مقدم الحلقة أحمد منصور
ضيف الحلقة طه ياسين رمضان - نائب رئيس الجمهورية العراقي
تاريخ الحلقة 28/11/2001

- موقف العراق من التهديد الأميركي بضربها
- تصور العراق لرد الفعل العربي تجاه الضربة الأميركية المتوقعة من أميركا
- موقف القيادة العراقية من المعارضة
- برنامج "النفط مقابل الغذاء" وتقييم العراق لحملة أميركا على أفغانستان

طه ياسين رمضان
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة العراقية بغداد، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).
حسم الرئيس الأميركي (جورج بوش) التكهنات التي أثيرت خلال الأسابيع القليلة الماضية حول استهداف العراق (...) الأميركية ضد ما تسميه أميركا بـ "الإرهاب"، وذلك حينما أعلن أول أمس أن العراق ربما يكون هدفاً تالياً للحملة العسكرية الأميركية بعد أفغانستان، إذا أصر العراق على رفض عودة المفتشين الدوليين، وهدد الرئيس الأميريكي جورج بوش الابن صدام حسين.. الرئيس العراقي صدام حسين بعواقب وخيمة إذا لم يسمح بعودة المفتشين الدوليين إلى عملهم في العراق، فيما أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن رسالة بوش إلى صدام حسين هي جرس إنذار. وقد أدت تصريحات بوش إلى اضطراب الأجواء في المنطقة، حيث أعلنت إسرائيل تأييدها توجيه ضربة عسكرية للعراق، فيما أعلنت الجامعة العربية أنها سوف تتخذ.. أو سوف تسعى لاتخاذ موقف عربي موحد إذا تعرض أي قطر عربي لهجوم أميركي.

محاور وتساؤلات عديدة حول الموقف العراقي من التهديدات الأميركية أطرحها في حلقة اليوم على نائب رئيس جمهورية العراق السيد/ طه ياسين رمضان.
ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد ساعة من الآن على: 009744888873.

أما رقم الفاكس الذي استقبل عليه مداخلاتكم عليه من الآن فهو: 009744890807.
كما أدعوكم للمشاركة في الاستفتاء الذي تطرحه (الجزيرة) عبر موقعها على شبكة الإنترنت: www.aljazeera.net

والذي يدور حول: هل يتوجب على العراق السماح بعودة المفتشين الغربيين لتجنب ضربة محتملة؟ وقد بلغت نسبة المصوتين حتى الآن على الاستفتاء أن 74% يرفضون عودة المفتشين الدوليين، فيما أجاب 23% بوجوب عودة المفتشين الدوليين، فيما تحفظ 2.5%. وسوف نعلن النتائج النهائية في نهاية الحلقة.
سعادة النائب، مرحباً بك.

طه ياسين رمضان: يا أهلاً وسهلاً.

موقف العراق من التهديد الأميركي بضربها

أحمد منصور: بداية ما هو موقفكم من التهديد الأميركي المباشر الذي أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش ضد العراق يوم الاثنين الماضي؟

طه ياسين رمضان: في البداية أنا أعتقد تهديد الإدارة الأميركية والرئيس بوش للعراق وعدم ارتياحهم لمنهج هذا البلد ليس جديد، بالرغم مما يشار أن هناك حديث لبوش باتجاه العراق واعتبر إنذاراً، العراق أولاً لم يتوقف الهجوم العسكري عليه، والكثيرين يمكن ينسون أن العراق يومياً تخترق أجواؤها، وتضرب مواقع معينة، وتحرق مزارع، وتهدم دور، وهناك شهداء وجرحى بشكل مستمر. لكن منذ الحادي عشر منذ أيلول يثار أن هناك احتمال هجوم على العراق مع أفغانستان، أو بعد أفغانستان. إذا كان المقصود هو توسيع هذا الهجوم، ولكن لا نستطيع أن نقول عدوان جديد، لأن العدوان مستمر وخرق الأجواء مستمرة، والحصار منذ أحد عشر عام بدون توقف وبدون أي تغير أعتقد هو يعتبر هجوم شامل وكبير، وذات طابع إنساني مدمر لا يستند إلى أي قاعدة قانونية أو خلق إنساني. فإحنا.. وسبق أن هوجم العراق بعدوان كبير لم يتحدث عنه التاريخ لا قبل ولا بعد في كانون عام 91 كما تعرفون، وعدوان شامل أيضاً وكبير لعدد من الأيام أقل من عام 91 في عام 98، وهناك ضربات شاملة بعد عام 91 وقبل عام 98، فالعدوان على العراق مستمر بكل أنواعه الواسعة والكبيرة. ولذلك نحن لان نستغرب من خلق الإدارة الأميركية في شن عدوان، ولكن بالتأكيد سيبقى هو عدوان غاشم، والهدف منه هو تطويع العراق لكي يكون تبع كبقية الاتباع للإدارة الأميركية، وإذا كان هذا الهدف فأنا أقول لهم: تخسرون.

أحمد منصور: يعني أنتم تعتبر أنفسكم في حالة حرب مستمرة مع الولايات المتحدة منذ العالم 90 وحتى اليوم؟

طه ياسين رمضان: بالتأكيد مع الولايات المتحدة وأميركا الحرب والعدوان مستمر.

أحمد منصور: لكن لماذا تصرون على رفض عودة المفتشين الدوليين في الوقت الذي تقولون فيه أنكم لا تنتجون أسلحة دمار شامل؟

طه ياسين رمضان: إحنا علينا نعرف ما هو السبب في هذا الطلب؟ ولأي غرض أن يأتون أن جواسيس إلى بلدنا؟ لكل بلده له سيادته، له حريته، له استقلاليته.

أحمد منصور: لماذا لم ترفضون من البداية سيادة النائب؟

طه ياسين رمضان: نعم، إحنا عندما قبلنا بالقرار (687)، ولم نقبله لأنه قرار عادل بل أوضحنا هذا بأنه قرار مجحف، وقرار مجرم، وقرار ينال من سيادة العراق لأن وقف إطلاق النار أصلاً لم يتم بشروط، وحدث من طرف واحد كما تعلمون، ولكن قبلنا به لأسباب عديدة، أولاً: للظرف اللي أنتم تعرفون كيف كان في العراق. ثانياً: لكي يتيقن.. لأن بالتأكيد الكثر كانوا غير متيقن ويعتقدون أن قبولنا بهذا القرار وكما ادعى الأمين العام السابق بأنه إذا قبل العراق هذا القرار ممكن في مدة أقصاها ستة اشهر يرفع الحصار عن العراق، فبالتأكيد كانت القيادة العراقية والسيد الرئيس القائد بالذات الرفض بالمطلق، نعم نقيم هذا القرار نعتبره قراراً مجحف بتحليل موضوعي وأعلن في حينها أكثر من مرة هذا الموقف، يمكن يقال بأن هناك نظرة غير موضوعية، أو لماذا العراق لا يقبل بهذا الأمر؟

فكنا نعطي فرصة لكي يطلع من ليس لديه الفهم الكامل والعمق لنوايا العدوانية وأغراض العدوان الأميركي على العراق وليس الأغراض التي أعلنت. ولذلك عندما قبلنا بالقرار في نفس اليوم، عندما قيل مدة ستة أشهر أذكر في القيادة السيد الرئيس اجتمع بنا وقال: علينا أن نعمل وكأن الحصار لن يرفع، وما يقولون عنه بأن العراق.. الحصار سيرفع بعد ستة أشهر فهو أكذوبة، وفعلاً لو انتظرنا ولم نواجه الحصار والعدوان بهجوم مقابل وهو إعادة البناء وإعادة الحياة، وبانتظار رفع الحصار لكي تأتي الشركات الأجنبية ويأتي التمويل، لكي يعاد البناء، لكان الناس يعرفون كيف كان حال العراق الآن، وكيف كان يكون هذا الموضوع.

أحمد منصور: سيادة النائب، اسمح لي..

طه ياسين رمضان [مستأنفاً]: سواء جاؤوا المفتشين وبقوا سنوات، ونحن لسنا بصدد أن نذكر تفاصيل الطريقة اللي كانوا يقومون بها في مهمتهم تصرون.

أحمد منصور: لكن أنتم وافقتم في النهاية، والآن يعني بعدما وافقتم تصروا على الرفض.

طه ياسين رمضان: .. لا.

أحمد منصور: جورج بوش قرن تهديده، اسمح لي هنا سعادة النائب، قرن تهديده للعراق الآن بإنه بعدم السمح للمفتشين، لماذا لا تفوتون الفرصة على جورج بوش وتسمحوا بعدوة المفتشين طالما أن المفتشين لن يضروكم في شيء، ولم يضروكم في شيء من قبل، حتى تفوتوا الفرصة عليه؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: سعادة النائب، لماذا لا تفوتون الفرصة على جورج بوش وتقبلون بعودة المفتشين طالما أنهم لن يضروكم شيئاً؟

طه ياسين رمضان: أنا تسمح لي يعني موضوع طالما لا يضرونا فهم كلهم ضرر، لكن أقول: ما هو السبب؟ إذا ذهبنا إلى رأي اللجنة الخاصة، اللي كانت تسمى "اللجنة الخاصة" فأعتقد كل العالم سمع حتى من الجاسوس الأول (أكيوس) في عام 95 أعلن أن 95% من أو أكثر من 95% من أسلحة الدمار الشامل في العراق قد انتهت، وأن المنشآت اللي يمكن أن تعمل في إعادة هذا النوع من السلاح قد وضعت عليها أجهزة الرقابة بشكل كامل، ولم يحدث أي شيء، ولم يخفف الحصار، ولم يطبق القرار (687) الفقرات اللي مرتبطة بواجبات مجلس الأمن، بل بالعكس وجدنا بعد أن أصبحت المطالبة برفع الحصار واسعة وشاملة لأنها حق، بما في ذلك في إطار العدد الكبير من أعضاء مجلس الأمن، ما هو اللي حدث؟ وتعرفون عندما جاء رئيس اللجنة الجديدة (بتلر) وعندما ووجه بالوثائق واللقاء الواسع والاجتماعات الواسعة اللي جرت بينه وبين الأستاذ طارق عزيز، وطلب ما هي الأمور اللي بقيت لكي يستمرون المفتشين؟ ولماذا لا تقدم اللجنة تقريرها بانتهاء مهمتها وبإنهاء مهمتها في موضوع أسلحة الدمار الشامل؟ هل لديكم مفردات؟ وفي أي مواقع؟ قال: لا يوجد لدينا، ولكن لمزيد من التيقن، أو للتيقن. إذن هذا الموضوع إنه قلنا: مستعدين أن نقدم كل الوثائق اللي تدلل أنه لم يبق شيء من مهام اللجنة الخاصة، ويتطلب على مجلس الأمن أن يطبق الفقرة (22) ويطبق الفقرة (14) حسب بالقرار اللي هم وضعوه.

أحمد منصور: لكن حتى..

طه ياسين رمضان: لكن عملياً شو اللي صار؟ صار أن أميركا لوحدها قررت سحب المفتشين في عام 98، هي وليس مجلس الأمن، قررت سحب المفتشين وبعد 24 ساعة ضرب العراق مرة أخرى،ضربت المواقع اللي مفتشة واعتبرت نظيفة، ضربت المواقع المتفشية والموضوع عليها أجهزة ودمر أجهزة التصوير فيها، وضربوا مواقع أخرى ليس لها علاقة لا بالتصنيع، ولا بالصناعة، ولا بالمنتجات، ما هو السبب الآن أميركا مرة أخرى تدعو لعودة المفتشين؟

أحمد منصور: سعادة النائب.. سعادة النائب.

