- تفصيلات الخطة والدور الأميركي فيها
- أطراف الخطة وتداعيات تنفيذها

- اتهامات عباس وطبيعة العلاقة بحماس
- سُبل الخروج من المأزق الفلسطيني


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، أدى تفاقم الصراع بين حركتي فتح وحماس خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى فتح ملفات كثيرة كان من أهمها قيام ألستر كروك المستشار الأمني السابق للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط والرئيس الحالي لمنتدى الصراعات في لندن وزميله الأميركي مارك بيري بالكشف عن وثيقة سرية أعدها إليوت إبرمز مساعد مستشار الأمن القومي الأميركي تشير إلى خطة تهدف إلى إشعال الحرب الأهلية بين كل من حركتي فتح وحماس تقود بدورها إلى انقلاب على حركة حماس بعد وصولها للسلطة عبر انتخابات تشريعية جرت في يناير من العام الماضي 2006 وقد بينت تلك الوثيقة التي سوف يكشف ألستر كروك للمرة الأولى عن تفصيلاتها كاملة في حوارنا معه اليوم عن الأيد التي تعبث بدماء الشعب الفلسطيني ومصيره وقضيته وتدفعه لصراع داخلي يصرفه عن قضيته الأساسية وهي تحرير بلاده وإقامة الدولية الفلسطينية التي هي حُلم كل فلسطيني وعربي ومسلم، عمِل ألستر كروك وسيطاً للمفاوضات بين الأطراف المختلفة في الصراع العربي الإسرائيلي بما في ذلك مفاوضات فك الحصار عن كنيسة المهد في العام 2002، ساعد في وضع سياسة التأني والتدقيق في عمليات الاتحاد الأوروبي وفي لجنة تقصي الحقائق حول أسباب الانتفاضة بين عامي 2000 و2001 التي كانت بقيادة السيناتور الأميركي ميتشيل، عمِل مستشارا خاصا للأمن للاتحاد الأوروبي حيث أشرف على تقييم العديد من القضايا الأمنية العالمية على المستوى الحكومي والأهلي بما في ذلك القضايا الدبلوماسية والسياسية والعسكرية والأمنية، قضى كروك عدة سنوات ساهم خلالها في الوساطة لفض النزاعات والصراعات المختلفة في أيرلندا وجنوب إفريقيا وناميبيا وأفغانستان وكمبوديا وكولومبيا وله خبرة طويلة في تنسيق مفاوضات تحرير الرهائن، كان ألستر كروك أول سكرتير للسفارة البريطانية في إسلام أباد خلال الثمانينيات إبان الاحتلال السوفييتي لأفغانستان واستطاع أن يقيم علاقات متينة مع قادة المجاهدين الأفغان آنذاك لاسيما القائد أحمد شاه مسعود، عقد كروك أول لقاء سري بين مسؤول أوروبي وقادة من حركة المقاومة الإسلامية حماس في العام 2002 وفي العام 2003 منحته الحكومة البريطانية جائزة (LACMG) لدوره في دفع وتقدم عملية السلام في الشرق الأوسط وكخبير مميز في قضايا المنطقة العربية والإسلامية وفي هذه الحلقة يكشف لنا ألستر كروك بعض خفايا ما يدور تحت طاولات السياسيين من صفقات تتعلق بالقضية الفلسطينية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج هنا في لندن أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net سيد ألستر مرحباً بك.

ألستر كروك - رئيس منتدى الصراعات في لندن: شكرا جزيلاً.





تفصيلات الخطة والدور الأميركي فيها

أحمد منصور: كشفت أنت وزميلك الأميركي مارك بيري النقاب عن وثيقة سرية وضعها إليوت إبرمز مساعد مستشار الأمن القومي الأميركي تشمل خطة للانقلاب على حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد فوزها في الانتخابات التي جرت في يناير الماضي، بدايةً مَن هو إليوت إبرمز؟

ألستر كروك: إليوت إبرمز هو المسؤول الرسمي عن السياسة في المضمون الفلسطيني الإسرائيلي وفي الشرق الأوسط وهو المسؤول عن مجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة، شخص ذو نفوذ قوي وكان مرتبطا في سياسات أخرى تتعلق في إيران كونترا وكذلك أصبح مستشارا في مجلس الأمن القومي عن الشرق الأوسط.

أحمد منصور: باختصار ما هي تفصيلات هذه الخطة؟

"
الهدف من الخطة إزاحة حماس التي فازت بالانتخابات من السلطة وبأسرع وقت حتى يتم استبدالها بحكومة أخرى يمكنها أن تنصاع للشروط المسبقة التي وضعتها الرباعية الدولية وإسرائيل
"
ألستر كروك: أعتقد أنك تتحدث عن كشف وثيقة سرية، أنا لا أعتقد أنها سرية كثيرا، أعتقد أن المضمون واضح جدا منذ الانتخابات والهدف هو فعليا إزاحة حماس التي فازت بالانتخابات من السلطة وبأسرع وقت حتى يتم استبدالها بحكومة أخرى يمكنها أن تنصاع للشروط المسبقة التي وضعتها الرباعية الدولية وإسرائيل.

