- عاصفة صفقة السلاح
- الإنذارات الأميركية

- جرأة عبد الناصر

عاصفة صفقة السلاح

محمد حسنين هيكل: مساء الخير، أظن أنه من الصعب جدا خصوصا بالنسبة للأجيال الشابة في العالم العربي هذه الأيام أن يتصوروا هذه العاصفة التي أثارتها صفقة السلاح كسر احتكار السلاح بمعنى أدق في تلك الأيام من سبتمبر سنة 1955 لأنه هذه الأجيال تعودت أن ترى صفقات السلاح مسألة كل يوم حياة كل يوم في العالم العربي تقريبا ولما تصور أن العالم العربي اشترى أسلحة منذ انتهت آخر الحروب في 1973 سنة 1973 إحنا قلنا كده في العالم العربي على شراء صفقات السلاح 900 بليون دولار أي تقريبا تريليون دولار وهذه مسألة مختلفة جدا عما حدث اللي حصل في سنة 1955 أنه صفقة أول صفقة مع الاتحاد السوفيتي لشراء السلاح كان مقدارها 12 مليون جنيه إسترليني في ذلك الوقت لما تصور إن إحنا تقريبا تريليون دولار دلوقت طب إيه السبب إن دي أثارت كل هذه الضجة؟ في ذلك الوقت الصفقات التي نراها حاليا في السلاح هي واقع الأمر ضرورات مصالح سواء كانت مصالح شركات أو مصالح ناس يوقعوا عقود سلاح هم يعلموا أول مَن يعلم أنهم لن يحاربوا وبعدين المشكلة في المرة اللي فاتت 12 مليون جنيه إسترليني لكن الدنيا قلبت لأنه ببساطة تلك لم تكن ضرورة سوق ولكنها كانت عملية كسر استراتيجية، في ذلك الوقت وأنا شرحت تكلمت فيها كثير قوي بس عايز أذكر بخطوط رئيسية فيه حرب باردة بين معسكرين فيه عملية احتواء الاتحاد السوفيتي فيه إن منطقة الشرق الأوسط كلها في حوزة الغرب في إنه بسبب التصريح الثلاثي فيه إنه القوة الثلاثة الكبرى في الغرب أميركا وإنجلترا وفرنسا بفضل التصريح الثلاثي عندهم شبه احتكار لقرار مَن يأخذ ماذا وبالتالي هنا فيه فرق كبير جدا وبعدين في وقتها كمان كان يعرفوا أن هذا السلاح اللي أخذته مصر أو تشتريه مصر وتكسر به استراتيجية دولية كبرى يعلموا أن هذا سلاح قد يقاتل لأنه مصر واخداه في ظرف استفزاز وفي ظرف حركة فعل ورد فعل بالسلاح بعد سبب اللي حصل في قطاع غزة وكل الباقي مما لم يُسوى من حسابات حرب فلسطين سنة 1948، في ذلك الوقت أنا يعني وأنا أحاول أستعيد في أوراقي وفي وثائقي وفي مذكراتي وحتى في اللي أنا كتبته ونشر في العالم بره في ذلك الوقت وبعديه على هذه الصفقة وأشوف كم كان الدوي لأنه هنا كان فيه موازين دولية كلها تتغير مش ناس جابين سلاح عشان يأخذوا عمولة يعني لما أشوف حتى يعني أنا مكسوف أتكلم في موضوع السلاح لكن كل فيه صفقة واحدة مثلا في العالم العربي صفقة واحدة وهي صفقة اليمامة وهي لا تزال ماشية النهارده اللي عقدتها الحكومة السعودية مع الشركات البريطانية مقدارها مع الأسف الشديد 60 بليون جنيه إسترليني سواء بالأسلحة الأصلية نفسها أو بقطع الغيار المتعاقد عليها في وقت شراء الصفقة والمستمرة حتى هذه اللحظة لكن هذه الصفقة الأولى اللي مع الاتحاد السوفيتي لسنة 1955 واللي كانت ممكن تحارب واللي كسرت استراتيجيات دول عظمى في ذلك الوقت وأثرت في الحرب الباردة وقلبت الدنيا كلها كانت بـ 12 مليون جنيه إسترليني وليس أكثر اللي جرى في هذه الصفقة أنا لما أتذكر وقائع واللي حصل حقيقي حتى هذه اللحظة يعني أنا ما كدت أمسك بأوراق ما كدت أطل على وثائقي ما كدت أطل أراجع ما كتبته في ذلك الوقت على الصفقة حتى تذكرت كل الإعصار الهائل الذي جرى وقتها الغرب وفي ذلك الوقت لم يكن أحدا يصدق أنه سيحصل في هذه الخطوة يسمعوا كلام من عبد الناصر أنه عنده عروض لكنهم لن يصدقوا لا إن هو سيقدم على مثل هذه الخطوة المتعدية كل الخطوط الاستراتيجية المتعارف عليها والموجودة والفاعلة والحاكمة في منطقة الشرق الأوسط ولا الاتحاد السوفيتي كمان سيقبل أن يدخل في مغامرة من هذا النوع ويقفز على كل منطقة الشرق الأوسط وعلى الحزام الشمالي ويدخل يصل إلى القاهرة في إفريقيا فهنا كان فيه موضوع كبير جدا والناس مش قادرة تصدقه لما أشوف أنا سياق البرقيات وسياق البرقيات هنا ملفت لأنه وأنا سأتعرض له بسرعة جدا لأنه في هذه المرة أنا أريد أن أركز على الرؤية الشخصية والتجربة الشخصية لكن ألاقي البرقيات أمامي في 19 سبتمبر 1955 دالاس موجود في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والموجود بداله يراعي شؤون وزارة الخارجية الأميركية هو هوفر..

