- قضية تصريحات هيكل لروبرت فيسك
- جيوش المرتزقة الأميركية ودولة فرسان مالطة

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم أهلا بكم في هذا الجزء الثاني من الحلقتين الخاصتين مع الأستاذ محمد حسنين هيكل في قضايا الساعة وهما حلقتان نذكِر من جديد خارج السلسلة العادية مع هيكل التي تلتقون بها أسبوعيا في مواعيدها المعروفة، أهلا بكم من جديد أستاذ هيكل.

محمد حسنين هيكل - كاتب ومفكر عربي: أهلا بك.

قضية تصريحات هيكل لروبرت فيسك

محمد كريشان: مثلما وعدنا السادة المشاهدين البداية ستكون من مصر ونحن كثيرا ما نلام على أننا نترك موضوع مصر في النهاية المرة هذه..

محمد حسنين هيكل: أنا بأقصد أتركه خالص..

محمد كريشان: لهذا سنبدأ به، هناك الآن في الصحافة المصرية وفي الأوساط السياسية المصرية قضية اسمها قضية تصريحات الأستاذ هيكل لروبرت فيسك في الاندبندنت بتاريخ 9 أبريل 2007 وخلقت مجموعة ردود فعل كبيرة بين مؤيد ومعارض والتأييد أنواع والمعارضة أنواع وصلت إلى حد يعني أكثر من مجرد المعارضة، هذه هي ليست مقابلة للتوضيح هي جلسة وينقل فيها روبرت فيسك عن الأستاذ هيكل كلاما اعتبر جريئا وآثار كل هذه الضجة من أبرز ما فيه حديث عن أن الرئيس مبارك يعيش في عالم خيالي في شرم الشيخ لا علاقة له بما يجري في البلاد والنقطة الثانية بأن الرئيس مبارك دخل السياسة متأخرا فوق الخمسين وبالتالي فهناك إشكال في هذا الموضوع هذا باختصار، فأولا كيف تابعت هذه الضجة التي أثيرت حول ما كتب في الاندبندنت؟

محمد حسنين هيكل: شوف إيه أول حاجة حضرتك أشرت لها إن أنا ما كنتش بأعمل حديث مع روبرت فيسك، روبرت فيسك صديق أولا صحفي معروف جدا في المنطقة وهو من أشهر الصحفيين المعروفين في المنطقة وفي جزء كبير جدا من العالم حيث يذكر الشرق الأوسط، ثم هو صديق قديم بالنسبة لي فاتت علينا وقت طويل لم نتقابل وبعدين هو لو تلاحظ أنت أول اللي هو سمى المقابلة دي الاستقبال هو بيقول بتبدأ بكلمة سيجار، هو دخل متعود يشوفني من زمان وأنا معايا السيجار فقال لي أوعى يكونوا خوفوك لأنه كان تابع إن أنا جاء لي ظرف صحي وأنا تكلمت عنه بوضوح واتكملت حتى في كل مكان اتكلمت فيه يعني فهو خائف إنه أكون أنا خفت وهو يتصورني دائما بالسيجار في يدي، فأنا قلت له لا ما حدش خوفني ولا حاجة وجبنا السيجار وقعدنا نتكلم فبنتكلم جلسة لكن أنا بالفعل في كلام أنا قولته له، كل ما نسبه إلي روبرت فيسك أنا قلته وأنا متمسك به لكن أنا ما ضايقني في الحديث كلمة واحدة أنا ما قلتهاش وهو لم ينسبها لي، هو رجل صحفي أمين لم ينسبها إلي لكن وردت في الحديث والحديث استقبال فحدث لبس فيها أما فيما يتعلق بأن أنا أخذ على سبيل..

محمد كريشان: اللي هي لافشكيري.

محمد حسنين هيكل: يعني أنا ما أحبش أقولها..

محمد كريشان: أنا قلتها يعني لأن..

"
أنا أعلم أن رئيس الوزراء في مصر ليس لديه إلا ما أعطاه له الرئيس من صفة، وكل رؤساء الوزارات في مصر بهذا الشكل
"
محمد حسنين هيكل: أنت قولتها أنا ما حبتهاش وعمري ما حبتها لكن أنا قلت عاوز أقول لك حاجة أولا أنا رجل يحترم مقام الرئاسة واحد، نمرة اثنين أنا الرجل حسني مبارك كإنسان حقيقة رجل وهأتكلم عليه يعني رجل معي يعني تصرفاتنا علاقتنا علاقة في منتهى الانضباط وعلاقة معقولة جدا وهي ليست علاقة كبيرة ولا حاجة أبدا لكن هأتكلم عليها، نمرة واحد أنا قلت إنه عايش قاعد في شرم الشيخ وأنا حقيقة هذا موضوع يلفت نظري لأنه عاصمة الدولة هي القاهرة وهذا المكان هو المكان الذي يتواجد فيه رئيس الدولة عادة وأن يجلس هو في شرم الشيخ فهذا معناه إنه نصف الدولة رايحة جاية على الطريق ومعناه إنه في نفقات باهظة بتتصرف في التكاليف والقعاد هناك والحراسة إلى آخره وأنا ده وضع يقلقني دائما، أفضل إنه رئيس الدولة يبقى موجود في العاصمة وعندما يكون رئيس الدولة موجود بعيدا فعلى وجه اليقين إن الاتصالات به محددة أو هي في الغالب عن طريق أوراق وأنا هذا يقلقني لأني دائما أريد أو أتمنى أن يكون رئيس الدولة وهو خصوصا في هذه الظروف البلد عندها مشاكل بلا حدود يبقى هو موجود حيث توجد المشاكل، الحاجة الثانية إن أنا لا أستطيع أن أتحدث عن حد في مصر غير الرئيس مبارك وأنا قلت كده من الأول، بمعنى أما وفي يده كل السلطات فمن الطبيعي أن تتجه إليه كل المسؤوليات وأن أنا ألاقي حاجة أنا عايز أعترض عليها وأكلم رئيس الوزارة وأنا أعلم رئيس الوزارة ما عندوش حاجة، رئيس الوزارة ليس له إلا ما أعطاه له الرئيس مبارك من صفة وكل رؤساء الوزارات بهذا الشكل وهذا لا يقدح في أحد منهم لكنه ببساطة يظل المسؤول قدامي وقدام كل الناس عن كل التصرفات، هو مَن يملك كل السلطات فإذاً هو المسؤول باستمرار الأول لأنه عنده كل السلطات، نمرة اثنين إنه وهو كل السلطات أنا بألاقيه معظم الوقت بعيدا عن عاصمته وهذا موضوع أنا أسمح لنفسي أن أقول إن أنا كلمته فيه في أول مرة تقابلنا فيها وكان عند الرئيس السادات، أنا كنت بأقول له الرئيس السادات طول الوقت عمال بيتحرك في القناطر ومش عارف هو رايح فين وقاعد ببرج العرب وميت أبو كوم وهو ليس موجودا في العاصمة وقد وافقني، أنا آسف أقول كده إنه الرئيس مبارك وأنا بأقول له هذه الملاحظة في مرة التقينا فيها في أوائل حكمه قلت له هذا فأنا بأتصور إنه الرئيس، واحد عليه كل المسؤوليات، اثنين إنه ينبغي أن يكون متواجدا حيث تكون المسؤوليات، الحاجة الثالثة المتعلقة بأنه قرب من السياسة أرجوك أن تلتفت إلى أنه في حاجة وأنا بأتكلم عليها بقى هي جاءت مع روبرت فيسك هي تداعت لأن هو بيسألني إيه اللي حصل في مصر ده هو بقى له حبة كبيرة ما جاش مصر وبيسألني إيه اللي جاري في مصر، أنا تحليلي وهو أنا لا أتردد أني أقوله الرئيس مبارك جاء على السياسة متأخرا جدا لأنه هذا رجل كان في الطيران وكان رجل منضبط وليس في شغله وليس في عمله وهو لم يفعلها على الإطلاق إنه يقترب من السياسة، فأقترب من السياسة وهو لم يكن متحسبا وهو قال في حديث بنفسه مش أنا اللي قلتها هو قال في حديث قال أنا لما نده لي الرئيس السادات عشان يكلفني بنائب رئيس الجمهورية أنا كنت هنا دعيت، دعيت وأنا متصور إن أنا رايح هأبقى سفير وهأنضم عالم الأكسلانسات هذا كلامه وليس من عندي وبالتالي فأنا لا يمكن في هذا أنا بأتكلم في مجال تحليل وضع حافظاً الاحترام لكل قيمة، لكن أنا هنا بأحلل وأقول لروبرت فيسك إن هو المسألة المشكلة الموجودين فيها إنه الرئيس مبارك جاء متأخرا قوي للسياسة في السن والسياسة، أنت عارف السياسة إذا لم يكن لديك اهتمام بالسياسة وأنت في مرحلة الشباب الباكر اهتمامك بها فيما بعد يبقي اهتمام شوية يعني محتاج جهد أكثر لتعويض ما فات، لكن اللي حصل وده اللي قولته لروبرت فيسك إنه لما جاء الرئيس مبارك وجاء بعد اغتيال الرئيس السادات بالطريقة دي كلها وأنا أزعم إنه تجربته السياسية لم تكن موجودة قبل سن معين ولا اهتمامه السياسي فكان طبيعي أن يبقى محتاج قوي يعمل جهد كبير جدا في أنه يقترب من السياسة.. السياسة ما هياش موضوع السياسة ما هواش..

