مقدم الحلقة أحمد منصور
ضيوف الحلقة - صلاح بسيوني، رئيس جمعية القاهرة للسلام
تاريخ الحلقة 28/07/1999






صلاح بسيوني
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من

القاهرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

كان العلمين الإسرائيلي والأميركي مداساً للأقدام من قِبَل رموز المثقفين، والبرلمانيين، والمفكرين، والفنانين، وممثلي الأحزاب، والتيارات السياسية، والنقابات المهنية المصرية، والشخصيات العامة الذين شاركوا في مؤتمر (مقاومة التطبيع والصهيونية) الذي عقد في القاهرة في الخامس من يوليو الجاري، رداً على مؤتمر (تحالف كوبنهاجن للسلام) الذي عقد في نفس الوقت في القاهرة في الفترة من الخامس إلى السابع من يوليو، وشارك فيه إسرائيليون، ومصريون، وأردنيون، وفلسطينيون، كما تحدث فيه سفراء الولايات المتحدة، و(روسيا)، و(الدنمارك)، وسفير (إسرائيل) في الأردن، وممثل المجموعة الأوروبية.

أُسس تحالف كوبنهاجن، أو التحالف الدولي من أجل السلام بين العرب وإسرائيل في يناير عام 97 في الدانمارك، حيث عَقَد مؤتمره الأول في مدينة (لوزيانا) الدنماركية، غير أنه واجه -منذ ولادته- رفضاً شعبياً عاماً في مصر، والدول العربية الأخرى، باعتباره نبتة نشأت في أرض غربية ونظر إليه من قبل الرافضين على أنه صنيعة إسرائيلية، تمول بأموال أوروبية، ورعاية أميركية، ويستخدم بعض المصريين، والأردنيين، والفلسطينيين كأداة لتحقيق الأهداف الإسرائيلية من وراء هذا التحالف، غير أن القائمين على هذا التحالف يرون عكس ذلك، ويؤكدون على أنهم يعكسون وجهة نظر شعبية، ويسعون لإقرار اتفاقات وقعت بين إسرائيل وأطراف عربية لإقامة سلام دائم وعادل في المنطقة، وبعد صمت طويل عَقَد تحالف كوبنهاجن أو التحالف الدولي من أجل السلام مؤتمره في القاهرة بداية يوليو الجاري للتأكيد على إعلانهم الأول، وأن دورهم على الساحة لازال قائماً، غير أن التحرك الشعبي المضاد، و الرفض الرسمي المصري للمشاركة في المؤتمر أصاب القائمين عليه بالإحباط، وبدا ذلك واضحاً في تصريحات المسؤولين منهم عن المؤتمر.

وفى حلقة اليوم نفتح ملف تحالف كوبنهاجن، حيث نطرح على السفير صلاح بسيوني (رئيس جمعية القاهرة للسلام)، وممثل حركة السلام المصرية- كافة التساؤلات، والشبهات، والاتهامات الموجهة للجمعية والتحالف، ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية، مشاهدينا في مصر 5748941 مع إضافة كود القاهرة للمقيمين خارجها، أما مشاهدينا في جميع أنحاء العالم فيمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية 002025748942 أو 43، أما رقم الفاكس فهو 5782131- مرحباً سعادة السفير.

صلاح بسيوني: أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: سعادة السفير، علامات استفهام كثيرة أحاطت بالمؤتمر الأخير الذي عقد في القاهرة في الفترة من الخامس إلى السابع من يوليو، لا سيما أنكم أعلنتم عن المؤتمر بشكل مفاجئ، وتحفظتم على أسماء الحضور حتى اللحظة الأخيرة، وجاء توقيت المؤتمر مع فوز (ايهود باراك) وسقوط (نتنياهو) في الانتخابات الإسرائيلية، كما يقول المختلفون معكم: ما الذي جعلكم تفيقون من ثُباتكم؟ ولماذا هذا المؤتمر في هذا الوقت بالذات؟

صلاح بسيوني: يعني دعني أقول يعني كلمة برضه تعطي خلفية عن قيام التحالف الدولي، اللي بيسعد البعض أن يسميه تحالف كوبنهاجن أو (الكوبنهاجيون) إلى آخره، هذا الحوار بدأ سنتين قبل إعلان كوبنهاجن في يناير 97.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني في 95.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: وشارك فيه في ذلك الوقت مع الإسرائيليين -وتحت رعاية من الحكومة الدنماركية- عدد كبير من المثقفين المصريين، نذكر منهم -على سبيل المثال، وليس الحصر- محمد سيد أحمد،.. أحمد، حمروش، اللواء أحمد فخر، وغيرهم كثيرون.

وإنما حدثت بعض الخلافات والمواقف الشخصية التي أدت إلى اختلاف في الرؤى بالنسبة لهذا الإعلان، وبالتالي قاد لطفي الخولي -رحمه الله- هذا.. هذه المجموعة التي واصلت هذا الحوار إلى أن تم إعلان كوبنهاجن في يناير97..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ممكن نعرف طبيعة الخلافات، عفواً؟

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: والله بعضها كان خلافات حول.. يمكن من يقود هذه المجموعة، البعض الآخر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: المجموعة المصرية تقصد؟

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: المجموعة المصرية، البعض كان بيتصور –أيضاً- أنه لابد من أن يكون هناك زخم مصري، لابد أن تكون هناك حركة في داخل مصر قبل أن نتحرك في هذا الحوار مع الجانب الإسرائيلي، مع وجود الأطراف الأخرى الفلسطينية والأردنية،وللعلم كان الحوار في البداية مصري -إسرائيلي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الذي دعا إليه؟

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: الحكومة الدنماركية، زي ما أنا قلت، وإنما...

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف انتقتكم -أنتم- هذه المجموعة دوناً عن غيرها؟

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: ما أنا حأقول لحضرتك.. حأقول لحضرتك، يعني هو في البداية كان الحوار مصري –إسرائيلي، والجانب المصري أصر على ألا يكون هذا الحوار مصرياً إسرائيلياً، وأنه لابد أن تكون هناك المشاركة الفلسطينية والمشاركة الأردنية، وكان بودنا طبعاً أن تكون هناك المشاركة سورية ولبنانية وغيرها، وإنما هذا كان الوضع الذي حدث قبل إعلان كوبنهاجن، وصدر إعلان كوبنهاجن، وتشكلت...

أحمد منصور [مقاطعاً]: قبل صدور إعلان..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: وتشكلت الحركة، بس أنا عايز أقول لماذا -رداً على سؤالك- لماذا هذا المؤتمر الذي عقد في خمسة يوليو 1997م؟لم يكن هذا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: 99.

صلاح بسيوني: 99، لم يكن هذا هو.. لم تكن هذه هي الخطة، إحنا كنا في سبيل عقد مؤتمر في داخل إسرائيل، لإنقاذ عملية السلام في منتصف 98 وقت حكم نتنياهو، وإنما لما بدأنا الإعداد لهذا المؤتمر بدأت مفاوضات (واي ريفر)، واضطرينا إلى تأجيل هذا المؤتمر، وقررنا أن يعقد هذا المؤتمر في مارس، فجينا في مارس حصل ظرف الحقيقة سيئ اللي هو وفاة أخونا لطفي الخولي، وأيضاً بداية سقوط حكومة نتنياهو والانتخابات الإسرائيلية، قلنا إذن من الأفضل أن يعقد هذا المؤتمر -مؤتمر السلام- في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية، ليكون رسالة سياسية موجهة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية أياً كان الذي سيتولى الحكم.

أحمد منصور: لكن هذا.. إذا هذا الذي تقوله صحيحاً -كما يقول منتقديكم- أنتم تحفظتم حتى اللحظة الأخيرة عن إعلان الموعد،إعلان الموعد التاريخ هذا -تحديداً 5 يوليو- جاء بشكل مفاجئ، وتواكب مع زيارة الرئيس مبارك إلى الولايات المتحدة، واعتبر هذا ضغط من الجهات القائمة على هذا التحالف من أجل إحراج الرئيس المصري في رحلته إلى الولايات المتحدة، لا سيما وأن هناك ضغوطاً أميركية على مصر كبيرة جداً، يتبناها اللوبي الصهيوني، وتتبناها إسرائيل، وأن تحديد هذا الوقت بالذات في أثناء أو قبيل سفر الرئيس إلى الولايات المتحدة بيومين، والإعلان تحديداً عن موعد المؤتمر بعد عودة الرئيس كان المقصود منه توجيه إحراج شديد للرئيس المصري، وللحكومة المصرية تحديداً.

صلاح بسيوني: أعتقد يعني -على الإطلاق- العكس هو الصحيح، لأن عقد هذا المؤتمر في هذا الوقت، ووجود الرئيس في الولايات المتحدة مع الوفد المصري وفي خلال مباحثاته السياسية، عندما يعقد مؤتمر للسلام في القاهرة، يؤكد على المبادئ الأساسية للسلام من حيث تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، مجلس الأمن 242 و 338..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذه لم يرد لها ذكر في كل ما يتعلق ببيانات المؤتمر.

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: لا.. لا يا سيدي..

أحمد منصور [مستأنفاً]: لم يرد لها ذكر، لاسيما في النص الإنجليزي كما جاء في كثير من الأشياء.

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: لا.. لا، أنا آسف، النص الإنجليزي..

أحمد منصور [مستأنفاً]: وكل.. كل الأشياء التي جاءت حتى في..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: لا.. لا معلش، لا.. لا معلش، أقرأ لك النص..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أقول لحضرتك.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أقرأ لك النص..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما إحنا قرأناه يا أفندم..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لا يا سيدي، النص واضح تماماً في النص على قرارات مجلس الأمن 242و 338..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذه في بعض التفسيرات التي...

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لا يا سيدي، و425، ومبدأ الأرض مقابل السلام، يعني هذه أمور أساسية جاءت في صدر هذا البيان، ثم تأكدت مرة أخرى خلال الفقرات التنفيذية في البيان الصادر عن المؤتمر، واللي تتضمن وقف الاستيطان، وقف كافة أعمال مصادرة الأراضي سواء خاصة أو عامة، تنفيذ الاتفاقيات على وجه فوري، إلى آخره..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سآتي معك بالتفصيل إلى كل هذه الأمور..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: آه، إنما.. لا إنما أنا بس بأرد على إنه لم يرد فيها، لأ.. لأ، المبادئ الأساسية التي لا يختلف عليها أحد بالنسبة لعملية السلام، أعلنت في هذا البيان.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا يختلف إزاي، وهي كلها خلافات أصلاً..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: أصل لا يمكن أن يكون هناك...

أحمد منصور [مستأنفاً]: إسرائيل لها تفسير خاص لكل هذه الأشياء، وأنتم كعرب، أو نحن كعرب لنا تفسيرنا الخاص.

صلاح بسيوني: لأ، إذا كنا بنختلف، لأ إذا كنا حنختلف على قرارات مجلس الأمن، وعلى الشرعية الدولية، وعلي ضرورة تنفيذ الاتفاقيات، ووقف الاستيطان، ووقف الاستيطان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أستاذ صلاح، أنت رجل قانون.. أنت رجل قانون أليست هذه البنود مختلَف عليها من الألِف إلى الياء في الرؤية الإسرائيلية والرؤية العربية؟

صلاح بسيوني: يا سيدي نحن نتكلم عن وضع.

