مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

علي صالح عباد مُقبل: الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني

تاريخ الحلقة:

01/09/1999

- غموض التاريخ السياسي لعلي صالح مُقبل وراء رفض البرلمان ترشيحه للرئاسة
- أسباب مقاطعة المعارضة اليمنية للانتخابات الرئاسية في اليمن

- مدى مصداقية النظام اليمني في الديمقراطية وتداول السلطة

- الانتهاكات التي مارسها الحزب الاشتراكي في الجنوب اليمني عندما كان في السلطة

- حقيقة توزيع مقاعد البرلمان اليمني بالأعداد المتساوية على الأحزاب

- حقيقة عمليات التصفية والإعدام التي كان يقوم بها أعضاء الحزب الاشتراكي ضد بعضهم البعض وضد الشعب

- السلبيات والإيجابيات التي عاشها الشعب اليمني أثناء فترة حكم الاشتراكيين

علي صالح عباد مقبل
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة هذه المرة من الدوحة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

أحدث رفض مجلس النواب اليمني تزكية مرشح المعارضة للانتخابات الرئاسية علي صالح عباد مُقبل ردود فعل واسعة النطاق لدى أحزاب مجلس تنسيق المعارضة الخمسة: الاشتراكي اليمني، والوحدوي الناصري، والبعث القومي، وحزب الحق، واتحاد القوى الشعبية.

وكان أبرز ردود الفعل إعلان.. إعلان أحزاب المعارضة مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث والعشرين من سبتمبر الجاري، ومع رفض البرلمان تزكية مقبل، وأكثر من عشرين مرشحاً آخر، تنحصر العملية الانتخابية في مرشحين اثنين: هما الرئيس الحالي علي عبد الله صالح ونجيب قحطان الشعبي نجل قحطان الشعبي أول رئيس لليمن الجنوبي بعد استقلاله عام 1967م.

لكن المعارضة اليمنية بزعامة الحزب الاشتراكي اليمني لم تتوقف عن الهجوم على الحكومة والحزب الحاكم منذ تمَّ رفض مرشحها، وكذلك فإن الحزب الحاكم لم يتوقف عن الرد على هجوم المعارضة.

غموض التاريخ السياسي لعلي صالح مُقبل وراء رفض البرلمان ترشيحه للرئاسة

وفي هذه الحلقة نتناول موقف المعارضة من جوانبه المختلفة في حوار مباشر مع مرشحها الذي رفضه البرلمان، علي صالح عباد مُقبل (الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني)، ومُقبل وهو اسمه الحركي ينتمي إلى منطقة "أبين" في جنوب اليمن.

انتمى في بدايات حياته إلى حركة القوميين العرب، ثم شارك في العمل المسلح ضد الاحتلال البريطاني، ثم شارك بعد ذلك في السلطة بعد الاستقلال، غير أنه واجه صعوبات جمة من الرفاق، فقد طُرِدَ من تنظيم الجبهة القومية الحاكمة بعدما نظم مع سالم ربيع علي -الذي عرف باسم سالمين- انتفاضة الفلاحين الشهيرة، ثم نفاه رفاقه بعد ذلك إلى القاهرة، كما تعرض للسجن في عدن خمس سنوات أيضاً على أيدي الرفاق، ثم اضطر للفرار من عدن مع الرئيس السابق على ناصر محمد بعد مذبحة يناير عام 86.

ومن ثم فإن حياة علي صالح عباد مُقبل هي جزء من حياة الاضطراب والصراع التي عاشها اليمنيون الجنوبيون، وبعد حرب العام 94 أصبح عباد أميناً عاماً للحزب الاشتراكي اليمني الذي يعيش معظم أقطابه مجبرين في عواصم عربية وغربية عديدة.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد موجز الأنباء على الأرقام التالية 888841- 888842 أو 43، مع إضافة كود الدوحة 00974، أما رقم الفاكس فهو885999.. أستاذ علي مرحباً بيك.

علي صالح عباد مُقبل: أهلاً وسهلاً، شكراً جزيلاً.

أحمد منصور: في البداية أود أن أسألك عن الأسباب الحقيقية وراء قرار البرلمان اليمني برفض تزكيتك وترشيحك للانتخابات الرئاسية؟

علي صالح عباد مُقبل: شكراً جزيلاً لقناة (الجزيرة) لاستضافتنا، لإجراء هذا الحوار، وأجدها مناسبة لأهنيء الشعب القطري أميراً، وحكومةً، وشعباً بعيد الاستقلال الوطني اللي رايح يشهد خلال الأيام القادم، وفيما يتعلق بموقف مجلس النواب من تزكيتي.. نحن في أحزاب المعارضة نجد أن الموقف ليس موقف متعلق بالبرلمان بقدر ما هو قرار سياسي اتُخذ في الدوائر السياسية قبل ذهاب البرلمانيين إلى البرلمان، فمعلوماتنا إنه القرار اتخذ بصورة سياسية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الذي اتخذه؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: اتخذته الأحزاب، حزبي المؤتمر وحزب الإصلاح اتخذ الموقف كموقف سياسي أولاً، فيما يتعلق بالإصلاح هم أعطوا يعني تصويتهم لمرشح المؤتمر قبل أن يصل المؤتمر نفسه لمثل هذا القرار، وأصبح موقف سياسي بالنسبة لهم، وعندما اتخذ المؤتمر العام الثالث.. المؤتمر الشعبي العام ترشيح الأخ الرئيس، وعندما تم أجمعت عندما أجمعت المعارضة على وجود مرشح واحد لأحزاب المعارضة كلها ممثلاً في الأخ علي صالح عباد، وما أن تقدمنا يوم الثلاثاء لتقديم أوراقنا فوجئنا خلال أسبوع بالمقاطعة اللي تمت، وهذا نزل في إطار موقف سياسي أُلزمت به كل يعني القوى اللي متفقة على ترشيح الأخ الرئيس.

أحمد منصور: لكن هناك أيضاً من يتهمك أنت بأنك السبب وراء رفض البرلمان لتزكيتك، بسبب اعتبارات عديدة: أولاً منذ انتخابات 97 وحتى الآن وأنت في كل تصريحاتك الصحفية.. في كل مواقفك.. في كل جلساتك تعلن أن هذا البرلمان غير شرعي، وغير دستوري، فكيف تطلب الآن من برلمان أنت تتهمه بعدم الشرعية والدستورية أن يمنحك الحق في أن ترشح نفسك للانتخابات؟ هذا أولاً.

ثانياً: أنت –أيضاً- قُبيل التصويت على عملية الترشيح قمت بشنِّ هجوم شديد على الحكومة، وعلى البرلمان مما دفع كثيراً ممن كانوا ينوون منحك الثقة والتزكية إلى سحب هذا الأمر، ما ردُّك على هذا؟

علي صالح عباد مُقبل: في الحقيقة وفي الواقع هذا نوع من الافتعالات، لأنه أولاً: عملية الاعتراف بدستورية البرلمان من عدمها ليست شرط من الشروط اللي تؤهل الإنسان ليحظى بتزكية البرلمان، فأنا تقدمت في إطار أعداد كبيرة من يعني المرشحين اللي يتطلعوا إلى أن يحظوا بموافقة المجلس..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف تطلب موافقة.. موافقة جهة أنت تقول أنها غير دستورية، وغير شرعية؟ أليس هذا يعطيها هذه الدستورية والشرعية؟ أليس هذا تناقضاً فيما قلت؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: ذهابي.. ذهابي إلى النواب ومجلس النواب وتقديم برنامجي لهم هو دليل بأني أتعامل مع أمر واقع، بصرف النظر عن أي شيء سوى هذا الأمر الواقع، وهذه ليست شرط من الشروط التي تتيح لك أن تحظى بالتزكية من عدمها، أنا مستوفى كل الشروط التي تؤهلني لأن أكون مرشحاً.

أحمد منصور: لكنك تهاجم هؤلاء الذين تطلب منهم أن يمنحوك حق الترشيح؟

علي صالح عباد مُقبل أنا لم أهاجم، أنا أهاجم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: حينما يا سيدي وصفتهم بعد الترشيح..

علي صالح مُقبل [مستأنفاً]: تكوين.. تكوين سياسي كامل، وهم نتاج لهذا التكوين، أنا في إطار حزب للمعارضة، أمامي أحزاب حاكمة لها تصرفات، ومواقف يومية من إدارة شؤون البلد، من قضايا المجتمع، من حقوق الشعب، أتعامل مع هذا الإطار، مع هذا التكوين السياسي من خلال الموقف اللي أشاهده أمامي، وأنا أتعامل في إطار القانون، في إطار الدستور، ولا أتعامل خارج هذا المجالات.

أحمد منصور: لكنك بشكل عام –أيضاً- متهم بأنك تستخدم لغة غير سياسية تستفز فيها الآخرين، ماذا يعني أن تصف أعضاء مجلس النواب بأنهم "كباش"، بعدما رفضوا منحك التزكية؟ هل هذا الوصف من رجل سياسي في موقعك يكون مقبول من الآخرين؟

علي صالح عباد مُقبل: إحنا مش.. لا.. لا يوجد تصريح لي بهذا المعنى.

أحمد منصور: هذا منشور في.. في العديد من الصحافة...

علي صالح عباد مُقبل: اللي نشره اللي نشرها هو يعني مسؤول عن هذا النشر، ولكن أنا أعتبر إنه مجلس النواب أجي بطريقة معينة، ومرتبط بموقف سياسي معين لحزبي والأحزاب الأخرى أيضاً من اللي قاطعت الانتخابات عشية انتخابات إبريل 1997.

أحمد منصور: ألستم أيضاً تتحملون المسؤولية في أنكم قاطعتم انتخابات أبريل 97 البرلمانية، ومن ثم فليس لكم أي مقعد في البرلمان الآن، ولو دخلتم هذه الانتخابات وكان لكم برلمانيون كانوا استطاعوا أن يوصلوك إلى أن ترشح نفسك، بدلاً من أن تستجدي الأحزاب الأخرى من أن تمنحك الأصوات للموافقة على ترشيحك للرئاسة؟

أسباب مقاطعة المعارضة اليمنية للانتخابات الرئاسية في اليمن

علي صالح عباد مُقبل: عزيزي.. انتخابات 97 حتى الحزب الآن اللي يعتبر الحزب الثاني، فيها وهو حزب التجمع اليمني للإصلاح، عندما سُئل رئيس الـ.. اللي هو الشيخ عبد الله رئيس البرلمان الآن.. عندما سُئل في أول مؤتمر صحفي عن إنه الإصلاح لم يحظَ بمقاعد أكثر من المقاعد اللي كانت معه في 93 فكان وصفها إنه هذا اللي قدرنا نستخلصه من الوحش، ومع...

أحمد منصور [مقاطعاً]: لماذا لم تسع أنت أيضاً للاستخلاص من الوحش؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: بالعكس، نحن كان لينا حينها أسباب وجيهة لمقاطعة الانتخابات، وطرحناها، وطالبنا بعملية الحوار بشأنها قبل الانتخابات بست شهور أي في منتصف.. في النصف الثاني من 1996 وحتى إبريل 1997 ونحن نطالب بالحوار على قاعدة الضمانات السياسية والقانونية، إحنا كنا ننشد ملعب سياسي تتساوى فيه الأطراف اللي...

