مقدم الحلقة:

أحمد منصور

ضيف الحلقة:

إبراهيم المعلم: رئيس اتحاد الناشرين العرب

تاريخ الحلقة:

30/01/2002

- أزمة معرض القاهرة الدولي للكتاب
- مشكلة الإقبال على الكتاب ونوعيته

- النهوض بمستوى الثقافة العربية

- دور اتحاد الناشرين العرب في تنظيم الندوات والمسابقات في المعرض

- الكتاب المسموع وموقع العرب من ميزان النشر الدولي

إبراهيم المعلم
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من استوديوهات (الجزيرة) من مدينة الإنتاج الإعلامي من القاهرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

يكاد يجمع الناشرون والمؤلفون والمثقفون بشكل عام بأن الكتاب العربي يمر بأزمة كبيرة من أبرز سماتها ضحالة وضآلة الإنتاج وهشاشة البنية التحتية للنشر، وضعف الإقبال على اقتناء الكتب وقراءتها، ولعل معارض الكتب من أبرز المظاهر للتأكيد على هذا الواقع، ومن أبرزها معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي يعتبر أكبر تظاهرة ثقافية في العالم العربي، غير أن انتقادات كثيرة صاحبت المعرض هذا العام، من أهمها احتجاز كتب لثلاثة وثمانين ناشراً سوريا ولبنانياً في ميناء دمياط بسبب مشكلات جمركية ورقابية مما أثار أزمة الثقافة والقراءة والكتاب بشكل عام، تساؤلات عديدة حول هذا الموضوع أطرحها في حلقة اليوم على المهندس إبراهيم المعلم (رئيس اتحاد الناشرين المصريين والعرب وعضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للناشرين) ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد موجز الأنباء على هواتفنا في القاهرة: 486/002028400481، أما رقم الفاكس فهو: 002028400482. أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت: www.aljazeera.net

مهندس إبراهيم مرحباً بك.

إبراهيم المعلم: أهلاً وسهلاً.

أزمة معرض القاهرة الدولي للكتاب

أحمد منصور: موضوعنا موضوع هام جداً، لأنه يمس كل إنسان عربي ابتداءً من عمر الخامسة أو السادسة أو ربما أقل من ذلك وحتى يعني الممات كما يقال، كل إنسان قضية الثقافة قضية مهمة وخطيرة وهي التي تحدد مستويات المجتمعات، غير أني لا أستطيع أن أبدأ حواري دون أن أتناول الأزمة التي سيطرت هذا العام على معرض القاهرة الدولي للكتاب والخاصة باحتجاز كتب الناشرين السوريين واللبنانيين في دمياط، حيث يحمِّلك الناشرون المسؤولية بشكل أساسي، ويتهمونك بأنك تخليت عنهم وتبنيت موقف الحكومة المصرية الذي أدى في النهاية إلى أن ظلت الكتب إلى الآن في الميناء.

إبراهيم المعلم: أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: أهلا بك.

إبراهيم المعلم: وكل سنة وأنت طيب بمناسبة معرض القاهرة الدولي للكتاب، والحقيقة إحنا دايماً، أو بقينا نعود نفسنا إن إحنا نقول أيه: ربع الكُبَّاية فاضي، ربع الكباية فاضي، وعمرنا ما نبص للـ3/4 المليان.

أحمد منصور: إحنا دائماً بنبص على الربع الفاضي.

إبراهيم المعلم: أيوه، أنا عايز أقول أيه: أولاً هأتكلم على المشكلة بس نقول كلمة عن المعرض، لأن الحقيقة أنا كنت متهم سابقاً إن أنا أكتر واحد بيهاجم المعرض، كويس؟ ويعني وتقال تفسيرات كثيرة في ذلك، لكن معرض القاهرة لابد أن.. أن تقال فيه كلمة حق، معرض القاهرة أصبحت ظاهرة، ظاهرة مصرية، وظاهرة عربية، وظاهرة حتى تبحث دولياً، لأن معرض القاهرة الدولي للكتاب أصبح أكبر حدث رسمي وشعبي وثقافي في مصر وفي العالم العربي.

أحمد منصور: وفي نفس الوقت أكبر حدث مليء بالفوضى وغير ذلك من الأمور التي سآتي إليها.

إبراهيم المعلم: أنا هأقول كله.. هأقول الإيجابيات وهأقول السلبيات.

أحمد منصور: تفضل، خلينا في السلبيات، الإيجابيات وسائل الإعلام الحكومية بتلمح فيها ليل نهار.

إبراهيم المعلم: لأ، لأ، أنا رأيي إن وسائل الإعلام الحكومية حتى ما بتقولش الإيجابيات الحقيقية كما يجب أن يقال، أنا هأقول لك الإيجابيات من وجهة نظري ومن وجهة نظر كل الناشرين العرب.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: كنت تريد أن تتحدث عن.. عن الإيجابيات، تتحدث عن الإيجابيات بإيجاز واختصار لو سمحت.

إبراهيم المعلم: أنا الحقيقة حضرتك، حضرتك قلت إن الإيجابيات وسائل الإعلام بتتكلم عنها، أنا حتى مختلف فيما تبحثه وما تركز عليه وسائل الإعلام، لأن وسائل الإعلام المصرية والعربية استسهالاً تركز على جانب واحد من معرض القاهرة وهو الندوات، ولا شك إنه جانب حي، وأظن إن عدد الندوات اللي بتعقد في معرض.. معرض القاهرة قد يكون أكبر عدد ندوات بيعرض في.. بتعقد في أي معرض كتاب في العالم كله.

أحمد منصور: صحيح.

إبراهيم المعلم: هذا شيء هام وشيء لطيف، وشيء بيتطور وفيه تركيز، لكن لا يصح أبداً أن يكون تركيز كل وسائل الإعلام المصرية والعربية على الندوات، لأن دي ندوات مصاحبة لمعرض الكتاب، الفعل الرئيسي هو معرض الكتاب، الندوات تطورات ومعرض الكتاب لم يتطور التطور المهني العصري التنظيمي الواجب وكلنا بنقول هذا، والحقيقة فيه إدراك، وفيه –أنا بأقول لك أهه- اجتماع خلال مش أيام، يمكن خلال ساعات مع وزير الثقافة الفنان فاروق حسني، ومع الدكتور سمير سرحان، ومع مجموعة من اتحاد الناشرين المصريين واتحاد الناشرين العرب لبحث سبل تطوير وترقية معرض القاهرة ليحقق هدفنا كلنا، لأن هو ده بالنسبة لنا المعرض الأهم، ليه؟ معرض القاهرة هو الحدث الثقافي والشعبي الوحيد في مصر وفي العالم العربي اللي بيستمر لمدة أسبوعين، ولمدة أسبوعين بيكون فيه أكتر من نصف مليون زائر من مختلف الأعمار ومن مختلف الفئات، ومن مختلف الطبقات، ومن مختلف المهن جنباً إلى جنب بيشوفوا كل..

أحمد منصور: نصف مليون يومياً.

إبراهيم العلم: يومياً، مفيش أي حدث حتى كرة القدم اللي هي تأخذ بلُب الشعب العربي كله وتلهيه عن كل شيء، لا توجد مباراة يذهب إليها نص مليون، أكثر عدد 60 ألف أو 70 رغم الإحصائيات اللي بتقول أكتر، معرض القاهرة بيبقى فيه حوالي نص مليون يومياً، مختلف الأعمار، مختلف الأجناس، مختلف التخصصات جنباً إلى جنب وبيعرض عليهم في نفس المكان وفي نفس الوقت أحدث وأهم الكتب التي صدرت في مصر وفي العالم العربي كله، ومن العالم كله، ده حدث هام جداً ومهم جداً، ويتكرر سنوياً، وليه ناتج، يعني لو رحت لأي ناشر مصري أو ناشر عربي هتلاقي إن جزء كبير من مجموع حركته طول العام يبدأ في القاهرة سواءً للزوار أو سواءً للقراء المباشرين، أو للزوار من الدول العربية والدول الأجنبية.

أحمد منصور: سآتي معك تفصيلاً إلى هذا الجانب، لا سيما وأن أيضاً هناك بعض الملاحظات الأساسية عليه، وأنت عضو في اتحاد الناشرين الدوليين وعضو الهيئة التنفيذية وتحضر معارض دولية وترى الفوارق الهائلة ما بين أصغر معرض دولي ممكن أن يقام في أي دولة أخرى من حيث التنظيم، من حيث كذا، وما يمكن أن يطلق عليه الفوضى القائمة في عرض الكتب في معرض القاهرة الدولي للكتاب، قضية الناشرين اللبنانيين والسوريين لا أريد أن أتجاوزها، لا زالت بضائعهم ملقاه في دمياط إلى الآن، وهناك أزمة كبيرة 80 ناشر حدث منهم احتجاج في الاحتفال الذي أقمتموه وانسحبوا من العشاء ولازالوا محتجين بشكل أساسي، وطوال أيامي في المعرض كانوا كأني أنا حلال العقد، كل واحد يشكو لي من.. من هذه المأساة، وأنا تابعت معك هذا الأمر خلال الأيام الماضية، إلى أين وصلت الأزمة الآن خاصة وأنهم فيه اتهام مباشر لك أنت، بأنك تخليت عنهم وتبنيت موقف الحكومة؟

إبراهيم المعلم: أولاً مفيش موقف من الحكومة، وإذا فيه موقف من الحكومة معارض أو معرقل أنا هأبقى أول واحد ضد هذا الموقف، الحقيقة وما فيها إن كل بلد في العالم لها نظم ولها قواعد، ولها تقاليد، إذا أنت في أي بلاد زي أي معرض بتروحه، معرض فرانكفورت أولاً: أنت بتقول لي على المعارض، مفيش معرض كبير في العالم اسمه معرض دولي، أكبر معرض في العالم هو معرض فرانكفورت اسمه معرض فرانكفورت للكتاب، أكبر معرض للأطفال في العالم هو معرض (بولونيا) ما اسموش معرض بولونيا الدولي، اسمه معرض بولونيا للكتاب الطفل..

أحمد منصور: ما إحنا عندنا كل حاجة بنخليها دولية.

إبراهيم المعلم: واخد بالك، آه، معلش، وبعدين المعارض في العالم كلها تختلف عن معرض القاهرة عن كل المعارض العربية من أولها لآخرها، والسبب نشوفه مع بعض، المعارض اللي في الخارج والمعارض الكبرى هي معارض للمحترفين والمتخصصين، ليست معارض للقرَّاء، يعني معرض فرانكفورت مفيش بيع ولا شراء..

أحمد منصور: سآتي معك، لكن لا تهرب من قضية الناشرين اللبنانيين.

إبراهيم المعلم: أما قضية الناشرين اللبنانيين والسوريين الأعزاء، فأولاً هذا جزء من الناشرين السوريين واللبنانيين ليس الكل، فيه الجزء الأكبر من الناشرين السوريين والناشرين اللبنانيين اشتركوا في المعرض، واشتركوا بأجنحتهم ووصلت كتبهم، شاء الحظ العاسر.

أحمد منصور: كتب قديمة كلها من العالم الماضي.

إبراهيم المعلم: لا.. لا.

أحمد منصور: الأردنيين دخلوا، لأن دخلوا عن طريق طابا، ولم يكن لديهم مشاكل.

إبراهيم المعلم: أنت بتقاطعني دا أنا ممكن أقاطعك أنا كمان..

