مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

يشار ياكيش: وزير الخارجية التركي

تاريخ الحلقة:

26/02/2003

- المفاوضات الأميركية التركية وموقف الحكومة في أنقرة.
- احتمالات حدوث انقسام داخل الحزب الحاكم في تركيا بشأن الأزمة العراقية.

- تأثير التعاون مع أميركا على التأييد الشعبي لحكومة تركيا.

- آخر نتائج المفاوضات التركية الأميركية والموقف من الأكراد.

- المكاسب الاقتصادية لتركيا من وراء تعاونها مع أميركا.

- مدى التدخل التركي في رسم مستقبل العراق السياسي.

- موقف أميركا في حال رفض البرلمان التركي التعاون معها.

- مدى قيام احتمالات الحل السلمي للأزمة العراقية.

- إيجابيات مؤتمر إسطنبول وموقفه من الأزمة الحالية.

- مستقبل المنطقة في ظل طبول الحرب.

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحييكم هذا الأسبوع من العاصمة التركية أنقرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

تكاد تركيا تكون محط - أنظار العالم في هذه الأيام، حيث يترقب الجميع موقفها النهائي من المطالب الأميركية بالسماح باستخدام الأراضي التركية من قِبل القوات الأميركية في الحرب المرتقبة ضد العراق، ورغم أن الأميركيين لم يواجهوا صعوبات تُذكر مع الدول العربية التي فتحت أراضيها وقواعدها للقوات الأميركية، إلا أن تركيا التي حاولت خلال الفترة الماضية أن تشكِّل موقفاً إقليمياً مع إيران وبعض الدول العربية وجدت نفسها في النهاية مضطرة للدخول في مفاوضات وُصفت بأنها مفاوضات شاقة مع الولايات المتحدة الأميركية، لتكون استجابتها للمطالب الأميركية بأكبر ثمن يمكن الحصول عليه، وسط انقسام واضح في الشارع والبرلمان، وحتى ربما داخل الحكومة نفسها التي أحالت المشروع إلى البرلمان.

وفي حلقة اليوم نحاول فهم أبعاد الموقف التركي مع المسؤول الأول عن غمار المفاوضات مع الأميركيين، (وزير الخارجية التركي) السيد (يشار ياكيش) ونعتذر عن عدم أخذ مشاركاتكم معنا هذه الحلقة بسبب اضطرارنا لتسجيلها قبيل ساعات من بث البرنامج بسبب ضيق وقت السيد وزير الخارجية، وكذلك المسؤولين الأتراك جميعاً في هذا الوقت. معالي الوزير مرحباً بك.

يشار ياكيش: أهلاً وسهلاً. مساء الخير يا فندم.

أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً.

يشار ياكيش: أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: وقتك ممتلئ من الصباح وحتى منتصف الليل تقريباً.

يشار ياكيش: معلش..

أحمد منصور: ونحن نشكرك على إتاحة الفرصة لشرح الموقف التركي بشكل مباشر إلى المشاهد العربي.

المفاوضات الأميركية التركية وموقف الحكومة في أنقرة

بعد ست ساعات من النقاش الساخن مساء الاثنين الماضي أحال مجلس الوزراء التركي الطلب الأميركي بفتح الأراضي التركية أمام القوات الأميركية إلى البرلمان، هل الوزراء كانوا على قناعة بالتصويت لصالح هذا المشروع؟

يشار ياكيش: والله طبعاً كل الوزراء لا يفكر في نفس الطريق، بعضهم يفكرون أن لازم أن المؤكد شو اسمها تذكرة إلى.. الذي سنقدمها إلى البرلمان، بعضهم يفكر إن مش لازم نؤكد هذا التذكرة، يعني هذا شيء..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الوزراء الذين عارضوا؟

يشار ياكيش: شيء.. شيء عادي.. شيء عادي.. لا نستطيع أن.. شو اسمه نستطيع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تستطيع أن تتحدث بالتركية ونترجمها.

يشار ياكيش: أريد أن أقول أنه في الفترات السابقة أيام النظام الشيوعي إذا قال رئيس مجلس الوزراء نعم، فلابد أن يوافق الجميع على ما يقوله، بحيث لا يكون بإمكان أحد الاعتراض عليه، فإذا قال لا، فإن الجميع يجب عليهم أن يقولوا لا، أما مجلس الوزراء التركي فلا ينهج هذا النهج ولا يوافقون دائماً على ما يقوله رئيس الوزراء، فهناك آراء مختلفة، والهدف من هذه الآراء هو الوصول إلى أصح وأصوب طريق من الحقيقة، ومعالي رئيس الحكومة قد ترك الوزراء أحراراً، وليس هناك أي ضغط، وإنما طلب منهم التفكير والتدقيق. كما ينبغي أن تكون هناك موافقة من الحكومة لإحالة المشروع إلى البرلمان، لأنه إذا لم يتم التوقيع على هذا القانون من قِبَل الحكومة، فلا يمكن أن يتم تحويل هذا القرار إلى البرلمان.

أحمد منصور: مَن أهم الوزراء الذين عارضوا؟

يشار ياكيش: هذا ذُكر في الصحف التي صدرت، ولكن يمكنني أن أقول: هناك وزراء معروفون أبدوا اعتراضهم على هذا القرار، ومنهم نائب رئيس الوزراء السيد (ياليتشين باير) وآخرين، حيث قالوا بالحرف الواحد: أنه يوقع على هذا المشروع، لأنه إذا امتنع، فليس بإمكان الحكومة إرسال هذا المشروع إلى البرلمان، لكنه أضاف: بأنه حينما يُطلب منه التصويت على المشروع في البرلمان، فإنه سوف يصوِّت ضده، فإنه لا يوافق على هذا المشروع وعلى هذا القرار في البرلمان، رغم أنه وافق عليه كعضو في الحكومة، وقد تمت المناقشة وتمت.. تم تبادل الآراء والأفكار، وتم الاتفاق على إرسال مشروع هذا القرار إلى البرلمان.

أحمد منصور: هل نستطيع.. هل نستطيع أن نقول أن هذا الخيار كان خياراً مُرّاً للحكومة التركية؟

يشار ياكيش: لا يمكنني أن أتكهَّن في هذه المرحلة الحالية بذلك، لكن الأمر موكول إلى النواب، لأن مشروع هذا القرار سيتم مناقشته من قِبل النواب في البرلمان، ومن خلال تلك المناقشات سوف يتضح إذا ما كنا اخترنا جانب الصواب كحكومة أو جانب الخطأ، المهم ما يقوله البرلمان، لأن النواب في البرلمان هم أصحاب القرار، ولا يمكن أن تتضح الصورة إلا بعد تصويتهم.