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف.. كيف.. كيف تتساوى؟ كيف تتساوى؟

علي صالح عباد مُقبل: تتساوى في الحقوق، في الواجبات، ملعب.. أُعلن في عشية أربعة.. مساء أربعة.. أربعة مايو 94 عملية الطواريء.. والطواريء لا زالت قائمة حتى اليوم.

أحمد منصور: أما يعتبر هذا المطلب الذي كنتم تصرون عليه، والذي بسببه رفضتم دخول الانتخابات مطلباً غير مقبول من أناس ظلوا يحكمون ثلاثة وعشرين عاماً في اليمن الجنوبي بنظام الحزب الواحد، وبنظام قمعي، وبنظام دموي أيضاً، متهم بأنه نظام دموي، ثم تطلبون الآن من الآخرين أن يمنحوكم فرصة أنتم لم تمنحوها للأحزاب الأخرى، ولشعبكم في اليمن الجنوبي؟

علي صالح عباد مُقبل: يا عزيزي، عملية التعددية السياسية والحزبية في اليمن ليس مسؤول عنها الحزب الاشتراكي قبل الوحدة، بقدر ما مسؤول عليها الوضع الراهن حينها لأنه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن إنتوا جزء من البداية..

علي صالح عباد مُقبل [مقاطعاً]: اسمح لي لو تسمح لي.

أحمد منصور: اتفضل.

علي صالح عباد مُقبل: عملية التعددية السياسية هي موقف لعملية الوحدة، وارتباط الوحدة بعملية التعددية السياسية والديمقراطية في اليمن، وقبل ذلك لا يوجد تعددية، لا في الشطر الجنوبي من اليمن، ولا في الشطر الشمالي من الوطن، والعكس هو الصحيح، إنه عملية الحزبية بنص الدستور في الشمال محرمة بنص الدستور، أما في الجنوب فالدستور ينص على التعاطي مع الحزب الواحد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وأين هذا الدستور الذي يُعطي للناس ويطبق بشكل كامل؟ أنتم عملتم دستور في اليمن الجنوبي، ولم يطبق على الناس، بل أنتم كنتم تقومون بتصفية بعضكم البعض، وكثيرون يتهمونكم بأنكم الآن لستم سوى امتداد للفترة التي بدأت من 67 إلى1995؟!

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: هذه اتهامات السلطة.. هذه اتهامات السلطة، وأنت الآن تردد ما تقوله السلطة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا أردد ما يقوله الآخرون.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: لا يا سيدي.. الآخرون..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بصفتي أنا أمثل وجهة النظر الأخرى؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: الآخرون هم السلطة، والسلطة اتهاماتها لنا قائمة، ولو تابعت المؤتمر الصحفي اللي عملة الأخ الرئيس في عشية الدعوة إلى الانتخابات لوجدت أنه يعتبر كل الأحزاب، وليس الحزب الاشتراكي، كل الأحزاب اللي مش منضوية في إطار المؤتمر الشعبي العام ويجاري سياسته هي أحزاب تعيش عداء مع الوطن، وتعيش عداء مع الشعب، وهي أحزاب يعني عليها التوبة، ومطلوب منها أن تعلن وأن تبريء ساحتها، من ماذا؟ مما يطلبه هو، مما يطلبه هذا الأحزاب، ونحن سيف هذا مسلط على رقابنا منذ.. منذ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف أنتم تقولون ما تشاؤون، الحكومة لا تمنعكم من أن تقولوا ما تشاءون؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: منذ حرب صيف 94.. نقول ماذا؟..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لم تصوبوا أخطاءكم منذ 94 إلى الآن؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: ما هي.. ما هي؟ ما هي أخطاءنا؟..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وأنت متهم كأمين عام للحزب الاشتراكي بأن أخطاء الحزب الاشتراكي من المقرر أنك تقوم على تصويبها،فلا زالت الأخطاء قائمة إلى الآن؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: عزيزي.. عزيزي.. عزيزي، عليك أن تحدد ما هي أخطائنا، نحن عملنا مؤتمراً وسميناه "المؤتمر العام الرابع" الدورة الأولى وطرحنا كل شيء بالمفتوح، وأقرينا فيه عملية وثائق.. الوثائق اللي تشكل نهجنا وتشكل خطنا، سواءً في الحياة الداخلية للحزب، أو فيما يتعلق ببرنامجنا إزاء الشعب اليمني، وإزاء الخارج، وإزاء الإطار الإقليمي، والقومي، والدولي.

أحمد منصور: هل فوجئت بقرار البرلمان رفض ترشيحك أم إنك كنت متوقعه؟

علي صالح عباد مُقبل: بالعكس، متوقع له.. متوقع له، متوقع له سلفاً.

أحمد منصور: لكن يقال أن هناك اتفاق سري كان بينكم، وبين الإصلاح، والمؤتمر على أن تُمنَح أنت الأصوات الثلاثين المقررة لترشيحك؟ ما مدى دقة هذا؟

علي صالح عباد مُقبل: لا علم.. لا علم لي بذلك، يبدو إن معلوماتك أعمق مني، وأنت أخبر –يبدو- بما يدور بالأوساط.. أوساط المؤتمر وأوساط التجمع اليمن.. والإصلاح أما أنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني أرجو.. أرجو.. أرجو أن.. أن تكون الإجابة في إطار في إطار السؤال، وفي إطار ما ينشر.

مدى مصداقية النظام اليمني في الديمقراطية وتداول السلطة

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفا]: لا يوجد لا يوجد لا يوجد يا سيدي ويا عزيزي..

أحمد منصور: لكن نقلت تصريحات.

علي صالح مُقبل: لا يوجد كل هذا الاتفاق السري، والاتفاق السري إذا وجد فهو بين المؤتمر وبين التجمع اليمني للإصلاح، أما مع الحزب الاشتراكي، ومع حلفائه في مجلس التنسيق فلا يوجد مثل هذا الاتفاق.

أحمد منصور: هناك تصريحات منسوبة للأمين العام لحزب المؤتمر رئيس الوزراء السيد عبد الكريم الإرياني أنهم قالوا: أنهم ليس لديهم مانع من منح مرشح الحزب الاشتراكي اليمني فرصة المشاركة في الانتخابات عن طريق دعمه وتزكيته في مجلس النواب شريطة أن يكون أي شخص آخر غير علي صالح عباد مُقبل؟

علي صالح عباد مُقبل: لم أسمع بهذا التصريح، أنا اللي أعرفه إن هناك تصريحات، بل وفيه لقاء جمع الرئيس بأحزاب المعارضة كلها، سواءً نحن أو غيرنا –إذا ما سمي بالمعارضة وهدد بعملية إن المُقاطع هو اللي خارج الحلبة السياسية، وسوف يلقى أي حزب يتخذ أسلوب المقاطعة، وكان ردنا عليه حينها إن حق المقاطعة هو حق لكل الناس، وحق المشاركة أيضاً هو حق دستوري وقانوني لكل الناس، وليس من حقك أن تقوم بعملية التهديد والتلويح من الآن، مع ذلك صرحوا. نحن كنَّا طارحين ما يتعلق بالبند أو بالمادة اللي تقتضي 10%، وكنا نطلب تعديلها، لكي تفسح المجال أمام الكل، ولكن جاءت التصريحات –أولاً- من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية إنهم سوف يتصدقوا، وسوف يتكرموا، وسوف يمنحوا الحزب الاشتراكي عملية سلفة 30% حاول رئيس الوزراء أن يقوم بعملية تصحيح أو تصويب لزميله وقال: لأ، إنه عملية منح الحزب الاشتراكي مسألة الثلاثين في المائة هي واجب دستوري وقانوني نحن ملزمين بمنحه خارج عملية التكرم، أو الهدية، أو ما شابه ذلك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تقصد نسبة العشرة في المائة أو الثلاثين عضواً يعني.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: 10% نعم.. نعم قيل حينها إن هذا واجب دستوري، وهو في الواقع واجب دستوري، لأنه كل الأحزاب.

أحمد منصور: يعني إذن القضية كانت مطروحة.

علي صالح عباد مُقبل: لو تسمح لي.. لو تسمح لي.. كل الأحزاب مش اللي نحن ماعدا الإصلاح، والإصلاح تخلى عن هذا الحق، هو يملك 62 مقعداً داخل البرلمان، لكنه تخلى عن هذا الحق قبل أن يمنح المؤتمر صوته للأخ الرئيس..

أحمد منصور [مقاطعاً]: رأيك إيه في الإصلاح؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: وأصبح.. وأصبح إنه لا يوجد هناك حزب حتى من الأحزاب -اللي دخلت الانتخابات- حتى هي لا تملك هذه النسبة.

أحمد منصور: رأيك إيه في موقف الإصلاح؟

علي صالح عباد مُقبل: هو حر فيما يتصرف به، وهذا الشأن يخصه، لكن نحن نقول..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إزاي حر وأنت انتقدت موقف الإصلاح وموقف المؤتمر؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: نحن ننتقده وليس.. أنتقده لكن أنا لا أملي عليه سياسات، وما ينبغي أن يعمله..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ألم تسعوا للتفاوض مع الإصلاح للحصول على دعمهم؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: لأ، لم نسعى.

أحمد منصور: لماذا؟

علي صالح عباد مُقبل: لأنهم تخلوا عن هذا قبل أن تطرح عملية الانتخابات تحت الـ.. في جدول العمل.

أحمد منصور: هو حزب كان معارض ومحسوب بشكل ما على المعارضة، وكان يمكن أن يدعمكم؟

علي صالح عباد مُقبل: يا سيدي يا سيدي من 97..ما يتردد من 97 إنما.. عندما مُنح الشيخ عبد الله إنه يكون رئيساً لمجلس النواب كان مقابل أن يتم التخلي عشية انتخابات الرئاسة لصالح الرئيس، وكان هذا اتفاق، الآن بدأ يخرج إلى الـ…

أحمد منصور [مقاطعاً]: تكتيك سياسي لا يلام عليه.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: من حقهم، إحنا مانقولش فيه شئ، لكن تقول لي: إننا لماذا أتفاوض مع إنسان قد حسم أمره؟ كان الأجدر به أن يعطيني أنا الصوت كان أجدر به أن.. أن.. أن يقوم بانتداب واحد من داخل صفوفه لهذه المهمة.

