- ضرب العمق الإسرائيلي وأثره في معادلة الصراع
- أسباب التباطؤ الإسرائيلي في عملية الاجتياح

- الردود المتوقعة من الجانب الإسرائيلي

- الدور العربي في إمكانية حل الأزمة


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، هز صاروخ القسام الذي سقط في وسط مدينة عسقلان أمس واليوم للمرة الأولى إسرائيل من داخلها، فللمرة الأولى تستطيع المقاومة أن تتجاوز حدود المستوطنات القريبة من غزة لتضرب في العمق الإسرائيلي وقد جاء هذا وسط تصاعد الأزمة القائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد العملية العسكرية الجريئة التي شنتها فصائل المقاومة على معبر كرم شالوم يوم الأحد قبل الماضي وكان من نتائجها أسر جندي إسرائيلي حشدت إسرائيل الحشود من أجل إطلاق سراحه، فيما تصر المقاومة على استبداله بالنساء والأطفال الفلسطينيين الأسرى في سجون إسرائيل وفي تصعِّد إسرائيل من جهة وتصعد المقاومة جهة أخرى تبدو المنطقة مقبلة على حرب ليست قصيرة بين الطرفين ويبدو أن أسر الجندي فجر ملفات كثيرة، ربما كان وصول لحماس للسلطة وسعي أطراف كثيرة لإقصائها من أهم هذه الملفات وفي حلقة اليوم نحاول قراءة خفايا وأبعاد ما يدور وذلك في حوار مباشر مع اللواء أركان حرب صلاح الدين سليم عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والخبير الاستراتيجي والعسكري الأمني وللمشاهدين الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net، سيادة اللواء مرحبا بك.

صلاح الدين سليم - عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية: أهلا بك أستاذ أحمد.

ضرب العمق الإسرائيلي وأثره في معادلة الصراع

أحمد منصور: إسرائيل اهتزت قبل قليل واهتزت أمس أيضا سياسيا وعسكريا حينما سقط صاروخ من طراز قسام وسط مدينة عسقلان للمرة الأولى ليتم بذلك تجاوز المناطق الحدودية القريبة من غزة، ما مدى تأثير سقوط هذا الصاروخ على معادلات الصراع بين الطرفين في ظل الأجواء القائمة؟

"
سقوط صاروخ من طراز قسام وسط مدينة عسقلان بمثابة رسالة تقدمها المقاومة الفلسطينية للخصم الإسرائيلي حتى لا يتوسع في عملية الاجتياح التي يفكر فيها في قطاع غزة
"
صلاح الدين سليم: بغير شك فإنها رسالة واضحة تقدمها المقاومة الفلسطينية الباسلة للخصم الإسرائيلي أن باستطاعة المقاومة أن توجه تأثير حقيقي ضد الأهداف الإسرائيلية في العمق ولا يقتصر الأمر على انفراد الجانب الإسرائيلي بضرب أهداف فلسطينية رئيسية وهذه الرسالة جاءت متدرجة، صاروخ أمس وصاروخ اليوم والهدف منها أن يكون التصعيد محسوب والرسالة قائمة حتى لا تتوسع إسرائيل في عملية الاجتياح التي تفكر فيها في قطاع غزة وهذه الرسالة الواضحة ليس الهدف منها هو إحداث الآثار التدميرية، فأنت إذا أردت أن تحدث أثر تدميري في عدوك بصاروخ من طراز القسام وله شحنة انفجارية محدودة عندئذ لا يجدي إلا أن تستخدم أسلوب القصف الجماعي بعدد من الصواريخ لا يقل عن ستة، لو أردت أن تحدث التدمير في هدف، لكن المطلوب من توجيه هذه الصواريخ تباعا وفي أيام متوالية إثبات أن بالإمكان الوصول للعمق الإسرائيلي، أن بالإمكان تحقيق نسب من التدمير خصوصا وأن الصاروخ قد سقط على نفس المدينة، إذاً هناك تقدم في مسألة توجيه الصواريخ الفلسطينية.

أحمد منصور: رغم سعي إسرائيل منذ أمس لمحاولة عمل حزام في شمال غزة للحيلولة دون وصول الصواريخ إلى العمق الإسرائيلي.

صلاح الدين سليم: نعم، هي تسعى الآن لإقامة مثل هذا الحزام سواء في الجزء الجنوبي شرق وجنوب رفح أو في الشمال باعتبار أن في الشمال يوجد حجم كبير من المستوطنات الإسرائيلية.

أحمد منصور: مجيء عملية القصف بالصواريخ في ظل الحصار العسكري الإسرائيلي والتهديد باجتياح غزة والتهديد باغتيال القادة السياسيين وفي أعقاب عملية الوهم المتبدد لأن الوصول إلى تقنية وصول الصاروخ إلى هذا من المؤكد أنهم وصلوا لها قبل مدة وكانوا أعلنوا عنها من قبل.

صلاح الدين سليم: نعم.

أحمد منصور: هل عملية الوهم المتبدد التي وقعت الأحد قبل الماضي وأوصلت الأمور إلى ما هي عليه الآن ووصول حماس بصواريخها إلى مدينة عسقلان أو إلى قلب إسرائيل.. هل يعني أن الوهم الذي كان يقال عن الجيش الإسرائيلي قد بدأ يتبدد بالفعل وعلى أيدي المقاومة الفلسطينية؟

صلاح الدين سليم: أنا أدرك أن المقاومة الفلسطينية تواجه موقف صعب، لكن لديها إرادة حقيقية للنضال ولتحمل الخسائر وللتضحية من أجل الأرض ونعود..

أحمد منصور: هل الإرادة مع الإمكانيات المحدودة هذه كافية؟

صلاح الدين سليم: أنا أعلم أنك تلمح إلى أن دول الطوق الجغرافي المحيطة بإسرائيل ليست دول مواجهة في الوضع الحالي وأنها دول طوق جغرافي فقط تسعى من خلال ما يطلق عليه خيار السلام الذي أردت أن أصحح هذا المفهوم في أكثر من مرة وأقول أن السلام هدف وغاية أما الخيارات تكون خيار بناء القوة العسكرية، خيار التسوية السياسية، خيار حشد العمل العربي وإحياء مفاهيم الأمن الجماعي العربي إلى غير ذلك وأنا أدرك صعوبة موقف المقاومة في تدبير موارد وإمكانيات لتطوير أسلحتها، لكن الظروف القاسية التي وُضع فيها الشعب الفلسطيني وهو شعب عظيم ويتحمل تضحيات كبرى دفعته إلى أن يطور هذه الأسلحة وأن يسعى إلى إثبات وجوده ورغبته في البقاء..

أحمد منصور: كيف يتم هذا التطوير في ظل هذا الحصار؟

صلاح الدين سليم: هو مسألة صعبة بغير شك، لكن هناك بنية الآن تتعمق وتتجزر دخل الأرض الفلسطينية من أجل دعم عناصر المقاومة، هذه البنية قد تصل في وقت قريب إلى ما حدث في جنوب لبنان عندما عمل حزب الله وسط بنية تدعمه وتحميه وتوفر له الإمكانيات.

