- العلاقة بين الإخوان والجبهة الموحدة المعارضة
- علاقة الإخوان بالحزب الوطني والأقباط
- تقييم الإخوان للوضع المصري 
- الحكومة والإعلام الرسمي والتعامل مع الإخوان
- الإخوان وهدف دخول الانتخابات والانتقادات الموجهة لهم

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. بدأ العد التنازلي للانتخابات البرلمانية المصرية التي من المقرر أن تبدأ مرحلتها الأولى في التاسع من نوفمبر القادم وذلك وسط منافسة حامية الوطيس بين الحزب الوطني الحاكم من جهة والإخوان المسلمين وقائمة الجبهة الوطنية الموحدة المعارضة والمستقلين والمنشقين عن الحزب الحاكم من جهة أخرى، غير أن الإخوان المسلمين الذين يوصفون رسميا بالجماعة المحظورة هم أكثر القوى السياسية إثارة للجدل في المجتمع المصري، فرغم الضربات الأمنية القاسية التي تتعرض لها الجماعة منذ اغتيال مؤسسها ومرشدها الأول حسن البنا في الثاني عشر من فبراير عام 1949 إلا أن المراقبون يعتبرونها القوة الأكثر تنظيما وتأثيرا في المجتمع المصري وفي هذه الحلقة نحاول التعرف على مخطط الإخوان لخوض الانتخابات البرلمانية وتحالفاتهم مع القوى السياسية وحقيقة الصفقات السرية بينهم وبين الحزب الوطني الحكام والأقباط وذلك في حوار مباشرة مع الرجل الذي يوصف بأنه رجل الصفقات السرية في الإخوان محمد خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين.

ولد في الدقهلية عام 1950، حصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة الإسكندرية عام 1974 وعيّن معيدا ثم مدرسا مساعدا بعد حصوله على الماجستير في جامعة المنصورة عام 1981 حيث كان.. بقي مدرسا مساعدا حتى العام 1981 حيث كان من المشمولين بقرارات سبتمبر الشهيرة، حصل بعد ذلك على عدد كبيرا من الشهادات الدراسية منها ليسانس آداب قسم الاجتماع من جامعة عين شمس ودبلوم الدراسات الإسلامية من معهد الدراسات الإسلامية ودبلوم المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ودبلوم إدارة الأعمال من جامعة عين شمس ودبلوم التسويق الدولي من جامعة حلوان، انخرط في العمل الإسلامي عام 1967 وارتبط بالإخوان المسلمين عام 1974، تعرض للسجن أربع مرات، الأولى عام 1968 في عهد عبد الناصر لاشتراكه في مظاهرات الطلاب الشهيرة عام 1968 والثانية عام 1992 لمدة عام فيما سمي بقضية سلسبيل أما الثالثة فكانت عام 1995 حيث حكم عليه بالسجن خمس سنوات في إحدى قضايا الإخوان التي نُظرت أمام محكمة عسكرية أما الرابعة فكانت في العام 2002 ولمدة عام تقريبا ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net، مهندس خيرت الشاطر مرحبا بك.

محمد خيرت الشاطر- نائب المرشد العام للإخوان المسلمين: أهلا وسهلا.



العلاقة بين الإخوان والجبهة الموحدة المعارضة

أحمد منصور: أشكرك بداية على المشاركة في البرنامج، لاسيما وأن ظهورك التلفزيوني قليل أو شبه منعدم وترفض الظهور التلفزيوني لكن نجحنا في النهاية في إقناعك إلى المجيء إلى الأستوديو والمشاركة في البرنامج، بداية أسألك عن العلاقة الغامضة مع قائمة الجبهة الوطنية الموحدة المعارضة، لماذا هذا الغموض في العلاقة بين الإخوان والجبهة الموحدة المعارضة؟

"
الإخوان اعتذروا بأن يكونوا  ضمن القائمة الموحدة للجبهة في العملية الانتخابية في الوقت الذي وافقوا على أن يكونوا مع الجبهة في المطالبة بالإصلاح
"
محمد خيرت الشاطر: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا كل عام وأنتم بخير أنت وأسرة البرنامج والجزيرة والسادة المشاهدين والأمة الإسلامية بأسرها وخاصة شعوبنا الصابرة الصامدة المجاهدة في فلسطين وفي العراق، فيما بالنسبة بقضية القائمة الموحدة أو الجبهة فموقفنا ليس غامضا وبالعكس كان موقف واضح من اللحظة الأولى، نحن اعتذرنا عن الاشتراك في.. أو أن نكون ضمن القائمة الموحدة للجبهة ولكن وافقنا أن نكون ضمن الجبهة أولا كجبهة بتطالب بالإصلاح بغض النظر عن مسألة الانتخابات فقط، الأمر الثاني أننا على استعداد تام للتنسيق مع القائمة الموحدة في حالة وصول الجبهة لهذه القائمة والسبب الرئيسي في اعتذارنا عن وجودنا ضمن القائمة الموحدة هو ضيق الوقت، لأن المسألة والفكرة طرحت في الأسابيع الأخيرة بعد انتخابات رئاسة الجمهورية وبالتالي الموضوع محتاج وقت وجهد ومجموعة معايير لتحديد وبرنامج مشترك وصعوبات كثيرة من الناحية العملية، فإحنا قدّرنا أن الوقت لا يكفي وفتحنا بابنا للتنسيق على مستويين؛ مع الجبهة كجبهة في حالة وصولها لقائمة موحدة ثم مع أطراف هذه الجبهة بشكل ثنائي، مع حزب العمل، مع حزب التجمع، مع الحزب العربي الناصري، مع الأقباط، مع المستقلين، مع كل الأفراد وكل المجموعات اللي موجودة داخل هذه الجبهة وبالتالي نحن موقفنا ليس غامضا ولكن واضح ونحن مستعدين للتنسيق وبالفعل تم التنسيق مع كثير من هذه الأطراف، أما بالنسبة للجبهة تحديدا فهي حتى اليوم ظهرا لم تستقر على قائمة فيما بينها وتقدمها لنا للتنسيق.

أحمد منصور: لكن يقال عفوا أن كل الأحزاب والقوى السياسية قدمت قائمة واضحة لمرشحيها ماعدا الإخوان المسلمين؟

محمد خيرت الشاطر: كما تعلم يا أستاذ أحمد نحن جماعة مطاردة قانونا في مصر وبالتالي مسألة إبراز قائمة بشكل واضح.. إحنا أفرادنا بيدخلوا كمستقلين لما يبقى عندنا حزب أو عندنا جمعية أو جماعة رسمية مُعتَرف بها بشكل واضح ممكن ننزّل قوائم بشكل جماعي.

أحمد منصور: لكن أنتم لن تعلنوا عن الجبهة.. عن قائمة مرشحين بشكل أساسي؟

محمد خيرت الشاطر: لا مرشحينا نازلين بشكل مستقل في الدوائر المختلفة.

أحمد منصور: صحيفة الأهرام أشارت في تسعة عشر أكتوبر إلى أن هناك خلافات حادة بينكم وبين المعارضة في ستة عشر دائرة؟

محمد خيرت الشاطر: لا هو الخبر ليس دقيقا بهذا الشكل، هو صحة الخبر أن الجبهة نفسها بأطرافها المختلفة بتحاول تصل إلى قائمة موحدة فكان فيما بينهم همّا خلاف حول ستة عشر دائرة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وليس بينهم وبين..

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: وليس بينهم وبين الإخوان، إنما إحنا كل طلبات التنسيق اللي جاءتنا من الأطراف بشكل ثنائي تفاهمنا فيها بشكل مرضي في حدود المعايير اللي إحنا وضعناها للتنسيق.

