- النوايا الأميركية تجاه إيران
- الدور الإسرائيلي في الضربة المحتملة ضد إيران
- حقيقة فشل المشروع الأميركي في العراق
- دور الدول الحليفة لأميركا في المنطقة العربية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من مدينة مأدبة في الأردن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، أصبحت كل التحركات في المنطقة العربية والإسلامية مرتبطة بما تقرره الولايات المتحدة الأميركية أو بما تتدخل فيه، فعلاوة على احتلالها المباشر للعراق وأفغانستان فإنها تحتل صناعة القرار السياسي في كثير من الدول العربية منذ عقود عديدة، لكن الحديث عن حرب وشيكة ضد إيران ومأزق تعاني منه القوات الأميركية في العراق وأفغانستان وتدخل مباشر في القضية الفلسطينية أدى إلى حصار الشعب الفلسطيني منذ أكثر من عام اعتراضا على خياره الديمقراطي مع إطلاق يدي إسرائيل تعبث بكل المقدسات وأعراض أموال المسلمين في فلسطين وحلقة اليوم هي محاولة للفهم.. فهم المشهد من خلال ثلاثة محاور هي المحور الإيراني والمحور العراقي والمحور الفلسطيني وذلك في حوار مباشر مع الدكتور مصطفى الحمارنة مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في عمَّان، حصل على الدكتوراه في التاريخ من جامعة جورج تاون في واشنطن عام 1985 وشهادة الليسانس المتقدم في الاقتصاد من جماعة كومبليتنسي في مدريد في إسبانيا عام 1978، عمل أستاذ مشارك في قسم التاريخ في الجامعة الأردنية بين عامي 1988 و2002 وأستاذ مساعد في جامعة جورج تاون بين عامي 1985 و1987، تولى الدكتور الحمارنة كذلك منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية بين عامي 2004 و2006 وهو رئيس مجلس الأمناء لمؤسسة الترجمان وعضو مؤسس في منتدى يورو ميسيكو وهو شبكة من مراكز البحث المتخصصة بالسياسات الخارجية تضم 57 عضو من البلدان التي ترتبط بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي في إطار تجمع أوروبا والبحر المتوسط، أثناء إدارته لمركز الدراسات الاستراتيجية استحدث وطور مسوح استطلاعات الرأي العام الجامعية من خلال وحدة الاستطلاعات التي ما زالت تعمل منذ العام 1993 وتقوم بسلسلة منتظمة من الاستطلاعات والمسوح حول القضايا التي تتعلق بالديمقراطية والإصلاح والتكامل في الأردن والمنطقة، نشر العديد من الكتب والدراسات باللغتين العربية والإنجليزية، من أبرز مؤلفاته الفساد والحكم الصالح، معان أزمة مفتوحة، التكامل الاقتصادي والاجتماعي في المشرق العربي، العرب في الاستراتيجيات العالمية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net، دكتور مرحبا بك.

مصطفى الحمارنة- مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في عمَّان: مساء الخير.

النوايا الأميركية تجاه إيران

أحمد منصور: أبدأ معك من إيران حيث كثر الحديث عن توجيه ضربة عسكرية أميركية إلى إيران وهناك عشرات الدراسات والمقالات والتحليلات التي تُنشر يوميا في الصحافة العالمية للحديث عن هذه الضربة، ما هي قراءتك للنوايا الأميركية تجاه إيران؟

مصطفى الحمارنة: أنا أعتقد إنه أيضا هناك قراءات مغايرة بهذا الاتجاه.. هنالك قراءات تقول بأنه لا يمكن أن تحصل ضربة، أعتقد أن توجه الإدارة الأميركية الحالي بسبب تكوينها الفكري والأيديولوجي ونظرتها إلى طبيعة تكوين النظام الإيراني لا محالة تريد أن تضرب إيران ويحمسها ويشجعها على ذلك طبعا الطرف الإسرائيلي في سياسة الولايات المتحدة الأميركية بالشرق الأوسط، إسرائيل عندما هاجمت الولايات المتحدة الأميركية العراق إسرائيل في 2002 كانت تدعو أو حليفتها الولايات المتحدة الأميركية كان يدعو علنا إلى ضرب إيران وليس العراق، كانت أجهزة الاستخبارات تعي بالضبط أن العراق لا يملك أسلحة الدمار الشامل بينما إيران تسير في سياق واقعي وحقيقي لتطوير السلاح، أعتقد فشل الأميركان في العراق وارتباط الجيش الأميركي بشكل لوجستيكي كبير في العراق مضاف إليه إنه حسب الدراسات إيران توقف على الدراسة التي تقبل بها، هنالك من يقول إنه إيران بحاجة إلى سبعة عشر ربما خمسة عشر عام حتى تتمكن من الحصول على السلاح النووي، العوامل الثلاثة هذه باعتقادي قد تكون مجتمعة تساعد على فتح باب الحوار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وليس اللجوء إلى الخيار العسكري مباشرة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن هناك تقارير تتحدث عن خطوات عملية بدأت الولايات المتحدة في اتخاذها، مثلا صحيفة صنداي تليغراف في عدد الأحد الماضي نشرت إلى أن الولايات المتحدة أو الـ (C.I.A) بدأت تمول بعض الحركات الانفصالية في إيران للقيام بعمليات ورصدنا خلال الأسابيع القليلة الماضية سلسلة تفجيرات وقعت في إيران بهذا الخصوص، هل تحرك الـ (C.I.A) هو مقدمة لتحرك عسكري أميركي واسع تجاه إيران؟

مصطفى الحمارنة: هي أداة من أدوات السياسة الخارجية الأميركية ما في شك وإذا صح ما قالته الصنداي تايمز بكل تأكيد الولايات المتحدة الأميركية لأنها عازمة على زعزعة الاستقرار الداخلي الإيراني وبكل تأكيد الولايات المتحدة الأميركية عاقدة العزم على العمل على تغيير النظام في إيران، ليس لأنه نظام لا علاقة له بالحداثة من وجهة النظر الأميركية أو أنه نظام مقاوم للنظام الرأسمالي بل لأنه نظام يقاوم الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة وهي أسباب مختلفة عن الأطروحات التي كانت سابقة في المنطقة.

أحمد منصور: هل سلسلة البحث عن ذرائع الآن أصبحت قائمة في ظل أيضا ما نشرته الإندبينديت في الثاني عشر من فبراير الجاري من أن الولايات المتحدة وطبعا وسائل الإعلام العالمية كلها نشرت ذلك من أن إيران تقوم بتمويل الحركات المسلحة في العراق وصُورت أسلحة قيل أنها أسلحة.. هل هذا.. هل أميركا بحاجة للبحث عن ذرائع حتى تبرر بها ما يمكن أن تقدم عليه؟

مصطفى الحمارنة: لا قطعا لا، أنا أعتقد الولايات المتحدة الأميركية جادة في زعزعة الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي في إيران، حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة الآن يقوموا بحشد جماهيري ضد إيران في المنطقة، إيران الآن دولة على مستوى الشارع شبه معزولة ما فيش في العالم العربي، إيران إذا تذكرنا نحن ببدايات الثورة الإيرانية الرأي العام العربي بمجموعه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مختلف تماما..

