- الصراع الإمبراطوري في الشرق الأوسط
- جفرسون كافرى.. نشر النفوذ الأميركي بالقاهرة

- الاستغلال الإعلامي لإدارة الصراع

- لعبة الأمم ومحاولات المرتزقة

- مراسلات مايلز كوبلاند


محمد حسنين هيكل: مساء الخير، ما تزال أمامي هذه الخريطة المعقدة إلى حد ما للموقع الذي كانت تجري فيها عملية ولادة نظام وللقوى أو الأطراف الإقليمية أو المحلية أو الدولية المحيطة بغرفة الولادة المتعسرة واللي كل حد فيها بيحاول يعمل دور وهذه الليلة وقفتنا مع الولايات المتحدة الأميركية وهي لاعب معد ومهم ولذلك فأنا بأتصور أنه يحتاج إلى نوع من التنظيم، الولايات المتحدة الأميركية أنا مستعد أقول إنه كافرى السفير الأميركي جفرسون كافرى عاد إلى بيته بعد 26.. بعد مساء 26 يوليو وقد ودَّع الملك فاروق ذاهبا إلى منفاه وتكالبت عليه هواجس كثيرة وأنا سمعت منه فيما بعد بعض هذه الهواجس، لكنه كافرى السفير الأميركي في ذلك الوقت كان يشعر أنه عنده رهان على الملك وعلى استمرار النظام الملكي وهو عُدِّته أو ركنه الركين في المواجهة الإمبراطورية الكبرى بين.. في إرث الإمبراطوريات القديمة، إرث الإمبراطورية الفرنسية كان انتهى تقريبا وإرث الإمبراطورية البريطانية كان موجودا لكنه يقتضي الاقتراب منه بحذر وهنا كان كافرى.. كافرى كان يشعر أنه خسر رهانه على الملك فاروق لكن هنا الأمر يحتاج إلى عملية تنظيم لكي لا تتوه المسائل لأنه هنا المسألة معقدة جدا، أنا مقسِّم أربعة أقسام تقريبا موضوع الأميركان هنا، الحاجة الأولى، الجزء الأول أو الربع الأول من هذا الحديث هذه الليلة الصراع الإمبراطوري، الجزء الثاني هو كافرى والسفارة هنا في القاهرة وإدارتها للصراع والـCIA ودخولها والجزء الرابع الأخير هو موضوع ثار عليه جدل كبير وهو يستحق أن يناقَش وأن يناقَش بصراحة فيما يتعلق بدور وكالة المخابرات المركزية الأميركية وما إذا كان لها دور في ثورة 1923 يوليو أو في نظام 1923 في الأيام الأولى من نشأته.