أحمد منصور: مش قضية مقاطعة، قضية بس حتى تكون النقاط على الحروف..

إبراهيم المعلم: هأقول لحضرتك حاجة، لا شوف الحقيقة فيه كتب جديدة، شوف ما هو ديه هتخش لمشكلة تانية، ما هو مقدار الجدار الجديد في العالم العربي بصفة عامة؟ هل هو كافي أم مش كافي؟ نخش لها بعد كده، إنما..

أحمد منصور: هناك 7 آلاف عنوان كما يُقال تصدر..

إبراهيم المعلم: إحنا عدد.. عدد الناشرين اللي مشتركين في معرض القاهرة أظن إنه هو يزيد على 700، 800 ناشر، شاء الحظ العاسر لعدد من الناشرين اللبنانيين والسوريين وليس كل الناشرين اللبنانيين ولا كل الناشرين السوريين يبلغ عددهم 71 ناشر، منهم 41 عضو في اتحاد الناشرين العرب، و30 ناشرين ليسوا أعضاء في اتحاد الناشرين العرب، و2 كانوا شاحنين كتب معاهم ليسوا بناشرين معروفين ولا شركات نشر معروفة، اللي حصل أيه؟ أنت دلوقتي في أي بلد من البلاد، أنا مثلاً رأيي في مصر إن لابد ما يوكنش فيه جمارك ولا ضرائب على الورق.

أحمد منصور: بالضبط، دي هذه النقطة المهمة.

إبراهيم المعلم: أنا.. معلش، أنا.. أنا هأسألك سؤال.

أحمد منصور: الكتاب ليس سلعة أكل وشرب ولبس.

إبراهيم المعلم: أنا رأيي.. أنا رأيي.. أنا رأيي الخاص اللي بأعلنه بقاله 20 سنة وبأطالب به، أن ترفع الجمارك عن مستلزمات إنتاج الكتاب، لكن لما أنا أستورد بقى مستلزمات إنتاج الكتاب، يتوجب عليَّ أن أحترم القانون وأدفع الضرائب، أم أهربها لأن أنا مش مقتنع بالجمارك؟

رأيك أيه؟

أحمد منصور: إحنا هنا عفواً.

إبراهيم المعلم: ما أنا بس هأسألك، بص إذا فيه..

أحمد منصور: هم قالوا أنهم يقومون بهذا الفعل منذ خمسة عشر عاماً، وهذا هو العام الأول

إبراهيم المعلم: لا استنى أنا ما قلتش.. أنا ما قلتش أيه هو.

أحمد منصور: هذا هو العام الأول الذي يتم فيه الذي.

إبراهيم المعلم: أنا ما قلتش.. أنا لسه ما قلتش.

أحمد منصور: هم بقالهم 15 سنة بيعلموا اللي عملوه السنة دي، لماذا هذا..

إبراهيم المعلم: اللي هو أيه؟

أحمد منصور: يعني إرسال الكتب إلى المعرض بهذه الطريقة التي أرسلت بها مثل هذا العام.

إبراهيم المعلم: لا شوف أنا هأقول لحضرتك.

أحمد منصور: لماذا هذا العام هناك أزمة بين المخلص الجمركي وبين الجمارك أدت إلى إن الناشرين هم يكونوا الضحية؟

إبراهيم المعلم: طيب تصبر بقى وأقول؟

أحمد منصور: تفضل.

إبراهيم المعلم: بص يا سيدي، أولاً الأزمة دي كانت السنة اللي فاتت مع نفس المخلص وكان فيه صعوبة بالغة وتدخلت أنا شخصياً، وتدخل اتحاد الناشرين العرب، وتدخل اتحاد الناشرين المصريين إلى أن قدرنا إن إحنا نحل المشكلة بتاعة المخلِّص، المخلِّص هو عنده مشاكل مع الجمرك، مالهاش علاقة بما يستخلص، لها علاقة بحاجات أخرى، هذه العام.. هذا العام جه حوالي 16 حاوية تضم كتب، منهم خمسة وصلوا يوم واحد، دي المعلومات اللي أنت حضرت الحفلة وسمعتها، هذه.. هذه الحاويات الخمسة ليست مرسلة باسم ناشر أو إلى ناشر أو باسم معرض القاهرة، هي مجمعة من 71 ناشر وبفاتورة إجمالية غير كاملة من المخلص اللبناني إلى المخلِّص المصري، وجزء صغير منها إلى معرض القاهرة وليس هذا منصوص في الفاتورة، والجزء الأكبر إلى الأسواق المحلي، لكن لا مكتوب هي جاية منين، ولا مكتوب هي رايحة لمين، ده شيء عقد المشكلة قليلاً، في نفس الوقت فيه إجراءات لو الكتب رايحة باسم المعرض، أو هو لو المخلص راح قال دي رايح المعرض ممكن قوي تروح المعرض ويتم التخليص عليها هناك، لكن الأغلبية للأسف من الكتب المرسلة ليست إلى معرض القاهرة.

أحمد منصور: يعني خطأ الناشرين؟

إبراهيم المعلم: خطأ المخلِّص، والمخلِّص.. ومفيش فاتورة مرسلة من ناشر لناشر، فبالنسبة للجهات الرسمية..

أحمد منصور: طيب أنا معي.. أنا معي أحد الناشرين الذين يمكن، أستاذ حسن ياغي (مدير المركز الثقافي العربي في بيروت) أستاذ حسن أنت أحد الناشرين الذين انسحبوا من المعرض، يعني كيف تعلق على هذه الأزمة باختصار شديد لو سمحت؟

حسن ياغي: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

إبراهيم المعلم: مساء النور.

حسن ياغي: مساء الخير أستاذ إبراهيم، مساء الخير أستاذ أحمد.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

حسن ياغي: وأنا فقط يعني أحب أن أوضح أمراً منذ البداية، أنني لم أنسحب اعتراضاً، وأنني بالفعل كنت أحد الذين تعرضت كتبهم للتوقف في ميناء دمياط، ولكن لم يكن هناك قرار بمعنى أن نتخذ قرار بالانسحاب، نحن لا نستطيع أن ننسحب من مصر، أنا أقول أنه لا يمكننا أن ننسحب من معرض كمعرض القاهرة أنا أتمنى وأتمنى أيضاً على الزملاء أن ننظر إلى هذا الأمر باعتباره مشكلة يجبا، نجد لها حلاً بالفعل، وأن نقاتل من أجل حضور عربي أقوى وأوسع في معرض كمعرض القاهرة، أكبر وأهم معرض في العالم العربي، لذلك لا أريد أن.. أن تكون الأمور كما لو أنه هناك مشكلة بين معرض القاهرة وعدد من الناشرين، ولا مشكلة بين اتحاد الناشرين العرب وعدد من الناشرين، إنما هذا لا يعني أنه لم تحصل أزمة، وعندما تحصل هذه الأزمة في مصر، فإن ذلك ليس بالأمر البسيط، مصر بما تمثل على الأخص في حياة الثقافة العربية كانت، يعني كان الأمر كبيراً بالنسبة لنا أن يحصل هذا، في الواقع يقول الأستاذ إبراهيم أن ليس هناك موقف من الحكومة، أنا أعارضه وأقول: إذا لم يكن هناك موقف بشكل مقصود، وأظن أن الأمر على هذا النحو لم يكن هناك موقف بشكل مقصود، فهذا الموقف كان حصل عن طريق التقصير، إن التقصير في حل مشكلة بهذا الحجم، وإذا كان لم يحصل تقدير لحجم هذه المشكلة فهو تقصير أكبر، التقصير لم يكن مقصوداً، وأنا مقتنع أنه لم يكن هناك قرار بإيقاف هذه الكتب، ولكن هذا التقصير لم يكن بالأمر الهين، أيضاً.

أحمد منصور: أشكرك كثير يا أستاذ حسن، أشكرك، أشكرك كتير على هذه المداخلة.

إبراهيم المعلم: عايز يكمِّل.

حسن نياغي: نعم أيضاً هناك مسؤولية ومسؤولية كبرى على إدارة المعرض.

أحمد منصور: طيب باختصار يا أستاذ حسن لو سمحت، تفضل.

حسن ياغي: اتفاقية معرض القاهرة (...) ولكن حوالي أسبوع الحوار دائماً يدور مع اتحاد الناشرين العرب، كما لو أن إدارة المعرض غير موجودة ولا تتحمل مسؤولية عن خلل يحصل في معرض القاهرة بهذا الحجم، وأيضاً هناك مسؤولية على اتحاد الناشرين العرب، علينا أن لا ننكر ذلك، لأن اتحاد الناشرين العرب هو الجهة المسؤولية، ويجب أن تكون.. يجب أن تكون الجهة المسؤولة، نحن نطالبها بأن تكون الجهة المسؤولة، إن هذه التجربة يجب أن تعلمنا أن هذه مسؤوليتنا حتى ولم يكن الأمر، أيضاً لم يكن التقصير هنا بمعنى أن اتحاد الناشرين العرب وخاصة الأستاذ إبراهيم قد تخلى عن دوره، أو لم يقم بما كان يفترض أن يقوم به، أنا لا.. لا أوافق هذا الرأي، إجابتنا معك (...) تماماً.

أحمد منصور: يعني لابد أن تتحركوا الآن حتى لا يتم..

حسن ياغي: في أي حجم..

أحمد منصور: الآن الكتب لم تدخل رغم تمديد المعرض.

حسن ياغي: أقر الأستاذ إبراهيم المعلم على أن يضع كل إمكاناته في هذا الأمر..

أحمد منصور: أستاذ حسن الكتب لم..

حسن ياغي: ولكن هذا لم يحصل كما كان يجب، لم يحصل أولاً منذ الأيام الأولى، بقيت.. مر هناك أيام كثيرة، كان هناك إشكالات حول هل هناك كتب مزورة، هل هناك كتب فيها إشكالات، هل هناك.. نحن لم يكن علينا آنئذٍ أن نناقش هذه المسألة، كان علينا أن نتخذ موقفاً وموقفاً حازماً، وفعلاً حتى بعد أن انتهت هذه القضية أظن أنه علينا أن نتخذ موقفاً حازماً.

أحمد منصور: ما هو الموقف.. ما هو الموقف يا أستاذ حسن باختصار؟

حسن ياغي: النقطة الأخيرة التي أريد أن أشير إليها فعلاً وهي نقطة هامة، كل الكلام الذي قيل حول أن هناك مشكلة بين الناشرين المصريين وناشريين آخرين، أو هناك أي يعني مواقف مسبقة هذا كلام في الحقيقة يحتاج أولاً إنه يتوقف عنده، لأنه معيب، وثانياً: يحتاج إلى مصداقية، لأنه لا توجد أيَّة يعني دلائل على أمر من هذا النوع، أقول أن ما حصل كان فيه الكثير من التقصير ويجب أن نقف أمامه، ولكن لا يمكن القول أن هناك نوايا مبيتة.

أحمد منصور: شكراً لك، شكراً جزيلاً، أستاذ إبراهيم تعليقك، أشكرك يا أستاذ حسن، شكراً لك.

حسن ياغي: ليست قضية بسيطة أن نلقي التهم بهذه الطريقة، وأن نعتبر أن هناك نوايا مبيتة عند فلان أو فلان، ليس أمراً بسيطاً أن نقيم مشكلة بداخل اتحاد الناشرين العرب، اتحاد الناشرين العرب لا يملكه الأستاذ إبراهيم المعلم، إنه لنا، وعلينا أن ندافع عنه.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً يا أستاذ حسن، شكراً جزيلاً، تعليقك.

