مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

الدكتور أحمد التويجري: عضو مجلس الشورى السعودي

تاريخ الحلقة:

12/06/2002

- أهداف منظمة العدالة العالمية وطبيعة دورها
- فساد الكونغرس ومن يحكم أميركا

- التهديد الأميركي للأمة الإسلامية

- دور المنظمة تجاه معتقلي غوانتانامو

- دور لجنة الدفاع عن معتقلي غوانتانامو وتعاونها مع المنظمة

- منظمة العدالة العالمية وتأثيرها على شارون

- واقع حقوق الإنسان في الوطن العربي ودور المنظمة في ذلك

د. أحمد التويجري
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم فقي حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

تشهد حلقة اليوم حدثاً عالمياً هاماً يتمثل في الإعلان عن ميلاد منظمة "محامون عالميون من أجل العدالة" التي يقع مقرها في جنيف.. في مدينة جنيف السويسرية، ويقوم دورها في ملاحقة ومقاضاة مجرمي الحرب والمسؤولين عن المذابح والجرائم ضد الإنسانية وجميع قضايا الظلم وانتهاكات حقوق الإنسان على مستوى العالم، وترتكز المنظمة على مبدأين أساسين هما: حق الناس.. كل الناس في أن يعاملوا بالعدل، وواجب القادرين في الدفاع عن المظلومين. ولعل الانتهاكات الدولية التي تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر كانت وراء الدوافع الأساسية لقيام هذه المنظمة المستقلة وغير الربحية، وتكمن أهميتها في أن مؤسسيها من أبرز رجال القانون والمدافعين عن حقوق الإنسان في أنحاء متفرقة من العالم، على رأسهم وزير العدل الأميركي الأسبق (رامز كلارك) واللورد نذير أحمد (عضو مجلس اللوردات البريطانية)، والسيد (نيرز بروتشتاين) (رئيس المنظمة النرويجية لحقوق الإنسان)، و(الناشطة السويسرية البارزة في مجال حقوق الإنسان) المحامية (اليزابيث زجلر) والمحامي والدكتور أحمد كمال أبو المجد (وزير الإعلام المصري الأسبق، والمفكر والمحامي المعروف) والسيد (جريجور جيسي)، (عضو البرلمان الألماني)، والسيد عابدين جبارة (المحامي الأميركي البارز في مجال حقوق الإنسان وحقوق اللاجئين) والدكتور أحمد التويجري (عضو مجلس الشورى السعودي، والأمين العالم للمنظمة) الذي نجري معه حوارنا في حلقة اليوم.

ولد الدكتور أحمد التويجري في الرياض عام 1952.

حصل على البكالوريوس في اللغة الإنجليزية والتاريخ من جامعة الرياض وعلى الماجستير في اللسانيات من جامعة (أوريجون) بالولايات المتحدة الأميركية، ثم على درجة الدكتوراة في الفلسفة المقارنة.

عمل أستاذاً مساعداً في قسم التربية بجامعة الملك سعود، ثم رئيساً للقسم، ثم عميداً لكلية التربية ورئيساً لمجلس إدارة مركز البحوث التربوية والنفسية بالجامعة.

يعمل الآن رئيساً ومديراً لمكتب التويجري للمحاماة والاستشارات القضائية، ورئيساً لمنتدى قرطبة للحوار في أسبانيا، وعضواً بمجلس الشورى السعودية بالمملكة العربية السعودية، وأمنياً عاماً لمنظمة محامون عالميون من أجل العدالة.

حاز عام 1993 على جائزة جمعية المحامين لحقوق الإنسان وهي منظمة عالمية مقرها في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية وذلك عن جهوده في مجال حقوق الإنسان وبسط سيادة القانون. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على: 4888873 (00974) أو على رقم الفاكس: 4890865 (00974) أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت: www.aljazeera.net

دكتور، مرحباً بيك.

د. أحمد التويجري: أهلاً وسهلاً، حياكم الله.

أهداف منظمة العدالة العالمية وطبيعة دورها

أحمد منصور: حينما التقيت معك مصادفة في سويسرا قبل ما يقرب من شهرين، وسألتك عما تقوم به فأبلغتني أنك تعد مع هؤلاء الذين ذكرت أسماءهم لتأسيس هذه المنظمة واتفقنا أن يكون الإعلان عنها في هذا البرنامج، بداية باختصار شديد ما هي أهداف المنظمة، وما هي طبيعة الدور الذي ستقومون به في المرحلة القادمة؟

د. أحمد منصور: أهداف المنظمة تحدثتم عنهم.. عنها بإجادة تامة في مقدمة هذا البرنامج التي أشكركم عليها شكراً جزيلاً، وأشكركم أيضاً على استضافتي في اليوم وإتاحة هذه الفرصة للحوار حول هذه القضية الهامة جداً، أهم الأهداف في حقيقة الأمر:

الدفاع عن المظلومين ومواجهة المجرمين الذين ينتهكون جرائم كبرى في حق الإنسانية وفي حق الشعوب وفي حق الأفراد وهم وللأسف الشديد يتكاثرون في هذه المرحلة من تاريخ الإنسانية، وكما تفضلتم الأحداث التي تلت الحادي عشر من سبتمبر أفرزت ممارسات على المستوى العالمي هزت ثوابت كبيرة في الوجود الإنساني، ثوابت تتعلق بقوانين دولية وبأعراف وبتقاليد، بل وبقيم إنسانية، فلم تعد للشعوب حرمات على سبيل المثال، ولم تعد للقانون أي هيبة، ولم يعد للحق –للأسف الشديد- أي مكان في جزء كبير من السياسة الدولية، هذا الواقع حفز مجموعة من المهتمين بقضايا العدالة وقضايا حقوق الإنسان أن يتشاوروا فيما بينهم وقد كان لي شرف المبادرة في هذا الأمر واتفقنا على أن من أفضل السبل التي يمكن أن نسهم من خلاها في عمل شيء مقابل لهذه المخازي على المستوى الإنساني أن نؤسس منظمة عالمية تتخصص في مقاضاة الذين يرتكبون جرائم إنسانية، سواء كانت جرائم.. حرب، أو جرائم ما يسمى بجرائم ضد الإنسانية..

أحمد منصور: حتى جرائم التعذيب مثلاً..

د. أحمد التويجري: نعم، نعم هذه من.. من، نعم.. نعم.

أحمد منصور: في السجون، في المعتقلات في.. ما يتعرض له الإنسان الآن بشكل عام، حتى من عمليات اضطهاد يعني أصبحت عادية في بعض الدول؟

د. أحمد التويجري: نعم، هو الحقيقة كما تفضلتم في المقدمة الأساس هو أن الناس جميعاً لهم حق أن يعاملوا بعدل، يستوي في ذلك المجرم وغير المجرم، من واجب الإنسانية أن تعامل الناس بالعدل والخطأ.. أو حتى الجريمة لا تسقط حق الإنسان في أن يعامل بالعدل.

والأمر التاني الحقيقة هو أن من يرتكب جريمة بهذا الحجم من العار على الإنسانية أن تدعه دون عقاب ودون ردع، لذلك فهذه المنظمة –بإذن الله وبعونه وتوفيقه- ستركز جهودها أولاً على استقصاء هذه الجرائم وهذه القضايا من هذا المستوى.

وثانياً: طبعاً وتوثيقها توثيق قانوني وقضائي، ثم مقاضاة المسؤولين عنها بكل الوسائل المتاحة على المستوى الدولي أو على المستوى الإقليمي أو حتى على المستوى القطري.

أحمد منصور: لكن حجم المظالم حجم كبير جداً في العالم ويعني ينوء بعدد بسيط حتى من المحامين أو حتى عدد كبير أن تلاحقوا مثل هذه الأمور، أنتم لو تفرغتم لقطر واحد لن تستطيعوا أن تحصلوا عدد وحجم المظالم التي فيه، هل لديكم إحصاءات حول واقع العدالة في العالم، حول حجم المظالم والمذابح والجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية حتى تفرغوا أنفسكم لشيء مثل هذا يحتاج إلى جيش كبير للقيام به؟

د. أحمد التويجري: نعم، هذا صحيح، وللأسف الشديد أن واقع العدالة في العالم اليوم واقع محزن بل وخزي جداً، وعلى الرغم من أن هذه الإنسانية يعني تقدمت تكنولوجياً وتقدمت معرفياً وتقدمت إدارياً، إلا أن هذا التقدم –للأسف- واكبه –خاصة في هذه المرحلة- تراجع كبير في مجال الأخلاق ومجال القيم ومجال احترام القوانين واحترام الأعراف، العمل ضخم وكبير وممتد على امتداد الكرة الأرضية كلها وهو –بلا شك- يحتاج إلى جهود ضخمة وكبيرة، ومن أهم ما اعتمدناه في هذه المنظمة أن العمل لن يكون محصوراً في هذا المكتب الذي سيكون في جنيف أو في الأفراد الذين ينتمون مباشرة.. يعني في مجلس الأمناء وإنما العمل سيكون مفتوحاً لكل المتطوعين من جميع أنحاء العالم، ونحن نتوقع –بإذن الله- أنه خلال السنتين الأولى من إعلان.. تاريخ إعلان المنظمة سينضم إليها ما لا يقل عن خمسة آلاف إلى عشرة آلاف محامي من جميع أنحاء العالم سيقدمون جزءاً من أوقاتهم لتنفيذ خطط وبرامج هذه المنظمة.

أحمد منصور: من أين لكم تمويل يا دكتور، هذا العمل الضخم يحتاج إلى تمويل من أين لكم؟

د. أحمد التويجري: نعم، يحتاج إلى تمويل كبير، والحقيقة..

أحمد منصور: وأنتم ستحاربون من الدول.

د. أحمد التويج ري: سنحارب من الدول...

أحمد منصور: المحكمة الدولية الجنائية التي تقف وراءها الأمم المتحدة الآن أميركا هي التي تقود الحرب ضدها، بعد ما وقعت أكثر من ستين دولة، من المفترض أن تبدأ عملها في يوليو القادم.

