- مواجهة لجنة الكونغرس ورد الفعل البريطاني
- الحكام العرب وطبيعة علاقة غالاوي بصدام

- الهجوم على غالاوي ونتائج مواجهة الكونغرس

- نتائج الانتخابات البريطانية ومستقبل توني بلير

- حزب الاحترام ودور الجالية المسلمة في بريطانيا


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، كان السابع عشر من شهر مايو الماضي يوما مشهودا في تاريخ الكونغرس الأميركي حيث إنه وللمرة الأولى في تاريخه يدلي عضو في برلمان دولة أخرى بشهادته تحت القَسَم أمام لجنة خاصة شكلها مجلس الشيوخ للنظر في الاتهامات التي وجهتها إلى جورج غالاوي النائب في مجلس العموم البريطاني، فالنائب البريطاني الذي تصفه كثير من وسائل الإعلام الغربية بأنه من أفضل الخُطباء في تاريخ السياسة البريطانية المعاصر حوَّل الجلسة كما تقول صحيفة الغارديان البريطانية إلى أشبه ما تكون بمذبحة أُريقت فيها الدماء السياسية وأكدت أن مجلس الشيوخ الأميركي لم يشهد من قبل صِداما ثقافيا مثل الذي حدث بين أسلوب غالاوي الذي يشبه تسديد اللكمات وإجراءات المجلس التي تتسم عادة بالدماثة والكياسة، فتحت قبة الكونغرس وأمام وسائل الإعلام العالمية وصف جورج غالاوي حكام أميركا وأعضاء الكونغرس فيها بأنهم صهاينة ومحافظين جدد ومضللين ومحتالين ومزيفي حقائق وتلاميذ فاشلين ووصف نظام حكمهم بأنه حكم الغوغاء المحبة للحرب وأصر على تدخين السيجار الكوبي المحظور في أميركا داخل الكونغرس مما جعل شهادة غالاوي أمام الكونغرس الخبر الرئيسي في وسائل الإعلام العالمية ولم تكن هذه الشهادة سوى حلقة من سلسلة من المعارك التي يخوضها غالاوي ضد الإدارتين الأميركية والبريطانية بسبب حربهم على العراق واحتلالهم لها وفي هذه الحلقة نسعى لكشف ما دار وراء كواليس تلك الشهادة ومعركة غالاوي القادمة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعدما تمكن غالاوي من الفوز في الانتخابات البريطانية وانتزاع مقعد كان مضمونا لحزب العمال طوال العقود الثلاثة الماضية، وُلد جورج غالاوي في داندي في بريطانيا عام 1954، درس في كلية هاريس وانتمى لحزب العمال البريطاني وأصبح منظم الحزب عام 1977 ثم أمينا عاما لهيئة مكافحة الحرب ضد الإدمان بين عامي 1983 و1987، أصبح عضوا في مجلس العموم البريطاني عن حزب العمال منذ العام 1987 وحتى قيام الحزب بفصله بسبب مواقفه المناوئة لمشاركة بريطانيا الحرب على العراق وذلك في أكتوبر من العام 2003 حيث أسس حزب الاحترام وتمكن من الفوز وانتزاع مقعده من حزب العمال في دائرة سيدغيفلد معروف بمواقفه المؤيدة لقضايا العراق وفلسطين ونقده اللاذع للسياستين البريطانية والأميركية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على هاتفنا هنا في لندن 00442075870156 أو عبر الفاكس: 00442077930979 أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net سيد غالاوي مرحبا بك.

مواجهة لجنة الكونغرس ورد الفعل البريطاني

جورج غالاوي– رئيس حزب الاحترام البريطاني: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام، بداية أريد أن أسألك عن الأسباب التي دفعتك في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الكونغرس الأميركي للذهاب إلى هناك والإدلاء بشهادتك أمام لجنة خاصة تحت القَسَم؟

"
هناك لجنة من مجلس الشيوخ تتهم الحركة المضادة للحرب بأنها وقفت ضدهم في الحرب واستفادت ماليا بينما أن القوة الحقيقية التي سرقت أموال العراق هي أميركا وبريطانيا وحكوماتهما وشركاتهما
"
جورج غالاوي: ظهر الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، هذا ما أود أن أحققه، حاولت أن أزيل التمويه الذي فرضه هؤلاء الناس واستخدموه لتشويش الرأي العام في العالم حول مَن هم المجرمين الحقيقيين في هذه الصورة الكبيرة للعراق، الآن هناك وضع حيث هناك لجنة من مجلس الشيوخ تتهم رئيس جمهورية فرنسا وكوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة وأنا كأحد زعماء الحركة المضادة للحرب في أننا وقفنا ضدهم في الحرب وبأننا كنا نستفيد ماليا بينما أن القوة الحقيقية التي سرقت أموال العراق هم الولايات المتحدة وبريطانيا وحكوماتهما وشركاتهما، هؤلاء الناس قتلوا مئات الآلاف من العراقيين فقط من أجل احتلال.. في حرب احتلال العراق قتلوا الملايين من الناس وقسَّموا العراق وجاؤوا بالدمار الكامل على الأرض ويريدون من الناس أن يركزوا على طرد كوفي أنان الذي طلبه رئيس هذه اللجنة، يريدون من الناس الانتهاء بموضوع رئيس جمهورية فرنسا وبشخصه بدلا من أن يركزوا على المجرمين الحقيقيين لذلك ذهبت إلى واشنطن، أنا لم أكن تحت أي التزام أن أفعل ذلك ولكنني دعوت نفسي، كثيرون من أصدقائي المحترمين طلبوا مني أن لا أذهب، اعتقدوا أنني سوف أعطي هؤلاء مصداقية هؤلاء المجرمين أو سينتهي بي الحال في غوانتانامو وقالوا لي خذ بذلتك البرتقالية لا نريدك أن تظهر ببذلة غير جميلة ولكنني كنت أعرف بأن الحقيقة لها أجنحة والله أعطاني أجنحة في ذلك اليوم، أعطاني النَفَس الطويل لمواجهة هؤلاء الناس والحمد لله في كل العالم كان لشهادتي أثر كبير على الناس، تلقيت عشرين ألف رسالة إلكترونية، طبعا من الصعب أن تجد عنواني البريدي ولكن استلمت ألفين رسالة أيضا بالبريد ودُعيت لأن أتحدث في جولات في الساحل الشرقي لأميركا والساحل الغربي لأميركا وفان كوفر في كندا، إذاً.. فان كوفر في استراليا لكن صدام حسين لم يعطني أي شيء إنما الجرائد التي زعمت بأنه أعطاني فأنا لدي الكثير من الأموال والحمد لله هؤلاء.. هذه الجولات جمعت أموالا كثيرة لحملتي.

أحمد منصور: سآتي إلى ذلك تفصيلا ولكن ماذا كان رد الفعل هنا في بريطانيا حينما أعلنت أنك ستذهب للإدلاء بشهادتك أمام الكونغرس ماذا كان موقف البريطانيين؟

جورج غالاوي: كما قلت في المقدمة لم يكن لهذا العمل أي سابقة، لم يظهر أي عضو في البرلمان البريطاني كشاهد سلبي أمام مجلس الشيوخ، كثيرون كانوا يخشون.. الذين يحبونني كانوا يخشون أكثر شيء، ما هي الحيل التي سيلعبها هؤلاء الناس ضدي ولكن لأنني كنت أعرف حقيقة هذه القضية من الداخل والخارج، أعرف تاريخ هؤلاء الناس وماذا فعلوه بالعراق وكيف أن كل مزاعمهم باطلة ضدي، لم أكن أشك أبدا في أن عليّ أن أذهب ليس كمتهَم ولكن كمتِهِم للولايات المتحدة التي تقطر يداها بدم العراق.

