- الهجوم الأميركي على الصين
- العلاقات الصينية الأميركية

- العلاقات الصينية الإسرائيلية والموقف من القضايا العربية

- مشاركات المشاهدين


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، عشرات الكتب والتقارير والدراسات والأبحاث والمقالات تتحدث على نطاق واسع عن جبروت وقوة الصين الكاملة، فالصين التي شهدت نموا هائلا خلال الخمسة والعشرين عاما الماضية تمكنت من تخليص ثلاثمائة مليون صيني من الفقر وضاعفت دخول الأفراد أربع مرات وحققت أكبر نمو متواصل في التاريخ الحديث بنسبة 9% وأصبحت هي القوة المرشحة لمنافسة الولايات المتحدة الأميركية في كافة المجالات فعدد سكانها البالغ مليار وثلاثمائة مليون نسمة يوازي أربعة أضعاف عدد سكان الولايات المتحدة كما أن صادرات الصين إلى الولايات المتحدة تضاعفت بنسبة 1600% خلال الخمسة عشرة عاما الأخيرة مقارنة بارتفاع صادرات الولايات المتحدة بالصين بنسبة 415% فقط وتحتفظ الصين بثاني أكبر احتياطي عالمي من العملات الأجنبية على رأسها الدولار الأميركي وتساهم بدور رئيسي في دعم الاقتصاد الأميركي كما أنها تملك أكبر جيش في العالم وتنفق ثالث أكبر ميزانية دفاعية في العالم ولعل الهجوم الذي شنه وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد على الصين في الرابع من يونيو الجاري يعكس حجم القلق الذي باتت تشكله الصين للولايات المتحدة الأميركية، فماذا تريد الصين من أميركا؟ وماذا تريد أميركا من الصين؟ وأين موقع العرب من الصين وسياستها الدولية؟ وأين موقع إسرائيل وعلاقاتها مع الصين؟ تساؤلات نطرحها في حلقة اليوم على الرجل الأول في وزارة الخارجية الصينية المسؤول عن علاقات الصين مع الدول العربية وتركيا وإسرائيل وإيران تشاي جيون مدير عام إدارة غرب آسيا وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الصينية، وُلِد في مقاطعة خبي في الصين في شهر ديسمبر عام 1954، التحق بوزارة الخارجية الصينية عام 1972، درس اللغة العربية في جامعة القاهرة بين عامي 1972 و1975 ويتحدثها بطلاقة، عمل في سفارة الصين في كلا من اليمن والسعودية ثم سفيرا للصين في ليبيا بين عامي 1997 و2000 وفي العام 2002 أصبح مديرا عاما لإدارة شؤون البعثات الخارجية في وزارة الخارجية الصينية ومديرا عاما لإدارة غرب آسيا وشمال إفريقيا ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد موجز الأنباء على 0097444888873 أو على رقم الفاكس 0097444890865 أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net مرحبا بك؟

تشاي جيون: أهلا وسهلا يا أخ أحمد.



الهجوم الأميركي على الصين

أحمد منصور: أشكرك على قبولك المشاركة معنا في قناة الجزيرة وفي برنامج بلا حدود وربما هذه المرة الأولى لمسؤول صيني رفيع المستوى يظهر في قناة عربية أو في حوار مباشر، أريد أن أسألك أو أبدأ معك من الرابع من مايو الجاري قبل أربعة أيام فقط حينما شنّ دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي هجوما شديدا على الصين واتهمكم بأنكم تُنفِقون على الدفاع أكثر بكثير مما تعلنونه رسميا وبالتالي كما قال أنتم تُعرِّضون توازن القوى في من منطقة آسيا والمحيط الهادي للخطر؟

تشاي جيون – مدير عام بوزارة الخارجية الصينية: والله مثل هذا الاتهام سمعنا مرارا وتكرارا لكن في نظري مثل هذا الاتهام لا أساس له غير صحيح لأن هناك أرقام تقول ذلك.

أحمد منصور: الأرقام تقول إنكم تنفقون بين خمسين وسبعين بليون دولار سنويا على التسلح وتأتون في المرتبة الثالثة بعد أميركا وروسيا كما قال رامسفيلد.

تشاي جيون: لا هذا رقم خيالي يا أخي إحنا ميزانية عسكرية لسنة 2004 خمسة وعشرين مليار وستمائة مليون دولار أميركي.

أحمد منصور: فقط؟

تشاي جيون: فقط.

أحمد منصور: هو قال إنكم تنفقون ثلاثة أضعاف هذا المبلغ وتخفون الحقيقة.

تشاي جيون: يعني شيء غير معقول أحيانا يعني في الماضي ينتقدوننا إحنا لا نعلن أرقام الآن أعلنا أرقام فقال أنت أرقام غير صحيحة يعني هذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما الذي يعكسه أو ما الذي تعكسه تصريحات رامسفيلد؟ هل تعكس قلقا أميركيا من تنامي قوة الصين ومخاوف منها؟

تشاي جيون: هذا تسأله هو يعني لأنه نحن أنت تعرف قدراتنا الدفاعية محدودة، قدرة دفاعية وهذا الرقم لا يوازي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: محدودة؟

تشاي جيون: محدودة.

أحمد منصور: أكبر جيش في العالم اثنين ونصف مليون رجل.

تشاي جيون: عددا يا أخي.

أحمد منصور: وقوة وتسليحا طورتم أسلحة كثيرة.

تشاي جيون: إحنا كنا نتكلم عن ميزانية العسكرية شوف الميزانية العسكرية هذه هذا أقل من أميركا بكثير بكثير أميركا تقريبا سبعة عشر ضعف عن ميزانية عسكرية صينية حتى اليابان.. اليابان أصغر من الصين مساحة يعني تقريبا ثلاثين أو واحد من ثلاثين من مساحة الصين وعُشْر.. تعداد اليابان عُشْر تعداد الصين حتى اليابان وحده أربعين مليار دولار ميزانية عسكرية، الصين يعني مُعدل شخصي عشرين دولار فقط إحنا عندنا كم عدد السكان؟ تعداد السكان كبيرة أكبر في العالم.

أحمد منصور: مليار وثلاثمائة مليون.

تشاي جيون: ومساحة تسعة ملايين وستمائة ألف كيلومتر مربع فهذه تصاريف مش كثيرة.

أحمد منصور: أما يعكس هذا قلق الولايات المتحدة من الصين؟

تشاي جيون: ما هو تقلق تقلق يعني إحنا لم نريد أن نقلق أحد.

أحمد منصور: لكن رامسفيلد قال إن الصين دولة آمنة لا يزعجها أحد فلِمَ تنفقون هذه النفقات الهائلة على التسلح؟

تشاي جيون: ولم نزعج أي واحد ثاني يعني إحنا نريد حُسن الجوار مع بلدان مجاورة، عايزين علاقات جيدة مع الجميع، إحنا مبادئنا مبادئ الخمسة للتعايش السلمي، طيب ليش هذا القلق؟

أحمد منصور: رامسفيلد أيضا قال إن الصين تُدرِّب قواتها على أن تُحمَل بعيدا وأميركا تخاف من أن تنافسوها في المناطق التي تحمل هي قوات لها بعيدا.

تشاي جيون: والله أنا ما عنديش هذه المعلومات ما بأعرف هل هناك تدريب أو حتى لأماكن أخرى.

أحمد منصور: ما هي المخاطر التي تهدد الصين؟

"
الفقر يهدد الصين، فتعداد السكان مليار وثلاثمائة مليون نسمة وأكبر مهمة تواجه قيادتنا أن تجعل هذا الشعب الكبير يعيش ويأكل ويلبس بشكل جيد وبكرامة
"
تشاي جيون: نحن المخاطر الموجودة فعلا أظن أول خطر هو الفقر الذي يُهددنا لمدة طويلة، الصين بلد كبير أكبر مهمة تواجه قيادتنا تواجه حكومتنا هي أن نجعل هذا الشعب الكبير أن يعيش أن يأكل يلبس بشكل جيد بكرامة والآن نحن نريد أن نعيش حياة رفاهية، الآن تعداد الصين تعرف أنت قلت قبل قليل أن تعداد الصين أربع أضعاف تعداد أميركا طيب مليار وثلاثمائة مليون نسمة لازم يعيش، كل يوم لازم يعيش يأكل هذه المهمة أكبر يعني.