د. أحمد التويجري: للأسف الشديد، نحن -وهذا من من وصمات العار في جبين أميركا- التمويل نحن اشترطنا على أنفسنا مثل جميع المنظمات المستقلة ألا نقبل دعماً من أي حكومة أو أي حزب سياسي أو أي جهة مرتبطة بدولة أو حزب سياسي منظم، دعمنا سيأتي من الأفراد، ونحن نعوِّل على الحادبين على الحق والعدل أن يسهموا في دعم هذه المنظمة، ونعوِّل الحقيقة على أيضاً المنظمات والهيئات الخيرية المستقلة أن تكون رافداً وسانداً لهذه المنظمة التي نأمل أن تحقق أهدافها بإذن الله، ثم بدعم وتأييد من ذكرتهم.

أحمد منصور: يعني بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، حجم ما تقوم به الولايات المتحدة تحديداً يعني ربما يتمنى كثيرون إن جهودكم تتركز على أميركا وحدها، الآن إذا أميركا يعني بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر المظالم زادت في العالم لأن أميركا فتحت المظالم، وفق "نيويورك تايمز"، يعني فقط أول أمس يوم الأحد -عفواً يوم الأحد- افتتاحية "نيويورك تايمز" كان عنوانها: "اعتقال العدالة" ومما جاء فيها: "من العار أن تنتهج الإدارة الأميركية أسلوب الاعتداء على الحريات بهذا السفور بحجة الحادي عشر من سبتمبر لا سيما وأن الانتهاكات تطال الأميركيين أنفسهم ولا تقتصر على الأجانب كمثل القرار الذي صدر مؤخراً والقاضي بعدم السماح للمعتقلين الأميركيين والحاصلين على الجنسية من التحدث إلى المحامين المدافعين عنهم"، يعني الآن هم لما شعروا إن أصبح المواطن الأميركي نفسه كمان متفرد بدؤوا وإلا فهم يزينوا، الإعلام بيلعب دور خطير جداً الأميركي في تزين كل ما تقوم به أميركا. الآن المرحلة القادمة، حتى المحامين وفق القانون الأميركي الجديد لن يتمكنوا من الحديث مع موكليهم أو المتهمين في وسط هذا ما الذي يمكن أن تفعلوه؟

فساد الكونغرس ومن يحكم أميركا

د. أحمد التويجري: اسمح لي في البداية أن أقول كلمة حق: أميركا والشعب والأميركي لهم دور كبير في تاريخ الإنسانية الحديث، أميركا بلد ضخم وكبير وله إنجازات حضارية متميزة، والشعب الأميركي شعب طيب في أصله وله إسهامات كبيرة في تنمية المسيرة الإنسانية، لكن –وللأسف الشديد- الشعب الأميركي وأميركا ابتليت بقيادات سياسية تخلت عن قيمها، تخلت عن كل المثل الإنسانية وأصبحت ألعوبة في يد الآلة الصهيونية، وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر، هي في يد الآلة الصهيونية من وقت طويل، لكن بعد الحادي عشر من.. من.. الحادي عشر من سبتمبر الحقيقة ما يجري في أميركا أمر لا يمكن تصوره وخارج عن حدود العقل والمنطق، وما جرى في أفغانستان وما يجري في فلسطين الآن شاهد كبير على هذا.. هذا لخزي وهذا العار، أضرب لك بعض الأمثلة: القانون الأميركي بل الدستور الأميركي فيه من النصوص التي تحمي الحقوق الإنسانية ما ليس في سواه من.. من الدساتير في العالم كله..

أحمد منصور: كلها عطلت بعد 11 سبتمبر.

د. أحمد التويجري: نعم.. هو وثيقة من أجمل وثائق حقوق الإنسان وأجمل وثائق العدالة والدستورية في الوجود، هذا الدستور رمته القيادة الأميركية على الأرض وداسته بأقدامها، هذا الدستور يقول: إن الإنسان بريء حتى تثبت إدانته، وإثبات الإدانة يتم عن طريقة القنوات الشرعية والقانونية والقضائية المعتبرة، لم تلتزم أميركا بذرة واحدة وبحرف واحد من هذا الدستور.

أحمد منصور: المشكلة أن الكونجرس يؤيد كل هذه الخطوات وهؤلاء هم ممثلو الشعب.

د. أحمد التويجري: الكونجرس.. نعم.

أحمد منصور: يعني الكونجرس أيد الرئيس الأميركي في أنه أخذ يعني زمام القانون بيده هو ووزير العدل، وكما قال هنا في هذا البرنامج (بول فيندلي) أن وزير العدل (أشكروفت) هو من اليمين الصهيوني المتطرف في الولايات المتحدة، وصفه بهذا الوصف وهو عضو في..

د. أحمد التويجري: نعم، هو كذلك، بل هو أسوأ من ذلك

أحمد منصور: و(ستانلي كوهين) في هذا البرنامج قال: إن الرئيس ووزير العدل أخذوا القانون بأيديهم وداسو على كل شيء يتأييد الكونجرس للأسف.

د. أحمد التويجري: نعم، هذه حقيقة، واسمح لي أن أقول –طالما أن أثرت الكونجرس- الكونجرس الأميركية قبل أيام ما يقارب 95% منه اتخذوا قرار بتأييد الحملة الصهيونية الهمجية على فلسطين وبمطالبة الحكومة الأميركية بأن تقف مع (شارون) وأن تؤيده وقبل ذلك أو بعده 42 من حكام الولايات في أميركا اتخذوا قراراً مماثلاً وطالبوا الحكومة الأميركية بأن تؤيد هذا المجرم شارون في.. في أعماله ومخازيه وجرائمه ضد الإنسانية التي يرتكبها في فلسطين، لكن هذا الكونجرس الذي نتحدث عنه أعجبني في جريدة "الأخبار" المصرية كاتب اسمه وائل فوزي كتب قبل مدة، وأذهلني ما كتب، سأقرأ بسرعة بعض ما قاله، يقول: "تصور أن هناك مؤسسة يعمل بها 535 موظفاً وعرض عليك العمل في تلك المؤسسة وعندما اطلعت على بطاقات الموظفين قرأت هذه المعلومات 7 اعتقلوا بتهمة الاحتيال، 8 اعتقلوا بتهمة السرقة من المتاجر، 19 اتهموا بإصدار شيكات بلا رصيد، 71 لا يستطيعون الحصول على بطاقة اعتماد نتيجة سوء سمعتهم مالياً، 117 أعلنوا إفلاسهم على الأقل مرتين بسبب مشاكل مالية، 29 اتهموا بإساءة معاملة زوجاتهم وبالتعسف الزوجي، 21 متهمون في عدة قضايا جنائية، 84 أوقفوا بتهمة القيادة في حالة سكر في عام واحد، 14 اعتقلوا بتهم تتعلق بالمخدرات، 3 اعتقلوا بتهمة الاعتداء الجسدي –يقول- هل تعرف الآن..

أحمد منصور: دول مع بعضهم؟

د. أحمد التويجري: هل تعرف الآن من هم أصحاب تلك الأرقام المشرفة؟ إنهم أعضاء الكونجرس الأميركي".

أحمد منصور: هذه المواصفات بهذه الحقائق..

د. أحمد التويجري: نعم، هذه.. هذا سجل الذين ينتمون إلى الكونجرس الأميركي

أحمد منصور: إذن من الذي يحكم أميركا؟ اسمح لي هنا بسؤال مهم..

د. أحمد منصور [مقاطعاً]: وأنا لابد أن أقول فيه في الكونجرس الأميركي شرفاء ومحترمين..

أحمد منصور: نعم.. نعم، لكن في ظل هذا هناك.. هناك رأي سائد بعيداً عن.. كل مجتمع فيه شرفاء، لكن المهم في الآخر من يحكم ومن بيده القرار؟ من يحكم أميركا ومن يوجه سياستها بهذه الطريقة؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: في ظل هذا الوضع من الذي يحكم أميركا إذا أعضاء الكونجرس بهذه المواصفات الرديئة التي ذكرتها كحقائق للأسف عنهم؟

د. أحمد التويجري: في راديو إسرائيل أذيع خبر عن إحدى جلست الكنيست الإسرائيلي والخبر هذا نشر في "برافدا" السوفيتية ونقلته وكالة الأنباء الفلسطينية، الخبر يتكلم عن جملة قالها شارون مواجهاً (بيريز)، في أثناء النقاش، فيقول شارون لبيريز: "كلها فعلنا شيء تخبرني أن أميركا ستفعل كذا أو كذا، أود أن أعلمك شيئاً واضحاً جداً لا تقلق بشأن الضغط الأميركي على إسرائيل نحن اليهود نسيطر على أميركا والأميركان يعلمون ذلك"، هذه حقيقة أصبحت مطلقة الآن، الذي يحكم أميركا –وللأسف الشديد- هو اللوبي الصهيوني وانضم إليه حديثاً –وهذا أمر خطير جداً- انضم إليه اليمين المتطرف، واليمين المتطرف –بالمناسبة- هو صناعة صهيونية 100%، الصهاينة اخترقوا المنظمات الكنيسة في أميركا منذ وقت طويل وتسللوا إلى قياداتها العليا واستطاعوا بخبثهم وبدهائهم وبإمكاناتهم الأخرى أن يحكموا السيطرة على هذه المنظمات وهذه الهيئات، وأن يستغلوا نقطة ضعف عند التيار المسيحي خاصة اليميني منه تتعلق بتصور هذا التيار لنهاية العالم، في الإنجيل حديث عن معركة في نهاية العالم تقوم بين أهل الخير وأهل الشرر المعروفة بمعركة (هر مجدون)، ووظف الصهاينة هذه المعلومة الإنجيلية أو التوراتية القديمة وأقنعوا هذا التيار بأن دولة الخير التي ستحارب دولة الشر هي إسرائيل، في الماضي أيام.. عندما كان المعسكر الشرقي الاتحاد السوفيتي في قوته..

أحمد منصور [مقاطعاً]: حتى لا تخوض في الجانب التاريخي فيها..

