مقدم الحلقة أحمد منصور
ضيوف الحلقة - سعيد كمال، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين
تاريخ الحلقة 26/05/1999








سعيد كمال
أحمد منصور
أحمد منصور:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود). لم تحظ معركة انتخابية خلال الفترة الأخيرة بالزخم الإعلامي الذي حظيت به الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، فلم يتوقف الاهتمام على وسائل الإعلام الإسرائيلية أو الغربية التي تعتبر إسرائيل جزءاً من المجتمع الغربي، لكنه امتد إلى وسائل الإعلام العربية التي تَنافَس كثير منها في عمل تغطية مباشرة للانتخابات الإسرائيلية من (تل أبيب) والقدس مما دفع البعض أن يتساءل: هل أصبح قرار المنطقة لا تصنعه دولها، إنما أصبح يُصنَع هناك في القدس على يد (باراك) أو (نتنياهو)؟!

ومن الجولة الأولى نجح الجنرال إيهود باراك في الفوز على منافسة اللدود بنيامين نتنياهو، واعتبر بعض العرب أن نجاح باراك هو انتصار لهم، في الوقت الذي كان يتباهى فيه الجنرال الإسرائيلي السابق في دعايته الانتخابية بعمليات (الكوماندوز) التي قام بها ونفذها ضد العرب –والفلسطينيين منهم بشكل خاص- على مدى الـ 30 عاماً الأخيرة.

يا تُرَى ما هي الطريقة التي سيمارس بها هذا الجنرال السياسة، وقد نشأ وتربى في حركة (أحلود هافوت) الاشتراكية العمالية ذات النزعة الاستيطانية القومية والأمنية المتشددة؟ تساؤلات عديدة حول مستقبل التسوية في المنطقة في ظل حكومة باراك أطرحها في حلقة اليوم على السيد سعيد كمال -الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية- وللمشاهدين الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية:

مشاهدينا في مصر5748941 مع إضافة كود القاهرة للمقيمين خارجها، أما مشاهدينا في جميع أنحاء العالم4 فيمكنهم الاتصال بنا على002025748942 ، أو 43 ، أما رقم الفاكس فهو5782131 . أهلاً وسهلاً أستاذ سعيد.

سعيد كمال:

أهلاً بيك.

أحمد منصور:

الانتخابات الإسرائيلية -كما أشرنا في المقدمة- استحوذت على زخم إعلامي غير مسبوق -ربما- في انتخابات إسرائيلية سابقة، أو حتى في الانتخابات التي جرت في المنطقة في الفترة الأخيرة. ما هي -في تصورك- الأسباب التي أعطت الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة هذا الزخم الإعلامي الكبير؟

سعيد كمال:

السبب الأول: شخصية نتنياهو وارتباط تحركه نحو عملية السلام التي ورثها من حزب العمل في عام 96 ومحاولته القفز عليها بالتجميد والمماطلة والتسويف، كانت تبرر له في أوساط غير عربية -أوروبية أمريكية- إلى أن جاء الوقت بعد ممارسة كل أنواع الإقناع ومحاولات لوي الذراع له فباءت بالفشل مما وتر الجو عالمياً، وعلى وجه الخصوص مع حليفة إسرائيل الدائمة الولايات المتحدة الأمريكية.

وهذا ليس سراً، وأوروبا كلها بأحزابها المختلفة اليمينية واليسارية والعالم كله، بعد أن فطن العرب مبكراً عندما اجتمعوا في عام 96 على مستوى القمة وأصدروا بيانهم المشهور حتى يؤكدوا للعالم إذن هو الرجل، هو الذي خلق، هو السبب الرئيسي في هذه الاستيعاب العالمي الإعلامي لمتابعة أخبار الحملة الانتخابية في إسرائيل، وذلك أيضاً له سبب آخر وهو الاهتمام بالسلام قدر النظرة إلى نزوع هذه الشخصية الخطيرة التي تبوأت هذا الموقع في إسرائيل.

أحمد منصور:

لكن، ألم يكن نتنياهو يعبر عن الإستراتيجية الإسرائيلية التي بنيت عليها هذه الدولة منذ اغتصابها لفلسطين في عام 48، أم أنه كان يعبر عن نزعات شخصية؟ هذا الرجل انتخب واختير -أيضاً- من الشعب الإسرائيلي بسبب المنهج الذي كان يحمله، ولم يكن غريباً على الإسرائيليين ذلك .. فهو -إذن- كان يشكل مرحلة من هذه المراحل، هل كان وضع نتنياهو وضع شخصي، أم أنه كان يعبر عن إستراتيجية...

سعيد كمال ]مقاطعاً[:

لا، هو الاتنين مع بعض، أقول لك ليه، إحنا بننسى (شامير) لما سقط في الانتخابات، وهو يمثل قمة التطرف قبل نتنياهو الولد -كما يسميه هو- قال: "تعب الرأي العام الإسرائيلي من المطالبة والمناداة بدولة إسرائيل الكبرى" وبالتالي فإن هذا الدرس لم يتعظ به السيد نتنياهو. ما هو ممكن أنت تتمسك باستراتيجيتك ولكن تصل لها بأسلوب مختلف وبأساليب .. إنما هذا قطع الشك باليقين ليثبت لمن .. جيله ومن بعده أنه هو يطبق استراتيجية (الليكود) وبنزعته الشخصية يريد أن يحتفظ بالأرض والسكان معاً.

أحمد منصور:

معنى ذلك أنك تؤمن -أو ممن يؤمنون- بأنه لا فرق بين الليكود و(العمل) سوى في أسلوب تطبيق الاستراتيجية الإسرائيلية؟

سعيد كمال:

إلى حد كبير.

أحمد منصور:

إلى حد كبير .. طيب ما هو تحليلك للتفاؤل العربي الكبير، بل والدعم الذي لقيه باراك من العرب في عملية وصول العمل إلى السلطة؟

سعيد كمال:

أنا أرجوك تثبت لي ذلك، أعطني التصريحات .. ده أنا عندي كل التصريحات الرسمية العربية .. الرسمية العربية، كلها بين مرحب بحذر وبين متفائل بحذر، ومن هناك من يرى أيضاً أنه .. دعونا لنرى ما هي الخطوط السياسية...

أحمد منصور]مقاطعاً[:

هذا جاء في أعقاب اللاءات التي أطلقها باراك، والتصريحات التي أدلى بها بعد الانتخابات، لكن قبيل الانتخابات كان الدعم كله موجهاً إلى باراك وإلى وصوله!

سعيد كمال:

لا، من أجل إسقاط نتنياهو دون النظر لما بعد نتنياهو. الفكرة هو أن مضى من عمر إسرائيل والإسرائيليين قبل العرب 3 سنين ضياع من عمر السلام، فصار فيه نوع من التعبئة العالمية -بما فيها التعبئة العربية- ليروا سقوط هذا الرجل أو نجاحه، وبالتالي لم يكن هنالك التفاؤل المفرط.

نعم هو كان الهدف إسقاط نتنياهو، وهذا له دور كبير مش بس .. الله وإحنا ننسى المغرب لعبت دور، مصر بمقاطعتها وبرود السلام وعدم التطبيع وإشارة واضحة للإسرائيليين عموماً ولرئيس الحكومة الإسرائيلية. طيب الأردن ودور الأردن، فلسطين نفسها .. كلها عوامل محلية إقليمية وعالمية تكتلت لترى سقوط هذا المنهج الذي قاده نتنياهو.

هذا لا يعني أن هنالك تفاؤل بما بعده، لا .. لازم نكون حذرين، وأعتقد أن الحذر، وأعتقد أن الصبر في كيفية إدارة الصراع فيما بعد أمر مهم ، لأن هنالك تطورات مهمة. أنت من شويه سألتني سؤال، قلت لي يعني بالأسلوب .. قلت لك إلى حد ما، معناه فيه إمكانية تحرك معين لإنعاش عملية السلام، ولكن يجب أن يكون صبرنا أطول من صبرهم.

أحمد منصور:

طيب هنا فيه نقطة مهمة جداً .. سعى كثير أيضاً ممن يعتبرون أنفسهم في معسكر السلام، أو من أنصار السلام، أو من أنصار التسوية القائمة إلى إبراز أن نجاح باراك جاء لحاجة الإسرائيليين إلى السلام، وليس إلى رغبة إسرائيلية داخلية في التغيير لاعتبارات عديدة. هل نجاح باراك وسقوط نتنياهو جاء لحاجة إسرائيلية داخلية يتطلبها المجتمع الإسرائيلي الذي له الحق الوحيد في التصويت لمن يأتي؟ أم أنه -كما يقول أنصار السلام- جاء بسبب رغبة إسرائيلية في السلام؟

سعيد كمال:

دعنا من التنافس بين أنصار السلام ومعارضي السلام أو معارضي التسوية، الحقيقة أنه جاء من أجل الاثنين، هو قال هذا بالأمس في الـ (News Week) قال بالحرف الواحد: أنا أتيت من أجل التغيير، لأن كانت هنالك سياسة اقتصادية وداخلية خرقاء في ميادين مختلفة. النمو الاقتصادي والتعليم والصحة والبنية التحتية، وأهم نقطة ركز عليها التعليم .. وأنا أعتقد أن هذا موضوع مهم بالنسبة لمستقبل إسرائيل.

كمان تجميد عملية السلام أثر على نظرة العالم، وقال السيد باراك -وأنا الحقيقة يعني معجب باعترافه- بأن الرئيس ياسر عرفات استحوذ على قلب البيت الأبيض، ودخل في حين أن هذا بسبب سياسات نتنياهو الخرقاء ، جعل أن الرئيس ياسر عرفات يُستقبَل في البيت الأبيض كأنه حليف لأمريكا، وهو -بطبيعة الحال- ليس هذا، وهو الآن يريد -السيد باراك- أن .. يعني عندما يقول هذا الكلام، وقال أقوى من هذا، قال كلام .. إن نتنياهو -بسياسته الخرقاء- وضعنا أمام اعتراف واقعي وde facto بدولة فلسطين.

أحمد منصور:

طيب إذا هو أيضاً لم يختلف شيئاً عن باراك، أول شيء فعله هو أنه اللاءات الـ 4 التي أطلقها: لا لتقسيم القدس، لا لجيش فلسطيني .. وطالب الفلسطينيين بعدم تقرير المصير وحدهم، لا للعودة إلى خطوط 67، أيضاً لا لإزالة المستوطنات. ما الذي يختلف به -يا سيدي- الآن باراك عن نتنياهو؟ أليس هذا منهجاً إسرائيلياً واحداً ولكن اللغة فقط هي التي –ربما- تختلف في التطبيق؟

سعيد كمال:

أنا قلت قبل شوي .. قلت لك في المعظم سألتني سؤال، قلت لك: شوف أنا ما بنساش، قلت لك أي نعم، في المعظم ليس هنالك فرق، ولكن فيه شيء بيختلف فيه الاتنين. تاريخ حزب العمل .. أنا في الحقيقة شاكك بإنه باراك مؤمن بحزب العمل، أنا شاكك .. مش هأقول لك شاكك.

زي ما وصفته حضرتك في المقدمة، وقلت هو جاء من (الكيبوتسات) العمالية المؤمنة بالاستيطان والأرض معاً، المؤمن بأنه ما فيش إيش اسمه شعب فلسطين، اللي قاتل وساهم كغيره، طب ما رابين يعني كمان نفس الشيء! ولكن رابين انقلب انقلاب خطير، اكتشف بأن عملية السلام فيها مستقبل .. ولذلك قتلوه المتطرفين عندهم بعض الإسرائيليين.

