- التغييرات في سوريا وتجاوبها مع مطالب الإخوان
- آليات التغيير ودور الجيش ونظرة الإخوان للعلويين

- علاقات إخوان سوريا بالدول العربية والأجنبية

- علاقة النظام السوري بالإخوان

- مشاركات المشاهدين


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرةً من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، تغير خطاب جماعة الإخوان المسلمين في سوريا بشكل جذري تجاه النظام وأعلن الإخوان في آخر بيان أصدروه في الخامس من أغسطس الجاري أن النظام الحاكم في سوريا بتركيبته الحالية غير قابل للإصلاح وأن الوضع بحاجة إلى التغيير الجذري الشامل وفي هذه الحلقة نحاول فهم الطرح الجديد للإخوان المسلمين بأبعاده المختلفة وذلك في ظل الضغوط الإقليمية والدولية التي يعيشها النظام الحاكم في سوريا, في حوار مباشر مع المراقب العام للإخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني, ولِد في مدينة حلب عام 1938, حصل على الإجازة في الحقوق من جامعة دمشق عام 1969, انتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين في سوريا عام 1952 وتدرج في مواقع قيادية فيها حيث كان عضوا في مجلس الشورى والمكتب التنفيذي منذ العام 1972 وعُين نائبا للمراقب العام عام 1977 وفي شهر يوليو عام 1996 انتخب مراقبا عاما للإخوان المسلمين في سوريا ثم أُعيد انتخابه لفترة ثانية مدتها أربع سنوات في العام 2002 ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على: 00442075870156 أو عبر الفاكس: 00442077930979 أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net, أستاذ علي مرحبا بك.

علي صدر الدين البيانوني – المراقب العام للإخوان المسلمين بسوريا: مرحبا بك يا أخي.

التغييرات في سوريا وتجاوبها مع مطالب الإخوان

أحمد منصور: في البيان الأخير الذي صدر في الخامس من أغسطس الجاري حملتم بشدة على النظام الحاكم في سوريا ودعيتم لتغييره واختفت تماما نظرات الدعوة إلى الإصلاح التي كانت تغلف بياناتكم السابقة, ما هي الأسباب الحقيقية وراء التغيير الجذري لموقف الجماعة؟

علي صدر الدين البيانوني: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، أخي الكريم نحن من بداية العهد الجديد بعد وفاة حافظ الأسد ومجيء بشار للسلطة, رغم تحفظنا على طريقة انتقال السلطة بهذا الشكل وتعديل الدستور كان توجهنا أن نعطي العهد الجديد والنظام في سوريا فرصة لـ.. إذا كان هناك برنامج للإصلاح أو عنده رغبة في التغيير أن نعينه على ذلك وأكدنا أننا على استعداد للتعاون معه من أجل ذلك ومستعدين لتفهم التدرج في الإصلاح لأن الوضع في سوريا.. التركة الثقيلة التي ورثها عن أبيه تركة لا يمكن معالجتها بيوم أو سنة أو سنتين. انتظرنا فترة طويلة وكان خطابنا فعلا يميل للاعتدال والهدوء وإتاحة فرصة للمراجعة وطبعا نحن أيضا كنا مررنا بمراجعات ذاتية في داخل صفوفنا وانبثق عن هذه المراجعات ميثاق الشرف الوطني ثم عقدنا الميثاق الوطني في لندن بعد ذلك تقدمنا بمشروعنا السياسي للإصلاح, لكن تبين لنا كما تبين للآخرين أيضا للفئات السياسية الأخرى أن النظام..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تقصد فئات المعارضة الأخرى؟

علي صدر الدين البيانوني [متابعاً]: فئات المعارضة السياسية الأخرى وبعضهم سبقنا إلى هذه النتيجة, نحن ندرك أن ليس من السهل على نظام قائم على مبدأ الشمولية والفردية والحزب الواحد والقمع إلى آخره أن يمكن أن يتحول من تلقاء نفسه إلى نظام ديمقراطي, لكن قلنا نعطي هذا النظام فرصة وحتى نقيم الحجة عليه وحتى نعذر. هناك فئات وطنية معارضة سبقتنا إلى هذا.. هذه القناعة وأكدوا أخي أن هذا النظام غير قابل للإصلاح، نحن انتظرنا بعد مضي خمس سنوات على هذا العهد قلنا لو كان الرئيس عنده رغبة في الإصلاح أو عنده برنامج إصلاح لكان بدأ به, لكن وجدنا بعد خمسة سنوات أن الأمور ما تزال على حالها وأن الأوضاع تسير من سيئ إلى أسوأ.

أحمد منصور: معنى ذلك أن المطالبة بالتغيير ليست مطلبا وحيدا لكم.

علي صدر الدين البيانوني: هي مطلب يكاد يكون إجماعيا لكل فئات المعارضة السٌنّية.

أحمد منصور: ما هو شكل التغيير الذي تطالبون به؟

"
المطالبة بالتغيير تعني المطالبة بتغيير سلمي والانتقال إلى وضع ديمقراطي، فالشعب إذا استطاع أن يوحد قواه وتتوحد قوى المعارضة وتجتمع على برنامج وطني للتغيير بإمكانهم أن يشكلوا ضغطا حقيقيا بهذا الاتجاه
"
علي صدر الدين البيانوني: نحن نطالب بتغيير سلمي أولا، انتقال إلى وضع ديمقراطي بالطرق السلمية ونعتقد أن الشعب السوري إذا استطاع أن يوحد قواه الحية وأن تتوحد قوى المعارضة جميعا وتجتمع على برنامج وطني للتغيير بإمكانهم أن يشكلوا ضغطا حقيقيا بهذا الاتجاه.

أحمد منصور: أليست التغيرات التي حدثت بعد المؤتمر القطري العاشر لحزب البعض تُعتبر بداية لعملية تغيير داخلية يمكن أن يقوم بها النظام على أن يُمنَح الفرصة الكفيلة له ليحقق هذا؟

علي صدر الدين البيانوني: النظام على العكس من ذلك هو مع الاستعدادات للمؤتمر القطري العاشر بدأت حملة قمع شديدة لم تكن في السابق وبدأت ملاحقة المعارضين وأصحاب الرأي الآخر ورافق انعقاد المؤتمر وبعده حملة اعتقالات كانت الأسوأ في تاريخ سوريا خلال الخمس سنوات الماضية, منظمات تقارير.. تقارير منظمات حقوق الإنسان أكدت أن السنة الأخيرة هذه الخامسة هي كانت أسوأ السنوات بالنسبة لسجل سوريا في حقوق الإنسان.

أحمد منصور: الرئيس بشار اتخذ قرارات هامة منها تغيير اللواء بهجت سليمان رئيس فرع الأمن الداخلي, تثبيت اللواء عاصف شوكت رئيسا لشعبة الأمن, إبعاد اللواء هشام اختيار من دائرة المخابرات العامة وتعيين علي المملوك.. هذا التغيير في المسؤوليات الأمنية الكبيرة التي يُنظر إليها على إنها وسائل للقمع أما يحمل بوادر لعملية تحسين للعلاقة بين النظام والشعب؟

علي صدر الدين البيانوني: أبدا على العكس هذه التغييرات كانت توحي بأن النظام يسير بالاتجاه المعاكس باتجاه تشديد القبضة الأمنية وإحكامها وهذه التنقلات لم تكن تعني شيئا بالنسبة لعملية الإصلاح.

