مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

سينثيا مكيني: عضو الكونغرس الأميركي

تاريخ الحلقة:

09/10/2002

- مدى احتمال تصويت الكونغرس لصالح مشروع الحرب ضد العراق
- الأيدي الخفية وراء قرارات الإدارة الأميركية وطبيعة دورها

- دور اللوبي الصهيوني في إسقاط سينثيا مكيني في انتخابات الكونغرس

- قوة اللوبي الصهيوني وأثره في الولايات المتحدة

- طبيعة المخطط الأميركي تجاه العراق

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود) وأعتذر إليكم بداية عن هذا التأخير الذي سبَّبه شيئان، الأول: تأخر ضيفتنا في الكونجرس لعدة دقائق بسبب جلسات منعقدة حول موضوع العراق، والثاني: سببته إشكالات فنية طارئة في الصوت والصورة أخرتنا لأكثر من ربع ساعة فاضطررنا أن نبدأ معكم بعد الموجز.

يدور نقاش ساخن داخل أروقة وقاعات الكونجرس الأميركي، في هذه الأيام وربما في هذه اللحظات حول منح تفويض للرئيس الأميركي (جورج بوش) يمنحه حق شن حرب عسكرية ضد العراق، مما يعني –حسب رأي عضو الكونجرس الأميركي السابق (بول فندلي) في مقال نُشر له اليوم في صحيفة "الحياة"- تحويل رئيس الولايات المتحدة الأميركية إلى ديكتاتور بشكل رسمي، وتدور هذه النقاشات في أعقاب قرار صدر من الكونجرس في الأسبوع الماضي يعتبر القدس عاصمة لإسرائيل دون اعتبارات لخمسة وخمسين دولة إسلامية أو لخُمس سكان الأرض من المسلمين الذين يزيدون عن المليار ومائتي مليون نسمة.

ولمعرفة خفايا ما يدور داخل قاعات الكونجرس وأروقته وكيفية صناعة القرار فيه، نحاور اليوم أحد أكثر أعضاء الكونجرس إثارة للجدل هي العضوة الديمقراطية سينثيا مكيني.

وُلدت سينثيا مكيني في أتلانتا في ولاية جورجيا الأميركية في مارس عام 1955.

حازت على درجة الليسانس في العلاقات الدولية من جامعة (نافتس) في العام 1984 حيث عملت زميلة باحثة في الشؤون الدبلوماسية في كلية (سيبلمان) في أتلانتا، كما درست العلوم السياسية في جامعة كلارك أتلانتا وهي عضو.. عضو الكونجرس الأميركي.. ابنة عضو الكونجرس الأميركي العريق السابق (بيلي مكيني).

انتخبت مكيني عضوة بالكونجرس عام 92 لتكون أول امرأة أميركية من أصل إفريقي تمثل جورجيا في الكونجرس، كما أنها الوحيدة من بين عضوات الكونجرس في ذلك الوقت التي دعت.. دعمت القضايا العربية بقوة، حيث رفضت وصم ياسر عرفات بالإرهاب، كما عارضت إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، كما عارضت استخدام القوة ضد المدنيين الفلسطينيين، كذلك اتهمت الإدارة الأميركية والـ CIA بأنهم كانوا على علم بأحداث الحادي عشر من سبتمبر قبل وقوعها وأن أصدقاء (بوش) قد حصلوا على مكاسب كبيرة من وراء إعلانهم الحرب ضد الإرهاب، وظلت خمس سنوات تعمل من أجل أن يصدر الكونجرس قراراً يقضي بمنع الولايات المتحدة من بيع الأسلحة للأنظمة الديكتاتورية حتى نجحت في استصدار قرار بذلك عام 1997.

لعبت مكيني دوراً في تدعيم العلاقات الولايات المتحدة بالدول الإفريقية غير أن اللوبي الصهيوني تحالف ضدها ونجح مؤخراً في إنجاح غيرها في دائرتها لتمثل الديمقراطيين بدلاً منها في انتخابات الكونجرس القادمة.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على: 4888873(00974)

أو إرسال تساؤلاتهم عبر الفاكس: 4890865(00974) أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت: www.aljazeera.net

سيدة مكيني، مرحباً بك.

سينثيا مكيني: شكراً جزيلاً.

أحمد منصور: رغم الخط الساخن بيني وبينك منذ يوم الأحد الماضي إلا أنك تأخرت حسب.. يعني توقعاتك، ثم أكدتي لي أنك ستأتي في الموعد.

سينثيا مكيني: كنت حقيقة أدافع عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة في هذه الفترة.

