مقدم الحلقة

أحمد منصور

ضيف الحلقة

- علي عبد الله صالح، الرئيس اليمني

تاريخ الحلقة

18/10/2000





الرئيس علي عبدالله صالح
أحمد منصور
أحمد منصور:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من عدن .. العاصمة الاقتصادية والتجارية لليمن، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود). تمر المنطقة العربية بحالة من التوتر السياسي والأمني والشعبي لم تشهدها منذ عقود طويلة، ففي الوقت الذي يترقب فيه الجميع القمة العربية التي أُعلِن بيانها الختامي قبيل انعقادها يوم السبت القادم، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن قمة (شرم الشيخ) التي انتهت أمس قد حققت للإسرائيليين أهدافهم.

وفيما قوبلت دعوة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى تسليح الشعب الفلسطيني -حتى يدافع عن نفسه- بالاستخفاف والاستهجان من البعض، فإن الإسرائيليين يواصلون عمليات الإبادة للشعب الفلسطيني الذي يواصل انتفاضته ضد الطغيان والصلف الإسرائيلي حتى يحقق أهدافه التي قامت من أجلها الانتفاضة.

وفي وسط هذه الأجواء جاءت الحادثة التي تعرضت لها المدمرة الأمريكية (USS COL) في ميناء عدن يوم الخميس الماضي ليشعل المنطقة العربية من جنوبها .. فالهجوم الانتحاري الذي تعرضت له كول لم يصب قلب المدمرة الأمريكية فحسب، وإنما أصاب قلب الأمن والاستراتيجية العسكرية الأمريكية باعتبار المدمرة كول واحدة من أحدث المدمرات التي تمتلكها الترسانة البحرية الأمريكية. وبالتالي فقد أصبح الحوار مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح -في هذه المرحلة- ليس مجرد حوار مع رئيس دولة عربية معنيٍّ الأحداث، وإنما مع الرئيس العربي الذي تجرأ ودعا إلى تسليح الفلسطينيين للدفاع عن أنفسهم، ومع الرئيس العربي الذي يترقب الجميع موقفه من القمة العربية في ظل شائعات عن عدم مشاركته فيها.

وحقيقة ما حدث كذلك في ميناء عدن وما يشاع عن احتلال أمريكي تعرضت له عدن بعد حادثة المدمرة الأمريكية كول. تساؤلات عديدة حول هذه المحاور أطرحها في حلقة اليوم على الرئيس علي عبد الله صالح من قصر [الثاني والعشرين من مايو] الذي ارتفع فيه علم الجمهورية اليمنية صبيحة الثاني والعشرين من مايو عام 1990م.

وللمشاهدين الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد موجز الأنباء على الرقم التالي: 009672201969، أما رقم الفاكس الذي أستطيع استقبال رسائلكم عليه من الآن فهو: 009672205999 .. فخامة الرئيس مرحباً بك.

علي عبد الله صالح:

يا مرحب.

أحمد منصور:

أشكرك بداية على أنك آثرتنا بهذا الحوار رغم عشرات الدعوات من المحطات العالمية لإجراء حوار معك في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها اليمن، والتي تمر بها المنطقة العربية. أبدأ معك من قمة شرم الشيخ التي انتهت بالأمس بتحقيق مطالب إسرائيل -كما زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي- في نهايتها، ما هو رأيك في قمة شرم الشيخ ونتائجها؟

علي عبد الله صالح:

أنا سعيد أن أتحدث للمشاهد اليمني والعربي والإسلامي وللإنسانية جمعاء، حول ما يتعرض له الشعب العربي الفلسطيني من صلف صهيوني ومن حرب إبادة، ومؤتمر قمة شرم الشيخ ليس هناك شيء جديد، هذا كان متوقع .. هو تهدئة للانتفاضة وخذلان للانتفاضة وخذلان للحماس العربي والإسلامي، وهذا تخدير لن يأتي بشيء جديد. كنا نتوقع من قمة شرم الشيخ أن تُعلَن فيه الدولة الفلسطينية خاصة بوجود الرئيس الأمريكي (بيل كلينتون) راعي النظام الدولي الجديد، راعي عملية السلام، مع وجود الأمين العام للأمم المتحدة .. مع وجود ممثل للاتحاد الأوروبي.

كان مفروض تُعلَن فيه هذه الدولة، ويعترف بها على التو، هذا الذي كنا نتوقع من قمة شرم الشيخ، وبالتالي هنا يأتي السلام، يأتي السلام ويأتي ما كنا ندعو إليه إلى وقف عملية التطبيع مع إسرائيل وسحب السفراء وفتح الحدود، والذي لازال موقفنا هو نفس الموقف إذا لم تقام الدولة الفلسطينية ويعترف بها، وتنزل قوات دولية لحماية المواطنين العزَّل من هذا الصلف الصهيوني. فنحن نؤكد مرة أخرى لابد من فتح الحدود مع الكيان الإسرائيلي.

أحمد منصور:

من أي الطرق؟

علي عبد الله صالح:

من كل دولة عربية يوجد لها حدود مع إسرائيل.

أحمد منصور:

أنت تعلم أن الدول الأساسية التي وقعت اتفاقات الآن مع إسرائيل وهي مصر والأردن، تنص هذه الاتفاقات على حماية أمن إسرائيل من قبل حدود هذه الدول، معنى ذلك إلغاء اتفاقية كامب ديفيد ووادي عربة؟!

علي عبد الله صالح:

أنا أفهم من الاتفاقية إنها –فعلاً- فيه قيود علينا أو على هذه الدول، لكن إحنا نقول لا فتح حدود لتحريك الآلية العسكرية، ولكن لتزويد المواطن الفلسطيني بالسلاح للدفاع عن النفس، وأكرر للدفاع عن النفس. أنا لن أدعو إلى حرب رغم إنه شُوِّه ما قلته في تليفزيون (أبو ظبي) وبشكل متعمد .. أنا لن أدعو إلى حرب، ولست من دعاة الحرب، وأنا عارف أبعاد الحرب، وبلدي هذا الوطن العربي الذي يقع جنوب الجزيرة يخوض حرب منذ أكثر من 38 سنة .. حروب داخلية ومؤامرات داخلية على الثورة وعلى الوحدة. ومع ذلك نحن نعرف ما هو ثمن الحرب، ولسنا جهلة عن ما هي تبعات الحرب، نحن نعرف ما هي تبعات الحرب.

أحمد منصور:

يعني أنت لم تغير تصريحاتك كما نشرت وسائل الإعلام؟

علي عبد الله صالح:

على الإطلاق، على الإطلاق.

أحمد منصور:

ولازلت؟

علي عبد الله صالح:

وأدعو الأمة العربية -مواطنين وحكاماً، مأمورين ومسؤولين- إلى تزويد الشعب العربي الفلسطيني بالمال، بالمال وليس الإدانة والشجب.

أحمد منصور:

والسلاح؟

علي عبد الله صالح:

والسلاح، ليدافع عن نفسه، حقوق مشروعة وطبيعي لأنه هذا شعب يدافع عن نفسه.

أحمد منصور:

أنت على مستوى دولتك الآن كرئيس دولة...

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

أنا على استعداد نعم، على تزويد -إذا فُتحت لنا مجال للحدود مع إسرائيل- على تزويده بالمقاتلين وبالمال وبالسلاح.

أحمد منصور:

مقاتلين من الجيش اليمني يقاتلوا إلى جوارهم؟

علي عبد الله صالح:

من الشعب اليمني.

أحمد منصور:

يعني هذا يعني إعلان الحرب، لأنك الآن خرجت من إطار دعوة الفلسطينيين للدفاع عن أنفسهم إلى تشجيع اليمنيين على القتال إلى جوارهم.

علي عبد الله صالح:

إلى تشجيع المواطن العربي والإسلامي للدفاع عن المقدسات، وللدفاع عن المقدسات الذي يدنسها الصلف الصهيوني .. يعني كم هي غيرة، وكم هي حسرة في قلب كل عربي ومسلم عندما رأينا (إرييل شارون) بأقدامه يدوس الأراضي المقدسة. المفروض هذا يجب أن تُعلن فيها حرب، مش نفتح الحدود ونرسل المقاتلين ونرسل المال إلى الشعب الفلسطيني ليدافع عن نفسه، هذا أقل ما يمكن.

أحمد منصور:

سيادة الرئيس هناك انتقادات كثيرة وجهت إلى هذه الدعوة التي تدعوها الآن، والتي تصر عليها وتؤكدها لاسيما من الجانب المصري، واعتُبِر هذا فرقعة إعلامية ومزايدة لأن الوضع العربي الراهن لا يحتمل مثل هذه الدعوات.

علي عبد الله صالح:

أنا أولاً لا أرد على من يتهمني أو من يتكلم، سواء كان إعلامي أو زعيم، أو أنا أعبأ بنفسي أن أتكلم في هذا الجانب، لأن هذا هو ما يريده الكيان الصهيوني، أن يدخل العرب في مهاترات إعلامية وفي صراع .. معركة إعلامية ليبعدنا عن ما يقوم به في الأراضي العربية المحتلة من صلف وحرب إبادة لأطفال ونساء وشيوخ، وحصار .. وحصار، أيضاً محاصر للشعب العربي الفلسطيني، يعني أي سلام؟! يتكلموا عن السلام، من الذي يتكلم عن السلام؟ أي سلام؟! السلام للجميع، السلام مش .. الآن إحنا نشكِّل طوق أمني لحماية النظام الإسرائيلي.

أحمد منصور:

الاتفاقات هي التي وضعت معالم هذا الإطار.

علي عبد الله صالح:

طيب إذا كان لكل زمان دولة ورجال، لكل زمان وقته، كان زمان أنور السادات.

أحمد منصور:

هل العرب الآن في وضع يستطيعوا فيه أن يواجهوا إسرائيل وهم لم يستطيعوا...

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

نعم، نعم .. نعم، نعم مثل ما واجهت.

أحمد منصور:

ما هي مقومات المواجهة التي تملكونها؟

علي عبد الله صالح:

نعم مثل ما واجهت .. يعني حزب الله في جنوب لبنان واجه الكيان الصهيوني على مدار 25 عام.

أحمد منصور:

ما هي المقومات التي تملكونها الآن كدول عربية -وأنت زعيم عربي- لمقاومة إسرائيل؟

علي عبد الله صالح:

نعم، نملك كل شيء، نحن نملك .. عندنا إمكانيات، عندنا .. أنا عندي ثروة وهو الرجال، أنا أستطيع أرسل مقاتلين وأرسلهم مزودين بأسلحتهم مش بالمئات، بالآلاف، بالآلاف، وذلك دفاعاً عن المقدسات، وإعانة للشعب العربي الفلسطيني، وإلا فما معنى العروبة؟! وما هو الإسلام؟!

أحمد منصور:

أصبحت كلها مصطلحات الواقع العربي الآن -كما يقولون- لا يتحملها.

علي عبد الله صالح:

هذا مش صحيح، يعني الإسرائيليين زرعوا الخوف في قلوبنا، وجعلوا منها بعبع كبير جداً. أنا لا أعتقد ذلك، إسرائيل بشر مثل البشر، عندهم مفاعل نووي صح، هيقوموا يضربوا الأمة العربية بالمفاعل النووي؟! طب ليش ما ضربوا جنوب لبنان؟ ليش ما ضربوا حزب الله؟ طيب حزب الله ليش أخرجهم من جنوب لبنان؟ حزب الله يعني مجموعة بسيطة جداً. إحنا عندنا مقاتلين في الأراضي العربية المحتلة .. الشعب الفلسطيني أدي له مال، أدي له سلاح هو مستعد أن .. مش بحاجة لمقاتلينا.

أحمد منصور:

هل تعتقد إن إسرائيل في هذا الوضع الآن، تعتبر في وضع ضعيف ويستطيع العرب أن يحققوا...

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

نعم، نعم مهزومة، مهزومة إسرائيل وهي .. هذا الصلف هو يدل على الهزيمة، مش إنها منتصرة، كذب عندما يقول (إيهود باراك) إنه مش عارف إيه، إنه إسرائيل ما تقهر، ما قهرت! قهرت في جنوب لبنان، والآن مقهورة بثورة الحجارة، مقهورة.

أحمد منصور:

سيادة الرئيس هل تعتبر قمة شرم الشيخ -بالمعايير السياسية وكما أشرت الآن- تعتبر قمة فاشلة؟

علي عبد الله صالح:

أنا أقول، ما طلع منها، ما سمعت من قرارات مؤتمر شرم الشيخ شيء جيد، لكن لن تقبل به إسرائيل ولن تنفذه على الإطلاق. أكبر دليل على ذلك اتفاقيات أو قرارات الشرعية الدولية للأمم المتحدة، واتفاقيات مبرمة بينهم وبين الشعب والسلطة الوطنية الفلسطينية .. اتفاقيات (أوسلو) لا ينفذها، مَنْ الذي يتنصل من الاتفاقات؟ مَنْ الذي يضرب عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية؟ إسرائيل.

أحمد منصور:

قبل 3 أيام علمت أن البيان الختامي للقمة قد وزع على الدول وعلى الرؤساء، في الوقت الذي من المفترض أن تتم فيه القمة يوم السبت القادم، حتى أني حصلت على نسخة من البيان واطلعت عليها، والرئيس (القذافي) أمس في قناة الجزيرة يعني تحدث عن بعض الأشياء، ما فائدة القمة إذن إذا كان بيانها الختامي قد أُعِد وبهذه الصورة، ولم يتضمن أي شيء يحقق مطالب الشعوب العربية؟!

علي عبد الله صالح:

هذا مش جديد علينا، أنها تعد البيان الختامي. أولاً: أنا أختلف مع اسمه بيان، أنا لا أقبل باسم أن يكون بيان، أريد أن يكون قرارات .. قرارات مش بيان ختامي، قرار من قمة طارئة مش بيان .. أما إحنا متعودين في الوطن العربي على البيانات الختامية إنها تكون معدة مسبقاً. ولذلك أنا أتذكر مؤتمر القاهرة عام 1990م عندما غزا العراق الكويت كانت القرارات لنا مُعَدَّة جاهزة.