أحمد منصور: هل صحيح أيضاً أن رئيس الوزراء كان من بين المعارضين؟

يشار ياكيش: كلا، هذا ليس صحيحاً، لكنني يمكن أن أقول: بأن معظم الوزراء والنواب قد يقعوا في ضيق بين المنطق وبين مشاعرهم.. وما يشعرون به من أحاسيس، ربما يرغبون ويحبون أن يتحركوا من خلال عواطفهم، لكن عندما يعرفون الحقائق السياسية، ربما يتغير موقفهم هذا، وليس من الممكن أن نعرف ما في قلب رئيس الوزراء، ربما يكون له رأي آخر، وعليه أن يدرس ويفكر في هذا الموضوع، حتى يتخذ القرار الصحيح، وعليه أعتقد أن معظم الوزراء كانوا يفكرون في هذا الموضوع بشكل طويل وناقشوه بما يكفي، حاولوا أن يوازنوا بين مشاعرهم ما تقتضيه المنطق.

أحمد منصور: هل تتوقعون أن يحدث انقسام داخل الحزب في ظل وجود معارضة قوية من أعضاء حزب العدالة والتنمية لهذا المشروع؟

[فاصل إعلاني]

احتمالات حدوث انقسام داخل الحزب الحاكم في تركيا بشأن الأزمة العراقية

أحمد منصور: معالي الوزير، هل تتوقع حدوث انقسام داخل حزب العدالة والتنمية في التصويت على المشروع المقدم بالموافقة لدخول القوات الأميركية في ظل وجود معارضة قوية داخل الحزب؟

يشار ياكيش: الآن فإن في داخل الحزب هناك نواب يفكرون بطريقة مختلفة، وليس بالضرورة أن يتفق تفكيرهم مع تفكير الآخرين، هذا هو النظام الديمقراطي فالديمقراطية يملك فيها الجميع حرية التفكير والرأي ليقول ما يراه إن طبيعة النظام الديمقراطي تتطلب ذلك.

أعضاء الحزب في البرلمان يوجد لهم طريقتين في التصويت:

الأولى: أنه يمكن أن يتم التصويت بقرار جماعي.

أو الطريقة الثانية: بأن يُترك النواب ليكون من حق كل نائب أن يُدلي برأيه فيما يراه صحيحاً وصواباً.

فإذا قرَّر الحزب أن يأخذ قراراً جماعياً للتصويت لصالح مشروع هذا القرار فسيتم التصويت بشكل جماعي لصالح هذا المشروع، ولكن يمكن أن يصوت الجميع ضد المشروع، فإذا لم يتم إقرار مشروع القرار فسوف نجد أنفسنا أمام مسألة مراعاة لمصلحة الدولة، أي يجب أن نختار بين أبيض وأسود، ويمكن أن يختلف هذا اللون بين نظرة نائب وآخر.

وأرى أن الطريقة الصحيحة هي ترك النواب ليدلي كل منهم برأيه، لكن إذا أخذنا قراراً جماعياً حول هذا الموضوع فربما نترك النواب أحراراً لكي يدرس كل نائب ويُدلي بصوته بكل حرية تامة. سيدرس كل نائب بنفسه نص هذا المشروع، وربما يكون تركهم على حريتهم سوف يعطي قوة للحزب، قوة للديمقراطية داخل الحزب، ومن الطبع ألا تتفق الأفكار جميعها في نقطة واحدة، لكن هذا لن يسبب الضعف أو الانقسام داخل صفوف الحزب على حد رأيه.

أحمد منصور: رئيس البرلمان السيد (بولنت أرنش) أعلن الاثنين وأكد الثلاثاء مرة أخرى على أنه يرفض طرح طلب.. الطلب على البرلمان قبل صدور قرار جديد من مجلس الأمن، إذا مجموع الوزراء قضوا 6 ساعات أو 7 ساعات من النقاش الحامي فكيف تتوقع لـ500 عضو في البرلمان ربما يمضوا أيام في مناقشة المشروع؟

يشار ياكيش: أولاً وقبل كل شيء أريد أن أتناول تصريح السيد رئيس البرلمان بولنت أرنش لأنه -كما أشرت في سؤالك- قال: إن الموضوع في حاجة إلى قرار آخر جديد يصدر عن مجلس الأمن في الأمم المتحدة، مساء أمس قدمت أميركا وإنجلترا وإسبانيا مشروع قرار جديد لمجلس الأمن هناك، في هذا القرار هنالك ديباجة تمهيدية لمشروع نص هذا القرار، في هذه الديباجة فإن المادة الأولى قد تقول بأن العراق قد أخلَّ بقرار مجلس الأمن 1441، وأنه أهدر فرصة الاستفادة من هذا القرار. ومجلس الأمن قد يُصر على النظر في جدول أعمال هذا الموضوع، وهناك أيضاً نص آخر في هذا القرار الجديد هو لا يعطي للولايات المتحدة حق استخدام القوة ضد العراق، لذلك حتى لو تمت الموافقة على هذا القرار الجديد فلا يعتبر هذا القرار إذا كنا سنقوم ببحث هذا المشروع يستند إلى تغطية قانونية لهذه الحرب.

أحمد منصور: هل يعني هذا أنه سيقع صِدام داخل البرلمان قوي بسبب تصريحات رئيس البرلمان؟

يشار ياكيش: يعني رئيس المجلس السيد بولنت أرنش تخصصه قانوني، أي أنه يدرس القانون ويتبع القانون، ولابد أن تكون لتصريحاته قيمة بالطبع، لكن للمسألة جوانب دولية في هذا الموضوع، جوانب سياسية، لذلك فنحن هل سنراجع ونأخذ رأي محامياً دولياً؟ هل سنتبع القانون بحذافيره أم.. أم أن هذه مسألة سياسية؟ وأريد أن أسأل هنا: هل هناك فعلاً تغطية شرعية قانونية تعطي الحق للجانب الأميركي بضرب العراق؟

أحمد منصور: هل رأي رئيس البرلمان يمكن أن يعرقل.. هل يمكن أن يعرقل التصويت على القرار؟

يشار ياكيش: لا أعتقد ذلك، لأن رئيس المجلس لا ينتسب لأي حزب هو محايد وليس له صوت، لا يحق له أن يصوت على القرار، هو الشخص الوحيد الذي.. في البرلمان الذي ليس له صوت، وينبغي على رئيس البرلمان ألا يعكس رأيه على الآخرين وألا يؤثر على أي نائب في البرلمان وهو شخصية قانونية ممتازة.

تأثير التعاون مع أميركا على التأييد الشعبي لحكومة تركيا

أحمد منصور: أما تتوقع انهيار التأييد الشعبي للحكومة بسبب معارضة 90% من الشعب التركي لهذا القرار؟

يشار ياكيش: هنا يجب أن ننتبه إلى هذه النقطة، إذا وجهنا سؤالاً إلى الشعب كالآتي: هل أنتم ترفضون الحرب أم لا؟ ربما فإن 94%، بل حتى 99% من الشعب سيقولون أننا نرفض الحرب، لكننا نحن في تركيا لا نعلن الحرب ضد العراق ولا نشارك فيها، ولن تكون تركيا طرفاً في هذه الحرب.