أحمد منصور: كيفن براينو برايس كريستوفر ديكي كتبا في مقال في نيوزويك في عدد سبعين الماضي تحت عنوان رجل سوريا الغريب المعزول صوروا فيه معاناة الرئيس بشار الأسد في إدارة الدولة وأنه قد يضطر في النهاية لاستخدام الأساليب القمعية التي أبقت والده في السلطة ثلاثين عاما, ما الذي تحمله تلك المؤشرات وهل تعتقد أن أي حاكم موجود في السلطة يمكن أن يسمح لنظامه بأن يُهدد أو للناس بأن تهدده الناس ويبقى مكتوفي اليدين تحت حجة الحفاظ على حقوق الإنسان؟

علي صدر الدين البيانوني: أنا أعتقد أن كان هناك فرصة تاريخية للنظام أن ينفتح على فئات الشعب الوطنية وأن يتعاون معها للإصلاح وكان بإمكانه فعلا أن يكسب شرعية من خلال انفراجه ومن خلال انفتاحه على القوى الوطنية الأخرى والتعاون معهم للخروج من هذا المأزق الذي وضعه سوريا فيه.

أحمد منصور: إذا الشعب.. إذا النظام الحاكم لم يقبل بقضية الإصلاح ولم يتجاوب معها طوال الفترة الماضية فكيف يمكن أن يقبل بالتغيير؟

علي صدر الدين البيانوني: هو هذا صحيح.

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الذي سيغير؟

علي صدر الدين البيانوني: هذا صحيح يعني نظام قائم على..

أحمد منصور: السؤال هنا أنتم تطالبون بالتغيير، من الذي سيغير؟

علي صدر الدين البيانوني: الشعب هو الذي سيغير.

أحمد منصور: معنى ذلك أنكم تطالبون بثورة ضد النظام؟

علي صدر الدين البيانوني: نحن نسعى بالوسائل السلمية الديمقراطية للتغيير..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هي الوسائل السلمية للتغيير؟

علي صدر الدين البيانوني: هناك وسائل كثيرة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هي؟

علي صدر الدين البيانوني: المقاومة المدنية والمقاومة السلمية والاعتصامات والمسيرات والتظاهرات.

أحمد منصور: من الذي يمكن أن يقود هذا ولا توجد معارضة قوية في الداخل؟

علي صدر الدين البيانوني: أنا أعتقد أن المعارضة بدأت تستجمع قواها وهناك حالة توافق كبير الآن بين فئات المعارضة أظن أنها ستقود إلى حالة توافق وطني تستفيد من كل القوى الوطنية على الساحة وهي كثيرة لتسيير.. تدفع كلها بهذا الاتجاه تجاه التغيير.

أحمد منصور: لم يحدث في العالم العربي خلال الفترة الماضية رغم أن الشعوب كلها بتعلن معارضتها للأنظمة ولكن لا يوجد أي بدائل موجودة, يعني السؤال المهم الذي يُطرح الآن والذي طُرح في نهاية تقرير نيوزويك, في حالة قيام ثورة شعبية في سوريا من هم المؤهلون للحكم أو من الذي سيحكم. أنتم الآن تطرحون شعارات وأفكار وبرامج ولكن كلها ليست أفضل من النظام القائم؟

علي صدر الدين البيانوني: يا سيدي لسوريا تاريخ عريق في الحياة الديمقراطية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: انتهى منذ أربعين سنة.

علي صدر الدين البيانوني [متابعاً]: وفي التعايش بين فئات.

أحمد منصور [مقاطعاً]: انتهى منذ أربعين سنة.

علي صدر الدين البيانوني [متابعاً]: مكونات الشعب السوري وصحيح أن الحياة السياسية عطلت خلال أربعة عقود الآن في ظل هذا النظام وفي ظل الأحكام قانون الطوارئ والأحكام العرفية والقمع واللي حصل لكن الآن القوى الشعبية بدأت تستعيد نشاطها وحراكها السياسي, هناك رغم محاولات القمع والترهيب والتخويف وجعل الإخوان خطا أحمر الذي يقوم به النظام هناك الآن توجه واضح عند كثير من فئات الشعب للتحرك والمتابعة, هذه المحاولات من قِبل النظام التي بدأت ممارستها لم تنفعه شيء.



آليات التغيير ودور الجيش ونظرة الإخوان للعلويين

أحمد منصور: لنبق في الإطار العام الآن، الآن هناك دعوات وكلام عن الإصلاح, كل الأنظمة العربية تتحدث عن الإصلاح، أميركا تتحدث عن الإصلاح في العالم العربي, الحركات السياسية المختلفة تتحدث عن الإصلاح, أنتم تتحدثون عن التغيير.. التغيير لابد له من آليات, ما هي آليات التغيير الممكنة في.. ولا مجرد كلام.. التغيير تطالبون بتغيير مجرد كلام, أم هناك آليات يمكن أن يتم بها التغيير؟

علي صدر الدين البيانوني: التغيير هو في حقيقته إصلاح, عندما أنت تنقل هذا البلد من نظام ديكتاتوري شمولي نظام حزب واحد استولى على الحكم بالقوة إلى نظام تعددي بالتدريج هذه عملية إصلاحية تؤدي بالنتيجة إلى التغيير كنا نتمنى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل النظام الحاكم الآن هل النظام الحاكم مؤهل بأن يقوم بعملية التغيير أم أن التغيير تقوم به جماعات وفئات أخرى غيره؟

علي صدر الدين البيانوني: كان هناك آمال معلقة على النظام أن يسهم في عملية التغيير ويشارك بقية الفئات الوطنية, لكن أعتقد بعد مضي هذه السنوات الخمس ثبت للجميع أن النظام ليس لديه الاستعداد وهو غير قابل بتركيبته الحالية للإصلاح.

أحمد منصور: ما هو دوركم وإمكانيتكم أنتم الإخوان المسلمين للقيام بعملية التغيير؟

علي صدر الدين البيانوني: لسنا وحدنا, هناك إجماع وتوافق عند معظم الفئات السورية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هي أهم الفئات التي لديها الإجماع والتوافق؟

"
هناك رأي عام شعبي داخل سوريا يتوق إلى التغيير وعنده استعداد لأن يضحي من أجل التغيير رغم الاعتقالات وإغلاق المنتديات وقمع المطالبين بحقوق الإنسان
"
علي صدر الدين البيانوني: هناك أحزاب سياسية صحيح مقموعة وغير معَترف بها لكنها موجودة, هناك تيار شعبي كبير أيضا يتوافق ويتماشى مع هذه الأحزاب السياسية, هناك الآن رأي عام شعبي داخل سوريا يتوق إلى التغيير وعنده استعداد أن يضحي من أجل التغيير هناك اعتقالات في الأشهر الأخيرة تمت ومع ذلك لم تعق هذا التقدم لم تعق هذا الحراك السياسي, هناك اعتقالات, هناك تصفيات, هناك تعذيب, هناك ناس قتلوا تحت التعذيب لكن لا تزال مسيرة الإصلاح أو مسيرة المناداة بالتغيير موجودة وقائمة, إغلاق المنتديات وقمع المطالبين بحقوق الإنسان كل ذلك سيزيد إصرار الشعب السوري على متابعة هذا الطريق لأنه بعد أربع سنوات من حكم القمع والإرهاب لابد أن يسير هذا الشعب نحو حريته واستعادة كرامته.

