مقدم الحلقة:

أحمد منصور

ضيف الحلقة:

حارث الضاري: عضو هيئة العلماء في العراق

تاريخ الحلقة:

11/02/2004

- هيئة علماء المسلمين في العراق
- الهيئة والمرجعية الشيعية في النجف

- السيستاني ومستقبل العراق

- موقف السٌنّة تجاه الانتخابات

- نسبة السٌنّة في العراق مقارنة بالشيعة

- المقاومة العراقية وحقيقة وجود القاعدة

- مشاركات المشاهدين

- المطالب الأميركية للانتخابات والاعتراف بإسرائيل

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. جدل كبير حول مستقبل العراق يدور بعد إعلان القوات الأميركية عن نيتها تسليم السلطة للعراقيين في يونيو القادم، ومع إعلان الشيعة عن ضرورة إجراء الانتخابات قبل هذا التاريخ، وإعلان الأكراد عن ضرورة قيام نظام فدرالي، يبدو موقف السٌنّة العرب غامضا أو غير واضح أو مغيّب، في الوقت الذي لا يعلو فيه صوت في العراق الآن على صوت المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني، فما هو موقف السٌنّة ورؤيتهم لمستقبل العراق وهويته؟ وموقفهم من الاحتلال والمقاومة؟ تساؤلات عديدة حول هذا الموضوع نطرحها في حلقة اليوم على الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق، ينتسب الدكتور حارث الضاري الزوبع الشمري إلى واحدة من كبرى العائلات في العراق، حصل على الليسانس في الحديث والتفسير من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1967، ثم حصل على الماجستير في التفسير من نفس الكلية عام 1969، ثم على ماجستير آخر في الحديث عام 1971، ثم حصل على الدكتوراه بعد ذلك من نفس الكلية عام 1978. عمل أستاذا في كلية الإمام الأعظم وأشرف على العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه، ويتفرغ الآن لإدارة هيئة علماء المسلمين في العراق، دكتور مرحبا بك.

حارث الضاري: أهلا وسهلا.

هيئة علماء المسلمين في العراق

أحمد منصور: بداية قل لنا ما هي هيئة العلماء المسلمين في العراق؟ وما هو الثقل الذي تمثله في المجتمع العراقي الآن؟

حارث الضاري: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه وبعد، بداية أتقدم بشكري الجزيل لإدارة قناة الجزيرة ولكم شخصيا لدعوتكم لي لحضور هذا اللقاء..

أحمد منصور: واجبنا

حارث الضاري: بارك الله فيكم، هيئة علماء المسلمين هيئة نشأت بعد احتلال العراق بأقل من أسبوع تقريبا، وكانت مهمتها أن تقوم بما فرض عليها الاحتلال من إدارة المساجد ورعايتها، والمساعدة في دفن الشهداء ورعاية الجرحى، وجمع التبرعات للذين فقدوا أموالهم في هذه الظروف، ثم أيضا قامت هي وأتباعها من أهل المساجد بحماية المؤسسات المدنية الرسمية ذات النفع العام الواقعة في المناطق السٌنّية، ثم بعد ذلك تطور عملها إلى أن تواكب الأوضاع الناشئة عن الاحتلال، وهي أوضاع متعددة منها السياسي ومنها الديني ومنها الاجتماعي وما إلى ذلك فهي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني عملكم لا يقف فقط عند حدود العمل الدعوي أو العمل الديني، وإنما تتخطون ذلك إلى العمل السياسي وإبداء موقفكم وآرائكم من كل ما يدور على الساحة العراقية؟

حارث الضاري: بالتأكيد وبناءا على ثوابتنا الشرعية والوطنية..

أحمد منصور: مَن المنتسبون إلى هذه الهيئة؟

حارث الضاري: الهيئة عنوانها هي هيئة علماء المسلمين فهي عامة لكل من ينتسب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مِن السٌنّة والشيعة؟ أم مِن السٌنّة فقط؟

حارث الضاري: هي مفتوحة للكل، لكن الآن لم ينتسب إليها إلا السٌنّة.

أحمد منصور: هل فقط السٌنّة العرب أم السٌنّة الأكراد أيضا؟

حارث الضاري: السٌنّة العرب والأكراد ممثلون فيها

أحمد منصور: أعضاؤها ما عددهم وثقلهم وتأثيرهم في المجتمع العراقي الآن؟

حارث الضاري: فيها مجلس الشورى يتكون من نحو 45 عالما، وفيها الأمانة العامة تتكون من 13 عضواً وهي منتخبة من قبل مجلس الشورى في الهيئة

أحمد منصور: انتشاركم فقط على.. في أيّ المناطق تتواجدون؟

حارث الضاري: انتشارنا في كل مناطق العراق، وفي الوسط.. في المنطقة الوسطى طبعا تمركُزنا أكثر لأن الوسط السٌنّي هو في المنطقة الوسطى.

الهيئة والمرجعية الشيعية في النجف

أحمد منصور: هل نستطيع أن نقول أن هيئة علماء المسلمين الآن تعتبر المرجعية السٌنّية في مقابل المرجعية الشيعية الموجودة في النجف؟

حارث الضاري: هي أُنشئت لتكون مرجعية، لكن هي تختلف من حيث التشكيل، المرجعيات هنا هي مرجعية جماعية وليست مرجعية شخصية أو..

أحمد منصور: ما مفهوم ذلك؟

حارث الضاري: بمعنى أن القرار لا ينفرد به شخص واحد وإنما يعود إلى مجلس شورى الهيئة، ثم إذا صدر القرار يكون قرارا جماعيا ومن هنا أقول إنها هيئة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل تمثلون كل المشارب.. هل تمثلون كل المشارب الخاصة بالعلماء من حيث التوجهات الفكرية سواء كانت سلفية أم حركية أم من الاتجاهات المختلفة؟

حارث الضاري: نعم

أحمد منصور: أم أنكم تمثلون اتجاها واحدا؟

حارث الضاري: نمثل كل الاتجاهات الإسلامية، فينا إسلاميون حركيون، وفينا متصوفة، وفينا سلفيون، وفينا أيضا مستقلون في الهيئة.

أحمد منصور: الحوزة تستمد قوتها من مصدرين أساسيين المرجعية الفردية والولاء التام لها، والخُمْس الذي يشكل مصدرا ماليا ضخما يعطي قوة ربما أقوى من قوة الدولة في بعض الأحيان من الناحية المالية، فمن أين تستمدون أنتم قوتكم بالنسبة للسٌنّة في العراق؟

حارث الضاري: في الواقع نحن من الناحية المادية كل مكفيٌ بما عنده من مال الله الذي أعطاه، نستمد قوتنا أولا من الله جلّ وعلا، ثم من واجبنا أو شعورنا بالواجب نحو وطننا وأبناء وطننا جميعا، وأبناء السٌنّة الذين حاول البعض من شركائنا في الوطن أن يعني ربما يجور عليهم وهذا من قبيل جور الأخ على أخيه، وهو جور نأمل أن يكون مؤقتا.

أحمد منصور: يعني ما مدى التفاف السٌنّة حولكم في ظل ما يشاع أن سٌنّة العراق مفككين، لا وجود لهم، لا تأثير لهم، لا قوة تجمعهم، وإنما كلّ يعمل في اتجاه مختلف وهناك هيئات كثيرة كل منها يدّعي أنه يحظى بمصداقية والتفاف الشعب السٌنّي من حوله؟

حارث الضاري: أعتقد أكثر هذا الكلام ليس بدقيق ولا ينطبق على الواقع عندنا.

أحمد منصور: ما هو الدقة والواقع؟

حارث الضاري: الدقة والواقع أن أهل السٌنّة أكثر من أي وقت مضى توحدا، وأنهم في الحقيقة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: حول مَن متوحدين؟

حارث الضاري: متوحدين حول أمور عامة أو قواسم مشتركة..

أحمد منصور: أنا أقصد القوة التي تمثلهم الآن؟

حارث الضاري: القوة التي تمثلهم هي قوتهم ككل واتفاقهم نحو هدف واحد ألا وهو تحرير العراق.

