- حقيقة اللقاءات السرية بين حماس والإسرائيليين
- الموقف الأوروبي من حركة حماس
- فرص كسر الحصار الأوروبي على فلسطين
- الهيمنة الأميركية ومستقبل المفاوضات

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، تحديات كثيرة لا زالت تواجه حكومة الوحدة الوطنية التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين من أهمها قيادة الولايات المتحدة وإسرائيل لمقاطعة وزراء الحركة ومسؤوليها والتعامل فقط مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ووزراء فتح والمستقلين في الحكومة لكن هناك أطراف أوروبية ترفض هذه السياسة وتسعى لتبديل تلك المواقف التي وصفها كريس باتن مفوض العلاقات الخارجية السابق في الاتحاد الأوروبي في مقال نشره في صحيفة فاينلشن تايمز البريطانية في الأسبوع الماضي بأنه تآمر على تدمير السلطة الوطنية الفلسطينية وتدمير النسيج الاجتماعي الفلسطيني وتحويل غزة والضفة الغربية إلى معسكرات لاجئين منفصلة محاطة بالأسلاك، هذا الوصف الرافض للحصار الدولي لحكومة حماس ترجمه آخرون إلى تحركات غير معلنة كان أبرزها ما قام بها ضيف حلقة اليوم أوليفر ماك تيرنن مدير مؤسسة التفكير إلى الأمام لحل النزاعات ونشر التفاهم بين الثقافات في بريطانيا وقد عمل تيرنن على مدى خمسة وعشرين عاما باللجنة التنفيذية الدولية باكس كريستي مسؤول عن برنامج الحوار بين الشرق والغرب وفي الفترة بين عامي 2000 إلى 2003 عمل زميل زائر لمركز وييد هييد للعلاقات الدولية في جامعة هارفرد حيث درس أسباب فشل عمليات السلام والعلاقة بين الدين والصراع بعد ذلك عمل إلى العام 2004 كبير لاستشاري نادي مدريد وهو ناد يجمع رؤساء الدول والحكومات السابقين الملتزمين بمساندة الحكومات التي تسعى نحو التحول إلى الديمقراطية وفي العام 2004 أسس مع آخرين هنا في بريطانيا مؤسسة التفكير إلى الأمام وحل النزاعات وكان من أبرز جهود منظمته محاولة كسر الحصار الغربي عن حكومة حركة حماس طوال الفترة الماضية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج هنا في بريطانيا التي ستظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net أشكرك شكرا جزيلا رغم حرصك الشديد على أن لا تظهر في وسائل الإعلام حتى تتم مهمتك لكن إلحاحي عليك جعلك تقبل بهذا الحوار فأكرر شكري لك على أن أفردتنا في الجزيرة أيضا ببيان تفاصيل تلك المحاولات التي قمت بها، أنت عدت للتو الآن وقبل ساعة من بروكسل حيث كنت تبذل بعض المساعي هناك من أجل ما تقوم به من أجل فك الحصار الأوروبي عن حركة حماس أبلغني باختصار ماذا دار في بروكسل اليوم؟

حقيقة اللقاءات السرية بين حماس والإسرائيليين

أوليفر ماك تيرنن - مدير مؤسسة التفكير إلى الأمام وحل النزاعات: من حيث الأساس هذا ضمن سياق أوسع، كمؤسسة تفكير نحن الأمام نحاول أن نقول إننا بحاجة إلى الحوار لأنه من دون حوار هناك سوء فهم وإساءة في التحليل وهذا يؤدي إلى تدهور الأوضاع بدلا من تحسينها، الأوروبيون بالطبع الآن ضالعون ضمن سياق الرباعية وأعتقد أن الوقت سيمر نحتاج إلى بعض الوقت قبل أن نحل هذه القضية مستوى النقاشات التي جرت هذا اليوم توحي لنا بأن الأمر لن يتغير بين عشية وضحاها لأن هناك أجندة سياسية وراء الاتحاد الأوروبي ونحتاج إلى وقت طويل لنقنع 25 دولة بأن عليها أن تغير سياساتها.

أحمد منصور: أنت قمت خلال الفترة الماضية بجولات غير معلنة إلى فلسطين ترددت فيها بين غزة والقدس التقيت مع مسؤولين في حركة حماس على أرفع المستويات وكذلك مع مسؤولين إسرائيليين ما الهدف من وراء هذه الجولات وما هي الثمار التي أفرزتها؟

"
عملية السلام برمتها كانت مدفوعة بقالب ذهني غربي علماني وهذا لا يثمن أهمية الدين
"
أوليفر ماك تيرنن: نعم في مقدمتك ذكرت أنني كنت أبحث في عمليات السلام وسبب إخفاقات فشلي أعتقد أن السبب الرئيسي هو أن عملية السلام برمتها كانت مدفوعة بقالب ذهني غربي علماني وهذا لا يثمن أهمية الدين، في سياق سياسي إذا ما نظرت إلى ما حدث في أوسلو فهناك الفئات السياسية الدينية من كلا الطرفين تم استثنائها عندما تستثني أناس لهم قاعدة شعبية انتخابية واسعة يصعب في هذه الحالة أن تصل هذه الاتفاقيات إلى الرأي العام كما ينبغي لذلك سياستنا تقوم على أساس أنك إذا ما أردت سلام دائم يجب أن تدخل جميع الأطراف وهذا يعني أن ينخرط في الجانب الفلسطيني المجموعات الإسلامية وفي الجانب الإسرائيلي بعض الفئات الدينية والشديدة المواقف والتي تحتاج إلى الكثير من الإقناع لترى أنه يمكن أن نعيش في ظل سلام عادل ودائم.

