- دوافع تأسيس التجمع الوطني للتحول الديمقراطي
- تأثير الفساد السياسي والاقتصادي على مصر

- سبل إصلاح الأوضاع في مصر

- أهداف التجمع الوطني

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود مع وقت البرنامج الجديد الذي أصبح يأتيكم العاشرة وخمس دقائق بتوقيت مكة المكرمة، بعد ركود طويل استيقظ المجتمع المصري على عدد كبير من الحركات والتجمعات السياسية والشعبية التي تدعو إلى الإصلاح والتغيير السياسي حتى أصبح المصريون يترقبون كل يوم ميلاد حركة جديدة ولم يعد هذا الحراك السياسي قاصرا على فئة محددة من الناس بل يشترك فيه الكبار والصغار والرجال والنساء والسياسيون والمفكرون والنقابيون وأساتذة الجامعات ودخل القضاة بقوة في المسألة. وقد أدى هذا إلى زوال كثير من عُقد الخوف لدى المصريين حيث جرّأ بعضهم بعضا حتى أصبحت الصحف المستقلة والحزبية تنتقد رئيس الجمهورية وعائلته بشكل مباشر وذلك للمرة الأولى في مصر منذ خمسين عاما. وفي هذه الحلقة نحاول فهم بعض جوانب المشهد السياسي في مصر من خلال شخصية لعبت دورا هاما وبارزا في الحياة السياسية المصرية منذ العام 1954 وحتى العام 1975، لكنه ظهر مؤخرا على رأس تيار سياسي ينادي بالإصلاح والديمقراطية هو الدكتور عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الأسبق ورئيس التجمع الوطني للتحول الديمقراطي في مصر، وُلد عزيز صدقي في مصر في يوليو عام 1920، تخرج من كلية الهندسة جامعة القاهرة عام 1944، حصل على درجتي ماجستير من جامعتي أوريغون وهارفارد بالولايات المتحدة الأميركية ثم على الدكتوراه من جامعة هارفارد عام 1950، عُيِّن أول وزير للصناعة في مصر عند إنشاء الوزارة عام 1956، ثم نائبا لرئيس الوزراء للصناعة والبترول والثروة المعدنية والإنتاج، ثم النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الصناعة حتى يناير عام 1972 حيث عُيِّن رئيسا لمجلس الوزراء حتى مارس عام 1973، ثم مساعدا لرئيس الجمهورية حتى إبريل عام 1975. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال على أرقام هواتفنا هنا في القاهرة 002028400482 أو عبر هاتفنا في الدوحة 009744888873 أو يكتبوا إلينا عبر الفاكس 002028400484 معالي الدكتور مرحبا بك.

عزيز صدقي – رئيس وزراء مصر الأسبق: أهلا بك.

أحمد منصور: بداية لماذا التجمع الوطني للتحول الديمقراطي؟



دوافع تأسيس التجمع الوطني للتحول الديمقراطي

عزيز صدقي: الحقيقة إنه فكرة التجمع الوطني دي جت بعدين، أنا بطبيعة الحال مُنشغل بأمور وطني باستمرار وكنت بأعلق في أحاديث وفي ندوات وغيره عن الأوضاع وفي الفترة الأخيرة منذ حوالي سنتين أو ثلاثة ابتديت أحس بقلق شديد جدا على أحوال مصر.

أحمد منصور: ما دوافع القلق لديك؟

عزيز صدقي: لتدهور مسائل كثيرة جدا في مصر.

أحمد منصور: ما أهم الذي رأيت أنه تدهور في مصر؟

عزيز صدقي: أهم التدهور الفساد واستشراء الفساد.

أحمد منصور: كيف؟

عزيز صدقي: وأنا يمكن أول واحد طلعت على الهواء مباشرة وتكلمت عن الفساد ودي كانت يمكن لبعض الناس غريبة يعني إن أنا أتكلم علنا عن الفساد لأنه حقيقة الأمر بقى أنا بأعتبر إنه ليه أنا بأتكلم في هذا؟ أنا بأعتبر إن الفساد هو السبب في باقي المشاكل التي تربت عليه.

أحمد منصور: ما مظاهر الفساد التي تقصده؟

"
الفساد استشرى في جميع المظاهر خاصة الفساد المادي فهناك ظاهرة تسمى برجال الأعمال أناس ابتدؤوا من لا شيء وتحولوا إلى مليارديرات
"
عزيز صدقي: الفساد استشرى في جميع المظاهر، يعني نتكلم بصراحة الفساد المادي ده موجود ابتدأ يبقى في عمليات متعلقة بالفساد وابتدت توجد ظاهرة ما سُمي برجال الأعمال وفجأة ناس ابتدوا من لا شيء وتحولوا إلى مش أصحاب ملايين أصحاب.. مليارديرات يعني.

أحمد منصور: يعني هل تقصد أنهم وصلوا إلى هذا بطرق غير مشروعة؟

عزيز صدقي: أنا في رأيي إنهم مش ضروري غير مشروعة مباشرة لكن بأساليب يعني مثلا مش حد منهم ابتدأ وعنده رأسمال.

أحمد منصور: هل يمكن أن توجز لي أشكال الفساد..

عزيز صدقي: ما أنا بأقول لك أهو.

أحمد منصور: نعم.

عزيز صدقي: يعني ما فيش حد منهم كان عنده رأسمال لا، راحوا للبنوك ودي كانت بداية عملية الفساد بقى واقترضوا واستثمروا هذه الفلوس وبلغت الأرقام أرقام خيالية بالنسبة لمصر ما كانتش معروفة قبل كده.

أحمد منصور: هل لديك إحصاءات أو أرقام عندك؟

عزيز صدقي: لا أنا هأقول لك الوضع يعني، أنا حأتكلم لأنه منشور في الجرائد يعني مش ما هياش أسرار، الناس اللي اقترضوا من البنوك ثم هرّبوا الأموال إلى الخارج ونُشر في السنوات الأخيرة عديد من هذه المسائل بالأرقام وبالأسماء يعني معناها السؤال اللي ليه بتسألني الفساد إيه.. جه حصل إزاي؟

أحمد منصور: نعم.

عزيز صدقي: كيف حصل من البنك على هذه الأرقام الضخمة من الأموال اللي بعد كده هو هرّبها؟

أحمد منصور: كيف؟

عزيز صدقي: كيف؟ لابد إن في موافقة من أحد للبنك عشان يقدر يدي له هذه الأرقام، لأنه ثبت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من هذا الأحد؟

عزيز صدقي [متابعاً]: لا ما أعرفوش يعني..