الصراع الإمبراطوري في الشرق الأوسط

"
الرئيس الأميركي الأسبق هاري ترومان راهن على حرب يائسة لا يمكن ربحها ضد كوريا، والتاريخ اليوم يعيد نفسه مع رهان الرئيس بوش في حربه ضد العراق
"
محمد حسنين هيكل: هأبتدي بالصراع الإمبراطوري، عايز أذكِّر أنه من الحاجات الخطرة جدا اللي بنقع فيها جدا أن إحنا نيجي مثلا سنة 2006 ونتكلم في الأمور.. أو قبل كده ونتكلم في الأمور بمنطق ما هو سائد سنة 1952 دون أن نعيد بناء وتركيب الظروف اللي كانت موجودة.. الظروف اللي كانت موجودة في هذه الفترة في الصراع الإمبراطوري عدة أشياء، الحاجة الأولى عاوز الناس تفتكر ونفتكر جميعا ماذا كانت خصائص سنة 1952 أميركيا؟ من الناحية الأميركية.. من الناحية الأميركية كان فيه رئيس أميركي هو هاري ترومان وهاري ترومان كان في مدته الأخيرة وهو غير قادر على أن يجدد ثاني ولو أنه كان مسموح له لكنه كان عنده فشل ذريع جدا خصوصا في الشرق الأقصى.. في الشرق الأقصى تورط في حرب كوريا أو حصل تورط في حرب كوريا وبالتالي فالرئيس الأميركي بسبب حرب يائسة أو تقريبا لا يمكن ربحها راهن عليها كما راهن رؤساء بعده حتى هذا اليوم زي رهان بوش على العراق على سبيل المثال، راهن عليها وهي حرب لم تُدرَس بطريقة كافية لكنه بسبب المصالح بسبب الاندافعات بسبب حركة الصراعات حتى القوى الكبرى بتعمل أخطاء فادحة، نحن نتصور أنه القوى الكبرى مبرَّئة أو منزَّهة من هذا النوع من الأخطاء وأنها تدرس مواقعها جيدا قبل أن تخطو وهذا ليس صحيحا، بمعنى أنه الدول الكبرى حتى الدول الكبرى عندها ظروف وعندها ملابسات وعندها مجهولات وهي تتحرك تطلق سياسات ولكنه هذه السياسات أمام اختبار الواقع وتضاريسه على الأرض قد تنجح وقد تفشل، لكن هنا هاري ترومان أمامي الرئيس الأميركي، واحد هو رئيس في نهاية آخر ولاية وهي سنة انتخابات سنة 1952 سنة انتخابات رئاسة ويعلم ترومان ويعلم كل الناس في أميركا أن أميركا مقبلة على تغيير كبير جدا لأنه الحزب الجمهوري كان أُقصِي عن الحكم تقريبا من سنة 1932 حين نجح فرانكلين روزفلت وحتى سنة 1952 حين تقدم الحزب الجمهوري بمرشح تصور أنه لا يُقهر (Unbeatable) وهو الجنرال أيزنهاور الرجل الذي كسب الحرب العالمية الثانية خصوصا في أوروبا والقائد اللي اشتهر جدا ببراعاته في العمل السياسي وتوفيق التحالفات وهو كان شخصية أسطورية وتكالبت أو تجمعت من حوله مجموعات الحزب الجمهوري التي ضايقها جدا أنه سنوات البُعد عن الحكم طالت عليه وأنه شعبية روزفلت بشكل أو آخر اكتسحت أربع رئاسات لم يُكمِّل الأخيرة فيها وأنه حل محله هاري ترومان وهاري ترومان وهو رجل برزت بعض المواهب فيه لكنه بكل معيار لم يكن هو الشخصية الكبرى التي تجمع أميركا مع بداية الحرب الباردة التي هو كان في قلبها، فبقى أنا أمام إدارة أميركية فيها رئيس أميركي لن ينجح وأمامه رئيس أسطوري في الغالب، مرشح أسطوري في الغالب سوف ينجح وأنا حضرت هذه الانتخابات بس ده موضوع ثاني هأتكلم عليه فيما بعد، لكنه كان باين أمام كل الناس أننا أمام إدارة أميركية ما اللي بيسموها (Lain Duck) البطة العرجاء لأنه هي لا تستطيع أن تنشئ سياسات جديدة لأنه واضح أمام أي حد في الدنيا المعركة الانتخابية بدأت من مارس كالعادة كانت سنة 1952 والأحزاب عملت المؤتمرات بتاعتها والحزب الجمهوري اختار أيزنهاور وبدا أنها معركة تقريبا شبه مكسوبة لأيزنهاور بشكل واضح وبالتالي فأنا أمام إدارة أميركية شوية مش قادرة لكنها عندها إيه؟ عندها الحرب البادرة ابتدت وقد قادها ترومان بمبدأ ترومان على أي حال، لكن في هذا الوقت الإدارة الأميركية شاغلها هو أوروبا، الأحزاب الشيوعية في أوروبا وخوفها أن يستولي الشيوعيون في فرنسا أو في إيطاليا على السلطة أو يحدث اختراق شيوعي في (Soft Billy) في البطن الرخوة لأوروبا في اليونان مثلا أو في إسبانيا أو في إيطاليا وبالتالي فالاهتمام الأميركي مُركَّز كله على أوروبا فأنا أمام إدارة فيه تغيير كبير قوي في أميركا، سنة انتخابات، رئيس أميركي يشعر أنه لا يستطيع أن ينشئ مبادرات جديدة، فيه استمرار لمعركة كبيرة جدا في أوروبا والمعركة سواء على المستوى العلني أو على المستوى السري تديرها قيادة (Sheaf) اللي هي القيادة العليا للحلفاء في باريس في ذلك الوقت، الشرق الأوسط كان فيه إيه؟ فيه الصراع موجود، أميركا جاءت وقد ورثت أو على لأقل أقصت الإمبراطورية الفرنسية لكن ابتدت بها من شمال إفريقيا من أول ما ابتدت عملية غزو شمال إفريقيا في الحرب ضد هتلر بالعملية الطُرش وبعدين في إيطاليا وبعدين بالتقدم إلى مواجهة قوات هتلر نفسها، فالقيادة العسكرية الأميركية لا تزال هي المتولية للحرب سواء في جانبها العلني والسياسي يعني أو في جانبها السري اللي كانت فيه المخابرات تلعب دورا مهما لكنه مرتبط بالعسكرية ومرتبط بقيادة (Sheaf) والحاجة الغريبة قوي.. مش الغريبة هي الحاجة المتسقة مع طبائع الأمور أنه رئيس الـCIA في هذه الفترة هو كان جنرال بيديل سميث الذي كان رئيسا لأركان حرب قيادة (Sheaf) مع أيزنهاور، ده كان موجود عيَّنه ترومان أي أنه كان موجود سنة 1952 كان جنرال بيديل سميث هو الرجل المسؤول عن وكالة المخابرات المركزية الأميركية وكان تركيز الوكالة كله بالدرجة الأولى على أوروبا لأنه هنا أوروبا وكوريا وفرنسا بتحارب معركة يائسة انتهت بديان بيان فو في فيتنام لكن المسرح الآسيوي.. الشرق الأقصى والمسرح الأوروبي هما المستوليين على الإدارة في هذا الوقت والإدارة الموجودة وهي إدارة بطة عرجاء زي ما كنت بأقول عاجزة عن إنشاء مبادرات جديدة في الشرق الأوسط لكن الشرق الأوسط في منتهى الأهمية جدا بالنسبة لها، في هذه الفترة عمل الوكالة وتوجيه الوكالة حتى السياسة الأميركية يعني حتى في وثائقها الرسمية بتحدد للوكالة في الشرق الأوسط.. بتحدد لها هدف واحد وهو العمل الدعائي والإعلامي وليس أكثر لأنه إحنا هنا الولايات المتحدة الأميركية عايزة ترث بريطانيا وعاوزة تزيحها لكنه بريطانيا مش فرنسا.. فرنسا هُزمت في الحرب، بريطانيا فضلت شريك، بريطانيا قوية عندها عمق واصل في الكومنولث واصل في كل حتة وقوة نووية مؤكَّدة، فإذاً هي في هذه اللحظة شريك، نحن الأميركان يعني يريدون أن يرثوا الجزء الأكبر مما يملكه ومن ثروته لكن عليهم أن يعملوا أو ينفذوا ذلك بمنتهى الحيطة والحذر لأنه في وقت الحرب الباردة والمواجهة مع ستالين.. ستالين موجود في ذلك الوقت في روسيا والأحزاب الشيوعية نشيطة جدا لأنها هي لعبت دورا أساسيا في عملية تحرير أوروبا من الداخل في فرنسا من الداخل أنشط العناصر كانوا عناصر الشيوعيين الحقيقة يعني وفي إيطاليا وهكذا، فإذاً هنا فيه حد راغب في العمل في الشرق الأوسط لكنه يرغب في العمل بهدوء، فيه في الشرق الأوسط ثلاث حاجات، فيه واحد الممارسة السياسية اللي بيقوم بها السفراء العادية، الحاجة الثانية فيه الممارسة اللي بتقوم بها الـCIA الأصلية وبمقتضى تكليفها وهو العمل في المجال الإعلامي وأنا أظن في هذه الفترة أنه الوكالة استطاعت أن تنشئ بعض المراكز المتقدمة للإعلام ساعدها عليها أنه في ذلك الوقت صورة أميركا.. صورة البراءة الأميركية القوة الأميركية طريقة الحياة الأميركية كلامنا عن ناطحات السحاب الأميركية هوليوود إلى آخره كان فيه صورة براقة لأميركا لم تكن بعد قد أصبحت صورة الأميركي القبيح زي ما حصل فيما بعد، كانت لا تزال حتى هذه اللحظة الصورة لا تزال مشرقة ووكالة المخابرات المركزية الأميركية تكليفها هو الإعلام وإظهار صورة براقة وحلوة للولايات المتحدة الأميركية، لكن فيه عناصر قوة ثانية فأنا كنت بأقول الخارجية بتمارس السياسة الطبيعية، وكالة المخابرات المركزية الأصلية بتمارس سياسة إعلامية بالدرجة الأولى سياسة تغلغل ونشر ناعم لقوة دون أن يستثير إنجلترا لأنه إنجلترا مسلَّم لها أنها القوة النافذة في الشرق الأوسط تقليديا وأميركا جاية عاوزة تدخل هذه المنطقة لكن.. وهي تتعامل مع حليف قوى.. لا يزال قويا أمام خطر شديد جدا موجود فيه ستالين بيقوده ستالين فهي تخطو في الشرق الأوسط بخطوات محسوبة ودقيقة، الحاجة الثالثة اللي كانت موجودة في القوة الأميركية هو ما أشرت إليه سابقا عن موضوع العمل السري اللي كانت بتقوم به شركات البترول اللي كانت موجودة في حاجة بيسموها.. وحدة المعلومات الخاصة وهي الوحدة التي أنشأتها شركات البترول الأميركية اللي بقى عندها مصالح بتجري عليها واللي بتشجعها الحكومة الأميركية من وراء ستار لكنه هذه الشركات وهي داخلة في منافسة مع الشركات البريطانية وهي أمام غنائم مهولة ما حدش يتصور يعني عشان أدِّي فكرة عن حجم الغنائم اللي كانت موجودة الصراع اللي عليها اللي ممكن يحصل هألمس (Standard Oil) شركة (Standard Oil) اشترت أول امتياز أخذته من السعودية بخمسين ألف دولار كاملة وهذا الامتياز لـ (Standard Oil) أعطى لشركة (Standard Oil) طبق إحصاء سنة 2004، ما عندناش إحصاءات بعد كده مع الأسف يعني، أعطاها تريليون دولار ده بنتكلم هنا على أرقام أو أرباح خرافية تستاهل كل التضحيات فهنا الشركات الأميركية كانت بتعمل نشاط مخابراتي وحدها وهي عندها الرعاية الأميركية لكن مغطاة، لكنها نشيطة جدا في مناطق البترول وما يتصل بالبترول وأنا شرحت (Tab Line) خط الأنابيب من رأس تنورة إلى البحر الأبيض وعليها في هذه اللحظة أنها تعمل عملا سريا، بتعطي رشاوى للساسة في المنطقة بتعمل عمليات سرية بترتب اتصالات مع دوول بتعامل.. إلى آخره، لكن هذه كانت الصورة، صورة أولا العمل الاستراتيجي العام وتركيزه في أوروبا وآسيا، العمل النفاذ إلى الشرق الأوسط بوسائل هادئة جدا دعائية بالدرجة الأولى، في نشاط بتعمله شركات البترول وهو مركَّز في مناطق البترول سعيا إلى رؤساء القبائل، ترتيب مع حكام محليين مع عشائر إلى آخره، هذه هي الفترة اللي قدرت فيه مخابرات البترول شركات البترول تعمل كمية من العلاقات مع القبائل والعشائر سواء في إيران أو في السعودية أو في بادية الشام بلا حدود، هأسيب هذه النقطة مؤقتا.