أحمد منصور: هل يعتبر أو تعتبر هيئة علماء المسلمين هي الذي يُجمع عليها الناس الآن، أم إن هناك هيئات مختلفة كل منها يضم مجموعة من الناس تختلف في مقاصدها ومطالبها؟

حارث الضاري: هيئة علماء المسلمين هي هيئة ناشئة مضى على نشأتها نحو سبعة أشهر، لكنني والحمد لله أعتقد أن مصداقيتها وثباتها ووضوحها في الطرح، وصراحتها ومواكبتها للأحداث واستقلاليتها في هذا الاتجاه، أكسبتها احترام الكثير من أهل السٌنّة وغيرهم من مواطنين من شيعة ومن أكراد وحتى غير المسلمين بدؤوا يأتوننا إلى الهيئة ويعبرون لنا عن شكرهم وتقديرهم لاهتمامات الهيئة بالعراق، وتقديمها لقضية العراق على أنها القضية الأولى وهي الأولوية الأولى من أولويات الهيئة.

أحمد منصور: ما هي طبيعة علاقتكم بالشيعة لاسيما بالمرجعية في النجف؟

حارث الضاري: علاقتنا لم تكن يعني بالودية تماما ولم تكن بالسلبية كذلك، لم يحدث بيننا وبين المرجعية في النجف اتصالات بعد الشهر السابع..

أحمد منصور: لكن قبل ذلك كانت هناك اتصالات؟

حارث الضاري: جرت اتصالات في بداية تكوين الهيئة لأمور تتعلق في الاستيلاء على بعض مساجد أهل السٌنّة

أحمد منصور: حدث هذا فعلا، صدر من عندكم بيانات تشير إلى أن التتار حينما دخلوا إلى العراق لم يمسوا أوقاف المسلمين، بينما استولى الشيعة على أكثر من 27 مسجدا للسٌنّة؟

حارث الضاري: أنا لا أقارن هذا بفعل التتار، وإنما هو بفعل ظروف سياسية، ربما يعني سببها الجهل، عدم بُعد النظر إلى آخره وهي أمور بسيطة جدا وستسوى بيننا، وآمل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل استعدتم المساجد التي استولوا عليها؟

حارث الضاري: لم تعد إلى الآن.

أحمد منصور: لكن أنتم لا زلتم تصرون بالمطالبة بعودتها؟

حارث الضاري: نحن نطالب بها ومع ذلك أنا قلت لكثير من زملائنا، أنها المساجد هي تُبنى من الأحجار وممكن أن نبني غيرها وهي لا تساوي شيئا بالنسبة لجمع الكلمة ووحدة الصف وتفويت الفرصة على المتصيدين في الماء العكر لوحدة هذا البلد ولوحدة أبناءه.

السيستاني ومستقبل العراق

أحمد منصور: ظهر آية الله علي السيستاني في الأسابيع الماضية وكأنه هو المرجع الأساسي الذي سيحدد مستقبل العراق، وأبدى الأميركان تشجيعا شبه إعلامي وسياسي على ذلك، ونشرت صحيفة الحياة في 23 يناير الماضي عنوانا تحت.. يقول التركيز على موقف المرجع الشيعي يستفز المرجعيات السٌنّية في العراق، أين السٌنّة من تحديد مصير العراق؟ وهل فعلا استفززتم كسٌنّة من خلال التركيز الإعلامي والسياسي على آية الله علي السيستاني واستثنائكم من هذا؟ اسمع الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[فاصل قصير]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد، بلا حدود، في هذه الحلقة التي نستضيف فيها الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق لنتحدث في المستقبل السياسي لأهل السٌنّة في العراق في ظل الاحتلال الأميركي، ما ردك على سؤالي هذا؟

حارث الضاري: أنا الحقيقة لم أسمع شيئا فيه استفزاز من قِبل الشيخ السيستاني، ونحن..

أحمد منصور: ليس منه وإنما أسلوب إبرازه سياسيا، والاهتمام به إعلاميا وسياسيا من قبل الأميركان، والاقتصار على طرحه فقط حول مستقبل العراق، دون تناول وضع السٌنّة وكأنهم ليسوا موجودين على الساحة؟

حارث الضاري: قلت أنا لم أسمع من الشيخ السيستاني، ونحن نقدر الشيخ السيستاني لأنه إلى الآن رجل معتدل لم نسمع منه ما يسيء إلى العلاقة بين فئات الشعب العراقي، هذه قضية لابد أن نسجلها له وللتاريخ، أما مسألة إبرازه فلأهله ولأبناء مذهبه الحق في أن يبرزوه بالشكل الذي هم يريدوه، لكن هذا لا يعني أنه المرجعية الوحيدة في العراق، بل هناك حتى في الجانب الشيعي مرجعيات متعددة ولو فرضنا أنه لكل شيعة فهناك السٌنّة ولهم مرجعياتهم ولهم يعني هيئاتهم العلمية، ولذلك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل هناك تعتيم إعلامي مقصود عليكم وإبراز للطرف الآخر؟ لم نلحظ وجود قوة في نفس المستوى بالنسبة للطرح حول المستقبل من السٌنّة؟

حارث الضاري: أنا لا أظن أن هناك يعني تعتيما متعمدا وإنما هناك عدم مواكبة من السٌنّة أنفسهم للإعلام، لأن السٌنّة في الواقع أخ أحمد محبطون

أحمد منصور: بسبب؟

حارث الضاري: لاحتلال بلدهم، وأيضا هم غير متفائلين بالاحتلال، ولا يسعون لأن يحصلوا على شيء في زمن الاحتلال، فهم يفضلون أن يبتعدوا عن الاحتلال بقدر الإمكان، لأن القرب من الاحتلال يعتبر عند السٌنّة عيبا وربما يعتبر نقصا في الوطنية وفي الدين وما إلى ذلك، فلذلك هم من هذه الناحية ربما لا يريدون أن يواكبوا الإعلام إلا بالضرورة وبالحدود التي توصل صوتهم إلى أبناء شعبهم وإلى إخوانهم من العرب والمسلمين.

موقف السٌنّة تجاه الانتخابات

أحمد منصور: أما تعتقد أن هذا بحاجة إلى إعادة نظر، لن أناقشك في هذه القضية ولكن البعد من الاحتلال شيء والبعد من وسائل الإعلام وإبراز الرأي من خلالها شيء آخر، الشيعة يصرون على الانتخابات والسٌنّة شبه صامتون، ما موقفكم من الانتخابات؟

حارث الضاري: ربما البعد عن الإعلام فيه سلبيات وكذلك القرب منه في الزيادة أيضا له سلبيات

أحمد منصور: موقفكم من الانتخابات؟

حارث الضاري: ولذلك نحن لا نستخدم الإعلام إلا عند الحاجة وعند الضرورة. موقفنا من الانتخابات طبعا أوضحناه وأصدرت الهيئة فيه بيانا، وقالت فيه أنها مع الانتخابات باعتبارها الطريقة المثلى لنقل السلطة إلى أبناء الشعب، إذا توفرت لها النزاهة والحيادية والتمثيل الكامل لكل أبناء الشعب، لكن الهيئة تشك في حصول ذلك.. حصول الشروط التي تضمن عدالة ونزاهة الانتخابات لأمور منها أولا هيمنة السلطة.. سلطة الاحتلال على البلد وامتلاكها لكثير من الوسائل المادية والسياسية والعسكرية التي تستطيع بها أن تُسيِّر الانتخابات لصالحها لا لصالح الشعب العراقي.

أحمد منصور: يعني أنتم ترفضون إجراء الانتخابات في ظل وجود الاحتلال؟

حارث الضاري: في ظل وجود الاحتلال، ولسبب آخر هو أن هناك فئات من الشعب قد استفادت من الاحتلال.

أحمد منصور: مثل؟

حارث الضاري: هي معروفة لدى الشعب العراقي، وجمعت من الأوراق ما تستطيع به أن تستحوذ على نتائج الانتخابات في ظل الاحتلال.

أحمد منصور: معنى ذلك لو جرت انتخابات ستدعون لمقاطعتها؟

حارث الضاري: لا ندعو لمقاطعتها، لكننا لا نعترف بها.