أحمد منصور: يعني هل هو شخص واحد أم مؤسسة؟

عزيز صدقي: لا أنا ما أعرفش يعني أنا ما أقدرش أدعي إن أنا عارف يعني بالاسم لكن..

أحمد منصور: أنا لا أسألك عن أسماء ولكن أسألك عن منظومة وأسلوب.

عزيز صدقي: لا ما هي الأسلوب.. شوف أنا بدي أقول لك حاجة ما فيش شك إن لما بتبتدي عملية زي دي بيبقى في مصالح..

أحمد منصور: مَن للذين لهم مصالح ومتنفذ أن يطلبوا من البنوك أن يقرضوا أشخاصا مثل هذه القروض؟

عزيز صدقي: لا شوف أنا بدي أقول لك حاجة، الفساد لما بيبدأ بيستشري هو ابتدا طبعا بحالات فردية ثم ابتدت الحالات الفردية تتعدد طبعا.. بصراحة كده ما فيش واحد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما أنا عايزك بصراحة بقى أصل الكلام كله متغطي.

عزيز صدقي [متابعاً]: بيهرب للخارج إلا عن طريق البنوك لا لازم تحويل من البنوك.

أحمد منصور: طيب.

عزيز صدقي: البنوك لها لوائح تحدد الأرقام اللي ممكن إنها يدوها لشخص شوف بضمانات معينة.

أحمد منصور: نعم.

عزيز صدقي: كل الحالات اللي نُشرت بعد كده على إنها كان فيها تجاوزات عن.. مخالفة لجميع اللوائح يعني اللائحة بتقول مثلا..

أحمد منصور: المصريين كلهم عارفين الكلام ده، أنا عايزك تقول لي اللي المصريين ما يعرفهوش، يعني إذا هتقول لي في الجرائد إحنا كلنا بنقرأ جرائد والناس الإنسان البسيط بيقرأ جرائد، أنت من خلال موقعك كرئيس وزراء سابق، من خلال موقعك كشخص مراقب، من خلال موقعك الآن كمسؤول لتجمع للتحول الديمقراطي كلّم الناس فيما لا يعرفونه.

عزيز صدقي: لا ما أقدرش أتكلم بحاجات إلا إذا..

أحمد منصور: طب أعطني أرقام وإحصاءات تُدلل فيها على ما تتحدث عنه.

عزيز صدقي: لا الأرقام بقى ده إحنا هنتكلم في الأرقام ده إحنا حنتكلم فيها بقى، يعني كلمتك البداية، اتسعت العملية إلى إنه أصبحت الأرقام اللي قيل إنها هُربت إلى الخارج بلغت أرقام خيالية وتفاوتت الأرقام، فيه اللي قالوا إنها وصلت مائتين مليار دولار وفي اللي قالوا مائة مليار وفي اللي قالوا أكثر من هذا.

أحمد منصور: اللي قالوا دول ناس مسؤولين أم اللي قالوا دول مجرد شائعات؟

عزيز صدقي: لا في ناس لا حأقول لك ما أنا حأجيلك أهو، ده كلام في ندوات اقتصادية وفي غيره الناس بيتبرعوا بالدراسة.

أحمد منصور: يعني مخصصين اقتصاديين.

عزيز صدقي: أنا حأكمل لك عشان ريحني بس خليني أقول لك أنا بطريقتي، أنا مش عايز أخش في جدل هل هي كذا أو مش كذا، أخيرا وزير الاستثمار عمل حديث وسُئل طب أنت الأموال اللي هُربت للخارج قدرها كم؟ فهو قال حوالي 80 مليار تزيد قليلا أو تقل قليلا، كويس؟ أنا.. نأخذ الـ 80 مليار..

أحمد منصور: حجم الأموال التي هُربت.

عزيز صدقي: ده هو اللي هُربت.

أحمد منصور: وطبعا ده عن طريق البنوك؟

عزيز صدقي: لازم ما أنا ده.

أحمد منصور: معنى ذلك إن البنوك والقائمين عليها شركاء في عملية الفساد.

عزيز صدقي: أو إنه جالوا تعليمات إن إدي فلان مبلغ كذا فخلاص بقى البنك بينفذ تعليمات.

أحمد منصور: ودي أموال مصر، أموال الشعب.

عزيز صدقي: أنا جايلك في دي بقى أنا.. أنت أصلك ما خلتنيش أكمل لك الكلام.

أحمد منصور: ما هو أنا يا فندم ما عنديش وقت.

عزيز صدقي: هأريحك أنا هأريحك، أنا بأُرجع كل ما حدث في مصر إلى هذه العملية، الفساد بدأ من هنا، ليه؟ الأزمة الاقتصادية اللي إحنا فيها النهاردة.. أترجم لك الأرقام بقى اللي إحنا تكلمنا فيها دي.

أحمد منصور: ترجم لي.

عزيز صدقي: ما هو..

أحمد منصور: ما هو ساعدتك ما إدتنيش أرقام برضه.

عزيز صدقي: ما هو قدر الاقتصاد المصري.. معنى التهريب إن هذا القدر من المال كان موجود في مصر والمفروض كان يشتغل في السوق المصري اتشفط للخارج..

أحمد منصور: كسيولة نقدية.

عزيز صدقي: كسيولة نقدية، ما هي قُدرة الاقتصاد المصري إنه ينسحب منه ثمانين مليار اللي الوزير اعترف به.. في تقديرات أخرى إنها لا مائتين مليار خلينا في الثمانين مليار، بحيث إنه لا يتأثر الاقتصاد المصري لأن نتيجة لهذا إنه لما اتشفطت هذه الأرقام ابتدأنا نعاني من أزمات شديدة في الاقتصاد المصري..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما أهم هذه الأزمات؟

عزيز صدقي [متابعاً]: الأزمات نتيجة لنقص مواد معينة، ارتفاع الأسعار و.. وإلى آخره، إذاً بداية العملية أن الاقتصاد المصري تأثر بصورة ضارة طبعا مش هي لوحدها اللي أثرت لأن في حاجات ثانية السياسة اللي مشينا فيها ودي أيضا ده موضوع أنا لي رأي فيه.

