- أوضاع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية
- بريطانيا.. واعتذار عن وعد بلفور

- حق العودة للاجئين

- بريطانيا.. وعقوبات على إسرائيل

- عن العرب ومنظمة التحرير

- ردود الفعل الغربية حول التقرير



أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، مع الصمت العربي المزري إزاء الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ارتفع في بريطانيا صوتٌ يضم لجنة من كافة الأحزاب المُمَثلة في البرلمان البريطاني يطالب بالحماية الدولية للشعب الفلسطيني وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة لديارهم رغم الرفض الإسرائيلي لذلك وقد قامت اللجنة بزيارة لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا ولبنان والأردن ووقفت على حقيقة تلك الأوضاع وأصدرتها في تقرير يقع في ثلاثمائة وسبعة عشر صفحة نشر مؤخرا باللغتين الإنجليزية والعربية ووُزِّع على البرلمانيَّيْن الغربيَّيْن ومراكز الدراسات والأبحاث والمُهتمِّين وينص على حق الفلسطينيين في العودة لديارهم وعدم سقوط هذا الحق بالتقادم وفي حلقة اليوم نسعى لفهم بعض محتويات هذا التقرير وأبعاد الحملة التي يقوم بها فريق البرلمانيين البريطانيين من أجل فرض حماية دولية للفلسطينيين وذلك في حوار مباشر مع رئيس لجنة اللاجئين في البرلمان البريطاني النائب نيل جيرارد، وجيرارد عضو في البرلمان البريطاني منذ عام 1992 وعضو في اللجنة التنفيذية للشرق الأوسط في حزب العمال البريطاني وعضو في لجنة تقصي الحقائق المُشَكَّلة في البرلمان البريطاني من أجل حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، زار مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا ولبنان والأردن أكثر من مرة كما تبنَّى التحرك في البرلمان البريطاني وبعض برلمانات دول أوروبا من أجل ممارسة الضغوط على إسرائيل لمنح الفلسطينيين حقوقهم وتوفير الحماية الدولية لهم ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد موجز الأنباء على 075870156 (00442) أو رقم الفاكس 077930979 (00442) أو أن يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net سيدي مرحبا بك.

أوضاع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية

نيل جيرارد- رئيس لجنة اللاجئين في مجلس العموم البريطاني: (Thank You).

أحمد منصور: كيف تنظرون الآن كأعضاء في البرلمان البريطاني تتحمسون من أجل ما يعانيه الفلسطينيين إلى الحملة التي تقوم بها إسرائيل على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة؟

نيل جيرارد: أعتقد أننا بالنسبة للفلسطينيين اللاجئين نرى أنهم جوهر مشكلة أو جوهر أي حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لا شك أن من حق.. أن حق العودة مرفوض في إسرائيل في الوقت الحاضر وأعتقد أنه بعد أن تحدثت إلى كثيرين من اللاجئين توصلنا إلى قناعة أكثر ربما مما بدأنا بها بالتأكيد أكثر مما بدأنا بها بأن أي حل يتجاهل حق اللاجئين لن ينجح، هناك نسبة كبيرة من الفلسطينيين يعيشون كلاجئين وبالتالي لا يمكن أن تحصل على حل وأنت تتجاهل كل هذا الشعب هذا سيحدث لو أنك تجاهلت حقوق اللاجئين الأغلبية من الشعب الفلسطيني يتجاهلها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سأعود معك إلى وضع اللاجئين بشكل مفصل ولكن كيف تنظرون الآن إلى الانتهاكات اليومية الكبيرة التي تقوم بها إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة؟

"
هناك اعترافات لكثير من النواب البريطانيين أكثر من أي وقت مضى حول حجم الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي
"
نيل جيرارد: أعتقد أن هناك انتهاكات للقانون الدولي من طرف إسرائيل تحدث منذ وقت طويل هناك قرارات عديدة من الأمم المتحدة نصَّت مثلا على أن المستوطنات محظورة وأن.. ولكن بناء المستعمرات لا يزال مستمر وهناك بناء الجدار الأمني الجدار الفاصل نحن قدَّمنا مشروعا في البرلمان البريطاني ووقعه أكثر من مائتين نائب نطالب بإزالة الجدار من الأراضي الفلسطينية أعتقد أن هناك اعتراف من كثيرين من النواب البريطانيين أكثر من أي وقت مضى بحجم الانتهاكات الدولية وللقانون الدولي والإنساني عندما ترى تقارير تفيدك بأن هناك سوء تغذية بين الفلسطينيين بين الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي غزة وصلت تلك المستويات لم نرها إلا في الدول غير النامية في إفريقيا هذا يشير لك على ما يحدث هناك.

أحمد منصور: يعني ربما استبق الزملاء في الدوحة بعض الصور بالنسبة للمشاهدات في المخيمات وأنت قمت مع أربعة من زملائك بزيارة للمخيمات أكثر من مرة وأصدرتم يعني تقريرا يقع في ثلاثمائة وسبعة عشر صفحة جهد تُشكروا عليه دونتم فيه كل الشهادات التي رأيتموها، باختصار أنت كبريطاني يعني القضية الفلسطينية ربما لا تشكل بالنسبة لك قضية أساسية أو قضية محورية في اهتماماتك ولكن يعني ما أهم الأشياء التي رأيتموها في المخيمات والتي تركت أثرا فيكم يمكن الآن للصور أن تصف مع الكلام تفضل؟

نيل جيرارد: أعتقد أن أكثر ما صعقني في زيارتي الأخيرة عندما ذهبنا إلى مخيم في لبنان الميه وميه في لبنان بالقرب من مدينة صيدا وعندما وصلنا إلى المخيم قوبلنا بأطفال كانوا يعملون بمشروع من طرف ربما إنقاذ الأطفال من الأمم المتحدة جعلونا نجلس مع الأطفال ونتحدث إليهم عن حياتهم وعن آمالهم وقد تأثرت كثيرا بسماع ما يقوله الأطفال عن الطموحات التي لديهم عن حياتهم.

أحمد منصور: أكثر ما أثر فيك؟

نيل جيرارد: أعتقد هذا الحدث مشاهدة الأطفال وسماع قصصهم وطموحاتهم سألتهم عما يتمنوه ولكن ليس لديهم أمل في تحقيق ذلك إنك تربِّي أطفالك وتريد أن يحصلوا على طموحاتهم ولكن عندما شاهدنا أولئك الأطفال الذين هم في حصار في مصيدة منذ سنوات طويلة ليس لديهم مكان يفرون إليه أو ينجون منه وليس أمامهم من أمل إلا إذا تغيرت الظروف لا مستقبل لهم إلا في مستقبل يمكنهم تحقيق هذه الآمال ذلك الحدث أثر فينا كثيرا عدنا من تلك الزيارة وتلك الصور لازالت في أذهاننا صور الأطفال ثم شاهدنا عائلات تعيش في المخيم منذ سنوات طويلة جداً جدا ودون أمل في العودة أو في مستقبل من الضروري للإنسان أن يكون له مطلب بحياة أفضل له ولأطفاله بحيث يتربُّون في ظروف أفضل ولكن كانت تلك استحالة بالنسبة للناس الذين يعيشون في ظروف المخيم لا يمكنهم أن يمارسوا حقوقهم العادية، تأثرنا جدا بما شاهدناه هناك كذلك شاهدت معسكرات أخرى على مدى عدة سنوات وقد دُهشت وصُعقت لمستوى الفقر والظروف التي يعيشها الإنسان هناك أثر ذلك علىَّ.. لا يجب أن يعيش الإنسان في تلك الظروف تحدثت إلى العائلات الذين فقدوا أيضا أقرباء قُتلوا أثناء التفجيرات والقصف هذه فاجعة بالنسبة لأي شخص أصيب بمثل ذلك الحدث أعتقد أن هذه التجارب الشخصية والاتصالات القريبة من الناس أثرت فيّ كثيرا وجعلتني أشعر ما هي السياسة؟ وما هو هدف السياسة؟ وكيف يمكن أن نغير تلك الظروف؟

