- تداعيات صفقة الأسلحة المصرية الروسية
- محاولات الضغط الدولي لإلغاء الصفقة

 

تداعيات صفقة الأسلحة المصرية الروسية

محمد حسنين هيكل: مساء الخير، إذا قلنا مجازا ومن وجهة نظر معينة أن صفقة السلاح مع الاتحاد السوفييتي كانت بمثابة زلزال فيمكن أن نأخذ هذا التصوير خطوة أبعد ونتحدث عن وهو بالضرورة طبيعي في حالة الزلازل توابع الزلزال وآثار الزلزال، أما إنه الحدث قصة احتكار السلاح كان زلزالا فأنا شرحت وتكلمت فيه كفاية قوي وأظن إنه أمامي هنا افتتاحية لجريدة النيويورك تايمز أنا رادد عليها المقال اللي أنا كاتبه فيها هو رد عليها سر الثورة على مصر تمردها على مناطق النفوذ اعترافات خطيرة لأكبر جريدة سياسية في الغرب والنيويورك تايمز بتقول الأسباب التي تجعل من هذه الصفقة أو من هذه العملية متخطية جدا أو لما يمكن أن يقوم به جمال عبد الناصر أو مصر كدولة من العالم الثالث أو أي حد تتكلم هنا على طريق السويس باعتباره إنه هذا هو الطريق إلى المصالح المالية والاقتصادية الكبرى للغرب سواء في الخليج أو في آسيا وتقول إنه هذا كلام لا يمكن قبوله لأنه تغير موازين القوى هنا موضوع صعب جدا تصوره بالنسبة لحجم المصالح وبحجم التنقلات الدولية وبحجم الارتباطات التي تتأثر بهذا الحدث الحاجة الثانية تتكلم عليها النيويورك تايمز هو أيضا دقيق إنه هذا إخلال بخطوط كل خطوط الحرب البادرة وإنه الاتحاد السوفييتي أقدم على ليس فقط على عمل خطير جدا يهدد التوازن الدولي الموجود بعد الحرب العالمية الثانية لكنه أيضا عمل نسف تقريبا روح جنيف أو محاولة وضع نوع من الوفاق وبالتالي الحرب البادرة انطلقت إلى آخر مداها وبعدين تتكلم على إنه هذا أيضا بقى موضوع يهدد أمن إسرائيل لأنه يغير موازين القوى ولو إنه النيويورك تايمز في المقالة اللي أنا رديت عليها تزعم إن مصر عندها قوة أكثر من إسرائيل وإنه عندها سلاح أكثر من إسرائيل وطبعا هذا حتى لطفل لا يجوز لأنه حجم السلاح وحجم قوة الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت وحجم السلاح المتوفر لدى إسرائيل أكثر من كل الدول العربية مجتمعة على أقل تقدير ثلاث مرات أو ثلاث مرات ونصف لكنه أثر الصفقة أو أثر هذا الاختراق الكبير عمل تأثيرات ملهاش حدود لكن هنا يعني أنا أشوف مثلا على سبيل المثال إنه أول حاجة فكروا فيها لما أشوف التداعيات أول حاجة من الحاجات الغريبة جدا إنه على طول وزراء خارجية الدول الكبرى كانوا موجودين في نيويورك وأنا حكيت المرة اللي فاتت الأسبوع الماضي إنه كان فيه فكرة إنه دالاس راح قابل وزير الخارجية السوفييتي مولوتوف عشان يتكلم معه وبعدين إنه فكروا في رسالة لبونغانين ولم تنفع الحكاية لكن هنا في ألاقي في مقابلة يقول فيها ماكميلان جري رايح يقابل دالاس يقال وزير خارجية أميركا ويسأله أول سؤال أنتم مستعدين تساعدونا لأنه أنا كنت على اتصال النهارده بإيدين وعاوزين نوقف عملية الجلاء الموجودة في قناة السويس أو في قاعدة قناة السويس لأنه هيئة أركان حرب في إنجلترا كلها الآن مهتمة بسؤال واحد، واحد هل يمكن وقف العملية؟ واحد، اثنين هل القوات الموجودة هناك قادرة على التدخل إذا اضطررنا إليه عسكريا في القاهرة يعني؟ فبعدين الإجابة جاءت إنه بقى صعب إنه فات الوقت وإنه إذا كان لابد إنها تتعمل فلابد الأميركان يعطوا غطاء جوي لقوات تعود من قبرص ومن ملطا ومن إنجلترا نفسها لأنه معظم القوات المقاتلة كانت تقريبا مشيت وفاضل تقريبا مجموعة كتيبتين مدرعتين بجانب طبعا وسائل الخدمات وأشياء أخرى ومخازن إلى أخره لكن بقى أمامه فات وقت التدخل أنا هنا في الآثار المترتبة على اللي حصل ده إنه مش بس إنه واحد إنه بقى في ما تصورا هم إنه خطر متمثل في إنه طبعا الاتحاد السوفييتي بقى موجود بشكل أو آخر ولو وجود غير مباشر موجود بسلاح موجود في القاهرة موجود بعلاقات من نوع مختلف مع القاهرة لأنه بقت علاقات ودية ليست علاقات القطيعة والسلاح هو من أكثر الحاجات اللي ممكن تعمل ثقة متبادلة وتؤسس لعلاقات لأنه داخل فيها عنصر أمن اللي يأخذ سلاح من طرف دولي كبير يبقى حريص على علاقاته معه وحريص على إنه موارده من وسائل القوة لا تنقطع فجأة خصوصا في وقت الأزمة لكن كل هذا خلاص أتعمل لكن في مشكلة بعد كده مترتبة على هذا مترتبة إنه طيب هنتعامل إزاي إحنا أمام هنسيب على رأي ماكميلان لما كان يقول هل يعلق إن إحنا أكبر قاعدة عسكرية في العالم تقريبا هل ممكن بهذه البساطة الغرب يسمح بأنه يطلع منها سلاح غربي ويدخل إليها سلاح سوفييتي وإنه هذا لا يمكن يعني علينا هنا أن نقرر ماذا نفعل لأنه نحن أمام تطور خطير التأثيرات بقى في توابع الزلزال إنه العالم العربي واحد جماهيره فكت خلاص والسفير البريطاني في القاهرة