مقدم الحلقة أحمد منصور
ضيف الحلقة الشيخ أحمد ياسين، مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس
تاريخ الحلقة 09/06/1999






أحمد ياسين
أحمد منصور

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود)، ردود فعل واسعة النطاق أثارها الشيخ أحمد ياسين في الحلقات التي أدلى فيها بشهادته على أهم الأحداث التي عايشها، وشارك في صناعتها خلال العقود الخمسة الماضية، وذلك على مدى ثماني حلقات تم بث آخرها بداية هذا الأسبوع في برنامج (شاهد على العصر)، ولأن أحداث التاريخ دائماً تفسر من خلال وجهات نظر مختلفة، فقد سعى كل طرف من الأطراف التي اتفقت أو اختلفت مع الشيخ ياسين إلى أن يبرز وجهة نظره وموقفه مما رواه الشيخ، وذلك عبر عشرات المقالات الصحفية التي كتبت في صحف تصدر في القاهرة، وفلسطين، ولندن، وتل أبيب، والقدس، ومناطق أخرى على مدى الأسابيع الماضية، كثير منها ينتقد شهادة الشيخ، وقليل منها يؤيدها.

أما نحن في (الجزيرة) فلم تتوقف الرسائل والاتصالات التي يطالب أصحابها بحق الرد، أو الاعتراض، أو التأييد، مما دفعنا إلى ترتيب هذا اللقاء المباشر عبر الأقمار الصناعية من غزة مع الشيخ أحمد ياسين (مؤسس وزعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس) لمناقشته في الشهادة التي أدلى بها وسجلناها قبل أكثر من عام، آملين أن يكون هذا بداية لإتاحة الفرصة لمشاهدي (الجزيرة) لمناقشة شهود العصر من صناع الأحداث فيما يروونه من وقائع.

وللمشاهدين الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية: 888840، 888841 أو 42 مع إضافة كود قطر 00974 أما رقم الفاكس فهو: 885999.

فضيلة الشيخ أحمد ياسين، أرحب بك في قناة (الجزيرة)، وفي برنامج (بلا حدود)، آمل أن يكون صوتي واضحاً لديك فضيلة الشيخ، وأن تكون تسمعني

بوضوح.

أحمد يا سين: نعم.. إن شاء الله.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ، أثارت شهادتك -كما أشرت في المقدمة- ردود فعل واسعة النطاق ضمن بعض المحاور الأساسية التي تناولناها معك، لاسيما ما يتعلق بفترة الصراع بين (فتح)، أو بين فتح وبين الإسلاميين في بداية الثمانينيات، وقد أثار هذا الأمر ردود فعل من بعض الشخصيات، التي جاءت أسماؤها، أو تعرضت لها في شهادتك.

بداية يذكر أن حركة فتح كانت بدايتها إسلامية، والقائمين أو كثير من القائمين على فتح كانوا من الإسلاميين، ما الذي أدى إلى أن يكون هناك صراع بين الإسلاميين وبين فتح بعد خمسة عشر عاماً –تقريباً- من ظهور الحركة؟ اتفضل.

أحمد ياسين: بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة إن كان علاقتنا دائماً بكل الفصائل الفلسطينية علاقة طيبة وجيدة، وعلى رأسها فتح، ولها.. ولقد كان ذلك في العهد الطيب اللي كان بيننا، عندما دخلنا سوياً في انتخابات (الهلال) في غزة، هذه الأوقات مرت ونحن في تعاون، وفي علاقة طيبة، لكن اللي حدث هو بعض القيادات من فتح اللي كانت داخل السجون، خرجت وهي التي غيرت العلاقة وحولتها إلى علاقة صدام ومع ذلك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف.. كيف غيرت العلاقة؟ ما هي الوسائل التي استخدمتها أو اتبعتها لتغيير هذه العلاقة؟

أحمد ياسين: يعني خلقت علاقة صدام بدلاً من علاقة التعاون والأخوة اللي كانت موجودة بينا، طبعاً.. الأحداث اللي وقعت في غزة، ولذلك إحنا تجاوزنا هذه المرحلة، وانتقلنا إلى مرحلة من التعاون، ودخل الشعب الفلسطيني كله، على اختلاف توجهاته،واختلاف فصائله -في الانتفاضة، واندمج فيها في مقاومة الاحتلال، وبذلك زالت الفترة كان فيها شوائب بين فتح وبين الحركة الإسلامية.

أحمد منصور: لكن ل نفهم من كلامك هذا بأن العلاقة الآن بين فتح وحماس لم يعد فيها أي شكل من أشكال الصراع أو الخلاف الذي كان موجوداً في بداية الثمانينيات؟

أحمد ياسين: بكل تأكيد إحنا تجاوزنا كل هذه المرحلة، وعدنا إلى علاقات طيبة وجيدة، حتى الآن إحنا في زيارات وتواصل مع قيادات فتح الموجودة في الداخل، واللي بتزورنا وبنزورهم، إحنا مافيش الآن خلافات، إحنا يمكن الخلافات الموجودة خلافات وجهات سياسية.. (أوسلو) ومسار أوسلو، لكن بالنسبة كفصائل مقاومة مجاهدة، مافيش بينا أي خلافات أو صراعات.

أحمد منصور: ولكن هناك اتهامات توجه إليك إلى أن شهادتك هذه على الأحداث قد أثارت الضغائن مرة أخرى، وأدت إلى عودة أشكال الصراع والتنافس، لاسيما وأنك تناولت بعض الشخصيات، وبعض الأسماء الموجودة، وبعضها موجود في السلطة، وبعضهم في مناصب وزارية.

أحمد ياسين: في الحقيقة، إن كل إنسان في حياته، فيه، في حياته إيجابيات وفيه سلبيات، مافيش ملك موجود على الأرض، مافيش معصوم على الأرض موجود، أنا شهادتي نقلتها كما تصور الكاميرا ما هو واقع على الأرض، فهي تلتقط الصورة بما فيها من حسنات وسيئات، وهذا من أمانة الدقة وأمانة النقل، وليس ذلك عيب، بل هو صدق النقل وأمانة النقل.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ، هناك أيضاً اتهامات موجهة لك، أنك في شهادتك تهجمت على مصر رغم مواقفها التي تقفها من القضية الفلسطينية، وكتبت بعض المقالات، منها مقال في صحيفة "الأهرام" ينتقد شهادتك، ويتهمك بأنك تنكر دور مصر وتنكر عليها ما قدمته للقضية الفلسطينية، ما تعليقك على هذا الأمر؟ وهل فعلاً تعتبر نفسك أسأت إلى مصر أو أنت تعمدت الإساءة إلى مصر في هذه الشهادة؟

أحمد ياسين: الحقيقة هذا كلام غير سليم، أنا أنصفت مصر بما هو حقها، وما قامت به من دور، من تضحيات وجهاد في فلسطين وشهداء، مصر قدمت ما لم تقدمه أي دولة أخرى من الوطن العربي والإسلامي، وهذا تاريخ لا يمكن تجاهله، فأنا شاهدته بعيني وعاصرته، إنما يمكن يكون الخلاف اللي تحدث عنه بعض الناس، إن أنا تكلمت عن النظام اللي كان موجود في طريقة تعامله مع الحركة الإسلامية، مع الإخوان المسلمين، من سجون ومعتقلات ومطاردات وتعذيب.

طبعاً هذا موجود في أي نظام، سلبياته وإيجابياته، والنظام الناصري كان له إيجابيات، يعني نحن الآن نسير على خط "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" وهذه الكلمة هي التي أطلقها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ولذلك إحنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن أنتم كإسلاميين.. فضيلة الشيخ، أنتم كإسلاميين متهمون دائماً أنكم لا تنظرون إلى أي حسنة من حسنات الرئيس عبد الناصر، وتعتبرون أن عبد الناصر وعهده وتاريخه ليس سوى سلسلة من الأخطاء، سلسلة من المثالب، سلسلة من الأشياء التي أدت إلى عودة الأمة العربية إلى الوراء، وأن عبد الناصر ليس له أي إيجابيات، وقد كان في شهادتك التي أدليت بها انتقاداً للرئيس جمال عبد الناصر، لكنك لم تشر إلى أي شيء من إيجابياته، أنتم -كإسلاميين- تعتبرون أن عبد الناصر كله أخطاء.

أحمد ياسين: الحقيقة هذا كلام.. أنا تحدثت عن علاقتي الشخصية في فترة عبد الناصر، ولم أقـيم الفترة التاريخية اللي عاشها جمال عبد الناصر، وإذا اليوم أنا بأنصف أنا لا يمكن أن أغمض النظر عن الحسنات، فعبد الناصر رفع الروح المعنوية في الوطن العربي في مواجهة إسرائيل، وروح التحدي، وروح المقاومة والإصرار، هذا الشيء لا ينكر تاريخياً، لكن –طبعاً- النظام، وممارساته، وحقوق الإنسان، هذه قضايا أخرى أيضاً تقف بجانب هذه الحسنات.

