- دوافع مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية

- احتمالات قبول حماس التفاوض مع إسرائيل

- مدى قدرة حماس على خدمة الشعب الفلسطيني

- النسب المتوقعة لحماس في الانتخابات

 

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحيكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، يترقب الجميع في فلسطين الأربعاء القادم الخامس والعشرين من يناير حيث ستشارك حركة المقاومة الإسلامية حماس للمرة الأولى في الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة بعدما حرمت وقاطعت المشاركة في الانتخابات التشريعية السابقة وتأتي مشاركة حماس في ظل خلافات داخلية عاصفة تعيشها حركة فتح وفوضى أمنية تجتاح كثيرا من المناطق الفلسطينية ومخاوف إسرائيلية وأميركية وربما إقليمية من اكتساح متوقع لحماس لمقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني وأيا ما كانت النتائج فإن حركة حماس ومناطق السلطة الفلسطينية على أعتاب مرحلة جديدة تتوافق مع نهاية حكم الأباء المؤسسين لإسرائيل مع نهاية حكم أرييل شارون وتسلم جيل يهودي جديد مقاليد الحكم في الدولة العبرية مما يعني أننا على أعتاب مرحلة تغيير شامل في كثير من المفاهيم والممارسات، نحاول في هذه الحلقة استكشاف بعض معالمها وذلك في حوار مباشر مع إسماعيل هنيه أبرز قادة حركة حماس في فلسطين وذلك عبر الأقمار الاصطناعية من غزة بعدما تعذر اللقاء المباشر بيننا، ولد إسماعيل هنيه في معسكر الشاطئ في غزة عام 1963 حيث هاجر إليها مع أهله من الجورة التي تتبع عسقلان، تخرج من كلية التربية قسم اللغة العربية في الجامعة الإسلامية في غزة عام 1986 حيث كان رئيس اتحاد طلاب الجامعة أثناء دراسته بها، أُعتقل ثلاث مرات في الأعوام 1987 و1988 و1989 وقضى في السجون الإسرائيلية ما يقرب من أربع سنوات ثم أُبعِد إلى مرج الزهور في جنوب لبنان في ديسمبر من العام 1992 لمدة عام كامل، يرأس الآن قائمة الإصلاح والتغيير لحركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، عضو في القيادة السياسية لحركة حماس، عضو لجنة الحوار مع الوفد الأمني المصري، عضو لجنة الحوار العليا للحركة مع الفصائل الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وعضو لجنة المتابعة العليا للانتفاضة ممثلا عن حركة حماس، رافق الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس وكان مديرا لمكتبه حتى استشهاده، نجا من محاولة اغتيال قامت بها الطائرات الإسرائيلية في سبتمبر من العام 2002 ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على 009744888873 أو عبر رقم الفاكس الذي سيظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت
www.aljazeera.net، أستاذ إسماعيل مرحبا بك.

إسماعيل هنيه– عضو القيادة السياسية لحركة حماس: مرحبا بك أستاذ أحمد.

أحمد منصور: أتمنى ألا يكون هذا البعد الشاسع بيننا يعني فاصلا في أن تراني وأراك كما أراك أنا الآن سؤالي لك في البداية هو لما..

إسماعيل هنيه: نراك بوضوح بارك الله فيك.

دوافع مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية

أحمد منصور: لماذا غيرت حماس من موقفها من الانتخابات التشريعية التي كانت تحرم المشاركة فيها وقررت المشاركة واعتبرت المشاركة واجبا وطنيا؟

إسماعيل هنيه: بسم الله الرحمن الرحيم، يسعدني في بداية هذا البرنامج أن أوجه التحية لشعبنا الفلسطيني في الوطن وفي الشتات ولشهدائنا الأبرار ولأسرانا الأبطال في سجون الاحتلال الصهيوني ولجراحنا الميامين، التحية لك أيضا أستاذ أحمد على إدارة هذا اللقاء، الواقع أن حركة المقاومة الإسلامية حماس دائما أكدت بأنها تعتمد الانتخابات كمنهجية ووسيلة للتعامل داخل الساحة الفلسطينية، شاركت حماس في الانتخابات النقابية والجامعية وغيرها ولذلك تشارك اليوم منطلقة من هذا المبدأ الديمقراطي الذي تتعامل به وتتمسك به ولكن مقاطعة حماس للانتخابات أو مشاركة حماس لهذه الانتخابات إنما يأتي دائما في سياق دراسة شاملة للظرف المحيط بالعملية الانتخابية ذاتها، الانتخابات السابقة كانت تجرى في بيئة سياسية تتناقض ورؤية حركة حماس تتناقض ورؤية الكثير من قوى وفصائل الشعب الفلسطيني لأنها كانت محكومة باتفاقيات أوسلو الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي ولعل شعبنا الفلسطيني كان يعني يعلم بأن السلطة الفلسطينية في ذلك الوقت وكافة الأطراف ذات الصلة باتفاقية أوسلو كانت حريصة على إضفاء شرعية لاتفاقية أوسلو من خلال مشاركة كافة القوى الفلسطينية في هذه الانتخابات ولربما الحوار الذي جرى في القاهرة في العام 1996 بين وفد من حركة حماس وبين وفد من السلطة الفلسطينية انصب بشكل واضح على ضرورة مشاركة حماس في تلك الانتخابات ولكن حماس كانت قرأتها السياسية تقول بأن أي مشاركة في تلك الانتخابات هو منح لشرعية اتفاقيات ظالمة وقعت مع الاحتلال الإسرائيلي، اليوم البيئة السياسية هذه التي قالت بها حماس في ذلك تغيرت بيئة سياسية يعيشها الشعب الفلسطيني اليوم منطلقة من واقع الانتفاضة ومن واقع المقاومة وأيضا منطلقة من أن الاتفاقيات أوسلو انتهت زمنيا وقانونيا وطنيا وتم اختراقها حتى من قِبَّل الجانب الإسرائيلي ولذلك اليوم حماس تشارك في الانتخابات الجديدة في بيئة سياسية مختلفة منطلقة حماس من تقدير المصالح العليا للشعب الفلسطيني وحريصة كذلك حماس على المساهمة الجدية والفاعلة في ترتيب البيت الفلسطيني وخلق نظام سياسي قائم على التعددية السياسية واسمح لي أن أؤكد لك على قضية مهمة إذا سمحت أن حركة المقاومة الإسلامية حماس لم تحرم المشاركة في الانتخابات في العام 1996 وإنما الاجتهاد السياسي المستند إلى الدراسة السياسية هو الذي ذهب بحركة حماس إلى المقاطعة وهنا أُبرز لك المذكرة التي أصدرتها حركة المقاومة الإسلامية حماس في العام 1996 بتاريخ 16/1/1996..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لدي صورة منها.

