مقدم الحلقة

أحمد منصور

ضيف الحلقة

محمد عبد الله اليدومي - الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح

تاريخ الحلقة

07/03/2001

محمد عبد الله اليد ومي
أحمد منصور
أحمد منصور:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام وأنتم بخير، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

وصفت الانتخابات المحلية اليمنية التي أعلنت نتائجها يوم الخميس الماضي بأنها كانت أشرس عملية انتخابية تجري في اليمن منذ اعتماد قيام النظام الديمقراطي هناك في الثاني والعشرين من مايو عام 1990م، لكن أطرف شيء في هذه الانتخابات هو أنه ربما تكون المرة الأولى في تاريخ الحياة الحزبية العربية التي يتهم فيها حزب حاكم -هو المؤتمر الشعبي العام في اليمن- حزباً معارضاً هو التجمع اليمني للإصلاح بأن الأخير قد قام بعمليات تزوير واسعة في الانتخابات، وسعى لتغيير نتائجها بالقوة من خلال التعبئة الحزبية المتهورة، وحشد أعضائه للقيام بأعمال عنف تتنافى مع أبسط أخلاقيات العمل الحزبي، وتزوير إرادة الناخبين!! وقد جاءت هذه الاتهامات الموجهة للتجمع اليمني للإصلاح على لسان الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن العميد يحيى المتوكل في مؤتمر صحفي عقده في صنعاء في الأسبوع الماضي، إذاً فنحن أمام ظاهرة سياسية جديدة، هي أن حزب المعارضة هو المتهم هذه المرة بالقيام بالتزوير في الانتخابات، وممارسة أعمال عنف ضد الحزب الحاكم، حيث تتهم الحكومات العربية وأحزابها دائماً بأنها هي التي تقود عمليات تزوير الانتخابات وممارسة العنف إلا في اليمن، حيث وصلت المواجهات إلى حد قيام معارك مسلحة بالدبابات بين الحرس الجمهوري وبين مسلحين من التجمع اليمني للإصلاح، وهي ظاهرة-ولا شك-جديدة في الحياة السياسية العربية.

أسس التجمع اليمني للإصلاح في الثالث عشر من سبتمبر عام 1990م كامتداد طبيعي ومعلن للحركة الإسلامية في اليمن، التي أسست عام 1963م باسم (الطليعة العربية الإسلامية) على يد عبده محمد المخلافي، الذي تأثر بحركة الإخوان المسلمين في مصر ونقل تجربتها لليمن، وظلت حركة سرية حتى تحولت إلى حزب علني عام 90، دخل التجمع اليمني للإصلاح في تحالف سياسي مع المؤتمر الشعبي العام، وشارك مرتين في الحكومة، غير أنه أبعد عن السلطة في حكومة الدكتور الإرياني الأخيرة التي أسست عام 98، كان له حضور قوى في المعارك التي خاضتها الحكومة ضد الشيوعيين والانفصاليين الجنوبيين جعلته حليفاً استراتيجياً للرئيس على عبد الله صالح، غير أن الانتخابات الأخيرة اعتبرت أكبر أزمة بين الحزبين الكبيرين في اليمن، وجعلت المراقبين يحاولون رسم صورة لمستقبل التحالف السياسي بين المؤتمر والإصلاح، وهذا ما سوف نتناوله في حلقة اليوم مع الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح السيد محمد عبد الله اليدومي.

ولد اليدومي في تعز عام47، تخرج من أكاديمية الشرطة في مصر عام ثلاثة وسبعين، حيث عمل بعدها ضابطاً في الأمن العام، ثم الأمن السياسي أو جهاز الاستخبارات، وتولى مناصب ومسؤوليات رفيعة، كما ترقى في الرتب العسكرية حتى وصل إلى رتبة عقيد حصل على ليسانس الآداب قسم التاريخ من جامعة صنعاء أثناء عمله بجهاز الأمن، و في العام 84 جمد عمله في جهاز الأمن السياسي.

أسس عام 85 جريدة "الصحوة" التي تعتبر لسان حال الحركة الإسلامية في اليمن، ورأس تحريرها حتى العام 94، انتخب أميناً عاماً مساعداً للتجمع اليمني للإصلاح بعد إعلان قيامه عام 90، و في العام 94 انتخب أميناً عاماً ولازال حتى الآن.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الكتابة إلينا عبر موقع (الجزيرة نت) www .al jazeera.net أو الاتصال عبر الهاتف 00974)4888873 أو إرسال.. أو الإرسال عبر الفاكس (00974)4885999 أستاذ محمد، مرحباً بيك..

محمد عبد الله اليدومي:

حياكم الله.

أحمد منصور:

أنتم متهمون من الحزب الحاكم -وأنتم حزب معارض- بالقيام بتزوير الانتخابات، والقيام بأعمال عنف أدت إلى مقتل وجرح العشرات، أي بالمعنى المصري: أنتم حزب معارض (مفتري) على حزب الحكومة المسالم، ما ردك على هذه الاتهامات؟

محمد عبد الله اليدومي:

بسم الله الرحمن الرحيم، لا شك أن هذه الاتهامات ومن خلال طرحك لها ستثير الضحك، لا أقول لدى الشعب اليمني فقط وإنما عند كل الشعوب التي تعرف ماذا يعني حكم الحزب الواحد في البلد، وماذا يعني حزب الحكومة فتجربة الأمة العربية من خلال الأحزاب التابعة للحكومة تنفى هذه التهمة، ويصدق عليها المثل يعني القائل : "رمتني بدائها وانسلت" وحقيقة أنا لا أريد أن أتوقف عند الماضي ولكن...

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ليس ماضياً، دماء الناس لم تجف.

محمد عبد الله اليدومي:

دماء الناس لم تجف، ودماء الناس سيسأل عنها من كان سبباً في إراقتها.

أحمد منصور:

من كان السبب وراء إراقة هذه الدماء؟ وما هي الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اندلاع أعمال العنف.

{فاصل إعلاني}

أحمد منصور:

أستاذ محمد، من المسؤول؟ وما هي الأسباب التي أدت إلى اندلاع أعمال العنف التي قتل وجرح فيها العشرات في الانتخابات الأخيرة؟

محمد عبد الله اليدومي:

لو رجعنا بالذاكرة عدة أيام إلى أيام العملية الانتخابية لوجدنا أولاً: أن هذه الأحداث تكاد تكون محصورة في عدد قليل من المراكز الانتخابية.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

سجلت مائة حادثة في مائة منطقة.

محمد عبد الله اليدومي:

الإشكالات يعني ليست إشكال.. إشكالات حدثت فيها عنف أو.. ، لكن يلاحظ من خلال المتابعة إذا تذكرت معي ستجد أن كل مركز انتخابي حدثت فيه مثل هذه الإشكاليات، وأخص بالذكر حادثة محافظة صنعاء في منطقة (الحيمة)، وحادثة (الرغمة) في محافظة (إب) ستجد أن السبب وراء تلك الأحداث أن المواطنين انتهوا من العملية.. من عملية الاقتراع وبدؤوا في عملية الفرز، وبدأت معالم النتيجة تتضح لصالح التجمع اليمني للإصلاح في كل من الحيمة و في الرغمة وعندما تأكد بعض المتنفذين في قيادة المؤتمر الشعبي العام بأن النتائج في هاتين الدائرتين أو المركزين الانتخابيين لن تكون لصالح المؤتمر الشعبي العام.

أحمد منصور:{مقاطعاً}

في المناطق المحلية أم في صنعاء؟

محمد عبد الله اليدومي:

في المناطق المحلية طبعاً بإرشادات من المتنفذين في قيادة المؤتمر في العاصمة.

أحمد منصور:

من تقصد بالمتنفذين؟

محمد عبد الله اليدومي:

دعني من ذكر الأسماء، أنا أريد أن أتكلم بشكل مجمل، فتم إرسال بعض القوات العسكرية إلى الحيمة..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

أرسلت من صنعاء أم كانت في نفس المنطقة؟

محمد عبد الله اليدومي[مستأنفاً]:

بهدف.. بهدف.. لأ أرسلت من صنعاء، بهدف نزع الصناديق وإيقاف استكمال عملية الفرز وإعلان النتائج في المنطقة حسب قانون الانتخابات المحلية، ونقلها إلى صنعاء، وكذلك الحال بالنسبة لما حدث في الرغمة كان الهدف هو نقل الصناديق إلى عاصمة محافظة (إب) وإعلان النتيجة هناك، المواطنون بحكم جديتهم في أخذ القضية الديمقراطية بشكل جاد حاولوا منع نقل هذه الصناديق، وأصروا على استكمال عملية الفرز وإعلان النتيجة بحسب قانون الانتخابات في المركز الانتخابي نفسه، عندما رفض المواطنون تحركت القوات المسلحة في الرغمة..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

الحرس الجمهوري.

محمد عبد الله اليدومي:

وجزء من القوات المسلحة.

أحمد منصور:

لكن الحرس الجمهوري هنا يقوده نجل الرئيس العقيد أحمد على عبد الله صالح، وهنا أيضاً علامة استفهام كبيرة عن سبب تدخل الحرس الجمهوري وليس قوات من الجيش؟

محمد عبد الله اليدومي:

على كل حال عندما حصلت محاولات نزع الصناديق ونقلها إلى العاصمة وإلى محافظة إب، المواطنون رفضوا وقاموا، وأصرت القيادات المتنفذة أو بعض القيادات المتنفذة داخل المؤتمر الشعبي العام على حدوث ما حدث من إشكالات، إلى درجة أنها-كما يعرف الجميع- استخدمت فيها الدبابات والمدفعية، وعلى كل حال..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

طبعاً هذا.. يعني رداً على قيام أفراد، أو تجمعات، أو ميليشيا من الإصلاح بالهجوم بداية على القوات المسلحة وقوات الأمن.

محمد عبد الله اليدومي:

ليس للإصلاح ميليشيات يعني، الشعب اليمني كله ميليشيات، كل الشعب اليمني مسلح أصلاً.

أحمد منصور:

لكن هناك قوات منظمة لكم.

محمد عبد الله اليدومي:

لا لا لا .. هذا غير صحيح، دعني أكمل الصورة.. فبعد أن تمت الإشكالية وحدثت و أريقت الدماء للأسف الشديد،والدم الذي أريق هو دم يمنى سواء كان هذا الدم من أبنائنا في القوات المسلحة والأمن أو من المواطنين، كلهم يمنيون، الشيء الملفت للنظر أن النتيجة في الحيمة والنتيجة في الرغمة بعد كل هذه الأحداث، وبعد كل عمليات القهر للمواطنين تمت عملية الفرز وظهرت النتيجة لصالح مرشحي التجمع اليمني للإصلاح، وعلى كل حال لم يحدث أي حادث عنف في أي مركز انتخابي إلا وكان السبب فيه إصرار بعض الإخوة في المؤتمر الشعبي العام على تغيير نتائج الانتخابات في أي مركز من هذه المراكز التي حدثت فيها الإشكاليات، والشيء الملفت للنظر أيضاً أن كل النتائج التي ظهرت في هذه المراكز كانت لصالح التجمع اليمني للإصلاح كل..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لكن أنتم متهمين من الحكومة-عفواً-هنا بأنكم أنتم الذين قمتم بعملية التزوير لصالحكم في هذه المناطق، والنتائج لم تكن في صالحكم بالدرجة الأولى.

محمد عبد الله اليدومي:

دعني.. دعني.. أكمل حديثي..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

ليس هناك وقت أن نبقى في قضية واحدة طول هذه المدة.

محمد عبد الله اليدومي:{مستأنفاً}

الشيء.. الشيء الملفت..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

أنت تعلم إن هناك قضايا كثيرة والإيقاع سريع.

محمد عبد الله اليدومي:

دعني.. أنا أرجوك أن تسمح لي أن أكمل حديثي.

أحمد منصور:

اتفضل.

محمد عبد الله اليدومي:

الشيء الملفت للنظر، الشيء الثاني أنه كل مركز انتخابي نجح فيه المؤتمر ونافسه فيه الإصلاح لم تحدث مشكلة فيه، وهذا يعني أن التجمع اليمني للإصلاح كان معترفاً بالنتيجة الديمقراطية والفرز الذي حدث، ولم يشاكس كما شاكس إخواننا في المؤتمر الشعبي العام، وهذا معناه أن التجمع اليمني للإصلاح وأبناء التجمع اليمني للإصلاح ينهجون النهج الشوراوي الديمقراطي الجاد الذي يأمل أن يسرى على كل الدوائر وكل المراكز الانتخابية.

أحمد منصور:

هناك قيادات كثيرة في المؤتمر اتهمتكم بشكل واضح في أكثر من مؤتمر صحفي وأكثر من تصريح بأنكم قمتم بعملية تزوير وعملية التزوير التي قمتم بها في الانتخابات، سواءً من حيث منع وجود صور النساء على بطاقات الانتخاب أو غيرها، ومحاولة تغيير النتائج بالقوة هي التي دفعت الآخرين للحفاظ على العملية الديمقراطية وليس أنتم؟

محمد عبد الله اليدومي:

كلام غير صحيح، والإخوة في المؤتمر الشعبي العام، والأخوة في بقية الأحزاب، و في المجتمع اليمني يعرفون حقيقة كيفية سير العملية الانتخابية، ومن هو.. الحزب المهيمن، والراغب في الاستحواذ على كل شيء، والراغب في أن لا يعطي الآخرين أي شيء.

