- الطفرة الطبية في الصين
- عشوائية التسارع للعلاج بالصين

- المريض العربي والمريض الأوروبي

- تاريخ المرض وعلاجه

- فوضى المؤتمرات الطبية


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، لم تَعُد الصين مكانا لطلب العلم فقط كما يقول الأثر العربي اطلبوا العلم ولو في الصين وإنما أصبحت ملجأً لعشرات الآلاف من مرضى الفشل الكبدي من أنحاء العالم وعلى رأسهم العرب أملا في الحصول على كبد جديدة يواصلون بها رحلة الحياة وذلك بعدما تفشت أمراض الكبد بين العرب حتى أصبح عدد المصريين المصابين بالتهابات الكبد الفيروسي سي وفق آخر تقرير لمنظمة الصحة العالمية عشرة ملايين مصري بينما عدد المصابين في السعودية بالفيروس سي حوالي ثلاثة ملايين سعودي وهم أكبر النِسب المُعلَن عنها بشكل رسمي في الدول العربية وهذا يعني أن الأمر دخل في دائرة الخطورة ويستوي العرب في ذهابهم إلى الصين مع الإسرائيليين والأوروبيين والأميركيين الذين تتوافد أعداد كبيرة منهم إلى هناك طلبا للاستشفاء ولكن ما هي حقيقة ما يحدث في الصين؟ وما هي حقيقة أوضاع مرضى الكبد في العالم العربي؟ وكيف يتم تحقيق أكبر فائدة للمرضى دون الوقوع في دائرة الابتزاز والنَصْب التي يتعرض لها كثير منهم؟ تساؤلات كثيرة حول هذا الموضوع نطرحها في حلقة اليوم على الدكتور محمد الوحش استشاري جراحة وزراعة الكبد في لندن والمشرف حاليا على وحدة زراعة الكبد في مستشفى جامعة نان جنغ في الصين، وُلِد في مصر في نوفمبر عام 1960، تخرَّج في كلية الطب جامعة الأزهر عام 1985، حصل على دبلوم جراحة المناظير من جامعة استراسبورغ عام 1996 وعلى الدكتوراه في جراحة وزراعة الكبد من جامعة لندن عام 1998، عمل لمدة تسع سنوات في مستشفى رويال فري في لندن أحد أكبر أهم المراكز الطبية والبحثية في العالم في أمراض وجراحات وزراعة الكبد وقد شارك مع الفريق الجراحي في وحدة الكبد في أكثر من ألف وخمسمائة عملية زراعة كبد، قدَّم أكثر من مائة وسبعة وأربعين بحثا علميا في المؤتمرات العلمية الخاصة بالكبد في معظم دول العالم، كما نُشر له سبعة وعشرون بحثا علميا وطبيا في الدوريات الطبية العالمية المتخصصة، حقق عدة اكتشافات علمية في مجال التشخيص المبكر لرفض الجسم للكبد المنقول إليه واستخدم مع فريق بريطاني الليزر للمرة الأولى في قياس سرعة الجزيئات داخل الدورة الدموية، كما نجح في استخدام حبيبات جديدة لعلاج أورام الكبد في بعض الحالات دون جراحة، تم اختياره في العام 2004 لعضوية أكاديمية نيويورك للعلوم كما أنه عضو في كثير من المنظمات والجمعيات الطبية الدولية المتخصصة في أمراض الكبد وزراعته مثل الجمعية الدولية لزراعة الكبد والجمعية الدولية للكبد والبنكرياس والقنوات المرارية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net، دكتور مرحبا بك.

محمد الوحش: أهلا وسهلا بك.

الطفرة الطبية في الصين

أحمد منصور: عدتَ قبل يومين فقط من الصين والصين الآن مَحطّ أنظار الكثيرين من مرضى الكبد كما أننا في الجزيرة في أسبوع الصين أو عين على الصين ولكن نأخذها بمنظار آخر غير سياسي مثل الذي ركزنا عليه في برامج أخرى، في 13 سبتمبر الماضي 2005 ذكرت الجارديان البريطانية أن 90% من الأعضاء التي يتم زراعتها للمرضى في الصين تأتي من السجناء الذين يُعدَمون، في أكتوبر من العام 2003 تمت أول عملية زراعة كبد لسعودي في الصين، بعدها توافد السعوديون بالمئات على مستشفيات الصين لإجراء عمليات الزراعة، في 12 يوليو الماضي 2005 نشرت صحيفة الوطن السعودية تقريرا عن آلاف السعوديين الذين يتوجهون إلى الصين، آلاف المصريين أيضا يتوجهون إلى الصين أملا في زراعات الكلى، كذلك يتوجه كما قالت معاريف الإسرائيلية عشرات الإسرائيليين شهريا إلى الصين، ماذا يحدث في الصين؟

محمد الوحش – استشاري جراحة وزراعة الكبد - لندن: بسم الله الرحمن الرحيم، هو الحقيقة للإجابة على هذا السؤال لابد بدايةً إعطاء الصين حقها ما حدث وما يحدث في خلال العشر سنوات الماضية، الصين هي الوحش القادم في الطريق اقتصاديا..

أحمد منصور: محمد الوحش هي؟

محمد الوحش: لا محمد الوحش مستأنس لكن الصين الحقيقة ما تشهده من طفرات اقتصادية وعلمية وتكنولوجية كان لابد لها في وقت من الأوقات.. وكان هذا الشيء متوقعا أن تأتي الطفرة الطبية وهذا شيء..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هناك طفرة طبية في الصين؟

محمد الوحش [متابعاً]: هناك طفرة طبية حاليا في الصين..

أحمد منصور: يعني هل يمكن أن تقارَن بالطفرة الطبية في أوروبا أو الولايات المتحدة؟

محمد الوحش: لا أستطيع أن أزعم ذلك ولكنهم يعملون جاهدين وبشدة للحاق بهذا الركب العلمي، هناك فعلا..

أحمد منصور: كل المجالات هذه الطفرة الطبية؟

محمد الوحش: أستطيع.. يعني لا أحدد مجالا بذاته لكن في الجامعات التي زرتها في الصين نعم هناك طفرة يشهدوها في الجراحات في أمراض القلب في زرع النخاع في زرع الأعضاء خاصة فيما يتعلق بالكلى والكبد، في مجال زراعة الرئتين والقلب حتى الآن هناك خطوات ولكن لم تأخذ شهرة زراعة الكلى والكبد..

أحمد منصور: لكن يقولوا المشكلة في التمريض وليس في الطب؟

محمد الوحش: هذه حقيقة لأن..

أحمد منصور: كما مصر على سبيل المثال..

محمد الوحش: كما في العالم العربي أجمعوا لأنه لازم نعترف أن هذه مشكلة خطيرة منها ولكن عشان برضه نعطي كل ذي حق حقه يمكن من الدول العربية الرائدة في مجال التمريض الأردن تشتهر بهذا الشيء ولكن عودة مرة أخرى إلى قصة الصين، تاريخ زراعة الكبد في الصين هو بالحديث وليس بالقديم جدا مقارنةً بتاريخ الزراعة في العالم عموما، في الصين دخل هذا التخصص في بداية التسعينيات ولأكون أكثر دقة في 1994 بدأت هذه العمليات تُعرف على نطاق..