أحمد منصور: مع استعداد الكونجرس للتصويت في أي لحظة على منح الرئيس صلاحيات قد تكون مطلقة لشن حرب على العراق، ما هو تصورك للنتيجة المنتظرة للتصويت والتي يمكن أن تحدث بين لحظة وأخرى؟

مدى احتمال تصويت الكونغرس لصالح مشروع الحرب ضد العراق

سينثيا مكيني: إن التصويت فيما يخص مشروع القرار حول شن الحرب على العراق سوف يحدث في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ربما حتى يوم غد في المجلس ومشروع القرار سوف يُمرر، أما نتيجة التصويت فقد تم حسمها من الآن ودعني أصحح معلومة على أية حال وهي أن .. وهو فيما يخص ما قلته عن الحادي عشر من سبتمبر، السؤال الذي طرحته هو: ماذا كانت تعلم إدارة بوش عن القضية، وماذا كانت تعلم بالضبط؟ الآن هناك الكثير من الأمور يتم الكشف عنها ويبدو أن الإدارة علمت أكثر بكثير مما أخبرت الشعب الأميركي به، وحتى يبدو إنها أخبرت بعض أعضاء الكونجرس في حينه.

أحمد منصور: سوف آتي لك تفصيلاً إلى هذه القضية في حينها، ولكن لوحظ بأن زعماء الكونجرس أو أعضاء الكونجرس الذين كانوا معارضين لشن الحرب ضد العراق، وعلى رأسهم (توم داشيل) زعيم الديمقراطيين غيروا مواقفهم، داشيل غير موقفه يوم الأحد الماضي، وهناك كل يوم الآن، هناك تغيير في مواقف الديمقراطيين، ما هي الأسباب التي دفعت الديمقراطيين إلى تغيير مواقفهم بهذه السرعة، ليصبحوا من.. من داعمي الحرب ضد العراق؟

سينثيا مكيني: لا أستطيع أن أتحدث بالنيابة عنهم، وأقول لماذا عارضوا في البداية الحرب ثم عادوا ليغيروا مواقفهم لاحقاً ليؤيدوا إعلان الحرب الآن، ولكن ما يمكنني قوله هو أن الرئيس أعلن في لحظة ما.. منذ بداية توليه السلطة إن هناك حكومة ظل موجودة، وحكومة الظل هذه كانت على استعداد لتولي زمام الأمور إذاً ما حصل شيء ما للحكومة الحالية، المشكلة نحن لا نعلم من هو الذي يتحرك في الظلام، وراء الكواليس، ولكن ما نعلمه إن هناك قوى قوية جداً تعمل في.. من وراء الكواليس، وربما عندما يبدءون بالظهور إلى العمل ويكشفوا عن أنفسهم سنستطيع أن نبدأ.. أن نفهم حينذاك لماذا الناس الذين كانوا يقفون بحزم ضد الحرب الآن يتكلمون عن الذهاب إلى الحرب، رغم إن أعضاء الدوائر الانتخابية التي يمثلونها سوف يشاركون ويقاتلون في حرب إذا ما تم شنها فهم الآن بدءوا يؤيدون شن الحرب.

الأيدي الخفية وراء قرارات الإدارة الأميركية وطبيعة دورها

أحمد منصور: من هي هذه القوى؟ يعني الآن ما يذكر حول وجود حكومة أميركية في الظلام يمكن أن تتولى زمام الأمور إذا.. إذا حدث شيء للرئيس والحكومة الحالية، في تصورك من هي هذه القوى الخفية التي دفعت هؤلاء إلى تغيير مواقفهم؟

سينثيا مكيني: حسناً، يمكنني أن أقول شيئاً لكم إن هذه أسئلة المجتمع الدولي إضافة إلى المجتمع الأميركي يجب أن يطرحها ومن ثم يبحث من.. عن أجوبة عنها، على سبيل المثال، فنحن لدينا الآن عنوان بارز في الصحف يقول: إن التأييد لشن الحرب على العراق في بريطانيا قد بلغ حده الأدنى من تدني الشعبية ليبلغ 32%، إذن ما الذي يجعل (توني بلير) يتصرف ضد رغبة حزبه وضد رغبة شعبه؟! هذه القوى هي قوى دولية تمارس دورها وعملها لتجعل من الحكومات المنتخبة ديمقراطياً على أية حال، في حال جورج بوش ربما أقل ديمقراطية من الناحية الانتخابية، يجعلونها تعمل ضد رغبات شعوبهم، عليهم أن يكونوا إذن قوية ويستطيعوا التأثير وتغيير المواقف في هذه اللحظة الزمنية، ونحن إزاء قضايا مصيرية مثل الموت والحياة والحرب والسلم يتم التعامل معها.

أحمد منصور: حينما اتصلت فيك يوم الأحد الماضي أخبرتني أنك تشاركين في مظاهرة كبيرة في نيويورك ضمت كثيراً من أعضاء الكونجرس وكثيراً حتى من الممثلين ومن طبقات المجتمع الأميركي المختلفة وكانت واحدة من بين خمس وعشرين مظاهرة كبرى خرجت في خمس وعشرين مدينة أميركية كبيرة في ذلك الوقت، وتأكيداً لما ذكرتي خرجت في بريطانيا في الأسبوع الماضي أكبر مظاهرة في تاريخ بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية ضد الحرب، وأنتم خرجتم ضد الحرب وثلثي الأميركيين –حسب الاستطلاعات- ضد الحرب، إلا بعد أن يتم استيفاء كافة الأشكال الأخرى، مثل ذهاب المفتشين وغيرهم، إذا هذه هي.. هي الرغبة الشعبية ورغبة المسؤولين ورغبة طبقات المجتمع المختلفة، أما يوجد أي ميزان لدى الإدارة الأميركية للاهتمام برأيكم أو برأي هؤلاء المعارضين؟

