- تاريخ العداء الفرنسي الإنجليزي
- معاداة فرنسا وإنجلترا للنظام المصري
- المخططات الفرنسية للتدخل في مصر

تاريخ العداء الفرنسي الإنجليزي

محمد حسنين هيكل - كاتب ومفكر سياسي: مساء الخير، في وسط هذه الفوضى التي عمت منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي بالتحديد وفي هذه المراحل أو المرحلة من خطط الفوضى الخلاقة أو غير الخلاقة من أول راديو بتاعة الإنجليز لغاية سوزانا بتاعة الإسرائيليين لغاية ألفا بتاعة الأميركان لغاية أوميغا ظهرت خطة أخرى هي الخطة (The Three Musketeers) الفرسان الثلاثة.. الفرسان الثلاثة هو عنوان قصة مشهورة جدا لألكسندر جوما الكاتب الفرنسي، مهم قوي على الفرسان الثلاثة اللي كانوا موجودين في الفترة ما بين عصر لويس التاسع عشر ولويس الرابع عشر واللي عملوا أدوار مهمة ومغامرات إلى آخره لكن ده كان عنوان خطة فيها ما هو أكثر من حرب ودخلت فيها فرنسا وهي موضوعي هذه الليلة بطريقة معقدة وبطريقة تحتاج كثير قوي من التقصي لأنه فرنسا هنا قضية مهمة جدا سواء بالنسبة لنا في مصر أو بالنسبة في رؤيتنا لفرنسا لأنه ببعثات محمد علي إسماعيل حتى قناة السويس إلى آخره فرنسا بدت تعتقد وحتى من نابليون كمان من غزو نابليون فرنسا تعتقد إن لها في مصر مكانة خاصة لكن فرنسا التي تعتبر أن لها مكانة خاصة فوجئت بأنه مصر بعد كده اللي هي بدأت فيها اختراقها إلى الشرق إلى المشرق العربي ونزلت بقواتها في حملة نابليون وجدت أن نابليون قعد ثلاثة سنين ونصف ولا حاجة ومشي نابليون ثم إذا بمصر تنتقل تدريجيا سواء بطريق الديون أو بطريق الغزو إلى حوزة الإمبراطورية البريطانية اللي هي عدوها اللدود في ناس ما بيتصورش مرات بننسى إحنا التاريخ نتصور أن فرنسا وإنجلترا أصدقاء لكن واقع الأمر إن جوة في جوة عدوات طويلة لأنه لمائة سنة هذين البلدين تحاربا في كل مكان في العالم في شرق أسيا على الهند الصينية وعلى حول الهند الصينية معارك طاحنة في أوروبا معارك طاحنة في أميركا معارك طاحنة فبين الاثنين في علاقات تحت التوافق الودي الظاهر في بين الاثنين في عقد غائرة كثير جدا تمتد إلى حاجات بعض المرات أنا لا أستطيع أن أفهمها أنا لا أكاد أذكر أمام صديق إنجليزي أي شيء عن التفاح الفرنسي إلا والناس يزعلوا جدا ويفتكروا إن التفاح الإنجليزي أحسن قوي من الفرنسي وأنا فاكر ليلة بحالها مع سيدة ليدي هاملتون وهي زوجة صديقي دنيس هاملتون رئيس مجلس إدارة التايمز لفترة طويلة ليلة كلها خناق تقريبا يعني على التفاح الفرنسي أحسن ولا التفاح الإنجليزي أحسن وأنا مرات كنت بناكف ليدي هاملتون أوليف لكن في فرنسا تعتقد أن لها في مصر قواعد نفتكر أن رفاعة رافع الطهطاوي من أول رفاعة رافع الطهطاوي أو الواقع من قبل كده كمان من أول بعثات العلماء اللي جاءت مع نابليون ثم رفاعة رافع الطهطاوي فرنسا ثقافيا لها دور مهم جدا صداقة الخديوي إسماعيل مع لوي فيليب الإمبراطور لوي فيليب وزوجته الإمبراطورة أوجنيه كانت مسالة مهمة جدا جيل الرواد اللي إحنا تعلمنا منهم اللي جيلنا تعلم منهم حد زي طه حسين وتوفيق الحكيم ولطفي السيد ومحمود عزمي كلهم من خريجي السربون أو من جامعات فرنسا بشكل أو آخر وكلهم عندهم هوس بفرنسا شوقي شاعرنا الكبير عنده قصيدة مهولة في باريس ماهياش من أحسن قصائده لكن في اعتقادي إنها لأنه اعتبر إن باريس التي كانت على وشك الوقوع في أسر الألمان في الحرب العالمية الأولى وأعلنت مدينة مفتوحة لتجنبها ويلات الحرب شوقي عمل عليها قصيدة باكية اعتبرها ست حلوة يكلمها يقول لها:

جهد الصبابة ما أكابد فيك

لو كان ما قد ذقته يكفيكِ

حتى بهجراني وفيما تجنب

وإيلام بي ذل الهوى يغريك

قد مت من ظمأ فلو سامحتني

أنا أشتهي ماء الحياة بفيك

وبعدين وصل لغاية باريس..