"
صفقة شراء السلاح بين الاتحاد السوفياتي ومصر كانت بهدف كسر إستراتيجيات دول عظمى ومثلت هزيمة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط أمام الاتحاد السوفياتي، لذلك تم ربطها بالتزام مصر مبادئ الخطة ألفا
"
هوفر هو الوكيل الوزارة المعتمد وهو ابن رئيس سابق وهو رجل قريب جدا من أيزنهاور وعنده صلة على طول مع الرئيس فهنا تجيء برقية من القاهرة وهوفر يحولها على دالاس في نيويورك يقول له إنه برقية من القاهرة يرد يخشى أن مصر ستقبل عرض الأسلحة الروسي وإحنا سوف نبعث إلى القاهرة يعني إلى بايرود ليقدم النصح للحكومة لأنه في حالة إتمام هذا الاتفاق فإن ذلك سينتج عنه رد فعل خطير في الولايات المتحدة وسيعقد بشكل كامل تعاملنا معهم وتعاوننا طيب يوم 20 دالاس يقابل مولوتوف وزير خارجية الاتحاد السوفيتي ومعه السفير زاروبين اللي هو كان المندوب الدائم للاتحاد السوفيتي في الأمم المتحدة ويلفت يسأله هل هذا صحيح؟ يقول والله في كلام من النوع ده لكنها لو حدثت فهي صفقة تجارية مش أكثر وهو يقول له إن السلاح في هذه الظروف ليس صفقة تجارية وأنه راجعوا موقفكم وبعدين يوم 20 سبتمبر ألاقي السفارة الأميركية في القاهرة بايرود يرسل لوزارة الخارجية يقول لهم من الواضح جدا لهذه السفارة هو كان غضبان جدا بايرود في هذه الفترة كان غضبان وأنا أشرت المرة اللي فاتت الأسبوع الماضي إلى أنه كان يلوم ويطلب ويرجوا ويلح يضغط على وزارة الخارجية لكي تستجيب فيقول لهم من الواضح جدا لهذه السفارة أنه بعدم رغبتنا المقامرة بعدة ملايين من الدولارات قد تركنا الموقف يتردى إلى مرحلة تمثل هزيمة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط أمام الاتحاد السوفيتي إننا تصورنا أن جمال عبد الناصر يحاول أن يبتز وما زلنا نتصور ونتصور أنه عبد الناصر لن يتحرك لكنه إحنا ننسى الضغوط ده السفير الأميركي بننسى الضغوط الواقعة عليه وبعدين الخارجية ترد تقول له مش هيحصل حاجة واضبط أعصابك وهذه محاولة ابتزاز فهو هوفر يقول له خلي بالك إن إحنا ما نقدرش نعطي أسلحة لمصر إلا إذا التزمت بالخطة بمقتضى مبادئ الخطة ألفا التي أعلنها الوزير قبل عدة أيام قبل عدة أيام كان دالاس في خطاب واضح اللي تحدثت عليه واللي أرسلت خطوطه لكل الدول العربية أنه على الخطة ألفا بما فيها إمكانية الصلح مع إسرائيل فهنا هوفر يقول له لا تضييع وقتك إحنا لن نعطي لمصر ما لم تتقدم بالدور الذي نطلبه نحن منها بمقتضى الخطة ألفا وبعدين ألاقي بايرود يكتب لهم ثاني يقول لهم أنا خايف فيه مصدر موثوق بي أنا عارف من مصدر من موثوق به في هذه الحالة لأنه أظن إن واحد في صحفي من يعني كان يشتغل مع بعض شركات البترول صحفي لبناني كان يشتغل مع بعض شركات البترول وهو من أصل وهو من أقارب كريم ثابت وأظن بايرود فهم منه أنه فيه بشكل أو آخر فيه قرار تقريبا أو شبه قرار أنه في مجلس قيادة الثورة يجتمع طوال الوقت ليل نهار لكي يقروا نهائيا توقيع عقد صفقة وأعطوا تعليمات للناس اللي برة يمضوا وتكلم بايرود هنا على كشف والكشف فيه مبالغات كثير قوي لأنه يتكلم على 200 طائرة ميغ وهم كانوا 80 في ذلك الوقت ما كانوش 200 يتكلم على 100 دبابة وهم كانوا 120 الحقيقة مش 100 بس ويتكلم على حاملات طائرات ما كانش فيه حاملات طائرات وقال إن أول شحنة ستسلم بعد ثلاثة أشهر هو خائف وده برضه ما كانش صحيح لأن أول شحنة كانت تقريبا جاهزة للشحن وكانت مسألة بسيطة قوى وبعدين يكتب بايرود تاني يوم 21 سبتمبر للخارجية يقول لهم جاء لي سفير الدكتور أحمد حسين، الدكتور أحمد حسين سفير مصر في واشنطن كان في ذلك الوقت في إجازة صيف في القاهرة لم تنته فجمال عبد الناصر طبقا لرواية بايرود وهذا صحيح طلب منه يروح لبايرود ويقول له نحن نعلم مقدار الجهود اللي أنت بذلتها ونعلم أنه أنت حاولت تعمل كثير قوي لكنه نحن لم يعد أمامنا خيار هنا كان فيه شبه تحذير لبايرود نهائي تحذير أظن إن جمال عبد الناصر وهو يرسل به كان يعلم أنه المسألة قضي الأمر خلاص يعني لكنه حب يبقى بايرود على علم وما يبقاش مفاجأ خصوصا وهو كان يستشعر دون أن يطلع على برقياته بالطبع أن بايرود مشاعره طيبة وأنه يحاول يعمل حاجة في الحكاية دي وبعدين السفارة الأميركية في لندن ترسل للخارجية الأميركية تقول لها إيه تقول لها أنه راسل السفير راسل فرانسيس راسل المشرف على تنفيذ الخطة ألفا من الجانب الأميركي كان في اجتماع إمبارح مع شاكبرا.. شاكبرا هو الوزير أو وزير الخارجية الدائم في لندن في وزارة الخارجية البريطانية والاثنين مع بعض في هذا الجو يوم 22 سبتمبر يتكلموا على أنه يبدوا أنه وشيكا فيه صفقة أسلحة وأنه الاتحاد السوفيتي سيخطو خطوة بعيدة المدى وأن هذا سيستوجب تغييرات فظيعة جدا في الشرق الأوسط وسياسة الشرق الأوسط وكيف يمكن تدارك هذا في الثانية الأخيرة من الدقيقة الأخيرة من الساعة الأخيرة قبل منتصف الليل وبعدين 23 سبتمبر وزارة الخارجية البريطانية عندها تقديرات عن الصفقة برضه كلها مش دقيقة حتى تكلموا على غواصتين ودي ما كانش مطروحة وقتها وبعدين بايرود وبعدين بايرود يبعث للخارجية الخارجية تقول له نبه الخارجية الأميركية تنبه جمال عبد الناصر إلى خطورة ما هم مقبولين عليه فيرد عليهم يقول لهم إيه؟ أرجو أن تتصرفوا بسرعة التقدم بأي احتجاجات لفت نظر الآن لم يعد مجدي لأنه تأخر جدا صفقة الأسلحة في اعتقادنا تمت ومصر مقتنعة أنها لم تكن سوف تتلقى أسلحة من الولايات المتحدة شاغل ناصر الآن هو يقول في برقيته هو بناء دفاع قادر وهو يقول كده يتصل بذلك للحفاظ على نظامه نفسه وبعدين يقول إذا كان هدفنا إفناءه الضغط عليه بمنع السلاح لإقناعه بصلح مع إسرائيل فأخشى إن إحنا بهذا نفعل العكس تماما لأنه لن نثنيه عن إسرائيل أن يشعر أننا نحجب عنه سلاح لن نثنيه عن التصدي للذي بتعمله إسرائيل وبعدين يقول إنه حاجة ثانية إنه فيه عرض روسي بقى واضح ومعروف للقوات المسلحة المصرية ومن الصعب جدا على جمال عبد الناصر حتى أمام ضباطه أن يتراجع عن ما أزمع عمله، هنا الموقف يتحرك بسرعة جدا وبعدين في تسجيل لمحادثة تليفونية بين وزير الخارجية دالاس الموجود في نيويورك وبين رئيس الولايات المتحدة الأميركية أيزنهاور الموجود في البيت الأبيض لأنه كل المحادثات التلفزيونية في الولايات المتحدة بين الرئيس وبين أي من وزرائه تسجل وتضاف إلى ملفات الدولة لا تترك التعليمات شفوية ولا مطلقة بهذا الشكل حتى اللي في التليفون يسجل فهنا أمامي في البرقية دي يقول دالاس يحكي لأيزنهاور والمحضر تفريغ المكالمة يروي إنه حكى له على الكلام اللي بينه وبين مولوتوف وقال له إنه الإنجليز والفرنساويين منزعجين انزعاج شديد جدا وقال له إنه هو يخشى إنه لو عرفت أول أنباء عن هذا الموضوع وإنه في صفقة فعلا فهو يخشى إنه إسرائيل سوف تهاجم فورا ولن تنتظر سوف تهاجم مصر فورا يعني وإنه اقتراح دالاس بعد ما قابل ماك ميلان وبعد ما قابل الفرنسيين وبعد ما عمل كل الاتصالات في الأمم المتحدة أنه لم يعد هناك شيء يوقف هذه الصفقة الخطيرة جدا إلا نداء مباشر رسالة مباشرة من رئيس الولايات المتحدة إلى رئيس الاتحاد السوفيتي نيكولاي بولغانين تقول له تلفت نظره إلى خطورة هذه الصفقة إذا تمت على كل أوضاع القوى الكبرى وكل علاقتها ببعضها هسيب الوثائق هنا وسأتكلم على التجربة الشخصية لأني حدث إنه كنت قريب جدا من هذه الواقعة أو وقائع هذه المرحلة اللي حصل إنه مساء يوم 22 سبتمبر كان حصل حاجة لا علاقة لها بالصفقة لكن أثرت فيما بعد إنه الدكتور سيد شكري وهو حما الدكتور أحمد حسين سفيرنا في واشنطن اللي هو كان موجود في ذلك الوقت في القاهرة في إجازة.. إجازة صيف وامتدت لسبتمبر كان موجود في القاهرة وقبل ما يسافر عمل عشاء بالليل يوم 22 سبتمبر يوم الخميس 22 سبتمبر في بيت حماه لأنه هو كان قافل بيته لأنه هو كان كسفير في واشنطن قاعد في واشنطن وكان على العشاء ده بقى كان مسألة ملفتة كان فيه إريك جونسون كان موجود هنا في مصر يتابع موضوع ده المبعوث الشخصي لأيزنهاور بشأن موضوع مياه الأردن كان موجود أيضا كيرميت روزفلت كان جاي يتسقط إذا كان فيه صفقة ولا إيه الحكاية بالضبط كان موجود الدكتور عند دكتور أحمد حسين كان موجود دكتور سيد شكري اللي هو صاحب البيت كان مفروض بايرود موجود ومعزوم مدعو على العشاء جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر وزكريا محي الدين وأنا وبايرود كان جاي طبعا كل الناس جاءت بدري في الميعاد وبايرود جاء في الميعاد لكن بايرود بدا يومها عصبي جدا ده له علاقة باللي جاي كله بايرود بدا عصبي وأنا كنت بأرد وتكلمت في ده مع الدكتور أحمد حسين كنت برد عصبية بايرود إلى إنه شايف كل جهده في القاهرة كان أحمد حسين كان راح له قبلها بيوم طبقا لبرقيات يقول له رسالة من جمال عبد الناصر إنه لم يتضايق لكن واقع الأمر الرجل كان مضايق وكان معتقد إنه عمله في القاهرة انتهى تقريبا إلى فشل شخصي حيث كان يتصور إنه سوف ينجز موضوع ألفا ويتوج به حياة دبلوماسية وعسكرية هائلة المسائل واصلة إلى مشكلة كبيرة قوي.



[فاصل إعلاني]

الإنذارات الأميركية

محمد حسنين هيكل: فبايرود بدا عصبي وأنا لاحظت من قبل ما حتى جمال عبد الناصر ما يجيء هو لأنه جاء هو مع عبد الحكيم وزكريا في نفس السيارة إنه بايرود يشرب كثير لأنه راح البار تردد على البار كذا مرة ورجع وشرب كثير يعني وبعدين جاء أنا برضه كلنا ردينا عصبيته إلى مشاكله العادية جاء جمال عبد الناصر ولسه ما فيش عشاء لسه قاعدين قبل العشاء ونتكلم قبل العشاء وبعدين بايرود مرة واحدة كده بص لجمال عبد الناصر يقول له إيه؟ قاله له السيد الرئيس فيه واحد من رجالي النهارده ضُرب في السويس قال له مين ده؟ قال له ملحقي العمالي قال له تتكلم عن حد اسمه فينش فعلا كان اسمه ميستر فينش قال له آه قال له ده يروح في أوساط العمال في السويس في مواقع شركات البترول المصرية اللي هناك ويحاول داخل في شغل نقابات والنقابات اشتكت منه كذا مرة وأنا ما أعرفش إذا كان اعتدي عليه ولا قاله له لا أنور سلامة رئيس اتحاد عمال البترول في ذلك الوقت وقد أصبح وزير أو وزير العمال بعد كده طلب من رجاله أو من أعوانه أنهم يضربوا الملحق العمالي وإنه هذا خطير وأنا لا أستطيع السكوت عليه فجمال عبد الناصر حس إنه بايرود بشكل أو آخر شوية مش طبيعي يعني فقال له على إي حال حقق فيها وسنقول إيه الحكاية يعني بكرة خلي حد خلي زكريا يبلغك بنتائج التحقيق إذا كان فيه حاجة قال له لا هذا الرجل ضرب ضربا وحشيا لا يحدث في بلد متحضر جمال عبد الناصر كان بدا صدره يضيق وكلنا ملاحظين فقال له أنا يعني أنت حاسب على كلامك لأنك أظن هنا أنت تتجاوز بايرود أحواله وكلنا ملاحظين فعلا رجل مسكين كان يتمزق وجاءت له حكاية الملحق العمالي دي كمان زودت فقال له أنا كنت