أحمد منصور: لكن أنتم تركزون على موقف النظام من الإخوان المسلمين، وتعتبرون أن الخلاف القائم الذي كان قائماً بين عبد الناصر وبين الإخوان وكأنه خلاف بين عبد الناصر وبين الإسلام، وتعتبرون أن الإخوان هم الرمز الوحيد للإسلام، وبالتالي الاعتداء عليه أو الخلاف معه، هو خلاف مع الإسلام، هل هذا ما أردت أن توصله من خلال شهادتك؟

أحمد ياسين: أقول يا أخي، إن من يحمل الإسلام، ويدعو للإسلام، ويريد أن تقام دولة إسلامية في الوطن العربي والإسلامي، اللي هو أصلاً وطن إسلامي، وعندما تقف أي نظام في وجه قيام هذا الإسلام وتطبيق نظام الإسلام، بتصير المحاربة للإسلام مش للإنسان اللي بيدعو للإسلام فقط، فأنا أدعو للإسلام لإقامة نظام إسلامي، عندما يحاربني معناها يحارب النظام الذي أدعو إلى إقامته، وهذا بالضرورة يصل إلى نفس النتيجة ونفس النهاية.

أحمد منصور: يعني أنت الآن.. أنت الآن تؤكد على أن هناك حسنات في عهد عبد الناصر، أنتم تعترفون وتقرون بها، وتؤكد على أن انتقادكم لعبد الناصر فيما يتعلق بخلافه مع الإخوان المسلمين، يختلف عن أنكم تتهمون عبد الناصر بأنه كان يعادي الإسلام، كما يأتي في شهادات أو في طرح كثير من الإسلاميين؟

أحمد ياسين: يا أخي، الدعوة الإسلامية ليست ملك الإخوان وحدهم، هي ملك للمسلمين.. كل المسلمين، والإسلام المفروض أن يقوم نظامه في الأرض، وكل الأنظمة القائمة يجب أن تقيم هذا النظام، وأي نظام لا يقيم الإسلام، ولا يطبقه فهو.. فهو يعتبر بذلك مخالف للنظام الإسلامي ومخالف لما يجب أن يكون عليه، ودورنا كإخوان مسلمين هو دعوة الحكام، والأنظمة، والشعوب، والناس جميعاً إلى الإسلام، وإلى تطبيقه، لأن الله قال وقوله الحق (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون) يبقى لابد من التطبيق العملي بالإسلام، مع إعلان شهادة الإسلام وصورة الإسلام في المجتمع اللي بنعيشه.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ، أنت الآن بتقول "نحن كإخوان مسلمين"، وفي شهادتك أيضاً ينتقد البعض ما طرحته من أنكم ليس لكم أي علاقة ضمنية بالإخوان المسلمين، وكل ما ذكرته هو أنك اطلعت على كتب الإخوان، أو قرأت كتب الإخوان، وأنك تذكر أن حماس ليست امتداداً للإخوان، وأنت الآن تقول نحن كإخوان مسلمين، ما هي طبيعة العلاقة بين حماس والإخوان بشكل واضح؟

أحمد ياسين: يا أخي، نحن إخوان مسلمون، ربينا ونشأنا على موائد الإخوان، وكتب الإخوان، ورسائل البنا، وكتب دعاة الإخوان، اللي أنا نكرته فقط إن لم يكن بيننا وبين الإخوان في مصر علاقة تنظيمية ، لكن علاقة التربية وعلاقة القراءة، والكتاب، والمناهج، نحن إخوان، كما هم إخوان. كما يسيرون نتعلم، كما تعلموا نسير على مناهجهم.

أحمد منصور: هل هناك أي خصوصيات تتمتع بها حماس عن الفكر العام للإخوان، أم أنكم تعتبرون أنفسكم جزءاً من الإخوان أو امتداد للإخوان فكرياً وتنظيمياً في فلسطين؟

أحمد ياسين: بكل تأكيد، نحن امتداد للإخوان المسلمين في كل العالم، نحن موجودون هنا بفكر الإخوان وبالعقيدة الإسلامية كاملة، وليس هناك أي خلاف بيننا وبينهم، كل الخصوصية اللي بنتمتع فبها هنا في فلسطين، إنه إحنا إلنا أرض محتلة، وطن محتل، إلنا مقدسات محتلة، إحنا نأخذ بجانب الجهاد والمقاومة كعنصر أساسي في وجودنا وحياتنا، لأن الإسلام لا يمكن أن يقوم إلا على أرض مطهرة من كل اعتداء ومن كل استعمار من كل احتلال صهيوني.

أحمد منصور: هل أنتم الآن على علاقة تنظيمية بالإخوان، أم أن لكم عملكم المستقل، باعتبار أن لكم ظروفكم الخاصة داخل فلسطين؟

أحمد ياسين: نحن نتلقى الدعم والتأييد من كل الإخوان في العالم، وإحنا نملك هذا الرصيد الإسلامي الممتد في كل جهات الوطن العربي والإسلامي، لكن -أنا ذكرت- إن ليس لنا علاقة تنظيمية، إنما علاقات الدعتم، التعاون، والأخوة، والفكر، والدراسة كل ذلك موجود بيننا.

أحمد منصور: في مقال للسيد عدلي صادق -وهو من السياسيين الفلسطينيين المعروفين- نشر في صحيفة "القدس العربي" في الرابع من يونيو 99، يقول لك إنك أثناء ذكرك لقادة فتح في شهادتك -الذين كانوا في حركة الإخوان- لم تستخدم كلمة شهيد، فقد جئت على ذكر خليل الوزير (أبو جهاد)، ومحمد يوسف النجار بدون أن تسبقه بلفظ شهيد، على اعتبار أنكم كإخوان مسلمين تعتبرون كل شهداء الحركة الوطنية هم قتلى وليسو شهداءً، أرجو أن توضح هذه الرؤية التي تنظرون بها إلى شهداء الحركة الوطنية؟

أحمد ياسين: أولاً: هذا الكلام غير صحيح، لأنه إحنا مش إحنا اللي بنوزع الألقاب، ولا بنمنعها عن الناس، الإسلام هو الذي يعطي الناس لقب الشهادة وأبو جهاد خليل الوزير وغيره من الشهداء.. شهداء الحركة الفلسطينية، ومناضليها، كل واحد هو مسلم يسقط في قتال مع الأعداء هو شهيد، لا يحتاج إلى شهادة مني أو من غيري، وأنا أعرف أبو جهاد وأعرف سيرته حتى من الخمسينات، وهو في الإخوان المسلمين، وهو يجند الخلايا العسكرية في غزة ويعدها لمواجهة الإسرائيليين قبل أن يكون في فتح.

نحن نؤمن أن كل مسلم يسقط في قتال الأعداء هو شهيد، بغض النظر مادام يحمل شهادة الإسلام، وأبو جهاد وكل القتلى اللي ذكرناهم إذا كان لم يذكر شهيد فهذا سهو، وإنما هذه هي قضية إسلامية لا يمكن أن يعطيها أحد أو يمنعها أحد.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ، (عامي رهاس) صحفي إسرائيلي في "هآرتس"، في مقال نشره في تلك الصحيفة في 25 يونيو الماضي –أيضاً- تعليقاً على تصريحاتك، أو على شهادتك التي أدليت بها، والتي أثارت ردود فعل واسعة داخل فلسطين، حتى فلسطين 48، يقول أنك ادعيت بأن -نقلاً عن السيد أسعد الصفطاوي- بأن السيد ياسر عرفات أمر فتح بالعمل كما تشاء ضد الجبهة الشعبية، ولكن مع عدم إثارة المشاكل، وكذلك ضد الحركة الإسلامية، ما تعليقك على هذه الشهادة التي نقلتها، والتي ربما تثير أيضاً أو التي يعتبرونها قد أثارت تفاعلات بين فتح وبين حماس في تلك المرحلة؟

أحمد ياسين: الحقيقة هذا الكلام يعني نقله الأخ الشهيد أسعد الصفطاوي، والأخ أسعد الصفطاوي كان جاي من الخارج وقال أنا طرحت على الأخ أبو عمار مشاكلنا، لكن هو قال لي ماتعمليش مشاكل ماتعمليش كذا، حلوا مشاكلكم في الداخل بالطريقة اللي بتشفوها مناسبة، بدون ما تعملوا لي إحراجات ومشاكل، وهذا ليس فيه عيب ولا فيه قذف لأحد، بل هو طلب منهم أن يحلوا مشاكلهم في الداخل بدون أن يعملوا له إحراجات في الخارج.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ، في الصفحة الأولى في صحيفة "القدس العربي" يوم الأحد 15، 16 مايو آيار المانشيت الرئيسي للصحيفة كان بأنك تطالب (الجزيرة) بوقف برنامج (شاهد على العصر)، يا ترى ما هي الأسباب التي دفعتك إلى المطالبة بإيقاف البرنامج بعد بث ثلاث أو أربع حلقات منه؟ والتي وصلت إلى حد أن بدأت الصحافة تتكلم بشكل واسع عن هذه الشهادة التي أنت تؤكد أنها شهادة للتاريخ، وأنك لن تسعى إلى التاريخ، وإنما أنت تنقله بالرؤية التي رأيته فيها؟

أحمد ياسين: يا أخي هذا كلام صحيح، أنا أمضيت حياتي -كل حياتي- دون أن أطعن في أحد، دون أن أفتح خلاف مع أحد، دون أن أجرح أحد، لا أفراد، ولا شخصيات، لكن الردود التي جاءت في الساحة، كان المقصود منها تعميق الخلاف في الشارع الفلسطيني، وزيادة الصراع، وأنا لا أحب أن يكون ذلك في شارعنا الفلسطيني، فقلت وطلبت أنه يعني ممكن توقيف هذه الحلقات حتى لا يتسع خلاف.

