- الظهور الإعلامي للإخوان في ليبيا والتهديدات ضدهم
- الإخوان ونظرتهم للأوضاع في ليبيا

- العلاقة بين الإخوان والنظام الليبي

- مشاركات المشاهدين

- مدى إمكانية تحقيق الإصلاح في ليبيا


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرةً من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. يرجع تاريخ نشأة جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا إلى نهاية الأربعينيات حيث لجأ عدد من الإخوان المسلمين المصريين إلى ليبيا طالبين اللجوء عند الأمير إدريس أمير برقة فآواهم ورفض تسليمهم للحكومة المصرية التي كانت تلاحق الإخوان المسلمين في مصر آنذاك وقد سعى هؤلاء إلى نشر فكر الإخوان في ليبيا بعد ذلك لكن أول أسرة قيادية للجماعة أُعلنت بشكل رسمي عام 1968 وبعد قيام الثورة عام 1969 شارك أعضاء من الإخوان المسلمين بشكل فردي في الوزارات المختلفة التي شُكلت حتى العام 1973 حيث تم اعتقال مئات من المثقفين الليبيين ومن بينهم قادة الإخوان المسلمين الذين أُجبروا على الظهور تلفزيونيا والإعلان عن حل الجماعة، لكن الطلاب الليبيين الذين كانوا يدرسون في الخارج عادوا ومعهم فكر الإخوان حيث أعادوا تشكيل وبناء التنظيم عام 1980 وظلوا يعملون سرا حتى اكُتشفوا عام 1999 حيث تم اعتقال أكثر من مائة وخمسين من قياداتهم كان أغلبهم من أساتذة الجامعات والأطباء والمهندسين فيما تمكن عشرات آخرون من الفرار خارج البلاد وفي السادس عشر من فبراير من العام 2002 أصدرت محكمة الشعب الخاصة التي شُكلت لمحاكمتهم حكمها بالإعدام على المراقب العام للإخوان المسلمين في ليبيا الدكتور عبد القادر عز الدين أستاذ الهندسة النووية في جامعة الفاتح ونائب المراقب العام الدكتور سالم أبو حنك رئيس قسم الكيمياء بكلية العلوم جامعة قار يونس في بني غازي فيما حُكم على ثلاثة وسبعين متهما آخرين بالسجن المؤبد. ورغم الإعلان مرات عديدة خلال الأشهر القليلة الماضية عن قرار بالإفراج عن الإخوان الليبيين إلا أنه لم ينفذ حتى الآن وفي هذه الحلقة نحاول فهم موقف الإخوان المسلمين في ليبيا ورؤيتهم لواقع ليبيا ومستقبلها في ظل مرور ستة وثلاثين عاما على حكم الرئيس القذافي وذلك في أول ظهور إعلامي للمراقب العام الحالي للإخوان المسلمين في ليبيا المهندس سليمان عبد القادر. ولد في مدينة بني غازي في ليبيا عام 1966، تخرج من قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة البريقان وعمل مهندسا في شركات ليبية وسويسرية وألمانية كما عمل محاضرا في معهد العلوم الكهربائية، كان من بين عشرات الليبيين الذين تمكنوا من الفرار من خارج.. من البلاد قبل اكتشاف التنظيم وقد انتخب مراقبا عاما للإخوان المسلمين في ليبيا في العام 2004 وهو يعتبر بذلك أصغر مراقب عام عرفته جماعة الإخوان المسلمين، يجيد الألمانية والإنجليزية وهو أديب وشاعر نشر مجموعات من قصائده في بعض الصحف والمجلات العربية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على: 11442075870156 أو عبر الفاكس: 00442077930979 أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net مرحبا بك.

سليمان عبد القادر: أهلا وسهلا بك.

أحمد منصور: أود في البداية أن أسألك لماذا قررتم الظهور إعلاميا رغم أن منصب المراقب العام للإخوان في ليبيا ظل منصبا سريا ربما حتى الآن؟



الظهور الإعلامي للإخوان في ليبيا والتهديدات ضدهم

الأستاذ سليمان عبد القادر – المراقب العام للإخوان المسلمين في ليبيا: نعم كانت في السابق، كانت الظروف هي التي تحكم عدم الظهور ولكن لأننا نملك برنامجا سلميا يعني أسلوبه هو الحوار فالأمر يعني كان منذ سنوات على أننا نخرج ونعرض فكرتنا على الناس لكن للأسف الشديد يعني كانت وسائل الإعلام ربما هي التي لم تلفت.. يلفت انتباهها هذا الظهور وبمجرد أن سنحت الفرصة خرجنا في هذا البرنامج.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ألا يشكل ذلك خطرا على الإخوان الموجودين في ليبيا سواء الموجودين في داخل السجون الآن أو الذين ربما يعملون بشكل سلمي داخل البلاد؟

سليمان عبد القادر [متابعاً]: ما عندنا الآن هم الإخوان الموجودين داخل السجن.. خارج السجن لا ليس عندنا أي عدد من الإخوان، كل الإخوان اعتُقلوا وموجودين داخل السجن، المسألة يعني ينظر في طرحنا وينظر فيما نطالب به أعتقد وأعتقد على هذا الأساس يعني ربما مسألة الخطر تكون منتفية خصوصا في ظل الأوضاع الجديدة في العالم وفي البلد..

أحمد منصور: القانون رقم 71 لعام 1972 وهو قانون تجريم الحزبية يجّرم وجود تنظيم.. تنظيمات بشكل عام كما يجّرم وجود تنظيم للإخوان المسلمين ويضعوكم تحت طائلة القانون.

سليمان عبد القادر: نعم.

أحمد منصور: ما موقفكم الآن وأنتم تعلنون عن أنفسكم أنتم كتنظيم محظور وجماعة محظورة وتخالفون القوانين الليبية وتضعون أنفسكم تحت طائلة العقاب؟

سليمان عبد القادر: نعم، يعني ابتداءً هو الإنسان ينظر إلى المضمون، الجماعة كانت قائمة منذ 1968 كانت موجودة فالنظر ابتداءً إلى هذا القانون هل هو صحيح؟ هل هو يعني مع حرية الإنسان مع حقوق الإنسان؟ هنا يكمن النظر ابتداءً ثم بعد ذلك النظر في عمل الجماعة.. هذه الجماعة تسعى لتربية الإنسان تسعى لإعادة ذات الأمة تسعى إلى شخصية الأمة فهذه الأعمال..

أحمد منصور: هذا ما تقولونه.

سليمان عبد القادر: نعم.