إبراهيم المعلم: أنا طبعاً موافق على كل اللي قاله الأستاذ حسن، المشكلة حصلت، والمشكلة هي سلسلة للأسف من سوء الحظ ومن الأخطاء الصغيرة اللي ارتكب معظمها بحسن نية، وأقل القليل منها بسوء نية، لكن أنت في.. في الآخر وصلت إلى جمارك دمياط، والعالم كله القوانين لابد.. لابد أن تحترم حتى لو ما كنت مقتنع بها، ولو جيت قلت لي: رأيي أنا الشخصي ورأيي اتحاد الناشرين العرب أن ترفع جميع الرسوم عن الكتب في كل البلاد العربية بدون استثناء..

أحمد منصور: كل دول العالم الكتاب يعني له وضع خاص.

إبراهيم المعلم: طيب، هذا رأينا وهذا طلبنا..

أحمد منصور: أما أن يتعاملوا مع الميزان تفرض على الكرتون 270 جنيه..

إبراهيم المعلم: لا مش مضبوط 270، ما هو أن عايز أرقام صحيحة، بص، لكن أنا هأسأل، أستاذ أحمد أنا هأسألك سؤال.

أحمد منصور: يا أستاذ إبراهيم، الناشرين الأردنيين دفعوا 55 جنيه فقط على تخليص الكراتين بتاعتهم من ميناء نويبع، هؤلاء فرض عليهم رسوم أعلى، حتى إن هم قالوا: إن إعادة الشحنة إلى لبنان ستكون أقل تكلفة من إدخالها، وكلها.. المقصد هنا أيه إن أي كلفة حتى لو جنيه واحد ستحمل إلى المشتري نفسه، اللي هو أصلاً جيبه خاوي ويعاني من ظروف اقتصادية صعبة، ومن هنا يجب إن الدولة أيضاً، أنكم تتدخلوا لدى الدولة لتغيير هذه الأنظمة.

إبراهيم المعلم: طيب أتكلم بقى من غير ما تقاطعني.

أحمد منصور: تفضل، لسه دقيقة على الموجز.

إبراهيم المعلم: لسه دقيقة على الموجز، أنا رأيي الشخصي ورأي اتحاد الناشرين العرب أن ترفع جميع القيود على تداول الكتاب وعلى تيسير وصول الكتاب بين كل الدول العربية وبعض، فيه دول عربية لا توجد رسوم جمركية، وفيه دول عربية توجد رسوم جمركية تصل لـ 17%، نحن نطالب أن ترفع جميع هذه الرسوم، لكن إلى أن ترفع هذه الرسوم إحنا مسؤوليتنا كناشرين وكاتحاد الناشرين العرب أن نحترم كل النظم، ونحترم كل القوانين ولا نحاول أن نلتف عليها، ولا أن نكسرها، مضبوط أم لأ؟ ونؤدي ما علينا، اللي حصل من سوء حظ إن مجموعة كبيرة من الناشرين جمعها المخلص وعمل فاتورة واحدة وخفض الفواتير تخفض غير صحيح وغير سليم في سبيل إنه يخفض الرسوم، فجأت النتيجة..

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: معرض القاهرة الدولي للكتاب أصبح كما يصفه كثير من الناشرين من الناقدين بأنه أصبح مترهلاً.

إبراهيم المعلم: لا دقيقة واحدة بس أنا عايز أخلص لو سمحت أستاذ أحمد.

أحمد منصور: لا يوجد تصنيف للناشرين، لا يوجد تصنيف للكتب..

إبراهيم المعلم: الـ 71 كتاب، الـ 71 ناشر اللي في دمياط، نمرة 1: اتحاد الناشرين تدخل، وكان فيه تحسين للسعر، لأن الفاتورة الأصلية لم تصل وفواتير الناشرين الأصليين لم تصل ومعظمها مش مُرسل لمعرض القاهرة، وكان السعر المقدم من المخلِّص إن الكتاب سيباع بسعر جنيه وأربعين قرش، وهذا كلام غير معقول، فالجمرك لما تدخل حسَّن السعر قال: الكتاب سيباع بـ 9 جنيه، الكتاب متوسطه بيتباع بـ 20 وبـ 30 جنيه، وهذا سعر معقول جداً، وفُرضت رسوم 9% وغرامة 100%، أول تدخل لينا إن إحنا الغرامة شلنا منها 25%، واتفقنا مع الجمارك أن يدفع المخلِّص المبلغ المتفق عليه اللي هو مقتنع بيه والمختلف عليه يجنب أمانات، وتكون لجنة من اتحاد الناشرين ومن الجمارك لبحث السعر الجديد، ولما عقدنا اجتماع وعقدنا اجتماع مع الناشرين فضلوا لأن المعرض كان فات منه أسبوع، والمعرض كان فيه امتحانات في أول السنة، إنهم كتبهم ترجع، وفعلاً جبنا الموافقة على الخروج وجبنا الموافقة من وزير الثقافة ومن رئيس المعرض دكتور سمير سرحان إن كل الناشرين اللي دفعوا أجنحة ما دفعوه سيحسب لهم العام القادم ويأخذوا أجنحة مجانية، ونعمل الآن بناءً على رغبة هؤلاء الناشرين على إعادة هذه الكتب، كويس، هذا إجراء لحل ما يمكن حله، إنما إحنا من أول يوم بنشتغل فيه، هذا لا يسعدنا، إنما اللي يسعدنا إن ما يبقاش فيه رسوم على الكتب لا في مصر ولا في كل العالم العربي.. العالم كله، يسعدنا..

أحمد منصور: وما الذي ستفعلونه من أجل تحقيق ذلك؟

إبراهيم المعلم: والذي يسعدنا إن إحنا عندنا اجتماع كاتحاد ناشرين عرب وكاتحاد ناشرين مصريين مع وزير الثقافة الفنان فاروق حسني، ومع الدكتور سمير سرحان (رئيس معرض الكتاب) لبحث ما يمكن عمله وتطويره وتحسينه في المعرض للأعوام القادمة، وهذا هو الإيجابي..

أحمد منصور: يعني إحنا.. يعني هل.. هل معنى هذا أن المعرض في السنوات القادمة سوف يتلافى كثير من السلبيات، ليست هذه.. هذه مشكلة يعني، هذه مشكلة ولها حل، ولكن هناك سلبيات كثيرة، لا يوجد تصنيف للناشرين، لا يوجد تصنيف للكتب، لا.. الإنسان بيدخل يغرق في صالات ضخمة وكبيرة.

إبراهيم المعلم: شوف اتحاد الناشرين العرب.. اتحاد الناشرين العرب.. واتحاد الناشرين المصريين لا ينظم هذا المعرض، المعرض بتنظمه الهيئة العامة للكتاب.

أحمد منصور: لماذا لا تطالبون بتنظيمه أو تقوم لجنة دولية مخصوصة؟ كل معارض العالم بتنظمها هيئات مسؤولة عن تنظيم المعارض.

إبراهيم المعلم: لا مش لجنة دولية.. مش لجنة دولية، إحنا عندنا مشروع متكامل، وهنعرضه على الوزير لتطوير هذا المعرض، لأن هو معرض مهم جداً.

أحمد منصور: باختصار ما هو؟

إبراهيم المعلم: إن الجهة المهنية يشترك في تنظيمها اتحاد الناشرين المصريين والعرب مع الهيئة العامة للكتاب، وتُنظم مع شركات متخصصة تستفيد من أحدث طرق العرض في العالم كله، طرق العرض وطرق الترويج وطرق التنظيم، ونشترك فيه، ويكون معرض من المعارض العالمية المتميزة في خدمة القارئ، وفي خدمة الناشر، وفي خدمة المتخصص، نرجو أن نصل إلى هذا ابتداءً من المعرض القادم، ولعل لما بتحصل مشاكل المشكلة اللي حصلت دي وهي مشكلة صغيرة، لكن إنها قد تكون فاتحة خير إنها تخلينا نسرع الخطط اللي إحنا بنعملها.

مشكلة الإقبال على الكتاب ونوعيته

أحمد منصور: الآن هناك أزمة إقبال على الكتاب نوعية، أنا يعني تقريباً كل صالات المعرض، يعني قضيت أيام في المعرض، كل الصالات دخلتها، كل الناشرين توقفت معهم سألتهم، لاحظت إن الكتب الجادة قليلة جداً المعروضة، الناشرين المتخصصين قلة، الإقبال على هذه الكتب ضئيل للغاية، نسبة المطبوع منها يعد بالمئات، وأقصى حاجة ممكن ألف ألفين نسخة، في الوقت اللي هناك الكتب الغثة بشكل كبير جداً هي الرائجة وهي التي يُقبل عليها الناس، أما يساعد الناشرون على.. يعني انتشار أيضاً الأمية بنوعية هذه الكتب التي أصبح الناشرون كلهم يكررونها عن بعضهم البعض؟

إبراهيم المعلم: أنت دلوقتي حضرتك لمست مشكلة هامة جداً، وهي مشكلة ثقافية عامة في العالم العربي كله، أنت لو بصيت للعالم العربي كله هتلاقي إنتاج الجديد قليل وليس كثير، يعني الإنتاج في مصر حالياً.. الإنتاج في العالم حوالي 9800 عنوان، أظن تتذكر لما حصلت أزمة 11 سبتمبر من المقالات اللي كُتبت في.. في.. في الجرايد الأميركية هجوماً على العرب وعلى ثقافتنا قالوا إن العرب الثقافة فيه فجوة ثقافية كبيرة جداً بينهم وبين الغرب، واستدلوا على ذلك قالوا: إن مصر عاصمة العرب الثقافية لا تنتج أكثر من 375 كتاباً جديداً في العام، وهذا غير صحيح، هو مؤلم وغير صحيح، مصر سنوياً بيسجل حوالي 9800 عنوان، الـ 9800 عنوان منهم حوالي 70% كتب جديدة، لكن هذه الكتب الجديدة تشمل إيه؟ الكتاب المدرسي، والكتاب الجامعي، والكتاب الحكومي، والكتاب الثقافي.

أحمد منصور: أي كتاب جامعي؟ وطالما اتكلمت عن الكتاب الجامعي؟

إبراهيم المعلم: ما أنا هأقول لك بس..

أحمد منصور: أي مستوى للكتاب الجامعي؟ عبارة عن وريقات، أستاذ الجامعة يقوم بجمعها من مصادر أخرى وتُباع بثمن باهظ إلى الطلاب، ويعني الكتاب الجامعي نفسه مأساة، لأنه يحصر الطالب، معروف في جامعات العالم كلها، بيُدفع الطالب إلى البحث وإلى القراءة وإلى غيرها، مأساة الكتاب الجامعي أيضاً في العالم العربي وفي مصر تحديداً، أما يشكل هذا أيضاً كارثة يساهم فيها الناشرين؟

إبراهيم المعلم: أنا عايز.. أنا عايز بس أقول للقراء حاجة همَّ يمكن مش عارفين إن الأستاذ أحمد منصور بدأ حياته في العمل في حقل النشر، فلذلك..

أحمد منصور: أنا يشرفني ذلك طبعاً..

إبراهيم المعلم: أنت الكلام اللي بتقوله ده مش اتهامات لينا، دا أنت بتقف معانا، لأن هذا هو ما ننادي به، إحنا.. إحنا بنقول..

أحمد منصور: أنا أحب الكتاب، يعني الكتاب هو المصدر الرئيسي لثقافة الناس..

