- عنوان القمة وقضية البشير
- الصراع العربي الإسرائيلي والمصالحة العربية
- توجهات أوباما والعلاقات الأميركية العربية
- ملف العلاقة مع إيران وانعكاساته

 
محمد كريشان
محمد حسنين هيكل
محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله، أهلا بكم في هذه الحلقة الخاصة من العاصمة المصرية القاهرة من برنامج مع هيكل، هذه الحلقة ضيفنا فيها بالطبع هو الأستاذ محمد حسنين هيكل. أهلا وسهلا أستاذ، وحلقتنا سنخصصها بالكامل لموضوع القمة العربية في الدوحة، سنقلب فيها أبرز التحديات المطروحة على هذه القمة والتي بمواجهتها أو على الأقل ببداية مواجهتها يمكن أن نتحدث عن نجاح أو إخفاق. أهلا وسهلا بك مجددا أستاذ هيكل.

محمد حسنين هيكل: أهلا بك.

عنوان القمة وقضية البشير

محمد كريشان: لو أردنا أن نعرف برأيك العنوان الأبرز لهذه القمة؟

محمد حسنين هيكل: طيب أنا قبل ما نخش بالحوار أنا حأترجاك تترفق بي، أنا جاي بعد عملية جراحية يعني ثلاثة أيام واصل القاهرة..

محمد كريشان (مقاطعا): يا سيدي الحمد لله على السلامة.

محمد حسنين هيكل: ربنا يحفظك. وكان ممكن أسألك أن تعفيني من هذا اللقاء لكن أنا لأن الظروف هي ما ترى كلها فأنا جاي، لكن حأقول لك بيت الشعر اللي قالوه دائما الخلفاء

ترفق أيها المولى علينا

فإن الرفق بالأسرى عذاب

أو عقاب، اللي أنت عايزه. فأنا حأترجاك تحاسب علي..

محمد كريشان (مقاطعا): الحمد لله على السلامة لكن لا تبتزني بالعملية حتى أرفق أكثر من اللازم.

محمد حسنين هيكل: خلص معلش. على أي حال، أنت بتقول لي القمة، أنا شخصيا عايز أقول لك حاجة، لو أنا الأمر بيدي أو لو لي رأيي في هذا الموضوع لكنت.. هذه قمة ينبغي أن تدخل دون جدول أعمال وأن تحاول استطلاع عالم متغير لأنه نحن أمام ظرف في منتهى الخطورة. آخر مرة إحنا تلاقينا فيها أنا كلمتك عن الإعصار المالي وشبهناه بسقوط حائط برلين زمان، سقوط حائط برلين وبعد ربع قرن سقوط وول ستريت. نحن أمام حالة سيولة عالمية مضطربة، حالة اضطراب شديدة جدا، أنا فاكر دائما كلما أشوف الأوقات العصيبة والمسائل المتغيرة أفتكر مرة لقاء مع شو وين لاي رئيس وزراء الصين الأسطوري اللي هو تقريبا عمل نهضة الصين الحديثة، وشو وين لاي بأسأله عن أحوال العالم فقال لي أفكار -ده سنة 1973- بأقول له كيف تتصور ما هو قادم في العالم؟ فقال لي أرى عقائد كبيرة تقع وعقائد جديدة لا تؤكد نفسها وأرى أفكارا كبيرة تذوب وأرى أفكارا جديدة تهل وأرى فوضى في كل مكان. الحاصل أنه إحنا قدام حالة فوضى وإذا كانت الأمة ممثلة في قياداتها في هذا الوقت أن تفعل شيئا تدخل مستغنية عن جدول أعمال وتحاول أن تبحث كيف تتصرف في إقليم معرض لعواصف أكثر من غيره في عالم لم تعد له قواعد ضابطة.

محمد كريشان: مع ذلك هناك جدول أعمال، وقبل أن نتطرق إلى قضايا أساسية إستراتيجية إن جاز لنا التعبير هناك بعض المسائل الحدثية الساخنة الآن منها بالأساس موضوع الرئيس عمر البشير ومحكمة الجنايات الدولية وهذه الإشكاليات المطروحة. كيف ترى المعالجة العربية الأسلم لهذه المسألة؟

محمد حسنين هيكل: ده متصل باللي كنا بنقوله، كيف ترى المعالجة العربية الأسلم، أنت بتقول لي أنه في جدول أعمال القمة ولكن خلي بالك أنك أنت سألتني في الأول قلت لي ما هو رأيك؟ كيف ترى؟ فأنا جدول الأعمال ما ليش دعوة به وأنا بأعتقد أن أي جدول أعمال روتينية في هذه المرحلة هو مما لا لزوم له لأن المسألة أكبر من كده، ما يواجهه القادة العرب في هذه اللحظة مختلف أكثر من غيره. لما تيجي فيما يتعلق بالرئيس البشير، الرئيس البشير ما الذي يستطيع أن يصنعه العرب؟ ما يقدروش يعملوا حاجة، أقصد إيه؟ ولا أحد، ولا أحد سوف يعترض بشيء، نحن متعرضون لحملة ابتزاز وأنا لا أتصور أن الرئيس البشير أحد يخطفه ولا حاجة لكن في حملة ابتزاز لأننا زي ما بيقولوا في الريف المصري عندنا أصبحنا الحائطة المائلة في العالم، بتقول لي الرئيس البشير مطلوب القبض عليه، طيب إحنا سين ماذا حدث؟ أنا فيما يتعلق بموضوع البشير عندي ملاحظتان، الملاحظة الأولى أن هذه ليست المرة الأولى نحن رأينا مرات كثيرة وفي رئيس عربي وضع على حبل المشنقة، في رئيس عربي النهارده موجود ومطلوب أن يجر إلى محكمة وفي رؤساء عرب كثر يطاردون وإحنا بننسى أنه تعرض رؤساء عرب، في رؤساء عرب يعاملون في العالم الخارجي كأنهم يعني غير جد، ما تؤخذ جد. فإحنا واحد أن هذه ليست أول مرة نحن نواجه فيها، في رؤساء عرب كثر جدا مواجهين بهذا وبيتاخدوا بخفة، فإحنا إذا كان ده صحيح أنا بأعتقد أنه آه نتكلم فيه كتهمة، وإذا لم يكن صحيحا فهذه إهانة، وهو أنا ده رأيي في كل الأحوال أن دي إهانة للعالم العربي. لكن أيضا أنا مستعد أقبل أي.. عارف قد إيه انتهاكات حقوق إنسان حاصلة في العالم العربي لكن إذا أردنا أن نكون جد، أو أن يكون هذا العالم جدا -وأنا لا أعتقد أنه جد- فينبغي، حتقول لي جريمة حرب في دارفور، أيوه قد تكون ربما، لكن تحتاج تحقيقا لكن ليس هذا نوع التحقيقات اللي ممكن تجري، لكن أنا أيضا أطلب بالتوازي معه تحقيقا فيما جرى في العراق، العراق غزي، بلد دمرت كل إمكانياته، عدد الشهداء في العراق على أقل تقدير 250 ألفا، عدد المعوقين على الأقل ثمانمائة ألف، عدد المهجرين وخارج بيوتهم على الأقل خمسة مليون، في جرائم، اللي حصل في غزة، اللي حصل في لبنان..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن المشكلة أستاذ هيكل، المشكلة عندنا العرب أنه عندما تطرح قضية نهرب بسرعة، ولماذا لا نبحث ما يجري في العراق؟ ولماذا لا نبحث ما يجري في غزة؟ وكأن هذا يبرر ذاك، مع أن ما حصل في دارفور علينا أن نسأل هل هو جدير بتحقيق دولي وبحساب وبعقاب أم لا؟ لأنه كأننا نقول نحن قد نكون مجرمين ولكن هناك أيضا غيرنا مجرما. حتى تكون الصورة واضحة يعني.