أحمد منصور: مَن هي الأطراف التي ساعدت أو ساهمت أو شاركت في وضع هذه الخطة؟

ألستر كروك: أعتقد أنها صُممت أصلا من طرف مسؤولين أميركيين ولكنها خطة نوقشت بالتأكيد بين شركاء في المنطقة، أعتقد أن مصر والأردن وكذلك شركاء آخرين ناقشوها.

أحمد منصور: هل شارك فلسطينيون في وضعها أو في الترتيب لها أو في الإمداد بمعلومات للتخطيط والتنفيذ لها؟

ألستر كروك: أعتقد أنه منذ البداية كان من الواضح أن الهدف ليس هو محاولة إقناع حماس بتلبية المتطلبات المسبقة، سمعت من مسؤول أميركي قال لي مباشرةً إن هذه الأهداف لم يكن يريدون من حماس أن تنفذها، بل يريدون حماس أن لا تنفذها وأعتقد أن الغرض منذ ذلك واضح، هو عدم مساعدة حماس في الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وإنما يريدون أهدافا لا يمكن لحماس القبول بها.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أن اعتراف حماس بإسرائيل يمكن أن يضعهم في مأزق؟

ألستر كروك: لا يتوقع أحد، عندما وُضعت هذه السياسة لم يُتوقع أن حماس سوف تعترف بإسرائيل، خاصة أن حماس لا تريد الاعتراف بحسب الشروط الثلاثة المذكورة، أي أن تنبذ العنف وتلتزم بجميع الاتفاقيات الراهنة، هذه أهداف بعيدة جدا عن منال حماس ولا يمكنها أن تفعل ذلك وتحتفظ بتأييد الشعب، أعتقد أنهم فهموا ذلك جيدا منذ الانتخابات، كانوا يأملون أن حماس لن تعترف بإسرائيل، المسؤول الذي قال لنا ذلك قال لنا أيضا أنهم لو كانوا جديين أو لو أن أميركا والاتحاد الأوروبي جادين في أن تعترف حماس بإسرائيل لكانوا تحدثوا معها وكانوا بعثوا بوسطاء للتوصل إلى الاعتراف لكنهم لم يفعلوا ذلك، قالوا بوضوح لحماس عليكم أن تعترفوا بإسرائيل مطلقا.. بشكل مطلق بوجود إسرائيل، طبعا حماس لم تفعل ذلك، أعتقد أيضا أنه من الخطأ لحماس أن تفعل ذلك في الظروف التي يُحرم فيها الشعب الفلسطيني من حقوقه وحاجته إلى دولة من ناحية الأسرة الدولية والرباعية.

أحمد منصور: مَن.. كل خطة مثل هذه الخطة التي أنت أشرت إلى تفصيلات كبيرة لها والآن بشكل موجز تتلخص في قيام حرب أهلية بين فتح وحماس لإزالة حماس من السلطة في النهاية، كل هذه الأشياء تحتاج إلى مال، مَن هو الطرف الذي كان سيقوم بعملية التمويل للتنفيذ؟

ألستر كروك: في البداية الخطة الأصلية وُضعت على أساس تمويل من الرئيس إلى وكالة المخابرات المركزية وأوضحت وكالة المخابرات المركزية في الماضي أنها ليست مسرورة بتوفير السلاح والمال لفئة واحدة في فلسطين، بالتالي قبل وقت ليس بطويل قالت وكالة المخابرات إنها لن تمضي بهذه الخطة وكانت لهم هواجسهم تجاه الكونغرس وتجاه عمليات سابقة مماثلة سببت مشكلات سياسية لوكالة المخابرات المركزية، بالتالي أصروا على أن تكون الخطة علنية وأنه يجب أن تُنقل منهم إلى دائرة في وزارة الخارجية تسمى (MABI) وهي برنامج ضمن وزارة الخارجية الأميركية هدفها ترويج الديمقراطية في الشرق الأوسط والخطة الآن موجودة في هذه الدائرة ولكنها ليست طبعا 100% ضمن وزارة الخارجية ولكنها أيضا تحت إمرة كوندوليزا رايس وأعضاء من مكتب ديك تشيني ومجلس الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية وكلهم يجتمعون في اللجنة التي تقرر صرف الأموال.

أحمد منصور: أنت ذكرت في تقريرك أن عسكريين أميركيين عرضوا على وزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد أثناء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الصيف الماضي أن تقوم وزارة الدفاع الأميركية بتنفيذ جزء من هذه الخطة ولكن رامسفيلد رفض، لماذا رفض رامسفيلد؟

ألستر كروك: أعتقد أن وزارة الدفاع الأميركية كانت لها هواجسها بخصوص سلامة وأمن جنودهم الأميركيين في العراق وبالتالي ما كانوا يرغبون في الدخول في أي مشروع قد يسبب مشكلات أخرى واضطرابات في العراق في الوقت ذاته، بالتالي فإن وزارة الدفاع الأميركية وكثير من المسؤولين هناك قالوا لنا إنهم عارضوا هذه الخطة.