سينثيا مكيني: 1.5 عدد مليون شخص خرجوا في روما، فخمسمائة.. خمسمائة ألف خرجوا في بريطانيا، في مدينة نيويورك يوم الأحد شاركت في مظاهرة معادية للحرب خرج فيها 60 ألف شخص في مدينة نيويورك وحدها خرجوا ضد الحرب، ولكن هذه المظاهرة قد تكررت في مدن مختلفة عبر الولايات المتحدة، وأيضاً في السادس والعشرين من أكتوبر القادم ستكون هناك مظاهرة هنا في العاصمة واشنطن التي أتوقع أن أشارك فيها، الحركة المضادة للحرب هي ليست ظاهرة أميركية إنها ظاهرة تكتسح البلدان بمختلفها تطلب موقفاً ضد إرسال الشباب من النساء والرجال إلى سوح الوغى، هذه القوى التي تحدثت عنها التي تتحدث أو تقف ضد الحرب، عليها أن تنسق مواقفها، عليها أن توحد جهودها وترص صفوفها في مظاهرة هائلة ضد الحرب.

وعودة إلى سؤالك: كيف إذن أن حكومات انتخبت ديمقراطياً يمكنها أن تتجاهل رغبات الشعوب؟ أنا أتذكر لو عدنا إلى الماضي عام 91 على سبيل المثال، عندما كان والد الرئيس الحالي يرسل بالشباب الأميركيين من الرجال والنساء إلى الحرب إلى العراق للمرة الأولى كانت شعبيته قد بلغت أكبر المعدلات التي لم يسبق لها مثيل، ولكن بمجرد انقضاء بضعة أشهر تحدث الشعب الأميركي وهزم (جورج ووكر بوش) الأب، وبدلاً منه انتخبوا (بيل كلينتون) رئيساً للولايات المتحدة، إذن من الممكن في هذه البلدان التي تحكم فيها النظم الديمقراطية أن تنتخب ونتيجة للعواطف الجياشة الهائلة ضد الحرب هذه، لو أن الناس أقدموا على الخطوة القادمة وصوتوا ضد الذين يرسلون شبابنا وشاباتنا إلى الحروب فسيمكننا أن نغير الأمور ويمكننا أن نغيرها كما قلت.

أحمد منصور: سيدة مكيني، ما هي القوى التي تحرك الكونجرس الأميركي كما ذكرتي في الخفاء وتجعله يتخذ مثل هذه القرارات التي تحت يدي ما يزيد عن مائة مقال جمعتها خلال الأسابيع الماضية لكُتَّاب أميركيين ومفكرين أميركيين ضد الحرب؟ إذا هذا رأي هؤلاء، فما هي القوى التي تحرك الكونجرس وتدفعه لمثل هذا الطريق؟

سينثيا مكيني: هذا هو سؤال المليون دولار، لماذا حتى أعضاء الكونجرس الذين لهم تحفظات جادة جداً ضد إرسال شبابنا إلى الحرب يوشكون الآن على التصويت لعمل ذلك؟ ودعوني أقول شيئاً آخر أيضاً، إن هذا الرئيس وفي إحدى أولى القرارات التي اتخذها في الحرب ضد الإرهاب أعلن أن ما يمكن اعتباره إنكار حق دفع العمل بالأوقات الإضافية للشباب والشابات، فهو من جهة يريدهم أن يذهبوا إلى الحرب، ولكنه من جهة أخرى لا يريد أن يدفع أجورهم! كيف للمرء ونحن نتساءل هنا لزملائي في الكونجرس أن يقبلوا بتصويت كهذا؟ البعض ربما سوف يصوت بدواعي الخوف.. الخوف من أن شيئاً مريعاً يمكن أن يحدث للولايات المتحدة إذا لم نذهب إلى الحرب، ولكن هناك أيضاً بالنسبة إليهم هذه فرصة لتسوية حسابات وتصفية حسابات قديمة، تعلمون أن الرئيس قال: إن هذا الرئيس أو صدام حسين حاول مرة قتل والدي، إذن المسألة هي مسألة تصفية حسابات قديمة وليست دليلاً على تصرف ديمقراطي لرجل يمثل إرادة شعب انتخبه ديمقراطياً، ربما هذا جانب من الدوافع، وهناك أيضاً من يقول أن العراق لم يمتثل لقرارات الأمم المتحدة، هم ينتهكون قرارات الأمم المتحدة، نحن نعلم أن هناك بلداناً كثيرة تنتهك قرارات الأمم المتحدة، هل نذهب لشن الحرب ضدهم جميعاً؟ أو هل فعلنا ذلك في السابق؟ هل كنا نشن الحرب ضدهم كلهم؟ وهل هذه هي السبيل الأمثل لجعل البلدان تمتثل لقرارات مجلس الأمن؟ أعتقد إن الأمر ليس كذلك.