أحمد منصور: أما تعتقدون بأن الانتخابات ستكون هي المخرج للأزمة العراقية الحالية؟

حارث الضاري: لا نعتقد في الهيئة أن الانتخابات ولا كذلك طريقة بريمر الحالية، وأزيد ولا أي طريقة تجري تحت ظل الاحتلال، فينبغي أن يرحل الاحتلال ثم بعد ذلك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إذا رحل الاحتلال ستكون هناك فوضى في العراق، كما يقول الكثيرون؟

حارث الضاري: لا أعتقد ذلك، وهذا ما قالته سلطات الاحتلال وتروج له.

أحمد منصور: ويقوله أيضا حكام كثير من الدول العربية؟

حارث الضاري: ربما يقولون ذلك عن جهل بأحوال العراق ومماشاة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من الذي يضمن أمن العراقيين إذا انسحبت قوات الاحتلال؟

حارث الضاري: الذي يضمن أمن العراقيين هم العراقيون أنفسهم، الشعب العراقي فيه عقلاء، وفيه واعون، وفيه ناس إثاريون وأنا أزعم أن أهل السٌنّة إذا ذهب الاحتلال فإنهم ربما يوافقون على أن يلي السلطة من يريدها ممن تتوفر فيه شروط الأمانة وشروط المحافظة على وحدة البلد سواء كان سُنّيا أو كرديا أو شيعيا.

أحمد منصور: تقبلون إذا أفرزت الانتخابات أن يأتي شيعي إلى حكم العراق؟

حارث الضاري: نعم نقبل شيعي أو كردي نقبل..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تقبلون بنظام ولاية الفقيه؟

حارث الضاري: إذا أفرزته انتخابات نزيهة نقبله وعلى العين والرأس

أحمد منصور: معنى ذلك يمكن أن تقبلوا بنظام ولاية الفقيه في العراق القادم؟

حارث الضاري: هذه مسألة في وقتها تقرر، نقبل بحكم إسلامي إذا قرر الشعب، لكن ليس بولاية فقيه..

أحمد منصور: أما تعتقد أن هذا الطرح يعني سوف يتجاوزكم وسوف تفرض أميركا ما تريده وسوف تُهمَشون في النهاية ولن يكون لكم أي دور في صناعة مستقبل العراق؟

حارث الضاري: بالنسبة لأهل السٌنّة أم للهيئة؟

أحمد منصور: لأهل السٌنّة والهيئة، أنتم تمثلون أهل السٌنّة

حارث الضاري: لأهل السٌنّة لا يمكن أن يستثنوا، أهل السٌنّة رقم صعب و..

أحمد منصور: والهيئة؟

حارث الضاري: ولا يمكن أن تكون أي معادلة سياسية أو استقرار سياسي بدونهم.

أحمد منصور: هناك حرب إعلامية..

حارث الضاري: أما بالنسبة للهيئة

أحمد منصور: بالنسبة للهيئة أسمع منك بعد فاصل قصير بعد موجز قصير للأنباء، نعود إليكم بعد موجز قصير للأنباء لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[موجز الأنباء]

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد، بلا حدود، في هذه الحلقة التي نستضيف فيها الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق، نرحب بمداخلاتكم واتصالاتكم على أرقام هواتف البرنامج والفاكس التي ستظهر تباعاً على الشاشة هاتف 009744888873، فاكس 009744890865، أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net، كما أرحب برسائلكم على مدار الساعة، وعلى مدار الأسبوع على البريد الإلكتروني للبرنامج frontiers@alzajeera.net أو على بريد برنامج شاهد على العصر cwitness@aljazeera.net، أما تعتقدون في هيئة علماء المسلمين أنكم إذا ظللتم ترفضون التعاون أو التعامل مع سلطات الاحتلال سوف يتجاوزكم الزمن وتنحصروا في إطار البيانات التي تصدرونها فقط وسوف يتم تحديد ورسم مستقبل العراق دون حاجة من الاحتلال أو من غيره للعودة إليكم؟

حارث الضاري: لا تخشى هيئة علماء المسلمين في العراق من التهميش لأنها أولاً لا تسعى إلى أن تكون جزءاً من سلطة في ظل الاحتلال، ثم لأن دورها أصبح معروفا في العراق ولدى أهل السٌنّة بالذات، ووزنها أصبح مقدرا عندهم، فرأيها وثقلها يؤهلانها لأن تفرض مكانتها ووجودها على أي سلطة، ولاسيما سلطة الاحتلال.

نسبة السٌنّة في العراق مقارنة بالشيعة

أحمد منصور: هناك حرب إعلامية حول ادعاءات كل من الشيعة والسٌنّة حول ثقلهم ونسبتهم في المجتمع العراقي، هؤلاء يقولون إذا أجريت انتخابات سوف تكون لنا الأغلبية ومن ثم الشيعة يطالبون بانتخابات، السٌنّة يقولون.. أو هناك اتهامات للسٌنّة بأنهم يخشون من الانتخابات لأنها يمكن أن تصل بالشيعة إلى حكم العراق، هناك تقارير تمتلئ بها المصادر المختلفة تقول بأن السٌنّة لا يزيدون عن 35% من سكان العراق، فيما يزيد الشيعة 60عن % وهناك 5% للأقليات، في ظل أن هناك تقارير تشير إلى أن هناك عشرات الآلاف من الإيرانيين قد دخلوا إلى العراق خلال الشهور الماضية وتم تجنيسهم بالجنسية العراقية مما يزيد في ثقل الشيعة، هناك أشياء كثيرة تدور فيها لغط حول هذه الموضوع، ما مدى اهتمامكم بما يثار وموقفكم منه؟

حارث الضاري: بالنسبة لما يثار حول القلة والكثرة هذه المسألة حقيقةً كنا نخشى أن نعرض لها أو نتكلم فيها لأننا نعتقد أنها ستثير الحساسيات غير أننا لما يعني كثر حولها الحديث وأصبحت معترف بها رسمياً من قبل مجلس الحكم، بيّنا أن الشيعة ليس..

أحمد منصور [مقاطعاً]: مجلس الحكم طبعاً الأغلبية فيه للشيعة؟

حارث الضاري: آه.. بيّنا أن الأغلبية في الواقع ليست للشيعة وإن كان بودنا أن يقال المسلمين في العراق 76.. 96 أو 97 ولا يُفرق بين سُنّي..

أحمد منصور: في المائة تقصد؟

حارث الضاري: وشيعي وكردي وغيره..

أحمد منصور: 97% من نسبة السكان؟

حارث الضاري: 97% من سكان العراق، فكان المفروض بالمسلمين على مختلف أعراقهم ومذاهبهم أن يتمسكوا بالعنوان الرئيس، العنوان المشرف، العنوان الجامع اللي هو الإسلام، ثم بالوطن اللي هو العراق، وهذه جوامع مشتركة ينبغي أن يحرص عليها كل عراقي، ولا يلوذ بالقضايا المذهبية والطائفية والعرقية لأنها بالنتيجة لا تجلب الخير.. للعراق خيراً ومن هنا الاحتلال استطاع أن يدخل العراق من هذه الفُرقة واستطاع أن يقيم فيه إلى الآن نحو عشرة أشهر وقد يقيم فيه أشهرا لا سنوات بعون الله تعالى، لذلك أقول ينبغي لكل الواعين والعقلاء أن يقلعوا على.. عن هذه النسبة، ومع ذلك أقول وبكل تأكيد إذا يعني أصر إخواننا في هذا الطرف أو ذاك على النِسب أقول لهم أن نسبة الشيعة ليست هي غالبة، وإنما النسبة الغالبة هي السٌنّة، إذا قُسم المسلمين في العراق إلى شيعة وسٌنّة لا إلى شيعة ثم سُنّة ثم أكراد ثم تركمان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: على اعتبار أن الشيعة..

حارث الضاري: لأن التقسيم إما أن يكون طائفياً أو يكون عرقياً، فإن كان طائفياً سٌنّة وشيعة، وإن كان عرقياً فيكون عربي وكردي وتركماني وما إلى ذلك، فأقول وبكل تأكيد السٌنّة يزيد عددهم على الـ 50%.

أحمد منصور: لديكم تأكيدات علمية على هذا؟

حارث الضاري: هناك كثير من التأكيدات، هناك كثير من الاستقراءات، هناك الواقع الديمغرافي والجغرافي الذي يوجد فيه الشيعة والسٌنّة.

