مقدم الحلقة أحمد منصور
ضيف الحلقة - الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
تاريخ الحلقة 06/12/2000






الأمير طلال بن عبد العزيز
احمد منصور
أحمد منصور:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

ردود فعل واسعة النطاق تلك التي أثارتها شهادة صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود طوال الأسابيع التسعة الماضية من خلال برنامج (شاهد على العصر)، ذلك لأنها تناولت –للمرة الأولى- بعض الأحداث الهامة التي وقعت في المملكة العربية السعودية خلال الخمسين عاماً الماضية برؤية ورواية من شارك في صناعتها، وكانت كثير من الأحداث تعتبر من المحرمات التي لا يُتطرق إليها، وأنا لا أنكر أن هذه الحلقات التي تم تسجيلها على مدار عامين هما العام 1998م والعام الماضي 1999م قد أرهقتني بالفعل، وكانت قلة المراجع المحايدة أو الموضوعية أحد أسباب الإرهاق في البحث عن معلومات، كما أني أعتقد أنها أرهقت الأمير أيضاً، وربما سببت له كثيراً من المشكلات، لأنه فتح صفحات كان الكثيرون يودون لها أن تُطوى، وإني إذ أشكره على ما قدم وعلى ما تحمل ويتحمل في سبيل بيان الحقيقة أو جانب هام منها على الأقل فإني –كذلك- أشكر مشاهدي الجزيرة الذين أمطروني طوال الأسابيع الماضية بعشرات الرسائل والتساؤلات والمعلومات عبر البريد الإلكتروني والفاكس والهاتف حول ما أثاره الأمير طلال في شهادته المثيرة والتي ستظل مثيرة للجدل، والتي نتمها أو نحاول أن نتمها بهذه الحلقة من برنامج (بلا حدود)، لنفتح بينه وبين مشاهدي الجزيرة حواراً مفتوحاً حول ما أدلى به من معلومات وما تناوله في شهادته من أحداث.. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية، مشاهدينا في مصر 5748941 00202 مع إضافة كود القاهرة 02 للمقيمين خارجها.

أما مشاهدينا في جميع أنحاء العالم فيمكنهم الاتصال بنا على 5748942 00202 أو 43 أما رقم الفاكس فهو 5782132 مع إضافة كود القاهرة 02 للمقيمين خارجها وإضافة الكود الدولي 00202 للمقيمين في جميع أنحاء العالم.

سمو الأمير مرحباً بك.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

أهلاً أخ أحمد.

أحمد منصور:

أشكرك على قبولك لهذه الدعوة حتى نتم معك ما بدأناه في العام 98 حول هذه الشهادة التي لازالت أو ستظل مثيرة للجدل لاسيما بالنسبة للفترة من العام 57 إلى العام 64.

أبدأ معك بتساؤل أرسله المشاهد يوسف عبد الرحمن الذكير من الرياض، وأشكر الأخ يوسف شكراً جزيلاً لأنه كان يتابع معنا الحلقات أولاً بأول وأرسل تساؤلات كثيرة.

سؤاله الأول عما أثير في الحلقة الأولى عن مبلغ الخمسة آلاف جنيه إسترليني التي كان يتقاضاها الملك عبد العزيز من بريطانيا، وأرسل أدلة كثيرة حول هذا المبلغ منها ما نُشر في كتاب (بعثة إلى نجد) الذي ألفه (سانت جون فيلبي) والذي قدم له وترجمه وعلق عليه الدكتور عبد الله الصالح العثيمين، وكذلك ما جاء في بعض المصادر الأخرى حول هذا المبلغ وطبيعة العلاقة التي ربطت الملك عبد العزيز بالبريطانيين. تعليقك سمو الأمير بداية على هذا الموضوع.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

شكراً جزيلاً.. بداية أود أن أعلق تعليق بسيط قبل ما أجاوب على هذا السؤال على هذه الحلقة. الحلقة هذه أنتم وأنا وعدنا المشاهدين بأنها سوف تُجرى بعد انتهاء آخر حلقة من الحلقات التي أُجريت في (شاهد على العصر)، ونحن الآن نحقق هذا الوعد للمشاهدين، ونبدأ حديثنا معكم بالملاحظة التالية: أولاً: الحقيقة أنا لم أتحمل مشاكل -كما تفضلتوا- نتجت عن حديثي في (شاهد على العصر) بعض الأمور التي.. والملاحظات التي أبديت، وهذا من الأمور الطبيعية التي أنا كنت أتوقعها أصلاً، وكان.. وكنت أتمنى في كثير من هذه الملاحظات أن يحدث نقاش حتى نوجه أو نوضح –بالأحرى- الحقيقة للذين يتساءلون عن بعض الحقائق أو تلك التي رأيت أنها حقائق وذكرتها في هذه الحلقات.

الأمر الثاني المهم -أخ أحمد- إنه أنا.. لربما أني أدركت هذا الموضوع متأخراً، ولكن على الأقل أريد أن أصرح به وأقوله بصوت عالي أنه المسائل العامة والكثير من المسائل الخاصة في المملكة العربية السعودية منوطة بثلاث أشخاص فقط في الوقت الحاضر أن يتحدثوا عنها هو: الملك، وسمو ولي العهد الأمير عبد الله، وسمو النائب الثاني الأمير سلطان بن عبد العزيز فقط، أدركت هذا..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ماذا تقصد هذه؟

الأمير طلال بن عبد العزيز[مستأنفاً]:

أدركت هذا في المدة الأخيرة وقبل حتى (شاهد على العصر) أن هم الذين يتحدثون عن هذه الأمور فقط، طبعاً هذه الحلقة سأتحدث بكل راحة وسوف أجاوب على كل الأسئلة، لكن بعد هذه الحلقة سوف نلتزم بأنه هذه أمور منوطة بهم الثلاثة فقط، كما قلت الأمور العامة وكثير من الأمور الخاصة لأنها..، أما ما عدا الأمور الأخرى فهذه منوطة بالمسؤولين وزراء أو غيرهم..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

حتى التاريخ؟

الأمير طلال بن عبد العزيز[مستأنفاً]:

أو غيرهم، التاريخ اللي خاص بعبد العزيز لأ، هذا منوط بي أنا وأولاد عبد العزيز، لا يستطيع أن أحد يلومنا عليه أو يستطيع أن أحد يحاسبنا عليه، لأن هذا ملك للجميع.

أحمد منصور:

والذي شاركت فيه بعد عبد العزيز؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

نعم؟

أحمد منصور:

والذي شاركت فيه بعد عبد العزيز أنت وغيرك من إخوانك؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

هذا.. ذكرنا الكثير من الأمور، ذكرنا في الحلقات بعض الأمور اللي أنا كنت أتذكرها لأن أنا لم أكن أقرأ من كتاباً أو كنت أنقل من مذكراتي التي تحتوي على كل الحقائق، فذكرتها اجتهاداً مني بمعنى أنه شَغَّلَت ذاكرتي حتى أني أتذكر هذه الحقبة من التاريخ واللي أنا شاركت فيها.

أحمد منصور:

يعني هل أفهم منك تصريحاً –عفواً سمو الأمير- أن هذه هي الحلقة الأخيرة أو الحوار التليفزيوني الأخير أو الإعلامي أو الصحفي الأخير الذي سوف تتحدث فيه عن الشؤون العامة في المملكة العربية السعودية؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

وكثير من الأمور الخاصة نعم.

أحمد منصور:

هذه هي المرة الأخيرة؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

هذه هي المرة الأخيرة.

أحمد منصور:

يعني إذن سنحاول أن نستفرغ منك كل ما نستطيع.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

فليكن، فليكن، ولكن هذه الحقيقة أدركتها وهذا أفضل للجميع، وحتى لا يكون فيه..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني معنى ذلك إنك بتعتزل العمل السياسي بعد هذه الحلقة؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

والله قول.. سميها اللي تسميها، سميها اللي تسميها، إنما هذا هو الواجب اللي يجب أن يكون..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني شيء خطير أن تعلن اعتزالك للعمل السياسي.

الأمير طلال بن عبد العزيز[مستأنفاً]:

ثلاثة أشخاص.. ثلاثة أشخاص.. أنا قلت أنه لن أتحدث، لن أتكلم باعتزال العمل السياسي، لن أتحدث في الأمور العامة الخاصة بالمملكة العربية السعودية أو كثير من الأمور الخاصة، لأنها منوطة فعلاً بثلاثة أشخاص، يعني.. لذلك.. يعني أنا أدركتها متأخر ولكن لا بأس.. لا بأس إني أقولها من الآن.

أما بالنسبة لعبد العزيز فلا أريد أن أحد يزايد عليّ في عبد العزيز، عبد العزيز هذا والد الجميع، وأمانة في عنقنا جميعاً، فنتحدث عن تاريخه ونتحدث عن أموره بكل تجرد وصدق وإخلاص لأنه ما حدش يكفينا، إحنا عبد العزيز بالنسبة لنا –يعني- مدرسة.. مثال بعظمته وبأعماله المجيدة، فلهذا يجب أن نتحدث في تاريخه ونتحدث في أمجاده، ونتحدث في الأحداث التي وقعت أثناء حياته بالإضافة -أنا قلت لا أقبل أحد يزايد علي- أيضاً لقربي الذي كان في حياة عبد العزيز، والناس..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

رغم أن سنك كان صغيراً.

الأمير طلال بن عبد العزيز[مستأنفاً]:

فلذلك أنا أحب إني أقول في هذه المناسبة إنه هذه الحلقة هي الأخيرة بالنسبة للشؤون العامة للمملكة العربية السعودية والكثير من الأمور الخاصة، سوف أتكلم عن تاريخ والدي، عن تاريخي أنا، عن أعمالي، عن الأشياء هذه، وهذه فيها –ما شاء الله- الكثير مما الواحد يتطرق إليه، هذه هي الحقيقة.

أحمد منصور:

يعني..

الأمير طلال بن عبد العزيز[مقاطعاً]:

نرجع السؤال لو أمرت.

أحمد منصور:

السؤال كان فيما يتعلق بالقضية المثيرة للجدل حول المبلغ الذي كان يتقاضاه الملك عبد العزيز من البريطانيين ومقابل ما كان يقوم به بالنسبة لهذا المبلغ وهو خمسة آلاف جنيه إسترليني شهرياً.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

يا سيدي، هذا الكلام سنة 1916م أو 1917م ميلادية، وكان (بيرسي كوكس) هو المرسول أو المنوطة به أمور المملكة العربية السعودية، وكان كثير من أمراء المنطقة لما نرجع إلى كتاب الزركلي، خير الدين الزركلي، وهو الكتاب المعتمد أو من الكتب المعتمدة والمعترف بها في السعودية.

أحمد منصور:

صحيح، نعم.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

ورواها عن (فيلبي) أنه هذا المبلغ ومنها ثلاثة آلاف بندقية ومنها ثلاثة أو أربعة رشاشات ومدافع، إنما السؤال المطروح لماذا..؟

أحمد منصور[مقاطعاً]:

قائمة طويلة عندي يعني لا مجال لذكرها.

الأمير طلال بن عبد العزيز[مستأنفاً]:

لماذا لم يستعمل عبد العزيز هذه الأسلحة إطلاقاً.. ليه؟ لأنه فيه أقوال متعددة ولم أراها أنا بالتاريخ إنما أقوال تواردت من شخص لآخر إنه لا يريد إنه هذه الهدية من الإنجليز تُستعمل ضد جماعته في المملكة العربية السعودية، فكان السلاح الذي يأتيه من هولندا من بلجيكا من ألمانيا أيام هتلر، من دول مختلفة بأموال تُدفع لهم، وكان المرسول له معروف من (خالد بن الوليد الخرقني) وهو من المبعوثين لهذه الدول عشان يأخذ من السلاح، لماذا لم يستعمل السلاح؟

لأنه قيل من الأمور المتواردة عنه أنه لم يرغب بإعطاء السلاح، قامت الدنيا علينا بالنسبة للخمسة آلاف جنيه، يا سيدي هذه عملية في منتهى البساطة، لأنه في هذا الكتاب يقولوا أنه الدول الموجودة في ذلك الوقت كانت تتقاضى مثل هذه المبالغ، وبعدين مش عبد العزيز، هي للدولة السعودية، لأنه ما كان فيه حكومة، سنة 1917م إيش عندنا كان؟ كان عبد العزيز هو كل شيء.

فأنا ما أعتقد إنه فيها إطلاقاً أي مساس بالملك عبد العزيز في ذلك الوقت. اليوم هناك حوالي 13، 14 بليون دولار يقرها مجلس الشيوخ الأمريكي والنواب للمساعدات الخارجية، مساعدات.. عطايا.. منح –سميها- لهذه الدول منها دولتين في الشرق الأوسط بتاخذ -حوالي- من هذا المبلغ بين حوالي أربع آلاف وخمسمائة مليون دولار منح لا ترد، الله!!!

أحمد منصور[مقاطعاً]:

مصر والأردن وإسرائيل.

الأمير طلال بن عبد العزيز[مستأنفاً]:

فليكن.. فليكن.. فليكن هذه منح لا ترد، منحة تسمى لا ترد، وليست قرضاً وليست كذا، وإحنا في أواخر القرن العشرين..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ما هي مقابل مصالح لهذه الدول.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

هو فيه..

أحمد منصور:

مقابل مصالح الولايات المتحدة.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

هو فيه حاجة تعطى بدون مقابلها؟! ما هو هنا الشطارة، إحنا دي مش مدركينها العرب.