مفهوم هذا التعاون الذي ستقدمه تركيا للولايات المتحدة سينحصر في هذا الأمر، لقد بذلنا في تركيا جهوداً كثيرة للوصول إلى حلٍ سلمي، وسنستمر في هذه المساعي من أجل الوصول إلى حل سلمي لحل هذه الأزمة، أما إذا لم يكن هناك أي مفر من الحرب وقررت أميركا ضرب العراق عندئذٍ يجب على حكومتنا أن تسعى لتفادي الأضرار التي يمكن أن تؤثر بها هذه الحرب على مصالح الدولة التركية، نحن لا نسعى لاحتلال أرض العراق أو المشاركة في الحرب، والآن سأعود إلى سؤالك الأول: إذا كان هناك تناقض بين رأي الشعب ورأي الحزب ورأي الحكومة. إذا وجهنا سؤالاً آخر للشعب وقلنا له: هل ترفضون الحرب؟ سيقولون نعم نرفض الحرب، لكن لنسأل سؤالاً آخر ونقول: هل توافقون على أن تحمي الحكومة مصالح تركيا الوطنية خلال هذه الحرب أم لا؟ فإن 94% بل 96% منهم سيقولون نعم أيضاً لهذا السؤال، يجب علينا ويجب على الحكومة أن تحافظ على مصالح تركيا الوطنية، لذلك فإن الجواب يعتمد على صيغة السؤال الذي توجهه للشعب. أعتقد أن من صميم عمل الحكومة أن تحمي المنافع والمصالح الوطنية لتركيا.

أحمد منصور: كان لديك السفير الأميركي وربما كان أحد أسباب تأخير موعدنا إلى بعض الوقت، إلى أين وصلتم في مفاوضاتكم المتعثرة مع الأميركيين؟

[موجز الأخبار]

آخر نتائج المفاوضات التركية الأميركية والموقف من الأكراد

أحمد منصور: معالي الوزير، إلى أين وصلتم في مفاوضاتكم المتعثرة مع الأميركيين؟

يشار ياكيش: والله بالنسبة لمناقشاتنا مع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: السفير الأميركي

يشار ياكيش [مستأنفاً]: سعادة السفير الأميركي قبل شوية قبل الاجتماع..

أحمد منصور: البرنامج نعم.

يشار ياكيش: برنامجنا هذا، تكلمنا بالنسبة للنقاط الذي فيه تم المناقشة، ولكن يوجد بعض.. بعض وجهات هذه النقاط، لازم نناقش أكثر بالتفاصيل.

أحمد منصور: ما هي أهم هذه النقاط؟

يشار ياكيش: هذه الأمور لم تنته بعد ولا أعرف كيف ستنتهي، ولذلك لا أريد أن أخوض فيها الآن.

أحمد منصور: أعطنا نصف إجابة يعني..

يشار ياكيش: يعني كمان.. يعني ما فيه مشكلة، ولكن إذا كان..

أحمد منصور: أعطنا 50%

يشار ياكيش: لا ثم هناك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تتعلق بجوانب عسكرية أم اقتصادية أم سياسية؟

يشار ياكيش: نقطة تتعلق إلى المناقشات السياسية..

أحمد منصور: ما هي؟

يشار ياكيش: ونقطتين.. هذا تسليح..

أحمد منصور: الأكراد..

يشار ياكيش: لا أكراد فقط ولكن بعض العناصر في..

أحمد منصور: شمال العراق.

يشار ياكيش: شمال العراق، المشكلة هناك هي كالآتي: عندما تندلع الحرب في بلد ما فإن سيطرة الحكومة المركزية تقل على البلد، وفي هذا الوضع المتفكك يمكن لبعض العناصر أن تستغل هذا الوضع لصالحها، وتحاول السيطرة على بعض المواقع لصالحها هناك، الأميركيون يريدون توزيع السلاح على المناطق التي يتحدث أهلها باللغة الكردية في العراق، وسبب ذلك: حتى يستطيعوا هؤلاء التصدي للقوات العراقية أثناء الحرب المتوقعة هناك، فالقوات العراقية قد تهاجمهم أثناء تلك الحرب، وحتى نمنع الجيش العراقي من قتل العزَّل، وحتى نعطيهم الفرصة للدفاع عن أنفسهم أمام الجيش العراقي، في الأصل لو حدث تنسيق بين القوى المقاتلة فلا داعي لتوزيع السلاح أصلاً، لكننا قد نضطر لتوزيع بعضه عليهم، لكي نضمن سلامتهم. لكن هذه الأسلحة -كما حدث سابقاً- قد تنتقل إلى يد حزب العمال الكردستاني الإرهابي المتواجد أيضاً في تلك المنطقة، ونحن لا نريد لهذه الأسلحة أن تصل إليهم، ولذلك فإننا نريد أن تتم عملية توزيع السلاح بحضورنا وبحضور الأميركيين أيضاً، وبعد الحرب سوف يتم ولادة عراق جديد له جيش موحد جديد، وهذا الجيش سوف يفرض قوته على جميع العراق، وعندها يجب جمع هذه الأسلحة التي تم توزيعها، لأنه بعد تشكيل جيش للعراق، لا داعي لأن يكون هنالك جيش آخر في الشمال، لأن ذلك قد يؤثر على وحدة العراق..

أحمد منصور [مقاطعاً]: معنى ذلك أنكم.. معنى ذلك.. معنى ذلك أنكم ستدخلون في مواجهة مستقبلية عسكرية مع الأكراد؟

يشار ياكيش: كلا.. سبب دخول.. شو اسمه الجيش التركي.. التركي إلى شمال العراق، السبب أصل.. هذا السبب.. شو اسمه الإنسانية..

أحمد منصور: آه لأهداف إنسانية.

يشار ياكيش: أهداف إنسانية، لأننا في الحرب السابقة عام 91 شهدنا تدفق مئات الآلاف من العراقيين اللاجئين إلى الشمال، هرباً من جيش صدام، حوالي 500 ألف وعشرة آلاف لاجئ أيضاً دخلوا الأراضي التركية وقدمنا لهم المساعدة، قدمنا لهم المأوى والطعام لأشهر عدة، ولم يساعدنا أحد في هذا الأمر من دول العالم، وكان من بين هؤلاء من تسلل من عناصر حزب العمال الكردستاني الإرهابي.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن هذا احتلال معالي الوزير.

يشار ياكيش: لكن هذه المرة لا نريد أن يتكرر نفس الشيء، وعليه فإن الجيش التركي سيدخل إلى مسافة.. إلى مسافة قصيرة، مسافة عشرة أو عشرين كيلو متر فقط لا أكثر، لمنع تدفق حركة.. حركة جديدة من اللاجئين.

أحمد منصور: 60 كيلو أم 10.. 15؟

يشار ياكيش: 20 كيلو تقريباً، ولكن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليس 60؟

يشار ياكيش: يعني يختلف أحياناً لأن.. شو اسمه أراضي طبوغرافي.. الأراضي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: التوزيع الطبوغرافي للمنطقة يمكن أن يجعلكم تدخلوا مسافة أكبر في بعض المناطق..

يشار ياكيش: نعم، أحياناً 25..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن أما يُعتبر هذا احتلال لدولة جارة لكم؟

يشار ياكيش: لكننا ندخل منطقة خارجة عن السيطرة ولا ندخل لكي نحتل تلك المنطقة، وإنما من أجل وقف عملية الهجرة.. عملية الهجرة داخل أراضي العراق، لتأمين الحماية لهؤلاء اللاجئين.