أحمد منصور: ما هي.. يعني الآن رغم الانتقادات اللاذعة، الكراهية التي لا يخفيها الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع إلا أن هناك معلومات تشير إلى أن هناك تنسيق خفي بينكم وبين حزب التجمع، دائرة كرموز في الإسكندرية لأبو العز الحريري لم تنزلوا فيها أحدا وأخليتموها له، دائرة أجا أخليتموها إلى رأفت سيف، ما هو الثمن في مقابل إخلاء هذه الدوائر؟

محمد خيرت الشاطر: هي القضية ليست قضية ثمن وليست قضية تفاهمات خفية سرية، لا يوجد تفاهم خفي ولا سرى بيننا وبين أي قوة من القوى، إحنا بابنا مفتوح لكل القوى السياسية الشريفة في مصر والتي تعمل بهدف تحريك الحياة السياسية المصرية ومحاولة الوصول لإصلاح سياسي ودستوري حقيقي ولهذا السبب نحن على استعداد للتنسيق مع كل مفردات البيئة السياسية المصرية وبالذات اللي موجودة داخل الجبهة وكذلك الشخصيات المستقلة..



علاقة الإخوان بالحزب الوطني والأقباط

أحمد منصور: بما فيها الحزب الوطني؟

محمد خيرت الشاطر: الحزب الوطني له خصوصية..

أحمد منصور: ما هي خصوصيته؟

"
نعتبر الحزب الوطني المسؤول عن حالة الركود السياسي الذي تعيشه مصر في الفترات الماضية وهو قادر أكثر من غيره من القوى باعتبار سيطرته على حكم البلاد على اتخاذ الخطوات الأولية لتحقيق الإصلاح 
"
محمد خيرت الشاطر: لأن الحزب الوطني له برنامجه وإحنا بنعتبر مع القوى السياسية الأخرى إن هو المسؤول عن حالة الركود السياسي والانسداد السياسي اللي موجودة في مصر في الفترات الماضية وهو قادر على إن هو يتخذ من الخطوات التي تحقق الإصلاح أو بداية الإصلاح على الأقل وبالتالي لمّا أنا أطلب أو أرتضى من حزب الوفد أو العربي الناصري أو التجمع التوافق على أجندة للإصلاح السياسي فهذا شيء منطقي إنما لا أقدر أن أتوافق مع الحزب الوطني على ذلك لأنه قادر على التنفيذ فلماذا لم ينفذ.

أحمد منصور: لكن يقال أنكم أخليتم بعض الدوائر للحزب الوطني مثل دائرة الدكتور محمد عبد الله في إسكندرية ومثل دوائر أخرى لبعض مرشحين أيضا من الحزب الوطني؟

محمد خيرت الشاطر: إحنا ابتداءً مش داخلين في كل الدوائر كما هو معلوم والدوائر 222 دائرة إحنا داخلين في نصفها تقريبا وبمرشح واحد في معظم هذه الدوائر وعدد قليل جدا من الدوائر بمرشحين وبالتالي بشكل طبيعي فيما يتصل باستراتيجيتنا لدخول مجلس الشعب فيه دوائر كثيرة فاضية إحنا مش داخلين فيها وطبيعي إن أنا لمّا آجي أختار الدائرة أختار الدائرة بناء على عدة معايير..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هي المعايير؟

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: منها قوة المرشح بتاعي، قوة وجود الإخوان في هذه الدائرة، التعاطف الشعبي اللي موجود مع الإخوان أو مرشحهم في هذه الدائرة، أيضا برضه لو أنا أمامي دائرتين فيها منافس قوي يغلب على ظني أنه جايز أجهزة الدولة تتدخل لمساندته ودعمه وإنجاحه بأي شكل من الأشكال وأنا أمامي دائرة ثانية ممكن يبقى الموضوع فيها أقل فطبيعي إن أنا ممكن أختار الدائرة الأخرى وهكذا يعني.

أحمد منصور: يعني هناك بعض الدوائر التي أيضا رُصِد للإخوان فيها نوع من الصفقات السرية؟

محمد خيرت الشاطر: زي إيه؟

أحمد منصور: وبعض الدوائر أيضا رُصِد فيها للإخوان أنها رفضت أن تتنازل مثل الدائرة التي رفضتم أن تتنازلوا فيها.. المرشح فيها العضو أبو إسماعيل.. حازم صلاح أبو إسماعيل.

محمد خيرت الشاطر: حازم صلاح أبو إسماعيل والدكتور يحيى..

أحمد منصور: نعم الدكتور يحيى الجمل.

محمد خيرت الشاطر: آه لا هو إحنا ابتداءً ما عندناش صفقات سرية مع أحد والمسألة دي أنا أؤكد عليها وبأقولها بمنتهى الوضوح وكل ما يتسرب في هذا الصدد هو مجرد كلام إعلامي، جزء منه بيبقى من بعض الأطراف المغرضة هدفها تشويه حركة الإخوان المسلمين وتقليل فرص نجاح مرشحيها ومحاولة رسم صورة ذهنية خاطئة للإخوان، فابتداءً لا يوجد عندنا صفقات، إحنا مركزنا موجود ومعروف، تأتي إلينا القوى السياسية أو نلتقي بها في أماكنها ويُنشر ذلك على موقع الإخوان أون لاين وفي الصحف اللي ذات العلاقة بينا وبالتالي ما فيش أي أمر سرى في هذا الموضوع.

أحمد منصور: ما أهم التنازلات التي قدمتموها؟

محمد خيرت الشاطر: نعم؟

أحمد منصور: ما أهم التنازلات التي قدمتموها والصفقات المعلنة التي تقول أنه..

محمد خيرت الشاطر: والله ليست صفقات ولكن إحنا عندنا استراتيجية أساسية أننا نتمنى أن يدخل إلى مجلس الشعب أكبر عدد ممكن من الأعضاء ذات الشخصية الوطنية السياسية الناضجة التي تستطيع أن تكون مؤثرة لأننا نظن أن مصر في بداية مرحلة قد تشهد قدر من التغيَرات الديمقراطية والإصلاح السياسي والدستوري.

أحمد منصور: حتى ولو لم يكن من الإخوان؟

محمد خيرت الشاطر: حتى لو لم يكن من الإخوان.

أحمد منصور [مقاطعاً]: إذاً لماذا..

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: ولهذا نحن تركنا دائرة للأستاذ ضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الناصري وتركنا لمرشح حزب العمل مجدي حسين وتركنا للأستاذ رأفت سيف في أجا في الدقهلية وهذه المسألة متكررة في أماكن مختلفة.

أحمد منصور: إذا كان الوضع بالشكل الذي تقوله لماذا رفضتم التنازل لصالح منتصر الزيات في دائرة بولاق الدكرور؟

محمد خيرت الشاطر: نحن لم نرفض التنازل، الحقيقة إن إحنا طبعا بنتحرك لانتخابات مجلس الشعب.. مرشحينا موجودين وبيتحركوا وده جزء من حركتهم على مدى زمن طويل، فلما ييجي واحد يطلب مننا التنسيق في دائرة من الدوائر بنبحث وفق مجموعة معايير فرص نجاح الشخص اللي عايزني أسيب له الدائرة، فرصة نجاح المرشح بتاعي وأيضا هل فيه إمكانية أن أنا أسيب له دائرة ثانية ولا لا ولذلك إحنا عرضنا على الأستاذ منتصر أكثر من دائرة ولكنه هو رأى في النهاية إن هو ينزل في نفس الدائرة اللي فيها مرشح الإخوان وينزل على قائمة أخرى.

أحمد منصور: ممكن الاثنين يخسروا هنا ولا أنتم متأكدين أن مرشح الإخوان فرصته أفضل يعني؟

محمد خيرت الشاطر: والله المسألة بالنسبة لنا.. يعني بنشعر مش متأكدين بنستشعر بدرجة كبيرة أن مرشح الإخوان فرصته جيدة.