إسماعيل هنيه [متابعاً]: اللي حددت فيها حماس مصوغات عدم المشاركة وهي لم تتطرق لا من قريب ولا من بعيد إلى أي بعد شرعي في عملية التحريم.

أحمد منصور: لكن الوزير السابق محمد دحلان المرشح عن حركة فتح في غزة شن هجوما كبيرا يوم الأحد الماضي ضد حركة حماس وقال أن حماس رفضت انتخابات 1996 وخونت من شارك فيها بحجة أنها كانت تتم تحت سقف أوسلو وأنت الآن أكدت أيضا أنكم رفضتم المشاركة في العام 1996 لأنها كانت تحت سقف أوسلو ولكن أنتم الآن تشاركون كما قال دحلان تحت ظل خطة خريطة الطريق التي هي أقل من أوسلو واتهمكم دحلان بأنكم سرعان ما تخليتم عن شعاراتكم ومبادئكم الوطنية وأصبح الحرام بالأمس حلالا اليوم وعملا وطنيا كما انتقد موقفكم من القدس؟

إسماعيل هنيه: يعني الواقع إنه هذه التشويهات اللي بتصدر سواء من السيد محمد دحلان أو من غيره لمواقف حركة حماس تأتي في سياق حمى الانتخابات ومحاولة المس بهيبة هذه الحركة ومكانتها في أوساط الشعب الفلسطيني وأوساط الأمة العربية والإسلامية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أليس ما قاله حقيقة؟

إسماعيل هنيه [متابعاً]: ولذلك أنا أؤكد لك بأن هذه الحركة لا يمكن أن تنجر إلى هذه المعارك الجانبية ولكن بشكل واضح جدا حركة المقاومة الإسلامية حماس تشارك اليوم في انتخابات لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد باتفاقيات أوسلو، صحيح أن المجلس التشريعي هو أحد هياكل اتفاقات أوسلو..

أحمد منصور: تحت سقف خطة الطريق ورئيس السلطة الفلسطينية..

إسماعيل هنيه: ولكن مضمون..

أحمد منصور: اسمح لي رئيس السلطة الفلسطينية أكد أيضا أن كل من سينجح في المجلس التشريعي لابد أن تكون أوسلو هي المرجعية الأساسية بالنسبة له؟

"
إعادة إحياء أوسلو كمرجعية سياسية للانتخابات التشريعية ليست فكرة صائبة ولا تصب في مصالح الشعب الفلسطيني
"
إسماعيل هنيه: الواقع إنه إحنا أكدنا على رفضنا المطلق لتصريحات الرئيس أبو مازن بهذا الخصوص وإحنا بنعتبر إعادة إحياء أوسلو كمرجعية سياسية للانتخابات التشريعية هي ليست صائبة وليست صحيحة ولا تصب مطلقا في مصالح الشعب الفلسطيني، أوسلو انتهت، أوسلو طواها الزمن، أوسلو بتنتهي في العام 1999 وأوسلو كما قلت اخترقها العدو الإسرائيلي حينما أعاد احتلال الضفة الغربية بالكامل وكذلك حاصر القطاع ومارس أوسع نطاق من عمليات الاغتيال..

أحمد منصور: تحت أي وضع يعني ما الذي يمثله المجلس التشريعي بالنسبة لكم إذا كنتم ترفضون أوسلو التي هي أساس السلطة الفلسطينية التي تدخلون فيها الآن؟

إسماعيل هنيه: هذا ما أريد أن أؤكد عليه بأن الانتخابات التشريعية التي تجري في هذا الشهر منطلقة من بيئة ومن واقع فلسطيني جديد أفرزته الانتفاضة وأفرزته المقاومة، الشعب الفلسطيني التف حول خيار المقاومة..

أحمد منصور: أوسلو هي سقفه ومرجعيته يا أستاذ إسماعيل أوسلو هي سقفه ومرجعيته.

إسماعيل هنيه: لا تشكل اتفاقات أوسلو مرجعية للمجلس التشريعي وللانتخابات التي تشارك بها حركة حماس..

أحمد منصور: هي مرجعية السلطة التي هي فوق المجلس التشريعي.

إسماعيل هنيه: قلت مرة ثانية إذا سمحت لي أستاذ أحمد، قلت أن البيئة السياسية التي تتحرك بها حماس اليوم في إطار الانتخابات وفصائل المقاومة الأخرى بيئة منطلقة من واقع الانتفاضة والمقاومة هذا أولا، ثانيا هناك تفاهمات جرت بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة نصت هذه التفاهمات في البند الأول على ضرورة حماية مشروع المقاومة والوحدة الوطنية والعمل على ترتيب البيت الفلسطيني وإجراء انتخابات بلدية وتشريعية وفق المنظور الفلسطيني البحت ولذلك هذه الانتخابات تأتي في سياق تفاهمات القاهرة وليست في أي سياق آخر له علاقات باتفاقات أوسلو أو بخارطة الطريق، هذه مسائل واضحة الشعب الفلسطيني اليوم وهو يتحرك في الدعاية الانتخابية يتحرك على قاعدة أن أوسلو انتهت وأن خيار المقاومة والانتفاضة هو الخيار الذي أثبت مصداقيته وأن التوجهات التي أطلقتها حركة حماس هي التوجهات التي اتضح صوابها من خلال المسار التاريخي لعشر سنوات ماضية..

أحمد منصور: وأين السلطة الفلسطينية من هذا الطرح؟

إسماعيل هنيه: السلطة الفلسطينية لها رؤيتها ولها برنامجها لها برنامجها المعتمد على قيام المفاوضات ولها..

أحمد منصور: يعني أنتم شيء انتم في وادي وهم في وادي آخر؟

إسماعيل هنيه: ليس سراً أن هناك منهجان في الساحة الفلسطينية هناك برنامجين في الساحة الفلسطينية هناك برنامج تعتمد حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية..

