مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيوف الحلقة: غلام محمد صفي: عضو المجلس التنفيذي لاتحاد أحزاب المقاومة الكشميرية
تاريخ الحلقة: 02/01/2002





- الموقف الدولي من قضية كشمير
- موقف الحركات الكشميرية من الكفاح المسلح واتهامها بالإرهاب
- حل الأزمة الكشميرية بين الانتخابات والديمقراطية وبين العمل المسلح
- حقيقة حادث تفجير البرلمان الهندي ومن وراءه؟
- حركات المقاومة الكشميرية وطرح مبادرة حل الأزمة الكشميرية
- مستقبل القضية الكشميرية في ظل الضغوط الدولية

غلام محمد صفي
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في موعد جديد مع عام جديد في برنامج (بلا حدود). أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في هذه الحلقة الجديدة.

رغم مرور ما يقرب من 55 عاماً على اندلاع أول حرب بين الهند وباكستان بسبب قضية كشمير، وذلك في أكتوبر عام 47، إلا أن قضية كشمير لازالت هي محور الصراع بين البلدين، حيث اندلعت حرب أخرى بينهما عام 65، وحرب ثالثة نتج عنها انفصال باكستان الشرقية عن باكستان الغربية تحت مسمى "بنجلاديش" عام 71، والآن تخيم نذر الحرب الرابعة بين البلدين بسبب نفس القضية: قضية كشمير. ورغم صدور القرار رقم (47) الصادر عام 48 من مجلس الأمن الدولي، والذي يمنح الشعب الكشميري حق تقرير المصير عبر استفتاء ترعاه الأمم المتحدة، وأكد ذلك بقرارين صدرا عام 49 و58، إلا أن هذه القرارات لم تطبق. وقد فاجأ الأمين العام للأمم المتحدة (كوفي عنان) العالم حينما أعلن في زيارة قام بها إلى كل من الهند وباكستان في مارس الماضي بأن القرار رقم (47) الصادر من مجلس الأمن الدولي عام 48 بشأن حق الشعب الكشميري في تقرير مصيره لم يعد ملزماً، وأن الزمن قد تغير، وعلى الهند وباكستان أن يبحثا عن تسوية للقضية.

ومع استمرار الانتفاضة الكشميرية المسلحة التي اندلعت في يوليو عام 89 ولازالت مستمرة حتى الآن، فقد جاء إدراج الولايات المتحدة الأميركية لأحزاب المقاومة الكشميرية على قوائم الإرهاب، والضغوط الهندية والأميركية على باكستان حتى تضع حلاً لقضية كشمير، وضع قضية كشمير في مهب الريح.

تساؤلات عديدة حول مستقبل كشمير وأحزاب المقاومة الكشميرية واحتمالات اندلاع الحرب بين الهند وباكستان أطرحها في حلقة اليوم على السيد غلام محمد صفي (ممثل تحالف أحزاب الحرية في كشمير).

ولد غلام محمد صفي في كشمير المحتلة عام 1947م، وانخرط بعد.. بعد إنهاء دراسته في كلية العلوم في صفوف المطالبين بحق تقرير المصير، فاعتقل وقضى 9 سنوات في السجون الهندية، وبعد قيام الانتفاضة المسلحة تمكن من الفرار إلى باكستان عام 91. مثَّل الكشميريين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 92، وأمام مؤتمر القمة الإسلامي الذي عُقد في طهران عام 97، وهو ممثلهم الدائم أمام اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في جنيف. مثلهم كذلك أمام البرلمان البريطاني.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية: 009744888873

أما رقم الفاكس فهو: 009744885999

أو المشاركة عبر موقعنا على شبكة الإنترنت: www.aljazeera.net

سيد غلام محمد صفي، مرحباً بك. أما تعتبر تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، والتي أدلى بها في مارس الماضي أثناء زيارة قام بها إلى كل من الهند وباكستان بخصوص قرار الأمم المتحدة أو مجلس الأمن رقم (47) الذي صدر سنة 48، والذي يمنح الشعب الكشميري حق تقرير المصير، أما تعتبر هذه التصريحات إنهاءً للوضع الدولي الذي ظلت تتمتع به قضية كشمير طوال ما يزيد على 50 عاماً؟

الموقف الدولي من قضية كشمير

غلام محمد صفي: شكراً أخي، قبل كل شيء إن قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق تقرير المصير لشعب جامو وكشمير وما يخص هذه القضية، أيضاً حق تقرير المصير للشعب لا يمكن أن يتغير بسبب التقادم الزمني، ولا يمكن لحق تقرير المصير لشعب ما أن.. أن يقوض وينال منه، أو يزال نهائياً بسبب استخدام القوة والوحشية. وفيما يخص الأمر بحق تقرير المصير للشعب الكشميري حقيقة نعم إن الأمين العام للأمم المتحدة تحدث عن.. عن قضية كشمير، ولكن ما كان يناقش هو حقيقة كان قضية.. قضية.. والنقاشات ذات الصلة بالمادتين السادسة والسابعة من ميثاق الأمم المتحدة، أما شعب جامو وكشمير فقد منحوا حق تقرير المصير، وكان هذا أمراً مقبولاً من قبل كل من الهند وباكستان، وإنه ليس قراراً من نوع القرارات التي تم إصدارها غيابياً، ولكن هذه قرارات تم قبولها من قبل الأطراف مثل الهند وباكستان الأطراف المعنية، وكذلك الأمم المتحدة نفسها، وعليه ومن حيث الأساس فإن قضية كشمير تتعلق بحق جامو.. شعب جامو وكشمير، وأيضاً هذا الشعب يملك هذا الحق ويجب أن يمنح هذا الحق، ولا يمكن القضاء على هذا الحق باستخدام القوة. ولكن المأساة في هذه القضية كلها هو أن قضية كشمير بقت مستمرة بدون حل بسبب.. ليس فقط بسبب التعنت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا معك في هذا، اسمح لي، ولكن القرار (47) لسنة 48 حينما صدر تبنته دول مثل: الولايات المتحدة، وبريطانيا، والصين، وبلجيكا، وكولومبيا، لكن كل هذه الدول الآن تخلت عن القضية الكشميرية والوضع تغير. أما يعتبر تخلي هذه الدول أيضاً هو إنهاء للقرار نفسه وللتعاطف الدولي الذي كان معكم؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: كان سؤالي لك.. أنت تحدثت عن حق شعب جامو وكشمير في تحقيق مصيره وفق قرارات الأمم المتحدة، ولكن هذا القرار الذي صدر عام 48 تبنته دول مثل: الولايات المتحدة، وبريطانيا، والصين، وبلجيكا، كولومبيا، والآن كل هذه الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة تخلت عن دعم القضية الكشميرية، وتعتبر الكشميريين الذين ينادون بحق تقرير المصير إرهابيين الآن.