إن لم يفوق بكل نفس حرة

فالله جلي جلاله واقيك

زعموك دار مجانة وخلاعة

ودعارة يا بئس ما زعموك

إن كنت للشهوات ريا

فالعلا شهواتهن مرويات فيك

"
حب فرنسا لمصر حب للآثار الفرعونية ومقتنيات اللوفر والطراز الأمبيري الذي أخذه نابليون في الأثاث والمستوحى من الاكتشافات الفرعونية
"
قصيدة هائلة لكن باريس بالنسبة لعدد كبير قوي وأنا يعني هلكنا بها مثلا صديقنا الأستاذ أحمد الصاوي محمد الصحفي الكبير اللي كان رئيس تحرير الأهرام في وقت من الأوقات ما بين الفترة اللي كان فيها أنطون باشا الجميل رئيس تحرير لغاية أنا ما رحت لرئاسة التحرير الأهرام كان كل حاجة عنده هي باريس فباريس خصوصا بقناة السويس وبدخول الفرنسيين في البنوك وفي صندوق الدين إلى آخره فرنسا تعتقد ومصر تعتقد في (élite) في نخبة في مصر فرنسية الهوى كثير قوي كانت خصوصا بين المثقفين والمفكرين وكمان في ناس في فرنسا مصريو الهوى لكن هواهم المصري هو الآثار الفرعونية ومقتنيات اللوفر والطراز الأمبيري اللي أخذه نابليون في الأثاث والمستوحى في كثير منه قوي مستوحى من الاكتشافات الفرعونية والفرنسيين عندهم اعتقاد إنهم مش بس نابليون لكن كمان مثلا حد زي شامبليون هم يعتقدوا إنهم مش بس دخلوا مصر العصر الحديث بالحملة الفرنسية والعلماء اللي فيها لكنهم أيضا بأنه شامبليون فك أسرار اللغة الهيروغليفية وبالتالي فتح التاريخ المصري أمام العالم كله الحقيقة يعني فالعلاقات بين فرنسا وبين مصر علاقات لها جزر كبيرة قوي أو عميقة قوي كانت ولا تزال فيما أظن نائمة تحت السطح لأنه ما يدخل الثقافة لا يخرج منها بسهولة يعني الجذور الثقافية باستمرار الموجودة في الأعماق بتعبر عن نفسها بطرق مختلفة لكنه فرنسا في تلك الفترة حصل لها حاجة غريبة قوي حصل أنه النخبة المصرية سواء اللي نسميها على سبيل المجاز الطبقة القديمة أو الأرستقراطية القديمة يعني هي كلها جديدة مستجدة كلها لكن كلها كانت فرنسية والسفارة الفرنسية عندها علاقات وثيقة جدا مع عائلات مصرية كثير قوي وتقليديا ولا يزال بعضها موجود وفرنسا تعتقد أنه عندها حقوق في مصر لكنه حصل انقطاع بقى وهنا اللي بأتكلم عليه غريب قوي أنه لما جاءت 23 يوليو في ذلك الوقت السفير الفرنسي كان كوف دمروفيل.. كوف دمروفيل فيما بعد أصبح رئيس وزراء فرنسا وهو رجل أنا بأعتقد أنه في مزايا هائلة لأن أنا عرفته وقتها وقت ما كان سفير لكن عرفته أكثر جدا فيما خصوصا لما قعدنا مع بعض تقريبا أسبوع بالكامل بحاله في.. في كرا في ملعب غولف شهير قوي في سويسرا وبنتقابل كل يوم وبنلعب سوى وسمعت منه كثير جدا على تلك الفترة لكن كوف دمروفيل حصل حاجة جاء في نهاية العصر الملكي وهو يعرف أو يتصور أنه يعرف كفاية قوي عن مصر لكن فوجئ بشيء غريب جدا حصل في مصر وهو اللي حصل في 23 يوليو ثم وجد بعده أنه تائه في المسرح المصري لا يستطيع لا يغطيه ولا يتكلم عنه ولا يحكي عنه ولا يصل إلى الناس اللي يؤثروا فيه لأنه ببساطة هذا الانتقال اللي حصل في 23 يوليو أزاح طبقة بحالها فرنسا كانت تعرفها وجاب ناس مختلفين خالص من حيث أنهم أولا طبقيا مش هم اللي بيعرفوهم قديم، ثانيا هؤلاء ناس كلهم تقريبا معلوماتهم أو تعليمهم العسكري على يد بعثات إنجليزية ثالثا ما يعرفوش فرنسي خالص ورابعا معلوماتهم عن الثقافة الفرنسية أو الحياة الفرنسية أو التأثير الفرنسي في مصر هو حملة نابليون وهم يتصورا أنها كانت حملة عسكرية يعني كده أيوه فاهمين أنها جابت آثار ثقافية مهمة لكن إدراكهم لفرنسا شوية ملتبس جنب إن فرنسا في ذلك الوقت أيضا كمان مش بس نظرتها لصلتها بمصر أو خط الصلات بمصر انقطع وجاءت نخبة ثانية على ذروة القوى لكنه فرنسا الجمهورية الرابعة في ذلك الوقت أيضا كانت في حالة تأزم شديد جدا مع نفسها السفير الفرنسي في ذلك الوقت وهو كوف دمروفيل مع الأسف الشديد هو لما كان موجود في مصر، أنا تقريبا اتخانقت معه لأن هو كان بيكتب تقارير يبدو فيها عدم فهمه وبعضها يصلنا فأنا كوف دمروفيل في الأول وهو موجود في مصر وهو سفير في مصر أنا هاجمته في مقالة في آخر ساعة وعنوانها سفير فرنسا الذي فشل.. ولماذا فشل وبعدين تكلمت عنه وتكلمت عنه موضوعيا لكن قلت إن هو ما كانش مهيأ.. الرجل ده ما كانش مهيأ إطلاقا يفهم مصر لأن هو تقاريره كما كانت تصل إليها أصداءها إحنا طبعا ما نعرفش أي سفير بيكتب إيه لكن بنشوف التصرفات الموجودة في عاصمته ونشعر أنه على الأقل جزء من المعلومات التي بنيت عليها هذه التصرفات التي نلمحها وبالتالي إحنا كنا حاسين إن فرنسا في ذلك الوقت مصر يعني حاسة السياسة المصرية حاسة إن فرنسا في ذلك الوقت ليست متفهمة خصوصا بعد ما بدت سواء مجموعة أبو الفتح تروح فيها أو إسرائيل تنشط فيها وإسرائيل كانت موجودة في باريس من بدري قوي من وقت أيام الأليانس لأنه فرنسا أيضا مع إسرائيل لها علاقات طويلة متعلقة باليهود ومتعلقة بالشعور بمعاداة السامية وضاربة بجذورها من أول حادثة مهمة قوي