أحمد منصور: يعني سيكون هناك برلمانين أيضاً؟

إسماعيل هنيه: قطعاً لا، إحنا رايحين إلى برلمان واحد وحركة المقاومة الإسلامية حماس تدخل هذا البرلمان جنباً إلى جنب مع كل فصائل العمل الفلسطيني الوطني ومع شرائح شعبية ومع مستقلين وهذا البرلمان سيُكَوِن أحد قواعد النظام السياسي الفلسطيني الهامة التي ستعمل حركة المقاومة الإسلامية حماس لكن اليوم وإحنا داخلين الدعاية الانتخابية بالتأكيد هناك برامج مطروحة على الساحة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية حماس تعتمد الإستراتيجية والثوابت الخاصة بها وبالشعب الفلسطيني في إطار هذه الانتخابات وتدخل الانتخابات على هذا الأساس، بعد الانتخابات حركة حماس سوف تتعاون مع كل الفصائل الفلسطينية، سوف تنشئ تحالفات قائمة على الحقوق وعلى ثوابت وعلى مصالح الشعب الفلسطيني وعلى اعتماد قاعدة التعاون والتنسيق داخل الساحة الفلسطينية إذاً المرحلة ما قبل الانتخابات شيء ومرحلة ما بعد الانتخابات شيء ثاني..

أحمد منصور: هل معنى ذلك أن هناك خطاب سياسي جديد لحماس معنى ذلك أنه سيكون هنالك خطاب سياسي جديد لحماس يختلف عما سبق؟

إسماعيل هنيه: حركة المقاومة الإسلامية حماس نريد أن نفرق بين أمرين؛ بين ثوابت وإستراتيجيات لا تتغير بتغير الظروف وأي برنامج انتخابي لحركة حماس أو خطاب سياسي ينبثق ويستند من هذه الثوابت والإستراتيجيات ولكن كيفية التعامل مع كل مرحلة..

أحمد منصور: ما هي هذه الثوابت؟

إسماعيل هنيه: الثوابت واضحة، أولاً التمسك بأرض فلسطين كحق تاريخي للشعب الفلسطيني، التمسك بخيار الانتفاضة والمقاومة كخيار ثابت لتحرير الأرض واستعادة الحقوق، حماية الوحدة الوطنية الفلسطينية، اعتماد الخارج الفلسطيني كأحد العوامل الرئيسية الفاعلة في رسم معالم الوضع الفلسطيني والحق الفلسطيني وأيضاً اعتبار الأمة العربية والإسلامية هي العمق الإستراتيجي لحركة المقاومة الإسلامية حماس وللقضية الفلسطينية، هذه الثوابت..

أحمد منصور: لكنكم أستاذ إسماعيل..

إسماعيل هنيه: لا تتغير ولا تتبدل ولكن هناك وسائل التي تتلاءم مع الظروف المستجدة، حماس تجتهد بهذه الوسائل وفق ما تقتضيه مصالح الشعب الفلسطيني.



احتمالات قبول حماس التفاوض مع إسرائيل

أحمد منصور: أستاذ إسماعيل في 12 يناير الجاري نقلت رويترز وأنتم وزعتم كتيب دعائي لم تتعرضوا فيه للشعار الداعي إلى إزالة إسرائيل هل يعني ذلك بداية مرحلة جديدة بالنسبة لحماس بداية خطاب برغماتي جديد للواقع السياسي يقر بإسرائيل كواقع موجود؟

إسماعيل هنيه: يعني البرنامج الانتخابي اللي اعتمدته حركة المقاومة الإسلامية حماس وبالمناسبة هذه نسخة منه تتحدث عن الثوابت وعن الإستراتيجيات وعن التفاصيل المتعددة التي تتناولها حركة حماس في هذا البرنامج، هذا البرنامج ينبثق من إستراتيجية حركة حماس ولا يتناقض معها، الإستراتيجية كما قلت ثابتة ولا تتغير ولكن في كل محطة فيه هناك برنامج اليوم في هناك برامج للمجلس التشريعي..

أحمد منصور: في هذه المحطة أنا في هذه المحطة الآن..

إسماعيل هنيه: بس اسمح لي أستاذ أحمد أسمح لي أستاذ أحمد أن أكمل بس هذه الفكرة، هناك برنامج اليوم يتعامل مع انتخابات المجلس التشريعي، هناك غداً برنامج يتعامل مع قضية منظمة التحرير الفلسطينية، هناك برنامج يتعامل مع التحالفات داخل قبة المجلس التشريعي، هناك برامج تكتيكية تفصيلية تتعامل مع كل مرحلة وكل محطة على حدا ولكنها لا تتناقض مطلقاً مع الإستراتيجيات والثوابت هذا من جانب من جانب آخر إغفال أي بند من بنود الإستراتيجية لا يعني التخلي عنه إطلاقاً، الثوابت المتعلقة بالمقاومة المتعلق بالأرض المتعلق بالسيادة لا تغيير ولا تبديل عليها..

أحمد منصور: لكن لدي بعض الشواهد المتعلق بعضها إلى جوار هذا الشيء، اسمح لي لدي بعض الشواهد الأخرى ها أرتس الإسرائيلية نشرت يوم الأحد الماضي 15 يناير حوار مع الشيخ محمد أبو طير مرشح حركة حماس والرجل الثاني على قائمة حماس بعدك مباشرة والذي أعتقل قبل أيام أثناء الدعاية التي كان يقوم بها بالقدس ثم أُفرِج عنه قال إن الحركة مستعدة للتفاوض مع إسرائيل ومشاركتها في الانتخابات تشكل انعطافاً وأن حماس تعرف كيف تتفاوض أفضل من الآخرين وكأنما يقدم حماس بديلاً للسلطة الفلسطينية في التفاوض في إشارة واضحة للسلطة، نفسه أُجري أجري معه حوار أيضاً مع التلفزيون الإسرائيلي القناة الأولى وقال فيها إن هناك ظروفا جديدة في المنطقة لا يمكن تجاهلها فإسرائيل هي أمر واقع ولابد من الحوار معها، هذا هو الرجل الثاني على قائمة حماس وهذه تصريحات له في أكثر من مصدر مع كلام نُشِر للزهار قبل ذلك ثم نفاه حول حوار أدلى به للإذاعة الإسرائيلية هل كل هذه مقدمات للإقرار بأن إسرائيل واقع يمكن لحماس أن تتعامل معه؟