دور اللوبي الصهيوني في إسقاط سينثيا مكيني في انتخابات الكونغرس

أحمد منصور: أنت تعرضتي في دائرتك و داخل حزبك الحزب الديمقراطي إلى منعك من الانتخاب.. من أن ترشحي نفسك في الانتخابات القادمة في نوفمبر عن طريق تقديم واحدة أخرى مكانك ليس لها أي هي (دينيس ماجيت) ليس لها أي خبرة سياسية سابقة وهذا أدي إلى نجاحها في الانتخابات الداخلية في الحزب مما يعني عدم قدرتك أن ترشحي نفسك نيابة عن الديمقراطيين، والدك السيناتور السابق ورجل القانون (بيلي مكيني) قال في تصريحات صحفية نشرت له في السادس والعشرين من أغسطس الماضي إن هزيمتك في الانتخابات عبارة عن مؤامرة يهودية لأن اليهود يشترون أي شيء وأي شخص. كيف نجح اللوبي الصهيوني في إقصائك عن الانتخابات القادمة في دائرتك؟

سينثيا مكيني: بصراحة تامة يمكن أن أجيب عنك بكلمة واحدة، المال، في الولايات المتحدة يحتاج المرء إلى كميات هائلة من المال لكي يترشح ويخوض حملات انتخابية، وهذا كل ما في الأمر ببساطة، وعندما تتحدث عن حملات انتخابية للكونجرس فإن الأموال تبلغ الملايين والملايين من الدولارات وهذا هو ما حدث في سباقي للترشيح، فقد كانت.. أحاطت بنا في وقت ظروف مؤسفة حقيقة حيث قامت لجنة (إيباك) أعلنت في حينه وبشكل علني وواضح في تقارير نشرتها الصحف.

أحمد منصور: هذه اللجنة التي تضم معظم المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، إيباك نعم.

سينثيا مكيني: تضمنت قد نسبت إليَّ مجموعة من الأقوال حسب زعمهم، إيباك هي.. هي لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية وهي تعتبر في المقدمة وربما الأقوى من بين مجموعات اللوبي المؤيدة لإسرائيل، والأكثرها بروزاً في الولايات المتحدة في العاصمة واشنطن DC وكانت هناك مقالات في الصحف والمجلات أعلنت إن إيباك تستهدفني من أجل هزيمتي وكذلك.. وكما ربما قد يعلم مشاهديكم إنه بمجرد ما أن يصبح المرء هدفاً فإن ذلك يعني إنفاق كميات هائلة من المال للحملة الانتخابية، ومن حيث الأساس، ومن خلال التنسيق والتعاون مع مجموعات الجمهوريين اليمينية الراديكالية وقلة التأييد من الديمقراطيين و.. أو الحزب الديمقراطي المؤسس –إن صح لنا أن نسميه ذلك- استطاعوا أن يغيروا تصويتهم في الانتخابات الأولية، عشرات الآلاف منهم ونحن نقدر إن ما يقرب من 40 ألفاً من الناخبين غيروا نهجهم في التصويت، وفي الانتخابات الأولية، فكيف لك أيضاً أن تكون هناك انتخابات منصفة؟ هذا ما حصل وإيباك قد أعلنت أنهم يستهدفونني وحملتي الانتخابية لكي يلحقوا الهزيمة بي.

أحمد منصور: في عددها الصادر في الحادي عشر من إبريل الماضي ذكرت صحيفة "USA today" الأميركية أن عدد الأعضاء اليهود في مجلس الشيوخ الأميركي هم 10 أعضاء من بين 100 عضو هم أعضاء المجلس، أما عدد الأعضاء اليهود في مجلس النواب فهم 27 عضواً من بين 435 عضواً، أي حوالي 6% فقط من عدد الأعضاء، كثيرون يتساءلون: كيف يتحكم 37 عضواً يهودياً في 535 عضواً هم كل أعضاء الكونجرس، بل وفي مصير الولايات المتحدة كلها؟

[فاصل إعلاني]

قوة اللوبي الصهيوني وأثره في الولايات المتحدة

أحمد منصور: أعتقد يا سيدتي أن سؤالي واضح بالنسبة إليك؟

سينثيا مكيني: نعم كان كذلك، إن هناك مقالاً مثيراً للاهتمام ظهر في الصحف اليوم وتناقلته وكالة.. وكالات الأنباء حول تناقص أعداد السكان اليهود في الولايات المتحدة ومن حيث الأساس، ولعدة أسباب فإن السكان اليهود يتناقصون عدداً وهذا مدعاة للقلق، وهم ينشرون الآن.. يطلقون صفارات الإنذار، والسبب في ذلك بالتأكيد كيف يمكن لأناس يملكون هذا العدد الصغير، ولا يمثلون إلا هذه النسبة الصغيرة أن يمارسوا كل هذا.. كل هذا القدر من النفوذ السياسي؟ أولاً بسبب تركيز الموارد بشكل خاص مثل التركيز على الانتخابات السياسية، كما حصل معي في جورجيا، وأيضاً في (ألاباما) أيضاً والذي بالمناسبة هي ألاباما هي قلب وعقل النشاط السياسي الأسود في.. ناس منهم أصل أميركي إفريقي، وأيضاً مركز ومعقل الدفاع عن حقوق الإنسان، وتلقت ضربة منهكة بسبب هذا الاستهداف، ومن حيث الأساس فإن.. إنهم يستطيعون فعل ذلك لأن النظام السياسي للولايات المتحدة هو نظام مفتوح بهذه الطريقة، فهو ليس من الصعب بمكان، ولكي تمارس مثل هذا الفعل فبإمكان أي كان أن يفعله، المسلمون في أميركا يمكنهم أن يعملوا في ذلك، أميركيون آخرون يمكنهم أن يفعلوا ذلك، وخاصة تلك المجموعات التي تمتلك قوة مالية، صحيح لأن تركيز القدرات المالية هي التي تجني ثمار الممارسة السياسية، ومن خلال اقتران القدرة على التصويت والقدرة على استخدام المال، يحصلون على القوة الحقيقية في البلاد.