أحمد منصور: ألم تكن إعطاء الفرصة لمنتصر الزيات وإجراء ما يشبه المصالحة بدلا من الصدام أفضل من فرض مرشح الإخوان في نفس الدائرة؟

محمد خيرت الشاطر: هو ليس صداما وهو من غير المنطقي إنك تطلب مني إن كل ما يطلب مني إن أنا أسيب دائرة أسيبها وإلا أنا نازل النهارده في مائة وعشرين ولا مائة وثلاثين دائرة وطلبوا كلهم للتنسيق فلو أنا لم أترك بعض هذه الدوائر يبقى أنا لا أنسق هذا كلام غير منطقي وغير مقبول، الطبيعي إن أنا أنسق في حدود عشرة.. خمسة عشر.. عشرين في المائة وده اللي بيحصل بالفعل وإن أنا برضه بأحكم زي ما ذكرت في البداية مجموعة معايير موضوعية في هذا الصدد.

أحمد منصور: لكن رغم ما قلته بخصوص الحزب الوطني أخليتم كافة الدوائر المرشح فيها وزراء، لم تُنزِلوا فيها أحد من الإخوان، دائرة السيدة زينب المرشح فيها الدكتور أحمد فتحي سرور لم تُنزِلوا فيها أحد من الإخوان كذلك دائرة الدكتور زكريا عزمي، هل هذا بشكل.. يخلو من التنسيق يخلو من التنازل يخلو من الترتيبات السرية؟

محمد خيرت الشاطر: هو أولا بالتأكيد يخلو من التنسيق ويخلو من التنازل وأنا بأؤكد أنه لا توجد أي ترتيبات سرية ولا ترتيبات علنية مع الحزب الوطني.. يعني دي مسألة منتهية ومفروغ منها، قضية إن إحنا فضّينا كل دوائر الوزراء برضه ده كلام مش دقيق جدا مع احترامي طبعا للسؤال وتقديري له، لأنه إحنا في دائرة كفر شكر كنا منزّلين مرشح رغم إنه كان الدكتور محمود محيى الدين هينزل ولما إنسحب وبقى المرشح الأساسي هو خالد محيى الدين فبنبحث الآن سحب مرشحنا، في دائرة وادي النطرون..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني لازال مرشحكم ضد خالد..

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: في دائرة وادي النطرون إحنا بندعم مرشح قبطي هناك في مواجهة الوزير اللي موجود مرشح الحزب الوطني، المرشح القبطي مرشح مستقل.

أحمد منصور: وادي النطرون وزير الزراعة المرشح فيها.

محمد خيرت الشاطر: آه وزير الزراعة إحنا بندعم مرشح قبطي هناك مستقل إتصل بينا ونسقنا معاه ووافقنا على دعمه بشكل واضح وبالتالي مش قاعدة إن إحنا ما بندخلش في كل دوائر الوزراء أو الشخصيات الكبيرة.

أحمد منصور: بخصوص المرشح القبطي ما طبيعة العلاقات والتحالفات بينكم وبين الأقباط؟

محمد خيرت الشاطر: نحن على قناعة إنه لابد من تمثيل الأقباط في الحياة السياسية، شأنهم شأن أي فصيل آخر موجود في المجتمع المصري بغض النظر عن قضية الدين إنما إحنا بنتكلم عن قضية مصر الآن وقضية نهضة مصر وبناءها بعد حالة التخلف الشديدة وبعد تفشى مثلث التخلف والفساد والاستبداد اللي موجود وبالتالي نحن نرى إنه كل القوى لابد أن تكون موجودة وممثَلة وعلاقتنا بالأقباط علاقات صحية ومستمرة وليست وليدة هذه الأيام وليست مرتبطة بالانتخابات وده أمر بيأمرنا به ديننا أصلا.. يعني المسألة مش مسألة تكتيك ولا مسألة سياسة كما يحاول البعض أن يروج وهمّ الأقباط اللي اتصلوا بينا، إحنا في الانتخابات السابقة تعاونا مع الأستاذ منير فخري عبد النور وتركنا دائرة الوايلي أو دعمناه فيها وهذه المرة أيضا نفس الموقف وكذلك في دائرة وادي النطرون ولا مانع لدينا من التعاون مع أي مرشح قبطي أو أي مرشح من أي قوى سياسية أخرى أو من أي فصيل آخر طالما بيتفق معانا في الحد الأدنى المشترك المتعلق بقضية الإصلاح السياسي في مصر.

أحمد منصور: الآن في الوقت اللي رفضتم أن تتنازلوا فيه لمنتصر الزيات في بولاق الدكرور طالب عضو مكتب الإرشاد دكتور عبد المنعم أبو الفتوح في برنامج تليفزيوني قبل يومين أو قال أن الإخوان قرروا دعم المرشح القبطي في دائرة غربال في إسكندرية وهذه الدائرة التي شهدت الاضطرابات الطائفية في الأسبوع الماضي وقُتِل ثلاثة من المسلمين واعتُقِل عشرات على ذمة هذا الأمر، أليس هذا استفزاز لمشاعر المسلمين هناك في الدائرة؟

محمد خيرت الشاطر: والله ابتداءً الأحداث اللي حدثت هناك مثيرة لتساؤلات عديدة جدا ويعني وراءها بتمثل علامات استفهام كبيرة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لاسيما وأنكم اتُهِمتم في البداية أنكم أنتم الذين أججتموها.

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: ومَن الذي يحركها الآن أو في هذا الوقت بالذات وقُبَيل الانتخابات، بل على العكس يعني طرحت بعض الصحف الآن محاولة لتوظيف هذا الحدث ضد الإخوان المسلمين وإنه علشان ما نستخدمش شعار الإسلام هو الحل ونتكلم في المرجعية الإسلامية، فيعني أحد الاحتمالات بتاع تفسير هذا الحدث إن هو أمر مدبر للإساءة للإسلام والإسلاميين وللأقباط في نفس الوقت ونحن منتبهون تماما ويقظون لمثل هذه المحاولات اللي إحنا بنعتبرها نوع من اللعب بالنار، لأنه إحنا في حالة تعايش كمسلمين مع الأقباط من أكثر من ألف وربعمائة سنة كما هو معلوم للجميع، أما قضية رفض التنسيق مع منتصر والموافقة على التنسيق المسألة ليست مرتبطة بشخص الأستاذ منتصر وليست مرتبطة بشخص مرشح دائرة غربال، إحنا اتفقنا إن فيه مجموعة معايير موضوعية بتُطَبق على كل دائرة، فقد تُجاز في دائرة ولا تُجاز في دائرة أخرى مسألة التنسيق.

أحمد منصور: يعني بتتعاملوا مع كل دائرة بشكل مفرد؟

محمد خيرت الشاطر: وفق معايير موضوعية واحدة، شخصية المرشح، احتمال نجاحه، المرشح اللي موجود من عندنا، الوضع، ما أنا النهارده مثلا لما نيجي بنتكلم على رئيس حزب معروف ومشهور كالحزب العربي الناصري أو حزب التجمع أو غيره الوضع هيختلف لما تكون بتتكلم عن فرد عادي.. عضو عادي في الحزب ما فيش له فرص نجاح مش معروف على مستوى الشارع مش معروف على المستوى الإعلامي، فإذاً فيه معايير موضوعية بنطبقها وبنحطها في دراسة كل حالة على حدا والنتيجة بتأتي وفق هذه المعايير بقدر المستطاع.