أحمد منصور: الآن أنت ذكرت أنها في دائرة تابعة لوزارة الخارجية، هل منذ شهر أغسطس الماضي ووزيرة الخارجية الأميركية رايس تحاول بث القلق من تردي الأوضاع داخل فلسطين، هل تصريحات رايس لها علاقة بكون أن الخطة الآن تحت إدارتها هي؟

ألستر كروك: خطة (MABI)، أي خطة الديمقراطية التي تتضمن التسوية هي ضمن وزارة الخارجية وبالتالي هي تحت إدارتها نعم، هي.. نعتقد مسؤولة عن هيكل الجسم.. الهيكل الذي يقوم ببناء الديمقراطية وترويجها، الخطة ليست فقط أسلحة، أنا لا أقول هي تقتصر على ذلك ولكنها أيضا تتضمن توفير الدعم السياسي للحكومة وللرئيس في فلسطين من أجل تحسين مكانته بين الفلسطينيين أو على المسرح الفلسطيني.

أحمد منصور: الصحف الإسرائيلية ومصادر صحفية أخرى نشرت بأن وكالة رويترز تحديدا نشرت في خمسة يناير الماضي أنها حصلت على وثيقة أميركية تفيد بأن الولايات المتحدة رصدت مبلغ 86.4 مليون دولار من أجل تدريب وإعداد حرس الرئاسة، هل هذا كان جزءا من خطة إليوت إبرمز؟

ألستر كروك: لقد رأيت علنا رقما أكبر من هذا الرقم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هو الرقم الذي رأيته؟

ألستر كروك [متابعاً]: هذا أيضا معروف علنا في أميركا وتضمن أيضا التدريب وليس فقط تقديم الأسلحة.

أحمد منصور: ما هو المبلغ الذي رأيته أنت علنا أكبر من 86.4 مليون دولار؟

ألستر كروك: أعتقد أن 86 مليون دولار هو مجموع الخطة ولكن معظم هذا البرنامج سوف يكون حول بناء المؤسسات الرئاسية ومؤسسات حزبه وكذلك الدعم الاقتصادي له حتى يظهر بأنه يحقق نتائج اقتصادية من هذا البرنامج الفلسطيني..

أحمد منصور: هل المال والسلاح وحده كافٍ لتنفيذ هذه الخطة ؟

ألستر كروك: بالتأكيد لا، هذا لن ينجح، في هذا الوقت نحن توصلنا إلى أنه لو قدمت أميركا دعما وحاولت أن تساعد أي مرشح من المرشحين في الشرق الأوسط لأنهم يرون أن ذلك في صالحهم فإن لك سوف ينعكس سلبا، لن يساعد المرشح بل يضره، أعتقد أن أميركا وصلت الآن إلى النقطة التي عليها أن تعيد حساباتها، أصبحت بدلا من أن تحول كل شيء إلى ذهب فإنها تحول كل شيء إلى انتقادات، بالتالي نعتقد أن هذه الخطة لن تنجح وقد رأينا ذلك في الانتخابات الماضية قبل شهر يناير أن وزارة الخارجية الأميركية قالت إنها سوف تقدم مساعدات إلى حماس وبالتالي زادت من شعبية حماس وقللت من شعبية فتح، أخشى أن هذا سوف يحدث مرة أخرى في المضمون الفلسطيني، الخطر من ذلك هو عدم الاستقرار في الشارع الفلسطيني، ليس في صالح أحد وبالتأكيد ليس في صالح فتح أيضا أن يكون هناك أي اقتتال بين الفئتين الرئيستين الفلسطينيتين.




أطراف الخطة وتداعيات تنفيذها

أحمد منصور: سنأتي لتفصيل هذا، ما هي طبيعة الدور الإسرائيلي في هذه الخطة؟

ألستر كروك: على عكس ما قد يعتقده المشاهدون، لا أعتقد أن إسرائيل متحمسة لهذه الخطة..

أحمد منصور: لماذا؟

ألستر كروك: لا أعتقد أنهم متحمسون لسبب رئيسي واحد وهو أن بعض الأسلحة التي وصلت من مصر إلى غزة تحولت إلى أيدي، حسب التقارير التي رأيناها علنا، إلى أيدي مجاهدي الأقصى وكذلك يشعر الإسرائيليون بأنه لو يحدث هذا الآن فإن ذلك قد يحدث في المستقبل، بالتالي كثيرون من الإسرائيليين حَذِرون وهناك أيضا مسألة أخرى، لا اعتقد أن مسؤولي الحكومة الإسرائيلية يعتقدون أن هذا هو الأسلوب لوضع سياسة جديدة تجاه الفلسطينيين، رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتأكيد يريد سياسة فلسطينية، سياسة تجاه فلسطين وليس لديه الآن سياسة، العنف والاضطرابات في فلسطين، حسب ما رأينا في التاريخ، لا تساعد أحزاب الوسط في إسرائيل مثل كاديما أو المتعاونين معها.

