مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

لويزة حنون: مرشحة الرئاسة الجزائرية

تاريخ الحلقة:

17/02/1999

- الدوافع الرئيسية وراء ترشيح لويزة حنون نفسها في الانتخابات الرئاسية
- اتهام لويزة حنون للحكومة بأنها تنحاز إلى مرشح بعينه

- القوى الداعمة للويزة حنون في حملتها الانتخابية

- مدى قابلية المؤسسة العسكرية لقبول امرأة في سدة الرئاسة

- تشكيك لويزة حنون في نزاهة الانتخابات الرئاسية القادمة

- موقف لويزة حنون من الجبهة الإسلامية للإنقاذ

- الضمانات التي تقدمها لويزة حنون للوفاء بعهودها في حال فوزها
- موقف لويزة حنون من قضية الصحراء المغربية

- موقع الجاليات الجزائرية في الخارج في برنامج لويزة حنون

- دور واشنطن وباريس في تسيير الحركة السياسية في الجزائر

لويزة حنون
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

في الوقت الذي أخذت فيه الاستعدادات للانتخابات الرئاسية في الجزائر تأخذ بعدًا جديًا، بعد إعلان الرئيس الجزائري الأمين زروال تحديد موعد إجرائها في الخامس عشر من إبريل القادم، فقد برزت من بين المرشحين السبعة والأربعين للرئاسة امرأة طرحت نفسها بقوة على الساحة الجزائرية، بإعتبارها أول امرأة تدخل معمعة الانتخابات الرئاسية في دولة عربية، ورغم أن كثيرًا من المراقبين يشككون في إمكانية وصولها للدور الثاني في الانتخابات، إلا أن آخرين يرون أن لها أنصارًا ومؤيدين حتى بين الإسلاميين، ربما يساعدون في حصولها على نسبة لا بأس بها من الأصوات، بحيث تصبح من المنافسين على المقاعد الأولى.

برزت السيدة لويزة حنون -ضيفة حلقة اليوم- على الساحة الجزائرية في بداية الثمانيات كمناضلة من مناضلات الحركة النسوية من خلال جمعية المساواة أمام القانون بين الرجال والنساء، وكان الرواج الذي حققته دافعًا لها كي تؤسس في أواخر الثمانينات حزب العمال، الذي أثار -ولا زال يثير- جدلاً واسعًا، من خلال المنهج اليساري البروتوستي، الذي تتبناه حنون، إلا أن ذلك لم يمنعها عام 91 من أن تعلن وقوفها إلى جوار الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وأن تعارض بشدة تدخل الجيش لإلغاء الانتخابات وحظر جبهة الإنقاذ، ووجهت لويزة حنون انتقادات حادة للحكومة، جعلت على بلحاج أحد زعيمي الجبهة الإسلامية للإنقاذ أن يصفها آنذاك بأنها الرجل الوحيد في المعارضة الجزائرية، وقد أثار ترشيحها للانتخابات الرئاسية ردود فعل واسعة، نتعرف من خلال حوارنا معها عن دوافعها الحقيقية، والقوة التي تقف وراءها، ومدى قدرتها على خوض غمار هذه المعركة.

وأود أن ألفت عناية مشاهدينا الذين أرسلوا إلينا رسائل وأسئلة كثيرة، والذين كانوا يترقبون أن يكون حوارنا مع السيد مرشح الرئاسة عبد العزيز بوتفليقة، كما أعلننا في الأسبوع الماضي، أننا فوجئنا باعتذار السيد بوتفليقة لأسباب تتعلق به، وقد تكهنت صحيفة "ليبرتي" الجزائرية في عددها الصادر اليوم من خلال مصادرها الخاصة ببعض منها، غير أننا لا نلتفت إلى هذا، ونأمل كما وعدنا القائمون على حملة السيد بوتفليقة الانتخابية من أن يحددوا موعدًا آخر لنا للحوار معه، ومع مشاهدي ( الجزيرة )، ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة بعد موجز الأنباء، يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية 888840،888841أو42 . أما رقم الفاكس فهو 885999 .

مرحبًا سيدة لويزة.

لويزة حنون: أهلاً وسهلاً.

الدوافع الرئيسية وراء ترشيح لويزة حنون نفسها في الانتخابات الرئاسية

أحمد منصور: سيدة لويزة أود أن أتعرف في البداية على الدوافع الأساسية التي جعلتكِ ترشحين نفسك للرئاسة في الجزائر؟

لويزة حنون: أولاً لم أقرر ترشيح نفسي من حيث القرار ناتج عن نقاش داخل الحزب، دام ثلاث أشهر ونصف، ليست لدي طموحات يعني شخصية، ما عدا طموح حزب العمال في إرجاع السلم، والطمأنينة في الجزائر، وفي ضمان الخبز والكرامة لجزائريين، وهم محرومين من كل هذه القضايا التي يعني تمثل الحد الأدنى من أجل الحياة.

إذن كنا بعد إعلان رئيس الجمهورية عن قراره لتنظيم انتخابات، وقد تأكد لنا فشل الاختراعات الثلاثة في إخراج الجزائر من الدوامة الجهنمية، وإرجاع الإستقرار للبلاد، وفي نفس الوقت يعني فكرنا أن الجزائر اليوم اتضح إنها في مفترق الطرق، ولابد على الجميع أن يتحمل مسؤولياته، طلبنا من رئيس الجمهورية تنظيم مؤتمر وطني جزائري يجمع كل القوى السياسية بما فيها الهيئات النظامية .

أحمد منصور: سيدة لويزة.. سيدة لويزة، أنا أسال سؤالاً محددًا، وأرجو التكرم بأن تكون الإجابات في نطاق السؤال وحده.

لويزة حنون: نعم. هو في نطاق السؤال..هو في نطاق السؤال.

أحمد منصور: يعني .. يعني .. يعني لا أريد أن أخرج إلى تفريعات كثيرة، الآن دوافعك للرئاسة هو أن الحزب.. حزب العمال هو الذي رشحك لهذا.

لويزة حنون: نعم.

أحمد منصور: سأسألك سؤالاً آخر، وهو عن البرنامج الإنتخابي الذي من خلاله تستطيعي أن تحققي الأشياء التي أشرت إليها من توفير السلم وتوفير الخبز للجزائريين كما ذكرت.

[ فاصل إعلاني]

أحمد منصور: سيدة لويزة، كان سؤالي لك قبل الاستراحة الإعلانية القصيرة عن برنامجك الإنتخابي، باختصار وبإيجاز لو سمحتى .

لويزة حنون: برنامجنا الإنتخابي هو تحقيق ما لا .. ما لم نتمكن من تحقيقه في المرحلة السالفة، حيث حاولنا إقناع كل الأطراف أنها تجتمع حول طاولة من اجل إسكات لغة السلاح، ووقف العنف، وحل المشاكل الجوهرية، منها الاقتصادية، والسياسية كالمطلب اللغوي، وقضية المسجونين والمفقودين، يعني كل .. تفكيك مفعول كل القنابل الموقوتة التي تهدد مصير الجزائر، ولما فشلنا في هذا المسعى مع الأطراف الأخرى .. في إقناع الأطراف الأخرى قررنا تحمل مسؤوليتنا من أجل تجسيد هذه الأهداف، حيث اليوم نعتبر بأننا في مرحلة مصيرية حاسمة بالنسبة للجزائر، ونحن بحاجة إلى كل السلطات الكافية من أجل إتخاذات .. اتخاذ كل القرارات اللازمة، أي ترسيم السلم، وتوفير كل الظروف والميكانيزمات اللازمة من أجل تجسيده وجعله دائم بمضمونه الديمقراطي والإجتماعي والسياسي، يعني فتح كل الملفات المطروحة اليوم في الساحة السياسية، والتي لم تحل، بل بالعكس إزدادات خطورة خلال المرحلة السالفة، إذن …

أحمد منصور: أما كنتِ تستطيعين .. أما كنتِ تستطيعين أن تحققي هذه الأشياء من خلال رئاستك لحزب العمال؟ ومن خلال إطروحاتكِ القوية على الساحة، والتي جعلت –علي بلحاج- كما ذكرنا أن يصفك يعني هذا الوصف القوي بأنك الرجل الوحيد في المعارضة الجزائرية، من خلال هذا الطرح أما كنتِ تستطيعين أن تواصلي حملتك ومحاولة التغيير من خلال الحزب؟

لويزة حنون: نحن نعتبر بأنه لا يمكن لأي حزب وحده أن يزعم أنه عنده القدره في حل المشاكل العويصة والخطيرة التي تهدد الجزائر، واليوم تهدد حتى كيانها كأمة، وتكاملها كتراب وطني، بعد مرور أكثر من سبع سنوات من الأزمة، من العنف، من التقسيم، من الإفلاس الإجتماعي والإقتصادي، اليوم ماعندناش خيار تاني إلا تحمل مسؤوليتنا، لأن منذ بداية الأزمة، ونحن نتوجه إلى كل الأطراف، وشاركنا في إجتماع روما، وشاركنا في كل المبادرات الأخرى لهذا الغرض بالذات، لجعل كل الأطراف يعني تجلس أمام طاولة في إطار الشفافية، ولكن للأسف حتى بعد إعلان رئيس الجمهورية عن قراره توجهنا إليه وإلى كل الأحزاب، لم نجد الإرادة الكافية عند الأطراف الأخرى لإخراج البلاد أولاً وقبل كل شيء من الأزمة، وبعد ذلك نبدأ المناقشة الحقيقية حول كيفية معالجة المشاكل.

اليوم نحن بحاجة .. أكرر مرة أخرى إضطرينا إلى المشاركة في هذه الانتخابات من حيث لم تتوفر الإرادة عند كل الأطراف، فعلينا نحن أن نتحمل مسؤوليتنا أمام الأجيال الصاعدة، أمام الأمة، ولأننا جزائريين ونريد العيش في الجزائر مع كل الجزائريين، والكل يعني يقترح مشاريعه، إذن...

اتهام لويزة حنون للحكومة بأنها تنحاز إلى مرشح بعينه

أحمد منصور: سيدة لويزة، إسمحي لي .. سيدة لويزة، إسمحي لي، أنتِ مرشحة من خارج مؤسسة الرئاسة في الوقت الذي معظم المرشحين إما رؤساء وزارات سابقين، أو وزراء سابقين، أو أشخاص محسوبين على السلطة، وعلى الرئاسة أو مارسوا دورًا فيها، هل تعتقدين أن مؤسسة الحكم يمكن أن تقبل أن يدخلها أحد من خارجها، وأنتِ من القلائل المرشحين الذين هم من خارج مؤسسة الرئاسة.

لويزة حنون: والله في..لما قررنا يعني المشاركة في الانتخابات كان أول .. يعني كان أول إنشغالنا إننا نتناقش مع المواطنين، وهذا ما قمنا به منذ البداية، إذ المترشح يتوجه إلى الشعب، المفروض يعني، المفروض إذا كان إنطلاقنا من الديمقراطية إنه الشعب اللي يزكي، صحيح إنه الوضع مش بهذه البساطة في الجزائر، إنما نلاحظ اليوم هناك تمييز حقيقي، ونعتبر إنه التزوير بدأ حتى في حملة جمع التوقيعات من حيث نشوف إنه الإدارة منحازة سياسيًا إلى الأطراف، خاصة اللي هي جايه من النظام، واللي …

أحمد منصور: ماذا تقصدي بهذا؟ عفوًا .. ماذا .. ماذا تقصدي الآن بأن هناك إنحياز؟ وأن عملية التزوير بدأت إلى الآن، وباقي شهرين تقريبًا على الانتخابات الفعلية؟

لويزة حنون: هي مش قضية باقي شهرين على الانتخابات، نحن في مرحلة تأكيد الترشيحات، وهذا الشرط الأولي حتى تكون هناك إنتخابات حقيقية، ويعني يسمح للشعب إنه يختار بين البرامج، إذا قلت لكم إنه إلى حد الآن القانون المتعلق بالانتخابات، يعني بكل الجوانب بتاعه السلبية و.. يعني اللي مطروحة لا يطبق سوى على المرشح بتاع حزب العمال، أي لويزة حنون، بينما الإدارة مثلاً تحبذ .. يعني تشترط أشياء على المواطنين اللي يعانوا من .. من ضغط من طرف المسؤولين في أغلبية المناطق، فيما يخص جمع التوقيعات من أجل تأكيد .. تعرفوا إنه لازم المواطن يأخذ استمارة، ويحط فيها هويته، ويروح للبلدية، ويوقع عليها إنه..