يقول يرسل برقية يقول فيها حاجة غريبة قوي لقد تحقق لناصر في لحظة معينة وبقرار واحد ما عجز طوال حياته السياسية منذ آت إلى السلطة عن تحقيقه لأنه كان ينقصه عنصر واحد وهو الشعبية وهذه الشعبية تحققت له وبطريقة تجاوزت كل الحدود وإنه هذا يخلق وضع خطر.. يخلق وضع خطر عند واحد عند أصدقائهم هم رأوا اللي حصل الحقيقة إنه اندفاع الناصر مثلا في سوريا واندفاع الناس في لبنان واندفاع الناس حتى في السعودية واندفاع الناس في العراق واندفاع الناس في كل مكان في العالم العربي وقتها كان في مصر كان عندها أنا عارف الناس ظلموا قوي الحقيقة عندها جهاز مهول اسمه صوت العرب وكان قادر على الوصول والحقيقة أنه هذا جهاز يستحق إعادة الاعتبار له لأنه طبعا ما بقاش ممكن لأنه هذا صوت العرب هذا الجهاز ما هواش ماكينات هذا الجهاز هو رسالة موجهة كانت.. أنا عارف أن بعض الناس اللي كانوا موجودين في هذه الرسالة ربما أخطئوا ربما بالغوا لكن علينا أن ندرك أن هذا الجهاز عمل دور مهم جدا لكن دور مهم جدا في نقل سياسات في نقل أفكار في نقل توجهات في نقل رؤى جديدة والنتيجة على أي حال إن العالم العربي كله بقى تقريبا مشتعل هذا الاشتعال أولا بقى فيه جزء منه موجه للغرب غضبا طبعا وبعدين بقى فيه جزء منه موجه إلى جمال عبد الناصر هذا الرجل الذي بدى معارضا بدى يشكل بؤرة لم تكن متوقعة وظهرت.. آه صحيح كان فيه بطء في عملية تحول واضحة من أول رغبة في بناء السد العالي رفض الأحلاف في الذهاب لباندونغ التعامل مع آسيا وإفريقيا واعتبار أن حركة تحرر الوطن العربي القومي العربي جزء من كل هذا الذي يجري في العالم لأنه ارتبط بالعالم لكنه هنا كان فيه خطوة ديما كل شيء يتعلق بحقائق القوة خصوصا إذا كانت حقائق القوة السافرة وفيها السلاح على طول بتعمل تأثير معين ومحدد وهذا الذي حدث واللي حدث مش بس أنه الشعوب قامت وحصل هذا السيل الجارف من التأييد للسياسة المصرية لكن أيضا النظم المحافظة في العالم العربي نجد حتى نظام زي السعودية في ذلك الوقت كانت علاقته كويسة بالنظام المصري يعني أو بالنظام اللي حاصل في مصر وفيه علاقة فعلا خاصة كانت بدت بتنمو بين جمال عبد الناصر وبين الملك سعود لكنه هنا مهما كانت تحالفات الناس فيه تحالفات ممكن تنشأ لمصالح كبرى ممكن تنشأ لمصالح مباشرة مصالح أسر لكن فيه يجيي والتحالفات يبقى لها قيمة لكن هذه التحالفات تظل سارية لغاية حد معين لأنه عند حد معين عند حد استراتيجي معين يتصل بعلاقات القوى الكبرى ويتصل بعلاقات هذه النظم بهذه القوى الكبرى التي هي في واقع الأمر حامية هي مالكة مصالح البترول وهي حامية النظم التي تملك البترول يعني فإذا هنا النظم حتى المحافظة حتى تلك التي كانت على علاقة جيدة بمصر أو بالنظام في مصر بدت يساورها القلق اللي حصل أنه بقى فيه ارتباك لأنه هذا الحدث غير يعني مثلا على سبيل المثال جزء كبير جدا من الأحزاب اليسارية أصيب بارتباك شديد جدا لأن هما قعدوا لفترة طويلة يبنوا تصوراتهم فيما يتعلق بمقاومتهم للنظام المصري أنه والله علاقته بالغرب يعني شوية مثيرة للشك فإذا بهم يفاجئوا أن قيادة العالم الشيوعي كله وقيادة العالم الماركسي وقيادة العالم السوفيتي كله جاية بتتعامل مع هذا النظام وجاي تتعامل معه في موضوع يقتضي ثقة كبرى وجاية واستطاعت معها بالتعاون معها وعن طريق صفقة سلاح أنها تحدث ارتباك شديد جدا في المعسكر الغربي فبقى حتى الأحزاب اليسارية مش بس المحافظين مرتبكين لكن أحزاب بتقول إنها تقديمه يعني أنها ساعات بلاقيها أكثر محافظة من حاجات كثيرة قوي لكنه كله بقى فيه حالة ارتباك وفى حالة الارتباك بقى فيه النداء الوحيد هو ما كان صادرا من القاهرة هأقف بقى خطوة خطوة مع ملفات توابع الزلزال وسأقف فيها مع الوثائق وسأقف فيها بالتفصيل أمام كل جهة منهم الجهة الأولى بالطبع يعني أنه هي الولايات المتحدة الأميركية ..الولايات المتحدة الأميركية في ذلك الوقت تصادف أنه الرئيس أيزنهاور لم يكن في البيت الأبيض لأنه كان مرض بالقلب فنقل أو اشتبهوا في أنه عنده نوع من أزمة قلبية خفيفة لكن من باب الاحتياط نقل إلى مستشفى والتر ريد وفرض نوع من العزلة عليه بأمر أطباؤه وبالتالي انتقلت قيادة الولايات المتحدة في هذا الظرف العصيب إلى مجلس الأمن القومي مجلس الأمن القومي في ذلك الوقت وبالدستور يرأسه نائب الرئيس اللي هو ريتشارد نيكسون هو رئيس إحنا عرفناه كثير قوي وتعاملنا معه ومع ريتشارد نيكسون كان فيه فوستر دالاس وزير الخارجية فيه ألان دالاس رئيس (C.I.A) المخابرات المركزية وبعدين فيه كل الناس وزير الدفاع وزير الاقتصاد إلى آخره لكن في الآخر بقى فيه تقريبا من مجلس الأمن القومي بقى فيه لجنة فيها أربعة أو خمسة هي دي اللي في يدها