أحمد منصور: فقط قبل 12 سنة؟

محمد الوحش: قبل 12 سنة مضبوط..

أحمد منصور: في الوقت الذي بدأت فيه الزراعة في بداية الستينيات في العالم..

محمد الوحش: مضبوط، كان أول زراعة بدأت في 1962 في استراسبورغ على يد استارزن اللي هو الأب الروحي (Sorry) في بيتسبورغ على يد استارزن، التأخر في الصين لهذه القصة كان له دواعٍ كثيرة جدا، دواعٍ اقتصادية ودواعٍ سياسية وكانت الصين منغلقة على نفسها في هذا الوقت، منذ بدأت الثورة والتحرر والصين تنفتح على العالم بدأ يحضُر.. وأتكلم فيما يخصني إلى العاصمة البريطانية الكثير من الأطباء الصينيين والذين لهم اهتمام في مجال جراحات وزراعة الكبد وأبحاث الكبد، جاءت لنا هذه الوفود وزي ما حضرت في إنجلترا حضرت في أميركا وسافرت أستراليا ولازم نعترف إن على مرمى حجر من الصين كان هناك قلعة طبية أخرى في هونغ كونغ والتي كانت مستعمَرة بريطانية وهونغ كونغ من الأماكن الرائدة على مستوى العالم في جراحات الكبد ذلك قبل أن تدخل الصين، على مرمى حجر آخر اليابان وهي من الدول المتقدمة جدا في مجال جراحة الكبد فبمجرد ما سُمح وفُتح الباب لاستقبال المزيد من العلم وتطوير التكنولوجي الطبي اللي موجود في الصين بدأت هذه الطفرة تواكب الطفرة الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية اللي موجودة في الصين..

أحمد منصور: أنت ذكرتَ مكانين مهمين جدا مجاورين للصين ربما تنضم إليهم سنغافورة أيضا كأحد المراكز..

محمد الوحش: وهي منضمة بالفعل، سنغافورة أحد المراكز الطبية..

أحمد منصور: سنغافورة، هونغ كونغ، اليابان، الصين الآن دخلت في المجال بشكل كبير، الولايات المتحدة طبعا سباقة عدد العمليات اللي أجريت في العام 2001 خمسة آلاف عملية زراعة في الولايات المتحدة..

محمد الوحش: هذا حقيقي..

أحمد منصور: نسبة النجاح عالية، لكن لا زالت نسبة النجاح عالية في هذه المراكز كلها ومنخفضة في الصين؟

محمد الوحش: اسمح لي حضرتك هنا توضيح خطير جدا لأن المشكلة متشعبة، في الأول حضرتك قلت هناك الكثير يذهبون إلى الصين من أجل زراعة..

أحمد منصور: آلاف مؤلَّفة الآن وربما في الستة شهور الأخيرة تضاعفت الأعداد وفق التقارير التي ذُكرت..

محمد الوحش: هذا كلام صحيح..

أحمد منصور: وأصبح كل إنسان لديه أمل أن يذهب.. يعني بالنسبة للمصريين ليس كلهم ميسورين لكن لمَّا نقول عشرة مليون ونسبة التعرض للفشل الكبدي عالية، هناك أناس فقراء يبيعوا أرضهم أو يستدينوا حتى يذهبوا لإجراء العمليات وربما الصين لأنها الأرخص أيضا يعني هذا ركن مهم؟

محمد الوحش: هنا مكمن الخطورة الحقيقة، مكمن الخطورة إن حضرتك علشان أحكم على مكان إنه يجري جراحة جيدة ونتائج جيدة هناك شيئين، الشيء الأول اللي هو المرحلة التدريجية لإتقان وتعلم هذه الجراحة بمضاعفاتها وما بعد الجراحة هذه مرحلة، المرحلة الثانية هي حُسن اختيار المريض الذي يجب أن تُجرى له الجراحة..

أحمد منصور: معنى ذلك إن فيه مرضى مش مناسب أن تتم لهم جراحة؟

محمد الوحش: هذا ما يحدث مع الأسف الشديد من التدافع والاندفاع السريع جدا في الذهاب للصين وهذه مشكلة لابد من تدارُكها في العالم العربي ولابد من تنسيقها بين المؤسسات الطبية لأن ما يحدث الآن أن يذهب بعض المرضى إلى أحد الأطباء قد يكون بحُسن نية ولكنه ليس ذو خبرة كبيرة في هذا المجال والمريض عنده فشل كبدي فيقترح عليه والله أعتقد أنك يلزم لك زراعة كبد، أقترح عليك المكان المتاح فيه حاليا هذه القصة هو الصين، فما يكون من المريض إلا أن يبدأ يسأل والقصة تتم بشكل فردي وشكل غير منظَّم نهائيا وقد يكون المريض محظوظا أو سيئ الحظ تعتمد ما هو الشخص أو الوسيط أو ما أسميهم أنا سماسرة المرضى..

أحمد منصور: صحيفة الوطن السعودية أشارت لنسبة خطيرة قالت، في مستشفى من المستشفيات في الصين 25 أجروا عمليات، 22 توفوا منهم، طبعا فيه طبيب صيني رد في مستشفى تان غين وقال إن فقط خمسة من بين سبعين عمل لهم هم اللي توفوا للرد على هذا من السعوديين اللي أجروا لهم عمليات، فأيضا حتى يتجنب المريض الذي يسعى إلى.. أو يبحث عن أمل في الشفاء أن يقع في براثن النصب أو طبعا فيه ناس كثير بتروح هناك وبتضيع في وسط النصابين..

محمد الوحش: هذا كلام أنا شفته بنفسي فعلا..

أحمد منصور: طب أنت شُفت بنفسك الآن، ما الذي تقوله للمرضى العرب حتى يتجنبوا الوقوع في هذه الأشياء ويمشوا في الطريق الصحيح الذي يمكن أن يؤهلهم للشفاء ولا تضيع.. ما يخسروش أموالهم يعني اللي بيملكوها ويخسروا حياتهم أيضا؟

محمد الوحش: يعني صديقي العزيز الإجابة على هذا السؤال يعني تكاد تكون من أصعب الأمور..

أحمد منصور: أجبنا على هذه الإجابة الصعبة..