أحمد منصور: هل إعلانكم الآن عن دعم المرشح القبطي في دائرة غربال في إسكندرية هو محاولة لإبعاد التهم التي كانت موجّه إليكم بخصوص هذا الموضوع وإثارة الفتنة الطائفية هناك؟

محمد خيرت الشاطر: نحن ابتداءً لسنا محل اتهام في هذه المسألة وكل الأجهزة الأمنية في إسكندرية اتصلت بالإخوان وقالت إن أنتم بعيدين تماما هذا البعد وموقفكم جيد جدا وقوي والجميع يعلم هذه المسألة ويعني ما فيش فيها مجال.. كل مسألة الاتهام محاولة من بعض الصحف الصفراء المعروفة التي لا تتورع باستمرار عن محاولة تشويه ليس الإخوان فقط ولكن الإسلام ذاته.

أحمد منصور: لم تقل لي الآن موقفكم في دعم المرشح الآن تحديدا لم يكن معلنا قبل الفتنة الطائفية التي حدثت في إسكندرية؟

محمد خيرت الشاطر: لا المرشح موجود من قبل الفتنة الطائفية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: المرشح موجود لكن إعلان دعمكم له لم يكن موجود.

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: وإحنا سايبين الدائرة وما نزلناش مرشح فيها، إحنا عندنا في الدائرة دي مرشح فئات ما عندناش مرشح عمال وهو مرشح عمال وده نوع من الدعم بشكل مبدئي إن إحنا سبنا الدائرة وما نزلناش..

أحمد منصور: الدعم للحزب الوطني بصفته مرشح للحزب الوطني أم دعم لأنه قبطي؟

محمد خيرت الشاطر: بصفته مرشح قبطي لأننا مع تمثيل الأقباط في المجلس.

أحمد منصور: هل هناك علاقات وترتيبات أخرى غير هذه العلاقات المعلنة في دعم..

محمد خيرت الشاطر: لا.. لا توجد أي ترتيبات خفية كل عملنا معلَن وواضح ومواقفنا معلنة ولا نجد أي غضاضة في إعلانها.

أحمد منصور: وطبيعة علاقتكم بالكنيسة الآن؟

محمد خيرت الشاطر: العلاقة طيبة في السنوات.. موجودة بصفة عامة ندعوهم لأحفالنا ويدعوننا لأحفالهم وعلاقة طبيعية طيبة.. يعني لا يوجد ما يعكرها.



تقييم الإخوان للوضع المصري

أحمد منصور: تقييمك إيه للمرحلة التي تمر بها مصر في هذه الفترة؟

"
مصر تعيش مرحلة حرجة بسبب الركود السياسي فيها ولحالة الكبت وتفشى ظاهرة التخلف والفساد والاستبداد ما جعل الحاجة اليوم أكثر من ذي قبل للإصلاح  أملا في انطلاق  مشروع النهضة
"
محمد خيرت الشاطر: والله هي مرحلة حساسة وحرجة لأنه الوضع السياسي وصل لحالة شديدة من حالات الركود وفي نفس الوقت الكبت ويعني تفشى ظاهرة التخلف والفساد والاستبداد بشكل كبير وفي ظل وضوء الظروف والمتغيرات الدولية والداخلية الحاجة أصبحت ماسة بشكل كبير جدا لإصلاح سياسي وإصلاح دستوري توطئة للإنطلاق في مشروع النهضة بعد ذلك وبناء مصر ولكن المدخل الأساسي هو الإصلاح السياسي والإصلاح الدستوري، الآن الانتخابات البرلمانية بيُضَخَم في وضعها على أنها هي مدخل لدخول مصر لمرحلة ديمقراطية جديدة بشكل كبير وأنا لا أعتقد أن الحجم الكبير اللي بتسلط به وسائل الإعلام والمؤسسات والأجهزة المختلفة على هذه المسألة إنه في محله لأنه الوضع يحتاج إلى أمور أخرى كثيرة جدا خارج دائرة مجلس الشعب، لابد من بناء وإيجاد وإحياء المكونات الأساسية للبيئة السياسية المصرية، إحنا عايزين ترويج ونشر لثقافة المشاركة، لثقافة التعددية، لثقافة التقبل للآخر، لثقافة تداول السلطة، لأن الناس.. لدعم الناس للدخول في المشاركة السياسية في حد ذاتها، عايزين انتخابات للعمد، عايزين انتخابات لمشايخ البلد، عايزين لعمداء الكليات، عايزين انتخابات للنقابات، عايزين انتخابات للاتحادات الطلابية، لأنه كل هذه المسائل بتصب في اتجاه تحريك واستكمال مقومات البنية الأساسية للبيئة السياسية، ففي غياب هذه المقومات أيضا بنُطالب بإصدار قانون السلطة القضائية لأنه ده ضمان أساسي لممارسة حياة سياسية صحيحة وبالتالي الفترة القادمة محتاجة إلى حشد الجهود لكل القوى السياسية والشعبية المؤثرة وعلشان كده إحنا ما بندخلش مجلس الشعب بأغلبية وبنحاول نكون موجودين وبننسق مع كل القوى السياسية المختلفة لقناعتنا أن الأمر يحتاج إلى عمل دؤوب وطويل وجهود وتكاتف من كل القوى السياسية في هذا القادر المشترك.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن عدم دخولكم مجلس الشعب بشكل مكثف كما تقول والشكل الذي نزلتم به مكثف مائة وخمسين مرشح يعني تقريبا ممكن أن يجاز منهم مائة وعشرين أو مائة وثلاثين، هل هو نوع من الطمأنة للآخرين بأنكم لا تطمحون إلى المزيد وإنما تريدوا أن تكونوا جزء من المشاركة؟

محمد خيرت الشاطر: هو قبل أن يكون طمأنة هي قناعة استراتيجية.

أحمد منصور: لكن هم يقولون أنها طُعم تقدمونه من أجل أن يبتلعه المجتمع ثم تبتلعوا أنتم المجتمع بعد ذلك؟

محمد خيرت الشاطر: ليست طعما وأنت لو بحثت في التاريخ المصري الحديث لن تجد قوة سياسية تحالفت مع قوة أخرى ونسقت معها قدر الإخوان، الإخوان نسقوا مع الوفد وتحالفوا مع الوفد 1984، تحالفوا مع العمل والأحرار سنة 1987 والآن قبل انتخابات الرئاسة وفي بدايات الحراك السياسي وقبله إحنا ذهبنا للعربي الناصري وذهبنا للتجمع وذهبنا للوفد وعرضنا عليهم إن إحنا نعمل لجنة خمسين ونحاول صياغة مشروع لإنقاذ البلد مما هي فيه والإصلاح السياسي والدستوري وعملنا تحالف وضمينا فيه قوى كثيرة جدا وكان ممكن نبقى إحنا ندير التحالف بشكل كامل، إحنا وافقنا أن يبقى الأمانة العامة اللي مكونة من ستة وثلاثين إحنا حصتنا فيها 25% بس يعني تسعة وتركنا المجال لكل القوى السياسية الأخرى، لمّا عُرِض علينا الانضمام للجبهة وافقنا ورحبنا بالانضمام للجبهة، فنحن أكبر قوة سياسية في مصر ترحب بالتنسيق وبالتحالف وبالتعاون.

أحمد منصور: هل في ظل الانفراج الذي أعطته لكم الحكومة الآن وفي ظل هذا الوضع هل هناك أي تنسيق مع الحكومة لمرحلة ما بعد الانتخابات لإمكانية وجود شرعي للإخوان بأي شكل من الأشكال؟ ما رؤيتكم لما بعد الانتخابات بالنسبة لوضعكم؟

محمد خيرت الشاطر: والله حتى الآن لا يوجد أي شيء في هذا الصدد والدولة لم تقدم أي خطوة في هذا الطريق أو في هذا الاتجاه وإن كنا نأمل أن يتم ذلك، مش من باب الموقف الخاص بالإخوان ولكن بكل القوى السياسية اللي موجودة، نحن نتمنى على الحكومة وعلى النظام الحاكم أن يبدأ في إصلاح، إحنا حتى موافقين على إصلاح يبدأ بشكل تدريجي ولكن يبقى جاد وبخطوات محددة وواضحة بحيث إن يبقى في إصلاح سياسي حقيقي في البلد لأن هذا الشعب العريق اللي بنى حضارات على مدار التاريخ أحق آلاف المرات من شعوب أخرى نالت هذا الحق الآن، فلسنا أقل من قرغيزيا أو جورجيا أو أوكرانيا أو موزمبيق أو نيجيريا، هذه الدول أصبح فيها انتخابات وفيها تعددية وفيها تداول للسلطة وكما تعلم ويعلم الجميع أن الحرية هي المدخل الرئيسي للتنمية وللنهضة ولتحقيق النهضة، في غياب الحريات لا أمل في تحقيق تنمية حقيقية.