أحمد منصور: هذا داخليا لكن بالنسبة للتهديدات الخارجية ما الذي تعتقدون أنه يشكل تهديدا خارجيا إلى الصين؟

تشاي جيون: نحن لا نهدد أي واحد أولا ولا نريد أي واحد يهددنا لكن الوضع الآن الوضع الحالي الدولي إذا نحن نبذل جهودنا العالم كل دول العالم نبذل جهودنا المشتركة من أجل الحفاظ على السلام العالمي ويمكن أن أظن هذا سلام وفي ظل هذا السلام يكون ما حدش يهدد أي واحد ثاني.

أحمد منصور: أما تعتبرون أن أميركا تُشكل تهديدا إلى الصين من خلال هذا الانزعاج الذي تسببه؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

العلاقات الصينية الأميركية

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نستضيف فيها السيد تشاي جيون مدير عام دائرة غربي آسيا وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الصينية التي تضم اثنين وعشرين دولة معظمها دول عربية إلى جوار إسرائيل وإيران وتركيا، كان سؤالي لك عن ما يهدد الصين من مخاطر وتقارير بعض التقارير التي تشير أن الولايات المتحدة ربما تكون هي الخطر الذي يهدد أمن الصين؟

تشاي جيون: ما أظنش هذا.

أحمد منصور: لا تظن هذا؟

تشاي جيون: علاقتنا الآن علاقات جيدة مع أميركا تربطنا كثير من المصالح المشتركة وعندنا تعاون جيد.

أحمد منصور: ما هي أهم هذه المصالح التي تربطكم بأميركا؟

"
أميركا أكبر دولة متطورة والصين أكبر دولة نامية فإذا تم التعاون في علاقات ثنائية وفي شؤون دولية فيمكننا لعب دور إيجابي جدا للحفاظ على السلام العالمي
"
تشاي جيون: يعني عندنا أظن أميركا طبعا تعرف أميركا أكبر دولة متطورة والصين أكبر دولة نامية وإذا نحن نتعاون في علاقات ثنائية وفي شؤون دولية فيمكننا أن نلعب دور إيجابي جدا للحفاظ على السلام العالمي ثم الآن عندنا تعاون في مجالات كثيرة أولا الاقتصاد.. اقتصادي، تجاري، مكافحة الإرهاب وإلى آخره يعني هناك تعاون بشكل جيد.

أحمد منصور: تصريحات رامسفيلد جاءت في يوم أربعة يونيو وهو الذكرى السادسة عشرة لأحداث ميدان تيانمين بعض المراقبين الذين ربطوا بين هذه التصريحات يقولون إن الولايات المتحدة ربما تلجأ إلى محاولة زعزعة الصين داخليا والصين تضم أكثر من خمسين قومية في داخلها..

تشاي جيون [مقاطعاً]: ستة وخمسين.

أحمد منصور: ستة وخمسين قومية ويقولون بأنه يمكن أن الولايات المتحدة يكون لديها مخطط لزعزعة وضع الصين الداخلي لأن هذه القوة الهائلة تزعجها كثيرا؟

تشاي جيون: الحمد لله الآن عندنا وحدة قومية الأمة الصينية بالستة وخمسين قومية متضافرة ومتحدة وسايرة في طريقها إلى تقدم وإلى ازدهار، نحن لا نريد إساءة أحد ولا نقبل أي تدخل أو أي إساءة من أي واحد ثاني من الآخرين يعني.

أحمد منصور: المراقبون يلاحظون أن الصين صامتة أمام الولايات المتحدة أمام هيمنة الولايات المتحدة على العالم هل يمكن أن تفسر لنا فلسفة الصمت والامتناع عن التصويت في مجلس الأمن الذي تنتهجه الصين في معظم الأحيان تجاه ما تريده الولايات المتحدة من قرارات؟

تشاي جيون: لا نحن أقول لك أولا يا أخ أحمد إحنا ضد الهيمنة بأي شكل من الأشكال بكل تصرفاتها إحنا ضد الهيمنة أيا كانت يعني لكن نحن لم نصمت نحن عندنا كلام عندنا صوت في مجلس الأمن إحنا شاركنا بنشاط كل المشاورات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: غير مسموع بصوت عالي، هل تتعمدون هذا في هذه المرحلة أن لا تدخلوا في صدامات مع أميركا بالتحديد؟

تشاي جيون: لا أخ أحمد غير مسموع، لازم الواحد يحب أن يسمع إحنا رفعنا صوتنا لكن لابد للآخرين أن يسمعوا، التصويت.. الامتناع عن التصويت هو موقف.

أحمد منصور: موقف سلبي.

تشاي جيون: لا هذا في رأيك يعني.

أحمد منصور: في رأي المراقبين يعني أضعف الإيمان؟

تشاي جيون: أنت أحد المراقبين، يعني أنا من المراقبين أقول هذا موقف يعني التصويت بالموافقة موقف، التصويت بالامتناع موقف، التصويت بالمعارضة موقف، هذا موقف.

أحمد منصور: هل استراتيجيتكم قائمة في هذه المرحلة على عدم الجهر بمعارضة الولايات المتحدة حتى تتفرغوا لكما قلت أنت رفاهية الإنسان الصيني وعدم الدخول في صراعات في هذه المرحلة؟

تشاي جيون: لا يا أخي إحنا.. قلت لك إحنا أمامنا مهمة كبيرة لرفع معيشة الشعب لرفع فاعلية الإنتاج لتطوير الصين اقتصاديا هذا لا يعني إحنا نستعد للصراع مع أي واحد في المستقبل لا هذا من مصلحة شعب الصين وأظن أيضا الشعب الصيني إذا الشعب الصيني بمليار وثلاثمائة مليون يعيش بكرامة برفاهية هذا أيضا مساهمة لكل البشرية لأنها سُدس من التعداد العالمي.

أحمد منصور: مجلة نيوزويك الأميركية خَصَّصت عدد عشرة مايو الماضي حول جبروت الصين ورئيس تحرير الطبعة الدولية فريد زكريا كتب مقال طويل في الموضوع وقال من المؤكد أن المسؤولين الصينيين لا يعلنون مُطلقا أنهم يواجهون الولايات المتحدة وكذلك الأميركان ولكن هناك حرب ناعمة وخفية بين الطرفين؟

تشاي جيون: ماذا تعني؟

أحمد منصور: هو الذي يعني لست أنا، معنى ذلك أن هناك يعني.. بعد ذلك بعد تصريحات رامسفيلد جاءت تصريحات أخرى تعكس وجود نوع من الخلاف الكبير بين الصين وأميركا أطلقها وزير التجارة الصيني حينما قال اتهم الأمم المتحدة قبل يومين بأنها تتبع معايير مزدوجة فيما يتعلق بصناعات النسيج الصينية وهدد بإغلاق أسواق الصين أمام المنتجات الزراعية الأميركية والأوروبية.

تشاي جيون: أنا قلت لك يا أحمد هناك مصالح مشتركة بين الصين وأميركا، هناك علاقات جيدة بين الصين وأميركا هذا لا تعني ما فيه مشكلة ما فيه مشاكل، فيه علاقات بين دولة أخرى هناك مشاكل هناك تعارض أو تناقض في المصالح.

أحمد منصور: ما هي أهم هذه المشاكل بينكم وبين أميركا ما هي المصالح المتعارضة؟

تشاي جيون: إحنا بيننا طبعا بيننا مشاكل أولا نحن نعتبر أكبر مشكلة هي مشكلة تايوان، أنت تعرف تايوان، تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي الصين، تايوان تعتبر من الشؤون الداخلية الصينية وهناك ثلاثة بيانات بيننا وبين أميركا على أساس هذه الثلاثة بيانات أقمنا علاقات دبلوماسية فنحن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لأنهم كانوا يعترفون بها باسم الصين الوطنية قبل ذلك في مجلس الأمن وكانت هي التي تُمثِّل الصين في مجلس الأمن؟

تشاي جيون: صح لكن نحن نطلب من الأميركان أن ينفذون ما وعدوا أو ما التزموا في هذه الثلاثة بيانات لكن أحيانا هم ما يلتزموا شيء، شيء ثاني مبيعات أسلحة تقدمية لتايوان برضه هذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أسلحة متقدمة يبيعوها إلى تايوان؟

تشاي جيون: يبيعوها إلى تايوان هذا برضه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وهذا يهدد أمن الصين؟

تشاي جيون: صح ولذلك فمثل هذه الأشياء إحنا دائما نتكلم بصوت عالي لأميركا، نحن بدون هذه المشكلة يمكننا أن نطور علاقاتنا بشكل أحسن لكن هذه الأشياء هذه المشاكل تعرقل العلاقات.. تَطَوُّر العلاقات.

أحمد منصور: هذه تعتبر مشكلة أساسية تعيق العلاقات مع أميركا؟

تشاي جيون: نعم.