[حور متداخل غير مفهوم]

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لأ أنا بأتكلم عن وضع سياسي وقانوني حالي، حاضر، قائم في المنطقة العربية، الدولة الكبرى اللي هي اسمها جمهورية مصر العربية وقعت معاهدة سلام مع إسرائيل من 21 سنة تقريباً، ومع هذه المعاهدة مع أكثر من 20، أو 30 بروتوكول، يتضمن علاقات ثنائية في إطار ما هو معروف النهارده الانسحاب الكامل مقابل السلام الكامل، والذي طبق بالنسبة للأردن، والذي يعني سيطبق –أيضاً- بالنسبة لسوريا وتقبله سوريا، فإذن يعني عملية إن إحنا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: قضية الاتفاقات، يعني لابد أن نفرق..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: نحن لا نختلف في هذه الأمور، وإلا يصبح الموقف العربي أسوأ مما هو عليه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: فيه خلافات، ما هو الذي أدى إلى أن الوضع العربي؟ أنا لا أريد أن ندخل في ثنايا هذه الأشياء الفرعية الآن وأن نبقى في الإطار الرئيسي، لكن ما الذي أدى إلى أن الوضع الإسرائيلي بهذا التعنت، والوضع العربي بهذا الضعف سوى أن إسرائيل لها تفسيراتها، ولها أسلوبها في تفسير كل البنود، وكل الاتفاقات، والعرب يعولون على أشياء لا طائل من ورائها، تتعلق ببعض البنود التي حتى لا يساعد المجتمع الدولي في تحقيقها، وكلها الآن 242 وغيره جبتها (أوسلو) وما بعدها من الاتفاقات الأخرى،أنا هنا.. أنا هنا..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: لا خطر جداً.. خطر جداً إنك تقول جبتها أوسلو، لأن إحنا لو تركنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: جبتها يا سيدي أوسلو جبت ما قبلها.

صلاح بسيوني: خطر جداً.

أحمد منصور: مش خطراً مني أنا، خطر من الذين قبلوا في أوسلو وقاموا على تنفيذها.

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: لا، لأ خطر من أي شخص.. أي شخص يقول مثل هذا الكلام، هذا أمر خطير جداً، لابد من التمسك بالمبادئ الأساسية التي وردت في قرارات مجلس الأمن،ومبدأ الأرض مقابل السلام.. مؤتمر (مدريد)، وإلا تصبح الأرضية السياسية ضائعة، دا أمر خطير جداً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: حينما.. حينما نأتي للتوصيات الأخيرة لمؤتمركم سوف نقارنها بهذه الأشياء، ونرى موقعها منها.

صلاح بسيوني: عظيم...

أحمد منصور: بالنسبة للتحالف، من هي الدول التي تدعمه والتي تقف وراءه.

صلاح بسيوني: شوف يا سيدي، التحالف الدولي تولت حكومة الدنمارك رعايته منذ البداية -زي ما أنا شرحت- هي تولت.. هي رعت هذا الحوار، وبالنسبة لكل ما يرتبط بنفقات هذا التحالف، ولم تكن هناك نفقات في الحقيقة منذ 97 لغاية النهاردة، أول عمل تم هو مؤتمر القاهرة للسلام..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مافيش سفريات؟ مافيش إقامات؟ مافيش دعوات؟

صلاح بسيوني: لأ، دي بقى.. دي بنتولاها إحنا بـنفسنا، لأن دي عملية بسيطة جداً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: معاكم أموال طائلة، بحيث إنكو تغطوا هذا؟

صلاح بسيوني: لأ مش أموال طائلة، يعني.. لأ.. لأ، في قدرتنا، يعني الحقيقة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني حينما يأتي 300 مدعو مثلاً؟

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: في قدرتنا، عندما يجتمع يعني الوفود –مثلاً- من الدول.. من الدول الأربعة، والمجموعات الأربعة، كل من.. من كل وفد اتنين، أو تلاتة، أعتقد إن دي مش عملية كبيرة يعني إن إحنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الميزانية كام تقريباً؟

صلاح بسيوني: ما عندناش ميزانية، حقيقةً ليست هناك ميزانية لهذا التحالف..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هناك تقارير تحدثت عن 40 مليون دولار تكاليف المؤتمر الأخير.

صلاح بسيوني: لأ.. لأ.. لأ يا سيدي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كام مليون طيب.

صلاح بسيوني: تم هذا المؤتمر.. هذا المؤتمر تم تمويله مناصفة بين الاتحاد الأوروبي، وحكومة الدنمارك، كلٌ قدم 100 ألف دولار لتغطية نفقات هذا المؤتمر، وهذه وهذا التمويل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دي لا تكفي ثمن التذاكر!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: تم مباشرة تم مباشرة يعني مع الشركة التي تولت تنظيم هذا المؤتمر، يعني لم يكن لنا نحن كحركة سلام مصرية أي دخل في عملية التمويل على الإطلاق، عملية مباشرة تمت ما بين.. ودا كان طلبنا إن إحنا مش عايزين نخش في هذه العملية المالية على الإطلاق.

أحمد منصور: يعني هل يُعقَل سعادة السفير إن تحالف دولي ترعاه دول،ويأتي بنشطاء من أكثر من أربع دول وليس له ميزانية، وليس له مقرارات، وليس له مصروفات؟!

صلاح بسيوني: والله الحقيقة كدا، يعني أدعي يعني خلاف الحقيقة، هذه هي الحقيقة.

أحمد منصور: يعني -فقط- الحكاية 200 ألف دولار فقط.

صلاح بسيوني: آه، ولم يصرفوا كلهم 200 ألف دولار.

أحمد منصور: اتبقى منهم قد إيه؟

صلاح بسيوني: ما أعرفش، اتبقى منهم يمكن لحساب الدنمارك، أو الاتحاد الأوروبي 10 آلاف، 12 ألف، ما أعرفش يعني.

أحمد منصور: هل هناك أشكال دعم أخرى غير الدعم الذي تتلقونه من المجموعة الأوروبية، أو الدنمارك؟

صلاح بسيوني: لا.. لا، إطلاقاً.. إطلاقاً.

أحمد منصور: إيه.. ما هي دوافع دولة مثل الدنمارك -مثلاً- بعيدة خالص عن المنطقة وصراعاتها في أن تفعل ما فعلته في أوسلو، هذا يوجه إلى صانعي أوسلو ومن شاركوا فيها، ولكن في أن تتولى تحالفاً مثل هذا التحالف الذي تمثلونه في مصر؟!

صلاح بسيوني: والله فكر جديد، فكر جديد قائم على إنه لابد أن يكون هناك حوار بين الشعوب لدعم عملية السلام، هنا بقى في هذا الحوار بيكون فيه أكثر من موقف، أو –على الأقل- موقفين: موقف عربي وموقف إسرائيلي، الموقف العربي واضح، يعني موقفنا إحنا كمصريين في هذا التحالف، أو حركة السلام المصرية لا يختلف فيه عن أي واحد من اللي بيتكلموا النهاردة عن التطبيع ومش التطبيع وهذا الكلام، لأن هذا الكلام لم يكن وارداً وليس وارداً، فإحنا في هذا الحوار بنؤكد على موقف.. موقف مصري عربي، ونتحاور على هذا الأساس..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا لا أتحدث عن موقفكم الآن، ولكن أتحدث عن مصلحة الدنمارك ودوافعها من وراء تمويل وتبني مثل هذه الأمور؟!

صلاح بسيوني: والله.. لأ يعني هو أصله تمويل، أصله تمويل بسيط جداً يعني بالنسبة لدولة زي الدانمارك، وزي ما قلت لك يعني إنه، ما فيش ميزانية، وما فيش يعني هذا الحجم، هذا الحجم اللي الناس بتتكلم عليه غير موجود على الإطلاق.

أحمد منصور: كيف تم انتقاءكم.. من الذي قام على اختياركم؟ إيش عرف الدنماركيين بأن السفير صلاح بسيوني رجل من دعاة السلام، وفلان من دعاة السلام، وعلان من.. يعني عملية الاختيار أكيد إنها عملية دقيقة جداً.

صلاح بسيوني: لأ، دي.. ما هو البداية.. لأ.. لأ إطلاقاً، إطلاقاً، العملية بدأت بين -زي ما قلت لك- مجموعة من المثقفين، وكان على رأسهم-الله يرحمه-لطفي الخولي، وكانا له.. وبدأت اجتماعات مصرية في كيفية معالجة هذا الحوار، وكيفية التعامل معه، وبدأت العملية على هذا الأساس، يعني ماكنش فيه اختيار من الدنمارك ولا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني لا أعتقد أن الأمور الدولية- وأنت قضيت حياتك سفير في دول عديدة- بتتم بهذه البساطة يعني مجرد إن إحنا نأتي بمجموعة من المثقفين، ويقعدوا يدردشوا مع بعض يعني، في قضية خطيرة مثل قضية حرب استمرت وصراع مستمر منذ 50 عاماً بين إسرائيل وجيرانها، أن نأتي بمجموعة من المثقفين من هنا ومن هناك وندير الدردشة يعني؟

صلاح بسيوني: نأتي نأتي أصلها كلمة نأتي دي معناها أن ناس بيختاروا ناس، أو حكومة بتختار ناس، أو جهة خارجية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ألم يتم اختياركم؟ إنتو أختيرتم.

صلاح بسيوني: لا.. لا.. لأ يا سيدي، هذا.. هذا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني بشكل عشوائي يعني..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: هي فكرة.. فكرة بدأت -زي ما قلت- فكرة بدأت، ثم بدأت مناقشتها بين المثقفين المصريين، مجموعة من المثقفين المصريين، بدأت تناقش هذه الفكرة، واستمروا في هذا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: وكلكم كنتم من صقور الحرب، والصراع مع إسرائيل قبل ذلك، وانقلبت الأمور..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: شوف يعني كلنا أبلينا بلاء-أعتقد-حسناً في قضية الصراع العربي الإسرائيلي، وحياتنا كلها يعني وجهت إلى هذا، وبالتالي –يعني- ما أعتقدش إنه يعني ممكن...

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هي العبرة بالخواتيم،كما يُقال.

السفير [مستأنفاً]: لأ، لأ ما هي الخواتيم عظيمة جداً، لأن إحنا لم نتخل عن مبدأ ولن نتخلى عن مبدأ على الإطلاق،ولا نتخلى عن الدفاع عن القضية العربية بأي صورة من الصور يعني.

أحمد منصور: ولكنكم تُصورون على عكس ذلك، ألم تتلقوا.. ألم..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: معلش مع الأسف، لأن أنا بأقول إنه فيه خلاف في المفاهيم، خلاف في تفسير كثير من الأمور، والأمور.. الأوراق مختلطة، والناس بتتكلم كلام، لا علاقة له بالواقع يعني...

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنتم متهمون بأنكم أنتم... أنتم متهمون بأنكم أنتم الذين تخلطون الأوراق، الأوراق واضحة من البداية،عوامل الصراع بين.. بين العرب وإسرائيل واضحة من البداية، لا تحتاج إلى أي شكل من أشكال الخلط، أنتم الآن الذين جئتم –كمثقفين، كدعاة سلام- تتبنون المنهج الإسرائيلي-كما يقال- ودعوة جماعات السلام الإسرائيلية، وسعيتم –الآن- لخلط الأوراق لدى المثقفين العرب من خلال الطرح الإسرائيلي.

صلاح بسيوني: نحن لا نتبنى النهج الإسرائيلي، ونحن لنا –زي ما قلت-موقف واضح تماماً، إنما هي القضية، إيه.. قضية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هناك ما يؤكد على أنكم تتبنون النهج الإسرائيلي.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لأ.. لأ، هي القضية.. بس علشان نناقشها بهدوء.

أحمد منصور: نعم..

صلاح بسيوني: القضية هي قضية مرتبطة بقضية الحوار، وهل الحوار هو التطبيع؟ هل الحوار مع الخصم هو التطبيع؟ هل الحوار مع أطراف داخل دولة الخصم، في قضية الصراع، وقضية النزاع القائم، وقضية المعركة السياسية الشرسة الحالية، هل الحوار مع هذا الخصم الذي يقف معاك في خندق واحد يقول لك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف؟! منذ متى إسرائيل تقف معنا في خندق واحد؟

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: يقف.. يقف، أنا لما أتعامل مع مجموعة، ومع أشخاص، أو مع شخصيات سياسية تقول لي نحن ضد الاستيطان، نحن مع الدولة الفلسطينية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: (شيمون بيريز) الذي وضع خطط الاستيطان من أولها إلى آخرها، يقول أنا ضد الاستيطان، أنا أقول له يدي في يدك!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أنا مش مسؤول عن.. أنا مش مسؤول عن شيمون بيريز، أنا أتكلم عن...