أحمد منصور: طالما تحدثت عن ألاباما أيضاً نجح اللوبي الصهيوني في إسقاط (أرييل هيلارد) وهو.. وكلاكما من الأفارقة السود، هل يعكس ذلك صراعاً بين السود واليهود في الولايات المتحدة؟

سينثيا مكيني: تعلمون أنه في الولايات المتحدة الأميركية وفي كل مدينة في الولايات المتحدة الأميركية هناك تحالف بين السود واليهود، وهي منظمات موجودة ومهمة ومن خلال هذا التنظيم اليهود والسود يوحدون صفوفهم ويعملون من أجل قضايا مختلفة، أفكار اقتصادية، وأفكار سياسية، وأفكار اجتماعية أيضاً، ونشاطات خيرية وما شابه ذلك، ويتم كل ذلك بمقتضى إطار التحالف بين السود واليهود، ولكن للأسف ليس هناك مثل هذا التحالف بين المسلمين والسود أو بين العرب والمسلمين والسود، مثل هذا الائتلاف الذي نجده في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، إذن ما يجب أن يحدث هو أن على الجالية العربية.. الجالية الأميركية من أصل عربي أن تتكامل وتندمج بشكل كامل مع النسيج السياسي والاقتصادي والاجتماعي لعموم الولايات المتحدة، وبصراحة أعتقد أن ذلك يمكن عمله بسهولة، وكما تعلمون فإن الإسلام هو أحد أسرع الأديان نمواً إن لم يكن الأسرع على الإطلاق والكثير من الذين يعتنقون الإسلام هم من أصول إفريقية، إذن هناك جسر طبيعي يربط ما بين عالم الإسلام وما بين الولايات المتحدة الأميركية، وهو أمر ماثل أمامنا في المساجد، في صفوف الجالية الأميركية ومن أصل إفريقي ومن أجل.. من أصل لاتيني، هذه الجاليات يجب أن يتم توظيفها وتركيز طاقاتها لتصبح جزءًا اجتماعياً من الحركة الإسلامية السياسية في هذا البلد، هذا أمر يجب أن يحدث لأن المسلمين الآن هم على الخط الأمامي يواجهون التمييز وأيضاً إجراءات عنصرية، ونفس الاستهداف الذي حصل لي أنا سياسياً ولكنهم يقعون ضحيته في منازلهم وفي أماكن عملهم عندما يحاولون أن يتحركوا وينتقلوا من مكان إلى آخر أو من داخل.. أو إلى داخل.. خارج أو خارج الولايات المتحدة، وحالياً هناك في اللجنة الفرعية التي أعتبر أنا العضو الديمقراطي الأرفع مستوى فيه، الشاهد الذي وجهت الدعوة إليه هو نهاد معوض أمين..

أحمد منصور: نهاد عوض.

سينثيا مكيني: نهاد عوض (أمين لجنة كير) الذي في هذه اللحظة ربما سوف يقدم شهادته حول تأثير عدم التسامح الديني داخل الولايات المتحدة على حياة المسلمين العاديين الذين هم أميركيون والذين يريدون أن يساهموا في بناء هذا البلد، وهم مخلصون وموالون لأميركا ولكنهم يواجهون التمييز كما تعرضت أنا له بصفتي أميركية من أصل إفريقي لا لشيء سوى بسبب انتمائهم الديني فقط.

أحمد منصور: كنت أحد الذين صوتوا ضد قرار الكونجرس بنقل السفارة الأميركية إلى القدس والذي صدر الأسبوع الماضي وسبب الأذى لأكثر من مليار مسلم، لماذا يصر أعضاء الكونجرس على إيذاء أكثر من مليار مسلم لصالح عدة ملايين من اليهود؟

