- الوضع العام ليلة الثورة
- الثورة وبداية النجاح

- مفاوضات حكومة الملك مع الأحرار

الوضع العام ليلة الثورة

محمد حسنين هيكل: مساء الخير، عند منتصف ليلة 23 يوليو لم أكن موجودا في موقع الحدث وهو ما جرى يوم ليلة 23 يوليو لم أكن موجودا حيث وقع الحدث وإنما كنت في بيت اللواء محمد نجيب كما رويت في الأسبوع الماضي وبدأت صلتي مباشرة بهذا الحدث وبرضه هذا أنا تعرضت له في الأسبوع الماضي عندما ذهبت وراء اللواء محمد نجيب إلى مقر القيادة الجديدة في كوبري القبة واللي هو كان رئاسة هيئة أركان حرب وعندما وصلنا تقريبا كان كل شيء انتهى تقريبا كان كل شيء انتهى وهذه هي المفاجئة الكبرى لكن قبل ما أدخل في المفاجئة الكبرى عايز أعمل نفس ما اتبعته نفس الأسلوب اللي اتبعته في الحلقات السابقة وهي أن أبدأ في هذه المجموعة من الأيام أن أبدأ بالصحف لأنه هذه الصحف أيضا ممكن جداً أن تكشف حجم المفاجئة وأين كانت المفاجئة بالضبط لأنه واقع الأمر إنه كان في شيء ما متوقع حدث كبير متوقع لكن المفاجئة جاية في أشياء أخرى هأشرحها على طول.. هأتكلم فيها على طول، الجرائد في ذلك اليوم طالعة صباح يوم 23 يوليو وكأن شيئا مفاجئا لم يقع والكل بعض الناس بيقولوا إنه بعض الجرائد لحقت حاجات وأنا بأقول لا ما حدش لحق حاجة أبدا وأمامي الجرائد كلها، الصفحة الأولى في الأهرام وثائق تأليف الوزارة الهلالية واستقالة وزارة سري باشا، الرئيس والوزراء يحلفون اليمين الدستورية بين يدي جلالة الملك وهذا عنوان متكرر في كل الجرائد والمتكرر أكثر في كل الجرائد هو ما هو أهم يعني إنه كل الجرائد حطت تقريبا على عمودين وفي منتصف الصفحة النطق الملكي السامي الموجه للوزارة الجديدة واللي الملك فيه بيقول إيه إن شاء الله تتم الوزارة ما بدأته من قبل محاولة لاعتذار عن إقالة وزارة الهلالي الأولى واللي اتباعت بمليون جنيه وأن تمضي في خدمة البلاد بما يعود عليها بالخير، الأخبار برضه إحنا في الأخبار رئاسة الوزارة أسندت إلى الهلالي باشا منذ صباح الأحد وبعيد النطق الملكي الكريم برضه على عمودين، جريدة المصري نفس الموضوع وجلالة الملك يطلب من الهلالي باشا توحيد الصفوف وبعدين وفي حتة في إشارة من كلام نجيب باشا في قبول الوزارة وفي المراسيم وأمر ملكي وفي النطق الملكي السامي في جريدة المصري أيضا، فكل الجرائد طلعت يوميها رغم إن إحنا كلنا تقريبا كل الجرائد تقريبا عرفت بشكل أو بآخر حوالي بعد منتصف الليل الساعة واحدة الساعة اثنين الساعة ثلاثة كل الناس عرفت إنه في شيء ما جلل حدث لكنه بسبب المفاجئة في واقع الأمر كل الجرائد خرجت وليس فيها شيء لغاية ما أذيعت الأخبار في الراديو، على أي حال أنا في كنت بأحكي وهنا سأدخل.. قبلا أبتدي بمجال الرواية الشخصية لأنه توقفت عندها المرة اللي فاتت، وصل اللواء محمد نجيب وأنا شرحت ووصلت أنا ورائه بعده بعشر دقائق بـ12 دقيقة وأنا برضه شرحت هذا وقلت مين أول ناس قابلتهم كمال الدين حسين وعبد الحكيم عامر كانوا تحت وكانوا لسة بيتكلموا