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سيدي هذا رمز من الرموز التي تأتون بها.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أنا أتكلم عن حركة داخل الرأي العام الإسرائيلي، وداخل الأحزاب الإسرائيلية وهذا أمر مهم جداً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذه الحركة –عفواً سعاد السفير- هل تعكس مصالح إسرائيل، والشعب الإسرائيلي، ووجهة النظر الإسرائيلية؟ أم تعكس مصالحنا نحن العرب؟

صلاح بسيوني: والله أنا لما بتكلم بتكلم، وأتفاهم، وأتحاور يعني مع هذه القوى اللي الموجودة داخل إسرائيل، أنا بتفاهم.. بتحاور على أساس مبادئ لا نختلف عليها، وأكرر هذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لأ، عفواً..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: إذا كان هذا الطرف الإسرائيلي-يا أخي- إذا كان هذا الطرف الإسرائيلي يتفق معي أرفض الحديث معه؟!

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: سعادة السفير، جمعية السلام الإسرائيلية هل تعكس وجهة النظر الإسرائيلية أم المصرية؟

صلاح بسيوني: لأ، يعني لا تعكس وجه نظر إسرائيلية ولا تعكس وجه نظر مصرية إنما هناك.

أحمد منصور [مقاطعاً]: تعكس وجهة نظر أوروبا مثلاً؟!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: هناك ثوابت من خلال الحوار مع حركات السلام الإسرائيلية وهي عديدة –على أي حال- ومتعددة، وبتختلف مواقفها، إنما يمكن أقوى حركة تنظيماً وقوة في الساحة الإسرائيلية حركة (السلام الآن)، لهم مواقف… فيه وثوابت، ثوابت بيننا وبينهم، يعني عندما نتكلم على الاستيطان، هم يقفوا ضد الاستيطان، ولهم مواقف فعلية إيجابية ضد.. بينضربوا من الشرطة الإسرائيلية مع إخوانهم الفلسطينيين إلى آخره، بالنسبة للدولة الفلسطينية دولة فلسطينية، وانسحاب من الأرض الفلسطينية...

أحمد منصور [مقاطعاً]: إيه شكل الدولة؟

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: إلى الخط الأخضر، ودولة حقيقية (….) دولة حقيقية وليست بصورة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لها سيادة..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: ليست بالصورة التي يتحدث عنها البعض، أنها ستكون دولة مقطعة الأوصال ضعيفة ليس لديها جيش، وليس لديها سياسة خارجية، إلى آخره، لأن هذا أولاً: سابق لأوانه هناك مفاوضات الوضع النهائي والتي ستحدد شكل هذه الدولة، ونحن لسنا يعني نواباً.. نواباً عن الفلسطينيين.. لأ أنا بس عايز أقول يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا سؤالي.. اسمح لي.. اسمح لي، لأ أصل أنا هنا سؤالي محدد، لأن مش عايزين نغرق في الحاجات التانية، كل حاجة حنيجي لها واحدة واحدة...

صلاح بسيوني: ماشي، ماشي، بس علشان بس الأمور تبقى واضحة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: جماعة (السلام الآن) تعكس حاجات قائمة في المجتمع الإسرائيلي، أنتم في العام الماضي 98 أصدرتم بياناً، اتضح أن هذا البيان هو بيان جمعية (السلام الآن) الإسرائيلية الذي نشر قبل عام، وتحديداً في "الأهرام" في 23 أبريل.

صلاح بسيوني: تمام.

أحمد منصور: كل ما حدث هو حذف بعض الفقرات البسيطة، وقمتم أنتم المصريين بالتوقيع على نفس هذا الأمر، إلى هذا الحد ذبتم في فكر جماعة السلام الآن الإسرائيلية؟!

صلاح بسيوني: ممكن توضح لي حذف بعض الفقرات، يعني إيه؟

أحمد منصور: بعض.. فيه فقرة معينة، أو فقرتين، مما يتعلق بوضع القدس على وجه التحديد، قمتم بحذفها، ووقعتم على البيان، كأنكم تؤمنون بكل ما جاء فيه، أنتم بهذا عفواً.. أنتم بهذا سعادة السفير...

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: لأ إحنا قلنا.. لا.. لا، معلش لا.. لا.. بس اسمح لي، موضوع القدس، بالنسبة لموضوع القدس، قلنا إن إحنا القدس عاصمة للدولتين.. عاصمة يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: موحدة، ما هو حضرتك هنا تفرق..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أيوه غير مقسمه وعاصمة للدولتين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا الذي يقوله الإسرائيليون، لم تختلفوا كثيراً...

صلاح بسيوني: لأ وأيضاً يعني معلش يعني كثير من الحكومات والقيادات العربية تتكلم على هذا، يعني في إطار...

أحمد منصور [مقاطعاً]: إحنا الآن لا نتحدث عن موقف الحكومات.

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: لأ، معلش..

أحمد منصور [مستأنفاً]: إحنا بنتحدث عن موقف شعبي، أنتم تقولون إنكم تمثلون موقف شعبي.

صلاح بسيوني: يا سيدي، أنا بأتكلم من موقف يعني عملي وواقعي، وأنظر إلى الأمور، يمكن بنظرة أكثر واقعية، وموضوعية، وأرى الأمور على حقيقتها بالنسبة لهذا يعني دعنا من الشعارات (...)، نحن نريد...

أحمد منصور [مقاطعاً]: عفواً.. عفواً سعادة السفير، أصل الحقوق لا تحتاج إلى شعارات وإلى واقعية..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: نحن نريد.. الحقوق القومية لا تحتاج إلى مساومة، عندما نقول أن هناك حقوق قومية مشروعة للشعب الفلسطيني في القدس هذا حق، كون أن الحكومة الفلسطينية ستكون في القدس هذا أمر لا يجب أن يكون فيه أي مساومة.

أحمد منصور: إزاي؟ أنتم أجلتم هذا إلى مفاوضات، بيانكم الأخير أجل إلى مفاوضات الحل النهائي، وقلتم بأن القدس موحدة، وهذا ما يقول به الإسرائيليون، ولم تختلفوا عنهم كثيراً فيما تقولون.

صلاح بسيوني: يعني أصل وضع القدس النهاردة، حضرتك يمكن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: حضرتك بتطالب بالواقعية الآن، مش كده!!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: حضرتك –يعني- يمكن مارحتش القدس أخيراً، وأرجو أن يكون لك زيارة للقدس، لتري كيف...

أحمد منصور [مقاطعاً]: لما تحرر إن شاء الله.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: إن شاء الله، كيف.. كيف تحولت القدس التي كان.. يعني إطارها -مثلاً- كيلو متر أو 2 كيلو متر إلى إطار 10، أو 15 كيلو متر، عملية خطيرة جداً، والتي حدثت من 67، وحتى اليوم، من...

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا لا يلغي الحق، فيه أساسيات...

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: من هزيمة.. من هزيمة العرب في 5 يونيو 67 هذه هي الكارثة، كل ما ترتب على هذا من احتلال، ومن استيطان، ومن... استيلاء على القدس، ومن توسيع بلدية القدس 10، أو 15 ضعف، هذا من نتائج 5 يونية 1967م، دعنا نضع الأمور في نصابها الصحيح..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هو النصاب الصحيح؟

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: نحن.. نحن –كعرب- هزمنا في 5 يونيو 67، وبنتحمل –الآن- نتائج هذه الهزيمة،مثلنا مثل أي شعب آخر هزم، نحاول..

أحمد منصور [مقاطعاً]: نتائج الهزيمة أن نقبل بما يفرضه الإسرائيليون..؟!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: نحاول.. نحاول..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أن نقبل بما يفرضه الإسرائيليون؟!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: نحاول أن نجمع صفوفنا، ونقف موقف متحد حول المبادئ، وحول الشرعية الدولية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سيدي، هذه شعارات الآن، كل ما تقولونه شعارات يقولها الإسرائيليون.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: ليست شعارات، الشعارات هي اللي في الطرف الآخر يا سيدي، أنا أقوم بعمل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنتم.. يعني إسرائيل احتلت...

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: أنا أقوم بعمل إيجابي...

أحمد منصور [مستأنفاً]: الآن القدس، واستولت عليها، يبقى هذا واقع لابد أن نقبله؟!

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: أنا –يا أخ أحمد- أنا أقوم بعمل إيجابي، غيري لا يقوم بعمل إيجابي، أنا أتمنى إنهم يقوموا بعمل إيجابي، أن يكون النضال إيجابياً، وليس النضال شعارات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنتم تناضلون نضالاً إيجابياً بإقرار الإسرائيليين على ما يقولونه؟! وتبني وجهة نظر جمعية السلام الآن الإسرائيلية، وترويجها؟!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أنا أناضل.. لا يا سيدي، أنا نضالي.. لأ نضالي الإيجابي أن أكون داخل هذا المجتمع الإسرائيلي، وأعرض وجهة نظري، وأقول لهذا المجتمع الإسرائيلي أن السلام العادل، والإقرار بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني هو السبيل لكي يكون لهذه الدولة علاقتها المستقبلية الطبيعية مع هذا العالم العربي، بدون هذا.. بدون هذا لن يكون هناك السلام المطلوب، نحن لسنا في صراع وجود، وأنا بأختلف مع الذين يقولون نحن في صراع وجود..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة السفير.. سعادة السفير، اسمح لي...

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لأ إسرائيل، لأ إسرائيل أصلها.. معلش..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا لم أسأل عن هذا.. ما هو برضه اسمح لي، إذا إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي بهذه البساطة..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: معلش علشان بس نبقى واضحين في بداية هذا الحوار و الأمور تبقى واضحة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بس إحنا نبقى سؤال.. سؤال.. سؤال.. سؤال.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أصلك إنت دلوقتي بتكلمني.. بتكلمني برضه أحياناً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا هنا أتبنى وجهة النظر الأخرى.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أحياناً بتقول لي في أمور أصبحت غيبيات مع الأسف الشديد، أنا بأتكلم عن حقائق.. أنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الحقائق الآن.. سعادة السفير..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أنا بأتكلم عن الحقائق، وأتكم عن حقائق وكيف يمكن أن نقف..

أحمد منصور [مقاطعاً]: للأسف هذا ما يقوله الإسرائيليون..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: وكيف يمكن أن نقف مساندين للحق العربي، وللمفاوض الفلسطيني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة السفير.. سعادة السفير.. سعادة السفير، هذا ما يقوله الإسرائيليون، أن هذا واقع مفروض، ولابد من تحقيقه، ومنذ متي ضاعت حقوق، وناس طالبوا بها، وقالوا نحن نلتزم بالواقع، أنت الآن بتقول إنك عايز تدخل المجتمع الإسرائيلي، وتتحدث من داخله، وتطالب، إذا المجتمع الإسرائيلي بهذه البساطة، وهذه الطيبة، وهذه العقلانية التي تصفه بها الآن، وهي دولة قائمة على الاغتصاب من الألف إلى الياء من 48 إلى الآن..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: أنا ما وصفتوش بهذه الطريقة.. لا.. لا..

أحمد منصور [مستأنفاً]: إذا.. ما هو حضرتك –الآن- بهذا الوصف الذي تقول يبقوا الإسرائيليين دول ناس طيبين مهادنين..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: لأ، لأ أنا ما وصفتوش أنا ما وصفتوش بهذا الوصف، المجتمع الإسرائيلي ليس هذا.. بهذا الوصف على الإطلاق.

أحمد منصور [مستأنفاً]: طيب، أنا هأقول لسعادتك، سعادة السفير.. سعادة السفير.ز

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: ما تحطش كلام على لساني ما حصلش.

أحمد منصور: سعادة السفير، حينما تأتي بشيمون بيريز الذي قام على تأسيس المفاعل النووي الإسرائيلي، الذي مسؤول عن مذبحة (قانا) بالنسبة للإسرائيليين، بطل عملية الاستيطان ومخططها، أستاذ الشرق أوسطية الذي ينادي بضرورة قبول العرب ونزع الكراهية من نفوسهم تجاه الإسرائيليين، ونزع هذه الكراهية أهم عنده من نزع السلاح العربي، حينما تأتي بهذا وتأتي بـ(ديفيد كمحي) وتأتي بعشرات آخرين من الإسرائيليين المتهمين بأن أيديهم مازالت ملوثة بدماء العرب وتقدمهم للشعب المصري وللعرب على أنهم دعاة سلام! البعض يري أن هذا تطبيع.

صلاح بسيوني: لأ.