أحمد منصور: هذا ما تقولونه لكن النظام يقول شيئا آخر هو أنكم تعملون ضد القانون وتقومون بتضليل الناس وقيل فيكم كثير من قِبَل النظام ومن قِبَل اللجان الثورية التي تتعامل معكم بشكل آخر أنتم تدعون بذلك ولكن الآخرين يدعون شيئا آخر؟

"
القيادة السياسية في ليبيا تؤكد أن الإخوان لم يستعملوا العنف وكانوا يدعون إلى الإصلاح
"
سليمان عبد القادر: على العكس يعني آخر.. يعني ما خرج عن النظام أو القيادة السياسية في ليبيا تؤكد أن الإخوان لم يستعملوا العنف وكانوا يدعون إلى الإصلاح ولازالوا والإخوان منذ يعني..

أحمد منصور: إذاً لماذا قُبض على الإخوان وهناك اثنين من القيادات محكوم عليهم بالإعدام وسبعون آخرون بالأشغال الشاقة وأنتم مئات من الإخوان تعيشون هاربين داخل البلاد في مدن مختلفة؟

سليمان عبد القادر: هذا بنصّ.. نعم.. نعم هذا بنصّ القانون الذي أسلفت وأشرت إليه حضرتك في المقدمة، هذا هو القانون وهذه نقولها بصراحة أنه يخالف أقصى مقتضيات حقوق الإنسان..

أحمد منصور: كيف في نفس الوقت أنت تقول الآن أن النظام يقول عنكم شيئا آخر؟

سليمان عبد القادر: نعم هذا ما صرّح به النظام الذي..

أحمد منصور: من الذي صرّح بهذا النظام؟

سليمان عبد القادر: هذا صرّح به يعني مسؤولون في النظام أكثر من مرة وكانت رئيس جمعية القذافي..

أحمد منصور: صحيح هو يعني كلام تصريح النظام لأن إذا النظام قال هذا فإن هذا يتناقض مع الممارسات الفعلية التي يقوم بها معكم؟

سليمان عبد القادر: نعم هذا السؤال أعتقد أنه يعني من الأفضل أن يوجه إلى القيادة السياسية في ليبيا يعني لعل.. نعم..

أحمد منصور: من الذي قال في الإخوان أن الإخوان إصلاحيون وأنهم لا يمارسون العنف؟

سليمان عبد القادر: لعلها آخر تصريحات للأستاذ سيف الإسلام القذافي تدل على هذا..

أحمد منصور: ماذا قال سيف الإسلام القذافي؟

سليمان عبد القادر: قال إن الإخوان يعني لم يمارسوا العنف ولم يدعوا إليه، فهذه يعني دلالة كاملة ودلالة واضحة عن أنه ليس هنالك أي داعٍ لسجن الإخوان ولسجن سجناء الرأي الذين يعبرون عن آرائهم وإن خالفت بطريقة سلمية.

أحمد منصور: يعني الآن أنتم جماعات محظورة، عشرات من الإخوان أو من قيادات الإخوان موجودين داخل السجون وهناك أحكام صادرة بحقهم حتى الآن عشرات وربما مئات آخرين هاربين ومقيمين في الخارج وأنت واحد من هؤلاء، هل يمكن في ظل هذه الصورة.. أيضا القوانين تجّرم وجود جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا شأنها شأن التنظيمات الأخرى، هل يمكن في ظل هذا الواضع أن تكونوا جزءا من النظام في ليبيا؟

سليمان عبد القادر: المسألة ليست الجزئية بهذا الشكل، المسألة هي مسألة تغيرات حدثت في ليبيا يعني وأُعلن عنها ببعض التصريحات نحن نرى فيها خطوات إيجابية نرى أنها قد تؤدي إلى..

أحمد منصور: ما هي الإيجابيات؟

سليمان عبد القادر: نرى في هذه التصريحات منها إقرار جهات مسؤولة في القيادة السياسية في ليبيا بأن هنالك قرارات استثنائية بأن هنالك..

أحمد منصور: سيف الإسلام القذافي ليس له حيثية رسمية في الدولة..

سليمان عبد القادر: لا أنا أقول لك هذا صرّح به العقيد القذافي نفسه في أكثر من مناسبة خلال العام 2003 وخلال العام 2004، فإذاً المسألة نحن نلحظ بعض التغيرات نريد لهذه ألا تبقى فقط شعارات، نريد لها أن تتقدم خطوات إلى الأمام لأننا ليست الغاية هو فقط رفع الحظر عن الإخوان المسلمين ولكن الغاية هو أن يتم إصلاح للوطن، يتم رفع المعاناة عن المواطن هذه التي ننادي بها ابتداءً..



الإخوان ونظرتهم للأوضاع في ليبيا

أحمد منصور: الآن بعد ستة وثلاثين عاما من حكم الرئيس القذافي كيف تنظرون إلى واقع ليبيا؟

سليمان عبد القادر: الواقع الليبي حتى لا أكون يعني مجحفا في الوصف شهدت به جهات مسؤولة من النظام الآن عندما نتحدث عن معاناة المواطن الاقتصادية 15% من البطالة أزمة سكنية..

أحمد منصور: طب مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية نشر تقريرا قال إن البطالة 30% وبين الجامعيين..

"
الواقع الليبي يعاني من انخفاض في مستوى الخدمات التعليمية والخدمات الصحية، وهناك 13% من نسبة البطالة، واعتماد على القطاع العام وإقحام الدولة نفسها في كل شيء في مناحي الحياة
"
سليمان عبد القادر: أنا أقول ما صدر عن مؤسسات الدولة حتى لا أكون مجحفا في الوصف 13% من نسبة البطالة، هنالك أزمة سكنية حادة، هنالك انخفاض في مستوى الخدمات التعليمية والخدمات الصحية ألجأت المواطنين إلى خارج البلد حتى يتلقوا العلاج، هنالك تأخر في المرتبات، هنالك اعتماد على القطاع العام وإقحام للدولة نفسها في كل شيء في مناحي الحياة، هذه الصورة كما قلت صدرت عن مؤسسات رسمية من داخل البلد.

أحمد منصور: مين المؤسسات؟ عفوا يعني أنا لا أحب التعميم في الحديث مطلقا أنا أتكلم كلام دقيق وأحب من يحدثني أو يحدث المشاهدين أن يتكلم بكلام دقيق وأنا لما جبت لك معلومة قلت لك مركز الأهرام في دراسة نشرها في الأهرام قال هذا الكلام.

سليمان عبد القادر: نعم.

أحمد منصور: قل لي مين.. إيه الجهة اللي في ليبيا اللي قالت هذا الكلام؟

سليمان عبد القادر: هذه التصريحات وهذه النسب تجدها في خطاب الأستاذ أو كلمة الأستاذ شكري غانم خلال المؤتمر الشعبي العام السابق اللي هو أمين اللجنة الشعبية العامة تحدث عن هذه الأشياء.

أحمد منصور: اللي هو يعتبر رئيس الوزراء؟

سليمان عبد القادر: بالإضافة إلى ذلك الآن نحن نتحدث عن الوضع بالإضافة إلى ذلك هنالك قوانين تنتهك حقوق الإنسان وأشير إليها.. أشار إليها العقيد القذافي أنها قوانين استثنائية هنالك ممارسات..