زي حادثة دريفوس وهو ضابط في الجيش الفرنسي فصل لأنه يهودي واتهم بالجاسوسية وحصلت له محاكمة لكن بعدها حصلت ردة فعل بقى كل سياسي فرنسي يخاف يقرب من أي حاجة اسمها يهود لغاية ما جاءت الحرب العالمية الثانية والمارشال بيتاه مشاعر فرنسا المعادية للسامية وهي موجودة .. موجودة فعلا لأن فرنسا كانت كاثوليكية جدا والاعتقاد في الكاثوليكية هي أنه هؤلاء صلبوا المسيح.. اليهود هؤلاء هم اللي قتلوا المسيح أو دسوا له أو خانوه إلى آخره ففي شعور في فرنسا بمعاداة السامية لكنه مضغوط تحت الضرورات السياسية بيتاه لما جاء وهتلر دخل باريس وفرنسا استسلمت بلا قيد ولا شرط المشاعر الفرنسية ظهرت إلى درجة إن حكومة بيتاه رحلت عدد كبير من يهود فرنسا إلى محارق اليهود في الهولوكست في بولندا وفي أوروبا الشرقية وفي غيرها والنتيجة أنه بقى في موجة معادة السامية فرنسا عاوزة تغطيها بعد قيام إسرائيل وبعد ظهور النفوذ الإسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية ففرنسا هذه أصبحت فتحت بأكثر مما هو لازم أظن أبوابها مش بس لليهود لا لإسرائيل كمان وإسرائيل نشاطها زاد جدا في هذه المرحلة خصوصا أنه في ناس كثير قوي من الناس اللي خرجوا من المشرق العربي كله واللي ما كانوش عايزين يروحوا إسرائيل وأنا أشرت منهم لعائلات مصرية زي عائلة شيكوريل وعائلة أطاوي وغيرها راحوا فرنسا وحتى كان في بعض المصريين كانوا موجودين في أوروبا في وقت في صيف 1952 وهؤلاء لم يشاؤوا أن يرجعوا إلى مصر بسهولة وبعضهم أثر البقاء في فرنسا لكن على أي حال فرنسا بقت موجودة فيها نشاط معادي لمصر زائد وفيها نشاط إسرائيلي زائد ومعادي لمصر أقصد معادي لمصر عشان يعني لا أخذ نبرة لكن معادية للنظام الموجود بصرف النظر عن رأيي في اللي حصل يعني أو تقييمي له لكن أضيف إلى هذا إن السفارة الفرنسية أولا حصل انقطاع في النخبة المصرية الحاكمة اللي تعرفها فرنسا كويس قوي واللي كان تروح حتى إيفن حتى حد زي النحاس باشا ثقافته فرنسية لأن القانون كل من اشتغل بالقانون في مصر في واقع الأمر ثقافته فرنسية لأنه الأصل في القانون المصري في أشياء كثير جدا فيه هي كود نابليون هو القانون الفرنسي ولغاية وقت قريب قوي كانت كلية الحقوق كلها لغاية قبل الثورة بشوية قبل 23 يوليو بشوية جزء كبير جدا من أساتذة الحقوق فرنساويين فسوء التفاهم هنا واحد بقى في أن فرنسا الرسمية ممثلة في السفارة عاجزة عن ترجمة مصر إلى باريس ما يجري في مصر إلى العاصمة في باريس الحاجة الثانية أنه في مصريين كثير قوي معادين لما جرى في القاهرة وبالتالي فهم يقولوا كلام ثاني مختلف يزيد من شكوك فرنسا نحو اللي جاري وجود إسرائيلي في فرنسا بقى موجود كمان إلى جانب أنه فرنسا انقطعت صلتها الـ(élite) اللي في مصر كله تغير وبقى في (élite) تاني أقرب للإنجليز من ناحية أنه قادر يتفاهم مع الإنجليز باللغة الإنجليزية ممكن وقادر ويتطلع للأميركان وأنا فاكر أنه في هذه الفترة كوف دومورفيل كان دائما في المرات اللي لقيته فيها يقول لي أنتم الأميركان وزعلان قوي من الأميركان لهم نفوذ كثير لكن أهم من ده كله إن فرنسا نفسها كانت مأزومة فرنسا نفسها في ذلك الوقت عايشة في أوهام لا حدود لها أوهام فرنسا.. فرنسا عندها تصورات عن عظمة فرنسا اللي كان يعبر عنها جنرال ديغول بحاجة زي لاغرواد لفرنس وأنا سمعتها منه مباشرة مجد فرنسا مسألة مهمة جدا بالنسبة لساسة الفرنسيين في الجمهورية الفرنسية الرابعة بعد الحرب وبعدين هذه الجمهورية.. الجمهورية الثالثة قبلها استسلمت بلا قيد ولا شرط لألمانيا والقوات الألمانية مشيت تحت قوس النصر داخلة إلى باريس وهي مهانة ليس بعدها مهانة بالنسبة للفرنسيين لكن وجود حركة فرنسا الحرة بقيادة ديغول مكنت فرنسا من أن تقول وإلى حد ما بحق يعني إنها كانت ضمن المنتصرين لأن ديغول رفض الاستسلام وذهب إلى المستعمرات يقاوم من المستعمرات وهنا هنصطدم بمسألة مهمة قوي لأن المقاومة الفرنسية ضد النازي لما حكومة رسمية بقيادة بيتاه استسلمت لألمانيا بلا قيد ولا شرط بعض الثائرين والغاضبين ومنهم الجنرال ديغول وغيره من الجنرالات كانوا موجودين في شمال إفريقيا واعتبروا أن فرنسا سوف تقاوم من شمال إفريقيا عبر البحر لكنه هي عندها عبر البحر ده مش فرنسا غريبة عبر البحر خصوصا الجزائر هذه فرنسا.. هذه فرنسا عبر البحر هذا امتداد لفرنسا وفرنسا وجودها فيه وحركة فرنسا الحرة تقاوم فيه والجنرالات الفرنسيين يقاوموا فيه ويساعدوا على نزول الأميركان فيه سنة 1943 لتحريره من الألمان اللي كانوا دخلوا فيه برضا وموافقة حكومة فيشي اللي فيها المارشال بيتاه بدا أنه يبقى في مسألة دخلت في التفكير الفرنسي بقسوة وأنا بأظن إن إحنا عانينا منها جدا وأنا بأعتقد أن هذه المسألة تحتاج شرح علشان الخطة ( The Three Musketeers) اللي إحنا واجهنها في صيف 1956 واللي ازدحمت دخلت في زحام الخطط المتربصة والجاهزة المنتظرة لعمل شيء ما في مصر.