جفرسون كافرى.. نشر النفوذ الأميركي بالقاهرة



محمد حسنين هيكل: هآجي على القاهرة وهآجي على مركز جفرسون كافري السفير الأميركي هنا وأنا بأعرفه بأعرف الرجل معرفة كفاية قوي، بأعرفه وأنا وقتها رئيس تحرير آخر ساعة وعندي اتصالات بكل الناس وبأشوف كل حد وبعدين أنا رجل غطيت الحرب في كوريا اشتغلت مراسل في كوريا غطيتهم في البلقان وفي الحرب الأهلية في اليونان وفي إيران فبشكل أو آخر كل الناس بتعرف إن أنا إلى حد ما قريب من صراعات الإقليم وعندي فكرة عنها فأنا بأشوف الناس كلها، فأنا بأعرف كافري معرفة كافية، كافري كان شخصية الحقيقة يعني إن كان شخصية متميزة، لو نفتكر كافري هو الرجل الذي اختاره روزفلت في الحزب.. الحزب الديمقراطي وهنا كافري كان ديمقراطيا أي أنه ينتمي إلى الإدارة الذاهبة ثم أن القاهرة كانت آخر مدة لخدمته لأنه كان وصل سن الخامسة والستين فكان آخر (Boast) آخر مركز عنده هو القاهرة وهو كان مستمتعا به جدا، إدارة ديمقراطية وهو ينتمي إلى الحزب الديمقراطي وهو لم يعرف غيره على أي الأحوال لأنه هذا الحزب بقى له ثلاثين سنة بيحكم كان في ذلك الوقت يعني فهو اشتغل باستمرار في إدارات جمهورية وثقت فيه ووثق بها إلى درجة إن جفرسون كافري كان الرجل اللي اختاره روزفلت يروح باريس بعد تحريرها لكي يمثل السياسة الأميركية، الجنرال أيزنهاور يقود الجانب العسكري من (Sheaf) في أوروبا وكافري موجود وهو شاب يعني إلى حد ما يعني عنده مثلا 45، 50 سنة في ذلك الوقت فكان هو مندوب روزفلت في فرنسا فهو رجل خَبِر صراع الإمبراطوريات ولما أُرسِل للقاهرة كان بقى واضحا جدا إن أميركا بتعطي إشارة واضحة إلى أن القاهرة أصبحت مركزا مهما لكنه مركز دبلوماسي حتى هذه اللحظة يُعمل فيه ولكن يُعمل بالقوة الهادئة الناعمة الدبلوماسية الرقيقة إلى آخره.

[فاصل إعلاني]