أحمد منصور: كم عدد القوات العسكرية التركية التي ستدخل؟

يشار ياكيش: هذا مرهون بعدد اللاجئين الذين سيدخلون إلى الحدود، ولا يمكنني أن أخمِّن هذا العدد الآن، فكلما زاد عدد اللاجئين كلما اضطررنا لزيادة عدد الجيش التركي هناك.

أحمد منصور: كم عدد.. كم عدد الأميركان الذين ستسمحون لهم بالدخول إلى شمال العراق؟

يشار ياكيش: هذا سيتم تحديده من خلال الجواب الذي ننتظره من الولايات المتحدة.

أحمد منصور: يُقال أنهم 80 ألفاً.

يشار ياكيش: كلا. ليس بهذه الكثرة.

أحمد منصور: 80 ألف.

يشار ياكيش: كلا. كما قلت سيتم تحديد عددهم لاحقاً.

أحمد منصور: يمكن أن يكون أكثر؟

يشار ياكيش: كلا.. لا أظن أنه سيرفع هذا الرقم.

أحمد منصور: كم تتوقع يعني؟ 50؟

يشار ياكيش: ننتظر حتى.. حتى بكرة إن شاء الله، بعد أن..

أحمد منصور: لن نقول لأحد أخبرنا ولن نخبر أحد..

يشار ياكيش: تتم.. تتم المناقشة أو.. أو المباحثات.

أحمد منصور: تنتظرون إلى الغد، هل الأميركان هم الذين سيحددوا العدد أم أنتم الذين ستحددوا عدد القوات الأميركية؟

يشار ياكيش: نحدد الحد الأعلى..

أحمد منصور: الأعلى..

يشار ياكيش: نعم إذا لا يحتاجون هذا الرقم طبعاً عدد الجيش.. عدد العناصر سينزل..

أحمد منصور: سيقل. المصادر الأميركية تقول أن مطالبكم في شمال العراق مطالب غير واقعية وأكبر من الحجم السياسي لتركيا..

يشار ياكيش: ماذا تعني بهذا السؤال؟ لم أفهم بالضبط.

أحمد منصور: الأميركان يقولون: أن مطالبكم مطالب..

يشار ياكيش: بالنسبة للعراق.

أحمد منصور: لشمال العراق، مطالب غير مقبولة ولا تتناسب مع الحجم السياسي لتركيا، يعني أنتم أصغر من ذلك.

يشار ياكيش: نحن لم نتقدم بمثل هذا الطلب، كل ما طلبناه من الأميركيين فيما يخص شمال العراق كان هو ضرورة الحفاظ على موازين القوى الموجودة هناك حالياً، وهذا الطلب ليس بالطلب الكبير على حد ما أعتقد.

أحمد منصور: هل الاتفاقية الأميركية-التركية مرهونة بمدة زمنية أم مفتوحة؟

يشار ياكيش: حددنا لها ستة أشهر كمدة زمنية، هذا إذا صوت البرلمان لصالح القرار طبعاً.

أحمد منصور: ستة أشهر؟

يشار ياكيش: ستة أشهر إن شاء الله.

أحمد منصور: الأكراد حلفاء لأميركا مثلكم، وأميركا تريد أن تحفظ علاقتها بالأكراد، وأنتم.. الأكراد أعلنوا اليوم أنهم لن يسمحوا للجيش التركي بأن يدخل شمال العراق، هل نتوقع وقع صِدام عسكري بين الجيش التركي وبين الأكراد؟

يشار ياكيش: نحن نعتبر الأكراد في العراق -كما الأكراد في تركيا- إخوة لنا، هناك علاقات قرابة ودين وصداقة بيننا وبين أكراد العراق، كثير من الأتراك لديهم أقرباء من أكراد العراق، ونعتقد أنه يمكننا أن نتفاهم مع أكراد العراق بشكل أسهل من التفاهم مع الأميركيين، لدينا علاقات تعاون قوية مع البرزاني ومع الطالباني أيضاً، ربما تأثرت هذه العلاقات من وقت لآخر من خلال سوء فهم حدث نتيجة تبادل بعض التصريحات، لكننا نعتقد أننا يمكن أن نتجاوز ذلك كله، أعتقد أنه لا يوجد خلاف لا يمكن حله بيننا وبين أكراد العراق ولا نعتقد أننا يمكن أن نعيش مواجهة مع الأكراد أو مع الأميركيين بسبب الأكراد، فالأكراد إخوة لنا، وقد ساعدناهم كثيراً في السابق، ساعدنا البرزاني وساعدنا الطالباني أيضاً، نحن جيران، وأميركا سوف تنسحب بعد أن تُنهي عملها في العراق، وسنبقى مع الأكراد وجهاً لوجه، ولذلك يجب أن نحافظ على علاقاتنا جيدة.

المكاسب الاقتصادية لتركيا من وراء تعاونها مع أميركا

أحمد منصور: في تصريحاتك التي أدليت بها في الأيام الماضية، قلت: أن هناك 15 مسألة تناقشونها مع الأميركان في جوانب اقتصادية وعسكرية وسياسية، ما هي المكاسب التي حققتموها حتى الآن في الاتفاق مع الأميركيين من الناحية الاقتصادية؟

يشار ياكيش: فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية، يجب أن أقول أولاً: أن مفاوضاتنا تجري وفق ثلاث محاور، يعني كان يوجد ثلاثة مواضع..

أحمد منصور: رئيسية..

يشار ياكيش: مجموعة رئيسية عسكرية سياسية والاقتصادية.

أحمد منصور: اقتصادية، نعم

يشار ياكيش: أولاً بين هذه الثلاث ثلاث نقاط.. أو ثلاث..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مواضيع رئيسية.

يشار ياكيش: مواضيع رئيسية، موضوع الاقتصادية لا.. يعني.. المحور الاقتصادي ليس المحور الأهم بين هذه المحاور ما يهمنا هو المحورين العسكري والاقتصادي بشكل رئيسي.

أحمد منصور: لكن الجميع يصوِّر.. يصوِّر ما يحدث على أنه صفقة مالية بين تركيا والولايات المتحدة تبيع فيها تركيا جارتها العراق؟

يشار ياكيش: هذا ما تروِّج له بعض وسائل الإعلام. وهذا ليس صحيح تروِّج ذلك لتحريف الموضوع وتشويهه، فالمبلغ الذي سنحصل عليه في تركيا كتعويضات عن أضرار الحرب من أميركا مليار أو اثنين مهما كان لا يُشكِّل سوى جزء ضئيل من خسائرنا المتوقعة، ولا نعطي لذلك أهمية تذكر، ليس ذلك الموضوع الأهم كما أن رقم الهبة التي سوف تمنحها أميركا لنا ليس هو المهم، هناك مواضيع اقتصادية أهم، مثلاً: طلبنا من الأميركيين أن يرفعوا سقف تجارة الملابس معنا، فنحن نُصنِّع القمصان في تركيا بأسعار رخيصة، وإذا كانت أميركا تسمح لنا بتصدير 5 ملايين قميص -لنقل- في السنة لأسواقها فإننا نريد أن نرفع سقف ذلك إلى 8 ملايين مثلاً، وبذلك يحصل المواطن الأميركي على القمصان التركية الجيدة والرخيصة فيستفيد هو كما سنستفيد نحن، سيستفيد تجارنا ومصدرينا، أي أن المنفعة مشتركة، فنحن هنا نتحدث عن تعاون اقتصادي يفيد الطرفين، ولا نتحدث عن هبات مالية تُعطى لطرف واحد فقط.

