مقدم الحلقة

أحمد منصور

ضيف الحلقة

د. حسان النجار - رئيس اتحاد الأطباء العرب في أوروبا

تاريخ الحلقة

08/08/2001

- أسباب هجرة العقول العربية
- البحث العلمي بين العالم العربي والغرب
- هجرة الأطباء العرب وأعدادهم الهائلة في الغرب
- قضية تعريب العلوم وما يواجهها من مشاكل
- كيف يمكن الاستفادة من العقول العربية المهاجرة
- مستقبل هجرة العقول العربية ومخاطرها

حسان النجار
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرةً من العاصمة البريطانية لندن، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود). يمثل نزيف العقول العربية وهجرتها للدول الغربية أحد المعضلات الرئيسية وراء التراجع والتأخر الذي يعانيه العالم العربي في مجالات العلوم والتقنية، ويعتبر التخبط السياسي للحكومات العربية وعدم وجود مشروعات تنموية وعلمية واضحة طوال الخمسين عاماً الماضية، يعتبر سبباً رئيسياً في هجرة العقول العربية واستفادة الغرب بها، فيما تخيم البيروقراطية والفساد السياسي والإداري على مختلف مناحي الحياة في الدول العربية، وهذا ما جعل مئات الآلاف من المبدعين والعلماء يعيشون بين خيارين لا ثالث لهما: إما الهجرة إلى دول تقدر العلماء والمبدعين، وإما البقاء محبطين في دولهم.
ولعل التقرير الذي نشرته أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر في شهر يوليو الماضي، والذي أكد أن أكثر من 450 ألف مصري من حملة المؤهلات العليا قد هاجروا إلى الغرب خلال الخمسين عاماً الماضية، برز منهم ستمائة عالم في تخصصات نادرة جداً، لعل هذا التقرير يؤكد الإخفاق الذي تعيشه الحكومات العربية في قدرتها على استيعاب أبنائها والاستفادة من قدراتهم وسياسة "طرد الكفاءات" وعدم تقدير البحث العلمي وأهميته، مما جعل إسرائيل تتفوق على العرب في كل شيء، لا سيما في هذا المجال، حيث تأتي إسرائيل في المرتبة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة من حيث معاهد الأبحاث والقدرات العلمية، وفي المرتبة الثانية بعد ألمانيا في عدد المهندسين قياساً على عدد السكان، وفي المرتبة الرابعة بعد اليابان والولايات المتحدة وفنلندا من حيث استيعاب التطورات التكنولوجية، فيما يقبع العرب في ذيل القائمة.
وللتأكيد على أن القضية هي قضية أولويات وأسلوب إدارة وسياسة، وليس إمكانات مادية هي أن العرب ينفقون سنوياً على السلاح 60 مليار دولار، فيما لا ينفقون على البحث العلمي سوى ستمائة مليون دولار فقط، وتنفق الجامعات العربية 1% فقط من ميزانياتها على البحث العلمي فيما تنفق الجامعات الأميركية 40% من ميزانياتها على البحث العلمي، ثم نتسائل لماذا يتقدمون ونتأخر؟! ولماذا يستقطبون علمائنا ويحتفون بهم، في الوقت الذي تحتفي فيه الحكومات العربية ومعظم ساعات الإرسال في وسائل إعلامها بالفنانين والراقصين، ولا تمنح العلماء والمبدعين أي قدر من الاهتمام.
تساؤلات عديدة حول أسباب هجرة العقول العربية للدول الغربية أطرحها في حلقة اليوم على الدكتور حسان النجار (رئيس اتحاد الأطباء العرب في أوروبا).
ولد في مدينة حلب في سوريا عام 1935م، بدأ دراسة الطب في جامعة إسطنبول عام 52 ثم حصل على الدكتوراه في الطب عام 59 (تصحيح من الجزيرة نت: سافر إلى اسطنبول لدراسة الطب عام 52 وتخرج منها بدرجة دكتوراة عام 59)، ثم هاجر إلى ألمانيا مباشرة حيث حصل على تخصص الجراحة عام 66 وشغل منصب كبير أطباء الجراحة إلى العام 67 في أحد مستشفيات شمال ألمانيا. غادر ألمانيا عام 67 إلى الغرب ثم إلى سوريا، ثم عاد مرة أخرى عام 80 حيث شغل منصب كبير أطباء الجراحة في إحدى مستشفيات جنوب ألمانيا. ولم يتوقف عن الدراسة حيث حصل عام 90 على تخصص في الطب العام، ويشغل منصب رئيس اتحاد الأطباء العرب في أوروبا منذ العام 94 وحتى الآن.
ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية 00442074393910 أما رقم الفاكس 00442074343370 كما أستقبل مشاركاتكم عبر شبكة الإنترنت على عنوان الجزيرة
www.aljazeera.net
وآمل من الخبراء والمختصين الذين لهم تجارب أن يشاركوا معنا بتجاربهم في هذه الحلقة عبر الاتصال بنا أو الكتابة إلينا على الإنترنت، وذلك لإثراء موضوع النقاش.
دكتور مرحباً بيك.
د. حسان النجار: شكراً.

أسباب هجرة العقول العربية

أحمد منصور: أشكرك على مشاركتك معنا في الحلقة.
قبل أربعين عاماً هاجرت إلى ألمانيا، وخلال هذه الأربعين عاماً هاجر مئات الآلاف من الأطباء والعلماء والخبراء العرب إلى الغرب. فما هي الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هجرة العقول العربية إلى الدول الغربية؟
د. حسان النجار، وتصحيح بسيط رأست الاتحاد منذ عام 1984م.
أحمد منصور: 84 أنا آسف.
د. حسان النجار: معلهش.. هذه هجرة العقول الحقيقة هي الشغل الشاغل منذ سنوات طويلة، وهي من الممكن أن نقول أن هي أحاديث ذو شجون، وقد طرقها الكثير من العلماء، ومن الصحفيين، وفي الإذاعات، ومنذ سنوات طويلة، ولكن لم تؤت أكلها حتى الآن، يعني بقينا بنفس الأسباب التي دعت إلى الهجرة منذ زمن طويل. أنا أسمها في الحقيقة ليست "هجرة عقول" وإنما "نزيف للعقول"، لأن جسم العالم العربي بقوته وإمكانياته الضخمة عندما ينزف بهذا القدر وبهذه الطريقة يصبح مصاب –كتعبير طبي- بالأنيميا، بفقر الدم، ولا يمكن أن نجد له الحل إلا بإعطاء الدفعات مرةً ثانية.. بمعالجته، ونحن نرى أن هذا الجسم بدأ ينحل، ويجب على جميع من يهتم بهذه القضايا سواء كان من العلماء، من الأطباء، من الاتحادات، من المهاجرين، من المسؤولين -طبعاً في الدرجة الأولى- أن يهتموا بهذا النذر الذي إذا تواصلنا في هذه العملية فسيؤدي –والعياذ بالله- إلى الموت. فهذه الهجرة من العلماء بدأت في الأربعينات وفي الخمسينات وفي.
أحمد منصور [مقاطعاً]: في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
د. حسان النجار: نعم، لكنها ازدادت بكثير في السنوات يمكن أن نقول..
أحمد منصور: العشرين الماضية.
د. حسان النجار: العشرين الماضية، أسباب كثيرة طبعاً دعت لهذه الأمور، وبحثت بشكل قوي جداً. لكن اتحاد الأطباء العرب وضع بعض النقاط التي قد تساعد على إيجاد.. ما هي الأسباب التي دعت لهذه الهجرة؟ مثلاً ممكن أن نقول.. أن نقسم الوافدين إلى الغرب أو إلى أميركا والغرب في نفس الوقت إلى أقسام ثلاثة: هناك طلاب جاؤوا للدراسة فقط، بقصد الدراسة، هذه ناحية. هناك أطباء تخرجوا في بلادهم وأتوا إلى ألمانيا أو إلى أوروبا أو إلى أميركا بقصد التخصص.
وهناك الناحية الثالثة وهي أطباء مختصون في بلادهم هاجروا إلى بلاد الغرب للعمل أو للبحث العلمي أو.. يعني لشغل مناصب كثيرة. فهذه الأقسام الثلاثة يمكن أن نقول لها هي الأسباب الرئيسية للهجرة، ما هي هذه الأسباب؟ ممكن أ، نقول هي عدم استيعاب الجامعات.. جامعات الدول العربية.. الجامعات العربية بشكل عام في العالم العربي لهؤلاء الطلاب، فيهاجرون بقصد الدراسة منهم من يريد الطب، لكن لا يستطيع أن يحصل على مكان في الطب فيهاجر، هناك الآلاف الذين هاجروا لهذا القصد، طبعاً بقوا في بلاد الغرب، تزوجوا هناك، صارت عندهم العائلات.. وأحبوا العيش هناك وبقوا واستقروا.. هناك.. أيضاً طبعاً الشعور بالراحة والاطمئنان النفسي والسياسي إلى آخره في بلاد الغرب.
أحمد منصور: السياسي دي مهمة للغاية.
د. حسان النجار: نعم.
أحمد منصور: لأن كأن.. السياسات.. سياسات الحكومات العربية.. حتى فيما يتعلق بالتعليم لأن التعليم جزء من السياسة، فيما يتعلق بالبحث العلمي، فيما يتعلق بالضغوط السياسية التي تمارس على الناس، كل هذا ربما يدفع الناس في التفكير إلى الهجرة.. فما مدى تأثير العوامل السياسية –تحديداً- على هجرة العقول أو نزيف العقول العربية للغرب؟
[فاصل إعلاني]
أحمد منصور: دكتور، كنا نتحدث عن العوامل السياسية تحديداً وتأثيرها على قضية الهجرة أو نزيف العقول.
د. حسان النجار: نعم.. نرى إذا نظرنا إلى بعض أوضاع الدول العربية في عام الـ 90 ازداد عدد الأطباء أو العلماء بشكل عام المهاجرين من العراق إلى بريطانيا بشكل خاص بما يزيد عن آلاف، 4400 أو 4800 طبيب عراقي وصلوا إلى الغرب الدول الغربية، هذا يعني أن العامل السياسي لعب دور من بعد الـ 90. أيضاً بعض الدول العربية كسوريا أو كالجزائر أو المغرب العربي نرى أن الهجرة الأطباء في تلك البلاد أيضاً بعد عوامل سياسة أو ضغوط سياسية طبعاً نحن لا نقصد ضغوط سياسية فقط هي.. هي التي تأتي في مـ.. بعد السياسية تأتي هناك العوامل التي تؤثر عل العلماء والأطباء التي تجعلهم يهاجرون، البيروقراطية الكبيرة الموجودة، البيروقراطية الكبيرة الموجودة، المحسوبيات، الوسطات التي تتبع كل هذه الامور، فنرى أن هذه الهجرة نتيجة هذه الضغوط السياسية التي أثرت.. طبعاً هناك عدم استقرار يعني في هذه البلاد، الطبيب أو العالم بشكل عام، الباحث الذي يريد أن يكون مستقراً نفسياً، ومستقراً في عائلته وفي أجوائه كلها عندما يكون هناك عدم استقرار فنرى أن لا يستطيع أن ينتج، لا يستطيع أن يعطي، فيضطر إلى الهجرة.
أحمد منصور: ما هي العوامل التي توفرها الدول الغربية للطبيب أو للعالم أو للباحث الذي يعيش فيها مقارنة بما يجده في العالم العربي؟
د. حسان النجار: يا سيدي، العالم هنا سواء كان أوروبياً أو عربياً أو أجنبياً لا فرق بين هؤلاء أبداً يعني إذا اردنا أن نقارن الطبيب العربي أو العالم العربي إذا ذهب من دولة عربية لدولة أخرى نرى هناك عوائق كثيرة، يعني عوضاً عن أن يستجلب ويبقى في بلد عربي آخر عنده.. عندهم الإمكانيات نراهم يضعون الموانع أمامه، سواء يعتبرونه أجنبي مثلاً بكل معنى الكلمة..
أحمد منصور: يحتاج كفيل.
د. حسان النجار: نعم ويحتاج إلى كفيل، رواتبه تقل هذا الطبيب العربي إذا كان اسمه عربياً فتعاقده مع هذه الدولة أقل كثير من إذا كان الطبيب أجنبي.. باسم أجنبي، ولو كان مختصاً نفس الاختصاص. فهذا يعني أن الدول الغربية تفتح ذارعيها لجميع الأطباء والعلماء مهما كانت اتجاهاتهم ومهما كانت دولهم.
أحمد منصور: إذن سياسات الحكومات أيضاً بتلعب دوراً في هذا الموضوع.
د. حسان النجار: الحكومات الأوروبية.
أحمد منصور: العربية.
د. حسان النجار: العربية.. طبعاً، ما فيه شك.
أحمد منصور: يعني الآن الطبيب لو ذهب للعمل نفس الطبيب بتخصصه في دولة عربية أخرى لا يجد من الحفاوة أو من الاهتمام أو من التقدير ما يجده هذا الطبيب لو ذهب إلى دولة أوروبية.
د. حسان النجار: صحيح.. صحيح. يا سيدي، فيه أمثلة كثيرة، هناك بعض الأطباء الذين اختصوا في أوروبا –وهم عرب- وإمكانياتهم ضخمة فوق العادة، فأرادوا أيضاً أن يذهبوا بسبب عائلاتهم، وبسبب أمورهم الخاصة، أن يذهبوا إلى مكان إلى دولة عربية فكان التعاقد معاهم نصف التعاقد الذي إذا كان في بلدً عربي وذهب إلى بلدٍ آخر.. بلدٍ عربي آخر..
أحمد منصور: رغم أنه يمكن أن يحمل جنسية الدولة الأوروبية.
د. حسان النجار: مع أنه يحمل جنسية الدولة الأوروبية هذا الشخص الذي أتكلم عنه وهو من جنسية ألمانية.
أحمد منصور: لكن طالما اسمه محمد أو أحمد..
د. حسان النجار: ولكنه اسمه محمد.
أحمد منصور: الحكومات العربية تعامله معاملة دونية.
د. حسان النجار: صحيح.
أحمد منصور: فيما لو أنه زميله الذي يحمل الاسم الألماني..
د. حسان النجار [مقاطعاً]: بنفس الاختصاص فترى أنه على أقل مثلين الراتب الذي سيأخذه إلى جانب الإمكانيات المادية الأخرى.

