- قصة تصوير وإنتاج الفيلم
- ما قدمه الفيلم للمشاهد الأميركي

- مسؤولية الإعلامي في الحرب

- احتكار الأميركيين للصورة.. دفن للأدلة

- دور الصورة في إيقاف الحرب

- طارق أيوب في غرفة التحكم


[مشهد من الفيلم]

مواطنة عراقية: أتفضل يا بوش شوف هذه المآسي ترضي بها الشيء أنت، ترضي بهيك الظلم، أنت أكوا عندك إنسانية، إذا عندك إنسانية تقدر تشوف طفلة وهي تصيح ماما بابا، وين الإنسانية؟ وين الضمير وين الله؟

ديك تشيني: نعرف بأن الجزيرة قد دأبت على الدعاية المعادية مرارا وتكرارا ما يفعلونه هو حين تسقط قنبلة يحضرون بعض الأطفال والنساء ويتظاهرون بأن القنبلة أصابت النساء والأطفال يبدو أن الأمر يعود ألينا جميعا في أن نحاول قول الحقيقة لنقول ما نعرفه ومالا نعرفه نحن ندرك أننا نتعامل مع أناس راغبون بأن يكذبوا على العالم في محاولة لتحسين حالتهم والناس يكذبون إلى حد معين حيث تكتشف كذبتهم في النهاية ويفقدون مصداقيتهم ولن يستغرق الأمر طويلا ليحدث ذلك ويتم التعامل مع أناس كهؤلاء شكرا.

أحمد منصور: أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود لم تكن جيهان نجيم مخرجة فيلم غرفة التحكم أو هاني سلامة منتج الفيلم يدركان أنهما سيقدمان فيلما يجتاح دور السينما في الولايات المتحدة الأميركية ويحطم الأرقام القياسية في إيرادات شباك التذاكر ويكون حديث المجتمع ووسائل الإعلام الأميركية، فصحيفة كريستيان ساينس موينتور الأميركية قالت عن الفيلم، إن فيلم غرفة التحكم يؤكد على حقيقة هامة هي أنه لا يوجد طرف واحد يستطيع أن يحتكر الحقيقة، أما صحيفة بالتيمور صن الأميركية فقالت في تعليقها على الفيلم، أنه لا يوجد في دنيا الإعلام شيء يمكن أن يثير غضب إدارة بوش أكثر من قناة الجزيرة، أما صحيفة واشنطن بوست الأميركية فقد كتب بها فيليب كينيكوت مقالا مطولا عن قناة الجزيرة وفيلم غرفة التحكم كان مما قاله فيه إن فيلم غرفة التحكم يعتبر واحد من أفلام وثائقية عديدة جديدة تلقي ظلالا من الشك في المفاهيم الإعلامية التقليدية حول الرقابة الذاتية والموضوعية وقالت وكالة أسوشيتد برس الأميركية في تقريرها عن الفيلم إنه مهما كانت مشاعر المرء تجاه قناة الجزيرة أو تجاه الحرب فأنه سيصفق للمخرجة جيهان نجيم للأسلوب الرشيق والذكي الذي عالجت به موضوعا شائكا ومعقدا ومشعلا للحرائق، حصل الفيلم على الجائزة الكبرى لأحسن فيلم سينمائي في مهرجان الأفلام الوثائقية في نورث كارولينا في الولايات المتحدة الأميركية لهذا العام 2004، كما حصل جائزة أحسن فيلم وثائقي في مهرجان سيدني لهذا العام أيضا 2004، كما حصل على جائزة أحسن فيلم لمركز دراسات الأفلام الوثائقية في نيويورك، كما أنه مرشح للحصول على أكثر من ست جوائز عالمية أخرى، أما جيهان نجيم مخرجة الفيلم فهي أميركية من أصل مصري ولدت قبل ثلاثين عاما في واشنطن وعاشت عدة سنوات في مصر والكويت قبل أن تعود مرة ثانية إلى بوسطن في العام 1990 لتكمل دراستها في جامعة هارفارد حيث درست الفن المرئي والفلسفة وكانت الأولى على دفعتها عام 1996، نالت جائزة الزمالة غردنار عن فيلم المقطم عملت كمخرجة ومنتجة لسلسلة الحقيقة في القسم الأخباري في تليفزيون (MTV) كما انتقلت إلى(Startup.Com) لتعد وتخرج بالاشتراك مع بينيكر هيدغرز للأفلام حيث حصدت العديد من الجوائز وشاركت كمصورة ومخرجة في العديد من الأفلام الوثائقية، أما هاني سلامة منتج الفيلم فقد ولد في ألمانيا قبل ستة وعشرين عاما لأب مصري وأم بوسناوية، حصل على الماجستير في الإعلام من الجامعة الأميركية في القاهرة وعمل منتجا حرا لمحطات (NBC) و(CMBC) كما عمل مصورا في (BBC) و(MTV) وأخرج العديد من البرامج والعروض التليفزيونية والإعلانات التجارية، يجيد العربية والإنجليزية والألمانية والصربية والكرواتية والفرنسية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد موجز الأنباء على أرقام الهواتف أو الفاكس التي ستظهر تبعا على الشاشة مرحبا بكما جيهان وهاني سلامة.



قصة تصوير وإنتاج الفيلم

جيهان في البداية ما الذي دفعكم قولي لي ما هي قصة باختصار شديد ما هي قصة فيلم غرفة التحكم؟

جيهان نجيم: في الأول أنا عايزة أتأسف على العربي بتاعتي لأنه مكسر جدا وأنا..

أحمد منصور: دا العربي بتاعك مكسر الدنيا.

جيهان نجيم: هو مكسر وأنا مش ممكن أعبر عن نفسي كويس لما بتكلم عربي أنا آسفة جدا.

أحمد منصور: تستطيعي تتكلمي بالإنجليزية.

جيهان نجيم: طيب شكرا الفكرة على الفيلم جاءت الفكرة من مكان كنت فيه في الولايات المتحدة كنت أتنقل بين مصر والولايات المتحدة طيلة فترة حياتي فأبي مصري وأمي أميركية وشعرت أنه من الأهمية بمكان بالنسبة لي والحرب على وشك أن تبدأ أن أضع الأمور في منظورها الصحيح في الولايات المتحدة لأن المنظور العربي الناس لم يفهموه ولم يعلموا شيء عن ذلك في الولايات المتحدة، هذه كانت الفكرة وراء إنتاج الفيلم والجزيرة كانت المكان الذي جعلني دائما أشعر بالفضول لأنه مكان تعرض للكثير من انتقادات كثير من الحكومات وكنت أتوقع أن يكون تكون محطة تنال تأييد الولايات المتحدة لأنها تروج وتشجع النقاش والديمقراطية والرأي والرأي الأخر ولكن سرعان ما بدأت تُشار إليها بأنها لسان حال وناطقة باسم أسامة بن لادن فهذا ما دفعني إلى أن أحاول أن أتعرف على المزيد عن الناس الذين يستطيعون إزعاج كل هؤلاء الناس في العالم في مختلف أنحاء العالم رغم أن هناك الكثيرين ممن يشاهدونها أيضا وشعرت بالفضول وشعرت أيضا أن أثناء فترة الحرب على العراق أنها تبث برامجها للملايين على بعد مقربة منها على بعد خمسة عشرة كيلومتر كانت مقر قيادة القوات الأميركية التي سيأتي إليها الكثير من الصحفيين والمراسلين لتغطية الحرب وشعرت أننا قد نستطيع الذهاب وتغطية الحرب من هناك.

أحمد منصور: هاني يعني توقعتم أن يلقى الفيلم هذا النجاح الهائل الذي وجده في دور السينما الأميركية والذي لازال يعرض فيها إلى الآن وربما يعرض في دول أوروبية أخرى ولم يتم تدشينه في الشرق الأوسط ربما تدشنونه بعد أيام، لكن هل توقعتما كلاكما هذا الإقبال الهائل الجماهيري في دور السينما الأميركية على الفيلم؟

هاني سلامة: هو كبداية الأول برضه هتأسف على اللغة بتاعتي عشان أتعلمت أنا العربي وأنا بلعب بلي مع أولاد البواب هأحاول برضه أتكلم بالعربي بس عندي مشكلة برضه هو نجاح الفيلم إحنا فعلا ماكناش فاكرين أن هو يعني وإحنا يعني إثناء وإحنا بنعمل (Production) كنا لسه ما كنا عمرنا يعني نفتكر أنه هينجح بالطريقة دية وبالذات جيهان كانت برضه يعني خايفة شوية لما نيجي نرجع أميركا أن هما هيقطعونا يعني ومش هايسبو لنا فرصة أن إحنا يعني نعبر عن نفسنا ونقول يعني ليه عملنا الفيلم التسجيلي دوت والحاجات دي بس يعني إحنا فعلا ذهلنا بالقبولية اللي إحنا شفناها يعني.