أحمد منصور: هل استأذنت من أي جهة حكومية هنا في بريطانيا أو أمنية؟

جورج غالاوي: لا لم أطلب إذنا من أحد ولكن قبل مغادرتي بيوم في الصحف البريطانية الـ (Daily Express) ظهرت قصة بأن المخابرات البريطانية (MI6) التي لديها مقر هنا قريب من هذه الغرفة قالت لـ (Daily Express) بأنني برئ تماما من هذه التُهم التي يلفقها لي الأميركيون، هذه هي المرة الأولى التي يتحدثون فيها لجريدة بريطانية لذلك لا أعتقد أنني فعلت شيئا ضد بريطانيا عندما ذهبت إلى هناك بل العكس معظم البريطانيين كانوا سعداء لأن يروا سياسيا بريطانيا يقف أخيرا متحديا الأميركيين بدلا من أن يواجه الأميركيين راكعا على قدميه مثل توني بلير ووزرائه.

أحمد منصور: هل ذهبت كمتَّهَم يريد أن يُبرئ ساحته من التُهم التي تُكال ضده منذ عدة سنوات؟

جورج غالاوي: لا.. لا أعتقد أن مصداقية هؤلاء الناس تؤهلهم لأن يكونوا المتهِمون.. أنا المتهِم لهم، هم المتهَمون مني بقتل أكثر من مليون عراقي سرقة 8.8 مليار دولار من أموال العراق النفطية، متهمين بإعطاء 800 مليون دولار لم يحسبوها بالعسكر الأميركيين.. القادة العسكريين في العراق حتى يوزعوها على الناس، ربما احتفظوا ببعضها لنفسهم، أنا الشخص الذي قدمت الاتهامات وجَّهت الاتهامات، الشعب الأميركي والعالم لم يسمع ولم يرى أبدا الحقيقة تخاطب المركز القوي في مجلس الشيوخ من قبل لأن هؤلاء الناس يهددون الآخرين ويرعبونهم ولكنهم لا يرعبونني.

أحمد منصور: ما رأيك وتقييمك للجنة التي أدليت بشهادتك أمامها؟ وأسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع زعيم حزب الاحترام البريطاني النائب جورج غالاوي فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن، ضيفنا زعيم حزب الاحترام البريطاني النائب جورج غالاوي، كان سؤالي لك ما رأيك وتقييمك للجنة التي أدليت بشهادتك أمامها في مجلس الشيوخ ورئيسها السيناتور نورمان كولمان؟

جورج غالاوي: الجلسة كان يرأسها نورمان كولمان الذي هو أكثر الناس ميولا لإسرائيل وميولا للحرب وللمحافظين الجدد في تاريخ الولايات المتحدة، كثيرون طبعا متنافسون على هذا المنصب لأن هناك أعضاء في مجلس الشيوخ كثيرون يريدون هذا المنصب، إنه السيناتور الوحيد الذي عارض بوول وستن الذي عارض الحرب وتوفي قبل مدة وأنا لديّ مئات الرسائل من سكان منيسوتا الذين شعروا بالإحراج لأن كولمان الذي يمثل إسرائيل في مجلس الشيوخ وليس سكان منيسوتا يمثلهم في المسرح على الصعيد الوطني، أعضاء مجلس الشيوخ الذين تجرؤوا بالحضور للجلسة هو كارل ليفن والأحد عشرة الآخرين لم يظهروا في اللجنة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إيه تفسيرك؟

جورج غالاوي [متابعاً]: أعتقد أنهم لم يريدوا أن يرتبطوا بما كان يحدث، بعضهم كانوا يعلمون بالأداء الذي سوف أقوم به وأعرف أنا لست سهلا لتلقي اللكمات ولكنني أجيد أيضا أرد اللكمات وسوف أحضر للقتال لأنني أتحدث بأسم عشرات الملايين وربما أكثر من الناس الذي يعرفون الحقيقة عن العراق.. الذين يعرفون أن المجرمين هم في واشنطن ليس في الأمم المتحدة، المجرمون الحقيقيون في البيت الأبيض وليس في قصر الأليزية، المجرمون الحقيقيون في الكونغرس وليس في حملة المناهضة للحرب، أنا لا أحترم هؤلاء الناس في اللجنة، على سبيل هذا في الغرفة التي التقينا فيها هي الغرفة نفسها التي كان يعمل فيها جورج ماكرثي في الخمسينات عندما كانوا يطاردون اليساريين واليوم يريدون أن يطاردوا من وقفوا ضد الحرب في العراق ولكنني انتقمت منهم، انتقمت لكل الأشخاص الذين اضطُهدوا على أيديهم في الولايات المتحدة وغيرها..

أحمد منصور: صهاينة، محافظين جدد، حكم الغوغاء، المحبة للحرب، المضللين المحتلين، مزيفي الحقائق، التلاميذ الفاشلين، بهذه العبارات وصفت رجال الكونغرس وحكام أميركا، أما تدخل هذه الألفاظ أو الأوصاف في إطار السب والقذف؟

جورج غالاوي: لا أنا قلت هذا بلهجة برلمانية لم أصرخ كنت هادئا وحاولت أن أكون قاسيا في انتقاداتي وظللت ضمن حدود الأدب إذا.. وإلا لما كان.. لضربوا المطرقة على الطاولة وقالوا لي أن ألتزم بالانضباط، كل ما قلته يؤكد الحقيقة، السيناتور كولمان هو من أهم المنتفعين.. من أكثر المنتفعين من لجنة العلاقات الأميركية الإسرائيلية، الأموال تتدفق على حملته.. انتخاباته تأيدت بزيارات ثلاثة من جورج بوش الذي زار منيسوتا أكثر من أي ولاية أخرى في الانتخابات، كولمان كان أكبر مؤيدي الغزو على العراق وهو أقرب الحلفاء إلى أحمد الجلبي المعروف بمسؤوليته عن هذه الكارثة الكبيرة، هو الذي خدع الأميركيين ليتوقعوا أن يرحب بهم الشعب العراقي، خدعهم حول أسلحة الدمار الشامل العراقية التي لا وجود لها وخدع الأميركيين بأن العراق له علاقة بشكل من الأشكال مع القاعدة أو بالهجوم على الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر وكولمان واحد من هؤلاء الحلفاء في الكونغرس، الأميركيون لا يعرفون هذه الحقائق لأن وسائل الإعلام في أميركا مؤامرة كبيرة ضد الحقيقة لا يذكرون الحقيقة ولا يقولون إن الكونغرس منطقة إسرائيلية، لا يقولون مَن هم المجرمين الحقيقيين في هذه القضية الكبرى في الكونغرس..

أحمد منصور: كيف كان وقع هذه الأوصاف على وجوههم حينما كنت تقذفهم بها في الجلسة؟ كنت تقرأ على وجوههم وقعها؟

جورج غالاوي: أستاذ أحمد أنا كنت ملاكما في الماضي وصدقني أقول لك أنه في لحظة من اللحظات في مباراة الملاكمة ترى في أعين الشخص المقابل ضوء يخفت وهذه هي اللحظة التي تعرف أن الشخص الذي أمامك خسر المعركة ويتمنى لو أنه خرج من الحلبة وأقسم لك أنني رأيت هذا الضوء في عيني السيناتور كولمان، بدأ في ذلك اليوم كمرشح للرئاسة الأميركية أن يكون مرشحا عن الجمهوريين ولكنه انتهى بعد إفادتي بالخروج من الحلبة لأن الحقيقة هزمته.

أحمد منصور: الصحف الأميركية قالت إنك ربما قضيت على آماله بأن يرشح للرئاسة الأميركية في الانتخابات القادمة هل تشعر بذلك؟

جورج غالاوي: ما شاء الله، أعتقد أن التظاهر من طرف هذا الرجل انتهى لقد قضيت عليه، لقد تمكنت من أن أفجر تلك البالون الذي كان يعيش فيه هؤلاء السياسيون الأميركيون ويتحدثون إلى بعضهم بعضا دون صلة بالعالم الخارجي، هناك كثيرون في أميركا لا يعرفون أبدا عمق الورطة التي وقعوا فيها من طرف حكومتهم ومن طرف تأييد حكومة شارون لهم واحتلال بلد مسلم عربي، على العالم أن يخبرهم وإذا.. ولو سمحت لي أن أقول إنه إذا.. يجب على الحاكم العرب أن يذهبوا إلى واشنطن ويتحدثوا مثلي حتى يعرف الشعب الأميركي الحقيقة ولكن الحكام العرب يذهبون إلى واشنطن على رُكبهم مثل بلير ويريدون أن يقولوا لواشنطن ما تريد أن تسمعه..