أحمد منصور: يعني أنت زرت المخيمات في الضفة الغربية في قطاع غزة في سوريا في لبنان في الأردن ولعدة مرات ولأكثر من مرة خلال الفترة الماضية ما هي المخيمات الأسوأ في كل تلك المناطق التي رأيتها؟ واسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

بريطانيا.. واعتذار عن وعد بلفور

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن مع رئيس لجنة اللاجئين في البرلمان البريطاني نيل جيرارد كان سؤالي لك عن أسوأ المخيمات في كل تلك الدول التي رأيتها بالنسبة لأوضاع الفلسطينيين؟

نيل جيرارد: هذا طبعا سؤال صعب جدا لا أعتقد أنني رأيت مخيما يمكن أن تصف الظروف فيه بأنها جيدة أذكر أن أول المخيمات التي شاهدتها هو مخيم الشاطئ في غزة حوالي سنة 1994 كانت الظروف هناك سيئة في ذلك الحين المجاري مفتوحة في الشوارع وفي المخيم ولكن توقعت أن الأمور سوف تتغيَّر وشاهدت أيضا ما حدث في جنين طبعا من الصور في السنتين الأخيرتين لم أزر جنين منذ التدمير الذي تعرَّض له المخيم هناك لذلك هذا سؤال صعب أن أقارن بين مخيم وآخر لأنني لم أرَ في حياتي مخيما يمكن أن أصف الظروف فيه بأنها ليست سيئة.

أحمد منصور: ما أهم الانطباعات أو أهم انطباع خرجت به من خلال جولاتك ولسنوات مختلفة وعديدة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين؟

نيل جيرارد: أعتقد أن كثيرين من الناس يُدركون بأنهم يشعرون بمسؤولية بريطانيا في الموضوع الناس يعرفون التاريخ ويعرفون وعد بلفور ويعرفون الانتداب البريطاني في فلسطين ويذكرونك دائما بهذا وبمسؤولية بريطانيا فيما حدث أو يحدث الآن بعد سنوات عديدة أعتقد أن هذا أيضا سؤال صعب بالنسبة لنا لأننا نحن السياسيون في بريطانيا لم نقرر تلك القرارات في ذلك الوقت في الماضي عن حكومتنا الماضية وبالتالي فهذا يؤثر في دائما عندما أشعر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تشعر بذنب دائم؟

نيل جيرارد: أنا شخصيا لا أشعر بالذنب لأنني لم أشترك بذلك العمل ولكن أشعر بالمسؤولية.

أحمد منصور: كمسؤولية بلد كتاريخ؟

نيل جيرارد: (Yes).

أحمد منصور: لبريطانيا.

نيل جيرارد: نعم هناك مسؤولية تاريخية للبلد ربما هناك أيضا مسؤولية علينا أيضا أكثر من أي بلد آخر حتى نفعل ما يمكن أن نستطيعه حتى نحل المشكلة لأننا كنا كبلد مسؤولين بشكل أو بآخر عن خلق هذا الوضع الموجود الآن وبالتالي لا يمكنني أن أقول أنني شخصيا مذنب لأنني..

أحمد منصور: لا أقصد بشكل شخصي وأنت يعني تعمل لصالح اللاجئين الفلسطينيين بشكل قوي ولكن المسؤولية التاريخية على بريطانيا كدولة وعلى السياسيين البريطانيين في تحمل نصيب أكبر في هذه المأساة وهذه الأزمة التي تحدث للفلسطينيين؟

نيل جيرارد: هذا صحيح علينا أن نقبل المسؤولية للقرارات التي اتخذتها الحكومة البريطانية في الماضي وأن نقبل بأن هذا يعني بأن علينا مسؤولية أكبر من غيرنا في الأسرة الدولية نحن نتوقع طبعا كل الدول في الأسرة الدولية أن تشترك ولكننا مسؤولون أكثر منهم.

أحمد منصور: ما الذي تفرضه أو يفرضه عليكم هذا الشعور بالمسؤولية كبريطانيين لحل أزمة اللاجئين والقضية الفلسطينية؟

"
مسؤولية بريطانيا تجاه القضية الفلسطينية أكبر من غيرها في الأسرة الدولية، وعلى الحكومة البريطانية أن تكون في مقدمة الجهود الدبلوماسية
"
نيل جيرارد: أعتقد أنه يترتب عن ذلك أن على حكومتنا أن تفعل كل ما بوسعها وأن تكون في مقدمة الجهود الدبلوماسية وأنا طبعا سررت كثيرا قبل أسبوعين عندما عُقد مؤتمر حزب العمال السنوي وفي ذلك المؤتمر قال توني بلير قام بتصريح قوي عن فلسطين قال فيه أنه بعد شهر نوفمبر أي بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية أنه هو بصفته رئيسا للوزراء ينوي أن يأخذ دورا مباشرا وشخصيا في إعادة فتح النشاط الخاص بمستقبل الحل.

أحمد منصور: لم يقل هو قال هذا ولكن لم يقل ما هو نوع النشاط هذا ومعروف أن سياسة توني بلير تابعة لسياسة الولايات المتحدة الأميركية ولن يكون هناك جديد بالنسبة للفلسطينيين، أما تعتقد أنه بداية إذا كانت بريطانيا جادة في هذا الأمر وأنت من نفس حزب رئيس الوزراء أن تقدم بريطانيا بداية اعتذار إلى الشعب الفلسطيني وإلى العرب عن وعد بلفور؟

نيل جيرارد: إحدى التوصيات التي قمنا بها عملناها في التقرير الذي أشرت إليه هو أنه يجب أن يكون هناك تصريح عام من هذا النوع للاعتراف بمسؤوليتنا الماضية ونقول بأننا كحكومة نقبل بأن الأمور تمت بشكل خطأ بإسمنا ولذلك أعتقد أنه يجب أن يكون شيء مثل هذا ولكن هذه بادرة رمزية الأهم طبعا ربما تكون بادرة هامة ولكنها لن تغيِّر شيء أعتقد أن ما نحتاج أن نفعله كحكومة وأنا لا أتحدث طبعا باسم الحكومة أنا لست عضوا في الحكومة أنا مجرد نائب في البرلمان وعلى أن أقول للحكومة أن علينا أن نكون رائدين كحكومة بريطانية ليس فقط في أن نتبع وإنما أن نفعل شيئا وأن نستخدم رئاستنا للاتحاد الأوروبي رئاسة الاتحاد الأوروبي التي سوف نحصل عليها السنة القادمة حتى نثير في أوروبا سياسة جديدة تجاه الشرق الأوسط أن تكون لنا جدول أعمالنا وأن نتبع.. وألا نتبع جدول أعمال الولايات المتحدة.

أحمد منصور: لكن عمليا الآن بالنسبة للبرلمان وأعضاء البرلمان هل وضع القضية الفلسطينية عندكم أنتم كأعضاء في البرلمان البريطاني كان نفس الصورة التي كان عليها قبل عشرين سنة أو قبل عشر سنوات أم أن هناك عملية تعاطف كبيرة من أعضاء البرلمان تجاه القضية الفلسطينية؟

"
انقسم النواب في البرلمان البريطاني بين مؤيد لإسرائيل وآخر مؤيد للفلسطينيين، لكن توقيع مائتين من النواب مشروع قرار ضد الجدار الفاصل، دلالة على تفهم البرلمان البريطاني للقضية الفلسطينية
"
نيل جيرارد: أعتقد أن هناك تعاطفا أكبر وأنا لا أشك في ذلك عندما جئت إلى البرلمان سنة 1992 وعندما كنت في البرلمان طُرحت أسئلة حول فلسطين وكان هناك ربما مشاطرة بين أعضاء البرلمان حول الذين ما يعتقدون أنه مؤيد لإسرائيل والبعض كان مؤيدا للفلسطينيين وأعتقد أن هذا التوازن تغيَّر الآن لصالح الفلسطينيين وهناك تفهّم أكبر في البرلمان البريطاني عندما يوقع مائتين من النواب من كل الأحزاب مشروع قرار ضد الجدار الفاصل أعتقد أن هذا إشارة كبيرة وهامة وهذا عدد كبير من النواب في توقيع مشروع قرار من هذا النوع أعتقد أن هناك تغييرا حصل في أيضا في الرأي العام البريطاني أنا أرى بالنسبة من خلال الرسائل التي تأتيني من وحدتي الانتخابية يكتبون عن الوضع في الشرق الأوسط هناك تغيير هناك تغيير في التوازن.