أحمد منصور: الجيش في سوريا له وزنه وله اعتباره ولا يمكن أن تحدث أي عملية تغيير بدون وضع اعتبار للجيش, أين موقع الجيش في رؤيتكم في عملية التغيير وكيف ستتعاملون معه؟

علي صدر الدين البيانوني: الجيش هو قوة وطنية لا يمكن استبعادها, نحن في البيان الذي وجهناها في ثلاثة من أبريل الماضي نيسان اللي سميناه البيان أو النداء الوطني للإنقاذ خاطبنا الجيش وأكدنا عليه أن يكون مع الشعب يحمي الشعب ولا يحمي النظام, الجيش في الأصل هو للدفاع عن الوطن والدفاع عن الشعب, صحيح أن النظام حاول أن يأخذ هذا الجيش بعيدا عن مهماته الأساسية لكن يبقى هناك قسم كبير من الجيش السوري جيش وطني عنده استعداد لأن يسير مع الشعب باتجاه التغيير.

أحمد منصور: هل يمكن أن تقبلوا كما تقول بعض الأطروحات بحكومة عسكرية مؤقتة في مرحلة انتقالية يرأسها شخص ممكن أن يكون مقبول مثلما يٌطْرَح الفريق أو العماد حكمت الشهابي رئيس الأركان السابق الذي يقيم الآن في الولايات المتحدة؟

علي صدر الدين البيانوني: أنا أعتقد أنه بعد أربعين سنة من الحكم الفاسد هذا القائم حاليا هناك مرحلة انتقالية لابد منها وممكن أن تكون بصيغ مختلفة قد تكون إحدى هذه الصيغ هو أن بعض الفئات من الجيش تقوم بهذه المهمة وتقف مع الشعب في عملية التغيير والإصلاح.

أحمد منصور: الطائفة العلوية لا يُستهان بها، لها وضعها تحكم سوريا منذ ثلاثة عقود على الأقل، تمثل 10% من سكان سوريا وهو يتهيبون منكم ويتوجسون منكم كثيرا, الإخوان المسلمين تحديدا كيف تنظرون إلى العلويين في سوريا؟

علي صدر الدين البيانوني: العلويون في سوريا جزء من نسيج الشعب السوري وهم فئات فيهم فئات وطنية كثيرة في الماضي والحاضر, النظام الحالي حاول أن يتمترس خلف الطائفة وحاول أن يجمع الطائفة في مواجهة المجتمع السوري, لكن أعتقد أن هناك فئات كثيرة من الطائفة العلوية هي معارضة وهناك ناس مقموعين من أبناء الطائفة، لذلك أنا أعتقد أي تغيير أي عملية تغيير في سوريا قادمة لابد أن تشترك فيها كل القوى الوطنية وكل مكونات الشعب السوري بمن فيهم أبناء الطائفة العلوية.

أحمد منصور: الأكراد كيف تنظرون إليهم في ظل أن أكراد سوريا الآن يستقوون بأكراد العراق الذين يحكمون العراق الآن, رئيس العراق كردي والأكراد في سوريا يطالبون بحقوق وحدثت مواجهات بينهم وبين النظام، هل نظرتكم لأكراد سوريا نفس نظرة النظام إليهم؟

علي صدر الدين البيانوني: الأكراد في سوريا عانوا خلال حكم هذا النظام معاناة مزدوجة, هناك معاناة عامة اشتركوا فيها مع بقية المواطنين بقية أبناء الشعب السوري وهناك معاناة خاصة بهم نتيجة التعامل الاستعلائي العنصري معهم من قِبَل النظام الحكام, نحن أصدرنا ورقة عن موقفا من القضية الكردية وأكدنا فيها أن الأكراد هم جزء أساسي من مكونات الشعب السوري وأنه ينبغي أن يتمتعوا بكامل حقوق المواطنة كغيرهم من المواطنين وأن تُرد المظالم التي عُوملوا بها خلال السنوات الماضية, هناك ناس مجردين من جنسياتهم, هناك ناس طُردوا من قراهم ومدنهم ووُضع محلهم قبائل أخرى عربية, هناك عملية قمع وظلم حلت بهؤلاء ينبغي أن تُرد هذه المظالم والأكراد إذا كان هناك ديمقراطية حقيقية وكانت المواطنة هي المعيار الأساسي للتعاون مع المواطنين لينالوا حقوقهم كبقية المواطنين ضمن إطار الوحدة الوطنية الكاملة.

أحمد منصور: لا يمكن أن تتم أي عملية تغيير بدون ترتيب الوضع الإقليمي, كيف تنظر إلى الوضع الإقليمي خارج سوريا ونظرته إلى أي عملية تغيير يمكن أن تتم داخل سوريا؟

علي صدر الدين البيانوني: أنا أعتقد أن سياسات النظام الخارجية سواء كان على المستوى الإقليمي أو الدولي كانت تتصف يعني.. سياسات مرتبكة إلى حد كبير وجعلت هناك أعداء كثر للنظام السوري، علاقات النظام السوري بمختلف الدول الجوار علاقات سيئة بالإضافة إلى أنه أيضا علاقاته مع القوى الخارجية علاقات سيئة نتيجة سياساته المرتبكة, أنا أظن أن دول الإقليم بشكل عام المجاورة لسوريا يعني تكون سعيدة جدا إذا تم تغيير هذا النظام واستُبدل به نظام ديمقراطي حر يعطي الشعب السوري حقوقه ولا يتدخل في جيرانه, مشكلة النظام السوري أنه كان يقوم بدور إقليمي على حساب الدول المجاورة.



علاقات إخوان سوريا بالدول العربية والأجنبية

أحمد منصور: سبق أن كان لكم علاقات مع صدام حسين حينما كان على خلاف مع النظام الحاكم في سوريا, هل النظام الدول الإقليمية المجاورة التي تقول أنها ترغب الآن أو ستبدي ارتياح للتغيير لها اتصالات معكم بشأن التنسيق لأي شيء من هذا؟

علي صدر الدين البيانوني: علاقتنا في السابق كانت قائمة على أساس أن إخواننا لما لُوحقوا في سوريا فروا وخرجوا إلى الدول المجاورة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا أسأل عن الوضع الحالي؟

علي صدر الدين البيانوني: الوضع الحالي أنا يعني نحن نقيم.. إخواننا باعتبار مُلاحقين في بلادهم يقيمون على مختلف أراضي الدول العربية وهناك يُعاملون معاملة إنسانية طيبة وعلاقتنا جيدة بمختلف الحكومات العربية التي نقيم على أراضيها.