أحمد منصور: أنتم تبحثون عن الحصول على أكبر قدر ممكن من الاستفادة الاقتصادية في كل الجوانب من وراء هذا الاتفاق؟

يشار ياكيش: نعم.

أحمد منصور: معنى ذلك..

يشار ياكيش: ولكن الأميركيين لا يوافق لهذا بسبب المستحصلين الأميركيين للقماش للـ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: اللوبيات الضاغطة هناك، أليس هذا معالي الوزير تفاوض بين دولتين من أجل تحديد مصير دولة ثالثة جارة لكم هي العراق؟

يشار ياكيش: نحن لا نريد التفاوض أبداً حول أي مسألة تعتبر تدخلاً في شؤون العراق الداخلية.

مدى التدخل التركي في رسم مستقبل العراق السياسي

أحمد منصور: ألم تطالبوا -عفواً- بالمشاركة بجنرال في الحكومة العسكرية الأميركية التي من المقرر أن تقوم في العراق بعد سقوط النظام إذا نجح الأميركان في ذلك وأن يكون هناك أيضاً سفير تركي يشارك في الحكومة المؤقتة، أليس هذا تدخلاً في شؤون العراق؟

يشار ياكيش: كلا، لم يدر الحديث حول هذا الموضوع خلال محادثاتنا مع الأميركيين، ما قلناه للأميركيين هو أن المعلومات الصحفية الأميركية تتحدث عن تولي الجنرال (تومي فرانكس) رئاسة حكومة مؤقتة في العراق بعد الحرب، هذا ما تقوله الصحف الأميركية وسيكون له هيئة استشارية سياسية، سيحاول ضبط الأوضاع هناك، وسيكون هنالك مجلس شورى أيضاً يمهد لقيام برلمان عراقي جديد. ما قلناه للأميركيين كالتالي: إن لديكم عدد من التجارب في كوسوفا والبوسنة وأيضاً في أفغانستان، وهذه التجارب لا تشبه بعضها البعض، كما أن أيًّا منها لا يشبه الوضع في العراق، ولذلك حتى لو كنتم قد نجحتم في إحدى هذه التجارب فإنه لا يمكنكم اتباع نفس هذا الأسلوب في العراق. فتجربتكم في أفغانستان لم تكن ناجحة، فبالرغم من الأموال والأسلحة الطائلة التي صرفتموها هناك إلا أنكم لا تسيطرون إلا على كابول فقط، والوضع في العراق مختلف تماماً، ما فعلتموه سابقاً كان خطأً الظروف في أفغانستان لا تشبه الظروف في العراق، ففي العراق العديد من الخبراء والمفكرين والمثقفين هذا أولاً.

وثانياً: يوجد في الحكومة العراقية الآن الكثير من البيروقراطيين الذين يؤدون عملهم على أحسن وجه وليسوا مسؤولين عن سياسات قادتهم في حزب البعث، يجب أن نستفيد من هؤلاء، لا يمكن أن تبني دولة على أنقاض دولة، يجب أن نستفيد -قدر الإمكان- من الكوادر السياسية والعسكرية الصالحة الموجودة هناك، يجب أن نستفيد منهم، هذا ما نقوله للأميركيين، هذا ما نتحدث حوله، وليس كما يشيع البعض أننا نخطط ونحدد لمستقبل العراق في غرف مغلقة مع الأميركيين، كل ما حدث هو أننا نحاول أن نشارك الأميركيين خبرتنا ودرايتنا بالعراق والمنطقة، فالشعب العراقي شعب أخ لنا، وإلا فإننا لا نتدخل في شؤون العراق الداخلية. كما أننا وحتى الآن لم نتدخل في شؤون العراق ولم نساعد الأميركيين في مساعيهم لقلب نظام الحكم في العراق، فقط نؤمن بضرورة تخلص العراق من أسلحة الدمار الشامل.

أحمد منصور: يعني أنتم كحكومة تركية أما تلعبون دوراً الآن مع الأميركان من أجل رسم مستقبل العراق؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: معالي الوزير، هل أفهم من كلامك هذا أن تركيا تلعب دوراً مع الولايات المتحدة في رسم مستقبل العراق؟ وما هي طبيعة الدور التركي في رسم مستقبل العراق الآن؟

يشار ياكيش: بالطبع فإن مستقبل العراق وشكل العراق المستقبلي يهمنا بشكل كبير، لأننا سنعيش مع العراق، الأميركيون سيرحلون بعد انتهاء عملهم وسنبقى نحن والعراقيون وجهاً لوجه لنعيش معاً، الشعب العراقي تجمعنا معه أواصر أُخوَّة وصداقة وقرابة، والآن النظام العراقي قد آذى شعبه بشكل كبير خلال الفترة السابقة، احتل الكويت، وقبل ذلك تدخل في إيران وهاجم إيران ودخل في حرب معها، وفي عام 1991 استخدم السلاح الكيماوي ضد شعبه، و500 ألف منهم هربوا إلى تركيا والدول المجاورة، بكل هذا الغنى والبترول الذي يحويه العراق وهذا الشعب المثقف والخبرات التي يمتلكها وهذا الموقع الجغرافي، وهذه الثروة المائية والدخل القومي للفرد في العراق، برغم كل هذه الإمكانات فإن كان يمكن للنظام أن يسخر هذه الإمكانات للشعب العراقي، لكنه لم يفعل ذلك، الآن الأطفال في العراق يموتون لأنهم لا يلقون الدواء، أليس هذا مؤلماً؟ أليس هذا مؤسفاً أن يكون لديك كل هذه الثروات وكل هذه الإمكانيات وأنت تعاني كل هذه المعاناة؟

أحمد منصور: هل أميركا مع تركيا ستأتي بالرخاء والأمن والسلام والرقي للشعب العراقي؟

يشار ياكيش: لا، أنا لا أقول ذلك، لا أنظر إلى هذا الموضوع بهذا الشكل، نحن لا نتصرف مع أميركا، لا نتحرك مع.. مع أميركا، نحن كتركيا وخلال مفاوضاتنا مع أميركا نتحرك بشكل منفصل عن الأميركيين في حواراتنا معهم، أهدافنا مختلفة، أرسلنا الكثير من الرسائل والخطابات إلى الحكومة العراقية.

أحمد منصور: الآن أنتم مع الأميركان أقصد كحكومة تركية.

