- البداية والرحلة من الـ(B.B.C) إلى الجزيرة
- شعار الجزيرة ومخاطر مواجهة الموت

- طرائف في ضغط العمل

- مضايقات العمل الإعلامي

- الكتابة للصورة وشخصية مقدم البرامج







أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة مع انطلاقة الجزيرة في عشريتها الثانية وأرحب بكم في هذه الحلقة الخاصة من برنامج بلا حدود، أرهقني إعداد هذه الحلقة طوال الوقت الذي بدأته فيها قبل أكثر من شهر من الآن وبعد أن غصت في عشرات الملفات التي كتبت عن قناة الجزيرة ومقدميها طوال السنوات العشر الماضية قررت في اللحظة الأخيرة أن أتخلى عن كل ذلك وأن أجعل هذه الحلقة حقا بلا حدود، بلا حدود مع الزملاء والزميلات من مقدمي البرامج والأخبار الذين شاركوا في انطلاقة الجزيرة الأولى قبل عشر سنوات وأن أدعوهم وأدعوكم إلى أن يكون وقت هذه الحلقة جلسة طبيعية معكم خالية حتى من قواعد اللغة العربية التي نلتزم بها جميعا وأن يتحدث كل منهم على سجيته وطبيعته بل وبلهجته الخاصة إن أراد وأن يكون الحوار تلقائيا وانسيابيا حول الجوانب الإنسانية التي عشناها ونعيشها جميعا خارج نطاق الوجوه الصارمة والأداء الرسمي الذين تجدونه دائما منهم على شاشة الجزيرة وآمل أن أوفق في تقديمهم إليكم كما هم وليس كما ترونهم عبر الشاشة سامي حداد أول رئيس تحرير لغرفة الأخبار في قناة الجزيرة وصاحب أول برنامج سياسي يظهر على شاشتها أكثر من رأي، جميل عازر صاحب فكرة شعار الجزيرة الرأي والرأي الآخر والشخصية المميزة بشكلها وأدائها وصوتها، خديجة بن قنة صاحبة الصوت العميق والتجربة المميزة وأول من تحدت المظاهر المعتادة للمذيعات بظهورها بالحجاب في التاسع والعشرين من أكتوبر من العام 2003 فكان قرارها حديث الناس ومحور اهتمام الصحافة العالمية، محمد كريشان أبرز مقدم الأخبار والبرامج السياسية، ليلى الشايب مقدمة البرامج الوحيدة مقدمة الأخبار الوحيدة في قناة الجزيرة التي تخلت عن مقعدها في الأستوديو وذهبت إلى ساحة الوغى في بغداد وشاركت في تغطية الحرب هناك طيلة ستة أسابيع تركت خلالها وراءها أسرتها، أحمد الشيخ أول صوت ظهر على شاشة الجزيرة في الأول من نوفمبر عام 1996 ورئيس التحرير الحالي في غرفة الأخبار وأول من قدم برنامج الشريعة والحياة، جمال ريان أول وجه ظهر على شاشة الجزيرة من خلال أول نشرة إخبارية قدمت على شاشة الجزيرة في الأول من نوفمبر عام 1996. أدعوكم اليوم لتقضوا هذه اللحظات مع هؤلاء حتى تعرفوهم عن قرب أبو محمد مرحبا بك.

البداية والرحلة من الـ(B.B.C) إلى الجزيرة

أحمد الشيخ - رئيس تحرير في قناة الجزيرة: أهلا بك يا سيدي.

أحمد منصور: أنت أول صوت ظهر على شاشة الجزيرة أو سمع في الرابعة عصرا من الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1996 طلب مني محمود السهلاوي نائب رئيس مجلس الإدارة أن أقرأ {رب اشْرَحْ لِي صَدْرِي ويَسِّرْ لِي أَمْرِي واحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي} ثم خرجت النشرة الأولى بصوت وصورة جمال ريان كعادته يملأ المكان ويطفو هكذا وصفت أنت تلك اللحظات الأولى كيف تتذكرها الآن بعد عشر سنوات؟

"
في 1/11/1996  حلت عقدة لسان الإعلام العربي حيث كانت النشرة تبدأ بهو بين معكوفين وفي أوسطها هو بين معكوفين وفي خاتمتها هو أيضا بين معكوفين
"
أحمد الشيخ

أحمد الشيخ: والله أتذكرها بشيء من الحنين إلى هذه السنوات العشر مرت هكذا يعني وكأنه المرء يحسبها أمس أو قبل قليل يعني وما زالت تلك اللحظات ونحن كنا نعد على مدى خمسة أشهر للأخبار حتى مللنا كنا نروح للمدير أبو جاسم ونقول له يكفي يعني خلاص ما عدش فيه حد يقدر يعني جاهزين نطلع فيقول لا لسه بعدين لما قررنا نطلع في 1/11 وطلب مني محمود السهلوي أقرأ قرأنا وفعلا كانت تلك لحظة حل فيها أو حلت فيها عقدة لسان الإعلام العربي اللي بنقول فيه دائما هو كانت النشرة تبدأ بهو بين معكوفين وفي أوسطها هو بين معكوفين وفي خاتمتها هو أيضا بين معكوفين فهي الحقيقة يعني لحظات يتذكرها المرء..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كنت تعتقد إنكم ستدمرون تلك هو وهي وتلك الأشياء المقدسة التي لا زالت تظهر بها نشرات الأخبار الرسمية في بعض الدول العربية؟

أحمد الشيخ: والله لم يكن أحد على وجه اليقين يظن إنه الناس راح توصل الأمر إلى ما وصل إليه الآن صحيح يعني نتكلم باللغة البسيطة التجربة اللي سبقتها في الـ (B.B.C) كانت تعطينا مؤشرات على إنه الناس والله تواقين الحقيقة..

أحمد منصور: نعرف دي من سامي.. سامي أنت كنت أول رئيس تحرير في غرفة الأخبار في قناة الجزيرة لا زلت أذكر الآن وأنت تتجول في غرفة الأخبار وأجد بعض المحررين..

سامي حداد - مقدم برنامج أكثر من رأي: كانوا يسموني الشرطي..

أحمد منصور: يرتعدون منك..

سامي حداد: لا هو شوف كما ذكر الأخ أحمد الشيخ يعني أربعة.. خمسة أشهر من التدريب مل الشباب من التدريب كنا نريد أن ننطلق أن نظهر على الهواء وكانت النشرة الأولى وكان لدي مشكلة أو لدينا مشكلة من يقدم أول نشرة أخبار فاتفقت أنا مع المدير العام محمد جاسم بأن نختار مذيعة ومذيع المذيع الوحيد اللي كان عنده خبرة تلفزيون أكثر منا إحنا يعني طول عمره في التلفزيون مقدم أخبار جمال ريان وقع الاختيار على جمال ريان طبعا بعض الحساسيات كريشان يبتسم وغيره غير موجود معنا ولكن هكذا كان بس أريد بالمناسبة إذا سمحت..

أحمد منصور: لا أنت هنا في موضوع اختيار جمال يعني لم جمال؟ يعني هل النقطة اللي أنت ذكرتها كانت سبب؟ هل تعبتم في قضية اختيار مَن سيظهر أنت كنت أول وجه ظهر على الـ (B.B.C) العربي التلفزيون؟

سامي حداد: وجمال كان عندنا في تلفزيون الـ (B.B.C) وكريشان كان أيضا معنا وليلى الشايب كانت معنا في الـ (B.B.C) بس جمال أنا.. كان عندنا مشكلة مع جمال حتى نضع المشاهد بالصورة اسمح لي جمال أبو مراد إحنا جلسة عائلية جمال أنا باعتقد إنه ملك نشرات الأخبار يعبئ الشاشة لديه حضور..

أحمد منصور: حلوة دي يا جمال..

سامي حداد: هنالك يعني رئيس جمهورية الشاشة..

أحمد منصور: يعني هذا سامي حداد ملك نشرات الأخبار..

سامي حداد: شيخ الشاشة لأننا في قطر أو أمير الشاشة..

أحمد منصور: ممكن تحط بجانبه شوية أمراء مثلا..

جمال ريان - مذيع نشرات أخبار: أنا رأيي هات من الآخر..

سامي حداد: مشكلة جمال إن كان عاوز يكون مقدم برنامج فكنت أقول له يا أخي أنت كن مميز في نشرة الأخبار حتى ما تكون مثل الآخرين تقدم برامج إخبارية وهكذا كان يعني..

أحمد منصور: سامي حينما انتقلتم إلى هنا لما جئتم هنا خليني أتكلم مصري عشان أنتم تتشجعوا كمان..

سامي حداد: أنا أحكي بالأردني وهو يحكي بالفلسطيني وبالتونسي وبالجزائري جامعة عربية..

أحمد منصور: الآن أنتم لما جئتم هنا صورة الـ (B.B.C) كانت تخيل على ذهنك إن أنت ستنقل الـ (B.B.C) إلى قناة الجزيرة في قطر؟

سامي حداد: شوف أنا والزملاء اللي أتوا معنا أحمد الشيخ كل الموجودين ما عدا الأخت خديجة شوف إحنا في الـ (B.B.C) الذين خدمنا قبل التلفزيون في إذاعة الـ (B.B.C) لسنوات طويلة ربع قرن على الأقل أنا وجميل عازر كانت هنالك يعني لما انطلقت الجزيرة كانوا يقولوا مثل الـ (B.B.C) يعني تقليد الـ (B.B.C)..

أحمد منصور: لاسيما إن معظمكم من الـ (B.B.C)..

سامي حداد: لكن فيه نقطة مهمة..

أحمد منصور: لكن باستثنائي أنا وخديجة كلكم (B.B.C)..

سامي حداد: نحن تعلمنا في الـ (B.B.C) في الإذاعة وعندما تصل إلى مركز معين في الإدارة وإلى آخره يعطوك كلمة السر وهي (We are brought casting news from London) نحضر الأخبار كما تُرى من لندن نحن في الجزيرة..

أحمد منصور: بيديك رؤيته هو..

سامي حداد: آه نحن في الجزيرة كنا نقدم الأخبار كما تراها الكاميرا..

أحمد منصور: وليس كما تراها الدوحة..

سامي حداد: وليس كما تراها من قطر أو من السعودية أو من الأردن أو من المغرب..

أحمد منصور: يعني عايز تقول هنا إن كانت تُعطى لكم تعليمات في الـ (B.B.C) ولا تعطى تعليمات لكم هنا..

سامي حداد: ليست تعليمات هنالك ما يسمى (Guide lines) خطوط عريضة صحفية تمارسها أنت ولكن يعني يوجد لا أريد أن أشدد بمصداقية الـ (B.B.C) ولكن يا أخي بلد دافعو الضرائب كانوا يدفعون رواتبنا رواتب الإذاعات المحلية والتلفزيون يعني على الأقل إذا لم يكن هناك رسالة سياسية على الأقل هو لإظهار وجه بريطانيا الخارج من الناحية الثقافية من الناحية التجارية ما فيش اليوم الاستعمار الكلام القديم ما أعتقد يعني الإخوان يعرفوا اللي شاركونا تبقى الـ (B.B.C) مدرسة..

