- طبيعة الأسلحة الأميركية المحرمة وتأثيرها
- انعكاسات الأسلحة المحرمة على البيئة والإنسان

- السيناريو المرعب للحرب المحتملة على إيران


[شريط مسجل]

جورج بوش - الرئيس الأميركي: إن مجلس النواب تكلم بوضوح للعالم بأن التهديد الماثل للعراق يجب مواجهته بشكل نهائي وهذه رسالة واضحة للنظام العراقي.

[مشهد من حرب أميركا على العراق مارس 2003]

[مشهد من حرب أميركا على أفغانستان أكتوبر 2006]

أحمد منصور: هذا ما فعله بوش وجنوده في العراق وأفغانستان خلال السنوات الماضية لكن بوش الذي ظهر قبل أربع سنوات ليعلن الحرب ظهر قبل أيام قليلة بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للحرب ليعلن فشل مقنع ويطلب من شعبه الصبر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود أقدمها لكم من العاصمة البريطانية لندن في ذكرى مرور أربع سنوات على الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة على العراق نبحث فيها في الأسلحة التي استخدمتها الولايات المتحدة فأهلكت بها الحرث والنسل في العراق وأفغانستان وانعكاسات هذه الأسلحة على البيئة والإنسان ونحاول أن نتعرف كذلك على الأسلحة التي يمكن أن تستخدمها الولايات المتحدة إذا ما قامت بتوجيه ضربة عسكرية مرتقبة إلى إيران وانعكاسات ذلك على منطقة الشرق الأوسط بأكملها وذلك في حوار مباشر مع البروفيسور كريس باسبي الأمين العلمي للجنة الأوروبية الخاصة بمخاطر الإشعاع وخبير الأسلحة البريطاني داي ويليامز ولأني عادة ما استضيف شخصا واحدا لكن لأنهما عملا مع بعضهما وكل منهما يكمل الآخر في هذا المجال المعقد فإننا نستضيفهما كلاهما الاثنين ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج هنا في لندن التي ستظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net مرحبا بكما، داي أبدأ بك بعد أربع سنوات من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة على العراق ما هي نوعيات الأسلحة المحرمة دوليا التي استخدمتها هناك والتي شاهدنا جانبا منها في المقدمة؟

طبيعة الأسلحة الأميركية المحرمة وتأثيرها

"
تشكيلة الأسلحة تعتمد على الأهداف فهناك أسلحة مصممة خصيصا لاختراق الأماكن العميقة المحصنة وقادرة على تدمير الأسلحة الكيمياوية والجرثومية
"
          داي ويليامز

داي ويليامز - خبير أسلحة بريطاني: إن هناك تشكيلة الأسلحة اعتمادا على الأهداف التي ترغبها لكن ما تم تطويره في الخمسة عشر عام الماضية هي جيل جديد من الأسلحة مصممة خصيصا لاختراق الأماكن العميقة المحصنة مثل الكهوف والخنادق وقادرة على تدمير الأسلحة الكيماوية والجرثومية، هذه التطورات بدأت في التسعينيات على الأغلب في الولايات المتحدة مع بلدان أخرى ويدخل ضمنها القنابل والصواريخ أما الطبيعة تحديدا لهذه الأسلحة ما زالت هي قيد البحث الجاري، رؤوسها الحربية ما زالت أسرار وفيها معدن ثقيل جدا سري وفيها أيضا مواد متفجرة سرية نعرف الآن أنها تخلق كرات نارية هائلة بعضها يسموها قنابل اختراق للخنادق المحصنة وهي قادرة على اختراق أعماق في الأرض استمعناها في طورا في أنها استخدمت في طورا بورا في أفغانستان حيث استخدمت عدة مرات وقيل إن اثنا عشر ألف منها استخدم وفي العراق استخدم تسعة عشر ألف في أول ثلاثة أسابيع من الحرب في 2003.

أحمد منصور: بروفيسور باسبي في 19 مارس 2003 في اليوم الذي اندلعت فيه الحرب في هذا البرنامج استضفت أنا العالم الأميركي دوغ روكي وهو رئيس سابق لمشروع اليورانيوم المنضب في وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون وحذر من النتائج الكارثية التي يمكن أن تنجم عن استخدام الولايات المتحدة تلك الأسلحة التي أشار إليها داي في العراق، الآن وبعد أربع سنوات من هذه الحرب من استخدام هذه الأسلحة في أماكن تعج بالمدنيين ما هي الآثار الطبية التي لاحظتموها على الإنسان والبيئة هناك من خلال أبحاثكم التي عكسها استخدام هذه الأسلحة؟