أحمد منصور:

أما يؤدي هذا إلى تنازل عن المبادئ والقيم الخاصة بتلك الدول؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

أبداً، أي مبادئ وقيم؟ هو تنازل عن مبدأ واحد من مبادئه أو قيمه؟ أعطوني مثال واحد.. مثال واحد إنه عبد العزيز تنازل عن مبدأ من مبادئه الدينية أو القومية أو الوطنية مقابل هذا المبلغ.. إطلاقاً. ولذلك ليس الضجة والكلام الفارغ اللي قالوه عنه، هذا مش صحيح.

أحمد منصور:

فيه معلومة أخرى تتعلق بالنفط، ذكرت سمو الأمير أنه كان الملك عبد العزيز أعطى امتياز النفط للشركات الأمريكية كراهية في البريطانيين، وهنا -أيضاً- في الصفحة 692 من الجزء الثاني من كتاب (شبه الجزيرة العربية في عهد الملك عبد العزيز) تأليف خير الدين الزركلي بيقول:

وأن الأمريكان لم يدخلوا إلا بعد توقف الشركات البريطانية عن التنقيب، ووزير الخارجية السعودي –آنذاك- الأمير فيصل حاول إقناع الشركات البريطانية عام 1932م بالعودة للتنقيب عن النفط وعدم اليأس، مما يعكس أن الملك عبد العزيز لم يلجأ للشركات الأمريكية إلا بعد تخلي الشركات البريطانية عنه وليس تخليه هو عن البريطانيين.. عن الشركات البريطانية.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

شوف يا سيدي، أولاً: هذا الكلام اللي قلته ليس موثقاً ولكن أنا سامعه من الوالد نفسه.. عبد العزيز أنه كان يرغب ويتمنى في قرارة قلبه ونفسه وفي أعماقه أن تعطى هذه للأمريكان وليس للإنجليز لبُعد الأمريكان، وكان يكره الإنجليز كما ذكرنا لأنهم كانوا محيطين بالمملكة العربية السعودية، ودائماً شركات البترول عندما تأتي وتبحث عن البترول بتأخذ فترات طويلة حتى أنها تعثر على البترول، فلما الإنجليز شافوا عندهم.. أصل عندهم بترول جانبي في العراق وفي عبدان وفي البحرين، فكانوا يستغنوا عن بترول الجزيرة، فلما ما اكتشفوه بسرعة –ده هو تفسيري أنا واجتهاداً مني- أنه فضل الأمريكان وأنا سامعها منه أنه يفضل الأمريكان على الإنجليز، إنما ما ذكره الزركلي هو هذا صحيح، إحنا لم ننكره.

أحمد منصور:

فراس مصطفى من ألمانيا في تساؤل عبر الفاكس ومحمد أبو شيحة في رسالة أرسلها عبر E-Mail وكلاهما يسأل في نقطة واحدة وهو أن الملك عبد العزيز تعهد للبريطانيين بتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين وأعطاهم صكاً –لم يذكروا مصدره كلاهما- يقول: (إني أنا السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود أقر وأعترف ألف مرة ولا مانع عندي من إعطاء اليهود المساكين فلسطين ولا أخرج عن هذا الرأي حتى تصيح الساعة). كلام في أكثر من رسالة.

تعليقك سمو الأمير على هذا؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

يا سيدي أنا بنتي الكبيرة شافت هذا الكلام في الفضائية العراقية، وقالوا هناك إعادة له فسجلته لي وجابته لي، أنا انزعجت وتحققت من هذا الأمر من الوثائق ومن الذين يعملون في الأمور التاريخية والمسائل دية، وجدنا هذا الكتاب كتبه واحد اسمه ناصر السعيد.. ناصر السعيد من حوالي 30، 50 سنة، وهذا إنسان شيوعي طُرد من المملكة العربية السعودية أو بالأحرى –أنا آسف- هرب من المملكة العربية السعودية، واغتيل في.. اغتيل من جماعته، صار خلافات هذا ما سمعناه، أنا ما أعرف إيش الوقائع التاريخية.

المهم فكتبه، إحنا لما تحققنا من الأمر اتصلنا بالمعارضة العراقية في لندن، وأنا طلبت فعلاً هذا الكلام عشان يجيني هنا للمقابلة، أظن اللي سلموك.. أما سلموك الورقة اليوم هذه؟

أحمد منصور:

لا لا، ما سلموني شيء.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

لا، أعوذ بالله، أنا اليوم قلت سلموها للأستاذ أحمد.

أحمد منصور:

هذا الشخص كتب كتاب عن تاريخ آل سعود.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

لا، لا، معليش، أنا -اجتهاداً مني- ما حد تحرك غيري أصلاً، تحرينا الأمر وكتبنا ورقة من حوالي ست سبع صفحات وبعثناها للمعارضة، المعارضة عندهم راديو موجه للعراق، أذاعوه في الراديو بتاعهم ووزعوه، حتى قالوا وزعوا سبعين.. ثمانين نسخة جوه العراق، وضعنا الوقائع أولاً وبعدين رحنا وشفنا..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

اسمه ناصر السعيد وكتابه اسمه (تاريخ آل سعود).

الأمير طلال بن عبد العزيز:

ناصر السعيد، هو هذا بالضبط، هو هذا. المهم قارنا خطاب عبد العزيز اللي ذكرته الجماعة دول وخدناه من كتاب ناصر السعيد..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

وليس له مصدر في الكتاب، ليس له مرجعية.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

إطلاقاً.. إطلاقاً، ولا يمكن عبد العزيز أن يقول هذا الكلام، فقارنا خط عبد العزيز بالخط اللي موجود في هذا الكتاب فوجدناه مزوراً، هذه وثائق عندي أنا، فإذن الكلام فارغ هذا لا يجوز أنه يقال عن الملك عبد العزيز.

أحمد منصور:

الدكتور أحمد في رسالة عبر E-Mail يقول: سؤالي هو ما صحة ما يردده البعض عن قيام الملك عبد العزيز بإرسال يهود نجران إلى فلسطين للاستيطان هناك خصوصاً وأن البعض يعتبر أن ذلك كان دعماً خفياً لإسرائيل، والهدف هو التخلص من تلك الطائفة من السعودية حتى لا تسبب مشاكل للدولة؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

هو شيء عجيب، طيب كيف اليهود اللي في مصر.. إحنا كنا عندنا مئات اليهود والآلاف كمان ألفين.. ثلاثة فيلكن، العراق اللي طردهم نوري السعيد، مصر واليهود اللي هاجروا، لبنان.. كل الدول العربية، إشمعنى بقى السعودية اللي كانت في ذلك الوقت ما عندها مقومات الدولة؟! عبد العزيز ما كان يحب اليهود، كان يكره اليهود، فيمكن وربما أنا هذه والله لم أراها في كتابه وإلا كنت قلتها لك بصراحة، يمكن من كراهيته لليهود وجدوا نوع من المضايقات المحلية فهم انطلقوا مع أنفسهم، إنما ليس هناك مصدراً تاريخياً..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لا يوجد يهود في السعودية الآن؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

الآن لأ.

أحمد منصور:

ولا في أي منطقة؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

أبداً.

أحمد منصور:

الدكتور محمد عبد الحسين أستاذ التاريخ الحديث في جامعة أوسلو، يقول لك: من خلال الدراسات التأريخية –ولم يذكر أي مصدر- في الجامعات الغربية وجدت أن هناك علاقة لعائلة آل سعود بالمدعو موردخاي بن موشى بن إبراهيم -وهو كما هو واضح من اسمه يهودي- هل تتفضل سمو الأمير بتوضيح هذا الأمر وبدون حرج خدمة للحقيقة؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

ما إحنا سمعناها، بيقولوا إحنا –يعني- لنا علاقة وأصلنا يرجع لليهود.. لليهود، ما أنت سمعت الإخوان العرب –الله يهديهم، أحياناً بعض العرب يعني- يقول لك والله.. لما يزعلوا على القذافي، لما يزعلوا على أي رئيس دولة يقولوا: ده أصله يهودي، لما يرضوا عليه يقول لك: لا هذا أصله من عدنان وقحطان وأصله يامي وعتيبي وكذا، عبارة عن رضاهم تجاه هذه العائلة أو ذلك الحاكم، أهواء.. طيب أخينا في الله هذا أستاذ هل معقول أن يبعث هذه الرسالة دون أن يكون له مصدر؟! كلام فارغ.

أحمد منصور:

موسى العنزي من شمال السعودية يقول لك تتجاهل الأسرة الكريمة دور قبيلة عنزة حين ذكر القبائل التي ساندت الملك عبد العزيز؟ ودور قبيلة عنزة المتمثل في الشيخ فرحان الأيدة شيخ قبيلة ولد عليّ من عنزة حيث حارب ثلاث سنوات تحت لواء الملك عبد العزيز.. ده سؤاله الأول. سؤاله الثاني: ما هي الشخصيات التي أتت إليك من القبائل البدوية لِتُكوِّن معك جبهة ضد الدولة؟ وإلى أي قبائل السعودية تنتمي؟ وده جه في الحلقة السابعة.. الثاني.

الأول جاء في الحلقة الأولى حينما تحدثت عن القبائل التي شاركت عبد العزيز؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

أولاً يا سيدي أنا لما ذكرت كنا ذكرنا منطقة السبالة.. معركة السبالة هذه منطقة هناك اسمها سبالة فسميت معركة السبالة، أنا –على علمي- قبيلة عنيزة ما حضروها على علمي أنا، ربما حضروها علماً إنه عنيزة إحنا كآل سعود يعني ننتمي إلى هذه القبيلة إلى قبيلة عنيزة، فكيف أتجاهل قبيلتي؟! هذا غير وارد لم أتجاهلها.. فلذلك أنا لا.. لكن بهذه المناسبة أنا جاني ناس من بعض القبائل..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

بعد شهادتك؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

أيوه وقالوا لي..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

بعد ما نشرت الحلقات؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

بالضبط، قالوا لي ليش تقول قبيلة (عتيبة) وقبيلة (مطير) إنها ناوأت عبد العزيز؟ لأ.. الأكثرية من ها القبيلتين هادول مع عبد العزيز، الأقلية هم اللي حاربوه. قلت: يا جماعة أنا ما ذكرت هذا ولا قصدته. وفعلاً الأكثرية من قبيلة مطير وعتيبة كانوا مع عبد العزيز، هم الأقلية اللي كانوا مع المناوئين في القبيلة.

أيه السؤال الثاني –طال عمرك-؟

أحمد منصور:

السؤال الثاني تحدثت في الحلقة السابعة حينما كونت جبهة -جبهة التحرير السعودية هنا في مصر بد لجوئك إلى مصر.

الأمير طلال بن عبد العزيز[ضاحكاً]:

جبهة الأونطجية يعني.

أحمد منصور[ضاحكاً]:

الآن أونطجية لكن كانت أيامها صوت العرب مفتوحة لكم وتنظيم الأمراء الأحرار كان مفتوح.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

لا.. أنا قلتها عندك، أنا قلتها لك يا أحمد إن لما ألفناها كانت أونطجية، قلت لك إياها.

أحمد منصور:

أونطة، ما هي الشخصيات التي أتت إليك من القبائل البدوية وكونت معكم هذه الجبهة؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

شخصيات!! ولا شخصيات ولا ما يحزنون، علماً يعني برضو لفت نظري في السعودية واحد كان حاضر هذه الحقبة قال: ليش أنت قلت بدوية لأ.. وفيها ناس ناس من الحضر، هو لحقني، ما أنا أقول لك الذاكرة بتخون الإنسان، كان فئة قليلة من الناس من البادية وهم من الحاضرة شكل منهم هذه اللجنة أو الجبهة التي ذكرتها أنت.

أحمد منصور:

أيوه، لم تذكر أسماء أحد.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

أبداً، مين هم أصلاً؟ ومساكين.. غلابة أوديهم في داهية؟

أحمد منصور:

كانوا جايين ياكلوا عيش يعني؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

لا لا أبداً يمكن هم دول اللي قالها الأستاذ هيكل إن أنا عملت منهم يعني جبهة مناوئة عشان نعمل مؤامرة.

أحمد منصور:

أحمد محمد حسن من السعودية يقول لك: ما هي الأسباب الحقيقية لإزاحة الملك سعود؟

[موجز الأنباء]

أحمد منصور:

سمو الأمير.. سؤال كان من أحمد محمد حسين حول حقيقة إزاحة الملك سعود أو تنحية الملك سعود، وغيره كثيرون يسألون حول نفس الموضوع.

الأمير طلال:

والله.. أبداً، أنا ما أنا عارف ليش هو بيسأل السؤال!! ما إحنا قلناه، وشرحناه، أو هو -يعني- يقصد بهذا السؤال اللغم أنه برضو يجيب لنا مزيد من المشاكل ؟ إحنا ذكرنا الأسباب..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني كان فيه مشاكل سمو الأمير..

الأمير طلال:

في هذه النقطة بالذات، في ها النقطة تلقى فيها لغط، وليس مشاكل، لغط، هي تساؤلات..

أحمد منصور:

ولازال لأن.. يعني، كأن هناك معلومات تؤكد على أن الملك سعود ظُلم تاريخياً في النظرة إليه وإلى فترة حكمه، وأنه لم يُنصف.