أحمد منصور:

منين كانت بتيجي؟

علي عبد الله صالح:

والله إحنا دخلنا على قاعة الاجتماعات والقرارات مَنْ معه القرار؟ مَنْ معه رقم كذا؟ مَنْ معه كذا..

أحمد منصور:

الأصل الإنجليزي أو العربي؟

علي عبد الله صالح:

نعم؟

أحمد منصور:

الأصل الإنجليزي أو العربي؟

علي عبد الله صالح:

أنا والله هذه .. أنا لا شفت لا أصل لا عربي ولا إنجليزي، سمعت قراءة بس لكن لا أسمع...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني هناك برضه يعني أيضاً بعض الإشاعات التي تشير أن شرم الشيخ تعرضت للقمة العربية القادمة بشكل سري، وضُغِط على أن تكون .. وجولة (أولبرايت) الأخيرة، ضُغِط على ألا يكون هناك أي قرارات وإنما مجرد بيان للتهدئة تماماً مثل بيان شرم الشيخ.

علي عبد الله صالح:

أنا اتَّصَلَت بي السيدة أولبرايت وزيرة الخارجية.

أحمد منصور:

متى؟

علي عبد الله صالح:

أمس بعد العصر، وبتطلعني على نتائج قمة شرم الشيخ، وتحدثت معها (بالمكشوف) قلت لها كنت أنا أتمنى بوجود الرئيس بيل كلينتون ووجود الأمين العام، وبوجود هذا التجمع الكبير في شرم الشيخ أن يكون هناك قيام الدولة الفلسطينية، الاعتراف بها، محاكمة جنرالات حرب إسرائيل، محاكمة إرييل شارون الذي أثار مشاعر العالم .. لا أقول إن المقدسات هي مقدسات إسلامية ومسيحية ويهودية، أثار مشاعر العالم أنه يدخل بألفين جندي ليثير هذا، معنى هذا يريد فتنة .. هو الذي أراد الفتنة.

وتحدثت معها وأطلعتني وقلت لها، قالت مطلوب التعاون .. ياسر عرفات بحاجة إلى مساعدته إن هو هذا باسم رئيس وزراء إسرائيل إن فيه صعوبة، قلت لها إحنا .. أنا لا أستطيع أقول لك سنتعاون معاكم -كولايات متحدة أمريكية- لكن أنا لا أستطيع أن أغير موقفي من خطابي للمواطن العربي، فسيظل موجود.

أحمد منصور:

خطابك هذا سوف تقوله في القمة العربية؟

علي عبد الله صالح:

أكيد، أكثر من هذا...

أحمد منصور:

وما حقيقة أنك لن تحضر القمة إلا بعد حصولك على اعتذار من الرئيس المصري بسبب انتقاده لك؟

علي عبد الله صالح:

أنا أولاً سأحضر القمة وأنا ممن يدعو للقمة، والقمة أصبحت ضرورة، وإحنا تقدمنا بآلية لانتظام أعمال القمة وسأحضر هذه القمة.

أحمد منصور:

ما طبيعة الآلية التي تقدمت بها اليمن؟

علي عبد الله صالح:

موجودة في الجامعة العربية، وقرارات تقريباً من وزراء الخارجية ومرفوعة إلى القمة وذلك لانتظام أعمال القمة على...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

بشكل سنوي؟

علي عبد الله صالح:

بشكل سنوي ودوري على الطريقة الموجودة الآن في منظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الأوروبي، وكل التجمعات الإقليمية أيضاً مثل مجلس التعاون الخليجي. يعني كثير من التجمعات الدولية...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

هل نسقت مع رؤساء أو زعماء آخرين بحيث يكون لكم خطاب واحد وتحقق ما تدعو إليه الآن ويؤيدك فيه آخرين؟

علي عبد الله صالح:

أنا متأكد إنه يعني إن الناس كلهم، إن هذا الشعور هو شعورنا جميعاً في القيادات العربية، ما فيش واحد يختلف، مش مختلفين.

أحمد منصور:

لكن الآخرين لم يظهروا ذلك، ويبدو أن الضغوط الأمريكية تلعب دوراً كبيراً في إجبارهم على عدم تبني مثل هذه المواقف التي تتبناها أنت الآن.

علي عبد الله صالح:

بالحقيقة الأمريكان دولة كبيرة وعظيمة ومزودة بأحدث التكنولوجيا، ولكن هم بشر مثل البشر، إحنا يجب أن يكون لنا سيادة على أرضنا وكرامتنا، ويجب أن نقول رأينا، إحنا مش موظفين عند أحد، نحن لن تحمينا أمريكا على كراسي السلطة، ولا نحاط بـ(المارينز) الأمريكي.

أحمد منصور:

سآتي إلى هذا بالتفصيل في ظل ما يُشاع الآن عن أن عدن قد تحولت إلى قاعدة أمريكية، وأن الأمريكان يحتلونها تقريباً وينتشرون فيها بشكل كبير.

علي عبد الله صالح:

هذه دعايات، هذه دعايات، ترهات هذه الدعايات من قوى مضادة وقوى غير قادرة أن تحل مشاكل شعوبها، أو يحلوا مشاكل أنفسهم. هذه من الترهات لا يجوز أن أرد عليها.

أحمد منصور:

قد بدؤوا الاحتلال لعدن سيادة الرئيس.

علي عبد الله صالح:

أنا أولاً هذه عدن أراضي محرم عليها أن تضع فيها وطأة قدم لأجنبي، ولكن عندنا أمريكان أجوا لإنقاذ حقهم السفينة، هذا مش استعمار .. مش استعمار، هذا جاء لإنقاذ السفينة، عندي 220 أمريكي فنيين..

أحمد منصور:

فقط؟!

علي عبد الله صالح:

فقط، و7 سفن، 7 سفن في البحر، منهم واحدة غواصة، 7سفن في البحر، واحدة حاملة الطائرات العمودية هليكوبترات تقوم بتزويد ونقل الجرحى، ونقل المؤن الغذائية إلى هذه السفينة الموجودة في الشاطئ.

أحمد منصور:

لكن هم بدؤوا باحتلال فندق (عدن) الآن يحتلون 3 طوابق فيه، وأنا أقيم في الفندق!

علي عبد الله صالح:

لا، لا مستضيفنهم .. 220 ما عندنا أولاً صعب حد يحتله، هم مش راضين ييجوا عندنا إحنا نرحب بهم.

أحمد منصور:

يعني ترحب بهم، يعني تمنحوهم...

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

أرحب بهم ضيوف، ييجوا يصلحوا سفينتهم عندهم 220 يمكن خلال يومين ثلاثة، أسبوع بالكثير كما هو أفهم على ما هم يصلحوا سفينتهم ويغادرون.

أحمد منصور:

هناك تقارير تتحدث عن أن الأمريكان حينما وقع حادث السفينة (كول) أحبوا أن يفعلوا في اليمن ما فعلوه في (نيروبي) و(دار السلام) فإنهم جاؤوا بقوات إلى اليمن بشكل مكثف وجاؤوا يدخلوا، يعني وصلوا إلى مرحلة الدخول في مواجهات معكم.

علي عبد الله صالح:

لا، هذا وضع يختلف، هذا وضع يختلف يا أحمد، هذه مش (نيروبي) هذه اسمها اليمن، هذا اليمن مقبرة للغزاة، مقبرة...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

حتى للأمريكان؟

علي عبد الله صالح:

لمن يغزيها مقبرة، وما يعرفوها تاريخياً، اليمن مش نيروبي، مش بنما. نحن نرحب بهم بقرار مننا، قرار سياسي نرحب بكم تعالوا انقلوا سفينتكم، على بركة الله صلحوها ونتعاون معكم، وعندهم مخابرات ييجوا ياخدوا العينات لكشف الجريمة .. إحنا اكتشفنا الجريمة واكتشفنا الجناة، مش هُم اكتشفوها؟ وتعالوا خدوا هذه العينات نتعاون في المعامل مع بعض، لكن الناس الذين –إحنا- دبروا الجريمة وفجروا السفينة وعثرنا على أماكن أين كانوا يسكنوا.

أحمد منصور:

سآتي إلى هذا بالتفصيل سيادة الرئيس، ولكن الآن الأمريكان جاؤوا بمعدات ثقيلة هنا، أدخلوها إلى اليمن .. دبابات ومدرعات، حاولوا أن يدخلوها من المطار وأنتم رفضتم.

علي عبد الله صالح:

لأ مش صحيح، جاءت من عندهم سيارتين أو 3 سيارات ورش عمل لإصلاح السفينة.

أحمد منصور:

لكن صحيح أنه كان هناك خطة معدة مسبقاً من الأمريكان لتوقع حدوث أي شيء في اليمن، ومن ثم ينزلوا إلى عدن ويحتلوها؟

علي عبد الله صالح:

أنا ما عنديش، أولاً: عدن مفتوحة، واللي ييجي يحتلها يتفضل، عدن ما هيش بنما، هذه اسمها اليمن، من عنده الجرأة يتفضل.

أحمد منصور:

من أين جاءت القوات الأمريكية إلى اليمن؟

علي عبد الله صالح:

والله ما أعرف جاءت من ظاهر البحر، أنا اللي سمعت لها وهي عندي بيطلبوا الإذن إذنا لهم، السفن الموجودة الآن في البحر تحت إمرة البحرية اليمنية، حددت أماكن تواجدها، والنقاط التي تتواجد فيها.

أحمد منصور:

يعني أنتم الذي تحددوا للأمريكان؟

علي عبد الله صالح:

نعم، نعم، نعم.

أحمد منصور:

لكن كيف وهم يتحركون –يقال إنهم يتحركون- رغماً عن اليمنيين، ويرفضون دخول اليمنيين إلى المناطق التي يتواجدون فيها؟

علي عبد الله صالح:

لا، هذا مش صحيح، هُم موجودين في عرض البحر بناءً على قرار من القاعدة البحرية.

أحمد منصور:

اليمنية؟

علي عبد الله صالح:

اليمنية، أين أماكنك؟ وما تتحرك منها، العموديات تطير من حاملة الطائرات حقهم، إلى الباخرة حقهم في ارتفاع محدد وفي زاوية معينة وفي مسافة معينة بقرار من الدفاع الجوي.

أحمد منصور:

الولايات المتحدة هددت عدة مرات في خلال الأيام الماضية بالرد على الهجوم الذي تعرضت له، هل يحمل هذا الأمر في طياته تهديداً لليمن؟ وهل يمكن للقوات الأمريكية أن تقوم بضرب بعض المناطق الجبلية في اليمن تماماً كما فعلت في أفغانستان، وكما فعلت في السودان؟ واسمح لي أسمع الإجابة بعد موجز قصير للأنباء.....

[موجز الأنباء]

أحمد منصور:

فخامة الرئيس كان سؤالنا قبل الموجز عن التهديدات الأمريكية، أن الولايات المتحدة الأمريكية أن الولايات المتحدة هددت عدة مرات بالرد على الهجوم الذي استهدف المدمرة USS COL، هل يعني ذلك أن هناك إمكانية لكي تقوم الولايات المتحدة بعمل ضد القبائل اليمنية، أو بعض المناطق في اليمن مثلما فعلت في أفغانستان والسودان من قبل؟

علي عبد الله صالح:

هذا مش صحيح، أولاً أنا سمعت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيهدد .. إنه سيتابع الجناة ومن وراءهم، اليمن لن تكون هناك على أراضيها أي وكر لمثل هذه العناصر، ولكن توجد عناصر متطرفة هنا وهناك، لكن لا توجد لها معسكرات أو أماكن تجمع، وهم مجموعة أفراد عادوا من أفغانستان، كما عادوا إلى كل الأقطار العربية، إلى مصر، إلى السودان، إلى سوريا، إلى كل .. إلى الأردن، إلى السعودية، إلى كل مكان، عدد من المجاهدين الأفغان الذين جندوا في ذلك اليوم جندتهم الولايات المتحدة الأمريكية، وذهبوا للجهاد تحت راية ودعم أمريكي لمقارعة الشيوعية في أفغانستان.

وبعد ما انتهت الشيوعية وتفكك الاتحاد السوفيتي، وانتهت المنظومة الاشتراكية، تنكروا عن هؤلاء ما يسموا بالمجاهدين، وهم أكثر من الأقطار العربية الذين كانوا يدعموهم، فتحولوا إلى أعمال عنف في كثير من الأقطار العربية، كان من ضمنها اليمن .. يعني عام 1990م كان عدد عندنا كثير من العرب الأفغان، ودخلنا في مشاكل الأزمة ومشاكل الوحدة، وما كناش فارغين بعدما انتهينا من حرب صيف 1994م، وانتهت وترسخت الوحدة وانتهى عمل التشطير والحرب، استطعنا نرحل كل هذه الفصائل. تبقى عندنا بعض أشخاص يكونوا يمنيين أو يكون أفراد، يعني أفراد، يعني عشرات، يعني ما يزيدوش عن 20، 30 واحد، 40، 50 .. يعني في هذا الإطار، مو ما تعرفش وين مقرهم، فما تستطيعش أمريكا، ولا أي أمريكان تحدد موقع. نحن أجهزتنا هي التي بتحدد، أجهزة الأمن هي التي تتابعهم، واستطاعت أجهزة الأمن هي التي تكتشف إن الباخرة بفعل فاعل، لأنه أنا في أول تصريح لي وفي أول لقاء لي، أنا تحدثت إنه كانت ربما لأني شفت حجم الدمار في المدمرة.

أحمد منصور:

ما الذي دفعك إلى إنك في البداية ترفض أن تدين...؟

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

أحكي، أحكي، أولاً عندما شفت حجم الدمار في السفينة حجم كبير جداً.

أحمد منصور:

أوصف لنا حجم الدمار لأن فيه تعتيم عليه.