سينثيا مكيني: لو كان لي أن أكون صريحة تماماً فإنني يمكن أن أقول إنه في خاتمة المطاف لن يعني الأمر شيئاً كثيراً حول الحساسيات التي قد يشعر بها مليار و200 مليون، كما أعتقد إن عدد المسلمين في العالم هو، ما يهم هو ما يحدث يومياً في واشنطن DC، واشنطن DC، تصنع هذه السياسات التي تؤثر مليار و200 مليون مسلم في أنحاء العالم، ولو كان هناك تغيير يجب أن يحدث مثل هذا التغيير، يجب أن يأتي من واشنطن DC، وخلالها وليس عن طريق لقاءات خاصة مع أعضاء الإدارة الأميركية، هنا أعتقد أن الكثيرين من الناس في بلدان أخرى يخفقون في فهم أو يدركوا أهمية الكونجرس الأميركي، الكونجرس الأميركي هو الذي يضع السياسات، والرئيس هو الذي ينفذ هذه السياسات، إذن كونجرس الولايات المتحدة هو المكان الذي تتم فيه الحركة الفاعلة، لدرجة إن الذين يشعرون بأنهم مقموعون ومضطهدون أو بوسيلة أو أخرى تنتهك حقوقهم أو يساء استخدامها نتيجة للسياسات الأميركية، فالمكان الذي يجب أن يتوجهوا إليه.. نعم يمكنهم أن يذهبوا إلى البيت الأبيض، ولكن المكان الحقيقي يجب أن يكون Capital Hill ومقر الكونجرس ويمكن ترجمة هذا إلى قوة الشعب، يمكن أن يترجم إلى تغيير في السياسة العامة للبلاد، وأعتقد.. وأعلم حقيقة أن هناك الكثير من الشباب من المنتمين للدين الإسلامي يقدمون تضحيات عظيمة اليوم ليفعلوا ذلك، ليغيروا السياسة الأميركية ليغيروها في الداخل ويغيروها أيضاً في الخارج.

أحمد منصور: زياد الجاسر من سوريا يسألك: ألا تسأل الإدارة الأميركية نفسها لماذا تنامت الكراهية في العالم ضدها خلال فترة وجيزة؟

سينثيا مكيني: إنك محق تماماً في قولك أن..، وللأسف أن ليس هناك الكثير من الناس الذين يتطلعون إلى الولايات المتحدة بنظرة احترام وتقدير التي كانت موجودة في وقتٍ ما، في الحقيقة كان هناك وقت ما كان الناس في العالم ينظرون إلى الولايات المتحدة من قِبل الكثير من الناس في العالم ويكنون إزاءها حبًّا عظيماً، لأننا وقفنا مع حقوق الإنسان، ومع الحرية، ومع القيم الديمقراطية، الآن –وبشكل ما- تغيَّر كل ذلك، بل انحرف عن مساره، والناس ينظرون إلينا كمن ينحاز إلى طرف دون الآخر، ولا ندعم قضايا حقوق الإنسان ولا ضحايا الاضطهاد، بل مع مسببي السياسات القمعية، وثانيةً وللأسف أقول إن هذا ليس هو الشيء الأول في أذهان أعضاء الكونجرس الأميركي، وليس.. ولا يأتي في المقام الأول في أذهان الذين يرسمون السياسات في البيت الأبيض، ما هو ماثل أمامهم في المقام الأول هو ما يحدث في اللعبة السياسية الأميركية داخل أميركا، من الذي يسيطر؟ ومن الذي يمارس نفوذاً؟

ولو أن هناك صورةً ما ننظر إليها ملأى من جزء ملأى بالنفوذ وملأى بكل الأشياء التي هي جيدة وصالحة للناس الذين يريدون انتخابهم ليصنعوا السياسات، ولكن من.. من جهة أخرى لو أن هناك إناءً خاوياً لا يوجد فيه شيء سوى قيم، سوى قيم كرامة واحترام لحقوق الإنسان، للأسف هذه ليست السلع التي يمكن شراءها هذه الأيام، هذه ليست –للأسف- السلع التي تغطي نفقات الإعلانات في التليفزيون والإذاعة، والتي تجعل من نجاح الحملات الانتخابية ممكناً، وعليه فمن ناحية بإمكاننا أن نجد أناساً يشربون من الإناء المليء بالقيم وحقوق الإنسان والكرامة والحرية، ولكنهم في النهاية لو لم يملكوا ما فيه الكفاية ليحصلوا على العدد الكافي من الأصوات في يوم الانتخاب سيخسرون، هذه هي الحقيقة في السياسة الأميركية، وعليه فإن أولئك الذين يعنون ويحرصون على الكرامة وحقوق الإنسان والحرية هؤلاء عليهم أن يساهموا في العملية السياسية الأميركية ليجعلوا من ذلك الإناء أو القدح مليئاً بقدر يجعل الناس يقدمون على الشرب منه، وعندما يشربون منه لا يتعرضون لمواجهة خطر الهزيمة فيما بعد.

أحمد منصور: حينما تحدثتِ عن مجلس العلاقات الخارجية، ونهاد عوض أُرسل إليَّ رسالة من قبل.. من قبلهم يطلبون من كل مسلم أن يكتب احتجاجاً، ويرسله عبر البريد الإلكتروني إلى البيت الأبيض ليحتج على قرار الكونجرس بنقل السفارة الأميركية إلى القدس والعنوان هو: president@whitehouse.gov.com

أعتقد الآن أن الزملاء كتبوه، وسوف يظهر على الشاشة، نداء من مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) لكل المشاهدين بأن يرسلوا رسائل احتجاج إلى البيت الأبيض على هذا العنوان حول قرار الكونجرس نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

هل لديكِ تفصيلات ومعلومات خاصة عن طبيعة المخطط الأميركي تجاه العراق؟

[فاصل إعلاني]

طبيعة المخطط الأميركي تجاه العراق

أحمد منصور: سيدة مكيني، هل لديك أية معلومات عن طبيعة المخطط الأميركي تجاه العراق؟

سينثيا مكيني: دعوني أقول هذا الشيء فقط، بدايةً فيما يخص إرسال رسائل البريد الإلكتروني...