أحمد منصور: إحنا ربما يعني من عدة أشهر وأنا أتصل على جيهان من أجل ترتيب الحلقة وللأسف صعوبة مجيئها للمنطقة وانشغالها بالجوائز والمهرجانات المختلفة ولكن أنا كان عندي سؤال مهم لك وأنت يعني ربما صدمتني بإجابتك عليه وإحنا خلال اليومين الماضيين كنا مع بعض طوال الوقت في مشاهدات وانتقاء لبعض المشاهد من الفيلم ممكن تقول لي عملتوا الفيلم بإيه إيه الأجهزة والمعدات اللي عملتوا بها الفيلم؟

هاني سلامة: أجهزة ومعدات يعني الأجهزة والمعدات كانت إحنا يعني مثلا ده الـ (Laptop) بتاعي معظم الفيلم أتعمل عليه يعني ممكن أطلعه دلوقتي هنا د كمبيوتر صغير..

أحمد منصور: ممكن الكادر يوسع ويأخذ الصورة؟

هاني سلامة: أه ممكن قوي أه معظم المنتجة عملناها على الكمبيوتر اللي أنا ماسكه في أيدي.

أحمد منصور: مونتاج الفيلم سينمائيا كله عملته هنا.

هاني سلامة: مونتاج الفيلم سينمائيا كله وفي برضه جبت معايا كاميرا اللي إحنا شايفينه هنا لو ممكن نعمل زووم عليه دي الكاميرا اللي إحنا استخدمنها عشان نسجل (Control Room) أو غرفة تحكم ويعني أن واحد يدي فكرة كده بسيطة عن الكاميرات الفرق ما بين معظم الكاميرات اللي معظم الناس بتشتريها يعني للبيت والحاجات دية بيبقي الفرق أن هيا يعني الفرق كله بيبقى هنا يعني ده فرق صغير ثلاثة أس سي دي، أس سي دي ده معناه بالإنجليزي (Cable Charged Device) وده معناه حاجة بسيطة أن الكاميرات اللي إحنا بنجبها اللي بتجبها في البيت دي كلها واحد أس سي دي (Cable Charged Device) يعني واحد (Chip) الألوان اللي إحنا بنشوفها ثلاث ألوان ..

أحمد منصور: أنا بدون ما أدخل في تفصيلات الكاميرا أنا يعني قصدت شيئا واحدا أنت عمرك ستة وعشرين سنة جيهان عمرها ثلاثين سنة وعملتوم فيلم الآن يعني أنا فقط انتقيت في المقدمة بعض المقالات وإلا عندي عشرات المقالات التي كتبت عن الفيلم وأنتم ربما رصدتم ذلك وأيضا الآن مرشحين لجوائز عالمية حتى كان من بينها الأوسكار بالنسبة للفيلم وأنتم بجهاز كمبيوتر وبكاميرا صغيرة بهذه المعدات القليلة وليس بمعدات جهاز تليفزيوني ضخم قدمتم هذا العمل الكبير، إيه النتائج يا جيهان اللي الفيلم قدمها للمشاهد الأميركي إيه اللي أنتم قدمتموه للمشاهد الأميركي كان شيء جديد عليه وأسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فأبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

ما قدمه الفيلم للمشاهد الأميركي

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من القاهرة مع جيهان نجيم وهاني سلامة مخرجة ومنتج فيلم غرفة التحكم الذي حصل على الكثير من الجوائز العالمية والذي أُعد للمقارنة بين أداء قناة الجزيرة والإعلام الغربي، جيهان كيف أستقبل الأميركيون الفيلم وما هو الشيء المتميز الذي كان فيه وجعل هذا الإقبال الهائل عليه؟

"
الفيلم عرض للأميركان لقطات من الحرب لم يروها، وعرض شخصيات تتحلى بالذكاء ولديها خبرة طويلة في الصحافة 
تعمل بقناة الجزيرة  
"
         جيهان نجيم

جيهان نجيم: أعتقد أنه كان مهما جدا للأميركيين أن يروا هذا الفيلم ويشاهدوه لأن بعض القطات الكثير من القطات على الحرب لم يروها أبدا وكان ترويج للحرب أن حرب نظيفة من دون مثل هذه المشاهد ولكن عندما رؤوا هذه المشاهد على طول وعرض الولايات المتحدة أطفال ممزقة أشلاء في المستشفيات أمور لم يكن يرونها من قبل وأيضا بعض الشخصيات من الجزيرة رأوا كأشخاص أذكياء ذوي جاذبية وأيضا مثل سمير خضر وحسن إبراهيم أحد .. وهم اثنان من العاملين أناس يتحلون بالذكاء ولديهم خبره طويلة في الصحافة ويبرعون في عملهم ومن أثناء المحادثات والنقاشات معهم في الكافيتريا ومن خلال قطات مختلفة تعرف الناس عليه في الولايات المتحدة.

أحمد منصور: كيف أستقبل الأميركيون على سبيل المثال ما عرضناه في الجزء الأول الآن من حديث رمسفيلد عن قناة الجزيرة وقوله أن الجزيرة بعد القصف الأميركي تأتي بأطفال ونساء وتضعهم في مكان القصف ثم تصورهم هذا الكلام كيف تقبلوه الأميركان؟

جيهان نجيم: أعتقد أن الأمر المثير للاهتمام حول مثل هذا الطرح إن هذا شيء قاله رمسفيلد حول الجزيرة وعندما ظهر الفيلم وكانت فترة انتشار فضيحة أبو غريب والناس رؤوا الفيلم ورأوا رمسفيلد وكأنه يقول إنه في النهاية الحقيقة ستجد طريقة إلى الظهور والناس سيكتشفون الحقيقة فهل كان يتحدث عن وضعا كان هو يعاني منه وموجود فيه يتحدث عن العراق، أعتقد أن بعد الحرب الناس رأوا أن الجزيرة ومراسلهم كأي مراسلين آخرين لينقلون الأخبار إلى الجمهور، الجمهور العربي سيكون مهتما بما يحدث للأطفال العراقيين في المستشفى بدل من أن يكونوا بالمهتمين بالقوات العسكرية وأعتقد أن هذا أمرا بدأ الناس يتفهمونه من خلال مشاهدة الفيلم وعندما تحدثت إليهم بعد الفيلم، كل تقرير بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في السي إن إن وفي الفوكس وغيرها نحن نتحدث عن ضحايا عن أناس كانوا في المستشفى فهو طبيعي أثناء الحرب أن تتحدثون إلى أناس في المستشفى لإظهار الكلفة البشرية للحرب ولا أستطيع تجاهلها.

أحمد منصور: هاني هل تعتقد أن الفيلم نجح في تغيير رؤية الأميركيين إلى قناة الجزيرة أو تفهمهم للإعلام العربي أو أن هناك جانبا أخر من الحقيقة ينبغي أن يتفهموه؟

هاني سلامة: هو أكيد بس يعني مش ناحية الإعلام بس حصل تغير كبير جدا الناس كلها غيرت رأيها لأن هم شافوا حاجة ما شافوهاش قبل كده.

أحمد منصور: كيف رصدتم ردة الفعل لدى الأميركان؟

هاني سلامة: رد فعل الأميركان يعني معظم الأميركان اللي هم شافوا الفيلم دوت هم يعني فعلا ذُهلوا كانوا يعني مستغربين جدا لأنه فعلا ما جتلهمش الفرصة إن هم يشوفوا ناحية ثانية يشوفوا صورة ثانية صورة ما كنتش بتوصل لهم أنا ليه يعني.. جيهان كانت.. أنا عمري ما رحت أميركا لسه رايح أميركا من الأربع شهور اللي فاتوا فجيهان كانت بتجيلي من أميركا على القاهرة وبتحكي لي على الأخبار للي بتحصل هناك واللي بتجلهم هناك أنا كنت بسمع عن الأخبار..

أحمد منصور: أنت طبعا تسعة شهور على ما أخذت الفيزا.

هاني سلامة: تسعة شهور على ما أخذنا الفيزا بس ده موضوع ثاني فالأخبار اللي إحنا بنشوفها في الشرق الأوسط غير الأخبار اللي هم الأميركان بيشوفوها في أميركا فده أساس السؤال ليه فيه نوعين من الأخبار؟ برضه أنا والدتي من البوسنة زي ما حضرتك قولت أنا عشت شوية من الحرب في البوسنة وعشان كنت بشوف الناس كلها يعني وعلشان الواحد يأخذ خلفية أو فكرة عن اللي كان بيحصل أو الموقف الواحد بيجيب مثلا سبعة، ثماني، تسعة جرائد ويتفرج على ستة، سبعة قنوات إخبارية مختلفة علشان يحاول يعمل خلفية أو يأخذ صورة عن الحدث اللي بيحصل وساعتها كان برضه صعب ليه لأن كل قوى عسكرية كانت عندها أية كانت عندها (Publication) أو..

أحمد منصور: أية الدول اللي بيعرض فيها الفيلم الآن يا هاني؟

هاني سلامة: ثانية واحدة بس اللي كانت عندها (Publication) يعني..

أحمد منصور: التأثير المطبوعات يعني.

هاني سلامة: المطبوعات بتاعتها فهي دي مشكلة يعني مشكلة الإعلام ما هو السؤال هنا سؤال إعلام أنا بقول..

أحمد منصور: وسائل الدعاية اللي بتنتهجها أثناء الحرب.

هاني سلامة: بالضبط.

أحمد منصور: دي هنيجي لها بشكل مفصل بعد كده.

هاني سلامة: يعني وظيفة الإعلام والإعلاميين النهارده ده اللي إحنا مفروض نتكلم فيه.