أحمد منصور:

أنتم حالفتم هذا الحزب مدة كبيرة، منذ العام 90 وحتى-ربما-98 شاركتم في الحكومة أكثر من مرة، وكما ذكر حتى على لسان الرئيس يوم الخميس الماضي في المؤتمر الصحفي أن التحالف استراتيجي بين المؤتمر والإصلاح، في ظل هذا التحالف كيف تحدث هذه الصراعات؟

محمد عبد الله اليدومي:

الحقيقة أن هذه الانتخابات التي خضناها تختلف عن الانتخابات التي خضناها في 93 وفي 97.

أحمد منصور:

كيف؟

محمد عبد الله اليدومي:

في 93 كنا.. كان بيننا وبين الإخوة في المؤتمر الشعبي شيء من التنسيق ضد الحزب الاشتراكي، في 97 كان الحزب الاشتراكي قد غاب عن الساحة ورفض مشاركة.. المشاركة في الانتخابات، كدنا نحن أن لا ندخل تلك الانتخابات في 97، ولكنه قيل لنا أننا إذا لم نشارك في الانتخابات.

أحمد منصور:{مقاطعاً}

قيل لكم من من؟

محمد عبد الله اليدومي:

من بعض المسؤولين في قيادة المؤتمر الشعبي العام، ولا داعي لذكر الأسماء، أننا إذا لم نشارك في تلك الانتخابات..

أحمد منصور:[مقاطعاً]

إجاباتك يعني تحمل كثيراً من حديث رجل مخابرات وليس رجل سياسة!!

محمد عبد الله اليدومي:

بالعكس يعني..

أحمد منصور:

يعني لازال.. لازال الجانب الأمني يسيطر حتى في الإجابات، أنت الآن رجل سياسة والإفصاح.. والإفصاح جزء من السياسة.

محمد عبد الله اليدومي:

أنا لا أريد.. أنا لا أريد أن أوسع.. أنا أريد أن أرأب الصدع، وأداوى الجراح، وأريد أن نسير إلى الأمام. فأقول في.. يعني قيل لنا أننا إذا لم نشارك في الانتخابات فإن حالة الطوارئ ستعلن، وسينتهي الهامش الديمقراطي ونكون سبباً في ذلك، فوجدنا أن من مصلحة الديمقراطية ومن مصلحة الشعب اليمني وقواه السياسية أن نحافظ على ما هو موجود من الهامش الديمقراطي المتاح فشاركنا، في.. على الانتخابات المحلية الأخيرة، دخلنا الانتخابات دون تنسيق مع أحد.

أحمد منصور:

حتى مع حليفكم الاستراتيجي؟

محمد عبد الله اليدومي:

حتى مع حليفنا الإستراتيجي.

أحمد منصور:

أين استراتيجية التحالف هنا إذا لم تنسقوا معه في أمر كبير مثل الانتخابات المحلية؟

محمد عبد الله اليدومي:

هي أصبحت قضية الحليف الاستراتيجي نوع من النكتة في الشارع السياسي اليمني لأن.. لأننا ندفع ثمن هذا التحالف الاستراتيجي المعلن في ظاهره وحقيقته أننا ندفع ثمنه من خلال كثير من الإيذاء وكثير من الفصل الوظيفي..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

كيف.. كيف؟ كيف تدفعون الثمن وأنتم تتهمون من الأحزاب الأخرى بأنكم مستفيدون بالدرجة الأولى من هذا التحالف، بل وهناك امتيازات خاصة تمنح لرئيس الحزب الشيخ عبد الله الأحمر، وقيادات الحزب الأخرى من وراء هذا التحالف مع المؤتمر؟

محمد عبد الله اليدومي:

في تصوري أن الأحزاب، والقوى السياسية، والمراقبين المحايدين قد وجدوا في مجريات الانتخابات المحلية الأخيرة أن التجمع اليمني للإصلاح له موقفه الخاص به، وأن ما يقال عن أي تحالف استراتيجي مع أي طرف من الأطراف السياسية في الساحة ما هو إلا من باب المجاملات السياسية والنكتة السياسية ليس أكثر ولا أقل.

أحمد منصور:

يعني ليس هناك.. نستطيع أن نقول واقعاً أنه ليس هناك أي تحالف استراتيجي في المرحلة الحالية على الأقل بين التجمع اليمني للإصلاح والمؤتمر؟

محمد عبد الله اليدومي:

التحالف.. التحالف الذي قام بينا وبين الإخوة في المؤتمر، وأخص بالذكر الأخ رئيس الجمهورية منذ نهاية السبعينات كان قائماً على أساس..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

نهاية السبعينات لم يكن هناك مؤتمر.. لم يكن هناك إصلاح عفواً.

محمد عبد الله اليدومي:

لم يكن هناك إصلاح، ولم يكن هناك مؤتمر.

أحمد منصور:

ولا مؤتمر.. نعم.

محمد عبد الله اليدومي:

كان بينا كحركة إسلامية بيننا شيء من التحالف.

أحمد منصور:

رغم أنكم كنتم حركة سرية في ذلك الوقت.

محمد عبد الله اليدومي:

كنا حركة سرية، ولكن كانت أوضاع اليمن في تلك الفترة، ومحاولة الشيوعيين السيطرة على المحافظات الشمالية وامتداد نفوذهم من الجنوب إلى الشمال دفعنا إلى أن نتحالف نحن والأخ الرئيس في تلك الفترة، واستطعنا بفضل -الله عز وجل- من خلال تعاوننا مع القوات المسلحة اليمنية استطعنا جميعاً في صد تلك الهجمة الشيوعية، والحفاظ على الهوية الإسلامية في المحافظات الشمالية وأستطيع أقول أن التحالف الذي قام هو قام على أساس مبدئي ليس على أساس مصلحي، أول هذه.. الأهداف هو رغبتنا جميعاً في أننا نحافظ على الهوية الإسلامية للشعب اليمني بعد أن كان المد الشيوعي قد.. كاد أن يستحوذ على كل اليمن، هذا الهدف لا شك أنه هدف سامي بالنسبة لنا وبالنسبة لكل اليمنيين وكل الشرفاء في المجتمع اليمني، حيثيات التحالف اليوم لا أظنها هي نفس الحيثيات التي كانت في نهاية.. السبعينات.

أحمد منصور:{مقاطعاً}

يعني المصالح المشتركة انتهت.

محمد عبد الله اليدومي:{مستأنفاً}

ولا كانت هي نفس الحيثيات التي جعلتنا نقف بجانب الأخ الرئيس والقوات المسلحة في حرب 94 حفاظاً على الوحدة اليمنية.

أحمد منصور:{مقاطعاً}

إذا كان التحالف.. إذا كان التحالف بينكم الآن قد انتهى،هل قبلتم نتائج الانتخابات الأخيرة؟ وما هو موقفكم منها؟

]موجز الأخبار[

أحمد منصور:

أستاذ محمد، أنت أعلنت شيئاً خطيراً هو أنه لا يوجد أي تحالف استراتيجي حقيقي في المرحلة الحالية بين التجمع اليمني للإصلاح والمؤتمر، في الوقت الذي أعلن فيه يوم الخميس الماضي أن التحالف قائم، وأعلن أيضا من طرف الشيخ عبد الله الأحمر أن التحالف أيضاً موجود، ما حقيقة هذا؟

محمد عبد الله اليدومي:

أقول أن الأسباب والحيثيات التي أدت إلى التحالفات السابقة لم تعد موجودة اليوم في الساحة اليمنية، وإذا وجدت تحالفات جديدة فيجب أن تبنى على أسس وحيثيات جديدة تتناسب مع الوضع الجديد هذا جانب.

الجانب الثاني أن كل.. كل الناس في الداخل و في الخارج -داخل اليمن وخارج اليمن- كانوا يعلمون أن التجمع اليمني الإصلاح غير راغب في المشاركة في الانتخابات المحلية.

أحمد منصور:

لماذا؟

محمد عبد الله اليدومي:

لأسباب كثيرة.

أحمد منصور:

باختصار ما هي؟

محمد عبد الله اليدومي:

من أهمها.. من أهمها أن سجلات قيد الناخبين غير صحيحة، ونحن نطعن فيها، وقد تكلمنا من العام بعد انتخابات 93، وانتخابات 97 وانتخابات الرئاسة لعام 99، وحتى اليوم لازلنا نطالب بتصحيح سجلات قيد الناخبين.

أحمد منصور:

لكن المؤتمر أعلن أنه تم تعديل كثير من القوائم.

محمد عبد الله اليدومي:

هذا صحيح، يعني هذا الذي تم الإعلان عنه، لكن الإعلان.. إعلان اللجنة العليا للانتخابات عن الرقم الذي شارك في الانتخابات ونشر من خلال وسائل الإعلام الرسمية، هذه الأرقام تقول.. -كما جاء في صحيفة "الثورة"- أن الذين شاركوا.. إجمالي من أدلوا بأصواتهم في الانتخابات المحلية، والتعديلات الدستورية الاستفتاء على التعديلات الدستورية 2.768.587 شخصاً بينما هم يقولون أن المسجلين في السجلات أكثر من 5 مليون شخص.. حوالي خمسة مليون ونصف.

أحمد منصور:

نعم.

محمد عبد الله اليدومي:

فإذا كانت كل الأحزاب -بلا استثناء- شاركت في العملية الانتخابية الأخيرة وفي التعديلات الدستورية.. والاستفتاء على التعديلات الدستورية، وكان إجمالي من شارك 2 مليون وسبعمائة.. حوالي أقل من 3 مليون يعني.

أحمد منصور:

نعم.

محمد عبد الله اليدومي:

فمعنى إن فيه أكثر من مليونين اسم في سجلات قيد الناخبين غير صحيحة، ونحن قد.. ونحن قد..

أحمد منصور:

كيف.. عفواً أستاذ محمد.. عفواً.. عفواً، العملية الانتخابية تؤخذ بشكل آخر، دائماً نسبة من يذهبون للتصويت من المقيدين.

محمد عبد الله اليدومي:

تمام.

أحمد منصور:{مستأنفاً}

ربما لا تتجاوز في بعض الدول مثل الولايات المتحدة 37% مثلاً.

محمد عبد الله اليدومي:

تمام تمام نعم أنا معك في هذا.

أحمد منصور:

النسبة عندكم أعلى من ذلك، يعني إنتو أكتر من الأميركان في المشاركة.

محمد عبد الله اليدومي:

أنا.. أنا أقول أنه إذا.. إذا هذه الأرقام صحيحة -وهى قطعاً أعلنت بشكل رسمي- ونحن كنا نطعن في أن هناك حوالي مليون ومائة ألف اسم مكرر، وقد وصلنا بعدين إلى نتيجة إنه لابد من تصحيح هذه السجلات، معناها أنه جزء كبير من الشعب اليمني لم يعد يثق في العملية الانتخابية، واتخذ موقفاً سلبياً وهذا الموقف لا شك أنه موقف خطير.

أحمد منصور:

بالعكس النتيجة هذه هي أيضاً عكس ما تقول تماماً، لأن نسبة المشاركين تعتبر نسبة عالية مقارنة بمن يشاركون في الدول الأخرى!!

محمد عبد الله اليدومي:

هذه.. هذا الرقم بعد عمليات التزوير والتكرار و.. يعني ليس هذا هو الرقم الصحيح يعني، فأقول أنا.. من أهم أسباب عدم المشاركة.. رغبتنا في المشاركة كانت السجلات. عندما جاء الأخ رئيس الجمهورية، وحضر المؤتمر العام الاستثنائي للتجمع اليمني للإصلاح.

أحمد منصور:{مقاطعاً}

في زيارة مفاجئة له.

محمد عبد الله اليدومي:{مستأنفاً}

في زيارة مفاجئة لمؤتمرنا العام.

أحمد منصور:{مقاطعاً}

غيرتم موقفكم بالكامل.

محمد عبد الله اليدومي:

بعد أن التزم أدبياً أمام جمهور الإصلاح -أعضاء المؤتمر العام الاستثنائي- وأكد بأنه ستتم عملية التصحيح لسجلات.. قيد الناخبين، وأن هناك أخطاء يجب أن تصحح، ويجب أننا نتعاون جميعاً على تصحيحها.

أحمد منصور:

وأعلن المؤتمر بالفعل تم تصحيح كثير من الأخطاء الموجودة في القوائم.

محمد عبد الله اليدومي:

هم يقولون هذا، لكن الحقيقة.. لم يتجاوز.

أحمد منصور:{مقاطعاً}

وليس لديكم دليل.. ليس لديكم دليل على أنه لم يحدث.

محمد عبد الله اليدومي:

الذي أعلنه.. الذي أعلنه الأخ الرئيس بنفسه في المؤتمر.. أمام المؤتمر الاستثنائي للتجمع اليمني الإصلاح أن الذين تم تصحيح حوالي 130 ألف اسم من خلال.. من مليون ومائة ألف نحن نعتقد أن هذا..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

طبعاً في حاجة إلى وقت يا أستاذ محمد، لكن هناك مبادرة حقيقية-تعتبر الآن-قام بها المؤتمر من أجل التصحيح، والأمر يحتاج إلى وقت.

محمد عبد الله اليدومي:

هو اتفاقنا الآن أنه لابد من إجراء عملية التصحيح خلال العامين القادمين إن شاء الله.

