مقدم الحلقة

أحمد منصور

ضيف الحلقة

يوسف ندا - رئيس مجلس إدارة بنك التقوى

تاريخ الحلقة

14/11/2001

- طبيعة العلاقة بين بنك التقوى وأسامة بن لادن والإخوان المسلمين.
- أسباب انهيار بنك التقوى وحقيقة الاتهامات الموجهة ضده.
- حقيقة علاقات ندا المعقدة برؤساء وزعماء العالم.
- طبيعة العلاقة بين ندا والجماعات الإسلامية في العالم.
- المخاطر التي تهدد مستقبل المؤسسات المالية الإسلامية وعمليات الإيداع بها.
- مستقبل الحملة القائمة على ندا في ظل تجميد أمواله.

يوسف ندا
أحمد منصور

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

مع القلق الكبير الذي سيطر على أعمال المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية الذي عقد في البحرين يوم السبت الماضي، فإن عشرات الصحف والمجلات ووسائل الإعلام العالمية لم تتوقف طوال الأيام الماضية عن الحديث عن.. عن السيد يوسف ندا (رئيس مجلس إدارة بنك التقوى) وذلك بعد ما تناوله الرئيس الأميركي (جورج بوش) في الخطاب الذي ألقاه يوم الأربعاء الماضي واصفاً إياه مع آخرين بأنهم من أكبر ممولي الإرهاب وتنظيم القاعدة الذي يرأسه أسامة بن لادن وقد طالعت على مدى الأيام الماضية عشرات التقارير الصحفية التي كتبت عن السيد يوسف ندا، وفي مجملها تبرزه على أنه شخصية غامضة أخطبوطية خطيرة يقيم شبكة علاقات واسعة على اتساع الكرة الأرضية مع سياسيين واقتصاديين وزعماء ورؤساء دول وقادة حركات إسلامية، وأن مشروعاته التي تنتشر في معظم الدول، ويملك قدرات خارقة في كل المجالات مما دفعنا لمحاولة الحوار المباشر معه عبر برنامجنا (بلا حدود) في محاولة لمعرفة الحقيقة أو جانبٍ منها، ولا أنكر هنا أنه كان من أكثر الضيوف الذين أرهقوني في محاولات إقناعهم في الظهور في البرنامج، إلا أنه وافق في النهاية بعد مفاوضات مضنية ليكون هذا أول ظهور تليفزيوني له بعد ما رفض طوال الفترة الماضية الظهور في كافة القنوات التليفزيونية العالمية التي لا زالت تلاحقه.
ولد يوسف ندا في مدينة الإسكندرية في السابع عشر من مايو عام 31.

انتمى للإخوان المسلمين عام 48، واعتقل عام 54 لمدة عامين، حيث أفرج عنه عام 56.
تخرج من كلية الزراعة في جامعة الإسكندرية عام 58 ثم هاجر إلى النمسا عام 60، حيث بدأ نشاطه في مجال الأعمال وحقق نجاحات كبيرة في مجال تجارة مواد البناء بين الدول الأوروبية وشمال أفريقيا، حتى إنه كان يلقب في أواخر الستينيات بأنه ملك الأسمنت في دول البحر الأبيض المتوسط، حيث احتكر إنتاج كافة مصانع الأسمنت الأوروبية وأسس أول صومعة عائمة للأسمنت في العالم عام 68، حيث كانت ليبيا آنذاك مقر نشاطه في إفريقيا وفيينا مقر نشاطه في أوروبا.

أقام علاقات قوية مع ملك ليبيا آنذاك إدريس السنوسي ومع الرئيس (الحبيب بورقيبه) رئيس تونس الذي منحه الجنسية التونسية عام 65.
انتقل ندا بعد ذلك للإقامة في كمبيونا الإيطالية التي تقع داخل الأراضي السويسرية عام 70 ولا زال يقيم بها حتى الآن.

أنشأ العديد من المؤسسات والشركات التجارية على امتداد قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، في العام 88 أسس بنك التقوى كأول بنك إسلامي مسجل خارج نطاق الدول الإسلامية، وأدمج فيه مع شريكه (غالب همت) كل أموالهم وشركاتهم وحقق البنك نتائج كبيرة وأصبح اسم ندا -كما ذكر معهد (بيرمنزو) أحد المؤسسات العلمية التابعة للأمم المتحدة والذي يقع مقره في إيطاليا، والذي كرم ندا مع شخصيات عالمية أخرى في أبريل عام 97- أصبح ندا حسب وصف المعهد شخصية معروفة في عالم الاقتصاد والمال ودوائر السياسة في أوروبا والعالم الإسلامي.

غير أن حملة إعلامية بدأت تطارد ندا وبنك التقوى في العام 95، تصاعدت في العام 97 باتهام ندا بدعم حركة حماس في فلسطين، مما دفع كثيراً من المستثمرين إلى سحب أموالهم من البنك، ثم أدى الانهيار الاقتصادي في جنوب شرق آسيا بعد ذلك إلى أن يعلن ندا تصفية البنك والعودة لمجال نشاطه الأول في مجال المال والأعمال، غير أن السلطات الأميركية حينما بدأت حملتها على ما تسميه بالإرهاب أدرجت ندا وهمت على رأس الداعمين له، وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش بنفسه يوم الأربعاء الماضي تجميد أمال مجموعة التقوى التي يرأسها ندا، ومجموعة البركة الصومالية، حيث أصبح ندا منذ ذلك الوقت حديث وسائل الإعلام العالمية دون أن يتكلم إلى أحد، وبعد محاولات مضنية سبق أن أشرت لها نجحنا في إقناعه بالحديث لمشاهدي (الجزيرة) آملين أن نوفق في إماطة اللثام عن تلك الشخصية التي تنسج وسائل الإعلام الغربية والعربية حولها، وحول أنشطتها الأساطير، وتتحدث عن الاتهامات الموجهة ليس إليها فحسب، وإنما إلى البنوك الإسلامية بشكل عام.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد ساعة من الآن على 00442074393910، أما رقم الفاكس فهو: 00442074343370، كما استقبل من الآن مداخلاتكم عبر موقعنا على شبكة الإنترنت: www.aljazeera.net
السيد يوسف ندا أشكرك وأرحب بك في قناة (الجزيرة).

يوسف ندا: الله يبارك فيك ويعطيك الصحة.

طبيعة العلاقة بين بنك التقوى وأسامة بن لادن والإخوان المسلمين

أحمد منصور: في البداية أسألك بشكل مباشر ما هي طبيعة العلاقة التي تربطك بأسامة بن لادن وتنظيم القاعدة؟

يوسف ندا: قبله تسمح لي أن أشكرك وأشكر (الجزيرة) على هذا اللقاء، وأعتقد إن (الجزيرة) استطاعت إنها تثبت إنه العربي والمسلم إذا أعطى فرصة في الحرية يستطيع أن ينتج ويبرز وينافس، أما من حيث سؤالك.

أحمد منصور: شكراً لك.

يوسف ندا: الله يبارك فيك، من حيث سؤالك لم تكن بيننا وبين أسامة بن لادن أي علاقة لا مالية ولا شخصية ولم أقابله في حياتي، ولم يحصل بيننا أي اتصال أو علاقة.

أحمد منصور: هناك معلومات تؤكد أن بن لادن كان مساهماً رئيسياً لديك في بنك التقوى.

يوسف ندا: أسماء المساهمين ليست خافية وهي تقدم كل عام قائمة بأسماء المساهمين كلهم للبنك المركزي، فلا يمكن إخفائها.

أحمد منصور: البنك المركزي أين.

يوسف ندا: البنك المركزي في البهاما، لأنه البنك بنك بهامي.

أحمد منصور: لكن فيه معلومات بتشير إلى أن عائلة بن لادن أو أشخاص من عائلة بن لادن ربما يكون أسامة بينهم ومساهمون لديك في البنك.

يوسف ندا: أي نعم هذا صحيح، هذه صحيح.. لا، مش مساهمون ولكنهم مضاربون، في البنك فيه المساهمين والمضاربين، فمن العائلة يوجد عدد وحتى الآن إحنا لم نسمع إن الإدارة الأميركية أو غير الإدارة الأميركية اعتبرت عائلة بن لادن إنها ممنوعة من التعامل وإنها Black Listed زي.. زي ما هو Black Listed العائلة أعمالها ماشية، العائلة كلها معروفة كل تفاصيلها عند الأميركان، معروف عند السلطات السعودية، أعمالهم مازالت ماشية، أشخاصهم لم تمس ولا غبار عليهم أبداً.

أحمد منصور: يعني فيه أخوة لأسامة بن لادن فعلاً مساهمين معك في البنك.

يوسف ندا: فيه مجموعة مش واحد ولا2 ولا 3 أكتر، وأنا سئلت هذا السؤال، سألوني F.B.I وأعطيتهم قائمة بهم.

أحمد منصور: أما يمكن أن يقوم بعض هؤلاء بتوظيف أموال لأسامة بن لادن من خلالهم؟

يوسف ندا: هذا.. هذا موضوع لا أسأل أنا عليه، ليتحرى عنه المسؤولين عن هذا.

أحمد منصور: لكن أسامة بن لادن تحديداً ليس له أي أموال باسمه لديكم.

يوسف ندا: لا يمكن.

أحمد منصور: ولم تلتق معه على الإطلاق؟

يوسف ندا: أبداً أبداً، وأنا لم التقي مع أحد من العائلة غير واحد، والحقيقة أنا أشهد بالله يعني رغم إن هو يعني قاضاني ودخل معايا في المحاكم، لكن رجل صالح ورجل مؤدب ورجل متعلم، رغم إن أنا اختلفت معاه يعني، لكن أعتقد حتى الخلاف ما أعتقد إنه يكون معايا، وإن كان واحد من الموظفين هو اللي أثاره.

أحمد منصور: لكن المؤسسات، مؤسسات عائلة بن لادن بشكل عام، ألم يتعرض أي منها لما تعرضت له أنت؟ ألم يكن دخولهم معك في البنك سبباً في.. في شكل من أشكال التوتر التي وقعت بالنسبة لك أو للبنك؟

يوسف ندا: لا، لأنه هو التوتر من قبل موضوع.. من قبل اللي حصل بيني وبين بن لادن، في الأول اتهموني بإن أنا أمول حماس، وبعدين رجعوا وقالوا: إن هو يمول كل الجماعة الإسلاميين اللي هم، أو خلينا نقول اللي بيسموهم إسلاميين (الجيا) …. GIA

أحمد منصور: نعم، سآتي لها بالتفصيل، ولكن لنبقى الآن في إطار بن لادن وعائلة بن لادن.

يوسف ندا: لا ما.. يعني ما هو الموضوع بدأ به.. بدأ بغيره وعندما ثبت إن غيره هذه أشياء غير صحية.. صحيحة ولم يستطيعوا إثباتها انتقلوا إلى اتهام آخر.

أحمد منصور: ما هي علاقتك الحالية بالإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: هذه عملية لا تخفى، أنا في الأخوان المسلمين من أكثر من نص قرن.

أحمد منصور: ولازالت في الإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: ولازالت وبأعتز بهذا.

أحمد منصور: لكن هناك تقارير تشير إلى أنك لست مجرد فرد في الإخوان المسلمين، وإنما أنت الذي تحرك التنظيم العالمي للإخوان المسلمين في الخارج.

يوسف ندا: أولاً التعبير غير صحيح، أنا.. أولاً.. موضوع التنظيم الدولي لا يوجد شيء اسمه تنظيم دولي، وهذه التسميات ناتجة من عند رجال الأمن، هو يعني أن يجتمع مندوبين الإخوان في أماكن متعددة يسمى هذا تنظيم حتى يعطى الصورة إنه فيه شيء متعلق بعمليات إرهابية، فسمى تنظيم، لأن قبل كده سمى تنظيم.. التنظيم السري وغير التنظيم السري فأعطوا كلمة تنظيم حتى تعطي الصورة إن هذا شيء خطير، لكن أنا ما أعلمه أن الإخوان صحيح لهم اجتماعات من أماكن متعددة، ولكن هذه اجتماع أقاليم.

أحمد منصور: لكن ما الذي.. يجمع الإخوان على مستوى العالم في بوتقة واحدة يعني؟ أليس تنظيم دولي؟

يوسف ندا: لا ما هو تنظيم، هي من.. من الآن.. من حين لآخر يجتمع مندوبين الأقاليم حتى إذا كان فيه سياسة عامة يمشوا عليها وخصوصاً مع الأحداث حسب الأحداث ما تثار، إذا كان فيه أحداث زي ما الآن مثلاً موضوع إرهاب وما إرهاب، فالمفروض الإخوان يعني كيف يأخذوا حذرهم، وبالمناسبة أحب أقول لك: أنا لا أتكلم باسم الإخوان، ولست متحدث باسم الإخوان، الإخوان لهم متحدث رسمي هو اللي يتحدث باسمهم‎.

