مقدم الحلقة

أحمد منصور

ضيف الحلقة

العقيد محمد سمراوي - مسؤول سابق لجهاز أمن الدولة التابع للمخابرات الجزائرية

تاريخ الحلقة

01/08/2001

- رد فعل الجيش والمخابرات في الجزائر على نتائج انتخابات 91
- استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد

- اختلاف الجنرالات مع بوضياف ومقتله

- الأعمال الوحشية التي ارتكبها الجيش ضد المدنيين

- الجماعات الإسلامية المسلحة ودورها في المجازر

- دوافع تحدث العقيد سمراوي في هذا الوقت

محمد سمراوي
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من إحدى العواصم الأوروبية، وأرحب بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج (بلا حدود).

لم يكن إلغاء الجيش الجزائري لنتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في الجزائر في السادس و العشرين من ديسمبر عام 91 إلا بدايةً لدخول الجزائر في نفق مظلمٍ لازالت تعيش فيه حتى الآن، ففي أعقاب ذلك أُجبر الرئيس الشاذلي بن جديد على تقديم استقالته، وقدمها بالفعل في اليوم الذي استولى فيه الجنرالات على السلطة في الحادي عشر من يناير عام 92، كما أعلن عن إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات التي كانت مقررةً في السادس عشر من يناير، وتم تشكيل مجلس رئاسي عين على رأسه محمد بوضياف أحد القيادات التاريخية للثورة الجزائرية، وذلك في السادس عشر من يناير حيث صاحب ذلك أو سبقه عمليات اعتقالٍ واسعة في صفوف المنتمين لجبهة الإنقاذ الإسلامية الجزائرية، تبعها اندلاع المواجهات الدموية بين الجيش وقوات الأمن من جهة وأطرافٍ عديدة تنتمي إلى توجهاتٍ إسلاميةٍ مختلفة من جهة أخرى.

إلا أن الرئيس بوضياف -الذي أعلن الحرب على الفساد- سرعان ما تمت تصفيته خلال خطابٍ كان يلقيه في عنابة -وكان يبث على الهواء مباشرة على شاشات التلفزة على يد ملازمٍ في القوات الخاصة يدعى مبارك بومعرافي وذلك التاسع والعشرين من يونيو عام 92 وقد خلفه الرئيس على كافي إلى يناير عام 94، ثم الأمين زروال حتى نوفمبر عام 95 كرئيس للدولة، ثم أصبح بعد ذلك رئيساً للدولة إلى العام.. إلى أبريل عام 99 حيث خلفه الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، غير أن المواجهات الدموية تحولت في بداية العام 94 إلى مجازر بشعةٍ للمدنيين عادةً ما تنسبها السلطات للجماعات الإسلامية المسلحة، لكن هروب بعض الضباط الجزائريين كشف جوانب أخرى عن تلك المجازر تشير إلى تورط قوات الأمن في جانب كبير منها، مما ألقى لغزاً كبيراً أو علامات استفهامٍ كثيرة حول ما يدور.

ولمعرفة بعض جوانب الحقيقة نستضيف اليوم أحد كبار الضباط السابقين في جهاز المخابرات الجزائرية أثناء انقلاب يناير عام 92 وأثناء اغتيال الرئيس بوضياف، هو العقيد محمد سمراوي المدعو (لحبيب) الرئيس السابق لجهاز.. الرئيس السابق لجهاز أمن الدولة في المخابرات الجزائرية، ونائب المسؤول الأمني عن انقلاب العالم 92.
ولد العقيد محمد سمراوي في مدينة عنابة الجزائرية عام 53، تخرج من قسم العلوم البيولوجية من جامعة قسنطينة عام 76 حيث التحق بجامعة (ديجول) في فرنسا وحصل منها على الماجستير في العلوم الكيميائية عام 77، عمل بعدها أستاذاً في جامعة قسنطينة حتى التحق بجهاز المخابرات عام 78، تدرج بعدها في مناصب ومسؤولياتٍ مختلفة حتى العام 87 حيث حصل على دورةٍ في الاستخبارات لمدة عامٍ من روسيا، عاد بعدها مسؤولاً أمنياً عن ولاية (جالما) ثم انتقل إلى القيادة العامة للمخابرات عام 89 وفي العام 90 أصبح رئيساً لقسم مباحث أمن الدولة في جهاز المخابرات ومسؤولاً لإدارة الطوارئ، ولعب دوراً بارزاً في انقلاب يناير عام 92 حيث كان نائباً للمسؤول الأمني عن الانقلاب، عين في نهاية أغسطس عام 92 مسؤولاً عن مكتب المخابرات الجزائرية في ألمانيا بدرجة مستشار أول حتى الثاني والعشرين من أبريل عام 96 حيث قرر اللجوء السياسي لإحدى الدول الأوروبية، والآن قرر أن يتكلم ليدلي بشهادته عن الدور الذي قام به وأدوار الآخرين فيما يدور على الساحة الجزائرية من أحداث.
ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على هواتفنا في الدوحة 009744888873 وكذلك على رقم الفاكس هناك وسوف تصلني أسئلتهم بشكلٍ ما، ومباشرةً على موقعنا على شبكة الإنترنت:
www.aljazeera.net <http://www.aljazeera.net> <<http://www.aljazeera.net.com/>>

عقيد سمراوي مرحباً بك.

العقيد محمد سمراوي (لحبيب): أهلاً وسهلاً والسلام عليكم، بسم الله الرحمن الرحيم.

رد فعل الجيش والمخابرات في الجزائر على نتائج انتخابات 91

أحمد منصور: أود أن أبدأ معك من السادس والعشرين من ديسمبر عام 91 وهو تاريخ إعلان نتائج الجولة الأولى للانتخابات البرلمانية التي أسفرت عن فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ بمائةٍ وثمانيةٍ وثمانين مقعداً فيما احتل حزب جبهة القوى الاشتراكية الذي يتزعمه حسين آيت أحمد بالمركز الثاني بأربعةٍ وعشرين مقعداً ثم جبهة التحرير الوطني في المركز الثالث. ماذا كان رد فعل تلك الانتخابات على الجيش بشكلٍ خاص وعلى المخابرات بصفتك كنت مسؤولاً في ذلك الوقت عن جهاز أمن الدولة بها؟

محمد سمراوي (لحبيب): بسم الله الرحمن الرحيم، قبل ما نبدأ ننطلق في الأجوبة وربما نضيف بعض النقاط الهامة.

أحمد منصور: اتفضل.

محمد سمراوي (لحبيب): أولاً نعتذر أمام الجمهور عندما لم نتكلم عربية بصفة تامة وممتازة.
أحمد منصور: لغتك جيدة.

محمد سمراوي (لحبيب): ولكن الهدف مني هو أن أتكلم اللغة الذي يفهمه الجزائريون وهذا هو المهم (...)

ثانياً: نبغي أن نقول بأن لا ننتمي إلى أي حزب من الأحزاب الجزائرية، الحزب الواحد اللي ننتمي إليه هو حزب الجزائر وهذا مهم جداً.

النقطة التالتة: هي أن.. وربما نتكلم على الجيش الوطني الشعبي أو نتكلم على مصالح الأمن ولكن لا نقصد الجيش الوطني الشعبي كمؤسسة، نقصد الجنرالات، جنرالات فرنسا هم الذين وراء هذا الكارثة اللي أصبحت غرقت فيها الجزائر وهذا مهم جداً.

أحمد منصور: من تقصد بجنرالات فرنسا؟

محمد سمراوي (لحبيب): أني جاي لك، لأن في الجيش الوطني الشعبي كافة في أي مؤسسات الدولة يوجد إطارات نزهاء، في الجيش يوجد أيضاً ضابط وصف ضابط نزهاء لهم كفاءة ولكن موجودين تحت ضغط كبير، من هم الجنرالات؟ الجنرالات اللي أدوا إلى كارثة هم معروفين -في الحقيقة- هم المسؤولين.. كنت تكلمت على جنرلات فرنسا، هم الجنرالات بتاع (la promose du la coaste) بتاع دفعة (لاكوست) اللي كانوا صف ضباط وبعد عطاهم في سنة 56.. 57 رتبة ضباط ليخترقوا (...) جبهة التحرير الوطني، وبعد مدة عم وصلوا الآن للحكم ونشوف النتيجة الذي وصلنا إليها.

أحمد منصور: تقصد هولاء الضباط الذين انخرطوا في الجيش الفرنسي أثناء احتلال الفرنسيين للجزائر وتدرجوا في وظائفه المختلفة ثم انضموا بعد ذلك لجيش التحرير الوطني.

محمد سمراوي (لحبيب): لأن.. بعد، مع الأسف بعض ضباط فرنسا التحقوا بالثورة إلا يوم ديسمبر، إلا شهر ديسمبر 61.

أحمد منصور: يعني قبيل فترة بسيطة من إعلان الاستقلال.

محمد سمراوي (لحبيب): قبيل فترة.. صحيح.

أحمد منصور: وقبل ذلك كانوا ضمن الجيش الفرنسي.

محمد سمراوي (لحبيب): وقبل ذلك كانوا ضمن الجيش الفرنسي وكانوا يحاربوا المجاهدين، ويحاربوا الشهداء، ويحاربوا الجزائريين في بلادهم، وها اليوم.. المجاهدين والشهدا اللي خرجوا هذا الـ.. اللي خرجوا الاستعمار الفرنسي من الجزائر، اليوم عملاء فرنسا هم اللي راحوا يخرجوا.. يمنعوا الجزائريين، يحاوزوا الجزائريين، أبناء الشهدا وأبناء المجاهدين من الجزائر، وهذه نقطة مهمة جداً، الجنرالات.. كنت أتكلم عليهم عندنا: الجنرال خالد نزار، الجنرال عربي بلخير، الجنرال محمد بويتي، الجنرال مدين محمد توفيق، ولو هو غير ما انضمش صفوف الجيش الفرنسي ولكن نراه ماشي مع هذا الناس، والجنرال إسماعيل العماري، وبالطبع الجنرال محمد العماري، هذه المجموعة هم اللي وراء أسباب ...

أحمد منصور [مقاطعاً]: كل هؤلاء في السلطة ما عدا الجنرال خالد نزار وزير الدفاع الأسبق، وتسمية هؤلاء الناس بهذا الشكل تحتاج إلى أدلة، لأن هؤلاء أناس في السلطة، واتهام أناس بالسلطة بتلك الاتهامات شيء خطير وربما لا يكون مقبولاً على كافة الأصعدة..

محمد سمراوي (لحبيب): صحيح.

أحمد منصور: سأطلب منك الأدلة على كل كلمة ستقولها، ولكن سؤالي: ماذا كان رد فعل الجيش الجزائري على نتائج الانتخابات؟ ما الذي كان يدور وراء الكواليس؟ أقصد ما الذي كان يدور في جهاز المخابرات؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: ماذا كان رد الجيش على نتائج الانتخابات؟

محمد سمراوي (لحبيب): نقطة.. نقطة أخرى طبعاً هذا كلام خطير وأنا.. وأقول بأني مسؤول على ما أقوله وأتحمل كل المسؤوليات لأنك موجودة أدلة وثبوت على كل شيء الذي نتكلم عليه، نرجع الآن إلى سؤالك، الأزمة ما أبداتش يوم 26 ديسمبر 91 لأن كان مخطط سابق، لأن كان راح يدينا لهذه الكارثة، قبل.. قبل هذا الشيء نتكلم على حوادث جوان 91، جوان 91.

أحمد منصور: يونيو 91.

محمد سمراوي (لحبيب): يونيو 91 قام المخابرات، مصلحة المخابرات بعدة اتصالات بالـ.. برؤساء الجبهة الإسلامية للإنقاذ على أساس يسمحوا لهم بالإعصام المدني، وأنا عارفه في تلك هذاك الوقت كانت الانتخابات التشريعية كانت مقررة في شهر يونيو 91، ورغم المشاكل اللي وقعت واللي تعرفوها، تأجلت إلى..

أحمد منصور: إلى ديسمبر.

محمد سمراوي (لحبيب): إلى ديسمبر، واعتقل عباسي مدني واعتقل علي بلحاج، الآن في.. تلك.. هاذيك الفترة فكروا المفكرين بتاع أحد المخابرات قال لك لأن الآن الجبهة الإسلامية للإنقاذ منفصلة والشيوخ مسجونين يوقع فيها تكتل وتوقع فيها مشاكل وكان البعض.
أحمد منصور: مشاكل داخلية يعني تحدث صراعات داخلية في ظل غياب على بلحاج وعباسي مدني داخل السجن.

محمد سمراوي (لحبيب): داخلية.. ما بين ما بين طرفين: الطرف اللي يبغي يمشي إلى الانتخابات والطرف المضاد اللي يفرض..

أحمد منصور: الذي لا يريد أن يشارك.

محمد سمراوي (لحبيب): لا يريد.. لا يريد أن يشارك طبقاً للسجون على بلحاج وعباسي مدني، والآن المفكرين بتاع المخابرات قال لك: عندما تكون هذا فكروا إن يبقى الحساب بتاعهم هو نفس الحساب، 30% للجبهة الإسلامية للإنقاذ، 30% للجبهة.. لجبهة التحرير الوطني، و 30% للديمقراطيين، على هذا الأساس ممكن..

أحمد منصور: أن يتم عقد الانتخابات.

محمد سمراوي (لحبيب): يتم عقد الانتخابات.

أحمد منصور: يعني قبل الانتخابات ما تقع كانت توقعات المخابرات وقتها على هذا النحو.

محمد سمراوي (لحبيب): كانت التوقعات وكانت السيناريوات، كل شيء كان مخطط سابقاً.

أحمد منصور: شاركت في هذا التخطيط؟

محمد سمراوي (لحبيب): لأ.. ولكن حضرت لأن كان معلومات، أنذرنا القيادة -وأنا كنت موجود- قلنا باللي راحوا: "يا ناس هذا شيء خطير لأن الجبهة رغم المشاكل الداخلية، رغم اعتقالات الشيوخ، رغبة عندهم يكسبوا شعبية للدولة ما عندهاش، للإطار، للسلطة هذا.. ورغم ذلك تموا وراحوا للانتخابات والتقارير موجودة، ولكن راجع أقول لك ما الشي هذا كان من المتوقع، لأن مخطط.. مخطط مدبر، قبل هذا الشي وجدوا وحضروا القوات التدخل السريع، يوم.. سنة 87 كونوا قوة التدخل الخاص..
أحمد منصور: القوات الخاصة.

محمد سمراوي (لحبيب): القوات الخاصة.. الـ G.IS، القوات الخاصة ما كان دور.. لها دور لأن هذا المدبرين المفكرين كانوا على بالهم يوم ما يحتاجوا هذه القوات لإعمال...