أحمد منصور: هل نحن الآن أمام مرحلة جديدة من الصراع ما بين المقاومة وما بين القوات الإسرائيلية في ظل إن عملية كرم شالوم تمت بتكتيك عالي المستوى والكل يتعجب كيف تمت؟

صلاح الدين سليم: نعم نحن أمام مرحلة جديدة فرضها ذلك الحصار الإسرائيلي الخطير حول الفلسطينيين في قطاع غزة..

أحمد منصور: ما معالم هذه المرحلة؟

صلاح الدين سليم: أول معالم هذه المرحلة أن على الفلسطينيين أن يتحملوا تبعات المواجهة وأن عليهم أن يعملوا في مسارات متنوعة في وقت واحد..

أحمد منصور: مثل؟

صلاح الدين سليم: مثلا قَبِل الفلسطينيين سواء حماس أو من فتح فكرة وثيقة الأسرى التي تدور في جوهرها حول إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة وفي نفس الوقت لم يتخلوا عن خيار المقاومة ضد الأهداف العسكرية والعملية التي تمت ضد معبر كرم سالم.. هذه العملية تمت من خلال اقتراب من خلال نفق، النفق هذا طوله يتراوح ما بين ثلاثمائة وخمسين متر إلى خمسمائة متر، أنا لم أقسه لسه، لكن الاقتراب من النفق ولهدف عسكري وبحجم جيد من عناصر العملية، لأن لما يشترك في العملية عدد يقترب من الجماعة هذا جيد للغاية وإثبات أيضا إلى أن هذا المعبر له أهمية خاصة عند الإسرائيليين، إنك تذكر إننا عندما تحدثنا عن تبادل البضائع بين مصر وغزة أصر الإسرائيليون أن يكون ذلك من خلال معبر كرم سالم وألا يُترك مرور أية شاحنات مسموح به عبر رفح، الجندي الإسرائيلي بطبيعته يخشى المواجهة البشرية، جربت ذلك في حرب أكتوبر وفي حرب الاستنزاف وفي غيره..

أحمد منصور: هذه نقطة مهمة الآن..

صلاح الدين سليم: يخشى المواجهة مباشرة، يريد أن يكون وراء جدار حصين، إما داخل دبابته أو داخل عربته المدرعة حتى في دخوله للمدن والإسرائيليون يخشون من قتال المواجهة في المدن بوجه خاص ولعل ذلك أحد أسباب تأنيهم في التوسع في الاختراق داخل قطاع غزة، نذكر تجربة مدينة السويس الباسلة وكم تعداد السوايسة وقتها لا يزيد عن ستين ألف إلا قليلا ودارت حرب قتال داخل المدن وجرب الإسرائيليون أن الدخول للمدينة 24 أكتوبر، 25 أكتوبر، 28 أكتوبر وفشلوا لأن الالتحام يثبت تلك الطبيعة الجبانة للمقاتل الإسرائيلي الذي يريد أن يقاتل في مجموعة.. حتى ليلا كانت الدبابات الإسرائيلية تترك مواقعها وتتجمع حول التباب أو فوقها وكانت تصوب رشاشتها على بعضها البعض حتى إذا اقترب أحد من إحدى الدبابات أطلقت النيران للتخلص دون مغادرة الدبابة..



أسباب التباطؤ الإسرائيلي في عملية الاجتياح

أحمد منصور: من الأسبوع الماضي إلى اليوم والمشاهد للتلفزيون يرصد تجمعات هائلة للدبابات الإسرائيلية، للتجمعات الإسرائيلية، لواءين كاملين تجمعوا بشكل مرعب ومخيف للغاية وهناك تهديدات بالاجتياح ثم تريث في عملية الهجوم، قبل أن أصل إلى عملية المواجهة التي يمكن أن تحدث لماذا تتريث إسرائيل ولا تريد أن تدخل في المواجهة رغم التهديدات القائمة الموجودة؟

صلاح الدين سليم: هذا يدعوني إلى أن أحدثك عن عملية أمطار الصيف، هذه العملية ليست عملية وليدة لأسر جندي إسرائيلي في موقع عسكري، هذه العملية مدبرة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا ليس ردا على..

صلاح الدين سليم [متابعاً]: هذه العملية مدبرة..

أحمد منصور: هذا ليس ردا على عملية اختطاف الجندي؟

صلاح الدين سليم: لا، إطلاقا اُستغِل حادث الجندي لتنفيذ هذه العملية عملية..

أحمد منصور: يعني ما أشار له إسماعيل هنية في خطبة يوم الجمعة من أن هناك أهداف بعيدة من وراء هذه العملية..

صلاح الدين سليم: نعم.

أحمد منصور: وليست مرتبطة بالجندي الإسرائيلي كلام دقيق؟

صلاح الدين سليم: هذا يدعني إلى أن أحدثك عن العملية، هذه العملية انتهى التخطيط لها في آخر مايو الماضي..

أحمد منصور: من قِبل الإسرائيليين؟

صلاح الدين سليم: من قبل الإسرائيليين.

أحمد منصور: بهدف؟

"
هدف إسرائيل القضاء ماديا ومعنويا على حركة حماس في الداخل والخارج، وتدمير البنية الأساسية في قطاع غزة وتشديد الحصار لفرض تغيير يؤدي إلى إقامة حكومة تقبل التجاوب مع إسرائيل، وتهميش الدور الإقليمي العربي
"
صلاح الدين سليم: عدة أهداف، الهدف الأول القضاء ماديا ومعنويا على حركة حماس في الداخل والخارج أو إضعافها إلى أقصى حد ممكن، تدمير البنية الأساسية في قطاع غزة وتشديد الحصار على مواطنيه لفرض تغيير يؤدي إلى إقامة حكومة تقبل التجاوب مع إسرائيل في التسوية السياسية، الهدف الثالث إثبات التفوق الإسرائيلي في ميزان القوى الاستراتيجي وتهميش الدور الإقليمي العربي وإثبات عجزه وضعفه وعدم جدوى مبادرة بيروت العربية، الهدف اللي بعد كده وده هدف مباشر حماية المستوطنات الإسرائيلية من صواريخ المقاومة، العملية هذه العناصر اللي حُددت لها هي لواء جولاني المشاة الميكانيكي..

أحمد منصور: اللي هو انتقل بالفعل.

