مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

عبد الله النفيسي: الأمين العام للمؤتمر الشعبي الخليجي لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني

تاريخ الحلقة:

21/01/2004

- مصدر قوة السيستاني ودوره السياسي حاليا
- الاختلاف في الصف الشيعي

- وضع السُنة حاليا في العراق

- مستقبل الأكراد في ظل السيناريوهات الأميركية القادمة

- حقيقة فتوى الشيعة بعدم مقاومة الأميركان

- التواجد الإسرائيلي في العراق

- المقاومة العراقية ومحاولات تشويهها والسيطرة عليها

- أسئلة المشاهدين

- مستقبل التواجد الأميركي في العراق

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحيكم على الهواء مباشرةً وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. تتنوع الصور في ساحة المشهد العراقي فمن جانب تعُم المظاهرات المؤيدة لمطالب آية الله علي السيستاني لإجراءات الانتخابات قبل الثلاثين من يوليو القادم وتسليم السلطة للعراقيين فيما ظهر بعض أعضاء مجلس الحكم في واشنطن يلتقون بالرئيس الأميركي ثم يعلنون إمكان تسوية المسألة، في المقابل لازالت المقاومة في المناطق السنيّة تودي كل يوم بأعداد من الجنود الأميركيين الذين تجاوز عددهم الخمسمائة قتيل، أما على الساحة الشمالية فإن الأكراد يقتربون من تحقيق إقامة دولة فدرالية يحققون بها جانبا من أحلامهم التاريخية، لكن تصريحات العسكر في تركيا يهددون بمستقبل دموي لهذه الفدرالية إن قامت وأمام هذا المشهد تبدو الاستراتيجية الأميركية في العراق تواجه كثيراً من المعضلات وفي حلقة اليوم نحاول فهم بعض جوانب المشهد العراقي من خلال هذه الصور المتعددة وطبيعة الاستراتيجية الأميركية في الفترة القادمة وذلك في حوار مباشر مع المفكر والمحلل الاستراتيجي البارز الدكتور عبد الله النفيسي ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على 4888873 00974 أو على رقم الفاكس الذي يظهر على الشاشة 4890865 00974 أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net، دكتور مرحباً بك.

عبد الله النفيسي: أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: أخيراً بعد ثلاثة أشهر تمكنا من تحديد موعد ينتظره كثير من المشاهدين ويطالبون به، العراق الآن تعمها المظاهرات منذ عدة أيام التي تتبنى مطالب المرجع الأعلى للشيعة في العراق آية الله علي السيستاني وقد وصل تأثير حد هذه المظاهرات إلى أن أعلن بول بريمر أثناء زيارته لواشنطن في الأسبوع الماضي أنه بحث الأمر مع الرئيس بوش، ما هي حقيقة ما يمثله آية الله علي السيستاني من قوة على الساحة العراقية؟

عبد الله النفيسي: بسم الله الرحمن الرحيم، يستمد السيستاني مكانته من مكانة النجف كمركز سياسي لشيعة العراق كانت النجف دائماً لها مركزها السياسي ولها ثقلها السياسي، يستمد أيضاً السيستاني مكانته في أحداث العراق من حقيقة سكانية وهي أنّ شيعة العراق يشكلون تقريباً الأغلبية السكانية في العراق، ليس هناك ما يثبت حالياً الحقيقة هذه لآن ليس هناك إحصاء يذكر الشيعة ويظهَّرُهم كأغلبية ولكن الإحصاءات السابقة التي قام بها الإنجليز في العراق يعني تشي بأن الشيعة هم الأغلبية فالسيستاني.

أحمد منصور [مقاطعاً]: أليست قديمة؟

عبد الله النفيسي [متابعاً]: لا.

أحمد منصور: ليست.. يعني أنت رسالة الدكتورة الخاصة بك هي في الدور السياسي للشيعة.

عبد الله النفيسي : في العراق.

أحمد منصور: في العراق.

عبد الله النفيسي: نعم.

أحمد منصور: وقضيت في العراق بين الشيعة فترة لتحضر لهذا الأمر.

عبد الله النفيسي: فترة طويلة نعم.. نعم.

أحمد منصور: لكن ألم تختلف الصورة على ما كانت عليه من قبل؟

عبد الله النفيسي: اختلفت لصالح الشيعة لأن الشيعة يسكنون في الفرات الأوسط يعني من منطقة المشخاب جنوباً إلى منطقة الجبايدج هاي المنطقة منطقة الخصب، الخصب من ناحية الزروع والمحاصيل ومن ناحية التوالد حتى.

أحمد منصور: نعم.

عبد الله النفيسي: والأسر في هذه المنطقة الخصبة دائماً في العموم أكبر وأوسع من الهضبة القاحلة الوسطى اللي يقطنها أهل السنة والجماعة.

مصدر قوة السيستاني ودوره السياسي حاليا

أحمد منصور: سوزان ساكس كتبت في نيويورك تايمز يوم الاثنين الماضي تقول بأن السيد علي السيستاني الذي يبلغ الثالثة والسبعين لم يغادر عتبة بيته منذ ستة سنوات وكتب اليوم سكوت بيترسون في كريستيان ساينس مونيتور (Christian Science Monitor)، أن السيستاني رجل زاهد فقير يسكن في بيت مستأجر وكتب مايكل هيرش في عدد نيوزويك أن السيستاني وليس بريمر هو أقوى رجل الآن في العراق، هل عناصر القوة التي يستمدها هذا الرجل الذي وُصف بهذه الأوصاف في ثلاثة من كبريات المصادر الإعلامية الغربية ومن صحفيين بارزين فقط من الكثافة السكانية للشيعة أم أن في يده أوراق أخرى؟

عبد الله النفيسي: هذه، هذا سؤال مهم جداً يا أحمد الشيعة كطائفة سياسية وليس كطائفة دينية تشتمل على رمزيات كثيرة ومنها رمزية القيادة هذه الزاهدة العازفة عن الدنيا والمنطوية على نفسها في حالة من التأمل والتعبد والزهد وهذه من أيام كاشف الغطا ومحسن الحكيم رحمة الله عليهم أجمعين والسيستاني ومن سبقهم الأئمة في العراق وفي النجف بالذات هذه الرمزية هي التي تعطي السيستاني قوة أنت إذا زهدت فيما عند الناس أحبك الناس إذا زهدت فيما يتهافت إليه الناس نظر إليك الناس وهذه فلسفة في القيادة أجزم بأن الشيعة أصبحوا يتقنونها فهذه واحدة، الثانية أن الشيعة يؤمنون بأن الإمامة هي ركن من أركان الدين ولذلك ثمة تراتُبيَّة قيادية لدى الشيعة في العراق لا تتمتع بها الفئات الأخرى اللي ما عندهم التزام بالإمامة فهذا عامل آخر ثاني يلزم المُقلِّد بأتباع المقلَّد، الشيء الثالث هو الخطير اللي يستمد السيستاني منه قوته غير الرمزية وغير الإمامة كركن من أركان العقيدة الشيعية، الشيء الثالث هو الخُمس، الطائفة الشيعية إذا جاز تعبير الطائفة..

أحمد منصور: هم يقولون عن نفسهم في السعودية طائفة كما سمعت في شريط أحدهم..

عبد الله النفيسي [مقاطعاً]: يقولون هكذا، نعم فالطائفة الشيعية لديهم التزام بالخُمس إحنا خُمس أهل السنّة والجماعة 2.5 بالمائة.

أحمد منصور: هذه الزكاة.

عبد الله النفيسي: هذه زكاة نعم.

أحمد منصور: لكن هي ليست عندهم زكاة.

عبد الله النفيسي: لا بالنسبة لهم ليس زكاة صحيح ولكن كمية كبيرة من الأموال أحمد.

أحمد منصور: 20% من رأس المال ولا من الدخل أم من الربح أم..

عبد الله النفيسي: من الدّخل.

أحمد منصور: تؤدَّى إلى الإمام.

عبد الله النفيسي: طبعاًً مبدئياً ولكن ليس..

أحمد منصور: مبلغ ضخم 20%.