أحمد منصور: من الذي وضع هذه القوانين؟

سليمان عبد القادر: نعم.

أحمد منصور: من الذي يمارس ويطبّق هذه القوانين؟

سليمان عبد القادر: هذا السؤال.. أعتقد نحن الآن نصف الحالة هذا السؤال من المناسب أن يوجه إلى القيادة السياسية في ليبيا لكني أتحدث لك عن الحالة وأتحدث بما شهدت به مؤسسات الدولة نفسها حتى أصف لك هذه الحالة.. هذا الوصف وهذا الإقرار يعني حدث من خلال مؤسسات الدولة الآن مما يعطي انطباعا أن هنالك خطوة إيجابية صحيح بالمقارنة مع الاحتقان السياسي التي تعانيه البلد وبالمقارنة مع حالة المواطن غير كافٍ ولذلك..

أحمد منصور: ما هي الإيجابية هنا اسمح لي؟

سليمان عبد القادر: نعم؟

أحمد منصور: ما هي الإيجابية؟

سليمان عبد القادر: الإيجابية الأولى الإقرار بهذا لأن بداية الإصلاح.. الإقرار نحن الآن نطالب بخطوات إيجابية نطالب بخطوات إصلاحية تكافئ حالة الاحتقان داخل البلد.

أحمد منصور: ما الذي تطالبون به؟

سليمان عبد القادر: نطالب ابتداءً برفع القوانين التي تنتهك حقوق الإنسان، نطالب بتحمل الدولة مسؤوليتها إزاء معاناة المواطن وتوفير الحياة الكريمة لهم، نطالب..

أحمد منصور: هم يقولون ذلك.. يقولون إحنا عندنا لجان شعبية والدولة لا تحكم وإنما الشعب هو الذي يحكم نفسه والخطاب الليبي في مجال حكم الشعب بالشعب والديمقراطية خطاب متقدم جدا حتى إن وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم في ديسمبر من العام 2004 في منتدى المستقبل الذي عُقد في المغرب تحت رعاية وزير الخارجية الأميركي قال إن النظام الجماهيري في ليبيا متفوق على الديمقراطيات الغربية.

سليمان عبد القادر: نعم.

أحمد منصور: ماذا تريد هؤلاء المسؤولين عن النظام يتكلمون؟

سليمان عبد القادر: نعم أي نظام حكم هو في النهاية آلية هنالك مدخلات وهنالك مخرجات في ظل هذه الآلية عندما تكون المدخلات أن المواطن تتأخر مرتباته، أن المواطن يعاني من توغل الأجهزة الأمنية، أن المواطن يعاني من يعني تدني في مستوى المعيشة، أن المواطن يحاكم بقوانين تنتهك حقوق الإنسان، فالمواطن.. لحظة فالمواطن هو الذي تقوم عليه الديمقراطية إذا كانت هذه المدخلات فماذا سيكون مخرجاتها؟ هذه المخرجات شهدت بها كما قلت مؤسسات الدولة الرسمية.

أحمد منصور: هل هناك مجال للإصلاح بعد ستة وثلاثين عاما من الحكم الشمولي؟

سليمان عبد القادر: نحن لا نفقد الأمل ونحن ننطلق في رؤيتنا للإصلاح من معاناة المواطن نفسه، نحن نطرح حلولا عملية نرى أنها تخرج..

أحمد منصور: أنتم لا تطرحون شيئا عمليا..

سليمان عبد القادر: نحن نطرح حلولا عملية لأزمتنا في ليبيا لأزمة المواطن في ليبيا، نحن نطرح هذه الحلول ونرى أنها تخرج البلد من حالة الاحتقان السياسي وتهيئ مناخا للإصلاح.

أحمد منصور: أي حلول تطرحونها في ظل أنكم مخالفون للقانون ولا يؤخذ برأيكم أصلا وليس من حقكم أن تتواجدوا أو أن تطرحوا شيئا؟ أليس البحث عن تواجد شرعي هو الأساس في القضية قبل أن تطرحوا شيئا للإصلاح؟ من الذي سيأخذ بكلامك؟ النظام لا يعترف بكم أصلا؟

سليمان عبد القادر: القوانين تنتهك حقوقنا وتنتهك حقوق كل المواطنين ولذلك أنا..

أحمد منصور: لا تملك أن تغير القوانين لأن الذين يضعون القوانين هم الذين يحكمون؟

سليمان عبد القادر: هذا استباق، أنا أقول نحن مطالبنا..

أحمد منصور: بعد 36 عاما لديكم أمل أن يتغير شيء بشكل سلمي من النظام؟

سليمان عبد القادر: نعم نحن لا نفقد الأمل إطلاقا ونحن نتعامل وعندنا وجهة نظر نتحرك من خلال معاناة المواطن ونطرح الحلول للأزمة التي يعيشها المواطن.

أحمد منصور: هل يفهم من ذلك..

سليمان عبد القادر: لأننا نستطيع أن نصف بكل السب وبكل الشتم ولكن دون أن نقدم حلولا عملية سهلة في متناول الجميع..

أحمد منصور: ما هو الشيء العملي الذي تقدمونه؟

سليمان عبد القادر: نعم أنا أسلفت إلى هذا قلت إلغاء القوانين التي تنتهك حقوق الإنسان..

أحمد منصور: لن تلغى..

سليمان عبد القادر: هذا استباق..

أحمد منصور: وليس في ليبيا فقط ولكن في كل الدول العربية والأنظمة الشمولية..

سليمان عبد القادر: هذا استباق، نحن الآن نوجه الكلام ونوجه الخطاب ونعتقد أن هنالك عقلاء في المؤسسة الليبية وفيه النظام الليبي..

أحمد منصور: يعني أنت حضرتك والأخوان المسلمين في ليبيا نايمين يحلموا كده أنهم في يوم يصبحوا يلاقوا العقيد القذافي بيلغي كل حاجة وبيعلن ديمقراطية؟ وزير الخارجية بيقول إحنا عندنا ديمقراطية ليست موجودة في أي نظام غربي؟ إذاً أنتم الذين لا تعرفون المستوى الذي وصلت إليه بلادكم من التقدم والرفاهية؟

سليمان عبد القادر: نحن عايشنا.. هذا ما أشرت إليه.. نحن عايشناها والتظينا بنارها وانكوينا بنار هذه القوانين لكننا عند أزمة المواطن وأزمة الوطن نتناسى جراحاتنا وآلامنا من أجل أن نصل بالوطن وبالمواطن إلى مستوى أرغد وأرفه ولذلك نطرح حلولا عملية لا نستطيع أن نقف كالمتفرجين ونصف الوصفات فقط ولكن المطلوب أن نطرح حلولا عملية.. حلولا عملية تقيم الحجة على كل من أراد أن يذهب في طريق الإصلاح أن هذا هو طريق الإصلاح إن أراد الإصلاح بالفعل.