اللواء محمد نجيب وبيقولوا له إن كل شيء انتهى وكل شيء في مكانه والقاهرة تم الاستيلاء عليها تقريبا دون ما محاولة لاحتلال القاهرة، أنا أمامي ناس كثير جداً رووا كيف تم الاستيلاء على قيادة الجيش وكيف جرى الترتيب لها مبكرا من بدري وفيه غيري رووا هذه الحكايات وأنا بأعتقد إنه كثير جداً منها صحيح وكثير جداً منها بعد كده بأثر رجعي في اعتقادي أعيدت كتابته خصوصا وإن بعض اللي كتبوا استعانوا بكتاب محترفين تقريبا يعني وكلهم كتبوا تقريبا بعد طلعوا كتب زي السيد عبد اللطيف البغدادي وغيره يعني طلعوا كتب في رواية ما جرى ولكنهم استعانوا بصحفيين محترفين وهنا الروايات كان واحد تراكم عليها أشياء كثير والحاجة الثانية إنه أضيف لها كل واحد بيحاول طبعا يبرز موقفه بأكثر من ما يمكن وأنا ده مش عاوز أتعرض له وكثير كمان كتبوا مذكرات وكتبوا حكايات غير أعضاء مجلس قيادة الثورة فيما بعد يعني لكن المشكلة إنه الروايات بقت كثير جداً واختلط ما يمكن أن يكون وقائع اللي اختطت لأنه المغامرة في رأيي لا تصنع تاريخا، التاريخ تصنعه قوة حقيقية اقتصادية اجتماعية سياسية، قرار يتخذ في وسط أزمة إلى آخره، لكنه المغامرة تمهد الطريق للتاريخ لأنه ما جرى في 23 يوليو كان أعقد كثير جداً من المغامرة، ما جرى كان أكثر من مغامرة والسبب هو إيه؟ السبب إنه لما وصلنا حوالي ثلاثة ونصف ولا حاجة إلى مقر القيادة وطلعت فوق طلعنا فوق طلع اللواء محمد نجيب وأنا ورائه وعبد الحكيم وكمال الدين حسين طلعنا ورائه لغاية الدور الأولاني في سلالم واسعة عريضة جداً بدربزين حديد عليه خشب عريضة كمان جداً، تطلع وبعدين تلف وبعدين نقلاقي نفسنا أمام كريدور كان طويل ممر طويل جداً في وسطه.. على جانبيه حجرات للقادة اللي كانوا موجودين في هيئة أركان حرب ولكن في الوسط من ذاك المكتب للواء حسين فريد اللي هو رئيس أركان حرب واللي واقع الأمر دخلت مجموعة الضباط الغاضبين الثائرين المتمردين أي حد يسميهم زي ما هو عايز يسميهم واتخذوه تقريبا مقر الاجتماعات الأولى، لما وصلنا إحنا لما طلعنا الممر في الممر ده أنا لقيت في هذا الممر في زحام شديد جدا.. ضباط رايحين جايين وناس بيتكلموا وبيزعقوا وفي حالة اللي ممكن بيسموها (Euphoria) اللي هي حالة الناس المستثارة جدا، أي حد يتصور حجم القوات الموجودة على هذه الناحية والموجودة على هذه الناحية في القاهرة حيث تم الاستيلاء على قيادة الجيش ومن ثم الاستيلاء على العاصمة تقريبا كلها كانت نسبة كانت11:1 بمعنى إنه إذا كان عند القوات الغاضبة دي ألف عسكري على سبيل المثال بضباطهم يعني فالناحية الثانية كان عندها 11 ألف عسكري بقوادهم وفيهم القيادة الرسمية للجيش لكن اللي حصل كان مشهد ده كله حصل قبل ما أنا ما أروح وقبل اللواء نجيب ما يروح كان مشهد لا يصدق لأنه بدا كما لو أن كما تروي الأساطير إنه كان في صنم كبير جدا وكان معبود وكان مهاب والناس بتبص له من بعيد على حافة الأفق وتبص له وهي تشعر بخوف ورهبة وقلق حتى وإن كانت غاضبة منه