أحمد منصور: ما هي أهم الشخصيات الفلسطينية التي التقيت بها؟

أوليفر ماك تيرنن: نحن بالطبع لدينا اتصالات مع فتح وهذا أمر مهم للغاية وأيضا أعتقد أن التقينا كل قيادة حماس السيد هنية والسيد الزهار الدكتور أحمد يوسف عملنا معه سويا وغازي أحمد ومن خلالهم التقينا بكل أعضاء المجلس التشريعي والتقينا القادة في الضفة الغربية وفي دمشق أيضاً، أعتقد أنه من الأهمية بما كان بالنسبة لنا أن نفهم الوضع وخلفياتنا أيضا خلفية دينية لذلك أرى أن لهذا زخم حول الكيفية التي يمكن أن يجمع بين المعتقد الديني والتعبير السياسي هذا يساعدنا في الحوار فنحن لا نبدو غرباء بالنسبة إليهم لكننا تعرفنا عليهم كأناس أذكياء جدا ونعتبر أنهم جزء من الحل إذا ما أردنا حلا دائما فيجب أن يكون هناك له مصداقية في المنطقة في العالم إذاً يجب أن تكون حماس على مائدة التفاوض وجزء من الحل.

أحمد منصور: التقيت مع خالد مشعل في دمشق؟

أوليفر ماك تيرنن: (Yes).

أحمد منصور: هل وجدت فوارق بين ما يطرحه أو ما تطرحه قيادة حماس في الداخل وقيادة حماس في الخارج؟

أوليفر ماك تيرنن: أبداً على الإطلاق أعتقد أن هذا جزء من المعلومات المضللة فمن المريح جدا لوجهة النظر الغربية وخاصة عندما تسيطر أو تهيمن على تحليلنا فيما يخص وما يسمى بالحرب على الإرهاب نقول إن القادة في غزة معتدلين القادة في دمشق تحت ظل القيادة السورية وما إلى ذلك بالنسبة إلينا المسألة هي قيادة تعمل على أساس التوافق في الآراء ولا توجد خلافات بينهم لديهم هدف مشترك وهو العثور على حل سلمي لمحنة الشعب الفلسطيني وأيضا العثور على كرامة العيش في ظل دولة معترف بها.

أحمد منصور: ما هي أهم الشخصيات الإسرائيلية التي التقيت بها؟

أوليفر ماك تيرنن: أيضا بنفس القدر من الاهتمام نعمل مع الكنيست ومع أناس لهم قاعدة شعبية انتخابية أسميهم ذلك مثل أحزاب شاس وحزب الليكود وحزب الكاديما وحزب العمل لأن هذه الأحزاب أعتقد أنها بحاجة إلى الإقناع بأنه من الممكن التعايش سوية وأن تكون هناك دولتان قابلتان للنمو تعيشان جنبا إلى جنب ويجب أن يكون هؤلاء جزء من الحل، الخطأ في السابق أنه كان أناس يأتون من الخارج يعتقدون أنهم بإمكانهم أن يعثروا على حل من خلال القول هذا يجوز وهذا لا يصح لا يوجد حل سريع للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني أنا أصلي من أيرلندا وأعرف من تجربة تاريخنا الأيرلندي بأننا لكي نصل إلى ما نريد الأمر يحتاج إلى وقت لإدخال الناس ولإشراكهم والانفتاح على الناس والتواصل معهم ونزع صفة الشيطنة التي أضفيت على البعض، أعتقد إن إحدى كبيرات المشكلات هو العزل عزل الجماعات الإسلامية الكبرى من الجانب الفلسطيني ومن الجانب الإسرائيلي أيضا وعلى صعيد المجتمع الدولي من السهل شيطنة الناس لكي تعزلهم لذلك يجب أن نعزز التفاهم وأن نشجع على التقاء الناس وأن يفهم بعضهم البعض وحجج بعضهم البعض.

أحمد منصور: الذين يتابعون تحركاتك يقولون أنك تنصب فخا إلى حركة حماس لإيقاعها في نفس الفخ الذي وقعته فيه حركة فتح حينما وقعت أوسلو وأنك تسعى أو رتبت بالفعل لقاءات بين قادة فلسطينيين من حماس قبيل إسرائيليين ما هي حقيقة الفخ الذي تنصبه إلى حماس وقاداتها؟

أوليفر ماك تيرنن: بالتأكيد ليس لهذا أساس من الصحة ولا فائدة من الانخراط في عملية لإيجاد حل لمشكلة أن تكون جزء من المشكلة، أعتقد أن محاولة إرغام عقد لقاءات خاصة صغيرة قد لا تحل أمور بسيطة على مائدة التفاوض لا قيمة لها وحجتنا دوما كانت على أساس أن حماس هي الممثل المنتخب من للشعب الفلسطيني ويجب أن يعاملوا كذلك من قبل الإسرائيليين ومن الأسرة الدولية وفقط عند إدخالي في عملية التفاوض يمكن أن تتحدث عن شروطك حول مسألة العنف وما إلى ذلك من شروط أخرى لكن عليك أن تبدأ أولا بالحديث إليهم وأولا في المقام الأول يجب أن يتوقف العنف عدا ذلك عملية الاعتراف التي يجب أن تكون واضحة ومفتوحة وبسرعة يمكن لكلا الطرفين وأصوات الناخبين من قاعدتهم الشعبية يلعبوا دور في ذلك أنظر إلى أيرلندا الشمالية جورج ميتشيل جاء بمحاولة لتسريع الوتيرة والجانب الإنجيلي من المعادلة الأيرلندية أو أتخذ مواقفه ومضت عشر سنوات وما زلنا لم نجمع كل الأطراف المعنية لا فائدة ولا غرض في عمل ذلك يجب أن نكون واضحين ونتعامل بشفافية وأن لا تكون هناك أية علاقات حتى الآن لم تتم بين حماس والإسرائيليين ولا خطة لعقد مثل هذه اللقاءات ومن ينشر هذه التكهنات والشائعات إنما يريد عرقلة عملية السلام بدلا من مساعداتها.

أحمد منصور: بعض الأطراف الفلسطينية سربت معلومات وأكدتها أنك جمعت سرا قادة إسرائيليين مع قادة من حماس.

