- أسباب تفجيرات لندن وآثارها على المسلمين
- التدابير اللازمة للتخفيف من آثار تفجيرات لندن

- القوانين البريطانية الجديدة لمكافحة الإرهاب

- مستقبل المسلمين في بريطانيا

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. يعيش المسلمون في بريطانيا صدمة كبيرة بعد الإعلان عن الاشتباه في أن من قاموا بتفجيرات لندن يوم الخميس الماضي هم من المسلمين وقد أدَّى هذا إلى تعرض مساجد الجالية المسلمة ومراكزها لعمليات تهديد واعتداءات وصلت حسبما نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية اليوم نقلا عن الشرطة البريطانية إلى أكثر من ثلاثمائة جريمة كراهية، في نفس الوقت يدور جدل بين السياسيين البريطانيين المعارضين للحرب في العراق والمؤيدين لها فالمعارضون ومن أبرزهم شارلز كنيدي رئيس حزب الليبراليين الديمقراطيين وجورج غالاوي رئيس حزب الاحترام وعمدة لندن كين ليفنغستون يرون أن الحرب على العراق ساعدت على وقوع ما حدث في لندن أي أن الأمر مرتبط داخليا وخارجيا بالمسلمين، لذا فإننا في هذه الحلقة نحاول فهم أبعاد ما حدث على واقع المسلمين ومستقبلهم في بريطانيا مع اللورد نذير أحمد عضو مجلس اللوردات البريطاني ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على 00442075870156 أو عبر الفاكس 00442077930979 أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net لورد أحمد مرحبا بك.

نذير أحمد – عضو مجلس اللوردات البريطاني: شكرا جزيلا.

أحمد منصور: بداية ما هي قراءتك لما حدث في لندن يوم الخميس الماضي؟

نذير أحمد: كل اللندنيين والبريطانيين بما في ذلك أفراد الجالية الإسلامية صعقنا وصدمنا جدا أن نجد أن مدينتنا وقعت تحت هجمات، كان هذا أكبر هجوم شهدته هذه المدينة منذ الحرب العالمية الثانية حتى أثناء هجمات أو نشاط الجيش الجمهوري الأيرلندي في السبعينات والثمانينات كانت القنابل تؤذي الممتلكات وليس الناس ثم كان هناك دائما نوع من الإشعار التحذير ولكن في هذه المرة لم يكن هناك تحذير وهذا ما قلق الكثيرين.

أحمد منصور: يعني أن من قاموا بهذا هم من المسلمين؟

نذير أحمد: طبعا نحن صُدمنا أضعاف المرات لأن المسلمين عانوا نتيجة أن المسلمين الذين يعيشون.. لأن المسلمين يعيشون أيضا في الشرق (كلمة غير مفهومة) قد أصيبوا أيضا في المناطق التي يعيشونها يعيشون فيها وثانيا بعد أن عُرف بأن الذين ارتكبوا هذا الفعل هم من المسلمين الذين وُلِدوا في بريطانيا فقد أصبح المسلمون هدفا للهجمات كما ذكرت ثلاثمائة هجمة ضد المسلمين ربما هناك عدد أكبر من الهجمات ضد المسلمين في بريطانيا على الأقل خمسة مساجد تعرضت للهجمات وكذلك أيضا معابد للسيخ وأفراد من السيخ تعرضوا للهجوم إذاً هناك خوف وهناك عدم ثقة وهناك شكوك، أنا أعرف أن بعض المسلمين ذوي اللحاء ذهبوا إلى وسائل النقل لا يريد أحد أن يجلس بقربهم كذلك النساء اللواتي يلبسن الحجاب لا يريد أحد أن يجلس بقربهن.



أسباب تفجيرات لندن وآثارها على المسلمين

أحمد منصور: هذا يطرح سؤالا كبيرا طرحه اليوم الكاتب البريطاني دونالد ماكنتير في صحيفة الإندبندنت حينما قال إن الانتحاريين في فلسطين يموتون من أجل هدف يؤمنون به، فماذا عن هؤلاء الذين وصفتهم الـ (B.B.C) بأنهم مُفجرون؟ ما هي أهداف هؤلاء الذين وُلدوا في بريطانيا ونشؤوا في هذا المجتمع وقاموا بهذا الفعل؟