محمد حسنين هيكل: أنا حأقول لك، نحن قد نكون مجرمين لكن على وجه اليقين نحن مقصرون. تعال شوف إسرائيل بتعمل إيه النهارده؟ إسرائيل لكي تستبق أي دعوات إلى محكمة دولية كما حدث ولكي تمنعنا أن نقول هذا هي تذهب وتحاول أن تحقق وهي نفسها اللي بتفتح التجاوزات اللي حصلت في حق المدنيين في غزة، أنا لم أعلم إلا من الصحف الإسرائيلية أنه في T-shirt موزع على جنود لواء جيفاتي وعليه صورة سيدة حامل وطلقة رصاص موصوبة إلى بطنها والشعار اللي تحت الـ T-shirt بيقول قتيلين برصاصة واحدة. إسرائيل تنبهت وإحنا لم نتنبه، فنحن مقصرون أكثر مننا مجرمين، وأنا ما بأقيسش مع العالم أقصد لا أريد أن أتهرب ولعلمك أنا لست معجبا بكل ما أرى في العالم العربي بهذه اللحظة، ولكن على أي الأحوال أنا لما أقول إن أميركا عملت كذا  أو إسرائيل عملت كذا أنا لا أقصد التهرب ولكن هنا أنا بأعتقد أن جريمتنا زي الآخرين إذا كانت هناك جريمة لكن بما ثابت علينا يقينا بأننا مقصرون في حق أنفسنا وأن هذا الكلام قيل علنا في كل حتة والحكومة السودانية لم تتحرك ولم تحقق ولو أنها حققت وبادرت ولو أنه في أمة عربية حقيقية راحت للحكومة السودانية وقالت لها بتعملوا إيه؟ لأمكن تفادي هذا الموقف، لكن اللي حصل أن كل حكومة عربية متعارضة، وغير حكومة عربية، قل لي بوش لما يجي يتكلم أنا مش عاوز أقول حاجة ثانية لكن حتى في عهد أوباما في الـ rendition ماشي، في التحقيق، في الطائرات اللي بتشيل ناس يعذبوا في السجون الأخرى، ما فيش قواعد في العالم، لكن لما تيجي أنت القواعد تطبق علينا إحنا بس وتطبق علينا لأننا قصرنا في فهم قوانين العالم وقوانين حرية الناس والحفاظ على سلامة البشر وحقوق الإنسان إلى آخره، هذه جريمة تقصير من جانبا أكثر منها جريمة إحنا عملناها مع أنه ليس فينا وليس في هذا العالم مبرئ قوي من كل، لأن اللي حاصل في العالم قد كده في هذه خصوصا في هذه الفترة السائلة فيها كل شيء سائل أنا بأعتقد أنه إحنا قدام مشكلة حقيقية.

الصراع العربي الإسرائيلي والمصالحة العربية

محمد كريشان: أشرت إلى إسرائيل وسندخل في موضوع إسرائيل فقط حتى نغلق هذا الملف، هل تتوقع طالما أشرت بأنه من الصعب أن يعول البشير على العرب في هذه الأزمة أو لا ينتظر منهم شيئا..

محمد حسنين هيكل (مقاطعا): وأنا ممكن أقول له كمان ما يخشاش أقوي، لأنه أنا بأعتقد أن ما هو موجود هو أقرب للابتزاز منه إلى الفعل الحقيقي، حكاية خطف، أنت عارف؟ في عمليات إرهاب، في عمليات تخويف، زي ما كنت بأقول لك بالضبط زي الريف المصري الحيطة المايلة، نحن أصبحنا ساحة مستباحة لكل من يريد أن يغامر.

محمد كريشان: لكن هل تتوقف في المرحلة المقبلة؟ ليبيا تعرضت لسنوات طويلة للحصار، أشرت للرئيس صدام حسين وصل إلى حبل المشنقة ولم يفعل له شيئا، الرئيس عرفات الأغلب أنه مات مسموما وحوصر ولا أحد فعل له شيئا، هل يمكن القول الآن للبشير لا تعول على محيطك العربي وابحث لك عن مخرج آخر؟ حتى نغلق هذا..

محمد حسنين هيكل: شوف لأنه في إجراءات حقيقية تمت وفي إجراءات وصلت وفقا لقواعد موافق عليها في معاهدات تضمنها، فهذا لا أستطيع أن أتركه وحده في هذا، لكن أنا كل ما أطلبه له بعض التأييد العربي وأتمنى لو أنه كان في عندنا جسارة أنه إحنا العالم العربي يروح للرئيس البشير ويقول له دعنا نحقق جديا فيما جرى ودعنا نأتي لجنة تحقيق ونطلب فيها مراقبين دوليين قد نكون مطمئنين إليهم. لكن عايزني أقول له ما تعتمدش على العالم العربي، طيب يعتمد على إيه؟ ما هي دي الإشكالية الموجودة إشكالية الضعف وهذا الهوان اللي إحنا فيه في العالم العربي كله، لا تستطيع أن تترك طرفا دون غطاء.

محمد كريشان: نعم. فيما يتعلق بإسرائيل الآن، العرب سيجتمعون وهناك حكومة إسرائيلية جديدة عنوانها البارز يمين ويمين متشدد رغم دخول حزب العمل لتجميل الصورة قليلا، نتنياهو رئيس حكومة، ليبرمان وزير خارجية على الأرجح، أمام حكومة كهذه ما المطلوب عربيا؟

محمد حسنين هيكل: نمرة واحد أنا حكاية حزب العمل وتجميل الصورة أنا ما أعرفش إذا كان هذا هو تجميل الصورة بباراك يعني، المسألة مستجدة علي بهذا، أنا قدام باراك بالتحديد إذا قلت لي باراك تجميل الصورة أنا أتذكر أنه بين القادة الإسرائيليين واحد من الذين قتلوا بأيديهم فإذا كان ده تجميل الصورة فيعني..

محمد كريشان (مقاطعا): ما هي بلغت من الصورة إلى درجة أنه ممكن يكون باراك تجميلا يعني.