إبراهيم المعلم: إحنا بنقول الثقافة هامة جداً للأمم، وبنقول إن الأمة العربية بالذات تاريخها تاريخ ثقافي، ولما أما بتحصل لنا محن وبتحصل لنا كوارث الثقافة بتكون هو درعنا الصامد واللي بننجو منه، ولما بنحقق انتصارات بتبقى عن طريق الثقافة، والكتاب هو مفتاح الثقافة، فلابد أن نهتم بالكتاب اهتمام فعلي، إحنا عندنا أزمة قراءة في العالم العربي، الحمد لله إن فيه دول الآن بتنظم حملات لتشجيع القراءة هذا شيء هام جداً، لكن فيه مشاكل، المشاكل تبتدئ بالذات في كتاب المدرسة والكتاب الجامعي، الكتاب المدرسي في معظم الدول العربية دون المستوى وقائم على مناهج قائمة على الحفظ والتلقين، وطول ما هناك مناهج على الحفظ والتلقين يبقى ما فيش تشجيع للقراءة، ما فيش تشجيع للفكر، ما فيش تشجيع للتقدم، بالإضافة إلى إن الكتاب المدرسي في العالم كله خصوصاً للسن الصغير بيتنافس فيه الناشرون في كل بلد، ويحشدوا أحسن المؤلفين وأحسن الرسامين، وأحسن رجال التربية ليقدموا أجمل، وأيسر، وأبسط، وأكثر كتب الأطفال في المدرسة بالذات تشويقاً، لأن الكتاب المدرسي..

أحمد منصور: لكن قلة عفواً يا أستاذ إبراهيم، قلة اللي بيتعبوا على الكتاب،كتاب الطفل بيحتاج إلى إخراج خاص، إلى إعداد خاص، إلى تفكير خاص.

إبراهيم المعلم: ما هو أنت.. ما هو أنا هأقول لك بقى أنت الكتاب المدرسي في معظم الدول العربية مؤمم، الحكومات هي التي تقوم به، مافيش حكومات قادرة على الإبداع، مافيش حكومة تؤلف قصيدة شعر، ولا ترسم لوحة، ومافيش موظف حكومة يعمل كتاب جميل، لابد أن تكون منافسة مفتوحة للناشرين، الحكومات هي التي تحدد المناهج وتحدد المقررات وتحدد..

أحمد منصور: وهذا موجود في الغرب..

إبراهيم المعلم: وده اللي موجود في الغرب.

أحمد منصور: شركات عالمية هي التي تحدد الكتب التي تُدرس.

إبراهيم المعلم: وشركات، وهي تقول أنا منهجي كذا ومقرري كذا، يتقدم لها 20 كتاب من كل الناشرين وهي تختار الأحسن.

أحمد منصور: أنا الحقيقة وجدت دار.. دار نشر رائدة أيضاً في هذا الأمر، هناك أكثر من دار نشر وجدتها تتجه إلى أنها هي التي تتعب على إعداد الكتاب وتسعى لترويجه، وهناك بعض الدول العربية أخذت وفيه تجربة.. يعني رائدة لسفير ولمؤسسة دار الفاروق أيضاً لديه مجموعة من الكتب ستُدرس.

إبراهيم المعلم: لأ، ما أنا هأقول لحضرتك حاجة، الكتاب المدرسي ده بالذات بالغ الأهمية، خصوصاً دلوقتي أنا دلوقتي لما يجي الكتاب المدرسي ده هو أول لقاء للطفل بالكتاب إذا كان الكتاب المدرسي كئيب، وطويل، وممل، ووسيلة للامتحان والابتلاء، الطفل هيكره الكتاب، وهيكره القراءة، وهيكره التعليم، وصعب بعد كده تقدر تكسبه.

أحمد منصور: وهذا هو الحادث بالفعل.

إبراهيم المعلم: ده حادث في عدد كثير من الدول العربية، وفي نفس الوقت أنت في معظم الدول العربية فيه مدارس أجنبية، مدارس أجنبية جنباً إلى جنب، المدارس الأجنبية بتقرر كتاب مدرسي بالغ الجمال وبالغ الجاذبية، ومطبوع طباعة أنيقة، ومرسوم جيد جداً، وبتلاقي الطفل ابن خالته أو قريبه أو جاره في مدرسة أجنبية يبص لكتابه ويبص لكتاب جاره يلاقي كتاب جاره أحلى وأجمل وأبسط من كتابه، أكنك كمان مش بس بتخليه يكره الكتاب، وبتقول له: أنت ثقافتك ومستواك أقل من مستوى العالم.

النهوض بمستوى الثقافة العربية

أحمد منصور: كيف يمكن النهوض بذلك باختصار؟

إبراهيم المعلم: لابد إن إحنا نستفيد من تجربة الدول اللي سبقتنا، لابد أن نفتح المنافسة، وبعدين في نفس الوقت أنا عايز أقول أيه، إحنا فيه في.. في العالم العربي كتب أطفال بالغة التميز وبتكسب.. بتكسب أكبر الجوايز في العالم، سنة 2000 لما معرض (بولينا) عمل لأول مرة جائزة الآفاق الجديدة 2000 الكتاب اللي كسب الجايزة الأولى في العالم كتاب لناشر مصري، اللي هو دار الشروق، كتاب "حياة محمد في 20 قصة"، كسب الجايزة الأولى على العالم، يبقى إحنا عندنا قدرة، لما معرض بولونيا عمل المتحف بالاشتراك مع متحف اليابان لـ 30 رسام من العالم يلف العالم كنموذج لرسم كتب الأطفال اختاروا رسام مصري من ضمن الـ 30 هو حلمي التوني، معرض (بولونيا) لما شاف المستوى اللي ابتدى يبقى كتاب الطفل المصري والعربي، وفضل كبير جداً للتشجيع اللي عملته السيدة سوزان مبارك في مصر والجوائز، وللجهد اللي عمله اتحاد الناشرين العرب سمح لاتحاد الناشرين العرب السنة دي في أبريل اللي جي اتحاد الناشرين العرب سينظم في معرض (بولونيا) اللي هو أكبر معرض للعالم لكتاب الطفل، ما اسموش معرض (بولونيا الدولي)، ضيف الشرف رسوم الفنانين العرب لكتب الأطفال، وهذا إنجاز وخطوة فيما نقول عليه حوار الثقافات، خطوة عملية فعَّالة، إنما أنا عايز أقول لك حاجة بقى: فين دور الإعلام؟ الكتب العربية اللي بتكسب جوايز في معرض (بولونيا) وفي معرض (فرانكفورت) الشيء الغريب بتلاقي الـ B.B.C، التليفزيون الألماني..

أحمد منصور: دور الإعلام هو محور هام من محاور..

إبراهيم المعلم: كويس، أما بقى أنت الكتاب الجامعي، الكتاب الجامعي بقى كارثة في العالم العربي، ليه؟ لأن معظم الأساتذة في العالم العربي يعتقدوا إن مرتباتهم دون حقهم، لا تمكنهم من العيش، فبقى الكتاب وسيلة للتعويض، مش وسيلة، فهو عشان.. عشان وسيلة للتعويض..

أحمد منصور: هو لا يعد كتاب ذو قيمة أيضاً..

إبراهيم المعلم: ما هو الكتاب..

أحمد منصور: عبارة عن وريقات معظم الكتب..

إبراهيم المعلم: ما هو وسيلة للتعويض عايز يعملها بأسرع ما يمكن وبأرخص ما يمكن، ويفرضها على الطالب فرضاً.

أحمد منصور: هذا يعتبر ابتزاز من الطالب أيضاً.

إبراهيم المعلم: ما هو شوف دي كارثة لابد إن المجتمع.. دي كارثة في المجتمع كله، لأن حتى الأستاذ الجامعي اللي بيعمل هذا الكتاب الرخيص وعايز يكسب فيه مش عايز ناشر، لأنه عايز كل المكسب لنفسه، لأن هو مش قادر يعيش ومرتبه أقل، هذا لا ينفي أن هناك عدد من الكتب الجامعية الممتازة جداً، وهذا لا ينفي إن لابد أن يكون هناك مراجع، ما ينفعش الأستاذ يقول تقرأ كتابي وبس، وتمتحن فيه بس، مايبقاش تعليم جامعي، ولذلك في العالم كله الكتاب الجامعي بيخش ضد الكتاب الثقافي العام، مفيش حاجة اسمها الكتاب الجامعي، الكتاب الجامعي لازم يكون مرجع وكتاب متميز.

أحمد منصور: اسمح لي آخد مداخلة من وليد خليفة من سوريا، وليد، اتفضل، معنا يا وليد.

وليد خليفة: مساء الخير.

أحمد منصور: مساء الخير، اتفضل يا وليد.

وليد خليفة: أنا أولاً بدي أحيي قناة (الجزيرة).

أحمد منصور: شكراً.

وليد خليفة: على البرامج الجميلة.. بدي اتكلم يعني..

أحمد منصور: سؤالك يا وليد، لأن.. أشكرك يا وليد، سؤالك لو سمحت.

وليد خليفة: الأستاذ إبراهيم أنا بدي أوجه له بعض الأسئلة: أولاً: اتهامه لبعض دور النشر بتزوير الفواتير، أنا سمعت الكلام اللي دار في.. أنا بأحضر المعرض يومياً تقريباً، بأحضر نشاطات المعرض وندواته، اتهامه لبعض دور النشر منهم أهم دار نشر عربي، أنا بأعتقد هي..

أحمد منصور: أستاذ وليد، لو ترفع صوتك قليلاً..

وليد خليفة: واتهامه للأستاذ رياض مجيد الريس، وأنا لا أعتقد ذلك..

أحمد منصور: لا نسمع يا شباب الصوت.

وليد خليفة: أولاً اسمع منه اعتذار للاتهام هذا، الاتهام أنا سمعته تماماً.

إبراهيم المعلم: أنا مش سامع.

وليد خليفة: ثانياً: أنه أزمة.. أزمة مع دور نشر تاني، هو اتدخل بدال ما يتدخل مع دور النشر..

أحمد منصور: لا أسمع صوتك، الكلام غير واضح بالمرة، أستاذ وليد..

وليد خليفة: عفواً أيوه..

أحمد منصور: أستاذ وليد، أرجو باختصار شديد أن.. أن تسأل سؤالك لأن صوتك غير واضح، باختصار.

وليد خليفة: ماشي، بدل من وقوف رئيس اتحاد الناشرين العرب مع دور النشر أنا أعتقد إن هو حل محل إدارة المعرض أو سلطة ما.. سلطة مصرية في وقوفه في وجوه.. في وجه دور النشر، ثالثاً: إن نصف مليون زائر أنا هأتكلم عن الفوضى اللي في المعرض، أنا أحضر المعرض يومياً، الفوضى اللي في المعرض أعتقد إن المعرض هي أولاً ندوات، 600 ندوة خلال 15 يوم، لأ أحد يستطيع أن يتابع هذه الندوات، وهي ندوات للعلاقات العامة أكثر ما هي ندوات للتنوير أو للثقافة، وهي ندوات على هامش المعرض الكتاب..

أحمد منصور: اسمح لي أقف عند النقطة دي، وأشكرك يا أستاذ وليد، اسمح لي أقف عند النقطة دي، الندوات 600 ندوة خلال خمسة عشر يوماً، ومعظمها للعلاقات العامة وللعلاقات الشخصية، وليست ندوات جادة، أيضاً قضية الجوائز التي تمنع واللي أصبح يعني ما يمنحون.. ما يمنحون الجوائز أصبحوا شخصيات معتادة في كل عام.