"
السعودية ومصر قامتا بخطوات جدية في مجال تشخيص وعلاج وجراحات وزراعة الكبد، فقامتا بإنشاء مراكز بحثية متخصصة وأصبحت أمراض الكبد من الأشياء المعترَف بها وأصبح هناك شبه توجيه سليم للمرضى
"
محمد الوحش: لعدة أسباب، لابد من الاعتراف أن هذه مشكلة يعاني منها العالم العربي كما هي مشكلة يعاني منها العالم أجمع، هناك دول اعترفت بهذه المشكلة وبدأت في أخذ خطوات وبالفعل أخذت خطوات رائدة ورائعة جدا في مجال التشخيص وعلاج وجراحات وزراعة الكبد، من هذه الدول في المنطقة العربية مَن كان له السبق والاعتراف بذلك هي المملكة العربية السعودية كانت من الدول الرائدة ونتائجهم أكثر من رائعة وأباحوا زراعة الكبد من متوفين والمتوفين إكلينيكيا وحاليا يقوموا بإجراء زراعات الجزئية من متبرع حقيقي ولحق بهم في السنوات الثلاثة أو الأربع الأخيرة مصر هنا فيها مراكز يعني أستطيع أن أؤكد أن نسبة الزراعة فيها حاليا النجاح يقترب من النِسَب المسجلة دوليا في المراكز الضخمة، السعودية ومصر أخذت خطوات جدية في هذا المجال، أنشأت مراكز بحثية متخصصة، أصبحت أمراض الكبد من الأشياء المعترَف بها وأصبح هناك شبه توجيه سليم للمرضى، الدول الأخرى مَن يتجاهل هذه المشكلة أو يزعم أن ليست بمشكلة خطيرة أو يدَّعي أن عدد المرضى ليس بالكثير فلا نقدم هذه الخدمة.

أحمد منصور: طب عايز أسألك سؤال..

محمد الوحش: وهذا شيء خطير جدا..

أحمد منصور: سؤال مهم الآن، رغم تقدم السعودية ومصر إلا أن أكثر المرضى العرب الذين يذهبون إلى الصين المصريين والسعوديين؟



عشوائية التسارع للعلاج بالصين

محمد الوحش: لأنه حضرتك أشرت في البداية إن أكثر نسبة إصابة موجودة في هذين البلدين وهذا لا يعفي الدول الأخرى يعني حضرتك لو أخذنا معلومة بسيطة عن إحصائية الــ WHO منظمة الصحة العالمية والإحصائية دي صادرة في ديسمبر، 10 ديسمبر عام 1999 ونحن تصنيف المنطقة العربية في المنظمة هي منطقة شرق الأوسطية أو شرق البحر المتوسط، أشاروا فيها أن عدد المرضى المصابين في المنطقة الشرق أوسطية ما يوازي 22 مليون مريض، إذا أنت حضرتك ذكرت إن السعودية فيها..

أحمد منصور: بس ما تنساش إن داخل فيها إيران وهم 60 مليون مثلا ضمن الــ 22 دولة لمنطقة البحر المتوسط..

محمد الوحش: هذا كلام صحيح.

أحمد منصور: طب أنا يعني أنا عندي تصريح مهم أقوله لك أيضا للوقوف على هذا الموضوع عشان نرى أين الخلل لأن إذا كانت النسبة العالية ممَّن يذهبون يعودن في توابيت..

محمد الوحش: ده شيء مريع الحقيقة وعشان كده لا بد من تنسيق هذا الشيء وتنسيقه زي ما قلت لحضرتك وأنت بتسألني ماذا نفعل، القصة مع الأسف فيها تسارع شديد، فيها تصرفات فردية من المرضى ولا نستطيع أن نمنعهم حقهم من البحث عن العلاج.

أحمد منصور: كشاهد عيان وكمشرف على زراعة الكبد في واحدة من أكبر الجامعات في الصين ما هي الخطوات الصحيحة التي يجب أن يأخذها المريض والتي يجب أن تأخذها الدولة لحماية مرضاها، في النهاية الدولة مسؤولة عن هؤلاء؟

"
الخطوات الصحيحة التي يجب أن تقوم بها الدولة لحماية مرضاها هي فحصهم في أماكن تابعة لمؤسسة علمية أو طبية تتوفر فيها الإمكانيات البشرية والطبية لتعطي قرارا سليما وصحيحا عن حاجة المريض لعملية زراعة الكبد
"
محمد الوحش: هنا تبدأ الإجابة، إن لابد من تقنين ووضع معايير ومقاييس للمرضى دول، فحصهم في أماكن تابعة لمؤسسة علمية أو طبية من الدولة تتوفر فيها الإمكانيات البشرية والطبية لتعطي قرارا سليما وصحيحا أن هذا الشخص يلزم له جراحة زراعة الكبد بالإضافة.. وهو الأخطر سوف يستفيد من هذه الجراحة..

أحمد منصور: أنت تجري عمليات..

محمد الوحش: هذه البداية.

أحمد منصور: تُجري عمليات في دول عربية مختلفة ومنها مصر، هل هذه المؤسسة موجودة؟

محمد الوحش: على مستوى المراكز بعض الأشياء منها موجودة وأستطيع أزعم أنها تعمل بكفاءة تامة في مجال التشخيص..

أحمد منصور: طب ثانيا، كشروط أو..

محمد الوحش: ده الشرط الأول، إن هو.. أن المريض يُبحَث ويُشخَّص في مكان يستطيع أن يقدم هذه الخدمة وعلى فكرة..

أحمد منصور: على فكرة برضه المريض عشان نكون منصفين، هناك بعض المؤسسات الخاصة تبتز المريض وبتموته أكثر من المرض..
محمد الوحش: ده كلام صحيح.

أحمد منصور: يعني أيضا هناك أسماء لبعض المستشفيات وهي يعني البعض يعتبرهم لصوص لأنهم يسرقون المريض..

محمد الوحش: وهنا رقابة الدولة على هذه المؤسسات..

أحمد منصور: والرقابة غائبة من الدولة..

محمد الوحش: وعلى فكرة يعني مش بنخصص في مكان لكن إحنا بنقول القصة على مستوى العالم العربي تريد مزيدا من التنظيم ومزيدا من التنسيق ومزيدا من التعاون، لكن الخطوة الأولى في منع هذا المسلسل إن العيَّان يُشخَّص في مكان صح ويؤخذ قرار صح وهذا القرار ليس قرارا فرديا إنما هو قرار مجموعة من الاستشاريين لتقرر أن هذا المريض بالفعل يلزم له هذه الجراحة.

أحمد منصور: أنت تعلم جيدا أن كل مريض بيبحث عن أي سبب للحياة..
محمد الوحش: ده كلام.. حق المريض.

أحمد منصور: وفي أحيان كثيرة الأطباء يقولوا الحالة ميئوس منها والحالة الحمد لله بتعيش وبتستمر..

محمد الوحش: هذا الكلام يحدث لو كان القرار فرديا ومع الأسف الشديد إحنا ما زلنا نميل إلى القرارات الفردية وكل شخص هو مدرسة في حد ذاته يصدر القرارات..

أحمد منصور: ودي نقطة مهمة هأناقشك فيها بعد شوية، لكن حتى لا أضيِّع هذا الأمر حتى لا يقع المريض العربي فريسة للعصابات وللابتزاز ولهذه الأشياء..

محمد الوحش: تمام.

أحمد منصور: وقبل أن يذهب تكون هناك خطوات مهمة جدا ويكون الذهاب بشكل صحيح لابد أن يُفحَص في المؤسسة وليس من شخص..

محمد الوحش: وليس من شخص.

أحمد منصور:ثانيا؟

محمد الوحش: ثم التحويل يكون تحويلا مؤسسيا، أن العلاقة ما بين المريض والمستشفى أو المكان الذاهب إليه لا تكون عن طريق وسيط أو ما نسميه سمسار..