أحمد منصور: بدون شك..

سامي حداد: نعم نشوف جمال ريان في أول انطلاقة..

جمال ريان: ولكن قبل أن نبدأ ممكن أعلق بس قليلا..

أحمد منصور: سأعطيك بعد هذا..

جمال ريان: تفضل..

أحمد منصور: نشوف جمال ريان..

[شريط مسجل مشهد من أول نشرة أخبار لقناة الجزيرة]

أحمد منصور: تفضل..

جمال ريان: سأعود إلى نقطة إلى هذه الصورة التي شاهدناها قبل قليل صورة جمال ريان في أول انطلاقة لقناة الجزيرة ولكن أود أن أعلق على ما قاله الأستاذ..

أحمد منصور: بس لا زلت شباب كما كنت يا جمال..

جمال ريان: الأستاذ سامي حداد فيما يتعلق بالـ (B.B.C) الحقيقة لما التحقنا في الـ (B.B.C) كان..

أحمد منصور: إحنا جايين هنا نتكلم عن الجزيرة وليس عن الـ (B.B.C)..

جمال ريان: سنتحدث عن الجزيرة معنا وقت ولكن نقطة كثير مهمة جدا ربما المشاهد لا يعرفها إنه كان لدينا كلنا طموح خاصة لما التحقنا بالـ (B.B.C) القسم العربي حتى نقدر تقريبا نمارس العمل الصحفي والإعلامي بحرية وشفافية اللي حصل إنه في يوم من الأيام جاءنا المسؤولين على القسم العربي وأبلغونا بإغلاق المحطة كنا الحقيقة في تلك اللحظات أنا اعتصرني ألم كبير لأني كنت أعول على وجودي في الـ (B.B.C) رغم خبرتي الطويلة عشرين سنة تقريبا في الإعلام قبل ذلك عملت في كوريا عملت في محطات عربية معروفة، قلت لهم وصرخت في وجههم وأمام كل الموظفين قلت لهم هذا قرار إعدام نحن أفضل الإعلاميين في العالم إحنا تم اختيارنا وفق معايير الـ (B.B.C) كيف تضحوا فينا بهذه الطريقة الحقيقة يعني كانت لحظة مؤلمة غادرنا المكان واتصلت فينا بعد فترة المحطة القطرية كنت أعلم بأن هناك محطة قطرية ستقام قبل حوالي ثماني شهور من الأستاذ عدنان الشريف..

أحمد منصور: حتى لا نفرط في الحكي يا جمال لأن ليس عندي وقت أريد الوقت يوزع على كل الزملاء..

سامي حداد: أريد ثلاثين ثانية فقط لماذا أغلقت الـ (B.B.C) ونعود إلى الجزيرة والـ (B.B.C) لأننا كنا في تلك الفترة تتذكروا يا إخوان الـ (B.B.C) كان هنالك الدكتور محمد المسعري معارض سعودي هددت السعودية بقطع شراء الأسلحة إلا إذا تطرده بريطانيا يعني لديه شبه لجوء سياسي طلبوا نقله إلى جزيرة الدومينيكان رفض محاميه لأنه ربما يتعرض للخطر ولأننا كنا نذيع أخبار محمد المسعري كخبر عربي خبر داخل بريطانيا زعلوا الجماعة وأرادوا يسكروا المحطة..

جمال ريان: يا أستاذ إحنا صدمنا..

أحمد منصور: أستاذ جميل..

سامي حداد: كان فيه اتفاق مع شركة أوربت..

جمال ريان: عادوا بدهم يفتحوا من جديد الآن..



شعار الجزيرة ومخاطر مواجهة الموت

أحمد منصور: أستاذ جميل هل كان إغلاق الـ (B.B.C) هو فعلا فرصة ساعدت على انطلاقة قناة الجزيرة بالقوة التي انطلقت بها وشعار الرأي والرأي الآخر الذي هو شعار الجزيرة إلى اليوم والذي كان فكرتك في البداية هل كنت تتوقع لهذا الشعار أن يكون له هذا الصدى وهذا الامتداد وهذا التأثير وهذه الممارسة التي ظهر بها؟

"
الفريق المؤسس لقناة الجزيرة كان من خريجي مدرسة الـ(B.B.C) وكان له دور وتأثير كبير على المسار الذي انتهجته الجزيرة بالنسبة لشعار الرأي والرأي الآخر
"
جميل عازر

جميل عازر - مذيع نشرات وبرامج: أنا في تقديري إنه لأنه كان عدد لا بأس به من الفريق المؤسس لقناة الجزيرة كان متخرج من مدرسة الـ (B.B.C) لابد أن كان له دور وتأثير كبير على المسار الذي انتهجته الجزيرة بالنسبة لشعار الرأي والرأي الآخر أنا أذكر أن تكليفي في تفكير شعار من هذا القبيل لم يكن شيء رسمي وإنما المدير العام محمد جاسم العلي طلب من شاب كان عندنا كان مسؤول عن البرامج والترويج للبرامج فجاء قال له روح عند جميل عازر قول له إنه يبحث لنا عبارة عشان نعملها شعار للجزيرة فجاء قال لي المدير بده شعار للجزيرة ووقف فوق رأسي وأنا كنت مشغول الواقع وفي البداية كنا مشغولين في تدريب الصحفيين الجدد على الكتابة للصورة وعلى الكتابة بالأسلوب اللي إحنا تعودنا عليه في الـ (B.B.C) فطلعت عليه قلت له إيش مالك؟ قال لي بده إياه هلا قلت لا شغلة يعني شعار للجزيرة ما هيش بس تكبس على زر ويأتيك أعطيني مهلة نفكر في الموضوع قال لي بده إياه هلا عشان بده يروح لاجتماع قلت له رجاء قول له إنه بس أكون جاهز أنا أقدم الاقتراح ورجع لعندي قال لي طيب قلت له بدها يوم يومين ثلاثة الله أعلم لما ألاقي شيء فأخذت وقت الواقع وأنا فكرت في ثلاث اقتراحات منهم الرأي والرأي الآخر منهم أذكر بلا رقيب والثالث كان شعار شوية فيه بهرجة أو طنان رنان فيه زي احتراف وريادة شيء آخر مش متذكره..

أحمد منصور: أنت قدمت ثلاثة اقتراحات أم واحد فقط؟

جميل عازر: لا أنا قدمت واحد قلت أفضل إنه أقدم الرأي والرأي الآخر..

أحمد منصور: كان عندك رؤية إن الجزيرة فعلا ستغطي الرأي والرأي الآخر؟

جميل عازر: شوف كنا زي ما يتذكر سامي كنا نجلس مع أعضاء مجلس الإدارة التأسيسي كنا نبحث ونخوض في الأسلوب اللي ممكن أن نتناول فيه الأخبار حتى كنا نبحث في مسألة الضيوف كيف..

سامي حداد: لا معلش أقاطع هنا اسمح لي..

جميل عازر: نستقدم الضيوف وغير ذلك..

أحمد منصور: باختصار سريع..

سامي حداد: في إحدى جلستنا تتعلق بالرأي والرأي الآخر وكيفية التعامل مع الأخبار كيف نتبلش في إيه فقلت لأحد الأعضاء في اجتماع قلت يا إخوان يعني فيه اجتماع قمة خليجية بابا الكاثوليك بابا الفاتيكان يسمح للكاثوليك باستخدام موانع الحمل يسمح لهم الآن وهو ممنوع طبعا قالوا نروح البابا يعني إنه هذا خبر عالمي مهم أكثر من مجتمع مجلس الخليج ومن هذا المنطلق إنه..

أحمد منصور: يعني القائمين على الجزيرة كان عندهم رؤية لما كنتم تفكرون فيه من العالمية من البداية؟

جميل عازر: هو هذا..

أحمد منصور: عالمية الخبر من البداية؟

جميل عازر: أنا كنت لما كنت أقول شو الشعار المناسب لهذا وكنت استعرض إيش جلسات النقاش كانت الدلالات تبعها والمفاهيم اللي كانت تتناولها في الطرح الإخباري وجدت إنه الرأي والرأي الآخر يعني فيه عمق أكثر ممكن يكون فيه خروج على المألوف في هذا الوقت شايف كيف..

أحمد منصور: لكن لم تكن تتصور أبعاده يا أستاذ جميل في اللحظة دي التي حققت فيما بعد؟

جميل عازر: أنا في الواقع أنا كنت أقول إنه هذا صعب يقبل..

أحمد منصور: آه صعب يقبل..

جميل عازر: شايف كيف..

أحمد منصور: وحينما قبل؟

جميل عازر: وحينما قبل أنا المفاجأة كانت لي مفاجأة خليني أقول سارة من ناحية لأنه كمان يدل على وجود التزام بمثل هذا النهج لأنه أنت لما..

أحمد منصور: كنتم تدركوا جميعاً وأنتم قادمون من الـ (B.B.C) الحرية والانطلاقة أن قطر ستمنحكم مثلما كان يمنح لكم في بريطانيا سامي قول لي بوضوح؟

سامي حداد: الواقع أنا ألتقيت في بعض أعضاء مجلس الإدارة في لندن عندما أغلقت الـ (B.B.C) وعدت إلى عملي في الإذاعة ففهمت إنهم عاوزين شيء يشابه الـ (B.B.C) دون أي قيود وإلى أخره كنا في فترة حرجة جدا تذكروا يا إخوان أحمد الشيخ يعني أنت من المصارعين الأوائل في قسم الأخبار كانت هنالك أزمة سياسية بسبب محاولة الانقلاب على سمو الأمير كان فيه أزمة سياسية بين مصر بين قطر بين السعودية وإلى آخره فمن المعقول إنه أن نطلع بتلك الحيادية يعني كان هنالك خشية، يا سيدي أنا كنت في الأخبار مدة ثلاث سنوات قبل أن أنتقل إلى لندن لأقدم برنامجي من هناك لم يقل لي أحد إطلاقا لماذا هذا الخبر جيبوا فولان أو ما تجيبوش فولان تأكد تماما..