أحمد منصور: يعني أنا الحقيقة هذا الموضوع أيضاً بحثت فيه كثيراً، ورجعت إلى كثير من الأشياء، ولكن حاولت أن أعود إلى شيء شبه مستقل وأكاديمي وهي وكالة قدس برس للأنباء، تتحرى الدقة في معظم تقاريرها بشكل كبير وأرسلت أحد من مندوبيها وأقام فترة في العراق، ورجعت إلى أكاديميين شيعة في العراق أيضا حتى توثق مصدرها، من أبرزهم الدكتور محمد على جواد رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة بغداد، إحصائيات المنظمات الإنسانية الدولية مثل (Human Coordinator for Iraq) هذه تمت في 1997، وزارة التجارة العراقية تمت في العام الماضي 2003 وفق البطاقة التموينية، رجعت للتقرير السنوي للجهاز المركزي للإحصاء في العراق، رجعت إلى تقرير الحكم الذاتي أيضاً في كردستان، وخلصت إلى بعض النتائج، لكن أنا حتى أقرب بالصورة للمشاهد أعددت بعض الخرائط أعتقد الآن الخريطة جاهزة، هناك خريطة تضم مناطق الشيعة في العراق باعتبار أنهم يمثلوا الأغلبية ومناطق السٌنّة، الخريطة واضحة، اللون الغامق يشير إلى مناطق السٌنّة في الشمال العراق والمحافظات التي يتمركزون فيها كأغلبية، واللون الفاتح يشير إلى مناطق الشيعة والمناطق التي يتمركزون فيها أيضاً كأغلبية، هناك لون أصفر ولون تركواز أيضاً بيمثل تلك المحافظات وأسمائها بناء على التقارير العلمية وأشرنا إليها ولكن حتى تقريب الصورة هناك جدولين أيضاً رتبناهم من خلال هذه الدراسات، هذه تمثل المحافظات ذات الأغلبية السٌنّية بالأعداد وفق الإحصاءات هذه، وجدول آخر يمثل المحافظات ذات الأغلبية الشيعية أيضاً، وعملنا النسبة حسب ما صدرت بعد ذلك أيضاً من خلال التحليلات الكثيرة، الدراسة مطولة جداً ومعمقة وقائمة على مصادر إحصائية، وخلصت إلى ثلاثة نسب تقريباً بالنسبة السٌنّة والشيعة وللعراق، السٌنّة بأعدادهم بالملايين وبنسبتهم بالنسبة للسكان قالت بأن السٌنّة 58% والشيعة 40% و2% من الأقليات، إحنا فقط يعني أؤكد هنا أننا ننقل دراسة نشرتها وكالة قدس برس وهى وكالة لها اعتباراتها ولها مصادرها بالنسبة إلى هذا الموضوع واستندت فيها إلى إحصاءات رسمية وإلى أكاديميين عراقيين بارزين من الشيعة ومن السٌنّة ومن الطوائف المختلفة، هذا شيء علمي منهجي يمكن إذا هناك شيء علمي قائم مثله أيضاً يمكن أن نطرحه في ظل الأطروحات المختلفة التي تتم حول هذا الموضوع، ويعني في النهاية أنت قلت لو يتمسك الناس بدينهم أفضل من الخروج من هذه الأشياء..

حارث الضاري: ما ذكرته جنابك من إحصاءات هو يؤيد ما ذهبنا إليه..

أحمد منصور: يعني هذه النسب بالنسبة لكم أنتم قريبة أو متطابقة مع مما لديكم من دراسات وإحصاءات.

حارث الضاري: قريبة مما لدينا وإن لم أكن أصحب معي مثل هذه الدراسات لعدم اهتمامي بموضوع النسبة، لأن موضوع النسبة والطْرق عليها هو تفرقة وتمزيق للعراق، نحن لا حساسية عندنا من ناحية القلة والكثرة، لأنه نحن لا نتضايق من أن يكون الرئيس وقلتها قبل قليل أن يكون الرئيس سنياً أو شيعياً أو كردياً، بشرط أن يكون مؤمنا بالله وأن يحافظ على وحدة العراق وأن لا يستغل الأكثرية في تحقيق المصالح على حساب الآخرين، وإلا ستحل دكتاتورية الأغلبية محل دكتاتورية الفرد الماضي.

أحمد منصور: وأنت هنا تؤكد مرة أخرى إلى أنكم بصفتكم تمثلون المرجعية بالنسبة لأهل السٌنّة، الهيئة يعني تمثل مرجعية لأهل السٌنّة في العراق، تقبلون إذا أفرزت الانتخابات حاكماً شيعياً بأن يأتي على رأس العراق شيعي أو كردي أو من أي..

حارث الضاري: نقبل وبكل ترحاب إذا أفرزت الانتخابات النزيهة الحيادية أفرزت أي شخص عراقي لرئاسة العراق، نحن نرحب به ونكن سعداء.

المقاومة العراقية وحقيقة وجود القاعدة

أحمد منصور: الإدارة الأميركية سربت وثيقة أول أمس نسبتها لتنظيم القاعدة اتهمته بالدعوة لإشعال حرب بين الشيعة والسٌنّة في العراق، واليوم نشرت الإندبندنت البريطانية على صدر صفحتها الأولى عنوانا يقول الإرهابيون أشعلوا المخاوف من قيام حرب أهلية في العراق، وحاولت أن تشكك في هذه الوثيقة، بدايةً هل تتوقعون هذا؟ وهل هناك ثقل أو وجود لتنظيم القاعدة في العراق وراء ما يحدث فيها من أحداث؟

حارث الضاري: أولاً هذا الكلام هو كله من قبيل كلام المخابرات..

أحمد منصور: أي مخابرات؟

حارث الضاري: في مقدمتها المخابرات الأميركية، والهدف معروف وهو إشعال فتنة طائفية أو ما يقرب منها لكي تمرر ربما الاتفاقيات الأمنية والعسكرية المنوي طرحها على مجلس الحكم، أو ربما قد طُرحت بالفعل ولم يعلم عنها الشعب العراقي لتبين أن العراق بحاجة إلى من يساعده على أمنه وهي أولى من غيرها بهذا الأمن، ثانياً موضوع القاعدة نسمع عنه ولم نر أحداً في العراق.. لم ير أحداً في العراق أحد من القاعدة أين هي القاعدة؟ أين هو العرب الذين يدخلون؟ لو حصلت قوات الاحتلال في العراق على أي شخص يُنسب إلى القاعدة أو إلى العرب المزعوم دخولهم إلى العراق لعرضته في وسائل الإعلام ولعرفه الناس، لكن نسمع أن هناك قاعدة، ولم نرها

أحمد منصور [مقاطعاً]: وماذا عن أبي مصعب الزرقاوي؟

حارث الضاري: أنا أعتقد أن أبا مصعب الزبيري..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الزرقاوي

حارث الضاري: شخصية خيالية تماماً مثل ابن لادن في كذا، لكن ابن لادن موجود حقيقي، أما مسعد الزبيري أيضاً يذكر في العراق ولم يره أحد ولم يعرف هويته أحد.

أحمد منصور: ما موقفكم من المقاومة في العراق؟

حارث الضاري: موقفنا من المقاومة في العراق هو موقف كل مسلم ووطني تُحتل أرضه، فهو إن لم يقاوم فهو مؤيد للمقاومة وشرعنا يأمرنا بمقاومة الأعداء، ولا أشد عدواناً من الاحتلال في الأرض والمقدرات وللتاريخ والقيم وما إلى ذلك، فلذا نحن يعني لا نُحرض على المقاومة وإنما نحن نؤيد المقاومة.