نذير أحمد: لا زلنا لا نعرف الهدف لأننا في بداية التحقيقات ولكن أعتقد أن هؤلاء الراديكاليين الأئمة الراديكاليين أو الفقهاء الذين كانوا يُبشرون بالكراهية، يُروجون للكراهية والعقيدة السياسية في الإسلام والإسلام منها براء، يتحدثون عن كل المظالم في العالم وهم يشعرون أن بلدنا له دور في ذلك وهم يشعرون طبعا بالغضب ويريدون أن يتخذوا نوعا ما من الثأر من هذا البلد وربما هذا أيضا بسبب فلسطين وكشمير وأفغانستان والعراق والشيشان والبوسنة وغيرها، ربما أيضا بسبب الأنظمة الديكتاتورية وغياب الديمقراطية، مشكلات عديدة يريدون وضع اللوم فيها على الغرب، ما أود أن أقوله لك سيد أحمد هو أننا هنا يعيشون في 16 مارس 2003 صار مليوني من الناس ضد الحرب هنا في العراق، كثيرون في لندن الغالبية في لندن أيدوا القضية الفلسطينية أكثر من الموقف الإسرائيلي في الشرق الأوسط، كثيرون أيضا وقفوا ضد الحرب في العراق حتى في الانتخابات أعتقد أن أولئك الذين قاموا بالهجمة على لندن هاجموا أولئك الناس الذين يؤيدون القضايا العربية، هذه لم تكن هجمة على توني بلير ولا جورج بوش لأنهم كانوا يجتمعون هنا في لندن، كان هذا هجوما على الأبرياء على الناس الذين أيدوا هذه القضايا في الماضي.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أننا أصبحنا أمام عنف تقوم به بعض الجماعات أو بعض الأفراد مقابل عنف تمارسه بعض الدول مثلما تقوم به الولايات المتحدة وبريطانيا أي أننا أمام أبواب مفتوحة للعنف والعنف المضاد الذي يمكن أن يحدث ويمكن ألا تكون له أي توقعات ويمكن ألا يستطيع أحد أن يوقفه؟

نذير أحمد: العنف الذي تقوم به الدول الكبرى موضوع ولكنني كمسلم أشعر أن بالنسبة للمسلمين حتى في حالة الحرب هناك شروط للحرب أو حدود، إن الرسول عليه الصلاة والسلام قال "لا تقطعوا شجرة ولا تقتلوا طفلا ولا امرأة" لا تتسبب بأضرار جانبية وترعب الناس وترهبهم هذه هي شروط الحرب لكن هذا البلد ليس في حالة حرب، هناك مسلمون يعيشون في هذا البلد، هؤلاء الشبان كانوا ولدوا في هذا البلد وحصلوا على تعليم مجاني وحصلوا على رعاية طبية مجانية بل بعضهم يتلقى الضمان الاجتماعي لو كانوا في بلدانهم الأصلية مثلا في كشمير أو باكستان فإنهم سيكونون عاطلين عن العمل، كل ما حصلوا عليه في هذا البلد ثم أن يهاجموا المجتمع الذي عاشوا فيه هذا أمر خطأ.

أحمد منصور: الإندبندنت في صدر صفحتها الأولى يوم السبت الماضي كانت صورة فتاة مسلمة هي أشقار إلترا إسلام التي كانت من بين الضحايا، هل أحصيتم عدد الضحايا المسلمين الذين وقعوا في هذه التفجيرات؟

نذير أحمد: لا ندري العدد بالتحديد ولكنني أعلم أن هناك مسلمين، هذا هو الأمر البشع فيما يتعلق بهذه القضية أنهم لا يستهدفون جالية محددة من الناس، هناك في لندن مليون مسلم وبالتالي فإن المسلمين جزء من مجتمع لندن يُسمون أنفسهم لندنيين، هناك مائتين إلى ثلاثمائة مسجد في لندن ولذلك عندما تهاجم قطار الإنفاق فإنك تهاجم كل الناس، أنا أعرف عائلة خسرت قريبا لها وأعرف هذه السيدة التي قُتلت في الحادث وأعرف شابا أيضا خسر خطيبته فقد خطيبته في الهجمة إنها إيطالية ويسألني عنها، لم تزل الشرطة لم تتعرف على كل الجثث ومع الوقت سوف نتعرف عليها.

أحمد منصور: ما هي الآثار المترتبة على المسلمين من جراء ما حدث يوم الخميس الماضي؟

"
الحكومة البريطانية ونتيجة لتفجيرات لندن سوف تستخدم تشريعات جديدة ضد الإرهاب وسيتم تغيير قوانين الهجرة واللجوء
"
نذير أحمد: يؤسفني أن أقول إن التبعات ستكون خطيرة من جهة سوف تكون هناك.. سيكون هناك تدمير لكل العلاقات بين الجاليات التي قمنا ببنائها والانسجام بين الجاليات وأيضا التنوع الثقافي والعِرقي في بريطانيا أعتقد أن هذا تضرر سنوات طويلة عاد لسنوات تراجع لسنوات طويلة، إن الحكومة سوف تستخدم أيضا تشريعات جديدة ضد الإرهاب وكذلك أيضا قوانين الهجرة واللجوء كلها سوف تتغير، كنا نقول وندعو إلى وقف إلى تشريع قوانين تمنع التحريض ضد الدين ضد الكراهية ولكن هذه القوانين الجديدة سوف تُستعمل ضد الأئمة الذين يُبشرون مثلا هناك منا من يؤمن بأن الرسول هو آخر الأنبياء وهنا طبعا يوجد أحمديين أيضا لهم حقوق متساوية ومسلمون يعقدون مؤتمرات يقولون إن الأحمديين كفرة ويقولون ذلك في الخطب عن مؤسس الأحمدية والذي يقول إنه نبي أنك عندما تقوم بمثل هذه الخطب فإنك تُحرض الكراهية ضد جالية معينة أو حتى لو تحدثت عن دولة إسرائيل مثلا ربما سوف يُفسر هذا على أنه تحريض للكراهية ضد اليهود، لا أدري ماذا ستسن هذه التشريعات.