أحمد منصور [مقاطعاً]: ولكن هذا شيء طبيعي، دائماً الأنظمة التي تريد أن تحافظ على نفسها تلجأ إلى تكوين مثل هذه القوات ومواجهة أي قوى تستطيع أن تخرب نظام الدولة.
محمد سمراوي (لحبيب): وهو.. وهو حقيقة، وهو حقيقة، وهو حقيقة.. لأن هذه القيادة كانت ما عندهاش نوايا على الجزائر، خير للجزائر، النوايا الوحيدة هي احتفاظ على المكاسب الشخصية اللي كسبوها، هذا نقطة ونقطة هامة جداً، ولهذا نفهم من بعده شو وقع وفي المستقبل شو وقع، وفي الوقت الآن، بالوقت الحاضر شو وقع.

أحمد منصور: إحنا فهمنا الآن الخلفية، متى اتخذ..

محمد سمراوي (لحبيب): الخلفية.. الخلفية آني جاي لك، يوم 26 عندما أعلن العربي بلخير يوم 27..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان وزيراً للداخلية.

محمد سمراوي (لحبيب): كان وزير الداخلية.

أحمد منصور: الآن هو مدير مكتب الرئيس.

محمد سمراوي (لحبيب): صحيح.. العربي بلخير كان أمين.. رئيس مكتب الرئيس الشاذلي بن جديد أيضاً.

أحمد منصور: صح.

محمد سمراوي (لحبيب): نقل وزير الداخلية لإشكالية بش يراقب شخصياً عملية..

أحمد منصور: الانتخابات.

محمد سمراوي (لحبيب): الانتخابات وهذه المسائل، لأن هو وراء المعتقلات اللي وقعوا بعد.. في (June).. (januar).

أحمد منصور: يناير 92..

محمد سمراوي (لحبيب): يناير 92 وهو اللي وراء إحلال الـ (Face) تحل الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وهو وراء اغتيال الرئيس بوضياف وهذي شيء.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا اتهام خطير.

محمد سمراوي (لحبيب): وآني.. وآني جاي لك نقطة بنقطة.
27 ديسمبر مشيت أنا شخصياً والرايد عمار وشفنا والي ولاية الجزائر ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الرائد عمار؟

محمد سمراوي (لحبيب): الرايد عمار.. هذا الرايد قطوشي عمار أُقتل في أبريل، في أبريل 92 في قضية (تلمني)، قضية تلمني نرجعوا لها تاني أيضاً، الرايد قطوشي عمار.. وآني نحضر عا الآن هو مؤسس (G.I.A) الجماعة الإسلامية المسلحة بالجزائر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان علاقتك بيه إيه.. حتى تلقي عليه هذا الاتهام؟

محمد سمراوي (لحبيب): كنا معاً سوا.. كنا.. كنا في مكتب واحد، كنا في مؤسسة واحدة، كنا في.. وآني جاي بالتفاصيل، نجاوب لك إلى السؤال اللي طرحته.

أحمد منصور: 27 ديسمبر.

محمد سمراوي (لحبيب): 27 ديسمبر آنذاك كنت عضو في الـ.. في المركز الولائي بش للتحضير للانتخابات، وقت اللي مشينا بعد.

أحمد منصور [مقاطعاً]: من خلال موقعك كمدير لأمن الدولة في المخابرات.

محمد سمراوي (لحبيب): ما كنت ولكن ما علهش (...) مدير ما كنتش مسؤول.

أحمد منصور: مسؤول يعني.

محمد سمراوي (لحبيب): ولكن مسؤول صحيح نعم.. يوم 27 مشينا شفنا الوالي بش نتكلموا على الوضع كيف التغيرات، وكيف أيش.. مشينا شفنا بعض الأحزاب السياسية.
أحمد منصور [مقاطعاً]: من التقيتم من الأحزاب؟

محمد سمراوي (لحبيب): مثلاً اسمي لك بعض الأحزاب مثلاً الشيخ محفوظ نحناح مشينا له يوم 27 بش تكلمنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت والرائد عمار.

محمد سمراوي (لحبيب) [مستأنفاً]: آه.. نعم، أنا والريد قطوشي عمار، وأحزاب أخرى لأنها أحزاب صغيرة ما عندها حتى معنى ما نتكلمش عليها، دليل تاني باللي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ماذا قلتم لهم عفواً؟

محمد سمراوي (لحبيب) [مستأنفاً]: تكلمنا.. هلا راضين بالنتايج أم لا؟ هل فيها محاولات ستكون.. نبحثوه على ذلك.

أحمد منصور: ماذا كان رد الفعل؟

محمد سمراوي (لحبيب): كانوا رافضين باللي رآهم فيه.. الجبهة الإسلامية للإنقاذ، تعرف إنه كان تشويش وترى فيه إفراط..

أحمد منصور: تزوير.

محمد سمراوي (لحبيب): تزوير إلى آخره، ولكن هذا ماهوش المهم لأن المهم كنا واصلين للوقف المسيرة الديمقراطية هذا واللي ... واللي.. راح أعطيك الأدلة..

أحمد منصور: في هذا الوقت..

محمد سمراوي (لحبيب) [مقاطعاً]: في هذا الوقت..

أحمد منصور [مستأنفاً]: عفواً في 27 ديسمبر كنتم في اتجاه إيقاف..؟

محمد سمراوي (لحبيب): كانت.. كانت.. كنا على حلول ما هي؟ كنا على بحث وسائل كيف يكون الوقف المسير الديمقراطي في الجزائر.

أحمد منصور: من الذي كلفك مع الرائد عمار للتحرك على الأحزاب؟

محمد سمراوي (لحبيب): المسؤول بتاعنا هو.. كان آنذاك الكولونيل عمار إسماعيل وهو..

أحمد منصور: العقيد إسماعيل العماري.

محمد سمراوي (لحبيب): العقيد إسماعيل العماري وهو الآن الجنرال إسماعيل العماري.
أحمد منصور: هو الآن رئيس المخابرات.

محمد سمراوي (لحبيب): رئيس المخابرات أو نايب رئيس المخابرات.

أحمد منصور: نائب رئيس المخابرات.

محمد سمراوي (لحبيب): مشينا.. قلت لك كان عندنا يوم 28 اجتماع تاني بش نحضروا للانتخابات، نحضروا تجهيزات..

أحمد منصور: للجولة الثانية من الانتخابات.

محمد سمراوي (لحبيب): صحيح..

أحمد منصور: التي كانت مقررة يوم 14.

محمد سمراوي (لحبيب): يوم 16..

أحمد منصور: يوم 16 يناير.

محمد سمراوي (لحبيب): وأنا ما مشيتش، وهنا تتصور أن مسؤول أمن ما يحضرش الاجتماع على مستوى.. هذا غير ممكن.

أحمد منصور: لماذا؟

محمد سمراوي (لحبيب): لأن كانت القيادة على بالها باللي راح ما يكونش.. ما يكونش دور تاني للانتخابات التشريعية.

أحمد منصور: يعني اتخذ القرار في 27؟

محمد سمراوي (لحبيب): ما نقدرش نقول لك بالضبط لأن القرار جا من فوق، ولكن كان تحولات لأن كان أدلة وكان de prove كان..

أحمد منصور: دلائل.

محمد سمراوي (لحبيب): دلائل، صحيح، يوم 28 كان بعض المعلومات وكان هذا repetition يتشاور عليها على الضباط الساميين باللي راحوا كان خطر..

أحمد منصور: لائحة.

محمد سمراوي (لحبيب): لائحة، وكان خطر إلى آخره، وفي تلك الوقت هذاك
جاي نعطيك دلائل جأوني معلومات، كان عندي نقيب..، النقيب حسين بلغني..

أحمد منصور: حسين من؟

محمد سمراوي (لحبيب): حسين.. ماهوش، لأن مازالوا داخل الجهاز أو معروف إنسان كبير ربما هذا اللي خرج أو هو مات الله يرحمه أم.. بش أحكي عن أدلة و… أبين لك أنها أدلة، جاني قال لي: "كان تحركات وكان حرك وأنا كنت مسؤول أمن ومشيت يوم 29، وكان ها الشي 29 ديسمبر مشيت إلى البليدة، اتصلت بالعقيد عبد الملك بن جديد.
أحمد منصور: أسمع تفصيلات علاقة اتصالك مع العقيد عبد الملك بن جديد بعد موجز قصير للأنباء.

[موجز الأخبار]

استقالة الرئيس الشاذلي بن جديد

أحمد منصور: تفضل.

محمد سمراوي (لحبيب): كنا.. قلت لك يوم 28 ديسمبر، مشيت إلى البليدة والتقيت بالعقيد عبد الملك بن جديد، قلت لي ما هي علاقتك بالعقيد عبدالملك بن جديد؟ العقيد عبد الملك بن جديد هو أخ لرئيس الجمهورية وكان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الشاذلي بن جديد.

محمد سمراوي (لحبيب): الشاذلي بن جديد وهو صديق تعرفنا..

أحمد منصور: لا زال في الجيش.

محمد سمراوي (لحبيب): مع الأسف خرج بعدما انسحبوا أخيه الرئيس.. ومشيت ونبهته قلت له... قلت له ما هي الأمور..؟ ونبهته قلت له كان بعض الإشاعات يقولوا باللي راح فيها، تدخل عسكري وما كنتش، وما كانش عندي كامل المعطيات ولكن عبد الملك بن جديد قادر يشهد وأنا رحت له وفاء للبلاد لأن كنا ضباط وضابط لازم يخضع للأوامر ويمشي رهن الـ..

أحمد منصور: ما الذي كانت يستطيع أن يفعله الشاذلي بن جديد؟

محمد سمراوي (لحبيب): لا، اسمح لي، آني جايك.. آني جايك، وإيش يقول لي عبد الملك؟ قال لأن الرئيس والكلمة هادي: "أخد قرار راح يلغي الجنرال توفيق من منصبه وراح يعين كمال الأحرش كمدير على راس الـ..

أحمد منصور: المخابرات..

محمد سمراوي (لحبيب): المخابرات هذي.. وقال لي خالد نزار راح.. راح يتنحى وكان راح يعينوه..

أحمد منصور: كان وزير الدفاع.

محمد سمراوي (لحبيب): كان وزير الدفاع، كان على طريق الخروج وتعويضه بالجنرال الديب مخلوف، ولكن هذي الجنرالات علموا.. سمعوا باللي راح كان وكانت في الحق صراع ضد الساعة، لأن في نفس الوقت ما كانش غير.. كان في نفس الوقت تحركات مع المدنيين بش المجتمع المدني كان ينشط ويطلب إلغاء وقوف المسيرة الديمقراطية على هذا الأساس شافوا عبد الـ.. بن حمودة اللي كان رئيس الـ (...).

أحمد منصور: نقابة.. النقابات.

محمد سمراوي (لحبيب): النقابات في الجزائر، شافوا بعض الأحزاب الديمقراطية بش تكون معها، وحقيقةً الناس كانوا يقولوا.. إحنا كضباط كنا تاني نؤمنوا بإيقاف الـ.. لأن..
أحمد منصور: كنتوا تتمنوا؟

محمد سمراوي (لحبيب): كنا نتمنوا، نعم، أنا واحد من الناس كنت نتمنى (قتل)... لأن القيادة كانت هذاك الوقت أعطتنا صبغة كحلة عندما يحكم ال.. ما كناش نعرفوه بل هذا من بعد اللي تحقق ما جاش في الوقت هذاك، في الوقت هذاك كنا مستعدين بش نوقفوا الـ.. لأن..

أحمد منصور: المساء الانتخابي..

محمد سمراوي (لحبيب): المسار.. لأن الـ FIS الجبهة الإسلامية للإنقاذ نعتوها "كوحش" راح تستولى ولكن آنذاك ما كناش نعرفوا من هم القيادة هذي كانت خايفة على مصالحها، ومش بيهم خايفين يروحوا، خايفين يتحاسبوا وخايفين..

أحمد منصور: الجنرال خالد نزار في مذكراته يتهم الجبهة الإسلامية للإنقاذ بأنها زورت الانتخابات وهذا كان الدافع للتدخل لإلغاء الانتخابات.

محمد سمراوي (لحبيب): بالطبع يقول الشي هذا، وأنا.. كتاب الجنرال خالد نزار أهو عندي، ومن بعد نثبت لك نقطة بنقطة الشيء الكذب اللي راح موجود فيه، الشي الغير صحيح اللي نراه موجود فيه، أعلاه في الكتاب بتاعه ما يتكلمش على الاجتماع اللي داره مع مصالح الأمن يوم 29 (جوان) على الساعة الواحدة عندما مات الرئيس بوضياف مع إطارات مع الضباط..

أحمد منصور [مقاطعاً]: حضرت هذا الاجتماع.

محمد سمراوي (لحبيب): آني حضرت.. نعم كنت أنا موجود.

أحمد منصور: سآتي له حينما نتحدث عن مقتل بوضياف، أنا لا أريد للوقت أن يستدركني..

محمد سمراوي (لحبيب): نتكلم على مصير.. على..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الآن..

محمد سمراوي (لحبيب): وقف.

أحمد منصور: القضية إلغاء الانتخابات، كان الرئيس الشاذلي بن جديد يعد لتعيين شخص بديل لرئيس المخابرات.

محمد سمراوي (لحبيب) [مقاطعاً]: وشخص..

أحمد منصور [مستأنفاً]: ولرئيس.. لوزير الدفاع.

محمد سمراوي (لحبيب): نعم.. هذا تفاصيل ندخلوا لها..

أحمد منصور: وفي نفس الوقت كان الجنرالات يعدون لاقتلاع الرئيس.

محمد سمراوي (لحبيب): في.. في نفس الوقت، بذا التخطيط لأن الرئيس التقى بعبد القادر حشاني اللي كان خلف رئيس.. على رأس..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان ممثل الجبهة الإسلامية للإنقاذ، كان على رأسها.

محمد سمراوي (لحبيب): صحيح.. صحيح ووعده وقال له: "رئيس الجمهورية وعدك بإتمام المسير الديمقراطي ومن ثم تكلم على cohapétition la التعايش، يبقى رئيس جمهورية وحكومة للجبهة الإسلامية للإنقاذ وهذا الشي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وأعلن الرئيس ذلك في مؤتمر صحفي وقال أنه مستعد للتعايش مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

محمد سمراوي (لحبيب): قالها.. قالها وكان يؤمن بها، الرئيس الشاذلي بن جديد كان يؤمن بها وهذا الشي اللي ما عجبش جنرالات فرنسا ولهذا دار (...) داروا اجتماع ما بيناتهم في (عين النعجة) في مركز للقوات البرية وأقروا وداروا و..

أحمد منصور: تذكر تاريخه..

محمد سمراوي (لحبيب): هذا.. هذا كامل كما تحدثت ما بين 27.. 28 ديسمبر و 2.. أول (يناير) في ظرف .. 3 أيام لأن آني..