والآن فيه تهديدات لباراك أنه إذا اتجه باتجاه إعطاء دولة مستقلة .. أنا لا أدافع عنه، ولكن يجب أن نعرف بأنه اللاءات التي أطلقها فيها –أنا بأفسر لك- يعني بأقول لك هو بيقول: لا لجيش أجنبي في غرب النهر، يعني شو أجنبي، يعني بيقصد فلسطيني؟ ما هو هادي خطورة العمل بالصياغات المطاطة اللي ما تفهمش أية معناها...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

هذه هي إسرائيل قامت على ذلك من البداية، وكل مفاوضات التسوية كلها قائمة على عبارات مطاطة!

سعيد كمال:

ولكن هنالك رأي عام بيخضع له حزب العمل.

أحمد منصور:

الرأي العام ليس له تأثير في ظل السياسات العامة والاستراتيجية .. الاستراتيجية يا سيدي، الاستراتيجية...

سعيد كمال [مقاطعاً]:

وكيف سقط نتنياهو؟

أحمد منصور:

سقط نتنياهو لأن هناك تكتل، اجتمع الجميع من أجل إسقاط نتنياهو.

سعيد كمال:

ما تشوف شعارات الجميع كانت متنافسة على إيه، كانت على عملية السلام…

أحمد منصور [مقاطعاً[:

وهناك نقطة سعادتك أشرت إليها قبل شويه أيضاً .. هو الوضع الداخلي الذي صارت إليه إسرائيل، والذي هو السبب الرئيسي في هذا الأمر...

سعيد كمال]مقاطعاً[:

أنا لا أختلف معك إطلاقاً..

أحمد منصور[مستأنفاً]:

أليست القضية الآن هي قضية إن منهجية باراك ومنهجية نتنياهو قد اختلفا بالنسبة للاستراتيجيات الإسرائيلية العليا لإسرائيل، هل ترى ثمة فوارق في الاستراتيجية العليا لإسرائيل بين الحزبين؟

سعيد كمال:

هو هيحاول بكل قوة إبقاء السيطرة باسم الأمن على الأرض والسكان معاً، هو هيحاول .. لذلك الحديث اللي بيكثر الآن إنه سيتجه لأنه فيه إجماع -أو شبه إجماع- في إسرائيل نحو المسار السوري واللبناني. أنا أعتقد -نحن كعرب-لا يجوز أن نقف حجر عثرة أمام هذا، وسنتكتف كلنا جميعاً وراء المسار وتلازم المسارين السوري واللبناني، إذا كان هو أراد ذلك ما يخوفناش، ما يصحش يخوفنا .. يعني أنا لست من دعاة اللي يخاف، هو فيه محاولة التلاعب مرة أخرى، هذه أشياء مرصودة في تاريخ حزب العمل...

أحمد منصور]مقاطعاً[:

بس هذه من .. الإسرائيليين من البداية..

سعيد كمال[مستأنفاً]:

طبعاً، ولذلك إحنا علينا أن نكون يقظين ومتنبهين، وبنفس الوقت ما نخادعش العالم، يعني يجب أن نذهب إلى العالم بنفس الطريقة اللي ذهبنا له لنكشف نتنياهو، فإذا أراد .. أولاً هو عليه أن يتعظ من الدرس .. السيد باراك...

أحمد منصور]مقاطعاً[:

أي درس؟

سعيد كمال:

درس نتنياهو، يعرف أنه في الآخر إذا كسب في الزمن، لا سلاماً عادلاً وحقيقياً بدون التسليم بالانسحاب من الأرض العربية المحتلة، أي من الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وجنوب لبنان.

أحمد منصور:

هذا يختلف مع الاستراتيجية الإسرائيلية العليا التي يعمل لها العمل ويعمل لها الليكود.

سعيد كمال:

دعونا ونرى، ولكن ليش سلم هو أصلاً في المناطق اللي صار فيها في الضفة؟ ليه قدروا ينسحبوا من قطاع غزة وأريحا والضفة؟ سلموا بالأرض.

أحمد منصور:

هذه المناطق لم تسلم، يعني كم تساوي هذه المناطق من المساحات؟

سعيد كمال:

إن شاء الله 1%، إجماع الشعب الفلسطيني كان يقول أي انسحاب من أي أرض فلسطينية لإقامة السلطة الوطنية عليها في ظل الظروف...

أحمد منصور]مقاطعاً[:

هذا كان في البداية، لكن الآن بعد ما مرت عدة سنوات، وانتهت المدة المحددة من أجل الوضع النهائي، ولم يحدث أي شيء أو أي تغيير على الواقع، صار مجيء نتنياهو أو صار مجيء الآن باراك نقطة يعول عليها من جديد لمحاولة استعادة الأمور. لكن باراك جاء بلاءاته بشكل واضح، جاء بالاستراتيجية الواضحة لحزب العمل بشكل واضح.

سعيد كمال:

عندك وقت أرد على اللاءات يعني؟

أحمد منصور:

اتفضل يا فندم.

سعيد كمال:

أنا شايف .. بتقول لي 1.5 دقيقة ونص يعنى، أولاً: زي ما قلت لك بيقول لك...

أحمد منصور [مقاطعاً[:

دقيقتين.

سعيد كمال [مستأنفاً]:

دقيقتين، لا للدولة الفلسطينية المستقلة، يعني هو مع الدولة منزوعة السلاح مضطراً كما قال في News Week، أنا ما جيبتش شيء جديد يعني .. ولكن قال: لا لجيش عربي، إذن هو لا جيش أجنبي في غرب النهر، أي في الضفة الغربية واستثنى غزة، بيتلاعب في هذا. طبعاً إحنا بنفهم إن معناته هو مستعد ينسحب ولكن ممنوع يكون فيه جيش. الآن المشكلة اللي كانت مقرة أيام رابين -وأنا أحب أقوله الكلام ده- إن 89% في المرحلة الانتقالية من أراضي الضفة الغربية يجب الانسحاب منها، وكان رابين مؤمن بهذا لأنه كان سيسلم 89% ويبقى 11% .. الاستيطان...

أحمد منصور]مقاطعاً[:

راح رابين الآن!

سعيد كمال:

معلش، ما هو أنا بأعطي له درس، ما هو بيقول أنه أستاذي وبيقول ده معلمي، وبيقول إن ده هو المثل الأكبر في حياته العسكرية والسياسية .. هو كان له...

أحمد منصور ]مقاطعاً[:

دعاية انتخابية يا فندم.

سعيد كمال:

ما ليش دعوة، أنا بتكلم الآن .. إحنا سياسيين، دعاية انتخابية .. هو لما يقول هذا الكلام ويقول: لا لجيش أجنبي في غرب النهر، يعني هو بيقول مستعد أعمل أقبل دولة منـزوعة السلاح، لكن إحنا بنحب نقول له بالآخر لا مناص من دولة فلسطينية ومستقلة وعلى الأرض. أما شأن الدولة هذه كيف تربط علاقاتها مع دول الجوار وفي المقدمة الأردن؟ وهذا أمر حيوي وهام، هذا شأن فلسطيني- أردني لا علاقة لإسرائيل به.

أحمد منصور:

طب أنا هنا أود أن أسألك سؤال في هذا الشق على وجه الخصوص، هل تعتقد أن باراك يمكن أن يمنحكم -أنتم الفلسطينيين- شيئاً أكثر مما يمكن أو كان ممكن أن يمنحكم إياه نتنياهو؟ أم أن كلا الحزبين –فيما يتعلق بالاستراتيجية الإسرائيلية- يعملوا من منطلق واحد ومن مصلحة واحدة، ولن يزيد باراك شيء عن نتنياهو فيما يتعلق بمفاوضات الوضع النهائي؟

سعيد كمال:

أنا متفق معاك، طب أقول لك قول لي هو السيد باراك كم واحد أخد في كل ها التشكيلة بتاعته -كحزب العمل- ما هو من حزب العمل .. افترضنا جدلاً إن هو من حزب العمل، ومؤمن بأهداف حزب العمل وبسياسة حزب العمل...

أحمد منصور [مقاطعاً[:

لكن كده أنت بتصور باراك كأنه اخترق العمل وقفز عليه، وأضاع..

سعيد كمال:

لا، لا، لأ، أنا شخصياً مرات بشك فيه، أحياناً أنا بقول لك أهو بشك إن هو إنسان .. لأنه مثلاً (شلومو بن عامي) -وهو أحد أقطابه اللي واقفين بالحملة الانتخابية معه- وقع على وثيقة (كوبنهاجن) اللي فيها تحفظ عليها، ولكن هو وقع وقال حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني .. هل هو مؤمن بهذا أولاً؟! هذا موضوع...

أحمد منصور]مقاطعاً[:

تبقى القضية -أستاذ سعيد- تبقى القضية الآن، حتى لو يحمل باراك استراتيجية فكرية خاصة به، هل يستطيع أن ينفذها ويمليها بشكل تخالف به سياسات الدولة الإسرائيلية ومطامعها وأهدافها في المنطقة؟

سعيد كمال:

ما يقدرش، لأنه لحد الآن إسرائيل قوتها من الولايات المتحدة، هل الولايات المتحدة تريد أن تشجع هذا؟ أنا أعرف إمبارح (آل جور) –السيد نائب رئيس الجمهورية- قال كلام إنه سنقضي على القرار 181 مع إنه هو الأساس القانوني للسلام النهائي .. أساس قانوني، وكما قال الدكتور عصمت عبد المجيد قالها بصراحة –مثلاً- قال: إنه سندمر أو سنوقف خطر انعقاد مؤتمر (جنيف) اللي هو بيدعو لتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة نحو ممارسات إسرائيلية لسكان الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.

إذن هنالك موقف أمريكي واضح في هذا، وفيه موقف أمريكي بيساند إسرائيل من هذا. إذن علينا أن نتبين هل أمريكا أيضاً تريد أن تقف؟ هذا ما تدعو له الآن الدول العربية، هذا ما يدعو له كبار المسؤولين .. الرئيس مبارك ، الرئيس الأسد، الجبهة الحاكمة في سوريا كانت واضحة في ذلك ، في الأردن تصريحاته الملك عبد الله .. جلالة الملك عبد الله والمسؤولين واضحة، بدأت الآن تنظر إلى الأمور بأنه يجب أن نكون حذرين إلى أن يشكل الحكومة ويطلق برنامجه رسمياً من على منبر الكنيست .. عندها لكل حادث حديث. إنما اللاءات هذه نوايا، مش...

أحمد منصور ]مقاطعاً[:

ليست نوايا .. هذه سياسة.

سعيد كمال:

لا سياسة بنوايا، قصدي يعني قصد أن يقول نواياه…

أحمد منصور]مقاطعاً[:

وهي أيضاً لا تختلف لأنها جزء من استراتيجية الدولة، يعني هي جزء من الأشياء التي بنيت عليها الدولة والتي بُنِي عليها الفكر الصهيوني بشكل عام.

سعيد كمال:

معلش أنت ما خليتنيش أكمل.

أحمد منصور:

تفضل يا فندم.

سعيد كمال:

هو قال لا للقدس...

أحمد منصور]مقاطعاً[:

لتقسيم القدس.

سعيد كمال[مستأنفاً]:

لا تقسيم، طيب .. ما هو باراك -عفواً- نتنياهو راح إلى الكونجرس .. تذكر لما استقبله الكونجرس وخطب خطاب، قال إن الفلسطينيين والعرب يريدوا إيجاد سور (برلين) في القدس، بيخاطب الأمريكان والرأي العام الأمريكي، وإنهم هؤلاء يريدوا أن يقسموا المدينة، فعلى الفور رد الرئيس عرفات عليه -فوراً بعد ما استمع- قال: ومَنْ قال أننا نريد سور برلين في مدينة القدس؟! الرئيس عرفات كرئيس للمنظمة قال: إنها مدينة موحدة وعاصمة للدولتين...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

هنا فيه نقطة مهمة..