البحث العلمي بين العالم العربي والغرب

أحمد منصور: يعني بعض الأشياء الأخرى فيما يتعلق بالتقدير الذي يمكن أن يجده الباحث بشكل عام في الغرب، أسلوب التعامل معاه، الحياة التي يعيشها، توفير الإمكانيات التي تؤهله مقارنةً بما هو موجود في العالم العربي، نفرض الآن أن الشخص بيعيش في دولته مصري أو سوري أو عراقي، يعيش في دولته كطبيب أو كباحث، هذا الشخص ما هي الإمكانيات التي يجدها في دولته؟ وفي نفس الوقت لو ذهب إلى دولة أوروبية ما هي الإمكانيات التي يجدها للقيام بعمله؟
د. حسان النجار: يعني نحن تفتقر أولاً إلى مراكز بحوث ونفتقر إلى مراكز تدريبية، ونفتقر إلى مشافي ضخمة، ونفتقر إلى تكنولوجيا، فهذا الطبيب أو هذا العالم لا يجد في بلاده ما يستطيع أن يعني يشعره بأنه يستطيع أن يتقدم، يستطيع أن يبرز، يستطيع أن يقوم بأعمال إنتاجية قوية جداً. بينما إذا ذهب إلى بلدٍ غربي فنرى أن هذا الطبيب يستطيع أن يدخل في أي معهد من البحوث، ويستطيع أن يتقدم كنظيره الغربي، كزميله الغربي، في ألمانيا أو في أميركا.
أحمد منصور: لديَّ إحصائية تقول: "إن عدد كل مراكز البحث في العالم العربي –ومعظمها في الجامعات- ستمائة مركز فقط، فيما يبلغ عدد المراكز البحثية المتقدمة في فرنسا وحدها 1500 مركز، عدد الباحثين العرب جميعاً لا يتجاوز تسعة عشر ألف باحث، فيما عدد الفرنسيين وحدهم 31 ألف باحث، وعدد الأميركان 400 ألف باحث هذا أيضاً بيدل على الفوارق الأساسية فيما يتعلق بعملية..
د. حسان النجار [مقاطعاً]: يا سيدي، فيه الدكتور العالم أحمد زويل -منذ قليل- يمكن ذكر أن معهد (وايزمان) في إسرائيل لا يوجد مثل هذا المعهد في جميع العالم العربي، وهذا تحدي كبير –الحقيقة- عندما نرى أن إسرائيل تستقدم جميع العلماء التي تستطيع أن تستقدمهم وتغريهم بكل شيء: بالأبحاث، بالأموال، وتقدم لهم جميع المساعدات، سواء من أميركا أو أوروبا، بأي دياناتٍ، بأي جنسياتٍ، ويقيمون في.. في إسرائيل، ونرى أن نحن نُهجِّر بشكل عفوي مقصود، هؤلاء العلماء وهؤلاء الأطباء.. ترى الفارق مع مر السنوات يزداد بشكل قوي جداً، بحيث نستطيع أن نقول لا يمكن أن نتدارك هذا العمل إلا بأسلوب قوي جداً وبـ PLANNING بنوع من التخطيط القوي للدول العربية.
أحمد منصور: قضية ميزانيات البحث العلمي والإنفاق على البحث العلمي، الدول الغربية يصل معدل إنفاقها إلى 3.5% من الناتج القومي، فيما الدول العربية لا تزيد عن 0.116% في الإنفاق على البحث العلمي. ما مدى.. ما مدى تأثير ذلك أيضاً على وضع مستوى الكفاءة العلمية ما بين الكفاءة العربية لو طبيب أو عالم عربي يعيش في الغرب ويجد هذه الإمكانات وطبيب أو عالم عربي يعيش في الدول العربية؟
د. حسان النجار: يعني أولاً إذا قدرنا الخسارة مالياً، يقال أو يكتب على أنه الخسارة المالية للعالم العربي..، مليار دولار لهذه الهجرة التي تقوم من العالم العربي إلى الدول الغربية، 200 مليار دولار، وأن الإنفاق لا يتجاوز من جميع الميزانية العامة في العالم العربي إلى 0.02%، وتصور كما قلت حضرتك إنه هناك.. نسبة الإنفاق..
أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني 0.116% قريبة من.. من 0.002% نعم.
د. حسان النجار [مستأنفاً]: فهذا يدل على إنه العالم يجد.. يجد هو كل الإمكانيات التي تهيء له، سواء كان من الناحية البحث العلمي، سواء كان من ناحية الاطمئنان، من ناحية الراحة النفسية، من كل النواحي، خاصة إذا (علم) على إنه يقدم.. تقدم له هذه الدولة كل الإمكانيات، التي تحت تصرفه من تكنولوجيا إلى علم، إلى أبحاث.
أحمد منصور: أنت درست.. حصلت على أكثر من درجة عليا من.. من ألمانيا، بالنسبة للجامعات التي درست فيها والجامعات العربية، الجامعات العربية تخصص 1% من ميزانياتها للبحث العلمي، في أميركا الإحصائية تقول: "أن كل جامعة تخصص 40% من ميزانيتها للبحث العلمي. تجد فوارق وأنت تدرس هنا في جامعة وتترقى في مجال تخصصك عن هناك؟
د. حسان النجار: الفوارق هي الإمكانيات التي يضعوها تحت تصرف الطبيب أو العالم أو الباحث، فعلى سبيل المثال الإنترنت، الكمبيوتر، فأنت لا تستطيع أن تخطو خطوةً واحد بدون الإنترنت أو بدون الكمبيوتر الذي هو تحت التصرف الآن في جميع المشافي في العالم أو في جميع الأبحاث تدخل في هذا بينما نرى نحن.. ولا يتجاوز 1% من الذين يدخلون في العالم العربي إلى الإنترنت 1% من مجموع سكان العالم العربي، فهذا يدلك على أنه أنا إذا كنت هنا في.. في أوروبا وبدأت في عملية الاختصاص، فإمكانياتي التي أستطيع أن أقوم بها سواء في مجال الاختصاص، في مجال العلم، في المجال التَعَلُّم، مكثفة وأقوى بكثير مما إذا كنت فيها في بلادي.
أحمد منصور: أنت أخبرتنا عن إحصائية فيما يتعلق بالإنترنت نشرت اليوم في (فرانكفورت الجاماين).
د. حسان النجار: نعم.. أنا في طريقي إلى هنا من ألمانيا كنت أقرأ في صحيفة (الفرانكفورت الجاماين) من إحدى الصحف المشهورة في ألمانيا، وذكروا في إحدى المانشيتات يقولون: "العرب يخافون أو يخشون من الإنترنت" فطبعاً استجلب انتباهي هذا المقال، فرأيت أو قرأت ما مختصره: "أن المسؤولين في العالم العربي يخشون حتى الآن من الإنترنت لأسباب سياسية خشية حسب ما يقال سوء استعمال الإنترنت في الأمور السياسية، ولذلك أن يفلت زمام المبادرة أو الأمر من يديهم". هذه تقول هذه الصحيفة بهذا الشكل، علماً على انتوا الآن أنت.. لا يمكن أن يفكر أن عالم أو باحث أو أي إنسان عندما نعلم على إنه المدارس الابتدائية والثانوية وكلها يدخلها الإنترنت في أوروبا، فنرى هذا المقياس الكبير ما بين تقدمنا نحن الضعيف، الهزيل، وبين التقدم الهائل في مجال.. في أوروبا وفي أميركا.
أحمد منصور: لو انتقلنا إلى مجالكم الدقيق وهو الأطباء العرب المهاجرين في أوروبا، الإحصاءات تشير إلى أن عدد الأطباء العرب المقيمين في الولايات المتحدة وكندا حوالي عشرة آلاف طبيب، فما هو العدد التقريبي أيضاً للأطباء العرب المقيمين هنا في الولايات المتحدة؟
[موجز الأخبار]

هجرة الأطباء العرب وأعدادهم الهائلة في الغرب

أحمد منصور: دكتور، كان سؤالنا حول أعداد الأطباء العرب تحديداً المقيمين في أوروبا، حيث تشير الإحصاءات إلى أن أعدادهم في الولايات المتحدة وكندا تزيد عن عشرة آلاف طبيب عربي.
د.حسان النجار: نعم.. هو الإحصائيات الحقيقة أكثرها تقديرية لصعوبات كثيرة، بالنسبة لإلنا اتحاد الأطباء العرب طبعاً يحتاج إلى مكتب كبير متفرغين يواصلون العمل حتى يستطيعوا أن يحصلوا على هذه الإحصائيات، إلى جانب أكثر العرب الموجودين في الغرب أخذوا الجنسيات، سواء الألمانية أو الفرنسية، فاندمجوا مع الأطباء الأصليين هناك فإذا أردنا أن نحصل على رقم فلا يمكن.. لا نستطيع أن نحصل عليه لأنهم أصبحوا ضمن المجموعة الألمانية أو الفرنسية، عدا عن ذلك هناك صعوبة بالـ SECURITY، لأنه إذا أردنا أن نراسل إحدى النقابات ونقول لهم أعطونا عدد الأطباء، أسماءهم، عناوينهم، فقانوناً لا يجوز إلا إذا أخذوا السماح من..، لكن نستطيع أن نقول مثلاً في فرنسا عدد الأطباء المغاربة سواء كان من الجزائر أو تونس أو كذا إلى آخره أكثر بكثير من أهل المشرق، في الـ.. بريطانيا عدد الأطباء العراقيين أكثر بكثير، فيقدر مثلاً في فرنسا هناك ما يزيد عن مليون و200 ألف عربي مقيمين هناك، لكن حتى منذ عام 1980م حتى الآن هي هذه الهجرة التي.. الجيل الثاني اللي هاجر فيها إلى هذا، يقال أن عدد الأطباء هناك يزيد عن 4800 طبيب عربي في فرنسا وحدها.
أحمد منصور: في فرنسا وحدها.
د. حسان النجار: هؤلاء.. عدا الذين أصلهم سابقاً عرب، ها دول غير محسوبين، الجيل الثاني والثالث والذين ولدوا هناك في..
أحمد منصور [مقاطعاً]: دول فقط خلال العشرين سنة الماضية.
د. حسان النجار: خلال العشرين سنة الماضية.. نعم. حصلت حالات أيضاً زواج من الذين قدموا.. واندمجوا في المجتمع، وهذا أمر طبيعي ما يزيد عن 13 ألف حالة من الأطباء، سواء كان اللي قدموا حديثاً أو كذا وتزوجوا وأصبحوا أخذوا الجنسية الفرنسية.
في بريطانيا هناك ما يزيد عن 300 ألف مواطن عربي موجودين، يقال حسب الإحصائيات ثلثهم تقريباً من الأكاديميين لأنه المجموعة التي هاجرت وأتت أكثرها أتت كأكاديميين أو جامعيين وكذا، فهذا يعني على إنه عدد الأطباء العرب الموجودين في بريطانيا يزيد عن الخمسة آلاف طبيب عربي.
أحمد منصور: في بريطانيا وحدها.
د. حسان النجار: في بريطانيا وحدها طبعاً من الـ.. ومقدر عدد الأطباء في.. في.. في.. أوروبا بكاملها ما بين العشرين إلى الخمسة وعشرين ألف طبيب عربي.
أحمد منصور: هذه نسبة عالية جداً، لأن معظم الإحصاءات تشير إلى ما دون ذلك، لكن يعني تعتبر النسبة عالية للغاية، أنتم من أول تأسيس الاتحاد إلى الآن ما مدى.. يعني تجاوب الأطباء للانضمام للاتحاد والمشاركة في أنشطته؟
د. حسان النجار: الطبيعة العربية، طبيعة يعني ليست كالطبيعة الغربية.
أحمد منصور: ما خلاص أصبح غربي يعني!!.. في المجتمع الغربي.
د. حسان النجار: ورغم هذه (...) هناك بعض الأمور التي لا يتخلى عنها العربي وهو في بلاد الغرب أيضاً، يعني هذا التعامل البسيط إذا كنا مع بعضنا البعض، لكن التعاون مع النقابات الغربية أو مع الـ..
أحمد منصور: أن يصبح جزءاً فاعلاً في المجتمع.
د. حسان النجار: نعم.
أحمد منصور: السياسة قاهراه هناك يا دكتور فبيجي هنا خايف!!
د. حسان النجار: يا سيدي، نحن حملنا بعض.. بعض الـ.. يعني نقدر نقول الرواسب التي قد تكون أيضاً سلبية على.. على..
أحمد منصور [مقاطعاً]: بيجي يمشي جنب الحيط عشان يعيش بس في جو كويس!!
د. حسان النجار: فنحن نراسل أعداد كبيرة يعني من الأطباء العرب ما يزيد عن 3000 طبيب عربي نراسلهم، لكن.. والتجاوب معهم بشكل جيد، لكن كي الحصول على أكبر عدد ممكن حتى نستطيع..؟ إمكانياتنا نحن ضعيفة من الناحية، سواء كان التفرغ، أو من الناحية المالية، أو من الناحية..، حتى هؤلاء الأطباء يعني لا يقدمون المال بشكل متواصل، رسومهم، اشتراكاتهم كذا إلى آخره من..
أحمد منصور: اشتراكات رمزية يعني.
د. حسان النجار: إحنا اشتراكاتنا تزيد على 20، 25 مارك شهرياً يعني، ورغم الشيء هذا هناك تقصير، تقصير سواء كان عبارة عن كسل، إهمال، عدم اعتقاد على أنه بجدية الموضوع وهكذا من هذه الامور التي تلعب دوراً كبيراً في هذا الموضوع.
أحمد منصور: الدوافع التي دفعت الأطباء للهجرة نفسها الدوافع التي دفعت عموم الأكاديميين بشكل عام إلى الهجرة؟
د. حسان النجار: في اعتقادي نفس الأسباب، لأنه الأسباب موجودة في الوطن العربي، فسواء كان طبيب أو كان كيميائي أو باحث فالظروف التي جعلته أن يهاجر من بلده إلى دول غربية أو إلى أميركا هي نفس الأسباب.
أحمد منصور: إلى أي الدول ينتمي أغلبية المهاجرين الأكاديميين؟
د. حسان النجار: الحقيقة كل الدول العربية مصابة بهذا.. بهذا العلة.
أحمد منصور: ما عدا طبعاً الدول المستقرة زي دول الخليج مثلاً.
د. حسان النجار: دول الخليج يعني تحتاج طبعاً تحتاج إلى أطباء، وهناك، وهناك أطباء عرب قادمين من سواء كانوا سوريا أو من الـ.. من العراق أو من الدول العربية التي يمكن أن تصدر أطباء أو باحثين موجودين في الخليج وفي الدول.. في السعودية.
أحمد منصور: لا.. أنا أقصد كأكاديميين خليجيين مهاجرين لا يوجد تقريباً.
د. حسان النجار: لا يوجد، أو قلة جداً صحيح.
أحمد منصور: بالنسبة لكم أنتم هنا في الدول الغربية، النسب يعني مثلاً من هم الأعلى: السوريين، المصريين..؟
د. حسان النجار: في ألمانيا: السوريون والفلسطينيون.
أحمد منصور: يعني كل دولة لها خصوصية؟
د. حسان النجار: آه طبعاً.. فرنسا المغرب العربي، بريطانيا العراقيون مثلاً، وهكذا.
أحمد منصور: أيه الدوافع أيضاً اللي دفعتكم إلى تأسيس الاتحاد؟ لإن يعني من خلال بحثي لا توجد اتحادات كثيرة للمغتربين العرب، لا سيما إذا كانوا أطباء مشغولين طوال الوقت في عملهم.
د حسان النجار: صحيح.
أحمد منصور: أو أكاديميين أو غيرهم، ما هي الأسباب التي دفعتكم لتأسيسه؟
د. حسان النجار: هو قبل عام الـ 80 أو.. أو حتى عام 80 كان هناك روابط رابطات طبية في كل دولة من دول أوروبا، يعني في إيطاليا رابطة طبية، في فرنسا، في ألمانيا، روابط متعددة في عام الـ 83 تداعى عدد من الأطباء العرب، يعني مندوبين أتوا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ورأوا أن الظروف المعيشية والظروف الحياتية والمهنية كلها متشابهة في جميع الدولة الغربية، فيا ترى لماذا لا نستطيع أن نشكل هذا الروابط نشكلها بوحدة فيما بيننا، باتحاد نستطيع أن ندافع فيه عن حقوق الطبيب العربي، نستطيع أن نساهم بأمور أكثر سواء كان مؤتمرات، إصدار مجلة جلب عدد من الأطباء مثلاً لاختصاصات معينة؟ هذه الأمور دفعت هؤلاء الأطباء من مختلف الدول العربية، وكنا حوالي 15 واحد أو 17 واحد الذين جلسوا وقرروا أن نبدأ هذه المرحلة الإيجابية.
أحمد منصور: حيطتوا أهداف محددة.
د. حسان النجار: ووضعنا طبعاً أهداف.
أحمد منصور: باختصار ما هي؟
د. حسان النجار: أولاً: أن نقيم مؤتمرات سنوية متواصلة، هذه المؤتمرات طبعاً...
أحمد منصور [مقاطعاً]: مؤتمرات علمية؟
د. حسان النجار [مستأنفاً]: علمية طبعاً علمية، وتراثية،وثقافية في نفس الوقت، وتهم أيضاً الطبيب العربي لأنه الذي يراه الطبيب العربي في أوروبا من مؤتمرات علمية بحتة، نريد أن.. أن أيضاً نمزجها ببعض الأمور التي تهم الوطن العربي بالذات، فهناك أمور تراثية مثلاً: الاستنساخ وما هو رأي الأديان فيها مثلاً؟ هذا قد لا يراها في بعض البحوثات هناك إصدار مجلة "الطبيب العربي" وهذه.. وهذه..
أحمد منصور [مقاطعاً]: هذه تصدر باللغة العربية، وأنا اطلعت على بعض أعدادها والحقيقة يعني باللغة العربية، وفيها أبحاث طبية –يعني من سنوات أنا أطالعها وليس اليوم- فيها أبحاث طبية راقية للغاية.
د. حسان النجار: الحقيقة نحن..
أحمد منصور [مقاطعاً]: لكنها للأسف أيضاً يعني عديمة الانتشار.
د. حسان النجار: نعم.. عديمة الانتشار يعني قد نبحث فيها، لكن نحن نفخر أن مجلتنا تقريباً المجلة الطبية العربية الوحيدة –حتى في العالم العربي- التي هي مستمرة منذ عام 1990 حتى الآن، عشر سنوات متواصلة بشكل متواصل..
أحمد منصور: لكن لا يعلم عنها أحد شيئاً..
د. حسان النجار: ولكنها انتشاره في العالم العربي ضعيف جداً، يعني تأتي بشكل منفرد، هذا يعود إلى طبيعة انتشارها، إلى الوضع المالي، كيفية نرى.. من يستطيع أن يصدرها إلى هناك، وهناك عدة اقتراحات جاءت من طرف..
أحمد منصور [مقاطعاً]: هي النقطة قضية الآن لأن هي مفيدة للأطباء بالدرجة الأولى، يعني الإبحاث اللي فيها وأبحاث يعني حديثة، وهذه مشكلة أيضاً يجب أن يتم علاجها.
غير المجلة قضية التعريب قضية مهمة جداً، طالما فتحنا قضية مجلة طبية باللغة العربية، وأنا رأيت إن التعريب يدخل في اختصاصكم في الوقت الذي ينظر فيه إلى التعريب على إنه هبوط بمستوى الطب، وهناك حرب شديدة على عملية تعريب الطب، في الوقت الذي تأتي.. يأتي اتحاد أطباء عرب مقيمين في أوروبا ليتبنوا قضية التعريب.