أحمد منصور: بالنسبة للمشاكل التجارية والاقتصادية؟

تشاي جيون: بالنسبة للمشاكل التجارية أظن يمكنا أن نتفاوض وكل جانب يُلبِّي اهتمامات الجانب الآخر، مثلا إذا هناك شكاوات من جانب أميركا إحنا علينا أن نراعي وفي نفس الوقت إذا إحنا عندنا شكاوات اهتمامات يجب على الجانب الأميركي أن يحترم وأن يهتم.

أحمد منصور: لو رجعت لموضوع تايوان وهو موضوع هام للغاية حيث يُقال أو كثير من المراقبين يقولون بأن موقف الصين المتهاون تجاه الغزو والاحتلال الأميركي للعراق كان بمثابة أن تتغاضى الولايات المتحدة قليلا أيضا عن مشكلة تايوان بالنسبة للصين هل تم هناك تبادل في هذه القضية؟

تشاي جيون: لا يا أخي مختلف يعني بالنسبة إلى العراق إحنا أظن قبل قليل عند الدردشة نتكلم عنا يعني إحنا من الأول ضد الحرب إحنا والحرب..

أحمد منصور: لكن كان صوت فرنسا وصوت ألمانيا أعلى من صوت الصين؟

تشاي جيون: والصين صوت برضه عالي، إحنا ضد الحرب إحنا نقول هذه الحرب غير طريقة صحيحة واللي حصل في العراق برهنت على ذلك.

أحمد منصور: سأسمع منك الموقف الصيني بشكل واضح الآن مع التطورات التي حدثت في العراق بالنسبة لقضية العراق والتواجد الأميركي فيها بعد موجز قصير للأنباء، نعود إليكم بعد موجز قصير للأنباء من غرفة الأخبار للتعرف على موقف الصين من كثير من القضايا التي تمس المنطقة العربية مع السيد تشاي جيون مدير عام دائرة غربي آسيا وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الصينية فابقوا معنا.



[موجز الأنباء]

العلاقات الصينية الإسرائيلية والموقف من القضايا العربية

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نستضيف فيها السيد تشاي جيون مدير عام دائرة غرب آسيا وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الصينية، موضوعنا حول العلاقات الصينية مع الولايات المتحدة والعلاقات الصينية مع الدول العربية ومع إسرائيل، أعطيكم بعض البيانات عن جمهورية الصين وحجمها وثقلها، مساحة الصين تبلغ تسعة ملايين وخمسمائة وواحد وسبعون ألفا وثلاثمائة مليون كيلومترا مربعا، العاصمة بكين، عدد السكان مليار وثلاثمائة مليون وإحدى عشر مليون نسمة، اللغة الصينية السائدة هي لغة الماندرين، العملة المحلية هي اليوان والمدن الرئيسية هي بكين، شنغهاي، تيانجين، شينيانغ ووهان، الناتج المحلي حتى عام 2005 1.8 تريليون دولار، معدل النمو الاقتصادي 8.3%، معدل دخل الفرد السنوي 1384 دولارا، أما دائرة غربي آسيا وشمال أفريقيا التي يرأسها السيد تشاي جيون حيث تتجنب الصين ذكر منطقة الشرق الأوسط على اعتبار أنه مصطلح غربي فأطلقوا عليها دائرة غرب آسيا وشمال أفريقيا تشمل من الدول العربية مصر وليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا والسودان وعُمان و.. أعتقد الخرائط جاهزة ومن منطقة غرب آسيا قطر والبحرين والكويت والسعودية والإمارات واليمن وعمان والأردن والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين كذلك إيران وتركيا وإسرائيل كثلاث دول ليست دولا عربية، بدأت العلاقات الصينية العربية بمصر عام 1956 وكانت مصر هي أول دولة عربية أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين تبعتها سوريا في أغسطس 1956 ثم اليمن والعراق والجزائر والمغرب وتونس والكويت على التوالي ولبنان والأردن وعُمان وليبيا والإمارات وقطر والسعودية في نوفمبر عام 1988 والبحرين في أبريل عام 1989 وكانت فلسطين آخر دولة أقامت علاقات دبلوماسية في عام 1998 وإن كانت فتحت مكتبا دبلوماسيا لمنظمة التحرير من البداية في منتصف الستينات في الصين، أعود إلى سؤالي الرئيسي إليك وهو موقف الصين من الاحتلال الأميركي للعراق في ظل ما يُقال عن أن الصين لم تُبدِ موقفا متشددا في مقابل أن تتخلى الولايات المتحدة عن الدعم الذي تعطيه إلى تايوان التي تنادي بالانفصال عن الصين؟

تشاي جيون: لا موقفنا موقف مبدئي زي ما قلت قبل قليل إحنا ندعو دائما إلى إيجاد حل لنزاعات بين دولة وأخرى بوسائل السياسية أو السلمية بدلا من استخدام القوة ولذلك من الأول في قضية العراق نحن ضد الحرب، نحن في رأينا أن الحرب لا تساوي شيء الحرب ليست طريقة صحيحة لحل النزاعات بين دولة وأخرى.

أحمد منصور: لكن هناك تقارير أيضا تُشير إلى مفهوم خطير للغاية هو أن الصين أرادت أن تغرق الولايات المتحدة الأميركية في المستنقع الأفغاني والمستنقع العراقي حتى يعني تنشغل بعيدا عن الصين وتترك الصين لتستكمل عملية النمو التي تقوم بها وبالفعل الآن الولايات المتحدة غارقة في هذين المستنقعين وفق كثير من التقارير؟

تشاي جيون: يعني أبدا نحن لا نريدها أن تغرق هناك، نحن من الأول نصحنها أن تُفضِّل أو تختار طريقة من الطرق الأخرى لحل المشكلة يعني أبدا مش قصدنا يعني ولا..

أحمد منصور: آه ليس قصدكم ولكنكم سعداء بتورط أميركا وفي النهاية تورط أميركا في هذه الحرب يصب في مصلحة الصين؟

تشاي جيون: لا نحن غير سعداء إحنا شوفت نتائج الحرب سواء في أفغانستان أو في العراق مَن اللي يعاني الشعب هو اللي يعاني، نحن شعب الصين نحن عانينا في التاريخ عانينا كل ما عانينا، المعاناة كبيرة فالحرب تجلب مصائب والكوارث البشرية للأرواح للممتلكات الحرب مش يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لماذا لم تُصدِروا بيانات قوية تشجبوا فيها ما تقوم به الولايات المتحدة في كلا البلدين باستثناء تقرير واحد صدر قبل ما يقرب من عامين أدنتم فيه أن الولايات المتحدة تسببت في مقتل ثلاثة عشر ألف إنسان في كلا من العراق وأفغانستان.

تشاي جيون: لا الموقف الصيني كالآتي في البداية نحن ضد الحرب ثم الوضع في العراق يتغير هناك طبعا هناك وجود القوات الأجنبية قوات أميركية بريطانية ثم قوات..

أحمد منصور: متعددة الجنسيات.

تشاي جيون: متعددة الجنسيات، هناك قرارات من مجلس الأمن فالوضع يختلف يعني.

أحمد منصور: كيف يختلف؟ لم يتغير وضع الاحتلال ولا وضع المقاومة؟

تشاي جيون: لكن قرارات مجلس الأمن تنصّ على فترة وجود القوات المتعددة الجنسيات وفترة انتهائها وواجباتها، هذا يعني إيه؟ وممكن أن تنسحب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن لم يتغير شيء على أرض الواقع.

تشاي جيون: صحيح لم يتغير لكن هناك قرارات من المنظمة الدولية وهناك سلطة جديدة أو نسميها حكومة..

أحمد منصور: معنى ذلك أن موقفكم تغيَّر؟

تشاي جيون: موقفنا لم يتغير، الآن نحن أيضا ضد الحرب إذا أي مكان هناك حرب إحنا ضد الحرب لكن نحن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هو موقفكم الحالي؟

"
موقفنا من العراق أولا الحفاظ على استقلاله وسيادته ووحدة أراضيه، ثانيا احترام إرادة الشعب واختياره، ثالثا يجب على الأمم المتحدة أن تلعب دورا هاما في قضية العراق وأن يشارك المجتمع الدولي بإعادة البناء
"

تشاي جيون: الآن موقفنا كالآتي يا أخ أحمد، إحنا موقفنا من العراق هو أولا الحفاظ على استقلال العراق وسيادته ووحدة أراضيه، شيء، الشيء الثاني يجب احترام إرادة الشعب العراقي واختياره، ثالثا يجب على الأمة المتحدة أن تلعب دور هام في قضية العراق وأن يشارك المجتمع الدولي بالنشاط في إعادة البناء في العراق، هذا انطلاقا من حرصنا على المصلحة الأساسية للشعب العراقي وعلى صيانة الاستقرار والسلم في المنطقة وكذلك مصداقية الأمم المتحدة.