كريس باسبي - أمين اللجنة الأوروبية لمخاطر الإشعاع: أعتقد ليس لدينا إمكانية الوصول إلى بيانات طبية من العراق وفي الوقت الحالي الوضع معقد وغير واضح لدرجة أنه من الصعب جدا أن نقوم بأي أبحاث جادة لنتمكن من فهم التدهور الصحي والتأثيرات الصحية لذلك إنه مضطرون أن نعتمد إلى التدهور الصحي لسكان العراق بعد استخدام نفس الأسلحة في عام 1991 وهذا فعلته بدراسة فعلتها فقد زرت العراق عام 2000 وتحدثت إلى ناس من سجلات السرطان وأعطوني أرقام وكما أنني درست التأثيرات الصحية على المحاربين الذين شاركوا في الحرب في المملكة المتحدة وفي الولايات المتحدة وبالتالي لدينا فهم جيد ومعرفة جيدة من الناحية الطبية من دراسة صحة الناس الذين يعيشون هناك من الجنود والمدنيين فكرة عن تأثيرات استخدام هذه الأسلحة التي فيها يورانيوم وهذا ما نتحدث عنه، نتذكر في عام 1991 وقد أقر ذلك واعترف به أن كمية اليورانيوم الذي استخدم في العراق كانت حوالي ثلاثمائة وخمسين طن وهذه كمية كبيرة من اليورانيوم وفيما يتعلق بالإشعاع النووي فإن ذلك يعادل حوالي اثنين كيلو جرام من البلوتونيوم وبالتالي فإننا نتحدث عن مواد مشعة وانتشرت بشكل واسع في البلاد ولاحقا حوالي عشرة أطنان من اليورانيوم استخدمت في كوسوفو وفي منطقة البلقان وقد درسنا التأثيرات الصحية لذلك على الناس في منطقة البلقان وعلى التأثيرات على قوات حفظ السلام، إذاً لدينا كثير من الأدلة حول هذا الموضوع من الناحية الطبية التشريحية التأثيرات هي كما يلي أولا هناك ضرر بدني داخلي فإن اليورانيوم معروف أنه يؤثر على الـ (D.N.A) ويؤثر على الكروموزومات والكروموزومات والـ (D.N.A) في الكروموزوم هي التي تحدد عدد أو طريقة عمل الخلايا الحية في داخل الجسم فإذا وصل الضرر إلى الكروموثمات فهناك تأثيران أولا تأثير على الصحة العامة بشكل عام ويؤدي ذلك على إلى الإصابة من السرطان بعد فترة من الزمن وهناك فترة زمنية تطالب فيها تطوير مرض السرطان.

أحمد منصور: لتبيان هذا الأمر أنت زودتني بجدول طبي حول تطور الإصابة بالسرطان في مدينة البصرة على سبيل المثال في العراق لو نعرضه الآن للمشاهدين وهو جدول رقم أربعة ليظهر حجم الارتفاع المطرد في الإصابة بأمراض السرطان في تلك المنطقة هذا يبين..

كريس باسبي: نعم هذا الجدول صحيح جيد..

أحمد منصور: الإصابة تضاعفت ربما 700% تقريبا حسب ما هو مبين في الجدول؟

كريس باسبي: نعم هذا صحيح يجب أن نكون دقيقين هنا وإذ أنه من الصعب جدا أن نقوم بتحليلات ودراسات بيولوجية في هذه الظروف ولكن بالتأكيد شاهدتم ما يكفي من أدلة ليقنعني بأن هناك زيادة في الإصابة بالسرطان في العراق بعد عام 1991 وإذا ما كنا نتحدث عن حرب 2003 والوضع في العراق فيها فإنه كمية أكبر من اليورانيوم استخدمت في ثلاثة أو أربعة أضعاف كمية اليورانيوم المستخدمة فنقوم بتوقعات المستقبل فإن سيكون هناك حالة وباء سرطان سينتشر في هذه البلاد كما كذلك في المناطق المجاورة لأن هذه المادة تنتشر كما أن هناك من تأثيرات أخرى صحية هو أن يصاب المرء بضرر أو إصابات وراثية بحيث إن الأطفال يولدون بها وبالتالي فإن ذلك يؤثر على الأطفال ويؤثر على يؤدي إلى تشوهات خلقية وكثير من الأطفال يموتون عند الولادة.

أحمد منصور: هل هناك نتائج.. أنت تقول أنكم الآن ممنوعون من الذهاب إلى العراق من أجل عمل أبحاث على الناس هناك لا تستطيعون الحصول على عينات من الأرض ومن البيئة هناك من أجل تحليلها من بعد الاحتلال الأميركي في 2003 لكن الجنود البريطانيين الذين يعودون أليس لديكم دراسات ونتائج عن الجنود الذين شاركوا في حرب 2003 ونسبة اليورانيوم في أجسادهم؟

كريس باسبي: بعد حرب 2003 وآنذاك كنت عضو في لجنة الحكومة الأميركية المسماة لجنة اليورانيوم المنضب والتي كانت تابعة لوزارة الدفاع لدراسة مسألة وجود اليورانيوم في البول عند فحص الجنود الذين جاؤوا من هناك وبالتالي لم يكن لدينا السيطرة للعسكريين على ذلك ولكن استطعت أن أقنعهم في اللجنة بأن يسمحوا لنا بتوفير البيانات عن الجنود الذين شاركوا في حرب الخليج وقد وظهر بشكل واضح أن كان لديهم نسبة عالية من اليورانيوم في البول ولكن لم يكن يورانيوم نضب بل كان يورانيوم طبيعي وهذا أمر شيق جدا ومهم لأن هنا نقول أنا وزميلي داي نناقش إنه كيف يمكن أن نغطي ما نقوم به في عام 1991،آنذاك كان من الصعب جدا قياس اليورانيوم المنضب من ناحية فنية أي الأجهزة والمعدات التي كانت موجودة آنذاك لم تكن قادرة على القيام بمثل هذه القياسات ولكن في بعد 1991 حصل تطور تكنولوجي سمح لنا بقياس اليورانيوم المنضب وبالتالي يمكن أن نصل إلى الشخص المريض وندرس نسبة اليورانيوم وتعرضه لليورانيوم المنضب ولذلك فكرنا لو بدؤوا باستخدام رؤوس حربية كبيرة جدا وهذه الصواريخ الكبيرة التي تخترق الخنادق لابد أن يكون فيها طن من اليورانيوم في كل قنبلة واحدة وفي مثل هذه الظروف قد يكون هناك أسئلة تطرح بعد الحرب حول جرائم الحرب وحول الأسلحة المحظورة والتي يمكن أن تؤثر على المدنيين ولذلك فكرنا أنه قد يكون من المحتمل جدا أنهم سيحاولون تغطية أثاره باستخدام اليورانيوم الطبيعي لذلك اكتشاف كميات كبيرة أو نسب كبيرة من اليورانيوم لدى القوات العسكرية أمر مهم للغاية.