أحمد منصور: أما تجد أنه كان من الأولى بكم أن تدخلوا انتخابات 97 ولا تكونوا بحاجة لا إلى المؤتمر ولا إلى الإصلاح؟

علي صالح عباد مُقبل: يا سيدي.. يا سيدي، إحنا طرحنا المبررات اللي بموجبها قاطعنا وكانت أربعة قضايا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن هل.. هل المقاطعة جابت نتيجة؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: وكانت أربعة قضايا، لو تسمح لي، القضية الأولى: إنه الملعب السياسي ملعب متمايز، وليس فيه تكافؤ، وفيه احتكار لما ينبغي عمله من قبل الأحزاب، الحزب الحاكم أو حزبي.. وحزبي الائتلاف كانوا مجردين كل الأحزاب من حقها، وكان صوت الخيانة من قبل حزب يتم ممارسته ضد بقية الأحزاب.. وحزب الخيانة الوطنية برضو يكون بالطرف الثاني، مع ذلك شرعوا خارج الأحزاب كلها باقتسام لجان القيد والتسجيل، وحصل ما حصل من خروقات وللآن اليوم اللي.. اللي يقال اليوم اللي يقال..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن فيه أعضاء.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: إنه يوجد هناك أكثر من مليون عضو مسجلين في جداول الناخبين بطريقة خاطئة، وينبغي أن يخضعوا لعملية التصحيح. وكان فيه اتفاق بهذا الشأن حول تصحيح هذا العملية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هناك.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: لم يتم، مع ذلك تمَّ الشروع في تعديل قانون الانتخابات في إطار قناعة الحزبين، خارج الأحزاب كلها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: فيه.. فيه هناك من..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: وفيه فقرات طالبنا بتصحيحها عشية الانتخابات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من حلفائكم أعضاء في لجنة الانتخابات؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: لو تسمح لي، ما حداً لي فيها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الحزب الناصري؟ ناصري..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: لا يوجد فيها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: موجودين.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: لا يوجد يا سيدي بطريقة قانونية اسمح لي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وما هي الطريقة القانونية؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]:عصية الانتخابات..عصية الانتخابات تمَّ الاتفاق بين المؤتمر وبين الإصلاح على تقاسم الدوائر الانتخابية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من حقهم كتكتيك سياسي؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: ليس من حقهم في إطار قانوني، تقاسم، لم يبقوا إلا واحد وخمسين مقعداً، وتقاسموها في إطار: للمؤتمر اثنين سلفاً، وللإصلاح واحد، وأبقوا على واحد وخمسين وسموها للتنافس الشريف!!و أرغموا بقية الأحزاب أن تخضع لهذا الاتفاق كل حسب مقداره كما سمي، وكل حسب مكانته في المجتمع، ومين اللي يقرر المقدار والمكانة؟ هما الحزبين الحاكمين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أليست هذه.. أليست هذه هي قواعد اللعبة السياسية التي لا تقبلونها، بسبب أنكم تعودتم طوال 23 عاماً على الحكم الفردي، وعدم وجود أية تحالفات مع الآخرين؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: على كل حال، الحكم الفردي.. لا يوجد في المنطقة العربية حزب انفتح قبل أن يصار إلى الوحدة، ويطرح برنامج للإصلاح السياسي والاقتصادي الشامل إلا الحزب الاشتراكي اليمني.

[موجز الأنباء]

أحمد منصور: سيد مُقبل، كان هناك عدد من المرشحين غيرك للرئاسة من الاشتراكيين، برز منهم السيد ياسين نعمان، والرئيس اليمني الجنوبي السابق

علي ناصر محمد، و يشير بعض المراقبين إلى أن أي منهما كان ربما يكون مقبولاً من الإصلاح، ومن المؤتمر لخوض الانتخابات، لكن ترشيحك أنت شخصياً كان هو العائق الرئيسي أمام المعارضة لمنحها الفرصة لدخول الانتخابات؟

علي صالح عباد مُقبل: عزيزي، القول الذي قلته ربما يكون من باب الافتعال فقط، لأنه إذا كان –أنا- كأمين عام لحزب قانوني وشرعي يُرفض عملية تزكيتي، فكيف يمكن أن يرشح ياسين أو ياسين سعيد نعمان أو الأخ علي ناصر اللي هم منذ قيام الوحدة علي ناصر ما زال خارج اليمن، وإذا جاءها يجيها كضيف قادم إليها من الخارج، والأخ ياسين يعني مطرود من اليمن تحت وابل من النيران وقصف المدفعية، يمكن يكون مقبولاً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليس هناك ما يمنع أي منهما من الترشيح، وحتى وإن كان بهذه الوضعية؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: لهذا النوع من.. نوع من التخريجات اللي يراد بها أن يتم تفسير ما..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكنَّ أسماؤهما ترددت قبل الانتخابات؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: نعم، ترددت.. ترددت من قبلنا من قبلنا نحن كحزب اشتراكي، ليس من قبل التجمع اليمني للإصلاح أو من قبل المؤتمر الشعبي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل كلاهما رفض المشاركة، ومن ثم تمَّ ترشيحك؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: ناقشنا الأمر مع ياسين سعيد نعمان وشاف أنها صعبة، وعلي ناصر اعتبرها مزحة ثقيلة أن يرشح نفسه، وهذه معلن، ورئيس الجمهورية أجه إلى الإمارات، وأخذ منهم تعهدات يعني إنه هل بيرشحوا أنفسهم، أو بيرشحوش أنفسهم، عارف أنهم لهم موقف وما عاد أجي من هنا، ولم يدخل الرئيس الانتخابات، إلا وهو عارف أنه لا ياسين يمكن أن يتقدم للترشيح، ولا الأخ علي ناصر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن أنت هل تعرضت.. هل تعرضت لضغوط حينما أعلنت الرغبة عن ترشيحك لعدم تقدم نفسك للترشيح؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: مِنْ مَنْ ؟

أحمد منصور: من الحزب الحاكم مثلاً؟

علي صالح عباد مُقبل: هو ما تجلى في عملية رفضه لي،ورفضه أن يتعاطى معي، بل وليس معي أنا، رفضه أن يتعاطى مع عملية تعددية سياسية وحزبية في اليمن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف؟ وهناك.. وهناك مرشح آخر ينتمي إلى المؤتمر هو نجيب قحطاني الشعبي استطاع أن يحصل على النسبة المقررة، وأن يدخل الانتخابات كمرشح مستقل؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: يا أخي الدستور.. الدستور اليمني في مادة (5) ينص على عاملين: العامل الأول: التعددية السياسية والحزبية لمجرى الانتخابات، والعامل الثاني: التداول السلمي، اليوم اللي يحصل داخل اليمن إنه عملية التداول السلمي تتم في إطار الحزب الواحد، وعملية التعددية غير موجودة، لأنه الأخ نجيب عضو في المؤتمر وفي كتلة المؤتمر، ومن اللي منحوا الأخ الرئيس صوتهم أثناء ترشيحه من قبل المؤتمر الشعبي في المؤتمر العام السادس ولم يُطرح اسم الأخ نجيب كمرشح إلا في اليوم الأخير، وكان هو آخر من تقدم لعملية الترشيح..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن الرجل ليس من المعقول هذا هو الرجل لديه برنامج مقدم، وفيه إصلاحات عامة وهناك..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: برضو هو برنامجه الأصلي هو برنامج المؤتمر.

أحمد منصور: هناك خلافات جوهرية بين برنامجه وبين برنامج الرئيس، فيه قضايا تتعلق بالتعليم.. القضايا التي تتعلق بالتعليم، حتى يختلف عنكم أيضاً في أطروحاتكم فيما يتعلق بالتعليم، أنتم نصصتم على مجانية التعليم بالنسبة للمرحلة الابتدائية والإعدادية، وهو نص على مجانية التعليم بشكل عام، وهناك اختلافات جوهرية بينه، لماذا –طيب- إذا أنتم فعلاً لكم واقع أساسي في الشارع اليمني، لا تقومون بشيء من اثنين: أما أن تقفوا وراء نجيب قحطاني الشعبي لدعمه باعتباره مستقلاً أو نزل الانتخابات مستقلاً، وإثبات مدى قدرتكم على أن تمنحوه نسبة من الأصوات، أو الدخول في الانتخابات وعدم مقاطعتها والتصويت ضد الرئيس؟!

علي صالح عباد مُقبل: نحن لنا موقف معلن في هذا الجانب، ونعتبر أنه الرئيس والأخ نجيب هما قماشة واحدة، تابعين لحزب واحد، وعملية التداول السلمي تجرى في إطار الحزب الواحد، وما تم القيام به من قبل المؤتمر وشركاؤه هو إلغاء التعددية السياسية والحزبية في اليمن، وبالتالي نحن لنا موقف من مجرى العملية الانتخابية الجارية في اليمن، نعتبرها منتهية، ونعتبر ما هو قائم الآن هو استفتاء ليس إلا، أما الانتخابات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لماذا لا تشاركون ب "لا" في الاستفتاء؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: إذا كان رافضين يعطونا إننا ندخل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هم الآن.. أنتم.. أنتم السبب، لأنكم رفضتوا دخول انتخابات 97.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: إحنا ما اعترفنا الآن في الانتخابات.. الانتخابات نعتبر أن الانتخابات انتهت.

أحمد منصور: كيف بتعتبرها انتهت وهي ستتم؟

علي صالح عباد مُقبل: وما يجرى.. وما يجرى الآن عبارة عن مهزلة.. عبارة عن لعبة.

أحمد منصور: يا سيدي أنت الآن تصادر على عملية لم تتم حتى الآن.

علي صالح عباد مُقبل:لم يوجد الآن في الساحة اليمنية..

أحمد منصور: في الثالث والعشرين من سبتمبر سوف تتم، وتستطيعوا إذا كان لكم كوادر في الشارع اليمني أن تدخلوا وتقولوا لا وتثبتوا حجم قوتكم هذه؟..

الانتهاكات التي مارسها الحزب الاشتراكي في الجنوب اليمني عندما كان في السلطة

علي صالح عباد مُقبل [مقاطعاً]: نعم، هي استفتاء وسنقول.. وسنقول: لا، لكن ليست المقاطعة، لكن سندعو الناس إلى التجمع لرفض الانتخابات، لشجب الانتخابات، باعتبار الانتخابات هي مهزلة، ما يصرف عليها هو من عرق ودم الشعب اليمني، الانتخابات انتهت في 21/7 انتهت الانتخابات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الآن..الآن.. يا سيدي الآن تتحدثون عن عرق الشعب اليمني، وأنتم 23 عاماً يعني تجرع الشعب اليمني على أيديكم في الجنوب الكثير.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: يا ريتك تعرف الحقيقة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أعرفها يا سيدي جيداً.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: أنت الآن تردد.. أنت الآن تردد اسطوانات مشروخة، عفا عليها الزمن.

أحمد منصور: لا أردد اسطوانات وإنما أنا.. أنا قرأت تاريخ اليمن الجنوبي جيداً.

علي صالح عباد مُقبل: الآن لو تعمل استفتاء حول نظام الحكم اللي كان –أنا أقول لك- أنني كنت خارج النظام -من 78 حتى عشية الوحدة- أنا خارج الحزب من أصله، لكن مع ذلك لو تسأل أترف مواطن لأعطى لك أفضلية ما كان عليه عن واقع حاله...

أحمد منصور [مقاطعاً]: أفضلية.. أفضلية ما كان عليه.

علي صالح عباد عقلة [مستأنفاً]: ما كان عليه.. نعم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من العمليات الدموية التي كانت تتم والسجون والمعتقلات حتى ضد بعضكم البعض، في 78 طالما ذكرت.. طالما ذكرت 78، لماذا تمَّ استثناؤك أنت من عملية الإعدام، وتمَّ سجنك؟!

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: وتعتقد إن ما هو جاري.. ما هو جاري..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لماذا تم استثناؤك؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: في الجمهورية العربية اليمنية غسيل بماء الورد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: على الأقل ليس.. ليس هناك عمليات تصفية وإعدام مثل التي كنتم تقومون بها ضد بعضكم البعض وضد الشعب!!