أحمد منصور: تقارير صحفية كثيرة نشرت في مصر وفي خارج مصر، وكم ما نشر عنك من مقالات خلال فقط الأسبوع الماضي كم هائل في كل الصحف من (نيويورك تايمز) لـ News Week لغيرها، لكن الكل يؤكد، أو يشير إلى أن بنك التقوى هو عبارة عن حصالة الإخوان المسلمين، يعني أموال الإخوان المسلمين هي عبارة عن أنها أموال مستثمرة في بنك التقوى، وأنت كنت تقوم بهذه المهمة، ما هي، أو ما هو حجم أموال تنظيم الإخوان المسلمين، أو جماعة الإخوان المسلمين في بنك التقوى؟ وما هي طبيعة علاقتها في البنك؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: ما علاقة الإخوان المسلمين ببنك التقوى وحجم أموالهم المودعة في هذا البنك؟ وحقيقة أن هذا البنك هو عبارة عن حصالة الإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: أولاً أنا لا أعتقد إن الإخوان المسلمين عندهم فلوس أصلاً، يمكن كل واحد عنده ما يعيش به، كل واحد ممكن إن هو إذا تحرك لتحرك إن هو يصرف عليه من نفسه، لكن ما أعتقد الإخوان المسلمين كجماعة عندها فلوس.

أحمد منصور: كيف؟ مفيش جماعة في الدنيا ما عندهاش فلوس تنفق منها.

يوسف ندا: هي جماعة أصلاً عبارة عن أفراد بيتحركوا، لكن الجماعة كجماعة ماهياش موجودة رسمياً في أي مكان في الدنيا.

أحمد منصور: يعني أنت الآن بتنفي أن يكون للبنك أو البنك بيوظف أموال الإخوان؟

يوسف ندا: هي التعبير نفسه يعني أكبر من حجم الموضوع، لأن البنك كبنك ما هواش دكانة، ماهواش شركة، البنك فيه إجراءات ما دام بياخد ترخيص من بنك مركزي فيه قواعد وإجراءات لازم يلتزم بها كل سنة، أولاً: لابد يكون فيه مراجع قانوني، المراجع ما بيختاره البنك، فيه قائمة موجودة عند البنك المركزي لابد من الاختيار منها، المراجع بتاعنا إحنا واحد من أكبر 3 شركات في العالم وهو (دولييت أندتوش)، ما يمكن واحد عندهم الخبرة بالشكل دي، شركة كبيرة، يعين أكبر شركة موجودة.

أحمد منصور: جنسيتها أيه؟

يوسف ندا: عالمية، في كل.. ما فيه دولة ما تلاقيش لهم مكتب، ما يمكن يكون مع هذا الوضع وهذه الخبرة إن إحنا نغفلهم، الأوراق اللي يجب أن تقدم لهم، كل ما هو موجود عليهم يبحثوا فيه حتى يحطوا تقاريرهم، ما يقدم للبنك المركزي لابد يقدم أسماء المساهمين وعدد الأسهم اللي يحملوها، كل سنة لما بيحصل تغير واحد يبيع وواحد يشتري بداله بيتغير الأسماء، لازم ترسل الأسماء الجديدة للبنك المركزي، فما فيه شيء مستخبي، ما يمكن يستخبى هذا.

أحمد منصور: لكن هناك اتهامات لكم وللبنوك الإسلامية بشكل عام أنكم تستغلون أموال الزكاة الخاصة بالبنك في دعم الإرهاب، أو ما يسمى بالحركات الإرهابية.

يوسف ندا: كمان هذا موضوع، إحنا عندنا.. هو فيه موضوعين في الأموال، أموال المساهمين وهي أموال البنك، وأموال المستثمرين وهي عندنا إحنا.. هي أموال المضاربات، إحنا المضاربات لا نمس الزكاة، وكل واحد بيدفع زكاته عن نفسه، أما المساهمين باعتبارها إنها أمال البنك، إحنا عندنا تقريباً حوالي مليون ونص في السنة، ومليون ونص في السنة ما أظن إنها تمول إرهاب، الحمد لله بلدنا فيه فقراء كتير، أهالينا فيهم فقراء كتير وما.. ما.. يعني أنا قلت لما سألوني، سئلت السؤال ده اكتر من مرة.

أحمد منصور: من مين اللي سأل؟

يوسف ندا: سئلت من.. في المحاكم، سئلت حتى F.B.I سألوني، يعني فيه جهات كثيرة متعددة حققت والتحقيق حتى ما خلص بالمناسبة تتكلم على.. للإعلام اللي اتصلوا بنا في خلال الأسبوعين دولا بس 225 جريدة، مرابطين قدام البيت عندنا حوالي 15 محطة تليفزيون، مرابطين من الصبح لغاية المغرب، الكاميرات في.. كل شيء.

أحمد منصور: لم تتحدث إلى أحد كما أخبرتني.

يوسف ندا: أول.. تحدثت بالتليفون إلى واحد فقط، أما رفضت كل محطات التليفزيون وهددونا إنه لو لم نتكلم معهم فكل ما يقولوه هيعتبر صحيح، قلنا لهم اللي يكتب يكتب، أنا قبل كده حصلت مشاكل كثيرة وهاجمونا في..

أحمد منصور: سنأتي لبعض الأشياء تفصيلاً، نعم، لا سيما وأن يعني تفجير الاتهامات لكم جاءت عن.

يوسف ندا: لا، تفجير أعمل معروف بلاش التعبيرات دي.

أحمد منصور: تفجير صحفي مش تفجير.. تفجير إرهابي فجرتها (كوريرا دي لاسيرا) الإيطالية في العام 97 وأشارت إلى أن هناك تحقيقاً يجري داخل حركة حماس الفلسطينية للبحث عن ضياع 50 مليار ليرة إيطالية، أي حوالي 40 مليون دولار، وهبها بنك التقوى إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس، والآن يعني هناك متابعة من العام 97 من آن لآخر تنشر الصحف عما يدور بينكم وبين الصحيفة من مقاضاة أعتقد في المحاكم الإيطالية، ما حقيقة دعمكم لحركة حماس تحديداً، لا سيما وأنه نشر أن.. أن هناك محفظة خاصة بحركة حماس كانت داخل أموال بنك التقوى؟

يوسف ندا: أولاً ده شيء غير صحيح، وسألت عنه، وسألتني (ديل بونتي) وهي الآن المدعي العام في محكمة العدل الدولية.

أحمد منصور: جرائم الحرب في البوسنة.

يوسف ندا: محكمة العدل الدولية في لاهاي، كانت هي.. هي المدعى العام الاتحادي في سويسرا وقابلتها هي ورئيس الشرطة الاتحاد في سويسرا لما طلع الفيلم، الفيلم طلع بعد الجريدة.

أحمد منصور: طبعاً فيه فيلم.

يوسف ندا: أيوه طلع بعد الجريدة.

أحمد منصور: نعم الفيلم طبعاً تم بثه في معظم التليفزيونات، التليفزيون السويسري والفرنسي والألماني والنسماوي والكندي والإيطالي، وتكلم عن أموال الإرهاب وكنت أنت والبنك محور الفيلم، اتكلم عن أموال الإرهاب التي تنساب بين سويسرا والبهاما وربطك بنسف الباص.. الأتوبيس السياحي في مصر وعملية الأقصر، وتمويل.. وقتل الملحق التجاري المصري في جنيف، وتمويل حركة حماس واليها GIA، وإنك بتمويل الإرهاب، في العالم كله.

يوسف ندا: صحيح أنا يظهر قاعد على تل ذهب، يظهر قالوا (الإرهاب هات كباب) أيوه، هو الكلام اللي بتقوله هذا صحيح، ويعني لأنه اتعمل الفيلم في سويسرا، بدأ أول منظر فيه منظر الأقصر باعتبار إن السويسريين أكبر المتضريين هناك حتى يثير عليَّ السويسريين.

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: سؤلي لك عما نشرته "كوريرا دي لاسيرا" وعن فيلم تمويل، أو أموال الإرهاب تنساب بين سويسرا والبهاما الذي انتجه التليفزيون السويسري وبث في معظم التليفزيونات الأوروبية الألماني والفرنسي والسويسري والكندي وغيرها، واتهمت بتمويل تقريباً معظم العمليات الإرهابية التي وقعت في مصر، أو التي قام بها متطرفون آخرون.

يوسف ندا: هو ليس فقط مصر، هي مصر والجزائر وتونس و.. يعني الله أعلم أيه كمان، لكن البداية يعني خلينا نفرق بين الموضوعين رغم إن هم ملتحمين ويعرفوا بعض، هي البداية وهذا ما نستطيع نتكلم فيه بأسماء، لأنه ما عندي حجج، طلب مني نصف مليون دولار حتى يعلموا دعاية.

أحمد منصور: مين اللي طلب؟

يوسف ندا: صحفيين ورفضت مرة، اثنين، ثلاثة، ثم بعد ذلك بدأ التهديد.

أحمد منصور: متى؟

يوسف ندا: 96.

أحمد منصور: نفس الصحفيين اللي قاموا بهذه الأعمال.

يوسف ندا: لا، ما أستطيع أقول مين، لأن إذا.. إذا قلت مين هأتهم بإن أنا يعني، لأن ما عندي حجة، أنت إما يجي لك جماعة بتوع مافيا علشان.. علشان يبتزك، ما يستطيع يدي لك فرصة إنك تمسك عليه حجة وبعدين تسجنه.

أحمد منصور: يعني أنت تقول إنها عملية ابتزاز؟

يوسف ندا: في الأول كانت ابتزاز، ثم الابتزاز اتسع إلى إنه دخل في مواضيع تانية، يعني هذا اللي كتب في المقالة بتاع "كوريرا دي لاسيرا" هو مندوب "كوريرا دي لاسيرا" في تل أبيب.

أحمد منصور: ما إيحاء هذا؟

يوسف ندا: ما تسألني أكثر من كده.

أحمد منصور: كيف ما أسألك؟

يوسف ندا: يعني مجلة… مجلة "المجتمع" كتبت يعني تقرير وفي آخر التقرير من حوالي 6 شهور كتبت كل اللي بيحصل الآن.

أحمد منصور: اطلعت عليه.. اطلعت عليه.

يوسف ندا: أيوه، كتبوا في الآخر قالوا: وقد حاولنا الاتصال بيوسف ندا، ولكن يظهر إن في فمه ماء، فأنت خد بالك إن برضو فيه.. في فمي.

أحمد منصور: بس على الهوا مفيش في فمك ماء، الماء بعيد.

يوسف ندا: لا، واقف هنا آه، أيوه، فيعني فيه بعض الأشياء لا يستطيع الواحد يتكلم فيها حتى لا يدخل في قضايا أخرى.

أحمد منصور: إلى أين وصلت القضية الآن "كوريرا دي لاسيرا" القضية منظورة أعتقد.

يوسف ندا: قضية "كوريرا دي لاسيرا" مازالت في ميلانو وطلبوا شهود 17 شاهد وهؤلاء الشهود يعني العجيب رقم منهم سفير إيطاليا في تل أبيب وبعدين مندوب F.B.I في روما، مندوب C.I.A في روما، رئيس البوليس السياسي في.. في إيطاليا، رئيس البوليس العسكري في إيطاليا، أو الشرطة العسكرية في إيطاليا، رئيس المخابرات الإيطالية.

أحمد منصور: كل دول.

يوسف ندا: لا وكمان الرنتيسي ومعرفش فيه اسم تاني جابوه بيقولوا في جده قيل عنه، وهذا الاسم ما هواش موجود في دفاترنا أبداً، قيل عنه إن هو يحتفظ (بروتوفوليو) أو محفظة حماس في بنك التقوى وهو اللي يديرها في بنك التقوى، اسم لم نسمع عنه، وإحنا لا نسمح أصلاً لأي واحد يدير محافظ عندنا، إحنا اللي بنديرها بنفسنا.

أحمد منصور: أيه معنى الأمور أن تدخل في.

يوسف ندا: طبعاً الأسماء اللي هم.

أحمد منصور: بهذا الشكل المتشابك الكبير يعني؟

يوسف ندا: نعم؟

أحمد منصور: ما معنى أن تدخل الأمور في هذا الشكل الكبير والمتشابك؟

يوسف ندا: هم.. هم يحاولوا يضخموا الموضوع بقدر الإمكان.

أحمد منصور: هل هناك أدلة قدمت على هذه الادعاءات.

يوسف ندا: أبداً.. أبداً.

أحمد منصور: وما موقفكم القانوني أنتم أيضاً.

يوسف ندا: أتحدى إن واحد يطلع أي دليل على مثل هذه الأعمال أو.. أو يقدمه.

أحمد منصور: موقفكم القانوني.

يوسف ندا: في.. في هذا القضية، يعني ما.. موقفنا إحنا من حيث الأدلة ما يستطيع حد أبداً يكون عنده دليل علينا، لكن أثر الإعلام وتأثيره في.. سواء في المدعي العام أو في القاضي، القاضي بشر بيتأثر من.. مما يسمع، يعني كان الأسبوع اللي فات مثلاً كان فيه سؤال بيسأل فيه لأنه جايبنا إحنا، إحنا مش بمفردنا، جايبين في نفس المقالة جايبين مكتبين في لندن واحد اسمه Enterpal والثاني Kods press فـ Enterpal رفع عليهم دعوى، فضم القاضي الدعوتين مع بعض، إحنا رافعين 4 قضايا في.. على هذا.

