- ملف العراق في عهد أوباما
- توجهات الحوار والعلاقة مع إيران

- ملف القضية الفلسطينية

- وضع الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي

محمد كريشان
محمد حسنين هيكل
محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله. أهلا بكم في هذه الحلقة الثانية مع الأستاذ محمد حسنين هيكل والتي نتناول فيها التوقعات أو الاحتمالات فيما يتعلق بعهد الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما في الشرق الأوسط وذلك بعد أن توقفنا في الحلقة الأولى مع إطلالة تحليلية عامة للمشهد داخل الولايات المتحدة. أهلا وسهلا بكم أستاذ هيكل مرة أخرى
.

محمد حسنين هيكل: أهلا وسهلا.

ملف العراق في عهد أوباما

محمد كريشان: كمدخل عام، هذا الرجل الجديد والشرق الأوسط ما المتوقع؟

محمد حسنين هيكل: حأقول لك حاجة، تفتكر في الحلقة بتاعة امبارح نحن كنا نتكلم أنه هو جاي وفي أطراف كثيرة راغبة في تعديل أوضاع السيطرة الأميركية، في رغبة في عقد اتفاق جديد، في قبول بالقوى الأميركية لكن على شروط جديدة مختلفة، موجود في العالم كله، لكن فيما يتعلق بالمنطقة نحن هو جاهز لنا فورا. مع الأسف الشديد متى تعد جدول أعمال لآخرين؟ أي أحد، تعد جدول أعمال لآخرين عندما تكون هناك مقاومة أو مطالبة أو رغبة في وضع نظام مختلف للعلاقات، العالم العربي لا يبدو أنه في، في قوة تطلب علاقة من نوع جديد مع أميركا، ألمانيا تطلب علاقة من نوع جديد، فرنسا تطلب علاقة من نوع جديد، الصين تطلب علاقة من نوع جديد، روسيا تطلب علاقة من نوع جديد، نحن في العالم العربي لا نطلب شيئا، لا نطلب إلا، أنا شفت واحدا من أحسن المحليين كاتب رحمة، أكثر رحمة، أن أوباما حيبقى أكثر رحمة وقد، تعبير صادق ودقيق لكنه بيوري الصورة، نحن ما يتعلق بنا هو جاهز فعلا وفي المناطق اللي هو حيتفاوض فيها زي الصين  زي أوروبا زي التعديل مع الشعب الأميركي زي عقد جديد، أي حاجة، نحن مأخوذون كما نحن for granted زي ما بيقولوا، ما عندكش حاجة ما فيش مقاومة أنت طالب الرضا الأميركي أنت طالب التأييد الأميركي أنت طالب أنت أنت إلى آخره وبالتالي فأنت ما هو جاهز لك أعد فعلا، لما تيجي تقول كوندليزا رايس جاية دلوقت، كوندليزا رايس جاية ليه؟ إدارة بتخلص وموضوع انتهى لكن هي جاية تربط في حزمة واحدة ما سوف يبدأ به دينيس روس، خلي بالك أنه ضمن الجماعات اليهودية اللي أيدت، وأيدت أوباما، هو ده أنا مستعد أفهم، أنا قد أضيف نقطة مقاطعة أنه في ناس كثير قوي كان عندهم رغبة في كسر سيطرة الـ WASP البيض الأنجلوساكسون، البروتستانت على السلطة علشان تفتح بها المجال لأقليات كثيرة قوي، وأنا بأعتقد أنه نحن في رئاستين ثلاثة حلها رئيس يهودي لكن على أي حال حنرجع للي كنا بنتكلم فيه، في اللي إحنا نتكلم فيه من بدري قوي ضمن المؤسسات الديمقراطية، معهد بروكنز بيشتغل في خطة، دينيس روس أخونا منسق العلاقات الأميركية موجود، أخونا اللي جاي النهارده ده رام ده كان مع دينيس روس أصدقاء جدا وأعدت في خطة واضحة لتصفية أوضاع معينة أو لترتيب أوضاع معينة في المنطقة وهي منطقة لا تريد أن تفاوض، منطقة جاهزة تسالم وعاوزة وفي بقايا جيوب مقاومة وفي مشكلة إيران لكن إحنا فورا جاية الست كوندليزا رايس تربط ما أمكن التوصل إليه من اتفاقات لكي لا نبدأ من جديد ثاني. في كلام جرى في رام الله كثير قوي وفي كلام جرى في القدس كثير قوي وفي تعهدات وارتباطات وفي انتخابات جاية في إسرائيل، لاحظ أنه مش عاوزين يضيعوا وقت، في انتخابات جاية في إسرائيل في أعقاب الانتخابات الأميركية ففي مشكلة عجلة، فأنت الـ package الحزمة الجاهزة للشرق الأوسط لن يتفاوض معك فأنت مش تحتاج تتفاوض معهم، أنت رجل جاهز، منطقة مفتوحة وجاهزة وتترجى أن أي أحد يجي لكن هنا أنا بأعتقد أن الشرق الأوسط سوف تكون المنطقة التي يتحرك فيها أوباما فورا لأنه ليس فيها تحديات بل هي منطقة مفتوحة قدامه، ثانيا الخطط الجاهزة فيها، أو الخطط المطلوبة لها جاهزة فعلا والمطلوب هو التحرك فيها والـ Master Plan الخطة العامة الرئيسية لشكل ما هو قادم باينة قدامنا.

محمد كريشان: يعني أنا استغرب أستاذ أن تقول إن هذه المنطقة لا توجد فيها تحديات لرئيس مقبل لأنه يفترض أن هذا الرجل عليه أن يعالج مجموعة من الملفات في المنطقة كل ملف أسوأ من الآخر في تعقيداته، هناك الملف العراقي، الملف الفلسطيني الذي أغرق في التفاصيل وأصبح شبه متعفن بعد كل هذه السنوات -آسف للتعبير- موضوع إيران والأخذ والرد فإذا أردنا أن نشرع بشكل سريع في استعراض هذه الملفات وإلى أي مدى لا توجد تحديات مثلما ذكرت، ملف العراق، الرجل وعد بالانسحاب، عارض الحرب، ألا نتوقع منه شيئا غير الذي عهدناه في السنوات المقبلة؟

هناك خطة أميركية واضحة لتصفية أوضاع معينة في المنطقة العربية المفتوحة على الولايات المتحدة والمهيأة لتنفيذ إملاءاتها
محمد حسنين هيكل: أستاذ محمد أنت، عايز أقول لك حاجة، أنت تتوقع إذا كان لديك ما تبني عليه توقعاتك، وبعدين والمشاكل حادة، المشاكل قد تحدد بالنسبة لك أنت لكن بالنسبة له هذه المشاكل كلها تحت السيطرة على نحو ما، في موضوع شارد ووحيد وهو إيران وهو المدخل إلى ما يأتي. شوف نأخذ المشاكل كلها الموجودة كلها، المؤسسة الأميركية الاقتصادية المالية العسكرية دخلت إلى العراق برضا كامل متفق عليه لأن المطلوب في مرحلة من المراحل كان وفي ضمن حالة التفويض التي صوروها بعد سقوط الاتحاد السوفياتي هو الاستيلاء على منابع النفط وهذا تم، في مقاومة في شوية مقاومة مش مشكلة مش قضية، في مسألة فلسطين جرت تفاهمات وجرى كلام كثير جدا وعلى أي حال بل الوضع الفلسطيني يزعجني أنا ولكن لا يزعج أميركا، لا يسبب لها إزعاجا اللي يزعج الناس الآخرين هو مشاكل تفرض عليهم تضحيات أو تواجههم بما لا يستطيعون أن يقابلوه، المشكلة الوحيدة بيقابلوها عندنا، العراق هم عارفين عاوزين إيه وحتى هو قال انسحاب منظم..