د. أحمد التويجري: لا بس بسرعة

أحمد منصور: وأفضل.. أفضل من غطاها الدكتور يوسف الحسن في كتابه عن البعد الديني في السياسة الأميركية كان رسالة دكتوراة

د. أحمد التويجري: نعم، بشكل مفصل

أحمد منصور: وأيضاً الكاتبة الأميركية المشهورة التي كتبته في "النبوءة والسياسة" (جريس هلسل)، والكتاب مترجم ولها كتاب آخر ترجمه الأستاذ محمد السماك، لا أدري هل نشر أم لا، اسمه "يد الله"، أو شيء من هذا القبيل، أنا رأيت..

د. أحمد التويجري: هذا أمر واضح، فعليك المهم..

أحمد منصور: فالآن فيه كلام كثير حول المسيحية الصهيونية التي يزيد عدد أفرادها عن 40 مليون ومعظمهم الآن متركزون في الإدارة الأميركية للأسف.

د. أحمد التويجري: هذا صحيح، المهم هم في الماضي كانوا يصورون أن الاتحاد السوفيتي هو قوة الشر وإسرائيل ستواجهه في يوم من الأيام، لما انتهى الاتحاد السوفيتي غيرت الأسطورة وأصبح المسلمون هم الذين يمثلون قوة الشر وإسرائيل هي التي ستنقذ الإنسانية من هؤلاء، طبعاً يغلفونها في ظل الماضي تحت مظلة محاربة الأصولية والآن يضعونها تحت شعار محاربة الإرهاب، هذا.. هذه الفكرة التي تبناها اليمين المتطرف في أميركا وزرعتها إسرائيل هي التي تقود الولايات المتحدة الأميركية الآن وهي التي تصوغ سياستها واستراتيجياتها العالمية، وكل ما نراه أو معظم ما نراه من أحداث الآن من مواقف أميركية يمكن بسهولة إعادتها إلى هذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دا يلاحظ في القوانين التي تسن، من بعد الحادي عشر من سبتمبر وحتى الآن معظم القوانين استهدفت المسلمين تحديداً وآخرها ذلك القانون الذي يحتم على كل كل مسلم تحديداً يريد أن يزور الولايات المتحدة أن تؤخذ بصمة يده وأن يكون له سجل وحينما يذهب يسجل ويثبت تحركاته في الشرطة، وأيضاً ما أعلنه (أشكروفت) وأيضاً رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي على أن مساجد المسلمين ستراقب ولن يقتحموها، يعني رأفة بالمسلمين لن يقتحموها لكن ستراقب وبريدهم الإلكتروني سيراقب، هواتفهم سوف تراقب، هذا قانون ينهي حقوق وفيه.. أليس هذا نوع من التمييز المباشر ضد المسلمين؟

د. أحمد التويجري: هو ما فيه شك تمييز ظالم.

[موجز الأخبار]

التهديد الأميركي للأمة الإسلامية

أحمد منصور: دكتور كان سؤالنا عن القوانين التي تسنها الإدارة الأميركية خصيصاً من أجل المسلمين هناك آلاف المعقلين في السجون الأميركية أو يتم اعتقالهم من آن لآخر، مداهمة الجمعيات والمساجد بشكل أصبح واضحاً، الجمعيات الإسلامية، تجميد أرصدة جمعيات تساعد الأيتام والأرامل في أماكن مختلفة وعلى رأسها فلسطين، المئات الموجوين في جوانتانامو أيضاً والذين لا يعرف أحد تحت أي قانون سوف يحاكمون أو تم اعتقالهم، باختصار.

د. أحمد التويجري: الحق الذي يجب أن يقال في هذا الشأن مو أن هناك حرب شاملة على الإسلام وعلى الأمة الإسلامية، ويدخل في ذلك الأقليات أو تدخل في ذلك الأقليات المسلمة في الغرب وخاصة في أميركا، كل القوانين الآن التي تتعلق بمكافحة الإرهاب تفضل تفضيلاً على المسلمين وعلى العرب، لم أسمع حتى هذه اللحظة أن إجراءً واحد أو أن نظاماً أو قانوناً أو لائحة وضع لمواجهة أي طرف آخر مع وجود فئات كثيرة في العالم تهدد الأمن العالمي له ممارسات إرهابية كبيرة لم نسمع عن هذا على الإطلاق، كل ما يجري الآن هو موجه ضد هذه الأمة وضد مصالحها، بل ضد دينها، والحملة ضخمة بدرجة لا يمكن تصورها، وأنا أستميحك العذر هذا اليوم تلقيت رسالة من صديق عزيز أعتز بصداقته، السفير (دكيس ديكنز) كان سفيراً في المملكة العربية السعودية أيام (كسينجر) وصديق للعرب وصنفته المنظمات اليهودية في أميركا على أنه العدو رقم واحد لإسرائيل في أميركا، كتب لي قبل يومين وقرأت الـ Email اليوم أو الرسالة الإلكترونية اليوم يقول.. عفواً يقول: "إن الحملة المعادية للمملكة العربية السعودية تنمو وتزيد وأجد ما يجري مقلقاً بل مخيفاً، وليست واثقاً على الإطلاق أن ما يجري في هذا الشأن مدرك بشكل كامل في الرياض" الهجمة الضخمة على المملكة العربية السعودية التي تتتالى من فترة كبيرة، آخرها ما خرج علينا قبل أيام أن هناك خمسة سعوديين في المغرب، هناك 15 متهمين في الحادث الأول، على المنظمات الخيرية الإسلامية ومنها منظمات سعودية جمدت أرصدتها لُوحق العاملون فيها.. المؤسسات الاقتصادية..

أحمد منصور: رجال أعمال..

أحمد التويجري: بنوك، مؤسسات مصرفية، رجال أعمال جمدت أموالهم بغياً وظلماً وعدواناً.

الأقليات المسلمة أصبحت محل تهمة، وكل واحد من أفرادها يجب أن يثبت براءته، حتى يقبل في مجتمعه، وحتى يعني يمارس نشاطه العادي بانتظام، كل ما في هذه الأمة أصبح هدفاً لهذه الحملة الشرسة، ما يحزنني ليس هذه الهجمة، هذا الهجمة معروفة ومعروف من وراءها.. وراءها الصهيونية، وراءها عدو الأمة الأول، ولا نستغرب ما تقوم به وتساند العدو الأول الأذناب الكبيرة في الغرب، وعلى رأسها القيادة السياسية في أميركا، لكن ما يؤلمني ويحزنني يا أخ أحمد، موقف هذه الأمة، وخاصة قياداتها السياسية، الذي يكاد يكون في حالة غيبوبة، لا أحد منتبه لما يجري، الأمة كلها تهدد، الإسلام يحارب، البناء التحتي لهذه.. لهذه الأمة يخلخل ولا نجد ردة فعل على هذا المستوى.. على مستوى هذا التحدي الكبير، ولا نجد.. أنا لا أجد أي تفسير…

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما الذي يمكن فعله؟

د.أحمد التويجري: يمكن أن تفعل أشياء كثيرة:

أولاً: يجب أن توضع جانباً كل القضايا الأخرى، قضيتنا الآن قضية وجود، يجب أن تتحد القيادة السياسية والقيادة الفكرية في العالم الإسلامي، والعالم العربي على وجه الخصوص، أن تتحد لتواجه هذا الخطر الداهم، وأن تنسى هذه القضايا التافهة والجانبية.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هناك تهديد أميركي مباشر لكل زعيم أو دولة تسعى لكي تتخذ موقفاً، أوروبا نفسها تهدد.

د.أحمد التويجري: نعم، أنا لا يهمني ما تفعله أميركا، وأنا متوقع منها كل المخازي الآن، وأصبحت لم.. لم تعد هناك حدود ولا خطوط حمراء بالنسبة لما.. لما يمكن أن تفعله القيادة السياسية الأميركية، لكن ما.. ما.. ما نعتب عليه وما نتألم له هو ما يتعلق بنا نحن هذه الأمة، أنا بل أجد من.. من.. من المؤلم والمحزن الموقف للقيادات العلمية والفكرية في العالم الإسلامي، كأنهم لا يدركون، وكأنهم لا يشعرون بما يجري، الإسلام يهدد، قضايا الأمة الكبرى يعني تنتزع من أيديها وتداس، وكل ما نستطيع أن نفعله هو هذه الأعمال الصغيرة والأعمال التي لا تقدم ولا تؤخر!!

أنا من هذا المنبر أناشد قيادات الأمة أولاً السياسية، ثم القيادات العلمية والفكرية، أن تنهض لتواجه المسؤولية التاريخية، والمسؤولية الشرعية قبل ذلك أمام الله –عز وجل- ثم أمام هذه الشعوب، وما يجري خزي كبير لا يمكن أن يسكت عليه، ولا يمكن أن يقبل، يجب أن يعلم الغرب وعلى رأسه أميركا أن هذه الأمة رافضة لكل ما يجري، هذا العدوان السافر على حقوقنا، هذا العدوان السافر على أبناءنا في كل مكان، هذا التحدي الضخم لقيمنا ولمبادئنا، يجب أن يكون له حد، ويجب أن يدفع من يمارسه ثمناً باهظاً.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هؤلاء الذين.. دكتور

د.أحمد التويجري [مستأنفاً]: لا نملك نحن الأفراد أن نفعل هذا، من يملك أن يفعل هذا الحكومات والمنظمات الكبيرة في هذه الأمة.