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: هذا تحيز.. هذا موقف متحيز منك، أنت تجهل الحقيقة، وتكتب التاريخ اليمني بطريقة خاطئة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الذي يكتبه يا سيدي؟ الكتب موجودة والناس كلها قرأت، ومذكرات بعض الشخصيات اليمنية موجودة.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: نطرح.. نشكل لجنة.. نشكل لجنة محايدة، وتتمتع بالشجاعة والنزاهة لتكتب التاريخ اليمني، التاريخ اليمني أيضاً لا إلا يكتبه المنتصر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل عمليات التاريخ هذه.. هل ستتحدث عن عمليات التصفية الدموية التي كنتم تقومون بها ضد بعضكم البعض بشكل غير الذي تمت به؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: ليقال.. ليقال.. ليقال ما جرى كما هو في الواقع، وبما يشتمل عليه من خلفيات وبعيد عن هذا التحيز، وطرح الأحكام المسبقة، نحن نعيش اليوم في إطار مصادرة الحقيقة.

أحمد منصور: وما الذي تمَّ طوال 23 عاماً؟

علي صالح عباد مُقبل: فين؟

أحمد منصور: في اليمن الجنوبي!

علي صالح عباد مُقبل: اليمن الجنوبي.

أحمد منصور: وما الذي تم في 94؟!

علي صالح عباد مُقبل: مَنٌّ وسلوى ما جرى للشعب الجنوبي، عُمم التعليم في كل القرى في كل المدن، عُممت الخدمات الصحية في كل ناحية.

أحمد منصور: وحرية الإنسان، أين كانت في ظل هذا؟

علي صالح عباد مُقبل: موجودة.

أحمد منصور: أين كانت يا سيدي؟

علي صالح عباد مُقبل: موجودة.. موجودة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا أريد أن أدخل معك في إطار تاريخي ربما تكون له فرصة أخرى، ولكن أنت في 26 أغسطس الماضي قبل أيام قليلة فقط أصدرت بياناً هاجمت فيه الرئيس، ووصفت الانتخابات بأنها مسرحية، كما تصفها الآن، وقمت بعملية التصعيد التي اضطر الرئيس اليمني إلى أن يرد عليك فيها، فأنت متهم بأنك تروج بطريقة دعائية من خلال الدعاية التي كان يستخدمها الشيوعيين في اليمن الجنوبي من قبل، وتستخدم نفس الطريقة في أنكم ليس لكم وجود في الشارع فعلي، وإنما تعتمدون على (البروباجندا) Propaganda والدعاية؟

علي صالح عباد مُقبل: كل ما نريده هو أن يتمتع الكل بحقوق متساوية في إطار.. في إطار القانون، سواء كان واجب أو حق، ساعتها من حقك أن تحكم علينا أي دعاية نمارسها، وأي ابتزاز بحق الآخرين نمارسه وأي اتهامات نقدمها، بالعكس نحن حزب مُجْنَى عليه اليوم حتى مقراته وممتلكاته وكل بشره نازحين خارج الحدود عن طريق القوة؟

أحمد منصور: كيف وأنت موجود الآن، وأنت تمثل الحزب الاشتراكي؟

علي صالح عباد مُقبل: كما تقول.. كما تقول إنني رقم، وهو سبقك إلى هذا الوصف غيرك من الحكام في اليمن إننا رقم، وفعلاً نحن رقم، ولكن رقم عصيب، فقط نريد الاحتكام للشارع وصندوق الاقتراع.

حقيقة توزيع مقاعد البرلمان اليمني بالأعداد المتساوية على الأحزاب

أحمد منصور: أنتم رفضتم في 97 أن تحتكموا إلى الشارع، والآن- أيضا-ً تعلنون الرفض وعدم المشاركة في الانتخابات والمقاطعة؟

علي صالح عباد مُقبل: بالعكس لو تعرف.. لو تعرف ماذا قيل بصدد انتخابات 97؟ قيل إنه دخل 80 عضواً من الحزب الاشتراكي، لو دخلناها رسميّاً لما قدمنا هذا العدد ليدخل الانتخابات، ومع ذلك دخلوا بمال الحكومة وبديوان الحكومة، وأسقطتهم الحكومة عن طريق القوة، وكان مقدر للحزب أنه لو دخل يتم معه هذا الأسلوب كما تمَّ في عملية انتخابات الرئاسة، وغداً فيما يتعلق بانتخابات المحلية والانتخابات البرلمانية ستمارس السلطة هذا الحق أي حرمان، الأحزاب

–كل الأحزاب- الأحزاب متهمة، الحزب الاشتراكي متهم بأنه له عداء مع الوطن، الناصريين متهمين بأن لهم عداء مع الوطن، وقاموا بانقلابات، "اتحاد القوى الشعبية" و"الحزب الحق" متهمين بإنهم ملكيين، وهم وراء.. ولن يسمح لهم، وإنه البلد تصير في عهد ثورة، نحن نقول أي شرعية سائدة الآن في اليمن؟ هل هي الشرعية الثورية أم الشرعية الدستورية، كلا السنتين غائبتين عن تاريخ اليمن.. الشرعية الفردية وشرعية يعني التسلط، والهيمنة، والاستحواذ هي المسيطرة على مجرى الحياة، وما هو مفقود اليوم في اليمن هو عدم وجود إطار عام متفق عليه ومشترك لإدارة الحياة السياسية داخل اليمن، وهذا ما نطالب به.

أحمد منصور: هناك من يعتبر أن كل هذه الدعاية التي تقوم بها هي عبارة عن ثأر شخصي من النظام الحاكم في اليمن؟! وليس هناك..

علي صالح عباد مُقبل: هذه لغة.. هذه لغة جديدة، لأنه ثأر مع مين.. لمن لنا ثأر؟..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مع الذين أبعدوكم عن السلطة، ومع الذين.. ومع الذين.. مع الذين..

على صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: إذن هم اللي لهم ثأر معنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنتم لكم الثأر،أنتم لا تبحثون عن مصلحة الوطن.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: بل بالعكس، ندعو للحوار ندعو إخراج اليمن من دورة العنف..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أي حوار، وأنتم قائمون على المقاطعة منذ 97 إلى الآن، كل شيء تطالبون بالمقاطعه فيه، أي حوار في ظل المقاطعة؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: هذه لغة الحكومة، لغة السلطة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أي لغة السلطة ؟ السلطة فتحت لكم المجال، وأنتم رفضتموه.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: صدقني.. صدقني.. ماقدروش يحتملونا، والثروة معهم، والإعلام معهم، والمال العام، والجيش والبوليس، ماقدروش يحتملونا لندخل انتخابات الرئاسة بهذا النوع ما بالك.. يمكن يحتملونا لو سيطرنا على مجلس النواب؟

أحمد منصور: أنت تطلب منهم أن يمنحوك، وليس لك أي عضو في البرلمان سوى بعض الناصريين وغيرهم، أنت لم تحصل إلا على سبع أصوات فقط.

علي صالح عباد مُقبل: بالعكس أنا لم أطلب.. أنا لم أطلب لا من التجمع..

أحمد منصور: ويقال إن السبع أصوات هذه هي الحجم الحقيقي للحزب الاشتراكي اليمني؟..

علي صالح عباد مُقبل [مقاطعاً]: بالعكس أنا.. هي المعارضة اللي موجودة، وليس الحجم الحقيقي للحزب.

أحمد منصور: ما حجمكم الحقيقي في الشارع فيما تتوقع؟

علي صالح عباد مُقبل: لو كان.. لو كان.. كنا نتوقع.. حتى..حتى هم سواء في التجمع أو في الإصلاح يبيحوا لأعضائهم الحرية بأن يقولوا رأيهم بعيد عن مراسيم الأوراق والمراقبة على ضمائرهم، وتوقيع اسمه، وبطاقته، ودائرته الانتخابية، ورقم دائرته الانتخابية، والتوقيع الرسمي.

كنا نتمنى حتى هذا فقط أن يبيحوا إلى أعضائهم لكي يتصرف كل طرف منهم في إطار قناعته الشخصية، وما يمليه عليه ضميره، هذا كنا نتمناه دون أن يتم عملية المراقبة هذه.. هذا أعطوا له عشرة، هذا امنعوا عليه أي صوت، وهذا أعطوا له سبعة وثلاثين.. وبعدين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت كأنك تبين أن كل أعضاء مجلس النواب اليمني ليس لأي منهم أي قرار عنده، وإنما هم أناس يعملون ربما موظفين لدى الحزب لحاكم أو غيره، في الوقت المعروف فيه أن النظام القائم.. أن نظام القبيلة الموجودة في اليمن يعطي استقلالية للناس في إبداء آرائهم؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: لا أقول، لكن أقول إنه قبل أن يذهبوا إلى مجلس النواب كان كل واحد معروف ما هو المطلوب منه...

أحمد منصور [مقاطعاً]: سيدي أريد أن أسألك: ما هو توقعك للحجم الحقيقي الآن للحزب الاشتراكي اليمني في الشارع اليمني؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: هذه مسألة لا أقدر أنا أعطي لك نسبتها، ولكن أقول إنه حجم الحزب الاشتراكي، وحجم كل الأحزاب هو بمدى ما هو متاح أمامها من حقوق تمارسها بإطار القانون.

أحمد منصور: يعني معني ذلك أنكم ليس لكم وجود في الشارع اليمني؟

علي صالح عباد مُقبل: بالعكس نحن نقول..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هو بناء على كلامك أنت الآن..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: لا يا سيدي، هذا رأيك أنت.

أحمد منصور: أنا أستخلص كلامك يا سيدي.

علي صالح عباد مُقبل: رأي.. ورأي مسبق.. ورأي مسبق وكونته حتى قبل ما أجي على طائرة الإمارات، وتطأ قدمي أرض قطر الشقيقة.. إنك تقول.. تقول هذا الموقف..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا أقول لك.. أنا أقول لك.. أنا أقول لك الآن: قل لي ما هو حجم الحزب الاشتراكي؟ لو قلت لي 90 % حأقول لك ماشي!!

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: حجم.. حجم الحزب الاشتراكي هو خوف السلطة من أن تفتح أمامه المجال، هذا هو أكبر حجم له.

أحمد منصور: كم في المائة من الشارع اليمني يؤيدك يا سيدي؟

علي صالح عباد مُقبل: نحن نقول كل الشعب اليمني وكل الشارع اليمني سيؤيدنا إذا ما وجدت أرضية تتيح أمام الكل أن يتنافس في إطار القانون.. في إطار الدستور والمفهوم هذا هو المصادر الآن علينا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إذن لماذا نقاطع.. خلي الشارع اليمني، خلي الشعب اليمني يقف إلى جوارك، ولا تقاطع الانتخابات، وقل لهم من ينتخب؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: ينتخب من؟ ما أحد موجود الآن غير واحد.

أحمد منصور: قل له يقول: لا يا سيدي إذا كنت تقول إنه استفتاء.

علي صالح عباد مُقبل: سيقول.. سيقول لكن لن يقول لا ولن يذهب للصناديق.

أحمد منصور: أنت متأكد من هذا؟!