محمد كريشان (مقاطعا): وقال على امتداد 16 شهرا يفترض.

محمد حسنين هيكل (متابعا): انسحاب منظم والقواعد موجودة، في فرق بين، إحنا بننسى شركات البترول الأميركية البريطانية وزعت فعلا، إحنا غزو العراق محتاجين نتكلم فيه كثير قوي ومرات كثير قوي لما لجنة التحقيق، لجنة من لجان التحقيق لاقت أن تشيني عمل لجنة للطاقة من قبل موضوع سقوط البرجين ولما جابوا وراحوا الكونغرس طلبوا أوراق هذه اللجنة وأخذته بحكم محكمة لاقوا أن كل الموجود بيناقشوه خريطة للعراق، مواقع النفط، مواقع التكرير، مواقع النقل. فأنت في plan  موجودة، في Master Plan موجودة والقوى الأميركية متفقة عليها لكن ما فاجأها هو المقاومة، هو ارتفاع السعر المدفوع فيها ولكن النهارده السعر بيقل والغنيمة موجودة أصبحت موضوع تعاقد وفي اتفاق موجود اتفاق أمني بينظم كيفية الانسحاب لكن في كل الأحوال أنت بتتكلم على اتفاقية معقدة جدا وانسحاب من مدن وبقاء في القواعد، لكن عقود النفط وزعت..

محمد كريشان (مقاطعا): لكن عفوا إلى جانب عقود النفط يعني كوجود عسكري مباشر سيحترم أوباما تعهداته؟

محمد حسنين هيكل: عاوز أقول لك حاجة أكبر جدا منه لأنها داخلة في المصالح الحقيقية الولايات المتحدة الأميركية وهو عايز، أقول لك حاجة هو يقدم نفسه للمصالح الأميركية أيضا وهو هذا ليس عيبا بالعكس عايز أقول لك كلمة بين السود اللي قلت لك إنهم بيتكلموا عليه واحد بيقول لي ده رجل أبيض في جلد أسود، فأنا عاذره والله، والله ومشفق عليه جدا لأنه أنا بأحسه من الكلام اللي بيتكلمه أنه في عنده دعوة تبشيرية فيها نغمة مثالية which is good كويس قوي، لكن هو ما الذي يقدر عليه؟ أنت بتتكلم على واحد غريب عن المؤسسة متحكمة وهي تستطيع أن تبتزه، هي جابته وهو موجود فيها، هو صحيح عنده كاريزما، تأييد الشعب الأميركي لكن الشعب الأميركي سوف يؤيد بمقدار ما يحل له من مشاكل..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن حتى لا نقع في أي لبس يعني عندما نقول رئيس أميركي جديد وبمشروع جديد وبتصورات جديدة وفي نفس الوقت نقول هناك مؤسسات وهناك خطط وهناك مصالح وهناك شركات نفط، أين يبدأ أوباما الشخص وأين يقف..

محمد حسنين هيكل (مقاطعا): أوباما شخص حاجة بديعة جدا وأتمنى أنه يؤكد سلطته على كل ما حوله وعلى كل مؤسساته لكن هذا بدري طويل قوي، لكن عايز أقول لك حاجة إنه إيه؟ كل حد بيخش في أي موقع سلطة بيلاقي قدامه إيه؟ أنت حتى بتشوفها، بيلاقي قدامه مشاكل لا تقبل الانتظار، ويلاقوا مشاكل مهمة جدا لكن ممكن يأخذها على مهله، لكن في مشاكل مش حأضيع وقتي فيها لأنه already محسومة، أو already تحت السيطرة. مع الأسف الشديد نحن موجود عندنا إيه؟ إيه الأزمة الموجودة في الشرق الأوسط؟ الأزمة الموجودة في الشرق الأوسط أزمة إيران وأزمة إيران في اعتقادي ليست السلاح النووي، مش أسلحة، هم بيعرفوا أكثر مني قوي أنه بدري قوي على إيران تعمل سلاحا نوويا قدامنا مش أقل من 10، 12 سنة، لكن إيه الخناقة الموجودة؟ موجود في المنطقة، المنطقة فيها فراغ، مصر طلعت بداعي أسبابها، السعودية كان ممكن تعمل دورا لكن مشكلة السعودية أنها بتعتمد على بيوت علاقات عامة ترسم  لها السياسة فدخلنا في مشروع الملك، مشروع المبادرة العربية، دخلنا في موضوع الأديان ده اللي أنا مش عارف حنعمل فيه إزاي، يعني كيف أتصور ده الملك عبد الله -وأنا الرجل بأقدره جدا في شعوره القومي- حيعمل إيه في الأمم المتحدة في مؤتمر أيام مع بيريز ومع تسيبي ليفني، فأنت داخلين، الخناقة علي إيه؟ سوريا ما تقدرش والعراق مش موجودة ولا في، الموجود في المنطقة هو في فترة رؤي فيها أو تبين فيها أن هناك فراغا أنشأ فضاء للقوة لا بد أن يملأه أحد، جاءت الثورة الإيرانية..

محمد كريشان: إيران ملأت هذا الفراغ.

محمد حسنين هيكل: المسألة أنها محتمل تملأ هذا الفراغ، القضية الأساسية ليست السلاح النووي ولا التهديد ده كله، القضية الأساسية الصراع بين إيران وإسرائيل من منهما يملأ الفضاء السياسي للمنطقة، فضاء القوة المحلي يعني للمنطقة.

محمد كريشان: ولكن حتى في الشأن العراقي أستاذ هيكل، حتى في الشأن العراقي هو أوباما حتى إذا افترضنا أن لديه نوايا جديدة وهي معلنة، لا يستطيع أن يرتب أي شيء إلا عبر تفاهمات مع إيران، عبر تفاهمات مع السعودية، عبر تفاهمات مع سوريا..

محمد حسنين هيكل: آه، تعال بقى للسيناريو الموجود حاليا.