ونحن في مرحلة نحتاج فيها إلى وحدة الصف، ووحدة الخط الجهادي في وجه الأعداء، وهذا طبعاً أمر يعني كل واحد يسعى إله، لأنه الوحدة مطلوبة في الشارع الفلسطيني وفي الشارع الإسلامي، وربما كان التوقيت في غير زمانه، لأنه أي حلقات تسجل لابد أن يكون لها توقيت، ولابد أن يكون لها مراجعات، ومع ذلك أنا أحببت ألا أثير الناس، وألا يكون ذلك على مصلحة الوحدة الفلسطينية.

أحمد منصور: هذه دوافعك الحقيقة؟! ألم تمارس عليك أي ضغوط معينة من جهات ما للمطالبة بإيقاف بث حلقات البرنامج بعد ثلاث أو أربع حلقات من بثها؟

أحمد ياسين: لا، لا، إطلاقاً، لم يمارس أي ضغط من أي جهة، لكن قلت لك: أنا أحب أن يكون الصف الفلسطيني موحد ولا أريد خلافات، فأحببت أن أوقف هذا البرنامج، حتى نحافظ على وحدتنا.

أحمد منصور: لكن يعني قضية الوحدة الفلسطينية أيضاً، وعملية الحفاظ عليها، والتي كانت المسعى الرئيسي -كما تقول الآن- من وراء المطالبة بإيقاف بث حلقات البرنامج، هل تم استيعاب الأمور رغم أننا لم نتوقف عن بث الحلقات؟

أحمد ياسين: طبعاً، أنا.. يعني أقر إنه استمرارها له إيجابيات وله سلبيات، لأنه دائماً أي تاريخ يسجل -حتى في تاريخ العالم كله- يبقى مطوياً حتى يأتي وقت وزمان لنشره، حتى لا يحدث الخلاف في وجهات النظر المختلفة، وأنا قلت أريد أن أتجنب هذا في هذا الوقت بالذات، ولذلك ليس عندي أي غضض من استمرارها ثاني مرة أخرى، مع إنه كنت أرجح وأرغب في إنها تقف، وما دامت قد سارت فليس هناك أي تعليق مني على ذلك.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ، أسألك عن الانتقادات التي وجهت إليك من داخل الحركة الإسلامية نفسها، على اعتبار أنك كشفت أسرار حركة حماس.

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: فضيلة الشيخ هناك انتقادات موجهة لك من الإسلاميين، وربما من بعض أعضاء حماس على أنك كشفت أسرار الحركة في شهادتك على الأحداث، وتحدثت بأسماء أشخاص كثيرين، وكذلك بينت أسلوب عمل الحركة في الجانب العسكري الذي كنت مسؤولاً عنه؟

أحمد ياسين: الحقيقة هذا تصور غير صحيح، إحنا كل المعلومات اللي ذكرتها موجودة عند العدو الإسرائيلي، كلها موجودة في اعترافات في تحقيقات...

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن ليست منشورة.

أحمد ياسين [مستأنفاً]: بل فهي فقط غائبة عن أصحابها وعن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليست منشورة.

أحمد ياسين: نعم؟ يعني فقط..

أحمد منصور: يقولون أنها ليست منشورة وأنت نشرتها.

أحمد ياسين: يا أخي هذا الكلام غير صحيح، كل ما ذكرته موجود عند العدو الإسرائيلي، ولذلك في ذكره ليس هناك جديد، أما الأساليب العسكرية والطرق العسكرية فهي تتغير من وقت لآخر، وأساليبها تختلف من وقت لآخر، وبذلك لا جديد في هذا الذكر، لأنه العدو أيضاً يعرف هذه الأساليب اللي تحدثنا عنها، فليس هناك أي مخاطر مما ذكرنا، لأنه هي فقط مجهولة للشارع الإسلامي والفلسطيني والأجدر أن تظهر وتبرز ويعرفها الناس.

أحمد منصور: يعني أنت تعتبر هذا جزء من تاريخ الحركة وليس من أسرارها؟

أحمد ياسين: الأسرار تبقى أسرار ما دام لا يعرفها العدو، وما دام العدو قد عرفها فقد أصبحت تاريخ، ولابد أن يعرف للناس.

أحمد منصور: يعني فيه أسرار أنت خبأتها علينا طوال الثماني حلقات ولم تدلي بها إلى الآن؟

أحمد ياسين: بكل تأكيد، هناك أسرار لا يمكن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أيضاً يقول منتقدوك.. اتفضل.

أحمد ياسين: نعم؟

أحمد منصور: اتفضل.. اتفضل.

أحمد ياسين: هناك بكل تأكيد هناك أسرار لا يمكن الحديث عنها إلا في وقتها، وزمانها، ومكانها.

أحمد منصور: يعني -إن شاء الله- ممكن نسجل معك بعض الحلقات الإضافية التي تخرج لنا فيها بعض هذه الأسرار؟

أحمد ياسين: عندما يحين وقتها مستعدين.

أحمد منصور: يقول منتقدوك أيضاً بأنك أظهرت حركة حماس وكأنها حركة إرهابية، خاصة حينما تحدثت عن أسلوب التعامل مع العملاء وتصفية العملاء وأظهرت حماس وكأنها تملك حتى قرار إزهاق أرواح الناس، ما تعليقك فضيلة الشيخ؟

أحمد ياسين: أولاً هذا كلام مغلوط، نحن لسنا إرهابيين، نحن نقاتل من أجل قضية فلسطينية ووطن وشعب، وعندما يقوم أحد أبنائنا من الشعب الفلسطيني بالتعاون مع العدو.. العدو المحتل ويكشف أسرار المقاتلين، ويعمل على تصفيتهم، وقتلهم، ويعمل على إسقاط آخرين، عن طريق الانحرافات الأخلاقية: الزنا واللواط والأفيون والحشيش، فهذا الإنسان لابد أن يقطع دابره من المجتمع، الذي هو ضد أهداف الوطن وأهداف الأمة.

لكن أنا ذكرت إنه إحنا نسير في خط عادل، هناك مجموعة تحقق مع العميل، ثم ترفع تحقيقها لجهة قضائية، والجهة القضائية تصدر قرارها حسب المعطيات والتحقيق هل يجوز قتل هذا الإنسان أو لا يجوز، المخالفات اللي ارتكبها تستحق أو لأ، وبذلك نحن من أعدل الناس، ومن أصدق الناس في تعاملنا، لكن مش معنى ذلك إنه مابيصيرش خلل خطأ، في كل الثورات في العالم بيصير خلل، وبيصير أخطاء يرتكبها بعض الأفراد، وليست هي سياسة الحركة، ولا نظام الحركة، ولا قواعد الحركة ولو قارنت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: فضيلة الشيخ...

أحمد ياسين [مستأنفاً]: ولو قارنت ما قامت به الحركة من تصفيات مع غيرها من الفصائل الأخرى في مواجهة الصراع.. العملاء لإسرائيل ودورهم لوجدت إنه ما قامت به الحركة قليل إذا أضيف لغيرها من الحركات الأخرى.

أحمد منصور: فضية الشيخ، أيضاً فيما يتعلق باندلاع الانتفاضة، ومن يقف وراء الانتفاضة، وادعاؤكم بأن حماس هي التي أشعلت فتيل الانتفاضة، أو ساعدت على استمراريتها، وأن أول بيان صدر كان -عن الانتفاضة- كان من حركة حماس ولم يكن من فتح، في الوقت الذي تقول فيه فتح أنها هي التي -أيضاً- أدت إلى اندلاع الانتفاضة، أو إلى استمرارية الانتفاضة، قضية الانتفاضة أيضاً من القضايا التاريخية الهامة، من الذي كان له الدور الرئيسي في استمرار الانتفاضة وفي اشتعالها؟ فتح أم حماس؟

أحمد ياسين: أولاً: الوضع الفلسطيني كله كان مهيئ للانتفاضة، من مواجهات، من تضحيات، وأنا ذكرت ذلك في شهادتي اللي كان بيصير في جباليا وفي حول الجامعة الإسلامية، لكن الدور الريادي اللي قامت به حركة المقاومة الإسلامية حماس إنها بدأت المواجهة في ذلك التاريخ، وبدأت نيانها في 14/12 لسنة 87 كبداية لمواجهة المحتل بالطرق.. بالطريق الشعبي والمواجهة الشعبية، ولا أدعي إنه إحنا فقط اللي قمنا، بل إحنا اشتغلنا وكنا رأس الحربة في الشعب الفلسطيني، اللي حرك هذا الجمهور ووجهه للمواجهة في ذلك الوقت، طبعاً فتح أو غير فتح تقول ما تشاء.

لكن أقول إن القيادة الموحدة أنزلت أول بيان لها كان في 8/1، أي بعد شهر من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في الأرض المحتلة، هذا البيان اللي نزل موجود تاريخياً، والبيان اللي نزلته حماس موجود، وأنا أرسلته إلك على الفاكس.

أحمد منصور: نعم وصلني.

أحمد ياسين: وبإمكانك تعرضه على الجمهور.

أحمد منصور: وصلني البيان، يعني هذا أمر –أيضاً- يعني يظل محل خلاف أيضاً بينكم وبين حركة فتح، أنا الحقيقة هناك كثير من رسائل الفاكس التي وصلت من المشاهدين –أيضاً- من الذين شاهدوا شهادتك على العصر، ولهم تساؤلات، ومعي أيضاً على الهاتف بعض الذين وردت أسماؤهم في تلك الشهادة، ويودون أن تكون لهم مداخلات، فضيلة الشيخ محمد عواد (عميد الأزهر في غزة) تفضل.