أحمد منصور: هذه القوانين سيأتي بالتفصيل الحديث عنها في ظل ما أعلنه بلير اليوم ولكن يوم السبت الماضي صحيفة الديلي تلغراف نشرت تقريرا أو استطلاعا للرأي نقلا عن شركة يوغوف بأن 87% من البريطانيين يعتبرون معظم المسلمين مسالمون، منضوون تحت القانون، هل تعتقد أن هذه النسبة العالية من البريطانيين التي تصل إلى 87% تعتقد أن المسلمين مسالمين يمكن أن تتضرر مع الإعلان على أن مسلمين قاموا بهذا الفعل؟

نذير أحمد: أعتقد أن الشعب البريطاني يختلف عن كل شعوب العالم، يختلفون عن الأميركيين وعن الفرنسيين والألمان، لدينا مجتمع متسامح يحتضن كل الأديان ويتفهمها، نحن تغلبنا على صعوبات في الماضي وأنا متأكد أننا سوف نتغلب على هذه المشكلة، رئيس الوزراء قال إن 99.9% من المسلمين محبون للسلام ومواطنون صالحون، كذلك سيد أيان بلير رئيس الشرطة قال دائما بأن المسلمين بل ناطقه أيضا قال إن المسلمين يسهمون كثيرا في هذا المجتمع من حيث.. من ناحية الأمن، أيضا بريطانيا مكان أفضل لأن المسلمين موجودون هنا لكن سوف تسمع من الحزب البريطاني الوطني يستغل هذه القضية، هناك طبعا انتخابات في بعض المناطق في لندن بعد غد في منطقة في لندن يوم غد والحزب الوطني البريطاني يستخدم صورة الحافلة التي انفجرت في الحملة الانتخابية يقول إذا انتخبت العمال فهذا ما ستحصلون عليه، مسلمون متطرفون قائدهم استغل طبعا كلمات القرآن بطريقة غير صحيحة وتحدَّث على الراديو بأن هذا الكتاب هو مُجلد من أجل الدعوة للتحريض إنه يعني القرآن هذا سوف يعطي فرصة لأعداء الإسلام.

أحمد منصور: أليست مشكلة للمسلمين الآن أن هؤلاء الذين يعادون المسلمين وكانوا مستترين من قبل أصبحت متاحة لهم الفرصة الآن، هناك جماعات عنصرية كبيرة في المجتمع البريطاني مثل الجبهة الوطنية وغيرها يطالبون بطرد المسلمين من بريطانيا معنى ذلك أن الصوت المضاد للمسلمين في الفترة القادمة سيرتفع؟

نذير أحمد: بالطبع أنا لا أقصد أقول إن هذا لن يحدث ولكن ما يساعد هو أن رئيس الوزراء اليوم التقى بالبرلمانيين المسلمين وأعلن أنه سوف يدعو إلى قمة مع المسلمين وسيتحدث إليهم ويخاطبهم وأنا أعرف أن وزراء أيضا التقوا ومنهم وزير الداخلية التقوا بقادة من الجالية الإسلامية أعتقد أن هذا سوف يساعد، كبير أساقفة (كلمة غير مفهومة) وكذلك كبير الحاخامات والسيد زكي بدوي التقوا جميعا وكثيرون أيضا في مناطق مختلفة من بريطانيا في الحوار الديني، جماعات حوارات الحوار الديني التقت وأعلنت يوم أمس كنت أنا..



التدابير اللازمة للتخفيف من آثار تفجيرات لندن

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل هذا كافٍ في ظل وجود توجه قوي الآن لجلد الجالية المسلمة وتحميلها مسؤولية ما حدث؟

نذير أحمد: لا أعتقد أن هذا يكفي ولكن هذه بعض التدابير التي قلنا للشعب الإسلامي هنا أنهم لا يجب أن يعانوا بصمت بل عليهم أن يبلغوا الشرطة عن كل شيء يحدث كلما وقع حادث، الواقع يمكنني أن أقول لك إنه في يوم الجمعة كنت خارج من بيتي ومعي حفيدتي وأمي وبعض الناس مروا وشتمونا أنا ذكرت هذا في الصحافة ولم أُبلغ الشرطة ولكن قال لي كبير ضباط الشرطة اليوم أيها اللورد أحمد كان عليك أن تبلغ الشرطة من أجل التحقيق في ذلك إنهم الشرطة يؤدون وهم ممتازون في هذا الشأن يساعدون أيضا المسلمين، البوليس يريدون تطبيق القوانين وأنا آمل أنه عندما تكون هناك وسائل إعلام مسؤولة فيمكننا أن نتغلب على هذه المشاكل للأسف هناك بعض المزيج في الصحافة.