طه ياسين رمضان: لمزيد من المشاكل وجمع المعلومات والتجسس على العراق؟

أحمد منصور: لكن عفواً يعني أتم الآن تستطيعون أن تفوتوا الفرصة وأن تستفزوا الولايات المتحدة، الآن القضية مقرونة بعودة المفتشين، طالماً أنه ليس لديكم شيء تخشون عليه، إذا كانوا المفتشين ضرر فضرب العراق ضرر أكبر من ضرر المفتشين الموقف المتصلب الذي تتبناه العراق من سنة 90 إلى الآن لم يجر على العراق –حسب رأي المراقبين- إلا حصار على الشعب يدفع ثمنه، ضربات متتالية يتعرض لها العراق، الأنظمة المختلفة في المنطقة التي كانت تتهم بأنها متصلبة غيرت خطابها ولم يعد سوى العراق فقط هو المتصلب في خطابه. لماذا لا تغيرون الخطاب وتحاولون تفويت الفرصة على الولايات المتحدة؟

طه ياسين رمضان: أستاذ أحمد، إحنا مال الدول الأخرى غيرت خطابها لكي ترضى أميركا، هذا الأمر مستحيل في العراق، تغيير الخطاب المقصود فيه أن نكون ضمن الفلك الأميركي، وأن نكون تبع، نحن في العراق أصحاب رسالة، ونحن في العراق نعتبر نفسنا جزء من الأمة العربية، وعليها أن تكون حرة ومستقلة وغير تابعة لأي جهة، تستثمر إمكاناتها وطاقاتها كما تشاء، نحن غير مستعدين أن نقبل قواعد أميركية في بلدنا، وأجواءنا حرة للإدارة الأميركية.

أحمد منصور: ليس بالضرورة سيادة النائب.

طه ياسين رمضان [مقاطعاً]: وأن نقول نعم لكل ما تقول له أميركا، نحن لم نهاجم أميركا في عقر دارها، ولم نهدد مصالح أميركا، ولكن نرفض أن نكون تبع.

أحمد منصور: لكن الآن فيه دولة، فيه دولة الآن متسلطة إن شئت بحسب مفهوم متسلطة على العالم.

طه ياسين رمضان: صحيح.. صحيح.

أحمد منصور: ومستقوية على العالم، والكل خاضع لها، هنا وأنتم القدرة على مواجهة الولايات المتحدة يعني سوف أسألك عنها، ولكن سوف تؤدي في النهاية إلى تدمير العراق، لماذا.. ليس بالضرورة أن تكونوا تبعاً للولايات المتحدة، ولكن لحماية العراق من أن تتعرض لعملية دمار ربما تكون هذه المرة أخطر مما سبق.

طه ياسين رمضان: العراق لن يدمر، ولن يتبخر، ولن يزول من الخارطة العراق في موقفه يعبر عن ضمير الأمة كلها، فإذا كان كل الآخرين –كما تقول- خانعين للإدارة الأميركية فالعراق لن يخنع حتى لو بقي به إنسان واحد.

أحمد منصور: لكن الشعب عفواً سعادة النائب.

طه ياسين رمضان [مستأنفاً]: فإذا كان اعتبار مجرد أن قوة عظمى عديمة الأخلاق وسيلتها هو التهديد بالسلاح والتهديد بالحصار علينا أن نركع، فراح تخرب الدنيا، فلابد من بصيص أمل لأبناء الأمة، وبالتالي هذا البصيص هو في العراق بعون الله، وبقيادة الرئيس صدام حسين، وسنجد إن شاء الله –ونحن على ثقة الآن أكثر من أي وقت مضى– بأن هذه الأمة ستنهض، وأن العراق بفعل تعبيره عن ضمير الأمة سينتصر بعون الله.

أحمد منصور: سعادة النائب، يعني هناك الرأي الآخر الذي يتابع الأمور يقول بأن الحكومة، أعضاء الحكومة، أعضاء الحزب، غير متأثرين تماماً بما يتعرض له الشعب العراقي، يعيشون حياة الترف التي يعيشون ويستفيدون بنعم العراق، فيما الشعب هو الذي يعاني من الحصار، أنتم تتخذون مواقف متشددة ولا تعيشون المعاناة، فيما الذي يعيش المعاناة هو الشعب العراقي وليس أنتم في السلطة.

طه ياسين رمضان: هذا كلام لناس من نوعين، أما أن يكونوا مغرضين وهذه يعني مهمتهم، أو يكونوا غير مطلعين على الوضع في العراق. العراق لو لم يكن قائده نموذج، وقيادته نموذج، وحزبه نموذج، في التعايش مع أبناء الشعب لما حدث كل اللي حدث في العراق، هذا "الصمود الأسطوري" كان يسميه الآخرين وليس نحن، ولا ما أعيد هذا الإعمار وهذا البناء بدون أي مساعدة من أي جهة، ولا.. ولم نجد هذا الواقع اللي موجود في العراق، وأنا أقول لك أن الواقع في العراق الآن أمنياً واقتصادياً وإنسانياً، ما عدا جوانب معينة منه، هو أفضل من كل الدول اللي خنعت للإدارة الأميركية.

أحمد منصور: لكن الوضع الإنساني.. الوضع.. وضع الناس في العراق وضع صعب وقاسي، وأنا يعني مشيت في الشوارع والتقيت بالناس، الوضع الإنساني وضع صعب للغاية، الوضع الاقتصادي أيضاً وضع خانق بالنسبة للناس أيضاً هنا، مقدرات الدولة تذهب.. لازالت بتذهب على الإنفاق الأمني والعسكري بالدرجة الأولى، والإنسان العراقي لم يلمس طوال السنوات الماضية من العام 90 إلى الآن، والناس تعيش في ضنك، يعني أليس من الأولى تغيير السياسات حتى يشعر الإنسان العراقي بنوع من الراحة؟

طه ياسين رمضان: أول شيء أستاذ أحمد يعني هذا الإطلاق بأن الموارد تذهب للقضايا الأمنية والقضايا التسليحية فهذا غير صحيح وغير دقيق، إذا نتحدث عن مذكرة التفاهم على سبيل المثال وهي الأساس فإن كل ما يُشترى ويورد به هو للبناء ولإكساء المواطنين ولطعامهم ولنهوضهم والعراق هناك فيه بناء وفيه عمل رغم كل ظروف الحصار، وبالتالي ما هو اللي يُقال بأن القيادة والحكومة مترفة، شيني [أين] هي مظاهر هذا الترف؟ هل القيادة والحكومة كما لبعض المسؤولين في أوروبا وغير أوروبا، وفي الدول التابعة لها أرصدة في الخارج، أو لها موارد، أو لها عقارات وأبنية أسطورية؟ أي مسؤول في القيادة العراقية أقول لك وبإمكان أن تطلعون هو أفقر من عدد كبير من المقاولين وأصحاب الشركات وحتى الشريحة الأقل منهم في داخل العراق.

أحمد منصور: سعادة النائب..

طه ياسين رمضان: القيادة العراقية لو كانت من النوع اللي تذكره لم تستطع أن تقود الشعب العراقي و..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة النائب، أعود بعد الفاصل لأسألك عن الموعد المتوقع للهجمة الأميركية.

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: سعادة النائب، كان سؤالي لك حول الموعد المتوقع للحملة العسكرية الأميركية ضد العراق إن وقعت.

طه ياسين رمضان: هذا السؤال ما أعتقد يُوجه إلنا، يعني يوجه من الجهة اللي تنوي الشر، ولكن نحن باستمرار نتوقع الشر والعدوان من الإدارة الأميركية، ولا يوم كان إحساسنا غير هذا، والسبب هو مو كره مسبق، ولكن مبني على سلوكية عشناها مع هاي الإدارة.

أحمد منصور: أيه مدى استعدادكم لمواجهة الحملة العسكرية الأميركية؟

طه ياسين رمضان: إحنا استعدادنا دائماً عالي وكبير، وإيماننا بالله –سبحانه وتعالى- وبشعبنا وأبناء أمتنا الغيارى اللي نحن نراهن عليهم كبير جداً.

أحمد منصور: مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي (كوندوليزا رايس) قالت في حديث تليفزيوني بثّته قبل أيام شبكة (N.B.C) الأميركية: إن العالم سيكون أكثر أمناً لو لم يكن صدام حسين يتولى السلطة في العراق. هل معنى ذلك أن الحملة العسكرية الأميركية هذه المرة يمكن أن تستهدف الرئيس العراقي بشكل خاص؟

طه ياسين رمضان: والله هم الإدارة الأميركية منذ البداية ما كانت تفوت فرصة حتى قبل 91، وهناك شواهد كثيرة في أن تنال –لا سمح الله- من السيد الرئيس القائد، فهم ما كانوا في السابق يتنزّهون، وما كانوا مفوتين فرصة، فالآن هذا ليس شيء جديد، ولكن الشعب.. الشعب العراقي.. السيد الرئيس صدام حسين..

أحمد منصور: تفضل.. عفواً..

طه ياسين رمضان [مستأنفاً]: جزء من الشعب العراقي وفي ضميره وفي حمايته، وليس في حماية أي جهة، ونحن نعتقد أن كل مسؤول يقوم في حماية شعبه الله –سبحانه وتعالى- سيحميه، والحكام اللي يتوهمون بأن المخابرات الأميركية تحميهم فأعتقد نعرف وين كان مصيرهم، وماذا سيكون مصير الآخرين إذا ما تخلوا عن حماية شعبهم، وبالتالي حماية الشعب من حماية الله سبحانه وتعالى.

أحمد منصور: لكن الحملة العسكرية الأميركية هذه المرة يعني كثير من المراقبين يؤكدون أنها لن تكون حملة عادية، وإنها ربما تشمل اجتياحاً برياً وجوياً، هل لديكم استعداد لمواجهة القوات الأميركية على أرض العراق؟

طه ياسين رمضان: هذا الكلام بنسمعه باستمرار، ولكن أعتقد أن عدوان واجتياح والدمار اللي قاموا به في عام 91 ما كان صغير، ولا أعتقد هناك جو عام لتحشيد أكبر من عام 91، وليكن فاللي تمكن أن يواجه عدوان كعدوان 91 فأعتقد بعد كل هذه الممارسة والتجربة وعرف كثير من الأمور من خلال المواجهة يستطيع أن يتحمل شيء أكبر منها أيضاً.

أحمد منصور: معظم الدول العربية فتحت ملفاتها الاستخباراتية للولايات المتحدة الأميركية لاسيما الدول التي اتهمتها أميركا بالإرهاب، حتى تتوقّى أي خطر أميركي قادم، لماذا لا تفتحون ملفاتكم للولايات المتحدة كبادرة لتوقي هذه الضربة الأميركية المحتملة؟

طه ياسين رمضان: يعني مجرد نفتح الملفات، أم هناك..

أحمد منصور: يعني كل.. كل من فتح الملفات..

طه ياسين رمضان: أم هناك عناصر وأفراد، يعني أنتم تعرفون، يمكن العناصر والأفراد اللي أُعلنوا هم كانوا من الأقطار اللي زعماؤها ورؤساؤها أقرب الحلفاء لأميركا، فالعراق معروف، يعني بعيد عن هذه الظاهرة وعن أسلوب ما يُسمى بـ "الإرهاب"، وأقصد به ليس الإرهاب اللي تقصده أميركا، الإرهاب الحقيقي اللي نحن نواجهه وتواجهه الأمة العربية، ويواجه الشعب الفلسطيني، والشعب الأفغاني، وكل شعوب العالم الثالث، واللي يقود الإرهاب هو أميركا نفسها، لكن الإرهاب الحقيقي نحن ضده.