أحمد منصور: وأنت تقول إن هذا غير تطبيع، لكن البعض يري أنه ليس تطبيعاً، وإنما تدليساً على الشعوب العربية، وعلى الشعب المصري الذي لا يوجد فيه بيت بدون شهيد، بدون مفقود، بدون مقاتل ضد هؤلاء الذين جاؤوا –الآن- على أرضه، ويقولوا أنهم دعاة سلام.

صلاح بسيوني: أصل أنت بتتكلم -دلوقتي- في قضية حرب وسلام، في قضية الحرب والسلام عندما.. معلش..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا أتكلم في قضية الأشخاص.. الأشخاص الذين قاموا على هذه الحروب، والآن يقدموا على أنهم دعاة سلام.

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: لا.. لا يا سيدي، معلش أصبر علي.. اصبر علي، أنت بتتكلم –الآن- عن قضية حرب وسلام، في كل الحروب التي تمت جلس الجنرالات ورجال المخابرات اللي قاموا بأعمال الحرب والإبادة و.. وإلى آخره، مع أقرانهم اللي قاموا بنفس العمل.. إلى آخره..

أحمد منصور [مقاطعاً]: على أنهم رجال حرب.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: كرجال حرب، وجلسوا، وحققوا السلام..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن لم يقدموا على أنهم رجال سلام بالشكل الذي تقدمونهم أنتم به.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: وتعاملوا.. وتعاملوا.. وتعاملوا على هذا الأساس، نحن لا نتكلم –الآن- عن تاريخ حرب، لأنه لدينا... ما هو أثير هذا السؤال..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عن واقع يا سيدي، متى كانت قانا؟! أستاذي متى كانت قانا؟! لأ.. دماء الناس لم تجف.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أثير هذا السؤال.. أثير هذا السؤال في مؤتمر.. في المؤتمر الصحفي في نهاية مؤتمر القاهرة للسلام كيف يتأتى، نفس السؤال اللي أنت حضرتك بتسأله سئل...

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا سؤال كل مواطن مصري، وكل مواطن عربي..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: سئلت.. سئلت كيف يمكن لرجال حرب، ولرجال مخابرات أن يكونوا -هنا- دعاة سلام..؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: مش أن يكونوا، أن يقدموا على أنهم دعاة سلام..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: إذا كانوا هم بيعلنوا أنهم دعاة سلام.. إذا كانوا هم بيعلنوا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: أي سلام.. أي سلام؟!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: إذا كانوا بيعلنوا أنهم دعاة سلام، أنا عندي قضايا أساسية بالنسبة لعملية السلام الآن، عندي قضية استيطان، عندي قضية الدولة، عندي قضية الوضع النهائي، عندي قضايا أساسية، إذا كان هؤلاء الناس دعاة سلام ويعلنوا هذا، يجوا لي هنا في القاهرة، ليعلنوا هذا الموقف -كما حدث في مؤتمر القاهرة للسلام- أنا لا أرفض إطلاقاً أن استمع إليهم، هذا أمر، لأن أنا بأستمع إليهم، ويستمع إليهم الرأي العام في بلادهم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت ما تستمعش إليهم، أنت بتقدمهم، أنت بتقدر مهم وبتتبنى موقفهم..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: الأمر الآخر.. الأمر، لا يا سيدي أنا لا أقدمهم، هم جايين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وتتبنى ما يطرحونه.

صلاح بسيوني: لا، أنا لا أتبنى ما يطرحونه، هم ناس بيتكلموا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت الآن لم تنكر إن لم يكن هناك فرق بين إعلانكم، وبين إعلان جماعة السلام الآن الإسرائيلية.

صلاح بسيوني: لأ.. لأ يا سيدي، هم جايين بيتكلموا وبيقولوا نحن.. نحن دعاة سلام، نحن ضد الاستيطان، نحن مع قيام الدولة الحقيقية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ضد الاستيطان الذي قام الاستيطان من 67 على خططه هو ضد الاستيطان! هل أقبل كلامه؟!

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: ما أنت بتتكلم بقى.. ما أنت بتتكلم..

أحمد منصور [مستأنفاً]: هل أكون من السذاجة أن أقدمه حتى للمواطن العربي على أنه داعية ضد الاستيطان؟!

صلاح بسيوني: ما هو أنت بقى حترجع تاني، إذا كانت.. إذا كانت الساحة.. ساحة الأرض من 67 متروكة لهم، والوضع العربي بعد الهزيمة في أسوأ ما يمكن، فاستغلوا هذا الوضع، أي حكومة في إسرائيل ، أي حكومة في أي دولة غَزَت، أو غُزِيَت، وهزمت و.. و.. إلى آخره، التاريخ بيقول لنا هذا الكلام، إحنا بنقاوم وضع تراكم على مدى أكتر من 20 سنة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بمفاهيمهم هم، أم بمفاهيمنا نحن؟!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لأ، أكتر من 30 سنة.. بنواجه...

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سيدي، بمفاهيمهم هم أم بمفاهيمنا نحن؟!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: بنواجه هذا الوضع، إحنا كعرب بنواجه هذا الوضع، ما تنساش هذه الحقيقة، يعني إحنا بنتكلم –دايماً- إحنا بنتكم دون أن ننسى ما حدث في 67.. أصل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة السفير اسمح لي، نسي.. محي، أنتم ألغيتم كل هذا..

صلاح بسيوني: وبعدين أنا عايز أقول لك حاجة.. عايز أقول لك حاجة.. عايز أقول لخ حاجة ضمن حركة السلام المصرية، جنرالات سابقين في القوات المسلحة المصرية، رجال مخابرات في المخابرات المصرية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة السفير..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: فدا ما يعنيش إطلاقاً، وبالعكس هم ناس لما بنتناقش معاهم، هم لهم موقف في السلام، موقف قوي جداً، وسعداء جداً بالحوار مع زملائهم، يعني أنا النهارده..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سعادة السفير، اسمح لي.. اسمح لي بقى..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أنا س أنا عايز أقول ل حاجة، أقول حاجة مثلاً بالنسبة لحركة...

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما بتجاوبش على أسئلتي خالص!

صلاح بسيوني: لأ أنا بأجاوبك.. لأ بأجاوبك.

أحمد منصور: طب، اسمح لي من تمثلون أنتم؟ إذا كان كل النقابيين، أعضاء برلمانات، أحزاب سياسية، كلهم اجتمعوا أكثر من ألف شخص، وأعلنوا موقف شعبي شامل ضدكم، من تمثلون ؟!

صلاح بسيوني: لأ أنا عايز أقول لك بقى حاجة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: من تمثلون؟

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أنت.. أنت تجسم هذا المؤتمر الذي تم في فندق (شبرد) أكثر من اللازم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا شبرد، وأنت مين؟!

صلاح بسيوني: لا لا، أنت تجسم هذا الموقف أكثر من اللازم، ولا تعطيه أكثر من حقه، يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا دوري في البرنامج، أنا أعكس وجهة النظر الأخرى وأنت تعلم ذلك جيداً.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: الزوبعة.. معلش يعني معلش..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليس زوبعة..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: هذه الزوبعة الإعلامية الكبيرة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: من تمثلون يا سيدي.. من تمثلون؟!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لا.. لا، نحن نعلم، يعني أنا لو عملت استفتاء النهاردة بين الشعب المصري حول قضية السلام، أؤكد لك أن الشعب المصري بأغلبية ساحقة يؤيد عملية السلام، وإنما على مبادئ لا نختلف فيها على الإطلاق، هم اتكلموا بقى –هذا المؤتمر الضخم الكبير العظيم ده- اتكلم على التطبيع، وقالوا المطبعون، ونحنا.. وإحنا في هذا المؤتمر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنتم من؟ أنا كل سؤالي من تمثلون؟ من تمثلون؟

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: يا سيدي لا.. لا أنت بتتكلم عن مؤتمر دلوقتي خليني بقى أتكلم أرجوك.

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب، هم.. أنا..، سعادة السفير..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أديني فرصة طيب، أديني فرصة طالما إنك أنت بتقول لي: بقى كل هذا المجتمع المدني.

أحمد منصور: منصور أيه.

صلاح بسيوني: وأتكلم عن إيه هذا المجتمع المدني أتكلم عن التطبيع.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لأ، أنا ما دخلتش في التطبيع..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: لأ، أمال أكلم على إيه؟ أمال أتكلم إيه.. أتكلم على إيه؟

أحمد منصور [مستأنفاً]: أنا بأقول هؤلاء.. أنا بأقول هؤلاء.. مادخلتش في الكلام...

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: أمال إنت بتكبر في الموضوع ليه يا أخ أحمد، بتكبر في الموضوع ليه أكتر من حجمه، أنا.. إحنا بنتكلم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة السفير، أنا ما دخلتش في الكلام، أنا بأسأل سعادتك الآن دول بيمثلوا نقابات، بيمثلوا هيئات، إنتو بتمثلوا مين؟

صلاح بسيوني: أيوه إيه موقفهم؟ إيه موقفهم؟ إيه موقفهم؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: إنتو بتمثلوا مين الأول، وبعدين نعرف إيه موقفهم.

صلاح بسيوني: أنا بأمثل تيار سلام موجود في هذا المجتمع المصري، وتيار قوي جداً.

أحمد منصور: جذوره أين؟ وأنتم عبارة عن أشخاص فقط!

صلاح بسيوني: والله أنا بألقى بتأييد، أنا ألقى التأييد الكامل، أنا لم أصادف –فعلاً- يعني من عديد من المصريين مَن يقول لي أن يعني.. إيه اللي إنت بتعمله ده؟

أحمد منصور: ولماذا كان الحضور عندكم بهذا الشكل؟

صلاح بسيوني: أنا.. حضر شوف، يعني هذا المؤتمر كان حجم الحضور فيه يعني، كان يعني.. دا مؤتمر كان منظم، والحضور فيه بطلبات إلى آخره، أنا حضر عندي 170 مصري من خيرة المصريين، حضروا في هذا المؤتمر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: نصفهم صحفيين.. نصفهم صحفيين.

صلاح بسيوني: لا يا سيدي، أنا بأتكلم على الأعضاء الذين حضروا المؤتمر كأعضاء، غير الصحافة، وحضر 68 شخصية إسرائيلية، أنا بأقول لك الأرقام بالضبط.

أحمد منصور: ماشي.

صلاح بسيوني: وحضر 42 شخصية أردنية، حضر 38 شخصية فلسطينية، أما بالنسبة للصحافة فأكتر من 200 صحفي عربي ودولي حضروا هذا المؤتمر، دا موضوع تاني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كل التقارير بتقول لا يزيدوا عن مائة.

صلاح بسيوني: معلش، أنا عندي يعني عندي التسجيل للناس يعني دي موضوع.

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب، سعادة السفير، أنتم ساعدتم..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: فالمؤتمر دا كان ممكن جداً أن أنا أعمله مؤتمر شعبي، ويحضره مثلاً 2000 واحد، إنما ما عنديش إمكانية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مش هتقدروا، لن تستطيعوا يا سيدي.

صلاح بسيوني: ليه يا سيدي؟

أحمد منصور: لن تستطيعوا.

صلاح بسيوني: ليه يا سيدي، ليه بتفترض هذا؟ لا أبداً.. لا.. لا.

أحمد منصور: لن تستطيعوا، وبعدين اللي حصل برضه إن الآخرين الألف شخص ما كانش مؤتمر شعبي.

صلاح بسيوني: أنت بتصادر.. يا أخ أحمد، أنت بتصادر على المطلوب، وهذا ليس أسلوب حوار.

أحمد منصور: لا، أنا بقول لحضرتك..

صلاح بسيوني: لأ.. لأ، لا مؤاخذة.

أحمد منصور: أن ما بأصادرش، قل لي إن إحنا نستطيع.

صلاح بسيوني: لأ، أنت بتصادر على المطلوب، أنت.. لأ.. لأ، أنت في حوارك تصادر على المطلوب، وهذا ليس أسلوب حوار، خلينا نتحاور في موضوعية، وأنا قلت لك من الأول، إذا كنا هنتحاور بموضوعية فأهلاً بيك.