دور المنظمة تجاه معتقلي غوانتانامو

أحمد منصور: أبسط شيء، هؤلاء الذين في جوانتانامو يبدو وكأن يعني، أميركا إذا أعتقل واحد حتى بتهمة إجرام كبيرة لها في أي مكان في العالم تنهض الحكومة كلها من ورائه، الذين في جوانتانامو يعني عندي تقرير من "قدس برس" وصلني الآن إن واحد من أعضاء لجنة الدفاع عن معتقلي جوانتانامو المحامي جمال المرشد في اليمن، يقول يجد صعوبة كبيرة في الحصول على توكيلات من أهالي المعتقلين من أجل الدفاع عنهم، الأسماء مبهمة، الحكومات ربما تتبرأ من هؤلاء، في الوقت اللي أكدت تقارير كثيرة، وعندي (File) كامل يعني قضيت فيه ساعات طويلة أقرأه عن أسرى (جوانتانامو) واضح إن معظم هؤلاء الناس لم يحملوا سلاح، ولم يحاربوا، ومعظمهم ناس كانوا رايحين في أعمال خيرية، وقليل من.. من من المتهمين فيهم، المحامي (ستانلي كوهين) قال لم يثبت حتى الآن من أول 11 سبتمبر إلى اليوم إن فيه شخص واحد متهم في أي أمور تتعلق بأحداث 11 سبتمبر إلا الموسوي فقط وأعتقل قبل 11 سبتمبر، وكل هؤلاء الناس من المفروض أنهم برءاء ولم يثبت إدانة لهم، أبناء الأمة هؤلاء الموجودين في جوانتانامو الذين لا يسأل عنهم أحد، ما هو الموقف منهم؟ وأنتم كيف تتحركون من أجلهم؟

د.أحمد التويجري: أولاً: هذه القضية من أهم وأولى القضايا التي سنعتني بها في منظمتنا، وأشيد أنا في الحقيقة بدور الأستاذ النعيمي هنا والأخوة الذين تصدوا للدفاع عن المعتقلين، المعتقلون في جوانتانامو وفي أفغانستان حتى هذه اللحظة لم يقدم واحداً.. واحد.. واحد منهم لمحكمة، ولم يثبت على أي منهم أي شيء على الإطلاق، بالنسبة لي أنا شخصياً، معظم هؤلاء هم واحد من اثنين، إما أبطال ومجاهدون وشرفاء ذهبوا لمقارعة ظلم وعدوان وبغي في أفغانستان، وجاهدوا وضحوا بأرواحهم وضحوا بأسرهم وبأموالهم، وكنا نضعهم على رؤوسنا عندما كانوا يجاهدون الاتحاد السوفيتي، لم يتغير شيء بشأنهم، هم أولئك المجاهدون وما لم يثبت على أي منهم ما.. ما يعني يدينه، فسيظلون في أذهاننا وفي قلوبنا المجاهدون.. المجاهدين والأبطال الذين لهم علينا حق الإكبار والإجلال. الاحتمال الثاني: كما تفضلت أناس أبرياء لا نقاة لهم ولا جمل فيما جرى وما يجري، من الذين عملوا في المجال الخيري، في.. في منظمات الإغاثة، في منظمات التربية والتوجيه والإرشاد، وأكرر حتى هذه اللحظة لم تقدم أدلة تدين أي واحد من هؤلاء ولم يقدم أي منهم إلى محاكمة عادلة، بل إلى أي محاكمة حتى محاكمة غير عادلة، المجرم الحقيقي –واسمح لي أن أقول هذا- والذي يجب أن يدان ويجب أن يحاكم هو الذي سنركز عليه في منظمتنا بإذن الله، هو المسؤول عن كل ما جرى من 11 سبتمبر حتى هذه اللحظة، اسمع هذه الكلام، وفي يوم 10 سبتمبر نشرت جريدة "واشنطن تايمز" الأميركية تقريراً عن دراسة تقع في 68 صفحة، أصدرتها المدرسة الأميركية للدراسات العسكرية المتقدمة في أميركا، في (فلوريدا) وقد قام بإعداد هذه الدراسة كبار الضباط في المدرسة العسكرية والتي فصلت الأخطار المحتمل أن تواجهها القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وجاء التعليق في الشرق الأوسط، وجاء التعليق التالي حول الدراسة عن الموساد الإسرائيلي، حيث ذكرت هذه الدراسة "إنه جهاز وحشي ومخادع وقاسٍ ولديه المقدرة على توجيه ضربات للقوات الأميركية وإظهار الضربات على أنها ضربات فلسطينية أو عربية"، هذا الكلام كتبه تقرير من مؤسسة عسكرية أميركية، هذا واحد.

أحمد منصور: طبعاً،… نعم.

د.أحمد التويجري: اسمح لي بثانية واحدة أن أنتقل إلى أمر آخر

أحمد منصور: تفضل.

د.أحمد التويجري: في اليوم الذي وقع فيه.. وقعت فيه أحداث الحادي عشر من سبتمبر، قبل ساعتين من الأحداث حصل ما يلي، نشرت.. نشرت "الواشنطن بوست" أنه أكد رسميون في شركة الاتصالات (أوديجون)، (أوديجو) للذين لا يعرفونها هذه شركة متخصصة في الرسائل الإلكترونية في الهاتف مملوكة 100% لإسرائيل ومقرها الرئيس في إسرائيل، أكدوا.. هؤلاء.. أكد رسميون تحذران من الهجوم على مركز التجارة العالمي، وتحطم الطائرات في منطقة.. في حدود منطقة نيويورك، وأكد نائب رئيس المبيعات والتسويق في الشركة السيد (إليكس ديامنديز) إن.. أن العاملين في قسم الأبحاث والتطوير ومكتب المبيعات الدولية في إسرائيل قد تسلموا تحذيرات من شركة (أوديجون) قبل ساعتين تقريباً على موعد الهجوم الأول، هذا لم يبحث بالمناسبة

أحمد منصور: دي طبعاً نشرها أيضاً (تيري ميسان) في كتاب "الخديعة المرهبة" [الخديعة الكبرى]

د.أحمد التويجري: نعم، في.. في.. في.. في.. في نفس اليوم وقبله بأسبوع حدثت.. حصلت مداولات ضخمة في أسهم شركة (أميركان إير لاينز) (يونايتد إير لاينز) و(مورجان ستانلي) هذه الشركات هي التي تأثرت أكثر من تأثر في هذه الأحداث، من يقوم بهذه التداولات؟

شركة.. شركة تسويق أو مضاربات مالية يملكها يهود وعلى رأسها مسؤول كبير في.. كان سابقاً في الـCIA، وشيء.. شيء حديث طويل لا أريد أن أضيع الوقت فيه، أمر أخطر من هذا، قائمة الذين توفوا في الطائرات، الذين كانوا ركاب الطائرات التي اصطدم.. الأربع التي اصطدم منها اثنان في واشنطن وواحدة في نيويورك، والأخرى في (بنسلفانيا)، هذه قائمة جميع الركاب، قوائم جميع الركاب، ليس فيها أي واحد ممن اتهمتهم أميركا بأنهم كانوا طرفاً في هذه المسألة.

أحمد منصور: هذا الكلام ربما كرر كثيراً.

د.أحمد التويجري: بل أشد من ذلك يا أستاذ أحمد، ليس فيها اسم عربي واحد، وهذه المعلومة ليست مني ولا من جهة عربية، هذه من مصدر أميركي، أشد من ذلك -اسمح لي في ثانية لو تكرمت حتى ننهي هذه النقطة-، أشد من ذلك، المبنى شركة (أوديجون) لها مكتب كبير في مركز التجارة العالمي، (مورجان ستانلي) يعمل فيها عدد كبير من الإسرائيليين، البرجين في نيويورك معظم من يعمل فيها.. فيهما يهددوا إسرائيليون، لأن معظم الشركات التي هناك هي.. وكما هو معلوم أنها مركز من مراكز هؤلاء، الرئيس الأميركي خرج في خطاب الأمة في العام الماضي، وعدد الذين جنسيات الذين قضوا حتفهم في الحادثين، ذكر منهم 130 إسرائيلي، والعالم توقع هذا بل توقع أكثر من هذا، كان يفترض أن يكون فيه ألف.. ألفين، لأن نسبة الإسرائيليين يجب أن تكون هي أعلى نسبة في هذا المبنى، الذي اكتشفناه أنه لم يكن هناك إلا إسرائيلي واحد، وأيضاً هو مزدوج الجنسية.

أحمد منصور: عن طريق أيه اكتشفوا هذا؟

د.أحمد التويجري: اكتشفناه عن طريق دراسات كثيرة من آخرها عضو في البرلمان.. في الكونجرس الأميركي أجرى دراسة في هذا الأمر.

أحمد منصور: من هو؟

د.أحمد التويجري: وهذه قائمة.. (ديفيد يوك) وهذه قائمة بجنسيات كل من قضوا حتفهم في المركز ليس فيها..

أحمد منصور: طبقاً لـ(ديفيد يوك)

د.أحمد التويجري: منها مثلاً من أندونيسيا 15، من أيرلندا 100، من اليابان 22، من المكسيك 150، من الفلبين 428، حتى من مصر.. من كولومبيا 100، من هندوراس.. من بنجلاديش 50، من استراليا 69، وليس من بينهم إلا واحد إسرائيلي وأيضاً هو مزدوج الجنسية، كيف نفسر هذا الأمر؟ وأنا أذكر أنني كنت نفسي ممن لم يصدق، قضية أن 4 آلاف بُلغوا، الحقائق تتكشف يوماً بعد يوم، أن هناك تورط للموساد في هذه القضية، آخرها وأهمها في نظري فضيحة الجواسيس الإسرائيليين في أميركا الذين بلغ عددهم ما يقرب من 250، اكتشفت هذا الأمر شركة Fox News في أميركا، وقدمت عنها 4 تقارير متتالية.

أحمد منصور: متى.. متى.. متى يا دكتور؟

د.أحمد التويجري: هؤلاء الشبكة بدأت من 3 سنوات واستمرت إلى الآن.

أحمد منصور: متى اكتشفت؟ متى أعلنتها (Fox News)؟

د.أحمد التويجري: Fox News في.. في نهاية شهر سبتمبر قدمت تقريرها، بعد أن طلعت الأخبار في شركة Fox News، نفت الخارجية الأميركية ذلك، ونفت الـFBI ذلك، و نفت الـCIA ذلك، ثم قيد الله مجلة "لوموند" الفرنسية وأرسلت فريقاً لتقصي الحقائق في هذا الأمر، وجاءت بفضائح أعظم مما قالت الـFox News،

أحمد منصور: متى نشر في "لوموند"؟ لديك تقرير؟

د.أحمد التويجري: نعم، نشر.. نشر في اللوموند، أخبرك الآن، لكن اسمع

أحمد منصور: أهم شيء عندنا الأشياء تكون موثقة بمعلومات.

د.أحمد التويجري: بكل سرور، على أية حال هي قضية كبيرة ومعروفة، لكن أقول لك من أهم ما جاء.