الأمير طلال:

من ناحية ظُلم أنا أقول لك إياها بصوت عالي، هذا الرجل ظلم في تاريخه، لأنه له إنجازات كبيرة، وله أعماله -الحقيقية- له بالنسبة داخل السعودية، وله بالنسبة لسياسته الخارجية..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

إحنا نأمل الحقيقة أيضاً إن إحنا نعمل حلقة عن تاريخ الملك سعود بشكل خاص، نتناول سلبياته وإيجابياته وإن كان له إيجابيات لابد أن توضح إلى الناس، لأن تاريخ الملك سعود أحد عشر عاماً من الملك والحكم في تاريخ المملكة، من المهم أن يطّلع الناس على ما حدث فيها، وهي تاريخ.

الأمير طلال:

هناك من الفاعليات السعودية الوطنية، من العائلة أو غيرهم، يستطيعوا أن يدلوا بدلوهم في هذا الموضع، لأنهم يعرفوا الجوانب الكثيرة غير ما أعرفها أنا، ولربما لم تكن موثقة في التاريخ بالنسبة لحياة الملك سعود، إنما معرفتي.. أنا اشتغلت مع سعود شخصيا مرتين، لما كنت في المواصلات ولما كنت في المالية، فلذلك أعرف كثير من الأمور عن كثب، هذا الرجل ما فيه شك أنه غُبِن في أمور كثيرة في تاريخه، فالآن يعني وجب علينا وعلى غيرنا أن يُدلي بدلوه فيما يختص بهذا الأمر، وهذه الحقبة من تاريخه، وينصفه في الأعمال المجيدة التي قام بها في الداخل والخارج، لاشك في ذلك.

أحمد منصور:

ونحن أيضاً نعد مشاهدي الجزيرة بأننا سوف نسعى لترتيب حلقة عن الملك سعود وتاريخه، قدر ما نستطيع، لبيان الحقيقة عن تلك الفترة الهامة، لا سيما وأن الكثيرين ممن أرسلوا إلينا طوال الأسابيع التسعة الماضية طلبوا المزيد من المعلومات حول فترة حكم الملك سعود، وأشكر لسمو الأمير طلال هذا الإنصاف.

الأمير طلال:

أحب أن أُعلِّق تعليق بسيط.

أحمد منصور:

تفضل.

الأمير طلال:

مثلاً قيل في أواخر الخمسينات أنه وجدوا في الخزينة 340 [أو] 350 ريال.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

أحد المشاهدين يقول أن الخزينة كانت صفر.

الأمير طلال:

معليش، خليها 350، وهكذا قيل، بيان رسمي يعني..

أحمد منصور:

350 ألف أم 350 ريال؟

الأمير طلال:

ريال، أنا قلت في أحاديث سابقة قلت: يا جماعة حتى البقالة مش ممكن يكون فيها هذا المبلغ فقط، لما كنا في المالية بحثت الأمر..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

طب هي خزينة الدولة بتبقى في القصر؟ يعني أموال الدولة بتوضع في خزينة في القصر؟

الأمير طلال:

لأ، في الدولة، في وزارة المالية.

أحمد منصور:

طبعاً في البنوك وفي وزارة المالية، نعم.

الأمير طلال:

بالضبط، أنا قلت هذا غير الموجود.. هو اللي حصل فيه لغط برضو، أو فيه نوع من اللبس، اللبس، هو الذي حدث قيل في البيان أنه..

المفروض إنه يقال في البيان، إذا ماذكر، فهذا خطأ، أنا ناسي.. والله-البيان، إذا كانت 340 أو خمسمائة هي العملة الصعبة التي وجدت في الخزينة، لذلك بذلك الوقت ارتفع الريال إلى 7 يعني سعر الدولار الصرف من 3 وشوية إلى 7 ريال، لأنه من قلة الدولار..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

وهذا يُقال إن ده-عفواً سمو الأمير-كان تجارة في السوق السوداء، كان بعض أفراد العائلة يقومون بها.

الأمير طلال:

ميَّه ميَّه، لأنه مش موجود.. لأنه قلت الدولارات.. العملة الصعبة في مؤسسة النقد العربي السعودي، فصار يُباع في السوق السوداء، فارتفع سعر الريال [الدولار] إلى 7، فهنا ممكن يقال أنه كانت العملة الصعبة الموجودة في الخزينة بهذا المبلغ المحدود اللي ب 300 وكذا ريال، ممكن، إنما ليس في الخزينة، الخزينة فيها بترول، فيها ثروات هائلة..

أحمد منصور:

طيب، محمد عليّ من الأردن يصحح معلومة سموك ذكرتها في الجزء الأول من البرنامج، يقول لك: ناصر السعيد لم تغتله جماعته، وإنما اغتاله الفلسطينيون في لبنان بإيعاذ من الحكومة السعودية.

الأمير طلال:

أنا هذه لم أسمعها إطلاقا، أنا اللي سمعته من مصادري الخاصة في ذلك الوقت أنه قُتل من جماعته، والله أعلم.

أحمد منصور:

ناصر بن حمدان الحمدان من منطقة الجوف في السعودية يقول لك:لماذا لا نستطيع نحن في السعودية أن نفتح أفواهنا إلا عند طبيب الأسنان، أو من خلال خطف الطائرات؟ ومتى يتغير هذا الوضع المحزن؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور:

سمو الأمير.. ناصر بن حمدان الحمدان يقول لك لماذا لا نستطيع نحن في السعودية أن نفتح أفواهنا إلا عند طبيب الأسنان، أو من خلال خطف الطائرات؟

الأمير طلال:

حلوة طبيب الأسنان دية، والله العظيم شوف، لما أسمع هذا الكلام أتعجب، لما أرجع للتاريخ القريب، يُروى عن إمام الملك عبد العزيز، وهو كان رجل مُثقف وقارئ اسمه عبد الرحمن القويس، يقول: في أوائل الخمسينات كنا نعتقد أن هناك ملك واحد اللي هو عبد العزيز، لكن بعدها سمعنا هناك ملكة، يعني المرأة في ذلك الوقت كانت يعني محتقرة ومهملة، يقول: ملكة بجانب عبد العزيز؟! امرأة بجانب الرجل؟ إذن..

أحمد منصور:

كان يقصد ملكة بريطانيا يعني؟

الأمير طلال:

ملكة بريطانيا، سنة 1952م فالعملية حديثة بالنسبة للسعودية، كلمة حرية، كلمة..كلام..عملية بالنسبة للسعودية..لكن شوف الدول العريقة عندها برلمانات حتى أيام الاستعمار مثل مصر وسوريا والعراق.. هه..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

المملكة عمرها سبعين سنة الآن سمو الأمير؟

الأمير طلال:

لأ.. سبعين سنة إيه؟ إيش كانت؟ الله لا يوريك.

أحمد منصور:

سبعين سنة فيه دول بتطلع وتنزل فيها.

الأمير طلال:

الله لا يوريك، يعني كانت حالتنا هباب، بالفقر، والجهل، والتخلف من جميع النواحي، ما إيه كان في السعودية؟ لا مياه ولا نهر، ولا ثلوج..هه.

أحمد منصور[مقاطعا]:

فيه نفط وفيه فلوس.

الأمير طلال:

إمتى النفط؟ النفط اكتشف سنة 1939م، وأصبح تجارياً، عملياً حقيقياً في أوائل الخمسينات.

أحمد منصور:

خمسين سنة تخلي المملكة.. المملكة دخل لها..

الأمير طلال:

هل بس وجود البترول يوجد حرية؟

وجود الحرية.. لأ، الحرية بِدَّك تقدم فكري، نضوج، بِدَّك نضوج.

أحمد منصور:

طب طالما دي آخر حلقة سوف تتكلم فيها في الشأن العام.

الأمير طلال:

نضوج عند البشر ما كان موجود، فبدأت العملية.. فلذلك مساحة من الحرية لابد منها في كل بلد عربي، حتى نتقدم، حتى تتطور البلد.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

إذا أنت الآن -سمو الأمير- بتقول لي دي آخر مرة هاتكلم، يعني أنت كمان الحرية ماعدش عندك!

الأمير طلال:

فليكن، لأ، أنا اللي قلت لنفسي، أنا بأقول لنفسي إني أدركت، أنا اللي أدركت، ما حد قال لي إنك أنت أدركت أو يقول لا، أو إن عليك أن تدرك، فلهذا السبب أنا أعتقد لابد من مساحة من الحرية في السعودية في مختلف المجالات، وهذا الكلام أقوله في كل مكان، مجالس الخاصة والعامة إنه لا بد منها، مثلاً إيش معنى ما يكون فيه مساحة من الحرية عن الأمور الصحية، والتعليمية، والمالية، والاقتصادية لشؤون المواطنين، في الجمارك، في الكذا والكذا.. إيش فيها؟ بالعكس، يجب أن تعطي الحرية للمجال، أنا دعوت بصوت عالي أنه مجلس الشورى وأنا قلت إنه كثير من أعضائه أنا أعرفهم، وناس وطنيين ومتعلمين، ومثقفين، وقلت في أحد أحاديثي أنه لو حصل انتخابات، وأنا هذا لا يعني أني ضد الانتخابات ،أنا مع الانتخابات، انتخابات أنها لن تأتي بمثل هذه الأشخاص المميزين، فطلبت أن يعطى مجلس الشورى حصانة، طلبت في كثير من الأمور التي يجب أن تعرض على المجلس هذه جزء من الحريات اللي يطالب بها، أعتقد هذا تحصيل حاصل.

أحمد منصور:

فيصل عبد العزيز من الرياض..أتعذر للإخوة المشاهدين عن تأخري عليهم، تفضل يا فيصل.

فيصل عبد العزيز:

مساء الخير.

أحمد منصور:

مسَّاك الله بالخير يا سيدي.

فيصل عبد العزيز:

وكل عام وأنتم بخير.

أحمد منصور:

وأنت بالصحة والعافية يا سيدي.

فيصل عبد العزيز:

ممكن أسأل سمو الأمير؟

أحمد منصور:

تفضل.

فيصل عبد العزيز:

عادة -يا سمو الأمير- من يملك شخصية مثل شخصيتكم يجب أن يعاني من صعوبات لأن أحاديثكم تتسم بالصراحة وكلمة الحق، خصوصاً وأنا من الناس الذين يتعجبون -يعني- من رباطة جأشكم، وحدة طرحكم، وفي اعتقادي أن التاريخ لن ينسى إنكم من أوائل من نادى بالتنوير والشورى في الجزيرة العربية، وأخيراً..شكراً يا سمو الأمير على كل ما قدمت لأهل وطنك، شكراً جزيلاً، أنا مجرد كنت أبغي أقول شيء نيابة عني وعن الناس اللي بأسمع بيتكلمون عنك طبعا، يا طويل العمر.

شكراً، طال عمرك، شكراً، الله يوفقك إن شاء الله.

أحمد منصور:

صالح البحري من مصر..تفضل يا صالح.

صالح البحري:

مساء الخير يا طويل العمر.

الأمير طلال:

مساء الخير، أهلا بك.

صالح البحري:

أولاً: نحييك ونُحيي الأستاذ أحمد منصور، وكل سنة وأنت طيب، وأنا عندي مداخلتين بسيطتين يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور:

تفضل يا سيدي.

صالح البحري:

أولاً: نُحيي أمير العرب الأمير طلال بن عبد العزيز، وزعيم العرب الرئيس عليّ عبد الله صالح، يا سمو الأمير أنا شاهدت لك آخر حلقة بشاهد على العصر، فرجاءً لا تحرمنا من برامجك الشيقة والنيرة، وشكراً يا طويل العمر.

أحمد منصور:

شكراً لك.

الأمير طلال:

شكراً لك، شكراً جزيلاً.

أحمد منصور:

فيه اعتراض على إعلانك إن هذه الحلقة الأخيرة يعني.

الأمير طلال:

شكراً، طال عمرك، الله يخليك.

أحمد منصور:

العنود العنزي من السعودية، تفضلي يا عنود.

العنود العنزي:

مساء الخير سمو الأمير.

الأمير طلال:

أهلاً وسهلاً، مساء الخير.

العنود العنزي:

سمو الأمير تفضلت من شوية حكيت عن الملك سعود-الله يرحمه-فقلت إنه كان ظلم في فترة من حياته، فلو تفضلت حدد لي بعض النقاط، كيف ظلم الملك سعود؟ وممن ظلم؟ وهو الملك في ذلك الوقت؟ شكراً سموك.

أحمد منصور:

شكراً يا عنود شكراً لكِ.

الأمير طلال:

أنا ذكرت وحتى الأستاذ أحمد قال إنه سوف يعمل حلقة خاصة بتاريخ الملك سعود، ويبين هذه الأمور.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

سأحاول، أتمنى أن أجد مَنْ يتحدث فيها.

الأمير طلال:

ويتمنى، إنما أنا اللي قلته أنه كثير من الأمور الملك سعود ظُلم فيها، ويجب أنه تعاد قراءة تاريخ هذا الرجل، وإعطاؤه حقه في الأعمال المجيدة التي قام بها داخل السعودية أو خارجها، هذا ذكرت هذا في بداية الحديث.