أحمد منصور: هناك اتهامات.. عفواً سعادة النائب، أميركا تتهمكم حقيقة عبر وسائل الإعلام وغيرها بأنكم تقيمون معسكرات للإرهابيين، لديكم معسكرات لتدريب مجاهدي (خلق) ويُنظر لها على إنها منظمة إرهابية، لديكم معسكرات لتدريب الفصائل الفلسطينية ويُنظر لها الآن كلها أدرجت على أنها منظمات إرهابية، وبالتالي إذا استهدف العراق فلدى الولايات المتحدة مبررات كافية لضربه باعتبار وجود معسكرات لتدريب الإرهابيين على أرضه.

طه ياسين رمضان: هذا مبررات أميركا عندما تشن العدوان تستطيع أن تجد أي مبرر، ولكن نحن إذا كنا بصدد معنى الإرهاب فكل اللي ذكرته لا يقع في حقل الإرهاب، إذا كان هناك علاقة رغم أنه لا توجد معسكرات تدريب، إذا كان هو مجاهدي (خلق) وضعتها أميركا في هذه اللائحة، واللي ليس لهم علاقة في كل نشاطات إرهابية، جهة معارضة، لماذا لا يضعوا..

أحمد منصور: معارضة مسلحة لإيران..

طه ياسين رمضان: نعم مسلحة، لماذا؟

أحمد منصور: وتشن من خلال العراق هجمات على إيران.

طه ياسين رمضان: نعم، لماذا لم يوضع بالمقابل معسكرات حزب الدعوة في إيران وهي موجودة على نطاق أوسع في موضوع قائمة الإرهاب؟ هذا أمر يعني معروف شنو النوايا والقصد اللي تقوم به أميرك سواءً بالنيابة أو بشكل مباشر.

أحمد منصور: هل سيدفعكم هذا إلى التفكير في إغلاق المعسكرات الخاصة بمجاهدي خلق وبالمنظمات الفلسطينية؟

طه ياسين رمضان: إحنا ما عندنا أي شيء يرتبط بالإرهاب، والمنظمات الفلسطينية أولاً: ليس لها معسكرات، ولكن نحن ننظر لكل المنظمات الفلسطينية اللي تدعو إلى تحرير الأرض هي منظمات شريفة، ومنظمات تستحق منا ومن كل أبناء الأمة، وكل العالم المتحرر، الدعم والتأييد لتحرير أرضها من الاستعمار والاستيطان الإسرائيلي.

أحمد منصور: طب هناك اتهام لم يقف عند حد هذه المنظمات، وإنما وصل إلى المنظمات الأصولية "نيويورك تايمز" نشرت تقريراً مع رسم في 8 نوفمبر الماضي عما أُطلق عليه معسكر "سلمان بك"، وقالت: إنه خاص بتدريب أصوليين إسلاميين للقيام بعمليات ضد المصالح الأميركية.

طه ياسين رمضان: هذا غير صحيح، أنا يعني أقدر أقول لك مو لحماية أميركا وأمن أميركا، أنا المتحدث كمسؤول في القيادة العراقية، أقول للإدارة الأميركية: لا يوجد مواطن عراقي لا يكره أميركا، لأن أميركا يومياً تقتل الشعب العراقي وتقتل أطفال العراق، ولكن إذا أردتم حقيقة ما ذكر هو أننا ندرب أصوليين للقيام بأعمال إرهابية كما يسموها ضد إدارة أميركية هذا غير صحيح، وأنتم تعرفون جملة أخبار صدرت من صحف أميركية بتوجيه صهيوني منها علاقة العراق ببن لادن، وبن لادن زار العراق.

أحمد منصور: ما طبيعة هذه العلاقة؟ وهل لكم علاقة ببن لادن أو بحركة طالبان؟

طه ياسين رمضان: أبداً ولا شيء فيه ولا.. ولا شيء فيه، ولا بطالبان، وإحنا من البلدان اللي ما عندنا علاقة دبلوماسية، والدول اللي كانت إلها علاقة دبلوماسية تعرفون هي السعودية والإمارات والباكستان، ودخلت التحالف والحمد لله مع الإدارة الأميركية لكي تجنب نفسها الشر، ولكن لكي تضع على أكتافها العار، أنا في رأيي لمن يُساهم ويمد اليد لأميركا لأن تزيد من قتل هذا الشعب المسلم والشعب المسكين.

أحمد منصور: هذه سياسة، هذه سياسة يا سعادة النائب.

طه ياسين رمضان: نحن نتعاطف، لا، السياسة عندما تنعدم فيها الأخلاق وتكون على حساب قتل مواطنين أبرياء هذا يعتبر شيء شر، شر كلنا نواجهه.

أحمد منصور: العراق قيل أنها من الدول التي يمكن أن يلجأ إليها بن لادن، هل يمكن أن تقبلوا بن لادن إذا لجأ إليكم أو فر إلى العراق؟

طه ياسين رمضان: إحنا ما نعطي رأي الآن لشيء لم يحدث ولم يقع.

أحمد منصور: أما تعتقد أنكم بهذا الخطاب المستفز والمتصلب تشكلون خطراً على الولايات المتحدة بالفعل يستدعي أنكم تطلبون من الولايات المتحدة أن تأتي لضرب العراق؟

طه ياسين رمضان: أبداً، نحن لا نستهدف المصالح الأميركية، أميركا إذا ترفع يدها عن شأن العرب وشأن العراق في المقدمة، وتتعامل بشكل طبيعي وفي قطار المصالح المشتركة، أنا أعتقد سيكون هناك أمن واستقرار، ولكن ما دامت أميركا تعتمد الهراوة وتعتمد قتل الشعب بالقوة وبالحصار، فلن يكون أمن في المنطقة، ولن يكون أمن حتى في أميركا.

أحمد منصور: مع كون التهديد الأميركي أصبح الآن مؤكداً.. حسب رأي كثير من المراقبين ولم تعد إلا مسألة وقت بالنسبة للعراق، هل تقومون بأي تحركات الآن بعد ما أصبح التهديد الأميركي حقيقة لتوقي الضربة الأميركية؟

طه ياسين رمضان: أنا لا أقول لتوقي، ولكن أمر طبيعي لأي تصرف داخلياً تعبوياً، أي تصرف باتجاه الجانب الجماهيري والشعبي، أي حوار مع الإخوة العرب المسؤولين، وأعتقد الجامعة العربية الآن على بينة من هذا الموضوع، وأعطت رأيها في هذا الموضوع، لأن..

أحمد منصور: هل هناك دول عربية.. هل هناك دول عربية معينة اتصلتم بها لكي تسعى للقيام بدور لدى الأميركان؟

طه ياسين رمضان: لا، نحن لا نطلب التوسط لدى الأميركان، لأن نحن نعرف أن هذا أكبر مما يتحمله الحكام العرب.

أحمد منصور: هل عرضت عليكم حكومات عربية التدخل والوساطة في هذه المسألة؟

طه ياسين رمضان: لا أبداً.

أحمد منصور: هل لكم أي اتصالات سرية بالولايات المتحدة أو تسعون إلى ذلك، سواء من قبلكم أو من قبل الأميركان أنفسهم؟

طه ياسين رمضان: نحن لا نسعى، ولكن إذا أرادت الإدارة الأميركية الحوار وبدون قيد أو شرط، فنحن قد قلنا هذا من زمان وليس موقف جديد، نحن على استعداد..

أحمد منصور: يعني لديكم الآن استعداد لفتح قنوات للحوار مباشرة مع الولايات المتحدة؟

طه ياسين رمضان: أبداً مباشرة، على أن تكون بدون أي قيد أو شرط.

أحمد منصور: ما هو تصوركم للموقف الروسي في ظل أن روسيا تعتبر من الدول القوية نسبياً التي لها علاقات وثيقة بالعراق؟ ما هو الدور الذي تلعبه روسيا الآن بعد التهديد الأميركي؟

طه ياسين رمضان: أنا أعتقد الإدارة الروسية الآن برئاسة (بوتين) هي ضد أي عدوان على العراق، لأنها مقتنعة وعلى بينة أن العراق خالي من أسلحة الدمار الشامل، إذا كان هذا هو الغطاء أو المظلة للإدارة الأميركية اللي تنوي الشر ضد العراق، وإحنا على ثقة أن سيكون الموقف الروسي موقف منطقي ومعقول.

أحمد منصور: لكن عفواً.. عفواً سعادة النائب، هناك يعني.. روسيا الآن الولايات المتحدة الآن "تقيم في بطن روسيا الرخو" كما ذكر مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق (بريجينسكي) روسيا تعاني من وضع اقتصادي متردي والولايات المتحدة تعدها بترتيب هذه الأمور، روسيا بحاجة إلى استثمارات أوروبية وأميركية، وأيضاً كل هذا يدخل في قضية التحالف، روسيا لديها ديون كبيرة جداً، الولايات المتحدة أيضاً، هل روسيا على استعداد أن تضحي بكل ذلك من أجل عيون العراق؟

طه ياسين رمضان: أنا أعتقد كل اللي تحدثت به هو كلام، وأنا واثق أن مصلحة روسيا لكي تعود مرة أخرى، ليس مجرد عضوة في مجلس الأمن دائم العضوية ولديها حق الفيتو، بل من أجل أن تعود دولة رقم واحدة مكرر أو رقم اثنين في العالم، عليها أن توثق علاقاتها مع دول العالم الثالث وفي المقدمة الدول العربية، وفي الصدارة العراق، هذا هو اللي يغير وضعها الاقتصادي ويعيد دورها ومكانتها بين الكبار.

أحمد منصور: يعني ربما تكون هذه أمنية، لكن أيضاً بعض المراقبين يؤكدون أن الولايات المتحدة تستخدم روسيا كأداة ضغط على العراق وتنجح كثيراً في ذلك، وأن روسيا تمارس ضغوطاً على العراق لصالح الولايات المتحدة.

طه ياسين رمضان: لا روسيا لا تمارس، روسيا تجري حوار مع العراق، ونحن نرحب بالحوار ونتقابل الرأي، وأنا لا أقول بأننا متطابقين في كل شيء مع روسيا، وبنفس الوقت أقول لك: نحن في موقفنا لا نراهن إلا على شعبنا، وعلى أبناء أمتنا، وعلى الله سبحانه وتعالى.

أحمد منصور: إلى أي مدى تثقون في الموقف الروسي؟

طه ياسين رمضان: لا أعطي نسبة في هذا، هذا الأمر ممكن أن يقدره الجانب الروسي أين هي مصلحته وأين مستقبل روسيا، وفقط الوحيد أقول أن هناك حوار إيجابي بين القيادتين، وتواصل مستمر، ونأمل ونتمنى أن يتطور هذا وينمو هذا، ليس فقط بين روسيا والعراق، بل بين روسيا والدول العربية.

أحمد منصور: في المؤتمر الخامس لمعاهدة الأسلحة البيولوجية الذي عُقد في جنيف في الأسبوع الماضي انتقد (فرانسوا ريفارسو) الناطق باسم الخارجية الفرنسية الموقف الأميركي من استهداف العراق، وقال: إن العراق لم يعد يمثل في مجال أسلحة الدمار الشامل تهديداً لجيرانه. ما تفسيركم للموقف الفرنسي في الوقت الذي تشارك فيه فرنسا الحملة العسكرية الأميركية؟

طه ياسين رمضان: أنا أقول لك إن أوساط كثيرة في فرنسا وليس فقط هذا المسؤول، أطراف كثيرة ومهمة وذات تأثير تعرف أن موقف أميركا من العراق ليس سببه أسلحة الدمار الشامل، بل موقف سياسي، وهم واثقين بأن العراق خالي من أسلحة الدمار الشامل، ولذلك تجد بين الفنية والأخرى قول من هذا.. من هذا المسؤول أو من مسؤولين فرنسيين آخرين.