مصطفى الحمارنة [متابعاً]: كان يختلف معها..

أحمد منصور: سبب العزلة تعود إلى إيه؟

مصطفى الحمارنة: مجموعة من الأسباب.. أولا أنا بأعتقد إنه بنهاية الثمانينيات تحسين الموقع العسكري العراقي أثناء الأزمة وظهور العراق في حينها كانت قوة عسكرية عربية جادة استطاعت أن تهزم إيران..

أحمد منصور: لكن كثير من القراءات تقول إن العزلة زادت خلال الفترة الأخيرة لاسيما بعد بزوغ الشيعة كقوة في الحكم في العراق، بعض الممارسات التي تتم ضد السنة، الحديث أو الخوف من مشروع إمبراطوري إيراني فارسي يمكن أن يطغى على المنطقة، هل يمكن أن يكون لهذا دور رئيسي أكثر من الأدوار البعيدة؟

"
التأييد للثورة الإيرانية عند الجماهير العربية يأتي من خلال الموقف الإيراني من القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي
"
مصطفى الحمارنة: لا أنا أعتقد أنه البدايات هناك، الآن تعمق الخلاف ما في شك في ذلك، أصلا التأييد للثورة الإيرانية عند الجماهير العربية جاء من موقف الثورة الإيرانية من القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي والانطباع اللي كان سائدا آنذاك أنه هي دولة على حق بينما كان العراق دولة على غير حق في مهاجمة إيران، ما في شك الآن أن ما قلته كله صحيح ويشكل في مجموعه العوامل التي الآن تساعد على حشد التأييد ضد إيران وبُعد آخر أنا باعتقادي أنه عمليات الحشد التي قامت في المنطقة سواء كان في الأردن أو في السعودية أو في غيرها من قِبل الأجهزة الرسمية سواء كانت رأس الدولة أو من هو حوله لم تلق تجاوب في تلك الفترة بالشكل الذي وجدته الآن وسيما وكانت المعركة في لبنان دائرة وحزب الله يقود، أنا أعتقد أنه وقف إطلاق النار في لبنان، التغير في التركيبة السياسية والتحالفات داخل لبنان مضاف إليه كل ما قلته أنت في الموضوع الإيراني لكن العامل الحاسم الذي قلب ضد إيران كان الشكل والطريقة التي أُعدم بها صدام حسين.

أحمد منصور: هناك مأزق الآن يعني يعيش فيه الرئيس بوش وإدارته هو الأغلبية الموجودة للديمقراطيين في الكونغرس، في 16 فبراير الجاري زعماء الديمقراطيون على لسان نانسي بلوسي رئيسة مجس النواب حذروا الرئيس بوش من أنه لا يملك صلاحية لغزو إيران دون موافقة خاصة من الكونغرس، بلوسي قالت له بالنص أعتقد أن الكونغرس يجب أن يثبت سلطته ويؤكد بوضوح أنه لا يوجد أي تفويض للرئيس أو لأي رئيس بغزو إيران، هل يمكن أن يقف الكونغرس حائلا دون تحقيق الرئيس بوش وإدارته لرغبتهم في الهجوم على إيران إذا قرروا ذلك؟

مصطفى الحمارنة: بالشكل الذي هاجموا به على العراق نعم يستطيع الكونغرس الأميركي ألا يوافق على الحرب لكن في الدستور الأميركي هناك صلاحيات للرئيس..

أحمد منصور: بالضبط.

مصطفى الحمارنة: تسمح له بعملية تدخل مباشر ومحدود وليس حرب على نطاق واسع كما حدث في العراق، الرئيس الأميركي.. أي رئيس أميركي بتصوري الشخصي لن يقدم على أي مغامرة من هذا النوع إلا إذا كانت عملية جراحية وناجحة بالنهاية، واحد من عوامل اللي ضر كارتر كان الهجوم اللي ساوه في إيران لإطلاق سراح الرهائن وفشل العملية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كانت عملية محدودة..

مصطفى الحمارنة [متابعاً]: نعم الرئيس يملك الصلاحيات الدستورية أن يقوم ما يسمي بالعمليات الجراحية، هذا وارد وكان وارد..

أحمد منصور: هذا شكل العملية أيضا هنا..

مصطفى الحمارنة: بالضبط.

أحمد منصور: يعني يمكن أن تعتبر عملية جراحية جوية كما قالت الغارديان في 10 فبراير أن الولايات المتحدة ستقوم بتوجيه ضربات جوية لن تقوم بغزو بري..

مصطفى الحمارنة: نعم.

أحمد منصور: هل يمكن الضربات الجوية وضعها يختلف عن شن حرب برية حشد قوات؟

مصطفى الحمارنة: طبعا الدستور يعطي الرئيس الأميركي هذه الصلاحيات لكن السؤال الآن هو سيضرب أين؟ الإيرانيين الآن عم بيخصبوا اليوارنيوم والجهد الإيراني في تحضير القنبلة في بعض التقارير تقول يقوم في حوالي خمسة الآلاف موقع، سيضرب الأميركان ماذا؟ وكيف؟

أحمد منصور: لوفيجارو نشرت تقريرا قبل أيام أيضا الفرنسية قالت فيه بأن عمليات التخصيب تتم في أشياء صغيرة جدا أشبه ما تكون ويمكن نقل هذه الوحدات إلى أماكن مختلفة..

مصطفى الحمارنة: تماما، في برافانات صغيرة..

أحمد منصور: يمكن رصد المواقع هذه كلها وتوجيه ضربات بكروزو وبالطائرات بي 52 وغيرها من الأسلحة الأخرى والقنابل التكتيكية كما يقال؟

مصطفى الحمارنة: أنا بأعتقد أنه على الأقل الخبراء العسكريين يقولوا إن هذا غير وارد الآن، لكن هم يمكن أن يوجهوا ضربات لموقع تخصيب يوارنيوم لكن في نفس الهجمة أن يوجهوا ضربات لقيادات استخبارات لقيادات الاتصال أن يوجهوا ضربات..

أحمد منصور: يعني يدمر البنية التحتية للدولة..

مصطفى الحمارنة: يمكن أن يقوموا بعملية جراحية يؤثروا تأثيرا كبيرا، أن يضربوا سدود ويغرقوا مجموعات كبيرة من القرى للتأثير والضغط على الشعب الإيراني للقيام بانتفاضة شعبية ضد الحكومة وهذه السياسة الأميركية أنا باعتقادي فشلت في كثير من المواقع، فشلت في هانوي وفيتنام بنهاية الستينات عندما قام الرئيس الأميركي قام بقصف مكثف هذا أدى إلى تماسك..

أحمد منصور: الشعب..

مصطفى الحمارنة: الشعب الفيتنامي مع هوتشمن فشل هذا في كوبا ورفع الحصار على كوبا فشل مؤخرا بالضفة الغربية المحتلة عندما قطعوا المعونة عن السلطة وهجموا على حماس نلاحظ أنه التيار بالشارع العكس تماما حماس الآن موقعها أفضل مما كان عليه قبل سنتين أو ثلاثة أو حتى مباشرة بعد الانتخابات، فالأميركان يمكن أن يلجؤوا إلى هذا الخيار، باعتقادي زعزعة النظام الإيراني هي تشكل واحدة من عناصر أو من أدوات التحرك الأميركي في الموضوع الأيراني.