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا بأتحاور بموضوعية جداً.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: إنما أنا كل ما أكلمك أقول لك أنت عايز تخش في التطبيع، إيه هو التطبيع..؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا ما سألتش عن التطبيع.

صلاح بسيوني: لا ما هو أنت اتكلمت عن مؤتمر، بتقول لي مؤتمر شعبي، هذا المؤتمر الشعبي...

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا بأسأل عدد الممثلين..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: اسمع بس، لو سمحت لي، إديني اعطني فرصة، المؤتمر الشعبي...

أحمد منصور [مقاطعاً]: إديتك الفرصة على سؤالي، أنا سؤالي بس.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لأ، المؤتمر الشعبي دا اتكلم قال أنا ضد التطبيع، أنا بأقول له أنا كمؤتمر القاهرة للسلام، لم أتكلم في التطبيع، إحنا اختلفنا هنا في مفهوم معين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تلاعب بالألفاظ يعني.

صلاح بسيوني: لأ مش تلاعب في الألفاظ، دا موضوع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: خلط أوراق.

صلاح بسيوني: أنا بقى أشرح لك، تحب أشرح لك التطبيع، هو إيه؟

أحمد منصور: بعد ما أسأل سؤالي.

صلاح بسيوني: أسأل سؤالك.

أحمد منصور: أنتم ورطتم الحكومة المصرية عن طريق الإعلان، وأنت شخصياً أعلنت عن أن وزير الخارجية المصري سوف يشارك معكم في المؤتمر، أن الرئيس حسني مبارك سوف يرسل مندوب لإلقاء كلمة عنه في المؤتمر، ثم اتضح بعد ذلك أن شيئاً من هذا لم يكن موجوداً، وأن حتى الخارجية المصرية رفضت، أي مسؤولين مصريين رفضوا، الفلسطينين رفضوا أن يشاركوا..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: أوضح لك بقى أوضح لك الموضوع، أوضح لك الموضوع، أولاً ما كان من الممكن إن أنا أعقد مؤتمر -مؤتمر القاهرة للسلام- دون موافقة الحكومة المصرية، ودون موافقة جهات الأمن المصرية، دا موضوع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: موافقة الحكومة شيء، الموافقة شيء ورعاية الحكومة شيء..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لا، لا، لا أنا تقدمت بطلب للحصول على موافقة الحكومة المصرية على عقد هذا المؤتمر في القاهرة، وأخذت هذه الموافقة -تمام- كون بقى إن الحكومة المصرية بقى رسمياً تحضر هذا المؤتمر، أو ما تحضرش، دا قرار خاص بالحكومة المصرية، أنا راجل بأتكلم على جمعية أهلية.. جمعية دولية أهلية ليست حكومية، فأنا مش عارف، الضجة بقى وتراجع وزير الخارجية و.. و.. إلى آخره، من مؤتمر التطبيع.. أولاً السيد عمرو موسى... السيد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت أعلنت يا سعادة السفير، أنت أعلنت أن وزير الخارجية سيشارك.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أنا لم أعلن شيء.

أحمد منصور [مقاطعاً]: أعلنت، ونشر هذا في "الأخبار"، ونشر في كثير من الصحف، ووكالات الأنباء..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لا.. لا، ومع ذلك.. ومع ذلك ما هياش قضية، السيد عمرو موسى برضه راح لإسرائيل في يناير الماضي وألقى خطاب في مؤتمر (بيريز) للسلام..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مالناش علاقة بهذا.. مالناش علاقة بهذا، أنا بأسأل الآن…

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: في إسرائيل، هو كان رايح يطبع! وزير الخارجية في جمعية أهلية، ما هو مركز بيريز للسلام دا جمعية أهلية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة السفير..سعادة السفير، إحنا بنسأل الآن..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لأ، يعني ما لوش.. ليش.. ليس موقفاً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنتم متهمين -الآن- بأنكم بتسعوا، لتوريط الحكومة المصرية في أشياء يتم التخطيط لها في الخارج من قِبَل المجموعة

الأوروبية، وكوبنهاجن، والإسرائيليين، وتريدون أن تفرضوا هذا على الشعب المصري، وتحرجوا الحكومة المصرية.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لا.. لا، ها اتهام.. هذا اتهام باطل،أنا لا أفرض شيء على الشعب المصري، ولا أفرض شيء على الحكومة المصرية، أنا أنا أقف موقف سياسي، لا يختلف عن موقف أي مواطن عربي شريف، يقدر عواقب الموقف، ويفهم حقائقه.

أحمد منصور: والذين يرفضون هذا؟

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: يرفضون على أساس إيه.. على أساس إيه، قل لي بس على إيه؟

أحمد منصور [مستأنفاً]: … موقف عربي.. كل مواطن عربي شريف، الآخرين ليسوا شرفاء يعني..

صلاح بسيوني: لأ يا سيدي، على أي أساس، يعني يرفضون على أي أساس يعني نتكلم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: على أساس الحقوق يا سيدي.

صلاح بسيوني: هل أنا أخل بالحقوق الوطنية المشروعة؟!

أحمد منصور: بالشكل الذي تطرحونه تخلون إخلالاً واضحاً بالحقوق.

صلاح بسيوني: لا، لا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب، قل لي يا سعادة السفير، إيه مفهوم..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: أنت برضه تصادر على المطلوب للمرة التانية، وأرجوك لا تصادر على المطلوب.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سيدي، لا أصادر..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: ما تقول اليش أنتم تخلون، أصل ده تعبير خطير جداً، معلش، أنا بأحاسب على كلامي، أنا بأحاسب على كلامي فحاسب برضه أنت على كلامك.

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنتم تتهمون بأنكم تخلون، أنتم تتهمون بأنكم تخلون، سعادة السفير ما الذي تقصدونه...

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: هذا غير صحيح، هذا غير صحيح.

أحمد منصور [مستأنفاً]: ما الذي تقصدونه بثقافة السلام؟

صلاح بسيوني: ثقافة السلام يا سيدي، في خلال هذا المؤتمر-مؤتمر القاهرة للسلام-كانت هناك ورشة عمل، إحنا كان عندنا خمس ورش عمل: واحدة على المستوطنات، وأخرى عن تنفيذ الاتفاقيات، الثالثة عن العنف، الرابعة عن التعاون الإقليمي، الخامسة عن ثقافة السلام، ونوقشت.. نوقشت هذه البنود الخمسة، وانتهت إلى الآتي: أنه لابد بالنسبة.. لابد من وقف الاستيطان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا بأسأل عن ثقافة السلام.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: اسمح لي بس ما أنا حآجي لك.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما أنا هأرجع لها الاستيطان دي.

صلاح بسيوني: بالنسبة لثقافة السلام، انتهت.. انتهى النقاش بين المشاركين، إلى أنه لا يمكن على الإطلاق تحريك عملية ثقافة السلام دون الوصول إلى السلام العادل والشامل في هذه المنطقة، لا يمكن على الإطلاق.

أحمد منصور [مقاطعاً]: إيه مفهوم ثقافة السلام؟

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لا يمكن على الإطلاق أن يكون هناك تعاون إقليمي اقتصادي إقليمي، دون أن يكون هناك السلام، يعني عملية.. عملية محسومة.. عملية محسومة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا.. لا.. لأ أصل مفهوم ثقافة السلام دي مفهوم مهم قوي، مفهوم ثقافة السلام عندك كمصري هل يتفق مع مفهوم ثقافة السلام مع الإسرائيلي؟

صلاح بسيوني: إطلاقاً لأ، إحنا في حركة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما يختلفش.. ليكم إنتو يعني.

صلاح بسيوفي [مستأنفاً]: إحنا في حركة السلام المصرية، لم نقبل على الإطلاق أي تصور، أو أي تفكير في أي عملية ترتبط بتحريك عملية ثقافة السلام بالصورة اللي الناس بتتكلم فيها.

أحمد منصور: طيب، ممكن واحد عادي جداً، يقول لك، طيب إنتو حتعملوا إيه في موضوع ثقافة السلام في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي بتتكلم عن اليهود، والعداء لليهود، ومكر اليهود، وغدر اليهود؟ حتعملوا إيه بقى في ثقافة السلام تجاه الحاجات دي؟!

صلاح بسيوني: أنت بقى بتخش بقى في عملية.. لا.. لا أنت بتخش..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا، كل واحد عادي خالص ممكن يسألك فيها.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لا.. لا، يعني شوف (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) بس ردي على هذا (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها).

أحمد منصور: دي قضية أخرى (وإن جنحوا للسلم) أصلها بشروط..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لأ، ما هي دي القضية، ما إحنا بنتكلم في السلام.

أحمد منصور [مستأنفاً]: وما بتتكلمش على اليهود، وما لغتش اليهود..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: لا.. لا، إحنا بنتكلم عن السلام..

أحمد منصور [مستأنفاً]: ما لغتش اليهود وغدر اليهود.

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: أنا بأتكلم عن السلام بوجه عام، فأنت لما بتكلمني بتديني آيات قرآنية.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لأ، أنا بأقول لك إنتو حتعملوا بشكل عام؟

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: بتديني آيات.. يتقول لي آيات قرآنية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أصل قضية ثقافة السلام، ثقافة السلام..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أنا عارف إنك متبحر في هذا أكثر مني.

أحمد منصور: لا.. لا، مش قضية متبحر، أنا مثقف عادي.. أنا مثقف عادي.. سعادة السفير..

صلاح بسيوني: لا.. لا، والله دا أنت باحث يعني عندك مناقشات دينية عظيمة يعني، بس أنا بس بأقول لك يعني رداً على هذا (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) المهم.. المهم أن يكون هذا السلم بما يحقق لك حقوقك كما يجب أن يكون، بس.

أحمد منصور: أستاذ سيد ياسين اتهمكم في 22 يوليو الماضي، في مقال في الأهرام بأنكم لستم جمعية أهلية، وإنما أنتم تعملون تحت الإشراف المباشر للخارجية المصرية.

صلاح بسيوني: أنا بأقول للدكتور سيد ياسين وهو صديق عزيز وأحترمه جداً- لو أن هذا صحيح يعني، كان أول واحد لابد أن يكون حاضراً، هو وزير الخارجية المصري.

أحمد منصور: طب، وإيه المانع إنكوا تعملوا من خلال الخارجية المصرية كنوع من التنسيق، ومن توزيع للأدوار، كما يحدث في كثير من الدول.

صلاح بسيوني: لأ، شوف إحنا في خلال السنتين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تهمة يعني إنكوا تعملوا من خلال الخارجية المصرية؟!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لأ، في خلال السنتين الماضية.. الماضيتين، وأعتقد يمكن أستاذ سيد ياسين حضر إحدى هذه الندوات، السيد وزير الخارجية عندما كان يصل إلى مصر –مثلاً- شخصيات من المعارضة، زي (باراك)، وقت ما كان زعيم حزب العمل قبل ما يبقى رئيس وزارة، أو غيره من الشخصيات، فكان بيدعو مجموعة من المثقفين، وكنا إحنا من ضمن من يُدعوا إلى هذه الحفلات –الغدا، أو العشا- بعد اللقاء مع الوزير، وبالتالي يعني كانت الأمور بتبقى –يعني- محل نقاش، إنما ده مش معناه إنها مشاركة من الخارجية، ولا تحت إشراف الخارجية، ولا الكلام ده، العملية صعبة شوية، يعني فيه.. فيه تعبيرات جامدة جداً.

أحمد منصور: المشاهدين بيضغطوا علي...

صلاح بسيوني: دا حاجة عظيم جداً والله.

أحمد منصور: ... وأريح سعادتك مني شوية برضه، وآخد بعض المشاهدين، فيصل المرزوقي من قطر أعتذر لك يا أخ فيصل عن التأخير، اتفضل.

فيصل المرزوقي: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

فيصل المرزوقي: كيف حالك أستاذ أحمد.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

فيصل المرزوقي: الله يخييك إنتو -والله يا أستاذ أحمد- يمكن كفيتم معظم الأسئلة اللي يحب الواحد يطرحها، لكن هناك بعض الأسئلة اللي حاول يراوغ فيها ضيفك الإجابة المباشرة عليها.

صلاح بسيوني: فيه غلوشة قوي.