علي عبد الله صالح:

حوالي تقريباً .. حوالي 9 متر في 6، طول 9 في عرض 6.

أحمد منصور:

بعمق كم؟

علي عبد الله صالح:

إيش عمق؟

أحمد منصور:

العمق للداخل.

علي عبد الله صالح:

خلاص ما هو راح الجسم .. يعني إيش عمق للداخل؟ الجسم الخارجي راح.

أحمد منصور:

يعني هل حقيقة أن المدمرة من الداخل قد انصهرت بشكل كبير للغاية؟

علي عبد الله صالح:

لا، لا، أنا ما دخلت السفينة، لكن أنا شفتها من الخارج فتحة كبيرة طول 9 متر في عرض 6، يعني عندما شفت هذا التدمير وعندما جاء الخبر على التو إنه قارب مطاطي، ما عندناش قوارب مطاطية، أنا قلت ما يمكنش. القارب طوله زي المكتب هذا، هل يعمل هذا الدمار كله في هذه السفينة؟ كم حجم العبوة الناسفة؟ فقلت ربما بفعل فاعل مع إنها مزودة بأسلحة ضخمة.

أحمد منصور:

ترد بشكل أتوماتيكي على أي هجوم.

علي عبد الله صالح:

وترد بشكل أتوماتيكي، قلت ربما إنه حصل عندهم انفجار في الداخل، بعدين أجهزة الأمن تحركت وتابعت الموضوع، استطعنا أن نكتشف السيارة اللي جابت القارب، والونش الذي نزَّل القارب اللي هو ال crane واستطعنا أن نكشف الورشة الذي ركبت المحرك حق القارب، واستطعنا أن نكشف البيت الذي كانوا يسكنوه هؤلاء المج...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

كم عددهم؟

علي عبد الله صالح:

اثنين.

أحمد منصور:

تأكدتم أنهم اثنين؟

علي عبد الله صالح:

يعني من خلال شهود عيان اثنين، هذه يتضح لنا صورته واحد عنده لحية .. عنده نظارة موجود، هذا الذي اتضح لنا، لكن الشخص الثاني لا، هنا السؤال هل هما من جنسية يمنية؟ هل هما استماراتهم يقول أنا من (حضر موت) OK، شفنا في حضر موت سألنا هذه العائلة مش موجودة. طيب البطاقة حقهم الشخصية مقطوعة من محافظة (لحد) .. القارب جابوه من (الحديدة) المحرك جابوه من عدن، أخطبوط عملية مدبرة ولها ما هيش بنت وقتها، يبدو لها...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني معدة من مدة طويلة.

علي عبد الله صالح:

يبدو معدة على هذا الأساس.

أحمد منصور:

ما هي في تصورك المدة التي يمكن لمنفذي هذه العملية قد قضوها في عملية الإعداد؟

علي عبد الله صالح:

والله أنا مش فني، أنا هذا...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

رجال الأمن عندك، لديك جهاز أمن قوي.

علي عبد الله صالح:

رجال الأمن، الأمن بيبحث هذا الموضوع.

أحمد منصور:

قدروا كم المدة التي تم (الإعداد فيها)؟

علي عبد الله صالح:

هم عندما سكنوا هنا لمدة شهرين تقريباً، المعلومات تقول مدة شهرين موجودين. أحمد منصور:

في البيت الذي استؤجر لهم؟

علي عبد الله صالح:

من شهر ونص إلى شهرين في هذا البيت.

أحمد منصور:

هناك إشاعات أنهم سعوديان انتشرت أمس.

علي عبد الله صالح:

يعني هذا الكلام إشاعة هو واحد من الشهود يقول اللهجة، لهجة طبعاً لهجة سعودية عندنا...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني معنى ذلك أنهم عرب يعني؟

علي عبد الله صالح:

يعني هكذا، أكيد لازم يكونوا عرب، أنهم صلوا وأنه شافهم عندما صلوا، وهذا حكي حصل من قِبَل شهود أعيان، إنه لهجة...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

صلوا قبيل الحادث أم صلوا بعده؟

علي عبد الله صالح:

والله ما أنا عارف صلوا، صلوا، تقريباً بيصلوا، والله مش عارف يصلوا قبل الحادث أو بعد الحادث، لكن الشهود هكذا يقولون.

أحمد منصور:

قبله لأنه بعده انتهوا يعني.

علي عبد الله صالح:

فإن لهجتهم عندنا مواطنين إحنا يمنيين أكثر من 700000 في السعودية أكيد لهجتهم. قد يكونوا يمنيين لا يستبعد، قد يكونوا عرب آخرين مش مشكلة، أهم شيء إن إحنا استطعنا نكتشف العملية في خلال حوالي 35، 36 ساعة، هذا شيء جميل. الأجهزة الحديثة والمتطورة لدى الأمريكان ولدى الإنجليز ولدى .. إلى اليوم ما اكتشفوا كثير من القضايا.

أحمد منصور:

لكن سيادة الرئيس اسمح لي...

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

لحظة أحكي لك.

أحمد منصور:

تفضل.

علي عبد الله صالح:

إحنا جهازنا هذا المتخلف والبلد الفقير...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لا أنت جهازك الأمني مش متخلف .. اسمح لي يعني.

علي عبد الله صالح:

فأن يقولوا إن إحنا ما اكتشفنا، عندنا أكثر من قضية حدثت في اليمن من عام 1993م اختطاف الأجانب وتفجير أنبوب النفط، هذه القضايا كلها مضبوطة، معنا قضية واحدة ما راحت مننا. عندنا قضية واحد مكشوف صاحبها ولكن نتابعه حتى الآن وهو الذي قتل النرويجي، أما كل القضايا كلها ممسوكة وأمام المحاكم.

أحمد منصور:

معنى ذلك إن جهاز الأمن قوي.

علي عبد الله صالح:

إن فيه أجهزة أمن وأيضاً التعاون الأكبر من الشعب مش جهاز الأمن، الشعب اليمني يقظ، والشعب اليمني...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني مش بالاعتراف والتعذيب كما يحدث في مناطق أخرى؟

علي عبد الله صالح:

إحنا بلد ديمقراطي، بلد ما يمارس هذا، يمارس مثل هذا المذهب بلدان متخلفة، هذه تحاول التعذيب والجهة اللي توظف...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

في بلدان أخرى بيكتشفوا الفاعلين خلال 24 ساعة وبيعترفوا.

علي عبد الله صالح:

لا إحنا، إحنا تجاوب الشعب، الشعب هو الذي بيبلغ، هذا كله، هذا مواطن الذي بلغ مش جهاز الاستخبارات.

أحمد منصور:

يعني المواطن الذي..

علي عبد الله صالح:

المواطن الذي يبلغ .. يقول: أنا واحد عمره 17 سنة أنا شفت واحد بسيارة، جاب السيارة لهذا المكان وسحب من على ظهرها القارب وراح في الغوص، وجاب لي 2000 ريال وقال لي: اقعد على السيارة.

أحمد منصور:

سيادة الرئيس هل تعتقد أن عملاً ضخماً بهذه الدقة التي نفذت هو عمل فردي أم أنه يمكن أن يكون وراءه دول أو أجهزة استخباراتية أخرى؟

علي عبد الله صالح:

لكل حدث حديث .. خلينا نتابع، لا نستطيع أن نحكم هل هو عمل خارجي؟

أحمد منصور:

لا من خلال تدبير، يعني هل يستطيع فرد أو فردين...

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

أنا أعتقد هذه عملية مدبرة وتحتاج إلى صبر، وأحتاج إلى اختبار الصبر هذا من جانبنا ومن جانب الأمريكان، إحنا استطعنا نكتشف الأوليات، سنكتشف ما تبقى، من الذي وراءها؟ هل هي دول؟ هل هي منظمات؟، هل هي أحزاب؟ هل هي بقوة خارجة؟ لأنه حتى البودرة كما يقال.

أحمد منصور:

أنا أريد أسألك عن نوعية المادة المستخدمة في ظل إن T.N.T. لا يمكن أن تؤدي إلى هذا؟

علي عبد الله صالح:

أنا هذا الكلام مش من عندي، هذا الكلام من الأمريكان، يقولوا نوع البودرة التي فجرت السفينة هي بودرة لا توجد إلا في إسرائيل وفي الولايات المتحدة الأمريكية، وفي بعض دولة إسلامية ودول عربية لا أريد أن أذكر أسماءهم، هذا كلام من الأمريكان أنا ما قلته.

أحمد منصور:

فهل لتأكيدات الأمريكان هم دائماً يعلقوا الشماعة على دولتين وبيتهموهم بالإرهاب وهما (إيران) و(ليبيا) هل .. لا أدري هل هما الدولتين المقصودتين أم لا؟

علي عبد الله صالح:

أنا لا أعرف، لا أعرف، هم قالوا لنا كده لكن...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لكن الآن إزاي إسرائيل فقط والولايات المتحدة فقط، والدولتين دول وهما دولتين من...

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

ليش لا تكون إسرائيل؟ لأن تعرف مثلاً اليمن من الدول المتحمسة، والدولة العربية دي مشاعرها مثارة عربياً لأن إحنا...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

هذا الذي أريد أن أقوله، لماذا لا توجه أصابع الاتهام إلى إسرائيل؟

علي عبد الله صالح:

بالظبط أنا هذا الكلام لأن العرب مثلاً البلد اللي منه موطن العرب الأول يعني بيشعروا إنه هو عندما يتكلم يعني مش من فراغ، عنده غيرة .. عنده حماس عندما يتكلم المواطن العربي، فليش لا أنها ما تعمل هذا تعمل تصدع في العلاقات اليمنية- الأمريكية، ليش لا؟ أن تكون إسرائيل وعملاؤها موجودين في كل مكان، والأمريكان –كما سمعت- إن عندهم إنذار مبكر، إنه هتواجهه مشكلة في كثير من البلدان العربية، المفروض...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني أنت الآن تتهم إسرائيل الآن بأنها يمكن أن تكون وراء هذه العملية.

علي عبد الله صالح:

أنا لا .. لا، أنا لكل حدث، قد يكون مواطن يمني مخرب، هذا مدان .. سنتابعه ومن وراءه قد يكون عربي، قد يكون إسرائيلي، قد يكون أجنبي سنتابعه، هذه جريمة لن تذهب سدى.

أحمد منصور:

المعلومات الآن التي تخرج عن هذا الحادث الأمريكان هم الذين ينشرونها، وهناك مؤتمر صحفي يومي تعقده هنا في عدن السفيرة الأمريكية، أين أنتم؟ لماذا لا تعلنون أنتم هذه الأشياء في الوقت الذي تؤكد فيه الآن أن جهازكم الأمني هو الذي توصل إلى هذه الحقائق وليس الأمريكان؟

علي عبد الله صالح:

طبعاً الأمريكان جالسين في الفندق يستلموا ما جبنا لهم من جهازنا الأمني، من جهاز أمن الدولة، يعني هذا واضح.

أحمد منصور:

لكن كلام الأمريكان عنكم يتسم بالاستفزاز والانتهاك لسيادة اليمن.

علي عبد الله صالح:

هذا مش صحيح، أولاً على تفاهم مطلق مع الأمريكان، وما فيش أي مشكلة لا استفزاز .. يعني ماشيين في إطار ما تحدد لهم السياسة العامة، ما تحددها السياسة اليمنية من خلال أجهزة الأمن، ما عندنا أي مشكلة، لكن فيه من يريد يخلق مشكلة بيننا وبين الأمريكان .. ما فيه شك، لكن هذا بعيد لن يحصل.

أحمد منصور:

من الذي تقصده؟

علي عبد الله صالح:

أقصده كثير أطراف يعني موتورة تعتقد إن الأمريكان في جيبها، كثير من الأنظمة تعتقد إن الأمريكان لا يستطيعوا أن يتعاملوا مع اليمن إلا عبرهم، وإنهم الأولى بالأمريكان.

أحمد منصور:

أطراف عربية؟

علي عبد الله صالح:

أطراف عربية إقليمية، دولية شغلة كبيرة.

أحمد منصور:

حينما وقع حادث انفجار نيروبي ودار السلام نزلت قوات المارينز الأمريكية إلى كلتا العاصمتين، وباشرت هي التحقيق وكأنها يعني الدولتين مرتع للولايات المتحدة أو جزء منها.

علي عبد الله صالح:

هذا انتهاك للسيادة.

أحمد منصور:

الآن يقال أن نفس الوضع يحدث هنا في اليمن.

علي عبد الله صالح:

لا، بعيد هذا، هذا مش صحيح .. هذا الكلام فقاقيع.

أحمد منصور:

هل حاولوا أن يفعلوا ذلك؟

علي عبد الله صالح:

لا، أبداً أنت مقيم لك يومين في الفندق جالس بجوار الأمريكان .. هذا كلام بعيد، أبعد من عين الشمس. الأمريكان ضيوف جالسين في الفندق عندهم، ندي لهم عينة من حطام، من مكان اللحام، من ملابس المشبوهين يفحصوها في معاملهم ليس إلا.

أحمد منصور:

لم يتوصلوا إلى شيء حتى الآن؟

علي عبد الله صالح:

ما يتوصلوا عبر الجهاز الأمني اليمني.

أحمد منصور:

سيادة الرئيس في عام 1830م تقريباً وقع حادث شبيه في عدن، وانتهزه البريطانيون فرصة للدخول للتحقيق، ومكثوا 139 عاماً يحققون في حادث شبيه. إلى متى سيبقى الأمريكان يحققوا هنا في عدن؟

علي عبد الله صالح:

أنا حد علمي أكثر من أسبوع إلى 10 أيام.

أحمد منصور:

فقط؟

علي عبد الله صالح:

نعم.

أحمد منصور:

وسوف يخرجون؟

علي عبد الله صالح:

إذا ما يكونش يومين، ثلاثة، كما سمعت أنهم استأجروا سفينة نرويجية أو أسترالية، أسترالية تقريباً، وهي راسية في دبي، إنها جاية ل .. وهي شبه الحوض العايم.