قضية تعريب العلوم وما يواجهها من مشاكل

د. حسان النجار: يا سيدي، نحن نعتبر أن اللغة الرسمية لاتحاد الأطباء العرب في أوروبا هي اللغة العربية، طبعاً هذا لا يعني أن اللغة الإنجليزية أو الألمانية هي اللغة الثانية، لأن المحاضرين الألمان يحاضرون باللغة الألمانية، لكن لغتنا هي اللغة العربية، وهناك من يعتقد أن اللغة العربية هي لغة الأدب ولغة الحب ولغة الموسيقى وهذا الأمر خاطئ جداً.
لأننا كنا في زمن من الأزمان كانت اللغة العربية هي لغة.. هي لغة الطب الرسمية، وكان تترجم جميع الترجمات كلها (...)، لكن حتى الآن الشعور بالنقص واستعمار الدول الغربية للعالم العربي لفترة طويلة من الزمن جعلت هؤلاء الأطباء يذهبون إلى فرنسا لأنهم باللغة الفرنسية يعلمونها، أو إلى أميركا وإنجلترا باللغة الإنجليزية، فولدت عندهم شعورا بالنقص، بأن لغتنا اللغة العربية هي فعلاً.. ، وهناك أصبح فاصل كبير ما استطعنا أنه نلاحق سواء كان من ناحية المعلومات أو من ناحية الترجمات من اللغة.. من اللغات الأجنبية على اللغة العربية.
أحمد منصور: أليس هناك مشكلات في عملية تعريب المصطلحات وغيرها؟
د. حسان النجار: علماً على إنه لا يوجد لأنه (W.H.O)
World Health organization
الموجودة ومنظمة الصحة العالمية عندها مجلدات ضخمة، دكتور هثيم الخياط قام بأعمال جليلة جداً..
أحمد منصور: نائب رئيس المنطقة في.. في شرق المتوسط.
د. حسان النجار: في.. نعم.. وترجموا جميع المصطلحات الأجنبية إلى اللغة العربية.
ونحن لا نقول يجب أن ندرس فقط باللغة العربية، يجب أن يكون إلى جانبها اللغة الإنجليزية، لابد هذا الأمر كلغة ثانية، حتى.. للاختصاص.
أحمد منصور: لكن هذا أيضاً أليس له تأثير سلبي على مستوى الأطباء؟ الطبيب اللي بيدرس فقط باللغة العربية مستواه يكون ضعيف.
د. حسان النجار: طيب، يا سيدي..
أحمد منصور: ومتابعة الأبحاث العلمية الدولية واللغة الإنجليزية أصبحت هي اللغة العالمية الآن.
د. حسان النجار: صح، أعطيك بعض الأمثلة، عندنا الدكتور الأستاذ الدكتور عبد القادر مارتيني تخرج من دمشق باللغة العربية، وأتى إلى ألمانيا لاختصاص، هذا الأستاذ هو أكبر جراح في جراحة اليد في الجراحة العصبية في ألمانيا كلها أعطي وسام التقدير من الدرجة الأولى من ألمانيا، طيب لو كانت اللغة العربية هي العائق لما وصل إلى ها المرحلة، عندنا أساتذة، الدكتور أخصائي الجراحة القلبية درس في دمشق باللغة العربية وأتى إلى ألمانيا وهو من أكبر جراحي القلب الموجودين الآن.
أحمد منصور: ما ذكرت اسمه.
د. حسان النجار: الدكتور الفندي محمود، الدكتور حسين أستاذ الجراحة العصبية في المخ و..، هو من.. من فلسطين. هؤلاء الشخصيات أنت دارسة، خاصة في جامعات دمشق والسودان، تدرس اللغة العربية فقط ولكن نبغت وأنتجت، ليش؟
الإمكانيات موجودة ليست اللغة هي اللغة..
أحمد منصور [مقاطعاً]: هل قطعتم شوطاً فيما يتعلق بالتعريب؟ فيه تجاوب في عملية التعريب؟
د. حسان النجار: نحن أولاً نصر على أن التعريب هي فعلاً لغة الطب الوحيدة اللي يجب أن تكون إلى جانب اللغة الإنجليزية، ونحن استطعنا بمساعدة منظمة الصحة العالمية أن نقيم مؤتمراتنا وندعو إلى هذا.. إلى التعريب. لكن رأينا في مؤتمرنا الذي قمنا به "دبي" صعوبات كثيرة، لأن الاحتكاك.. الأول كان بيننا وبين زملائنا في الأطباء في العالم العربي أول مؤتمر نقيمه في العالم العربي هو في دبي، فرأينا أن اللغة الإنجليزية الطبية هي السائدة في المهنية، حتى كدنا أن نرغم بأن تكون جميع محاضراتنا باللغة الإنجليزية، لدرجة أن الأستاذة الدكتورة مها العطاري أستاذة الأدب العربي من دمشق: وهي من الشخصيات الأدبية المعروفة دعيناها أيضاً إلى دبي، فاستغربت وكتبت مقالاً في مجلة، وقالت: أنا أستغرب أدعى إلى (دوسلدور) في ألمانيا وتكون لغة المؤتمر اللغة العربية الفصحى الجيدة الممتازة، وأدعى إلى دبي البلد العربي وتكون لغة المؤتمر اللغة الإنجليزية.
أحمد منصور: أنت لا تعرف ماذا سيحدث في المستقبل يا دكتور، أصبحت مدارس اللغات الأجنبية الآن هي المنتشرة والذي لا يدخل ابنه مدرسة أجنبية يعتبر شخص متخلف الآن، فاللغة العربية مستقبلاً –يعني- مستقبلها أصبح مخيف في المنطقة للأسف.
د. حسان النجار: طيب يا أخي نحنا نوجه هذا النداء، يعني نحنا غايتنا ليست النقد السلبي، نحن ننتقد نقداً إيجابياً، ونحن مع كل مسؤولين أو مع كل دولة تحب فعلاً أن تستفيد من خبراتنا، من خبرات الاتحاد، من الأطباء، من العلماء، نحن معاهم بكل معنى الكلمة.
أحمد منصور: هل الطبيب العربي لديه قدرة على المنافسة مع الأطباء المقيمين في أوروبا والغرب من أهل البلد نفسها والتفوق عليهم؟
د. حسان النجار: هذا ما ذكرته لكم من أمثلة، عندي أمثلة كثيرة تدل على أن هناك أطباء.. أذكر مثالاً الدكتور سمير صوالحة (رئيس مستشفى.. قسم النسائية).
أحمد منصور: فين؟
د. حسان النجار: في ألمانيا، في جنوب ألمانيا، هذا الطبيب هو من أصل فلسطيني، عنده إنجازات في التنظير للعمليات الجراحية لاستئصال الرحم أو كذا عن طريق التنظير، هو وضعها.. بنفسه، ويدرس بها الأطباء الألمان فأمثلة كثيرة على ذلك تدل على أنه المنافسة ما بين الأطباء العرب والغربيين منافسة جيدة على مستوى عالي، يستطيع أن يصلون إلى مرحلة تفوق وتبز زملاءهم في نفس الوطن الذي يعودون.. يعيشون فيه.
أحمد منصور: إيه.. ما أبرز التخصصات -يا دكتور- الأطباء العرب في أوروبا يتخصصوا فيها؟
هل بيميلوا –يعني- إلى تخصص معين ويبرزوا فيه، أم أن في كل المجالات هناك تخصصات بارزة؟
د. حسان النجار: هو التخصص الحقيقة كله –يعني- جميع التخصصات برزوا فيها الأطباء العرب، لكن في المراحل الأولى في عام الـ 80 كان –على سبيل المثال في ألمانيا- كان الأمكنة الشاغرة في (70%.. 80%) هي الأمكنة الجراحية، واستقدام الأطباء من المغتربين أو الحصول على أمكنة سريعة كان في مجال الجراحة، ولذلك برزوا في مجال الجراحة أكثر من غيرهم، لكن تعدل الوضع وأصبح الآن هناك جراحون قلبية، وهناك أطباء عيون على مستوى عالي، نسائية، بالـ Psychaitry عندنا الآن العالم الأستاذ الدكتور عامر حسين من بريطانيا، هذا يدرس في معاهد بريطانيا الـ Psychiatry علم النفس وهو مسؤول عن الأطفال المشوهين.
أحمد منصور: اسمح لي أشرك بعض العلماء المتخصصين، الدكتور عثمان شنيشن (مدير إدارة البرامج لشمال إفريقيا والشرق الأوسط في المؤسسة القومية للعيون في الولايات المتحدة الأميركية في واشنطن)، دكتور عثمان مرحباً بك..
د. عثمان شنيشن: مرحباً بك، أهلاً وسهلاً.
أحمد منصور: دكتور عثمان، إحنا بناقش أسباب هجرة العقول أو استنزاف العقول العربية للدول الغربية، وأنت تقيم في الولايات المتحدة ربما منذ ما يزيد على أربعين عاماً، هل يمكن أن تشخص لنا جانباً من هذه الأزمة التي تعيشها الدول العربية؟
د. عثمان شنيشن: الواقع الأزمة ظاهرة من ظواهر الأمراض العويصة اللي.. اللي بتحل بالمنطقة في بالذات من.. في القرن العشرين كله وخاصة في النصف الثاني منه، موضوع البحث العلمي والعلماء ما هو إلا جانب من جوانب الضعف اللي حاصل في المنطقة كلها، لأن الهجرة كانت في الأول –كما ذكرت- بتيجي من علماء عندهم شغف للحضور إلى معاهد تعليم عالي في أميركا وفي غيرها، أما الآن فأصبحت الكل بيحاول يخرج مش بس العلماء، بل كثيرة جداً من الناس حتى اللي معاه شهادة ابتدائية أو حتى اللي معاه شهادة جامعية لا تصلح لشيء كما تعرف يعني.
أحمد منصور: نعم.
د. عثمان شنيشن: وأنا حديثي سيكون أغلبه عن.. عن مصر لأنها أكثر دولة عربية أعرفها، إنها..
أحمد منصور [مقاطعاً]: وهي أكبر الدول العربية، وأكثر المهاجرين منها أيضاً.