أحمد منصور: أنتم كان لكم علاقة خاصة بالعراق قبل أن تقوم القوات الأميركية باحتلالها وإزالة نظام صدام حسين، الصين الآن بتعتبر ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، لديكم نمو هائل وحاجتكم إلى النفط تتزايد بشكل كبير والنفط يُشكِّل الثروة الأساسية لهذه المنطقة هل احتلال الولايات المتحدة للعراق كان له تأثير سلبي أو مخاوف لديكم على حاجتكم الآنية والمستقبلية بالنسبة للنفط؟

تشاي جيون: أولا يا أخي أحمد علاقتنا مع دول المنطقة مش بس عشان النفط علاقتنا مع المنطقة قبل النفط وأبعد من النفط يعني ما كنا الآن نحتاج إلى النفط، كنا لم نحتاج إلى هذه الكمية من النفط كانت العلاقات موجودة كانت العلاقات جيدة هذا شيء..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكنها ازدادت بالنفط؟

تشاي جيون: نعم، الشيء الثاني علاقتنا مع العراق علاقات جيدة علاقات صداقة وتعاون منذ 1958، يعني معنى ذلك زي ما قلت لك يعني منطلقنا الأول والأخير هو الحرص على المصالح الأساسية للشعب العراقي، صدام ولا صدام أي حكام أي سلطة أي حكومة إحنا نحرص على مصالح الشعب العراقي ثم الآن نحن نستورد من هذه المنطقة نفط وهذه الواردات ازدادت السنة الماضية تقريبا خمسين مليون طن من دول عربية في هذه المنطقة من السعودية من عمان وأظن هذه الواردات لم تتأثر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن الآن الولايات المتحدة تُسيطر على العراق وتحدد مسارات بيع النفط الخاص بالعراق، معظم دول المنطقة تخضع للنفوذ والهيمنة السياسية الأميركية وقوات عسكرية موجودة فيها الدول المصدرة للنفط، أما تخشون من أن تستخدم الولايات المتحدة سلاح النفط وحاجتكم الماسة له مستقبلا في أن تضغط على هذه الدول وتسبب حرج إليكم؟

تشاي جيون: حتى الآن لم نشعر ذلك لأن الواردات موجودة نحن عندنا حاجة لمصدر نفطي والدول في هذه المنطقة عندها حاجة لسوق للتصدير ثم نحن نستورد فعلا كثيرا لكن الصين برضه بلد منتجة يعني الصين دولة كبيرة في إنتاج الطاقة.

أحمد منصور: لكن أنتم بحاجة أكثر مثل الولايات المتحدة تنتج ولكن حاجتها أكثر من إنتاجها.

تشاي جيون: نعم نحن نحتاج لكن النفط في تركيب الطاقة في الصين لا يحتل إلا أقل من 10% إحنا نعتمد على الفحم على..

أحمد منصور [مقاطعاً]: له مشاكله عندكم، الفحم الحجري له مشاكل كبيرة في الصين ويؤدي إلى التصحر وله مشاكل صحية ومشاكل بيئية.

تشاي جيون: تقصد التلوث نوع من التلوث.

أحمد منصور: نعم.

تشاي جيون: لكن التكنولوجيا تتقدم.

أحمد منصور: أنا أعود هنا إلى موضوع النفط المرة الوحيدة التي في الفترة الأخيرة التي خرجت فيها الصين عن صمتها في مجلس الأمن هي أنها هدَّدت باستخدام حق النقض الفيتو في مجلس الأمن ضد فرض عقوبات على السودان لماذا السودان؟

تشاي جيون: لأن مشكلة تقصد مشكلة دارفور؟

أحمد منصور: دارفور.. نعم.

تشاي جيون: في مشكلة دارفور هناك مناقشات في مجلس الأمن هناك من يريد فرض عقوبات وحصار على السودان نحن لا نرضى.

أحمد منصور: وبالفعل المحكمة الجنائية الدولية أعلنت اليوم أنها بدأت الاتصال مع السودانيين من أجل التحقيق في الموقف.

تشاي جيون: نعم نحن شاركنا في هذه المداولات نحن لا نوافق على فرض العقوبات لأنها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لماذا؟

تشاي جيون: أنت تعرف مشكلة دارفور، مشكلة دارفور أسبابها مُعقَّدة جدا ومُعمَّقة جدا، نحن نريد أن نجد حل سليم لهذه المشكلة حرصا على الشعب السوداني والسودان أنت تعرف أكبر بلد مساحة في أفريقيا وتم التوقيع على اتفاقية سلام شامل منذ فترة قليلة ففرض العقوبات.. نحن عندما نتناقش حول هذا الموضوع لماذا لإيجاد حل سليم للمشكلة وليس تعقيد المشكلة في رأينا فرض عقوبات يعقد المشكلة.

أحمد منصور: من أي الجوانب؟ هل من أجل فرض العقوبات سيحول بين الصين وبين استثماراتها الكثيرة في السودان مثلا؟

تشاي جيون: لا هو طبعا إذا كان هناك عقوبات ستؤثِّر في علاقاتنا مع السودان لأن الصين لابد أن تلتزم بالواجبات الدولية لكن نحن في رأينا أولا هذه العقوبات لا تساعد على حل المشكلة بل تعقد المشكلة هذا رأينا موقفنا.

أحمد منصور: الآن أنتم أصبحتم السودان تشكل بالنسبة لكم أرض بكر الشركات الصينية لعبت دور كبير جدا في اكتشافات النفط الموجودة في السودان..

تشاي جيون [مقاطعاً]: هل عندنا عيب لذلك لأن هناك حصار للسودان هناك شركات غربية كانت هناك انسحبت وفرضت عقوبة على السودان..

أحمد منصور: ودخلت الصين.

تشاي جيون: عندنا علاقات الصداقة والتعاون عميقة وتقليدية مع السودان إذا كان هناك طلب من السودان فنحن نتعاون معهم.

أحمد منصور: السودان الآن بالنسبة للصين تعتبر من أهم الدول العربية بالنسبة للتعاون الاستراتيجي والتعاون الاقتصادي والتعاون في مجال النفط؟

تشاي جيون: إحنا عندنا تعاون هو هذا تعاون من زمان يعني زي ما قلت السودان من طليعة دول عربية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين ونحن دائما نتبادل العطف وتأييد في محافل دولية وهناك علاقات تعاون في مجالات كثيرة سياسية اقتصادية كثيرة، السودان تقف إلى جانب الصين في قضايا مهمة بالنسبة للصين مسألة تايوان حقوق الإنسان، عندنا وجهات نظر متشابهة في كثير من الأشياء، الآن إحنا نتعاون مع السودان النفط مهم يعني هذا على أساس المنفعة المتبادلة السودان تحتاج إلى نفط استكشفنا ونحن نتعامل معهم هذا شيء طبيعي يعني ثم نستورد نحن نستورد من السودان الآن كام؟ خمسة ملايين طن.

أحمد منصور: يعني مع زيادة الاكتشاف والاحتياطي الموجود هناك ربما تُشكِّل على البعد الاستراتيجي.. أنا هدفي من وراء هذا الموضوع هو أن الضوء السودان يُنظر إليه على أنها استفادت كثيرا في علاقتها مع الصين أنها أمَّنت ظهرها من الضغوط الأميركية الدائمة عليها في الوقت الذي ارتمت فيه معظم الدول العربية الأخرى في أحضان الولايات المتحدة.

تشاي جيون: يا أخي أحمد العلاقات البنَّاءة بين دولة وأخرى هي استفادة متبادلة، يعني إذا كان السودان تستفيد من علاقاتها مع الصين وإحنا كذلك استفدنا من علاقتنا مع السودان هل هذا عيب؟ يشكل تهديد لك ولأي بلد آخر؟

أحمد منصور: يُشكِّل تهديد للولايات المتحدة.

تشاي جيون: هذا في رأيك أنت.

أحمد منصور: ليس رأيي أنا ولكن أميركا لا تريد أن ترى للصين علاقات مميزة مع دول المنطقة.

تشاي جيون: أميركا قالت لك ذلك؟

أحمد منصور: نعم.