أحمد منصور: بعد الموجز نعرف ما الذي يجب على الحكام العرب وغيرهم حينما يذهبوا إلى واشنطن أن يتحدثوا، نعود إليكم بعد موجز قصير للأنباء من غرفة الأخبار من استوديوهاتنا في الدوحة لمتابعة هذا الحوار مع زعيم حزب الاحترام البريطاني النائب جورج غالاوي وشهادته التي أدلى بها أمام شهادة خاصة في مجلس الشيوخ الأميركي فابقوا معنا.

[موجز الأنباء]

الحكام العرب وطبيعة علاقة غالاوي بصدام

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن، ضيفنا زعيم حزب الاحترام البريطاني النائب جورج غالاوي، موضوعنا حول شهادته التي أدلى بها أمام الكونغرس الأميركي في خطوة غير مسبوقة ومعركته القادمة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، كان سؤالي لك قلت إنه يجب على الذين يذهبون إلى واشنطن من الحكام العرب أن يتكلموا بهذه القوة حتى يكسبوا الاحترام ويفرضوا ما يريدون، ما هي اللغة التي تريد من هؤلاء أن يتحدثوا بها إلى الأميركان؟

جورج غالاوي: أولا الرئيس محمود عباس كان يجب أن يقول للرئيس بوش أنه لن يستطيع أن يوقع على أي شيء لم يستطع عرفات أن يوقعه، الرئيس عرفات رفض أن يوقع الأوراق السابقة لأنها لم تكن مقبولة للشعب الفلسطيني وأعتقد أنا أن الانطباع الذي أُعطي للرئيس بوش هو أن محمود عباس مستعد أن يوقع على ما هو أقل ولا أعتقد أن هذا صحيحا، كل هذا سوف يخلق انقسامات داخل الشعب الفلسطيني بين اللاجئين غير القادرين على العودة وبين المقيمين في داخل فلسطين وبين المطالبين بالعدالة للفلسطينيين وبين الجالسين في السلطة الذين سيوقعون على ما هو أقل، بالنسبة لموضوع العراق لو أن حكام السعودية والأردن وغيرهم ذهبوا إلى واشنطن وتحدثوا للأميركيين.. للشعب الأميركي عن الكارثة التي حلت بالعالم العربي وعن التطرف الذي تولده وعن الانقسامات والبلقنة في العالم العربي التي تجري الآن والتي تتسبب بها السياسات الغربية، لو قالوا هذا.. بأن هذه السياسة تزيد من تطرف الجماهير العربية وتجعل من الصعب على العلاقات بين الشرق والغرب أن تتم وتُبنى بسهولة، لو قالوا للأميركيين للحكومة الأميركية ولصناع القرار هناك أن عمق اليأس والغضب في العالم الإسلامي هو الذي يخلق ملايين بن لادن، الملايين من الناس الذين يكرهون أميركا وبريطانيا وإسرائيل، يكرهونها كثيرا ومستعدون لتأييد هؤلاء الذين يريدون الإيذاء بنا وأن يكرروا ما حصل من جرائم يوم 11 سبتمبر 2001، أنا لا أعتقد أن الحكام العرب قاموا بذلك، أعتقد أنهم يذهبون إلى واشنطن للإصغاء بدلا من أن يتكلموا، يذهبون لاستلام الأوامر من بوش بدل أن يقولوا لبوش الحقيقة وهم أفضل أصدقاء لأميركا لو أنهم قالوا الحقيقة، ليس من الصداقة أن تسمح لصديقك أن يقود السيارة وهو سكران، عليك أن تأخذ مفاتيح السيارة من السائق السكران حتى لا يقع في حادث كبير ويسبب الموت للكثيرين، أعتقد أن الحكام العرب سمحوا.. خذلوا الجميع بالطريقة التي عملوا بها هذه المواضيع، عمرو موسى قال قبل أن يحدث هذا سوف تفتحون الباب أمام جهنم لو غزوتم العراق، لو.. استمعوا إلى هذه الرسالة وكررها حكام العرب إلى بوش ليس فقط لبوش ولكن للشعب الأميركي والكونغرس، ربما ما كانت هذه السيارة وقعت في الهاوية كما حصل اليوم.

أحمد منصور: لو رجعت إلى شهادتك كولمان بعد ما أدليت بشهادتك قال إن جورج غالاوي شخص لا يعتد بشهادته.

"
كولمان طلب طرد كوفي أنان لأنه أعلن أن غزو أميركا للعراق غير شرعي وحرم الأميركيين من العباءة التي كانوا يتسترون بها عباءة الشرعية
"
جورج غالاوي: أنا مستعد أن أضع مصداقيتي أمام مصداقية السيناتور كولمان في أي وقت حتى أمام شعبه الذين لم يروا إدانته لي ذات مصداقية، هذا الرجل طلب طرد كوفي أنان كأمين عام للأمم المتحدة، قال لأن كوفي أنان.. ابن كوفي أنان ربما اشتغل في يوم من الأيام لشركة كانت تعمل في برنامج النفط مقابل الغذاء ولكن السبب الحقيقي هو أن كوفي أنان أعلن بأن غزو أميركا للعراق غير شرعي وحرم الأميركيين من العباءة التي كانوا يتسترون بها عباءة الشرعية هذا السبب الذي طلب فيه طرد كوفي أنان، قال إنه يدين الحكومة الفرنسية لأنها استلمت بفساد أموالا من نظام حكم صدام حسين وهذا غير صحيح، السبب الصحيح الحقيقي لأنه ضد شيراك لأن شيراك ورئيس الوزراء الجديد دومينيك دوفيلبان هما الشخصين الذين قالا بكل صراحة أنه لا مبرر لهذه الحرب وأنها سوف تنتهي بكارثة ونحن سنعترض ونستعمل حق النقض ضد أي محاولة في الأمم المتحدة لجر العالم إلى هذه الكارثة في العراق لهذا هم ضد الحكومة الفرنسية، أما سبب لماذا هم ضدي؟ لأنني كنت زعيم الحركة ضد الحرب في بريطانيا التي تظاهر فيها مئات الآلاف من الناس ضد قرار الحكومة البريطانية، إنهم يستخدمون هذه الحيل السخيفة، يستخدمون هم محاولات التمويه من أجل شوشرة آراء الناس وإبعادهم عن حقيقة من هم المجرمين في العراق.

أحمد منصور: في اعتقادك من الذي يقف وراء حشد هذه الاتهامات ضدك بشكل دائم؟

جورج غالاوي: جلبي.. أحمد الجلبي اللص المجرم السارق المختلس الذي زور للأميركيين المستندات حول النيجر.. اليورانيوم، الرجل الذي زور المستندات ضدي وزور المستندات ضد السكرتير السابق للبابا يوحنا والمستندات ضد الرئيس السابق لمكتب المجلس الرئاسي في جنوب إفريقيا، كانت هناك في اللائحة 270 شخصية كلهم كانوا يتاجرون بالنفط، أنا لم أر في حياتي برميلا من النفط ولم أملك واحدا ولم أبع واحدا، لم يقم أحد نيابة عني بذلك، العراق لم يعطني شيئا بل العكس أنا قدمت كل روحي من أجل العراق ولكن هؤلاء الناس يريدون أن يقولوا للناس أنني فعلت كل ما فعلته للعراق لأنني كنت مهتما بتجارة النفط هذا كلام سخيف، كل ما لديهم في هذه الأسماء 270 هي أسماء مكتوبة على ورقة وكلنا أكدنا في المحاكم.. في محاكم كثيرة أن هذه المستندات مزورة وأنها مختلقة وتفتعل أشياء لم تحصل أبدا، أنا لم أتاجر مع العراق أبدا لا في النفط ولا في الخبز ولا في الكعك ولا في البيض ولا في أي شيء.