أحمد منصور: مَن هي الأطراف الفلسطينية التي يعتمد عليها الأميركيون في تنفيذ هذه الخطة؟

ألستر كروك: لا أدري بالضبط مَن هم يعتمدون عليهم ولكن هناك بعض الفلسطينيين الذين يعتبرون أن من مصلحة بلدهم إزاحة حماس، قليلون في فتح لم يقبلوا بنتائج الانتخابات ولا أعتقد أن هذا يمتد إلى انقسام خطير بين الحركتين، أعتقد أن كثيرين في فتح أيَّدوا كليا حق حماس التي فازت بالانتخابات بنزاهة طبعا أن تشكل الحكومة، لكن هناك بعض منهم يشعرون بالقلق، علينا أن نفهم هذا القلق يعتقدون أنه لن يكون هناك أي تقدم سياسي إلا إذا تم القبول بمطالب إسرائيل والأسرة الدولية، أي الشروط الثلاثة.

أحمد منصور: لكن أنت تعرضت لأسماء مثل محمد رشيد الذي ذكرت أنه كان يشارك في إمداد الأميركان بالمعلومات، كان هناك أيضا كلام عن محمد دحلان، هل تعتقد أن وصف محمد دحلان المرشح لقيادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، حسب تصريحات الصحف الإسرائيلية، وصفه لحركة حماس أثناء ذكرى انطلاقة حركة فتح في غزة في سبعة يناير الماضي بأنهم عصابة كان جزءا من هذه الخطة أو رسالة، كما ذكر بعض الصحفيين الذين كتبوا، يوجهها إلى طرف ما؟

ألستر كروك: لا أريد أن أعلق على ما قاله أو لم يقله في الخلاف بين الحركتين، هذه مسألة فلسطينية محلية وليست مشكلة الناس في الخارج أن يعلقوا على إن كانت تصريحاته حكيمة أم لا في هذه الظروف ولكن بالتأكيد أعتقد أن دور دحلان ومكانته بالنسبة للأجهزة الأمنية في المستقبل فيما لو أزيحت حماس من الحكومة أو لم تستطع الاستمرار واضح جدا وأعتقد أن دحلان قال ذلك بنفسه في مقابلة مع ها آرتس بعد تلك التظاهرة.

أحمد منصور: لكن هل دحلان الرجل الذي يمكن أن يعتمد عليه الأميركان والإسرائيليين في أن يكون رجل المرحلة القامة، لاسيما وأن تقارير صحفية كثيرة تشير إلى أنه يتخذ من هجومه على حركة حماس وسيلة للظهور كزعيم أول لفتح مستغلا علاقته بالرئيس.. الوثيقة بالرئيس أبو مازن؟

ألستر كروك: لن أتكهن مَن سيكون القائد أو الرئيس، لا يوجد فراغ في الوقت الحاضر وبالتالي من المبكر عليّ أن أتكهن وأنا من الخارج ولست فلسطينيا ولكن أعتقد أنه في البداية علينا أن نقول بأنني لا أعتقد أن هذه السياسة سوف تنجح ولن تنجح في دعم بديل على مدى سنتين، إما ميليشيا يمكن أن تتحدى طرفا آخر أو تشكيل ميليشيا حول الرئيس يمكنها أن تواجه حماس أو أي حركة أخرى في هذه الظروف، لا أعتقد أيضا أنها ستنجح في توفير أو ضمان الفائدة السياسية لأي شخص حتى يُفرِّغ محتوى الانتخاب التي حصلت في يناير الماضي، كل الفلسطينيين يفهمون.. يعرفون أن الانتخابات كانت نزيهة وعادلة وبالتالي أعتقد أن هذا الأمل بأن هذه السياسة لن تنجح..

أحمد منصور: بعض التقارير أشارت إلى أن ديفد وولش مبعوث الخارجية الأميركية للشرق الأوسط يروج لخطة إليوت إبرمز على أنها جزء من مشروع الخارجية الأميركية لصناعة الشرق الأوسط الجديد، هل تدخل في هذا الإطار؟

ألستر كروك: لو كانت محاولة جادة فربما دخلت تحت ذلك الإطار ولكنني لا أعتقد أنها جادة، أعتقد أن ما نراه اليوم هو سياسة مصممة لمحاولة الجمع بين الدول الإسلامية المعتدلة في تحالف يمكن احتواء والحد من قوة إيران، حتى يفعلوا ذلك وحتى تنجح الولايات المتحدة فيما تصفه بالدول المعتدلة لمواجهة هذا التطرف الإيراني الذي تصفه تحتاج إلى أن تدفع ثمنا والثمن هو إحراز تقدم على الجانب الفلسطيني، لابد من ذلك حتى يشارك أي فرد في هذا التحالف، من المستحيل عليهم أن يصبحوا أعضاءً في التحالف مهما كان التحالف رخوا مع إسرائيل بينما الشعب الفلسطيني يتعرض للموت في غزة والضفة الغربية، بالتالي لابد أن هذه الخطة لها علاقة بإيران وكذلك لها علاقة بالشؤون الداخلية في فلسطين ولأسباب وجيهة نحن لا نتوقع أن يكون هناك أي تقدم على الجبهة الإسرائيلية الفلسطينية في الوقت الحاضر..