أحمد منصور:

طيب، هناك انتخابات في العام 2003م ومن المؤكد أنكم لو بدأتم هذا الأمر معنى ذلك أن الإصلاح.. أن المؤتمر نواياه حسنة بالنسبة لعملية التصويب أو التصحيح للقوائم.

محمد عبد الله اليدومي:

إحنا.. إحنا نأمل أن يكون.. الأمر جاد يعني.

أحمد منصور:

طب الآن في هذه المرحلة، أنت تعلن الآن أنه لا يوجد أي تحالف استراتيجي، وأن ما يعلن عن تحالف استراتيجي-كما تقول-هو أضحوكة حتى في الشارع اليمني الآن، ما طبيعة العلاقة بين المؤتمر والإصلاح؟

محمد عبد الله اليدومي:

علاقة إخاء وصداقة، ليس معنى أنه لا يوجد تحالف يعني بيننا وبينهم أن .. أن يكون هناك قطيعة، هذا خلق غير سليم في.. في العمل السياسي، بالعكس بيننا من المودة والإخاء والتعاون فيما بيننا وبين المؤتمر الشعبي العام كما هو بيننا وبين بقية الفصائل والقوى السياسية الموجودة في الساحة.

أحمد منصور:

تفسيرك إيه للقاء الذي تم يوم الخميس الماضي بين قيادات الإصلاح وبين الرئيس؟ بناءً على طلبكم كما ذكرت الصحف.

محمد عبد الله اليدومي:

هو مبادرة من الأخ الرئيس ذلك الاجتماع، وكما عودنا الأخ الرئيس أنه حريص على التجربة الديمقراطية، وأنه الأخ الكبير لكل.. والأب والمسؤول عن المجتمع اليمني بكاملة، في ذلك الاجتماع تم الاتفاق على أننا نسعى جميعاً إلى التعاون، وإلى الاستعداد للانتخابات القادمة، ودراسة وتقويم العملية الانتخابية الحالية، حتى لا تتكرر الأخطاء وحتى لا تتكرر الإشكالات من جديد في الانتخابات القادمة إن شاء الله.

أحمد منصور:

مصادر كثيرة أشارت إلى أن الاجتماع كان عاصفاً، وأن الرئيس كانت له مآخذ كبيرة على تصرفات الإصلاح وقياداته.

محمد عبد الله اليدومي:

هذه قضية يعني من باب الدعاية الإعلامية، أما الحقيقة كانت.. كان الاجتماع في غاية الهدوء، وكان في غاية المسؤولية، لأن الأخ الرئيس هو الأخ المسؤول عن.. هو والمسؤول الأول عن المجتمع اليمني وعن كل القوى السياسية.

أحمد منصور:

ما هو ردكم على ما يُمنح للإصلاح وقياداته-لاسيما الشيخ عبد الله الأحمر-من امتيازات خاصة من قِبَل الرئيس هي التي تدفع الإصلاح بشكل دائم إلى ألا يكون لا في مواقع المعارضة ولا في مواقع السلطة، وإنما يتخذ موقفًا بين –بين للحفاظ على تلك المصالح الشخصية والخاصة التي تمنح من الرئيس إليكم؟

{فاصل إعلاني}

أحمد منصور:

ردَّك إيه يا أستاذ محمد على هذه الاتهامات؟

محمد عبد الله اليدومي:

أتصور أن الانتخابات الأخيرة، وموقف الإصلاح وحركته بأوساط المجتمع، ومنافسته الجادة للإخوة في المؤتمر الشعبي العام ترد على مثل هذه الادعاءات التي سمعتها أنا.

أحمد منصور:

ما هو ردكم أنتم، لا نريد رد تفسيري؟

محمد عبد الله اليدومي:

أي.. أي التجمع الإصلاحي يعني موقفه في الانتخابات الحالية تؤكد أنه يعني لا..لا مصالح له مع الآخرين إلا مصلحة الوطن فقط، والشيخ عبد الله بن حسين الأحمر هو شخصية يمنية مشهورة ومعروفة، وهو أسمى من.. من هذه الاتهامات مثل ..فلا يعقل هذا.

أحمد منصور:

هل تقبلون نتائج الانتخابات التي أعلنت مؤخرًا، وأنكم حصلتم على حوالي أقل من 30% من المقاعد؟

محمد عبد الله اليدومي:

نعم، نحن..

أحمد منصور[مقاطعًا]:

لكن أنتم أعلنتم رفضكم في حينها!!

محمد عبد الله اليدومي:{مستأنفاً}

نحن..قبلنا هذه النتائج، وسنذهب إلى القضاء ولنا يعني في القضاء.

أحمد منصور:

معنى ذلك أنكم ترفضون النتائج أو تعترضون عليها؟

محمد عبد الله اليدومي:

نحن نعترض على..على الرقم النهائي لهذه النتائج، ولكننا سنذهب إلى القضاء نأخذ حقنا منه إن شاء الله.

أحمد منصور:

لكن المراقبين يقولون بأن هذه النسبة التي حصلتم عليها هي الحجم الطبيعي للإصلاح في الشارع اليمني، وأنها لا تختلف كثيراً عن النسبة التي حصلتم عليها في الانتخابات البرلمانية في العام 97، ومن ثم فإنكم تبالغون الآن حينما تعترضون على النتائج.

محمد عبد الله اليدومي:

أبداً نحن لم ندخل في كل.. كل المراكز الانتخابية، المراكز الانتخابية حوالي.. ستة آلاف وتسعمائة، قريب سبعة آلاف مركز انتخابي، نحن دخلنا في حوالي ثلاثة آلاف يعني مركز انتخابي، ثلاثة آلاف وأربعمائة يمكن أو خمسمائة، فإحنا من البداية يعني ما كان هدفنا أننا نشارك في كل المراكز الانتخابية، لأن.. العملية المفاجئة لدخولنا وإمكاناتنا وقدراتنا لم تكن لتسمح بأننا نخوض الانتخابات في كل المراكز.

أحمد منصور:

هل النسبة التي حصلتم عليها تعكس وضعكم، أو مكانتكم، أو نسبتكم الحقيقة في الشارع اليمني؟

محمد عبد الله اليدومي:

لأ.

أحمد منصور:

أنتم أقل من ذلك أم أكثر؟

محمد عبد الله اليدومي:

نحن أكثر بكثير بفضل الله -سبحانه وتعالى- ولكننا...

أحمد منصور:{مقاطعاً}

طبعاً كل حزب بيقول نحن الأكثر.

محمد عبد الله اليدومي:{مستأنفاً}

ولكننا -كما ذكرت لك- لم ندخل في كل المراكز الانتخابية يعني من البداية.

أحمد منصور:

أنتم هددتم بمقاطعة انتخابات 2003م باعتبارها ستكون انتخابات برلمانية ومحلية في وقت واحد، هل أنتم جادون في هذا التهديد وأطلقتموه بشكل مبكر من الآن؟

محمد عبد الله اليدومي:

أظن أن هذا ليس رأينا وحدنا، وإنما هو رأي كل القوى السياسية في الساحة يعني القوى الفاعلة.

أحمد منصور:

هذا يدفعني للسؤال عن علاقتكم بالقوى الفاعلة الآن، هل تنوون العودة لقيادة صفوف المعارضة بقوة بعد ما ظللتم طوال الفترة الماضية لا أنتم في السلطة ولا أنتم في المعارضة.

محمد عبد الله اليدومي:

لأ نحن في المعارضة من انتخابات 97 حتى الآن.

أحمد منصور:

لكن ليس لكم صوت واضح في المعارضة.

محمد عبد الله اليدومي:

نحن نعارض.

أحمد منصور:

معارضتكم قائمة على الحلف الإستراتيجي الذي كان معلناً، والذي أعلنت أنت عن وفاته الآن بين الإصلاح والمؤتمر.

محمد عبد الله اليدومي:

نحن.. نحن.. نحن نعارض من خلال إعلامنا، من خلال وجودنا في مجلس النواب، كما تعارض كل الأحزاب في كل بلدان العالم المتحضرة اليوم يعني.

أحمد منصور:

هل تنوون العودة لقيادة المعارضة، حتى لو كنتم في المعارضة لم يكن بينكم وبين الأحزاب الأخرى تنسيق أو تحالف؟ هل تنوون الآن بعد الانتخابات الأخيرة، وبعد إعلانك عن وفاة التحالف الإستراتيجي بين المؤتمر والإصلاح أنكم ستعودون لقيادة صفوف المعارضة لتشكلوا معارضة حقيقية وقوية، سواء داخل البرلمان أم خارجه لحزب المؤتمر الحاكم؟

محمد عبد الله اليدومي:

التجمع اليمني للإصلاح يتحمل دوره في المعارضة بحكم ثقله ووجوده في الساحة السياسية اليمنية لكنه.. لكن المعارضة بشكل عام، لكن المعارضة بشكل عام يعني وللأسف الشديد أنها لا تزال مشتتة وممزقة، ولذلك نحن نرجو وندعو كل القوى السياسية أن تراجع مواقفها، وأن نلتقي نحن وإياها على أسس جديدة تجمع شتات المعارضة، وتسهم في تجذير العملية الديمقراطية في المجتمع اليمني.

أحمد منصور:

لكن ليس هناك أمل في عودة التحالف ولو على أسس جديدة بينكم وبين الإصلاح.. وبين المؤتمر عفواً؟

محمد عبد الله اليدومي:

نحن على استعداد للتحالف مع أي قوى سياسية سواء كانت في المعارضة أو في.. أو مع الحزب الحاكم على أسس يعني نحن نراها أنه لابد منها في المرحلة القادمة.

أحمد منصور:

لكن لا شك أن التحالف سيختلف، يعني الأسس التي ستكون مع الحزب الحاكم ستختلف عن الأسس التي ستكون مع المعارضة، معنى ذلك أن لديكم ورقتين.. سوف يعني تناورون بهما على كلا الطرفين من يقبل هذه الورقة تتحالفون معه؟

محمد عبد الله اليدومي:

أنا أطرح.. أنا أطرح هذه.. يعني أطرح تصورنا لهذا التحالف المستقبلي من خلال هذا. من خلال هذا اللقاء، و في تصوري أن كل القوى السياسية الآن في تصوري أنها ستجمع عليه، وإذا كان لها بعض الرؤى فستكون بعض الرؤى والتعديلات البسيطة فقط.

أحمد منصور:

أي نقاط هذه التي تعلنها لهذا التحالف؟

محمد عبد الله اليدومي:

أنا أقول أن المرحلة.

أحمد منصور:{مقاطعاً}

هذه للمرة الأولى تعلنها؟

محمد عبد الله اليدومي:

نعم، أنا أقول أنه يعني..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

بإيجاز لو سمحت.

محمد عبد الله اليدومي:{مستأنفاً}

في تصوري..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

يعني أنت الآن تطرح هذا الطرح على حزب المؤتمر الحاكم وعلى المعارضة؟

محمد عبد الله اليدومي:

وعلى أحزاب المعارضة.

أحمد منصور:

من سيقبله سوف تتحالفون معه؟

محمد عبد الله اليدومي:

سنمد يدنا له.

أحمد منصور:

معنى ذلك أن.. أن حزب التجمع اليمني للإصلاح في هذه المرحلة و في هذه اللحظة هو في نقطة فاصلة في تاريخه أو تحولاته السياسية؟

محمد عبد الله اليدومي:

يعني نحن.. نحن كما.. كما نحن دائماً خدم لبلدنا وشعبنا، ومناصرين للعملية الديمقراطية والاستقرار السياسي في البلد.

أحمد منصور:

إجابة رجل مخابرات، أنا أريد إجابة رجل سياسي، عفواً أستاذ محمد.

محمد عبد الله اليدومي:

هذه.. هذه هي إجابتي، نحن نرى أن التحالف المستقبلي يمكن أن يقوم على الآتي: توسيع مساحة الحرية في البلد، تعزيز العملية الشوراوية الديمقراطية وتجذيرها في المجتمع، تفعيل الالتزام الجاد بالدستور والقوانين النابعة منه والالتزام الجاد بها ورفض استمرار تجاوزها والاستخفاف بها، تصحيح سجلات قيد الناخبين بالعمل.. بالعمل على إيجاد سجل انتخابي جديد يتناسب مع الطموح المتمثل في جعل الدوائر الانتخابية المحلية تتساوى في عددها مع الدوائر الانتخابية النيابية في عام 2003م إن شاء الله، البحث أيضاً عن صيغة تحفظ للمؤسسة العسكرية والأمنية حياديتها في العملية الانتخابية، بإتاحة الفرصة لكل القوى السياسية بمخاطبتها، أو بإتاحة الفرصة لأفرادها بحرية الاختيار أو الاتفاق على عدم مشاركتها في عملية الاقتراع، وقصر دورها على حماية الشرعية الآتية من صناديق الاقتراع أما الاستمرار بالكيفية الحالية ففيه إجحاف بحق كل القوى السياسية ما عدا الحزب الحاكم الذي يتعامل مع هذه المؤسسة وكأنها قطاع خاص به.

نواجه أيضاً مواجهة الفساد المالي والإداري المستشري في كل أجهزة الحكومة، ونطالب أيضاً بحيادية الإعلام الرسمي، كما أننا ندعو إلى مقاومة التطبيع مع يهود بكل صوره وأشكاله، هذه قضايا يمكن أن تكون أساس لأي تحالف بين الإصلاح وبين أي قوة سياسية تقبل بها، سواء كانت هذه القوة السياسية الحزب الحاكم أو أحزاب المعارضة كلها أو بعضها.