محمد حسنين هيكل: كافري كان فيه ميزة مهمة قوي، كافري كان مالك أرض من الجنوب، أنا رحت شفت.. يعني فيما بعد بقيت ضيفه في بلده زرته على الغداء مرة في باتون روج في لويزيانا.. في ولاية لويزيانا في جنوب أميركا.. في جنوب الولايات المتحدة الأميركية، فمالك أرض في ولاية لويزيانا.. ولاية لويزيانا ولاية فرنسية في واقع الأمر دي كانت مملوكة لفرنسا وفي وقت نابليون جفرسون اللي بقى رئيس أميركا بعد كده اشتراها بمليون وكذا جنيه ذهب من نابليون من الإمبراطور نابليون لأنه نابليون كان محتاج فلوس وكان عاوز يبيعها على أي حال وجفرسون ده اشتراها، لكن التأثير الفرنسي وآنا أي حد يروح لويزيانا أو يروح نيو أورليانز يلاقي التأثير الفرنسي.. كمية التأثير الفرنسي مهولة فكافري لما جاء القاهرة.. واحد جنتلمان.. رجل بيسموه الجنتلمان فارمر، رجل من عائلة في عائلات ملاك الأراضي في الجنوب الأميركي بخصائص الجنوب كلها، ثقافته عنده إلمام كويس قوي بالفرنساوي بالثقافة الفرنسية، موقعه في القاهرة في ذلك الوقت وفي العصر الملكي مناسب جدا لأن الثقافة الفرنسية هي الثقافة الغالبة وكافري أنا بأعتقد إن كافري كان مستمتعا جدا بمكانه في القاهرة مدركا، واحد أن وراءه تأييد سياسي كبير لأنه ديمقراطي روزفلت، من وقت روزفلت وباختيار روزفلت وبعدين جاي يؤدي مهمة نشر نفوذ وبعدي عايش في جو في بيُذكِّره إلى حد كبير قوي بالموروث عنده أو المتداول في ثقافته من الفرنسية وبالتالي أنا كنت بأشوف كافري.. كافري كان رجلا حقيقيا يدرك أن القاهرة كمان هي آخر (Boast) له فكان ممكن نبُص نقول إن إحنا أمام سفير قوي وسعيد، الحاجة الغريبة أن الفرنسيين أمامه على طول بعتوا كوف دومورفيل، اللي بعد كده ديجول اختاره رئيس وزراء هو كان من رجاله والإنجليز كان عندهم هنا سيرال ستيفنسون وهو من الدبلوماسيين الكبار لأن الكل كان مدركا أن القاهرة بشكل ما بتنمو كمركز لقوة ناعمة أو نمت كمركز قوة ناعمة في إقليم في منتهى الأهمية، فهنا أنا فاكر كافري.. يعني فاكر كافري في حديث مرة يوم.. ليلة من الليالي الأميرة فايزة كانت عاملة حفلة في ضوء القمر في سقارة.. في الاستراحة في سقارة وكافري كان هو ضيف الشرف، ده كان قبل الثورة طبعا قبل 23 يوليو يعني في الأيام الناعمة كمان إذا حبينا نقول وأنا فاكر إن كافري.. أنا عمري ما شفت واحد سعيد هذه السعادة لأن كافري كان حقيقي مستمتع بحياته وبان لي قوي في تلك الليلة وقعدنا تكلمنا كثير قوي، لكن كافري كان من السفراء الأقوياء وبالتالي كان عنده حاجة غريبة قوي، كان عنده تمسك بأن لا شيء يجري.. هو كان دائما يقول (During my watch) في مسؤوليتي عن مركزي، لا شيء يجري دون علمه، فكافري كان سفيرا قويا وحينما سمح للمخابرات المركزية في ذلك الوقت الرسمية إنها تيجي بعتها قَبِل بها في الـ(Turf) بتاعه ولكن تحت إشرافه ولم يسمح إطلاقا.. فيه سفراء يسمحوا يبقوا موجودين وأجهزة أخرى تتحرك حواليهم وهم يمكن لا يعرفوا، فيه سفراء كثير جدا في العالم كله من كل الدول يبقى موجود السفير موجود في سفارته بكل الأبهة اللازمة للسفير لكن الناس كلها تعرف أن السلطة الحقيقية موجودة عند حد تاني حتى إحنا في تجربتنا كنا عارفنها، يبقى معروف إن المحلق العسكري مثلا في حتة في مكان من الأمكنة، أنا شفتها حتى في واشنطن، عبد الحميد غالب كان المحلق العسكري في واشنطن وفيه سفير موجود لكن عبد الحميد غالب كان هو معروف إن هو رجل القيادة إلى حد ما، ده في مرحلة 1953، 1954 لكنه السفير كان موجودا وعنده كل أُبهة سفير لكن الاتصالات الحقيقية مش عن طريقه بيحصل حتى النهاردة عندنا إن يبقى إدارات المخابرات بتعمل دور يفوق أدوار وزارات الخارجية وإحنا شايفنها وأنا مش عايز أتكلم فيها كتير قوي لكن كافري لم يكن من هذا النوع من السفراء، كافري كان سفير عايز يبقى مسؤول عن، واحد اللي هو كان بيسميه (My watch) إشرافي على الأمور وكان يسميها ( My turf) اختصاصه وبالتالي هنا كانت المخابرات الأميركية محددة وكان الرجل المسؤول عن المخابرات تحت غطاء.. موجود تحت غطاء دبلوماسي واضح وهو مستشار اللي أنا تكلمت عليه مرة اللي قلت الرجل اللي كان عنده عين زجاج ده واللي كان بيذكرني (Quite American) في روايات جراهام جرين وهو ويليام ليكلاند.. ويليام ليكلاند كان موجودا لكن يقدم تقاريره للسفير وليس لأي لحد تاني خصوصا وإن الدور الموكول للـ CIA هنا كان عملية الإعلام لأن المخابرات التانية بتاعة شركات البترول ما كانتش بتشتغل في مصر ما كانتش.. مصر كانت خارج.. ما هياش منطقة بترولية ما هياش منطقة مرور بترول، قناة السويس شريان من أهم شرايين البترول لكن قناة السويس لها وضع خاص، فيه قاعدة بريطانية هناك ما فيش فيها هزار فالأميركيان يدركوا أن لا سبيل أمامهم هنا إلا أنهم يلتزموا بقواعد لعبة واضحة ومحددة فهو جاء كافري هنا سفير قوي، رهانه في ذلك الوقت على الملك ولم يكن ممكنا له أن يراهن على حد تاني، كافري في هذه اللحظة وهو المسؤول عن السياسة الأميركية لم يكن في مقدوره إلا أن يراهن على طرف ظاهر وقد كان رهانه على الملك، الإنجليز كان بيراهنوا لفترة على الوفد وبعدين يئسوا من الوفد لكنهم أيضا لم يكونوا يثقوا في الملك فاروق وبالتالي كان الموقف في مصر مخلخل يسمح باختراقات من خارج السياق وهنا دخل كافري وتأثير ثقافته الفرنسية على الطبقة المصرية في ذلك الوقت ووجوده فيها.. والحقيقة هو كان يعني من أنشط السفارات اللي شفتها كافري كان فاتح بيته بطريقة.. فيه مرَّات سفراء يفتحوا بيوتهم بطريقة أنا ألاقيها شوية مبتذلة يعني يمكن يعني.. لكن كافري كان فاتح بيته كان على اتصال بكل القوى ولكن بطريقة أنا بأعتقد أنها كانت محترمة كان كل الناس موجودة وبتشوف وكان في وقتها عصر براءة.