إسماعيل هنيه: بالمناسبة الشيخ محمد أبو طير أمضى 25 سنة في سجون الاحتلال الصهيوني وهو تحرك في الدعاية الانتخابية من باحة المسجد الأقصى المبارك وأُعتقِل على يد القوات الإسرائيلية هو وإخوانه الأستاذ محمد طوطح والأستاذ أحمد عضوان وبالمناسبة الدكتور إبراهيم أبو سالم وهو مرشح الحركة في القدس معتقل منذ أربعة شهور في اعتقال إداري لدى الإسرائيليين بمعنى أن قائمة مرشحي الحركة في القدس تقريباً كلها يعني قيد الحجز والملاحقة والاعتقال هذا أولاً، ثانياً موضوع المفاوضات ليس مطروح على أجندة حركة المقاومة الإسلامية حماس، أولاً تجربة المفاوضات بين السلطة وبين الإسرائيليين تجربة فاشلة وحركة حماس لا يمكن أن تكرر تجارب فاشلة، أي مفاوضات في ظل احتلال موازين القوى..

أحمد منصور: بشكل جديد؟

إسماعيل هنيه: ولا بشكل جديد وأنا أريد أن أقول لك بأن الصحف الإسرائيلية دائماً ما تحاول أن تتلاعب بالألفاظ وتحاول المس والتشويه بالمواقف الثابتة لحركة المقاومة الإسلامية حماس وإحنا مش جداد على الصحافة الإسرائيلية بدليل إن الشيخ محمد أبو طير نفسه بعد ما تم الإفراج عنه بعد اعتقاله مؤخراً هو الذي خرج بنفسه لينفي صحة الادعاءات الإسرائيلية وينفي صحة ما نُسِب إليه حول المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، موضوع المفاوضات موضوع رئيس يخضع لإستراتيجيات وثوابت ودراسة تجربة من المفاوضات بين السلطة وبين الإسرائيليين واحتلال لا يعترف ولا يقر بالحقوق وهذه قضية ثابتة لدى حركة المقاومة الإسلامية حماس في الداخل وفي الخارج وعند كافة رموزها وعند كافة قياداتها وعند كافة مرشحيها بشكل واضح لا لبس فيه ولا غموض ولذلك نحن قد جربنا المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود وجرب الشعب الفلسطيني خيار الانتفاضة والمقاومة واستطاع بذلك أن يحرر القطاع وهو جزء عزيز من أرضنا الفلسطينية المحتلة وبالمناسبة..

أحمد منصور: ربما تستطيعون أنتم من خلال.. أستاذ إسماعيل ربما تستطيعون أنتم من خلال المفاوضات..

إسماعيل هنيه: بالمناسبة شارون قبل أن يتعرض إلى الضربة الصحية كان يفكر جدياً بالخروج من أكثر من 80% من أراضي الضفة الغربية لأنه بدأ يقتنع بأنه غير قادر على الاستمرار بالاحتلال أو دفع فاتورة المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني.

أحمد منصور: ربما تستطيعون أن تحققوا أنتم بالمفاوضات ما عجزت السلطة الفلسطينية عن تحقيقه من وجهة نظري.

إسماعيل هنيه: يا سيدي إحنا الرؤية قائمة في هذا الموضوع على أساس أن الموقف الإسرائيلي موقف متشدد لا يريد إطلاقاً أن يقر بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني هذا من ناحية، من ناحية ثانية كما قلت لك..

أحمد منصور: إذا تم تليين الموقف الإسرائيلي هل معنى ذلك أنكم يمكن أن تغيروا موقفكم بالنسبة للمفاوضات مع إسرائيل؟

إسماعيل هنيه: موضوع المفاوضات موضوع غير مطروح على أجندة الحركة غير مطروح على أجندة حركة حماس.

أحمد منصور: في المرحلة الحالية لكن يمكن أن يُطرَح مستقبلاً؟

إسماعيل هنيه: غير مطروح، أنا لا أتحدث عن مستقبل أنا أتحدث عن واقع اليوم وعن تجربة هذه التجربة ساقت الشعب الفلسطيني..

أحمد منصور: وأنا أريد أن أفهم منك، الواقع دائماً يرتب للمستقبل أنتم في هذه المرحلة تقولون لن نتفاوض لكن مستقبلاً ما الذي يمنعكم من التفاوض والرسول تفاوض مع اليهود والتفاوض هو شأن موجود في السياسة الإسلامية طوال القرون الماضية؟

إسماعيل هنيه: يا سيدي موضوع السياسة الإسلامية وطوال القرون هذا صحيح ولا أحد يستطيع أن ينقضه على الإطلاق ولكن نحن نتعامل مع احتلال إسرائيلي جاثم على أرض فلسطين لا يعترف لا يقر بالحقوق الفلسطينية وهو يريد نفي الشعب وإبادة كل ما على الأرض الفلسطينية هذا من جانب..

أحمد منصور: إذا أقر بالحقوق هل يمكن أن تتفاوضوا معه؟

إسماعيل هنيه: من جانب آخر كما قلت لك حركة المقاومة الإسلامية حماس تستند إلى رؤية تستند إلى ثوابت تستند إلى معطيات تستند إلى قرأه واقعية لخيارات التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي سواء كانت الخيارات الفلسطينية الإسرائيلية أو مسار التفاوض العربي الإسرائيلي، لماذا تكرر حركة المقاومة الإسلامية حماس تجربة يعني غير ناجحة وإحنا جربنا المقاومة وأثبتت نجاحها؟



مدى قدرة حماس على خدمة الشعب الفلسطيني

أحمد منصور: من خلال ما تطرحه أستاذ إسماعيل الآن يا أستاذ إسماعيل أنتم نجحتم فيما يتعلق بالمقاومة ولكن أنتم دخلتم الآن إطار السياسة والسياسة تحتاج إلى خطاب وإلى نهج مختلف كثيراً هل تدركون أن يعني النجاح في المقاومة لا يعني بالضرورة النجاح في تلبية حاجات الشعب الفلسطيني ومطالبه المعيشية والسياسية اليومية؟

إسماعيل هنيه: لا بالتأكيد حركة المقاومة الإسلامية حماس تتحرك في إطار معادلات دقيقة ونجحت في سياق هذه المعادلات وحركة المقاومة الإسلامية حماس عملت في كل الميادين..