تشاي جيون: هل أميركا قالت ذلك لك؟

أحمد منصور: ليس بالضرورة أن تقول ولكن ضمن الحرب الخفية بينكم؟

تشاي جيون: وأنا ما سمعت ذلك لكن إحنا مش حرام علينا ومش عيب علينا أن نُطوِّر علاقاتنا مع السودان.

أحمد منصور: هل هناك دول عربية أخرى تأملوا أن تطوروا علاقاتكم مع بحيث تكون علاقات متميزة كما هي علاقاتكم متميزة مع السودان الآن؟

تشاي جيون: أقول لك بكل مسؤولية يا أحمد كل البلدان العربية على استعداد لتطوير هذه العلاقات الممتازة مع الصين وإحنا كذلك من جانبنا.

أحمد منصور: ما هي المجالات التي يمكن للدول العربية أن يعني تُطوِّر فيها علاقاتها بشكل متميز مع الصين والتكنولوجيا تأتي من الغرب والضغوط السياسية تأتي من الغرب والولايات المتحدة وأوروبا يعني الولايات المتحدة وأوروبا لها بريق كبير كانت تحتل المنطقة ما الذي يمكن أن يدفع دول المنطقة إلى أن تجد مميزات لدى الصين؟

تشاي جيون: نحن علاقاتنا مع الدول العربية مبنية على أساس متين وهذا الأساس المتين وهذا الأساس هو أساس سياسي لأن عندنا معاناة تاريخية متشابهة والآن أمامنا مهمة مشتركة هذه المهمة تتمثل في تنمية تحقيق التنمية الوطنية رفع معيشة الشعب ونحن يمكننا أن نستفيد من بعضنا في بعض العلاقات ولذلك في السنة الماضية أنت تعرف في السنة الماضية إحنا أقمنا منتدى تعاون الصيني العربي رئيس جو هن تاو رئيسنا زار مصر زار مقر الجامعة العربية في يناير من السنة الماضية وأعلن عن إنشاء هذا المنتدى، هذا المنتدى هدفه لتعزيز علاقات السياسية بهدف على أساس الاحترام المتبادل بهدف تعزيز تعاون اقتصادي وتجاري بهدف تحقيق التنمية المشتركة وبهدف.. وتكثيف التبادل الثقافي بهدف استفادة متبادلة ثم تعزيز..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل سعى العرب للاستفادة من هذه الأشياء؟

تشاي جيون: أظن كده.

أحمد منصور: لا أنت مسؤول عن هذه الدول وعن هذه المنطقة هل العرب لديهم الاهتمام أم أنهم مستغرقون في تحسين علاقاتهم وصورتهم أمام الولايات المتحدة ولا يهمهم الصين في هذه المرحلة أو لا ينتبهوا إلى إمكانية الاستفادة من الصين بالشكل الكافي في هذه المرحلة؟

تشاي جيون: أظن يمكنك أن تفهم ذلك إحنا الآن نريد علاقات بنَّاءة مع كافة الدول العربية على أساس الاحترام المتبادل، يعني أظن دول عربية تحتاج إلى هذا النوع من العلاقات وهذا التعاون نحن علاقتنا جيدا وهناك إمكانية كبيرة فعلينا أن نكشف هذه الإمكانيات ونطور علاقاتنا.

أحمد منصور: يعني على سبيل المثال لأول مرة يعقد رجال الأعمال العرب والصينيين مؤتمرا في العاصمة بكين كان في أبريل الماضي قبل شهرين فقط أُعلِن فيه أن حجم التبادل التجاري الحالي بين الدول العربية والصين يبلغ 36 مليار دولار وأن الهدف يصل إلى مائة مليار خلال خمس سنوات.

تشاي جيون: 36؟

أحمد منصور: مليار دولار.

تشاي جيون: لا إيه التقرير ده؟

أحمد منصور: وأن الهدف ليصل إلى مائة مليار خلال خمس سنوات في المقابل إسرائيل تسعى لرفع صادراتها للصين من ستمائة مليون دولار في العام 2003 إلى ملياري دولار نهاية العام 2005، نمو سريع في العلاقات الصينية الإسرائيلية أسرع بكثير من العلاقات العربية مجتمعة مع إسرائيل.

تشاي جيون: لا ما أظنش علاقات يعني حجم تجاري بين الصين وإسرائيل ازداد زي ما قلت يعني لكن حجم تجاري بين الصين وبلدان العربية ارتفع بسرعة فائقة، أنت قرأت.. هذا مؤتمر أقول لك هذا مؤتمر رجال الأعمال من هذا القبيل لأول مرة حصل في إطار منتدى تعاون صيني عربي زي ما قلت لك قبل قليل، من مقومات هذا المنتدى نحن عملنا التعاون الاقتصادي رجال الاعمال بعد ما أرجع إلى الصين يكون هناك مؤتمر كبار مسؤولين يعني كبار مسؤولين في وزارة الخارجية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في الدول العربية؟

تشاي جيون: في الدول العربية كلها سيتجمعون في بكين.

أحمد منصور: ما هي أهم الأشياء المطروحة في هذا المؤتمر؟

تشاي جيون: المؤتمر إحنا نتناقش كيفية تنفيذ عندنا برنامج عمل وثيقة برنامج عمل لهذا المنتدى كيفية تنفيذ هذا البرنامج لأنه حضر لي اجتماع ثاني الوزاري بين الصين والدول العربية لأن..

أحمد منصور: ما هي أهم محاور المنتدى؟ ما هي أحم محاور نقاش التي ستدور بينكم وبين مسؤولي وزارة الخارجية من الدول العربية؟

تشاي جيون: زي ما قلت إحنا نفكر كيفية تنفيذ هذا البرنامج كيفية تطوير العلاقات، كيفية تطوير علاقات في أربع نواحي زي ما قلت لك.

أحمد منصور: النواحي التجارية.

تشاي جيون: سياسية تجارية ثقافية وتعاون على محافل دولية زي..

أحمد منصور: في المحافل الدولية.

تشاي جيون: زي ما قلت قبل قليل تعرف هذا الرقم يعني 36 مليار هذا حجم تجاري بين الصين والدول العربية في سنة 2004 معنى ذلك خلال عشر سنوات قبل عشر سنوات تعرف كم؟

أحمد منصور: كم؟

تشاي جيون: ثلاثة مليار، الصين والبلدان العربية كلها الآن 36 مليار معناه..

أحمد منصور: تضاعفت.

تشاي جيون: تضاعفت عشر مرات خلال عشر سنوات كل سنة مرة.

أحمد منصور: لكن هناك نقطة مهمة في خلال هذه الأشكال التجارية في الوقت الذي العلاقات بين الصين والدول العربية تقوم على الجوانب التجارية والألعاب وغيرها من الأشياء الأخرى التعاون بينكم وبين إسرائيل له مجالات تقنية وعسكرية وتطوير تكنولوجي هائل جدا الوضع مختلف.

تشاي جيون: لا.

أحمد منصور: نحن لا نلومكم ولكن هل الوضع المأساوي الذي يعيشه العرب هل هو السبب في هذا؟

تشاي جيون: ما أظنش ذلك إحنا سياساتنا الخارجية نُسميها سياسة سلمية مستقلة، نحن نسعى لتطوير علاقات صداقة وتعاون مع جميع البلدان في العالم على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي وما دام هناك علاقات سياسية طبيعية ففي إطار هذه العلاقات نُطوِّر تعاون في كافة المجالات، مع إسرائيل نعم هناك علاقات هناك تعاون مع البلدان العربية نفس الشيء.

أحمد منصور: لا ليس نفس الشيء التقارير تشير إلى أن المجالات في التعاون بينكم وبين إسرائيل بدأت سرا في العام 1979 في مجال التكنولوجيا العسكرية في معرض زوهان للصناعات العسكرية في عام 2002 ظهرت طائرة صينية أُطلِق عليها اسم (F10) أكَّد خبراء عسكريون غربيون أنها نسخة من الطائرة الحربية الإسرائيلية لافي، في 15 يونيو الماضي نُشرت دراسة في 2004 أشارت إلى.. أكَّدت أن الأمم المتحدة ستواجه جيشا عصريا وفتاكا صينيا عصريا وفتاكا تم تطويره بأموال أميركية حيث أن كل الدعم الذي تقدمه أميركا لإسرائيل في مجال الصناعات العسكرية نجحت الصين في الحصول عليه عبر علاقات مع إسرائيل وبالتالي وجَّهت الصين ضربة عسكرية للولايات المتحدة دون حرب.

تشاي جيون: أخي هذه أقاويل وهذه الأخبار يعني دائما..