محمد عواد (عميد الأزهر في غزة): آلوه.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

محمد عواد: نعم، ماذا تريد؟

أحمد منصور: اتفضل يا أستاذي.. اتفضل فضيلة الشيخ بمداخلتك.

محمد عواد: نعم.. آلو.

أحمد منصور: أنت على الهواء تفضل يا فضيلة الشيخ.

محمد عواد: أيوه، إيش بدك قول؟

أحمد منصور: اتفضل.

محمد عواد: أيوه، توجه لي سؤال أو شيء؟

أحمد منصور: لأ، ما أوجه لك سؤال، أنت كنت تريد أن تكون لك مداخلة، وأن تعلق على ما ذكره الشيخ فيما يتعلق بشهادته عن فترة الأزهر وغيرها، وفيما ورد بالنسبة لك، تفضل.

محمد عواد: سمعت من الإخوة والناس أن الشيخ أحمد ياسين تلفظ بألفاظ غير ملائمة، لا إسلامياً، ولا وطنياً،ولا خلقياً، واتهمني ببعض الأشياء اللي أنا بريء منها، مع العلم أن الشيخ أحمد ياسين يعرفني معرفة جيدة.

وأعتقد أن كلامه هذا اللي صدر منه يا إما نسيان يا إما سبق كلام، ولذلك بيعرف حياتي الشيخ ياسين ويعرف المواقف الطيبة التي وقفتها من ناحية وطنية، فالشيخ أحمد ياسين أذكر جيداً إن فيه محاولات مرة من شان الاعتداء.. التخلي عن الجامعة الإسلامية، عن رئاسة الجامعة الإسلامية أو مجلس أمنائها، وقف إلى جانبي هو وجماعته، ويعرف تاريخي الطيب، ويعرف أنني وقفت أمام اليهود وقفة جيدة جداً، وكنت عنيداً جداً، إذ أخرجتهم من الأزهر ومن بناية الأزهر، ولم أسمح لهم باستعمال مدرسة فلسطين لأي فرقة.. مدرسة الأزهر بأي شكل من الأشكال، ثم طلبوا مني اليهود باستمرار أن يتدخلوا في شؤون الأزهر، ما سمحت ولن أسمح لهم، حاولوا أن يطلبوا مني أنه يعينوا موظفين فرفضت رفضاً باتاً.

ففي إحدى المرات أي نعم جاءني الحاكم نفسه العسكري، وقال لي يا شيخ عواد أنت عينت عشر أشخاص باسم أبو جهاد ولذلك بأطلب منك -بطلب أبو جهاد- بأطلب منك فوراً إلغاءهم، قلت له أنا ظنيت جاي تشكرني علشان بعدتهم عنك، قال لا.. لا أشكرك، قلت له إذن لن (أخذ لهم)، ما دول في وطنهم ولن أفصلهم، إصدر قرارك وأنا بوقف تنفيذه، قال إذا لم تعمل هذا فإنني سأخلي مركزك من رئاسة (المحكمة).

وأنا كنت أرأس (في ذلك الوقت المحاكم) الشرعية كقاضي القضاة إدارة وقضاء، ثم بعدها بيوم من الأيام فصلني الحاكم، ولكنني خوفاً من تدخل الحكومة في المحاكم الشرعية عينت شخص مقامي حتى لا يعينوا رئيس محكمة الجنايات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الذي عينته فضيلة الشيخ؟

محمد عواد: عينت الشيخ كمال (...).

أحمد منصور: فضيلة الشيخ أحمد ياسين، سمعت ما ذكره فضيلة الشيخ محمد عواد، هل لديك تعليق عليه؟

أحمد ياسين: أولاً: لا أحد ينكر إنه الشيخ عواد كان له دور كبير في إنشاء الأزهر في غزة، ودور كبير، ودور يعني أساسي في إنشاء الجامعة الإسلامية، وهو يعلم تماماً إنه أنا تجاوزت كل الخلافات، ووقفت إلى جانبه يوم طلب منه أن يتنازل عن رئاسة مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، وأرسلت له برقية تأييد له، وهو يعلم إنه إحنا وقفت كل الشباب المسلم إلى جانبه حتى بقي في رئاسة مجلس الأمناء، اللي كان هناك –كما ذكر هو- محاولات لإدخال عناصر غير مسلمة في هذا المجلس، لإحراف الجامعة وتغيير مسارها إلى المسار العلماني، وإحنا كان دورنا معاه دور موقف.. موقف طيب جيد، ولم نتخلى عنه من أجل الجامعة، من أجل مستقبل القضية الإسلامية اللي كانت موجودة، قام الخلاف اللي صدر أيام المجمع وانتهى المجمع، وعلى ذلك أنا بأقول كل إنسان له جوانب إيجابية وسلبية في حياته وإحنا نظرنا للإيجابيات، وإحنا وقفنا إلى جانب فضيلة الشيخ في الصراع من أجل الجامعة، من أجل مستقبل هذه المؤسسة في الأرض المحتلة.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ محمد عواد، هل لديك أي تعليق أخير على ما ذكره فضيلة الشيخ فيما يتعلق بحقك أيضاً، ورد الاعتبار لك إن كنت يعني لك ملاحظات على ما أدلى به في شهادته؟

محمد عواد: إيش قال.. آلوه.

أحمد منصور: اتفضل يا فضيلة الشيخ اتفضل.

محمد عواد: نعم، نعم.

أحمد منصور: سمعت ما ذكره الشيخ أحمد ياسين، هل لديك تعليق عليه؟

محمد عواد:أنا ماسمعتش كلامه اللي ذكره، إيش هو قال عن؟

أحمد منصور: آه، الشيخ أحمد ياسين هو يتكلم منذ عدة دقائق، تكلم في حقك أعتقد كلاماً طيباً، ولا يحضرني الآن أن أعيد الكلام لك، ولكن تستطيع مشكوراً أن تشاهده في الإعادة غداً أشكرك شكراً جزيلاً على ما تفضلت به ومعي الدكتور محمد صيام (الرئيس أو القائم بأعمال الرئيس السابق للجامعة الإسلامية في غزة) معنا من اليمن، اتفضل.

د.محمد صيام (خطيب المسجد الأقصى): بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم جميعاً، أشكر قناة (الجزيرة) أولاً، وقطر بشكل عام على إتاحة مثل هذا المهرجان السياسي كله في الشهادة على العصر كله لصالح القضية –إن شاء الله- عندي مداخلة في عدد من الأمور سريعاً، لأني كنت أدير الجامعة الإسلامية، وخطيب المسجد الأقصى المبارك في فترة الشهادة على العصر، أولاً: الصراع مع فتح أو غيرها من الإخوة في الفصائل الفلسطينية لم يكن صراعاً بمعنى الصراع، وإن كانت الصحافة قد حورته، أو يعني انتقت منه، أو أبرزت منه بعض..، كان خلافاً سياسياً كله من أجل الوصول إلى أحسن الطرق لمقاومة الاحتلال الصهيوني، حتى بخصوص الشهداء، إن كان الشيخ -كما قال يعني سقطات لسان -لم يذكر الشهداء، كان الشيخ- وأنا أشهد على ذلك، أشهد على شاهد العصر على رأس المتحدثين في صوان العزاء الذي أقيم للشهيد البطل أبو جهاد خليل الوزير في غزة، فكيف لا يعني.. فكيف يتهم بأن هؤلاء ليسوا شهداء، ومن الذي يقرر هذه الصفة؟!.. اتهام الشيخ بتهميش دور مصر، ليس صحيحاً وقد وضحه فمصر...

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني ياريت لو فيه أشياء أخرى، فضيلة الدكتور.. فضيلة الدكتور، لو هناك أشياء غير اللي الشيخ وضحها، أو ليك تعليق عليها الشيخ أرجو التكرم مشكوراً بإيجاز واختصار حتى أتيح المجال للآخرين.

د.محمد صيام: يعني أنا أريد إنه أقول أن مصر ليست ممن يهمش، أما الأشخاص الذين ذكروا فتحدثتم مع الشيخ محمد عواد،ولهم تاريخهم الجهادي، الشهادة على العصر أنا أريد أن أقول فيه خلاف في وجهات النظر، اليوم ذكر وزير الخارجية الألماني، بأنه (الناتو) أوقف ضرباته ليوغسلافيا، وذكر رئيس.. المتحدث باسم الحلف من أنها لم تقف، يعني فيه خلاف في وجهات النظر، موضوع واحد وخبران متناقضان، الأسرار ذكرها.

حكاية العملاء يا أخي، حكاية العملاء، الآن هناك شفقة على العملاء الذين هم أساس البلية في القضية، وهم الذين يسهمون فى اغتيال القادة كيحيى عياش، و فتحي الشقاقي، ومحي الدين الشريف، و عماد عقل وغيرهم، هؤلاء العملاء هم الذين حتى المرحوم الشهيد خليل الوزير، أو محمد يسري النجار، أو كمال ناصر، أو كمال عدوان، العملاء هم الذين أسهموا وسهلوا الطريق للصهاينة.

الذي أريد أن أقوله مما لم يقل هو أن دور الحركة الإسلامية كان في تلك الفترة: جمع الشمل، والوحدة الوطنية، وتحريم الاقتتال الداخلي، وتوجيه الشارع الفلسطيني لمقاومة الاحتلال، وبناء المؤسسات التحتية لخدمة الشعب الفلسطيني، من علمية كالجامعات، ومنها الجامعة الإسلامية في غزة، ومن صحية كالمستوصفات، ومن دينية وثقافية ورياضية حتى وما إلى ذلك كالمجمع الإسلامي وفروعه المختلفة، الحركة الإسلامية ليست مقصورة على مجموعة من الناس، وإنما هي متجذرة في نفوس الشعب الفلسطيني، هذا ما أردت أن أوضحه للشهادة على العصر، وجزاكم الله خيراً.