أحمد منصور: هل أنتم مستعدون للعبة السياسية؟

"
حماس قادرة على أن تخلق معادلة صحيحة بين العمل السياسي والمقاومة وبين تقديم الخدمة للفلسطينيين والمساهمة في صياغة النظام السياسي القائم على التعددية
"
إسماعيل هنيه: حملت حركة حماس عملت في كل الميادين عملت في ميدان المقاومة ونجحت في ميدان المقاومة وفي إدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، عملت أيضاً في نجاح تقديم الخدمة عبر المؤسسات الخدمية والإنسانية والصحية والنقابية لشعبنا الفلسطيني ونجحت حركة المقاومة الإسلامية حماس، حماس ستعمل في ميدان المقاومة، ستعمل في ميدان الفكر، ستعمل في ميدان الخدمة لشعبنا الفلسطيني، ستعمل في ميدان العمل السياسي وهي قادرة أن تتوازن مع كل هذه الدوائر بشكل يحافظ على الثوابت من ناحية ويقرأ المصالح العليا للشعب الفلسطيني وأنا أريد أن اُطمئِن شعبنا الفلسطيني بأن حركة حماس قادرة كي ما خلقت معادلة صحيحة وسليمة بين المقاومة وبين حماية الوحدة الوطنية أيضاً قادرة على أنه تخلق معادلة صحيحة في إطار العمل السياسي وبين المقاومة وبين تقديم الخدمة لشعبنا الفلسطيني والمساهمة في صياغة النظام السياسي القائم على التعددية السياسية.

أحمد منصور: إذا كنتم قد نجحتم في تحقيق هذا كما تقول ما الذي يشكله إذاً دخولكم البرلمان الفلسطيني بالنسبة لكم؟

إسماعيل هنيه: دخول حركة المقاومة الإسلامية حماس ودخول الفصائل الفلسطينية الأخرى إلى المجلس التشريعي يشكل يعني إضافة نوعية وإثراء للنظام السياسي الفلسطيني بلا شك لأن حركة المقاومة الإسلامية حماس تملك برنامج انتخابيا متكاملا هذا البرنامج سوف يتم تسخيره لخدمة الشعب الفلسطيني على مجالات مختلفة؛ أولا على الصعيد السياسي يجري تثبيت وتصليب الموقف الفلسطيني سياسيا ومن خلال المجلس التشريعي حماية الحقوق وحماية الثوابت الأرض القدس اللاجئين الأسرى والمعتقلين السيادة وعدم الإقرار بشرعية الاحتلال الإسرائيلي هذه إضافة نوعية للإطار السياسي الفلسطيني، هناك إطار آخر له علاقة بالنظام السياسي الذي يجب أن يقوم على التعددية السياسية وتعزيز مبدأ الشراكة السياسية ولذلك حركة حماس وهي تدخل إلى البرلمان بالتأكيد أنها ستثري هذا الوضع وستضع حدا لحالة الاستفراد في إدارة الشأن الفلسطيني الداخلي والسياسي اللي تميزت به الحقبة الماضية أيضا حماس من خلال المشاركة في التشريعي ستساهم بفعالية في ترتيب البيت الفلسطيني على أسس صحيحة وسليمة وستضع جهدها في مصلحة الشعب الفلسطيني في إنهاء قضايا متعددة يعاني منها الشعب الفلسطيني سواء على صعيد الفقر على صعيد البطالة على صعيد الفلتان الأمني على صعيد فوضى السلاح كل هذه المسائل بالتأكيد أن حركة حماس سوف تساهم بشكل جاد وفاعل من خلال وجودها في المجلس التشريعي ولكن أنا أريد أن أؤكد على قضية مهمة أن حركة المقاومة الإسلامية حماس سوف تتعاون وتنسق مع كل أبناء الشعب الفلسطيني ومع كل القوى الفلسطينية داخل المجلس التشريعي بما تقتضيه المصالح العليا للشعب الفلسطيني ويعزز صمود شعبنا ويعمل على تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني.

أحمد منصور: هذا الخطاب المليء بالعمومية وبالخطاب الفضفاض الواسع الذي يتحدث عن ثوابت وحقوق وغيرها من أشياء يخالف الواقع والخلافات الموجودة بينكم وبين فتح تحديدا، فتح تهاجمكم بشدة تعتبر أنكم ليس لديكم استعداد لاستيعاب الآخرين في الوقت الذي نجحت فيه حركة فتح في استيعابكم ضمن المشروع الوطني الفلسطيني، محمد دحلان انتقدكم بشدة، كثيرون يرون أن دحلان هو الملك المتوج لغزة ويعني مقبول من كل الأطراف الخارجية تحديدا المهتمة بالمنطقة أيضا ودحلان يمثل المستقبل بينما أنتم تمثلون الماضي بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني ما ردك على هذا؟

إسماعيل هنيه: يعني أنا لا أريد أن أدخل في القضايا الشخصية المتعلقة بزيد أو بعمرو، الموضوع الداخل لدى حركة فتح إخواننا بحركة فتح الخلافات اللي بينهما وبروز قيادات هنا وقيادات هنا وتيارات داخل حركة، إحنا أكدنا دائما على حرصنا على وحدة التنظيمات الفلسطينية وعلى أن تنهي أي إشكاليات داخلية بالحوار وبما يحافظ على النسق العام الفلسطيني أما الملك..

أحمد منصور: ألم تستفيدوا من الصراع الداخلي في فتح؟

إسماعيل هنيه: من عدم الملك أو الأمير من عدم الأمير، الملك المستقبلي إحنا ذاهبين إلى صندوق الاقتراع ذاهبين إلى الانتخابات نعرض أنفسنا على شعبنا نعرض برامجنا على شعبنا الفلسطيني وشعبنا سيكون صاحب الكلمة الأخيرة من خلال صندوق الاقتراع وسيتبين بالتأكيد من هو المستقبل الواعد لهذا الشعب الفلسطيني.