أحمد منصور: في المقابل ما الذي يجري على المسلمين أن يفعلوه أيضا حتى تمر الأزمة بدون خسائر كبيرة مرتقبة؟

"
الدين الإسلامي دين يحتضن الجميع ولا يدعو إلى العنف أو يؤيده، فكل مَن يقوم بأفعال عنف باسم الدين الإسلامي يجب أن يُعزل من جاليتنا
"
نذير أحمد: أولا نحتاج أن نكون متأكدين من أننا نقول بكل صراحة نحن ندين هذه العملية، ثم علينا أن نتأكد من أننا نتحدى هؤلاء الناس الذين يُحرضون على الكراهية من جاليتنا ليس فقط فكريا وإنما دينيا، يجب أن نقول لكل واحد إن ديننا هو دين يحتضن الجميع لا يدعو إلى العنف ولا يؤيد العنف، أولئك الذين يرتكبون العنف باسم الإسلام لا علاقة لهم بديننا، هذا ليس إرهاب إسلامي، الإرهاب هو إرهاب الإرهابي ليس له دين إنه يريد أن يقتل وأن يثير الفوضى وأن يثير الانتباه لنفسه، كل مَن يقوم بفعل العنف أو الشر باسم ديننا يجب أن يُعزل من جاليتنا ويجب أن تعمل الجالية معا وتساعد الشرطة.

أحمد منصور: لكن أنت وكل من يأتي إلى بريطانيا أو الذين يقيمون هنا يدركون أن الجالية الإسلامية هنا مُفككة إلى عشرات التجمعات، إلى عشرات الأفكار، إلى عشرات الجمعيات المختلفة ولا توجد وحدة واحدة وبالتالي فإن الخطاب الإسلامي خطاب مفكك في بريطانيا؟

نذير أحمد: أحمد إن المسلمين متفرقون في كل مكان، نحن لسنا متفرقين فقط في هذا البلد لكننا متحدون حول موضوع واحد، نحن بريطانيون ونحن مسلمون ونحن فخورون بهذا لذلك علينا أن نتعامل مع المشاكل التي نواجهها، هذه أول مرة نتحد فيها حول إدانة هذه العملية، هذه أول مرة قررنا أن نفعل شيئا معا في التعامل بهذا التطرف ونجحنا في ذلك في السبعينات والثمانينات عندما وصلت عائلاتنا إلى هذا البلد وجاء الجيل الثاني، لم نكن نفكر بموضوع الهوية ولكن هناك مشكلة هوية بالنسبة للمسلمين الذين ولدوا أولادهم وجاؤوا بهم من جنوب آسيا، لا يشعرون أنهم باكستانيين أو بنغلاديشيين وإنما هم مسلمون ولا يشعرون بأنهم بريطانيون لأن هناك عنصرية، هناك عزلة، هناك حرمان، بطالة كبيرة ونقص في الإنجاز، كل هذه المشكلات دفعتم للبحث عن هوية عن ذاتهم، للأسف أن هناك أقلية مستعدون لأن يعطوهم الهوية وهي عقيدة سياسية من الكراهية بين الجاليات وهذا هوية خطيرة علينا أن نتعامل معها.

أحمد منصور: توني بلير رئيس الوزراء البريطاني أعلن اليوم أن حكومته تنظر في تطبيق قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب وضد من يُحرض على الإرهاب كيف تنظر إلى هذا التصريح الذي يمكن أن يمس كل معارضي سياسة بلير وأيضا يمكن أن يمس كل من يفتي بأي فتاوى تتعلق بأي شيء يتعلق بالإسلام؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع اللورد نذير أحمد عضو مجلس اللوردات البريطاني فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

القوانين البريطانية الجديدة لمكافحة الإرهاب

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نُقدمها لكم من العاصمة البريطانية لندن مع اللورد نذير أحمد عضو مجلس اللوردات البريطاني حول مستقبل المسلمين في بريطانيا بعد الإعلان عن أن الذين قاموا بتفجيرات لندن يوم الخميس الماضي هم من المسلمين ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على 00442075870156 أو يكتبوا إلينا عبر الفاكس 00442077930979 أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net كان سؤالي لك حول تصريحات توني بلير اليوم حول إصدار قوانين جديدة تتعلق بمن يحرضون على الإرهاب هذا التعبير الفضفاض المطاط وأثرها على المسلمين؟