أحمد منصور: سأعود لقضية إدارتك للأخبار لأن أنا كنت في غرفة الأخبار من البداية ورأيتك كيف كنت تدير الأخبار وكيف كنت أرى بعض الزملاء حتى تقريرهم يطلع على الهواء ألاقيه جري طالع أقول له فيه إيه؟ يقول سامي اتصل علي قال لي فيه غلطة فيه كلمة فيه كذا فكانت متابعة دقيقة أنا عاوز أشوف ليلى أنت أيضا كنتِ في مجموعة الـ (B.B.C) وإن جئتِ متأخرة قليلا لكنك في مايو ويونيو 2004 بينما المعارك قائمة في العراق تركت ابنتك زهرة غزلان وكان عمرها ست سنوات وابنك رضوان كان عمره أربع سنوات وذهبتِ إلى العراق كنتِ بذلك ربما أول وأخر مذيعة أخبار في الجزيرة تذهب إلى ساحة معركة ومكان وقدمتِ بعض الأشياء نشوف كليب مما قدمته ليلى في بغداد..

[شريط مسجل لمشهد من برنامج المشهد العراقي]

أحمد منصور: ليلى خليني أسألك بالمصري قلبك طاوعك تسيبي أولاد وتروحي لمكان ممكن يعني أن تموتي فيه؟

ليلى الشايب - مذيعة نشرات وبرامج: أول شيء أحمد قلبي طاوعني.. طاوعني ولكن فيه ظروف معينة وبشروط معينة أنا ما تركتش أولادي لحالهم ورحت كان تقريبا فترة الإجازة..

أحمد منصور: أنا أسألك عن الحس الإنساني وليس الإداري..

ليلى الشايب: الحس الإنساني لو على الموت أنا من المؤمنين بأنه الموت مش إحنا اللي نقرره وإنه الأجل إذا حضر لا ممكن يتأخر لحظة واحدة وإنه مش بالضرورة لما تروح لمكان خطير إنك تموت وإلا لما تكون في مكان تعتقد أنه مكان آمن إنك تأمن الموت أيضا..

أحمد منصور: رواسب التجربة إيه في نفسك رواسب التجربة إيه أول مرة تسيبي غرفة الأخبار الأستوديو المكان الآمن الوادع الزملاء وتخرجي في الشارع تمشي على الجسور؟

ليلى الشايب: هذا جزء من شخصيتي أول شيء أحمد أنا ما أطيق الروتين أبدا ما أحبه ولو يتاح لي إني أكرر التجربة يعني أكثر من مرة لن أقول لا وطبعا دائما فيه ظروف معينة ومع أكثر ما يمكن من الضمانات وهذا ما عملته معي الجزيرة لما رحت قالوا لي على مسؤوليتك؟ قلت نعم على مسؤوليتي وقالوا لي أيضا على مسؤولية الجزيرة اللي لما رحت كان في فندق كان في استوديوهات كان فيه (Fixers) لي وللزملاء العراقيين المصورين اللي ما تركونيش ولا لحظة كان في ظاهر خاطر ولكن كان فيه نسبة كبيرة وقدر كبير من الأمان نقول الأمان الإنساني اللي وفرته لي القناة وأنا مغادرة وأنا بغداد ووفره لي مكتب بغداد والفريق الجميل الإنساني الكبير أنا صحفية وخريجة معهد الصحافة من تونس وأحرص على أنه كلما سنحت لي الفرصة مش أبرز لأجل الإبراز ولكن أن أحيي في نفسي هذا الجانب هذا بتاع الصحفية..

أحمد منصور: أحسستِ إنك تغيرتِ بعد ست أسابيع؟

ليلى الشايب: لا رجعت زاهدة في الدنيا أحسست إنه كنت زاهدة في الدنيا كثير وحسيت إنه كل شيء ممكن يروح..

أحمد منصور: كنتِ في بعض الأحيان تخافي على أولادك وأنتي هناك؟

ليلى الشايب: كانوا في تونس أرسلتهم لتونس مع أهلي وكنت تقريبا كل يوم معهم في التليفون ومكتب بغداد ما قصرش معي خلاني استخدمت التليفون تقريبا كلما كان عندي شعور أروح..

سامي حداد: أخ أحمد كلما تسأل أنت من خلال تجربتك..

أحمد منصور: لا أنا حياتي مختلفة أنا بدأت تجربتي كمراسل حربي في أفغانستان..

سامي حداد: أعرف ذلك..

ليلى الشايب: لا يا سامي..

أحمد منصور: وأقول دائما أن الحروب كما تصنع سياسيين وتصنع أبطال عسكريين أيضا تصنع صحفيين وتجربتي في الحرب هي كذلك يعني أنا أود إن أقول حاجة معينة للمشاهدين قبل ما انتقل موجز للأنباء أحد هؤلاء سامي، جميل خليني في الرجال محمد كريشان، جمال، أحمد الشيخ أحد هؤلاء أوقف يوما ما في مطار جي إف كينيدي واتهم بأنه إرهابي وتم التحقيق معه واحتجازه لمدة خمس ساعات وكاد يرحل إلى غوانتانامو أحد هؤلاء كاد يرحل إلى غوانتانامو.. قصة مثيرة نسمعها من صاحبها ربما للمرة الأولى وربما لا يعرف معظمهم بقصتها نسمعها من صاحبها بعد موجز قصير للأنباء كيف احتجز في مطار جي إف كينيدي اشتبه في أنه إرهابي حقق معه لمدة خمس ساعات كاد يرحل إلى غوانتانامو بعد موجز الأنباء تعرفوا على التفاصيل.

[موجز الأنباء]

جميل عازر: أنت على الهواء يا أستاذ.

أحمد منصور: آسف جدا سامي حداد لا يكف عن نكاته التي تضحكنا جميعا، أهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد مع نجوم الجزيرة الذين كانوا في انطلاقتها الأولى، قلت لكم قبل موجز الأنباء أن أحد هؤلاء السبعة.. والستة الآخرون لا يعلمون شيئا عن هذه القصة سواي وصاحبها، في الثالث والعشرين من فبراير من العام 2003 تم إيقاف أحد هؤلاء في مطار جي إف كينيدي في نيويورك حيث تم الاشتباه في كونه إرهابي وتم التحقيق معه لمدة خمس ساعات كاد يرحّل بعدها ربما إلى غوانتانامو وبعد ذلك أترككم لتسمعوا القصة.. الستة لا يعلمون من صحابها ولكن صاحبها هو جميل عازر.. أستاذ جميل.

جميل عازر: هذا غير صحيح بالواقع، أقول لك اللي حصل مش في نيويورك وإنما في واشنطن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في واشنطن نعم.

جميل عازر [متابعاً]: في مطار دالاس.

أحمد منصور: دالاس نعم.

جميل عازر: دُعينا لإرسال شخص من هنا لمقابلة وزير الدفاع الحالي دونالد رامسفيلد وأُرسلت أنا نيابة عن الجزيرة وقبل أن أذهب استفسرنا إذا كان ينبغي أن أحصل على فيزا.

أحمد منصور: كونك تحمل جواز بريطاني؟

جميل عازر: أحمل جواز سفر بريطاني وجواز السفر البريطاني في الزيارات العادية لا يحتاج إلى فيزا لدخول الولايات المتحدة، فلأني ذاهب في مهمة رسمية على أساس إنه عملي كصحفي ورايح أجري مقابلة افتكرنا نسأل هنا السفارة إذا كان أنا يعني في هذه الحالة أحتاج إلى فيزا فقالوا لا طالما معك جواز سفر بريطاني وسألنا مرتين فجاءنا الجواب إنه لا أحتاج إلى فيزا، لمّا وصلت إلى هناك وعلى بطاقة الدخول ذكرت إنه أنا رايح في مهمة صحفية رسمية، قالوا لي إذاً أنت لا يجوز أن تدخل إلا بفيزا فشرحت لهم سبب وجودي في..

سامي حداد [مقاطعاً]: زادت الطيب بلة.

جميل عازر [متابعاً]: لا أبدا في مطار دالاس بواشنطن مش في نيويورك شرحت لهم أنا الوضع وقلت إنه استفسرنا وقيل لي إنه أنا لا أحتاج إلى فيزا فقالوا إذاً انتظر، لأنه قلت لهم على سبب مجيئي لأنه بدي أعمل مقابلة مع وزير الدفاع الأميركي فانتظرت وبقيت.

أحمد منصور: هل حققوا معك؟

جميل عازر: لا التحقيق.. أنا بأقول لك مدة الانتظار طالت لحوالي خمس ساعات لأنه كان في عندهم سياسة بعد الحادي عشر من سبتمبر ما يسمى (Zero colors) يعني لا يتساهلوا على الإطلاق..

أحمد منصور: نعم يتسامحوا..

جميل عازر: في قضايا من هذا النوع فأنا يعني لما طولت العملية وأنا خمس ساعات بعد رحلة مضنية..

أحمد منصور: شعورك إيه خلالها شعرت بتوتر بضيق؟

جميل عازر: 100% كنت..

أحمد منصور: خفت؟

جميل عازر: شعرت بغضب لأنه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في ظل هذا كان يمكن إنك..

جميل عازر [متابعاً]: والسبب في ذلك إنه عارف حالي إنه لا أنا إرهابي ولا يعني وجالية مهمة صحفية بدعوة من وزارة الدفاع الأميركية، فإلى أن عملوا اتصالات وغير ذلك طالت المدة..

أحمد منصور: تأكدوا إنك مش إرهابي.

جميل عازر: فجاؤوا وقالوا إحنا رايحين نرجعك على الطائرة التي أتيت عليها وإلى البلد الذي جئت منه وهو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليس إلى غوانتانامو؟

جميل عازر: أنا كنت من لندن قصة غوانتانامو اللي دخلت في العملية أثناء المقابلة مع دونالد رامسفيلد قلت له بدي أسألك سؤال حتى ولو أنت قررت أن ترسلني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إلى غوانتانامو.

جميل عازر [متابعاً]: إلى غوانتانامو نتيجة لهذا السؤال والسؤال كان يتعلق بزيارته ومصافحته لصدام حسين في.. أظن في الثمانينات أو شيء من هذا القبيل..

أحمد منصور: 1989 تقريبا..

سامي حداد: في عهد الرئيس ريغان.

جميل عازر: كان في عهد الرئيس ريغان وقلت له إنه أنتم تتهمون صدام حسين بأسلحة الدمار الشامل وغير ذلك وأنت ذهبت.. وأنت متهم بأنك أنت الذي زودت العراق بهذا الكلام فهو ابتسم وقال لي لا (It is un luckily) إنه يبعثني، يعني من غير المحتمل أن يبعثني إلى غوانتانامو بسبب سؤالي هنا، فأنا بدأت بالاحتجاج في الواقع أثناء انتظاري في مطار دالاس لضابط الهجرة اللي أخذ جواز سفري علشان يتأكدوا من المعلومات اللي أنا قدمتها شايف كيف، فقلت له يا بتعطوني جواز سفري أنا بدي أرجع أنا قلت له أنا بدي أرجع على الطائرة هذه.

أحمد منصور: لكن ذهنك هل ذهب بعيدا في ذلك الوقت بتبقى أوقات حرجة وصعبة؟

جميل عازر: لا أنا استغربت من طول المدة يعني خمس ساعات مدة طويلة شايف كيف للانتظار.