أحمد منصور: هل تعتقد أن ما حدث بين فتح وحماس خلال الأسابيع القليلة الماضية من صدامات كانت إشعالا لفتيل حرب أهلية توقفت إلى حد ما، كان جزءا من هذه الخطة أيضا؟

ألستر كروك: أعتقد أنه كان بالتأكيد عنصرا لحشد القوة التي يمكنها أن تتصدى وتواجه أجهزة الأمن التابعة لحماس، هل كانت الخطة خطة لحرب أهلية؟ أعتقد أنها كانت خطة على مدى سنتين ولم تكن خطة فورية، كان الهدف منها بناء أجهزة أمنية والحرس الرئاسي على مدى سنتين حتى يكونوا في موقف يمكنهم.. ويتمتعون بقوة المواجهة، الأميركيون سوف يقولون كان هذا مجرد إحداث توازن بين الفئتين، بين قوى أبو مازن الذي يحتاج إلى قوى أكبر، لكنني أعتقد أنه كان أيضا للسماح للسياسة بأن تتغير أي أنه لو حدثت انتخابات.. أجريت انتخابات في وقت مبكرا طبعا لأن حتى خلال سنتين حماس كحكومة لا زالت ولايتها قائمة بعد أربع سنوات..

أحمد منصور: هل معنى ذلك أن الخطة تنفيذها لا زال قائما؟

ألستر كروك: سوف ننتظر ونرى الأحداث، لكن شعوري هو أن ذلك غير محتمل، لا أعتقد أن إسرائيل تريد أن تحقق إحرازا سياسيا على المسار الفلسطيني الإسرائيلي بحيث.. لأنه بدون هذا التقدم لا يمكن أن تنجح أي خطة، العنصر الرئيسي في كل هذه الخطط هو فكرة أن يحصل تقدم على الجبهة الفلسطينية بحيث يسمح إما لتشكيل تحالف ضد إيران أو الجمع بين المعتدلين للعمل مع إسرائيل في هذه المواجهة التي يتصورونها ضد التطرف الشيعي، أنا لا أعتقد.. وهناك أسباب وجيهة لذلك أننا سنرى هذا التقدم على المجال السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين.

أحمد منصور: هناك معلومة خطيرة أشرت إليها هو أن الجهة التي أُنيط بها تنفيذ هذه الخطة هي الجهة المخوَّلة بنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية، هل معنى ذلك أن حكومة جاءت بانتخابات نزيهة هي حكومة حماس وديمقراطية، الجهة المخوَّلة بنشر الديمقراطية هي التي تخطط للانقلاب عليها؟

ألستر كروك: إن ما تقوله واضح جدا، هذا ما يحدث ليس فقط من حيث المضمون الفلسطيني وكذلك في لبنان أيضا، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يسيران.. يتخذان خطوة خطيرة في التدخل مباشرة في الشؤون الداخلية بين حزبين أو طرفين يقفون إلى جانب طرف ضد آخر مثلما وصفها لي أحد الفلسطينيين بأنها حذاء سندريلا للديمقراطية الأميركية أي أن نبحث.. بعد أن نعثر على الحذاء نبحث عن مَن يلائمه لبس هذا الحذاء.

أحمد منصور: معنى ذلك أن حديث الولايات المتحدة عن نشر الديمقراطية عبارة عن أكذوبة، على هذه الشعوب أن تدرك حقيقتها وأن تدرك أن الديمقراطية هي شيء يجب أن تنتزعه ولن يُمنح لها من الولايات المتحدة؟

ألستر كروك: هذا واضح أن أميركا نظرت إلى تبِعات الديمقراطية ولو نظرنا لوجدنا أن الإسلاميين إما فازوا في الانتخابات أو حققوا نجاحات كبيرة في الانتخابات الحرة النزيهة، بالتالي أعتقد أن الولايات المتحدة تراجعت وبدأت تعيد تفكيرها، نحن.. وقالت نحن نؤيد المعتدلين، إنها لا تعني المعتدلين لا، لو نظرنا إلى الرأي العام فإن الرأي العام الإسلامي يقولون إن حماس هي الاعتدال وحزب الله هو الاعتدال والإخوان المسلمون هم الاعتدال، لو نظرنا إلى المؤيدين لهم في الرأي العام، ماذا يعنون بأنهم يؤيدون الديمقراطيين؟ إنهم يؤيدون مَن يدعم مصالح أميركا والغرب ثم يسمونهم معتدلين، ربما هم ليسوا معتدلين، ربما نسميهم معتدلين فقط لمصالحنا، أعتقد نحن في عملية دعم أشخاص يدعمون المصالح الغربية وهذا خطأ استراتيجي كبير وخطأ من جانب أوروبا بشكل خاص لأن أوروبا تعيش إلى جوار هذه المنطقة، نحن جيران مع الشرق الأوسط ولا يجب أن ندخل في عملية تحاول دعم طرف ضد آخر وتقرر مَن هو الشرعي في العالم الإسلامي ونقول إن هذا شخص معتدل وبالتالي فهو شرعي وأن هؤلاء متطرفون وبالتالي يجب عزلهم ولا يجب أن نُصغي إليهم وأن نستثنيهم من العملية السياسية، هذه وصفة لعدم استقرار وأعتقد أننا سوف نواجه سنة من الاضطرابات الداخلية الهائلة في المنطقة بسبب هذه السياسات التي نشاهدها.