أحمد منصور: يعني حتى الشعب البريطاني غيَّر رؤيته من خلال ما يرى والإعلام البريطاني يقوم بدور رئيسي وكبير في تغطية ما يحدث في فلسطين هل هذا أثر بشكل إيجابي لصالح القضية الفلسطينية ولصالح الشعب الفلسطيني؟

نيل جيرارد: أعتقد نعم رغم أنني أعتقد بأن وسائل الإعلام البريطانية لم تكن مفيدة 100%.

أحمد منصور: تسمح لي أتناول هذه الجزئية بشكل رئيسي مع باقي المواضيع الأخرى بعد موجز قصير للأنباء نعود إليكم بعد موجز قصير للأنباء من استوديوهاتنا في الدوحة لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.



[موجز الأنباء]

حق العودة للاجئين

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن مع رئيس لجنة اللاجئين في البرلمان البريطاني نيل جيرارد، سيدي كان سؤالي لك حول الرأي العام البريطاني ومدى تغيره تجاه القضية الفلسطينية بشكل إيجابي أنت قلت أن في البرلمان البريطاني مائتي عضو في البرلمان صوَّتوا لصالح.. ضد الجدار ضد عملية الجدار العازل الذي تقوم إسرائيل ببنائه وقلت أن هناك تغير كثير في المواقف داخل البرلمان ماذا عن الرأي العام البريطاني؟

نيل جيرارد: عموما هناك تغيير في الرأي العام أيضا بالاتجاه نفسه هناك طبعا مشكلة في أن وسائل الإعلام ليست مؤيدة 100% وهذا لن يحدث أبدا هناك أيضا أناس كثيرون في الرأي العام وفي بين عامة الشعب لا يفهمون ما يحدث هناك بالنسبة لاستبيانات الرأي التي رأيتها دُهشت لعدد الناس الذين يعتقدون بأن الفلسطينيين هم الذين يحتلون الأرض في الضفة الغربية وغزة بالتالي هناك أمامنا مشوار طويل حتى يعم التفاهم الفهم للموضوع الناس الذين في وحدتي الانتخابية غيَّروا طبعا كثيرا من رأيهم وكتب كثيرون منهم لي حول هذا الموضوع لا يوجد لدي عدد كبير من المسلمين في الـ.. هناك عدة مساجد وهم طبعا يهتمون في قضية فلسطين ولكن الأمر ليس لا يتعلق فقط بالمسلمين في وحدتي الانتخابية..

أحمد منصور: إذا عدت إلى التقرير على اعتبار أنا بأعتبره من أهم الأشياء التي صدرت ربما في الغرب من لجنة أساسية في برلمان دولة غربية وهو البرلمان البريطاني ما هي أهم الأشياء التي تضمنها التقرير واسمح لي قبلها لدينا أعددنا بناء على تقرير من الـ (UNRWA) جدولا سيظهر على الشاشة الآن يبين حجم وأعداد اللاجئين الفلسطينيين الموجودة في الأردن في لبنان في سوريا في الضفة الغربية في الأردن هناك عشر مخيمات رسمية للاجئين وعدد اللاجئين المسجلين في الأردن 1.740.170 لاجئ فلسطيني عدد اللاجئين في المخيمات منهم 785.307 ، لبنان اثني عشر ألف مخيما رسميا يوجد بها 394.532 لاجئا وعدد اللاجئين المقيمين بالمخيمات 323.000 سوريا بها عشر مخيمات عدد اللاجئين المسجلين في سوريا 413.827 لاجئ فلسطيني وعدد المقيمين بالمخيمات 120.865 الضفة الغربية يقع بها تسعة عشر مخيما رسميا مسجلا في الـ (UNRWA) يسكن بها اللاجئين 665.246 لاجئ فلسطيني في الضفة الغربية في المخيمات منهم 179.541 أما في قطاع غزة فهناك ثمانية مخيمات يسكن بها يقيم في غزة من اللاجئين 922.674 مهاجرين من داخل فلسطين إليها ويقيم بالمخيمات 484.563 المجموع الكلي للمخيمات تسعة وخمسين مخيم المجموع الكلي للاجئين المسجلين في الـ (UNRWA) 4.136.149 العدد الكلي للاجئين المسجلين في الـ (UNRWA) 4.136.449 العدد الكلي للفلسطينيين المقيمين في المخيمات 1.316.710 ما هي أهم الأشياء التي تضمَّنَها هذا التقرير الصادر عنكم حول (Right Of Return) حق العودة بالنسبة للفلسطينيين؟

نيل جيرارد: أعتقد أن أهم المحتويات هو مسألة حق العودة لأن هذا هو الموضوع الرئيسي الذي أردنا أن نتحدث فيه مع اللاجئين قبل أن نذهب إلى المخيمات وزَّعْنا ورقة عن طريق منظمات عديدة في المنطقة وحدَّدْنا اهتمامنا نريد أن نعرف ما هو رأي اللاجئين بالنسبة للقرار 194 الخاص بحق العودة وأعتقد أن الرسالة التي وصلتنا هي أن كل مخيم وكل شخص تحدثنا له قالوا إنهم لن يتخلوا عن حق العودة وأنه إذا كان سيكون هناك أي حل أو أي تسوية سلمية وعملية سلمية في المستقبل يجب أن تأخذ بالاعتبار هذه النقطة حق العودة اللاجؤون يقولون لنا أن من حقنا هذا حقنا هذا حقنا في أن نعود لبلادنا حسب القانون الدولي لقد دهشت وأنا أجلس في مخيمات اللاجئين وأتحدث إلى أناس في المخيمات عاشوا هناك منذ سنوات طويلة وكيف يفهمون القانون والقرارات قرارات الأمم المتحدة والقرارات الدولية ويفكرون بها ويناقشونها ويقرؤون الكثير عنها إذا هذه قضية هامة.

أحمد منصور: هناك مفاوضات تتم الآن بين السلطة الفلسطينية وبين إسرائيل وهناك من يقول بأن هناك مساعي لإلغاء حق العودة هل يجوز التفاوض على إلغاء حق العودة؟

"
حق العودة مطلق لا يمكن التخلي عنه أو التفاوض عليه من قبل غير المعنيين
"
نيل جيرارد: هذا ليس الرأي الذي حصلت عليه من اللاجئين بأنه غير مسموح القرارات التي تصدر عن الأمم المتحدة تتحدث عن حق العودة وتشير إلى التعويض أيضا أو إلى أناس يفضلون البقاء في البلدان التي استوطنوا بها وعدم العودة إلى أرضهم أعتقد أن اللاجئين قالوا لنا أن هذا خيار نحن نقرِّرَه لو قلت لي إن لك حق العودة فأنا عندها أقرر إذا كنت سأمارس هذا الحق أم لا ولكننا نريد حق العودة أما إذا كنا نريد البقاء في دولة أخرى أو أن نعود إلى بلد في الضفة الغربية رغم أننا لسنا من الضفة الغربية هذا هو خيارنا لا يمكن لأحد أن يفاوض على ذلك نيابة عنا أعتقد أن هذا الرأي واضح وهو أن حق العودة مطلق ولا يمكن التخلي عنه ولا التفاوض عليه من طرف شخص ثالث بمجرد قبول هذا المبدأ فإنهم بعد ذلك يقررون إذا كانوا سيعودون أم لا أو سيبقون في البلدان أو يذهبون إلى مكان آخر أو يقبلون التعويض ولكنهم لا يريدون أي ضغط حتى يتخلوا عن حق العودة ألا..