لا بد أن تكون لدى العرب شجاعة في قمة الدوحة بالاعتراف بأن عملية السلام مع إسرائيل انتهت
محمد حسنين هيكل:
على أي حالة أنا عايز أقول لك إنه بأعتقد أن مجيء هذه الوزارة ومن قبل هذه الوزارة ما سمي موضوع السلام انتهى أمره، انتهى أمره، أنا من الأول كنت أنا واحد من الناس كان بيشكوا في هذه العملية، الآن ليس لدي أدنى شك وعايز أقول إذا أردنا أن نكون منصفين، مش موضوع الوزارة، عايز أقول لك إنه ما هو جدير بالقراءة ليس شكل الائتلاف لكن الاتفاقيات الخاصة سواء بين ليبرمان وبين نتنياهو لأن الناس دول بيخشوا في الوزارة ما بيخشوش تعال خش وزير تبقى وزير، لكن لا، بيتفقوا على حصص وبيتفقوا على برامج وفي أوراق مكتوبة، أنا شفت.. ما شفتش باراك الورق اللي هو اتفق على أساسه على دخول الوزارة لكن شفت ورقة الاتفاق الائتلاف بين ليبرمان وبين نتنياهو، هذه الورقة بتقول بوضوح إن ده أخونا ده ليبرمان ده داخل لأنه على هذه الأسس نمرة واحد تصفية وتدمير حركة حماس، بوضوح، أنا ماليش دعوة بفتح ولا حماس ولا كل الكلام ده كله لكن أنا.. هذا متفق عليه في البرنامج، الحاجة الثاني الاستيطان وتوسيعه في الضفة الغربية، الحاجة الثالثة أن يغلق ملف القدس. إذا حدث هذا وأنه طبعا لا عودة لاجئين ومش بس كده، والتوسع في الضفة وإلقاء بعض الأراضي فيها إلى الإردن، إحنا قدام، هذه الاتفاقيات أكثر من أي حاجة ثانية تكشف النوايا لأن هذا هو البرنامج الذي سيلتزمه ليبرمان، فإذا أضفت له شاس وإذا أضفت باراك فأنا قدام مسيرة معطلة، طيب باراك كان رئيس وزارة عمل إيه؟ما عملش حاجة، باراك كان عضوا في الائتلاف مع ليفني، ما فيش حاجة. أنا لا بد أن تكون لدينا أو تكون لدى القمة الجاية شجاعة الاعتراف بأن عملية السلام اللي اتخذت طويلا كسبا للوقت ورغبة في الهرب من حسمها، وأنا مش عايز حسمها في حرب أنا عارف أنه ما حدش يقدر يحارب لكن آن الأوان أن نقف أمام أنفسنا بشجاعة ونقول ببساطة كده إن هذه الوزارة والبرامج التي دخلت على أساسها هذه الأحزاب نهاية سطر أنهى ما سمي بعملية السلام بخيرها أو بشرها، وهذا ما ينبغي أن يواجه.

محمد كريشان: مشكلتنا أستاذ هيكل أنه عادة عندما نشخص مرحلة معينة أو وضعا إسرائيليا معينا قد لا يختلف الجميع بمعنى أن التشخيص الذي قد يكون لدى مصر هو الذي موجود عند سوريا، موجود عند السعودية، المشكلة دائما في ماذا سنفعل بعد ذلك؟ إذا استقر الرأي على أن الصورة بهذا الشكل الذي ذكرته الآن، ما المطلوب منا؟ أن نوقف كل الاتصالات ونقول انتهى الموضوع؟

محمد حسنين هيكل: لا، لا، ما تأخذش.. لكن في فرق أن توقف الاتصالات وأن توقف كل حاجة، لكن أنا كل اللي طالبه أن تضع لنفسك خريطة في هذا العالم، أن القمة دي تحط لنفسها توصيفا للمرحلة وأن تضع خريطة لنفسها وفي المنطقة وأنا لا بأقول بشن حرب على إسرائيل بكره الصبح ولا أقول بالكاد تكون، لكن ما تفعله الدول والشعوب المالكة لزمام أمورها في ظروف طبيعية وأنا عارف أنه صعب جدا في هذه المرحلة والعالم كله فايت في مرحلة readjustment  لكن إعادة النظر في أشياء كثيرة قوي، لكن أنا كل اللي بأقوله إن إحنا النهارده، ماذا تفعل أنت إذا أحسست أنك ضللت طريقا إلى مكان؟ أنك بتحط يبقى أنا عاوز أرجع فين بالضبط؟ حاول أن ترجع لنفسك حاول أن تقف وتتأمل حاول أن تفهم أحوال عالمك حاول أن تضع خريطة لتصرفك، لكن أن تمضي في نفس الطريق وأن تمضي في نفس الإلهاء! أنا عارف أنه لسنوات طويلة جدا هذه المنطقة ساد في العالم العربي أنه خلينا نواصل محادثات السلام وكلام السلام لأنه تكسب وقتا وأنه تغطي وتعطي وهم أن هناك شيئا يجري وأن هناك شيئا نفعله، آن الوقت لكي نقول إن هذا لم يعد جائزا، وأهم حاجة فيه هو ضرورة الرجوع إلى النفس. أنا قدامي أنت وأنت بتتكلم على إسرائيل، إحنا نعتقد أنه إحنا قدامنا عدة أبواب في القمة القادمة، نحن أمام باب إسرائيلي أنت اللي بتتكلم عليه وهذا الباب مسدود تماما بهؤلاء الذين جاؤوا، نتنياهو افتكر من هو نتنياهو، نتنياهو هو موظف إعلان جاء واشتغل بالإعلان، العلاقات العامة، الالتحاق بالوفد الإسرائيلي في الأمم المتحدة، أصبح متحدثا باسم إسرائيل، اشتهر فأصبح رئيس وزراء إسرائيل. أخونا ليبرمان، يا رجل أنت بتتكلم عن رجل كان حارسا لملهى ليلى في مولدافيا وهو مهاجر جديد وأنا بأعتقد أنه بتتكلم على باراك الرجل قتل بيده، آدي الثلاثة اللي قدامك في إسرائيل وهم لا يقدروا، أولا حالة الرأي العام الإسرائيلي لأنه ماذا ندركه نحن، المشروع الإسرائيلي وصل بالعنف إلى أن فقد روحه، أنا جاء لي كتاب ناقل الحديث بتاعي اللي عملته مع آنيشتاين من سنة، آخر 1952، أول 1953، أنا افتكرته لما شفت الكتاب، الكتاب طلع السنة دي، يعني آينشتاين بيقول أنا خائف على الدولة اليهودية أن العنف الوطني الضيق يدمر روحها. وأنا والله كنت بأشوف الكتاب يعني أشوف امبارح وأشوف ما هو منسوب إلي حتى في الحديث اللي عملته، وافتكر هذا شعب يعاني أزمة عنف زائد أصبح غير قابلا لقيم العقل، نتائج الانتخابات الإسرائيلية في حد ذاتها، مجيء هؤلاء الثلاثة دول مش الرواد اللي عرفناهم، دول مش هيرتزل دول مش فايسمان دول مش بن غوريون حتى.

محمد كريشان: ما المطلوب في هذه الحالة؟ مثلا جاءت فترة الحديث عن المبادرة العربية تسحب لا تسحب، ما زالت على الطاولة ليست على الطاولة، اعتدال ممانعة، وكثير من هذه الأجواء وهذه النقاشات سممت الأجواء العربية إلى درجة أن المطروح الآن في قمة الدوحة هي المصالحة العربية للاتفاق على حد أدنى مع احترام الفروقات، هل المطلوب منا أن نعلن رسميا أمام هذه الصورة انتهاء خيار السلام إذا كان فعلا هو هذا الاستنتاج؟

محمد حسنين هيكل: عايز أقول لك ليس بالضرورة أن أي أحد، أنك أنت على فرض على سبيل المثال إذا أنت كنت قررت في ذهنك أنك لن تذهب إلى مكان أو حتستقيل من عمل ما، ليس هناك ما يبرر أن تصدر إعلانا، فرق كبير جدا بين ما تنوي عمله وما تريد عمله وما تقدر على عمله وما ترى صالحا في عمله وبين أن تجري الإعلان. أنا بأعتقد أن أهم حاجة النهارده في اعتقادي هي إجراء مصالحات، تحسين الوضع الفلسطيني، إجراء مصالحة فلسطينية، بلاش إجراء مصالحة، حاول تخفف عن إعادة إعمار غزة، التركيز، أنا كل الكلام السياسي، وأنا عايز أسحب حاجة من على الطربيزة وأنا عاوز العرب، أهم حاجة أن العرب يعرفوا وأنه يبقى في يقين أن هذا الخداع لم يعد له ما يبرره ويسيبوا إسرائيل شوية ويلتفتوا إلى بعض ما هو موجود عندهم، يعني أنا رأيي..