أحمد منصور: يعني الفيلم بيحاول أن يبين طبيعة الدول اللي المفروض أن يقوم به الإعلامي أو الإعلاميين بسرعة قبل ما أروح لموجز الأنباء في أميركا الآن لا زال بيعرض الفيلم في السينمات، أية الدول الأخرى اللي بيعرض فيها؟

هاني سلامة: حوالين العالم كله يعني راح ألمانيا، النمسا، فرنسا، إنجلترا، أستراليا، إحنا دلوقتي في افتتاح أول افتتاح في الشرق الأوسط فإحنا يعني..

أحمد منصور: في القاهرة هيكون يوم خمسة ديسمبر.

هاني سلامة: هو النهادره كان أول افتتاح النهادره كان أول عرض وفيه عرض ثاني هيبقى يوم خمسة ديسمبر.

أحمد منصور: أنا بعد الموجز أخذ معك ومع جيهان الدور اللي المفروض يقوم به الإعلام في ساحة المعركة من خلال عرض الفيلم، نعود إليكم بعد موجز قصير للأنباء من غرفة الأخبار في الدوحة لمتابعة هذا الحوار فأبقوا معنا.

[موجز الأنباء]

[مشهد من الفيلم]

جورج بوش: تم إعلامي في وقت سابق من هذا الصباح وربما يكون هؤلاء هم جنودنا الذين وقعوا في الأسر وإن كان هناك من وقع في الأمر الأسر فأتوقع أن تتم معاملة هؤلاء الناس بشكل إنساني بيل ثم مايك.

معلق: أظهر التليفزيون العراقي ما يبدو أسرى أميركيون وأيضا ما يبدو بأنه جثة أميركي أتوقع أن تتم معاملتهم أتوقع معاملة أسرى الحرب بشكل لا إنساني تماما كما نعامل المساجين الذين أسرناهم بشكل إنساني.

[لقطات تسجيلية من التلفزيون العراقي]

أسير أميركي: لا أفهم.

المذيع: نعم.

أسير أميركي: لا أفهم.

المذيع: من أين أتيت من أميركا؟

أسير أميركي:من كانساس.

المذيع: وما سبب حضروك؟

أسير أميركي: لأنه طلب مني الحضور إلى هنا إني أنفذ الأوامر فقط.

المذيع: أتيت لتقتل الشعب العراقي؟

أسير أميركي: لا أتيت لإصلاح ما فسد من أمور طلب مني أن أطق النار فقط حين يتم لإطلاق النار علي.

المذيع: من أين أتيت؟

أسيرة أميركية: تكساس.

المذيع: أتيت من تكساس؟

أسيرة أميركية: نعم.

المذيع: كم عمرك؟

أسيرة أميركية: ثلاثون.

المذيع: نعم، ثلاثون سنة.

مذيعة قناة الجزيرة: إذاً مشاهدينا كانت هذه هي الصور التي حصلنا عليها من التليفزيون العراقي والتي تظهر عددا من القتلى والأسرى الذين سقطوا في معركة.

قائد القوات البريطانية في حرب العراق: إن إقرار الجزيرة ببث مواد كهذه أمر برنى له ونحن نطالبهم بأن يمتنعوا عن بث مستقبلي لأشياء من هذه الطبيعة.

جران تكر- مديرة الجزيرة نت: هل نحن متأكدون من هذه الأخبار؟ هل نحن متأكدون؟ حسناً.

مذيعة: هناك الكثير من الضغط واضح على الجزيرة لسحب تلك الصور.هل فوجئت من رد الفعل عني تلك الصور؟

جران تكر: أعتقد أنها كانت مفهومة أن ردود الأفعال لم تكن تفاجئني كثيرا إذا كنت أميركية وترين الأميركان امرأة فإن هذا سيؤثر بك بالتأكيد وسيكون لديك رد فعل عاطفي ولكن كما تعلمي دعي الناس يفهمون بأن هذه حرب والناس يموتون إنها ليست حربا نظيفة إنها حرب قذرة جدا وستتابع ذلك لتصبح أقذر.

مذيعة: إن الصحافيين لديك لديهم موقف من الحرب هل هم قادرون على أن يكونوا موضوعيين؟

جران تكر: هذه سؤال جيد لكني أطرح نفس السؤال سأجيب على السؤال بطرح السؤال هل هناك أي صحافيين أميركان موضوعيين بخصوص هذه الحرب؟ هل توجد أي محطات بث إخبارية مما نتحول إليها لا تتخذ موقفا من الحرب وهذا بالتأكيد.

مذيعة: هل يبرر ذلك موقفك إذا؟

جران تكر: لا لكني أحاول فقط أن أظهر أن هذه الكلمة "الموضوعية" تكاد تكون مجرد سراب.



مسؤولية الإعلامي في الحرب

أحمد منصور: جيهان كان السؤال عن يعني ونحن شاهدنا هذه القطة التي فيها نوع من الجدل حول ما ينبغي أن يقدمه الإعلامي وما يعرض عنه صور القتلى الأميركان التي ظهرت على الجزيرة أيضا في ذلك الوقت وأثارت ردود فعل واسعة وأنتم أيضا وضعتموها في الفيلم وربما نعرضها بعد قليل هذه تبين مسؤولية.. ما هي مسؤولية الإعلامي في حالة الحرب؟

"
مسؤولية الإعلاميين في الحرب هي محاولة عرض أكثر من منظور، الصحفيون الأميركيون يجب أن يجروا مقابلات مع القادة العرب والصحفيون العرب مع القادة الأميركان
"
         جيهان نجيم

جيهان نجيم: إن مسؤولية الإعلاميين في الحرب هي محاولة عرض أكثر من منظور معين ممكن لو شعر المرء أنا لست صحفيا أنا لست سياسيا إذاً أنا لدي من الخبرة القليل في هذا المجال إذاً أرى ما أرى وأتأثر به إذاً لو الناس يحصلون على وجهات نظر مختلفة ستتكامل الصورة لديهم وأعتقد هذا هو الجهد الذي يجب أن يبذله الصحفيون، الصحفيون الأميركيون يجب أن يجروا مقابلات مع القادة العرب والصحفيون العرب مع القادة الأميركان هذا هو المهم وفي الحقيقة هناك إحدى الشخصيات في الفيلم هو الملازم جورج راشنغ لو الذي قال إن من المهم أن نفهم المنظور العربي أيضا.

أحمد منصور: أنا الملازم جورج راشنغ له تصريح يتعلق بقتلى من طرفين قتلى أميركان عرضت صورهم وقتلى عراقيين نشاهده الآن في الكليب رقم ثلاثة لنرى أيضا هو أميركي كيف نظر إلى القتلى الأميركان وكيف نظر إلى القتلى العرب في المسألة؟ هل استطاع أن ينتزع انتماءاته وهو يشاهد الصور؟ نرى ونسمع تعليق هاني على الموضوع.

[مشهد من الفيلم]

جورج راشنغ: في الليلة التي عرضوا فيها الأسرى والجنود المراتي أطهرتهم الجزيرة كانت فعالة لأن أميركا لا تعرض هذه الصور فأغلب الأخبار في أميركا لا تظهر صورا دموية وهذه تظهر جنودا أميركيين في لباس عسكري مرميين على الأرض أرض قرميد بارد وقد كان هذا مقززا للنفس كان مقزز للنفس فعلا لدق أثار القرف في نفسي وما أثارني بعد ذلك أني في الليلة السابقة شاهدت رمي القنابل على البصرة وقد أظهرت الجزيرة صورا للناس وقد كانت صورا مروعة بنفس القدر إن لم يكن أكثر وأذكر بأني رأيتها في مكاتب الجزيرة وفكرت في نفسي يا للهول هذا مقرف هذا سيء ثم ذهبت بعد ذلك وتناولت العشاء أو شيئا كهذا كما تعلم لم يؤثر بي ذلك كثيرا لهذا فإن تأثير ذلك جعلني أدرك بأني رأيت أناسا من الجانب الآخر والعاملون في الجزيرة الناس في مكتب الجزيرة لابد وأنهم كانوا يحملون نفس إحساسي الذي أحسست به في تلك الليلة وهذا ما يثير غضبي بشكل هائل لأني لم أكن منزعجا بنفس المقدار في الليلة الماضية وهذا يجعلني أكره الحرب لكن هذا لا يجعلني أصدف بأننا كنا في عالم يمكنه العيش من دون حرب بعد.

أحمد منصور: تعليقك يا هاني؟

هاني سلامة: تعليقي، هو الواحد صعب قوي أثناء الحرب إنه يسيب مشاعره بجانب كده يعني مثل صغير يعني عندنا موفق هو المترجم النهارده وهم مترجم قناة الجزيرة وأنا سمعه أهو معايا، موفق أيام بداية الحرب مثلا ده مثل صغير من الفيلم كان بداية الحرب لما بوش طلع على التليفزيون وأعلن إن في خلال 48 ساعة لو صدام حسين ما سابش العراق ها يبتدوا قصف القنابل والحاجات دي أنا كنت واقف بصور موفق وهو بيعمل الترجمة في نفس الوقت أنا عارف إن عائلته في العراق وهيتقصف عليها القنابل فهو اللي لازم يعمله إن هو يسيب كل مشاعره كده على جنب ويبقى (Objective) أو موضوعي ويترجم بوش بموضوعية، دي حاجة صعبة أيا كان لو أنا أميركاني ولو أنا مثلا وديت ابني العراق وأنا أميركاني علشان يروح يضحي بحياته علشان إنقاذ اللي هم يعني أيا كان هم يعني بعتوه ليه، صعب جدا إن الواحد يسيب مشاعره أنا مش عارف لو أنا رديت على السؤال بس اللي أنا عايز أقوله يعني في الأخر..