[فاصل إعلاني]

دور اتحاد الناشرين العرب في تنظيم الندوات والمسابقات في المعرض

أحمد منصور: ما تعليقك على أن ستمائة ندوة خلال خمسة عشر يوماً معظمها للعلاقات العامة، أيضاً الجوائز التي أصبحت تُمنح في المعرض الآن، وأنتوا لا تتدخلون –كاتحاد ناشرين- لوضع ضوابط لهذه الأمور، وان تكون يعني هذه الأمور حقيقية، حتى يثق الناس فيها، الناس فقدوا المصداقية في هذا، وبعض الندوات ربما عدد الجالسين على المنصة أكثر من عدد الحضور؟

إبراهيم المعلم: شوف أنا عايز.. أولاً أنتو بتكلموني كأن أنا اللي بأنظم معرض القاهرة الدولي للكتاب، إحنا طرف مشتركين في المعرض، ولينا آراء أخرى، أنا عايز أقول لحضرتك حاجة.

أحمد منصور: أنتم مسؤولين عن جزء من..

إبراهيم المعلم: اتحاد الناشرين المصري ينظم مسابقة سنوية لاختيار أحسن ناشر في ست مجالات تخصصية، وهذه تُعلن مُسبقاً، وتُعلن أسس الاختيار ومعايير الاختيار وتخصص لجان للاختيار، ودي ثابتة وما أظنش إن عليها خلاف، الجوائز بتاعة معرض القاهرة من ضمن المشاريع اللي إحنا هنتقدم بيها إن إحنا عايزين مُسبقاً تعلن، في ماذا ستقدم هذه الجوائز؟ في أي تخصصات كل عام؟ وما هي معايير الاختيار؟ وأن تعلن أسماء لجنة من المحايدين الموضوعيين الأكفاء لاختيار الفائزين بالجائزة، وأن لا تزيد الجوائز عن 10 أو 12 جائزة حتى لا تفقد ميزتها، إن يبقى فيه عدد هائل من الجوايز، أما من ناحية الندوات فأنا زي ما أنا قلت في الأول هو معرض القاهرة يمتاز إن هو أكبر معرض فيه ندوات في العالم، أرجو إن بعد ذلك يبقى فيه نوع من التركيز بحيث إن فيه ندوات هامة جداً لها علاقة بالكتاب، وليها علاقة بالمواضيع الثقافية والمواضيع الفكرية وهي تأخذ الجانب الأكبر من الاهتمام، وإن إحنا الندوات الأخرى بالتجربة اللي ما عليهاش اهتمام إن إحنا دي تؤجل لمناسبات أخرى أو لمعارض أخرى أو لأشياء ليس لها علاقة بمعرض الكتاب، يعني مثلاً فيه ناس بتحب قوي تحضر ندوات للفنانين والفنانات والرياضيين، أنا رأيي إن دي لا تعقد في معرض القاهرة.

أحمد منصور: فيه.. فيه ظاهرة موجودة في الغرب ليس لها أي وجود هنا في العالم العربي، أي كتاب يصدر بنجد صحف الأحد في بريطانيا فيها صفحات كبيرة للتعريف بالكتاب، وكيف يحصل القارئ عليه ومحتوياته، بحيث يكون هناك عملية تثقيف، الآن الناشرون في وادٍ وصحف.. والصحف ووسائل الإعلام في وادٍ آخر، لا يوجد اهتمام بالكتاب ولا تعريف بالكتاب، على سبيل المثال: هناك بعض الكتب تطبع ملايين النسخ في الغرب، هنا أكبر ناشر لو طبع 3 آلاف أو 4 آلاف نسخة ويظل يبيع فيهم لسنوات طويلة، يعني يكون شيء..

إبراهيم المعلم: أنا بقى بأتفق معاك تماماً، إحنا الكتاب بيطلع في العالم العربي مش إحنا كفاية إن إحنا عندنا مشكلة إن مافيش تشجيع للقراءة، إحنا بيطلع الكتاب أحياناً، وكأنه كتاب سري، لأن المساحات المخصصة لعرض ونقد وتقديم ومناقشة الكتب في.. في التليفزيونات العربية والفضائية، وفي الصحف العربية إجمالاً قليلة جداً ومستواها أقل ما يجب، بالإضافة إلى إنها بتركز في الغالب على شيء واحد.

أحمد منصور: أنتوا لماذا لا تتحركوا أيضاً؟ لماذا لا تقوموا بعمل اتصالات؟ لا تقوموا بإرسال هذه الإصدارات إلى الناس لتعرفها؟

إبراهيم المعلم: لأ، الإصدارات بتروح، بس معظم الصفحات الثقافية في الصحف العربية هي صفحات أدبية ومعظمها بتهتم بالرواية والشعر فقط، الرواية والشعر جزء هام جداً من حركة النشر، لكنه لا يتعدى جديده بحال من الأحوال حوالي 10%، أما باقي الإصدارات فلا تجد مكان ولا مساحة ولا.. الحركة النقدية في العالم العربي فيها مشكلة، لا توجد حركة نقدية كافية في العالم العربي.

أحمد منصور: أنتم تتعرضون لضغوط..

إبراهيم المعلم: ومجلات الكتب في العالم العربي مجلات قليلة جداً، أنا شخصياً بأعمل واجبي، إن أنا بأصدر مجلة تتناول الكتب..

أحمد منصور: نسبة الإقبال عليها أيه؟

إبراهيم المعلم: مجلة "وجهات نظر" أنا شايف إن الحمد لله الإقبال أكبر بكثير جداً مما كنا نتوقع، وبعدين بتثبت أشياء كويسه"، يعني توزيعها في العالم العربي يكاد يصل إلى نفس رقم التوزيع في مصر، وبعدين إحنا صدرت بقالها 3 سنين، العدد اللي هيصدر بعد يومين هو الأول في السنة الرابعة، خلال 3 سنوات.

أحمد منصور: هل طبيعة..

إبراهيم المعلم: عرضنا.. عرضنا 3100 كتاب مصري وعربي وعالمي من بين عروض موجزة، لعروض قصيرة، لعروض مطولة، بواقع حوالي 1033 كتاب في العام، هذا.. هذا عمل أنا بأقوم به من جانبي، إنما لازم كذا حد يقوم من جانبه، إنما العمل ده حتى الآن لم يدخل لست دول عربية حتى الآن إن هو مجلة بتتناول الكتب وتتناول فيه ست دول عربية حتى الآن..

أحمد منصور: ده نقطة مهمة الآن، أنتوا بتتعرضوا لضغوط، كتبكم بتُمنع من الدول العربية؟ هل تتعرضوا لضغوط الناشرين؟ هل بتمنع بعض الكتب من الطباعة في الأصل؟

إبراهيم المعلم: شوف من الطباعة فيه عدد قليل جداً من الدول العربية اللي لازال لابد أن تُقدِّم النص قبل أن تطبعه، لكن الواقع الفعلي، إحنا كنا بنتكلم على معرض القاهرة، معرض القاهرة بالنسبة لبقية المعارض أو لمعظم المعارض جنة، إحنا فيه معارض بتُمنع 70% من الكتب.

أحمد منصور: 70%؟!

إبراهيم المعلم: 70% من الكتب تمنع بدواعي الرقابة، ما إحنا بنطالب.. إحنا في اتحاد الناشرين العرب بنثير، وأنا أثرت كرئيس اتحاد الناشرين العرب في اجتماع وزراء الثقافة العرب اللي كان في الشارقة أثرت هذه المشكلة مشكلة الرقابة، إن لابد إحنا نحترم سيادة الدول ونحترم قوانين الدول، لكن في نفس الوقت لابد أن نطرح قضية الرقابة، نحن في عصر القنوات الفضائية، وفي عصر الإنترنت، وفي عصر الفاكس، مش معقوله إن فيه كتب تُمنع أو كتب تقعد 5 سنين تبحث ستمنع أم أيه يعني زي مجلة مثلاً مجلة تبحث عن الكتب تقعد أربع سنين تُدرس هل سيسمح لها أو لا يسمح، يطلع كتاب بيناقش دواء جديد أو مرض جديد، كتاب طبي على بال ما الرقابة تبحثه وتقرر قرارها فين يكون الموضوع بقى قديم وطلع شيء آخر بعده، مش معقولة إن فيه بعض الدول العربية مش فيها رقابة واحدة، فيها 3 رقابات، هذه المشاكل موجودة في العالم العربي كله، مش معقولة إن يبقى فيه قيود على انتقال الكتب، مش معقولة إن فيه بعض الدول تسمح بكتب موجودة فيها وتُنشر وتتداول، ولما تيجي هذه الدول تصدرها تفرض عليها رقابة في التصدير، هذه مشاكل موجودة في العالم العربي، النقطة إحنا عايزين نحل هذه المشاكل أم عايزين نعمل بطولات وهمية وما نحلش حاجة؟

أحمد منصور: نحلها طبعاً.

إبراهيم المعلم: اتحاد الناشرين العرب بقى له 5 سنين، خلال الخمس سنين دي أنجز إنجازات كبيرة جداً جداً، وعمل خطوات والرقابة لو.. لو أنت قارنت بين الرقابة الآن والرقابة سنة 95 هتلاقي فيه فرق أحسن بكتير جداً، لكن ليس كاف.

أحمد منصور: طب اسمح لي..

إبراهيم المعلم: لابد أن نتعاون ونتضافر، لابد القنوات الفضائية تعرض الكتب، وتناقش الكتب، وتبقى برامج حية مش برامج في أوقات سلبية وبرامج قليلة، والجديد في العالم العربي.

أحمد منصور: هنا مسؤولية ربما الإعلام يتحمل مسؤولية، الصحافة تتحمل مسؤولية في أنها أيضاً تساهم في عملية التجهيل التي بتتم بالنسبة للمتعلمين والمثقفين، لكن أيضاً أنتم الناشرين تتحملوا المسؤولية قطعاً..

إبراهيم المعلم: إحنا لم نتهرب من مسؤولياتنا.

أحمد منصور: حتى يكون هناك مستوى للكتاب، حينما أنتم نسبة عالية كما ذكرت من الإصدارات التي تصدر، يعني ليس لها قيمة، بحيث إن أنا ممكن أعرض الكتاب أو أقدمه إلى الناس، الكتب التي لها قيمة كتب محدودة للغاية، وبالتالي الارتقاء بمستوى الكتب هو الذي يؤدي أيضاً إلى عرض هذه الكتب.

إبراهيم المعلم: عارف.. عارف المسؤولية في دي بالذات على أيه؟ على الحكومات العربية والإعلام العربي، أقول لك إزاي..