أحمد منصور: عدد القضايا اللي هتترفع.

يوسف ندا: 12 بالنسبة.

أحمد منصور: ضد صحيفة واحدة، ولا ضد.

يوسف ندا: لا، ضد الجريدة والتليفزيون. فالمدعي.

أحمد منصور: يعني أنت تركت أعمالك الآن وقاعد في المحاكم؟!

يوسف ندا: لا، هذه عملية يعني استهلكت جزء كبير من أوقاتنا ابتداءً من سنة 96، لكن زي ما بتقول تركت أعمالك، دي هي السنة دي، السنة دي إحنا مجمدين تجميد كامل بس عشان نرد على الاتهامات اللي جت.

أحمد منصور: أنا سآتي لهذه الأمور بالتفصيل، ألم تقم من خلال بنك التقوى بتمويل أي عمليات لشراء سلاح، ومعلوم أن كثير من البنوك تقوم بهذه العمليات وتحقق من خلالها أرباح طائلة؟

يوسف ندا: يا أخي يعني حتى لا أقول أنا كلام ويقال إن أنا بأخفي، المراجع زي ما قلت لك هو واحد أكبر شركات موجودة في العالم، التقرير اللي بيكتبه بيكتب أيش المواد اللي إحنا بنشتغل فيها، وبيكتب أيش الحاجات اللي هي منوعة، ممنوع إني أشتغل فيها.

أحمد منصور: أمال عمليات الغسيل بتتم بشكل خفي.

يوسف ندا: هم يقولوا غسيل، لكن.. وهذا بحثوا فيه، أعطونا كمان شهادة بإن لم يجدوا لأنه.

أحمد منصور: مين اللي أعطاك الشهادة.

يوسف ندا: هآجي لك، إحنا من ضمن الحملات اللي جت علينا جه Commission بتاع الـ Banking ، الكميسيون بتاع البنك الفيدرالي في سويسرا عين (Price water Haus) وهو مكتب معروف طبعاً برضو من الشركات العالمية، عينوا مفتش يأتي إلينا فجأة، وجاء إلينا فجأة فعلاً، Team كامل قعد 10 أيام لما دخل قال: إحنا مع الورق طبعاً المرخص به وقال: إن إحنا عايزين نشوف أوراقكم ابتداءً من سنة 97، قلت له: لأ، لازم تشوف الأوراق من أول يوم بدينا، كل حاجة تحت أمرك هنا، لأن لو بديت بـ 97 تيجيني بعد أسبوعين تلاتة تقول لي لا، هات من أول 90، وبعد شهر تقول لي هات من أول..، قلت له: كل شيء موجود عندك، كتبت له جواب مضيته عليه إنه كل شيء موجود عنده وبدأ يبحث، طبعاً عاطينه أسئلة منها هذا السؤال اللي أنت بتسأله، غسيل الأموال، وكتب تقريره في الآخر أنه لم يجد شيء، وحتى عن كل الأسئلة كتب إن كل ما يفعلوه هو المكتوب وما يكتبوه، وفي الآخر قال: ولم نجد ما يثبت أبداً أي شيء عن غسيل الأموال.

أحمد منصور: مع وجود هذه الشهادات التي تتحدث عنها لماذا أنتم في دائرة الاتهام؟ ولماذا أصدر الرئيس بوش بنفسه قرار تجميد أموالكم؟

يوسف ندا: العجيب إنه أصدر قرار لتجميد أموال غير.. غير موجودة، لأن البنك دخل في التصفية، ودخل في التصفية لعجزه في السيولة، يعني هم الآن لما حاولوا يبحثوا في الحسابات اللي جمدوها، هيلاقوا مفيش فلوس.

أحمد منصور: لكن حساباتك أنت الشخصية.

يوسف ندا: حتى دي خدوها، لكن كمان حساباتي الشخصية أنا ظليت سنة ونص أصرف على البنك من أموالي.

أحمد منصور: يعني.

يوسف ندا: أنا أكبر المساهمين وأكبر المودعين، وأنا أكبر الخاسرين بالتالي.

أسباب انهيار بنك التقوى وحقيقة الاتهامات الموجهة ضده

أحمد منصور: أيه أسباب انهيار البنك؟

يوسف ندا: موضوعين جم تزامنوا بعض، الأول هو جنوب شرق آسيا، ودي لا تخفى على أحد حد، إحنا كنا نشطين هناك، كان في هذه السنة بالذات كان حجم الأعمال عندنا كان 500 مليون تقريباً.

أحمد منصور: دولار.

يوسف ندا: أي نعم، من الـ 500 مليون كان عندنا تقريباً حوالي 120، أو 100، بين 120 و100 كانوا شغلهم في جنوب شرق آسيا، انهارت الشركات اللي هي بتتعامل معانا هناك، وطلبات كانوا طالبينها لأشياء خاصة تكملة لمصانع عندهم ما تصلح لغيرهم، وصنعت من أجلهم، فلما انهاروا أصبحت البضاعة عندنا لابد نشوف لها مشتري، ما فيه مشتري لها، اعتبرت.. اعتبرت Total loss، في الآخر، في هذا الوقت كانت الدعاية، كانت بدية قبلها بحوالي سنة، وهجم المستثمرين لسحب أموالهم، حتى لو ما حصلتش التانية مجرد الدعاية على أي بنك في الدنيا وهجوم المستثمرين لسحب أموالهم لابد ينهار البنك أياً كانت قوته، لأن البنك ما بيحط الفلوس في الخزنة.

أحمد منصور: أيه القوى اللي تقف وراء الدعاية الهجومية على البنك؟ هل هي قضايا شخصية، أم هناك جهات تعتقد إن..؟

يوسف ندا: أنا ما عندي عداء بيني وبين أي واحد عداء شخصي الحمد لله، ما عندي مشكلة مع أي واحد.

أحمد منصور: أنت ذكرت أنك تعرضت لعملية ابتزاز ولم تستجب.

يوسف ندا: هذا موضوع تاني.. هذا.. هذا مش عداء.

أحمد منصور: يعني هل يمكن أن تكون هناك جهات أشرت إلى أن مراسل.. الذي كتب المقال مراسل "كلوريرا دي سيرا" في.. في تل أبيب.

يوسف ندا: أيوه بس هي أشياء كلها ملخبطة مع بضعها ما تستطيع فصل شيء عن شيء، يعني لما يجي الجماعة اللي عملوا الفيلم، أما عملوا الدعاية للفيلم قبل ما يطلع الفيلم وبعدين في أول الفيلم.

أحمد منصور: هل التقوا معك؟

يوسف ندا: نعم؟

أحمد منصور: التقوا معك؟

يوسف ندا: لا.

أحمد منصور: طلبوا اللقاء معك؟

يوسف ندا: أيوه، رفضت.

أحمد منصور: لماذا ترفض اللقاء مع وسائل الإعلام.

يوسف ندا: دي هتيجي فيك أنت دي.

أحمد منصور: ما هو أنت غلبتني.

يوسف ندا: هتيجي فيك دي، هو فيه يعني أولاً: أنا حياتي كلها ما أحب أكون تحت الأنظار، أمشي هادي وعلى قدي، والحمد لله ربنا سهل لي أموري ووفقني، يعني فيه حاجات كثيرة عملتها في حياتي، أنا لا أندم على شيء عملته في حياتي الحمد لله رب العالمين. وأعتبر إن حياتي كلها كانت يعني منتجة، ومنتجة في..

أحمد منصور: رغم أنك الآن موصَّف على أنك من أكبر –يعني- داعمي الإرهاب في العالم يعني؟

يوسف ندا: يا سيدي الله يسامحهم، إذا كانوا يثبتوها عليَّ يحطوني في السجن، يقتلوني..

أحمد منصور: فيه أخبار نشرت أنك قبض عليك حينما تم تفتيش بيتك..

يوسف ندا: لأ، بس هو المدعي العام، أنا حتى لما سافرت كلمته في التليفون قلت له أنا هلاقي مشاكل في المطار. قام قال لي: لا أنا ما قلت لك..

أحمد منصور: المدعي العام السويسري؟!

يوسف ندا: أي نعم. نائب المدعي العام.

أحمد منصور: هناك الصحف أيضاً التي نشرت عنك والملف كبير يعني.. تقول أنك لم تتوقف عند دعم هذه الجماعات وهذه الحركات، وإنما كان بيتك في منطقة كمبيونا الذي يقع داخل الحدود السويسرية، مأوى لأيمن الظواهري، حينما كان أيمن الظواهري في سويسرا، وإن محمد عطا المتهم بتفجير.

يوسف ندا: أيوه قالوه، كمان قالوه.. قالوا الكلام ده.

أحمد منصور: موجوده في الصحف عندي..

يوسف ندا: في الصحف مكتوبة في سويسرا.

أحمد منصور: نعم، محمد عطا، قبل أن يذهب إلى أميركا مر على بيتك وقضى عند ليلة، أيضاً، فمعنى ذلك إن يعني أنت بيتك كمان مركز ومأوى للإرهابيين أيمن الظواهري ومحمد عطا، ما الذي بقي بعد هؤلاء؟

يوسف ندا: لا أعتقد أن الإدارة الأميركية وأجهزة الـ F.B.I والـ C.I.A والأجهزة المخابرات الأوروبية تصدق الكلام ده، ما أعتقد، يعني هم يمكن مصدقين حاجات تانية.

أحمد منصور: زي أيه مصدقين.

يوسف ندا: موضوع اللي قالوه اللي هو.. ممنوع مثلاً أضرب لك مثل: أما قابلت ( ميسس ديل بونتي ) ومستر (فون دانكن) اللي هو رئيس الشرطة الاتحادي كان، فقالوا لي يعني في كل مكان بنلاقي اسمك، هذا ما ذنبي هذا مش ذنبي.

أحمد منصور: آه دا.. دا سؤالي المهم دا سؤالي..

يوسف ندا: أنت لو تشوف دفتر التليفونات بتاعي تلاقي فيه بين 10 و15 ألف اسم هذه تعتبر خطيئة، فقلت له يعني أنا علشان أسهل المأمورية عليكم أنت لو راقبت التليفون بتاعي ومؤكد بتراقبه هتلاقي اللي بيتكلم تجريني واللي يتكلم سواحلي واللي يتكلم مالاي واللي يتكلم تركي واللي بيتكلم ألماني، فرنساوي، إنجليزي، عربي، إيطالي هتلاقي لغات كثيرة بدل ما تصرفوا كل ده عندكو أي سؤال اسمع مني وبعدين راقب.

أحمد منصور: علاقتك هذه المتشابكة والمعقدة واللي يعني لك رباطات مع زعماء رؤساء حركات، رؤساء دول، تجمعات سياسية، قادة حركات إسلامية، هذه الأمور كلها هذه العلاقات المعقدة، كما قال لك رئيس الشرطة الإيطالية اسمك في كل مكان، هذا جعل بعض وسائل الإعلام والحاجات المكتوبة تقول أنك رئيس حكومة الظل في الإخوان المسلمين.

يوسف ندا: آمال مين بتاع النور؟ فيه ظل ونور.

أحمد منصور: طبعاً.

يوسف ندا: الإخوان المسلمين ما لهم إلا قيادة واحدة في أي مكان في الدنيا.

أحمد منصور: ما هو حكومة الظل جزء من القيادة يعني.

يوسف ندا: ويعني من الحاجات اللي لازم تعرفها –سامحني يعني في الكلمة- أنت أو غيرك إن كل واحد من الإخوان المسلمين في أي مكان بيعتقد إن عليه واجب يجب أن يؤديه، في الإطار العام اللي هو مرسوم، وهو: (ادع إلى ربك بالحكمة والموعظة الحسنة).

حقيقة علاقات ندا المعقدة برؤساء وزعماء العالم

أحمد منصور: يعني أنت في علاقاتك الدولية المتشعبة والمعقدة هذه والتي تضُم رؤساء ابتداءً من الحبيب بورقيبة الذي تعرفت عليه في الستينات، ومنحك الجنسية التونسية، إلى الملك إدريس السنوسي، إلى الآن.. إلى الحسن بني صدر في إيران، إلى محاضر محمد في ماليزيا، إلى الرئيس حبيبي في إندونيسيا، إلى عشرات ممَّن يعني وجدت أسماءهم، ولا يتسع المجال لأن أسرد حجم الروابط التي ذكرت عنك مع كل هؤلاء مع هذه.. العلاقات المعقدة تتحرك ويعرفونك على أنك من الإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: أي نعم، ليس هناك من يعرفني لا يعرف أني من الإخوان المسلمين.

أحمد منصور: إذاً أنت..

يوسف ندا: وأنا بأقول لك هذا يُشرفني.

أحمد منصور: أنت كما..

يوسف ندا: وهذا أعتبره من فضل الله عليَّ.