العلاقة بين الإخوان والنظام الليبي

أحمد منصور: ما هي طبيعة علاقتكم الحالية بالنظام في ليبيا؟

سليمان عبد القادر: العلاقة.. ليست لنا أي علاقة سوى الحوار الذي سبق منذ مدة.

أحمد منصور: متى بدأ الحوار؟

سليمان عبد القادر: عام 1999 بدأ الحوار.

أحمد منصور: مع من؟

"
ليست لنا أي علاقة بالنظام في ليبيا سوى حوار عام 1999 مع مندوب ليبيا في الأمم المتحدة وكان من خلال برنامجه هناك في الأمم المتحدة
"
سليمان عبد القادر: مع مندوب ليبيا في الأمم المتحدة وكان من خلال برنامج مندوب ليبيا من الأمم المتحدة كان يلتقي بالجالية الليبية وهنالك حدث اللقاء ابتداءً..

أحمد منصور: ما طبيعة الحوار وماذا دار؟

سليمان عبد القادر: كان كما أشرت هو لقاء بهذه الكيفية ثم تطور إلى حوار طرحنا..

أحمد منصور: ما هي موضوعات الحوار؟

سليمان عبد القادر: نعم طرحنا من خلال هذا الحوار رؤيتنا في أن.. في وقتها كانت ما زالت تداعيات قضية لوكيربي في أن الحل الأول هو الانحياز إلى المجتمع الليبي وأن القيادة السياسية لابد أن تنحاز إلى المجتمع الليبي عبر مشروع للإصلاح يزيل حالة الاحتقان في هذا المجتمع ويجب ألا يعني يراهن فقط على الحسابات الغربية وعلى الضغوطات الغربية، فكان هذا من جهتنا..

أحمد منصور: وإلى أين وصل الحوار؟

سليمان عبد القادر: ما زال الحوار في هذه الأطوار نحن..

أحمد منصور: منذ ست سنوات؟

سليمان عبد القادر: طبعا لأنه ليس مستمرا، كل بعد مدة نتحصل على فرصة ونطرح من خلالها هذه الأفكار.

أحمد منصور: أنتم الذين تسعون للحوار وليس النظام؟

سليمان عبد القادر: نحن لا نسعى إلى الحوار إلا لأنه من الوسائل التي تثبتها جماعتنا كجماعة تدعو يعني بطريقة سلمية وتعمل بطريقة سلمية.

أحمد منصور: هل لهذه الاتصالات وهذا الحوار علاقة برفضكم حضور مؤتمر المعارضة الليبية الذي عُقد في لندن في شهر يونيو الماضي؟

سليمان عبد القادر: إطلاقا.. إطلاقا لأن الموقف من المعارضة كان منذ مدة.

أحمد منصور: لماذا رفضتم الحضور ولماذا هذا الموقف من المعارضة؟

سليمان عبد القادر: أنا كما أسلفت قلت نحن ننطلق في مشروعنا من رؤية لنا نحن هذه الرؤية يعني تركز على أزمة المواطن تركز على أن المواطن هو الخاسر الوحيد في هذه الأزمة وأن المواطن الذي..

أحمد منصور: وأزمتكم أنتم؟

سليمان عبد القادر: نحن جزء من المواطنين، نحن جزء من الوطن ومن المواطنين لكننا نركز في رؤيتنا على أزمة المواطن وبالتالي نرى أنه من الواجب الآن أن نطرح الحلول العملية..

أحمد منصور: هل النظام أبدى أي نوع من رد الفعل أو الإيجابية لما طرحتموه؟

سليمان عبد القادر: نعم هذا ما سمعناه أن هنالك برنامج للإصلاح هذا ما سمعناه أثناء الحوار هنالك برنامج..

أحمد منصور: بناءً على حواركم أنتم ولاَّ بناءً على الضغوط الخارجية التي يتعرض لها النظام؟

سليمان عبد القادر: يعني أيا كانت الأسباب..

أحمد منصور: هل هناك نظام عربي يضع احتراما لشعوبه أو للمعارضة فيه أو بيسمع كلامها؟

سليمان عبد القادر: أيا كانت الأسباب نحن الآن نتحدث عن نتيجة ونريد لهذه النتيجة أن تظهر على أرض الواقع، الأسباب يعني..

أحمد منصور: هل ظهر شيء على أرض الواقع؟

سليمان عبد القادر: المهم كما قلت هنالك بعض الخطوات البسيطة منها على سبيل المثال إلغاء محكمة الشعب هذه خطوة إيجابية لكننا كما أسلفت حجم هذه الخطوة مع حجم الاحتقان ومع حجم معاناة المواطن الليبي مع حجم مأساة الوطن مع حجم أزمة الثقة التي يعيشها المواطن لا تكافئ هذا الوزن.

أحمد منصور: هناك من يتهمكم بأنكم عقدتم صفقة مع النظام من أجل مقاطعة مؤتمر المعارضة الذي عقد في يونيو الماضي وقللتم أو ساعدتم للتقليل من قوة المعارضة وتأثيرها على النظام؟

سليمان عبد القادر: يعني هو في العمل السياسي هنالك اتهامات لا أستطيع أن أقول.. أمنع ناس من توجيه الاتهامات إذا كان هنالك اتهامات كل الذي أريد أن أوضح أن كانت هنالك صفقة فحريّ من الذي يقوم بها الناس الذين في السجن؟ الناس الذين في السجن.. الأخوان الذين في السجن مطالبهم الإصلاح.. مطالبهم إصلاح الوضع، مطالبهم إلغاء القوانين مطالبهم أزمة المواطن.. حل أزمة المواطن إذاً هؤلاء الذين يعانون من أزمة السجن ومن ويلات المعتقل ينادون بإصلاح الوطن..

أحمد منصور: هل هناك علاقة..

سليمان عبد القادر: وهم أولى بأن يطالبوا بالإفراج عن سراحهم، فإذا كان هذا هو المطلب فالمسألة واضحة أننا نحاور وأننا نسعى دائما لحل أزمة الوطن والمواطن.

أحمد منصور: ألم يكن عدم حضوركم للمؤتمر تتميما للصفقة التي سبق وأن أعلن عنها بعض المسؤولين الليبيين وأعلن أيضا أو تحدث عنها سيف الإسلام القذافي بقرب الإفراج عن الأخوان المعتقلين؟

سليمان عبد القادر: إطلاقا، هو قرار عدم المشاركة في المؤتمر ليس وليد الشهرين وإنما كان وليدا تقريبا كان قبل سنة وأربعة أشهر.

أحمد منصور: ما هي الأسباب التي دفعتكم الحقيقية لعدم حضور مؤتمر المعارضة الليبية؟

سليمان عبد القادر: كما قلت..