أحمد منصور:

أحمد بن عبد الله العجمي، وفهد سعيد القحطاني يقولون لك -سمو الأمير- يبلغ عدد أبناء القبائل البادية أكثر من 60 % من سكان السعودية، وهم إحدى القوى الرئيسية التي ساعدت الملك عبد العزيز في توحيد المملكة العربية السعودية، والسؤال هو: لماذا لا يتناسب تمثيلهم المناصب الإدارية العليا في الدولة كالوزراء ووكلاء الوزارات ومدراء الجامعات مع نسبتهم السكانية، وخاصة وأن منهم الآن حملة الشهادات العليا من الأكاديميين البارزين؟

الأمير طلال:

يا سيدي.. بالنسبة للبادية، البلد الوحيدة التي تقدر البادية، وتعطيهم حقوقهم، ولهم مكانتهم الاجتماعية، بين الدول العربية اللي فيها بادية، هي المملكة العربية السعودية، أما حكاية المناصب.. وكذا أؤكد لك حسب معلوماتي أنا أنه ليس هناك إجحافا في حقهم، ولكن لسبب أو آخر ما تمكنوا من أن تكون وزير، إنما بقية المناصب الأخرى لأ، موجودين فيها، في الجامعة، في الحكومة، كوكلاء وزارة، كمدراء، موجودين في هذه المناصب، إنما وزير.. أعتقد سوف يأتي دورهم، ليس هناك إذن إطلاقا حسب معلوماتي منعاً لهم، أبداً.

أحمد منصور:

أيضاً يبدو أن البدو لديهم اعتراضات كثيرة، شاري الأيدة من السعودية يقول لك: لماذا تجاهلت سؤال الأخ سعود من المنطقة الشمالية عن دور أسرة الأيدة مع الملك عبد العزيز، علماً بأن الشيخ فرحان الأيدة وكثير من جماعتهم كأن لهم دور كبير، وما هو مصير باقي قبيلة عنزة الموجودة في المملكة السعودية، إذ لا يوجد لديهم سواء بطاقة نازح أو إقامة؟

الأمير طلال:

لا، لا، هي حكاية نازح أو البطاقة الخضراء، هذه الأمور -الحقيقة- إدارية وداخلية منوطة بوزارة الداخلية، وهي بالعكس، هم عايشين بأمان هناك، وعايشين بطريقة تختلف تماماً وجذرياً عن أولئك اللاجئين الذين نزحوا من بلادهم إلى بلاد أخرى، حالتهم أفضل مئات المرات من حالة الآخرين، فأنا أعتقد الأمور متعلقة بالداخلية، والحقيقة لا أعرف تفاصيلها.

أحمد منصور:

الدكتور عبد العزيز الأحمد من جامعة الملك سعود يقول لك: في الحلقة الأولى والثانية كنت تركز على وصايا والدك، الملك عبد العزيز ونحن نعرف الكثير من تلك الوصايا، ولكن يشاع على نطاق واسع بأن من أهم وصايا الملك عبد العزيز عدم إنشاء جيش نظامي في المملكة، والاكتفاء بقوات أمن داخلي، والتركيز على الحماية الدولية الأمريكية، بدليل موافقته على إعطاء أمريكا قاعدة الظهران، وما اتضح لاحقا من تواجد قوات حلف الأطلسي في حرب الخليج الثانية، وعندي أسئلة كثيرة حول قاعدة الظهران.

الأمير طلال:

طيب أولاً يا سيدي أول من أنشأ الجيش السعودي هو الملك عبد العزيز في أواخر الثلاثينات وأوائل الأربعينات، هو أول من أنشأ الجيش السعودي، وحتى كان رؤساؤه الاثنين معروفين في تاريخ السعودية، لم يكونوا سعوديين لأن السعوديين لم يكونوا مهيئين أن يتولوا الرئاسة وأركان الحرب، وكان تابع لوزارة المالية، في ذلك الوقت في جدة ومكة، أن يوصي ألا ينشأ جيش هذا كلام فارغ ولم نسمعه إطلاقا إلا هذه المرة، أبداً.

أحمد منصور:

سمو الأمير.. كثيرون يسألون أيضاً عن.. أنت قلت أن القوات الأمريكية جاءت برغبتكم أنتم، معروف أن الأمريكان يتخلون عن حلفائهم وقتما تقتضي المصلحة، ما هو توقعكم لاستمرار بقاء القوات الأمريكية في.. واستمرار حمايتها لكم؟

الأمير طلال:

والله شوف، سمو الأمير سلطان نفسه صرح أنه ليس هناك قواعد أمريكية، هذا وزير الدفاع.

أحمد منصور:

طب القوات الأمريكية الموجودة في السعودية؟

الأمير طلال:

هو قال هذا موجودة بالنسبة لقرارات الأمم المتحدة التي اتخذتها للحصار، هذا الكلام الرسمي.

أحمد منصور:

وغير الرسمي؟

الأمير طلال:

أبداً، إذا كان هناك قوات أمريكية حسب ما تفضل الأخ السائل، فهي جت [جاءت] برغبة من حكومة المملكة العربية السعودية، وهي تترك المملكة العربية السعودية عندما تشاء الحكومة السعودية، هي ليست جت..ما هي عملية.. الفارق هم بيعتبروها عملية استعمارية، الاستعمار بيجيك بدون رغبتك ويحتلك، هذا لأ، جت بطلب من الحكومة.. من المملكة السعودية وتغادر عندما تطلب منها الحكومة السعودية بكل بساطة يعني.

أحمد منصور:

فاطمة أبو سبيل من فلسطين.. تفضلي يا فاطمة، وآسف للتأخير عليك.

فاطمة أبو سبيل:

آلو.

أحمد منصور:

تفضلي.

فاطمة أبو سبيل:

مساء الخير أخ أحمد.

أحمد منصور:

مسَّاكِ الله بالخير.

فاطمة أبو سبيل:

مساء الخير سمو الأمير.

الأمير طلال:

أهلا بكِ.

فاطمة أبو سبيل.

بنحييك وبنحيي هذا البرنامج الرائع..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

شكرا لكِ.

فاطمة أبو سبيل[مستأنفة]:

اللي فيه كثير من الصدق والشجاعة والأمانة، ففيه سؤال لسمو الأمير طلال، إحنا نحييه من فلسطين، وكل ما يقوم فيه من إنسانية فهو بالفعل أمير الإنسانية والسؤال هو: لماذا لا يقوم سمو الأمير طلال بدور سياسي أكبر، وقيادي أكبر، إذ أنه من أكثر ما عمل وفعل دعاية للحكم في المملكة؟ وهو بالفعل يعطي انطباع لديمقراطية أكثر، لأمانة أكثر، لصدق أكثر، ونتمنى ككل مواطن أو مواطنة عربية أن يكون له دور سياسي فعال أكبر، وقيادي أكثر، ونحيي سمو الأمير طلال لإنسانيته مرة ثانية، وفيه سؤال للأخت من القدس.

أحمد منصور:

شكراً لك- شكراً لك.

إيمان فضل:

آلو.. إيمان فضل من القدس، لسمو الأمير طلال.. وضح بالحلقات الماضية إعجاب سمو الأمير في الملك فهد والأمير عبد الله، مين من الرؤساء العرب سواء اللي على قيد الحياة أو اللي مضوا معجب فيهم سمو الأمير؟

أحمد منصور:

شكراً لكِ، سؤال فاطمة يا سمو الأمير.. لماذا لا تقوم بدور سياسي أكبر؟

الأمير طلال:

أولاً: أنا بأقولها من قلبي وصادق فيما أقول وهذه توجهاتي من الله خلقني.. بس أرجو إن الآخرين يفهموني، أنا أقول: إخواني فيهم البركة، وأدعو لهم من قلبي صباحا ومساءً إن الله يوفقهم إلى طريق الخير، وعمل الخير للبلد، وهم أفضل مني في هذه الأمكنة التي يحتلوها، أنا دوري الذي وجدت لأقوم به منذ نشأتي الأولى، منذ كنت وزير المواصلات.. من زمان، لم أكن أرغب في أي دور سياسي، وقلتها في الحلقات التي ذكرتوها، طبيعتي كده، أنا طبيعتي أن أساعد، طبيعتي أن أُستشار، طبيعتي أن أؤيد الآخرين في أعمالهم الطيبة، فهذا هو الحقيقة جوابي عليك.

أحمد منصور:

باكر العبدلي من السعودية، تفضل يا باكر.

باكر العبدلي:

آلو.

أحمد منصور:

تفضل يا سيدي.

باكر العبدلي:

زاكر العبدلي.

أحمد منصور:

زاكر، آسف يا أخ زاكر، تفضل.

زاكر العبدلي:

مساء الخير يا طويل العمر.

الأمير طلال:

أهلاً بك.

زاكر العبدلي:

كل عام وأنت طيب.

الأمير طلال:

شكراً، طال عمرك.

زاكر العبدلي:

يا طويل العمر.. بالنسبة للملك عبد العزيز هو أبوكم -رحمه الله- ولكن تعلمون أن الشعب السعودي كله يعتبر الملك عبد العزيز الأب، وبالنسبة لما دار في شهادتك على العصر -طال عمرك- نخشى من تفسير بعض الأقاويل على الأهواء.

أحمد منصور[مقاطعا]:

مثل..؟

زاكر العبدلي[مستأنفا]:

التي تصطاد في الماء العكر، ونرجو -طال عمرك- التوضيح لبعض الأمور المبهمة..

أحمد منصور[مقاطعا]:

مثل..؟

زاكر العبدلي:

مثلا المبلغ اللي كان يأخذه الملك عبد العزيز من بريطانيا أو هو الإعانة التي كانت تعطي لكل الدول وبالنسبة للملك سعود -رحمه الله- ودوره، فنطلب التوضيح بدل الموضوع المعلق الذي لا يُفهم من الناس الذين يبحثون عن أخطاء لنا قد يفسرونها حسب أهوائهم.

أحمد منصور:

شكراً لك يا زاكر، ولعلك إذا تابعت من البداية تحدث سمو الأمير بشكل واضح عن مبلغ الخمسة آلاف جنيه، وكذلك تحدث عن الملك سعود، سمو الأمير تحب تضيف شيء غير ما قلته؟

الأمير طلال:

لا.. أبداً، أما الذين يصطادون في الماء العكر ها دول موجودين في كل زمان ومكان، ونعوذ بالله من شرهم وآذاءهم، لا نستطيع إطلاقا.. لأنه اللي يصطاد في الماء العكر دايماً إنسان هذا جبان، إحنا نرضي الله أولاً وثم ضميري، هذا من أهم الأمور، من توجهاتي وأن تكون بقدر ما تستطيع يعني محايدا فيما تقول، هذا كل ما أستطيع أن أقوله.

أحمد منصور:

سؤال من محمد المدني عبر e-mail عرف عن عبد الله بن جلوي أنه حكم منطقة الإحساء وهي منطقة شيعية بالحديد والنار، فما هو انطباعك عن شخصية بن جلوي.

الأمير طلال:

شوف، إذا كان تكلم عن الأمير عبد الله بن جلوي أو عن سعود بن جلوي، هذا ابنه، الحقيقة إنه وجدوا في حقبة من التاريخ كانت الشراسة القبلية في عنفوانها، وكان لازم يعينوا الملك عبد العزيز مثل هؤلاء الناس الأشداء للحفاظ على الأمن في ذلك الوقت لهذه الحقبة ومرت ومضت، أنا أعتقد أنه هذه الحقبة كان وجب عليه أنه يعين مثل هؤلاء الأشداء والأقوياء، علشان يقمع الكثير من الحركات العشائرية التي وجدت خصوصا في المنطقة الشرقية، إنما بعد ما استتب الأمر والحمد لله أصبحت الأمراء الآن يعينون بطريقة أخرى حسب الكفاءات، وهذا ما.. نظرتي الشخصية، أو ما أتمناه يعني.

أحمد منصور:

أكثر من فاكس من المنطقة الشرقية آخرهم عبد الله الرحيم من الإحساء يتحدثون عن التفرقة بين الشيعة والسنة، وقمع الشيعة في المنطقة الشرقية.

الأمير طلال:

قلت هذا الكلام بنفسي في هذا المكان من خلالكم أخ أحمد وصرحت به في عدة مناسبات أنه لا يجوز التفرقة بين مواطن وآخر، حق المواطنة للجميع، نحن ما نتدخل في المذاهب إطلاقا، كل واحد له مذهبه، وكل واحد له دينه، إحنا ما لنا دخل في المذاهب، إنما المواطنة هي حق للجميع ولا يجب التفرقة بين هذا وذاك، لأنه موطن، الأمر الثاني وهذا دعوت إليه في مناسبات أيضاً متعددة، أنه إشمعنا نذهب إلى الفاتيكان ونحاور النصارى؟ لماذا لا نحاور جيراننا والذين في بلادنا اللي هو المذهب الشيعي؟

أنا يقول لي مثلا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أنا شخصيا قال لي يا طلال من الاختلافات الجوهرية اللي بيننا وبين الشيعة أمر واحد اللي هو عصمة الإيمان. طيب هذه.. طيب نيجي إحنا نقعد معاهم ونتكلم، نشوف الأشياء الإيجابية التي يتفق عليها ونترك الأمور المختلف عليها إلى وقت آخر.. إنما التفرقة، لأ، يجب ألا تكون بين مواطن وآخر.

أحمد منصور:

عمرو زكريا.. عدت يا عمرو إلينا.

عمرو زكريا:

يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور:

تفضل يا سيدي.

عمرو زكريا:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام.

عمرو زكريا:

سمو الأمير الله يحييك، عملية اغتيال الملك فيصل الله يرحمه سمو الأمير لم يوضحها بصورة وافية في الحلقات، وهل كانت نتيجة لموقفه الشجاع في حرب أكتوبر يعني تصفية حسابات مع أمريكا، ومن ثم ما هو الدافع القوي الذي يدفع أحد أفراد العائلة لقتل كبير العائلة وهو ملك البلاد في نفس الوقت؟

أحمد منصور:

شكراً لك يا عمرو، سؤال مهم سمو الأمير.