أحمد منصور: إحنا بس حطينا جنبها شوية بهرجة إعلامية عشان.

جميل عازر: شايف كيف؟ أيوه يجوز وإنما في الواقع استدعاني أحد الموظفين موظفي الهجرة وبدأ يأخذ مني معلومات وأنا المعلومات اللي عندي كنت بأعطيهم إياها من زمان يعني في زيارات سابقة للولايات المتحدة في عام 2000 لما روحت غطيت المؤتمرات..

أحمد منصور: الانتخابية.

جميل عازر: الانتخابية تبعهم للحزبين فعطيتهم نفس المعلومات، عندك أقارب أميركان يحملون الجنسية الأميركية؟ نعم، عندي مش عارف إيه.. كل المعلومات هذه موجودة كانت عندهم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أستاذ جميل دائما..

جميل عازر [متابعاً]: فأنا في الحالة.. عفواً وهو يتحدث إلي ويقول لي هل تتنازل عن حقك في طلب الهجرة قلت له أنا مش جاي هجرة يا أخي أعطيني جواز سفري وابعثني على الطائرة، أنا ما.. يعني كنت أناقشه بهذه الحدة هذه لأنه الواقع مثل ما تقول مزاجي كان متعكر، في تلك الأثناء جاء أحد الموظفين وقال مسموح له أن يدخل..

أحمد منصور: يُفرج عنك.

جميل عازر: وأعطوني فيزا وبدون ما أدفع..

أحمد منصور: وابتسمت.

جميل عازر: بدون ما أدفع المائتان دولار أو الرسوم هذه.



طرائف في ضغط العمل

أحمد منصور: الناس تأخذ عليك أنك لا تبتسم وأنت يعني كثير الدعابة والضحك نشوف لك كده شوية..

جميل عازر: طيب أنا أقول لك حادثة.

أحمد منصور: قول لنا.

جميل عازر: يوم كنت بأقدم نشرة أخبار ودخلت ذبابة إلى الأستوديو واستقرت على أنفي.. على رأس أنفي وأنا على الهواء فبتعرف يعني الواحد يتضايق فأنا عملت زي هيك وابتسمت شايف كيف، بعد ما أكملت نشرة الأخبار وأيضا محمد جاسم العلي المدير في ذاك الوقت خرج من المكتب تبعه وجاء لقاني، قال لي شو عملت؟ قلت له شو عملت أنا يعني أنا نسيت العملية، قال لي مبيّن عامل شغلة هذا قلت له أيش؟ قال لي يا أخي تليفونات بتيجيني وبعدين بيقولوا دخلوا ذباب كمان إلى الأستوديو قد إن جميل عازر يبتسم وهكذا فلا حول ولا قوة.. بعدين أنا بأكون يعني أثناء تقديم نشرات الأخبار والبرامج الإخبارية أنا ما بألاقيش الشيء اللي يعني يفرح يعني كلها قتل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب في كليب لك..

جميل عازر [متابعاً]: وأخبار جادة وغير ذلك.

أحمد منصور: نشوف كليب لك يا أستاذ جميل كده ربما نضحك ثاني.

جميل عازر: طيب OK.

[شريط مسجل من برنامج بلا حدود حلقة أرشيفية]

محمد صبحي - فنان مصري: ومعنا هذا الهاتف السيد شورا باراشينشي ألا ترى أن العملية التي حدثت هل هي قنبلة أم أنها أنبوبة بوتاغاز أم أنها مجرد ألعاب صبيانية أحد ألقاها أم ماذا ترى من وجهة نظرك في.. تفضل.

أحمد منصور: أنت شوفت محمد صبحي على الهواء في بيتي أنا وقلدك وشوفتك استلقيت من الضحك بشكل كبير.

جميل عازر: يعني بعد الحادثة هذه تبع الذبابة أذكر إنه كان صحفي سوداني في صحيفة الراية جاء إلى القناة وجلس معي يعني نتحدث وكنت أبتسم وأضحك وجاء في اليوم التالي راح كاتب في العمود تبعه جميل عازر يضحك مش بس يبتسم.

سامي حداد: لا ما كان كتب يستطيع الابتسامة.

أحمد منصور: على فكرة سامي بوجهه الجاد هذا هو أكثر من يلقي نكاتا من الزملاء، في أي وقت بنلاقي سامي عنده نكات وإن كان معظمها يعني ينقض الوضوء أو يوجِب الغسل أحيانا.

سامي حداد: لا حرام عليك.

أحمد منصور: طيب سامي في مواقف زي اللي قابلتك مع الأستاذ جميل كمواقف طريفة في وسط ضغط العمل؟

سامي حداد: أرجو.. يعني نحن المحاربين القدامى جميل عازر وسامي حداد الأكبر سنا أخذنا معظم وقت البرنامج.

أحمد منصور: لا لسه معنا وقت.

سامي حداد: أنت تعرف البرنامج على كل حال بس يعني حتى نعطي المجال..

أحمد منصور: والزملاء متسامحون معنا.

سامي حداد: في كثير من المرات يعني حصل معي كذا.

أحمد منصور: قل لنا موقف واحد.

سامي حداد: موقف في مرة مع العقيد القذافي في مرة مع المرحوم أبو عمار..

أحمد منصور: بجملته الشهيرة.

سامي حداد: رحمه الله.. نعم كان في زيارة إلى قطر عام 1967، عام 1967..

أحمد منصور: 1997.

سامي حداد: (Sorry) 1997 كانت حكومة نتنياهو بعدما أخذت السلطة المدن الفلسطينية الكبرى مثل رام الله نابلس وإلى آخره..

أحمد منصور: بدون ما أخوض في تفاصيل جملته الشهيرة لك يعني..

محمد كريشان- مذيع نشرات وبرامج: يا بخت الإسرائيليين فيك..

أحمد منصور: يا بخت اليهود فيك أو الإسرائيليين فيك يا سامي.

سامي حداد: فبأسأله ليش المشكلة على الخليل، الخليل فيها كان يهود قتلهم الفلسطينيين في الثورة سنة 1928 وهاجروا إلى القدس إلى تل أبيب وعادوا بعد الـ1967 ليه ده فيها الحرم الإبراهيمي، قلت له الحرم الإبراهيمي، قالي آه الحرم الإبراهيمي، قلت له مين كان إبراهيم؟ قال لي ده كان واحد عراقي، قلت له إيه؟ قال لي كان واحد عراقي، قلت له شو دينه هذا ما هو مدفون في الخليل مع زوجته سارة مع أولاده وكناته وإلى آخره يعني اليهود بيقول لك هذا جدنا ونبينا ويعني لنا حق فيه، قال لي ده أنت يهودي وما كان إبراهيم إلا حنيفا مش عارف وإلى آخره وزعل قال لي أنت صهيوني ده أنت حتى نتنياهو تسألني يعني مش عيب عليك اتقي الله يا راجل اتقي الله يا راجل.

أحمد منصور: لا أنت لمّا كنت في ليبيا يعني يبدو إنك فاكر نفسك إنك قاعد في قصر الملكة في بريطانيا وقاعد تسأل العقيد القذافي عن المشروعات التي أطلقها وكذا، حينما أفقت من هذه الأسئلة واكتشفت أنك موجود في صحراء ليبيا وليس في قصر باكينغهام كان شعورك إيه؟

سامي حداد: لا هو يعني في أثناء.. باختصار في نهاية المقابلة يعني بأقول له يا سيادة العقيد أنت تبحث عن الأشياء الفريدة، اسم ليبيا الجماهيرية العربية الشعبية الكبرى، اقترحت النهر العظيم الصحراء من الصحراء إلى الشمال، الكتاب الأخضر، دولة الفقراء مش عارف إيه كلها يا أخي شغلت الدنيا، فقلت له هذه بتذكِرني في قصيدة عمرو بن كلثوم لا إن البر حتى ذا قيعانه وإلى آخره وقال شاعر آخر من قبيلة أخرى أغنى بني تغلب عن كل مكرمة قصيدة قالها عمرو بن كلثوم، يعني أنت بهذه الأسماء تبعك شغلت الدنيا أدركت إنه أنا يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: زودتها شوية.

سامي حداد: قلت له مشاريعك المستقبلية كتابك، خفت عاوز أرجع قطر عن طريق من طرابلس إلى عن طريق تونس كان في الحصار الدولي.

أحمد منصور: خديجة أنا لدي أسئلة كثيرة لك ولكن أبدأ في ظل الطرف هذه، هل واجهكِ شيء وأنتِ على الهواء أيضا من الأشياء الطريفة التي تذكريها؟

خديجة بن قنة - مذيعة نشرات وبرامج: آه أذكر يعني أكيد حدث الكثير من الطرائف معنا لكن ربما لا أستذكرها كلها أحاول أن أتذكر.

أحمد منصور: اذكري لنا واحدة فقط.

خديجة بن قنة: نعم أتذكر أنه مرة من المرات كنت أعمل مقابلة عن الانتخابات في جنوب أفريقيا فكانت المقابلة باللغة الإنجليزية وكان الزميل موفق فائق توفيق يعمل الترجمة من الإنجليزي إلى العربي، فالضيف فجأة رن عنده تليفون ثاني فتوقف وقال اسمحوا لي لحظة زوجتي تطلبني على الرقم الثاني.

أحمد منصور: وهو على الهواء؟

خديجة بن قنة: وهو على الهواء، فطبعا أنهينا المقابلة قلت له سلم لنا على زوجتك إذاً.

أحمد منصور: كانت بتقول له الغداء إيه النهارده ولا حاجة.

خديجة بن قنة: فتحدث أشياء طريفة..

سامي حداد: يعني لا أنا فكري فكرت إنه المترجم قال إن زوجتي على الهواء وكذا وكذا..

أحمد منصور: محمد في شيء صادفك أيضا من الأشياء التي..

محمد كريشان: والله على الهواء يعني لا لكن في طرفة الحقيقة وقعت لي قبل سنة تقريبا في تونس غريبة عجيب، كنت في زيارة إلى شمال تونس الشمال الغربي المحاذي للحدود مع الجزائر وكنت في نفس اليوم وقعت لي يعني مفارقة، كنت في السيارة مع زوجتي والوالدة فأنا ماشي في الطريق واحد بدون يعني بدون حتى ما يتمعن في ملامحي قال لي مرحبا يا كريشان يا بتاع الجزيرة ونحن في الطريق فشوف ما شاء الله سرعة الطريق، في نفس اليوم التقيت بواحد كنا واقفين في مكان معين فالتفت لي قال لي يا أخي سبحان الله شكلك يشبه مذيع الجزيرة يعني الخالق الناطق، قلت له ليش ما أكونش أنا قال لي سبحان الله وصوتك زي صوته بالضبط.