توجهات الحوار والعلاقة مع إيران

محمد كريشان (متابعا): ما الذي يستطيع أن يفعله مع العراق بالنظر إلى هذه الزاوية الإيرانية؟

محمد حسنين هيكل: إحنا هنا اقتربنا من بيت القصيد فيما هو جاري في المنطقة، شوف، هو بوش داخل في عملية صدام مع إيران وهذا ينبغي إيقافه لأن إيران بهذه الطريقة سوف تخلق مشاكل مالهاش حدود، ما هو السيناريو اللي بيعمله دينيس روس وهو لم يخفيه؟ الشرق الأوسط جاي في عهدة دينيس روس، دينيس روس بيقول وقد أعلنه بيقول سياستنا إيه؟ نحن لن نقبل نفوذ إيران، لن نقبل إيران في هذه المنطقة بكل ما تمثله، موضوع ثاني كويس قوي على الأقل النظام الموجود حاليا، لكن ماذا نريد؟ مش عاوزين نحارب إحنا إيران، على الدول العربية أن تتجمع لكي تواجه الخطر الإيراني. حأقول لك حاجة، أنا قابلت أحد مستشاري أوباما وأنا موجودة في.. بيقول لي إيه؟ بيقول أنا مستغرب جدا -وهو لصيق جدا به، مش عاوز أقول أسماء علشان ما أحرج أحدا، لصيق جدا- بيقول لي إيه؟ بيقول لي أنا مستغرب جدا أن الدول العربي لم تتنبه بعد إلى الخطر الذي يمثله السلاح النووي الإيراني عليه، فأنا قلت له، قلت أنا لا أتصور أولا أنه في خطر إيراني داهم، ثانيا أنه أنا ضد الأسلحة النووية في المنطقة كلها ولكن إذا كان في سلاح إسرائيلي فلا بد أن نوجهه، ما عنديش مانع يبقى في قدامه يوازنه سلاح إيراني، قال لي إيه؟ قال لي أنسوا السلاح النووي الإسرائيلي، ليه؟ قال لي هذا سلاح أنشئ في وقت معين في وقت الحرب الباردة وهو موجه إلى الاتحاد السوفياتي لأنه لم نكن نستطيع أن نطول جنوب الاتحاد السوفياتي من أوروبا لكن من الشرق الأوسط ممكن نطوله، جنوب الاتحاد السوفياتي، وفي هذه الفترة نحن سمحنا بأنه يبقى في سلاح نووي في إسرائيل فهذا مالوش دعوة بكم، قلت له طيب أما وقد زال الاتحاد السوفياتي وما بقاش في قواعد جنوب، قال لا خلاص بقى أمر واقع. القضية المشكلة أنه إحنا داخلين على رغبة في تحجيم إيران، وعاوز أقول حاجة أن إيران مش واقفة في المصالح العربية ولا.. يعني أنا ما ليش دعوة بالنظام الإيراني يعمل اللي عاوز يعمله لكن أنا لا أرى فائدة في عداء مع إيران لكن على أي حال الخطة الموجودة حاليا واللي جاي بها دينيس روس سوف نبدأ باتصالات مع إيران.

محمد كريشان: وهنا نقطة الاختلاف مع إدارة بوش، الأهداف نفسها ولكن طريقة المقاربة مختلفة؟

هناك سيناريو أميركي مختلف لقضية المواجهة مع إيران، والغرض هو ملء الفضاء السياسي والنفوذ في المنطقة خاصة مع وجود قوى مثل حزب الله والمقاومة في غزة
محمد حسنين هيكل: هو في فرق بين، شوف أنا حأقول لك حاجة، في فرق بين أن تضع عندك أهدافا وبين سيناريوهات. ما نحن نراه الآن هو سيناريو، هو إخراج مختلف لقضية المواجهة مع إيران والغرض هو ملء الفضاء السياسي والنفوذ في المنطقة خصوصا مع وجود أشياء زي حزب الله مع بقايا مقاومة في غزة إلى آخره مع رفض عام في الجماهير العربية إلى يعني بشكل أو بآخر، لكن حيخشوا يبتدوا حنتكلم مع إيران وعاوزين العالم العربي كله معنا يتكلم مع، بيقول له عال اتكلموا، وبعدين ما فيش وصول لحل مع إيران.. وبعدين دخلنا العالم العربي داخل في تناقض، سيبنا التناقض العربي الإسرائيلي رايحين في تناقض عربي إيه؟ فارسي قال يعني! وألاقي طلعت نفس الحجج اللي حرضوا بها صدام حسين يخش على أكبر حماقة ارتكبها في التاريخ العربي، المجوس ومش عارف كأنه وكأن التاريخ ما مشيش، كأنهم راجعين ثاني إلى عقد الجاهلية الأولى كأنه ما حصلش حاجة! لكن نحن أمام موضوع فلسطيني ينوي دينيس روس وغيره يخلصوا ما بقي منه، موضوع إيران الدول العربية حتواجه بشكل أو بآخر وفي كل الأحوال بالتعبئة ضد إيران تكفل أنت تملأ شيئا من فراغ المنطقة السياسي، فأنت، وبعدين وده كله بيعد له دينيس روس ثم جاي لك الست كوندليزا رايس دلوقت في القاهرة وأهه دلوقت في المنطقة لكي تربط، تربط إيه؟ تربط التفاهمات اللي حصلت، أول مرة أسمع.. في التاريخ باستمرار نقول إيه؟ الناس يقولون إيه؟ إحنا عاوزين نعمل إطارا لاتفاق، أحنا أول مرة نتكلم على اتفاق لإطار، ده كلام مش معقول!

محمد كريشان: نعم، نعم، يعني حتى نحدد المسائل أكثر، بالنسبة للعراق تتوقع أن يحترم هذا التعهد وينسحب؟

محمد حسنين هيكل: ما هو هذا، شوف إيه، ليس لأميركا وليس للولايات المتحدة الأميركية ليس لها مصلحة في هذا الانتشار في العراق، هذا انتشار لا بد من جمعه وبوش كان ماشي فيه من أول ما ابتدوا حكاية السيرج مع الجنرال باتريوس فده ماشي، لن يتركوا بترول العراق فإذا لم يتركوه فلا بد من قواعد دائمة لحمايته، والقواعد موجودة وأنا لا أظن أن أوباما أو أي أحد أي رئيس أميركي يستطيع أن يفرض لا على المؤسسة الاقتصادية والإستراتيجية والعسكرية ولا أي أحد أبدا لا يستطيع أن يفرض عليهم حاجة ثانية مهما كان حسن نواياه وعلى أي حال حط في ذهنك باستمرار أن كل رجل جاي من خارج منصب معين عنده أحلامه، أما وقد دخل إلى مكانه فأمامه مصالح، في فرق بالبرنامج أنا أعلنه وأحكي عنه زي ما أنا عايز للقبول العام ولكن في شيء ما سوف أنفذه راضيا مقتنعا أو مقنعا قابلا أو مضطرا بضرورات الوطن تعمله.

محمد كريشان: نعم، بالنسبة لإيران تستبعدون أي مواجهة عسكرية كالتي على الأقل لاحت لفترة معينة مع بوش، ضرب إيران أو ضرب إيران هذا سيناريو ابتعد؟

محمد حسنين هيكل: ضرب إيران شوف خلي بالك ما هو الهدف الأميركي في إيران لا يزال، الهدف الأميركي في إيران ليس ضرب إيران ولكنه تغيير النظام وأنا بأعتقد أنه بتعاون، بيتصوروا هم، أنه بتعاون عربي بحصار عربي إيران باستغلال الإسلام باستغلال عناصر روابط كثيرة قوي أنا بأعتقد أنهم سوف يحاولون تجنيد قوى العالم العربي لحصر إيران على الأقل لمنع نفوذها أو منع تواجدها في الفضاء السياسي العربي.

محمد كريشان: هذا سيبقى حتى مع أوباما، برأيك هذا التوجه توجه إستراتيجي عام؟

محمد حسنين هيكل: ده أكبر من أوباما، أكبر من أوباما وأكبر.. من ساعة ما جاءت الثورة الإيرانية هدف دخل عنصر جديد مطلوب إزالة، إما تغيير طبيعته أو إزالته، لكن مش الشعب الإيراني مش الوطن الإيراني مش الدولة الإيرانية.

محمد كريشان: ولكن لا تستبعدون أن تتم ترتيبات معينة في العراق بالتوازي مع حوار مع إيران ويكون جزء من موضوع العراق بالتفاهم مع إيران؟

محمد حسنين هيكل: كويس قوي، في هذه الحالة حيجي علينا نحن.

محمد كريشان: آه سندفع الثمن نحن.

محمد حسنين هيكل: شوف، أنا أكثر حاجة خايف منها واللي أنا مندهش أنهم لا يتنبهون لها أن مطلب أميركا الأول إما أن تعقد اتفاق تحييد مع إيران تخرجها أو تعقد اتفاق ود معها للتعاون معها، وفي هذه الحالة أنا بأتصور أن هذا السيناريو الكارثي في العالم العربي.

محمد كريشان: بس يعني هو اللي ترجحه التفاهم؟ يعني طالما الرجل يطالب بالحوار أوباما فقد يصل إلى هذا التفاهم معنا؟

محمد حسنين هيكل: لا، لا، هو الحوار حيعمله الحوار، هو الحوار، هو لن يلتقي أحمدي نجاد ولن يلتقي أحدا، هو حيبعث، حيبتدؤوا المفاوضات عن طريق طرف ثالث، في الغالب، أو مش يعني هو كده.

محمد كريشان: أو الحوار الذي بدأ في العراق.

محمد حسنين هيكل: لا،الحوار اللي بدأ في العراق لم يعد كافيا، إما يبتدؤون الحوار عن طريق الألمان قوة أوروبية أو يبتدؤون عن طريق الهند، فهو حيحاولوا يحاوروا لكن حيحاورا على شروط، حيحاوروا على شروط أن تبتعد إيران عن الصراع العربي الإسرائيلي لأنه، لو إحنا.. اللي بيزعلني جدا واللي بيقلقني جدا أنه إذا باستمرار كانت معركة العالم العربي فين؟ إحنا إسرائيل موجودة كده وإحنا كان فيه طوق عربي حواليها بيحاول يوصل حتى للسلام معها على أساس الأمم المتحدة، قرارات التقسيم، ولكن الخطر كان في الطوق المحيط بالطوق العربي اللي هو إيران، غير عربي وهو غير عربي، تركيا وإيران وإلى حد، وباكستان وإسرائيل في الوسط والعالم العربي انحصر.

محمد كريشان: قبل أن ندخل في الشأن الفلسطيني كلمة سريعة تتعلق بباكستان، الرجل أيضا أوباما لم يخف بأن المعركة الحقيقة على الإرهاب وفق المفهوم الأميركي بالطبع أنها في باكستان وأفغانستان وعلينا أن نركز على هذه البؤرة. تتوقع تصعيدا ما هناك فيما يتعلق بهذه المسألة؟

محمد حسنين هيكل: شوف إيه، الآن الولايات المتحدة الأميركية لا تستطيع أن تبتعد عن باكستان، باكستان هي الجسر الموجود ما بين إيران وما بين شبه القارة الهندية والصين، باستمرار حتلاقي الولايات المتحدة الأميركية موجودة هناك لسببين، السبب الأول المواجهة الأوسع في آسيا والسبب الثاني وجود سلاح نووي في باكستان، فأنت هنا قدام قضيتين كبار قوي والجيش الباكستاني النهارده، وأنا بالجزء اللي كنا نتكلم فيه على أخونا بن لادن، المؤسسة العسكرية الباكستانية بتحس أنها محرجة، بتحرج، برفيز مشرف أنا أظن راح ضحية هذا الصراع وأنا ما أعرفش على إيه لكن باكستان بلد غير قابل للاستقرار عنده أحوال ما لهاش حدود، ما إحنا عملنا مشكلة كبيرة جدا، نحن عملنا إسلاما مقاتلا دون أن نعرف بالضبط بيقاتل من، دون أن نعرف بالضبط من هو العدو، دون أن نضع أولويات، بعثناه يحارب الإلحاد السوفياتي قال، وبعدين بعثناه مش عارف بيحارب باكستان بيحارب النظام الباكستاني وبعدين منهم على إيران.

محمد كريشان: نعم ولكن تركيز أوباما على أفغانستان وباكستان يفترض أن يكون بالتوازي مع محاولة ولو تدريجية لفك الارتباط فيما يتعلق بالعراق وفتح جسور حوار مع إيران؟

محمد حسنين هيكل: ما فيش فك، تقنين الارتباط.

محمد كريشان: تقنين الارتباط.

محمد حسنين هيكل: تنظيم الارتباط مع العراق ومحاولة تغيير النظام الموجود في إيران..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا هل تعتقد أن جزء من التسوية التي يمكن أن تتم في الشأن العراقي وفي الشأن الإيراني أن تكف إيران يدها عن العراق؟ هل يكون هذا ثمن يمكن لإيران أن تدفع لكسب علاقة جديدة مع..؟

محمد حسنين هيكل: لو أنه بيملكوا إيران كنت أقول آه، أنت عارف مرات تبقى في الدول -وأنا مجربها وعارفها في حياة مصر- مرات جوبهت دول قد تستطيع أن تحدد من تختار لكنها لا تستطيع أن تحدد من يختارها، إيران مركز الشيعة حتظل باستمرار قوة جذب موجودة في العراق وقوة جذب موجودة في جماعات كثيرة قوي موجودة في باكستان في لبنان بأي حتة أنت عاوزها حتى لو أرادت الدولة الإيرانية، لأن ده كان موجودا في وقت الشاه ما اعترضوش عليه، ألم يكن موسى الصدر، الإمام موسى الصدر كان من أصدق أصدقاء الشاه؟ وأنا شفته كثيرا وتكلمنا كثيرا، ولكن لا بد أن نسلم ونتفق أن وجود دولة ذات إشعاع معين وبحجم معين وبفاعلية معينة بيغري أطرافا قريبة منها أو منتمية بشكل ما بشراكة مع شيء في عندها، حتى لا تستطيع الدولة الإيرانية أن تعقد الاتفاق المانع الجامع اللي أنت بتتصور عليه ده.

محمد كريشان: إذاً نتوقع علاقات مختلفة مع العراق دون أن تصل الأمور إلى تغير درامي في المشهد ونتوقع بداية حوار مع إيران دون أن يصل بالضرورة إلى..

محمد حسنين هيكل: already، already الأمور في العراق بتهدأ مع، يعني أنا أبقى أتكلم already الشمال بيقول لك أنا قابل بقواعد ما حدش يضيع وقته معي، already عندي حكومة في بغداد موافقة بس هي مسألة تعديل الشروط والشروط الخاصة بالحصانة للقوات الأميركية، عارف إيه، والمدة ومن يطلب في نهاية المدة التجديد، أنت بتتكلم عن.. هدأت واقع الأمر.. والعرب، العرب كلهم رايحين متدفقين يعني هم.

محمد كريشان: فاصل قصير مشاهدينا الكرام ونواصل هذه الحديث مع الأستاذ محمد حسنين هيكل وستكون البداية مع الملف الفلسطيني في عهد أوباما، نلتقي بكم بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

ملف القضية الفلسطينية

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام، ما زلتم معنا في هذه الحلقة الثانية مع الأستاذ محمد حسنين هيكل ونخصصها للملفات في منطقة الشرق الأوسط في عهد الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما. أستاذ هيكل في الملف الفلسطيني اسمح لي فقط أن أذكر لك كلاما كان قاله ذات مرة الأستاذ إبراهيم أبو اللغد، المرحوم إبراهيم أبو اللغد الأستاذ الجامعي الأميركي من أصل فلسطيني والذي كان التقى مع المرحوم إدوارد سعيد مع شولتز لما كان وزير خارجية في بداية الحوار الفلسطيني الأميركي، هو عاد في آخر أيامه إلى رام الله وأقام هناك، كان يقول نحن مع كل رئيس أميركي جديد نكرر نفس السيناريو، نتوقع من هذا الرجل أن يأتي لنا بشيء جديد في الشأن الفلسطيني، نعلق آمالا، أحيانا عريضة أحيانا متواضعة، ولكن يأتي الرئيس تلو الرئيس تلو الرئيس والشأن الفلسطيني لا حراك فيه. هل تتوقع شيئا، شيئا ما عمليا فعليا مع الرئيس أوباما في الملف الفلسطيني الإسرائيلي؟

محمد حسنين هيكل: حأقول لك أتصور إيه في شكل ما هو قادم، موضوع المبادرة العربية طرحت والإسرائيليون أعادوا النظر في شأنها، وهم الآن أكثر استعدادا للكلام على أساسها وإحنا حنشوف، نمرة واحد محاولة لعقد مؤتمر وبنربط..

محمد كريشان (مقاطعا): مؤتمر مرة أخرى؟!

محمد حسنين هيكل: مؤتمر.. لا، مؤتمر مشترك معهم، ممكن قوي نعمل مؤتمر قمة قبلها نتكلم فيه أو ممكن قوي نروح إلى مجموعة تفاوض، يبقى في مؤتمر هنا يكلف مجموعة تفاوض مصرية أردنية يروحوا مع الإسرائيليين ويتكلموا. لكن المطلوب هو حل ما تبقى من مشاكل معلقة بعد اتفاق الإطار الغريب ده جدا اللي بيحاول يتعمل على أساس أنه تصفي موضوع فلسطين. القضية، كل رئيس أميركي جاء وعد الفلسطينيين بشيء لأن.. أنت عارف إيه؟ في هول اللي حاصل على الفلسطينيين خائف، الهول المحيط، الهول اللي حواليهم هو أن العالم العربي اللي حواليهم مش مستعد يشغل نفسه بقضاياهم لحدود معينة، مستعد يساعد في هذه المرحلة يعني بعد انتهاء المد القومي بعد الكلام ده كله بقى في.. لما جاء المد القومي كان في رؤية الأمن القومي فيه موضوع فلسطين في الدول العربية كلها إلى آخره، بعدين حصل ما يمكن أن تسميه فك ارتباط بدأ بمصر وبيكمل على الباقيين، الفلسطينيون أصبحوا، واحد عندهم قضية أكبر منهم، العالم العربي جاء في لحظة من اللحظات لكي يساعدهم ثم تخلى لأسباب معينة فهم وحدهم أمام قوة لا قبل لهم بها، ثم أضيف إليها أنه في حصار المكان تخانقوا مع بعض، وأي أحد في حصار المكان أي أطراف بشرية في حصار المكان وضيق المكان بتفرقع، بتكره بعضها جدا، لأن ما حدش، كل واحد عايز space عايز مسافة، لكن فإحنا اللي جايين له هو مؤتمر قمة عربية تفاوض مع إسرائيل، إسرائيل حتخش تتكلم فيه. واعتقادي أن إسرائيل، واحد لن تتفاوض مع العالم العربي جزء منه، لن تعود إلى 67 والكلام ده كله، ليس لديها ما تعطيه وخصوصا بالأوضاع الداخلية في إسرائيل، إسرائيل بلد لا يستطيع أن يحل، النظام السياسي في إسرائيل -مش عاوز أخش في تفاصيل فيه كثير قوي علشان ما نتوهش- لا يستطيع أن يقبل حلا يحقق شيئا معقولا للشعب الفلسطيني، نتيجة ده إيه؟ اعتقادي أن إسرائيل حتخش في المؤتمرات الجاية أو في الاتصالات الجاية على طريقة البلاهة اللي إحنا بنعملها بدعبس دي بالمؤتمر اللي مش عارف بنعمل فيه إيه وبنتقابل فيه وبنتكلم فيه وهو.. يعني مشكلة كبيرة قوي. لكن صحيح حتخش وتقبل هذه الصيغ كلها، واحد علشان التوجيه الإيراني، نخلص من ده بقى إحنا نخلص تعالوا نتكلم في إيران، الموضوع الإيراني. نمرة اثنين وهذا الأهم أنا I think أظن أنهم حيحاولو يخطفوا بعض الأشياء من داخل العالم العربي في أثناء فترة الاتصالات والكلام ده، أعتقد حيبتدوا بلبنان وأنا أقول لك إنهم حيحاولوا يعقدوا مع لبنان معاهدة عدم اعتداء، إحنا داخلين قاعدين بنتكلم أهه دلوقت ضمن إطار مؤتمر قمة ضمن تفاوض عربي إسرائيلي بتقوم به مصر والأردن أو غير الأردن، طيب في مشكلة حزب الله طيب إحنا عاوزين نحلها، عاوزين نحل المشكلة دين حنعمل معاهدة تهدئة مع.. إذا كنا مش قادرين صلح مع لبنان نعمل معاهدة عدم اعتداء مع لبنان. لكن الهدف الإسرائيلي..

محمد كريشان (مقاطعا): لكن هناك أصلا هدنة قائمة..

محمد حسنين هيكل (مقاطعا): لا، أكثر..

محمد كريشان (متابعا): يمكن تجديدها يعني.

محمد حسنين هيكل: لا، في فرق بين الهدنة وبين التوثيق، أنت عارف، لأنه افرض اتعمل معاهدة هنا دخلت في مشكلة الجنوب بقى مشكلة، دخلت في مشكلة سورية، بقيت مشكلة مشكلة سوريا.

محمد كريشان: لكن هذه الحسابات الإسرائيلية، عفوا أستاذ هيكل، أم تصور أوباما؟ يعني لا يمكن.. يعني مثلا أوباما عُيّر في الحملة الانتخابية بعلاقات مع رشيد الخالدي وفترة من الفترات قالوا إنه مرشح حماس وأرادوا تصويره بعلاقة مع إرهابيين..

محمد حسنين هيكل (مقاطعا): طيب، شوّه.. قال إيه هو رشيد الخالدي؟..

محمد كريشان (متابعا): هل الرجل مختلف؟

محمد حسنين هيكل: هو قال إيه رشيد الخالدي، وأنا عاذره في هذا، أنا مش عاوز أنسب لأحد حاجة ما قالهاش، لكن هو قال.. هو بيعرف اثنين ثلاثة عرب كانوا معه من وقت ما كان في هارفرد، بيقول لهم إيه؟ -أول ما بدأ فكرة ترشيحه- منذ هذه اللحظة، نحن لم نعد أصدقاء، عندنا ذكريات صداقة لكن أرجوكم لا يحاول يتصل بي أحد لأني مش حأرد عليه، لا وأنا في الحملة الانتخابية ولا أنا في البيت الأبيض. الرجل بأمانة لم يكن لم يترك لأحد ظلا لشك، وأنا عاذره في هذا لأنه إذا كان عاوز يروح البيت الأبيض.. كل حاكم في الدنيا ما هي الدوائر القوية داخل الدولة أو داخل الإدارة التي يحكمها أو التي يوجد فيها والتي يريد أن يتفاهم معها؟ مش إحنا. فأنت بتقول لي هو قال لهم قال لده وقال لده، لأنه فعلا هو أمام منطقة مش محتاج يدي فيها تنازلات، مش محتاج يشغل نفسه فيها..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن يحتاج إلى إغلاق هذا الملف، يعني بوش قال دولة فلسطينية قبل 2008، لم تترجم، هل سيأتي أوباما ليترجم هذا الموضوع يغلق هذا الملف؟ على الأقل للتفرغ للشأن الإيراني مثلما ذكرت.

محمد حسنين هيكل: عال قوي، سوف تتفاوض إسرائيل مع إسرائيل، إسرائيل الشرق الأوسط سوف تتفاوض في هذا مع إسرائيل أميركا، مع المؤسسات، مع اللوبي. يعني لما سعد زغلول قال زمان، جورج الخامس يفاوض جورج الخامس، وهو يتكلم على الأحزاب الأقلية في مصر أنها صنيعة الإنجليز وحتتكلم معه. مش إحنا اللي حنتفاوض، مع الأسف الشديد من سوف يتفاوض في الشأن القادم في الشأن الفلسطيني هو جورج السادس مع جورج السادس، أي دينيس روس مع تسيبي ليفني أو أي..

محمد كريشان (مقاطعا): إذاً بهذا المعنى سنعود إلى السيناريو الذي كان قائما في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، نفس الفريق دينيس روس ونفس..

محمد حسنين هيكل: هو دينيس روس، دينيس روس لم يخف، بيقول أنا الرجل كلفت بالملف لما انتخب أوباما، قال لك انتخب.. الله، حاصل..

محمد كريشان (مقاطعا): إذاً سنعود إلى عهد كلينتون؟

محمد حسنين هيكل: لا، قد تمضي أكثر من ممانعة أبي عمار، بيان أبو عمار الرجل كان عنده nostalgia وعنده تصورات للدور التاريخي، الـ pragmatism، إحنا عندنا في العالم العربي بقى في.. كأنه بقى في خلاف خصامي بين المبادئ وبين المصالح وهو ليس صحيحا، الناس القادرون هم اللي يقدروا يطلعوا بصيغ توفق بين مبادئهم وتصون مصالحهم.

محمد كريشان: يعني لا تتوقع أن يتمخض الملف الفلسطيني عن حل في عهد أوباما؟ يعني ستمضي أربع سنوات أخرى ونحن؟..

محمد حسنين هيكل: لا، أتوقع.. لا، حينتهي، أتوقع أنه حنصل إلى تسوية لكنها ليست تسويتنا.

محمد كريشان: تسوية دولة فلسطينية؟ كونفدرالية مع إسرائيل، كونفدرالية مع الأردن؟

محمد حسنين هيكل: سم اللي أنت عايزه كل الأشكال مفتوحة. أنت عارف إيه..

محمد كريشان (مقاطعا): بالشروط الإسرائيلية؟

محمد حسنين هيكل: بالشروط الإسرائيلية. بأقول لك إسرائيل سوف تتفاوض مع إسرائيل، يعني أميركا..

محمد كريشان (مقاطعا): هذا يفترض، عفوا، يفترض الطرف الفلسطيني يكون موافقا؟ تعتقد أن هذا الطرف موجود؟

محمد حسنين هيكل: الفلسطيني في أوضاعه الراهنة لا يملك.. إلا إذا سُند عربيا، الفلسطيني في أوضاعه الراهنة لا يملك إلا أن يوافق، الموجود هو إيه؟ الموجود هو أن أميركا بتقول أنا عايزة إسرائيل تملأ الفراغ وتبقى كل حاجة في المنطقة لكن علشان تعمل ده لا بد أن تعطيني بعض الأشياء الضرورية لإسكات العالم العربي، لإسكات أصدقائي في العالم العربي. لكن ليس لحل مشكلة فلسطين.

محمد كريشان: أستشهد فقط حتى نغلق هذا الملف بمقال لمارتن إندك السفير الأميركي السابق في إسرائيل ومستشار رئيس كلينتون..

محمد حسنين هيكل: وجاي مع أوباما رخر..

محمد كريشان: هو يقول بأن لديه بعض الأصدقاء الإسرائيليين متخوفون من أوباما وهذا التخوف لا يستند إلى أي أساس. هذا مقال كتبه قبل يومين في يديعوت أحرونوت ويعتبر بأن أوباما سيكون صديقا حقيقيا لإسرائيل، لكن في نفس الوقت يطالب إسرائيل بأن تبدي بعض المرونة و..

إسرائيل أميركا (اليهود الأميركيين) ستفاوض إسرائيل الشرق الأوسط، وما بين الاثنتين عالم عربي ضعيف لا يستطيع أن يحسم موقفه حول رؤية واحدة
محمد حسنين هيكل (مقاطعا): أهو ده اللي بأقول لك عليه، إسرائيل تفاوض إسرائيل بمعنى إسرائيل اللي في أميركا، اللوبي.. لأنه خلي بالك أن اللوبي كمان الأميركي زهق من إسرائيل، في مشكلة عند اليهود الأميركان، لما إسرائيل عايزة تبقى دولة كل اليهود في العالم، يهود أميركا مش عاوزين ده عاوزينها تبقى دولة لليهود لكن مش دولة اليهود لأنه حيحط لهم مشكلة كبيرة قوية فهم أيضا راغبون في حل لكن يرون أن حل.. إسرائيل لازم تدي حاجات لكي تغطي. فإسرائيل أميركا تتفاوض مع إسرائيل الشرق الأوسط وما بين الاثنين عالم عربي ضعيف لا يستطيع أن يحسم موقفه على رؤية واحدة، رؤية.

وضع الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي

محمد كريشان: نصل إلى ملف لا يمكن أن ننهي الحلقة دون الحديث عن مصر عن الوضع العربي..

محمد حسنين هيكل: ولي..

محمد كريشان: لا بد.. لا بد..

محمد حسنين هيكل: ولي بس..

محمد كريشان: عن مصر وعن الوضع العربي عموما فيما يتعلق بقضايا الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان. في فترة من الفترات كان الرئيس بوش مرعبا بين قوسين في مطالبته بضرورة الحريات والديمقراطية والانفتاح وغيره ومارس ضغوطا ما على مصر وغيرها ثم هذه الضغوط تلاشت ثم اختفت، جاء الآن رئيس أميركي جديد، هل تتوقع أن يكون عنده أجندة معينة فيما يتعلق بتنفيس الحياة السياسية في الدول العربية؟ لنبدأ بمصر.

محمد حسنين هيكل: طيب أول حاجة، قبل ما تقول أي حاجة في الموضوع ده، بوش.. قل لي، إذا أردت أن تطلب من زعماء المنطقة أصدقاءك وبعضهم محسوب عليك، إذا أردت أن تطلب منهم أن يترفقوا بعض الشيء بشعوبهم في حقوق الإنسان، كيف يتأتى أنك أنت في أميركا نفسها تلاقي في أعمال قذرة أنت مش عايز تعملها، زي الاستجواب، عدد الناس اللي أرسلوا للعالم العربي لكي يعذبوا لكي يحصلوا.. العملية دي سموها الـ rendition واللي في غوانتنامو واللي جاؤوا في أبو غريب واللي جاؤوا في السجون الأردنية والمصرية والسورية والمغربية.. قل لي كيف يمكن لرئيس أميركي أن يبعث لك أناسا تعذبهم علشان تحصل على اعترافهم وبعدين تيجي تقول له والله لا خلي بالك من حقوق الإنسان! يا رجل مش معقولة، بالراحة!

محمد كريشان: أوباما قد لا يفعل هذا، يعني هو وعد بإغلاق..

محمد حسنين هيكل (مقاطعا): لا، هو إيه؟ هو قصد بموضوع الديمقراطية أن يضغط عليهم لأنه..

محمد كريشان (مقاطعا): هذا بوش، تقصد بوش. ماذا عن أوباما، سيكون له نفس التوجه؟

محمد حسنين هيكل: بالنسبة لأوباما أنا لست متأكدا أن موضوع.. شوف إيه؟ ولا رئيس أميركي حتى بما فيهم ويلسون جاء بيتكلم على خير العالم، أنت تتكلم عن خير العالم بما يناسب مصالحك وتعطي العالم بما يناسب قوة كل طرف من هذه الأطراف في العالم لكن مش بتدي كده. تعال بقى على الديمقراطية في العالم العربي وحقوق الإنسان، المشكلة الكبرى في العالم العربي وحقوق الإنسان أن هذا عالم عربي ضاعت منه الشرعية، المشكلة الكبرى في العالم العربي هي الشرعية. شوف، في حاجة اسمها الشرعية أنك تحكم برضا الناس وبقبولهم وبتفويضهم، ده واحد، في حاجة اسمها المشروعية، أنك في قدر من المشروعية لكن السلطة بتكمل باقيه، وبعدين في قدر في الغير شرعي خالص. اللي حاصل في العالم العربي أن إحنا في أوضاع مفروضة، لا هي رضا الناس ولا قبولهم ولا هي حتى حل وسط يقبل نوعا من المشاركة لكننا وصلنا إلى وضع غريب جدا في العالم العربي يمثله حاجة غريبة قوي، وده ينطبق على كل العالم العربي، في انتقال نحن لم نتنبه إليه بالقدر الكافي، لما تيجي تتكلم عن سيادة الدولة، السيادة، عنصر السيادة، من المسؤول عنه؟ القوات المسلحة، لما تيجي تتكلم عن الأمن الداخلي تتكلم عن البوليس، سيادة الدولة لأنها ملك كل الناس وملك عقد اجتماعي، القوات المسلحة هي الموجودة فيها. لما بتنتهي فكرة الشرعية والسيادة بتتكلم عن السلطة الموجودة في الداخل بتحكم بالقمع، قاعدة.. كان كنا زمان نقول والله في نظم قاعدتها ديمقراطية، في نظم قاعدتها عسكرية، أنت لأول مرة في العالم العربي القاعدة بوليس، لأول مرة في العالم كله مش بس في العالم العربي، حصل في أميركا اللاتينية شوية وفي بعض دول آسيا لكن أنت أصبحت أمام قوى أمن أكبر من قوى أمن قومي..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن هل هذا يعني هل هذا سيجعل المقاربة الأميركية في عهد الرئيس أوباما مختلفة عن ما عهدناه في السابق؟ يعني بالنسبة لمصر وأنت تحاول التهرب من الحديث عن مصر..

محمد حسنين هيكل (مقاطعا): لا والله ما بتهربش، والله ما بتهربش، أنت عارف..

محمد كريشان (متابعا): موضوع يعني هناك شئنا أم أبينا ملفات مطروحة في القريب، تداول عن السلطة، موضوع التوريث، موضوع.. هل أوباما سيكون مع مصر -حتى ننتقل بعد مصر إلى غيرها- هل سيكون مع مصر مختلفا عن أي رئيس أميركي آخر؟ هل له أجندة فيما يتعلق..

محمد حسنين هيكل: لا، لا، قل لي كيف.. هو أوباما عاوز مصر عاوز الدور المصري في تمرير ما هو قادم في المنطقة، ممكن قوي lips take service أقصد ببقه كده يقول لك خلي بالكم من حقوق الإنسان لكن التوريث ليس مشكلته..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني ما عندوش مانع أن هذا يحصل في مصر؟ لن يعترض عليه؟

فكرة توريث السلطة في أي بلد نوع من المحرمات
محمد حسنين هيكل: لا، لا، أهو بمعنى إيه؟ إذا لم تكن.. أنا أعتقد أنه في مقاومة في مصر في هذا الموضوع، إذا لم تكن في.. يعني أنا أعتقد أن فكرة التوريث في أي بلد في الدنيا كلها، أنا أعتقد انها بحقيقي بأمانة نوع من المحرمات، فكرة توريث السلطة في نظام جمهوري نوع من المحرمات..

محمد كريشان: ما اختلفناش من حيث المبدأ لكن أميركا هل في ترتيب معين وفي حاجة معينة لمصر يمكن أن..

محمد حسنين هيكل (مقاطعا): والله.. طيب الشعب المصري طيب جاءني يوم من الأيام والحزب الوطني بتاعنا الموجود ده هنا واللي هو ماسك السلطة بالبوليس وبعدين جاء بيقول والله إحنا اخترنا، أنت عندك كذا واحد يحق لهم الترشيح داخل الحزب الوطني في اللجنة التنفيذية اللي في.. ستون واحدا، وجاؤوا دول قالوا فلان وفلان، ولم يعترض أحد، افرض، افرض، أنا أعتقد أن في اعتراضات وأنها حتبقى كارثة في مصر أرجو أن كل الناس يتجنبوها لأنه بتبقى بتدفع الناس لليأس وللعنف..

محمد كريشان (مقاطعا): أنت مرة قلت، سألوك عن أين تسير مصر؟ قلت تسير يعني نحو الهاوية أو في داهية..

محمد حسنين هيكل (مقاطعا): لا، ده كلام قديم قوي، وهي ماشية المشكلة، أنا قلق جدا.. في عناصر..

محمد كريشان (مقاطعا): إذا استمر هذا السيناريو وغض أوباما النظر عن إمكانية التوريث..

محمد حسنين هيكل (مقاطعا): ما يقدرش، أنا مش فاهم أنت ليه بتتصور.. أوباما يريد من أي نظام حاكم -أوباما أو غير أوباما- من أي نظام حاكم في أي منطقة أن يستجيب لما يحقق المصالح الأميركية فإذا أضاف إلى ما يستطيع أن يحققه للمصالح الأميركية أن يحقق حاجة معنوية للمصالح الأميركية يبقى كويس، well and good لكن ده  over aboveهو ما يريده هو استعمال ما تبقى من الدور المصري الجماهيرية المصرية القيمة التاريخية لمصر، لكن مصر طيب عايزة.. سكتت، توريث وسكتت، هو يعمل إيه؟ يجي يقول لك تعال ما فيش توريث؟

محمد كريشان: إذاً الرهان هنا وليس في واشنطن.

محمد حسنين هيكل: كل بلد، ما فيش بلد في الدنيا تحل مشاكلها في الخارج إلا إذا باعت إرادتها سلفا.

محمد كريشان: مرة عبد الباري عطوان كتب جملة جميلة، قال مشكلتنا ليست في من يحكم الولايات المتحدة مشكلتنا فيمن يحكمنا. في النهاية ليست القضية قضية أوباما أو غير أوباما إذا كان الوضع الداخلي في الدول العربية هو بهذا الشكل. على كل..

محمد حسنين هيكل (مقاطعا): هو أنا أظن أن المشكلة أكثر من كده.

محمد كريشان: يعني إذا تركنا مصر، يعني هناك مجموعة من الملفات فيما يتعلق بالديمقراطية والتداول السلمي وغيرها في أكثر من دولة عربية، يعني إذا كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يعتزم تعديل الدستور ليستمر في الحكم..

محمد حسنين هيكل: مع الأسف.

محمد كريشان: إذا كان ملفات تتعلق بربما استحقاقات متعلقة بالتداول السلمي على السلطة أو انتقال السلطة بالأحرى، انتقال السلطة في السعودية أو غيرها، هل لدى أوباما تصور معين لكيفية التعامل مع هذه المسائل كلها بالنسبة للدول العربية في وقت كان في بوش لديه على الأقل شئنا أم أبينا هذا الوضوح في الرسالة.

محمد حسنين هيكل: ليس هناك وضوح، بوش كان بيعمل عمليات ابتزاز لنظم عربية لكي تدفع له أكثر، لأنه خطر ببال بعضهم وهما أنه أما وقد شاركوا معه من أول مع أبيه من أول غزو العراق ومعه من أول تدمير العراق ومعه حتى في تعذيب مساجين لحسابه وإرسال الاعترافات أنه، أنهم يعني يستطيعون أن يتصرفوا أمامه بموقع مساواة، فأنت.. الدعوة الأميركية للديمقراطية لم تكن إلا مجرد أداة من أدوات ابتزاز، ما يهموش..

محمد كريشان (مقاطعا): وممكن يستمر هذا مع أوباما بشكل أو بآخر؟

محمد حسنين هيكل: أنت عاوز تخلي أوباما فوق الدولة الأميركية فوق المصلحة الأميركية؟ المشكلة لا بد أن تكون فاعلا أنت لكي يلتفت إليك، ما فيش الرحمة، يعني أنا والله العظيم جفلت النهارده وأنا أقرأ لواحد، سوف يكون أرحم بالعالم العربي. أرحم! لم يعد أمامك إلا أن تستجدي الرحمة؟! زمان، قاضي النعمان كان رجلا مهما قوي في اليمن وجاء مؤتمر الأدباء هنا وقال.. دخل في المؤتمر كده فجأة كده وراح عالمنصة، جاي من السجن سجن تعز، راح توجه للمنصة على طول في مؤتمر الأدباء في القاهرة وبدأ يقول والله حأحكي لكم على اليمن بأرقام، كان في اليمن ثلاثة من الشعراء قتل اثنين وأنا ثالثهم، وكان في اليمن نوعان من الأدب أدب في مدح الإمام وأدب في رجاء عفوه. هو ده اللي حاصل، أدب في مدح الإمام وأدب في رجاء عفوه!

محمد كريشان: يعني أستاذ هيكل إذا أردنا يعني على الأقل..

محمد حسنين هيكل (مقاطعا): أرجوك أنت..

محمد كريشان: على الأقل بالنسبة لي..

محمد حسنين هيكل: آه طبعا..

محمد كريشان: إذا أردنا أن نخلص في هذه الحلقة إلى شيء، أنا خلصت إلى شيء أنه - من خلال حديثك- أن لا تنتظروا شيئا خارقا من أوباما.

محمد حسنين هيكل: ولا شيئا مش خارقا. لا تنتظروا إلا من أنفسكم، أنا سعيد في مصر على سبيل المثال أنني شايف في رسائل حديثة وشايف في تعبيرات توحي بأمل، بعضها قد يتجاوز، ما يهمنيش، لكن اللي أنا شايفه في مصر أنك ممكن تقول بداية حركة resentment حركة رفض، حركة ممانعة، وأنا أعتبر أنها مهمة جدا وأعتقد أنها موجودة في كل حتة في العالم العربي. وبعدين عايز أقول لك حاجة، ما فيش انتقال سلمي للسلطة حتى في السعودية، وأنا حضرت أو تابعت وسمعتها وصفا من الملك سعود كيف جرى عزله، ما جراش عزله بتوافق جرى عزله بطيارات بتلف فوق القصر والسفير الأميركي داخل يدي له إنذارا! نحن مع الأسف الشديد نحتاج إلى دراسة أخرى لمراحل التطور ونحتاج أن ندرك أن هنا كل الحل عندك أو ما فيش حل.

محمد كريشان: على كل يعني الصورة ليست مشرقة تماما..

محمد حسنين هيكل: مش قوي.

محمد كريشان: لكن للأسف هذا..

محمد حسنين هيكل: خلينا نقول إنها رمادية.

محمد كريشان: على كل بالنسبة ربما مستقبل الأيام تتضح الصورة أكثر..

محمد حسنين هيكل (مقاطعا): أنا عارف أنك أنت عندك آمال عريضة جدا لكن أنا السن علمني والسنين علمتني أن هناك باستمرار بابا للأمل لكن مفتاح هذا الباب معنا وليس مع غيرنا.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك أستاذ محمد حسنين هيكل. شكرا أيضا لكم مشاهدينا الكرام على هذه المتابعة لحلقتينا مع الأستاذ محمد حسنين هيكل حول الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما. شكرا للفريق الفني هنا في القاهرة وفي الدوحة مع تحيات المخرج عماد بهجت. دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.