د. عثمان شنيشن: الأوضاع –يعني- أصبحت كل الجوانب صعبة جداً، والواقع رغم إن أنا قلت إني أعرف عن مصر أكثر مما أعرف عن غيرها، لأن معلوماتي عن مصر ضعيفة لحد ما لأن وجودي خارج مصر منذ 43 سنة أو أكثر جعلني فعلاً أعرف عنها إما بالقراءة وإما بالزيارات القصيرة اللي بأقضيها هناك.
أحمد منصور: طيب دكتور، اسمح لي بعض –يعني كثير منكم أنتم أيها العلماء تتواجدون في أماكن علمية ومناصب مرموقة ولا يلتفت لكم من الدول، يعني لم يعرف المصريين شخص اسمه أحمد زويل إلا حينما حصل على جائزة نوبل في الكيمياء، وأيضاً لم يعرف المصريون من هو فاروق الباز إلا حينما احتفى به الغرب وكرمه، أنت أيضاً موجود في.. في موقع علمي كبير للغاية، موقع عالمي، وكذلك هناك ربما مئات أو آلاف من.. من العلماء والمتخصصين المصريين.
د. عثمان شنيشن: يا أخي العزيز، دي مهمة إدارية أكثر من أي حاجة رغم إنها يعني..
أحمد منصور: يعني هل.. هل.. هل هناك اهتمام أيضاً بالدول الأم للاتصال بكم للاستفادة من خبراتكم؟
د. عثمان شنيشن: هأقول (...)، يعني أنت ذكرت 2 أو 3 من الأشخاص نتيجة عملي إنه عمل إداري يعني بتمر أمامي أوراق كثيرة جداً باحثين أميركان وغير أميركان يعني، إنما بأكتشف من داخلهم باحثين بأسماء عربية يعني سواء من مصر أو من دول أخرى، أنت ذكرت مثلاً أحمد زويل وفاروق الباز وغيره، فيه عندك الدكتور علي نايفة من أكثر الناس شهرة في أميركا في علوم الهندسة، يعني هو (...) له كتب كثيرة، وسمعته يعني قوية جداً.. جداً.. جداً في علوم الطيران وإلى آخره، هناك ما لا يقل من أسماء تراها على مكتبي ما لا يقل عن ألف أو 1500 باحث من الدول العربية، عدد كبير جداً منهم في قمة مناصب في الأجزاء اللي هم بيشتغلوا فيهم، سواء في الهندسة أو في الكيميا أو في أو في.. في الفيسيولوجي، وهذا كان لحد ما في أوائل الخمسينات والستينات كان الأعداد نسبياً قليلة، الآن أصبح القطر سيل يعني، يعني زويل من أصغر الناس اللي جم إلى أميركا، يعني جاء هنا على ما أعتقد في أواخر السبعينات إنما من قبله كان فيه ناس كثيرين جداً، وناس مشهورين جداً، بل أحد الناس اللي هم زملاء زويل دكتور مصطفى السيد في جامعة (جورجيا تك) وآخرين كثير، القضية مش قضية أسماء ولا قضية أفراد، القضية قضية إن.. إن الدول هناك لا تشجع البحث العلمي وأصبح لا معنى ولا قيمة له إطلاقاً هناك، يعني أكثر ما يقال عنه إنه مجرد صورة، يعني الناس بتحطه كبرواز لصورة وليست هي الحقيقة في الواقع.
أحمد منصور: هل لديكم استعداد أو لديكم مشروعات لإفادة دولكم بالدرجة الأولى بحيث يمكن أن تشاركوا في عملية نهوضها؟
د. عثمان شنيشن: سيادتك بتتكلم على الأفراد أو علي أنا بالذات لأن كهيئة علمية حكومية؟
أحمد منصور: ليس أنت تحديداً وإنما أنت نموذج للآلاف من العلماء المهاجرين.
د. عثمان شنيشن: هأقول لسيادتك، هأقول لسيادتك، كلنا عبارة عن.. كل واحد منا عبارة عن فرد بيفكر بشخصيته الفردية، ثم كعضو في مجتمع بيفكر.. كجزء من المجتمع اللي هو فيه، أنا كفرد ليل نهار بأفكر في أحداث الشرق الأوسط، وخاصة الأحداث البشعة اللي بنراها في الأيام الأخيرة في فلسطين وغيرها، فكلنا قلوبنا وعقولنا متصلة دائمة الاتصال ليل نهار بالأحداث هناك، لدرجة إنك تعمل Reflection تعمل تأثير عليك في مشاعرك وفي عملك اليومي ما تسمعه وتقرؤه عن هناك، هذه من الناحية الفردية.
أنا في عملي هنا من الموقع اللي أنا موجود فيه في عملي بأستطيع الاتصال بالهيئات العلمية الموجودة في العالم العربي، بما فيها يعني من دقائق أو ساعات كنت قاعد بأكتب رسالة ما بيني وبين هيئة علمية في المغرب لمحاولة إنعاش البحث في أمور.. في الكمبيوتر اللي هي المعلومية بيسموها أو بالإنجليزي..
أحمد منصور [مقاطعاً]: مدى نجاوبهم إيه يا دكتور؟ هل هناك تجاوب واهتمام؟
د. عثمان شنيشن: فيه تجاوب كبير جداً: هأقول لك على (نقطة) بسيطة جداً، هم لا يتكلموا الإنجليزية بطلاقة. ولكن يتكلموا الفرنسية بطلاقة.
أحمد منصور: لا أقصد المغاربة، ولكن أنا أقصد العرب بشكل عام.
د. عثمان شنيشن: أنا فاهم، لحد كبير، أنت بتبحث من المسؤولين أولاً وإن لم تجد من المسؤولين فبتبحث عن الباحثين أنفسهم، وتترك المسؤولين تماماً وتبحث عن الباحثين.
أحمد منصور: المسؤولين يتجاوبوا أم تجد الاستجابة الأكثر من الأفراد؟
د. عثمان شنيشن: إلى حد كبير طبعاً الاستجابة قطعاً من الأفراد أكثر، ليه؟ لأنهم ليسوا مقيدين بالقيود الرسمية ولا التعليمات الحكومية ولا.. وإلى آخره، ولكن في كثير من الأحول بتجد تجاوب كثير جداً، وهم يعني أنا لا أريد أن أعمل تفرقة بين الآخرين إنما من الدول اللي قابلتها مثلاً في.. في لبنان كان هناك استعداد كبير وعزم وفتح.. فتح الصدر يعني، نفس العملية وجدتها في تونس.. نفس العملية وجدتها في المغرب، مصر بطبيعة الحالة دولة كبيرة والبيروقراطية فيها مهولة جداً.. جداً.. جداً، ولذلك يعني فهي بطبيعتها أبطأ من الدول الأخرى. على العكس من هذا تركيا وهي ليست دولة عربية إنما بتشتغل بنظام محكم جداً، يعني لا تقارن إطلاقاً بالدول العربية، ما فيش نسبة إطلاقاً يعني، وأنا أنا بأتكلم هذا وأنا أرى الجانبيين وأزورهم كثير بمعدل يعني 15، 20 مرة مثلاً في الكام سنة الأخيرة، كنت (...) هذه الدول، ولكن بتحاول تؤدي هذا العمل.
النقطة الأخرى أنت ذكرتها كمجموعة عربية بقى مش كفرد عربي، أنت ذكرت كفرد عربي أنا بأؤدي وأنا في الحتة اللي أنا فيها أن أشجع التعامل مع الدول العربية بقدر الإمكان، وقد يكون في هذا إنك بتضع رقبتك في موقف.. ليس من السهل..
أحمد منصور: أكيد.. أكيد..
د. عثمان شنيشن: إنما تيجي.. كمجموعة من الناس اللي هم معاهم شهادات علمية مش عايز أقول باحثين يعني أو علماء هذا يترك لله -تبارك وتعالى- يقيضه يعني. إنما كناس لهم شهادات علمية أو بيشتغلوا في مكان.. لا يوجد على الأقل -كما ذكرت- أنا أعرف –يعني- أسامي مش أقل من 2000 واحد فيه أساتذة في الجامعات، بمنتهى السهولة بأقدر أعمل هذه وبدأت أعمل شيء من الربط بمجموعة منهم في قوائم يعني، لو ان هذا العدد اجتمع، وكما حدث مثلاً من عدة أشهر وراحوا في الشارقة، وجاءت فكرة إنشاء مؤسسة علمية أو ما تسمى "المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا".
أحمد منصور: صحيح.
د. عثمان شنيشن: وتكون هيئة غير حكومية، أي ليست مقيدة بالارتباطات الحكومية، ويكون دورها تشجيع البحث العلمي العام بحيث تكمل ما تقوم به الحكومات ولا تتعارض معها إطلاقاً، كان هذا عمل ناجح، إنما يحتاج لشيئين: الشيء الأول: إقناع الشعب العربي اللي هو بقى له 40 أو 50 أو 60 سنة مهمته كلها يبحث عن لقمة العيش واللي معاه لقمة العيش بيبحث عن كيكة العيش، واللي عنده عربية عايز يشتري (رولزرويس) وهكذا، أما البحث العلمي هو مستقبل مش بس دا عشان التكنولوجيا وعشان تطلع منها (منتجات)، بس عشان الإنسان يحس بكرامته واعتزازه بنفسه.
أحمد منصور: صحيح.
د. عثمان شنيشن: لازم يكون عنده علم، وهذا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: دكتور عثمان شنيشن (مدير إدارة البرامج لشمال إفريقيا والشرق الأوسط في المؤسسة القومية للعلوم في الولايات المتحدة الأميركية)، أشكرك شكراً جزيلاً.
الهند قامت بمشروعات ضخمة للاستفادة من كفاءاتها المهاجرة، فهل لمستم من.. من حيث هي.. يعني الهنود منتشرين في أنحاء العالم، ويفيدون دولهم بشكل كبير جداً عبر التكنولوجيا، عبر المؤتمرات العلمية، عبر الاستشارات على الإنترنت، عبر أشياء كثيرة جداً. هل من خلال مؤتمر عقدتموه في دبي وهو اتصالات تسعون لإقامتها مع الدول العربية، هل يوجد أي مشاريع في الدول العربية للاستفادة من خبرات الأطباء العرب المقيمين في الدول الأوروبية؟
[فاصل إعلاني]