سعيد كمال[مستأنفاً]:

إذن هو يقول مدينة لا نقبلها أن تكون مقسمة، لا لتقسيم القدس، ومن قال إلا إذا كان هو عايز يحط سيادة لوحده! لا .. فنحن لنا سيادتنا على القدس الشرقية، واليوم الحديث المهم الذي جرى بين ولي العهد السعودي سمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز مع البابا في (الفاتيكان) كان واضحاً، وتفاهم مشترك بين الفاتيكان والسعودية، وهذا له معنى وبُعْد سياسي وديني كثير في العالم العربي والإسلامي.

أحمد منصور:

سعادتك هنا أشرت لنقطة مهمة وهي قضية الولايات المتحدة، هل تملك الولايات المتحدة فرض أي شيء على إسرائيل فيما يتعلق بموضوع التسوية؟ وإلا كان الرئيس (كلينتون) نجح حتى في الوعد الذي أعطاه للفلسطينيين بإخراج المعتقلين؟

سعيد كمال:

هو إيه معيار النجاح ومعيار الضغط؟ ما كل واحد وله طريقة! كان زمان (أيزنهاور) يقول له كن فيكون .. ما كنش فيه حسابات الأصوات اليهودية. اليوم فيه حسابات عند الحاكم، اتنين عنده حسابات التحالف اللي هو موروث منذ عهد الرئيس اللي قبل الرئيس الأمريكي –اللي توفي- قبل .. لعمل اتفاقية المعاهدة بين إسرائيل .. بين (شارون) لما كان وزيراً للدفاع وبين .. مع (الكسندر هيك). منذ ذلك الوقت وفيه هناك تقليل كل 5 سنوات للعلاقة الأمنية والاستراتيجية والتحالف.

أحمد منصور:

صحيح نعم..

سعيد كمال [مستأنفاً]:

هذا موضوع...

أحمد منصور ]مقاطعاً[:

الرئيس (ريجان).

سعيد كمال [مستأنفاً]:

الرئيس ريجان بالضبط، هذا الموضوع...

أحمد منصور]مقاطعاً[:

قبل أن يترك مكانه بعام واحد عقد هذه الاتفاقية حتى يجبر كل رئيس أمريكي يأتي بعده قبل نهايته ولايته بعام أن يجددها.

سعيد كمال:

مع الأسف وقعها الكسندر هيك أملاً .. طمعان إنه يحل محل ريجان، فضربوا الاتنين وطيروا الاتنين. فهي الحكاية إن الحاكم الأمريكي الأول لابد إنه يعمل حسابه للإسرائيليين أو لأصوات اليهود.

هذا مش معناه إنه بيقدر اليوم إنه ما يضغطش، لا بيقدر يضغط بدليل ما حصل في الاجتماع.

[موجز الأخبار]

أحمد منصور:

كنا قد توقفنا عند شق التأثير الأمريكي على الإسرائيليين، وذكرت أن الأمر الآن يتوقف عليه عوامل كثيرة للغاية منها الصوت اليهودي أو التأثير اليهودي على صناعة القرار في الولايات المتحدة الأمريكية، وكنت قد أشرت إلى شق هام وهو ما يتعلق برؤيتكم أنتم للسلام، أو رؤية الرئيس عرفات حينما تحدث أو رد على نتنياهو، ورؤية الإسرائيليين للسلام.

لو دخلت إلى الشق الثاني ما هو منظوركم-أنتم كفلسطينيين والعرب بشكل عام- للسلام في مقابل المنظور الإسرائيلي؟

سعيد كمال:

أولاً: إيه مفهومنا لأن العرب وقمة القاهرة .. أوردت نصاً واضحاً بأن السلام خيار استراتيجي لا رجعة عنه...

أحمد منصور ]مقاطعاً[:

قمة 96.

سعيد كمال[مستأنفاً]:

96، وقالت المبادئ اللي حكمت مؤتمر (مدريد) للسلام، وهي قرارات التسوية السلمية تقوم على القرارين 242، 338 و425 بالنسبة للجنوب اللبناني، والأرض مقابل السلام. بالأمس آل جور أقر بذلك واعتبر إن هذه هي الحد .. السقف الأعلى للتسوية.

أحمد منصور:

الأعلى؟!

سعيد كمال:

الأعلى، لأنه يريد أن يلغي 181...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

الذي لم يتم الوصول إليه.

سعيد كمال[مستأنفاً]:

وأنا قلت إن 181 -زي ما قال الدكتور عصمت- أنه الأساس القانوني لوجود إسرائيل ولإقامة دولة عربية في فلسطين. أهم شيء مبدأ الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلت سنة 67...

أحمد منصور ]مقاطعاً[:

ده بالنسبة لتصور العرب.

سعيد كمال:

أنت بتقول .. بتسألني عن العرب، وبقول لك هو هذا هو الموقف.

أحمد منصور:

نعم.

سعيد كمال:

كون الفلسطينيين اختاروا التمرحل في الانسحاب وبالطريق الشاق، إنما الهدف النهائي هو الانسحاب من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس .. ده مبدأ. كذلك من الجولان ومن جنوب لبنان، ثم إقامة سلام .. علاقات السلام مع الدولة العبرية. والله هم بيرفضوا هذا الكلام، إحنا نفسنا طويل، والعرب صبرهم طويل، ما فيش تراجع.

هو دائماً فيه خلاف بالتكتيك وبالأساليب يعنى، كثيرين مثلاً تحفظوا على (أوسلو) في العالم العربي رسمياً ومن حقهم .. ومن حقهم بذلك، لكن أيضاً من الجانب الآخر مؤيدين يعتقدوا بأنه هذا هو الطريق السليم بالوصول لأهدافنا، عملية مضنية متعبة، وفيها كثير من الشوائب والمخاطر، ليست عملية سهلة، أما أنك تقعد في بلد آخر .. اليوم، حتى المعارض لاتفاق أوسلو يطالب بتطبيق الاتفاقات المعقودة. هذا في الجانب الفلسطيني.

أحمد منصور:

طب خلينا في الجزء الذي نود أن لا نخرج عنه الآن. أنت ذكرت الرؤية العربية للسلام.

سعيد كمال:

تمام.

أحمد منصور:

والرؤية الإسرائيلية تختلف عنها اختلافاً جذرياً، فإنك ذكرت فإنهم لا يريدون تطبيق هذا السلام الذي يريده العرب.

سعيد كمال:

لا .. لا، لاحظ .. هو المشكلة عندهم أساساً هي مشكلة فلسطين، مشكلة الضفة الغربية...

أحمد منصور]مقاطعاً[:

والجولان أيضاً لم تخرج من المشكلة، جنوب لبنان لم تخرج من المشكلة.

سعيد كمال:

لا أعتقد .. لا أعتقد..

أحمد منصور:

لازال هناك اعتمادات مالية لعمل مستوطنات في الجولان إلى اليوم...

سعيد كمال [مقاطعاً]:

توقف هذا..

أحمد منصور [مستأنفاً]:

هل هذه نوايا أناس يريدون الخروج من الجولان؟

سعيد كمال:

أول أمس رئيس مجلس مستوطنات إسرائيل في الجولان أعلن: نريد فقط التعويض. إذن عرفوا إنه سينسحبوا من هذا .. نريد فقط التعويض. إذن أقول حاجة .. هذا نتيجة تماسك الموقف العربي والسوري على وجه الخصوص.

أنا هأحكي لك بصراحة .. أنا لست هنا من أجل الدعاية .. التماسك منذ عملية السلام منذ (مدريد) ما بتتزحزحش بوصة عن هذا الموضوع، لأنه بيعرف .. زي سينا، سينا عادت بكاملها إلى الأرض والسيادة المصرية، كذلك الجولان مقابل هذا إيه؟ زي ما اتفضل باراك وقال: "عمق الانسحاب بعمق السلام" يعني بالتطبيع، في عملية المعاهدة التي ستبرم الموقف السوري متلازم مع الموقف اللبناني.

إذن هو -وقد أقر باراك بذلك- المشكلة الآن -أنا بأعتقد- إنه الإسرائيليين -وحسب رصد دقيق من ناحيتي- وأنا أرجو ألا يكون ذلك، عندي ما .. شبه مؤكد أن الإسرائيليين بيدرسوا خطة من 5 نقاط ذات 5 مراحل، الأولى: أن تصدر إسرائيل -المرحلة الأولى- أن تصدر إسرائيل عند تشكيل الحكومة الإسرائيلية بياناً رسمياً بتعلن فيه استعدادها، بل وقبولها لاستئناف المفاوضات مع سوريا من النقطة التي توقفت عندها عام 96. هذه المرحلة الأولى.

أحمد منصور:

سيدي، أنا الآن لا أريد أن أتكلم عن المستقبل وإنما عن الواقع الآن، فيه شق مهم .. أنا الآن بتكلم .. يعني أنت الآن قفزت بي إلى شيء يتعلق...

سعيد كمال [مقاطعاً]:

إحنا بنتكلم في المسارات.

أحمد منصور:

أستاذ سعيد، فيه نقطة قبل المسارات الآن، لم أدخل إلى المسارات وإنما التصور الإسرائيلي نفسه لموضوع السلام. إسرائيل لم تعطِ من (كامب ديفيد) إلى الآن ما يبرهن على أنها تريد سلاماً مع العرب، وإنما تريد هيمنة على العرب. وسعادتك الآن قلت إن العرب أعلنوا مبادئهم ولن يتنازلوا عنها، وبالنَّفَس الطويل سوف يستمروا .. لم تعد هناك أوراق ضغط لدى العرب يستطيعوا أن يفاوضوا بها الإسرائيليين.

سعيد كمال:

ده أحد القضايا اللي أقضت مضاجع الإسرائيليين وقف التطبيع، أحد القضايا التي يذكروها الإسرائيليون في مراكز البحث، في قواعد الرأي العام، في الأحزاب. لقد اكتشفوا كم أثرت على خطة التنمية الاقتصادية التي كان قد وضعها من قبل حزب العمل، وهي خطة (شيمون بيريز) .. أنا أقول لك بصراحة هذه أحد الأسلحة، المقاطعة من الدرجة الأولى مازالت قائمة ولم تُمَس…

أحمد منصور]مقاطعاً[:

هناك أشياء كثيرة، المقاطعة من الدرجة الأولى مساسها حتى بالاقتصاد الإسرائيلي مساس بسيط جداً.

سعيد كمال:

بسيط نعم.

أحمد منصور:

والآن البضائع الإسرائيلية موجودة في معظم الأسواق العربية، وحتى الأسواق الخليجية فيها بضائع إسرائيلية بتأتي عن طريق (قبرص) وغيرها من تغيير بلد المنشأ وإسرائيل...

سعيد كمال [مقاطعاً]:

أنا ما ليش في الإدارة الاقتصادية حتى أرد عليك في هذه المسألة.

أحمد منصور:

يا فندم ليك فيها، وهذه قضية أنت تعلمها أكثر مني -من المفترض ذلك يعني-أنا أريد أن أقول الآن أن هناك أصلاً في عملية السلام الدلائل كلها تشير على أن التصور العربي لعملية السلام يختلف اختلافاً جذرياً عن التصور الإسرائيلي، ومن ثَمَّ فالخاسر الأساسي من وراء عملية التسوية هم العرب وليسوا الإسرائيليين، لأن الإسرائيليين بيعتمدوا على إن العرب نَفَسهم قصير وهم يضغطوا عليهم ويحققوا ما يريدون من وراء...