أوليفر ماك تيرنن: بالتأكيد هذا غير صحيح.

أحمد منصور: ألم يلتقي أحمد يوسف مع قادة إسرائيليين مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني حينما جاء هنا مع السيد أبو مسامح عضو البرلمان ألم تجمعهما مع إسرائيليين هنا في بريطانيا؟

أوليفر ماك تيرنن: بالتأكيد لا صحة لهذا أنا أمضيت كل وقتي مع أحمد وسعيد عندما كانا هنا ولا سبيل أبدا إلى أنهما التقي أي ممثل عن الحكومة الإسرائيلية أو شخصية إسرائيلية سواء كانت أكاديمية أو أي صفة أخرى، هذه شائعات كانت محاولة مقصودة لإشاعة بلبلة بدلا من توضيح الأمور وهذا أمر يبعث على الحزن نوعا ما لأن من مصلحة كلا الشعبين أن يكون التعامل موضوعيا وعلى أساس من النزاهة والصحة والصدق لأن أية محاولة لعمل أشياء من وراء كواليس وأبواب مغلقة لن ينجح وهذا يشبه دخول غرفة فيها تصدعات على الجدران تلصق عليها ورق وتقول حللت المشكلة يجب أن تنظر في التصدعات نفسها وهذا ما يجب أن يتم وليس محاولات فردية هنا وهناك.



الموقف الأوروبي من حركة حماس

أحمد منصور: قمت في الفترة الماضية بترتيب زيارة لوفد برلماني بريطاني ولجنة التنمية الدولية التابعة لمجلس العموم البريطاني هنا أعدت تقريرا عن الوضع المأساوي الذي يعيشه الفلسطينيون تحت الحصار، الآن أليس هذا إدانة لحكومة بريطانيا أليس ما قمت به أيضا مخالفة لقرار الحكومة البريطانية المشاركة في الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني؟

أوليفر ماك تيرنن: لا فقط لتصحيح بعض الأمور نحن لم نأخذ لجنة التنمية، بعض أعضاء لجنة التنمية كانت مع اللجنة الحزبية المشتركة المنبثقة عن البرلمان وبعضهم كانت له عضوية مشتركة هذه الطريقة التي يعمل به نظامنا الديمقراطي، هؤلاء أعضاء منتخبون في البرلمان واللجنة المنبثقة من البرلمان حول فلسطين فيها أعضاء من أحزاب مختلفة ويحاولون الدخول في حوارات من أجل فهم الأوضاع وذهبوا إلى هناك والتقوا أعضاء من فتح ومن جماعات إسلامية كما التقوا بإسرائيليين أيضا وكانت لهم نقاشات معهم وهذا أيضا مهم هم يسعون لفهم أفضل وإطلاعا أفضل وأنا شخصيا أنتقد حكومتنا في جانب العزل خاصة لأنه ألحق الأضرار بالوضع بدلا من ذلك يجب أن ننخرط في جدل ونقاش سياسي حقيقي ولائق أنا أرى حماس هي تقليدا حركة مقاومة تشبه كثيرا ما كان عليه وضع الجيش الجمهوري الأيرلندي واستخدموا في حماس أيضا الفقه الإسلامي أو المعتقدات الإسلامية لتبرير أعمالهم وسياقاتهم السياسية، الجيش الجمهوري استخدموا الفقه الكاثوليكي إذا ما أردنا التعامل مع حركة مقاومة لندخلها في عملية سياسية وصولا إلى بدائل لا عنفية للحلول هذا سيتم فقط عبر الحوار وهذا الحوار يجب أن يضم كل الأطراف وأن يكون مفتوحا ولا يمكن أن تضع شروطا قبل أن تحاول خلق تفاهم يسمح لهذه الشروط أن تتحول إلى واقع معاش.

أحمد منصور: قل لي بصراحة هل تسعى من وراء هذه التحركات إلى تحسين صورة بريطانيا أم إلى رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني؟

أوليفر ماك تيرنن: نحن كلية لا علاقة لنا بالحكومة نحن لسنا جزء من أي صلة ارتباط بريطاني سجلي على نحو ثلاثين عاما مرتبط بقضايا سلام والحوار بين الشرق والغرب أيام الحقبة السوفيتية لمحاولة لخلق عالم أكثر سلاما، نحن نرى النزاع في الشرق الأوسط باعتباره ضروريا للحل لمشكلات المنطقة والعالم أيضا والطريقة التي من خلالها نتعامل مع القضايا الأكبر هي من خلال فهم أفضل بين الغرب والعالم العربي العالم الإسلامي وهذا يعني التعامل مع هذه القضية لنصل إلى حل عادل عاجلا وليس آجلا، إذا لم نفعل ذلك فالساعة تمر ودقات تستمر وأيضا ما يخص نظريا بصراع الحضارات أنا لا أصدقها لكن أنا أعتقد أنها قد تتحول إلى حقيقة إذا لم نتعامل مع هذه القضايا إذا لم يكن هناك فهم أفضل بين العالم الغربي والعالم الإسلامي هذا جزء من القضية لكن في صميمها أعتقد أن هناك قلق لما يحدث للشعب الفلسطيني.