توجيه القرار واجتماعات وأنا أمامي محضر اجتماع كامل لمجلس الأمن القومي الأميركي برئاسة ريتشارد نيكسون لكن واضح لي من اتجاه المناقشات أنه الأمور بقت أصبحت محصورة في أيدي عدد قليل جدا من الناس نيكسون بيوجه ومش عارف يعمل أيه وهو هامه جدا خايف جدا أن السوفيت يغلطوا في رد الفعل الأميركي ويتصوروا أنه غياب أيزنهاور عامل خلل أو فراغ في القيادة على مستوى القرار الأميركي وهو دي النقطة اللي أنا ملاحظ أنه عمال يركز عليها أنه لابد أن نتصرف بشيء من الحزم تجاه الاتحاد السوفيتي وتجاه مصر لأنه هنا ممكن الناس التانيين اللي على الناحية الثانية أي الاتحاد السوفيتي ومصر ممكن يغلطوا في حسابات وجود الرئيس أيزنهاور موجود بيقود أو أنه غائب فلا بد أن نبدو بحزم نتصرف بحزم يليق بنا وبتفويضه لنا.. لكن دون أن نغل يده ودن أن نمسك بيده نقيد حركته فيما قد يريد أن يفعله في المستقبل فهنا بقت الولايات المتحدة راغبة في أنه تمارس سياسة قوة لك بشكل ما تخليها زي ما هو نيكسون استعمل مقيدة على نحو ما لكن القوة بقت في أيد نيكسون فوستر دالاس وزير الخارجية آلن دالاس شقيقه ومدير المخابرات العامة ورازار فورد ألدملر رازار فورد اللي هو قائد البحرية ولكنه في نفس الوقت في هذه الدورة كان رئيس هيئة أركان حرب المشتركة للقوات الأميركية ألاقي مناقشاتهم الحقيقة يعني أنا باستعجب يعني واضح أنه المفاجئة كانت صعبة قوي لكن أو كانت شديدة لأنه كل شيء كان أمامهم لكنهم ببساطة يعني ساعات مرات الدول تستنيم وحتى هلاقيها في موقف إسرائيل تستنيم إلى شيء اسمه تصورات مسبقة نحن نبنيها على مر العصور أو على مر الأيام أو على مر الشهور عن الأزمات تبقى انطباعات مسبقة وعندما يفاجئنا جديد انطباعات المسبقة تبقى أسرع في الوصول إلى وعينا من إعادة التفكير بهدوء مرة ثانية لأنه هناك مستجدات طرأت فهنا أنا بلاقي أنه مجلس الأمن القومي اللي كانت أمامه كل الحقائق بتجري يبدوا لي مفاجئ بأنه لا جمال عبد الناصر يقدر يخطي هذه الخطوة ولا الاتحاد السوفيتي يرضى ولا يقدر فألاقي المناقشات طبعا دالاس هو اللي بيقود المناقشات باعتبار إن الموضوع كان بيخصه أو باعتبار أن هو اللي كان الاتصالات اللي حاصلة من القاهرة عن طريق السفارة مع واشنطن في طلب الأسلحة طبعا تتعمل كلها عن طريق دالاس ألاقي المناقشات كلها ماشية على عدة حاجات أولا نمرة واحدة أنه على طول كده في المناقشات بان حكاية أنه ده ديكتاتور صغير ومسوليني جديد وهتلر برده مش عارف .. كلام حكايات .. نفس اللغة أو نفس مجموعة الألفاظ مجموعة الأوصاف اللي الغرب جاهز بيها مصكوكة مسبقا وجاهزة للاستعمال عند أي حد في العالم الثالث يرفع رأسه ويتمرد.


[فاصل إعلاني]

محاولات الضغط الدولي لإلغاء الصفقة

"
كل الذي اشترته مصر من السلاح على طول الفترة التي استطاعت أن تحارب فيها إسرائيل كان سعره بليون ونصف بليون دولار ودفعت كلها في مقابل سلع مصرية
"
محمد حسنين هيكل: ألاقي أن أول خطوات نمرة واحد أنه لابد أن ننسق في هذه اللحظة مع الإنجليز ده كلام طبيعي كلام منطقي وده اقتراح دالاس أنه الأمر بما أنه الإنجليز أولا بيعرفوا مصر أكثر علاقتهم مع مصر قديمة عندهم بقيا قوة موجودة في قاعدة السويس عندهم بقايا قواعد إنسانية موجودة في مصر فلا بد من التنسيق مع الإنجليز وبعدين يخشوا في تفاصيل يدخلوا في تفاصيل أيه اللي ممكن يتعمل هنسق مع الإنجليز لكن هنسق مع الإنجليز بأي قصد أول حاجة يبتدوا يقولوا إنه.. وأمامي واضحة حتى في الاجتماعات بقى فيه سياسة ظاهرة وتصرفات ظاهرة للأميركان وفيه تصرفات خفية فميا هو ظاهر كانوا هما بتكلموا عليه بوضوح واحد أنه صفقة واحدة تكفي لأن ما عدش ممكن وقف ما جرى .. ما جرى جرى خلاص ولم يعد ممكننا لا جمال عبد الناصر يتراجع ولا الاتحاد السوفيتي يتراجع فإذا كيف يمكن أن نضغط لكي تكون صفقة واحدة لا تتكرر نمرة واحد نمرة اثنين كيف يمكن أنه نستعمل نفوذ دول عربية في أنه لفت نظرها أنه بدل ما يبقوا قلقين من اللي عمله جمال عبد الناصر أنهم يتدخلوا لديه وأن هما كمان يقولوا يعني أنه هذا ممكن يؤدي دخول الشيوعية والبعبع ده كله كان وقتها أنه ده ممكن يؤثر على العالم مع استعمال حجة الإسلام بالمرة يعني مع أنه الإسلام استعمل في أفغانستان وظف بكل الوسائل يعني الحاجة الثانية أنه التلويح بالسد العالي بقى أنه يعني خلاص أنت عملت لجمال عبد الناصر يعني أنت عملت صفقة سلاح كويس خلاص خلصنا لكن تبقى واحدة بس وبعدين فكر في السد العالي وفكر في أن الاتحاد السوفيتي لن يعطيك شيئا هذه الأسعار الموجودة وهو لفت نظرهم زي ما لفت نظرنا الحقيقة أن الأسعار الموجودة الأسعار اللي عارضها الاتحاد السوفيتي طبعا داخل فيها عنصر سياسي وهذا