أحمد منصور:

تسمح لي نسمع رأى الحزب الحاكم، معي وزير الشؤون القانونية اليمني الوزير عبد الله غانم، معالي الوزير مرحباً بيك.

عبد الله غانم:

مرحباً.

أحمد منصور:

ما رأيك -معالي الوزير- فيما أعلنه الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح، لاسيما في النقاط الأخيرة التي تتعلق بمشروع تحالف سياسي بينه وبين أو بين المؤتمر وبين أي قوة سياسية أخرى بما فيها الحزب الحاكم؟ اتفضل معالي الوزير.

عبد الله غانم:

شكراً جزيلاً، أعتقد أن مشاريع الحوار لابد من تناولها في (بينقات) الأحزاب السياسية والتنظيمات السياسية وليس مجرد طرحها في أجهزة الإعلام، ومع ذلك ومع شكرنا وتقديرنا لاهتمامكم بالتجربة الديمقراطية اليمنية فإني أود أن أعلق على موضوع القوات المسلحة وما حدث في الرغمة والحيمة، فقد كانت القوات المسلحة هي التي تحملت الضحايا، وهي التي كانت تقوم بحراسة وحماية الممارسة الديمقراطية السلمية في الانتخابات المحلية، وكان معظم القتلى والجرحى من أفرادها، ونحن نعرف أن القوات المسلحة مهمتها هي حماية السيادة الوطنية، وحماية الشرعية الدستورية، وتوفير الأمن الاستقرار للوطن والمواطن، هي ليست طرفاً في العمل السياسي، ليست طرفاً في الصراع السياسي، وإنما هي تحمى الكل وتحمى الممارسة الديمقراطية السليمة، والحمد لله أننا وصلنا في اليمن إلى أن يكون صندوق الاقتراع هو السبيل الوحيد.. الوحيد للوصول إلى السلطة أو البقاء فيها، وإذا كان البعض يخشى من تطور التجربة الديمقراطية، ويخشى من أن يصبح صندوق الاقتراع هو البديل للدبابة والمدفع فعليه أن يراجع موقفه وأن يمتثل لإرادة الشعب المعبرة عنها في صناديق الاقتراع.

أما مسألة مواضيع الحوار التي طرحها الأخ العزيز محمد اليدومي فإنا في الوقت الذي نقدر بعضاً منها، إلا أن مكان طرحها هو في الحوار المستمر أثناء اللقاءات بين قيادتي المؤتمر والإصلاح، وكذلك مع قيادات بقية الأحزاب والتنظيمات السياسية.

أحمد منصور:

يعني أنت تحمل المؤتمر مسؤولية ما حدث من مواجهة.. الإصلاح عفواً مسؤولية ما حدث من مواجهات مسلحة مع الجيش، والجيش استخدم الدبابات ضد.. ضد يعني أعضاء الإصلاح؟

عبد الله غانم:

لا علم لي بموضوع استخدام الدبابات، وكل العملية اللي حصلت فيها اشتباكات لا تزال محل تحقيق يأخذ مجراه حالياً، ولكنى فقط أؤكد على أن معظم الضحايا كانوا من أفراد القوات المسلحة، أليس يعني ذلك أن هناك اعتداءً وقع عليهم ؟!

أحمد منصور:

العدد الذي أعلن ثلاثة عشر منهم تسعة من القوات المسلحة والأربعة الآخرين من المواطنين العاديين، ردك إيه يا أستاذ.. شكراً لك معالي الوزير، شكراً جزيلاً ردك إيه يا أستاذ محمد؟

محمد عبد الله اليدومي:

على كل حال يعني الأخ الرئيس قد أمر بإجراء التحقيقات من أجل معرفة المتسبب في تحريك القوات المسلحة إلى منطقة الاقتراع والانتخاب في الرغمة، و تحريكها إلى منطقة الاقتراع والانتخاب في الحيمة، ونحن نثق..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

يعني معنى ذلك أنها حركت دون علم الرئيس؟

محمد عبد الله اليدومي:{مستأنفاً}

ونحن.. ونحن نثق في الأخ الرئيس، وكلنا أمل أن تنتهي التحقيقات، ويعرف الجميع من كان متسبب في تلك الأحداث.

أحمد منصور:

سيد يحيى الرائي نائب رئيس مجلس النواب، وأمين عام مساعد حزب المؤتمر الحاكم، اتفضل يا سيدي.

يحيى الرائي:

شكراً الأخ أحمد، أنا بدي أسأل الأخ محمد اليدومي، هو دائماً يتهم المؤتمر بالتزوير ويتهمه بالمغالطة، لكن الانتخابات حق المجالس المحلية أتت بالعكس، القتلى من القوات المسلحة والأمن من قبل الإصلاح، التزوير من قبل الإصلاح.

أحمد منصور:

كيف زور الإصلاح؟

يحيى الرائي:

زور الإصلاح لأنه أثناء المراكز الذي لم يكن له فيها أي قطاع من النساء قال لأفراده يطلقوا النار ويخرجون النساء مذعورات وتروح على بيوتهن، أما..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

يعني نساء المؤتمر خرجوا مذعورات ونساء الإصلاح بقوا في داخل اللجان ؟!

يحيى الرائي:

لأ، هذا.. المراكز الذي لم يكن له قطاع نساء فيها يحرض أفراده للإطلاق على..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

يعني فيه منطقة.. ممكن يكون فيه منطقه في اليمن رجال الإصلاح فيها مش متجوزين مثلاً ما عندهمش سيدات يصوتوا ؟!

يحيى الرائي:

لأ، فيه بعض الأماكن يقولوا لهن إنه لا.. لا ينتخبن ويدوا لهن نصايح إصلاحية، لكن ..

أحمد منصور:

إيه هي النصائح الإصلاحية؟ عفواً يا أستاذ يحي.

يحي الرائي:

على أساس إنه لا تخرجين لا تتبرجين لا.. لا .. لكن إذا يكن لهم هدف إنهم يفوزوا في أي مكان يقولوا لهن نساء الرسول خرجن في المعارك ويحرضوهن على الخروج، هذا هي نتايج الإصلاح.

الأخ محمد بيقول الحليف الاستراتيجي كان حلف.. استراتيجي للإصلاح عندما كان يكفر الاشتراكي، كان يقول إن الاشتراكيين كفرة ولا ممكن يتوحد معاهم، الآن الأخ محمد أصبح وياهم في مكان، فمن يعني إدي له النصيحة إنه يكون مع الاشتراكيين؟! هل أسلموا على يده من بعدما قال لهم إنهم كفرة اثنين؟!

اثنين إنه الاجتماع مع الأخ الرئيس، لم يكن.. دائماً عندما يعملوا مشاكل الإصلاح يكون الرئيس حقنا في صفهم أكثر –وهو عارف الأخ محمد- من أجل حماية الديمقراطية، لأنهم يتذرعوا بالأشياء إنه.. المؤتمر بيد القوات المسلحة، المؤتمر بيد ها الأمن، المؤتمر..

وكما لاحظت الإجابة للحين إنهم أحسنوا الاختيار، لأنهم اختاروا رجل أمن، وكمان أمن في الأمن السياسي هو الأخ محمد، لأن جواباته جوابات أمن ولم تكن جوابات أمين عام مثلنا، مدرب.

أحمد منصور:

يعني حزب.. يعني حزب الإصلاح رغم أنه حزب معارض إلا إنه حزب مفترى؟!

يحي الرائي:

أحسنوا الاختيار.. أحسنوا الاختيار، لأنه بيقول كنا.. كنا حليف استراتيجي مع الرئيس قبل الوحدة عندما كان حزب واحد، عندما كان هو في الأمن السياسي يضرب الأحزاب كلها على يده، وهو مدرب في هذا الأشياء، لكن اليوم هو والاشتراكي والناصري حلفا على.. على المؤتمر.

أحمد منصور:

هو لسه لم يعلن التحالف، لكن اسمح لي أسمع تعليقه، تعليقك إيه يا أستاذ محمد على هذه الاتهامات من نائب رئيس مجلس النواب وأمين عام مساعد حزب المؤتمر؟

محمد عبد الله اليدومي:

الأخ يحيى أخ كريم وصديق،ويعني ما ذكره في قضية النساء يعني طبعا يعني أمر كما سمعت يعني يدعو إلى الضحك يعني و..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

كيف يدعو إلى الضحك وأنتم يعني..

محمد عبد الله اليدومي:{مستأنفاً}

ليس هذا.. يعني هذا أمر.. هذا..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

أنتم متهمون أنكم تستغلون قضايا الفتاوى وقضايا يعني التضارب في الفتاوى من أجل توجيه الناس إلى هنا وهناك.

محمد عبد الله اليدومي:

أنا.. أنا حقيقة الأخ يحيى صديق عزيز على، وأنا حقيقة لا أريد أن أدخل أنا وهو في مناكفة في هذه القضية وسأكتفي بالسكوت يعني.

أحمد منصور:

القضية الأخطر الآن قضية الحزب الاشتراكي، وأنك كنت تكفر الاشتراكيين والآن تدعو للتحالف معهم.

محمد عبد الله اليدومي:

الحزب الاشتراكي اليوم لم يعد هو الحزب الاشتراكي الذي كان حاكماً في ما قبل الوحدة و في ما بعد الوحدة مباشرة، الحزب الاشتراكي أقر بكل ما أقرت به كل الأحزاب اليمنية، أعلن التزامه بالدستور اليمني، والدستور اليمني المهيمن فيه هو الشريعة الإسلامية، رئيس الحزب الاشتراكي اعترف والتزم بقانون الأحزاب الذي يلزم كل الأحزاب ألا تكون برامجها خارجة عن إطار الشريعة الإسلامية، ما يلتزم به الحزب الاشتراكي اليوم هو ما يلتزم به المؤتمر الشعبي العام، وما يلتزم به التجمع اليمني للإصلاح وبقية القوى السياسية، المحك..

احمد منصور[مقاطعا]:

يعني أنتم الآن في هذه المرحلة – عفواً.. عفواً- في هذه المرحلة تضعون الحزب الاشتراكي في مصاف الأحزاب الأخرى وعلى رأسها المؤتمر، وأنكم على استعداد للتحالف معه بنفس الشروط التي تتحالفون فيها مع المؤتمر وأي حزب آخر؟

محمد عبد الله اليدومي:

نحن لا نكفر أحد من الأحزاب، لأن القيم التي نلتزم بها نحن، والمواد الدستورية والقانونية التي نلتزم بها نحن، تلتزم بها كل القوى السياسية، فكل القوى السياسية لا يستطيع أحد أن يكفرها إلا مجنون مهووس يعني.

الشيء الآخر يعني.. من الطبيعي يعني من الطبيعي أن.. أن أي حزب أو قوة سياسية تكون في طرف من الأطراف ثم تنتقل إلى طرف آخر، يعني..

أحمد منصور:

يعني أنتم تؤمنون أيضا بقضية يعني التداول السياسي، وقضية يعني أن.. التعددية السياسية، وأنكم تتعاملون مع الأحزاب الأخرى بشكل لا يقوم على فتاوى التكفير وفتاوى إقصاء الآخر من الساحة السياسية.

محمد عبد الله اليدومي:

نعم.. نعم، نحن لا نقصى أحداً، و في نفس -الوقت كما ذكرت لك سابقا- نحن على استعداد أن نلتقي معكم مع كل القوى السياسية على قيم معينة ذكرت.. ذكرت بعضها الآن يعني.

أحمد منصور:

لكن هذه قيم عامة -عفواً– مع تقديري لها قيم عامة.

محمد عبد الله اليدومي:

نعم هذه قم عامة.. لأن القيم كل ما نلتزم به يلتزم به غيرنا.

أحمد منصور:

يعني كل الأحزاب بما فيها المؤتمر يمكن أن تتفق معك على هذا.

محمد عبد الله اليدومي:

هذا.. هذا كله يخدم العملية الديمقراطية في بلادنا، ويسهم في تعزيز الاستقرار السياسي في بلادنا..

أحمد منصور:{مقاطعاً}

يعني مجرد فرقعة سياسية تقصد من وراء هذا الإعلان؟

محمد عبد الله اليدومي:

أبداً.. أبدا، نحن نريد الاستقرار في البلد، ونريد تجذير العملية الديمقراطية، من يلتقي معنا على هذه سنناضل نحن وإياه من أجل تحقيقه.

احمد منصور:

فيه هجوم شديد من المؤتمر عليك، الدكتور أبو بكر القربي (رئيس الدائرة السياسية في المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن )، اتفضل يا دكتور.

د. أبو بكر القربى:

مساء الخير.

أحمد منصور:

مساء الخير يا دكتور.

د. أبو بكر القربى:

بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً الحقيقة أنا أريد أن أثير قضية.. هل يتحدث الأخ محمد اليدومي الآن باسم التجمع اليمني للإصلاح أو يضع هذه الرؤى بصفته الشخصية، لأنه الآن نفى أن يوجد تحالف بين التجمع اليمني للإصلاح والمؤتمر وبينما الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر قال عكس ذلك -كما ذكرت- هل يعني هذا أن هناك الآن انقسام في التجمع اليمني للإصلاح؟ وأن هناك اختلاف في الرؤيا إلى العمل السياسي وإلى العلاقة بالمؤتمر الشعبي العام..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لكن لا تنسى يا دكتور أيضاً أن الشيخ الأحمر شن هجوماً شديداً على حزب المؤتمر الحاكم في الأسبوع الماضي، ووصفه بأوصاف لا تقل عن التي وصفها به الأستاذ اليدومي الآن.