أحمد منصور: أنا أشرت في المقدمة إلى مقال كريسبتن المفوض الأوروبي السابق الذي قال في ختامه إننا نتآمر على تدمير السلطة الوطنية الفلسطينية وتدمير النسيج الاجتماعي الفلسطيني يتحدث عن أوروبا تحديدا وتحويل غزة والضفة الغربية إلى معسكرات لاجئين منفصلة، أليس عارا على أوروبا عارا على بريطانيا عارا على هذه الدول التي تتحدث عن الإنسان وحقوقه أن تحاصر شعبا لأنه اختار حكومة الغرب لا يقبل بها؟

أوليفر ماك تيرنن: أنا أتفق معك تماما وأعتقد أن جزء من المشكلة هو أن أوروبا لم تكن مستعدة لانتصار حماس كما هو الحال مع الحكومة الأميركية والحكومة الإسرائيلية، ما كنا نحتاج إليه هو المزيد من التفكير المالي والتحليل قبل الإسراع في وضع السياسات، أعتقد أن المجموعة الرباعية قد وضعت نفسها في موقف يصعب عليها الحركة والمناورة لأنها وضعت هذه المبادئ ولا أعتقد أنهم يساعدون الأوضاع بأي شكل، لو كان هناك انخراط قبل اثني عشرا شهرا كنا الآن قادرين على التحرك للحصول على حل لا عنفي أسرع مما حدث لكن ما حدث من معاناة الشعب الفلسطيني من خلال العقوبات الاقتصادية هو يبعث على الشعور بالألم وإذا ما ذهبت إلى غزة رأيته بعينك وجزء من المشكلة هو حالة العزلة هذه الناس لا يرون هذا الجانب ولو أن المزيد من الإسرائيليين أتيحت لهم الفرصة لرؤية ما يحدث سيكونون أكثر حرصا على التوصل إلى الحل كما أن هناك إسرائيليين في مقدمة الصف يريدون حلا.

أحمد منصور: النرويج أعلنت في بيان صدر عن رئيس الوزراء النرويجي في 17 مارس الماضي الاعتراف الكامل بالحكومة الفلسطينية والتعامل معها، نائب وزير الخارجية النرويجي التقى مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية إسرائيل شجبت وأدانت ورفضت الالتقاء بالمسؤول النرويجي ومع ذلك سجلت النرويج موفقا عالميا كسرت فيه هذا الحصار هل يمكن أن يمثل هذا بداية لكسر الموقف الأوروبي رغم أن النرويج ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي؟

"
ما قامت به النرويج من فك للحصار كان جيدا والوزراء  التابعون لحكومات أخرى عندما يلتقون بوزراء حماس سيرون أنهم يتعاملون مع أناس ذوي كفاءة وذكاء وقدرة على السير للأمام
"
أوليفر ماك تيرنن: كما ترون فإن النرويج هي في موقف فريد لأنه هي جزء من حلف الناتو لكنهم ليسوا جزء من الاتحاد الأوروبي وهذا يتيح لهم هامشا أكبر للمناورة، أعتقد أن ما قامت به النرويج صحيح وصواب وأيضا الوزراء السياسيون التابعون لحكومات أخرى عندما يلتقون بوزراء حماس فسيرون أنهم يتعاملون مع أناس ذو كفاءة وأيضا ذكاء عالي وقدرة على السير للأمام كما أن تلك الفرصة الفريدة عندما جاء غوربتشوف إلى لندن ليلتقي المرأة الحديدية السيدة تاتشر وبعد هذا اللقاء وجه لوجه عندما جلس وتحدثا إلى بعضهما البعض خرجت من اللقاء قائلة هذا رجل يمكنني التعامل معه، نحن بحاجة إلى هذه اللقاءات وجه لوجه لكي نزيح هذا التهديد الذي يواجه العالم ونحن نحتاج إلى نفس المستوى من الانخراط حماس أعتقد أنها لديها مشكلات لأن الكلام عندما تتحدث عن حماس في الغرب وفي إسرائيل ما يفكر به الناس يفكرون بالهجمات الانتحارية وكانت تلك فترة كارثية على حماس إنها صورة واحدة جمدت وسيطرة على المشهد كله وبدأت تسيطر على القالب الذهني للكثيرين وكثيرون هنا لا يرون إن حماس صورتها لا تتناسب مع هذه الصورة الواحدة لذلك هناك حاجة للحوار لنفهم من هذه حركة دوافعها سليمة وتتحلى بالذكاء وهي جزء من الحل وليس جزء من المشكلة.

أحمد منصور: كريسبتن تساءل وأنت أيرلندي كيف تعاملت الولايات المتحدة والدول الغربية مع الجيش الجمهوري الأيرلندي وكيف تتعامل مع حركة حماس الآن؟

أوليفر ماك تيرنن: هذا هو السؤال سؤال المليون دولار لأنك بالتأكيد لو أن المبادئ والشروط الأربعة قد طرحت على الجيش الجمهوري الأيرلندي على أن يعترف بسلطة بريطانيا على إقليم شمالي إنجلترا وينزع سلاحهم أو يخرجوه من العمل لما توصلنا إلى الاتفاق الذي توصلنا إليه قبل أيام، فكر بصورة غاري آدمز وهو يجلس إلى جانب إيين فزلي وكل من يتابع هذا الموضوع يقول إن هذا زواج بين نقيضين تماما لكنه أصبح ممكنا لأن الناس خلقوا لها المناخ والفضاء السياسي لكي يحدث وهناك كثير يمكن أن نتعلمه هناك فروقات عظيمة بين الوضعين ولكن هناك تشابهات أيضا وعلينا أن نبحث في أوجه التشابه وأن نتعلم الدروس بعد ذلك نمر بالعملية نفسها لأنها طريقة وأسلوب لحل المشكلة من دون المزيد من الموت والدماء من كلا الطرفين هذا هو أملنا وهذه هي تطلعاتنا.