أحمد منصور: أشكرك فضيلة الشيخ، شكراً جزيلاً على هذه الخطبة العصماء التي يعني أعادتك إلى مجد المسجد الأقصى الذي كنت خطيبه في يوم ما.

فضيلة الشيخ، عندي سؤال من محمد رؤوف أباظة من (برلين) في ألمانيا يقول لك: هل شكلت شهادتك أي تهديد من قريب أو بعيد للنضال الفلسطيني وشخصياته، وأظهرت دول عربية بعينها في غير الدور الذي قدر لها؟

أحمد ياسين: في الحقيقة إنه شهادتي على العصر، أنصفت كل إنسان وأعطته حقه كما يجب، وأنا أقول إن كل الدول العربية قامت بجهد كبير في فترة من الزمن، ماكناش لهذه الحكومات القدرة أن تعمل أكثر من ذلك، لأنه كان الاحتلال.. الاستعمار مسيطر في الوطن العربي، وكانت الشعوب تضغط على الحكومات لاتخاذ قرارات صعبة، ولذلك كانت النتيجة إنها ليست على المستوى المطلوب بالنسبة للقضية، الفلسطينية كل الدول العربية وقفت موقف ودفعت جيوشها إلى فلسطين.

لكن لم يكن هذا على مستوى التحدي، لأنه الاستعمار كان هو اللي بيسيطر، وكان هو اللي يحرك اللعبة الدولية في العالم، ولذلك أنا أقول إنه الأمة العربية. قد تنحني فترة من الوقت، وقد تضعف فترة من الوقت، لكن الأمة العربية تعود شامخة من جديد، والتاريخ شاهد على ذلك، في الحروب الصليبية، في حروب التتار. والمغول اللي هاجموا الوطن العربي والإسلامي، واللي كانت مصر هي رأس الحربة في هذه الحروب وفى إعادة المسار الوطني في فلسطين إلى أهله والى الأمة العربية والإسلامية إلى حضارتها وتاريخها وتراثها.

أحمد منصور: شكراً فضيلة الشيخ، معي السيد أبو علي شاهين (وزير التموين في السلطة الوطنية الفلسطينية) مرحباً بيك، وقد ورد اسمك في شهادة الشيخ أحمد ياسين أكثر من مرة، اتفضل سعادة الوزير.

أبو علي شاهين (وزير التموين في السلطة الفلسطينية): الله يمسيكم بالخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

أبو علي شاهين: وكل أبناء الأمة العربية بالخير، وشكراً أخ أحمد، شكراً لقناة (الجزيرة) الفضائية، لما قامت به من بث مسجل لأحمد ياسين، حيث قدمت حقيقة أحمد ياسين صوت وصورة لمشاهدي الأمة العربية والوطن العربي، وحيثما يمكن لقناتكم الفضائية أن تلتقط.

أنا شخصياً سمعت الليلة مجموعة اعتذارات، مسلسل من الاعتذارات قدمها أحمد ياسين، حسب تعبير الأشقاء في مصر "كنت واخذ مقلب" بأمانة يعني وبدون تهجم وبكل احترام للإخوة المشاهدين، لم أكن أتصور إن الشيخ أحمد ياسين كما شاهدته، وصدقاً أنا لم أكن أعلم الشيخ أحمد ياسين إنه بهذه الصورة، باتصور يعني لولا ثقتي بالجزيرة لقلت إنك -يا أخ أحمد- إنك عملت إنت والإخوة بالجزيرة منتاج ما لحديث أحمد ياسين أو عمل، ما أنا لا أعرفه، ولم أشاهد أحمد ياسين في حياتي، وإني على قناعة تامة بأني لم أفقد شيء، بصراحة كان عندي صورة أكبر من هيك لأحمد ياسين، وكانت صورة أحمد ياسين عندي كبيرة، وبالمناسبة هذا ليس رأيي، هذا رأي، الإخوة العرب اللي شاهدوا.. وأنا على الأقل يعني في قطاع غزة، في الضفة الغربية، في الأردن استمعت إلى آراء وفي مصر، الصورة اللي منقولة عندي مش بهذا الشكل، أنا شاهد على مرحلة عاشها أحمد ياسين..

أحمد منصور[مقاطعاً]: طب سعادة الوزير اسمح لي، اسمح لي سعادة الوزير، اسمح لي سعادة الوزير، من حق كل إنسان أن يضع أي شخص في الصورة التي يريدها، أنا الآن بصدد ما ذكر عنك من أنك كنت تستخدم أساليب تصل الى حد القتل والتصفية في أثناء فترة الصراع بين فتح وحماس، وليس يعني ليس هذا الكلام كلام الشيخ أحمد ياسين وحده، وأرجو أن نبقى في إطار هذا الأمر دون تجريح شخصي، اتفضل.

أبو علي شاهين: أنا لم أعمد إلى أي تجريح، بالنسبة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أعتقد ما ذكرته فيه شكل من التعريض، الذي أكدت عليك قبل أن.. أو أكد عليك مساعدي قبل الدخول في الحوار بعدم التعريض الشخصي، فأرجو أن نبقى في الإطار الموضوعي للشهادة، وللأحداث التي وقعت فيها، اتفضل.

أبو علي شاهين: أنا لم.. لحتى الآن لم أتعرض لمسألة شخصية إطلاقاً.

أحمد منصور: طيب، اتفضل.

أبو علي شاهين: بالنسبة لما أنا فهمته من حديث أحمد ياسين كان المسألة واضحة، كان نوع من الهروب إلى أعلى، اللي حصل بين حركة فتح وبين المجمع الإسلامي -ولم تكن حماس قد وجدت بعد- كانت هناك.. أنا لا أرى أنها ارتقت إلى الخلافات، بالعكس كان فيه تنسيقات كثيرة، وأحمد ياسين، وعبد العزيز الرنتيسي.. الدكتور عبد العزيز، وغيرهم بيعرفوا إنه هذه التنسيقات كانت كبيرة بيننا،ولكن كانوا لا يريد لهذه التنسيقات أن تستمر.

ومسألة الدموية أنا مش أنا اللي بأقول دموية، أنا بأقول كان هناك اجتهادات بيننا وبين المجمع الإسلامي، وهذه الاجتهادات على خلفية سياسية محضة، نحن تنظيم سياسي، وهم تنظيم سياسي، ونحن لا نرى بأنفسنا أننا خارج النهج الفلسطيني وكذلك هم، نحن أبناء معادلة الكل الوطن، وبالتالي أنا مش كثير حريص أدفع في اتجاه أين الخلاف بيننا وبين حماس الآن.

أنا ما عندي الآن إن أدفع في اتجاه أين نتفق، نعم يوجد ربما اجتهادات يوجد اختلافات بيننا وبين حماس، ولكن هذه لا تذكر أمام ما بيننا وما بين أي من الإخوة الفلسطينيين العاملين في الساحة الفلسطينية من اتفاقات، نحن بيننا اتفاقات كثيرة، فلماذا نبحث أين نختلف؟ لماذا لا نبحث أين نتفق وهي كثير؟! هذا من ناحية...

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا ما يبحث في المستقبل ولكن نحن الآن.. نحن الآن، سعادة الوزير.. سعادة الوزير، نحن أمام أحداث تاريخية معينة نتعرض لها في شهادات الذين صنعوا الأحداث في برنامج (شاهد على العصر)، والتاريخ لا يغير، وليس معنى أن هناك توافق الآن، أنتم كانت إسرائيل أعدى الأعداء بالنسبة لكم، والآن هناك تصالح وهناك تعايش بينكم وبين الإسرائيليين، هذا لا ينفي تاريخ الصراع بينكم بين الإسرائيليين، والعمليات التي تمت في التصفية، ولا يلغيها أيضاً ولا يمنع الناس من أن تتحدث عنها.

نحن حينما تحدث الشيخ أحمد ياسين، تحدث عن تاريخ موجود لا يلغيه أن يكون هناك الآن التئام أو اتفاق بين حماس وبين فتح، وبينها وبين غيرها، أنا في الشق التاريخي الآن الذي أنت لا تريد أن تجيب عليه، وأرجو التكرم بالإجابة عليه فيما يتعلق بالممارسات التي كانت تقوم بها فتح ضد مخالفيها في بداية الثمانينيات، والتي كانت تصل إلى حد التصفية الجسدية.

أبو علي شاهين: أخ أحمد.

أحمد منصور: اتفضل.

أبو علي شاهين: لأ، أنا بأجيب على هذا الموضوع، نحن لم يكن ولم يتبادر إلى ذهننا يوماً من الأيام أن يكون بيننا وبين أي حركة تعمل على الساحة الفلسطينية، بغض النظر عن أي رؤية سياسية أو عقائدية أخرى، أن يكون هناك أي تصفية إلى جانب عملية الدم، ماكانش بيننا وبين أي إطار من هذه الأطر لجوء إلى العنف وإلى القوة.