يشار ياكيش: نحن مع الأميركيين لا نحدد شكل العراق لا.. لم نحدد كيف سيكون مستقبل العراق، لا نفاوض على ذلك، هذا لا.. لا يناسب الأخلاق السياسية والعلاقات الدولية، نحن لا ندخل في مثل هذا الشيء.

أحمد منصور: يعني أنتم لم تطالبوا بالفعل بالمشاركة في الحكومة العسكرية الأميركية؟ ألم تطالبوا بوجود جنرال تركي في هذا؟ ونقل هذا الكلام.. نقلته وكالات الأنباء على لسان رئيس الوزراء التركي عبد الله جول.

يشار ياكيش: كلا، ما قاله السيد عبد الله جول للمسؤولين الأميركيين خلال مفاوضاته هو حاول أن ينصحهم في.. لتعديل هذه الصيغة النظرية التي يحاولون إقامتها للحكم في العراق، ما.. ما تفكر به وتخطط له أميركا في نيويورك وواشنطن، داخل غرفها المغلقة، هذه النظرية التي تخطط لها لا يمكنها أن تطبقها على أرض الواقع في العراق بالتعامل مع ظروفه و.. والمسائل الموجودة في العراق والعناصر الحيوية في العراق هناك. نحن نحاول أن ننصحهم ما الذي يمكن أن ينفذ في العراق، ما الذي لا يناسب الشعب العراقي ما الذي يمكن أن يعتبر خيالياً لا يمكن تحقيقه، نحن نلفت نظرهم إلى هذه الأمور.

أحمد منصور: في.. من خلال مفاوضاتكم مع الأميركيين هل تلمسون أن الأميركان مخططاتهم وأهدافهم واضحة في العراق أم لازالت مشوشة؟

يشار ياكيش: لو كانت هناك فعلاً خطط واضحة فهم لا يشاركوننا فيها، لا أدري إذا كانت لهم في الفعل خطط واقعية هناك، هم يقولون لنا أننا نريد أن نتخلص من صدام حسين، أن نتخلص من أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها، ونحن نتفق معهم في موضوع فقط نزع أسلحة الدمار الشاملة بالنسبة للعراق، لأن أسلحة الدمار الشامل لا يجب أن لا.. أن تكون في العراق وذلك حسب قرار الأمم المتحدة، ولكن نحن لا نتدخل في موضوع تغيير رئيس دولة، هذا أمر يعود إلى شعب تلك الدولة فقط.

أما فيما يتعلق الحرب على الإرهاب..

أحمد منصور: يعني أنتم تعارضون قيام أميركا بتغيير النظام في العراق بالقوة؟

يشار ياكيش: على الأقل نحن لا ندعم هذه المساعي الأميركية، عشان نغير الكيان من.. شو اسمه قيادة العراق.

أحمد منصور: هل المخطط الأميركي سيقف عند العراق، أم تعتقد أنه سيمتد إلى ما بعدها إلى دول أخرى؟

يشار ياكيش: نحن.. يعني طبعاً الصحف تذكر أسماء بعد.. بعض الدول التي تقول أنها ستكون بعد العراق الهدف التالي للولايات المتحدة، لكن أريد أن ألفت النظر إلى هذا.. هذه النقطة، في أفغانستان -على سبيل المثال- بعد كل هذه الحرب أفغانستان يُعاد بناؤه الآن، لكن السيطرة الأميركية فقط الآن موجودة في كابول وليست خارج كابول وذلك برغم كل القوى الأميركية، والآن أميركا بصدد دولة أصعب من أفغانستان -على حد ما أتصور- العراق، وفي هذه الظرف..

أحمد منصور: يعني لن يكون سهلاً.

يشار ياكيش: في هذه الظروف لا يمكن لأميركا أن تتفرغ لدولة ثالثة بعد أفغانستان والعراق. ثانياً..

أحمد منصور: يعني أنت..

يشار ياكيش: ولا يوجد هناك دولة أخرى أعتقد أنها تتحدى الولايات المتحدة أو تعاديها لدرجة العراق، حتى تتولى الولايات المتحدة ضربها بعد العراق.

أحمد منصور: أما تعتقد أن تركيا يمكن أن تكون هدفاً تالياً وأنها يمكن أن يتم تقسيمها؟

يشار ياكيش: تقسيم العراق..

أحمد منصور: تركيا.

يشار ياكيش: لا.. لا.

أحمد منصور: أما تعتقد أن تركيا يمكن أن تكون هدفاً تالياً للولايات المتحدة، لاسيما وأن الإمبراطوريات الكبرى العسكرية لا تحافظ على عهودها مع أحد؟

يشار ياكيش: الآن فيما.. أعتقد أن تركيا.. فيما يتعلق بتهديد وحدة الأراضي التركية لا أعتقد أن هذا الموضوع سيأتي نتيجة لما سيحدث في العراق، إذا كان سيحدث هناك تهديد لوحدة الأراضي التركية فهذا قد ينبع من داخل العناصر الداخلية في تركيا وليس نتيجة للعمل في العراق، فلو نحن أعطينا الحرية الثقافية والحقوق التي يستحقها شعبنا في الجنوب الذي يتكلم اللغة الكردية أعتقد أننا لو فعلنا ذلك فإن تركيا قد تكون بمأمن عن أي دولة كردية تقوم في شمال العراق، ولا أعتقد أن دولة كردية في شمال العراق قد تهدد حدودنا هنا إذا.. إن نحن أعطينا مواطنينا الذين يتكلمون اللغة الكردية حقوقهم وحريتهم مثل البقية.

أحمد منصور: هل أنتم واثقون من الضمانات الأميركية التي أعطيت لكم، أم يمكن أن تبيعكم أميركا كما تبيع غيركم؟

يشار ياكيش: على الأغلب فإن (لتشرشل) كلمة مشهورة: "ليس لإنجلترا أصدقاء دائمون وإنما لإنجلترا مصالح دائمة" هكذا كان يقول تشرشل، وأعتقد أن لتركيا مع.. ليس لها أصدقاء.. صداقة مع أميركا دائمة وإنما مصالح مع أميركا دائمة.

وطالما كانت المصالح التركية والأميركية في نفس المسار هناك تعاون تركي أميركي، لكن إذا كانت المصالح متضاربة أو عندما تتضارب المصالح سنحاول على الإبقاء على المحور العسكري في هذه الضمانات، ولذلك فإن العلاقات الدولية -وحسب رأيي- تقوم على أساس المصالح وليس الصداقة.

أحمد منصور: هل ستكون هناك بنود سرية في الاتفاقية مع الولايات المتحدة، أم أنكم ستعلنون كل شيء؟

يشار ياكيش: ما بين تركيا والولايات المتحدة.

أحمد منصور: والولايات المتحدة.

يشار ياكيش: ما سيتم توقيعه بيننا وبين الولايات المتحدة لن يكون سرياً ولم يكن أبداً هناك اتفاقية سرية بيننا وبين الولايات المتحدة، وكل الاتفاقيات هذه ستكون موافقة لأخلاق السياسة الدولية والعلاقات الدولية.