أحمد منصور: داي البروفيسور باسبي تحدث عن ثلاثمائة وخمسين طن من اليورانيوم المنضب استخدمت في الحرب الأولى في العام 1991 لدي تقرير من (BBC) نشر في 24 مارس 2004 قال إن كمية اليورانيوم المنضب التي ألقيت على العراق في العام 2003 تقدر بألف وخمسمائة طن وهي تعادل خمسة أضعاف على اعتبار أن البروفيسور قال هم ثلاثمائة وخمسين طن التقارير الأخرى تشير إلى أنها خمسمائة طن نحن الآن أمام كارثة تعادل خمسة أضعاف الكارثة الأولى التي حدثت في 2003 ما الذي يعنيه ذلك؟

داي ويليامز: إن التقديرات التي تقول إن ألف وخمسمائة طن قد تم استخدامها جاءت من أبحاث أجريتها أنا بعد أفغانستان فعندما استخدموا الكثير من الهجمات بالقنابل الموجه بالصواريخ والصواريخ الجوالة توماهوك وأيضا قنابل الخنادق الوزن متوسط الوزن هو حوالي تسعمائة كيلو جرام لكن هناك أكبر بحدود طنين وما استخدمناه نحن ما استخدم في بغداد كانت من نوع ألفين رطل أو تسعمائة كيلو جرام وهذه ربما فيها نصف طن من اليورانيوم نحن نعلم أنهم استخدموا ما يفوق تسعة عشر ألف قنبلة وبإجراء عملية حسابية ربما واحدة كل من القنابل كانت ضد الخنادق هذا يعني أنها ستة آلاف وإذا كان فيها متوسط نصف طن إذاً هذه ثلاثة آلاف طن هذه مجرد تخمينات، لو أن المؤسسة العسكرية الأميركية تكشف عن المعلومات سنحصل على أرقام أكثر دقة قد تكون الأرقام أفضل وأسوأ لكنني آمل من أن الكمية كانت نصف ذلك ولكن هناك ما بين ألف وألفين طن.

أحمد منصور: مارك هيرولد الأستاذ في جامعة نيو هامشير رصد عمليات قصف أفغانستان في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2001 وأثبت أن هناك يعني مئات الآلاف من الأطنان حتى أن الأميركان كانوا يقومون بما يسمى بالقصف السجادي، أي أنهم كانوا يأخذون منطقة كاملة فيدمروها بالكامل بكميات كبيرة أنت زودتني ببعض الجداول حتى يستطيع المشاهد أن يدرك حجم ونوعيات الأسلحة التي استخدمت الجدول 6 و7 و8 هي جداول تبين للنوعيات التي استخدمتها القوات الأميركية في أفغانستان والعراق من الأسلحة بشكل واضح النوعيات الضخامة التي استخدمت في تلك القنابل عمليات القصف الهائلة التي دمرتها كميات اليورانيوم التي تركتها هذه النوعيات الضخمة من القنابل، ثلاث جداول متتالية توضع بشكل متتالي حتى يستطيع المشاهد أن يدرك الحجم الهائل للكميات وللأسلحة وللنوعيات التي استخدمت في هذا.. هل لك تعليق على هذه النوعيات من الصواريخ من القنابل من نسبة اليورانيوم الكبيرة والمعقدة الموجودة فيها قنابل حرارية قنابل موجهة قنابل خارقة للملاجئ قنابل أخرى موجهة بأنواع مختلفة منها؟

داي ويليامز: هذه الأنواع الجديدة من الحجم المتوسط الموجهة ضد الملاجئ والخنادق المحصنة وهناك نماذج لألفين كيلو جرام بعضها حرارية وموجهة ضد الملاجئ والخنادق المحصنة من حيث الأساس ما يستخدمونه هو معدن ثقيل ليدخل ويخترق الجدران ومن ثم الحرارية فيها رؤوس متفجرة من نوع معين والسؤال هنا هل المادة المتفجرة فيها نوع آخر من اليورانيوم أو لأن..

أحمد منصور: لم يكشفوا عنها إلى الآن.. هم لم يكشفوا عن نوعيات لا زالت هذه الأسلحة فيها أسرار المواد المصنعة إلى اليوم؟

كريس باسبي: نعم إن من المستحيل أن نحصل على معلومات حول ما إذا كان فيها أو لا يورانيوم، ما وجدته وجدنا الكثير من علامات تجارية وبراءات الاختراع المصنعين الذين يتحدثون عن معادن خاصة أو ثقيلة ولكن لم يقل أي منهم أن هذه الأسلحة كانت فيها يورانيوم وقد تحدث العسكريين حول في لجنة أنكروا استخدام اليورانيوم في الصواريخ والقنابل ولكننا لدينا معلومات من لبنان حيث درسنا الموضوع هناك فقط نوعين من المعادن أحدهما اليورانيوم والآخر تنكستون والذي هو أكثر أغلى ثمنا، لكن لابد من وجود مادة خارقة يمكن تخترق الأسمنت وتخترق عدة طبقات من الكونكريت وهي تفعل ذلك وقد كنت في كوسوفو وشاهدت نتائج الهجوم القصف على مقر الجيش اليوغوسلافي والبريد في برشتينا وهذا الصاروخ دخل وكأنه إبرة تثقب الكونكريت أو الأسمنت ثم انفجرت، إن قنبلة الإسمنت مصنوعة من الألومنيوم يجب أن تكون خفيفة كي تستطيع أن تطير لكنها إذا ضربت في جدار واحد فإنها ستنفجر إذاً لا بد هناك نوع من المعدن المكثف ولابد أن يكون إما التنكستون أو اليورانيوم وقد قسنا اليورانيوم في لبنان أخذنا مواد من فلترات الهواء..