أحمد منصور: ما هو السيناريو الذي أعدوه؟

محمد سمراوي (لحبيب) [مقاطعاً]: آني جاي، أن يوم واحد بعد ما شفت عبد الملك بن جديد وأعطاني المعلومات ولكن حكمت حكيت هذه وحسين بلغني أن معلومات خطيرة... يوم واحد (januar).

أحمد منصور: يناير.

محمد سمراوي (لحبيب): يناير.

أحمد منصور: 91، 92.

محمد سمراوي (لحبيب): 92، يكلمني الجنرال العماري، إسماعيل ويقول لي.

أحمد منصور: نائب رئيس المخابرات.

محمد سمراوي (لحبيب): نائب رئيس المخابرات.

أحمد منصور: ولازال إلى الآن..

محمد سمراوي (لحبيب): ولازال إلى الآن.. قال لي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: اسمح لي أنت لك صورة معه.

محمد سمراوي (لحبيب): نعم.

أحمد منصور: أعتقد أن الصورة تعتبر بمثابة وثيقة، اسمح لي أن
Picture one, I think it is ready now
الشخص الثالث أنت لم تحب أن يظهر.

محمد سمراوي (لحبيب): الشخص التالت هو جنرال في المصالح الأمن، إنسان نزيه ولهذا ما هوش مكان له نتكلموا عليه.

أحمد منصور: هذه صورتك مع الجنرال.

محمد سمراوي (لحبيب): هذه صورتي مع الجنرال إسماعيل عندما التقينا في (كولون) وجاء من بعدها لهلا نرجع لأن كان هنا في إطار مخطط سنة 95، والمخطط هذا من بعد نتكلموا عليه، لأنه كان خطير جداً.. جداً..

أحمد منصور: طيب.. أنا الوقت يأكلني أكلاً، يعني..

محمد سمراوي (لحبيب): صح.

أحمد منصور: أرجو أن نقفز لأن أمامنا محاور رئيسية وأشياء كثيرة..

محمد سمراوي (لحبيب) [مقاطعاً]: لا نكمل لك على الـ..

أحمد منصور: الآن بأسألك عن المخطط.

محمد سمراوي (لحبيب): على المخطط، المخطط عندما قروا إلغاء الشاذلي من الحكم، من الرئاسة، بقوا يفكروا ما هي الوسايل الشرعية باش تكون هو المسير الديمقراطي يخلفوا عليه، الشاذلي تفاهموا معاه ومن بعد.. ولو تردد يوم 10 حتى نهددوه، هذي أشياء (...) مهمة.

أحمد منصور: يعني هل استقالة الشاذلي في 11 يناير جاءت نتاج ضغوط عليه؟

محمد سمراوي (لحبيب): نعم.

أحمد منصور: لماذا لم يستطع هو أن يتغلب عليهم قبل أن يتغلبوا عليه؟

محمد سمراوي (لحبيب): هذي.. لإن.. لإن عزله، لأن في تلك الفترة (...) نظراً للإمن وداروا له سيناريو، ومن بعد فهموا قد في المرحلة هاذيك يفكروا ما هو الحل؟ يبدؤوا يفكروا على الـ..

أحمد منصور: الجنرال خالد نزار في مذكراته يؤكد أنه استقال بمحض إرادته، ولم تكن هناك أي ضغوط ولم يكن هناك انقلاب أصلاً.

محمد سمراوي (لحبيب): هذا كذب.. كذب، الجنرال.. الجنرال خالد نزار بنفسه يوم 10 هدوه وعلوه وتفاهموا ودار معاه...

أحمد منصور: هدده تقصد..

محمد سمراوي (لحبيب): آه نعم.. هدده، قتل الشاذلي بن جديد تردد، بعد ما تفاهموا مرة أولى، قبل باللي راح ما كان.. يسمحوا له، ما يتابعوه، ما يحوسوا عليه إلى آخره، مرة ثانية قال.. حب يفهم قالوا له attention.

أحمد منصور: ما هو الدور الذي لعبته أنت والذي..

محمد سمراوي (لحبيب) [مقاطعاً]: لا ما لعبت أنا حتى دور في.. هذي معلومات صحيحة.

أحمد منصور: ما الذي لعبه جهاز المخابرات في تأمين الانقلاب؟

محمد سمراوي (لحبيب): في تأمين الإنقلاب آني جاي لك، قلت لك يوم 1 januar يناير 92 كلفني الجنرال عماري إسماعيل قال لي: "روح اتصل حين بالجنرال محمد العماري كان قايد للقوات..

أحمد منصور: قائد للقوات البرية.

محمد سمراوي (لحبيب): البرية في عين.. مشيت واتاخرت معاي chauffeur [السائق] وتأخرت لقيتهم الاجتماع فاتني لأن كنا في مركز الـ.. إلى آخره أين كنت؟ قال لي بالكلمة هذي يوم الاتنين، يوم الاتنين كنا اتنين، كنا أربعة، حتى كان يوم خميس واحنا في الجزائر عندنا الجمعة، الخميس والجمعة هما يوم عطلة مثل ما في أوروبا يوم سبت.
أحمد منصور: 4 يناير.

محمد سمراوي (لحبيب): قال لي.. 4 يناير اختار سبعة ضباط اللي تثق فيهم.

أحمد منصور: كان عندك كام ضابط تحت إمرتك؟

محمد سمراوي (لحبيب): فايت 40 هذاك الوقت، فايت 40 أو 50 ضابط كانوا تحت تصرفي، قال لي: "السبعة اللي تثق فيهم أو8 تجيبهم معاك وهذه مهمة سرية وتحط روحك تحت التصرف" هذي اللي كانت يوم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني نستطيع أن نقول من هنا بدأت النية للانقلاب؟

محمد سمراوي (لحبيب): بالنسبة لي.. النية راح قلت لك داروا اجتماع اللي ما حضرتوش وقروا بقى غير تنفيذ العملية، وآني جاي لك يادوب أنا أعطيك تدقيق، يوم 4 جبت معاي الضباط واللي من ضمنهم كان على رأسنا الجنرال مصباح الصادق، وأدينا الملفات بتاع جماعة الجبهة الإسلامية للإنقاذ لأن خطوا.. القيادة خطوا، خططنا بصفة عامة كجهاز مخابرات، الوقوف العناصر الخطيرة منهم: قيادة المجلس الصوري منهم رؤساء البلديات، منهم..

أحمد منصور: يعني كانت الجبهة نجحت في الانتخابات السابقة في البلديات.

محمد سمراوي (بلحبيب): اللي نجحوا في..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني قررتم اعتقال الشخصيات البارزة كلها والكوادر الأساسية في جبهة الإنقاذ.

محمد سمراوي (لحبيب): وأيضاً..

أحمد منصور: عددهم كام اللي تقرر انتخابهم؟

محمد سمراوي (لحبيب): أيضاً كل اللي نجحوا في الدور الأول واللي كانوا مترشحين في..

أحمد منصور: الـ 188 والمرشحين للدورة الثانية.

محمد سمراوي (لحبيب): والمرشحين للدورة الثانية.

أحمد منصور: عددهم كان كام؟

محمد سمراوي (لحبيب): على حسب عدد المقاعد للبرلمان هذا شيء.

أحمد منصور: لأ، عدد اللي قررتم انتخابهم.

محمد سمراوي (لحبيب): اللي قررنا تقريب 1100.

أحمد منصور: 1100.

محمد سمراوي (لحبيب): 1100 بالنسبة للجزائر العاصمة، ولكن حدث ما حدث الجنرال عربي بالقيادة الداخلية بعد ما تمشى يوم 4، من بعد شوف المؤامرة من اللي كانت 1100 اللي تحجز فاتت العدد 12000، أو 12..

أحمد منصور: 12 ألف معتقل.

محمد سمراوي (لحبيب): معتقل.

أحمد منصور: هؤلاء الذين فتحت لهم معتقلات في الصحراء؟

محمد سمراوي (لحبيب): هذا أني جاي، هذا أني جاي، هذا معتقل لأن كان مخطط بش الناس مو تعرف بعضها، اللي جاي من بلعباس من سيدي بلعباس يعرف ليه جاي من سطيف، واللي جاي من سطيف يعرف ليه جاي الأهوار، وهذا يتكونوا الناس، وظلموا أناس لأن كان يحجزوهم وهم ما عندهم حتى علاقة لا بالجبهة الإسلامية لا..

أحمد منصور: ما هي معايير الاعتقال التي وضعت لـ 12؟ إذا أنتم وضعتم معايير للاعتقال أن يكونوا أعضاء.

محمد سمراوي (لحبيب): المعايير هي نسبة..

أحمد منصور: أو حددتم نشيطين محددين.

محمد سمراوي (لحبيب): أعضاء والمنشطين..

أحمد منصور: الـ 12 ألف من أي العناصر كانوا؟

محمد سمراوي (لحبيب): من دب وهب، لمَّوا ناس بش راديكالي يصير، بش الناس تتعاطف مع الإسلاميين وخلقوا هلا خلق إرهاب، خلقت ناس عندها روح ضد.. ضد السلطة.

أحمد منصور: يعني هل عملية الاعتقال هذه هي التي أدت إلى اندلاع العنف بعد ذلك؟

محمد سمراوي (لحبيب): لا أني جاي لك، لازم بالتدريج لأن يكون ما نتكلم بالتدريج ما تقدرش تفهم.. والمشاهدين ما يقدروش يفهموا.

أحمد منصور: اتفضل.

محمد سمراوي (لحبيب): لأن قلت لك. ما كانش غير شيء واحد يمشي، كان 3، 4 نشاطات تمشي مع نفس الوقت، وفي هذا نفس الوقت كانوا يفكروا كما كل شيء في..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني عمليات الاعتقال في نفس الوقت جاري الترتيب لإقالة الرئيس؟

محمد سمراوي (لحبيب): الاعتقال هو بعد، الاعتقال بدا بعد ما بداش عندما وقفوا الريس بعد يوم 10.. 11.

أحمد منصور: يناير.

محمد سمراوي (لحبيب): يناير بدت عملية.. على يدي ما.. ما نتكلمش أنا على الانتقالات لأن في المرحلة من الرابعة للعشرة كنا في تهيئة، كنا بنوجدوا في القوائم، بنوجدوا في الأمور، اللوجستيك، العتاد والأمور، كانت هذا في مرحلة.. حتى من المركز وين يحطوا الناس هذا كامل كان يتهيأ، واللي ما يتعلمش في نهار واحد ولا في لازم.. لازم الوقت، بعدين لازم تعمل حل سياسي للقضية هذه، كانوا يفكروا في أن لابد حل البرلمان لأن استقل ما عندنا حتى إطار شرعي، لأن اقترحوا كان بن حبيلص اللي كان حاكم رفض ما بقاش يناور، ما بقاش يحكم الحكم بلخادم معزول فكروا في..

أحمد منصور: اللي هو وزير الخارجية الحالي؟ كان رئيس البرلمان.

محمد سمراوي (لحبيب): كان رئيس البرلمان المنحل، لما حلوا الشاذلي بدون قرار رسمي حلوا يقولوا حلوه وفي الحق ما حلهوش خلاص، ولكن بش يوصلوا لنتيجة بتاع صد ونلحقوا ما يسمى بالشبه السياسي.. ( polotique...) الخطر اللي هذا..

أحمد منصور: خرق الدستور.. خرق الدستور.

محمد سمراوي (لحبيب): خرق الدستور وكونوا (.. la committee de la) أو (.. councle de ) هذا هو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: المجلس الأعلى للدولة الذي أُسس.

محمد سمراوي (لحبيب): المجلس الأعلى للدولة اللي أسس في المرحلة هذه، ولهذا..

-اختيار الرئيس بوضياف.

أحمد منصور: أنا الآن في موضوع اختيار الرئيس بوضياف..

محمد سمراوي (لحبيب) [مقاطعاً]: هذا.. هذا النقطة أنا جاي..

أحمد منصور [مستأنفاً]: خليني أسألك فيها، إزاي تم اختيار بوضياف؟

محمد سمراوي (لحبيب): اختيار بوضياف كان اختاروه بش يدير الجيش مستحيل بش يحكم الحكم في ذلك الوقت، لأن هذه الجنرالات أذكياء ومدربين وعلى قبالهم الشهادة لازمهم دايماً ماريونات مدني، لازمهم واحد يداروا من وراه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شخص واحد في المراية، يعني في الواجهة.

محمد سمراوي (لحبيب): من حيث، في الواجهة ما يبقاش مكانه يطير ويتعوض ويجيلوا واحد خلاف إلى آخره، وهذه.. سياسة.

أحمد منصور: هل هذا كان متبع مع الشاذلي بن جديد؟

محمد سمراوي (لحبيب): هذا كان كل شيء متخطط، لأن..

أحمد منصور: لأ، مع الشاذلي بن جديد كان متبع هذا أم كان الشاذلي رئيساً يحكم بشكل..؟

محمد سمراوي (لحبيب): بالطبع، الشاذلي ما كانش يحكم، مع الأسف، هذا خلقت من وقت الشاذلي، لأن الشاذلي كان يحكم من 9 لـ 1 أو 12 والصلاحية بتاعه معطية للعربي بلخير كأمين، معطية.. لأ في رأيك، في رأيكم عبد الحميد إبراهيمي كرئيس حكومة كان يحكم ما كان عنده حتى صلاحيات.

أحمد منصور: هو نفسه قال هذا.

أحمد منصور: قال: كنت أطلب مقابلة مع الرئيس وتمضي أيام طويلة ولا يستجاب.

محمد سمراوي (لحبيب): هذا.. هذا والله ما سمعته ولا هذا.. هذا دليل باللي راح ما كانوا ما يحكموا ولا كان الوزراء بتاعهم.

أحمد منصور: قالها في مقابلة في هذا البرنامج.

محمد سمراوي (لحبيب): صح، هو أكد على ما أقوله، ولكن إحنا ما نديلوش الفرصة..

أحمد منصور: كيف تم اختيار محمد بوضياف؟

محمد سمراوي (لحبيب): هو أني جاي لك، لازم هو كتلة تمثل.. لازم من هاي المجلس الأعلى يمثل كل الطرفات في البلاد وكل ( polotique...) وكل..

أحمد منصور: التوجهات السياسية.

محمد سمراوي (لحبيب): التوجهات السياسية، خيروت علي هارون، علي هارون أيش كان هو؟ كان مدير المرصد..

أحمد منصور: لحقوق الإنسان.

محمد سمراوي (لحبيب): حقوق الإنسان، وهو معروف اللي كان في الفيدرالية بتاع فرنسا معروف باللي يراه ديمقراطي معروف..

أحمد منصور: هذا المجلس رئاسة الدولة تقصد؟

محمد سمراوي (لحبيب): بش يمدو، بش يمدو مبرر للغرب، فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا اللي راح أنا ما نسيناش الجانب الديمقراطي، خيروت تيجاني هدام هو كان..

أحمد منصور: كان إمام مسجد باريس.

محمد سمراوي (لحبيب): كان إمام مسجد باريس وكان سفير قبل في العربية السعودية بش يمدوا..