أحمد منصور: من يقف وراء المقاومة؟ قالت السلطات العراقية البعثيون ثم صدام حسين ثم تنظيم القاعدة، من الذي يقاوم الأميركان في العراق؟ خاصةً وأن المقاومة تنحصر في مناطق أهل السٌنّة فقط أي في مناطقكم أنتم؟

حارث الضاري: نعم المقاومة حقيقة لا نعرف عنها شيئا، وإنما الذي نسمعه من وسائل الإعلام الأميركية وغيرها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كأنكم لا تعيشون في العراق؟

حارث الضاري [متابعاً]: أنهم قاعدة وأنهم عرب دخلوا وما إلى ذلك، لكن الذي أعتقده جازماً أن المقاومة أغلبها أو تكاد تكون 95% هي عراقية صافية سواء نُسبت إلى صدام أو إلى عزت الدوري أو إلى الوهابيين الذين دخلوا كما يزعمون هم أو إعلامهم من بعض الدول العربية أو القاعدة، فالمقاومة في جلها هي عراقية وهي وطنية تسعى إلى تحرير بلدها وهو حق شرعي وحق قانوني وحق طبيعي لكل الشعوب على مدى التاريخ.

أحمد منصور: لم يظهر أي غطاء سياسي للمقاومة حتى الآن؟

حارث الضاري: لا أعرف. لم أعرف كثيراً يعني.

أحمد منصور: لماذا تنحصر في مناطق السٌنّة؟

حارث الضاري: لماذا تنحصر في مناطق السٌنّة المقاومة ليست في مناطق السٌنّة فقط، العراق أغلبه يقاوم إلا أن أنواع المقاومة مختلفة.

أحمد منصور: كيف؟

حارث الضاري: هناك من هو رافض للاحتلال، ولكن لظروف معينة هو لا يستطيع أن يقاوم أو ينخرط في سلك المقاومة المسلحة، إما ظروف سياسية وإما ظروف مصلحية وهناك من يقاوم، أهل السٌنّة يقاومون أو المقاومة في أكثريتها في الجانب السٌنّي لأن أهل السٌنّة كانوا في البداية معبأين للدفاع عن بلدهم ابتداءا، ولما سقط بلدهم أحبطوا إلا أنه لما رأوا العزف والجور والاستفزاز من قوات الاحتلال، ردوا عليها وهذا الرد تنامى وتصاعد إلى أن وصل إلى المستوى الذي هو عليه الآن، فالمقاومة وطنية والمقاومة قصدها هو يعني دفع الاحتلال عن هذا الوطن، لا هدفها كما قال البعض هو أن السٌنّة خشوا من التهميش فثاروا أو قاوموا، السٌنّة لا يخشون من التهميش لأنه لا يستطيع أحد أن يهمشهم، أما إذا مُثلوا تمثيلاً ضعيفاً في مجلس الحكم الانتقالي فهم لا يذرفون الدمع عليه، لأنهم ينظرون إليه على أنه من جيف الاحتلال التي يريدون أن ينزّهوا أنفسهم عنها.

أحمد منصور: تساؤلات كثيرة تدور حول فتوى مراجع الشيعة بعدم المقاومة لسلطات الاحتلال، وأن هذا دار ضمن صفقة سياسية بين الشيعة وسلطات الاحتلال منح الشيعة فيها نصف مقاعد مجلس الحكم وفي نفس الوقت هناك تمنية لهم بما هو أكثر من ذلك في الفترة القادمة، ما موقفكم من هذه الفتوى وقد أفتيتم أنتم على الجانب الآخر بغيره؟

حارث الضاري: لهم أن يفتوا بما شاؤوا، لهم ظروف تحكمهم أدت بهم إلى أن يفتوا الفتوى التي صدرت منهم، نحن لا نعارضهم عليها، لهم منهجيتهم الخاصة في النظر إلى الأمور وإلى الأوضاع، فهم في حِل من هذا، أما مسألة الصفقة وما إلى ذلك حقيقةً لا أعلم شيئاً عن هذا.

أحمد منصور: من موقفكم من إعلان الأميركيين عزمهم تسليم السلطة للعراقيين في يونيو القادم؟

حارث الضاري: نحن في هيئة علماء المسلمين لا نعوّل على تسليم السلطة ونعتقد أن السلطة القادمة لا تبعد كثيراً، إذا بعدت لا تبعد كثيراً عن أداء مجلس الحكم الانتقالي.

أحمد منصور: ما موقفكم من مجلس الحكم الانتقالي؟

حارث الضاري: موقفنا طبعاًً نحن رفضناه واعتبرناه تشكيلاً غير شرعي.

أحمد منصور: وما يصدر عنه من قرارات، والتشكيلة الوزارية، ممتلكات العراق التي متاحة الآن لكل من يريد أن يتملك فيها، كل القرارات التي تصدر كل يوم والتي تطبق؟

حارث الضاري: مبدئياً نحن رفضناه، وبالتالي نرفض كل قراراته ومشاريعه، وقد أبلغت هذا نيابة عن الهيئة إلى بعض مسؤولي مجلس الحكم، لأن قراراتهم ينبغي ألا تكون سرية أولاً، وألا تتعرض لقضايا هامة ليس من صلاحيتهم أن يبتوا فيها.

أحمد منصور: هنا تمثيل في مجلس الحكم لتيار إسلامي قوي هو الحزب الإسلامي العراقي الذي يعتبر امتداد للإخوان المسلمين، والآن رئيسه هو رئيس مجلس الحكم، هل رفضكم لمجلس الحكم هو رفض أيضاً لما يقوم بها الحزب الإسلامي من.. أو لوجوده داخل هذه الدائرة وهو من المفترض أنه يمثل قطاعاً كبيراً لدى السٌنّة الإسلاميين في العراق؟

حارث الضاري: نعم هم يمثلون يعني جانباً كبيراً من أهل السٌنّة ودخولهم كان اجتهاداً منهم وقد يكونوا اجتهادهم مصيباً أو غير مصيب، فعلى كل حال هم تحملوا المسؤولية واجتهدوا، والذي أعلمه أن الأخ الدكتور محسن عبد الحميد قام بجهد مشكور إلا أنه جهد فرد وجهد الفرد أمام الجمع ضعيف.

أحمد منصور: هو يقول في حوارات كثيرة أجريت معه أنه صد الكثير من المساوئ والأشياء التي كان يمكن أن تنال أهل السٌنّة من خلال وجوده وتمثيله في المجلس

حارث الضاري: الحقيقة يعني ربما هناك أشياء تتعلق بأهل السٌنّة، ونحن في الحقيقة لا نريد موضوع أهل السٌنّة وإنما نريد أن يُدفع عن العراق كله سٌنّته وشيعته وأكراده أن يُدفع الأذى منه ومن غيره من أعضاء مجلس الحكم غير أنه على الصعيد العملي لم نر الشيء الكثير من المجلس كله بالنسبة للعراق ولأبناء العراق من سُنّة وشيعة وما إلى ذلك.

مشاركات المشاهدين

أحمد منصور: اسمح لي آخذ بعض المداخلات، سعود الهاشمي من السعودية الأخ سعود.

سعود الهاشمي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

سعود الهاشمي: أخي أحمد وأحيي تألقك وحواجبك المرتفعة التي تُتحفنا دائماً بهؤلاء الضيوف الكرام، كما أحيي من خلالكم فضيلة الدكتور حارث بن سليمان الضاري الزوبعي الشمري هو في الأصل من أبناء هذه الجزيرة المباركة، أخي لي تعليقان لي تعليقات سريعة جداً حتى لا أطيل عليك، بالنسبة لنسبة.. لنسبة السٌنّة هنا بحث نقله الدكتور طه الديلمي يقول أن نسبة السٌنّة أو عدد السٌنّة بالضبط هو ثمانية ملايين و523 ألف والشيعة هي سبعة ملايين و809 آلاف أي بفارق حوالي 714 ألف نسمة لصالح السٌنّة وهذه الإحصائية الرسمية لعام 1997، القضية التي أريد أن أشير إليها قضية مجلس الشورى، الحقيقة يذكر أستاذنا ووالدنا الحبيب فضيلة الدكتور حارث أنني كنت في العراق في إحدى جولاتي وأبحاثي الميدانية، عبارة عن مجموعات (كلمة بلغة أجنبية) ذهبت إلى العراق الشقيق وأنا طبيب وأكاديمي يذكر أنني كنت ممن شد على يديه بل وقبّل رأسه جزاه الله خيراً على مجلس الشورى، مجلس الشورى فيه فوائد كثيرة، الفائدة الأولى أنه يطرح لنا عدة بدائل سياسية إذا احتجنا إلى البدائل السياسية سواء في وجود الأميركان أو في خروجهم، وهذه قضية للأسف أهل السٌنّة دائماً يتأخرون فيها، وأفغانستان كانت تجربة قاسية فلما خرج المحتل تضارب وتحارب الفرقاء، القضية الثانية في مجلس الشورى أنه يقلل من نسبة حدوث الاحتراب الداخلي، ولنكن صرحاء نحن نسمع عن وجود استفزازات من بعض الجوانب الطائفية لأهل السٌنّة ونتج عن ذلك قتل، دماء، مدير جامعة أطباء، أئمة المساجد، حتى إنسان معاق، وهذه حقائق عندي رأيت أو وقفت عليها بنفسي في العراق ووقفت عليها من خلال علماء وثقات مختلفين، وجود مجلس الشورى يقلل من حدوث الاحتراب الداخلي لأنه سيكون أشبه بصمام أمان أيضاً مجلس الشورى له دور كبير وهو أنه يمكن أن يوزع الأدوار بين العشائر وطلاب العلم والمثقفين والتكنوقراط إضافة للجهد الكبير التي قامت به هيئة العلماء وهو جهد مشكور، وهي لأول مرة ربما في تاريخ العراق ترفع رأسها عالياً وتعلن دخول رمضان وتعلن بعض المناسبات الدينية للمسلمين ونحن نلسم جباهم جميعاً، القضية الثانية أخي أحمد أريد أن أتكلم أيضاً في دقيقة واحد عن المقاومة.. المقاومة من خلال..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دكتور اسمح لي أخذت أكثر من وقتك باختصار شديد.