محمد كريشان: يعني عفواً السياسة كاهتمام أو كميدان عمل واشتغال؟

محمد حسنين هيكل: ميدان.. أنت رئيس الدولة في مهمته أن يسوي الأمور أن يدير شؤون الدولة أن يشعر بنبض الشعب، أنا أتذكر إنه وأنا قلتها مرة في حديث حتى يعني الرئيس مبارك عنده قضية مهمة جدا وهي أيضا مرتبطة من أين اقترب من موضوع السياسة، هو رجل تعود طول عمره في عمله في مهنته وهذا شيء بديع لأنه.. أن هو جاي بيمثل عصر تكنولوجي متقدم رجل تعود أن يتعامل معها وأن ردة فعله تبقى موجودة أمام عدادات واضحة تقول له ماذا يجري تقول له السرعة وهو طيار ماسك عجلة القيادة، حد بيقول السرعة في عداد بيقول له السرعة وفي عداد بيقول له الضغط وبيقول له الحرارة وبيقول ميل الأجنحة وبيقول له الاتجاه إلى آخره، لكن المشكلة إنه في السياسة عليك أن تتصرف وترد الفعل أمام أشياء غير منظورة، يعني إيه الجماهير لو جيت لحد تقول له الجماهير.. إيه الجماهير دي؟ هذا التجريد، تقول له التاريخ يعني إيه التاريخ؟ الأمة، يعني إيه الأمة؟ السياسي هنا في فرق بين رجل جاي من العصر التكنولوجي وهو تجربته كلها فيه لغاية سن معين أو ردة فعله باستمرار إزاء مؤشرات واضحة محددة بأرقام أما هنا قدام احتياجات الناس وقدام احتياجات البلد وقدام الاستراتيجي الأمن القومي إلى آخره، خلي بالك إنه في فرق بين حد كان بيشتغل في العسكرية كضابط وبين رؤية للأمن القومي، ده الأمن القومي هذا موضوع سياسة موضوع جغرافيا وتاريخ وسياسة في ناس يتصوروا تقول له الأمن القومي فيقول لك ده فيه سر، الأمن القومي لما تيجي بلد زي مصر تتكلم عن أمنها القومي بتتكلم مش أنا بأخترع أمن قومي أنا شايف واحد من وزراء الخارجية السابقين بيقول إن رئيس الدولة هو وحده اللي يحدد السياسة ووزراء الخارجية بينفذوها وهذه رؤية أنا بأعتقد رغم احترامي لقائلها خاطئة لأنه موضوع الأمن القومي في ذهننا جميعا وكل الناس ملك كل الناس لأنه بيحدده جغرافيا، أنا أين البحر الأبيض؟ فوقي إذاً أنا مهتم بأوروبا اللي موجودة، منابع النيل تحتي إذاً أنا مهتم بأفريقيا، إسرائيل على الناحية دي إذاً فأنا مهتم بإسرائيل، العالم العربي هو.. موقعي الجغرافي يحدد أمني القومي فين وتاريخي يحدد مسار صراعات معينة، فإذاً أنا هنا ده مش مسألة تكنولوجي دي مسألة حاجة ثانية مسألة تواجد في مناخ معين واستخلاص تجارب معينة، لكن أنا قلت برضه كنت بأتكلم فيه إنه الرجل مظلوم لأنه حينما خلف الرئيس السادات المشاكل كانت داهمة إلى درجة لم تسمح له بأن يجلس وأن يدرس بالدرجة الكافية ثم أن طبيعة الدولة الفرعونية في مصر وما تعطيه لحاكم بتخلي الصورة صعبة جدا وأنا بأعتقد أنها جزء من مشاكلنا، إذا كان رجل لديه كل المسؤوليات وإذا كانت تجربته السابقة في عمل تكنولوجي بعيد عن السياسة وإذا كانت الأقدار قد وضعت في أيده مصائر البلد وإذا كان جاي في بلد في مواريثه الفرعونية طاغية وهو جاهز لصنع الفرعون في أي وقت، إذاً فأنا هنا أنا بيدعوني للقلق، بيدعوني للقلق حافظا مقام الرئاسة مقدرا شخص الرجل عايز أقول لك إنه الرجل معي وأنا بأتكلم.. أنا مرة قلت في حديث قلت إن أنا بأحس بفضل ناحيته وبعض الناس تصوروا إن هذا الفضل مادي، ليس هناك أفضال مادية متبادلة ما بيننا كان احتراما متبادلا أو هكذا أنا بأعتقد حتى هذه اللحظة وأنا لما بعض الناس بيقولوا إنه وأنا لا أعتبره صاحب فضل علي بمعنى إنه هو رجل له فضل على البلد لأنه جاء في فترة احتقان شديدة جدا واستطاع تهدئة الوضع، بيقول لي هو طلعك في ناس يقولوا لي هو خرجك من السجن مش صحيح..

محمد كريشان: يعني البعض أشار إلى أنك ناكر جميل.

علاقة

محمد حسنين هيكل: أه شفت حكاية ناكر جميل دي أنا.

محمد كريشان: كتبت..