صلاح الدين سليم: اللي بيشتغل حاليا في جنوب غزة، لواء جبعاتي المشاة الميكانيكي في شمال غزة، أربع سرايا من القوات الخاصة، وحدات دعم ونفعية ذاتية الحركة، عناصر مهندسين عسكريين على الجنزير وبخاصة الجرافات، إلى جانب دعم جوي من طائرات الهليكوبتر المسلحة ومن الطائرات المقاتلة (F-16)، الحشد اكتمل يوم 23 يونيو حوالين القطاع، قبل عملية الوهم المتبدد بيومين، حادث كرم سالم كان يوم 25، مدة العملية المخططة خمسة إلى سبع أيام، بعض التفاصيل عن العملية هذه.. بعضها نُشر حتى في بعض الصحف الإسرائيلية، في مقال نشره أليكس فيشمان في يدعوت أحرنوت يوم 30 يونيو قال إن العملية هتستغرق من شهر إلى شهر ونص وأن هذه العملية تستهدف تحقيق جانب رئيسي من الأهداف الأربعة التي ذكرتها، فإسرائيل لا تتعجل الاجتياح، هي تريد تحقيق هذه الأهداف خلال الضغط والتأثير على الموقف الفلسطيني وتظن أن الموقف العربي سيظل على ركوده وأن خرافة المجتمع الدولي اللي إحنا بنهرع إليه سوف تكون بغير جدوى وأن إسرائيل يمكن أن تحقق نتائج عملية من أمطار الصيف، حتى تسمية أمطار الصيف ما فيهاش مبدأ المواجهة المباشر، ما هي إسرائيل عندها قوات أكثر من اثنين لواء وعناصر الدعم..

أحمد منصور: ده سؤال مهم..

صلاح الدين سليم: لكن هي بتستخدم بتعبير الأمطار أنها سوف تستخدم القذائف والقنابل والصواريخ من الطائرات، تستخدم نيران المدفعية، تستخدم القوة النيرانية بالدرجة الأولى، ثم لا تلتحم إلا عند الضرورة وفي المراحل الأخيرة من العملية بالمدن الفلسطينية الرئيسية.

أحمد منصور: هل تأكيد هذا الكلام هو أن إسرائيل بشكل سريع جدا ظهر اللواءين الذين يقومون الآن بعملية حصار غزة؟ في خلال يومين أو ثلاثة تقريبا وهم بحاجة إلى وقت طويل للحشد كانوا موجودين على الأبواب، النقطة الثانية رئيس جهاز الشاباك يوفال ديسكن يوم الاثنين الماضي قال إن الأزمة التي نتجت عن خطف الجندي قد تستمر لعدة أشهر، هل يعني هذا أيضا أنها ستستمر طوال أشهر الصيف القادمة في تأكيد لهذا الموضوع؟

صلاح الدين سليم: هذا يتوقف على المتغيرات الوطنية والإقليمية..

أحمد منصور: كيف؟

صلاح الدين سليم: يعني هل الفلسطينيين اللي نجحوا عشية هذا العدوان ويمكن التعجيل بالعدوان الإسرائيلي اللي تم يوم ليلة الثلاثاء الأربعاء في الأسبوع الماضي.. التعجيل كان يمكن أحد أسبابه موضوع الاتفاق على إقرار وثيقة الأسرى والاتفاق..

أحمد منصور: تم إقرارها في هذا اليوم؟

صلاح الدين سليم: نعم وقبول فكرة إقامة حكومة الوحدة الوطنية وهذا ما ترفضه إسرائيل.

أحمد منصور: أنا سؤالي هنا مهم جدا، الصحافة الإسرائيلية وحضرتك أشرت إليها في أثناء الانتخابات ووصول حماس إلى السلطة في البداية الكل كان يؤكد على أن حماس هي الحكومة المؤهلة لعقد اتفاق مع إسرائيل وكانوا يبشروا بهذا الموضوع الآن، ما الذي قلب الطاولة وجعل إسرائيل تفكر في القضاء على حكومة حماس؟

صلاح الدين سليم: إسرائيل تدرك تماما أن حكومة حماس سوف تتمسك بحد أدنى من الثوابت الفلسطينية وأن هناك البعض يمكن أن يقبل التفريط في بعض هذه الثوابت والتاريخ يؤكد الكلام ده، لما قبِل ياسر عرفات أن يبرم إعلان المبادئ الفلسطيني الإسرائيلي أوسلو واحد سبتمبر 1993 تغاضى عن القضايا الرئيسية، الاستيطان، اللاجئين، الحدود، إقامة الدولة، المياه، يعني حق العودة مهم جدا.. تغاضى عن هذه القضايا، فكان هناك درجة عالية من التفريط، خارطة الطريق التي يتشدق بها الكثيرون تتضمن نزع أسلحة المقاومة وليس فرض هدنة ممتدة، فالكلام عن حماس كان كلاما غير صادق من جانب بعض المصادر الإسرائيلية التي تحدثت عن إمكانية إبرام اتفاق مع حماس وهي عناصر قليلة لأن القبول بالتعايش مع حماس مش حقيقي في المجتمع الإسرائيلي، ده حتى مع عرب إسرائيل، لو شوفنا تقرير الديمقراطية بتاع إسرائيل بتاع 2006 بيقول إن 63% من الإسرائيليين يرفضون استمرار بقاء عرب إسرائيل اللي بيطلق عليهم دول اللي هم عرب 1948 داخل المجتمع الإسرائيلي، عنصريون.. كلهم عنصريون في إسرائيل ويجب أن يفهم هذا أولئك الذين يتحدثون عن قصة السلام مع العرب ويقيمون حركات التطبيع ويقيمون حركات السلام سواء كانت رجالية أو نسائية ولا يدركون جدوى فهم أبعاد المواجهة، المسألة مش اهتمام بإصلاح اقتصادي وإصلاح سياسي في العالم العربي ولا غيره، المسألة إحياء مفاهيم أمن جماعي عربي حقيقي، اهتمام بالأمن القومي في الدول العربية..

أحمد منصور: لكن ضغوط الدول العربية على حماس عالية للغاية، كل التحركات العربية التي تتم هي للضغط على حماس وليس للضغط على الإسرائيليين.

صلاح الدين سليم: هو ده يدفعني أن أنا أقول إن هناك تجنيا من جانب عدد كبير من الحكومات العربية على حماس، الأخ خالد مشعل كان اتصل بي أول أمس..

أحمد منصور: اتصل بك؟

صلاح الدين سليم: نعم.

أحمد منصور: رغم الظروف التي هو فيها؟

صلاح الدين سليم: نعم وفي مكالمة طالت إلى أكثر من الساعة وقال لي إنه لم تتح الفرصة لحماس التي التزمت بمبادرة القاهرة وبالتهدئة ووقف العمليات بين حماس وبين الجانب الإسرائيلي، التزمت بها منذ مارس واستمر هذا الالتزام حتى آخر مايو الماضي، يعني التزام طويل استمر خمسة عشر شهرا..

أحمد منصور: تقصد مارس 2004؟

صلاح الدين سليم: مارس 2005 لغاية مايو 2006..

أحمد منصور: 2005 عفوا.

صلاح الدين سليم: اللي قاله بالنص إنه لم تتح الفرصة لحكومة حماس أن تنفذ حتى الخطوات الأولى من برنامج سياسي أو اقتصادي أو أمني، لم تتح لها هذه الفرصة سواء من جانب العرب أو من جانب السلطة الفلسطينية.

أحمد منصور: لاسيما الدول المجاورة، وزير خارجية قطر في هذا البرنامج في الأسبوع الماضي ألمح إلى الضغوط التي تقوم بها الدول المجاورة على حماس.