أحمد منصور: يعني إذاً ممكن أن تكون رئيس حكومة الظل في الإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: لأ، كلمة حكومة والتعبيرات الكبيرة دا هية، إحنا بنعتقد إن علينا واجب شرعي أن ما نستطيع أن نفعله من خير نفعله، فتحركي أنا، لأن ربنا عطاني فرصة في أماكن كثيرة إن أنا أقوم بواجب إصلاح البين بين المسلمين، همَّ بيقتتلوا، همَّ بيقولوا إن إحنا بنعمل إرهاب، وإحنا بنحاول نمنع الإرهاب، وبنحاول إن إحنا نمنع الاقتتال.

أحمد منصور: لكن أنت قمت بعلاقات لا يقوم بها إلا دول، يعني قمت بوساطات ما بين دول، يعني أنا رصدت بعض الحاجات التي قمت بها، قمت بوساطة بين السعودية وإيران في بعض الأزمات السياسية.

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: قمت بوساطة بين السعودية واليمن.

يوسف ندا: أي نعم.

أحمد منصور: في بعض الأزمات السياسية، قمت بوساطات بين.. لك علاقة وثيقة بصدام حسين.

يوسف ندا: لأ، وثيقة لأ، لكن أنا..

أحمد منصور: لك علاقة بصدام حسين، ولك علاقة بالإيرانيين، ولك علاقة باليمنيين.

يوسف ندا: أيوه.. رحت.. رحنا علشان.. أيوه..

أحمد منصور: يعني هذا.. يعني هذه العلاقة المتشابكة أيضاً أما تدعو الأميركان وغيرهم إلى القلق منك ومن شخصيتك، والأوصاف التي قيلت عنك، أنك شخصية تجيد الاختراق والتنظيم وغيرها.

يوسف ندا: لا يا أخي، أنا لمَّا أُسأل عن أي شيء بأوضحه، لكن ما أحب.. يعني كل.. كل أسراري، أو كل تحركاتي، أو كل أعمالي إن يعرفوا كل واحد..

أحمد منصور: طيب ما طبيعة الدور أو الدور السياسي الذي لعبته في ترتيب العلاقة بين السعودية وإيران؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: ما طبيعة الدور السياسي الذي لعبته بين السعوديين والإيرانيين، وبين السعوديين واليمنيين؟

يوسف ندا: يا أخي، إحنا..

أحمد منصور: باختصار.. يعني يبدو أدوارك كبيرة ومن حقك أن تجيب.

يوسف ندا: لأ، هو أنت جيت في.. في.. في موضوع فعلاً شائك وما كنت أحب أتكلم فيه، لكن يعني من المهام الملقاة على عاتقنا إحنا كإخوان مسلمين إصلاح ذات البين، وتطفية النار اللي موجودة في أي مكان.. موضوع مقابلتي للرئيس صدام حسين كانت خاصة بمحاولة إقناعه للانسحاب من الكويت، ودي كان فيه تنسيق إلى حدٍ ما بيني وبين الإيرانيين.

أحمد منصور: كيف كان التنسيق مع الإيرانيين؟

يوسف ندا: والإيرانيين وافقوا على هذا، إن أنا –يعني- إذا هو وافق همَّ مستعدين إن همَّ يتعاونوا.

أحمد منصور: كيف كان التنسيق بينك وبين الإيرانيين؟

يوسف ندا: يعني قلت لهم إن أنا هأقابله، وإذا استطعت أقنعه إنه.. إنه هل تدعموا هذا الموقف باعتبار إن أنتو تنقذوا المنطقة مما يمكن أن يحدث فيها؟ فما وجدت من عندهم اعتراض.

أحمد منصور: سلطات الأمن الذين دخلوا بيتك قالوا إنهم أخذوا صورتك مع صدام حسين.

يوسف ندا: عندي صور مع كتير من رؤساء.. ومن رؤساء حكومات ومن.. حتى يعني أكتر من كده في أماكن كتيرة، يمكن حوالي 10 أو 12، ما اختاروا غير اتنين صورة الرئيس صدام حسين صورتي معاه، والصورة الثانية صورتي مع واحد أعرفه وهو سنه 13 سنة، أخونا الدكتور نبيل شعث، يظهر إنه واحد من الموجودين.

أحمد منصور: وزير التعاون الدولي في السلطة الفلسطينية.

يوسف ندا: أيوه يظهر إنه واحد من الموجودين.

أحمد منصور: يعني أنت بتمول السلطة الفلسطينية كمان؟

يوسف ندا: الله أعلم بقى.. يمكن.. أنا خايف أكون بأمول الشيطان كمان!!

أحمد منصور: إيه طبيعة الدور اللي لعبته بين السعوديين والإيرانيين؟

يوسف ندا: كان المشكلة مشكلة الحج.

أحمد منصور: المشكلة القديمة.

يوسف ندا: أيوه للقتلى اللي كانوا حصلوا في الحج، وبعدين همَّ كان لهم طلب إن همَّ ياخدوا عدد كبير من الحجَّاج، ياخدوا فيزات أكتر، وكان.. المملكة كانت عندها مشكلة.. توسعة الحرمين وماكانش ممكن إنها تاخد أكتر، فيعني الكلام ما كنت أحب أتكلم فيه، أنت.. أنت مستفز يا أخ أحمد.

أحمد منصور: لا، أبداً ده أنا قاعد مؤدَّب خالص.

يوسف ندا: والله أنت مستفز أنا عارف بتجيب الكلام ده منين؟

أحمد منصور: يعني قعدت مع الـ F.B.I، قعدت مع.. مع 100 جهاز أمني قبل كده أعتقد إن أنا..

يوسف ندا: وأنت..

أحمد منصور: جنبهم يعني أسئلتي بسيطة للغاية باختصار يعني..

يوسف ندا: يعني جه مندوب الملك فهد في البيت عندي، هذا صحيح مش محمد عطا أو التاني اسمه الظواهري، الظواهري ده كتب كتاب بيكفرنا.

أحمد منصور: يعني أنت لم تلتق بالظواهري مطلقاً؟

يوسف ندا: بأقول لك كاتب كتاب بيكفرنا، معتبرنا كفرة، لأننا سبنا.. سبنا بند الجهاد، هيجي عند واحد كافر هو؟ هو معتبرنا كافرين أو كفرة، عارف بيسميهم إيه!! أيوه.. فـ..

أحمد منصور: ليس لك علاقة بأيمن الظواهري؟

يوسف ندا: ما حصل أبداً، ما حصل أبداً.

أحمد منصور: ولا بمحمد عطا؟

يوسف ندا: ما.. ما يمكن، أسماء ما سمعناها إلا في الجرايد.

أحمد منصور: اتفضَّل أكمل هذه.

يوسف ندا: فجه مندوب الملك فهد، جه عندي في البيت، وجيه مندوب (رافسنجاني) في البيت، ويعني حتى في الآخر ما أمكن إن همّ يتفقوا، ده طالب 120 وده ماعندوش إلا 60، بعدين في الآخر كان اقتراحي إن ليه ما.. أنتم تعتبرم يعني العمرة بتعتبروها قريبة من الحج، طيب وأنتوا ماعندكمش مكان في وقت الحج، طيب إدولهم فيزات للعمرة، اللي واللي ماتديلهمش في الحج أعطوهم لهم في العمرة، فبدل ما.. عندكم 60 إدوهم 80، والأربعين الفاضلين إديهم لهم في العمرة، فاتفق الطرفين وكانت حل، وبعد كده أرسلت.. للمملكة وتولاَّها الأمير سعود الفيصل، وكمل على إننا إحنا ماعملنا حاجة.

أحمد منصور: في كتاب اسمه "وضع جنوب البحر الأحمر من وجهة نظر القانون الدولي"، هذا الكتاب مليء بالمستندات التي ساعدت الحكومة اليمنية دولياً على استرداد جزر حنيش، أي أثناء خلافها مع أريتريا، كما ذكرت بعض المصادر، هذا الكتاب ألفه يوسف ندا و(جيينكو منكو بيكو) (مساعد الأمين للأمم المتحدة).

يوسف ندا: السابق.

أحمد منصور: السابق نعم، ما هو الثمن الذي قبضته في مقابل هذا الكتاب من اليمنيين؟

يوسف ندا: والله اسأل الرئيس علي عبد الله صالح، يعني أنا رحت له، وعطيته الدراسة، وكان موجود معاه كمان الدكتور الأرياني، ويعني ما أعتقد إن اليمن عندها فلوس عشان تدي.. بلد إسلامي.

أحمد منصور: إزاي اليمن بلد غنية؟

يوسف ندا: بلد إسلامي.. آه، الآن غنية يمكن..

أحمد منصور: الآن أموال العسل بتمول الإرهاب، يعني على الأقل يعني..

يوسف ندا: أنت.. أنت كلامك حلو!! بتقول لي عسل، أيوه.. يعني علاقتي الحمد لله يعني أنت تذكرني دلوقتي بكلام الأستاذ عمر التلمساني –الله يرحمه- يقول: فيه حاجتين ما حد يقدر يعملهم لي: الرزق والعمر، فأنا ما أنا محتاج الحمد لله عشان اليمن يدوني فلوس.

أحمد منصور: يعني مش قضية محتاج اليمن، أنت قمت بجهد.

يوسف ندا: جهد.. إحنا.. إحنا..

أحمد منصور: وجمعت وثائق، وكل شيء بثمنه في الحياة يعني.

يوسف ندا: إحنا كنا.. إحنا كنا نؤمن بإن اليمن عندها حرب.

أحمد منصور: كل شيء بثمنه، فأنا أسأل عن الثمن، وليس هناك من يمنع.

يوسف ندا: الثمن عند الله، إحنا.. إحنا ما بناخد ثمن من حد، ولا خدنا أتحدى واحد يقول إن إحنا خدنا منه في أي مشروع.

أحمد منصور: يعن لم تستغل هذا الأمر في عمل مشاريع لك في اليمن، عمل علاقات مع..

يوسف ندا: ولا عملت أي مشروع في اليمن.

أحمد منصور: في الاستفادة بعلاقاتك الحكومية؟

يوسف ندا: ولا عملت أي مشروع في اليمن، بالعكس لما عملوا البنك الإسلامي أصرُّوا إن إحنا ناخد حصة منه هناك ورفضت، وحطوا اسمنا إن إحنا لنا 5%، ورفضت إن أنا أخدها.

أحمد منصور: عندي هنا علاقتك مع الرئيس صدام حسين أيضاً، يعني كيف تكون علاقة مع الإيرانيين؟ علاقة مع صدام حسين، علاقة مع السعوديين، علاقة مع اليمنيين، علاقة.. يعني شبكة متناقضة مع العلاقات ومن خلال هذه الشبكة المعقدة لك في كل مكان يد أو كما توصف يعني علاقة أخطبوطية، كيف جمعت بين هذه المتناقضات في علاقاتك؟

يوسف ندا: أخ أحمد، أنا.. بأتحرَّك بحرية من يوم ما طلعت من مصر، اللي بيتحرك بحرية ويكتب له ربنا التوفيق يستطيع إن هو يوصل ما دام نيته قاصد إنه هيعمل خير، لا تحرَّكت مع المملكة علشان آخد منها فلوس ولا تحركت مع إيران عشان آخد منها فلوس، ولا تحركت مع الرئيس صدام حسين عشان آخد منه فلوس، ولا مع الرئيس علي عبد الله صالح عشان آخد منه فلوس، ولا مع السيد محاضر (رئيس وزراء ماليزيا) عشان أصلح بينه وبين –الله يفك أسره- أنور إبراهيم عشان آخد منه فلوس، ولا في الجزائر مشكلة الجزائر كانت أدهى من هذا، بيدوا فلوس أيه؟ يعني أنا خدت إذن من الرئيس زروال، ورتب لي، لأن كان ماسك القضية الجزائرية في هذا الوقت اللواء محمد بتشين، ورتب لي رُحت نمت 24 ساعة في السجن مع –الله يفك أسره بقى- علي بلحاج وعباس مدني حتى أستطيع أقنعهم إن همَّ يعني ينهوم هذا الأمر، ويصطلحوا شوية، يعني ينقذوا البلد من.. من اللي هيحصل فيها ولا اللي كان بيحصل فيها، 24 ساعة وأشهد بالله –يعني- شهادة أنا مسؤول عنها قدام ربنا رد أخونا (عباس مدني) يومها هو و(علي بلحاج) قالوا: إحنا لا يهمنا من يحكم، من يحكم يحكم إحنا لا يمكن نعارضه، ولكن يهمنا كيف نُحكم.

أحمد منصور: يعني أنا هنا مع التقرير.. اللي ذكَّر عنك بعض الحاجات في معهد.. المعهد الإيطالي الذي منحك تكريم في.. في.. في العام 4، في العام 7...

يوسف ندا: أيوه، أخدت ميدالية هناك، ميدالية الحكومة الإيطالية.