محمد حسنين هيكل: أنا بأستغرب إنه حد يقول لي إن أنا في هذا.. نمرة واحد وأنا كتبتها في خطاب مفتوح موجه له وهو لم ينشر بمعنى أنه هآجي لها دي على طول، الرئيس مبارك لما جاء لاستعادة شرعية النظام قراره الذي لم يختلف عليه أحد هو الإفراج عن كل المعتقلين فيما سمي بثورة 5 سبتمبر، الكلام الفارغ اللي حصل في 5 سبتمبر ده واللي دخلنا فيه في المعتقل ما عنديش مشكلة فيه وأنا قد أقول لك يعني إن أنا كنت والله ما كان عندي مانع إطلاقا من تجربة السجن لأنها كانت التجربة الغائبة في حياتي السياسية كلها لكنه مبارك لما جاء وأفرج عن كل الناس، واحد ما عملهاش عشانا عملها لاستعادة شرعية النظام وليس إكراما لأحد، اثنين إنه لم يفرج عني وحدي أفرج عن كل الناس، ثلاثة إنه دعانا كلنا لكي يطيب الخواطر بعد لحظة عاصفة في تاريخ مصر وطلب منا وأنا هذا الكلام كتبته وقلته وفي وقتها قال لنا انسوا اللي حصل ابتدوا صفحة جديدة أنا أريد تعاون الجميع معي وأنا تفاءلت بهذا جدا، بعدها أنا آسف بأحكي الكلام ده كله لأنه بقى المسائل تقتضي بعض التوضيح مادام سألتني يعني، كنت أفضل ما فيش داعي للكلام ده كله لكن بعدها بأربع خمس أيام أنا دعيت إلى مقابلته ودعيت إلى مقابلته منفردا لأن إحنا لما روحنا نقابله كلنا جميعا اتفقنا وإحنا في عربية السجن لما عرفنا أن إحنا هنروح نقابل رئيس الدولة اتفقنا أن نفوِض أقدمنا عهداً بالعمل السياسي وأكبرنا عمراً بأن يتحدث عنا لأننا كنا حوالي ثلاثين واحد ولا داعي إنه كل الناس تتكلم ويبقى في كلام فارغ فاتفقنا جميعا ومع الأسف وفي ناس شهود إن هذا كان اقتراحي إن إحنا نفوض فؤاد سراج الدين، فؤاد سراج الدين باشا الأقدم في العمل السياسي والأكبر عمرا ومقاما إنه تفضل تكلم أنت يا باشا فؤاد باشا يتكلم بالنيابة عنا جميعا ويشكر الرئيس كتر خيره إنه كده ولو أننا نعلم إنه هذا قرار لم تكن فيه محاباة لأحد ولا فضل لأحد على أحد بوضوح كده يعني وأنا كتبت هذا الكلام وهأقول لك أزاي لكن لما رحنا تكلمنا وإحنا.. وحتى لما سألني رأيي الرئيس وقتها أنا قلت له يا أفندم إحنا اتفقنا إنه فؤاد باشا يتكلم وهو اللي هيتكلم النهارده وبعدين بعدها تفضل مشكورا وأنا حاسس بعرفان شديد دعاني الصبحية مرة وقعدنا من أول الساعة تسعة وهو بدأ يلغي مواعيده موعدا بعد موعد وإحنا مع بعض لغاية الساعة 2 الظهر أو الواحدة والنصف وأنا قلت له كل رأيي لكن أهم حاجة فيها، أهم حاجة فيها إن أنا رجل عارف العصور وعارف الأزمنة وعارف السياسات حتى هو تكرم وأداني أرقام تليفوناته كلها جاب حد وطلب أرقامه وأنا استأذنته إنه مش هأستعمل هذه الرخصة.. إن أنا سعيد بهذه الرخصة لكن مش هأستعملها لأنه أنا بأعرف أنا اقتربت من الرئاسات كثير قوي وعارف مشاغل الرئيس إيه، فأنا واحد مش هأطلبه لأن هو لابد أن يكون سيد وقته، نمرة اثنين إذا طلبته وكان مشغول وقيل لي إنه مشغول أنا يمكن أتضايق، نمرة ثلاثة وهذه مهمة وأنا شرحتها له بالتفصيل أن أنا عندي مرجعية مختلفة عما يجري الآن وبالتالي فكل رأي هأقوله طبيعي نابعا من مرجعيتي فأنا هأبقى رجل بيتكلم كلام فارغ بعيد عن اللي هو بيتصوره، هو محكوم بظروف معينة هو الرجل جاء لاقى قدامه ظروف هو بيكمل فيها هذه مرجعيات أنا اختلفت معه وخرجت بسببها سبت الأهرام بسببها واعتذرت عن منصب نائب رئيس الوزراء في المرة اللي هو جاء فيها نائب رئيس الجمهورية واعتذرت عن رئاسة الديوان واعتذرت مستشار الأمن القومي واعتذرت عن كل المناصب لأني اختلفت.

محمد كريشان: هو على ذكر الاقتراب من الرؤساء من بين ما كتب في المقالات التي نشرت وهي كثيرة والبعض سماها معركة هيكل بين قوسين..

محمد حسنين هيكل: كلام فارغ..

محمد كريشان: يقول إن والله مثلما الرئيس مبارك في عالم خيالي في شرم الشيخ الأستاذ هيكل في عالم خيالي في برقاش..

محمد حسنين هيكل: عايز..

محمد كريشان: أواصل.. وإنه والله مشكلة الأستاذ هيكل وعقدة الأستاذ هيكل أنه لم يقترب من مبارك كما اقترب من غيره ممن سبقه وبالتالي طالما أن الرئيس همشه ولم يعره بالا ولم يستعن به أصبح هناك نوعا من الغيظ فأنت مغتاظ وتكلمت بهذا المنطق الثأري يعني بين قوسين.

محمد حسنين هيكل: طيب تأذن لي في ده.

محمد كريشان: تفضل.

محمد حسنين هيكل: وأنا برضه عاوز ألزم حدود الحقيقة وحدود كرامة كل الناس والاعتبارات يعني ومقام الرئاسة، نمرة واحد أنا قاعد في برقاش ممكن مرات بأروح برقاش كثير أنا مش قاعد في برقاش طول الوقت لكن أنا بعد ما عملت العمليات الدكاترة نصحوا بأنه أبقى بعيدا عن لفترة بعيدا عن..

محمد كريشان: الضغط اليومي..

محمد حسنين هيكل: وبالتالي تعودت أبقى لأن الريف أخف وهواء، عندي مشكلة ثانية في مكتبي وهو أنه المكتب الأكاديمي الإسرائيلي تحتي وأنا حتى لما أبقى عاوز أعمل..

محمد كريشان: تقصد في وسط القاهرة يعني..

محمد حسنين هيكل: لا تحتي في العمارة.

محمد كريشان: في العمارة في القاهرة.

محمد حسنين هيكل: المركز الأكاديمي الإسرائيلي واخد الشقة اللي تحت مكتبي.

محمد كريشان: هذه مش السفارة في العمارة هذه قصة..