أحمد منصور: هو هنا أيضا هو الملازم جورج راشنغ قال إن مشاعره كانت مختلفة لما شاف صور الطرفين.

هاني سلامة: ما هو مشاعره ليه بقى كانت مختلفة علشان هو في الأول شاف ناسه ميته مرمية على الأرض أميركان زيه فبطنه اتقلبت ثاني يوم شاف ناس ثاني عراقيين ناس ملهاش دعوة يعني هو بعيد عنه ما يعرفهمش مش حاسسهم ما فيش مشاعر أد ما هو ليه مشاعر بالنسبة لناسه أميركان زيه.

أحمد منصور: أنتم..

هاني سلامة: اللي أنا عايز أقوله برضه قبل ما حضرتك تقاطعني إن.. طب تفضل حضرتك أنا أسف.

أحمد منصور: يعني أنتم فيه عندي كليب رقم خمسة أرجو أن يتم إعداده وأنتم بتتكلموا على المشاعر أنا هنا كثير من الدراسات الكثير، رقم خمسة، كثير من الدراسات اللي نشرت، خمسة، تشير إلى تدني أخلاقيات المهنة لدى الإعلاميين الأميركان؟

أحمد هاني سلامة: قبل ما حضرتك تكمل كلامك أنا أسف أني أقاطع حضرتك بس افتكرت اللي أنا كنت عايز أقوله إن لو أنا دلوقتي من أربعة شهور رحت أميركا أول مرة في حياتي عمري ما رحتها بس كان عندي فكرة رحت المدرسة وقالوا لي أميركان دريم ومش عارف أية وعلموني حاجات وكان عندي صورة من هوليوود اللي أنا بشوفها في التليفزيون رحت هناك في خلال أربع شهور أنا قلت لنفسي لو أنا أتولدت وعشت في أميركا معظم حياتي أنا ما كنتش هسأل على اللي بيحصل بره أميركا.

أحمد منصور: يعني فعلا مشاعر الأميركي حينما أنتم وذهبتم وأنتي رأيتِ يا جيهان وأنت يا هاني أميركية وعشتي سنوات ربما نصف عمرك عشتيه في أميركا مشاعر الأميركي تجاه الأخر متبلدة وميته تماما؟

جيهان نجيم: لا أعتقد أنها لا تعني شيء على الإطلاق ومتبلدة أعتقد إن المشاعر الأميركية من شعب متعدد فـ 5% من المجتمع فقط لديهم جوازات سفر ويسافرون خارج البلاد إذاً هناك الكثير من السذاجة وعدم المعرفة بمجريات الأمور خارج البلاد هذه مشكلة حقيقية عندما تعشها بلاد..

أحمد منصور: الإعلام يتحمل.. الإعلام تعتقدي إن الإعلام بيتحمل الجزء الرئيسي في هذه المسؤولية أن الإعلام هو الذي يقدم هذه الصورة إلى الأميركي ومن ثم يساهم في تسطيحه وسذاجته خاصة وأنا هنا عندي أكبر صحيفتين في أميركا وهم الواشنطن بوسط والنيويورك تايمز قدمتا اعتذار عن التغطية غير المتوازنة التي قام بها إلى حرب العراق محطة (CNN) أيضا قدمت اعتذار إلى المشاهد الأميركي عن التغطية غير المتوازنة اللي قامت بها إلى حرب نيويورك تايمز قامت بفصل بعض المحررين الذين ساهموا في تقديم صورة غير موضوعية الآن الظاهرة هذه تتفاقم في أميركا تتفاقم أن الإعلام الأميركي يساهم في عملية التضليل التي يقدمها للمشاهد.

جيهان نجيم: لو أن السؤال أفهمه بشكل صحيح هل الولايات المتحدة تقوم بعملية تضليل؟ أعتقد أن هناك الكثير من حذف الحقائق أعتقد أن هناك الكثير من مداعبة مشاعر ودغدغة مشاعر المشاهدين وإرضائهم كما يدعي وسائل الإعلام العربية لجمهورها العربي المشكلة هنا أن هناك الكثير مما يترك جانبا بسبب الوقت والمنافسة أعطيك مثلا ترى مثلا توم منتير من (CNN) يقدم برنامجا وما يحدث هو أنه يقدم صور عما حدث لغيسيكا لينش ثم يقول نحن لماذا نتحدث عن هذه القصة في الوقت الذي يتقدم فيه الجنود صوب بغداد لكن كل وسائل الإعلام تركزت على غيسيكا ليش الذي اتصل بمكتبه بقناته وقال لماذا نركز على قصة جندية واحدة وكثيرون يموتون لماذا نركز على فقط.

أحمد منصور: اسمحي لي نسمع القصة من مراسل (CNN) توم منتير ولكن في جزئية تتعلق بجانب العاطفة أنت تحدثت عن موفق وهو الآن يترجم لكن زميلي عمر أيضا أنتم لم تغفلوا في الفيلم أن تأخذوا له لقطة ربما كانت يعني مضحكة إلى حد ما ولكنها أيضا بها شيء من المشاعر نشاهد كليب رقم خمسة وبعده يكون رقم ستة جاهز لتوم منتير وهو يحكي كيف يعني قام العسكريون الأميركيون بعملية تضليل للصحفيين في قصة لينش نشاهد رقم خمسة.

[مشهد من الفيلم]

- سيادة الرائد ماهر، ما هو الرضع الآن في العراق؟

- نحن نعمل ومتواجدون في بغداد ولدينا قوات خاصة على الأرض داخل وخارج مدينة بغداد لفترة من الوقت الآن شكرا جزيلا يا سيدي، شكرا جزيلا.

أحمد منصور: يعني عمر في تعبيره أيضا عن قضية يعني ردة الفعل الطبيعية هذه اللي ممكن تكون عند كل إنسان يعني حتى إن.. نسمع رأي توم منتير وأنتِ قصتي القصة في قضية عملية التضليل اللي يقوم بها لأن الآن في نقطة مهمة جدا وهي قضية الصراع بين الصحفيين والعسكريين في ساحة المعركة على الحصول على الخبر على الحصول على المعلومة على محاولة تقديمها وكيف أن العسكري يريد احتكار الأمر ويمارس أحيانا عملية تضليل في هذا الموضوع، جاهز رواية توم منتير، جاهزة حول قصة لينش.

[مشهد من الفيلم]

الضابط المسؤول عن مركز سينت كوم: مرحبا كيف حالك.

صحافيين من قناة الجزيرة: بخير شكرا.

الضابط المسؤول عن مركز سينت كوم: كيف تسير الأمور إذا؟

صحافيين من قناة الجزيرة: لا نعرف ما الذي يجري، قلت شيئا والعراق قال شيئا ما الذي جرى؟ نريد أن نعرف ما الذي يجري.

الضابط المسؤول عن مركز سينت كوم: العملية مستمرة أتفهمون؟ نحن في بغداد لهذا فحين نريد أن..

صحافيين من قناة الجزيرة: ما الذي تعنيه بالضبط بقولك في بغداد؟

الضابط المسؤول عن مركز سينت كوم: الآن، الآن؟ لا أستطيع تعيين موقعنا على الخريطة لأن.. هذا سيجعلكم تعرفون أين يتواجد الجميع سوف نرى في المؤتمر الصحافي هل أخبروك ما الذي سيتم بحثه في هذا المؤتمر الصحافي اليوم؟ هل فعلوا؟ هل حضروا؟ حسنا إنها غيسيكا لينش، غيسيكا لينش مهمة الإنقاذ هل تذكر الفتاة التي أنقذناها؟

صحافيين من قناة الجزيرة: نعم.

الضابط المسؤول عن مركز سينت كوم: سوف.. نعم، سوف يخبرونكم بالمزيد عنها اليوم.

صحافيين من قناة الجزيرة: نحتاج لمعرفة المزيد من التفاصيل عما يجري.

الضابط المسؤول عن مركز سينت كوم: في بغداد.

صحافيين من قناة الجزيرة: في بغداد، هذا هو الأهم.

الضابط المسؤول عن مركز سينت كوم: أعرف، أعرف سيحاول أن يفعل ذلك بأفضل ما يستطيع.

صحافيين من قناة الجزيرة: غيسيكا هي.

الضابط المسؤول عن مركز سينت كوم: أعرف حسنا.

ضابط أميركي: في الوضع الذي نتحدث عنه بخصوص العريف لينش في حوالي الثالث والعشرين من آذار تم نصب كمين لشركة الصيانة 507 الخاصة بها عدد من أعضاء شركة الصيانة هذه تم قتلهم وقبض على الآخرين وعدد منهم فقدوا وهي واحدة منهم.