أحمد منصور: سمسار..

أحمد منصور: ثالثا؟

محمد الوحش: ثالثا، إن أي مريض أصيب في العالم العربي أن يكون طريقه خلال الجهات الحكومية الممثِّلة للعواصم العربية في الصين، لأن الحاجات دي لما بتأخذ نطاق..

أحمد منصور: ودي مُهمات غائبة زي ما الدولة غائبة سفاراتها غائبة..
محمد الوحش: لابد أن تأخذ نطاقا مؤسسيا حتى يتم إجراء هذه القصة لأنه مهما كان النطاق المؤسسي في الخارج متواجد وأدى إشارة أن هذا المريض يتبعه فهناك كثير من المحاذير وهناك بيبقى فيه معروف إن فيه رقابة على هذه الأماكن، عشان برضه ما نظلمش فيه سفارات جيدة جدا وتعمل بشكل كفء ورائع في هذا المجال ولكن هناك شيء خطير أنهم يعملوا في حدود إمكانياتهم ومعلوماتهم المتاحة لأنهم ليسوا بالمتخصصين..

أحمد منصور: وعلاوة على ذلك ممكن يكونوا غير مكلَّفين ويعملوا بشكل فردي وبمساهمة من المجموعة اللي موجودة..

محمد الوحش: في الغالب ده اللي بيحصل.

أحمد منصور: عايز أسألك الآن، إيه الفرق بين المريض العربي اللي بيروح للصين والمريض الأوروبي أو الأميركي اللي بيروح للصين عشان يزرع كبد؟



المريض العربي والمريض الأوروبي

محمد الوحش: في الجراحة والرعاية والكلام ده كله ليس هناك فرق، لكن المريض الأوروبي أو الأميركي.. وعلى فكرة والأميركي هي نسبة كبيرة بتروح الصين حاليا المريض بييجي عامل فحوصاته كامل مُكمَّل في وضع يسمح له بالانتظار لمدة أربعة أو خمسة أو ستة أسابيع ويتعافى سريعا جدا من الجراحة، المريض اللي بيأتي من العالم العربي بنيجي لثلاثة أنواع من المرضى، مريض تم اختياره بعناية وهو محظوظ، مريض تم إرساله على عُجالة من الأمر ولم يكمل تحاليله ولمَّا ييجي يعمل القصة دي هناك يصبح أن هو من الناس المعرَّضين للخطر لو أجرى هذه الجراحة، مريض ثالث تم إرساله من خلال أحد الأطباء الغير متخصصين وبحسن نية سليم إنه عايز ينقذ المريض بتاعه ويُكتَشف أن هذا المريض لن يستفيد من هذه الجراحة، هي دي اللي بتكتَّر نسبة الوفيات في المرضى اللي بيسافروا من العالم العربي اللي هو عدم التشخيص الدقيق، التسارع على السفر وهذا حق المريض لا أستطيع أن أمنعه لأن كل مريض يبحث عن الأمل في الحياة وهذا حق شرعي له لكن التوجيه السليم مَن يذهب أو مَن لا يذهب مع الأسف الشديد في هذه المرحلة هو يكاد يكون يعني يريد مزيدا من التنسيق.

أحمد منصور: وده يعني.. لا نريد أن نغيِّب دور الدولة في هذا ومسؤولياتها في هذا؟

محمد الوحش: لو المريض..

أحمد منصور: خاصة أن نسبة المرضى لمَّا نقول 10 مليون مصري وفق منظمة الصحة العالمية 12%، لمَّا نقول 15% من السعوديين يعني 3 مليون سعودي، لمَّا نقول أرقام قريبة من هذه النسب في باقي العالم العربي معنى ذلك إن إحنا أمام كارثة من المفترض إن الدول تعطيها اهتمام كبير.

محمد الوحش: هو شيء خطير جدا لكن برضه حضرتك أنا يعني ميال إلى ما خدش أو أغيِّب الدور بتاع أحد المؤسسات بالتحديد ولكن إذا أُخطِرت المؤسسة وهي السفارة أو التابع لها دولة المريض فتحاول أن تفعل ما في وسعها، الأخطر من ذلك يا صديقي العزيز أن المريض يسافر دون أن يخطر أي أحد وهذه هي المشاكل الخطيرة اللي هي..

أحمد منصور: إذا الدولة بتاعته ما بتراعهوش وهو فيها هترعاه وهو بره؟

محمد الوحش: لم يخطر أي إنسان، كل اللي حصل أنه اتصل بأحد الوسطاء وهذا تم أمامي وأنا ناقشت الوسيط، اتصل عليه أحد المرضى، أرسلت الفاكس؟ نعم أرسلت الفاكس، أبشر أنت مقبول فلتحضر، فسألت الوسيط أنت قرأت الفاكس؟ هل شخَّصت حالة المريض؟ هل يصلح أن يحضر أم لا؟ ما كانش ليه تعليق، عندما يحضر هنا سوف نقرر، هل هذا من العدل أن مريض يسافر 14 ساعة طيران ثم أقرر إذا كان يصلح أم لا يصلح؟

أحمد منصور: الوسط ده طبعا اللي بيأخذ نسبة وبيأخذ الجوانب المالية؟

محمد الوحش: يعني.

أحمد منصور: طيب، أنت أشرت لنقطة مهمة جدا وهي تقدم زراعات الكبد في مصر وفي السعودية وكلا الدولتين هما من أكثر الدول المصاب فيهم الناس..

محمد الوحش: آه.. دي حقيقة فعلا.

أحمد منصور: أجريت في مصر منذ العام 2001 وحتى الآن أكثر من ثلاثمائة عملية زراعة..

محمد الوحش: زراعة جزئية عشان نبقى واضحين لأن القانون المصري لا يتيح التبرع حتى الآن من الأشخاص حديثي الوفاة أو المتوفين إكلينيكيا وأباحتها السعودية قبل مصر بعشر سنين، في حتى مصر حتى الآن القانون معطل..

أحمد منصور: يعني مستنيين فتوى يعني؟

محمد الوحش: الشرع أجاز إنما هو خلاف بين الأطباء..

أحمد منصور: بين الأطباء؟

محمد الوحش: بين الأطباء.

أحمد منصور: أنا لاحظت أيضا أن الأطباء المصريين من المتخصصين في الكبد حينما قرأت تقاريرا كثيرة حول هذا الموضوع بينهم تضارب وحتى بعضهم يشكك في الآخر، حتى الذين يتحدثون عن الزراعات الجزئية أو جزء من الكبد وأنه ينمو، آخرين بيقولوا دي عمليات نصب بيقوم بها هؤلاء رغم أن البعض بيقول.. من الأطباء عاملين تقارير أن عملياتهم نجحت بشكل كبير جدا وهناك عمليات نجاح للزراعة وأن.. يقولون إن الكبد هو الجزء الوحيد اللي بينمو داخل الجسم؟

محمد الوحش: ده كلام مضبوط فعلا لكن حضرتك عشان ننأى بأنفسنا من الدخول في هذه الأشياء، العلم هو الشيء الوحيد الذي يرتبط بالحقيقة ويرتبط بأشياء ثوابت، إذا كان هناك مَن يدَّعي أن هذه أشياء خزعبلات أو غير حقيقية ما هو دليله؟ أنا بأقول إن فعلا هناك ناس تمت لهم هذه الجراحة وبفضل الله سبحانه وتعالى وعلى يد الأطباء وُهِبوا رخصة جديدة للحياة، ماذا تقول في ذلك؟ فإذا كان هذا المريض معروف علميا وطبيا وحدث فيه أشياء إذا لم تحدث له هذه الجراحة فهو سائر إلى طريق يعلمه تماما.