أحمد منصور:

تعمل تعويم ل...

علي عبد الله صالح[مستأنفاً]:

الحوض العايم اللي لأخذ هذه السفينة، كما سمعت خلال يومين، ثلاثة ياخدوا لهم كمان 10 أيام مش مشكلة.

أحمد منصور:

لأ، هذا بالنسبة للسفينة، أما بالنسبة للتحقيقات.

علي عبد الله صالح:

أطمئنك ما حدش يمكث على أرض اليمن.

أحمد منصور:

بالنسبة للتحقيقات؟

علي عبد الله صالح:

التحقيقات تاخد وقت.

أحمد منصور:

أليس لديهم مخاوف وهم يتجمعون الآن في فندقين بارزين في عدن من أن تقوم ضدهم عمليات؟

علي عبد الله صالح:

أولاً: هم يحاطوا بسياج أمني كبير من قبل أجهزة الأمن اليمنية.

أحمد منصور:

لا يشاركوا في هذا الأمر؟

علي عبد الله صالح:

لا.. أبداً.

أحمد منصور:

أنتم الذين تقومون بعمليات الأمن بالكامل؟

علي عبد الله صالح:

تفضل أنت روح بنفسك وشيل الكاميرا وروح شوف، هتشوف إنهم داخل الفندق وداخل الفندق الثاني عليهم ثلاثة أربعة سياجات أمنية.

أحمد منصور:

يعني أنا لا أريد أن أقول لك أني فعلت كذلك في الصباح..

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

OK..

أحمد منصور[مستأنفاً]:

وذهبت إلى بعض المناطق، ومنعت من دخول بعض المناطق الأخرى.

علي عبد الله صالح:

أنت شفت بعينك.

أحمد منصور:

لكن يعني ما أراه بعيني يختلف كثيراً عن الحقائق التي يمكن أن تكون موجودة، وأنا أريد أن أسمع منك بصفتك رئيس الدولة، وأنت المسؤول الأساسي عنها، في ظل ما يقال الآن عن انتهاك سيادة اليمن على أيدي الأمريكان، وأن عدن قد تحولت -بالفعل– إلى مستعمرة أمريكية وأنهم يصولون ويجولون فيها، وأنتم ليس لكم أي سيادة ولا تستطيعون أن تمنعوهم من دخول مكان وهم الذين يمارسون التحقيقات حتى مع اليمنيين، وليس هناك وجود لليمن؟

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

المسألة خطيرة خطيرة إن أمريكي يحقق مع يمني هذا مش وارد، مجموعة التحقيقات موجودة في فندق عدن وفي فندق (جولد مور) ويحاطوا بسياج أمني، ويتواصلوا مع الجهاز الأمني عندنا يجيب لهم نسخ من كل المعلومات التي يستحصل عليها جهاز الأمن، لا يستطيعوا حتى لن يجولوا في شوارع عدن، لن يجولوا، ولن يطلبوا، لا طلبوه ولا..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

خوفاً ورعباً..

علي عبد الله صالح:

لا.. يستطيعوا.. نسمح لهم وتحت حماية أمنية موجودة، لا يتعرض لهم.. لا يحصل لهم أي مشكلة.

أحمد منصور:

ألم يبلغوكم بمخاوف لديهم من أن يتعرضوا لعمليات انتقامية من اليمنيين؟

علي عبد الله صالح:

طبعاً.. طبعاً.

أحمد منصور:

لديهم مخاوف.

علي عبد الله صالح:

مخاوف لكن إحنا طمناهم أن الجانب الأمني موجود.

أحمد منصور:

هل تشعرون بالذنب أو القصور الأمني تجاه ما حدث للسفينة كول؟

علي عبد الله صالح:

إحنا نشعر بالذنب؟! إحنا أجرمنا أم هذا حادث حصل للأمريكان في بيروت؟ حصل للأمريكان في نيروبي؟ حصل لهم في الرياض؟ حصل لهم في الخبر؟ حصل لهم في إيطاليا؟ حصل لهم في كتير من البلدان العربية.

أحمد منصور:

حتى في (أوكلاهوما) نفسها، ولكن هناك تقارير خرجت للخارجية الأمريكية وتصريحات..

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

نعم، حصل لهم في (مقديشو) يعني يحصل لهم في كل مكان، مش أول حادث يحصل لهم في اليمن، بس جاءت زوبعة في إثر انتفاضة -شوف المشكلة – استغلتها بعض وسائل الإعلام، واستغلوها سيئين الذكر –أقول عليهم- إن كانوا قادة أو زعماء أو شخصيات أو إعلاميين، استغلوها إن هذا هو نتيجة للانتفاضة، وإنه استجابت هذه الجماهير للانتفاضة ضد الأمريكان، الصراع مع الإسرائيليين.. نحن ندعو مواطنينا وندعو أمتنا العربية:

افتحوا حدودكم، زودوا الشعب الفلسطيني بالمال، جيبوا له السلاح يدافع عن نفسه، إذا ما استطعناش أن نأخذ قرارات من قممنا العربية وذلك لدعم هذا الشعب المغلوب على أمره، كل ما تحكينا ادعموا الشعب الفلسطيني قالوا: دي أمريكا! أمريكا.. أمريكا أمريكا إيه هي أمريكا؟! أمريكا أمريكا، أمريكا دولة عظمى، هتاكل الناس تبلعهم؟! لا.. أمريكا إحنا نحترمها ونقدرها، ولنا علاقات جيدة معها، لكن إحنا مع الصراع مع الكيان الصهيوني نختلف تماماً جملة وتفصيلاً، هذا كيان مزروع في جسد الأمة العربية وهذا سرطان يجب أن نقاومه.

أحمد منصور:

سيادة الرئيس.. بصراحة ألم تتعرض لضغوط من الأمريكان في خلال الفترة الماضية، سواء فيما يتعلق بتصريحاتك عن فلسطين أو فيما يتعلق بحادث كول؟

علي عبد الله صالح:

نعم، نعم أنا تعرضت وانتقادات تجيني مش مشكلة مثلاً موقفي من العراق، يعني كل ما كان يأتيني زائر أمريكي أو أذهب إلى أمريكا أو أي مسؤول أمريكي، أول ما يطرح علي يسأل: ليش ذهب الوزير الفلاني إلى بغداد؟ ليش جاء الوزير الفلاني من بغداد إليكم؟ طيب، نقول هذا قطر عربي، وهذا جزء مني وأنا جزء منه، ارتكب خطأ في حق الكويت، ما فيه شك، أجلنا هذا الكلام.. لكن أن يستمر العراق إلى ما لا نهاية ويتعذب الشعب العربي العراقي مش وارد، هذا جزء هذا أخي ولازم أتعاطف معاه، وأطالب برفع الحصار، وقلنا للأمريكان وقلنا للأجانب: ارفعوا الحصار.. ارفعوا الحظر الجوي، اتركوه للشعب العربي، أنتم تسهموا في.. وتقولوا دعاة إنسانية وما إنسانية، طيب ليش تحاصروا هذا الشعب؟! إذا عندكم مخاوف من أسلحة الدمار الشمال.. افرض الحظر على أسلحة الدمار الشامل ما فيش مشكلة، ما احناش مختلفين.. افرض حظر رغم إنك بتكيل بمعيارين، معيار إسرائيل تزوَّد بأسلحة الدمار الشامل والعرب مجردين، ok غلطنا، مش هانتزود بأسلحة الدمار الشامل، اعملوا علينا حظر.. لكن فك لي العلاج والمأكل والمشرب والملبس وأعالج المريض، ما يجوز.

أحمد منصور:

هناك تقارير للخارجية الأمريكية تصف الأمن في اليمن بأنه مترهل، وأن الحكومة اليمنية ليس لها سيطرة على مناطق كثيرة، وهذا شكل من أشكال اللمز والاتهام للحكومة لأنها يمكن أن تتحمل المسؤولية في حادث المدمرة كول.

علي عبد الله صالح:

تفسير إعلامي، أولاً: الدولة تبسط كامل سيادتها على كل ذرة تراب في هذا الوطن، وعلى كل مياهه الإقليمية ومياهه الاقتصادية، هذا مش وارد.. اليمن لأول مرة في تاريخها إنها تبسط نفوذها على كل شبر في اليمن.

أحمد منصور:

كيف تبسطون نفوذكم على القبائل الجبلية البعيدة؟

علي عبد الله صالح:

كل القبائل جزء من تكويننا، هم.. القبائل نحن القبائل، من هي القبائل؟ القبائل عندنا نفوذ والذي يقول لك: ما عندناش نفوذ كذاب، إحنا قبائلنا أطوع القبائل وهذا ما نعتز به إنهم مسلحين شوف الميزة، شوف عندما نتكلم عن غزو الشعوب واحتلال الشعوب، شعبنا –شوف- عظيم رغم إن إحنا نواجه سلبيات كتير في بعض الأوقات، لكن شعبنا مسلح، تستطيع أنت الآن تعمل استنفار، أطلع الآن مليون، مليون ونص مسلح، بسيارته، بعتاده بكل شيء، ما يحتاج، يعني هذه ميزة، أما قصة الجريمة هذه اللي يقولوا عليها النهارده شعب متخلف وقبلي، مالوش دعوة متخلف مزودين بالسلاح، طبعاً أفضل مما أن يروح بالبنطلون والسروال حقه، يعني (يدسعوا) في الشوارع، لأ، خليه بسلاحه.

أحمد منصور:

يعني أنت لم تنزع سلاح اليمنيين؟

علي عبد الله صالح:

لا أبداً، أنظم السلاح، حتى فيه متطرفين إسلاميين يخطب لك ويبكي كلام مش مسؤول، إحنا نقول تنظيم حمل السلاح وليس منع حمل السلاح، ولهذا أستطيع أن أستنفر مليون ونص إلى مليونين، أكثر مما أستنفر الجيش.

أحمد منصور:

يعني سيادة الرئيس.. الآن في حالة أن الأمريكان –في لحظة ما- فكروا في أن يقوموا بعمل ضد اليمن، ماذا سيكون الرد..؟

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

هذا مش وارد.

أحمد منصور:

في حالة قيامهم بذلك؟

علي عبد الله صالح:

هذا مش وارد.

أحمد منصور:

العنجهية الأمريكية يمكن أن تصيبكم؟

علي عبد الله صالح:

لا.. لا، هذا مش وارد، علاقتنا جيدة، وآمل إن الإعلام لا يعكر صفو العلاقات بيننا وبين الأمريكان، نحن متعاونين معهم في كشف جريمة حصلت في داخل البلد، ولا تصبوا الزيت على النار.

أحمد منصور:

إحنا نستفسر ونسأل، ليس أكثر.

علي عبد الله صالح:

Ok وإحنا ردينا.

أحمد منصور:

طيب.. الآن لو عدنا لعملية الانفجار، بالنسبة للمادة التي تم فيها تفجير السفينة بهذا الحجم الهائل، تقدرون زنتها بكم؟ وكيف..؟ هل تمت بصاروخ؟ هل تمت بعملية تفجير؟

علي عبد الله صالح:

لا، المعلومات العليا إنه قارب، وعليه كمية من..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

مطاطي؟

علي عبد الله صالح:

لا.. لا.. لا قارب..

أحمد منصور:

فيبر جلاس.

علي عبد الله صالح:

فيبر جلاس عليه كمية من المتفجرات، هذا السؤال الذي يقودنا إلى معرفة نوع ال...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

مادة C4

علي عبد الله صالح:

المادة.

أحمد منصور:

هل أطلقت بصاروخ؟ هل فُجر القارب؟

علي عبد الله صالح:

لا، أنا تحدثت مع الأمريكان، قلت لهم عندما شفتها، هما عارفين من أول ما بلغوا بلاغ إنه قارب مطاطي، قلت لهم: أكبر عيار عندنا في اليمن سلاح قذيفة، أكبر قذيفة هو صاروخ (سكود) عندنا، لا يستطيع أن يعمل هذا حجم الدمار الذي صار في الباخرة، هذا سكود كامل.

أحمد منصور:

إلى هذا المدى وإلى هذا الحد قوة التفجير أقوى من صاروخ سكود؟!

علي عبد الله صالح:

كبيرة كبيرة كبيرة جداً جداً جداً، لأنها باخرة حديثة وعمرها أربع سنوات، قيمتها حوالي مليار دولار، ضخمة، تستطيع ترد على ثلاثة أنواع من الهجوم هجوم جوي وهجوم غوص وهجوم بري، حوالي ثلاث هجومات الذي هي معمولة لهذا الغرض.

أحمد منصور:

يقال أنها أيضاً تستطيع أن تهاجم مائة هدف في وقت واحد من حيث القوة العسكرية.

علي عبد الله صالح:

قالوا، أنا لست بحرياً.

أحمد منصور:

كيف تَعرَّف الفاعلون على موعد وصول البارجة وقصدوها في هذا الوقت؟

علي عبد الله صالح:

لا أعرف، هذا الكلام الذي يقود التحقيق، التحقيقات تمشي هتقودنا، النتائج عندنا، والشهود العيان الذين شافوا، هذه هتقودنا إلى معرفة كيف؟ متى الإعداد؟ ومتى تم الإعداد؟ وكيف جابوا المواد؟ ومنين جابوا المواد؟ هذه جاية، جاية إحنا ما تاخدش أسابيع أكثر شيء، أسابيع حتى نستكمل خيوط الجريمة.

أحمد منصور:

إلى الآن الخيوط التي توصلتم إليها لا تزيد عن هذه المعلومات التي ذكرتها؟

علي عبد الله صالح:

أكرر، السيارة، الكرين..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

السيارة ثبت إنها اللي.