أحمد منصور: لكن عفوًا سيدة لويزة.. سيدة لويزة .

لويزة حنون: نعم .

أحمد منصور: هناك تقارير كثيرة تتحدث عن عدم قدرتكِ الفعلية لجمع 75 ألف توقيع كشرط، وإنكِ سوف تعلنين كما تقولي الآن بأن هناك عمليات تزوير، ثم تعلني الانسحاب لعدم قدرتكِ على الاستمرار في خوض الحملة الانتخابية، ما ردك على هذه التقارير؟

لويزة حنون: لا .. أنتم أول من إتكلمتوا عن هذه التقارير، حتى واحد ما تكلم عليها في الجزائر، ربما هي سريه، أنتم أطلعتوا عليها، إحنا ما سمعنا شي، بالعكس إلى حد الآن ماكانش مترشح اللي عنده دعم شعبي بهذه الطريقة، من حيث كي مترشحين اللي يدفعوا دراهم للمواطنين حتى يعطيهم التوقيع بتاعهم، كأن عملية إغراء، عملية ضغط، عملية تهديد، حتى اليوم كان فيه تهديد بالهاتف، والناس الكل يعرفوا إنه ..

أحمد منصور: تهديد لمن؟ عفوًا .. تهديد لمن؟ نود أن يكون الكلام محددًا وواضحًا.

لويزة حنون: للحزب .. تهديد للحزب، هناك ناس مجهولين الهوية يتصلوا بالهاتف ويقولوا " نحن يعني نقول لكم أحسن إليكم ما تروحوش الانتخابات" المسؤولين على مستوى وزارة الداخلية عارفين إننا الوحيدين اللي يطبق علينا هذا القانون، وإننا الوحيدين اللي نقوم بعملية جمع التوقيعات بهذه الطريقة، بالرغم من الصعوبات وأننا الوحيدين اللي تتوفر عند المواطنين الإرادة في دعمنا، لأنهم عارفين …

أحمد منصور: سيدة لويزة.

لويزة حنون: نعم.. نعم.

القوى الداعمة للويزة حنون في حملتها الانتخابية

أحمد منصور: طالما .. طالما تتوفر الإرادة، ما هي القوى التي تقف وراء دعمك الإنتخابي، والسعي لترشيحك والوقوف إلى ورائك؟إذا أنت يعني تثقين بهذه القوة من أن هناك شعب يقف ورائك، ما هي القوة التي تدعمك؟

لويزة حنون: القوة التي تدعمني هو حزب العمال وفقط، لا يوجد أي جهاز آخر .. أي جهاز آخر، القوة التي تدعمني هي طموح الشعب الجزائري، أغلبيته من عمال، من فلاحين مضطهدين، من الشباب يعني دون أي مستقبل، من كوادر، من .. يعني كل الشرائح هذه التي تعاني من الوضع الراهن، والتي وضعت ثقتها فيّ، وفي نواب حزب العمال الآخرين خلال الانتخابات التشريعية المزورة، والتي كل يوم تتوجه إلينا، والتي تواجه الإدارة بالرغم من العراقيل، هذه الإرادة هي القوة التي تدعم حزب العمال، ولهذاك السبب لم نقرر أبدًا الانسحاب، وما زلنا .. وعبرنا عن ذلك، حتى بالأمس في التليفزيون الجزائري من خلال حصة مباشرة، وقلنا نحن نناضل، لأننا حزب مسؤول، لما قررنا المشاركة نريد الفوز، نريد السلطة الكافية من أجل حل المشاكل، لأننا نريد إخراج الجزائر من هذه الأزمة اللي يعني الدامية، ونريد إرساء أسس مستقبلية حقيقية طبقًا لمصالح أغلبية الشعب، وطبقًا لما نسمعه كل يوم، لأنه إحنا ..

أحمد منصور: سيدة لويزة، اسمحي لي.

لويزة حنون: نعم.

مدى قابلية المؤسسة العسكرية لقبول امرأة في سدة الرئاسة

أحمد منصور: هناك عموميات واسعة في الطرح الذي تطرحينه، لا أرى كلامًا محددًا سوى.. يعني ربما كثير من المشاهدين يقولوا أن هذه شعارات جيدة ربما تدغدغ عواطف الناس، فأرجو أن يتم التركيز في أشياء محددة واضحة. هل تعتقدين أن الجنرالات يمكن أن يقبلوا أن تحكمهم امرأة، فضلاً عن الشعب الجزائري؟

لويزة حنون: والله سؤالكم غريب جدًا، تتكلمون عن الجنرالات وكأنهم قيادة حزب سياسي!! الجنرالات هما في مؤسسة عسكرية، وفيما يخصنا.. فيما يخصني شخصيًا الجنرال الوحيد اللي تلاقيت به وهو متقاعد هو جميل زروال رئيس الجمهورية، وفيما يخصه كان أكد علي ضرورة المشاركة في الانتخابات، والترشح، وإنه الأحزاب تقوم بدورها، باقي الجنرالات ما عنديش علاقة بينهم، ما التقيتش فيهم، فأنا ماذا بيَّ حقيقة؟ ياريت لو كان تطرحوا عليهم السؤال، ويقولوا لكم ما موقفهم من ترشحي، أن يساعدني حتى في يعني فهم الأوضاع السياسية في الجزائر.

إحنا حزب سياسي مستقل، مالناش علاقة مع المؤسسة العسكرية، يعني نقوم بنشاطنا ونعتبر بأنه في قضية الانتخابات المفروض الساحة السياسية تفتح لكل .. الأطراف السياسية، ويعني بدون تمييز، وإنه المؤسسة العسكرية المفروض بالرغم من كل ما يحدث مالهاش دخل في تنظيم الانتخابات ولا التدخل فيها.

أحمد منصور: لكن الكل يتحدث عن أن المؤسسة العسكرية غير غائبة، وأن يعني سيكون لها .. أو لها دور مباشر في تحديد من الرئيس القادم للبلاد، هكذا تتحدث التقارير، ما هو موقفك من هذا؟

لويزة حنون: ما هي التقارير التي تتكلمون عنها؟!

أحمد منصور: يا سيدتي نحن

لويزة حنون: نعم.

أحمد منصور: نحن نطالع تقارير يومية منشورة في الصحافة وفي وسائل الإعلام العالمية، ويطالعها كل من يشاهدنا، وكل الناس تراقب ما يحدث على الساحة الجزائرية، التي هي محط أنظار الجميع الآن، أنا لا أتحدث عن أوهام، أحدثك عن وقائع وعن تقارير وعن أشياء منشورة، الناس يقرأونها جميعًا.

لويزة حنون: نعم، ما من تقارير .. نعم .

أحمد منصور: هل .. هل دور الجيش مُغيب في الأزمة الموجودة؟

لويزة حنون: أنا .. لا أنا آسفة .. لا أنا آسفة، أنا من أخلاقياتي السياسية، ومن تقاليدي إني أحكم على الأشياء الملموسة اللي تكون موجودة أمام عينيا، يعني في الواقع ..

أحمد منصور: يعني أنتِ لا تلمسين وجود أي دور للمؤسسة العسكرية؟

لويزة حنون: لأ .. لا ألمس .. ألمس أشياء، أقرأ أنا كذلك في الصحف، لكن كلها يعني ما .. ما كانش أشياء ملموسة، أنا سمعت مثلاً للفريق العماري لما قام بتصريح وقال المؤسسة العسكرية يعني راح تضمن إنه تكون الانتخابات حرة، إحنا أخذنا موقف، وأنا شخصيًا قلت لأ، المؤسسة العسكرية لا يمكنها أن تضمن حرية .. يعني الخيار للشعب، بل المفروض يعني أحسن خدمة اللي تقوم بها هي أنها تقبل تكون في مؤتمر وطني جزائري حتى نرجع السلم ويرجع الجيش للثكنات، يعني يهتم بالمهمة بتاعه التقليدية، ولا يتدخل في الأمور السياسية.

نحن نقرأ كل يوم في الصحف انه في تناقضات، وشوفنا حتى رد رئيس الجمهورية ورد فعل كذلك جنرال واحد آخر متقاعد، اللي هو الجنرال نزار، هذا كل الأشياء تخوفنا، ما عمرنا إحنا كذبنا على المواطنين وقلنا لهم إن الانتخابات راح تكون حرة، وإلا راح تكون نزيهة، ولا الظروف يعني عادية، ثم .. حرية الآراء

تشكيك لويزة حنون في نزاهة الانتخابات الرئاسية القادمة

أحمد منصور: يعني أنتِ .. أنتِ تعتقدي .. أنتِ تتوقعي أن الانتخابات لن تكون حرة، ولن تكون نزيهة؟

لويزة حنون: ما هو الواضح في انعدام الأمن، في .. في .. في إطار حالة الطواريء، في إطار الجوع وهذا البؤس المعمم، في إطار الإضطهاد، وما زالت ملفات زي ملفات المفقودين، الكوادر المسجونة، قضايا سياسية مثل قضية اللغة، الهوية اللي هي قنبلة يعني حقيقية ما زالت لم تفتح بعد، لم تحل بعد، بل نحن نعيش .. يعني تعميق لنفس السياسة، فالوضع الأمني ما زال متدهور، كنا شرحنا لرئيس الجمهورية و.. يعني في الصحف وبكل الوسائل إنه بهذه الطريقة لا يمكن أن نضمن الخيار الشعبي، ونمنع ..

أحمد منصور: لكن رئيس الجمهورية –عفوًا- في خطابه الذي تحدث فيه إلى الشعب، وحدد موعد الانتخابات وجه رسالة واضحة إلى كل الأطراف التي يمكن أن تتدخل، وربما عني بعض الشخصيات، حتى أن أحد الجنرالات سعى لنفي بعض الاتهامات التي قال إنها ربما تكون موجهة إليه في خطاب الرئيس، يعني هل يكفي ذلك لضمان نزاهة الانتخابات؟ أم لا زالت أيضًا تعتبرينها ..؟

لويزة حنون: لا أبدًا .. لا أبدًا لا يكفي ذلك، مش أول مرة يقدم رئيس الجمهورية ضمانات من خلال خطابه، ومن خلال لقاءاته مع الأحزاب، وفي كل مرة تأكد إنه بإنعدام توفير الشروط السياسية والأمنية والإجتماعية، يعني إجراءات تهدئة حقيقية لا يمكن أن يمارس الجزائريين يعني حقهم في الإختيار بكل حرية، وبدون اضطهاد، واليوم سأجد .. أنا نقول لك من بداية حملة جمع التوقيعات إتضح إنه يعني ما قلته يعني مؤكد اليوم في الساحة، وكل المسؤولين على دراية، ورئيس الجمهورية لما اتكلم يعني وضح وبين إنه هو على علم بكل ما يحدث، ولكن في نفس الوقت يعني لم يتبع خطابه بإجراءات ملموسة.

نحن كل يوم نواجه الواقع أمام يعني مع الإدارة، مع مختلف الأطراف، ولم نلمس أي تحسن، مازالت العراقيل موجودة، وبالنسبة إلينا ليس هناك غرابة في أن..

أحمد منصور: طيب في ظل هذه العراقيل .. عفوًا سيدة لويزة، في ظل هذه العراقيل، وفي ظل مخاوفك من تزوير الانتخابات، لماذا تصري على الاستمرار في دخول المواجهة الانتخابية، وأنتِ تعلنين من الآن إنكِ تواجهي عراقيل، وأنه لن تكون الانتخابات نزيهة، وأن تصريحات الرئيس غير كافية بإقامة إنتخابات حرة ونزيهة في الجزائر؟

لويزة حنون: منذ بداية الأزمة الجزائرية بكل مناسبة.. ما مرش يوم أو أسبوع أو شهر إلا وألحينا على ضرورة إيجاد حل سياسي وسلمي لجمع كل الأطراف دون إبطاء، كل الأطراف التي بإمكانها المساعدة في إرجاع الظروف العادية في المعيشة بإسكات لغة السلاح، بإرساء الحوار يعني ..