[فاصل إعلاني]

معاداة فرنسا وإنجلترا
للنظام المصري

"
الجزائر ليست مستعمرة عادية لكنها فرنسا البديلة أو هي فرنسا الممتدة
"
محمد حسنين هيكل: بأفتكر الإنجليز إيدن في كل اللي حكيناه كان جاهز يعمل أي حاجة الأميركان كانوا داخلين إيدن عاوز القتل لكن الأميركان داخلين للخنق بمقتضى الخطة أوميغا المرحلة الأولى منها إسرائيل جاهزة متربصة بعد صفقة سلاح تعتقد أنها مطالبة بضربة وقائية لكن الغريبة قوي إن هؤلاء كانوا الفرسان الثلاثة الموجودين على الساحة فعلا لكن فجأة الأميركان بقوا بعاد شوية لكن فرنسا بدأت تدخل، فرنسا بدأت تدخل ليه فرنسا بدأت تدخل لمسألة متعلقة ده موضوع أنا ما كنتش فهمه الحقيقة يعني وظلت طويلا مش فهمه لغاية ما أظن شرحه لي بطريقة كافية جنرال بوفري جنرال أندريه بوفري وهو كاتب لي هنا على كتابه بيهدي لي كتاب له عن السويس وده حاجة غريبة هأرجع لها تاني جنرال أندريه بوفري كان واحد من القواد الموجودين في الجزائر فهو عارف هو كان الرجل القائد الثاني في الجزائر كان الجنرال القائد الأول هو جنرال موريس شال والثاني كان بوفري وبوفري ده بعد كده بقى هو قائد القوات البرية في حملة السويس الحملة المشتركة البريطانية الفرنسية على السويس سنة 1956 أنا بأحاول الصورة تبدوا منتشرة بأكثر مما يمكن أن نجمعها لكن لابد أن نحاول الآن أن نجمع هذه الأطراف هأتكلم على كيف جاء.. أولا أهمية ضباط الجزائر في هذه اللحظة التي جرت فيها الخطة (Musketeers) الضباط الموجودين في الجزائر ومنهم يقودهم جنرال شال وجنرال بوفري وغريب قوي إن يكتب لي الرجل مع صداقة كل الصداقة لأن إحنا فيما بعد أصبحنا بالفعل أصدقاء بيحكي لي جنرال بوفري وأنا هنا كانت غائبة عني لأن إحنا تقابلنا كثير قوي مرات كثير قوي هنا في أنا عزمته في مصر ورحت معه وكثير قوي شفته في باريس وأنا فاكر أن حتى جئت به هنا في وقت حرب أكتوبر وأخذته للرئيس السادات وأخذته إلى الجبهة لأنه لأسباب هأتكلم عليها فيما بعد لكن بوفري كان موجود الصورة في الجزائر في جنرال شال وفي جنرال بوفري والجنرالات في الجزائر عندهم اعتقاد الاعتقاد هو أن الجزائر ليست مستعمرة عادية لكن الجزائر هي فرنسا البديلة أو هي فرنسا الممتدة لما بدت الثورة الجزائرية تقوم وتشتد ومصر تساعدها بدا الضباط الفرنسيين في الجزائر في حالة أول بدؤوا يحاولوا يتساءلوا إيه الحكاية إيه المساعدات اللي قادمة للثوار الجزائريين هؤلاء وهم مش قادرين إزاي يهزموهم وبعدين الضباط الفرنسيين في الجزائر يعتقدوا أن الجزائر ما هياش مستعمرة الجزائر هذه هي البديل الذي حل محل فرنسا الأصل لما الألمان احتلوا الأصل فهذه الجزائر أصبحت فرنسا البديلة والآن الجزائر فيها ثورة وهذه الثورة تواجه فرنسا بكارثة لا حدود لها لأنه الطريق طويل قوي من الهزائم أثر على الجيش الفرنسي في عهد الجمهورية الرابعة من أول فيتنام لغاية الخروج من مشرق إفريقيا من سوريا ولبنان مرورا بمواقع كثير جدا خسرت فيها فرنسا وبعدين في المغرب بيستقل أو بيقرب من استقلاله وتونس بتقرب من الاستقلال لكنه الجزائر هي الحصن الذي لا يفكر أحد إطلاقا في أن يخرج فالعسكريين اللي في الجزائر هنا وهنا أنا أظن إن بوفري كان واضح جدا معي وفي جلسات طويلة قوي حكي لي كثير قوي العسكريين الفرنسيين لم يعتبروا إن ثورة الجزائر هي حركة تحرير لكن اعتبروها عدوان على فرنسا البديلة أو فرنسا الممتدة عبر البحر وإن هم مش قادرين يواجهها وبدؤوا يبقى في تفكير وهنا جنرال بوفري كاتب وأنا سمعت منه كثير بعد كده هنا جنرال بوفري قائل إن كاتب أنه إن جنرال إليي رئيس أركان حرب قال له فكروا في خطة لحملة على مصر لأنه الإنجليز هيطلعوا وفي فراغ موجود هيبقي موجود في مصر ومصر هتنطلق تساعد الثورة الجزائرية ونحن سوف نوجه تهديد لفرنسا ذاتها دي مش مستعمرة النقطة اللي كانت غائبة عننا كلنا في ذلك الوقت أقصد غائبة عن السياسة المصرية أنا بأتكلم بأقول كلنا بأسهل الراوية يعني اللي غائبة عن السياسة المصري هو أنه واحد أن المعركة في الجزائر كانت بالدرجة الأولى الجيش الفرنسي الحاجة الثانية إن الجيش الفرنسي بالدرجة الأولى في الجزائر ما هواش جيش محتل لا يعتبر نفسه تقليديا جيش محتل لكن الموجودين فيه يعتبروا إنهم في فرنسا وبالتالي عبر البحر وبالتالي فدفاعهم خطر الثورة الجزائرية ودفاعهم أمام هذه الثورة هو أمي يتصل بفرنسا ولا يتصل بمجرد مستعمرة نخرج منها أو ما نخرجش بنخرج بعد سنة أو سنتين هذه كانت معركة وإحنا أظن في مصر لم يكن أحد يدري أو يتفهم بالضبط أن هذه ليست المغرب وأن هذه ليست تونس وأنه حتى هذه ليست فيتنام البعيدة لكن بالنسبة للجيش الفرنسي وفي ناس زي شال وناس زي بوفري هذا كلام وحتى قيادة أركان حرب اللي في باريس كل من كان يخدم الجيش الفرنسي في الحرب العالمية الثانية وبعدها واللي انضموا لحركة فرنسا الحرة واللي قاتلوا باسم فرنسا كانوا كلهم بيعتقدوا إن وجودهم في الجزائر هذا موضوع لا يناقش ويستغربوا قوي إن أي حد يناقشه وأنا لما كنت بأتكلم مع بوفري ومع غيره من الجنرالات وجنرال جالوا منهم مثلا كل الناس يعجبوا كيف دخلت مصر في موضوع الجزائر وهنا كان في عند الفرنسيين وتتحس قوي أنه في نوع من اللي ممكن يعتبروه شبه خيانة من مصر هم يتصوروا إن عندهم علاقات مع مصر وإنها من نوع معين وصحيح حصل انقطاع بعد 23 يوليو وحصل تغير في النخب إلى آخره لكنه ده لا ينعكس على مصر هم بيحبوا أو بقى عندهم نوع من الهوس بمصر وده حقيقة يعني لكن بمصر معينة مصر فرعونية وآثارها وتأثيرها في الأمبير إلى آخره ونابليون كل الحاجات كثير قوي مختلطة أساطير مختلطة ببعضها لكن يتصوروا إن عندهم حق في مصر وخصوصا قناة السويس كمان ولو أن ملكيتها كانت أخذت معظمها معظم أسهمها لما الخديوي إسماعيل باع نصيب مصر لإنجلترا وهو 50% تقريبا من أسهم قناة السويس لكن فرنسا فضلت تعتبر أن قناة السويس أدبيا هي فكرتها فكرة ديليسبس لما جئنا نساعد الثورة الجزائرية مصر تساعد الثورة الجزائرية والجزائر هي ما هي أو ما حاولت أن أشرحه بالنسبة لفرنسا فرنسا كان مخها طائر إلى درجة أنه هنا بدت فرنسا في أوائل سنة 1956 يبقى عندها اعتقاد إن قوة الثورة الجزائرية التي تواجهها هي مش قوة الثورة