أحمد منصور: لكن هل تعولون على الموقف الفرنسي؟

طه ياسين رمضان: أنا قلت لك: نحن نقيم حالة وضمن ظرفها، ولكن لا نراهن إلا على هذه الأشياء الثلاثة.

أحمد منصور: هل لديكم اتصالات مع دول أوروبية أخرى جيدة، بحيث أن هذه الدول يمكن أن تلعب دوراً في نزع فتيل الحرب التي يمكن أن تقوم ضد العراق؟

طه ياسين رمضان: لا أستطيع أن أذهب بهذا الشكل، ولكن نحن نتصل بالعديد من الدول الأوروبية، وأنت تعرف أن العديد من الدول الأوروبية عادت علاقاتها الدبلوماسية مع العراق حتى بعد عدوان عام 98 بشكل مكثف، وإذا اطلعتم على.. وسمعتم بمعرض بغداد الدولي اللي ساهمت فيه 45 دولة..

أحمد منصور: طبعاً.. طبعاً..

طه ياسين رمضان: وعدد الوزراء والمستوى السياسي اللي حضره أكثر من حجم الحضور في عام 89، هذا دليل على الحوار وعلى صلات العراق..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن ماذا استفدتم؟ أنتم يقال أنكم لم تستفيدوا سياسياً من هذه الأمور؟

طه ياسين رمضان: لأ، مستفيدين سياسياً، وأنا أعتقد أن العام.. الرأي العام الدولي يفهم الواقع في العراق، ويعرف أن موقف أميركا هو مُغرض..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن في النهاية سيقفون مع أميركا وليس مع العراق.

طه ياسين رمضان: هذا أمر آخر يعود لهم.

تصور العراق لرد الفعل العربي
تجاه الضربة الأميركية المتوقعة من أميركا

أحمد منصور: ما تصوركم لرد الفعل العربي، هل تعولون كثيراً على العرب؟

طه ياسين رمضان: نحن نعول –كما قلت- مرة أخرى على شعبنا، وأيضاً عندنا ثقة كبيرة بأبناء أمتنا العربية.

أحمد منصور: والحكومات؟ أليس لكم اتصالات معها لمحاولة (..)

طه ياسين رمضان: عندنا اتصالات ونتمنى، ولكن لا أستطيع أن أراهن..

أحمد منصور: ما هي أهم الدول المتعاطفة معكم الآن؟

طه ياسين رمضان: نتمنى، يعني هذا.. إذا حدث شيء من هذا التغيير، فهو تغيير جدي على طريق نهوض الأمة، لأن هو أحد أسباب طغيان أميركا هو هذا التشرذم العربي والخنوع في أغلب القيادات العربية.

أحمد منصور: يعني.. هل هناك دول عربية معينة تأييدها لكم واضح وأنتم تعولون على أنها يمكن أن تساندكم بشكل أقوى من دول أخرى؟

طه ياسين رمضان: يعني أنا ليس بصدد أضع درجات وأرقام، ولكن أنت تعرف أن علاقاتنا مع كل الدول العربية، سواء الدبلوماسية أو التجارية أو المباشرة، ما عدا السعودية والكويت.

أحمد منصور: سآتي للسعودية والكويت، ولكن هل تعتقد سعادة النائب أن الدول العربية قادرة فعلاً على أن تبلور موقف سياسي يمكن أن يجبر الولايات المتحدة على إعادة النظر في تهديدها للعراق؟

طه ياسين رمضان: إذا امتلكت إرادتها نعم تستطيع، قوة الأمة و قدراتها كبيرة، ولكن الشيء الضعيف فيها هو الإرادة وليس الإمكانات.

أحمد منصور: لماذا لا تسعون من خلال وضعكم الآن إلى تحفيز الدول العربية لاتخاذ موقف مؤيد لكم؟ يعني هل تتحركون، أم أنتم يعني في انتظار الضربة وفي انتظار المواقف؟

طه ياسين رمضان: لأ، نحنا نعمل، ولكن أخ أحمد، موضوع العراق وأميركا مفهوم، هو ليس لغز، وكل حاكم عربي ومسؤول عربي وقيادة عربية تفهم واقع الحال يعني، هي ليست قضية جديدة، لكن احتمال يمكن هناك تقصير، يراد من عندنا نشاط أكثر هذا ممكن، ولكن هذا لا يعني أن هناك سوء فهم أو عدم وضوح الرؤية لدى الحاكم العربي اللي لا يتخذ موقف كما يجب.

أحمد منصور: رغم إن الطائرات التي تقصف.. الأميركية التي تقصف العراق –كما تقولون- تُقلع من الكويت ومن السعودية إلا أنها أيضاً تُقلع من قاعدة "إنجرلك" التركية.

طه ياسين رمضان: تركيا نعم.

أحمد منصور: في نفس الوقت لكم علاقات تجارية مميزة مع تركيا، في نفس الوقت تركيا لا تخفي مطامعها في لواء الموصل، ومع ذلك علاقتكم بتركيا جيدة، علاقاتكم بالسعودية والكويت سيئة، ما هي أسباب ذلك؟

طه ياسين رمضان: ما فيه أسباب، العراق أولاً منذ اليوم الأول عندما حدثت عنده نشاط اقتصادي، أعلن مباشرة وعلى لسان السيد الرئيس بأنه يعطي الأولوية للعلاقات الاقتصادية مع الدول العربية دون استثناء، حسب رغبتهم، وبالتالي طبعاً الدول الإسلامية والدول الصديقة، ودول الجوار على وجه الخصوص، فعندما تركيا تريد تقيم علاقات اقتصادية فنحن لا نتوقف عند هذا الحد، وبنفس الوقت نعبر عن عدم ارتياحنا وشجبنا للموقف التركي من الجانب الآخر. وللمعلومات الآن هناك شركات سعودية جاءت لكي تتعامل مع العراق اقتصادياً والعراق لم يرفضها، وبكره إذا أجت شركات كويتية أيضاً لن نرفضها، فهو الأمر يتوقف عليهم، مو نحن لماذا؟

أحمد منصور: يعني أنتم مستعدون لعمل حوار مباشر مع السعودية والكويت؟

طه ياسين رمضان: بالتأكيد.

أحمد منصور: ما هي موانع قيام هذا الحوار الآن؟

طه ياسين رمضان: والله اسألهم.

أحمد منصور: يعني.. يعني ليس السبب من عندكم؟

طه ياسين رمضان: أبداً.

أحمد منصور: لكن الكويت تتهمكم بأنكم معلقين ملف الأسرى والمفقودين، وهذا سبب رئيسي في توتير العلاقات إلى هذه اللحظة.

طه ياسين رمضان: هذا.. هذا غير صحيح، هذا مثل أسلحة الدمار الشامل، المسؤولين في الكويت يعرفون، لا يوجد أسرى في الغرف وفي الصالات، ويعرفون إذا كان في إطار المفقودين، فالعراق أيضاً لديه ضعف أو أكثر من ضعف المفقودين الكويتيين، وهناك لجنة.. لجنة من خلال الصليب الأحمر وهي هذه مهمتها، أما أن هناك أسرى فهذا غير وارد، وأنتم تعرفون..

أحمد منصور: يعني ليس لديكم أي شخص كويتي على قيد الحياة في أي سجن؟

طه ياسين رمضان: أبداً.. أبداً، إذا ظهر..

أحمد منصور: يعني كل الكويتيين الآن اللي لهم أسرى يدركوا إن أسراهم موتى؟

طه ياسين رمضان: أبداً، موتى، مفقودين في أي جهة إذا ظهر الآن بعد سنوات واحد مما يسمون بـ "الأسرى"، فكل مواقف العراق باطلة، لكن نحن نعرف أن هذه موضوعة فقط –كأيضاً- شماعة من أجل كلما يتغير الجو الدولي في إطار رفع الحصار ترفع هذه القضية.

أحمد منصور: يعني هذا كلام سعادة النائب نهائي، بعض الناس يقولوا إحنا رأينا أسرى كويتيين في بعض السجون من آن لآخر، هل هذا كلام نهائي في قضية الأسرى؟

طه ياسين رمضان: أبداً، نهائي، ونحن قد عرضنا هذا على الجامعة العربية وقلنا ما عندنا مانع، الجامعة، دول عربية، تأتي وتتيقن من هذا الموضوع.

أحمد منصور: الآن بالنسبة للتقارب السوري – العراقي الأخير الذي توّجه رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو بزيارة إلى بغداد في شهر أغسطس الماضي، هل يدخل هذا أو تدخل هذه العلاقات في إطار المصالح التجارية والاقتصادية، أم في إطار الأهداف الإستراتيجية بالفعل؟

طه ياسين رمضان: أنا لا أستطيع أن أميز بين الحالتين، العلاقات بين أي قطرين عربيين إلها محاور متعددة، تزداد أهمية محور على محور ومن مرحلة معينة هذا يرتبط مرات في جغرافية القطر العربي والقطر الآخر، أو في طبيعة اقتصاد هذا القطر أو ذاك، إحنا نقول أن هناك إرادة لدى قيادة البلدين في أن تنمو العلاقات بشكل طبيعي، نحن قلنا أي خطوة من أي قطر عربي في المجال الاقتصادي، في أي مجال، تعليمي، ثقافي، إنساني، خدمي، نحن نتقدم معه خطوة أو بل أكثر من خطوة، لأن نحنا منهجنا قومي، ولا يمكن أن يكون رد فعلنا أن البلد اللي عربي من خلال قيادته تسيء في موقف سياسي معين تجاه العراق أن يكون لدينا رد فعل، وهذا طبعاً مناقض، فنحن نعتقد أن ارتباط المصالح الاقتصادية بين الأقطار العربية منهج مهم وضروري وعامل أساسي في تقوية موقف الأقطار العربية، ولذلك تشهد في هذا المجال لدينا نشاط واسع وإلى حد الآن ستة أقطار عربية كبيرة وقَّعت اتفاقية السوق الحرة واتفاقيات اقتصادية مع العراق، وهناك أكثر من قطرين الآن مرشحين ينتظرون الموعد، واللي يشكل أكثر من 80% من الثقل السكاني للوطن.. للوطن العربي.

أحمد منصور: إسرائيل أعلنت أنها تؤيد توجيه ضربة عسكرية للعراق وربما تدفع للولايات المتحدة إلى ذلك حال قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، هل ستقومون بضرب إسرائيل بالصواريخ؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: سعادة النائب، أنا آسف للإعلانات، أنا قلت للمدير بلاش إعلانات في الحلقة، قال لي مش هندفع لك راتب آخر الشهر!! اسمح لنا في الإعلانات، سؤال كان لك عن إسرائيل، تأييد إسرائيل للضربة ضد العراق، هل في هذه الحالة إذا تعرضتم لعدوان سوف تضربون إسرائيل بالصواريخ؟

طه ياسين رمضان: أنا.. أنت تقول: إسرائيل، أنا أقول: الكيان الصهيوني. الكيان الصهيوني أمر طبيعي يتمنى ضرب العراق، ويتمنى إزالة العراق من الوجود، وإزالة كل مناضل ومجاهد يريد تحرير فلسطين من الوجود، هذا هو رأيها. أما إذا وقع العدوان الواسع فالعراق هو حر في أن يعتمد كل وسيلة ممكنة ومتوفرة في إيده لمواجهة العدوان والعدوانية.

أحمد منصور: معنى ذلك أن إسرائيل يمكن أن تكون ضمن الأهداف العراقية؟

طه ياسين رمضان: أنا لا أقول هذا، أنا أقول أن من حق كل بلد يوقع عليه الأذى والعدوان من حقه المشروع وفي كل الأعراف أن يدافع عن نفسه.