أحمد منصور: إزاي؟

إبراهيم المعلم: إزاي؟ العالم كله بيهتم بحاجة اسمها المكتبات العامة، المكتبات العامة دي ليها فائدة إحنا عارفينها، وبنتكلم عليها إن من لا يستطيع اقتناء الكتب أو يشتكي من غلاء الكتب يقدر يطلع على ما يريد من كتب مجاناً، وهذا شيء هام جداً. الفائدة الثانية الأهم اللي إحنا لا نبحث فيها ولا نتكلم عنها إن لما يكون فيه عدد كاف من المكتبات العامة عندها القدرة على اقتناء كل ما هو جديد وجيد فهي تُرشد حركة المجتمع وحركة التأليف والنشر نحو التجويد ونحو الإتقان، ويبقى كل مؤلف وناشر عنده عمل جديد وجيد مايخافش من السوق وما يخافش من مستوى القُرَّاء، لأنه عارف إن فيه عدد ضمانة كافية من المكتبات العامة ستقتني هذا الجديد والجيد، في نفس الوقت الجديد والجيد اللي بتقتنيه المكتبات العامة أول بأول يخلي اللي بيرتاد المكتبة يعرف إن المكتبة دي بتجدد نفسها فيروح أول بأول ويطلع أكتر وأكتر، وبعدين إحنا ابحث كده، العالم العربي فيه كم مكتبة عامة؟ وفيه كم مكتبة عامة قادرة على الاقتناء طوال العام.

أحمد منصور: لابد أن تكون هناك هي قضية سياسة بالدرجة الأولى.

إبراهيم المعلم: دي سياسة حكومات، هذه ليست..

أحمد منصور: التربية في المدارس، أسلوب التعليم في المدارس لابد أن يسهم فيها، الإعلام لابد أن يسهم فيها، وسائل الصحف لابد أن تسهم فيها، أسلوب التربية، نحن في الغرب نرى إن الإنسان من صغره حتى لو هو يجلس في قطار أو في كذا يمسك كتاب ويقرأ فيه، هنا ظاهرة لو إنسان عمل هذا الناس هتنظر له على أنه بيعمل شيء شاذ في المجتمع، لأن يعني قضية اقتناء الكتب أو القراءة أو الاستفادة من الوقت أيضاً أصبحت ظاهرة ربما يُنظر لها على أنها ظاهرة شاذة.

إبراهيم المعلم: طيب أنا هأسألك سؤال يا أستاذ أحمد، الأستاذ نجيب محفوظ أديبنا الكبير مش كسب جائزة نوبل، وله تقدير عالمي؟

أحمد منصور: نعم.

إبراهيم المعلم: المدارس العربية، المدارس الثانوي، كم مكتبة في العالم العربي فيها كتب للأستاذ نجيب محفوظ؟ سؤال، أنا هأديك مثال تاني، لما الأستاذ نجيب محفوظ كسب جائزة نوبل أنا من حُسن حظي إني عرفت بدري جداً، كلمني الدكتور مصطفى الفقي أول ما عرف الخبر، وقال لي: أنا عايز أبشرك لأني فرحان جداً، فأنا رحت في مكتبة الشروق في وسط البلد عملت صورة كبيرة وعملت ورد وحطيت فاترينتين، فاترينة كتبه العربية، هي 42 كتاب، وكتبه اللي كان موجودة وقتها باللغة الإنجليزية اللي هي كانت 6 كتب فقط، وكل يوم بالليل أشوف قد أيه حصل إقبال على كتب نجيب محفوظ اللي كسب جائزة نوبل النهاردة وتاني يوم، وتالت يوم، ورابع يوم، أجد إن عدد النسخ التي تباع من الـ 6 كتب الإنجليزية وقيمة الكتب أكبر من عدد الكتب التي تباع من الكتب العربية، معنى كده أيه؟ إعلام، أظن كان إعلام على أكبر مستوى وكل الناس عارفه، يبقى فيه عندنا مشكلة في عادة القراءة.

أحمد منصور: فيه هنا ماهر كيالي (مدير المؤسسة العربية للدراسات والنشر) يقول لك: أرجو أن أسمع منك.. منك أنت تفسيراً لاحتجاز مؤلفات الروائي العربي عبد الرحمن المنيف في هذه الدورة والدورات السابقة من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وأشير إلى مفارقة أن هذه الكتب موجودة في أجنحة مختلفة داخل المعرض، أما نحن الناشرون الأصليون -هو ناشر كتب عبد الرحمن منيف- منذ قرابة 27 سنة نتعرض كل عام لاحتجاز الكتب ومن إمكانكم التأكد من أقواله من المخلصة الجمركية.

إبراهيم المعلم: الأستاذ ماهر الكيالي ناشر كبير ومن أهم الناشرين العرب وأكثرهم وأحسنهم إنتاجاً وهو زارني.

أحمد منصور: والحقيقة المؤسسة العربية للدراسات لها منشوراتها دائماً متميزة.

إبراهيم المعلم: وبعدين..

أحمد منصور: يعني من.. من دور النشر القليلة..

إبراهيم المعلم: المحترمة..

أحمد منصور: اللي الإنسان يدخل ويجد شيء يقرأه يعني..

إبراهيم المعلم: طبعاً.. طبعاً، وبعدين إحنا من أربع سنين المجلس الأعلى للثقافة وزارة الثقافة المصرية نظمت الرواية العربية وأعطت جائزة الرواية العربية وأعطتها لعبد الرحمن منيف وكتب وروايات عبد الرحمن منيف موجودة طوال العام في كل المكتبات القاهرة، مش في المعرض بس والكتب..

أحمد منصور: لكن بتمنع من دخول المعرض.

إبراهيم المعلم: الكتب، ماهر الكيالي، الناشر عبد الرحمن منيف موجودة في مكتبات وسط البلد منها مكتباتي، وهو أتصل بي في المعرض وأنا اتصلت بوكيل أول وزارة الإعلام المسؤول.. وقال إحنا.. إحنا ما عندنا تعليمات مفيش ولا كتاب في أي منبع، في أي منفذ، إنه يحجز وإذا فيه مشكلة في أي حاجة تدخل المعرض، وقال..

أحمد منصور: لكن حجزت كتب..

إبراهيم المعلم: ما هو دي لابد أن يكون خطأ إدارياً لأنه موجود في المعرض.

أحمد منصور: خطأ إدارياً مائة جهة عمالة تنظم، ومائة جهة بتصدر قرارات..

إبراهيم المعلم: بص، لأ، لأ في أصل ما أقدرش.. شوف كتب..، هو نفسه قال، كتب عبد الرحمن منيف موجودة في السوق المصري، وفي المكتبات في القاهرة وفي الإسكندرية، وموجودة في المعرض.

أحمد منصور: نسمع وجهة نظر أردنية، من "فتحي البس" (رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين، ونائب رئيس اتحاد الناشرين العرب)، أستاذ فتحي أسف، أبقيتك كثيراً على الهاتف، تفضل باختصار.

فتحي البس باختصار شديد الحقيقة أنه.. البرنامج تشعب وسأعيده إلى سخونته..

إبراهيم المعلم: ليه؟

أحمد منصور: تفضل يا سيدي؟

فتحي البس: قد ينتهي دون أن نتوقف أمام المشكلات الرئيسة أمام صناعة النشر العربية، لا صناعة نشر عربية قوية بدون حرية وديمقراطية، لا حركة تأليف نشطة بدون صناعة نشر قوية، فبالتالي المسألة الرئيسية الهامة جداً هي مناخ الحرية والديمقراطية وحرية المواطن العربي في التعبير عن نفسه بكل الوسائل دون تدخل رقابي مسبق أو لاحق، وحصول المواطن العربي على المعلومات دون وسيط وأعتقد أن مهمة اتحاد الناشرين العرب منذ تأسيسه هو تذليل.. صناعة.. تذليل العقبات أمام صناعة الناشر العربي، وأهمها حرية انتقال الكتاب العربي وإزالة العوائق أمامه، وهذه العوائق، هي.. سواء إن كانت عوائق رقابية أو عوائق.. جمركية؟ هذا يعيدني إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب، وأزمة.. والأزمة التي حصلت هذا العام، لقد توقفتم طويلاً أمام القضية الجمركية وأنا لا أختلف على أنها قضية جمركية، ولكن لماذا لا نتوقف أمام أيضاً، الاتهامات السهلة التي تعودت الجهات المسؤولة أن توجهها إلى الناشرين العرب، دون تدقيق أو تمحيص، يوم 17 الشهر كان المفروض أن تدخل هذه الكتب، يوم 17 في الشهر لم تكن المعاملة الجمركية قد تقدمت بعد إلى جمرك دمياط ومع ذلك صرح المسؤول الأول في معرض القاهرة الدولي للكتاب أن سبب عدم دخول الكتب إلى أرض المعرض هو تهريب كتب ممنوعة، أو وجود كتب جنسية مغلفة بالمصحف الكريم، وأيضاً صرح الأستاذ إبراهيم المعلم وهو صديقي، وأخي ورئيس اتحاد الناشرين العرب بأن هناك أيضاً.. مشكلة في الفواتير وخلافه، هذه التصريحات المتسرعة أثارت ضجة كبيرة جداً في العالم العربي، بحيث أصبحت الكتب.. أصبحت إدارات المعارض جاهزة لأن تتهم الناشر العربي بسهولة، أنا أولاً بهذه المناسبة، أود أن أنفي أن.. أن سبب دخول عدم دخول الكتب، هو وجود مشكلة رقابية، أو تهريب كتب ممنوعة، هو كما قيل في بداية البرنامج مشكلة (…) بحتة لأ أكثر ولا أقل، القضية الثانية هو تحميل الأستاذ إبراهيم المعلم.. مسؤولية التقصير، أنا أؤكد أن مجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب، بالإجماع لم يحمل رئيس اتحاد الناشرين العرب أي مسؤولية ولكن التقصير ينحصر وأنا هنا أجيب زميلي حسن ياغي- ينحصر في أن المسؤول أستقي معلوماته من ما قيل له، المسؤول أعني به مدير معرض القاهرة الدولي للكتاب، أو رئيس اتحاد الناشرين العرب، أو وزير الثقافة، كان يجب أن يتم استيفاء المعلومات مباشرة من إدارة الجمرك، فلو عرفنا المعلومات الصحيحة يوم 17 في الشهر، لكان تدخل رئيس الاتحاد، ووزير الثقافة بإنهاء هذه الأزمة، وبتخفيض الغرامات يوم 17 في الشهر ولكان..

أحمد منصور: أستاذ فتحي، أستاذ فتحي اسمح لي..

فتحي البس: ولكان، وكانت دخلت الكتب بسهولة، لما كان اعتذر الناشرون عن تسلم كتبهم، بعد أن تم حل هذه المشكلة، فيما يتعلق أيضاً.. وباختصار شديد.

أحمد منصور: أستاذ فتحي، أستاذ فتحي، أستاذ فتحي الآن، يعني هذه القضية تتعلق بالناشرين ولا نريد أن نغرق فيها كثيراً بالنسبة للمشاهدين..

فتحي البس: بأزمة الكتاب، أرجو أن نتناول، أن مشكلتنا الرئيسية هي كما قلت في انتقال الكتاب العربي، في حماية حقوق الملكية الفكرية في صغر الأسواق العربية التي تمزقها التجزئة وتمزقها الأنظمة والقوانين المختلفة.. وقوانين الرقابة: وأيضاً هناك مشكلة كبيرة جداً بروز ظاهرة المؤلف الناشر وهنا أعني.. الأساتذة الجامعيين، وبشكل خاص في كل الدول العربية، وهناك مشكلة أخطر ظاهرة التصوير والاستنساخ غير القانوني وهناك قضية..

أحمد منصور: شكراً لك يا أستاذ فتحي، هذه المشكلات الأساسية بالنسبة للناشرين لا أريد أن أعود مرة أخرى إلى قضية الكتب لأنها تتعلق بقيل وقال، ولا نريد أن ندخل في..