توم منتير- مراسل سي إن إن: كنت غاضبا لأنهم أمضوا وقتا طويلا جدا وهم يزودونا بمعلومات تفصلية دقيقة بدقيقة هذا ما حدث هي قالت ذلك ونحن قلنا ذلك لقد كان هذا هو هدفنا وفي يوم حين يكون لديك قوات تدخل بغداد لم تكن جزءا من مؤتمر المعلومات الاعتيادي.

ضابط أميركي: لا أستطيع تقديم أي جواب أفضل من هذا أنا مرتاح جدا لأني أعرف أين كان هؤلاء الرجال ولن أضيف لهذا شيئا رغم أن محاولتك جيدة.

توم منتير: يبدو أن هناك جهدا مبذولا لتدبر الأخبار في وضع لا يمكن تدبره لقد حاولوا في حرب الخليج الأولى والمفروض هذه المرة أن تكون مختلفة.

صحافية: شكرا لإعطائنا هذا المستوى من التفاصيل عن غيسيكا لينش لدي سؤالين استكماليين أطرحهما عليها.

توم منتير: لقد دفنوا الدليل وهم ممتازون في ذلك.

أحمد منصور: ما رأيك يا هاني في عملية الصراع هذه هاني؟

هاني: إيه رأيي يعني مش عارف أقول إيه بس كل اللي.

أحمد منصور: الآن توم منتير لخصها وقال هم دفنوا الدليل.

هاني: أه.



احتكار الأميركيين للصورة.. دفن للأدلة

أحمد منصور: لأن هم الأميركان طالما أنهم يحتكروا الصورة وما يحتكروا الحقيقة.

جيهان نجيم: توم من حيث الأساس يقول إنهم يدفنون الدليل أو ما يقولون أنهم لا يظهرون أين يتجهون بل يظهرون صورة يفترض أنها تغطي حدثا آخر وهذا أمر مثير للاهتمام لأنك رأيت صحفيا وأنا التقيت بالكثيرين من العرب والأميركيين وأوروبيين لديهم الكثير من الاحترام وكرامة المهنة لكنهم بعض هؤلاء اضطروا إلى الاتصال برؤساء تحريرهم ليروا إذا كان هناك بالإمكان بث قصص واقعة والتقارير الأخرى كان الجواب الكل يريد أن يعرف ماذا حدث غيسيكا لينش بدؤوا يتحدثوا عن غيسيكا لينش هل هي في المستشفى أم بدأت تأكل مأكولات مختلفة وما إلى ذلك هناك كتاب كتب عنها فيلم عن حياتها فالتساؤل هنا لماذا هذه المرأة فقدت ذاكرتها بشكل كامل وكل هذه التفاصيل تظهر عنها بهذا الكم مثل هذه الأمور بدأت تكشف عن الحقائق والأوضاع وأعتقد أن من هناك من جانب آخر كان هناك الناطقون العسكريون جورج راشنغ الذي تابعنا معه الأحداث كان مثير للاهتمام ما قاله حول فهم الآخر ومحاولة الانخراط في فهم الآخر وكان هذا الضابط شخصية رئيسية في الفيلم ومنذ إنهاء الفيلم غادر المؤسسة العسكرية لأن المؤسسة العسكرية منعته من الحديث بعد ما قال كلامه في الفيلم وكان عليه أن يتعامل مع الإعلام العربي وأن يشرح الموقف للجزيرة وأبو ظبي وفضائيات أخرى وكما رأيتم في المقتطف إنه دخل إلى الحرب بعقلية ويتصور إن هذا هو الأمر الصواب عمله وعليه أن يتابع الجزيرة باستمرار فكان هذا عمله وثم بدأتم ترون كيف أن موقفه بدأ يتغير وبدأ ينفتح أكثر ويقارن مشاعره ويشعر بالاشمئزاز لأنه يشعر شعورا مختلفا تجاه القتلة الأميركيين والعراقيين هذا أمر أثار انزعاجا لديه واستعداده للحديث عن ذلك بمجرد رؤية هذه الصور والتفاعل معها الصحفيين العربيين العرب وأيضا خلفيته العسكرية هو جزء من النظام العسكر لو أن مثل هذا يحدث معه فماذا سيحدث لو إننا استطعنا أن نشارك بعضنا البعض المعلومات وهم خارج هذه المنظومة وأنا أعتقد وصادقة إن الأميركيين لا يحصلون على المعلومات الكافية وعندما عرضنا هذا الفيلم جاءنا كثيرون يسألون كيف نستطيع أن نساعد على نشر الحقيقة.

أحمد منصور: هل هذا هو الذي، هل هذا هو الذي جعل نيويورك تايمز على سبيل المثال تقول أن هذا الفيلم أخطر من فهرنهايت 9/11 على العقلية الأميركية؟

"
فيلم غرفة التحكم أخطر من فهرنهايت  على العقلية الأميركية لأن مايكل مور أسلوبه في الأفلام التسجيلية فرض رأيه على المشاهد فيحرمه من تحقيق فكره بنفسه
"
         هاني سلامة

هاني سلامة: يمكن أه يعني هو النيويورك تايمز قال إن هو أخطر ليه لأن مايكل مور أسلوب الأفلام اللي لما هو بيشتغل على الأفلام التسجيلية وأسلوبه للأفلام التسجيلية إن هو بيفرض شوية رأيه على المشاهد يعني هو بيعمل حاجة اسمها (Narration) يعني وهو الفيلم شغال بنسمع أه بنسمع كلامه وأفكاره فالمشاهد يعني معندوش الحرية إن هو يفكر بنفسه ويحقق فكرة بنفسه.

أحمد منصور: هو بيقود الفيلم إلى الفكرة التي يريدها.

هاني سلامة: هو يريد أه بالضبط أه.

جيهان نجيم: لديه فكرة حول الفيلم ويحاول تلك الفكرة تحدث هذا من حيث الأساس ما يحدث مع مايكل مور.

أحمد منصور: لكن أنتِ لماذا تعتقدي ذلك؟

جيهان نجيم: نحن ذهبنا إلى هناك لم ندري من سنتبع وأي شخصية سنلاحقه وكانت لدينا كم هائل من الأسئلة لم نكن نفهم ما يحدث ولماذا بعض المعلومات تصل الناس وغيرها لا يصل لنا لأن كنت اعتقدت بطيبة الناس وعندهم المعلومة الصحيحة الإجابة تصبح إننا يجب أن نقدم لهم جوانب مختلفة من الحقيقة ولهذا على هذا الأساس ذهبنا إلى هناك ونحن نفكر كيف نعثر على هذه المعلومات اكتشفنا أن الجزيرة هي المكان المناسب لأنها تقدم أخبار لجزء كبير جدا من العالم العربي ونقل هذا المنظور للولايات المتحدة لأن الكثيرين يشعرون بالفضول رمسفيلد مثلا يتحدث عن الجزيرة باستمرار في كلامه فأراد الناس أن يعلموا ما هو حادث ذهبنا على المكان لم نعرف من سنظهر لكن تركنا الأمر للناس لحيكوا قصتهم إن قصتهم إنها قصة المشاركين كل الشخصيات في الفيلم من حسن وجورج وغيرهم هذا هو المهم ربما هذا يبعث على شعورهم بالخوف أكثر لدى أولئك الذين يحاولون إخفاء الحقيقة وهي ليست وجهة نظر شخص واحد بل وجهات نظر كل هؤلاء الأشخاص.

هاني سلامة: هو اللي إحنا كنا عايزين فعلا نعمله إن إحنا نعيش بس المكان والوقت ده مع الناس دية عشان نعرف أكثر عن الإعلام وإيه اللي بيحصل في العالم بس من غير ما نديهم الإحساس إن إحنا إعلاميين.

أحمد منصور: صورتوا كم فيلم؟ يعني لم يكن لديكم رؤية مسبقة ما الذي ستقدمونه؟

هاني سلامة: ما هو الفرق يعني لو أقدر أضيف النقطة ديات إن المشكلة في الإعلام النهاردة إن كل حاجة بقت سريعة 7-24يعني 24 ساعة في السبعة أيام في الأسبوع على طول في إحداثيات جديدة، جديدة فمفيش وقت أصلا عن الواحد بيص لورا ويتساءل إيه اللي حصل ده اللي هو بيقولوا بالإنجليزي (Justification) يعني..

أحمد منصور: يعني فعلا كل دا في الآخر هيبقى سطرين في كتاب أو يتناول بشكل ما وتخلص القصة.

هاني سلامة: سمير خاضر على آخر الفيلم بيقول جملة أجنبية بيقول التاريخ بيتكتب من المنتصرين أو الكسبانين وأنا رأيي كده برضه عشان كده أنا مقدرش آخد كتاب تاريخي وأقعد أقرأ فيه عشان كده أنا أخذت قرار إن أنا أروح أعيش الوقت ده في الزمن دوت أروح هناك وأشوف بنفسي وأحمك أنا بنفسي بقى إيه اللي بيحصل أنا رحت الأول رحت وأنا لازم أقول الحقيقة بس كان عندي في دماغي نظريات اسمها إيه نظريات مؤامرة؟

أحمد منصور: نظرية المؤامرة بالضبط.