كيفية الاستفادة من العقول العربية المهاجرة

أحمد منصور: وردتني بعض الاتصالات عبر الإنترنت والفاكس يسألون عن عنوان الاتحاد وسوف نذيعه أو نكتبه وننشره إليكم بعد قليل لمن أراد أن يراسل الاتحاد في أوروبا من آلاف الأطباء المقيمون هنا، أو أيضاً الحصول على مطبوعات الاتحاد أو التعرف على مؤتمراته.
دكتور، كان سؤالي عن وجود مشروع هل يوجد مشروع للاستفادة من كفاءات الأطباء تتبناه أي دولة عربية كما تتبنى الهند الاستفادة من كفاءات علمائها وأبنائها في الغرب؟
د. حسان النجار: وهذا يحتاج.. بدءاً أن تكون هذه الدولة عندها الرغبة في الاستفادة من هؤلاء العلماء، الهند والصين أيضاً تستفيد من علمائها وهم قاطنون..
أحمد منصور [مقاطعاً]: أكبر نسبة طلبة يدرسون في الولايات المتحدة من الصين.
د. حسان النجار: من الصين.. نعم، وحتى علماء الإنترنت الآن على اتصال معاهم وهم في بلادهم، يعني وهم في الصين ويستفيدون منهم، لأنه التكنولوجيا -أخي الكريم- هي ليست حكراً على أحد تباع وتشترى، فيمكن الاستفادة ولا يمكن أن يقف أمامها أي دولة يعني، لكن هو نحن تكريم الإنسان، الإنسان إذا كان أعطيناه قيمته وأخذنا هذه التكنولوجيا ووضعنا لها الخطة المعينة نستطيع (...) أن نصل إلى درجات عليا. فالهند أدركت هذا الموضوع ورأت أن هؤلاء العلماء والباحثين الموجودين في الدول الغربية لماذا لا تستفيد منهم؟
وهي في هذه في تلك البلاد ليست بالضرورة أن تحضرهم أن نستعيدهم، ولكن أن تستفيد وهذه الغاية أيضاً، أن تستفيد من هؤلاء العلماء، ولذلك حصل ما بينهم نوع من التوافق، استطاعوا أن يحصلوا على هذه الفائدة، فنحنا عندما نرى أن هناك من يستجيب ومن يرغب فلا شك أن تعاملنا مع أي دولة عربية نرغب فيها، ونحنا عندنا الآن الرغبة الأكيدة أن نقيم مؤتمرات في كل الدول العربية، وسنبدأ –إن شاء الله- في المرحلة الثانية في مصر، وفي العراق، وفي سوريا، حتى نستطيع أن نؤدي خدمة لأن الاتحاد هو عبارة عن جسر ما بين الوطن العربي وما بين هؤلاء الأطباء العرب، حتى نستطيع أن نعمل نوع من التمازج ما بينهم.
أحمد منصور: هناك مشروعات لتنظيم ما يسمى بالإجازات العلمية والمؤتمرات وتقديم الاستشارات العلمية تنظمها بعض الدول لعقولها المهاجرة.
من خلال المؤتمر الذي عقدتموه في دبي في العام الماضي كشكل من أشكال الرغبة في التواصل مع العالم العربي، هل هناك أي نوع من أشكال التجاوب للاستفادة من خبرات –يعني- لنقل الأطباء المسجلين في الاتحاد هم ثلاثة آلاف طبيب عربي في أوروبا؟
د. حسان النجار: نحن عندما ذهبنا إلى دبي طبعاً ليس فقط الأطباء العرب، أخذنا معنا مجموعة لا بأس بها من الأطباء الغربيين من العلماء الغربيين، الألمان والفرنسيين والبريطانيين، وكانت.. وكان هدفنا أيضاً التعامل والتنسيق مع زملائنا في نقابات الأطباء في دبي أو في.. في الإمارات، لكن المرحلة أيضاً الثانية من الإفادة هي أن نقيم أو نجري عمليات جراحية على مستوى كبير وهذه نجحنا فيها والحمد لله. هناك الدكتور أحمد الحاوي هو أخصائي في جراحة التنظير العظمية كانت له عدة عمليات من أجود ما يمكن، والدكتور مارتيني وبعض العلماء أيضاً الغربيين.
ألقينا محاضرات باللغة العربية يعني بين.. بين أحياناً ألزمنا عليها في اللغة الإنجليزية، لكن استطعنا أن نستنتج الآراء ويعرفوا رأينا، وهذه هي المرحلة الأولى للتنسيق ما بيننا وبينهم.
أحمد منصور: فقط اسمح لي أنوه إلى أن هذا هو العنوان البريدي لاتحاد الأطباء العرب أو أوروبا وقبله.. وبعده سوف يكون عنوان البريد الإلكتروني والصفحة على موقع الإنترنت وأيضاً أرقام التليفون والفاكس للذين طلبوا من الأطباء كيفية الاتصال.
Mail@arabmed.de
أو
www.arabmed.de
وكذلك أرقام الهواتف والفاكس:
0049714708013
هذا الهاتف، أما رقم الفاكس:
0049714708027
لكل الأطباء الذين يريدون أي معلومات، وسوف يقوم المخرج –مشكوراً- بعد قليل بتكرار العنوان مرة أخرى للذين لم يلتقطوه.
أتفضل يا دكتور، كنت تتكم عن الأنشطة التي..
د. حسان النجار: نعم في دبي.
أحمد منصور: أو الخدمات التي سعيتم لتقديمها.. نعم.
د. حسان النجار: فبالنسبة لنا هي بالدرجة الأولى أن نعرف آراء إخواننا زملائنا هناك، وأن يعرفوا آراءنا كيف نستطيع أن نستفيد من بعضنا البعض، لأنه الإفادة ستكون مزدوجة، فزملاؤنا الأطباء الجراحين أجروا علميات جيدة على مستوى عالي يعني.. تشكر لهم، وهناك محاضرات كبيرة سواء كان.. من طرف زملائنا في الإمارات في دبي أو من طرف زملائنا في الإمارات في دبي أو من طرف زملائنا الموجودين في العالم العربي، هذا النوع من التمازج يعطي الثقة بأننا في المستقبل القريب -إن شاء الله- نستطيع أن نزيد من هذا التعاون من هذا الأسلوب في التعامل بيننا وبين زملائنا لكن هناك عدد من الخطط طبعاً إن شاء الله سنذكرها فيما بعد.
أحمد منصور: بالنسبة الآن أنت تقول أنكم من تخصصات مختلفة آلاف الأطباء ليس عشرات بل آلاف الأطباء المنتشرين، الدول العربية كلها بدون استثناء -لاسيما الدول الخليجية- يستنزف جزء كبير من ميزانيتها في العلاج في الغرب، العلاج في الدول الغربية، بعض الأشخاص ربما يكلفون مئات الآلاف من الدولارات في العلاج. ألم تفكروا أيضاً في أن تشكلوا بديلاً بالنسبة لقضية العلاج هذه، بحيث.. يعني يكون هناك مشروع لخدمة الانتقال، أنتم الكفاءات تنتقل سواء لزيارات ميدانية مدتها أسبوعين، شهر، بعض الأطباء يقومون بها، أو للتطوع في الدول الفقيرة، مثل العراق، مثل مصر، مثل سوريا، مثل هذه الدول أيضاً هي أولى بأن تردوا شيئاً من الدين الذي عليكم لبلادكم في أسابيع تطوعية، هل طرحتم أفكار مثل هذه؟ سعيتم لوزارات الصحة أو للنقابات المهنية في الدول العربية لتقديم مثل هذه الأمور؟
د. حسان النجار: هو بالنسبة للنقطة الأولى نحنا من أهداف الاتحاد أن شكلنا لجنة خاصة لإفادة المرضى القادمين من العالم العربي خاصة من السعودية والإمارات، الذين يقدمون إلى أوروبا لقصد العلاج أو لقصد العمل الجراحي.
أحمد منصور: في كل الدول التي لكم فيها مقرات؟
د. حسان النجار: هذه اللجنة أسسناها في ألمانيا.
أحمد منصور: ألمانيا.
د. حسان النجار: وبدأ أحد الزملاء بمراسلة السفارات ومراسلة بعض الأجهزة الصحية، لكن هناك عقبات كثيرة في الحقيقة، وقد نذكرها بكل صراحة، هؤلاء المرضى الذين يقدمون سواء إلى بريطانيا لأنه (نفس) الإشكاليات، أو إلى ألمانيا، هناك المستفيدون منه كثيراً سواء..
أحمد منصور [مقاطعاً]: الآن بدأت فضائح كثيرة تظهر عن بعض المستشفيات –بالذات في بريطانيا- تستغل العرب، تستنزف أموالهم، يعني أحياناً تأخذ بعض أجزاء من أجسامهم، يعني فضائح كثيرة ظهرت.
د. حسان النجار: يا سيدي، أضرب لك مثلاً بسيطاً: جاءنا أحد المرضى السعوديين الذين يشكون من مرض في سل العمود الفقري، واتصلنا بأحد الشخصيات الأساتذة الألمان أجرى له عملية جراحية، هذه العملية مع إقامته عادة إذا أتى عن طريق الطرق المألوفة المعروفة.
أحمد منصور [مقاطعاً]: اللي هي إيه المألوفة المعروفة؟
د. حسان النجار: وهي..
أحمد منصور: السفارات مثلاً؟
د. حسان النجار: عن طريق السفارات والمشافي الذين يتعاقدون ماعها والتي تربح أضعاف أضعاف، فمثل هذه العمليات لا تقل كلفتها عن 50 لـ 60 ألف دولار، فالعملية بكاملها مع الإقامة مع إقامة الأهل لم تكلف هذا الشخص أكثر من 10 آلاف دولار، فتصور هذا الفرق الواسع في المكاسب ما بين.. الذين يريدون أن يستفيدوا من..
أحمد منصور [مقاطعاً ]: ما هو حلال أن تعطى الفلوس للأجنبي، لكن حرام أن تعطى للعربي.
د. حسان النجار [مستأنفاً]: فنحنا على استعداد، لكن الإمكانية غير متيسرة، حاولنا..
أحمد منصور [مقاطعاً]: الإمكانية منكم أنتم أم منهم هم؟
د. حسان النجار: لا، نحن.. نحن مستعدين لهذا الأمر.
أحمد منصور: يعني لم تتجاوب أي حكومة عربية معكم بالنسبة لهذا العرض؟
د. حسان النجار: لم تتجاوب، الحكومات هي أقل ما يمكن، يعني هو عادة الارتباط يكون في سواء المملكة السعودية أو الإمارات تأتي عن طرق سواء كانت سفارات أو عن طريق..
أحمد منصور: ما هي حكومة يعني.
د. حسان النجار: نعم، عن طريق الحكومة.
أحمد منصور: ما هم هؤلاء هم الموكلين بالرعاية.
د. حسان النجار: فهؤلاء عندهم المشافي الخاصة، وعندهم المعاهد الخاصة.
أحمد منصور: وهذه تأخذ أضعاف مضاعفة.
د. حسان النجار: أضعاف مضاعفة.
أحمد منصور: يعني مقارنة بهذا الأمر تستطيع الحكومات التي توفد مرضاها إلى الدول الغربية أن توفر 50 إلى 60%؟
د. حسان النجار: لا أقل، ونحنا على استعداد، مازلنا على استعداد.
أحمد منصور: أقل أم أكثر يعني.. يعني مثلاً..؟
د. حسان النجار: ما يزيد عن 50 إلى 60% توفر.
أحمد منصور: توفر؟
د. حسان النجار: نعم.
أحمد منصور: إذا أنتم تكفلتم بهذا الموضوع.
د. حسان النجار: بهذا الموضوع، وعندنا أيضاً إحدى..
أحمد منصور: عندكم قوائم، عندكم بنك معلومات عن الأطباء البارزين المتخصصين، هو ربما عايز (جورج) اللي يعمل له العملية لكن محمد أو أحمد يخاف منه؟!
د. حسان النجار: لا مانع، نحنا.. نحنا لا مانع نحن وإن كان علماؤنا إذا كان أخذنا هذا المريض للدكتور المارتيني اللي هو أستاذ جامعة في (هايد نبرج) ومن أكبر الجراحين في جراحة أعصاب اليد، فممكن أن نؤمن له جراح –كما قلت حضرتك- جورج مثلاً اسمه، وممكن أن نتعاقد معه، لكن.. وممكن أن نضع السعر الذي نستطيع أن..، يعني مثل ما بأقول..
أحمد منصور: طبعاً يا دكتور يعني للتنوية أنتوا ليس لكم أهداف تجارية أو ربحية من وراء هذا..
د. حسان النجار: هي الأسعار التي مثلاً المتفرغ لهذا المكتب وكذا إلى آخره، لكن لا نريد كسباً ولا نريد ربحاً.
أحمد منصور: يعني مؤسستكم أصلاً مؤسسة.
د. حسان النجار: خيرية.
أحمد منصور: خيرية أو مؤسسة نفع عام.
د. حسان النجار: نعم.. نعم، صحيح.
أحمد منصور: حتى لا يظن الناس أيضاً إن إحنا نروج أو إن هناك شيء من الترويج بالنسبة للمؤسسة في هذا الموضوع.
د. حسان النجار: لأ، نحنا غايتنا إفادة المرضى بأقل أسعار ممكنة.
أحمد منصور: حتى لو مريض اتصل عليكم بشكل فردي أيضاً تستطيعون أن تفيدوه في هذا الموضوع؟
د. حسان النجار: طبعاً ما فيه شك.
أحمد منصور: لأن كثير من الناس أيضاً بحاجة إلى علاج في الغرب، ولكن التكلفة تكون عالية.
د. حسان النجار: صحيح.
أحمد منصور: عليها، على نفس العناوين التي أعلناها.
د. حسان النجار: على نفس العناوين نعم.
أحمد منصور: يمكنهم الاتصال والاستفادة من هذا الموضوع، وكما قلت إن.. إن هذه خدمة تقدموها مقابل خدمات فقط الإدارية يدفعها المريض.
د. حسان النجار: صحيح.
أحمد منصور: لدي الحقيقة الكثير من المداخلات سواء على الإنترنت، عندي الإنترنت دكتور هشام الراوي أستاذ جامعي من العراق يقول: أن العلماء والمهندسين والأطباء العراقيين الذين خرجوا بحثاً عن الرزق بسبب ضغط حصار العرب عليهم وجدوا أنفسهم مواطنون من درجات دنيا في معظم بلاد العرب واحتضنتهم دول الغرب، واستثمرتهم.
د. حسان النجار: نعم.
أحمد منصور: برضو عندي ضياء صالح صيدون –من ليبيا- يقول: ألا تعتقد أن أقل ما يقدمه الطبيب لوطنه هو نقل كافة الخبرات والابتكارات الطبية للاستفادة منها في بلاده ووطنه؟ ما هي نظرة الغرب للطبيب العربي؟
د. حسان النجار: والله لا أدري فيها فرقاً ما بين الطبيب العربي والطبيب الفرنسي أو الألماني أو.. أو البريطاني، يعني لا يوجد أي فرق عندما ينتج هذا الطبيب مهما كانت جنسيته سيكون في المرتبة الأولى ويفضل على.. لكن طبعاً هناك قوانين الآن بدأت تحد إذا جاء أطباء يقصد الاختصاص أو بقصد العمل من دول أجنبية، وبدأت البطالة في بلاد الغرب، فيضعون قوانين لحفظ أطبائهم، فيفضلون الطبيب الألماني مثلاً أو الفرنسي، في فرنسا الأمور..