أحمد منصور: وماذا عن زيارتك الأخيرة إلى لبنان واتهامك بأنك ذهبت إلى لبنان من أجل التآمر على النظام في سوريا؟

علي صدر الدين البيانوني: هذه كانت كذبة كبيرة أطلقها النظام وقد يكون صدقها بعضهم أو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لم تذهب إلى لبنان؟

علي صدر الدين البيانوني: أنا من حقي أن أذهب إلى أي مكان, لا أحد يحد من حريتي في السفر وأنا سافرت لدول عربية كثيرة لكني لم أذهب إلى لبنان والمعلومة التي أوصلوها لرئيس الجمهورية ولرئيس الوزراء وواجهوا بها رئيس وزراء لبنان معلومة غير صحيحة وهم يعلمون أنها غير صحيحة, لا يخفى عليهم أنني لم أزر لبنان وقد قيل هذا الكلام وسُرب ونُفي لكنهم أصروا على هذه الكذبة, طبعا أنا لم أسافر إلى لبنان لكن من حقي أن أسافر إلى أي مكان أشاء وعندما..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وماذا عن علاقاتك بالأوربيين الآن في ظل ما نُشر اليوم في صحيفة السفير اللبنانية عن أن الرئيس الفرنسي شيراك تعهد لأرملة رئيس الوزراء رفيق الحريري بأنه لن يهدأ له بال إلا بإزالة النظام في سوريا؟

علي صدر الدين البيانوني: نحن وجودي أنا في أوروبا ساهم إلى حد كبير في توضيح كثير من المواقف لكثير من الجهات الغربية نتيجة صلات وحوارات مباشرة أو غير مباشرة وأعتقد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: معنى ذلك أنك تقر بعلاقات لكم مع دول غربية من خلال..

علي صدر الدين البيانوني [مقاطعاً]: أنا لا أنفي هذه العلاقات لأني من حقي أن أحاور كل الأطراف..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما طبيعة هذه العلاقات؟

علي صدر الدين البيانوني [متابعاً]: وأن أشرح وجهة نظري حول مستقبل بلدي وأن أعمل لما فيه مصلحة بلدي سوريا.

أحمد منصور: ما هي طبيعة هذه العلاقات؟

علي صدر الدين البيانوني: هناك حوار وتبيين لمواقف الجماعة, نحن إذا رفضنا الاستقواء بالخارج لكن هذا لا يعني أننا نرفض الحوار مع الآخرين.

أحمد منصور: هناك اتهامات لكم بأنكم تستقوون بالخارج الآن ومطالبة في مؤتمر حزب البعث الأخير بفضح مواقف الإخوان السوريين وأنهم على علاقة بالأجنبي وأنهم يستقوون بالأجنبي على دولتهم؟

علي صدر الدين البيانوني: هذه اتهاماتهم هم أنفسهم يعرفون أكثر من غيرهم أنها اتهامات غير صحيحة ومواقفنا في هذا المجال معلنة ومعروفة من أول يوم, كان هناك تهديد إلى سوريا وقفنا مع الوطن وقلنا نحن نقف في خندق الشعب والوطن ضد أي تهديد خارجي, هذا الموقف مُعلن وننطلق فيه من رؤية شرعية واستراتيجية لا يمكن أن يُساوم عليها وكل ما يقال عن هذا هو محض افتراء.

أحمد منصور: هل سعى الفرنسيون لعمل أي تنسيق أو ترتيبات معكم بشأن عملية التغيير التي يسعون للقيام بها في سوريا؟ في ظل ما ذُكر من تقارير كثيرة عن تنسيق فرنسي أميركي بشأن إعادة ترتيب الوضع؟

"
علاقاتنا مع الدول الغربية عبارة عن حوارات وتوضيح للمواقف وتبادل وجهات النظر حول الوضع السوري الحالي وكيفية الخروج من هذا المأزق
"
علي صدر الدين البيانوني: لم تتعد علاقاتنا مع الدول الغربية أكثر من حوارات وتوضيح للمواقف وتبادل وجهات النظر حول الوضع السوري الحالي وكيفية الخروج من هذا المأزق.

أحمد منصور: وماذا عن الولايات المتحدة الأميركية؟

علي صدر الدين البيانوني: ليس هناك بيننا وبين حوار مباشر أيضا لكن هناك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إذا كان غير مباشر ما هي طبيعة هذا الحوار غير المباشر؟

علي صدر الدين البيانوني: عن طريق بعض معاهد الدراسات وبعض الصحفيين, كنا نلتقي معهم ونشرح وجهة نظرنا, لأنك كما تعلم السوريون حاولوا تشويه صورتنا في الخارج, حاولوا التحريض علينا في الخارج, قدموا أسماءنا كناس إرهابيين ننتمي إلى القاعدة, نحن كنا مضطرين لتوضيح حقيقة مواقفنا وكيف أننا ننتهج النهج السلمي وننتهج الحوار وننبذ العنف والميثاق الوطني الذي أعلناه والمشروع السياسي أيضا المترجم للغة الإنجليزية أجبنا على كثير من التساؤلات التي وُجهت إلينا من قِبل أطراف عديدة وأوروبية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وما علاقتكم بأطراف المعارضة السورية الموجودة في الولايات المتحدة؟

علي صدر الدين البيانوني: ليس هناك علاقة مباشرة تنظيمية, لكن نحن نرحب بأي فئة معارضة وطنية تنتهج النهج الوطني ضمن هذه الثوابت الوطنية ولا تستقوي على الوطن بالخارج.

أحمد منصور: ما طبيعة علاقتكم بقوى المعارضة الأخرى الموجودة؟

علي صدر الدين البيانوني: نحن على صلة وثيقة ومستمرة وحوار مستمر ومتواصل مع مختلف أطراف المعارضة في داخل سوريا وخارجها وهذا الذي أغاظ النظام أخيرا وهذا الذي سبب في إغلاق منتدى الأتاسي وسبب في حملة القمع الأخيرة, لكن هذه الحملة زادت الناس في داخل سوريا وخارجها إصرارا على التعاون وهم يعتبرون النظام خطا أحمر وليس الإخوان خطا أحمر.

أحمد منصور: في النهاية كما قلت أنت في حوار نشرته عنك مجلة نيوزويك الأميركية أن المعارضة ضعيفة على مدى العقود الأربعة الماضية؟, لقد كان هناك تخريب منهجي للحياة السياسية العامة في سوريا, في ظل هذه المعارضة الضعيفة كيف تطالبون بعملية تغيير؟

علي صدر الدين البيانوني: الضعيف لا يبقى ضعيفا والتواصل بين أطراف المعارضة والحوار المباشر جعلها تتفق على نقاط كثيرة أو بالأحرى أصبح هناك توافق وطني بين مختلف الفئات دونما سابق ترتيب وتمهيد, أنا أعتقد أن المعارضة الآن بدأت تسير باتجاه إيجاد حالة من التوافق الوطني قادرة على أن تضع برنامج وطني للإصلاح.