أحمد منصور: هذه هي المرة الأولى للإخوان التي يدخلون فيها الانتخابات منذ العام 1992 دون معتقلين، ماذا يمثل هذا بالنسبة لكم؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الحكومة والإعلام الرسمي والتعامل مع الإخوان

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من القاهرة بعد هذه المشكلات الفنية التي طرأت على الحلقة بسبب أعطال من القمر الاصطناعي نايل سات، لو طلبت منك أن ترسم خريطة لتوزيع القوى السياسية المتوقع في ظل المعطيات الحالية للبرلمان القادم 444 مقعد كيف ستتوزع وطني، إخوان، تحالف، مستقلين؟

"
الاحتمال الأكبر في ظل المعطيات السياسية في مصر أن يحوز  الحزب الوطني نحو ثلث مقاعد مجلس الشعب ونفس العدد للإخوان والجبهة في حين يتبقى الثلث الأخير للمستقلين
"
محمد خيرت الشاطر: أعتقد أن الاحتمال الأكبر في ظل الظروف والمعطيات ومفردات الحياة السياسية أو البيئة السياسية في مصر بتقول إنه الحزب الوطني ممكن يأخذ في حدود الثلث والإخوان والجبهة يأخذوا الثلث والثلث يكونوا مستقلين من غير انتماءات سياسية ومن المنشقين عن الحزب الوطني وغيره من المستقلين.

أحمد منصور: هذا في حال قيام انتخابات حرة ونزيهة كما يقال؟

محمد خيرت الشاطر: هو طبعا انتخابات حرة ونزيهة بدرجة 100% صعبة يمكن إحنا أحيل المشاهد للمقالة بتاعة الأستاذ فهمي هويدي عن التدخل الناعم والتدخل الخشن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في الأهرام يوم الثلاثاء.

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: في الأهرام نعم، ففيه بشكل طبيعي بعض الصور من التدخل موجودة ولابد أنها تؤثر في العملية الانتخابية إنما إحنا بنتكلم في ضوء المعطيات العامة اللي موجودة في الواقع المصري الآن.

أحمد منصور: هذه هي المرة الأولى منذ العام 1992 التي يخوض فيها الإخوان الانتخابات البرلمانية دون أي معتَقل ما الذي يمثله هذا بالنسبة لكم؟

محمد خيرت الشاطر: والله بالتأكيد نقطة إيجابية وإن كان لابد أن نشير من الأصل إن إحنا ما يبقاش لنا معتقلين وإن اللي كان بيحصل هو اللي خطأ فالعودة إلى الأصل الآن دي مسألة جيدة وإيجابية ونتمنى إن شاء الله تعالى إن هي تستمر.

أحمد منصور: تشعروا أن هذا سيستمر إلى إجراء الانتخابات؟

محمد خيرت الشاطر: والله نأمل في إنه هو يستمر لإجراء الانتخابات وبعد إجراء الانتخابات.. يعني وإنه هذا الأسلوب السابق في استخدام قضية أسلوب الرهائن وأخذ معتقلين من الإخوان في المواقف المختلفة سواء كانت انتخابات أو تعبير عن مواقف سياسية أخرى نرجو ونأمل إن هي تتوقف تماما وإن هذا الأسلوب.. يعني يُكَف عن استخدامه.

أحمد منصور: يلاحظ أن الحكومة أفرجت عن كافة المعتقلين من الإخوان المسلمين، سمحت لكم بحفل إفطار هو الأضخم في تاريخ إفطارات الإخوان حضره حسب بعض التقديرات ما يقرب من ألفي شخص من نسيج المجتمع المصري المختلف، الإعلام الرسمي يتحدث عن الإخوان كواقع، صحيفة الأهرام الرسمية أجرت حوار مع المرشد العام للإخوان المسلمين، ظهر المرشد العام للإخوان المسلمين لبرنامج في التلفزيون المصري، مرشحي الإخوان وأخبارهم في كل مكان، الناطق الرسمي باسم الحكومة المصرية أضطر قبل أيام أن يصدر بيان رسمي يؤكد فيه عدم وجود أي تعليمات لقيادات الصحف القومية بتهميش أخبار الإخوان أو تجاهل الإخوان لصالح مرشحي الحزب الحاكم، غَزَل من طراز رفيع بين الحكومة والإخوان، ما أبعاده؟

محمد خيرت الشاطر: هو الحقيقة في بعض ملامح التغيير الإيجابي ولكنها حتى الآن ليست ملامح مستقرة ولا يمكن الحكم على إنها مرتبطة بالعملية الانتخابية ورغبة النظام أو الحكومة في إخراج انتخابات أكثر شفافية وأكثر نزاهة ولا هو هيبقى.. أم أن ذلك سيكون أسلوب جديدة للتعامل مع الإخوان في المرحلة القادمة والدليل على عدم استقرارها إنه ما ذكرته في السؤال بخصوص تعامل أو تناول وسائل الإعلام الرسمية كالأهرام لقضايا دخول الإخوان في الانتخابات ومرشحيها هي تذبذبت بين مرحلة مر فيها التعامل بشكل إيجابي مع هذه المسألة وشبه محايد مع أيضا التركيز على مرشحين الحزب الوطني بشكل كبير ولكن حتى هذا الشكل اختفى في الأيام الأخيرة مرة أخرى ورغم نفي الدكتور نظيف بأنه أصدر تعليمات إلا أن لسان الحال والواقع يؤكد أن ثمة تعليمات لأنه في تغير موجود..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني حصل تغير في الحساسية للإخوان؟

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: حصل تغير سلبي الآن يعني لو فتحت الأهرام اليوم أو الأمس لن تجد إلا كل الأخبار السلبية عن مرشحين الإخوان في نفس الوقت التركيز الضخم على مرشحين الحزب الوطني..

أحمد منصور: يعني في تغير في السياسية تقصد؟

محمد خيرت الشاطر: تغير فعلا فيما يتصل بالجانب الإعلامي بالذات في التغيب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أكيد عملتم حاجة.

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: وبالتالي القضية ليست قضية مستقرة ونحن نأمل ونتمنى ونرجو إنه النظام يغير سياسته في التعامل مع الإخوان واعتبارهم فصيل أساسي في المجتمع المصري وحريص على مصلحة مصر ونهضة مصر وليس في حالة حرب مع أحد ولا عداء مع أحد ولا عنده أجندته الخاصة اللي بيسعى من خلالها..

أحمد منصور: هذا الكلام الذي تقولونه لكنهم يرون أنكم جماعة محظورة ولا يحق لكم أن تظهروا بهذه الطريقة وبعض الكُتّاب المعروفين بعلاقات مع بعض الأجهزة كتبوا مقالات ضد هذا الأمر وقالوا إن تغطيه التلفزيون المصري أو الأهرام أو الصحافة الرسمية للإخوان هو إعطاء شرعية لجماعة محظورة في المجتمع المصري؟

محمد خيرت الشاطر: قضية الحظر دي مين اللي بيحددها؟

أحمد منصور: النظام.