أحمد منصور: نأسف لهذا الخلل الفني.. ربما يبقى.. لن نأخذ فاصل، سنبقى معكم على الهواء -مشاهدينا الكرام- حتى يعود إلينا مرة أخرى، لديَّ بعض المشاركات من المشاهدين، سوف أقرأ بعضها، وسوف أسمع إلى آراء البعض إلى حين عودة الصورة مرةً أخرى، ربما هناك مشكلة.

عندي يوسف عمر السايس –رجل أعمال من اليمن يقول: في أميركا إن كان قطار خرج عن قضبانه هناك دائماً استقالات ومساءلات، ولكن في أحداث سبتمبر لم نشاهد شيئاً من هذا القبيل، والسؤال: كيف تفسرين ذلك؟ وهو أحد الأسئلة الهامة التي نأمل أن نوجهها إلى السيدة مكيني حال عودة الصورة مرة أخرى.

أيضاً ياسر محمد الخلافي –موظف من اليمن يقول: كلُّهم يهود متعصبون، هذا ما كشفت عنه الوقائع الأميركية، بل إنهم أكثر من يهود فلسطين، هذا يقصد طبعاً قضية الانحياز الواضح بالنسبة للقرارات التي اتُخذت مؤخراً في الكونجرس.

هناك شيء خطير للغاية أشارت إليه السيدة مكيني هو وجود حكومة خفية في الولايات المتحدة الأميركية ربما هي التي تسيِّر الأمور، ربما هي التي أجبرت قادة وزعماء الكونجرس الذين كانوا يعارضون.. الذين كانوا يعارضون اتخاذ قرار ضد الحرب، تغيَّر موقفهم فجأة، وقالت لا نعلم ذلك، قالت أن معظم أو أغلبية الشعب البريطاني يعارض شن الحرب، ومع ذلك توني بلير يؤيد الولايات المتحدة الأميركية، هناك علامات استفهام كثيرة حول الحكومة الخفية التي تُسيِّر الأمور في الولايات المتحدة، والتي أعلنت مكيني –وهي عضو في الكونجرس منذ عشر سنوات- أنها لا تعلم شيئاً عن طبيعة هذه الحكومة، وإنما قالت أنه سؤال المليون دولار، من يستطيع أن يدلي بمعلومات حول هذه الحكومة، وإن كانت قد صدرت بعض التقارير في الفترة الأخيرة أشارت إلى أن هناك حكومة خفية بالفعل كانت الإدارة الأميركية رتبتها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر حتى يمكن أن تمسك بزمام الأمور إذا حدث هناك شيء يتعلق بالحكومة القائمة وللرئيس.

عندي بعض الآراء أيضاً من المشاهدين، وعندي علي أسعد من كاليفورنيا. علي أسعد، لو نسمع تعليقك أو سؤالك أو مداخلتك، اتفضل.

علي سعد: السلام عليكم، معاك علي سعد من كاليفورنيا.

أحمد منصور: عليكم السلام.. علي سعد، آسف يا أخ علي، تفضل.

علي سعد: على العموم أنا مواطن أميركي عربي مسلم، وانتمائي ديمقراطي وكان عادةً فيه عندما تقوم حملات الحروب يحطوا لنا رقم اللي هو eighteen hundred number على أساس أنك تعطي رأيك، يعني يا مع الحرب يا ضد الحرب، بس في الحملة هذه لم يوجد الرقم هذا، يعني نحن بحاجة إلى الرقم هذا، لأنه الساحة الأميركية وبالذات ولاية كاليفورنيا اللي أنا فيها تقريباً 99% ما همش مع الحرب، ضد الحرب.

السؤال الثاني: كنتش تسأل السيدة مكيني إنه هو الولايات المتحدة الأميركية بتقول إنها حملة الحرب هذه لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، بينما ما فيش قرار واحد معناته إسرائيل نفذته في الوقت العكس موجود، في الوقت الذي هذا السفير الأميركي في الأمم المتحدة يعمل حق نقض الفيتو، وأبسط الأمور هو لجنة تقصي الحقائق يعني في جنين أفسدوها وأفشلوها نهائياً، وأنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً لك يا سعد.. شكراً لك، لأن واضح أيضاً أن القرارات التي تُتخذ الشعب الأميركي غير معني، الإدارة غير معنية يبدو بمتابعة رأي الشعب كما قلت أنك عضو ديمقراطي، ومع ذلك لم تُسأل. سيدة مكيني، أعتقد إنكِ رجعت إلينا الآن، أعتذر إليكِ عن هذا الخلل.

صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية نشرت تقريراً في الثالث من أكتوبر الجاري نقلاً عن (ريتشارد بيرل) المستشار الاستراتيجي في البنتاجون أن بوش قد يضرب العراق قبل خطابه الذي سيلقيه عن وضع الأمة في نهاية يناير 2003، ما هي معلوماتك وتوقعاتك حول موعد الضربة الأميركية المتوقعة للعراق؟ مع رجاء الإجابة على سؤالي السابق الذي انقطع (الستالايت) دون أن تجيبي عليه، اتفضلي.

سينثيا مكيني: حسناً أفهم أن هناك عدة أسئلة مطروحة أمامي أو..، واحد منها يتعلق بطبيعة حكومة الظل، كانت هناك تقارير صحفية ظهرت بعد اعتراف إدارة بوش بوجود (حكومة ظل) بين قوسين بأن قادة مجلس النواب ومجلس الشيوخ تفاجئُوا تماماً لأن أحداً لم يسمع بهذه المجموعة ومن هم وأين يلتقون، أو أية معلومات عنهم، وفي الحقيقة رئيس المجلس هو جمهوري ولم يعرف شيئاً عن الموضوع، (توم داشيل) هو زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ لم يعلم شيئاً عن المسألة برمتها، وهناك.. هناك الكثير من اللغط حول حكومة الظل.

فيما يخص القضية الثانية التي تم طرحها حول التحقيق فيما جرى في الحادي عشر من سبتمبر، ربما أنتم تعلمون أن مجلس النواب قد صوَّت حقيقةً لإنشاء هيئة مستقلة لتحقق فيما حدث في الحادي عشر من سبتمبر، هذا ما طلبت أنا العمل به، والسؤال هو: ماذا علمت الإدارة؟ ومتى علمته؟ علينا أن نحقق تحقيقا وافياً.

أحمد منصور: هل حصلت على إجابة؟

سينثيا مكيني: لنضمن أنه لن يحدث ثانيةً.

أحمد منصور: Yes.. نعم..

سينثيا مكيني: وما يخص التحقيق بشأن الحادي عشر من سبتمبر بالطبع تعلمون أن هناك جلسات استماع مشتركة يتم عقدها الآن بين اللجنات.. اللجان الاستخبارية لمجلسي النواب والشيوخ، وهم يتلقون الإفادات من.. من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الـ FBI وتتذكرون (كولن رولي)، الذي رفع صوته مطالباً بالتحقيق في هذه القضية، وحسم الحقيقة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل تعتبرين الحكومة الأميركية مدانة في هذا الموضوع؟

سينيثيا مكيني [مستأنفةً]: ومسألة مدارس التعليم على الطيران والتصرفات المثيرة للشك.

أعتقد أن لهذه الأسباب نحتاج إلى تحقيق وافٍ لنعرف ما حصل. أنا أعرف أن الكثير من الأفراد يبذلون جهوداً مضنية للإجابة عن هذه الأسئلة التي تبقى من دون إجابة، هناك موقع على الإنترنت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل يمكن أن تجيبيني عما.. عما يتعلق بوضع العراق قبل نهاية البرنامج؟ لم يعد لديَّ إلا دقيقتين.

سينثيا مكيني [مستأنفة]: وحول ماذا نعلم الآن ومتى علمناه.

أعتقد أن الكل يفهم طبيعة ما هو حاصل فيما يخص العراق، الولايات المتحدة تقول إنها ستخوض الحرب بسبب إخفاق العراق في الانصياع لقرارات الأمم المتحدة، ثم يقولون: إن الحرب بسبب الحاجة إلى تغيير النظام، وأيضاً بسبب امتلاك العراق لأسلحة جرثومية وكيماوية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا نتكلم عن الأسباب، ما هي توقعاتك للحرب ومستقبل المنطقة حال اندلاعها، باختصار شديد؟

سينثيا مكيني: ماذا أتوقع، هذا سؤال مختلف تماماً، فيما يخص ما أتوقع حصوله، أتوقع أنه سيكون هناك.. ستكون هناك قوات عسكرية أميركية وبريطانية في العراق، إن لم تكن هناك من الآن، حقيقةً نعلم إن في شمال العراق.. في جنوب العراق فيها وجود عسكري أميركي وبريطاني، وإنهم ربما.. وأنه ربما سيكون هناك جهود متزامنة..

أحمد منصور: سينثيا مكيني، أشكرك شكراً جزيلاً (عضو الكونجرس الأميركي).

وسينثيا مكيني دفعت مقعدها ثمناً لمواقفها من دعم القضايا العربية، وموقعها على الإنترنت لمن أراد أن يرسل لها رسالة لتحيتها على مواقفها من القضايا العربية ودعمها لها: hq2600@aol.com

موقع أو عنوان سينثيا مكيني البريد الإلكتروني، آملاً من كل مشاهد أن يحييها على مواقفها من القضايا العربية والتي دفعت اللوبي الصهيوني إلى أن يتكاتف ضدها ويمنعها من الترشح في الانتخابات القادمة نائبةً عن الديمقراطيين بعد عشر سنوات قضتها عضوة في الكونجرس الأميركي.

في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وأعتذر عن الخلل الفني الذي حدث من البداية، وإلى اللقاء.