أتصور إنه مصر بلد متحضر فجمال عبد الناصر كان ماسك سيجارة يشربها لقيناه كلنا أخذ السيجارة طفاها في الطقطوقة وقال هو بلد متحضر بصرف النظر عن رأيك أو رأي غير وراح وأخذ بعضه وقايم قام وخرج معه زكريا محي الدين وعبد الحكيم عامر وما فيش عشاء وبايرود لقى نفسه معلق في الهواء وأدرك إنه كلهم أدركوا كيرميت موجود إريك جونسون موجود الدكتور أحمد حسين موجود أنا موجود وبايرود أنا حسيت إنه جاؤوا مع بعض مشوا وبايرود حالته سيئة جدا وأنا قلت له وغيري قالوا له إنه تجاوز وهو بدا يمكن يدرك إنه تجاوز لكن اللي حصل إنه أدرك بايرود إنه علاقته بالسلطة المصرية أو باتصالاته مع السلطة المصرية بالتحديد مع جمال عبد الناصر مجمدة خلاص، المسائل ماشية والصفقة على وشك أن تُعلن وهنا بدأت الحوادث مباشرة فيما يتعلق به أنا لقيت الساعة واحدة وثلث من بعد منتصف ليلة 26 سبتمبر كان يوم ثلاثاء آخر الساعة كانت بتطلع وقتها يوم الأربع وأنا يوم الثلاثاء يوم يبقى صعب قوي بالنسبة لي لأنه أقفل آخر ساعة فرايح متأخر في البيت ونائم وفعلا لكن التليفون اللي بجانبي ضرب والمتحدث هو جيمس أيكل بيغر وأنا عارف مَن هو لأنه هو وزير مفوض في السفارة لكنه أنا أعلم وكل الناس تعلم إنه ده نائب أو مندوب كيرميت روزفلت هنا في القاهرة فأيكل يقول لي مستثار إلى أبعد درجة ويقول لي إنه فيه حاجة خطيرة على وشك أن تحدث وأنتم مش متصورين العواقب وأنتم في خطر وبعدين يقول لي من فضلك في إحنا عندنا معلومات إنه صفقة الأسلحة وقعت أو على وشك أن توقع وإنه في الغالب وقعت وإنه هذا إذا تم فيه مشكلة كبيرة جدا وعلى أي حال هو قال لي تعبير غريب جدا في الحكاية دي قال لي محمد خلوا بنطلوناتكم مربوطة كويس لأنه هو تصور إنه سوف تحدث جدا سنكون في موقف الدولة المصرية كلها أو مصر كلها سوف تكون في موقف سيئ المهم قال لي إنه كيرميت روزفلت صدرت له تعليمات من جون فوستر دالاس وزير الخارجية ومن شقيقه ألان دالاس اللي هو مدير المخابرات العامة الـ (C.I.A) قال لي يجيء على الفور في أقرب طائرة إلى القاهرة ويقابل جمال عبد الناصر قلت له خلاص سأقول لجمال عبد الناصر الصبح قال لي دلوقت قلت له لن أقول له دلوقت ما تضيعش وقتك معي يعني سأقول له الصبح.. الصبح فعلا قلت لجمال عبد الناصر قال لي أنا رأيي أنا مش هأشوف كيرميت لو جاء إلا لما أعرف هو عاوز يقول لي إيه لأنه أنا مش مستعد ألقى أي كلام فارغ فإحنا على أي حال أنتم تعرفوا شوف أحمد حسين كلم الدكتور أحمد حسين وشوفوا طريقة إنكم أنتم تشوفوا كيرميت روزفلت قبل أنا ما أشوفه جمال عبد الناصر قال حاجة غريبة قوي قال أنا لن أنتظر حتى يجيء كيرميت ويسألني وقعتوا أو لا فأعمل معه لأول مرة تأكيد أيوه أو لا ومعنى هذا معنى أن ننتظر أنني أعطيته حق أن يسألني وهذا ما لا أقبله فأنا سأعلن قبل ما هو سيجيء وبالفعل قعد يدور هو على مناسبة ممكن يتكلم فيها أي حتة ممكن يتكلم فيها وبعدين ما لقاش حاجة أبدا لقى معرض للصور بتعمله هيئة الشؤون العامة للقوات المسلحة وجيه أباظة كان وقتها السيد وجيه أباظة وقتها اللي بعد كده بقى محافظ القاهرة فإذا به يكلم وجيه أباظة يقول له أنا جاي عندك النهارده وسأفتح معرض الصور اللي عندك وراح فعلا وأعلن من هناك صفقة الأسلحة ولذلك لما تكلم مع كيرميت روزفلت كان الخبر كان معلن مصر تقبل الأسلحة لاتفاق تجاري ولا علاقة له بالسياسة وأنا كتبت قصة عن موضوع كده يعني إنه العرض إيه في حدودها يعني بالفعل الساعة 11 الصبح قابلت الدكتور أحمد حسين وتوجهنا معا إلى البيت اللي فيه أيكل بيغر بيت أيكل بيرغر كان هو في عمارة البدراوي في الزمالك وكان في الدور السابع شقة في الدور السابع وكيرميت لما جاء بالليل كان واضح إنه كيرميت على وشك الوصول لما جاء لما بلغني أيكل بيرغر الغريبة إنه كان قبلها في القاهرة قبلها بأربع خمس أيام ومشي لكن صدرت له أوامر رجع ثاني لأنه المسألة تحققت ما كان يُشك فيه أصبح شبه يقيني فروحنا طلعنا وكيرميت روزفيلت ما كانش نام ولا حاجة وكان قاعد يفطر يأكل حاجة يعني إيه يا سيدي قال موقف في منتهى الخطورة وهذا موضوع لا يمكن أن يمر فأحمد حسين سأله إيه يعني ما يمكن أن يمر ما إحنا أنت عارف وقال له أنا عارف كل حاجة لكنه أنا متضايق جدا وأنا وعارف وجهة نظركم لكن هذا موضوع أكبر كثير جدا من أنتم تتصوروا هذا موضوع يتعلق باستراتيجيات قوى كبرى ومش أنتم بقى هنا وأنا عايز أقول لك حاجة طلع ورقة من جيبه وقال له أنتم أمام عواقب خطيرة جدا بدا يقول إيه العواقب الخطيرة جدا ليه العواقب الخطيرة قال لنا خمس أشياء الحاجة الأولى إذا مضت هذه الصفقة سوف تتوقف كل معونة أميركية لمصر الحاجة الثانية سوف يتوقف كل تعاون اقتصادي وثقافي طيب قد نصل إلى قطع العلاقات الدبلوماسية إذا لزم الأمر أربعة سوف تفرض أميركا حصارا بحريا على الشواطئ المصرية لمنع أي سفينة حاملة للسلاح من أن تدخل إلى مصر نمرة خمسة وهو الشرط الأخير العنصر الأخيرة إنه سوف تنزل أميركا باحتياطيات مخزون مما لديها من القطن لكي تقفل السوق تماما أمام تصريف القطن المصري أحمد حسين الحقيقة أنا رحت خلصنا كلام أنا قلت له يعني طبيعي وأحمد حسين الحقيقة كان هو اللي يتكلم أكثر من أي حد ثاني قال له إنه ده كلام خطير وأنتم كذا وكذا ولا يمكن نقبله وعلى أي حال أنا رايح سأروح أشوف الرئيس دلوقت فاتفقنا إن هو سيروح يشوف الرئيس وأنا سأروح