أحمد منصور: تسمح لي آخذ بعض المداخلات. أستاذ مصطفى بكري (رئيس تحرير صحيفة الأسبوع المصرية)، أستاذ مصطفى.

مصطفى بكري: أستاذ أحمد، مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

مصطفى بكري: أستاذ طه، يعني أحييك وأحيي شعبنا الصامد في العراق، وصدقني أننا نخجل من أنفسنا ونحن نرى شعباً عربياً يتعرض لحرب تجويع ويعاني من آثار الحصار، ومع ذلك هذا الشعب الأبي يقتسم كسرة الخبز مع الشعب الفلسطيني البطل الذي يتعرض أيضاً لحصار تجويع ظالم بتعليمات أميركية سواء هنا أو هناك..

طه ياسين رمضان: البركة فيك.. البركة.. البركة فيكم أخ مصطفى.

مصطفى البكري: الحقيقة سيادة النائب حديثكم عن الصمود والإيمان في مواجهة التهديدات الأميركية الأخيرة هذا الحديث لن يكون ذا جدوى إن لم تتوحد الأمة كلها وتنتفض، وتزيل عنها غبار الخنوع، فالحقيقة أن أميركا لم تترك لها صديقاً في عالمنا العربي والإسلامي، وثق أن الشارع العربي كله مُعبأ ضد أميركا، دعك من كثير من الأنظمة للأسف التي ترتهن إرادتها عند أميركا، ولكن أميركا لن تعفي حتى أصدقاءها من الاتهامات الظالمة والكاذبة. ولذلك أنا أقول لحكام الأمة: نحن لسنا في حاجة لإبراء ذمة من الإرهاب، أميركا هي صانعة الإرهاب، وأميركا هي اللي سلّحت العدو الصهيوني بكل ما تملك، أميركا هي اللي قتلت أكثر من مليون ونصف طفل عراقي، جريمة ملجأ العامرية ستظل جريمة يعني لن يمحوها الزمن أبد الدهر.

أميركا هي اللي افتعلت أول أمس مسرحية تمرّد الأسرى في مزار الشريف وقتلتهم بالطائرات والصواريخ في مجزرة، لو كان هناك ضمير عالمي لحاكم بوش بتهمة الإرهاب، لحاكمه على هذه الدماء الزكية، ناس استسلموا، ومع ذلك يقتلهم بالصواريخ لأن وزير دفاعه قال: أننا لا نريد أحياء من هؤلاء الذين استسلموا وهم أسرى حرب تضمنهم اتفاقية جنيف وتضمنهم كل المواثيق الدولية، ولكن نحن أمام بلطجة أميركية تُمارس هنا وتُمارس هنا، همَّ ليس لديهم دليل على العراق كما لم يكن أيضاً لديهم دليل ضد أفغانستان وضد أسامة بن لادن، ومع ذلك يهددوا الآن بضرب العراق، وبإشعال المنطقة كلها.

وأنا أقول لحكام الأمة: لا يجب أن نسكت أو نصمت، فلنمت بشجاعة.. لنمت بشجاعة حتى أطفال فلسطين، ولنعيد لهذه الأمة كرامتها، وعلى أميركا أن تعلم أننا مللنا من الأكاذيب والادعاءات الزائفة، وأنا أقول لأشقائنا في الخليج: الباقي هو الأمة العربية وليست أميركا، صحيح إنه فيه موقف متقدم، وأنا بأثني على الموقف السعودي وأتمنى أن يظل هذا الموقف صامد في مواجهة أميركا، وأتمنى بالفعل أن نبرأ من أميركا ولعبتها في المنطقة، وألا نسمح لأحد بأن يطلق أي طائرة لضرب العراق من أي بلد عربي، وعلى بعض الشامتين أن ينظروا للمستقبل، لأن سقوط العراق معناه بكرة سقوط سوريا وسقوط الأردن وسقوط الخليج، وسقوط مصر.

أميركا افترت وأميركا أصبحت قوة بلطجة عالمية، ويجب للأمة أن تنتفض، إحنا الآن في خط الدفاع الأخير، وبأقول لكل مواطن عربي: إحنا في خط الدفاع الأخير، لم تعد الدبلوماسية، ولا الكلام الظريف، ولا الحجج حتى، أصبحنا لا نستطيع الحجج، والجامعة العربية للأسف يعني إذا لم تتحرك فستظل أيضاً جثة هامدة، وسنحكم عليها بالموت علشان كده أنا بأسألك يا سيادة النائب..

أحمد منصور: عندك سؤال أستاذ مصطفى؟

مصطفى البكري: بعد هذه التهديدات الأميركية أي موقف عربي يمكن أن تعولوا عليه؟ وهل في أجندة الدبلوماسية العراقية يعني.. يعني خطوة نحو عقد قمة عربية تاخذ قرارات حاسمة، ولا تأخذ.. أو تصدر بيانات باهتة، يتدخل الأميركان في صياغتها؟ هل لديكم مشروع بالفعل لدفع الساحة العربية إلى اتخاذ موقف قبل أن يحدث الطوفان، وقبل أن يُنتزع منا العراق كما انتُزعت أفغانستان؟ شكراً.

أحمد منصور: شكراً لك، سؤال هام سعادة النائب، اتفضل.

طه ياسين رمضان: متشكر أخ مصطفى، إن شاء الله ما يصير الطوفان، يصير الطوفان على الأعداء وعلى أميركا بعون الله، وبدايتها بدأت فعلاً، إحنا العراق مو استنكاف أو استصغار أبداً لا يدعو إلى قمة، لأن هذا التهديد أو العدوان المستمر أصلاً واللي ينوون أن يوسعوه معروف لدى الحكام العرب، ولدى الجامعة، فعندما يريدوا أن يعقدوا قمة، ومن منطلق أن يتخذوا موقف يخدم أمتهم ويحميها فهذا أمر نحن كلتنا نكون مسرورين له وندعمه.. في الحال..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن أنتم لماذا لا تدعون أنتم إلى هذه القمة وأنتم المتضررون الأساسيون؟

طه ياسين رمضان: لا نحن لا ندعو.. لا ندعو نحن نقدر واقع الحال السياسي لكثير من القيادات العربية أو الحكومات العربية، لكن نحن نقول: المهم في هذه المرحلة أن كل الخيرين وكل المنظمات السياسية والحركات.. في كل الساحات ومركزها الساحة المصرية، وأقول، لأنها مركز ثقل عليها أن ترقى بمستوى تعبئة الجماهير، لأن تعبئة الجماهير واستعدادها للتضحية سيقدم خدمة للحكام اللي يشعرون بشيء من القلق ممكن أن.. ممكن أن يدفعوا الحكام العرب إلى موقف أفضل. فنحن لا نستطيع أن.. أو لا نطلب أن نفرض موقف، لأن أي دعوة لمؤتمر ليس في رغبة الحكام حتى إذا انعقد ممكن يكون تأثيره سلبي، وأي مؤتمر ينعقد إذا لا يتخذ موقف واضح وصريح عدم انعقاده هو أفضل من انعقاده.

أحمد منصور: دكتور نبيل الشريف (رئيس تحرير جريدة الدستور الأردني)، اتفضل يا دكتور.

د. نبيل الشريف: مساء الخير يا سيدي ومساء الخير أستاذ طه ياسين رمضان طبعاً نحن نعيش أجواء..

أحمد منصور: مساء الله بالخير.

د. نبيل الشريف: ..صعبة فيما يتعلق بالتهديدات الأميركية الواضحة ضد العراق الشقيق، ولاشك أن كل المواطنين العرب الشرفاء من مغرب الوطن العربي إلى مشرقه يشعرون بحجم الخطر الذي يتهدد أشقاءنا في العراق، وخصوصاً أن هذا يأتي في ضوء تحولات كثيرة في الواقع الدولي أهمها في اعتقادي الموقف الروسي الذي قد لا يكون بنفس القوة وبنفس الدعم الذي تعودناه في السابق، بسبب طبعاً التحالفات الأخيرة مع أميركا في موضوع مطاردة ما يسمى بالإرهاب فما هو حجم الاتصال مع روسيا؟ ما هو حجم ثقتكم بالموقف الروسي فيما يتعلق بدعم العراق والحيلولة دون وقوع أي عدوان عليه لا سمح الله؟ ثم لماذا لا نرى حركة دبلوماسية عراقية يعني نشطة في ظل هذا العدوان الواضح المعالم؟ المعتدين يقولون أو يعبرون عن عدوانهم بكل صراحة، ولكننا نتمنى أن نرى حركة دبلوماسية عراقية في العالم العربي، وفي أوروبا، وفي الدول الصديقة للعراق وللعرب، ترقى إلى مستوى هذه التحديات يعني لا نريد أن نأخذ انطباع وكأننا نفضنا أيدينا من العالم كله، نريد اشتباكاً إيجابياً يوضح وجهة النظر العربية، وطبعاً فيه إجماع –أنا بأعتقد الآن- في العالم العربي ضد ضرب العراق، وحتى على مستوى المسؤولين ومستوى الشعوب، لكن هناك حاجة لبلورة موقف عراقي واضح يمنع هذا العدوان لا سمح الله مع الشكر يا سيدي.

أحمد منصور: شكراً يا دكتور، الجزء الثاني ربما سعادتك أجبت على الجزء الأول الخاص بروسيا من قبل، لكن الجزء الثاني وهو ضرورة تحرك العراق دبلوماسياً لتكوين موقف.

طه ياسين رمضان: الحقيقة يعني العدوان المعلن عنا هو عدوان –كما تعرفون- من قبل أميركا، وإذا كانت أميركا قد قررت هذا العدوان، فهذا العدوان ليس له أي مسوغ بشكل واضح، وأعتقد كل دول العالم يعني واضح عندها هذا الأمر أنا لا أعتقد أن تحرك العراق على دول أوروبية ودول أخرى طبعاً لا أقصد الجانب العربي، الجانب العربي هو أعتقد كله مستهدف، وإن كان الخط الأول أو الخطوة الأولى هو العراق، يعني هذا بيِّن، وأعتقد العديد من الحكام العرب، إن لم يكن جميعهم، إذا كانوا ما يعرفون هذا في عام 91، و98 أعتقد الآن بدؤوا يعرفون أن المستهدف هو تركيع الأمة ككل، لكن يمكن وجدوا في مركز.. أنتو تسموه متشدد.. أو الرافض لأي تبعية يجب أن يُقضى.. يعني يُقضى عليه فلذلك أنا أعتقد إذا كانت ناوية أميركا في هذا تحركنا على دول أوروبية وغيرها لا.. لا يغير من.. من الأمر شيء، لأن –كما قلتم- التهديد علني، وحديث أميركا مُعلن ويسمعوه هذه الدول، فإن.. ما هو اللي نتحدث مع أوروبا؟ ماذا نقول لهم؟ إذا كان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني المفروض لديكم خطة سعادة النائب، أنتم.. يعني تضعون جدول أعمال وتتحدثون فيه مع الآخرين.

طه ياسين رمضان: هذا موجود في جانب السياق ولكن الدعوة الآن للقيام بحملة تحرك وكأنه هو رعب وخوف مطلق من عدوان أميركي، وكأن عدوان لم يقع على العراق أو ما موجود أصلاً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سيكون بشكل آخر.. سيكون بشكل آخر؟

طه ياسين رمضان: ليكن.. ما يكون هو..

أحمد منصور: ستكون هذه المرة –كما يقول الأميركان- محاولة لإزاحة النظام وإزاحة الرئيس.