أحمد منصور: هل يمكن إسقاط حق العودة بالتعويض المالي؟

نيل جيرارد: لا أعتقد أن هذا ممكن أعتقد أنه سيكون شرعيا أولا أن يُمنح شخص حق العودة ثم يقرر ذلك الشخص أنه لا يريد العودة ولذلك أقبل بالتعويض ولكن هذا قرار الفرد المَعْنِي بالموضوع وليس أن يقوم شخص آخر بعمل صفقة نيابة عنه ويقول نتخلى عن حق العودة مقابل إعطاء تعويض مالي.

أحمد منصور: يعني لا يجوز للسلطة الفلسطينية ولا يجوز لأي هيئة أو مؤسسة أن تتفاوض بإسم الفلسطينيين اللاجئين المهاجرين في حق عودتهم وإنما هذا حق لهم حسب ما تعطيهم القوانين الدولية؟

نيل جيرارد: هذا حقهم حسب القانون الدولي وحسب قرار الأمم المتحدة 194 هذا واضح جدا أنه حق اللاجئ لا يمكن التفاوض عليه من طرف آخر ربما يختارون ألا يمارسوا هذا القرار لاحقا ولكن هذا هو خيارهم هذا لا ينطبق فقط على الفلسطينيين اللاجئين نحن نتعامل مع لاجئين من كل أنحاء العالم.

أحمد منصور: هذا ما أريد أسألك عنه اللاجؤون من كل أنحاء العالم يُنص والأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية تعمل بشكل أساسي من أجل حق العودة بالنسبة لهم لماذا يُستثنى الفلسطينيون الآن من حق العودة حتى أن الرئيس الأميركي بوش دعا إلى إسقاط حق العودة بالنسبة للفلسطينيين؟

نيل جيرارد: أعتقد أن جزء من المشكلة هو أن الأمم المتحدة أو هياكل الأمم المتحدة التي تتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين وإنشاء وكالة الـ (UNRWA) وكالة الغوث سنة 1948 كان ينص على عدم تقديم الحماية وإنما تقديم الغوث والمعونة والـ (UNRWA) لا زالت تقوم بذلك وفعلت حسنا بالنسبة لهذا الموضوع بمعونات قليلة ولكن ما ينقص الفلسطينيين هو الحماية من لجنة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين لا يحصلون على هذه الحماية من اللجنة الدولية للاجئين.

أحمد منصور: (Why) لماذا؟

نيل جيرارد: ربما تاريخيا لأن هيئة اللاجئين الدولية لم تتم إلا بعد سنة 1948 وبالتالي هناك شيء خاص تم في سنة 1948 لتنظيم اللاجئين الـ (UNRWA) التي لا زالت قائمة وهناك أيضا لجنة المصالحة الأممية التي كانت تتناول موضوع التسوية والعودة ولكن تلك اللجنة لم تعمل أبدا منذ تأسيسها وهي..

أحمد منصور: هذه الذي تضم عضوية أميركا وتركيا وبريطانيا؟ لم تعمل شيئا.

نيل جيرارد: أنها لم تعمل أبدا وبالتالي عندما أنشئت الهيئة الدولية..

أحمد منصور: يعني الآن هناك تعمّد لإسقاط حق الفلسطينيين في العودة بشكل دولي من البداية.

نيل جيرارد: لا أعتقد أن هناك إلغاء لهذا الحق لأن المسألة ليست هيئة اللاجئين الدولية حق العودة موجود في قرار مجلس الأمن 194 وهو موجود في القانون الدولي ولكن ما ينقص هو هيئة اللاجئين الدولية في الأمم المتحدة أن تتولى هذه القضية نيابة عن اللاجئين الفلسطينيين وتوفر لهم الحماية والتأييد لأنهم مستثنون من هذا الحق هذه هي أعتقد الفجوة الكبيرة في عملية الأمم المتحدة العملية الدولية ولكن هذا لا يلغي الموقف الدولي وهو حق..

أحمد منصور: ما رأيك في دعوة الرئيس بوش إلى إسقاط حق العودة بالنسبة للفلسطينيين؟

نيل جيرارد: إنها دعوة لحل ليس موجودا إنها دعوة لمشكلة نراها في المنطقة بأن تستمر هذا ليس جوابا أبدا.

أحمد منصور: رئيس الوزراء توني بلير موقفه غامض من حق عودة الفلسطينيين أيضا.

نيل جيرارد: الآن منذ أن قال توني بلير أنه سوف يولي الأولية لهذا الموضوع بعد الانتخابات من ناحية عملية السلام هو أن نستغل هذه الفرصة وأن نطرح أمامه أهمية حق العودة حق الفلسطينيين في العودة.

أحمد منصور: ما حجم الحماس لدى أعضاء البرلمان من غيرك لطرح هذا الموضوع؟

نيل جيرارد: أعتقد أن هناك عددا متزايدا من النواب الذين يرون أن هذا الموضوع حيوي بالنسبة للتسوية أريد أن أكون صادقا معك وأقول إذا طلبت من المائتي نائب الذين وقعوا المشروع ضد الجدار فإنهم جميعا لن يوافقوا أو لن يروا ضرورة حق العودة لكن هؤلاء الذين اشتركوا في التحقيق يرون ضرورة ذلك وأعتقد أن هناك عددا متزايدا من النواب بدؤوا يفهمون بأن هذه القضية جزء حيوي.

أحمد منصور: هناك مخطط إسرائيلي بضغوط أميركية الآن من أجل توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول التي يقيمون فيها الذي يقيم في لبنان يأخذ الجنسية اللبنانية ويبقى في سوريا في الأردن في دول الخليج في مصر في هذه المناطق كيف ترى قضية التوطين هذه وآثارها على حق الفلسطينيين في العودة وإمكانية تحقيقها أيضا؟

نيل جيرارد: أعتقد أنها ممكنة فقط ضمن محتوى حق العودة بعد منحه.

أحمد منصور: لا الغرض منها إلغاء حق العودة.

نيل جيرارد: إن كان هذا هو الحال فإنها لن تنجح أنا تحدثت إلى لاجئ فلسطيني يعيش في سوريا منذ سنوات طويلة وهو من الناس الذين تمكنوا من التعليم والحصول على عمل جيد وهو في وضع جيد وتدرَّب على الطب في بريطانيا ولكنه قال لي أنا لا أعتقد إنني سأعود إلى قريتي التي عاش فيها آبائي فأنا مبسوط هنا ومسرور بحياتي لديَّ عمل جيد ولكن هذا لا يعني أنني سأتخلى عن حق العودة هذا خيار يجب أن أقوم به أنا ضمن محتوى حصولي على حق العودة أريد هذا الحق حتى أتمكن أن أقوم من زيارة القرية وأرى أين كان يعيش أهلي ربما لن أعود شخصيا وأعيش هناك ولكن إذا أرى أن هذه المساواة بين هذه القضية وتلك ليست صحيحة بدلا من حق العودة تأخذ هذا، هذا ليس صحيحا ربما هذا من حق الشخص أن يختار ولكن الخيار لن يتم إلا بوجود حق العودة..