أحمد منصور: قل لي رأيك إيه في السياسة التي مشيت فيها الدولة؟

عزيز صدقي: أنا رأيي في أحاديث قبل كده تكلمت قلت يجب إعادة النظر في جميع السياسات، ليه؟ إحنا مشينا على سياسات ما سمي بالعولمة والخصخصة وسياسة آليات السوق الكلام الإنشاء اللي.. كل بلد إحنا كلنا تعلمنا الكلام ده بس المفروض إنك تختار ما يناسب الحالة اللي أنت بتشتغل فيها اللي هي حالتنا مصر يعني، أنا مش عايز أخش في جدل لأن الفلاسفة كثير أنا بأقول الأعمال تقاس..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في لغة لا أحد يستطيع أن يجادل فيها أرجو أن تكلمني بها وأنت رجل اقتصاد، لغة الأرقام كلمني بالأرقام.

عزيز صدقي [متابعاً]: ما هو أنا جايلك فيها.

أحمد منصور: لا تكلمني في الفلسفة التي يمكن أن يناقضك فيها الناس.

عزيز صدقي: أنا ضد الفلسفة أنا بأقول إيه؟ حاجة تحسم الموضوع الأعمال تقاس بنتائجها، أين كنا وأين أصبحنا؟

أحمد منصور: قل لي أين كنا؟

عزيز صدقي: أين كنا؟ أنا هأقول لك قصة حقيقية.

أحمد منصور: قل لي.

عزيز صدقي: في سنة 1968 عُقد اجتماع وقتها كان الرئيس جمال عبد الناصر وقال أنا عايز أعرف حقيقة الاقتصاد المصري وجاب 25 وزير وقال بنسجل الكلام ده، قالها ليه؟ لأنه تبلورت إن زكريا محي الدين كان له رأي وكل اللي اتكلموا عايزين نعرف مديونية مصر كم وحصل خلاف في التقدير انتهت إلى أن القيسوني وهو وزير التخطيط عمل الدراسة وقدمها طلعت مديونية مصر.. جميع مديونية مصر في ذلك التاريخ ($1.7 bln).

أحمد منصور: فقط لا غير.

عزيز صدقي: تشمل الديون العسكرية وديون السد العالي وديون..

أحمد منصور: الآن أصبحت كم؟

عزيز صدقي: لا أنا أبتدئ بالتدرج، لما جهء أنور السادات بعد ما كسبنا الحرب قال الناس دي تعبانة وإحنا عايزين نريح الناس فعمل ما سُمي بسياسة الانفتاح إن يعني إن الثورة بقت الناس ونجيبوا لهم من برة وغيره طبعا ما كانش عندنا القدرة على إن إحنا نعمل هذا فبدأنا نستدين، ابتدأ المديونية أنا حكيت لك كانت كم؟

أحمد منصور: 1.7 مليار.

عزيز صدقي: أنا هأقول بعدها بسنة أو اثنين قُل بقت اتنين أو ثلاثة..

أحمد منصور: (Ok).

عزيز صدقي: يوم ما مات أنور السادات كانت مديونية مصر 44 مليار.

أحمد منصور: سنة 1981.

عزيز صدقي: سنة 1981، النهاردة مديونية مصر طيب خلينا بقى ابتدأت بالعهد اللي إحنا فيه بالرقم ده..

أحمد منصور: 44 مليار.

عزيز صدقي: 44 مليار، النهاردة وإحنا بنتكلم نتيجة للسياسات التي اتُبعت أصبح مديونية مصر هي تشمل نوعين، مديونية دين خارجي ودين محلي..

أحمد منصور: داخلي.

عزيز صدقي: الدين الخارجي كان نزل أنت عارف أيام..

أحمد منصور: حرب الخليج كان في مصر وشالوا من عليها.

عزيز صدقي: حرب الخليج وخفضوا المديونية إلى مصر و.. وإلى أخره نزلت إلى 13 مليار.. النهاردة رجعت مرة ثانية إلى 31 مليار دولار.

أحمد منصور: يعني نقدر نقول إنها في سنة 1992 كانت 13 مليار.

عزيز صدقي: آه أيوه.

أحمد منصور: رجعت يعني خفضوا الدين لمصر، الآن صارت؟

عزيز صدقي: 31.

أحمد منصور: خلال 13 سنة ارتفعت..

عزيز صدقي: غير الدين المحلي بقى اللي هو القروض المحلية، مجموع الاثنين النهاردة ترجم وحدة الدولار بالجنيه يعني..

أحمد منصور: الجنيه.

عزيز صدقي: يبقى النهاردة وأنا بأكلمك مديونية مصر 614 مليار جنيه.

أحمد منصور: ماذا يعني ذلك؟ قل لي أنا الآن رجل بسيط بيشاهد البرنامج.

عزيز صدقي: أنا أقولك في الاقتصاد إنه لما يكون عندك.. بتتعامل مع بنك الأصول بتاعتك أد إيه يبقى ممكن تبقى مدين لغاية قدر معين وتبقى (On the safe side) لكن إحنا النهاردة بهذا الرقم تعدينا جميع الأرقام.

أحمد منصور: لكن تصريحات المسؤولين الحكوميين المصريين..

عزيز صدقي: بتقول غير هذا.

أحمد منصور: يقولون أننا لا زلنا في الحدود الآمنة.

عزيز صدقي: أنا والله علشان كدا ابتديت قلت لك أنا مش عايز اخش في مناقشات لأنه طبعا كل واحد بيحسبها بشكل..



تأثير الفساد السياسي والاقتصادي على مصر

أحمد منصور: ما تأثير الفساد السياسي والاقتصادي؟

عزيز صدقي: أنا هأكمل لك.. هأكمل لك، الأخطر من هذا إنك أنت بتعتمد الميزانية وفيها عجز ميزانية السنة دي اللي هي بتبدأ من أول يوليو اللي بتُدرس النهاردة، المناقشة في مجلس الشعب وصلت أنها هتُعتمد وفيها عجز 70 مليار..

أحمد منصور: إيه معنى كده؟

عزيز صدقي: معنى كده الميزانية دي جاية من كلمة الموازنة هي حتتين، بتُصرف..

أحمد منصور: ويجي لك مدخول.

عزيز صدقي: والجانب الثاني هتصرف منين؟ المفروض إنها تطلع متوازنة وعلشان كده اسمها الموازنة، لا هنا مطلعينها فيها عجز.

أحمد منصور: 70 مليار.