علي عبد الله صالح:

اللي قادت ال...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

اليمني؟

علي عبد الله صالح:

واحد يمني باعها من واحدة صومالية.. شغلة كبيرة جداً، والصومالية ماحصلناها، ولازم نبحث عنها، يعني شغلة، يعني جريمة..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني لو تذكر لنا أهم التفصيلات، لأن هناك اهتمام دقيق بهذه المعلومات الآن، بالذات من الوكالات، وكل زملائي أكثر من عشرين محطة تليفزيون إعلامية طلبوا لقاءك وأنت رفضت، وآثرت الجزيرة فكلهم طلبوا مني أن أسأل عن بعض الأشياء..

علي عبد الله صالح:

أولاً: أنا عملت هذا كله للجزيرة، ومعنا كل هذه الصحافة الموجودة الآن في الفندق أكثر من ستين، سبعين صحفي ومحطة فضائية، يستطيعوا أن يأخذوا كل هذا الكلام من الجزيرة..

أحمد منصور:

بدقة الآن أخرى.. ربما ما توصلتم له..

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

بدقة ربما إحنا نأتي لهم بالتفاصيل بعد يوم الأحد أو الاثنين في مؤتمر صحفي، يوم الاثنين، يوم الثلاثاء القادم سيكون فيه مؤتمر صحفي نكون قد اكتشفنا اكتشافات جديدة، ومعلومات باهرة من خلال التحقيقات.

أحمد منصور:

أنتم اليمنيين الذين ستعلنون ذلك أم ستتركون الأمر للأمريكان أيضاً؟

علي عبد الله صالح:

طبعاً، يا أخي.. الأمريكان ضيوف عندنا، هذا أعطيتم للأمريكا حجم أكثر يبدو أنتم إحنا مش بنما، إحنا مش.. دولة أخرى هذه اسمها اليمن.

أحمد منصور:

محتلين الفندق سيادة الرئيس.

علي عبد الله صالح:

يا أخي إحنا اليمن اليمن..

أحمد منصور:

ما نقدرش نطلع فوق.

علي عبد الله صالح:

اطلع فوق، هم مستأجرين لي مائة.. اليمن صعب جداً، وأنت عارف إيش تواجه صعوبات، تعرف حرب 62 سنة يعني من عام 1962م، وكانت مشاكل ما حدش يقدر يهيمن على اليمن، هذا صعب، ما حدش يقدر يفرض عليها شيء.

أحمد منصور:

يعني الأمريكان لن يبقوا كما بقي البريطانيون من قبل؟

علي عبد الله صالح:

لا.. لا، لن يبقوا.

أحمد منصور:

خاصة إن لهم مطامع أصلا في المنطقة هذه، ولهم مطامع في اليمن تحديداً وسعوا إلى أن يستأجروا جزيرة (سوقطرة) منكم من قبل..

علي عبد الله صالح:

هذا تسمعه من اثنين أو ثلاثة خطباء مساجد..

أحمد منصور:

لا، خطباء مساجد إيه؟ معلومات كلها.

علي عبد الله صالح:

إحنا ناخد لنا من أجل طلوع الاستعمار، وقدمنا قوافل من الشهداء، وقدمنا تضحيات الشعب اليمني من أجل أن يطلع الاستعمار، يعيد استعمار من جديد؟! هذا مش وارد؟

أحمد منصور:

استخرجت اليوم بعض الجثث التي بقيت، ما الذي أدى إلى تأخر استخراج الجثث إلى هذا الوقت؟

علي عبد الله صالح:

عوامل فنية داخل السفينة.

أحمد منصور:

معنى ذلك صحيح أن الجثث انصهرت بالحديد كما يُقال؟

علي عبد الله صالح:

إحنا أولاً لم ندخل السفينة، ولا إحنا.

أحمد منصور:

لم يسمحوا لكم حتى الآن بدخولها؟

علي عبد الله صالح:

لأ.. دخلنا ضباط والمحقق.. ضباط الأمن.. ضباط ومحققون..

أحمد منصور:

ويُسمح لهم بالدخول؟

علي عبد الله صالح:

طبعاً.

أحمد منصور:

بشكل منتظم؟

علي عبد الله صالح:

كلما طلبوا.

أحمد منصور:

مقر التحقيقات على السفينة أم في مكان آخر؟

علي عبد الله صالح:

لا.. لا مقره في جهاز الأمن، في جهاز الأمن مستقل اليمن، والأمريكان في الفندق وإذا فيه شيء بيجيب له ملف، يقولوا: عندي هذه المعلومات..

أحمد منصور:

أنتم تقولون إن التحقيقات مشتركة، معنى ذلك إن كل شيء بيتم بشكل مشترك؟

علي عبد الله صالح:

المعاينة مشتركة في الباخرة، ومشتركة في معاينة محل الحادث، المسكن، البيت اللي كانوا مستأجرينه، الورشة اللي ركبوا على ظهرها الموتور حق القارب، هذه هي التحقيقات المشتركة..

أحمد منصور:

لكن لا يقوم أمريكي باستجواب يمني مطلقاً؟

علي عبد الله صالح:

نعم؟

أحمد منصور:

لا يقوم أمريكي باستجواب يمني مطلقاً؟

علي عبد الله صالح:

هذه تعتبر من المحرمات.

أحمد منصور:

وإن طلبوا لن تسمحوا لهم؟

علي عبد الله صالح:

إذا شيء أنا أقتنع بأنه للتأكد، أنا بقرار سياسي أنا أدي له، لكن إنه ييجي يستجوب مواطن يمني، هذا يعتبر انتهاك للسيادة.

أحمد منصور:

اسمح لي أشرك بعض المشاهدين، أستاذ داوود الشريان مدير مكتب صحيفة الحياة في السعودية، تفضل أستاذ داوود.

داوود الشريان:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام ورحمة الله.

داوود الشريان:

مساء الخير يا فخامة الريس.

علي عبد الله صالح:

أهلاً.

داوود الشريان:

مساء الخير يا أخ أحمد.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير

داوود الشريان:

فخامة الرئيس.. بعد دقائق من وقوع الانفجار في المدمرة الأمريكية طلبت واشنطن من صنعاء أنها تدين الانفجار.

علي عبد الله صالح:

صح.

داوود الشريان:

الحكومة اليمنية –طبعاً- رفضت أن تدين فوراً حتى تنتهي التحقيقات، وكان هذا مصدر إعجاب للكثيرين، لكن هذا السلوك يبدو إنه لم يعجب الحكومة الأمريكية، فمارست خلال الأيام التي فصلت ما بين اكتشاف التحقيق ورفض صنعاء نوع من الابتزاز السياسي، وتمثل هذا بنقد علني للإجراءات الأمنية، وأنه الحكومة اليمنية لم تبسط سلطاتها.. يعني اتسم أداؤها بالعجز، بعد كده عبرت الحكومة الأمريكية على لسان (كوهين)، و(أولبرايت)، والسفيرة الأمريكية أنه اليمن.. أصبحت تتعاون مع اليمن وأنها تعول على دور اليمن، المواطن العربي لاحظ أن الحكومة الأمريكية مارست نوع من الابتزاز، ويرى إنه ألا يجب أن تقوم الحكومة الأمريكية -على الأقل –باعتذار علني لاتهام الأجهزة الأمنية في اليمن بأنها عاجزة؟ أقل ما يجب للعرف السياسي بين الدول؟ وشكراً لفخامتكم.

علي عبد الله صالح:

شكراً جزيلاً، هم –في حقيقة الأمر- الأمريكان عندما طلبوا الإدانة كان عندهم حق، لأن كان أحد الأشخاص اليمنيين على متن السفينة اسمه.. واحد مواطن يمني من الشركة التي تقوم بتعبئة الوقود لهذه السفينة، فهو الذي أعطاهم المعلومات إنه شاهد قارب، فكانوا على حقيقة الأمر أنهم عارفين إنه قارب اصطدم بالسفينة، إحنا ما كان عندنا.. عندما شفنا حجم الدمار الهائل في السفينة كنا نعتقد ليس بفعل فاعل، ومع ذلك هم طلبوا –فعلاً- إدانة الحادث، إحنا كنا أدنا الحادث في نفس الوقت، إذا كان بفعل فاعل فنحن ندينه، وإن كان خلل فني داخل السفينة هذا تجرى فيها التحقيقات، تراجعت الأمور كانوا تفهموا هذا الأمر، في نهاية الأمر تم التواصل مع الرئيس (بيل كلينتون) اتصل بي الرئيس واتصلت بي أولبرايت، وتحدثنا طويلاً حول هذا الأمر لماذا نستعجل؟ العلاقات في وضع جيد، وتحتاج إلى صبر وتحتاج إلى اختبار، كيف تتحمله؟ مش هتنفع لهم مجرد إنه حصل حادث، هذا مش أول حادث، اتركوا لنا الأجهزة خلونا نحقق، تابعنا.. فعلاً اعتذروا لي شخصياً، وتحدثوا إن إحنا نشكركم على التعاون، ومقدرين هذا التعاون، طبعاً عندهم حق كانوا منفعلين، لأنه حادث كبير جداً، مش حادث عادي، وانفعلوا الأمريكان، بينفعلوا لواحد جريح مش لـ17 أو 18 واحد مقتول، وحوالي مش عارف كم جريح..

أحمد منصور:

36.

علي عبد الله صالح:

36، فعندهم حق منفعلين، لكن ما يسيئوا إلى اليمن، هذا للعلم.

أحمد منصور:

سيادة الرئيس.. هل صحيح أن البارجة الأمريكية تحمل رؤوساً نووية وأن الانفجار كان قريباً من بعض هذه الرؤوس؟

علي عبد الله صالح:

أنا لم أدخل السفينة، ولكن يقال إنها تحمل، إنها تحمل.. والله قد لطف بالمنطقة، واليمن، لأنه فعلاً لو كانت مزودة بأسلحة.. رؤوس نووية لكانت كارثة كبرى للمنطقة، لأنه كما يقال: إنها..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني لو طالها الانفجار يعني، لو وصل إلى الأسلحة.

علي عبد الله صالح:

كانت مترين أو ثلاثة، مترين من اليمين ومترين من الشمال، كما يقول بعض الفنيين الأمريكان، لكن ما قالوش: إنها تحمل أسلحة نووية..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

وقود نووي وأسلحة؟

علي عبد الله صالح:

لا أدري ربما إنها الباخرة تشتغل بال..

أحمد منصور:

بالوقود النووي؟

علي عبد الله صالح:

بالوقود النووي، ربما يُحتمل، أما أن عليها تقريباً بصواريخ الكروز.. يبدو.. يبدو.

أحمد منصور:

فيه إبراهيم يحيى الحكيم صحفي يمني يقول لك: هل من المتوقع أن تجتمع بالرئيس مبارك قُبيل القمة وتتباحث معه حول بعض الأمور؟

علي عبد الله صالح:

والله أنا سأذهب إلى القمة، والرئيس مبارك موجود هو رئيس القمة، وهو بيستقبل كل الرؤساء، بالتأكيد إننا سنتعرض إلى جملة من القضايا.

أحمد منصور:

هل هناك ترتيب لاجتماع منفرد بينكما وأشياء تتباحثون فيها؟

علي عبد الله صالح:

ليس هناك ما يوجب الاجتماع الانفرادي.

أحمد منصور:

عبد الله السعيري من الرياض من السعودية يقول لك: هل تعتقد أن هناك صلة لعملية انفصال اليمن للانفصاليين بحادث انفجار السفينة كول؟

علي عبد الله صالح:

هذا بيذهب بعيد، هذا إعلام زي ما تقول عليه إحنا باللهجة اليمنية (هبَّاش) هذا كله خبيط، هذا اترك الأمور إلى نهاية المطاف وسنكتشف من وراءها.

أحمد منصور:

بالنسبة لحادث انفجار السفارة البريطانية.. هل يمكن أن تتراجع في تصريحاتك فيه أيضاً؟

علي عبد الله صالح:

إيش قلت؟

أحمد منصور:

قلتم أنه انفجار مولد الكهرباء.

علي عبد الله صالح:

أنا ما قلتش.. لا ال..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

السلطات اليمنية.

علي عبد الله صالح:

ربما في وقتها، لأنهم منعوا –البريطانيين- منعوا أجهزة الأمن من الدخول إلى السفارة، هذا مما خلانا نقول هذا انفجار المولد، طيب كيف تريد أكتشف لك قضية وأنت معتم؟ اتضح لي إنه انفجار بفعل فاعل.

أحمد منصور:

فعلاً؟

علي عبد الله صالح:

فعلاً بفعل فاعل، والذي قام بعملية التفجير الآن ممسوك ويجري التحقيق معه، وهو من الجهاد.

أحمد منصور:

يمني؟

علي عبد الله صالح:

أكيد يمني.

أحمد منصور:

من تنظيم الجهاد؟

علي عبد الله صالح:

من تنظيم الجهاد.

أحمد منصور:

هو الذي قام بعملية تفجير السفارة؟

علي عبد الله صالح:

قام بعملية التفجير.

أحمد منصور:

ماذا فعل؟ ألقى قنبلة؟

علي عبد الله صالح:

قنبلة، نعم.

أحمد منصور:

دوافعه إيه في الموضوع؟

علي عبد الله صالح:

الجهاد، ما الجهاد في مصر، في كل مكان..

أحمد منصور:

لكن جهاد اليمن مختلف.

علي عبد الله صالح:

ليش؟

أحمد منصور:

سيادة الرئيس.. هل يمكن أن يؤثر كلا الحادثين على مستقبل العلاقات اليمنية الأمريكية أولاً؟

علي عبد الله صالح:

بالعكس، هذا يعزز من العلاقات اليمنية الأمريكية، لما بيننا من تعاون جاد حول عملية اكتشاف هذه الجريمة، أنا أعتقد أنها الطبيعي أنها تعزز العلاقات.

أحمد منصور:

لكن الأمريكان تقبلوا ما فعلتوه من أنكم لم تمنحوا لهم الفرصة، لكي يحققوا ما كانوا يريدون فعله في نيروبي ودار السلام؟

علي عبد الله صالح:

ما طلبوش هذا الكلام، لم يطلبوه، أنتم الإعلام العربي بتطلبوه، هو ما طلبش لن يطلب منا أن يحقق، أولاً من الصعب إنه يطلب الأمريكي أن يحقق مع مواطن يمني، وأنا..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لا، بالنسبة للمجيء بالقوات، ودخول عدن بالشكل..