الأمير طلال:

لا.. أبداً أنا ذكرت ها الأمر وأعتقد إنه ليس هناك داعي لتكراره، وذكرته بكل وضوح في الحلقات اللي شفتها ذكرته.

أحمد منصور:

يعني ليس هناك إضافة لما ذكرته لي؟

الأمير طلال:

لا.. لا.

أحمد منصور:

كثير من الطلبة من السعودية أرسلوا يقولون أن ما ذكرته سمو الأمير يخالف ما يدرسونه في الكتب بالنسبة للتاريخ، فإما ما ذكرته يعني فيه شيء من مخالفة الحقيقة وإما الذي يدرسونه هو الذي يخالف الحقيقة.

فهل تطالب بإعادة صياغة التاريخ لاسيما في فترة الخمسين سنة الماضية من جديد؟

الأمير طلال:

أنا أقول: إذا كان هناك تاريخا كتب يخالف الحقيقة فيجب إعادة النظر فيه وهذا شيء طبيعي، لأنه إذا لم نقوله الآن سوف يأتي غيرنا من الذين يشوهوا تاريخنا ويكتبوا بعض الأمور التي ليس لها علاقة إطلاقا بتاريخ المملكة العربية السعودية، وبالتالي يكون مضر لنا، فلذلك إنه يجب أن نلحق أنفسنا لتصحيح.. أنا أعرف مثلا أنه فيه بعض المقررات كانت على الطلبة في السعودية فجاء الملك فهد وأمر بتصحيحها هو بنفسه، الأمير عبد الله هناك كتابا يتداول في السعودية وقُرر على الطلبة فوجد أنها يخالف التاريخ الحقيقي للسعودية، فأمر.. مثلاً بإبعاده. إذن معناها إعادة النظر في التاريخ الذي لم يكتب، أو اللي كتب وهو فيه مغالطة يجب إعادة النظر فيها وإعادة كتابة التاريخ بشكل صحيح .

أحمد منصور:

عباس سلام عبر الـ E-Mail يقول لك بأنك حينما ذهبت إلى عبد الناصر في مصر كان الهدف الأساسي هو أنك تكشف الناصريين للحكومة السعودية، وبالفعل أرسلت كشفا بأسماء أكثر من مائتي ناصري في السعودية تم القبض عليهم من الحكومة، وأنك أرسلت هذه المعلومات بعد مجيئك من هنا من مصر، من هؤلاء: أحمد العربي وفهد الرميح وأخوه منصور وأكثر من مائتي عسكري، ما حقيقة هذا؟

الأمير طلال:

أعوذ بالله، لم يحدث، هذا كلام فارغ، يا أخي خليك دقيق فيما تقول، لم نبعث أحداً وأنا كنت صريح في هذا التوجه، وهذا الأمر في شاهد على العصر لم يحدث إطلاقا أن بعثنا مثل.. حتى الأسماء اللي تكلمتها أنا لا أعرفها.. وأجهلها، طيب أيش مصادرك أنت؟

أنت تجيب الكلام اللي على الهوى وهو ضايع في الهوا أيضاً، لأنك ليس لك مصادر، بعثت فلان وبعثت علان ما تجيب مصادرك يا شيخ، ده كلام فارغ لم يحدث إطلاقا.

أحمد منصور:

الدكتور عصام رشدي الناظر زميل كلية الجراحين الملكية البريطانية في القدس، أشكرك دكتور علي رسالتك وهو يحييك سمو الأمير على ما ذكرته ويطالب-أيضا-بصياغة التاريخ مرة أخرى، ويقول أن كل من لديه حقيقة هامة لابد أن يوضحها للناس مثل الأمير طلال..عباس السامرائي يقول لك سمو الأمير..، هناك بعض المشاهدين يتهمونني، ومنهم عباس السامرائي.

بأني كنت رقيقاً في تساؤلاتي مع سمو الأمير أثناء شهادته على العصر، وآخرون يتهمونني بأنني كنت متشدداً وأنا لم أكن هذا ولا ذاك وإنما كنت أتفنن في طريقة استخراج الإجابات والمعلومات من الضيوف، وكل ضيف له طريقته في استخراج المعلومات منه، عباس يقول لك.. كنت واضحاً في أن منهجك كان منهجاً قومياً أثناء فترة الخمسينات والستينات، فما هو منهجك الفكري الآن؟

طلال بن عبد العزيز:

نفس منهجي.. أنا رجل قومي عربي، مسلم أولاً، وقومي عربي إنما قوميتي هي ديمقراطية شوارية وليست استبدادية ديكتاتورية، أنا قلت هذا في شهادتي على العصر، لا أزال عند مبادئي ولكن مبادئي التي أؤمن بها -بعد إيماني بالله عز وجل- هي إنني توجهي وحدوي عربي قومي، إنما على طريقة ديمقراطية.

أحمد منصور:

معنا جميلة الحارثي من السعودية، تفضلي يا جميلة.

جميلة الحارثي:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد منصور:

وعليكم السلام ورحمة الله

جميلة الحارثي:

أنا أحييكم وأحيي البرنامج هذا اللي سويتوه

أحمد منصور:

حياكم الله، شكراً

جميلة الحارثي:

سمو الأمير أنا أحيي فيك الشجاعة وأحيي فيك مساعدتك للفقراء وللمحتاجين وللأرامل، وأنا واحدة من الأرامل اللي في السعودية أتمنى من سمو الأمير إنه يساعدني أو يعطيني أي حاجة مساعدة.

أحمد منصور:

شكراً لك.. على الهواء هكذا يا جميلة، شكراً لك، يحيى عبد الفتاح من المدينة، يحيى معنا.. لازلت معنا يا يحيى؟

يحيى عبد الفتاح:

آلو، السلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام ورحمة الله.

يحيى عبد الفتاح:

مساكم الله بالخير جميعاً.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير يا سيدي.

يحيى عبد الفتاح:

يا سيدي الكريم أنا على عهد الملك عبد العزيز –رحمة الله عليه- كنت صغير جداً، فعلى عهد الملك سعود، الملك خالد، الملك فيصل -يرحمهم الله جميعاً- تمام؟! صراحة يعني نكن لهم كل محبة وإخلاص.

أحمد منصور:

سؤالك؟

يحيى عبد الفتاح:

سؤالي بعد أن ما الله يشفيه أبو فيصل إنه يعني ينتبه شوية للشعب.

أحمد منصور:

للشعب؟

يحيى عبد الفتاح:

نعم.

أحمد منصور:

شكراً لك.

يحيى عبد الفتاح:

وشو اسمه، لحظة..

أحمد منصور:

على نفس المنوال على الحسن المكي.

يحيى عبد الفتاح:

لا.. لحظة معايا.

طلال بن عبد العزيز:

تفضل.

أحمد منصور:

تفضل تفضل، أنا معك تفضل، يبدو أنك ذهبت..، علي الحسن المكي من السعودية يقول لك: أهل الحجاز، مكة والمدينة، دورهم واضح في نشأة الدولة السعودية ولكن دورهم الديني سحب لغيرهم من أهل نجد فلا إمامة ولا قضاء، ولا تدريس في الحرم.. فهل الأيام كفيلة بتغيير هذه الأوضاع؟

طلال بن عبد العزيز:

هو أنا أعوذ بالله هذا لا يجوز ولا أعتقد إنه هذا حادث، يعني هذا لا يجوز التفرقة، إحنا قلنا لا تفرقة ما بين مواطن ومواطن.

أحمد منصور:

فيه إثارة هنا يا سمو الأمير للنقطة..

طلال بن عبد العزيز:

ما فيه مانع، أي شيء عندك تقوله يا أخ أحمد؟

أحمد منصور:

فيه إثارة لنقطة مهمة الحقيقة..

طلال بن عبد العزيز:

أيه هي؟

أحمد منصور:

أثارها الكثيرون وهو المؤسسة الدينية في المملكة أيضاً وكيف أنها يعني بعدما كان الحرمين هما منبع للعلم يأتيهم المسلمون من كل أنحاء الدنيا، تحول الحرمين الآن إلى فقط أماكن لأداء العمرة وأداء الحج، وأصبحت مجالس العلم في الحرمين كما يقول كثير من المشاهدين قاصرة على دروس الوضوء والطهارة وغيرها، ولم يعد هناك دروس علم حقيقية، ولم يعد هناك علماء قبل عشرين سنة ربما كان هناك علماء من أنحاء العالم العربي، من المغرب، من..، حتى من الدول الإسلامية يلقون دروسهم في مكة والمدينة، الآن لم يعد هناك سوى علماء كما يقول هو هنا علماء نجد فقط.

طلال بن عبد العزيز:

والله شوف أنا سمعت بعض الكلام، بعض اللي تفضل به الأخ السائل، أنا نفسي كنت أحضر جلسات دينية في الحرم المكي، من فلسطيني إلى سعودي سواء من مكة أو جدة، أو الرياض أو أي مكان آخر، ومن دول أخرى، وكان موجود أنا أحب حتى أشاهدها، هو السؤال المطروح: ليه.. وين راحوا دول؟ ومين اللي منعهم؟ بالعكس هذا الـ

أحمد منصور:

الحكومة منعتهم.. كل من يتكلم في السياسة ممكن أن يمنع.

طلال بن عبد العزيز:

والله أنا بأتساءل مين منعهم وهذا غلط، لأنه الحقيقة أنا كنت أحضرها، أنا بنفسي كنت أحضر هذه المجالس وكنا نتمتع..

أحمد منصور:

يعني أنت أيضاً كمان تشعر بأنها لم تعد موجودة أنا ما أعد شفتها الآن، ما أعد شفتها بالحرم وهذا غريبة يعني، بالعكس كان لازم تقعد، لأنه الحرم المكي كان يخرج الكثير من العلماء.

أحمد منصور:

والناس كانت تشد له الرحال من الحرم المكي.

طلال بن عبد العزيز:

المساجد عموماً كانت مدارس، ما بالك بالحرم، حرم بيت الله -سبحانه وتعالى-بالعكس أنا أعتقد هذه الأمور يجب أن تعود مرة ثانية.

أحمد منصور:

محمد الحديدي مهندس استشاري يقول لك أغفلتم تماماً أن عبد الناصر..، أن الصراع بين الملك سعود وعبد الناصر كان سببه هو زيارة الملك سعود إلى الولايات المتحدة وتوجه عبد الناصر إلى الاتحاد السوفيتي، وأن كلاهما كان يؤدي دوراً لإحدى القوى العظمى أثناء الحرب الباردة؟

طلال بن عبد العزيز:

أعوذ بالله أنا ما قلت هذا الكلام إطلاقاً، لم..

أحمد منصور:

لا.. هو يقول، هو اللي بيقول هذا الكلام.

طلال بن عبد العزيز:

أو هو اللي يقول يمكن.. هو على مسؤوليته، أنما أنا أعتقد إن كل واحد كان له توجهاته، الرئيس عبد الناصر عندما بدأ في سنة..، وكان قائداً مجهولاً لذلك كان نجيب، وبعدين صار الرئيس عبد الناصر..، كانت توجهاتهم أمريكية ولكن الحقيقة أمريكا أخطأت في حق تلك الحقبة، لأنهم لم يساعدوهم بالسلاح من أجل إسرائيل، فاضطروا أن يذهبوا إلى.. أنا أعذرهم في هذا التوجه، إنما عملية الملك سعود، الملك سعود أيضاً وجد من مصلحة المملكة العربية السعودية بسبب البترول أنه لا يتوجه للاتحاد السوفيتي ولكن يتوجه للولايات المتحدة، فكل واحد نظر إلى مصلحة بلاده من زاويته الخاصة.

أحمد منصور:

عبد الله ناصر الحمد يقول لك تحدثت في شأن يعني حينما تحدثت عن إرسال الملك سعود بعض الناس يقول لك: هناك معلومات تقول أن الملك فيصل أوفد إلى سموكم الكريم شخص على علاقة متينة معكم حينما كنتم خارج المملكة فترة الستينات، هذا الشخص هو الشيخ ماضي بن علي العايد، السؤال: ماذا كان هدف الملك فيصل من إرساله إليكم؟ وما مدى تأثير هذه الزيارة عليكم؟

طلال بن عبد العزيز:

والله شوف أنا نسيت أصلي في الحلقات إني ما ذكرت ماضي بن علي، هذا رجل من البادية، ولكن رجل حاضرة وبادية في الوقت نفسه، هذا الرجل كان مميز حقيقة، وكان عند الإخوان كلنا يعني كان بيأتينا ويزورنا ونعرفه واحد من جماعتنا الخاصين، كان يأتينا لزيارة خاصة، وكان بعلم الإخوان ولم يكن (مرسولا) من أحد أبداً.

أحمد منصور:

أثناء فترة وجودك في لبنان ومصر.

طلال بن عبد العزيز:

نعم في لبنان ومصر.

أحمد منصور:

عبير عبد الكريم من الأردن، تفضلي يا عبير.

عبير عبد الكريم:

مساء الخير.

أحمد منصور:

مساكي الله بالخير.

عبير عبد الكريم:

في البداية أحب أن أوجه تحية لكم ولبرنامجكم الجميل.

أحمد منصور:

شكراً لكِ.

عبير عبد الكريم:

ولسمو الأمير طلال.

طلال بن عبد العزيز:

أهلاً وسهلاً.

عبير عبد الكريم:

السلام عليكم سمو الأمير.

طلال بن عبد العزيز:

أهلاً، السلام عليك، أهلاً وسهلاً.