غلام محمد صفي: من حيث الأساسي والأمر الأساس هو أن قضية جامو وكشمير هي قضية لا تزال مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة، ومن حيث الأساس إن تعنت الهند هو الذي.. من جهة وكذلك من جهة أخرى العراقيل التي توضع في طريق تطبيق قرارات الأمم المتحدة، وكما أسلفت فإن الأمين العام لأمم المتحدة ناقش وبحث أموراً تتعلق بالمادتين (6) و(7) من ميثاق الأمم المتحدة. في نفس الوقت في الشعب في.. الشعب في جامو وكشمير وكذلك شعب فلسطين هناك قرارات لصالحهم صدرت عن الأمم المتحدة، وقد تم منحهم حق تقرير المصير، ويريدون تطبيق مثل هذه القرارات لأنها يجب أن تطبق. ولكن المسألة المطروحة الآن هي: هل ينبغي على الشعوب التي تم منحها حق تقرير المصير أن يحرموا من هذا الحق، لأن القوة المحتلة لا تسمح بتطبيق هذه القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة؟ والجزء المأساوي من هذه القضية كلها هو أن الشعوب تطالب وتسأل، والقوى العظمى تسأل وتطلب من القوة المحتلة أن.. أن تقول لنا: لو سمحتم وتلطفتم تعاملوا مع قضية كشمير!! لماذا يجب على قوة محتلة مثل إسرائيل أو الهند تسأل المجتمع الدولي أن يتقدم ويطبق قرارات مجلس الأمن، وإذن ما يريده الشعب الكشميري هو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني عفواً هنا في هذه القضية، في هذه القضية من المعروف أن الولايات المتحدة والقوى العظمى تتعامل بمعيارين، في الوقت الذي أدلى فيه كوفي عنان بتلك التصريحات منحت الأمم المتحدة تيمور الشرقية حق تقرير المصير، وأشرفت على انفصالها عن إندونيسيا، في الوقت الذي صدر فيه قرارات لصالحكم أنتم وتم فيه تبادل. الموقف الدولي الآن متغير، ولا يكيل بمكيالين وإنما بعشرة مكاييل، وعليكم أن تتعاملوا مع الواقع.

غلام محمد صفي: حسناً، إننا في قضية إندونيسيا وتيمور الشرقية رأينا أن الإندونيسيين أو السلطات الإندونيسية احتلت أرضاً، إندونيسيا هي دولة غالبيتها من المسلمين وسيطرت على تيمور الشرقية وهي ذات أغلبية مسيحية، وفي نفس الوقت الهند التي هي دولة هندوسية تحتل أرض جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة في جامو وكشمير.

إذن ومن هذا المنطق فشرق تيمور.. تيمور الشرقية كانت هناك قرارات، ونحن أيضاً صدر بحقنا قرارات، إذن المجتمع الدولي جاء لإنقاذ الشعب.. شعب تيمور الشرقية ولكن المجتمع الدولي لا يلتفت نحو الشعب الكشميري. إذن كان.. كان السيد حبيبي (الرئيس السابق.. الأسبق لإندونيسيا) هو الذي أعطى مثالاً لكل الدول.. للناس الذين يحكمون أو دول تحكم أراضي أخرى بأن حاكم دولة ما عليه أن يتقدم ويقبل بمسألة تسوية القضية، ولكن فيما يخص قضية كشمير الهند ليست مستعدة حتى للتحدث عن كشمير، لأن الهند تقول: إن قضية جامو وكشمير غير قابلة للتفاوض، وهي قضية جزء لا يتجزأ من الهند.

إذن نحن نطرح هذا السؤال: متى أصبحت جامو وكشمير جزءاً من الهند؟ ونريد لهذا السؤال أن يطرح على الأمم المتحدة وللقوى الكبرى والعظمى أيضاً وللمجتمع الدولي ككل: لماذا أن المجتمع الدولي يعلم أن جامو وكشمير ليست جزءاً لا يتجزأ من الهند والخرائط التي نشرتها الأمم المتحدة ومنظماتها في كل عام تظهر أن جامو وكشمير لست جزءاً من الهند أو باكستان، وإنما كأرض متنازع عليها لم يعترف بها بعد، فلماذا إذن الادعاء الهندي بأن جامو وكشمير هي جزء لا يتجزأ من أراضيها، ويتم قبول هذا الرأي؟!..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إذا العالم غير.. إذا العالم الآن بزعامة الولايات المتحدة غير تصوره لأشياء كثيرة، ولم تعد هناك حركات تحرير أو حركات مقاومة بالذات في العالم الإسلامي، أدرجت كل حركات المقاومة على أنها حركات إرهابية، ومن ثم مثل هذه القضايا تغيرت الرؤية بالنسبة لها أيضاً؟

غلام محمد صفي: إن قضية جامو وكشمير وحق تقرير المصير مختلفة تماماً عن قضايا الإرهاب أو التطرف، وذلك الآن شعب جامو وكشمير الذين يملكون حق.. الحق، وهم أيضاً يعلمون ويكافحون من أجل نيل حقوقهم، ليس الآن وليس منذ الحادي عشر من سبتمبر ومن الثلاثين من ديسمبر، ولكن يكافحون من أجل حقوقهم منذ البداية، منذ عام 47، وقد قدموا الكثير من الضحايا على هذا الطريق. إذن لكي نحدد أو نقرر شرعية الحق أو الكفاح من أجل حق تقرير المصير ونعتبره إرهاباً فهذا أمر مرفوض ولن يقبل، وعلى المجتمع الدولي عليه أن يحدد ما هو المقصود بالإرهاب أولاً، وحركة عدم الانحياز ومؤتمر منظمة الدول الإسلامية، ومنظمة الوحدة الأفريقية، وكل هذه المنتديات الدولية أعلنت بدون أي لبس وغموض إن حركات والتحذير والمقاومة والتخدير ضد قوى محتلة لا يمكن وصمها بالإرهاب. إذن كشمير لا يمكن أن ينظر إليها باعتبارها قضية إرهاب أو نشاط إرهابي، والمنظمات التي تعمل من أجل حق تقرير المصير للشعب الكشميري لا يمكن أن توصف بهذا.

موقف الحركات الكشميرية من الكفاح المسلح واتهامها بالإرهاب

أحمد منصور: ربما.. ربما.. ربما يكون منطلقك هو منطلق القرارات الدولية التي صدرت قبل ذلك، منطلق التعامل الدولي طوال الفترة الماضية ربما مع قضية كشمير، ولكن تصريحات كوفي عنان لم تلقَ أي اعتراض حتى من الدول العربية والإسلامية، أنتم لا تلقون الآن أي دعم، باكستان الوحيدة التي كانت تدعمكم بقوة أصبحت دولة مهددة الآن، ما هي رؤيتكم لوضعكم بعد اتهامكم بالإرهاب، بعد التحية أو ثناء كوفي عنان، وهو الأمين العام للأمم المتحدة، أول أمس على خطوة باكستان باعتقال القادة الكشميريين، على أنكم أصبحتم الآن في نظر الولايات المتحدة إنكم إرهابيين؟

غلام محمد صفي: إن قرارات الصادرة سابقاً يمكن فقط اعتبارها لاغية وباطلة بسبب التقادم لو كان هناك قرارات أخرى تصدر محلها وتتخطاها وتتخطى القرارات القديمة، وفي حالة صدور قرارات جديدة مثل هذه والتي تتخطى القرارات السابقة لها وبحكم منطقها ومقتضاها يُلغى حق تقرير المصير للشعب.. حق تقرير مصير الشعب الكشميري، فهذا لم يحدث، ولكن كل ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة: إن منظمات الأمم المتحدة يمكنها فقط أن تقوم بدور في حال طلب كل من الهند وباكستان من الأمين العام القيام بمثل هذا الدور. ولكن الشعب الكشميري الذي يعاني وقدم أكثر من 70 ألف ضحية يسأل عبر هذا المنبر، وعلى منابر الأمم المتحدة، وأمام كل الشعوب المحبة للسلام: لماذا يتوجب على قوة محتلة أن تقدم طلباً مثل هذا؟ هذا هو الأمر الأساسي، وهذا ما نحن ننظر إليه كشعب كشميري باعتبار أن حق تقرير المصير لشعبنا لا يمكن أن يبطل بفعل التقادم وبسبب مرور الزمن عليه، أو عن طريق استخدام القوة الوحشية ضده وتناسيه جامو.