علي عبد الله صالح:

لا.. دخلوا بإذن وبترخيص من جانبي أنا شخصياً.

أحمد منصور:

هل كان فعلاً العدد بتاع القوات اللي كانوا يريدون إدخالها عشرات الأضعاف مما سمحتم له بالدخول؟

علي عبد الله صالح:

لا.. لا، بعدين طلبوا، يعني لن يطلبوا، طلبوا كأنهم يدخلوا بأسلحتهم الشخصية، قلنا لهم ممنوع..

أحمد منصور:

يعني فعلاً بدون أسلحة دخلوا؟

علي عبد الله صالح:

دخلوا بعض أسلحة، ضباط أو مسؤولين بسلاح مرافقيه يحط في الشنطة، عليه حراسة.

أحمد منصور:

بالنسبة للقمة العربية هناك مخاوف أن يكون هدف القمة الرئيسي هو وأد الانتفاضة.

علي عبد الله صالح:

هو إيش؟

أحمد منصور:

وأد الانتفاضة الفلسطينية، وتحقيق ما لم تنجح قمة شرم الشيخ أمس في تحقيقه حتى الآن؟

علي عبد الله صالح:

أنا أقول: أتمنى أن قمة شرم الشيخ رغم اعتراضنا عليها، وملاحظاتنا عليها أتمنى أنها يصير فيها التزام، من قبل الإسرائيليين، ما لم، فنحن في القمة المرتقبة التي ستنعقد يوم السبت لازم تكون لنا قرارات حاسمة وقرارات تاريخية كأمة عربية، وذلك بما يملي عليه ضميرنا أمام أنفسنا وأمام أبطالنا، وأمام الأمة الإسلامية، لأنه لا يجوز أن تظل الأمة العربية مهانة من قبل هذا الصلف الصهيوني، وأنه يجب أن نقاطع إسرائيل يجب أن نقاطع الشركات التي تتعامل مع إسرائيل أياً كان شكلها أمريكية أو أوروبية يجب أن تقاطع الشركة، يجب أن نطلب محاكمة شارون، يجب أن نطلب محاكمة جنرالات حرب إسرائيل، يجب أن ندعم الشعب العربي الفلسطيني، يجب أن نوفر له المال، يجب أن نوفر له السلاح، يجب أن نسحب السفارات، يجب أن نطرد السفراء الإسرائيليين، يجب أن نقفل مكاتب التطبيع، هذا أقل ما يمكن أن نعمله.

أحمد منصور:

هذه مطالب اليمن التي ستتقدم بها..؟

علي عبد الله صالح:

هذه مطالب المواطن العربي، مش مواطني أنا، مواطن عربي، أنا أتكلم بنبض الشارع العربي مش عاطفة، نبض الشارع العربي .. أنا أتكلم بنبض الشارع العربي، ونبض الشارع الفلسطيني، لأنه هو صاحب الحق، هو الذي يتعرض للإهانة، وهو الذي يتعرض للصلف الصهيوني، وإحنا شو نتكلم عن إن إحنا تضامن عربي وأمة عربية ونراعي أطفالنا، وكثير مننا يعملوا زي المسرحية، يعني والله شفنا فعلاً، وكأنه بيشرح للعالم إنه شيء اكتشف شيء، إنه شاف الطفل في عرض أبوه وإن المحطات الفضائية ما نقلتش، يعني شيء غريب جداً إن مسؤولين يحكوا إنه شاف وبيستنكر إنه شاف الطفل بجوار أبوه وهو بيقتل أنتو شفتوا هذا الكلام؟ قال له شفنا، طيب ما إحنا بنشوف المحطات الفضائية بتنقل، أنت عملت اكتشاف جديد؟!

أحمد منصور:

معنى ذلك أنكم ستطالبون مصر والأردن والدول العربية التي تقيم علاقات مع إسرائيل بقطع العلاقات معها؟

علي عبد الله صالح:

كل الدول العربية طبعاً.. هذا أقل ما يمكن ولما فيه تضامن عربي.

أحمد منصور:

وهل تتوقع أن يتم الاستجابة لشيء من هذه المطالب التي..؟

علي عبد الله صالح:

إحنا نقول رسالتنا، وإذا ما فيش كل واحد يشتغل على راسه، مفيش جامعة عربية، ولا فيه أمة عربية، يقفلوا الجامعة العربية، إيش نعمل بالجامعة العربية؟ إذا ما تستجيب لمتطلبات الأمة العربية، ولمتطلبات الشعب العربي الفلسطيني.. إيش قيمة الجامعة العربية؟! لماذا الجامعة العربية؟ إيش نسوي بها؟ الأمم المتحدة ليش؟ لماذا الأمم المتحدة موجودة؟ لها مواقفها ولها سياستها، لماذا التجمع الأوروبي؟ كل الكيانات، إذا كان تجمع عربي بس نروح نتصور ونعمل بيان ختامي، أنا قلت أنا أعترض على كلمة بيان ختامي، أنا قلت قرار، قرارات حاسمة من الأمة العربية، أنا ما دعيتش للحرب، إن شاء الله ما حدش يأول كلامي إننا دعيت للحرب، أنا ما بدعيش للحرب، أدعي لتزويد الشعب العربي بالسلاح والمال، المال نجده، مستعدين نشتري أسلحة – على فكرة- يجيبوا المال للشعب الفلسطيني الذي الآن محاصر من البحر، ومن المطارات، ومن المعابر التي كانوا يدخلوا يعملوا في إسرائيل، الآن ما عنده أكل، ما عنده شرب، طيب.. نجيب له مال يأكل ويشرب، ونقول له: استمر في الانتفاضة، ليه بيدعوا… كثير من القادة العرب -للأسف الشديد- يقول: إيه ده إجهاض الانتفاضة الفلسطينية!! الانتفاضة.. ثورة الحجارة، خلوا ثورة الحجارة، طيب أنت بتدعي لثورة الحجارة؟ طيب أرسل مال، أرسل خمسمائة أو ستمائة مليون دولار، من الخزينة عندك، إديها ل..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

بتوصل للسلطة الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية ما بتعطيهم…

علي عبد الله صالح:

تديها للشعب الفلسطيني، السلطة الفلسطينية مسؤولة، ومنظمات وأحزاب موجودة وكيانات يعني..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

السلطة الفلسطينية تقوم باعتقال الفلسطينيين المطلوبين من قبل إسرائيل، ويعني هناك الآن الشعب الفلسطيني له مطالب السلطة لا تتبناها ولم تتبناها في شرم الشيخ، ولم تتبناها في القاهرة.

علي عبد الله صالح:

أعتقد إنه إذا كان الأمر كذلك لابد أن يكون فيه تنسيق بين السلطة وبين الشعب، لازم يكون فيه تنسيق، لا يجوز إنه كل واحد يمشي على توه، يجب أن يكون فيه تنسيق، لأنه كل شيء له رأس ، أنت إنسان هذا الجسم الذي عندك لازم يكون لك رأس.

أحمد منصور:

سبق وأن فتحت أبواب اليمن للإسرائيليين، هل معنى ذلك أنك ستغلقها إلى الأبد أمامهم؟

علي عبد الله صالح:

أن؟! أنا آخر من.. قلت أنا: بعد ما يطبعوا الأنظمة كلها آخر من يتكلم مع الإسرائيليين، أنا جُم عندي يهود أمريكان، بس عملت ضجة إعلامية كبيرة جداً، بيجولها كل بلدان العالم.

أحمد منصور:

ما هو معروف الإسرائيليين -فخامة الرئيس – معاهم جوازات من كل الدول الأخرى.. أمريكان وسويسريين، و..

علي عبد الله صالح:

لا.. لا.. لا، هؤلاء يهود أمريكان من أصول يمنية، إجوا إلى هنا، وعملت ضجة لا أول لها ولا آخر لها، كأنه جريمة. إحنا نتمنى اللي بيزايدوا على القضية الفلسطينية أن يلتزموا بـ 10% من التزام به الشعب اليمني قيادة وشعبا، ما حد يقدر يزايد على الشعب اليمني على الإطلاق.

أحمد منصور:

معنى ذلك إن القمة العربية القادمة هيكون فيها الدم للركب كما يقولون؟

علي عبد الله صالح:

كما إيه..؟

أحمد منصور:

سيكون الدم للركب بالمصري يعني.

علي عبد الله صالح:

لا .. مفيش دم، لا فيها حوار، لا.. هيكون فيها حوار وفيها حوار إيجابي، ولا يجب أن أحد يضيق صدره من الحوار، لأنه المشكلة إن إحنا ما بنوصلش إلى نتائج، لأنه ما حد بيقبل الحوار، هذه المشكلة، كلما قبلت بالحوار كلما..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

هناك تباين سيادة الرئيس بين ما تتبناه وبين ما يتبناه الآخرون.

علي عبد الله صالح:

اقنعني.

أحمد منصور:

تصريحاتك استُهزئ بها، وكاريكاتير طلع عليها..

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

معلهش.. معلهش.

أحمد منصور[مستأنفاً]:

يعني كأن الدعوة لمقاومة إسرائيل الآن أصبحت مجال للسخرية وجريمة.

علي عبد الله صالح:

جريمة، أنا أعتز إن أنا ما دام أنا مجرم في حق إسرائيل، فلأُدان واستعملوا كاريكاتيرات، وليعملوا ممثلين، حتى لو اجتمعوا يعملوا ممثلين في التليفزيونات على علي عبد الله صالح أنا أرحب.

أحمد منصور:

أستاذ معتز ميداني مدير تحرير جريدة (السفير) اللبنانية، تفضل أستاذ معتز..

معتز ميداني:

أيوه، سيادة الرئيس.. لقد دعوتم إلى الجهاد وفتح الجبهات ضد إسرائيل، وتعرفون ولا شك- مدى علاقة التحالف والتماثل بين إسرائيل والولايات المتحدة، السؤال الذي يتبادر إلى الذهن في هذه الظروف: ألم يكن بإمكان اليمن الامتناع عن استقبال هذه السفينة، والامتناع عن تزويدها بالوقود والتموين كأسلوب بسيط للاحتجاج على الدعم الأمريكي لإسرائيل، في ظل الظروف التي كان فيها الفلسطينيون يُبتَلون بالأسلحة الأمريكية، التي يحملها قوات الاحتلال؟

علي عبد الله صالح:

أنا أشكرك أولاً، ولماذا ركزت تركيز كبير على السفينة التي دخلت ميناء عدن وأنت تعرف إن السفن الأمريكية تصول وتجول في المياه الدولية للأمة العربية بشكل عام؟ هذا اتفاقية بيني وبين الأمريكان من وقت مبكر، وأنا عارف إن أمريكا هي وراء إسرائيل، وأنا عارف.. لكن أنا اليوم أطلب موقف عربي موحد حول دعم ثورة الحجارة، ما قلتش اقطعوها.. قلت اقطعوا العلاقة بس مع إسرائيل، ما طلبتش قطع العلاقات مع الأمريكان، وهذه الضجة الكبيرة على علي عبد الله صالح وعلى اليمن إنها عاملة ضجة لأنها طلبت فتح باب الجهاد، واستقبال المتطوعين وإرسال الأموال، والأسلحة للشعب الفلسطيني، لكي يدافع عن نفسه.

أحمد منصور:

هل لازال لديكم قوات من جيش التحرير الفلسطيني التي كانت هنا في اليمن من قبل؟

علي عبد الله صالح:

لأ.

أحمد منصور:

بالمرة؟

علي عبد الله صالح:

بالمرة.

أحمد منصور:

الفلسطينيين الموجودون هنا هل لديهم استعداد لكي يذهبوا إلى بلادهم ويقوموا بدور في هذا الأمر؟ وهل لديكم استعداد لتسليحهم إذا طلبوا ذلك؟

علي عبد الله صالح:

نعم.. نعم، إذا هناك قرارات من القمة العربية لفتح الحدود وذهاب المقاتلين والمجاهدين والمناضلين من الفلسطينيين، ومن العرب بشكل عام، الأنظمة لا ترسل جيوشها، إحنا ما بنقولش نطلع الجيوش النظامية..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

هل سترسل..؟

علي عبد الله صالح[مستأنفاً]:

بس المتطوعين والمجاهدين بس يروحوا يقاتلوا الإسرائيليين الذين يقوموا بتدنيس الأراضي المقدسة، اليوم بيدنسوا الحرم القدسي، بكرة هيدنسوا الأراضي المقدسة هنا في الجزيرة، هذا كلام خطير، بداية القطرة مطرة، اليوم ما يحصل فيه.. بكرة إيش تأمن.. إيش عرفنا إنه ما تحصلش مشكلة في الأردن، أو في مصر أو في سوريا أو في لبنان أو في الجزيرة؟ كيف نعمل؟ إيش اللي يحمينا من إسرائيل؟

أحمد منصور:

تتوقع أن مطامع إسرائيل ستصل إلى الجزيرة؟

علي عبد الله صالح:

مطامع إسرائيل من النيل إلى الفرات.

أحمد منصور:

والجزيرة العربية؟

علي عبد الله صالح:

نعم والجزيرة العربية، إحنا مش مسرحية ولا كلام تليفون، ولا كلام إعلام، هذا كلام استراتيجية إسرائيلية.

هذه استراتيجية إسرائيل، أم إنها ترهب الناس إرهاب، أرهبت أنظمة وأرهبت دول أوروبية. إنها لا ترتدع أن تعمل شيء، حتى هذا الحين العالم كله بيتعامل معها ليش؟ لأنها دولة إرهابية، إحنا نتكلم عن الإرهاب، هؤلاء أكبر إرهابيين، هذا أكبر من الذي يرهب العالم، أرهبوا الدول الأوروبية، يعني الأوربيين مرتاحين منهم؟ أبداً، عملية إرهابية، لأنهم ماسكين الإعلام وماسكين المال في داخل أوروبا وفي داخل أمريكا.