أحمد منصور: الذي يزرع الكبد ما مدى أمله في الاستمرار في حياة طبيعية بعد ذلك؟

محمد الوحش: الأمل كبير جدا وعايز أقول لحضرتك أن النسبة تتجاوز حاليا أكثر من 80% في المرضى الذين يحسُن اختيارهم والتوقيت المناسب لأن التوقيت المتأخر جدا للمريض وعندما يكون في حالة غير جيدة هذا المريض الجراحة معه الحقيقة محتاجة إعادة تفكير.

أحمد منصور: هل يمكن أن يعيشوا حياة طبيعية؟

محمد الوحش: جدا وأنا قلت في أحد البرامج قبل كده أن أحد المرضى اللي عندنا حاليا كانت عملت الجراحة وهي عندها تسع سنوات بتشتغل موديل كانت هي إسبانية وجت لنا في مستشفى رويال وعملت الجراحة حاليا بتشتغل موديل، تمام؟ أشخاص كثير جدا عادوا بطريقة طبيعية جدا جدا لممارسة حياتهم، نِسَب المرضى اللي عاشوا وكملوا عشر سنوات و15 سنة و18 سنة نسبة معقولة جدا.. جدا في الوقت الحالي، بل أخطر من كده فتعتبر الورشة الرئيسية في العالم لزراعة الكبد اللي هي بتسبورغ في أميركا أذاعوا من سنتين ثلاثة شيئا اكتشفوه بالصدفة أن بعض المرضى اللي كانوا بيأخذوا مضادات الرفض ودي المفروض تؤخذ بصفة مدى الحياة، الكبد هو العضو الوحيد الذي يقبل بأقل كمية من مضادات الرفض، مجموعة من المرضى اضطروا لظروف خاصة أن يوقفوا مضادات الرفض وكانت المفاجأة أن الجسم لم يرفض الكبد، بدؤوا يعملوا تجارب فوجدوا فعلا أن ممكن بعد أربع سنوات يوقفوا مضادات الرفض عن مرضى الكبد، هم الحقيقة يقدروا يعملوها في أميركا لكن إحنا ما نقدرش نعملها في العالم العربي هنا لأن دي تعتبر مغامرة لو فقدت هذا الكبد من أين سوف تأتي ببديل له؟ ربما في أميركا هذه القصة سهلة أنه يخوضوا المغامرة دي مع مريض أميركي.

أحمد منصور: نحتاج إلى خمسمائة كبد ومائتي قلب وألف وثلاثمائة كلية في العام لكي نزرعها لمرضى الفشل العضوي بينما لدينا أربعمائة متوفي دماغيا، لو حصلنا على موافقة بالتبرع بأعضاء ثلاثمائة متوفي منهم سنويا لحققنا اكتفاءً ذاتيا في زراعة الأعضاء خصوصا الأعضاء التي ليس لها بديل طبي مثل القلب والكبد، ده كلام الدكتور فيصل بن عبد الرحيم شاهين رئيس المركز السعودي لزراعة الأعضاء في حديث لصحيفة الشرق الأوسط نُشر في ثمانية ديسمبر الماضي؟

محمد الوحش: أنا طبعا ما أقدرش أعلق على الإحصائيات دي لأني ما عنديش أرقام بها، لكن أنا هأخذ روح الفكرة نفسها، لمَ لا؟

أحمد منصور: ما هو ده السؤال المهم.

محمد الوحش: يعني ما الذي يعوق هذه الفكرة؟

أحمد منصور: في مصر إلى الآن الناس تموت والناس تذهب إلى الصين وكذا في انتظار تشريع حتى ينقذ حياة الناس والجانب الفقهي اللي دائما بيوقف الأمور خلص من زمان والفقهاء قالوا كل هذا يجوز، ثقافة التبرع نفسها عند الناس يعني كيف يتم تنمية هذا في المجتمع أن إنسان يعتبر ميتا يهب جزءا منه إلى آخر حتى يحيا؟

محمد الوحش: الثقافة حضرتك ممكن الناس تقتنع بها بس لما تلاقي فيه عنصر اتفاق على هذا الشيء، لماذا تم هذا الاتفاق في المملكة العربية السعودية؟ وبعدين عشان ما نحصرش الكلام كله في مصر والمملكة العربية السعودية فقط ونقول لماذا لا..

أحمد منصور: .. هو الآخر..

محمد الوحش: لمَ لا يحدث هذا الشيء في مصر؟ عندنا في نفس الوقت المغرب الجزائر تونس ليبيا هذه الدول لا نعلم ماذا يحدث فيها.

أحمد منصور: ما هو الإنسان ما لوش قيمة.

محمد الوحش: ما فيش أي شيء نعلمه..

أحمد منصور: الإنسان العربي ما لوش قيمة في أي حاجة حتى يعني حتى الاهتمام..


محمد الوحش: لا إن شاء الله له قيمة في مجال الطب لأن إحنا مهتمين بهذا المجال جدا وده سبب اجتماعنا النهاردة لذا نحاول أن نعمل شيئا..

أحمد منصور: نسبة النجاح في الزراعات في بعض الدول العربية بتؤكد على أن يعني من الممكن أن يُمنح الناس الحياة دون أن يغامروا أيضا بالذهاب إلى مناطق أخرى.

محمد الوحش: حضرتك قضية الذهاب لمناطق أخرى هي مش قصة أن تنجح أم لا تنجح، أنا زي ما قلت لحضرتك أن في المملكة العربية السعودية في المراكز اللي بتُجرى فيها هذه الجراحات وأنا كان لي لقاء مع مجموعة منهم سنة 1996 في ليماسول في قبرص كانوا في بداية التجارب وجم الحقيقة أعلنوا قالوا نتائج وكانت شيئا رائعا جدا أنا أتابع من بعيد لا أستطيع أقول إن أنا بأتابع يعني كل شيء بالتفصيل لكن بأسمع وبأشوف الأشياء اللي بينشروها هي أشياء جميلة جدا، نفس الشيء موجود عندنا في مصر حاليا، المراكز اللي بيتم فيها هذا الكلام لكن المشكلة تكمن في الآتي، تكمن إذا أنت عايز تعمل برنامج لزراعة الكبد لابد يتوفر عندك شيئين، مصدر للأعضاء أو مصدر للمتبرعين الأحياء.. المتبرعين الأحياء مصدرهم الحقيقة الأساسي اللي هم الأقارب من الدرجة الأولى أو الدرجة الثانية للمريض في حالة أنهم يصلحوا للتبرع..