أحمد منصور: لكن ماذا كانت طبيعة علاقتك بصدام حسين؟

جورج غالاوي: أنا كنت أؤيد الشعب العراقي خلال أكثر من عشر سنوات من الحصار الذي قُتل فيه الأطفال من طرف الهمجيين اللابسين للبذلات الرسمية في نيويورك.. الأميركيين والبريطانيين المسؤولين، ذهبت إلى العراق وشممت رائحة الموت ورائحة المعاناة، أنا وقفت خارج مستشفى للولادة وسمعت صوت امرأة تلد بالطريقة القيصرية بدون مخدرات.. بدون مواد تخدير، هذا صوت لا أريد أن أسمعه من.. حتى من عدوي، إذاً أنا واحد من الشهداء لمجزرة الأبرياء الذين تظاهروا بأن ذلك بفعل السياسة ولكنه جريمة ضد العراق، أنا قابلت صدام حسين مرتين مرة في سنة 1994 ومعي حشد من الناس ومرة بمفردي مع طارق عزيز ومع وزير الخارجية العراقي السابق وأعتقد فقط الأربعة نحن وطلبت من صدام حسين أن يسمح بعودة مفتشي الأسلحة إلى العراق لأنه الحل الوحيد الذي يمكن أن نتفادى فيه هذه الكارثة، أنا متأسف أنني فعلت ذلك الآن لأنه أتضح الآن أن الأميركيين والبريطانيين قد صمموا على غزو العراق قبل ذلك بوقت طويل قبل موضوع مفتشي الأسلحة وعودتهم إلى أوطانهم، لم يكونوا مهتمون بأسلحة الدمار الشامل، كانوا يعرفون أنه لا توجد أسلحة الدمار الشامل لذلك لم يريدوا هانز بليكس أن يكمل عمله لأنه كان أكَّد للعالم لا توجد أسلحة لذلك تخلصوا من هانز بليكس، لقائيّ الاثنين مع صدام حسين كانا من أجل وقف الحرب والمعاناة، دونالد رامسفيلد التقى صدام حسين مرتين ليبيعه الأسلحة وليبيعه خرائط من أجل الحرب مع إيران، أنا كنت ضد الحرب بين العراق وإيران لأنها كانت تخدم المصالح الأميركية والبريطانية والحكومات العميلة في الخليج العربي، أنا كنت ضد حكومة صدام حسين عندما كان الأميركيون والبريطانيون يبنون نظام حكم صدام حسين لذلك أنا لم تكن لي علاقة شخصية بصدام حسين، أنا لي موقفي مع الشعب العراقي وأسفي الوحيد أنني فشلت في وقف هذه الكارثة من الحدوث.

الهجوم على غالاوي ونتائج مواجهة الكونغرس

أحمد منصور: في الخامس من ديسمبر الماضي قلت لصحيفة صنداي تايمز البريطانية أنك ستكشف عن أسماء مرموقة وسمكة كبيرة تعلم بزيف الادعاءات التي ساقتها الديلي تلغراف ضدك، أما آن الأوان لتكشف عن هذه الأسماء؟

جورج غالاوي: لا أستطيع لأن الديلي تلغراف استأنفوا الحكم ضدي في المحكمة ولذلك هذا غير مسموح به قضائيا ولكنني ذكرت لك بعض الأسماء وذكرت لك اسم أحمد الجلبي.

أحمد منصور: ما مصلحة أحمد الجلبي في تشويه صورتك؟

"
أحمد الجلبي حاول دفع الحكومتين الأميركية والبريطانية لغزو بلده وقتل مائة ألف من مواطنيه أما أنا فكنت أحاول ساعيا لأوقف هذه الكارثة
"
جورج غالاوي: عندما كان أحمد الجلبي في لندن كنت أنا عدوه الأكبر لأنه كان يحاول أن يدفع الحكومتين الأميركية والبريطانية لغزو بلده وقتل مائة ألف من مواطنيه أما أنا فكنت أحاول المساعي لأوقف هذه الكارثة، الجلبي مزوِّر ومجرم معروف في كل العالم العربي.. معروف في الأردن.. معروف في الإنتربول، هذا الرجل هو رقم اثنين الآن في الحكومة العميلة في بغداد وهو يستخدم هذا المنصب من أجل أن يرد الصاع لأعدائه وأن يساعد حلفاءه المحاصَرين جورج بوش وتوني بلير..

أحمد منصور: لكن هو من خلال هذه الاتهامات يمكن أن يواجهك في المحاكم؟

جورج غالاوي: كيف أجلب أحمد الجلبي إلى المحكمة؟ لو جاء إلى هنا وكرر ادعاءاته ضدي فإنني سآخذه للمحكمة، لا يوجد محاكم في العراق حكومة عميلة تحكمها قوات عسكرية أجنبية، هؤلاء الجبناء في مجلس الشيوخ لا يمكن محاكمتهم لأنهم يختبؤون وراء عباءة الحصانة البرلمانية، ما يقولونه في مجلس الشيوخ لا يمكن أحد أن يتحداه في المحاكم كما تعلم إنني ذهبت.. أخذت الجرائد البريطانية والأميركية للمحاكم في كل مرة وفزت في كل محكمة لأن الحقيقة سوف تظهر في النهاية.

أحمد منصور: كيف استقبل الإعلام الأميركي وهو أنت تعرف أنه.. أو كما قلت أنت إنه إعلام مجير، كيف استقبل شهادتك أمام الكونغرس وكيف كانت تغطيته؟

جورج غالاوي: بشكل جيد، القراء شاهدوا ما حدث على التلفزيون ونُشر حيا في كثير من الشبكات التليفزيونية.

أحمد منصور: هل تعتقد أنها المرة الأولى للشعب الأميركي الذي يسمع فيها شهادة بهذه القوة ضد حكومته وضد رجال الكونغرس؟

"
الشعب الأميركي شعب بسيط له إنجازاته العظيمة وشعب ذكي ولكنهم سُذج في السياسة، كثيرون بدؤوا الآن يستيقظون بشأن حقيقة ما فعلته حكومتهم
"
جورج غالاوي: نعم، الشعب الأميركي شعب بسيط، شعب عظيم له إنجازاته العظيمة وشعب ذكي ولكنهم سُذج في السياسة، كثيرون بدؤوا الآن يستيقظون حول حقيقة ما فعلته حكومتهم، تجربتي مع الأميركيين وهذا السبب الذي دفعني أن أذهب إلى هناك، إذا قلت لهم الحقيقة فهم مستعدون لتقبلها لكن الصورة التي يرون منها الأحداث السياسية مشوهة بالمصالح الصهيونية والمصالح الاستعمارية التي تسيطر على وسائل الإعلام في الولايات المتحدة لذلك علينا أن نمر.. أن نتجاوز عن هذه.. نتجاوز هذه الوسائل ونستخدم الإنترنت والمنابر العامة، أنا صوتي قوي ولديّ طاقة كبيرة لأن أذهب إلى أميركا طوال الصيف لأتحدث كل يوم بعد الظهر وفي كل مساء إلى الجمهور..

أحمد منصور: هل تنوي الذهاب فعلا لهم في الصيف لكي يعني تستمر في نشر الخطاب؟

جورج غالاوي: إن شاء الله سوف أذهب لتقديم سلسلة من المحاضرات في الجامعات وفي المجالس البلدية، هناك جمهور كبير يريد سماعي، نريد أيضا الجزيرة باللغة الإنجليزية حتى نصل إلى الناس الذين نستطيع الوصول إليهم وكسب قلوبهم، إن الشعب الأميركي ليس شعبا شريرا ولكنهم محكمون من شريرين..

أحمد منصور: ماذا كان وقع تدخينك السيجار الكوبي المحظور في أميركا علنا في الكونغرس؟

جورج غالاوي: أنت تعلم أن السيجار الكوبي وكل شيء كوبي في أميركا محظور منذ أكثر من أربعين سنة، أنا أحب الشعب الكوبي وأحب التبغ الكوبي وما كان أحد يقدر أن يوقفني أن أدخن السيجار، نزعت الاسم عن السيجار ولم يكن باستطاعة الجمارك أن تعرف إلا إذا دخنوه وهذا غير مسموح لهم، لا أعتقد أن هذا السبب سوف يمنعني من دخول الولايات المتحدة في المستقبل، الشعب الكوبي سُرَّ كثيرا بما فعلت.