الاستغلال الإعلامي لإدارة الصراع



"
أميركا بدت المنتصر في الحرب العالمية الثانية وقوة صاعدة تكاد تكون مديرة الحركة السياسية الدولية، فاستعانت بها مصر للضغط على بريطانيا بدافع أن التعنت الإنجليزي يضر بالمصالح المشتركة
"
محمد حسنين هيكل: لما تيجي قوة إمبراطورية تراهن على طرف محلي في إطار عمل دبلوماسي لا تستطيع إنها تجري وتروح تشوف مش عارف تدوَّر على مين يعمل حاجة لو كانت عايزها، نفتكر إن في مناطق البترول وحيث كانت هناك مخابرات البترول، واحد راهنوا على شاه إيران، هنا في إيران يعني لما عملوا.. لما حبُّوا يعملوا حاجة في إيران راهنوا على الشاه راهنوا على قائد الجيش وهو الجنرال زاهدي ما رحوش اختاروا أي حد من الشارع كده يراهنوا عليه من حيث لا يدروا ولا يدري أحد وإنما ذهبوا إلى قوة موجودة في معادلات القوى وحطوا رهانهم عليها وساعدوا إذا كانوا يقدروا يساعدوا حتى تتمكن هذه القوة من أن تحقق لهم أهدافهم إذا كانوا عازوين يحققوا، في مناطق البترول ده كان واضحا جدا حتى في غير مناطق البترول في أميركا اللاتينية مثلا أميركا لم يحدث أميركا لما دخلت أو الـ CIA لما دخلت فيما بعد في مرحلة لاحقة لما دخلت في أميركا اللاتينية على سبيل المثال في آيندي.. في شيلي كان مع قائد الجيش، لما راحوا في غواتيمالا بتتكلم مع قائد الجيش بتتكلم مع ناس يملكوا أن يصنعوا شيئا لأنهم أطراف في معادلة القوى الداخلية عندهم من وسائل الفعل المباشر ما يمكِّنهم من العمل، هنا كافري كان موجودا في القاهرة وهو بوضوح كده رهانه على الملك وليس على أي أحد آخر، هو شاف الوفد والوفديين حاولوا يتصلوا به وحاولوا بكل الوسائل لكنه وقتها حقائق القوة في مصر تجعل إنه القرار النهائي في يد الإنجليز وإنه يمكن استعمال القوة الأميركية وبالتالي السفارة الأميركية مثلاُ يعني ممكن استعمال الأطراف الأميركية أو وسائل التمثيل الأميركي في الضغط على إنجلترا أو في التأثير عليها بدافع المصالح المشتركة، بمعنى إنه لمَّا صلاح الدين.. الدكتور محمد صلاح الدين أو نجيب الهلالي باشا أو حتى علي ماهر أو حسين سري أو أي حد من كل المتفاوضين اللي حبوا شافوا إنه فيه هنا قوة.. أميركا قوة صاعدة وقوة دخلت بقت هي تقريباً تكاد تكون مديرة الحركة السياسية الدولية العامة في مواجهة إدارة أخرى مختلفة هي الإدارة الشيوعية والناس اللي عندنا كلهم طبعاً مش شيوعيين ولا بيفكروا الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي بعيد قوي وبالتالي كل اللي فكروا إنهم يتصلوا بأميركا أو يكلموا أميركا بطبيعة وجودها في مصر وفي كل حتة في الدنيا بيكلموها باعتبار إنها مش طرف أصيل (Catalyst) طرف مساعد عنصر مساعد.. عنصر مساعد في الضغط على الإنجليز والدعوة هي إنه والله هذا التعنت الإنجليزي يضر بالمصالح المشتركة وإنه هيؤدي إلى إنه أقسام كثير قوي من الناس في داخل البلد تكفر باللي موجود وتتجه للشيوعية والأرض الخصيبة للنشاط الإرهابي إلى آخره، هنا كان كل توجه الأميركان من كل الساسة على طول امتداد المفاوضات المصرية البريطانية فيما بعد الحرب الولايات المتحدة الأميركية كانت تُستعمل كعنصر مساعد في الضغط الودي على بريطانيا والدعوة هو المصالح المشتركة والتعنت الإنجليزي هيُضر بهذه المصالح المشتركة فمن فضلكم ساعدونا في طلب الاستقلال لأنه هذا يمكِّننا ببساطة كده من أن نكون أعضاء في ضمن ما تسمونه نادي دول العالم الحر اللي كان كما يقال وقتها، لكن.. وقد ظهرت أميركا هي المنتصر في الحرب العالمية الثانية وقد ظهرت وهي القوة النووية الأكبر خصوصاً لسه الاتحاد السوفيتي ما كانش لحق بها في الفترة الأولى على الأقل سنة 1946 وقد ظهرت أنها القوة الغالبة في الغرب وقد ظهر أنها القوة الوحيدة التي تملك أنها تباشر نوع من الضغط على الإنجليز، هو ده لا يزال يمارَس النهاردة لكن بشكل آخر يعني إن إحنا نتوسل إلى قوى لكي نستعملها ضد.. عايز أقول إن هذه ظاهرة متكررة في تاريخ الضعفاء يعني باستمرار مع الأسف الشديد يعني محمد علي استعان بفرنسا خايف من إنجلترا والخديوي إسماعيل استعان بفرنسا خايف من القوى الأوروبية وثورة سنة 1919 كانت مقربة من الأميركان أولاً باعتبار مبادئ ولسن ال14 أو باعتبار مؤتمر الصلح.. المشاركة في مؤتمر الصلح وبعدين النظام التقليدي في مصر خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية بدأ يحاول يقرب من الأميركان، بعدين النظام 23 يوليو حاول يستعمل الأميركان أمام الإنجليز في المفاوضات لكن كان باستمرار ضعيف يحاول باستمرار أن يجد وسيلة إلى أقوياء آخرين يستعين بهم على القوي الذي يواجههم بالتحديد، كل رؤساء وزارات مصر علي ماهر، حسين سري، نجيب الهلالي، مصطفى النحاس، مَن نشاء، إبراهيم عبد الهادي، النقراشي، إسماعيل صدقي، كل مَن نشاء من وزراء رؤساء وزارات مصر بعد الحرب كلهم جربوا أن يستعينوا بالسياسة الأميركية لصد بعض الضرر أو بعض التعنت القائم أو الذي يشعرون به من السياسة البريطانية، فهنا كافري عامل رهان وعامل رهان كبير قوي لكن هذا الرهان أمامه فشل وأسوأ من الفشل بقى إن هذا الرهان أعاد مفتاح القوة من الدبلوماسية إلى العمل العسكري إلى القوة العارية الخام بدل ما كنا بنتكلم في القاهرة مفاوضات جلاء إلى آخره دخلنا لاقينا إنه فيه حصل تغيير كبير في مصر استولت به قوة من القوات المسلحة على الجيش وإذا بها تجد نفسها أمام عملية استيلاء على النظام في واقع الأمر ونظام أمام ولادة متعثرة لكن الأقرب إلى غرفة الولادة همَّا الإنجليز مش حد ثانية لأنه الحكيم البريطاني أو الحكيمة البريطانية في هذه اللحظة تملك عملية إجهاض هي اللي عندها الوحيدة اللي عندها القوة وبقيت الأطراف الدولية ليس لديها شيء لأنه هنا فيه تغيير مفاجئ، الرهانات كلها اللي كانت في موضوعها أو غير موضوعها أصبحت مكشوفة، كافري وأنا.. هنا برقيات واضحة، كافري في هذه الفترة فات أسبوعين عشر أيام.. عشر أيام أسبوعين يعني أيام في أغسطس سنة 1952 علي باشا ماهر موجود والضباط موجودين في القيادة وعلي باشا ماهر عارف فين موقع القوة الحقيقية فبيتصل بالإنجليز والأميركان رويداً.. رويداً بدؤوا يشعروا أين القوة الحقيقة وبدؤوا يحاوله يلاقوا وسيلة للاتصال بها هنا ومش قبلها وأنا هأتكلم إزاي إنه هنا ومش قبلها وبعدين بدؤوا بعلاقات سابقة يوم 23 يوليو الفجر الصبحية راح علي صبري وراح عبد المنعم أمين بلَّغوا السفارة الأميركية لأنهم كانوا بيعرفوا الملحق الجوي الأميركي، بلَّغوهم إن هنا حصل حاجة في مصر وإنه يعني دي داخلية متعلقة بالجيش وفي نفس الوقت نفس الاثنين تقريباً راحوا بلَّغوا في السفارة الإنجليزي إنه والله أرواح الأجانب مُصانة وما تقلقوش وهذا موضوع قاصر على الجيش إلى آخره، فهنا في هذه اللحظة بدأت خيوط غير مرئية تبدأ.. الإنجليز ما كانش بيهمهم ده لأنه عارفين إن عندهم المفتاح الحقيقي لكن الأميركان تلقفوا تقريباً هذا الخيط وبدؤوا يحاولوا لا يتركوه يقع في الفضاء وبالتالي بعد أسبوع من الثورة أو بعد مما حدث في يوليو وأنا شايف أمامي الوثائق كلها وفيما بعد أنا اقتربت جداً من الساحة دخلت فيها ودخلت فيها بالفعل يعني، بدؤوا يتصلوا.. بدؤوا يشوفوا إيه الحكاية لأنهم عايزين يستكشفوا زي ما كنت.. كان واضح أمام كل الناس إنه كان فيه مركز عنده إدارة الدولة ومركز ثاني عنده السلطة الحقيقية وبعدين بدأ جونز.. ملحق في السفارة الأميركية بدأ يتصل بواحد كان بيعرفه اللي هو راح لهم الصبحية في الفجر هو كان شافه قبل كده في نادي السيارات هو عبد المنعم أمين فكلمه.. وعرفوا إن عبد المنعم أمين موجود له دور في اللي موجود.. في الثورة الأول الانقلاب اللي حصل أو التغيير اللي حصل في قيادة الجيش، فاتصل به يسأل، عايز يقابله.. يشوفه يقابله إذا كان ممكن، الإنجليز قبلها كانوا اتصلوا الإنجليز.. هاملتن راح قابل اللواء محمد نجيب يوح 24 وبالتالي.. ودي المقابلة اللي قال له فيها واحد ما كانش عنده مانع يبقى اللواء محمد نجيب عمه، فالإنجليز بدؤوا يعملوا صلة مع القوة الجديدة والأميركان بدؤوا يحاولوا يعملوا صلة، هنا كان فيه جونز بيعرف عبد المنعم أمين من نادي السيارات، سأله إذا كان ممكن يتعشى عنده؟ فراح عبد المنعم أمين استقبل جمال عبد الناصر وقال له جونز ده كذا وكذا، قال له روح قابله بالعكس لا تتحرج روح قابله وشوف لأنه الظروف كانت هنا بدأت يبقى فيها الالتباسات اللي حاصلة بين الوزارة وبين القيادة وحكاية الوصاية وعلي ماهر بيلمّ السلطات كلها والوفد جاي وبادية فيه قال له روح شوف عندهم إيه بيقولوا إيه يعني، راح عبد المنعم أمين وهنا بدأت عملية أول اتصالات.