الدور الإسرائيلي في الضربة المحتملة ضد إيران

أحمد منصور: في 24 فبراير الديلي تلغراف ذكرت بأن الإسرائيليين طلبوا من الأميركان السماح لهم باستخدام الأجواء العراقية حتى تكون لهم مشاركة في الضربة الجوية إذا وُجهت إلى إيران، هل إسرائيل ستكون على الخط في هذا الموضوع في ظل ما يقال من أن التيار الصهيوني في الإدارة الأميركية هو الذي يضغط من أجل توجيه هذه الضربة لمصلحة إسرائيل أولاً؟

"
الأميركيون تبنوا الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية في العراق من خلال تطويق القرى وتجويعها
"
مصطفى الحمارنة: أولاً إسرائيل لا تريد في الحال أن تطلب إذن من إيران، هناك طيران مدني إسرائيلي الآن يطير فوق العراق، هنالك تقارير بالصحافة الإسرائيلية وغيرها تفيد بأن طيران مدني إسرائيل الآن يطير فوق الأردن فوق العراق الخليج العربي من منتصف ويذهب إلى شرق آسيا.. أولا، ثانياً هنالك تحالف استراتيجي عسكري أميركي، الإسرائيليين كانوا موجودين في العراق وكانوا مع الأميركان في العراق وفي فترة معينة تبنى الأميركيون الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية اللي هي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لاسيما حرب المدن والشوارع..

مصطفى الحمارنة [متابعاً]: لا اللي هي تطويق القرية، تركيع القرية، تجويعها وبدأت إذا تذكر في البدايات..

أحمد منصور: نفس الممارسات..

مصطفى الحمارنة: تماما واضطروا الأميركان أن يتراجعوا عنها بسبب أولا المعارضة التي نشأت..

أحمد منصور: أنا أذكر أن عملت حلقة في هذا البرنامج بالصور الإسرائيليون يقطعون الزيتون هؤلاء كانوا يقطعون النخيل..

مصطفى الحمارنة: تماما..

أحمد منصور: متطابقة تماما..

مصطفى الحمارنة: لكن..

أحمد منصور: هذه كانت سياسة إسرائيلية..

مصطفى الحمارنة: أنا بأعتقد أنه النظرية الأمنية الإسرائيلية على عكس النظرية الأمنية البريطانية التي في البدايات أثبتت نجاحها في البصرة، الأميركان فشلوا في العراق تبنوا في مناطقهم تبنوا السياسة الأمنية أو النظرية الأمنية الإسرائيلية وفشلت وتراجعوا عنها بسرعة لأسباب كثيرة واحدة منها الرأي العام الأميركي والرأي العام العسكري الأميركي وبكل تأكيد الرأي العام العراقي..

أحمد منصور: في مقال نشره في لوس أنجلوس تايمز في 10 فبراير الجاري ترويجا لكتابه الذي من المقرر أن يصدر اليوم.. الفرصة الأخيرة لبيرجينسكي مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق، تحدث عن الخطة الأميركية لضرب إيران بشكل مفصل وقال فيها إن السيناريو سيبدأ بالإعلان عن فشل الحكومة العراقية في إحراز التقدم نحو الاستقرار الذي طلبته واشنطن، يليه اتهام واشنطن لإيران بأنها مسؤولة عن هذا الفشل، يعقبه حدوث إشكال بين أميركا وإيران في العراق أو عمل إرهابي يقع في الولايات المتحدة أو ضدها يلقي اللوم على إيران مما يؤدي في نهاية الأمر إلى قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري دفاعي ضد إيران وهذا الذي كما يقول بيرجينسكي سيؤدي إلى انزلاق أميركا إلى مستنقع يتوسع ويتعمق وربما سيستمر عشرون عاما على الأقل أو أكثر ممتدا ليغطي العراق وإيران وأفغانستان وباكستان، كيف تنظر لهذا السيناريو المرعب والمخيف إذا وقع؟

مصطفى الحمارنة: أنا أعتقد أن هذا ليس وجهة نظر بيرجنسكي، هذه قراءة بيرجنسكي في الطريقة التي يفكر بها الرئيس الأميركي بوش ومن حوله من المحافظين الجدد، أنا بأعتقد أن هذا لن يحدث، هنالك في الولايات المتحدة الأميركية أهمها التركيبة الحالية للكونغرس والرأي العام الأميركي، لن يسمحوا لتدخل أميركي في إيران على ضوء ما يعوا بالفشل خسائر مالية وبشرية فادحة بالعراق.

أحمد منصور: وإذا أصر بوش على ما عنده؟

مصطفى الحمارنة: بوش لن يصر، بوش ليس حاكماً فردياً، في الولايات المتحدة الأميركية هنالك دستور وأنظمة وقوانين تحكم، الرئيس الأميركي له الحق في الدستور أن يقوم بما اتفقنا عليه إنه يستطيع القيام به في البداية، لكن الرئيس الأميركي لا يستطيع الآن أن يشن حرب على إيران بالشكل اللي شنو فيها على العراق، هذا لا يعني أن الرغبة ليست موجودة، هذا يعني إنهم لم يلجؤوا إلى أدوات أخرى بالسياسة الخارجية منها ما تقوم به المخابرات المركزية الآن، منها تنشيط عملائهم وحلفائهم في المنطقة ومنها العمل على زعزعة الاستقرار السياسي بإيران بمعنى نقل الإرهاب الذي نراه الآن منتشر في منطقتنا إلى طهران ومدن إيرانية أخرى.

أحمد منصور: إيران تباهي بأن كل يوم بقوتها العسكرية المتنامية، يومياً تجارب لصواريخ جديد يمكن أن تطال كما يقولون أي هدف أميركي موجود في الخليج، بريجينيسكي قلل من قوة إيران وقال إنها منقسمة سياسياً وضعيفة عسكرياً واقتصادياً، هل ما تقوم به إيران من إبراز للقوة الفائقة التي تتطور فيها يوماً بعد يوم يدخل في إطار الحرب النفسية مع الولايات المتحدة الأميركية وأن حقيقة إيران أنها أضعف كثيراً مما تظهر به؟ أم أن إيران فعلاً دولة قوية بالشكل الذي تظهره؟

مصطفى الحمارنة: أنا أؤيد من يقول بأنه إيران ليست بالدولة القوية، أنا أعتقد إنه ما جرى عندنا بالصيف الماضي هنا في الأردن وفي بعض الدول المجاورة من حشد وتأييد وحشد للجماهير لتحضير الناس ضد إيران.. كنا نعتقد في حينها مجموعة منا في حوارات بإنه إيران ليست يعني مجموع العوامل التي يجب أن تتوفر لجعل إيران دولة قوية في المنطقة غير متوفرة في إيران..