صلاح الدين سليم: أنا أتصور أن هذه الضغوط كان يجب أن توجه بالدرجة الأولى للعناصر التي رفضت تشكيل حكومة الوحدة الوطنية منذ البداية وبعض هذه العناصر.. فوجئت أنا.. يعني أنا الحقيقة ما بحبش الصور اللي بتتجاوز حدود المجاملة المطلوبة، العناق اللي يدور بين أولمرت وأحد الرموز الفلسطينية، عناق إيه ده وشعبك بيتم تجويعه؟

أحمد منصور: مش رمز ده محمود عباس.

صلاح الدين سليم: أه الأخ محمود رضا عباس مرزا، أنا أطالبه بأن يكون باعتباره هو المسؤول الأول في فلسطين.. أطالبه بأن يتحمل مسؤوليات تحقيق الوحدة الوطنية، يتحمل مسؤوليات دعم الحكومة التي أختارها شعبه، أن يكون قائدا فعليا لمرحلة تحول حقيقية في الكفاح الفلسطيني.

أحمد منصور: ربما تخفف هذه المعانقات والضحك من بعض الضغوط التي تمارس على الفلسطينيين؟

صلاح الدين سليم: أنا لا أصدق أولمرت هذا، هذا رجل منافق وأيضا لا يحترم مشاعر الآخرين، حتى لما جاء مصر رفض أن يبدى اعتذار صريحا عن مقتل الجنديان المصريين وتكلم عن الأسف الشديد..

أحمد منصور: مسؤولية الحكومة المصرية..

صلاح الدين سليم: إلى حد ما، لكن لو كان هذا الرجل على درجة من الفهم لقدم الاعتذار الواضح، لاعترف بحق مصر في التعويض وبخاصة أن الجنديين قد قُتلا على الأرض المصرية وسحبا إلى داخل الأرض الإسرائيلية.

أحمد منصور: هو لا يلام على هذا طالما أن الطرف الآخر يعطي الدنية فيما عنده.

صلاح الدين سليم: يعني أنا لا أريد أن أدخل في التفاصيل، لكن المهم أن مشكلة أولمرت هذا في بعض تصرفاته سواء في عملية أمطار الصيف أو في غيرها أنه رجل مدني وأنه وصل إلى مستوى القيادة في إسرائيل في بلد تعود أن يقودها جنرالات، مشكلة المدنيين لما يوصلوا للقيادة السياسية وما عندهمش خبرات كثيرة باتخاذ القرار وبإدارة الصراعات خصوصا لما تكون في دولة مهددة بصراعات إقليمية وباحتمالات المواجهة وبغيره أنهم بيحاولوا يثبتوا أنهم صقور أكثر من الجنرالات، فدي بتبقى مصيبة لما حد من المدنيين بيوصل للقيادة..

أحمد منصور: لكن السياسة الإسرائيلية لم تتغير، سيادة اللواء السياسة الإسرائيلية هل تلاحظ فيها تغير ما بين العسكريين وما بين المدنيين الآن؟ الجنرالات هم الذين يحكمون إسرائيل.

صلاح الدين سليم: أنا أقول لك أن المدنيين في إسرائيل عندما يوصلون للحكم يحاولوا أن يثبتوا أنهم أكثر رغبة في التدمير ورغبة في إلحاق الأذى بالعرب ورغبة في السيطرة على المنطقة من العسكريين.

أحمد منصور: ما هي الخطوات القادمة في عملية الحصار العسكري الإسرائيلي؟ التهديدات؟ ماذا يمكن أن يحدث في الأيام القادمة؟ حماس أرسلت رسائلها إلى عسقلان بالصواريخ، إسرائيل تهدد بعمليات الاجتياح، هناك تدمير للبنى التحتية في فلسطين، هناك محاكمات عسكرية تمت لبعض الوزراء الفلسطينيين بدأت اليوم وبعض النواب.. وزير الأوقاف وبعض النواب معه، تهديد باغتيال هنية ومشعل والزهار بشكل واضح جدا، صمت عربي مطبق، ما هي الخطوة القادمة التي ستقوم عليها إسرائيل؟ اسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصلا قصير، نعود إليكم بعد فاصلا قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الردود المتوقعة من الجانب الإسرائيلي

أحمد منصور:أهلا بكم من جديد، بلا حدود من القاهرة في هذه الحلقة التي نحاول فيها قراءة ما يحدث على أرض فلسطين مع اللواء أركان حرب صلاح الدين سليم عضو المجلس المصري للشؤون الخليجية والخبير الاستراتيجي والعسكري، كان سؤالي لك حول المسارات التي يمكن أن تسير فيها العملية من الجانب الإسرائيلي أولا.

صلاح الدين سليم: من الجانب الإسرائيلي الأمر مرتبط بمدى المقاومة التي سوف يلقاها الخصم الإسرائيلي خلال هذه العملية..

أحمد منصور: يعني هل الصواريخ أمس تجعل الإسرائيليين يعيدون النظر؟

صلاح الدين سليم: هذا أحد العناصر اللي تخليه يتجنب على الأقل في المرحلة الحالية الاقتراب من المدن، ممكن يعمل اختراقات، ممكن يهدد أهداف صغيرة زي بيت حنون زي غيره، لكن الاختراق الكامل أعتقد إنه يفكر خصوصا برضه إن لغاية دلوقتي هو لا يعرف رد الفعل الذي سيقوم به الفلسطينيون إذا بدأ اجتياح فعلي لشمال غزة.

أحمد منصور: ده سؤال مهم الآن.

صلاح الدين سليم: هناك عناصر مسلحة لدى حماس، هناك مقذوفات موجهة مضادة للدبابات، هناك قذائف م. د. تُطلَق من الكتف، هذه العناصر لم تدخل بعد في القتال وهي متاحة لدى حماس وأظن أن على حماس في حالة حدوث اختراق مدينة رئيسية في قطاع غزة أن عليها استخدام بعض هذه الوسائل وأن عليها أن تلحق خسائر فعلية وأن تدمر بعض المدرعات الإسرائيلية، تلك رسالة مهمة في البدء، درجة المقاومة التي ستبديها العناصر الفلسطينية المسلحة.

أحمد منصور: لن تكون قضية حماس وحدها إذا في هذه المرحلة.

صلاح الدين سليم: نعم وأظن أن مسألة لم تتحاقق في السنين الماضية كلها..

أحمد منصور: ما هي؟

صلاح الدين سليم: وهي درجة التنسيق العسكري بين فصائل المقاومة وده مسألة خطيرة، كانت نقطة ضعف خطيرة لدي الفلسطينيين، دلوقتي بدأ هذا التنسيق العسكري بين عناصر المقاومة بدليل حتى إن عملية الوهم المتبدد..

أحمد منصور: ثلاثة..