علي صالح عباد مُقبل: نعم.. نعم، ولن يذهب إلا أجهزة الدولة اللي تهدد بمعاشها وبراتبها وبالأوامر العسكرية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: معنى ذلك أنكم تنوون القيام ببعض الإجراءات قبل الانتخابات الرئاسية غير عملية الدعوة للمقاطعة؟ ما الذي تنوون فعله؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: إحنا لا ندعو للمقاطعة أولاً، وهذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف، وكل التصريحات، وكل الصحافة وكل العالم..

على صالح عباد مُقبل [مقاطعاً]: هذا تفسير لا..لا يا سيدي هذا تفسير منك لوحدك والسلطة؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: مني لوحدي إزاي يا سيدي؟! أنت تلغي كل الصحافة الآن، صار لي عدة أيام أذاكر وكل العناوين والمانشيتات عن المقاطعة وأنت على لسانك أنت الآن تقول..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: لا.. لا. نحن سنطالب..

أحمد منصور: يعني أنت بتسحب تصريحاتك السابقة عن المقاطعة؟!

علي صالح عباد مُقبل: نحن لا نقول المقاطعة، نحن نقول الانتخابات انتهت، وندعو الناس إلى عدم المشاركة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما الفرق بين عدم المشاركة والمقاطعة؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: فسَّر أنت كما تشتهي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف أفسر؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: لكن نحن نقول الانتخابات غير قائمة غير موجودة.

أحمد منصور: كيف أفسر؟ هل هناك لغة جديدة غير اللغة أفسر بها؟ يعني أنت تقول أن يعدم..

علي صالح عباد مُقبل [مقاطعاً]: نعم.. نعم.. نعم، لغتي.. لغتي.. أنا لغتي أنا إن المواطنين الآن يعتبروا ما هو ما يعتمل في إطار إجراءات انتخابية هي عبارة عن مهزلة، ولا شأن لهم بها.

أحمد منصور: يعني عدم المشاركة تختلف عن المقاطعة؟

علي صالح عباد مُقبل: نعم، لا شأن.. لا شأن لهم بها، ما يجرى وما يعتمل الآن لا شأن للشعب اليمني به.

أحمد منصور: اسمح لي أشرك بعض المشاهدين دكتور حسن القديمي من المجر دكتور.. اتفضل يا سيدي.

د. حسن القديمي: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

د. حسن القديمي: أولاً أشكر لكم على أنكم أتحتم لي الفرصة أن أتكلم وأريد أن أقول وأركز محاورتي في نقطتين فقط.

أحمد منصور: اتفضل.

د. حسن القديمي: أود أن أقول أولاً: كنت أتمنى من حزب الإصلاح أن يرشح واحد للرئاسة لكي تترسخ التجربة الديمقراطية في اليمن.

نحن نعرف أن الرئيس علي عبد الله صالح له شعبية كبيرة، لأنه هو الذي حقق الوحدة، وبسعة صدره.. وإلى آخره، لكن الرئيس نفسه هو صاحب فكرة أن.. أن.. أن تحدد الفترة الرئاسية مثلاً بفترتين فقط لمدة عشر سنوات، وهذا حرص منه مثلاً على أن تتطور التجربة الديمقراطية في اليمن، إذن حزب كحزب الإصلاح له 64 عضو في البرلمان، فلماذا.. فلماذا لا فلماذا لا يكون له مرشح لكي تترسخ التجربة الديمقراطية في اليمن؟

ثانياً: أنا أقول لكم عندما تقولون المعارضة اليمنية ومقاطعتها للانتخابات، أي.. أي المعارضة اليمنية؟ الإصلاح هذا ليس من المعارضة اليمنية؟ لأ، ليس مقاطع الانتخابات وهو من المعارضة، إذن هي أحزاب ليس لها شعبية كبيرة هي التي قاطعت الانتخابات، أما الاشتراكي فهو يتلاشي تدريجياً أولاً للأسباب التالية، أولاً: السياسية.. السياسية الشمولية التي مارسها في المناطق الجنوبية سابقاً وكل واحد.. وكل واحد يعرفها ودون التفصيل فيها.

ثانياً: المؤامرة الانفصالية.. ثالثاً: موقفه من حرب 97.. إلى حد الآن لا يعترف الحزب الاشتراكي أن الحرب هي كانت بين شعب وبين متمردين انفصاليين.

أنا لا أعرف كيف استطاع -مثلاً- جيش الشمال سابقاً أن يقضى على التمرد خلال شهرين، لو كانت حرب نقول بين حزبين على السلطة أو إلى آخره، كيف استطاع أن يقضي أن يقضي على التمرد خلال شهرين، ثم قضي عليها قضاءً باتاً، وهناك –مثلاً- مناطق أخرى في العالم مثل الشيشان لم تستطع روسيا أن تقضي عليها، وفي السودان لم تستطع الحكومة أن تقضي على التمرد هناك، فهذا يدل دليل قاطع على أن الحرب كانت بين شعب يريد الوحدة وبين ناس متمردين انفصاليين، والحزب الاشتراكي لحد الآن لم يحدد موقفه منهم.

أحمد منصور: شكراً ليك يا دكتور حسن ونسمع تعليق السيد الأمين العام، شكراً ليك، اتفضل.

علي صالح عباد مُقبل: والله ما سمعته من الأخ هو عبارة عن تفسير، وتأويل، وتقييم خاص به، ولم يطرح أمامي أسئلة معينة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو الآن يقول أن الحزب الاشتراكي يتلاشى بفعل عوامل عديدة؟!

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: يقول نعم، نعم هذا موقف وتقييم خاص به، ولكن ليس سؤال، الحزب الاشتراكي حزب موجود، نعم أنه تعرض لمحنة، ومحنة كبيرة في حرب صيف 94، لكن أثبتت الأيام أن الحزب تعافى، وضع تحتها خطين، وضعها على أنقاض "يتلاشى" "يتعافى" وكل ما يريده الحزب، ويتطلع إلى وجوده هو أن تتوفر حقوق متساوية في إدارة الحياة السياسية، القول بأن علي عبد الله صالح.. وأنا أحترم الأخ الرئيس علي عبد الله صالح، لكن القول بإنه هو اللي حقق الوحدة فهذا زيف ومحتال..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أمال من الذي حققها؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: حققها الشعب اليمني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الشعب لوحده كده حقق.. ولا مفروض فيه سلطة هي التي سعت لتحقيقه؟!

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: نعم.. نعم فيه قيادات.. فيه قيادات استجابت وخضعت لإرادة الشعب اليمني، ووجدت الشعب اليمني أمامها...

أحمد منصور [مقاطعاً]: من إمتى الشعوب كده في العالم العربي بتتحرك وتحقق أشياء؟!

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: شعبنا..شعبنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لابد من وجود قيادات وحكومات.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: شعبنا يناضل من أجل الوحدة منذ الخمسينات -إن لم يكن قبل ذلك- وجاء اليوم اللي تعتلي فيه راية الشعب، ويُسمع صوته أمام القاصي والداني مؤيداً وداعماً لعملية الوحدة، ولو لم يكن الشعب كذلك لما تجرأت القيادات أن تقوم بهذا المنجز الكبير والسامي والجليل، واللي هو استجاب لنضال الشعب اليمني على مدى التاريخ اليمني، وحياته المعاصرة الجديدة.

عملية الحرب والانفصال، الحزب له موقف منها، وموقفه معلن منذ أن أعاد تركيب حياته الداخلية في سبتمبر 94، ويبدو الأخ كان في المهجر أو لا يدرى بما يعتمل داخل الساحة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو كل واحد يخالف حضرتك يبقى لا يدرى، لا يعرف.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: تقديري أنا كما هو تقديره..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني أنا صار لي أسبوع أقرأ في هذا الموضوع، وقبله فترة طويلة جداً..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: أنا أقرأ.. أنا أقرأ.. وأنا أقرأ لي سنوات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وأشياء منشورة، يا سيدي وأنت تقول لم أسمع لم أقرأ بها..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: أنا أعرف التاريخ اليمني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كل من يخالفك لا يفهم لا يعرف.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: أنا أعرف التاريخ اليمني يا سيدي وتخصصي في التاريخ اليمني، وأعرف كل حرف مكتوب، ولصالح من مكتوب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني معنى أن الآخرين يعرفوا، ليس معنى ذلك أنهم يجهلون..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: الحقيقة لا زالت غائبة الحقيقة لا زالت غائبة في التاريخ اليمني..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الذي قام بحرب 94؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: ومن يكتب التاريخ اليمني.. اللي قام بالحرب في 94 هو إرادتين سياسيتين.. وليست إرادة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنتم كنتم طرفاً مباشراً.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: نحن طرف نعم.. نحن طرف نعم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني إذن أنتم تتحملون المسؤولية في هذا الوضع الذي كان؟

علي صالح عباد مُقبل: ولأنه فيه غياب.. ولأنه فيه غياب العملية الديمقراطية اللي يفترض أن يتم الخضوع لها غاب دور المؤسسات واعتلا دور الأفراد، المؤسسات القانونية والدستورية ضاعت، وتغيبت، واعتلت عليها الإرادات الذاتية.

أحمد منصور: يعني أنتم تتحملون جزءاً كبيراً من مسؤولية الحرب؟

علي صالح عباد مُقبل: بالعكس إحنا..

أحمد منصور: كيف وأنتم.. وأنتم السبب الرئيسي؟!

علي صالح عباد مُقبل: معتدى عليه نحن معتدى عليه، الحرب بوشرت.. أنت عندك تاريخ كام بدأت الحرب؟ كم قل لي وأنت تقرأ!!

أحمد منصور: هتعمل لي حضرتك اختبار ولا إيه؟!

علي صالح عباد مُقبل: لا أنت تقول لي أنك تقرأ التاريخ اليمني.

أحمد منصور: نعم.

علي صالح : اليمن عندي لها تاريخ منذ بدأت الحرب.

أحمد منصور: أي حرب..؟

علي صالح عباد مُقبل: بدأت الحرب من تاريخ 27 أبريل من ميدان الستين أو السبعين بصيحة جمهورية، وتمَّ تصفية اللواء الموجود بـ (عمران) يوم الأربعاء 27 أبريل، وأعقبها في الأربعاء من الأسبوع الثاني تصفية اللواء الموجود

( بزمار) وامتدت الحرب على امتداد كل الأميال والكيلو مترات اللي تحتلها ما يسمى بالمحافظات الجنوبية، والحرب دارت في أرض الجنوب.

أحمد منصور: تسمح لي آخذ بعض المشاركات من المشاهدين الذين يضغطون عليّ منذ مدة.. الأخ ياسر اليماني من اليمن، اتفضل يا ياسر.

ياسر اليماني: شكراً أستاذ أحمد منصور.

أحمد منصور: حياك الله، اتفضل.

ياسر اليماني: كيف حالكم أخي أستاذ.

أحمد منصور: حياك الله اتفضل بمداخلتك.