أحمد منصور: لا ده يدل على أن الصين دولة ذكية واستطاعت أن تستفيد من الحظر الغربي عليها في مجال التكنولوجية العالية من أن تُقيم علاقات قوية مع إسرائيل في مقابل أن تمنح إسرائيل التي تبحث عن بديل للولايات المتحدة تُقيم معها علاقات هي تمنحها هذا الجزء من العلاقة في مقابل الحصول على هذه التكنولوجيا الهائلة.

تشاي جيون: أنا قلت لك علاقات صينية إسرائيلية علاقات طبيعية، ما دام هناك علاقات فعندنا تعاون حتى في مجال عسكري شيء عادي.

أحمد منصور: طبعا ده فيه تهديد رسمي صيني.

تشاي جيون: بس أقول لك يا أحمد يمكن أن لا تعرف أنت ذكرت قبل قليل في المقدمة البلدان العربية أقامت علاقات مع الصين في كذا سنة.

أحمد منصور: بدأت في 1956.

تشاي جيون: بدأت في الـ 1956.

أحمد منصور: مصر.

تشاي جيون: مصر أول بلد عربي أفريقي، إسرائيل في هذه المنطقة أول بلد اعترف بجمهورية الصين الشعبية.

أحمد منصور: وبقيت الصين..

تشاي جيون: وبقيت الصين ترفض علاقات معها لماذا؟

أحمد منصور: إلى أن أُعلنت العلاقة في يناير 1992.

تشاي جيون: لأن إحنا نقف في قضية عربية عادلة للدول العربية والشعوب عربية، إحنا أقمنا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل سنة.

أحمد منصور: يناير 1992.

تشاي جيون: صح معنى ذلك بعد مؤتمر مدريد بعد ما بدأت مسيرة السلام.

أحمد منصور: أنتم أعلنتم أن الصين لن تعترف بإسرائيل إلا بعد اعتراف فلسطين بها ووفيتم بهذا الوعد لكن العرب ركضوا تجاه إسرائيل الدولة تلو الأخرى لكن أيضا أنتم غيَّرتم بشكل كبير جدا، أنا أريد أفهم منك هنا العلاقات العسكرية بين الصين وإسرائيل لأنها نقطة مهمة ونقطة مثيرة ومُقلقة كثيرا للغرب لكن أنتم تعاملتم معها بذكاء شديد تُحسدون عليه حتى يتعلم العرب كيف يستفيدوا، إسرائيل يبدو أنها خذلتكم في تطوير طائرة التجسس التي كان الاتفاق عليها في 11 يناير الماضي الصين هدَّدت إسرائيل علنا بإحداث أزمة كبرى معها إذا لم تقم بإكمال صفقة تحديث طائرات التجسس التي اعترضت عليها الولايات المتحدة بعد ما تسربت المعلومات حول هذا الأمر وقالت أميركا نحن نُعطي بأموال الضرائب التكنولوجيا لإسرائيل وإسرائيل تُعطي هذه التكنولوجيا إلى الصين أسمع تعليقك بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نتعرف فيها على سياسة الصين تجاه الدول العربية وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية مع السيد تشاي جيون مدير عام دائرة غرب آسيا وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الصينية، كان سؤالي لك حول التهديد التي أطلقته الصين ضد الولايات المتحدة بعد ما توقفت إسرائيل عن تطوير طائرات تجسس صينية بخبرة أميركية؟

تشاي جيون: مثل هذه الأقاويل دائما بتطلع في الجرائد لكن أقول لك بصفتي واحد مسؤول في وزارة الخارجية..

أحمد منصور: وإسرائيل ضمن مسؤولياته.

تشاي جيون: نعم ولذلك قلت لك عندنا علاقات مع إسرائيل علاقات دبلوماسية طبيعية وعندنا تعاون في المجالات المختلفة طبعا نحن أحيانا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أبرزها المجالات التكنولوجيا والعسكرية.

تشاي جيون: ننتقد السياسة الإسرائيلية ولا نوافق على..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن الانتقاد اختلف..

تشاي جيون: لكن لا أحد يمنع أن يكون هناك تعاون بيننا.

أحمد منصور: في منتصف الستينيات كنتم تصفون إسرائيل بأنها أداة الإمبريالية الغربية في المنطقة وبعد حرب العام 1967 دعوتم الدول العربية لشنّ حرب شعبية طويلة الأمد ضد إسرائيل بل دعوتم إلى إزالة إسرائيل.

تشاي جيون: الوضع يختلف يا أحمد، الوضع تَغيَّر بما لا يمكن أن نتصور يعني الوضع هنا وهناك يتغيَّر الوضع في الصين يتغير كمان، يعني نحن ننظر إلى الماضي فإحنا قلنا كلام كثير وأنتم كذلك أنتم قلتم أكثر مننا.

أحمد منصور: بس إحنا نقول ولا نعمل، العرب يعني أو الحكام العرب.

تشاي جيون: لا.. لا ما أقصد ذلك لكن أقول إحنا الآن عمليين إحنا نطور علاقات مع الجميع يعني سياسيا إحنا يمكن نوافق أو لا نوافق لكن هناك علاقات طبيعية بين البلدان يمكن أن نتعاون مع بعض.



مشاركات المشاهدين

أحمد منصور: اسمح لي آخذ بعض المداخلات تسمع بعض آراء المشاهدين العرب.

تشاي جيون: طيب تفضل.

أحمد منصور: وبعض تساؤلاتهم أرجو من الأخوة المشاهدين أن يطرحوا تساؤلاتهم بشكل مباشر ليس هناك مجال للمداخلات المطولة، برهان أمين من بريطانيا تفضل يا أخي، برهان.

برهان أمين - بريطانيا: السلام عليكم.

أحمد منصور: تفضل عليكم السلام.

برهان أمين: السيد تشاي يقول نحن بالحرب فأنا سؤالي أقول الصين دولة دائمة العضوية في الأمم المتحدة فماذا فعلت لتمنع الأميركان من شن هجومها الغادر على العراق التي قتلوا فيها مئات الآلاف من المدنيين بينما عندما اتخذ قرار من الأمم المتحدة لإدانة إسرائيل هناك لا يمكن أن تمنع حتى من إدانة إسرائيل فماذا فعل الصين لكي يمنعوا هذا الهجوم على العراق؟ السؤال الثاني ممكن السيد تشاي أن يلقي مزيد من العلاقة بين الصين و.. فهنا الحل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: العلاقة بين الصين ومَن؟ الصوت يتقطع العلاقة بين الصين ومَن؟

برهان أمين: نعم؟

أحمد منصور: تقول مزيد من العلاقة بين الصين ومَن؟

برهان أمين: يعني تريد أن تمنع الصين أن ينقلوا الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، فهل هناك امتيازات إيران مع الصين؟ فممكن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكرا لك يا برهان أسئلتك هامة، سؤاله الأول لماذا لم تستخدموا حق الفيتو وتمنعوا الولايات المتحدة من غزو العراق وأن تلقوا الضوء على موضوع الملف النووي الإيراني وموقفكم منه؟

"
بالنسبة لملف القضية النووية لإيران موقفنا واضح وندعو إلى إيجاد حل سليم لهذه المشكلة الحساسة في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبالحوارات والمشاورات
"

تشاي جيون: أنا قلت يا أخي إحنا ضد الحرب في العراق وقلنا هذا في مجلس الأمن لكن للأسف أن أميركا شنَّت الحرب تجاوزا لمجلس الأمن، فما حدش يمكن أن يستعملوا الفيتو لأن هما تجاوزا مجلس الأمن وشنُّوا الحرب يعني وحصل ما حصل للأسف، أما بالنسبة لملف القضية النووية لإيران نحن موقفنا واضح نحن ندعو إلى إيجاد حل سليم لهذه المشكلة الحساسة في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبالحوارات والمشاورات.

أحمد منصور: ترفضوا تحويل الملف إلى مجلس الأمن؟

تشاي جيون: نعم لأن ذلك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ماذا لو حُوِّل هل يمكن أن تستخدموا حق الفيتو؟

تشاي جيون: لا هذا افتراض يعني لاحتمال يحصل لسة بعيد نحن لا نريد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني الصين لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذا الأمر؟ سيكون لها موقف ربما مختلف؟

تشاي جيون: عندئذٍ إحنا سنتخذ نحن الموقف الآن نحن كل جهودنا تنصب إلى تفادي تحويل هذا الملف إلى مجلس الأمن وفي رأينا يمكنهم يمكن للأطراف المعنية أن تجد حل جيد لهذه المشكلة في هذه المرحلة، الآن هناك مفاوضات موجودة، مفاوضات أوروبية إيرانية ويبدو أن هناك نتائج إيجابية.