أحمد منصور: صوت سامي حداد؟

محمد كريشان: لا قال لي صوتك زي صوته بالضبط، أنت منين؟ قلت له أنا صفاقس قال لا إله إلا الله وهو والله العظيم من صفاقس، شو اسمك أنت؟ قلت له أنا كريشان قال لي قسما بالله أيضا من نفس العائلة أنت، يعني قلت له أنت يعني نفس الصوت ونفس الاسم ونفس.. ما خطرش على بالك إنه أنا ممكن أكون هو يعني مع كل هذه؟

ليلى الشايب: يمكن شافك قبلها بيوم على الهواء ما صدقش.

محمد كريشان: فهذه..

أحمد منصور: ليلى بسرعة عندك طرائف؟

ليلى الشايب: الطرائف على الهواء مباشرة مثل ما قال محمد مش كثيرة لأنه بنحاول نأخذ كل الاحتياطات ما تحصلش بس في طرفة جاءت في سياق مقابلة أجراها محمد مع العقيد معمر القذافي في بدايات الجزيرة، أنا عندي أختي في إذاعة (B.B.C) منيرة الشايب وتقريبا أصواتنا متشابهة بشكل غريب لدرجة أني آمنت أنه في حاجة اسمها جينات الصوت كمان مش بس جينات الشبه وكذا، فمحمد طلب منه في الآخر قال له كلمة أخيرة لموظفي الجزيرة وكذا، سمى لفلان وفلانة وفلانة وأنا أيام ما كنت بأقدم الصبح كثير وبأكون ناقصة نوم باين علي التعب فقال له فلان وفلان وبعدين قال له ليلى الشايب يا أخي بالله بأسمعها بالمساء في إذاعة (B.B.C) وبأشوفها الصبح بأشوفها في تليفزيون الجزيرة وبنظارتها وعينيها مدمّعة وناقصة نوم ليه هذا كلها لخاطر الفلوس خليها..

أحمد منصور: جمال.

جمال ريان: والله إذا يعني أنت أحمد أنت متابع أنا صحاب قفشات على الهواء.

أحمد منصور: طبعا.

جمال ريان: مرات تكون قفشات سياسية ومرات بتكون قفشات يعني تغيير الجو.

أحمد منصور: قول لنا واحدة بس نغير جو.

جمال ريان: واحدة ولا اثنين سياسيا؟

أحمد منصور: واحدة وواحدة يا جمال ماشي.

جمال ريان: سياسياً يا سيدي كان معي شيمون بيريز كان وزير خارجية إسرائيل وكان أول مرة بيطلع في لقاء على الجزيرة في الحصاد فكان سعيد..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا طلع سابقا 1996 في أثناء المؤتمر الاقتصادي وقابلناه أو أنا قابلته..

جمال ريان: الحصاد لا أنا أقصد أنا بأقول الحصاد معي لكن أقل شيء معي، فسامي حداد أنت ما كنتش موجود..

أحمد منصور: قول يا جمال.

جمال ريان: المهم..

سامي حداد: لا أنت قلت طلع أنت (Sorry) قلت طلع أول مرة بيطلع على الجزيرة..

أحمد منصور: سامي سيبه..

جمال ريان: عيب يا سامي اتركني شوية..

أحمد منصور: سيبه يروي وبعدين لما نيجي نؤرخ للجزيرة نحقق بالقسم.

جمال ريان: اللي حصل إنه كان معي سعيد الشولي وكان (Producer) في ذلك الوقت، سألت الأسئلة اللي كانت يجب أن تُسأل وفجأة شعرت بأنه شيمون بيريز هو موضوع لأني أنا بأعرف شيمون بيريز إنه بيته فعلا على أرضي وأنا أحمل الوثائق..

أحمد منصور: فعلا يعني؟

جمال ريان: أنا أحمل الوثائق فاللي حصل إنه طلبت من سعيد قلت له أرجوك على الهواء بس سؤال واحد فقال يلا اسأل فقلت له..

أحمد منصور: لا قول لنا سألته إزاي؟

جمال ريان: سألته قلت له شيمون بيريز بيتك على أرضي أنا أملك الوثائق متى اللاجئين بدهم يرجعوا؟ طبعاً قلبت الدنيا المدير قعد يدور علي سكرت التليفون وروحت سألت مراد قلت لها يا مراد دور لي بسرعة على الكوشان لأنه لازم أكون مسلح بوثائق، فجبت الكوشان وروحت ثاني يوم على الدوحة، ناداني المدير شو اللي سويته قلت له ولا شيء هو موضوع وأنا موضوع وإحنا موضوعيين مش الجزيرة موضوعية وهذه فرصة كان لازم أطرح هذا السؤال فقال لي خلاص روح ما عليك أي شيء.

أحمد منصور: واحدة ثانية بسرعة عنك.

جمال ريان: واحدة ثانية من القفشات كان في مسابقة لملكات الجمال الكبار في السن وكان نهاية التقرير.

أحمد منصور: فوق السبعين يعني؟

جمال ريان: فوق السبعين وكانوا حاطين ماكياج ومزركشات حالهم بطريقة يعني كل واحدة تبدو كأن عمرها عشرين سنة، ففي نهاية التقرير كانت معي خديجة اطلعت هيك أنا وأنا بأضحك بعدين سكتت قلت لهم الجمال الحقيقي جمال ريان.

أحمد منصور: أيوه يا أبو محمد في وسط الهم ده بنشوفك دائما متوتر في غرفة الأخبار والصحفيين والدنيا في حاجات كده بتخليك تنفجر في الضحك وتزيل عنك الانقباض الشديد اللي بتلاقيه كل يوم في الأخبار ومآسيها.

أحمد الشيخ: يعني أحياناً اللي بيسويها المذيعين شغلات بتخلي الواحد..

ليلى الشايب: أفرغ قلبك يا أبو محمد.

أحمد الشيخ: بعض الأسئلة بعض المواقف بتضحك يعني..

أحمد منصور: قول لنا حاجة كده.

أحمد الشيخ: والله لا يحضرني الحقيقة الكثير منها لأنه من كثر ما الواحد بيتابع وكذا في النهاية..

جمال ريان: حصلت معي كثيرة يعني.

أحمد الشيخ: آه أشياء كثيرة بينساها بس هو شوف من العمل بده آلات ناس، بده شوية الأدرينالين يظل شوية مرتفع فيه لكن أحيانا تضطر تضحك على بعض الأشياء اللي بيعملوها الصحفيين في التقارير في شغلات زي هيك.. يعني إنه مرة يعني أظن صار حادث وقتل فيه كأنه كان تفجير مع حمار وكذا شغلة فقال الصحفي كاتب يكتب إنه قتل حمار وكذا وكان الصحافي كاتب.. يكتب أنه قتل حمار وأصيب..

أحمد منصور: وأصيب خمسة آخرون..

ليلى الشايب: أكمل لك الخبر..

أحمد الشيخ: لا الحمار صارت في أكثر مما كانت..

ليلى الشايب: أبو محمد وقتها..

أحمد الشيخ: ماذا يعني قبل بدك تذكره يعني ما في البشر الموجودين..

سامي حداد: قالت أنه الصحافي ده حمار..

ليلى الشايب: أبو محمد إذا تذكر صيغة الخبر كله بحزام ناسف كان مربوطا حول خصر الحمار..

جمال ريان: لا هو اللي قصده أبو محمد الموضوع قُتل يعني قتل لحمار يعني شيء كبير..



مضايقات العمل الإعلامي

أحمد منصور: أبو محمد أنت معروف إنك إنسان مسالم جدا وسجلك ناصع طول العشر سنين لكن للأسف قبل ما العشر سنين يخلصوا السجل بتاعك، يعني سامي بيسكر سفارات كل يوم وبيعمل مشاكل وغيره لكن أنت كنت مُسالِم إلى أن يوم الأربعاء الماضي 25 نوفمبر أغلقت السفارة التونسية في قطر أنت أذعت الخبر وقبله نشرت القدس العربي أنك أنت في 19 أكتوبر برنامج قدمته عن الحجاب في تونس في ما وراء الخبر كان سبباً في الموضوع، لم تدخل أي جهاز مخابرات لم يُحقق معك إلا في مرة واحدة في سوريا سنة 1997 بس كانت قهوة على الخفيف، أما تخشى الآن في ظل هذه الأزمة بين تونس وقطر وأنت تونسي وإنسان مسالم وليس لك مشاكل إنك ترجع تقضي الصيف اللي جاي.. أنت كل صيف بتقضيه جزر الكناري على ما أعرف مش خائف الصيف اللي جاي تقضيه في المخابرات التونسية؟

جمال ريان: أو يعملوا له مساج.

"
لا ألقى في دخولي إلى تونس أو مغادرتي أو إقامتي إلا كل ترحيب، وكنت دائما أعامل باحترام شديد في دخولي إلى تونس وباحترام لدى مغادرتي
"
محمد كريشان

محمد كريشان: أنا على فكرة هذه من الأسئلة اللي أُسأل فيها باستمرار، هل يضايقونك في تونس عندما تذهب؟ هل تتعرض إلى المضايقات؟ هل كذا.. وكان جوابي دائما واضح أبداً يعني أنا لا ألقى في دخولي إلى تونس ولا في مغادرتي ولا في إقامتي إلا كل ترحيب وبالمناسبة وكنت دائما أجيب إنه أعامل باحترام شديد في دخولي إلى تونس وباحترام لدى مغادرتي وأضيف إنه أنا محظوظ، لماذا؟ لأنه أنا في تونس لا أضايق ولا يسعون لكسب ودي، يعني السلطة لا تضايقني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بس اللي فات كوم واللي جاي كوم ثاني يا حبيبي.

محمد كريشان [متابعاً]: لا تضايقني ولا تسعى لكسب ودي وأنا أعتقد هذا..

أحمد منصور: لحد أسبوعين فاتوا الكلام ده كان ماشي.

محمد كريشان: لا ما أعتقدش لا أعتقد لأنه حتى بعد إنهاء التمثيل الدبلوماسي التونسي في الدوحة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: قول لي يا محمد بصراحة أنت قلقت كونك أنت اللي عملت البرنامج أنت اللي يعني..

محمد كريشان: لا هو على فكرة للتوضيح يعني حتى ما تلبسهاليش..

أحمد منصور: هو طبعا لا هألبسك نصفها على الأقل..

جمال ريان: لا بلاش بعد البرنامج قول اللي أنت عاوزه..

محمد كريشان: لا حتى ما..

أحمد منصور: أنت لابسها شئت أم أبيت يعني أنا ما..

محمد كريشان: لا ما تلبسهاليش لا تونس كانت واضحة تونس سحبت سفيرها وأغلقت السفارة احتجاجا على مقابلة لمنصف المرزوقي..