فيصل المرزوقي [مستأنفاً]: مباشرة ما تحتاج.. خليني أكمل وبعدين جاوب علي.

أحمد منصور: اتفضل.. اتفضل..

فيصل المرزوقي: أولاً: أنت سألته سؤال من تمثلون؟ والحقيقة هو أجاب إجابة غير مباشرة، ولكن هناك عضو من هذه الجمعية أجاب على هذا السؤال إجابة مباشرة، وقال نحن نمثل السياسة الخارجية لمصر، هذا بالحرف الواحد.

أحمد منصور: من هذا يا سيدي من هذا؟ من هذا؟ من الذي قال هذا؟

فيصل المرزوقي: رضا هلال أحد أعضاء الجمعية، ومؤسسي الجمعية، وقال... إذن هم يمثلون السياسة الخارجية لمصر.

و ثانياً: فكرة الجمعية نابعة أو بمعنى أصح خرجت من أسامة الباز اللي هو أعتقد مدير رئيس الجمهورية، وهم اعترفوا في بداية الأمر على هذا الأساس، إذن هم يمثلون السياسة الخارجية لمصر، السؤال اللي يطرح نفسه، ما الهدف من جر الشعوب؟ نحنا نعرف أن الأمور السياسة، بمعنى أصح الرسميات ليست قائمة على التطبيع، وإنما دخلت في أعماق التطبيع، وإنما نتكلم عن ما الهدف من خلق أو بمعنى أصح إنشاء هذه الجمعية، هل هي المقصود منها جر الشعوب للتطبيع مع العدو الصهيوني؟ بمعنى آخر ما الذي سيستفيده العرب أو حتى مصر من هذه…

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً ليك يا فيصل، شكراً لك.

فيصل المرزوقي [مقاطعاً]: أخي، لا.. لحظة بس، نقطة ثانية بس بسيطة.

أحمد منصور: بإيجاز، لو سمحت.

فيصل المرزوقي: من جانب آخر، متى كان السلام والمعاهدات الموقعة -حتى التي وقعتها مصر- متى كانت عادلة ومساوية في ظل طرفين مهزوم، ومنتصر؟

أحمد منصور: شكراً لك، شكراً لك، دكتور رجب رياض من الدوحة أيضاً، دكتور رجب، اتفضل.

د. رجب رياض: أهلاً ببرنامج (بلا حدود) وأهلاً بضيفك الكريم.

أحمد منصور: حياك الله، اتفضل مباشرة.

د.رجب رياض: أستاذ، سؤال صغير للأستاذ.. أميركا وغيرها تزود إسرائيل بأسلحة، وأسلحة الدمار الشامل الحديثة، والجميع يعلم أنها تملك أكثر من مائتي رأس نووية، واليوم تم تزويدها بغواصات جديدة من ألمانيا، لماذا لم توقع إسرائيل إلى –الآن- على معاهدة حظر أسلحة الدمار الشامل؟ وما معنى تصريح (وليم كوهين) وزير الدفاع الأميركي، حينما قال في كل مرة تحصل فيها دولة ما على تكنولوجيا جديدة، فإنها تجعلنا نراقبها عن كثب، ومع ذلك لا يخالجنا شك في أننا نمتلك القدرة على التغلب على أي سلاح في المنطقة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سؤالك يا دكتور.

د. رجب رياض: وما معنى تصريحات ما معنى تصريحات باراك اليوم بإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح؟ وما معنى توطين مليوني فلسطيني في العراق مقابل رفع الحظر؟ شكراً.

أحمد منصور: شكراً لك، أسئلة هامة للغاية، ضياء الدين درويش من القاهرة، اتفضل يا ضياء.. يبدو أن الخط انقطع مع ضياء الدين درويش، عندي الكاتب

صلاح عيسى يقول لك: لماذا تصرون على أنكم حركة شعبية، مع أن من المعروف أنكم تعملون بدعم من وزارة الخارجية المصرية، وتحت إشراف دقيق منها –وأنت أنكرت ذلك، واعترف به عضو آخر- فضلاً عن أنكم تنسقون مع السلطة الوطنية الفلسطينية..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: دي إضافة من عندك دي؟

أحمد منصور [مستأنفاً]: ألم يكن من الأفضل لكم أن تقوموا باعتباركم فريقاً يقوم بمهمة لصالح المفاوض العربي؟ دعوتم في مقال أخير بالأهرام للحوار مع القوى الرافضة للتطبيع، فهل أنتم على استعداد لوقف اتصالاتكم بالإسرائيليين، لحين إتمام هذا الحوار؟

صلاح بسيوني: يعني أولاً يعني أنا بأحترم طبعاً الأستاذ صلاح عيسى، وأحترم آراءه الموضوعية وتاريخه، إنما أنا مش عارف يعني حكاية الدعم من وزارة الخارجية –يعني- الدعم من وزارة الخارجية كان دعم الحقيقة في صورة تصريحات –يعني- عندما صدر إعلان كوبنهاجن، وزير الخارجية قال إن هذه الخطوة السياسية من هذه الجماعة طيبة، أيد هذا، عندما عقد مؤتمر القاهرة للسلام، وثارت حوله ضجة التطبيع، وعدم التطبيع، وصرح السيد عمر موسى بأن هذا مؤتمر للسلام وليس مؤتمر للتطبيع، لغاية هنا بقى يقف دور وزارة الخارجية، فعملية إشراف، وتنسيق، وتكبير العملية أكثر من اللازم ما يعني مش واردة الحقيقة.

عملية بقى إن إحنا نعمل بتنسيق أو بدون تنسيق، أعتقد يعني اللي إحنا بنقوم بيه، وطالما إنه وزير الخارجية بيقول إن دا مؤتمر يعني إيجابي، ومؤتمر سلام وليس مؤتمر تطبيع، أعتقد يعني إن في هذا التأييد الكافي، وإحنا قادريين على هذا، إنما بالنسبة لبعض الأسئلة اللي وردت -لو سمحت لي يعني- يعني برضه.. فيه سؤال بيقول لي إحنا بنمثل السياسية الخارجية المصرية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دا بناء على ما ذكره رضا هلال أحد.. يناء على ما ذكره رضا هلال.

صلاح بسيوني: لأ يعني إحنا بنمثل.. بنمثل -حقيقة- الثوابت في السياسات المصرية والعربية، نحن لا نخرج عن الثوابت الأساسية في هذه السياسات، يعني بالنسبة بقى لأميركا، وتسليح إسرائيل إلى آخره، وعدم توقيع إسرائيل على معاهدة الأسلحة.. عدم الانتشار النووي.

أعتقد أن دي من الأمور اللي توجه فيها بقى.. الموقف الرسمي الدولي معروف يعني في هذا الموضوع، ويعني تبينا في النهاية يمكن كموقف عربي إن إحنا سنواصل فقط الضغط والإصرار على هذا، ودا يمكن من صدرت في هذا البيان العام للمؤتمر، قلنا لابد أن تكون منطقة الشرق الأوسط منطقة منزوعة أسلحة الدمار الشامل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما كل الدنيا بتقول كدا، وإسرائيل عندها ترسانة نووية..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: أنت عايزني بقى أروح مثلاً أدمر مفاعل (ديمونة).. حركة السلام المصرية بقى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما أنت جبت اللي أسس المفاعل، وجبته على إنه داعي سلام!!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: ما تعملوا ما اللي ضد التطبيع المنضالين ما يعملوا هذا الكلام يا أخي.. الله! ما تشارك معاهم بقى اللي..

أحمد منصور: سعادة السفير، اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أصدرت بيان ضد مؤتمر ما يسمى بـ (التحالف الدولي للسلام العربي الإسرائيلي)، ملتقى الحوار العربي الثوري الديمقراطي في (نواكشوط) في (موريتانيا) أصدر بيان –أيضاً- ضد مؤتمركم، دول جايين على الفاكس الآن، بس من حقي أقول اللي هم عايزين يقولوا يعني، أيضاً اتحاد الصحفيين في الجمهورية العربية السورية أرسلوا بيان استنكار –أيضاً- ضد مؤتمركم، نقابة المحاميين السورية –أيضاً- أصدرت بيان ضد مؤتمركم، ملتقى الحوار العربي الثوري الديمقراطي في موريتانيا، التحالف الشعبي التقدمي في موريتانيا.

صلاح بسيوني: عظيم.

أحمد منصور: الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، الأمين العام الدكتور علي عقلة غسان أيضاً بيان ضدكم وضد المؤتمر الذي عقدتموه، الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب نفس البيان، وكل الجهات التابعة له، وأنا من قبيل إبداء الرأي بالنسبة لهم ذكرت هذه، الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين أيضاً أصدروا بيان..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: وعلى أساس إيه؟ على أساس إيه؟

أحمد منصور: كل دول بيبينوا موقفهم أنهم ضد الذي قمتم به، وضد الذي فعلتموه.

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: إنه تطبيع يعني.

أحمد منصور [مستأنفاً]: كموقف.. آه، كموقف عربي، وليس مصري فقط.

صلاح بسيوني: تطبيع يعني.

أحمد منصور: ضد التطبيع وضد المؤتمر في حد ذاته، أن يجتمع مثقفون مصريون مع إسرائيليين.

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: أنت وعدتني إن أنا حأتكلم في هذا الموضوع بقى.

أحمد منصور: التطبيع؟

صلاح بسيوني: آه، ولا عايز برضه نبقي على هذا الشعار مطلق –كده- بدون مناقشة؟!

أحمد منصور: طيب، الأول أجب على أسئلة محمد فريد زكريا (رئيس حزب الأحرار).

صلاح بسيوني: نعم.

أحمد منصور: يقول لك: السيد السفير، لقد أسستم جمعية تابعة للشؤون الاجتماعية، عملها في الإطار الاجتماعي فقط، فكيف يحق لكم مخالفة القانون المصري بتحويل الجمعية إلى حزب سياسي يمارس الأعمال السياسية، مستغلين هذه الرخصة لإيجاد طرق خلفية لضرب رفض الشعب المصري للتطبيع مع العدو الصهيوني، من فوضكم لتمثيل المثقفين المصريين؟ هل تعتقد أن الحوار مع الصهاينة لا يستفز أسر الشهداء المصريين، وبصفة خاصة أسر العملاء الذين أطلق عليهم النار في سيناء ودفنوا وهم جرحى أحياء؟ والسؤال الأخير يكفي هذه الأسئلة.

صلاح بسيوني: يعني أولاً: بالنسبة لجمعية القاهرة للسلام، هي جمعية في نهاية الأمر –زي ما أنا شرحت قبل كده- أهدافها ثقافية، ثقافة السلام، من أجل تحقيق ودعم السلام الشامل والعادل، والحقوق العربية، يعني ليس حزب، ولم يعني ولا يخرج نشاطها عن الأهداف المحددة، وبالتالي نحن في إطار القانون، ولم نخرج عنه، إحنا المؤتمر القاهرة للسلام -زي ما قلت قبل كده- هذا المؤتمر تم في إطار التحالف الدولي من أجل السلام، وحركة السلام المصرية كجزء من هذا التحالف، وليست جمعية القاهرة للسلام، حقيقي كل أعضاء الجمعية- أو أغلبهم- كانوا مشاركين في هذا المؤتمر، وإنما يعني عملية الخلط دي ما هياش موجودة، أما بالنسبة للشهداء و.. وإلى آخره -.فزي ما قلت قبل كده- هي قضية إما حرب أو سلام، معركة السلام معركة سياسية شرسة صعبة جداً، ويجب أن نكون متنبهين إلى هذا، ونجمع قوانا من أجل الدخول، أو الوقوف بصمود وراء المفاوض العربي في هذه المعركة، هذا هو المهم النهاردة، مش قضية بقى الرفض، والشجب، وإطلاق الشعارات.

أحمد منصور: هل تملكون شيئاً أكثر من مجرد إصدار بعض البيانات؟

صلاح بسيوني: نملك الكثير، أنا أملك صوتي، أملك صوتي وهذا يكفيني.

[حور متداخل غير مفهوم]

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: وأملك صوتي أملك صوتي يعني طالما أنه يقف مع المفاوض العربي إلى أبعد حد، هذا يكفيني، وأنا لا.. وأما..