سعود الهامشي: طيب حبيبي أعطيني فقط دقيقتين أخي أحمد.

أحمد منصور: لا أستطيع يا أخي عندي مشاهدين كثيرين أريد أمنح كل واحد.

سعود الهاشمي: شكراً جزيلا لك أخي المقاومة.. المقاومة

أحمد منصور: أشكرك، شكراً لك.. شكرا لك اسمح لي حتى أعطي غيرك الفرصة، حميد الجربا من الكويت.. حميد الجربا من الكويت

حميد الجربا: ألو.

أحمد منصور: تفضل يا سيدي.

حميد الجربا: مسّاكم الله بالخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيدي.

حميد الجربا: حياك الله في هذا البرنامج اللي هو ضرورة جداً، الحقيقة في هذا الوقت، كل اللي أقدر أقوله إنت سيف ذو حدين، إنت ولد ضاري بن محمود، ولد سليمان الضاري الزعيم ولك قابليتك العريضة الطويلة ولك مؤيدين ومبايعينك والواثقين بك والتي فوقها هذه الأثر اللي إنت الحمد لله أمين عام هيئة العلماء المسلمين، نحن معك، وليس معك في كل شيء، نحن مع العراق، وأنت مع العراق، والشيعة مع العراق، والأكراد مع العراق، الأمر نحن نبحث عن النجاة ليس من الاحتلال الحقيقة بقد ما هو من الخلاف، الخلافات أمور مضنية ومتعبة والخلاف إذا صار بين العراقيين لن يكن في العراق فقط يا أخي، العراق له امتداداته والشعوب اللي بالعراق أوالشرائح اللي في العراق لها امتداداتها على مستوى الوطن العربي كاملا، فأرجو رجاء حاراً أن يفكر قادتنا والذين يقودون هذا المشكلة الحقيقة والأزمة العراقية، أن يتساموا كثيراً كثيراً عن الخلافات وتصرفات الأفراد العاديين، أنا شيخ حارث بعد ما شفتك ذهبت إلى النجف وقعدت 15 يوم أراجع مجموعة المرجعيات الذين طمئنوناً وحرّموا سفك الدم أي مسلم كان تحت أي ظرف كان، ووجدت منهم ومن شيوخ القبائل بعد ما اجتمعت عدة كل القبائل من البصرة إلى النجف، هم ضد أي وضع من اللي هما خايفين منه، وأقدر أقول السٌنّة خايفين منه، الحقيقة لا يوجد خوف إلا من السفهاء أو التدخلات التي تريد أن تكتفي شرا نحن نجهله، شرا في دولها، العراقيين اللي قاموا بالأمور يعني السيئة هم ممكن مبتعثون، حقيقة العراقيون هم يبحثون عن وحدتهم وعن نجاة بلدهم، نجاة العراق هي نجاة الأمة، سقوط العراق في أي دوامة كانت هي فشل للأمة ذريع وسقوط للأمة كلها، ما من حد في للعراق يقدر يوقف الناس إذا صار لا سمح الله من الأمور الموجعة كثيراً، كل اللي أرجوه القبائل أنا شفت السٌنّة والشيعة كافة وعلماء الشيعة كافة والمرجعيات بشكل خاص دام ظلهم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: حضرتك الشيخ حميد الجربا.. أحد شيوخ..

حارث الضاري: الشَّمر في سوريا

أحمد منصور: الشَّمر، نعم

حميد الجربا: نعم.. نعم

أحمد منصور: عفواً لأنك اتصلت بشيء عادي فلم نتعرف عليك يعني اللي من الاسم، باختصار قول لي ما هي خلاصة الأمر بالنسبة لك؟

حميد الجربا: خلاصة الأمر يجب أن يتساوى.. يتسامى أصحاب الشأن في العراق إن كان شيعة أم سُنّة أم أكرادا تحت أي ذريعة أن يتساموا فوق العراق، يا أخي الأوروبيين شكلوا كتلة اسمها الأسرة الأوروبية عن خمسين مليون جمجمة ما صار لها خمسين سنة تناسوها في سبيل مصلحتهم، لماذا نحن نبحث عن تاريخا كان أثره علينا سلبيا مدى حياتنا؟ نحن نتصور هذه الفرصة لتوحيد المسلمين هذه فرصة وحدة المسلمين..

أحمد منصور: ما تنادي بها شيخ حميد هو الذي ينادي به الجميع، ولكن للأسف تبقى العواطف والشعارات شيء وواقع الناس شيء آخر، أحمد حقي من الدانمارك.. أحمد.

أحمد حقي: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

أحمد حقي: تحية لك ولضيفك الكريم.

أحمد منصور: حياك الله.

أحمد حقي: في المرة السابقة من برنامج بلا حدود مع الدكتور أسامة التكريتي كان المدخل هو العمل الجماهيري وكان السؤال لماذا تعزف الجماهير الواسعة عن العمل السياسي وكان المسمى من استيعاب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا حقا مر عليها

أحمد حقي [متابعاً]: في العمل السياسي وقلنا إن الخلل في الآليات القديمة والمتكلسة، اليوم وبعد حصول الكارثة وقع الزلزال حضرت الجماهير ونزل الشارع بثقله إلى الميدان يريد المشاركة وبقوة..

أحمد منصور: أخي الكريم.

أحمد حقي: وأهم جوانب المشاركة هو المقاومة.

أحمد منصور: يا أخ أحمد..

أحمد حقي: نعم.

أحمد منصور: يعني يبدوا إنك كاتب مقال وتريد أن تقرأه، وأنا أريد سؤال أو تعليق في جملة بسيطة، اتفضل.

أحمد حقي: عن ما هو السُنّي في نظره مقابل التصنيف القديم الجديد المدرسة السياسية الشيعية، هل السُنّي هو الذي يقبض يديه عند الصلاة؟ أم هو الذي يتبع واحد من المذاهب الإسلامية؟

أحمد منصور: أؤكد لك أنك كتبت مقالاً وأنا أرجو..

أحمد حقي: شيء آخر في ظل الضوضاء والصخب الإعلامي.

أحمد منصور: أخي الكريم أرجو.. احترمني يا أخي أنا بترجاك بس اسمعني.

أحمد حقي: طيب، تفضل.

أحمد منصور: إحنا بنتناول موضوع الآن في نقاط محددة، تستطيع أن تسأل سؤالاً أو تعلق تعليقاً سريعاً، لا أن تكتب مقالاً وتقرأه، لا نفهم، أنا مش فاهم إنت عايز إيه..

أحمد حقي: طيب طيب نحن نريد.. نعم معاك أستاذ أحمد.