محمد كريشان (مقاطعا): يتركوا التفاعلات داخل المجتمع الإسرائيلي تسير.

محمد حسنين هيكل: سيبوا في الوقت الحالي، ابن غزة، أعد بناء غزة بقدر ما تستطيع، الكلام اللي في الضفة بقدر ما هو موجود حاول تساعد إذا كان في وفاق فلسطيني تحسن أوضاع الفلسطينيين ولكن لا تحاول بأي شكل من الأشكال أن تصل إلى حل خصوصا إذا كنت بتتكلم على حل نهائي لا تحاول في هذه اللحظة لأنك مش بس أنت في موقف ضعيف أنت في موقف شديد الضعف وإسرائيل في موقف شديد الارتباك وهذا أسوأ موقف تستطيع أن تصل منه إلى تسوية شاملة لأنك إذا حاولت أن تعمل ده فأنت مقبل على، أولا ما فيش نهاية وأنت مقبل على عملية تفتيت وتضييع وتآكل بلا حدود.

محمد كريشان: في هذه الحالة هذه الصورة هل برأيك ستؤدي عمليا إلى أن ما يسمى بمعسكر الاعتدال في البلاد العربية سيجد نفسه في قمة الدوحة في وضع من الصعب الدفاع عنه وبالتالي قد تتقدم دول أو بعض الدول فيما يسمى بمعسكر الممانعة وسوريا تحديدا بمعنى سوريا الآن قد تقول إن منطقها هو الأسلم في مواجهة هذا الوضع؟

محمد حسنين هيكل: أنا حأقول بصراحة، ليس هناك شيء معسكر الاعتدال وليس هناك معسكر اسمه معسكر الممانعة، في معسكر واحد موجود في العالم العربي وهو معسكر البقاء، ما نضحكش على نفسنا، كل ما يقال، أنا آسف أقول لك ده والله وأزعل، كل ما يقال، لا في اعتدال ولا في ممانعة، في total loss  في عدم قدرة على رؤية العالم كما هو وفي إما رغبة في التمسك بالمواقع وإما رغبة بالتمسح في القوى وهو كله، كله، أنا ده اللي مزعلني جدا، أنه أنت في العالم العربي أمام نظم كلها مع الأسف الشديد بقى عندها مشكلة في علاقتها مع العصر عندها مشكلة في علاقتها مع القوة، القوة مرتبكة جدا، عندها مشكلة انكشاف شرعية، وهي لا تعرف كيف تغطي هذه الشرعية، قل لي ممانعة، قل لي اعتدال ولا ممانعة ولا اعتدال، كله يريد أن يبقى وكله لا يستطيع أن يحتكم لا لنتائج ما فعل ولا لمواقف مبدئية ولا لمرجعية أستطيع أن أقبلها ولا لشرعية مستمدة من الأمة أو من الشعوب، وأنا عارف أن هذه مرحلة تطور ومش بس إحنا اللي فتنا فيها، وما تقولش ممانعة وما تقولش اعتدال ولأنه يعني.

محمد كريشان: في هذا الحالة هل تعتقد أن معسكر البقاء الآن سيلتحم بشكل واضح في الدوحة طالما أن الأمور لا تستحق هذه الخلافات؟

محمد حسنين هيكل: لا، مش حيلتحم، مش حيلتحم لأنه في أسلوب كل طرف من الأطراف سواء للالتحاق، للي طالبين الالتحاق والحماية من معسكرات ويتصوروا إرضاء قوى، هذه القوى نفسها أصبحت في حاجة إلى حماية إلى من يحميها أقصد هذه القوى تواجه أزمات حقيقية مش فاضية لنا، والآخرون اللي بيمانعوا لأنهم لا يرون حاجة بيأخذوها فبيحاولوا يكسبوا أرصدة معنوية، لكن حيتخانقوا لأن كل واحد فيهم غطاؤه مختلف، مش رأيه، غطاؤه مختلف، ولأنه لا يعرف يعمل إيه، لكن أنا بأعتقد أنه إحنا جميعا إذا قلت لي نعمل إيه في الدوحة؟ عاوز أقترح عليه أنه إذا جبنا مرآة كبيرة جدا كده وأطل فيها العالم العربي على نفسه، على نفسه أولا لأنه سوف يكتشف أن الصورة مش مرضية، وأنه كله أفضل قوي، نفس وده طبعا مش ممكن، لكن لا معتدل انتصر ولا ممانع انتصر وإنما الكل في ورطة وعليهم أن يدركوا أنهم محتاجون يقعدوا ويتكلموا كلاما مختلفا.

محمد كريشان: يعني مثلما هناك صورة جماعية للقادة تقليديا نحتاج إلى صورة للمشهد العربي.

محمد حسنين هيكل: ما أعرفش إذا كنت تعرف قصة دوري أنغريه، قصة دوري أنغريه أيهم، أرجو أن ما يحصل حاجة كده، كان في قصة مشهورة لواحد أطل على صورته ولم تعجبه لأنه كان عمل صفقات مش مظبوطة قوي. لكن على أي حال أنا أتمنى أن العالم العربي لا يفعل شيئا في الدوحة أكثر من أن يطل على أوضاعه وأن يدرك عدة حاجات، الحاجة الأولانية أنه في عالم قلق جدا وأنه في هذا العالم القلق محتاج أن يربط نفسه حتى الحياة مش بس البقاء لأن البقاء عيب، لكن لكي تحيا الأمة ولكي تحيا شعوبها ويحيا حتى هؤلاء الناس أنا مش عاوز أغير أحدا بالعافية ولا حاجة أبدا، أنا شايف تردي الأوضاع لكن عارف خطورة العالم أيضا وعارف خطورة العصر وعارف أن العالم كله في مأزق ولو أنت.. لما كنت بأقول لك إحنا قدام القمة الجاية، قدامها عدة أبواب، الباب الإسرائيلي وأنا بأقول لك مسدود بالناس اللي تكلمنا عليهم، الباب الأميركي لا هو مسدود ولا هو مفتوح، موارب لأنه لا هو يرحب ولا يؤيد، مش عاوز حاجة، يعني عايز العالم العربي ينساق كده بطبائع الأمور اللي هو ماشي فيها ويجي كده كويس طيع هادئ ظريف مفتوح من غير مشاكل وكويس. لو جئت في باب ثاني، لنتكلم جد، في الباب الإيراني وإحنا سادينه، وبعدين في باب المصالحة بينهم وهذا ما ينبغي أن يفتحوه لكن لو فتحوه بمنطق ما هم موجودين فيه كلهم حيختلفوا.