أحمد منصور [مقاطعاً]: (...) هذه الأشياء، هل تغيرون الثوابت؟ الثوابت التي قامت عليها دولة إسرائيل (…).

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لا أغير.. أنا لا أغير، أنا لا أغير الثوابت أنا أقف-زي ما قلت- وراء المفاوض العربي بكل قوة في معركة سياسية شرسة، نحن لسنا في معركة حرب، يعني أنا مش فاهم الحقيقة يعني حأرجع تاني أقول خلط في الأوراق، ما هو الحرب والسلام لابد أن تضع.. تضع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في خلط الأوراق، في خلط الأوراق، تريد أن تتحدث عن التطبيع.

صلاح بسيوني: نعم.

أحمد منصور: أليس الذي تقومون به أكبر من التطبيع؟

صلاح بسيوني: إطلاقاً لأ، إطلاقا لأ، لأن.. تحب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما صورة التطبيع؟ إذا أنت تحتضن الإسرائيلي، وتستضيفه، وتخرج وتأتي معه، وتتبنى أفكاره وطروحاته..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: تحب أكلمك.. تحب أكلمك عن التطبيع، وأقول للمشاهد إيه هو التطبيع؟

أحمد منصور: ده بمفهوم سعادتك أنت.

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: لا.. لا، معلش.. بعد إذنك..

أحمد منصور [مستأنفاً]: مش بمفهوم التطبيع الذي يطبقه الشعب المصري ويرفضه، الذي يرفض الشعب المصري تطبيقه، والشعب الأردني تطبيقه، وحتى الشعب الفلسطيني في بعض الأحيان.

صلاح بسيوني: لأ، معلش.. بعد إذنك.. طيب، أنا بقى علشان بس الأمور تبقى واضحة، عندما وقعت مصر معاهدة السلام مع إسرائيل، تم توقيع –زي ما قلت قبل كده- العديد من الاتفاقيات، وكان هناك لجنة.. لجنة اسمها (اللجنة العامة لتطبيع العلاقات المصرية الإسرائيلية) ولو أنا عرضت لكل الاتفاقات اللي وقعت، والمذكرات المشتركة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: اتفاقات (...) يا سيدي.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: معلش بس لو سمحت ما أنا حأقول لك ليه.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني لابد أن نفرق بين ما يوقع على الأوراق، وما يطبق على الواقع، لم تطبقوه، الشعب المصري يرفض أن تطبقوه.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: ما أنا حأقول لك.. حأقول لك ليه.. حأقول لك بس، إنه لما وقع اتفاق ثقافي، واتفاق تعاون علمي، وبرنامج تنفيذي، و.. و.. وإلى آخره، التعليم، وبحث علمي، تنظيم التعريف بنظم التعليم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا قلت لسعادتك قل لي ما هو مفهوم التطبيع..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: معلش بس خليني بس أكمل بقى.

أحمد منصور [مقاطعاً]: وأنت الآن فتحت لي..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: خليني أكمل.. خليني أكمل، وتبادل نماذج من الكتب الدراسية، مؤسسات البحث العلمي، تبادل العلماء، تبادل المطبوعات، تبادل إقامة معارض، تبادل المعارض الفنية، الرقص تبادل فرق الرقص الشعبي، إلى.. إلى.. إلى آخره، أنا قلت إن هذا الكلام لم يتم، هذا هو التطبيع -يا سيدي- هذا هو التطبيع، لو طبقنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لم يتم تطبيق شيء..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لو طبقنا بنود هذه الاتفاقيات التي وقعت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لو.. لو، لو طبقنا، لو!!

صلاح بسيوني: لم تطبق ليه؟ لم تطبق ليه؟ لأنه.. لأنه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ولن تطبق بالشكل الذي تنظر به إسرائيل، وتتعامل به مع الوطن العربي.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لا.. لا.. لم تطبق بسبب سياسات إسرائيل، وبسبب -أيضاً- أن هناك موقف رأي عام مصري رفض، هنا أنت بقى النقابات.. هنا أنت بقى بتكلمني عن المجتمع المدني، تقول لي ونقابة السينمائيين رفضت، نقابة المسرح رفضت، والموسيقيين رفضوا، والفرق الرياضية افضت، إلى آخره، هذا هو التطبيع، ولا تستطيع الحكومة المصرية، ولا الحكومة الأردنية، ولا أي حكومة توقع النهاردة معاهدة سلام مع إسرائيل أن تفرض على الرأي العام، أو الشعب، ولسنا نحن في حركة السلام المصرية ممن يريدون تطبيق مثل هذه الاتفاقيات، قبل الوصول إلى السلام الشامل، والعادل، وتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة، إذن ده..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مجرد الجلوس.. مجرد الجلوس مع الإسرائيليين، والقيام بما تقومون به..ألا تعتبروا هذا تطبيع؟!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]:سيدي، هذا.. هذا الكتاب..هذا الكتاب.. هذا الكتاب بكل ما يحويه من اتفاقيات، هو ما يسمى بالتطبيع، هذا هو ما يسمى بالتطبيع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وما تقومون به؟!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أما ما نقوم به من حوار مع قوى للرأي العام داخل إسرائيل، من أجل تحريك مسيرة السلام، ودفع، ودعم المفاوض الفلسطيني، فهذا ليس بتطبيع، مرة أخرى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة السفير..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: هذا هو التطبيع، وأنا بأرجو من كل الذين يتكلمون عن التطبيع أن يقرؤوا هذا المجلد، المجلد دا مجلد مصري إسرائيلي، هناك مجلد آخر أردني إسرائيلي، هناك.. وعندما يتم...

أحمد منصور [مقاطعاً]: كله موقوف وأنتم تسعون.. أنتم تسعون الآن لتطبيقه.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: اسمح لي، وعندما يتم توقيع معاهدة السلام مع سوريا، الانسحاب الكامل مقابل السلام الكامل، سيتم توقيع مثل هذا، إنما ما يمكن أن ينفذ، ولا يمكن أن ينفذ إلا بموافقة الناس، ما نقدرش نفرض على حد، ولا الحكومة، ولا الرئيس مبارك، ولا الحكومة المصرية، ولا الحكومة الأردنية، تستطيع أن تفرض على الرأي العام أن يطبق.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هي دي النقطة سعادة السفير..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: الجامعات المصرية طب ما هو فيه تبادل للكلام ده..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة السفير، هي دي النقطة إن الشعب رافض، كل الجهات رافضة..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: دا بقى موضوع تاني.

أحمد منصور [مستأنفاً]: وأنتم –الآن- الذين تقترحون التطبيع..

صلاح بسيوني [مقاطعاً]: يا أخ أحمد، أنت بتتكلم بقى دلوقت عن موضوع آخر، شوف أنا بقى حددت لك التطبيع قانونياً، وسياسياً، دا هذا هو التطبيع، أنا حددت لك هذا.

أحمد منصور [مقاطعاً]: واللي إنتو بتعملوه..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: وأنا بأرجو.. وأنا بأرجو إن هذا.. عندما دعيت إلى الحوار في المقال بتاعي في "الأهرام"، قلت المراكز السياسية ليس في مصر، بل وفي العالم العربي أن نناقش إيه هو التطبيع؟ إيه هو التطبيع؟ إيه هو…

أحمد منصور [مقاطعاً]: إذا الحكومات بسلطتها وسطوتها لم تستطع -سعادة السفير- ما القوى التي تملكونها سوى مجرد إدخال الإسرائيليين، والجلوس مع الإسرائيليين، وإذابة قضية الكراهية الموجودة، والحقوق التي يتم التفاوض عليها..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لأ لا لا، أنا عندما يكون هناك موقف -مرة أخرى- عندما يكون هناك موقف من جماعات مؤثرة داخل المجتمع الإسرائيلي لها صوتها السياسي، والإعلامي، وتتحدث معي، وتتوافق معي عن وقف الاستيطان والدولة الفلسطينية إلى آخره..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الوضع الآن إن إنتوا اللي توافقتم معهم..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أنا لابد أن أتحاور معها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة السفير، أنت الذي توافقت معها..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أمال أنا أتحاور مع مين.

أحمد منصور [مقاطعاً]: وأنت الذي تبنيت مواقفها..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أتحاور معاك، يا أخ أحمد، يعني أنا أتحاور معاك.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليس هناك أجندة أنت طرحتها معهم.

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: يعني حنقعد نتحاور مع بعض وبعدين ننتهي إلى إيه؟

أحمد منصور: مع المشاهدين.. المشاهدين.

صلاح بسيوني: لأ وننتهي إلى إيه، طب ما أنا أرجو من المشاهد.. أرجو من المشاهد أن يعي حقائق الموقف، أنا لا أريد أن أتكلم بإثارة، وشعارات و.. و.. إلى آخره، ما أنيش.. ليس هذا من طبعي.

أحمد منصور [مقاطعاً]: إحنا لهذا الأمر.. لهذا الأمر..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: ليس هذا من طبعي، ولا أنا اتربيت على هذا سياسياً، ولا قانونياً حتى الآن، أنا دا تاريخي أطبقه -الآن- في عملي الحر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إحنا هدفنا خدمة المشاهد، وتقديم الصورة له من الشخص المسؤول الأول.

صلاح بسيوني: بالظبط، ولهذا أنا بأرجوك برضه تديني فرصة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أكتر من كده سعادة السفير!!

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: تديني فرصة إن هذا المشاهد برضه يبقى يعلم الحقائق، أنا بأقول له هذا المجلد هو التطبيع، إنما لم يطبق، ولسنا نحن الذين نطالب به، أما قضية الحوار دي قضية بعيدة تماماً عن هذا، دا لو حصل هذا لو حصل، لو نفذ هذا يبقى إيه الوضع بقى؟

أحمد منصور: التطبيع، ما معنى التطبيع بالمفهوم البسيط العادي سوى إنك تلتقي مع.. أنتم حتى حينما رددتم على قضية التطبيع، قلتم هناك اتفاقات لتبادل الفرق الرياضية، وتبادل كذا وكذا، وتبادل كذا، أنتم الآن -ما الفرق- أنتم -كمثقفين- تتبادلون هذا الأمر تطبقون قضية التطبيع، ولكن بشكل آخر.

صلاح بسيوني: لا يا سيدي.. لا، لا، دا أنا بأواجه موقف سياسي صعب جداً لدى الخصم، موقف سياسي، ومازال هذا الموقف-للعلم- موقف صعب حتى الآن مع باراك، يعني هذه المعركة السياسية، معركة التفاوض أشد مراساً –تصور بقى- من معركة نتنياهو، لأن هنا بقى موقف باراك يحتاج إلى صلابة من المفاوض الفلسطيني، وورائه دعم عربي حقيقي، إنما إن إحنا نقعد نطلق شعارات ونصرخ ونزعق ونسب ونقذف في حق المواطنين الشرفاء، كنت أتمنى ألا يحدث هذا.

أحمد منصور: المشاهدين زعلانيين مني جداً -على فكرة- بس آخد بعضهم، أشرف أبو زيد من السعودية، اتفضل يا أخ أشرف.

أشرف أبو زيد: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

أشرف أبو زيد: الحقيقة نشكر قناة (الجزيرة)، وبنشكر الأستاذ أحمد منصور على إتاحة الفرصة للاستماع إلى حقائق ما يقول الإخوة السادة أعضاء جمعية السلام.

أحمد منصور: سؤالك بإيجاز.

أشرف أبو زيد: الحقيقة -إذا سمحت لي يا أخ أحمد- يمكن قيام هذه الجمعية هو نوع من الإفراز في حالة التردي العربي والهزيمة العربية التامة، منذ الحروب الأخيرة مع اليهود، وحتى الآن هناك نوع من التردي العربي على المستوى العام السياسي في التعامل مع هذه القضية، وبالتالي فهذه الجمعية ممكن أن تكون إفراز طبيعي لهذه الحالة، والحقيقة برضه نريد أن نرجع إلى الأصول، يعني أنا يمكن لا يعنينا كيف نشأت هذه الجمعية؟ وتتبع أي وزارة؟ أو تمثل السياسة الخارجية المصرية أو ما أشبه ذلك، إنما للأسف الأصول التي يتم التعامل بها مع القضية الفلسطينية –إلى الآن- هي أصول تنبني على الفكر الانهزامي، لا تنبني على الفكر الذي يقوم على الحقائق، أنا لا أدري أي دولة هذه التي نتحدث عنها، الذي نعلمه من السياسة –يا سعادة السفير- وحضرتك سياسي مخضرم، أن الدولة تكون لها رئيس صاحب سيادة، وتكون لها حدود معترف بيها، ويكون لها جيش، ويكون لها سيادة، واستقلال، فأي نوع من هذه الدولة التي نتحدث عنها الآن؟

أحمد منصور: شكراً ليك

أشرف أبو زيد: ثم ما يمكن أن نتمناه، أو يسعى إليه في هذه المرحلة، مما يتم باسم السلام، أن يكون السيد ياسر عرفات محافظ لإحدى محافظات إسرائيل، لا أكثر ولا أقل.