أحمد منصور: أنتم الآن عفوا .. أنا بس أريد هنا أن أقول أيضا أن لكم أبحاث حول الأسلحة التي استخدمها إسرائيل أيضا في لبنان في شهر يوليو الماضي واستطعتم أن تتوصلوا إلى أنها تتشابه أو هي قريبة من الأسلحة التي استخدمتها أميركا في العراق أو أفغانستان؟

كريس باسبي: نعم هذا صحيح إننا لم نحصل على معلومات عن العراق للأسباب التي قلتها لأنه يستحيل الدخول هناك للحصول على معلومات لنعرف ما حصل وبعد ذلك اختلطت الأمور ونقلت المواد وبعدت التربة ولكن نجحنا في الحصول على بعض العينات.

أحمد منصور: يعني جمعنا بعض الصور لعملية القصف التي تمت في لبنان يمكن أن نقارنها بالصور التي عرضناها للقصف الذي وقع في العراق وأفغانستان، الآن نشاهدها سويا على الهواء لنرى تأثير نوعية الأسلحة التي استخدمت وكيف أن الولايات المتحدة زودت إسرائيل بنفس نوعيات الأسلحة التي استخدمتها في العراق وأفغانستان لكي تضرب بها لبنان الآن جاهز للعرض.

[شريط مسجل]

إيهود أولمرت - رئيس الوزراء الإسرائيلي: الحكومة برئاستي مصممة على بذل أقصى ما تستطيع لتحقيق أهدافنا لن يقف شيء في طريقنا.

أحمد منصور: أنت الآن شاهدت رصدت لديك أبحاثك الكثيرة أتابع معك منذ سنوات ما أبحاثك والأشياء التي تقوم بها على الأسئلة، بروفيسور ذهبتما إلى لبنان أخذتما عينات من آثار هذه رأيتم يعني صور القصف شكل النار والدخان الذي يخرج من القصف يستطيع أن يدلكم على نوعية القذائف التي تستخدم؟

كريس باسبي: إنه يمكن أن يبين بالنسبة لي بأنه نوع جديد من السلاح هذا ما أراه، إن الفلاش الأبيض الشديد الذي شاهدناه يعني أنه يورانيوم ولكن لا أستطيع أن أؤكد ذلك الوميض هذا هو ما سنفعله كعلماء علنيا أن نذهب هناك موقعيا لنقيس ونأخذ قياسات ونأخذ مواد ونضعها في الجهاز ونجري تجارب عليه.

أحمد منصور: أخذتم بعض العينات ماذا وجدتم فيها؟

كريس باسبي: نعم هذا هو ما أقوله في نهاية المطاف بإمكان الناس يتحدثوا يقولون هذا وذاك وما يحصل وما إلى ذلك وهناك آراء كثيرة العسكريون يقولون شيئا والناشطون يقولون شيئا آخر ولكن ما وجدناه هو أن هناك يورانيوم الكثير من اليورانيوم، كميات كبيرة من اليورانيوم في هذه الحفر الكبيرة في جنوب لبنان هذا أول شيء، ثاني شيء بقدر معرفتنا الكثير من العينات التي أجرينا بها بما في ذلك عينات الماء حيث أن مياه المطر كانت قد دخل واختلط بماء الأرض هذه العينات أيضا أثبت أن هناك يورانيوم مخصب اليورانيوم المخصب هو اليورانيوم الذي لم ينضب، أي أنه على الجانب الأخر جانب تخصيب أنه نوع من اليورانيوم يستخدم في الأسلحة النووية وفى المفاعلات النووية وكذلك أضفت إلى دراستنا الحفر وعينات الماء والتربة وجدنا أيضا في فلاتر الهواء أيضا في جنوب لبنان، هذه العينات درسناها في الجنوب حوالي 50 ميلا جنوب لبنان وجد أن فلاتر الهواء بسيارات الإسعاف التي كانت تعمل حول بيروت وأعتقد أنها وصلت إلى الساحل في إحدى المرات إذا نتحدث عنها عن انفجارات تنتج عنها هذا الغبار الناعم من اليورانيوم الذي يدخل في فتلر مصافي الهواء وطبعا..



انعكاسات الأسلحة المحرمة على البيئة والإنسان

أحمد منصور: أنت زودتني ببعض الخرائط التي تثبت أن هذا الغبار وصل إلى إليكم هنا في أوروبا يعني غطى مساحات، لدي الخريطة الآن أرجو عرضها لبيان الغبار النووي الذي أثرت فيه تلك الأسلحة سواء في حرب العراق في 2003 أو بعد ذلك في عمليات قصف لبنان ووصوله حتى إلى بريطانيا، أنتم رصدتم هنا بعض الغبار النووي هنا في بريطانيا نشاهد هذه الخرائط هذه أظن تبين مسارات الإشعاع لنسيج بشري داخل نسيج بشري مسارات الجزيئات بعد 12 ساعة في الهواء، أيضا هناك عينة في هذه قرب مدينة ألدرماستون في المملكة المتحدة هذه عينة لبيان وصول الغبار إلى هنا وتأثيره هنا في بريطانيا، هناك خريطة تبين أيضا مسار الرياح من العراق إلى أوروبا في 21، 29 مارس 2003 تحديدا من جراء القصف الأميركي يعني في مثل هذا اليوم قبل أربع سنوات تماما وصل غبار الأسلحة التي استخدمتها أميركا في العراق من غبار اليورانيوم المنضب إلى قلب أوروبا وصل إلى هذه المناطق التي أنتم رصدتموها هنا، ما هي الخطورة التي يشكلها هذا الأمر بالنسبة للإنسان إذا أنتم هنا وصلكم هذا الأمر الإنساني العراقي الذي يعيش في قلب هذا الغبار النووي؟