محمد كريشان: طالما وضعنا هذه الأبواب الآن سنأخذ فاصلا قصيرا مشاهدينا الكرام ثم نتوقف عند هذه الأبواب التي أشار إليه الأستاذ هيكل، نعود إليكم بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

توجهات أوباما والعلاقات الأميركية العربية

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد في هذه الحلقة الخاصة مع الأستاذ محمد حسنين هيكل حول أبرز التحديات المطروحة على القمة العربية في الدوحة، أهلا بكم من جديد أستاذ هيكل. قبل الفاصل كنا نتحدث عن الباب الأميركي والباب الإيراني، لنتوقف عند الباب الأميركي ونطرق ما الموجود في بيت أوباما بالنسبة للعرب؟

محمد حسنين هيكل: ولا شيء. يعني شوف..

محمد كريشان (مقاطعا): الله يطمئنك يعني.

محمد حسنين هيكل: إذا عاوز تتعلق بالوهم نتعلق بالوهم، لكن المشكلة الولايات المتحدة الأميركية النهارده تعاني مشكلة كبيرة جدا عملية وفكرية، عملية بسبب اللي شفناه في الأسواق كلها وفكرية لأن كل التصورات وأوهام القوة واللي حصل والانفراد بالقرار العالمي كله وصل إلى نهاية، الناس دول كانوا بيتصوروا أن الاتحاد السوفياتي بعد ما وقع أنهم منتصرون، ناسين التكاليف الكبيرة اللي هم دفعوها لأن هذا حجم من الديون غير ممكن دفعوه في الحرب الباردة بطريقة غير، وده اللي كان بيشوفه ديغول، أنا حكيت لك مرة أن ديغول قال لي، الأميركان بالطريقة اللي ماشيين فيها -مرة الكلام ده كان في 1967- حيخربوا العالم، لكن مشكلتهم حيخربونا معهم. وهذا ما حدث، أميركا النهارده أنا بأعتقد أن أميركا في حالة تقتضي أنها، أنا لا أزال أقول إنها القوة الأساسية في العالم والقوة الضابطة لتفاعلاته ونحن في حاجة إليها لأن العالم في استمرار بحاجة إما إلى قوة أو إلى تحالف مجموعة قوى، دلوقت الحلف المقدس ممكن تقدر تبقى تدير التفاعلات، تقدر تعمل حاجة في العالم عند اللزوم، فأميركا متنبهة عمليا وفكريا إلى أنها في أزمة. عايز أقول لك إنه لو لم تكن هذه الأزمة لما جاء رجل مثل أوباما إلى المؤسسة، إحنا قدام ظاهرة في أميركا، ظاهرة رجل تستحق الإعجاب لكن ظاهرة حدث يستحق تماما أن نعرف أسبابه لأن هذا رجل من خارج السياق، أنا قدامي هنا قصة تاريخ حياته كما يوزعها البيت الأبيض، هذا الرجل وصل إلى أميركا، أتولد أفريقي أميركي في ظروف مزعجة وهو لم يصل، أمه كانت في هونولولو وراح مع أمه قبل ما يتولد يعني لأنه هي بعد الحمل تزوجت، لأنه هو الحمل حصل قبل الزواج، بعدين تزوجته بعدها وراحوا أميركا وهو لم يصل إلى أميركا لم يصل إلى الولايات المتحدة إلا عند عمر 18 سنة، وبعدين وهو تجربته تجربة أخشى أنه فيها، بسيطة جدا، ما فيهاش حاجة، لما واحد يقول تجربة أي أحد، ما أنت لازم أي إنسان بيتقدم لمنصب كبير إما لتجربته وإما القوى والمؤسسات اللي وراءه، كل من نجح في أميركا من قبل وشفنا..

محمد كريشان (مقاطعا): ولا هذا ولا ذاك؟

محمد حسنين هيكل: طبعا، ما يقدرش، في فرق أن ظروف أزمة وظروف مؤسسة استدعته أو ساعدته، لازم أسلم أنه رجل عنده كفاءة نجم وعنده كفاءة التعبير، ونحن في عصر التعبير خلي بالك..

محمد كريشان (مقاطعا): لكن أستاذ هيكل لماذا نركز على أوباما؟ دائما نتحدث عن أميركا مؤسسات وتوجه إستراتيجي عام ثم نتحدث عن الشخص، هل الشخص مؤثر إلى هذه الدرجة؟

 محمد حسنين هيكل: لما تتكلم عن أميركا وتتكلم عن مؤسسات لا بد أن تحدد ما هي هذه المؤسسات، لا بد أن نسلم أن عناصر الأميركان الأفريقيين هؤلاء ما هماش أغلبية في أميركا وبالعكس هم أغلبية مميز ضدها طول التاريخ وأكثر منهم العناصر هسبانك اللي من أصل أميركا اللاتينية، لكن إحنا بنتكلم على.. في شاب، أنا بأقول لك في شاب فعلا جاء ولظروف معينة ولظروف تجربته الشخصية استطاع أن يصنع من نفسه نجما، لكن هنا في ناس في قوة رأت في هذا النجم أنه يدي انطباعا بعدة أشياء، يدي انطباعا أن أميركا تغيرت ثم يدي لحلفاء أميركا والعالم الخارجي أن أميركا قادمة لكي تخاطبهم بلهجة أكثر تواضعا مما كانت، ده مش بوش، ده مش حتى روزفلت، ولا ويلسون ولا حاجة أبدا، ده رجل جاي من خارج السياق خالص من خارج المؤسسة خالص لكن بعض الناس شافوه وحتى في عمليات ترشيحه، من رشح أوباما يبقى يخش انتخابات مجلس النواب على أحد، قل لي في أحد يجي من بره أميركا يخش أميركا عمره 18 سنة، حتى اللغة الإنجليزية، حتى الطريقة الإنجليزية، حتى اسمه، هو بيزعل قوي لو أن أحدا فكره أنه أوباما، هو في التنصيب استعمل اسم حسين لكن هو، لأن أوباما هي أبو عمامة. أنا فاكر مانديلا لما قلت له إن أنت اسمك أصله عربي فقال لي، وانبسط جدا لما قلت له في القاهرة مرة مانديلا هي "من عند الله" لأن كل الأسامي العربية صحفت، أنت عارف موديمو كيتا الزعيم المالي الشهير أصله بخيت، المؤدب بخيت..

محمد كريشان (مقاطعا): هذه ليست اشتقاقات على طريقة القذافي؟

محمد حسنين هيكل: لا، لا دي تصحيف، دي عملية نطق بها، سيكو توري، هو شيخ طريقة، سيكو طريقة، والأسامي كلها صحفت، مانديلا ما زعلش، لكن أوباما لما اتقال له إن أوباما هي أبو عمامة وإنه في رجل شيخ عربي بشكل أو بآخر  راح كان قلقان منها لكن وهي ليست، لكن هنا أنت قدام شاب -أنا مش عاوز أطول قوي عليك علشان أنت تعليماتك لي صريحة وقاطعة- لكن أنت قدام واحد من خارج السياق، لكن مين شافه في الأول هو لما رجع من، هل ممكن تتصور شاب قاعد في حياته في هونولولو بعدين راح أندونيسيا وبعدين رجع من أب أفريقي رجع لأميركا في شيكاغو عند سته واشتغل معها في التنظيم النقابي لغاية سبعة، ثمانية سنين لمح في التنظيم النقابي متحدث وعنده ابتسامة بديعة مؤثرة، وفي واحد زي غورزين اللي هو رئيس لجنة الحزب الديمقراطي في شيكاغو لمحه وقال إنه عنده تعبير star quality وبعدين أدخله في انتخابات محلية ما نجحش، وبعدين نجح مرة بعد كده، وبعدين جاءت انتخابات مجلس شيوخ وهي ديمقراطية بالطبيعة بعد المصايب بتاعة اللي عملوها الجمهوريين دخل ونجح لمدة سنتين في الكونغرس، هذه ليست تجربة تؤهله قدام الناس، لكن هو كان متحدثا في الاجتماعات ظريف، كان شكلا مختلفا، وأنا بأعتقد أن قصته هي قصة كفاح إنساني بديع، إنسان طموح قدم نفسه كـ star.