أحمد منصور: دول الخليج.

محمد سمراوي (لحبيب): دول الخليج والسعودية إلى آخره، جابوا اللي كافي كان.. كان علي رأس منظمة المجاهدين، وكان فيه قديم زمان عقيد على الولاية التانية في قطاع شرقي، لبش يقول والجماعة المجاهدين، أنا معايا المجاهدين.

أحمد منصور: عشان..

محمد سمراوي (لحبيب): كل شيء متخطط، الـ.. خالد نزار كوزير دفاع بش حطم الجيش وطلع في الجيش يقولوا كان راجل من الجيش مثل كل الجهات كانت موجودة قال: هم بأيش يكون يشرف ما هو الريس هنا بدؤوا يفكروا (…) خاصتهم، وجه الكاريزمات اللي لازمهم واحد اللي عنده شعبية.. مش شعبية يكون عنده ثوري ويكون هكذا.. خيروه في بن بيلا وخيروه في آيت أحمد.

أحمد منصور: ليه رفضوا بن بيلا وآيت أحمد، وخالد نزار في مذكراته ويقول أنه استقبلهم؟

محمد سمراوي (لحبيب): أنا جاي، أنا جاي لك. بن بيلا.. بن بيلا اقترحوا عليه مش اقترحوا ما.. ما اتصلوش بيه، بن بيلا ما حبوش لأن خافوا يدور عليهم، لأن بن بيلا حاوزوه في الـ 65 وجيت..

أحمد منصور: طردوه يعني.

محمد سمراوي (لحبيب): طردوه.

أحمد منصور: عزلوه.

محمد سمراوي (لحبيب): عزلوه في..

أحمد منصور: وسجنوه.

محمد سمراوي (لحبيب): سجنوه في 65 وتراجعوا بعد 92 ما عندهاش..

أحمد منصور: مبرر معين مقبول.

محمد سمراوي (لحبيب): مصداقية.

أحمد منصور: مصداقية نعم.

محمد سمراوي (لحبيب): مصداقية روح، مصداقية روح لأنها (نحيته) في 65 لكن نعاود ترجعه. قال لهم آيت أحمد، آيت أحمد رفض لأنه هو ديمقراطي، هو زي ما قال الحل السليم بالنسبة ليه..

أحمد منصور: في هذا البرنامج استضفته وأعلن ذلك أيضاً.

محمد سمراوي (لحبيب): هذا صحيح، لأنه ما يقبلش هو.. هو إنسان ديمقراطي، وما يقبلش (..) جنرالات فرنسا تعينه وكيل.. ما يقبلش.

أحمد منصور: كيف تم اختيار بوضياف؟

محمد سمراوي (لحبيب): ما آني جاي، استقبال بوضياف، ساعتها حب يختاروا طالب أحمد إبراهيم.

أحمد منصور: أحمد طالب الإبراهيمي.

محمد سمراوي (لحبيب): أحمد طالب الإبراهيمي.

أحمد منصور: والذي كان وزير الخارجية.

محمد سمراوي (لحبيب): ما قابلوش، ما قابلوش سيدي أحمد الغزالي اللي كان..

أحمد منصور: رئيس وزراء.

محمد سمراوي (لحبيب): اللي كان رئيس وزراء لأن قال لهم: هذا (...) لأنه..

أحمد منصور: إسلامي يلبس الكرافات.

محمد سمراوي (لحبيب): صحيح، وقال لهم، قعدوا يفكروا، قال لهم: الآن لقينا واحد، جاهم الفكر في..

أحمد منصور: بوضياف.

محمد سمراوي (لحبيب): بوضياف، بوضياف..

أحمد منصور: بوضياف يعيش في المغرب من عام 63.

محمد سمراوي (لحبيب): في المغرب، ولكن ما تنساش بوضياف قلت لك: كان علي هارون كان في..

أحمد منصور: علي هارون، رئيس لجنة حقوق الإنسان.

محمد سمراوي (لحبيب): حقوق الإنسان كان في المرصد، كان عنده ناصر بوضياف، ابن بوضياف معاه..

أحمد منصور: وكان يعمل موظف عنده.

محمد سمراوي (لحبيب): قال له أعطني تليفون وبوضياف كان (...) وأذكر بالجرايد جريدة "horizon" بتاع الجزائر "أفق" وكان جريدة الشعب في الـ 91، في صيف 91 بعتوا له جهاز الأمن بش (...) بعتوا له بش.. يشوفوه.

أحمد منصور: يجسوا النبض.

محمد سمراوي (لحبيب): يجسوا النبض، لقوه إنسان مازال.. وخرج وداير معاه أيش تقول لي كان يسمع عن بوضياف، بوضياف غادر الجزائر في 63.

أحمد مصور: ما كان حد يسمع.

محمد سمراوي (لحبيب): ما حد يسمع، ما حد يسمع بيه.

أحمد منصور: وكان يدير أعمال خاصة في المغرب.

محمد سمراوي (لحبيب): صحيح. ما له أول يخرج في الـ "horizon" ويتكلموا عليه بش بش يبدؤوا الناس ...

أحمد منصور: ثورات.

محمد سمراوي (لحبيب): لو كان نقول لك هذا كان مخطط، والمهم بوضياف اتصلوا بيه راح له الجنرال إسماعيل، راح له هارون، كان آنذاك سفير الجزائر في المغرب عبد المجيد علام اتصلوا.. اتصلوا بيه ما.. ما.. ماقبلش وما رفضش ما قال أيه أو لا، (وزادوا) داير المحاولة جه خالد نزار يقول له: أنا بنحط الجيش تحت تصرفك، بها الكلمة.. بوضياف ...

أحمد منصور: قبل بوضياف.

محمد سمراوي (لحبيب): قبل بوضياف، وقالوا له: الجزائر..

أحمد منصور: صحيح إن..

محمد سمراوي (لحبيب): هم قالوا له..

أحمد منصور: استشار الملك، استشار ملك المغرب؟ وهو الآخر..

محمد سمراوي (لحبيب): استشار ملك المغرب صحيح، سودوا له الحالات، ثم سودوها للضباط، ثم سودوها للجزائريين، والخطر والخطر قال لهم: كان خطر..

أحمد منصور: طب كيف كانت علاقة بوضياف بالجنرالات بعد ذلك؟

محمد سمراوي (لحبيب): أنا جاي لك.

أحمد منصور: طبعاً بوضياف جاء وأقسم.

محمد سمراوي (لحبيب): بوضياف جاء جديد وما..

أحمد منصور: في 16 يناير القسم، وأصبح رئيساً لما يسمى بمجلس رئاسة الدولة وليس رئيساً للدولة.

محمد سمراوي (لحبيب): هذا.. هذا ما كنت بأحكيه كان فيه ( polotique...) هذا الشيء لا دستوري ولا قانوني.

أحمد منصور: خيال سياسي.

محمد سمراوي (لحبيب): خيال سياسي، ده روح بش يفوتوا مرحلة، يفوتوا مرحلة، لأن ظنوا هذه الجنرالات ظنوا بأن بوضياف كما الشاذلي، وكما بعد...

أحمد منصور: سيأتي ليكون صورة و..

محمد سمراوي (لحبيب): سيأتي صورة هم يديروا، ولكن بوضياف بعد ما داروا بيه كل شيء ما بغوا، الاعتقالات هو اللي مضاها، المهم حملوا له كل المسؤولية بتاع المشاكل مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ...

أحمد منصور: وافق على كل الإجراءات؟

محمد سمراوي (لحبيب): وافق على كل.. لأن بحسن نية ما هوش.. ضد هذا.. لأن يظن عمل شيء صحيح ينقذ البلاد، وبعد.. مع الوقت بقى يلاحظ اللي يراهم شيء غير تمام، غير صحيح..

أحمد منصور: متى بدأ بوضياف؟

محمد سمراوي (لحبيب): أني جاي لك.

أحمد منصور: في 16 يناير تسلم السلطة.

محمد سمراوي (لحبيب): بعد شهر..

أحمد منصور: وقع على كل المراسيم التي صدرت، متى بدأت العلاقة تتوتر بينه وبين الجنرالات؟

محمد سمراوي (لحبيب): بعد شهرين من بعد.

أحمد منصور: يعني نقدر نقول في فبراير بدأت العلاقة تتوتر؟

محمد سمراوي (لحبيب): يقولوا..

أحمد منصور: مارس، إبريل.

محمد سمراوي (لحبيب): مارس، إبريل بدأت الأمور..

أحمد منصور: ما هي الأسباب الرئيسية للخلاف بينه وبينهم؟

محمد سمراوي (لحبيب): أني جاي لك، أني جاي لك الخلاف كان أول خلاف على قضية الصحراء الغربية، هو بغى حل سليم..

أحمد منصور: لأنه وعد ملك المغرب بهذا.

محمد سمراوي (لحبيب): وعد ملك المغرب، أنا ما على أبلش بيها، ولكن على حسب، هذه الجنرالات ما قبلوا لوش رفضوا له هذه نقطة، النقطة الثانية لاحظ باللي راح كان حقيقة المافيا، طايرة بالجزائر.. وهاي الناس.. وهاي الجنرالات حقيقة نراهم مافيا، ولكن مافيا -آني جاي لك- مافيا أصعب وأخطر من المافيا الإيطالية لأن هذه المافيا..

أحمد منصور: يعني إيه مافيا؟

محمد سمراوي (لحبيب): وعندهم جهاز عدالة، عندهم جيش يحركوه، عندهم برلمان، عندهم حكومة، فاهم زي .. مافيا لأن سرقوا أموال برغم هذا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: اتهامات ليس عليها دليل.

محمد سمراوي (لحبيب): بعد ما رجعوا قلت لك: نرجع بالتفاصيل، لكن المهم ما هو المهم؟ ما كانوش بدوا المشاكل، بدا يلاحظ تخرج لهم بقضية، (بلوصيف) هم خدوا (بلوصيف) ماذا بيهم..

أحمد منصور: هذا الجنرال اللي كان أمين الجيش في 88.

محمد سمراوي (لحبيب): كان.. أمين العام لوزارة الدفاع الوطني حتى سنة 87، وبدنا نتكلم عليه ما نبغاش .. نحاور فيه كتاب نصدره -إن شاء الله- عن قريب لأن هدفنا نفتح القوس لأمام هذه الجنرالات مش نحاول أن هذا ما هوش من جنرالات فرنسا إلى آخره ولكن هذا كمان يخش بالتفاصيل.

أحمد منصور: لكن هو.. هو (بلوصيف) أدين في عدة أشياء واختلاسات وقضايا..
محمد سمراوي (لحبيب): هو لأ هو.. هو في قضية (بلوصيف) هم خافوا، موجود كل شيء بنجيك بدي..

أحمد منصور: يعني الآن بدأ بوضياف يطالب بفتح بعض الملفات التي لم يكن الجنرالات يرغبون فيها، منها ملف (بلوصيف)، ما هي الملفات الأخرى؟
محمد سمراوي (لحبيب): كان ملف (بلوصيف).. هذه، ملف (بلوصيف) هم خافوا لكن
لا تلحق ما تبقاش على مستوى (بلوصيف) حتى..

أحمد منصور: تصل إليها.

محمد سمراوي (لحبيب): كان ملف في الوقت هذا، في وقت مارس جاي لك أحد.. حق كان ضباط يديروا التمرد وقفوا تقريب أربعين إلى خمسين ما بين أربعين وخمسين..

أحمد منصور: هذا تمرد 5 مارس؟

محمد سمراوي (لحبيب): هذا تمرد 5 مارس؟

أحمد منصور: الذي كان على رأسه النقيب أحمد شوشان؟

محمد سمراوي (لحبيب): لأ، اسمح لي بعد يقولوا يوصلوها للريس وما تكونش اتهامات، بش.. بعد رئيس الجمهورية كيف شاف تمرد على رأسه نقيب هذا غير محال، غير مستحيل، واللي تم اعتقل الجنرال محمد العماري.

أحمد منصور: اعتقل محمد العماري؟

محمد سمراوي (لحبيب): نعم.

أحمد منصور: قائد القوات البرية أو..

محمد سمراوي (لحبيب): نحاه من منصبه وطيشه وحطوا الجنرال.. جنرال رحيم على رأس قوة.. والجنرال محمد العماري.

أحمد منصور: بس محمد العماري لازال في منصبه إلى الآن، كيف استطاع؟

محمد سمراوي (لحبيب): لأ، هذا..

أحمد منصور: هل كان الرئيس لديه سلطة أن يعزله؟

محمد سمراوي (لحبيب): هذا.. هو على هذا أني جاي لك هو ما (...) محمد العماري جنرال قال لك خلاص قال خلاص اليوم هذا (...) جنرال محمد العماري كان إنسان عظيم وكان..
كان يحاول.. لأنه كان في.. الريس بوضياف دار اتصالات.. اتصالات كان معول الناحية سيدي أحمد الغزالي وقاعد عنده اتصالات حب يحطه ريس حكومة يا أمين عبد الرحمن اللي كان بيروح في الكابينة بتاعه، في المكتب بتاعه.

أحمد منصور: مكتب اتصال.. مكتب

محمد سمراوي (لحبيب): واللي كان عنده نوايا (يعين) دكتور سعيد سعدي.

أحمد منصور: سعيد سعدي.

محمد سمراوي (لحبيب): سعيد سعدي آنذاك، كانت عنده النوايا وكان..

أحمد منصور: يعني الآن بدأ بوضياف يستقل في آرائه، يتخذ آراء ضد الجنرالات غير مرضي عنها.

محمد سمراوي (لحبيب): الجنرالات، ما قبلوش.

أحمد منصور: في 29 يونيو 92.

محمد سمراوي (لحبيب): أني قبلت حاجة مهمة جداً.

[فاصل إعلاني]

اختلاف الجنرالات مع بوضياف ومقتله

أحمد منصور: كان هناك شيئاً هاماً تريد أن تقوله.

محمد سمراوي (لحبيب): الريس محمد بوضياف كان (بيحب) الناس وهذه المافيا بش نحييها لازم نكسب الشعبية، لازم نكسب (...).

أحمد منصور: قاعدة.. قاعدة شعبية.

محمد سمراوي (لحبيب): قاعدة.. قاعدة شعبية بدأ يفكر..

أحمد منصور: يعني الآن حتى لا يكون هو جايب المظلة من فوق ومفروض، بدأ يبحث عن قاعدة شعبية.

محمد سمراوي (لحبيب): هنا رجع خطير بالنسبة..

أحمد منصور: للجنرالات.

محمد سمراوي (لحبيب): الجنرالات، لأن اللي كان يكسب شعبية والشعب معاه يقدر يقرر يقدر يمحي...

أحمد منصور [مقاطعاً]: يقدر يبقى فيه انتخابات ويبقى رئيس معتمد.

محمد سمراوي (لحبيب): وكان كان نقطة مهمة جداً بش تعرف باللي راح اختير، كان الجنرال (جنيزية) عندما..