أحمد منصور: واسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لنكمل متابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن، ضيفنا المراقب العام للأخوان المسلمين في ليبيا، كان سؤالي لك حول الأسباب الحقيقية التي دفعتكم لعدم حضور المؤتمر؟

سليمان عبد القادر: كما قلت الأسباب هي الأسباب المعلنة، نحن عندنا وننطلق من رؤية للإصلاح هذه الرؤية تضع في حسبانها الأزمة التي يعانيها المواطن ولذلك نرى أنه لابد أن نقدم حلول عملية عوضا أن نقف على الضفة ونوجه الاتهامات فقط لابد أن نوجه أو أن نقدم حلولا عملية.

أحمد منصور: ما الذي يمنع من أن تفعلوا الاثنين والمعارضة قالت إن السبب الرئيسي وراء عدم حضوركم هو رفضكم الإعلان عن حكومة في المنفى ورفضكم المطالبة بتنحية الزعيم القذافي بعد 36 عاما من الحكم الشمولي في ليبيا؟

سليمان عبد القادر: نعم أنا أضرب لك مثلا بسيطا، الحال كإنسان مر أو مجموعة من الناس مروا على مجموعة من الناس وجدوا إنسانا واقعا في حفرة وحوله مجموعة والكل.. البعض بدأ يتساءل من فعل هذا والآخر بدأ يريد أن يعرض المساعدة حتى ينتشل هذا الإنسان الموجود في الحفرة.. من حفرته فهذا هو ما يصور حالنا نحن.. نحن نطرح حلولا عملية لخروج المواطن من أزمته هذا هو تركيزنا لا نريد أن نصف الحال فقط ولكن أن نتقدم خطوة لكي نضع حلولا عملية.

أحمد منصور: ما هي القوة التي لديكم أو السلطة التي يمكن أن تجعل النظام ينصت إليكم أو يستجيب إليكم أو يتجاوب معكم أو يتحاور معكم أو يخرج هؤلاء الذين موجودين، ما الذي تملكونه؟ لا تملكون شيئا.

سليمان عبد القادر: في دائرة الحوار وليس في دائرة الصراع، في دائرة الحوار تصبح القوة فيما نعرض من برنامج، هذا البرنامج يلامس حاجة المواطن، يلامس أزمة المواطن، ثم أنه سهل العمل به في ليبيا، ثم أن له تيار أيضا داخل البلد في مؤسسات البلد يدعونا إلى الإصلاح، فالمسألة عندما تطرح برنامجا فالقوة تكمن في هذا البرنامج.

أحمد منصور: ما قيمة هذا البرنامج وأنتم لا وجود لكم.. لا وجود لكم.. لا شرعية لكم؟

سليمان عبد القادر: وجودنا هذا نصنعه بأنفسنا إن كان هنالك قانون استثنائي خرج ومنع هذا الوجود فالقانون أحق أن يُزال، أما وجودنا فهو مرتبط بهذه الأمة ومرتبط بالبحث عن شخصية وعن ذات هذه الأمة..

أحمد منصور: لماذا لم يتم الإفراج عن الأخوان المسجونين حتى الآن مع الإعلان مرارا أنهم سيفرج عنهم مرات عديدة خلال الأسابيع الماضية؟

سليمان عبد القادر: هذا سؤال من الأولى أن يوجه إلى السلطة السياسية.

أحمد منصور: ليس لديكم أي معلومات عن السبب؟

سليمان عبد القادر: السبب فقط المعلن أن هنالك إجراءات إدارية هذا ما سمعنا من أسباب.

أحمد منصور: هل تعتقد أن النظام جاد في الإفراج عنهم؟

سليمان عبد القادر: أعتقد بعد الإقرارات بالمحكمة محكمة الشعب هذه الاستثنائية سيئة السمعة والتي حكمت سجناء الأخوان وحكمت الكثير، أعتقد أنه من المنطقي إذا ألغيت هذه المحكمة أن تلغي كل الأحكام الصادرة عنها لأنها كما أشير إليها من داخل البلد أنها محكمة سيئة السمعة فالآن المنطقي أن تُلغى الأحكام التي صدرت في حق جميع المسجونين وليس في حق الإخوان المسلمين فقط.



مشاركات المشاهدين

أحمد منصور: تسمح لي ببعض المداخلات، السنوسي مسيكري من لندن، تفضل يا سيدي.

السنوسي مسيكري– كاتب ليبي من لندن: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

السنوسي مسيكري: أهلا أستاذ أحمد وتحية لضيفك.

أحمد منصور: حياك الله، سؤالك.

السنوسي مسيكري: الحقيقة أنا استوقفتني نقطة ذكرتها حضرتك، هل هناك مجال للإصلاح بعد 36 عام؟ أريد أن أقول بأن الحالة السياسية وكما ذكر ضيفك المعاناة الاقتصادية للمواطن والظروف التي تمر بها البلد هي من التأزم بحيث في تصوري أنه لا يمكن الخروج منها إلا من خلال تبني طرح إصلاحي قابل للتنفيذ يمكن أن تتبناه القيادة سياسية إن رأت بموضوعية وبحيادية بأن هناك مفترق حقيقي، هناك تهديدات من الخارج، هناك ضغوط تمارس على القيادة السياسية من أجل مخططات الجميع يعرفها.

أحمد منصور: سؤالك لا مجال للإطالة عن ذلك، سؤالك.

السنوسي مسيكري: مرحلة احتقان شديدة في الداخل، المعاناة الاقتصادية فعلا يمكن أن تمثل فتيل فيدخل البلد في حالة من الفوضى إن أردنا أن نعالج هذا الوضع فيجب أن ينظر إلى الحلول التي يمكن أن يلتقي عليها الجميع لمعالجة الأزمة لوقف التهديد الخارجي للانتقال بالبلد من حالة الفوضى التي تعانيها من حالة تدني مستوى الخدمات الشديد جدا..

أحمد منصور: شكرا لك يا أخ سنوسي، يعني أنت تتفق مع الضيف فيما طرحه إبراهيم منير من لندن.

إبراهيم منير: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

إبراهيم منير: تحياتي لك يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: شكراً.

إبراهيم منير: وتحياتي للأخ إدريس سليمان إنما أنا في أمرين لو تكرمت الأمر الأول هو أمر تاريخي وأنت ذكرت في المقدمة أن جماعة الأخوان المسلمين في ليبيا يعني بدأت في 1968 إنما الحقيقة التاريخية أن جماعة الأخوان المسلمين في ليبيا يعني بدأت في أواخر الأربعينات.

أحمد منصور: أنا قلت أنها في عام 1948 لكن بشكل منظم 1968.