أحمد منصور: لا يا حبيبي هأقول لك..

محمد كريشان: لا إذا أنت..

أحمد منصور: ده قالوا في حملة وفي فريق من الظلاميين وأنت على رأسهم الظاهر، في ظلاميين هنا في المحطة..

محمد كريشان: لا إذا في ظلامي تكون أنت بالتأكيد لا أنا ماليش دعوة، لا هو كان بالتحديد على مقابلة منصف المرزوقي في ضيف المنتصف، ربما برنامج ما وراء الخرب.. الخبر على الحجاب وراء الخراب قلت راح..

سامي حداد: خرب بيتك..

محمد كريشان: وراء الخبر ممكن برنامج ما وراء الخبر يعني ساهم في مزيد تعكير المزاج الرسمي لكن ليس هو السبب يعني.

أحمد منصور: المهم مزاجه ما يقلبش عليك.

محمد كريشان: لا أنا لا..

جمال ريان: حد اتصل فيك ولا لسه؟

محمد كريشان: لا ما حدش اتصل فيّ.

ليلى الشايب: لا يجرب.. اتجاه يعني..

أحمد منصور: لا لسه لما يروح هيعزموه على قهوة بس..

محمد كريشان: لا يعني أنا ما..

أحمد منصور: قلبك جامد ومش خائف؟

محمد كريشان: لا أنا متأكد لأني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا أوعدك بحاجة إذا في عملوا أي حاجة الخبر العاجل أبو محمد هيكتبه بنفسه وجمال هيذيعه.

جمال ريان: وأنا هأذيعه.

محمد كريشان: لا أنا متأكد إنه سأظل أعامل باحترام.

سامي حداد: يقول لك ممكن أسأل..

ليلى الشايب: نعمل لك لجنة دفاع يا محمد كريشان.

أحمد منصور: ما تخافش قول يا سامي.

سامي حداد: ممكن أسأل الأخ أحمد الشيخ بصفته رئيسا لقسم الأخبار الآن أول خبر لإعادة العلاقات خليه يقرأها كريشان.

أحمد منصور: ده هو اللي أذاع خبر إغلاق السفارة برضه الأربعاء اللي فات فقلت له يا محمد مش بكفاية البرنامج كمان إغلاق السفارة.

محمد كريشان: لا هو يعني يومها كنت مداوم لكن أعتقد الخبر قبل ما.

ليلى الشايب: قبل كان نزل خبر عاجل وبعدين..

أحمد منصور: خديجة أنتِ يعني في 29 أكتوبر 2003 ظهرتِ للمرة الأولى بالحجاب ولم يكن ظهوركِ عاديا لمجرد مذيعة تحجبت ولكن في قناة الجزيرة أول مقدمة أخبار ترتدي الحجاب لم تكن الضجة على مستوى العالم العربي أو المشاهدين بل عشرات المقالات في الصحف الغربية كتبت وأعتقد أجريت معك عشرات المقابلات من الصحافة الفرنسية والأوروبية وغيرها، نشوف أول نشرة ظهرت فيها خديجة وهي ترتدي الحجاب في 29 أكتوبر 2003 جزء صغير منها.

[مشهد من نشرة للمذيعة خديجة بن قنة]

أحمد منصور: خديجة اتخاذك هذا القرار كيف ولد هذا القرار؟ إزاي اتخذتيه والصراع النفسي اللي عيشته كان عندك استعداد إنك تواجهي الإدارة في الموضوع إذا لم تتقبل الأمر معك؟

خديجة بن قنة: أول شيء أبو محمد دعني أقول لك إن هذه أول مرة أشوف أول طلعة لي بالحجاب منذ ثلاثة سنوات فاكتشفت الآن إن ما كنت أعرف.. لم تكن لدي خبرة بفنيات الترتيب.

أحمد منصور: وسمو الأمير قال لك كلمة النهاردة..

خديجة بن قنة: نعم.

أحمد منصور: سمو الأمير شافك بالحجاب النهاردة فقال لك حاجة كده فيه.

"
الحجاب لم يكن قرارا سهلا لعدة أسباب وهي طبيعة العمل الذي أؤديه كمقدمة أخبار وبرامج في قناة تلفزيونية فالصورة هي الوجه الذي يواجه به الإنسان أو المذيع جمهوره
"
خديجة بن قنة

خديجة بن قنة: نعم كانت لديه ملاحظة نعم، بالنسبة للقرار لم يكن قرار سهل لم يكن قرار سهل لعدة أسباب ربما السبب الرئيسي هو طبيعة العمل الذي أؤديه كمقدمة أخبار وبرامج في قناة تلفزيونية فالصورة يعني هي الوجه أو الوجه الذي يواجه به الإنسان أو المذيع جمهوره مهمة جداً بالنسبة لأي إعلامي تلفزيوني فكنت دائما أطرح أو يعني بعض الحسابات في علاقاتي مع الجمهور كانت دائما تعيق اتخاذ هذا القرار وأتساءل عن رد فعل الجمهور كيف..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كنت متخوفة أن يرفضك الجمهور؟

خديجة بن قنة: بصراحة وبصدق نعم.

أحمد منصور: وكيف كان رد فعل الجمهور؟

خديجة بن قنة: كنت متخوفة وكنت أتوقع بكل صراحة كنت أتوقع أن رد فعل الجمهور سيكون في معظمه.

أحمد منصور: سلبي.

خديجة بن قنة: سلبي وسيء نعم، اكتشفت العكس كانت المفاجأة أنه بمجرد ما قدمت موجز الساعة الثانية ظهراً كان المنتصف الساعة الرابعة في ذلك الوقت، فأول ما قدمت الموجز الساعة الثالثة انهالت اتصالات من أماكن لا يمكن أن تتخيلها، حتى من الهند ومن كولومبيا ومن أميركا ومن فرنسا ومن موريتانيا ومن دول عديدة من العالم حتى الزميل الله يرحمه اللي كان يشتغل في البدالة كان معنا زميل قطري..

أحمد منصور: أحمد علي الله يرحمه.

خديجة بن قنة: نعم رحمه الله جاء وقال خديجة ارحمينا يعني البدالة مش متحملة كم الاتصالات اللي قاعد يوصل، طبعاً الإميلات زملاء بالجزيرة نت أبلغوني أنه خلال ثلاثة أيام هذه كانت الآلاف الإميلات تصل إلى موقع الجزيرة نت فأنا ذهلت لرد الفعل.

أحمد منصور: مثّل إيه عندك يا خديجة؟

خديجة بن قنة: نعم؟

أحمد منصور: أنت كنت خائفة من ردة الفعل الأخرى؟

خديجة بن قنة: لبسته لأنه كانت لدي قناعة.

أحمد منصور: لا ما الذي مثّل عنك رد فعل الناس ردود الفعل هذه؟

خديجة بن قنة: كان مشجعا كان مشجعاً جدا هذا لا، يعني أنه ما كانش في ردود فعل سلبية أكيد حتى لدى الزملاء في العمل ولدى زملائي في الجزائر ويعني ناس من برة كان في رفض لصورة أو شكل خديجة بهذا بالحجاب لكن الكم الهائل من الأصوات المرحبة والمباركة يعني أعطاني دفعاً قوياً، الذي أذهلني أكثر أبو محمد أنه التعاطي الإعلامي مع هذا الموضوع يعني لم أكن أتوقع أن صحف غربية وعالمية كبرى تتناول هذا الحدث، أعطيك مثال تحجبت ليلة العيد يوم العيد وأنا بالسيارة أفتح على الـ (B.B.C) اسمع خبر بالـ (B.B.C) إن مذيعة قناة الجزيرة فلانة الفلانية ارتدت الحجاب يوم أمس نقلا عن وكالات الأنباء.

أحمد منصور: يعني حدث عالمي صار؟

خديجة بن قنة: يعني أنا استغربت لكن يعني مثلا الغارديان والفيغارو وليموند وصحف كبيرة يعني تناولت الحدث لكن ربطت يعني وربما هذا الشيء مُستغرب له أكثر إنه كان دائما المقال ينتهي بهذه المذيعة التي تحجبت بالقناة التي يحاكم مراسلها تيسير علوني في أسبانيا والتي..

أحمد منصور: أو قناة بن لادن كما يقولون.

خديجة بن قنة: نعم والتي تبث أشرطة أسامة بن لادن..

أحمد منصور: أشرطة بن لادن.

خديجة بن قنة: الربط ده أزعجك؟

خديجة بن قنة: طبعا كان مزعجا لأنه ما فيش أي منطق اتخذته..

أحمد منصور: تخوفتِ ترددتِ بعدها في أي لحظة إنكِ من ضغوط معينة ممكن أن تخلعي الحجاب؟

خديجة بن قنة: إطلاقا يعني بالعكس.

أحمد منصور: موقف الإدارة..

خديجة بن قنة: بالعكس هذا القرار تعزز بأدائي فريضة الحج ويعني اكتملت ربما القناعة أكثر مما كانت عليه من قبل.

أحمد منصور: إدارة الجزيرة كان موقفها إيه معكِ؟

خديجة بن قنة: إدارة الجزيرة كان موقفها جميلا جدا والحقيقة يعني أشاد به الكثير من المشاهدين اللي كانوا يبعثوا لي الرسائل وهذا الموقف موقف إدارة الجزيرة شجّع قنوات أخرى على أن يسمحن لمذيعاتهن بارتداء الحجاب، هناك اليوم قنوات كثيرة تسمح للمذيعات بتقديم الأخبار بالحجاب، موقف إدارة الجزيرة كان واضحا، كان واضحا من أيام المدير السابق محمد جاسم العلي إنه نحن لا تهمنا الأشكال ولا اللباس ولا الألوان تهمنا الكفاءة وامتلاك الأدوات المهنية والفكرية وما إلى ذلك من الأدوات التي يجب توفرها في الإعلامي لكن الشكل بالنسبة لإدارة الجزيرة لم يكن مهما بقدر الكفاءة فهذا كان مشجعا كثيرا بالنسبة لي.

أحمد منصور: نعم أحمد الشيخ.

أحمد الشيخ: الحقيقة هو بالنسبة للحجاب الآن سياستنا إحنا أنه الأمر متروك للمذيعة نفسها إن قررت أن تتحجب نحن لا نستطيع أن نتدخل في حياتها الخاصة وفي قرارها الخاص يعني، هذا أمر يعود إليها لا تستطيع أن تجبرها على أن كذا ولكن إذا تحجبت يصبح هناك الحقيقة الأمر الآخر، إذا ارتدت الحجاب ما بيطلع لها مرة ثانية بأتصور إن تقول والله أنا الآن بدي..

أحمد منصور: نعم أتنازل شكل مش حلو..

أحمد الشيخ: أتنازل عن الحجاب هنا أه يمكن أن يحدث الأمر في مجال للبحث يعني إنما خلاص هي قررت.