نذير أحمد: ربما تعرف أنني ضد قوانين الإرهاب الحكومية منذ سنة 2001 وكنت أيضا ضد القوانين في السنة الماضية وتحدثت ضد هذه القوانين ووقفت 32 ساعة من أجل التصويت ضد الحكومة، أعتقد أن لدينا ما يكفي من قوانين منع مكافحة الإرهاب ولدينا ثلاثين سنة خبرة في محاربة الجيش الجمهوري الأيرلندي ومنذ 11 سبتمبر نحن نعمل على هذا الموضوع، لذلك لا نحتاج لتشريعات جديدة، أنا طبعا أعرف أننا نحتاج إلى قوانين مكافحة الإرهاب ولكن يجب أن تكون متوازنة مع الحريات المدنية وحكم القانون، لا يمكن أن نتصرف مثل أولئك الإرهابيين، علينا أن نتصرف بطريقة مهنية ديمقراطية وبالتالي لا يمكن أن نقضي على حرياتنا المدنية في بريطانيا، تقاليد عريقة لحرية التعبير وحرية الكلام وحرية الدين وعلينا أن نضمن بأن هناك مساواة بين الأديان وعدالة للجميع وكذلك أن تكون متوازنة مع قوانين مكافحة الإرهاب حتى لا يتعرض أحد ويهدد مجتمعنا وأبريائنا.

أحمد منصور: لكن هذه التفجيرات قوَّت موقف بلير كما يقول المراقبون وسوف تعجل بإصدار هذه القوانين التي سيتضرر المسلمون بالدرجة الأولى منها.

نذير أحمد: أعتقد أننا ندري أنه منذ سنة 2001 تعرض المسلمون واستُهدفوا ونحن نعلم بأساليب التوقيف والتفتيش وأن ذلك ينطبق على المسلمين أكثر من غيرهم ولكن بالنسبة لما حدث يوم سبعة يوليو الأسبوع الماضي الهجمات التفجيرات علينا أن نكون صابرين وأن نقبل الحقيقة بأن حججنا باتت ضعيفة الناس سيقولون لنا لقد قلنا لكم إن هناك تهديد من المسلمين.

أحمد منصور: هذا ما يُقال الآن كثير من المقالات تُكتب في الصحف البريطانية خلال الأيام الماضية تقول هذا الكلام.

نذير أحمد: ولهذا أقول إن حججنا ضعفت لا يمكننا أن نحاجج بالطريقة نفسها التي حاججنا بها في الماضي لم يكن هناك أي تهديد أو خطر أو هجمات فعلية ضد لندن، أما اليوم فلا نستطيع أن نقول هذا، لذلك الحكومة وأنا آمل طبعا أن تكون متوازنة مع الحريات المدنية ومع حرياتنا في التعبير.

أحمد منصور: أما تعتقد أن هناك مسؤولية سياسية تقع على الحكومة البريطانية عمدة لندن كين ليفنغستون وتوني بين وجورج غالاوي وكثير من السياسيين والكتاب في الصحف البريطانية يُحملون الحكومة مسؤولية ما حدث وأن سياسة بريطانيا الخارجية لاسيما في العراق وفلسطين لها سبب رئيسي في صناعة هذا الشيء الذي لا يستطيع أحد كما يقول توني بلير لا يستطيع أي نظام في العالم أن يوقف شخصا أراد أن ينتحر أو يقتل الآخرين؟

نذير أحمد: بصراحة أنا لا أتفق معهم، ليس هناك أي تبرير على الإطلاق أن يقوم أي شخص..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليس تبريرا وإنما قراءة لنتيجة.

نذير أحمد: لا أنا لا يمكن أفهم إذا كان هناك مليوني شخص يعارضون الحرب في العراق في لندن وأغلبية الناس في لندن يؤيدون القضية الفلسطينية هذه ليست هجمة ضد بلير وليست ضد المؤسسة الحكومية أو صُنَّاع القرار هذا كان هجوما على الطبقة العاملة، على الناس العاديين في لندن، لذلك أعتقد أنه مهما يقول هؤلاء الأشخاص أنا شخصيا لا أقبل أن هذا هو الجدل السليم في هذا الوقت لقد مررنا أو نمر في مرحلة لم يُدفن الناس بعد علينا أن ننتظر أن يُدفن الناس قبل أن نقول بهذه الحجج، نحتاج لبعض الوقت قبل أن نناقش هذه المواضيع، أنت تعرف أن هناك إجراءات أولا صُدمنا ثم حزنا على ما حدث ثم أخذنا ننظر إلى المعلومات الاستخباراتية وقدرات الشرطة ثم بدأنا ننظر في اللوم، لم ندفن بعد موتانا بعد ذلك علينا أن ننظر إلى الأسباب السياسية وربما هناك أسباب وجيهة أو كما قال أعلن توني بلير أنه سوف تكون هناك ثلاثة مليارات دولار للفلسطينيين وقال إن القضايا الجذرية التي تخلق الإرهاب يجب أن تعالج ليس فقط الموضوع الأمني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا أريد أن أدخل معك في نقاشات جانبية بالنسبة لهذا الموضوع اسمح لي آخذ بعض المداخلات معنا الدكتور محمد مرسى رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري دكتور محمد تفضل.