إبراهيم منير: أيضا كانت بشكل منظم من الأربعينات وأذكر على ما أذكر من أسماء الدكتور عمر النامي عليه رحمة الله والأخ فتحي حواس والحاج إدريس عليه رحمة الله أبو خالد وتوفي في السجن مؤخرا في العهد الأخير والأخ مصطفى الجهاني إنما أمر آخر لو تكرمت هو أي داعية يا أخي الكريم لابد أن يجد عجز من كل الأنظمة والشرعية لابد أن تأتي من داخل الإطار الإسلامي نفسه حتى وإن رفضتها الأنظمة الشرعية تأتي من الأبرز المعروفة والنهي عن المنكر وأعتقد أن جماعة الأخوان المسلمين في ليبيا لم تخرج عن هذا الإطار مطلقا وباعتراف النظام نفسه أنها جماعة لم تطرأ إلى العنف وأرجو مؤخرا.. أخيرا أنه بعد اعتراف النظام نفسه أن المحكمة الاستثنائية التي أقامها لمحاكمة وحوكم أمامها الأخوان المسلمين واعترف أن هذه المحكمة لابد أن تُلغى أعتقد أنه من الطبيعي ومن البديهي وألا يتأخر النظام في الإفراج عن كل الإخوان المسلمين الموجودين الآن وهم باعترافه وباعتراف الدنيا كلها أنهم من خيرة شباب ليبيا ولم يقدموا على أي عمل عنيف ولم يقدموا لبلدهم إلا كل خير وشكرا يا أخي.

أحمد منصور: شكرا لك، عبد القادر فرج من لندن، عبد القادر.

عبد القادر فرج- بريطانيا: السلام عليكم أستاذ أحمد.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله، سؤالك.

عبد القادر فرج: تحية لك ولضيفك الكريم.

أحمد منصور: شكرا، سؤالك.

عبد القادر فرج: والله الأستاذ سليمان يتحدث عن محاولة إصلاح النظام وهذا اجتهاد أحترمه وأُجلَّه ومن منا لا يحب الإصلاح والخير لشعبه أستاذ أحمد ولكن من محاولات سابقة قام بها البعض من سنوات بحجة استحالة تغيير النظام في ليبيا ووجوب محاورته للحصول منه على مكاسب للمواطن ولكن انتهت هذه المحاولات بحصول هؤلاء الأشخاص الذين حاولوا على مكاسب شخصية اللهم إلا الأستاذ منصور كيخيا الذي غيب لأنه لم يستسلم لأساليب الترغيب والترهيب التي تعرض لها ولست هنا لأدافع على النظام المصري مثلا ولكن طبعا حزب الأخوان كما تعرف هو حزب عالمي، هو حزب عريق وله اجتهاداته وله استراتيجية طويلة المدى والإصلاح في رأيي قد يصلح مع نظام زي النظام المصري لأن النظام المصري على الأقل يوجد فيه دستور يوجد فيه برلمان يوجد فيه هامش من الحرية لم يرفع شعار..

أحمد منصور: شكرا لك يا أستاذ عبد القادر وجهة نظرك واضحة، أستاذ عبد القادر فرج يقول لك يعني أنتم تبحثون عن شيء لا أمل فيه لأنه لا يوجد دستور ولا يوجد نظام ولا يوجد قوانين في البلد يمكن أن تساعد على عملية الإصلاح.

سليمان عبد القادر: نحن دائما لا نفقد الأمل، نحن دائما الأمل عندنا موجود ويعني نلتمس العذر ونقدر ما يقال من كلام من معارضين وطنيين وأظن نسبب هذا بحالة من الإحباط وصلوا إليها جراء يعني هذه الست وثلاثون سنة لكن أقول إننا لا نفقد الأمل لأننا ننطلق كما قلت من معاناة المواطن.. المواطن يبحث عن حلول والمواطن يبحث عن حل لإزالة أزمته أو للاحتقان الذي يعيش فيه فلذلك لابد أن نكون عمليين، الميزة الثانية أننا في مشروع الإصلاح أو مشروع الإصلاح الوطني يجب أن نلامس الأسباب الحقيقية.. نلامس الأسباب الحقيقية التي وصلت بها إلى هذه الحالة.

أحمد منصور: يعني أنا عندي هنا على النت مصطفى خليل من بلجيكا وعبد العزيز عطار المغرب وواحد أيضا من أيرلندا عمر حسين يتكلمون يعني كيف تتحدثون عن الإصلاح في نظام شمولي فردي يضع كل معارضيه في السجون أو قام بتصفيتهم علنا على شاشات التلفزة كيف تنتظرون أي إصلاح من هذا النظام؟

سليمان عبد القادر: نعم أنا أقول كما تحدثت إذا نريد أن ننظر إلى الخلف إلى الماضي فسنقف عند هذه المحطات كثيرا لكن الآن الحاضر نعم..

أحمد منصور: والحاضر الناس في السجون معتقلون دول واخدين بالإعدام وفي السجون..

سليمان عبد القادر: نعم أعطني فرصة، نحن الآن نتحدث عن هذا الواقع ونقدم حلول نراها حلول ناجحة لإخراج الوطن من أزمته، الجواب على هذه المبادرة الجواب على دعاوى الإصلاح هذه في يد النظام بإمكانه أن يصدق هذه الدعاوى أو أن يخالفها.

أحمد منصور: أما تعتقد بأن النظام ربما كان يمكن أن يقبل مثل هذا الحوار قبل ذلك قبل أن تتحسن علاقته بالولايات المتحدة؟ كوندليزا رايس حينما علّقت على مؤتمر المعارضة كانت بغير أي شكل من الاهتمام وقالت إن ليبيا تخلت عن برنامجها النووي والآن المسؤولين الأوروبيين ذاهبون أو عائدون إلى ليبيا والنظام استقوى بشكل كبير جدا أما تعتقد أن كل هذا ليس في مصلحتكم وليس في مصلحة الإصلاح لاسيما وأن الحديث عن الإصلاح في العالم العربي هو حديث مجرد لبث أو لذر الرماد في العيون؟

سليمان عبد القادر: لو كنا نتحدث عن الإصلاح من برنامج لنا من رؤية يعني أقصد من مصلحة نحققها لأنفسنا نعم لكننا نتحدث عن الإصلاح لأزمة يمر بها المجتمع ولكي يدخل الدولة الليبية.. تدخل في أي تكتلات اقتصادية وعيب ابتداءً أن تتكتل مع المجتمع ووجب ابتداء أن تتكتل مع الشعب فهذا مطلب.. مطلب طبيعي ومطلب نراه مُلحا حتى لانفتاح ليبيا على السياسة الخارجية لأن الانفتاح تريد من ورائها أن تحقق الاستقرار.. الاستقرار لن يكون إلا بمشروع إصلاحي والتنمية لن تكون إلا بمشروع إصلاح لأن الإصلاح أو كل قوة الوطن تكمن في المواطن، إذا كان هذا المواطن مسلوب الإرادة، إذا كان هذا المواطن مغيّب، إذا كان هذا المواطن تنتهك حقوقه فمعنى ذلك لن يحدث أي انفراج ولن تحدث أي تنمية ولن يحدث أي استقرار للوطن، لذلك نرى أن مكمن القوة في أن يتصالح القيادة السياسية تتصالح مع الشعب ومع المجتمع.