أحمد منصور:

من المفترض أن هذه القمة كان من المفروض أن تكون قمة القدس، ولكن لا ذكر للمسجد الأقصى ولا للقدس لا في البيان بشكل دقيق ومفصل وأساسي، وحتى في مطالبكم أنتم قضية القدس لم تحظ بالاهتمام الكبير، والإسرائيليون –جماعة بناة الهيكل- أخذوا تصريح رسمي ببناء الهيكل في المسجد.

علي عبد الله صالح:

القدس رمز وجزء من فلسطين، من الأراضي العربية، إحنا ربما.. المصطلحات، إن إحنا نقول: قضية القدس والقدس، أنا لا أريد أحاصرها بالقدس، لكن أنا.. القضية بشكل عام.

أحمد منصور:

رضا مجاهد، مواطن مصري يسألك: هل من الممكن أن يحدث مع دولة اليمن مثلما حدث مع ليبيا في قضية (لوكيربي) بمعنى أنه في حالة اكتشاف مرتكبي الحادث ترفض اليمن تسليمهم بحجة أنهم أشخاص عاديين، ويمكن أن تخضع اليمن لتهديدات وابتزازات أمريكية فيما بعد؟

علي عبد الله صالح:

أولاً: الذي نفذوا الحادث قتلوا، كيف يتحاكموا؟ من فين يتحاكموا؟

أحمد منصور:

تأكدتم أنهم قتلوا فعلاً؟

علي عبد الله صالح:

أكيد. عملية انتحارية مين هيحاكمهم؟

أحمد منصور:

يعني القارب ممكن أن يكون وجه بالريموت كنترول من بعد أو أي شيء.

علي عبد الله صالح:

لا.. لا.. نزلوا، ومعلومات أكيدة، وأكثر من أكيدة، وشلايا [أشلاء] منهم تفحص الآن في المعامل.

أحمد منصور:

فيه أجزاء منهم؟

علي عبد الله صالح:

يعني فيه بعض حاجات من ملابس، من ..

أحمد منصور:

فيه أجزاء من لحمهم؟

علي عبد الله صالح:

نعم.

أحمد منصور:

أيضاً يعني.

علي عبد الله صالح:

آه.

أحمد منصور:

في البداية أعلنتم أن لم يظهر أي صور لقارب، في شريط يصور، كاميرات تصور الميناء، هل كان التصوير من نفس الجهة التي تعرضت للانفجار؟

علي عبد الله صالح:

نعم.

أحمد منصور:

ذكرتم في البداية أن هناك كاميرات وهناك تصوير.

علي عبد الله صالح:

كاميرات صورت، عندنا كاميرا في المنطقة الحرة بتصور بشكل عام، لكن عندما تعرض.. سمعت الانفجار وجه الكاميرا، شاف الانفجار، ماني شفتها.

أحمد منصور:

آه، نعم، يعني وجهت الكاميرا بعد الانفجار.

علي عبد الله صالح:

بعد الانفجار. نعم.

أحمد منصور:

ما تقييمك لموقف الشارع العربي الآن وما يقوم به الناس؟

علي عبد الله صالح:

موقفي الشارع العربي متحمس، مثار، ومستاء لما يحصل للشعب العربي الفلسطيني، ويحملنا -نحن الحكام- المسؤولية، ونحن نتحمل المسؤولية صحيح.

أحمد منصور:

هذه حقيقة.

علي عبد الله صالح:

نعم نتحمل.

أحمد منصور:

الكل يتهمكم -أنتم الحكام العرب- بأنكم لا تعبرون عن نبض الشعوب.

علي عبد الله صالح:

نعم، أنا واحد من الحكام العرب، شو تشتهي أحمل (الكلاشينكوف) حقي وأطلع في مقدمة الصفوف نسير نجاهد. عندي مال أنا أجيبه، عندي سلاح أنا أجيبه.

أحمد منصور:

ما هي طبيعة المسؤولية التي تتحملونها كحكام عرب؟

علي عبد الله صالح:

يتحملها الوطن العربي بشكل تضامني، أنه الخوف إن إحنا ما نقاتلش إسرائيل، تمام، ما نقاتلش ولا نفتح حدودنا ولا نحرك آلياتنا والمعدات العسكرية التي أصبحت.. هذه الآليات العسكرية أصبحت للعروض، لاستعراض العضلات في الميادين، ولا قيمة لها إلا لقمع حريات الشعوب، هذه لقمع حريات الشعوب، أما أنها تقي المواطن العربي من التهديدات الأجنبية هذا مش وارد.

أحمد منصور:

هذه الحقيقة يا سيادة الرئيس؟ وأنت تعلنها؟!

علي عبد الله صالح:

هذه الحقيقة نعم، هذه حقيقة، أنا أصبح عندي جيش أستعرضه، أعمل في 22 مايو عرض عسكري، ما عندهوش مهام. هذا، وإلا فيه تمرد ويا أخي بدي تمرد داخلي علشان أبقى على كرسي السلطة، هذه شغل العرب.

أحمد منصور:

أنت تقر بذلك أنكم كزعماء عرب لا تعبرون حقيقة عن نبض الشعب العربي وما..

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

أنا أقول: أنا واحد من الناس، لكن أنا أقول لك: وضعي يختلف، أنا أصلي مواطن عربي، فيه كثير بيتكلموا عن الزعامات العربية والقيادات العربية، هم جابوا شيء للشعب العربي الفلسطيني، لا مال ولا سلاح ولا جابوا لها شيء إلا الصرخ الإعلامي. لكن أنا – مثلاً- أشيد بموقف المملكة العربية السعودية، أشيد بجار، أخ نقول الحقيقة فتح باب التبرعات، وتبرع الملك فهد، وتبرع الأمير عبد الله وجابوا فلوس للشعب الفلسطيني، هذاك يعني هذا خطوة إيجابية، ليش بقى البقية، الدول النفطية، والأخ العقيد معمر واحد من الدول النفطية، واللي تحدث إنه تبقى ثورة الحجارة، ليش ما أرسل لهم شوية مادة؟ مال بس؟

أحمد منصور:

هو يتهمك أمس بأنك فتحت ميناء عدن للمساعدة في حصار الشعب العراقي.

علي عبد الله صالح:

أنا لن أرد عليه، وهو يعرف من هو الذي مع العراق ومن الذي ضد العراق.

أحمد منصور:

وأن عدن تحولت إلى قاعدة أمريكية، أو أنه كان بها قاعدة وأن هذه البارجة ضربت في القاعدة الأمريكية في عدن.

علي عبد الله صالح:

هو يعرف هذا الكلام، الشعب اليمني لا يقبل على أرضه لا قواعد ولا غير القواعد.

الشعب اليمني شعب يعرفه 18 مليون هذا الشعب، كبير.. مش شعب أي كلام، هذا شعب كبير ومناضل، يعرف تاريخه الأخ العقيد، وهو يعرف وهو سبتمبري ويعرف هذا شعب سبتمبر وأكتوبر هذا شعب مش (بنما) مش (نيروبي).

أحمد منصور:

الشارع العربي يشعر أن هناك انفصاماً بينه وبين الحكام العرب.

علي عبد الله صالح:

مَنْ هو؟

أحمد منصور:

الشارع العربي.

علي عبد الله صالح:

الشارع العربي يعني هو المواطن العربي يستطيع يقيم، المواطن العربي دارس، عندنا مراكز للبحوث عندنا جامعة، عندنا أساتذة، عندنا ناس مثقفون، ما يعرفوا كيف بيحكموا على اللي عمل؟! بس المشكلة إنه ما استطاعوش أن يواجهوا الحقائق عبر وسائل الإعلام، يخافوا المثقفين في كل الوطن العربي أن يواجهوا زعاماتهم بحقائق الأمور، لو وصلنا إلى الشفافية الكاملة، واستطعنا أن نواجه زعماءنا وقياداتنا العربية لما سار علينا هذا الضيم، لكن هنا يكمن إنه خوف، أنت باستطاعتك تنزل على الشارع اليمني وتتحدث مع أكبر رئيس حزب معارض، أي واحد مش معارض، حزبي، من حزب السلطة يتكلم بما يمليه عليه ضميره، ما عندهوش خوف، تحرر من الخوف، متحرر مش خائف، مش إنه يكفر..

مش إنه، ما هيعرفوه إلا مذبوح في الساحل، مش إنه يلقوه مطرود، هذا الشعب اليمني وضع ثاني، مش هيرموه من الطيارة، مش هيسمموه، الوضع يختلف تماماً في اليمن.

أحمد منصور:

لكن أبسط حقوق الشعوب العربية وهو حق التظاهر ضد إسرائيل، وليس ضد الأنظمة العربية تحارب فيه الشعوب، ويتم القبض على من يقوم بالتظاهر ضد إسرائيل أو حرق علمها في كثير من الدول العربية، ما تعليقك على هذا الأمر في ظل أن أبسط حق الآن للشعب هو حق التظاهر ضد إسرائيل يحرموا منه؟

[موجز الأخبار]

أحمد منصور:

سيادة الرئيس سؤالي كان عما يتعرض له الشعب العربي من عمليات قمع في تظاهراته في بعض الدول العربية ضد إسرائيل.

علي عبد الله صالح:

حقيقة لا يفيد أي نظام أن يكتم أنفاس وحريات الناس، فهذا لا يزيد الأمور إلا تعقيداً وسوءاً، والذي أنصح به أن اتركوا للناس أن يعبروا، ولن يكونوا ضد الأنظمة، ولكن يعبروا عن مشاعرهم ضد الصلف الصهيوني، وهذا لا يضر بأي قيادة سياسية.

اتركوا الناس تعبر ويسمع العالم، وتسمع أوروبا، والشيء الجميل إنه عندنا قنوات فضائية اليوم، كان من أول في أوروبا وأمريكا لا يسمعون إلا الصوت الصهيوني، الآن مع وجود المحطات الفضائية، ميزة جميلة أنه أصبح الناس يسمعونا، يسمعوا الصوت العربي، يسمعوا.. يشوفوا المظاهرات في القاهرة، يشوفوها في عين شمس، يشوفوها في الأردن، يشوفوها في سوريا، يشوفوها في المملكة، بيشوفوها في عُمان، بيشوفوها في قطر، بيشوفوها في الكويت، بيشوفوها في كل دول، هذا تعبير جيد، في أبوظبي، في البحرين، يعني خلي الأمة العربية تعبر، أقل شيء، أقل شيء.

إنه يسمع صوتنا ويشعر المواطن في الأرض المحتلة إن الأخ وإن الأخت والأم في الوطن العربي تشد من أزره وتقف إلى جانبه، وتتألم من ألمه، وتستاء لما يحصل إليه، خليني أسمع، علشان أضحي بابني وأخي وأعرف إن أنا أقدم هذه الضحايا فداء عن الأمة العربية، على مقدساتها، على كرامتها، لأن فلسطين هي النسق الأول، هي النسق الأول للأمة العربية والإسلامية، المفروض إنها تدعم دعم بلا حدود على الإطلاق.

أحمد منصور:

بلا حدود، الأستاذ عبد العزيز آل محمود رئيس تحرير صحيفة الشرق القطرية من الدوحة، تفضل أستاذ عبد العزيز.

عبد العزيز آل محمود:

تصريحاتك نارية عن اليهود والأمريكان، ألا تخشى على نفسك كما يخاف الكثير من الزعماء العرب؟

لدي سؤال آخر سيادة الرئيس.

علي عبد الله صالح:

خليني أجيب لك على السؤال الأول.

أجيب لك على السؤال الأول، أولاً: ما هو مقدر من الخالق – عز وجل- لابد أن يتلقاه الإنسان، نحن في وجودي في قمة هرم السلطة اليمنية أعتبره ربح لحياتي السياسة، لأني أنا أكافح من أجل هذا الوطن من يوم 26 سبتمبر حتى اليوم، واستمر هذا النضال حتى حققت وحدة اليمن، ودافعت عن وحدة اليمن، فأنا أنام وأستشهد أو أموت وأنا راضي كل الرضا عما عملته لوطني، وعما عملته للأمة العربية والإسلامية.

أحمد منصور:

سؤالك الثاني.

عبد العزيز آل محمود:

السؤال الآخر : من تصريحاتكم فهمنا أن اليمن لو كانت من ضمن دول الطوق أنكم ستفتحون الحدود للقتال..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ده إذا لم تكن قد وقعت..

عبد العزيز آل محمود[مستأنفاً]:

إذن لماذا لا تمنع اليمن السفن الإسرائيلية من المرور عبر مضيق باب المندب؟ وشكراً.

علي عبد الله صالح:

أنا أتحدث أصحح لك، لو كان لي حدود مع الأراضي العربية المحتلة لفتحت حدودي لكل الأمة العربية والإسلامية، وذلك لدعم الشعب الفلسطيني بالسلاح وبالمال.

سلاح.. السلاح التقليدي مش الدبابات والطائرات، السلاح اللي يدافع عن نفسك كمقاومة، لمقاومة الاحتلال.

أما السفن في..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

في باب المندب.

علي عبد الله صالح[مستأنفاً]:

باب المندب، فهذا مش وارد، هذا معناه حرب معلنة، وأنت تعرف أبعادها وخطورتها، إحنا مش في حالة حرب، إحنا في حالة مقاومة، إحنا لن نعلن حرب، لكن نعلن المقاومة ضد المحتل، واضح ها الكلام؟ أرجو أن المستمع ألا يفسرها إنه حرب. أقول: أنا أزود الشعب العربي الفلسطيني بالسلاح والمال للمقاومة، لمقاومة المحتل، مش لقفل باب المندب أو قناة السويس.

أحمد منصور:

علي محمد العلفي رئيس تحرير (الرأي العام) يسألك يقول: أنه تردد في بعض الأوساط رفيعة المستوى بأن المدمرة الأمريكية قد دمرت بشكل كبير، وخاصة أن موقع الانفجار وقع في مكان حساس من السفينة؟

علي عبد الله صالح:

قل له: ينزل يزورها.