أحمد منصور: قول لي باختصار ماذا تريد؟

أحمد حقي: نريد أن غياب المدرسة السياسية السٌنّية المدرسة التي امتدت على 14 عشر قرن في واقع الحاضر العراقي مقابل المدرسة السياسية الشيعية..

أحمد منصور: ممتاز واضح جداً.. واضح جداً الآن، شوف كلمة ونصف فهمنا الأمور، هو يؤكد الآن على غياب المدرسة السٌنّية السياسية، وفقط الآن كما قلت لك يا دكتور غيابكم عن الساحة السياسية يمكن أن يؤدي إلى التهميش، وجود مقاومة بدون غطاء سياسي وجود في.. السٌنّة في مدرسة شيعية واضحة لها مرجع، لها رأي في القضايا، السٌنّة ليس لهم الوضع السياسي الأساسي باختصار شديد من قبلي واسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصلاً قصير.

حارث الضاري: هو الأخ لا يريد هذا وإنما يقول أنه المدرسة يسميها المدرسة السٌنّية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: اسمعها بعد الفاصل.

حارث الضاري: اتفضل.

أحمد منصور: نعود إليكم بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد، بلا حدود، في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن المستقبل السياسي للسنة في العراق في حوار مع الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق، دكتور ما تعليقك على التساؤلات التي جاءت، لاسيما التساؤل الأخير حول المدرسة السٌنّية والشيعية في السياسة؟

حارث الضاري: سؤال الأخ أحمد حقي، كان المفروض بالأخ أحمد حقي يدعو إلى التفاهم وإلى اجتماع الكلمة وإلى وحدة الصف بين العراقيين، لا أن يدعو إلى غياب مدرسة وإحلال مدرسة محل مدرسة أخرى، المدرسة السٌنّية والمدرسة الشيعية، نحن لسنا مدارس نحن أبناء دين واحد كلنا أبناء دين واحد وقبلة واحدة وأبناء وطن واحد فكان ينبغي منه وهو عراقي، كان ينبغي منه أن يوصينا بالاتفاق والاتحاد والأخوة والتفاهم والتسامح بدلَ أن يشير إلى هذا الكلام الذي يبدو ولا يخدم..

أحمد منصور: تعليقك على ما ذكره الشيخ حميد الجربا؟

حارث الضاري: أنا أشكر الأخ حميد الجربا أبو فارس، مع تحياتي له وشكري له على جهوده التي أمضاها يتراجع بين المراجع السٌنّية والشيعية، لتوحيد الكلمة نحن نقدّر له هذا الجهد ونشد على يديه، ونحن من جانبنا على استعداد لأن نلتقي مع كل عراقي، مسلماً أو حتى غير مسلم من أجل مصلحة العراق ووحدته وخروجه من هذا النفق المظلم الذي وضعه فيه الاحتلال.

أحمد منصور: هناك سيناريوهات تتحدث عن مستقبل العراق منها سيناريو الفدرالية الذي طرحه الأكراد، ما موقفك من سيناريو الفدرالية كحل لهذا المخرج ولهذه الأزمة التي يمكن أن تواجه المستقبل السياسي للعراق؟

حارث الضاري: نحن لا نريد أن نتكلم حقيقةً في الفدرالية ومراتبها وهدف إخواننا الأكراد منها، وإنما نقول إن موضوع الفدرالية وكذلك موضوع شكل الحكم في العراق رئاسي أم ملكي أم سيادي، ومسألة الحدود العراقية والالتزامات المالية وموضوع الخصخصة والتمليك والجنسية وغيرها من القضايا الهامة، ينبغي ألا تُبحث الآن وأن تؤجل إلى مجلس وطني حر منتخب بعد رحيل الاحتلال، لأن هذه القضايا هي من حق كل عراقي أن يقول فيها كلمته، ولا يستطيع اليوم أن يقول أي عراقي كلمته في هذه القضايا الهامة في ظروف الاحتلال.

أحمد منصور: ما هي طبيعة علاقتكم بالأكراد في هذه المرحلة؟

حارث الضاري: علاقتنا دائماً جيدة في هذه المرحلة وفي غيرها، حتى في أيام الخلافات بين الفئات السياسية والأنظمة الحاكمة في العراق نظام البعث وما قبله، العلاقات الأخوية بين الأكراد والعرب كانت مثالية، الكردي يأتي إلى بغداد وإلى الموصل والعربي يذهب إلى كركوك.. إلى السليمانية وأربيل وأدهوك، ومعززين ومكرمين ولازالت العلاقة أخوية، ونأمل أن نستمر إن شاء الله كما كانت أخوية وإلى الأزل.

أحمد منصور: محمد العمر من قطر.. أخ محمد

محمد العمر: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

محمد العمر: بدايةً نشكر لقناة الجزيرة استضافة العالم الوالد الشيخ الدكتور حارث الضاري، وحتى لا أطيل عليكم أوجز كلامي في ثلاثة أسئلة.

أحمد منصور: تفضل.

محمد العمر: بدايةً فضيلة الشيخ هناك ألا ترى أن هناك عملية تغيير في التركيبة السكانية في العراق وخاصة في الجنوب؟ وحيث يعني يُستقدم آلاف الشيعة من الإيرانيين ليس إلا بغرض ترجيح كفة الشيعة فهل هذه الكلام يعني صح صحيح هذه الأنباء هي صحيحة وما رأيكم في هذا؟ السؤال الثاني فيلق بدر التشكيل الشيعي الذي تم تكوينه في العراق، أصبح يكون العمود الفقري للشرطة والأمن العراقي، وهم يشاركون قوات الاحتلال في اقتحام البيوت ومحاربة المقاومة، فما هو موقفكم من ذلك؟ وأخيراً فضيلة الشيخ بالنسبة للمرجع الشيعي السيستاني هل هو عراقي أم ماذا؟ وإذا كان غير عراقي، فبأي حق يتحكم في مصير العراقيين؟ ويكون له رئيس في هذا الموضوع؟ جزاكم الله خير الشيخ بارك الله فيك السلام عليكم؟

أحمد منصور: أحمد الناصر من فرنسا، أحمد.. قطع الخط، عبد الرحيم البلوشي، أحمد الناصر معي؟

أحمد الناصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييك يا أخ أحمد وعلى كتابك الجميل جيهان السادات.

أحمد منصور: شكراً لك يا سيدي، سؤالك؟

أحمد الناصر: وأحيي شيخنا الفاضل الشيخ ضاري، المهم أدخل في موضوعنا أن ما أريد إن شاء الله أن تكون حقيقة كل العراقيين يكون أنا أمثل شريحة من الشعب العراقي وقلق على مصيره جداً، الله شاهد يا أخ أحمد لأن هناك أحياناً العواطف والانفعالات هي اللي تحرك الصراعات الداخلية وهي اللي تطور الحروب الأهلية، اللهم يبعدها عن عراقنا الحبيب ويبعدها عن كل شعبنا، أدخل في الموضوع مثلاً يا أستاذ مثل هذا الشخص اللي تهجم.. إحنا ما يهمنا السيستاني إن كان إيراني وإحنا كل علماؤنا سُنّة البخاري وغيرهم كلهم هؤلاء ليسوا بعرب، يعني هذا كله..

أحمد منصور: هذا السؤال سيرد عليه الدكتور، هل لك..

أحمد الناصر [مقاطعاً]: هاي واحد.

أحمد منصور: عندك سؤال؟

أحمد الناصر: نعم عندي السؤال.

أحمد منصور: شكراً

أحمد الناصر: أستاذ أحمد سؤالي محدد.

أحمد منصور: آه تفضل ما هو؟

أحمد الناصر: سؤال محدد.

أحمد منصور: ما هو؟

أحمد الناصر: نعم سؤالي محدد بأنه قدس برس هذه مثل الإحصائية اللي قالت عن البصرة 33% من السٌنّة والبقية من الشيعة هاي غلط، لأن أنا عندي كتاب مؤلف من أربع أجزاء عن البصرة مؤلف عن البصرة ونسبة السٌنّة هناك 2%، لأن هاي يا أخ أحمد حسب الشيء يعني بحقوق.. شيعة يعني راح تصورهم يعني.. هاي قرى صارت محافظات.

أحمد منصور [مقاطعاً]: أخي نحن عفواً يا أخ أحمد إحنا ننقل..