أحمد منصور: ما هي هذه الأطراف سيدة لويزة؟ ما هي هذه الأطراف؟

لويزة حنون: أنا قلت من .. من لحظة صغيرة قلت أنه من بين اللي .. يعني الإقتراح الأخير اللي قمنا بيه، واللي.. اللي ماقدرناش نجذوه آخذين القرار إننا نروحوا للرئاسيات، اقترحنا على رئيس الجمهورية إنه يستدعي مؤتمر، لإنه هو عنده السلطة كرئيس، الرئيس عنده السلطة، يعلن الحرب ويوقف العرض.. الحرب، كنا طلبنا منه في السابق إنه يقرأ .. يرسِّم السلم، ويوفر الشروط من أجل يعني تجسيده، لكن للأسف لم يتحقق ذلك، إحنا نطلب إنه تشترك كل الأطراف، في رسم سياسة دولة.

احمد منصور: ما هي هذه الأطراف سيدة لويزة؟ أنا أسأل .

لويزة حنون: نعم، أنا .. أنا ..أنا في الإجابة، مؤسسات الدولة، الأحزاب السياسية الفاعلة، يعني حتى تبان إرادة الجميع، مؤسسات الدولة بما فيها الهيئات النظامية اللي...

أحمد منصور: ما هي مؤسسات الدولة تقصدي؟ يعني الحكومة أو الحكومة والجيش؟

لويزة حنون: نعم الحكومة، أنا نقول لك بما فيها الهيئات النظامية، أي تلك المتكفلة بالمشكل الأمني، يعني في .. في أرض الواقع، ثم..

أحمد منصور: يعني الجيش تطلبي أن يشارك أيضًا في هذا؟

لويزة حنون: نعم، الجيش، الدرك، الأمن، كل هذه الأطراف اللي هي تواجه المشكل الأمني، حتى تبان إرادة الجميع، ثم الشخصيات الوطنية الفاعلة، من بينها قادة الجبهة الإسلامية المحلة، حتى يتحمل الجميع مسؤولياته السياسية بتوجيه نداء لوقف العنف، وبإفراز كل الوسائل والميكانيزمات اللازمة لجعل .. جعل السلم لا رجعة فيه، لجعل السلم دائم يعني حل المشاكل الاجتماعية، السياسية، كل .. يعني تدريجيًا للإنتهاء..

أحمد منصور: يعني الآن المحور الأساسي .. المحور الأساسي الغائب الذي أشرتِ إليه هو محور الجبهة الإسلامية للإنقاذ، والذي ربما هو كان سبب بداية الأزمة في الجزائر في عام 92 ، والتي لازالت قائمة حتى الآن، بعد موجز الأنباء أفتح معكِ ملف الجبهة الإسلامية للإنقاذ لنعرف وجهة نظركِ، رغم أنك تروتوسكيه، أي يسارية متطرفة كما يصفك الجميع .

[ موجز الأنباء]

موقف لويزة حنون من الجبهة الإسلامية للإنقاذ

احمد منصور: سيدة لويزة، قبل الموجز كنا نتحدث عن جبهة الإنقاذ، وأود أن أعرف بشكل موجز وليس مفصلاً أيضاً موقفك من جبهة الإنقاذ؟ ومن الحوار معها في ظل ما نشر خلال الفترة الماضية عن أن الجيش قد حاور الجيش الإسلامي للإنقاذ، وأنه أيضًا هناك حوار حكومي مع كل من السيد عباس مدني، وعلي بلحاج؟ اتفضلي.

لويزة حنون: قبل أن أجيب لو سمحت من حيث أصدرت يا سيدي أحكامًا سياسية على مواقفي، مثل وقلت إنها متطرفة .. متطرفة، أنا لا أسمح بذلك ، نترك المشاهدين يحكموا إذا كانت متطركة.. متطرفة، إن كان المطالبة بالسلم، إن كان المطالبة بالحفاظ على القطاع العام وأسس الدولة الجزائرية والأمة الجزائرية، إن كان المطالبة بضمان الكرامة للجميع وحقوق الإنسان، إن كان المطالبة يعني بالحد الأدنى للعيش الكريم تعتبروه تطرف، فأنا متطرفة، أنا مناضلة.

أحمد منصور: يا سيدتي أرجو .. أرجو أن ..

لويزة حنون: نعم.

أحمد منصور: أرجو أن تدركي تمامًا أنا لم أصفك بهذا الوصف، وإنما قلت أن هذا وصف في وسائل الإعلام للتوجه التروتسكي، وليس للسيدة لويزة حنون .

لويزة حنون: نعم .

أحمد منصور: هذا للتوجه التروتوسكي اليساري المتطرف -كما يوصف- حتى في المصادر العلمية التي تتحدث عنه، وليس وصفي أنا، أنا لم أصفك بهذا، وإنما أنا حرصت على أن تشاركينا هذا الحوار لمكانتك ولأطروحاتك التي تطرحينها، فأرجو أن تكوني قد فهمتِ ..

لويزة حنون: نعمن فلابد من .. نعم .. نعم.

أحمد منصور: أرجو أن تكوني قد فهمتي كلامي الفهم الصحيح، اتفضلي.

لويزة حنون: لا ما أعتقدش إني أنا فهمته بالفهم الصحيح، أنا مناضلة من أجل الإشتراكية في حزب العمال، هذه هي مواقفنا والديمقراطية الحقيقية ببعدها السياسي والاجتماعي والثقافي، يعني حتى نحدد القائل، نعم ..

أحمد منصور: يعني أنا ليس لي ذنب فيما يصف به الآخرون، وأنا في المقدمة أشرت إلى الجهد، وعرفتكِ تعريفًا جيدًا، فأرجو أن تجيبي على سؤالي حتى لا نخرج ..

لويزة حنون: والله أنا ما.. والله أنا ما علقت .. نعم، أنا ما علقت على التعريف، لكنه غير جيد، وماكنش لائق، كان ناقص جدًا، لكن ما علهش، المواقف اللي أنا .. نعم، المواقف..

أحمد منصور: أنا أخذت هذا .. سيدة لويزة، أنا أخذت هذا من المصادر التي تحدثت عنكِ، وطلبت من الحزب أن يرسل لي تفصيل عن حياتك، أرسل لي أشياء بسيطة جدًا، وهذا الأمر لا أريد أن أدخل فيه، أنا أستند إلى مصادر، وإلى معلومات، وليس بالضرورة أن أمدح الضيف أو.. أنا ..أنا أنقل من خلال المصادر.

لويزة حنون: لأ..

أحمد منصور: وأعتقد أني قد أنصفتك، فأرجو أن نبقى في إطار الموضوع، إتفضلي.

لويزة حنون: أنا لا أحتاج إلى مدح، أنا أريد فقط النقاش الحقيقي وفقط،يعني هي فرصة..

أحمد منصور: هكذا الحوار، تفضلي.. تفضلي.. اتفضلي.

لويزة حنون: نعم.. نعم.. نعم، فيما يخص.. الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة من .. انطلاقًا من مواقفنا كحزب يناضل من أجل الديمقراطية، ومن أجل السلم منذ البداية، كنا رفضنا القمع ضد مناضلي هذا الحزب، وكنا رفضنا كذلك حل هذا الحزب، لأننا نعتبر أن مناضلي الحزب وحدهم اللي عندهم الحق في حل حزبهم، وكنا عارفين إنها تفتح الباب أمام إنزلاقات، اليوم بعد مرور سبع سنوات لم نكف عن المطالبة بوقف القمع، وعن تصفية الجو السياسي، وعن إشراك مسؤولي هذا الحزب في إيجاد حل سياسي حتى يتحملوا مسؤولياتهم، ونتمكن مع بعض.. مع بعض في إخراج بلادنا من الدوامة الجهنمية، وأن يضمن حرية التنظيم للجميع، الحقيقة إحنا سمعنا، ولكن في غموض تام، لأنه مافيش شفافية إطلاقًا حول هذا الموضوع إنه كان فيه إتفاقيات، ربما بين الجيش الإسلامي للإنقاذ، وبين الجيش أو جزء منه، لكن في إطار ضباب، ولم يكن هناك أشياء رسمية أبدًا، فهي هدنة جزئية ربما بعض .. بعض مناطق في الجزائر يعني شافت ظروفها اتحسنت، لكن للأسف هذه الهدنة ما رجعتش السلم، لأنه المشكل شامل، وليس الجيش الإسلامي وحده طرف في هذا النزاع، هناك مجموعات أخرى مسلحة.. بيقال عنها إسلامية، هناك أطراف أخرى مشاركة في هذا النزاع، فلابد إذن من الوصول إلى حل سياسي تُشرك فيه .. بما فيهم قادة الجبهة الإسلامية زي ما قلت قبيل فيما كان إقترحنا من خلال المؤتمر، إحنا من .. عن ..

أحمد منصور: يعني هل موقفك .. عفوًا، هل موقفك من الجبهة الإسلامية للإنقاذ هذا هو نفس موقفك من الأحزاب الإسلامية الأخرى مثل حزب حركة الشيخ محفوظ نحناح، وحزب حركة عبد الله جاب الله؟

لويزة حنون: هي الحركات الإسلامية .. الحركة الإسلامية أو التيار الإسلامي واقع في الجزائر، واقع منذ سنوات، لا يمكن لأحد إنكاره، ونحن نعتبر بأن حرية التنظيم والرأي هي أساس الديمقراطية، يعني من .. إنطلاقًا من .. من دفاعنا عن التعددية الحزبية لا نقبل أي قمع بسبب الرأي، أو بسبب اللي يعني الأفكار السياسية بالنسبة ..

أحمد منصور: لكن هذا لا يصادم .. لا يصادم التوجه الأيديولوجي الذي تتبنيه؟

لويزة حنون: لا بالعكس، هو ينطلق من قناعتنا .. من قناعتنا الأيديولوجية، نحن لا نخاطر..

أحمد منصور: لكن القناعة الأيديولوجية لكم قائمة على فصل الدين عن الدولة، والحركات السياسية الإسلامية في الجزائر قائمة على أن الدين والدولة شيء واحد، كيف توفقين بين هذا وذاك؟

لويزة حنون: أولاً نحن من أجل التعددية الحزبية، والتعددية الحزبية تعني حرية الرأي للجميع، ونعتقد أن الشعب الجزائري وحده هو اللي عنده الحق يفصل في .. يعني في .. فيما يخص برنامج كل حزب، هو يرفض الأحزاب أو يزكِّي أحزابًا أخرى . فيما يخص طبيعة الدولة أو مكان الدين حقيقة نحن من أجل الديمقراطية، ونعتقد بأن الدين يجب أن تكون مسألة شخصية وفردية لكل مواطن، ولا يجب أن يستعمل الدين لأغراض سياسية أو سياساوية، وخاصة ونحن نلاحظ إنه مثلاً إضطهاد المرأة يعني يبرر .. يبرر بإنه الدين .. الإسلام هو دين للدولة، نحن نعتقد بأن الجزائر بلد مسلم وينتمي إلى الحضارة الإسلامية، ولكن هذا ليس متناقض أبدًا مع الديمقراطية، ومع ضرورة أننا نفصل بين الأشياء، خاصة وإحنا اليوم نعيش مأساة حقيقية بسبب هذا الخلط، والخلط بدأ منذ الإستقلال من طرف كذلك السلطات التي استعملت في مختلف المناسبات الدين لتمرير سياسات معينة تخدم مصلحة أقليات، فيما الدين ..