ياسر اليماني: أخي عندنا ثلاثة أسئلة وجيزة بسيطة جداً، نود نوجهها للأستاذ صالح عباد مُقبل، كم عدد الشهداء يا أستاذ صالح، الذين استشهدوا في تحرير الجنوب؟ وكم عدد القتلى التي تم قتلهم بعد توليكم الحكم وإيه أخبار المناضلين؟!..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تقصد.. يا أخ.. يا أخ ياسر ماذا تقصد بـ"بعد توليكم الحكم" تقصد فترة الاشتراكيين في اليمن الجنوبي؟

ياسر اليماني [مستأنفاً]: نعم في فترة الجنوب –أخي أستاذ أحمد- نعم، وأين المناضلين؟ ومن قتلهم؟ أمثال فيصل عبد اللطيف وعلي عبد العليم، وأين المناضل الكبير حسين الجابر يا أستاذ عباد؟! وماذا حصل لزوجته عندما أحضرتما إليه إلى السجن؟!

السؤال الثاني: نريد أن نعرف اليد الخفية التي حافظت عليك حتى اليوم، وأنت من أوائل المحكوم عليهم بالإعدام مع سالم مروية علي، وجاعم الأعور مع العلم بأنك المسؤول الأول على كل المؤامرات التي أقدم عليها سالم مروية علي؟!!..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سيدي.. يا سيدي تبقى في إطار عدم توجيه اتهامات.. أشكرك شكراً جزيلاً وأسئلتك كثيرة.. آخذ الأخ محمد شمسان من بريطانيا -محمد شمسان- اتفضل.

د. محمد شمسان: آلو مساء الخير.

أحمد منصور: مساء الخير يا سيدي اتفضل.

د. محمد شمسان: تحياتي للأخ علي صالح عباد.

أحمد منصور: حياك الله.

د. محمد شمسان: وأحب عندي سؤالين للأخ علي صالح، أولاً: ألا تعتقدوا أن من أسباب عدم حركية الحزب الاشتراكي أن الحرس القديم في الحزب ما زال مسيطر على مفاصل الحزب، ولم يتح الفرصة للوجوه الجديدة وللشباب الجديد في.. في اتخاذ القرارات والمشاركة؟

السؤال الثاني هو: أتعتقدوا أن حركة إقصائكم من.. هي تعتبر فشل للنظام..

أحمد منصور [مقاطعاً]: اقصاؤه..اقصاؤه من الترشيح تقصد؟

د. محمد شمسان [مستأنفاً]: اقصاؤه من الترشيح أيوه، على أساس أنه هناك كان رأيين في الحزب الاشتراكي والمعارضة، رأى يرفض ودخول..

أحمد منصور: أعتقد أنه تحدث باستفاضة يا دكتور في هذه النقطة، لكن تبقى.. الأولى التي متعلقة بسيطرة الكبار على المقاعد كما هو موجود في معظم أنحاء العالم العربي الآن.

قبل أن تجيب على أسئلة الدكتور محمد شمسان، يمكن أن تجيبنا على أسئلة ياسر اليماني فيما يتعلق بعدد الشهداء الذين استشهدوا في عملية تحرير اليمن؟ثم عدد الشهداء الذين استشهدوا طوال 23 عاماً من حكم الاشتراكيين في اليمن الجنوبي؟

حقيقة عمليات التصفية والإعدام التي كان يقوم بها الحزب الاشتراكي ضد بعضهم البعض وضد الشعب

علي صالح عباد مُقبل: فيما يتعلق بعدد الشهداء وعدد القتلى –كما سماهم- في إمكانه أن يرجع إلى دائرة.. يوجد دائرة خاصة بعملية الشهداء، موجود فيهم الأسماء، كلٌّ بتاريخ.. كل بتاريخ.. بتاريخ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو يقصد بهذا أن عدد من قتلوا على أيديكم أكثر من عدد الذين استشهدوا في عملية تحرير اليمن.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: بتاريخ ويوم.. نعم، بتاريخ ويوم استشهاده أو عملية قتله.

أحمد منصور: طب فيه يوم..

علي صالح عباد مُقبل: اسمح لي.. فيما يتعلق بحسين الجابري.. حسين الجابري حيٌّ يرزق.

أحمد منصور: وفيصل عبد اللطيف.

علي صالح عباد مُقبل: يبدو لي إنه معلوماته هو فيها نوع من الإدغام.. يتكلم عن جاعم والأعور كاسم واحد، وهما اسمين وليس اسم واحد.

أحمد منصور: طب مصيرهم أيه.. ما هو مش مشكلة الآن تصحيح الأسماء وإنه.. ما مصير هؤلاء؟

علي صالح عباد مُقبل: هؤلاء.. هؤلاء –الله يرحمهم- استشهدوا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مع سالمين.. مع..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: سالمين مع سالمين.

أحمد منصور: مع سالمين..

علي صالح عباد مُقبل: في المذبحة اللي تعرض لها سالم ربيع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت في هذه المذبحة حُكم عليك أنت أيضاً بالإعدام، وأنت ربما تكون من القلائل أو ربما الوحيد الذي نجوت من..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: نعم وهو عنده وهو عنده أنه فيه أيادٍي خفية حافظت عليَّ، أنا أشكرها، ويبدو إنه زعلان هو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب ما تقول لنا إيه الأيادي الخفية الآن مضى؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: هو يقول مش أنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب من الذي جعلك تسجن دون الآخرين، 160 واحد أعُدموا تقريباً؟!

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: هو كانوا في المعتقلات بالآلاف.

أحمد منصور: طيب أنت لم تكن شخصاً بسيطاً، دا أنت كنت أقرب المقربين إلى سالمين في تلك المرحلة؟

علي صالح عباد مُقبل: كنت معتقل.. كنت معتقل والحمد لله.

أحمد منصور: كنت أقرب المقربين إلى سالمين في تلك المرحلة، لماذا لم تعدم

و بقيت أنت؟!

علي صالح عباد مُقبل: في إمكانكم.. في إمكانكم أن تسألوا الأخ علي ناصح عن الملابسات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سألته، وأعرف التفاصيل.. أعرف تفاصيل عملية الإعدام كيف تمت بالكامل..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: وأنا أشكر الأقدار والملابسات اللي وجدت واللي حالت دون قتلي وقتل غيري من الناس.. فيما يتعلق بالحرس القديم.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليس هناك مجال لتفصح عنها الآن؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: أنا لا أعتبر إنه هناك ما يستدعي أن أقول كيف لازلت حياً، ولكن يكفيني فخراً وشرفاً إن الحزب لازال يقدر دوري، وفي كل مرة يعيد لي الاعتبار، وأعود إلى الحزب لأن تاريخي فيه وهنالك.. ولم أتخلى ولم أتخلى عن...

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن أنتم سيطرتكم سؤال الدكتور محمد شمسان لكن أنت دورك في الحزب كله مليء بالغموض، ومليء أيضاً بعملية الإقصاء

والعودة مرة أخرى؟! تاريخك في الحزب..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: الله يخليك حسن حظي، وربنا كريم، والأعمار بيد الله، وأنت مؤمن، وأرجو ألا تسخروا من إرادة الله إنه...

أحمد منصور [مقاطعاً]: سبحان الله لا نقصد هذا الأمر ولكن نحن -يا سيدي- فقط نريد تفسيراً تاريخياً للأمر..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: فيما يتعلق بعملية الحرس القديم.. نحن لا يوجد عندنا حرس قديم وحرس جديد، نحن يوجد عندنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: حرس قديم فقط.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: لا، يوجد عندنا حزب يتجدد بصورة مستمرة، وإن شاء الله ينعقد مؤتمرنا للدورة الثانية في هذا العام كما قررناها.. كما قررناها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لازلت ترى لكم مستقبلاً.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: وأن يجد الأخ السائل محمد شمسان أن يجد الدماء الجديدة -إن شاء الله- هي الطاغية، وهي المتغلبة على مسؤولية الحزب في المستقبل.

أحمد منصور: سيد سلطان البركاني (رئيس الكتلة النيابية للمؤتمر في البرلمان اليمني) اتفضل يا سيدي.

سلطان البركاني: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

سلطان البركاني: وحقيقة كنت أتمنى أن يتسم حديث الأستاذ علي صالح عباد بالمصداقية، وبما يخص العملية الديمقراطية نحن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دكتور سلطان، لو سمحت دون تجريح، أو تشكيك في أي معلومة قيلت، من حقك أن تقول رأيك بلا حدود، ولكن دون تجريح لما يتحدث به الضيف الكريم.. هو يقول رأيه، وأنت تقول رأيك، والمشاهد يحكم في النهاية..

سلطان البركاني: [مستأنفاً]: هذا أنا تمنيت أنا تمنيت ولم أجرح إنما تمنيت أمنية أن يتسم الحديث بالمصداقية..

علي صالح عباد مُقبل [مقاطعاً]: أنا أبيح له.. مادام البركاني.

أحمد منصور: صديقك يعني ويؤيدك.

علي صالح عباد مُقبل: ما دام البركاني هو يتكلم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: خلاص هو يبيح لك هو حر معاك.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: يتكلم بالعرض والطول!!

أحمد منصور: ماشي، اتفضل يا سيدي.

سلطان البركاني: وأقول للأستاذ علي صالح: أنا بالنسبة للحزب الاشتراكي في موضوع الديمقراطية هم آخر من يتحدث عن الديمقراطية دائماً، ولأنهم لا يؤمنون بها ولا يعتبرونها ثابت، ولا يقبلوا الجدل والمساومة، وأعتقد أن الفرص التي أتيحت من العام 90 إلى اليوم للحزب الاشتراكي في موضوع الديمقراطية، وأقول سرّاً اليوم ربما لا يعلمه كثير من الناس أن الرئيس علي عبد الله صالح المتهم اليوم بنظر الأستاذ علي صالح عباد مارس ضغطاً لم يمارسه أي رئيس حزب على المؤتمر الشعبي العام لانتخابات 97 بأن يُخلي دوائر لصالح الحزب الاشتراكي، ويُمنع مرشحين من المؤتمر، وأرغم قياديين في المؤتمر على أن يعطي فرصة لأنه اعتبر نفسه رئيساً للدولة، وراعٍ..

أحمد منصور: هو الأستاذ علي تحدث عن واحد وخمسين مرشح بهذه الطريقة، يعني أنصفك بداية..

سلطان البركاني: لا.. لا ليس واحداً وخمسين مرشح، ولكنه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كم.. كم العدد؟! طب قل لنا أنت العدد أنت رئيس الكتلة النيابية قل لنا العدد.

سلطان البركاني [مستأنفاً]: أنا أقول أول عرض تلقاه الأستاذ علي صالح عباد كأمين عام للحزب من رئيس الجمهورية 35 مقعد لم يترشح المؤتمر بها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو يقول 15 فقط يا سيدي يقول 15 فقط.