د. أبو بكر القربي:

أنا أتفهم ذلك لأن أنا أعتقد أن التجمع اليمني للإصلاح شعر نفس شعور الحزب الاشتراكي اليمني بعد انتخابات 93 كان لديه الوهم الكبير بأنه سيكتسح الانتخابات، فجأت الانتخابات مخيبة لآماله، وربما كانت هذه الحسابات التي أدت إلى الانفعالات، وأدت إلى ردود الفعل، وأدت إلى العنف، دعني..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لكن هو أعلن، عفواً يا دكتور.. هو أعلن الأستاذ محمد أنهم لم يدخلوا كل الدوائر الانتخابية، وإنما دخلوا في عدد محدود، وأن اعتراضاتهم على عدد محدود من الدوائر وليس على كل النتائج.

أبو بكر القربي:

نعم، ولكن أعتقد أن حصر ترشيحهم في بعض الدوائر فقط هو جزء من التنسيق الذي تم بينهم وبين الحزب الاشتراكي وأحزاب المجلس المعارضة، المجلس التنفيذي للمعارضة، لأننا نعرف..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني الآن.. الآن أنت تؤكد على وجود تحالف بينهم وبين الحزب الاشتراكي.

د. أبو بكر القربي [مستأنفاً]:

لأننا نعرف.. لأننا نعرف مثلاً.. لأننا نعرف مثلاً أنه في مديرية شرب لم يترشح أحد من الاشتراكي منافساً للإصلاح، ونفس الشيء أيضاً حدث في مديرية أخرى في تعز عندما انسحب الإصلاح أمام مرشحي الحزب الاشتراكي، وهذه القضية التنسيق أعتقد من الضروري جداً في جو ديمقراطي، وفي جو فيه الكثير من الشفافية أن تعلن الأحزاب عن هذه التحالفات، ولكن كما يبدو.. يبدو أن الهاجس الأمني الذي يعيش فيه الإصلاح هو الذي يمنعه من يطرح كافة الأمور على الساحة اليمنية لكي تحكم..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

ماذا تقصد بالهاجس الأمني؟

د. أبو بكر القربي:

أقصد أنهم يتخوفون من قول الحقيقة، لأنهم يريدوا أن يعملوا الأشياء بالسر لبدايتهم، كحركة سرية في المقام الأول..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لكنهم أصبحوا حركة علنية منذ عشر سنوات.

د. أبو بكر القربي:

أيوه لكنهم لازالت العقلية.. عقلية العمل السري تسيطر عليهم، كما تسيطر على الحزب الاشتراكي وبعض الأحزاب الأخرى في الساحة اليمنية، دعني أيضاً أشير إلى قضية السجلات التي تحدث عنها الأخ محمد اليدومي وقال: أن الذي شاركوا هم 2700 من خمسة مليون ونصف..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

2 مليون 2 مليون عفواً.

د. أبو بكر القربي [مستأنفاً]:

2 مليون و700 ألف.

أحمد منصور [مقاطعاً]:

مليونين سبعمائة ثمانية وستين ألفاً وخمسمائة وسبعة وثمانين.

د. أبو بكر القربي:

أيوه مليونين وسبعمائة ألف، وهذه أنا بأعتقد المفروض أن ينظر إليها نظرة إيجابية، لأنه قد يكون الانخفاض في عدد المشاركين هو الضوابط التي وضعت لمنع الناس الذي يريدوا أن يزورا وأن يكرروا الأسماء، هي أعتقد أنها لمصلحة العملية الانتخابية، وليس للتقليل من عملية المشاركة، خاصة وأنه يعترف أن هناك ألف وخمسمائة.. مليون وخمسمائة ألف من المسجلين الغير موجودين أو مكررين، ودعني أذكر..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

شكراً لك يا دكتور.

د. أبو بكر القربي:

شكراً.

أحمد منصور:

دكتور أبو بكر القربي (رئيس الدائرة السياسية في المؤتمر العام في اليمن) شكراً لك، ثلاث أشياء هامة: وجود انقسام في التصريحات الآن أنت أعلنت وفاة التحالف الاستراتيجي بين اليمن والإصلاح في الوقت الذي أكد عليه الرئيس -فقط- يوم الخميس الماضي، والدكتور القربي يقول أيضاً: أن رئيس الإصلاح -الشيخ عبد الله الأحمر- أكد عليه، فهل هناك انقسام الآن في الإصلاح؟

محمد عبد الله اليدومي [مقاطعاً]:

ليس هناك..

أحمد منصور [مستأنفاً]:

الهاجس الأمني الذي تعيشون فيه والذي يمنعكم من قول الحقيقة، وعن وجود تحالفات حقيقية بينكم وبين حزب.. الحزب الاشتراكي، النقطة الثالثة: الجانب الايجابي، وأنا كنت ناقشته، نقطتين مهمتين.

محمد عبد الله اليدومي:

كنت قد بدأت حديثي معك أننا دخلنا هذه الانتخابات دون تحالف مع أي قوة سياسية في الساحة، ولو حدث أي تحالف يعني فنحن أولى من غيرنا بالإعلان عنه يعني، ليس هناك شيء الواحد يعني يخفيه، فهذا إدعاء ليس في محله يعني أبداً.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ما الذي يمنعكم من التحالف؟

محمد عبد الله اليدومي:

لا شيء يمنعنا يعني، إذا أردنا أن نتحالف مع أي قوى سياسية سنتحالف على مبادئ وعلى قيم، وعلى قضايا نلتقي نحن وغيرنا من القوى السياسية.

أحمد منصور:

لكن هل تعتبرون الاشتراكي الآن أقرب إليكم من المؤتمر؟

محمد عبد الله اليدومي:

لأ، المؤتمر أقرب إلينا من الاشتراكي حتى الآن.. نعم، لا شك يعني..

أحمد منصور:

ما قولك في وجود انقسام الآن في الرؤى وهل أنت تعبر عن رأيك الشخصي أم عن رأي المؤتمر؟!

محمد عبد الله اليدومي:

أبداً.. أبداً.. أبداً التجمع حالياً أصبح كل قياداته أعلنت وصرحت، والإخوان في المؤتمر الشعبي العام لا يفرقون بين يعني قضية.. قضية الانتخابات، هم يتصورون أننا.. أنه كان لابد أن ندخل نحن وإياهم في تحالف في الانتخابات الحالية، نحن لم ندخل مع أي طرف من الأطراف السياسية في تحالف، وأنا أدعو من جديد اليوم على ما ذكرته قبل قليل، أدعو كل القوى السياسية أن تدرس ما طرحته عليها، وأن تكون هذه القضايا هي الأساس الذي يرتكز عليها أي تحالف أو أي تنسيق مستقبلي في الساحة اليمنية.

أحمد منصور:

السيد صادق أمين أبو راس ( الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي) اتفضل.

صادق أمين أبو راس:

آلو.

أحمد منصور:

اتفضل يا سيدي.

صادق أمين أبو راس:

مساء الخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير.

صادق أمين أبو راس:

مساء الخير يا أخ أحمد.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير.

صادق أمين أبوراس:

مساء النور الأخ محمد.

محمد عبد الله اليدومي:

يا مساء الخير يا أخي.

صادق أمين أبو راس:

كل عام وأنتم بخير.

أحمد منصور:

وأنت بالصحة والعافية،مداخلتك لو سمحت.

صادق أمين أبو راس:

أخ أحمد، من خلال البداية في مقدمة حديثك الذي تكلمت فيه عن التجمع اليمني للإصلاح، وكأنك أعطيت انطباع أن الإخوان، أو التجمع اليمني للإصلاح حمل وديع، وإنه مظلوم، وإنه خارج المعارضة، وإنه بيسوي مثل.. خارج المعارضة، وإنه لا ذنب له في أي شيء.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

بالعكس دا أنا قلت عليهم حزب مفتري.. أنا قلت عليهم حزب مفتري.

صادق أمين أبوراس:

لا.. إحنا ما.. هو أساساً إحنا لا نريد أن نقول حزب مفتري، لأنه ما يرضناش إن إحنا نقول على إخواننا بهذا الشكل.

أحمد منصور:

اتفضل.

صادق أمين أبوراس:

لكن كل ما أريد أن أقوله أن التجمع اليمني للإصلاح هو حزب يمني ولازال داخل السلطة، وليس في المعارضة ويمارس كل..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

داخل السلطة؟!

صادق أمين أبوراس [مستأنفاً]:

ويمارس كل الصلاحيات من داخل أجهزة الدولة، وإذا كان فيه أي تغيير فهم في الوزراء، بينما التجمع اليمني للإصلاح موجود في كل الدوائر الحكومية ولا يبالغ إذا قلت -على أساس- إن المعاهد العلمية والتي تشكل أكثر من حوالي 400 ألف بين طالب ومدرس كلها من التجمع اليمني للإصلاح بالإضافة إلى حوالي ما يقرب 50% من أجهزة التربية والتعليم ومن المدرسين.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

معالي الوزير، اسمح لي.. اسمح لي، يعني هل معنى أن التجمع اليمني للإصلاح ليس في السلطة الآن أن يتم إقصاء المنتمين إليه حتى من الوظائف العادية في الدولة؟ هؤلاء موظفون عاديون في الدولة ليس في يدهم سلطة، ليس في يدهم وزارات، ليس في يدهم مسؤوليات صناعة قرار في الدولة، هل معنى أنك تقصد أنهم في السلطة أنهم مجرد موظفون موجودون!! في كل دولة الموظفون من كل الأحزاب يعملون في وظائفهم.

صادق أمين أبوراس:

أخ أحمد، أنت تكرمت والأخ محمد قال: إن المؤتمر يريد أن يقصي الآخرين ولا يريد شيء، لو كان المؤتمر هدفه هذا الكلام اللي ذكره الأخ العزيز محمد كان المفروض إن إحنا أول ما نأتي إلى هذا.. إلى تسلم السلطة أن نبعد الآخرين، ولكن المؤتمر هو أكبر وأسمى من هذه الأشياء كاملة، ولازال كل عناصر التجمع اليمني للإصلاح في أجهزة الدولة وفي مؤسساتها عدا الوزير الذي تغير.

أما بالنسبة لموضوع حول ما ذكره الأخ العزيز، اسمح لي أن أقول لك: إنه الانتخابات هذه وضعت لنا أربع حقائق، أوضحت لنا أربع حقائق، وهى: الحقيقة الأولى أن هنالك تنسيق وتحالف انتخابي بين الإخوة في التجمع اليمني للإصلاح والاشتراكي بصورة رئيسية، وكذلك بقية الأحزاب في المعارضة والميدان أثبت ذلك، هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية: الإخوة في التجمع اليمني للإصلاح دخلوا هذه الانتخابات وهدفهم الرئيسي هو مسح نتائج انتخابات 97، دخلوا لها بشكل يريدوا أن يثبتوا أنهم لازالوا موجودين في الساحة بأي وسيلة مهما كانت هذه الوسيلة التي يريدوا أن يثبتوا ذلك..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

وهل تنكر أنت وجود الإصلاح بشكل قوي في الساحة اليمنية؟!

صادق أمين أبو راس:

أنا لا أنكر وجود الإصلاح، ولكن ليس بالحجم الذي ممكن واحد أن يقول: إنه وصل إلى هذا المستوى.

أحمد منصور:

هم الآن حجمهم حسب المعطيات 30%، ما هو الحجم الذي تعطيه إليهم؟

صادق أمين أبو راس:

التجمع اليمني للإصلاح إحنا لا نريد أن نحدد نسب، ولكن الميدان هو اللي كفيل على أن يثبت الأشياء هذه اللي موجودة، لكن النقطة الثانية.. الثالثة الذي أحب أن أؤكد عليها: إن الإخوان في التجمع اليمني للإصلاح، والإخوان في الحزب الاشتراكي في جميع المراكز الانتخابية توزعوا إلى ثلاث مجموعات، المجموعة الأولى تنتخب، والمجموعة الثانية تقوم باللف حول المراكز الانتخابية لعمل دعاية، ولعمل تغيير نية الناخبين فيما يريدوا أن ينتخبوا به، وخصوصاً الذين هم كثيرين..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ما الذي يمنع ذلك معالي الوزير؟ هذه انتخابات يا سيدي ومن حق.. من حق كل طرف أن يتخذ التكتيك المناسب له، ما المانع في هذه الأمور؟ هل هذه شبهات قام بها المؤتمر؟

صادق أمين أبو راس[مستأنفاً]:

أما الثالثة.. أما الثالثة.. أريد.. أريد أن أصل إلى الثالثة وأرجو أن تسمع.

أحمد منصور:

عفواً؟

صادق أمين أبو راس:

أرجو أن تسمع.. أرجو أن تسمع الثالثة، والثالثة هي المجموعة التي أخذت بأسلحتها وبوازيكها ومعدلاتها، وأخذت مواقع حول المراكز الانتخابية، ولا يوجد أي مركز انتخابي تم فيه الانتخابات إلا وهم بهذه الشكلية..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

طيب اسمح لي أسمع تعليق..