أحمد منصور: ما الذي دفعكم إلى حمل السلاح في حق تقرير مصير الشعب الكشميري، فهذا لم يحدث، ولكن كل ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة: إن منظمات الأمم المتحدة يمكنها فقط أن تقوم بدور في حال طلب كل من الهند وباكستان من الأمين العام القيام بمثل هذا الدور. ولكن الشعب الكشميري الذي يعاني وقدم أكثر من 70 ألف ضحية يسأل عبر هذا المنبر، وعلى منابر الأمم المتحدة، وأمام كل الشعوب المحبة للسلام: لماذا يتوجب على قوة محتلة أن تقدم طلباً مثل هذا؟ هذا هو الأمر الأساسي، وهذا ما نحن ننظر إليه كشعب كشميري باعتبار أن حق تقرير المصير لشعبنا لا يمكن أن يبطل بفعل التقادم وبسبب مرور الزمن عليه، أو عن طريق استخدام القوة الوحشية ضده وتناسيه جامو.

أحمد منصور: ما الذي دفعكم إلى حمل السلاح في وجه الحكومة الهندية منذ العام 89.. وحتى الآن وأنتم ضللتم طوال فترة طويلة تنهجون المنهج السلمي في المطالبة بحقكم في تقرير المصير؟

غلام محمد صفي: نعم، إن شعب جامو وكشمير ومنذ عام 47 حتى عام 89 كانوا يكافحون باستخدام الوسائل السلمية، وقدمنا الكثير من الاحتجاجات إلى الأمم المتحدة ولجان المراقبة بين الهند وباكستان في سيريناجا وبارامورا وفي أماكن مختلفة أخرى، ولكن عندما هذه المظاهرات السلمية حتى تم إطلاق النار عليها، واستشهد الكثيرون، بل مئات الآلاف من الكشميريين خرجوا إلى الشوارع، وتم إطلاق النار عليهم من قبل الجيش الهندي، فإن معظم الشباب في تلك الفترة شعر إن الهند لا تفهم لغة السلام، وإنها لا تفهم لغة الاحتجاجات، وإنها لا تفهم لغة صناديق الاقتراع، لأن شعب جامو وكشمير أيضاً شارك في انتخابات مختلفة شاعراً من أن هذه ستكون السبيل لإنعاش أوضاع الناس وتحسين أوضاعهم، ولكن كانت الهند هي التي دفعت الشباب الكشميري إلى حمل السلاح بأيديهم، ودفعوهم لهذا الاتجاه.

أحمد منصور: لكنكم عفواً منذ 89 وحتى الآن لم تحققوا نتائج ملموسة، كل النتائج التي حققتموها هي موت أكثر من 80 ألف، وجرح أكثر من 100 ألف، وعملية تدمير واسعة، وليس هناك نتائج إيجابية، لماذا لم تبقوا، أو تفكروا في العودة إلى أسلوب السلام في المقاومة؟

غلام محمد صفي: حسناً، إن الشعب الذي يملك الحق ويعلم إنه يكافح من أجل قضية عادية فإن ما يدعو إلى الشفقة إن العالم الذي يقول نحن نكافح من أجل السلام والعدالة وحقوق الإنسان، والعالم هذا نفسه يرى شعب كشمير وهو يموت ويهان ويرون أيضاً إن النساء يتم الاعتداء عليهن في جامو وكشمير، ويرون الدمار والموت.. لكل المعاني الإنسانية في جامو وكشمير تهان ولكنهم لا يأتون لنجدة هؤلاء.

السؤال أيضاً هو: طالما أن المجتمع الدولي لا يُعير بالاً لقضية كشمير هل يعني هذا أن الكشميريين أنفسهم يلتزموا الصمت إزاء ما يحدث وينظروا إلى الهند بانتظارها أن تقوم ما قررت القيام به؟

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: كان سؤالي لك حول استمراركم في القتال، أو اختياركم.. أنكم لم تحققوا أي نتائج منذ العام 89 وحتى الآن، وقلت أن السؤال أنه لو أن المجتمع الدولي لم.. لا يعير بالاً بصرخاتكم، هل معنى ذلك أنكم تجلسون لا تفعلون شيئاً وتنتظرون ما تجود به كشمير [الهند] لكنكم في الحقيقة لم تحققوا نتائج ملموسة حتى الآن؟

غلام محمد صفي: ما يخص نتائج.. النتائج التي تم تحقيقها في نضالنا وكفاحنا المستمر طويلاً حتى الآن أعتقد أن العالم بأجمعه والمجتمع الدولي بأجمعه يعلم ويدرك ما نفعل مع قضية كشمير هي ومنظمة مؤتمر الدول الإسلامية أيضاً، الاتحاد الأوروبي يعلم أيضاً ما هي قضية كشمير. ولكن أكرر ثانية: إنها قضية التجارة والاقتصاد في العالم الذي نعيش فيه والذي يؤثر في هذه القضية، إنه ليس قضية دماء الشعوب التي تتم إراقتها في مختلف أرجاء العالم، الناس الأبرياء، هذا لم يعد مهماً. ولكن نقول ثانية أيضاً والسؤال الذي أثرته أنا هو أنه: نحن نعلم أن قضيتنا عادلة، ونعلم أيضاً إننا نطالب ومنذ فترة بتطبيق قرارات الأمم المتحدة، نحن لا نطلب أن نمنح القمر هدية لنا، بل ما نريده هو أن الشعب.. ما يستحقه شعب جامو وكشمير، ولكن عندما كانت مطالبتنا سلمية واستمرينا بها بطريقة سلمية العالم لم ينتبه، ولكن عندما جئنا حاملين السلاح بأيدينا الآن يتم وصمنا بالإرهاب، إذن نحن لم نحصل شيئاً عندما كنا نكافح بوسائل سلمية ولا نحصل على شيء عندما نلجأ إلى رفع السلاح، إذن ما نريد عمله حقيقة الآن هو وأضع أمامكم تصريحاً لما قاله السيد (كوفي عنان) حول ما يخص لجنة تفتيش السلاح عن "أنسكوم" في العراق سأل: هل أخفقت الدبلوماسية؟ وإن الأمم المتحدة والسيد كوفي عنان لجأوا إلى فرض مناطق الحظر الجوي والقصف الجوي المستمر ضد العراق، وما شاكل.

ما قاله في ذلك الحين هو إن.. بأنك قد تحقق قليلاً أو كثيراً عن طريق الدبلوماسية ولكن يمكنك أن تحقق الكثير أكثر من ذلك عندما تدعم دبلوماسيتك بوسائل القوة.

وأعتقد إنه في النهاية يجب أن نصل إلى استنتاج لقضية كشمير وهي قضية سياسية، يجب أن تحل عن طريق تطبيق قرارات الأمم المتحدة، ولكن شعب كشمير في النهاية توصل إلى استنتاج إلى أن القضية لن تحل إلا عن طريق استخدام وسائل دبلوماسية، لكن تلك الدبلوماسية يجب أن تُدعم بوسائل القوة، وهذا ما يفعله شعب كشمير الآن في جامو وكشمير.