أحمد منصور: ما هذه العوامل؟

مصطفى الحمارنة: أولاً النخبة الإيرانية ليست نخبة على وعي بما يجري حولها في العالم أو بالإقليم وتضع سياسة لتحقيق ذلك، ثانياً الجيش الإيراني اليوم الكل يعلم إنه جيش ليس بالقوة.. ربما عنده أعداد عسكرية هائلة لكنه ليس بالقوة التكنولوجية التي تساعد هذا الجيش حتى على الوقوف في وجه بعض قوى سلاح الجو الموجودة في المنطقة، يعني سلاح الجو السعودي اليوم يملك من الأسلحة والتدريب وسلاح جو فتاك، أنا لا أعتقد إنه سلاح الجو الإيراني يستطيع اليوم أن يقوم بتدمير القوات الجوية السعودية على سبيل المثال، بالإضافة إلى إنه إيران الآن فيها سبعين مليون، مستوى الفقر في إيران عالي، الخدمات في إيران ليست بالشكل الذي يجب أن تكون عليها في دولة نفطية، البنية التحتية الإيرانية متأخرة كثيراً حتى عن دولة مثل الأردن وهي دولة لا تملك من الموارد ما تملكه إيران وطبعاً طبيعة..

أحمد منصور: يعني سلاحها أليس متقدماً بالشكل الذي يمكنها من أن ترد الهجمة الأميركية؟

مصطفى الحمارنة: لا صاروخ أو صاروخين أو عشرة صواريخ لا يؤدي إلى هذه المهمة، الذي يؤدي..

أحمد منصور: لكن هناك رسالة نشرت في صنداي تايمز في خمسة فبراير كتبها ثلاثة من الجنرالات الأميركيين قالوا إن إذا حدث هجوم على إيران ستكون النتائج كارثية على المنطقة كلها.

مصطفى الحمارنة: أنا أعتقد إنه كارثية ليس بسبب امتلاك إيران أربع خمس صواريخ.. كارثية في لأنه إيران دولة كبيرة وقارة وفيها عدد كبير من الحواضر ومن الصعب جدتاً السيطرة على مدينة.. على دولة من هذا النوع، العراق في ظل نظام مهترئ وجيش إلى حد كبير لم يقاوم انظر ماذا يجري بالعراق الآن إيران وضع مختلف تماماً.

أحمد منصور: في النهاية هل يمكن عمل صفقة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران من خلال التفاوض الذي يمكن أن يقع بين الطرفين وتكون دول الخليج هي كبش الفداء لهذا الاتفاق؟

مصطفى الحمارنة: أعتقد إنه الصفقة واردة إذا كانت هناك رغبة للولايات المتحدة الأميركية في ذلك، فالأميركان الآن يتصرفوا مثل دولة عالم ثالث بيحرضوا بيتموا لا يريدوا أن يحاوروا سوريا لا يريدوا أن يحاوروا إيران إلى أن يقدم مجموعة من التنازلات، أعتقد إيران تريد بالبداية بالأساس الإقرار بأن لها دور في المنطقة، الإقرار إنها قوة إقليمية وبعد ذلك..

أحمد منصور: هذا يخيف دول المنطقة..

مصطفى الحمارنة: يخيف دول المنطقة بس أنا أعتقد إن إيران ليست عدواً تاريخياً أو استراتيجياً لدول المنطقة.

أحمد منصور: لكن أيضاً الحلم الفارسي بدأ يظهر في بعض الأشياء، القومية الفارسية بدأت تظهر في بعض الأشياء مما يخيف المنطقة.

مصطفى الحمارنة: أعتقد أن هذا أولاً مبالغ فيه، ثانياً هنالك أصوات.. إيران دولة قومية أكثر من دولة دينية على مستوى الشارع ما في شك في ذلك، اثنين إيران دولة ليس لها الموقف العدائي من الغرب والولايات المتحدة الأميركية الذي موجود عندنا نحن العرب والسبب الرئيسي بذلك هو إيران لا يوجد عندها الصراع العربي الإسرائيلي ولا ذنب لها في قضية الفلسطينيين وهو المحرك الأساسي بالنسبة للعرب في موقفهم العدائي من الغرب وبالذات..

أحمد منصور: وخطابها في هذه الأشياء يعني خطاب إعلامي؟

مصطفى الحمارنة: أنا أعتقد إنه مش بالضرورة إعلامي، أنا أعتقد إنه إيران كونها دولة مسلمة ودولة جارة تتعاطف مع الفلسطينيين والعرب، لكن هي دولة لها مصالحة القومية الإيرانية بالأساس، لكن أعتقد إنه الانتقال من اعتبار التوسع الإسرائيلي في المنطقة من هو العدو الاستراتيجي ويجب كبح جماحه إلى خرق عدو استراتيجي آخر.. أنا أعتقد هذا يشكل فشل بالسياسة العربية كما حدث بيننا وبين تركيا لسنين عديدة، إذا تذكر إنه كان الوقف عدائي وبالذات في سوريا من تركيا وفي العراق من تركيا وتبين الآن إن تركيا ليست الدولة المعادية للمصالح القومية العربية العليا إذا ما إحنا أقرينا أيضاً بإنه لغيرنا هنالك مجموعة من المصالح القومية العربية.. القومية في دولها، فيمكن الوصول إلى تفاهمات كبيرة على قضية التجارة البينية المياه بيننا وبين تركيا الاتصالات وإلى آخره وحتى في الموضوع الإسرائيلي العربي.

أحمد منصور: في ختام هذا المحور كيف تنظر إلى السيناريوهات المحتملة بين أميركا وإيران في الفترة القادمة؟

مصطفى الحمارنة: أنا أعتقد إذا استمر الأميركان في عنادهم بعدم الحديث مع الإيرانيين سيلجؤوا بالأساس إلى استعمال أدوات كثيرة في السياسة الخارجية أهمها تحريك النشطاء من أصدقائهم وعملائهم وحلفائهم لزعزعة الاستقرار السياسي والأمني والاجتماع في إيران، مزيد من الحصار الاقتصادي.

أحمد منصور: وإيران مهيأة بالإثنيات والقوميات والعرقيات الكثيرة الموجودة فيها والمشكلات الداخلية مهيأة لمثل هذا الشيء.

مصطفى الحمارنة: نعم.. مهيأة نعم، بالضبط وشمولية النظام الآن وعدم استطاعة هذا النظام في عهد خاتمي بالانطلاق إلى الأمام تحقيق نقلة نوعية كانت مطلوبة تاريخياً وجماهيرياً في إيران، أعتقد إنه هذا يمكن أن يكون أحد العوامل المساعدة في تأجيج الوضع عند الأقليات الإثنية الأخرى.

أحمد منصور: عنوان صحيفة صنداي تايمز البريطاني في الحادي عشر من فبراير الماضي كان أميركا تستعد للفشل في العراق، هل يمكن أن نقول بأن أميركا ومشروعها في العراق قد فشل؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الدكتور مصطفى الحمارنة مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في عمّان فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

حقيقة فشل المشروع الأميركي في العراق

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من مأدبة في الأردن ضيفنا هو الدكتور مصطفى الحمارنة مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية في عمّان، دكتور كان سؤالي لك حول ما نشرته صنداي تايمز في الحادي عشر من فبراير أن أميركا تستعد للفشل في العراق، هل فشل المشروع الأميركي في العراق؟

مصطفى الحمارنة: ما في شك في ذلك ما في شك والمشروع الأميركي فشل عمليا من أول يوم.. من يوم سقوط..