أحمد منصور:

ممنوع، إحنا من بعيد مانعين التصوير.

علي عبد الله صالح:

قل له: يزورها من بعيد، من ميناء المعلق هيشوفها.

أحمد منصور:

يستطيع أن يصلها؟

علي عبد الله صالح:

بالعين المجردة، هو بس أعلنها للإثارة، والله ما عنده سؤال.

أحمد منصور:

هند الأزهري معنا، كاتبة وصحفية، تفضلي. سيدة هند تفضلي

هند الأزهري:

آلو، مساء الخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير.

هند الأزهري:

يعطيكم العافية. فيه سؤال أحب أسأله لفخامة الرئيس وبأطلب توضيح: بالنسبة لأمنياته حول التزام إسرائيل في أي قمة تقام، أنا بأسأل يا ترى لما لجأ باراك للتفاوض عبر الدم والسلاح والقتل وضع أمام عينه الهدف الأساسي وهو الضغط على السلطة الفلسطينية من أجل القبول بما يريد، أي أحلام هذه اللي إحنا قاعدين نبنيها؟ التزام.. يعني الأحداث بكامل تسلسلها أثبتت أن واشنطن فقدت مصداقيتها منذ (كامب ديفيد) وصولاً إلى ردود أفعالها الأخيرة في فلسطين، وتوجت أخيراً موت مصداقيتها بإجهاض انعقاد مجلس الأمن الدولي بناء على طلب الفلسطينيين لبحث التطورات الأخيرة، عقد أي قمة الآن ستكون مكافأة لباراك وإضعاف متعمد لعرفات.

أي أحلام إحنا قاعدين الآن نبنيها والتزامات؟ أنا برأيي الآن أي.. الآن ما يحدث هو إشغال الرأي العام ومحاولة تخميد أو إخماد الانتفاضة المجيدة، أو على إرهاصات وبدايات نهوض الشعب العربي في الأقطار العربية، ماذا يحدث؟

أحداث كثيرة قاعدة بتحصل..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

اسمحي لنا يا هند نسمع تعليق سيادة الرئيس، تفضل سيادة الرئيس.

علي عبد الله صالح:

أولاً: هذا صحيح ما تقوليه أنه شيء مشين أنه نسمع دائماً ونكرر، إنه نتطلع ونأمل أن تلتزم إسرائيل بقرارات شرم الشيخ أو بقرارات الأمم المتحدة أو بقرارات.. أو باتفاقات أوسلو أو أي شيء، هذا فيه مصطلح عربي صار عندنا، ما فيش معانا غيره نقوله، والثاني هو الإدانة والشجب في أصعب الظروف.

أنا أقول هكذا وزي ما السائل الأول قال: أنا أطلق تصريحات نارية، مش نارية، إذا ما يمليها الضمير العربي والإنساني أقول : لابد من قرارات فعالة، لن يحترمونا الإسرائيليين إلا إذا توحد الصف العربي، وتناسوا خلافاتهم، وترفعوا فوق جراحاتهم، وصرنا تضامن عربي في السراء والضراء، وذلك لوضع حد لهذا الصلف الصهيوني، سيحترمونا الصهاينة، إذا كنا متفككين، وإذا كل واحد يفتح مكتب لإسرائيل، وكل واحد يتشاور مع إسرائيل على حدة، فمهما كانت الأمة العربية من عصبة واحدة، كل عصا لوحدها تتكسر، ليكسرونا دولة بعد دولة، ونظام بعد نظام، وحاكم بعد حاكم.

أدعو إلى تضامن عربي وإلى رأب الصدع وإلى الترفع فوق الجراح، وفي إطار التضامن العربي، معلهش نقيم الأمر، هل نحن نستطيع أن نأخذ قرارات تاريخية ونواجه إسرائيل؟ مش ضروري على الحرب، أديني بنقول: الحرب لا.

عندنا عدة وسائل ووسائل، وعدة مداخل ومداخل، وذلك لوضع حد لهذا الصلف يعني إحنا خلقنا من إسرائيل بعبع، ثلاثة مليون، وإحنا مئات الملايين مهزومين، مهزومين نفسياً مش مهزومين.. عندنا المال عندنا السلاح وأتحدث، يعني أصبحت جيوشنا للعروض العسكرية.

طيب يا أخي شوف الأطفال الفلسطينيين يذبحون، وأنت تمكن من تنديد وشجب وإدانة، وأشعلوها نار، وأشعلوها نار، والانتفاضة وما توقفوش الانتفاضة تعالوا طيب تبقى الانتفاضة OK أرسلوا سلاح، أرسلوا ذخائر، أرسلوا مال، قاطعوا الشركات التي تتعامل مع الكيان الصهيوني، قاطعوها، خلي أمريكا دولة كبيرة..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

أنتم هنا في اليمن قاطعتموها؟

علي عبد الله صالح:

لا.. أنا أسير في إطار التضامن العربي، القرار الفردي..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

هل ستدعو لهذا في القمة القادمة؟

علي عبد الله صالح[مستأنفاً]:

القرار الفردي غير ذو جدوى، لكن قرار في إطار تضامن عربي نقاطع شركة، ثنتين، ثلاث، أربع، خمس، اللي هيحترمك، إذا تشتهي الناس الآخرين يحترموك يجب أن يكون عندك موقف.

أحمد منصور:

معنى ذلك إن القمة العربية –فعلاً فخامة الرئيس – القادمة سوف يكون فيها تباين واضح في وجهات النظر.

علي عبد الله صالح:

أنا الآن نتباين، معلهش إحنا متباينين، إحنا مش متباينين من اليوم، إحنا متباينين من سنة 1990م مش من اليوم.

أحمد منصور:

هل تتوقع أن تفشل القمة في ظل هذا الوضع؟

علي عبد الله صالح:

في حدها الأدنى إحنا دائماً نخرج بعملية وفاقية.

أحمد منصور:

يعني البيان اللي طلع وأذيع ونشر.

علي عبد الله صالح:

ما عنديش اعتراض عليه، بالنسبة لي ما عنديش اعتراض عليه، لأنه هو في حدها الأدنى، لكن أنا وجهة نظري ثانية، لكن هذا الحد الأدنى، وأنا لكن أحترم رأي الإخوة القادة العرب إذا هذا رأيهم هكذا.

أحمد منصور:

لكن أنت قلت أنك ستقول رأيك وسوف تدافع عنه وسوف تعلنه.

علي عبد الله صالح:

آه، قلت ، لكن أنا.

أحمد منصور:

وسوف تسعى لإثباته وتثبيته في القمة.

علي عبد الله صالح:

أنا لا.. أنا أقول رأيي لكن لا أفرضه على الآخرين، سأبدي رأياً إن قُبل أهلاً وسهلاً، وإن ما قبلش أنا واحد من سائر الأمة العربية، لكن أنا أرضيت ضميري إنني خاطبت القمة، وخاطبت الشارع العربي، انتهى الوضع.

أحمد منصور:

منذر الأسعد من السعودية، تفضل يا منذر.

منذر الأسعد:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام.

منذر الأسعد.

فخامة الرئيس بدون مقدمات ولا مجاملة أنت من الزعامات العربية القليلة التي لا يملك المرء إلا أن يحترمها فعلاً، لكن هناك علامتا استفهام، لم أستطع حتى الآن من خلال إجاباتك كلها أن أفهم منطقك.

أحمد منصور:

ما هما؟

منذر الأسعد:

الأولى: ما يتعلق باليهود أنهم يهود أمريكيون من أصل يمني، رغم أنه قرأنا في الصحف في حينها أنهم يهود يمنيون يحملون الجنسية الإسرائيلية، وكأنكم اكتشفتم أنهم الآن أصبحوا يهود يمنيين، هذه نقطة.

أحمد منصور:

الثانية؟

منذر الأسعد:

النقطة الثانية: سيادتك تدعو إلى رفع الحصار عن العراق.

علي عبد الله صالح:

نعم.

منذر الأسعد:

وتدعو إلى فتح باب الجهاد ومساعدة الشعب الفلسطيني وفتح الحدود أمام المقاتلين ضد إسرائيل -وهذه الدعوة نبيلة وكريمة وجريئة – لكن فعلاً حتى الآن موضوع التسهيلات لأمريكا لا يبررها أن الآخرين يعطون تسهيلات، ولاسيما أن هذه السفينة تسهم –أيضاً– في الحصار على العراق، أنا أسأل لأفهم التناقض، وهذا ليس تعبيراً عن موقف محدد. وشكراً لكم.

أحمد منصور:

شكراً لك، تفضل سيادة الرئيس.

علي عبد الله صالح:

سؤاله الأول عن إيه؟

أحمد منصور:

السؤال الأول حول تعليقك بأن اليهود الذين جاءوا..

علي عبد الله صالح[مقاطعاً]:

آه، حول اليهود، فعلاً اليهود من أصول يمنية، سواء كانوا في إسرائيل أو في أمريكا، لكن حد فهمي أن اليهود هما من أصول يمنية كانوا في إسرائيل ومقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية بالذات في نيويورك، وهذا فهمي لهؤلاء اليهود والذي عندما بدأت قضية اليهود إنهم يأتوا للزيارة بناء على طلب أمريكي وذلك لتسهيل مهمة راعي السلام أو عملية السلام الأمريكان أنهم يشجعوا إسرائيل على السير في عملية السلام فأنتم ساعدونا يا أصدقاءنا لأن هذا قد يساعدنا، فاستقبلناهم.

عندما حصلت الضجة –أنا كنت في أمريكا- منعنا منعاً كاملاً عودة اليهود سواء من أصل يمني أو.. كله يهودي واحد، ما عندنا مشكلة، المذهب واحد والملة واحدة، منعناهم ما عدا اليهود الأمريكان اللي هو موظف أمريكي، مسؤول أمريكي ييجي يزورنا، مسألة العراق، طبعاً أنا أدعو إلى رفع الحصار عن العراق، وهذا شيء مبدئي والتضامن مع الشعب العراقي، الباخرة نعم، الباخرة ضمن البواخر في الخليج، ضمن البواخر في الخليج تحاصر العراق، وأنا أتمنى إذا كان.. أنا أمنع هذه الباخرة، لا بكرة ولا تطلع باخرة من عندي، ولا أمونها إذا كانت تحل مشكلة سحب القوات الأمريكية من الخليج.

على طول أنا أقول للأمريكان: ما تمونوا عندي وقود ولا تدخلوا موانينا لأن هذا بيسهم في حصار الشعب العراقي، إذا كان الأمر كذلك، وهذا سبب إن هذا خلاها تمونت في اليمن هي التي مشجعة على بقاء القوات الأمريكية والسفن الأمريكية في الخليج هو دخول هذه البارجة إلى اليمن أنا بكرة هآخد قرار بمنعها.

أحمد منصور:

سيادة الرئيس، هل تعتقد أن هناك ثمة ارتباط أو صلة بين حادث الباخرة كول وانفجار السفارة البريطانية؟ هذا السؤال من الصحفي اليمني عرفات مدابش.

علي عبد الله صالح:

إيه؟

أحمد منصور:

يسألك إذا كان هناك أو إذا ثبت أن هناك علاقة بين حادث انفجار السفارة البريطانية في صنعاء والمدمرة كول.

علي عبد الله صالح:

خلينا هذه نستكمل التحقيقات، وهنشوف نقرر هل فيه ربط؟ إذا فيه ربط سيعلن في وقته.

أحمد منصور:

ما هي تصوراتك لمستقبل الانتفاضة القائمة في فلسطين الآن؟

علي عبد الله صالح:

أنا في اعتقادي أن الانتفاضة يجب أن تدعم وتشجع وخاصة إذا لم ينصاع الإسرائيليين لكل الاتفاقيات وخاصة قرارات الشرعية الدولية، وكل ما يتم الاتفاق عليه فيجب أن تدعم الانتفاضة، وهذه حقوق مشروعة ولا يجوز قمعها على الإطلاق، ويجب أن يتعاون الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي وخاصة منظمات حقوق الإنسان.

يتكلموا عن حقوق الإنسان، هذه أكبر انتهاكات لحقوق الإنسان، كيف نتكلم عن حقوق إنسان بهذه المعايير؟ معايا، حقوق الإنسان تنتهك في مكان وننتقد قصة، أنا كان عندي واحد صحفي –شبه صحفي– في اليمن عنده متهم بقتل ابن عمه، عملوا ضجة في جنيف، في أمريكا، في استراليا، في النرويج على هذا الانتهاك لحقوق الإنسان، هذا متهم بجريمة أنه صحفي وأنه مش صحيح وأنه مش القاتل وضجات ووساطة دولية، انتهاك لحقوق الإنسان، طيب ليه ما تتكلموا عن حقوق الإنسان وأنت تشوف الطفل يذبح في حض أبوه؟! والبنت تستشهد في حض أمها!! أي حقوق إنسان؟!

أي إنسانية يتكلموا عنها؟!

إحنا لنا علاقات كويسة مع الغرب، ما قلنا إحنا ضد الغرب، إحنا علاقات جيدة معه، لكن يجب أن نقول قول الحق مع الأوربيين ويقول لنا الأوربيين والأمريكان يقولوا: كثير منكم يا قيادتنا العربية ما حد بيحكي معانا عن القضية الفلسطينية، أنتم بتحكوا عن مصالحكم، بتحكوا عن علاقاتكم الخاصة، ما تحكوا معنا.

أحمد منصور:

فخامة الرئيس، أشكرك شكراً جزيلاً على ما تفضلت به، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، وأشكر العشرات من المشاهدين الذين أرسلوا رسائلهم عبر الفاكس والتي لم أتمكن من عرض الكثير منها، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج من عدن ومن الدوحة.

وهذا أحمد منصور يحيكم بلا حدود من العاصمة التجارية والاقتصادية لليمن عدن.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.