أحمد منصور: لكن خلاص أنتو بعد 4، 5 سنين تاخد الجنسية الألمانية وتصبح مثلك مثل الألماني..
د. حسان النجار: طبعاً.. لا شك..
أحمد منصور: اللي جده صار له 500 سنة فيها.
د. حسان النجار: عندما يصل إلى هذه المرحلة طبعاً عندها لا يوجد أي فرق.
أحمد منصور: دكتور عبد العظيم فاروق من ألمانيا، عليكم السلام.
د. عبد العظيم فاروق: دعونا نشكر دكتور نجار ودكتور أحمد.
أحمد منصور: شكراً.
د. عبد العظيم فاروق: أنا يعني اختصر فيه عوامل هامة بالنسبة للباحث العلمي أو العالم اللي هو موجود في بلادنا، وهي العوامل اللي هي سبب هجرته أساساً: ضعف التخطيط العلمي في بلادنا، وضعف مجالات البحث والتطور، وسياسات التكنولوجيا نفسها اللي ذكرتها حضرتك، وتدني الرواتب والأجور، وهذا المثل بيضعف شخصية العالم، ونجد المثل في روسيا كانت.. كانت يعني كل العلماء بيهاجروا لروسيا من 20 سنة، الآن العالم الروسي هاجر لأميركا وهاجر لكل دول العالم، وبيتمنوا يهاجروا ألمانيا، وهناك مشاكل عوامل جذابة زي العوامل الاقتصادية، والزواج، والإقامة نفسها. يعني في الدول العربية النهارده لو اشتغل الباحث العلمي لمدة 30 سنة إقامته بتنتهي بعد الـ 30 سنة ويرجع لبلده في الدول الأوروبية بعد 5 سنوات عمل متواصل يأخذ الإقامة الدائمة و 8 سنوات يأخذ الجنسية في ألمانيا على سبيل المثال أو في أميركا.
فيه مشاكل هي.. إن عدم الإنجاب في أوروبا أمضى إلى زيادة الحاجة.. الحاجة إلى الأيدي العاملة، ونسبة الأجانب بعدد السكان في بريطانيا على سبيل المثال وصلت لـ 3.6%، وفي أميركا وصلت لـ 4.7%، في فرنسا وصلت لـ 6.3%، في السويد تعدت 6.5%، وفي ألمانيا زادت عن 9%، وخاصة بعد الحرب العالمية التانية، أكثر من 5000 عالم عربي هاجروا سنوياً وكل دول من أصحاب الكفاءات العلمية المختلفة، ثمانية آلاف باحث عربي زي ما ذكرت حضرتك 19.. عندي فيه بحث هنا 8000 باحث عربي مقابل.. 400 ألف في الولايات المتحدة الأميركية. ما ينفق على البحث.. العلمي في الدول العربية يقدر 4000 دولارات سنوياً للفرد الواحد مقابل الفرد الواحد في البحث العلمي، أم في الولايات المتحدة الأميركية ينفق 1200 دولار للفرد الواحد.
أحمد منصور: أنت تقصد 4 دولارات فقط.
د. عبد العظيم فاروق: 4 دولارات فقط في الدول العربية، أما في الولايات المتحدة الأميركية.
أحمد منصور: والباقي بينفق على السلاح والأمن يا دكتور!!
د. عبد العظيم فاروق: نعم، 1200 دولار للفرد.. للفرد واحد.
أحمد منصور: ده أهم.. أهم من البحث العلمي يعني أهم حاجة الأمن والسلاح!
د. عبد العظيم فاروق: نعم.. نعم، الإنفاق على البحث العلمي في الدول العربية يعادل 0.02% زي ما ذكرت حضرتك أستاذ أحمد، أما في إسرائيل 1.8%، في ألمانيا وفي أميركا 2.8، 2.8%، أما في اليابان 3 إلى 5%، إسرائيل تصرف على البحث العلمي 650 مليون دولار، أميركا تصرف 220 مليون دولار، أما في اليابان.
أحمد منصور: مليون ولا مليار؟ عفواً يا دكتور.
د. عبد العظيم فاروق: لأ، آسف مليار دولار، 220 مليار دولار في أميركا، أما في إسرائيل 650 مليون دولار.
أحمد منصور: الدول العربية بتصرف كده برضوه يعني مش مقصرة!!
د. عبد العظيم فاروق: نعم، في اليابان 8 مليار دولار سنوياً. أما على إنفاق الجامعات في البحث العلمي، فللأسف الشديد في الجامعات العربية يقدر من 0.5 لواحد مليون بأغنى الجامعات. فيه الجامعة العبرية لوحدها ميزانيتها 180 مليون دولار. 400 مليون دولار لجامعة واشنطن، عدد الباحثين بالنسبة للأفراد في إسرائيل وصل لـ 2.1%، كان عندي بحث في مجلة "التكنولوجيا الحيوية" وصل ميزانية البحث.. الصرف على تكنولوجيا الحيوية في 96 في إسرائيل ما يعادل 1% من ميزانية الدولة.. في هذا العام.
أحمد منصور: أشكرك يا دكتور شكراً جزيلاً.
د. عبد العظيم فاروق: العفو.
أحمد منصور: على هذه المعلومات الثرية والقيمة، وطبعاً دائماً نتساءل: لماذا نتأخر نحن وهم يتقدمون، عبد العزيز حسن من لندن.
عبد العزيز حسن: السلام عليكم.
أحمد منصور: عليكم السلام.
عبد العزيز حسن: تحية لشهداء الانتفاضة الأحياء عند ربهم يرزقون، مرحباً بك يا أخ أحمد في لندن وتحية لضيفك الكريم.
أحمد منصور: شكراً لك، مداخلتك، سؤالك لو سمحت.
عبد العزيز حسن: الحقيقة عندي مداخلة و3 تساؤلات.
أحمد منصور: باختصار..
عبد العزيز حسن: أن شاء الله أما عن المداخلة متعلقة بحوار لي مع أحد أهم العقول العربية المهاجرة لأوروبا منذ أكثر من ثلاثة عقود، ومن ضمن المعدودين على إصبع اليد في مجال تخصصه على مستوى العالم، وقد نشر هذا الحوار ضمن سلسلة مقالات في الأهرام الدولي تحت عنوان: "وشهد شاهد من العقول المهاجرة إلى أوروبا". سألت هذا العالم سؤالاً: لماذا لا تضع خبراتك وأبحاثك وتجاربك..؟
أحمد منصور [مقاطعاً]: فيه مانع أنك تذكر من هو هذا العالم؟
عبد العزيز حسن: والله يا دكتور للأسباب اللي جايه..
أحمد منصور: يعني هو منشور.
عبد العزيز حسن: هأقول لحضرتك هو رفض إنه يذكر.
أحمد منصور: مش نشرت الحوار؟
عبد العزيز حسن: آه.
أحمد منصور: باسمه؟
عبد العزيز حسن: لأ، رفض يقول اسمه لأنه مش عايز يزعل..
أحمد منصور: يعني ما يقول اسمه إيه يعني؟
عبد العزيز حسن: هأقول لحضرتك السبب تعرف اللي جاي يعني.
أحمد منصور: طب باختصار لو سمحت.
عبد العزيز حسن: في الواقع بأقول له: ليه ما بتحطش خبراتك وتجاربك في البحث العلمي والتكنولوجيا في دولنا العربية في الوقت الذي تضعها بين يدي الأميركان والكندين والأوروبيين؟ فأجانبي باختصار: لم أتلق أي دعوة من أي جامعة من الجامعات العربية، وقد حاولت ولكني فشلت..،
وحاولت مؤخراً الاتصال بالمسؤولين في الجامعة الموجودة في بلدتي مسقط رأسي، طلبت منهم دعوتي لزيارة الجامعة لوضع خبراتي وتجاربي بين يدي الباحثين والمسؤولين عن التعليم والبحث العلمي، وللأسف الشديد الدعوة مر عليها عام ولم أتلق إلى الآن لا بالقبول، ولا بالرفض، ولا حتى بالاعتذار عن عدم الرد.
أحمد منصور: الحالة متكررة دائماً..
عبد العزيز حسن: والسؤال.
أحمد منصور: السؤال.
عبد العزيز حسن: والسؤال بقى، لماذا يرفض المسؤولون استضافة هذه العقول للاستفادة من خبرتها؟ هل علماء الداخل يخشون منافسة علماء الخارج؟ إذا كانت الإجابة بنعم فلماذا الخوف من المنافسة؟..
أحمد منصور [مقاطعاً]: من دون الإجابة بقى ما إحنا.. أنت بتطرح التساؤولات عفواً، سؤالك التاني؟
عبد العزيز حسن: آه، سؤالي التاني يتعلق بالمبعوثين العرب في مجال الطب الإكلينيكي، لأنه بأقول لحضرتك من واقع خبرتي كباحث دكتوراه معلوم أن المبعوث للحصول على الدكتوراة في الطب الإكلينيكي بيكلف الدولة حوالي 750 ألف جنيه يعني ¾ مليون جنيه مصري تقريباً، واخد بال حضرتك، فوجئ بعض المبعوثين في مجال الطب بعد عودتهم بدرجة الدكتوراه من المملكة المتحدة برفض جامعتهم معادلة درجة الدكتوراه اللي حصلوا عليها بدرجة الدكتوراه المحلية، سؤال: هل درجة الدكتوراه في الطب في دولنا العربية أعلى مكانة منها في إنجلترا قلعة الطب؟ إذا كانت الإجابة بنعم فلماذا إذن تم إيفاد هؤلاء المبعوثين بعد موافقة الأقسام العلمية ومجالس الكليات والجامعات واللجنة التنفيذية والمستشار الثقافي؟
أحمد منصور: سؤالك التالت.. سؤالك الثالث.
عبد العزيز حسن: طيب السؤال التالت: معلوم أن الهرم الاجتماعي في بلادنا العربية مقلوب، حيث أن المناخ في بلادنا مناخ جاذب للراقصات والمستوردات من الخارج وفي نفس الوقت طارد للعلماء والعقول، ولا أقول مصدر لأننا لا نتقاضى عائد، السؤال: متى وكيف..، أو بعبارة أخرى: ما هي الآليات الفاعلة لإدارة التغيير لتحويل هذا المناخ أو البيئة إلى مناخ جاذب وليس طارد للعقول العربية؟
أحمد منصور: شكراً لك.
عبد العزيز حسن: هل.. هل ثانية؟
أحمد منصور: شكراً جزيلاً، عندي مصطفى عبد الحميد يوسف على الإنترنت يقول لك ألا يمكن عمل موقع على شبكة الإنترنت لمساعدة الباحثين العرب الشبان وهم في أوطانهم؟ الأخ عبد العزيز حسن أسئلتك كلها لا تتعلق بأن تطرح هنا وإنما تطرح على المسؤولين العرب، وأعتقد أو آمل أن يكون بعضهم قد سمعوا إليها ليجيبوا علىكثير منها.
دكتور، سؤال إليك حول موقع الإنترنت، هل موقعكم على الإنترنت يحتوي على معلومات علمية وأبحاث بحيث أنها يمكن أن تساعد الباحثين والأطباء العرب على أحدث التطورات في مجال الطب أيضاً؟
د. حسان النجار: نحن أولاً قسم كبير من مجلتنا بنطبعها على الإنترنت والآن ماشيين بطريقة نوسع هذا العمل العلمي بشكل أن تكون جميع.. كل المجلة 60 صفحة أو 50 صفحة، أن تكون كلها على الإنترنت، فيها أبحاث علمية جيدة ممتازة، وفيها تساؤلات، وممكن أن يسأل الإخوة الأطباء الزملاء ونجيبهم عليها على الإنترنت باختصاصاتهم طبعاً، وهذه عملية نريد أن نوسعها إن شاء الله.
أحمد منصور: عندي من بنغازي من ليبيا راضي إبراهيم غيث عبر الإنترنت يقول: أن سبب، السبب الأساسي لهجرة الخبرات العربية هو عدم وجود ديمقراطية حقيقية لدى أغلب الدول العربية، مما أدى إلى خلق عدة مشاكل منها: عدم الاستقرار الاقتصادي، وعدم احترام الحكام.. عدم احترام العالم للحكام العرب. لدي تقرير من شبكة (قدس برس) نشر في 8 يونيو الماضي على لسان معاون الوزير الخارجية السوري سليمان الحداد يقول: أن القيادة السورية.. يقول يعني خلاصته إن عدد المهاجرين السوريين في الخارج يصل إلى 13 مليون مهاجر معظمهم في أميركا اللاتينية، بصفتك مهاجر سوري طبعاً..
د. حسان النجار: الأستاذ، نعم الأستاذ سليمان حداد أعرفه طبعاً معرفة شخصية وهو يعني رجل فعلاً يحترم ويود ويرغب كثيراً، كان سفير سوريا سابقاً في ألمانيا، وعنده ميزات خاصة في جلب المغتربين والاستفادة منهم، وأعتقد الآن في موقعه –إن شاء الله- يعني نرغب ولكن ونحتاج إلى عملية تجديد كاملة، إلى عملية planning ما يقال غسل أدمغة المسؤولين بشكلها العام حتى يستطيع أن يفهموا فعلاً أن هذه العملية خطرة إذا لم نستطيع أن نضع لها برنامجاً كاملاً، طبعاً الأيد الواحدة ما بتصفق، يعني مهما كان الاستاذ سليمان عنده الإمكانيات الضخة، لكن يجب أن يتجاوب معه أيضاً كثير من المسؤولين حتى يصلوا إلى مرحلة جيدة.
أحمد منصور: عندي صالح عبد..، صالح أبو زيد أحمد –من مصر- يقول: أنا أتعجب كثيراً من الدكتور حسان النجار لتجاهله ذكر أطباء مصريين لهم صولات وجولات في عالم الطب في جميع التخصصات الدقيقة وعلى سبيل الذكر: الدكتور مجدي يعقوب ودكتور أحمد شفيق.
د. حسان النجار: نعم، هو هذا اسم دكتور مجدي يعقوب عندي الآن مكتوب حتى يعني لم يحن الأوان لأن أذكر عدد من الشخصيات، هناك –على سبيل المثال- أستطيع أن أقول لأخينا فيه الأستاذ الدكتور علي صالح (رئيس الطاقة الشمسية العالمية في العالم كله) وهو مصري و..
أحمد منصور: هذه مقرها فين يا دكتور؟
د. حسان النجار: مقرها في أميركا، وهناك كما ذكر الدكتور مجدي يعقوب من أكبر الأخصائيين الموجودين في العالم
أحمد منصور: في جراحة القلب.
د. حسان النجار: جراحة القلب، موجود في بريطانيا، وموجود يعني عدد من الأطباء المصريين طبعاً ما هي هي..
أحمد منصور: المصريين مبرزين في كل مكان يعني، ليس لأني مصري، ولكن هذه حقيقة يعني.
د. حسان النجار: طبعاً ما فيه شك أنا.. أنا ذاكر عدد من الشخصيات منهم المصري ومنهم الفلسطيني والسوري وكذا، على سبيل المثال طبعاً كل هاك أمثلة –أحمد وزيل- ذكرنا الدكتور أحمد زويل..
أحمد منصور: لكن.. ولكن العروبة تجمع الناس في النهاية يعني.
د. حسان النجار: نعم.. نعم ما فيه شك.