أحمد منصور: لكن قيام باكستان بالاستجابة للمطالب الهندية والأميركية والقبض على بعض قادة الأحزاب الكشميرية، أما يعتبر ذلك بداية النهاية للمقاومة الكشميرية وللدعم الباكستاني لها؟

غلام محمد صفي: فيما يخص الحركة المستمرة في جامو وكشمير لم تبدأ عن طريق السؤال من باكستان: إننا نريد تحرير أرضنا من الاحتلال الهندي، ولم نستشر باكستان حتى، وإنما بدأنا حركة خاصة بنا، حركة أصلية كشميرية.

أحمد منصور: لكن الدعم الباكستاني أساسي بالنسبة لكم، ولو تخلت باكستان عن دعمكم من الممكن أن تتأثر..

غلام محمد صفي: إن ما فعلته باكستان لشعب جامو وكشمير هو دعم سياسي ودبلوماسي ومعنوي، ونحن نتفق مع ذلك، ولدينا أيضاً خلافات مع باكستان تتعلق أولاً حول إن الهند هي طرف في القضية، لأن الهند هي تحتل ثلثي أراضينا، وكذلك الهند تقتل الناس في جامو وكشمير، باكستان هي طرف في القضية، لأنها بسبب قرارات الأمم المتحدة وشعب جامو وكشمير يمكنهم أن يقرروا الانضمام إلى باكستان، وهذه هي إحدى الخيارات المتاحة، وبما أن شعب جامو وكشمير قد ثاروا ضد الهند، إذاً معظم الناس يمكن أن يتصوروا ويعتقدوا إن قرار الشعب الكشميري سيكون لصالح باكستان، إذاً الكشميريون بين الحين والآخر يسألون باكستان: لو أن الهند تقتل الناس في جامو وكشمير، لماذا باكستان تقول فقط إننا سوف نساعدكم في الجوانب الدبلوماسية والسياسية والمعنوية فقط؟ يجب أن يكون هناك من يوقف اليد الهندية الملطخة بالدماء، وإذا لم يكن بالإمكان إيقافها فإن شعب كشمير سيهلك بأجمعه.

أحمد منصور: معنى ذلك.. معنى ذلك أنكم لن توقفوا المقاومة المسلحة حتى لو تخلت باكستان عن دعمكم؟

غلام محمد صفي: لا، لقد قلت لك إن شعب جامو وكشمير بدأوا هذه الكفاح بأنفسهم، وهل أن باكستان تدعم الكشميريين أم لا، فإن الكفاح سوف يستمر، باكستان كانت تدعمنا وقضية كشمير سياسياً، دبلوماسياً، ومعنوياً، وكذلك المجتمع الدولي وما يطلبه المجتمع الدولي من باكستان هو ليس الدعم السياسي والدبلوماسي والمعنوي يجب أن يُوقف أو يقلل، ولكن ما يُطلب من باكستان هو إن أرض باكستان يجب ألا تستخدم ضد الهند، ولكننا لا نستخدم الكشميريون لا يستخدمون أراضي أو أرض أو تراب باكستان ضد الهند، وجامو وكشمير ليست الهند، جامو وكشمير هي أرض تعترف بها الأمم المتحدة باعتبارها أرضاً متنازع عليها، ونحن هنالك مليونين كشميريين.. من الكشميريين تواطنوا في باكستان، هاجروا بسبب.. في عام 47 و75 و71، ومن 89 لحد الآن الناس مستمرون في الهجرة، هؤلاء هم كشميريون استوطنوا في أماكن مختلفة من باكستان، أما شعب جامو وكشمير أو ما يطلبه هذا الشعب من باكستان هو: إما أنتم توقفوا يد الهند التي تُريق دماءنا وتقتلنا، أو اسمحوا للكشميريين الموجودين في باكستان أو يأتوا لإنقاذ أبناء جلدتهم في داخل الأراضي الكشميرية التي تحتلها الهند، إذاً عندها ستكون هناك حكومة في "آزات" كشمير، وهناك رئيس وزراء ورئيس، هناك في "آزات" كشمير، وتلك هي حكومة كشميرية وليست جزءاً من باكستان، وليست عند الجانب الآخر من الخط الفاصل، وعليه فهؤلاء أيضاً يملكون الحق في الدفاع عن إخوتهم عبر الحدود.

أحمد منصور: عندي سؤال مهم.. عندي سؤال مهم ربما كثير من المشاهدين يطرحونه: هناك 180 مليون مسلم هندي يعيشون في الهند، هؤلاء المسلمون الذين يعيشون في الهند، لماذا لا يتعاطفون معكم أنتم في قضيتكم بالنسبة لكشمير؟

غلام محمد صفي: حسناً، أولاً: المسلمون الهنود هم مواطنون هنود.

أحمد منصور: أنتم أيضاً مواطنون هنود، الهند تعتبركم كذلك.

غلام محمد صفي: لا.. لا، نحن لا..، ما تعتبره الهند مسألة مختلفة عن حقيقة الوضع والواقع، لأننا نحن في كشمير المحتلة من الهند، نحن مواطنون تابعون للأمم المتحدة، ونحن لسنا جزءاً من الهند أو باكستان حتى الآن، ولحتى اللحظة التي نقرر فيها في استفتاء ترعاه الأمم المتحدة سيحسم هذا الأمر، إذاً المائة وثمانين مليون مسلم هندي، فهم في عام 47 اختاروا البقاء ضمن الهند، والذين اختاروا الذهاب إلى الباكستان تركوا كل شيء في الهند وغادروا إلى باكستان، إذاً هؤلاء المائة وثمانين مليون المسلمين الموجودين في الهند قرروا أن يعيشوا ويموتوا في الهند، إذاً هذا ما قرروه وما أرادوا تقريره لأنفسهم، ولكن شعب جامو وكشمير لم يُقرر حتى هذه اللحظة، ولم يعطوا الفرصة حتى ليقرروا حتى هذه اللحظة.

إذاً ما تفعله الهند هو إن الهند أبقت الشعب الكشميري رهائن عن طريق الادِّعاء بأن.. وعبر وسائل مختلفة الهند تقول للدول الإسلامية: إنكم إذا أيدتم حق تقرير المصير للشعب الكشميري فإن ذلك سوف يؤثر على 180 مليون مسلم هندي. إذاً الهند تقول بشكل أو بآخر إنهم أبقوا على الكشميريين رهائن، ولكن ما نقوله نحن ككشميريين هو أن مواطني الهند هم مسؤولية.. الدولة الهندية، وشعب جامو وكشمير هم رعايا تابعين للأمم المتحدة.

أحمد منصور: الآن.. الآن.. الآن من المعلوم أن الهند دولة ديمقراطية بها انتخابات، بها برلمان، توصف بأنها من الدول الديمقراطية المميزة، لماذا لا تسعوا لتحقق مطالبكم من خلال تحالف أحزابكم الآن عبر الدخول عبر البوابة الديمقراطية وعبر انتخابات حرة ونزيهة في كشمير بدلاً من هذه المواجهة المسلحة؟

[فاصل إعلاني]

حل الأزمة الكشميرية بين الانتخابات والديمقراطية وبين العمل المسلح

أحمد منصور: سؤالي لك: لماذا لا تعتبرون أو لا تدخلون إلى تحرير قضيتكم من خلال المدخل الديمقراطي في كشمير، وعبر الانتخابات التي تتم في كشمير الحرة؟

غلام محمد صفي: حسناً إنك تتحدث إلى شخص شارك في مختلف الانتخابات في كشمير المحتلة من قبل الهند، وحتى الذين يقودون مختلف المنظمات الآن في جامو وكشمير، حتى هؤلاء.. هؤلاء شاركوا أيضاً في انتخابات مختلفة.