عبد الله النفيسي: جداً.. جداً يعني عشرين دينار من مائة دينار وأنا بعيني رأيت المسألة هذه لأني مكثت في النجف يعني قرابة الستة أشهر.

أحمد منصور: هذا تُحوِّل الإمام أو الشيخ أو المرجع إلى ملياردير أقوى من الدولة في بعض الأحيان.

عبد الله النفيسي: بالضبط.

أحمد منصور: من يؤدي إلى الدولة 20% مما يدخل إليه؟

عبد الله النفيسي: طائفة الشيعة أيام الشاه في إيران تقرض الدولة.

أحمد منصور: تُقرض الدولة.

عبد الله النفيسي: تُقرض الدولة..

أحمد منصور: رغم الإمبراطورية التي كان الشاه يقيمها.

عبد الله النفيسي: الحوزة..

أحمد منصور: ورغم النفط ورغم.. ورغم.

عبد الله النفيسي: الحوزة العلمية في قُمْ كانت تُقرض الشاه ويستقرضها الشاه. طبعاً فلما يكون عندك استقلال اقتصادي عن الدولة تستطيع أن تفعل الأفاعيل.

أحمد منصور: أوقاف المسلمين كانت تلعب هذا الدور في التاريخ والآن وكممت كلها ولم يعد هناك وقف.

عبد الله النفيسي: في السابق، نعم.

أحمد منصور: كان الوقف يجعل العالم يقف في وجه السلطان ولا يخشى منه.

عبد الله النفيسي: الآن هذا غير حاصل بينما الشيعة عندهم هذا المنحة للاستقلال الاقتصادي عن السلطة وهذا أعطاهم قوة وثقل اجتماعي وسياسي كثير من عشاير المنتفج في منطقة المنتفج في جنوب العراق تحولت من المذهب السني إلى المذهب الشيعي..

أحمد منصور [مقاطعاً]:حتى..

عبد الله النفيسي [متابعاً]: بفعل المعونات التي تُقدمها النجف إلى هذه العشائر، يعني النظافة في القرية والتشريب والقهوة والشراب والأكل في مناطق قاحلة وفي مناطق فقيرة ومعونات مالية أصبحت تحول عشائر في المنتفج من المذهب السني إلى المذهب الشيعي بسبب هذه المعونات، فهذه الثلاث عوامل تعطي السيستاني أو تعطي النجف بالأحرى قوة سياسية رهيبة في العراق.

أحمد منصور: هل يمكن لهذا الرجل الذي لم يغادر عتبة بيته منذ ست سنوات أن يلعب هذا الدور السياسي القوي في المشهد العراقي في غياب لنظام سياسي قوي هو إيران؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نحاول فيها فهم بعض جوانب المشهد العراقي والاستراتيجية الأميركية فيه في ظل ما هو حادث في حوار مباشر مع الدكتور عبد الله النفيسي، دكتور هل يلعب السيستاني هذا الدور بعيداً عن إيران؟

عبد الله النفيسي: يعني أنا بودي أن أهتبل هذه.

أحمد منصور: خاصةً أنك كنت في إيران.

عبد الله النفيسي: نعم.

أحمد منصور: وحضرت مؤتمر عدت منه قبل أيام.

عبد الله النفيسي: نعم. أنا بودي أن أهتبل هذه المناسبة لأوضح نقطة الشيعة في العراق وإيران.

أحمد منصور: وقُم والنجف.

عبد الله النفيسي: أيوه يعني هناك انطباع لدى الكثيرين وهو انطباع شائع ومقرور بين الناس أنه شيعة العراق يعني يأتمرون بأمر إيران وعلاقاتهم لصيقة لإيران إلى درجة إنه هم صدى إيران في الساحة العراقية، هذا الكلام غير صحيح وغير علمي وغير موضعي.

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف؟

عبد الله النفيسي: هناك كثير من التحفظات لدى شيعة العراق العرب إزاء..

أحمد منصور: الحوزة الفارسية.

عبد الله النفيسي: الفارسية يعني عملية الفارسية والعربية تلعب دور كبير في العلاقات، المنافسة التاريخية بين قُم ولنجف منافسة لها أساساتها ومرتكزاتها.

أحمد منصور: لكن هناك تواصل بين الاثنين كبير.

عبد الله النفيسي: في تواصل، بس أحب أكمل، هناك تواصل لكن هذا التواصل لا يتم إلا على حساب أحد المدينتين يعني عندما غاب دور النجف في ظل صدام حسين وفي ظل قمع صدام حسين انتعشت قُم كمركز لشيعة العالم بينما الآن النجف آخذة في استعادة دورها واستعادة يعني مركزها لدى الشيعة في العراق والعالم، الاعتبار الأساس هو النجف لدى شيعة العالم على اعتبار أن المراقد المقدسة موجودة في النجف وليس موجودة في قُم ولذلك هذا الانطباع الحاصل اليوم لدى كثير من الناس انطباع غير صحيح أعطيك مثل.

أحمد منصور: مَثل.

عبد الله النفيسي: هناك أحزاب شيعية عراقية ولكنها عربية تتحفظ حتى على ولاية الفقيه.

أحمد منصور: مِثل؟

عبد الله النفيسي: في إيران حزب الدعوة، حزب الدعوة العراقي هو حزب شيعي ولكنه حزب عربي يتحفظ على ولاية الفقيه في..

أحمد منصور [مقاطعاً]: تقرير كريستيان ساينس مونيتور يشير إلى أن حتى السيستاني لا يطمع فيما يسمى بولاية الفقيه إذا حدث حكم شيعي في العرب.

عبد الله النفيسي: لا.. السيستاني أصلاً من سيستان وليس عربي.

أحمد منصور: نعم.

عبد الله النفيسي: وهذا يعني واضح لدى الشيعة في العراق وهذا أمر يعني مُهم جداً.

أحمد منصور: حتى أن أحد رؤساء الأحزاب أو الناطقين باسمهم قال طالب بخروجه وعودته إلى إيران مرة أخرى.

عبد الله النفيسي: هو من الشخصيات اللي تاريخياً لم يُعرف عنها أي نشاط سياسي يعني غير الخميني وغير المدرسي وغير العاصفي.

الاختلاف في الصف الشيعي

أحمد منصور: ولذلك يعني على سبيل المثال طالما أنه لم يُعرف له نشاط سياسي وهناك عملية تشكيك في هذا أنّ الناطق باسم مقتدى الصدر في بغداد عباس الرَّبيعي أدلى بتصريحات.

عبد الله النفيسي [مقاطعاً]: الرُّبيعي.

أحمد منصور [متابعاً]: الرُّبيعي.. أدلى بتصريحات نشرتها اليوم صحيفة الحياة وتصريحات تعتبر خطيرة في مجملها، مما قاله أن هناك صفقة إيرانية أميركية يجري تنفذها لترتيب الأوضاع السياسية في العراق على طريقة صفقة مجاهدي خلق الإيرانية وأن الظهور الإعلامي للسيد علي السيستاني في هذه المرحلة هو جزء من هذه الصفقة الهدف منه هدفاً إعلامياً بهدف ضرب مقتدى الصدر وأيضاً قال بأن التحدث عن الانتخابات من قبل السيد علي السيستاني ليس سوى مسرحية سياسية هذا متحدث باسم مقتدى الصدر يتحدث عن السيستاني كيف نفهم أيضاً المشهد الشيعي في ظل هذا الوضع؟

عبد الله النفيسي: أنا أعتقد هذا الكلام مبالغ فيه، مقتدى الصدر قضيته واضحة قضيته عائلية والده محمد باقر الصدر قُتل أيام صدام حسين ومحمد باقر الصدر رجل له سابقته الفكرية لدى الشيعة لديه كتب هامة جداً اقتصادنا، فلسفتنا وغيرها من الأطروحات المعمّقة..

أحمد منصور: القوية.

عبد الله النفيسي: هذا الرجل الفاضل قتله صدام حسين فيما قتل فهذا مقتدى هو يعني يرغب في استعادة مكانة عائلة الصدر في النجف ولا يكون إلا بمنافسة يعني شخص مثل السيستاني، لكن هذا الكلام مبالغ فيه وليس حقيقةً ثم إن اتباع مقتدى الصدر اتباع يعني.