أحمد منصور: يعني أنتِ هنا .. أنتِ هنا .. أنتِ هنا .. عفوًا، أيضًا تنادين بفصل الدين عن الدولة وأن يبقى الدين لكل إنسان مسلم أن يمارسه بعيدًا عن إدخاله في إطار السياسة، وهذا يتناقض أيضاً مع تأييدك لجبهة الإنقاذ التي دخلت الانتخابات، وكانت ستحكم الجزائر بالإسلام، وعندي سؤال من آية الشعلان من فرنسا يقول..أو تقول لكِ: ألا تعتقدين أن من تدافعين عنهم اليوم ربما يمنعونك من ممارسة العمل السياسي، لإنك امرأة، ولأن حزبك غير إسلامي؟ سؤالها الثاني : تنادين دومًا بفتح تحقيق في قضية المفقودين، فهل لكِ أن تخبرينا عن مصير عبد الرشيد بن زعيم مسؤول في حزب سياسي، اعتقل ما بين 92 و93 بسبب قولته المشهورة " لا ينقصك سوى الحجاب" ؟ اتفضلي.

لويزة حنون: شكرًا . مرة أخرى أؤكد أنه ليس هناك أي تناقض بين مواقفنا المبدئية من أجل التعددية والديمقراطية، وبين رفضنا لكل قمع، سواء ضد تيار إسلامي أو تيار واحد آخر، لأننا نعرف .. ما يخفيه مثل .. ما تخفيه مثل هذه الممارسات. فيما يخص اللي .. اللي موقفنا من الدين ليس دفاعاً عن برنامجه، ولا عن أيديولوجيته التي لا نشاطرها أبدًا، مشروع المجتمع بتاعنا اشتراكي، ديمقراطي، يؤمن بالمساواة.. بالحقوق الإجتماعية على المستوى الإقتصادي، لا نشاطرهم الرؤية، في نفس الوقت نحن نعتبر بأنه مصدر السلطة ومصدر السيادة لابد أن يكون الشعب، وهو الوحيد الذي من حقه تقرير مصيره، والإختيار بين مختلف البرامج المطروحة أمامه، ونحن نحترم سيادة الشعب إذا كان أعطيت له كل الوسائل، إذن .. كذلك

أحمد منصور: السؤال الثاني .

لويزة حنون: بالنسبة للسؤال المطروح..

أحمد منصور: نعم.

لويزة حنون: نحن مقتنعين .. نحن مقتنعين لأنني مناضلة سياسية من أجل الديمقراطية، ونعيش في الجزائر، ونعرف المواقف يعني بتاع الشعب الجزائري، نعرف أنهم يطالبون أول شيء بالسلم، ويريدون الديمقراطية والحقوق الإجتماعية، ويعني مقتنعين أن أغلبية الشعب يريد..

أحمد منصور: سيدة لويزة، أرجو..

لويزة حنون: نعم .

أحمد منصور: أرجو الإجابة المباشرة على السؤال، هناك سؤالين محددين أرجو الإجابة المباشرة المختصرة عليهم .

لويزة حنون: أنا ما نعملش سياسة .. نعم، أنا منعملش سياسة في التليفزيون، وهذه بتاع قال إنه كان ييجوا للسلطة، هذا التخويف يرووهن 91 من أو من أجل تبرير وقف المسار الإنتخابي، واليوم النتيجة أري هي موجودة على أرض الواقع، تقتيل أكثر من 100 ألف ضحية معصوبين، ناس متشردين، ناس هاجروا، ناس اتشردوا، هذا هو الواقع، الشيء اللي أعرفه أنا هو الواقع، لكن ماذا يمكن أن يقوم به هذا الحزب لو كان وصل للسلطة، أنا أعرف في إني في حزب العمال ومع المناضلين ومع المتعاطفين يعني شوفوا الطموح إلى الديمقراطية وإلى السلم، وإلى العدالة، موجودة حقيقة في الجزائر في ..

مصير المفقودين في الجزائر

أحمد منصور: يعني أنتِ واثقة من أنهم إذا وصلوا إلى السلطة لن يفعلوا مثل هذه الأمور، وسيتركوا لكِ المجال أيضًا لكي تنطلقي بحرية كي كما دافعتي عنهم.

السؤال الثاني بإيجاز، عندي رسائل كثيرة على الفاكس، وهناك مشاهدين كثيرين، أرجو أن تكون الإجابات مختصرة حتى تتيحي الفرصة للجميع بأن يحاورك، اتفضلي .

لويزة حنون: قضية المفقودين من فضلك، نعم، قضية المفقودين من فضلك .

أحمد منصور: ما .. اتفضلي جاوبي عليها بإيجاز لو سمحتِ .

لويزة حنون: نعم، قضية المفقودين.

أحمد منصور: وهو يسألك عن مصير عبد الرشيد بن زعيم، بإيجاز.

لويزة حنون: لو كان عندي .. أنا مش في الحكومة، حزب العمال وأنا شخصيًا كنائب منذ بداية الأزمة طالبنا بتسليط الضوء على قضية المفقودين، وأنه يعني يطلق سراحهم، دا للحقيقة تلبية لمطالب العائلات بتاعهم، وهم آلاف، نحن نريد الحقيقة، ونريد العدالة، لا يمكن أن نعيش في مثل هذه الظروف، وما زلنا نطالب بذلك، لا نطالب بتحقيق، لأنها الهيئات النظامية هي التي قامت بالاختطاف، إذن هم عارفين وين موجودين هذه الأشخاص، ونطالب بإبرازهم على قيد الحياة، حتى ترجع السكينة والطمأنينة لأهلهم، ما عندناش وسيلة إحنا في إننا نتعرف على مكان أي مفقود كان، السلطات هي اللي تعرف والسلطات..

أحمد منصور: يعني من المسؤول الآن عن قضية المفقودين؟ عندي رسائل كثيرة جاءت من الرسائل التي جاءت على الفاكس تشير إلي قضية المفقودين، وهي على رأس جدول حملتك الانتخابية، فأرجو أيضًا أن تجيبي بإيجاز، من يتحمل مسؤولية المفقودين؟

لويزة حنون: إحنا عندنا ملفات اللي كلها .. يعني رسائل توجهت إليَّ منذ .. خاصة أن أصبحت نائب في البرلمان، وإحترامًا لعهدتي طرحت أسئلة شفوية، عندنا ما يقرب أربع آلاف .. أربع آلاف ملف، كل الملفات ..

أحمد منصور: يا سيدتي من المسؤول؟ أنا أسألك عن المسؤول.

لويزة حنون: نعم.. نعم كل .. نعم، أنا أجيب .. أنا أجيب، كل الحالات المتوفرة عندي متعلقة بأشخاص تم إختطافهم أمام شهود من طرف أجهزة أمن، من طرف الجيش، من طرف درك، من ..من طرف ما .. ما .. يعني مجموعات هدوك اللي بتاع المقاومين، إذن من طرف سلطات .. سلطات اللي هذا..

أحمد منصور: يعني السلطة هي المسؤولة؟ وهي التي اختطفت هؤلاء من بيوتهم أمام الناس كما تقولي؟

لويزة حنون: في الحالات التي أتحدث عنها نعم، هناك حالات ..

أحمد منصور: كم حالة تقريبًا عندك؟ كم حالة تحتاج ؟

لويزة حنون: عندي.. عندي أكثر من ربع ..أربع آلاف حالة، وكل يوم حتى الصبح جاتني حالتين، يعني بالرسائل، بالملفات، وأنا أتوجه إلى السلطات، وأطلب منها في كل مرة أنها تسلط الضوء، وأنها تبين مصير هؤلاء، لأن كل ..

أحمد منصور: يعني الأربعة آلاف هؤلاء اختطفوا على أيدي السلطة بأجهزتها المختلفة؟

لويزة حنون: على أيدي الهيئات النظامية، نعم، على .. على أيدي أطراف من الهيئات النظامية، في حواجز، في بيوتهم، في مكان شغلهم، وحتى أحيانًا يعني جاتهم استدعاء من طرف الشرطة..

أحمد منصور: اسمحي لي آخذ بعض المشاهدات .. بعض الأخوة المشاهدين.

لويزة حنون: هو.. اسمحي لا فقط .. فقط يعني فقط أكمل الجملة.

أحمد منصور: بإيجاز لو سمحتِ، اتفضلي .

لويزة حنون: نعم. هناك حالات أخرى من الاختطاف أنا ماعنديش، لأن هناك جمعية متكلفة بهذه الحالات، اللي تم اختطافهم من طرف مجموعات مسلحة، هديك ما عنديش وسيلة إطلاقًا يعني .. ما نقدرش نتوجه إلى السلطات من حيث الأطراف التي اختطفتهم موجودة في الجبل.

أحمد منصور: عندي الأخ حكيم طالبي من فنلندا، أعتذر للتأخير عليك، اتفضل يا أخ حكيم، اتفضل.

حكيم طالبي: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

حكيم طالبي: عندي عدة أسئلة للأخت لويزة حنون.

احمد منصور: اتفضل يا سيدي بإيجاز.

حكيم طالبي: الأول هي .. ما هي الضمانات التي تعطيها للشعب وللمشاهدين إنك سوف توفي بعهدك، وأن هذه الوعود ليست إلا وعود انتخابات كما هو العادة في الانتخابات؟

أحمد منصور: نعم. سؤالك الثاني.

حكيم طالبي: هو هل أنتِ مستعدة إذا فزتي في الرئاسة أن تفتحي ملفات كما كان قد يفعل المرحوم بوضياف؟

أحمد منصور: جميل. الثالث.

حكيم طالبي: والسؤال الثالث هو إذا ما كانت.. إذا ما كنتِ قد تفوزي بكرسي الرئاسة، ما هي مكانة الإسلام في برنامجك مع أنك تروتوسكيه؟ وشكرًا.

أحمد منصور: شكرًا لك. الأخ بلقاسم من الجزائر، بلقاسم.

بلقاسم: نعم.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

بلقاسم: شيخ أحمد أحييك على الحصة.

أحمد منصور: يا سيدي حياك الله .

بلقاسم: وأشكر .. أشكر السيدة لويزة حنون على مواقفها..

أحمد منصور: ممكن .. ممكن أخ بلقاسم .. أخ بلقاسم خفض صوت التليفزيون لو سمحت، وحدثنا .

بلقاسم: نعم.. نعم .. نعم .

أحمد منصور: اتفضل.

بلقاسم: أشكر السيدة لويزة حنون على مواقفها الشجاعة . تسمعني أحمد؟

أحمد منصور: أسمعك يا سيدي، أنت على الهواء، اتفضل بسؤالك على طول.

بلقاسم: طيب، سيدة لويزة حنون، كيف كيف ترشحين نفسك للرئاسة، وأنتِ تعلمين أن أغلبية الشعب الجزائري شعب مسلم، وتظنين يعني في أفكارك أن لا .. لا .. لا يقبل امرأة تكون رئيسة للجمهورية؟

أحمد منصور: شكرًا يا بلقاسم.

بلقاسم: شكرًا .

الضمانات التي تقدمها لويزة حنون للوفاء بعهودها في حال فوزها

أحمد منصور: عبد الله خطاب من الدوحة، عبد الله خطاب انقطع الخط معه. سيدة لويزة، سمعت سؤالي .. الأول الأخ حكيم طالبي يقول لكِ ما هي الضمانات التي ستعطينها للمشاهدين والمرشحين الذين ينتخبونكي على إنكِ فعلاً ستفي بهذه الأشياء بعد ترشيحك إذا وصلتِ إلى سدة الرئاسة؟ إتفضلي.