السؤال هو: من حيث الأساس هل.. هل الانتخابات بديل يُعوِّض الشعب الكشميري عن مسائل تحقيق أهدافه؟ هذه الانتخابات المزوَّرة في النهاية اضطرت الشباب الكشميري إلى اللجوء إلى حمل السلاح، نحن لازلنا.. كنا في قاعات الاقتراع بأن.. بأن.. المرشح الفلاني فاز والمرشح الفلاني خسر حتى قبل الانتهاء من فرز الأصوات، وهذا قد تم توثيقه حتى من قبل الهنود أنفسهم، وهم يعلمون حقيقة هذه الانتخابات، وبحضور 700 ألف جندي هندي من جيش الاحتلال يريدون منا أن نشارك في الانتخابات، ونحن لسنا شعباً نعيش في الجزء الهندي المحتل من قبل الهند، بل هناك حظر وقف إطلاق النار، وهناك على الجانب الآخر أيضاً كشميريون يعيشون هناك، وهناك مليوني كشميري يعيشون في باكستان أيضاً، فالقضية إذاً ليست قضية الشعب الذي.. الخاضع للاحتلال الهندي، لأن ما تقوله.. تقوله قرارات الأمم المتحدة أن يكون هناك انسحاب للقوات أولاً، ومن ثَمَّ استفتاء شعبي في جزأي جامو وكشمير، أي بمشاركة 13 مليون كشميري عليهم أن يقرروا مهما كان قرارهم في جميع أراضي كشمير.. جامو وكشمير. وعليه فإن هذه الانتخابات يجب ألا تكون بديلاً عما تم وعده للشعب الكشميري، وهذا هو ما.. قرار (122) لعام 57 ينص عليه: بأن يجب أن يكون هناك مجلس في الهند، ومجلس الأمن الدولي قال إنهم لا يملكون الحق ليحلّوا محل دولة في جامو وكشمير.

إذاً فشعب جامو وكشمير بأكمله يجب أن يقرر وأن يجب ألا يكون اتخاذ القرار تحت الاحتلال الهندي، بل إن هذه الانتخابات أو هذا الاستهداف أو هذا الاستفتاء يجب أن يكون تحت رعاية الأمم المتحدة وليس تحت رعاية قوات الاحتلال أو لجان الانتخاب الهندية.

إذاً عندما يطلب منا أحدٌ ما المشاركة في هذه الانتخابات، ولكنها لن تكون حلاً لتساؤلاتنا ومشكلاتنا.

أحمد منصور: طيب دلوقتي لم تعد الانتخابات مدخل، المقاومة المسلحة لم تحقق، المقاومة السلمية لم تحقق أهدافكم، ماذا ستفعلون الآن في ظل تغير الوضع الدولي؟

غلام محمد صفي: حسناً لا.. لا أزعم أن.. لا أقبل القول بأننا لم نحقق شيئاً، لأن الشعب في جامو وكشمير.. كيف يضحون بحياتهم؟ لماذا يضحون بحياتهم؟ لأنهم يحلمون بأن.. ويعلمون بأن لديهم قضية عادلة، وأن هذا الدافع الذي يحرك الشعب، وقد تم تحفيزهم طبعاً من قبل قادتهم السياسيين، لأن حركتنا من حيث الأساس هي حركة سياسية يتم دعمها من قبل مجاهدين.. المقاتلين من أجل الحرية، وأيضاً لدينا تأثير عالمي ككشميريين موجودين هم.. وهناك أيضاً قرارات الأمم المتحدة التي تدعمهم، إذاً عبر كل هذه الأشياء نعلم أن الوقت ربما لن يكون في صالحنا، وربما خسرنا.. جيلاً أو جيلين، ولكننا واثقون من أن هذه هي الطريقة الوحيدة، وعلينا أن نستمر في كفاحنا حتى نحقق هدفنا، إنه اختبار حقيقة للإنسانية جمعاء ولكل أولئك الذين أصبحوا أبطال الدفاع عن مبادئ حقوق الإنسان والحرية، أيضاً فلسطين وكشمير هي مناطق اختبار لهؤلاء، وكل أولئك الذين لا يقولون.. يقولون كثيراً، ولكن عندما يأتي.. الوقت لعمل شيء لا يفعلون شيئاً. إذاً لماذا قرارات الأمم المتحدة الخاصة بتيمور الشرقية قد تم تطبيقها؟ وما هو العيب في القرارات ذات الصلة بجامو وكشمير وفلسطين؟ هل لأن هذه القرارات تعني المسلمين والشعوب المسلمة؟ إذاً فالمجتمع الدولي يلعب بورقة الدين.

أحمد منصور: يعني أنتم تسببتم في حربين.. سابقتين، أو كشمير كانت سبباً في حرب بين سابقتين بين الهند وباكستان، والآن على شفا حرب رابعة بعد الحرب التي أدت إلى انفصال بنجلاديش سنة 71، هل تصرون على مواقفكم حتى لو أدت إلى اندلاع حرب بين الهند وباكستان؟

غلام محمد صفي: إن ما يسعى من أجل تحقيقه الشعب الكشميري هو حقوق هذا الشعب ومعظم الناس يعتبرون قضية جامو وكشمير كقضية أراضي ونزاع على أراضي بين الهند وباكستان، إنها ليست كذلك، إنها من حيث الأساس قضية موت أو حياة لثلاثة عشر مليون شخص، ولكن على الشعب أن يتخذ قراره بنفسه. إذاً أعتقد إن في سؤالكم هنا يكمن الجواب أيضاً: الهند وباكستان خاضتا الحرب ولجأتا إلى الحرب ثلاث مرات، وهناك أيضاً احتمال وتصور أن يكون.. تكون هناك حرب رابعة لولا تلجأ الهند خاصة إلى العقلانية والتعقل لأنها جمعت وحشدت قواتها ليس فقط على خط الهدنة ووقف إطلاق النار، لكن أيضاً على الحدود الدولية أيضاً، إذاً أصل الخلاف والنزاع بين الهند وباكستان كان قضية كشمير. هنا أود أن.. أن أميز بين موقفي الهند وباكستان، الهند تقول: جامو وكشمير هي جزء لا يتجزأ من أراضيه، والقضية بسبب احتلال باكستان للجزء الآخر من أراضي كشمير، وسوف أحتل ذلك الجزء بالقوة أو ألحقه بأراضيّ وستنتهي القضية.

ولكن باكستان من على الطرف الآخر تقول: إن.. أراضي كشمير.. جامو وكشمير بأكملها هي أرض متنازع عليها، وللشعب الكشميري أن يقرر مصيره بنفسه، إذاً الهند تريد السيطرة على الأرض بنفس الطريقة التي سيطرت على حيدر آباد ومناطق أخرى "جامان" و"جمن" و"ذي" وما شاكل، لأن الهند لها مطامع توسعية، بينما باكستان تدعم حق تقرير المصير للشعب الكشميري، شعب جامو وكشمير، وكانت الهند وكما قلت في مقدمتك وبشكل صحيح تماماً، قُلت إن باكستان الشرقية التي أصبحت بنجلاديش، والقوات الباكستانية كان عليها أن تستسلم أمام جنرال هندي في "دكا"، وهذه مسألة يجب أن نلفت النظر وننتبه إليها، إذاً الجنرال الهندي كان في "دكا"، واستسلام القوات الباكستانية قد تم هناك وتم تنظيمه من قبل هذا الجنرال الهندي، والكشميريون يتم وصمهم بالإرهاب الآن، لأنهم يعبرون من "آزات" كشمير إلى كشمير المحتلة من قبل الهند.