أحمد منصور: للزراعة الجزئية.

محمد الوحش: للزراعة الجزئية، ده المصدر الأول.

أحمد منصور: يعني بتأخذ جزءا من الكبد السليم وتزرعه في..

محمد الوحش: ونزرعه في المريض وزي ما حضرتك تفضلت في بداية الحلقة وقلت إن الله سبحانه وتعالى اختص الكبد وخلاياه أنها تجدد نفسها مرة أخرى فما أُخذ ينمو مرة ثانية وما زُرع يكبر حتى يتوافق مع الجسم وفي الوقت الثاني أن يكون هناك الفكر والثقافة التي توافق على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة.

أحمد منصور: دكتور الآن فيه قضية خطيرة جدا الزراعة أو زراعة الكبد هي آخر شيء ولكن إذا رجعنا إلى البداية إلى الوقاية، هل يمكن للمرضى المصابين، 18 مليون مريض في مصر بالبلهارسيا معرضون أن يصابوا بالكبد ويصلوا إلى مراحل نهائية السعودية أيضا الأرقام فيها في نمو مستمر الدول العربية كلها الأرقام فيها في نمو وهذا الأمر أصبح يشكل خطورة إذا عندك 15% من السكان من كل الطبقات ومن كل الأعمار ومن كل المستويات الاجتماعية والثقافية وغيرها معرَّضون أن يموتوا، إذاً نحن أمام مشكلة ليست بسيطة؟

محمد الوحش: دي مشكلة على مستوى الوطن العربية فعلا..

أحمد منصور: كيف يمكن عملية الوقاية أو عملية التجنب أو عملية الحصار للمرض؟ وأسمع منك الإجابة بعد فاصلا قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من القاهرة، ضيفنا الدكتور محمد الوحش استشاري جراحية الكبد وزراعة الكبد في جامعة لندن والمشرف حاليا على وحدة زراعة الكبد في مستشفى جامعة نان جنغ في الصين، نتحدث عن انتشار مرضى فيروس الكبد الوبائي في الدول العربية وذهاب كثير منهم لطلب العلاج الصين وكيفية الوقاية من هذا الموضوع، كيف يمكن حصار المرض والوقاية منه؟



تاريخ المرض وعلاجه

محمد الوحش: حضرتك سألتني السؤال لكن أنا عايز بس أدِّي (Back ground) في عشرين ثانية مقدمة للقصة.

أحمد منصور: ثلاثين ثانية.

محمد الوحش: حاضر أشكرك، الحقيقة المشكلة دي مش في الوطن العربي، المشكلة دي على مستوى العالم كله، نقول الأرقام بسرعة على مستوى العالم كله فيه 170 مليون مصاب بالفيروس (C) يعني بحسبة بسيطة 3% من تعداد سكان العالم هم مصابين، هناك أكثر من ثلاثمائة وعشرين مليون مصاب بالفيروس (B) هذه الأرقام زي ما قلنا قبل كده صدرت في سنة 1999 من منظمة الصحة العالمية، يضاف إليهم كل سنة ما بين خمسة إلى ثمانية ملايين مصاب جديد فإحنا جزء من هذه المشكلة على مستوى العالم..

أحمد منصور: سببها إيه في العالم العربي، في مصر بالذات؟

محمد الوحش: زي ما قلت لك في العالم كله عموما.

أحمد منصور: يعني فيه بلهارسيا في أميركا مثلا؟

محمد الوحش: البلهارسيا بريئة من قصة الفيروس (C) تماما لأن اليابان فيها بلهارسيا بس عندهم فيروس (B) فالبلهارسيا الحاجة الوحيدة اللي كانت بتساعد فيها اللي هي الحُقن المستخدمة ودي على مستوى العالم كله لأن حتى في أوروبا نفسها حتى منتصف السبعينيات وهذا شيء معروف كان في إيطاليا وفي ألمانيا مازالوا يستخدموا الحقن الزجاجية اللي بتُغلى، إحنا الكلام ده حتى عشر سنوات ماضية كان ومازال في بعض الأماكن من الوطن العربي يُستخدم اللي هي الحقن اللي بتُغلى ويعاد استخدامها من شخص إلى آخر، دي اللي ساعدة على انتشار الفيروس في الغالب (C) ومعه (B)، في المنطقة العربية لمنطقة الخليج العادة العربية اللي هي عادة الحجامة.. الحجامة في حد ذاتها لا تنشر المرض ولكن استخدام أدوات الحجامة بعد مريض مصاب بالفيروس هي بالفعل تنقل الإصابة إلى المريض الآخر.

أحمد منصور: إذا لم تكن معقمة بشكل كافٍ..

محمد الوحش: إذا لم تكن معقمة بشكل كافٍ..

أحمد منصور: ولذلك يُنصَح في أدوات الحجامة أن تكون خاصة بكل مريض.

محمد الوحش: خاصة بكل مريض لأن دي هتوفر أشياء كثيرة جدا، أستطيع أزعم حاليا أن العالم العربي عموما والدول العربية هناك صحوة فيما يتعلق بفيروسات الكبد، الصحف بتكتب والبرامج والأطباء على طول بيقولوا..

أحمد منصور: هل يمكن حصارها؟

محمد الوحش: حصار المرض في حد ذاته صعبة جدا لأنه مرتبطة..

أحمد منصور: لكن الزيادة مضطردة.

محمد الوحش: الزيادة حاليا مش ها نقول زي العشر سنوات اللي فاتوا، بدأ يبقى فيه الجيل الجديد والأجيال المثقفة واللي بتعرف حاليا في السرنجات اللي بتستخدم مرة واحدة وتُلقى، أطباء الأسنان كان عليهم عبء كبير جدا فبدأ يبقى فيه وعي لأن حضرتك مشكلة الفيروس سي ده ما كانش معروف حتى 1989 ففيما بداية هذا التاريخ أنت تستخدم هذه الأشياء وتساعد على نشر الفيروس بكميات مرعبة وكبيرة جدا، لما اكتُشف في 1989 وبدأ يبقى في..

أحمد منصور: يعني الفيروس عمره 17 سنة فقط؟

محمد الوحش: هو يمكن عمره أكثر من كده لكن..

أحمد منصور: هو عمر اكتشافه..

محمد الوحش: عمر اكتشافه وأول تحليل كان بيكشف عليه كان سنة 1991، 1992 لكن كمشكلة في العالم العربي الحقيقة هي لها خاصية إن المرضى عندنا مع الأسف الشديد ما بيأخذوش التوجيه السليم.

أحمد منصور: الإحصائيات تقول إن 70% من المرضى بيُكتشفوا بالصدفة.

محمد الوحش: على فكرة في العالم كله، لأنه ليس له أعراض إلا في المراحل الأخيرة.

أحمد منصور: هل يمكن التعرف على الفيروس وهو كامن؟

محمد الوحش: بالطبع تمت اختبارات معينة، الشخص الحامل للفيروس حتى وهو كامن ممكن معرفة ذلك لكن في معظم دول العالم وليس في العالم العربي فقط في أكثر من 70% من المرضى يتم اكتشاف هذا الفيروس بالصدفة البحتة.