أحمد منصور: ما هي النتائج التي حققتها من وراء شهادتك أمام اللجنة الخاصة في مجلس الشيوخ؟

جورج غالاوي: أوسكار وايلد قال إن أسوأ المحاكمات يمكن أن تتحول إلى نعمة وهذه المحاكمة التي تعتقد أنها ستكون محاكمة مُرة لي تحولت إلى نعمة، بدلا من أن يهزموني أعتقد أنني بدأت عملية سوف تهزمهم في النهاية إن شاء الله.

أحمد منصور: كيف استقبل البريطانيون تلك الشهادة؟ وكيف استقبلوك بعد عودتك؟

جورج غالاوي: بشكل ممتاز لم أكن أتوقعه أبدا، كان هناك عدد من الأشياء، أولا كان هناك الإحساس بأن هناك رجل بريطاني يحارب في الخارج وهذا على غير العادة فاز البريطاني ثم هناك الإحساس بأن البريطانيين مُحقَّرين بسبب خنوعنا للولايات المتحدة وفجأة وجدوا رجلا بريطانيا شجاعا يتصدى للأميركيين ويقول لهم الحقيقة، ثالثا هناك الإحساس بأن النظام البرلماني البريطاني يُخرِّج سياسيين أفضل من النظام السياسي الأميركي وأن هذا كان سجالا بين نظام البرلمان الأميركي وبين نظام الكونغرس ثم هناك الإحساس بأن المفهوم الأوروبي عن الحقيقة عن العراق وصل إلى عقول الأميركيين وفجر البالون الذي تحدثت عنه، إذاً صورة البريطانيين والجنرالات المتقاعدين.. الرجال الذين كتبوا لي في السابق لا نتفق مع ما قلته ولكنهم كلهم جميعا قالوا انبسطنا لما فعلته في واشنطن، لقد فعلت شيئا أرادني كل العالم في الخارج أن أقوله وهو أن أقول الحقيقة للسلطة الأميركية في عجرفتها وفي جهلها وفي حماقتها، أنا كنت شخصا قلت للإمبراطور ليست لديك أي ملابس وإنك عارٍ وما قلته للعالم أكاذيب وما فعلته جرائم، هذا ما أراد العالم أن يشاهدني وأنا أفعله وأنا الحمد لله كانت لي الفرصة لأفعله وأعطاني الله الأجنحة والنَفَس الطويل.

أحمد منصور: لكن مناوئيك أقوياء وأنت تقف ضد القوى العظمى الوحيدة في العالم وتقف ضد الحكومة البريطانية التي تُعتبر أيضا من أقوى القوى في العالم التي تتبعها، هل تعتقد أنك وحدك يمكن أن تخوض هذه المعركة غير المتكافئة؟

جورج غالاوي: أنا لست وحدي أبدا، أنا أتحدث عن عشرات الملايين ربما مئات الملايين من الناس، أنا أتحدث نيابة عن الناس في كل العالم الذين يرون الحقيقة بوضوح والتي لا يراها الأميركيون، أنا لست وحدي وأنا لا أخاف أحدا يمكنهم أن يفعلوا ما يريدونه ضدي، لا يمكنهم أن يفعلوا شيئا.. لا يمكنهم أن يقولوا شيئا يوقفني عن البوح بالحقيقة، أنا لا أخشى إلا الله، أنا لا أخشى هؤلاء الناس، أنا لا أخشى بلير، أنا أواجهه في البرلمان، أنا لا أخشى بوش أنا أخاف الله فقط، نحن نمر عبر هذه الحياة وسوف نُساءل عما فعلناه في هذه الحياة عندما نصل إلى العالم الآخر، هذا ما أخشاه هل فعلت ما يكفي لأن أنجح في الامتحان؟ هذا ما يهمني، أما هؤلاء فيمكنهم أن يفعلوا أي شيء ضدي لا شك أنهم أقوياء ولكن قوتي وإيماني هي بيد الله.

أحمد منصور: معنى ذلك أنك تود أن ينضم إليك الآخرون في هذه المعركة؟ مَن هي الشخصيات ونوعيات الناس التي تريدها أن تنضم إليك في مواجهة هاتين القوتين العظميين؟

جورج غالاوي: أنت تعرف أنه في أميركا هناك عمالقة مثل رمزي كلارك النائب العام في الولايات المتحدة وهناك أناس جاؤوا أيضا إلى الحملة مثل السيناتور جون كونيورز الذي يهدد نتائج الانتخابات في ولاية أوهايو التي تأكد أنها تعرضت للتلاعب كما حدث في فلوريدا لولا ذلك لما نجح بوش في الانتخابات اليوم، هناك أناس عظيمون في بريطانيا وفي إيطاليا وفي فرنسا وفي كل أنحاء العالم، في الشهر القادم عندما تجتمع عصابة الدول الثماني عندما يأتي المجرمون إلى اسكتلندا إلى عقد قمتهم، المسؤولون عن الجرائم الجماعية وعن الفقر الشائع في العالم الذي يقتل عشرات الملايين من الناس من الجوع وسوء المياه، أسوأ أنواع المجرمين سوف يحضرون إلى أدنبرة وسوف نحاول القبض عليهم عندما يحضرون، سوف نحشد مئات الآلاف من الناس للتظاهر ضد اجتماع دول الثماني في شهر يوليو، يجب أن تشاهدوا ذلك سوف يكون حدثا كبيرا سوف نقبض على هؤلاء المجرمين..

أحمد منصور: هؤلاء أعضاء الدول الكبرى.

جورج غالاوي: نعم بوش وبلير ورئيس وزراء اليابان وبرلسكوني هؤلاء هم المجرمون،إنهم مسؤولون عن الجرائم الجماعية في العالم عن طريق الحرب والاحتلال وتأييد إسرائيل وخلال تأييدهم للسياسة الاقتصادية الرأسمالية التي هي أكبر قاتل في العالم قتلت أكثر من أدولف هتلر.. مما قتله أدولف هتلر أو قتله جورج بوش، هذا النظام الاقتصادي الذي يؤيدونه والذي يترك معظم شعوب العالم جوعى وبدون مياه صالحة للشرب سوف نحاكمهم في اسكتلندا، يعتقدوا أنهم آتون إلى هنا لاسكتلندا للإجازة بل إنهم آتون لمحاكمتهم.

أحمد منصور: كثيرون يتساءلون من أين تستمد هذه القوة التي تتحدث بها والتي تواجه بها الأقوياء؟

جورج غالاوي: أنا أؤمن بما أقوله، أنا أؤمن بنفسي أعطاني الله القدرة على الكلام والطاقة على القتال والكفاح طالما في جسمي نَفَس وفي جسمي طاقة وفي عقلي قدرة على الكلام فسوف أستمر، هناك كثيرون مثلي إذا سقطت هناك كثيرون سيقفون ويحملون الشُعلة مكاني، لا يوجد نقص للرجال الذين سيواجهون هؤلاء لكن نحن بحاجة إلى المزيد في العالم العربي، ذكرت هؤلاء الناس ولكنني للأسف لا أستطيع أن أذكر أي زعيم عربي أين ناصر؟ أين الزعيم العربي الذي سيقف في وجه هؤلاء الناس ويقول لهم الحقيقة هذا ما ننتظره.

أحمد منصور: كثير من الناس ربما يصفقون لك ولكن الخوف منعهم حتى ربما من أن يرسلوا لك رسالة يحيُّوك على هذا، ماذا تقول لهؤلاء الخائفين الذين يصفقون من بعيد وربما في غرف مغلقة؟

جورج غالاوي: قال نيلسون مانديلا لا يوجد طريق سهل للحرية، الحرية باب مدرج بالدماء، لدينا حرية في بريطانيا لأننا أخذنا الحرية من الأقوياء حشدنا قوتنا، كان هناك شهداء بعثنا أناسا إلى استراليا وشُنقوا، شهداؤنا كسبوا الديمقراطية لنا، الحرية لا تُعطى في الدول الخاضعة للديكتاتوريات، كرامة العيش في دولة حرة يجب أن يؤخذ وأن يكونوا مستعدين لدفع الثمن.