محمد كريشان: ولكن هذه الصورة أستاذ هيكل مع إدراك أهميتها يعني ماذا تعنينا كعرب في صياغة رؤية؟

محمد حسنين هيكل: تعنيني أن أميركا في أزمة اضطرتها إلى أن تأتي برجل من خارج السياق على البيت الأبيض لأن هناك رغبة من مؤسسات حقيقية مالية، لما كنت بأقول لك إنه في واحد اسمه غورزين هو اللي رشحه، أول واحد أشار إليه ولفت الأنظار إليه هذا رجل أصله في غولدمان سيكس، في شركة غولدمان سيكس وهي شركة من الشركات المالية الكبرى، مجلس وزراء أوباما نصفه من غولدمان سيكس ثلاثة أرباعه من غولدمان سيكس واللي قبله كانوا من غولدمان سيكس لكن هذه في رأيي في اعتقادي هذه هي المؤسسة المالية الاقتصادية اللي سماها آيزنهاور زمان  the military industrial complex المجمع العسكري الصناعي.

محمد كريشان: ما الذي تحتمه أستاذ هيكل، ما الذي تحتمه حتى وإن فهمنا وأدركنا هذا البعد؟

محمد حسنين هيكل: عال، عال، أنت قدام بيت أبيض فيه رئيس، أنت لو تقرأ اللي بيتقال وتسمع اللي بيتكلموه عليه اللي بيشوفوه، رجل لا يفعل شيئا في البيت الأبيض بعيد لأنهم أقنعوه بعدة حاجات، لا تستنى فوق الأحزاب، ما تخشش في التفاصيل، ما تعملش كذا، عنده وقت فاضي كبير جدا لدرجة أنه في واحد من كبار المعلقين بيحكي عنه أنه بينشاف ماشي في الكوريدورات في البيت الأبيض يخش في مكاتب ناس يسألهم إيه الأخبار في حاجات ما يلاقيش إجابات، لكن المجموعة اللي في البيت الأبيض هي المجموعة الممثلة، المجموعة اللي حواليه وأولهم سواء واحد زي بانيتا اللي في المخابرات، أو وليام راحيم اللي موجود عنده في البيت الأبيض، ده أنت قدام بيت أبيض، في المحصلة أنت قدام أميركا في أزمة وفي أزمة بتحاول تطلب فيها علاج وبتحاول تكسب فيها وقت مؤسسة معينة وفي البيت الأبيض رجل ما هواش القوة الحقيقية في العمل الأميركي، لكن أنا بأعتقد أنه في صراع على روحه في صراع على انتماءاته في صراع على أن ينهض هذا الرجل أن يخرج زي ما بيقولوا لما واحد كثير قوي يقولوا هل يمكن للشخص الحقيقي الذي أتصوره أن يقف وأن يفصح عن صورته، أنا أعتقد أنه النهارده مطلوب أنه أوباما وأتمنى أن ينتصر روحه تنتصر لأني خائف عليه..

محمد كريشان (مقاطعا): خائف عليه ولا خائف علينا في التعامي؟

محمد حسنين هيكل: لا، خائف عليه لأني أعتقد أنه هو إذا تنبه بطريقة كافية إلى ما يمكن أن يمثله من مطلب التغيير في أميركا وحوله من عملية كسب وقت إلى عملية تغيير حقيقية، عملية كسب وقت لاستمرار نفس الشيء إلى عملية تغيير حقيقية إلى شيء بديل أنا أعتقد أنه يبقى في أمل نتكلم معه، لكن أنا لما ألاقي امرأته النهارده على سبيل المثال ميشيل أخذوها يحولوها لعارضة أزياء، ست بتطلع لي، دي كانت ثورية، وكان أنا بأعتقد أنا كنت بأثق فيها لأنها ثورية ولأنها مطالبة بالتغيير ولأنها فيها حيوية كبيرة جدا، أنا النهارده كل ما أفتح الجرنال وعلى غلافات الجرائد ألاقيها بفستان كده، وهي حتى في حديث قالت إن أوباما كل يوم بيقول لها جبتي من وين ده كله؟ بيقول لها إيه الجزم دي؟! أنت بقى عندك كم جزمة؟ عندها وعندها، في قضية حقيقية في أميركا. لكن على أي حال الباب الأميركي ليس جاهزا لنا وليس لديه وقت لنا وإذا لقي وقتا فعلينا نحن أن ننجز له  مش هو ينجز لنا، نحن نديه نحقق له بعض الطلبات بالإشارات كده لكن هو مش فاضي يعمل لنا حاجة، حيجي لنا ميتشل وحتيجي لنا الست كلينتون، هيلاري، ولكن هم يريدون منا أن نفعل لكي نسهل لهم، هم النهارده عينهم على الصناديق السيادية العربية، عينهم على حل مشاكل إسرائيل ونحن ندي، يا أخي أنا مستعد أدي بس يبقى عارف حآخذ إيه في مقابل هذا، لكن أنا الباب الأميركي لا أعتقد أنه.

ملف العلاقة مع إيران وانعكاساته

محمد كريشان: هم أيضا عينهم على إيران أيضا وأوباما بغض النظر عن كل هذا المشهد الذي رسمته أتى بلغة جديدة ومن بينها لغة جديدة تجاه إيران، كثير من المعلقين العرب أبدوا نوعا من الشماتة إن صح التعبير في أنه في الوقت الذي يستعدي فيه العرب إيران أو على الأقل بعض منهم، يأتي رئيس الولايات المتحدة ويريد أن يفتح صفحة جديدة مع إيران، موضوع إيران كان أيضا جزء أساسيا في لعب دور تفريقي في الساحة العربية، في موضوع كيف نتصرف مع إيران، البعض يعتبرها حليفا والبعض الآخر يعتبرها خطرا. إذا قدر لقمة الدوحة أن يستقر لها رأي حول هذه المسألة في موضوع التعامل مع إيران، كيف يجب أن يكون؟