أحمد منصور: كيف فشل عمليا من أول يوم؟

مصطفى الحمارنة: لأنه ما كان في شك إطلاقا إنه الأميركان يستطيعوا أن يحتلوا العراق عسكريا، لكن كان هنالك شكوك كبيرة بأنه الأميركان بالطريقة التي حضروا فيها للهجوم الأميركان لم يستعدوا لإعادة بناء العراق في كل المحال، انظر السياسة الأميركية وسياسة التدخل الأميركي في العالم تاريخيا أميركا فشلت حيثما كان هنالك مقاومة، دخلت لأوروبا الغربية تحالفت مع القوى المعادية النازية وانسحبت فورا من فرنسا كل وكل أوروبا الغربية باستثناء ألمانيا وقد حققت نصرا كاسح على النازية بألمانيا وأعادت البناء دون أي مقاومة، اليابان نفس الشيء أميركا لم تخرج من اليابان إلا بالسبعينات ولم يكن هنالك مقاومة، لكن في جنوب شرق آسيا فشلت الولايات المتحدة الأميركية فشلا ذريعا حيث كان هنالك مقاومة، لم يكن عند الأميركان لا على الصعيد المعرفي وعلى الصعيد العلمي أي تصور لإعادة بناء الدول بشكل أساسي، نفس الشيء الموجود في أميركا اللاتينية.. كوبا وغيرها من الأماكن، حدث بالعراق بالضبط هذا لم يكن عند الأميركان أي.. لم يبذلوا أي جهد لا معرفي ولا غيره من أجل إعادة بناء الدولة العراقية بالشكل الذي كان يطمح إليه كثير من الناس ونرى ما هو موجود الآن على العراق بل على الأرض بالعراق القول بأنه فشل الأميركان لأن العراقيين مسلمين وشيعة وسنة.. الأكراد شيعة وسنة وهي قومية متصالحة تماما مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب الآن لأنه وصلوا إلى مجموعة من التفاهمات تضمن للأكراد على الأقل وضع متقدم عن حكم ذاتي وأقل من مستقل، أنا بأعتقد إنه في مجمل حلفاء أميركا في المنطقة لم يستطيعوا أن يحاوروا الأميركان عن هذه الأرضية ولم يستطيعوا أن ينتزعوا من الأميركان مسألتين في غاية الأهمية..

أحمد منصور: ما هما؟

"
السعودية والأردن وسوريا موجودون في العراق لكن وجودهم سلبي وليس إيجابيا
"
مصطفى الحمارنة: أولا بل حل تاريخي على الجبهة الفلسطينية الإسرائيلية وهذا كان وارد.. أنا بأعتقد إنه لو كان هنالك جهد عربي على الأقل بين الدول التي لها ثقل أو دول الجوار، الآن السعودية والأردن وسوريا كلهم موجودون في العراق لكن كلهم موجودون بالعراق بوجود سلبي وليس وجود إيجابي وهم مسؤولين إلى حد كبير أنا بأعتقد عما جرى بالعراق من فشل فيما بعد، رفضوا التدخل فقط لأسباب هم اعتقدوا أنها مشروعة والرأي العام في بلادهم..

أحمد منصور: كله خائف من أميركا..

مصطفى الحمارنة: لا التدخل أنا بأعتقد بالذات من دول الجوار العربية كان خوفا من الرأي العام، الأنظمة والحكام في السعودية والأردن وسوريا لسبب..

أحمد منصور:هو إذا تدخل سيتدخل داعما أو ضمن المشروع الأميركي..

مصطفى الحمارنة: إذا بنحكي إحنا عسكريا لكن هنالك أشكال أخرى للتدخل على سبيل المثال أن هذا العراق كان ممكن لدولة مثل الأردن مثلا أن تعلن أنها ستتدخل وتتبنى التعليم العالي العراقي بكامله، إعادة بناء الجامعات وتأهيلها..

أحمد منصور: في ظل هذا الجو يا دكتور لا مجال لبناء أي شيء..

مصطفى الحمارنة: لا كان وارد في المراحل الأولى..

أحمد منصور: المقاومة بدأت من أول يوم..

مصطفى الحمارنة: لا المقاومة جاءت متأخرة..

أحمد منصور: ليس كثير..

مصطفى الحمارنة: حتى ولو..

أحمد منصور: المقاومة بدأت يعني إذا هم في تسعة أبريل سقطت بغداد في 25 أبريل البداية القوية للمقاومة..

مصطفى الحمارنة: بس أنا بأعتقد إنه كان ممكن أن يكون هنالك مجموعة من أشكال التدخل العربي الغير عسكري للمساعدة في ملئ الفراغ الذي جرى بالعراق..

أحمد منصور: فات الميعاد لهذا..

مصطفى الحمارنة: لا أنا بأعتقد أنه ليس متأخرا، هلا إيران ملئت هذا الفراغ، إيران بالبداية لم تكن ترغب أن تتدخل بالعراق..

أحمد منصور: أنت ممكن تتحدث عنها في ظل دعم إيران القوي لشيعة العراق وقصور عربي قوي في سئل دعم سنة العراق..

مصطفى الحمارنة: لا أنا بأعتقد أن هذا جاء متأخر وأنا بأعتقد هذا كلام يساعد على تعميق الأزمة الموجودة بالعراق وليس حلها.

أحمد منصور: طيب الآن رأي زعيم الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس السيناتور هاري ريد في تصريحات نشرت في 21 فبراير الجاري قال إن حرب العراق هي الخطأ الأكبر في سجل السياسة الخارجية الأميركية على مر التاريخ معتبرا أنها حماقة تفوق تلك التي اُرتكبت في فيتنام، هل بدأت حرب محاسبة إدارة بوش في الكونغرس في الولايات المتحدة الأميركية؟

مصطفى الحمارنة: المراجعة بالشكل الجذري بدأت، يعني تقرير هاملتون بيكر هو شكل من أشكال المراجعة الجذرية..

أحمد منصور: لكن بوش وضعه تحت قدمه..

مصطفى الحمارنة: هو يعني هم يحاربون الآن لكن أنا بأعتقد أنه هنالك إضاءات الآن في الموضوع الفلسطيني يمكن فهمها بسياق ما يجري في أميركا وإعادة المراجعة، الوضع السياسي الضعيف الذي يجد نفسهم فيه الآن المحافظون الجدد سببه أيضا فشل ما يجري، هلا بالعراق في فرق ما بين التصريحات العلنية المقصود فيها تحقيق مكسب سياسي آني وسريع وما بين ما سيحدث الآن من إعادة فرز في التحالفات السياسية سواء كان داخل الكونغرس أو على صعيد المجتمع، ما في شك أن ما جرى بالعراق الآن حمى سوريا إلى حد كبير من أي تدخل عسكري مباشر وأنا بأعتقد حمى إيران من أي تدخل عسكري مباشر على الطريقة العراقية، لكن لم يحم الطرفين مما قلناه في بداية هذه الحلقة من القيام بعمليات لزعزعة الاستقرار السياسي في البلدين وبالأساس إيران أكثر من سوريا والقيام بعمليات عسكرية جراحية.