أحمد منصور: شوف لي "لوموند" بس تاريخ ما قاله تقرير متى؟

د.أحمد التويجري: سآتيه.. سآتيه، هو ليس قريب ولكن سآتيه.

أحمد منصور: لكن هنا يوم الأربعاء الماضي أعلى ناطق باسم القوات الأميركية أن اللبفتنانت كولونيل (ستيف بتلر) أعفي من الخدمة، كنائب لمستشار شؤون الطلاب في معهد اللغات العسكرية، لأن (بتلر) اتهم (بوش) بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة بأنه سمح بوقوع أحداث 11 سبتمبر لتحقيق أهداف سياسية خاصة به، والمقال طويل ليس هناك مجال لأن.. لأن أنقله، لكن أيضاً هذا يلقي بعلامات الاستفهام جديدة، والآن فيه تلاوم ما بين أجهزة المخابرات، بريطانيا قالت إنها بلغت، مصر قالت إنها بلغت، هناك تلاوم بين الـFBI والـCIA، وهناك وزارة جديدة للأمن، وهناك عمليات اختراق، وهناك مسرحية هزلية طلعت أول أمس حسب ما وصفت أيضاً الخاصة (بخوسيه باديلا) اللي أطلقوا عليه مرة عبد الله المهاجر ومرة المجاهر، مختلفين في اسمه، وللأسف اللي طلعوا (وولفيتس) ده معروف (نائب وزير الدفاع) قضي 14 سنة من عمره في إسرائيل، ومعروف بصهيونيته، نائب وزير الدفاع الأميركي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، ويعني إن واحد كان بيفكر يعمل قنبلة، يعني نخشى اللي هيقبضوا عليه بعد كده يكون بيحلم إن هو هيهاجم أميركا، وللأسف لو رجعنا إلى نص المؤتمر الصحفي وما قبل فيه، كله قائم على الاشتباه، كله قائم على إن شخص بيفكر، ليس هناك أي أدلة إدانة حقيقية، حتى لا نقضي وقتاً، إحنا معانا الدكتور نجيب النعيمي (وزير العدل القطري الأسبق، ورئيس لجنة الدفاع عن معتقلي جوانتانامو) دكتور نجيب مرحباً بكم.

د.نجيب النعيمي: مرحباً بكم، السلام عليكم.

د.أحمد التويجري: عليكم السلام ورحمة الله.

دور لجنة الدفاع عن معتقلي غوانتانامو
وتعاونها مع المنظمة

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله، رجعت لتوك دكتور من الولايات المتحدة، وكان معك يبدو فريق من المحامين في محاولات للدفاع عن معتقلي جوانتانامو ممكن تدي لنا بشكل موجز طبيعة ما أنجزتموه في هذا الموضوع؟

د.نجيب النعيمي: بسم الله الرحمن الرحيم، أول شيء أحب أني أخذ فقرة ذكرت على دور الحكومات العربية بالنسبة للمعتقلين سواء في أميركا أو خارج أميركا، أود أن أعطي مثال واحد صغير، وهو واقعي، وهو كالتالي: أن أحد الرؤساء من الحكام العرب حضر طبعاً إلى الولايات المتحدة وفي لقائه ببوش طبعاً التقى به بعض أو اثنان بالتحديد من الجاليات طبعاً العربية الأميركية، وذكر له أن كثيراً من شعبك أو كثيراً من أفرادكم معتقلين حالياً في الداخل، فيرجو إثارة هذا الموضوع مع الرئيس بوش.

أحمد منصور: معتقلين في جوانتانامو

د.نجيب النعيمي: لأ، مش فقط في جوانتانامو معتقلين داخل الولايات المتحدة.

أحمد منصور: داخل الولايات المتحدة نفسها

د.نجيب النعيمي: لأنه وصلوا إلى 2000 شخصاً على فكرة المعتقلين، فطبعاً هذا المسؤول أو هذا الرئيس قال للإخوان الموجودين، اكتبوا رسالة وأنا راح أدخلها، على الرئيس بوش، عقليته حسب طبعاً عقلية عربية، هات رسالة وبأدخل على الحاكم، ذكروا لنا الأخوان دول، وقالوا لنا كلمتين طيبين، قالوا له لو سمحت إحنا أميركان، صحيح إحنا عرب بس إحنا أميركيين، فأرجو منك إنك أنت بنفسك تتحدث هذا الشخص، لأنه هم يعتبرون جزء من.. من

أحمد منصور: من رعايا دولته

د.نجيب النعيمي: من مجتمعك، من عائلتك قال لو هادول موجودين عندي في بلدي كان ما شوفتوهم حتى، وتركهم ودخل داخل، فتصور أنت إذا كان واحد يتحدث كرئيس دولة، فتأمل من أيش من الحكومات العربية إنها تعيد وتحاول مثلاً تساعد في الخروج، كثير من الدول طبعاً، بعض الدول مش كثير حالياً يمكن ينعدون واحد اثنين، اللي هم عينوا محامين داخل الولايات المتحدة لمتابعة شؤون طبعاً مواطنيهم، أما بالنسبة لجوانتانامو فهذه قضية طبعاً لم يقرب منها كثيراً من الحكومات، ولم يقرب منها كثيراً من الحكومات، ولم يقرب منها حقيقة من هم لهم صلة مباشرة لدور الحكومات العربية.

الشيء الثاني اللي هو طبعاً أنا في زيارتي خلال الأسبوعين اللي فاتوا، كانت النية هي حقيقة شن حملة قوية جداً من ناحية الإعلام، فكان لي لقاء متعدد حقيقة مع نفس اللي ذكره الدكتور الـ"Fox News "، ومع "الواشنطن بوست" ومع، يعني تقريباً.

أحمد منصور: قرأنا مقابلتك معهم

د.نحيب النعيمي: طيب، أنا اللي كان يهمني حقيقة استراتيجياً إني أدخل على الإعلام الأميركي وأدخل عليهم بحيث أني أقول لهم أن هؤلاء المعتقلين في جوانتانامو، هي كلها رسالة لازم توصل إلى عقلية السياسي ورجل الشارع في أميركا، لأن من نحتاج أن نخاطبهم موجودين في أميركا، وليس في الدول العربية، مهما تحدثنا للدول العربية مثلاً يعني تستفيد بشيء يعني، لكن المخاطبة السياسية –حقيقة- والإعلامية هي في مواجهة وفي دار الولايات المتحدة الأميركية، هي قلنا لهم بالحرف الواحد المعتقلون الموجودين حالياً في جوانتانامو اللي هم 383 شخص، ومتبقي ما يعادل 200 وحوالي- من معلوماتنا الخاصة- 245 شخص لازالوا موجودين في أفغانستان وفي طريقهم إلى الترحيل، هؤلاء الأشخاص كانوا ضحايا الحرب الدائرة التي حصلت هناك، بدليل أن أكثرهم أو أغلبهم قد سلموا من قبل قوات الشمال، أو من قبل بعض الجهات الباكستانية التي تلقت أموال مقابل تسليم هؤلاء الأشخاص، فهذه هي الرسالة حقيقة وصلت إلى جميع الجهات ومنها وزارة الدفاع التي التقيت بهم في آخر المطاف يعني، بعد حديث طول سياسي مع جميع الجهات، ذكرنا لهم أن هناك كثيراً من الأشخاص قد سافروا بعد أحداث سبتمبر وهي في شهر 10 وفي شهر 11، وربما في شهر 12، همّ ذهبوا لربما للجهاد وربما لمساعدة إخوانهم، ولربما ذهبوا إلى أعمال خيرية، هذا لا يربط..

أحمد منصور: أو ذهبوا للبحث عن أشقائهم أو أقاربهم.

د.نجيب النعيمي: وبعضهم ذهبوا للبحث عن أشقائهم، وفي نهاية المطاف أن هؤلاء الأشخاص وهم موجودين وحددت أسماءهم وحددت مراسلاتهم إلى الجهات الرسمية، قلت لهم بالحرف الواحد أعطوني دليل واحد أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة أو في طالبان، أنتم حقيقة تدعون بصبغة سياسية ليست صيغة قانونية، بدليل أننا نتمسك بالقوانين الأميركية التي أنتم خلقتموها، وذكرت لهم أنتم حاضرتونا كثيراً من السنوات السابقة عن حقوق الإنسان في دولنا، وحاضرتونا عن المعتقل لو واحد أميركي وحصل كثير في فترة تولي وزارة العدل وقبل ذلك وزير مستشار أن يأتينا السفير ويأتينا.. نرجو أن المواطن هذا الأميركي حقيقة صحيح قام سكران معربداً ضرب كذا وعمل كذا، ولكن إما إنكم يعني توجهون تهمة أو رجاء إطلاق سراحه، كانوا لا يستطيعون أن يستحملون وجود شخص واحد لمدة يومين أو ثلاثة، ذكرت لهم وقلت لهم، إن هذه الدروس الآن نوجهها لكم، أنتم في عقر داركم.

أحمد منصور: رد فعلهم إيه يا دكتور؟

د.نجيب النعيمي: أبداً، يعني رد الفعل هذا الوحيد إنهم قالوا تعال اجلس معاً نتكلم، وهذا هو الذي حصل.

أحمد منصور: طيب، أنت ماذا تخططون في الفترة القادمة من أجل هؤلاء، خاصة وأن الحكومات كما ذكرت حضرتك وكما ذكر الدكتور، الحكومات نافضة إيديها وربما متبرئة من هؤلاء؟

د.نجيب النعيمي: أول شيء.. لأ، إحنا ما نعتمد على الحكومات أنا شايل أيدي من أول كلمة وصلت لي بالنسبة لهذا الشخص، لو أن في بلاده كان دخلهم أو أعدمهم، أو مش عارف صار فيهم، فلا نرجو كثيراً من الحكومات، نرجو منهم طبعاً إذا من يستطيع منهم أن يدعم دبلوماسياً وسياسياً فهذا شيء طيب يعني، ونرجو منهم حقيقة أن لا يقفوا أو يعترضوا وأنت ذكرت أحد أسماء الأعضاء الموجودين عندي في اللجنة من اليمن إن هناك معوقات بالنسبة.. والأخ جمال، طبعاً هذه الاتصالات الموجودة لربما اضطر شخصياً أروح لليمن على أساس آخذ منهم الوكالات، وطبعاً بعض المفاوضات مع وزارة الدفاع وصلنا إلى صياغة ممكن تكون مقبولة لأي.. لأي واحد من المعتقلين، المهم في الشيء..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل قبلت وزارة الدفاع الأميركية أنكم تمثلون المتهمين في الدفاع عنهم

د.نجيب النعيمي: أي نعم.