عنصر إحنا استفدنا منه على سبيل المثال لما أتكلم أقارن في الأسعار ما بين الطائرة المقاتلة وما بين الميج 17 اللي كانت معروضة علينا في ذلك الوقت وألاقي أشوف أيه فوارق الأسعار الطائرة الأميركية كانت في ذلك الوقت مطلوب منا فيها 3 مليون دولار الطائرة السوفيتية اللي معروضة علينا معروضة علينا بـ 150 ألف دولار فرق الأسعار مش.. وبعدين تسهيل في الدفع 12 سنة وبعدين بلا فوائد الديون العسكرية بلا فوائد لكن الاقتصادية بقى عليها فوائد 2.5% وبعدين هذه شروط واضح طبعا العنصر السياسي فيها واضح لكن أنا قابل هذا العنصر السياسي أقصد السياسة المصرية بالعكس إذا كان هذا ما حدش يقدر ييجي يضحك أو يستغفل طرفا هو جاي لمصلحة إذا أدركت أنه قادم لمصلحة فعليا أن أجد أين نقطة التوفيق بين مصالح متعارضة لكن كل مصالح متعارضة عندها نقطة لقاء عند حد معين إذا كان الاتحاد السوفيتي أنا عاوز سلاح وأنا في حاجة إلى السلاح وهو بالنسبة لي مسألة أمن مسألة حياة أو موت هو عاوز نفاذ سياسي اللي في المنطقة وعاوز نفوذ سياسي في المنطقة أنا طالما أنا قادر على أن أعرف أين حدود مصالحي وأستطيع أن أقف عندها وهذا ما تأكد فيما بعد إذا فأنا لابد مش بس آخذ منه سلاح لكي أساعد نفسي لكن لا بد أن أجعله يدفع ثمن أنه هو جاي في النهاية السياسة ما هياش أنه هو ناس قاعدين يتصارخوا بمبادئ على جانبي الخطوط السياسة هي إدارة مصالح ثم إيجاد نقط الالتقاء من الآخرين وتعظيم فوائد كل طرف فيما يريد أن يأخذه وتقليل ما يمكن أن يدفعه في مقابل ما تأخذه لكن وهنا كانت هو الأسعار كانت .. حقيقي وباينة في كل حاجة أنه تعباهم الأسعار قوي وإحنا كمان هنا أول ما جاءت الأسعار بدت لمحة الأسعار يعني الجماعة اللي قالوا وأنا وقتها إنه إداينا وتعملنا يعني قد أضيف أنه كل اللي اشترته مصر من السلاح على طول الفترة التي استطاعت أن تحارب فيها إسرائيل وقد كان السلاح كله من أول 1956 لغاية سنة 1973 من أوله لآخره بمقدار ما فعل بكله كل ما دفعناه في كل الصفقات قيمة الصفقات كلها.. كلها دفعنا فيها بليون ونصف بليون دولار ودفعناها كلها في مقابل سلع مصرية ومع ذلك كل الناس بدأوا يقولوا أو يعني في الغرب على الأقل وتردد بعض الدعوات من هذا النوع في العالم العربي أنه الاقتصاد المصري رهن وهذا لم يكن صحيحا أنا اتكلم فيه النهاردة وأمامنا الصورة لأنه أنا مرات تأخذنا الدعايات وننسى أين مصالحنا ننسى أين مصالحنا وننسى كيف نجري حسابا دقيقا لمصالحنا على أية حال هنا ألاقي في الناحية العلنية سأترك الناحية العلنية لكن الناحية العلنية كانت قاصرة على أنه بلاش صفقة ثانية هترهن اقتصادك الدول العربية المعتدلة متضايقة وقلقلة وأنت مهتم بيها وهذه دول بترول ونمرة 4 أنه أنت لا تعرف التعامل مع الاتحاد السوفيتي.. الاتحاد السوفيتي سوف يتعبك إلى أبعد مدى ثم أنت أملك في السد العالي والاتحاد السوفيتي لن يستطيع أن يساعدك أنك تبني السد العالي.. ببساطة كده لأنه المهارات المهنية والتكنولوجية والعلمية اللازمة لبناء السد العالي ليست متوفرة عنده وإنما هي متوفرة عنده وإذا توافرت فالتمويل ليس ممكنا وإذا توافرت الموارد والتمويل فأنت اقتصادك المصري لا يستطيع أن يتحمل ثقل هذا المشروع وده قالوا دالاس علانية فهنا بقى فيه أساليب الضغط العلني ماشيه لكن فيه أساليب الضغط السري فين بقى أساليب الضغط السري أولا حاجة غريبة حصلت أساليب الضغط السري أنه حاجة غريبة قوي حصلت بقولها وأنا أسف لها أنه من أول ناس راحوا وطبعا حصل في هذا الموقف أنه كل الناس بدأت تبرر مواقفها لأنه دايما بعد ما تحصل حدث كبير من هذا النوع يؤثر بهذا المدى الفادح وتتبين الأطراف كلها مدى تأثيره بيقى أول حاجة موجودة عادة دايما جنب حساب النفس هو التبرأ من المسئولية وإلقاء التهمة على الآخرين فهنا بدأ ناس كتير قوي يلقوا التهمة على الآخرين والحاجة الغريبة جدا أن رئيس (C.I.A) في هذا الوقت طلع تقرير.. تقرير في أساسه صحيح والتقرير كان إسرائيل هي اللي عملته بتكلم فيه على أنه فيه مشكلة كبيرة جدا على بايرود بايرود كان عنده متحمس أكثر من اللازم لكن بايرود كان متحمس أكثر من اللازم لأنه جمال عبد الناصر كان يستطيع أن يبتزه ليه يستطيع أن يبتزه لأن بايرود كان على علاقة غرام هو بايرود كانت حياته تعيسه قوي وهو كان متزوج ست أكبر منه سنا وكانت ظروفه تعيسه وجاي شاب والمجتمع المصري القديم التقليدي عنده قدره بلا حدود لأنه مترسبه فيه أشياء كثير جدا تركي وعثماني وشركسي وأجنبي وطلياني وفيه حاجات كثير قوي موجودة فيه فالمجتمع المصري القديم عنده قدره مدهشة جدا على الغواية اللي حصل فعلا أنه بايرود بعد 6، 7 شهور في القاهرة وهو كان منفصل عن مراته بدى يقع في غرام