محمد خيرت الشاطر: مين اللي بيحدد الحظر؟

أحمد منصور: النظام.

محمد خيرت الشاطر: النظام نفسه الآن شرعيته محتاجة لتأكيد.

أحمد منصور: كيف؟

محمد خيرت الشاطر: يعني النهارده الإخوان موجودين من أكثر من سبعين سنة ومن الناحية التاريخية هم أقدم من الحزب الوطني، من ناحية الشرعية الدستورية والقانونية كانت مرجعيتنا دستور 23 الذي قام رجال يوليو 1952 بإلغائه وإصدار القوانين التي تمثل وجهة نظر السلطة وليست وجهة نظر مؤسسات شعبية منتخبة بشكل حر وبالتالي نحن نعتقد ونعتبر أن شرعيتنا القانونية والدستورية موجودة وثابتة وراسخة، شرعيتنا التاريخية موجودة، شرعيتنا الواقعية فيما يتصل بنظرة الشارع لنا موجودة والدليل على ذلك أننا ما دخلنا انتخابات نزيهة في نقابات أو اتحادات طلابية أو انتخابات بقدر معين من النزاهة النسبية حتى في انتخابات مجلس الشعب إلا وفوزنا.

أحمد منصور: من أين تستمدون هذه الشرعية؟

محمد خيرت الشاطر: الشرعية من الشارع، من الناس، إحنا ارتضينا خلاص الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

أحمد منصور: بس الشرعية يعطيها النظام وليس الشارع؟

محمد خيرت الشاطر: لا الشارع يعطي الشرعية للنظام نفسه والشرعية الحقيقية هي اللي يعطيها الشارع مش اللي تعطيها القوانين اللي فيه شك أصلا في دستوريتها واللي ما تمتش صياغتها من خلال مؤسسات دستورية وسياسية وقانونية مختارة بشكل شعبي وجماهيري صحيح.

أحمد منصور: هل كنتم تتوقعوا هذه أو هذا الحجم من التسامح الذي منحته الحكومة لكم في وسائل إعلامها والمانع الذي تتحدث عنه الآن؟

محمد خيرت الشاطر: والله أنا أتمنى على النظام إن هو يُعطي أكثر من هذا، ليس لنا فقط ولكن لكل القوى السياسية، لأن الآن مصر في حالة أزمة سياسية حقيقية، في حالة انسداد ولابد من إحداث أكبر قدر ممكن من الحراك السياسي، نحن لا نحتاج فقط لحرية الحركة كإخوان ولكن لكل القوى السياسية، الحياة الحزبية في مصر ما زالت ضعيفة لأنه فيه قيود مفروضة على تكوين الأحزاب، فيه قيود مفروضة على ممارسات الأحزاب وبالتالي نحن نحتاج إلى جهاد ونضال طويل دستوري وسياسي لاستكمال المقومات الأساسية للبنية الأساسية.. للبيئة السياسية في مصر.

أحمد منصور: لكن هذا الوعود الكثيرة التي أعطها الحكومة الآن حول الشفافية، الإجراءات التي اتخذت، ليس هناك معتقلين من الإخوان، الوعود بالتغطية الإعلامية والشفافية لدى الجميع، أليست هذه كلها أشياء كفيلة لإحداث ما تتحدث عنه الآن؟

محمد خيرت الشاطر: والله نحن نرى في بعض التغيرات اللي حدثت ملامح إيجابية ونقيمها ونثمنها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إيه أهم الإيجابيات التي ترونها؟ ما هي؟

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: الإيجابيات ولا السلبيات؟

أحمد منصور: الإيجابيات.

محمد خيرت الشاطر: الإيجابيات يعني هو التغطية الإعلامية الجيدة للمرشحين اللي كانت موجودة قبل التعديلات اللي تمت في الأيام الثلاثة.. الأربعة الأخيرة كانت تعتبر تغير إيجابي، عدم وجود معتَقَلين تغير إيجابي، عدم وجود معوقات أساسية ورئيسية أمام المرشحين للتقدم بأوراقها كان إلى حد ما إيجابي، عدم التعرض للحملات الانتخابية والملصقات والإعلانات في كثير من المحافظات باستثناء بعض مناطق في مدينة القاهرة تحديدا بيعتبر ملمح إيجابي.

أحمد منصور: في القاهرة تخرجون بمظاهرات، أمس كان هناك مظاهرة مائتين شخص في مدينة نصر..

محمد خيرت الشاطر [مقاطعاً]: نخرج بمسيرات ولكن ما زالت حتى الآن اللافتات تُزال الخاصة بمرشحين الإخوان وتبقى..

أحمد منصور [متابعاً]: تزال للكل كما يُقَال وليس لمرشحين الإخوان فقط..

محمد خيرت الشاطر: لو نزلت الآن اليوم إلى دائرة المنيل والأمس ستجد لافتات مرشح الحزب الوطني وإذا نزلت لمدينة نصر ستجد لافتات لمرشحة الحزب الوطني ولكن المسألة في المحافظات الأخرى ليست بهذا الشكل.

أحمد منصور: هل الشفافية هذه التي.. الممنوحة الآن أليست كفيلة بإجراء انتخابات لا نقول نزيهة 100% ولكن على نظام متشائل كما قال الأستاذ فهمي هويدي في مقالته؟

محمد خيرت الشاطر: والله هو تعبير الأستاذ فهمي يعني أدق تعبير ممكن لوصف الحال، نحن لا نستطيع أن نتشاءم وعندنا أمل فعلا فإن الحكومة تجري انتخابات إلى حد ما نزيهة ولا نستطيع أن نتفاءل تماما لأنه فيه بعض الأمور اللي موجودة زي على سبيل المثال للحصر القيد الجماعي بأشكال ملفتة للنظر في الجداول الانتخابية في العديد من الدوائر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إزاي؟

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: وإحنا عندنا وقائع محددة ومرصودة..

أحمد منصور: إيه أهم اللي عندك؟

محمد خيرت الشاطر: لما أجد مثلا في دائرة من الدوائر إن ألف صوت أو ألف اسم بطاقة انتخابية موجودين في عنوان شقة واحدة في عمارة سكنية ونبحث في الأمر فنجد إن هو..

أحمد منصور: فين بدون.. هل عندك واقعة محددة؟

محمد خيرت الشاطر: عندنا وقائع كثيرة ولكن لا أريد أن أتعرض للأسماء الخاصة بالمرشحين..

أحمد منصور: لماذا؟

محمد خيرت الشاطر: مرشحة من مرشحات الحزب الوطني من أحد مراكز الجيزة ولكنها مرشحة في دائرة في القاهرة اكتشفنا أن عدد كبير من المقيدين في جداول الانتخابات في دائرتها في الدائرة بتاعتها في القاهرة هي نفسها اللي موجودة ومكررة بالكامل في الدائرة اللي هي أصلا منها.. من القرية اللي هي أصلا منها، كثير من الأماكن مثلا في المنيل..

أحمد منصور: يعني هناك وسائل للطعن في هذه الأشياء هل تسلكون وسائل للطعن؟

محمد خيرت الشاطر: فعلا فيه عمليات طعن تمت ولكن القضاء أجّل، النهارده مكتوب في الأهرام في الصفحة الأولى إنه فيه 14 طعن من هذا النوع مقدمين مننا ومن غيرنا وفيه طعون أخرى بتُجهز، إنما هي قضية الجداول الانتخابية وتنقيتها والاطمئنان لدقتها دي محتاجة جهد كبير جدا من الدولة ومن الأجهزة المختلفة لأن هو تحدي حقيقي، يكفي أن تعلم إنه يقال إن عدد الناخبين المقيدين 32 مليون ناخب منهم على الأقل خمسة مليون ناخب مكررين وماتوا وبالتالي 15% من الكتلة التصويتية العاملة في الجمهورية غير صحيحة..