أحمد منصور: تحت أي قانون سيحاكم هؤلاء، وهم في قاعدة خارج الولايات المتحدة الأميركية؟

د.نجيب النعيمي: أول شيء لازم نحدد شيء أخ أحمد هي في جزئيتين، جزئية عندنا ياسر عصام حمدي الموجود حالياً معتقل في قاعدة أميركية وغير معتقل أمام وزارة الدفاع.. وزارة العدل الأميركية، وهذا شوف التمايز والتفارق ما بين (جون ووكر) اللي هو يُحاكم محاكمة عادية أمام المحاكم، وما بين واحد اللي هو مثلاً سعودي أميركي موجود في معتقل عسكري لا يُسمح لأي أحد إنه يلتقي فيه، وإحنا حاولت شخصياً في وجودي هناك إننا نقيم علاقة مش معي مباشرة ذكرت أن المحامي هذا أميركي ومرخص بالدفاع نرجو أن يلتقي بينا نعرف ظروفه، وافقت المحكمة في بداية الأمر، وعندما وافقت ارتجينا يلتقي فيه يوم السبت، ووجه رسالة طبعاً من والده، اعترضت وزارة الدفاع يوم الجمعة العصر، وقامت طبعاً بعملية الاستئناف، ذهبنا إلى محكمة الاستئناف اللي هي في (فرجينيا)، والذين هم قضاة لهم خلفيات سياسية -الله أعلم- كيف يعني نقدر نحددها، لا نريد أن نوجه تهمة ولا عداء أي.. أي قضاء في العالم….

أحمد منصور[مقاطعاً]: هناك.. هناك علامات استفهام حول موضوع القضاة، وأنا لما سألت (ستانلي كوهين) وهو محامي يهودي أميركي يدافع عن كثير من المسلمين هناك، قال إن الخلفيات السياسية للقضاة في الولايات المتحدة تلعب دوراً أيضاً في العنصرية ضد المسلمين.

د. نجيب النعيمي: هذه حقيقة بدليل إن إحنا عندما وقفنا في محكمة الاستئناف وُجِّه لنا سؤال واحد اللي هو المحامي عن ياسر، قال لنا: بأي مناسبة وتحت أي تخويل وسلطة إحنا ممكن أن نوافق بأنك تلتقي بهذا الشخص؟ قال لهم إن أنا طبعاً فيه نظام هناك يسمونه Second friend اللي هو.. لرفع الدعوى في.. في (…) اللي يسمونها، فقال لهم.. هو المشكلة إن هذا المحامي ما أخذ باستراتيجية أنا طرحت لها لكن الحين مشي عليها وراح ننجح في المقابلة.

أحمد منصور: طب دكتور الآن.. الآن..

د. نجيب النعيمي: نذكر بإن أي –عفواً- أنت السبب، معناته إنه أي واحد ممكن يجي أمام المحاكم الأميركية ويقول والله I'm Second friend، يعني صديق المعتقل، وأحب إني أترافع بداله، فكانت بتكون عشوائية، فلاحظت عملية العرقلة ابتدأت من.. من الاستئناف، فلما خرجنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب دكتور الآن.. الآن سؤالي الأخير حتى يعني بعض الأعضاء الذين معكم في اللجنة هم في نفس لجنة منهم (رامزي كلارك) في نفس لجنة محامون عالميون من أجل العدالة، ما هي خطواتكم القادمة وطبيعة التعاون التي.. الذي يمكن أن يكون بينكم وبين محامون عالميون من أجل العدالة من أجل هؤلاء العرب والمسلمين الموجودين في جوانتانامو؟

د. نجيب النعيمي: نعم، أي تعاون طبعاً هو مقبول، وإن شاء الله يعني في.. في المستقبل والدكتور موجود هنا ممكن نلتقي بالغد يعني، لا توجد هناك –زي ما تقول- حدود لهذه الأمور وهذا التعاون، وهذا شيء طيب، أي.. أي مجهود ممكن أن يُبذل أمام هذه الجهات، طبعاً هذا طبعاً محبَّب وتعاون مُحبب، وأنا أحب أذكر لك إن فيه 3 من المعتقلين الإنجليز حالياً المحامية اللي موجودة تدافع عنهم انضمت إلى اللجنة فإحنا نحاول ندخل بالأعضاء الذين يمثلونا حقيقةً عن طريق الوكالات الموجَّهة لهم، ونرحب بهذا الشيء، لكني أحب أقول لك إن التقيت..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هل وصلتم لأهالي كل المعتقلين وأبلغتموهم؟

د. نجيب النعيمي: نحن طبعاً لا نستطيع أن.. حتى يعني أنا في لقائي أنا اجتمعت في البنتاجون مع المجموعة المسؤولة عن المعتقلين، طبعاً دعوني بعد الحملة الإعلامية، قالوا لي: تعال ادخل عندنا في البنتاجون خلينا نخلص الموضوع، أنت ليش عامل –زي ما تقول- ها الزوبعة الإعلامية.

أحمد منصور: شبورة.

د. نجيب النعيمي: وضاغط علينا سياسياً؟ فقلت لهم: والله أنا أمشي على المنهج الأميركي اللي هو يتبع أدخل سياسة وإعلام تدخل على.. على القيادات السياسية، وهذا منهجكم وإحنا نطبقه، وأكثر من ذلك أنا أحب أطبق القانون الأميركي ومتمسك بالقانون الأميركي، ما راح أدخل عليه أي شيء، لأنني إلى هذا القانون اللي أنتم تذكرونه بالنسبة لحقوق الإنسان وهذه النظم أنا أتمسك فيها، ففي لقائي طبعاً استغرق حوالي ساعة كاملة في.. في البنتاجون بعد.. بعد مناقشات طويلة وعريضة اتفقت بس، اتفقنا على صيغة معينة، إن هم سوف يراجعون جميع الملفات التي تقدمت فيها أنا بالنسبة للموكلين.. موكل عنهم يعني.

أحمد منصور: متى ستعود مرة أخرى؟

د. نجيب النعيمي: وسوف يُعاد بمناقشة كل واحد على حده، ومن يثبت براءته، طبعاً عن طريق مساندتي أنا بكتابة التقارير من حيث إنه سافر بتاريخ كذا، إذا كان بعد الأحداث، إن ليس له صلة، وهناك عندنا أدلة كثيرة سوف يُطلق سراحهم –إن شاء الله- في القريب العاجل.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً يا دكتور، أشكرك شكراً جزيلاً، قضية مهمة الآن هم قطعوا شوط، وأنتم ستبدءون، فقضية التعاون معهم فيما يتعلق بجوانتانامو قضية مهمة للغاية.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: فيما يتعلق بجوانتانامو حتى نغلق ملفها لدينا محاور كثيرة.

د. أحمد التويجري: أولاً: يعني أنا سعيد بما سمعت من الأستاذ النعيمي، وأود أن أبدأ بأمر طلبته وهو تاريخ المقال الأول اللي نُشر في "اللوموند".

أحمد منصور: "لوموند" نعم "اللاموند" الفرنسية.

د. أحمد التويجري: هذا نُشر في 5 مارس.. 2000.

أحمد منصور: الماضي.. عنوانه أيه؟ موضوعه أيه؟

د. أحمد التويجري: هو عن.. عنوانه: "شبكة تجسس إسرائيلية كبيرة في أميركا"، إتماماً لهذا الجانب الحقيقة حتى لا.. يعني ننسى شبكة التجسس ما وجدته "اللوموند" مثير إلى درجة غير معقولة، هي لم تكتشف فقط أن الجواسيس فعلاً موجودين، وأنهم عملوا على مدى ثلاث سنوات، وأنهم استهدفوا يعني مصالح أميركية كثيرة، وكان كثير منهم يُعتقل وفي أيديه مخططات لمباني هامة جداً في أميركا، أو بجانب مفاعلات ذرية أو مراكز عسكرية كبيرة، أكثر من ذلك "اللموموند" وجدت أن مجموعة كبيرة من هؤلاء تتبعوا من اتهمتهم أميركا بارتكاب الحوادث فيه، على سبيل المثال في هوليود في.. في كاليفورنيا اكتشفوا أن أحد قادة هذه المجموعة التجسسية مع ما لا يقل عن عشرة من أتباعه سكنوا في هذا العنوان، حتى العنوان موجود، ومذكورة أسماؤهم وبطاقاتهم، 4220 في شارع (شيردن) في هوليود، من يسكن على.. في نفس البرج والمجمَّع في.. في العنوان؟ 3589، سكن محمد عطا ومجموعة من الذين اتُهموا في هذه العملية، في (فورت ليتل ديل) في فلوريدا المجموعة الأخرى التي كانت تتدرب على الطيران وُجد أن جيرانهم أيضاً مجموعة من هؤلاء الذين اتُهموا بالتجسس لأميركا، بل في الرحلات..

أحمد منصور: هذا نشرته اللوموند؟

د. أحمد التويجري: نشرته الليموند.

أحمد منصور: بهذه المعلومات الدقيقة؟

د. أحمد التويجري: نعم، بهذه المعلومات، وهو موجود ومن أفضل المواقع في الإنترنت لكشفه عدة مواقع، Jeo cities.comو antiwar.com فيه مواقع كثيرة مشهورة فيه...

أحمد منصور: طب يعني لو.. لو أكثر من موقع حتى يتمكن الناس من العودة له، لأن كثير من المشاهدين..

د. أحمد التويجري: نعم، Jeo cities.com، antiwar.com.

أحمد منصور: ar.com، نعم.