سعيد كمال [مقاطعاً]:

لسه عم بتحط الإسرائيليين لها الدرجة يعني .. طيب ما مصر ظلت قاعدة تقاوم، مصر اللي بيحاول الآن الإسرائيلي يعمى دور مصر، اللي بيحاول يعميه. أنت نقلتني لموضوع تاني .. طب ما مصر أخذت كل سينا –بدي أسألك يعني- ليه أنت يائس من أنه تكون الجولان .. إنما أنا وياك كجيل حبينا نشوف العملية بدري. والله الحكاية...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

لا بالعكس .. يعني أعمار الأمم لا تقاس بأعمار الناس يعني، وبالتالي فالانتقادات التي توجه لكم الآن هو أنكم أيضاً تريدون .. أنتم حريصين على أنكم أنتم الجيل الذي بدأ النضال، والجيل الذي يريد أن يحقق..

سعيد كمال:

أنا حقول لك، والدي سنة 74 كان في مستشفى بين الموت والحياة، فسألني سؤال سنة 74 بعد حرب أكتوبر -وهو والدي من نابلس قال لي: يا ترى بنشوف نابلس يا بني؟ قلت له: أنت مش هتشوفها يا والدي، أنا اللي هشوفها وأدينا شفناها، يعني بأعطيك…

أحمد منصور]مقاطعاً[:

شفتها إيه؟

سعيد كمال:

شفناها محررة، مدينة محررة، تحت السلطة الفلسطينية.

أحمد منصور:

أي تحرير .. أي تحرير يا سيدي؟!

سعيد كمال:

لقد انسحب بالكامل .. شوف أقول لك...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

إسرائيل غيرت مواقعها ولم تنسحب.

سعيد كمال:

وماله؟ ستنسحب.

أحمد منصور:

إعادة انتشار وليس انسحاب.

سعيد كمال:

ستنسحب .. ما فيش .. بكل الوسائل هتنسحب جيل بعد جيل.

أحمد منصور:

ما الذي تملكوه للضغط عليها حتى تنسحب؟

سعيد كمال:

نملك مليونين إلى ثلاثة فلسطيني في الداخل على أرضهم.

أحمد منصور:

كلهم مجردين من السلاح، والموجودين منها مسلحين يخدمون المصالح الإسرائيلية.

سعيد كمال:

مش مهم .. مش مهم .. إن هنالك من الأساليب الحضارية في الصراع ما هو أوقع وأقوى فقط من عملية السلاح.

أحمد منصور:

لابد أن يكون الذي يملك القوة هو الذي يملك القرار.

سعيد كمال:

سيأتي دورها إن إسرائيل لم تخضع للسلام.

أحمد منصور:

تسمح لي أشرك بعض المشاهدين؟

سعيد كمال:

اتفضل.

أحمد منصور:

خالد يوسف من الإمارات، أخ خالد اتفضل.

خالد يوسف:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

خالد يوسف:

أريد أن أقول إن هناك .. لن تتحرر الأراضي العربية إلا بعودة لكتاب الله -سبحانه وتعالى- وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ويقول الله -سبحانه وتعالى – (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم). حوار أديان دعوة ضالة وفكرة آثمة، كما قال إمام أهل السنة والجماعة الشيخ

ابن باز: لا نريد أن نتحاور مع النصارى ولا اليهود لأنهم كفار ومشركين. النصارى يقولون: "عيسى ابن الله" .. حوار الأديان دعوة ضالة وفكرة آثمة كما قال علامة الجزيرة الشيخ عبد العزيز بن باز، وشكراً جزيلاً.

أحمد منصور:

شكراً يا أخ خالد، غازي عيسى من الولايات المتحدة الأمريكية .. اتفضل يا أخ غازي .. غازي .. يبدو أن الخط انقطع مع الولايات المتحدة. أحمد محمد من مصر .. أحمد.

أحمد محمد:

آلو.

أحمد منصور:

تفضل يا سيدي.

أحمد محمد:

آلو.

أحمد منصور:

أحمد أنت على الهواء تفضل.

أحمد محمد:

آلو، السلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام ورحمة الله.

سعيد كمال:

وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد محمد:

السلام عليكم يا أستاذ أحمد .. إزي صحتك؟

أحمد منصور:

حياك الله يا سيدي.

أحمد محمد:

والله يا سيدي أنا عايز أقدم للأستاذ سعيد سؤال يا ريت .. يعني أنا بسأل جامعة الدول العربية دي حاجة كبيرة جداً، يعني حاجة مش قليلة، يعني النهارده إحنا -كدول عربية- في أيدينا إن إحنا نطلع قرار -واخد بالك-والقرار ده إذا اتنفذ .. لا إسرائيل ولا أمريكا ولا أي حد في العالم يقدر .. وده حصل في 73، وشفنا إحنا عملنا إيه وخدنا إيه.

كون مصر خدت .. كلام الأستاذ سعيد بيقول إن مصر خدت كل سينا، أولاً: دي كانت يعني أنا شايف إن حتة إن أمريكا أو إسرائيل يدوا لمصر كل سينا في المفاوضات، ده كان خطة أمريكية علشان يلجموا بها مصر، ويبدءوا يعملوا اللي هم عملوه مع إسرائيل وياخدوا الجولان، وأخيراً منعوا المية عن الأردن، وندور بقى على اللي هيجيب لنا فلسطين وعلى اللي هيجيب لنا بتاع.

جامعة الدول العربية فين مِنَ اللي بيحصل في القدس، ومن اللي بيحصل في فلسطين؟ وهل جامعة الدول العربية مجموعة موظفين وأمين جامعة الدول العربية لقرارات بتطلع دول جامعة بس وكان ده...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

شكراً لك. دور الجامعة العربية، هل طبيعة الدور الذي يجب أن تقوم به الجامعة العربية...

سعيد كمال[مقاطعاً]:

أولاً: هي جامعة، اسمها جامعة الدول العربية، وأنت عضو في دولة مؤسسة في الجامعة العربية يا أخي. الجامعة العربية هي الآن 22 دولة عربية، تصدر القرارات والأمانة العامة بتنفذ القرارات، الأمانة العامة بتنير الطريق أمام الدول العربية في كل القضايا، ليست قضية فلسطين، وإنما في كل القضايا، وفي المقدمة القضية الفلسطينية والصراع العربي-الإسرائيلي.

مازال الصراع العربي-الإسرائيلي على جدول أعمال مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، ويناقش في كل دورة ونتخذ القرارات، والقرارات ملزمة للدول العربية، وهي تتمسك بها .. القرارات التي صدرت من الجمعية العامة. أحب أقول لك يا أخي محمد (بسبب) الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل حرب أكتوبر، هي التي أعطت الشرعية القانونية والدولية لحرب أكتوبر، التي نتج عنها فيما بعد عملية الانسحاب الإسرائيلي من كل سينا. أنت متشائم كثيراً وأنا لا أتفق معك في هذا.

أحمد منصور:

نعيم سليمان من المغرب يقول لك: كيف يمكن أن نفهم أن تعامل السيد ياسر عرفات وكل المسؤولين في منظمة التحرير مع الانتخابات الإسرائيلية السابقة، وتفاؤلهم أمام فوز ايهود باراك، هل يمكن القول أن السيد عرفات وكل هؤلاء المسؤولين لم يستوعبوا الفرق بين ايهود باراك ونتنياهو باعتبار أن السياسة الإسرائيلية واحدة؟

سعيد كمال:

أولاً: الفلسطيني -من الرئيس ياسر عرفات لأصغر واحد في الحركة الفلسطينية- يستوعب تماماً ما هو الاندماج الاستراتيجي بين الحزبين والفروقات أو بعض الفروقات الجوهرية بين الحزبين. لا يا حبيبي لا تفكرش إن الفلسطينيين للدرجة يعني مش عارفين، ولا هما دارسين بالعكس، وأنا أحب أطمنك إن إحنا -كل الفلسطينيين- وأنا هنا لست فقط من أجل أن أروح لـ .. الرئيس ياسر عرفات، وإنما من هم أقل من الرئيس ياسر عرفات في الموضوع، يعرفوا تماماً ما هي الحياة السياسية والحزبية، بل اضطربت الحركة السياسية الفلسطينية من خلال قنواتها الداخلية التي قامت بالانتفاضة إلى كيفية مخاطبة ومقارعة المجتمع الإسرائيلي.

أتنسى أن الانتفاضة التي .. إذا كنت تعرف أن الاجتماع .. الله يرحم أبو جهاد الذي قال مرة: "لماذا لم يضرب الفلسطيني حجراً على جندي إسرائيلي؟" هذا هو الذي قالها في عام –أذكرها تماماً- في عام 65 في الجزائر عندما قابلته أنا وأحد الأخوان من الجبهة الشعبية.

كلام واضح، القيادة الفلسطينية والحركة السياسية الفلسطينية كلها تعي تماماً ماذا يجرى، وما هي الفروقات بين هذا الحزب وذاك الحزب.

أحمد منصور:

مصطفى لطفي (إندونيسي) مقيم في اليمن لا يرى أيضاً، أو لا يرى أنه ليس هناك أي شكل من أشكال الخلاف بين باراك عن سابقه، وأعتقد أنك أيضاً تتفق معه في هذا الأمر.

سعيد كمال:

أنا متفق، ما أنا قلت من الأول، أه طبعاً.

أحمد منصور:

لو انتقلنا إلى نقطة المفاوضات، أو مستقبل المفاوضات الإسرائيلية من أين سيبدأ الفلسطينيون؟ من (واي ريفر)؟ أم من أوسلو؟ أم من أي اتفاق بالضبط؟ أم من القرارات التي أشرت إليها قبل قليل؟ والتي يعتبرها العرب المرجعية الرئيسية لهم، ولم يعد لها مرجعية في ظل كامب ديفيد، في ظل (وادي عربة) في ظل واي ريفر .. في ظل اتفاق مدريد أين المرجعية يا سيدي؟

سعيد كمال:

المرجعية أي اتفاقية بتلاقيها موجود في صدرها التزام الجانبين بالقرارين 242، 338 .. واضح .. أي اتفاقية، المرجعية بتاعته .. يعني الانسحاب من الأراضي شوف هأقول لك: التفسير الإنجليزي الوحيد اللي قال: "من أراضي" بينما التفسير الفرنسي واللاتيني والـ Latin American بيقول من جميع الأراضي، ودي معروفة، وبحب أقول لك إن إحنا متمسكين حتى لو هم الإسرائيليين بدهم يقولوا "من أراضي" وليس "من كل الأراضي".

لأ، إحنا متمسكين، ومرة رابين .. عفواً (مناحم بيجن) قال: ما خلاص انسحبنا وانتهينا من سينا .. طب ليه؟ ما انسحب من جزء من الضفة الغربية، انسحب من غزة، طيب ما هو بكرة –مستقبلاً- هينسحب من الجولان إن آجلاً أو عاجلاً بالتصميم والتماسك العربي القائم والسوري واللبناني على حد سواء. إذن المسألة –أحب أقول بكل صراحة- أنه المرجعيات هي مرجعية واحدة تذكر واى ريفر بالنسبة للفلسطينيين، اتفاق أوسلو مبني على 242، 338، هو شقين: مرحلة انتقالية ومرحلة نهائية .. طبعاً طويل...

أحمد منصور ]مقاطعاً[:

بس فيه بنود سرية، وفيه اتفاقات غير واضحة، وهناك أشياء منه لم تطبق وإسرائيل لم تقبله...

سعيد كمال [مقاطعاً]:

لا آسف .. آسف، شوف أخي أحمد...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

وهناك 5 اتفاقات بدأت بعده وآخرها واي ريفر.