سيدة مصرية من عائلة قديمة وعائلة كبيرة يعني وأنا أعتقد أنه قصة هذه السيدة أكثر من قصة بايرود ممكن تكتب لأنه قصة هذه السيدة وتسلسل أجيال من هذه الأسرة غريبة جدا في تطورها وأنا أتصور أنه لا بد من كتاب قصة نجيب محفوظ يرجع تاني يكتبها يعني لكن لأنه أم هذه السيدة كانت تعرف حد في الجيش الإنجليزي مهم جدا وهي الست اللي حبها بايرود بدأت تحب بايرود وبعدين تسلسلت أجيال من هذه الأسرة عملت حاجات غريبة جدا في العالم كله لكن ده موضوع ثاني لكن في هذه اللحظة الإسرائيليين فوتوا تقرير لألان دالاس أنه بايرود لم يكن يصلح سفير لأنه كان أول ما جاء لمصر بقى وأنه بقى ممكن ابتزازه لأنه وقع في غرام سيدة مصرية وأنه جمال عبد الناصر كان يعرف ما أنه جمال عبد الناصر الحقيقة يعني لم يعرف إلا متأخرا جدا بعد ما كان فات الأوان يعني وبعدين أنه هذه السيدة تؤثر عليه وأن هذه السيدة كانت بالطبيعة من عائلة معادية لكل ما يمثله جمال عبد الناصر لكن على أي حال الإسرائيليين بشكل ما استطاعوا أن يحصلوا على معلومات وأخشى أقول وعلى صور أيضا والنتيجة أنه أول واحد ذبح في هذه الأزمة كان هنري بايرود وتقرر نقله على أي حال لكن ده كان في اللي يجري خفاءا اللي يجري خفاء كمان أنه الاتصالات بدت بالبنك الدولي على طول بيوجين بلاك أنه يبتدوا على طول يوقفوا ويخلوا المصريين يحسوا بأنه قرار السلاح بدأ يأثر على السد العالي ويوجين بلاك يجيب الدكتور أحمد حسين ويقول له ببساطه حججه .. حججه أنه إحنا كنا داخلين البنك الدولي كان داخل يمول في السد العالي فالنهار ده ومعتمدا على قدرة الاقتصاد المصري على أن يسدد على مدى طويل أقساط هذا المشروع الضخم الهائل الذي لا مثيل له في العالم الثالث وقتها كمان حتى اللي زيه في العالم كانوا ثلاثة أربعة يعني لكن هنا فيه كلام يقال عن صفقة الأسلحة مع الاتحاد السوفيتي وأنه صفقة الأسلحة مع الاتحاد السوفيتي سوف تستهلك جزء كبير جدا من القطن وبالتالي سوف تقل قدرة الميزانية المصرية أو المالية المصرية على سداد هذه الأقساط وهذا سوف يؤثر على الدول اللي سوف تعطي أصواتها لصالح أنه البنك الدولي يمول المشروع فهنا أيه بقى أما أنه والله تقدموا لنا بيانات أنه هذه الصفقة لن تؤثر على الاقتصاد المصري عاوزين نعرف حجم الصفقة وتكاليفها واحد نمرة اثنين أنكم تقدموا لنا تعهدات أنه خلاص أن هذه صفقة واحدة التنسيق هائل بين السياسة الأميركية وبين البنك الدولي تقدموا لنا بيانات عن أنه حجم هذه الصفقة وتثبوا لنا أنه لا يؤثر في قدرة المالية المصرية على السداد دخلنا أرتبط موضوع السد العالي بصفة السلاح عضويا عن طريق البنك الدولي بعدين تمشي الإجراءات السرية أو الخطوات السرية اللي بيتكلموا عليها ويبتدوا يقولوا يتكلموا على إمكانية حاجتين كيف يمكن الاستعداد ببديل في العالم العربي لجمال عبد الناصر إذا وصلت المواجهة معه إلى مداها فيبتدوا يفكروا ويطروحوا أمامهم ثلاثة بدائل الملك سعود الملك حسين الملك فيصل والأمير عبد الإله كصفقة واحدة لكن هما كانوا عارفين أنه بسبب الصراعات اللي بين السعوديين والهاشميين الهاشميين الموجودين في بغداد وفى خلافاتهم مع نوري السعيد وهذا موضوع أنا أشرت إليه في الأول بدوا كان عندهم علاقة خاصة تحت الأرض تقريبا مع القاهرة وعلى أي حال وجدوا كمان أن نوري السعيد كارت محروق في العالم العربي فلا يصلح للاستعمال الملك سعود قالوا أنه هيبقى صعب والملك حسين بدوا يلاقوا أنه ما يقدرش في هذه الظروف لأنه صغير والملك سعود بعيد وعلى أي حال ليسوا هم لا يستطيعوا أن يتصورا أن الأسرة المالكة السعودية في ذلك الوقت قادرة تلعب دور في التفاعلات العربية لأن الأمر أصبح يقتضي العمل على شريحة واسعة فبدوا يتكلموا على بديل لجمال عبد الناصر لكن ألاحظ في المحضر هنا حجبوا اسم الراجل اللي هما اختاروه لكن فيه واحد وهو مؤرخ هو كيث كايل عرف مين الاسم أقصد المحاضر اللي أذيعت شالت الاسم لكن بيقولوا بديل أيه دالاس هنا بيقول إحنا مش عاوزين نجيب بديل ضابط فنجد نفسنا أمام ضابط يحل محل الضابط وندخل في مشكلة فلا بد من التفكير في أحد من الناس اللي معروفين على الساحة طرح اسم اللواء محمد نجيب واستبعد لأنه وأظن كانوا يعرفوا أن الراجل لن يقبل على تاريخه دور حكاية البديل في ظروف بعد هذه الظروف المتحولة لأنه محمد نجيب من حيث كان اتصل بجمال عبد الناصر تليفونيا وكتب له في ذلك الوقت هنئه تهنئة فادحة على.. شديدة جدا وحارة جدا على صفقة السلاح النحاس باشا كان تحت الإقامة الجبرية فكروا في محمد نجيب فكروا في النحاس باشا ثم حاجة غريبة طرح اسم على ماهر باشا ودالاس في تزكية على ماهر باشا يقول أيه أنه على ماهر باشا سوف يأتي إذا قدرنا أن نرتب