الجزائرية هي قوة المساعدات المصرية الواصلة إلى الثورة الجزائرية وأنا هنا هأرجع لواحد من الناس اللي الحاكم العام للجزائر في ذلك الوقت سوستل.. سوستل هنا بيقول إيه وهو يقدم تقرير عن أسباب عدم قدرة الجيش الفرنسي على ضرب الثورة الجزائرية وعلى تصفية المقاومة الجزائرية وهو لا يريد أن يعترف بعجز الجيش الفرنسي ولا يريد أن يعترف بعجز الحكومات الموجودة في باريس في إطار الجمهورية الرابعة في الفترة ما بين انتهاء الحرب العالمية الثانية ومجيء الجنرال ديغول فيما بعد سنة 1958 إلى السلطة بانقلاب عسكري قاده قواد الجزائر جنرالات الجزائر لا يتصوروا حجم العجز الموجود والتخبط الموجود في الحكومات الفرنسية لأنه فعلا الجمهورية الرابعة كانت تائهة بين القوى عندها أحلام إن هي قوة كبيرة لكن الواقع لا يبرر هذه الأحلام عندها تصورات إنها دولة لها مكانتها في أوروبا لكن الواقع لا يمكنها من ده خصوصا أنه في ذلك الوقت كمان في أوائل الخمسينات بدت ألمانيا تقوم من عثرة الحرب وتبقى هي تعيد تأكيد نفسها بمعجزة إرهاد وزير المالية الشهير في ألمانيا بدت تبقى ترجع تاني ألمانيا قوة وفرنسا في ذلك الوقت كارهة لإنجلترا عندها نوع من نوع من الاحتقار كده لأميركا وعندها نوع من الأوهام مع مصر وعندها نوع من الأوهام في أوروبا وعندها ألمانيا بتطلع جنبها وعندها إنجلترا في شمالها نتيجة ده إن باريس فعلا ما كانتش لم تكن هناك حكومة قادرة فرنسا وأنا يعني أكاد أقول إن أنا شفت كل الناس شفت رؤساء الجمهورية الفرنسية كلها الرابعة والخامسة فيما بعد وشفت معظم رؤساء وزرائهم وتكلمت كلهم معهم كلهم فرنسا هنا مش قادر أتصور لكن سوستل عبر عن بيعبر عن الوجع الفرنسي هم مش قادرين ينسبوا ما يواجهه في الجزائر إلى قوة الشعب الجزائري وبعدين مش قادرين يتصوروا عجز الجيش الفرنسي ولا يريدوا أن يتمثلوه بأي طريقة خصوصا بعد هزيمة فيتنام نتيجة ده أنه بقى في حالة من العصبية الشديدة جدا في الجيش الفرنسي في الجزائر وفي القيادة الفرنسية بصفة عامة في باريس كتأثير مرتد إليها من الجزائر اللي هي فرنسا عبر البحر فسوستل بيقول إيه وأنا ده ملفت لأنه مهم جدا في اللي جاي بيقول إنه لابد أن نتوجه مباشرة إلى مصر نعمل غزو لمصر هنا الأوهام الفرنسية تتصور بسهولة كده وبوفري حتى كمان بيقول إن جنرالي إيلي زي ما قلت رئيس أركان حرب قال له فكر جديا في خطة للذهاب إلى مصر وممكن تروح لمصر فرقتين محمولتين من الجزائر يروحوا على الإسكندرية وينزلوا في إسكندرية ويدخلوا مصر بعد دخول الإنجليز يقول سوستل إيه لازم إحنا بنواجه ما نواجهه في الجزائر هو اذرع الإخطبوط لكن أذرع الإخطبوط لا يكفي أن نقطعها وينبغي أن نحطم رأس الإخطبوط ورأس الإخطبوط في القاهرة فيكتب سوستل يقول والحكومة الفرنسية ويتنشر هذا الكلام يقول لابد أن نذهب لاحتلال مصر ففي هذا البلد توجد رأس الإخطبوط وفي هذا البلد وبعدين يكتب وهنا في لهجة عنصرية هذه المكاتب القذرة في القاهرة وهذه المخازن المهملة هي اللي عمالة ترسل سلاح إلى الثورة الجزائرية وهذا هو ما يقوي الثورة الجزائرية ويمشي يتكلم لابد أن يفهم كل حد إن إحنا ما نواجهه من مشاكل في الجزائر لا يعود لا إلى قوة الثورة الجزائرية ولا إلى ضعف الجيش الفرنسي ولكنه يعود واحد إلى هذا التحريض إلى هذا السلاح المتدفق طول الوقت على الجزائر جاي من مصر والحاجة الثانية هو هذه التعبئة السياسية اللي بتعملها إذاعات القاهرة في نصرة الثورة الجزائرية وأنه هنا في المشكلة الكبرى أنا سمعت تفاصيل فيما بعد سواء من جنرال بوفري أو من كوف ديمورفيل على الجنون اللي كان بيصيب اللي كان أصاب فعلا القيادة الفرنسية في الجزائر وهو عصبي إلى درجة أن يأخذ بعد كده تقريبا إيماءات صليبية نسمع كلام زي اللي بيقال دلوقتي يكتب سوستل أو يقول سوستل لحكومته يقول لها إنه نحن إذا كنا نريد أن نحل مشكلة الثورة الجزائرية ونبقي الجزائر فرنسية كما ينبغي أن تبقى فلابد أن القاهرة هي الهدف وليست الجزائر ولا قسطنطينية ولا وهران كل هذه معارك نحن نخوضها والجيش الفرنسي يخوضها ببسالة لكن المشكلة أن هناك مدد سياسي وعسكري مستمر جاي من مصر إلى الجزائر وبعدين يقول إنه ألاقي واحد من أهم الأساتذة في فرنسا أندري سيكفل يكتب يقول إن مصر بتعمل حملة صليبية مرتدة ضد الفرانكس كإننا رجعنا عشر قرون موجهة إلى فرنسا في الجزائر وأن هذه حملة صليبية يدفعها التعصب الإسلامي لجمال عبد الناصر يعني أخر حاجة ممكن يتهم بها جمال عبد الناصر آه هو رجل مسلم تقي متدين كل حاجة لكنه ليس متعصب إسلاميا لا يمكن.. لا يمكن اتهامه بها لكن هنا تهمة التعصب الإسلامي جاهزة لكي تلقى في وجه أي أحد ألاقي أنه سوستل تاني يشبه دائما إحنا كلنا في ثقافتنا ولما نتكلم في أي موضوع نـتأثر.. قوي نتأثر قوي بالنماذج اللي نعرفها في ثقافتنا والتعبيرات ألاقي الجنرالات الفرنسيين يجدوا في جمال عبد الناصر وعلى غير حق الحقيقة يعني نموذج أو صورة هوتشمن قاعد في شمال فيتنام بيساعد جنوب فيتنام في ذلك الوقت ويحرره لكن هو الخطر في هوناي وليس في سيغرن عند هوتشمن وليس عند القوات في الجنوب دائما في أحوال العجز وأحوال التخبط يحصل أنه الدول والحكومات تبرأ نفسها أو في رغبتها في تبرئة نفسها وتلقي اللوم على كل الناس إلا هي إلا من يستحق اللوم وأنا فاكر مرات مع الرئيس ميتران وأنا برضه كان ضيفي في القاهرة ضيف الأهرام بس أنا اللي عزمه يعني وقعد معي في القاهرة 11 يوم وبعد كده بأشوفه باستمرار أنه كان دائما أنا كنت أقول له دائما أشتكي له أنه في مرات السياسة الفرنسية تتحرك قبل أن تفكر وأنا كنت بأقول له مرات إن هذا مرض متوسطي عندنا وعندكم هو مرض بحر أبيض متوسط وهو أنا فاكر له تعبير مرة أنا كنت بأساله مرة وقت الحرب الأهلية في لبنان كان في قوات بحرية فرنسية تروح للشواطئ اللبنانية وترجع تاني وتروح وترجع تاني فبقول له مش فاهم هو كان رئيس جمهورية وقتها فقال لي معلش اعتبرها نوع من نوع من البرطمة السياسية من التشويح السياسي لأنه مرات الأفراد حتى عند الأفراد وعند الأمم يعجزها التعبير عن موقفها مرات فإما تشوح وإما تبرطم وإما الفرنسيين لما أي أحد فيهم يتضايق يبدأ ينفخ بكده بشفاه نوع من تنفيس عن الغضب يعني.