أحمد منصور: مين جنيزية؟

محمد سمراوي (لحبيب): الجنرال جنيزية كان هو قائد (..) قائد الأركان.

أحمد منصور: رئيس الأركان.

محمد سمراوي (لحبيب): رئيس الأركان، راح قال هات شوشان قال له..

أحمد منصور: أحمد شوشان، النقيب أحمد شوشان.

محمد سمراوي (لحبيب): أحمد شوشان، راح شافوه..

أحمد منصور: اللي هو المسؤول عن انقلاب 5 مارس.

محمد سمراوي (لحبيب): (...) الأشياء اللي يصيروا في الجيش والجنرال major ما يعلمش بيها.. ديه خواص بتاع الجيش، كان جنرال ما كانش على باله يا اللي راح حتى قال له: لا، نشوفه كي وراه اللي..

أحمد منصور: يعني.

محمد سمراوي (لحبيب): تكون عنده الكلمة الأخيرة.

أحمد منصور: من الذي عنده الكلمة الأخيرة؟

محمد سمراوي (لحبيب): من.. يا بوضياف يا أحمد وهكذا حدث يوم 29 جوان، يوم 29 جوان.. الريس بوضياف كانوا قاتلينه وقاتلينه يوم 29 جوان، هي كان محاولة أولى في وهران وما صلحتش لأن بوليس.. يوم 29 جوان..

أحمد منصور: عفواً هنا يعني كيف اتخذ قرار التخلص من رئيسهم؟ لماذا لم يتخلصوا منه كما تخلصوا من الشاذلي بن جديد؟ إذا كنت تتهمهم أنتم أنهم هم وراء ذلك لماذا لم يقتلوا الشاذلي بن جديد؟

محمد سمراوي (لحبيب): الشاذلي بن جديد ما يقدروش يقتلوا كل واحد، لازم واحد يقتلوا وواحد ينحي وواحد يديره، لأ.. هذه ما يقدروش..

أحمد منصور: اتهام أناس في السطلة والآن هم في السلطة بقتل رئيس دولة شيء خطير، لا سيما وأن هناك ملازم اعترف بقتله.

محمد سمراوي (لحبيب): صح.

أحمد منصور: بل قتله علناً على شاشات التلفزة وهو مبارك بومعرافي.

محمد سمراوي: صح، بومعرافي خطر بومعرافي قتله..

أحمد منصور: تعرف بومعرافي؟

محمد سمراوي (لحبيب): نعم، نعرفه.

أحمد منصور: ما هي معرفتك عنه؟

محمد سمراوي (لحبيب): بومعرافي هو ملازم، كان في القوات التدخل السريع، وهو ضابط ممتاز، هذه لأنه كان دعايات، قالوا عليه حركي ثم قالوا عليه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هم قالوا هو إسلامي، واتهموه إنه له علاقة بالإسلاميين.

محمد سمراوي (لحبيب): هذا كامل خطأ، أولاً: ما هوش حركي، كيف حركي يدير مدرسة الأشبال ويخرج ضابط في.. ويدخل في..

أحمد منصور [مقاطعاً]: قيل إن مدرسة الأشبال كان فيها واحد من أعضاء الجبهة الإسلامية للإنقاذ كان مدرساً بها، وهو تعلم على يديه..

محمد سمراوي (لحبيب): ما كانش منها، لأن بومعرافي كان كان.. يشرب الخمر.

أحمد منصور: تعرفه يعني كان يشرب الخمر.

محمد سمراوي (لحبيب): قلت لك: أنا عارفه سبحان الله! كل شيء كذب، قال لك...

أحمد منصور: اشتغل معاك؟

محمد سمراوي (لحبيب): اشتغل كما كنت.. أقول لك: إحنا بعد.. بعد ما أدرنا إدارة (le etatesiege) ..

أحمد منصور: الحصار.

محمد سمراوي (لحبيب): الحصار.

أحمد منصور: حالة الطوارئ.

محمد سمراوي (لحبيب): الطوارئ عندما دخل الجنرال عمار.. ثم وقفوه انتقلنا.

أحمد منصور: اعتقلوه؟

محمد سمراوي (لحبيب): اعتقلوه.

أحمد منصور: حينما عزلوا الرئيس؟

محمد سمراوي (لحبيب): نعم، اعتقلوه..

أحمد منصور: هذه أخبار دقيقة.

محمد سمراوي (لحبيب): بالطبع دقيقة.

أحمد منصور: غير منشورة في أي مصدر.

محمد سمراوي (لحبيب): منشورة ونقول لك.. أنا أتحدي أي ضابط ولا أي شخص ولا أي سلطة يثبت لك وثيقة مدافع عن الجنرال محمد العماري من 29 مارس إلى يوم اغتيال بوضياف، ما كانت عنده حتى مهام وحتى.. هذا شيء صحيح وأنا قلت لك أنا مسؤول على كل شيء.. صحيح وثابت، بوضياف قتلوه وقلت قتلوه، أنا أعطيك، أنا أعطيك أدلة.

أحمد منصور: من قتل بوضياف؟

محمد سمراوي (لحبيب): قتله.. شو اللي قتلوا قتله مبارك بومعرافي..

أحمد منصور: أمام الناس جميعاً على شاشات التلفزة.

محمد سمراوي (لحبيب): ولكن منهم مدبر، منهم مدبر، نعطيك قلت لك ما قال..

أحمد منصور: إذا هتقول لي مين المدبر تقول لي أدلة على الكلام.

محمد سمراوي (لحبيب): مين المدبر؟ المدبرين شوف الفترة 15 يوم قبل ما يموت بوضياف أنا كنت في مهمة في باكستان.

أحمد منصور: يعني في منتصف يونيو.

محمد سمراوي (لحبيب): في منتصف يونيو، أنا كنت غايب وكنت في مهمة في باكستان مدة 15 يوم.

أحمد منصور: متى رجعت؟

محمد سمراوي (لحبيب): رجعت يوم 27.

أحمد منصور: يونيو؟

محمد سمراوي (لحبيب): يونيو.

أحمد منصور: قبل مقتل بوضياف بيومين.

محمد سمراوي (لحبيب): بيومين، كانت كما قلت في وقت اقتمحوا الفيلا بتاع التليملي..

أحمد منصور: اقتحموا.

محمد سمراوي (لحبيب): اقتحموا.

أحمد منصور: إيه فيلا تليملي؟

محمد سمراوي (لحبيب): الفيلا بتاع تليملي اقتحموه على مقر كان موجودين فيه.. الحربيين.

أحمد منصور: مين اللي اقتحموا عفواً؟

محمد سمراوي (لحبيب): القوات.. الشرطة.

أحمد منصور: والمخابرات؟

محمد سمراوي (لحبيب): والمخابرات؟

أحمد منصور: تبعك يعني قواتك.

محمد سمراوي (لحبيب): كانوا تابعين لي.

أحمد منصور: شاركت أنت في العملية؟

محمد سمراوي (لحبيب): لأ، ما شاركتش لأن يومها ده كنت في البداية عندنا بعض ملفات بتاع الناس اللي اتهموهم في.. في الصحراء بش..

أحمد منصور: الحادث ده له علاقة بمقتل بوضياف؟

محمد سمراوي (لحبيب): لأ، الحادث كان لأن القنبلة الهجومية (la granade) اللي استعملها بومعرافي كانت عندي في المكتب، لأن بعد ما مات (الكولونيل طقوشي) في العملية، وكان هناك (الليفتنانت) طارق.

أحمد منصور: ملازم طارق.

محمد سمراوي (لحبيب): الملازم طارق، كانوا عندي في المكتب، وأنا عندما رحت ورجعت لقيت هذه القنبلة ما بقتش عندي.

أحمد منصور: يعني أنت كان عندك قنبلة.

محمد سمراوي (لحبيب): إيش اللي كان يدخل؟

أحمد منصور: في مكتبك.

أحمد منصور: من أين حصلتم حصلتم عليها؟

محمد سمراوي (لحبيب): ثم دخلوا بعدما قاموا.

أحمد منصور: آه، عملوا عملية وخدوا منها هذه القنبلة.

محمد سمراوي (لحبيب): رجعوا رجعوا.. كانت القنبلة..

أحمد منصور: نعم.

محمد سمراوي (لحبيب): وهو الحاجة اللي قلت لك: مهمة جداً، فيه واحد يراقب الريس مستحيل تكون عنده قنبلة، وهذا بومعرافي كانت عنده قنبلة لهذا قاموا به.

أحمد منصور: دحرجها فعلاً وسمع صوتها.

محمد سمراوي (لحبيب): وهذه القنبلة هزت من المكتب لما كنت أنا غايب.

أحمد منصور: من مكتبك أنت؟

محمد سمراوي (لحبيب): نعم، من المكتب.

أحمد منصور: يعني كانت عهدة لديك؟

محمد سمراوي (لحبيب): كانوا يدخلوا.. ما يقدرش يرفضوها بدون أمر بتاع مسؤول، شو اللي كان مسؤول أنا فوق مني غير الجنرال إسماعيل العماري.

أحمد منصور: أنت كان رئيسك المباشر إسماعيل العماري؟

محمد سمراوي (لحبيب): إسماعيل العماري، ها الأشياء أنا أقدر أقول لك..

أحمد منصور: وهذه القنبلة من أين أخذوها في البداية عفواً حتى تكون معلومات أكثر دقة؟

محمد سمراوي (لحبيب): لأن عنده..

أحمد منصور: من عملية (تملالي) الذي تقول.

محمد سمراوي (لحبيب): عندما رجوعي تليملي.

أحمد منصور: تليملي.

محمد سمراوي (لحبيب): تليملي هذه القنبلة، ثانياً.. ثانياً: وهذا مهم جداً يوم اغتيال..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وما الذي يؤكد أن هذه القنبلة هي التي استعملها؟

محمد سمراوي (لحبيب): لأني جيت ما لقيتهاش، سبحان الله!

أحمد منصور: ما لقيتهاش ممكن يكون أي حد ثاني أخدها.

محمد سمراوي (لحبيب): راحت، كل شيء.. حاجة.. كل شيء.

أحمد منصور: نفس النوعية، نفس القنبلة، نفس كل شيء؟

محمد سمراوي (لحبيب): نفرض، نفرضوا أداها واحد خدها معليش أني جاي لك، كأن عندنا خلاف سبحان الله! هذا..

أحمد منصور: كلام الذي تقوله كلام خطير تتهم فيه أناس موجودين في السلطة بقتل رئيس.

محمد سمراوي (لحبيب): قتل رئيس ومش فقط رئيس، وقتلوا ضباط، وقتلوا شعب.

أحمد منصور: وأخذت قنبلة، قنبلة أخذت من مكتبك أنت وتقول إنها استخدمت في الحادث.

محمد سمراوي (لحبيب): صح واستخدمت في الحادث نعم، وأني نؤكد على كلامي اللي نحضر فيه.. في إمكاني أقدم أدلة والأدلة ممكن تخرج، وهذا بالناس أظن فيهم يقابلوني، زد لك النقطة الثانية مهمة: قلت يوم اغتيال بوضياف كان.. مقررين يقتلوه يوم 29، لأن قالوا له كان قنبلة في الحجار كان راح يلتقي خطاب في الحجار.. وكانت موجودة، كانت كان تقرير اللي تؤكد الشيء هذا، الطعام اللي..

أحمد منصور: في ضواحي عنابة.

محمد سمراوي (لحبيب): في ضواحي عنابة، الطعام اللي كان راح يناوله في.. الميز العسكري بعنابة كان مسمم.

أحمد منصور: في نفس اليوم؟

محمد سمراوي (لحبيب): في نفس اليوم نعم.

أحمد منصور: ما.. ما الدليل على ذلك؟

محمد سمراوي (لحبيب): كان كان.. أو كان جندي حتى منعوهم يذوقوا ولا يمشوا حتى يأكل، كان جندي أكلان هذا اللي قتله، اللي صار هذا كم أدلة (.....) موجودة.

أحمد منصور: يعني فيه جندي ذاقه ومات.

محمد سمراوي (لحبيب): أنا أقول لك: ذاقه ومات، نعم وهذه لا من يحضر عليها.

أحمد منصور: تعرف اسم الجندي؟

محمد سمراوي (لحبيب): ما نعرفش..

أحمد منصور: متى عرفت المعلومة هذه؟

محمد سمراوي: ما نقدرش (نحضرها) لأن بيصبح هذه تكون محاكمة راح تبغي لأن هذا كان كانت سيدي كان موجود مازال في الجزائر وهذا يسبب له خطر..

أحمد منصور: يعني لا تريد..

محمد سمراوي (لحبيب): خطر عليه ، نزيدك، سيارة الإسعاف اللي كانت.. ما كان الريس، يمشي مكانش سيارة الإسعاف بش يبغي ينقلوه بش مكان ما يعرفوش الطريق إلى آخره، إن الرؤساء هذا بومعرافي جاء ما كانش مع ..، بومعرافي مع gis بش يكون في العملية جابوه معاهم من ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لم يكن من ضمن.. من ضمن حراس الرئاسة.

محمد سمراوي (لحبيب): نهار قبل بخاطر بخاطر الناس أنا قلت مخططين ، لأن بش يدير القايمة الراية حمود وما حطوش.. خطروا بومعرافي يطلب الكولونيل.. الكولونيل بهذاك الوقت إسماعيل .. العماري في المكتب بتاعه، وهدر معاه لا من على باله يسلي معاه ،و(.....) وهو قال لهم: روحوا زيدوه قال ديروه في (order mission) جواز مهمة ودايره واحده، وكل الفرايد [الأفراد] يمضي على جهاز مهم..

أحمد منصور: أمر .. التكليف بمهمة.

محمد سمراوي (لحبيب): أمر ... وهذا المفروض إلا الجنرال توفيق، أو على الأقل الجنرال إسماعيل يمضي ما يمضيش الرايد، هذه ..هذه أدلة وحاجة -قلت لك- مهمة جداً، الجنرال خالد نزار عندما اغتيل بوضياف يوم 29 أول اجتماع اللي داره.. داره مع إطارات الأمن.

أحمد منصور: أنت حضرته؟

محمد سمراوي (لحبيب): حضرته أنا..

أحمد منصور: ماذا دار فيه؟

محمد سمراوي (لحبيب): على الساعة.. على الساعة الواحدة قبل ما يدير اجتماع مع قوادات [قيادات] النواحي العسكري وقبل ما يجتمع مع المديرين المركزيين بوازرة الدفاع وقيادة الأركان وطلب منا أولاً، شيئين مهمين جداً:
أولاً: كان الرايد حمور (...)، هذا قبل ما تتم..

أحمد منصور: مين الرائد حمور؟

محمد سمراوي (لحبيب): الرائد حمور هذا هو اللي كان قائد.

أحمد منصور: هذا القائد المسؤول عن..