أحمد منصور: الآن كيف يمكن تحقيق أو فرض حق العودة في ظل التعنت والبطش الإسرائيلي وإصدار إسرائيل قرارا يمنع الفلسطينيين من حق العودة كيف يمكن ممارسة ضغوط على إسرائيل أو محاولة إقناع إسرائيل بموقف دولي يطالب بحق عودة الفلسطينيين؟

نيل جيرارد: من الواضح أن هذا سؤال صعب أو مسألة صعبة لأن هناك مقاومة شديدة رفض شديد في إسرائيل أناس يرون أن عودة الفلسطينيين هي أشبه بتدمير إسرائيل وإزالتها عن الخريطة لذلك ليس الأمر سهلا ولكننا نعلم من التاريخ الذي حصل في العشرين سنة الماضية أنه إذا كان هناك تقدم في عملية السلام أو مؤشرات على التقدم وهذا يحصل فقط من خلال المفاوضات التي يجب أن يشترك فيها الإسرائيليون والفلسطينيون وطبعا بمساعدة الأسرة الدولية وهذا أيضا يجب أن يتضمن.. والولايات المتحدة التي عليها أن تغيِّر من مواقفها لأن لها ضغوط شديدة وقادرة..

أحمد منصور: النائب في البرلمان البريطاني مينز سكامبل ووزير الخارجية في حكومة الظل في حزب الديمقراطيين الأحرار طالب في مقال نشر مؤخرا إلى اعتماد أسلوب العقوبات ضد إسرائيل نظرا لسجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان الذي يخرق اتفاقها مع شراكتها مع الاتحاد الأوروبي هل تؤيد هذا؟

نيل جيرارد: نعم هناك قضايا عديدة تتعلق بالشراكة التي انتُهكت بالتأكيد لأن هناك حالات تصدير سلع زراعية بالأساس زرعت في الضفة الغربية وصُدِّرَت إلى أوروبا على أنها منتجات إسرائيلية ولكنها ليست إسرائيلية هذه انتهاكات للاتفاقية وأعتقد أن علينا تعليق الاتفاقية مع إسرائيل وأعتقد أن هناك ما يدفعنا إلى التفكير جديا بفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل.



بريطانيا.. وعقوبات على إسرائيل

أحمد منصور: هل يمكن فرض عقوبات أوروبية على إسرائيل دون اعتبار لمجلس الأمن أو الأمم المتحدة؟

نيل جيرارد: من الأفضل لو فعلنا ذلك من خلال الأمم المتحدة ولكن لا هذا لا منع أي دولة فردية يمكنك طبعا وقف بيع السلاح من أي حكومة أي حكومة يمكنها أن تفعل ذلك أو التجارة ولكنك أنت قلت..

أحمد منصور: حكومتكم تبيع السلاح ويُضرب به الفلسطينيين ويُقتلون.

نيل جيرارد: وهذا أمر مؤسف لا يجب أن نفعله وأنا أُفضل أن نسير في الطريق الذي سرنا عليه تجاه جنوب إفريقيا وأن تُفرض عقوبات، مينز سكامبل الذي تحدثت عنه هو عضو أيضا في اللجنة معي وحققنا في موضوع اللاجئين وكان طرفا في الوفد الذي قام بالزيارات وأعتقد أن آراءنا وسياساتنا تجاه المنطقة رغم أننا من حزبين مختلفين متشابهة.

أحمد منصور: في 17 سبتمبر الماضي شاركت أنت مع نواب بريطانيين آخرين في ندوة هنا عقدت هنا في لندن في مركز العودة الفلسطينية حول حق العودة وكان أهم ما تطرقتم له ضرورة توفير حماية للفلسطينيين دولية في الضفة الغربية وقطاع غزة ما الذي توصلتم إليه في هذا الإطار حماية من أجل حماية الفلسطينيين من هذا البطش اليومي الذي يقوم به الإسرائيليون؟

"
يتعين على اللجنة الدولية للاجئين أن تكون قادرة على أن توفر الحماية للفلسطينيين بنفس الطريقة التي وفرتها للاجئين في دول أخرى
"
نيل جيرارد: بصراحة لم نحقق ما كنا نأمله أنا شخصيا آمل أن أرى تغييرا يعني أن اللجنة الدولية للاجئين قادرة أن توفر الحماية بنفس الطريقة التي وفَّرَتها للاجئين في دول أخرى من المهمات التي علينا أن نفعلها من التقارير ومن التوصيات التي يجب أن تتم هو أن نُقنع السياسيين الآخرين في هذه القضية بهذه القضية علينا أن نقنع السياسيين في هذا البلد وأن نقنع السياسيين في أوروبا وفي الولايات المتحدة وهذه مهمة نحاول أن نتعهدها الآن ولكن بصداقة بصراحة لا توجد الآن حماية.

أحمد منصور: في ظل عدم وجود هذه الحماية إسرائيل تهاجم الـ (UNRWA) وبشكل مستمر وتريد أن تنهي دورها في الضفة الغربية وقطاع غزة ورغم أن الـ (UNRWA) فقط لا تقدم إلا مساعدات إنسانية وربما يعني من خلال الوضع الذي تقوم به الـ (UNRWA) لا يوجد حماية للفلسطينيين ولكن فقط مساعدات وإسرائيل تدمر هذه المساعدات التي يقوم الاتحاد الأوروبي بإرسالها كيف يمكن بشكل عملي توفير حماية للشعب الفلسطيني من البطش الإسرائيلي؟

نيل جيرارد: أعتقد أننا.. لا أتصور أننا سنصل إلى وجود مثلا قوات بريطانية في المنطقة ولكن أعتقد أن ذلك يجب أن يتم من خلال الضغوط الدبلوماسية والضغوط الدولية ومن خلال قيامنا بأفعال تؤكد لحكومة إسرائيل أننا جادون ولهذا نعود إلى المسألة الأصلية هل علينا أن نفرض عقوبات ونقول لإسرائيل إننا جادون ونريدكم تغيير سياساتكم نحن لن نقبل بعد اليوم باستمرار هذه السياسات الوضع طبعا خطير قدمنا أموالا بشكل مباشر للسلطة الفلسطينية من بريطانيا ومن الاتحاد الأوروبي وتم بناء تشييد بنية تحتية بها وبعد ذلك دمرت هذا وضع جنوني أن نتحمله علينا أن نضغط على إسرائيل.

أحمد منصور: يعني كيف تناقشون هذا في البرلمانات أنت الآن تحركت بشكل شخصي ومعك هذه المجموعة من الأعضاء وذهبتم إلى نواب متعاطفين مع القضية الفلسطينية في فرنسا في هولندا في ألمانيا من أجل عمل لوبي أوروبي ضاغط في البرلمانات الأوروبية من أجل القضية الفلسطينية ومن أجل الشعب الفلسطيني كيف يمكن أن يكون لكم دور في عمل حل في هذه المسألة؟

نيل جيرارد: بصفتنا نواب في البرلمان علينا أن نفعل مثل قضايا أخرى أننا نستغل كل فرصة ممكنة للتحدث علانية في البرلمان ونتحدث إلى الوزراء ونبعث بوفود إلى الوزارات بالنسبة كما فعلنا بالنسبة للتقرير بأن يأخذوا بتوصياته وأن نحاول أن نعمل مع دول برلمانات أوروبية أخرى ذهبنا إلى ألمانيا وتحدثنا إلى نواب ومسؤولين في وزارة الخارجية الألمانية ومنظمات أخرى في ألمانيا ونأمل أن نذهب إلى هولندا قريبا، بعد ظهر اليوم كنا نناقش موعد تلك الزيارة إلى هولندا ونأمل أن نذهب هناك أيضا نحتاج إلى دعم دولي بقدر ما نستطيع أعتقد أنه داخل البرلمان البريطاني مثل أي قضية سياسية عليك أن تستمر وتصمد وتتابع حتى تزعجهم حتى من أجل أن تجعلهم يستمعون إليك ويصغون إليك هذا ليس أمرا سهلا ولكن علينا المضي وهذا الذي سأفعله.