عزيز صدقي: سبعين مليار يبقى معناه أنت حاطط هتصرف هنعمل مشروع كذا وهنعمل كذا ومصروفاتها كذا وبتقول هأغطيها آدي الموارد في سبهين مليار يبقى أنت وأنت بتعتمد الميزانية وفيها هذا العجز بتعترف أنك لن تُنفذ بما يعادل سبعين مليار جنيه مشروعات.

أحمد منصور: لأنه ليس معك.

عزيز صدقي: لأنه ليس معك آدي خطورة الموضوع.

أحمد منصور: هتستدينهم.

عزيز صدقي: وده سببه إيه؟ أنت لما تكون توصل مديونيتك إلى 614 مليار الفوائد اللي عليك أن تسددها قبل ما تسدد ما أقصاه..

أحمد منصور: 45 مليون جنيه سنويا.

عزيز صدقي: 45 إذا أضفت إليه المفروض لازم تسدد..

أحمد منصور: الفوائد.

عزيز صدقي: الأقساط.

أحمد منصور: مع أصول الدين.

عزيز صدقي: يبقى هتوصل إلى 64 مليار إذا دفعت الـ64 مليار ما عندكش بقى إنك تصرف على البلد من أصله يعني، آدي خطورة الأرقام لما تبتدي تكبر، أنا قلت هذا الكلام ونبهت إليه من زمان..

أحمد منصور: ما هي الخطورة التي يمثلها هذا الوضع على مصر؟

عزيز صدقي: أنا هأقولك أهو، إحنا وصلنا لده إزاي؟ نتيجة للسياسة التي اتُبعت.

أحمد منصور: السياسة دي بدأت..

عزيز صدقي: من زمان.

أحمد منصور: بدأت كما يقال من التأميم من عبد الناصر.

عزيز صدقي: لا.. لا.

أحمد منصور: وأتبعها السادات بالانفتاح ثم حسني مبارك بالخصخصة.

عزيز صدقي: لا.. لا.

أحمد منصور: كل واحد فعل شيء أدى إلى هذا.

عزيز صدقي: لا.. لا ده نتيجة لأنك إنتاجك وقف وأنت بتنمو كل سنة بمليون و350 ألف يبقى استهلاكك بتزيد إذا لم تنمو إنتاجيا بنفس القدر يبقى هتطبق اللي حصل إنه أنور السادات لم ابتدأ حكاية الانفتاح وقف التنمية الإنتاجية خالص يعني ده كان السياسة بتاعه، لما جاء حسني مبارك ما عملش تنمية إنتاجية، ابتدأ بأنه عمل وده كان مطلوب أيضا إنه يعمل البنية الأساسية المرافق يعني، لكن البنية الأساسية ما بتدكش عائد استهلاكي، ما بتدكش سلعة تأكلها، زيادة الاستهلاك المستمرة في السكان وغيره لم يقابلها زيادة في الإنتاج فالنتيجة إنك اعتمدت على الاستيراد فابتدأ اضطرارك إلى الاستيراد يزود الدين الخارجي، ليه بأنا بأقول السياسة خطأ؟ إحنا يجب أن نعتمد على إنتاجنا..

أحمد منصور: كما هي.. ما هو الآن المخرج من هذا الوضع بالنسبة لمصر اسمح لي أسمع..

عزيز صدقي: إن إحنا نعيد النظر في جميع السياسات أنا في رأيي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: اسمح لي نسمع الإجابة بعد فاصل قصير.

عزيز صدقي: تفضل.

أحمد منصور: نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار، فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

سبل إصلاح الأوضاع في مصر

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد، بلا حدود من القاهرة في هذه الحلقة التي نستضيف فيها الدكتور عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الأسبق ويعني أصبح لي اتصال بالدوحة حيث بدأت الحلقة دون اتصال بها وبقيت حتى نصف الساعة الأولى أعتمد فقط على الصورة ولكني كشفت لكم الأمر حتى تعيشوا معي هذا الموضوع، كان سؤالي لك ما هو المخرج الآن من هذه الأزمة وهذا الوضع الفاسد الذي وصفته أنت بهذا الوصف من خلال المعطيات التي قدمتها؟

عزيز صدقي: أنا هأرد عليك مش هأخش في فنيات علشان ما نضيعش وقت لأن راح وقت البرنامج والباقي مش فايق، أنا بدي أقول لك حاجة أنا بأرى إن إحنا وصلنا إلى وضع لابد من تغيير شامل.

أحمد منصور: تغيير للنظام أم للسياسة؟

عزيز صدقي: للاثنين.

أحمد منصور: يعني هذا النظام لا يصلح أن..

عزيز صدقي: لا.. لا النظام عايز تغيير كبير جدا وعلشان كده بأقول لك..

أحمد منصور: ما شكل التغيير الذي تطالب به؟

"
مستوى الأداء في جميع الحكومات فاشل بدليل الوضع الاقتصادي، والتغيير يجب أن يحصل حتى في الحكومة
"
عزيز صدقي: من جميع النواحي لأنه أدِي مثال على أنا بأعتبر إن مستوى الأداء في جميع الحكومات فاشل بدليل الوضع الاقتصادي وأظن ده معروف، بقى لنا كذا تغيير يحصل حتى في الحكومة وما بيحصلش علاج للمسائل.

أحمد منصور: تقييمك إيه لأداء للحكومة المصرية الآن؟

عزيز صدقي: أنا رأيي إنه أقل من المستوى الذي يليق بمصر.

أحمد منصور: ما الذي يليق بمصر؟

عزيز صدقي: إن إحنا نقف على رجلينا، أنا بدي أقول حاجة يعني مادمت بتنكشني أرد عليك، إحنا دخلنا حرب أكتوبر 1973 معتمدين اعتمادا كاملا.. أنا لما اتعينت رئيس وزراء كانت إعداد الدولة للمعركة وكانت مهمتي إن إحنا نخش الحرب كنا أخذنا قرار الحرب إن نخش افرض حصل علينا قلبة، حصار أو غيره ما نسلمش أنا بأذكر معتمدين كاملا على إنتاجنا ما كانش عندنا حتى فلوس عشان نستورد بها، إحنا دخلنا الحرب سنة 1973، هل كان في طوابير؟ هل كان في نقص؟ هل أحس الشعب بأي شيء؟

أحمد منصور: طبعا.