محمد حسنين هيكل: يعني لكن وبعدين أنا لا أشعر وأنا بأتكلم مع بعض الضيوف ليه أنا قلت هأشوف خاتمي مثلا الرئيس خاتمي هأشوفه في برقاش لأنه يخطر ببالي أنهم وهم تحتي إنه ممكن يتسمعوا عليا وده طبيعي وارد يعني، إذا بقي الأستاذ هيكل زي ما حضرتك بتقول إذا بقي في برقاش وقاعد في برقاش فأنا لا أصدر قرارات من برقاش تمس حياة الأمة أنا قاعد برقاش ومعي أفكاري أو معي قراءاتي أو معي أي أحد وأنا لست مسؤولا عن أحد إلا عما أقول وأنا في هذا حر ويعني ما عنديش مسؤوليات، مسؤوليتي هي بمقدار ما يمكن أن تصدق كلمتي وليس أكثر ليس عندي قرار.. تعالى لمسألة المسألة الثانية نمرة واحد أنا مع الرئيس السادات أنا أزعم وهما قالوا الكلام ده قالوا في 15 مايو أنا اللي تصديت لما يسمى بمراكز القوى يعني أو على الأقل قالوا إن أنا كنت مهندس العملية أو أنا اللي صديت عن الرئيس السادات هذا الموضوع أو أنا اللي كنت جنبه وأنا ده ما بيضيقنيش قوي لكن في مسألة أساسية إن إحنا اختلفنا، الرئيس السادات وأنا اختلفنا بمعنى إنه الرئيس مبارك مش جاء همشني أنا الرئيس مبارك جاء وجد بيني وبين الرئيس السادات معركة أو صراع أو حوار عالي الصوت جدا استوجب أن أوضع في السجن ما كانش أنا لم أداري موضوع فك الارتباط وموضوع الاعتماد على أميركا في إنهاء الطريقة اللي انتهت بها حرب أكتوبر، أنا عندي ولا يزال عندي تحفظات على الطريقة اللي انتهت بها في مجد عظيم جدا حصل يوم 6 أكتوبر لكن في مسألة حصلت عايز أقول لك إنه ما نراه النهارده إسرائيل بتتصرف بشكل فيه عجرفة وأنا بأتصرف بشكل في تفريط مرات بأمني القومي وقد أكون مضطرا إليه لكنه هنا في حاجة غلط، إذا كان نصر أكتوبر العسكري سار في مساره السياسي الطبيعي لم يكن لي أن أكون في هذا الموقع، أنا في هذا الموقع لأنه في شيء ما حدث ما بين الانتصار وما بين الواقع علي أي حال ده موضوع ثاني فأنا من سنة 1973 أنا هل ممكن يبقى في ثقة من الرئيس السادات فيا أكثر من أني أنا الرجل الذي كتب التوجيه الاستراتيجي لأحمد إسماعيل عشان يخش حرب أكتوبر بتحديد أهداف حرب أكتوبر، طيب كيف يمكن أن أختلف بعد شهر واحد إذا كنت أنت كتبت التوجيه الاستراتيجي وأنت ناقشته مع أحمد إسماعيل وقلت له عايز إيه وعاوز فيه إيه وهو كان فكرة يعني، المهم مش مشكلة ده، إذاً فأنا ما اختلفتش مع الرئيس السادات لأنه قلص مني شيئا أو.. طيب وحتى بعد ما طلعت من الأهرام واختلفنا أسبابي في الاعتذار عن الوزارة جنب أسبابي التقليدية وهو أني بأحب مهنتي والكلام ده كله ومش عاوز أبقى موظف وإلى آخره، كان من بين أسبابي إن أنا قد اختلفت وأنا رئيس تحرير جرنال فكيف إذا كنت نائب رئيس الوزراء أزاي تمشي يعني فإذا حد قربني وحد بعدني طيب من ذلك الوقت اللي أنا اختلفت عليه وهو زاوية نصف سنتي في عند البداية وهو فك الارتباط على بال ما جاء الرئيس مبارك كانت زاوية الاختلاف بقت بعيد قوي النصف سنتي بقى مليون كيلو كيف يمكن طب إزاي أوفق إزاي؟ يعني أزاي ممكن بعدنا المسائل بعدت وبالتالي وهو يعلم أنا اعتذرت عن كذا.. يعني الرجل حتى الرئيس السادات بعد ما اختلفت معه جاء بيعرض عليا نائب رئيس الوزراء يعرض عليا مستشار الأمن القومي يعرض عليا حتى وظائف يعني تقريبا.. أنا قلت له مرة أنها ملفقة زي مدير المكتب السياسي لرئيس الجمهورية مش داخل أنا فيه أنا رجل لم أدخل لم أقترب من عمل حكومي إطلاقا إلا مرة كنت فيها وزير غصب عني وحتى في هذه المرة لم أرضى أن آخذ مرتب الوزير لأني جاي من عائلة فلاحين تعتقد أن فلوس الحكومة دي كلها مأخوذة من الفلاحين ومش عاوزها أنا مش عاوزها، على أي حال كويس لكن لما تقابلنا أنا والرئيس مبارك وأنا بعد ما خرجت من السجن والرجل كان كريم فيها جدا لم تنشأ مسألة لا أنا كنت عاوز أنا مرجعيتي مختلفة وأنا مختلف، أنا في الجلسة الأولى في المرة الأولى اللي قعدنا فيها قلت له هأكتب كتاب وأنا جاء عنوانه اسمه خريف الغضب وقال لي ليه بس يا.. محمد بيه هو كان بيقول محمد بيه وقتها قلت له يا أفندم يعني ده شغلتي أنا طالع بأكتب خريف الغضب وأنا عارف أني بأروي فيه أسباب ما اختلفت عليه مع الرئيس السادات ضمن أسباب أخرى حصل فيها اللي حصل لسوء الحظ وأنا يعني واحد من الناس اللي حزنوا لاغتيال الرئيس السادات لأنه رجل صديق لفترة طويلة صديق، المهم يعني وإذا لم يخطر ببالي بعد كده أنا كل مرة أتيحت لي فرصة خطاب لم أخاطب سواه بعد سنة واحدة لما خرجنا من السجن أنا آسف أطول في الحديث ده كله طلبني الأستاذ مكرم محمد أحمد وقال لي فات سنة على وقت ما خرجتوا ما تكتب للمصور رؤيتك إيه اللي حصل بعد سنة واستجبت لمكرم وأنا بأعرف رجل قريب مني وكتبت بالفعل ست مقالات، ست مقالات عملوا التباسات غريبة قوي لأنه أنا عملتهم على شكل خطابات موجهة خطابات مفتوحة..