أحمد منصور: طب ما قراءاتك للمؤتمر الذي أُعلن عنه أمس وقيل إن سوريا وإيران سوف يحضرونه في بغداد في الشهر القادم وسوف تحضر الولايات المتحدة فيه؟

مصطفى الحمارنة: أنا بأعتقد أنه واضح تماما أنه في سوريا وفي إيران بدؤوا يفكروا بشكل أكثر عقلانية..

أحمد منصور: لكن الولايات المتحدة التي دعتهم..

مصطفى الحمارنة: نعم وأنا بأعتقد أنه الآن..

أحمد منصور: هم ما كان لهم ليرفضوا، هم كانوا يتمنوا الدعوة من قديم..

مصطفى الحمارنة: صحيح وهذا يعني مش من قديم من فترة وأنا بأعتقد أنه هذا سيضيف إلى الانطباع في المنطقة بأنه السياسة الإيرانية السورية فعلا نجحتا في فرض هكذا حوار على الولايات المتحدة الأميركية..

أحمد منصور: هل يمكن أن يغير شيء من السيناريوهات المطروحة بالنسبة لإيران وسوريا؟

مصطفى الحمارنة: بيتوقف على شكل الصفقة التي يمكن أن تعقد ما بين الولايات المتحدة الأميركية وأيا من النظامين، بالمناسبة التحالف الإيراني السوري ليس تحالفا إستراتيجيا عميقا شبيها بالتحالف الألماني الأميركي أو بالبالون السوفيتي..

أحمد منصور: لكنه يظهر كأنه كذلك؟

مصطفى الحمارنة: هو ليس كذلك.. تتحدث مع الإيرانيين وتزور إيران وتتحدث مع الفاعلين السوريين في هذا الجانب تجد أنه..

أحمد منصور: أنت قمت بزيارة للطرفين؟

مصطفى الحمارنة: نعم تجد أنه فعلا هو تحالف عملي يخدم الطرفين لكنه ليس تحالفا استراتيجيا طبيعة كل نظام تختلف عن الآخر جذريا وهذا أيضا ينطبق على التحالف الإيراني السوري حماس.. ليس تحالفا إستراتيجيا بالشكل الذي يفهموه لاعبي آخرين في المنطقة والعالم.

أحمد منصور: ما هي السيناريوهات القادمة بالنسبة للعراق؟

مصطفى الحمارنة: أنا أعتقد مزيد من الخسائر البشرية، أعتقد مزيد من التقسيم على الأقل على الأرض والخلاص في العراق يكمن الآن كخطوة أولى أنا بأعتقد بتشكيل حكومة عراقية قوية، حكومة وطنية.

أحمد منصور: مين اللي هيشكلها؟ ما هو في نظريات كتير من سيشكلها؟

مصطفى الحمارنة: هو يعني في طرق..

أحمد منصور: هل أميركا من مصلحتها وجود قوية في العراق؟

مصطفى الحمارنة: أنا أعتقد الأميركان مصلحتهم الآن الخلاص أو الخروج بأسرع وقت ممكن، لن يخرج الأميركان إلا إذا تحقق شيئان يعني يخرجوا بهم بسلاسة لكن خروجهم وترك العراق..

أحمد منصور: بشكل مشرف.

مصطفى الحمارنة: وخروجهم وتركهم العراق بالشكل الذي.. هنالك من يكتب في هذا الكلام في الولايات المتحدة الأميركية وهم ناس مؤثرون إلى أي مدى كتابات ناس مثل ليزلي جيل جوبايدل ستتحول إلى كتابات مقبولة بين الحلقات الإدارية بال (Administration) موضوع آخر، لكن أعتقد أنا إنه تحقيق الأمن بيشكل أحد العوامل الأساسية في نجاح أي نهج سصياسي بالعراق ومرتبط في ذلك أيضاً البنية التحتية والتوسع في الخدمات لسد الحاجات الأساسية للشعب العراقي، فالعاملين ها دلول لا يمكن الآن.. هي مثل البيضة والدجاجة أن نصل إليهم في ظل وجود حكم مركزي قوي في بغداد وربما الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق هو بانقلاب عسكري يقود البلاد في مرحلة انتقالية إلى سنة أو سنتين.

أحمد منصور: يعني السيناريوهات كلها سيناريوهات صعبة بالنسبة للعراق.

مصطفى الحمارنة: نعم.

أحمد منصور: ومن الصعب التكهن بأيهم ممكن أن يكون متواجداً على أرض الواقع، في 19 فبراير الماضي التقت رايس مع عباس وأولمرت لقاء وُصف بأنه الأول من نوعه منذ نحو أربع سنوات لكنه كان لقاء فاشل بكل المعايير، رايس من فشل إلى فشل في الشرق الأوسط، ما أسباب هذا الفشل الكبير للولايات المتحدة في القضية الفلسطينية؟ هل لأنها تنتظر ما سوف يتم في العراق وإيران أم أنها فعلاً عاجزة عن البحث عن حل؟

مصطفى الحمارنة: أنا أعتقد إنه الفشل الأميركي هو مسألة بالأساس معرفية، الولايات المتحدة الأميركية ترفض أن ترى المنطقة كما هي على أرض الواقع، تريد أن ترى المنطقة كما يُصور لها خبرائها من هم في معظمهم من أصدقاء إسرائيل، الكل في المنطقة والعالم متفق على ما هو الحل النهائي للقضية الفلسطينية، دولتين في إطار حدود 1967 كيلو متر هون كيلو متر هون، لكن هنالك عجز كامل عن الوصول إلى هذا الهدف وأعتقد هو بسبب السياسة الأميركية التي تتبنى الموقف الإسرائيلي العدواني بالكامل، فالسياسة الأميركية هي التي جنت على نفسها، أحد أسباب فشل العراق وعدم وجود تأييد عربي للعراق هو ما جرى في فلسطين من قِبل الإسرائيليين والأميركان وجرى بالمثل ذلك على الأكراد وهو مسلمين سنة مثلنا مثلهم لكن متصالحين، يعني العربي المسلم ليس له موقف تاريخي أزلي نهائي وحاسم مع الغرب، هنالك نماذج ناجحة كثيراً كوسوفو مثلاً وعلاقتهم بالناتو والذي جرى في البلقان، فأنا أعتقد إنه الأميركان يساهموا أيضاً بسياستهم في تعقيد الأزمة ومنعوا أنفسهم من الخروج المعضلة التي هم خلقوها بأنفسهم.