[فاصل إعلاني]

لعبة الأمم ومحاولات المرتزقة



محمد حسنين هيكل: بيأتي لي.. وده بقى موضوع هأقف أمامه لفترة يعني بأستأذن، بتأتي حاجة غريبة قوي إن بعض الناس بيقولوا الـ(C.I.A.) يقولوا لي مايلز كوبلاند، واحد اسمه مايلز كوبلاند ويتكلموا عن حاجة اسمها لعبة الأمم، كتاب طلَّعه اسمه لعبة الأمم وقال فيه الراجل قال فيه والله ده إحنا كنا عارفين من مارس إنه فيه حاجة وإنه كيرمت روزفلت مش هو، كيرمت روزفلت جاء وإنه عمل اتصالات وإنه بدأ يشوف بعض الضباط ونفضوا يدهم قال من الملك فاروق وحطوا رهانهم على مجموعة من الضباط في الجيش وهو موضوع منافي لكل قواعد العمل السياسي ولكل الظروف الممكنة وغير الممكنة، بيقولوا لي بعض الناس إنه آه لا.. لا ده ما شافوش يمكن جمال عبد الناصر لكن شافوا عبد المنعم أمين، عايز أقول إنه عبد المنعم أمين انضم إلى حركة الضباط الأحرار يوم 21 يوليو عندما عُرف أنه سوف يكون الضابط العظيم في سلاح المدفعية في ذلك اليوم، ضابط عظيم يعني ضابط مسؤول عن السلاح في تلك الليلة موجود في مقر القيادة ده اللي بيسموه ضابط عظيم، ضابط عظيم السلاح في ذلك اليوم، فكمال الدين حسين راح كلمه ورتَّب إنه يقابل جمال عبد الناصر يوم 21 يوليو ولم يكن قبل ذلك لديه فكرة عن أي حاجة أبداً، لكن يقولوا له والله لا.. لا ده عبد المنعم أمين طيب، أنا هنا مش بدافع عن حد أنا عايز أحط الـ(Record) السجل واضح لأنه عيب وحرام إنه نحن مرَّات تأخذنا الأهواء إلى أشياء لا ندرك أنها نوع من الانتحار الذاتي وعيب لأنه فيه قضايا وفيه أشياء لابد أن تكون فوق الحزازات وفوق معارك حرب نفسية فيما بعد، الراجل ده كان موجودا أولاً في مخابرات البترول.. شركات البترول في وحدة المعلومات الخاصة اللي أنا تكلمت عليها قبل شويه، كان موجودا لأنه كان موجودا في شركات البترول أخذته وموجد في وحدة موجودة في بيروت وأُلحق بالسفارة الأميركية في دمشق وهناك كان موجود قريباً من مسرح انقلاب حسني الزعيم، عايز أقول هنا إنه العمليات الكبرى عمليات المخابرات حتى الكبرى لا تتم ده ما هواش ناس قاعدة في مطعم تطلب طبق موجود في قائمة طعام موجود لده وللزبون ده وللزبون ده مش صحيح، كل بلد له خصائصه وما يصلح في بلد لا يصلح في غيره، في سوريا كان ممكن قوي يصلح نوع من الانقلاب العسكري يقوم به حسني الزعيم، واحد مع قائد الجيش، نمرة اثنين إنه سوريا.. الجمهورية السورية دولة حديثة، الجمهورية السورية هي آخر بلد انسلخ من الخلافة العثمانية لأنه ببساطة ملاصق للأناضول، حلب.. تركيا تقريباً يعني أقصد إسكندرونا حلب تركيا موجودة في حلب.. حلب موجودة جسر شمال سوريا جزء داخل في جنوب تركيا وجنوب تركيا جزء داخل بحكم الثقافة وبحكم الخلافة، فهنا الدولة السورية دولة جديدة، الجيش السوري بطبيعة تركيبته الجيش السوري جيش موجود أنشأه الفرنسيون وهو يعكس العقلية الفرنسية على خلاف الجيش المصري اللي أنشأه محمد علي، الجيش السوري فيه الوضع العشائري وفيه الضباط اللي من منطقة حما ودمشق وحوران، حلب الضباط اللي حتى كان بيُسموا مجموعات الضباط بأسماء أقاليمهم، سوريا ممكن العمل فيها بهذا الشكل ممكن قوي يروحوا يتفقوا مع ضابط كان أصله ضابط في الجيش الفرنسي زي حسني الزعيم شويه ولاءاته ملخبطة ما بين خدمته في فرنسا وخدمته للجمهورية العربية الجديدة السورية الجديدة، فممكن قوي يُتصل به وممكن قوي يُستغل مزاجه الخاص وهو مزاج غريب جداً وممكن قوي يقوم يعمل حاجة يطيح فيها ويعمل حاجة يعمل انقلاب، لكنه هذه الأوضاع التي تُسهل مثل هذا العمل في سوريا ليست ببساطة ليست متاحة في مصر، اللي كان موجود مسؤول عن المخابرات الحقيقية مش مخابرات البترول بقى في ذلك الوقت كان كيرمت روزفلت، كيرمت روزفلت كان يعلم إنه التكليف الموجود عند المخابرات في الشرق الأوسط هو نشاط ثقافي بالدرجة الأولى، هو كيرمت رجل بالدرجة الأولى هو حفيد جودور روزفلت اللي هو ابن العمل الأكبر لفرانكلين روزفلت هو كان رئيس أميركا في أوائل القرن العشري في سنة 1904 إلى آخره لكن كيرمت روزفلت مهتم بالشرق الأوسط لأنه اشتغل فيه كصحفي وكتب كتابا مشهورا قوي اسمه ( Arab Oil land history) العرب تاريخهم وبترولهم وهو جاي.. أما جاء المنطقة.. جاء المنطقة عارف إيه اللي بيحصل في مناطق البترول حيث تعمل مخابرات البترول وبالتأكيد فيه تنسيق طبعا فيه نوع على الأقل من معرفة العمل لكن كيرمت في مصر جاي مش اختصاصه، اختصاصه ما يقدرش مع كافري مع سفير زي كافري ييجي يخش يمارس نشاط، كان بييجي هنا وأنا شفته أول مرة أو أوائل المرات شفته كان في مارس فعلا زي ما بيتقال كده في مارس سنة 1952 وأنا عارف وقتها إنه كان قابل الملك فاروق وقابل كريم ثابت وقابل.. وأنا شفته في بيت كريم ثابت وفي وجود أستاذ مصطفى أمين وعلي أمين وبعدين شفته في مكتب الأستاذ مصطفى أمين، راح قابل عبد الرحمن عزام إلى آخره أمين عام للجامعة العربية في ذلك الوقت، شاف نجيب الهلالي شاف حسين سري شاف عبود باشا كثير، لكن هنا كيرمت روزفلت موجود في مهمات استطلاع وانتشار ثقافي داخل حدود الولاية المحددة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية، في ذلك.. بعد ما حصل اللي حصل في 23 يوليو كافري.. وفي انكشاف كافري بدأ في أميركا بدأ في واشنطن يحصل حاجة غريبة قوي بدأ يحصل إنه شعروا بأزمة كافري شعروا إنه سفيرهم في القاهرة رهانه خائب.. خاب وإنه بدأ.. وإن السفارة آه بتعمل اتصالات لكن الأمر يقتضي تعزيز مهمة كافري خصوصا في فترة الانتقال باقية على الانتخابات، هنا بنتكلم على أغسطس الانتخابات جاية في نوفمبر فالفترة ثلاثة أشهر أربعة أشهر يراد عمل شيء لتدعيم مهمة كافري أو لتدعيم التواجد الأميركي في مصر حتى ولو بطريقة الإنقاذ السريع فبييجي كيرمت روزفلت لأول مرة، كان موجودا في مارس 1952 فإذا به يظهر مرة ثانية سنة.. في أكتوبر 1952 وجاي في واقع الأمر في مهمة استكشاف في مهمة لتدعيم دور كافري لأنه مع إحساس في واشنطن إنه كافري في موقف متعب وإنه رهانه خائب وإنه مدته قرَّبت تخلص وإنه هنا فيه مصالح أميركية لا يمكن تركها كما إنه لا يمكن إنشاء سياسات جديدة فهنا جاء كيرمت روزفلت في مهمة المحافظة قدر الإمكان على خيوط اتصال لكي تبقى فترة حتى تجيء إدارة جديدة ترسم سياسة مختلفة ومن ثم المسائل تختلف وهنا كان فيه فترة انتقال فترة المسائل فيها شوية رخوة جدا لأنه من الناحية الأميركية السياسة الأميركية لم تكن في موقف يسمح لنا بإنشاء مبادرات جديدة في مصر إطلاقا، كل اللي كان مطلوب هو المحافظة على موقع.. الموقع في أميركا خصوصا وقد.. موقع أميركا هنا أو اتصالات هنا، خصوصا وقد أصبح موقف كافري سيئا بمجمل الأسباب اللي أنا شرحتها، لما جاء كيرمت إلى مصر جاب معه أخونا مايلز كوبلاند ده من مخابرات البترول هو بيعرفه هو كان موجودا في الانقلاب السوري ولو إنه المشرف على الانقلاب السوري في الاتصال مع حسني الزعيم كان كولونيل ميد الملحق العسكري الأميركاني كانت بتعملها السفارة الأميركية مباشرة لانقلاب في سوريا دون غطاء تقريبا لأنه بيتصلوا مع قائد الجيش في ظرف معين في الجيش السوري في ظرف معين في الوطن السوري إلى آخره فجاب معه.. كيرمت جاب معه مايلز كوبلاند باعتبار إنه هذا الرجل يمكن أن تكون لديه فكرة عن التعامل مع الضباط العرب، هأتكلم على شخصية مايلز كوبلاند أنا لازم أقول إنه فيه شخصيات بنشوفها مرات نلاقي الناس إيه؟ فيه ناس ما نقدرش نأخذهم جد، واحد حافظ مجموعة نكت وحافظ مجموعة حكايات وبيسلِّي الناس ورايح وجاي ودمه خفيف فلازم أعترف إن دمه خفيف لكنه أنا لا أستطيع أن آخذه جادا وأنا عارفه، لما آجي أقول أشوف المراسلات اللي جه للعلم دول كلهم أول ما وُضعت سياسة كلهم بعدوا، أول ما وُضعت جاء أيزنهاور كرئيس وبدت تبقى فيه خطوط واضح لمشروع نفاذ إلى الشرق الأوسط في وقت أيزنهاور ابتداءً من سنة 1953 ومع جون فوستر دالاس كوزير خارجية معه بدت الأمور تختلف مباشرة وهؤلاء الناس كلهم اللي كانوا موجودين في مخابرات البترول لقوا نفسهم في واقع الأمر خارج السرب وكلهم راحوا فتحوا مكاتب خدمة، اللي فتح مكاتب خدمة واللي دوَّر له على شيخ أمير في حتة اشتغل في سكرتاريته واللي بدأ يعمل شركة سياحة واللي مش عارف بدأ يعمل مكتب علاقات عامة إلى آخره ومن هؤلاء مايلز كوبلاند.