محمد مرسى - رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري: شكرا جزيلا يا أخ أحمد أنا أحييك وأحيي ضيفك الكريم اللورد أحمد الذي يعني تتميز مواقفه بالمصداقية وبالتعبير عن الشخصية التي تجمع ما بين الالتزام بالدين وبين حُسن المواطنة في البلد الذي يعيش فيه، نحن كإخوان مسلمين نستنكر هذا العمل الإجرامي، نُدينه بشده ونعتبره يعني مخالفا لصحيح الإسلام، الإسلام الذي أمر بحفظ الأنفس والأرواح والدماء وعدم ترويع المدنيين الآمنين، نعلن أن مثل هذه الجرائم النكراء التي تهز الأمن والاستقرار لا يقرها شرع ولا دين في ذات الوقت نحن يعني نتقدم بالتعازي للعائلات البريطانية التي أصابها هذا الحدث ونتمنى لهم أن يعني يغشاهم الصبر وأن لا تكون هذه سببا في إيجاد يعني نوع من الضغينة بينهم وبين مواطنين آخرين مثلهم في بريطانيا يعتنقون أديانا أخرى غير ديانتهم، الحقيقة إن ما يحدث في العالم الآن وهذا ما كنت أتمنى أيضا من اللورد أحمد أن يُعقِّب عليه ويُعلق عليه وقد طرح بعض الأمور الخاصة به شيوع هذه الثقافة من العنف الذي يُمارس لقد أدنَّا قبل ذلك ما وقع.. نحن الأخوان أدنَّا ما وقع في 11 سبتمبر وأدنَّا ما وقع في أسبانيا وأدنَّا ما وقع من عنف في كل مكان بهذه الكيفية، الإسلام يكرم الإنسان {ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا القرآن الكريم يقول في رسول الله {ومَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} الحقيقة شيوع هذا الأمر ندينه سواء كان من الأفراد أو الجماعات ولكن أيضا هناك يعني حكومات الآن في الدنيا الولايات المتحدة الأميركية والحكومة البريطانية أيضا توني بلير يسيرون في مسار هذا العنف في العدوان في فلسطين يساعدون الصهاينة وما يحدث هناك وفي العراق وفي بلاد كثيرة من الدنيا نريد لهذه الثقافة أن تُقاوم وتُحد بالتصرفات المعتدلة من الحكومات ومن المسؤولين ومن الأفراد ومن الجماعات وهذا لا يقره أبدا ما حدث، لا يقره الإسلام في كثير أو قليل ونتمنى أن لا يكون ذلك سببا في أن تتدخل جهات أخرى مُغرضة وخصوصا أن التحقيق مازال في أوله ولم تتضح معالم الجريمة النكراء بالكامل ولم يُعرف بعد حقيقة مَن فعلوا ذلك وإنما هي مازالت في حيز الاتهام وليس.. القضاء لم يعلن كلمته ونعرف عن بريطانيا يعني أنها بلد قضاء عادل نتمنى أن لا يكون ذلك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكرا لك تفضل.

نذير أحمد: أنا اتفق مع ما قاله الدكتور وأنا ممتن لتعليقاته ومديحه، أنا أقبل بأن الولايات المتحدة بصفتها الدولة العظمي في العالم تقوم بأفعال غير شرعية وخارجة عن حكم القانون والقانون الدولي وفعلوا ذلك في العراق وحكومتنا في تأييدها لم تساعد، أنا لذلك كنت واحد من 67% من الشعب البريطاني الذي عارض الحرب، جادلنا بمنطق أن ذلك غير شرعي وغير أخلاقي والادعاءات بأن بموضوع الخمسة وأربعين دقيقة وأسلحة الدمار الشامل والعلاقة مع القاعدة كانت كلها حجج مفبركة غير صحيحة ولكن عندما نتحدث عن أفعال عنف ضد المدنيين الأبرياء يا سيد أحمد أنا بكيت عندما أشاهد العنف في العراق وفي فلسطين وفي كشمير وفي أفغانستان ولكنني أيضا أبكي عندما أشاهد العنف في لندن كلنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: اسمح لي يعني الآن الخطاب الإسلامي خطاب مليء بالضعف ومليء بالانهزام، هل الذين هنا أبرياء والذين يموتون في العراق وفلسطين كما قال توني بين وكما قال عمدة لندن يعني دماؤهم رخيصة؟ أليسوا أبرياء أيضا؟ أما يموت هؤلاء على أيدي البريطانيين وعلى أيدي الأميركيين؟

نذير أحمد: كلهم أبرياء هؤلاء الأبرياء الذين يُقتلون.

أحمد منصور: مَن الذي صنع هذا في البداية؟ مَن الذي صنع هذا العنف في البداية؟ مَن الذي صنع هذه السياسة؟ مَن الذي قام بالاحتلال؟

نذير أحمد: أنا لا أقول أبدا بأن دم المسلم أرخص من دم غيره، العنف يخلق العنف، يولّد العنف، ما يحدث في أفغانستان وفي العراق موضوع مختلف عما حدث هنا في لندن، لا يمكن المقارنة بين الاثنين لأن الوضع مختلف، الذين يقاتلون المتمردون الذين يقاتلون في العراق وفي أفغانستان موضوع آخر بالمقارنة مع ما يحدث هنا في لندن.