صادق أمين أبو راس[مستأنفاً]:

أما.. أما الحقيقة.. الحقيقة الرابعة الأخيرة، وهى أن المؤتمر الشعبي العام تحمل جميع الممارسات التي تمت ضده بهدف إنجاح الانتخابات، وحرصاً على دخول اليمن في أي متاهات كما دخلت الجزائر في الانتخابات المحلية، ومع ذلك.. ومع ذلك تحملنا كل المشاكل، وكل السلبيات التي..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

يعني الحزب الحاكم الآن حزب بريء تماماً ومسالم، والحزب..

صادق أمين أبو راس [مستأنفاً]:

يا سيدي، أنا أريد أن أركز على نقطة أساسية ذكر الأخ محمد، الأخ العزيز حادثين حادث الحيمة في محافظة صنعاء، وحادث الرغمة، حادث الحيمة ما ذكره أو ما نقل إلى الأخ محمد غير صحيح، حادث الحيمة في منطقة.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

كل وسائل الإعلام نقلته يا معالي الوزير.

صادق أمين أبو راس:

أنا أريد أن أذكر لك الحقيقة، في منطقة عانز في الحيمة.. في الحيمة الخارجية بعد أن انتهت عملية الفرز أعلنت فوز 4 من المؤتمر قوام المركز، فما كان من الإخوان في التجمع اليمني للإصلاح إلا أن رفضوا هذه النتيجة وطالبوا أن ينسحب واحد من الفائزين في المؤتمر الشعبي العام كي يدخل واحد من قيادة الإصلاح في هذه المنطقة، وهنا انسحب المؤتمريون كاملة ولم يبق إلا الإخوان الإصلاح، وبعض الحراسات الأمنية، بعدها تمت المشكلة الذي كلنا نعرفها.

أحمد منصور [مقاطعاً]:

أشكرك، وأسمع تعليق الأمين العام، شكراً جزيلاً معالي الوزير.

محمد عبد الله اليدومي:

على كل حال الأخ صادق يعني يتحدث.. بيعني كما سمع الجميع بعقلية شمولية، هو يعني يمن على الإصلاح كما يمن على بقية القوى السياسية أنه لم يصفيها من وظائفها العادية، ووجود.. أي حزب وأي مواطن في جهاز الدولة كموظف أمر طبيعي ليس في بلادنا فقط وإنما في كل بلدان العالم يعني، على كل حال، أيضاً أنا طبعاً أقول وأنفي أن هناك أي تنسيق مع أي قوى سياسية أخرى، أو أن التجمع اليمني للإصلاح كانت استراتيجيته قائمة على مواجهة الأحداث بشكل عنيف، وكل ما حدث الآن في.. من عنف هو محصور في مركزين أو ثلاثة من المراكز الانتخابية نتيجة تحريك القوات المسلحة والأمن، ونحن.. والأخ الرئيس قد وعد بالتحقيق في هذه القضية، ونحن ننتظر نتائج التحقيق.

أحمد منصور:

علي عبد الله صالح -سياسي يمنى- يقول: أن اليمن دولة متخلفة وتحتاج إلى وقت طويل لتتخلص -مشاركة رقم 134- بحيث لا يستغل الدين لأغراض خاصة ومصالح شخص، يريد أبعاد الدين تماماً وأن تعلن اليمن دولة علمانية.

محمد عبد الله اليدومي:

هذا طبعاً أمر مستحيل يعني أن يلغي الدين في اليمن يعني صعب مستحيل.

أحمد منصور:

هناك اتهام لكم أيضاً من مشاركة رقم 133 من فرج يسلم عوض-يمني- يقول: إن حزب الإصلاح قام باستغلال الصداقات وكفالة اليتامى لأغراض انتخابية، وهدد مسؤول الإغاثة الإسلامية بالمكلا بإيقاف الصدقات وكفالة أحد اليتامى عندما صوت لصالح مرشح آخر.

محمد عبد الله اليدومي:

غير صحيح، غير صحيح.

أحمد منصور:

استاذ فيصل جلول (الكاتب الصحفي المتخصص في الشؤون اليمنية) تفضل يا أستاذ فيصل من باريس.

فيصل جلول:

مساء الخير أستاذ أحمد، مساء الخير أستاذ يدومي، وكل عام وأنتم بخير.

أحمد منصور:

مساء الخير يا سيدي.

محمد عبد الله اليدومي:

وأنت بخير.

فيصل جلول:

في واقع الأمر لا يمكن أن نقيس المصطلحات من نوع أحزاب ودولة في اليمن كما نقيسها في بلدان أخرى، يعني في اليمن الشعب مسلح،والأحزاب مسلحة أيضاً، وعندما يحتج حزب ما يحتج بوسائله، وعندما يكون مسلح يحتج بالسلاح الذي معه، ويعرف ذلك الأستاذ اليدومي، ويعرف ذلك قادة الأحزاب في اليمن، إذن يعني ما حصل في الأرياف اليمنية من اشتباكات مسلحة ومن ردود فعل مسلحة هذا يعود إلى الطبيعة اليمنية، يعني لا يمكن أن تجري انتخابات في اليمن بدون أن يكون للناس ردود فعل بوسائلهم، ووسائلهم بعض منها مسلح، أما في المدن فالأمر مختلف حيث تسيطر الدولة، وحيث كنت شاهد على عملية انتخابية في المدن كانت جرت بشكل شبه طبيعي، لذلك التبادل.. تبادل الاتهامات بين الإصلاح والمؤتمر بتجاوزات وبممارسة أعمال العنف أعتقد بأنه هذا التبادل يجب أن يكون مشترك، وبالتالي لا يمكن القول بأنه الإصلاح كان ضحية لممارسات معينة، فيما المؤتمر كان يعني في موقع القامع، وفي موقع الذي يعني يمارس العنف، هناك حالة عنف عامة، وهذه الحالة العامة يعني مشتركة بين الجميع، أما بالنسبة لما حدث في الحيمة، والخارجية، وما حدث في الرغمة فأعتقد بأنه عندما تطلق النار مثلاً على ضابط في الحرس الجمهورى فلا ينتظر من الحرس الجمهوري إلا أن يرد، وهذا الذي حصل في الرغمة مثلاً، أما في الحيمة الخارجية، فالمسألة مختلفة والحادث كان يعني محدود وغير.. غير مهم جداً.

أما النقطة الثانية التي أود التركيز عليها، وهي أن هناك جوامع مشتركة كثيرة بين الإصلاح، وبين المؤتمر الشعبي العام، وربما يعني كان يتوجب قبل الانتخابات البحث في حصر هذه الجوامع المشتركة وخوض الانتخابات على أساس حد معين من التفاهم، لكن الذي حصل هو أن التوتر السياسي الذي كان حاصل قبل الانتخابات سحب نفسه على الانتخابات، وأدى إلى ما أدى إليه، المطلوب الآن بعد الانتخابات ربما تشكيل نوع من الكتلة اليمنية التي تلتقي على ثوابت مشتركة، وهذه الثوابت المشتركة تكون يعني تخطى بإجماع..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

تقصد.. تقصد الإصلاح والمؤتمر، أم يعني بشكل عام القوى السياسية الموجودة؟

فيصل جلول:

القسم الأكبر من الجوامع المشتركة هو بين الإصلاح والمؤتمر، لكن يمكن للأحزاب الأخرى أن تنضم إليها.

أحمد منصور:

خلاص ما يصير معارضة في البلد يعني.

فيصل جلول:

لأ.. عم بأحكي عن ثوابت مشتركة، بمعنى مكافحة الفساد هناك إجماع في البلد على مكافحة الفساد، على.. تشديد على نوع من اللامركزية في البلد هناك إجماع، يعني حول هذه المسائل بالفعل هناك إجماع، لكن ما يعرقل هذا الإجماع هو يعني نوع من الحساسيات والتوترات الداخلية الصغيرة، والتي من المفترض أن يتم تجاوزها، إذا ما تم الاتفاق حول هذه المسائل يمكن ساعتئذ إذن القول بأنه ما هو متفق عليه يمكن انتهاج سياسة موحدة تجاهه، وما هو مختلف عليه هناك أشياء كثيرة مختلف عليها تكون هذه الأشياء هي مساحة المعارضة، لذلك أنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

أشكرك يا أستاذ فيصل على هذه الصورة الواضحة والجيدة التي قدمتها عن الوضع، وأنت عدت لتوك من تغطية الانتخابات في اليمن، لك تعليق عليه يا أستاذ محمد؟

محمد عبد الله اليدومي:

ليس لي تعليق فأنا أشاركه في كثير مما طرح، لكن تعليقي على أن الذين يشرفون أو يحافظون على صناديق الاقتراع والعملية الانتخابية في البلد هم رجال الأمن، أما رجال القوات المسلحة فمهمتهم معروفة أنها تكون في الحدود وفي مواجهة العدو الخارجي لليمن وليس لحماية صناديق الاقتراع بالدبابات.

أحمد منصور:

ده رد منك على ما حدث بين قوات الحرس الجمهوري وبين الناخبين اليمنيين؟

محمد عبد الله اليدومي:

نعم.

أحمد منصور:

ده بيدفعني لسؤال مهم، هناك تحليلات تشير إلى وجود حوالى 50 ألف قطعة سلاح في أيدي اليمنيين وهم 17 مليون فقط.

محمد عبد الله اليدومي:

50 مليون تقصد.

أحمد منصور:

نعم؟

محمد عبد الله اليدومي:

تقصد 50 مليون.

أحمد منصور:

50 مليون قطعة سلاح نعم، تأثير ذلك إيه على الاستقرار السياسي في اليمن؟

محمد عبد الله اليدومي:

الحقيقة أن وجود السلاح في المجتمع اليمني -كما يقول الأخ الرئيس- يعني أصبح عادة يعني للمجتمع اليمني، هذا شيء، الشيء الثاني أن رغم الكم الهائل من السلاح المنتشر في أوساط اليمنيين، رغم هذا الكم الهائل تظل.. تظل الحوادث نادرة وشاذة، والسبب في أن المجتمع اليمني مجتمع متدين بطبيعته، وهو مجتمع يعني محافظ على قيمه وأخلاقه، فهو لا.. يعني.. فهو يأنف أن يستخدم السلاح في سفك دماء الأبرياء، وحوادث الاقتتال، والسرقات، والتقطعات التي تحدث في كثير من البلدان الأخرى أكبر وأكثر بكثير مما يحدث في اليمن، فالسلاح في اليمن لا شك أنه عامل توازن، وعامل استقرار، أكثر منه عامل مؤدي إلى إراقة الدماء.

أحمد منصور:

لكنه.. يعني أما يعتبر أيضاً بشكل ما يسبب تهديداً دائماً للحكومة؟

محمد عبد الله اليدومي:

أبداً.

أحمد منصور:

هل أنتم.. معنى ذلك أنكم ترفضون نزع سلاح اليمنيين؟

محمد عبد الله اليدومي:

نحن نرفض نزع السلاح، ولكننا مع تنظيم حمل السلاح.

أحمد منصور:

كيف؟

محمد عبد الله اليدومي:

يعني ما معقول كل واحد يعني لما يدخل المدينة، يتحرك من منطقة إلى منطقة لابد أن يحصل على تصريح من وزارة الداخلية، العدد.. عدد الأشخاص الذين يحملون الأسلحة، مثلاً فيه بعض المسؤولين، فيه بعض الوجهاء يكون لهم عدد كبير جداً لابد أن تنظيم عمليات حمل السلاح خاصة في عواصم المحافظات، نحن مع.. مع هذا الأمر، ولسنا مع نزع السلاح من المجتمع اليمني.

أحمد منصور:

عملية وجود السلاح -أيضاً- أما تهدد أو تخيف بإمكانية نشوب حرب أهلية داخل اليمن، لاسيما الآن النظام القبلي، النظام الحزبي، الصراعات والخلافات الموجودة، ما يقال عن أن التجمع اليمني للإصلاح يمكن أن يؤدي إلى جزأرة اليمن، أو حدوث ما حدث في الجزائر ينعكس على ما حدث في اليمن، لا سيما الآن وأنكم أعلنتم عن وفاة التحالف الاستراتيجي بينكم وبين المؤتمر؟

محمد عبد الله اليدومي:

ما حدث في الجزائر نتيجة أسباب يعني، واليمن نحن في التجمع اليمني للإصلاح نعي جيداً حيثيات الواقع اليمني، ونعرف أن الديمقراطية في بلادنا، أو الشورى في بلادنا ما هي إلا نتاج طبيعي للقاء الحزب الاشتراكي مع الأخ الرئيس في المؤتمر الشعبي العام في بداية الوحدة اليمنية.