أحمد منصور: متى تقييمك للموقف الأوروبي الذي يشبهه البعض الأوروبي الأميركي بأنه موقف مضحك من الإعلان عن التعامل مع بعض أعضاء حماس الذين لا ينتمون بعض أعضاء حكومة الوحدة الوطنية الذين لا ينتمون إلى حماس فيما يتم تجنب التعامل مع أعضاء حماس هذا خداع لمَن؟

أوليفر ماك تيرنن: أعتقد أننا نواجه أزمة حول ديمقراطيتنا نحن إذا كنا نؤمن بالديمقراطية وبالحكومة المنتخبة الممثلة إذا سنخسر مبادئ عندما أقول إن هؤلاء الناس لم ينتخبوا ولكن تم تعينهم ضمن صفقة إذا الناس الذين نتعامل معهم انتخبوا لكننا لن نتعامل معهم، أعتقد أن هذا يعكس صورة سلبية عن أوروبا ما فعلته الأزمة الفلسطينية أنها خلقت لنا أزمة هوية أزمة قيم وفضحت أيضا إلى أي مدى نحن نتعامل بنوع من الحماقة لو أن 35 حكومة تحل حل مشكلة هذا يشبه شاحنة ضخمة تحاول أن تستدير وعندما كلما استدارت ورجت إلى الوراء كلما تفاقمت المشكلة شعوري أنا بأن هذه أزمة يمكن أن تحل من قبل الشعبين الذين هم في صدارة الموقف الفلسطينيون والإسرائيليون لو أن المجتمع الدولي بقي خارجها وتركهم ليتوصلوا إلى حل دائم وعادل هذا يسمح بحق تقرير المصير والحكومة وما إلى ذلك، أعتقد أن هذا هو الطريق إلى الأمام أعتقد أن المجتمع الدولي يثبت أنه يعقد الأمور بدلا من تسهيلها وحلها.

أحمد منصور: إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني في حوار أدلى به إلى صحيفة كوليرا دي لاسيرا الإيطالية نشرته في 21 مارس الماضي طالب وزير الخارجية الإيطالي أثناء زيارته القادمة للولايات المتحدة أن يبلغ الولايات المتحدة رغبة حكومة حركة حماس في التفاوض أو إجراء حوار مع الولايات المتحدة ومع الاتحاد الأوروبي، هناك تقارير تتحدث عن أن الولايات المتحدة عن أن بعض الحكومات الأوروبية مثل إسبانيا وفرنسا وأيرلندة تريد التعاون مع حكومة حماس، من خلال تعاملك أنت مع أكثر من 25 حكومة أوروبية فيما يتعلق بموضوع حماس من هي أكثر الدول الأوروبية التي يمكن أن تقوم بكسر الحصار المفروض على حماس والتي يمكن أن تتعاطف وتتعامل مع حكومة حماس في الفترة القادمة بعد الموقف القوي الذي وقفته النرويج أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

فرص كسر الحصار الأوروبي على فلسطين

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن حوارنا مع الرجل الذي قاد المفاوضات السرية بين حكومة حماس والحكومات الأوروبية خلال الفترة الماضية في محاولة لكسر الحصار عنها أوليفر تيرنن مدير منظمة التفكير إلى الأمام للحوار بين الحضارات وحل النزاعات الدولية، سؤالي تريد أن تقول شيئا تعلق بشيء؟

أوليفر ماك تيرنن: ربما الترجمة هي السبب أنا كنت أسمع بأنني قدت مفاوضات سرية بين حماس وإسرائيليين دعني أوضح لم توجد هناك أي مفاوضات.

أحمد منصور: ليست سرية.

أوليفر ماك تيرنن: لم يكن هناك أية اتصالات مباشرة أو غير مباشرة حسب علمي.

أحمد منصور: لا أتكلم عن إسرائيل وإنما عن الدول الأوروبية التقى مسؤولين أوروبيين وليس الإسرائيليين.

أوليفر ماك تيرنن: إذا كان الأمر يتعلق بالأوروبيين هذا أمر مختلف.

أحمد منصور: أنا أتكلم عن أوروبا مع أن محاولات ليست إسرائيل.

أوليفر ماك تيرنن: فقط أردت أن أوضح الأمور ليس إلا.

أحمد منصور: نعم.. اسمح لي معي مشاهد من غزة لا أريد أن أتأخر عليه لا أريد أن أكلف عليه حمزة عبد الرحمن من غزة سؤالك يا حمزة.

حمزة عبد الرحمن- غزة: السلام عليكم يا سيدي ولك ولضيفك الكريم أنا أود أن أتوجه للضيف بأن بريطانيا في الدرجة الأولى المسؤول عن احتلال فلسطين وهي المسؤول عن تسليم أراضينا لليهود الصهاينة نحن كنا متعايشين مع اليهود في السابق وكان اليهود في أحضان العرب منذ قديم الزمن ولم يكن هنالك أي نزاع حتى جاء المتصهينون ليسكنوا في أراضينا وقدموا من جميع أنحاء العالم وتركوا أولادنا والذين ورثوا أراضيهم أبا عن جد منذ آلاف السنين منذ عهد الأنبياء نحن فلسطينيون.

أحمد منصور: السؤال إذاً يا حمزة السؤال.

حمزة عبد الرحمن: أنا سؤالي يجب على بريطانيا بالدرجة الأولى أو الاتحاد الأوروبي أن يقوم برفع الظلم هل هم مستعدون لوضع الحدود الإسرائيلية كما كان قرر في الأمم المتحدة أم لا؟

أحمد منصور: شكرا.. تفضل.

أوليفر ماك تيرنن: أنا لا أستطيع أن أتحدث إما نيابة عن بريطانيا أو أوروبا كل ما أستطيع أقوله إنني أعتقد أننا نستطيع أن نقول ما أريد أن أقوله أقول إن بريطانيا وعلى بريطانيا مسؤولية خاصة وأيا كانت المظالم في السابق وأنا من بلد عانى الكثير بلدي أيرلندة نحن نواجه حقائق الوضع الحالي الحاضر وأعتقد أن ما هو لزاما علينا إنسانيا هو أن نجد حلا عادلا يتعامل مع واقع الحال وأن يوقف العنف وأنا لا أستطيع أن أرى أية بدائل أخرى عدا عن دولتين تعيشان جنبا إلى جنب.

أحمد منصور: صلاح حسن من السويد صلاح.

صلاح حسن- السويد: كمان أحمد منصور أنا كنت قرأت عنك في أحد الأماكن وأرجو..

أحمد منصور: أهلا وسهلا سؤالك يا صلاح.

صلاح حسن: ألو تسمعني.