أحمد منصور: في رأيك وفي تصورك ما هي الأسباب التي جعلت النظام في سوريا لا سيما بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد ومرور خمس سنوات الآن في ظل بشار الأسد عدم إلقاء أي بال أو اهتمام بأي طرح من الأطروحات التي طرحتها المعارضة وعلى رأسها الإخوان المسلمين في الخارج سواء لمشاريع الإصلاح أو المبادرات المختلفة التي طرحتموها وأسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فأبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

علاقة النظام السوري بالإخوان

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من لندن مع المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني، كان سؤالي لك حول أسباب رفض النظام, ألم يحدث من النظام أي تجاوب تجاهكم مباشر أو غير مباشر ألم تحدث أي علاقات ألم تحدث أي اتصالات؟

علي صدر الدين البيانوني: الحقيقة خلال السنوات الخمس الماضية لم تكن هناك اتصالات مباشرة وإن كان بعض الوساطات بعض الشخصيات الإسلامية والعربية.

أحمد منصور [مقاطعاً]: مثل من؟

علي صدر الدين البيانوني: يعني بعض مسؤولي الحركات الإسلامية في لقاءاتهم مع بشار كان يعدهم وعودا بأن هذا الملف سيعَالج والملفات الأمنية الإنسانية كذلك, لكن الحقيقة خلال السنوات الخمس لم يحصل أي إجراء حقيقي باتجاه معالجة هذه الملفات الإنسانية أو معالجة المشكلات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في تصورك لماذا؟

علي صدر الدين البيانوني: السبب لأن هناك مجموعة متسلطة على الحكم في سوريا ومتسلطة على الحزب أيضا في سوريا وهي تحكم حقيقة مجموعة هي استأثرت بالسلطة وبالثروة وحتى أعضاء الحزب هم يقولون عندهم مليونين بعثي في سوريا لكن معظم هؤلاء ليس لهم علاقة في الحكم, الذي يحكم مجموعة صغيرة معزولة الحقيقة عن الشعب, معزولة حتى عن الحزبيين, هؤلاء هم الذين يسخّرون..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يبدو مش هم المعزولين..

علي صدر الدين البيانوني [متابعاً]: يسخّرون الدولة لمصالحهم ويعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: نيوزويك قالت إن الرئيس هو اللي معزول, رجل سوريا الغريب المعزول وصف النيوزويك.

علي صدر الدين البيانوني: يعني هو كان في فترة من الفترات هناك تحليلات تقول أن الرئيس بشار عنده رغبة في الإصلاح لكنه غير قادر لأن المجموعة الحاكمة لا تسمح له بذلك، هذه مقولة أنا أظن خمس سنوات كافية لأي رئيس جمهورية أن يؤدي الدور المطلوب منه، هذه المجموعة ارتبطت مصالحها باستمرار هذا النظام, لذلك تدافع عنه ولا تسمح بأي انفراج ولا تسمح بأي إصلاح لأن أي إصلاح سيكون على حساب مصالحها ونفوذها.

أحمد منصور: إذاً كيف يمكن كما يقول سليم نصار في عدد 11 يونيو الماضي من صحيفة الحياة إن النظام البعثي الذي وُلد عام 1947 واستمر يتنامى حتى منتصف السبعينات فقد الحمية الثورية التي كانت تحركه وأصبح خاضعا لنظام عشائري قديم وبسبب خوفه من المعارضة منع النقد الواسع للنظام وأحاط نفسه بالأبناء وبالأنسباء والأقرباء, كيف يمكن التغيير في ظل هذا الوضع؟

علي صدر الدين البيانوني: أنا أعتقد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا يدل على أن التغيير مستحيل.

علي صدر الدين البيانوني: لا هذا بالعكس هذا يدل على أن هذا النظام لا يستند إلى قاعدة شعبية وأن من يعني ليس من العسير تغيير..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل في نظام موجود بيستند؟ كله بيستند إلى قاعدة أمنية والذي معه القاعدة الأمنية هو الذي يحكم.. القاعدة الشعبية يروح يهتف.

علي صدر الدين البيانوني: القاعدة الأمنية لا يمكن أن.. تعطي استقرار ظاهري وهمي لا تعطي استقرار حقيقي.

أحمد منصور [مقاطعاً]: كلهم مستقرين منذ خمسين سنة.. أستاذ أبو أنس من خمسين سنة مستقرين.

علي صدر الدين البيانوني: هناك عوامل أخرى لهذا الاستقرار الظاهري هي الدعم الخارجي والانتقاء الخارجي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: موجودة ومستمرة لم تتوقف.

علي صدر الدين البيانوني: أنا أعتقد أن المناخات الدولية الآن اختلفت وأن هذه الأنظمة الاستبدادية لم تؤدي الغرض المطلوب منها, بالعكس كانت تفرِخ عناصر محتقنة مستعدة للإرهاب, أنا أظن الآن المعادلة اختلفت والمناخ الدولي اختلف والغطاء الخارجي لن يستمر إلى ما لا نهاية.



مشاركات المشاهدين

أحمد منصور: لم يتغير أحد سوى ربما نظام صدام حسين, اسمح لي آخذ بعض المداخلات، لا يوجد مجال للمداخلات كثير من المشاهدين على الهاتف.. فقط أسئلة, أنس العبده من بريطانيا تفضل.

أنس العبده – بريطانيا: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم من السلام ورحمة الله.

أنس العبده: تحية طيبة لك يا أخ أحمد وللضيف الكريم.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

أنس العبده: الحقيقة المسؤولية في العمل من أجل الإصلاح والتغيير تقع على عاتق كل مواطن سوري, لكن القدر الأكبر من هذه المسؤولية يقع على عاتق الشباب الذي يدفع كل يوم حقيقةً ثمن باهظ باستمرار هذه الحالة المزرية التي حقيقةً باتت تشكل تهديدا لأمننا ووطننا, كما تعلمون المجتمع السوري مجتمع شبابي بتكوينه وحسب الإحصائيات أكثر من 50% من مجموع السكان أعمارهم أقل من 21 سنة, هذه الشريحة الكبيرة من أبناء سوريا عانت من التهميش والإقصاء في ظل النظام الشمولي الحالي ولابد من تفعيل هذه الشريحة من الشباب إذا ما أردنا لعجلة التغيير والإصلاح أن تبدأ بالدوران وربما يعني يكون في هذا نوع من الإجابة على سؤالك السابق حول إمكانية التغيير.

أحمد منصور: شكرا لك.

أنس العبده: شكرا.

أحمد منصور: خالد الخلف من سوريا.

خالد الخلف – سوريا: أمساك الله بالخير أستاذ أحمد.

أحمد منصور: الله يمسيك بالنور يا سيدي.

خالد الخلف: أمساك الله بالخير أنت وضيفك العزيز.