[فاصل إعلاني]

المخططات الفرنسية للتدخل في مصر

محمد حسنين هيكل: على أي حال بدأ ينشأ في فرنسا جو معادي لمصر وبدا قواد الجيش في الجزائر يحلموا بأنه يجيئوا يعملوا حملة بعد ما الإنجليز يخرجوا هم يجيئوا يعملوا حملة ثم يدرسوا هذا الاحتمال جيدا ثم يكتشفوا بعد شوية بعد ما بدؤوا يفكروا يعني يبدؤوا شوية أنه واحد إذا أخذوا فرقتين ودوهم على مصر فمعناه إن بيخلوا الجزائر تقريبا من القوات وبعدين إلى أي مدى هتطول المقاومة المصرية وهل في ممكن هتبقى في مقاومة وهل يقدروا الفرقتين ولا ما يقدروش وبعدين فين الإنجليز فين الأميركان طب هم هيبقوا محتاجين لقاعدة في هذا العمل وفي هذه اللحظة حصل إن إسرائيل بعد صفقة السلاح بدت تلح في طلب السلاح وأنا حاكيت المرة اللي فاتت أنه الأسبوع الماضي أنه الأميركان كانوا عاوزين يعطوا إسرائيل سلاح ويطمئنوها لكن ما أحبوش يعطوها سلاح مباشرة لكن أشاروا لفرنسا أنه (Go ahead) إن الفرنسيين بيعوا لإسرائيل سلاح وأشاروا للكنديين بيعوا لإسرائيل سلاح والفرنسيين لكن في هذه اللحظة من ربيع سنة 1956 بدا الفرنسيين يفكروا في الخيار الإسرائيلي تصادف مش تصادف في شأن السلاح الذي صرحت أميركا لفرنسا بأن تبيعه لإسرائيل راح مدير وزارة الدفاع في ذلك الوقت شيمون بيريز صديق عدد كبير مش صديقي يعني لكن صديق عدد كبير جدا من ناس في مصر وبيعتبروه رسول سلام لكن هنا شيمون بيريز كان موجود كسكرتير وزارة الدفاع ومفوض من بن غوريون يبحث صفقة الأسلحة اللي هتعطيها فرنسا لإسرائيل هناك أحس بالجو القلق اللي في فرنسا بدا يقعد شيمون بيريز ويعتبر إسرائيل بتدور على قوة كبرى تقف معها لأنه هي مصممة على أن تجئ في مصر والإنجليز بيفكروا في عملية لكن الإنجليز بشكل أو آخر حريصين جدا على بقية الدول العربية وبالتالي فهم عاوزين يقتربوا من مصر بالقتل والأميركان عندهم الخطة أوميغا في مراحلها الأولى بتجيء عاوزة تخنق الأوضاع في مصر بخطة حصار وإسرائيل تشعر أنها لابد أن توجه ضربة وقائية قبل أن تستوعب مصر صفقة الأسلحة وفي باريس يتعرف شيمون بيريز على الجو الفرنسي ويشعر أنه فرنسا بتفكر في حاجة وفرنسا في ذلك الوقت فكرت في حاجات كثير قوي في ضغط ضباط الجيش الفرنسي بيضغط بحملة عسكرية تجيء وهو فوق طاقة فرنسا يعني أي حد يفكر فيه مش بس تشويح زي ما ميتران بيقول جنون ما يمكنش وبعدين ألاقي حتى المخابرات الفرنسية في ذلك الوقت تفكر في خطة أو في عملية لاغتيال جمال عبد الناصر في مجلس قيادة الثورة وجابت الأسلحة فعلا اللي تعملها وحطها المحلق العسكري الفرنسي في بدروم السفارة ولولا أن السفير الفرنسي كوندشيلا اللي جاء بعد كوف دومورفيل عرف إن في حاجة وقال إن هذه كارثة لأنه الخطة كانت أو العملية كانت زي ما رسمها مدير المخابرات الفرنسية المخابرات الخارجية أنه يمشي قارب مطاط يأخذ النيل من السفارة الفرنسية إلى مجلس قيادة الثورة اللي راح نقل في الجزيرة في طرف الجزيرة اللي مكانه دلوقتي فيه شيراتون الجزيرة فندق شيراتون الجزيرة ويطلعوا مجموعة كوماندوز تغتال وترجع إما إلى السفارة أو تلقطها طيارة هيلوكبتر من النيل وأوقف هذه العملية لكن شيمون بيريز أحس وهو في باريس أن فرنسا مهيأة أن تكون هذه القوة التي تبحث عنها إسرائيل هي عايزة قوة كبرى وفرنسا قوى كبرى وهي بسبب ما يجري في الجزائر جاهزة لكل حاجة جاهزة ثم هي إسرائيل فرنسا ما بقتش حريصة على حاجة في العالم العربي لأن إنجلترا حريصة مثلا على موقفها في العراق مع أطراف أصدقائها في حلف بغداد في العراق أميركا حريصة على أصدقائها في السعودية لكن فرنسا لم يعد لديها ما تحرص عليه عندها هي مهددة فرنسا عبر البحر مهددة وهي هنا في معركة لا تلوي على شيء ومعركة نهائية وتعتقد أنه إذا سقطت الجزائر فقد سقط جزء من فرنسا وأن المصيبة كلها أو رأس الإخطبوط موجود في مصر وعليها أن تتقدم لمواجهته وهنا في مصر بغزو أو باغتيال شيمون بيريز بيحس ويبدأ هنا في علاقات تنشأ خاصة بين فرنسا وإسرائيل والمسائل تدخل في لحظة حرجة يعني ألاقي مين اللي الإنجليز يتابعوا ما يجري بين باريس وبين تلافيف وهم ما يجري هناك مناسب جدا لأهدافهم ولأغراضهم لكنهم مش قادرين يتصوروا أن فرنسا هتعمل إيه فرنسا وإسرائيل هيعملوا إيه ويتصوروا أن ما سوف يفعلونه خطر وأن فرنسا بتتصرف بالغضب أكثر من التفكير بتتصرف بالمنطق برضه الميترانين تحرك ثم فكر فيما بعد يعني فهنا ألاقي الإنجليز بيرصدوا فرنسا أكثر منا قوي