أحمد منصور: سؤالك تفضل.

صلاح حسن: سؤالي بالنسبة للنرويج أرجو من الأخوان الفلسطينيين لا يثقوا في هذا الكلام لأن النرويج هي منتهكة حقوق الإنسان كاملة ولدينا وثائق تثبت على ذلك ولدينا صحافة كبيرة ولدينا..

أحمد منصور: شكرا إحنا نتكلم عن موقف سياسي خارج نطاق هذا الأمر هو يقول إن النرويج لديها انتهاك لحقوق الإنسان هناك في النرويج، كان سؤالي لك قبل الموجز ما هي الدول الأوروبية التي يمكن أن تكون متعاطفة أو لها رغبة من الـ 25 دولة أوروبية وهل يمكن لبعض هذه الدول أن تكسر هذا الحصار مفردة؟

أوليفر ماك تيرنن: أعتقد أنه أمرا صعب إحدى المشكلات إذا ما استطعت أن أصف الوضع الأوروبي أو البلدان الأوروبية التي قد تكون راغبة في المضي إلى الأمام، أعتقد أن حماس عليها أولا أن ترتب أوراقها وتقدم سياستها بشكل أوضح أحيانا تصل تحصل على بيانات وأقوال متناقضة بتصريحات غير رسمية وهذا يصعب على الحكومات على انفراد لكي تتقدم بخطى إلى الأمام بهذا الاتجاه أعتقد أنه فيما يخص قائمة الحكومات هذه أعتقد أن معظم الأوروبيين وعلى وجه الخصوص الفرنسيين هم متعاطفون والبريطانيون متعاطفون في حل للمشكلة الأيرلنديون بالتأكيد الإيطاليون كذلك النمساويون أيضا لهم شعور من التعاطف أعتقد أن هذه هي الحكومات التي ستحاول العثور على سبل لحلحلة الموقف وأعتقد أنه على حماس كحركة أن تتقدم إلى الأمام سياسيا وإحدى المشكلات الكبيرة التي يجب أن نشير إليها في هذا المقام هو أن الوضع الحالي فيما يخص إيران هذا قد خلق نوعا من عدم اليقين في المنطقة وخوفا في المجتمع الدولي بدأ يصرف أنظارنا عن النظر بشكل موضوعي إلى الوضع الفلسطيني والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وأعتقد أن هذا يشبه غمامة كبيرة تحجب رؤيتنا ما نحتاج إليه الآن هو أناس من ذوي الرؤية يستطيعون أن ينظروا إلى الأمام ويتحدثوا عن الخطوات المطلوبة وصولا للحلول التي نرغب فيها ما أقوله ردا على سؤالك أنه هذا يعتمد على الظروف.

أحمد منصور: هل لنا أن نتوقع أن تقوم بعض هذه الحكومات بشكل فردي بكسر هذا الحصار؟

أوليفر ماك تيرنن: لا أعتقد أن أوروبا تتعامل مع الأمور بهذه الطريقة وبالطبع طيلة الوقت هناك موقف واشنطن والعقلية في واشنطن أعتقد أن القالب الذهني السائد في واشنطن الآن.

أحمد منصور: حجم الضغوط التي تشكلها واشنطن على مثل هذه التحركات على ما تقوم به أنت يعني لم يكن لديك رغبة الآن في الحديث عما تقوم به أيضا خوفا من الضغوط طبيعة الضغوط التي تقوم بها واشنطن طبيعة الضغوط التي يقوم بها اللوبي اليهودي في أوروبا الصهيوني.

"
مؤسسة التفكير إلى الأمام هي حركة صغيرة مستقلة ولا علاقة لها بالحكومات لذلك هي تعمل وتتحرك على أساس المبادئ
"
أوليفر ماك تيرنن: إحدى الأمور الجيدة في حركتنا أنها حركة صغيرة مستقلة ولا علاقة لها بالحكومات لذلك يمكن أن نعمل ونتحرك على أساس المبادئ لكن هناك دوما خشية من أن هذه الحرب على الإرهاب إن شئت قد وضعت الجميع في نفس التصنيف والذين يعرفون الشرق الأوسط ويعرفون الفروقات بين الحركات الإسلامية يكون الأمر ليس كذلك فهناك تنوع وعليك أن تتفاعل وتتعامل مع الأوضاع على انفراد وليس تصنيفها مجتمعة ويجب أن يكون هناك المزيد من الحوار والحوار الصريح بين أوروبا وواشنطن لتغيير هذه القوالب الذهنية السائدة وأعتقد أن أوروبا يمكن أن تلعب دورا كبيرا في هذا الصدد لو أن إسرائيل تدرك أن هذه نافذة فرصة تاريخية وهذا سوف يؤثر في واشنطن بالتأكيد وفي سياساتها.

أحمد منصور: صابر محمد من السعودية سؤالك يا أخ سابر.

سابر محمد - السعودية: ألوه السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

سابر محمد: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا أخي.

سابر محمد: يا أستاذ أحمد كما عودتنا قناة الجزيرة على الصراحة أنا عندي سؤال بس.

أحمد منصور: تفضل.

سابر محمد: سؤالي على العموم هل لاقى تجاوب من الدول الأوروبية يعني من ناحية عمله تجاوب من الدول الأوروبية والرؤساء في قضيته؟

أحمد منصور: سؤال مهم.