د. أحمد التويجري: وفيه (مايكل روبرت) موقع مايكل روبرت المحقق الذي كان في شرطة لوس أنجلوس، وهو من أول من أثار هذه القضايا، سلسلة طويلة الحقيقة يعني لا أريد.. نأتي للفضيحة الأخيرة هذه عن هذا الذي لفقوا له هذا الأمر في شيكاغو، أريد أن أُذكِّرك وأذكِّر المشاهدين بالفضيحة التي قبل (ريتشارد ليد) البريطاني، الذين أظهروه بتلك الصور، وأنا جاء معي مجموعة منها، (ريتشارد ليد) هذا، أيضاً اكتُشفت فضيحة ضخمة في قضيته، كل ما فعله هذا الرجل هو أنه أوقد عود ثقاب.. عود كبريت.

أحمد منصور: بدءوا يحاكموه أمس، نعم.

د. أحمد التويجري: وكان واضع رجل على رجل، فالكبريت وضعه بالقرب من ما بدى أنه بقرب من حذائه -أكرمكم الله- ثم صارت كل هذه الضجة، لم يوجد معه أي شيء على الإطلاق، المادة التي اتهموه بأنه متفجر وأنها موجودة في حذائه، الـ F.B.I في اليوم التالي للاعتقال، وربما اليوم الأول للاعتقال ذكرت أنها مكونة من جزءين من مادة (الكولديكس) سموها هم (ديتكول)، اللي هو الفتيل ما يشبه السلك النايلون، ومادة متفجرة من نوع C4.. نوع من البلاستيك..، مادة الـ C4 مادة قابلة للتعديل مثل العجينة.. مثل الطين، شكلها واضح بتشبه الطين إلى حد كبير، لها C4، والـ C3 هذه من المتفجرات قوية التفجير، متشابهات إلى درجة كبيرة لا يمكن التفريق بينها إلا في تحليل مختبري كامل، الـ FBI في اليوم الأول أعلنت أنها مادة الـ C4، كيف عرفوا ذلك؟ لا ندري، لكن المصيبة الأكبر بعد أسبوع الـ F.B.I نفسها أصدرت تقريراً أن المادة التي وجدوها ليست.. نسيوا إنهم قالوا C4، قالوا هي TATB، TATB هذه مختصر لمادة معروفة..

أحمد منصور: يعني حتى لا نغرق فالوقت يأخذنا.

د. أحمد التويجري: مادة مختلفة، الـ TATB مادة شفافة، يعني لا يمكن أن يخطئ إنسان بين مادة طينية ومادة شفافة مثل الجنين، الأسطورة ذيك ماتت الآن، جينا في الأسطورة الثانية عن..

أحمد منصور: (خوسيه باديلا)..

د. أحمد التويجري: وهذا تاريخ نُشر.. نشر عنه تاريخ.

أحمد منصور: اليوم "الحياة" ناشرة إنه محترف في الإجرام، وهو عمره اثني عشر عاماً قتل، ارتكب جريمة قتل.

د. أحمد التويجري: نعم، وسطو مسلَّح وما إلى ذلك.

أحمد منصور: يعني..

د. أحمد التويجري: هذا جزء من الحملة الكبرى لتشويه الإسلام والمسلمين وربطهم بقضايا..

أحمد منصور: فيما.. في.. في..

د. أحمد التويجري: قضية واحدة بس اسمح لي.

أحمد منصور: في هذا الإطار بس فيه.. فيه معلومة مهمة في إطار الصراعات كشف (أندوريوكارد) رئيس طاقم موظفي البيت الأبيض، في حوار مع مجلة "سكويار" نشرته "الأوبزيرفر" البريطانية قبل يومين عن وجود صراع كبير داخل البيت الأبيض على مواقع النفوذ والتأثير بين الموظفين، وقال الآن إن.. إن هذا الأمر هو العالم كله الآن مرهون بهذا الصراع وهذه المصالح تأكيداً لهذا الأمر، اتفضل في النقطة الأخيرة حتى..

د. أحمد التويجري: نعم، هذا طبعاً لازم.. لازم يشير ليه من المحزن والمؤلم جداً أن مصير البشرية وواقع البشرية يُرهن بأيدي عصابات في أميركا، ويصبح البشر تحت رحمة يمين متطرف أميركي وصهاينة يعبثون بالسياسات الدولية.

أحمد منصور[مقاطعاً]: القصة التي ذُكرت أول أمس يعني فيها نوع من الاستغباء والاستحمار للعالم كله.

د. أحمد التويجري: نعم.

أحمد منصور: أن يطلع أكبر ثلاثة مسؤولين وعلى.. ورئيس الدولة ووزير العدل في موسكو ليتحدثوا عن شخص اعتُقل قبل شهر، ويرووا قصة يصعُب على الطفل الصغير أن يصدقها، كما جاء في الصحف الأميركية نفسها.

د. أحمد التويجري: كنت سأقول هذا الكلام، ومن.. من العجب العجاب أن يخرج الرئيس الأميركي ليتحدث عن مثل هذه القضية، بل –كما تفضلت- وزير العدل في.. في دولة أخرى في.. في.. في.. في روسيا يخرج ليتحدث عن هذا الأمر، الذي يتم قد اشتهر أصلاً.

أحمد منصور: واختلفوا في الاسم.

د. أحمد التويجري: والمعتقل مجرم له تاريخ في الإجرام، ورُكِّب له هذا الاسم العربي من.. من الأشياء التي ذكرتها فيما يتعلق بهذه الفضائح والتصدي لها وماذا يُعمل، أنت ذكرت الضابط الذي واجه العنت بسبب ما قاله عن الرئيس بوش.

أحمد منصور: هذا إعلان رسمي من الجيش الأميركي.

د. أحمد التويجري: إحدى عضوات الكونجرس الأميركي السيدة (ماكينزي) هي نائبة عن ولاية جورجيا، كل ما قالته في إحدى المقابلات الإذاعية، مقابلة استمرت ساعتين، تكلمت في.. في هذا الجزء في دقيقة واحدة، قالت إن ما حدث في 11 سبتمبر وما تبعه جدير بأن تُشكل له لجنة لتقصي الحقائق فيه، فقط.. هذا كل ما قالت، قامت عليها القيامة، وأنا قرأت تقرير مطوَّل أن الحزب الديمقراطي..

أحمد منصور: نُشر فين التقرير؟

د. أحمد التويجري: في.. في عدة أماكن، هذا التقرير مثلاً نُشر في كتبه (مايكل ديفيدسون) من.. من مطبوعة مختصرها FTW.... ما أدري ما هي..

أحمد منصور: على إنترنت؟

د. أحمد التويجري: هو في الإنترنت في..

أحمد منصور: عنوانه؟

د. أحمد التويجري: www.cobvcia.com

واجهت الأمرين، لأنها في دقيقة طالبت بأن يُجرى تحقيق مستقل، أن تُشكل لجنة تحقيق في أحداث سبتمبر وما تبعها واكتشاف الحقيقة حول هذه الادعاءات المختلفة، هناك حرب ضخمة لكتم كل معلومة أو كل..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنتم كيف –بوسائل قانونية- ستحاربون كل هذا؟

د. أحمد التويجري: نحن..

أحمد منصور: حتى لو معاكم كل محامين الدنيا.

د. أحمد التويجري: نحن -بإذن الله- أولاً: نحن من أهم ما سنقوم به أننا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: كثير من الأسئلة هنا من المشاهدين على الإنترنت تحديداً ولديَّ كثيرون على.. على التليفون سأحاول أخذهم سريعاً، لكن الكل يسأل، يعني في أي مكان سوف تطالبون بمحاكمة هؤلاء؟

د. أحمد التويجري: في عدة أماكن، أولاً: إعلاننا الرسمي عن هذه المنظمة سيكون في جنيف في 1 يونيه القادم.

أحمد منصور: يوليو.

د. أحمد التويجري: يوليو عفواً، هذا التاريخ هو اليوم الذي تبدأ فيه أعمال محكمة الجنايات الدولية التي اعتُمدت من قبل ما يقرب من 68 دولة.

أحمد منصور: مقرها في روما، نعم.

د. أحمد التويجري: في هذه المحكمة يمكن..

أحمد منصور: أميركا بتحاربها، ولن.. لن تستطيع محاكمة الأميركيين فيها.

د. أحمد التويجري: أميركا أول محاربيها، وإلى الآن لا تريدها، وتتهمها بكل الاتهامات لسبب واحد أميركا إذا.. إذا.. إذا قبلت أن تنضم إلى هذه المحكمة فهي تعلم جيداً أن عدداً كبيراً من قياداتها السياسية وعدداً كبيراً من قياداتها العسكرية سيكون من في.. في أول القائمة التي تُحاكم، لأنهم من أكبر من.. من ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية في العالم، من.. من مشاكل هذه المحكمة الحقيقة أنها لا تنظر في القضايا السابقة لإنشائها، لكن يمكن أن.. أن يُعتمد على القضايا السابقة لإثبات أشياء قادمة، ونحن نعتقد أن الجرائم الأميركية ستستمر، والجرائم الصهيونية ستستمر، وبحول الله وقوته سنستثمر هذه المحكمة لتضييق الخناق على هؤلاء، أيضاً بإمكاننا أن نُقاضي هؤلاء على المستوى الإقليمي والقطري، من أهم وظائفنا التي نسعى إليها الحقيقة هي التشهير بهؤلاء، ومما سنقوم به محاكم علنية شعبية في مدن كثيرة من العالم إذا عجزنا عن تقديم هؤلاء للمحاكمة الرسمية، سنستثمر الإعلام بكل ما نستطيع، سنستثمر المؤسسات الثقافية والفكرية والاجتماعية في العالم، ونعتقد الحقيقة أن الشرفاء والنبلاء والغيورين على مستقبل الإنسانية في كل مكان من العالم سيتعاونون معنا وسيقفون إلى جانبنا.