أحمد منصور: هل في حالة اكتشاف الفيروس وهو كامن فيه هناك إمكانية للقضاء عليه؟

محمد الوحش: فيه إمكانية ببعض العقاقير اللي موجودة حاليا ولكن هناك تطوير لعقاقير جديدة وكان الكلام ده كان في مؤتمر موجود في كلية طب قصر العيني وكنت حاضره مع مجموعة من زملائي المتخصصين في إنجلترا وقالوا إن فيه أشياء بتُجرَّب حاليا كبسولات يمكن في خلال 24:18 شهر وأذيع هذا الكلام في القاهرة وتم..

أحمد منصور: بمناسبة العقاقير أريد أن أسألك عن الأدوية التي يتناولها مرضى فيروس الكبدي الوبائي وهناك كل يوم يعني أنواع جديدة وبشرى جديدة وعمليات تسويق وشركات الأدوية تربح مليارات والناس يعني تعيش على الأمل ولا تحصل إلا على الوهم؟

محمد الوحش: حضرتك بتلمس قضية خطيرة جدا يعني القضية دي عايزة قعدات كبيرة إن ليس هناك وعي كبير في هذه الجزئية بالذات..
أحمد منصور: أي إنسان مريض الآن عنده أمل تقول له الدواء ده هيأخذه حتى لو فيه سم هيموِّته..

محمد الوحش: ومع الأسف الشديد المستفيد الوحيد هي شركات الأدوية وأنا مرارا وحوارا وفي مؤتمرات عديدة قلت إن ما أراه في العالم العربي أكثر من 80% من فيروس الكبد في العالم العربي المنشطات والمناعة ومناعة الجسم لا نستخدمها نهائيا في بريطانيا أو في أوروبا عموما لأنها لا تضر ولا تفيد ولكن أنا زي ما قلت لحضرتك قبل كده..

أحمد منصور: 80% من الأدوية؟



فوضى المؤتمرات الطبية

محمد الوحش: ليس لها أي علاقة مباشرة إلا بس بزيادة الأموال في جيوب شركات الأدوية، أنا هأوجه..

أحمد منصور: مَن ينصح الناس ويوجه النصائح؟

"
مشكلة الطب أصبحت الآن مرتبطة بالاقتصاد، لذلك ما نفتقده الآن هو مؤسسة عربية تتولى رعاية المرضى كجمعية صداقة مرضى الكبد في العالم العربي
"
محمد الوحش: هأوجه سؤالا لحضرتك إن الدول العربية كلها فيها شركات بتبيع هذه الأشياء عايزين بس نأخذ منهم إحصائية يقولوا لنا كل شركة بتنتج أشياء لمرضى الكبد بتبيع بكم مليار في كل دولة واجمع هذه الأموال كلها حتى تعرف مدى الفاقد الذي يخرج من اقتصاد الدول، الطب الآن أصبح مرتبطا بالاقتصاد، مشكلة خطيرة جدا حضرتك كيف نعمل وكيف ننصح؟ المشكلة لا تتعلق بالسعودية أو بمصر بقطر أو بأي دولة عربية أخرى، المشكلة في منطقتنا عموما لأن المرضى دول مرضى تحت مظلمة واحدة، ما نفتقده الآن إلى مؤسسة عربية تتولى رعاية هؤلاء المرضى كجمعية صداقة مرضى الكبد في العالم العربي، توجد جمعية في مصر يرأسها أحد أساتذتي في كلية الطب وهو مريض وأجرى جراحة زراعة الكبد منذ أكثر من عشر سنوات ويرأس هذه الجمعية، على مستوى العالم العربي نريد مزيدا من التنسيق، هناك فعلا تنسيق ولكن في شكل مؤتمرات آخرها كان المؤتمر العربي الأول والذي عُقد في القاهرة وشاركت فيه دول عربية كثيرة..

أحمد منصور: أريد أن ألقي بعلامات استفهام وتساؤلات كثيرة حول الكثير من المؤتمرات حينما وأنا أُحضِّر للحلقة لاقيت عشرات المؤتمرات بتعقد وكأن كل دكتور كبد عايز يعمل لنفسه مؤتمر يعني لا نريد أن نقلل من الجهد الذي يبذله الأطباء والأطباء هم العلماء ولكن هناك أزمة سياسية يبدو أنها منعكسة على الكل وأن الأطباء كمان فيهم مَن يريد أن يلعب على هذا الأمر، يعني كل شوية مؤتمر للكبد.. كل أسبوعين ثلاثة يعني.. اسمح لي وأنا باحث فقدت الثقة في بعض الكلام اللي كنت بأقرائه من شدة ما شعرت إن كل واحد كأنه بيلمع في نفسه وبيقدم نفسه وكأن ما فيش حاجة في الأخير مظلة تجمع كل هؤلاء حتى يستفيد المريض..
محمد الوحش: ده اللي أنا بأحاول أوصل معه لحضرتك إنه عايزين تخرج من مظلة الفردية..

أحمد منصور: أنت ربما عشان زملاؤك مستحي تتكلم..

محمد الوحش: لا.. لا ما فيش الحياء ولا حاجة، إحنا فيه عندنا يعني كثرة في المؤتمرات ورؤساء المؤتمرات وعقد اللجان وبينما أنت تريد تنظيما أكثر من كده، في أوروبا مثلا نلاقي إن مؤتمر واحد بس بيتعمل في السنة للجراحات منهم أحد المؤتمرات الدولية تُقعد مرة كل سنتين بينما المؤتمرات بغزارة ليست هي الشيء الوحيد اللي هو يعالج المرضى، قد تكون محاولات اجتهاد لكن كثرة هذه المحاولات يفقد الشيء أهميته، اللي أنا بأحاول أتوجه من خلال الحلقة مع حضرتك النهاردة وأتمنى إن إحنا نعملها في العالم العربي ويكون حد سامع هذا الكلام أن تُنشئ مؤسسة.. هناك الكثير من الخيِّرين في العالم العربي بيتبرعوا لمرضى الكبد ويرسلوهم لعمليات وأنا شفت حاجات زي كده، تضافر هذه الجهود وإنشاء شبه مؤسسة أهلية ليست تابعة لأي دولة ترعى مرضى الكبد كيف ترعى مرضى الكبد؟ أخطر شيء في رعاية مرضى الكبد هي توصيل المعلومة الحقيقية، هي إغلاق الباب على منتهزي الفرص والترويج في أدوية غير معروفة ومجهولة المصدر، هذه المؤسسة قد..

أحمد منصور: يعني لابد من حماية المريض..