عزيز صدقي: إنتاجنا قام بكل الأداء المطلوب منه والبلد اعتمدت على إنتاجنا حتى تمت الحرب إذاً إذا كنا تمكنا في ذلك الوقت بإنتاجنا إن إحنا نعتمد على ذاتنا أظن الآن كان يجب إن إحنا نكون أحسن حالة.

أحمد منصور: المصانع بيعت خردة.

عزيز صدقي: لأنها بيعت، أهو ده نرجع ثاني بقى ليه.. ليه أنا بأقول لك تغيير السياسات؟ السياسات التي اتُبعت أدت إلى اللي إحنا فيه.

أحمد منصور: السياسات التي اتُبعت دمرت الإنسان المصري.

عزيز صدقي: بالضبط، أقول لك حاجة قصة البطالة، البطالة دي أنت هتشغل البطالة إزاي؟ لازم تفتح لها فرص عمل مش كده؟ طب أنت بتبيع المصانع وأول شرط بيحطه المشترى إنه يأخذ الحق بأنه يرفد العاملين وعملت حاجة اسمها المعاش المبكر عشان تبرر هذا، طب تقدر تقول لي بقى الوافد الجديد في سوق العمل هيلاقي فرصة عمل فين؟

أحمد منصور: لو شغلتم أنفسكم..

عزيز صدقي: إذاً أن برجع ثاني قبل ما تسألني يجب سياستنا تؤدى إلى إتاحة فرص عمل متزايدة للعاملين وده عبارة عن إيه؟ إنك أنت تبنى مصانع بدلا من إن إحنا نعمل هذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب الآن..

عزيز صدقي [متابعاً]: استنى إحنا النهاردة بأشترى علبة الفول المدمس اللي معمولة في كندا وبِعت قها اللي كانت مش بس بتكفينا..

أحمد منصور: مصر تستورد 60% من الفول المدمس الذي يأكله المصريون.

عزيز صدقي: مضبوط وبنجيبه إيه.. أنا بأقول لك كلمة كندا دي ليه؟ لما بتشتري علبة من كندا بتدفع ثمنها للخارج، الثمن اللي بتدفعه ده داخل فيه أجرة العامل اللي اشتغل في كندا، طب يا أخي ما أشغل عمالي أنا أحسن، يعني أنا بأورّي لك إن هذا الكلام كله غلط وأنا تكلمت مائة مرة في هذا..

أحمد منصور: الناس كلها الآن عمالة تتكلم عن إن الكلام غلط، الصحف المصرية للمرة الأولى تتجرأ وتهاجم حاكم مصر في منصبه هو وأسرته، هذا لم يكن موجودا قبل ذلك تفسيرك إيه للظاهرة هذه؟

عزيز صدقي: هي ظاهرة خطأ، أنا بدي أقول لك حاجة نيجي لموضوع التوريث أنا راجل صريح، إزاي الموضوع ده يثار من أصله؟ إحنا جمهورية، أنا ما سمعتش إن في جمهورية فيها توريث، يعني إزاي حتى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سوريا حصل فيها توريث ومصر ممكن يحصل فيها توريث.

عزيز صدقي [متابعاً]: لا يبقى خطأ ممكن يحصل بس يبقى خطأ وأنا قلت..

أحمد منصور: إيه اعتراضك على التوريث يعني؟

عزيز صدقي: لأنه لا يليق.

أحمد منصور: لا يليق إزاي ما فيش حد موجود.

عزيز صدقي: لا يعني إيه ما فيش حد؟ أنا بدي أقول حاجة أنا..

أحمد منصور: الرئيس بقى له خمسة وعشرين ما لوش نائب وأنتم ساكتين.

عزيز صدقي: لا إحنا..

أحمد منصور: لا الآن فعلا لماذا تحدثتم الآن؟

عزيز صدقي: لا ده موضوع آخر بقى.

أحمد منصور: لا مش موضوع آخر إحنا في نفس القصة.

عزيز صدقي: ما أنا هأقول لك ليه إحنا تكلمنا الآن، لأنه كل هذه المسائل أنا ما تقولش عليا ما اتكلمتش، أنا الكلام ده قولته في عشرين حديث وعلى الـ(Television) قبل كده بس تطورت المسائل النهاردة إلى إن الوضع بقى فيه خطورة وأنا بأعلنها أهوه..

أحمد منصور: قل لي اعتراضكم إيه على التوريث؟

عزيز صدقي: إن إحنا جمهورية وفي نظام الجمهورية لا يليق..

أحمد منصور: ما هو هيجي بنظام جمهوري برضه.

عزيز صدقي: آه ده اللي هو بيتعمل النهاردة بنغير القوانين بحيث إنها يحصل..

أحمد منصور: وبتأخذ أغلبية.

عزيز صدقي: ويبقي مرشح الحزب الوطني خلاص والله إذا كان الشعب هيسكت على كده خلاص ده ناحية قانونية، أنا بأرى إن ده غلط لأنه لا احتكار للسلطة واللي أنت قلته ده صحيح.

أحمد منصور: السلطة محتكرة منذ خمسين عاما وحينما أنت كنت فيها كانت أيضا محتكرة.

عزيز صدقي: لكن.. عمرها لشخص واحد قعدت خمسة وعشرين سنة هو الحاكم معلش وماله إذا كان.. ماشي بس دي لها عيوبها أصبح في..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إيه عيوبها يعني؟ الشعب مبسوط وساكت.

عزيز صدقي [متابعاً]: لا مش مبسوط لا يعني أعتقد إنه مش مبسوط.

أحمد منصور: هو مائتين واحد عملوا مظاهرة يبقى ده الشعب.

عزيز صدقي: لا.. لا مش مائتين واحد.

أحمد منصور: ألفين.

عزيز صدقي: ولا ألفين.

أحمد منصور: في سبعين مليون ساكتين.

عزيز صدقي: لا.. ساكتين آه لكن مش معناها إنه مبسوطين.

أحمد منصور: خلاص اللي ساكت خلاص يتحمل المسؤولية.

عزيز صدقي: لا ده شيء ثاني.. آه دي أنت بتقولها وده صحيح ما هم بيتحملوا مسؤوليتها، النهاردة لما بقى وصلنا إلى إنه تعبانين ابتدوا يتكلموا كان حقهم يمكن اتكلموا من بدري أنا تكلمت من بدري وقلت وأهوه الأيام أثبتت..

أحمد منصور: يقال أنكم تحدثتم حينما خرجت بعض الحركات إلى الشارع ونزعت الخوف من نفسها فبدأ الآخرون يتكلمون.