أحمد منصور: شكرا تفضل.

خالد الخلف: بالنسبة للسيد البيانوني بالنسبة للسوريين بشكل عام هم ناس يبحثون عن الحرية والمعارضة في الداخل قوية وليست ضعيفة لكن في شرط أساسي في تعامل المعارضة في الداخل مع أي ظرف خارجي ترفض رفض قاطع إنها تتعامل مع الخارج والشعب السوري بشكل عام وبلسان واحد يقول نحن كسوريين نرضى بذل الأذرع الأمنية في سوريا وبسوء المعيشة ولا إحنا بحاجة للحرية لتجينا على ظهور الدبابات الأميركية, لأن اللي حاصل بالعراق الآن كلنا نشوفه بالعين المجردة ودرس لكل الشعوب العربية الشريفة يتعسر جروبها من الألم على الشعب العراقي, إحنا رافضين إن نكون درس آخر أميركا تستولي علينا وتبث زعماءنا بالسجون حتى لو كانوا ظالمين حتى لو كانوا زعماءنا يسيؤون لنا يوميا إحنا ما عندنا مانع, المهم إنه أميركا ما تيجي من أقصى العالم وتغير وتشيل وتحط وإحنا عرب بين بعضنا.

أحمد منصور: شكرا يا أخ خالد.

خالد الخلف: بالنسبة للحكومة في سوريا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكرا لك, ركان التميمي من العراق تفضلي يا روكانه، روكانه!

ركان محمد - العراق: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: تفضل عليكم من السلام عفوا يا سيدي تفضل.

ركان محمد: تحية لضيفك الكريم الأستاذ علي صدر الدين البيانوني.

أحمد منصور: شكرا سؤالك.

ركان محمد: عندي بعض المداخلة بعض الأسئلة بحب أسألها للأستاذ، هل تعتقدون أن المعارضة السلمية ستجدي نفعا مع النظام السوري وهل تخلت الجماعة عن أهم أهدافها وهو الجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا؟ وهل تخافون إذا سلكتم سبيل المقاومة أن تُدْرجوا في خانة الإرهابيين؟ فما السبيل يعني في السبيل لحل هذه المعضلة يعني؟

أحمد منصور: شكرا لك, دكتور سعيد البوريني من الولايات المتحدة تفضل يا دكتور.

سعيد البوريني – أميركا: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم من السلام يا سيدي.

سعيد البوريني: أود أوضح من البداية بأنني لست سوريا ولست من الإخوان المسلمين ومن أشد المعارضين لقانون محاسبة سوريا من قِبل الكونغرس ولكن هذا نظام ديكتاتوري وأنا أطالب بتغيير الأنظمة الديكتاتورية في العالم العربي من المحيط إلى الخليج سواء كانت ملكية أو جمهورية وأنا أعوّل كثيرا بأن لست على الأشياء المدنية أو.. وإنما على الجيش كما حصل في موريتانيا وأنا أتأمل بأن الجيش إذا أنضم مع الشعب لن يكون كحالة العسكريين في الستينات أو الخمسينات لأنه الآن تغير العالم وطبعا الحكومة السورية مع الأسف كان عندنا أمل كبير في الدكتور بشار الأسد لما جاء ولكن يظهر إنه ليس بشار الأسد وإنما اللي حوليه من الحزب وهذا حزب البعث هو من أسوأ ما مر على العالم العربي سواء هذا الحزب أو اللي بالعراق من ألف عام وحزب سيئ جدا وتجاربي معه سيئة وقد اغتالوا الأخ الكريم نزار الصباغ في برشلونة بعد خروجه من المسجد، فأود أن أسأل الأخ هذا وكان هو من جماعة الإخوان المسلمين هل عنده معلومات عن هذا الشيء؟ وأنا أؤيد ما يقوله..

أحمد منصور: شكرا لك الأسئلة كثيرة ولازالت قائمة تنتظر ولكن بداية سؤال أنس العبده حول دور الشباب الآن, أنتم الآن الخطوات البطيئة التي قامت بها جماعة الإخوان المسلمين طوال الفترة الماضية جعل 50% من شباب سوريا من سكان سوريا تحت سن 21 سنة, الآن استيعاب الشباب ودور الشباب في هذا مُغفل تماما, القيادات لا تتيح المجال للشباب لأن تظهر وأن تقوم بدور لا يوجد في الأطروحات الموجودة دور للشباب.

"
المعارضة السورية بشكل عام ونحن في الجماعة نعطي اهتماما أكبر لموضوع الشباب، هناك الآن تحرك طلابي بمختلف الجامعات في سوريا يبشر بأن الشباب بدأ يتحرك
"
علي صدر الدين البيانوني: هذا صحيح وتقصير الحقيقة وأنا أعتقد أن على المعارضة السورية بشكل عام ونحن في الجماعة أيضا أن نعطي اهتمام أكبر لموضوع الشباب والشباب شريحة هامة جدا وهي كما ذكر مهمشة, لكن هناك الآن تحرك طلابي على مختلف الجامعات في سوريا يبشر بأن الشباب بدأ يتحرك وأنا أظن الحركة والمد الشعبي سيشمل الشباب والشيوخ والكهول.

أحمد منصور: خالد الخلف يتحدث عن نقطة هامة جدا وهو مع وجود معارضة قوية داخل سوريا أو داخل أي دولة إلا أن الكل يرفض أن يتم إزالة الأنظمة من على ظهور الدبابات الأميركية كما حدث في العراق ووجودكم في الخارج يلقي علامات استفهام وشبهات كثيرة أيضا حول هذا الموضوع؟

علي صدر الدين البيانوني: أنا أظن تجربة التغيير في العراق.. تجربة غير مشجعة بالتأكيد ولا أحد يرضى لبلده أن يحل به ما حل في العراق, لذلك نحن نرفض من منطلق وطني ومن منطلق شرعي أن يحل ببلدنا ما حل بالعراق, لكن نحن لن نحبس أنفسنا بين هذين الخيارين السيئين إما الاحتلال وإما الاستبداد, لا هناك البديل الثالث هو التغيير السلمي الديمقراطي الذين يمكن أن يقوم به الشعب بكل قواه الوطنية بلا استثناء..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ربما هذا سؤال ركان من العراق حول أنكم الإخوان الآن تخليتم هل تخليتم عن المبادئ والشعارات التي ترفعونها مثل الموت في سبيل الله أسمى أمانينا خوفا من أن تُدْرجوا في قائمة الإرهاب وأصبحتم تنادون بالتغيير مجرد التغيير السلمي وهو مجرد نداء لن يُحدث شيء في الواقع؟

علي صدر الدين البيانوني: الجهاد في نظر الإخوان المسلمين عامة ونحن منهم في سوريا هو الجهاد ضد العدو الخارجي أما في الداخل فتجربتنا لا تشجع ونحن في الأصل لم نكن نحمل السلاح ضد الحكومات ولكن الدولة في سوريا والنظام في سوريا هو الذي حشر فئة كبيرة من المواطنين في هذه المواجهات المسلحة ونحن استطعنا بفضل الله عز وجل أن نخرج من هذه المحنة وأن نراجع مسيرتنا وأن نؤكد على نبذ العنف في كل أشكاله وأن نسير في الخيار السلمي الديمقراطي.