مدى إمكانية تحقيق الإصلاح في ليبيا

أحمد منصور: هل تعتقد أنه يمكن التعامل مع مبادرتكم أو أي مطالب للإصلاح في ظل اللجان الثورية التي تمسك بزمام الأمن والاستخبارات والنفط والامتيازات الموجودة في البلد ويجد حتى مسؤول مثل رئيس الوزراء أو غيره صعوبة في أن ينفذ ما يريد في ظل وجودهم؟

سليمان عبد القادر: نعم أنا أقول إننا نحن نخاطب عقول وأنا أزعم أن في ليبيا وفي الشعب الليبي الكثير ممن هو مقتنع بعملية الإصلاح والعوائق التي تقف سواء كانت ناس متنفذين سواء ناس كونوا ثرواتهم من خلال معاناة الشعب هذه العوائق ستزال لأن لا أحد..

أحمد منصور: من سيزيلها؟

سليمان عبد القادر: سيزيلها المجتمع ويزيلها الإصلاحيون في المجتمع لأن..

أحمد منصور: أي قوة لدى المجتمع أن تزيل مثل هذا؟ الذي يملك القوة هو الذي يفرض ما يريد ولو كانت المجتمعات قادرة على إزالة هذه الأنظمة لأزالتها يعني الكلام الإنشائي أو الكلام المليء بالعواطف ليس له وجود في ظل مجتمعات تقمع الناس وتضع من يعارضها في السجون وتحكم عليهم بالإعدام؟

سليمان عبد القادر: أنا أقول لك هنالك كثير من الأمثلة في التاريخ صاحب فكرة الإصلاح وإن كان في بدايته ضعيفا سيستمر في هذه الفكرة لأنه على حق وإن كنا سلمنا بهذه النظرية التي تتحدث عنها لما قام بطل يعني أنظر إلى الجهاد الليبي ضد الطيلان بمن قام بإنسان كبير في السن معه بندقية يملؤها ثم يعيد ويملؤها ثم يعيد ولكنه الآن يسجل أنه بطل للتاريخ فالمسألة..

أحمد منصور: الوضع تغير..

سليمان عبد القادر: هي تكمن في الحق الذي تحمله وفي مدى..

أحمد منصور: تستطيع أن تحشد الناس في.. على نظام، على احتلال خارجي تستطيع أن تحشد الناس على هذا لكن لا تستطيع أن تحشد الناس على نظام يجتزئ بعضهم ليعطيه منافع ويعطيه امتيازات ويستخدمه لضرب آخرين..

سليمان عبد القادر: أنا أحشد الناس على إصلاح، أنا أحشد الناس وعندما نتحدث نحشد الناس على برنامج للإصلاح لأن أولى خطوات الإصلاح أن يقتنع الشعب ابتداء أن هنالك وضع غير سليم وبذلك.. وبالتالي يطالبوا بهذه الحقوق.

أحمد منصور: محمد عاشور من بريطانيا.

محمد عاشور- بريطانيا: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

محمد عاشور: أولا أستغرب أن الأخوة ما افتتحوش حلقة النقاش بكلمة السلام عليكم والأخوة..

أحمد منصور: سؤالك يا أخ محمد لو سمحت.

محمد عاشور: السؤال هو أن بصراحة.. أن مافيش الكلام هذا من يقتنع به من الليبيين وأحد.. أنا من الناس موجودين في بريطانيا هذه الفئة القليلة هي لم ...أي شخص ليبي في بريطانيا أو خارج بريطانيا أو في داخل ليبيا لأن الكلام بصراحة غير منطقي الثاني..

أحمد منصور: ما هو المنطقي يا أخ محمد..

محمد عاشور: ثاني شيء أن يظل معمر القذافي هو البطل التاريخي لليبيا وأن كل الليبيين صراحة عقلية غير منفتحة وغير ناضجة للأسلوب الفردي اللي كل واحد ينظر لمصلحته الشخصية اللي كل واحد يطلع ... شيء معين صدقني..

أحمد منصور: أنا أريد أن أفهم منك بالضبط أريد أن أفهم منك بوضوح ماذا تريد أن تقول فيه سؤال؟

محمد عاشور: نريد أن نوضح الأخ أن هذا الأخ اللي..

أحمد منصور: يعني أنت تعترض على طرحه؟

محمد عاشور: الأخ اللي من مواليد 1966 اللي هي صرفت عليه الدولة وقرته وبصراحة أتأسف للمعلومات هذه والعقلية اللي هي ما فيهاش أي دليل يقنع أي شخص..

أحمد منصور: يعني كلامه غير مقنع بالنسبة لك.

محمد عاشور: كلامه غير مقنع.

أحمد منصور: ما هو المقنع؟

محمد عاشور: وبصراحة هذه أقلية بسيطة لا تمثل رأي أي شخص وبالتالي يتكلم هو يتكلم عن رأيه الشخصي وما بيتكلمش على الليبية..

أحمد منصور: طيب أنا أشكرك لأن أنا أعطيتك الفرصة أن تقول ما تريد يبدو عندك وجهة نظر معينة، سعد عبد الله من السعودية تفضل.

سعد عبد الله علي- السعودية: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

سعد عبد الله علي: حياك الله أستاذ أحمد.

أحمد منصور: الله يبارك فيك.

سعد عبد الله علي: الحقيقة أنا لي كلمة بسيطة أرد على الأخ سليمان.. الأخ سليمان حتى يعيش في أوهام أقول إنه يعيش في أوهام وأظن الشعب الليبي يعرف هذا كله، نظام القذافي نظام مستبد وأظن لا يقبل إصلاحات، النظام القذافي ليس جديدا ستة وثلاثين عام وهذا ملحوظ ومعروف القذافي وبالنسبة لعهودهم ومواثيقهم تعرف القذافي وحكومته معروفة، مؤسسة القذافي يعني كما يقولوا عنها اللي هي رجعت بالناس الآن الناس رجعوا بأمان وهم الآن بالسجون يقبعون منهم أخت من الأخوات قبل ست أيام سجنت.. معروفة رجعت بها المؤسسة وكذلك الكثير من الشباب لا أستطيع أن أذكر أسماءهم، كثير جدا الآن يقبعون في السجون إذاً أين العهود والمواثيق الذي يقول عنها القذافي أو مؤسسته أو النظام القذافي السياسي إذاً الأخ سليمان يعيش في أوهام، النظام ليس جديدا حتى إحنا نقوم بإصلاحات معه وكذا وإنما هي مصالح شخصية يريد أن يقوم أو مصالح من أجل تنظيم معين يريد أن يلبي بها رغبات معينة أو أشياء معينة أين العهود والمواثيق لحقوق المرء وحقوق الناس.