أحمد منصور: هذا المعهد قال: إن أعمالك منتشرة في 25 دولة، مع وجود أعمال لك منتشرة في 25 دولة وبنك كنت تديره، كنت تجد وقتاً للقيام بكل هذه الأنشطة السياسية؟

يوسف ندا: بفضل الله البركة من عند ربنا.

أحمد منصور: من الجزائر، إلى ماليزيا، إلى هنا.. إلى هنا؟

يوسف ندا: البركة.. البركة من عند ربنا.

أحمد منصور: يعني لم يكن هناك علاقة بين أعمالك التجارية وبين هذه.. الدور السياسي الذي تقوم به؟

يوسف ندا: لا، لأنه في أي مكان قمت فيه.. أو أي أشخاص –بلاش مكان- قمت فيه بدور سياسي يستحيل إن أنا أربطه بعمل من أعمالي، كان خط مختلف اختلاف كلي.

أحمد منصور: يعني دول خطين مختلفين ليس لأنك رجل مال وأعمال كنت تقوم بالدور السياسي.

يوسف ندا: اختلاف كلي لم..

أحمد منصور: وتخلط هذا بذاك؟

يوسف ندا: لم يحدث هذا، وبفضل الله كنت عندما أتكلم مع أي واحد فيهم أتكلم بالنِّد، أما إذا كان فيه أعمال تجارية أو أعمال فيها مصالح أو فلوس ما يمكنك تتكلم بالنِّد، وما يمكنك تتكلم بحرية.

أحمد منصور: لحساب من كنت تلعب هذه الأدوار؟

يوسف ندا: لحساب ربنا.

أحمد منصور: لحساب ربنا.. ده مش.. ماتقنعش الناس كتير.

يوسف ندا: بيدي كتير.

أحمد منصور: والآن أنت حصلت..

يوسف ندا: تقنع اللي زيي.

أحمد منصور: يعني هل تعتقد إن تحرُّكاتك هذه كانت يعني خفية مثلاً على الأميركان..

يوسف ندا: أحمد ربنا على.. الحمد لله.

أحمد منصور: خفية على أجهزة الاستخبارات العالمية؟ خفية..

يوسف ندا: ما أعرف هل إذا كانت خفية، ولا همَّ اكتشفوها، ولمَّا اكتشفوها بدت عليَّ المشاكل مش عارف.

أحمد منصور: هل سألوك عن هذه الأشياء؟

يوسف ندا: كل الكلام ده عرفوه.

أحمد منصور: منك ولا من مصادر أخرى؟

يوسف ندا: من الاتنين، عرفوه فأنا قلته كله، شرحته كله.

أحمد منصور: أيه المكاسب اللي أنت حققتها من وراء هذه الأنشطة الدولية؟

يوسف ندا: بأقول لك ما فيه أي مكسب شخصي.

أحمد منصور: منذ أن تحدث عنك الرئيس (جورج بوش)، وأعلن إدراجك مع مجموعة البركات على قائمة ممولي الإرهاب، ولا توجد صحيفة عربية أو دولية إلا ووجدت أنها كتبت عنك، ماذا يعني إن (بوش) يقصدك تحديداً، ويتكلم عنك وعن الدور الذي.. وهو الآن رئيس أكبر دولة في العالم، ويعتبر هو الذي يحرك..

يوسف ندا: في فمي ماء.

أحمد منصور: في فمك الماء على القول، أليس في فمك؟

يوسف ندا: أيوه.

أحمد منصور: يعني ليس لديك إجابة؟

يوسف ندا: في فمي ماء.

أحمد منصور: هل حقق معك السلطات السويسرية حققت معك حوالين هذه الاتهامات؟

يوسف ندا: أكتر من مرة ومازال التحقيق مفتوح، يعني في الأسبوع الماضي طلعت فرقة مكونة من 100 واحد تقريباً لبيتي، وبيت غالب، والمكتب،ولبيت أحمد هوبر، ولمندوبنا في (ليختنشتاين) كله في نفس التوقيت.

أحمد منصور: (ليختنشتاين) هذه إمارة في سويسرا مستقلة.

أحمد منصور: إمارة مستقلة موجودة في داخل سويسرا، تحيطها سويسرا من كل مكان، وكانت من الأماكن معروفة على إنها من جنَّات الضرائب زيها زي بهاما، لكن الآن انضمت إلى المجموعة الأوروبية، وتغيَّر الوضع وبدأ يتغير الوضع كثيراً.

أحمد منصور: بعض الأسئلة عندي هنا على الإنترنت قبل أن أخرج من هذه النقطة.

يوسف ندا: اتفضَّل.

أحمد منصور: تسأل عن أسباب وجودك في الباهاما والآن (ليخشتاين)، بيقولوا إن هذه الأماكن هي أماكن لغسيل الأموال أصلاً.

يوسف ندا: هو أصلاً إحنا لما عملنا بنك التقوى كان غسيل الأموال بيتعمل في كل الدنيا مش في الباهاما، كل البنوك السويسرية.. كانت متهمة بإنها.. وطلع كتب يعني ناس من.. حتى من أعضاء البرلمان السويسري كاتبين كتب في.. على موضوع غسيل الأموال في.. في سويسرا، سويسرا كان فيها غسيل، إنجلترا فيها غسيل، في كل مكان في العالم الغسيل ماكانش.. ماكانش يعتبر شيء خطأ، كان كل رؤساء الحكومات في إفريقيا وفي غير إفريقيا هرَّبوا فلوسهم إلى سويسرا، هربوا فلوسهم في أي مكان.

أحمد منصور: ممكن نفهم المشاهد –باختصار كده- يعني إيه غسيل أموال؟

يوسف ندا: غسيل الأموال إن الأموال تأتي من.. من طريق غير شريف، ثم تدخل في أشياء شريفة حتى يبان.. يعني يُمحى مصدرها، وتستثمر وتعتبر أموال نظيفة، سواء تكون رشوة، سواء تكون سرقة من.. من أموال دولة، يعني آخر حاجة كان بتاع نيجيريا هذا اللي كانت مشهورة.

أحمد منصور: سالي أباشي.

يوسف ندا: أباشي..

أحمد منصور: كيف تم تفتيش بيتك في الأسبوع الماضي؟

يوسف ندا: الحقيقة أنا كنت بره البيت، واتصلوا بي في البيت، قالوا لي: إنه البيت مليان شرطة، وطالبينك، فأخد واحد منهم تليفون وقال لي..

أحمد منصور: ده في أعقاب إعلان (بوش) عن تجميد أموالك؟

يوسف ندا: آه طبعاً.. طبعاً..

أحمد منصور: يعني هو أعلن يوم الأربعاء، هذا حدث يوم الخميس؟

يوسف ندا: وأنا قبلها بـ 3 أيام كان.. كان الـ F.B.I كان بيحقق معايا.

أحمد منصور: سآتي إلى تحقيق الـ F.B.I بالتفصيل، لكن أخبرني عن عملية التفتيش، هل قام بها البوليس الإيطالي أم السويسري؟

يوسف ندا: هذه عملية صعبة شوية.

أحمد منصور: صعبة إزاي؟

يوسف ندا: صعبة وهأقولها: للأسف الشديد إن في إيطاليا، أنا في أرض إيطالية وأنا إيطالي.

أحمد منصور: تحمل الجنسية الإيطالية؟

يوسف ندا: وأحمل الجنسية الإيطالية، الـ team اللي كان موجود..

أحمد منصور: إلى.. إلى جوار التونسية والمصرية.

يوسف ندا: لأ، التونسية أنا عندي الجنسية، لكن ما جددت الجواز، المصرية طبعاً أنا ما.. يعني إذا كان حد يعرف يشيل جلدي يشيله، يعني أنا مصري، وهأفضل مصري، ولمَّا.. ويعني صحيح هأقول: إن أنا لا أصلح إن أنا أعيش في مصر النهاردة، ولا يتحملوني ولا أتحملهم اللي موجودين هناك الآن، لكن أتمنى إن أنا أدفن وأموت في مصر، يمكن ما أعرفش أعيش هناك، لكن أتمنى إن أنا أموت هناك.

أحمد منصور: لا أريد أدخل في تفصيلات.

يوسف ندا: اتفضل.

أحمد منصور: أعود إلى البوليس السويسري.

يوسف ندا: أيوه.. لأ، ما كان السويسري فقط، هو اللي كانوا موجودين استطعت أميز بينهم أكتر من 5 جنسيات أو 5 جنسيات تقريباً.

أحمد منصور: 5 جنسيات بيفتشوا في البيت عندك؟

يوسف ندا: وهذه.. يعني اللي مدوخني أنا، يعني فين.. يعني من الناحية القانونية، أنا قلت لهم.. قلت لهم يعني الموضوع..

أحمد منصور: الآن فيه عولمة.

يوسف ندا: يعني يظل السيادة، أين السيادة؟

أحمد منصور: طب إيطاليين وسويسريين كان إيه غيرهم؟

يوسف ندا: من البحر الأبيض كان فيه.. في فمي ماء.

أحمد منصور: البحر الأبيض كبير.

يوسف ندا: من الأطلنطي كان فيه، وفي فمي ماء.

أحمد منصور: ما هي الأشياء التي صادروها من بيتك؟

يوسف ندا: حتى خطابات بيني وبين زوجتي أخدوها، صور بناتي أخدوها.

أحمد منصور: يعني تقريباً كل أوراقك أخدوها من البيت؟

يوسف ندا: وما عندهم.. يعني أما يجي يلاقي كتاب مثلاً Hostage of) Khomany) أنا ما.. أنا اللي مؤلفه، آه.. امسك حاجة متصلة بالخميني خدوه.

أحمد منصور: أنت مش متصل بالخميني، أنت متصل بالإيرانيين نفسهم.

يوسف ندا: الله يرحمه.. الله يرحمه.

أحمد منصور: شريكك غالب همَّت متهم بأنه رئيس الجماعة الإسلامية في جنوب ألمانيا التي تضم اثنى عشر مركزاً إسلامياً، ما طبيعة العلاقة بين الجماعة الإسلامية في جنوب ألمانيا والجماعة الإسلامية في الجزائر، والجماعة الإسلامية في مصر؟

[فاصل إعلاني]

طبيعة العلاقة بين ندا والجماعات الإسلامية في العالم

أحمد منصور: أما توجد علاقة بين الجماعة الإسلامية في جنوب ألمانيا والجماعة الإسلامية في مصر؟

يوسف ندا: لا يا أخي، الجماعة الإسلامية في جنوب ألمانيا يعني كانوا عملوها في سنة 59، لم يكن فيه حاجة اسمها جماعة إسلامية في مصر ولا غير مصر، وكلمة جماعة إسلامية بدوها هناك، وغالب يعني هو صحيح ممن أنشأوا هذه الجماعة الإسلامية اللي هي انضم ليها حوالي 12 أو ما أعرفش أكتر من كده مركز إسلامي في جنوب ألمانيا، لكن لم يكن هذا الاسم موجود، يعني بعد كده سمعنا إن فيه جماعة إسلامية في مصر.

أحمد منصور: لازال بيرأسها إلى الآن؟

يوسف ندا: نعم؟

أحمد منصور: لازال يرأسها إلى الآن؟

يوسف ندا: هو لأنه هو.. يعني المؤسس ما أقول.. هو كان الله يرحمه الدكتور سعيد رمضان هو وغالب اللي أسسوها، ومنها الدكتور سعيد رمضان راح سويسرا، وظل غالب في ألمانيا، وبنوا المركز هناك، وبنوا الجامع، وظل غالب رئيس مجلس الإدارة هناك، وبعدين لما انتقل غالب من هناك إلى فيينا، ومن فيينا إلى سويسرا.. إلى.. إلى كمبيونا، يعني اعتبروه الرئيس الشرفي، فظل رئيس مجلس إدارة على أساس إن هو رئيس شرفي مش إن هو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن لا توجد أي علاقة لدعم جماعات إرهابية أو جماعات إسلامية.

يوسف ندا: لا، لا، لا.. لا كان.. لو فيه الكلام ده كان اتقفل من زمان، طبعاً حصلت محاولة من بعض البلاد العربية إنها يعني تتهم هذا المركز، وهذا المركز كان فيه ناس أفاضل تديره، ومنهم يعني أخونا الكبير الله يكرمه ويدي له الصحة أخونا مهدي عاكف كان مدير المركز عدة سنوات، وده على طوال يديه الهجوم على طول إن ما دام دولت حاطين عليهم اليافطة بتاع الإخوان المسلمين يبقى ده هو بتاع الإخوان المسلمين ما هواش بتاع المسلمين.

أحمد منصور: سأفتح معك ملف تحقيق الـ F.B.I معك بعد مداخلة لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي (رئيس هيئة الرقابة الشرعية لبنك التقوى)، فضيلة الدكتور معي، فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، تسمعني فضيلة الدكتور.

د. يوسف القرضاوي: نعم.