مستقبل المسلمين في بريطانيا

أحمد منصور: محمد طاهر من باريس تفضل بسؤالك، معانا محمد طاهر.. أما تعتقد أن الآن..

محمد طاهر - فرنسا: ألو.

أحمد منصور: محمد طاهر سؤالك تفضل يا محمد.

محمد طاهر: ألو.

أحمد منصور: تفضل نسمعك تفضل.

محمد طاهر: شكرا جزيلا نعم.

أحمد منصور: سؤالك.

محمد طاهر: أنا في الحقيقة أول شيء أريد أن أشير بأن الشعب البريطاني يختلف عن الشعب الأميركي رغم أن هناك بعض الحوادث الانفرادية من طبعا انتقام المسلمين لكن الشعب البريطاني له روح رياضية أكثر من الشعب الأميركي، أنا سؤالي للأخ يعني أريد أن أقول له وأنا آسف في هذا القول بأنه لن يكون إنجليزيا أكثر من إنجليزيا السيد جورج غالاوي قال بأن هناك أسباب للإرهاب أنا لا أقول أو لا أحرض على الإرهاب ولا أقول إنني مؤيد للإرهاب لكن هناك أسباب من هذه الأسباب دخول بريطانيا لحرب العراق وتوني بلير قام بجرائم في العراق أنا أقول إن توني بلير إرهابيا وهؤلاء هم إرهابيون وشكرا جزيلا.

أحمد منصور: تعليقك؟

نذير أحمد: لا شك أنني طبعا بريطاني وأنا لست متأكدا إذا كان جورج غالاوي يُمثل رأي الشعب البريطاني له رأيه وأنا قلت دائما إنني أدين وأنا ضد الحرب على العراق ولكن عليك أن تكون متوازنا فيما تقول، أنا لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب لمناقشة العراق وأفغانستان وفلسطين وتقارنه بالألم والضرر الذي تسببت فيه هذه التفجيرات في لندن، لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب، ربما علينا أن نناقش ذلك بعد شهرين أو بعد سنة ولكن في هذه اللحظة الموضوع هو أن أولئك المسؤولين عن العمل يجب أن نعرف لماذا فعلوا ذلك؟ مَن الذي حرضهم على ذلك؟ وهل ستحدث هذه الهجمات هنا في لندن في المستقبل أيضا؟ هذه هي القضايا الحقيقية التي علينا أن نعالجها الآن.

أحمد منصور: برهان العراقي من لندن تفضل بسؤالك.

برهان العراقي - بريطانيا: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

برهان العراقي: السلام عليكم.

أحمد منصور: نسمعك تفضل بسؤالك.

برهان العراقي: أستاذ أحمد سؤالي بالنسبة لضيفك يعني توني بلير ربط بين أحداث لندن بالشرق الأوسط وبالأخص فلسطين وقد أنكروا عليه المسؤولين الإسرائيليين ولكنه تجاهل موضوع العراق وكما تعلم موضوع فلسطين مر عليه وقت طويل وليس هناك قوات بريطانية في فلسطين بينما هناك قوات بريطانية في العراق، فهل يا ترى هل السيد توني بلير يخشى على مستقبله السياسي أن يقوم عليه الشعب البريطاني والإطاحة به؟ هذا السؤال الأول، السؤال الثاني السيد توني بلير تكلم عن حل جذور المشكلة كما تعلم نحن كمسلمين ندين هذه العمليات لأنه لا يجوز قتل الأطفال والأبرياء وكما كل مسلم لا يجوز أن يقتل المدنيين والأبرياء فهل يعني حل جذور المشكلة أليس أن يكفوا من الحرب على العراق لم يجدوا أسلحة دمار شامل لم يحققوا الأمان لشعب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكرا لك كيف يتم حل المشكلة من جذورها؟

نذير أحمد: أظن المشكلة مختلفة في هذا البلد عن ما هي في العراق، المشكلات التفجيرات الانتحارية في العراق في رأيي أنه إلى حين خروج الأميركيين والبريطانيين في العراق فإن هؤلاء الانتحاريين لن يتوقفوا لكن المشكلة هنا مختلفة علينا أولا أن نضمن بأن شبابنا مشاركون وعلينا أن نثقفهم ونضمن أن أولياء الأمور يعلمون بما يقوم به أبناؤهم وأن نعرف أن أولئك الذين يحرضون على الكراهية في أوساط شباننا وفي الجامعات أن يتوقفوا عن ذلك الأهم علينا أن نضمن بأن هؤلاء الشبان منذ أيام الدراسة أن لا يتوجهوا نحو المتطرفين.

أحمد منصور: خالد محمد من القاهرة تفضل يا خالد، خالد نسمعك تفضل يبدو أن هناك..

خالد محمد - مصر: ألو.

أحمد منصور: تفضل يا خالد نسمعك تفضل.