أحمد منصور: ما هي توقعاتكم لموعد اندلاع الحرب حال موافقة البرلمان على الاتفاقية؟

يشار ياكيش: لا أعرف ماذا سيقرر البرلمان، برلماننا التركي فيما يخص قرار نشر القوات الأميركية، وخصوصاً بعدما وقع من نقاش حاد في البرلمان حول هذا الموضوع، وخصوصاً إذا أخذنا بعين الاعتبار الموقف الشعبي هنا. نحن كحكومة عندما نأخذ هذا الموضوع ونناقشه نناقشه بشفافية عالية، سنشرح للبرلمان أهمية هذا الموضوع وكل العناصر التي فيه، ما هي سلبيات التعاون مع الولايات المتحدة، وما هي إيجابيات هذا التعاون؟ وإذا لم نتعاون مع الولايات المتحدة كيف سينعكس ذلك على مصالحنا الوطنية.

موقف أميركا في حال رفض البرلمان التركي التعاون معها

أحمد منصور: ماذا ستفعل أميركا إذا رفض البرلمان؟

يشار ياكيش: هذا اسأله للأميركيين. نسأل هذا للأميركيين يعني.

أحمد منصور: ألستم تحت التهديد إذا امتنع البرلمان أو رفض؟ تركيا.

يشار ياكيش: ما هو التهديد الذي يمكن أن تهددنا به أميركا؟

أحمد منصور: ألم يهددكم الأميركان إذا رفضتم الاستجابة لطلباتهم؟

يشار ياكيش: أريد أن أقول في البداية أولاً: أن تركيا دولة مستقلة.

ثانياً: التعاون بين تركيا والولايات المتحدة لن يبدأ في العراق ولن ينتهي في العراق حتى لو انتهت الأزمة العراقية فإن العلاقات بين تركيا وأميركا والتعاون بينهما لن ينتهي، علاقاتنا بين.. وتعاوننا مع الولايات المتحدة يعود إلى الحرب الكورية، ضمن حلف الناتو أيضاً بكوسوفا، في البوسنة والهرسك في صوماليا وفي أفغانستان، كل هذه محاور تعاون..

أحمد منصور: لكن الآن فيه اختبار..

يشار ياكيش: حتى الآن في عملية الكشف على شمال العراق نتعاون مع الأميركيين، وحتى مستقبلاً في القوقاز وفي وسط آسيا ستكون هناك مجالات للتعاون كثيرة بيننا وبين الأميركيين، لذلك فإن القرار الذي سيتخذه البرلمان اليوم بشأن هذا التعاون هو أحد مجالات هذه (التعاون)، ولن يُنهي حاجة كل طرف للآخر، حاجة تركيا لواشنطن وحاجة الأميركان لتركيا.

أحمد منصور: موعد اندلاع الحرب.. قيام الحرب متى يمكن أن أميركا تقوم بشن حرب؟

يشار ياكيش: قبل أي شيء قد نتمنى أن لا تكون هنالك حرب..

مدى قيام احتمالات الحل السلمي للأزمة العراقية

أحمد منصور: لازال هناك مجال لحل سلمي؟!

يشار ياكيش: أعتقد أن.. نعم، ولعلني قد أدهشك ولعل ما سأقوله الآن سيدهش المشاهدين، فإن تركيا وخلال ما.. وخلال ما سيقره البرلمان من خلال التعاون مع الولايات المتحدة أم لا. حتى لو دخلت القوات الأميركية وانتشرت في تركيا ودخلت إلى شمال العراق فإن احتمالات الحل السلمي ستكون أكثر من احتمالاتها الآن.

أحمد منصور: في حالة إن أميركا فعلاً هدفها هو نزع أسلحة العراق، لكن يُقال أن هناك مخطط واسع وكبير يشمل دول المنطقة ويهدف إلى الهيمنة على النفط، لو قامت الحرب مع العراق..

يشار ياكيش [مقاطعاً]: ولكن يجب أن أضيف هنا شيئاً آخر، بعد كل هذه التعزيزات العسكرية لنقل فتحنا الجبهة الشمالية على العراق والبرلمان التركي وافق على هذا التعاون ووافقنا على مرور الجنود الأميركيين إلى شمال العراق إلى الجبهة الشمالية هناك، وضاقت الحلقة عسكرياً على صدام وشعر هو بذلك، وشعر بأنه لا يوجد حل آخر، فإما.. فسيكون له خيارين إما أن يقول أنني سأنقذ نفسي وشعبي وسأتخلص من جميع أسلحة الدمار الشامل التي لدي وأستفيد من كل الثروات الموجودة لدي: البترول، الماء، الغاز، كل هذه..

أحمد منصور: ربما هذا التفاؤل المفرط في هذا الوقت الذي تحتشد فيه الجيوش وتقترب فيه المعركة يكون غريب بالنسبة لكثير من المشاهدين..

يشار ياكيش: لكنني حتى الآن لم أقطع الأمل، وآمل من الله أن نتوصل إلى حل سلمي.

إيجابيات مؤتمر إسطنبول وموقفه من الأزمة الحالية

أحمد منصور: طالما تحدثت عن مؤتمر أسطنبول والمفاوضات مع العرب هل أصبح.. هل وُئِد مؤتمر أسطنبول الآن ولم يعد له أي وجود في ظل عدم التتابع، وفي ظل قيام الدول العربية بدعوة وزير الخارجية اليوناني لحضور مؤتمر وزراء الخارجية وعدم دعوتكم لهذا، وهل أنتم عاتبون فعلاً على الدول العربية بسبب هذه الخطوة؟

يشار ياكيش: أولاً فإن اجتماع اسطنبول وما يتعلق به أو اجتماع وزراء خارجية الدول الستة هناك أريد أن أشرح ما الذي فعلناه هناك، ما الذي حصل هناك، رئيس وزرائنا عبد الله جول قام بزيارة لدول جوار العراق وبعض الدول العربية وبحث معهم كيف يمكن أن ننقذ العراق، كيف يمكن أن نتوصل إلى حل سلمي بشكل مفتوح، بقلب مفتوح تحدث إليهم، ومن خلال ما لمسه من تعاون ومسؤولية من هذه الدول دعا إلى هذه القمة، إلى هذا الاجتماع في أسطنبول، ولكن طبعاً، ولكن تم هذا الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية، لأن الزعماء العرب كانوا مشغولين، وأجرينا هذا الاجتماع الهام برأيي في أسطنبول، وأعتقد أن هذا الاجتماع يمثل.. يمثل حالة نادرة في العلاقات السياسية الدولية، فلأول مرة تجتمع دول جوار العراق وتضمن عدم تقسيم العراق وتضمن حدود.. والحفاظ على حدود العراق، فلو أن دولة تضمن لجارتها الدولة أنها لن تخلَّ بحدود هذه الدولة، لن تتجاوز عن حدود هذه الدولة، لو أن الولايات المتحدة قالت ذلك أنها لن تتجاوز حدود العراق، فإن ذلك لن يكون له أي أهمية، لأن واشنطن بعيدة، لكن عندما تعطي تركيا هذه الضمانات للعراق، أن تقول أننا لن نخلَّ بحدود العراق، لن نقسم العراق، سوريا، الأردن، السعودية، وإيران، عندما تقدم هذه الدول هذه التعهدات من هذه الدول للعراق فإن.. ما الذي تريده.. ما الذي يريده العراق أكثر من ذلك؟ جيران العراق يقولون له: أننا لن نخلَّ بحدودك، ولكن عليك أن تتخلَّى عن أسلحة الدمار الشامل التي لديك.