لويزة حنون: نعتقد إنه لا يمكن تكريس أي سياسة بدون .. بدون موافقة الشعب، لا يمكن أن يكون أي حل بدون أن يتكفله الشعب، ففيما يخصني يعني بصفة موجزة اعتقد أنه الجزائريين المقيمين في الجزائر، وحتى اللي في الخارج منذ تنصيب المجلس الشعبي الوطني على الأقل كان بإمكانهم أنه يحكموا على كل نواب حزب العمال، وعلىَّ شخصيًا، ولاحظوا كيف احترمنا العهدة، وحاولنا في كل مناسبة أننا يعني نحاول تعديل القوانين، نقترح مبادرات، يعني نتوجه إلى الأطراف الأخرى من أجل إيجاد حل سياسي، من أجل حل قضية حقوق الإنسان، المطالب الإجتماعية، لكن للأسف نحن أقلية في المجلس، ولهذا السبب اللي يعني لأن السلطات مش بين إيدينا، لو كان عندنا الأغلبية في المجلس لكنا عجلنا مجرى الأمور، هذا اعتقد إنه كل الجزائريين يعرفوه، هذا يعني أكبر ضمان، إحترام العهدة، اللي هو أساس الديمقراطية بالنسبة لي، ثم أنا أعتبر إنه الشعب الجزائري عنده القدرة الكافية، وإذا كان رئيس الجمهورية ماعجبوش غدًا لما يكون السلم، وتكون الطمأنينة، إذا كان ما عجبوش وما احترمش العهدة لابد ينحيه، هذه هي الديمقراطية..

أحمد منصور: طيب، هل أنتِ مستعدة إذا فزتِ أن تفتحي الملفات كما كان سيفعل الرئيس بوضياف؟

لويزة حنون : كنت يعني أتمنى إنه الأخ اللي طرح سؤال يدقق ما هي الملفات، إحنا طرحنا قضية الرشوة داخل كل المؤسسات، حتى مع رئيس الحكومة الجديد هذا، وحتى فيما يخص يعني الناس المصدرين هدوم اللي عندهم.. اللي متعودين على التجارة، وكنا.. يعني المواطنين كلهم يتوجهوا لينا بقضايا جد حساسة وجد خطيرة، والكل يعرف إنه في تعفن كبير على مستوى المؤسسات والإدارة والتجارة بسبب.. بسبب الرشوة نحن نريد أولاً نتسلم..

أحمد منصور: ليست قضية الرشوة وحدها؟

وإنما ايضًا المسؤولين عن..

لويزة حنون: نعم.ز نعم، نحن نريد..

أحمد منصور: المسؤولين عن الأزمة الجزائرية حتى الآن، هل ستتبعين سياسة عفا الله عما سلف، وتبدأين صفحة جديدة حتى لا تتفجر الأمور؟

لويزة حنون: هذا سؤال مش داخل في الأسئلة بتاع.. بتاع المشاهدين، هذا سؤال وحده آخر.

أحمد منصور: حتى سؤالي أنا.. يعني أنا.. يعني أنا .. أنا أسألك توضيحًا لسؤال المشاهد.

لويزة حنون: نعم، هذا سؤال .. نعم نعم

أحمد منصور: هل .. هل .. هل ستتبعين سياسة عفا الله عما سلف؟ أم انكِ ستفتحين حتى ملفات الذين ارتكبوا المجازر والمسؤولين عن الأمر.. الأمور التي وصلت إليها الجزائر حتى الآن؟

لويزة حنون: من هم ؟ من هم؟ الأطراف متعددة.

أحمد منصور: إحنا لا نعرفهم، نحن لا نعرفهم.

لويزة حنون: وأنا كذلك لا أعرفهم، الأطراف متعددة في .. في .. في النزاع هذا، وإذن في ممارسة العنف، أنا دائمًا شرحت وقلت كل من حمل السلاح قد يقتل ويُقتل، وهناك غموض لدى البعض، إذن ما يهمنا..

أحمد منصور: سيدة لويزة، البعض يعتبر هذا.. البعض يعتبر هذا هروب.. هروب من الإجابة.

لويزة حنون: نعم.. نعم، اسمح لي أجيب.. أجيب، إذ أنا .. أنا .. أنا جاية للجواب.. أنا جاية للجواب، إحنا من .. من أخلاقياتنا إننا لا نوجه تهمة إلا إذا كان الدليل دائمًا، وإلا نصبح من بين الناس اللي تشعِّل النار، نحن نريد إطفائها. فيما يخص قضية المسؤولية الآن ما .. ما نحن بحاجة إليه، وهذا واضح في المجتمع إننا بحاجة ليس إلى الانتقام، إنما إلى التهدئة، إلى إرجاع السلم، إرجاع الطمأنينة، وفتح نقاش عام وحقيقي وجاد داخل المجتمع مع.. حتى مع ضحايا كل الأطراف.. كل الأطراف، عندهم كلمة لازم يقولوها، بس مع بعض، يعني نفرزوا كل الميكانيزمات اللازمة من أجل تدريجيًا القضاء على كل المشاكل، يعني لا نقبل لا بالانتقام، ولا يعني..

أحمد منصور: هذه عموميات سيدة لويزة، هذه عموميات يعني نسمعها منذ سبع سنوات إحنا .. أنا اسأل حضرتك سؤال محدد وواضح.

لويزة حنون: نعم.

أحمد منصور: والمشاهد ايضًا يسأله، وربما كثير من الأخوة المشاهدين، هل ستفتحين الملفات الخاصة بالأعمال التي ارتكبت في حق المدنيين، حتى بالنسبة لهؤلاء الأربعة آلاف الذين لديك ملفات لهم؟ هؤلاء معروف من أخذهم، هل ستفتحين ملفات هؤلاء؟ في إيجاز وبكلمة مباشرة.

لويزة حنون: نحن نريد حل المشاكل اولاً، وقف العنف، إسكات لغة السلاح، نريد التهدئة، نريد أنهم يبانوا المفقودين، يتوقف القمع، يتسرحوا المساجين السياسين، نريد إجراءات حقيقية، ليست تصفية حسابات، نحن بحاجة الآن إلى السكينة أولاً وقبل كل شيء، وبعد ذلك المجتمع الجزائري عنده ما فيه الكفاية من القدرات ومن الكفاءة حتى يتكفل في إطار نقاش عام، ونقرر دي مش قضية تهم حزب، ولا تهم شخص، تهم مصير ومستقبل أمة وشعب ككل، وبالتالي لا يمكن أننا نلعب بيها، ولا نستخف، ولا نعطيهم أجوبة تدخل في إطار إشعال النار، وإننا تبقى الدوامة الدائرة في هذا..

أحمد منصور: يعني أنت ايضًا طرحك لسه لم تصلي فيه إلى شيء محدد وواضح في هذه المسألة . طيب بلقاسم يقول لك أنتِ سيدة كيف ترشحين نفسكِ للرئاسة، وأنتِ تعلمين أن أغلبية الشعب الجزائري لا يقبل أن تحكمه امرأة؟ لكن هناك أيضًا مشاهد آخر هو كريم إبراهيم من باريس، يقول لكِ تحية للسيدة حنون، سمعتها أكثر من مرة، وستكون بادرة طيبة للجزائر وللدول العربية أن يحكم بلدُ عربي سيدة، فقد جربنا الرجال، وكلنا يعرف النتيجة. مع هذين الرأيين المتناقضين لو أجبتيني على سؤال بلقاسم، واحد يشيد بترشيحك، والآخر ينتقد، ويقول أن الشعب الجزائري لن يقبل، وكريم إبراهيم يقول لكِ إذا كان وصول رئيس جمهورية حتى يحصل على 60% أدى إلى مقتل مائة ألف قتيل، فكيف بوصول امرأة؟ اتفضلي.

لويزة حنون: أولاً أنا في الممارسة السياسية كل يوم ومنذ سنوات لاحظت حاجة، كان هناك يعني تناقض صارخ بين عقلية المواطنين البسطاء، وبين جزء صغير من النخبة الجزائرية، اللي مثلاً قال الشعب الجزائري مسلم لا يقبل امرأة، لماذا هذا الحكم؟!

من.. يعني من سمح لهذا الأخ إنه يتكلم بإسم الشعب الجزائري؟ وأنا أجمع توقيعات كل يوم فيها رجال، وفيها نساء، وأنا اُنتخبت من طرف رجال ونساء، وفي حزب العمال رجال ونساء، يعني شيء غريب هناك جزء قليل جداً يعني يرفض فكرة .. هذه الفكرة، بينما المجتمع والله بخير، المجتمع الجزائري عنده فقط البرامج التي يحكم عليها، وعندي الدليل القاطع كل يوم بتحديهم لكل الصعوبات ولكل المشاكل، وبالعكس كان كتير اللي يقولوا زي ما قال الأخ الآخر جربنا رجال ربما أحسن لما نجربوا نساء، أنا مش هذا هو انشغالي، عن أنت.. أنا أعتقد أن مواقفي هي اللي تحكم مش الجنس .. مش الجنس، الجزائر بلد مسلم، لكن في الجزائر كانت مقاومات، كانت اللي.. فاطمة نسومر اللي قاومت الاستعمار، كانت مناضلات في الحرب التحرير اللي ضحت بحياتها، واللي كانت ند الند مع .. مع الرجال، والأسامي.. وأساميها موجودة في الشوارع الجزائرية، يعني ما لازمش الذاكرة تكون قصيرة يعني بهذا الوضع، ثم..ثم..ثم..

احمد منصور: سيدة لويزة، كم .. كم النسبة التي تتوقعين الحصول عليها في الانتخابات؟

لويزة حنون: والله

أحمد منصور: إذا يعني كانت الانتخابات حرة ونزيهة كم.. ما هي النسبة التي تتوقعي؟

لويزة حنون: لو كانت، لكن .. أنا للأسف .. أنا أتكلم لك اليوم على الواقع، على كل المشاكل الموجودة الانتخابات الثلاثة اللي مرت كانت مزورة، الانتخابات التشريعية بالرغم من تفويض..

أحمد منصور: يعني معنى ذلك أنكِ تشككي في رئاسة الرئيس زروال؟

لويزة حنون: مش أشكك في نيته، أشكك في ..

أحمد منصور: لأ في رئاسته في إنه جاء بانتخابات مزورة إلى الرئاسة؟

لويزة حنون: كانت هي كذلك على أساس القوطة، كانت على أساس القوطة، كان فيه اتفاق، وحتى بعض الأطراف اللي كانت مرشحة إلى الرئاسة بتعترف بيها اليوم، وكان فيه نزاع، وقال ماكنش متفقين هاي، كنا عارفين إنها ماكنتش انتخابات حرة، ما كانتش الظروف تسمح بذلك، وتنظيمها ماكنش يسمح بذلك بالرغم من هذاك كان الجزائريين كثير اللي استعملوها كفرصة من أجل الإعلان .. يعني تعبير عن رأيهم من أجل المطالبة بالسلم، من أجل يعني المطالبة بحقن الدماء، لكن كل المسلسل بتاع الانتخابات لم يكن نزيه، واليوم لا يمكن لأي إنسان عاقل أن يدعى أن الظروف تسمح بانتخابات نزيهة، بالرغم من ذلك نحن .. نحن .. إذا نحن ..

أحمد منصور: فيما .. فيما لو قامت.. فيما لو قامت انتخابات

لويزة حنون: اسمح لي .. اسمح لي .. اسمح لي .

أحمد منصور: اتفضلي.

لويزة حنون: نحن متأكدين .. نحن متأكدين أنه في الانتخابات التشريعية ماكانش حظنا ال 200 ألف صوت، بل على .. يعني على الأقل يعني أربع مرات أكثر وعندنا التقارير الكافية، والشعب .. عندنا ما فيه الكفاية من الشعبية، ومن الانخراط اللي يدل على أننا حزب وطني من بين الأحزاب الرئيسية، ماناش.. يعني ما .. ما نؤمنشي بالهيمنة، ولكن من بين الأحزاب يعني ثقيلة زي ما يقولوا في الجزائر.

أحمد منصور: طيب، حسين حاج عمار من إيطاليا، حسين انقطع معه الخط.

الأزهر معوش من الجزائر.

الأزهر معوش: ألو، مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

الأزهر معوش: سؤالي للأخت لويزة .

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

الأزهر معوش: لماذا تساندين الحزب المنحل؟ هل تخافين من الإرهاب؟ وشكرًا.

أحمد منصور: اتفضلي يا سيدة لويزة.

لويزة حنون: هذا مش سؤال، هذا استفزاز اعتقد إن هي ..

احمد منصور: يعني أنتِ .. أنتِ مرشحة للرئاسة ومن المفترض أن تتعاملي مع كل الإطروحات.