سعيد كمال:

قبل ما أكون أمين عام مساعد أنا كنت ضابط اتصال في هذا الموضوع بين مصر والقيادة الفلسطينية، آسف...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

نعرف ذلك..

سعيد كمال [مستأنفاً]:

لا يوجد أبداً أي اتفاق سرى، ولا يوجد أي كلمة سرية، لأن ما فيش سر بيتخبى، ما اتقال الكلام ده على أنور السادات، واتقال الكلام ده على مصر، واتفاقات سرية ومش سرية، وين الاتفاقات السرية؟ ما كانت طلعت ما فيش شيء…

أحمد منصور [مقاطعاً]:

طبقت.

سعيد كمال [مستأنفاً]:

وبكره هتقول برضه عن سوريا .. هيقول لك فيه اتفاقات سرية مع سوريا إذا أنجزت السلام الشامل العادل من وجهة النظر العربية السورية واللبنانية. لا أعتقد إنه لا يجوز أن نشكك في أنفسنا، لأن فيه معاناة، لا أقول لك فيه معاناة .. اسمح لي…

أحمد منصور [مقاطعاً]:

طيب الآن أين أوسلو يا سيدي؟ وأنتم الآن بعد أوسلو عقدتم 5 اتفاقات آخرها واي ريفر الذي أنتم تطالبون بالتمسك به.

سعيد كمال [مستأنفاً]:

خليني أنا أوضح لك .. فيه معاناة وفيه عدم توازن، لازم نقر هذا .. لازم نقر إن إحنا دخلنا تسوية في ظل ظروف مش سهلة بعد حرب الخليج عالمياً.

أحمد منصور:

أنتم الذين حرقتم أوراقكم جميعاً، لم يكن لديكم أوراق ضغط -وإلى الآن- تضغطون بها للحصول على حقوقكم.

سعيد كمال:

لا، أخي كان أقول لك كان هنالك مخطط لضرب الفلسطيني وملاحقته في مكان لمكان، من بيت إلى بيت ومن مخيم إلى مخيم، كان سيلاحق في كل مكان إذا لم نصنع السلام.

طبق الأمر هنالك خلاف على أسلوب العمل، أي نعم، وأنا أتفق مع الذين يرون أن الأسلوب لن يؤدي إلى نتيجة، لكن أنا أعتقد أن غالبية الفلسطينيين الذين دخلوا أعتقد أنهم يروا بأن هذا الصراع الحقيقي الحضاري على الأرض سيأخذ وقتاً وسننال أهدافنا.

أنا بقول لك بصراحة، كان ممكن يظلوا قاعدين في تونس! الآن وزارة الخارجية الفلسطينية فقط اللي في تونس، حتى يكون الاستقلال إذا تم على ربع كيلو متر مربع، ويكون ينسحب الجندي الإسرائيلي من على الحدود المشتركة مع مصر أو الحدود المشتركة مع الأردن، سيدخل السيد فاروق القدومي إلى ممارسة وزارة الخارجية من داخل فلسطين، لذلك هي قوة...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

هي ليس لها دور الآن، وليس لها وجود إلا في التصريحات.

سعيد كمال:

لا .. أنت تقول هذا.

أحمد منصور:

إلا في التصريحات يا سيدي، من الذي يضع القرار الفلسطيني الآن؟

سعيد كمال:

في الأمم المتحدة هو الدائرة السياسية، في مؤتمر جامعة الدول العربية هي الدائرة السياسية، والرئيس عرفات يأتي…

أحمد منصور [مقاطعاً]:

أي مسؤول فلسطيني في الداخل يستطيع أن يجب أي قرار خارجي.

سعيد كمال:

والرئيس الفلسطيني يتجاوب كلياً مع رئيس الدائرة السياسية، وكذب هذا الذي يقوله إن هنالك خلاف، هذا خلاف شكلي وظاهري ولا يعرفون الفلسطيني .. ما يعرفوش، لأننا اكتوينا بنار الخلافات بيننا لا يمكن أن نرجع...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني إحنا كل الذي نراه ونقرأه ونتابعه كإعلاميين نرميه خلف ظهورنا؟

سعيد كمال:

أنا بأكلمك كفلسطيني مش كأمين عام مساعد ما ترميش أي حاجة، كل شيء تاريخياً يتسجل، أنا ضد الذين يحاولون أن يروجوا أين الدائرة السياسية؟ لا .. الدائرة السياسية موجودة، وتنسيق شامل وكامل بين الرئيس عرفات والسيد فاروق القدومي، وأحب أقول لك وأطمن المستمعين على هذا، وأنا أعلم ماذا يجري، لأني رئيس .. مسؤول الشئون الفلسطينية .. تصور الأمين العام لما راح (شتوتجارت) رجع يقول تقرير رأيت السيد فاروق القدومي والسيد نبيل شعث متجالسين متكاملين.

هذا رد على (شارون) وهذا رد على.. شو بدك في ها الحكي؟ إحنا اكتوينا من نار .. إن محاولة الفرقة بين الفلسطيني والفلسطيني، هنالك حد أدنى وهنالك خلاف، والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، ولابد أن يكون هناك

خلاف، وما فيش خلاف يبقي ما فيش حركة، وما فيش شعب ناضج، ما فيش شعب صحي، لابد أن يكون خلاف، ولابد أن نسمع الشتيمة...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ما هو الذي يخالفكم الآن يقبض عليه ويوضع في السجون!

سعيد كمال [مستأنفاً]:

ما تشوف إسرائيل .. بس! ما تشوف إسرائيل ده أنت لو شفت الحملة الانتخابية [هيقتلوا] بعض...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

فيه حرية هناك، ويستطيع الإسرائيلي أن يعارض السلام، ولكن من يعارض السلام عندكم يوضع في السجون!

سعيد كمال:

الجبهة الشعبية هاي صوت عالي، الجبهة الديمقراطية صوت أعلى، غيرها صوت أعلى...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

وحماس وغيرها، غير مسموعة.

سعيد كمال:

وحماس صوت أعلى.

أحمد منصور:

وهؤلاء يعارضون في الخارج وليس في الداخل.

سعيد كمال:

أنا لما شفت الشيخ أحمد ياسين قاعد في المجلس المركزي قلت: الحمد لله، وهذا لا يعني أنه متفق، وإنما لإعطاء رسالة للعالم لا تتدخلوا في خلافاتنا لأننا أمام عدو واحد وخصم واحد.

أحمد منصور:

صالح الغامدي من السعودية .. أخ صالح، تفضل يا سيدي وآسف للتأخير عليك، صالح.

صالح الغامدي:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام.

صالح الغامدي:

مساء الخير يا أخي.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير يا سيدي.

صالح الغامدي:

يا أستاذ سعيد.

سعيد كمال:

اتفضل.

صالح الغامدي:

ما أدري أنت ما توافقني إن دور جامعة الدول العربية معدوم في قضية فلسطين طال عمرك؟

أحمد منصور:

شكراً يا أخ صالح.

سعيد كمال:

أنت من فين يا أستاذ.

أحمد منصور:

من السعودية .. صالح الغامدي من السعودية.

سعيد كمال:

من السعودية .. السعودية دولة مؤسسة في الجامعة العربية، أنا بحيل سؤالك إلى المسؤولين في المملكة العربية السعودية.

أحمد منصور:

أيمن أبو رحمة من مصر .. أيمن تفضل يا أيمن.

أيمن أبو رحمة:

آلو .. السلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام ورحمة الله.

أيمن أبو رحمة:

في الحقيقة أنا ليَّ تعليق بسيط بس.

أحمد منصور:

بإيجاز لو سمحت.

أيمن أبو رحمة:

إن شاء الله. أنا بلاحظ إنه هناك تهليل في وسائل الإعلام العربية لانتخاب السيد باراك، وتفاؤل، وتصويره كأنه انتصار عربي، مع إنه لا دخل لنا في ذلك. انتخاب باراك ده نتيجة لإرادة الناخب الإسرائيلي وحده، أما بالنسبة للتأثير الأمريكي فهو ليس تأثير دائماً، إنما هو تحديد للسياسة الإسرائيلية في مفاوضات السلام، وآخرها ما قاله آل جور أمس أو أول أمس في اجتماعه مع منظمة (AIPAC) قال: أنه يرفض تطبيق القرار 181، وهو القرار الخاص بتقسيم فلسطين والذي على أساسه قامت دولة إسرائيل، والذي ينص في شقه الثاني على قيام دولة فلسطين، ورفض ذلك ورفض تطبيق هذا القرار.

أحمد منصور:

شكراً لك يا أخ أيمن من القاهرة، أبدى وجهة نظر فيما يتعلق بموضوع الموقف العربي من قضية باراك، وقد تحدثنا فيه بشكل مسهب، لم تخبرني إلى الآن هل ستبدءون كفلسطينيين من واي ريفر أم من أوسلو؟

سعيد كمال:

أنا لا أتحدث أولاً باسم السلطة الفلسطينية.

أحمد منصور:

نعم.

سعيد كمال:

ولكنني كفلسطيني مرشح باسم منظمة التحرير في الجامعة العربية أستطيع أن أقول لك أنا أعرف، إلى حد كبير السياسة الفلسطينية. السياسة الفلسطينية التي رحبت بالجامعة العربية مراراً في كل المناسبات الفلسطينية التي صارت ترحيب لأنه خيار فلسطيني، فطبعاً إحنا بنحترم المعارضة ولكن الخيار الرسمي النهائي دولة فلسطين عضو في جامعة الدول العربية، وهي من حقها على الأمانة العامة وعلى الجامعة العربية أن تصدر لها البيان الذي يتناسب مع جسامة الحدث.

الأمين العام والأمانة العامة أصدرت بيانات في اجتماعاتها، في اتفاق أوسلو أصدرت بيان، في اتفاق غزة- أريحا حضرنا الاحتفال هنا في القاهرة ، ثم فيما بعد ذلك في اتفاق 95 الذي تقاعس الإسرائيليين عن تنفيذه في طابا، وقعوا مع شيمون بيريز، ورجعوا إلى العمليات وبالتالي إلى الانتخابات، ثم اتفاق الخليل الذي نفذ، ثم اتفاق واي ريفر...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

نُفِّذ؟

سعيد كمال:

نُفِّذ طبعاً.

أحمد منصور:

يعني اتفاق الخليل على وجه الخصوص هناك مماطلات كثيرة من الإسرائيليين بخصوص تنفيذه.

سعيد كمال:

لا .. لأ، نُفِّذ .. كما وُقِّع.

أحمد منصور:

وإلى الآن هناك صدامات في الخليل على وجه الخصوص ولم تتوقف.

سعيد كمال:

ما هو لازم .. وماله؟ ما هو الإسرائيلي لازم يعرف إن هو أخطأ، أنا قبلت ولكن هو أخطأ لأن فيه احتكاك.

أحمد منصور:

الإسرائيلي لا يخطئ لأنه هو الإسرائيلي أصلاً بيعتبر كل شيء له وعليك أنت أن تنفذ ما يريد.

سعيد كمال:

يبقى بدي أعطلك قليلاً ونرجع للتاريخ شويه .. 2500 سنة (نبوخذ نصر) وأقول لك إيه اللي حصل...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

لا إحنا هنرجع؟! إحنا لسه بندور على المستقبل.

سعيد كمال:

ما هم بيعيدوا تاريخهم، لا ما أنت بتسألني عنهم وأنا برد عليك، لا هم يا أحمد...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يا سيدي إحنا نود إن هذه القناعة هي التي تكون موجودة بالنسبة لليهودي، أما اليهودي أنه صانع سلام وأنه يريد السلام؟!