عبير عبد الكريم:

أنا فتاة في الأردن أرقض على سرير الشفاء في إحدى مستشفيات الأردن، لابد أن أحييك وأذكر كلمة، مجرد كلمة أنه لو عمل أي استفتاء في العالم لاختيار أعظم رجل ورجل إنساني ومحسن، لا تعلم يده اليسرى ما تصرف يده اليمنى لتم اختيارك دون أي تردد، ولكرمك دون تمنن.

أحمد منصور:

شكراً يا عبير، لديك سؤال في الحلقات؟

عبير عبد الكريم:

ليس لي أي سؤال بل مجرد تحية.

أحمد منصور:

شكراً، شكراً لك، أحمد شعبان من مصر، أحمد.

أحمد شعبان:

آلو.

أحمد منصور:

تفضل يا سيدي.

أحمد شعبان:

والله أنا لي سؤال.. لي سؤال يتعلق ببداية تصريح الأمير عن رغبته في عدم التحدث في المستقبل، سمو الأمير أنت مش شايف إن إعطاء الحق لثلاثة أشخاص فقط بالتحدث عن سياسة المملكة العربية السعودية أمر يصيب كثير من الناس وبالذات الشباب بالإحباط؟

أحمد منصور:

سؤال مهم.

طلال بن عبد العزيز:

أنا.. بأتكلم عن إخواني، أنا ما تكلمت عن الناس، بأتكلم عن إخواني، أنا واحد من أبناء عبد العزيز، أنا قلت إنه الأمور العامة وكثير من الأمور الخاصة منوطة بهؤلاء الثلاثة من أبناء عبد العزيز، أنا ما ذكرت على الناس الآخرين.

أحمد منصور:

يعني سمو الأمير إذا أنت أمير والرجل الثالث في مجلس العائلة ولك تاريخك السياسي، ولك وضعك، وليس لك الحق في أن تتكلم في الشأن العام فما بالك بالمواطن العادي الآن؟ يعني معنى ذلك إن كل مواطن عادي في السعودية سيخشى أن يتحدث في الشأن العام؟

طلال بن عبد العزيز:

أكرر أنا لم أقصد إطلاقاً المواطن العادي أو أي فرد من أفراد آل سعود حتى أتكلم عن أبناء عبد العزيز لأنه هذه أدركت مؤخراً إنه هذه العملية منوطة بهم وعليهم هم أن يتحدثوا عن هذه الأمور العامة أو كثير من الأمور الخاصة، وأرجو ألا يكون كلامي هذا إحباطاً للشباب السعودي لأنه أنا لم أقصده ولم أتطرق إليه.

أحمد منصور:

مساهير من السعودية تفضلي يا مساهير

مساهير العتيبي:

مساء الخير

أحمد منصور:

مساكي الله بالخير يا سيدتي

مساهير العتيبي:

مساء الخير يا سمو الأمير.

طلال بن عبد العزيز:

أهلاً.. مساء الخير.

مساهير العتيبي:

حياك الله.

طلال بن عبد العزيز:

مرحباً بكِ.

مساهير العتيبي:

سمو الأمير أنا أحب أشكرك الليلة نيابة عن الفتيات في السعودية وعن إخواني، وأحب أقول لك إنه إحنا نفتخر فيكم (...) إلى جانب إني أقول لجميع المشككين في ها الأسرة إنه يكفينا 3 أشياء من ها الأسرة أول شيء يكفينا إن الملك المغفور له عبد العزيز إنه رفع اسم المملكة ووحدها، ويكفينا العلم اللي دار على كل القبائل وكل المدن يحمل كلمة التوحيد، والشيء الثاني: يكفينا فخر على كل الأمم خدمة الحرمين الشريفين، والشيء الثالث يكفينا فخر إنه الأمن والأمان والسلام اللي عندنا من قبلكم يا سيدي، ومشكور وما قصرت.

أحمد منصور:

شكراً يا مساهير.

طلال بن عبد العزيز:

شكراً لك.

أحمد منصور:

أحمد محمود من السعودية، تفضل يا أحمد.

أحمد محمود:

آلو.

أحمد منصور:

تفضل يا سيدي.

أحمد محمود:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام.

أحمد محمود:

كيف الحال؟

أحمد منصور:

ممكن تخفض صوت التليفزيون وتسأل سؤالك مباشرة يا أحمد؟

أحمد محمود:

إن شاء الله، شكراً.

أحمد منصور:

سؤالك، تفضل.

أحمد محمود:

السؤال لسمو الأمير، كيف حالك سمو الأمير؟

طلال بن عبد العزيز:

أهلاً أهلاً بك يا أخ أحمد، تفضل.

أحمد محمود:

سؤالي لو سمحت بالنسبة.. أنت صحيح من قبل مسكت منصب وزير المالية؟

أحمد منصور:

صوتك غير واضح.

أحمد محمود:

صحيح إنك مسكت منصب وزير المالية سابقاً؟

أحمد منصور:

صحيح كان وزير المالية، أنت لم تشاهد شهادته على العصر؟ هل شاهدتها؟

أحمد محمود:

شاهدتها بس بعض الحلقات.

أحمد منصور:

طيب ارجع إلى الحلقة الثالثة والحلقة الرابعة فيها توضيح كامل حول الدور الذي لعبه سمو الأمير.

أحمد محمود:

معليش سؤال.

أحمد منصور:

تفضل.. تفضل.

أحمد محمود:

بالنسبة لاستقالة الأمير، هل هي من المجلس الملكي، يعني في كل أم من نفسه استقال؟

أحمد منصور:

شكراً لك، هل استقالتك رغم أنك وضحتها، هل استقلت أنت أم أُقِلت من وزارة المالية؟

طلال بن عبد العزيز:

أخ أحمد أنا قلت أيه في الحلقات، قلت أقلت.

أحمد منصور:

نعم، قلت أنك استقلت من وزارة المواصلات لكنك أقلت من وزارة المالية.

طلال بن عبد العزيز:

أيوه، صح.

أحمد منصور:

سمو الأمير، عبد الله جمعان الهاجري من الولايات المتحدة الأمريكية، من جورجيا في أتلانتا يقول لك: أرجو منك وبكل صراحة أن تقول لنا كم تقدر ثروتك الآن؟ ومن أين لك هذا؟ طالما دي آخر مرة سمو الأمير.

طلال بن عبد العزيز:

ده كلام؟ لا لا أبداً أنا أحاول دائماً وأعمل جهدي إني أكون واضح وصريح في جواباتي، ولا عندي حرج من أي سؤال إطلاقاً، أولاً أنا منذ صغري وأنا أتهم بالبلايين، في ذلك الوقت حتى ما كانش فيه بلايين، ملايين يسموها، هذا كلام فارغ، أنا ثروتي الحمد لله جيدة، ولكن ليست بتلك الثروة التي قيلت أو تقال عني بالبلايين.

أحمد منصور:

كم مليار؟

طلال بن عبد العزيز:

نعم؟

أحمد منصور:

كم مليار؟

طلال بن عبد العزيز:

كم مليار؟! من فمك لباب السما كما يقولوا الإخوان المصريين، لا لا أبداً أنا بالعكس بالعكس، وهذه مكشوفة يعني مثلاً، مجلس الإدارة اللي الآن مشكلينه متطوعين معايا أصدقائي من مختلف الجهات يعلمون عن ثروتي وكم هي، وكيف نعاني في بعض الأحيان، كيف نعاني –يمكن هذا أول مرة تسمع مني- لدفع الواجبات المتوجبة عليّ، هذه الناس ما يعرفوها، إحنا مصروفاتنا أكثر بكثير من مدخولي أنا الشخصي، هذا أكثر ما أستطيع أن أقوله.

أحمد منصور:

هل هناك علاقة بين ثروتك وثروة الأمير الوليد بن طلال؟

طلال بن عبد العزيز:

أبداً الوليد مستقل استقلال تام.

أحمد منصور:

هل تمارس التجارة أو أي شكل من أشكال المشاركات في شركات مالية؟

طلال بن عبد العزيز:

أبداً أنا قلت هناك شركة واحدة، شركة واحدة لما كنا في الـ..، لما كنا خارجين السعودية، وقلتها أنا في الحلقات.

أحمد منصور:

ليس لك وكالات أو مؤسسات؟

طلال بن عبد العزيز:

أبداً، إطلاقاً إطلاقاً.

أحمد منصور:

ولا تشارك في شركات دولية ولا أي شيء؟

طلال بن عبد العزيز:

أبداً.

أحمد منصور:

من أين يعني سؤالي ربما يكون بعيد، لكن الوليد بن طلال هل منحته أنت شيئاً من هذه الأموال التي عنده؟

طلال بن عبد العزيز:

لا، لا، في الأول بس في الأول.

أحمد منصور:

كم مليون يعني؟

طلال بن عبد العزيز:

أعطيناه 100 ألف دولار.

أحمد منصور:

100 ألف دولار.

طلال بن عبد العزيز:

آه 100 ألف دولار وقلنا على بركة الله أمشي فيها وهو عمل ثروته.

أحمد منصور:

يعني هل كل الثروة له؟ أم حقيقة أنه يستثمر أموال الأمراء الآخرين؟

طلال بن عبد العزيز:

أبداً ثروته شخصياً.

أحمد منصور:

كل هذه المليارات ما شاء الله يعني هو الآن أعلن أمس أو أول أمس أنه أغنى رجل في آسيا حسب بعض التقارير.

طلال بن عبد العزيز:

فليكن.. هذه ثروته.

أحمد منصور:

وفاء هرساني تقول لك، تريد لك، يعني هي تقول فقط تريد لك أن تقسم حسب طلبها يعني -أنك تقول الحقيقة- بدون قسم يعني هل ما تقوله هو الحقيقة أم جزء منها؟

طلال بن عبد العزيز:

إن شاء الله.. إن شاء الله إنه اللي بتسمعيه مني هو الحقيقة أما الذي لم أقوله فكيف تحكمين عليّ فيه؟ أما ما قلته فأتمنى أن تكون هي الحقيقة.

أحمد منصور:

محمد خالد من الكويت، محمد تفضل.

محمد خالد:

أستاذ أحمد.

أحمد منصور:

تفضل يا سيدي.

محمد خالد:

أنا اسمي محمد خالد قطمي صحفي سوري مقيم في الكويت.

أحمد منصور:

أهلاً بك، سؤالك يا سيدي.

محمد خالد:

استمعت بكل أسف، أنا جيت متأخر على البرنامج.

أحمد منصور:

لكن سمعت شهادة الأمير؟

محمد خالد:

طبيعي طبيعي كلياتها عم متابعها.

أحمد منصور:

طيب سؤالك.

محمد خالد:

بالنسبة للسؤال حول الملك عبد العزيز رحمه الله والعلاقة مع اليهود، يهمني هنا إذا ما كان قد أثير من قبل..

أحمد منصور:

أثير.

محمد خالد:

أن أشير إلى رسالة هاري ترومان إلى الملك عبد العزيز حول فلسطين، فإذا كانت أثيرت حتى ما أتعبك وأتعب المشاهدين..

أحمد منصور:

بإيجاز ما الذي تريد أن تقوله؟

محمد خالد:

فيه رسالة موجهة من هاري ترومان يقول..

أحمد منصور:

بإيجاز ما الذي تريد أن تقوله؟

محمد خالد:

أريد أن أقرأ عليك وعلى المشاهدين ما قاله هاري ترومان في خطابه..

أحمد منصور:

مصدرك أيه؟ مصدرك أيه؟ من أين جئت نص هذه الرسالة قبل أن تقرأها؟

محمد خالد:

هذه رسالة منشورة في جريدة الأنباء بتاريخ 29/8/1998م.

أحمد منصور:

الأنباء الكويتية؟

محمد خالد:

الأنباء الكويتية للزميل الأستاذ فيصل الزامل.

أحمد منصور:

نقلاً عن؟

محمد خالد:

نقلاً عن وثائق سعودية.

أحمد منصور:

كده بدون مصدر يعني.

محمد خالد:

موجود قدامي، هذا اللي قدامي في الجريدة نشر في 1998م.

أحمد منصور:

طيب بدون ما تقرأ أيه الإيجاز؟ أيه النقطة التي تريد أن تشير إليها في الرسالة؟

محمد خالد:

بإيجاز، بكل بساطة ترومان يخاطب الملك عبد العزيز ويدعوه إلى أن يتدخل لوقف الحرب العربية اليهودية في عام 1948م، ويشير إلى إنه عدم تدخله قد يؤثر على المصالح الأمريكية السعودية المشتركة، ويرد عليه الملك عبد العزيز بالقول: أما ما ذكرته من المصالح الاقتصادية التي تربط بلدينا فاعلموا أنها أهون في نظرنا من أن نبيع بها شبراً واحداً من أرض فلسطين العربية لمجرمي اليهود، ويشهد الله أنني قادر على أن أعتبر آبار البترول كأن لم تكن، فهي نعمة ادخرها الله للعرب حتى أظهرها لهم في الزمن الأخير، فلا والله تكون نقمة عليهم أبداً، ولقد صرحت للعالم مراراً أنني مستعد أن أسير أنا وأولادي جميعاً لنقاتل في سبيل فلسطين حتى نمنع قيام دولة اليهود فيها أو نموت.

أحمد منصور:

شكراً لك يا محمد خالد لهذا التوضيح، سمو الأمير.

طلال بن عبد العزيز:

نعم، هذا صحيح أنا قرأت الكلام هذا في الأنباء.

أحمد منصور:

نعم.. وهذا تأكيد.. هناك وثائق سعودية لهذا المصدر؟

طلال بن عبد العزيز:

نعم.. نعم.