سلطان البركاني [مستأنفاً]: 35 مقعد، ولو أن علي صالح عباد يؤمن بالديمقراطية ومعاه لطلب أكثر، لأن الرئيس علي عبد الله صالح اعتبر نفسه ليس مسؤولاً عن المؤتمر، وإنما مسؤول عن الديمقراطية وراعٍ لكل الأحزاب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أين الديمقراطية يا سيدي في ظل توسيع توزيع المقاعد بالأعداد المتساوية على الأحزاب؟

سلطان البركاني [مستأنفاً]: اسمح لي أقول لك ليس توزيع، ولكن المؤتمر لم يرشح نفسه في هذه الدوائر، ولم يوزع، وإنما المؤتمر سيخلي هذه الدوائر لصالح الحزب الاشتراكي، لكن الحزب الاشتراكي لا يهمه البرلمان، ولا الديمقراطية، يهمه تقاسم السلطة، وكل ما يبحث عنه هو أن نعود إلى ائتلاف إلى تقاسم، لأنه أشبه بالسمك الذي إذا خرج من الماء مات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب هل مورست عليكم.. هل مُورست عليكم أي شكل من أشكال الضغوط لمنح السيد علي صالح عباد نسبة.. نسبة الثلاثين عضواً أو العشرة في المائة 10 % من عدد أعضاء البرلمان لتمنح له الفرصة لترشيح نفسه؟

سلطان البركاني [مستأنفاً]: ربما الأستاذ علي صالح عباد قرأ صحيفة الميثاق الصادرة قبل ثلاثة أيام من التزكية، واللي تحدثت فيها أنا كرئيس كتلة برلمانية للمؤتمر بأن أمام الأستاذ علي صالح عباد إشكاليات عدم اعترافه بشرعية البرلمان، واحترامه لإرادة الناخبين، وبل دعوت قياديين داخل الحزب أن يسعوا جادين لأن يغيروا الأستاذ علي صالح عباد.. لأن يعطي تصريح واحد يؤكد فيه شرعية احترامه لإرادة الناخبين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني أنت بتحمله المسؤولية أنت بتحمل الأستاذ علي صالح المسؤولية..

سلطان البركاني [مستأنفاً]: أحملهم المسؤولية لأنهم لأ..لأ أولاً أحملهم المسؤولية لا يؤمنون بالديمقراطية المطلقة، وإنهم تعودوا على سيطرة الحزب الواحد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هم يا سيدي يريدون أن يمارسوا ديمقراطية، ولكنكم لم تمنحوهم الفرصة؟

سلطان البركاني [مستأنفاً]: أية فرصة تتحدث عنها إذا كان هناك من.. أولاً يدعو إلى مصالحة وطنية تعني إلغاء المؤسسات الدستورية، يصرح بعظمة لسانه بأن التداول السلمي للسلطة في اليمن أكذوبة، يدعو إلى فتنة طائفية لترشيح مرشح للزيد ومرشح للشوافع، يصور أعضاء مجلس النواب بأنهم نعاج وأنا أصحح المعلومات يا أخ أحمد قال بأنهم نعاج، وليس كباش..

أحمد منصور [مقاطعاً]: نعاج وليس كباش.. هذه أسوأ!!

سلطان البركاني [مستأنفاً]: الأستاذ علي صالح بأنه سيكشف البرلمان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عشان كده بترفض إنك قلت كباش، أنت قلت أنهم نعاج.

علي صالح عباد مُقبل: كباش بدون.. لا تخصب، لكن النعاج تخصب..

أحمد منصور: لا.. لا هذه.. هذه اتفضل يا سيدي اتفضل.. أكمل.

سلطان البركاني: قال أيضاً بنفس الوقت يعني عدم احترامه للشرعية الدستورية يجعل أي.. أي برلمان يحترم نفسه لا يمكن أن يمنح ثقة لشخص سيصل إلى السلطة ليلغي كل المؤسسات الدستورية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أشكرك يا سيدي أنت..

سلطان البركاني [مستأنفاً]: إذن ماذا بقي للبرلمان ماذا بقي للبرلمان اسمح لي يا أخ أحمد ماذا بقي للبرلمان إذا كان الأستاذ علي صالح عباد قد تنكر لكل هذه الأشياء.

الجانب الآخر: البرلمان لم يقصي الأستاذ علي صالح عباد، ولم يقصي الحزب الاشتراكي وإنما هما اعتبروا الديمقراطية قبعة يلبسونها يوماً ويتخلون عنها يوماً، لو أنهم شاركوا بانتخابات 97 لكانوا حصلوا على المقاعد التي تجعلهم أغنى وأكبر من استجداء الآخرين، ربما إذا وفقوا، لكن خوفهم من الشعب اليمني وماضيهم السييء، الدموية، الإرهاب، ارتكاب جريمة الخيانة والانفصال جعلتهم يحجمون عن الاحتكام إلى إرادة الناخبين لأنهم يعرفون سلفاً أن الشعب اليمني كله في خصومة مع الحزب الاشتراكي، لأنه مس أقدس مقدساته وهي الوحدة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سيد سلطان.. سيد سلطان البركاني، رئيس الكتلة النيابية للمؤتمر أشكرك شكراً جزيلاً، وقد يعني أتاح لك السيد علي صالح أنت تتحدث بالطول والعرض -كما قال- واسمع تعليقه على ما ذكرت، اتفضل بإيجاز.

علي صالح عباد مُقبل: على كل حال أنا لم أسمع حتى الآن إلا لون واحد من المستفسرين أو من السـ…

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما إحنا نود إن أحد اشتراكي.. بس يبدو الاشتراكية بتنقرض الآن مفيش أحد بيؤيدها.

السلبيات والإيجابيات التي عاشها الشعب اليمني أثناء فترة حكم الاشتراكيين

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: على كل حال، فيما يتعلق بعملية ديمقراطية الحزب من عدمها، لا أعتقد إنه الأخ البركاني أو حزبه يمكن أن يجعل من نفسه حكم ليعطيها من يشاء، ويمنعها عمّن يشاء، هذه مسألة متروكة في ميدان الممارسة العملية، في إطار حقوق وواجبات متساوية لكل الأحزاب، وهذا ما ننشده، وهذا ما نطالب بأن ترسى دعائم لإدارة الحياة السياسية في اليمن على قواعد من التكافؤ والتساوي في إطار القانون في إطار الدستور، وهذا ما هو غائب حتى الآن في حياتنا.

ومن هنا تأتي دعوتنا للمصالحة الوطنية، وإلى ضرورة الحوار، وإلى أن يتفق المعنيين بالشأن اليمني في إيجاد إطار عام يكفل احترامه عندما يتم التوصل إليه، وبالتالي تخضع كل الأحزاب وعلى قدم المساواة في الحقوق والواجبات للاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وهذا ما هو غائب في حياتنا بكل أسف، وهو.. وهو ما يكرر دورات العنف في حياتنا، وما نريد شعبنا أن يخرج منها.

فيما يتعلق بإخلاء دوائر لصالح الحزب هذا رفضناه، وقلنا إنه ليس من حق المؤتمر ولا من حق الإصلاح أن يحسم هذا العملية قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب وإنتوا قاطعتم يا سيدي!!

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: اسمح لي.. إحنا لم نقاطع إلا بعد ما وصلنا إلى هذه المستويات إنه تمَّ تقاسم وتم اتفاق بين حزبين.. وللذكر مثل حظ الأنثى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الأنثى بس؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: "وللذكر مثل حظ الأنثيين"..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت كده بتتكلم على الحزب المؤتمر وعليكم أنتم والإصلاح؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: لا أنا بتكلم عن الإصلاح، الإصلاح رضي بأن يكون واحد.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا دا الإصلاح واحد إلى ثلاثة..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: وهذاك إلى اثنين. واتفقوا.. واتفقوا على 250، ولم يبقوا للآخرين -كل الآخرين- لم يبقوا لهم سوى 51 مقعداً، ومع ذلك اتفاقهم ينص على أن تكون الـ51 مطروحة لعملية التنافس الشريف.

أحمد منصور: طب اسمح لي هنا، الدكتور أسامه أبو قورة (أستاذ التاريخ السياسي والحضاري بالجامعة الأردنية) يقول لك: لابد من ذكر أن المشاركة والقرار في العمل السياسي هي أفضل الطرق للتعبير عن حرية الفكر وتحقيق الأهداف، ويعني.. استشهد بمقاطعة بعض التيارات السياسية في الأردن، عملية المقاطعة لا يجني نتائجها سوى المقاطعين، وأنتم الآن تجنون ثمار المقاطعة، لماذا لا تشاركون وتبينون مقداركم في الشارع؟!..

علي صالح عباد مُقبل [مقاطعاً]: يا سيدي نحن حزباً وجد وقاعدته الأساسية أنه موجود على أساس صناديق الاقتراع.

أحمد منصور: لا وجود لكم في ظل المقاطعة الآن؟

علي صالح عباد مُقبل: نحن مش.. غير موجودين في إطار المقاطعة نحن عارفين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا بأقول لك قل لي نسبتكم مش عايز..

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: نحن عارفين بالمصير الذي كان اللي كان يراد للحزب أن يصل إليه مقدماً، وقيل لنا بالحرف، أنا من النوع اللي.. طُلِب منى إن أنا أترشح لدايرة إنهم بيعطوني إياها، وقيل لي سنسحبها منك حتى لو كنت أنت رئيس اللجنة المشرفة على عملية الانتخابات داخل هذا المحافظة.. داخل هذه الدائرة.

أحمد منصور: طب اسمح لي نأخذ بعض المشاهدين ربما نصادف أحد الاشتراكيين فيهم، الأخ عوض الصالحي من الإمارات، اتفضل يا عوض.

عوض أحمد الصالحي: آلو السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

عوض أحمد الصالحي: وشكراً أستاذ أحمد على..

أحمد منصور: حياك الله، اتفضل آسف للتأخير.

عوض أحمد الصالحي: وأشكرك على إلمامك يعني بقضية جنوب اليمن.

أحمد منصور: أشكرك كتير، أنا متهم بأني لا أعرف فيها شيئاً، وإن كان الرئيس علي ناصر يشهد لي بذلك يعني بأني كم أدرك من تاريخ اليمن أشكرك يا سيدي.

علي صالح عباد مُقبل: أنا لم أقل لك يا أخي لم تعرف أنا قلت أنت تعرف من جانب واحد.

عوض أحمد الصالحي: اسمح.

أحمد منصور: اتفضل.

عوض أحمد الصالحي: الأخ أحمد.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

عوض أحمد الصالحي: بالنسبة للأستاذ عباد قبل أن يقدم نفسه للترشيح، يجب أن يطهروا أيديهم من دماء أبناء الشعب جنوب اليمن..

علي صالح عباد مُقبل: هذه واحدة.

عوض أحمد الصالحي: يجب أن يكونوا نظيفين طاهرين حتى يُقبلوا، ولمعلوماتك هناك أطفال أيتام منتظرين محاكمتهم، الأخ عباد وأمثاله وكثير..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أرجو.. أرجو يا أخ عوض.. أخ عوض اسمح لي.. اسمح لي، أنا لا أسمح أبداً بتجريح أي ضيف مهما كان!!

عوض أحمد الصالحي: آسف ما عليّ بس ما أريد على أساس ما يقدموا للترشيح وهناك يعني أمور..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أعتقد لو أن لديك أي اتهام لديه أو غيرك من اليمنيين يستطيع أن يلجأ للمحاكم اليمنية بإثباتاته، ولكن لا نريد تجريح هنا، نحن في برنامج حواري، والذي له حق أو دماء من حقه أن يلجأ إلى المحاكم هناك هل لديك..

عوض أحمد الصالحي: اسمح لي حبيبي.. اليتامى والأرامل بيحاسبوهم قبل أن يصلوا إلى السلطة.

علي صالح عباد مُقبل: أنا عزيز وحبيب لليتامى والأرامل.

عوض: الأخ عباد من أومن ..