على العرب أن يرتبطوا بإيران لأنها ليست عدوا، وإذا العرب عادوا إيران فهم بذلك أمام خطأ تاريخي إستراتيجي بشع
محمد حسنين هيكل:
شوف، إذا قدر لقمة الدوحة أن يكون لها رأي في هذا التعامل مع إيران فعليها أن تدرك أنها أمام خطأ تاريخي إستراتيجي بشع إذا واصلت سياسة العداء مع إيران -أنا بأقولها وأنا عارف العصبيات والخناقات والكلام الفارغ اللي بيتقال في الجرائد عندنا وبره يعني- إيران ليست عدوا، إيران جار موجود في المنطقة وقد تكون بيننا وبينه تناقضات ولكنها تناقضات في اعتقادي تناقضات غير عدائية، حأرجع بك للتاريخ وأنا عاوزك هنا تقبل مني هذه العودة للتاريخ، لأنه مع الأسف الشديد ضمن اللي إحنا نعانيه في القمم وغير القمم أننا أمام ناس لا يقرؤون ملفات لا يقرؤون ما جرى لا يعرفون أنفسهم عملوا إيه، إحنا من بدري جدا، مش حأخش في التاريخ البعيد قوي لكن أرجوك تتذكر أنه من بدري جدا المثقفون المصريون اللي في الحكم اللي قادوا ثورة سنة 1919، الناس اللي حوالين الملك فاروق راحوا قالوا له بوضوح كده إنه في بلدين في المنطقة لهم قيمة، مصر وإيران، وإن الملك فاروق.. وأنهم عقدوا خطبة وزواج بين أخت الملك فاروق وبنت الملك فؤاد وبين محمد رضا بهلوي ابن رضا بهلوي شاه إيران، هذا الكلام الفارغ.. الذي وضع العقد، الذي كتب صيغة العقد بين الاثنين هو الشيخ محمد مصطفى المراغي، ما قالش سني وشيعي، ما قالش..

محمد كريشان (مقاطعا): أو عربي وفارسي.

محمد حسنين هيكل: أو عربي وفارسي، ما قالش، ما فيش  الكلام الفارغ ده كله في مصر المستنيرة. عايز أقول لك بقى ما هو أخطر، أنه تفتكر أنت أن هذا في عهد الأب، الأب رضا خان كان رجلا مقاوما وأنشأ دولة لكن ابنه جاء بطريقة مختلفة، ابنه جاء وقد تكالبت القوى على رضا خان، واحتل، روسيا احتلت الشمال والإنجليز احتلوا الشمال والشاه الجديد أدرك أن أمله في الأميركان ورمى نفسه في أحضان الأميركان وإحنا في ذلك الوقت مصر في ذلك الوقت بدأت تقاوم وظهرت الحركة الوطنية، مصدق، وإحنا كنا معهم بنؤيدهم، مش بس كده، مصر هذا البلد، اللي بيكلمني النهارده، هذا هو البلد اللي كان يرعى أسر رجال مصدق بعد الانقلاب عليه، هو انقلاب عملته الـ CIA بلا جدال ما حدش بينكره النهارده، وقف شاه إيران بيقول لكيرمت روزفلت بيقول له إنني مدين بعودتي إلى العرش إلى الولايات المتحدة ولك شخصيا ولله، جاي بتقول لي إيه؟. طيب، إحنا في ذلك الوقت كنا بنساعد العناصر الثورية الإيرانية، أنا جايب لك معي ورقة واحدة بس، وثيقة واحدة معلش.. لأنه ساعات إحنا لا نحتكم إلى ما جرى، كل واحد بيعمل خياله يا رجل، هنا في قدامي وثيقة واحدة وهي برقية من السفير الأميركي في طهران قبل زيارة للشاه -ده سنة 1964- بيقول له جمال عبد الناصر.. والخميني إحنا كنا بنساعد الخميني بنساعد عناصر الثورة الإيرانية لكي تقف ضد هذا الرجل المتواطئ الداخل في حلف بغداد والمفتوح على إسرائيل لأنه مفتوح على أميركا واللي إسرائيل تلعب عنده دورا، وبدأنا نقاوم، هنا بيشتكي له بيقول له إن الإذاعات المصرية عمال تذيع كلام الخميني، وبعدين بيقول له إن.. آخر حاجة بيقول له أنا الخميني ده أنا قدام رجل يريد أن يسلم بترول إيران إلى مصر، شاه إيران، كنا إلى هذا الحد موجودين ومؤثرين، طيب كويس قوي وأكثر، وبعدين جاءت العناصر التي كنا نساعدها في إيران والتي كانت متوجهة نحونا بمودة والتي كانت بترفض اقتراب الشاه من إسرائيل بهذا الشكل أصبحت هي في الحكم وجاءت لنا الثورة الإيرانية فإذا بنا على بين ما جاءت لنا كانت السياسات عندنا -وأنا بأقول إن السياسات مش مصر تغيرت، أنا بأعتقد أن مصر قضية، وأي أحد بيحكم فيها بيرسم سياسة معينة ده عصر له مرحلة- لكن عندما جاءت العناصر التي ساعدناها والتي طالبنا بها والتي كنا نريدها إحنا كنا أدرنا ظهرنا لإيران والتفتنا إلى إسرائيل..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن أستاذ هيكل هل إيران الآن هي إيران نفسها التي تتحدث عنها أنت؟ أنا أعلم دائما أنتم تتحدثون بكثير من الحسرة والمرارة على أننا لم نقم علاقة سوية مع إيران منذ البداية، لكن هل إيران -هذا ما يفترض على العرب أن يبحثوه ربما أيضا في قمة الدوحة- ولكن هل إيران جاهزة لتحالف مع العرب أم تريد أن تقود المنطقة والعرب وراءها أو ورقة من ضمن أوراقها؟ لأن هذا على الأقل ما يعتقده البعض.

محمد حسنين هيكل: لا، تعال لنقل بوضوح إذا كنت، أنا عاوز أحدد أنا بأتكلم على إيه، أنت بتتكلم على إيران، أنا عاوز أتكلم، خلافي قد يكون مع نظام الثورة الإسلامية، ما أقدرش أقول شيعة، ما أقدرش أقول شيعة، عيب أقول شيعة، ممكن أقول نظام الثورة الإسلامية أزعل معه، أتخانق معه، لأنه أنا بأتكلم على إيران الباقية، ما أقدرش أقلل من قيمة إيران ما أقدرش أهاجم إيران ما أقدرش أرجعها إلى الفرس وأقول قبل الإسلام والفرس والمجوس والكلام الفارغ ده كله، أحدد موضوع خلافي السياسي مع من، لكن أنا مش قدام حركة صهيونية هنا مش قدام عناصر دخيلة جاية، يهود جايين مهما كانت مطالبهم يهود جايين قاعدين، أنا قدام شعب حقيقي مستقر في المنطقة له عقيدته وإذا كنت بأقول إن كل نظام بيجي عندي هو alright ده زائل لكن الباقي هو الدول، أنا لا أحول ده، إحنا عملنا غلطة أن إحنا كلنا وقفنا وراء صدام حسين في الذهاب إلى غزو إيران، وأنا عارف أنه ممكن قوي يكون في تأثير لإيران في جنوب العراق وأن هو ده قلق صدام حسين أو قلق غيره من زعماء العرب، لكن إحنا هاجمنا الشعب الإيراني، نحن هنا في فرق بين أن تتحدث أن تختلف مع نظام لكن عندما تختلف مع نظام لا بد أن تحدد حاجتين، الحاجة الأولانية بالضبط أين موقعه الحقيقي في تاريخ وجغرافية المنطقة اللي أنت بتتكلم فيها، اثنين أين بتختلف معه، لأنه أنا قل الثورة، أنا عارف الكلام اللي بيتقال ده، والكلام اللي بيتقال ده كلام فارغ لأنه كلام مع الأسف الشديد كلام ناس خائفين، الخوف ما بيعملش سياسة، أنت خائف من إيران في إيه؟ في نداء الثورة الإسلامية جاء وعمل تأثيرا في مناطق معينة في الخليج وفي غيرها، لكن هذا نفوذ ينتشر بالقوة الناعمة لدعوة ما برغم عن إرادتها، ممكن تحاول تستغله، وهذا إيران تستغله لكن هذا موقف شبيه باللي أنا شفته عندنا في التجربة المصرية حتى من قبل الثورة، لما بدأت حركة التنوير في مصر في نظم كثيرة قلقت قوي، في عائلات قبلية قلقت كثير قوي وفي ناس منعت أولادها تيجي مصر خالص، لكن عايز أقول إنه لا بد أن نفرق هنا بين ما تصنعه إيران كسياسة وما يمكن أن يصدر عما قد تصنع إيران من توجهات قد تكون لها ردود فعل في العالم العربي، هذا مع العلم أن إيران شأنها زي أي دولة، أنا مش عايز أدافع عن أي أحد لكن عيب اللي إحنا بنعمله ده أنا بأعتقد أنه لا يليق لأن الجريمة التاريخية هنا على مستوى التاريخ مش على مستوى، على مستوى التاريخ والإستراتيجيا مش على مستوى السياسة، أنا أعلم أن ممكن قوي نظام الثورة الإسلامية يعمل أخطاء وتجاوزات وده طبيعي، كل دولة عايز أقول لك إن مجتمع الدول كل دولة لها مصالحها وكل دولة بتشتغل أيضا بأجهزتها الخفية ولأن كل دولة تريد أن ترى ما وراء الأفق، أكون أنا قدامي ساحة ولكن واجب الدولة أن تطل إلى ما بعد هذا..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن عفوا هل إذا تحالفنا.. أقصد الأنظمة العربية في قمة الدوحة اتخذوا قرار أو أنه من الصعب ذلك، هل تعتقد أنه إذا اتخذ قرار إستراتيجي بضرورة تبني لهجة أخرى تجاه إيران والتنسيق معها وإبعاد هذا الهوس أو هذه الهواجس المتعلقة بالعلاقة مع إيران، يمكن أن تتغير الكثير من المعطيات في المنطقة بما في ذلك العلاقة مع إسرائيل والولايات المتحدة؟