هاني سلامة: أه بس في الآخر اكتشفت إن لا إن دا مفيش نظريات مؤامرة ولا حاجة الناس دي جاية كلها تعمل شغلها كل الناس ديات عندها.

أحمد منصور: تقصد مين يعني؟

هاني سلامة: الإعلاميين اللي جايين مثلا القاعدة الأميركية.

أحمد منصور: نعم.

هاني سلامة: جايين يقضوا شغلهم وبس هم عندهم يعني إيه (Career)؟

أحمد منصور: وظيفة، لديهم عمل معين يقوم به مهم.

هاني سلامة: إن هم يحققوا يعني عندهم حاجة.

أحمد منصور: النجاح في طريق.

جيهان نجيم: هم لا ينون الطريق نحو مستقبل مهني معين.

هاني سلامة: هم ماشيين على طول فهو ده الـ (Reason) يعني.

جيهان نجيم: وهذا ما حدث لجورج راشنغ لم يسمح له بالحديث ويجبر على الصمت لأن بعض ظهور الفيلم سألوه.

أحمد منصور: يعني هو دافع في الفيلم هذا؟

جيهان نجيم: بالتأكيد قيل له اصمت ولا تتكلم لأنه عبر عن حقيقة أن الحرب قادرة وقال الشيء بعد ذلك في مقابلة أن ما تظهره الجزيرة تظهر لك صورا تقلب معدتك وتشعرك بالاشمئزاز والتقزز وحاجة صعبة عشان نشوف عليه بس هو دا جورج راشنغ في المؤسسة العسكرية الأميركية.

أحمد منصور: هنا تحدث المؤسس العسكري الأميركي اللي يعتبر جزء رئيسي في الفيلم.

جيهان نجيم: أه هو كان قال.

هاني سلامة: هو لو حضرتك برضه لاحظت.

جيهان نجيم: هو قال بس الحرب لازم يجيب بطن، بطن وجع.

هاني سلامة: ولا ننسى حرب فيتنام هي صور حرب فيتنام اللي اتنشرت هي اللي وقفت حرب فيتنام.

أحمد منصور: خليني أجيلك للنقطة دي النقطة دي مهمة جدا.

هاني سلامة: بس عاوز أقول حاجة بس مهمة قوي قبل ما ننقل.

أحمد منصور: تفضل.

هاني سلامة: اللي كنت عايز أقوله إن مثلا حضرتك لما اتفرجت على الفيلم شوفت برضه إن واحد من الناس الوحيدة اللي إحنا عرفناها يعني عرفنا نأخذ رأيه على الكاميرا توم منتير الـ (Correspondent) لي الـ (CNN) هو..

أحمد منصور: نعم أنتم أخذتوا رأي توم منتير وأخذتم رأي أيضا مراسل (CNBC) ديبي تشوستر.

هاني سلامة: ديبي تشوستر هو الوحيد اللي قال هو اللي بيجي كده لمدة دقيقة ولا حاجة بيقول كده يعني (Comment) بسرعة وخلاص بس توم منتير إحنا عملناه ككاركتار هو كان كركتار كان شخصية جوه الفيلم التسجيلي بتاعنا إحنا حاولنا مع الإعلاميين كلهم اللي كانوا في (Center of command) القاعدة الأميركية باسم قوات التحالف معرفش إيه حالونا عن إحنا نأخذ رأيهم كلهم رفضوا، كلهم.

أحمد منصور: ليه تصورك ليه؟

هاني سلامة: ليه عشان حاجة واحدة بس هم كلهم (Young) يعني صغيرين في السن وعندهم اللي أنا بأحاول أقوله (Career).

أحمد منصور: كلهم جايين يرسموا مستقبل من خلال الحرب.

جيهان نجيم: هم خايفين.

هاني سلامة: شكراً.

أحمد منصور: من خلال لأنهم يدركوا أن تغطية الصحفيين للحروب تصنع منهم نجوم وتصنع منهم شخصيات مستقبلية.

هاني سلامة: شكراً أستاذ أحمد.

أحمد منصور: لا أنا بس بسمع عشان أنت ربما اللغة مش مساعداك فأنا بس بتأكد اللي بقوله صح.

هاني سلامة: متشكر صح كده أيوه تمام.

أحمد منصور: مظبوط يا جيهان؟

جيهان نجيم: شكرا أوكيه هو ده مشكلة.

أحمد منصور: شوفتِ اللغة العربية، اللغة العربية بتاعتكِ مكسرة الدنيا إزاي.

جيهان نجيم: هو إحنا بنحاول.. أه شوف مشكلة.



دور الصورة في إيقاف الحرب

أحمد منصور: طب أنا عندي نقطة مهمة أنت أثرتها بالنسبة لحرب فيتنام ودور الصور في إيقاف الحرب وأنت وضعتم في الفيلم أيضا بعض الصور المؤثرة جدا يعني الصورة الشهيرة لي لنغون نغو اللي هو رئيس بوليس فيتنام الجنوبية وهو بيصوب مسدسه لرأس أسير من الفيتكونغ وبيعدمه الصورة دي صورة شهيرة جدا ويقال إنها لعبت دور خطير جدا في تغيير مسار التاريخ في الحروب في بعض الصور أيضا وهنشوف بعد الفاصل الآن بعض اللقطات المؤثرة جدا ونشوف هل يمكن لمثل هذه اللقطات اللي وضعتوها في الفيلم أن تشاهم في تغيير مسار الحرب في العراق؟ الآن في الفلوجة الأميركان احتكروا الصور ومنعوا إلا إن الصور تطلع لما طلعت صورة الجندي اللي بيقتل الأسير الجريح في المسجد أقامت الدنيا ولم تقعدها صور سجن غوانتانامو لعبت أيضا دور خطير جدا في التأثير لكن كما تقول أنت التغيرات سريعة جدا والناس بتنسى والأمور بتعدي وتصبح جزء من التاريخ نذهب إلى الفاصل ونرى أثر الصورة في تغيير المسار، نعود إليكم بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

[مشهد من الفيلم]

جندي أميركي: تحت أنزل تحت.

موفق توفيق- ترجمان الجزيرة: كل تلك الصور من سيفوته كل هذا أقصد أن الجميع يملك قمرا صناعيا حتى البدويون البسطاء يستطيعون وصله بمولد كهربائي في وسط الصحراء يستطيعون رؤية ذلك بأنفسهم الأميركيين سيجعلون الناس أكثر تطرفا لن يكون هناك مكان لأناس مثلي ممن يتكلمون بنعومة وعقلانية سيدفع الناس أمثالنا جانبا ويأخذون حقوقهم بأيديهم

طفل عراقي: قاعد يحرق في أرضنا نحن عراقيين أيش جاب يخليهم أطفال يموتون من الجوع يقبل هذا، صدام أمه دعيته يخلي أطفالها يبكون من الأكل وأمهم تجرى وإياهم.. الأميركيين.. الحيوانات الخنازير..

أحمد منصور: قبل أن أسمع تعليقكما أريد أن أنوه بالموسيقى التصويرية للفيلم وأنت الذي أعددت الموسيقى التصويرية الموسيقى التصويرية هايلة جدا.

هاني سلامة: شكرا بس مش كلها أنا، جزء منها.

أحمد منصور: يعني الجزء الذي أعددته ويعني أول من أشاد لي بموسيقى الفيلم التصويرية قبل عدة أشهر كان..

هاني سلامة: الأستاذ نصير شمة.

أحمد منصور: الأستاذ نصير شمة، نعم وهو الذي ربما أعطاني فكرة عن الفيلم وكان لسه في مرحلة الأعداد جيهان شفت الصور وتأثيرها شفت صور تاريخية كثير لعبت دور صور حرب فيتنام لازالت إلى الآن بتعتبر أليست الصور التي ظهرت في حرب العراق إلى الآن مثل هذه الصور صور سجن أبو غريب صور التي ظهرت في الفلوجة غيرها أليست كفيلة بتغيير مسار الحرب؟

جيهان نجيم: اعتقد أن هذه الصور مهمة للغاية وأنا أتذكر عند عودتي للولايات المتحدة عندما الحرب في القتال في الفلوجة كان على أشده كانت الصحف تشير إليها بسطر أو سطرين وأنا رأيت الكثيرين يقرؤون الصحف ولكن لم تكن هناك نفس ردات الفعل كالتالي ظهرت إزاء صور سجن أبو غريب لم تكن صور الفلوجة تظهر في الصحف أو في على شاشات التلفزة إذاً لم يكن هناك ردات فعل وهذه الصور بإمكانها أن تغير العالم وتغيرات انطباعات الناس فهي قوية ومؤثرة للغاية إذا هذا الاختلاف كان مهما صور أبو غريب صدمت أميركا وأعتقد أن هذا كانت أكبر ضربة توجه ضد إدارة الرئيس بوش في الولايات المتحدة.

أحمد منصور: تتوقع أن هناك حرب على الصورة لا يريدون للصورة أن تظهر لآن الصورة تعكس الحقيقة وهم يريدوا أن يحتكروا الحقيقة؟

هاني سلامة: مين هما؟

أحمد منصور: الطرف الأخر الطرف القوي.