أحمد منصور: محمد البوريني من أميركا.

محمد البوريني - أميركا: السلام عليكم والحقيقة أنه شيء يُثلِج الصدر أن ضيفك يتكلم العربية بطلاقة شيء لطيف.

أحمد منصور: تعلمها في مصر.

محمد البوريني: عندي نقطتين، النقطة الأولى يا أخي من ناحية مصالح أميركا.. مصالح الصين في أميركا كبيرة جدا، لا ننسى بأن أميركا هي أكبر مستهلك في العالم فنتصور أنه ممكن أن الصين تقف بجانب العرب ضد أميركا هذا لن يكون ومستحيلا ومن ناحية الهاجس الموجود في أميركا من ناحية أن الصين ستكون دولة عظمى وكبيرة جدا في خلال العشرين سنة القادمة يركزو الآن بدءوا على (كلمة إنجليزية) ما بالعالم العربي والإسلامي ما بين أميركا وأوروبا وبين الصين.

أحمد منصور: منطقة عازلة تقصد.

محمد البوريني: ولذلك أهمية العالم العربي والإسلامي كبيرة جدا في المستقبل وهذا يُفسر بأنه الحكومة الأميركية وأميركا بدأت تتقارب مع بعض الإسلاميين حتى الحكومات الإسلامية وما فيش مانع ما دام هم يعني بيأيدوا أميركا أو بيقفوا على الحياد وإلى آخره.

أحمد منصور: لديك سؤال؟

محمد البوريني: ولذلك يجب أن تهتم الدول العربية والإسلامية بالمصالح ولا تفكر بأن الصين ستقف معها في قضية كذا وكذا.

أحمد منصور: لديك سؤال؟

محمد البوريني: السؤال الحقيقة إنه طبعا من ناحية السيد بعض الأسئلة محرجة له وما بيستطيع يجاوب عليها كلها لأنه هو مسؤول في وزارة الخارجية وأنا بأعتقد إنه في داخل أعماقه هو يحب العرب ويحب العالم العربي ولكن هناك فيه حدود ما أعتقد إنه بيتجاوزها وشكرا.

أحمد منصور: إحنا هنا بلا حدود شكرا لك، حسين الشمري من العراق، حسين.

حسين الشمري - العراق: مرحبا بك أخ أحمد وبضيفك وأعتقد أن الضيف سياسي بما فيه الكفاية ولا يقول كل شيء عن الأحداث التي تريدها منه ونريد أن نسمعها نحن المواطنين العرب، أريد أن أقول عن القضية العراقية وموقف الصين منها هناك تقارير ذكرت قبل أكثر من أشهر أكثر من مائة ألف قتيل سقطوا نتيجة الأعمال العسكرية الأميركية والأعمال التي يقوم بها فصائل المقاومة وكلها يتضرر بها المدنيون بين القوات الأميركية، أين التقارير الصينية التي تتحدث عن هذا الكلام وتريد أن ينتهي هذا المشروع؟ لا أعرف للصين تدخلا إلا عندما خُطِف صحفيوها تدخلت وركضت إلى العراق وجلبت خيلها ورجلها وأرادت أن تستخرج صحفييها من قبضة الآسرين وهناك مئات الآلاف من العراقيين يُحاصَرون ويُضرَبون اليوم و..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكرا لك يا حسين سؤالك واضح، أنت الذي كنت معنيا بملف الصحفيين الصينيين المختطفين وهو يقول إنكم لم تهتموا بأمر العراق والضحايا فيها إلا حينما كان لكم يعني اختُطِف لكم صحفيون في العراق وهناك تقارير تقرير بريطاني تحديدا أشار إلى أن القتلى يزيدون عن مائة ألف؟

تشاي جيون: لا إحنا الإعلام الصيني يهتم بموضوع العراق أظن في فترة من الفترات في مقدمة الجرائد الصينية موضوع العراق ما حصل في العراق وأثناء الحرب وقبل الحرب وبعد الحرب هناك صحفيين يعني عشرات من الصحفيين الصينيين حتى من هونغ كونغ ذهبوا إلى العراق ونقلوا ما حصل في العراق إلى قراء صينيين يعني، اللي حصل في العراق نعرفه جيدا يعني.

أحمد منصور: لا هو المقصود هنا أنكم لا تُصدِرون بيانات تُبيِّن الموقف الصيني الحقيقي مما يدور في العراق وتكونون مواكبين لما تقوم به بعض المنظمات الغربية المهتمة بحقوق الإنسان وغيرها، يعني يلاحظ أن الولايات المتحدة الآن صرتم تستخدمون معها نفس سلاحها حينما تُصدِر الولايات المتحدة تقريرا تتحدث فيه عن حقوق الإنسان في الصين أنتم تصدرون تقريرا في المقابل يتحدث عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وتظهِرون حجم الظلم الواقع في الولايات المتحدة بنفس الطريقة تكيلون لهم بنفس المكيال وإن كان صوتكم خافتا أيضا الإعلام لا يهتم كثيرا بالتقارير الصينية في الوقت الذي يُبرِز فيه التقارير الأميركية، هنا في العراق لماذا لا تصدرون تقارير وتهتموا بالموضوع وأنت ذهبت إلى العراق ورأيت معاناة الشعب العراقي؟

تشاي جيون: الآن فعلا هناك لم نُصدِر تقرير رسمي يعني تقصد حكومي؟

أحمد منصور: نعم.

تشاي جيون: لكن ما حصل في العراق معروف في الصين يعني هذا لا يعني شيء هناك صحفيين كتبوا كثيرا يعني المشكلة أنه هنا عندنا في البلدان العربية ليس هناك عدد كبير يعني يُتابع الجرائد الصينية لأنها بالصينية يعني لكن زي ما نحن نتابع الجرائد العربية.

أحمد منصور: لكن هل هناك تعاطف صيني مثلا تعاطف مع الشعب العراقي مع ما يحدث في العراق؟

تشاي جيون: أنا قلت لك يا أحمد من الأول يعني أن الموقف الصيني ينطلق أولا وأخيرا من المصالح الأساسية للشعب العراقي هناك ناس.. هناك العرب يسألوننا عن علاقاتنا مع صدام في أيام صدام وبعد أيام صدام الآن يسألونا عن علاقاتنا مع السلطة الجديدة الحكومة الانتقالية ومع عراقيين مش عارف لكن إحنا منطلقين من المصالح الأساسية للشعب العراقي إحنا لا نريد أن نرى معاناة الشعب العراقي إحنا نكن مشاعر العطف والود العميقة تجاه الشعب العراقي.

أحمد منصور: خالد الخلف من سوريا، خلاص نروح للشعب السوري تفضل يا خالد.

خالد الخلف - سوريا: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

خالد الخلف: مساء الخير لك ولضيفنا الكريم.

أحمد منصور: تفضل بسؤالك.

خالد الخلف: أستاذي الكريم إحنا نتمنى أن يكون لجمهورية الصين دور فاعل أكبر بالمنطقة ففي حال كانت جمهورية الصين لها دور في منطقة الشرق الأوسط أو المنطقة العربية بالذات صدقني ما كان ممكن يحصل تجاوزات من أميركا اللي نشوفه اليوم بالعراق والهجوم الشرس جدا على سوريا الآن إحنا نتمنى على السيد ضيفنا الكريم إنه يوصل الكلام بلسان الشعب العربي بشكل عام إنه تكون للشقيقة الصين دور فاعل في المنطقة العربية أتمنى ذلك عليكم وأتمنى تكون مواقفكم واضحة وصريحة أكثر لأنه الصين من موضوع العراق ما شفنا موقف ثابت للصين أو ما شفنا موقف علني مُعلن على الملأ يعني للصين.

أحمد منصور: شكرا لك يا خالد لديك تعليق؟

تشاي جيون: شكرا للأخ السوري هذا على هذا الأمل الثمين وإحنا فعلا نريد أن نلعب دور وفعلا لعبنا دور، علاقتنا مع سوريا علاقات جيدة ونحن حتى في مجلس الأمن إحنا عند المداولات إحنا شاركنا بنشاط حول موضوع لبنان وموضوع سوريا ونحن دائما نقف إلى جانب سوريا ولبنان يعني.

أحمد منصور: نذهب إلى فلسطين زهير عناني من فلسطين.

زهير عناني - فلسطين: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيدي.