أخبره اليوم أنتظر إذا كان فيه شيء إذا كان فيه بعدين راح أحمد حسين شاف الرئيس لكن أحمد حسين كمان دخل مستثار جدا وطبقا للي حكا لي جمال عبد الناصر وحكاه لكل الناس كثير غيري يعني إنه دخل أحمد حسين قال له لأن أحمد حسين اتخض وإحنا فعلا وإحنا نازلين أحمد حسين كان شديد القلق لأنه عارف السياسة الأميركية كويس قوي يعني وفعلا وهو كان أكثر حاجة مقلقة هو الحصار البحري على الشواطئ المصرية يعني لأنه كل المساعدات والكلام ده كله مما يمكن الاستغناء عنه لكن الحصار البحري على الشواطئ المصرية هذه قضية خطيرة قوي وشفناها بعد كده حصل في أزمة الصواريخ في كوبا يعني فأحمد حسين دخل على جمال عبد الناصر في مجلس الوزراء وقال له أول ما بدأ كده قال له غواتيمالا يا سيادة الرئيس غواتيمالا، غواتيمالا كانت بلد في أميركا اللاتينية طبعا وكان فيها رئيس جمهورية أمّم شركة الفواكه المتحدة اللي هي أكبر منتج للموز ونتيجة ده إنه الولايات المتحدة عملت دبرت انقلاب ودبرت غزو لغواتيمالا فأحمد حسين اللي كان في ذهنه حكاية غواتيمالا وهو موجود في أميركا كسفير ومتابعها تداعت الصور في رأسه فبدا يتصور إنه هنا أمام غواتيمالا تقريبا الرئيس سمع منه وبعدين كلمني في التليفون ورحت له هو قال في هذا قال عمل قرار غريب قوي قال أنا لن أقابل كيرميت روزفلت لكي أتلقى إنذارات أبدا ولا يمكن دخلنا في حكاية وهو دخلنا هنا أنا بأعتقد إنه هذا كان دي كانت لحظة من أهم لحظات حياته لأنه أنا أعتقد إنه هنا فيه شيء خرج من داخله فيه الوطنية المصرية كلها أنا أعتقد إنها تجلت ورفض يشوفه نحل رجعنا لكلمة روزفلت العواقب خطيرة والحقيقة أحمد حسين بدا كمان يقول لي إنه ده لا يمكن قبوله وبعدين بقى واضح إنه لا يمكن قبوله إنذار وحكاية إن جمال عبد الناصر ما يشفوش كيرميت روزفلت ده كلام كمان مش معقول فاتفقنا على حل وسط نعرضه على الرئيس الدكتور سيد شكري كان يظهر خلاص بعد العزومة الأخيرة الوداعية الأخيرة اللي كنا فيها في الأسبوع اللي فات خلاص مش جاهز يعمل عزائم تاني فاتفقنا يبقى في عشاء في بيتي في اليوم التالي يجيء فيه على أساس اجتماعي بحت يجيء فيه جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر وزكريا محي الدين جه وكيرميت روزفلت يحكي ولكن بطريقة لا تحمل معنى الإنذار يقول إيه اللي شايفه هو يحكي القصة عادية وقد كان راح عشاء بالليل عندنا في بيتي الموجودين كلهم اللي قلت عليهم أسماءهم جمال عبد الناصر عبد الحكيم عامر وزكريا محي الدين وأنا والدكتور أحمد حسين وكيرميت لكن بايرود طبعا مش موجود وكيرميت اللي كان شاف اللي حصل من بايرود في العزومة بتاعة سيد شكري وما كانش متصور عواقبه توصل إلى درجة مقاطعة السفير مقاطعة بايرود لأنه فعلا في الخمس ست أيام دول بايرود لم يلتق بأحد ولا التقى به أحد لأنه كان تقريبا مقاطعة بسبب اللي حصل يعني فكيرميت حكى وقال إن موقف خطير وبتاع وأنه ما فيش إنذارات ولا حاجة أبدا لكنها هو عندما تحدث معنا عن الأوضاع في واشنطن لم يكن يقصد توجيه إنذار لكنه كان يقصد تبصير بحقائق قادمة لأنه هذه قضية تتخطى مصر ده مش موضوع مصر ده موضوع الحرب الباردة موضوع الاحتواء موضوع الشرق الأوسط كله إلى آخره بعدين جمال عبد الناصر قال له إن الصفقة وقعت وأنه لم يعد فيها مجال وكيرميت روزفلت اللي كان عنده شك كبير كمان قوي هل وقعت ما وقعتش لأنه المسألة كانت وكان متصورين إنها وقعت فعلا لكن هنا جاء له التأكيد من جمال عبد الناصر مباشرة فأنا أعتقد أنه خلص العشاء على أي حال وإحنا مش عارفين هيحصل إيه خرجوا كلهم وإحنا كنا نفكر هيحصل إيه، إيه اللي ممكن يحصل تاني يوم الصبح بيتصل كيرميت روزفلت بي واتصل بالدكتور أحمد حسين كمان وأظنه اتصل بزكريا محي الدين أو يعني فعلا اتصل بزكريا محي الدين وقال له مع الأسف الشديد مش بس بايرود اللي بقى معطل هو يقول كيرميت روزفلت إن أنا كمان بقيت معطل لأنه الوزير والرئيس وزير الخارجية دالاس والرئيس وآلان دالاس مدير الـ (CIA) قرروا أو وجدوا إن كلنا الموجودين في مصر بشكل ما وقعنا في تحت تأثير مصر سحر مصر وإنه كلنا ما بقيناش نافعين وبالتالي فقد قرروا إرسال مستر جورج ألان، جورج ألان اللي هو الوكيل الأول لوزارة الخارجية الأميركية وإنه يأتي هو بقى يتكلم كلام جديد مباشرة باسم الرئيس وباسم وزير الخارجية وباسم كل الدولة الأميركية لكي يقول لجمال عبد الناصر إنه هذا مما لا يمكن قبوله وجاء كيرميت روزفيلت قال أنا آسف لكن كلنا فشلنا لكن جورج ألان النهارده جاي وجاي بكره وأنا عاوز له ميعاد مع الرئيس، أحمد حسين الحقيقة بدا يقول له إنه سيقول إيه لجورج ألان لأنه لا يمكن إنه الرئيس يقابل حد وكيل الخارجية بعد كل اللي حصل ده كله ويسمع منه ما يشبه ما كان ينوي أن يقوله كيرميت روزفلت إنه مش سيتقلى إنذارات واللي حصل فعلا إنه وإحنا في مكتب جمال عبد الناصر يحصل الكلام ده كله أحمد حسين موجود ويقول لجمال عبد الناصر هو وكان هو كان آخر واحد شاف كيرميت بعد حكاية مجيء جورج ألان فإذا بجمال عبد الناصر يقول لنا إيه بقى؟ روحوا قولوا لكيرميت دلوقتي إنه إذا حصل أنا هأشوف جورج ألان لكن إذا حدث إنه جورج ألان قال حاجة من الكلام اللي قاله كيرميت روزفيلت فأنا سأضغط على الزرار أستدعي أستاذ صلاح الشاهد تشريفات الرئاسة وأقول له يتفضل يأخذ المندوب الأميركي مندوب الرئيس الأميركي يأخذه بره.