أحمد منصور: هل يبذل أي جهد أو تواصل رسمي حكومي عربي معكم؟

نيل جيرارد: (From Arab Governments?)

أحمد منصور: (Yes).

نيل جيرارد: قبل أن نتولى هذا العمل تحدثنا طبعا إلى حكومات الدول المعنية التي قمنا بزيارتها التقينا بالسفراء في لندن في لكل تلك الدول العربية التي ذهبنا إليها وكانوا متعاونين معنا في تسهيل زياراتنا والتأكد من أننا سنتمكن من الحديث إلى اللاجئين وأيضا إلى المسؤولين الحكوميين.

أحمد منصور: أنا كان سؤالي لك ربما يحمل شيئا آخر يعني هذه قضية عربية بالدرجة الأولى قضية فلسطين قضية عربية بالدرجة الأولى والآن لا يوجد في أي برلمان عربي لجنة خاصة باللاجئين الفلسطينيين وحينما يتحرك برلمانيون بريطانيون من أجل حق العودة للشعب الفلسطيني والبرلمانيون العرب لا يتحركون من أجل هذا حينما تتحركون أنتم من أجل الضغط على الحكومات الأوروبية حتى يكون هناك شيء من أجل الشعب الفلسطيني والحكومات العربية لا تفعل هذا هل يمكن أن يتحقق شيء بالنسبة للفلسطينيين والحكومات العربية نائمة لا تتحرك لا تبحث عن حق الفلسطينيين لا تبحث عن أي شكل من أشكال الحماية لهم أو الدفاع عنهم؟

نيل جيرارد: أنا لست رئيسا للوزارة ولا وزيرا في الحكومة وليست لدي فرصة أن أتحدث بشكل مباشر إلى الحكومات العربية ولكن ما فعلناه هو من خلال الاتصالات في لندن مع ممثلي الدول العربية جامعة الدول العربية والسفراء العرب نخبرهم بما فعلناه ونأمل أنهم بعد ذلك يبلغون حكوماتهم بذلك.

أحمد منصور: هل تعتقد أن العرب مقصِّرِين أيضا كحكومات وكبرلمانيين عرب؟

نيل جيرارد: كلنا نقصِّر في وقت أو آخر لسنا كاملين بعض الحكومات العربية الوضع بالنسبة لها صعب جدا أن يكون لها هذا العدد الكبير من اللاجئين الفلسطينيين هذه وضع ليس مريح ولكن أعتقد أن من الأشياء التي لم نبذل جهودا كافية بها هو التفاوض والجهود الدبلوماسية في إشراك الحكومات الأخرى في المنطقة، أحيانا نميل نحن الحكومات الغربية والولايات المتحدة أن نقوم بذلك بأنفسنا بدلا من أن نشرك الحكومات في المنطقة نطلب منهم مثلا ماذا ما هي آراءهم ماذا يريدوننا أن نفعل ما هي الحلول التي يتصورونها هذه مسؤولية أيضا.

أحمد منصور: المشاهد نبيل عبد الله حمام من مصر يقول لك نحن الشعب العربي مقدور على أمورهم كما لو أن يتعلق بقشة لينجو من الغرق دعنا نصدق ما يقوله السيد جيرارد فربما التاريخ يصحح نفسه وسؤالي هو ما هي رؤيتك للدور الذي يمكن أن يقوم به الشعب العربي من أجل دعم الشعب الفلسطيني ومن أجل ممارسة ضغوط في قضية عودة الفلسطينيين وحمايتهم؟ وأسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

عن العرب ومنظمة التحرير

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن مع السيد نيل جيرارد رئيس لجنة اللاجئين في البرلمان البريطاني حول حق العودة للفلسطينيين وحق حمايتهم ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام الهواتف التي ستظهر تباعا على الشاشة الآن أو أن يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net هذا سؤال من نبيل عبد الله حمام من مصر يسأل عن دور الشعب العربي دور لجان المجتمع المدني التي يمكن أن تفعل هذه القضية في العالم العربي؟

"
باستطاعة العرب الذين يعيشون في بريطاينا -وهم كثر- إثارة قضية اللاجئين والحديث مع السياسيين البريطانيين بهذا الشأن
"
نيل جيرارد: أعتقد أن هناك دورا هاما للمجتمعات المدنية أن تحاول أن تتأكد من أن هذه القضية مثارة مع السياسيين هناك دور أيضا للمجتمع العربي أيضا في بريطانيا لدينا عدد كبير من العرب يعيشون في بريطانيا وربما لازالت أصواتهم غير مسموعة حتى الآن طبعا هذا يساعد لو أن مزيدا من الناس أثاروا القضية ولو أن مزيدا من الناس تحدثوا إلى السياسيين وقالوا أن هذه مسألة هامة اعتقد أنه كلما زاد عدد الناس في إثارة القضية..

أحمد منصور: [مقاطعا] يعني لابد من ممارسات ضغوط يعني لابد من ممارسة ضغوط؟

نيل جيرارد: نعم أعتقد ذلك هذا صحيح في كل أنحاء العالم إذا طلب منك السياسي أن تصوِّت له فإن من حقك أن تقول له ماذا سيفعل عندما يصبح نائبا بالنسبة لهذه القضية السياسيون البريطانيون حساسون أيضا بالنسبة لهذه القضايا في العالم.

أحمد منصور: أنتم هنا في بريطانيا لا تخشون من ضغوط اللوبي الصهيوني عليكم بسبب هذا الطرح الذي تطرحونه؟

نيل جيرارد: أنا لم أجد في ذلك أية مشكلة ربما هذه أقل هنا في بريطانيا منها في أميركا ربما بسبب العملية الانتخابية هنا، هناك نواب قليلون هنا يشعرون بأنهم تعرضوا لضغوط بأي شكل أو آخر هذه ليست مشكلة كما هي في أميركا.

أحمد منصور: محمد سعد من لندن تفضل.

محمد سعد: ألو مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيدي.

محمد سعد: أخي الكريم أنا فلسطيني من مخيم عين الحلوة في لبنان مقيم كلاجئ سياسي في بريطانيا حاليا قرابة الخمس سنوات أنا أشكر الحكومة البريطانية على ما تقدمه للاجئين الفلسطينيين ولكن هناك سؤال يدور في بالي ماذا تفعل الحكومة البريطانية للاجئين الفلسطينيين المقيمين في بريطانيا حيث معظم اللاجئين الفلسطينيين الموجودين في بريطانيا لم يحصلوا على حق الإقامة في البلد وأنا واحد منهم؟

أحمد منصور: شكرا لك محمد ظاهر من باريس.

محمد ظاهر: نعم أنا في الحقيقة بداية أتفهم الطرح الذي يطرحه الضيف الكريم حول حق العودة وطبعا أنا أشكره على هذا الطرح وأنا لا أريد أن أقول له كن عربيا أكثر من العربي وهو بذلك في الحقيقة فعلا إنه عربي أكثر من العربي ولكن أخي الكريم الترويج لحق العودة بدأ بالدول العربية ومنظمة التحرير وذلك بعد أن يئسوا من تحرير فلسطين نحن شفنا في السابق عندما احتلت فلسطين في 1948 بعد 1948 عندما كان يُسأل فلسطيني عن الرجوع إلى فلسطين كان يقول أنا أريد تحرير فلسطين ولكن تطورت أفكار هذا الفلسطيني طبعا بواسطة منظمة التحرير والدول العربية الآن يقول يريد حق العودة نعم أنا أريد أن أشير لضيفك الكريم أن حق العودة هنا يجب أن ندخل شوية في التفاصيل بمعني أن هل حق العودة عندما يرجع الفلسطيني لفلسطين هل سيستعيد أرضه بالكامل؟ هل سيشارك في الحياة السياسية؟ أم سيكون عبارة عن مواطن من الدرجة الثانية؟

أحمد منصور: بس خلينا الأول يا دكتور خلينا الأول نوفر حق العودة مع الشروط الكاملة للمواطنة لأن الآن هو سيعود إلى أرضه لن يعود خادما لمن يحتلونها ولن يعود تابعا لهم وإنما سيعود التفاصيل هذه نبحث فيها بعدين إحنا نبحث الآن في عملية توفر الحق والسعي لتحقيقها أشكرك شكرا جزيلا، مجدي الزير مدير مركز العودة في لندن تفضل.