أحمد منصور: هو بيحشد حشود أيضاً كبيرة.

عبد الله النفيسي: يحشد في أوساط الشباب الصغار وطلبة المدارس ولكن ليس على مستوى الحشد اللي تستطيع المجتهدية في النجف.

أحمد منصور: هذا ما يُشكل نوع من الانشقاق أو الاختلاف في الصف الشيعي في العراق؟

عبد الله النفيسي: هو الاختلاف في الصف الشيعي يا أحمد موجود منذ زمن لكن الشيعة عندهم تقاليد وأعراف سياسية وحركة حوار داخلي تستغرب من مثابرتها يعني العثمانيين عندما جاءوا العراق حكموا أربعمائة سنة في العراق أربع قرون، العثمانيين.

أحمد منصور: نعم.

عبد الله النفيسي: وكما تعرف أن العثمانيين من أهل السنة.

أحمد منصور: والأحناف.

عبد الله النفيسي: ولذلك أبعدوا الشيعة تماماً ولذلك انزوت الشيعة في الفرات الأوسط وبلورت ميكانزماتها اللي تمكنها من الاستمرار وهذا أعطاها تجربة سياسية ثرية وحركة حوار داخلي استطاعت من خلالها إنها تذوب الخلافات بالحوار الآن أنت قارن بين إيران وبين أفغانستان هذه تجربة شيعية إيران وأفغانستان تجربة سنية ستلاحظ إنه برغم الاختلاف الهائل داخل الجمهورية في إيران إلا أنه لم يتطور الخلاف بين الفِرَق الشيعية داخل إيران إلى اصطدام مسلح، بينما أقل القليل في أفغانستان يحصل بين طرف ما وطرف آخر يتحول إلى صراع عسكري.

أحمد منصور: مارس لافتر عميدة مدرسة ويلسون للشؤون العامة والدولية في جامعة بريستون الأميركية قالت في تصريحات أدلت بها يوم السبت الماضي إلى وكالة رويترز "إن ما يحدث الآن في العراق هو أن الشيعة يرون أن الفرصة سانحة لهم من الناحية التاريخية لحكم العراق" هل الآن أصبحنا في الظرف التاريخي التي ستُحكم به العراق من قبل الشيعة من خلال هذا الذي يحدث من خلال استعراض القوة من خلال اهتمام الأميركان بالمسألة وإبرازهم لقوة السيستاني؟ ما هي صورة المرحلة السياسية القادمة في العراق؟ أسمع من الإجابة بعد موجز قصير للأنباء، نعود إليكم بعد موجز قصير للأنباء لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[موجز أنباء]

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نحاول فيها فَهم بعض جوانب المشهد العراقي والاستراتيجية الأميركية القادمة في العراق مع المفكر الاستراتيجي البارز الدكتور عبد الله النفيسي هل وصل الشيعة إلى مرحلة اقتناص تاريخي لحكم العراق؟

عبد الله النفيسي: الشيعة في العراق أُبعِدوا عن النظام وعن سُدَّة النظام لفترة طويلة من الزمن لأسباب طائفية واضحة يعني ومن يقرأ مثلاً تاريخ الوزارات العراقية اللي أرَّخ لها عبد الرازق الحسني ستلاحظ إنه الوزارات المتعاقبة على العراق من فيصل الأول من سنة 1921 لغاية دلوقتي يعني حِصة الشيعة فيها نادرة وكانوا يعني في أغلب الأحيان يُعطَوْن حقيبة المعارف وزارة التربية.

أحمد منصور: خطيرة هذه الحقيقة.

عبد الله النفيسي: نعم ولكن في العهد الملكي كانت ميزانياتها ولا شي يعني وبالتالي لم تكن تحقق المقصود من وراء تسلُم هذه الحقيبة لكن يعني واقع الأمر أنه الشيعة لهم حصة في السكان أكبر بكثير من حصتهم في مجلس الوزراء ولذلك يعني كانوا في بعض الأحيان يتساوون مع اليهود في العراق بحيث أن وزير المالية يكون يهودي اللي هو ساسون حسقيل ووزير المعارف هبة الدين الشاهرستاني اللي هو شيعي والباقي من الوزراء من أهل السنة والجماعة طبعاً هذا فيه إجحاف كبير في حق الشيعة وموقعهم السياسي ولذلك ثمة شعور.

أحمد منصور: بالغربة.

عبد الله النفيسي: بالحرمان من النفوذ في هذا الصدد ومن غير المستبعد أن يكون لدى الشيعة في العراق اليوم إحساس عميق بضرورة التقدم في مركزهم السياسي في النظام.

وضع السُنة حاليا في العراق

أحمد منصور: وضع السنة إيه في هذا الوضع؟

عبد الله النفيسي: وضع السنة في العراق طبعاً يعني الكلام اللي يدور في الإعلام عن المثلث السني هذا المصطلح المثلث السني يشي بإيحاءات غلط، المثلث السني يا أحمد اليوم مساحته في العراق نفس مساحة إنجلترا اللي هي مساحة واسعة يعني.

أحمد منصور: نعم.

عبد الله النفيسي: مساحة واسعة يعني المثلث السني نفس مساحة إنجلترا ولذلك ما ينبغي إن إحنا نقلل من قيمة المسرح اللي بيتحرك فيه أهل السنة والجماعة هم في الهضبة الوسطى اللي هي قاحلة صحيح ولكنها هضبة واسعة وكانت دائماً ركيزة النظام السياسي وبالتالي السّنة عندهم مساحة كبيرة للتحرك جغرافياً السّنة نقطة ضعفهم تأتي من شاغلتين.

أحمد منصور: ما هم؟

عبد الله النفيسي: الشاغلة الأولى إن هم يعيشون معظمهم في الهضبة الوسطى القاحلة هذه يعني اعتمادهم الاقتصادي على النفس تقريباً صفر اعتمادهم دائماً على الرواتب ودائماً على..

أحمد منصور: موظفين دولة.

عبد الله النفيسي: المساندة الحكومية، الضعف الثاني لدى أهل السنة في العراق هو إنه ما عندهم إمامة ما عندهم إمام يقودهم ويستمعوا إليه ويطيعونه.

أحمد منصور: هناك نوع من الانقسامات والـ..

عبد الله النفيسي: فيه تشرد في أهل السنة والجماعة وهذا شيء مؤسف طبعاً لأي جماعة إسلامية ولكن هذه حقيقة موضوعية ينبغي أن يتنبّه إليها أهل السنة والجماعة الحركة الأخيرة مؤخراً من شهر تقريباً تم تأسيس شورى أهل السنة.

أحمد منصور: نعم.

عبد الله النفيسي: وهذه حركة مباركة ينبغي أن تُعزز وينبغي أن يتم استلهام يعني أهميتها لكي تبدأ هذه الفئة في أن تبادر في لَئْم جراحاتها بعد هذا الذي حصل.

أحمد منصور: لديهم مخاوف كثيرة وكبيرة من التهميش في الفترة القادمة السنة.

عبد الله النفيسي: ما في شك وهذه مخاوف لها أساسها الموضوعي يا أحمد خاصة وأنه الأميركان يعني واقعين تحت تأثير فكرة لا زالت مسيطرة عليهم وهي أن النظام البائد اللي كان يرأسه صدام حسين كان يعني يجد قاعدته الاجتماعية في أهل السنة والجماعة وهذا غير صحيح موضوعياً لأن أهل السنة أيضاً تضرروا من صدام حسين بنفس القسوة التي تضرر منها الشيعة، صدام حسين كان نظامه ليس طائفي بل عشائري إذا جاز التعبير هو استحضر الأهمية التاريخية للعشيرة والقبيلة والعائلة الممتدة والقرابات بالإضافة إلى الهبات والرشى التي كان يعني جزل فيها مع أهل العشائر في الهضبة الوسطى ولذلك من الخطأ تصور إنه صدام حسين كان يعتمد على أهل السنة ويُحركهم ضد الشيعة هذا كلام مش صحيح وهذا كلام خطأ تاريخياً لكنه كان يُحرك النظام العشائري والقرابات والعائلة الممتدة وخلافه من الوحدات البسيطة بين الدولة والفرد.