طه ياسين رمضان: يا أخي، أميركا لا الله –سبحانه وتعالى- ولا أرواحنا بإيدها، ولتكن ما تشاء، وأنا أعتقد شعبنا سيكون أصلب عود وأكثر قدرة في مواجهتها العدوان، وستكون أي عدوان غاشم يقع على العراق لا سمح الله، بس إذا قررت هذه الإدارة المجرمة لن يكون إلا وبال على أميركا ومزيد من الحقد والكراهية والعزلة لأميركا.

أحمد منصور: نصر طه مصطفى (رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة الأنباء اليمنية)، أستاذ نصر.

نصر طه مصطفى: مساء الخير سيادة النائب.

طه ياسين رمضان: يا أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: مساء الله بالخير.

نصر طه مصطفى: كلنا الحقيقة استبشرنا في العام الماضي بحملة الطائرات المدنية العربية التي كسرت الحصار ضد العراق، باعتبارها مقدمة لكسر الحصار نهائياً، لكنها توقفت للأسف. واستبشرنا أيضاً بالمحادثات الأخوية التي جرت بين البلدين الشقيقين: العراق والكويت حول موضوع الأسرى الكويتيين والتي توقفت أيضاً كيف يرى العراق الشقيق نهاية نفق الحصار ضده؟ وهل يمكن أن ينهي العراق بقية المبررات والذرائع التي تستند إليها الولايات المتحدة لاستمرار حصار وضرب العراق، ومن ضمنها بالطبع موضوع الأسرى الكويتيين، ومن ضمنها بالطبع مساهمة الدول العربية في استمرار الحصار؟ في تصوري أن الدول العربية لو كسرت الحصار بشكل حاسم أعتقد أن الولايات المتحدة ودول الغرب جميعاً ستنصاع للإرادة العربية. كيف ترون ذلك سيادة النائب؟

طه ياسين رمضان: أنا أعتقد أخي العزيز، أنت سألت وأجبت يعني في آن واحد، قدرات الأمة كبيرة إن توحدت فتستطيع أن تواجه كل المخاطر اللي تواجه الأمة ككل وليس العراق فحسب، باعتباره جزء لا يتجزأ من هذه الأمة، وكما قلت لو انكسر الحصار العربي – العربي فلا توجد أي قيمة للحصار الأميركي وحتى الأوروبي على العراق، كما تعرفون أن العراق بلد ليس صغير وقدراته ليست متواضعة وليست ككوبا أو أي جزيرة أخرى تحاصرها فقط أميركا أو مجموعة من الدول الأوروبية.

ولكن أقول أن هذا الجانب قد تغير الآن كثيراً في العلاقات العراقية – العربية، وفي الجانب الاقتصادي على وجه الخصوص، وهي أفضل، ونحن بالأساس لا نعول على رحمة أميركا، أنا أقول.. أقول لك والقيادة العراقية متيقنة أن أميركا لن.. ومن خلال مجلس الأمن اللي مرهونة إرادته بالفيتو الأميركي لن ترفع الحصار عن العراق، سواء كان لديها مسوغ أو لا يوجد لديها مسوغ، وحتى إن لم يكن لديها ستختلق مسوغات من أجل أن يستمر هذا الحصار، كمسوغات ما يسمى بالأسرى أو مسوغات ما يسمى بأسلحة الدمار، وكل المعنيين وخاصة اللي معنيين ببواطن الأمور أنه يعرفون لا يوجد أسرى، ولا يوجد أسلحة دمار شامل، مع ذلك هي أكذوبة أميركية تُعلن لكي تغطي أو مسوغ لعدوانها، رغم أن أميركا وصلت في طغيانها لا تحتاج حتى إلى.. إلى مسوغات، هي تقدم التهم وتصدر الأحكام، وتنفذ كما تريد، إحنا في العراق طبعاً قد قررنا ألا نركع إلا لله سبحانه وتعالى، أقول لك: إذا الأقطار العربية تعاملت مع العراق كوحدة واحدة اقتصادية دون القرارات الجائرة والظالمة فالحصار يُعتبر مُنتهي، وهذا سيكون على.. لفائدة وخدمة الاقتصاد العربي – العربي، وهذا هو اللي سيدفع مجلس الأمن رغماً عنه -إذا أرادوا أن يعني يعطوا للأمور تغطية- أن يعيدوا النظر بمنهجهم وبتعنتهم اللي موجود.

إحنا متفائلين رغم كل هذا الظرف الصعب، لأن هناك تطور في الوعي الشعبي العربي، وتنامي واضح جداً، وخاصة في الساحات المهمة ومركز الثقل بشكل أساسي، وهناك تحسن نسبي جدي في العلاقات العربية – العربية، حتى على المستوى الرسمي، وأنا واثق أن هذا سينمو وسيستمر لن يتراجع.

أحمد منصور: سعد المسعودي من باريس، اتفضل يا سيدي.

سعد المسعودي: مرحباً أخي أحمد.

أحمد منصور: حياك الله.

سعد المسعودي: السيد النائب مساء الخير.

طه ياسين رمضان: مساء الخير أخي.

سعد المسعودي: يعني إحنا ياريت قناة الجزيرة تكثر من إعلاناتها حتى نشوفك تضحك لأنه فعلاً بتضحك إحنا كعرب وعراقيين بالخارج يعني تجينا نوع من الطمأنينة، ونفرح ونعرف إنه شعبنا..

طه ياسين رمضان: اطمئن.. اطمئن إن شاء الله بخير إحنا.

سعد المسعودي: إن شاء الله، سيادة النائب حقيقة تتحدثون عن الشعب العربي والشارع العربي، اليوم هناك –كما تعرف- الجامعة العربية، وللأسف هذه الجامعة التي لم تستطع في حياتها أن تجمع قطرين شقيقين، ولكن ألا تكن معي في رأيي إنه حان الوقت أن تضع هذه الجامعة على المحك، وتكون في المختبر بأنه الوضع قد حان لكي تتخذ قرارات أساسية ورئيسية وتاريخية، لتقول كلاماً صريحاً للعدوان الأميركي المتواصل على شعب العراق؟ هو يومي من قواعد عربية للأسف، الجامعة العربية تجتمع وقرارات الشجب والاستنكار والتي شبعنا منها حقيقة، اليوم يعني نحن نلوم الرئيس القذافي لأنه انسحب من الجامعة العربية، ما فائدة هذه الجامعة التي لم تستطع أن تكسر الحصار –على الأقل- على العراق؟ فما الذي –يعني- نتمناه من هذه الجامعة؟ وهل الدبلوماسية العراقية وضعت هذه الجامعة يعني أمام مسؤوليات التاريخية لتكون كلام صريح وواضح؟

إذا كانت الحكومات غير قادرة ولكن الشعب العربي قادر وهو اليوم يقف وقفة الرجل الواحد مع شعب العراق فمتى هذه الجامعة والتي يترأسها رجل عروبي ونحن نحبه كإعلاميين ونحترمه: عمرو موسى.. ما الذي نطلبه من الجامعة العربية؟ ألا حان الوقت الآن بأن تقول كلمة في هذا المجال، لأن العدوان قادم كما نقرأ ونحلل هنا في أوروبا؟ فالجامعة العربية أيضاً هي الآن..

أحمد منصور: شكراً لك يا أخ سعد.

سعد المسعودي: من الحصار ومن العدوان. شكراً السيد النائب.

أحمد منصور: سعادة النائب، اتفضل.

طه ياسين رمضان: أولاً: يعني الجامعة على بينة من الأحداث، حتى العدوان اليومي اللي يقع على العراق ترسل تقرير تفصيلي عن.. الحملات الجوية وعن الخساير، كلها ترسل يومياً إلى الجامعة العربية. ولكن أنا أقول لك: الجامعة العربية يعني مو دفاعاً عنها، بس هي تتصرف من خلال ما تلمسه من مواقف الأقطار العربية رسمياً، يعني.. الجامعة العربية أي موقف تتخذه المنفذ به هي القيادات العربية والحكومات العربية، فالوضع اللي كلتنا غير راضين عن دور الجامعة سببه هو واقع الأقطار العربية رسمياً وتفتت أو تشرذم مواقفها.

لذلك نحن نأمل بعد ما اتضحت كثير من الجوانب من نوايا الإدارة الأميركية، سواء في تحالفها الأبدي مع الكيان الصهيوني وضد شعبنا الفلسطيني، سواء في عملها لنهب ثروات الأمة وثروات النفط إلى آخره، أو إقامة القواعد العسكرية، وكل هذه النشاطات، وبالتلميح بالتهديد، مو كل التهديد اللي تقوم بيه أميركا لكثير من الحكومات العربية، أنتم تسمعونها أو الشعب يسمعها، الآن هناك العديد من الحكومات العربية تهدد إن لم تقم بموقف كذا، أو لا تقوم بموقف كذا، أو لا تقوم بدعم حملة أميركا على أفغانستان، وهي تعرف حقيقة أن هؤلاء أيضاً مسلمين، فنحن فعلاً بحاجة إلى أن –يعني- نستنهض همة الحكام العرب، وأن يتخذوا موقف –على الأقل- سياسي موحد وبين، أنا بالتأكيد سيكون له فعل مهم جداً. ولكن أبقى أرجع، وأقول.. أكون واقعي، وليس فقط مبدئي أبقى أقول أنني الآن لا أستطيع أن أرهن إلا على الشعب العربي، ولا أقل من شأن دور الشعب العربي، ولن أنسى دور ووقفه الشعب العربي في عدوان 98، كيف كان له عامل أساسي ومهم إلى جانب صمود الشعب العراقي في إرغام أميركا وبريطانيا الباغيتين في إيقاف عدوانهم.

أحمد منصور: دكتور أحمد عبد الملك رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية.

د. أحمد عبد الملك: أيوة.

أحمد منصور: اتفضل يا دكتور.

د. أحمد عبد الملك: ما هو السؤال أنا لم.. لم.. لم.. يعني.

أحمد منصور: سؤالك أنت، سؤالك أنت يا سيدي، هل لديك سؤال لسعادة النائب؟

د. أحمد عبد الملك: لأ، أنا فهمت إن أنا.. سوف أسأل، فبالتالي يعني إذا كان..

أحمد منصور: لأ، إحنا نسأل سعادة النائب، نحن نأسف يا سيدي لسوء الفهم الذي حدث في هذا الموضوع. عندي سؤال، عندي سؤال من برازان جاف من هولندا، يقول لك: ما هو الجديد في علاقتكم مع الشعب الكردي والأحزاب الكردية المسيطرة على الحكم في شمال العراق؟ وهل لديكم حل عادل للقضية الكردية يكفل للأكراد حقوقهم المشروعة؟

طه ياسين رمضان: طبعاً إذا يقصد فيها الطرفين: الاتحاد والديمقراطي، فهناك صلة وعلاقة موجودة ولقاءات مستمرة، ونعتقد أن القيادة في العراق منذ ثورة 17/ تموز هي البلد الأول اللي منحت حقوق لأقلية قومية منذ عام 70، ويعتبر من باكورة أعماله وهو الحكم الذاتي، ولا يزال العراق عند هذا الموقف، وأي تحسين أو تطوير في هذا الموقف من خلال العراق الواحد الموحد فإحنا..، ولكن الوضع اللي كما يشار إلى الغير الطبيعي أو الشاذ في المنطقة هو مرتبط بكل ظروف المؤامرة على العراق، والحصار على العراق، والهيمنة الجوية الأميركية البريطانية على العراق.

أحمد منصور: لكن أنتم الآن كحكومة مركزية في بغداد في العراق كحكومة العراق هناك جزء كبير من البلد لا.. يعني لا تملكون السيطرة عليه، وهو شمال العراق، هل هذا برضاكم أم أنتم مجبرون على هذا الوضع؟

طه ياسين رمضان: مجبرون وغير مجبرون.