هاني سلامة: مين الطرف الأخر؟

أحمد منصور: أنت الآن غطيت طرفين في الفيلم غطيت الطرف الأميركي اللي هو طرف الإدارة الأميركية طرف العسكريين الذين كانوا في القاعدة والذين يحتكروا المعلومات وطرف الصحفيين الذين يريدون الحقيقة ويريدون الصورة

"
لا توجد حرب نظيفة والمشاهد يجب أن يعرف ثمن الحرب
"
         هاني سلامة

هاني سلامة: على كلا اللي أنا ممكن أقوله أن مفيش حاجة أسمها حرب نظيفة مفيش حاجة أسمها حرب نظيفة والناس لازم تشوف إيه الـ(The Price) إيه ثمن الحرب لو الناس مشفتش إيه ثمن الحرب هيبقى (Illusion)

أحمد منصور: من الذي يدفع ثمن هذه الحرب؟

هاني سلامة: كلنا.

أحمد منصور: لا مش كلنا كلمني كلام محدد.

هاني سلامة: كلنا بندفع ثمن الحرب كلنا بس مثلا اللي أنا بأحاول أقوله زي ما قولنا الجملة اللي فاتت التاريخ بيكتب من المنتصرين صح يعني معناه الكلام ده.

أحمد منصور: ما انتووا حاولتوا تغيروا النظرية دي في فيلمكم.

هاني سلامة: لا خالص.

أحمد منصور: يعني انتووا الآن بتحاولوا تقدموا الصورة.

هاني سلامة: إحنا مابنحاولش ما هي دي النقطة أن إحنا مابنحاولش..

أحمد منصور: انتووا بتقدموا صورة انتووا قدمتوا صورة الآن.

هاني سلامة: لا إحنا مابنحاولش نغير أي نظرية ولا إحنا سياسيين ولا إحنا، إحنا أثنين مخرجين كنا عايزين نعرف إيه اللي حصل بس

أحمد منصور: اللي انتووا قدمتوه ده ألم يشارك أو لم يساهم في تغيير الصورة لدى المتلقي الأميركي لدى المتلقي الغربي إلى الآن والفيلم لم يعرض بعد في العالم العربي؟

هاني سلامة: معلش أنا بقه مش فاهم لغة عربية شوية.

أحمد منصور: هل هذه الصورة (yes) بالضبط.

جيهان نجيم: أنا أمل ونأمل من الفيلم سيعرض على أكبر نطاق فهذا مهم ليس فقط حول هذه الحرب على سبيل المثال انطباع الناس حول الجزيرة مثلا كان انطباع مفاده أنكم تسمى محطة إرهابية قناة إرهابية لو أن الناس يرون وهذا التصور لوحده يتغير بأن هؤلاء الناس لا علاقة لهم بالإرهاب بل يحاولون عرض وجهات نظر ومنظور مختلف للأمور ولآن الشعب الأميركي يرى أن هذا التصور كان خاطئا سوف يبدؤون بتغيير تصورات أخرى خاطئة إذا وأنا أشعر بنفس الشيء حول الملازم راشنغ هو كان يحاول أن يفهم الطرف الأخر وأيضا مزق التصور الذي كان لديه حول الشعب الأميركي أنا مثلا لم تكن مشاعري جيدة حول من يحاول أن يؤيد موقف الذهاب إلى الحرب فأنا لم أكن مؤيدة لهذه الحرب جورج كان يحاول فهم الطرف الأخر وقال في عدة في عدة محاولات مقابلات تليفزيونية بعد ذلك أنه قد لا يتفق مع ما تقوله الجزيرة لكنها مهمة لأنها تبث لأربعين مليون مشاهد عربي كان هذا مهما لنا أن نذهب أيضا هناك ونتفاعل معهم إذا هو عانى من مشكلة أنه كرر القول أنه علينا أن نشرك الجزيرة في مؤتمراتنا الصحفية ومقابلاتنا اعتقد هذا كان أسلوبا جيدا للنظر للأمور فهو إنسان منفتح ولكن..

أحمد منصور: هل نجحت من خلال هذا الفيلم في تغيير احتكارهم للصورة بحيث أنك قدمت صورة التي لا تريد الإدارة الأميركية كما قالت الصحف الأميركية يعني أنا عندي هنا أحد الكتاب الأميركيين البارزين له‘ باري غراي كتب مقالة على شبكة نيوزنت نشرته الخليج الإماراتية في واحد وعشرين سبتمبر ألفين أن وسائل الإعلام الأميركية التي تملكها وتسيطر عليها حفنة من الشركات العمالقة تلعب دورا أساسيا في القتل الجماعي الذي يتعرض له الرجال والأطفال في العراق ما رأيك في هذا هل نجحت أنت من خلال الفيلم في تقديم الصورة التي لا يريدون هم أن تظهر إلى الناس وأن يعرفوا من خلالها جانبا من الحقيقة؟

جيهان نجيم: هل أظهرنا الحقيقة هذا سؤال ينطوي على الكثير من الاحتمالات نحن عرضنا صورنا مئات الساعات لكن عرضنا ساعة ونصف من الصور هذا إظهار للحقيقة هذه ربما تكون نوع من ممارسة اللعب بالمشاهدين ما تحاول عمله أن تلتقي بهؤلاء الناس بهذا العدد وعندما أنا أصنع فيلما أحاول البحث عن أناس يلهمونني ويمدونا بالأفكار ويظهرون المساحات الرمادية ما بين الأسود والأبيض الأخبار دائما تتولى النظر للأمور من وجهة نظر الأسود والأبيض وتخلص من منافسة وتفوق على منافسك لكن لا نرى الكثير مما يحدث ما وراء المشاهد والكواليس هل مثلا الأميركان يعرفون أن للجزيرة لقاءات بالسفارة الأميركية هل يعرفون جورج راشنغ أصبح صديقا لعمر العيساوي أحد مراسلي الجزيرة وغير منظوره للأمور القصة المثيرة للاهتمام هو ظهور المساحات الرمادية هذا ما حاولنا أن نركز عليه في الفيلم نأخذ شخصية نعتقد أنها ذكية نقابلها نحاورها ونتعلم منها شيئا أنت لا تدري أنك لا هؤلاء الناس لا يتوقعون أن يظهروا على شاشة لكنك من خلال عملك تلتقي وتتعلم من هؤلاء الناس ويلهموك التقينا بحسن وسمير وراشنغ هؤلاء كانوا يلعبون دورهم في المنطقة الرمادية يتساءلون ويفكرون مليا في الأمور لما يكن أحد منهم ينطبق عليه وصف الصورة النمطية عندما نحن نعمل أو ننتج فيلما نظهر فيه الطريقة التي نفكر أو نشعر بها إزاء هذه الشخصيات وهذا ما وصل إلى الجمهور والعواطف ترجمت وأيضا عندما يرى الناس صور الجزيرة وكيف يتفاعلوا ويظهر عواطف تجاه إذاً نحن قمنا بعملنا بنجاح ولكننا لم نقل أننا أظهرنا الحقيقة فهي حقيقتنا نعرضها.



طارق أيوب في غرفة التحكم

أحمد منصور: لم يخلو الأمر من جانب مأساوي تمثل في قصة استشهاد طارق أيوب وأنتم عايشتم الوضع في الجزيرة وقدمتموه براوية مميزة جدا في خلال الفيلم نشاهدها ونسمع تعليقكم عليها بعدها رقم 8.

[مشهد من فيلم]

أحد الصحافيين الذين غطوا حرب العراق: عند الساعة 6:21 تلقيت اتصالا هاتفيا من مراسلنا في بغداد يقول فيه بأنه هناك قتالا ضاريا حول مكتبنا في بغداد لهذا قمت بنقل ذلك في بث حي ونسمع كل شيء القتال الدائر هناك لكن أحدا من مراسلينا لم يكن قادرا على الصعود إلى أعلى السطح هذه هي الحياة إذاً قالوا بأنه كان خطير جدا لكنهم قالوا إن كان بوسعنا التسلل والنظر بوسعنا بمحاولة تدبر ذلك في الـ 6:47 كانت الكاميرا التي تصور توقفت صورتها على طارق أيوب على السطح طارق أيوب مراسل بغداد للجزيرة شيل الكاميرا شيلها عن طارق طالعها على الجو طلع الكاميرا على الجو على المكان التقليدي صرخت عليهم طالبا منهم تحريك الكاميرا بعيدا عن وجه الرجل لأنه لا علاقة لوجهه بما يجري من أحداث القتال وقد حركوا الكاميرا هيا بعد عشرة دقائق كنت على الهاتف مع المراسل الأخر وقال هناك طائرة تحلق فوقنا والآن تتقدم باتجاهنا وقال إنها توجه مقدمتها للأسفل المقدمة للأسفل وهذا يعني تشكيلة للهجوم وتقدمت الطائرة الأميركية وأطلقت صواريخها على مكتبنا وقتل الانفجار طارق أيوب حين تعلن أن أحدا من موظفيك قد أصيب بأذى تتوقع اتصالات هاتفية من عائلات كل ألئك المراسلين والمصورين تلقينا اتصالا هتافيا واحدا من زوجة طارق أيوب تقول ماذا حدث لطارق أخبرناها لم نقل بأنه طارق قالت أعرف قلبي يخبرني بأنه طارق وقد وقع لها مكروه.