نحن دوماً لا يمكن هذا الأمر أن يكون، وإلا لن نكون فتح.. فتح أم الجميع، ولا تستطيع بالمطلق أن تكون طرف ولا يمكن لفتح أن يكون لها موقف، فتح لها دور، ودور فتح التاريخي يا أخ أحمد، العالم كله بيعرف إنه فتح هذا الوعاء الذي يتسع إلى الجميع، نحن دوماً نتنازل من أجل الآخرين، إذا كان فيه وجهات نظر كانت تنظيم جديد على الساحة الإخوان المسلمين ممثلين بالمجمع، يريدوا أن يثبتوا حضوراً، هم الذين كانوا يلجؤون إلى ربط هذا الحضور باستعمال العنف واستعمال القوة، نحن كنا نرفض هذه المسألة، ونحن لم نسجل على أنفسنا إطلاقاً الحديث -اللي تفضل أحمد ياسين- تجاه الأخ أسعد الصفطاوي عندما قال بأنه الأخ أبو عمار أبلغه كذا أو كذا تجاه إن صفوا أموركم، والآن أنا استمعت إلى الشيخ أحمد... إلى أحمد ياسين الآن، استمعت إلى...

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت لماذا تصر على أن تهرب.. سعادة الوزير.. سعادة الوزير، أنت تصر أن تهرب من أن تذكر كلمة شيخ، وهذا أمر يعود إليك، لكن قل لي من قتل إسماعيل الخطيب؟

أبو علي شاهين: أنت تقول نهرب، ليش ما تكون هذه الحقيقة اللي يجب أن تسمعها؟! أنت لا تحب أن تسمع هذه الحقيقة أخ أحمد على ما يبدو.

أحمد منصور: من قال؟!

أبو علي شاهين: أما المشاهد أنا أرى إنه يريد أن يسمع هذه الحقيقة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سيدي يا سيدي أنا الذي بادرت..

أبو علي شاهين [مستأنفاً]: أنت لا تريد أن يسمع المشاهد هذه الحقيقة، أنا أؤكد على مسألة أن العنف لم يكن من جانب فتح، بالعكس،عندما هوجم أبناء فتح داخل الجامعة الإسلامية بأوامر من قيادة المجمع الإسلامي نحن رفضنا أن يكون هناك رد، رفضنا بالمطلق أن يكون رد، بل بالعكس نحن لم.. مش مسألة إنه ننسحب أو نجبن، نحن رفضنا أن يكون رد لأن أي رد تجاه المجمع الإسلامي، سيصب في خانة الاحتلال، نحن لسنا الجند المجند للاحتلال، كنا نعي أن هناك خطأ في الاجتهاد لدى قيادة المجمع الإسلامي، ولكن لسنا على استعداد لمحاسبة هذه القيادة بالصورة اللي أنت بتحب أنك تطرحها، وكأنه كنا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا تحول الأمر إلى بيني وبينك يا سيدي، يا سيدي ليس بيني وبينك شيء، وأنا الذي بادرت للاتصال بك، وطلبت منك أن تشارك لأن اسمك ورد في هذا الأمر، أرجو أن تجيبني، من قتل إسماعيل الخطيب؟

أبو علي شاهين: اللي قتل إسماعيل الخطيب، بتقدر إنه إسماعيل الخطيب قتل على أيدي مجموعات من الداخل، ولكن هذه المجموعات من الداخل لم تكن.. جميعنا نعلم بأن أي مجموعة من الداخل لم يكن لها اتصال مع أي شخص كان في الداخل، مجموعات الداخل إحنا جميعاً نعلم -جبهة شعبية، وفتح، والآن فيه حماس وغيره- بأنه الاتصالات تكون خيطية مع الخارج، اللي قتل أحمد ياسين..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إسماعيل الخطيب.

علي أبو شاهين [مستأنفاً]: اللي قتل.. لم يستطع إلى الآن أن يوجه بالاسم الصريح إلى فلان، هذه المسألة مهمة، وأما..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنت كنت قيادياً بارزاً في فتح في ذلك الوقت، وكانت في أيديك كثير من الخيوط من الأحداث التي كانت تتم على الساحة الفلسطينية، ومن المؤكد أن لديك خيوط عمن قتل إسماعيل الخطيب، كما يروي.. أو كما تشير كثير من الأمور.

أبو علي شاهين: إذا باتصور إنه أنت مش موظف تحقيق علشان إني أحط أمامك المعلومات، أظن هذه المسألة يعني مهمة، وأظن كمان أحمد ياسين الآن كان بيقول لك إنه.. لما سألته سؤالك يعني اللي كان فيه نوع من النغزة، إنه لسه فيه عندك أسرار، قال لك عنده أسرار، إذا كان الشيخ أحمد ياسين اللي 10، 20 عمره في العمل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب إحنا أسرارك إمتى نعرفها، يا سعادة الوزير؟

علي أبو شاهين [مستأنفاً]: يا أخ أحمد، عندهم أسرار، فتح إيش عندها؟!

أحمد منصور [مقاطعاً]: سعادة الوزير، أسرارك إمتى نعرفها طيب؟

أبو علي شاهين: أسراري تعرفها لما أنا بدي أصرح فيها، ومش لما بدك أنت تحقق معاي فيها، أحمد.. إسماعيل الخطيب لم يكن بالمطلق.. لم يكن بالمطلق -وكما نعلم جميعاً- عضواً في أي إطار سياسي، وأنا وإسماعيل الخطيب (...) أبو عمار في عمان.

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب، اسمح لي..اسمح لي أسمح.. أرجو أن تبقى معي واسمح لي أسمع تعليق فضيلة الشيخ أحمد ياسين على ما أدليت به، فضيلة الشيخ اتفضل.

أحمد ياسين: أولاً: التاريخ الماضي إحنا طوينا صفحته، والأخ أبو علي بيعرف جيد، كم كانت الصراعات في السجن بين الفصايل وبين الإسلاميين اللي شكلوا جماعة إسلامية في السجون، وكم كان التعذيب والتهديد إلهم، أنا عندما تحدثت القليل فقط أردت أن أمر على القضية مرور الكرام، وأنا بأكد إنه التحقيق مع الجماعة اللي نفذوا الإعدام في إسماعيل الخطيب هم طبعاً من فصيلة فتح، هذا شيء موجود، ولا زالوا في السجون الإسرائيلية.

ثانياً: إحنا لا نريد أن نثير الماضي، بل نريد أن نتجاوزه، ونريد أن نصل إلى وحدة شعب فلسطيني في مستقبل قضيتنا، وإحنا كمجمع إسلامي وجدنا في الساحة كأي مؤسسة فلسطينية موجودة، مئات المؤسسات الفلسطينية في الداخل، ومنها كمان (الشبيبة الفتحاوية) وجدت في الساحة وأخدت ترخيص في الساحة.

وبعدين إسماعيل الخطيب كان إسلامي، وانتماؤه إسلامي، ولم يكن شارداً في الهواء، والقضية المؤسفة إن انتقل الصراع من قلم، وكلمة، وحديث، وحوار إلى صراع بالسلاح، وهذا شيء أصلاً مرفوض في الساحة الفلسطينية، وقد أكدت عليه في تاريخ حياتي الأخير، أنه الدم الفلسطيني خط أحمر يجب

ألا يمس، ويجب ألا يعتدى، ويجب أن يكون الدم الفلسطيني فوق كل

الخلافات، فهذا ما نرجو أن يفهمه الأخ أبو علي وأن يفهمه العالم كله: إنه إحنا نرفض الفتنة الداخلية، ونرفض الصراع الداخلي، هذا منهجنا في القديم، ومنهجنا في الحديث، ومنهجنا في المستقبل إن شاء الله تعالى.

أحمد منصور: سعادة الوزير، تعليق أخير.

أبو علي شاهين: أنا أضم صوتي لصوت أي فلسطيني في محصلة قوة واحدة، من أجل انتزاع حقوقنا ومستحقاتنا التاريخية، والتي ليست سهلة في هذا الصراع المفتوح رحاه على كل مصاريع الفعل الوطني، إذ كل الوطني بينجز في فلسطين، المرحلة السابقة تاريخ للعظة وليس للعقاب.

أنا أجزم بأن هناك أخطاء كثيرة ارتكبناها جميعاً في حق أنفسنا أولاً، وفي حق أهلنا ثانياً، وعملية المجرد الملائكي غير مطروح على الأرض، هذا صحيح، ومعركة التحرر الوطني مفتوحة، مفتوحة مفتوحة ، وأبعادها لم تنته، يعني وعلى ما يبدو أنها لن تنته، واحد عجوز مثلي ربما لن يراها ولكن أجزم بأنه أحفادي سيروها.

أنا بأمل إنه نلتقي يد واحدة، لا فلسطينية لحالهم ولا حتى العرب ممكن إنا ننجز مشروعنا المطروح تاريخياً، ما انطلقنا من أجله، نحن نريد الشعب الفلسطيني، الأمة العربية أحرار وشرفاء العالم، مسلمين وغير مسلمين أن يقفوا معنا، وأن يدعمونا، وأن يساعدونا من أجل أن نصل إلى انتزاع أهدافنا الوطنية المشروعة على تراب فلسطين.

أحمد منصور: سعادة الوزير، هل يمكن أن نعتبر أن هذه مصالحة على الهواء، وتضميداً للجراح التي طوال الأسابيع الثمانية الماضية بدأت تنكأ مرة أخرى في غزة؟

أبو علي شاهين: أخ أحمد، بصراحة أنا لم أتكلم كلمة إلى الآن حول الحديث بعدما سمعته أول مرة اليوم قبلت أني أتكلم، واتصلت في أكثر من جهة تريد إنه تسمع رأيي، أنا بيني وبين أي فلسطيني، بيني وبين أي عربي، بيني وبين أي حر، أو بيني وبين أي مناضل، بيني وبين أي ثوري مصالحة مفتوحة.