علي صالح مُقبل: إن ذلك لا يقيم.

أحمد منصور: يا أخ عوض يا أخ عوض يبدو أنك لا تريد أن تبقى في إطار الموضوع يا أخ عوض أشكرك كثير.. خالد القاسمي من اليمن، تفضل يا قاسم.

خالد القاسمي: مرحباً، أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: حيَّاك الله.

خالد القاسمي: حقيقة يا هلا أشكركم على هذا البرنامج، وحقيقة أسأل الأخ علي صالح عباد، وأنا طبعاً كتبت كثيراً عن الوحدة اليمنية، وهو تحدث حقيقة عن وحدة اليمن، وقال بأننا.. بأن وحدة اليمن يناضلون من أجلها منذ 67، ولكن الواقع مختلف جداً، ما نراه منذ 67 و حتى اليوم وحتى تحقيق الوحدة اليمنية أن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو يقول منذ عام 50 يا خالد.

خالد القاسمي [مستأنفاً]: من عام 50، نعم، لكن هذا الشيء غير صحيح، طبعاً من عام 50 نحن كلنا نعرف- وهو كما يقول بأنه مؤرخ- أن الوحدة أن اليمن مرت بالاستعمار البريطاني وبعدها.. وشمال اليمن كان وجود الإمامة، وحالوا دون تحقيق هذه الوحدة.. دون تحقيق وحدة اليمن، ولكن باستقلال طبعاً الجنوب في 67 كان من المنتظر أن تعود عدن إلى الأم إلى صنعاء، وتتحقق وحدة اليمن، ولكن ما رأيناه من الجبهة القومية وما.. وهي صورة حقيقية للحزب الاشتراكي الذي جاء بعد ذلك حقيقة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وهناك خلاف -يا أخ خالد، رغم أنك باحث وكاتب يمني- لكن هناك خلاف بين الجبهة القومية التي كانت تتبنى توجه القوميين العرب وبين الحزب الاشتراكي الذي كان يُتَّهم بأنه حزب شيوعي، والذي جاء من العالم 1969م وحكم اليمن الجنوبي، وظل به وحتى أحداث 86 ربما 90 و94، هناك خلاف كبير بين الاثنين؟

خالد القاسمي [مستأنفاً]: أولاً: أصحح معلوماتك أستاذي، أنا باحث من الإمارات العربية، باحث في شؤون الخليج والجزيرة العربية، وثانياً: وأنا في زيارة الآن في اليمن الشقيق، وحقيقة بالتأكيد الجبهة القومية هي تطورت- وهو يعرف الأخ صالح- تطورت بعد ذلك إلى الحزب الاشتراكي اليمني، وطبعاً هذا الجانب إذا أخذنا فيه يحتاج إلى مزيد من الوقت، ولكن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل توجز لي سؤالك أو مداخلتك لأن الوقت أزف بي؟

خالد القاسمي [مستأنفاً]: نعم، فأنا ما أريد أن أقوله ومن خلال زياراتي لجنوب اليمن في 87 أنهم كانوا أبعد ما يكونون عن الوحدة اليمنية وعن تحقيق الوحدة اليمنية، وقد كانت بعيدة بعيدة عنهم ومن خلال زياراتي للمسؤولين في ذلك الوقت في جنوب اليمن، لم ألاحظ أي توجه وحدوي، وإنما كانوا يقولون ممكن نحن نتوحد مع (فيتنام)، ولا مع (ألمانيا)، ولا نتوحد مع شمال اليمن لأنهم متخلفين.. وقبليين وما شابه ذلك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت الآن.. أنت الآن شاهد من خارجها، هو إماراتي وليس يمني يقول بأنه من خلال أبحاثه ودراساته لم يجد لكم أي استعداد أو قبول.

علي صالح عباد مُقبل: على كل حال ..أعرف الأخ خالد، أعرف الأخ خالد، وأعتقد إنه يفترض أن يكون أكبر من الكلام اللي يقوله الآن، الجبهة القومية...

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو يقدم شهادة، لك الحق أن تقبلها وترفضها دون.. دون تجريح له أيضاً.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: الجبهة القومية.. ما جرحته، ما أحب أجرحه لأنني أعزه، وأحترمه، وأحترم كتاباته، ومكتبتي ما فيه يعني مقاله له إلا وأنا أضمها إلى المكتبة الخاصة بي.. الجبهة القومية هي وليدة لحركة القوميين العرب، وكانت تتطلع إلى وحدة الأمة العربية من المحيط إلى الخليج، وليس قضية الوحدة اليمنية، ولكن أقول إن الحركة الوطنية اليمنية كلها، وليس الحزب الاشتراكي، كان على رأس مهماتها هي قضية الوحدة اليمنية، وظلت تناضل من أجل الوحدة اليمنية سواءً في إطار الأحزاب التي تكونت أو في إطار الجبهة الوطنية المتحدة اللي انبثقت مع انبثاق حركة الحركة العمالية...

أحمد منصور [مقاطعاً]: إحنا مش عايزين ندخل في التاريخ سيدي، لا نريد أن ندخل في التاريخ هنا، لكن الشاهد هنا.. الشاهد هنا أنكم طوال المرحلة الماضية كنتم ترفضون الدخول في اتحاد، أو في ائتلاف، أو في وحدة مع الشمال والرجل شاهد من الخارج يقول أنكم كمسؤولين يمنيين كنتم تقولون أنكم تتحدون مع أية دولة ما عدا اليمن الشمالي.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: منذ 72 ونحن في حوار من أجل الوحدة اليمنية، وتوجد وثائق وموثق..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كل رئيس يمني سعى للوحدة بما فيهم سالم سالمين كلهم.. كلهم تمَّ قتلهم وتصفيتهم، والآن أنتم تسعون للوحدة، وأنتم تقومون بالتصفيات.

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: ولكن كانت وحدة.. كانت وحدة ليس من أجل عودة البنت إلى أمها، ولكن عودة لوحدة مظفرة قادرة على الاستمرار، قادرة على الثبات قادرة على الرسوخ في الواقع اليمني من خلال تكافؤ بين الأطراف المتحاورة من أجل الوحدة، وليس حواراً بين البنت وأمها شكراً.

أحمد منصور: وما الذي تمَّ.. وما الذي تم في النهاية؟

علي صالح عباد مُقبل: ما الذي تم فعلاً إنه الآن الأم مسيطرة على البنت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كم استنفذت.. كم استنفذت الآن من قدرات الشعب اليمني، ومن قدرات اليمن، وأنتم متهمين كسبب رئيسي من؟

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: كثير.. كثير بكل أسف، كثير نطلب الآن إن نحرج من الشعب أن نتفق، تتفق كل القوى السياسية، كل الخيرين داخل اليمن وخارجها، من اللي يعز عليهم الشعب اليمني، لتتضافر جهودهم مع جهودنا من أجل إخراج الشعب اليمني من دورات ومن دوامة العنف المستمر في حياته السياسية، نريد حياة استقرار حياة سلام حياة أمن ورخاء.. أمن ورخاء..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنتم لم توفروها والسلطة في أيديكم، توفروها بالشعارات الآن!!

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: سيدي، عليك أن تخضع لمعطيات الواقع كما هو، نحن ينبغي ألا نكون مشدودين إلى الماضي، علينا أن نكون أكثر انشداد إلى المستقبل، وما يتطلبه المستقبل للشعب اليمني في كل تجمعاته السكانية التي تصل 106 ألف تجمع و362 تجمع..

أحمد منصور: في أنحاء العالم؟

علي صالح عباد مُقبل: سكاني في اليمن لوحدها.

أحمد منصور: الأخ خالد عبد الله من الإمارات، اتفضل يا خالد.

خالد عبد الله: آلو نعم يا أخي الكريم.

أحمد منصور: أعتذر إليك عن التأخير.

خالد عبد الله: ما عليك يا أخي الكريم.

أحمد منصور: اتفضل.

خالد عبد الله: أولاً: يعني الحقيقة بالنسبة لعدم ترشيح البرلمان للأخ علي صالح عباد مُقبل، أريد أن أذكره بالمثل الذي يقول يعني "يدك أوكأتا وفوك نفخ" فالحزب الاشتراكي ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دا مثل يمني؟

خالد عبد الله [مستأنفاً]: معلش يمني دا مثل عربي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: خالد عبد الله من الإمارات أخ خالد ممكن في دقيقة توجز لم يعد هناك وقت.

خالد عبد الله [مستأنفاً]: إن شاء الله، فعدم يعني مقاطعتهم للانتخابات هي التي أدت إلى عدم ترشيحه، يعني وليس من حقه أن يلزم خصومه ومنافسيه أن يتصدقوا عليه، ويعطوه أصوات لينافس رئيس يعني آخر.. هذه واحدة.

النقطة الثانية: أريد أن أذكر الأخ مُقبل بأيام الحزب الاشتراكي والانتخابات البرلمانية التي كانت يعني تُمارس في الجنوب، عندما كانوا يختارون المرشحين لحزب.. لمجلس الشعب، يختارونهم بالاسم، وينزلوهم إلى المدن، والأحياء، والقرى، بالاسم يختارون يعني، لا يسمحوا لأي مواطن أن يرشح نفسه، والذي يتجرأ ويرشح نفسه كان مصيره الموت، ثانياً: هناك فلاحين.. اسمح لي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا أخ خالد اسمح لي.. اسمح لي أكتفي بهذا حتى اسمع تعليقة الأخير انتهى وقتي يا سيدي بإيجاز.

علي صالح عباد مُقبل: هو لم يقل.. لم يقل شيء جديد في هذا الجانب، يقول إن ترشيحي رجع إلى عدم الدخول في الانتخابات، ونحن تكلمنا عن المسببات اللي حالت دون إن ندخل في انتخابات 97، ونحن لم نطلب صدقة من أحد، فقط نحن.. وجد دستور يقيد مثل هذا الحقوق على الآخرين، ويفسح المجال أمام حزب بعينه في أن يسيطر على مقاليد الأمور، وهذه رتبت.. وهذه رتبت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سؤالي الأخير وأنت تسأل عن المستقبل -لم يعد لدي سوى دقيقة واحدة- ما هي خططكم المستقبلية؟ وهل لا زال للاشتراكيين مستقبل بعدما الآن انحسرت الاشتراكية والشيوعية في أنحاء العالم، هل لازال لديكم مستقبل؟!

علي صالح عباد مُقبل [مستأنفاً]: والله الحزب الاشتراكي موجود في الحياة السياسية، وهو رقم عصيب، وسيظل موجود طالما موجود التعاطي مع التعددية السياسية والحزبية في اليمن، ولكن في إطار الاستثناءات، والإجراءات الاستثنائية القائمة في اليمن ستظل عقبة ليس أمام الحزب الاشتراكي وحده، ولكن أمام الحياة السياسية برمتها بما فيها بما في ذلك حتى الأحزاب الحاكمة.

أحمد منصور: سيد علي صالح عباد مُقبل، أشكرك على سعة صدرك وعلى تحملك لي طوال الساعة والنصف الماضية.

علي صالح عباد مُقبل: شكراً.. شكراً عزيزي.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم .. في الحلقة القادمة نواصل الحديث أيضاً عن الانتخابات الرئاسية في اليمن.

في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم (بلا حدود)، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.