مستقبل الأكراد في ظل السيناريوهات الأميركية القادمة

أحمد منصور: رغم أن الأكراد سنة ولكن العِرق سبق الدين عندهم وتوجهوا إلى قضية الفدرالية وشجعوها بشكل كبير جداً ولديهم في كردستان العراق برلمان وحكومة وأشياء من هذا القبيل لكن العسكر في تركيا قالوا إن المستقبل للفدرالية سيكون دموياً وضْع الأكراد إيه في ظل هذه السيناريوهات وهذا الوضع الموجود على الخريطة الجغرافية والعرقية والدينية في العراق الآن؟

عبد الله النفيسي: الأكراد هم أقرب فئة عراقية اليوم إلى قلب الأميركان، الأكراد ولما أقول أكراد أقصد طالباني بارزاني.

أحمد منصور: وليس عموم الشعب الكردي.

عبد الله النفيسي: وليس عموم الشعب الكردي إنما الحزبين الرئيسيين في كردستان العراق الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني طالباني بارزاني هالحزبين بفعل توتر علاقتهم مع المركز العربي اللي هي بغداد سنلاحظ إنه انفتحت لهم مغاليق العلاقة مع الغرب وحتى مع إسرائيل في فترات قصيرة كانت إسرائيل تُزود هالفصيلين تُزودهم بالسلاح عند طريق الشاه وهناك مؤلفات كُتب..

أحمد منصور: هناك كتاب أسمه الموساد في العراق ودول الجوار، يتحدث بشكل أساسي عن الدور الذي لعبه الموساد في شمال العراق.

عبد الله النفيسي: نعم الموساد موجودين الآن ليس في شمال العراق بس موجودين في بغداد وسوف نأتي إلى هذا مفصلاً.

أحمد منصور: هذا سؤالي التاني الآن.

عبد الله النفيسي: بس أنا أحب أتكلم عن الأكراد هذه الحالة من التوتر مع مركز الدولة العراقي اللي هي بغداد وهو مركز عربي هذا التوتر فتح للأكراد العلاقات مع الغرب وحتى مع إسرائيل وبالتالي ستلاحظ إنه القضية الكردية لها حضورها في بون وفي باريس وفي واشنطن وفي الستينات والخمسينات.

أحمد منصور: هل يمكن أن يحققوا أحلامهم القديمة عن طريق نظام فدرالي؟

عبد الله النفيسي: أنا لا أعتقد أن النظام الفدرالي كما يتصوره هالفصيلين سوف يتحقق.

أحمد منصور: كيف تنظر إلى مستقبلهم في ظل الاستراتيجية الأميركية؟

عبد الله النفيسي: ستظل قضية الأكراد تدور حول نفسها في الدائرة الجغرافية هذه بين سوريا وتركيا والعراق وإيران يعني إيران كرمنشاه مدينة كرمنشاه على الحدود مع العراق فيها أربع ملايين كردي لم يستطع هؤلاء حتى الآن أن يعني يكونوا لهم أي خصوصية كما استطاع أكراد العراق أنا بعتقد أن العراق كانت الدولة الوحيدة المتساهلة مع الأكراد بما فيها الأنظمة أيام الملكية يعني هناك سماحة عربية إزاء الأكراد أكثر بكثير مما يحصل لـ (P.K.K) اللي هم أكراد تركيا أو أكراد إيران يعني إحنا العرب في بغداد وفي العراق علاقتنا مع الأكراد كانت وبكل صراحة أقولها أكثر سماحة من علاقة الأتراك في أنقره مع أكراد تركيا وعلاقة طهران بأكراد كرمنشاه وبذلك ليس من حق بارزاني أو طالباني وبالمناسبة طالباني هذا يعرف في إسرائيل بأنه رجل إسرائيل طالباني يعرف في إسرائيل بأنه رجلنا في كردستان الذي نعتمد عليه في المستقبل.

أحمد منصور: كلام خطير.

عبد الله النفيسي: لا هذا كلام في الصحافة الإسرائيلية.

حقيقة فتوى الشيعة بعدم مقاومة الأميركان

أحمد منصور: طيب قبل أن أدخل في إطار الدور الإسرائيلي اللي موجود في العراق الآن أريد يعني أُغلق المشهد الخاص بالشيعة هل الفتوى بعدم مقاومة الأميركان ضمن صفقة تضمن للشيعة في النهاية أن يحكموا العراق بسلام دون أن يدخلوا في مواجهة مع الأميركان؟

عبد الله النفيسي: الشيعة في العراق خطواتهم مدروسة وأنا في حد استشعاري للموضوع مطالبة السيستاني للانتخابات في حد استشعاري من خلال متابعتي للمشهد الشيعي في العراق بأنه هذه ورقة يعلم السيستاني نفسه أنها صعبة التحقيق.

أحمد منصور: ولكن ليحصل بها على مكان.

عبد الله النفيسي: نعم.

أحمد منصور: يا سلام

عبد الله النفيسي: لكي يضغط على القرار الأميركي لكي يحصل في المقابل على مطالب أخرى موجود لديه ولدى الفريق.

أحمد منصور: وهذا ما أعلن عنه بريمر بعد لقائه مع بوش أنه يمكن التفاهم مع على هذه الأشياء.

عبد الله النفيسي: نعم يمكن التفاهم ولدى النجف دراية ومرونة سياسية قادرة على الوصول إلى تفهم مع الأميركان حول هذا الأمر.

أحمد منصور: سؤالي الأخير في الملف الثلاثي هذا، لو أنت بول بريمر يعني هافترض إن أنت الآن بول بريمر واسمح لي..

عبد الله النفيسي: والعياذ بالله، نعم.

أحمد منصور: نعم مع من تتعامل على من تعتمد في هذه المجموعات الثلاث؟

عبد الله النفيسي: الأكراد، الأكراد حبايبي هيكونوا طبعاً، الأكراد وخاصة الفصلين هم ركيزة الأميركان في العراق.

أحمد منصور: وليس الشيعة.

عبد الله النفيسي: لا، أبداً لا الشيعة عندهم منظور وعندهم مشروع وعندهم تطلع تاريخي وعندهم قيادة وعندهم تنظيم وعندهم إمامة بس الأكراد لا.. الأكراد يعني بياع شرّاية في المشروع السياسي بتاعهم.

أحمد منصور: في تقرير للخارجية الأميركية..

عبد الله النفيسي [مقاطعاً]: هناك صراعات كردية - كردية أعنف بكثير من الصراعات اللي تمت بين صدام حسين والأكراد الصراعات التي كانت بين أوجلان (P.K.K) وطالباني كانت دموية بشكل مريع وتضرر منها الأكراد في العراق.

أحمد منصور: هناك دراسة نُشرت، نشرتها الخارجية الأميركية في بداية يناير تتوقع أن يكون العام 2004 هذا العام هو عام التحولات الكبرى من الدول العربية تجاه إسرائيل هل تتوقع أن تكون العراق هي الدولة الأولى التي تُطبِّع علاقتها مع إسرائيل؟

عبد الله النفيسي: هناك محاولات مكثفة الآن من الإسرائيليين ومن الأميركان على الوصول إلى ما قلته وإذا تحب نتكلم على الوجود الإسرائيلي في العراق ممكن نتكلم يعني إذا تحب نتكلم.