أحمد منصور: لكن يعني رايس تتحرك في المنطقة وكأنها الحاكم الأعلى لها، حينما جاءت في الزيارة الماضية.. ليست هذه التي قبلها، جمعت وزراء خارجية مجموعة من الدول في الكويت وفي زيارتها الأخيرة هنا في عمّان جمعت رؤساء أجهزة المخابرات الأردنية والمصرية والسعودية والإماراتية، هل تحولت الأمور إلى قضية أمنية وأصبحت رايس مباشرة تعطي للموظفين لأن الوزير موظف أيضاً في حكومة.. أصبحت تعطيهم التعليمات بشكل مباشر متخطية رؤسائهم وحكومتهم؟

مصطفى الحمارنة: لا أعتقد إن الأمور بهذا الوضوح، أعتقد أولاً إنه الضعف الذاتي للمجموع العربي على الأرض يعطي العرب اعتماد شبه كلي على ما يسمى بالعامل الخارجي هنا الولايات المتحدة الأميركية، لو ميزان القوى في المنطقة ليس بهذه ليس بصالح إسرائيل بهذه القوة لكان الحوار من نوع آخر مع الأميركان ومع الإسرائيليين..

أحمد منصور: لكن ليس هناك استعداد لدى الدول العربية لكي تتخذ موقف موحد من أي قضية بما فيها قضية فلسطين؟

مصطفي الحمارنة: طبعا لا ولاحظنا أمامنا ها الفشل الذريع بصراحة..

أحمد منصور: يعني تستطيع حركة حماس وحدها بإرادة شعبها أن تفرض ما تريد على إسرائيل والمجتمع الدولي الآن تقاوم منذ أكثر من عام ويعجز حكام العرب أن يجتمعوا ليقرروا موقفا واحدا يقولوا للولايات المتحدة لا نستطيع من أجل شعوبنا.

مصطفي الحمارنة: لا يوجد نظام عربي موحد يوجد تحالفات عربية ثنائية مرحلية حتى ما بين الأنظمة العربية الأكثر انسجام، مجلس التعاون الخليجي لا يوجد تحالفات استراتيجية عميقة.. يوجد هنالك توجهات أمنية مشتركة، الموضوع العراقي يوري بوضوح فشل النظام العربي ويوري بوضوح على الأقل عندك ثلاث دول أنت عندك السعودية والأردن وسوريا والثلاث دول لها سياسات مختلفة بالعراق والآن الثلاث دول موجودة، شو اللي كان بيدور لو هاي الدول اجتمعت وتواجدت بتسعة أبريل بالعراق؟



دور الدول الحليفة لأميركا في المنطقة العربية

أحمد منصور: ما طبيعة الدور الذي تلعبه هذه الدول الأربع التي اجتمع رؤساء أجهزة مخابراتها في الأردن.. مصر الأردن السعودية الإمارات، ما طبيعة الدور الذي تلعبه هذه الدول تحديدا في تطبيق وتنفيذ السياسة الأميركية في المنطقة؟

مصطفي الحمارنة: هنالك إجماع واتفاق ما بين السعودية والأردن ومصر.. مصر إلى حد أقل تقريبا بأنه إيران تشكل خطر في المنطقة ويجب كبح جماحها وهذا ينطبق أيضا على كل ما يرى أنه امتدادات إيرانية، العلاقة مع سوريا وتواجد حزب الله في لبنان، السوريين لهم موقف آخر ومغاير تماما على الأقل في العلن هم يدعموا حزب الله في لبنان وهم لا يروا أي خطر من أي تنامي للنفوذ في المنطقة، في الموضوع الفلسطيني نفس التصرف من نفس الدول التي إما متحالفة مع بعضها أو غير متحالفة، نجد الموضوع الفلسطيني الأردن من البداية وقفت ضد حماس، اخرجوا ب1999.. هلا لأسباب لها علاقة ما بين السلطة الأردنية وحماس لكن أخرجوا من عندنا بال1999 وعندما فازت حماس بالانتخابات أخذ الأردن موقف إلى حد كبير ضد ليس ضد نتيجة الانتخاب لكن ضد حماس.

أحمد منصور: الكل يريد أن يفهم هذا الموقف بجذوره لاسيما حينما خرج الملك عبد الله وأعلن أنه لابد أن تقبل حماس بشروط الرباعية الدولية، في الوقت الذي خرج فيه حسني مبارك بعد اجتماعه معه وقال لا نفرض شروطا على حماس وعلى حماس أن تحل الحصار أو على حكومة حماس أن تحل الحصار عن شعبها، هذا الموقف أظهر وكأن الأردن أكثر تشددا على حركة حماس حتى من الموقف الروسي، حتى من موقف دول أوروبية أخرى، لماذا تتخذ الأردن هذا الموقف؟

مصطفي الحمارنة: لا هو الحقيقة الموقف المصري لا يختلف عن الموقف الأردني وإذا سنحت لك الفرصة وأنت أستاذ أحمد بتعرفهم أن تتحدث مع فتح أو مع حماس في الداخل يقولوا لك أنه الموقف المصري ليس موقفا متحالفا أو متصالحا مع حماس إطلاقا، على العكس تماما هو موقف متحالف ومتصالح مع فتح وبالمناسبة السوريين أقرب بالتغييرات والطموحات السياسية إلى فتح منهم إلى حماس وليس كما يعتقد البعض، الموقف الأردني هو على أكثر وضوح من كل المواقف هاي بدليل ذلك الملك عبد الله يعلن ويتحدث عما يريد أن يقوم به وما هو موقف حكومته في هذا المجال، لكن الآخرين لا يعلنوا ومن هنا يتعرض الملك عبد الله والأردن إلى هجوم في الصحافة المصرية أو غيرها وتعليقات مبطنة على الجزيرة طول النهار اللي أعلن فيه المصريين عن هذا التخوف بينما في حقيقة الأمر لا، الموقف شبه واحد، هلا المصريين عندهم حساسية أن يأتي الأردن دولة صغيرة وأن يقوم بطرح مبادرات يحبوا دائما أن تكون المبادرات والقيادة في مصر وأعتقد الأردنيين ضمنيا يعلمون ذلك..

أحمد منصور: يعني هل تعمد المصريون إعلاميا أن يظهروا الأمر بهذه الطريقة؟

مصطفي الحمارنة: أنا بأعتقد أنه هنالك أسباب لا علاقة لها بالموضوع مباشرة لأنه في الموضوع مباشرة الأردن ومصر متفقين، بيجوز ليسوا متفقين في الموضوع الإيراني بالشكل اللي الأردن يريد أن تكون مصر معه والأردن في الموضوع الإيراني أقرب إلى الولايات المتحدة الأميركية وأطروحتها..

أحمد منصور: بس حينما تقوم أيضا مصر أكبر دولة عربية حكومتها يعني وتقول على حكومة حماس أن تسعى لفك الحصار عن شعبها هذا أيضا فيه نوع من الإهانة حتى وتقزيم الدور المصري؟

مصطفي الحمارنة: تماما..

أحمد منصور: يعني في الوقت اللي ظهر فيه خلاف مع الموقف الأردني أنت تقول أن المواقف متطابقة ولكن إعلاميا مختلفة أسمح لي بس أخذ سؤالين من المشاهدين لأن على الخط منذ مدة، محمد سعد من مصر سؤالك يا محمد..

محمد سعد- مصر: أيوه أنا الدكتور محمد سعد من مصر أنا السؤال..

أحمد منصور: يا دكتور سؤالك..