أحمد منصور: ألم تستفيدوا من الخلافات التي تعصف بحركة فتح؟

إسماعيل هنيه: دائما حركة حماس لا يمكن أن تقتات على مشاكل الآخرين، حماس ترى إنه شعبنا الفلسطيني كل عناصره المكونة له يجب أن تكون قوية وبالمناسبة إحنا يعني حاولنا من خلال لقاءاتنا الثنائية مع الإخوان بحركة فتح من خلال لقاءات القوى ولجنة المتابعة من خلال خطابنا الإعلامي حاولنا إنه نرأب الصدع ما استطعنا إلى ذلك سبيلا هذا وضع إخواننا بحركة فتح ولكن إحنا لا يمكن ما تعودناش على إنه حركة حماس تقتات على خلافات الآخرين، حماس تستمد قوتها من ذاتها تستمد قوتها من تمسكها بثوابتها تستمد قوتها من تمسكها بمنهجية صحيحة في إدارة العلاقات الفلسطينية الداخلية تستمد قوتها بأنها تتمسك بخيار المقاومة والانتفاضة تستمد أيضا حركة المقاومة الإسلامية حماس من أنها ذات امتدادات وذات عمق استراتيجي في واقع الأمة العربية والإسلامية، نحن نريد للساحة الفلسطينية أن تكون قوية وأن تكون بعافية وأن تكون كل القوى والفصائل الفلسطينية أيضا بعافية فما يسعد حركة حماس ما يسعد الشعب الفلسطيني بشكل عام.

أحمد منصور: عفيف صافي المبعوث الفلسطيني الجديد لواشنطن استبعد في تصريحات نشرتها رويترز في 13 يناير الجاري أن تفوز حماس بأكثر من ثلث الأصوات في الانتخابات التشريعية بينما ستفوز فتح والمستلقون 65% حسب تصريحه، صحيفة معاريف الإسرائيلية في أربعة يناير الماضي نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى قالت إن حماس ستحصل على 40% هل هذا هو المؤشر المسموح به من السلطة الفلسطينية 30% لحماس والمسموح به من الإسرائيليين 40% لحماس وما هي توقعاتكم أنتم لما يمكن أن تحققوه؟ واسمح لي أن أسمع الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

النسب المتوقعة لحماس في الانتخابات

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نستشرف فيها المستقبل الفلسطيني في أعقاب الانتخابات البرلمانية القادمة يوم الأربعاء القادم، ضيفنا إسماعيل هنيه أبرز قادة حركة حماس في فلسطين، كان سؤالي لك حول ما أشار له مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى إلى صحيفة معاريف من أن حماس ستحصل على 40% بينما عفيف صافي قال أنكم لن تحصلوا على أكثر من ثلث الأصوات ما هي توقعاتكم أنتم لما يمكن أن تحصلوه في هذه الانتخابات؟

إسماعيل هنيه: يعني قبل ما أدخل على موضوع النسب المطروحة سواء من هذا الطرف أو من ذاك حركة المقاومة الإسلامية حماس تخوض هذه الانتخابات وهي تريد تعزيز مبدأ الشراكة السياسية والمساهمة في إيجاد نظام سياسي يقوم على احترام التعددية السياسية وحركة حماس حقيقة وهي تخوض هذه المسألة تنطلق من تجربتها في ذلك يعني إحنا حينما وافقنا على النظام النسبي لإجراء هذه الانتخابات انطلقنا من تمسكنا بمبدأ الشراكة ولذلك موضوع النسب مش هو الآن الذي يحدد المسار والمنطلق بالنسبة لنا المهم كيف تجرى عملية انتخابية ديمقراطية وشفافة ونزيهة وبدون أي تدخلات وبدون أي ضغوط وأن نترك للشعب الفلسطيني حرية الاختيار بيوم 25 الجاري هذا من حيث المبدأ، الشيء الثاني أنا لا أريد أن أدخل في ما يقوله زيد وعمرو والتفاصيل بالاستطلاعات، حركة المقاومة الإسلامية حماس خاضت انتخابات خاضت الانتخابات البلدية على مراحلها الأربع وهذه الانتخابات أبرزت بشكل واضح جدا تقدم حركة المقاومة الإسلامية حماس وموقع هذه الحركة في إطار الجمهور الفلسطيني ولعلنا شاهدنا نتائج انتخابات نابلس وجنين والبيرة وغيرها من مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، اليوم هذا مؤشر بشكل أو بآخر، أنا مرة ثانية رغم أنني أستحضر هذا المؤشر الذي يدلل على موقع ومكانة حركة المقاومة الإسلامية حماس أريد أن أقول بأننا ذاهبون إلى مرحلة دقيقة وحساسة وهامة تقتضي منا أن نتعاون بل ويتعاون الكل الفلسطيني من أجل حماية الحقوق ومواجهة التحديات الخطيرة المفروضة على شعبنا وعلى قضيتنا أيا كانت النسبة التي ستحصل عليها حماس ستحترم حماس إرادة الجماهير طالما أن هذه الانتخابات تجري في إطار من الشفافية والنزاهة وعدم التدخل بالتأكيد أن حركة حماس سوف تحترم ذلك، ربما الإسرائيليين يقرؤوا موازين القوى بشكل أو بآخر..

أحمد منصور: هل لديكم ضمانات؟

إسماعيل هنيه: ربما هناك أطراف إقليمية أو غيرها تقرأ ولكن الشعب الفلسطيني أيضا يعرف موازين القوى داخل الساحة الفلسطينية.

أحمد منصور: لم تجبني على السؤال في النهاية.

إسماعيل هنيه: لا توجد هناك أي ضمانات..

أحمد منصور: تحدثت كثيرا ولكن لم تجبني على السؤال وأنا أتمنى حينما أسأل سؤال أن تجيبني بشكل مباشر وقصير أتمنى ذلك، أنا سألتك ما هي النسب التي تتوقعونها الكل تابع الانتخابات الفلسطينية هل لديكم قراءة أنتم لما يمكن أن تحققه حماس أم لا؟

إسماعيل هنيه: يا سيدي أنا بأحكي لك يا أستاذ أحمد إحنا أكبر من أن ندخل في تحديد النسب وما توجهنا إلى الانتخابات إلا منطلق..

أحمد منصور: كل الدنيا تقرأ ما أمامها وتحدد نسب ما يمكن أن تحصل عليه.

إسماعيل هنيه: إلا منطلق توجهنا للانتخابات منطلق من إطار أوسع من مسألة النسبة التي يمكن أن تحصل عليها حركة المقاومة الإسلامية حماس كيف نحمي قضيتنا؟ كيف نعيد ترتيب البيت الفلسطيني؟

أحمد منصور: جبريل الرجوب في الأسبوع الماضي مستشار الأمن القومي الفلسطيني..

إسماعيل هنيه: كيف نساهم فعليا في عملية الإصلاح الداخلي الفلسطيني؟

أحمد منصور: أستاذ إسماعيل كل هذا كلام جميل.