لويزة حنون: نعم، لكن هذا مش سؤال، هذا استفزاز. يا أخي أنا سمعت من الصبح ثلاث مكالمات هاتفية جات في مقر الحزب نفس اللهجة. نحن نريد السلم، ونريد إشراك كل الأطراف، بما فيها قادة الجبهة الإسلامية المحل، لأنهم هما لازم يعبروا عن إرادتهم السياسية في حقن الدماء،و هم اللى يقدروا يكونوا جسر يعني بينهم و بين المجموعات المسلحة نريد السلم الدائم ونرفض كل إقصاء، وأما الخوف فكثير من الأطراف مسلحة، وكثير من الأطراف اللي قادرة تقوم بعمليات إجرامية، ما هو كل الشعب في خطر، فما بالكم على شخص، القضية مش قضيتي الشخصية، إنما.. ثم الأغلبية اليوم.. الأغلبية اليوم اتضح وإتأكد إنها تريد السلم، تريد حل سياسي، تريد أن ترجع الإخوة في البلاد،وتريد أن تضمن الممارسة السياسية للجميع.

احمد منصور: سعيد العامري من الإمارات، اتفضل يا أخ سعيد.سعيد العامري من الإمارات، سعيد.

سعيد العامري: ألو.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي .

سعيد العامري: كيف الحال ؟

أحمد منصور: حياك الله، اتفضل بسؤالك. أخ سعيد أنت على الهواء.انقطع الخط بن عالية رفيق من النرويج.

بن عالية رفيق: السلام عليكم .

احمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

بن عالية رفيق: تحية للأخت لويزة حنون، وليك أخي احمد .

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي، اتفضل.

بن عالية رفيق: السؤال الأول كنت يعني أخيرًا شاهدنا الأخت لويزة في التليفزيون وكان عندها موقف، صراحة كان يشرف. أما بعد . عندي سؤال.. سؤالين للأخت لويزة، السؤال الأول: كيف تفسرين ضمير المجاهدين المخلصين في سكوتهم على الحق ما دام الشيخ عباس المدني، وهو مجاهد من .. من الأولين، والأخ علي بلحاج كذلك من أبناء الشهداء مسجونين من طرف جنرالات وحركة اللي كانوا في.. في .. في خدمة فرنسا ولا يزالوا، ولا .. وما زالوا يبقوا في خدمة فرنسا؟

احمد منصور: شكرًا ليك .. شكرًا ليك

بن عالية رفيق: إن العلم ..إن

احمد منصور: سؤالك واضح.

بن عالية رفيق: تعرفين أن فرنسا حاكمت ملايين وعدمت..

أحمد منصور: سؤالك واضح يا أخ بن عالية، يا سيدي سؤالك واضح.. سؤالك واضح، هل لديك سؤال آخر؟

بن عالية رفيق: الثاني معلق بالانتخابات الرئاسية.

احمد منصور: اتفضل .. اتفضل .

بن عالية رفيق: كان تصريح الرئيس زروال أخيرًا أنه يكونوا فيه محايدين، لكن نشاهد انه في استكهولم اللي هي فيها سفارة الجزائر فيه سفير بدأ بالحملة الانتخابية، و.. وبدأ ينصر أحد من المناخبين، فارجوك كيف يعني هذا السفير هذا اللي هو يعني صراحة يعني معروف .. يعني عمله المخرب للبلاد

أحمد منصور: شكرًا ليك .

بن عالية رفيق: وتاني و.. والآخر يعلق عن هل ممكن أن .. أو هذا اقتراح فقط أن تضمي إلنا للذي يكون فيكم متشائمون يعني رئيس الجمهورية في المستقبل، هل يكون له مثل مجلس الثورة يكون له مجلس العقلاء؟ يعني Locosa Egebtag-

أحمد منصور: شكرًا ليك.. شكرًا ليك يا أخ بن عاليه. الأخ أحمد الزعلان من الجزائر، أحمد .

احمد الزعلان: السلام عليكم .

أحمد منصور: وعليكم السلام يا أخي .

أحمد الزعلان: مساء الخير سيدة حنون.

لويزة حنون: مساء النور.

أحمد الزعلان: والله عندي سؤال.

احمد منصور: اتفضل يا سيدي بسؤالك، اتفضل.

أحمد الزعلان: أول حاجة سمعت تاني مرارًا ومررنا بين اللغة الأمازيغية، هل أنتِ تتكلمي اللغة الأمازيغية؟ يعني هذه واحد إثنين: والله يعني وايش أقول لكِ

أحمد منصور: شكرًا ليك. بيدر العلي من إيطاليا، بيدر

بيدر: ألو ..ألو .

احمد منصور: حياك الله، اتفضل.. اتفضل بسؤالك.

بيدر العلي: سلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

بيدر العلي: شكرًا لأخت لويزة. أريد سؤالٍ من فضلك.

أحمد منصور: اتفضل.

بيدر العلي: السؤال هو كيف موقفها.. موقفها في الصحراء المغربية، فرغم أن المشاكل التي عرفت الصحراء المغربية يعود كل.. كل العوامل إلى الحكومات السابقة للجزائر؟ ورغم التسامح التي تجعل .. دائمًا التسامح التي يريده المغرب من جيرانه رغم فرض المغاربة المقيمين في الجزائر حوالي 45 ألف مواطن مغربي طُرد من الجزائر، ولكن الحكومة المغربية لم تقم بفرض على ..

أحمد منصور: شكرًا ليك.

بيدر العلي: ولذلك أريد الموقف من الصحراء.. حول الصحراء المغربية، موقفها التي هذا من لويزة

موقف لويزة حنون من قضية الصحراء المغربية

أحمد منصور: أشكرك، وعندي ثلاثة من المشاهدين المغاربة أيضًا يسألون عن موقفك من الصحراء المغربية، بإيجاز موقفك من الصحراء المغربية؟.

لويزة حنون: شكرًا، الأسئلة الأخرى نخلوها فيما بعد .

أحمد منصور: لا، سأسالكِ تباعًا، بس اتفضلي بهذا.

لويزة حنون: نعم. أولاً موقفي وموقف حزبي من المغرب هو بناء مغرب الشعوب، مغرب الديمقراطية، مغرب السيادة الوطنية والتضامن الفعلي والحقيقي على المستوى الإجتماعي والتنموي والثقافي، إلى آخره. ونحن من أجل حل كل النزاعات بالطرق السلمية، ومن أجل السماح لكل شعب بتقرير مصيره.. بتقرير مصيره بكل سيادة، هذا موقف مبدئي بالنسبة لنا، هذا موقف مبدئي لكننا نلاحظ أن الحكومات.. كل الحكومات تعرقل توحيد.. توحيد يعني مصير الشعوب ودعم علاقات الاخوة بينها، فمثلاً نحن نعرف ما يحدث في الحدود من كل جانب، حتى الجزائريين ممنوع عليهم يروحوا للمغرب، مش يتحصلوا على الفيزا تقريبًا صعب جدًا، لما يروحوا لتونس هناك صعوبات في الحدود، والعكس صحيح.

نحن نقول أن المسؤولية للحكومات من حيث هي حكومات لن تكرِّس الديمقراطية، ولم تعطي الفرصة للشعب في يعني إنه يُعبر عن سيادته، وهذا هو الحاجز الرئيسي والجوهري أمام حل المشاكل بما فيها مشكلة الصحراء الغربية في .. في المنطقة.

أحمد منصور: أحمد الزعلان يسألك هل تتحدثين اللغة الأمازيغية؟

لويزة حنون: يا ريت.. يا ريت، فلو كانت اللغة الأمازيغية مدرسة في كل القطر الجزائري منذ بداية الإستقلال لوحدت بين كل الأطفال وبين كل الأجيال، اليوم بدأ تدريسها جزئيًا. نحن نريد الاعتراف باللغة الامازيغية يعني لدعم .. لدعم الوحدة للأمة الجزائرية، وتكريسًا للديمقراطية الحقيقية، لأنه لا يمكن أن نتكلم عن نظام جمهوري، بينما هو مبني على الإقصاء، مبني على التمييز، وأريد حتى إذا ما تكون هناك وسائل الدولة متوفرة، هناك برنامج، هناك ميزانية للتكفل بهذه القضية حتى تعطي الفرصة لكل الجزائريين أنهم يتعلموا لغتهم هذه اللغة الامازيغية.

أحمد منصور: طيب عندي سيد بلعز الشريف من ولاية قطيف في الجزائر يقول لكِ يشاع في الساحة السياسية في الجزائر أن رئيس الجمهورية المقبل معروف، والمتمثل فيما يسمى بمرشح الإجماع، فلماذا إذن تقبلين على الترشيح أمام هذا الوضع؟

لويزة حنون: يعني شكرًا. نحن قررنا .. يعني في .. في الحزب قررنا المشاركة في هذه الانتخابات بغض النظر عن الظروف، يعني وإحنا واعيين للظروف، بعد ذلك حقيقة لاحظنا ونددنا بممارسات غير مقبولة بالضغط على ضمائر المواطنين باستعمال وسائل لا تسمح أبدًا بتكريس الديمقراطية ولا حرية الترشح، لكن زي ما قلت في البداية نحن نعتبر بأن الجزائر في مفترق الطرق، ولا يمكن أن نتراجع، ولا يمكن اليوم يعني أن نقبل إنه تنهار الجزائر، لأنه نشوفوا المخاطر كل يوم أمامنا، نشوفوا أحزاب تتفكك، نشوفوا الإدارة يعني مقسمة، ونحن نريد الحفاظ على أغلى شيء، وهو الأمة الجزائرية، إطارها.. في إطارها يعني كتراب، كوحدة تراب، وعلى تكامل الشعب، لهذا.. يعني من أجل تحمل مسؤولياتنا ومن اجل النضال، ومن أجل إسماع صوتنا وإسماع كل المواطنين اللي أعطوا فينا الثقة إننا قررنا المشاركة في هذه الانتخابات، ثم لا ندري ماذا سيحدث في الأسبوع المقبل، فما بالكم من هنا للانتخابات.

موقع الجاليات الجزائرية في الخارج في برنامج لويزة حنون

أحمد منصور: محمد موقاري رئيس مجلس الجالية الجزائرية في سوريا يسألك: من المعروف أن من يرشح نفسه للرئاسة له برنامج، أين موقع الجالية الجزائرية، وخاصة المتواجدة في المشرق العربي من .. من برنامجك الإنتخابي؟ سؤاله الثاني الا ترين أن هناك مبالغة كبيرة في كلامك بأن بعض المرشحين يدفعون المال من أجل جمع التوقيعات؟ اتفضلي.

لويزة حنون: شكرًا. أولاً أبدأ بالشطر الثاني من السؤال، أنا ما اخترعتوش، مكتوب في اليوميات الجزائرية، أنه هناك من يدفع 200 دينار على التوقيع الواحد، وهناك من يدفع 50 دينار، وهدول من المسؤولين السابقين، وهم مترشحين في الانتخابات، الإغراء المالي نحن يعني شفناه، أنه مواطنين راحوا يوقعوا استمارات من أجل ترشيحي اُقترح عليهم .. اُقترحت عليهم مبالغ مالية على أساس إنهم يتخلوا عن دعم ترشيحي، لكنهم رفضوا، لأنه المواطنين عندهم كرامة، يعني هناك مسؤولين ومترشحين يعتقدوا من حيث إنه الشعب الجزائري يعاني من البؤس، هو يحسبوه فقط الكرامة.. همَّ غالطين، يعني ما يعرفوش هذا الشعب إنه قضية مين أولاً، وقبل كل شيء وقضية كرامة. فيما يخص الجالية هوين المشاكل الدبلوماسية والمشاكل بتاع.. بتاع الشعب يعني بكل أجزاؤه بما فيه الجالية الموجودة في الخارج ضخمة.. ضخمة، ونحن نعتبر أنه يجب تحديد الأولويات من أجل فتح كل الملفات، بما فيها تجينا شكاوي من الجالية في فرنسا، من الجالية في المغرب، من الجالية في المشرق، كله يقول إحنا في.. هناك تخلي عنا من طرف السلطة، من طرف يعني الحكام في الجزائر، وحقيقة لابد من سياسة التي تضمن الكرامة والحقوق، وتسمح للجالية الجزائرية في الخارج أنها أولاً يعني تتوحد بين بعضها، تلتقي، وأنها تعيش في ظروف عادية، وتقدر ترجع للجزائر، تكون عندها علاقات، المشكل اليوم إنه من بين يعني الأسئلة المطروحة مثلاً إحنا عارفين إنه في فرنسا فيه ممارسات فيما يخص القنصليات، فيه ضغط على المواطنين، يخافوا.. هناك علاقة خوف بين المواطنين بتاع الجالية، وبين القنصلية.