"
اليورانيوم عبارة عن جزيئات صغيرة لا ترى بالعين المجردة مثل الغاز تدخل إلى الرئة ثم إلى الجهاز الليمفاوي، ولها تأثير في زيادة وفيات الأطفال والسرطانات وقلة معدلات الولادة، والإصابة بالسكري وتسمم الأرض والمياه
"
         كريس باسبي

كريس باسبي: بالضبط إن الخطر كبير وواضح إن هذه الجزيئات صغيرة بحيث لا ترى بالعين المجردة وهي مثل الغاز وكما ترون يمكن أن تنتقل مسافات بعيدة كالغازات السامة ومَن يستنشقها أنت تعرف هذه الجزئيات تدخل إلى الرئة ثم تدخل في الجهاز الليمفاوي وبالتالي يمكن أن تنتقل إلى أي جزء من الجسم وبالتالي فإن تركيزات اليورانيوم في بعض أجزاء الجسم عالية وهذا طبعا يؤثر على (D.N.A) ويؤدي إلى تشوهات وضرر خلقي وتأثيرات ذلك كما قلت سوف تكون زيادة في عدد وفيات الأطفال وزيادة السرطان قلة معدلات الولادة انخفاض الصحة العامة بشكل عام وكثرة إصابة السكري مثلا وكذلك تسمم الأرض والمياه وأن هذا كبير في العراق سيبقى لأن مدة المواد ستبقى في أرض العراق.

أحمد منصور: الآن في العراق.. في العراق في أفغانستان في لبنان؟

كريس باسبي: نعم أعتقد هذا هو الحال هناك.

أحمد منصور: داي وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في مجلس الشيوخ الأميركي السابق في 28/4/2005 طالب وألح بضرورة الاعتماد على تصنيع قنابل نووية صغيرة تقوم بتأدية المهام، مهام محددة خلاف للقنابل النووية الكبيرة التي تقوم بتدمير المدن وقال إن هناك أكثر من سبعين دولة تمتلك أماكن ومخازن تحت الأرض نريد أن ننالها بهذه القنابل، هو طالب بتسهيلات لكن عادة ما يكونوا قد وصولوا إلى تصنيعها هل استخدمت الولايات المتحدة ما يسمى بالقنابل النووية الصغيرة في تكتيكاتها في الحرب على العراق؟

داي ويليامز: أنا ليست لدي أدلة على ذلك وسبب ذلك جزئيا لأنهم لم يكونوا بحاجة لذلك فالسلاح النووي الموجود والمعترف به رسميا هو الـ (B62) وهو نظام قديم عمره أكثر من عشرين عاما وحجمه أو نطاقه واسع ويسافر ويقطع مسافات ضئيلة، إذا لم ينفع للخنادق المحصنة ولكنه ينتج كميات كبيرة من الإشعاعات لهذا السبب حتى داخل المؤسسات العسكرية الغربية هناك الكثير من الجدل بأنهم يجب ألا يستخدموا قنابل نووية صغيرة لكن ما يثير قلقي هي أن القنابل التي نتعامل معها هنا تنتج كميات أكبر من اليورانيوم أكثر من القنابل النووية لأن القنابل النووية إلى أثنى عشر قدما هم يتحدثون عن الآن ألفي كيلو جرام ويتحدثون عن قنبلة تم تجربتها في الأسبوع الماضي بخمسة عشر ألف كيلو جرام وهي هائلة الحجم، إنها ليست قنبلة نووية لكنهم لا يحتاجون إلى قنابل نووية وترون من الكرات النارية فإذا كانوا يستخدمون أعتقد أنه قنابل حرارية.

أحمد منصور: اسمح لي بعد فاصل قصير تحدثنا عن نوعيات هذه القنابل التي تستخدمها الولايات المتحدة والتي بها كميات من اليورانيوم ربما تزيد عن القنابل النووية الصغيرة والتي يمكن أن يكون أثرها أيضا أكبر من تأثير القنابل النووية الصغيرة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن نتحدث بعد أربع سنوات من الحرب الأميركية على العراق عن نوعيات الأسلحة الخفية والمحرمة دوليا التي استخدمتها القوات الأميركية ضد العراقيين وآثارها المترتبة على ذلك مع داي ويليامز خبير الأسلحة البريطاني والبروفيسور كريس باسبي الأمين العلمي للجنة الأوروبية الخاصة بمخاطر الإشعاع، كنت تحدثنا داي عن نوعيات القنابل وقلت إن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى قنابل نووية صغيرة لأن الآثار التي تخلفها تلك القنابل الجديدة والكبيرة التي تصنعها تفوق آثار تلك القنابل، تفضل.

داي ويليامز: بالتأكيد لأحد الأغراض لاختراق أعماق كبيرة في الأرض ولكي يحققوا ذلك عليهم أن يستخدموا رؤوس حربية ثقيلة جدا وضيقة المحيط، الآن يحتاجون إلى خرق الأرض بمستوى مائة قدم هذا يعني ثلاثين مترا في أعماق الأرض تحت طبقاتها ولديهم الآن قنابل تفوق جدا من وجهة نظري العسكرية لاختراق الملاجئ المحصنة، إحدى مخاطر هذه العملية أنهم إذا كانوا يتعاملون مع هدف فيه سلاح كيماوي أو جرثومي فهم يحتاجون إلى حرارة عالية لحرق المادة السامة لا يحتاجون إلى قنبلة نووية لعمل ذلك لأن قنبلة اليورانيوم ستحترق بنسبة خمسة آلاف درجة مئوية وهي بنفس حجم كرة النار التي حصلت في هيروشيما ونرى من آثار الجراح التي عانى منها الناس في لبنان ولهذا السبب طالبوا الأمم المتحدة التحقيق بشأن ارتكاب جرائم حرب لأن هناك صور.