أحمد منصور: دكتور، هل قمتم بعمل أي دراسات عن الاحتياجات الطبية الأساسية للدول العربية أو أعددتم دراسات عن كيفية –يضاً- قيام الاتحاد بسد مثل بعض هذه الاحتياجات في مجال التخصصات، في مجال الطب نفسه، أم أن عدم تعاون الحكومات العربية أو وزارات الصحة معكم لا يساعدكم؟
د. حسان النجار: هو حقيقة هو سد كبير يعني بالنسبة عدم التعاون، أن أذكر مثال: هناك اتحاد لنقابات الأطباء العرب في العالم العربي.
أحمد منصور: نعم، صحيح.
د. حسان النجار: واسمه أيضاً اتحاد نقابات الاطباء أو اتحاد الأطباء العرب، فنحن بعد فترة يعني من الزمن استطعنا أن نكون أعضاء فخريين عندهم، حاولنا أن نكون معاهم بشكل متواصل في مؤتمراتهم، سواءً كان التي أقيمت في تونس أو التي أقيمت في عمان أو بغداد، وحاولنا أن نجمع ما بيننا وما بين نقابات الأطباء العرب في نوع من الـ concept نستطيع أن نخدم فيه بلادنا، رأينا حتى هذه من الناحية السياسية نوع من السد القوي جداً كأنما لا يرغبون بأن نقدم أي خدمة من الخدمات حتى..
أحمد منصور: رغم إن مجال تخصصكم علمي بحت.
د. حسان النجار: نعم.
أحمد منصور: يعني لا هتعلموا انقلابات و لا هتعملوا قلق في الأمن.
د. حسان النجار: لكن السياسة.. لكن السياسة تدخل في هذا المجال مع الأسف أيضاً، يعني عندما يعتقدون أن هذا الاتحاد يجب أن يكون له اتجاه معين سياسي ونحن نقول لهم بكل معنى الكلمة: نحن أطباء عرب ليست لنا أي دخل في أي عمل سياسي ولا نريد أيضاً، نحن جهودنا طبية للوطن العربي و..
أحمد منصور: ولا تأخذون مقابل على ما تقومون به.
د. حسان النجار: ولا نأخذ أي مقابل، نعم، ومجلتنا "مجلة الطبيب العربي" التي حتى الآن وزعناها هناك، وحاولنا أن تنشر عن طريقهم، لأن فيها أبحاث علمية رائعة جداً لم نر لها صدى أيضاً، صدى في هذا المجال، ولذلك هذا.. هذا نأمل -إن شاء الله- الآن في المستقبل وعلى طريقة الاستماع -إن شاء الله- عن طريق هذه الإمكانية أن يستجيبوا يعني لقدر ما معين حتى نستطيع أن نتعاون بينهم، لأننا نعتقد أننا فعلاً جسراً لهؤلاء الأطباء ما بيننا وما بين الوطن العربي.
أحمد منصور: طيب دكتور، دكتور، ألم تفكروا أيضاً في القيام بحملات تبرع، يعني الآن الهنود على سبيل المثال أو غيرهم يقومون بأخذ إجازات علمية من جامعاتهم أو مجالات تخصصهم مدفوعة الأجر من قبل هذه الجامعات، ويذهبون إلى دولهم لمدة شهر أو شهرين للمساعدة، سواءً في المستشفيات أو في غيرها، هل فكرتم في عمل حملات طبية، أو الأطباء المنتمين للاتحاد يذهبوا إلى دولهم للتبرع لمدة أسبوع، أسبوعين لعمل عمليات مجانية؟
[موجز الأخبار]
أحمد منصور: كان سؤالي لك: هل قدمتم أي مشروعات أو سعيتم لرد جزء من جميل دولكم عليكم في القيام بقوافل مجانية للعلاج أو، أو لديكم استعداد لعمل مثل هذا المشروع؟
د. حسان النجار: نعم، هو من إحدى طبعاً مشاريع الاتحاد الذي أسست من أجلها مشروع العضوية في المنظمات الطبية الموجودة في العالم العربي.
أحمد منصور: النقابات.
د. حسان النجار: النقابات، المنظمات والنقابات الطبية، ونحن بدأنا الحقيقة منذ البداية بالتعاون المؤسسات مع الطبية أو مع الدول العربية سواءً كان بشكل إغاثي أو بشكل تعاوني، يعني أذكر على سبيل المثال يعني قد يكون مثال شوية محزن و..
أحمد منصور: كل حاجة محزنة أحزنا زيادة يا دكتور!!
د. حسان النجار: وهو عدد من الأخصائيين قدموا إلى بلد عربي هم من..
أحمد منصور: من العرب؟ أخصائيين من الاتحاد؟
د. حسان النجار: من.. هن ليسوا من الاتحاد قبل ما يعني ينشأ الاتحاد كمثال، وهم طبعاً موجودين كانوا في. في ألمانيا أكثرهم، وطلب منهم أن يجروا.. يجري.. يجرون بحثاً ومسحاً طبياً لإحدى.. نقدر.. أن نقول مؤسسات.
أحمد منصور: العاملين فيها يعني.
د. حسان النجار: المؤسسات الموجودة في تلك.. في ذلك البلد عبارة عن بضعة آلاف.
أحمد منصور: فيه حرج طبعاً من ذكر البلد؟
د. حسان النجار: نعم، فهؤلاء الأطباء باختصاصاتهم سواءً كان العظمية أو الجراحية أو الطبية بدؤوا يجرون مسحاً لهؤلاء.. لهذه المؤسسة، فرأوا على أنه مجموعة كبيرة هي مصابة بكذا وبكذا وبكذا إلى آخره، وضعوا تقرير من 40 صفحة، وسلموه لرئيس هذه المؤسسة، وأسبوعاً كاملاً دام هذا العمل، وذهبوا إلى حال سبيلهم، وشكرهم شكراً جزيلاً. فبعد يومين يأتيهم الخبر من أحد الأصدقاء إن هذا.. جميع هذا المسح، وجميع هذا التعب الذي أجروه هذا الشخص مدير المؤسسة أخذ هذا الـ..
أحمد منصور: التقرير.
د. حسان النجار: هذا التقرير ورماه في سلة المهملات!! يعني عبارة عن عملية توحي كأنما يدون أن يعملوا شيء كمثال، ولكن الحقيقة يحتاجون إلى تغيير كامل في طبيعة ذهنهم.. في أعمال.. في كذا، أننا نريد أن نعمل، نريد أن نساوي، يعنيOrganization planing وكذا ها الأمور هادي كلها يجب أن تتغير في عقلية وذهنية المسؤولين أيضاً في العالم العربي.
أحمد منصور: يعني لابد أن تتغير إلى العمل المؤسسي والتخطيط المؤسسي، وليس إلى العقلية الفردية.
د. حسان النجار: .. العقلية، وأيضاً نحن لا نستطيع أن نقوم بأي عمل إذا لم يكن هناك تجاوب معنا في.. من الطرف الثاني.
أحمد منصور: لكن لديكم استعداد، هل ضمن مشروعاتكم في الاتحاد القيام بمثل هذه القوافل؟..
د. حسان النجار [مقاطعاً]: إحنا أكبر مثال على أمل إن إحنا ماشيين بهذا الطريق هو الأعمال الإغاثية، فلسطين بالنسبة إلنا هي من أولويات العمل الإغاثي، سيرنا عدد من الأطباء، الدكتور عبد القادر.. الأستاذ الدكتور عبد القادر ماريتني سافر إلى هناك، الدكتور سمير صوالحة يسافر بشكل متواصل، أخصائي الدكتور طلال شعار سافر عدة مرات، سمير كزكز، وقد ذكر هناك وتقابل مع الوزير زعنون الذي دعيناه إلى ألمانيا وأجرى عمليات في منتهى الدقة، وكانت كلها عن طريق اتحاد الأطباء العرب، والحمد لله بفضل الله نحن لا نمن ولكن نريد أن نخدم، عندما نرى.
أحمد منصور: كل هذا مجاناً دون مقابل.
د. حسان النجار: مجاناً بدون مقابل، عندما نرى تجاوب.
أحمد منصور: لديكم استعداد يا دكتور؟ يعني الآن –عفواً أيضاً- يعني كثير من الدول العربية فيه هناك فقراء وبسطاء من الناس لا يملكون ثمن العلاج أو إنه يأتي إلى أوروبا للعلاج، أيضاً ألم تفكروا في تيسيير قوافل إلى مصر، إلى سوريا، إلى العراق، إلى هذه الدول أيضاً كما سيرتم إلى فلسطين أو لكم مكاتب في البوسنة ومستشفيات في أوروبا؟
د. حسان النجار: نعم.
أحمد منصور: مثل هذه الدول أيضاً أليس الخبرة الطبية العربية أولى بأن توجهوها؟
د. حسان النجار: نحن على استعداد لأن نراسل مرة أخرى، هو يأتي هذا الأمر عن طريق وزراء الصحة.
أحمد منصور: أنت تقول أنهم لا يتجاوبون معك.
د. حسان النجار: لا يتجاوبون، نقابات الأطباء، عندما نرى هذا المانع.. السد الكبير بيننا وبين نقابات الأطباء التي هي يعني عبارة عن بوتقة للأطباء العرب في جميع الوطن العربي ولا نرى منهم أي تجاوب، ونحن مازلنا على استعداد إذا أتيحت.. لنا الفرص.
أحمد منصور: أعلنا عنوانكم لمن أراد من المسؤولين العرب، أو حتى من الأطباء، أو من الناس الذين لهم رغبة في الاستفسار عن أي شيء مجاناً دون مقابل عليه أن يتصل، يبدو أن هناك خطأ في عنوان البريد الخاص بالاتحاد، سوف يتم تصحيحه وتصويبه وإعلانه مرة أخرى.
عندي عامر البياتي من فيينا الزميل عامر البياتي.. تفضل يا سيدي.
عامر البياتي: شكراً أستاذ أحمد لك ولضيفك وللمشاهدين جميعاً. الحقيقة لقد واكبت هجرة العقول العربية للخارج منذ أكثر من 42 عاماً، فعندما كان المتخرج متحمس للعودة لخدمة أبناء بلده يعود بعد فترة خائباً بسبب تعثر تعب الشهادة وعدم التوظيف، وتحضرني يعني حادثة إنه أحد العراقيين كان لا ينام بعد التخرج، وعندما عاد إلى العراق في.. في بداية الستينات لن.. لن يستطيع أن يبقى شهراً واحداً، وقال سأكفر بهذا الوطن وذهب لأميركا وهو من أبرز الصيادلة، بينما يرحب بالعائدين في الخارج، وكنا قبل 42 عاماً عدة مئات، والآن أصبحنا ملايين، إذن هناك يعني هجرة منظمة ربما، وهناك أيضاً يعني ذلك إن الإنسان العربي المبدع بكل اختصاصات، ليس في مجال الطب، ليس له قيمة واحترام أو حضور، فعلى سبيل المثال أنا الآن الصحفي العربي الوحيد الذي أكتب باللغة الألمانية بالصحف والمجلات، وهذا معروف عني وأعمل مع الإذاعات والتلفزة.
أحمد منصور: دا هناك غيرك يا سيدي، هناك غيرك.
عامر البياتي: والكثيرون، ولكن أنا أذكر كمثال يعني، كمثال إننا لا نلقى آذانا صاغية حتى من أقرب السفارات هنا في.. في (فيينا) أو من مكتب الجامعة العربية الذي ليس له نشاطات في الخارج لاحتضان هذه الإبداعات أو المبدعين في أنحاء العالم. فإذن أعتقد أن الدول العربية مقصرة والهجرة أصبحت الآن بالملايين، في السابق كنا مئات الآن أصبحنا ملايين، كما ذكرت، ويجب على الدول العربية قبل فوات الأوان اتخاذ الإجراءات وإعداد الخطط والبرامج كل على حدة..
أحمد منصور: يبدو يا عامر إنه ليس هناك نية لذلك، أشكرك، كثيراً من المداخلات عندي على الإنترنت أو على الفاكس تقول: أن الحكومات العربية تخلصت منكم وارتاحت لأنكم تشكلون مشاكل بالنسبة إليها !! هكذا يقول كثير من المداخلات التي جاءتني في أن الحكومات، يعني عندي مشاركة أشرف –طبيب مصري- يقول: إن الدور الرئيسي يقع على الحكومات والتربية السياسية والثقافية التي تنشرها في المجتمع، والأقل [وإلا قل لي]، لماذا العقول تشعر بالقيود فتهاجر للحرية؟ وضرب مثالاً بالدكتور زويل. وكأن عملية الثقافة والعلم تعني عملية، حتى لو كانت في مجال الطب كما تقول، لابد أن توضع أمامها العراقيل السياسية.
دكتور ما هي مصادر التمويل الأساسية بالنسبة لكم؟
د. حسان النجار: أولاً طبعاً الاشتراكات اللي تأتينا من الزملاء الأطباء، وثانياً من المؤتمرات، عندما نقيم مؤتمرات هناك شركات من الأدوية تقيم معارض لها لتظهر علاجاتها طبعاً مقابل مبلغ معين من المال. ثالثاً: المجلة الطبية، هناك دعايات تأتينا من الشركات.
أحمد منصور: يعني كلها.
د. حسان النجار: كلها خاصة.
أحمد منصور: مصادر خاصة وأيضاً.
د. حسان النجار: وبسيطة..
أحمد منصور: وأيضاً بسيطة، تعقدون مؤتمركم السنوي القادم في سبتمبر.
د. حسان النجار: في.. سيعقد في سبتمبر 7، 8، 9 سبتمبر، يعني لهذا العام في.
أحمد منصور: في أي مكان؟
د. حسان النجار: في مدينة (هانوفر) في ألمانيا.
أحمد منصور: العنوان أعتقد أنه أصبح جاهزاً الآن حتى يوضع بشكل صحيح لمن أراد من الإخوة الأطباء أو المشاهدين، وكما قلنا أن الخدمات مجانية ونحن لا نقوم بعمل شكل من أشكال الدعاية، وإنما شكل من أشكال التعريف، حتى يستطيع الناس أن يوفروا على أنفسهم الكثير من خلال هذا الموضوع، بالنسبة لمؤتمركم القادم.
د. حسان النجار: نعم، عنوان المؤتمر هو "الطب ما بين الأخلاق والعلم" ونعرف على أنه..
أحمد منصور: يشارك فيه أطباء غربيين؟
د. حسان النجار: فيه عدد من الأطباء الغربيين من الألمان، ومن الفرنسيين، ومن البريطانيين.
أحمد منصور: تقدم فيه أبحاث علمية؟
د. حسان النجار: أكثرها أبحاث علمية وقسم أبحاث تراثية، وقسم آخر أيضاً اجتماعية، لأن نحن لا نبغي فقط أن يكون مجال علمي.
أحمد منصور: أي طبيب عربي يريد أن يشترك يستطيع؟
د. حسان النجار: يمكن أن يستطيع أي طبيب عربي حتى من العالم العربي..
أحمد منصور: يمكن أن يراسلكم على العنوان أو الفاكس المطلوب وتفيدوه في هذا..
د. حسان النجار: ما فيه شك، عندنا عدد الأطباء العرب القادمين من الوطن العربي أيضاً.
أحمد منصور: يعني ما هو تصوركم يا دكتور لمستقبل العقول العربية المهاجرة؟ هل سيستمر هذا النزيف.. النزيف بالنسبة للعقول، أم أنه يمكن أن يتوقف؟
[فاصل إعلاني]