أحمد منصور: في خطابه الذي ألقاه في السادس عشر من ديسمبر الماضي ودعا فيه إلى انتخابات تشريعية مبكرة اتهمك الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنك أفَّاق وقال يأتي لهم ألستر كروك وهو أفَّاق بالمناسبة ويقول لهم سيُرفع الحصار في غضون شهرين وهذا لن يكون، ماذا تقول حول اتهامات الرئيس عباس لك بأنك أفَّاق وأنك تخدع حركة حماس والشعب الفلسطيني، أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار وسماع الإجابة عن هذا السؤال من ألستر كروك، فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

اتهامات عباس وطبيعة العلاقة بحماس

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن، ضيفنا هو ألستر كروك رئيس منتدى الصراعات، كان سؤالي له قبل موجز الأنباء حول اتهام أبو مازن لك بأنك أفَّاق وأنك تخدع الفلسطينيين وحماس وتقول لهم إن الحصار سيُرفع عنهم لكن الحصار لن يُرفع حسب رأيه طالما أن حماس في السلطة؟

ألستر كروك: بالتأكيد أنا لست أفاقا لأنه لا يوجد شخص لا يدري بأنني شاركت في سنة 2003 في تشكيل الهدنة، لتحقيق هدنة من أجل تحقيق تقدم سياسي بين حماس والجهاد الإسلامي وفئة مروان البرغوثي وعندما فشلت تلك الهدنة في أغسطس في 2003 فقدت وظيفتي وحماس يعرفون ذلك والكثيرون من الفلسطينيين يعرفون أنني فقدت وظيفتي في الاتحاد الأوروبي لأنهم قالوا لي ليس هذا هو الأسلوب الذي نوقف به الإرهاب لأنك تحاورت مع حماس، خسرتُ طبعا وظيفتي وكذلك وظيفتي في الحكومة البريطانية وبالتالي بدأتُ هذه المنظمة الجديدة، لذلك من المؤكد أنا لا أمثل أحدا في الحكومة البريطانية ولا أمثل أحدا وإنما ممثل منظمتي ولا خطأ في ذلك، الكل يعرف أنني خسرت وظيفتي، هل أنا أخدع الفلسطينيين؟ أريد أن أوضح ذلك، منتدى الصراعات لا يبحث عن حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني ولكن مثلما سمعت مني سابقا أنا لا أعتقد أن هناك حلا موجودا الآن ولكن هذه ليست مشكلتنا.. مشكلتنا أو ما نحاول أن نفعله هو أنه لابد من وقف العزلة والتشنيع الذي تتعرض له الحركة التي فازت بالانتخابات البرلمانية بنزاهة في يناير 2006 ونحن نتصرف من هذه الزاوية، لكننا لسنا طرفا في وضع مبادرات سياسية لحل المشكلة الفلسطينية الإسرائيلية أبدا وليست لدينا أي علاقات بهذا الشكل.

أحمد منصور: يعني هل أنت دفعت ثمنا باهظا لعلاقتك بحماس أو ما فعلته من أجل حماس، هل تعتقد أن هذا الهجوم من أبو مازن ضدك هو جزء أيضا من الثمن الذي ينبغي أن تدفعه من أجل ما تقدمه لحماس؟

ألستر كروك: أنا أتذكر اللحظة التي خسرت فيها وظيفتي، طبعا شعرت أنني دفعت ثمنا ما ولكنني عندما أنظر الآن إلى الخلف.. إلى الوراء لقد أعطتني تلك المناسبة فرصة جديدة لأن أعمل من جديد وهذا ليس بالأمر السيئ، ربما في البداية كنت منزعجا مثلما الطالب الذي يخرج من المدرسة وليس لديه شيء ويقول ماذا سوف أفعل غدا أو بعد غد، بالتالي أزعجتني في البداية ولكنه ليس ثمنا باهظا، المهم أن الناس عليهم أن يفعلوا ما عليهم أن يفعلوه وعلينا أن نكسِر فكرة العزلة التي يتمتع بها الأشخاص ذووا شرعية في الحكم، نحن هنا في لندن مع رئيس الوزراء الذي يجلس هنا في هذا المبنى ويصف نيلسون مانديلا بأنه أكبر خطر على.. وصف رئيس الوزراء.. وصف نيلسون مانديلا بأنه أكبر خطر على الغرب، انظر ماذا وصلنا إليه اليوم، علينا أن نضع حدا للعزلة التي تتعرض لها حماس إذا كنا نريد أن نجنب المنطقة أزمة كبيرة وأن لا نكتفي بتأييد ما نسميه بالمعتدلين الذين يؤيدون الآراء الغربية أو الآراء الغربية في عصرنا.