أحمد منصور: أنا لدي بعض الصور يعني أنت لديك نماذج كثيرة ونحن لدينا أيضا أرجو عرض الصور التي تظهر وتبين، أيمن لو هنا على البلازما تعرض علينا الأثر الذي خلفته تلك الأسلحة على المدنيين البسطاء من الناس أيضا حتى يعرف المشاهد ويشرح لنا البروفيسور باسبي أيضا الآثار التي خلفتها هذه على الإنسان، نشاهد بعض الصور مؤلمة قليلا ولكن لنتحمل ونرى ما يعانيه الناس في منطقتنا من جراء تلك الأسلحة.. بروفسور باسبي الناس في منطقتنا يحترقون بأسلحتكم أنتم الغربيين، أنتم كعلماء أما تعتبروا مقصرين أيضا في تبيان المخاطر ومتابعة هذه الأشياء يمنعونكم من الذهاب إلى هناك لماذا لا تحرصون أن تذهبوا وتروا معاناة هؤلاء الناس التي صنعتها الأسلحة الأميركية والبريطانية؟

كريس باسبي: يمكن أن نصر على الذهاب وهذا لكن لا يعني بإمكاننا أن نصل أو نذهب إلى هناك وإن هذه الصور التي شاهدناها هي صور سبق لي أن رأيتها وهي نتيجة الحرارة الشديدة في البداية وبالتالي يحترق الشخص تماما ويتحول إلى فحم ولاحقا شاهدنا صور التشوهات الخلقية وهناك تشوهات وكما كان هناك سرطان وهذا الورم الذي شاهدناه، إنها صور مروعة نعم اتفق معك هذه أسلحة دمار شامل هذه ذات تأثيرات غير تمييزية أي تضرب البشر والمدنيين والعسكريين ويؤلمني جدا أن أنظر لهذه الصور، أنظر إلى هؤلاء الأطفال وأتذكر أطفالي لكن ما باليد حيلة هؤلاء هناك الآن أسلحة تنتج عنها تأثيرات لا تفسير لها فبعض الناس يبعثون لي معلومات عن أسلحة يبدو أنها تقتل دون أن يظهر أي آثر على الجسم أي هناك بعض التأثير يحصل في الجسم يدمر الأنسجة وعندما تتلف الأنسجة تدمر الأنسجة في جزء من الجسم ويقطع هذا الجزء ويحاولون خياطة الجرح فإن النسيج يموت في جميع الأحوال ولا تبرير ولا تفسير علمي لذلك وليس لدينا أي تشريح لمثل هذه الأشخاص لأننا مَن يحاول أن يرسلهم لا يستطيع أن يرسلهم للتشريح أو من المستحيل بالتالي مستحيل نعرف ماذا جرى، لدينا موارد محدودة كما تعلم وأن سبب أن وجودنا هنا اليوم والآخرون غير موجودين هو أننا مستقلون وبما أننا مستقلين فإننا لدينا لا نستطيع أن نصل لبعض الأماكن.



السيناريو المرعب للحرب المحتملة على إيران

أحمد منصور: أنا أعرف وأنتم تشكرون على الجهد الذي تقومون به وعلى توضيح هذه الرؤية إلى الناس، اسمحوا لي ببعض الأسئلة من المشاهدين محمد محمود من أربيل من العراق محمد سؤالك.. سؤالك يا محمد انقطع الخط مع محمد، أيضا هناك مشاهدة عراقية من عمّان انقطع معها أيضا الخط، أنا تأخرت عليكم وأعتذر إليكم داي الآن سيناريو الحرب على إيران يكاد يملأ صفحات الصحف الغربية والأميركية والحديث عن حرب أميركية على إيران أصبح الوضع مختلف الآن إيران متهمة بأنها تسعى للحصول على سلاح نووي وأن لديها مخابئ على أعماق كبيرة أميركا أرسلت إلى منطقة الخليج حاملات الطائرات والآن هناك تلويح بالحرب حالة توجيه ضربة إلى إيران، طبعا لدي استشهادات كثيرة من مسؤولين أميركيين وغيرهم يتحدثون أو محللين يتحدثون عن أن الحرب على إيران وشيكة الآن ما هي نوعيات الأسلحة الخطيرة والمحرمة دوليا أيضا التي يمكن أن تستخدمها الولايات المتحدة في حربها على إيران؟

"
صواريخ توما هوك الجوالة قادرة على اختراق أعماق الأرض وخلق الكرات النارية الهائلة الحجم فإذا كانت إيران قد أنتجت مواد يورانيوم فهذا لن يؤدي إلى انفجار نووي لكنه سيؤدي إلى اندلاع نار تسفر عنها إشعاعات مثلما حدث في تشرنوبيل سوف تستمر مشتعلة أسابيع عدة
"
          داي ويليامز

داي ويليامز: بالنسبة للمواقع والمنشآت النووية وأيضا المنشآت العسكرية غير النووية مثل مقرات القيادة والاتصال سيشبه ما حدث في العراق في العام 2003 عندما هوجمت هذه الأهداف ستكون هناك قنابل كبيرة موجهة ضد الخنادق المحصنة وصواريخ متوسطة الحجم طن أو طنين بالنسبة للقنابل بالنسبة للصواريخ توم هوك الجوال حوالي نصف طن كلها قادرة على اختراق أعماق الأرض وخلق هذه الكرات النارية الهائلة الحجم وإذا كانت إيران قد استطاعت الآن إنتاج مواد يورانيوم هذا سيشعل النار في معدن اليورانيوم هذا لن يؤدي إلى انفجار نووي لكنه سيؤدي إلى اندلاع نار يسفر عنها إشعاعات مثلما حدث في تشرنوبيل سوف تستمر مشتعلة لعدة أسابيع ومن خلال تحليلات أجريناها قبل مدة لنرى كم من الإشعاع سيتسرب على مدى 48 ساعة لا أدري إذا كانت الصورة متوفرة لكي نعرضها لكم، هناك برنامج في الحاسوب يسمى نوح بإمكانك أن تختار موقع لترى هل أن التسرب الإشعاعي يصل إليه وقد بعثت برسالة إلى توني بلير في الصيف الماضي عندما سمعنا أن الأميركان أرسلوا الكثير من هذه القنابل إلى إسرائيل فقد أرسلوا مائة قنبلة..