محمد سمراوي (لحبيب): القائد المسؤول على..

أحمد منصور: على حراسة الرئيس.

محمد سمراوي (لحبيب): لأ، مش على حراسة الرئيس.

أحمد منصور: على بومعرافي؟

محمد سمراوي (لحبيب): على بو معرافي،نعم . وكان بوقتها أنا موجود في عنابة، بروا قبل ما تكون أي (....) أي..

أحمد منصور: أي تحقيقات.

محمد سمراوي (لحبيب): تحقيقات، والنقطة الثانية: طلب منا أن لكان جهاز الأمن معاه يسانده راح يواصل مهمة (....) وإلا ما كان ساندناش .. بالطبع ما كناش نعرف الوضع .....

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنتوا رد فعلكوا أيه؟

محمد سمراوي (لحبيب): بالطبع مع القيادة كنا، ما كناش ننظر من القيادة.. ورا هذا الشيء، لكن.. هذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كنت على يقين تام بأن ما يقولونه هو الصحيح؟

محمد سمراوي (لحبيب): بالطبع.

أحمد منصور: لماذا لم تبلغ عن القنبلة التي فقدت منك؟

محمد سمراوي (لحبيب): ما كناش نعرف، وما كناش على بالنا هذا..هذا الأمور هذه..

أحمد منصور: في ذلك الوقت اعتقدت أن القنبلة سرقت؟

محمد سمراوي (لحبيب):ما زال..

أحمد منصور: سألت عنها؟

محمد سمراوي (لحبيب): ما زال خطر لي أن الوقت هذا بش نبعد بدنا نشوف الأمور.

أحمد منصور: لماذا أخذوا هذه القنبلة ولم يأخذوا قنبلة من الجيش؟

محمد سمراوي (لحبيب): ما عندهمش حق، هذا الـ gis ما عندوش حق ياخد قنبلات، عندهم حق يديروا يعطوهم(de attention) يمضوا لهم و....ويرجعوا، فاهم إزاي وأيش...ماهيش عمل حاجة حاجة..

أحمد منصور: على قدر العملية كل.. يعني كل شيء يستخدم..

محمد سمراوي (لحبيب): كل شيء وبعديك يديروا لجنة التحقيق ،فتح الله.. كان واحد اللي ما يبغاش يمضي قتل.

أحمد منصور: ضابط؟

محمد سمراوي (لحبيب): ماهوش ضابط.

أحمد منصور: محامي؟

محمد سمراوي (لحبيب): هذا محامي كان في اللجنة ليداول تحقيق.

أحمد منصور: آه، لجنة التحقيق.

محمد سمراوي (لحبيب):أيه قتل ، نهار اللي ما يبغاش يمضي لقيناه مقتول، وهذا كان يبقى لغز ،أشياء أخرى اللي هي عندها كان دور بالنسبة للقضية دي..

أحمد منصور: صمت بومعرافي طوال الوقت لم يتكلم.

محمد سمراوي (لحبيب): أني أزيدك حاجة عليها ، بومعرافي إحنا كان ..كان الناس اللي اتهموهم بقتله.. عذبوهم على.. شيء، ما داروا....أو ولا اتهموهم بقتل عدموهم، وهذا قتل الريس ها في التسامح..

أحمد منصور: لم.. لم يعدم حتى الآن رغم صدور الحكم عليه بالإعدام، لكن سؤالي هنا.

محمد سمراوي (لحبيب): ما يقتلوش، ما يقتلوش أني أقول لك.

أحمد منصور: سؤالي هنا سؤال مهم رد على اتهاماتك هذه، مثل هذه السيناريوهات حينما تتم يتم تصفية القاتل مباشرة حتى يموت بسره، لماذا لم يتم تصفية بومعرافي؟

محمد سمراوي (لحبيب): بو معرافي قروا.. وأرادوا أن يقتلوه ، ولكنه قلت لك هو ضابط ممتاز، مدرب في أحسن تدريب، وهم كلفوه.. كلفوا (…) صف ضباط بش يقرصوا عليه، ولكنه هو سور فيه قدر مترين أقدر ينجي… لماذا سلم روحه للشرطة؟ وماسلمش روحه لأصحابه؟!

أحمد منصور: أنا تعجبت من هذا!!

محمد سمراوي (لحبيب): هذا دليل .. دليل قاطع لأنه خايف من صحابه، وخطر على باله إن صحابه هم اللي يقتلوه ....

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب أيه اللي دفعه أن يقتل؟ ما الذي يمكن أن يصل.. بقلب عقلية ضابط ليقول له: اقتل رئيس الدولة؟

محمد سمراوي (لحبيب): صح عندك حق، ولكن..

أحمد منصور: إيه المكاسب التي سيحققها؟

محمد سمراوي: لازم زي ما قلت لك، لازم تفهم مليح الأمور، هم وصلوا في الـ (…) اللي هو غسلان المخ بتاع..

أحمد منصور: غسيل.. غسيل الدماغ.

محمد سمراوي (لحبيب): غسيل الدماغ، قتلوا أصحابهم وأصحابهم شافوه مات، وقالوا هذا هو صحاب لحقوا تراجع والضباط أو صف الضباط يقول له: أبوك رأى هو.. يقتل أبيه، وهذا صحيح.

أحمد منصور: هذا ما سآتي معك فيه إلى الجرائم التي ترتكب بحق الناس الآن تقتل رضيعة، ويقتل طفل، وتقتل امرأة، ويومياً وبشكل بشع، مائة وخمسون ألف جزائري ماتوا منذ 1992 وحتى الآن، يعني لو كانت هناك حرب بين الجزائر ودولة أخرى ربما لم تصل.

محمد سمراوي (لحبيب): ولهذا قلت لك..

أحمد منصور: إلى.. إلى هذا العدد، حتى أغلق ملف بوضياف، هل توجه الاتهام إلى أشخاص محددين في مقتلة؟

محمد سمراوي (لحبيب): بالطبع.

أحمد منصور: من هم؟

محمد سمراوي (لحبيب): أني كنت (Clear) أني كنت دقيق.

أحمد منصور: واضح.

محمد سمراويك وواضح، قلت أول مدبر هو إسماعيل، قلت لك: إسماعيل عنده جماعته وهي تلحق إسماعيل، تلحق توفيق، تلحق خالد نزار، تلحق العربي بلخير، تلحق..، تلحق مجموعة ضباط فرنسا.

أحمد منصور: أنت تتهم الذين يديرون السلطة الآن.

محمد سمراوي (لحبيب): نعم نعم اتهم هم(...) يقولوا لي.. يبرءوا روحهم، جيت شيء.. شيء خلاف، أنا خالد نزار التقيت بيه في ديسمبر 94 و.. قال لي بنفسه.

أحمد منصور: أنت لك صورة مع خالد نزار اسمح لي. Picture 2 الآن.
هذه صورتك مع خالد نزار في الوسط، والشخص الثالث هو؟

محمد سمراوي (لحبيب): (...) مش مهم.

أحمد منصور: هذه الصورة في 94.

محمد سمراوي (لحبيب): هذه في ديسمبر 94.

أحمد منصور: ماذا قال لك؟

محمد سمراوي (لحبيب): وهنا قال لي إن بوضياف على الأقل مات الرئيس.

أحمد منصور: هذه لا تعني أنهم متورطون في هذا..

محمد سمراوي (لحبيب): لا هذا صعب، يكون كل.. يكون هذا صح حقيقة، ولكن مع (...) وضح لي بعدها بأسبوع.. أسبوع وهو قاعد يحكي وأنا نسمع ونشوف الكلمة (ونكتم) هذا.. هذه الأشياء كانت.. ما كانتش على بالي بهذا الاختصاص.. كما يقول (...) أشياء.

أحمد منصور: مؤشرات.

محمد سمراوي (لحبيب): مؤشرات.. صحيح، ولكن مع الوقت هتخرج وتشوف هذا من بعد فقت وقناعتي إن هذا النظام هو الخاسر وهو اللي وراء الشي هذا.

أحمد منصور: أنت كنت مسؤول أمن الدولة في المخابرات، لم يكن لك دور في حماية الرئيس في ذلك الوقت..

محمد سمراوي (لحبيب): لأ.. أنا.. أنا عندي غير الـ.

أحمد منصور: ولم يستخدم جهازك في أي شيء في أي ترتيبات من التي تتهم أنت الآخرين بأنهم قاموا بترتيبها لقتل الرئيس؟

محمد سمراوي (لحبيب): يا سيدي هاي شيء صح، على ها الشيء كنت بأحكي لك إياه، باللي راحوا وكانوا معولين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وإيه علاقة أخذ القنبلة من مكتبك التي تقول أنها استخدمت في..
محمد سمراوي (لحبيب): لا.. وهذا (...) قنبلة.. قنبلة دي حاجة بسيطة، أنا جايك على الـ.. على الوسائل.. على ذلك في يوم ما.. ما بين قبل جوان 91.

أحمد منصور: يونيو 91.

محمد سمراوي (لحبيب): يونيو 91.

أحمد منصور: قتل هو في 29 يونيو 92.

محمد سمراوي (لحبيب): عام قبل.. تقريباً عام قبل على..

أحمد منصور: فيه أحداث وقعت في يونيو 91.

محمد سمراوي (لحبيب): أنا ما بتكلمش على الواقعة، بأتكلم على خلفيات أشكال الواقعة. كان يوم من الأيام جانا أمر -من عند الجنرال إسماعيل والضباط مازالوا شاهدين- أمر بش نروح نلقي القبض على كامل أعضاء مجلس الشوري آنذاك..

أحمد منصور: مجلس شورى الجبهة الإسلامية للإنقاذ؟

محمد سمراوي (لحبيب): الجبهة الإسلامية، وهذاك الوقت ما كان لا انتخابات.. كانوا الانتخابات مقررة في شهر جوان، والأمر وجد وتهيؤوا الضابط وتهيؤوا وتأجل الوقت في الدقيقة الأخيرة للوحدة بتاع الليل، جاء أمر وهي قضية (…) وهذه تبين لك إن (…) الناس ما كانش عندهم نوايا بش يوصلوا لـ.. قادرين بش.. بش يحافظوا على المكاسب بتاعهم يقتلوا أكثر رئيس، وأنا سمعت لما كنت (أنا..) أقول.. أنا حاضر ولا كان إسماعيل وهو يكدبني يروح يجيبه.. في شهر ماي [مايو] 92 كنا في "شطنوف" وعندنا الوحدات القوات.

أحمد منصور: هي شطنوف مركز؟

محمد سمراوي (لحبيب): مركز للشرطة وإن كان بالتعذيب وكانوا يقوموا يجيبوا الناس اللي ما ظهرتش لليوم وكان الناس اللي يقتلوها تحت التعذيب. قال: أنا مستعد -إسماعيل (مليح)، وهذا كلام خطير وهذا سمعته منه وأنا شاهد عليه- قال: مستعد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: قل لي التاريخ بالظبط.

محمد سمراوي (لحبيب): شهر ماي.. ما نقدرش..

أحمد منصور: مايو.

محمد سمراوي (لحبيب): شهر ماي 92 قال لي: مستعد -وكانوا الضباط موجودين- كان الضباط موجودين وكانوا..

أحمد منصور: الجنرال إسماعيل العماري؟

محمد سمراوي (لحبيب): قال: مستعد نقتل 3 ملايين جزائري!! وهذا سمعته وأنا شاهد، 3 ملايين جزائري.

أحمد منصور: فيه ضباط كانوا حاضرين؟

محمد سمراوي (لحبيب): نعم. كان النقيب أحمد، وكانوا الضباط بتاع الشرطة منهم (وادح) اللي يطلع كتر خير مزيان شريف يحكم وزير داخلية راح (طاهر) المسؤول الشرطة.

أحمد منصور: مسؤول الشرطة.

محمد سمراوي (لحبيب): ما كان.. كان (طاهر) كنت أنا موجود.

أحمد منصور: ماذا قال بالضبط؟

محمد سمراوي (لحبيب): قال: أني مستعد نقتل 3 ملايين جزائري، هذا بش يجيك من الجنرالات.

أحمد منصور: يقتلهم ليه؟ لأي سبب؟

محمد سمراوي (لحبيب): بش.. آه.. اسمح لي قال: مستعد (pour I’order ) قال: بش.. بش..

أحمد منصور: حتى نعيد النظام..

محمد سمراوي (لحبيب): بش حتى نعيد النظام.. الناس هادوا ما همش باغيين النظام يتغير، باغيين التغير..

أحمد منصور: هذا بعد مقتل بوضياف أم قبله؟

محمد سمراوي (لحبيب): لا.. قبل.. هو قبل.. قبل.. في شهر ماي، كنا مازلت بعدما مات بوضياف الواحد كان (...) مشيت ما حبيتش نبقي في المصلحة هذه.

الأعمال الوحشية التي ارتكبها الجيش ضد المدنيين

أحمد منصور: يعني أنت حينما انتقلت من.. العام في نهاية أغسطس 92 بسبب الوضع الذي كان حولك هل شاركت بشكل مباشر في أي عمليات ضد الناس؟

محمد سمراوي (لحبيب): لأ.. أنا ما عملتش.

أحمد منصور: لم تشارك في التعذيب؟

محمد سمراوي (لحبيب): أنا لا شاركت لا في التعذيب والحمد لله.

أحمد منصور: شاركت في الاعتقال؟

محمد سمراوي (لحبيب): لا.. لا شاركت لا في الاعتقال..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف وأنت مسؤول أمن الدولة في المخابرات؟

محمد سمراوي (لحبيب): مسؤول أمن، صحيح.. مسؤول أمن، ولكن أنا ما شاركت في حتى مشاركة، إذا كان واحد موجود رغم مستعد ورغم حتى ..
وأنا ما أدافع أمام شاشة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لدي.. لدي أسئلة كثيرة لك حول هذا الموضوع.

محمد سمراوي (لحبيب): اتفضل.

أحمد منصور: لاسيما وأنك كنت جزء من النظام ومن المفترض أنك متورط فيما حدث..

محمد سمراوي (لحبيب): صح.. صح.. لا أنا..

أحمد منصور: أنا لدي عشرات المشاهدين سواء على الإنترنت أو على التليفون أو على الفاكس، يعني فيه ضغوط كبيرة ولكن أنا أريد أستوضح الحقيقة منك وأعطيك أنت المجال. لكن أنا الآن معي النقيب أحمد شوشان المتهم في انقلاب 5 مارس 1992م، أحمد شوشان، معي؟

أحمد شوشان: السلام عليكم.

أحمد منصور: النقيب أحمد شوشان؟ تسمعني أحمد شوشان؟

أحمد شوشان: نعم، أسمعك جيداً.