مراسلات مايلز كوبلاند



"
مايلز كوبلاند ألف كتاب "لعبة الأمم" أرسله كي يتم مراجعته في مصر، لكن الرئيس جمال عبد الناصر بدا متحفظا بعد سماعه بملخص الكتاب وقال إنها عملية ابتزاز، وطالب بعدم الرد عليه
"
محمد حسنين هيكل: مايلز كوبلاند أنا حاطت وجايب معي مجموعة مراسلات هو بعثها لي أنا وبعثها لسفيرنا في لندن وبعثها لمكتب الرئيس جمال عبد الناصر، كمية من الخطابات تبدأ في واقع الأمر من سنة 1958 مايلز كوبلاند فُصل أو أُخرج من الخدمة واتحل موضوع البترول موضوع مخابرات البترول اتحلت لأنه الـCIA الأصلية كُلفت بمهام ثانية في مرحلة لاحقة فلم تعد هناك حاجة لشغل الهواة ده وانتهى الأمر، رجعت كل حاجة في مطرحها أُعيد تنظيم الأمور في وقت أيزنهاور خصوصا وجون فوستر دالاس هو وزير خارجيته وآلان دالاس شقيق جون فوستر دالاس هو رئيس المخابرات المركزية الأميركية جاء معه، فالأمور اختلفت وانضبطت بشكل أو آخر وبالتالي كل العناصر المنفلتة اللي من هذا النوع كلها طلعت بره وكلها دورت على شغل، الراجل ده بدأ يحاول.. كلهم عندهم علاقات شافوا ناس كثير فبدأ يحاولوا كلهم(Cashing) يحاولوا يقبضوا من ده يعني يستخدموه، الراجل ده أنا أمامي لِسْتة جوابات ونصوص الجوابات كلها هنا أهي وبإمضاءاته كلها، أول جواب أنا.. جاء بيقول فيه، مش ليّ يعني لمكتب الرئيس جمال عبد الناصر بيقول فيها، إنه بيعرض نفسه يلم معلومات عن الأوضاع في العراق لأنه العراق بقى مهم بعد اللي حصل فيه ويجيبها يشتغل فيها فقالوا له بلاش، تاريخ الجواب ده 29 نوفمبر، في 16 مارس، سنة 1958 يعني، في 16 مارس 1961 رجع بعث طلب لمكتب الرئيس عبد الناصر يطلب منه تمويلا لإنشاء مركز لتدريب بعض الشباب الأفارقة على الإدارة والسياسة، قالوا له برضه بلاش، 16 فبراير 1962 بعث قال بيعرف عددا من أصحاب رؤوس الأموال وإنه يعني مستعد ييجي لي يعملوا مصنع آيس كريم في مصر ما بقى.. آيس كريم في مصر، ما برضه ما حدش رد عليه وبعدين في 13 مارس 1963 قال والله فيه شركة أفلام استخدمته وعاوزة تييجي تصور فيلم في مصر وعن مصر وهو يعني بيشتغل معهم وكيل وبيرجو إن إحنا إنه ممكن قوي إذا كان حد يساعده وبعدين 31 أغسطس 1962 طلب ثاني إنه ييجي يحاول يعمل كتاب أحاديث مع جمال عبد الناصر على أساس إنه يشرح للغرب الأفكار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للرئيس المصري وبعدين 16 فبراير 1963 باعث لمدير المخابرات المصرية رسالة يقول له فيها والله أنا مستعد أشتغل معكم، 13 مارس باعث لي أنا بقى خطابا، أول خطاب تلقيته منه بيقول لي فيه إيه؟ إنه أخذ توكيل شركة مطابع وعارف إن إحنا في الأهرام بنعمل مشروع جديد فبيتقدم لي وهو بيقول إن هو بقى وكيل شركة هاريس وأنا بعثت له جواب قلت له متشكرين جدا لأن إحنا أخذنا كل حاجتنا أو تعاقدنا فعلا مع شركة (هاو) وبعدين 3 إبريل 1966 باعث لذكريا محي الدين يقول له عاوزين نعمل وكالة أنباء في لندن تنشر أخباركم بس عاوز شوية فلوس عشان ننشئ وكالة أنباء، 6 إبريل 1966 باعث لجمال عبد الناصر بيقول له إن أنا أصبحت مستشارا لصندوق التنمية الكويتي فاستخدموني لأنه أقدر أجيب لكم استثمارات من الكويت ما لهاش حدود وبرضه ما كانش صحيح لا في الأول ولا في الثاني، 7 مايو.. وهكذا رسائله لغاية آخر رسالة يطلب فيها مائة وخمسين ألف دولار لأنه ها ينشئ نشرة عشان بعد 1967 إحنا محتاجين دعاية في الغرب فهو عاوز مائة وخمسين ألف دولار يطلَّع نشرة إلى آخره، المهم فجأة كده سنة 1968 تيجي أخبار من لندن إنه إحدى الجرائد السعودية يعني وأنا بأقولها بوضوح يعني كده مايلز كوبلاند راح تقدم لها بعد ما الرئيس كان رأيه إنه هؤلاء العناصر كلها أنواع اللي خرجوا شفناهم مرات كثير قوي في مناسبات كثير قوي كلهم خرجوا وقد أصبحوا يريدون الارتزاق بأي شكل على ماضيهم فهذا الرجل يريد إنه يعمل حاجة، عمل كتاب اللي هو لعبة الأمم ده (Game of nations) وبعثه لكي نراجعه في مصر ونجري عليه ما نشاء من تغيرات وأنا فاكر إنه جمال عبد الناصر سمع إيه ملخص الكتاب وقال إنه ده عملية ابتزاز كلام فارغ ما حدش يرد عليه، الراجل ده كان عنده الكتاب ده كان معمول (Game of nations) كان هو كان بيمثل حاجة غريبة قوي، في وقت من الأوقات في وقت الهوايات الأولى في المرحلة الأولى من نظام أيزنهاور بدوا تخش الـ(Political games) في ألعاب المخابرات، الألعاب إزاي؟ بمعنى فيه تمرينات مخابرات يحصل فيها إيه؟ يحصل فيها إنه ييجوا يقعدوا مثلا 10، 12.. بنتكلم على الشرق الأوسط فيقعد واحد بيعرف الرئيس التركي مثلا بيتكلم واحد بيعرف الرئيس الإسرائيلي مثلا بيعرف الرئيس المصري بيعرف الرئيس.. الملك السعودي بيعرف ده ويقعدوا يلعبوا (Game) على موقف معين ويتصور كل طرف من الخبراء إنه والله هيتكلم بعقلية درسها.. درس عقلية فلان اللي هو هيمثله هيمثل جمال عبد الناصر مثلا ومايلز كوبلاند كان بيمثل دور جمال عبد الناصر في الحكاية دي، قرأ عن جمال عبد الناصر شافه كذا مرة مش بطال في مرحلة من المراحل في مرحلة التظاهرات الأولى دي كلها فبدأ هو يقول يمثل دور جمال عبد الناصر بمعنى إنه وهو بيتكلم وعلى أساس دراسته ومعرفته إنه ممكن يتصور جمال عبد الناصر ممكن يتصرف إزاي في موقف معين، الحكاية دي يظهر لبست أخونا ده إلى درجة إنه في الآخر طلع من الشغل طلع من الـCIA واستُغني عن خدماته، بقى فعلا.. يعني أنا شايف كتابه أمامي وشايف أحط الكتاب وأحط مراسلاته وألاقي إن الكتاب كمية.. يعني أنا مكسوف أقول إنه الكتاب آه فيه بعض حاجات فيه أشياء فيما يتعلق بالـ(Game of nations) لعبة الأمم والاجتماعات اللي كانوا بيعملوها والمشاورات والكلام ده كله والمناقشات اللي جرت وكيرمت روزفلت عمل إيه وما عملش إيه وبتاع فيه بعضها صحيح لكن فيها كمية من الخيال لا يشرحها ولا يوضحها إلا مراسلة هذا الرجل، لما أنا نشرت الكلام ده.. أنا نشرت هذه الرسائل في وقت مبكر سنة 1985 لما لقيت الحكاية بتزيد قوي الحقيقة فقلت الله له حاجة غريبة قوي، آدي رسائل الراجل أهي فهو راح باعث لي جواب قال لي أنا هأرفع عليك قضية وسوف تفاجأ بأنه فيه (Pandora’s box) هتطلع كمية من العقارب والثعابين من الصندوق الخفي ده وهأفتحه وهتشوفها كلها فأنا بعثت له قلت له بأترجاك من فضلك افتح الـ (Pandora’s box) لا رفع قضية ولا طلَّع العقارب، تصبحوا على خير.