سعيد كمال:

أنت في هذا في ظل الظروف العادية، كأنك تريد أن تقول الأفضل للعرب

(No- peace- No- war ) لا سلام لا حرب إلى أن يأتي بنا يوماً ما وأن نستعد فيه إلى الحرب، يعني أنت عاوز كده.

أحمد منصور:

مش أنا، أنا أمثل وجهة النظر الأخرى فأنا لابد أن أتمنى ذلك.

سعيد كمال:

أو هذه وجهة نظرك، الآن أنت تريد، وأنا أقول لك لا، هذا قانون خاطئ، فلو كانت مصر قد استندت عليه لما حررت سيناء ولا ما قامت حرب أكتوبر، ولا ما قامت حروب سابقة، حكاية الاسترخاء دي منطقها…

أحمد منصور]مقاطعاً[:

لم نفترض في الأجيال القادمة أنها عاجزة عن تحقيق ما علينا نحن القيام به..

سعيد كمال:

عليَّ أن أمهد لها الطريق، وأفرش لها الأرضية كي تستمر في الصراع بأساليب مختلفة.

أحمد منصور:

وقد تنازلت أنت عن الكثير أيضاً، فكيف تمهد لها يا سيدي؟

سعيد كمال:

لا .. لا، لم يتنازل أحد، أنت جاي بتسألني مرة تانية، وتقول لي ورجعت على فلسطين، تقولي واي ريفر .. أقول لك نعم، عند الخليل نفذ الخليل، وهنالك مشاكل حول التنفيذ، لازم يعرف الإسرائيلي مش هيقعد في الخليل بعدين، لأن هو فيه مشكلة H 1، H 2، أنا مش قاعد أدخل في التفاصيل ، الشارع نفسه بيقسموه، المناطق الدينية دي حكاية يعني حاصلة، وبالتالي من هنا بتشوف أنت الاشتباك اللي بيحصل في مدينة الخليل.

ده يعني مش أقول لك الأنجاس بيروحوا وبيطلعوا من ورا اللي هم في

(كريات شمونة) خايفين من الفلسطينيين .. يبقى إذن النضال مستمر، هتعمل إيه السلطة؟ تقدر توقفهم؟ لأن هم اللي بيشتبكوا مع الـ .. اليهود، هم اللي بيشتبكوا مع الفلسطيني، وبيحاول يمنعه، ويقرف حياته. فإذن عمليات اشتباك، الفلسطيني لن يقبل ينظلم...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

إذن ليس هناك سلام ولا استقرار.

سعيد كمال:

مين بيقول إنه فيه سلام، السلام الحقيقي بالنتيجة بالمعاهدة يا سيدي، عندما توقع معاهدة بين القيادة الفلسطينية وإسرائيل على المسار الفلسطيني، ساعتها تعال قول لي فيه هناك سلام، بس.

أحمد منصور:

داوود التركي من حيفا.

داوود التركي:

مساء الخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير يا سيدي.

داوود التركي:

دكتور أحمد منصور والسيد سعيد كمال.

أحمد منصور:

حياك الله.

داوود التركي:

اتفاقية أوسلو.

أحمد منصور:

ممكن أستاذ داوود لو سمحت تخفض صوت التلفزيون وتواصل مداخلتك؟

داوود التركي:

آه.

أحمد منصور:

اتفضل يا سيدي.

داوود التركي:

اتفاقية أوسلو أخرجتنا نحن -عرب فلسطين سنة 48- من الشعب الفلسطيني، وفي عرف السلطة الفلسطينية أن الإنسان الفلسطيني هو من يعيش في ظل السلطة، وفي الضفة الغربية والقطاع .. هذا الشيء من أكبر الأشياء خطورة على الشعب الفلسطيني وعلى الأمة العربية بهذه الصورة والتقسيم. فنحن الذين تحملنا الاضطهاد والضغط خلال 50 عاماً، نخرج عن شعبنا، ونلغي ولا نؤخذ بعين الاعتبار.

السلطة الفلسطينية .. نرجو أن يكون ما قاله السيد سعيد كمال أن الديمقراطية قائمة في تعاملها مع بعضها البعض والآراء .. والآراء المناقضة، وأنا أعتبر ذلك أفضل صحياً ألا ينال المناقض الجزاء، وهذا هو .. وحتى متى -حسب هذه المسيرة مع وجود مبادئ صهيونية ترشد دولة إسرائيل- يمكن أن نصل إلى الحل النهائي؟ أنا لا أرى فرقاً بين نتنياهو وباراك، الفرق هو في داخل المجتمع الصهيوني، بالفئات الاجتماعية الفقيرة يختلف باراك عن نتنياهو، ونتنياهو يخدم مصلحة المحتكرين والأغنياء والمستغلين.

أحمد منصور:

أشكرك يا أستاذ داوود، تسمح لي كم عمرك يا سيدي؟ أستاذ داود..

داوود التركي:

نعم.

أحمد منصور:

كم عمرك؟ أطال الله عمرك، كم عمرك؟

داوود التركي:

72 سنة، أنا حكيت معاك...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

شكراً جزيلاً لك، ربنا يعطيك طولة العمر، شكراً جزيلاً لك.

داوود التركي:

أستاذ سعيد، ما تعليقك على هذه المداخلة من قلب فلسطين 48؟

سعيد كمال:

هو يعني أنا متفق معاه باستثناء جزئية، أن اتفاق أوسلو أخرج عرب 48 ليه؟ هو كان فيه اتفاقات قبل هيك ما أخرجتش، هم أصلاً طول عمرهم

مضطهدين –زي ما اتفضل الأستاذ داوود واتكلم- مضطهدين، ولحد الآن مضطهدين، وكذباً يقولوا أن هنالك احتمال للتجميل .. للتجميل، باراك بيقول نحط وزير عربي أو سفير عربي هنا أو هناك، وهو يعني ومطلب من مطالب الإخوة العرب اللي راحوه قابلوه…

أحمد منصور]مقاطعاً[:

هل يمكن .. هل يمكن هذا أيضاً من الإسفاف...

سعيد كمال [مقاطعاً]:

تجميل، لكن لا يلغي حقيقة..

أحمد منصور[مستأنفاً]:

أن يتحدث عربي فلسطين باسم الدولة العبرية ويدافع عنها، إذا وضع وزيراً.

سعيد كمال:

أنا بقول لك .. بقول لك تجميل، أنا ما قلتش .. الأساس هو أن يستغلوا في عملية تزوير، ولكن في الحقيقة أنهم مضطهدين .. أنا أتفق مع الأستاذ داوود، أنا مش مختلف معاه، بس أقول له: إن أوسلو مش هي اللي خرجتكم.

أحمد منصور:

وأنتم مع .. يعني ليس هناك أي جدول لدى القيادة الفلسطينية الحالية في الداخل تجاه فلسطين 48 على اعتبار إن سكانها إسرائيليين أو يحملون الجنسية الإسرائيلية؟

سعيد كمال:

والله أنا من احتكاكاتي بشوف إنه فيه تواصل بين الجانبين، تواصل في الحوار والنقاش، أما لذلك أنا مش كتير متفق مع أستاذنا .. أستاذ داوود -أطال الله في عمره- أن اتفاقية أوسلو أخرجت عرب 48 من المعادلة، وهي -لا مؤاخذة- يعنى نسأله سؤال –يعني- على المدى البعيد...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

هو على اعتبار أنها لم تتعرض لهم من قريب أو بعيد.

سعيد كمال:

ما أنا فاهم، بس هو على المدى البعيد يعني المستوطنين اليهود في الضفة الغربية إذا وقعوا تحت طائلة القانون الفلسطيني والسيادة الفلسطينية بيكونوا هم…

أحمد منصور [مقاطعاً]:

هذا حلم يا سيدي..

سعيد كمال[مستأنفاً]:

يا سيدي أنت هلا تقول لي حلم، ما أنا قلت إذا .. إذا وقعوا يكونوا هم يعني خرجوا عن دولة إسرائيل؟

أحمد منصور:

طبعاً.

سعيد كمال:

كيف يعنى؟

أحمد منصور:

المفهوم .. مفهوم الدولة العبرية هو مفهوم عقائدي.

سعيد كمال:

يعني بلاش تدخلنا في الجدل.

أحمد منصور:

طيب.

سعيد كمال:

والآخر يعني هرجع أقول لك من اللي أسس الحركة الصهيونية لما كانوا في (بولندا) وفي (تشيكوسلوفاكيا) والحتت دي، ما هي الحكاية…

أحمد منصور [مقاطعاً]:

(جيبوتنسكي) وغيره.

سعيد كمال:

آه..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

هل .. محمود الدهيلي من الولايات المتحدة يقول لك: هل تتصور أن المنطقة يمكن أن يعمها حالة من الأمن والاستقرار والسلام في ظل اتفاقيات تقوم على الضغوط الإسرائيلية والرعاية الأمريكية؟

سعيد كمال:

الحقيقة ها السؤال مهم، يعني مَنْ السائل الأخ العزيز؟

أحمد منصور:

محمود الدهيلي من الولايات المتحدة.

سعيد كمال:

بالضبط. أنا أعتقد -بل أؤمن- بأن الهاجس والتثقيف الأيدلوجي أو في المدارس أو في التعليم .. الأمن .. الأمن .. الأمن، الخوف .. الخوف .. الخوف ادعاءً .. وعلشان يثبت نظرية الخوف...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

ليس ادعاءً، ولكن حقيقة، لأنه مغتصب.

سعيد كمال [مستأنفاً]:

الخوف .. الخوف .. هو بيخاف...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ولذلك هو يدعي أنه يخاف، فبالتالي يذهب فيضرب بحجة الدفاع عن النفس. هم عارفين حالهم -مع الأسف أني أقول لك هذا الكلام- أنهم جسم غريب في المنطقة، شيمون بيريز جاء بنظرية .. (بتموت أو تحيا) جاء بنظرية، ويقول: لا، إحنا لابد إنه يكون إلنا دور في المنطقة، فلنا حقوق وعلينا واجبات في المنطقة.

من ضمن أوهامه اللي بتيجي علشان يرضي المتطرفين والمتشددين، يقول لك: ومن حقنا أن نسيطر في الاقتصاد في الإدارة، ونترك لدول المنطقة تدير الاقتصاد، وإحنا من فوق .. يعنيSuperiority اللي هو العليائية دائماً علشان يرضي المتشدد والمتطرف، إنما هذه نظرية بتعكس حقيقة الإسرائيليين.

إذا ما اقتنعوا .. وأنا أعتقد إنه -معلش- إني هأقول لك ها الكلام اليهودي- العربي اللي من إسرائيل .. اللي من مصر أو من اليمن أو من المغرب، يعني زي ما قال (إريه درعي) في تصريح في فبراير الماضي.

أنا استغربت التصريح، وقريت المحاضرة بتاعته في مدينة نابلس في مركز الحسنة، كان بيقول إيه؟ أنا لما بأقعد مع أبو مازن وإلا مع أبو علاء أو مع سعيد كنعان أو بأقعد مع أي متحدث فلسطيني، أو صائب عريقات أو فيصل الحسيني بأشعر إنني أقرب له مما أقعد مع باراك -مثلاً- أو نتنياهو أو إلى آخره! تتصور هذا...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

القرب شيء .. القرب شيء، والكلام العاطفي شيء، واستراتيجية الدولة شيء آخر يعني.

سعيد كمال:

أنا بقول لك .. السيكولوجي .. السيكولوجي.. أنا ما حكيت في .. ما هو في الآخر بيقول لك إذا فيه خطر كلنا نتحد، وهذه مسألة معروفة يعني، ما هياش.. يتحدون، حتى أحياناً بيخلقوا عدو من الخارج. ظلوا يقولوا العرب هيضربونا، هم الأعداء ويرمونا بالبحر، ونجحت في سياستهم الإعلامية، في حين العرب كانوا دائماً طلاب سلام.