أحمد منصور: أنت كنت قائداً للقوات الخاصة في الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة، واتهمت في العام 92 بالتدبير لمحاولة انقلاب على الرئيس بوضياف. ممكن باختصار شديد تدلي بمداخلتك لو سمحت؟

أحمد شوشان: في الحقيقة في سنة 92 وبالظبط في شهر مارس.. 3 مارس تم اعتقالي من طرف إحدى دوائر المخابرات والأمن الرئاسي، واتهمت بالتخطيط لانقلاب، لكن بعد أن انكشفت.. لأن أنا اختطفت في الحقيقة من داخل الثكنة، لكن عندما اكتشف الاختطاف قدمت إلى المحكمة العسكرية وحوكمت بمحكمة (بشار) سنة 93 و.. وسط.. حوالي تسعين من العسكريين منهم حوالي أربعين ضابطاً، وحكم علي بـ 3 سنوات سجن.. بعد أن قضيتها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بعد خروجك، أحمد شوشان.

أحمد شوشان: نعم.

أحمد منصور: بعد خروجك من السجن، هل صحيح أنه طلب منك أن تعمل.. -كما كتبت أنت في بعض كتاباتك- أن تعمل لمصلحة القوات الخاصة أو الجيش في اختراق الجماعات المسلحة؟

أحمد شوشان: نعم، طلب مني ذلك المدير العام لأمن الجيش شخصياً، وكانت هذا الطلب فيه مساومة، بحيث أنه قال لي بالحرف الواحد: "هناك دوائر أمنية ترغب تصفيتك جسدياً، وليس لك إلا أن تشتغل تحت إمرتي أو تحت قيادتي، أو فأنت معرض للقتل" فلما أبديت الموافقة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أحمد شوشان، كيف يتم.. كيف يتم التأثير.. كيف يتم التأثير على ضابط، من المفروض أنه شجاع، أو جندي يعمل لمصلحة بلده، وكما تقولون أنتم يشارك هؤلاء الآن في تصفية المدنيين من الناس؟ كيف يتحول الجندي البطل أو الضابط البطل إلى شخص دموي يقتل الناس كما تدعون أنتم؟

أحمد شوشان: عندما يكون الإنسان مخير بين ثلاث خيارات: إما أن يتورط يعني يمتثل لأوامر القيادة التي ترغب في الدخول في حرب ضد الشعب، أو يتمرد عليها ولا يمكنه الدفاع عن نفسه إلا.. بأن يحمل السلاح ويدافع عن نفسه، ما عنده حل آخر.
فهنا إما أن يتمرد ويلتحق بالجبال ويدخل في.. في دوامة من العمل المسلح، وإما أن يبقى داخل السلطة وينفذ الأوامر، أنا أعطيك فقط حادثة عشتها شخصياً في سجن (البرواقية) سنة 94 في نوفمبر، دخل فوج يعني اُفتعلت محاولة فرار مختلفة تدخل على إثرها فوج الدرك فوج التدخل السريع التابع للدرك وهو الفوج رقم (80)، وأطلق الرصاص على ألف و200 سجين أعزل، وجرحت الألف و200 كلها، وقتل منها 51 سجين، وبعد قتلهم تقدمت فرقة ملحقة بالفوج.. أقول جيداً: فرقة ملثمة ملحقة بالفوج متخصصة بالتمثيل بالجثث..

أحمد منصور [مقاطعاً]: رأيت هذا بعينك؟

أحمد شوشان: نعم، أنا كنت حاضراً وكنت أحد السجناء هناك، بل كنت مستهدفاً، وبعد التمثيل بهذه الجثث تم حرقها، والآن لو كان واحد عنده الشجاعة يذهب فقط لميدان الإعدام التابع لسجن (البرواقية) ويجد فيها الخمسين جثة مدفونة في قبر جماعي وتجرى عليهم التشريح وتظهر الحقيقة كما هي. والقضية ليست يعني شيء سري، لأن ألف و200 سجين يعرفونها، بل جاءني من -بترخيص من الرئاسة- جاءني محاميان إلى السجن، وتكلمت مع وزير العدل في ذلك الوقت (تقية) نفسه، العقيد تقية في الموضوع، فالقضية ليست خافية على السلطات، يعني.. هذا مسألة متكلمين فيها، وهذا يعني..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أشكرك يا نقيب أحمد شوشان، أشكرك، وإذا كانت الحادثة التي تحدثت عنها فيما يتعلق بمقتل هؤلاء الناس في السجن حقيقية فهي في الحقيقة تدعو إلى تحقيق من السلطات.

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: هل لديك تعليق على المجزرة التي ذكرها النقيب أحمد شوشان؟
محمد سمراوي (لحبيب): ما قاله أحمد شوشان هو صحيح تماماً، لأن ما كنا نحكي و.. مبارك بومعرافي يوم يجدوا الضباط أو صف الضباط أنه ما عنده حتى حل أن يقتل.. إما ينفذ ويتمزق مع هذي الجنرالات، أم يفر، أم يقتل ما عندوش حل خلاف، ولذلك شيء مهم جداً وهذا ما (...) يعرفه كامل الجمهور: اقتراع.. على النقيب شوشان من طرف الجنرال كمال عبد الرحمن، هذا الجنرال كمال عبد الرحمن -باش نعطيك تفسير (عبرك)- الجنرال كمال عبد الرحمن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت كنت على متابعة بملف شوشان؟

محمد سمراوي (لحبيب): لأ، أنا كنت في فرنسا.. أنا كنت في.. كنت أنا في.. في الجزائر.

أحمد منصور: 1992 كنت في..

محمد سمراوي (لحبيب): لأ.. في هو اعتقل.. هو اعتقلناه ونحن كنا في..

أحمد منصور: في مارس.

محمد سمراوي (لحبيب): في مارس وإحنا.. كنا..

أحمد منصور: 92.

محمد سمراوي (لحبيب): على.. كان مجموعة كاملة.. قلت لك 40 أو فايت 40 ضابط.. أنا جايك بيش.. هذا ما هوش مهم، المهم هو هذا الجنرال كمال عبد الرحمن اللي نراه اليوم على رأس.. أو كان على رأس الاستخبارات العسكرية، في 62 كان في (la force de local) كان هذا يحرص..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إيه.. la force؟... local المحلي؟ القوات المحلية، نعم.

محمد سمراوي (لحبيب): القوات.. القوات المحلية.. كان يشرفوا على اتفاقية (إيفيان)، وكان صف ضابط في (شرشال) حتى لسنة 72، هذي الجنرالات، هو جنرال ولكن بعقلية (sergeant) بعقلية صف ضابط، هذا الناس لازم يفهموها. لهذا.. لهذا يبصروا الناس القتيل..
وأيش اقترح عليه؟ ربما.. اقترح على نقيب في الجيش الوطني الشعبي أن يكون نايب (...) أن يكون نايب بتاع.. بتاع (زيتوني)، بتاع زيتوني هذا كان يسمى ومعروف بالـ (...) على رأس (GIA) على رأس الجماعات..

أحمد منصور: الجماعات الإسلامية المسلحة؟

محمد سمراوي (لحبيب): نعم، قال له: روح هات النايب بتاعه، واطلع الجبل وتطلع النايب بتاعه بش نبعث لك بش راح نرجع في..

الجماعات الإسلامية المسلحة ودورها في المجازر

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني أنت عايز تقول هنا أن الجماعة الإسلامية المسلحة أسست من قبل المخابرات؟

محمد سمراوي (لحبيب): أنا قلت لك، هذه قلت لك وأنا عاود لك.. أسست في 91.. في صيف 91 من طرف الرايد (قطوشي عمار)..

أحمد منصور: هذا اللي كان رفيقك اللي تحدثت عنه..

محمد سمراوي (لحبيب): هذا هو الله يرحمه، والنقيب جعفر، النقيب جعفر كان هو اللي ينشر البيانات باسم الجبهة الإسلامية للإنقاذ.. وإنه يوزعوها على الصحفيين وكانت تنشر، و.. هنا.. أعطيك حاجة لتبقى.. (تخرج من الدماغ): الـ ((MIA.. عندما تكون من (عبد القادر شبوطي).. في سنة 90- 91 عندما..

أحمد منصور: الحركة الإسلامية.. الجماعة الإسلامية المسلحة.. آه الحركة الإسلامية المسلحة.

محمد سمراوي (لحبيب): عبد القادر شبوطي.. سعيد مخلوفي والقطافي و..

أحمد منصور: يعني فيه الـ(MIA) الحركة الإسلامية المسلحة والـ (GIA) الجماعة الإسلامية المسلحة..

محمد سمراوي: وبعد.. وبعد.. إحنا إيه.. الجهاز الأمني المخابرات خلقوا (GIA). ليش خلقوا الـ (GIA)؟

أحمد منصور: الذي كنت أنت فيه؟

محمد سمراوي (لحبيب): الذي كنت أنا فيه.. كان قلت لك..

أحمد منصور: كان لك دور في خلق الـ GIA؟

محمد سمراوي (لحبيب): لا.. أنا ما كان ليش، أنا قلت لك كنت في.. في البحث، أنا كنت في..

أحمد منصور: في المعلومات.

محمد سمراوي (لحبيب): في المعلومات، أنا المعلومات خدت المعلومات و.. هو النقطة الأساسية قلت عبد القادر..

أحمد منصور: لكن كنت على علم بخطوات.

محمد سمراوي (لحبيب): أيوه.. مكتب واحد، والضباط واحد، ما فيهاش..

أحمد منصور: إيه الهدف من تأسيس الـ MIA والـ GIA: الجماعة الإسلامية المسلحة والحركة الإسلامية المسلحة.

محمد سمراوي (لحبيب): الحركة الإسلامية المسلحة خلقت من طرف -قلت لك- ها الناس اللي.. وهم اللي شجعوهم، وقلت لك هذي الأمنيات.. عبد القادر شبوطي يمشي بسيارة بتاع.. بتاع المخابرات، كان يمشي (الأرناف)، (...)، سبحان الله!! لون..

أحمد منصور: ده نوع سيارة يعني.

محمد سمراوي (لحبيب): إيه.. بش.. ويمشي بها، وما كانوا يركبوا... راحت بس.

أحمد منصور: وهذا كان نائب رئيس الـ GIA؟

محمد سمراوي (لحبيب): هو.. لا.. مش..GIA..

أحمد منصور: هذا كان نقيب..

محمد سمراوي (لحبيب): GIAكانت -أنا جايك- بالنسبة للـ GIA، الـ GIA بتتخلق.. تتخلق هم بش يبرروا..

أحمد منصور: القتل..

محمد سمراوي (لحبيب): القتل اللي يقوموا به، هذا بش يبرروا وبش يشجعوا الجنود وبش يشجعوا صف الضباط اللي ويقولوا ها دول اقتلوا صحابكم.. شوف، كان عدد الضباط بتاع جهاز الأمن اللي اتقتلت فيه يبقى لغز، حوالي فرقة واحدة العشرات.. عشرات الضباط من رتبة كولونيل حتى رتب نقيب.. كولونيل..

أحمد منصور: عقيد يعني.

محمد سمراوي (لحبيب): تبقى.. تبقى الحالة غامضة، كان العقيد هذا (سارح).. كان القومندان (بومرداس فاروق).. الرائد بومرداس فاروق المدعو "رابح"، كان الرايد جابر هو اللي.. بنرجع عليه النقطة هذه تقتل في.. في "المدية". كان الرايد هشام يقتل في "سيدي موسى".

أحمد منصور: مين قتلهم؟ هم الجماعة الإسلامية المسلحة يقولون قتلوا يعني أو الجماعات الإسلامية أو الجيش الإسلامي للإنقاذ.

محمد سمراوي (لحبيب): هو.. هو شوف، هم خلقوا الجبهة الإسلامية وانفلتت عليهم، ما قدروش يسيطروا حتى لأن داروا خطة وما قدروش يتحكموا فيها، ومن بعد خلقوا صح.. ولهذا من اللي كانت الجماعة الإسلامية (GIA)قعدوا يقولوا: ليه "GIA" بالـ (plural) قعدوا يقولوا "الجماعات الإسلامية". بيش..

أحمد منصور [مقاطعاً]: آه.. نعم.. الجماعات المسلحة، الآن بيقولوا الجماعات الإسلامية المسلحة..

محمد سمراوي (لحبيب): شوف.. شوف أعطيك..

أحمد منصور: أي عملية قتل بتحدث الآن يومياً بتنسب لما يسمى بـ "الجماعات الإسلامية المسلحة".

محمد سمراوي (لحبيب): قلت لك.. هذا..

أحمد منصور: أنت تقول الآن إن الجماعات الإسلامية المسلحة أسستها المخابرات.

محمد سمراوي (لحبيب): أسستها المخابرات، وأني ناظر فيها وأني كنت حاضر -وقلت لك- على ميلادها، سبحان الله!! كانوا هم اللي أسسوهم، وهم كانوا عندهم عملاء.. في.. عندهم هم عملاء في كل الأماكن..

أحمد منصور: أنا الآن أريد أفهم شيء بأعتبره شيء بشع جداً فيما يحدث: كيف يتفرغ الإنسان أو يصل الإنسان للتفرغ من آدميته، ويمسك طفل عمره 3 شهور أو شهرين ويمزقه إرباً كما تحدث؟ ولماذا عملية قتل المدنيين التي تتم؟ لمصلحة مين؟ ومن يقوم بها؟

محمد سمراوي (لحبيب): هذي عملت.. شوف.. هم.. قتلوا.. أولاً: قتلوا المدنيين،.. قتلوا.. قتلوا هذا المدنيين في الأماكن وين صوتوا على الجبهة الإسلامية للإنقاذ، المدنيين.. ما قتلوش، كنت بأحكي لك قلت.. لك شوف، حرقوا عدة شركات، حرقوا عدة منازل، ليش ما نهار مسوا شركة بتاع جنرال؟ ليش ما نهار نسفوا منزل بتاع جنرال؟ هذا..
أحمد منصور: يعني كل الشركات والمؤسسات التي يملكها الجنرالات لا أحد لمسها؟
محمد سمراوي (لحبيب): لا تمس.. لا تمس.. إيه غير بتاع الجنرالات اللي ما يتمسوش ليش.. لعل الشيطان..

أحمد منصور: يخافوا أن يمسوها!!

محمد سمراوي (لحبيب): صح.. هذا تفكيرك، معلش!! هذا تفكيرك، ولكن أنا أقول لك -وهذا صحيح وصحيح جداً- الجماعات الإسلامية خرقوها، وقاموا بها قاموا بعمليات، وقتلوا منهم ضباط، ونعطيك.. نعطيك أسماء بتاع ضباط هذا (الليوتينانت) الملازم الأول أحمد.. راح اسمه -ها وكان طبيب في (عين نعجة) بعتوه راح الباكستان- راح الـ(بيشاور) وعندما رجع قبل بش نقوله الإرهابيين، كان غير جماعة الهجرة والتكفير اللي كانوا محددين، بقيادة الجماعات جماعة (عنتر زوابري) وبتاع (حطاب)، هذي كانت تخلقت.. تخلقت شوية بعد، قتلوهم ألف مرة وأحيوهم ألف مرة وكل شهر غير بش يهدوا وغير باش تكون حاجة ما عندهاش تبرير، كان قتل صار بطريقة professional طريقة.. ما هيش طريقة..