التواجد الإسرائيلي في العراق

أحمد منصور: أنا في عندي بعض المعلومات يعني في أول سبتمبر الماضي صحيفة الحياة نشرت تقرير يفيد بأن هناك عشرة شركات إسرائيلية وبصدد التوقيع أو وقعت عقود مع القوات الأميركية في العراق وفي 21 أكتوبر احتجت تركيا وحدها دون أي دولة عربية ولم نسمع صوت أي دولة عربية معها على قيام إسرائيل بالعمل في شمال الموصل وشراء قطع أراضي غنية بالنفط وبول بريمر الحاكم المدني للعراق أعلن بأن إسرائيل لها الحق مثل غيرها في شراء عقارات وشركات في العراق ويستند في ذلك إلى قانون الاستثمار الجديد الذي يعطي المستثمرين الحق في شراء 100% من أصول الشركات العراقية في ظل هذا الوضع بطبيعة الدور الإسرائيلي اللي بتقوم بيه في العراق والمساندة الأميركية لها؟

عبد الله النفيسي: نعم في القوات الأميركية في الإدارة المدنية لبريمر في دائرة اسمها دائرة الاستثمار الأجنبي يرأس هذه الدائرة شخص اسمه توم فولي (Tom Folly) هذا الرجل ظهر في مؤتمر صحفي من تقريباً شهرين أو ثلاثة أشهر وقال أن للإسرائيليين الحق في الاستثمار داخل العراق كأي طرف آخر من الراغبين في الاستثمار في العراق هذه واحدة، الشاغلة الثانية الموساد والمستثمرين الإسرائيليين استأجروا فندق في بغداد بالكامل اسمه فندق إيكال والحرس اللي واقف خارج الفندق واقف ولابس مدني ومعه رشاشات عوزي وليس سلاح أميركي يعين عينك عينك وبعدين عندما تم تهديد هذا الأوتيل انتقلوا إلى فندق بغداد وعندما تم تهديد هذا الفندق، فندق بغداد، انتقلوا إلى برج الحياة وإلى فندق الرشيد، هذه الفنادق الأربعة هي التي يتواجد فيها الإسرائيليين حالياً موجودين وهم يطمحون إلى شراء أكبر عدد ممكن من العقارات داخل العاصمة بغداد.

أحمد منصور: طبعاً في ظل انهيار الواقع الاقتصادي والدولا، الدينار العراقي.

عبد الله النفيسي: بالضبط.

أحمد منصور: وغيره.

عبد الله النفيسي: بالضبط وهناك مناشير في بغداد مناشير الآن هذه اللحظة تحذر أهل بغداد من البيع للأجانب مهما ضاعفوا في الأسعار، إسرائيل عندها اهتمام أخر.

أحمد منصور: ما هو؟

عبد الله النفيسي: ومهم جداً وتقول الغارديان اللندنية، جريدة لندنية، أن هناك وجود للقطاعات العسكرية الإسرائيلية وضمن قوات الولايات المتحدة وهذه القطاعات العسكرية وهؤلاء الفرق، هذه الفرق الإسرائيلية مهمتها شاغلتين، الشاغلة الأولى تدريب الأميركان على ملاحقة المقاومة العراقية بفعل خبرتهم مع المقاومة.

أحمد منصور: في حرب الشوارع والمدن.

عبد الله النفيسي: حرب الشوارع والمدن والمداهمات..

أحمد منصور: نشرت تقارير كثيرة حولها.

عبد الله النفيسي: وتعقب الأنصار وزرع الاختراق، المقاومة إلى آخره كما هو حاصل مع المقاومة الفلسطينية.

أحمد منصور: تمام.

عبد الله النفيسي: هذه نقطة، الشاغلة الثانية وهذه قبيل الخريطة ما لتنا اللي طلبتها اللي هي القواعد الخمس.

أحمد منصور: اللي هي الخريطة اللي حضرتك طلبتها.

عبد الله النفيسي: القواعد الخمسة.

أحمد منصور: الخريطة رقم ثلاثة.

عبد الله النفيسي: القواعد الخمس.

أحمد منصور: فيها قواعد باشور وبغداد وسعد الغربي والناصرية وH1 .

عبد الله النفيسي: هذه أبغيها تكون على الشاشة هذا على أساس..

أحمد منصور: أعتقد جاهزة الآن يا عبد الهادي.

عبد الله النفيسي: المشاهد، أيوه.

أحمد منصور: هذه على الهواء

عبد الله النفيسي: هذه قاعدة (H1) اللي هيا على يسار الشاشة (H1)

أحمد منصور: هذه قريبة من الحدود الأردنية

عبد الله النفيسي: بس قريبة من الحدود الأردنية والسعودية هذه المنطقة تسمى منطقة المثلث، منقطة لورانس الشعلان هذه منطقة تهريب سلاح هنا ومن هذه المنطقة أطلق صدام حسين 41 صاروخ على إسرائيل على الكيان الصهيوني سنة 1991

أحمد منصور: نعم ومشهورة الـ (H1)

عبد الله النفيسي: مشهورة في هذه المنطقة الآن الإسرائيليين قاعدين يتفاوضون مع الأميركان داخل العراق إنه لازم نحط مراقبين في الـ (H1) فرق إسرائيلية تحت اللباس العسكري الأميركي تراقب الوضع في..

أحمد منصور: في التَّلة

عبد الله النفيسي: في الزاوية الغربية هذه في الصحراء الغربية هذه في المثلث حتى لا يعني تُفكر أي حكومة مستقبلية أو تفكر أي جماعة عراقية مستقبلا في أنها تضع منصات لكي تضرب الكيان الصهيوني وإذا شفت الخريطة ودرستها..

أحمد منصور: مرة أخرى يا شباب

عبد الله النفيسي: ستلاحظ إنه الزاوية هذه ترى قريبة من..

أحمد منصور: من الكيان

عبد الله النفيسي: الكيان الصهيوني، هي تخترق الأردن وتضرب حتى سواحل تل أبيب والـ 41 صاروخ اللي أطلقهم صدام حسين على الكيان الصهيوني كان لها أثر سيكولوجي خطير جداً على الهجرة المعاكسة في إسرائيل ولذلك يقول مركز جافي في الجامعة العبرية، بأنه ينبغي أن تجتهد الحكومة الإسرائيلية في علاقاتها مع سلطة الاحتلال الأميركي للعراق إنه يكون فيه فرق مراقبة إسرائيلية في الصحراء الغربية، فلذلك هذه هي مطالب الإسرائيليين حاليا من اللـ..

أحمد منصور: لك تعليق على المواقع الأخرى القواعد الأخرى الموجودة على الخريطة باشور وبغداد وسعد الغربي؟

عبد الله النفيسي: آه طبعا باشور في الشمال تُسيطر على إيران وتركيا وتدخلاتها في الشأن العراقي إذا نزلنا تحت سنلاحظ أنه في الناصرية يعني خارج الناصرية منطقة اسمها الطِليل.. الطِليل هناك الآن قاعدة أميركية لتسيطر على أي تدخلات ممكن تضر بمصالح الولايات المتحدة في السعودية وفي الكويت, سعد الغربي اللي في تواجد..

أحمد منصور: قريبة من إيران

عبد الله النفيسي: تراقب الحدود الإيرانية العراقية أما مطار بغداد اللي أصبح الآن قاعدة أميركية موسعة وفيها خدمات هائلة هذا المطار أصبح مجهز لكي يكون يعني القاعدة الرئيسية للأميركان في العراق، أنا نسيت نقطة مهمة ياأحمد

أحمد منصور: ما هي؟

عبد الله النفيسي: بالنسبة للإسرائيليين، الإسرائيليين الآن يتفاوضوا مع سلطات الاحتلال الأميركي في العراق إنه تعالوا يا جماعة الهضبة الوسطى هذه اللي فيها السنة هضبة فارغة من السكان تقريبا والصحراء الغربية هذه واسعة وممتدة

أحمد منصور: منطقة من النيل، من الفرات إلى الـ..

عبد الله النفيسي: فليش ما نوطن الفلسطينيين اللي في المخيمات في سوريا وفي لبنان ليش ما يتم توطينهم في الصحراء الغربية للعراق إحنا نكون كإسرائيليين حلينا مشكلة وفي نفس الوقت إحنا سنعطي السنة داخل العراق، هه، مزيد من الوعاء السكاني وبالتالي سيعطيهم شيء من التوازن مع الشيعة داخل العراق والإسرائيليين يُلحون على الأميركان في موضوع التوطين.

أحمد منصور: هناك كلام كثير ولكن الآن يعني أنت تؤكد على إنه دراسة واقعة ممكن أن تتحقق.