أحمد منصور: تسمح لي آخد بعض المداخلات، مشاهدين كثيرون على الخط، ناصر أبو دقة من فلسطين، معنا ناصر من فلسطين.. محمد أبو دقة من فلسطين.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: معي يوسف الأنصاري من لندن، أخ يوسف، اتفضل.

يوسف الأنصاري: السلام عليكم، الأخ منصور، تحية طيبة لك ولضيفك الكريم، والحقيقة إحنا نتابع كثير موضوع كشمير يعني على مدار العالم، ما نقوله: حسبنا الله ونعم الوكيل الحقيقة القلوب معتصرة بالألم، ونحن..

أحمد منصور: نحن لا نسمع يا سيدي، نحن لا نسمع.

يوسف الأنصاري: الحقيقة يعني تحية للجميع، والحقيقة أنا بأحب أعبر عن شعب جامو وكشمير..

أحمد منصور: لا أسمع، لا أسمع.. لا أسمع للأسف، فإلى أن يتم علاج الخلل الفني..

يوسف الأنصاري:الصوت واضح الآن؟

حقيقة حادث تفجير البرلمان الهندي ومن وراءه؟

أحمد منصور: لا للأسف، للأسف لا أسمعك بشكل جيد. الأزمة الأخيرة التي حدثت فجرها الهجوم الذي شنَّه مسلحون على مبنى البرلمان الهندي في (نيودلهي)، يُوصف هذا المبنى بأنه أكثر المباني تأميناً في الهند، ما معنى عملية الاختراق التي تمت؟

غلام محمد صفي: قبل كل شيء يعني هذا أن.. أن الشعب الذين زُعم أنهم إرهابيون، والذين وصلوا إلى هناك، وإلى داخل مبنى البرلمان، لا يمكن أن.. لهم أن يفعلوا شيئاً كذلك من دون نوع من التفاهم الخفي أو الضمني من قبل الأجهزة الاستخبارية هناك.

ثانياً: وطالما إنهم كانوا يقودون سيارةً، قيل إنها عليها رموز للأجهزة الأمنية وموافقات أمنية، فأفهم من كل هذا إنه كان أمراً مخططاً مسبقاً، لأن الهند تريد أن توصل رسالة إلى دول جنوب آسيا بأن الهند باعتبارها الدولة المهمة والأهم في هذه المنطقة من العالم، كما هي أهمية أميركا في العالم، وكما أن الهجمات التي كانت ضد أهداف أميركية...

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن الوضع مختلف هنا إذا كنت تتهم المخابرات، الوضع مختلف هنا إذا كنت تتهم المخابرات الهندية بأنها تقف وراء الهجوم، هذا هجوم انتحاري قُتل فيه المهاجمون جميعاً.

غلام محمد صفي: حسناً، هذا أيضاً يعطينا فكرة إضافية عن الموضوع، لماذا الهجوم قد تم تخطيطه بشكل لم يُقتل بسببه أي عضو من أعضاء البرلمان، (فاجباي)، أو الرئيس..

أحمد منصور: كان هناك أربعمائة من الأعضاء والوزراء والمسؤولين في البرلمان في ذلك الوقت.

غلام محمد صفي: ولكن لا أحد منهم تم استهدافه في العملية، وهذا أيضاً يعطينا فكرة عن القضية، ونفس الشيء حدث في كشمير أيضاً، إن ما يُسمى "مجلس الشعب الكشميري" عندما كان كل البرلمانيين قد غادروا المبنى حدث الانفجار، والانفجار كان.. عن طريق سيارة مفخخة، والشخص الذي كان يقود تلك السيارة كان شخصاً سُجن لسنوات، وقد تم.. وقد قُتل إثر الحادث أيضاً. إذاً هذه كلها أمور مُخطط لها، ونحن نعلم أنه كان هناك اختطافات كاذبة، قيل إن الباكستانيين والكشميريين هم الذين دبروها، ولكن في الأخير عرفنا..

أحمد منصور: يعني هل تعتقد.. عفواً أنها.. هل تعتقد أن هذه العملية ستكون مدخلاً لإنهاء أو للقضاء على القضية الكشميرية؟ الآن الباكستان وضعها ضعيف، استجابت للضغوط الهندية، أغلقت الحسابات، قبضت على المتهمين أو من تُشير لهم بالاتهام، وهم "جيش محمد" وغيره من الجماعات الأخرى، هل حققت.. هل تحققت الأهداف من وراء هذه العملية؟

غلام محمد صفي: أعتقد أن.. إن لهذا لا علاقة بهذا.. بالهجمات التي حدثت ضد البرلمان الهندي، لأن الهند لم توفر لباكستان أو للمجتمع الدولي الأدلة التي تم طلبها من قبل باكستان والسلطات الباكستانية، ونحن أيضاً ككشميريين نود أن نعرف أي الجماعات الباكستانية كان ضالع في هذا الهجوم، وهناك من يقول إن مجموعات كشميرية وجماعات كشميرية تم وصمها بالإرهاب، ولكن لم يتم وصم أي جماعة كشميرية بالإرهاب من قِبل الأمم المتحدة أو من ضمن لائحة الولايات المتحدة ضد الإرهاب، ولن يفهم أحد.. لم يفهم أحد أي من هؤلاء هم المقصود كإرهابيين. الشيء الأساسي وراء هذه العملية كان هو وصمم حركة الكفاح التحرري المستمرة في كشمير بالإرهاب، وكان هذا هو الدافع وراء العملية.

أحمد منصور: اسمح لي أجرب مداخلات على الهاتف عبد الله سعيد من السعودية.

عبد الله سعيد: نعم، السلام عليكم، تسمعني يا أخي؟

أحمد منصور: أخ عبد الله معنا؟

عبد الله سعيد: نعم، تسمعني واضح، تسمعني واضح يا أخي؟

أحمد منصور: أسمعك.. أسمعك عبد الله الآن أسمعك، تفضل.

عبد الله سعيد: يا أخي الكريم، بارك الله في جهودكم، أنا مداخلتي الحقيقة عامة.

أحمد منصور: هل تسمع؟

عبد الله سعيد: يعني ما هي خاصة بهذا الموضوع هذا الموضوع جزء منها، ولكن العالم الإسلامي –كما تعلم- يشكلون..

أحمد منصور: أخ عبد الله.. أخ عبد الله، يؤسفني الصوت فيه شوشرة شديدة، لا أستطيع أسمعك بوضوح، شكراً لك، ونأسف لهذا الخلل الفني الموجود في الصوت. عندي يوسف الناصري من تونس يقول لك على الإنترنت: لماذا لا تقودون نضالكم التحريري بشكل مستقل عن العسكر في باكستان، والذي أضحى خطراً على قضيتكم، وتجربة أفغانستان مازالت شاهداً على ذلك؟

غلام محمد صفي: إن كفاحنا هو كفاح أصيل خاص بشعبنا، وليس لديه أي علاقة بالقوى الباكستانية، ونحن نكافح بمفردنا ولكننا أيضاً نحتاج إلى دعم، ليس باكستان فحسب بل الأمة الإسلامية، وكل محبي السلام والدول المحبة للسلام والشعوب المحبة للسلام في العالم، وعليه.. وهذا مهم جداً لحركتنا، وعليه إننا نكرر القول حتى الآن إن المجتمع الدولي لا يؤيد قضية كشمير، ونود –على الأقل- دولة واحدة أن تؤيدنا ويمكن لها أن تقدم لنا الدعم المعنوي والسياسي والدبلوماسي، وأيضاً تقود قضية كشمير في مختلف أنحاء العالم.