عزيز صدقي: لا أنا آسف ده لا ينطبق عليّ أنا شخصيا وعشان كده هم جُم لي، ما أنا هأقول لك بقى إيه حكاية التجمع ده؟ أنا في ندوات وفي محاضرات وعلى الـ(Television) اتكلمت، فهم ناس مجتمعين وابتدوا يناقشوا تكلموا طب نعمل إيه؟ طب مين اللي نروح لعزيز صدقي، فجاؤوا لي وجاء لي أقول لك أسميهم الدكتور سمير عليش ومصطفي بكري بتاع جريدة الأسبوع وقالوا لي يا أفندم إحنا كنا مجتمعين كذا.. كذا وإحنا بنرى إن إحنا ما نقدرش نسكت بقى على الحالة بالشكل ده وبتاع فإحنا عايزين.. هل أنت توافق.. أنا الحقيقة أنا ما ليش مطامع إن أعمل حاجة، يعني لا أنا عايز أبقى رئيس حزب ولا لكن أنا عايز أخدم بلدي، ففعلا (Immediately) قلت لهم أنا موافق فابتدوا جابوا لي بقى مجموعة اللي هي..



أهداف التجمع الوطني

أحمد منصور: حتى لا أدخل.. ليس هناك وقت للسرد ما هي أهدافكم ماذا تريدون أن تحققوا؟

عزيز صدقي: أهدافنا إن إحنا ننقذ مصر من الوضع الآن الذي نعتبره من أخطر..

أحمد منصور: ما هو الشكل الذي ستنقذون فيه مصر؟

"
هدف التجمع الوطني إنقاذ مصر وذلك بأن يكون فيه حكم ديمقراطي سليم وتداول للسلطة وأن يكون للشعب دور في حكم بلده
"
عزيز صدقي: إنه يبقى في حكم ديمقراطي سليم وتداول للسلطة.

أحمد منصور: كيف يتحقق ذلك؟

عزيز صدقي: وأن الشعب يكون له دوره في حكم بلده.

أحمد منصور: الشعب ساكت.

عزيز صدقي: لا.. لا ما هو ده اللي لازم يتغير.

أحمد منصور: هيتغير إزاي؟

عزيز صدقي: لا.. لا ابتدأ يتغير، أنا بدي أقول لك حاجة ظاهرة بقى يعني يمكن ما تعرفهاش، لما عملنا مؤتمر صحفي أعلنا عن الـ.. أنا فوجئت برد الفعل أرقام يعني أنا نفسي ما كنتش مصدقها، أولا من أسوان لإسكندرية والظاهرة الجميلة جدا إن الجزء الأكبر منهم أساتذة جامعات من جميع الجامعات ويتكلموا يا فندم إحنا قرأنا عن كذا وإحنا عايزين ننضم ده أولا، ثم توالى بقى الآخرين.

أحمد منصور: إيه الخطورة اللي بيمثلها الوضع الراهن في مصر على واقع مصر ومستقبلها؟

عزيز صدقي: إنه.. ما إحنا ابتدينا نتكلم آدي الوضع الاقتصادي وآدي الوضع السياسي النتيجة يبقي الـ(Unrest) اللي موجود فيه الشعب إلى جانب بقى وجود الوضع بهذا الشكل بيؤخر الإصلاح، الإصلاح الحقيقي هو الوضع الاقتصادي..

أحمد منصور: هل يمكن أن يتم الإصلاح في ظل وجود النظام الحالي؟

عزيز صدقي: طبعا أنا رأيي لا.

أحمد منصور: يعني النظام لابد أن يرحل؟

عزيز صدقي: لا لازم يتغير فيه حاجات كثيرة جدا.

أحمد منصور: مَن الذي يملك آليات تغيير هذا النظام؟

عزيز صدقي: والله الشعب.

أحمد منصور: الشعب يا فندم بقى له خمسين سنة ساكت.

عزيز صدقي: طب أمال عايز مين؟ أنت عايز مين؟

أحمد منصور: لا أنا بأسالك.

عزيز صدقي: وأنا بأرد عليك.

أحمد منصور: هل يمكن أن يقود الأمر إلى شيء من الفوضى؟ الآن هناك خمسة عشر جمعية أو تنظيم أُعلن ليس..

عزيز صدقي: وده يمكن أنت بتقول اللي أنا عبرت عنه إن أنا حاسس أن الوضع خطر.

أحمد منصور: طيب الآن لم يعد أحد يستأذن الحكومة، أنتم عملتوا التنظيم بتاعكم وعملتوا مؤتمر صحفي وأعلنتوه، أمس ظهرت حركة جديدة، اليوم حركة جديدة أصبح هناك أكثر من خمسة عشر حركة، نساء، رجال، شباب، أساتذة جامعات غيرهم حتى القضاة عملوا جمعية عمومية وهناك أخبار عن أن وزير العدل أو أن الحكومة سترضخ لمطالب القضاة ليس معلوما ما الذي يمكن أن يحدث، هذا المخاض الآن خرج من نطاق إن كأن ما فيش حكومة في البلد، هل كان أحد يستطيع أن يجرؤ قبل ذلك إنه يعمل مؤتمر صحفي يعلن عن تنظيم بدون إذن الحكومة ما حدش عاد بيستأذن الحكومة دلوقتي، تفسيرك إيه وأنت رئيس حكومة سابق؟

عزيز صدقي: والله إن الحكومة في موقف ضعيف.

أحمد منصور: يعني مش موجودة؟

عزيز صدقي: لا موجودة ما هي موجودة..

أحمد منصور: يعني لم يعد أحد يحترمها؟

عزيز صدقي: أنت ما تقولنيش كلام أنا ما بقولوش..

أحمد منصور: لا أنا بأسألك.

عزيز صدقي: وأنا بأرد عليك أنا اللفظ اللي أنت بتقوله ده..

أحمد منصور: إيه هو وضع الحكومة الآن في ظل الوضع ده؟

عزيز صدقي: إيه؟

أحمد منصور: وضع الحكومة إيه؟ أنت رئيس حكومة سابق وعملت تنظيم بدون إذن الحكومة.