محمد كريشان: للرئيس؟

محمد حسنين هيكل: للرئيس لأنه أنا لا أعلم إنه من الممكن مخاطبة غيره وإلا بأضيع وقتي أكلم مين؟ وقتها أكلم فؤاد محيى الدين ولا فيما بعد أكلم عاطف عبيد ولا كل هؤلاء موظفين مع الأسف الشديد ما ليش دعوة بيهم، هما ناس كويسين جدا وفي منتهى الكفاءة لكن قاعدتهم هو اختيار الرئيس لهم وليس ما هو أكثر فأنا بأكلمه هو فأنا اخترت أن أكتب مقالاتي سيادة الرئيس خطابات مفتوحة، خمسة وعشرين صفحة كل واحد كويس وفي أول واحد كده قلت له أنا بأكلمك من قلبي بحقيقي حرصا على البلد لأنه لا في فضل ولمست موضوع الاعتقال، قلت له أنت لم تخرجني أنت لست صاحب فضل عليا في أني أخرج من السجن أنت في حصل البلد دخلت في مشكلة كبيرة قوي وأنت خرجت منها رئيس جمهورية ونحن خرجنا من السجن مش استعدنا الحرية لكن خرجنا من السجن لأنه الحرية ما حدش يقدر يأخذها منا ولو حتى بالسجن، أخطأ في فهم ده لأنه بعض الناس أتصور أن دي خطابات خاصة للرئيس لكن في ناس كثير قوي كانوا فاهمين هي إيه، يعني مكرم فاهم هي إيه، أسامة الباز فاهم هي إيه لأنه هذه المقالات اللي أنا أديتها لمكرم والحقيقة أنا أديتها لمكرم ولأني بأحب الرجل قلت له مكرم أنا أرجوك أن لا تنفرد برأيي في هذا في هذه المقالات في نشر هذه المقالات لأنها ببساطة تعرضك لمخاطر، هو أخذته العزة قلت له شوف أنا بأعرفك وأنت بتعرفني كويس قوي بأترجاك لا تنفرد بقرارك في نشرها لأنه ست مقالات وأنا تكلمت فيها بوضوح عما أرى في الشأن الداخلي وعما أرى في موقفه لكن مخاطبا الرئيس وبعدين بعد خمسة عشر يوم طلب يشوفني صديق قديم اشتغل معنا اشتغلنا سوا مرات كثير وهو أسامة الباز، بيشتغل مع الرئيس وفي وقت من الأوقات كان موجود كنا سوا في.. أنا كنت وزير خارجية بالنيابة وهو كان موجود معي وكنت وزير إعلام وهو موجود معي وكنت في الأهرام وهو موجود وسعدت بصحبته جدا واستفدت من نصائحه كويس قوي لكن جاء لي أسامة طلب يقابلني هو وزوجته، دعا نفسه على العشاء عندي وبعدين دخل وشايل الست مقالات اللي كنت أديتهم للأستاذ مكرم، إيه يا أسامة قال لي تعالى نروح المكتب عاوز أتكلم معك تفضل تعالى، تكلم معي إيه؟ قال يعني بلاش المقالات دي سيادة الرئيس رأيه أنها قد تسبب له إحراجا وخصوصا أمام القوات المسلحة، قلت له خلاص ما فيش مشكلة أسامة اندهش جدا أنا بأتكلم ناس موجودين مش بأتكلم أسامة أندهش وقال لي غريبة قوي أنا ما كنتش متصور انك.. لأن هو اللي كان يهمهم أنها لا تنشر خارج مصر، في مصر يقدروا يمنعوها بالرقابة حتى لو.. لكن هو اللي كان مطلوب فيه موافقتي من يغير ما يتقال إنه بلاش خارج مصر كمان وأنا قلت له أنا مش عاوز أحرجه بالعكس الرجل لأنه.. وعايز أقول حاجة ولا أزال بأعتقد إنه إحراج هذا الرجل خطر جدا لا ينبغي أن يقع فيه أي منا لكن علينا أن نتحاور معه، قلت له خلاص بلاش المقالات قال لي غريبة قوي ده يظهر بيعرفك أكثر مني، أنا قلت لما قال لي قلت سيادة الرئيس أنا بأعرف أستاذ هيكل واشتغلنا سوا وهو أنا بأعرفه ساعات يبقى عِنادي وقد لا يقبل، قال له لا قول له مني له مباشرة قلت له انتهى الموضوع انتهت خلاص مش هتتنشر ولا هنا ولا بره وبقيت هذه المقالات عندي خمسة وعشرين سنة حتى هذه اللحظة وأنا بأعتقد أنها صالحة للنشر هذه اللحظة أيضا أما حد يقول لي.. في كل مرات كتبت أنا الرجل لم أطلبه في التليفون أبدا، الرجل تكرم في كل مرة وأنا عيان سأل علي كتر خيره قوي وأنا بعد ما خفيت بفترة يعني الحمد لله أتصل بي وقال لي كلمة قال لي روح شوف أميركا والمرض ما لوش كبير يا أستاذ هيكل قلت له يا أفندم المرض ما لوش كبير لكن أنا روحت وتعالجت والحمد لله المسائل كويسة قوي، قال أنا بأسمح لنفسي أقول ده لأنهم نشروه بعضهم نشروه مشوه يعني قلت يا أفندم أنا تعالجت والحمد لله وعلى أي حال لو احتجت لعلاج أنا قادر على أن أعالج نفسي ما فيش مشكلة ما عنديش مشكلة في ده وفي غيري أولى كثير قوي واستمرت علاقتنا أقصد يعني في هذا الإطار يعني لكني أنا لم أخطأ في حق حد، لم أخطأ في حق مقام ولا في حق.. لكن أنا بإعتبر إنه كمواطن وكمواطن مشتغل بالصحافة لا أنا طالب طبعا هأطلب إيه أنا رجل لم أقابل إسرائيليا حتى هذه اللحظة طب أقوم أطلب أبقى مستشار لحد مضطر أن يتعامل مع إسرائيل حتى وإن كان ما يحبش أنا مالي بالحكاية دي وبعدين لما جئت أكتب لم أوجه خطابا لغيره في كل مرة، بمعنى إنه بعد سنة كتبت ست مقالات دي المحجوبة اللي بيقولوا عليها المحجوبة مبرقعة وما نشرتهاش لكن عنوانها سيادة الرئيس ولما كتبوا حد قال.. كتب إني حاولت أكتب له تقارير أو كذا، أنا يا جماعة في حاجة اسمها خطاب مفتوح موجه لحد، فكروني مرة قلت لهم الكلام ده فكروني مرة بالرئيس عبد السلام عارف مرة كان موجود في مصر ودخل مع البعثيين في حلف وإحنا كنا متخانقين مع البعثيين فأنا كتبت له مقال سيادة الرئيس، مقال خطاب مفتوح ده كان يوم جمعة طبعا مقالتي.. لقيت الرئيس عبد السلام عارف جاي الأهرام ودخل غاضبا إيه يا أخي أنا ما ليش عنوان هو أنا ثرثري أنا رجل مقيم في قصر القبة عندكم وعندي عنوان إزاي، قلت له سيادة الرئيس ده صورة أسلوب من أساليب الكتابة إني أكتب خطاب مفتوح لحد، قال لي لا يا أخي خطاب لي كيف يقرأه الناس قبلي، قلت له هذا أسلوب في الكتابة الصحفية ما لوش.. طيب لما جئت أكتب مرة ثانية ما كتبتش يعني أستاذ إبراهيم سعده في أخبار اليوم كتر خيره دعاني للكتابة في أخبار اليوم وقلت له استأذن برضه واستأذن وما كنش في اعتراض بالعكس الرئيس وقف يدافع عن حقي في إني أكتب وجاء لي ناس كثير قوي طلبوا مني أكتب في كل موضوع تصوروه لكن أنا اخترت أن أكتب في صنع القرار السياسي وأنا عارف إنها عملت مشكلة وبطلناهم قفلناهم لما جئت أتكلم بعد كده في معرض الكتاب تكلمت على الرئاسة.. مشكلة الرئاسة وقفوها، لما جئت أتكلم في الجامعة الأميركية حملته هو المسؤولية وكنت خائف جدا من قضية وأثرت قضية التوريث في ذلك الوقت مبكرا جدا لكن طول الوقت أنا خاطبته هو ولم أخاطبه بمنطق لا عاوز يبقى قريب ولا عاوز يبقى مستشار، يعني عيب الكلام ده يعني أنا ساعات بأشوفه أو بيتقال لي عليه مش كده يعني..

محمد كريشان: يعني حتى نغلق هذه..

محمد حسنين هيكل: حتى نغلق هذا الملف يعني..

محمد كريشان: نغلق هذا القوس فقط بنقطة أخيرة بالطبع هناك كثير من الملاحظات والآراء قيلت في مقال روبرت فيسك..

محمد حسنين هيكل: طبعا وأنا بأقبل ده كله..