أحمد منصور: كيف؟

طه ياسين رمضان: ترتبط بطريقة قيادتنا لإدارة المواجهة مواجهة العدوان البريطاني.. الأميركي البريطاني المستمر على العراق، نحن نحسن بأن شعبنا واحد وقطرنا واحد، وهذا كان منذ الأزل، العراق ليس تجميع من نتائج الحرب العالمية الأولى أو الثانية، العراق منذ فجر التاريخ وقبل أن تخلق أميركا وغيرها هو واحد بشماله، ووسطه، وجنوبه هذه الحالة ترتبط بالطريقة اللي اختارتها القيادة في إدارة دفة الأمور وفي مواجهة العدوان والحصار، ولا يمكن إلا أن نعتبرها حالة مؤقتة.

موقف القيادة العراقية من المعارضة

أحمد منصور: وأنتم في هذا الوضع –سعادة النائب- لماذا لا.. بحاجة إلى تلاحم شعبي، لماذا لا تفتحون حواراً مع المعارضة العراقية وتغلقون بعض الجبهات المفتوحة عليكم؟

طه ياسين رمضان: أي معارضة عراقية؟ اللي تقصدهم اللي موجودين في نيويورك وواشنطن و..؟

أحمد منصور: ليست كل المعارضة العراقية موجودة في نيويورك وواشنطن، وسبق أن أعلنتم أنك لن تفتحوا حوار مع المعارضة التي تتلقى من أميركا مساعدات، ولكن الجزء الأكبر من المعارضة العراقية هو جزء معارضين سياسيين لهم توجهات سياسية، ومن أبناء هذا الوطن، وليسوا عملاء لأميركا أو لغيرها من الدول، ومن ثم من حق هؤلاء أن يعودوا لأوطانهم، بعضهم مغترب من عشرين..

طه ياسين رمضان: لماذا لا يعودوا؟ لماذا لا يعودوا؟

أحمد منصور: طبعاً لأنهم يخافون من أن يلقوا في السجون إذا عادوا أو يحاكموا.

طه ياسين رمضان: أنا.. أنا.. أنا أقول لك، وأعتقد لدي موقع في المسؤولية في القيادة العراقية، أقول لك باسم القيادة العراقية: كل من يرغب يجي العراق ويأتي ويقع عليه شيء كما يتصورون فيكون موقف القيادة العراقية موقف ضعيف و..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هي الضمانات؟ عفواً سيادة النائب، الآن أنت عفواً.. بتلقي بتصريح يعتبر تصريح هام جداً لربما عشرات الآلاف أو مئات الآلاف من العراقيين الذين يخشون سياسياً من العودة للعراق من أن يتعرضوا لعمليات اعتقال أو تعذيب أو حتى إعدام.

طه ياسين رمضان: نعم.

أحمد منصور: ما هي الضمانات التي تعطيها الآن للمعارضين العراقيين الذي لا يتعاملون مع المخابرات الأميركية أو مع الولايات المتحدة، لكي يرجعوا بأمن وسلام إلى بلادهم؟

طه ياسين رمضان: إذا يوجد صيغة قانونية فقرار عفو موجود، وإذا كانوا يريدون رأي القيادة العراقية فموجود، وأعتقد أكو عدد رجعوا، وبإمكان أن يستفسروا منهم إذا وقع عليهم شيء، فأنا ما عندي غير القول والكلام، وأعتقد نحن..

أحمد منصور: هنالك..

طه ياسين رمضان: لكلمتنا –يعني- قيمة وليس مجرد ادعاء.

أحمد منصور: هناك تحليلات غربية تتحدث عن إمكانية تنازل الرئيس صدام حسين عن السلطة لأحد أبنائه كنوع من نزع الفتيل من الصراع مع الغرب ما مدى دقة المعلومات التي تتحدث عن هذا الأمر؟

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: سعادة النائب، كان سؤال لك قبل الموجز حول بعض الدراسات والتحليلات التي أشارت إلى إمكانية تنازل الرئيس صدام حسين عن السلطة لأحد أبنائه أو أحد المسؤولين الكبار في الحزب كنوع.. كخطوة من توقي المواجهة مع الولايات المتحدة، وبدء حوار مع الغرب.

طه ياسين رمضان: يعني أول مرة.. تسمح لي أقول لك وهذا ما موجه الكلام إليك ولا لكل الخيرين هذا حديث، أو ترويج، أو دراسات سخيفة وتافهة.

أحمد منصور: نشرت في الغرب في صحف كثيرة طوال الفترة الماضية.

طه ياسين رمضان: صحف تافهة بترويج، سواء مخابراتي أميركي أو صهيوني، الرئيس العراقي ليس كبعض الرؤساء جاؤوا بأصوات، والبحث عن عشرة أصوات يفوز أو يفوز اللي بعده، أو جاء بأصوات مدفوعة الثمن من قبل الشركات الرئيس العراقي هو زعيم وقائد ثورة، ورفع الشعب من ضميره ومن مسيرته الطويلة يعني يقود هذه المسيرة، والعراق قائداً وقيادة وشعباً لا تبحث عن صيغ كي ترضى الإدارة الأميركية المجرمة أو لكي تفتح حوار مع بعض الدول الغربية اللي لم تكن زلة لسان بأنهم يحلمون –لازال- جراثيم الحرب الصليبية ضد العرب والمسلمين. هذا القصد منه هو نوع من التشويش والإثارة، ولا أقول ليس له أي أساس من الصحة، بل أقول له. أقول بأنه كلام بذيء وكلام سخيف، وهذا لا ينطبق على العراق وعلى قائد العراق.

أحمد منصور: منهم طبعاً، منهم طبعاً أنا، هذه هي المرة الأولى –سعادة النائب- التي أحور فيها ضيف مسلح، ولذلك أنا قاعد!!

طه ياسين رمضان: إحنا ما عندنا.. ما.. مو متلهفين نحث عن وسائل كيف –يعني-نرضي الإدارة الأميركية، إحنا لا نرضيها بالجواسيس، يسموهم المتفشين، فكيف هذه الأمور.

أحمد منصور: أستاذ بو بكر عيسى (مدير تحرير صحيفة الراية القطرية) اتفضل.

با بكر عيسى: سيادة النائب، مساء الخير.

طه ياسين رمضان: مساء الخير.

با بكر عيسى: هناك ثلاث نقاط؟ اعتقد من خلال متابعتنا لهذا الحوار: أن العراق لا يراهن على الأنظمة العربية بقدر رهانه على موقف الشعب العراقي ومواقف الشعوب العربية، وهناك العديد من المواقف العربية أعلنت، سواء عبر الجامعة العربية التي قالت أنها لا تقبل بضرب العراق أو أي دولة عربية أخرى، وهناك رأي الشقيقة سوريا –عبر وزير خارجيتها فاروق الشرع- أن الولايات المتحدة ترتكب خطأ مميتاً في حال أقدمت على ضرب أي بلد عربي، كما أعلن الأردن أن ضرب الولايات المتحدة للعراق ضمن إطار الحملة ضد الإرهاب سيؤدي إلى مزيدٍ من التدهور، والإحباط، واليأس، ونتائج سلبية بالغة الخطورة.

هل تعتقد سيادة النائب إن هذه المواقف حقيقية، أم مجرد إبراء ذمة؟ هذا أولاً.
ثانياً: الكيان الصهيوني هو أول المستفيدين من استهداف العراق، وبضغط اللوبي الصهيوني في داخل دوائر صنع القرار في واشنطن هناك استهداف لا يغيب عن فطنة أحد أن العراق سيبقى مستهدفاً من قبل الإدارة الأميركية، وفي هذا السياق عبرت صحيفة (ديعوت أحرونوت) عن مخاوف أمنية في إسرائيل أن يرسل العراق في حالة تعرضه لهجوم من قبل الولايات المتحدة طيارين إلى إسرائيل في مهام انتحارية على متن طائرات تحمل قنابل كيمائية أو بيولوجية، وأعتقد إنه رغم يعني ضعف هذه المزاعم واستهدافها للعراق، إلا أن الرد عليها يكون ضرورياً في هذا المنعطف الخطير.

النقطة الأخيرة: هي موقف تركيا من الاستهداف الذي يتعرض له العراق، وعودة الحديث عن استراتيجية الثمانينات التي تتحدث عن دولة كردية منفصلة في ظل أجواء دولية غير مواتية، فنتمنى أن تسلط الضوء على هذه النقاط الثلاثة، مع تقديرنا وشكرنا لك.

أحمد منصور: شكراً با بكر، اتفضل سعادة النائب.

طه ياسين رمضان: بالنسبة.. النقطة الأولى أنا.. عدم المراهنة أبداً لا يعني عدم الاهتمام أو الاستخفاف بالموقف الرسمي العربي، بل قلت: أتمنى أن يرتفع أو يتطور الموقف العربي الرسمي، وفي هذا هو خطوة جادة على طريق نهوض الأمة ومواجهتها للتحديات، وكما قلت أن العدوان هو يواجه الأمة ككل وليس فقط العراق، ولكن.. عندما يقف حاكم عربي في أي موقف هو بالتأكيد يعبر عن موقف شعبه وعن موقف جماهيره فأنا المراهنة اللي أقولها عن الشعب العربي، الشعب العربي هو الأمة، والحكام هم جزء من هذا الشعب، فإن وقفوا الموقف الصحيح وعبروا عن موقف جماهيرهم فتكون الأمة بخير ولذلك أنا لا أستخف ولا.. ولا أستطيع أن أقول أن الإعلانات الرسمية لبعض الأقطار العربية أو لأغلبها في وقوفها بالضد من أي عدوان على العراق أو أي قطر عربي هو مجرد رفع عتب أو حقيقي أنا لا أنا لا أستطيع أن –يعني- يعني أفسر هذا، أنا أتمنى أن يكون حقيقي.

أحمد منصور: بالنسبة لإسرائيل؟

طه ياسين رمضان: بالنسبة لإسرائيل يعني إسرائيل يعني عداؤها للعراق وتمنياتها أيضاً معروفة، ولكن أنا قلت قبل قليل البلد اللي يواجه بعدوان والشعب اللي يواجه بعدوان أعتقد لا يمكن أي جهة في العالم تحرم عليه أي وسيلة من وسائل الدفاع عن نفسه ومواجهة المعتدين.

أحمد منصور: بالنسبة لتركيا؟

طه ياسين رمضان: بالنسبة لتركيا، يعني تركيا نحن على المستوى الرسمي واللقاء الرسمي، وكما تدعو أصلاً هي ضد الحكم الذاتي اللي نحن قد منحناه لمنطقة الحكم الذاتي، كانت تتمنى ألا يكون هذا، ولا يزال العقلية اللي تقود تركيا، وهي بالذات القيادة العسكرية، هي وفق هذا المنهج، لأنها تعتقد أن حدوث شيء من هذا –لا سمح الله- سينعكس بالسلب وبحجم أكبر على الجانب التركي كما نحن نعرف واقع القوم في تركيا، وماذا يشكل الأكراد بالنسبة للجسم التركي، أكبر بكثير والصلاة ضعيفة وهزيلة، العلاقات.. العراقيين مع بعضهم، والعرب، والأكراد، والجانب الديني، إلى أخره، و الجانب التاريخي هي أوثق بكثير من العلاقة بين أكراد تركيا والأتراك في.. في.. في تركيا. فنحن نعرف ما هو موجود في مخطط الأعداء، ولكن هذا لا يعني ما يخططه الأعداء يجب أن ينفذ، أين إذاً إرادتنا، إرادة شعبنا، إرادة أمتنا؟

أحمد منصور: المخرج يصرخ عليَّ هناك إعلان سيدفعون منه راتبه، فاسمح لي سعادة النائب، لكن سؤالي لك وأسمع الإجابة بعد الإعلان: ما هي توقعاتكم لتجديد برنامج "النفط مقابل الغذاء"؟ والذي من المقرر أن تنتهي مرحلته العاشرة بعد غدٍ الجمعة؟

[فاصل إعلاني]

برنامج "النفط مقابل الغذاء"
وتقييم العراق لحملة أميركا على أفغانستان

أحمد منصور: توقعاتكم بالنسبة لتجديد برنامج النفط مقابل الغذاء، الذي من المقرر أن تنتهي مرحلته العاشرة بعد غدٍ الجمعة.