مجدي الزير: التحية لك ولضيفك.

أحمد منصور: شكرا.

مجدي الزير: الحقيقة أنا أشكر السيد جيرارد وزملائه على الشفافية التي نقلوا فيها آراء اللاجئين الفلسطينيين وما يهمني في هذا التقرير نقطة في غاية الخطورة هو أن التشكيك في رأي اللاجئين الفلسطينيين في أنهم يرغبون أو لا يرغبون في العودة والأصوات الفلسطينية والعربية التي بدأت تروِّج بأن الشعب الفلسطيني في المهجر وفي يعني مخيمات الشتات غير معنِي في العودة هذا تقرير من لجنة محايدة بريطانية ذهبت واستطلعت آراء اللاجئين ورجعت برأي خالص نشر باللغة العربية والإنجليزية بأن الشعب الفلسطيني كما قال السيد جيرارد على قلب رجل واحد متمسك في حق العودة لم يفكر لحظة في التخلي عن هذا الحق بأي شكل من الأشكال وهذا رد واضح من بريطانيين على أصحاب وثيقة جنيف أو أصحاب الاستطلاعات التي دعني أسميها مشبوهة التي تشكك في رغبة اللاجئين الفلسطينيين وفي تمسكهم بحق العودة إلى أن ترجع الحقوق إلى أصحابها النقطة الأخرى هي رسالة إلى السياسيين العرب والحكومات العربية بأن يبقوا متمسكين بحقوق الشعب الفلسطيني لأننا بدأنا نرى في الغرب أصوات غربية بريطانية ألمانية فرنسية تتمسك بقضايا تعني تؤمن بقضايا كانت من المحرمات قبل عشر سنوات حق العودة نجح الصهيوني بإعلامه وبمؤسساته وبماكيناته الإعلامية المخضرمة في الغرب أن يقنع الغربيين بأن حق العودة معناه دمار لدولة إسرائيل بدأنا نرى أن الحصار لهذا الرأي لصالح حقوق الشعب الفلسطيني فلدينا كشعب فلسطيني وكقضية فلسطينية من النصاعة والنقاء في قضيتنا كقانون وكحق وكمنطق أن نقنع بها الآخرين لو تسلحنا بالإرادة في الوقت الذي يعني يعلو صوت يعني مثل السيد جيرارد وأصحابه بأن حق العودة يجب أن يطبَّق نرى في الجانب العربي بدأ للتفهم بالديمغرافية الإسرائيلية وديمغرافية الشعب اليهودي على أرض فلسطين في الوقت الذي بدأنا نكسب نقاط في الطرف الآخر أن يحاول أطراف عربية وفلسطينية من أن يفقدون قوتنا ويفقدون نقاط القوة التي لدينا نحن نريد أن يعلو صوت الشعب الفلسطيني منسجما مع حقه سواء ينسجم الرسمي مع الشعبي في أن حق العودة مقدس لا يمكن أن يمس وهو قانوني وبالإمكان أن يبقى وسيبقى إلى أن ترجع الحقوق إلى أصحابها..

أحمد منصور: شكرا لك.

مجدي الزير: فيهمني إبراز نقطة ذكرت في تقرير اللجنة البرلمانية البريطانية.

أحمد منصور: باختصار.

مجدي الزير: وهي أنهم أبرز نقاط الضعف في اتفاق أوسلو الذي رفع الغطاء عن الشعب الفلسطيني في الخارج وأفقد فلسطيني الخارج الغطاء السياسي والقانوني عندما بدأت كل الآلة السياسية الفلسطينية تذهب إلى الضفة والقطاع على حساب يعني ضمن مظلة أوسلو وقد أُبرز هذا الموضوع بقوة فإذا كان الغربيين بهذه العقلية المنفتحة أو رأوا هذه الثغرات علينا كأصحاب حق رسميين وشعبيين أن نتمسك بحقوقنا وأن نتخلى عن كل الاتفاقات التي جرَّتنا إلى أن نتحدث عن..

أحمد منصور: شكرا لك يا مجدي.

مجدي الزير: شكرا لك ولضيفك.

أحمد منصور: شكرا لك، لك تعليق على ما قالوه المشاركين؟

نيل جيرارد: لقد أثيرت نقاط هامة أحدهم ذكر عن دور منظمة التحرير الفلسطينية وأنا آمل نحن لا نحاول وليس دوري كنائب بريطاني أن أسلب الحق من يد منظمة التحرير الفلسطينية أو المنظمات السياسية وقد دُهشت لعدد اللاجئين الذين قالوا لنا أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد لهم ولا يرون أي ممثل آخر لهم ما حاولنا أن نفعله بالأساس وقد أشرت أنت إليه هو أن نضمن بأننا نعكس ما يقوله الناس وإنما ننتجه ليس رأينا فقط ولكن طبعا نحن نقدم توصيات في النهاية ولكن جوهر التقرير هو هذا ما قاله الفلسطينيون هذا ما يقوله اللاجؤون هذا فهمهم لموقفهم وهذا فهمهم لحقوقهم أعتقد أن هذا بالنسبة لي هو ما يؤكد قوة التقرير وهو صوت اللاجئين إنه ليس صوتنا نحن لا نعبر عن رأينا ولكن نقول هذا ما يقوله اللاجؤون وهذا ما يريدوه اللاجؤون.



ردود الفعل الغربية حول التقرير

أحمد منصور: ما هي ردة الفعل يعني من خلال التقرير لدى المنظمات والهيئات الذين وزعتم عليهم التقرير ما هي ردود الفعل التي حصلتم عليها هنا في الغرب؟

نيل جيرارد: لقد سررنا كثيرا من معظم الردود التي وصلتنا كان الناس متعاطفين مع ما قلنا في التقرير وقالوا إنهم يعتبرونه قد سلط الأضواء على الوضع وأنه مختلف عن مبادرات أخرى لأنه يعطي صوتا للفلسطينيين أحد المتحدثين قال تحدث عن صعوبة الموقف للاجئين في الأردن ولبنان وفي المهجر في أن يشاركوا في العملية السياسية وخصوصا من خلال السلطة الوطنية الفلسطينية كانت هناك فرصة بالنسبة للناس في الضفة الغربية أن يشاركوا ولكن كان هناك صعوبة بالنسبة للاجئين أو الفلسطينيين في الخارج أن يشاركوا وإقترحنا نحن بعض الوسائل التي يمكن أن ننمِّي بها من خلال المجتمعات المدنية آليات يمكن للفلسطينيين في الخارج الاشتراك في العملية السياسية أعتقد أن الردود كانت إيجابية بالطبع لا يمكن أن يقرأ أحد تقرير بهذا الطول ويقول إن كل ما فيه صحيح وسليم وهذا رائع ولا نحتاج لشيء آخر طبعا لا نتوقع ذلك ولكن الردود الفعل كانت جيدة.

أحمد منصور: فريد أحمد من ألمانيا فريد.

فريد أحمد: يا أخ أحمد.

أحمد منصور: تفضل.

فريد أحمد: شكرا لك ولضيفك.

أحمد منصور: شكرا.