لكن نجحوا في ذلك وقامت 67 وبعد هيك حصل إيه؟ خلقوا من الإرهاب مشكلة كعدو خارجي علشان وظيفة إسرائيل تستمر في المنطقة For Survive يعني للحياة وللبقاء، إلى متى هيقولوا إيه؟ تعرف إريه درعي .. أنا باستغرب إن درعي بيقول: إذا قام سلام وتحقق الأمن في إسرائيل ستكون القضية داخلية بحتة في صراع يمتد بينهم بس وما أحبش أكرر القول، هو اللي قال.

أحمد منصور:

يعني لن يكون هناك سلام في المنطقة سواء بين إسرائيل وجيرانها، أو بين الإسرائيليين أنفسهم من الداخل؟

سعيد كمال:

بينهم من الداخل دي مسألة بيجيبوا عليها هم، بس الأحداث بتدل...

أحمد منصور]مقاطعاً[:

إحنا عايزين سعادتك تجاوب علينا..

سعيد كمال[مستأنفاً]:

ما أنا بأقول لك الأحداث بتدل .. ما أنا بقول لك أهو، الأحداث دلت على أنه صراع محتدم في الداخل بينهم، محتدم بين العلمانيين والمتدينين، بين المتدينين أنفسهم المستنير منهم والمتطرف منهم، العلمانيين من اليسار واليمين، وهكذا...

أحمد منصور]مقاطعاً[:

ربما أطلب منك تفصيلاً وأنا أسألك عن التركيبة الجديدة لنتائج الانتخابات بين الأحزاب التي ظهرت، بعد ما آخذ مصطفى حمدي من مصر، اتفضل يا أخ مصطفى.

مصطفى حمدي:

مساء الخير أستاذ أحمد.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير يا سيدي.

مصطفى حمدي:

مساء الخير سعادة السفير.

سعيد كمال:

أهلاً وسهلاً.

مصطفى حمدي:

سعادة السفير، أحب أنوه لحضرتك، أوفيه مداخلة، هي مش سؤال هي مداخلة تتكون من 4 نقاط باختصار حرصاً لوقت البرنامج.

أحمد منصور:

اتفضل.

مصطفى حمدي:

أول مداخلة -سيادة السفير- باراك جاء رئيس وزراء لخدمة مصالح الشعب اليهودي مش علشان القضية الفلسطينية، ده أول مبدأ.. تاني مبدأ

-سيدي الفاضل- اتفاقيات السلام التي أبرمت بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية كانت نتيجة لعوامل بتنقسم إلى اتنين: الانتفاضة الفلسطينية والخطورة اللي شكلتها على الكيان الإسرائيلي، الأوضاع الدولية الخارجية وحرب الخليج، فده دفعت الحكومة الأمريكية إلى إن هي تساعد الفلسطينيين تجميلاً لوجه الأمريكان في المنطقة.

سعادة السفير، النهاردة ليس هناك في يد العرب أو في السلطة .. أو في إيد السلطة الفلسطينية قوة تقدر إن هي تفاوض بها الجانب الإسرائيلي. الانتفاضة كانت سلاح قوي جداً جداً جداً أجبر الكيان الإسرائيلي والعالم الغربي إن هو يدخل في مباحثات سلام. النهاردة الوضع العربي يعني منهار، وفي حالة ضعف، فما هو البديل؟

أحمد منصور:

شكراً لك يا أستاذ مصطفى حمدي، والسؤال هنا ربما بإيجاز، أنا أوجز كل هذه المداخلة، ما هي أوراق الضغط الباقية لديكم للدخول في مفاوضات...

سعيد كمال]مقاطعاً[:

هو قال الانتفاضة، وأنا بقول له الانتفاضة على جدول أعمال العرب، والفلسطينيين يصروا على بقائها كجدول أعمال في النقاش والبحث. الانتفاضة ستبقى هي السلاح المدوي في تاريخ الشعب الفلسطيني ممارسة (...) إذا ظلت إسرائيل تناور وتخادع وتماطل.. الشعب الفلسطيني لن يموت يا سيدي، والانتفاضة لن تموت، وأساليب الانتفاضة لن تموت، أنا مش عارف ليه أنت يعني أنت حاسس .. هو من حقك، لأنك عايز تشوف كل شيء بسرعة.

أحمد منصور:

من حقي أنا؟

سعيد كمال:

الأخ اللي اتكلم أنا ما باتكلمش عليك، بقول من حقه.

أحمد منصور:

يعني أنا برضه أود أن ألفت عنايتك إلى أن أنا أمثل وجهة النظر الأخرى، ليس آرائي الشخصية في هذا الموضوع، وأنت قلت لي إن هذا رأيك في مسألة من المسائل.

سعيد كمال:

طيب هو ما جبش جديد، هو قال الكلام اللي قلته، ما أنا قلت قبل شوي...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

الآن أوراق، الأوراق التي بها سيتم الدخول..

سعيد كمال [مستأنفاً[:

يعني إنتو بتحطوا على لساني كلام، ما أنا قلت الكلام اللي قاله هو.

أحمد منصور:

صح صح.

سعيد كمال:

قبل شوي .. رجع الشريط وشوف أنا قلت إيه.

أحمد منصور:

هنرجعه بكره إن شاء الله.

سعيد كمال:

آه طبعاً، ما تفكرنيش بنسى اللي قلته، ده أنا حافظ كل كلمة قلتها .. آه.

أحمد منصور:

طيب، الآن قضية الأوراق، كانت الانتفاضة الفلسطينية بتمثل ورقة ضغط، كان أشياء أخرى كثيرة هو أشار إليها في مداخلته، ولم يعد لديكم –كفلسطينيين- أو لدى العرب -بشكل عام- أوراق للضغط على الإسرائيليين.

سعيد كمال:

سيدي .. شو بتقصد في أوراق الضغط؟ أنا عندي قرارات الأمم المتحدة، عندي البيان الأوروبي، ده البيان الأوروبي في (برلين) الأخير اللي قال: نعم حق تقرير المصير في إطار سيادة. أمريكا ما تقدرش تتهرب من هذا، ما تقدرش وبتقول دولة فلسطينية، بس ما بيقولوش مستقلة وذات سيادة. حييجي الوقت .. التصميم والضغط اثنين، القرارات الإسلامية والعربية بشأن القدس والقضية الفلسطينية إحنا ليش يأسانين؟! ليش يأسانين؟!

أحمد منصور [مقاطعاً]:

إسرائيل ما هو الذي احترمته من كل هذه البنود والقرارات الدولية يا سيدي طوال 50 عاماً مضت؟

سعيد كمال:

يا سيدي، الصراع يأخذ أشكالاً متعددة، ولكل حين أجل، ما نظلناش .. نظل نقول .. يعني أنت عايز تزنقني تقول لي: والله يعني حرب...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

أنا مش عايز أزنقك..

سعيد كمال [مستأنفاً]:

حرب؟ حقول لك حرب، إذا إسرائيل لم تخضع لأساليب السلام، ولتطبيق اتفاقيات السلام الشرعية اللي هي القائمة على أساس 242، اللي هعيده وأزيده 242، 338، 425، الأرض مقابل السلام . آل جور أمس قال في الـ (أيباك) صحيح قال: أنا هوقف قرار 181، وقال أنا –كأمريكا وكرئيس مرشح فيما بعد الرئيس كلينتون- هيوقف، لكنه قال: إنه عملية السلام تقوم على قرار 242، 338، 425، والأرض مقابل السلام.

ده قرار نائب الرئيس الأمريكي أمس في الأيباك، والأيباك طلع قرار بيقول: لسنا ضد إقامة دولة فلسطينية لا نعارض، ما قالش نؤيد .. خدت بالك؟ يعني فيه فرق، وطبعاُ لا تؤيد يبقى ده تكتيك، لما الأيباك يقول الكلام ده، يعني فأرجو إنه لا نيأس، ولا يجوز أن نيأس، وما نظلناش نقول...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

لكن على الأقل .. على الأقل الآن، أكثر من الأطراف المعارضين لمثل هذه الأمور يقولون: هناك أوراق ضغط تستطيع السلطة الفلسطينية أن تلعب بها مثل حماس والجهاد الإسلامية، والقوى المعارضة لهذا الأمر، والسلطة تقوم بقمع هذه القوى، بدلاً من استخدمها أوراق تضغط بها على إسرائيل.

سعيد كمال:

هذا أمر لا أتحدث فيه أبداً، لأنه أولاً: من الناحية الشكلية لا أستطيع، ومن الناحية الموضوعية هو موضوع أمني ما أحبش أتكلم فيه، وما حدش يجرني في التليفزيونات على هذا الموضوع إيه رأيك؟

أحمد منصور:

لك المجال، يوسف مكي من ألمانيا.

يوسف مكي:

السلام عليكم، حياكم الله.

أحمد منصور:

حياك الله يا سيدي.

يوسف مكي:

يا أخي المشكلة القائمة الآن في المجتمع اليهودي وما نراه من صراع بين (الليكود) و(العمل) إنما هي -حسب رأيي- مشكلة تأويل النص التوراتي بحكم أن دولة الكيان الصهيوني الغاصب للقدس هي دولة ذات مرجعية دينية، ففي حين يتمسك اليهود والمتطرفون بين قوسين بالتفسير الحرفي للنص وبالتالي أنه لا يجب التفريط بأي شبر من أرض الميعاد -إسرائيل الكبرى- نجد أن العلمانيين اليهود أو المتنورين بين قوسين يحاولون تأويل النص التوراتي.

فالعصر الآن صار عصر السيطرة الاقتصادية والسياسية والثقافية والإعلامية، وبالتالي يرى أصحاب هذا الرأي -وهم حزب العمل- إنه يمكن تحقيق إسرائيل الكبرى بحيث أنها تكون مركز السيطرة والقرار في منطقة الشرق الوسط، وبهذا تنتزع الاعتراف بها كجسم أصيل وغير غريب في المنطقة في مرحلة أولى، ثم تكون القوة الإقليمية الأولي التي تمتلك سلطة الحسم في مرحلة تالية.

وانطلاقاً من هذا التفسير أرى أن خطر حزب العمل، أو العلمانيين أكبر بكثير جداً من خطر اليهود المتطرفين الحرفيين بما أنهم –العلمانيين- سيتصدرون في مصاف المجتمعات الإسلامية العربية دون مقاومة تذكر، بل في الغالب بترحيب من أجهزة الدولة الرسمية، بل بهرولة -على حد تعبير وزير خارجية مصر السيد عمرو موسى- ولذلك نحن نبقى دائماً مساكين -هؤلاء العرب- لأنه حينما كان الكيان الصهيوني الغاصب للقدس في مرحلة إثبات وجوده أو تثبيت وجوده كان يسعى إلى الاعتراف والسلام، بينما...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

شكراً ليك .. يوسف، شكراً ليك، وجهة نظرك واضحة بالكامل، وأتيح لك الفرصة للتعبير عن مداخلتك. محمود أحمد من دبي .. محمود .. الأخ محمود أحمد من دبي .. الأخ عبد الكريم محمود من مصر .. عبد الكريم، تفضل.

عبد الكريم محمود:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الكريم محمود:

ليَّ تعقيب بسيط للأستاذ سعيد، أو يعني رأي آخر للأستاذ سعيد.