أحمد الناصر: والبصرة أكبر ثاني محافظة من بعد بغداد، وبغداد نصف الشيعة والقدس برس كان يمولها صدام حسين.

أحمد منصور: أخ أحمد شوف إحنا شغلتنا.. اسمع كلامي بس يعني كل واحد..

أحمد الناصر: صدام حسين والمخابرات العسكرية وعندك الأسماء خليه يعطيك الأسماء..

أحمد منصور: أحمد لو سمحت، اسمع كلامي نحن عملنا هنا أن ننقل ما ينشر وننسبه إلى مصادره، والقاعدة تقول ناقل الكفر حتى ليس بكافر، نحن ننقل عن مصادر موثقة ومحترمة، والتقرير منشور في 28 فبراير الماضي ويشارك فيه..

أحمد الناصر: هذه ليست نقطة للموضوع صدقني ليس مواصلة للموضوع أخ أحمد والقدس برس معروف توجهها بعثي، لو سمحت لي مخابراتي وأنا عندي..

أحمد منصور: يعني إحنا لم ندخل.. إحنا بنشكرك شكراً لك. هذا المصدر مصدر منشور والناس ترجع له ورجعوا إلى أكاديميين عراقيين ونحن نقول هنا ونؤكد أننا ننقل معلومات لا نتبناها ننقل هذا وننقل الرأي الآخر أيضاً، الذي قال أن الشيعة أغلبية، نقلناه في حلقة سابقة مع الدكتور عبد الله النفيسي ومع غيره هناك آراء متضاربة في الموضوع نحن ننقل ما يقال لكن الحقيقة هي التي سيفرضها الواقع العراقي وليس ما يقوله هذا أو يتناقله ذاك. أنا أريد أعود للأسئلة المهمة التي طرحها محمد العمر وهي ثلاثة أسئلة مهمة للغاية، هل هناك تغيير في التركيبة السكانية بعد هجرة عشرات الآلاف كما يقال من الإيرانيين وتجنيسهم في المناطق الجنوبية من العراق؟

حارث الضاري: أنا أسمع بهذه الأخبار ولم أر شيئاً..

أحمد منصور: ما رأيك؟

حارث الضاري: إذا كان قد حدث هذا الشيء فهو طبعاً سيعمل على تغيير ديمغرافية العراق..

أحمد منصور: فيلق بدر وسؤاله عنه بأنه يشكل الآن العمود الفقري ويشارك مع قوات الاحتلال في عمليات المداهمة بالنسبة لبيوت العراقيين، ويشكل العمود الفقري للشيعة.. للشرطة؟

حارث الضاري: فيه إشاعات كثيرة حول هذا الموضوع، أنا لم أتأكد منها لكن ربما يعني يكون لبعضها صحة، وهناك لها أيضاً المجلس الأعلى له نشاط ولاسيما لمليشيات ما تسمى بميليشيات بدر تقوم بنشاطات للأسف مزعجة لكثير من أبناء العراق.

أحمد منصور: سؤاله عن السيستاني؟

حارث الضاري: نعم؟

أحمد منصور: سؤاله عن السيستاني؟

حارث الضاري: أما السيستاني فمواطن عراقي وشخصية محترمة وهو مرجع لكثير من العراقيين فهو مُقدر، وأنا أقول للأخ ولأمثاله مثل هذه الكلام حقيقة هو لا يخدم وإنما يهدم، ينبغي أن لا يقال مثل هذا الكلام والرسول صلى الله عليه وسلم يقول ""من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت".

أحمد منصور: عبد الرحيم البلوشي من بريطانيا باختصار لأني لم يعد لدي الكثير من الوقت، تفضل يا أخ عبد الرحيم.

عبد الرحيم البلوشي: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

عبد الرحيم البلوشي: تحياتي لك ولفضيلة الشيخ، أنا أري أن هناك تجربة مؤسفة تتكرر في العراق، كان لنا مجلس الشورى لأهل السٌنّة في إيران وفي النهاية اختزل كلها ووصلت إلى هدم المساجد والمدارس الدينية لأهل السٌنّة، الآن أنا أرى في العراق ستتكرر نفس التجربة ولكن بالظروف المختلفة أنتم لما اجتمعتم في مرشد ابن تيمية، الاحتلال ماذا فعل بكم ضرب مرشد لماذا لأن الاحتلال يريد تسليط الشيعة في العراق وهذه حلقة من السلسلة ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يعقل أن رجلا إيرانيا والشيعة يعترفون أن فضيلة الشيخ السيستاني إيراني وأن ابن سيستان وهو ليس سيستاني إنما مشهدي ولكن ليس مهم هنا، هل يعقل رجل إيراني يقرر مصير العراق كما أن رجلا هندياً قرر مصير إيران وهو آية الله الخُميني.

أحمد منصور: شكرا لك سيدي، شكرا لك سؤالك واضح شكرا لك، يعني أعتقد أنك أجبت على هذا الموضوع..

حارث الضاري: نعم.

المطالب الأميركية للانتخابات والاعتراف بإسرائيل

أحمد منصور: أميركا لها مطالب قادمة بشأن مطالب واضحة بشأن الحكومة القادمة في العراق، وتريد أن تؤكد أو تبرم اتفاقات أمنية تضمن لها وجود قواعد دائمة في العراق حتى لو خرجت منها، أو إقامة نظام حكمي يحقق المصالح الأميركية، ما موقفكم من ذلك؟ وأعتقد أن هناك أشياء كثيرة تبرم في الخفاء في هذه المرحلة كما يشير كثير من المراقبين.

حارث الضاري: سمعنا الكثير عن هذا الموضوع، ويقال أنه أبرم أو على وشك الإبرام اللي هوه المعاهدة الأمنية أو الاتفاق الأمني أو ما إلى ذلك وقد نصحت حسب علمي أميركا من جهات ألا تبرم هذا الاتفاق لأن إبرامه لا يكون شرعيا، لأن مجلس الحكم الحالي هو ليس بشرعي وينبغي أن يؤجل، وعلى أي حال سواء أبرم في هذا الوقت أو أجل فإن العراقيين كشعب يرون أن الاتفاقيات الأمنية ولاسيما التي تتعلق بما يشاع عن موضوع القواعد هذا الموضوع خط أحمر لن يقبل به العراقيون، ومهما كانت الحكومة التي اتفقت أو تتفق مع سلطات الاحتلال على هكذا معاهدات ستكون معرضة للنقد والاعتراض وربما للمساءلة، لأن العراق ليس بحاجة إلى اتفاقيات أمن إذا أعيد له جيشه، وحتى نصف جيشه فإنه قادر على أن يحقق الأمن في العراق وأن يحمي حدود العراق.

أحمد منصور: ما موقفكم من المطالبة بالاعتراف بإسرائيل ويقال أن أول حكومة في العراق ستعترف بإسرائيل؟

حارث الضاري: هذا الموضوع أيضا من الخطوط الحُمر أو من الخطوط الأشد دكانة في الحمرة، لأن العراقيين لديهم من الرفض وعدم القبول لمثل هكذا مشروع، لأنهم يرون أن إسرائيل هي وراء احتلال بلدهم، لأنها كانت ومنذ عقود هي المُحرض الأساسي لاحتلال العراق.

أحمد منصور: شيخ كيف..

حارث الضاري: هذا أولاً، ثانياً أن العراقيين يرون أن إسرائيل هي التي احتلت فلسطين وهي التي تقتل وتشرد الفلسطينيين من سنة 1948 أو قبلها وإلى يومنا هذا، ثالثاً العراقيون يرون ويعلم الكثير منهم من الواعين أن إسرائيل تكره العراق بالذات وتسمي العراق بلد الأشرار كما جاء في التوراة لذلك لا يرون في العلاقة معها خيراً لأنها لا تريد من علاقتها للعراق إلا التدمير والخراب والاستيلاء على مقدراته، لهذه الأسباب كلها وغيرها يعتبر الاعتراف بإسرائيل خطا أحمراً لا يسمح العراقيون بمروره مهما كانت الظروف.

أحمد منصور: بقيت محاور كثيرة ولكن الوقت كالعادة يقطعنا كما يقطع السيف، أشكرك شكراً جزيلا على ما تفضلت به، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.