أحمد منصور: هل وجدت تجاوبا واضحا من الدول الأوروبية فيما تقوم به أم أنك تحرث في البحر؟

أوليفر ماك تيرنن: أعتقد أن بالتأكيد على مستوى المسؤولين الأوروبيين ومسؤولي الأمم المتحدة والروس وحتى في إسرائيل نفسها هناك تفكير إيجابي كبير بضرورة إشراك حماس والانخراط معها لكن الناس باتوا محصورين الآن في هذا الإطار، الكل ينتظر الآخر ليخطوا الخطوة الأولى ولا شجاعة عند أحد ليقول هذا هو الطريق إلى الأمام وهذا هو الحل وأننا لا نستطيع أن نبقى في هذا الوضع إلى الأبد بالنسبة لي أكبر مخاوف فيما أننا أثر حالة الشلل هذه والوقت يمضى وخشيتي في أن أنا إذا ما كان هناك انهيار في السلطة في فلسطين ولو أن هناك انهيار كامل للسلطة لو أن هناك دوامة عنف تبدأ لا يمكن لإنهائها من سبيل إذا أين سنكون قد خسرنا أضعنا الفرصة لذا هناك مسؤولية جسمية على عواتق الكل ليعملوا من أجل العثور على حل وليس أن يفترضوا بأننا يمكن أن نأخذ وقتنا لأن أي حدث واحد في المنطقة يمكن أن يكون النقطة التي تنقلب قبة أو بيضة الميزان فيتغير الوضع ليصبح أكثر سوء من العراق وينتشر في عموم الشرق الأوسط فيجب أن نتعامل مع هذا الأمر بشعور العجالة هذا في التعامل مع القضية.



الهيمنة الأميركية ومستقبل المفاوضات

أحمد منصور: محمد أبو زهرة من فلسطين سؤالك يا أخ محمد.

محمد أبو زهرة- فلسطين: يا نوارة العرب يا أحمد.

أحمد منصور: محمد تسمعني.

محمد أبو زهرة: ألو.

أحمد منصور: تفضل محمد أبو زهرة.

محمد أبو زهرة: محمد أبو زهرة مساء الخير يا أحمد.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا أخي شكرا سؤالك.

محمد أبو زهرة: أنا ما في عندي سؤال بس بدي أشكرك أنت وضيفك إحنا هنا نعاني الأمرين في مدينة الخليل ولا نتوجه إلى بريطانيا ولا إلى أميركا لأن الجواب معروف، يا أخ أحمد الرؤساء العرب يتصارعون ويتهافتون على التطبيع مع إسرائيل لماذا يا رجل بس بدها شوية شدة والوقوف أمام الكيان الأميركي والصهيوني وبعدين بنكون بخير وشكرا جزيلا لك وإلى ضيفك.

أحمد منصور: شكرا يا أخ محمد الآن الزعماء العرب مجتمعين في قمتهم في الرياض هل يمكن أن تكون البداية لكسر الحصار من القمة العربية أم أنهم يخشون من أميركا مثلهم مثل الأوروبيين؟

أوليفر ماك تيرنن: أعتقد أن إحدى جوانب هذه المشكلة أن الكل خائف على نظامه البنكي أو المصرفي هذه هي المشكلة الطريقة التي يعمل بها النظام المصرفي اليوم بأنك قد توضع ضمن لائحة.

أحمد منصور: أميركا تخيف العالم كله بالنظام المصرفي؟

أوليفر ماك تيرنن: أعتقد أن هناك سيطرة تفرض تجعل من العمل الموضوعي صعبا للغاية لكنني أرحب كثيرا بالمبادرة العربية، أعتقد بالتأكيد المبادرة السعودية واتفاق مكة جاء في وقت مناسب لأنه لو لم يأتي في هذا الوقت فإن الوضع في غزة كان قد تدهور كثيرا ولن نكون قادرين على التعامل مع الأمور بالطريقة أو بالأسلوب السياسي الذي نفعله الآن لكن ما يحدث في لقاء السعودية الحالي سوف يعزز تلك المبادرة والبلدان العربية ستشعر أنها يجب أن تلعب دورا أكبر وأيضا الأحزاب الدينية سواء اتفقوا معها أو لا يجب أن يعطوا دورا ليلعبوه لأنهم جزء من واقع الحياة في المنطقة ويجب أن يدمجوا بشكل أو بآخر بالحوكمة السياسية وأعتقد علينا أن تكون لنا رؤية أكبر وأن ننظر إلى القضايا كلها فيما الجانب العلماني والديني وأيضا المبادئ والقوالب الذهنية وأن يكون هناك حوار ليس بالنواحي السياسية بل أن يكون جزء من حوار أكبر يؤدي إلى عالم أفضل وأكثر سلما.

أحمد منصور: هل صحيح أنك ترتب زيارات لبعض مسؤولي حماس إلى بريطانيا وبعض الدول الأوروبية؟

أوليفر ماك تيرنن: بالتأكيد أود الحصول على الموافقة على ذلك، هل سنحصل على موافقة أم لا؟ أعتقد أننا كلما استطعنا أن يخرج الناس من ضاقة غزة والضفة الغربية كلما يمكن إشراكهم في حوار سياسي وكلما يمكن أن يرفع من مستوى وعيهم أيضا وكلما استطاع الغرب أن يرى أن هؤلاء الناس يجب أن يكونوا جزء من الحل ولا يمكن أن تفكر بأنك تستطيع التوصل إلى اتفاق يكون دائما ويحظى بقبول القواعد الشعبية إذا ما استفتيت قواعد كبيرة مثل هذه وأعتقد أن هذا النوع من الاتصال والنقاش والتواصل وتعميق الفهم ضروري ولازم إذا ما أردنا أن نوقف العنف وأن نجعل من أولا نخفف من المعاناة في المنطقة معاناة الفلسطينيين وأن وسع أيضا الأمر ليكون العالم أفضل.