[فاصل إعلاني]

جرأة عبد الناصر

محمد حسنين هيكل: هنا الحقيقة أنا أعتقد أنا كنت بأقول الوطنية المصرية هنا كانت عاملة حاجة غريبة جدا في هذا الرجل الذي فوجئ بضغوط شديدة عليه ثم رفض ضغوط تشبه الإنذار ثم رفض أن يتقبلها وأحسن ما فيه تجلى في هذه اللحظة فإذا به يقول هذا الكلام وبالفعل إحنا رحنا دكتور أحمد حسين وأنا شفنا كيرميت وقلنا له إنه جورج ألان جاي بكره والرئيس سيشوفه ولكنه فيه مشكلة إنه لن يقبل منه إنذار وإنه إذا أحس أن هناك لهجة إنذار أو نبرة إنذار فيما يقوله فسوف يقوم بإجراء ليس هناك بديل له مع الأسف لأنه لن يتعلق في هذه الحالة بكرامة جمال عبد الناصر أو بكرامة أي فرد لكنه سيبقى متعلق بكرامة البلد وهذا لقاء جاري في مقر الدولة في مقر رئاسة مجلس الوزراء فيخرجه يخرجه من الكتب سيطرده من المكتب يعني في نفس الوقت الحقيقة جمال عبد الناصر تنبه لحاجة للفتة إنسانية مدهشة قال لي عاوزك تروح لبايرود دلوقتي أنا صعبان علي جدا إنه هذا كله يجري وبايرود مش موجود وإنه موقفه إذا جاء وكيل الخارجية بكره وأنا لا أزال لا أقابله فأنا اللي خائف منه جدا إنه بايرود يتأثر موقفه أمام الوزارة وإنه هذا قد يؤثر عليه وإن أنا عارف إن الراجل عمل قد إيه جهود فأنا رأيي روح له أنت دلوقتي وقل له باسمي إن أنا سوف أقابله مع جورج ألان بكره ويأتي معه وما يقلقش وإن أنا أعتبر الموضوع اللي حصل في بيت الدكتور سيد شكري وكأنه انتهى خلاص لأنه أنا لا أريد قال لي كده قال لي أنا مش عايز أكسر بايرود لأنه أنا عارف الجهد اللي عمله وبالفعل روحت قلت لبايرود وأنا كتبت إنه الدموع كانت في عينين بايرود حقيقي لأن هو كان حاسس إن كل الأكشن ده كله كل الهيصة دي كلها جارية في القاهرة وكيرميت جاي وإريك جونسون جاي وبعدين هم كمان أحسوا بأزمة بايرود أحسوا بأنه بايرود معزول وأحسوا هو إلى أي مدى غلط ويستذكروا الاثنين إيه اللي جرى في بيت الدكتور سيد شكري وأنا دخلت يوم ما كان جورج ألان جاي لما دخلت أقول لهم وكان الدكتور أحمد حسين لسه ما جاش أقول لهم إنه سيحصل كذا وكذا إذا حدث إنه فيه كلام جورج ألان فيه لهجة إنذار لقيت الاثنين يقولوا لي إن إحنا الاثنين إريك جونسون وكيرميت روزفلت نكتب برقية دلوقتي نطلب فيها ترضية جمال عبد الناصر بتنحية بايرود بنقله من هنا ولما قلت الكلام ده للرئيس بعد كده أظنه كان مدرك كان شايف إنه بايرود كويس قوي إنه حقيقي إنه إحنا بلغناه الرسالة فعلا اللي أنا رحت له فعلا قبلها قلت له إنه الرئيس بيقول كذا وقلت إني شفت الدموع في عينيه بعدين ثاني يوم بقى جاي جورج ألان، جورج ألان جاي كيرميت روزفلت طالع يقابله ومع بايرود والاثنين الطائرة تعمل نازلة طائرة ألان جاية نازلة فالاثنين بعثوا له رسالة لقائد الطائرة يبلغها لجورج ألان يرجوه فيها الاثنين من فضلك لا تدلي بأية تصريحات عند نزولك من الطائرة إلى قادما إلى مبنى المطار حتى لأنه الصحفيين كانوا حوالين الطائرة حتى نلتقيك لأنه هناك تعقيدات ينبغي أن تعرف بها قبل أن تدلي بأي تصريحات بالفعل جورج ألان نزل من الطائرة الصحفيين قالوا له كلموه على مهمته جاي يعمل إيه وجاي كان فيه بعض الصحفيين الأميركان بيسألوه إذا كان فيه إنذار لمصر فقال لهم أنا ما بأتكلمش في حاجات من دي أبدا أنا عندي جاي عندي رسالة للرئيس عبد الناصر وليس في وسعي أن أتكلم في أي شيء يتصل بها قبل أن أقابله لأن هو صاحب الحق في تلقي هذه الرسالة، خرج بره وهو في العربية مع طبعا كيرميت روزفلت في المطار كمان دهش إنه بايرود موجود وعرف اللي حصل عرف أدرك إنه المسألة انتهت لكن وهو وإريك جونسون كانوا بعثوا فعلا برقية إنه بايرود لم يعد يصلح سفيرا في القاهرة لأنه علاقاته ساءت بجمال عبد الناصر وإنه غلط والكلام ده كله فهنا كيرميت روزفلت كمان كان مندهش إنه بايرود موجود لكن على أي حال هما الاثنين في الطائرة بلغوه قالوا له إنه فيه تعقيدات حصلت وأنت في الطريق إلى هنا حدث كذا وكذا وكذا ونرجوك راجع الكلام كله اللي أنت عاوز تقوله لجمال عبد الناصر لأنه إذا قلت له بمحتوى الرسالة اللي أنا جئت بها اللي جاء بها كيرميت روزفلت يعني فهذا سوف يؤدي إلى عواقب خطيرة فنترجاك إنك تبقى يعني هادئ يعني ما أعرفش هو يعني ما عنديش تفاصيل كافية عن هم قالوا إيه لكن عارف إنه نصيحتهم بأنه يعيد صياغة الرسالة اللي هو جاي بها ويخليها في مجال الشرح أكثر ما يخليها في مجال الإنذار لأنه هو كان جاي ومعه هذه الشروط الخمسة اللي هي وقف كل معونة وقف كل تعامل اقتصادي وثقافي قطع العلاقات الدبلوماسية إذا اقتضى الأمر فرض حصار بحري الإضرار ببيع محصول القطن بأسواق محصول القطن المصري ثاني يوم راح جورج ألان رئاسة الوزارة مبنى رئاسة الوزارة دخل عند جمال عبد الناصر ولم يفتح فمه لا بإنذار ولا حاجة ولكنه بدا يشرح.