عبد الله النفيسي: نعم، يعني المباحثات بين الإسرائيليين والأميركان جارية الآن حول هذا الأمر.

المقاومة العراقية ومحاولات تشويهها والسيطرة عليها

أحمد منصور: معهد التصدير الإسرائيلي كشف النقاب في نوفمبر الماضي أن المنتجات الإسرائيلية قد دخلت العراق من أوسع أبوابها وتُباع في أسواق بغداد والبصرة دكتور محمد عبد الجبار أخصائي في معهد بحوث التغذية التابع لوزارة الصحة العراقية أدلى بتصريحات نُشرت في كثير من الصحف في أوائل أكتوبر الماضي قال فيها أن هناك منتجات إسرائيلية تباع في الأسواق العراقية تحت غطاء أنها منتجات دول أخرى ثبت بعد أجراء دراسات مختبرية أنها تسبب أمراضا فتاكة وتصيب بالعقم، طبعا هذه تعتبر أشياء بسيطة إلى جوار المخطط الاستراتيجي الكبير الذي أشرت إليه ولكنه جزء من الاختراق الإسرائيلي،هناك غموض كبير لازال يحيط بالمقاومة العراقية في أعقاب الاحتلال تكبدت الأميركان الآن أكثر من خمسمائة قتيل هل لديك من خلال معرفتك الخاصة بالتركيبة العراقية وبالمتابعة الاستراتيجية لما يحدث معلومات تكشف بها طبيعة هذه المقاومة ومن يقف وراءها؟ واسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نحاول فيها بعض.. فهم بعض جوانب المشهد العراقي مع المحلل الاستراتيجي والمفكر البارز الدكتور عبد الله النفيسي هل لديك أي شيء عن الغموض المحيط بالمقاومة؟

عبد الله النفيسي: طبعا في ثغرة معلومات في هذا الصدد المقاومة عناصرها أهدافها قيادتها تشكيلاتها لكن حسبي أن أقول الآتي إن هذه المقاومة بتتحرك أساسا في المثلث السني أو ما يسمى بالمثلث السني، اللي هو بالمناسبة بمساحة إنجلترا وليس بالمساحة القليلة الـ CIA رصدت الآن حسب الصنداي تلجراف اللندنية رصدت ثلاثة مليار دولار لتأسيس جهاز مخابرات لتعقب المقاومة والآن النشاط كبير في الـ CIA بالتنسيق مع اللجنة الأمنية العليا في مجلس الحُكْم اللي يرأسها إياد علاوي في وضع هذا الجهاز لتعقب المقاومة وثلاثة مليار دولار يعطيك صورة عن حجم القلق الذي تسببه هذه المقاومة القول بأن المقاومة هم من أتباع النظام البائد قول غير صحيح.

أحمد منصور: يعني هل الصورة التي ظهر عليها صدام حسين توحي بأنه كان يقود المقاومة؟

عبد الله النفيسي: إطلاقا اتهام المقاومة بالبعثية الغرض منه نزع غطاء الشرعية عنها وإبعاد الناس عنها بأنه هؤلاء يطالبون بعودة النظام السابق إطلاقا المقاومة عمل الآن داخل العراق يستند إلى مقولات شرعية ترتبط بعقيدة الولاء والبراء وضرورة مقاومة ومقاتلة المحتل الأجنبي وفيه 15 منظمة أصولية يا أحمد داخل العراق نشطة في ترويج مقولة المقاومة المسلحة للأميركان أما هذا الذي يحصل في قتل عراقيين أو..

أحمد منصور: هناك ستمائة شرطي عراقي قُتلوا.

عبد الله النفيسي: تخريب مرافق عامة عراقية تخدم العراقيين فهذه عناصر مدسوسة تعمل لتشويه وتلويث صورة المقاومة.

أحمد منصور: يعني فعلا المقاومة بعيدة عن مثل هذه العمليات؟

عبد الله النفيسي: فيما أعلم والله أعلم أن المقاومة تحشد كل طاقاتها لضرب القوات الأميركية والبريطانية داخل العراق.

أحمد منصور: وما يحدث من تصرفات أخرى لتشويه المقاومة؟

عبد الله النفيسي: أو باجتهادات فردية من بعض الأفراد الخارجين عن صف المقاومة.

أحمد منصور: إيه أسباب الكثير يسأل ما هي أسباب أن المقاومة تنحصر فقط في المثلث السني؟

عبد الله النفيسي: السبب واضح أنه قرار المقاومة العسكرية في منطقة الشيعة لازم يكون قرار يصدر من النجف ليش لأن فيه إمامة وفيه تنظيم وفي تراتبية في القيادة، بينما المثلث السني مثلث يشعر بأنه البريطانيين والأميركان حريصين على تهميشه وبالتالي سنلاحظ إنه الانطلاقة في المقاومة انطلاقة ليست منسقة ما فيه الكفاية.

أحمد منصور: مع هذا الحشد المادي والعسكري للقضاء على المقاومة هل تستطيع الولايات المتحدة بقواتها وبتعاون مجلس الحكم معها أن تقضي على المقاومة؟

عبد الله النفيسي: لا هو الأميركان فالحين في الحروب النظامية دايما لكن في الحروب غير النظامية غير التقليدية في حروب المقاومة في حروب العصابات وحروب الكر والفر لا الأميركان لا يستطيعون القضاء على المقاومة خاصة وإنه معرفتهم في الشؤون العراقية يا أحمد معرفة يعني أثبتت الأيام بأنها متواضعة معرفة متواضعة للغاية ولذلك دخل الإسرائيليين في الخط لتدريب الأميركان على تعقب هذه المقاومة بما أن للإسرائيليين خبرة في تعقب المقاومة في فلسطين المحتلة.

أسئلة المشاهدين

أحمد منصور: أنا عندي كثير من المشاهدات وبقيت عندي بعض المحاور اسمح لي آخد بعض المشاهدين وآمل من الاخوة المشاهدين باختصار شديد أن تكون أسئلتهم مباشرة وقصيرة جاسم الحمد من كندا اتفضل يا أخ جاسم

جاسم الحمد: السلام عليكم

أحمد منصور: وعليكم السلام تفضل يا سيدي

جاسم الحمد: تحية إلى مفكر العرب الكبير الدكتور عبد الله النفيسي أخي أحمد تفضل الدكتور وقال بأن الشيعة ولائهم للمرجعية هل يتوقع الدكتور بأن المرجع من أصول فارسية سيرجح المصلحة الوطنية العربية بعيدا عن التأثير الفطري للأثر، اثنين هل يتوقع بأن المقاومة العراقية ستصبح مقاومة شاملة شيعية سنية في الأشهر القادمة؟ وما هي الكلمة اللي الدكتور الكبير يقدر يوجهها للشعب العراقي للخروج من هذا النفق المظلم وخاصة أن أغلبية الشيعة في العراق كما يعلم الدكتور من البسطاء الحب الفطري لأهل البيت أشكرك جداً أستاذ أحمد وأشكر الدكتور عبد الله النفيسي.. شكراً

أحمد منصور: شكراً يا جاسم عبد الله أحمدي من بريطانيا

عبد الله أحمد: السلام عليكم

أحمد منصور: عليكم السلام

عبد الله أحمد: أستاذ أحمد أنا أبو منتصر البلوشي هل تسمح لي بالمداخلة أم لا؟

أحمد منصور: لماذا لم تذكر اسمك يا سيدي وأعطيت اسما آخر؟

منتصر البلوشي: لأنه حتى أجد طريقاً إليك منذ ثلاث سنوات وأنا أدخل إليك وأنت لا تسمح لي هل تسمح لي الآن أم لا؟

أحمد منصور: أسمح لك باختصار مثل الآخرين أتفضل.

منتصر البلوشي: طيب يا أخي الكريم ياريت والله يا ريت دايماً هكذا أليس هناك..

أحمد منصور[مقاطعاً]: وإحنا نريد منك أن تقول اسمك صادقاً يعني لا تكذب علينا باسم آخر حتى تصل إلينا.