انقلاب في القاهرة هنجيب على ماهر باشا واجهة مدنية لأن هذا رجل خبر فترات الانتقال في الأزمات هو كان موجود لما جاء الملك فاروق وكان موجود بعد حريق القاهرة والثوار نفسهم في القاهرة الضباط جابوه فأيضا هو يمكن أن يكون باعتباره رجل الانتقالات الكبرى في.. إذا وصلنا إلى إحلال حد محل حد لكن إنصافا لن يتصل حد بعلي ماهر لا حد كلمه لكن هنا كان فيه خطط البحث اللي بيسموه البحث عن بديل خطط المؤقتة الجاهزة الموجودة عند اللزوم في البحث عن بديل لكن ده كان يرتبط بأنهم يرجعوا يعطوا حماية للإنجليز يرجعوا قاعدة قناة السويس ويقدروا ينفذوا عملية وهو موضوع في ذلك الوقت أصبح مستحيل لأنه دخل طرف مش السوفيت دخلوا طرف دخل طرف الناس لأنه في هذه اللحظة وأنا بقول ده من مقومات ظهور الثورة خرج الشعب المصري لأنه حس أنه فيه تعبير معين عن إرادة فخرج بأيد ويتكلم وسنود قوميا على المستوى القومي فبقى فيه حركة شعبية في العالم العربي يقظة وجاهزة صحيح ما فيش خطط توجيهها لكن فيه نداء يحركها باستمرار وهذا النداء غلاب إلى درجة أنه صنع قوى حقيقية هذه الكتل كلها بقت موجودة في كل عاصمة عربية فبقى فيه مشكله لكن على أي حال كده كان تفكيرهم سأترك الأميركان في هذه اللحظة سأذهب للإنجليز الإنجليز في ذلك الوقت حاجة غريبة جدا أنه إنجلترا كانت تشرشل مشي وجاء أيدن ألاقي أيدن في مقر رئاسة الوزراء فيه دائما اللي بيسموهم جروب من حرف الباء تقريبا بس الباء الثقيلة إذا كانوا زي ما بيقولوا في اللغة (b) في ذلك الوقت اللي بعد كده بقى وكيل دائم وهو رجل من عائلة كبيرة لأنه الأرستقراطية البريطانية لا تزال تلعب دور مهم قوي ده كان رئيس السكرتارية الخاصة برئيس الوزراء رئيس السكرتارية الخاصة في إنجلترا مش زي اللي عندنا الجماعة اللي عندنا اللي بيرتبوا في رؤساء السكرتارية الخاصة مهما كانت ألقابهم بيعملوا وظائف أقرب إلى الشمشرجية يعني لكنه هناك بيتعملوا حاجة ثانية السكرتير الرئيسي تحته ما يأتي تحته السياسة والبرلمان بالـ(b) برضه لو حد يلاحظ والبرلمان والصحافة والحزب وصحيح أنه المسؤول عن توجيه الحزب موجود بره لكنه عنده اتصال بتاعت رئيس الوزراء فهنا رئيس هيئة البيت رقم 10 ما هواش السكرتير اللي إحنا بنتكلم عليه اللي في ذهننا ولا الشمشرجية ولا التشرفاتية اللي بيشدوا كراسي ويحطوا كراسي ويشيلوا ملفات والكلام الفارغ ده كله دول ناس بيشتغلوا بيأخذوا مرتبات من الدولة وبيشتغلوا شغل جد في خدمة جهاز دولة لكن في ذلك الوقت كان في جهاز لكن تقريبا رئيس الوزراء غايب.

[فاصل إعلاني]

محمد حسنين هيكل: رئيس الوزراء إيدن جاي يعني أنا بأعتقد أنه من أتعس رؤساء الوزارات في إنجلترا لأنه قعد يستنى رئاسة الوزراء ووراءه تاريخ كبير الحقيقة يعني لكنه لما جاء رئاسة الوزراء كانت صحته بدأت تضعف كان أتجوز ست وأنا تكلمت عليها قبل كده كلاريسا وأنا شفتها وشفته معاها وشفت ضعفه قدامها لكن هو ضعفه قدامها كان مرجعه إلى عدة أسباب أولا أصغر منه يجي بثلاثين سنة قريبة تشرشل بنت ابن عم تشرشل من عائلة.. عائلة تشرشل كل جذورها راجعة كلها لماربرو عندها إحساس بأنه فروع العائلة تنافس رأسها هي كمان أنه هي جاية من فرع من العائلة لكن داخلة المطرح اللي كان فيه تشرشل الحاجة الثانية أنه إيدن كان بيشعر بانكسار قدامها لأنه ما قدرش يديها حلمها اللي هي كانت بتطمح فيه وهو جواز كنسي زواج كنسي لأنه هو كان مطلق قبل كده والكنيسة رفضت أنها تعقد له عقد زواج فعمل زواج مدني لكن هو كان حاسس أن ده قدامها لكن أنا لما أجيء أشوف يوم انفجرت أزمة السلاح كلارسيا بتتكلم مع إيدن ومقر رئاسة الوزراء مندهشين قاعدة بتتكلم على خططها في إعادة تجديد البيت لأنه بيت مقر رئيس الوزراء تقادم بشكل غريب قوي وأنه يعني هي عاوزة ترجع اللي شافته في الصور في عصر فيكتوريا وترجع الحيطان تاني متكسية كلها بالحرير فداخلة في برنامج قاعدة في برنامج بتعمل فيه.. فيه إعادة وده طبيعي يعني ودائما بيحصل على أي حال مرات كثير قوي جاكلين كانت راحت البيت الأبيض غيرت فيه مامي ايزنهاور زوجة ايزنهاور ما قدرتش تعمل حاجة لكن أهملت فيه عملت فيه مطبخ بشكل أو آخر لكن على أي حال هنا دخلنا في فوجئ إيدن وهو في وضع غير مستعد له بأنه في حاجة ثانية حاصلة فبدا أول ردة فعله أنه هذا لا يمكنه وسأل عن القوات هو الآخر القوات مش جاهزة تتدخل ولكن هنا إيدن بيحاول يبقى رجل قوي قدام الست اللي دخلت حياته وقدام المسؤولية اللي أخذها وقدام رئاسة الوزراء والطموح إليها وقد جاءه بعد عناء شديد جدا فأول حاجة بيسأل القوات مش موجودة طب هنعمل إيه وإيه الطريقة نتصل بالأميركان نتصل بأي حد بالسعوديين لكن واضح أنه ما يستطيع أن يفعله قليل بعد الغضبة الأولى