منظمة العدالة العالمية وتأثيرها على شارون

أحمد منصور: اسمح لي آخذ إبراهيم التوتي (رئيس منظمة العدالة العالمية)، وهو الذي.. وهي المنظمة التي تقدم (شارون) للمحاكمة في بلجيكا لنعلم تأثير.. أستاذ إبراهيم، أنا أعتذر لك تأخرت عليك، ولكن يعني بغض النظر عما يمكن أن يؤول إليه الحكم في هذه القضية بالنسبة لشارون، ما هي المؤثرات التي نجحتم في تحقيقها بالنسبة.. بالنسبة لهذه المحاكمة؟ ومدى ما يمكن أن تساعد في محاكمة آخرين من مجرمي الحرب والسياسيين الدوليين؟

إبراهيم التوتي: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

د. أحمد التويجري: عليكم السلام.

إبراهيم التوتي: السلام على الأخ التويجري.

د. أحمد التويجري: أهلاً وسهلاً.

إبراهيم التوتي: في الحقيقة منظمة العدالة الدولية لم ترفع دعوة ضد شارون، كانت حضَّرت ملف..

أحمد منصور: يعني تحضير الملف.. نعم، إحنا نعلم من رفعت الدعوى هي المتضررة، وأنتم الذين ساعدتم في قضية الملف، وهو نفس الدور الذي ستقوم به محامون عالميون من أجل العدالة هو تحضير وإعداد الملفات الخاصة بمجرمي الحرب.

إبراهيم التوتي: نعم.

أحمد منصور: أنا بأسأل عن التأثير، التأثير الذي نجحتم.. الذي نجحت هذه المحاكمة في تحقيقه سواء بالنسبة للإسرائيليين أو بالنسبة لمجرمي الحرب بشكل عام.

إبراهيم التوتي: الشيء المهم هو أن في مجال مكافحة الإفلات عن العقوبة فيه مد وجزر، مبدأ الاختصاص العالمي الذي يعطي لكل قاضي وطني سلطة لمحاكمة مجرمي الإنسانية، هذا هو المبدأ، وهو منذ قديم موجود يعني في اتفاقيات.. اتفاقية مثلاً جنيف، واتفاقية مكافحة التعذيب، مكافحة الإبادة الجماعية 48، هذه..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني تستندون إلى.. إلى القوانين الدولية في هذا الموضوع، نفس.. نفس، أشكرك جداً يا أستاذ إبراهيم، لأن –للأسف- لم يعُد لديَّ كثير من الوقت، اسمح لي آخذ سالم الغامدي لأنه أيضاً صار له مدة، أخ سالم.

سالم الغامدي: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

د. أحمد التويجري: عليكم السلام.

أحمد منصور: ليس لديَّ وقت فأرجو أن تختصر، وأعتذر إليك.

سالم الغامدي: أبشر إن شاء الله، أنا أتساءل حقيقةً هل (...) هذه المنظمة أن تفعل شيئاً لنا نحن السعوديين في ظل الانتهاك الصريح والمستمر لحقوق الإنسان لاسيما والأمين العام لهذه المنظمة عضو في مجلس الشورى السعودي الذي نجح وبجدارة في الانبطاح لرغبات الدولة دون أدنى التفات لرغبات الشعب، بل دون استماع لرغبات هذا الشعب المطحون؟ واسمحوا لي أن أعرض بعض الأمثلة للانتهاكات التي لا أظن إن في مقدور هذه المنظمة ولا غيرها أن تفعل معها شيئاً، المثال الأول الشيخ سعيد بن زهير، وهو صديق سابق لضيف الحلقة، سجنته السلطة السعودية قبل سبع سنوات ونصف، ولم تثبُت عليه أي تهمة، وبالتالي لم تستطع تقديمه للمحاكمة، وطالبته أن يعتذر عن خطأ غير معروف، إلا أنه ظل ثابتاً على مبدئه مطالباً بإبداء السبب وراء سجنه، وإلا فإنه لا يقبل الخروج بهذا الشكل المهين لكرامة الإنسان، هل يستطيع الدكتور أحمد التويجري وهو ممن عاصروا ملابسات سجن الشيخ سعيد، هل يستطيع أن يُبيِّن سبباً واحداً لبقاء الشيخ سعيد في السجن لمدة سبعة سنوات ونصف دون أن يُقدَّم للمحاكمة؟ وإلا فليقل لنا صراحةً أن وزارة الداخلية مخطئة في حق.. في حق الشيخ سعيد، لا نريده.. لا نريده أن يطالب بإخراج الشيخ

أحمد منصور: لديك أمثلة أخرى؟ إحنا نتيح له المجال أن يعبر عن هذا هو وليس أنت..

سالم الغامدي: حسناً.

أحمد منصور: لديك أمثلة أخرى؟

سالم الغامدي: مثال آخر الله –عز وجل- يقول: (ولا تزروا وازرة وزر أخرى) وإذا كان الله –عز وجل- حرَّم على نفسه أن يعاقب الناس بذنوب غيرهم، فكيف تسوغ الحكومية السعودية لنفسها أن تسجن أقارب المجاهدين الذين لم تتمكن من القبض عليهم؟ أي شرع يسمح لهم أن..

أحمد منصور: أي مجاهدين؟ أي مجاهدين؟

سالم الغامدي: المجاهدين الذين يأتون من أفغانستان ومن الشيشان ومن مناطق أخرى يقاتلون في سبيل الله.

أحمد منصور: طب أنا.. أنا بأشكرك يا أخ سالم. ليس لديَّ إلا دقيقتين يا دكتور، وأنا عندي هنا أكثر من عشر مشاركات من التي جاءت على الإنترنت كلها تقول: ما الذي سوف.. وسمت أسماء لكثير من المعتقلين آخرهم الشيخ عبد الحميد آل الشيخ وغيره ممن اعتُقلوا، هل سيكون نشاطكم قاصراً فقط على.. أنت لست مسؤول عن اعتقال الناس حتى هو يحملك المسؤولية، ولكن هل نشاطكم أيضاً سوف يطال المملكة العربية السعودية والدول العربية التي فيها انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان؟ وكما قال الكثير من المشاهدين على الإنترنت نحن نريد من هذه اللجنة أن تعمل داخل العالم العربي قبل أن تتوجه إلى أميركا وإلى المجرمين هناك، وأن تلاحق المجرمين الذين يقومون بتعذيب الناس في السجون أو في المعتقلات هنا، تونس نُشر.. اللجنة التونسية أن تسعة ماتوا في السجن، واللجنة المصرية لحقوق الإنسان قالت إن فيه 11 عُذبوا، وهناك ضباط شرطة أقال.. حولهم وزير الداخلية المصري للمحاكمات الجنائية بتهمة قتل مواطنين، هل ستلاحقون هذه الأمور؟

واقع حقوق الإنسان في الوطن العربي
ودور المنظمة في ذلك

د.أحمد التويجري: اسمح لي أولاً أقول واقع حقوق الإنسان في العالم العربي والإسلامي واقع محزن جداً، ولا يمكن –الحقيقة- أن ينكر ذلك أي منصف، المنظمة لن تدخل في القضايا الشخصية الفردية، المنظمة ستعتني بالقضايا الكبيرة التي تشكل انتهاكات للقوانين الدولية وللأعراف الدولية، وللمبادئ الدولية، والقضايا الفردية يعني مهمة جداً، لكن هناك جهات أخرى متخصصة فيها، لن ندخل فيها، لأننا إذا دخلنا في هذا الباب –فكما تفضلت أنت- هناك ملايين القضايا التي لا يمكن.. الأخ العزيز من المملكة تكلم بكلام يعني من حقه أن يقول ما يشاء، لكن من واجبي أنا أن أقول ما أُبرئ به ذمتي.

أحمد منصور: لسه دقيقة.

د.أحمد التويجري: أولا: المملكة العربية السعودية ليست معصومةً من الأخطاء، وتقع فيها أخطاء، ومن واجبنا أن نسعى جميعاً لتصحيح هذه الأخطاء، ويسعدني ويشرفني أنني ممن يسعون إلى تصحيح هذه الأخطاء، مجلس الشورى الذي أشار إليه الأخ وذكره بما ذكر، يؤسفني جداً أن أسمع هذا الكلام من أخ من المملكة العربية السعودية، لأنه يبدو لا يعلم شيئاً عن حقيقة هذا المجلس، المجلس له دور ويقوم بأعمال جليلة جداً، وله دور في حتى هذه المسائل، ويُسمع صوته.. الحقيقة

أحمد منصور: لسه عشرين ثانية يا دكتور.

د.أحمد التويجري: نعم، لا أريد أن أدافع عن المملكة، لكن الله –عز وجل- يقول: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) إذا كان المقياس هو المثال المطلق، فالمملكة مقصرة وفيها أخطاء كبيرة، إذا كان المقياس هو الواقع وميزان العدل.. يعني الممكن فالمملكة من أقل دول العالم في هذا الشأن.

أحمد منصور: أعتذر.. أعتذر.

د.أحمد التويجري: ولا ولا يتعرض يعني من فيها لما يتعرض له آخرون في دول أخرى، لكن هذا لا يمنع ولا أدَّعي بهذا أنه لا تقع أخطاء ولا تُرتكب الشيء الذي أقوله أيضاً.

أحمد منصور: لم يُعد لدي وقت للأسف ممكن في كلمتين.

د.أحمد التويجري: بس ثانية واحدة.

أحمد منصور: اتفضل.

د.أحمد التويجري: أريد أن أُنهي بأمرين.

الأمر الأول: هذه الأمة هي أمة الحق والعدل.

أحمد منصور: الأمر الثاني؟

د.أحمد التويجري: لأ، مهم إن أقول هذه

أحمد منصور: ما عادش وقت..

د.أحمد التويجري: نعم، الأمر الثاني هو أنه

أحمد منصور: للأسف الوقت انتهى من هذا

د.أحمد التويجري: مما يشرفنا أنه انضم.. أُخبرت هذا اليوم إلى أننا حصلنا على موافقة الزعيم (نيلسون مانديلا) ليكون رئيساً لمجلس أمناء منظمة محامون عالميون من أجل العدالة، أشكرك على هذه الاستضافة.

أحمد منصور: أنا الذي أشكرك وأعتذر لضيق الوقت.

د.أحمد التويجري: خلاص.

أحمد منصور: وأعتذر للأخوة المشاهدين الذين لم أتمكن من أخذ مداخلاتهم سواء على الإنترنت أو الذين بقوا على الهاتف.

في الختام أنقل لكم تحيات فريق برنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.