إسماعيل هنيه: الإسرائيليون يقولوا أربعين غيرهم يقولوا أربعينا، الانتخابات في نابلس أعطت حركة حماس 67% أو ما يزيد وانتخابات في مناطق أخرى أعطت 60% ومناطق أخرى أعطت 50%، النسبة المتوسطية لحركة المقاومة الإسلامية حماس لا تقل إطلاقا عن 45 إلى 47% أو 50% ومع ذلك..

أحمد منصور: ليتك قلت لي هذا من البداية.

إسماعيل هنيه: أنا لا أريد أن أدخل في متاهة النسب لأن الموضوع بالنسبة لحماس أكبر بكثير من قضية النسبة.

أحمد منصور: إحنا كإعلاميين بيهمنا إن إحنا نعرف هذه الأشياء، حينما تكلمني في عموميات يعرفها جميع الناس لم تعطني شيئا أريد أن أخرج منك بشيء في هذا الحوار.

إسماعيل هنيه: بس دي مش عموميات هذه أسس هذه لمنطلق من المنطلقات لحركة حماس في التعامل مع الانتخابات..

أحمد منصور: أنت في النهاية قلت لي أن متوسط حركة حماس 47%، لابد أن أدخل معك في معركة حتى أنتزع منك المعلومة يعني.

إسماعيل هنيه: أنا أقول لك بأن هناك نسب حصلت عليها حركة حماس في الانتخابات البلدية وهي نسب متفاوتة ولا تقل متوسط هذه النسب عن 50% ومع ذلك نحن ذاهبون إلى انتخابات ومعروضون على شعبنا الفلسطيني سنحترم إرادة الشعب الفلسطيني واختيار الشعب الفلسطيني وإحنا واثقين بالمحصلة الأخيرة أين سيتوجه الشعب الفلسطيني أين سيضع ثقته وخاصة هذه الحركة العظيمة التي أثبتت مصداقيتها ونجاحها في كل الميادين وقدمت قادتها على مسرح الشهادة وفي مقدمتهم الإمام الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي وكوكبة كبيرة من القيادات والشهداء الذين قضوا نحبهم ورووا بدمائهم هذه الأرض المباركة وبالتالي حماس جزء عظيم من نسيج هذا المجتمع الفلسطيني وفي ضمير المجتمع الفلسطيني وبالتأكيد إحنا واثقين بشعبنا واثقين بخيارات شعبنا واثقين بتوجهاته من خلال صندوق الاقتراع.

أحمد منصور: في الأسبوع الماضي مستشار الأمن القومي الفلسطيني جبريل رجوب شارك في هذا البرنامج وقال أنهم يريدون أن تفوز حركة فتح بـ51% أليس من مصلحتكم أنتم أيضا أن تفوز فتح بـ51%؟

إسماعيل هنيه: من مصلحتنا أن يفوز الجميع..

أحمد منصور: لا أنا بأتكلم في هذه النقطة تحديدا وأنت تعرف ماذا تعني 51%.

إسماعيل هنيه: نعم من مصلحتنا أن يفوز الشعب الفلسطيني بإجراء انتخابات ديمقراطية وهادئة ونزيهة وبعيدة عن أي تشويشات وأن يكون يوم 25 هو يوم عرس ديمقراطي للشعب الفلسطيني، نجاح هذا اليوم سيكون نجاح لكل القوى والفصائل الفلسطينية أما إذا دخلنا في الرغبة في من يفوز لا إحنا نريد أن نكون خمسين زائد واحد ونحن نرى بالتأكيد أن خيار المقاومة والصمود والتمسك بالثوابت والحقوق والتوازن الدقيق في العمل السياسي على الساحة الفلسطينية هو الذي أثبت نجاعته في المحصلة الأخيرة.

أحمد منصور: أستاذ إسماعيل كثير من التحاليل والتقارير والدراسات تقول أن فوز حركة حماس يعني تجويع الشعب الفلسطيني وحصاره ويعني مزيد من الإنهاك له.

إسماعيل هنيه: لا هذا كلام يعني كما قلت لك هناك تصريحات صدرت من مسؤولين أوروبيين ومسؤولين صهاينة وكذلك من مسؤولين في الإدارة الأميركية ذهبت نحو هذا الاتجاه والهدف من هذه التصريحات هو التأثير على الناخب الفلسطيني والتدخل المباشر في الشأن الفلسطيني الداخلي بشكل أو بآخر والضغط على حركة المقاومة الإسلامية حماس بالمناسبة حتى تتخلى عن خيار المقاومة وتتخلى عن الثوابت التي تتمسك بها..



مستقبل سلاح المقاومة بعد الانتخابات

أحمد منصور: ما هو مستقبل سلاح المقاومة بعد الانتخابات؟

إسماعيل هنيه: وأنا مقتنع بل وأطمئن الشعب الفلسطيني بأن هذه الضغوط وهذه التشويهات سوف تتوقف بعد الانتخابات وأن كافة الأطراف سوف تتعامل مع نتائج الانتخابات ومكونات المجلس التشريعي الجديد أما بالنسبة لسلاح المقاومة الذي تفضلت وسألت عنه نحن نريد أن نوضح بأنه لاشك بأن المرحلة القادمة ودخول حماس في العمل السياسي الواسع والانشغال في المجلس التشريعي يقتضي التوازن الدقيق في إدارة المقاومة في ظل المستجدات والتطورات السياسية اللي هو القادمة على ساحاتنا الفلسطينية وحركة حماس نجحت في ذلك في فترات سابقة وستنجح في إدارة المقاومة على قاعدة التمسك بخيار المقاومة التمسك بوحدة الشعب الفلسطيني وكذلك المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني، سلاح المقاومة سلاح مشروع يجب أن يظل مصان وفي يد فصائل المقاومة لأن الاحتلال مازال جاثم على الأرض الفلسطينية ومازال العدوان متواصل ضد الشعب الفلسطيني سواء في الضفة الغربية من خلال الاجتياحات والاغتيالات أو من خلال القطاع ولذلك لن نسلم سلاح المقاومة..