تخطر له فكرة أنا فوتحت فيها في القاهرة السفير البريطاني وأنا حاكي أنه أنا ماشي معه في الجنينة وبيتكلم في حاجات كده بيتكلم لكن خطرت لإيدن فكرة تشرشلين من بقايا مجد تشرشل كما لو أنه الإمبراطورية زي ما هي يعني أنه يركب بارجة بريطانية من بورتسموث وأنه تتوجه به إلى قبرص وأنه يقف في مياه قبرص وأنه يدعو بن غوريون وجمال عبد الناصر أنهم يجوا يقبلوه على المركب وأنه على المركب يحل الإشكال من أصله وهو الأميركان كانوا بيقولوا أنه ناصر لازم يدي دليل عملي أنه يعني ما فيش حاجة تخوف من هذه الصفقة اللي هو عملها فيعمل حاجة مع إسرائيل فإيدن عاوز يسابق ويعملها بتصوره لنفوذ بريطاني موجود في المنطقة والهيلامان بتاع أو الهيبة أو بتاع الإمبراطورية هيجي على بارجة وينده الاثنين ثم اكتشفوا أن ده كلام ما ينفعش ودخلنا في إنجلترا وسائلها محدودة لكنها وسائل القوة المباشرة محدودة لكنها بعد الغضبة الأولى بتحاول تلاقي دبلوماسية وجدت طريق الدبلوماسية مسدود وكيف يمكن التصرف وهنا أنا بأعتقد أن إنجلترا بدت تدخل في مزالق خطرة وهي الخلاص من عبد الناصر كيف يمكن إذا استمر على هذا النهج ولم يسمع إلى ما يقال له كيف يمكن الخلاص منه والكلام يعني الغريبة جدا لم أشوف الوثائق ألاقي الوثائق واضحة في أنه زي ما الأميركان أتكلموا على أنه يشوفوا بديل إيجاد بديل يعني الخلاص الإنجليز بيتكلموا عن القتل بيتكلموا على كيف يمكن الخلاص منه بتصفيته جسديا يعني حسيب الإنجليز في الوقت الراهن الفرنسيين.. الفرنسيين كانوا دخلوا في هذه الفترة وتورطوا أولا شدهم الجزائر هنا كانت موضوع مهم جدا الجزائر بدوا هما يحسوا بالتأثير اللي المساعدات المصرية بتعمله على ثورة الجزائر أنه ثورة الجزائر بدت تأخذ منحى آخر أقوى جدا باللي بيروح لها من مصر ده نمرة واحد وأنه شركة قناة السويس قلقانة جدا من الإنجليز اللي ماشيين عمالين يأخذوا بعضهم وبيسيبوا القاعدة ويمشوا وفي هذه الفترة شركة قناة السويس تنجح في أنها تقنع الحكومة الفرنسية أكثر من الإسرائيليين أنهم يبيعوا 36 طائرة ميستير لإسرائيل لأنه الشركة بقت قلقة جدا على وجود مصري يأخذ قاعدة قناة السويس وبالتالي ممكن تختل الملاحة في قناة السويس وهما ده لا يستطيعوا قبوله فالشركة تخش هنا طرف وتخش طرف تعقد صفقة سلاح مع فرنسا لحساب إسرائيل وداخلين وموضوع الجزائر يطرأ شيء آخر أنه لما الأميركان الفرنسيون يسمعوا أنه الأميركان ممكن يفرضوا حصار على الشواطئ المصرية الفرنسيون على طول بلغوا الأميركان ويقولوا لهم إيه هنا ضروري الاهتمام بشمال أفريقيا لأنه إذا أنتم فرضتم حصار على مصر وفي أسلحة سوفيتية جاية وفي معدات وفي مواد تموين حتى يعني جاية وفي حاجات كثير قوي ممكن تيجي فالفكرة أو الخطر أنه مصر بقى عندها نفوذ في شمال أفريقيا سواء بالثورة الجزائرية أو بالنداء اللي هي بتوجهه موجه منها للمغرب ولتونس ولليبيا أنه يبقى في طرق تهريب تيجي المراكب تنزل في شمال أفريقيا اللي عندها ثم طرق.. تأخذ ما لديها إلى مصر فهنا أنتم هنا موضوع ما تتكلموش فيه بس على موضوع الحصار لا فكروا في عواقب أبعد من كده الحاجة الطرف الرابع وهو الطرف الذي فوجئ أكثر من غيره إسرائيل.. إسرائيل برضه.. هنا التصورات المسبقة كانت موجودة وواضحة في التفكير الإسرائيلي إسرائيل جاءت وأنا قدامي محضر مقابلة السفير الإنجليزي رايح لوزارة الخارجية بيطالب أسلحة من الإنجليز عشان يعوضوا خروجهم من القاعدة فوزير الخارجية البريطاني بيقول له.. بيقول له ما نقدرش نديكو سلاح لأنه إحنا مش بندي سلاح لمصر ولو أديناه السلاح لمصر فقد يشجع السوفييت فالسفير الإسرائيلي يقول له السوفييت مش هيدوا لمصر وإحنا عندنا تأكيدات من موسكو على أعلى مستوى أنه هذا ليس أمرا مطروحا بجد وأنه حتى مش ولا هيدوا ولا مصر هتقبل لكن بشكل أو آخر الإسرائيليين ودي غلطة عملوها بعد كده في 1973 كانوا مستنمين إلى تصورات مسبقة تفترض وجود عجز في الإرادة وتفترض أنه ما حدش هيطلع خارج ما هو مألوف ومعروف ومتصور وراكز وكده وإلى آخره لكن أول ما حصلت صفقة ألاقي قدامي شاريت.. شاريت وهو رجل معتدل دولة القانون.. القانون في إسرائيل أول حد بدا يتكلم في إسرائيل على ضرورة اغتيال جمال عبد الناصر أول حاجة بيقولها يوم 28/9 يوميات شاريت كيف فوجئ بما جرى كيف أنه أنكرت بأنه كل اللي جاي من موسكو أنكر كل الشائعات عن صفقة سلاح كيف أنه أزاي خدتنا ضحكوا علينا بهذه الطريقة أزاي استطاعوا الإخفاء وبعدين يبتدي شاريت يتكلم على جلسة عملتها الحكومة على كيف يمكن أو هل في مقدور إسرائيل أن تقوم بضربة وقائية فوريا قبل ما تيجي أي سلاح ولا حاجة ويبتدي مذهول من تسهيلات الدفع كمان وبأرخص الأثمان وبعدين أنه حكاية برضه