وألاقي مثلا ومن بدري الحقيقة ألاقي أول تقرير وأنا أمامي مجموعة من التقارير أول تقرير لوزارة الخارجية البريطانية يرصد هذه التحولات الجارية في الموقف الفرنسي فيبدأ يحدد ثلاثة نقط يقول إيه يقول فرنسا غاضبة مش النهادرة بس ده فرنسا غاضبة من بدري قوي لأننا في موضوع الأحلاف الغربية حلف بغداد تجاهلناها روحنا إحنا الأميركان كان يباركوا وإحنا رحنا الإنجليز وعرضنا على مصر ما رضيتش وعرضنا على العراق رضي وعرضنا على سوريا رفضت بشدة وهكذا لكنه فرنسا أحست في هذه اللحظة أن أصدقائها في الغرب يتصرفوا من غيرها ولا يقيم لها اعتبارا وأن فرنسا مجروحة في كرامتها من أنه الإنجليز والأميركان في تصرفاتهم في الشرق الأوسط لا يهتموا بفرنسا الحاجة الثانية أن فرنسا تعتقد أن إنجلترا لم تتشاور معها في شأن الجلاء عن مصر رغم أنه يكشف شركة قناة السويس ففرنسا هنا أيضا مجروحة وبعدين يقول إن إحنا أصحاب نفوذ فرنسا تعتقد أنها صاحبة نفوذ في مصر ومع ذلك فأنه مش بس مصر الجديدة اللي جاءت بعد 23 يوليو هي التي لا تعرف فرنسا وتجهلها ده حلفاؤنا كمان أو من يقولوا إنهم حلفاؤنا الإنجليز والأميركان أنات سمعت كلمة الأميركان بالغضب بالتشويح الفرنسي من غير حدود مرات كثير قوي هم عندهم في حاجة كده في لأن جزء كبير من أميركا كان مستعمرة فرنسية في وقت من الأوقات يعني والحرب بين إنجلترا وبين فرنسا مائة سنة حروب لا تنتهي والمعاهدات والاتفاقات لا تنزع ما في القلوب لأنه يستني أشياء منه بتستنى رواسب مهما طالت الصداقات الجديدة والتعرفات الجديدة وبعدين فرنسا حاسة ده السبب الثاني إن إحنا عندنا أو الثالث أو الرابع ده اللي كتبه مستشار وزارة الخارجية البريطانية بيقول إن فرنسا فوق هذا كله تشعر أنه نحن في الشرق الأوسط ننفذ خطط لا نترك فيها موقع قدم لفرنسا فرنسا كانت عارفة إن في حاجة اسمها الخطة ألفا وما حدش كلمها في أي حاجة رغم كأنها غير موجودة رغم أن الكل يعرف أن لها تاريخا في المنطقة ولها صلات بها وبعدين في الخطة أوميغا وفرنسا تشعر إن السياسة الأميركية تجاه مصر قد تغيرت لأنه سواء سمعت من الأميركان مباشرة أو سفارتها في واشنطن أبلغتها سواء عرفت من بعض المصريين اللي بدوا يستعملوا بشدة في التمهيد للخطة أوميغا سواء في إنجلترا عرفوا فبدوا يشعروا أنه في خطط قادمة لمواجهة مصر وهم بعيدين عنها ألاقي تقرير بيقول كده إيه على طول كده فرنسا تنظر ده التقرير ده اللي أمامي تقرير عن اجتماع لوزراء الخارجية الغربيين في جنيف بيقول إنه كل الوزراء الخارجية الغربيين لاحظوا أن فرنسا تنظر إلى الشرق الأوسط كله من منظار الجزائر هنا الجزائر أنا وأنا بأسمع من بوفري وبأسمع من غيره من جنرالات بالذات من جنرال جالوا كمان مثلا أنا في جنرال فرنسي مهم قوي جنرال جالوا أنا عرفته عن طريق جنرال بوفري لأن أنا مرة من المرات بأسال جنرال بوفري على الإستراتيجي في الحرب النووية فهو بيقول لي الجنرال بوفر بيقول أنا لا أستطيع إحنا أصدقاء كنا جدا يعني أنا باستمرار كل زيارة لباريس أو ل يوم بأتناول الغذاء مع بوفري وزوجته أنا وزوجتي وعارفين المطعم فين اللي بنروح فيه مسيولو جنرال بوفري يعني وهو مطعم كاسبيا أمام المدرين لأنه في صداقة فعلا حميمة فأبقول له يوم من الأيام بأقول له أنا الحرب في الزمن النووي إمكانيات الحرب في الزمن النووي فبيقول أنا ما أقدرش أفيدك وهنا في تواضع جنرال يعني اللي ممكن يفيدك هو صديقي جنرال جالوا وأنا فاكر إن أنا رحت في بيت جنرال جالوا في شارع كليبر في الدور الأول عمارة نمرة 8 فاكرها كويس قوي لأن رحت أسبوع كامل كل يوم من 9 : 11 كل يوم قاعد مع جنرال جالوا اللي هو خبير في الحروب النووية ومن الناس اللي كانوا متحمسين جدا للمشروع النووي الفرنسي زي ما كان جنرال ديغول بيسميه قوة الضرب وقعدت معه ساعات بلا عدد بأسمعه بنهم شديد جدا لأنه عارف بيعمل إيه لكن من كل هؤلاء الناس فعلا موضوع الجزائر زمان في وقتها في وقت الثورة الجزائرية ما كنتش متنبه له إلى أهميته لكن هنا وزراء الخارجية كلهم بيقولوا إن فرنسا كل اللي يهمها موضوع الجزائر وبعدين عندي تقرير إنجليزي برضه بيقول إنه فرنسا في مزاج بالغ السوء فرنسا عندها غيرة ده تقرير غير زي الستات يعني عندها غيرة من موقفنا إحنا ونفوذنا إحنا الإنجليز يعني في الشرق الأوسط وفي العالم العربي وبعدين فرنسا ضحية وهم عن (Special Position ) المركز الخاص الذي تحتله أو تتصور أنها تحتله في الشرق