محمد كريشان: شيء يتعلق بالوضع الاقتصادي شيء يتعلق بفوارق اجتماعية إلى آخره، هناك أيضا مسألة في إشارة عابرة لموضوع الأمن في مصر يعني كان مثلا إشارة إنه الرئيس مبارك حضر عملية اغتيال السادات وكان يعني يفترض أن تكون فيها عبرة معينة ولكن العبرة التي التقطت هي موضوع الأمن، هل لديك ملاحظات أو مخاوف معينة من هذه المقاربة بموضوع الأمن حتى نختم هذا الموضوع الخاص بمصر؟

محمد حسنين هيكل: شوف أنا هأقول لك حاجة أنا عارف إيه.. وهنا ده مسؤولية الفرق بين ثقافة الوظيفة وبثقافة السياسة، أنا اللي دائما بأخشى منه إنه ثقافة الوظيفة بتدي صيغة القرار وصيغة الأمر وصيغة.. خصوصا في الدولة المصرية الفرعونية بأخاف منه قوي والتركيز فيه عادة يبقى على الأمن وأنا حقيقي يعني مرات آخر حاجة يمكن أن يستعملها نظام سياسي هي الأمن لأنه الأمن يستعمله عندما يكون هناك خطر شديد جدا، لكن ما يمكنش الأمن يبقى هو أول ما أتعرض به لأي وجهة نظر أخرى، أنا يعني أقول لك وأنت بتقول لي إحنا قربنا خلاص نخلص يعني لكن هأحكي لك نكتة صغيرة قوي وأنا سمعتها وهي مع الأسف دالة جدا لأنه الشعب المصري بيعبر مرات بالنكت لكن لم يبتدي أنا بأخاف جدا بأقلق جدا بيقولوا إيه؟ بيقولوا إنه حصلت مباراة صيد لصيد الغزلان في الصحراء الغربية وفي بعض إخوانا في ناس كثير من العالم العربي ومن العالم الخارجي بيجوا يصطادوا غزلان في الحتة دي فعلا في المنطقة دي، فبيقولوا إيه؟ بيقولوا النكتة التالية.. بيقولوا الحكاية التالية: إنه أول تيم جايين يصطادوا كان بعض إخوانا من العالم العربي طلعوا بعربيات الجيب ودي ورجعوا بعد شوية ومعهم غزال، بيصطادوا غزلان فرجعوا معهم غزال مذبوح ضُرب وأصيب ومات وبعدين جاءت المجموعة الفريق الأوروبي جاء جايب الغزال في قفص وحاطين في رقبته إطار كده، حقوق الإنسان قال يعني مصون قوي وكده والقفص كويس كده وده الغزال وبعدين جاء الفريق المصري لكن الفريق المصري جايب معه مش غزال جايب معه حمار فقالوا له وداخل مباراة قالوا له ده ما ينطبقش عليه لازم تطلع من المباراة، قال لهم لا ما ده مضبوط هو ده، قالوا الله يا أخي ده مش غزال ده حمار، قال لهم الله حاجة غريبة قوي ده هو اعترف جوه إنه غزال انتووا عاوزين تعرفوا أكثر منه، فده منطق الأمن لا يجوز منطق الأمن لازم يطلع بره يعني.



جيوش المرتزقة الأميركية ودولة فرسان مالطة

محمد كريشان: نعم شرم الشيخ هي ليست فقط يعني مكان يجلس فيه الرئيس مبارك، فيه اجتماعات عديدة تعقد في شرم الشيخ من بينها اجتماع قريب يتعلق بالعراق والحقيقة العراق تحول إلى لغز كبير، يعني قتل يومي يعني كثير من المراقبين لم يعودوا حتى قادرين على تحليل الوضع بمعنى مَن يقتل مَن ومَن المسؤول عن هذه المذابح القوات الأميركية ما يقال عن تدخل إيراني، ميليشيات الموت، صراع مذهبي إلى آخره، كيف تنظر إلى هذا ما بات يوصف الآن بالمستنقع العراقي كيف ترى إمكانية الخروج منها؟

"
الذي يحارب في العراق الآن ليست دولة بمعنى الدولة فقد هزلت الدولة وضعفت، الشركات هي التي تقاتل
"
محمد حسنين هيكل: أنا هأرجع بك ثاني للي كنا بنقوله على منكسر ومنهوك.. عدوان منكسر على منهوك، أنا كنت يمكن متوقع أنك.. توقعت أنك تقول لي هذا السؤال من بدري وكنت جايب لك كتاب قد ترى فيه أنه.. عايز أقول لك أن اللي بيحارب وعليك نبقى عارفين أن في الإنهاك اللي حصل للسياسة الأميركية اتصل بالجيش، الجيش الأميركي وكولن باول وهو كان وزير الخارجية اللي استقال وهو كان أصله رئيس هيئة أركان حرب قال أن الجيش الأميركي انتهى، مَن حل محل الجيش الأميركي ومَن الذي يحارب في العراق الآن لأنه الدولة دولة بمعنى الدولة والقوة بمعنى القوة والإمبراطورية بمعنى الإمبراطورية هزلت وضعفت، أصبحت أقوى الجيوش الموجودة في العالم أو من الجيوش القوية الموجودة في العالم فيما عدا السلاح النووي، أركن السلاح النووي، حتى هذه اللحظة هي الشركات أنا هنا ده الكتاب ده صناعة الأمن، التاريخ باستمرار عرف مرتزقة، التاريخ باستمرار وخصوصا في العصور الوسطى عرف مرتزقة يحاربوا بأجر لأنه ببساطة كده هي بدت في إيطاليا في الأول لأنه الجمهوريات التجارية الكبرى زي فلورانس مثلا كانت عاوزة تصرف على الرخاء وتستدعي الغنى دون أن تتكلف الدفاع وبالتالي ظهرت جيوش المرتزقة في ذلك الوقت والأمراء كلهم كانوا بيستعملوها إلى آخره والباباوات بدؤوا يخشوا في هذه اللعبة ويجيبوا حرس سويسري والكلام ده كله، الإمبراطوريات التي شاخت خصخصت الأمن القومي عدد الشركات هنا أنا الكتاب ده وغيره ده اسمه (BLACK WATER)، (BLACK WATER) ده وأنا بأعتقد.. أنا لفت نظري له سياسي أوروبي، لفت نظري له ولفت نظري إلى مش أقل من 20 أو 22 واحد زيه لأنه هناك تطور نحن لم نلتفت إليه وهو أنه عملية الخصخصة امتدت إلى الحرب والحرب كان باستمرار ده ممارسة دولة ولم تكن عمرها خصوصا في العصر الحديث ممارسة شركات، قامت شركات أمن.. شركات الأمن دي النهارده على سبيل المثال في العراق مجموعة شركات الأمن لها مائة وعشرين ألف جندي.

محمد كريشان: أقل بقليل من القوات الأميركية.

محمد حسنين هيكل: أقل بقليل من القوات الأميركية منهم (BLACK WATER) دي اللي شركة وأنا دي هنا بقى في التباس مهم قوي..

محمد كريشان: هذا اسم الشركة؟

محمد حسنين هيكل: اسمها (BLACK WATER) لأنها نشأت في أو صاحبها ودي مسألة ملفتة جدا لأنها جزء مما نواجهه (BLACK WATER) المياه السوداء نشأت جنب منطقة مستنقعات أنشأها واحد من اللي كان مستعدين نقول إنه من المحافظين الجدد، أنشأها واحد من اللي ممكن نقول عليهم أنه مس النداء الديني أصابهم بسبب القعاد في غرف الإنعاش واللجوء إلى الله حيث لا ينبغي لنا أنه يعني نعرف حرمات الأشياء ونبتعد، نشأت شركة أمن عندها مدرعات وعندها قوات مشاة وعندها طيران وعندها هليوكوبتر وعندها أسلحة وهي أسهل حاجة أنك تيجي تديها عقود، أنتم بتعملوا كلام كثير قوي عن أين ذهبت مليارات العراق جزء كبير جدا من مليارات العراق ذهب إلى هنا، بريمر وقع عقودا مع مثل هذه الشركات الحاكم العام للعراق اللي هو بعد الاحتلال وقع مع ده دول ميزتهم إيه..

محمد كريشان: هذه مهمات أمنية من الباطن يعني.

محمد حسنين هيكل: لا لحرب.. لاحتلال الفلوجة على سبيل المثال معركة الفلوجة في معظمها كلها قادتها شركة (BLACK WATER) بمرتزقيها ليه..