الكتابة للصورة وشخصية مقدم البرامج

أحمد منصور: أحمد الشيخ يعتقد الناس خطأ أني أول من قدّمت الشريعة والحياة لكن الشريعة والحياة أنت أول من أعده وقدّمه وبقيت تقدمه حوالي ثمانية أشهر، أيضاً أنا لا زالت أقول إذا سامي حداد قال إن جمال ريان هو ملك التقديم الإخباري فأنا أقول أحمد الشيخ هو ملك الكتابة للصورة، يعني أنا حينما جئت إلى الجزيرة ولا زالت إلى الآن أذكر تقاريرك الأولى، كنت أسجلها وأعيد مشاهدتها حتى أتعلم منها كيف يكتب الإنسان للصورة بهذا الصوت العميق، ربما لا يعلم كثير من المشاهدين أن معظم الصوت العميق اللي يأتي في كثير من إعلانات الجزيرة هو صوت أحمد الشيخ طبعاً مع زملاء آخرين مثل فاروق القاسم ومثل لقمان همام أيضا لكن يعني صوت أحمد الشيخ دائما من الأعماق.

أحمد الشيخ [مقاطعاً]: مع هيكل.

أحمد منصور [متابعاً]: الكتابة للصورة أنا اذكر أيضا إن أول دورة تلقتها في الكتابة للصورة بعد قدومي للجزيرة كانت على يدك أنت أيضاً، صدقني أقول لك إحنا مشتاقين ترجع تقرأ بعض التقارير مرة أخرى.

أحمد الشيخ: وأنا والله.

أحمد منصور: فن الكتابة للصورة أيضا يعني ربما الآن الزميل فوزي بشرى من بين الزملاء في غرفة الأخبار أعتبره من أفضل أيضا مَن يكتب للصورة، فن الكتابة للصورة هذا أما تعتقد أن الجزيرة في حاجة إلى الضوابط اللي كان سامي يضغط فيها في الأول في الكتابة للصورة شوية محتاجة إلى العودة.

أحمد الشيخ: بالضبط هذا صحيح جدا لأن هذا.. الحقيقة هو حتى كيف تتقنه إذا أردت أن تتقنه فلابد من استخدام الخيال (Imagination) الصورة قد توحي بالخيال، أنا بأتذكر يعني أمثلة عديدة عليها مرة كانت أظن مقاطعة بدها تنفصل عن كندا فكانت الصورة اللي بها نختم بها التقرير فبيقول إنه بيغنوا في الاستاد الشباب اللي موجودين، هلا كيف تربط هذا الغناء بشيء من التراث يوحي بالفكرة؟ بيغنوا ناس من كيوبك وناس من كندا فقلت في نهاية التقرير إنه غدا سيتضح ما إذا كانت كيوبك ستغني مع كندا أم ستغني على هواها.

أحمد منصور: يا سلام.

أحمد الشيخ: بدون ما تقول إنها انفصلت يعني، هذه تحتاج.. على هواها هي تحتاج القضية إلى نوع من أن تستخدم عقلك.

أحمد منصور: أنت تقضي بعض الوقت حتى يعني تُخرج الكلمة بتدرجات الصوت اللي بتطلع بها ولا بتنفعل، يعني أنت جاهز الآن في أي لحظة إنك تقول أي جملة؟

أحمد الشيخ: أنا باقولها يعني انفعال.. يعني على طول يعني هات لك.. مع إشراقة كل شمس، بتعيدها يعني.. مع هيكل هي القضية قضية تفاعل وتدريب على الصوت يعني يستطيع المرء أن يدرّب صوته وأن ينتقل فيه من درجة من الجواب القرار إلى آخره.

أحمد منصور: مع همّ غرفة الأخبار القاتل يعني لا تحتاج إنك من آن لآخر تطلع كده يعني تقرأ تقرير تعد تقرير حتى بيكون فرصة للزملاء أيضا ولنا أن نستمتع بالتقرير الإخباري كما كنا نستمتع به؟

أحمد الشيخ: أعدك سنفعلها إن شاء الله.

أحمد منصور: يعني فترة الاستمتاع سامي فترتك، فترتك الأولى الضوابط اللي كنت بتحطها في التقرير الإخباري حتى إن كنا نستمتع بأن إحنا نعيد الفرجة على التقرير عدة مرات هذه الضوابط.

سامي حداد: شوف مشكلتنا الضوابط وإلى آخره في البدايات يعني البعض كان له خبرة تلفزيونية سواء (B.B.C) أو في محطة ثانية، لكن الذين كان على ظهرهم كل الحمل والعبء كانوا في مرحلة تدريب ولذلك في البدايات كنا نضبط كل شيء اللغة على التقرير على أن تتناسب الكلمة مع الصورة أصلا في التلفزيون هو الصورة كل شيء والكلام شيء مكمّل إلى حد ما يعني طول التقرير متى السين كم ثانية تأخذ، أتصور إنها موجودة حتى الآن يعني الضوابط كانت كثيرة لأنه كنا في البداية الآن أصبحت بأعتقد شيء طبيعي بالنسبة للأخوة هنا، أليس كذلك يا أحمد الشيخ؟

أحمد الشيخ: والله أعتقد إن هو الآن الحقيقة إن المؤسسة كبرت والعدد زاد، زي ما قلت هناك الحقيقة نحن بحاجة إلى أن نضبط بعض..

سامي حداد: البراغي..

أحمد الشيخ: البراغي ونشدها شوية هذا صحيح يعني ولكن الحقيقة مركز التدريب إذا بتسمح لي دقيقة إحنا الصحفيين والمذيعين وكلهم بيجوز يشهدوا بذلك.

جمال ريان: شهر كنت أنا..

أحمد الشيخ: عندنا الآن مركز تدريب ونقدم دورات تدريبية على يد ناس محترفين من طومسن ومن (B.B.C) الأمر يبقى منوطا بالشخص إذا الشخص راضي.

أحمد منصور: نعم لازم الإنسان يتعب على حاله.

أحمد الشيخ: لازم يتقن لازم يتعلم لازم يشوف أنا دائما بأقول للصحفيين يا أخي اطلع على مراسلين الـ (B.B.C) الحقيقة شوف ماد فاي أو واحد منهم لما يجئ يقول لك إن الزلزال اللي ضرب الهند (Destroyed the city and the class system).

أحمد منصور: يا سلام.

أحمد الشيخ: دمر المدينة ونظام الطبقات (leaving the city and the class system) استخدمها بلغة عادية.

أحمد منصور: يعني عملية صياغة.

أحمد الشيخ: في هناك خيال في استخدام اللغة وإذا ضاع هذا الخيال صحفيين منهم جيدين جدا يعني يكتبون الحقيقة.

أحمد منصور: سامي صناعة الشخص صناعة.. يعني أنا لا زالت في حينما أقوم بالتدريب في مركز الجزيرة لمّا أجد وقت لبعض الزملاء من المذيعين الجدد أقول لهم دائما شوفوا مقدمات سامي حداد، أفضل مَن يقدم الكلمة في مقدمة البرنامج مش عشان قاعد بأمدحك ده اللي أنا بأعمله وكلكم كل الزملاء تعلمت منهم وتتلمذت علي أيدهم جميعا أستاذ جميل وحضرتك وأبو محمد حتى الزميل محمد كريشان الكل بنتعلم منهم مما نشاهده.

سامي حداد: ولا زلنا كلنا نتعلم كل يوم.

أحمد منصور: أصبح لوجوه الجزيرة شخصيات، يعني لأول مرة في تاريخ عمليات التقليد والممثلين يقلدوا مذيعين كان هم مذيعين الجزيرة هل صناعة.

سامي حداد: صاحبك لا.

أحمد منصور: صاحبي ده في سؤال مهم جدا يا أستاذ سامي.

سامي حداد: تفضل.

أحمد منصور: الكل بيوجهه لك، ناس كثير جدا عايزين الإجابة عليه، خلينا نشوف طرح هذا السؤال إزاي وجاوب لنا عليه، نشوف السؤال اللي مطروح على سامي.

[مشهد من حلقة برنامج بلا حدود مع الفنان محمد صبحي]

محمد صبحي: سامي حداد.. كده.. يعني يا أخي يقولون أن هناك مؤامرة أو ما إلى ذلك ألا ترى معي.. من وجهة نظرك البحتة ومعي هنا ضيوف ممكن يردوا.. ألا ترى أن الموقف هنا.. مش عارف هو بيدور على أ]ه في القلم.

أحمد منصور: بتدور علي إيه في القلم يا سامي قول لنا عامل إيه في القلم؟

سامي حداد: ده؟

أحمد منصور: أنا أخذته منك مرة وقعدت أقلب فيه.

سامي حداد: لا ما في هوش أي حاجة.

أحمد منصور: لا ما في هوش إزاي.

سامي حداد: ما في هوش ولا حاجة سحرية.

أحمد منصور: بيقولوا إنك بتبرشم عليه الأسئلة.. تتزنق في سؤال تبص تطلعه من على القلم.

سامي حداد: أحب اللون الأخضر بكل بساطة يعني.

أحمد منصور: لا سامي صحيح صناعة كركتر في الشخصية التلفزيونية هل هو أمر سهل أم هو تلقائي والشخصية بتلعب دور فيه؟ أستاذ جميل السؤال لك أيضا ولجمال ولكل لأن كل شخصية فيكم يعني شخصية متفردة في الأداء استطاع كل واحد أن يجعل لنفسه شخصية مميزة.

سامي حداد: كن نفسك.

أحمد منصور: يا سلام.

سامي حداد: وهذا هو السر، كن نفسك لا تتصنع لا تفكر حالك إنك أنت بطل وقبضايه وعاوز تتشطر على الضيف وإلى آخره، كن نفسك بدون أي تصنع فيقبلك الجمهور.

أحمد منصور: أستاذ جميل.

جميل عازر: بأعتقد يعني..

أحمد منصور: أنا ضحكتك النهاردة يعني والمشاهدين والمدير هيعطي لي جائزة إن شاء الله.

سامي حداد: بدون ذباب.. بدون ذباب في الاستديو.

جميل عازر: أنا بأعتقد أنه في عندك التكوين الشخصي لأي خاصة في المجال.

أحمد منصور: لا قولها لنا صح يا أستاذ جميل.

جميل عازر: اللي إحنا بنشتغل فيه، فيه خاصيتين، في بعض الجوانب يستطيع أن يتعلمها ويتقنها عن طريق التدريب والخبرة والتجربة وغير ذلك، في أشياء لا يمكن أن يعني يتلقنها المذيع.

أحمد منصور: نقول موهبة عطاء للإنسان؟

جميل عازر: إما موهبة أو تكوينك الجسماني حتى شايف كيف طريقة حركتك.

أحمد منصور: كل واحد بيحلم يبقى مقدم برامج أو كده.