أنا ابن حركة فتح، ابن الدعوة إلى الكل الوطني، أنا كل الوطني هو اللي أنا بأغرف منه في نضالي وصراعي المفتوح، إحنا صراعنا مفتوح مفتوح، مفتوح مفتوح مش على مصراعيه، على كل المصاريع، هادي مسألة مش سهلة نحن نعرف من نواجه، ومن يواجه يعرف من نحن.

وبالتالي مش مسألة مصالحة، مصالحة موجودة، وأنا أجزم إنه

-وأنا قلت لم يكن هناك خلافات كان هناك اجتهادات لو انتبهت إلي- أنا أجزم أن الاجتهادات ستبقى موجودة، ولكن لن يكون هناك -إن شاء الله- قطرة دم، ولعلي كنت من أوائل المراهنين في تونس عند.. بعد توقيع أوسلو -بكل ما لدي من تحفظات على هذه المسألة- كنت إلي رأي واضح وصريح وجلي، أن لن تكون هناك قطرة دم واحدة فلسطينية، الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني لا بيقدر أحمد ياسين يرفضه، ولا بيقدر أبو علي شاهين يرفضه، القتال الفلسطيني الفلسطيني مرفوض من كل أبناء الشعب الفلسطيني، نحن نعرف ما نريد، ومن يعرف ما يريد لا يمكن أن يقع في هذا الكمين القاتل لمنجزاته الوطنية.

أحمد منصور: شكراً سعادة الوزير علي أبو شاهين (وزير التموين في السلطة الوطنية الفلسطينية) على ما أدليت به، فضيلة الشيخ ياسين، لك تعليق أخير على ما ذكره الوزير أبو علي شاهين؟

أحمد ياسين: لا، أكتفي بالدعوة للوحدة الوطنية، وتحريم القتال الفلسطيني، ومواجهة المحتل ومقاومته بكل الطرق الممكنة الجهادية، حتى نستعيد أرضنا ووطننا، وطبعاً لأنه هذا هو الخيار الوحيد اللي يمكن أن يعيد إلنا حقوقنا إن شاء الله تعالى.

أحمد منصور: مفيد محمد من الإمارات، اتفضل يا أخ مفيد.

مفيد محمد: السلام عليكم..

أحمد منصور: وأعتذر عن التأخير عليك، عليكم السلام اتفضل.

مفيد محمد: مرحباً يا شيخنا أحمد..

أحمد ياسين: أهلاً وسهلاً.

مفيد محمد: في الحقيقة إنه أنا بس عندي مداخلة، إنه الشيخ أحمد ياسين كان صادقاً في كلامه وشهادته على العصر، وحركة حماس لم تقم بتصفية أي عميل إلا بعد إثباتات وتأكيدات وشهود، وهذا كلام سمعته من أشخاص كثيرين في غزة ليس لهم علاقة بحركة حماس.

لكن يا أخ أحمد، هناك من بتصيد الأخطاء، لأن التشكيك والتشويش يسري في دماءهم، إن من يخاف من التاريخ عليه أن يلتزم جانب الشعب، وجانب قضيته العادلة، وأن يتقي ربه في أقواله وأعماله.

أما بالنسبة لحركة فتح، فحركة فتح لا تحتاج إلى شهادة من أحد، فتح قائدة النضال الفلسطيني، وراية الكفاح الفلسطيني المسلح، وإن الشرفاء من حركة فتح -وهم كثيرون- يقدرون تضحيات كل الفصائل الفلسطينية، ففتح

أبو جهاد، و أبو إياد، وأبو الهول، وأبو يوسف النجار، وكمال ناصر، وكمال عدوان، وأبو الوليد لازالت تقود النضال الفلسطيني.

وأنا بأقول أنه فتح دائماً تضع يدها مع جميع الفصائل، وأولهم حركة حماس، وإحنا كشعب فلسطيني لا (نتحزب) إلى فتح أو إلى حماس، نحن كلنا فلسطينيين، في النهاية بأتوجه بالشكر والتقدير والإجلال لشيخنا الكبير وأستاذنا الجليل الشيخ أحمد ياسين، وبأكرر إنه من يخاف من التاريخ عليه أن يلتزم قضية شعبه، وأن يلتزم بجانب الشعب، وإذا كان خايف من التاريخ مايعملش شيء ضد الشعب، وشكراً.

أحمد منصور: شكراً يا أخ مفيد، دكتور رياض الأغا (رئيس الجامعة الإسلامية الأسبق في غزة)، ورد اسمك في شهادة الشيخ أحمد ياسين، وتريد أن يكون لك تعقيب وأرسلت لي رسالة مطولة ونشرتها على الإنترنت وقرأها العرب في معظم أنحاء العالم، تنتقد فيها شهادة الشيخ أحمد ياسين في عدة مواضع، تفضل يا دكتور رياض.

د.رياض الأغا (الرئيس الأسبق للجامعة الإسلامية في غزة):

شكراً أستاذ أحمد، وأن أشكر (الجزيرة) إنه أعطتنا هذه الفرصة بعد أن طلبنا أو استجابوا لطلبنا هذا، أرجو أن تعطيني الوقت أستاذ أحمد.

أحمد منصور: أعطيك يا سيدي، أعطيك الوقت والحق، ولكن أيضاً بإيجاز.

د.رياض الأغا: شكراً، الأخ أحمد ياسين لي معه صولات وجولات أكثر من سنتين ونصف أو ثلاث سنوات أثناء رئاستي للجامعة الإسلامية من العام الجامعي 79- 80 إلى العام الجامعي 82- 83، وكنت دائماً يتشاور معي وأنا نتشاور معه في قضايا الجامعة وقضايا المجتمع بصورة عامة.

ولكن يؤسفني أنني عندما استمعت إلى الأخ أبو محمد، عندما تحدث عن الدكتور رياض الأغا كرئيس للجامعة الإسلامية في ذلك الوقت، قال إنه الدكتور رياض دخل كلية رياضة في أميركا، وأنه كان سيئاً، وأراد تحويل الجامعة إلى جامعة علمانية اختلاط، وأن تصرفاته، وسلوكه، وعلاقاته، وإنه مابيعرفش حاجة -على حد قوله- وأننا أحضرنا شخصاً يعرف كل العلوم -على حد قوله- وهو الدكتور محمد صقر.

أريد أن أصحح للأخ أبو محمد بعض المعلومات، رياض الأغا يحمل شهادة الدكتوراه في الإدارة والتخطيط للتعليم العالي، وليس في الرياضة، وأنه هذه الشهادة شهادة نادرة في العالم العربي، وأنني انتدبت عندما كنت أعمل أستاذاً للإدارة والتخطيط في كلية التربية بجامعة الرياض- الملك سعود حالياً، وأنني عملت مستشاراً لوزير التعليم في ذلك الوقت، وأن كان عميد الكلية في ذلك الوقت -وزير المعارف حالياً- الدكتور محمد الأحمد الرشيد...

أحمد منصور [مقاطعاً]: دون الدخول في تفصيلات، أرجو التركيز على العناصر الأساسية من أجل الوقت يا دكتور رياض لو سمحت.

د.رياض الأغا: عفواً بس أليس ذلك دحضاً لادعاءات السيد ياسين بحق الدكتور رياض البعيدة عن الصدق والحقيقة؟! هذا ما أردت أن أقوله أن أصحح له معلومات، وهو يعرف جيداً ذلك، حقيقة إن الموضوع الذي أنا أود أن أقول فيه، حركة التاريخ الذي نعيشه اليوم، تتعامل مع الكتلة الاجتماعية ككل وليس مع ذرات معينة من تلك الكتلة، فعندما.. حماس كحركة في الساحة الفلسطينية، في الحديقة الفلسطينية والعربية لوحدها وكأن لا أحداً سواها، فهذا أمر خطير يا أبو محمد.

فعندما نضع أنفسنا في مسار التعامل العام مع حركة التاريخ، نجد أننا لا نزال أمة تتوالد، ونحن لا نملك إلا رؤية ناقصة عن الأشياء، الرؤى الكاملة ها هي رؤى الغد الذي لم يولد، ولقد توقفت ولادة هذه الأمة منذ طويل، ولهذا نحن نعاني من شيء اسمه أزمة تطور، وأزمة أخلاق، لأننا لم نعد نولد باستمرار.

أخي أبو محمد، نحن نعيش في مرحلة من السقوط، والانهيار، والانحطاط الذي لم تشهده أمه في العالم، إننا نعيش مرحلة انهيار ثقافي وضياع سياسي، وتخلف اجتماعي، يجتاح أجنحة المجتمع الفلسطيني كله والعربي أيضاً، هذا الانهيار الذي يمس حياة ووجدان شعبنا سيكون له أثر كبير في الصراع من أجل البقاء في عالم متغير، إننا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دكتور رياض، كأنك.. دكتور رياض، كأنك تريد..، دكتور رياض أرجو.. أرجو أن تتيح لي المجال أيضاً..

د. رياض الأغا [مستأنفاً]: أبو محمد نحن... أخ أحمد، نحن نعيش.. نحن نعيش على درجة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: أرجو أن تتيح لي المجال أيضاً، لأنه لم يعد هناك وقت كثير لقراءة ربما بيان أنت كتبته دفاعاً أو توصيفاً للوضع الفلسطيني، اسمك ورد بشكل شخصي في أحداث محددة، كان هناك أشياء تتعلق بشخصيتك وقد أوضحتها، أما فيما يتعلق بالأحداث التي كانت تتعلق بوضع الجامعة الإسلامية في غزة، هل لديك تعليق عليها؟ ونترك المجال لما تريد أن تتحدث فيه الآن في فرصة أخرى.