أحمد منصور: لمصلحة مَن تعمل يا سيد غالاوي؟

جورج غالاوي: أنا أخدم مصلحة الناس المقموعين المضطهدين مثل الذين ذكرتهم الآن، الذين ليس لديهم صوت يتحدث باسمهم، أنا لست سوبر مان أنا إنسان عادي مثل أي شخص آخر لو جرحتني فسوف أنزف دما عندي مشاعر وقد ارتكبت أخطاء ولكنني مخلص وأنا بالفعل أفعل كل ما بوسعي وطالما أنا على هذا الأرض سأستمر في النضال.

أحمد منصور: أما تخشى أن يورِّطوك في قضية وراء قضية ومشكلة وراء مشكلة ويستنزفوا طاقتك كما يستنزفوها الآن في المحاكم وفي الأشياء الأخرى أم أنك قررت أن تقلب الطاولة عليهم وأن تنقل معركتك إلى أميركا كما تقول وأنك ستذهب إلى هناك وتتنقل في الجامعات وفي المحافل لكي تحاول أن يعني تقلب الطاولة من داخل أميركا ومن هنا ستحشد الناس من أجل أن تقبض على زعماء الدول العظمى كما تقول؟

جورج غالاوي: هناك قانون في العلم هو قانون المردودات المتناقصة، هذه الهجمات التي يقوم بها أناس ضدي كلما كذبتهم أصبح الهجوم التالي أقل مصداقية من الذي سبقه مثل البركان الذي أصبح خامدا مع كل انتفاضة أقل من الانتفاضة السابقة، إذاً عندما هاجمني مجلس الشيوخ الأميركي قبل عدة أسابيع معظم الناس في هذا البلد عرفوا الحقيقة حتى قبل أن أتكلم لذلك أنا لا أخشى من أي شيء يقوله هؤلاء الناس ضدي، أنا أعتقد أن الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع لكن علينا أن لا نكون المتهمين بل المتهِمون، يجب أن نأخذ المعركة إلى أرض العدو وهذا ما سأفعله في الولايات المتحدة نفسها.

أحمد منصور: رغم كل ما قلته من حقائق طوال السنوات الماضية ورغم المعارك التي خضتها فاز غريمك توني بلير وفاز حزبه في الانتخابات ولا زال يحكم، أسمع تعليقك بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع زعيم حزب الاحترام النائب جورج غالاوي فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

نتائج الانتخابات البريطانية ومستقبل توني بلير

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن، ضيفنا زعيم حزب الاحترام البريطاني النائب جورج غالاوي، موضوعنا حول معركته التي كانت في الكونغرس.. شهادته في الكونغرس ومعركته القادمة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، كثيرون أرسلوا إليّ رسائل عبر الفاكس والإنترنت ولكني لن أستطيع أن أقرأ الكثير لذلك استأذنت من السيد جورج غالاوي أن أضع عنوان بريده الإلكتروني لمن أراد أن يشكره أو يكتب إليه بشكل مباشر وأعتقد أنه جاهز الآن gallowayg@parliament.uk يمكنكم أن تكتبوا إليه بشكل مباشر وأن تنقلوا إليه ما تريدون، رغم كل ما قمت به فاز غريمك توني بلير ما الذي تنوي فعله معه في الفترة القادمة؟

جورج غالاوي: لقد كسب ولكنه خسر أيضا، كانت لديه أغلبية 176 والآن الأغلبية هي 65 نائبا في البرلمان، إذاً أغلبيته تراجعت كثيرا وكل معلق في بريطانيا يقول إنه لن يبقى طويلا في داوننغ ستريت بل سيذهب قبل نهاية السنة أو ربما في الصيف القادم ولكنه بالتأكيد لن يدوم رئيسا للوزراء طويلا، قدرته على ارتكاب الجرائم تقلصت أيضا، كان هناك استفتاء هذا الأسبوع أظهر أنه لم يعد يستطيع أن يرتكب جرائم، 86% من الشعب البريطاني في استفتاء قالوا لن يؤيدوا أي غزو لإيران مثلا، بدون حركتنا ربما كان انضم بلير إلى بوش في غزو إيران، لقد بدأت الحملة النفسية ضد إيران، لو قامت أميركا وإسرائيل بمهاجمة إيران لا قدر الله فإن بريطانيا لن تتمكن من الانضمام إليهما، بلير ضعيف جدا ليفعل ذلك لا يمكنه مهاجمة سوريا لأنه ضعيف أيضا بل أنه لا يستطيع أن يخصص الخدمات البريطانية كما كان ينوي لأنه ضعيف جدا، إذاً نحن أضعفناه كثيرا لكنك صحيح على المدى القصير فاز هو. وحزبنا عمره سنة فقط ولكننا فزنا بمقعد وجئنا في المركز الثاني في ثلاثة مقاعد أخرى وهذا غير مسبوق، جئنا الثالث في مقعد آخر والرابع فيه الكثير من المقاعد أي أننا حققنا المركز العاشر..

أحمد منصور: معنى ذلك أنك تطمح بحزبك أن يكون أحد الأحزاب الرئيسية في بريطانيا وليس مجرد حزبا شخصيا؟

جورج غالاوي: طبعا لو كان نظام الانتخابات نزيه لحققنا نسبة أكبر في البرلمان أكثر من مجرد وجودي أنا، نحن أسرع حزب نامي في هذا البلد يمكنكم أن تشهدوا ذلك على موقعنا www.respect.org نحن أضعفنا توني بلير وعجَّلنا برحيله وأنا متأكد جدا أن برلسكوني سوف يُطرد أيضا في الانتخابات الإيطالية القادمة، أثنار في أسبانيا أصبح في الماضي، واحدا بعد الآخر هؤلاء المجرمين سوف يدفعون الثمن وهزيمتهم السياسية مؤكدة.

أحمد منصور: هل صحيح أن بلير عرض عليك مناصب مرموقة في الحكومة البريطانية لإرضائك وإسكاتك في السنوات الماضية وأنت رفضت؟

جورج غالاوي: لا قليلون قالوا ذلك أنه كان بإمكاني أن أحصل على مناصب عالية ولو لم أفعل ما فعلت وربما كنت وزيرا، أنا لست غير قادر على ذلك أن.. أنا برلماني معروف وأنا من أقوى المناقشين في البرلمان ولكنني لست مستعدا أن أدفع الثمن والثمن هو أن أقول ما لا أؤمن به وأن لا أقول ما أؤمن به وأنا لست مستعدا أن أدفع هذا الثمن.

أحمد منصور: ما هي الموضوعات أو المعارك التي ستخوضها ضد توني بلير تحت قبة البرلمان في الفترة القادمة؟

جورج غالاوي: مصممون أن نسحب آخر جندي بريطاني من احتلال العراق ولدينا التأييد من عائلات الجنود الذين أدركوا الآن مثل الكثير من العائلات الأميركية أن أبناءهم أُرسلوا للموت ولقتل آخرين على أساس جملة من الأكاذيب، لا علاقة للحرب بالمبررات والتضحية بل لأسباب أخرى مختلفة، نريد أن ننقذ حياة جنودنا ولا نريد جنودنا أن يقتلوا ويشتركوا في الجريمة لذلك أولوياتنا هو سحب الجيش البريطاني من العراق.. من احتلال العراق، نريد أن ندفع تعويضات خسائر حرب إلى الشعب الفلسطيني عما فعله وعد بلفور الذي ارتُكب في المبنى الخلفي عندما قام شخص واحد نيابة عن بلد واحد بوعد شعب ثان ليأخذ أرض شعب ثالث وهم الفلسطينيين، نحن مصممون على أن نوقف خصخصة الخدمات الأساسية في بريطانيا، سوف ندافع عن حرية الشعب البريطاني التي تؤخذ منه يوما بعد يوم تحت اسم مكافحة الإرهاب، الحريات القديمة التي تمتعنا بها مئات السنين يأخذونها منا تحت اسم الحرب على الإرهاب بينما السبب الحقيقي والإرهابيون الحقيقيون هم الحكومة في بريطانيا وأميركا هم الدول المارقة التي انتهكت القانون الدولي وغزت أراضي دول أخرى وقتلت الأطفال بأسم الحرب على الإرهاب بينما كل ما يحققونه هو خلق مزيد من الإرهابيين وليس أقل، العالم أصبح أكثر خطرا وليس أقل، هذه هي أولوياتنا.