فالديمقراطية في بلادنا لا تزال يعني قائمة على أساس أمر من السلطة الحاكمة يعني، ولذلك نحن نتعامل مع هذه الديمقراطية بهذا الشكل يعني الأمر الثاني أننا لا ننظر إلى الأمور كما.. كما نريد أن تكون يعني، وإنما ننظر إلى الأمور كما هي في واقعها، ولذلك نحن نعي أن الديمقراطية في بلادنا، الحرية في بلادنا تحتاج منا في التجمع اليمني للإصلاح، وتحتاج منا من بقية القوى السياسية وفي مقدمتها المؤتمر الشعبي العام، تحتاج منا جميعاً إلى حماية، تحتاج منا جميعاً إلى رعاية، وأنا أقول لك: أن الأخ الرئيس بالنسبة لهذه القضية، قضية تجذير الديمقراطية، وقضية يعني سريان الحرية السياسية في أوساط المجتمع اليمني، أستطيع أقول بأن الأخ الرئيس يرعاها بشكل جاد يعني، ويعني ما حدث في الجزائر يعني أنا أقول لك: إنها عقلية والإخوة في التجمع اليمني للإصلاح وفهمهم للإسلام، وفهمهم لواقعهم، وتعاملهم مع القوى السياسية الأخرى، وتعاملهم مع النظام، يعني طيلة هذه السنوات الماضية أقول أن.. أن ما يتوقع، وما يقال من تخوفات هي غير صحيحة، ولا يمكن مقارنة التجمع اليمني للإصلاح، ولا مقارنة ما حدث في الجزائر بما يعني يعيشه الناس (...) في اليمن.

أحمد منصور:

لوحظ في الفترة الأخيرة أن كلاً من البحرين أعلنت عن ترشيح يهود في المجالس، أيضاً في الانتخابات الأخيرة في اليمن أعلن عن ترشيح يهودي على رأس قوائم الحزب الحاكم، وذكر أن هذا بضغوط خارجية، مشاركة رقم 128 على الانترنت جمال عبد الناصر الفضالة يقول: ما رأيك في ترشيح أو عدم ترشيح اليهود اليمنيين في الانتخابات، وهل هذا -من عندي أنا- هل هذا بداية لتأكيد نفوذ وتواجد اليهود في المجتمع اليمني رغم أنهم أصبحوا قلة وبضع عشرات؟

محمد عبد الله اليدومي:

يعني اليهود ليس لهم نفوذ في المجتمع اليمني، وما حدث هو أن هناك يهودي عضو في المؤتمر الشعبي العام أعلن عن رغبته في ترشيح نفسه، ولكن الإخوة في المؤتمر الشعبي العام في المنطقة التي ترشح فيها لم يوافقوه على.. على ترشيح نفسه.

أحمد منصور:

فراس اليافعي (رئيس تحرير صحيفة "الحقيقة" - من عدن) اتفضل.

فراس اليافعي:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام.

فراس اليافعي:

ممكن أسأل سؤالين أستاذ أحمد؟

أحمد منصور:

بإيجاز لو سمحت، اتفضل.

فراس اليافعي:

حاضر، الأخ العقيد محمد اليدومي كما هو معروف ضابط أمن وطني سابق، تدرب على يد (السافاك)، وقام بالتحقيق مع الكثير من نشطاء الأحزاب المعارضين للسلطة، واليوم يتبوء منصب الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح، ويدعو السلطة منح المزيد من الحريات، ويتباكى على ما أسماه بالديمقراطية المهجورة، كيف يفسر لنا اليدومي هذا التبدل في المواقف، هل هو من باب القناعة المفاجئة ؟ أم أنها الضرورات الحزبية؟

أحمد منصور:

شكراً لك.

فراس اليافعي:

السؤال الثاني، السؤال الثاني أستاذ أحمد.

أحمد منصور [مقاطعاً]:

ليس لدي.. لدي موجز، سؤالك كبير أيضاً، اتفضل يا أستاذ محمد.

محمد عبد الله اليدومي:

أنا في موقعي الحالي أخدم شعبي وأخدم رئيسيي، وأخدم التجمع اليمني للإصلاح اللي أنا أحد قياداته، وكما أخدم اليوم أنا خدمت في الماضي، شعبي، وعقيدتي، ومبدئي، ورئيسي من خلال موقعي الأمني، وهذا أمر ليس فيه أي عيب، وليس فيه أي.. لا أتحرج منه يعني.

أحمد منصور:

محمد عبد الله مشاركة رقم 124 من اليمن، يقول: هل يطمح حزب التجمع اليمني للإصلاح للوصول إلى الحكم، وفي حال وصوله هل ستمنحون الأحزاب الأخرى الحرية التي تنادون بها لأنفسكم؟

محمد عبد الله اليدومي:

في تصوري أن.. أن مساحة الحرية ووعي الناس يزيد في اليمن يعني، وأن يصل التجمع اليمني للإصلاح من خلال صناديق الاقتراع إلى تشكيل حكومة هذا أمر ليس فيه عيب، وهو مطمح كل القوى السياسية، وهو مطمح يعني أباحه الدستور، ودعى إليه.. ودعت إليه القوانين اليمنية.

أحمد منصور:

أنت أعلنت عن وفاة التحالف الاستراتيجي بينكم وبين حزب المؤتمر، ما هو موقفكم من التحالف مع الرئيس وهو رئيس حزب المؤتمر؟

[موجز الأخبار]

أحمد منصور:

سؤالنا كان عن التحالف الاستراتيجي بينكم وبين الرئيس، والرئيس في نفس الوقت هو رئيس المؤتمر.

محمد عبد الله اليدومي:

تحالفنا مع الأخ الرئيس لن يتزعزع، وهو محل إجماع كل عناصر التجمع اليمني للإصلاح قيادة وقواعد..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ما الفرق والرئيس هو رئيس المؤتمر؟

محمد عبد الله اليدومي [مستأنفاً]:

ونحن.. ونحن نفرق بين الأخ الرئيس كرئيس للجمهورية وهو رئيس الجميع، وهذا هو الـ.. وهذا هو الذي نتحالف معه، وبينه وبين أن يكون رئيساً لحزب المؤتمر الشعبي العام، هذا الحزب الذي ليس بيننا وبينه الآن أي تحالف في الوقت الحاضر.

أحمد منصور:

ما الفرق والرئيس هو رئيس المؤتمر أيضاً؟

محمد عبد الله اليدومي:

نعم نعم نعم أنا معاك، لكن أنا أقول أن الرئيس الجمهورية هو يعني فرق بين إن يكون هو.. يعني نحن نخاطبه كرئيس الجمهورية، تحالفنا تحالف استراتيجي -هناك فيه فرق كبير- أنا أقولها، وكل قواعد التجمع اليمني للإصلاح وقياداته تؤكد هذا.

أحمد منصور:

الرئيس أعلن يوم الخميس الماضي عن إجراء تغيير قريباً في الحكومة، ما هي توقعاتكم لهذا التغيير؟ وعندي المشاركة رقم 162 على الإنترنت من جلال أحمد الصبان (صحفي - يمنى) يقول: صرح الرئيس علي عبد الله صالح أن الحكومة الجديدة ستشمل المؤتمر دون غيره من الأحزاب، إلى أي مدى يرمي الرئيس؟ إلى مدى يرمي الرئيس ذلك، هل إلى الإصلاح والتنمية، أم إلى الفساد خصوصاً أن نواة الفساد –كما يقول هو- هم المؤتمريون؟

محمد عبد الله اليدومي:

طبعاً بالنسبة لهذا السؤال هو الأصل أن يوجه للإخوة في المؤتمر الشعبي العام، ولكننا نأمل أن يكون التغيير الحكومي في صالح المواطن اليمني، وفي صالح التنمية بشكل عام في مجتمعنا، نحن نأمل ذلك.

ما هي توقعاتكم بالنسبة لهذا التغيير؟ في ظل أن الرئيس أعلن أن أعضاء الحكومة سيكونون من المؤتمر فقط، هل هناك الآن أي تحالفات بين المؤتمر، أو بين الحكومة الحالية للدكتور الإرياني وبين أحزاب أخرى؟

محمد عبد الله اليدومي:

لأ، المؤتمر الشعبي هو حاصل على الأغلبية داخل مجلس النواب، ومن حقه أن يشكل الحكومة في الماضي وفي الحاضر.

أحمد منصور:

هل يعني ذلك نهاية.. نهاية كل التحالفات وأنه ليس هناك أمل في أى تحالف بينكم وبين المؤتمر في الفترة القادمة؟

محمد عبد الله اليدومي:

لم تطرح.. لم تطرح هذه القضية حتى الآن من جديد، وأنا طرحت نقاط يعني على ضوئها وعلى أساسها يمكن أن تتم عملية التحالف في المستقبل.

أحمد منصور:

هل لديكم استعداد للمشاركة في السلطة مرة أخرى؟

محمد عبد الله اليدومي:

لأ.

أحمد منصور:

لماذا؟

محمد عبد الله اليدومي:

يعني من خلال الحكومة.. يعني حكومة ائتلاف من جديد؟

أحمد منصور:

نعم.

محمد عبد الله اليدومي:

حقيقة أن الائتلاف السابق رغم كل النجاحات الذي بذلها التجمع اليمني للإصلاح في تلك الحكومتين، لكني أؤكد بأنه يعني كان هناك سلبيات كثيرة من أهمها النزاع اللي كان مستمر بين وزراء.. بين رئيس الوزراء المؤتمري وبين وزراء التجمع اليمني للإصلاح، وليس من مصلحة البلد أن يكون هناك أي ائتلاف حكومي، وإنما على المؤتمر الشعبي العام أن يشكل حكومته لوحده حتى يكون مسؤولاً أمام الشعب لوحده.

أحمد منصور:

عبد الله المجاهد من بريطانيا.

عبد الله المجاهد:

شكراً لكم أستاذ أحمد على البرنامج الرائع دائماً.

أحمد منصور:

شكراً لك يا سيدي.

عبد الله المجاهد:

وأنا دائماً من المعجبين بلا حدود.

أحمد منصور:

أشكرك.

عبد الله المجاهد:

وإن كنت اعترض على عبارة الوفاة التي دائماً ترددها على الـ..، لأن العملية الديمقراطية هي عملية حية، والوفاة هي بعيدة من الموت يعني، فأرجوك تصحح العبارة –إذا أردت- المسألة الثانية هي.. المنطقة العربية بشكل عام..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ماذا نقول يعني؟ ما هو المصطلح الذي.. أخ عبد الله، ما هو المصطلح المناسب الآن وقد أنهي التحالف بين الحزبين على لسان الأمين العام للمؤتمر الآن.. للإصلاح.

عبد الله المجاهد:

أن تقول انتهى التحالف، أنت قلت أن التحالف انتهى، فعبارة انتهى هي البديلة.

أحمد منصور:

ليس هناك مشكلة بيننا في هذا الموضوع، تفضل لو لديك سؤال؟

عبد الله المجاهد:

أقصد الوفاة تذكرنا بعزرائيل يعني، على كل بالنسبة للمنطقة العربية كما نعرف أنها تشهد حالة من التخلف في شتى المجالات الحياتية، وسواء سياسية، أو اقتصادية، أو اجتماعية، أو إلى آخره يعني، فكما ذكر الأستاذ محمد أن عملية المجاميع السياسية اليمنية تكاد تكون يعني عندها قسمات مشتركة، مسألة العقيدة مسألة الدين، مسألة كذا، فهنا الحقيقة السؤال الخطير أو المهم، ما هو الدور العملي.. ما هو الدور العملي -لا النظري- الذي استطاع التجمع اليمني للإصلاح أن يسهم به أمام هذا التحدي الحضاري في المنطقة، وعلى سبيل المثال مثلاً هل لمرشح -الإصلاح في الانتخابات الأخيرة- تميز وقدرات وخبرة على منافسيهم في المؤتمر أو غيره؟ أيضاً هل تم أو سيتم إعداد من فاز منهم في الانتخابات الأخيرة لممارسة مهامهم، مهامهم في المجالس المحلية؟ والإدارة المحلية أم أن عدد منهم سيبقى في وضعيته ومثل ما يقولوا في اليمن "..." فما أدري تعليق الأستاذ محمد للخروج من هذا المأزق الحضاري الحقيقة؟ لأن التجمع اليمني يحمل مشعل حماس حضاري.

أحمد منصور:

شكرًا لك.

عبد الله المجاهد:

وأكون شاكرًا.

أحمد منصور:

اتفضل يا سيدي.

محمد عبد الله اليدومى:

نحن سنسعى من خلال مرشحينا في المجالس المحلية -إن شاء الله- سنسعى إلى تأهيلهم وتدريبهم بإذن الله – عز وجل – ونأمل أن يحققوا من خدمات للمجتمع اليمني خلال السنتين القادمتين، يقدموا الخدمات بقدر مستطاعهم وبقدر إمكاناتهم إن شاء الله.

أحمد منصور:

لدي سؤال هام بالنسبة إليكم -وأنتم امتداد لحركة الإخوان المسلمين- ما هي طبيعة العلاقة التي تربط بينكم وبين التنظيم الدولي للإخوان المسلمين؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور:

أستاذ محمد، ما طبيعة العلاقة التي تربط بين التجمع اليمني للإصلاح وبين التنظيم الدولي للإخوان المسلمين؟

محمد عبد الله اليدومي:

علاقاتنا مع الإخوان المسلمين علاقة إخاء، وعلاقة مباديء، وعلاقاتنا معهم كما هي علاقاتنا مع كل الحركات الإسلامية على مستوى الساحة الإسلامية، وأقصد بالحركات الإسلامية الحركات الإسلامية المستنيرة، والواعية، والمعتدلة، والحاملة لفكر الوسطية على مستوى الساحة اليمنية.. على مستوى الساحة الإسلامية.