محمد سعد: يعني هل مازال هناك وقت لكي نقنع شعوبنا المسلمة والعربية أن إيران ليست خطرا؟ هل عاقل هل هناك يستطيع واحد أن يفكر أن إيران هي الخطر وإسرائيل التي تعمل بأمر أميركا ليست خطرا علينا نريد أن نفهم شعوبنا العربية هذا الأمر النقطة الثانية..

أحمد منصور: شكرا لك أه تفضل..

محمد سعد: هؤلاء الذين يتحدثون الآن عن السنة ويدافعون عن السنة هل أصبحت هذه الأنظمة المستبدة هم حماة السنة.. السنة مقموعون في بلادهم السنة، ممنوعون من أن يشاركوا في حكم بلادهم نريد لأمتنا أن تفهم أن الخطر الأساسي على أمتنا هو أميركا وداعمتها إسرائيل التي تنفذ مخططا أميركيا لكي تذهب بهذه الأمة عن جادة الطريق إيران مسلمة نستطيع أن نتفاهم معها..

أحمد منصور: شكرا لك أمير أحمد من مصر، أمير..

أمير أحمد- مصر: السلام عليكم يا أستاذ أحمد تحياتي لك ولضيفك الكريم..

أحمد منصور: عليكم السلام.. شكرا لك، سؤالك..

أمير أحمد: بالنسبة.. أه يا أستاذ أحمد سامعني؟

أحمد منصور: سامعك سؤالك تفضل.

أمير أحمد: سؤالي هل الدول العربية أليست وقعت في فخ بين الفرس وبين الأميركان مثلما وقعت في فخ البرجين قبل كده؟

أحمد منصور: شكرا لك.

مصطفي الحمارنة: لم أسمعهم..

أحمد منصور: هو السؤال في الاثنين بيقول أن هناك مسعى لإيقاع الدول العربية في فخ العداء مع إيران في الوقت الذي تعتبر أميركا وإسرائيل هي العدو الأساسي بالنسبة للعرب، ثانيا هذه الدول التي تظهر وكأنها تدافع عن السنة وتعادي الشيعة الدول العربية التي تتحدث هي تقمع السنة في بلادها أصلا من الإسلاميين ومن غيرهم، فيعني آن لهؤلاء أن يخدعوا شعوبهم في هذا الموضوع ردك؟

مصطفي الحمارنة: إحنا بالأول جاوبنا عليه بأنه أي هنالك محاولات جادة لاستبدال إسرائيل على الأقل الآن بإيران وأنا أعتقد أنه هنالك مفكرين استراتيجيين عرب يقفوا في وجه هكذا أطروحات، هلا بالنسبة للشق الثاني أنا أعتقد أنه أنا بأحكي الآن عن نفسي وشخصي.. أنا تفاجأت كثيرا بعد سقوط نظام صدام حسين بالعراق بحجم المعاداة والعداء للشيعة في الأوساط العربية وفي التليفزيونات العربية، كان يقال كلام يردد وهو كلام في معظمه ليس أصيلا، يعني في دولة مثل الأردن لفترة قصيرة الغالبية ما كانوا بيعرفوا أنه في شيء اسمه شيعة، الآن هنالك هاجس يحكم حركة كثير من الناس والتفكير بأنه هنالك شيء اسمه شيعة وهم ربما ليسوا مسلمين حقيقيين وغيره، أنا أعتقد أنه هذا الجهل المتنامي يجب كبح جماحه ويجب أن نقوم الآن بمحاولات قد تطول للتثقيف وللتوعية بأنه هذا كلام في جوهره عنصري وطائفي.

أحمد منصور: الآن أعود إلى الأردن وزيارة الملك عبد الله إلى الولايات المتحدة ومن بين ما سوف يقوم به هو إلقاء خطاب في الكونغرس وهذه لا تُمنح إلا لكبار الحلفاء، يعني حتى أن رؤساء وزعماء كثيرين يخدمون السياسة الأميركية في المنطقة منذ سنوات طويلة بعضهم منذ عشرين سنة أو أكثر ولم يحظ بهذا الشرف، هل هذا نوع من التتويج إلى أن الملك عبد الله يعني حليف أميركا الأول؟

مصطفي الحمارنة: أنا بأعتقد أنه العلاقة الأردنية الأميركية هي علاقة استراتيجية وهي علاقة الآن ثابتة ومستقرة ومتقدمة، الأردن تاريخيا كان له علاقات مميزة مع الغرب حتى في خضم صعود المد القومي واليساري بقي الأردن على علاقات مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية الأخرى متميزة على حساب علاقاته مع المعسكر الآخر في الحرب الباردة، أنا بأعتقد مجموعة من العوامل أدت إلى تطوير العلاقة الأردنية الأميركية بهذا الاتجاه.. أولا المعاهدة الأردنية الإسرائيلية، أحد أركان السياسة الأميركية في المنطقة هي حماية إسرائيل والمحافظة على الدولة الإسرائيلية، الأردن ومصر أقاموا.. وقعوا معاهدات وأقاموا علاقات دبلوماسية.

أحمد منصور: ويحافظان كلاهما على أمن إسرائيل؟

مصطفي الحمارنة: ويحافظان كلاهما على أمن إسرائيل كما تحافظ إسرائيل ملتزمة معهم بالمحافظة على أمن الأردن ومصر.

أحمد منصور: مش بالضرورة أن إسرائيل تلتزم بالحفاظ على أمن الأردن ومصر؟

مصطفي الحمارنة: غير معنيين بالعكس أنا بأعتقد أي محاولة لاختراق أمن الدولتين يساعد في زعزعة استقرار المنطقة وبالتالي سيضر بالمصالح الإسرائيلية.

أحمد منصور: طيب لأن باقي دقيقة أوجز لي..

مصطفي الحمارنة: أنا بأعتقد العامل الثاني المهم كان أحداث سبتمبر 2000..

أحمد منصور: هذه جعلت العلاقة الأمنية لاسيما بين الولايات المتحدة والأردن تتصاعد وتصبح لها وضع..

مصطفي الحمارنة: وأنا بأعتقد أكثر من هيك، أنا بأعتقد أنه وقوف الملك عبد الله الفوري إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية بعد الانفجارات اللي صارت في نيويورك وواشنطن بالشكل الذي وقف به وطدت العلاقة بشكل أكبر وسمحت له وللأردن أن يقيم علاقة أميركية أردنية استراتيجية بمعزل عن تل أبيب وبمعزل عن البعد الإسرائيلي..

أحمد منصور: كانت تمر بتل أبيب قبل ذلك؟

مصطفي الحمارنة: كانت دائما إسرائيل دائما موجودة في العلاقة الأردنية الأميركية، الآن إسرائيل لم تعد موجودة في العلاقة الأردنية الأميركية مضافا إلى ذلك أعطت الملك عبد الله هامش من المرونة والحركة بأن يكون نقديا للسياسة الإسرائيلية الأميركية في المنطقة أكثر من غيره بسبب هذا البعد..

أحمد منصور: دكتور مصطفي الحمارنة مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أشكرك شكرا جزيلا..

مصطفي الحمارنة: شكرا لك..

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من مدينة مأدبة في الأردن ومن الدوحة وهذا أحمد منصور يحيكم بلا حدود من مأدبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.