أحمد منصور: أنت ضربت مثالا بايرلندا وبالشروط التي سبقت الحوار بين الجيش الجمهوري الإيرلندي وبين بريطانيا هل معنى ذلك في ظل إصرار حماس على التمسك بثوابتها أن تقوم مفاوضات مع الثوابت الفلسطينية وعلى رأسها عدم الاعتراف بإسرائيل؟

أوليفر ماك تيرنن: تعلمون أنك عندما تبدأ في المفاوضات يجب أن تبدأ من حيث تقف قاعدتك وليس أينما تريد أن تكون تبدأ بحقائق الواقع أعتقد أننا أدخلنا أنفسنا في موقف يكاد يكون مستحيلا فمن جهة لديك الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس تقول أننا نريد أن نتمسك بهذه المبادئ والثوابت وأيضا الاعتراف بإسرائيل ليس واردا الآن من جهة ترى أن المجتمع الدولي الذي يعترف بشكل مشروع بوجود إسرائيل وأن يكون هذا جزء من الحل إذا كيف يمكن لنا أن نوائم بين الموقفين، أعتقد أن يجب أن نتعامل مع حماس في الموقف الذي تتخذه الآن لكن إذا ما حاولنا أن نصر على أنهم يغيروا موقفهم أعتقد أن هذه جزء من الصعوبات وأقول هنا أننا نضع شروطا على حزب سياسي أولا هو غير قادر على تلبيتها كحزب هناك الضغوط التي فرضناها أو القيود الناس في غزة لا يستطعيون اللقاء مع الناس الذين هم في الضفة والناس الذين هم في دمشق لا يستطعيون التواصل مع من هم في الشتات كل حزب سياسي يجب أن يعطى الفرصة ليجتمع سوية كحزب كامل يبحث هذه القضايا ثم يخرج بالمبادئ لو أن الشين فين الجناح السياسي للجيش الجمهوري لم يلتقوا مع من هو في أيرلندا ومن هم في إنجلترا ما كان لنا أن نتوصل لاتفاق الجمعة العظيمة لن نستطيع أن تتواصل ما لم يكون هناك محاولة توفر الأجواء للتواصل والتفاهم وهنا أنا ألوم المجتمع الدولي لإخفاقه في توفير هذا الفضاء الملائم.

أحمد منصور: لدي فقط وقت لأسئلة سريعة محمد سعيد من أميركا سؤالك.

محمد سعيد- أميركا: سؤالي من ناحية الاعتراف بإسرائيل فأنا لا أؤيد لأنه هذه الدولة تقوم على الدين وتقوم على وهو يخالف الدستور الأميركي الذي يدعو إلى فصل الدولة عن الدين وثانياً الحل في نظري هو دولة واحدة وهذا ما يفهمه الشعب الأميركي يعيش فيها المسلمين والمسيحيين واليهود في دولة علمانية ما في غير حل على الإطلاق لأنه اليهود الصهاينة يسيطرون على القرار السياسي الأميركي هنا.

أحمد منصور: شكراً لك محمد بو سكينا من بريطانيا، محمد سؤالك.

محمد بو سكينا- بريطانيا: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

محمد بو سكينا: أزيك.

أحمد منصور: الحمد لله.

محمد بو سكينا: الحمد لله أنا عايز أسأل بس سؤال يعني ليه بيتعاملوا مع..

أحمد منصور: أنقطع الخط مع محمد.. هو يقول دولة واحدة لكن أظن هذا التفكير يعني ليس وقته الآن نحن في ظل الآن أن تجلس كل الأطراف في ظل هذه الصورة التي أنت تعايشها هل لن يجد الإسرائيليون في النهاية بدا من الجلوس مع قادة حماس والتفاوض معهم؟

أوليفر ماك تيرنن: أعتقد أن تلك اللحظة عندما تأتي وآمل أن تأتي عاجلا أعتقد أنهم سيجدون أن أمامهم طرف يمكن التعامل معه لكن مهم لحماس أن تشعر أو تدرك بأن فتح يجب أن تكون جزء من هذا الحوار لأن القضية قضية فلسطينية وحماس لها قاعدة كسبتها كبيرة لكن ما لم يجلس كل الأطراف على المائدة لن نصل إلى حل يكون عادلا ويسمح للناس بأن ينالوا كرامتهم وحق تقرير المصير وكل الأمور التي نقيمها هذا هو الأمر المهم لكن من خلال الحوار وليس العزل والعزلة.

أحمد منصور: قبل أن تجلس مع حماس كان لديك صورة ذهنية عن حركة حماس بعدما جلست مع قادتهم هنية ومشعل والآخرين هل اختلفت رؤيتك إلى حماس وأداءها السياسي وتفكيرها السياسي؟

أوليفر ماك تيرنن: نعم كثيراً جدا لأنني بدأت بالتعصبات المعروفة وعندما كنت في هارفارد حاولت أن أدرس خلفية الحركة لكن من دون التواصل الإنساني لا يمكن أن تتعامل مع مشاعرك وتعصباتك وتصوراتك وفقط من خلال إتاحة الفرصة للالتقاء بالناس بشكل مباشر والانخراط معهم بشكل مباشر لتطور مفاهيمك وتبدأ بالشعور بإمكانية التحول بشكل أفضل إلى فهم الأهداف والمبادئ، أعتقد أن هذه العزلة زادت من قوة الصور النمطية التي لا يفهمها الناس حماس تحتاج وأنا لا أقول هكذا تجاوزا هم بحاجة إلى علاقات عامة قادرة على تقديم مواقفهم بشكل واضح هذا قضيتهم لم يستمع إليها للأسف الصورة التي لدى معظم القادة الأميركيين عفوا.. القادة الأوروبيين أنا لا أتحدث عن المسؤولين بل القادة صورتهم عن حماس هي صورة المفجر الانتحاري وللأسف هذا الخوف موجود في إسرائيل أيضا ولحين التوصل إلى التفاهم والتلاقي المباشر هذه الصور يحتاج إليها وقت طويل لكي تتغير.

أحمد منصور: أوليفر ماك تيرنن مدير مؤسسة التفكير إلى الأمام وحل النزاعات أشكرك شكرا جزيلا على ما أوضحته ونتمنى لك التوفيق في مهمتك التي تقوم بها لفتح الأبواب أمام حكومة حماس بينها وبين الدول الأوروبية كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، أرحب بآرائكم وتساؤلاتكم على البريد الإلكتروني للبرنامج frontiers@aljazeera.net في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من هنا من العاصمة البريطانية لندن ومن الدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.