إبراهيم المعلم: لا بس، بس هو النقطة، بس هو تعليق على الأستاذ فتحي، هو بيتكلم طبعاً كلام سليم عن الحرية والديمقراطية والثقافة.. والناشر لازم يكون، أنا ما أجيش أتصدى لمشاكل الحرية والثقافة، ومشاكل الأزمة، وأعمل اتحاد الناشرين، وأقول إن أنا عايز أرتقي المهنة وعايز أحترم حقوق الملكية الفكرية، وعاوز أحارب التزوير وعايز أدي حق المؤلف وعايز الناشر يبقى نموذج وفي الأخر أسمح لناشر أو أسمح لعدد محدود جداً، ملِّخص أو ناشر أنه يلعب في فاتورة أو يزور في أسعار، وأدافع عن هذا، أنا كده يبقى ما بأحترمش مهنة النشر، دا أنا بعمل ثقافة الأمة وبأكون ضمير الأمة، أنا لابد الناشر أن يكون النموذج في احترام القوانين، كويس..

أحمد منصور: لكن في شق هام، هو أن ما حدث أساء إلى سمعة الناشرين..

إبراهيم المعلم: أن ما حدث، أساء، لم يسيء لسمعة الناشرين شوف حضرتك.. لم يسيء..

أحمد منصور: والآن أقرب معرض للكتاب، سيعقد في دولة عربية خليجية، هناك رقابة على الكتب، بشكل دقيق جداً، وكأن الناشرين دول مهربين ومروجين لكتب الدعارة والجنس وغيرها، كما وصف في تصريحات رئيس معرض الكتاب.

إبراهيم المعلم: رئيس معرض الكتاب أنا كنت قاعد لم قال هذا التصريح، وأنا لا أدافع عنه هو مسؤول عن تصريحاته وهو قادر عن الدافع نفسه، رئيس معرض الكتاب قال إن فيه مخلص انتهز الفرصة ليهرب كتب، ده كان كلام، ما اتهمش أي ناشر، وكان كل الكلام إن الناشرين وقعوا ضحية مخلص، أراد أن يتلاعب بالقوانين الجمركية وبالأسعار، فخفض سعر الفاتورة تخفيض مضحك، يعني عمل في الآخر سعر 200، 315، ألف كتاب أقل من سعر الورق، بقت حاجة تضحك، بس للأسف هذا هو الشيء المؤسف، ولا يمكن إن إحنا ندافع عن الخطأ.

أحمد منصور: لا فيه نقطة مهمة.

إبراهيم المعلم: أو لا يمكن إن أنا إذا فيه ناشر لا يحترم حقوق الملكية الفكرية وظيفة اتحاد الناشرين أن يعاقبه وإذا وصل الأمر أن يبتره لا أن يدافع عنه.

أحمد منصور: أنا أريد أبقي في إطار الثقافة والكتاب كشكل أساسي..

إبراهيم المعلم: إنما لا نريد إن اتهامات عدد محدد تنصب على الكل، الكل وقع ضحية، بما فيه المعرض، ومعرض القاهرة حُرم من وجود هؤلاء الناشرين ومن كتبهم القيمة، وهم حرموا من معرض القاهرة ومن زيارة معرض القاهرة، فالخطأ اللي حصل ده، وخطأ أنا بأقول إنه بحسن نية وغير مقصود لابد أن نستفيد من هذا الدرس جيداً، وأن نعمل كي لا يتكرر وفي نفس الوقت الناس الذين أضروا بسبب إنهم وقعوا ضحية أخطاء لم يشاركوا في فعلها، لابد أن نعوضهم التعويض الكافي، وهذا ما حصلنا على الموافقة عليه، أما إن إحنا ما كنا هذه القضية عشناها لحظة بلحظة، ويوم بيوم منذ بدايتها ولكن المؤسف إن أنا بأقول لك حتى هذه اللحظة، الفواتير الأصلية وكشوف التعبئة الأصلية لم تقدم..

أحمد منصور: انتهت قضية الكتاب، لا يتم، طارق منيه من هولندا، طارق.

طارق منيه: سلام عليكم وحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: عليكم السلام.

إبراهيم المعلم: عليكم السلام، والرحمة والإكرام.

طارق منيه: عندي سؤال للأستاذ الضيف.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.. اتفضل.

طارق منيه: فيما يخص الندوات والمحاضرات اللي بتقام في معرض القاهرة للكتاب.

إبراهيم المعلم: أيوه، اتفضل، اتفضل.

طارق منيه: نعم.

أحمد منصور: أتفضل يا سيدي بسؤالك.

طارق منيه: والسؤال هو لماذا لا يفتح المجال للمفكرين الإسلاميين لعرض التصور الصحيح، أو الفكر الحضاري المتوازن، في معرض القاهرة، في الندوات والمحاضرات التي تقام؟

أحمد منصور: شكراً لك، يا أستاذ طارق.

طارق منيه: كالدكتور محمد عمارة،و الأستاذ فهمي هويدي، أو الأستاذ سليم العوا.

أحمد منصور: شكراً لك.. شكراً لك طبعاً أنت لا تنظيم الندوات وبالتالي لم نستطيع أن نحملك مسؤولية هذا الأمر، حازم غراب يقول لك: لماذا فشلت تجربة الكتاب المسموع؟ وهل يمكن أن نتوقع الكتاب المرئي لقد اختراع الغربيون جهازاً لقراءة الكتاب يشبه التلفاز، أين نحن العرب من النشر الدولي؟

[فاصل إعلاني]

الكتاب المسموع وموقع العرب من ميزان النشر الدولي

أحمد منصور: هل فشلت تجربة الكتاب المسموع وأين نحن العرب موقعنا في ميزان النشر الدولي؟

إبراهيم المعلم: آه ده سؤالين، بس أنا عايز أقول لك حاجة إحنا النشر الحديث الحالي بصورته الحالية، لو قرأت الموسوعة البريطانية هيقول لك: إن جد النشر الحديث والكتاب الحديث هو الكتاب المكتوب على ورق البردي في مصر، وإن الاحتفاء الحقيقي، والاهتمام بالكتاب وكاتب الكتاب والمكتبة كان في مصر الفرعونية.

أحمد منصور: ما إحنا عمالين نحكي دايماً على الأمجاد.

إبراهيم المعلم: مع ذلك نمنا، ثم نمنا، وابتدأ الغرب النشر الحديث بدخول الطباعة والورق بصورته الحالية سنة 1450 تقريباً، العالم العربي لم يدخل هذا العالم إلا في منتصف القرن 19، 1850 يعني متأخرين عن العالم 400 سنة، وابتدا في مصر ولبنان، بقية العرب دخلوا متأخرين عن العالم حوالي 500 سنة قول كانت السنين أبطأ والإنجازات أقل، دلوقتي إحنا بالنسبة لحركة النشر العالمي مكانتنا ضعيفة جداً لأن إحنا متأخرين 400 سنة أو 500 سنة، يعني هديك مثال، إحنا بينتج في العالم كله حوالي 1250000 عنوان جديد في السنة، العالم العربي كله بينتج فيه حوالي 20 ألف عنوان، مش كلهم جديد، ومنهم الكتاب المدرسي، والكتاب الجامعي والكتاب التراث وإلى آخره، كويس، الرقم ضئيل جداً بلد زي أميركا، بتبيع في السنة كتب أكثر 26 مليار دولار، أوروبا بتبيع في السنة حوالي 27 مليار دولار أنت لو جيت في العالم العربي هتلاقي كل العالم العربي على بعض ما أظنش أنه يوصل ولا مليار واحد حتى، أقل كمان كويس، فإحنا كماً وكيفاً لسه بعاد، أكننا لسه حقل بكر، لازم بقى نشجع نفسنا ولازم نخش، لو جبت مقياس استهلاك الورق، كمقاس حضاري، استهلاك الورق ده، في الكتب وفي الكراسي وفي العلب وفي الجوابات وفي كل شيء، بتوصل في بلاد لـ 300 كيلو للفرد في السنة وأحسن البلاد العربية حوالي 15 كيلو في الفرد في السنة أهي دي مقاييس تدل إنه فيه فرق العالم الآن، يدخل شيء جديد اسمه النشر الرقمي أو النشر الإلكتروني، والنشر الإلكتروني إحنا ابتدينا إحنا كالعادة كده نعمل قضية الكتاب الورقي أو الكتاب الإلكتروني، قال يعني ولا إحنا لينا علاقة بده ولا لينا علاقة، لأن، لما جبت في الكتاب الورقي حجمك بالنسبة للعالم، قراءة أو تأليفاً أو إنتاجاً أو نشراً، أو بيعاً لا يذكر لأنه أقل بكتير من 1% فمش هيكون لك تأثير، لا مكن الطباعة بتعمله لا ورقة.. طباعة بتعملوه، ولا ورق، لا مواد الخام بتعملها فأنت لست من المنتجين واستهلاكك أقل من الإفلست من المؤثرين، فليه بقى أنت بتنبري بتدافع عن الكتاب الورقي وكأنك صاحبه، العالم دلوقتي بيخش التجربة الجديدة اسمها الكتاب الإلكتروني إبتدا من 7، 8 سنين لكن لسه لم يستقر، وبيتنبؤوا أن الكتاب الإلكتروني ده هيحاولوا أنه يبقى في حجم الكتاب، أو الكتاب الصغير إن الجهاز الواحد يبقى ممكن تحط عليه.. 1 كتاب، وبيقول ممكن يبقى، (..) آلاف، والبطارية تقعد سنة، وفي المستقبل أكتر من سنة، وتقدر تقراه في البيت وعلى السرير وعلى البلاج، وفي القطر وفي المترو، وفي كل شيء، وتقدر حتى لو حد نايم جانبك في بيت متولعش النور، لأنه هو ممكن ينور، والحرف تقدر تكبره وتقدر تجيب قلم وتعلم فيه، وتقدر تغير كلمة، فالكلام ده كله وعود إن هيكون عالم سحري، فلازم إحنا لا نكرر تأخرنا اللي حصل في الكتاب الورقي، إذا العالم بيخاطر وبيغامر وبيجرب، ما ندخل مع المغامرين ونخاطر مع المخاطرين، وبعدين أحب أطمئنك إن سنة 2001، مصر نشر فيها 300 كتاب إلكتروني ومعظمها كتب أطفال أو كتب مدرسية للمساعدة وهذه هي البداية الحقيقية والعالم العربي مجموعة حوالي من 400 لـ 450 كتاب إلكتروني هي بداية صغيرة، لكن بداية مهمة جداً جداً، تستحق العناية وتستحق التشجيع، من غير ما نحط في دماغنا أن ده هيلغي ده.

أحمد منصور: الإقبال ضعيف، الإقبال ضعيف.

إبراهيم المعلم: أو أن إحنا أصحاب ده وأصحاب ده، لأن العالم كله اللي هو ابتدى في الكمبيوتر والإنترنت والكتاب الإلكتروني قبلنا، الكتاب الورقي زاد الإقبال عليه تأليفاً وقراءةً وإنتاجاً بمعدل 8% وهو معدل عالي جداً في الدول المتقدمة.

أحمد منصور: دكتور خالد العمري مدير دار الفاروق للنشر، يعني أنا كنت أنا الحقيقة من التجارب المميزة لدار الفاروق للنشر أنهم محترفين في نشر الكتاب المتعلق..

إبراهيم المعلم: بالكمبيوتر، وعلوم الغد والمستقبل.

أحمد منصور: بالكمبيوتر، ويعني.. يعني ويبذلون جهداً غير عادي في هذا المجال أيضاً، وهم حصلوا على جائزة أفضل ناشر.