أحمد منصور: ما الذي دفع إلى ذلك؟ .. ما الذي يدفع المواطن الجزائري إلى أن يخشى أن يراجع سفارة بلده من .. التي من المفترض أنها تحميه في الخارج، وتساعده على قضاء حوائجه؟

لويزة حنون: هي ممارسات للأسف، ممارسات يعانوا منها الجزائريين في الداخل وفي الخارج منذ أكثر من سبع سنوات، يعني مثلاً إنه فيما يخص إنه يحط إسمه يخاف إنه هذاك.. إنه لما يوقع على إسم مترشح للمعارضة تكون عملية انتقام فيما بعد، ربما لا.. لا تعطي له الفرصة إنه يدخل للجزائر أو ربما تضطهد عائلته، هذا ما نسمعه يعني مرارًا وتكرارًا، ونفس الشيء بالنسبة للجزائريين في الداخل يخافوا يروحوا للإدارة، لأنهم يخافوا يكون فيما بعد أثار أو انعكاسات أخرى زي ما.. ما حدث في السابق، كان فيه قمع، لكن بالرغم من ذلك أنا بقول بأنه هناك حقيقة إرادة يعني موجودة، ويعبر عنها المواطنين بالرغم من كل شيء، ربما أنا لاحظت إنه الجالية في الخارج تخاف أكثر، لأنها تخاف ما .. يعني ما تقدرش تدخل الجزائر.. أو أهلها يعاني من أي شيء.

أحمد منصور: نعم.. نعم.. نعم.

لويزة حنون: لكن الموجودين في الجزائر يعني يواجهوا المشاكل بطريقة واحدة أخرى، لأنهم في أرض .. في أرض الواقع، وإحنا مش فاهمين المشاكل بتاع.. بتاع الجالية منذ سنوات الآن.

أحمد منصور: طيب، الأخ عبد الحق الزواوي من سوريا، اتفضل عبد الحق.

عبد الحق الزواوي: أيوه.

أحمد منصور: اتفضل.

عبد الحق الزواوي: سلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

عبد الحق الزواوي: أخت لويزة كيف في.. تعلمين أن التعددية الحزبية في الجزائر تركت شرخًا كبيرًا في .. فيما يخص الجزائريين، يعني بالنسبة للجانب القبائلي.. يعني القبائل و.. والجزائريين العرب كما يقال، لكن كيف يمكن.. يمكن لحزبكم أن ينسق أو يُلم شمل هذا اللي تركته الجيهاوية اللي.. الجيهاوية في .. في الجزائر بالنسبة للأحزاب الجيهاوية؟

كيف يمكنكم أن تلمون الشمل مع العلم أنه ترك حساسية بين الجهتين يعني الجزائر.. العربي و.. والقبائلي، وشكرًا.

أحمد منصور: شكرًا لك. اتفضلي سيدة لويزة.

لويزة حنون: شكرًا. والله أنا شخصيًا لا أعتقد بأن التعددية الحزبية هي .. هي المسؤولة، هي المسؤولة عن الشرخ اللي موجود داخل المجتمع، ثم هو مش موجود بهذه الطريقة، مش.. الإنتماء أو الروح الوطنية الإنتمائية، وحدة مصير موجود ومتوفر، وكل يوم عندنا الدليل القاطع عليه، هناك إنكار لمطلب ديمقراطي حقيقي وشرعي، لا يمكن إنكاره هناك إنكار لهذا المطلب.. يعني في الاعتراف باللغة الامازيغية، وهو بالعكس نحن نعتبر .. نعتبر بأنه الاعتراف بهذا المطلب إنما يزيد .. يدعم.. يدعم وحدة الأمة والشعور بالانتماء إلى المصير الواحد، فحتى لا تكون هناك فرصة للمغامرين الذين يريدون استعمال هذه القضية، من أجل التقسيم.. التجزئة أو الإثارة ، لابد من حل المشكل بطريقة إيجابية، أي الاعتراف بهذا المطلب، وبالتالي ما تصبحش هناك أي وسيلة لأي إنسان أو لأي طرف إنه يستعملها لأغراض أخرى.

أحمد منصور: عندي السيد مكاوي عبد الحليم من بلدية (بيرزينة) في ولاية البيض في الجزائر أرسل مجموعة كبيرة من الأسئلة، يقول في .. في أحدها : هل تعتقدين أن لديك القدرة الكافية لقيادة دولة بمشاكلها العويصة مثل الجزائر؟ اتفضلي.

لويزة حنون: شكرًا . اعتقد إنه يطرح هذا السؤال لكوني إمرأة، وأعتقد إنه كنت يعني نوعًا ما جاوبت على هذا السؤال، هناك نواب في المجلس الشعبي الوطني، والجزائريين حكموا على النساء وعلى الرجال، هناك نساء وهناك رجال، القضية قضية مواقف، أنا وراي حزب ووراي طموحات وجماهير، القضية مش قضية حكم فردي، لا نؤمن بالحكم الفردي، إنما للمساهمة في إخراج البلاد من الدوامة الجهنمية، عندي.. عندي العزيمة والإرادة -وكذلك حزب العمال- الكافية من أجل حل المشاكل ومعالجة .. وعندنا ما فيه الكفاية من الأجوبة و من الاطروحات، تنقصنا السلطة من اجل التكفل بها، لانه الإرادة السياسية أو العزيمة لا تكفي إذا كانت السلطة منعدمة، ونحن عشنا ذلك.. هذه التجربة المرة منذ سبع سنوات، ولم .. لم نفلح في حل المشاكل من حيث ما عندناش السلطات الكافية، إذن قضية القدرة نابعة من الإرادة السياسية، من القناعة، من الاقتراحات، من المواقف، من البرنامج، ومتأكدين نحن إنه برنامجنا يلبي الطموحات الشعبية.

أحمد منصور: بتار الموريتاني من أبو ظبي، اتفضل يا سيدي .

بتار الموريتاني: الو

أحمد منصور: اتفضل يا أستاذي بسؤالك، اتفضل.

بتار الموريتاني: السلام عليكم ورحمة الله .

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

بتار الموريتاني: أول شيء أنا إسمي الشيخ بتار الموريتاني، وليس بطار.

أحمد منصور: أهلاً بيك يا أخ بتار، أسفين جدًا، اتفضل.

بتار الموريتاني: أحيي الأستاذة لويزة حنون، وأحييك أنت الأستاذ أحمد منصور.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

بتار الموريتاني: لدي سؤالان اطرحهما على الأستاذة لويزة حنون.

أحمد منصور: اتفضل.

بتار الموريتاني: أولهما، ويتعلق بالمغرب العربي، الجميع يعرف بأن المغرب العربي مشكلته الأساسية الآن هي مشكلة الصحراء الغربية ما بين الجزائر والمغرب،فما هي يا تُرى الحلول التي ستطرحها لويزة حنون لحل هذه المسألة؟ ولإرجاع المغرب العربي لحالته الأولى قد .. عكس ما هو الآن متشرد؟

والسؤال الثاني: ويتعلق بموريتانيا، هل يجعلون من موريتانيا طرفًا في هذه القضية التي هي طرفًا فيها إن أرادت أم ابت عن ..؟ يعني ما .. إحنا نعرف كلنا، وتعرف الجزائر وتعرف المغرب بأن السكان الصحراوييين والصحراء كلها سكانها وقبائلها كلها موريتانيين، حتى أن تجد.. في الصحراء في دولته، وفي موريتانيا، وفي دولة زي موريتانيا في جوه بهذه الصحراء، فهل .. للموريتا، للتدخل في هذا الموضوع اللي تجد له حلاً لهذه المسألة، وشكرًا.

أحمد منصور: شكرًا ليك شيخ بتار شكرًا ليك. محمد عبد الخالق من بروكسيل، محمد.

محمد عبد الخالق: مساء الخير يا أفندم.

أحمد منصور: حياك الله، مساء النور.

محمد عبد الخالق: أنا باسأل بس السيدة مرشحة الرئاسة في الجزائر .

أحمد منصور: اتفضل.

محمد عبد الخالق: إن هي .. أنا .. أنا اتفرجت عليها في البرنامج امبارح في الحصة السياسية في الجزائر، واتفرجت عليها دلوقتي مع سعادتك يا استاذ احمد، هي بتقول عايزة تعيد ترسيم السلم في الجزائر، طيب أنا .. أنا بأسألها بس سؤال، لو الحكومة الجزائرية أصدرت فرمان.. أو الرئاسة الجزائرية في يوم من الأيام كانت أصدرت فرمان بحل حزب العمال اللي هي رئيسته، هل كانت ستلجأ للعنف مثلما لجأ الإسلاميين للعنف في الجزائر؟ إذا كانت الإجابة بنعم..

أحمد منصور: لا خلينا نسمع إجابتها يا أخ أحمد، خلينا نسمع الإجابة.

محمد عبد الخالق: آه، ماشي يا فندم.

أحمد منصور: شكرًا ليك، وسؤالك مهم للغاية .سيدة لويزة، سؤال الشيخ بتار الموريتاني أيضًا يشاركه عبد الرحمن عونه من المغرب، وأنتِ أجبتِ على الشق الأول فيه، لكن الشق الخاص بموريتانيا بإيجاز.

لويزة حنون: نحن من أجل مغرب الشعوب، بخصوصيات كل شعب، وبإحترام سيادة كل شعب، وحقه في تقرير مصيره من أجل بناء يعني مصير مغاربي مشترك، يكون مبني على الديمقراطية، هذا من جهة، نحن لا نريد إقصاء أي طرف في .. في المغرب من المتواجدين، الأوضاع السيئة الحالية مش فقط مترتبة عن مشكل الصحراء الغربية، لأ، بل مترتبة كذلك عن الوضع الموجود في الجزائر، واللي زاد فكك العلاقات، ولهذا السبب نحن نعتقد بأنه لابد من حل المشاكل الأمنية والسياسية الموجودة في الجزائر، والنضال معًا من أجل بناء هذا المغرب بتاع الشعوب، وإشراك كل الشعوب.. نحن لا نريد تسطير أي برنامج وأي مستقبل لأي شعب، عندنا اقتراحات متوجهة للشعب الجزائري، ونحترم حدود، ونحترم يعني مصير وخصوصيات كل البلدان الأخرى اللي هي جيراننا في هذه المنطقة، مثلما نعتبر بأننا إحنا جزء من أفريقيا وجزء من .. من الحضارة الإسلامية، وبناء علاقات .. نعم.. نعم.

أحمد منصور: نعم.. نعم، طيب السؤال . الثاني: لو أن الحكومة الجزائرية تعاملت مع حزبك بإقصاء كما تعاملت مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ، هل كنتِ ستختارين المواجهة المسلحة؟

لويزة حنون: والله الطريقة في .. في.. يعني اختيار.. اختيار التوجه العسكري من .. من طرف أي طرف كان اللي بدا بـ .. يعني الجواب العسكري ولا اللي تبعه في .. كذلك في .. بممارسة العنف، نحن بالنسبة لينا هذا الطريق مسدود، هذا طريق مسدود لأنه نتج عنه فوضى أكثر، وتعفن للأوضاع، وتفسخ وتعدد الأطراف للنزاع، في البداية ربما كانت بسيطة، كانت الأطراف يعني محدودة، طرفين، هناك قمع، وهناك مجموعات تكونت، وبعد ذلك هذيك المجموعات يعني هناك فعل ورد فعل، يعني مستمر، دوامة جهنمية، لكن اليوم أصبحنا في ظروف أخرى جد خطيرة، فكان الخيار حقيقة خاطيء، لأنه بالطرق السياسية، بالطرق السلمية كان ممكن تعطى الوسيلة للشعب الجزائري إنه هو .. يضغط من أجل حل المشاكل، ويحل حتى القضايا السياسية، بطبيعة الحال إحنا كنا ضد يعني حل السيف، لأننا كنا فيما قلت قبيل عارفين إنه راح يحدث انزلاقات، وحزب ما عندوش قيادة، يعني قواعد بدون قيادة لا يمكن لأي أحد إنه يتحكم فيها.