أحمد منصور: بصفتك رئيساً لهيئة الرقابة الشرعية لبنك التقوى والكثير من البنوك الإسلامية الأخرى، ما هو موقفك الآن بعد توجيه الاتهام لبنك التقوى والتلميح لباقي البنوك الإسلامية بأنها تدعم الإرهاب؟

د. يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أولاً: البنوك الإسلامية هذه مؤسسات رسمية تقوم على.. لها أنظمة أساسية وقوانين للتأسيس، مثلاً: بنك فيصل الإسلامي المصري نشأ بناءً على قانون صدر من.. مجلس الشعب المصري وتشرف عليه البنوك المركزية.. يعني وعليها رقابات متعددة رقابة شرعية، ورقابة مصرفية، ورقابة محاسبية، يعني ليست مش مثلاً زي شركات..

أحمد منصور: لكن أميركا ليست معنية.

د. يوسف القرضاوي: توظيف الأموال.

أحمد منصور: كل هم الولايات المتحدة الآن هو أن هذه البنوك اتُّهمت أو متهمة بأنها تخرج من بعض زكاة أموالها ومن بعض الأشياء ما يدعم الجماعات الإرهابية، واجتماع الاتحاد العالمي للبنوك الإسلامية في البحرين يوم السبت والأحد الماضيين تحدث فيه الأمير محمد الفيصل وتحدَّث فيه كبار رجال ورؤساء البنوك الإسلامية، وأبدوا مخاوف كبيرة من هذا الموضوع، هل تتوقع إن عملية تضييق ممكن أن تتم على هذه البنوك في الفترة القادمة؟

د. يوسف القرضاوي: والله هو التضييق الذي حدث على العمل الخيري الإسلامي يُخشى أن يتسع يصيب البنوك الإسلامية، لأنه نحن نخشى أن يكون المقصود هو تعطيل العمل الإسلامي وتعطيل الدعوة الإسلامية وإلا الجمعيات الخيرية الإسلامية لماذا –يعني- توقف ويزعم أنها بتمول الإرهاب أو العنف، وهذا لم يثبت، أنا عندما..

أحمد منصور: في ظل هذا التضييق فضيلة الدكتور.

د. يوسف القرضاوي: لو أُخذ الناس بدعواهم لادَّعى.. قوم.. قوم دماء قوم وأموالهم، ولكن البينة على من ادَّعى واليمين على من ادَّعى عليه، فأين البينات؟ هذا كله كلام من غير بينات.

أحمد منصور: لكن عفواً الكل بيطبِّق ما تقوله أميركا، عملية المصادرات التي تمت حتى الآن لمئات الحسابات الشخصية، ولجمعيات ومؤسسات كلها بدون أدلة، مجرد أن يصدر بيان صحفي من وزارة العدل الأميركية تقوم كل الدول بالتنفيذ بدون انتظار حتى أو تحقق من أي شيء.

د. يوسف القرضاوي: وهذا شيء مؤسف، يعني وده الذي عقبنا عليه منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، طبعاً استنكرنا هذه الأحداث، وأدنَّاها وأدنَّا فاعليها أياً كان دينهم، أو جنسهم، أو وطنهم، ولكنا استنكرنا ما وراءها من.. من أعمال، ومن هذه الأشياء إنه قالوا نحارب الإرهاب، ولكنهم لم يحددوا ما هو.. ما هو الإرهاب.

أحمد منصور: لكن همَّ فضيلة الدكتور..

د. يوسف القرضاوي: أرادوا أن يظل الموضوع غائماً، ورجراجاً، وهلامياً حتى يدخل فيه الذين يدافعون عن وطنهم، وهذا ما حدث.

أحمد منصور: هم يتهمونك.

د. يوسف القرضاوي: الأمر سكتوا يعني بيجرعونا الأمر يعني.. جرعة.. جرعة.

أحمد منصور: فضيلة الدكتور.

د. يوسف القرضاوي: فالأول أدخلوا حركة المجاهدين الكشميريين، وسكتت باكستان، وسكت العرب، ثم إذا بهم بعد فترة يدخلون حماس، والجهاد، وحزب الله، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ولا ندري ماذا سيحدث.

أحمد منصور: لأ، هم يتهمونك أيضاً.

د. يوسف القرضاوي: على الغد.

أحمد منصور: يتهمونك أنك من خلال فتاويك التي تؤيد فيها العمليات التي تقوم بها حركتي حماس والجهاد بعد تصنيفها كحركات إرهابية بأنك تدعم الإرهاب من خلال هذه الفتاوى.

د. يوسف القرضاوي: يا أخي.. كان هنا يعني بعد المؤتمر الوزاري الإسلامي في الدوحة، كان هنا عدد من الصحفيين الغربيين، ومنهم صحفيون أميركيون، وقابلوني في بيتي وفي مكتبي، وحاولوا أن يربطوا بين هذه الفتوى وبين تفجيرات نيويورك وواشنطن، وقلت لهم.. هذا أمرٌ مخالف تماماً في الغاية وفي الوسيلة، في.. الأشياء التي أجزتها العمليات الاستشهادية هذه أولاً: لم أجزها أنا وحدي، كل علماء المسلمين ماعدا واحد أو اتنين كل علماء المسلمين أجازوها، وكل المسلمين عامة والعرب خاصة كلهم يؤيدون حماس والجهاد وحزب الله، لأنهم يدافعون عن أوطان، لست أنا وحدي الذي أفعل ذلك.. أنا أقول إنه..

أحمد منصور: هل تتوقع فضيلة الدكتور من خلال فتاواك؟

د. يوسف القرضاوي: من حق كل إنسان أن يدافع عن وطنه.

أحمد منصور: من خلال..

د. يوسف القرضاوي: بما يستطيعه حتى.. يعني يتحرر من المحتل الغازي، وهذه يعني أمر اتفقت عليه الشرائع السماوية، والقوانين الدولية، والأعراف الدولية، والقيم الخلقية والفطرية حتى يعني الجسم بيدفع أي كائن غريب يدخل عليه، هذا أمر فطري.

أحمد منصور: فضيلة الدكتور من خلال..

د. يوسف القرضاوي: فاعتبار هذا إرهاباً أمر مرفوض من غير شك.

أحمد منصور: من خلال فتاويك عفواً، من خلال فتاويك ومن خلال.. موقعك، من خلال خطاباتك التي يعني تنتقد السياسة الأميركية بشكل كبير من خلال أنك رئيس لهيئة الرقابة الشرعية –كنت- لبنك التقوى الذي تم التحفُّظ عليه ولبنوك أخرى، أما تتوقع أن تضم القوائم اسمك أيضاً في أن يتم تجميد أموالك؟

د. يوسف القرضاوي: والله أنا يعني أرى إنه يعني.. يعني لازال الناس عندهم عقول يعني.. الأميركان لم يفقدوا عقولهم حتى يضعوا اسمي ضمن القوائم الإرهاب..

أحمد منصور: أنت ممنوع فضيلة الدكتور، ما هم فقدوا عقولهم قبل ذلك ومنعوك من دخول أميركا.

د. يوسف القرضاوي: يعني.. لكن يعني..

أحمد منصور: هم منعوك فضيلة الدكتور من دخول أميركا.

د. يوسف القرضاوي: وبعدين أنا لست.. ليس عندي ما عند بن لادن ولا غيره يعني كلها أشياء جوائز أخذتها وراصد هذه الأموال يعني لـ..

أحمد منصور: ملايين يا فضيلة الدكتور، ربنا يبارك لك يعني.

د. يوسف القرضاوي: لله ولطلبة العلم ولغيره، وبعدين الناس.. الذين –يعني- أعمل عندهم ما أظنهم يستجيبون لمثل هذا يعني إذا كان في قطر أو.. يعني هييجوا ياخدوا يعني شوية الملاليم اللي عندنا، يعني بجملة ما أصابنا في سبيل الله، إذا حدث هذا نحتسبه عند الله عز وجل، ولكن أنا أعتقد إن القوم أعقل من أن يعادوا علماء المسلمين ودعاتهم جميعاً بالجملة وبهذه الطريقة الشاذة.

أحمد منصور: شكراً لك فضيلة الدكتور.

د. يوسف القرضاوي: شكراً.

أحمد منصور: أنا أعود إليك أن.. قبل أن يتم تفتيش بيتك قام مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي الـ F.B.I التحقيق معك، كيف تمت عملية التحقيق؟

يوسف ندا: هي القصة قديمة شوية، لأن أنا كنت مسافر الباهاما عن طريق أطلنتا، ففي أطلنتا كان عندي ساعتين ترانزيت منعوني آخد الطيارة، ورجَّعوني على نفس الطيارة إلى زيورخ، فلمَّا رجعت حاولت أتابع الموضوع حتى يعني زي ما قلت لهم I want to clear my name عايز بس أنقي اسمي، ما أنا.. يعني حكاية إن أنا أروح أميركا أنا مش مهم عندي ألغيها، إذا كان بلاد العالم يعني أنا.. في سن ما هو لازم نروح في كل مكان في العالم، فبديت الاتصالات بالقنصلية والقنصلية حوَّلتني على الهجرة و.. في.. في أطلنتا، والهجرة في أطلنتا حولت الموضوع إلى وزارة العدل على الـ F.B.I، ووزارة العدل ردَّت علي قالت لي: اتصل بالقنصلية، والقنصلية حب يعمل معايا مقابلة، في المقابلة قال لي: لأ، يعني لابد تجيب لي كل اللي بيكتب عليك في الجرايد وتترجمه للإنجليزي، ولابد تجيب كل الأسهم بتاعتك، وتجيب لي (البوندز) بتاعتك وتجيب لي أوراق حساباتك وتجيب لي دفاترك كلها، وتترجمها كلها للإنجليزي قلت له أنا عملية أجيب لك كاميون فبعثت لهم رسالة ثانية، فقال لي ما عندك غير تتصل بوزارة العدل تاني.

أحمد منصور: تتصل بمين في أميركا أو تراسل مين وزارة العدل الأميركية؟

يوسف ندا: هم اللي.. باسم وزارة العدل القسم الخاص، فبعد كده حولوني مرة تانية على القنصل، القنصل طلبنا يعمل Interview، في الـ interview رحت في الموعد فيه طابور طويل بره فقلت، بتخبط بالميكروفون، فقلت له قل لهم فوق إن يوسف ندا تحت، فكلمهم قال أقف في الطابور، قلت له قل لهم فوق مابيقفش في طابور الشحاتين، وقل لهم إنه مشي، فمشيت، وصلت البيت قالوا لي 4، 5 مرات اتكلموا.

أحمد منصور: من القنصلية؟

يوسف ندا: من القنصلية، طلبتهم، قالوا يعني هل هتيجي اليوم، قلت لهم ما أنا مستعد أقف في طابور الشحاتين، قالوا لأ اتفضل وإحنا ننتظرك تحت فرحت وانتظروني فعلاً تحت وبدأوا يسألوني أسئلة وبعدين قالوا لي، قلت لهم الكلام بتاع اللي عاوزني أجيب الشنط، قلت لهم واحد مايعرفش من الاقتصاد ولا المالية أكتر من ميزانية بيته والخضار والإيجار، وملابسه وملابس مراته، علشان يجي أنا يقول لي هات حساباتك كلها، أجيبها له إزاي؟ بس، على الأقل اللي يكلم واحد Banker يكون بيفهم في الاقتصاد، فقالوا لي طيب الموضوع أكبر مننا، إحنا نتصل بواشنطن ونرد عليك، فعلاً تاني يوم قالوا لي يعني أنت كتبت إن أنت سواء رسمي أو غير رسمي، قانوني أو غير قانوني، مستعد لأي استجواب.. مازال مستعد، فاتصلوا بي من واشنطن وأخدوا مني موعد إن همَّ يجوا وجم لي.

أحمد منصور: F.B.I التي اتصلت؟

يوسف ندا: أي نعم، جم 2 وسألوا في كل شيء، .. كل شيء.

أحمد منصور: كم ساعة قضوا التحقيق معك؟

يوسف ندا: حوالي ساعتين.

أحمد منصور: أيه الحاجات اللي سألوك عنها؟

يوسف ندا: كل اللي إنت بتسألني عنه أنت باين عليك..

أحمد منصور: ده أنا غلبان.. لا سألوك عن أيه؟

يوسف ندا: كل الكلام ده قلته.. كل اللي أنت سألت عنه.

أحمد منصور: نفس ده.

يوسف ندا: أنا ما أنا عارف أنت جيبته منين.

أحمد منصور: الـ F.B.I وصله لي.

يوسف ندا: ربنا يسترك ويحميك.

أحمد منصور: ما هي الأشياء –بشكل دقيق- أيه الأدلة اللي واجهوك بيها، أيه الحاجات..

يوسف ندا: ما فيه أي دليل، أنا قلت لهم أنا أتحدى واحد يطلع علي دليل إن أنا عملت شيء غير قانوني في أي مكان في الدنيا.

أحمد منصور: إذاً لماذا أصدر الرئيس بوش قراراً بتجميد أموالك بعد أيام قليلة من تحقيقات الـ F.B.I؟

يوسف ندا: ما أعرف، أنا أحب أقول لك حاجة: أنا فهمت منهم..يعني لمحت تلميح، طبعاً الواحد ما هو صغير.. إن فيه شيء ممكن هيحصل، ما كنت أعرف أيه اللي ممكن هيحصل ده، لكن شعرت إنه فيه شيء ممكن يحصل، لكن أحب أقول لك حاجة، ودي اللي قلتها لهم برضو: فيه استحالة إن هم يمسكوا عندنا غلطة لسبب، البنك عندنا كان يعمل شيء ما فيه بنك يستطيع يعمله..