صلاح الدين سليم: تمت باشتراك ثلاثة عناصر، النقطة الأخرى درجة الصمود الشعبي، أنا أعرف أن الشعب الحبيب في غزة يعاني.. فيه 34 ألف موظف ما قبضوش مليم من أول مارس الماضي إلى الآن وأعرف أن هناك حرمانا من الكهرباء بعد تدمير محطة الكهرباء اللي خلصت سنة 2000 واللي بتمد 70% من القطاع بالكهرباء، أعرف إن في نقص الوقود، في نقص في المواد الغذائية، في جريمة إبادة جماعية تحاول إسرائيل تنفيذها، لدرجة إن بلد زي سويسرا دائما تتخذ الحياد قالت إن اللي بتعمله إسرائيل ده خرق القانون الدولي، حتى جيمس بيكر اللي ماسك معهد السياسة الخارجية في هيوستن في تكساس في الولايات المتحدة، أرسلتُ له فرد عليَّ، بأساله عن رأيه.. قال في أنه لا يوافق على العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني..

أحمد منصور: متى كان هذا؟

صلاح الدين سليم: كان هذا يوم الاثنين الماضي أول أمس، فقال إنه لا يوافق على مبدأ العقاب الجماعي وأن ما يحدث خرق حقيقي للقانون الدولي الإنساني وأن على الولايات المتحدة أن تكون متوازنة في إدارة علاقاتها بين الفلسطينيين والإسرائيليين والرجل ده كان وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية.

أحمد منصور: لكن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو قال إن إسرائيل التي توغلت قواتها في غزة لها الحق في الدفاع عن نفسها.

صلاح الدين سليم: أية دفاع، غزة أرض محتلة والضفة الغربية أرض محتلة والكلام ده واضح جدا حتى في التعاهد الإسرائيلي الفلسطيني اللي تم في أوسلو والكلام ده واضح في قرار مجلس الأمن 242 لسنة 1967 والأراضي دي كلها 22% من أرض فلسطين التاريخية وأنت النهاردة عملت انسحاب بري منها ولسه كان الانسحاب ما تحققش بالنسبة للناحية الجوية والبحرية، النهارده تعيد محاولة احتلالها مرة أخرى وتنكل بالمدنيين وتعمل جرائم اختطاف والعالم يصمت، قبل عملية أسر الجندي الإسرائيلي وهي عملية أسر وليس عملية اختطاف..

أحمد منصور: دي نقطة مهمة..

صلاح الدين سليم: الإسرائيليين عملوا اختطاف، عملوا اختطاف قبلها بيومين، دخلوا بلد في موجودة شمال شرق رفح وأخذوا الدكتور اللي هو أسامة أبو معمر وأخوه مصطفى وخطفوهم من منزلهم قبلها بـ 48 ساعة والإعلام العربي كان صامت، ما أنا عندنا مشكلة في الإعلام العربي..

أحمد منصور: الوزراء والنواب اُختطفوا كلهم أمام الكاميرات وأمام العالم..

صلاح الدين سليم: وما يحدث بالنسبة للوزراء والنواب ودوول نتاج عملية ديمقراطية في أنظف انتخابات شهدتها المنطقة العربية منذ الحرب العالمية الثانية حتى هذه اللحظة، لم تجر انتخابات في المنطقة العربية نظيفة زي الانتخابات الفلسطينية..

أحمد منصور: ده توصيفك للانتخابات الفلسطينية الأخيرة؟

صلاح الدين سليم: نعم.

أحمد منصور: أنها أنظف انتخابات أجريت..

صلاح الدين سليم: جرت في العالم العربي كله.

أحمد منصور: ولهذا نتائجها ترعب وتخيف في كل الحكومات؟

صلاح الدين سليم: إلى حد ما، إلى حد ما هناك حكومات كثيرة تتخوف من العملية الديمقراطية وسرعة التحول الديمقراطي المطلوبة اللي هي مطلب الشعوب العربية النهاردة.

أحمد منصور: سؤال مهم، الآن أنت قلت الفصائل الفلسطينية ووحدتها الفصائل كلها ولجان المقاومة الشعبية تقول إنها البندقية الفلسطينية الآن بندقية موحدة، لماذا لم نرها تهاجم التجمعات الإسرائيلية الموجودة في خارج غزة؟

صلاح الدين سليم: الآن لكي تخرج من خارج قطاع غزة مسألة صعبة خصوصا لو أدركت الطبيعية الصحراوية مثلا للمنطقة الموجودة في جنوب قطاع غزة وبعدين تقدم اللواء جولاني كان على أعتاب رفح والدبابات اللي دخلت إلى المدينة محدودة، لكن مش هيحدث الكلام ده في شمال غزة وأؤكد لك أنه لو حدث اختراق إسرائيلي مهم ورئيسي بواسطة اللواء الميكانيكي الإسرائيلي الآخر في شمال غزة سيجد مقاومة وستكون هناك خسائر إسرائيلية وأعتقد أنه ساعتها على المقاومة الفلسطينية أن ترد بضرب بعض الأهداف في العمق الإسرائيلي، لأن غزة ده عمق النهاردة، مش هم انسحبوا من غزة؟ ده كانوا حتى بيفكروا يقولوا خيار غزة وحدها أو خيار غزة أولا أو غيره، طب ما ده عمق فلسطيني واللي بيتضرب ده.. هو أنت ضربت البنية الأساسية، ضربوا الجسور، ضربوا الجامعة الإسلامية، ضربوا مدرسة، بيضربوا مستشفيات، يعني كلام..

أحمد منصور: إيه أهدافهم من وراء تدمير البنية الأساسية في ظل الوضع ده؟

صلاح الدين سليم: تركيع الشعب الفلسطيني، إثبات أنه.. لا مرتبات بتُصرف، لا مواد غذائية ولا معونات طبية بتتقدم، في ناس بيصابوا..

أحمد منصور: الشعب الفلسطيني ما ركعش من سنة 1947، هيركع الآن؟

"
إسرائيل تريد ضرب بقاء الشعب الفلسطيني الذي هو أعظم الغايات البشرية، لذلك على الشعب الفلسطيني أن يصمد وعلى الدول العربية أن تتحرك
"
صلاح الدين سليم: ولن يركع، الشعب الفلسطيني شعب مقاتل، عندما يصل الأمر إلى البقاء.. البقاء أعظم الغايات البشرية، أعظم غايات أي أمة، أعظم غايات الأمن القومي البقاء، إسرائيل تريد أن تضرب بقاء الشعب الفلسطيني، لذلك على الشعب الفلسطيني أن يصمد وعلى الدول العربية أن تتحرك، النقطة الثانية اللي في مسار العملية الموقف العربي، لا تكفى الوسطات، في دولتين عربيتين اللي هم مصر وقطر قاموا بوسطات زي ما قالي خالد مشعل وفي دولتين أخريين..

أحمد منصور: من؟

صلاح الدين سليم: اللي هم فرنسا وتركيا بيقوموا بوسطات، الوسطات الأربعة لغاية دلوقتي.. الوساطة المصرية حاولت تتحرك وكانت نشطة..

أحمد منصور: للمرة الأولى يتم الإعلان عن وجود وساطة فرنسية تركية وأنت كلمتني الآن.. عايز أعود إلى مكالمة خالد مشعل وقلت إنها.. في ظل إن خالد مشعل لا يعلم أحد موقفه إلى الآن ولم يعلم أحد عنه شيء، أرجو أن تركز على ما قاله خالد مشعل، ماذا قال لك؟

صلاح الدين سليم: هو قالي عدة نقاط، قال إن هو إن حماس بتقبل التفاوض مع كل الأطراف ولم يستثن طرفا بالنسبة لمسألة أن يكون هناك إفراج متبادل عن الأسرى..