أحمد منصور:

خالد عبد الله من السعودية، تفضل يا خالد.

خالد عبد الله:

آلو.

أحمد منصور:

تفضل يا سيدي.

خالد عبد الله:

مساء الخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير.

خالد عبد الله:

باختصار شديد إحنا شاكرين لسمو الأمير صراحته المعهودة لكن أتمنى أن أجد فيك الصراحة في سؤالي، هو خارج عن موضوعنا نوعاً ما ولكن أتمنى حقيقة لأن كثير من المشاهدين يتساءلون نفس السؤال هذا..

أحمد منصور:

ما هو؟

خالد عبد الله:

هناك تصريحات الآن يطلقها صاحب السمو الملكي خالد بن طلال وموجهة لصاحب السمو الملكي عبد الرحمن بن سعود بسبب بعض المباريات في كرة القدم وما إلى ذلك، بعض المناسبات الرياضية ما هي مرئياتكم حول هذه الأشياء إذا كانت تصدر؟ شكراً.

أحمد منصور:

شكراً لك، هل ترى السؤال..

طلال بن عبد العزيز[مقاطعاً]:

أنا لا أتدخل في شؤون أولادي، أولادي أنا تارك لهم المجال أن يخوضوا في الأمور التي يشاؤونها، لا أتدخل في أمورهم.

أحمد منصور:

أمير البحري من مصر، أمير.

أميرة البحري:

آلو.

أحمد منصور:

أميرة تفضلي يا أميرة.

أميرة البحري:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام.

أميرة البحري:

وكل سنة وأنتم طيبين إن شاء الله.

أحمد منصور:

وأنت طيبة، سؤالك يا أميرة.

طلال بن عبد العزيز:

أهلاً بك.

أميرة البحري:

بداية أحيي سمو الأمير على شجاعته وصراحته، وحسن الكلام وهذا ما عاهدناه منه دائماً، وأنا أقول للذين لم يكتفوا بتسع حلقات في شاهد على العصر، نحن نريد تسعين حلقة أخرى، وأتمنى من سموكم يا سيادة الأمير أن تنادوا بجهودكم بدخول اليمن مجلس التعاون الخليجي، لأنكم وكما تعرفون أن تقدم الأمة العربية يكون بتوحدها وليس العكس، ونحن شاهدنا لسيادتكم زيارتكم لليمن، ولكننا نسأل: لماذا سمو الأمير الوليد بن طلال لا يقوم بأي استثمارات في اليمن؟ وأخيراً أتمنى أن لا يكون هذا آخر لقاء لسموكم فأنتم دائماً الوجه المشرق للمملكة، وشكراً.

أحمد منصور:

شكراً يا أميرة.

طلال بن عبد العزيز:

شكراً، أبداً.. شكراً على هذا الكلام اللطيف، وأرجو أن اليمن يكون.. وأنا كنت هناك في اليمن وكنت سعيد بهذه الزيارة، وما شاهدته في اليمن الشقيقة، وأرجو أن يعمل الوليد على زيارة اليمن ويستثمر بعض أمواله في المشاريع المفيدة للطرفين إن شاء الله.

أحمد منصور:

عندي سؤال عبر e-mail من علي يقول لك: ما هي سبب دعوة الحكومة اليمنية للقوات المصرية للتدخل في اليمن؟ وهل كانت الحرب اليمنية السعودية حرب بالوكالة بين مصر والسعودية؟

طلال بن عبد العزيز:

والله هكذا يقولون، أنا ليس عندي شيء موثق بهذه الأمور.

أحمد منصور:

خاصة وإنه حدث بينك وبين عبد الناصر احتكاك حينما قامت الحرب وضربت نجران؟

طلال بن عبد العزيز:

آه صحيح.. ما ضرب جيزان.

أحمد منصور:

نعم، جيزان.. نعم.

طلال بن عبد العزيز:

إنما العملية هو الناس الزعامات اليمنية اللي كانت في القاهرة وذكرت هذه في هذه الحلقات في شاهد على العصر، كانوا ضد تدخل الجيش المصري في اليمن، وأنا ذكرت أسماءهم، اللي هو سيرهم بعدين، فهم كلهم كانوا ضد التدخل إنما يملكون حرب الوكالة عملية إنه (يرسل) اليمن إنها حاجة السعودية، سمعنا هذا الكلام وما أعرف.. المعنيين عليهم أن يتحدثوا في هذا الأمر.

أحمد منصور:

طلال التويركي من السعودية، تفضل يا طلال.

طلال التويركي:

سعد الله مساءك يا سمو الأمير، يا سيد الصراحة الفصيحة، عندي توضيح بشأن الوثيقة التي نشرت في الأنباء أنها نشرت قبلاً.. الرسالة ورَدَّها من الملك عبد العزيز في مجلة الخطوط العربية السعودية قبل فترة من الزمن، هذا ولكم جزيل شكري واعتذاري.

أحمد منصور:

شكراً لك خالد الكناني من السعودية.

خالد الكناني:

آلو.

أحمد منصور:

تفضل يا خالد.

خالد الكناني:

آلو.. مساء الخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير.

خالد الكناني:

مساك الله بالخير سمو الأمير.

طلال بن عبد العزيز:

أهلاً بك مساء الخير.

خالد الكناني:

أنا أبغي أتكلم عن الرئيس جمال عبد الناصر ألا تعتقد إنه أخذ أكثر من حقه بسبب يعني خطاباته والقومية العربية بينما الملك فيصل رحمه الله يعني ربما لم يعني انتقص من حقه مع إنه هو الذي جمع المسلمين، وهو الذي أسس منظمة المؤتمر الإسلامي، ألا تعتقد إن الملك فيصل -رحمه الله- يعني ربما يعني لم يأخذ حقه أكثر من جمال عبد الناصر، وهو شهيد القدس؟ وشكراً سمو الأمير.

أحمد منصور:

شكراً لك.

طلال بن عبد العزيز:

هل أنا أعطيت الرئيس عبد الناصر أكثر من حقه؟ أو هضمت حق الملك فيصل؟

أحمد منصور:

لا، لا، لا، هو سؤاله هو بيقول ألا تعتقد أنت تاريخياً أن عبد الناصر أخذ أكثر من حقه عن طريق خطاباته وما كان يقوم به، وأنت أشرت لذلك سمو الأمير في الحلقة الثامنة تقريباً.

طلال بن عبد العزيز:

لا، لا.. هي العملية إن أنا أريد، يعني العملية أنا.. شوف يا سيدي بالنسبة للرئيس عبد الناصر كان زعيم والأمة العربية كلها آمنت بزعامته، هذا لا يمكن أن ننكره، إنما أنا ذكرت في الحلقات -(شاهد على العصر)- إيجابياته وسلبياته، وانتهينا من هذا، أما الملك فيصل فأيضاً أعطيناه حقه في (شاهد على العصر) وقلنا عن الأشياء التي كانت في جزء من تاريخه، الذي كان تاريخاً منوراً بالنسبة للسعودية والعالم العربي، هذا لا يمكن أحد ينكرها، والحقيقة أنه لو شاهدت أنت الحلقات لوجدت إن أنا ذكرت هذه الأمور بالتفصيل.

أحمد منصور:

هشام السيسي من المغرب يقول لك، يثني على شهادتك ويقول لك أنه يتمنى أن يكون الاثنين والعشرين ملك ورئيس وأمير عربي بنفس صراحتك، وأنه لو وجد هؤلاء لانتهت مشكلات العالم العربي، يعني مجرد.

طلال بن عبد العزيز:

والله هذه أمنية على كل حال أنا يعني نرجو أن أولاً لا يكونوا مثلي، لأنه أنا برضو فيّ سلبيات والله لا يوريك، إحنا بس نعرف بعض من بعيد

أحمد منصور:

طيب أبو طارق عبر e-mail يقول لك: لماذا تحولت المملكة العربية السعودية إلى بلد عنصري حيث أن المنتمين إلى نجد أو القصيم لهم نصيب الأسد في كل شيء دوناً عن الآخرين.

[موجز الأنباء]

أحمد منصور:

ضيفنا صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود، في حلقة خاصة في حوار مع مشاهدي الجزيرة حول شهادته على العصر التي أدلى بها على مدى تسع حلقات، وفجر قنبلته في بداية هذه الحلقة أن هذا هو الحوار الأخير الذي سوف يتحدث فيه عن الشأن العام السعودي، تاركاً المجال للمسؤولين الثلاثة في المملكة العربية السعودية الكبار أن يتحدثوا بعد ذلك عن هذه الأمور، على أن يتفرغ هو للقضايا البسيطة، وما يخص تاريخه السياسي فقط، وعندي عشرات من الرسائل التي وصلتنا على الفاكس يطالبونك -سمو الأمير- بأن تسحب هذا الأمر آخرهم.. من بينهم عبد الكريم البليل الذي قال: نرجوك يا طلال، أنت وذاكرتك جزء مهم من تاريخ الجزيرة العربية، ومن حق الأجيال القادمة أن تعرف عن تاريخها، فلا تحرمنا وتحرم الأجيال من معرفة هذا التاريخ.

وعندي –أيضاً- رسالة من بنتيك الأميرة ريما بنت طلال، والأميرة سارة بنت طلال –أيضاً- يرجوانك أن تسحب هذا الأمر، ويشيدان بك وبتربيتك لهما، وأنك –كما عوَّدتهم- دائماً شامخاً وقوياً ونبيلا، ويريدون منك أن تستمر في الإدلاء بهذه التصريحات، السؤال كان قبل الاستراحة عن التحول في المملكة العربية السعودية، كما جاء في رسالة المشاهد إلى جوانب عنصرية -كما ذكر- في حيث أن بعض القبائل هي التي تظهر في الساحة دون الأخرى.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

اللي هو القبائل إيش يا أخ أحمد؟

أحمد منصور:

هو يعني كان في سؤاله يقول أن الآن تحول الوضع في المملكة العربية السعودية إلى وضع عنصري، حتى أنه معظم المناصب الأساسية توزع على بعض العائلات والقبائل دون غيرها.

طلال بن عبد العزيز:

والله أنا غلبت في هذا الموضوع.

أحمد منصور:

السؤال تحديداً يقول: لماذا تحولت المملكة إلى بلد عنصري، حيث أن المنتمي إلى منطقة نجد أو القصيم له نصيب الأسد في كل شيء في البلد من المناصب إلى التجارة؟

طلال بن عبد العزيز:

أنا جاوبت على هذا السؤال.

أحمد منصور:

وأطلق.. آه ربما جاوبت عنه، لكن هو متكرر -أيضاً- في أكثر من شيء، وتطرقنا له، نعم.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

يا سيدي، نحن ضد العنصرية، ضد التفرقة، المواطن هو المواطن، هذا حق المواطنة، ويجب أن نتعلم هذه المباديء الأساسية. عبد العزيز لما بنى المملكة ووحدها ما وحدها على أساس عنصري، بالعكس يعني حتى من أقواله المشهورة، وهذه قالتها خالتي أم بدر بن عبد العزيز وهي عايشة.. من زوجاته، تقول: والدكم يقول –من البداية، وهذا من العشرينات والثلاثينات –الحجاز ونجد، قربوا بينهما من خلال التملك، ورغم إن إحنا كنا فقراء أيام هذا، وهي نصيحته والزواج حتى يكون هناك أرحاماً بين الحجاز وكذا، هي هذه الوحدة، فهناك ليس تفرقة إطلاقاً، ولا يجب أن تكون هناك تفرقة، إن وجدت، يجب أن يكون السعودي مساوياً لغيره من منطقة أهالي نجد أو غيرها، هذا جوابي على السؤال ويجب ألا يكون.

أحمد منصور:

جميل كامل مروة، ابن كامل مروة مؤسس الحياة، صحيفة الحياة وصاحبها يقول لك: بأنك تعرضت في شهادتك إلى الدور الذي لعبه كامل مروة في ترتيب العلاقة بينك وبين إخوانك وعودتك إلى السعودية، ويقول بأن هناك اتهام لكامل مروة بالعمالة للسعودية، حتى أن في نفس الجريدة التي أسسها كتب حول هذا الموضوع، ما هو الصحيح؟ وما هي طبيعة العلاقة التي كانت تربط كامل مروة بالعائلة السعودية؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور:

سمو الأمير، ما تعليقك على ما ذكره جميل كامل مروة حول طبيعة علاقة والده كامل مروة بالعائلة السعودية؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

أولاً يا سيدي حكاية العمالة دي، ما إحنا قلناها في الأول، هذا عميل، وهذا كافر، وهذا كذا، عملية إطلاق التهم جزافياً بهذا الشكل دي عملية صعبة جداً، يجب أن نتحرر منها، ونتخلى عن هذه النعوت، لا يمكن أن يكون إنساناً يُكفَّر أوأنه يكون عميل لهذه الجهة أو تلك إلا بناءً على حكم قضائي، هذا كلام أطلق عليه ولا يجوز أن نسمعه مرة ثانية إلا إذا كان فيه حكم قضائي، كامل مروة بالنسبة لي كان رجلاً صحفياً بارزاً كاتباً مميزاً، وكان عصامياً، وأوجد هذه الجريدة –الحياة- وزميلتها الإنجليزية لا أتذكر اسمها من لا شيء..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ديلي ستار (Daily star) على ما أعتقد.