إبراهيم المعلم: لثاني سنة، اللي بيقدمها اتحاد الناشرين وتقدم من خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب، وبتشرفوا بتكريم رئيس الجمهورية ليهم.

أحمد منصور: دكتور خالد أنت معنا، دكتور خالد معنا..

خالد العامري: معك يا أخي.

أحمد منصور: دكتور خالد، أنا حينما زرتكم الحقيقة ربما كانت من دور النشر القليلة التي رفعت معنوياتي وكانت المرة الأولى التي أتصرف فيها إلى داركم وفوجئت إنكم للعام الثاني على التوالي تحصلون على جائزة أفضل ناشر، أنا شاهدي في شيء واحد، هناك أحد الكتب التي توقفت أنا عندها فوجدت مكتوباً عليه أن هذا الكتاب وزع باللغة الإنجليزية مائة مليون نسخة فسألتك كم نسخة باللغة العربية وزعت فيهم فقلت لي أنك طبعت ألف نسخة فقط ولازلت تأمل في توزيعها ما هو.. يعني ما هي الدلالة التي يعطيها لنا هذا المؤشر؟

خالد العامري: هو الحقيقة مشكلة توزيع الكتاب عموماً بصفة عامة ترجع إلى 3 محاور أساسية لازم نناقشها مشكلة في القارئ ومشكلة في الناشر ومشكلة في المؤلف القارئ عنده مشاكل كثيرة منها إنه ما اتعودش أصلاً يقرأ من أصله، النقطة الأخرى أن هو ما عندوش وعي تام أن القراءة دي ممكن تتطور من وضعه الاجتماعي، أو وضعه المادي، أو تطوره عموماً، هو ما تعودش على كده.

إبراهيم المعلم: أو تمتعه..

خالد العامري: التعليم عموماً مبني على أنه يتعلم مش من أجل إثراء الثقافة الخاصة بيه، لو بصيت حضرتك لحصة.. للجزء بتاع زيارة المكتبة، النصاب القانوني لزيارة المكتبة للطفل في المدرسة، لا يتعدى أكثر من زيارة واحدة في الأسبوع، فهو ما تعودش من أصله على أنه هو يزور المكتبة وبالتالي ده بيأثر عليه وعلى مبيعات الكتاب، وبالتالي ده بيأثر على إحنا كناشرين أن إحنا نقدر نتطور من نفسنا، أيضاً فيه مشكلة كبيرة هو أن الخاصة بانعزال الطبقة المتوسطة، التي من المفترض أن تكون الحركة الثقافية، لو تلاحظ حضرتك الكتاب عموماً سعره غالي، وعلشان الشخص أو القارئ يحصل عليه مش سهلة ما عهوش الدخل المادي اللي يكفيه على شراء الكتاب، في نفس الوقت المال موجود مع الطبقة البعيدة عن الثقافة تماماً،و بالتالي ده بيحمل بيصيب المثقف بإحباط، فبدأ يتجه حالياً نحو إنه يدور على.. إنه يدور على المال أحسن ما يدور على الثقافة برضو فيه مشكلة أن القارئ العربي عموماً ماعندوش وقت، ما عندوش وقت ده نتيجة أما مؤثرات خارجية زي التليفزيون وخلافه، اللي بتشوف فيه حاجات غريبة لحد اليومين دول، وده بيبعدنا تماماً كل البعد بيبعدنا تماماً عن القراءة.

أحمد منصور: طيب القارئ الغربي عنده تليفزيونات، وعنده كيبل، وعنده كل شيء ومع ذلك بيقرأ معدلات قراءة واستهلاكه للورق وللكتب عالية يا دكتور؟

خالد العامري: القارئ الأجنبي أو الغربي مثقف حضرتك وعنده وعي، عنده وعي تماما أن دي مصلحته.

إبراهيم المعلم: يا دكتور خالد، أنا عاوز أسألك سؤال، دكتور خالد، الكتاب ده اللي هو كان حقق ملايين النسخ في طباعته..

خالد العامري: آه.. 100 مليون.

إبراهيم المعلم: كان تمنه كام في بلده، في أميركا كان سعره كام، وأنت يسرته للقارئ بكام؟

خالد العامري: تقريباً تمنه حوالي 30 دولار، وإحنا نزلناه مصر أو السوق العربي عموماً، بخمسين جنيه مصري.

إبراهيم المعلم: طيب، يعني أنت عملته تقريباً بحوالي خمس تمنه، رغم أن أنت مشتري الحقوق، ودافع الحقوق، ورغم أن هو دافع.. طابع ملايين النسخ وأنت طابع ألف فقط طيب المكتبات العامة، اشترت منك كام نسخة؟

خالد العامري: نعم، أنا عندي مشكلة في المكتبات العامة عموماً أو التوزيع.

إبراهيم المعلم: يعني.. اشترت منك كام نسخة بالفعل؟

خالد العامري: اللي.. إحنا معندناش مكتبات عامة عموماً..

إبراهيم المعلم: لأ، اشترت منك كام، سيبك ماتقولش حد اشترى منك في المكتبات العامة في العالم العربي كله.

خالد العامري: كل على بعضه، ماحققش أكتر من ألف لحد دلوقتي..

إبراهيم المعلم: طيب، هو شوف..

خالد العامري: سواء كانت مكتبات عامة، أو مكتبات خاصة..

أحمد منصور: في كل مطبوعاتك، في كل مطبوعاتك؟

خالد العامري: لأ، أقصى.. أقصى مطبوعات توصل لـ 3 آلاف بس خلي بالك حضرتك ده ينطبق على الكتاب العلمي، المختلف تماماً عن كتاب الأطفال، كتاب الأطفال يبدأ من 3 آلاف نسخة إلى 10000 نسخة تقريباً أما الكتاب العلمي فالقارئ محدود المشكلة الأكبر تقع على الناشر، الناشر دلوقتي حضرتك، نقدر.. لازم نفصل ما بين ناشر وما بين تاجر كتب، لأن الناشر حضرتك عنده فكر وعاوز يقدم حاجة، إنما التاجر عاوز يبيع من أجل الكسب المادي.

أحمد منصور: أشكرك يا دكتور على هذه المعلومات الجيدة والممتازة، لك تعليق أو إضافة؟

إبراهيم المعلم: لا، أنا سعيد بالدكتور خالد، والدكتور خالد من شباب الناشر اللي موجود في مصر واللي موجود زيه في لبنان، واللي موجود زيه دلوقتي في شباب ناهض وصاعد في عدد من الدول العربية، واخدين النشر رسالة ومهنة، وعارفين العالم فيه أيه، وبيبذلوا جهدهم يطوروا المهنة، يبقى أن إحنا نشجعهم ومن ضمن التشجيع أن إحنا نديله الجايزة الأولى، لكن التشجيع الآخر والأكثر فاعلية أن المكتبات العامة في العالم العربي كله، تقدم على تخصيص ميزانيات لاقتناء الجديد والجيد، وإن المدارس..

أحمد منصور: وعندي إن السياسات تقوم على أن الناس تقرأه.

إبراهيم المعلم: وأن المدارس يبقى فيها..

أحمد منصور: من صغرها، لأن الكتاب هو الوسيلة الوحيدة للارتقاء بالإنسان.

إبراهيم المعلم: والمدارس يبقى فيها جانب للقراءة.

أحمد منصور: وليس التليفزيون، رغم أن احنا بنعمل في التليفزيون.

إبراهيم المعلم: لأ، لأ ما أنا هأقول لحضرتك حاجة، أنا لي ملحوظة مع على حسب المحتوى التليفزيون، التليفزيون ده وسيلة، زي ما بتقول السكنية دي، ممكن تعمل بيها حاجة كويسه، وممكن بيها تقتل، إذن البرامج اللي في التليفزيون برامج فيها عمق وفيها فكر هتشجع الإنسان على الارتفاع وعلى القراءة وممكن في برامج تانية ماتشجعش الإنسان غير على هز الوسط.

أحمد منصور: دكتور عبد الرحمن سعد من القاهرة، دكتور آسف أني تأخرت عليك، ولكن بقي لدي دقيقتين أمنحك دقيقة.

عبد الرحمن سعد: آلو.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

عبد الرحمن سعد: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

عبد الرحمن سعد: أنا.. أنا لدي 3 نقاط، أقولهم بسرعة جداً بلا صرخة..

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

عبد الرحمن سعد: إلى متى إحنا كعرب هنقعد نتناقش هنقول اتحاد الكتاب أم الحكومات أم الجمارك أكيد مفيش حد عنده نية يحل، لو.. لو أنا قعدت ركزت أسبوع هنحل هذه المشكلة، ونجيب كل الأطراف ونحلها، دي النقطة الأولى، النقطة الثانية التجربة تجربة سيدة مصر الأولى سوزان مبارك، والكتاب اللي نزلته أنا نفسي كأستاذ جامعة استفدت استفادات غير طبيعية والنسخة باشتري أمهات الكتب بخمسة جنية وجنيه ونص، لأكبر المؤلفين وفي متناول الجميع بالغرب لما بتنزل جوه مابتلاقيهاش النقطة الثالثة الكتاب الجامعي هناك ظاهرة خطيرة جداً وهي أن أمهات الكتب العالمية في العلم، بتصور وتباع وبيشتريها الطلبة بكميات رهيبة، والنسخة أم 200 جنيه بتتباع بـ 40 جنيه، ليه اتحاد الناشرين مايتفقش بطريقة قانونية مع الجهات العالمية والناشرين العالميين وأصحاب الكتب ويعملوا بطريقة قانونية، وتبقى مقننة على مستوى الجامعات المصرية، ونلغي الكتاب الجامعي.

أحمد منصور: شكراً لك يا أستاذ، شكراً لك، تعليقك في دقيقة واحدة.

إبراهيم المعلم: يعني أنا الحقيقة المشكلة دي اتحاد الناشرين بيسعى إليها، لكن مشكلتنا الحقيقة هنا مع أساتذة الجامعات، لكن إذا كان طلبة بتخطأ وتشتري كتب غير مزورة، وماتحترمش حقوق الملكية الفكرية، المصيبة الأكبر أن الأساتذة بيشتروا وبيشجعوا الطلبة إنهم يشتروا.

أحمد منصور: في دقيقة واحدة.

إبراهيم المعلم: والمشكلة الأخرى إن إحنا عشان الكتب الجامعية تيجي لابد أن الأساتذة يتبنوا هذه المقررات ويدرسوها مايقولوش أقرأ كتابي فقط وماتقرأش المرجع الأجنبي، أما النقطة التانية، بتاعت الجهد بتاع القراءة للجميع، دا جهد هام جداً وأنا عاوز أقول لحضرتك حاجة.

أحمد منصور: أنا لم يعد لدي مجال للأسف للمزيد، وبقي لدي محاور كثيرة لاسيما ما يتعلق بحقوق الناشرين، حقوق المؤلفين، وصراعات كثير مع الناشرين، ووسائل حل أزمة الكتاب ربما يتسع المجال لها في حلقة أخرى، أشكرك شكراً جزيلاً، مهندس إبراهيم المعلم (رئيس اتحاد الناشرين العرب)، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.

موضوع الحلقة القادمة هام للغاية حول "أثر الانتفاضة الفلسطينية على بنية المجتمع الصهيوني" وأقدمها لكم إن شاء الله من الدوحة.

في الختام أنقل لكم تحية فريقي البرنامج من الدوحة و.. من القاهرة والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.