أحمد منصور:

لكن يعني الإخوان مطاردون أو محظور نشاطهم في معظم الدول التي يتواجدون فيها، وفي اليمن ظاهرة كانت غريبة هي ظاهرة التحالف بين الإخوان وبين حزب السلطة والمشاركة في السلطة ما تفسيرك لهذا؟

محمد عبد الله اليدومي:

لاشك أن هناك أسباب، يعني لاشك أن هناك أسباب أدت إلى التضاد الذي حاصل بين الحركات الإسلامية في كثير من الأقطار الإسلامية وبين الأنظمة، وهذا التضاد ناتج عن أسباب من الحركات الإسلامية نفسها ومن الأنظمة أيضاً الحاكمة نفسها، وهذا الأمر أستطيع أن أقول أنه غير موجود في بلادنا، والانسجام هو الأصل فيما بيننا وبين السلطة وبين الأخ الرئيس طيلة سنوات وجود الحركة الإسلامية في اليمن.

أحمد منصور:

هل تعتقد أن عدم إشراككم في حكومة 7.. في حكومة الدكتور الأرياني الأخيرة جاء نتيجة ضغوط خارجية لاسيما من الولايات المتحدة الأميركية التي تحسنت علاقاتها مؤخرًا بالحكومة اليمنية، وهل أنتم الآن سبب الخلاف بينكم وبين الإصلاح أيضًا أو بين المؤتمر يعود إلى ضغوط خارجية لاسيما أميركية؟

محمد عبد الله اليدومي:

أولاً بالنسبة لقضية عدم مشاركتنا في حكومة ما بعد سنة 97، أقول لك يعني بصراحة أنه عرض علينا المشاركة في تلك الحكومة في وقتها، ولكننا وجدنا أن من المصلحة عدم مشاركتنا في أي حكومة بعد انتخابات 97، والأخ الرئيس كان في غاية الحرص على مشاركة التجمع اليمني للإصلاح، ولكننا وصلنا من خلال الحوار فيما بيننا وبين الأخ الرئيس وبين قيادة.. الإخوة في قيادة المؤتمر الشعبي العام، إلى أنه من المصلحة أننا لا نشارك في الانتخابات هلا.. في تلك الحكومة، أما قضية الضغوط فأنا في تصوري أن الشعب اليمني بقيادة الأخ الرئيس هو أسمى من أن يقبل أي..أي ضغوط خارجية.

أحمد منصور:

يحيى هائل (رئيس تحرير جريدة "الوطن" من اليمن) اتفضل يا سيدي.

يحيى هائل:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

يحيى هائل:

أشكرك أستاذ أحمد منصور على برنامج (بلا حدود).

أحمد منصور:

شكرًا لك.

يحيى هائل:

وأسأل -وباختصار شديد- أسأل الأستاذ محمد اليدومي، ما هو موقف التجمع اليمني للإصلاح من التقارب الذي حصل أخيرًا بين الدكتور الترابي وجون جارانج، وثم ألا تعتقد سيدي أن مثل ذلك التقارب يتماثل إلى حد ما مع الالتقاء الذي شهدته الانتخابات المحلية بين تجمع الإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني كما قد يرى البعض؟

أحمد منصور:

يعني ربما يكون سؤالك خارج موضوع الحلقة، لكن إذا أحببت أن تجيب فلك الحرية في هذا.

محمد عبد الله اليدومي:

قضية ما يحدث في السودان أمر وشأن داخلي للسودان لا أرتاح لأن أتدخل فيه.

أحمد منصور:

بعض المراقبين يقولون أنه رغم أن التجمع اليمني للإصلاح يعتبر حزبًا قويًا إلا أنه ليس له برنامج أو مشروع واضح مطروح حتى الآن، وأن كل ما يطرح هو (...).

محمد عبد الله اليدومي:

بالعكس التجمع اليمني للإصلاح له برنامجه السياسي المعلن، وأستطيع أقول أن التجمع اليمني للإصلاح تطور سياسيًا في موضوع مشروعه السياسي، فعندما شاركنا في الانتخابات في 93أعترف أن برنامجنا السياسي كان برنامجًا إنشائيًا، أما برنامجنا في عام 97 فمن خلال خبرتنا البسيطة في مشاركتنا في تلك الحكومة التي كانت مكونة من المؤتمر الشعبي العام، ومن الحزب الاشتراكي، والتجمع اليمني للإصلاح، أستطيع أن أقول أن برنامجنا السياسي في… برنامجنا الانتخابي في عام 97 كان أكثر واقعية عما كان عليه في عام 93، وآمل أن تزيد التجربة السياسية والممارسة السياسية والخدمية التي يكون بها التجمع اليمني للإصلاح، آمل أن يكون برنامجه الانتخابي في عام 2003م أفضل بكثير من برامجه السابقة.

أحمد منصور:

مشاركة رقم81، جيهان عبد الوهاب (طبيبة - يمنية) تقول: ما هر مبرر التصاق الإصلاح بالرئيس رغم أن الإصلاح نشر وثائق وتحليلات تفيد تدهور البلاد وانهيارها اقتصادياً، وأخلاقياً، واجتماعياً، والرئيس هو زعيم البلاد ورأسها؟

محمد عبد الله اليدومي:

نحن قد قلنا في كل تصريحاتنا وفي أغلب تصريحاتنا، وأدبياتنا أن المسؤول عما يحدث من انهيار في البلد في كثير من الجوانب الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية يرتبط بطابور الفساد ولوبي الفتنة داخل المؤتمر الشعبي العام .

أحمد منصور:

عندي مشاهد أرسل 20 سؤال على الفاكس آخذ سؤال واحد منها يقول: من المعروف لنا أن قيادة حزب الإصلاح قيادة ثلاثية الرأس-كما يقول هو- رأسها الأول دينى يمثله العلماء بزعامة الشيخ الزنداني، والثاني قبلي يمثله الشيخ عبد الله الأحمر والثالث سياسي يمثله محمد اليدومي، والسؤال هل بقاء الإصلاح بين المعارضة والسلطة ناتج عن تغلب القيادة القبلية والقيادة السياسية باعتبار الشيخ الأحمر من قبيلة وطائفة الرئيس علي عبد الله صالح وباعتبار اليدومي من ضباط الأمن السياسي السابقين أو.. أنت الآن لازالت حتى الآن ضابط ضابطاً في الأمن يعنى محسوباً على الأمن حتى الآن-كما يقول هو- ما هو سر بقائكم -كما يقول- في تذبذب بين المعارضة وبين الحكومة أم أنكم قررتم الآن أن تتخذوا موقفاً مغاير؟

محمد عبد الله اليدومى:

نحن حركة وتجمع مؤسسي ينتج قرارنا عن مؤسساتنا سواء كانت هذه المؤسسات متمثلة في المؤتمر العام، أو في مجلس الشورى، أو في الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، وليس لنا يعني مسؤول حزبي في صفنا إلا الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر الذي تصدر قراراته نتيجة تشاور من خلال الهيئة التي يرأسها.

أحمد منصور:

الأخ علي عرجاج من القاهرة.

علي عزجاج:

مساء الخير أخ أحمد.

أحمد منصور:

عرجاج مساك الله بالخير يا سيدي.

على عرجاج:

سيدي، شكراً كثيراً إحنا بندخل البرنامج مباشرة، تجربتنا باليمن تعتبر أنموذج رغم ما فيها من قصور يعني.. عرجاش بالشين وليس بالجيم، عرجاش.

أحمد منصور:

نعدلها.. نعدلها، نأسف لك، عرجاش يا شباب.

علي عرجاش:

طيب، يعني إحنا تجربتنا باليمن تعتبر نموذج يعني رغم ما فيها من أخطاء، ورغم ما حدث في الانتخابات الأخيرة إلا أنها تعتبر يعني تجربة رائدة، ونحن في تصوري من مسؤولية الأحزاب السعي إلى تأسيس هذه.. يعني إلى إخراجها بالشكل الذي يرتضيه المجتمع، وبشكل يخدم المجتمع اليمني، ما حدث مؤخراً يعني من.. من عنف، ما سمي بالعنف الانتخابي هو نتيجة يعني يتحمل مسؤوليتها عدة جهات منها اللجنة العليا للانتخابات، منها الأحزاب والتنظيمات السياسية، اللجنة العليا للانتخابات كان.. كان هناك أخطاء فنية كثيرة جداً هي التي أدت إلى كثير من الاشكالات، الأحزاب ومسؤوليتها في ترسيخ الوعي الديمقراطي والسياسي في المجتمع اليمني بتركيبته وطبيعته..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

أخ علي، لم يعد لدى كثير من الوقت هل لديك سؤال بعد إذنك؟

علي عرجاش:

والله أنا فقط أنا لي هذه المداخلة أنه يعني.. إحنا بلد تجربتنا تعتبر يعني تجربة رائدة..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

أنتم سبقتم بعض الدول رغم أنكم.. رغم أن تجربتكم تعتبر حديثة نسبياً إلا أنكم سبقتم بعض الدول التي بدأت قضية الانتخابات منذ مدة طويلة أشكرك على هذه المداخلة، صالح العولقي من الإمارات.

صالح العولقي:

آلو.

أحمد منصور:

اتفضل يا سيدي.

صالح العولقي:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

صالح العولقي:

مرحباً يا أخ أحمد.

أحمد منصور:

حياك الله يا سيدي.

صالح العولقي:

مرحباً أخ محمد عبد الله.

محمد عبد الله اليدومى:

يا مرحباً.

صالح العولقي:

حياكم الله أنا عندي مداخلة يعني صغيرة.

أحمد منصور:

بإيجاز.

صالح العولقي:

بالنسبة للمؤتمر والإصلاح هو (...) في سروال، يعنى متفقين تماماً على الأحزاب الأخرى، (...) يعني أنهم بينهم لا بين مش متفقين.

أحمد منصور:

يعنى أنت تقول الآن أن ما يعلنونه عن انتهاء التحالف بينهم هو مجرد لعبة سياسية، تعليقك إيه يا أستاذ محمد؟

محمد عبد الله اليدومي:

قد قلت رأيي في هذا، يعني ليس لي تعليق. ليس بهذا.

أحمد منصور:

يعني ما الذي يمنعكم أيضاً من أن تعلنوا شيئاً ويكون هناك ترتيبات لشيء آخر؟

محمد عبد الله اليدومي:

الناس لا يريدوا إلا أن يعني إلا أن ينتج عن التباين السياسي خلاف واسع، فيه تباين سياسي بيننا وبين المؤتمر الشعبي العام وفيه نقاط التقاء بيننا وبينهم كما بيننا وبين..

أحمد منصور:

في الختام رؤيتك إيه لمستقبل العلاقة بينكم وبين المؤتمر، والعلاقة بينكم وبين الأحزاب الأخرى لا سيما الحزب الاشتراكي؟

محمد عبد الله اليدومي:

أنا في تصوري أنها ستتطور وستخدم العملية الديمقراطية في بلادنا، وأرجو أن تكون كل القوى السياسية في الساحة اليمنية هدفها عدم إيصال اليمن الديمقراطي إلى حالة من الانسدادة والاحتقان السياسي، وإنما عليها أن تكون عاملاً مساعداً للحاكم من أجل استمرار الهامش الديمقراطي والمحافظة عليه، وهذا ما هو يجب علينا جميعاً كحزب حاكم وكأحزاب في المعارضة.

أحمد منصور:

الانتخابات القادمة بعد عامين، ويعني ستكون انتخابات كبيرة وستكون شاملة، برلمانية ومحلية في آن واحد، وهذا يؤدي إلى عملية استعداد كبيرة يجب أن تتم من الآن، باختصار ما هو الذي ينبغي أن يحدث من الآن لعدم تكرار مأساة ما حدث في الانتخابات الحالية؟

محمد عبد الله اليدومي:

لابد أن تلتقي كل القوى السياسية من أجل مناقشة الأسباب التي أدت إلى المشاكل والإشكالات التي حدثت حتى نستطيع أن نتجنبها جميعهاً، ونعرف أننا جميعاً مسؤولون أمام الله -عز وجل- عن مجتمعنا تحت قيادة الأخ علي عبد الله صالح.

أحمد منصور:

ما هي الأشياء الأساسية التي ينبغي للأحزاب أن تلتقي حولها كأسس؟ هل ما طرحتموه أم أن هناك أشياء أخرى؟

محمد عبد الله اليدومى:

ما ذكرته ونحن على استعداد أن نتقبل أي مقترح تقدمه القوى والسياسية الأخرى.

أحمد منصور:

معنى ذلك أنكم أيضاً تلعنون عن فتح صفحة جديدة مع الحزب الاشتراكي، ومع الحزب الناصري، ومع الأحزاب والقوى السياسية الأخرى تتناسب مع الفرصة التي تمنحونها للمؤتمر؟!

محمد عبد الله اليدومي:

نعم.. نعم.. نعم.

أحمد منصور:

نفسها هي؟!

محمد عبد الله اليدومي:

نفسها هي.. نفسها.

أحمد منصور:

معنى ذلك أنكم في بداية مرحلة جديدة من التحالفات؟!

محمد عبد الله اليدومي:

نعم.

أحمد منصور:

شكراً جزيلاً.

محمد عبد الله اليدومي:

شكراً.

أحمد منصور:

كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، مثلت الحكومة اليمنية في حلقة اليوم، والحكومة السودانية في حلقة الأسبوع الماضى، لكن في الأسبوع القادم أعود لتمثيل المعارضة مرة أخرى في حوار هام.. مع السيد فاروق القدومي (رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية) في حلقة أقدمها -لكم إن شاء الله- من القاهرة، في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج ومخرجه عماد بهجت، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.