أحمد منصور: بما في الطرف الإسرائيلي؟

صلاح الدين سليم: بما في الطرف الإسرائيلي.

أحمد منصور: يعني حماس مستعدة للتفاوض مع إسرائيل حول عملية الإفراج.

صلاح الدين سليم: حول قضية الأسرى على وجه التحديد، حتى لو بصينا إحنا في تفاهمات شرم الشيخ لما جاء أرئيل شارون واتفق في مؤتمر شرم الشيخ على أن يكون هناك إفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين وأن تكون هناك لجنة مشتركة فلسطينية إسرائيلية تبحث موقف عدد الأسرى وقتها كان 9406 أسير، النهادرة في عشرة الآلاف أسير، من ضمنهم 320 امرأة، من ضمنهم متأسف 320 طفل تحت 18 سنة و120 امرأة، لم يفرج إلا عن 400 وال400 كانوا من كبار السن أو من الناس اللي أحكام الحبس الصادرة ضدهم كانت أوشكت على الانتهاء..

أحمد منصور: وكانت وقتها فضحية في رأي كثير من المحللين.

صلاح الدين سليم: وكانت فضيحة كبيرة، فالنهاردة مطلوب الإفراج، الحد الأدنى اللي بتقلبه حماس نفرج عن الجندي مقابل النساء والأطفال وده النساء اختطاف النساء والأطفال ده مخالف لاتفاقيات جنيف، ده في النهاردة باقول لسيادتك في دول غربية كثيرة بتتكلم وحتى مجلس الشعب المصري..

أحمد منصور: حتى لا أتفرع..

صلاح الدين سليم: بيتكلم عن إن ضروري نطلب من المحكمة الجنائية الدولية أن تتدخل.

أحمد منصور: سيادة اللواء اسمح لي، في ظل اختفاء خالد مشعل الآن ما هي أهم النقاط التي تكلم معك فيها؟

صلاح الدين سليم: أكرر..

أحمد منصور: وفي ظل اتهامه من قبل إسرائيل هو الذي يحرك ما يدور الآن؟

صلاح الدين سليم: الرجل يتحدث بهدوء، يقول إنه يريد أن تكون هناك بيئة للعملية التسوية السياسية، هذه البيئة تتحقق من خلال حكومة وحدة وطنية في فلسطين وده كلام معقول وجيد..

أحمد منصور: ده اللي أُقر الأربعاء الماضي من قبل الفصائل.

صلاح الدين سليم: نعم وهو يبني عليه ولا يعارضه، ما هواش الإرهابي الأول زي ما يدعي البوق الصهيوني اللي موجود في مجلس الأمن الأخ جون بولتن ولا إيه، أنا مش عارف بيصبغ شعره وما بيصبغش شنب ليه؟ فالمهم الأفندي ده يعني بيتهمه إنه إرهابي والرجل بيقبل التفاوض والرجل بيقبل حكومة الوحدة الوطنية وبعدين بيقول إن تكتيك التريث اللي بتعمله إسرائيل ده بيخليه يبطئ في رد فعل المقاومة وإن.. لكن لو تكتيك التريث ده انكسر وبدأت عملية اجتياح لازم يبقى في مقاومة ولازم يبقى في دفاع عن البقاء..

أحمد منصور: يعني هل هذا تأكيد أيضا على أن إذا قررت إسرائيل أن تواصل وأن تدخل غزة وتدخل معنى ذلك حرب مدن رغم وجود الدبابات لن تكون العملية نزهة بالنسبة لهم؟



الدور العربي في إمكانية حل الأزمة

صلاح الدين سليم: لن تكون نزهة وبعدين ما أتصورش إن ردود الفعل العربية هتفضل على موتها، يعني ممكن تستمر الوسطات العربية كإحدى القنوات، لكن لازم يبقى في تشاور..

أحمد منصور: ماذا يستطيعوا أن يفعلوا؟

صلاح الدين سليم: لا ده في حاجات كتير..

أحمد منصور: قول لي باختصار.

صلاح الدين سليم: أنت ممكن إنك تفرض إجراءات عقابية على إسرائيل سواء في جانب التمثيل الدبلوماسي، سحب السفراء لفترة معينة إلى آخره..

أحمد منصور: ده حدث ما هو أكثر من ذلك ولم يتم سحب سفراء ولم يتم..

صلاح الدين سليم: لا الحقيقة لازم يبقى فيه رد فعل أو إيقاف علاقات تجارية، حجم بالتبادل التجاري بين إسرائيل و11 دولة عربية السنة اللي فاتت كان مليار دولار، ما يصحش الكلام ده..

أحمد منصور: 11؟

صلاح الدين سليم: لا واحد مليار دولار متأسف في عام 2005، العلاقات التجارية ده عنصر مؤثر..

أحمد منصور: 11 دولة عربية معنى ذلك إن في دول لا تقيم علاقات مع إسرائيل تتاجر معها؟

صلاح الدين سليم: نعم.

أحمد منصور: وبشكل ذو معنى.

صلاح الدين سليم: وبصفة خاصة بعض دول الخليج وبعض دول المغرب العربي وفي دولة أخرى الأردن الشقيقة..

أحمد منصور: ومصر طبعا قبلها.

صلاح الدين سليم: الأردن الشقيقة كمان عملت حاجة أكثر، ما هو ده من ضمن الحاجات اللي بتشجع أولمرت إنه يلاقي فرصة يتكلم على التطبيع ويحققه، هو ده وقت إن أنا آخذ فلوس البنك الدولي عشان دراسات الجدوى لقناة البحرين؟ هو ده كلام مضبوط؟ اللي بتربط البحر الأحمر بالبحر الميت.

أحمد منصور: البحر الأحمر بالبحر الميت؟

صلاح الدين سليم: نعم.

أحمد منصور: سيصب البحر الأحمر في البحر الميت؟

صلاح الدين سليم: يأخذوا مياه من البحر الأحمر عشان نسبة الملوحة في البحر الميت زادت وعشان برضه القناة دي يبقى يتعمل مشاريع سياحية على الجبهة وتتعمل محطة هيدروليكية عشان توليد الكهرباء لنفع إسرائيل والأردن والدويلة الفلسطينية اللي هتقوم وهيربطوها مع الأردن وإسرائيل بكونفدرالية إسرائيلية، بس متى؟ صديقنا العزيز بوش وهو رجل صادق دائما لما حصل اجتياح غادة قمة بيروت قال أنا.. الإسرائيليين هايعودوا ويتركوا ولم يتحقق، قال هأعمل الدولة الفلسطينية سنة 2005 وبعدين قال لا نخليها 2009 بعد ما يكون مشي لأنه رجل صادق دائما لا يكذب، قال إن أنا هأنسحب من العراق 2005 وبعدين قال 2006 وقال هأشوف في 2007.

أحمد منصور: حتى لا أتفرع..