أحمد منصور: هم يشككون، أنت كما قلت الآن تركت وظيفتك منذ عامين، هم يشككون في المعلومات التي تأتي بها لأن المعلومات التي تأتي بها هي معلومات استخباراتية كأنما أنت تجلس داخل الأماكن التي تُعقد فيها هذه الاجتماعات فهم يشككون في المعلومات التي تأتي بها وكيف أنك لازلت إلى اليوم لك علاقاتك التي تمكنك من كشف خطة مثل هذه يُفترض بها أن تكون خطة سرية ولا يعلمها إلا رجل مخابرات لازال في السلطة وليس تاركا منصبه مثلك تركت منصبك منذ عامان؟

ألستر كروك: هذه الشكوك دائما موجودة في المنطقة وهي على خطأ، لا يريدون الحديث معي بالنسبة لأي معلومات مخابراتية ولكننا لنا اتصالاتنا الجيدة ومن الأسباب التي نتمتع بها بهذه العلاقات هو أننا في الغرب وفي أميركا نشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة تسير في طريق خطأ بالتالي فالمسؤولون وغيرهم يريدون التحدث إلينا، هؤلاء ليسوا رجال مخابرات بل أشخاص يخشون على الطريقة التي تسير عليها بلادهم وترتكب أخطاءً مأسوية في المنطقة، لذلك أعتقد الناس مستعدون أن يتكلموا معنا ثم أنهم مخطؤون لأنهم عكسوا الآية، أنا لو كنت.. لو سألوني ما هي فرص التغيير لكنت متشائما فيما يتعلق بفرص التغيير ولكن أعتقد أنه تم إحراز شيء وفشلنا في تغيير السياسة التي لازالت بيد مسؤولين قليلين مصممين معاندين على استثناء الإسلاميين من أي شكل من أشكال الحكومات في المنطقة وهذه هي سياسة حتى الآن ولم تتغير، لكن هل تغير الرأي في واشنطن؟ أعتقد أنه في السنتين الأخيرتين كثيرون اكتشفوا أن هذه السياسة مغلوطة وهذا العدد في تزايد وسوف نرى تغييرا ولكن هل سيحدث هذا التغيير في السنة القادمة؟ لا أعتقد ذلك.

أحمد منصور: ما طبيعة علاقتك مع الدكتور أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني؟

ألستر كروك: لم أقابله في حياتي ولم أحدثه.

أحمد منصور: هناك تقارير نُشرت في هذا البرنامج، لم تقابل أحمد يوسف على الإطلاق؟

ألستر كروك: لا.

أحمد منصور: لا تعرفه؟

ألستر كروك: لا.

أحمد منصور: مقالات كثيرة وتقارير..

ألستر كروك: قابلته؟ لا، هل اتصلتُ به؟ لا.

أحمد منصور: في هذا البرنامج قبل ثلاثة أسابيع ذكر السيد نايف حواتمه بأن لديه وثيقة تؤكد أنك أنت حضرت اجتماعات عقدها أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني مع ديفد إيرشفليد وهو يهودي إسرائيلي وآخرين وأنك ترتب علاقات بين الإسرائيليين وبين حركة حماس؟

ألستر كروك: غير صحيح على الإطلاق.

أحمد منصور: على الإطلاق تنفي هذا؟

ألستر كروك: بالتأكيد.

أحمد منصور: وكل المقالات والقصص التي نُسجت حول هذا كاذبة وغير صحيحة؟

ألستر كروك: هذه القصص غير صحيحة، أنا قمت.. الإجراءات التي جلبت أحمد يوسف إلى بريطانيا ليست عن طريقي أو طريق منتدى الصراعات ولم أقم بأي اتصالات للقاء أي شخص في إسرائيل أو في أي مكان آخر، أعتقد أن هذه روايات مغلوطة تم الترويج لها، لم ألتقِ به ولم أتحدث إليه أبدا.

أحمد منصور: يعني أنت الآن تنفي وبشكل قاطع ما ذُكر من أي معلومات عن أنك رتبت لقاءات بين أحمد يوسف وبين إسرائيليين في خلال الفترة الماضية.

ألستر كروك: أنا أقول بشكل قاطع أنني لم أشترك بأي شكل وبأية ترتيبات مع أحمد يوسف بين الإسرائيليين أو غيرهم في بريطانيا وكذلك أضيف إلى ذلك لمَن يؤلف هذه القصص لم يتصل أحد بنا ليسأل إن كانت هذه القصص صحيحة أو غير صحيحة، أنت أول شخص يسألني عن ذلك إذا كانت صحيحة أم لا، بالتالي أقول قطعيا ليست صحيحة.

أحمد منصور: سيد ألستر هناك نقطة مهمة أيضا، ألم تشارك في وضع المبادرة التي عنوانها اقتراح لخلق ظروف مناسبة لإنهاء الصراع؟

ألستر كروك: لا.