محمد حسنين هيكل: عايز أقول لك أنت اقرأ كل ما هو مطروح النهارده، هذا ضمن ما كنت بأقول لك أميركا معتمدة أنه إحنا حنعمل لها اللي عاوزين تعمله وأنه هي ممكن تعمله. يا رجل هذه مقالة قدامي كاتبها كيري اللي كان مرشحا للرئاسة وهو من أكبر مستشاري أوباما النهارده ومن المؤثرين في المؤسسة، بيقول لك إنه إحنا ما عدناش في حاجة لحماية إسرائيل، هو إيه العداء، إيه اللي حاصل ده كله؟ اللي حاصل أن إيران سواء لأسباب حقيقية إحنا كنا بنزق هذه العناصر تثور ضد الشاه بسبب إيران..

محمد كريشان (مقاطعا): بسبب إسرائيل.

محمد حسنين هيكل: ضد إسرائيل متأسف. أنا مستغرب جدا أنه جاء الناس اللي صدقونا فيما كنا نقوله فإذا إحنا أصبحنا أصدقاء إسرائيل، طيب إيه الموجود النهارده؟ الموجود أن إسرائيل قلقة جدا من إيران لأنها هي أزاحت العراق لأنه كان عندها قلق من العراق وإمكاناته المادية، أزاحت العراق، مصر بعيدة، سوريا في مكان آخر محاصرة وعاوزة تطلع بره الحصار ونجحت في حد كبير، وشبه الجزيرة العربية مع تقديري الشديد عندهم فلوس كثير قوي ولكن يعني الرؤى الإستراتيجية مانيش قوي مبهور فيها يعني، فأنت قدام قوة طلعت وقوة تعاديهم وقوة بتحاول تشتغل وقوة وصلت أنها تعمل تخصيب، بتعمل، أنا شفت واحد من بتوع الأمن من مصر بيقول لي إيه؟ الله لازم ندافع عن أنفسنا ضد إيران، ناسيين أنه في أقمار صناعية إيرانية بقيت بتفوت فوقنا، طيب فوق إيه، مش الأقمار الصناعية الإيرانية، في الأقمار الصناعية الأميركية وفي أقمار غوغل في أقمار بتكشف كل كل حاجة عن قرب، العالم مكشوف، عيب أن أقول كده، أنا كان لازم أفرح بأن إيران، أسعد بأنه في أحد بيعمل تخصيب في اليورانيوم، أسعد أنه في قطب آخر موازي ينشأ، لكن أنا واحد يقول لي بكل هذا التاريخ وبكل حقائق التاريخ والجغرافيا، وبكل، الله، الناس، وعاوز أقول لك إنه أشرت أنه قلت البيان الموجه لإيران، لاحظ هذا بيان لا يمثل تغييرا سياسيا، هذا البيان اللي وجهه أوباما لإيران في عيد النيروز -وهو موجهه إلى القيادة الإيرانية وإلى الشعب الإيراني- ملغوم، بمعنى أنه بيقول لهم إيه؟ بيقول لهم إيران الحضارة العظيمة والحضارة الكبرى والتي أثرت بآدابها وفنونها لها مكان في المجتمع الدولي ولها مقعد في المجتمع الدولي لكنها لكي تجيء لا بد أن تتخلى عن كذا وكذا، وده اللي تنبه له خامنئي وقال دي رسالة مش مفهومة ومش مقبولة، لكن إحنا المشكلة لا نقرأ.

محمد كريشان: في هذه الحلقة أستاذ هيكل وقد وصلنا إلى نهايتها طرقنا بعض الأبواب، الباب الإسرائيلي، الباب الأميركي، الباب الإيراني، هناك أيضا أبواب أخرى لم يسعفنا الوقت لطرقها والخوض فيها، الآن لو أردنا في كلمة أو كلمات قليلة، توقعاتك باختصار فيما يتعلق القمة؟

محمد حسنين هيكل: أنا مش معلق كثير عليها، لكن يعني كنا بنتكلم على الأبواب وبنقول باب مسدود وباب موارب وباب مفتوح لكن إحنا عاوزين نسده، باب القمة أغرب، باب المصالحة هو أغرب الأبواب كلها لأنه مش مقفول ومش مسدود لكن ملغوم، ملغوم بأشياء لأنه لما أنت تبقى عاوز البقاء في حاجات كثيرة قوي بتخبيها ولا تفصح عنها، باب العمل العربي ملغوم، أنا أتمنى يطلعوا منه، لكن ما أراه دلوقت قدامي يعني ينطبق عليه بيت الشعر اللي بيقول إيه؟ معليش أنا بقى نخلص ببيت شعر

وتفرقوا شيعا فكل قبيلة

فيها أمير المؤمنين من مرو

كل واحد فينا عاوز يبقى أمير المؤمنين وعايز يبقى عنده الدعوة ولا ندرك أنه إحنا في حالة تحتاج فعلا إلى جد.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك أستاذ هيكل ومرة أخرى الحمد لله على السلامة وعودة ميمونة وسعداء دائما باللقاء معك.

محمد حسنين هيكل: ربنا يسلمك ويحفظك.

محمد كريشان: بهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة الخاصة مع الأستاذ محمد حسنين هيكل حول القمة العربية في الدوحة، دمتم في رعاية الله، تحية من فريق البرنامج في القاهرة وفي أمان الله.