أحمد منصور: أولمرت اشترط لاستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية تسليم سلاح المقاومة؟

إسماعيل هنيه: يعني هذا شرط ليس جديدا، هذا مطلب قديم دائما الصهاينة طالبوا بتفكيك بنى المقاومة وجمع سلاح المقاومة والهدف من ذلك هو خلق صراعات فلسطينية فلسطينية وحركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية كانت واعية لهذا الموقف الإسرائيلي وجنبت شعبنا ويلات الصراع الفلسطيني الداخلي لذلك أولمرت لا يشكل بتوجهاته وتصريحاته إرادة يجب أن يلتزم بها الفلسطينيون هذه إرادة غاصب ومحتل ولا تلزم شعبنا الفلسطيني وفصائل المقاومة.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أنكم مستعدون الدخول في هدنة طويلة الأمد مع الإسرائيليين؟

إسماعيل هنيه: شوف إحنا موضوع الهدنة يعني أعطينا هدنة في فترات متعددة في الانتفاضة بما فيها الهدنة الأخيرة اللي بدأت من شهر ثلاثة وانتهت بعام بنهاية 2005..

أحمد منصور: الوضع الآن تحديدا بعد المجلس التشريعي القادم والنهج الجديد لحماس في العمل السياسي.

إسماعيل هنيه: الوضع القائم واضح جدا أن هناك احتلال هناك عدوان هناك أسرى أكثر من تسعة آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الصهيوني وهناك استمرار لحملات الاعتقال ولذلك من حق الشعب الفلسطيني أن يدافع عن نفسه وأن يتمسك بخيار المقاومة، المشكلة ليست في حماس وليست في المقاومة وليست في الشعب الفلسطيني حتى نطلب منها إعطاء هدنة، المشكلة بالاحتلال وبالعدوان المتواصل ضد شعبنا ولذلك من يريد أن ينهي حالة الاضطراب في هذه المنطقة أن يضغط على المحتل الإسرائيلي من أجل الرحيل من أجل استعادة الحقوق من أجل الإفراج عن الأسرى والمعتقلين أما رمي الكرة دائما في الملعب الفلسطيني فهذا نوع من التجني ومن الظلم للمقاومة وللشعب الفلسطيني على حد سواء.

أحمد منصور: اسمح لي ببعض المداخلات، عبد الرحمن البلوي من السعودية، سؤالك يا أخ عبد الرحمن.

عبد الرحمن البلوي- السعودية: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

عبد الرحمن البلوي: أولا تحية لك وإلى الأخ إسماعيل.

أحمد منصور: شكرا سؤالك.

عبد الرحمن البلوي: يعني أنا أقول أنا أؤيد حركة حماس في دخولها إلى الانتخابات وكما حماس عودتنا أنها دائما رافعة رأس هذه الأمة وأنا أؤيد دخول كذلك الإخوان المسلمين ألا يجعلوا للخونة ولا للذين يبيعون دين هذه الأمة من أجل فتات مساعدات الاتحاد الأوروبي وغيره وشكرا.

أحمد منصور: شكرا، جمال عبد المنعم من فلسطين.

جمال عبد المنعم - فلسطين: السلام عليكم، مرحبا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: وعليكم السلام سؤالك.

جمال عبد المنعم: لا شك يعني أنا لاحظت أنه من خلال استماعي لكلام الأستاذ إسماعيل هنيه لم ألاحظ هناك فرق بينه وبين من يتحدث باسم فتح ولعلك أثقلت عليه بالأسئلة المحرجة التي لم يستطع الأستاذ إسماعيل أن يكشف عما سيؤول إليه دخول حركة حماس في العمل السياسي في فلسطين وهناك يعني مغالطات تحدث عنها الأستاذ إسماعيل حول موضوع إلغاء أوسلو يعني كيف يمكن للأستاذ إسماعيل أو لحركة أن تعطي لنفسها الحق في..

أحمد منصور: شكرا لك جمال النقطة ديه مهمة لأنه ليس لدي وقت، المشاهد الحسيني من فلسطين.

عبد الله الحسيني– فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الله الحسيني: والله أنا حابب قضية لما تفضل به الأستاذ جمال عبد المنعم النقطة أنه يعني من خلال ما استمعنا للأستاذ إسماعيل هنيه قال أنه في برنامجهم الانتخابي يقوم على الشراكة السياسية التي تكون في حكومة ذات تعددية سياسية من أجل التغيير والإصلاح من أجل يعني أنهم غير ملزمين بالاتفاقيات التي عقدتها السلطة مثل أوسلو وخارطة الطريق وإلى غير ذلك، هنا أريد أن أشير إلى أمر مهم أن.. أو السؤال القائم هنا من هو هذا الشريك أليست هي السلطة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية..

أحمد منصور: سؤال مهم شكرا لك أخ عبد الله لأن يادوبك الوقت حتى يجيب الأستاذ إسماعيل، تفضل يا أستاذ إسماعيل.

إسماعيل هنيه: يعني بدي أقول بالنسبة للأستاذ جمال عبد المنعم من فلسطين..

أحمد منصور: وعبد الله الحسيني.

إسماعيل هنيه: لا فيه هناك تباين واضح جدا بين فتح وحركة حماس، حماس لم تعترف بالكيان الإسرائيلي، حماس لم توقع على اتفاقيات انتقصت من 80% من أرض فلسطين، حماس اعتمدت في خيار المقاومة كخيار ثابت واستراتيجي ووحيد لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وحماس تقوم على قاعدة الشراكة السياسية المستندة إلى هذه الثوابت، الإخوان بفتح لهم رؤيتهم الأخرى هذا شأنهم أما حركة حماس فهذا رؤيتها وهذا وضوحها وهذا ما تتميز به سواء عن هذا الفصيل أو عن ذاك الفصيل، موضوع الشراكة السياسية نعم شراكة سياسية مع السلطة وشراكة سياسية مع الإخوان بحركة فتح ومع الشعبية ومع الديمقراطية ومع الجهاد ومع كل القوى الفلسطينية، نحن نريد أن يعمل الكل الفلسطيني في إطار الساحة الفلسطينية، حماس تريد أن تعلم مع الجميع والساحة الفلسطينية تتسع للجميع ونعم نحن حينما نقول شراكة سياسية فهي شراكة سياسية مع الكل الفلسطيني على قواعد وأسس سياسية سليمة ومتفق عليها وعلى قواعد وأسس سليمة متفق عليها في إدارة الشأن الفلسطيني الداخلي.

أحمد منصور: إسماعيل هنيه أبرز قادة حركة حماس في فلسطين أشكرك شكرا جزيلا على ما تفضلت به كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.