محمد كريشان: ويلبسوا زي الأميركي؟

محمد حسنين هيكل: لبسوا زي عسكري من غير رتب من غير علامات رتب لكن عايز أقول لك أن دول الفوائد اللي ظهر أنها تحققها لهم إيه؟ نمرة واحد أن هذا الجندي المرتزق لا يمكن محاسبته عن جريمة حرب، يستطيع أن يذهب هو بينفذ عقد تعاقده مع الشركة أنه هينفذ عمليات تناسبه تناسب كفاءاته راح لها الناس حرس بينوشيه الخاص تندهش أنه حرس كل ديكتاتور تقريبا في أميركا تقريبا راحوا اشتغلوا في (BLACK WATER) من أفريقيا من أميركا اللاتينية من.. إلى آخره، لما تقرأ تتخض ولما تقرأ الباقي كله تذهل لأنه بقت صناعة ثقيلة جدا صناعة الحرب، بتديهم فلوس وبعدين واحد هو غير مقيد بقانون، نمرة اثنين هو غير مقيد لا ينطبق عليه حقوق إنسان ما تيجلوش مش هتلاقيه مش هتعرف مين هو، مين عمل كل المصائب اللي حصلت في الفلوجة؟ الفلوجة هنا بيتحكي أن هؤلاء دخلوا بلا قيد ينتقموا من الفلوجة في العراق دونما قيد بمعنى أنك تعاقب مدينة وإحنا كلنا قاعدين كل واحد فينا قاعد بيتلهى بمسائلة لا ندري إنه هذا كله ممكن أن يكون موجه إلينا بكره الصبح ولا موجه لأي بلد، هذه شركات تستطيع أن تحتل دول بقت، إحنا اللي بنتكلم عليه ده واحد بيتكلم على جيوش من نوع غريب قوي، الحاجة الغريبة قوي أن الجيوش دي كلها في رغبتها البحث عن غطاء أخلاقي وقانوني أو شبه قانوني أو على الأقل سياسي ويقربوها من الناس وهنا في اللمسة اللي بأتكلم عليها وهي مسألة الدين استدعاء الدين هنا وهنا لمسة ما نحس به أحيانا من أنه، أنا والله مرات أنا آخر واحد يتهم بالتعصب لكن مرات أسمع الخطاب السياسي اللي بيقال في الغرب وألاقي تصرفات وأحس أن كما لو كان في استعادة لحرب صليبية في أجواء صليبية وأنا آخر واحد يتكلم عليها لكن الغريبة جدا أنه هذه الشركات أنشأت علاقة مع حاجة أسمها فرسان مالطة.. دولة فرسان مالطة، دولة فرسان مالطة وهنا أنا قدامي إيريك صاحب شركة (BLACK WATER) يعمل علاقات مع حاجة اسمها دولة فرسان مالطة، ده إيه فرسان مالطة؟ ده بقايا الحروب الصليبية لما انسحبت الجيوش كلها الفرانكس وروما كله مشي بقى في.. بقي في البحر الأبيض طليعة موجودة من فرسان السيد المسيح هو بيدعوا كده هما بعاد عن المسيح موجودين في الجزر سواء أو روديس أو في مالطة وعملوا دولة، عملوا دولة بتدي باسبورتات لمثل هؤلاء الناس أو بتديهم نوع من الإحساس بأنه في رابط قانوني يربطهم بالحضارة بحيث يرتكبوا كل ما يرتكبوا وهما على الأقل بيحاربوا نوع من الحرب الصليبية، الحاجة الفظيعة جدا اللي أنا بأعتقد أنها مش هنا في خلط للسياسة أن هنا في بتتكلم سياسة تلجأ للدم في غير مبرر، ضاع الفاصل بين القتال والقتل وضاع الفاصل بين القتال من أجل وطن والقتال من أجل أجر والأجور وصلت أنه في بعض المهام الخاصة في الفلوجة، الناس اللي راحوا حاربوا في الفلوجة لأنها كانت معركة إبادة وقتل وفيها خطر كان بيأخذ ثلاثة آلاف دولار في اليوم، إحنا هنا بنتكلم عن إخضاع يشترى بالمال وإمبراطورية تبنى وده جزء من وجع الإمبراطورية الأميركية من أنها قاعدة مكسورة بتستأجر ناس لدول..

محمد كريشان: ولكن للأسف لا أحد يشير بأصبع الاتهام لهؤلاء دائما توجه للقاعدة لبقايا النظام السابق لفرق الموت لا أحد يتحدث عن هؤلاء.

محمد حسنين هيكل: عاوز أقول لك أنه هنا في الرغبة في السيطرة شوف الرغبة.. أنا عايز أقول لك يعني أنا كنت عارف عن دور المرتزقة وأنا يمكن تكلمت فيها مرة، أنا أشرت لها مرة معك أنت وأنا كنت شايف خطورة لكن أنا لم أتنبه إلى هذا الدور إلا وأنا قدامي وثائق وأرقام موثقة وتفاصيل كاملة عن الأسباب وأسوأ من كده أن الصلة بينهم وبين فرسان مالطة حاجة غريبة قوي أنه في هذا الوقت صديقنا العزيز، صديقهم مش صديقي أنا شيمون بيريز اقترح على بعض أصحابه في مصر هنا أن مصر تعترف بدولة فرسان مالطة وقد اعترفت مصر.. مصر البلد الغير كاثوليكي الوحيد الذي له لفرسان مالطة سفارة هنا، كل العالم المسيحي معظمه يرفض خالص لأنه عارف أن وقت الحروب الصليبية انتهت وفاتت وإثارة النزاعات الدينية..

محمد كريشان: أنا أول مرة أسمع بها أصلا.

محمد حسنين هيكل: طب كويس أنا مبسوط أني بأقول لك حاجة لأول مرة.

محمد كريشان: أول مرة أسمع بها يعني.

محمد حسنين هيكل: أنا بأقول لك لأنه إحنا في حالة.. أنا لم ابتدينا الكلام بنتكلم إمبارح بنتكلم ومن عجب الهوى عدوان منكسر على منهوك، فعلا هذه نموذج لعدم القدرة على صنع الأشياء بالناس فممكن نعملها بالفلوس وهذا أيضا جزء من الغلط اللي عملاه السعودية، عدم القدرة على التأثير السياسي بفعل القوة والتأثير السياسي الأحسن بفعل المال هنا إحنا داخلين في ضمن اقتصاديات السوق، دخلت اقتصاديات السوق حيث لم يكن ينبغي أن تدخل اقتصاديات السوق شركات تعمل أمن.

محمد كريشان: يعني أنت تحملها مسؤولية أغلب ما يجري الآن؟

محمد حسنين هيكل: مين؟

محمد كريشان: هذه الشركات في العراق.

محمد حسنين هيكل: أنا بأحمل هذه الشركات مش كل ما يجري بأحملها أبشع ما يجري لأنه هنا..

محمد كريشان: وبأوامر أميركية؟

محمد حسنين هيكل: طبعا أوامر أميركية لكن بدون مسؤولية أميركية، الأميركان أنت عندك عقد تو باثي فاي الفلوجة عملت نشاط عملت حاجة وعملت هبة فيها هبة فأنت الأمر تو باثي فاي، في عقد تو باثي فاي الفلوجة أخضع الفلوجة، تروح شركة (BLACK WATER) برجالها بطيارتها بحاجتها ولا تحترم لا قانون لا حقوق إنسان ولا أي شريعة من شرائع وبعدين يتقال لي المسيح.. لمسة المسيح وفرسان مالطة والمسيح بريء من ده ما لوش دعوة بيها، هنا ده لما تسمع مرات الإيماءات الدينية وعاوز أقول لك أنه مع الأسف الشديد إحنا عندنا بيحصل نفس الكلام الخلط بين الدين والسياسة والكلام الفارغ ده كله يعني لا يليق وخصوصا لو كنا في مجال إحنا إمبارح كان عندنا ماتش كورة وأنا سامع بأتفرج عليه بين مصر.. بين النادي الأهلي وبين..