صلاح الدين سليم: رجل صادق لا يكذب.

أحمد منصور: حتى لا أتفرع أرجع إلى ما قاله مشعل، الكلام اللي قاله مشعل خطير الآن وأنت تنقل.. أنت كاتبه في ورقة للتأكيد عليه يعني؟

صلاح الدين سليم: نعم، قال إن هو يرى أن هناك تصاعدا للقهر للشعب الفلسطيني منذ فازت حماس وأن تصاعد القهر ضد الشعب الفلسطيني لم يمس حماس وحدها بل إن أغلب الموظفين الـ165 ألف اللي في السلطة الفلسطينية ينتمون إلى فتح..

أحمد منصور: هل هذا..

صلاح الدين سليم: وأن هذا القهر لم يجد مقاومة مطلوبة لا من المجتمع الدولي ولا من الدول العربية وأن هناك محاولة لتوريط حماس في اتهامات عديدة مثل تهريب السلاح للأردن وقال إن هو يعني يتعرض أحيانا لمواقف خطيرة بتوجهها إليه المخابرات الأردنية وقال وذكر طبعا تاريخ قديم عن سميح البطيخي مدير المخابرات الأردنية أيام منتصف التسعينيات..

أحمد منصور: طب اسمح لي في النقطة دي عندي سؤال مهم، كريستوفر هاملتون مدير دراسات الإرهاب في معهد واشنطن للشرق الأدنى يوم الاثنين الماضي نشر دراسة قال فيها إن عملية غزة ستؤدي إلى زلزال داخل حركة حماس ربما يقود لانشقاق داخل الحركة بين ما أسماه جناح خالد مشعل وجناح إسماعيل هنية، هل ما طرحه مشعل الآن ونقلته أنت على لسانك في اتصال قلت إنه جرى بينك وبينه لمدة ساعة وخالد مشعل تقريبا مختفي الآن لا يظهر، هل ما طرحه مشعل وما يطرحه الفلسطينيين في الداخل يمكن أن يجعل ما قاله كريستوفر هاملتون قابل للتحقق؟

"
لا يوجد انفصال داخل حماس ومسألة محاولة نشر أنباء عن خلافات منتظرة مسألة تستهدف ضرب فكرة مقاومة الاحتلال والاكتفاء بالتركيز على محاولات إحياء جهود التسوية السياسية
"
صلاح الدين سليم: هم على وفاق تما ولا يوجد انفصال بين المكتب السياسي وبين هنية والزهار ومسألة محاولة نشر أنباء عن خلافات منتظرة في حماس مسألة تستهدف بالدرجة الأولى ضرب فكرة مقاومة الاحتلال والاكتفاء بالتركيز على محاولات إحياء جهود التسوية السياسية..

أحمد منصور: هل ما ذكرته الآن يتوافق تمام مع ما يطرحه إسماعيل هنية وكريستوفر هاملتون؟

صلاح الدين سليم: إسماعيل هنية لا يتخلى عن اختيار المقاومة وإسماعيل هنية يعرف..

أحمد منصور: وهذا الكلام..

صلاح الدين سليم: إنه هدف محتمل ورئيس للإسرائيليين يعني فوق هذا ويعرف أن أي انشقاق في حماس سوف يضرب صمود الشعب الفلسطيني بغير شك والنهاردة في.. ما بقاش في تلك التفرقة الواضحة بين المقاتلين في حماس وفي فتح، فلا نتصور أن ينشق مقاتلو حماس أنفسهم..

أحمد منصور: الآن في ظل الوحدة الموجودة بين البندقية الفلسطينية وبين الفصائل المختلفة المجلس التشريعي الفلسطيني يوم الاثنين الماضي كانت هناك مزايدات ربما من عناصر فتح.. ربما تحدثوا بقوة أكثر من عناصر حماس داخل المجلس التشريعي حول..

صلاح الدين سليم: هذا معدن الشعب الفلسطيني.

أحمد منصور: هذا في ظل هذا الوضع هناك اتهامات بتوجه إلى بعض الأطراف من حركة فتح أنها تسعى إلى إفشال هذه الوحدة وإلى إفشال المقاوم الترابط وحكومة الوحدة الوطنية التي يمكن أن تنشأ ما بين فتح وحماس في ظل أن هناك عناصر أخرى تسعى إلى قيام هذه الوحدة، قراءتك إيه؟

صلاح الدين سليم: حتى إذا سمينا الأمور أظن أن دحلان وجبريل الرجوب يراجعان موقفهم الآن.

أحمد منصور: كيف؟

صلاح الدين سليم: وأنهما يحاولان ألا يكونا عنصرين فعالين في إبعاد هدف تحقيق وحدة العمل الفلسطيني..

أحمد منصور: يعني هل الجبهة التي..

صلاح الدين سليم: لأنهم سوف يفقدان شرعيتهما إذا حاولا إضعاف فكرة الوحدة وحكومة الوحدة الوطنية.

أحمد منصور: لن أزيد في هذه النقطة وأريد أن أعود إلى نقطة مهمة لم نستكملها، قلت إن العرب يستطيعوا أن يفعلوا الكثير..

صلاح الدين سليم: نعم، إلى جانب الإجراءات العقابية الدبلوماسية والتجارية على العرب أن يتحركوا بهدف تحقيق مواقف دولية فعالة، مش مسألة أدعو.. يجتمع المندوبين الإداريين في جامعة الدول العربية أو منتدى جامعة الدول العربية ويقولوا هنطلب اجتماع في مجلس الأمن، حتى لما راحوا مجلس الأمن كانت إيران أسبق في طلب الاجتماع العاجل..

أحمد منصور: فضيحة..

صلاح الدين سليم: يعني مصر بس اللي تكلمت عن مبدأ تحقيق الحماية الدولية للفلسطينيين في الأرض المحتلة..

أحمد منصور: هل يوجد مشروع..

صلاح الدين سليم: هم قدموا بمشروع قرار..

أحمد منصور: ده سؤال مهم، هل هو مشروع قرار؟

صلاح الدين سليم: باسم الدول العربية كلها، إذا ما نجحتش في مستوى مجلس الأمن اعمل معركة دبلوماسية، إذا كنت مش قادر على المواجهة بكل أبعادها خليها مواجهة دبلوماسية، اطلب اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار صيغة الاتحاد من أجل السلام، اعمل إثارة حقيقية لمشكلة الشعب الفلسطيني.

أحمد منصور: يعني الموقف العربي لا زال ضحل؟

صلاح الدين سليم: الحقيقة الموقف العربي يعني الحقيقة مؤسف، صحيح ما عندناش النهاردة الصقور اللي تخلينا نقول إن النهاردة في واحد زي اللي استمع إلى امرأة قالت ومعتصماه، لكن عندنا قدرة للمقاومة وعندنا قدرة لرد الفعل..

أحمد منصور: يعني ما فيش..