أحمد منصور: نسبة الذين صوّتوا في الانتخابات الرئاسية لا تتجاوز 23% حسب الإحصاءات الرسمية ومعنى ذلك أن هناك أكثر من 75% من المصريين سلبيين تجاه الانتخابات وغير مهتمين بها؟

محمد خيرت الشاطر: نعم ده حقيقي وده أحد الأسباب الرئيسية..

أحمد منصور: اعتبر الخمسة مليون ضمن الـ 75%.

محمد خيرت الشاطر: لا المعركة الانتخابية الخاصة بالبرلمان الوضع مختلف وبعدين..

أحمد منصور: تتوقع النسبة ترتفع في البرلمان؟

محمد خيرت الشاطر: النسبة المفروض ترتفع، هي للأسف المرات اللي فاتت..

أحمد منصور: تتوقعها إنها كام؟

محمد خيرت الشاطر: كانت من 25% إلى 35% ونحن بنأمل وده من أحد أهدافنا الرئيسية في دخول الانتخابات إن إحنا بنحفّز الجماهير للمشاركة السياسية، لأن مصر في حالة ركود سياسي، في حالة موت سياسي، أحد الأسباب الرئيسية أو أحد المظاهر الرئيسية لذلك هو عزوف الأغلبية بشكل كبير جدا عن المشاركة في العمليات السياسية.

أحمد منصور: رشحتم سيدة واحدة هي الدكتورة مكارم الديري في دائرة مدينة نصر، هل هذا فقط من أجل أن تثبتوا كإخوان أنكم لكم موقف إيجابي من المرأة أم أنه ليس لديكم مرشحات أخريات بالفعل؟

محمد خيرت الشاطر: لا إحنا الحمد لله بفضل الله لدينا الكثير من المرشحات ولدينا مجال في العمل النسائي وعمل الأخوات في جماعة الإخوان المسلمين عملوا معروف ولنا كثير من اللجان والجمعيات وده أمر مستقر ومعلوم من الحياة السياسية في مصر والاجتماعية بالضرورة ولكن هي القضية أننا.. يعني نؤمن بالتدرج في الخطوات، فإحنا الآن داخلين في معركة انتخابية، إحنا رصيدنا وتجاربنا وخبراتنا في المعارك الانتخابية الماضية كلها إنها كانت بتحتاج إلى جهد غير عادي، بنتعرض إلى اعتقالات وإلى تضييق، فنحن لا نريد أن نعرض المرأة إلى مثل هذه التحديات والله الآن فيه كلام إن الانتخابات هتبقى نزيهة أو شبه نزيهة فبنجرب بإمرأة واحدة وإن شاء الله تعالى في الانتخابات القادمة لمّا يتأكد لدينا يعني عزم الحكومة والنظام الأكيد وإرادتها القوية في إنها تجري انتخابات نزيهة ويبقى الأمر ده معروف ومستقر فنحن على استعداد لترشيح العديد من النساء.

أحمد منصور: معنى ذلك أنكم يمكن أن ترشحوا أعداد أكبر من المائة وخمسين الذي قيل أنكم رشحتموهم؟

محمد خيرت الشاطر: في حقيقة الأمر وبفضل الله سبحانه وتعالى الإخوان المسلمين منتشرين في كل قرى مصر وفي كل مدن مصر وعندنا إمكانية كبيرة جدا للترشيح لكل الدوائر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني 444 مرشح؟

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: 444 وهذا كان أمر بالنسبة لنا سهل..

أحمد منصور: ما الذي كان يمنعكم؟

محمد خيرت الشاطر: أولا عدة أمور؛ الأمر الأول إن إحنا أصحاب مشروع للنهضة والنهضة بتتناول نهضة مصر مجالات متعددة سياسية واقتصادية وأخلاقية وتربوية وتعليمية وفي جميع مناحي الحياة، فالسياسة جزء من هذا المشروع ومجلس الشعب جزء من العملية السياسية والانتخابات أداة للوصول لمجلس الشعب فلابد إن إحنا نوزع إمكانيتنا وطاقتنا حسب المنظومة العامة لمشروع النهضة اللي إحنا بنتبناه وبالتالي لازم نحط مسألة مجلس الشعب والانتخابات في هذا الحدود، الأمر الثاني إن معروف إن المجلس صلاحياته ليست واسعة ودوره من 1952 حتى الآن كان دورا هامشيا، لم يقم بدور رئيسي في الحياة السياسية المصرية وده معروفة في وضع السلطات الثلاثة والسلطة التنفيذية وده أحد مطالب الدستور الإسلامي القادمة إعادة توزيع السلطات الموجودة..



الإخوان وهدف دخول الانتخابات والانتقادات الموجهة لهم

أحمد منصور: إذا ما هدفكم من دخول الانتخابات؟

"
نؤمن أن أزمة مصر والنهوض بها لا تقع على عاتق  فصيل واحد ولكن لابد من تكاتف وتحالف كل القوى السياسية والشعبية المؤثرة وحشد أكبر قدر ممكن "
محمد خيرت الشاطر: الأمر الثالث والمهم أننا نؤمن أن أزمة مصر والنهوض بها لا يمكن أن يكون مسؤولية فصيل واحد ولكن لابد من تكاتف وتوافق وتحالف كل القوى السياسية والشعبية المؤثرة وحشد أكبر قدر ممكن من الناس..

أحمد منصور: بتُتَهموا أنكم تريدوا الهيمنة على الآخرين؟

محمد خيرت الشاطر: فمن الطبيعي إن إحنا لا ندخل المجلس بأغلبية كاسحة ونحاول إن إحنا نحتكر هذه المسألة، بالإضافة إنه طبيعة النظام السياسي في مصر ليست مهيأة الآن لمثل هذا الأمر وربما أيضا الظروف الدولية..

أحمد منصور: كم تتوقع عدد المقاعد التي يمكن أن تحصلوا عليها من المائة وخمسين مرشح تقريبا؟

محمد خيرت الشاطر: والله ابتداءً إحنا بنتوقع إن المائة وخمسين بعد الطعون وبعد بعض المُعوّقات التي وضعت لاستبعاد مَن صدرت بحقهم أحكام عسكرية رغم اعتراضنا على هذه المحاكم وعلى هذه الأحكام إنه العدد اللي يُعلَن غدا الخميس في الكشوف النهائية بيبقى من مائة وعشرين لمائة وثلاثين وليس مائة وخمسين مرشح ابتداءً..

أحمد منصور: ده غير المائة اللي بيقال أخفياء إن أنتم مرشحنهم؟

محمد خيرت الشاطر: الأمر الثاني هأتكلم في موضوع الاحتياطي، المائة وعشرين أو المائة وثلاثين لو جرت الانتخابات بقدر أكبر من النزاهة والشفافية نتوقع في ظل معطيات المجتمع المصري والحياة السياسية في مصر والظروف الاجتماعية والعائلية وتحرك رجال الأعمال وكثير من العوامل اللي بتتحكم في العملية الانتخابية اللي ينجح لنا من ستين إلى سبعين واحد، إذا حدث درجات من التدخل أعلى فممكن هذا العدد ينخفض يبقى من أربعين لخمسين، لو تم التدخل السافر كما حدث في انتخابات ألفين أو في انتخابات 1995 فممكن الأعداد تقل عن ذلك وإحنا بصراحة وبمنتهى الوضوح.. يعني عندنا أولوية في إن الانتخابات تتم بشكل ديمقراطي صحيح وبشكل نزيهة وفيه قدر من الشفافية بغض النظر عن الأعداد التي نحصل نحن عليها لأنه قناعتنا بإنه لو تمت انتخابات حقيقية ونزيهة ده مكسب لإثراء الحياة السياسية في مصر بغض النظر عن ما نحصل عليه نحن من مكاسب.