أحمد منصور: زكي أحمد لطيف –أيضاً على الإنترنت- يقول لك: ألا تعتقد أن باكستان ربما تلتقى نفس مصير طالبان بعد ما جرتها الولايات المتحدة إلى ذلك الوضع؟

غلام محمد صفي: حسناً، لا.. أنا لا أعتقد ذلك لأن.. لأن هناك فرق كبير وفرق شاسع بين أفغانستان وباكستان، باكستان هي دولة ذات قدرات نووية، نعم هناك مخاوف من أن الحملة ضد الإرهاب لن تتوقف عند حدود أفغانستان، بل هناك أهداف كثيرة أخرى وهذه الأهداف –بالطبع- هي بلدان إسلامية، والتي يمكن اعتبار باكستان واحدة منها. والطريقة التي تناور بها الهند، وخاصة عن طريق جمع وحشد القوات على خط الهدنة، وعلى الحدود الدولية، فإن على باكستان أن تسحب جزءاً من قواتها من الحدود الأفغانية، وأعتقد إن ذلك سيكون ذريعة لكثيرين الذين سيقولون إن طالبان أو أسامة بن لادن استطاعوا اختراق الحدود الباكستانية والنفاذ إلى باكستان، مما يعني إنه.. يعني القول إن أسامة بن لادن ذهب إلى باكستان، وعليك أن تذهب إلى هناك وتبحث عنه وما إلى ذلك، ورغم أن هناك مخاوف مثل هذه وإنني رغم كل ذلك أشعر أن باكستان ستكون هدفاً صعباً..

أحمد منصور: محمد كردي من الأردن يقول لك: لماذا لا تكون باكستان بحاجة إلى حرب مع الهند محدودة، للخروج من المأزق الأفغاني، وكذلك الهند بحاجة إلى حرب محدودة مع باكستان للخروج من المأزق الكشميري؟

غلام محمد صفي: حسناً، حرب محدودة لا يمكن أن تبقى محدودة، لدرجة أن الهند وباكستان قد تود لها أن تبقى محدودة، وما شعرت به حقيقة هو أن الهند كانت متعنتة جداً في مواقفها، بينما باكستان أظهرت الكثير من ضبط النفس، وهذا هو ما نحتاج إليه والباكستان قد أظهرت أيضاً كثيراً من ضبط النفس والشعوب بالمسؤولية، وتصرفت كدولة مسؤولة، وخاصة أن كليهما يملك قدرات نووية، وإن كلا البلدين –ومن وجهة نظرنا نحن ككشميريين –نشعر إن.. أنهم يجب أن يوجهوا مواردهم لخدمة شعوبهم وليس للتصعيد العسكري وقرع طبول الحرب وما إلى ذلك، ونحن ككشميريين نشعر أن يجب أن يكون هناك.. يجب ألا تكون هناك حرب بين الهند وباكستان، بل يجب أن تجلسا إلى طاولة المفاوضات ويبحثا في أصل النزاع وجذور النزاع بين الهند وباكستان، والتي تتمثل بقضية كشمير، ولو تم حل هذه القضية فإن.. وكذلك على الأمم المتحدة أن تلعب دورها، فإن ذلك سوف يكون لصالح الجميع..

أحمد منصور: هي لم تلعب.. لم تلعب ولم تتحرك إلى الآن، وكثير من المراقبين يقولون بأن هناك ضوء أخضر.

تازي سهيل من المغرب يقول لك: هل تعتقد بأن الهند وباكستان سوف يصلون إلى استخدام الأسلحة النووية في حربهم إذا اندلعت؟

غلام محمد صفي: لا يمكن استبعاد أي شيء، عندما تكون هناك حرب فإن الدولة قد تشعر بأنها هزمت وعليه يمكن توقع أي شيء، لأن الناس الأكثر مسؤولية، وحتى الدول الأكثر مسؤولية مثل الولايات المتحدة الأميركي هم أيضاً استخدموا قنابل ذرية في هيروشيما ونجازاكي.

حركات المقاومة الكشميرية وطرح مبادرة لحل الأزمة الكشميرية

أحمد منصور: أنتم سبق وأن طرحتم في العام 99 مبادرة.. هدنة وانطلقت مبادرة في مايو من العام 2000م لحل الأزمة، لماذا لا تعلنون الآن وقفاً لإطلاق النار وتسعون لطرح مبادرة جديدة لحل الأزمة الكشميرية في ظل أن القضية الكشميرية أصبحت الآن في بؤرة الحدث؟

غلام محمد صفي: إن المقاتلين من أجل الحرية عرضوا هدنة ووقف إطلاق النار، ولكن مصير الهدنة تلك ووقف إطلاق النار ذلك كان أو آل إلى أنه لم.. لم يتوقع إن شيئاً ما سيحدث وعلى أيدي الهنود، الهند حاولت حصر كل المجاهدين الذين لجؤوا إلى خيار وقف، إطلاق النار بوضع شروط تعجيزية بأنهم اضطروا في النهاية إلى إلغاء ذلك العرض، الهند إذن ليست مخلصة في الأشياء التي تقولها وتريدها، لأن الهند تريد جامو وكشمير، وتريد أن تحتفظ بجامو وكشمير، ولهذا السبب فإن كل المبادرات حتى.. مبادرات الأمم المتحدة في أواخر الأربعينات والخمسينات والستينات، وكلك جميع مبادرات البلدان المختلفة، كلها عرقلتها الهند وخربتها، وكذلك حتى مبادرة حزب المجاهدين الذي عرض وقف إطلاق النار في جامو وكشمير.

أحمد منصور: الناشط في مجال حقوق الإنسان الدكتور هيثم مناع من فرنسا يقول: كان لي شرف الذهاب في بعثة تحقيق إلى آزات كشمير في العام 1994م. أعددت تقريراً مع ثلاث خبراء صدر بعدة لغات، منعتني الحكومة الهندية من التوجه إلى (سرينجار) لبعثة تحقيق هناك مشابهة.

عالجت بنفسي سبعة حالات اغتصاب من قبل القوات العسكرية الهندية، وأعرف جيداً الظروف اللاإنسانية والصعبة لنضال شعب كشمير، ولكن لي ثلاثة أسئلة:

الأول: لماذا لم تستفد الأحزاب الإسلامية الكشميرية من تجارب الجبهات الوطنية في العالم الثالث، وتتحالف مع جبهات التحرير والقوى السياسية المطالبة بنفس البرنامج الوطني الذي همش بعض القوى مثل جبهة تحرير جامو وكشمير؟

الثاني: ألا تعتقد أن التجربة الكشميرية بتأثيرها السريع بالتجربة الأفغانية قد حاولت نسخ أنموذج نضالي مختلف بكل المعايير الإقليمية والدولية، ونسيت التركيب الإثني والعرقي والديني المتعدد لجامو وكشمير؟

الثالث: ألا تعتقد أن التجربة الكشميرية قد رهنت نفسها كثيراً بالجهاز العسكري الباكستاني فيما يشكل سكيناً ذو حدين؟ ثلاثة أسئلة كبيرة، لكني أريد إجابات قصيرة.