مستقبل هجرة العقول العربية ومخاطرها

أحمد منصور: ما هو تصورك لمستقبل استنزاف أو نزيف العقول؟ هل سيستمر هذا المسلسل؟
د. حسان النجار: يعني إذا بقي الحال كما هو لا شك أن النزف سيستمر، وسيزداد على الأغلب، لأن العالم الغربي نحن نعلم الآن ألمانيا بدأت تطلب المزيد رغم قوتها العلمية وإمكانياتها الضخمة، بدأت تطلب المزيد أيضاً من الباحثين والعلماء، الإنترنت أيضاً، حتى من الهند، فنحن يجب أن نوقف هذا النزيف مهماً كلف الأمر، وهذا لا يمكن أن يكون إلا بالتعاون فعلاً ما بين أولاً: تغيير وجهات النظر من المسؤولين بلا شك، وزراء الصحة، من النقابات الطبية، وطبعاً هناك أمور كثيرة نستطيع أن نذكرها، ما هي العوائق التي دعت لهذه؟ وما هي الحلول التي تدعو لأن نستطيع أن نوقف هذا النزيف؟ لكن إذا بقى الحال كما.. فإني لا أرى إلا سواداً في.. في هذا المجال؟
أحمد منصور: دكتور محمد ظاهر من باريس.
محمد ضاهر: آلو، السلام عليكم.
أحمد منصور: عليكم السلام.
محمد ضاهر: بأرحب فيك أستاذ أحمد وبضيفك الكريم حسان.. الدكتور حسان النجار.
أحمد منصور: شكراً يا سيدي.
محمد ضاهر: نعم، أول شيء حاب يعني أقول لكو قصة، أنا كنت في جامعة دمشق وكان عندنا الدكتور صلاح الأحمد –رحمه الله- كان رئيس قسم الرياضيات، وحكى لنا قصة طريفة جداً، قال لنا: إنه راح على مصر يتعرف على دكتور في.. في بيبحث في علم الاحتمالات اسمه (شفيق غوث) فسأل عليه يعني في حارته وحارته معروف يعني..، وسأل عليه كل المجاورين ما عرفوه فتفاجأ إنه كيف دكتور بهذا.. بهذه الشهرة ودكتور عالم كبير جداً إنه الناس ما بيعرفوه، يعني لو كان فنان أو أي إنسان يعني يهدم المجتمع لكان معروف هذا، للأسف نحن في الحقيقة ويح لنا أننا نكرم الفنانين الذين يهدمون المجتمع، بينما العلماء لا نكرمهم!! هذه.. هذه.. هذه موجودة في الوطن العربي الحقيقة، هذه علة الوطن العربي. نعم، بالنسبة طبعاً للغة العربية أعطيك مثال في اللغة العربية أو في الشريعة الإسلامية: نحن حتى الآن الدكتوراه كلها معروفة نأخذها من باريس أو جامعة في لندن لا أعرف اسمها، أو من جامعات تانية في ألمانيا أو غيرها، وهذا ديننا، اللغة العربية لغتنا، يعني حتى الآن الشاعر حتى، الشاعر في اللغة العربية، الآن الشعراء ليسوا شعراء، يعني خرجوا على القافية، نعم، يعني في اللغة العربية نحن لا نعرف لغتنا، فكيف نريد أن نعرف في علوم الفيزياء والكيمياء والرياضيات أو علوم أخرى من هذا النوع، هذه مصيبة يعني الأستاذ التي تخصنا، علماء الآثار يعرفوا عننا ونحن لا نعرف شيء في بيئتنا في أرضنا، مصيبة كبيرة جداً في الحقيقة، المصيبة ليست.. ليست سهلة. وأنا يعني أنا شك كل العلماء العرب أن.. أن والحكومات العربية أنها تهتم في الرياضيات والفيزياء والكيمياء لأنه ها العلوم هذه أساسية لكل العلوم، يعني للطب وللأحياء وكل العلوم، وأن يستفيدوا أيضاً من العلماء.. من علماء العراق في.. في مجال الأسلحة النووية، لأنه نحن بحاجة أن.. لأسلحة رادعة لإسرائيل، إسرائيل تمتلك القنبلة النووية، ونحن لا نمتلك القنبلة النووية، وللأسف أنا وقعنا على اتفاقية تحرم الأسلحة النووية وإسرائيل لم توقع، يعني حقيقة نحن في مصاعب كبيرة جداً والعرب، العرب يعني.. يعني مازالوا في جهل كبير جداً.
أحمد منصور: شكراً لك، شكراً لك، شكراً لك يا أخ.. الدكتور محمد، وعندي نديم سراج الدين –من ألمانيا- ربما يعترض على أننا دائماً ننتقد، أو يعني ما يقال في الكلام عن إن يعني انتقاد دائماً للفنانين، هو يقول: علاقة العلم والفن بالسياسة هي علاقة نقدية، لذلك لا يوجد صعوبة في التعامل والتعاون مع البعض، ورجاء إعادة هذه المناقشة من طرفكم.
د. حسان النجار: هو الدكتور نديم فنان أيضاً في..، طبيب عيون.
أحمد منصور: نعم، تعرفه يعني؟
د. حسان النجار: آه طبعاً، هو عضو في الاتحاد، وهو طبيب عيون وفنان ورجل يعني في غاية الذوق وفي غاية التهذيب وفي غاية التأديب..
أحمد منصور: كأنما آلمه يعني ما يقال عن إن الفنانين والرقاصين يحتفى بهم فيما لا يحتفي بالعلماء.
د. حسان النجار: نعم يعني، طبعاً هي أتت على سبيل المثال ليست هي حقاً بهذه..
أحمد منصور: نعم.. نعم، ليس هذا انتقاصاً من الآخرين، ولكن على الأقل يكون هناك مساواة يعني.
د. حسان النجار: نعم، بلا شك، نعم، أخونا نديم يعرف هذا الأمر.
أحمد منصور: دكتور أنس شاكر رئيس جمعية "ابن سينا" الطبية في فرنسا يقول: أن سبب الهجرة الرئيسي هو سياسي بالدرجة الأولى، وأن الأنظمة الشمولية تمنع الرأي الآخر وحرية التعبير، وميزانية الدول العربية جلها يذهب للأجهزة الأمنية للحفاظ على النظام السياسي.
د. حسان النجار: نعم هو رئيس الفرع عندنا أيضاً في فرنسا.
أحمد منصور: الشمولي والديكتاتوري، يعني عندي معظم المداخلات التي جاءت على الإنترنت كلها تصب أيضاً.. أيضاً في هذا الاتجاه.
د. حسان النجار [مقاطعاً]: تصب في هذا الأمر، لكن يعني على الأغلب يعني نحن يجب أن نعطي شوية حق الأمور أخرى، يعني لا نبقى في أمور إن فقط هي السياسة، لكن لا شك إن هو الأمر الرئيسي، لكن إذا استطعنا نحنا أن يعني نقفز عن هذه الخطوة ونقول ما هي الإمكانيات للاستفادة من العقول الموجودة هناك؟
أحمد منصور: بالضبط.
د. حسان النجار: يعني ليست بالضرورة الاستعادة وإنما الاستفادة، فنستطيع أن نكون..
أحمد منصور: هذا هو السؤال يعني، كيفية الاستفادة الآن؟
د. حسان النجار: فممكن أن.. حسب النقاط اللي وضعها الاتحاد أن نقوم بمسح شامل لهذه العقول وتصنيف تخصصاتها وأماكن تواجدها، هذه لا يستطيع الاتحاد لوحده طبعاً، هاي تحتاج إلى مكتب كامل..
أحمد منصور: إلى إمكانات.
د. حسان النجار: وإمكانات دائماً، لكن يجب أن يقوم بها. دعوة البعض منهم إلى المؤتمرات والندوات العلمية تعقد في الوطن العربي، وفي المقابل أيضاً الذي نعقدها نحن أيضاً، حتى يحصل نوع من التمازج وتمازج الآراء.
والتعارف على الطبيعة إصدار نشرات دورية تخصصية يشارك فيها أطباء في الوطن العربي وأطباء من عندنا، الاستفادة من الفضائيات مثلاً مثل حضرتكم لتسليط الضوء على العقول المهاجرة ولاستفادة من طاقاتهم، الاستفادة من طاقاتهم، الاستفادة من بعضهم كخبراء واستشاريين، يعني المثال اللي ذكرته إنه ممكن أن نستقدم عدد من الخبراء لمدة عدة أسابيع إلى أي وطن عربي يقومون بمسح هناك أي إدارة، أي بحث أي كذا ويستفاد منهم، ثم يعودون مرة ثانية إلى..، هذه الأمور كلها تحتاج إلى من التجاوب ما بين الطرفين ما بين الأطراف المعنية. وباعتقادي أنه.. هناك أمور اقتراحات كثيرة يقوم بها الاتحاد اتحاد الأطباء العرب، لكن يعني العين بصيرة واليد قصيرة في نفس الوقت، فعندنا إمكانية إنشاء كلية للطب في إحدى الدول العربية وماشيين.
أحمد منصور: لديكم استعداد لهذا..
د. حسان النجار: ونحن لدينا استعداد وماشيين بهذا المشروع.
أحمد منصور: يعني هناك مشروع لتأسيس كلية طب.
د. حسان النجار: هذه.. هذا المشروع مقام الآن بشكله الكامل، ومكلف به إخواننا فيه أطباء في فرنسا، وبدؤوا البحث بإيجاد حتى.
أحمد منصور [مقاطعاً]: بحيث يتم أنتم.. أنتم كأساتذة في الطب يمكن أن تدرسوا في هذه الكلية.
د. حسان النجار: صحيح.. صحيح، نحن التمويل يكون من إحدى المؤسسات، من إحدى الحكومات، لكن عندنا الإمكانية أن نورد العلماء والأطباء وجميع الاختصاصات من ألف إلى الياء في هذا المجال، حتى أيضاً لا يكون هناك قناعة لأنه الغاية فيها كسب -كما ذكرت حضرتك- لكن أن يكون إفادة أولاً وأخيراً للوطن العربي، وأن نقيم تعريب الطب عن هذه الطريقة أيضاً في مكانها في الوطن العربي..
أحمد منصور: هذا المشروع متكامل؟
د. حسان النجار: نعم.
أحمد منصور: يعني الآن لو بيسمعنا أحد المسؤولين العرب، أحد الوزراء الصحة وطلب منكم تقديم هذا المشروع، المشروع دراسته كاملة لديكم؟
د. حسان النجار: نعم، نعم مدروس دراسة وافية.
أحمد منصور: بعلمائه، بمختصيه، بكل مجالاته؟
د. حسان النجار: نعم، ووضعنا أيضاً عدد من الأشخاص الأوروبيين الذين سيقومون أيضاً بالتخطيط وبتأسيس هذه الكلية حتى لا يكون فقط قائم على الأطباء العرب فقط، وإنما أيضاً باحثين وأطباء من الدول الغربية، بريطانيا، وفرنسا.
أحمد منصور: أيه الفائدة اللي ممكن أن تميز هذا المشروع عن كليات الطب الموجودة في الدول العربية؟
د. حسان النجار: لا، التمييز هو أن يكون من البداية باللغة العربية والإنجليزية مباشرة.. أولاً، ثانياً: أن يكون أيضاً خدمة من هؤلاء الأطباء في المهجر إلى الوطن العربي، لأنه سيخرجون أطباء يتكلمون اللغة العربية، ويدرسون باللغة العربية إلى جانب اللغة الإنجليزية لا شك في ذلك، ويستطيعون في نفس الوقت أن يقيم. أن يختصوا يعني نستطيع أن نوجههم بتوجيه معين حتى يبقوا في بلادهم في.. في الأخير، يجوا لاختصاصاتهم ويبقوا في بلادهم.
أحمد منصور: يعني معنى هذا أيضاً أنكم يمكن أن تحدوا من عملية الهجرة؟
د. حسان النجار: نعم.
أحمد منصور: تنقلوا الخبرة، تنقلوا التكنولوجيا الطبية أيضاً إلى الدول العربية؟
د. حسان النجار: هذه.. هذه النقاط الثلاثة التي يجب أن يدركها المسؤولين في الوطن العربي، أولاً: إيقاف النزيف، يعني هؤلاء الذين سيخرجون لسبب أو لا إيقافهم، طبعاً بطرق علمية تخطيطية وكذا..
أحمد منصور: طبعاً محتاج سياسية..
د. حسان النجار: ثانياً: الاستفادة من الذين في الخارج، ثالثاً: إذا فيه إمكانية، إعادة العدد منهم أيضاً إلى الداخل، فهذه نقاط ثلاثة إذا استطعنا أن نتعاون جميعاً على تلبيتها.. وعلى.. استطعنا على ترجمتها إلى الواقع فهذا هو المقصود في أي مجال.
أحمد منصور: دكتور الآن بالنسبة لمستقبل الاتحاد، ما هي رؤيتك لمستقبل الدور الذي تقومون به أيضاً بالنسبة للأطباء المقيمين هنا كأطباء عرب موجودين بيفتقدوا.. الغربة قاسية على الناس مهما كان الأمر، وبالنسبة في نفس الوقت للتواصل مع العالم العربي؟
د. حسان النجار: نحن طبعاً في اتحاد الأطباء العرب هناك أصبح يعني الجيل الثاني الذي نريد أن نعتني فيه حتى يستطيع أن يواصل هذا النشاط في اتحاد الأطباء العرب، طبعاً هذا عملية ليست سهلة لأنه نحن الآن بلغنا من العمر سنتقاعد عن قريب.
أحمد منصور: ربنا يديك الصحة.
د. حسان النجار: ونحتاج إلى.. إلى رافد، نحتاج إلى روافد، نحتاج إلى أطباء شبابا يستطيعون أن يسيروا.. يسيروا في هذا الطريق. فنحن في مؤتمراتنا طبعاً نحاول أن يكون هناك لقاءات اجتماعية، يعني تأتي العائلات بكاملها، لا نريد أن يأتي الزميل ويلقي بحثاً ويسافر ويمشي، لأ، لكن أن يكون هناك جميع الأطفال والبنات يتعارف على بعضهم البعض، يحصل نوع من التزاوج في المستقبل يتعرفوا بشكل أو بآخر، فهذه من إحدى مهماتنا أيضاً التواصل الاجتماعي ما بين الأطباء وعائلاتهم.
أحمد منصور: يعني أن يكون هناك مجتمع وليس مجرد عمل مهني.
د. حسان النجار، صحيح، صحيح هذا.. هذا الرأي، نعم.
أحمد منصور: يعني نتمنى لكم التوفيق وأشكرك دكتور شكراً جزيلاً على مشاركتك معنا.
د. حسان النجار: شكراً يا أخي الكريم، شكراً على الاستضافة.
أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، موضوع الحلقة القادمة هام للغاية وكذلك ضيفها.
في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من لندن والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.