"
الوكيل الأول لوزارة الخارجية الأميركية جورج آلان حذر جمال عبد الناصر من عواقب تعامله مع الاتحاد السوفياتي في موضوع صفقة السلاح، وعبد الناصر أوضح أن قرار صفقة السلاح وقع وأنها متعلقة بالأمن القومي المصري وأنه لا يستطيع أن يتراجع عنها
"
والحقيقة أنا لما شفت محضر اللي هو تكلم بمقتضاه هو شرح ركز كله على إنه الموضوع هو أكبر جدا ما هواش موضوع مصر وما هواش موضوع حاجة مصر للسلاح لكنه هذا ببساطة يفتح الطريق قال حاجة ثانية وكررها بعد كده إحنا على الغذاء عند بايرود في البيت لأنه بايرود عمل له غذاء قال لجمال عبد الناصر إحنا بس نترجاك أن تدرك أو أن تقدر عواقب تعاملك مع الاتحاد السوفيتي لأنه أنا أخشى أن انتم ليس عندكم تجربة مع الاتحاد السوفيتي وأنا عاوز ألفت نظرك إلى تجربة جون مازاريك في تشيكوسلوفاكيا وأنه تعامل مع الاتحاد السوفيتي وانتهى الأمر أنه فقد رئاسة الجمهورية وأنه الروس دخلوا البلد، على الغذاء بس ما كانش جمال عبد الناصر موجود على الغذاء في بيت بايرود كنت موجود أنا والدكتور أحمد حسين وطبعا الدكتور فوزي كان موجود وعدد من الناس كانوا موجودين جورج ألان رجع تاني يحكي لنا قال لنا قال إن المقابلة كانت كويسة الصبح قوي وأنه الريس أبدى تفهم الرئيس عبد الناصر أبدى تفهم من وجهة النظر الأميركية لكنه قال إن هذا قرار صفقة السلاح وُقعت وأن هذه قضية متعلقة بالأمن القومي المصري وأنه لا يستطيع حكاية إنه يتراجع عنها هذا موضوع أصبح خارج المناقشة سأله جورج ألان في الكلام إذا كانت فيه فعلا صفقات إذا كانت فيه حاجات وصلت من الصفقة فقال له كيف تصل إحنا وقعنا من أربع خمس أيام فكيف ممكن تصلنا وما فيش حاجة لسه وصلت لكن عاوز أقول لك حاجة وبوضوح كده أول شحنات جاية.. جاية مجموعة من المصفحات ومجموعة ومدافع جاية في ظرف 15 يوم وأنا بأقول لك بوضوح كده معانا بقى وهو يتكلم جورج ألان لأنه يحكي لنا تفاصيل اللي جاري كان مركز على حاجة أساسية على خطورة التعامل مع الاتحاد السوفيتي ويقول إنه هو حكى لجمال عبد الناصر الصبح إيه جون مازاريك وتشيكوسلوفاكيا تعاملت إزاي وكيف انتهت المسألة بالنسبة لجون مازاريك بأنه خرج من رئاسة الحكومة من رئاسة الدولة ودخل الاتحاد السوفيتي أضاف لنا تاني بس قال لنا وأنا لم أقلها الصبح لكن أنا بأقولها لكم أنتم علشان تبقوا فاهمين اضطر جون مزاريك بعد كده إلى أن ينتحر رمى نفسه من فوق سطح القصر الجمهوري وانتحر وبعدين الحاجة الثانية بدى هو يسأل في سؤال ما كانش حد فينا عنده جواب عليه نمرة واحد بدأ يسأل عن حجم الصفقة وفعلا ما كانش حد فينا عنده حاجة عن الصفقة الحاجة الثانية بدأ يسأل كيف ستدفع هذه الصفقة وبدأ يتكلم على موضوع أنه عندهم معلومات أنها سوف تدفع بالقطن.. وده كلام راج بعد كده كثير قوي أن إحنا راج بعد كده كثير قوي في الحرب النفسية اللي شنت على مصر بسبب صفقة السلاح أنه مصر رهنت محصول القطن بتاعها كله عند الاتحاد السوفيتي صفقه كلها كانت في ذلك الوقت بـ12 مليون جنيه إسترليني ومصر وقتها بتصدر قطن بسم الله ما شاء الله 350 مليون جنيه إسترليني والقطن ما كنش هو الجزء الرئيسي فيها فكل الناس قالت له على أي حال ما نعرفش إحنا حاجة على الصفقة عن حجم الصفقة إية المدنيين اللي كانوا موجودين أتكلم عن الدكتور أحمد حسين والدكتور فوزي وأنا ومش فاكر مين تاني حقيقة يعني أظن كان موجود حد من الخارجية كمان كان فيه عدد من الخارجية وكان موجود السفير البريطاني وقتها الجديد الحاجة الثانية اللي كان بيسأل فيها جورج ألان يسأل إذا كان ممكن تبقى هو يريد أن يكلمه.. قد هو توصيته إنه هيروح يقول إيه هذه صفقة عقدت وانتهى الأمر لكن كيف يمكن أن تقف عند الشحنة الأولى؟ برضه هذا سؤال لم يكن فينا مَن هو قادر الإجابة عليه ولكنا قلنا له هو قال أنا راجع إلى واشنطن بدون نتيجة واضحة أنا حكيت للرئيس عبد الناصر الصبح على اللي جرى أو اللي أنا جاي به وحكيت له كل الموقف من كل جوانبه وهو قال إن الصفقة تمت وانتهت وأكد لي صداقة ورغبته في الصداقة في مواصلة الصداقة مع الولايات المتحدة الأميركية وأكد لي أنه لا ينوي القيام بعمل عدائي أنه ليس من شأن هذه الصفقة أن تغريه على أي مغامرة أمام إسرائيل وأنه.. لكن في النهاية الموقف ألان واشنطن لم تعد تقبل بالتأكيدات قال هو كمان قال إنه سوف يرى جمال عبد الناصر ثاني لكنه معانا إحنا هو يريد إذا كان.. هو يعرف أنه ما فيش حد فينا مخول يقول له حاجة وفى الغالب ما حدش فينا يعرف حاجة على حجم الصفقة ولا على إنها ممكن تتجدد ويبقى فيه صفقات ثانية أخرى لكن هو كان طالب مننا إنه في مجال المناقشة إن إحنا نعرض آراء ونقول تحليلات إلى آخره والحقيقة كلنا أظن يعني حتى من غير اتفاق أن كل حد فينا كان يتكلم في حدود ما هو عام وكله في مجال اللوم على التقصير وأنه كانت أمامك وأن إحنا قلنا وأن الراجل ألح وإنه كذا وإنه بقى فيه اعتبارات أمن قومي مهمة وأنه وإنه إلى آخره لكن ما حدش فينا في مقدوره