أحمد منصور:

ممكن بإيجاز يا أخ محمود عبد الكريم؟

عبد الكريم محمود:

أيوه، دلوقتي الأستاذ سعيد يعني متفائل جداً بأن إسرائيل هتنسحب من الأراضي العربية، وإسرائيل هتنسحب من فلسطين، ولكن هو بيقول على المدى البعيد بسياسة النفس الطويل إحنا ممكن إن إسرائيل تنسحب، ولكن في خلال 50 سنة تنظر إلى المكاسب اللي خدتها إسرائيل، وانظر إلى المكاسب اللي خدها الفلسطينيين، إسرائيل تحولوا من مستعمرين إلى دولة ذات كيان ويعترف بها العالم يكاد يكون العالم كله بيعترف بها. سؤالي للأستاذ سعيد.

أحمد منصور:

اتفضل.

عبد الكريم محمود:

نحن الآن في عصر القوة، وما حدش يقدر يثبت أو يفرض رأيه أو ياخد حق إلا إذا كان بيتكلم من منطلق قوة، زي ما هو حضرته قال إن مصر خدت أرضها بالكامل، مصر لما دخلت اتفاقية كامب ديفيد كانت بتتكلم من منطق

القوة، كانت منتصرة، ما هي المكاسب أو ما هي قوة الفلسطينيين الآن حتى يضغطوا على إسرائيل ويحققوا رأيهم أو ياخدوا .. لماذا ننتظر من باراك إنه يدينا حقنا؟! لماذا ننتظر من أمريكا إنها تدينا حقنا؟!

أحمد منصور:

شكراً ليك. محمود أحمد من دبي .. لازال معنا؟ تفضل يا سيدي.

سعيد كمال:

أنا مش عارف ليه هو الأخ العزيز بيقول إنه إحنا في عصر القوة، وإن مصر أخدت أرضها بعد حرب أكتوبر، طب ما هي سوريا خاضت حرب مع مصر وما خدتش أرضها، ولكن هي أرادت إنها تعمل اشتباك مباشر في قضيتها مع القضية الفلسطينية، والانتظار ده غلط! ده تكتيك بين مصر وسوريا.

أنت ليه زعلان؟ وإنه موضوع فلسطين أنا قلت: إن أنا متفائل من باراك، مين قال الكلام ده؟ أنا ما قلتش الكلام ده!

أحمد منصور:

أنت قلت إن إسرائيل ستنسحب..

سعيد كمال:

بنهاية المطاف، أنا قلت يا أخي الانسحاب ما هو يا بالقوة، يا بالتفاوض، الآن إحنا في عصر التفاوض، إحنا ليه بنشل أو ليه بنيأس من أجيالنا؟ هو كان حد يقول هنرجع أهي قدامك، هتخليني أقرأ دلوقتي للأخ المحترم اللي سأل السؤال ده وعمل التعليق.

أحمد منصور:

لا دي ورقة كبيرة قوى، الحلقة...

سعيد كمال[مقاطعاً]:

هأقراها، هأقراها .. هقول له هأقرا من التاريخ وروح أرجع لمكتباتك العربية واقرأ التاريخ.

أحمد منصور:

في الحلقة الجاية إن شاء الله.

سعيد كمال:

إن شاء الله، بس أنا أقولك يعني لا تيأس لو قرأت التاريخ جيداً فلن تيأس، سنصل إلى أهدافنا بالتفاوض، وإذا رفضت إسرائيل بالتفاوض أن تصل إلى ذلك مش ممكن الباب ينقفل على الشعوب، وعلى الأجيال القادمة من أخذ حقها بالقوة؟

أحمد منصور:

عندي الدكتور عبد السلام إسماعيل أستاذ جامعي مصري مقيم في (ألمانيا) كتب عدة أسئلة، يختلف معك كثيراً في كل ما طرحته.

سعيد كمال:

وماله؟

أحمد منصور:

ويقول أن الثوار تحولوا إلى دبلوماسيين، ألم يحن الوقت لمراجعة مواقفكم على مذهب (الرجوع إلى الحق فضيلة) بعد ما تبين لكم أن الطريقة الدبلوماسية لا يؤدي إلى النتائج التي يؤدي لها طريق الثوار؟

سعيد كمال:

والله ما حدش بيمنع الأخ ييجي يعمل الطريقة طريقة الثوار، والدبلوماسيين بيلعبوا دورهم، والثوار ياخدوا دورهم، ومين منعه؟ لما يمنعه ويعمل بأساليبه الخاصة مين مانعه؟ وإذا اتمسك واتقفش هيتحاكم. أنا أقول لك بصراحة يعنى...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

ما هو أنتم اللي بتحاكموه.

سعيد كمال:

لا .. الفرد الفلسطيني هيحاكمه؟ اللي هيحاكمه واحد ثاني.

أحمد منصور:

يعني أنتم أرحم بهم في سجونكم ومحاكمتكم منهم من سجون الإسرائيليين؟

سعيد كمال:

هو بيعتقد إني هأقول له: والله لا أنا دبلوماسي، شوف أنا عمري 60 سنة، وخد من جيلي بقى، نحن عملنا بكل الوسائل من أجل إعلاء القرار الفلسطيني في بعده وعمقه العربي، وذهبنا إلى الأمم المتحدة ومسلحين بالوطن العربي كله، وأخذنا قرارات ما كانت موجودة يا أخي، فالدبلوماسية والقوة توأمان لا ينفصلان، لكن أحد يتقدم على الآخر ينمو على الآخر، نمت القوة بالانتفاضة وغير الانتفاضة قبلها.

والآن نما الوضع الدبلوماسي والنمو الدبلوماسي، هذا لا يقفل الباب على أي جيل آخر.. إذا -وأرجع أقول- إذا رفضت إسرائيل واستمرت في غيها في التمسك بالأرض والسكان لا يمكن أن يقبل جيلاً وراء جيل هذا الوضع، نعيده 2000 مرة، هو عايزنا دلوقتي نفتح الباب، إذا هو عنده طريق يتفضل يورينا طريقه، ويشتغل وأنا معاه بقلبي وعواطفي.

أحمد منصور:

حسين عيسى من بيت لحم من فلسطين .. تفضل يا حسين.

حسين عيسى:

د. أحمد، مساء الخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير يا سيدي.

حسين عيسى:

أنا بحكي من بيت لحم، من فلسطين.

أحمد منصور:

حياك الله.

حسين عيسى:

بالنسبة لانتخاب باراك وفوزه على نتنياهو، كفلسطينيين مهم جداً عندنا اللي هو وقف الاستيطان، اللي بأرجو من الأخ سعيد كمال إنه يعطيه أهمية، لأن الأراضي الفلسطينية خسرناها ولم يبق شيء نطالب به. باراك تعهد بمواصلة الاستيطان أو الحفاظ على الاستيطان، قضية الاستيطان هي قضية مهمة جداً تمس أي أمل للسلام، يعني هاي هو أملنا أن يتوقف هذا السرطان للأرض الفلسطينية، وشكراً لكم.

أحمد منصور:

شكراً يا سيدي.

سعيد كمال:

أنا عاوز أشرح لك .. أنا عاوز أشرح لك مش لأني بأيد باراك، وما تفهمنيش، حتى الآخرين بيستمعوا كمان يسمعوا، باراك قال: أنه الاستيطان السياسي لا قيمة له وده أوقفه، ولكن قال كلمة كبيرة قال: أنا مع تكبير المستوطنات يعني بالارتفاع يعني مش هيصادر أرض حسب كلامه...

أحمد منصور [مقاطعاً]:

ما قالش إنه مش هيصادر أرض.

سعيد كمال[مستأنفاً]:

لا، هو هكذا .. هو لما بيقول كده هو، لما بيقول لازم نفهم إحنا بالضبط، إن هو اللي حصل في اتفاق بين رابين والرئيس عرفات. لما قال بوقف، تذكر أيام 53 هكتار يعني، وصارت مشكلة وتجمد القرار، وهذا القرار لابد من أن يجمد مرة ثانية، وأحب أذكر باراك فيه .. ده واحد، تمهيداً لأمرين إما فك المستوطنات كانسحاب من الأرض كلها ونخلص، إما أن يبقوا تحت سلطة القانون الفلسطيني، كما هو الفلسطيني في إسرائيل تحت سلطة القانون الإسرائيلي، وغير هيك ما أعتقدش فيه عربي أو فلسطيني بيقبل.

طب شوف الجولان ما قلت لك من بداية حديثي، بدأ يقول لهم بدنا التعويض، المستوطنين عرفوا أنهم مش هيقعدوا في الجولان، عرفوا .. فالاستيطان موضوع أي نعم بحب أوضح لك، هي مشكلة، هي قبل الأرض هي كل هذا، لكن في الحل النهائي لا يتجاور الاستيطان مع بقاء الاحتلال، لأن هو بيقول إذا كان المستوطنات هذه تتبع إسرائيل وأمنها من أمن إسرائيل، يعني يبقى ما عملناش شيء.

فهي الدولة المستقلة تبقى فين؟ فأنا معك في هذا، طبعاً هتقول لي إنه الوضع مش سهل على الأرض، ومين قال إنه كان وضع سهل قبل أوسلو في الأرض؟ إن المهم أن دخلت القيادة السياسية، التي قادت منظمة التحرير والعمل المسلح إلى الداخل لكي تشترك سياسياً واقتصادياً وأيديولوجياً مع المجتمع الإسرائيلي، فإما سلام حقيقي يؤدي إلى انسحاب، وإما لا سلام حقيقي وبالتالي أساليبه معروفة أنا ما أحبش أوضح أكثر من هذا.

أحمد منصور:

في دقيقة واحدة بقيت من وقت البرنامج، كيف ترى مستقبل المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين على وجه الخصوص؟

سعيد كمال:

بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟

أحمد منصور:

على وجه الخصوص.

سعيد كمال:

أنا أعتقد أنه أول شيء نطلبه هو أن ينفذ، لأن الجانب الفلسطيني نفذ اتفاقية واي ريفر، وقد سمعنا كثيراً تصريحات أمريكية وأوروبية بهذا الخصوص. ثم ننتقل إلى الحل النهائي، الكلام اللي صدر اليوم إنه فيه هروب، الآن ما بين هذين الحلين هنالك حديث إسرائيلي عن مقترحات لخطة 5 مراحل من المسار السوري من الجولان وجنوب لبنان، وبيعتبروا الآن إسرائيل وصلوا إلى القناعة حاولوا يلعبوا على المسارين.

الآن بيقولوا في داخلهم أنهم بينظروا إلى تلازم المسار السوري واللبناني، وأن لا فكاك لأنه أثبتت سوريا ولبنان تمسكها بهذا. اللي بيقول لك إن والله لو دخلنا سوريا ولبنان هذا بيؤثر على فلسطين ومين قالها؟ مصر التي اتهموها –كما قلت لك من الأول- اتهموها أنها هي تطبيع، وهذا في إسرائيل. الآن التهمة لمصر من إسرائيل بتصدر إن خلينا ندير وجهنا إلى الشرق، إلى بلاد الشام، بيعتبروا إن بلاد الشام .. ممكن مثلاً الرئيس السوري وها القيادة السورية ضحلة التفكير، لا .. ما هي فاهمة جداً .. هنالك اتفاق، ويجب أن يعرف السيد باراك لا خلاف بين مصر وسوريا، لا خلاف بين فلسطين وسوريا ولا خلاف بين أحد آخر، ولا الأردن كذلك.

أحمد منصور:

شكراً .. شكراً جزيلاً أستاذ سعيد كمال مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية.

سعيد كمال:

شكراً.

أحمد منصور:

وأشكرك بشكل خاص على سعة صدرك تجاهي.

سعيد كمال:

لا، ولا يهمك.

أحمد منصور:

كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتك. في الختام أنقل لكم تحية فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة، حتى ألقاكم يوم الأربعاء القادم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.