فريد أحمد: وأريد أن أتوجه لك أنت أولا ببرقية عاجلة يعني حيث أن معنا في أثناء إجازتك يعني الأخ محمد كريشان اعتدى إلى وزير تونسي سابق وقال آراء خطيرة يعني لم يقع الرد عليها حيث صور لنا بورقيبة بأنه مجتهدا إسلاميا وهكذا أما لضيفك فيعني أنا أقول أنه قال بحيث أنه قال يعني بريطانيا تتحمل مسؤولية في إنشاء يعني دولة إسرائيل ولكن هذا المسؤولية لم تكن فقط وعد شفوي يتمثل في وعد بلفور وإنما كانت أيضا تدريبا وتسليحا مما جعلها تنتصر على ثلاث دول عربية مجتمعة أثناء قيامها الآن يعني نحن نرى هذا.. هذه شجرة الخبيثة تترجم أفعالها أو تترجم أفعالها على أنها يعني جرائم حرب يوميا نراها الـ (UNRWA) اليوم شهدت بأن البنت قُتلت في مدرستها يعني بدون أي إطلاق نار من طرف آخر فجرائم يوميا هناك متكررة ما الذي يجب فعله عمليا لإنقاذ الشعب الفلسطيني مما هو فيه ومما يتعرض له يوميا يعني لأن هذه الأفعال يعني هي جرائم متكررة يعني تجعل الفلسطينيين يعانون معاناة يوميا سواء داخل فلسطين أو خارجها يعني في الشتات وشكرا جزيلا.

أحمد منصور: شكرا لك خالد أشقبقب من الجزائر.

خالد أشقبقب: أخ أحمد.

أحمد منصور: تفضل.

خالد أشقبقب: ولكم الفضل أريد في البداية أن أشكركم على برامجكم القيمة الرائعة.

أحمد منصور: شكرا.

خالد أشقبقب: ثانيا شكري الجزيل للأستاذ جيرارد على المعلومات القيمة التي أدلى بها في هذه الحصة كما أريد أن أشيد في هذه النقطة وأريد أن أقول بيت شعر يحضرني اللحظة لإيليا أبو ماضي يقول:

ربي هب لي لبلادي عودة .... وليكن للغير في أخرى ثواب

أريد فقط في هذه المناسبة أن نعلن جميعا نحن العرب بأن ربما اجترارنا لمثل هذه الكلمات العودة ربما هذا ما يريده الصهاينة يريدون أن نبقى نقلب هذه الكلمة في أفواهنا حتى تفقد لمعانها نريد منا الآن أن نفكر في آليات العودة كيفيات العودة أن نضع أجندة للعودة لا أن نجترها مجرد كلمات تطير في الفضاء ولا نجد لها أثرا في الواقع أشقائنا أحبابنا إخواننا الذين يعيشون في بلد الشتات هؤلاء لابد من أن نفكر في معاناتهم نفكر في بعدهم نفكر في اغترابهم الأخ الدكتور أحمد أنت لمجرد انتقالك ربما لعاصمة الضباب في هذه الأيام تشعر بالرغبة تشعر بالوحدة تشعر بالأمل للعودة إلى أهلك هناك في الدوحة أو لست أدري في المكان فما بالك بأولئك الذين تركوا أخوالهم، خالاتهم، أعمامهم عماتهم عشيرتهم ولازالوا لسنوات طويلة يعيشون والله إنني داخل وطني أغترب من مدينة لأخرى أنا من الأصل من غردايا أعيش في مدينة سقيف الجزائرية وأشعر بغربة داخل وطني فما بالك بأولئك الذين يعيشون بعيدا عن أوطانهم أريد فقط أن أقول لكل الفلسطينيين أن أقول لكم إنا نحبكم إنا نشعر بمآسيكم إنا معكم الله ينصركم شكرا أستاذ أحمد وشكرا لضيفك الكريم.

أحمد منصور: شكرا لك، فريد أحمد يقول أن دوركم لم يكن عند حد وعد بلفور وإنما درَّبتم الإسرائيليين والإسرائيليين الآن يرتكبون جرائم حرب من خلال تدريبكم لكم ومن خلال أسلحتكم أنتم خالد يقول أن يريد ترجمة من الجزائر يقول يريد ترجمة قضية حق العودة إلى جدول إلى جداول وإلى آليات وإلى أشياء واضحة بالنسبة لهذا الأمر.

"
أريد أن تكون هذه القضية في قمة جدول الأعمال في أي جهود دبلوماسية جديدة
"
نيل جيرارد: آمل أنني لا أعطيت الانطباع وانفعلت فأنا متأسف لم أقل أن المسؤولية فقط هي وعد بلفور ولكن كنا الدولة المحتلة في فلسطين حتى سنة 1948 كنا حاصلين على الانتداب هناك وعلينا مسؤولية في خلق دولة إسرائيل في ذلك الوقت أنا لم أعط الانطباع بأن وعد بلفور هو فقط المسؤولية التي نتحملها وأعتقد أن النقطة الخاصة بما يجب أن نفعله نقطة هامة نحتاج بالتأكيد إلى أن نضمن إلى أن ما يتم من مفاوضات والتي تبدو محاطة بالتشاؤم الآن علينا أن نفترض بأن المفاوضات سوف تستأنف آجلا أم عاجلا وكلما أسرعنا في ذلك كان أفضل ولكن علينا أن نتأكد من أن قضية اللاجئين وحق العودة موجودة على جدول للأعمال لم تكن هذه النقطة في السابق وُضعت جانبا وقالوا أننا سنتعامل بها في المستقبل كان ذلك الأسلوب غير مقبول لأنه اعتبرت قضية صعبة وهذا طبعا لم يفلح لم ينجح أنا أريد أن تكون هذه القضية في قمة جدول الأعمال في أي جهود دبلوماسية جديدة.

أحمد منصور: الكثير من المشاهدين عبر الإنترنت يشنون عليكم هجوم على بريطانيا فيصل سبوع من سوريا يقول هل تختلف بريطانيا اليوم عن بريطانيا الأمس كمساهمة في مأساة الشعب الفلسطيني؟ ومَن المسؤول عن ثقافة الشعب البريطاني التي لا يعرف الحقيقة؟ من فلسطين أسامة منصور مراد من إسبانيا يقول هل هذه الدراسة عن اللاجئين كافية للتكفير عن أخطاء بريطانيا في حق الشعب الفلسطيني؟ دكتور أنس سليمان من المغرب يقول إن كل بريطاني يعتبر مسؤول عما حدث بالبلدان العربية وخاصة في فلسطين أبو المعالي فائق من مصر يقول يعني يشكرني على إني بدأت شهر رمضان بحلقة مثل هذه من شخص بريطاني حتى يذكر العرب بمدى مسؤوليتهم عن فلسطين ويتمنى من أئمة المساجد وخطبائها كما يقول أن يتحدثوا في هذا في الدول العربية بدلا من الحديث في أشياء معادة خلال شهر رمضان في الختام وفي دقيقة واحدة بقيت من وقت البرنامج كيف تنظر إلى مستقبل قضية اللاجئين وحق الحماية للفلسطينيين؟

نيل جيرارد: أعتقد أننا يجب أن نضمن أن هذه القضايا الهامة وأن نفعل كل ما بإمكاننا أن نترك هذه القضية على جدول الأعمال لأنها أهملت لمدة طويلة وأمل أن ننجح من خلال التحقيق ومن خلال التقرير لذلك عليَّ أن أؤكد مرة أخرى أنني لا أتحدث باسم الحكومة ولست عضوا في الحكومة وإنما أتحدث بصفتي نائب في مجموعة تعالج هذه القضية علينا أن نستمر في وضع هذا الموضوع في جدول الأعمال.

أحمد منصور: أشكرك شكرا جزيلا لك على هذا وعلى اهتمامكم بقضية عربية من الأوْلى أن يهتم بها العرب بشكل أفضل منكم ولكنكم يعني يكفي أن صوتكم الآن وصل للملايين من العرب حتى يتحركوا من أجل تلك القضية كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم كان ضيفنا نيل جيرارد رئيس لجنة اللاجئين في البرلمان البريطاني وكان موضوعنا عن حق الفلسطينيين في العودة والحماية في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من لندن والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.