أحمد منصور: شكرا لك، اثنين مشاهدين ضدك بشكلين مختلفين أحدهما مؤيد من النظام ويعتبرك من الأقلية الناشزة التي لا تمثل رأي الشعب الليبي وأن الزعيم القذافي هو الزعيم الملهم لهذا الشعب والآخر ضدك أيضا يرى أنك متوهم وأن هذا النظام لايمكن أن يقوم بأي إصلاحات في الوقت الذي تحدث فيه انتهاكات وأنك تبحث عن مجرد مصالح شخصية أو مصالح لتنظيم الإخوان المسلمين في ليبيا.

سليمان عبد القادر: نعم حين تقع بين رأيين مختلفين 180% وتقع في المنتصف معنى ذلك أنك تمثل الاعتدال في طرح وجهة النظر هذه واحدة، المسألة الثانية المصالح الشخصية التي تحدث عنها المصالح الشخصية إن كانت تكمن في صلاح الوطن وفي حل أزمة المواطن فالمسألة نرحب بها، نحن نقول إننا نتحدث وأتحدث عن أناس يعانون من السجن، من داخل السجن يطالبون بإصلاح حالة المواطن فأين المصالح الشخصية التي نتحدث عنها؟ أين المكاسب التي نريدها؟ نحن نطالب بإصلاح حالة الاحتقان هذه التي يعيشها المواطن فأين.. أين المصالح؟ أين المصالح التي كنا نمثلها يوم كان هؤلاء الأبطال في داخل السجن في داخل ليبيا يوزعون المعونات على الأهالي؟ أين المصالح التي نمثلها يوم كانوا يمسحون على اليتامى وعلى الأرامل؟ يوم كانوا يعينون الطلبة في دروسهم؟ يوم كانوا يأخذون بيد المنحرف إلى طريق الهداية وإلى طريق الصواب؟ أين هي مصالح الإخوان.. مصالح الإخوان تكمن في مصلحة الوطن وتكمن في رفع معاناة الوطن وإن كان هذا في نظر البعض خيانة فنحن نرحب بهذه الخيانة لأنها ستخدم المواطن ابتداءً إن شاء الله.

أحمد منصور: حمزة عبد الرحمن من فلسطين، حمزة.

حمزة عبد الرحمن- فلسطين: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

حمزة عبد الرحمن: وتحياتي إلى ضيفك الكريم يا أخي.

أحمد منصور: شكرا.

حمزة عبد الرحمن: أقول وأبشر وأهنئ الشعب الموريتاني بهذه الثورة المباركة وأقول بأن رياح التغيير قادمة ستمتد من الشمال الأفريقي حتى الخليج العربي وستمر بكل الدول المتتالية ومن كان يصدق أن الثورة في موريتانيا تصبح اليوم حقيقة، إن الثورة قادمة وبإذن الله هو سينتصر الأحرار والمواطنون العرب الشرفاء وسيموت الظالمون القادرون الذين أطبقوا على ألسنة الحكم منذ ثلاثين عاما حتى اليوم فمنهم من يجدد البيعة ثلاثين عاما ويريدوا أن يبقوا مدى الحياة ويرث فيها لأبنائه، أنهم هؤلاء..

أحمد منصور: شكرا، أبو مطاع الليبي من ألمانيا.

أبو مطاع الليبي- ألمانيا: أبو مطاع.

أحمد منصور: تفضل.. تفضل نسمعك.

أبو مطاع: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

أبو مطاع الليبي: أنا عندي ملاحظة على مركز الأهرام المصري كيف يصدر 30% البطالة في ليبيا ولدينا مليون مصري يشتغل داخل ليبيا، الأخ المذيع تكررت عدة مرات كلمة الرئيس الليبي في ليبيا الشعب الليبي هو الحاكم..

أحمد منصور: يعني إزاي الشعب بيحكم يعني؟

أبو مطاع الليبي: عندي ملاحظة اللي.. في سنة الـ 1973..

أحمد منصور: يعني ممكن مثلا عفوا اللي بيكنس الشارع بيحكم برضه عرفني يعني إيه الشعب بيحكم؟

أبو مطاع الليبي: الشعب يحكم نفسه بنفسه نحن نقرر ما نريد، إذا قررنا عودة الإخوان المسلمين إلى ليبيا سيطرح هذا الموضوع أمام المؤتمرات الشعبية ويناقش المؤتمرات الشعبية هذا الموضوع وبالتالي يتم رجوعهم أو إلغاء هذا القانون كما يقولون..

أحمد منصور: أنا كنت أتمنى أبو مطاع أن تكون لديك الجرأة وتقول اسمك الحقيقي رغم أني لا آخذ أسماء الناس بالكنية.

أبو مطاع الليبي: أنا اسمي أبو مطاع وأنا ليبي.

أحمد منصور: ولكن سمحت لك بالمداخلة تفضل، لك تعليق؟

سليمان عبد القادر: نمر كراما يعني..

أحمد منصور: ماذا تنظر إلى المستقبل؟ كيف تنظر إلى مستقبل ليبيا الآن في ظل الوضع الراهن؟

سليمان عبد القادر: نحن كما أشرت الوضع يعني ينبئ عن حالة احتقان وأزمة ثقة يعيشها المواطن وكما قلت إنها بشهادة مؤسسات ليبية فالمسألة تحتاج النظر وتحتاج الحلول لإخراج الوطن من هذه الحالة، أنا أعتقد أن في بعض الخطوات التي صدرت يعني فيها اتجاه إيجابي لكن لا نريد لهذه الخطوات أن تبقى شعارات نريد لها أن تلامس الواقع نريد لها أن تجافي حالة الاحتقان في المجتمع، نريد لها أن تلامس حاجة المواطن عبر إجراءات صحيحة.

أحمد منصور: ما هي العوائق الأساسية التي تقف في طريق الإصلاح؟

"
من عوائق الإصلاح تغول الأجهزة الأمنية في استخدام حقوقها خارج إطار القانون، وعدم السماح للمؤسسات الأهلية بالعمل في المجتمع، وإقحام الدولة لنفسها كل مناحي الحياة
"
سليمان عبد القادر: ابتداءً القوانين التي تنتهك حقوق الإنسان هذه عوائق تقف في طريق الإصلاح، ثانيا تغول الأجهزة الأمنية.. تغول الأجهزة الأمنية في استخدام حقوقها حتى خارج إطار القانون هذه تقف في طريق الإصلاح، الثالثة هو عدم السماح بالمؤسسات الأهلية لكي تعمل في المجتمع ولكي ترفع من حالة المواطن فهذه مسألة تعيق الإصلاح، الرابعة إقحام الدولة لنفسها كل مناحي حياة المواطن هذه عائق في طريق الإصلاح، الخامسة عدم تحمل الدولة لمسؤوليتها إزاء المواطن وإزاء معاناة المواطن هذه عوائق أعتقد أنه من اللازم ومن المؤكد أنه لن يتم الإصلاح إلا باتخاذ إجراءات في هذه العوائق التي تعيق الإصلاح الوطني.

أحمد منصور: سليمان عبد القادر المراقب العام للإخوان المسلمين في ليبيا أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحية فريقي البرنامج من لندن والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.