منتصر البلوشي: لا أنا صادق، أنا رأيتك في القناة منعتني

أحمد منصور: لم نمنعك يا سيدي نحن لم نمنع أحد وأنت تتحدث دائما

منتصر البلوشي: لا أنت منعتني على كل حال لا أريد أحوِّل الجلسة لو أنت بنفسك منعتني...

أحمد منصور[مقاطعاً]: تفضل باختصار

منتصر البلوشي: أنا أقول هذا أنا لا أريد أحوِّل الجلسة الآن خليني أقول المُداخلة

أحمد منصور: أنا أريد أن تدخل باختصار ونحن لا نمنع أحد وأؤكد على هذا والدليل أنك دخلت باسم غير اسمك أتفضل.

منتصر البلوشي: طيب على كل حال أنا أريد أن أدخل أصل الموضوع أليس هناك تخريج متقن للعبة السياسية بدأت منذ بريطانيا مع المرجعية والآن انتهى بآية الله السيستاني وغيره كيف الآن هم الذين دخلوا إلى العراق بدبابات أميركية وهم المعارضة وهم الشيعة أقصد وهم المرجع وهم العمود الفقري في مجلس الحكم إذاً هناك كما حدث نفس اللعبة مع كمال أتاتورك ومع عبد الناصر ومع غيرهم هذا ناحية أنتم تكلمتم عن زهد الرجل مع احترامنا للرجل ولكن هذا الرجل نفسه هنا في بريطانيا في شارع كويز واي له ثلاث بيوت لصهره ولبنته واحد منها فقط بثلاث ملايين جنيه وخميني كان بنفس الزهد وهو الذي كان يقرض الدولة الإيرانية وهو اللي رأس السلطة، إذاً هذا الزهد زهد مصطنع لماذا فضيلة الدكتور مع احترامنا له لماذا لا يُحلل هذه القضية المهمة تحليلاً صادقاً دينياً أن هذا هو النهب أموال الناس ليس هو استقلال اقتصادي إنما هو نهب أموال الناس باسم الدين الـ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً لك، شكراً لك أعطيتك الوقت المناسب الذي تتحدث فيه وأؤكد أننا لم نمنع لا نمنع أحد ولكن لا نقبل أيضاً أن يدلِّس علينا أحد باسم آخر وأرجو أن تكون صادقاً في طرح أسمك بعد ذلك ولم نمنعك وأؤكد لك بهذا، عثمان السالمي من قطر.

عثمان السالمي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: عليكم السلام.

عثمان السالمي: سلامي لك يا أستاذ أحمد وللأخ الضيف.

أحمد منصور: أتفضل.

عثمان السالمي: في الحقيقة حتى لا أطيل عليكم أنا عندي ثلاث نقاط أحاول أن أشير لها بسرعة قبل ذلك أحاول أن أصحح معلومة لدى الأستاذ اللي ذكر إنه مقتدى الصدر هو ابن محمد باقر الصدر الحقيقة هو ابن محمد صادق الصدر.

عبد الله النفيسي: صادق صح، محمد صادق صح.

عثمان السالمي: ويختلف تماماً عن محمد باقر الصدر عن محمد صادق، فالنقاط الثلاثة الحقيقة مسألة الأكثرية التي ذكرها الأستاذ الحقيقة كنا.. كنت أتمنى من الأستاذ ألا يخوض في هذا الموضوع لأن هذا الموضوع شائك كما ذكر وإحنا باعتقادنا إن الشيعة في العراق ليسوا أغلبية بل هم الأقلية وعندنا أدلة كثيرة على هذا الموضوع ويكفي أن نعلم أن الأكراد الذين هم ما يفارقون في العراق إضافة إلى التركمان كلهم سنة ولكن تقسيم الجائر الذي حصل تقسيم العراق إلى أكراد وإلى سنة وإلى شيعة جعل السنة أقلية، النقطة الثانية هي مسألة الولاء ولاء الشيعة معروف ليس في العراق فقط بل في كل مكان في العالم ولاؤهم لإيران وهذا الولاء نابع من الارتباط المذهبي الذي ترعاه إيران كدولة دينية، النقطة الثالثة هي نقطة التهميش للشيعة بالعكس كل الدول التي يعني جاءت للعراق لم تهمش الشيعة ولكن الشيعة لعبوا أدواراً دائماً أدوار معادية للدولة التي تحكم العراق خذ الدولة العثمانية ودور الدولة الصفوية في إيران دولة السلاجقة ودور الدولة البويهية في معاداتها بل أن نور السعيد كان شيعياً صالح جبر رئيس الوزراء كان شيعياً عبد الكريم قاسم كان شيعياً بل في عهد صدام كان معظم القيادات شيعية..

عبد الله النفيسي[مقاطعاً]: لم يكن شيعي.

عثمان السالميى[متابعاً]: الضباط كان كثير منهم شيعة وكثير من..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني يا أخ عثمان الآن من يتكلم عليه أن يتكلم بوثائق وبمصادر مؤكدة المعلومات التي تقولها عبد الكريم قاسم الدكتور يقول لم يكن شيعياً ما دليلك على إن عبد الكريم قاسم كان شيعياً؟

عثمان السالمي: دليلي على هذا الآن الكثير من..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لأ في كتاب معين أو مصدر تقول فيه، لا يؤخذ العلم هكذا يا سيدي

عثمان السالمي: هذا، نعم، أستاذ أحمد لو تسمح لي هذه المعلومة لو تسأل أي عراقي في العراق.

أحمد منصور: لأ أنا مبسألش عراقي أنا عندي مصدر أنا رجل أعتمد على المعلومات والمصادر.

عثمان السالمي: يعني أهل مكة أدرى بشعابها أستاذ أحمد.

أحمد منصور: ليس أهل مكة وأهل، يا سيدي لا يؤخذ العلم بهذه الطريقة أشكرك أعطيتك الفرصة وأعطيتك المداخلة وعندي الدكتور محمد عياش اتفضل يا دكتور.

محمد عياش: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

محمد عياش: مرحباً أخ أحمد.

أحمد منصور: تفضل.

محمد عياش: ومرحباً الأستاذ الكبير عبد الله النفيسي.

عبد الله النفيسي: أهلا بك.

أحمد منصور: أهلاً بك تفضل.

محمد عياش: أنا الحقيقة يعني عندي بعض التصحيحات للمعلومات وما راح أعتبر أن الأخطاء المعلوماتية التي وقع فيها..

أحمد منصور: يعني أنت ناطق رسمي باسم تجمع العلماء..

محمد عياش: باسم هيئة علماء المسلمين.

أحمد منصور: هيئة علماء المسلمين تفضل دكتور.

محمد عياش: أرجو أن تتيح لي فرصة.

أحمد منصور: يعني أنا ليس لدي وقت كثير لأعطي الفرصة ثلاث دقائق كافية.

محمد عياش: الحقيقة سأتعامل مع هذه الأخطاء كأخطاء معلوماتية وليست أخطاء سياسية.

أحمد منصور: تفضل ما عندك وقولي طالما بالمعلومات قولي مراجعك في المعلومات.

محمد عياش: أولاً بالنسبة لمقتدى صدر أنا أثني على كلام الأخ عثمان السالمي إن هو ابن محمد صادق

عبد الله النفيسي: ابن محمد صادق.

أحمد منصور: الدكتور لم ينكر هذا الدكتور لم ينكر هذا الدكتور يقول..