جميل عازر: نوعية الصوت تبعك يعني شايف كيف، كل هذه يعني في أشياء يستطيع الإنسان أن يكتسبها وفي أشياء لا يمكن أن يكتسبها، في عندك أصوات منفرة لا يمكن يعني أن تغيّر الحنجرة أو القصبة الهوائية الأوتار الصوتية اللي بتتحكم في العملية هذه خلقته هكذا.

أحمد منصور: خديجة الصوت العميق.

خديجة بن قنة: شكراً.

أحمد منصور: يعني مع الشكل الجميل طبعاً.

خديجة بن قنة: الله يخليك.

أحمد منصور: إيه ده.

خديجة بن قنة: بس قبل بداية البرنامج كنت ذكرت برومو كان يقولها بصوت بقلم وصوت..

أحمد منصور: أبو محمد.

خديجة بن قنة: بقلم وصوت الزميل أبو محمد اخلع أو انزع عنك زيف الحضارة والتمدن وستجد بداخلك إنسان كامل الإنسانية.

أحمد منصور: يا سلام.

خديجة بن قنة: فأنا راح أغيّرها شوي بأقول انزع عنك زيف التكلف والتصنع بالنسبة للمذيع ستجد بداخلك مذيعا كامل النجاح، فهذه كن نفسك بصياغة أخرى.

أحمد منصور: محمد أحيانا بنشوفك رغم هدوءك الشديد ده في ضيف قوم ينرفزك ويبان جدا إنك أنت يعني قارفك الضيف، أنت لك شخصيتك المميزة وكده يعني تعتقد إيه بالنسبة لشخصية المذيع صورته اللي الناس بيشوفها على الشاشة؟

محمد كريشان: شوف أهم حاجة بالنسبة للمذيع أن يكون قادر على التحكم في انفعالاته لأنه إذا سايرها لا يدري أين يمكن أن توصله.

أحمد منصور: والضحك بتاعنا ده.. طب خليني أشوف انفعال لك خلني أشوفه ونشوف يعني إزاي الإنسان أحيانا لا يستطيع يسيطر على انفعاله نشوف انفعال أو نشرة لمحمد كريشان انفعل فيها.

[مشهد من نشرة أخبار للمذيع محمد كريشان]

محمد كريشان: أسفر القذف الأميركي البريطاني لمكتب قناة الجزيرة بالعاصمة العراقية بغداد عن استشهد الزميل طارق أيوب وكان الشهيد طارق قد انضم إلى إلى فريق الجزيرة في بغداد قبل أيام من موقعه السابق على الحدود الأردنية العراقية ويعمل الشهيد طارق أيوب ضمن فريق الجزيرة بالعاصمة الأردنية عمّان منذ عام 1998.

محمد كريشان: هذه من المرّات التي لم أستطع أن أكبح فيها مشاعري الحقيقة، كان خبر استشهاد طارق أيوب الله يرحمه طلع الخبر وأذاعه زميلي عبد القادر عياض لكن المناسبة هذه كانت.. كنت قدّمت تقرير وطلع وقتها بصوت تقرير أحمد مصطفى، تقرير مؤثر جداً فالحقيقة يعني لم استطع أن أتمالك وهذا أعتقد يعني شعور إنساني.

أحمد منصور: مَن شاهد منكم هذه النشرة شوفتها سامي.

سامي حداد: أنا مشكلتي ساكن في لندن المنطقة اللي فيها لا يوجد ممنوع الستالايت.

أحمد منصور: أه أنا أعرف مشكلة سكنك خديجة شوفتيها.

خديجة بن قنة: أنا بصراحة شوفتها وبكيت بكيت كمشاهدة.

أحمد منصور: يعني إحنا كلنا أنا شوفت الدموع ترقرقت في عيون الجميع حتى ونحن نعيدها على غير ترتيب مع الناس لأن دي نقطة مهمة يا ليلى نقطة المشاعر، الإنسان أحيانا قد يعني يفقد سيطرته على مشاعره في موقف ما، الجزء الإنساني المُخبأ وراء كل إنسان جاد كيف تشوفيه في لحظة زي دي.

ليلى الشايب: هي حسنة وفي نفس الوقت ممكن ترى على أنها من المساوئ في العمل التلفزيوني ولكن أنها أقول في مواقف معينة لا بأس أن يُظهر أو يعبّر المذيع عما يختلج في يعني في داخله من أحاسيس.

أحمد منصور: وأنت يا جمال..

محمد كريشان: خاصة عندما يكون زميل..

ليلى الشايب: أكمل لك، أنا أحمد أكثر ما رحت تسونامي وعملت حلقة من تحت المهجر على..

أحمد منصور: ما حدث هناك.

ليلى الشايب: ما حدث هناك أقليم أتشيه وكذا يعني البكي اللي بكيته في لقطة كاميرا كنت حبه أعملها يعني طلبت منا شغل وإعادة وتكرار وكذا وكذا لحد ما طلعنا بشيء محترم مقابل للبث بدون..

أحمد منصور: ربما ده تسجيل لكن على الهواء..

ليلى الشايب: بدون أن ينقص من بدون ما ينقص من يعني حرقة الموقف وشدته.

جمال ريان: والله شوف الحقيقة..

أحمد منصور: أنا عايز أقول حاجة هنا قبل أكمل بها سؤالك.

جمال ريان: تفضل.

أحمد منصور: لأن أنا أذكر وأنا في الفلوجة حينما كنت أنت في غرفة الأخبار.

جمال ريان: أنت كنت معي كنت معي في الحصار.

أحمد منصور: كنت أحس إنك أنت في الفلوجة وأنا اللي في غرفة الأخبار من انفعالك حتى في طرح الأسئلة على الضيوف.

جمال ريان: بس أنت كنت بمستوى الحدث وهنا عشان هذا بدي أهنأك على هذه النقطة.

أحمد منصور: أشكرك.

جمال ريان: يعني أنا إمبارح سمعت الأستاذ وضاح خنفر مدير عام الجزيرة.. مدير عام الشبكة الحمد لله عم نكبر وإن شاء الله بنصير أكثر من هذا بيتحدث عن موضوع الصور وكيف إنه يعني إذا كانت الصور يعني كانت مؤلمة بالنسبة للمشاهد..

أحمد منصور: لأن لم يعد وقت يا جمال.

جمال ريان: يعني كيف إن هذه الصور يعني يجب أن تعرض أم لا تعرض، في الحرب الأخيرة في لبنان الصور اللي قدمناها..

أحمد منصور: لا أنا بسالك على..

جمال ريان: لحظة ما جاي لك على هذه النقطة.

أحمد منصور: لأن ما عدش غير دقيقة.

جمال ريان: (Ok) الصور اللي قدمناها كانت شوية حادة فكان معي إسرائيلي وكان عم بيكذب عم بينافق بيقول إن هذه مواقع قصف وهذه مواقع وكانت أطراف وكانوا أطفال وكذا وقلت له أنت تكذب والصور تكذّبك، يعني في بعض الأحيان يجب أن يكون المذيع بحجم الموقف وإذا لم يكن كذلك إذا لم يكن كذلك..

سامي حداد: مع إنه عاطفيا ولكن يجب أن نكون محايدين في كل شيء، يجب أن تكون مشاعرنا حيادية أمام أي موقف.

جمال ريان: إلا في هذه القضايا الإنسانية.

أحمد منصور: أحمد الشيخ.

أحمد الشيخ: لا.. لا يجوز للمذيع أن ينساق وراء عواطفه لأن هذه أخبار والخبر مقدس وعليه أن يحجب وأن يلزم نفسه بأن يبقى غير منفعل.

أحمد منصور: في بعد إنساني ماذا تفعل فيه؟

أحمد الشيخ: نعم؟

أحمد منصور: هو لا يتكلف..

أحمد الشيخ: إذا كان الأمر متعلق بزميل كطارق أيوب ربما أجد لكريشان عذر لكن أيضا قد أخذه على مضض قد لا أقبله وقد أعتبرها هنا ارتكب..

أحمد منصور: ربما هذا رأي لكن هناك رأي آخر في هذا الموضوع سامي حداد.

سامي حداد: لا أنا أول ما قلت إنه يجب أن يترفع المذيع قدر المستطاع عن أحاسيسه ومشاعره أمام أي مشهد مهما كان.

أحمد منصور: جميل عازر في كلمة واحدة هل لا زال شعار الرأي والرأي الآخر مناسباً للعشر سنوات القادمة؟

جميل عازر: أعتقد هذا.

أحمد منصور: هل لا زال أكثر من رأي بحيويته التي يمكن أن يمتد بها عشر سنوات أخرى؟

سامي حداد: ربما لا أكون هنا.

أحمد منصور: وأنت خديجة كيف تنظري إلى مستقبل الجزيرة في العشر سنوات القادمة؟

خديجة بن قنة: مشرق بحول الله نتمنى أن نضع صفراً إلى جانب العشرة لتكمل قناة الجزيرة.

أحمد منصور: مائة عام.

خديجة بن قنة: مائة عام.

أحمد منصور: وأنت يا محمد.

محمد كريشان: إن شاء الله الجمهور العربي والدول العربية تكون أكثر رحابة صدر.

أحمد منصور: وأنت يا ليلى.

ليلى الشايب: أنا أتمنى وأعتقد أن قلنا سنكبر وممكن يصير كلنا شعرنا أبيض مثل.

أحمد منصور: مثل سامي وجميل.

ليلى الشايب: في هذا المكان من باب الدعابة أقول للزميلي مصور اللي قلت له ممكن بعد عشر سنوات أخرى أعمل تقرير على الميدان وعلى عكاز وأقول لهم ليلى الشايب الجزيرة.

أحمد منصور: جمال.

جمال ريان: في الحرب اللبنانية بثت الجزيرة..

أحمد منصور: جملة يا جمال جملة.

جمال ريان: لأول مرة بثت نشرات الأخبار تقديم مشترك أتمنى أن تكون الجزيرة نشرات أخبار من العالم كله.

أحمد منصور: جملة يا أبو محمد جملة.

أحمد الشيخ: أتمنى أن نضيء مليون شمعة وأن نفتح مليون عين وأن نعمر بالحب مليون قلب.

أحمد منصور: سامي كلمة واحدة في النهاية.

سامي حداد: كل عام وأنتم بخير المشاهدين لأن هذا عيد المشاهدين.

أحمد منصور: أشكركم جمعياً سامي حداد، جميل عازر، خديجة بن قنة، محمد كريشان، ليلى الشايب، جمال ريان، أحمد الشيخ، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم وآمل أن أكون قد نجحت في تقديم بُعد آخر لزملائي ربما لم ترونه من قبل، في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود وإلى لقاء في حلقة قادمة بعد عشر سنوات لنحتفل بالعشرينية الثالثة لقناة الجزيرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.