خالد محمد: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

خالد محمد: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: نسمعك، سؤالك يا سيدي سؤالك عليكم السلام.

خالد محمد: أستاذ أحمد بس باختصار حرب العراق ما صار لها بس يوم ويومين هي من سنتين وأنا أذكر كلام رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عندما قال في حصار الفلوجة الأول هذه حرب تاريخية وهي على منطقة محددة في العراق فإن كانت هذه حرب تاريخية وهو صرح أنه يجب أن نغلب فيها في المقابل الذين يحاربون الإنجليز والأميركان زين؟ وهم متمثلين في تنظيم القاعدة أنه زعيمهم يقول نحن أحرار لا (كلمة غير مفهومة) فكما تهدرون أمننا نهدر أمنكم فهذا عدل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكرا لك ما رأيك في هذا؟

"
لا يمكن المقارنة بين ما يحدث في العراق وما حدث في لندن، لأن الأمن في العراق لا يمكن أن يتحسن إلا بخروج القوات البريطانية والأميركية
"
نذير أحمد: لا يمكن المقارنة فيما يحدث في العراق مع ما حدث هنا في لندن على أي حال قلت أنا إن الموضوع الأمني في العراق لا يمكن أن يتحسن إلا بخروج القوات البريطانية والأميركية، بالنسبة لبريطانيا لا أعتقد أن هذه التوازن ضربة منا وضربة من هناك ولا أعتقد أن هؤلاء الذين قاموا بالعمل متمردين من العراق ولكنهم بريطانيين شبان بريطانيين وُلدوا في هذا البلد وترعرعوا ولذلك علينا أن ندرس لماذا فعلوا ذلك.

أحمد منصور: هناك الآن مئات القوانين صدرت حول مكافحة الإرهاب في أوروبا، في الولايات المتحدة الأميركية، هنا في بريطانيا هناك استعداد لإصدار قوانين جديدة ربما يحصل بلير على موافقة سريعة عليها، هل تعتقد أن هذه القوانين كلها والتي يرى كثير من المراقبين أنها موجهة إلى المسلمين بالدرجة الأولى يمكن أن توقف الإرهاب أو ما يُسمى بالإرهاب أو تمنع وقوع عمليات مثل التي تمت؟

نذير أحمد: أعتقد كما تعلم أنه منذ 11 سبتمبر كان هناك قرار من مجلس الأمن الدولي وضع التزامات على كل الأعضاء في الأمم المتحدة أن يتعاونوا أو أن يُصدروا مثل هذه التشريعات وبريطانيا طبعا كانت في مقدمة الدول التي تريد أن تضمن أن حدودها آمنة نتيجة للتدابير المعادية للإرهاب، عانى طبعا المسلمون وهناك أيضا كما تعرف أشخاص بسجن بلمارش وهذا معارض لاتفاقية (كلمة بلغة أجنبية) التي وقعت في سنة 1250 وهي أن كل شخص بريء إلى أن تثبت إدانته، لا يمكن أن تحبس أن تسجن الناس على أساس الشك أنهم سيرتكبون عملا ضارا، نحن نعلم أن هناك كثيرين تعرضت بيوتهم للمداهمة وتعرضوا للمراقبة، كل هذه الحجج سمعناها قبل يوم الخميس ولكن بعد يوم الخميس الماضي بدت حججنا ضعيفة وعلينا أن نقبل أنه إذا قام بهذا العمل شبان مسلمون بريطانيون من هذا العمل الإجرامي الإرهابي علينا أن نتحمل النتائج.

أحمد منصور: السؤال الأخير من حامد عبد القادر من السعودية سؤالك يا حامد، حامد.

حامد عبد القادر- السعودية: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام سؤالك.

حامد عبد القادر: سؤالي أولا أدين كل الأعمال الإجرامية ضد الأبرياء ولكن أرجو أن يوصل اللورد أحمد إلى توني بلير أنه عدم انسحاب بريطانيا من العراق ومن مشاكل الدول العربية هو السبب الأساسي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكرا لك يا حامد. في دقيقة واحدة كيف تنظر إلى مستقبل المسلمين في بريطانيا في ظل هذا الوضع ويسألك إبلاغ هذه الرسالة إلى توني بلير.

نذير أحمد: هذا وقت عصيب بالنسبة للمسلمين البريطانيين، علينا أن نصبر وأن نضمن بأننا نشارك في العملية وغير منعزلين علينا أن نتأكد من أننا نساهم في كل ناحية من نواحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، علينا أن نضمن أيضا أننا نتعامل مع السلطات لإزالة ومحو هؤلاء المتطرفين من مجتمعنا ولكن لا يجب أن نبقى صامتين علينا أن نعبر عن آرائنا بديمقراطية، عندما كنا ضد الحرب في العراق وأفغانستان عبَّرنا عن ذلك، علينا أن نؤيد الفلسطينيين والكشميريين هذا ليس خطأ.

أحمد منصور: شكرا جزيلا لك لورد نذير أحمد عضو مجلس اللوردات البريطاني، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من لندن والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.