أحمد منصور: ماذا عن المرشحين الاحتياطيين؟

محمد خيرت الشاطر: أستاذ أحمد لابد إنك أنت تستدعي.. يعني تستحضر تاريخ الإخوان وعلاقتهم مع النظام في الدورات الانتخابية الماضية، إحنا في كل حملة انتخابية بمرشحينا بيعتقل عدة آلاف، دي أول مرة ما يحصلش اعتقالات زي ما حضرتك ذكرت، في العام الماضي كان ألفين، في 1995 كان خمسة آلاف وكان بيتعرض لاعتقال مش بس الناخبين ولكن المرشحين والناس اللي بتدير الحملة الانتخابية لهم في اللجان وبالتالي الخبرة بتاعتنا بتودينا بشكل تلقائي وإحنا نتيجة الضربات الأمنية الكثيرة في السنوات الماضية شُغلِنا معظمه لا مركزي، ده شغل المناطق وشغل المحافظات وشغل المراكز، فهو الناس بشكل طبيعي وبتلقائي بتخاف إن المرشح بتاعها يعتقل أو يحصل له أي مكروه وبالتالي بتحط أحيانا احتياطي، الاحتياطي ده حضرتك ما تضفهوش على العدد بتاع المائة وعشرين أو المائة وثلاثين لأنه أنا مش هأنزِل في الدائرة على موقع الفئات باثنين وإنما موجود واحد أصلي والثاني ممكن يكون الناس في الدائرة أو المنطقة راح واحد احتياطي خشية حدوث مكروه لهذا الشخص فلو اعتُقِل أو حاجة يبقى ده ممكن يتحرك إنما مش خطة سرية، مش تعليمات من قيادة الإخوان، مش خطة على أساس إن يطلع لنا ناس مش معروفين، لأن إحنا بنشتغل على الهواء وبنشتغل بمنتهى الوضوح والأمن عارف الكثير عننا وعن المرشحين بتوعنا وأسمائنا معروفة مش حاجة سرية.

أحمد منصور: إلى متى ستظلوا تعملوا بشكل سري وكمنظمة سرية؟

محمد خيرت الشاطر: نحن لا نريد أن نعمل بشكل سري ونحن الآن لا نعمل بشكل سري، حضرتك جايبني النهارده في البرنامج باعتباري نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وقيادة الجماعة معروفة وأجهزة الأمن وكثير من الأجهزة تعرف معظم تشكيلاتنا على مستوى الجمهورية، لمّا بنيجي النهاردة في انتخابات لو عندي مائة وعشرين، مائة وثلاثين واحد مترشحين في الدوائر المختلفة كل دائرة فيها أربعين خمسين، ستين، سبعين لجنة، كل لجنة عايزة مندوب أو اثنين، معناه إن عشرات الآلاف موجودين في هذه اللجان بشكل رسمي ومسجلين وبطايقهم متاخدة وبالتالي قضية السرية دي قضية مردود عليها، نحن على استعداد لإعلان كل أسماء الإخوان المسلمين على شبكة الإنترنت إذا ما أمّننا، إذا ما توقف النظام وتوقفت الدولة في سياسة الاعتقالات والتضييق والمطاردة وليس فقط الاعتقالات والمطاردة والسجون ولكن أيضا محاربة الناس في وظايفهم وتحويل المدرسين إلى وظائف إدارية، بمنع تعيين الناس المتفوقين في الجامعات.. يعني فيه وسائل تضييق ومطاردة كثيرة وبالتالي ده اللي يمكن بيدفعنا أحيانا إن إحنا لا نعلن عن كل إيه.. أفرادنا وكل ناسنا ولكن لو شعرنا بالأمان وأصبح فيه حياة سياسية مستقرة في البلد فنحن على استعداد لوضع كل أسماء الإخوان المسلمين بلا استثناء على شبكة الإنترنت ليعرفها الجميع وهى معظمها الآن معروفة.

أحمد منصور: هناك اتهامات وجّهت لكم من أطراف عديدة آخرها الحزب الوطني الحاكم أنكم تستغلون شعار الإسلام هو الحل للتغرير بالناخبين وحذر الحزب الوطني أول أمس من الضغط على الناخبين باستخدام شعار الإسلام هو الحل، أليس استخدام هذا الشعار استفزاز للآخرين في أنكم تحتكرون الإسلام كما تقولون؟

محمد خيرت الشاطر: نحن لا نخفي ولا ننكر ولا نتنصل من هويتنا الإسلامية، نحن أصحاب مشروع إسلامي، مشروع لنهضة مصر على أساس المرجعية الإسلامية وده قناعتنا ودي عقيدتنا وده منهجنا وبالتالي نحن لا نجد غضاضة في أن نصف أنفسنا بهذا الوصف أو نرفع هذا الشعار ونسوّق له ونروج له ونحشد الأنصار حوله وننبه الأمة إلى إنه الحل هو بيتمثل في الإسلام وإحنا ما بنحتكرش، مرشح الحزب الوطني في أحد الدوائر بالأمس قال الإخوان بيقولوا الإسلام هو الحل أنا بأقول القرآن هو الحل ووزع مصاحف على كثير من الناس، المصحف لا يقل عن سبعين، ثمانين، مائة جنية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هو بيعلق عليكم؟

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: فنحن لا نحتكر الإسلام ونحن نكون في منتهى السعادة لو توافق أكبر عدد ممكن من القوى السياسية والشعبية المؤثرة على أساس مشروع النهضة اللي مرجعيته الأساسية هي الإسلام.

أحمد منصور: أنتم يعني نظرتكم الآن كل الناس بتنظر على إنكم.. مجرد إنكم عايزين تدخلوا البرلمان، هل لكم أي تخطيط استراتيجي لما بعد البرلمان، لما بعد المشاركة في الانتخابات؟ رؤيتكم كإخوان إيه وتخطيطكم الاستراتيجي للفترة القادمة في مصر؟

محمد خيرت الشاطر: والله ابتداءً كما ذكرت إحنا أصحاب مشروع للنهضة ونشأت جماعة الإخوان المسلمين أول مؤسسة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مشروعكم ده فيه ضبابية وغير واضح لناس كثيرين؟

محمد خيرت الشاطر [متابعاً]: لا المشروع واضح جدا بالنسبة لنا في إطاره الكلي لأنه..

أحمد منصور: يعني البرنامج الانتخابي اللي أنتم منزّلينه ده هل ده جزء من المشروع؟

محمد خيرت الشاطر: هو ترجمة تفصيلية للمشروع في الوقت الحالي وفي الظرف اللي إحنا بنعيشه وإحنا موجودين جواه داخل الظروف السياسية..

أحمد منصور: بس ده مشروع للحكم وليس مجرد مشروع انتخابي؟

محمد خيرت الشاطر: لا إحنا بالنسبة لنا..

أحمد منصور: يبدو كأنه مشروع لحكم دولة، هل تسعون للحكم أيضا؟

محمد خيرت الشاطر: لا نحن لا نسعى للحكم ولكن نسعى لتحقيق نهضة لمصر النهضة دي بتبدأ بالفرد المسلم والبيت المسلم والمجتمع المسلم والدولة بمؤسساتها بشكل إسلامي والحرص والسعي للوحدة الإسلامية، هذا مشروعنا بمنتهي الوضوح ومنهجنا الأساسي مبني على التغيير بشكل سلمي ومن خلال خطوات متدرجة وبإقناع الناس بهذا المنهج وليس فرضه عليهم إطلاقا.

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم ونعتذر عن الخلل الفني الذي طرأ عدة مرات في الجزء الأول من البرنامج وسوف تعاد الحلقة كاملة إن شاء الله غدا مرتين الثانية ظهرا بتوقيت مكة المكرمة والثالثة بعد منتصف ليل الغد إن شاء الله، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.