عزيز صدقي: لا أنا رأيي إنه الدولة الآن في حاجة إلى حكومة قوية، ثانيا في بقى حاجات أخرى كثيرة، الوضع إن احتكار السلطة وبصورة استبدادية ليه بأقول استبدادية؟ كيف تُحكم مصر بلا قانون خمسة وعشرين سنة لأن قانون الطوارئ ده قانون استثنائي وعندما تُفعِّله بتجنب القانون العادي، إحنا بقى لنا بنُحكم بقانون الطوارئ خمسة وعشرين سنة ده لازم يبطل وأنا طالبت بهذا من زمان والقول بأن لا الظروف ما تسمحش يعني إيه الظروف ما تعملش، ده هو اسمه قانون طوارئ في طارئة بتقعد 25 سنة؟ فده أحد الأشياء اللي أنا أهو في الحديث ده بأطالب بإبطال قانون الطوارئ حاليا.

أحمد منصور: وبتطالب بإيه كمان؟

عزيز صدقي: الإصلاح السياسي كما يجب أن يكون بقى، سيبك من المادة 76 والكلام ده مش هو ده الإصلاح اللي إحنا بنتكلم عليه..

أحمد منصور: إيه الإصلاح اللي بتتكلم عنه باختصار؟

عزيز صدقي: إنه يبقى في انتخابات حقيقية وفرصة متكافئة للترشيح سواء في مجلس الشعب أو في رئيس الجمهورية، الأوضاع اللي سموها الضمانات ولا مش عارف إيه تمنع أي حد إلا الحزب الوطني إنه يرشح رئيس الجمهورية لأنه بيشترط إنك تأخذ ترشيح أو تأييد مائتان وخمسين عضو من مجلس الشعب طيب المعارضة كلها ما عندهاش مائتان وخمسين عضو في مجلس الشعب يبقى هيرشحوا إزاي؟ كل دي كلام يعني واضح، أنا بأقول يا إحنا جادين في العملية يا مش جادين، جادين يبقى يتشطب ده كله ونرجع زي ما الدنيا كلها.. أنا بأقول ببسطة كده إحنا بنطالب بأنه الشعب يختار رئيسه ببساطة، اثنين لا يجوز أن رئيس الجمهورية يبقى رئيسا للحزب لأنه إذا كان اللي بيطلعوا يقولوا حكومة الحزب..

أحمد منصور: ثلاثة؟

عزيز صدقي: ثلاثة تغيير القوانين اللي عاملينها كلها بالنسبة لقانون الأحزاب وقانون.. إزاي أنا عشان أعمل حزب أستأذن الحكومة وهي الحزب الوطني إنه يوافق لي دي كلها تناقضات يعني عيب إن إحنا.. الخيبة الكبيرة دي.

أحمد منصور: اسمح لي أخذ بعض المداخلات سهيلة من مصر، سهيلة.

سهيلة متولي: السلام عليكم، إزيك يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: وعليكم السلام ليس هناك مجال للمدخلات من جميع الأخوة المشاهدين فقط طرح أسئلة سؤالك يا سهيلة؟

سهيلة متولي: أيوه نحن الأطفال وأمهاتنا معتصمون في نقابة المحامين، أهالي المعتقلين المضربين عن الطعام في سجن وادي النطرون نتساءل ليه نتيتم في حياة أبنائنا من يربينا؟ من يرعانا؟ من يصرف علينا؟ فين العدل؟ فين الإنسانية؟ وبالنسبة لبابا معتقل من سنتين بلا حكم قضائي حافظ القرآن الكريم بالقراءات السبع وحاصل على كلية هندسة وكلية لغة عربية وكلية شريعة وقانون شكرا.

أحمد منصور: أنتِ عمرك كم سنة يا سهيلة؟

سهيلة متولي: 13 سنة.

أحمد منصور: شكرا يا سهيلة تعليقك إيه يا فندم؟

عزيز صدقي: أظن أنا رديت عليها أنا بأطالب بإلغاء قانون الطوارئ من أصله.

أحمد منصور: المعتقلين السياسيين بدون أين تُهم؟

عزيز صدقي: مهم دول معتقلين بصفتهم تطبيقا لقانون الطوارئ.

أحمد منصور: محسن صلاح عبد الرحمن من القاهرة محسن سؤالك؟

محسن صلاح عبد الرحمن: ألو.

أحمد منصور: سؤالك.. خالد شمّت من ألمانيا سؤالك؟

خالد شمّت: تحية لك أستاذ أحمد أنا أريد أن أدخل في الموضوع مباشرة يعني أنا لدي سؤال واحد للضيف المحترم، لكن يعني قبل السؤال يعني أسمح لنفسي أن أوجه إليه انتقادين موضوعيين، الانتقاد الأول إنه هو أخذ الكثير من وقت البرنامج مع كل التقدير والاحترام لشخصه في الحديث حول عموميات يعني يعرفها أي إنسان هذا نقطة، النقطة الثانية..

أحمد منصور: ممكن تسأل سؤال بدون تعليق، سؤالك.

خالد شمت: أنا لم أسمعك أستاذ أحمد.

أحمد منصور: سؤالك؟

خالد شمت: نعم أنا سؤالي هو إنه هو يعني بينما الصحافة الناطقة بالألمانية في النمسا في سويسرا، في ألمانيا هي تُحمّل الرئيس يعني حسني مبارك المسؤولية عن كل ما يحدث في مصر الآن وتصفه بأبشع الأوصاف وإن هو قاد مصر إلى كارثة يعني بعدين هو دكتور عزيز صدقي مع الاحترام الكبير له يعني هو يريد أن يُلقي بتبعة يعني ما يحدث في مصر الآن إلى الرئيس الأسبق وإلى الرئيس السابق يعني وأنا أسأله سؤالا محددا هو أن يعني هناك تقارير في مجلات ألمانية وإنجليزية محترمة اقتصادية هي تحدثت عن خروج يعني مليارات الدولارات من المال المصري العام إلى الخارج مؤخرا بعلم من الحكومة المصرية والنظام المصري الحالي، أنا أسأله هل لدى التجمع الذي يرأسه هل لديه آلية للحفاظ على المال المصري العام في حالة حدوث انهيار مفاجئ لنظام الرئيس حسني مبارك كما تتوقع العشرات من الدوائر الرسمية والإعلامية في الغرب في ألمانيا والنمسا وسويسرا على الأقل؟

أحمد منصور: شكرا لك سؤال مهم الآن في ظل الوضع الموجود.