غلام محمد صفي: حسناً، إننا نسعى من أجل تحقيق حق تقرير المصير، ليس للمسلمين فقط، ولكن لكل الشعوب التي تعيش على أرض جامو وكشمير: البوذيين، والهندوس، والسيخ، والمسيحيين، والمسلمين، وكل الموجودين في جامو وكشمير.

ومن ثم فنحن.. أشير –كما أشرت سابقاً- إلى أن حركتنا هي حركة أصلية كشميرية، و لا علاقة لها بالقوات الباكستانية أو الجيش الباكستاني، وإنما هي حركة تدار من قبل مجموعة "حرية كونفرانس" وهي أحزاب مختلفة، وعلى الصعيد الدبلوماسي هنالك عندنا ناس مثل الدكتور (غلام بني) وغيره في العاصمة الأميركية والدكتور (مشتاق جيلاني) في كندا، وهناك إخوان مثل زيد قريشي وعبد المجيد الذين يعملان في السعودية، وهناك دكتور (أيوب تاكوم) في لندن، والكثيرين الآخرين في مختلف أنحاء العالم، فالقضية هي في الأساس هي قضية كشميرية يقودها كشميريون، ولكن الدعاية الهندية، لأن الهند تود إلحاق الهزيمة بنا على كل جبهة من الجبهات، وعليه فإنها تقول إنها ليست حركة كشميرية أصلية، بل حركة باكستانية.

وثالثاً: نحن لا نقاتل على جبهة واحدة، بل هناك الجبهة العسكرية، والجبهة السياسية، والجبهة الدبلوماسية، والجبهة الإعلامية أيضاً، وجبهة الإغاثة، فنحن نعمل على أكثر من جبهة، ونحن لا ننسخ ما يفعله الأفغان، الأفغان لديهم أمراء الحرب، بينما نحن بدأنا بحركة سياسية وانتهينا بحركة عسكرية سياسية دبلوماسية.

أحمد منصور: يوسف البداح (كاتب صحفي من الكويت) له عدة أسئلة آخذ منها، يقول لك: ماذا قدمت الدول العربية والإسلامية، وبالأخص الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي، إلى قضية كشمير حتى الآن؟ وهل تعتقدون أن الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الحالي يمكن أن تدعمكم كما دعمت شعب تيمور الشرقية المسيحي؟

غلام محمد صفي: هذا هو الاختبار للولايات المتحدة الأميركية، الولايات المتحدة الأميركية كانت راعي القرار الذي قدم للأمم المتحدة ولمجلس الأمن والخاص بالهند وباكستان، ولكن ما يخص منظمة المؤتمر الإسلامي أو الأمة الإسلامية فإنني أقول: إننا نتلقى مختلف القرارات التي يتم تقريرها فيما يخص كشمير، ولكن شيئاً ملموساً من أجل تحرير جامو وكشمير لا زلنا بحاجته ولم نحصل عليه.

مستقبل القضية الكشميرية في ظل الضغوط الدولية

أحمد منصور: يسألك سالمين عبد الله من الأرجنتين يقول لك.. أيضاً يطرح نفس السؤال حول الموقف.. موقف الولايات المتحدة وموقف الغرب من قضية تيمور وموقفهم من قضية كشمير وكأن هناك مقاربة بين القضيتين، السؤال الآن الذي يطرح نفسه بشكل أساسي أن المعطيات الدولية تشير إلى أن الولايات المتحدة الأميركية بصدد تصفية كل حركات المقاومة أو الحركات المعارضة لها، تم تصفية طالبان والقاعدة في أفغانستان، الآن هناك توجه لتصفية حركات المقاومة في فلسطين، والدور عليكم الآن كحركات مقاومة في كشمير. كيف ستواجهون الضغوط الأميركية لقضاء عليكم وإنهاء وجودكم؟

غلام محمد صفي: لو هناك إدراك في مختلف أنحاء العالم إن هذه الأمور على وشك أن تحدث فإن هذا يعني إن كل أولئك الذين يفهمون أن الأمور التي سوف تصاغ بهذه الطريقة، فإن عليهم أن يقوموا بدورهم لتغيير هذا السيناريو لصالحهم، وطالما أن الولايات المتحدة الأميركية تعتبر.. جامو وكشمير قضية متنازع عليها فتقول إن على كل من الهند وباكستان أن يجلسا سوية ويأخذوا بعين الاعتبار تطلعات الشعب الكشميري، فإن هذا موقف الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، ولكن شعب جامو وكشمير يود ويرغب في لو أن شيئاً أكبر وأعم، ليس فقط من الولايات المتحدة فقط، بل من الأمم المتحدة التي تم تهميشها، لأنه ليست الأمم المتحدة التي تتحرك، لأن في الحقيقة من يتحرك هو الولايات المتحدة؟ ونود لو أن الولايات المتحدة تتقدم وتتعامل مع القضية التي.. القضايا التي ... في العالم.

أحمد منصور [مقاطعاً]: الآن في ظل تخلي الأمم المتحدة عن تنفيذ قراراتها في ظل هيمنة الولايات المتحدة على القرار الدولي، في ظل تخاذل المجتمع الدولي عن دعمكم، في ظل عدم وجود أي دعم عربي أو إسلامي بالنسبة لقضيتكم في هذه الفترة، في ظل الضغوط الموجودة على باكستان كداعم رئيسي بالنسبة لكم، كيف تنظرون إلى مستقبل قضيتكم؟

غلام محمد صفي: إن مستقبل جامو وكشمير سوف يصاغ ويقرر من قبل شعب جامو وكشمير. ربما لن نعيش طويلا، ولكن الكفاح سيبقى هناك موجوداً لأن الشعب لن يخضع للضغوط ولن يرضخ لضغوط أولئك الذين يعتقدون أن القوة هي دائماً إلى جانب الحق، لأننا نعتقد أن الحق هو الذي يملك القوة وليس القوة هي التي تملك الحق، ونحن أيضاً نريد أن نوضح هذه النقطة أمام العالم أجمع، لو أن العالم بأسره حاول ضم – عن طريق القوة- ضم الناس وعن طريق إخضاع الناس بالقوة، فإن ذلك سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى التجزئة، ولو حاولت.. حاول تجزئة وفصل الناس بالقوة، فإن الناس على العكس سوف يجتمعون، وكما حدث مع ألمانيا الشرقية والغربية، إذن..

أحمد منصور: يعني آخر.. آخر كلمات، بقي لدي 30 ثانية اتفضل 30 Seconds.

غلام محمد صفي: نعم، إذن كفاح الشعب الكشميري سوف يستمر حتى نحقق أهدافنا، وأهدافاً.. ربما قد يعني ذلك موت جميع الكشميريين أو يعني تحقيق ما ضحوا كثيراً من أجله.

أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً سيد غلام محمد صفي (ممثل أحزاب الحرية في كشمير)، أشكرك شكراً جزيلاً، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، وأعتذر عن هذا الخلل الذي حدث ولم يمكنكم من المشاركة معنا عبر الهاتف، وأشكر كل الزملاء الذين أرسلوا إلينا للتهنئة بستايل Style البرنامج الجديد وأشكرك الذين أرسلوا إلينا للتهنئة كذلك بالعيد، وأستقبل كافة مقترحاتكم على العنوان البريدي للبرنامج: Frontiers@aljazeera.net

في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج ومخرجه فريد الجابري، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.