أحمد منصور: ما هو؟

يوسف ندا: أنت لو ليك حساب في البنك وتطلب مننا إن إحنا نبعت من حسابك هذا مبلغ لأخوك أو لصديقك أو.. أو لحد تعرفه، ما فيه بنك في الدنيا يستطيع يرفض إلا إحنا، والحمد لله كل اللي بيشتغلوا معانا، وكل زبايننا وكل المساهمين قبلوها عايز تدينا تعليمات، رجعلك فلوس أنت وأنت حولها مطرح ما أنت عايز، فبالتالي عندنا دايماً إثبات، الفلوس جت من أين؟ جت منك، راحت فين؟ راحت لك، إذا كان فيه طرف تالت بيعمل أي شيء ما نعرفوش، ممكن أنت تعملها كمان، لكن على الأقل نقدر.. نقدر نثبت إنها فلوسك، لكن أي طرف تالت ما نعرفوش ما نقدرش نثبت ليه إحنا متصلين به.. أو بعتنا له فلوس، هذه ما ممكن تحصل عندنا.

أحمد منصور: بعد تحقيقات مكتب.. أو مندوبي مكتب التحقيقات الفيدرالي معك الـ F.B.I شعرت أن سيتم التحفظ؟ توقعت أن يتم تجميد أموالك؟

يوسف ندا: لا، توقعت إنه فيه شيء هيحصل، لكن أيه هو ما عرفتش..

أحمد منصور: توقعت أن يتم تجميد أموالك؟

يوسف ندا: لأ، ناس Professional .. ما فيه أموال علشان يجمدوها، بأقول لك فلوس بنك التقوى ما عنده دلوقتي غير الأصول اللي بنحاول نبيعها، أما أموال سايلة ما فيه، عندي أنا يعني حجزوه.. حجزوه، لكن ما هو كتير.

أحمد منصور: في اتهامات ليك بأنك مولت جماعة الإخوان المسلمين في مصر بمئات الآلاف من الدولارات خلال الفترة الماضية.

يوسف ندا: ما حصل غير مرة واحدة، وما هي الإخوان المسلمين، لما حصل الزلزال في مصر، واللي كانوا بيقوموا بكل العمليات الإغاثية كانت نقابة.. هيئة الإغاثة بتاعة نقابة الأطباء لأن في الوقت دهوت كانت نقابة الأطباء كانت غالبيتها إخوان فخشيت إن أنا أبعت لهم الفلوس يحسبوها الكلام اللي أنت بتقوله.

أحمد منصور: مش اللي أنا بأقوله، الصحف كلها قالته.

يوسف ندا: الله يرحمه –مصطفى أمين -الله يرحمه ويحسن إليه- كان صديق، وكان فيه علاقة بيني وبينه.

أحمد منصور: حتى مصطفى أمين.

يوسف ندا: الله يرحمه، فكلمته في التليفون يا مصطفى بيه الجماعة بتوع هيئة الإغاثة بيعملوا وبيعملوا وأنا لو بعثت لهم فلوس، يا …. الله! هيبتدوا يصرخوا فهل ممكن أبعت لك الشيك وأنت تديه لهم؟ قال لي يا يوسف يا بني اللي أنت عايزه،ما فيه عندي مشكلة أبداً بعتها له، هو بأسلوبه، زيكم الصحفيين دول ما يخلوا حاجة في بطنهم..

أحمد منصور: إحنا خير من يؤتمن على الأسرار.

يوسف ندا: أوي، حطها على طول في فكرة، وإن أبناء مصر لا تنسى مصر وإن القناصل ما بيعملوش حاجة.. حطها وحط الكلام اللي أنا عايز أقوله اللي في نفسي، من يومها طلعت الجرايد في مصر بقى كلها، الصفرا والخضرا..

أحمد منصور: فيه تقارير كثيرة، أو كل تعليقات الصحف حتى اليوم، الصحف مثل الشرق الأوسط، الحياة، صحف عربية، صحف إيطالية، شفت صحف سويسرية منقول عنها تصريحات نقلت مترجمة إلى صحف عربية، أن تجميد أموالك هو تمهيد لإدراج الإخوان على قائمة الجماعات الإرهابية وأن هذا تجميد لأموال الإخوان المسلمين وليس يوسف ندا.

يوسف ندا: هو، يعني الموضوع منقسم إلى قسمين، الاحتمالات الله أعلم بيها لكن إحنا بنقرأ تقارير أمن الدولة في كل البلاد اللي بنشتغل فيها تقارير أمن الدولة في أوروبا وفي سويسرا، باعتبار إن سويسرا ما هياش أوروبية، يضعوا فيها.. موجود في بند الإرهاب، موجودة عند حماس كاتبين إن حماس هي المنظمة الفلسطينية الإرهابية، اللي هي أصلها فرع من فروع الإخوان، أما الإخوان كاتبينه إنها من الحركات الإسلامية، ولكن لم يكتبوا إنها إرهابية.

أحمد منصور: أما تتوقع إدراج الإخوان المسلمين بشكل عملي في خلال الفترة القادمة..

يوسف ندا: أتوقع كل شيء اسمه إسلامي هيتحط في القوائم الإرهابية.

أحمد منصور: ما معنى ذلك..

يوسف ندا: وليس فقط الإخوان المسلمين..

أحمد منصور: ما معنى ذلك؟ الآن اجتماع البنوك الإسلامية، الذي عقد يوم السبت الماضي، تحدث فيه المتحدثون عن مخاوف كبيرة من أن الحملة يمكن أن تطال بنوك إسلامية وأفراد ومؤسسات في الفترة القادمة، وهناك مليارات الدولارات لملايين المودعين مودعة في هذه البنوك، وكثير منها مودعة في دول غربية، معنى ذلك أنه يمكن أن يحدث أو تحدث عملية انهيار للمؤسسات المالية الإسلامية؟

[موجز الأخبار]

المخاطر التي تهدد مستقبل المؤسسات الإسلامية وعمليات الإيداع بها

أحمد منصور: كان السؤال لك حول الحملة التي بدأت تطال البنوك الإسلامية ومدى تأثيرها على اقتصاد هذه البنوك وعمليات الإيداع بها؟

يوسف ندا: هو أي إشاعة بتطلع، سواء على أخطاء أو على احتمالات لأي بنك، لابد هيحصل هجوم عليه لسحب ما فيه، ودي معناها انهيار، والموضوع ده متصل بأوضاع –ليس فقط البنوك الإسلامية، ولكن كل ما هو إسلامي أو اسمه إسلامي حتى الناس اللي اسمهم محمد وهم ليس لهم علاقة بسيدنا رسول الله، ودي موجودة.

أحمد منصور: إلى هذا.. إلى هذا الحد يمكن تصل الحملة.

يوسف ندا: إلى هذا الحد، فيه متغيرات جاية، ولازم الكل يعلمون إن بعد 11 سبتمبر ما يمكن واحد يقيم أي شيء بالموازين اللي كان بيقيم بيها قبل 11 سبتمبر، يعني وضع المسلمين في الغرب، بيتكلم الرئيس بوش بيتكلم مستر بلير بيتكلموا ويقولوا إنها ما هياش حرب ضد الإسلام، إحنا عايزين إثبات إنها ماهياش حرب ضد الإسلام، مش إن هم يتكلموا إنها ما هياش حرب ضد الإسلام وكل الأعمال اللي بنشوفها، وكل القوانين الجديدة اللي بدأت تطلع، كلها مستهدف فيها أي واحد، إما إسلام وإما جاي من بلاد إسلامية، قوانين جديدة حتى الجامعات النهاردة بدأت بعض الأقسام تصمم على إن ما يدخلش فيها هذا الاسم وبعدين قوانين بتطلع بس علشان تستعمل مع الأجانب، وكلمة الأجانب عملية مطاطة، ممكن يكون أجنبي من أصل أجنبي، وهو مواطن.. عملية مطاطة عايزين نسمع أو نشوف إن القوانين الجديدة اللي إحنا فيها مستهدفين بدل ما يقولوا لنا الحرب ما هياش ضد الإسلام، يقولوا لنا إن فيه قوانين خاصة بأشياء معينة ما هياش خاصة باللي جايين من الشرق الأوسط أو بالمسلمين إحنا كلنا نساعدهم فيها.

أحمد منصور: جمال خاشقجي الصحفي.. الصحفي السعودي المعروف يقول: أجريت حواراً صريحاً جداً في ظروف مشابهة –على الإنترنت سؤاله- مع الأستاذ يوسف ندا، المهم أنه على رجال الأعمال العرب أخذ الموضوع بجدية، فليس ندا المستهدف وحده، وأنا الحقيقة كنت رتبت لعمل اتصال مع رجل أعمال السعودي المعروف الذي.. ياسين القاضي الذي قبل المدعي العام هنا.

يوسف ندا: الله يعينه.

أحمد منصور: قضيته بعد أيضاً ما أدرج اسمه وحفظت أمواله هنا في بريطانيا، وحاولت الاتصال أيضاً على محاميه.
سامي نوفل يقول لك -من جده- ما هي النصيحة التي تقدمها لرجل الأعمال المسلم الذي يقطن الدول الغربية، هل العودة إلى المشرق أفضل في ظل التعاون القائم بين دول المنطقة وبين الغرب؟

يوسف ندا: إحنا مأمورين بالانتشار في الغرب، وما دمنا انتشرنا يجب إن إحنا نستمر في المطالبة بحقوقنا ولا يمكن أبداً إن إحنا نتنازل، عايزين يقطعونا، عايزين يشيلونا، عايزين يسجنونا، عايزين ياخدوا أموالنا، يعملوا اللي.. ما دام لنا حقوق، المفروض فينا إن إحنا نطالب بيها، ودا الكلام دهوت يعني سمعته حتى من المسلمين في أميركا عندهم نفس الأسلوب، أصبحوا أميريكان يجب أن يدافعوا على حقوقهم، يعاملوهم بطريقة ثانية يجب أن يبحثوا على حقوقهم الحق ما يضيع.

أحمد منصور: بعد التحقيق معك من السلطات.. بعد تفتيش بيتك، تم التحقيق معك من السلطات السويسرية؟

يوسف ندا: فتحوا التحقيق، ويعني طبعاً فيه كلام ذكر وكان عجيب بالنسبة لي، والتحقيق مازال مفتوح، يعني أول شيء قالوا طبعاً: اسمك وما اسمك، وبعدين أنا اتهمك بأنك عضو في جماعة إرهابية، أيه هي الجماعة، بعدين هتعرف، هادي أول حاجة وبعدين أنتم قمتم بغسيل أموال، بتصل الأموال لكم من بنك التقوى باعتبار إن أنتم بتقدموا خدمات لبنك التقوى وهي شركة التقوى للإدارة، منظمة التقوى للإدارة، هو يتكلم عن منظمة التقوى للإدارة وهي الموجودة في سويسرا وتقوم بالمراجعة الداخلية لحسابات بنك التقوى، وعملاً Fisability Study أو المشروعات لبنك التقوى، فبنك التقوى يدفع لمنظمة التقوى للإدارة فلوس، في مقابل هذا، الفلوس تصلكم بالدولار، وفي نفس اليوم أو اليوم التالي تحولوها إلى الفرنك وتسحبوها بصيت في الورقة اللي في يده مكتوب في أعلاها حساب الدولار، طيب وبعدين مبلغ دخل وتاني يوم حول إلى الفرنك السويسرى، قلت له لابد يكون طلع من هنا دخل في الفرنك السويسري مش طلع هنا سحبناه كاش ما فيه حاجة بنسحبها كاش، كل شيء بيدخل بإيصالاته.. عندكم حساب فرانك سويسري؟ قلت لهم مؤكد لازم يكن فيه، إذا أنت جايب الحساب بتاع الدولار وما جيبتش حساب الفرنك.

أحمد منصور: إلى أين وصلت التحقيقات؟

يوسف ندا: مفتوحة.

أحمد منصور: هل قبض عليك؟

يوسف ندا: لأ، هو وإحنا بنتكلم جوله وطوا وكلموه، وهذا نائب المدعي العام الاتحادي جاي من (برن) مخصوص، فقال لي أنت مطلوب إنك تروح فوراً البيت عندك، لأن المخبأ الذري عندك مقفول، ومفتاحه معاك، والخزنة مقفولة ومفتاحها معاك.

أحمد منصور: المخبأ الذري؟

يوسف ندا: أيوه هو كان.. هو إجباري في سويسرا إن أي حد يبني بيت، لابد يبني مخبأ ذري، فلأنه مابيستعملش، فإحنا مستعملينه للحاجات..