عزيز صدقي: أنا بقى أنا لي رأي في هذا وده أعلنته، أنا بأطالب إنه الدولة وبأطالب الرئيس حسني مبارك إنه يلتزم بهذا بأنه يعمل على إرجاع جميع المبالغ التي هُربت إلى الخارج إلى مصر، ده مال الشعب المصري ويجب على الدولة إنها تسترجع لأنه الدولة مسؤولة عن حدوث هذا الفلتان اللي وصلت الأرقام إلى هذا وأنا بأطالب إنها تسترجع هذه الأرقام إلى مصر وده الرد عليه حزب التجمع هنبذل جهدنا في الضغط لتحقيق هذا الهدف وهو مطالبة الحكومة بأنه كل ما نُهب من الشعب المصري يرجع إلى مصر.

أحمد منصور: نعمه الراوي من بريطانيا نعمه.

نعمه الراوي: السلام عليكم.

أحمد منصور: سؤالك عليكم السلام.

نعمه الراوي: والله سؤالي أنه أرجو من الدكتور وهذه الخطوة جريئة أنه يضع يده بيد الآخرين من الوطنيين الشرفاء وأن يتكاتفوا وألا يبعثروا جهودهم لأن هذا الشيء هذا راح يكون قوة للحكومة وضعف لهم، لكن يبقوا ويجتمعوا في هذا النقطة الثانية..

أحمد منصور: شكرا لك آه تفضل.

نعمه الراوي: النقطة الثانية.

أحمد منصور: الآن..

نعمه الراوي: ربما أخ أحمد ربما تُشطب الواحد وثلاثين مليار في حالة غزو أميركا لسوريا وشكرا.

عزيز صدقي: بالنسبة للكلمة..

أحمد منصور: طبعا هي قضية إن الآن كلكم متفرقين؟

عزيز صدقي: لا إحنا اللي قصدناه إن إحنا بنضع يدنا مع الجميع.

أحمد منصور: كلهم بيقولوا نضع يدنا بس كل واحد عايز يبقى الزعيم.

عزيز صدقي: استنى يا فندم وإحنا لسنا بديلا لأحد منهم طالما إن إحنا كلنا بنعمل لهدف واحد لا إحنا مستعدين نتعاون مع الجميع وده بيرد على الكلام اللي قاله إن إحنا بيطالب إن إحنا نتعاون وفعلا ابتدا جاء لي كثيرين منهم يعني بيسألوا إذا كان ممكن إن يتعاونوا معنا قلت لهم إحنا مفتوحين ومستعدين نتعاون.

أحمد منصور: دكتور محمود جامع من مصر تفضل سؤالك؟

محمود جامع: أيوه تحياتي يا أخ أحمد وتحية تقدير للدكتور عزيز صدقي الرجل الناصع التاريخ، أنا عايز أخش يعني الوقت طبعا أزف، دلوقتي كل ما نعيش فيه الآن هو فاسد، أولا الدستور فاسد، الدستور بيقول إن إحنا دولة اشتراكية قوامها الاتحاد الاشتراكي والقطاع العام والإصلاح الزراعي وده كله غلط، إذاً الدستور فاسد وأنا بأحيي الدكتور عزيز إن أول طلب له عمل لجنة تأسيسية لعمل دستور جديد آدي حاجة، الحاجة الثانية مجلس الشعب اللي هيختار أو يوقع للمرشح للرئاسة هو إحنا عارفين كلنا مجلس الشعب ده جاء إزاي والتزوير اللي حصل فيه إذاً هو مجلس الشعب فاسد، غير كده الحريات لابد أن تطلق..

أحمد منصور: دكتور ليس هناك مجال للأسف ولا وقت سؤالك، هل عندك سؤال؟

محمود جامع: طيب السؤال بتاعي إحنا دلوقتي لازم إيه الوسيلة إن إحنا نتحد جميعا وإن إحنا نغير كل ما هو فاسد بداية من تغيير الدستور والحاجات دي كلها؟

أحمد منصور: شكرا لك.

عزيز صدقي: إحنا أول حاجة عملناها إن إحنا عملنا.. هنعمل مؤتمر تأسيسي وفي المؤتمر التأسيس هأتقدم ببرنامج عمل أوله إعداد دستور جديد، إحنا هنعمل الدستور وهنشكل لجنة من كبار القانونيين في مصر وهيبقى سُئلت السؤال طيب وهتنفذ الكلام ده إزاي؟ أنا بأضعه أمام الدولة بقول أهو ده اللي إحنا عايزينه ويبقى لازم يُبت في نفس الموضوع.

أحمد منصور: يوم الأحد الماضي حدث شيء غريب في مصر أُزيلت صور الرئيس مبارك من الميادين التي كانت تحتل مساحات كبيرة فيها تفسيرك إيه لده؟

عزيز صدقي: أعتقد إنه هو يمكن اللي طلب هذا لأنه لقى إن الأثر عكسي، إنه نتيجة.. طبعا الجماعة بتوع الحزب افتكروا إنه تعليق الصور لا ده في صورة أنا بدي أقول عليها، أحد أصدقائي يسكن في المعادي كلمني قال لي إيه اللي بيحصل ده؟ قلت له إيه في إيه؟ قال لي في مدخل المعادي صورة كبيرة وبعدين بيقول لك إيه الجنين في بطن أمه يهتف لحسني مبارك، قلت له معقول الكلام ده أنت بتشنع؟ قال لي لا تعالى شوفها عند المدخل وبعدين قلت لناس قالوا لي لا ده مش بس في هنا.. أنا بأقول ده عبث عيب.

أحمد منصور: تقييمك إيه لفترة حكم حسني مبارك؟

عزيز صدقي: فيها الكثير من الأخطاء.

أحمد منصور: تقييمك إيه لمستقبل نظام حسني مبارك؟

عزيز صدقي: أنا شايف إنه النهاردة يعني في انتقادات كثيرة جدا من الشعب ومن أيضا من العالم يعني.

أحمد منصور: كيف تنظر لمستقبل مصر في ظل الوضع الراهن؟

عزيز صدقي: إنه لابد من التغيير، خلينا نتكلم بصراحة أصل سُنة التغيير دي طبيعية، إن يعني شاذة جدا إن واحد يحكم أربعة وعشرين سنة بصورة مستمرة، مش عيب إن يحصل تغيير، يعني ليه بنستبعد الوضع إن نجرب حاجة ثانية.

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا على ما تفضلت به كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم أدعوكم إلى حبس أنفاسكم وإغماض أعينكم سوادا بعد نهاية هذا البرنامج لتشاهدوا ولادة شاشة جديدة لقناة الجزيرة، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.