الأمير طلال بن عبد العزيز[مستأنفاً]:

ديلي ستار Daily star)) أظن. فهذه هي بالنسبة لكامل مروة، والرجل قام بواجبه في الوساطة على خير ما يجب، ولم يكلفه أحد، وكان يقصد بهذه الوساطة الصالح العام السعودي والعربي إذن بها المناسبة أحاول أن أوجه رسالة عائلية لحبيباتي ريما وسارة وأقول لهم: أنا على عهدي بكم، وعلى عهدكم بي، ولن نتغير -إن شاء الله- ووفقكم جمعياً كعائلة صغيرة اسمها آل طلال، هذا الذي أريد أن أوجهه لكن يا سارة وريما. أما بالنسبة لكامل مروة مرة ثانية عهدي به أنه كان رجل عصامياً، وكان توجهه وطني، لكن السؤال المطروح: من الذي اغتال كامل مروة؟

ابنه يعرف هذا الجواب، ولبنان تعرف هذا الجواب، هنا علامة الاستفهام.

أحمد منصور:

وأنت تعرفه سمو الأمير.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

أنا لا أعرفه.

أحمد منصور:

سيف الإسلام بن سعود بن عبد العزيز، ابن الملك سعود يقول لك: أشكركم على ما أبديتموه حول تاريخ الملك سعود، وإزالة اللبس الذي اعترى الحلقة أو الحلقات الماضية، وإذا سمحتم لي فإن لي ثلاث ملاحظات: الأولى: أن المؤرخ يخلط بين الذاتية وبين موضوع التاريخ الذي يتحدث عنه، مما يجعل الأمر مشوشاً لدى القاريء أو المستمع أو المشاهد، بل إن الآخر يعتقد في بعض الأحيان والأوقات أن ما يراه أو يسمعه أو يشاهده أو يقرأه هو تاريخ المتحدث أو الكاتب.

الثانية: أن ما ذكر عن الظلم الذي تعرض له الملك سعود أن أفضل -وأظن سموكم تفضل ذلك- أن نطلق عليه مسمى سوء الفهم بدل الظلم، لأن هناك مظلوم وهو الملك سعود، ولكن ليس هناك ظالمين، بل أناس يخطئون ويصيبون، والخطأ في هذا الشأن تمثل في الاعتقاد أن تاريخ الملك سعود سيصبح مثيراً للجدل إن أخرج للنور، كان هذا في البداية، واستمر هذا الاعتقاد بدون الاهتمام بإزالته لاحقاً، والأمل أن ينتهي قريباً.

الثالثة: التاريخ عموماً من الأفضل أن يطلع عليه الناس، ولكن هناك أجزاء من التاريخ الأفضل أن يبقى مطوياً حتى تتوفر المصادر الكاملة.

دكتور: سيف الإسلام بن سعود بن عبد العزيز. تعليقك على هذا؟

طلال بن عبد العزيز:

شكراً يا حبيبي على هذه الرسالة، إنما أحب أنه.. أنا قلت ما فيه الكفاية عن أخي والملك سعود، وإنما الدور عليكم أيضاً يا أبناءه، أن تتحركوا، وأن تطالبوا بإعادة التاريخ.. إعادة كتابة التاريخ بالنسبة لوالدكم، وأخي سعود..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

أنت تحملهم المسؤولية في هذا؟

الأمير طلال بن عبد العزيز[مستأنفاً]:

أنا لا أحمل أحداً، أنا بأقول: أنتم لكم واجب عائلي ووطني أن تتحركوا وتطالبوا بإعادة التاريخ لهذا الرجل، التاريخ الصحيح، ما له وما عليه، هذا واجبكم أيضاً.

أحمد منصور:

محمد طاهر من فرنسا، تفضل يا أخ محمد.

محمد طاهر:

آلو، السلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام يا سيدي، آسف على التأخير عليك، تفضل.

محمد طاهر:

معلهش، أنا بأحيي –الحقيقة- سعادة الأمير على الحقائق، فقد أدهشنا كثير بهذه الحقائق، وعلى الصراحة المتناهية، لأول مرة بنسمع يعني أمير يتكلم بهذه الصراحة –حقيقة يعني- طبعاً نشكره شكراً جزيلاً.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لكن هو يقول أنه.. يعني هذه المرة الأخيرة، لن يتحدث بعد ذلك.

محمد طاهر[مستأنفاً]:

نعم، لهذا أقول يعني: في الوقت الذي يفتح التاريخ، أو يكتب التاريخ من جديد عن طريق شاشة الجزيرة الأمير -يعني- يعتزل، هذا شيء يعني إحنا نريده أن يكتب ويكتب ويكتب، ويقول ويقول على شاشة الجزيرة.

أحمد منصور:

شكراً لك، هناك من يطالبك أيضاً –سمو الأمير- بنشر مذكراتك، متى ستنشرها؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

والله شوف، المذكرات موجودة ومنتهية، ولكني ذكرت أنني لم أقرر متى أنشرها.

أحمد منصور:

هل هناك في المذكرات أشياء لم تذكرها في حوارك معنا؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

نعم، نعم، هذا صحيح.

أحمد منصور:

ما تحدثت به يمثل كم في المائة تقريباً مما تريد أن تتحدث به؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

الربع، 25- 30%..

أحمد منصور:

الربع والدنيا اتقلبت، الـ 75% لما.. حينما يظهروا..

الأمير طلال بن عبد العزيز[مقاطعاً]:

75%.. لأ.

أحمد منصور[مستأنفاً]:

يعني أنت الآن تقول أن ما ذكرته هو ربع الحقائق والمعلومات.

الأمير طلال بن عبد العزيز[مقاطعاً]:

تقريباً.

أحمد منصور[مستأنفاً]:

يعني باقي 75% من المعلومات عندك؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

أيوه.

أحمد منصور:

نسجلها في حلقات قادمة في شاهد على العصر.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

لا. لا. هذه.. ما إحنا قلنا: بطلنا، إنما هذه في المذكرات -إن شاء الله- في المذكرات.

أحمد منصور:

يعني كثير من المشاهدين -أيضاً- يسألون: لماذا سجلنا الحلقات على مدى عامين ونشرت في العام الثالث أيضاً، وأنا أريد أن أنوه إلى حجم الجهد الضخم ومحاولات الإقناع التي قمت بها، وكذلك حرص سمو الأمير على أن يهيئ نفسه بالنسبة لهذا الأمر، وهناك كثير من الأشياء لا أستطيع أن أتحدث بها لأن الوقت صار ضيقاً، ولكن هل لديك تعليق على -سمو الأمير- على هذه التساؤلات التي طرحها كثير من المشاهدين؟ لِمَ سجلت الحلقات على مدى عامين، وبثت في العام الثالث؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

أبداً هي لظروفك الخاصة، وظروفي الخاصة، هذا هو السبب الحقيقي، ليس هناك سبب آخر.

أحمد منصور:

محمد المعص من السعودية.

محمد المعص:

آلو، السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

محمد المعص:

مساء الخير يا أخ أحمد.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير.

محمد المعص:

والله شكراً على البرنامج، استضافتكم الأمير طلال.

أحمد منصور:

شكراً.

محمد المعص:

لكن هل.. هاي خطوة جيدة من البرنامج، لكن هل نشوف المرات القادمة استضافة لشخصيات من دول الخليج الأخرى؟ نبغي نشوف واحد مثلاً من آل ثاني يتكلم ليش الأب [الابن] انقلب على أبوه؟ ليش الأب من الأول انقلب على عيال عمه؟

نعرف تفاصيل تاريخ المنطقة، ليش الشيخ زايد اغتصب الحكم من ابن عمه؟ نبغي نعرف كما استعرضنا تاريخ المملكة العربية السعودية عشر حلقات، وبالتفاصيل وعلى الهواء مباشرة، خلنا ننشر باقي الغسيل في الخليج وفي الدول العربية..

الأمير طلال بن عبد العزيز[مقاطعاً]:

غسيل؟!

أحمد منصور:

ليس غسيل يا سيدي، هذا تاريخ، وكما تحدثنا عن السعودية سوف نتحدث –أيضاً- عن الآخرين، وحتى تكون في الصورة كل شخصية تظهر في هذا البرنامج يستغرق أحياناً عملية الإعداد عام وعامين، حتى نقدم هذه الشهادة، فالبرنامج يأخذ جهداً كبيراً ومحاولة لمسح التاريخ بشكل كبير، فكما قدمنا شخصيات من السعودية، هناك ترتيبات –أيضاً- مع شخصيات من كل دول الخليج ومن الدول الأخرى. هل لازلت معنا يا محمد أم انقطع عنا الخط؟ محمد المعص.

آمل آن أكون قد وضحت لك، لك تعليق -سمو الأمير- على ما ذكره؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

والله أنا أولا.. يا أخي إيش الكلام الفارغ ده؟ إيش تسميه غسيل أنت؟ أعوذ بالله، هذا كلام ولا يجوز حتى لمقام الجزيرة أن تسمى هذه.. تطلق على هذه الأحداث التي رويت بغسيل، نشر الغسيل، هذا كلام فارغ، ولا يجوز أنه نسمعه منك أو من أمثالك، هذا الكلام روي لوقائع تاريخية، وحدثت فعلاً، وبالعكس وكانت إيجابية من وجهة نظري، وأنت تسميها.. عيب عليك، هذا لا يجوز أن نسمعه.

أحمد منصور:

مريم محمد من السعودية، تفضلي يا مريم.

مريم محمد:

سمو الأمير، لماذا يطلق على المغفور له الملك سعود بن عبد العزيز كلمة خُلع أو نُفي، وهو كما ذكرت يا سمو الأمير في حلقات سابقة بأنه خرج من المملكة بإرادته، وكانت الأسرة المالكة في وداعه؟

بما أنه –كما ذكرت أيضاً- أنه كان الملك الوحيد من بين ملوك السعودية الذي بويع جماهيرياً.

أحمد منصور:

شكراً لك يا مريم، سمو الأمير.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

أبداً، يا أخت مريم، أنا قلت يجب إعادة تاريخ الملك سعود، ويجب إعادة كتابة تاريخ الملك سعود، وإعطاؤه حقه، الذي عليه مثل أي ملك، مثل أي رجل دولة، هذا واجب، وأنا قلت هذا الكلام، ولا تعليق عندي أكثر مما قلته.

أحمد منصور:

هشام يوسف من مصر، تفضل يا هشام، هشام.

هشام يوسف:

آلو.

أحمد منصور:

تفضل يا سيدي.

هشام يوسف:

بأرحب أولاً بسمو الأمير، وأحب بس أسأل حضرته، هو عدم ظهوره في الآونة الأخيرة بس يعني، ظهوره في الإعلام في الآونة الأخيرة، قبل كده ليه سموه ما كانش ظاهر وواضح يعني؟

أحمد منصور:

ده هو أعلن أن لن يظهر بعد ذلك فيما يتعلق بالشأن العام، شكراً لك، تعليقك سمو الأمير.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

لا. أبداً، ما عندي تعليق.

أحمد منصور:

لا تعليق؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

لا.

أحمد منصور:

وتصر على عدم الظهور فيما يتعلق بالشأن العام؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

آه.

أحمد منصور:

تقييمك لما قمت به وما أديته، وهناك.. مازال هناك 75% من الحقائق تقول أنك لم تتعرض لها، وأن ما أفصحت به هو يمثل 25% فقط من المعلومات التي لديك، أليس من حق الناس أن تتعرف على المعلومات الباقة؟ وهل يمكن أن تعيد النظر مرة أخرى، وتتيح لنا المجال لتسجيل هذه الحلقات، وبثها في الوقت الذي تراه مناسباً؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

يا سيدي لو قلنا البقية النسبة اللي تفضلت بها معناها إنه ما فيه داعي للمذكرات، يعني إذا قلنا: هذا كان في الحلقات مثلما سجلناها في شاهد على العصر إذاً في هذه الحالة نلغي حكاية المذكرات، لأن المذكرات أهم من أن نخرج في مقابلات تليفزيونية، لأنها فيها دقائق الأمور وتفاصيلها وتواريخها، فلذلك نترك هذا المجال للمذكرات، وعندما تصدر سوف يقرأها وينظر فيها الرأي العام، ويحكم عليها في حينها.

أحمد منصور:

الأميرة عبير، باقي لي 30 ثانية تقدري خلالهم تطرحي سؤالك؟ أميرة عبير. أنا طفل سعودي صغير أبلغ من العمر عشر سنوات، أعتقد أن من حقي عليك ألا تتوقف عن رواية تاريخ بلادي الذي أنت جزء مهم منه، حفظك الله.

الأمير طلال بن عبد العزيز[مقاطعاً]:

من مين؟

أحمد منصور[مستأنفاً]:

وهذه الرسالة، طفل سعودي اسمه محمد.. من السعودية أرسل هذه الرسالة أختم بها هذا البرنامج، وأشكرك سمو الأمير.

الأمير طلال بن عبد العزيز:

شكراً...

أحمد منصور:

شكراً جزيلاً على ما تفضلت به طوال الأسابيع الماضية، أو طوال الثلاث أعوام الماضية التي حاولنا فيها أن نأخذ شهادتك على العصر، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.

موضوع الحلقة القادمة هام للغاية، حيث نتناول فيه المستقبل السياسي للإخوان المسلمين في مصر بعد فوزهم في الانتخابات البرلمانية الحالية، والتي أصبحوا فيها القوة الثانية في البرلمان المصري بعد الحزب الوطني الحاكم، أما ضيفنا فهو الدكتور عصام العريان أحد قيادات الإخوان المسلمين البارزين في مصر، في الختام أنقل لكن تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة التي يحبها الأمير طلال، وأحبها أنا كذلك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.