أحمد منصور: ضد.. القنابل الذرية يعني؟

يوسف ندا: أي نعم، أي نعم، فإحنا مستعملينه للحاجات.. زي حاجات الجنينة، مخدات الكراسي بتاع الجنينة، هم افتكروا إنه دا مليان، الله أعلم بقى افتكروا مليان (Document) أو مليان سلاح أو مليان أيه؟ الله أعلم أيه اللي في راسهم ففتحته ودخل حول عشرين واحد دخلوا مرة واحدة، أول ما فتحته بعد عشر دقائق طلعوا كل واحد موطي راسه.

أحمد منصور: هل صادروا شيء معين بتعتبر أنت متهم فيه؟

يوسف ندا: أوراقي.. لأ، متهم الحمد لله ما يمكن.

أحمد منصور: ما تصورك لمستقبل الحملة القائمة عليك الآن، لاسيما بعد ما جُمدت أموالك؟

[فاصل إعلاني]

مستقبل الحملة القائمة على ندا في ظل تجميد أمواله

أحمد منصور: ولدي فاكس من السيد طلال أحمد يطلب مني أن أكون لطيفاً في حواري ولا أعتقد أني وصلت إلى مرحلة الـ F.B.I في التحقيق أو في التساؤل ويبشرني.. ويبشرني بأني سوف يُدرج اسمي، وسوف يُفعل بي شيئاً كما فُعل مع مراسل الجزيرة في واشنطن ربنا يبشرك بالخير.

سؤالي لك، ما هو تصورك لمستقبل الحملة القائمة عليك، لاسيما بعد ما جُمدت أموالك، وهل تتوقع القبض عليك؟

يوسف ندا: هو كل شيء مفتوح، لأنه يعني من ضمن الأماكن اللي كانوا.. هم حققوا في البهاهاما وحققوا في ليختنشتاين، وحققوا في سويسرا وحققوا في إيطاليا، ومازال التحقيق مفتوح، لكن في بعض الأماكن وما تسألني فين الأماكن داهية، قالوا لي إنه يعني القسم القانوني كُلف من المدعي العام إنه أعطوا له كل الأوراق بتاع البنك علشان يبحث فيها، علشان يشوف إذا كان فيه أي غلطة وجابوا الأوراق كلها من المندوب ومن المراجع وكله، وطلبوا زيادة عدد الموظفين فأعطوا لهم 15 زيادة منهم اشتغلوا حوالي أربع أسابيع وبعد الأربع أسابيع كتبوا التقرير وقالوا لم نجد أي شيء مخل بالقانون أو أي شيء غلط، فقالوا لهم: رجعوا لهم الورق تاني وقالوا لهم لابد يكون فيه شيء، كلموني أنا قالوا لي إحنا استغربنا.

أحمد منصور: أحمد عبد الله من بريطانيا، اتفضل يا سيدي.

أحمد عبد الله: آلو مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

أحمد عبد الله: يعني أقدر الظرف الذي أنت فيه يا أخ يوسف ندا، ولكن هناك بعض الأسئلة، أريد أن أسأل، السؤال الأول: إذا كنت أنت لا تريد أن تكون تحت المجهر الإعلامي فلماذا في هذا الوقت بالذات أتيت إلى قناة (الجزيرة)؟ السؤال الثاني: إذا كان عندك علاقات وثيقة مع بعض رؤساء الدول العربية أو بعض الشخصيات الرسمية، فلماذا لم تساعد الإخوان المسلمين حتى أن يأخذوا الحكم في بعض المناطق العربية؟ نعم، فهذا سؤالين فقط وشكراً.

أحمد منصور: شكراً لك.. اتفضل.
هو الحكم بيتوزع السؤال الأول بيقول لك: لماذا قبلت الحوار مع (الجزيرة) وأنت ترفض الحوار مع وسائل أخرى؟

يوسف ندا: هو لازم أنت اللي ترد عليه مش أنا، يعني الحقيقة..
أحمد منصور: لأ أنا اليوم.. اليوم وأنا أجلس معك صباحاً سمعتك بتتفق مع بعض التليفزيونات من الـ B.B.C والتليفزيونات الأخرى..

يوسف ندا: لأ، هو الـ B.B.C.. الـ B.B.C طالبني من فترة وليس الـB.B.C فقط يعني تليفزيون في سويسرا الإيطالي، التليفزيون في سويسرا الفرنساوي، التليفزيون في فرنسا، الـ B.B.C، في إيطاليا، في ألمانيا، واقفين قدام البيت مش بس بيطلبوني، مابيتحركوا من قدام البت غير لما تغرب الشمس، بس علشان أخرج.. علشان أتكلم معاهم لغاية ما خربوا الجرس بتاع البيت واضطريت يعني أضرب الـ Alarm علشان يجي البوليس، جاء البوليس من Alarm فراحوا كتبوا تاني يوم ويظهر أن له صلة قوية بالبوليس ومؤثر فيه فالبوليس بيحميه، أما الحديث مع (الجزيرة)..

أحمد منصور: أنت مش هتخلص من الصحفيين كده وكده..

يوسف ندا: لا، هو (الجزيرة) الحقيقة يعني إحنا لها وضع خاص في نفسيتنا كلنا وبرنامجكم بالذات -الله يكرمك- ما أحب أتكلم قدامك الكلام ده.

أحمد منصور: شكراً.. شكراً.

يوسف ندا: لكن المصداقية اللي عندكم هي اللي بتشجع الواحد، فيه مثلاً يبقى (النيوزويك) كلمني كلام على التليفون وبعدين طلب اسم المحامي عطيته اسم المحامي، بعت للمحامي كلام مختلف عن اللي أنا قلته، وقال إن أنا قلته له، فكتبت للمحامي اللي أنا قلته والمحامي بعته وله، وقال له إياك إنك تغيره، فغيره وكتب الكلام "النيوزويك" مش حاجة تانية، غيره وكتب الكلام اللي هو أصلاً قاله وأنا ماقلتهوش، فالمصداقية شديدة الأهمية.

أحمد منصور: عبد الرحمن إبراهيم من السودان.

عبد الرحمن: السلام عليكم؟

أحمد منصور: عليكم السلام، باختصار يا سيدي.

عبد الرحمن إبراهيم: باختصار شديد جداً، السيد يوسف ندا، ما كل ما يعلن وما يقال.

أحمد منصور إبراهيم: يمكن أن تخفض.. يمكن أن تخفض صوت التليفزيون وتسأل مباشرة؟

عبد الرحمن إبراهيم: حاضر.. حاضر..

أحمد منصور: اتفضل.

عبد الرحمن إبراهيم: ما كل ما يُعلم يقال –كما- …

أحمد منصور: يا سيدي ليس لدي وقت كثير، اتفضل.

عبد الرحمن إبراهيم: أيوه، المسلمين في كل بقاع العالم ومن.. ومن مؤسسات الإسلامية.

أحمد منصور: أخ عبد الرحمن يبدو أنك تتكلم من موبايل وللأسف يقطع الصوت، عندي سؤال على الإنترنت من زكي أحمد لطيف يقول لك ألا تعتقدون أن التوغل في غابات أفريقيا أسهل من محاولة اكتشاف الإسلاميين فهم غامضون تنظيماً وحركة وهدفاً وغير آبهين بحقيقة القطب الواحد مما يجعلهم في مواجهة مع القوى الكبرى والكلام موجه لك طبعاً؟

يوسف ندا: هل بيقول: لما لا تقول ما يفهم وأنا بأقول له: لما لا تفهم ما يُقال؟

أحمد منصور: هل تنوي اللجوء للقضاء كما لجأ رجل الأعمال السعودي ياسين القاضي؟

يوسف ندا: أنا حتى الآن دافع للمحامين والمحاكم نص مليون دولار، ياسين القاضي عنده قضية واحدة، وربنا يوفقه فيها، واليوم قرينا في الجرايد كلام القاضي، يعني أثبت أن القضاء الإنجليزي مازال هو أقوى قضاء موجود، لأنه لا يعتمد على قانون ولكنه يعتمد على حكم القضاة، هو مازال في إنجلترا فيه قضاة عندهم جرأة، لا يتأثروا بالإعلام ولا يتأثروا بالأوضاع السياسية اللي هي ممكن تتغير من وقت لوقت..

أحمد منصور: كثير من المشاهدين على الإنترنت يقولون: أما تعتبر هذه الحملة هي حملة على المؤسسات الإسلامية بهدف وقف نشر الإسلام، وكل مسلم في نظرهم سيصبح جرثومة يجب تطهير المجتمع منها، أسئلة كثيرة تدور في هذا الأمر على اعتبار إن الحملة الآن كل ما هو إسلامي في أوروبا وأميركا على وجه الخصوص، وكل ما هو إسلامي في العالم جزء من الحملة تعتقد ذلك؟ أم أن الأمر لا يمكن أن يصل إلى هذا الحد؟

يوسف ندا: لأ، هو يعني تصاعد الأمور وإحنا الحقيقة لا نستطيع أن ننكر إن فيه ناس محسوبين إن همَّ مسلمين ومسلمين وأخطأوا.. الأخطاء بتاعتهم أعطت الفرصة لمن يريد أن يتهجم على الإسلام أن يتهجم..

أحمد منصور: تسمح لي بسؤال ربما يكون حساس لاسيما وأنك لك أكثر من 10 قضايا أمام القضاء، 12 ربما أمام القضاء السويسري والإيطالي، هل لمست أن القضاء في الغرب يكيل بمكيالين؟

يوسف ندا: السؤال يمكن تقيل شوية لأن هو..

أحمد منصور: يعني الأسئلة –الحمد لله- اللي فاتت كلها كانت خفيفة؟

يوسف ندا: لا والله، الله يسترك، وزنك أنا شايف، لا هو السؤال كالقضاء فيه فرق بين القضاء والقضاة، القاضي كقاضي لاشك إنه بشر وبيتأثر بالإعلام، وبيتأثر بما يسمع، ودي حصلت بالنسبة لنا في قضية مثلاً اللي طلع فيها الفيلم هذا وكان تقيل شوية، فقدمناها للمدعي العام، المدعي العام بعد ما حقق فيها أصدر القرار بتاعه لحفظها، والسبب إنه قال: إنه الإرهاب الإسلامي موضوع يهز أوروبا ويهم كل واحد في سويسرا، وهؤلاء الناس يعني عملوا هذا البحث وعرضوه على المشاهدين، والمشاهد يحكم إما يرفض كلامهم أو يقبله، لكن همَّ عملوه بحسن النية، وحسن النية يعفيهم القانون، هذا اللي هو قال عليه حسن النية، وهذا في سويسرا، وأنا بأقولها وأنا عارف إن أنا هأسأل عنها وأتحمل هذه المسؤولية، هذا اللي قال إنه بحسن نية، همَّ بيقولوا إن همَّ عشرة، مروا على 12 بلد لمدة سنتين يبحثوا هذا الموضوع، ولم يستطيعوا أن يجدوا شيء واحد يدينني، ولو وجدوا أي شيء يدينني كان المدعى العام نفسه كان طلبني للتحقيق وكان قدمني للمحكمة ويعتبر هذا عنده حسن نية.

أحمد منصور: سؤالي الأخير لك وبقي دقيقتين فقط من وقت البرنامج، ماذا تقول للرئيس بوش، قائد الحملة الدولية ضد الإرهاب، والذي اتهمك بدعم الإرهاب تحديداً يوم الأربعاء الماضي؟

يوسف ندا: أقول له أضمن شيء للاستقرار هو العدالة، وأقول له بعض الأمثلة اللي اتعلمناها: إن أرخص وأسهل طريقة لكسب أي حرب هي تفاديها، علشان تقلل الضحايا.

أحمد منصور: الحرب بدأت خلاص.

يوسف ندا: مازالت هتستمر، وأقول له إن أفضل وقت تتفاوض فيه هو لما تكون قوي، وأقول له اللي ممكن تاخده بالتفاوض ماتحاولش تاخده بالمنافسة، وأقول له: إن بدل ما تسمع عن الإسلاميين من اللي بيحاربوهم ليه ماتسمعش منهم؟ مش كل الإسلاميين زي ما أنت بتقول إرهابيين، فيه الجماعات الإسلامية المعتدلة موجودة ومنهم كان رؤساء حكومات، يسمع منهم مايسمعش من أعداءهم الديكتاتورية بتلجأ إلى العنف باعتبار إنها بتحمي الأمن، وكان مفروض إن الديمقراطية تؤثر فيها حتى تخليها تلجأ إلى الديمقراطية، العكس حصل الديكتاتورية أقنعت الديمقراطية بأن تلجأ إلى العنف من أجل الأمن وآخر حاجة ممكن أقولها له: إن قيل لسيدنا عمر لما كان نايم تحت الشجرة "عدلت فأمنت فنمت".

أحمد منصور: سيد يوسف ندا (رئيس مجلس إدارة بنك التقوى)، أشكرك على تحملك لي طوال الساعتين الماضيتين تماماً مثل ساعتين الـ F.B.I اللتين قضيتهما معها.

يوسف ندا: الله يسترك.

أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً كما أشكركم مشاهدينا على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من لندن والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.