أحمد منصور: ألم تسعَ لترتيب زيارة أو لقاء بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في زيارته الأخيرة إلى فلسطين بينه وبين حماس ولكن أُفشل هذا اللقاء بسبب عدم اعتراف حماس بأنك رتبت لقاءً بينها وبين الإسرائيليين؟

ألستر كروك: لم يكن لنا علاقة مع أحمد يوسف أو مع غيره أبدا، هذا تم ترتيبه من أشخاص مختلفين لا علاقة لنا به ولا نشارك به لا بأفكار ولا أوراق ولم نشارك البتة.



سُبل الخروج من المأزق الفلسطيني

أحمد منصور: هذا تعليق مهم، اسمح لي آخذ بعض مشاركات المشاهدين منذ مدة طويلة، إسماعيل هشلمون من فلسطين، سؤالك بسرعة يا أخ إسماعيل وآسف على التأخير عليك، سؤالك، تفضل.

إسماعيل هشلمون - فلسطين: أولا مساء الخير يا أخي أستاذ أحمد ولضيفك.

أحمد منصور: مساك الله بالخير، شكرا، سؤالك؟

إسماعيل هشلمون: مساء الخير أستاذ أحمد ولضيفك..

أحمد منصور: أسمعك، سؤالك يا أخ إسماعيل.

إسماعيل هشلمون: سؤالي ماذا تقصد أميركا حينما تدعم الرئيس؟

أحمد منصور: خلاص سمعنا السؤال، ماذا تقصد أميركا حينما تدعم الرئيس أبو مازن؟

ألستر كروك: لم أفهم السؤال بالكامل ولكن أعتقد..

أحمد منصور: ماذا تقصد أميركا حينما تدعم الرئيس أبو مازن؟

"
الغرض من دعم أميركا لأبو ماون هو إعادة حكومة يمكنها التفاوض حسب شروط إسرائيلية لتسوية القضية الفلسطينية
"
ألستر كروك: أعتقد أن الهدف من ذلك هو القدرة على دفع حكومة فلسطينية يمكن أن تعطي إسرائيل شريكا للحوار وأعتقد أن الغرض من ذلك هو إعادة حكومة يمكنها التفاوض على حسب شروط إسرائيلية لتسوية القضية الفلسطينية.

أحمد منصور: ألستر، في دقيقتين بقيا من وقت البرنامج كيف يستطيع الفلسطينيون الوطنيون من فتح وحماس ومن الشعب الفلسطيني إفشال هذه الخطة وتفويت الفرصة على الحرب الأهلية والخروج من المأزق الفلسطيني الراهن؟

ألستر كروك: يمكنهم أن يتجنبوا الحرب الأهلية بتجاهل الضغوط الخارجية والعمل حسب المصلحة الفلسطينية، أي أن يشكلوا حكومة وحدة وطنية لا تلتزم بشروط الأسرة الدولية، ربما هذا هو الجواب.

أحمد منصور: هل دول الجوار يمكن أن تلعب دورا في هذا الموضوع؟

ألستر كروك: أعتقد أن دول الجوار حريصة مثل أميركا أن ترى شكلا من أشكال التقدم على الجانب الفلسطيني ولكنني لا أعتقد أنهم يريدون حل حكومة الوحدة الوطنية..

أحمد منصور: هل حل حكومة الوحدة الوطنية يمكن أن تشكل مَخرجا؟

ألستر كروك: لا أعتقد أنه يوجد حل أو مَخرج، لو كانت هناك حكومة وحدة وطنية أريد أن أكرر ما قاله أحد المسؤولين، لم يضعوا الشروط أمام حماس حتى تلتزم بها، بل وضعوا شروط حتى يمنعوا حماس من الالتزام بها، إنهم لا يريدون لحماس أن تعترف بإسرائيل وإلا لبعثوا بأشخاص من أميركا للعثور على صيغة معينة للاعتراف بإسرائيل، نحن نتحدث عن مقتراحات مختلفة تستثني حماس من الحكومة، أي وضع شروط مستحيلة على حماس، لذلك لا أعتقد أن هناك رغبة في العثور على حل، ما رأيناه هو شروط متزايدة بدلا من ثلاثة إلى خمسة، لأن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قالت ليس هناك ثلاثة شروط فقط بل أيضا نريد أن نعرف مَن سيكون وزيرا، ثم نريد أن نعرف ما هو.. ما هي رسالة التكليف من أبو مازن للحكومة؟

أحمد منصور: شكرا جزيلا لك، في كلمة واحدة كيف تنظر للمستقبل؟

ألستر كروك: نظرتي للمستقبل أن الفلسطينيين يجب عليهم أن يقرروا ما هي أهدافهم؟ ماذا يريدون أن يحققوا؟ وأن يبنوا حركة وطنية قوية داخلية يمكنها أن تواجه هذه الضغوط الخارجية، بعد ذلك يمكنهم أن يضعوا سياستهم مهما كانت تلك السياسة في إطار واضح وصوت واضح.

أحمد منصور: شكرا جزيلا لك ألستر كروك رئيس منتدى الصراعات، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، أستقبل تعليقاتكم ومداخلاتكم وتساؤلاتكم وآراءكم حول البرنامج على البريد الإلكتروني frontiers@aljazeera.net في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من لندن والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.