أحمد منصور: كيف عشتِ هذه القصة جيهان؟

جيهان نجيم: كانت حقيقة لحظات صعبة للغاية وقتا عصيبا وكان من الصعب علي أن أواصل التصوير في تلك الفترات هنا طارق أيوب الذي كان شخصا محبوبا جدا في أوساط الجزيرة وأيضا فجأة صحفي يقتل سمير قال بعده إنه لم يشعر أبدا أن هذا يحدث ثانية لأنه بعدما حدث في أفغانستان وكانت هناك علاقات أفضل وأن هذا الأمر لن يتكرر مع الجزيرة العواطف في الجزيرة الناس كانوا يشعرون بالأسى وكان هناك طاقمي تصوير في الجزيرة وطالبوا من الجميع مغادرة المكان وجئنا وكنا نحن قد قضينا وقتا هناك وكان بإمكاننا التحدث والفيلم فيلم حقيقي ويتعلق بمشاعر حقيقية ومن المهم أن توفر مثل هذه اللحظات العصيبة العميقة هذه حرب توصف بأنها كانت ضد الإعلام وهل أصبح طارق أيوب ضحية للرغبة في منع وصول هذه الصور وعرضها على المشاهدين أو عدم إظهار الحقائق حول الخسائر البشرية كان هذا أمرا صعبا للغاية وفي الوقت نفسه نحن إزاء مسؤولية في هذا الفيلم أن نتنقل بين مقر القيادة الوسطى الأميركية ومقر الجزيرة وفي الجزيرة كانت هناك فكرة مفادها أن ما حدث الكل كان يتساءل في مقر القيادة الأميركية هناك وجهة نظر قالوا إن هذه نتيجة من نتائج الحرب في عندما تتخبط الأمور وفي ضباب الحرب تحدث مثل هذه الأمور وفي نفس الوقت كانت هناك في خلال في غضون خمسة ساعات ثلاثة من مواقع الصحفيين ضرب في نفس الوقت وحتى المراسلين الأجانب..

أحمد منصور: طبعا كل ده يصل السي إن إن، في الفيلم تحدث بشكل مستطيل عن هذا الموضوع ولكن الوقت لا يسعني لإظهار مشاكل كثيرة أنت هاني كيف عشت القصة؟

هاني سلامة: القصة كلها على بعض.

أحمد منصور: لا هذه قصة طارق أيوب.

هاني سلامة: هي كانت قصة حزينة جدا يعني طبعا إن أنا أشوف كل الناس حزينة يعني مش عايز أصلا أحاول أعبر عن نفسي بالعربي يعني علشان ما عنديش كلام أعبر عن الموقف نفسه يعني بس بقول الحمد لله برضه في الأخر لأن أنا عارف القصة كان المفروض تتم يعني أية اللي كان ممكن يحصل هو اللي حصل إن الكهرباء أتقطعت في قناة الجزيرة تحت لما الكهرباء قطعت كان فيه كاميرا وطارق أيوب فوق السطوح..

أحمد منصور: طبعا أنتم رويتم القصة في الفيلم بشكل أخر كما جاءت على لسنا سمير خضر.

هاني سلامة: لا بس هو ما بيقلهاش القصة دي.

أحمد منصور: أه طبعا مافيش مجال لسرد الموضوع ولكن أنت الآن جيت تعمل عمل وقاعد في وسط الناس فجأة حصل مثل في هذا الشيء أنت الآن تحاول أن تنقل كيف تعمل قناة الجزيرة إعلاميا وباحتراف كما قلتم أنتم حتى في مقدمة الفيلم كيف العمل والصورة اللي خرجتم بها في النهاية إن هؤلاء الناس عبارة عن صحفيين محترفين مثلهم مثل أي صحفيين محترفين في قناة تلفزيونية أخرى في العالم وسعيت لتقديم هذه الصورة للمشاهد الأميركي الذي ربما يسمع إن قناة الجزيرة كما جاءت في اتهامات رمسفيلد أو غيره إنهم يعني على الشكل اللي جيهان تحدثت به، في هذا الوضع لما نقلتم كل هذه الصور للغرب بما فيها هذه القصة المؤثرة تأثير وتلقي المشاهد الغربي أو الأميركي على وجه الخصوص لها إيه يا جيهان؟

جيهان نجيم: لم أسمع السؤال.

أحمد منصور: يعني سؤالي عن أثر(Effect Of This Story... Tarek Ayob Story To This American People) تأثير القصة بشكل قريب على الفيلم بالشعب الأميركي في الفيلم، القصة تأثرها في وسط الفيلم أنتِ الآن بتتكلمي في جوانب مهنية وفجأة دخلتِ على قصة إنسانية؟

جيهان نجيم: صح أعتقد أن هذا سؤال مهم للغاية لأنه يتعلق حول جعل الناس يظهرون بشكل حقيقي أمام الطرف الآخر أن تظهر لهم أنه كان هناك شخص تحول إلى ضحايا ضحية من ضحايا الحرب وكان شخصا حقيقيا يمكن للأميركيين أن ينظروا إليه ويروا فيه شخصا حقيقيا هذا مهم جدا في الفيلم الناس شعروا بالصدمة وتشوهت واختلطت عليهم الأمور بعضهم أنكر إمكانية حدوث مثل هذا الشيء بعضهم قال إن كان هناك قتال والبعض قال أنه القوات العسكرية لا تطلق النار أبدا على الناس ولكن بعضهم قال لا كلا إن الأمر حدث في الماضي وسيتحدد هذه هي ضحايا ضحية من ضحايا الحرب الأمر مهم من حيث أن نشخص ونحول شخصية في الفيلم إلى شخصية حقيقية الجمهور يمكن أن يضع نفسه في موقف الشخص الآخر ليفكر تفكيرا مختلفا وبنظرة مختلفة وهذا مهم نرى تداعياته في الفيلم وكيف يتأثر الناس به وبيتفاعلون..

أحمد منصور: طبعا في هناك لقطات كثيرة أنتم أظهرتموها للكثير من الزملاء وردة الفعل المباشرة بعد تلقي الجميع الصورة ربما من يشاهد الفيلم يراها، أنا اخترت مشهد للختام من بين المشاهد نراه ثم نتحدث حوله المشهد الأخير للرئيس بوش يعلن نهاية الحرب.

[مشهد من الفيلم]

جورج بوش: شكراً العمليات القتالية الرئيسية في العراق انتهت في معركة العراق انتصرت الولايات المتحدة وحلفائها، نظام صدام حسين أصبح من التاريخ، شكراً لشعبي وعقول قواتنا المسلحة والشعب الأميركي الآن آمن بسبب ذلك وأكثر أمنا بسبب ذلك شكرا لشعب وعقل قواتنا المسلحة فالشعب العراقي الآن حر.

أحمد منصور: أعلن الرئيس بوش نهاية الحرب في الفيلم يعني، هل تعتقدي أن الحرب انتهت؟

جيهان نجيم: أعتقد أننا جميعا نعلم الإجابة عن هذا السؤال وأعتقد أن الأميركيين يعلمون الإجابة على السؤال الآن أيضا وأعتقد أن الوضع صعب للغاية أنا لست سياسية ولكن الوضع صعب للغاية وهو الموقف الذي وضع الأميركيون أنفسهم فيه لماذا لا نعتقد أن الحرب لم تنتهي نحن نعتقد إن القصة بكل الصحفيين الذين كانوا يغطون الأحداث عند غلق القوات الأميركية انتقلوا إلى تغطية قصة أخرى فورا وفي نهاية الفيلم نرى تمثال صدام حسين وهو ينهار وترون الفرق بين العرب الذين كانوا يشاهدون ذلك والمراسلين الأجانب هذا لا يعني القول إن كل المراسلين الغربيين كانوا ينظرون إلى الشاشة ويشعرون شعورا معينا، أعتقد أن كثير من الأميركيين رؤوا في سقوط التمثال احتفالا بنهاية الحرب وتوم منتير من الـ (CNN) قال عندما كان التمثال ينهار مراسلي على بعد خمس دقائق من المكان أٌطلقت النار عليه إذا الحرب لم تنتهي.

أحمد منصور: إضافة أخيرة وعايز أسألكم الآن..

هاني سلامة: بس دي نقطة كويسه لما أنا دلوقتي في آخر أربع شهور اللي أنا كنت فيهم في أميركا بالنسبة لي أنا حسيت إن الحرب خلصت لأن هو الإعلام..

أحمد منصور: لأن الإعلام اللي هناك.

هاني سلامة: الإعلام عشان موضوع الـ (Election) لازم بوش وكيري كان كل الإعلاميين بيركزوا على الـ (Election) واحد بيقولوا إزاي الـ (Election)؟

أحمد منصور: الانتخابات.

هاني سلامة: الانتخابات بطريقة فظيعة بحيث إن الواحد يعني أنا نسيت على موضوع العراق رجعت مصر، الله دا..

أحمد منصور: دا لسه المعركة شغالة.

هاني سلامة: دا لسه المعركة شغالة.

جيهان نجيم: أنا لا أدري أن في النهاية.

أحمد منصور: أشكركم شكرا، شكرا جزيلا في النهاية شكرا هاني.

جيهان نجيم: (Thank you).

أحمد منصور: شكرا جزيلا لكما كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحياتي فريق البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.