بيشتم بايرود أنه بايرود مسؤول عن عدم تنبه أميركا وبعدين بيتكلم أنه إحنا مطالبين حتى لو أنا مش هاستنى لما أبقى عصا أميركا اللي تضرب بيها مصر في ذلك الوقت كانت حصلت انتخابات والانتخابات العامة في إسرائيل جابت ديفد بن غوريون جابت حزب المابام بأغلبية كبيرة قوي أو بأغلبية واضحة لكن بن غوريون حب مع الظروف المستجدة في المنطقة أنه يعمل وزارة ائتلافية قوية تستطيع أن تواجه تطورات الموقف بعد أن تفجرت صفقة السلاح فالمشاورات الوزارة زي ما بيحصل بنشوف مرات دلوقتي متعثرة لفترة لكن شاريت موجود رئيس وزراء مؤقت لكن ويعلم أنه أول ما بن غوريون هيخلص تشكيل الوزارة فهو جاي لكنه ألاقي شاريت وهو ده اللي بيذهلني في هذه اللحظة بيتكلم على الاغتيال بيتكلم على الحرب الوقائية الفورية وبيسال فين رؤساء أركان حرب ويعرف أنه موشى ديان في باريس في أجازة وهنا ما كنش يعني الغريبة قوي أنه لما أبص فين كان رؤساء أركان الحرب الإسرائيليين ألاقيهم كلهم كانوا في حتت ثانية لكن على أي حال موشى ديان في باريس وعلى أي حال على بال ما تنبه شاريت إلى ضرورة استدعاءه كان بن غوريون اللي لسه مش رئيس وزارة استدعاه فعلا لأنه بدت له في الأمور في حاجة إلى لأنه في هنا مفاجأة في حاجة إلى ضربة أو في حاجة إلى اغتيال في حاجة على أي حال إلى إجراء أمني شديد لا تستطيع إسرائيل أن تتغافل عنه هنا في حصل حاجة ثانية أنا بأعتقد أنها تستحق الاهتمام لأنه تأثيرها فيما بعد بقى تأثير بعيد المدى وقد نشأت عند الإنجليز ثم أخذها الأميركان وأنا ألاقي أنه بتتردد كثير جدا في وزارة الخارجية البريطانية بالحس الطويل في اللعبة الدولية والظاهر والخافي منها وهي أنه طيب الاتحاد السوفييتي عمل حاجة خطيرة جدا وقفز فجأة إلى قلب الشرق الأوسط جاء مصر فوق كل العوائق طيب إحنا ماذا نفعل كيف نرد على هذا كيف نستطيع أن نحدد حركة الاتحاد السوفييتي فبدت تتحط خطوط توجيه لكيف يمكن انه الغرب يبتدي يشتغل في أوروبا الشرقية في إحراج الاتحاد السوفييتي بوجهة النظر وهي معبر عنها بطريقة في منتهى الوضوح بيقول إذا كان من حق السوفييت أنهم يجيئوا في مناطق نحن نعتبرها مناطق نفوذنا فإحنا أقدر على العمل في أوروبا الشرقية وتبتدي لإحراجهم ولإضعاف مواقفهم لأنه هنا في أزمتين توافقوا مع بعض وأزمة الواقعة في أوروبا الغربية في أوروبا الشرقية ثورة على نفوذ الاتحاد السوفييتي خصوصا في المجر تشيكوسلوفاكيا وفي هولندا وفي ألمانيا الشرقية هنا كلف رجل مهم فيزنر فرانك فيزنر الأب ابنه على فكرة كان عندنا سفير هنا لغاية وقت قريب لكن فرانك فيزنر الأب كان أصله هو من أصل زي كل الأميركان من أصول أوروبية أو من مهاجرين على أي حال فهو كان أصله مجري فكلف أنه يبقى مسؤول عن توجيه العمليات عمليات سرية في أوروبا الشرقية بالتركيز على المجر تستطيع أن تواجه تستطيع أن تتحرك في لحظة أزمة لكي تلغي أو تحدد خطوات السوفييت في الشرق الأوسط هنا لعبت الشطرنج الدولية وهذه لابد أن تكون ماثلة أنا دائما باقول انه رقعة الشطرنج الدولية لا يكفي لأي طرف انه يقعد يبص تحت أقدامه أو يبص على اللي قدامه على مكتبه العالم كله في واقع الأمر رقعة شطرنج متصلة وهي بالدرجة الأولى لعبة واحدة وهي بالدرجة الأولى أواني مستطرقة وهي ما يحدث فيها في جزء يؤثر على جزء من قبل ما نبتدي نتكلم على العولمة وده كله لكن هنا الغرب كله بدا يعمل سياسة واضحة بقى أصبحت السياسة هي اللي أنا بأقول عليه انه وضع جمال عبد الناصر أو وضع الحركة القومية العربية أو وضع الوطنية المصرية داخل قفص مربع له أضلاع مربعة لا تتجاوزه الحاجة الأولنية أنه في خطوط أربعة للعمل واضحة الحاجة الأولنية الضغط عليه من الداخل بكل الوسائل لغاية ما شفنا إحنا بديل وإلى آخره والحاجة الثانية أنه ضرورة حصر نفوذه في العالم العربي ووقف امتداد هذا الذي يجري في مصر إلى مساحات أخرى في العالم العربي الحاجة الثالثة العمل في شرق أوروبا للإمساك بالاتحاد السوفييتي من خلف ظهره أو من ذيله علشان تحدد حركته في الشرق الأوسط ويبقى قابل لصفقة يمكن في يوم من الأيام تتعمل اللي بيسموه.. شيء في مقابل شيء مقايضة.. مقايضة تهدئة في شرق أوروبا في مقابل تهدئة في الشرق الأوسط بيع تقريبا يعني والحاجة الأخيرة هي أول مرة يبتدي السؤال ماذا تستطيع إسرائيل أن تفعل ويتساءل السؤال بوضوح متوازيا مع كيف نتخلص من جمال عبد الناصر سواء ببديل أو بالقتل وقد تكررت كلمة القتل في هذا الوقت كثيرا جدا لكنه الزلزال الصفقة توابع الزلزال آثار الزلزال العبر المستخلصة بعد الزلزال أدت بالمنطقة كلها إلى وضع أنا بأعتقد أنه يضيف إلى قيمة سنة 1955 باعتبارها سنة تحولات كبرى ومخاطر شديدة وآفاق كلها مجهولة، تصبحوا على خير.