محمد كريشان: برشلونة.

محمد حسنين هيكل: إيه؟

محمد كريشان: برشلونة.

محمد حسنين هيكل: برشلونة وأنا بأسمع وصف المباراة، هذه مباراة رياضة ذات الله العليا بعيدة عن ده قوي ولا ينبغي أن تدق طبول الحرب وطبول.. إيه يا جماعة ليه ده ماتش كورة ما فيش داعي للكلام ده كله المسألة بسيطة أبسط من كده لكن نحن وهم أيضا بقى في.. حالة العجز اللي موجودة والناس اللي قاعدة كلها في عنابر عناية مركزة كلهم عمالين يستدعوا الله لكن هنا في خطورة أن نلاقي نفسنا بنصطدم بنعمل صدام وده جزء مما نواجهه.

محمد كريشان: ما يوصف.. أنت أتيت على ذكر دولة فرسان مالطة، ما يوصف بدولة العراق الإسلامية في العراق وهي جماعة هكذا تسمى ولكن وصفت ذات مرة الوضع في العراق بأنه هو أكبر جامعة لتخريج المقاتلين أو لتخريج الانتحاريين أو الاستشهاديين مهما كانت الأوصاف، هل هناك الآن لأن جاءت فترة نتحدث عن العائدون من أفغانستان الآن نتحدث عن العائدون من العراق وهناك تفجيرات تجري في أكثر من دولة عربية الجزائر المغرب تهديدات في أوروبا وكلها مرتبط بهذا الوضع المتفجر في العراق هل لديك تخوفات حقيقية من امتدادات خارج؟

محمد حسنين هيكل: اسمح لي أقول لك أن هذا نحن صنعناه وهو ده برضه من عدوان منكسر على منهوك، نحن استعملنا الإسلام في خدمة الأميركان في فترة نهاية الاتحاد السوفييتي، استعملناه في القرن الأفريقي وأنا ما أعرفش ليه استعملناه في أفغانستان اللي هي كانت المدرسة الحقيقية وبعدين استعملناه في حتى.. استعملناه حيث لا ينبغي أن يستعمل، إحنا الضجة اللي إحنا عملناها مثلا على حكاية الرسوم الدانماركية لو أقول لك أنا حاولت.. هأقول نموذج مرة أنا يوم بأتعشى عند صديق وهو صديق عزيز علي جداً، عمرو موسى وهو عامل عشاء تكريما لكوفي عنان سكرتير عام الأمم المتحدة وقتها وده الكلام ده كان في نوفمبر سنة 2005 وأنا واقف بأتكلم دخل كنا واقفين، عمرو واقف، أستاذ رشيد محمد رشيد نائب رئيس الوزارة دلوقتي موجود واقف، الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب واقف وكوفي واقف وأنا بأتكلم معاه ودخل وزير الخارجية أحمد أبو الغيط وقال لكوفي عنان وإحنا واقفين قال له أنا بعثت لك مذكرة جاءت لك، قال له مذكرة على إيه ما جتليش يعني حاجة منك، بالتحديد قال له بعثت لك مذكرة عن رسوم دانماركية طلعت رسوم مسيئة للرسول وظهرت في صحيفة دانماركية أنا تدخلت على طول قلت له أنا أترجاك.. دخلت قبل كوفي ما يتكلم لأن هو كوفي سكرتير عام الأمم المتحدة وقتها فوجئ يعني بالموضوع يعني ما كانش عنده فكرة عنه فهو قال أحمد أبو الغيط شرح أنه السفارة بتاعتنا بعثت كذا عن رسوم دانماركية وهي مسيئة للعالم الإسلامي وللمسلمين اللي في الدانمارك، أنا قلت كان وجهة نظري وقلتها قدام كل دول وموجودين وبأوجه كلامي لوزير خارجية مصر قلت له أخ أحمد أنا مش شايف داعي أنك تبعت مذكرات فيها لأن أنا عارف حساسية مثل هذه الموضوعات، هذا موضوع سيثار عليه كلام وهو لا يساوي، الجريدة الدانماركية ما حدش أفتكرها ولا حد يهتم بها أنت هتعمل لها قيمة بهذا الشكل، قال لي لا ده في اهتمام من الجاليات العربية والجاليات الإسلامية وبتاع وبعدين يطلع إنه ده جزء من اللي أنت بتتكلم عليه أنه دول واقع الأمر في ظاهرة جديدة موجودة وهي اللوبي بتاعة الإسلام تستغل الإسلام وهذه أساءت ولم يكن لها لزوم، الحاجة الغريبة جدا إنه أنا بأقول مستعد أزعم أنه وراء الرسوم الدانماركية والزيطة اللي فيها كان في مجموعة مصالح وحاجات كده كلها عاوزة تأخذ مساعدات من العالم العربي، العالم العربي ما بيردش راحوا لسفيرتنا كان وقتها عندنا سفيرة في الدانمارك بدت تبعث وتلح وتضغط على وزارة الخارجية، طيب أنا برضه اللي غضبوا من الرسوم الدانماركية مش عاوز أقول اسم المؤلف لكن هنا في كتاب اسمه (The truth about Mohammed) ما شفتش واحد احتج على حاجة ولا مش عاوزهم يحتجوا على أي حال لابد هذا فيه أنت عارف إيه..

محمد كريشان: هذا لن أظهره كما ظهرت الكتاب الآخر.

محمد حسنين هيكل: لا بلاش.

محمد كريشان: بلاش.

محمد حسنين هيكل: لأنه ده كتاب كتبت عنه النيويورك تايمز لكن ما سمعناش عليه لأنه ما كانش في وراءه دوافع تحرك لكن هذا (The truth about Mohammed) أنا قرأته وأنا رجل بأعتقد نفسي عقلاني وبتاع واستفزيت من حاجات فيه لأنه لا يليق ومع ذلك قال إيه شوية رسوم في جريدة دانماركية زعلتنا وبعدين نحن نتصرف بطريقة هي في حد ذاتها تسيء للإسلام أكثر مما يسيء له أي حاجة وبعدين تطلع حاجات ما نتكلمش عنها، أنا مش عاوز حد يتكلم عنها ما انيش عايز حد يتكلم عليه بأخفيها خالص لكن يا إخوانا في سلوك الشعوب وسلوك الدول والسلوك في حق الدين وفي أشياء كثير جداً ينبغي أن تصان وقيم ينبغي أن يترفع عن زجها كده بكل طريقة.

محمد كريشان: شكراً جزيلا لك أستاذ محمد.

محمد حسنين هيكل: إيه خلاص؟

محمد كريشان: خلاص.

محمد حسنين هيكل: خلاص.

محمد كريشان: الوقت معك ممتع والحقيقة هناك رغبة في..

محمد حسنين هيكل [مقاطعاً]: ربنا يحفظك.

محمد كريشان: في فتح أكثر من موضوع ولكن إن شاء الله في..

محمد حسنين هيكل: إن شاء الله..

محمد كريشان: إن شاء الله في مواعيد أخرى قادمة وربنا يعطيك الصحة والعافية.

محمد حسنين هيكل: أن شاء الله ربنا يحفظك.

محمد كريشان: بهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة وهي الثانية من الحلقات الخاصة أو حلقتين بالأحرى خاصتين بقضايا شؤون الساعة خارج حلقات مع هيكل التي ستستأنف في مواعيدها المعروفة بداية من الأسبوع المقبل، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.