أحمد منصور: اسمح لي ببعض المداخلات؟ كثيرون ينتظرون منذ مدة، أرجو من الأخوة المشاهدين طرح أسئلة فقط.. ليس هناك مجال للتعليقات فقط أسئلة، أنس التكريتي من لندن تفضل، أنس التكريتي معنا، سالم العاني من بريطانيا.

سالم العاني- بريطانيا: حقيقةً أحيي الشجاعة التي يتمتع فيها هذا الرجل العظيم وسؤالي بسيط جدا هل لك يا أستاذ غالاوي تعمل خيرا فينا نحن أبناء العرب المغضوب عليهم من قِبل حكامهم وأن تذهب إلى بعض الحكام.. من تستطيع أن تقابلهم وتعطيهم درسا في الشجاعة وفي البطولة وكيف يدافعوا عن حقوق شعوبهم ولا.. يعني يؤدوا بشعوبهم هذا.. نحن مشردون في كل.. أبناء العرب مشردون في كل بقاع العالم من حكامنا و..ثم من الجبروت الأميركي الذي طغى على العالم.

أحمد منصور: شكرا لك.

جورج غالاوي: حبيبنا، حزب الله من العرب وأطفال الحجارة في فلسطين من العرب، المقاومون في العراق عرب، الجماهير العربية تضم الكثير من الأسود ولكنهم محكومون من حمير هذه هي المشكلة، نريد بن بيلا جديد نريد ناصر جديد، ألا يوجد رجل في العالم العربي سياسي يستطيع أن يستعيد بعض الكرامة للأمة العربية؟ إذا لم يكن هناك اتركوا الأبطال الجدد في العراق وفي فلسطين وفي حزب الله، اتركوا العرب الذين يستطيعون أن ينقذوا كرامة العرب، إذا كنتم يا حكام العرب لا تستطيعون ذلك فاسمحوا لغيركم بذلك، لا تصف الشعب العربي بأنه شعب ميت بعض البطولات في المقاومة في العالم جاءت من العرب، كثيرون صبيان وفتيات بملابسهم القصيرة وبأسلحة بسيطة في أيديهم قاوموا دولا عظمى كل يوم من الفلوجة إلى فلسطين.

أحمد منصور: أنس التكريتي معنا.

أنس التكريتي- بريطانيا: بسم الله الرحمن الرحيم، أحييك أولا أستاذ أحمد وأحيي مشاهديك.

أحمد منصور: شكرا.

أنس التكريتي: وأحيي كذلك ضيفك الأخ العزيز والرجل الشجاع جورج غالاوي ورغم أني دائم اللقاء والحديث والاجتماع مع جورج إلا أنه يسعدني أن أنتهز هذه الفرصة لأهنئه مرة أخرى على فوزه التاريخي في الانتخابات العامة وعلى أدائه الرائع أمام لجنة مجلس الشيوخ الأميركي.

أحمد منصور: سؤالك؟

أنس التكريتي: والحقيقة أنا أشهد لالتصاقي بجورج من خلال الحملات الانتخابية وسواها أن الرجل لو كان.. لو أراد أن ينتفع ماديا أو من حيث الوجاهة والمكانة السياسية..

أحمد منصور: سؤالك أستاذ أنس، انقطع الخط، دكتور محمد سعيد من أميركا.

محمد سعيد- أميركا: أقول عنه الأخ لأنه فعلا يذكرنا بأجدادنا من الصحابة الذين كانوا لا يخافون في الله لومة لائم، أذكِّر السيد غالاوي بأن السيناتور الوحيد الذي أشار لهؤلاء المحافظين الجدد في اليهود الصهاينة ه هو إيرنس هالنغ من ثاوث كارولينا والذين اتهموه.. واضطر أنه ينسحب ولا يعني.. يحاول أن يجدد ولايته مرة أخرى ولذلك يجب التحديد بس نقول صهاينة لأنه فيه عندك كريستين سايلنس كمان يعني مسيحيين صهاينة لكن هؤلاء الدافعين كل الأمور هم في الحقيقة اليهود الصهاينة وأنا أرحب بأن الأخ غالاوي أن يأتي إلى ولاية واشنطن في أقرب ممكن في أي وقت يريده على أساس أني أقوم بحملة انتخابية هنا ( For the U.S Senator) في ولاية واشنطن ونفس البرنامج الذي يقوم فيه هو البرنامج الذي أقوم فيه أيضا ونرحب به في كارولينا.

أحمد منصور: تستطيع دكتور أن تتواصل معه، شكرا لك.. تستطيع أن تتواصل معه عبر الإنترنت، سعود السبعاني من السويد.

سعود السبعاني- السويد: يا سيدي أحيي روبن هود الكلمة والموقف السيد جورج غالاوي والحمد لله أن هناك الآن أصبح جورج نفتخر به لأنك تعرف شتان ما بين جورج بوش وجورج غالاوي والحقيقة يا سيد أحمد خدعونا في التاريخ قالوا لنا أن لورانس هو لورانس العرب وكان جاسوس والحقيقة أن غالاوي هو غالاوي العرب، أستاذ أحمد اسمح لي أن أسأل.. ولكن لو سمحت أحد الأخوة قال لي أنا أحب جورج غالاوي ولكن لو كان مسلما قلت يا أخي دعه فلربما يصبح مسلما..

أحمد منصور: سؤالك يا سعود؟

سعود السبعاني: سؤالي السيد غالاوي لماذا برأيك لم يتطرق الكونغرس إلى التبرعات التي قدمها زايد وعبد الله بن عبد العزيز لحملة مريم؟ وألا تعتقد أنك ذهبت إلى الجهة الخاطئة حينما أخذت التبرعات من هؤلاء الذين حاصروا العراق؟

أحمد منصور: شكرا لك، تفضل.

جورج غالاوي: نعم أنا أقبل هذا الانتقاد بأن حملتنا صندوق الإغاثة تلقى معونات من ملوك العرب الذين اشتركوا في المشكلة لكن جمع الأموال لغرض نبيل ليس سهلا وكان علينا أن نحصل على هذه الأموال، أنت على حق مجلس الشيوخ لم يكن يريد أن يكشف عن أن معظم الأموال التي حصلنا عليها جاءت من ملك عربي الشيخ زايد المرحوم الذي كان من أفضل أو ربما أفضل حاكم العرب الملكيين، جاءتنا أموال أيضا من الأمير عبد الله بن عبد العزيز وأعتقد أنه شخص أكثر كرامة من الأشخاص الآخرين في الحكم في بلده وأنا طبعا أقبل بهذه الانتقادات ولكنني أعتقد أن الغرض النبيل لوقف العقوبات ضد العراق والذي يقتل أطفال العراق هو ثمن كان يجب أن ندفعه ونطلب المال من الناس لمساندتنا في تلك الحملة ولكنني أقبل تلك الانتقادات أننا توجهنا إلى خصومنا في السياسة ويا سيد أحمد دعني أقول لا يجب أن.. ليس ضروريا أن تكون يهوديا لأن تكون صهيونيا، الواقع أن أخطر الصهيونيين هم أشخاص مثل بوش وهو ليس يهودي وكثيرون من اليهود ليسوا صهاينة بل هم معنا في الحملة من أجل العدالة ومن أجل فلسطين ومن أجل العدالة في العالم العربي.

حزب الاحترام ودور الجالية المسلمة في بريطانيا

أحمد منصور: عبد الكريم سليم من بريطانيا، أؤكد على الأخوة فقط طرح الأسئلة، تفضل بسؤالك يا عبد الكريم.

عبد الكريم سليم- بريطانيا: آلو، السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

عبد الكريم سليم: في الحقيقة أنا أريد أن أوجه تحياتي للنائب الكريم..

أحمد منصور: سؤالك؟

عبد الكريم سليم: وسؤالي أقول يعني توني بلير لقد نجح في الانتخابات ومايكل هاورد نجح في الانتخابات وبوش نجح في انتخابات رغم أن شعوبها.. الشعب البريطاني كان ضد الحرب فما هو السبب ثلاثة زعماء كانوا مع الحرب على العراق ورغم ذلك الثلاثة نجحوا هل هذه ليست..