ثانياً: تخلَّ عن سياساتك المهددة لجيرانك، تهديدك لنا، نحن جيرانك، وعندها لن يكون هناك أي احتياج لهذه القوة العسكرية، لهذه المصاريف، لا نريد أن نصرف ثرواتنا على الأسلحة، وبذلك يمكن أن يكتسب العراق من.. من جديد مكانته الدولية بين الدول.

الرسالة التي أرسلناها للعراق من خلال اجتماع اسطنبول كانت هذه، وأعتقد أن هذا يمثل سابقة في تاريخ العلاقات الدولية والسياسية أن تقول دول جارة لدولة أننا نحافظ على حدودك ولن نخلَّ بها، ولكني أعتقد أن العراق لم ينتبه إلى هذه الرسالة ولم يستجب إليها، يقول لنا أننا نقوم بكل ما علينا، ماذا تريدون أكثر من ذلك منا؟ ولكن أريد أن أقول شيئاً هنا: لو أن العراق نفذ ما جاء في بيان اسطنبول فلن يكون هناك الحاجة للقوة العسكرية، دعني أخبرك ذلك، رئيس الوزراء عبد الله جول عندما ذهب إلى اجتماع (دافوس) التقى وزير الخارجية الأميركي (كولن باول)، وكولن باول قال لجول: لو أن العراق نفذ ما جاء في بيان اسطنبول لن تكون هناك حاجة لتدخل عسكري، لن نرسل قوات أميركية إلى هناك، ونحن ومن خلال بيان اسطنبول لم نطلب معجزات من العراق كنا واقعيين، ولذلك فإن اجتماع اسطنبول أعتقد أن ما جرى في اجتماع اسطنبول كان إيجابياً ووصل إلى العراق..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل هناك معلومات؟

يشار ياكيش: وسألت..

أحمد منصور: هل هناك معلومات عن اجتماع آخر في دمشق قريباً؟

يشار ياكيش: نعم، ولكن اتصلت بالسيد (وزير الخارجية السوري) فاروق الشرع أكثر من مرة وقال لي: أنه في ذلك الوقت سيجتمع في القاهرة وزراء خارجية الدول العربية، وقال: أنه يجب علينا أن نرى نتيجة هذه.. هذا الاجتماع، ومن ثم الاتحاد الأوروبي أجرى اجتماعاً في بروكسل في الاتحاد الأوروبي، وقلنا لنرَ ماذا سيصدر عن هذا الاجتماع، بعد ذلك قدم المفتشون الدوليون تقريرهم للأمم المتحدة، مشروع القرار.. قدم مشروع القرار إلى مجلس الأمن، ونفكر لازم ننتظر شوية، حتى نهاية حصول.. يعني نقاط من هذا تقسيم شو اسمه.. من مشروع القرار من جانب الأميركيين وبريطانيا وإسبانيا..

أحمد منصور: إذن ننتظر اجتماع قريباً في دمشق لمواصلة ما.. ما تم اسطنبول.

يشار ياكيش: يعني إذا فيه شيء جديد وإذا يوجد بعض قدم..

أحمد منصور: تقدم نعم.

يشار ياكيش: تقدم طبعاً يمكن أن..

مستقبل المنطقة في ظل طبول الحرب

أحمد منصور: سؤالي الأخير -معالي الوزير- باختصار شديد، وآمل أن تجيبه باللغة العربية بأي شكل كانت: ما هي رؤيتك لمستقبل المنطقة في ظل طبول الحرب التي تدق على أبوابها؟

يشار ياكيش: يعني الشرق الأوسط لم يحصل أو لم ينعم بالاستقرار أبداً وهو بقعة خاصة على الأرض، مصر بعظمتها وسكانها الـ 60 مليون ونخبتها، سوريا والنخبة الشعبية هناك، السعودية العربية ودول الخليج بما تملكه من ثروات مادية وثروات تحت الأرض، إيران وثقافتها القديمة والعريقة وثرواتها، وتركيا التي تشكل جسر بين الأناضول والاتحاد الأوروبي بين أوروبا وآسيا وما لديها من طاقات إنسانية، كل هذه الثروات في هذه المنطقة لم نستطع أن نستغلها خلال الفترة الماضية، وأهم مسألة في الشرق الأوسط هي المسألة الفلسطينية، فالمسألة الفلسطينية لو انحلت، لربما ساعدت في حل المسألة العراقية بشكل أسهل وبذلك أستطيع أن أقول أننا لو حلينا المسألة العراقية والمسألة الفلسطينية، فإننا يمكن أن نقفز بالمنطقة قفزة كبيرة إلى ما يمكن أن نحقق به رفاه الشعوب وأماني هذه الشعوب.. شعوبنا، ليس من خلال السطو على بترول العراق، لو كانت كركوك والموصل غنية وأهل الموصل وكركوك أغنياء، لاستطعنا أن.. أن نبيع إليهم منتوجاتنا في تركيا، لشكَّلنا سوقاً مشتركة هناك، لاستفدنا من إمكانات البترول والغاز في سوريا مثلاً الغاز الطبيعي هنا، كل هذه مجالات للتعاون بيننا، كل هذه يمكن أن.. أن نسخرها لرفاه شعوبنا، لو استطعنا أن نحل هاتين المسألتين العراق.. أسلحة الدمار الشامل الموجودة في العراق، والمسألة الفلسطينية.. المسألة الفلسطينية بالطبع هي أصعب وأعقد من المسالة العراقية، لو استطعنا أن نحل المسألة الفلسطينية بشكل عادل لاستطعنا أن ننتقل بالمنطقة إلى الرفاه ونحقق الرفاه للشعوب.

أحمد منصور: معالي الوزير أشكرك شكراً جزيلاً، لا سيما بروح التفاؤل العالية التي تظهر بها في هذا الوقت الذي يشعر الجميع برعب وخوف وقلق شديد في كل مكان في المنطقة بسبب الحرب المرتقبة.

يشار ياكيش: يعني فيه أمل علشان ترفيه.. الرفاه..

أحمد منصور: شعوب المنطقة..

يشار ياكيش: شعوب المنطقة، لأن بأعرف بقريباً الشعب.. شعوب المنطقة وأحبه كثيراً.

أحمد منصور: شكراً لك معالي الوزير.

يشار ياكيش: أهلاً وسهلاً يا فندم.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً لك أنت عشت في مصر وعشت في السعودية وعشت في سوريا ثلاث..

يشار ياكيش: نعم، أربع سنوات لكل واحدة.

أحمد منصور: أهلاً وسهلاً بك، أشكرك شكراً جزيلاً على كل ما تفضلت به.

يشار ياكيش: أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من أنقرة والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من العاصمة التركية أنقرة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.