أحمد منصور: نعم.

لويزة حنون: اليوم الواقع المر يؤكد كل هذا الشيء للأسف، فإحنا حتى لو كان يعني في وقت القمع إحنا قمعنا في السابق، لأن..

دور واشنطن وباريس في تسيير الحركة السياسية في الجزائر

أحمد منصور: يعني أنت تؤكد على أن .. عفوًا، الطريق إلى الحل العسكري ليس هو الطريق الذي يمكن أن يؤدي إلى حل الأوضاع، حتى لو وقعتم تحت الإضطهاد. أود أن أسألك سؤالاً هامًا آخر، هو أنتِ عدتِ من باريس ربما أمس، السيد حسين آية أحمد بدأ زيارة للولايات المتحدة اليوم، السيد محفوظ نحناح ربما لا زال في واشنطن وربما عاد، ما هي طبيعة العلاقة الخارجية التي يسعى من خلالها بعض المرشحين للرئاسة لزيارة كل من باريس وواشنطن؟

لويزة حنون: أولاً أنتم الوحيدين اللي تعرفوا بأني انتقلت إلى باريس، لأنه كان في إطار شخصي وعائلي محض، فقط لأن زوجي موجود هناك، وما كانش عنده أسباب سياسية، ما عدا إني التقيت مع مناضلي حزبي فيما يخص حملة جمع التوقيعات هناك في المهجر والصعوبات اللي يلقوها، وبقيت هناك يعني 48 ساعة، ورجعت إلى الجزائر، ماكانش إذن عندها أغراض سياسية ولا اتصالات لا مع حكومات ، ولا مع أي شيء، بالرغم إنه ما عندنا علاقات ..

أحمد منصور: يعني لم تتصلي بالحزب الشيوعي الفرنسي أو الأحزاب الإشتراكية؟ وليس هناك التقاء بين الفكر الأيدلوجي لحزبك وأحزاب موجودة في فرنسا؟

لويزة حنون: لا إحنا عندنا علاقات اخوة وتضامن مع حزب العمال في فرنسا هناك حزب عمال في فرنسا، وهو يجمع مختلف تيارات، من اليسار، من النقابيين، وحزب مستقل، ما عندناش علاقات مع الحزب الشيوعي الفرنسي، ما عندناش علاقات كذلك رسمية مع الحزب الاشتراكي، عندنا خلافات يعني جذرية، لكننا إحنا عندنا نشاطنا الدولي يتم في إطار الوفاق الدولي للعمال والشعوب، اللي هو ما هوش أمامية، إنما تجمع يعني ضد الخوصصة، ضد هذه الإصلاحات من أجل الديمقراطية، من أجل ..

أحمد منصور: يعني لا تتلقون دعمًا خارجيًا سيدة لويزة؟

لويزة حنون: لا أبدًا، ولا من حكومة، ولا من منظمات غير حكومية، ولا يعني من مؤسسات رسمية.

أحمد منصور: ماذا تتوقعين .. ما هي طبيعة دور واشنطن وباريس بالنسبة للانتخابات الرئاسية القادمة؟

لويزة حنون: دور واشنطن.. نحن نعتبر بأنه الأزمة الجزائرية ما عادتش جزائرية، هي يعني مدولة بالفعل .. مدولة بالفعل من حيث.. من خلال حتى العلاقات الدبلوماسية، كان فيه يعني توجه بتاع .. بتاع وزارة الخارجية الجزائرية أنها تتوجه إلى الحكومات وتطلب منها دعم، وبالتالي هي اللي طرحت قضية التدويل. إحنا سمعنا حتى وقرينا مقالات بتاعة سفير أميركا في الجزائر، ومأخذ موقف من الأزمة، وحتى يعني عطى موافقة في كيفية الخروج من الأزمة، وعارفين إنه هناك علاقات كذلك، وهناك لقاءات بين المسؤولين الفرنسيين، عادي إنه الجزائر يعني تمثل .. عندها موقع استراتيجي، ولكن أكثر من ذلك بلد فيها خيرات وفيها ثروات، ومستهدفة كثيرًا، الكل يريد أن يتاجر فيها، أن يبيع بضائعه فيها، و منذ سنوات واحنا عارفين إنه بسبب.. بسبب هذا الوضع بتاع الجزائر يعني راح يكون الحل أصعب، لأنه في تدخلات أجنبية يعني مستمرة، تدخلات أجنبية مستمرة، اللي خلت الأزمة تطول اكثر، لانه كان فيه نوع من التواطؤ .. كان فيه نوع من التواطؤ، بسبب تطبيق الحكومة أو الحكومات للسياسة الاقتصادية التي خدمت .. خدمت مصلحة الشركات الأجنبية، والتي طبقت من خلالها كل أوامر صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، ما كان ممكن يحدث هذا لولا العنف، لولا اللا أمن، لولا يعني تخويف دولة شرعية

أحمد منصور: يعني.. يعني أفهم من إجابتك هذه أن هناك فعلاً نوع من التدويل للأزمة الجزائرية، وهناك يعني واشنطن وباريس على وجه الخصوص ايضًا لها مصالحها بالنسبة للحملة الرئاسية . آخذ خميس مديني من سويسرا، اتفضل يا سيدي .

خميس مديني: السلام عليكم أخي احمد.

احمد منصور: اتفضل يا سيدي، بإيجاز لو سمحت لان الوقت قرب على الانتهاء

خميس مديني: تحية .. تحية للسيدة لويزة حنون، وأنا شخصيًا أكن لها احترام خاص، وليس احترام توافق، ولكن قد عبر عليه الشيخ علي بلحاج ما أريد أن اذكرها فيه، أنه قال ذات يوم " لقد وجدنا رجلاً واحد في الجزائر هي لويزة حنون"، وهي تعرف أن الشيخ علي بلحاج ليس شخص بسيط، لم يعبر أن لويزة حنون تعبر.. توافقه في التفكير أو شيء، إنما كان يعبر عن صراحة مواقفها وتمسكها بمبادئها هي، وهذا ما كنا نحترمه فيها، ونحترمه إلى حد الآن، إلا أني لاحظت عليها في المدة الأخيرة نوع من الحسابات السياسية، فهي تحاول في بعض التصريحات وخاصة لـ M.B.C في " حوار العمر" على سبيل المثال أن تظهر أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ ليس لها هذا الحجم الكبير. ثانيًا: في قضية الإرهاب لها مواقف مشرفة، ولكن أيضًا تعلم شديد العلم أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ تختلف اختلافًا جذري عن كل الجماعات الأخرى التي انغمست في هذا الموضوع، وتعلم هي..

أحمد منصور: أخ خميس اسمح لي

خميس مديني: اتفضل.

أحمد منصور: اسمح لي لم يعد هناك وقت سوى للإجابة عن سؤالك فقط. سيدة لويزة .

لويزة حنون: نعم.

أحمد منصور: ماذا تجيبين عن سؤال خميس مديني بخصوص ما ذكره عن تغير في مواقفك السياسية؟ اتفضلي.

لويزة حنون: هو من حقه يشوف إنه كان فيه تغير، إحنا مازلنا نفس المواقف المبدئية، ونعتبر فقط إنه الوضع في الجزائر ما هوش جامد، من بين 91، و92، و95 إلى يومنا هذا يعني كان فيه تطورات، للأسف فيه تعفن كتير، والبارح في التليفزيون لو كانت فرصة للسيد هذا إنه يشوف الحوار اللي كان مع التليفزيون الجزائري للاحظ إنه إحنا ما زال مواقفنا هي هي ، وحتى ربما إحنا الوحيدين اللي سمينا القاعدة بتاع .. اللي لازم يشتركوا في إيجاد حل، تعطي لهم الفرص في تحمل مسؤولياتهم بما فيهم علي بلحاج الموجود في السجن منذ سبع سنوات ونصف، وحتى كنا طرحنا مشكل متعلق بحقوق الإنسان، قال هذا الإنسان في السجن.. يعني .. يعني المنطق على الأقل يعني يتطلب إنه تحترم القوانين بتاع البلد، وإنه يسمح له انه يشوف..

أحمد منصور: سيدة لويزة، اسمحي لي.. اسمحي لي، لم يعد..

لويزة حنون: نعم، مافيش.. مافيش نيه في تقديم، لكن هذا الواقع. أنا شرحت إنه في سنة 91 لما كانت الانتخابات كانت ناس تخوف وتقول إنه كان خلوا .. لكن ما تلغيش الانتخابات يديرون دولة إسلامية، نعم.

احمد منصور: طيب إحنا.. إحنا تناولنا .. تناولنا بجانب كبير، لم يعد إلا دقيقة، عندي لكِ فيها أكثر من سؤال، بكلمة، وبإجابة بسيطة، هل ستواصلين الاستمرار في الحملة الانتخابية إلى نهايتها؟

لويزة حنون: بطبيعة الحال إذا كان . ما زال هناك عشر أيام، فمن..

أحمد منصور: ما هي .. ما هي الأسباب التي يمكن أن تدفعك إلى الانسحاب؟

لويزة حنون: ربما .. ما فيش.. إحنا مافيش أسباب سياسية اللي تدفعنا إلى حد الآن، لأن العراقيل مش هي اللي راح هتوقعنا، ولا راح هتعجزنا، إحنا داريين بالعرب.

أحمد منصور: ما .. من هم المنافسين.. من هم المنافسين الرئيسيين لكِ في الانتخابات ؟

لويزة حنون: والله إحنا ما نخافش المنافسة بتاع أي مترشح، ونحترم حرية الترشح، ونريد منافسة حقيقية، لكن نقول بإن لازم حرية الترشح، كان أطراف سياسية تسعى في الخفاء من أجل فرض بعض المترشحين، بشرط.. من أجل أن تقوم حملة مش متوقعينها.

أحمد منصور: من الذين تتوقعين أن يصل.. من الذين أن يصلوا إلى الدور الثاني في الانتخابات؟

لويزة حنون: لا أدري، كل شيء مرتبط بطبيعة الانتخابات، وما سيحدث في المرحلة الآتية.

أحمد منصور: شكرًا لك.. شكرًا لكِ، أشكرك شكرًا جزيلاً، وأرجو أن يكون غضبك علىَّ قد انتهى مع نهاية هذه الحلقة، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم. وأشكر بشكل خاص كافة الاخوة المشاهدين الذين اتصلوا بنا أو كتبوا إلينا مشيدين بالبرنامج، آملين أن نكون دائمًا عند حسن ظن مشاهدي ( الجزيرة) بنا، وأن تكون ( الجزيرة) دائمًا في الريادة بالنسبة للمشاهد العربي. موضوع الجزائر ربما نعود له في مارس القادم، حيث يكون وطيس الحملة الانتخابية الرئاسية قد اشتد، لنحاور مرشحين آخرين لرئاسة.

سيدة لويزة حنون، أكرر شكري لكِ مرة أخرى.

لويزة حنون: شكرًا لك.

احمد منصور: موضوع الحلقة القادمة موضوع هام للغاية، وكذلك ضيفها.

في الختام أشكر الزملاء في قسم التنسيق الإخباري في التليفزيون الجزائري، وفي استوديوهاتنا في الدوحة، حتى ألقاكم يوم الأربعاء القادم إن شاء الله في حلقة جديدة من برنامج " بلا حدود" هذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله.