- مسؤولية الانزلاق إلى الحرب
- الاعتراف بالصين الشعبية

- المرحلة الثانية من الخطة أوميغا

مسؤولية الانزلاق إلى الحرب

محمد حسنين هيكل - كاتب ومفكر عربي: مساء الخير الآن هذه اللحظة التي بلغناها في هذه المجموعة من الأحاديث وصلت إلى مرحلة دقيقة جدا كادت.. مش كادت هي واقع الأمر أوصلت المنطقة كلها والعالم كله تقريبا إلى حافة الحرب المسلحة لأنه وسائل العمل السري وسائل العمل السياسي وسائل التآمر وسائل القتل كلها ما كانتش مؤدية لنتيجة وبدا أن الأمور تنزلق وبسرعة واضحة جدا نحو حافة الحرب فأنا هذه الليلة سوف أستأذن أن أبقي مجموعة أوراقي أمامي، عادة أنا أضع الأوراق على جانب من المائدة ثم آخذ منها ما أحتاج إليه هذه المرة أستأذن أن أضع أوراقي التي جئت بها أمامي ثم أستبعد منها ما أنتهي منه لأنه في هذه اللحظة الأمور تقتضي دقة شديدة جدا في متابعة التفاصيل ليس فقط بسبب أن حالة الحرب حالة خطيرة جدا والانزلاق إلى الحرب مسؤولية مهولة لكنه أيضا لأنه ولا طرف من الأطراف اللي يدخلوا في حالة حرب يستطيع أن يقول ولو حتى أمام نفسه أنه دخل الحرب قاصدا، الحرب مسؤولية جسيمة وعندما يقترب منها طرف من الأطراف ثم يقرر دخلوها ويقرر أن يطلق نارا وأن يريق دما فهو باستمرار يحاول أن يقول بوضوح كده أنه دخل الحرب مضطرا وأن المسؤولية على آخرين وبالتالي هنا دائما تسود حالة يسميها العسكريين حالة ضباب الحرب، حالة غموض الحرب لأنه لا أحد كل الأطراف وهي تدخل إلى مغامرة الحرب وإلى قرار الحرب وهو قرار خطير جدا في تاريخ الدول وفي تاريخه الشعوب بالطبع لا أحد يريد أن يأخذ على مسؤوليته هذه التصرفات أو هذا القرار وبالتالي فكل طرف وهو يدخل إلى حالة الحرب يحاول قدر ما يستطيع أن يخفي أثار خطاه، إنه حتى يعني أولا يلبس جونتي عشان بصمات أصابعه لا تترك على الحوادث زي الجريمة ولا يترك أثار على الرمال بأقدامه لكنه يفعل كل ما يستطيع لكي يبدو أنه اضطر إلى هذا القرار وأن دفعته في هذه النقطة التي وصلت إليها والأمور في المنطق تنزلق على الحافة الخطرة إلى حالة حرب بالسلاح، كان واضح جدا أن كل الطرق بقت تقريبا مؤدية إلى صراع مسلحة الفرنسيون والإسرائيليين عندهم خطة من الجزائر إلى تل أبيب وهي بيحضروا لها وهذا تكلمنا فيه الإنجليز وإيدن عندهم خطط للعودة إلى قاعدة قناة السويس وإلى احتلال مصر في الواقع لأنه إيدن أصبح يعتقد بمقدار ما الفرنسيين بدوا يقولوا أن رأس الأخطبوط في مصر بمقدار ما أن الإنجليز بدوا يقولوا أيضا أن سبب المتاعب والمشاكل كلها في مصر وطبعا الإسرائيليين لم يكونوا في حاجة إلى مَن يقول لهم أين التحدي خصوصا بعد صفقة الأسلحة الأميركان داخلين موجودين وهم يعتقدوا أنه ما قامت به السياسة المصرية على عكس ما حاولوا إقناعها به سواء في الخطة ألفا أو في كل ما أعقب ذلك فشل كله وأنه في حالة تمرد وعصيان في مصر على الخطط الأميركية ومقاومة شديدة جدا وبالتالي بدا أن كل الطرق تقريبا تؤدي إلى روما في طريق إسرائيل، روما يعني الحرب يعني في طريق فرنسي إسرائيلي واصل جاي من أصول ومن منابع معينة في طريق إنجليزي جاي إلى الحرب أو جاي إلى الصدام في طريق أميركي جاي إلى ما هواش اصطدام في هذه اللحظة بالسلاح يعني لكنه الخنق بأساليب أنا شرحتها عندما تكلمت عن الخطة أوميغا المرحلة الأولى منها وبعدين العالم العربي كله واضح أنه معبأ وأنه يدفع كمان في اتجاه تصور العالم العربي، أما وقد أصبح هناك سلاح إذاً فإنه يعني المشاعر الجارفة لا ينبغي أن نقبل أنصاف حلول ولا ينبغي فكل الظروف تدفع إلى مواجهة وأظن أنه لو حد وأنا قرأت الوثائق كلها أو قرأت جبت معي هنا ما أستطيع أن أحمله معي لأنه ببساطة توثيق هذه المرحلة مهول يعني لا يمكن لأحد ساعات بعد ساعات أيام بعد أيام أسابيع بعد أسابيع ولا يفرغ أي قارئ مدقق أو يحاول أن يكون مدققا أن يشوف الوثائق ويطلع عليها ثم تفزعه إلى درجة الفزع حقيقة حجم أو كمية الخطط الموجودة من أول أوميغا الفرسان الثلاثة لغاية سترجل، كل المنطقة كلها يعني أنا دلوقتي بأقول على الأقل وإحنا نراجع التاريخ الحديث فيما هو يجري أمامنا الآن ما إحناش في حاجة إلى أنه نتقصى الأسماء الرمزية للخطط لأنه لم يعد هناك حاجة لها الأسماء الرمزية للخطط كانت توضع مرات في معارك يراد أن تكون خفية في تحقيق مطالب يراد أن لا تكون ظاهرة للتحقيق لاستعمال أوضاع قد لا تكون جلية أمام كل الأطراف لكن الآن في هذه اللحظة ما بقاش في ما فيش حد يسمي حاجة سترجل وهو يقصد الاستيلاء على سوريا، يطلع قانون كده ببساطة اسمه قانون عزل سوريا وما بقاش في حد محتاج إلى خطة سرية يقول فيها أنا عاوز أستولي على العراق لا بقى في قانون تحرير العراق ويطلع من وقت كلينتون لغاية بوش ما بقاش في داعي لإخفاء لأن العالم العربي اختلفت أحواله هذا اليوم عما كانت عليه سابقا، لا أنا عايز أقول إن كان سابقا كان أحسن من نوع البكاء على الأطفال ولا عاوز أقول إنه سابقا كان أسوأ من ناحية باستمرار رغبتنا أو قدرتنا أو شجاعتنا باستمرار على الماضي لآن كمية الشجاعة اللي عندنا عن الماضي مهولة وكمية الحكمة اللي بتنزل على رؤوسنا شديدة جدا فيما يتعلق بمواجهة ما هو جاري أمامنا وأمامه سلطات قادرة على أن ترد وعلى أن تقمع وعلى أن تضرب فالنهارده ما عادش في حاجة لأحد يسمي حاجة أوميغا ولا يديها مراحل ولا يسمي سترجل ولا يسمي ولا أي تسمية والنهارده الأسماء بمسمياتها الاستيلاء على العراق بالاستيلاء على العراق عزل سوريا بعزل سوريا أخذ مصر، أخذ مصر بوضوح كده يعني ما فيش بما فيه كل ما نتصوره بمعنى أن زمان كانت الخطط لها أسماء رمزية النهارده، الخطط كلها بقت بتسمى بأسمائها الحقيقة ببساطة لأنه لم تعد في العالم العربي مقاومة تقتضى اللف والدوران، الخطط النهارده عندهم بقى بوضوح كده اسمها بوش بلير تشيني كده من غير خفاء وعندنا مش عاوز أقول أسماء ولا حاجة أبدا لكن بقى عندنا ولا هأعمل أسماء رمزية من عندي بقى عندنا عبد القوي وعبد الجبار وعبد المهيمن وأنا لا شأن لي كيف تنطبق هذه الأسماء الرمزية على أصحابها لأنه خارج اختصاصي في هذه اللحظة، لكنه في هذه اللحظة أنا بأقول إن المنطقة وهي سائرة إلى هذا الصدام بين الخطط أو هذا التلاقي بين الخطط وهذا التلاقي بين الأطراف وهذا نقطة الخطر بين الصراعات وهي تقترب من الذروة الخطرة جدا لتحول أي صراع إلى صدام بالسلاح، في هذه اللحظة أريد أن أقف لابد أن نتقصى وأن ندقق لنرى كيف سارت الأمور وحتى لو كان لو بدا بعض الحديث ممل في تتبعه للوثائق وللتفاصيل فأنا بأعتقد أن هذا ضروري لأنه هنا أنا لا أحكي قصة ما مضى أنا عاوز باستمرار أذكر أن ما أريده هو أن تكون حقائق الصراع وقوانين الصراع ومرامي الصراع وأهداف الصراع وحركة الصراع واضحة لأنه هذا شيء قائم في كل العصور طالما الجغرافيا والتاريخ وأوضاع القوة والبشر في موقعهم هم ما هم عليه فلابد أن تكون الصراعات مستمرة ولا تتغير بهذه البساطة كما لأنها جزء من الحياة جزء من لما أقول صراع مش معنى خناقة يعني لكن بأقول صراع بمعنى إيرادات البقاء وإيرادات التقدم وإيرادات التفوق بين الأفراد وبين الأمم، في هذه اللحظة حكيت أنا عن الخطط اللي كانت موجودة، أهم حاجة أمامي في هذه اللحظة الإنجليز جاهزين للمواجهة والإسرائيليين والفرنسيين جاهزين للمواجهة وجنرال الجزائر يتعجلوها كل يوم لكن الأميركان بيتبعوا سياسة ثانية اللي هي أوميغا اللي هي بطلت ألفا بطلنا الغواية ودخلنا في الخنق فالأميركان في هذه اللحظة عندهم أوميغا واحد لكنه حصل حاجة نقطة هنا لازم ندرس النقط والفواصل بين الحوادث في هذه اللحظة أوميغا (1) تنفذ وأنا شرحت أوميغا (1) فيها إيه وتكلمت في تفاصيلها من أول منع صفقات القمح أو تعطيل صفقات القمح لغاية التلويح والتهديد بالسد العالي لغاية تحريض البنك الدولي إلى آخره.. لكن في عملية خنق ببطء وهدوء مستمرة ودون صخب ودون إطلاق نار في هذه الفترة الأميركان طبعا يتحسسوا كل الوسائل طرح موضوع ضمن ما هم يطلبوه ضمن طلباتهم أنه وقيل عنه في باريس في مؤتمر وزراء الخارجية في باريس في شهر مارس 1956 قيل إن بين المسائل المطروحة هو إقناع الاتحاد السوفيتي بغض الأطراف في العالم الخارجي، بتحاول تقنع الاتحاد السوفيتي وتحاول تقنع الغرب أن الأمور في المنطقة الاتحاد السوفيتي يسلح مصر وفي عصبية جدا في أوروبا وفرنسا تسلح إسرائيل وفي عصبية في أوروبا لأن الأميركان مش عاوزين هم يدخلوا في تسليح إسرائيل بيفوتوا لها أشياء فبدا يبقى في كلام في الأفق على أنه الأمم المتحدة ممكن لتخفيف التوتر شوية في المنطقة بدا بعض الدول الأوروبية تدعو هامر شولد والأميركان انضموا بعد كده لهذه الدعوة تدعو هامر شولد السكرتير العام للأمم المتحدة وقتها وهو في رأيي أفضل من تولى هذا المنصب تدعوه إلى أن يقترح أو يرتب لعقد جلسة لمجلس الأمن يوضع فيها ما يمكن أن يكون ما يسمونه امبارجو على السلاح يتحط نوع من الوقف المؤقت لصادرات السلاح إلى المنطقة لغاية الناس ما ممكن تشوف بعد كده حل لأنه اندفاع، هذا الموقف سلاح الاتحاد السوفيتي يسلح مصر والفرنسيين يسلحوا في إسرائيل وجنرالات الجزائر يضغطوا والإنجليز يفوتوا صفقات زي ما هم عاوزين إلى درجة أن الكنديين حتى تضايقوا أن إنجلترا تحاول تقنعهم والأميركان يحاولوا يقنعوهم أن يبيعوا سلاح لإسرائيل فالكنديين يدخلوا في هذه اللحظة ويقولوا لا نحن لا نريد أن ندخل في هذا الصراع لا نريد أن ندخل فيه بهذه الطريقة إحنا مع الغرب آه لكنه طريقة كندا لا تبيع أسلحة في السر إذا عاوزة تبيع سلاح تبيع سلاح لآن ما عندهاش مصالح كبيرة في الشرق الأوسط فيبقى يطرح موضوع أنه يوقف امبارجو حظر على تصدير الأسلحة إلى المنطقة في هذه اللحظة في القاهرة بدا موضوع الامبارجو بدا موضوع الحظر على السلاح يبدو خطير بدا يبدوا مقلقا لأنه إسرائيل هتجد باستمرار خمسين وسيلة وإحنا صادرات السلاح إلينا إلى مصر يعني مرصودة مرئية متابعة بدقة فهي معروفة وإحنا ما عندناش وسائل نعرف فبدا يبقى في القاهرة قلق من فكرة امبارجو توصل بسبب فكرة الامبارجو أو بأشياء أخرى الثانية توصل صانع القرار المصري في ذلك الوقت وهي مسألة نوقشت طويلا وتأخرت عن وقتها طويلا يفكر في الاعتراف بالصين الشعبية الصين الشعبية، أنا هأسيب هنا دلوقتي الجزء الأول من ورقي هأركنه على جنب وهأتكلم على مرحل أو واقعة الاعتراف بالصين الشعبية لآن هذه واقعة أدت إلى أشياء كثير جدا في علاقات بيننا وبين الصين في مصر بعد سنة 1948 وانتصار النظام الشيوعي الأحمر في الصين وهو على أي حال قصة كفاح هائلة في الصين وأظن عامل معجزات في الصين لأنه أدرك كثير جدا من حقائق الأمور لكن على أي حال الصين كانت وقتها الصين الشيوعية طلعت كدولة قوية قادرة وهي التي في واقع الأمر ألحقت بالولايات المتحدة الأميركية أو أعطتها صدمة عسكرية كبيرة جدا في كوريا لكن مصر في ذلك الوقت الأميركان طلبوا من الدول كلها لما سقط النظام تشن شايتشك اللي هو كان صديقهم وجاء محله النظام اللي كان فيه يرأسه ويتقدمه موتسي تنوج وهو من الشخصيات البديعة في القرن العشرين على أي الأحوال وأنا قابلته مرات حقيقي دائما صورته في ذهني مليئة يعني أنا دائما كنت أتصوره عودة مرة أخرى إلى بودا فعلى أي حال الأميركان طلبوا من كل الدول في ذلك الوقت ألا تعترف بالصين الشعبية وأنه تظل تعترف بحكومة تشن شايتشك اللي سابت الصين كلها وراحت في جزيرة فرموزا اللي سموها تايوان فيما بعد في واقع الأمر أن ده مش معقول كان لا يعقل أن حد يقول إن الصين هي فرموز وأن الصين اللي فيها وقتها في ذلك الوقت ثلاثين مليون أو خمسة وثلاثين مليون ومشكوك في أصولهم الصينية يعني آه ينتموا للصين لكن مهاجرين من بدري إلى جزر لكن الصين اللي كان فيها في ذلك الوقت 650 مليون بني آدم واللي بقى لها حكومة من نوع معين من عقيدة معينة وزعيم معترف به في العالم وفي التاريخ مطلوب عدم الاعتراف بها وعلى أي حال مصر في ذلك الوقت ما دخلتش في مشكلة لكن فضل سفير الصين المعتمد لدينا امبسدرهوه، فضل سفير الصين موجودة لغاية 1956 من 1948 لغاية 1956 وهو في واقع الأمر لا يمثل شيء لكن السياسة المصرية في ذلك الوقت سواء لتردد أو سواء للانتظار عشان نشوف إيه نتيجة ما هو جاري في الصين أو لأي أسباب ثانية بدت لا تعترف بالصين الشعبية تعترف بالصين الثانية اللي موجودة في فرموزا اللي احتلت مقعد مجلس الأمن اللي احتلت المقعد الدائم للصين في مجلس الأمن وهو كلام عبثي كلام غير معقول يعني لكن ومع ذلك جزء كبير جدا من العالم أطاع هذا ونفذه طبقا للسياسة الأميركية لأن الأميركان اعتبروا أنه لازم حد يتصور يعني إيه معركة ضياع الصين من أميركا.


[فاصل إعلاني]

الاعتراف بالصين الشعبية

"
تعتبر الصين بالنسبة للأميركيين  العالم الموجود على الشاطئ المقابل وهي بالتالي موضوع شديد الحساسية بالنسبة لها ولا يزال وسوف يظل لأن هذا الجوار المائي لا يقل خطورة عن الجوار الأرضي
"
محمد حسنين هيكل: ضياع الصين من أميركا هذه قضية كبيرة جدا لكن لا تبين إلا إذا إحنا نقلنا النظر من المحيط الأطلنطي إلى المحيط الهادي لأنه باستمرار إحنا أنظارنا متعلقة بالأطلنطي لأنه قريب من العالم القديم الذي نعرفه وهو الواصل من أوروبا إلى أميركا لكننا قليلا ما ننظر إلى المحيط الهادي إلى المحيط الباسيفيكي لأنه الشاطئ الآخر شاطئ الشرق الأقصى اللي عليه الصين من الجانب الشرقي عليه كاليفورنيا من الناحية الغربية وبالتالي موضوع الصين بالنسبة للأميركان هو العالم الموجود على الشاطئ المقابل لنا مباشرة وبالتالي الصين موضوع شديد الحساسية بالنسبة للأميركان ولا يزال وسوف يظل سوف، يظل لأن هذا جوار مائي ولا تقل خطورته عن جوار أرضي لكن على أي حال في ذلك الوقت خوفا من أنه يحصل حظر سلاح ورغم أن جمال عبد الناصر كان شاف شون لاي في باندونغ وفي الطريق إلى باندونغ وبعدها وبدأ في صداقات ومراسلات لكنه إحنا كنا أو كان الطرف المصري باستمرار راغب في أنه لا يستفز الأميركان في هذه اللحظة والصينيين، الحاجة الغريبة جدا إنه أنا أتذكر وإحنا في باندونغ مرة أن جمال عبد الناصر قال لشون لاي قال له نحن ظروفنا في هذه اللحظة من الحركة لا تمكنا من الاعتراف بالصين الشعبية وهنفضل وهو وضع ساخر في رأيي بنعترف بالصين الثانية لكنه هذه هي الظروف ونحن وشون لاي قال له أرجوك أن تدرك أننا يهمني سلامة الوضع الجديد في مصر وسلامة الفكرة الثورية في العالم العربي وإلى آخره الكلام ده كله لكن الصين كانت فاهمة وإحنا كنا فاهمين أن هذا قرار مؤجل هو قرار حق لكن ليس كل حق قابل بأن يسارع أصحابه بتطبيقه في لحظة معينة وعلى أي حال الأمور مشيت لكن لما جاء موضوع امبارجو وبدا يقال فيه كلام جد في الأمم المتحدة وبدأ هامر شولد يسعى فيه وبدا عواصم وزراء خارجية في باريس وفي غير باريس يتكلموا فيه بدأنا نقلق على إمدادات السلاح بدا صانع القرار المصري أو واقع الأمر في ذلك الوقت مجلس قيادة الثورة أو جمال عبد الناصر ورفاقه بادوا يفكروا جديا في طريقة أخرى للحصول على السلاح إذا كان الاتحاد السوفيتي سوف يلتزم بامبارجو بالحظر على السلاح طبقا للقرار الذي سوف يصدر من الأمم المتحدة الصين مش هتلتزم لعدة أسباب أول سبب فيهم إنها ليست عضوا في الأمم المتحدة، الأمم المتحدة لا تزال تعترف بتايوان ولا تريد الصين فالصين بدت في ذلك الوقت جنب اعتبارات أخرى لازم أسلم بهذا لازم النظر إلى أنه العالم كله تقريبا كان يعترف بالصين الشعبية حتى إسرائيل الحاجة الغريبة جدا أنه إسرائيل بادرت من بدري في رغبتها لاكتساب أصدقاء إلى إنشاء علاقات وهو موضوع داخل واخد حاجات كثير قوي حتى في مذكرات شاريت في يوميات شاريت لأنه أي عاقل يدرك إلا تحت ضرورات قاهرة أنه ما يمكنش يبقى يعترف بتايوان ولا يعترف بالصين كلام وأنه تبقى تايوان هي الصين مش ممكن وبعدين بدا يبقى في قرار في مصر بأنه آن الوقت للاعتراف بالصين أولا لأنها حقيقة يعني أنا معي هنا الـ (Notes) اللي كنت بأكتبها وأنا أكلم جمال عبد الناصر في التليفون وهو يكلمني على موضوع الصين الشعبية أنا كاتب النقط اللي في تصوره اللي هو يحكيها كاتبها بخط أيدي في وقتها في ذلك الوقت لكن على أي حال بدا يتخذ قرار بأنه جاء الوقت سواء من ناحية مبدئي أو من ناحية عملية أو من ناحية ضرورات السلاح إلى أنه نعترف بالصين الشعبية وبالتالي صدر قرار في مصر تعترف فيه بالصين الشعبية وأن ألاقي أن أصداء هذا القرار أو توجهات هذا القرار ألاقي أنه أول حاجة في أمامي في الوثائق أنه السفير الأميركي في القاهرة بايرود في ذلك الوقت كان لا يزال ولو أنه كان وشك أن يمشي كان لا يزال يرسل في 16 مايو يقول فيه إن سفير الصين إن سفير هو صحاه من النوم وقال له أنه عرف إن في اجتماعات وأنه في على وشك أنه في اعتراف من مصر بالصين الشعبية يلاحظ بايرود أنه ده كان كمان سفير الصين التي غير موجودة الوهمية اللي إحنا كنا معترفين بها هو عميد السلك السياسي في مصر لأنه الأقدم لأنه باستمرار حكومة الصين في تايوان خائفة تغيره أحسن مناسبة تغييره ممكن تبقى هي فرصة لإعادة النظر في تمثيل مصر مع الصين وبالتالي فخلوا السفير فالرجل بقى عميد السلك السياسي كمان لكن أول بيحكي بيقول أبلغني السفير الصيني وهو بالمناسبة عميد السلك السياسي كذا قلت له إن هو صحاني من النوم وقال لي لازم تصحى دلوقتي ولازم تحاولوا تشوفوا طريقة توقفوا ده، قال له ما يمكنش نعمل حاجة ما حدش يقدر وبعدين هو بايرود بيقول في برقيته أن سفير الصين المزعومة دي يعني أو الوهمية دي بدا يقول أنتم السبب في المصيبة في كل المصيبة دي كلها لأنكم بتسليحكم لإسرائيل ووقوفكم جنب إسرائيل أنتم دفعتم المصريين دفعا إلى، هذا علي أي حال بايرود يكتب الغريبة قوي في برقيته أنه مصمم يقول لدالاس أنه في برقيته الساعة الواحدة صباحا تاريخ إرسال الرسالة أيقظني السفير الصيني إلى آخره وبعدين الكلام ده يروح واشنطن بايرود الصبح يرسله واشنطن أو يرسله في وقتها والناس في واشنطن يحسوا أن هذه ضربة شديدة جدا ردت بها مصر أو هكذا تصوروا على ما بدأت تشعر به من أثار أوميغا (1) لآن أوميغا (1) كانت موضع التنفيذ كان مقدر لها المرحلة الأولى منها كان مقدر لها تمشي من أبريل لمايو فهنا بدت في.. الغريبة قوي أن مراحل الخطة في نفاذ صبر الأميركان وفي الضغوط اللي عليهم من الإنجليز والإسرائيليين وفية ضيقهم الشديد جدا مما يجري في القاهرة بدؤوا يضعوا مواقيت للخطة أوميغا خطوة بعد خطوة في التصعيد بطريقة لافتة للنظر يعني المرحلة الأولى شهرين أبريل مايو لكن وأبريل مايو دي كانت مليانة كلام مع الإنجليز ومع الإسرائيليين ومع الفرنسيين في إن إحنا هنعمل وهنعمل وهنغتال والمحادثات اللي في لندن بتاعة الـ (CIA) و(MI6) والإسرائيليين على علم هنغتال وهنقتل وهيقتلوا وهنجوع وهنحاصر كلام بتاع الخطة الأوميغا في هذه المرحلة الأولى كان مليان لكن لما جاءت حكاية الاعتراف بالصين تكرر في واشنطن أنه أما وقد لأن هم تصوروا أن مصر حست بأثار الخطة أوميغا (1) وطبعا ولا أحد فينا يعرف في ذلك الوقت في مصر كلها يعرف أن والله دي الخطة أوميغا بتتنفذ يعني حاسين بآثار بضغوط إلى آخره لكن ما حدش واخد باله أن ده كله، أيوه في خطة موجودة لكن ما حدش واخد باله ما هو مدى هذه الخطة ما هي بنودها بالضبط ما هي مراحل تنفيذها على وجه التحديد؟ لكن في شعور بأنه في شيء فتصور الأميركان أنه خطوة الاعتراف بالصين الشعبية في هذا التوقيت هي ردا على المرحلة الأولى بالخطة أوميغا وبالتالي تقرر في نص مايو عدم انتظار مدة السريان الطبيعي للخطة المرحلة الأولى من الخطة أوميغا اللي هي أوميغا (A) أوميغا (1) والتقدم مباشرة إلى المرحلة الثانية من الخطة أوميغا والسبب هو الصين الشعبية، حاولنا الاعتراف بالصين الشعبية طبعا موضوع لما في طرف بينساق بعداء مخطط داخله مرحلة بعد مرحلة وهو مصمم على تصعيد ما لم يخضع الطرف الآخر، طبيعي إنه يتلقى في أعذار وأنه حتى لو ما كانش يتلقى في أعذار طبيعي جدا أنه أي خطوات يعملها الطرف الآخر تتجسد في أوهامه وفي تصوراته بأكثر يمكن مما قصد أصحابها الصانعين لها يعني، أنا حاولنا راحت تعليمات للدكتور أحمد حسين وأظن التعليمات لا تفترق كثيرا عن الكلام اللي كان يقوله جمال عبد الناصر لي اللي أنا سجلته على التليفون بيقوله أحمد حسين وأنا سمعت من جمال عبد الناصر و سجلته بخط أيدي لأنه كان دائما ساعة ما يتكلم معي في التليفون وأنا شرحت ده بأمسك نوتة موجودة جاهزة على مكتبي وقلم وبأكتب كل التفاصيل اللي بيقول لي فأنا كاتب هنا هو ده يكاد يكون مش يكاد يكون هو كلامه تقريبا حرفيا بيقول الصين دولة تعاملت معنا اقتصاديا ولن نضحي بها لأن الصين كانت في الوقت اللي الأميركان كان عندهم باستمرار نوع من الضيق بحاجة غريبة قوي القطن المصري، القطن المصري كان باستمرار هاجس لأميركا لسبب أساسي وهو أنه المنافس الرئيسي القطن المصري طويل التيلة هو المنافس الرئيسي للقطن في الجنوب الأميركي في ولايات زي لويزيانا وأتلانتا والحاجات دي كلها كل ولايات الجنوب أوكلاهوما اللي إحنا عاوزينه من ولايات الجنوب كلهم بيزرعوا قطن وكلهم حريصين جدا على أن يتميزوا في هذا السوق والمنافس بالقطن طويل التيلة هو القطن المصري وبالتالي عندهم باستمرار عداء أمام القطن.. عندهم رغبة في الإمساك بمحصول القطن المصري وتقليصه إذا أدى الأمر، آه إحنا كنا من قبل الثورة كانت مصر من قبل الثورة باستمرار تقول أن لابد من تنويع موارد الثروة المصرية والإنتاج المصري وعدم الاعتماد على محصول واحد لكنه هذه قضية وقضية أن يتقصد ممكن حد يعمل اللي يسموه أنك تنوع مصادر إنتاجك لكن لا يمكن أن حد يجيء يقضي على نوع من أنواع إنتاجه أو شكل من أشكال إنتاجه أو مصدر من مصادر إنتاجه ويقلصه دون أن تكون هناك بدائل متاحة وواضحة بمعنى أن تنويع مصادر الدخل ومصادر الثورة تكون بقرار وتكون بمنطق معين لكن الأميركان عندهم باستمرار أكبر وسائل تهديد لنا كانت دائما أنه هننزل قطن كثير قوي أمامكم وهنخش في منافسة في الأسعار تقضي على القطن المصري، فإحنا في ذلك الوقت من الحاجات المهمة اللي لفتت نظر جمال عبد الناصر إنه قال له إن شون لاي قال له وإحنا في باندونغ قال له إحنا عاوزين ندخل نشتري قطن مصري أكثر وحتى أنا فاكر أنه قال له تعبير يعني لطيف قوي حتى ممكن يكون في مبالغة قال له لو كل صيني طول جلبابه خمسة سنتيمتر ممكن نأخذ محصول القطن كله لكن في ذلك الوقت الصين دخلت كمشتري رئيسي للقطن المصري والحقيقة خففت الإحساس بالضغط الأميركي على حصار القطن المصري، فبيقول جمال عبد الناصر بيقول إيه بيقول لي الصين دولة تعاملت معنا وتعاملت معنا اقتصاديا واشترت قطنا منا ولن نضحي بها من أجل أحد سياستنا يجب أن تنبثق من مصالحنا ده هو كأنه يكلم نفسه وبعدين بيقول لي أنت سمعت تعليق صوت العرب النهارده الحقيقة أنا ما كنتش بأسمع تعليق صوت العرب ولا حاجة لكن قال لي أنا في تعليق أنا شفت يعني أنا كنت يظهر كان أعطي نقط في هذا التعليق أو أعطى خطوط عريضة زي ما راحت خطوط عريضة لثلاثة أسباب اعترافنا بالصين الشعبية زي ما راحت لأحمد حسين أظن راحت وزارة الإرشاد القومي في ذلك الوقت وراحت في أماكن كثيرة قوي ولأنه هو بدأ يتكلم فيها وهو بيتكلم في كل مكان فبيقول لي سمعت صوت العرب قلت له ما سمعتش والله فهو بيقول لي أنا بأتصور أنه ده كلام كان لازم نعمله من وقت باندونغ ولازم وأنا جاملنا أكثر من اللازم وأنه من 1948 في الصين حقيقية وإحنا بنتكلم على الصين وهمية وتجاهلنا 660 مليون بني آدم من أجل 30 مليون بني آدم، إسرائيل معترفة بالصين وأنا مش متصور إيه الضجة اللي كل الأميركان بيعملوها فيها وعلى أي حال نحن جاملنا وهم لم يجاملوا، بيقول لي بقى كمان بيكمل هو كلامه بيقول أليس غريبا أن اللي جايين يقولوا لنا إزاي تعترفوا بالصين الشعبية وقلبيين الدنيا عليها كلها هم دوول الناس اللي اعترفوا بإسرائيل من أول دقيقة، ترومان اعترف من أول دقيقة لكن أنا لما أجيء أعترف بالصين الشعبية زي وهو اعتراف مؤجل من 1948 أعترف بها سنة 1956 أي بعد ثمانية سنين من قيامها كحقيقة ملية العالم يقوم يجيء يتخانق معي ثم أميركا لما جاءت تعترف بإسرائيل جاية تعترف ببلد طرد شعبا واضطهد شعبا لكن في الحالة الصينية أنا لا أعلم أن الصين الشعبية اضطهدت أحد ولا عملت حاجة أبدا واللي هرب هو تشن شايتشك وبيحكي كلام كثير قوي ويلفت نظري إلى افتتاحية في النيويورك تايمز هو قرأها الصبحية يومها وأنا كنت شفتها فعلا لأنه برضه كان فيها هجوم شديد جدا وبعدين بدأ يكلمني على حكاية امبارجو إلى أخره لكن الأميركان في موضوع الاعتراف الصين الشعبية نسوا إن إسرائيل كانت معترفة نسوا أن حقائق الجغرافيا حقائق التاريخ والصبر اللي عملته مصر إلى آخره لكن اعتبروا أن هذا رد استفزازي على ما أحسوا به من تنفيذ الخطة أوميغا المرحلة الأولى منها في برقية أمامي من الدكتور أحمد حسين عن مقابلة له مع دالاس والحقيقة أنه أمامي المحضر الأميركي لهذه المقابلة لأنه دالاس هنا بيقول له إنه يعني إيه رجل يعترف بالصين بتكلم على جمال عبد الناصر وهو يعلم عداءنا معها كأن عدائهم مع أي طرف مبرر إلى أن العالم يقاطعه وأن هذا استفزاز مقصود وأنه يليه والهدف منه أن كل الدول العربية تحذو حذوهم حذو مصر يعني وأنهم هؤلاء عندهم كذا صوت في الأمم المتحدة فنتيجة ده أن الصين تدخل تأخذ مقعدها في مجلس الأمن الصين الشعبية تدخل لكي تأخذ مقعد الصين في مجلس الأمن وأنه هذا يعني موضوع دونه تقريبا حرب عالمية وبعدين بيقول له إن عبد الناصر يدرك تماما أن هذا موضوع حساس بالنسبة لنا وقد أراد أن يلمسنا في موضع هو يعلم حساسيته بالنسبة لنا ويعلم أنه بهذا يستطيع أن يضايقنا يلفت نظره أحمد حسين إلى أن إسرائيل يعني من بدري قوي وبعدين حتى إحنا أمامنا أنا أمامي دلوقتي بعدها بوقت طويل قوي أحمد حسين ما كنش يعرفه أنه من بدري قوي من يوم 28/1/1956 والأمور تتحرك في الشرق الأوسط إلى قضية وإلى كل الطرق مؤدية إلى أزمة إسرائيل بدأت تتكلم على ضرورة الاعتراف بالصين الشعبية ومذكرات شاريت ويوميات شاريت كل الناس اللي يطلبوا وهو بيقول يعني الأميركان هينظروا إزاي لكن ومع ذلك يقدموا على إنشاء تمثيل حقيقي مع الصين وقال إنه لدرجة أن رئيس وزارة إسرائيل يتهم مجموعات صهيونية هو يسميها الصهيونين المتعصبين بيحاولوا بيقولوا إنهم يحاولوا يعرقلوا فبيقول في جلسة الحكومة قدمت تقريرا كذا وضرورة إقامة علاقات دبلوماسية مع الصين حاول الصهيونيين الاعتراض غير أنهم لم يستطيعوا الصمود في وجه الحجة القوية بأنه ما نقدرش نسيب كده الصين للدول العربية لكن أخيرا الصين جاءت للدول العربية والأميركان قرروا أن المرحلة الأولى من الخطة أوميغا قد انتهى مفعولها وأنه دلوقتي لابد من الانتقال إلى مرحلة متقدمة من الخطة أوميغا.


[فاصل إعلاني]

المرحلة الثانية من الخطة أوميغا

"
كانت المرحلة الأولى من الخطة أوميغا تعطيل المفاوضات بين السودان ومصر في مشروع السد العالي باعتبار أن المشروع سيمس يضمن توزيع الحصص في حوض النيل وخصوصا شماله بين مصر والسودان
"
محمد حسنين هيكل: الخطة أوميغا المرحلة الثانية اللي فيها الغريبة قوي أنه اتعمل لها هي أيضا اسم رمزي فبقى إيه (Cutting to size) يعني إعادة تفصيل ثوب يقطع على مقاس على مَن نصنع له هذا الثوب رأيهم وهو المعنى موجود، واضح إنه مصر بشكل أو آخر بالدور اللي صعدت به في المنطقة بالطريقة اللي جمعت بها العالم العربي حواليها تعدت حجمها ودخلت خرجت من نادي الصغار المحليين وأصبحت لاعبا في نادي الكبار العالميين وأنه هذا موضوع غير مقبول في أميركا وبالتالي أنا لما أشوف عنوان (Cutting to size) وأنه هو ده إعادة شيء إلى حجمه الطبيعي أعيد تفصيل قماشة على حجم من سوف يرتديها بما تتصوره أنت على ذوقك أنت مش على ذوق الآخرين وعلى هواك أنت ومش رغبة آخرين فهنا دخلنا في موضوع عملية (Cutting Nasser to size) هذه العبارة في حد ذاتها كخطة كعنوان رمزي على مرحلة معينة في خطة كاملة للخنق والعزل لها معنى (Cutting to size) هنا إعادته إلى حجمه الطبيعي، إعادة أحد إلى حجمه الطبيعي تفصيل ثوب جديد له على مقاسه وليس أكثر ملفتة للنظر لأنه هنا في الضغط يزيد أكثر مش حد يضغط وحتى لما أشوف بنود الخطة المرحلة الثانية من الخطة أوميغا ألاقيها أيضا مع الأسف ملفتة أنا هنا عايز أحط أو عاوز أعرض جدول أتصور أن ده مستقى من الوثائق كاملة وهو عن مراحل الخطة أوميغا، الخطة أوميغا في المرحلة الأولى كانت تتكلم عن التلويح بتهدئة مفاوضات السد العالي تلويح بإمكانية قطع مساعدات ده فيما يتعلق بالسد العالي فيما يتعلق بالحصار الاقتصادي وأنا شرحت كله في تعطيل مركبات نقل تعطيل صادرات تعطيل اتفاق نقل كنا دفعنا ثمنه مش هيجيء وبعدين في القطن تهديد بس بإغراق السوق بالقطن وبعدين فصل السعودية عن مصر لكن في ذلك الوقت بوسائل يعني بوسائل حساسة تراعي بعض الأشياء يعني لكن فكان في تخويف الملك سعود بالشيوعية إقناعه بأن مصر تتخذ قرارات مصيرية من غير استشارته أنه هي النفوذ كله والشعبية كلها راحة لجمال عبد الناصر وليست له مع أن هو بأمواله بيسند الكثير وهو اللي بيعطي وبعدين في مجال هم ست مجالات الواقع اللي فيهم الخطة السد العالي الحصار الاقتصادي القطن فصل السعودية العمل المضاد العمل داخل مصر وبعدين العمل مع إسرائيل يبقوا سبعة ففي كل مرحلة المرحلة الأولى (Face A) المرحلة الأولى من الخطة أوميغا فيها ده كله وفيما يتعلق بالعراق بالعمل المضاد في تأييد العراق دعم حلف بغداد السودان تعطيل المفاوضات في ذلك الوقت قالوا للسودان هدؤوا المفاوضات مع مصر لأنه البنك الدولي كان مشترط موافقة السودان بما أن المشروع هيغرق أراضي في السودان بما أن المشروع هيلمس توزيع الحصص مشروع السد العالي يعني هيلمس توزيع الحصص في حوض النيل وخصوصا في شماله بين مصر والسودان فالسودان هنا محتاج لابد لمصر قبل أن توقع قبل أن يقبل البنك الدولي توقيعها على مشروع السد العالي أن تكون اتفقت مع السودان على حاجة وبعدين العمل داخل مصر هم كانوا باستمرار على اتصال بأطرافه وعندهم ناس وهما في هذه المرحلة من قبلها الحقيقة من 1945 هم دخلوا في العالم العربي بوسيلة إقناع العالم العربي (Image) بصورة معينة لأميركا واستعملوها في طهران واستعملوها في بيروت واستعملوها في القاهرة وهي على أي حال أهم حاجة كانت تعملها الـ (CIA) في ذلك الوقت كانت الدعاية وأنا وضعت الوثيقة خاصة بعمل الـ (CIA) في مجال الدعاية والترويج لصورة أميركا وتحسين صورة أميركا لكن نشاطهم في ذلك الوقت كان مهم جدا لأنه صرفوا فيه مبالغ طائلة على إنشاء الصحف وعلى عم مش عارف إيه وعلى إيه لكن كان هدفهم وهم حساسين أو مدركين حساسية الإنجليز في محاولتهم لإرث الإمبراطورية فكانوا مدركين أن المجال مفتوح لهم بشدة هو الدعاية وبالتالي صرفوا فيه لكن دلوقتي بدؤوا يحاولوا يشوفوا كمان مع الدعاية حاجة ثانية ضمن إطار المرحلة الأولى من الخطة أوميغا وبعدين مع إسرائيل آه يعطوا لها مساعدات عسكرية وبدؤوا يكثفوا المساعدات أكثر إلى درجة أن المساعدات في هذه الفترة في سنة 1956 النصف الأول من 1956 زادت مرة ونصف عما كانت عليه طول سنة 1955 السنة السابقة لها، لما جاءت الخطة أوميغا تدخل في المرحلة الثانية بعد حكاية الصين الشعبية وفي إطار أوميغا المرحلة أوميغا المرحلة الثانية المرحلة الثالثة بدأ يبقى في إسراع في.. فهنا تقرر أول حاجة تقررت مع الإنجليز أنه الاتفاق على سحب معونة للسد العالي أو تمويل السد العالي، ما كانش في معونة ولا حاجة أبدا كان في قروض يعني هتسدد كلها وبفوائد لكن بدؤوا يتفقوا لكن السحب دون إعلان خليني نوري أن شكل المفاوضات جاري وشكل الاتصالات جاري والبنك الدولي لا يزال مهتم لكنه يطلب ضمانات ونهدأ المسائل القيسوني.. الدكتور القيسوني وزير المالية في ذلك الوقت كان موجود في أميركا يتكلم في مشروع السد العالي في التمويل مع البنك الدولي فنيمه هناك قرار بالسحب لكن لا ينبغي أن تشعر مصر بأنه حدث قرار لابد أن يكون بصمت وبعدين تجميد التعاون في المرحلة الثانية تجميد التعاون مع الهيئات الدولية وإلغاء الهيئات الدولية البنك الدولي صندوق النقد الدولي تلغي أي برامج مع مصر برضه تهدئ دون إعلان وبعدين السعودية ألاقي جواب عندي أمامي لآيزنهاور، ألاقي آيزنهاور في ذلك الوقت يكتب يملي على مساعده العسكري جنرال جود باستر يملي عليه بيان يملي عليه يوميات أو خواطر أو أفكار أنا ألاقي إنها كاشفة إلى أبعد مدى، يتكلم يقول إيه أنه لقد وجهت وزارة الخارجية اليوم إلى أن تفعل كل ما من شأنه أن يحد من النفوذ المتزايد والمطامح المتزايدة للكلونيل ناصر، طيب لقد بدا إحساسه بالقوة يزداد وهو يحاول أن يلعب دورا في العالم العربي بأكثر من حجمه ولابد من اتخاذ إجراءات تكفل أن كل أحد يعرف هو فين ده السبب وبعدين بيقول الهدف إنه لابد من العالم العربي لابد وهي ملفتة لابد أي أحد في العالم العربي لابد أن يقوده إلى صلح مع إسرائيل القيادة التي نقبلها في العالم العربي وهذا ملفت هو قيادة تقود شعوبها أو تقود شعبها إلى صلح مع إسرائيل ما فيش خفاء في اللي الناس يكتبوه لأنفسهم لأن ده كلام هو كتبه لنفسه مش كاتبه عشان نقرأه، إحنا بعد كده طبعا نقرأه بعد خمسين سنة يعني مع الأسف الشديد فيتكلم عن الوسائل لكن من ضمن الوسائل وهو ده الله بالسعودية وده اللي جرني إليه وأنا بأتكلم عن السعودية أنه هنا بيقول إيه وهو أيضا موضوع ملفت إلى درجة لابد أن تستدعي اهتمامنا بيقول إنه لابد من بديل لعبد الناصر وبعدين بيقول (My own choice) اختياري الشخصي آيزنهاور رئيس أميركا هو الملك سعود ولما الإنجليز قالوا له أن الملك سعود ما عندوش ما ينفعش وما عندوش شخصية واقترحوا عليه تغييره الملك سعود بانقلاب ضده لو أدى الأمر وأنا أشرت لهذا من قبل قال إنه على أي حال سعود لابد أن يأخذ فرصة وبعدين بيقول حاجة بقى أنا ألاقيها من أهم ما يستوقف النظر من غير ما حد يزعل وبأقولها كده بيقول المملكة العربية السعودية دولة تحتوي أو تضم الأماكن المقدسة للإسلام وهي تعتبر البلد الأكثر تعمقا في الدين في العالم العربي وعليه فإن الملك سعود لابد من بنائه (To be build) يبني، تبنى شخصيته على أنه ليس فقط زعيم سياسي وإنما أيضا زعيم ديني الحاجة الغريبة أن ده يرن بعدين لأنه عايز أقول أنه وأنا لا أتردد أن أقولها أمانة أن لقب خادم الحرمين الشرفيين لملوك السعودية اقترح في هذا الوقت وهو على أي حال مش جديد كان هذا استعارة، أول مَن ابتكر اللقب الظاهر بيبرس في مصر أحد عظام المماليك اللي حب يعطي نفسه شرعية تتخطى مجرد كونه مملوك لكنها تصل إلى شيء آخر بدل ما كان من قبله يسموا نفسهم حامي الحرمين الشرفيين هو اختار خادم الجرمين الشرفيين الظاهر بيبرس، بعث جاب آخر الخلفاء العباسيين أقعدوا في مصر صورة وشكل ولكنه أيضا اختار لنفسه لقب خادم الحرمين الشرفيين وهنا جاوب آيزنهاور يلفت نظري إلى أنه هذا البند الموجود في الخطة أوميغا (2) سرى بعدها إلى مدى طويل يعني وبعدين يتكلم برامج الخطة أوميغا في الحاجات الثانية الباقية بعد استعمال سعود بديل لعبد الناصر في قيادة العالم العربي واستغلال حكاية الإيماءة الدينية في بضع السعودية، العمل المضاد الاستيلاء على سوريا بالانقلاب وتحريض لبنان وبعدين الإغداق في الصرف على الصحافة بيروت، أنا شديد الأسف أقول ده لكن هنا أنا ما بأقولش شديد الأسف أنا عارف أن الدول في سبيل تحقيق أهدافها تجتاز كل عرف أدبي وأخلاقي وقانوني وإلى أخره يعني فأنا يعني في حقائق استعمال القوة مع الأسف الشديد نحن قد نشهد ما قد لا نرضى عنه لكنه يعني مفروض إن إحنا (We are adult) إن إحنا ناس بالغين الرشد وعارفين اللي بيجرى عمليا في السياسة وبعدين بالنسبة لإسرائيل مساعدات إلى آخره لكن هنا تدخل أوميغا (2) في وضع خطير جدا إلى درجة أن ألاقي هنا تقريبا ما يكاد أن يكون حوار بالتأنيب بين دالاس وبين السفير بايرود في القاهرة، السفير بايرود كان قد تقرر نقله واعتبر أن ده والله يمثل الخطة ألفا اللي هي غواية عبد الناصر وأما الآن ونحن في الخطة أوميغا لم يعد له لزوم إلى جانب عوامل أخرى والغريبة جدا أن الخطة أوميغا اللي كانت موضع التنفيذ كان مشرف عليها أوكل التنفيذ عليها إلى سفير أميركي آخر هو اللي جاء لنا القاهرة بعد بايرود وهو السفير ريموند هير بايرود هنا داخل حاسس إن في أنا بأقول إن البرقيات بتاعته الأخيرة دي تكاد تكون طلقة أخيرة، طلقة ضمير أخيرة قبل النهاية لأنه يقول إيه بيقول إن إحنا عملين نتخذ خطوات في علاقاتنا بعبد الناصر لم نعطه إلا وعودا مبهمة ولم نعطيه شيئا وضغطنا عليه وعملنا كذا إلى آخره، فرد دالاس يقول له إيه إحنا عملنا خطوات كثير قوي عشان إقناع عبد الناصر وإحنا اللي ما تلقناش منه إلا وعود مبهمة وإحنا قدمنا له حاجات صريحة عملنا كل حاجة لكنه ومع ذلك هم قبلوا أسلحة من الاتحاد السوفيتي وراحوا اعترفوا بالصين الشعبية ولكن واضح إنه أنا أمام سفير هنا يريد أن يخلي مسؤوليته يعلم ويرى أن الأمور سائرة إلى صدام ويحاول أن يخلي مسؤوليته وضميره يستيقظ في هذه اللحظة ويبدأ في لوم بلده ويبدأ وزير خارجيته في تأنيبه لكن خطة أوميغا المرحلة الثانية تسير وتتقدم على مواقع تلاقي بقية القوى المتقدمة والمتربصة تلاقي فرنسا تقرب قوي من فرنسا وإسرائيل اللي جايين من طريق وتقرب من إنجلترا اللي جايه من طريق وتقرب من جنرالات الجزائر اللي جايين من طريق وتقرب من تصورات من أول في أميركا يعني من أول زارعي القطن القلقين لغاية الكونغرس، زارعي القطن في هذه اللحظة تقدموا بمذكرة إلى وزير الخارجية والبيت الأبيض تقدم عنهم أعضاء الكونغرس والسينت اللي هم يمثلوا مصالحهم قالوا فيه إن مشروع السد العالي ده مش بس مكافأة لا لزوم لها لمصر لكنه عقاب لزراعي القطن في الجنوب وأنه لابد من وقف هذا المشروع ودالاس يقول لهم إنه لقاء معهم بيقول لهم إن هذا قرار اتخذ لكن استنوا لأنه ليس بعد موضع إعلان هو إذا هنا الأمور تتحرك القوة القادمة بالشر من كل الطرقات تتجمع في ساحة معينة نذر الحرب أو نذر العنف والسلاح تخيم فوق المنطقة في ضباب شديد جدا لكن واضح أن المنطقة تنزلق إلى حافة الهاوية، تصبحوا على خير.