أحمد منصور: شكراً ليك يا أشرف شكراً ليك على المداخلة، الأخ سالم بن محمد من سلطنة عمان اتفضل يا سالم.

سالم بن محمد: شكراً دكتور.

أحمد منصور: حياك الله.

سالم بن محمد: أولاً أنا أريد أن أشكركم، وأن أحيي -كمواطن يتحمل، أو أشعر بمسؤولية المواطنة- أن أحيي قناة (الجزيرة).

أحمد منصور: حياك الله.

سالم بن محمد: في ذات الدكتور أحمد، والدكتور فيصل، والأخ سامي حداد.

أحمد منصور: حياك الله.

سالم بن محمد: ونحن بحاجة، طبعاً أنت سألته عن مفهوم ثقافة السلام، سعادة السفير أريد منه أن يوضح لي مفهوم الفكر المتطور الذي تقوم به الدنمارك في خدمة الإنسانية عامة، والعرب خاصة من أجل هذا السلام..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً ليك.. اتفضل.

سالم بن محمد: ومع أن الحقائق لابد أن تثبت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً ليك.

سالم بن محمد [مستأنفاً]: وأن من الرجال والنساء قد يظهرون، وقد يظهرون من حقول قد لا نتوقع منها ذلك المواقف، فإن يستدعي أن أشيد بالمواقف الذي أشار إليها البابا شنودة في برنامجه (في حوار العمر)، وأن أشيد بامرأة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: خلينا يا أخ سالم، لنبقي في إطار الموضوع، والوقت أخذنا، وسؤالك واضح لسعادة السفير، شكراً لك.. شكراً لك، الأخ سامح السباعي من القاهرة.

صلاح بسيوني: أنا مش سامع...

أحمد منصور: سأوضح لك، سامح السباعي، فيما يبدو انقطع الخط، سعادة السفير -الآن- أشرف أبو زيد بيقول: إن جمعية القاهرة للسلام ليست سوى انعكاس للوضع العربي المنهزم والمتردي حتى في التفاوض مع الإسرائيليين، أنتم تمثلون حالة الانهزام العربي؟

صلاح بسيوني: إحنا بنحاول إن إحنا نتخلص من حالة التردي العربي، والتشرذم العربي، وبنحاول إن إحنا يكون لنا موقف واضح في إطار الثوابت العربية، فبالتالي يعني..ما أعرفش هل إحنا نتاج لهذا التردي العربي، واضطرينا إن إحنا نتحرك نتيجة لهذا الموقف العربي العام، مش عارف الحقيقة.

إنما هو بيتكلم برضه بيقول أي دولة، إحنا بنقول له إحنا لا نختلف عن أنه لابد أن تكون دولة حقيقية، يعني ده لا خلاف فيه، يعني دولة حقيقية، ولابد أن تكون عاصمتها في القدس، دي قضية لا يجب أن يكون هناك أي خلاف بينا وبين أي مواطن عربي، وأي واحد يعني، حتى اللي يتكلموا يا سيدي ضد التطبيع، أو يعني شعار التطبيع والكلام ده..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما أنت ضد التطبيع برضه.

صلاح بسيوني: أنا ضد التطبيع.

أحمد منصور: طيب.

صلاح بسيوني: أنا ضد التطبيع، أنا لم يحدث في خلال هذا المؤتمر كلمة واحدة عن التطبيع،لم يحدث،لم تصدر في هذا المؤتمر...

أحمد منصور [مقاطعاً]: وليه حتقولوا كلمة واحدة، وإنتو بتطبعوا فعلاً؟!

صلاح بسيوني: لا يا سيدي، لا.. لا.. لا، برضه أنت بتصادر على المطلوب، الطريقة دي والله معاي، أنا راجل ممارس برضه، فما تاخدنيش بهذه الطريقة، أنا هأضطر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة السفير، أنا أعكس وجهة النظر الأخرى في الموضوع.. في الموضوع، وأحاول الدفاع عنها باستماتة.

صلاح بسيوني: دافع.

أحمد منصور: الآن يقولون بأن (C. I. A) بتدعم المعارضة العراقية، وأنتم -الآن- تدعمون من المجموعة الأوربية، والدنمارك، هل لتحقيق.. (C. I. A) بتدعمها لتحقيق أهداف أميركية، أنتم تدعمون لتحقيق أهداف إسرائيلية أوروبية، ما ردك على هذا الاتهام؟

صلاح بسيوني: إيه ده؟ إيه الكلام ده؟! دا كلام غريب جداً والله..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليه؟ نفس الصورة يعني.

صلاح بسيوني: دا كلام.. كلام غريب حقيقي...

أحمد منصور: مش الدنمارك بتدعمكم والمجموعة الأوروبية.

صلاح بسيوني: يا أخ أحمد، دا كلام غريب جداً، والله العظيم!!

أحمد منصور [مقاطعاً]: لماذا تدعمكم طيب؟

صلاح بسيوني: تدعم إيه؟ تدعم ناس زينا، صلاح بسيوني، والدكتور عبد المنعم سعيد، وأسامة الغزالي حرب لا.. لا.. لا.. لا، يا سيدي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لخدمة الأهداف.. لخدمة الأهداف التي تروجون لها؟

صلاح بسيوني: إحنا عمرنا ما كنا –لا مؤاخذة يعني- إحنا عمرنا ما كنا عملاء، ولن نكون عملاء.. لا، مع الأسف يعني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليس اتهام بالعمالة.

صلاح بسيوني: لا، دا أكثر من كده.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليس اتهام بالعمالة وإنما..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: لا. لا، دا أكثر.. دا اتهام خطير دا أنت بتقول لي إن أنا بقى...

أحمد منصور [مقاطعاً]: مش أنا.. مش أنا اللي بأقول.

صلاح بسيوني: اللي بيقول هذا الكلام يعني، لابد أن يحاسب على هذه المعاني اللي بينطق بها، أو بيكتبها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الصورة مختلفة.. الصورة المختلفة..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: دا أمر خطير، يعني إزاي الناس تتكلم بهذا.. إزاي الناس تتكلم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سعادة السفير، الصورة مختلفة؟ الصورة مختلفة في الحالتين؟

صلاح بسيوني: إحنا.. يعني أنا مش متخيل يعني والله.. إن ممكن فيه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني الدنمارك دولة بريئة، وبتحب الإنسانية، وبتحب السلام، وبتحب مصر، وبتحب يعني .. هل ويعقل إن فيه دولة بتشتغل لله يعني؟!

صلاح بسيوني: العلاقة.. إذا كنت أنا بأقول لك إن أنا متمسك بالثوابت، فكيف يمكن أن يكون؟ إذا كان هناك تغير ولا.. هل حدث تغير في موقفي، ولا موقف حركة السلام المصرية، إطلاقاً يعني، أنا مش عارف ليه...

أحمد منصور [مقاطعاً]: إنتو بتسعوا لنزع العداء ما بين العرب وإسرائيل؟

صلاح بسيوني: يبقى بقى نخش بقى في التطبيع، نطبق نطبق نطبق الكتاب.. نطبق الكتاب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني إنتو ما بتسعوش.. ما فيش عندكم أي مساع -بصفتكم أنتم كدعاة سلام- لنزع العداء، إنتو ما عندكوش مساع لنزع العداء؟

صلاح بسيوني: بنقول لهم.. بنقول للمجتمع الإسرائيلي من خلال الصحافة، من خلال التليفزيون، ومن خلال الإذاعة، ومن خلال الاجتماعات، نقول للمجتمع الإسرائيلي أنه ما لم يتم السلام الشامل على أساس الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وقيام دولته في القدس إلى آخره، ستبقى المرارة، وسيبقى العداء، فلابد أن يكون هذا السلام سلام قائم على أسس مقبولة للطرفين.

أحمد منصور: سعادة السفير، من بين الأشياء اللي تناولتوها في البيان الختامي قضية العنف، إيه مفهوم العنف عندكم وعند الإسرائيليين؟

صلاح بسيوني: مفهوم العنف مفهوم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عندكم إنتو؟

صلاح بسيوني: لأ، إحنا بنتكلم بالنسبة للعنف عن عمليات الإرهاب الفردي، ونحن ندين عمليات الإرهاب الفردي سواء من هذا الطرف الفلسطيني، أو الطرف الإسرائيلي.

أحمد منصور: ولكن لا تدينوا ما يقوم به الإسرائيليين ضد جنوب لبنان، ولا تدينوا الطرف.. ما بتيدنوش قيام إسرائيل...

صلاح بسيوني: لأ إطلاقاً.. إطلاقاً، ونحن أعلنا في المؤتمر أن هذه حركة مقاومة، وحركة تحرير، ويسري عليها ما يسري على حركات المقاومة والتحرير، طبقاً لاتفاقيات (جنيف)، ولا خلط على الإطلاق، إنما نحن ندين الإرهاب الفردي.

أحمد منصور: مفهوم الإرهاب الفردي إيه هو؟

صلاح بسيوني: عمليات الانتحار، وقتل الأبرياء، والأطفال وإلى آخره، أو مجرم زي.

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب العنف الذي..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: أو مجرم زي (جولد شتاين) اللي دخل، وقتل الناس في المسجد الإبراهيمي.

أحمد منصور: نظرتكم.. نظرتكم للعنف الذي تقوم به إسرائيل ضد جنوب لبنان، هل أدنتم هذا؟

صلاح بسيوني: أدنا العنف؟

أحمد منصور: ما تقوم به إسرائيل.

صلاح بسيوني: أدناه.

أحمد منصور: إزاي أدنتوه؟

صلاح بسيوني: أدناه في البيان، وأقرأ لك البيان، أقرأ لك البيان في هذه الجريمة اللي قلت أن هذه الجريمة التي قامت بها حكومة إسرائيل ضد البنية الأساسية، وضد لبنان، قلت هذا، أدنا، أعلنا هذا باسم التحالف، ممكن أقرأ لك النص..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة السفير.. سعادة السفير باقي دقيقة واحدة، كيف ترون –فيها- مستقبل حركتكم في ظل الرفض الشعبي، والرفض السياسي، والمهني، والنقابي لها؟

صلاح بسيوني: لأ، ما تطلقش ما تطلقش العملية يعني، ما هو أصل أنا ممكن أعمل زوبعة سياسية كبيرة جداً، وأعتبر إن دي بقى بتمثل الرأي العام، والنقابات و.. و.. إلى آخره، معلش..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بعض التقارير تقول أن المؤتمر الأخير، هو مؤتمر إعلان الوفاة لجماعتكم.

صلاح بسيوني: مؤتمر السلام نجح نجاح سياسي عظيم جداً، وأصدر رسالة سياسية هامة جداً إلى الحكومة الإسرائيلية وإلى الرأي العام الإسرائيلي ولم.. ومن يقول..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لماذا (...) عليكم جميعاً، أنتم المسؤولين..

صلاح بسيوني [مستأنفاً]: ومن يقول إنه فشل، أنا أقول بقى لمن اجتمعوا، وقالوا نحن ضد التطبيع، هم الذين فشلوا، لأنهم لا يفهمون لا في السياسية، ولا في التطبيع، ولا في أي شيء.

أحمد منصور: شكراً سعادة السفير، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، موضوع الحلقة القادمة شائك ومعقد للغاية، وأقدمها لكم من العاصمة البريطانية (لندن) -إن شاء الله- في الختام هذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.