أحمد منصور: أحمد إبراهيم من السعودية.

أحمد إبراهيم- السعودية: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

أحمد إبراهيم: مساك بالخير ولعل أبدأ سؤالي يكون بداية أسئلة مثلما طلبتم من المشاهدين أن يقللوا من المدخلات وتكون أسئلة فقط.

أحمد منصور: تفضل يا سيدي.

أحمد إبراهيم: لنستفيد من وجود أبو أنس معنا.

أحمد منصور: تفضل.

أحمد إبراهيم: سؤالي باختصار هو حين اُتهمت جماعة الإخوان بأن من عباءتها خرج كل الجماعات الأخرى ومنهم جماعات التدمير والدم وغيرها, كان هذا مُبرر ومفهوم إنه جاي من جهات خارجية لكن حين تحتضن بلد مثل السعودية الإخوان لفترة طويلة ثم على لسان كبير مسؤوليها واحد من كبار مسؤوليها يُتهم الإخوان المسلمين بأنهم هم منبع الشر وهم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وزير الداخلية السعودي.

أحمد إبراهيم [متابعاً]: أساس كل الجماعات التي وصلت من الإرهاب, ما تعليقكم على ذلك؟

أحمد منصور: شكرا لك.

علي صدر الدين البيانوني: أنا أعتقد يعني هذا لا يعبر عن رأي الحكم السعودي، هذا الموقف والإخوان المسلمين في السعودية إخوان يلتزمون قوانين البلد ويحترمون أنظمتها وعندهم وفاء لهذه الدولة التي آوتهم ولا يمكن أن يسببوا لها أي إشكالات أمنية أو غير أمنية, لذلك أنا أعتقد ما نُسب للأمير نايف لا يعبر عن موقف الحكم السعودي في السعودية.

أحمد منصور: محمد السيد من قبرص تفضل؟

محمد السيد- قبرص: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد السيد: من فضلك يا أخ أحمد أنت سألت سؤال لكل اللي أنت بتستضيفهم من بتوع المقاومة في الخارج وما حدش فيهم جاوب عليه.

أحمد منصور: إيه هو السؤال؟

محمد السيد: في ناس قاعدة بره في أوروبا وإحنا ما نعرفش يعني نضالهم اللي في أوروبا كلهم ناس باشاوات ولابسين بدل إحنا ما نعرفش دخلهم منين, كلهم بيتكلموا عن النضال والديمقراطي, في حين إن أصغر معارض جوه أي دولة في الدول العربية اللي هي فيها القمع واللي بيتسجنوا واللي بيحصل لهم مشاكل يعتبر أحسن من ناس كتير أوي بدليل إنه حتى مش واخد فرصة إنك أنت تسمعه إنما أنا شفت حضرتك حتى سألته سؤال قلت له أنتم متهمين بأن كنتم علاقتكم الفرنسية وعلاقتكم الإنجليزية وعلاقتكم.. لم يجيب يعني الضيف.

أحمد منصور [مقاطعاً]: نديله فرصة يجيب؟

محمد السيد: نعم؟

علي صدر الدين البيانوني: أنا ما فهمتش.

أحمد منصور: نديله فرصة يجيب.. بيقول إنكم كل اللي بيطلعوا بيعارضوا من الدول الأوروبية من الخارج ناس باشاوات لابسين بدل وكرافتات وبيتكلموا بخطاب يعني المترفين في الوقت اللي أصغر واحد معارض في داخل أي دولة يمكن أن يكون عنده خطاب أفضل ولكن لا تتاح له الفرصة أن يتكلم.

علي صدر الدين البيانوني: يعني ممكن هذا لكن أنا لو كان ليس هناك قانون يحكم علي بالإعدام في بلدي كنت ممكن أتحدث في بلدي, لو كان وسائل الإعلام في بلدي تسمح لي بالحديث بأتحدث منها, لكن أنا لم أجد ملجأ ألا في هذا البلد كلاجئ سياسي ومتاح لي هنا أن أتحدث من قناة الجزيرة ومن غيرها, فهل أرفض هذه الفرصة؟ أما كوني لابس بدلة طبعا ألبس بدلة حتى في بلدي كنت ألبس بدلة ليس هنا خاصة في أوروبا.

أحمد منصور: ما هو مصير المؤتمر الوطني الشامل الذي دعوتم لعقده قبل عدة أشهر؟

علي صدر الدين البيانوني: هذا المؤتمر أصبح مطلب لكل الفئات وهناك الآن اتصالات وتحضيرات لعقد هذا المؤتمر.

أحمد منصور: هل حددتم موعدا لعقده؟

علي صدر الدين البيانوني: لا لم يحدد بعد موعد ولا نحن ننفرد بالدعوة إلى هذا المؤتمر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الذي سيحضر هذا المؤتمر؟

علي صدر الدين البيانوني: نحن نسعى لأن يكون هناك حالة من التوافق الوطني ينتج عنها لجنة تحضيرية تشمل كل الفئات السياسية بدون استثناء وهي تدعو لهذا المؤتمر.

أحمد منصور: هل يمكن أن يحضر سوريون من الداخل من المعارضين في الداخل؟

علي صدر الدين البيانوني: يعني قد يستطيع بعضهم الحضور لأن بعضهم استطاع أن يسافر في حالات عديدة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما الذي يمكن أن يتمخض عنه هذا المؤتمر وهناك مؤتمرات كثيرة تعقدها المعارضة تنعقد وتنفض دون أي نتيجة؟

علي صدر الدين البيانوني: لا أعلق أهمية كبيرة على عقد المؤتمر بقدر ما أعلق أهمية على التوافق الوطني على برنامج الإصلاح, قد يتم هذا التوافق حتى لو تأخر انعقاد هذا المؤتمر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: حتى لو تم التوافق على برنامج إصلاح في الخارج كيف يمكن التغيير في الداخل به؟

علي صدر الدين البيانوني: هو ليس في الخارج فقط بين الداخل والخارج.. لا يمكن أن نميز نحن في المعارضة السورية بين الداخل والخارجظ, كل المعارضة هناك من يتاح له أن يعارض في الداخل يقوم بدوره وهناك من لا يتاح له ألا في الخارج يقوم بدوره والمعارضة متكاملة متضامنة في الداخل والخارج.

أحمد منصور: في الـ 27 مايو الماضي نشرت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية تقريرا قالت فيه إن عضو البرلمان السوري محمد حبش يسعى للقيام بوساطة بين جماعة الإخوان والحكومة السورية, ما حقيقة هذا؟

علي صدر الدين البيانوني: هو تحدث الدكتور محمد حبش أكثر من مرة على بعض القنوات الفضائية وقال أن هناك مساعي وأن هناك عنده آمال لتحقيق إصلاح, هذه الآمال نشأت من خلال أنه يعني بعض الشخصيات الإسلامية أو الإخوانية زارت سوريا من غير السوريين فهو كان يعتقد أنه يمكن الاستفادة من هذا الظرف ومن استقبال سوريا لهذه الشخصيات الإسلامية, لكن أعتقد أن الوضع الحالي على هذا خيب أمله وأمل بقية أبناء الشعب السوري.