زهير عناني: تحياتنا لكم وتحية لشعب الصين العظيم وتحية إلى السيد تشاي الضيف وأنا أتكلم من فلسطين وأنا فلسطيني وأريد أن أسأل السيد تشاي أليس من الممكن أن تزداد علاقة الصين الشعبية مع الشعب الفلسطيني بما في ذلك تقديم مساعدات سياسية واقتصادية وثقافية أكثر مما هي عليه الآن؟

أحمد منصور: شكرا لك يا زهير تفضل.

تشاي جيون: علاقتنا مع فلسطين علاقات طويلة، أول مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية خارج البلدان العربية كان في بكين وأنت قلت قبل قليل إنه السفارة وتقريبا من أول السفارات في بكين السفارة الفلسطينية نحن دائما نؤيد الشعب الفلسطيني في نضاله العادل أو في قضيته العادلة، نحن قدمنا المساعدات تقريبا منذ البداية أكثر من ثلاثمائة مليون يوان من الصعب أن نحسب بالدولار لأنه التحويل مختلف يعني لكن هذه المساعدات تشمل الاقتصادية والثقافية والمادية وحتى العملة الجاهزة يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو بالنسبة لهذا الموضوع في قضية فلسطين تحديدا كان صوت الصين عاليا لمصلحة الشعب الفلسطيني قبل ذلك الآن حينما توثَّقت علاقاتكم مع إسرائيل ووثقت إسرائيل علاقتكم بها لازال الشعب الفلسطيني تُنتهك أرضه وتُدنس أرضه أيضا وكل يوم تُرتكب بحقه أشياء والصين لا تظهر صوت عالي في هذا الموضوع.

تشاي جيون: لا صوتنا عالي صوتنا مازال عالي.

أحمد منصور: كشجب وإدانة لما تقوم به إسرائيل.

تشاي جيون: إحنا قلنا نحن يعني.. أخيرا كنا في مؤتمر لندن أول مارس يعني ما حدش أتكلم عن القرارات المعنية للأمم المتحدة عن مبدأ الأرض مقابل السلام لكن إحنا اللي نتكلم يعني تكلمنا بوضوح وبصوت عالي يجب إيجاد حل عادل وشامل لمشكلة الشرق الأوسط وِفقا للقرارات المعنية الصادرة للأمم المتحدة وعلى أساس مبدأ الأرض مقابل السلام، إحنا قلنا هذا بوضوح وإحنا قدمنا مساعدات كما قال الأخ الفلسطيني هناك طلبة فلسطينيين عشرات من الطلبة الفلسطينيين يدرسون الآن في بكين في مدن صينية وهناك كوادر دُرِّبوا في الصين يعني هذه المساعدات لم تنقطع يعني يمكن هذه المساعدات بالمقارنة مع بعض الدول الغنية في هذه الفترة شيء متواضع لكن هذه المساعدات تُقدَّم من الصين للإخوان الفلسطينيين من غير قيد ولا شرط أولا من البداية من الستينات، ثانيا لن تنقطع مستمرة يعني مش أنت.. هذا كلام مش مني هذا الكلام من الأخ أبو مازن لما نلتقي معه قولنا له إحنا دعمنا متواضع هو قال لا الدعم الصيني من الأول ومستمر هذا أهم.

أحمد منصور: سعيد الغامدي من السعودية تفضل يا سعيد بسؤالك.

سعيد الغامدي - السعودية: مساء الخيرات.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيدي.

سعيد الغامدي: هل ممكن أسال الأستاذ الموجود لديك سؤال قد يكون الجواب عليه مُحرِج أو غير ممكن ولكن لابد من السؤال للإيحاء، العالم العربي أو الأمة العربية تتصارع فيما بينها ولن تتصالح فيما بينها أو تتساعد فيما بينها فهل لم يكن هناك إحراج للصين عندما يُسأل أو يطلب منها أن تساعد العالم العربي وهم متصارعين ومتناحرين في ذاتهم؟

أحمد منصور: شكرا لك ربما فهمت صيغة السؤال.

تشاي جيون: إيه فهمت يعني شوية.

أحمد منصور: يعني بيقول لك العرب متنازعين يعني فألا تجدوا حرجا في أن تدعموا أناسا متنازعين غير متفقين فيما بينهم؟

تشاي جيون: إحنا عموما نتكلم يعني أنه أية قضية العادلة للشعوب العربية لكن هناك شيء جيد يعني هناك قواسم مشتركة جدا في السنوات الأخيرة هذا ما ليس مخالفا مع ما قاله بعض الناس يعني السنوات الأخيرة يبدو أن هناك رؤية واحدة لدى الشعوب العربية والدول العربية ألا وهي تطوير العلاقات مع الصين.

أحمد منصور: كيف يمكن لهذه الدول العربية ما النصائح التي توجهوها الآن للدول العربية ما الذي ينبغي أن يفعلوه من أجل تطوير علاقتهم مع الصين؟

تشاي جيون: إذا تسألني هذا السؤال فهناك كثير من الطرق لكن أهم شيء وأول شيء هو تبادل تعارف يا زيادة تعارف، أنا اشتغلت في البلدان العربية في اليمن، في السعودية، في ليبيا، في مصر لكن وجدت أن هناك بعض أسئلة من العرب إخوانا العرب في الشارع يسألوني عن الصين هذه أسئلة سطحية يبدو أن هناك ليست هناك دراسة جيدة عميقة دقيقة للصين، الصين برضه تتغيَّر تتطوَّر فالصين كبيرة وبجوانبها بمسائلها الكثيرة تستحق بدراسة عميقة نحن عندنا الآن ولا مؤاخذة يعني إحنا في الصين عندنا خبراء عندنا دارسين لغة عربية كل سنة عشرات من الطلبة تخرجوا من الجامعات الصينية يُتقنون لغة عربية، هم يشتغلون للعلاقات الصينية العربية ويدرسون الشؤون العربية، إن شاء الله يكون هناك عدد مماثل من الجانب العربي أن يفعل ذلك.

أحمد منصور: يعني مطلوب الآن أن يهتم العرب بأن يفهموا الصين وأن تزداد ثقافتهم وكيفية استفادتهم منها.

تشاي جيون: أيوة هم الآن الاهتمام متزايد.

أحمد منصور: هم اهتمامهم كله بأميركا والغرب.

تشاي جيون: لا يا أخي ما أقصدش كده يعني..

أحمد منصور: نادرا ما تجد أحد يتكلم اللغة الصينية.

تشاي جيون: يهتمون بأميركا، أميركا قوة كبرى يهتمون لكن يهتمون بالصين وإحنا نهتم إذا نريد العلاقات يعني.

أحمد منصور: كثير من الكتب والدراسات تؤكد أن هذا القرن هو قرن الصين هل تخططون فعلا لكي يكون القرن الحادي والعشرين هو قرن الصين؟

تشاي جيون: إن شاء الله لكن أنا شخصيا أقول أمامنا مشوار طويل، أنت قلت قبل قليل أن الرقم عندي مختلف عنك الآن الناتج القومي الصيني كام؟ 1300 رقمك رقمي 1600.

أحمد منصور: قصدك تريليون وستمائة دولار؟

تشاي جيون: مليار، كم أميركا؟ كم اليابان؟ يعني إحنا يمكن بعد عشرين سنة نصل إلى مستوى اليابان فمشوار.

أحمد منصور: وبعد أربعين سنة تصلوا إلى مستوى أميركا 2038؟

تشاي جيون: يا ريت أميركا هتتقدم كمان يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الله أعلم ربما تتأخر.

تشاي جيون: مش عارف لكن المشوار طويل على الأقل يعني هناك مشوار طويل بعدين إحنا نحسب على تعداد الصين كام؟ الآن نصيب الفرد الصيني أقل من العربي.

أحمد منصور: ليس كثيرا.

تشاي جيون: ليس كثيرا ألف دولار للفرد.

أحمد منصور: لكن يكفي أنكم خرَّجتم ثلاثمائة مليون صيني من الفقر وضاعفتم دخول الناس أربع مرات خلال خمسة وعشرين عاما هناك حكام عرب صار لهم ثلاثين أفقروا شعوبهم أشكرك شكرا جزيلا.

تشاي جيون: شكرا يا أحمد.

أحمد منصور: على ما تفضلت به على قبولك المجيء من بكين إلينا للمشاركة في هذا البرنامج وأعطيت المشاهدين تصور جيد أتمنى ذلك، أتمنى مشاهدينا الكرام أن نكون قدمنا لكم مفاهيم جيدة وجديدة بالنسبة لعلاقة الصين بالدول العربية وتقييمها لكثير من القضايا العربية، أشكركم على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحيكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.