صلاح الدين سليم: وعندنا قدرة للاحتجاج بالصوت العالي وعندنا قدرة لإجراءات عملية في جانب العلاقات التجارية بأقول لك والعلاقات الاقتصادية ورفض القبول، استخدم الآلة الإعلامية العربية، استخدمها صح، ما بأقول لكش إحنا عايزين الحرب بكره ولا إن إحنا عايزين نواجه إسرائيل عسكريا، لكن بنقول خلي الآلة الإعلامية تقول إن هذه بلد العنصرية، إن فكرة إن الصهيونية لم تعد حركة عنصرية ليست سليمة، إن القبول العربي لمبدأ المعايشة يمكن أن يتغير إذا استمر هذا حال الإسرائيليين معنا، لابد أن تكون هناك إرادة صمود، الشعوب العربية النهاردة في غالبيتها حتى في الدول اللي تخضع للتبعية السياسية للولايات المتحدة ناقمة وتحس بأن هناك ضربة للكرامة العربية، مش معقول إن 5.6 مليون يهودي في إسرائيل يملوا إرادتهم ويمسوا ويطعنوا كرامة 300 مليون عربي بهذا الشكل، يا أخي شاعت وجوه الراغبين في الاستسلام أو الراغبون في الاستسلام.

أحمد منصور: يعني ليس هناك عجز عربي؟

صلاح الدين سليم: ليس هناك عجز عربي، هناك أوراق ضغط عربية هل تعرف سيادتك حجم التدفقات المالية والاستثمارية اللي دخلت من الدول العربية للولايات المتحدة في 2005 طبقا لإحصاءات البنك الدولي كم عام 2005؟ 70 مليار دولار، 70 مليار دولار راحوا لأميركا، لو ما راحوش لأميركا وراحوا لأوروبا الغربية أو راحوا لجنوب شرق آسيا أو راحوا للعالم العربي كان اختلف الأمر، أدوات الضغط متاحة لكننا لا نستخدمها، نحن نريد إرادة سياسية حقيقية لبناء أمة عربية متماسكة، اللي بيحصل في العراق ده مصيبة وتهميش الدور العربي في العراق مصيبة ولو تهمش كمان في فلسطين مصيبة والـ120 ألف فلسطيني اللي طردوا من القدس مصيبة وما أقولش إن أنا أقبل اللي بيقبله الفلسطينيين بالنسبة للقدس، دي قضية عربية إسلامية حركها وأحييها وإذا لجنة القدس نائمة اعمل لجنة أحسن، إرادة المقاومة فين؟

أحمد منصور: يعني الآن القضية هي قضية عجز حكام وحكومات وليس قضية عجز..

صلاح الدين سليم: بالدرجة الأولى وبرضه ردود الفعل الشعبية لازم تبقى أكبر، فين منظمات العمل المدني؟ فين؟ فين النقابات؟ فين الاتحادات؟ بالعمل المنظم، ما بنقولش لا مظاهرات ولا.. المظاهرات لا جدوى لها، لكن العمل المنظم اللي فيه دعم حقيقي للمقاومة اللي فيه رأي سياسي يبرز، اللي فيه ممارسة حقيقية للضغوط على الحكومات العربية ذاتها، النهاردة كوفي عنان الراجل الطيب ده اللي ساعات بيتشد ودنه كثير من جانب الرابضين في البيت الأبيض.. الرجل ده بيقول إن العولمة هي عمل منظمات المجتمع المدني، فين منظمات المجتمع المدني اللي موجودة في العالم العربي؟ ما تتحرك، ما تقاطع تجاريا واقتصاديا، النهاردة اللي بيتعامل مع إسرائيل تجاريا ده يغمس يديه في دماء الفلسطينيين، يغمس يديه في روث الخيانة.

أحمد منصور: أريد أن أرجع إلى الواقع الموجود على.. هناك مشاهدين كثيرين على الهاتف، لكن لا أريد أن أقطع هذا وبقي عندي ثلاث دقائق..

صلاح الدين سليم: ثلاث دقائق؟

أحمد منصور: السيناريو العسكري الذي يمكن أن يحدث خلال الأيام القادمة، هناك تقدم إسرائيلي بطيء، هناك استهداف لبعض البنية التحتية، حماس أرسلت رسالتها كما ذكرنا، هل يوجد لدى الفلسطينيين..

صلاح الدين سليم: ليس لديهم خيار إلا الصمود والمقاومة للاختراقات التي تحدث لبعض المدن أو ينتظر أن تحدث لبعض المدن وهناك أمل في أن يكون هناك تحرك عربي بالدرجة الأولى وتحرك من جانب بعض القوى الدولية التي تريد أن تستعيد دورها في الشرق الأوسط زي فرنسا وروسيا، أما الولايات المتحدة فسعيدة بما يحدث وتريد أن تنأى باهتمامات الناس عن العراق في الوقت الحالي وأن تشغلهم بفلسطين وتريد أن تستغل هذه الورقة في مزيد من إحكام السيطرة على القرار السياسي في كثير من العواصم العربية.

أحمد منصور: أنت أفصحت على لسان خالد مشعل عن وجود وساطة فرنسية ووساطة تركية وهذه لم يكن معلن عنها ربما من قبل، ربما المرة الأولى يتم الإعلان عن هذه الوساطة، لكن لماذا ترفض إسرائيل وباختصار شديد جدا الإفراج عن جندي مقابل أسرى.. استبدال أسرى وقد سبق أن استبدلت أسرى من قبل؟ ليه تصر على موقفها؟

صلاح الدين سليم: تتصور أن في ذلك رضوخا لحركة مقاومة استطاعت أن تصل إلى الحكم وتتبنى برنامجا تراجع فيه التنازلات الفلسطينية التي قُدمت لإسرائيل بغير معنى وبغير جدوى في السنوات السبع..

أحمد منصور: لكن هل يمكن أن تعيد النظر؟

صلاح الدين سليم: وترفض أيضا التفاوض لأن ذلك سوف يقوي فكرة قيام حكومة وحدة وطنية داخل فلسطين..

أحمد منصور: لكن هل يمكن أن تعيد النظر؟

صلاح الدين سليم: لذلك أتمنى..

أحمد منصور: هل يمكن..

صلاح الدين سليم: يمكن.

أحمد منصور: كيف؟

صلاح الدين سليم: يمكن أن تعيد النظر..

أحمد منصور: ما هي الأشياء التي تجعلها؟

صلاح الدين سليم: إذا جرت خسائر جيدة ضد القوات الإسرائيلية المتقدمة في داخل قطاع غزة وإذا جرت ضغوط عربية فعلية وإذا لم يقتصر دور العرب على مجرد الوساطة أو مجرد الحديث الذي يدور في بعض الأروقة أو بعض قرارات المجالس البرلمانية دون أن تستجيب الحكومات حتى لبرلماناتها.

أحمد منصور: سيادة اللواء صلاح سليم أشكرك شكرا جزيلا وأعتذر للذين بقوا على الهاتف الذين لم أتمكن من أخذ مداخلتهم بسبب ضيق الوقت، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج من القاهرة، حلقة الأسبوع القادم نسلط فيها الضوء على الجانب الإنساني للفلسطينيين الآن تحت الحصار منذ أربعة أشهر مع مدير منظمة العمل العربية الدكتور إبراهيم قويدر، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.