أحمد منصور: أيمن لو يعني تأخذ الخريطة أنا لا أدري هل يعني أنا أرسلتها إلى الدوحة أم لا ولكن هذه الخريطة لو دخلت بالزووم قليلا هي تظهر المنطقة التي ستتعرض للإشعاع في منطقة الخليج في حال توجيه ضربات إلى إيران ستتضرر المنطقة إلى هذا الحد لكن أعتقد موجودة على موقعكم على الإنترنت أيضا هذه، أنا سأنوه الآن عن موقعهم على الإنترنت لمَن أراد أن يعرف المنطقة التي ستصاب ستشمل مناطق من دول الخليج كلها بالإشعاعات علاوة على إيران وأنت قلت أنك أرسلتها إلى توني بلير.

داي ويليامز: هذا يعتمد هذا إذا كانت الظروف المناخية كما كانت في أبريل 2005 حيث تاريخ هذه العينة أو هذا النموذج في هذه الحالة في غضون ثماني وأربعين ساعة الإشعاع تسرب إلى وغطى كل مناطق إيران وشرق العراق وسواحل دول الخليج بما في ذلك عُمان وبعد ذلك يتجاوز هذه المناطق لأنه بعد ذلك الريح تأخذ هذه الغبار شرقا فتصل إلى أفغانستان وباكستان شمال الهند جنوب روسيا ومن ثم إلى الصين ومن دون كل هذه البلدان لديها أنظمة مراقبة للإشعاعات وأيضا تسيطر عليها المؤسسة العسكرية لذلك لم نحصل أو لأنهم لم ينشروا على المعلومات عن الغبار الذي تسرب بعد قصف العراق بالنسبة لي هناك مخاوف وأنا ربما أكون أنانيا أفكر بالجنود البريطانيين في العراق وفي أفغانستان يجب أن نخرجهم من العراق قبل أن تستخدم أميركا هذه القنابل ضد إيران.

كريس باسبي: لابد أن تسمع من المهم جدا أن تميز بين اليورانيوم والإشعاع لأن اليورانيوم ليس مشعا جدا وبالتالي فإنك لا تستطيع أن تكتشف اليورانيوم فقط بجهاز قياس الإشعاع وسبب قياسنا هو أنه في تلك المدينة هم يصنعون قنابل في تلك المدينة وبالتالي فالناس هناك أجبروهم على وضع أجهزة قياس لليورانيوم ولكن ليس الإشعاع، إذاً إذا هاجم الأميركان إيران فأعتقد أنهم قد يستعملون قنابل صيد سمك أو يستعملون القنابل ذات الصبغة الصفراء التي تختلف في طريقة إشعاعها في الأرض إذ علمت أنهم سيحاولون إدخالها لقصف الأرض لإدخالها إلى الملاجئ العميقة وهم نتيجة تجارب وجدوا أنهم بإمكانهم أن يستخدموا قنابل التي تسمى ذات الانشطار المنخفض ولكنهم لا يفهمون لأنهم لا يفهمون نتائج أو المواد المستخدمة في الانشطار وهنا يذكر المتحدث أسمائها العلمية كل هذه المواد تنشطر عندما نقوم بشطر اليورانيوم العمل يشبه كأنه تصعيد للمشكلة وأن الخريطة التي أريتها لكم.

أحمد منصور: ما ذكره داي أنت يعني الآن السيناريو مرعب.. مرعب بشكل كبير.

كريس باسبي: وهذه نفس المواد التي تحدثت ولكنها أكثر خطرا لأننا نتحدث عن نظائر ذات إشعاع وهي خطرة جدا وستؤدي إلى التأثيرات التي رأيناها بعد هيروشيما.

أحمد منصور: ما تأثيرها على السكان؟

كريس باسبي: إذا استخدموا قنابل ذات انشطار فأن المشكلة ستكون عالمية لن تكون في المنطقة هناك ستكون عالمية إذا أن هذه المادة ستنتشر في على الكرة الأرضية كلها كما حصل بعد تشرنوبيل وبعد تشرنوبيل أكثر على مسافة أكثر من ألف في ويلز كانت هناك زيادة الإصابات بسرطان الدم وسرطان الثدي وأنواع كثيرة كنتيجة لما حصل في تشرنوبيل حين أن ما وصل هو كميات بسيطة جدا ولكن مَن يعيش قرب المنطقة هو كأنه يعيش في تشرنوبيل نفسها، بالنسبة لهؤلاء الناس فقدوا عشرة سنوات من دورة حياتهم نتيجة ذلك وهكذا معدل الموت هناك في دول تلك المنطقة أقل بعشرة سنوات نتيجة المواد التي نثرت في تشرنوبيل وإذا استخدمت قنابل انشطارية في إيران فإن ذلك سيكون خطيرا إذ أن التأثيرات سوف تصل للهند وباكستان والعالم كله وبالتأكيد إلى إسرائيل وإلى الدول العربية ودول الخليج وإلى السعودية وغيرها وسيكون خطيرا جدا.

أحمد منصور: أسمح لي أخذ بعض الأسئلة السريعة من المشاهدين السيناريو مرعب للغاية أسامة نكادي من بغداد سؤالك يا أسامة.. أتكلم بالعربي لو سمحت بالعربي لو سمحت سؤالك.

أسامة نكادي - العراق: أريد أن أتحدث.

أحمد منصور: يا سيدي لا نستطيع لن يسمعك الضيف بالإنجليزية تكلم بالعربية لو سمحت..