أحمد منصور: سؤال هام شكرا لك، تفضل.

جورج غالاوي: من حظ توني بلير أنه أحسن من مايكل هاورد، مايكل هاورد أيضا كان مؤيدا للحرب وكان مؤيدا للخصخصة أكثر من بلير وهو يريد أيضا أن يأخذ حريتنا أكثر من بلير هذا هو النظام السياسي لدينا، خاضعين لحزبين يتقاتلان وفرصة حزب ثالث أن يكسب في بريطانيا مثلنا مثلا اختارنا الناس ولكن هذا سوف يستغرق وقتا حتى نصل إلى الحكم، نحن.. مضى على الحرب سنتين ونصف ولكن كما قلت لك بلير سوف يزول قبل نهاية عمر هذا البرلمان وبرلسكوني سوف يزول وأثنار قد زال، تدريجيا سوف نحقق نتائج مع هؤلاء الناس.

أحمد منصور: حكمت محمد من بريطانيا سؤالك، بنت الفاروق من السعودية.

بنت الفاروق- السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بنت الفاروق: نيابة عني وعن العرب المسلمين وكل الأحرار والشرفاء نحيي الحر الشريف جورج غالاوي وكنت سأقول سابقا أن المناضل الأخ عبد الباري عطوان سيظل أشرف عربي وسيبقى كذلك أما الآن فأنا أقول أيضا أن جورج غالاوي سيبقى أشرف صوت غربي، يا أخ جورج غالاوي أنت تتكلم نيابة عن الأحرار في هذا العالم وشكرا لك وشكرا لكل الأحرار في العالم وتحياتي للمناضلين وللمجاهدين في العراق وفلسطين وفي جزيرة العرب.

أحمد منصور: شكرا لكِ، عشرات الرسائل على الإنترنت من كل أنحاء العالم من السويد، من مصر، من سوريا، من ليبيا، من ألمانيا، من السعودية، من الجزائر، من المغرب يعني من كل مكان، هنا حتى على النت سوريا، مصر، المغرب، إسبانيا، اليمن، سويسرا، المملكة المتحدة يعني الكل يحييك.

جورج غالاوي: ما شاء الله..

أحمد منصور: والكل يعني يشكرك على هذه المواقف التي كانوا يتمنوا أن تأتي من.. أو يأتي مثلها من الحكام العرب كما ذكروا هم، سؤالي المهم لك حول الانتخابات الآن وما حققته من نتائج وفوزك في حزب.. في مقعد كان يعتبر مقعد تاريخي لحزب العمال البريطاني وهو سيدغيفلد أعلنت أنك تهدي فوزك للعراق ما الذي عنيته بذلك؟

جورج غالاوي: قلت لبلير هذا الفوز هو للعراق كل الناس الذين قتلتهم وكل الأكاذيب التي قلتها ارتدت عليك ارتدت ضدك، أنا حصلت على شرف من هذا الفوز، كل الناس الذين كانوا يشاهدونني عرفوا بأنني فزت لأنني كنت من المناهضين للحرب والنائب العمالي.. العمالية التي انتصرت عليها كانت مؤيدة للحرب، احتل حزب العمال هذا المقعد 65 سنة مستمرة متواصلة وكان نصرا تاريخيا لي تبع ذلك بهجوم عليّ من مجلس الشيوخ ثم هجومنا على مجلس الشيوخ، ربما بدا الآن أن هذا حصل قبل سنتين وليس قبل أسابيع لأن علينا أن نسير إلى الأمام، أمامنا معارك كثيرة لا يمكننا أن نقضي الوقت نهنئ بعضنا على معارك سابقة..

أحمد منصور: هل ستقضي الحياة مقاتلا؟

جورج غالاوي: نعم أنا مصمم على الاستمرار بالنضال وأن أكسب بعض المعارك التي سوف أخوضها، عندما بدأت تأييد القضية الفلسطينية ثلاثين سنة مضت قبل ثلاثين سنة مضت كل مؤيدي المنظمة الفلسطينية في بريطانيا كانوا يملؤون هذه الغرفة فقط، الآن هناك الآلاف من البريطانيين يؤيدون فلسطين، عندما حاربت ضد العقوبات في العراق لم يكن هناك مؤيدين لذلك الآن هناك الملايين، نحن لسنا خاسرين وحتى لو خسرنا يجب أن نستمر في القتال ولكننا لسنا خاسرين، أعتقد أن حججنا من أجل العدالة والحرية هي التي تكسب وعلينا جميعا أن نشارك في هذا النضال، عندما سافرت من بريطانيا إلى بغداد في حافلة حمراء لندنية قال لي البعض في المغرب أنه في الصحراء سوف.. قليل من المطر يحوِّل الأرض.. يحوِّلها، كل ما ننتظره في العالم العربي هو تلك القطرات من الماء.

أحمد منصور: والعرب ينتظرون تلك القطرات، أيضا، سؤالي الأخير لك حول عدد مسلمي بريطانيا الذين يقدَّرون بمليون وستة من عشرة نسمة تقريبا إلا أنهم ليس لهم إلا أربعة مقاعد فقط في البرلمان البريطاني في الوقت الذي أقليات أخرى مثل اليهود لها مقاعد كثيرة، ما الذي ينبغي على مسلمي بريطانية أن يفعلوه حتى يصبح لهم قوة تأثير في هذا المجتمع؟

"
نحتاج لمسلمين في البرلمان البريطاني ولكننا نحتاج إلى أناس مناسبين يتحدثون باسم الجماهير ويناصرون قضايا المسلمين ولا يبررون المجازر ضد المسلمين
"
جورج غالاوي: أوشكنا أن ننتخب أول نائب امرأة مسلمة تلبس الحجاب ولها ثلاثة أولاد عالمة في النفس سلمى يعقوب وهي امرأة رائعة مسلمة لم تعرف هذه البلاد مثيلا لها، أوشكت على الفوز في برمنغهام وهي ثاني أكبر مدينة في بريطانيا، المؤسف أنه لا نتوقع الكثير من المسلمين في مجلس النواب لأنهم لا يناصرون قضايا المسلمين بل قضايا توني بلير، إنهم سوف يكونوا رجال توني بلير بين المسلمين وليس رجال المسلمين في التصدي لتوني بلير، نحتاج لمسلمين في البرلمان البريطاني ولكننا نحتاج إلى الناس المناسبين الذين سيتحدثون بأسم الجماهير لا أن لا يبرروا المجازر ضد المسلمين، علينا أن نتحد كما فعلوا تحت الرابطة الإسلامية في بريطانيا وهي الرابطة الأساسية في بريطانيا التي اشتركت في مناهضة الحرب وتتعاون معنا، يجب أن نكون يدا واحدة في بريطانيا، حققنا الكثير هنا في بريطانيا من خلال هذه الوحدة، الحركة المناهضة للحرب اليسارية الديمقراطية مع الشعب المسلم في بريطانيا، في فرنسا لا يوجد هذا التعاون المسلمون هناك أضعف واليسار أضعف، علينا أن نتكاتف بين.. جميع المناهضين للحرب والاحتلال والصهيونية من أجل الحرية المدنية والحرية، لو فعلنا ذلك فسوف نحرك الجبال.

أحمد منصور: جورج غالاوي زعيم حزب الاحترام البريطاني عضو مجلس العموم أشكرك شكرا جزيلا على ما تفضلت به.

جورج غالاوي: (Thanks).

أحمد منصور: ونحن والمشاهدون في انتظار معاركك القادمة لنتابعها أيضا، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، أعتذر للعشرات الذين أرسلوا إلي ولم أتمكن من عرض تساؤلاتهم ويمكن للجميع أن يتواصلوا مع السيد جورج غالاوي على عنوان بريده الإلكتروني (gallowayg@parliament.uk) موضوع الحلقة القادمة هام للغاية وكذلك ضيفها حيث نتناول علاقة الصين بإسرائيل والدول العربية مع أبرز مسؤول صيني سيظهر في قناة عربية وذلك في الأربعاء القادم، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج من لندن والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.