أن يجيب على الأسئلة ثاني يوم هو راح قابل جمال عبد الناصر ثاني السؤالين المعلقين جمال عبد الناصر قل له حاجة سمعت على اللي أنت قلته إمبارح واللي أنت ما رضيت أن تحكي لي على انتحار جون مازاريك بس أنا عاوز أقول لك حاجة أنه الاتحاد السوفيتي كان موجود بقواته في تشيكوسلوفاكيا لأنه حررها من الألمان أنا ما عنديش قوات سوفيتية وأريد أن أقول لك حاجة إنى أنا لن أقبل خبراء كثير والخبراء اللي هيجولي هيجولي في حدود التدريب آه فيه خبراء لأنه هو سأله إذا كان فيه خبراء قال له آه فيه خبراء لأن ما فيش وسيلة في بعض الحاجات حتى تركيب بعض الأسلحة نحن لا نستطيع أن نقوم به محتاجين نتدرب حتى على تركيب هذه الأسلحة لأن أحنا بعدنا قوي عن السلاح المتطور والحديث آه سوف يأتي بعض الخبراء لكن لا تقارن لي هنا بجون مزاريك واللي انتحر واللي نط أنا بلغني الكلام اللي قلته وبأكد لك إن مش سأنتحر فالراجل بعدين قال لنا أنه أحس بحرج شديد جدا سأله السؤالين خاصين إذا كان فيه صفقات أخرى جاية أو أنه تقف الصفقات بقى تعتبر صفقة واحدة وانتهى الموضوع وقال إنه هو مش متأكد إذا كان الرئيس أيزنهاور أو وزير الخارجية سوف يقبلوا حتى بالكلام إنها صفقة واحدة لن تتكرر لأن هم رأيهم أن صفقة واحدة الموضوع هنا اللي حاول يحكيه لجمال عبد الناصر أنه الموضوع ليس موضوع تسليح مصر الموضوع أكبر من كده آه تسليح مصر إحنا نتكلم عليه في حدود معينة وكنا مستعدين تحت ظروف معينة لكن هذا موضوع متجاوز فالصفقة وحدة أو أكثر من صفقة لن تؤثر لأن هنا المبدأ فيه مسألة خطيرة جدا وقعت وسوف تؤثر على الباقي فهذه كانت أول حاجة الحاجة الثانية أنه بدأ يتكلم على أنه يخشى أنه لا رئيس الولايات المتحدة الأميركية ولا وزير الخارجية سوف يقبلوا حتى بحكاية صفقة واحدة لأن هذا هو اقتراح هو فكر فيه بعد ما شاف الرئيس وبعد ما تكلم مع بعض المصريين في السفارة وتكلم مع بايرود لكنه مش متأكد حتى أنه الرئيس يقبل هذا وإنه أظن هم محتاجين منه تأكيدات تتعدى حدود الكلمات فجمال عبد الناصر سأله قال له أنا عايز أعرف إيه اللي يتعدى حدود الكلمات أنا بقول لك حاجتين واضحتين هذه الصفقة لن تؤثر في علاقتي مع الغرب وأنا راغب في علاقة قوية اثنين هذه الصفقة لن تغريني بأن أعمل مغامرات غير محسوبة فلك أن تطمئن في هذا أنت بتقول لي ما تقدرش تقبل هذه التأكيدات وأنك تريد العملي فقال له خطة ألفا كانت موجودة ما قال له كلمة خطة ألفا لأن ما كناش نعرف إن اسمها ألفا حتى يعني لكن قال له فيه تصريح اللي أعلنه وزير الخارجية كان موجود موجود أمامك وموجود إن إحنا مستعدين نعطي لكن لا بد أن هذه اللحظة تتقدموا بشيء نحو إسرائيل لأن هذا يصبح الضمان أنتم جاء إليكم شوية أسلحة خلاص سنعتبر ممكن جدا نقنع الرئيس أن والله مصر ستقف عند هذا الحد لكن مصر النهارده أصبحت مطالبة بمبادرة لسبين السبب الأول تقنعنا أنه فعلا أنها لا تنوي أن تغامر وتقنعنا إنها موجودة في معسكر الغرب فتستجيب لنوع مما طرحه عليها وزير الخارجية في الكلام اللي قاله اللي هو في واقع الأمر كان الخطة ألفا أو بعض خطوط الخطة ألفا وتبدأ بمبادرة واضحة تجاه إسرائيل فهي.. والرأي العام المصري هو في اعتقاده أن الرأي العام المصري لن يعارض في هذا لأن عملنا حاجة مهمة جدا في السلاح وبقى عندنا سلاح والآن جاء الوقت بقى أنه طيب.. وأنت عندك سلاح ومن موقع القوة إذا كان عندك سلاح وإحنا سوف نعطيك كمان أسلحة تعالى النهارده وأعمل بادرة تبدو فيها إنك أنت جاهز إنك تتعاون مع السياسة الأميركية بطريقة بخطوة واضحة تتخطى الكلام وجمال عبد الناصر قال له أنا هنا هذه الصفقة لا تحدث تغييرا في موقفي أنا لا أزال حتى بهذه الصفقة لا أزال أقل سلاحا من إسرائيل وبدرجة فادحة وحتى لو أنتم أعطيتموني ولو استجبتم لقائمة الطلبات اللي أنت أعطتوها لي فأنا أقل جدا من إسرائيل وأنا لا أتصور أن أستطيع أن أبدأ مبادرة سلمية مع إسرائيل على فرض أن هذا ممكن إلا بشرطين أن يكون هناك وضوح في النقب وفي شأن الصلة بين مصر وبقية الدول العربية والحاجة الثانية أن يكون هناك وضوح كامل فيما يتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية فيما يتعلق باللاجئين إلى آخره وأنا مش شايف إن إسرائيل عندها أي أدنى استعداد دخلنا في مناقشة طويلة أنا يعني طبعا لم أكن موجود فيها لكن شفتها بعد كده سمعت من جمال عبد الناصر وسمعت.. بعد كده شفت الحاجات اللي كتبها جورج ألان لكنه خرج جورج ألان من القاهرة وهو صفقة السلاح أعلنت الدوي اللي حصل في العالم العربي لأنه في ذلك الوقت بدأ أنه هنا فيه بلد عربي وفيه سياسي عربي جرؤ على المستحيل تقريبا لأنه عمل خطوة بعيدة جدا تجاوزت كل الخطوط الموجودة حتى في الحرب الباردة حتى في سياسة الاحتواء ودفعته مصلحة وطنية وقومية إلى عمل لفت نظر العالم كله تقريبا وبالتحديد العالم العربي وإذا ما بين ليلة وضحاها فعلا إذا جمال عبد الناصر بطل في العالم العربي.. تصبحوا على خير.