أحمد منصور: مهنية يعني.

محمد سمراوي (لحبيب): مهنية.

أحمد منصور: إيه مصلحة الجنرالات إذا أنت تتهمهم في استمرار قتل الناس بهذه الطريقة؟

محمد سمراوي (لحبيب): إرهاب.. إرهاب.

أحمد منصور: إرهاب الناس؟!

محمد سمراوي (لحبيب): إرهاب الناس لحد ما ها الوقت وإن الشعب قاعد يقول: "بركات يا سيدي"، حاولوا يكون الحكم وخلينا (…) نعيش (…) ويديروا السلم ويديروا..، لأن الشيء كل شيء اللي ما يجيش من طرف هذه القيادة العسكرية اللي أنا سميتها جنرالات فرنسا غير.. مرفوض، نعطيك.. نعطيك جزء أدلة. الريس بوضياف حب يؤسس التجمع الوطني الشعبي، قتلوه وخلقوا التجمع الوطني الديمقراطي بش يديروا. التاني: رفضوا (سانتيجيديو) في..

أحمد منصور: في 95، نعم.

محمد سمراوي (لحبيب): 95 وداروا درك الوئام الوطني، لأن (سانتيجيديو) ما جتش من عند إسماعيل و.. ولكن الدرك جابها هو مقبول.. هذا ما يديره غير..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كان هناك صورة إحنا نشرناها قبل قليل لك مع الجنرال إسماعيل، وقلت أن هناك شيء في 95 تريد أن تقوله.

محمد سمراوي (لحبيب): صح.. صح..

أحمد منصور: ما الذي تريد أن تقوله فيما يتعلق بتلك الصورة؟

محمد سمراوي (لحبيب): الجنرال إسماعيل ما جاش غير جنرال.

أحمد منصور: صورة Picture 1.

محمد سمراوي (لحبيب): الجنرال إسماعيل جاء وبغى يخطط في ألمانيا مع ضباط، وأنا عندي هنا أدلة، إجى الكولونيل..

أحمد منصور: هذه صورة.

محمد سمراوي (لحبيب): ما جاش غير في الوقت هذا، جاء عدة مرات، جاء جاب الجنرال الثاني عبد الرزاق المدعو الجنرال "بن جلتي" حسن المدعو "عبد الرزاق" وجاؤوا.. وجاؤوا عدة ضباط منهم.

أحمد منصور: تفضل.

محمد سمراوي (لحبيب): الرايد (مرابط عمار) ذكر.. راح كولونيل، جاء الكولونيل.

أحمد منصور: Finish Please .

محمد سمراوي (لحبيب):... علي إسماعيل، وحبوا يديروا عملية تقتيل في ألمانيا، حبوا يقتلوا..
(رابح كبير)، وحبوا يقتلوا (عبد القادر صحراوي) وأنا اللي منعتهم.

أحمد منصور: كيف؟

محمد سمراوي (لحبيب):كيف.. لأن رفضت تكون عملية في.. وجابوا أن.. وأعطيك الأدلة جهزوا حتى ضباط جابوهم منهم: الكولونيل العبد الله محمد هذا اللي كان حاكم.. هذا الكولونيل يمكن عبد الله نفسه قال قمنا بعمليات ضد المدنيين، قتل عدة مدنيين، وهو بفمه وقال هذا.

أحمد منصور: روى لك عمليات محددة قاموا بها؟

محمد سمراوي (لحبيب): يعني في (البليدة) أيام ما كنت أنا في 92 خرجت وهم بقوا في محاربة الإسلاميين.

أحمد منصور: لدي أسئلة كثيرة هل لديك استعداد أن تدلي بهذه الاعترافات أمام لجنة وطنية أو محكمة؟

محمد سمراوي (لحبيب): بالطبع.. هو بالطبع أنا ما أقول لك.. أشارك..

أحمد منصور: ما هي الدوافع الأساسية التي دفعتك إلى أن تتحدث في هذا الوقت تحديداً؟
[فاصل إعلاني]

دوافع تحدث العقيد سمراوي في هذا الوقت

أحمد منصور: ما الذي دفعك إلى أن تتحدث في هذا الوقت؟

محمد سمراوي (لحبيب): أنا عندما انسحبت كنت خطر في رأيي نندم مما هو كائن وربما تحسن وكتبت عندي هنا نسخة..

أحمد منصور: أنت لديك كتاب تعده الآن ستذكر فيه هذه الأشياء.

محمد سمراوي (لحبيب): بالطبع.. راح يصدر كتاب عن قريب، وكتاب على أربعة.. ينقسم على أربعة أجهزة، الجزء الأول.

أحمد منصور: أربع أجزاء تقصد.

محمد سمراوي (لحبيب): أجزاء.. الجزء الأول يتكلم على حوادث أكتوبر 88، لأن حوادث أكتوبر كان من طرف النظام ونظمه، وقبل حوادث أكتوبر ما جيش صدفة ما هي الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الجزء الثاني؟

محمد سمراوي (لحبيب) [مستأنفاً]: اللي أدت إليها.. لأ.. حاجة مهمة تانية، لأن في حوادث أكتوبر لازم نتكلم على اغتيال (مسيلي) الشيء هذا كامل ما هيش صدفة بش تعرفواla nature نعرف طبعة.. صبغة هذا النظام.

أحمد منصور: طبيعة.

محمد سمراوي (لحبيب): طبيعة هذا النظام.. الجزء التاني يتكلم على المسير الديمقراطي، على الأمور اللي خلقت بعد، كيف.. كيف خلقت بعض الأحزاب، كيف انخرقت حتى من الأحزاب انخرقت..

أحمد منصور: من قبل أنتم المخابرات والأجهزة.

محمد سمراوي (لحبيب): نعم.

أحمد منصور: الثالث..

محمد سمراوي (لحبيب): الثالث نتكلموا.. يتكلم على المذابح كيف.. ليش ما نرضاش
نتكلم التدقيق لأن الموضوع واسع..

أحمد منصور: المذابح تحتاج إلى حلقة واحدة يعني سأسعى لعمل حلقة مفصلة معك حول الموضوع.

محمد سمراوي (لحبيب): بالتفصيل.. بالتفصيل كيف يكونوا ويكون من وراهم وكيف تدربوا.. هذا في الجزء الثالث..

أحمد منصور: الرابع.

محمد سمراوي (لحبيب): والجزء الرابع (اكتشاف) حتى إني لحقت لاكتشاف هذي المؤامرة ضد الجزائر.

أحمد منصور: أنت مسؤول عن كل كلمة أدليت بها في البرنامج؟

محمد سمراوي (لحبيب): وبالطبع أراني موجود وأراني حاضر أمام.. حكم.. شوف.. أنا.. أنا.. أريد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل تعتبر نفسك شريك فيما حدث للشعب الجزائري؟

محمد سمراوي (لحبيب): شريك ولكن بريء، هذا شريك لأني كنت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل مستعد أن تمثل أمام محكمة وتقول فيها هذا الكلام؟

محمد سمراوي (لحبيب): بالطبع.. بالطبع.. بالطبع لأن كل واحد عنده مسؤوليته وكل قام بمسؤولية وكل واحد قام بدور..

أحمد منصور: هل لديك أدلة يمكن أن تقدمها لأي لجنة أو محكمة على كل كلمة قلتها؟

محمد سمراوي (لحبيب): كل شيء عندي، وهذه اللي لتكون لجنة صحيحة.. لماذا كنت سألتني لماذا ما تكلمتش من قبل؟

أحمد منصور: نعم.

محمد سمراوي (لحبيب): ما بغيتش نتكلم من قبل قلت لك أولاً: نظراً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت من سنة 96 إلى اليوم وأنت في.. يعني.

محمد سمراوي (لحبيب): صحيح، ما بغيتش نتكلم لماذا؟
أولاً: ما بغيتش نضر الجيش، ما بغيتش نضر الجزائر، وما بغيتش (.....) للجهاز الأمني لأن أنا كنت ناوي لها راحوا قايميين على حق، ولكن قلت لك اليوم تحققت وأرى أني مقتنع باللي ما هوش.. المذابح و..

أحمد منصور: أنت أعلى رتبة عسكرية خرجت وتكلمت حتى الآن، هناك عشرات الضباط وهناك تنظيمات..

محمد سمراوي (لحبيب): أنا جايك..

أحمد منصور: موجودة للضباط في الخارج..

محمد سمراوي (لحبيب): لا.. أصل أنا أكمل.. على.. النقطة التانية: لماذا كان أيش كون اللي كان يسمع بإسماعيل.. الجنرال إسماعيل والجنرال.. أو.. وأيش كون.. عندهم مطلق السلطة، وشوف المحكمة هذي اللي راح تحكم جنرال؟ إسماعيل أو تحكم الجنرال العربي بلخير؟! عندهم هم حاكمين كل شيء بإيديهم.. كان المحكمة الدولية هاي الناس ما يقدروش، هم منعونا دخول البلاد، إحنا نمنعوهم من خروجها هذه نقطة أساسية. النقطة التالتة: أنا.. بصفتي كنت مسؤول..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت بشكل فردي لا تنتمي لأي تنظيم؟

محمد سمراوي (لحبيب): أي تنظيم؟ أنا..

أحمد منصور: ليس لك علاقة بالضباط الأحرار؟

محمد سمراوي (لحبيب): ليس علاقة بالضباط الأحرار.

أحمد منصور: ولا بأي تنظيم آخر خارجي؟

محمد سمراوي (لحبيب): حتى تنظيم، أنا من نهار اليوم.. إلى يومنا هذا الحزب الوحيد اللي انتميت إليه هو حزب الجزائر، وكل شيء (...) ودرته لمصلحة الجزائر و..

أحمد منصور: ممكن أن تتهم بالخيانة بسبب هذه المعلومات التي تحدثت بها.

محمد سمراوي (لحبيب): أنا متحمل.. إياك يكون خيانة بش تقول الحقيقة وننقذوا الجيش الوطني الشعبي وننقذ الشعب الجزائري ونحبسوا المدابح ما أني خاين، والشعب الجزائري هو اللي يحكم ما هو الخاين.. أنا اللي (نعرف) الحق أم الناس اللي راح تدبح وراح تسرق وراح تخطف؟!

أحمد منصور: كيف تنظر إلى مستقبل المذابح؟ هل ستستمر؟

محمد سمراوي (لحبيب): أخي، هذي ما نقدرش.. أنا حقيقة بأنه أتمنى تنجح، ولكن هذه تحبس المذابح إلا لكان راحوا خبثاء عملاء فرنسا، ما دام هم في الحكم مستحيل تحبس.. هذا أراني قناعة تامة..

أحمد منصور: ما تصورك للمخرج مما يدور على الساحة الجزائرية الآن؟

محمد سمراوي (لحبيب): المخرج أنا مش من اختصاصي مانيش سياسي.. أنا تكلمت..

أحمد منصور: في إطار شهادتك هذه..

محمد سمراوي (لحبيب): في إطار شهادتي الحل الوحيد.. الحل الوحيد هو لازم يعاودوا الاعتبار لكل المدنيين، لكل الإطارات، وهذه الأزمة أزمة سياسية يحلوها السياسيين ولا [ليس] العسكريين، لأنا شفنا العسكريين صح كوسيلة قوة.. عسكريين.. نقول لك. أنا كنت عسكريين وكنت ضمن الديمقراطية، ونعطيك بيان.. بيان شاهد والناس تشهد.. في 88 عند انتخابات الرئاسية ورغم قلت لك أخي الرايس.

أحمد منصور: صديقك.

محمد سمراوي (لحبيب): صديقي إلى آخره، ما صوتش على الشاذلي، وهذا الدليل إنه حضره أنا كنت كان لي شرف أنا الأول اللي أصوت.. كنت على.. كنت في (...) صوتت.

أحمد منصور: كنت المسؤول الأمني في..

محمد سمراوي (لحبيب): كنت المسؤول الأمني، كانوا كولونيلات، كان منهم عبد الملك بن جديد منهم الكولونيل علي، ولكن أفضل ما (...) بعد في إطار الشفافية لازم يكشفوا، كشفوا الصندوق بش يبينوا مين اللي راح ما كانش فيه نداخل... ما فيش ورق (...)، خرجت الـ (envlope ) الـ..
أحمد منصور: المظاريف..

محمد سمراوي (لحبيب): المظاريف.. واتحلت وبان ما كان فيها.. لا "نعم"، ولا "لا" وهذا من مبدأ رغم مسؤوليتي قلت: لأ، الرئيس يتحمل مسؤولية يدير ديمقراطية، إحنا كعسكري كإطار لا.. لا.. نخلي الشعب اللي يحكم وهادول (بقيت أنا دايماً) من نفس العقلية إلى يومنا هذا، ما حبيت.. إلى يومنا هذا.. ما.. وصلت روحي لا عذبت إنسان اللي عذبته.. يتفضل.. اللي وقفته يتفضل..

أحمد منصور: مستعد أن تواجه الجميع.

محمد سمراوي (لحبيب): مستعد أن أواجه.

حمد منصور: ومستعد للمحاكمة..

محمد سمراوي (لحبيب): ومستعد للمحاكمة.. كل واحد ثم يبان كما كنت أحكيه (حاشا يكون) الكلب تلبسه ثياب صيد يبقى كلب. أما (الصيد) اللي تصطاد بيه (صيد) وكما تفضل.. على الضباط الأحرار..

أحمد منصور: أنا أنهيت أسئلتي وانتهى وقت البرنامج، وأشكرك. أدليت بشهادتك كاملة على محورين، وبقي لدينا محور هام ورئيسي يشغل بال الناس. أدليت بشهادتك على الانقلاب في 11 يناير 1992، أدليت بشهادتك على مقتل الرئيس بوضياف وأنت مسؤول عن كل كلمة قلتها. بقيت قضية المذابح في الجزائر، وآمل أن تتاح الفرصة لعمل حلقة خاصة لها للإدلاء بمزيد من المعلومات، لاسيما وأنك تقول أنك توثق هذه الأمور في الجزائر.

محمد سمراوي (لحبيب): كل شيء، كل شيء، كل شيء..

أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً.

محمد سمراوي (لحبيب): شكراً جزيلاً.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، وأوجه الدعوة علناً إلى المسؤولين في الجزائر للرد على كل ما ذكر في تلك الحلقة لا سيما وأنني سعيت مراراً للاتصال بهم وإقناعهم بالمشاركة في حلقات سابقة ولكني للأسف أواجه دائماً بالرفض. آمل أن أكون من خلال هذه الحلقة قد أضفت إليكم شيئاً جديداً.
في الختام، أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، موضوع الحلقة القادمة هام للغاية وكذلك ضيفها، أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من لندن والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.