د.رياض الأغا: أوجه تساؤلي إلى الأخ أبو محمد.

أحمد منصور: اتفضل.

د. رياض الأغا: عندما تقرر إبعاد الدكتور رياض الأغا عن الجامعة، وإحضار الدكتور صقر،كيف تصرف السيد أحمد ياسين وشباب الحركة؟ ولم تكن هناك حماس، كان هناك شباب المجمع الإسلامي، هذا سؤال.

السؤال الثاني الآخر أنه عند مقتل إسماعيل الخطيب، صدر بيان بأمر من السيد ياسين اتهم فيه رياض الأغا وآخرين منهم الأخ أسعد الصفطاوي الشهيد، بأنهم وراء مقتل إسماعيل الخطيب، والآن استمعت إلى كلماته عندما قال إن القتلة لازالوا في داخل السجون، هل صدر منكم بيان يعتذر عن هذه الاتهامات الخطيرة للدكتور رياض؟

أحمد منصور: جميل.

د. رياض الأغا: السؤال الثالث والأخير: عندما عين الدكتور رياض الأغا رئيساً للجامعة الإسلامية بقرار من مجلس الأمناء، واستبعد رياض الأغا بطريقة لا أخلاقية، هل بقي اسم الدكتور رياض الأغا بالمدة الزمنية التي شغلها رئيساً للجامعة في سجلات الجامعة، ودعوات الجامعة لحفلات خريجيها؟ أم أنه شطب اسمه نهائياً من سجلات الجامعة؟ شكراً يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: شكراً يا دكتور رياض، فضيلة الشيخ، 3 أسئلة رئيسية فيما يتعلق بالدكتور رياض الأغا، وما ورد في شهادتك بشأنه، هل تذكرها أم أكررها عليك؟

أحمد ياسين: هات واحد واحد

أحمد منصور: يقول لك عندما تقرر إبعاد الدكتور رياض الأغا عن رئاسة الجامعة، ما الذي قامت به حماس؟ عفواً المجمع الإسلامي في ذلك الوقت.

أحمد ياسين: أولاً: أرجو من الدكتور أن يعيد الذاكرة قليل، الدكتور رياض الأغا جاء قائماً بأعمال رئيس الجامعة، وليس هو الرئيس الأساسي للجامعة، ورئيس الجامعة الأساسي المعين هو الدكتور صقر، فعندما جاء الدكتور صقر إلى الجامعة جاء كأمر طبيعي لرئاسة الجامعة اللي هو أصلاً رئيسها، ولكن هو الذي صنع المشكلة بتشبثه، وأنه لابد أن يبقى في كرسي رئاسة الجامعة واللي رئيسها الدكتور محمد صقر.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ، يقول لك عند مقتل إسماعيل الخطيب، أصدرت بياناً اتهمت فيه الدكتور رياض الأغا وآخرين بأنهم يقفون وراء مقتله، والآن أنت ذكرت في هذه الحلقة أن قتلة الدكتور إسماعيل الخطيب يتبعون إحدى فصائل فتح، وأنهم موجودون في سجون السلطة الفلسطينية، هل أصدرت بياناً تعتذر فيه عن الاتهام الذي وجهته للدكتور رياض الأغا بقتل إسماعيل الخطيب من قبل؟

أحمد ياسين: أولاً أحب أن أصحح، لابد من تصحيح الحديث.

أحمد منصور: اتفضل.

أحمد ياسين: أولاً: القتلة هم مجموعة من فتح، وهم في السجون الإسرائيلية، وليس في سجون السلطة.

ثانياً: عندما قتل إسماعيل الخطيب -رحمه الله- كان الشيخ أحمد ياسين في السجن، ولم يصدر أحمد ياسين بيانات، ولم يكن بمعرفة بما يجري في الخارج، إذن أن يلبس هذا بلشيخ أحمد شيء غير سليم.

ثالثاً: إذا كان القتل قد تم على أيدي مجموعة مقاتلة، فلان من معرفة من أين تلقت هذه الأوامر؟ ومن أين لها أمر التنفيذ؟

ثالثاً: أنا لا أتدخل في الجامعة، وتشطب من وتبقي من، إن الدكتور رياض هو أساء لنفسه بتصرفاته اللي قامها، إذا كان هو يشتكي إنه المجمع الإسلامي ساعد على إزالته من الجامعة الإسلامية، طب أنا بأسأله سؤال: هو أنشأ كلية العلوم والتكنولوجيا في خان يونس، والآن هو طرد منها، فهل الإسلاميين اللي طردوه؟! ولماذا يطرد منها؟

أحمد منصور: طيب دكتور، سؤاله... فضيلة الشيخ، سؤاله الثالث عن استبعادكم لاسمه من رئاسة الجامعة في الفترة التي رأسها، وعدم توجيه أي دعوات إليه، وشطبه تماماً من سجلات الجامعة، ما ردك على هذا؟

أحمد ياسين: هذا أمر أنا لا أعرفه ولا أعلمه، أنا أصلاً أيام الدكتور رياض وهو في رئاسة الجامعة لم أكن أتدخل في الجامعة إلا إذا جاءني هو وطلب مني أن أتدخل في قضية معينة، فأنا لا أتدخل أصلاً، أنا أترك العمل الأكاديمي لأصحابه وأهله وليس من عملي هذا، إنما إذا جاءني شخص يطلب مساعدتي يطلب نصيحتي، أتحدث معاه، ولذلك هو الذي كان يطلب، وهو الذي كان يأتي، وهو الذي كان.. وما ذنبي أنا إذا سألني؟! فأنا الجامعة لا.. ليس لي هناك تدخل فيها يجري فيها، فهي شغل الأكاديميين وشغل العاملين فيها، وليس شغلي ولا تدخلي.

أحمد منصور: دكتور رياض، لازلت معنا على الخط، أرجو في دقيقة واحدة أن تعقب على ما ذكره الشيخ.

د.رياض الأغا: نعم، حقيقة إذا كان الشيخ ياسين زعيماً لحركة حماس، أو المجمع الإسلامي كزعيماً وقائداً ورئيساً للمجمع في ذلك الوقت قبل تشكيل حماس، فهو يعلم كل شيء حتى وهو في داخل السجن أو في خارج السجن، وبالتالي هو يعلم ماذا يدور من بيانات تصدر من حركته ومن أعوانه، ورفاقه، وكوادره.

ثانياً: عندما يشطب اسمي من الجامعة الإسلامية كرئيس لها، هل هذه في أخلاقيات إسلامية تدار في داخل الجامعة يقودها ويأتمر بأوامرها في الداخل من الشيخ ياسين؟ هذا في الواقع خروج وهروب عن الحقيقة يا أبو محمد، أنا آسف أن أسمع هذا الكلام، وأنا بودي كنت أن أسمع ماذا عن الحقيقة والواقع الذي نعيشه، على كل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً لك يا دكتور رياض، للأسف لم يعد لدى وقت لسماع المزيد من التعليقات وبقي عندي دقيقة واحدة لفضيلة الشيخ أحمد ياسين يعقب بها على شهادته بشكل عام وعلى ما أثير في هذه الحلقة من ملاحظات من الأطراف الأساسية التي تناولها في شهادته، اتفضل فضيلة الشيخ.

أحمد ياسين: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا أود أؤكد مرة أخرى، لكل مشاهد فلسطيني وعربي وإسلامي، أنني أجل كل العاملين، والمقاتلين، من كل الفصائل، وكل المجاهدين من أجل فلسطين، وتحرير فلسطين، وأجل كل دولة عربية وإسلامية وعالمية تقف وتساند شعبنا وحقوقه في مستقبله، وحياته، وتحرير أرضه ووطنه.

ولذلك أنا لن أسمح، ولا أريد أن أسمح لأي خلاف في الشارع الفلسطيني، وسأعمل مدى حياتي على أن أقف في وجه الفتنة، لأننا بعنا أنفسنا لله، وسنقاتل في سبيل الله، حتى تحرير فلسطين أو الشهادة -إن شاء الله تعالى- هذا هو طريقنا، وسيبقى سلاحنا موجه لصدر العدو المحتل، العدو المتغطرس، ولن يتوجه لأي بلد له عالم في عالمنا الإسلامي والعربي، نشكر الجميع على جهودهم وموقفهم منا من قضيتنا، ولا يمكن أن يتم التحرير إلا بتضافر الفلسطين والعرب والمسلمين لأنها قضية الجميع، هذا أملنا في الله وهذا رجاؤنا -إن شاء الله تعالى- تحية لكل المشاهدين، وكل المستمعين، وكل إخواننا الذين يستمعون إلينا، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ أحمد ياسين، (مؤسس وزعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس) أشكرك شكراً جزيلاً على ما تفضلت به، وأعتذر لكل الإخوة المشاهدين الذين يؤسفني أني لم أتمكن من طرح مداخلاتهم وطرح أسئلتهم الكثيرة التي وردتني عبر عشرات الرسائل التي وصلت على الفاكس.

في الأسبوع القادم -إن شاء الله- نفتح ملف الانتخابات البرلمانية في الكويت، وذلك مع أبرز قيادات ورموز العمل السياسي هناك، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.