محمد عياش: لأن هو ما ربط فيها شيء وأنا أيضاً أثني على مقتدى صدر لأنه يمثل الخط العروبي في شيعة العراق قضية الولاء لإيران إيران دولة جارة ومن حقها أن تبحث عن مصالحها في بلد مثل العراق فيلق بدر أُسس في إيران كما هو معلوم والآن هو يمثل ميليشيا الطائفة الشيعية في البلد، السيد عبد العزيز الحكيم نشأ كما تعلم يعني كقوة سياسية في إيران والدليل على ذلك الآن يكافئ إيران ويطالب بإعطاء إيران تعويضات بمقدار 120 مليار دولار كما تعلم، السيد السيستاني المرجع الأعلى هو كما اعترف السيد عبد الله النفيسي أن هو إيراني أيضاً فلا يمكن أن يُهمش دور إيران في شيعة العراق، الأمر الآخر أنا لا أدري لماذا السيد عبد الله النفيسي وهو باحث من الطراز المدقق أنه دائماً يذكر السنة يمكن أكثر من خمس مرات قال هم يقطنون في المناطق القاحلة من العراق أنا أسأل هل الموصل وأمة الربيعين مناطق قاحلة؟ هل ديالأ مناطق قاحلة؟ هل سامراء مناطق قاحلة؟ هل شمال العراق سليمانية وأدهوك وأربيل لماذا يتعاملون مع السنة من منظور قومي أيضاً لا يتكلمون عن السنة إلا في إطار ضيق في إطار السنة العرب؟ أخيراً قضية توطين الفلسطينيين في المنطقة الغربية لتحديث أو لحودث موازنة مع الشيعة نحن أهل السنة نقول تعايشنا مع أخوتنا الشيعة في العراق ككتلة واحدة وشعب واحد ونحن لا نحتاج إلى هذه الموازنات..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هو يا سيدي، هذه الموازنات إسرائيل التي تريدها أنا أتمنى من الأخوة أن يفهموا الكلام كما يقال لا أن يسعى كل إنسان لكي يفسر الكلام بطريقته نحن نقول معلومات الدكتور يتحدث عن معلومات ونحن لا نأخذ العلم من أفواه الناس وإنما نأخذه من مصادره.

محمد عياش: هل تؤيد أن مناطق، هل هذه معلومات أن مناطق السنة مناطق قاحلة؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا سيدي هذه يقول لك هذه الإستراتيجية الأمـ ..، معظم مناطق السنة وأنا ذهبت إلى العراق بدل المرة عشر مرات منذ أن تدخل من الحدود الأردنية إلى أن تصل إلى تصل قرب بغداد وأنت تمشي في صحراء من الجهتين..

محمد عياش: هذا الكلام صحيح لكن هذا جزء من محافظة سُنية واحدة هي محافظة الأنبار.

أحمد منصور: مناطق أخرى يا سيدي يعني جغرافياً يتركز، أهل مصر بيتركزوا في منطقة محدودة جداً حول النيل وباقي المناطق صحراء إحنا لما نيجي نتكلم عن السكان نتكلم على المُجمل وليس عن الجهة المحدودة أو المدن المعينة التي يعيش فيها الناس.

أحمد عياش: طيب يا حبيبي..

عبد الله النفيسي: مش معقولة هيضيع وقت الناس

أحمد منصور: يا أخ أحمد اسمح لي دجلة والفرات يتركز عليها السكان العراقيون صح ولّا لا؟ من دخول دجلة والفرات في الأراضي العراقية إلى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طب يا دكتور اسمح لي أسألك سؤال بسيط حتى أنهي هذا النقاش أسمح لي أسألك سؤال بسيط نسبة الصحراء كم إلى نسبة المعمور في المنطقة التي يعيش فيها السنة؟ ولا أعتقد لديك معلومة دقيقة في هذا الموضوع ولكن ستجد المنطقة الأغلبية هي منطقة صحراوية غير معمورة..

عبد الله النفيسي: صحيح جغرافياً.

أحمد منصور: أليس كذلك؟

محمد عياش: لكن ما بقي من الأراضي العامرة والخصبة بالسنة أكثر مما موجود في المناطق الجنوبية وشوف الخارطة يا أخي عندك..

أحمد منصور: طيب إحنا الآن..

محمد عياش: من شمال العراق إلى بغداد.

أحمد منصور: فهمنا وجهة نظرك ولكن..

محمد عياش: نحن نتمنى إن نراه كله يصبح أرض خضراء سنة وشيعة نحن ما نفرق ولا ندعوا إلى طائفية ويبدوا...

مستقبل التواجد الأميركي في العراق

أحمد منصور: يا سيدي أرجوك إحنا يعني أتمنى دائماً على الناس أن يفهموا ما هو مقصود من مثل هذه الحوارات نحن هنا نعطي معلومات إلى الناس من خلال حوار مع شخص يعطي معلومة للناس كي يفهموها لا ندخل في إطار يعني الدكتور طرَح طَرْح إستراتيجي طرَح طرْح معلوماتي طرَح طرْح تفسيري لكثير من الأشياء فنريد من الأخوة أن يفهموا الأمور كما تقال والناس اللي بيعطوا بعض المعلومات من الأفواه العلم لا يؤخذ من أفواه الناس العلم له مصادره وله مراجعه التاريخية حتى الدكتور حينما تحدث عن وضع الشيعة قال ليس هناك ما يؤكد إلى الآن نسبة كل طرف بشكل علمي وبشكل دقيق، دكتور يعني أعتقد وضحنا بعض الأشياء ولكن أنا أريد الآن وباقي دقائق قليلة من وقت البرنامج ربما ثلاث دقائق نتكلم عن مستقبل التواجد الأميركي وهل الأميركان الآن في ورطة وكيف سيستغل بوش وضع العرب في الانتخابات القادمة المقررة بعد عشرة أشهر؟

عبد الله النفيسي: الأميركان لا شك أنهم في ورطة ولا شك أن الخيارات أمامهم أصبحت ضيقة ولكن لا ينبغي إطلاقاً أن يقودنا هذا إلى إنه الأميركان يتركوا العراق أبداً المرشح..

أحمد منصور: لن يتركوا العراق

عبد الله النفيسي: لن..

أحمد منصور: مهما كانت خسائرهم؟

عبد الله النفيسي: إلا إذا يعني تحولت العراق إلى كارثة في الميزان الإستراتيجي الأميركي.

أحمد منصور: لكن حتى الآن الخسائر هذه تعتبر مقبولة

عبد الله النفيسي: ويسلي كلارك، مرشح الآن للرئاسة الأميركية، له كتاب النصر في الحروب الحديثة وهو كان قائد سابق لقوات..

أحمد منصور: الناتو

عبد الله النفيسي: الناتو وهو مرشح حالياً يقول في هذا الكتاب (Victory In Modern Wars)، النصر في الحروب الحديثة، يقول إنه قرار احتلال العراق كان قد توصلت إليه الإدارة الأميركية قبل أحداث 11 سبتمبر وقبل الدخول إلى أفغانستان.

أحمد منصور: وهذا ما قاله أونيل وزير الخزانة أيضاً.

عبد الله النفيسي: بول أونيل في كتاب (Price of Loyality) فهؤلاء يجزمون بأن قرار احتلال العراق جزء من خطة واسعة تشمل سوريا وإيران ليبيا والسودان الصومال وإيران ست دول غير العراق فإذاً سبع دول ويجزم هؤلاء ويسلي كلارك وبول أونيل، اللي كانوا قريبين جداً من ماكينة القرار بأن سوف تجتهد الإدارة الأميركية أن تتثبت من شاغلتين في العراق القواعد هذه الخمس اللي رسمناها والنفط في العراق يجب أن يضعوا إيدهم على النفط ويجب أن يبنوا هذه القواعد والباقي كله تفاصيل انتخابات ما انتخابات ولذلك الآن اهتمام إدارة بوش هو فقط نقل العلاقة مع مجلس الحكم والحكومة القادمة من علاقة محتل إلى علاقة طرف يتفق مع طرف آخر على اتفاقية موقعة.

أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً، أثارت حلقتك يبدوا كثيراً من ردود الأفعال ولازلنا لم انتهى، الوقت للأسف ولازال أمامي محاور كثيرة ربما نستطيع أن نتناولها في حلقة قادمة ممكن في عشر ثواني.

عبد الله النفيسي: يعني أنا متأسف جداً إذا فُهِمَ كلامي على..

أحمد منصور: لابد أن يخرج الناس من عاطفتهم حتى يفهموا كلامك.

عبد الله النفيسي: إيه.. أنا أقول..

أحمد منصور: أما من يتعامل مع كلامك بعاطفة فلن يفهم شيء.

عبد الله النفيسي: بس خلاص..

أحمد منصور: أشكرك شكراً جزيلاً متفق معي.

عبد الله النفيسي: متفق.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحيكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.