الأوسط أو أنه حق لها ألاقي التقارير البريطانية والتقارير الأميركية هنا بترصد أحوال فرنسا ودخول فرنسا إلى.. فرنسا غاضبة قوي وفرنسا داخلة ومصممة وفرنسا متجهة إلى القاهرة وفرنسا تريد أن توجه ضربة إلى القاهرة تتصورها أحيانا بالتعامل مع إسرائيل وتتصورها أحيانا بالاغتيال وتتصورها أحيانا بالغزو المباشر وهو يعني أنا لما حد يقول لي وألاقي الجنرال بوفري بتصدر له تعليمات من رئيس أركان حرب فكروا حضروا خطة لغزو مصر فرنسا سنة 1956 في هذه الأزمة اللي فيها فرنسا نفسها كانت الوزارات بتقع فيها في الملاذ فرنسا في حالة دوار حقيقي ومع ذلك فرنسا في ذلك الوقت تفكر في خطة منفردة لغزو مصر وبعدين دليل اليأس أنها تبدأ تحاول تنسق مع إسرائيل لأنها تقول إيه العسكريون الفرنسيين يقولوا إيه أنا والله ساعات بأستغرب كيف ربطتني هذه الصديقة الحميمة بالجنرال بوفري لكن هنا أنا بأتصور إن الإنسانية تتعدى مرات الإنسانية تتعدى المعارك وتتعدى الكراهية بتتعدى اللحظات بعينها لكن أنا كنت بألاقي دائما حد زي بوفري وحد زي جالوا وكل الناس اللي شفتهم في فرنسا كل الرؤساء اللي شفتهم في فرنسا يعني أنا زمان وقت 1956 في هذه الظروف كنت أتصور أنه لا يمكن يوم من الأيام أنا هألتقي بفرنسي ما كنتش متصور أنه هيجيء يوم أنا والرئيس ميتران وهو لسة رئيس الحزب الاشتراكي بندور أو هو عارف مكان هنروح فيه عشان نتناول الغذاء متأسف أقول لحمة رأس يعني لأنه هو كان بيحبها وأنا كمان تصادف أني بأحبها وهو كان عارف محلات كثير قوي يروح فيها فمشيين عمري ما كنت أتصور كده كده عمري ما كنت أتصور أن حد زي بوفري هيبقي قريب مني إلى هذه الدرجة ولا إني أثق فيه وأدعوه لمقابلة الرئيس السادات وأخذه معي لخط بارليف وأخذه معي يشوف ومعانا الفريق الشاذلي ربنا يعطي له الصحة وأخذه بعد كده لأحمد إسماعيل الفريق أحمد إسماعيل وأخذه لعبد الغني الجمصي المشير الجمصي ما كانش لسه بقى مشير علشان يكلمهم على خطورة اتفاقية فك الارتباط بينا وبين إسرائيل سنة 1973 لأن أنا كنت.. وكان نفسي قوي الرئيس السادات يسمع من حد عسكري له قيمة في العالم وكذلك دعيت الجنرال بوفري والرجل جاء وأخذته للرئيس السادات وأخذته الجبهة بعد كده ما كنتش أتصور أبدا أنه.. و1956 ولما رجعت أقرا الوثائق كنت بأقول والله تقلبات السياسة غريبة لكن يبقى أنه في هذه الفترة بدت فرنسا تلتقي مع إسرائيل وبدا مهندس هذه العلاقة الجديدة الاثنين محبطين واحدة بيدور على قاعدة محلية يضرب منها لأنه المجيء عبر البحر الأبيض من غربه إلى شرقه صعب جدا أكثر من قدرتهم فبيدور على قاعدة والقاعدة اللي لقيت أمامها خطر من صفقة الأسلحة في مصر بتدور على حليف كبير فبدوا الاثنين يلتقوا بطريقة غريبة لكن وهنا بدا شيمون بيريز والحكومة في إسرائيل والحكومة جيم وليه في فرنسا بدت الأمور تصل إلى درجة خطيرة جدا خصوصا في الجزائر بالنسبة للجزائر يعني وأتذكر أنا في ذلك الوقت وهو موجود في الوثائق إن هم حبوا كمان مرة بناء على نصيحة كوندشيلا السفير الجديد اللي حل محل كوف دومورفيل أنه طب اتصلوا بمصر وشوفوا إيه الحكاية ولذلك جاء لنا كريستيان بينو في هذه الفترة وشاف جمال عبد الناصر وبدا يشتكي لجمال عبد الناصر من أنه الكارثة اللي بنواجهها هي أنتم بتعملوا إيه في الجزائر وبدا جمال عبد الناصر يقول له إحنا بنساعد ثورة تحرر وطني عربي قامت وطلبت مساعدتنا وكان طبيعي نساعدها بمقتضى كذا وبعدين يقول له إحنا حتى ما نعرفش زي ما بيقولوا برضه المرات لا نعرف مع من نتفاوض قال إحنا مع مين ممكن تتفاوضوا أنا بأعرف ونقدر نرتب ولو كنتم عاوزين تتفاوضوا بجد لابد أن تتفاوضوا وإحنا مستعدين نرتب فهو يقول له تقدر ترتب نشوف حد اسمح لي النهاردة بالليل أتصل بباريس وأتكلم رئيس الوزارة بينو من القاهرة يكلم جيم وليه رئيس الوزارة في باريس ويقول له (All right) كمل وبالفعل يتفق على أنه إحنا هنجيب وفد جزائري جمال عبد الناصر في هذا الوقت اتصل بحيدر واتصل ببن بيلا واتصل بالقيادة الجزائرية وكانوا موجودين في تونس في ذلك الوقت وقالوا آه ما عندناش مانع لكن نقعد على أساس مطلب استقلال الجزائر حق تقرير المصير للجزائريين وتحدد ميعاد للاجتماع إحنا قلنا حق تقرير المصير للجزائريين وجاء الجزائريين فعلا وفي ميعاد محدد والفرنسيين لم يظهروا ولم يعتذروا وبقى واضح أن فرنسا تقريبا بدت تدخل بالكامل في قبضة أو في حوزة أو في إطار خطط إسرائيل، تصبحوا على خير.