أحمد منصور: يعني لا توجد تواصل حتى في هذا؟

علي صدر الدين البيانوني: ليس هناك تواصل ولم يكن هناك صلة بيننا وبين النظام عن طريق هذا التواصل.

أحمد منصور: هل أنتم مستعدون الآن بعد كل ما طرحتموه إذا طرح النظام أي شكل من أشكال المبادرة أو الاتصال أو التواصل معكم أم أنكم قطعتم أو قررتم أن تقطعوا العلاقات كاملة بالنظام وأن تنهجوا نهج عملية التغيير بالشكل الذي..

علي صدر الدين البيانوني [مقاطعاً]: لم تكن هناك علاقات حتى نقطعها، نحن في الأصل نحن من حيث المبدأ لم نرفض الحوار مع أحد لكن حتى الآن النظام لم يبدي أي استعداد لذلك فإذا تغير عنده شيء وصار هناك استعداد للحوار نحن لا نرفض الحوار.

أحمد منصور: في 18 يونيو الماضي نشر مراسل الحياة في دمشق إبراهيم حميدي تقريرا مفصلا عن ازدياد التدين أو التأسلم كما ذكرت الحياة وفشل الوضع في سوريا في التحول إلى النظام العلماني وقال في النهاية إن الإخوان المسلمين في سوريا خط أحمر, أما.. هل تصرون أن تكونوا أنتم بنفس هذا الاسم وبنفس هذا المسمى هي الأداة التي تقود عملية التدين أو الإسلام في سوريا أم يمكن أن تكون هناك فئات أخرى؟

علي صدر الدين البيانوني: الإخوان المسلمين في سوريا جزء من هذا التيار الإسلامي العريض الموجود في الساحة السورية ونحن خط أحمر ليس من الآن جديد نحن من عام 1965 قال عنا حافظ الأسد أن أخطر ما يواجه البعث هو حركة الإخوان المسلمين لذلك لابد من خطة استئصالية لهم, فالسلطة الحاكمة في سوريا تنظر على الإخوان أنهم خط أحمر منذ زمن لأنهم يتمتعون بجمهور كبير مؤيد لهم وأحداث الثمانينات الحقيقة سببها أن السلطة بممارساتها القمعية استفزت جماهير الشعب في سوريا للدفاع عن الإخوان فقامت هذه الأحداث الدامية. أنا أعتقد أن الإسلام في سوريا بخير والدعوة الإسلامية بخير والتدين في سوريا هو بخير وأن الإسلام في سوريا إسلام معتدل ونحن جزء من هذا التيار الإسلامي المعتدل ولا يمكن إلغاؤه بقانون 1949ولا بغيره.

أحمد منصور: في الـ 17 من يونيو الماضي دعا رفعت الأسد عم الرئيس الحالي بشار من خلال بيان نشرته وكالة الأنباء الفرنسية للشعب السوري إلى عزل ما سماه سلطة الأمر الواقع في بلاده بالطرق السلمية واتهم السلطات السورية بالتحجر والعدمية وأنها لا تفرّق بين الصحيح ولا الخطأ من جراء جهل في السياسة, نفس ما تطالبون به يطالب به الآن رفعت الأسد, كيف تنظرون كإخوان إلى هذا وهل هناك تعاون بينكم وبين رفعت الأسد كجزء من المعارضة؟

علي صدر الدين البيانوني: رفعت الأسد هو جزء من النظام السوري وارتكب من المجازر ما هو معروف عند الشعب السوري ويعني يده ملطخة بدماء إخوانا وبقية أبناء الشعب السوري, رفعت الأسد تحرك في البداية لما مات حافظ الأسد وقال أنه أولى بالخلافة من بشار ثم بعد ذلك سكت, الآن منذ شهور يتحرك نحن بالنسبة لنا لا ننظر إلى رفعت على أنه من المعارضة الوطنية.

أحمد منصور: هل.. ألا يمكن أن تتعاونوا معه أو تتناسوا الماضي؟

علي صدر الدين البيانوني: نحن لا ننظر إليه كمعارضة، نحن نتعاون مع كل قوى المعارضة الوطنية بدون استثناء لكن نعتبر رفعت هو جزء من النظام.

أحمد منصور: ما هي أهدافكم في المرحلة الحالية؟

علي صدر الدين البيانوني: نحن نستمر في التواصل مع مختلف فئات ومكونات الشعب السوري ومختلف الأطياف السياسية للوصول إلى حالة التوافق الوطني الذي يمكن أن يتمخض عنها برنامج وطني للإصلاح شامل لكل الفئات السياسية ونحن نعتقد أننا خلال الشهور القادمة سيكون هناك مستجدات على الساحة السياسية السورية في هذا الاتجاه.

أحمد منصور: ما هي الخطوات أو الوسائل التي ستقومون بها لتحقيق هذا؟

علي صدر الدين البيانوني: هو تمكين الصلة مع الشعب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف وأنتم معزولون عنه؟ أنتم هنا والشعب هناك.

علي صدر الدين البيانوني: لسنا وحدنا نحن لسنا معزولين نحن على..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل يوجد.. هل هناك وجود للإخوان داخل سوريا؟

علي صدر الدين البيانوني: ليس هناك وجود تنظيمي لأن هناك قانون يحكم علينا بالإعدام, لكن الإخوان موجودين في كل مكان في كل مدينة وفي كل قرية, الإخوان عبارة عن جماعة متجزرة في الشعب السوري، نحن لسنا حزبا سياسيا نحن جماعة لنا مبادئنا وأهدافنا وبرامجنا ونحن نتبنى الإسلام المعتدل, الفهم الوسطي للإسلام والمسلمون في سوريا يتبنون هذا النهج نحن جزء من نسيج هذا المجتمع وجزء من هذا التيار الإسلامي الواسع.

أحمد منصور: علي صدر الدين البيانوني المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا أشكرك شكرا جزيلا, كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم وأعتذر للذين لم أتمكن من أخذ مداخلاتهم بسبب ضيق الوقت. هنا في بريطانيا أزمة طاحنة بين القضاة والحكومة البريطانية بدأت في الأسبوع الماضي لكن الأزمة التي بدأت في مصر بين القضاة والحكومة المصرية بدأت قبل عدة أشهر وبدأت تتفاعل الآن مع اقتراب الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مصر, حلقة الأسبوع القادم مع شيخ القضاة في مصر يتحدث فيها عن أبعاد هذه الأزمة الكبيرة القائمة بين القضاة والحكومة المصرية وهل سيشارك قضاة مصر في الإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية أم سوف يقاطعونها, ضيف الحلقة القادمة شيخ القضاة في مصر المستشار يحيى الرفاعي. في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من لندن والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.