"
أقترح إنشاء مؤسسة بهدف التوعية بأمراض الكبد، والبحث عن كل ما هو جديد في علاج المرض ونشره على موقع إلكتروني خاص يلجأ إليه المرضى
"
محمد الوحش: حماية المريض، الهدف الأساسي للمؤسسة دي ها يكون بسيط، التوعية بأمراض الكبد للناس كلها في نشرة قد تصدر منها كل ثلاث شهور المؤسسة دي قد يرأسها شخصية عامة ليس بالضرورة طبيب حتى يعطي بُعدا اجتماعيا إلى هذا الشيء أعضاءها أطباء أو غير أطباء، مهمة هذه المؤسسة جليلة وخطيرة جدا في إنها البحث عن كل ما هو جديد في علاج وجراحات هذه المشكلة الخطيرة جدا وجعلها متاحة على موقع إلكتروني خاص يلجأ له المرضى بدل التشويش اللي موجود وكل يوم نسمع في جريدة أن فلان اكتشف علاجا وفلان أجرى جراحة واذهب إلى الصين واذهب إلى أميركا، هذه المؤسسة تقوم بعمل فرز لهذه الأشياء، تحديد الأماكن التي يمكن تلقي فيها العلاج..

أحمد منصور: ربما الأطباء لهم مصلحة ولذلك اقتراحك الآن بأن يعني يرأس المؤسسة ويكون أعضاء فيها غير أطباء ربما من المرضى..

محمد الوحش: غير أطباء..

أحمد منصور: لأن المرض لا يعرف غني أو فقير..

محمد الوحش: هذا ما أطالب به..

أحمد منصور: في منصب أو في غير منصب..

محمد الوحش: سيدي..

أحمد منصور: وهناك كثير من الناس الأثرياء والموجودين في مناصب مصابين ويستطيعوا أن يلعبوا دورا في هذه..

محمد الوحش:سيدي الفاضل المرض لا يفرق بين دين أو جنس أو لون أو شيء، المرض يأتي إذ فجأة يصيب بها أي إنسان، اللي أنا بأطالب به من خلال حلقة حضرتك النهاردة، قد نكون فشلنا على مستوى لن يعني مش هأبقى متشائم لكن هأقول عن الوحدة السياسية والاقتصادية وما نحاول نفعله في العالم العربي حتى نكون متحدين هي مشروع حمل في رحم التاريخ قد يأتي بعد سنوات أو بعد حقب طويلة من الزمن، لماذا لا نحقق هذا الحلم في شيء يفيد المرضى؟ هي وحدة طبية عربية ولنبدأ من مجال أمراض الكبد لأنه شيء كبير جدا في العالم العربي؟ لماذا لا نفكر في إنشاء هذه المؤسسة الأهلية ترعى هذا الشيء يكون فيها قوائم، نتبادل الخبرات بدايةً من المغرب نهايةً إلى العراق إلى الكويت إلى اليمن إلى عمان، يُنظَّم فيها مؤتمر واحد كل سنة تلتفي فيه هذه الناس تحت هذه المظلة تصدر لها قرارات تكون أشياءها تقرير كل ثلاثة أو أربعة شهور، المرضى عندهم اشتياق كبير يا أستاذ أحمد أنهم يعرفوا ماذا يحدث؟

أحمد منصور: لأن هدفنا الأساسي الحقيقة من وراء البرنامج بشكل عام هو إن إحنا نخدم المشاهد وإذا كان هذا الأمر هو خدمة للمشاهد..

محمد الوحش: هذا كلام مضبوط..

أحمد منصور: بالدرجة الأولى وخدمة للمريض منه لأن مش المريض لوحده اللي مريض ده أسرته كلها بتكون مريضة والمجتمع المحيط به كله مريض معه..

محمد الوحش: كل المجتمع..

أحمد منصور: فبالتالي هذه القضية الآن تخص كل إنسان في العالم العربي وأنا أتمنى أن هذا الاقتراح يجد صدى..

محمد الوحش: إن شاء الله، أتمنى..

أحمد منصور: عندي عشرات من المشاهدين على التليفون عاوزين يسألوا لكن أنا أعتذر لكم جميعا لضيق الوقت وأنا استأذنت من الدكتور على أن أضع بريده الإلكتروني لمن أراد أي استشارة شخصية منه ومَن أراد أيضا أن يتواصل معه حول اقتراحه هذا يمكن أن يتواصل معه، أنا طلبت من الزملاء في الدوحة الآن أن يضعوا بريده الإلكتروني elwahsh@liverupdate.com بريده الإلكتروني أو يكتبوا إليّ أنا على بريدي الإلكتروني Ahmedmansor@aljazeera.net يكتبوا إليّ أيضا وأنا أحوِّل إليه ما أراد ولكن أيضا هو ممكن أن يرد على استفسارات حتى لا يضيع الوقت في البرنامج في البحث عن أشياء شخصية..

محمد الوحش: إن شاء الله..

أحمد منصور: الآن أنت أشرت لنقطة عالية جدا وهي نقطة الجمعية هذه وأريد أن أشير إلى العلم والمعلومة وأنت قلت إن المعلومة الأساسية والمعلومة الآن هي التي تصنع القوة..

محمد الوحش: مهمة جدا، هذا كلام مضبوط..

أحمد منصور: بالدرجة الأولى والمعلومة ربما تكون هي أهم شيء بالنسبة للمريض وأيضا للبحث العلمي كشيء أساسي..

محمد الوحش: المعلومة هي ما يبحث عنه المريض.. المريض يكون في حالة نفسية ضعيفة جدا، الشعور الإنساني عند المرض هو شعور ضعيف جدا، ما يبحث عنه المريض كيف يُشفى وما هو الطريق وما هو السبيل هذه مكامن الضعف يمكن اختراقها وبالتالي يمكن هذا المريض أن يعرَّض لسوء استغلال مش هنقول من أطباء قد تكون من شركات قد تكون من أشياء تُكتب في الغرب أو تروِّج لشيء لا نستخدمه في الحقيقة..

أحمد منصور: في دقيقة بقيت ما الذي تقوله في النهاية لمريض الكبد ومَن حوله ممَّن يحيطون به ومتأثرين به وللمجتمع العربي بشكل عام؟
محمد الوحش: لمرضى الكبد.. الكبد عضو في الجسم يتفاعل معه، لا تقلقوا هناك الكثير قادم في الطريق، هناك العديد من النوافذ تُفتح، هناك أمل كبير في علاجات قادمة جديدة للفيروسات في مجال الجراحة وزراعة الكبد نتحدث الآن عن زراعة الأجزاء وزراعة الكبد الكامل، مَن يدري تقوم الآن أبحاث على زراعة الخلايا دون الحاجة إلى إجراء أي جراحة هذه أشياء قادمة في الطريق وتم بالفعل زراعة خلايا كبدية لمرضى وكانت هناك النتائج ولكن ما زالت في طور التطوير والوصول إلى الأشياء، بالنسبة للوطن العربي كله زي ما قلت لحضرتك نتمنى مريضنا في العالم العربي يستحق أن يُعتنى به يستحق أن يعامَل معاملة كريمة يستحق عندما يبحث عن مصادر معلومة وعن علاج على مستوى جيد أن يجد هذا المستوى.

أحمد منصور: شكرا جزيلا دكتور محمد الوحش المشرف على وحدة زراعة الكبد في مستشفى نان جنغ، مَن أراد أن يكتب إليه أو يسأله elwahsh@liverupdate.com، شكرا جزيلا لكم أحييكم بلا حدود من القاهرة ولكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.