طه ياسين رمضان: أنا لا أستطيع أن أحكم على التوقعات، ولكن ما هو مطروح الآن في مجلس الأمن، ويقال: ممكن أن يحسم خلال اليومين القادمين، هو التجديد الفني للمذكرة لستة أشهر أخرى، ونحن في العراق أي شيء يكون خارج التجديد الفني أو أي إضافة أو تعقيد سنرفضه حتماً.

أحمد منصور: يعني أنتم تصرون على فترة الستة أشهر؟

طه ياسين رمضان: لأ، فترة الستة أشهر وفترة التجديد الفني دون –يعني- إدخال تعقيدات وشروط إضافية على صيغة مذكرة التفاهم.

أحمد منصور: في ظل التهديد الأميركي، هل تتوقع أن تنساب الأمور بسهولة ويسر دون تعقيدات؟

طه ياسين رمضان: ممكن نعم وممكن لا.

أحمد منصور: المواطن العراقي العربي جوزيف شلال من ألمانيا، يسألك، يقول لك: ألا تتوقعون بعد.. في نهاية نوفمبر سيتم تجديد اتفاقية النفط مقابل الغذاء، ألا تتوقعون أن تسعى الولايات المتحدة بعد ذلك لفرض ما يسمى بـ "العقوبات الذكية" لا سميا أنها سوف تطرحها في شهر ديسمبر؟

طه ياسين رمضان: أنا أعتقد.. العقوبات الغبية صارت في الخلف، وأصبح واضح جداً يعني الجهد اللي بذل لترويج هذه، استمرت لعام تقريباً قبل المرحلة السابقة بستة أشهر، وطيلة فترة المرحلة السابقة ومددت –كما تعرفون- شهر المذكرة من أجل الوصول إلى صيغة، ولم يصلوا، أنا أعتقد نحن نمر بمرحلة وفي ظروف تدفع باتجاه أن يفرض أمر رفع الحصار، وليس موضوع فرض قيود جديدة على العراق بشأن الحصار.

أحمد منصور: أستاذ معتز ميداني (رئيس تحرير صحيفة السفير اللبنانية). أستاذ معتز، اتفضل.

معتز ميداني: بدايةً بس بدي أوضح إنه مدير تحرير السفير، وليس رئيس تحرير.

أحمد منصور: مدير تحرير يا سيدي.

معتز الميداني: أيوه.

أحمد منصور: إن شاء الله تكون رئيس تحرير لا تقلق!!

معتز الميداني: يا سيدي! يعني مع.. مع التنويه بأهمية الرهان على الشعب العربي، والجميع يعلم ما هو وضع الشعب العربي هذه الأيام، وصعوبة تأثيره في مجرى الأحداث نتيجة عوامل عديدة، مع أهمية هذا الرهان، ألا تعتقدون أن الرهان أصلاً هو على الوضع الداخلي العراقي، وأن إعجاب الولايات المتحدة بما حققته بأفغانستان يروج لها أو.. يغريها بأن تكرر التجربة في العراق، بمعنى أن تراهن على تحرك للمعارضة أو للأطراف التي لا تلتقي بالرؤية السياسية نفسها مع القيادة العراقية؟ سؤالي: هو هل هناك مبادرات من جانب القيادة العراقية باتجاه القوى في الشمال أو باتجاه المعارضة في الجنوب لتفادي أو تدارك أي تكرار للسيناريو الأفغاني في العراق؟

أحمد منصور: سؤال مهم سعادة النائب، اتفضل.

طه ياسين رمضان: الحقيقة أنا.. يعني كنت أتمنى السؤال هذا ما يكون من.. من عربي وبلبنان، يعني معروف يعرف طبيعة الأمور، الشيء الأول..

أحمد منصور: يعني الانتفاضة التي حصلت في الـ 91 في الجنوب أيضاً هناك.. الخوف من تكرارها يعني.

طه ياسين رمضان: لا.. يعني.. الوضع الداخلي في العراق أعتقد كل من هو مطلع بكل الاعتبارات ومن كل النواحي هو أفضل من كل دول المنطقة، فوضع متماسك، ولولاه لما صمد العراق طيلة هذه الفترة، ولما تنامت قدراته يوم بعد يوم.

أحمد منصور: كيف متماسك..و شمال البلاد وجنوبها ليس تحت السيطرة العراقية؟

طه ياسين رمضان: ما يخالف.. ما يخالف، أنا تحدثت قبل قيل أن شمال العراق لو تريد القيادة العراقية بكرة تعيدها، يعني إذا تريد تستفزني وأتحدث عن هذه الموضوع، فهذا الموضوع يرتبط..

أحمد منصور: أنا ما بأستفزش، سعادتك مسلح وأنا مؤدب وساكت!!

طه ياسين رمضان: إيه.. هذا.. هذا يرتبط.. يرتبط بالطريقة والصورة اللي تراها القيادة في معالجة الأمور وفي معالجة علاقتنا مع شعبنا في المنطقة الشمالية، ونريد أن نبتعد عن أي وسيلة.. يعني للدماء أو لأية مواجهة تحت ظروف خاصة، فنحن واثقين من شعبنا في منطقة الحكم الذاتي هو جزء لا يتجزء من الشعب العراقي، ومطمئنين لهذا، والظرف الحالي في انسحاب الإدارة هو (لأشياء) أخرى.

أحمد منصور: لكن ألا.. ألا يمكن للولايات المتحدة أن تراهن سعادة.. سيادة النائب على شمال العراق وجنوبه أيضاً؟

طه ياسين رمضان: ممكن.. ممكن.. ممكن تراهن، وممكن تراهن على أحد شلي ولكن وضع العراق ليس وضع أفغانستان، ولشيء ثاني: أنا –يعني- أقول لك أن.. نحن لا ننظر أن.. أميركا انتصرت في أفغانستان عندما جاءت بعملاء تحالف الشمال إلى كابول وأصبحوا حكومة، فنعتقد أن يمكن مواجهة أميركا وذهاب أميركا إلى الحضيض قد بدأ الآن مع الشعب الأفغاني المجاهد المسلم.

أحمد منصور: سعادة النائب، يعني الآن تعتقد إن الحرب التي تقوم بها الولايات المتحدة على أفغانستان متعلقة بما يمكن أن تقوم به بعد ذلك ضد العراق؟

طه ياسين رمضان: والله ممكن، هو شونو العلاقة؟ هو يعني نحن نتحدث عن بلد –اللي هو نسميها أميركا أو الإدارة الأميركية- يعتمد القوة والغطرسة والبلطجة –كما تسموها في.. في مصر- تجاه كل دول العالم اللي لا تركع لإرادتها ولمخططاتها، وإلا شونو هوه الربط إذا كان.. عدنا عد شأن في أفغانستان يجب أن تضرب العراق كوسيلة وكجسر؟ وخاصة المسوغات اللي ادعت في.. يعني ادعت بأنها سبب لعدوانها على أفغانستان رغم عدم ثبوتها، نفس المسوغات ثبت أنها غير موجودة أو لا توجد لها أي صلة مع العراق، سواء كان بأحداث 11/9، أو بأحداث الأمراض، أو أي صيغة أخرى كما تعلمون هم تحدثوا أنه لم يثب أي صلة، إذاً لماذا إذا حققت الإدارة الأميركية خطوات لصالحها عسكرياً في أفغانستان ستكون الخطوة الأخرى العراق؟

أحمد منصور: هي أعلنت عن ذلك.

طه ياسين رمضان: أعلنت، هذا يعني حماقة، وهذا يعني موقف نحن لا نبي بيه هذا فضح لشكل الإدارة الأميركية، وكيف تفكر أميركان وهذا يجب أن يوقظ كل الحكومات العربية أولاً والإسلامية ودول العالم الثالث عن هذا المنهج الخطير اللي تسلكه الإدارة الأميركية، مو أن نقول: نحن كيف نرضخ للإدارة الأميركية لكي لا تضربنا، أنا أقول: الدولة اللي ترضخ ستضرب، ولكن في هذه الحالة تخسر شرفها وسيادتها، وبعد ذلك تكون، الإنسان المناضل، والمجاهد، اللي يستشهد في ساحات الوغي أبناء أبنائه تكون مرفوعة رأسهم، ولكن اللي يموتون على الارصفة نتيجة الركوع للأجنبي أبناؤهم لا يمكن أن يرفعوا رأسهم، ولا يمكن أن يقولوا نحن أبناء، هؤلاء الذين ماتوا تحت أرجل الأميركان.

أحمد منصور: هل تعتقد الآن أن أميركا فعلاً قد نجحت في تحقيق نصر في أفغانستان مبدئي؟

طه ياسين رمضان: أبداً، أميركا في عدوانها على أفغانستان ضاعفت الكره والحقد على أميركا أضعاف أضعاف ما كانت عليه قبل هذا العدوان، بالطريقة اللي قامت، والمسوغات اللي قامت بيها في العدوان، والطريقة، والقتل، والذبح، وذبح الأسرى، يعني الطريقة الشنيعة اللي أن أعتقد الإعلام لم يخرج إلا جزء منها، وأنتم تعرفون كيف عندما قناة الجزيرة أخرجت من جزء من هذه الظواهر، كيف عوملت، وأنا كنت متأكد أنها كانت مستهدفة، هذه قررت هذه الإدارة لتقول بالديمقراطية وحرية الإعلام وإلى آخره، فافتضحت أميركا عالمياً، وهذا مهم، يعني كشفت نوايا هذه الإدارة وماذا تريد؟ عمق حقدها على العرب والمسلمين بشكل لا يقبل.. بحيث وزير الدفاع يقول: نحن لا نريد أحياء، نريد أموات، ما هذه.. هذه العقلية؟ ما هذا المستوى من الإجرام اللي يحكمون في الإدارة الأميركية؟ فأميركا خسرت خسارة كبيرة، وعملياً لا يمكن أن يستتب الأمن لصالح أميركا، حتى الآن بمجرد قدوم إدارة، يعني نحنا نعرف أفغانستان ليس هذه المدن الخمسة أو الستة.. فيمكن.

أحمد منصور: نعم، بقى لدي أقل من دقيقة، كيف تنظر إلى مستقبل العراق في ظل التهديدات الأميركية والحصار القائم؟

طه ياسين رمضان: نحن نعتقد إذا ما المعركة تتصاعد لا يمكن أن يتحقق النصر الناجز، وأميركا إذا لا تهان، وتتمزق، وتكره دولياً، وفي كل المجالات، وتنهار داخلياً أنا أقول أن مستقبلنا زاهر، واليوم ثقتي بالمستقبل وبالنصر بعد افتضاح الطريقة اللي تتعامل بيها الإدارة الأميركية أكثر بكثير مما كنا مؤمنين به.

أحمد منصور: شكراً سعادة النائب.

أحمد منصور: سعادة النائب طه ياسين رمضان، أشكرك شكراً جزيلاً.
كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم. في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من بغداد والدوحة. وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من بغداد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.