أسامة نكادي: أحب أن أول شيء أشكر السيدين بجانبك.

أحمد منصور: شكرا.

أسامة نكادي: إنهم بحثوا عن شيء بس أتمنى أن يكون هذا البرنامج يذاع على الجزيرة انترناشيونال حتى يسمعه العالم بكامله.

أحمد منصور: شكرا لك.. دنيا جمال عراقية مقيمة في عمّان سؤالك يا دنيا.

دنيا جمال - الأردن: أكاد لا أصدق ما أسمع وكأننا في غابة أحقر بكثير من الوحوش، هل هذا على كوكب الأرض وفي العراق؟ أي قانون هذا يسمح بصنع هذه القنابل ويسمح لبوش في استخدامها نحن لدينا سلاح الدمار الشامل أم أنت، يا بوش أسمعني جيدا أنت أتيت إبادة جماعية للشعب العراقي كلنا نعلم أنك لم تأتي لموضوع صدام حسين لم تأتي لأسلحة الدمار الشامل أنك كذاب وأننا لن ننسى لك.

أحمد منصور: شكرا لك يا دنيا صراخك يعني ربما يعني لا يصادف آذان صاغية، حمدان العمري من السعودية، حمدان سؤالك.

حمدان العمري - السعودية: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله..

حمدان العمري: كيف حالك يا دكتور أحمد؟

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

حمدان العمري: أحب أسأل العلماء اللي عندك يعني عن أسلحة الدمار الشامل هل هو صاحبها صدام حسين أم بوش؟

أحمد منصور: في ظل هذا السيناريو داي هذا السيناريو المرعب لهذه الأسلحة والآثار التي يمكن أن تخلفها، دكتور باسبي يعني أرعب الجميع لكن هذه الحقائق التي يجب أن يدركها الناس إلى أي مدى يمكن أن تبقى هذه الآثار آثار اليورانيوم على المنطقة إلى أي مدى في حواري معه قال أنها ستستمر إلى أربعة ونصف بليون سنة تؤثر في المنطقة طعام الناس شرابهم الهواء الماء كل ما يأكلونه ويشربونه هناك؟

كريس باسبي: كلا أعتقد أن الأمر ليس بهذه الدرجة من السوء ولكن المشكلة ليست هنا، المشكلة هي أن الضرر الناجم عن إشعاعات اليورانيوم سوف تظهر على الناس الذين أصيبوا بهذا الضرر وفي أطفالهم وأطفال أطفالهم وهكذا إلى أن يموت الشخص قبل أن يتعرض آخرين، هذا أن الضرر الخلقي عندما يخرج من الجسم لا يخرج عن الجسم إلا إذا مات الشخص قبل أن يرزق بطفل وأن نعلم أن من تأثيرات تشرنوبيل أن الأمر يزداد سوء يوم بعد آخر لا يتحسن الوضع لدى الشخص المصاب لأنه كما نعلم نتيجة البحوث الحديثة خلال العشرة سنوات أن هذا الضرر الخلقي يتضاعف ويتزايد بحيث أن الجيل التالي يكون مصابا بضرر أكبر ضرر خلقي أكبر والذي بعده أكثر إذا هناك تأثير متضاعف يتزايد وقد شاهدنا ذلك في أشخاص تعرضوا إلى الإشعاع في منطقة تشرنوبيل وهذا أمر جديد علميا ولكن نعلم أن الأمر يستمر عبر الأجيال أما بقدر يتعلق الأمر فإن نصف حياته هي أربعة ونصف مليار سنة ولكن هذا ولكن أعتقد أن هناك تأثير المطر وما إلى ذلك سيؤدي أنه ربما فقط بعد مائتين سنة.

أحمد منصور: إحنا أمام الآن جريمة كبيرة ضد الإنسانية؟

كريس باسبي: نعم إنها جريمة ضد الإنسانية نعم كنت في كوالالمبور مؤخرا حيث هناك محكمة لجرائم الحرب وضعها أسسها مهاتير محمد ويريد أن يحاكم توني بلير وجورج دبليو بوش لارتكابهما جرائم حرب لأنهما شنا الحرب دون موافقة الأمم المتحدة وبموجب الأمم المتحدة هذه جريمة حرب.

أحمد منصور: هناك معلومات كثيرة جداً، الحلقة مليئة بالرعب سيناريو مخيف جدا للأجيال القادمة أنها ليست المشكلة في هذا الجيل ولكن في الأجيال المتعاقبة التي ستولد في المنطقة بعد ذلك وتحمل أمراض خطيرة جدا من تناقل الجينات من أراد المزيد من المعلومات، حول هذا الموضوع هناك موقعين على الإنترنت لكل من داي والبروفيسور باسبي لمن أراد المزيد من المعلومات، أعتقد الآن الزملاء وضعوهم على الشاشة لمن أراد الدخول عليهما وأعتقد الموقع الأسهل www.llrc.org للتعرف على المزيد من المعلومات، كلمة أخيرة تريد أن تقولها داي تريد أن تقول شيئا؟

داي ويليامز: في الوقت الحاضر السؤال حول الجرائم ضد البشر أو جرائم الحرب تأتي من..

أحمد منصور: يصرخ علي المخرج انتهى الوقت ويعني نحتاج إلى المزيد حول هذا الموضوع وأنتم الآن لديكم أبحاث جديدة حينما يعني تظهر نتائجها أيضا، نأمل أن نرتب حلقة معكما حول هذا شكرا لكما شكرا جزيلا كما، أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم وآسف أن الحلقة مليئة بالدراما ومليئة بالوضع المأساوي ولكن هذا حالنا يجب أن نعرفه وأشكر هذين العالمين على ما قاما به من جهود في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من هنا في لندن ومن الدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.