حتى وإن كانت كفرت به في مرحلة من المراحل لكن محدش كان بيتصور لما اقترب منه لما جرت عملية الاقتراب منه واتلمس بهذه الطريقة راح واقع كما لو كان ذرات تراب تهاوت ودي صورة موجودة كثير جداً في الأدب لمست حتى من أول القصص اللي قيلت عن سيدنا سليمان وكيف أنه حكم حتى بعد وفاته والناس مش قادرة تقرب منه وقعد سنين طويلة وهو موجود في مكانه والناس تطيعه لغاية ما كتب جارسيا ماركز حد زي الأديب العظيم الكولومبي كتابه خريف البطريرك وهي نفس الحكاية أيضا إنه مكان في حاجة مهابة جدا وحاجة مخيفة جدا والناس ظلت طويلا على اعتقادها فيه لكنهم حين اقتربوا منه إذا به ينهار فجأة، في الثلاث ساعات اللي من أول الساعة 12 لغاية الساعة 3 النظام.. واقع الأمر إن النظام كان وقع، يعني هو عندما نظرية جمال عبد الناصر حكاها لي في إنه الملك لا يملك إلا الجيش وإنه إذا أخذ منه الجيش فقد فقد قوته، إنه العصايا.. الرجل أُخِذت منه العصايا فإذا به أعزل ولا حاجة أبدا، الحقيقة الصورة كانت صادقة لدرجة لم تخطر حتى لجمال عبد الناصر وحتى في هذه اللحظة لأنه عندما تم الاستيلاء على الجيش بهذه السهولة ما كانش في أحد مستعد يدافع عن النظام بشكل ما، ما كانش في حد مستعد يدافع عن الملك، ماكانش في حد مستعد يغامر بأي حاجة، الغربية جدا إنه لما دخلوا في روايات موجودة كثير جداً عن كيف حصل الاقتحام وكيف جرى دخول قواته وجت مجموعة بتاعت منصور صديق والقوات اللي كانت جاية سيناء وكله عدده كله عدده بمئات العساكر الجنود والضباط وعشرات المدرعات أو الدبابات ومجموعة مدافع.. شيء لم يكن ممكنا له أن يستولي على أي شيء، كل حاجة كان في شكل ما جرى كده لو حد أخذه بالعقل لا يمكن حاجة من دي تنجح.. صعب جدا إنه تنجح، لكنه المفاجئة الكبرى هو إنه الطرف الآخر لم تكد تحدث أول رجة حتى تهاوى بناء بكامله فإذا حتى قيادات الجيش الموجودة حسين فريد وغيره اللي كانت مكلفة من حيدر باشا أن تقاوم كلها.. في الآخر المشهد الأخير كان إنه يوسف منصور صديق دخل لغرفة رئيس أركان حرب بعد ما جاءت قواته من العباسية ودخلت من الهايكستب ودخلت مش عارف من طريق فين ودخلت على فين وطلعوا وجم ودخلوا القيادة لم تكن هناك مقاومة إلا يعني ولا حاجة تقريبا، المقاومة الوحيدة اللي حصل فيها إطلاق نار كانت أمام باب مقفول فضرب على القفل عشان يتفتح فأصيب اثنين لكنه وبعدين لما دخلوا الضباط مجموعة الضباط اللي مكلفين بالعملية لما دخلوا غرفة رئيس أركان حرب جيش مصر لقوا رئيس أركان حرب جيش مصر وقتها مستخبي وراء برفان وراء ستارة ومعه مساعده حمدي هيبه القائم مقام حمدي هيبه وكان رجل متعلم في إنجلترا وهائل يعني كان وبأحد المساعدين التانين كلهم رفعوا من وراء البرفان فرفعوا مناديل بيضاء وخرجوا وسهولة العملية.. أنا لما دخلت بقي قالوا لي إن كل حاجة انتهت، طب انتهت إزاي؟ قعد سمعت تفاصيل عن اللي جرى لكن كلها كانت في باب اللي بيحكوا لي كلهم وبما فيهم جمال عبد الناصر كلهم مذهولين من الطريقة أو من السهولة التي تمت بها العملية لأنه فعلا الوضع كله كان مهيأ للسقوط لكنه ماكانش في حد قرب بلمسة لجسد ما هو موجود لكي يكتشف إنه في واقع الأمر هو جسد تحلل وإنه جاهز للانهيار عند أول لمسة وهذا ما حدث، أنا شفت في هذه اللحظة شفت لما دخلنا شفت جمال عبد الناصر وبعدين أو سؤال له قال لي ذكرني بالمرة اللي كنا تقابلنا فيها عند اللواء نجيب قبلها بأربعة أيام يعني يوم 18 وقال لي لسة رأيك إن الإنجليز مش هيدخلوا؟ قلت له أنا الحقيقة أنا كنت مفاجيء جدا بكل ما جري فقلت له انا رأيي إنه الإنجليز مش هايدخلوا إلا إذا حصلت أشياء (Drastic) لكن الحقيقة ما أعرفش، هو وقف يتكلم معايا لعدة مثلا وقف يتكلم معايا ثلاثة أربع دقائق وحكي ليه بصفة عامة سريعا وفي زحام حوالينا كثير جداً لكن في ذلك الوقت حكي لي إيه اللي جري ويعني بسرعة لكن هو تكلم عن نتائج لم يتكلم عن العملية نفسها اتكلم على إنه القاهرة كلها تقريبا تحت السيطرة وإنه الحاجة غريبة جدا.. مش غربية، هو لم يقل إنها غريبة، إن هو كان مندهش جدا من إنه البوليس بدا يأخد يعني بلغوا البوليس في الداخلية اتصلوا بالتليفون في الداخلية ما حدش يطلع يعمل إيه فإذا بالبوليس بيستجيب وفي حالة مفاجأة بما جرى ومفاجأة عند اللي عملوه بأنه بينجح أمامهم وإنه القاهرة تحت السيطرة، محمد نجيب لما دخلنا بدأ أول سؤال له الفرقة الأولي المشاة عاملة إيه ؟ الفرقة الأولي المشاه طول الوقت ده.. أنا كنت شايف يعني كان عندي أظن كان عندي الفرصة مبكرا جدا أن أشوف ابص بصة فضول صحفي أو (Curiosity) لأنه كلمة فضول مش حلوة جداً لكن الرغبة في المعرفة (Curiosity) فأنا أنا الحقيقة كمان كنت مندهش جدا لكن لاحظت إن محمد نجيب همه الشديد جدا هي الفرقة الأولي، هو خايف جداً من الفرقة الأولي المشاة الموجودة على الحدود.. هو شاف إنه تم الاستيلاء على المنطقة المركزية، خلاص القاهرة ما في هاش حاجة لكن هاجسه.. هاجس محمد نجيب وأنا أظن هنا في كان على حق الحاجة الأولنيه إنه أول حاجة بيسأل عليها موقف الفرقة المشاة الأولي وقالوا له إنها موقفها كويس لكن هو ما كنش مطمئن لأنه يظهر بيعرف قائدها اللواء سيف اليزل وقلقان جدا من ولاءت سيف اليزل وإنه القوة تستطيع إنها تعمل حاجة لو صدرت لها أوامر ورجعت عبر كوبري الفردان على قناة السويس والحاجة التانية اللي كان بيسأل عليها الموقف في إسكندرية إيه؟ وجمال عبد الناصر كان فيما أظن كان بيعنيه جدا موضوع الكتلة الشنيعة الإنجليز التدخل الإنجليزي إمكانية التدخل الإنجليزي وأظن إنه هنا في هذا الوقت عبد المنعم أمين كان قدم له قبل إحنا ما نروح قدم له فكرة.. قدمت فكرتين قبل إحنا ما نروح، الخطة الأصلية كان فيها فكرة الاستيلاء على الإذاعة كان في تصور إن الاستيلاء على الإذاعة يتضمن الاستيلاء على استوديوهات في شارع الشريفين في وسط البلد لكن تبينوا وده برده قبل ما نروح إنه الموضوع هو موضوع المحطات الإرسال الرئيسية في أبو زعبل فالساعة 3 تقريبا وضعت خطة مختلفة عشان يرحوا كلف بها مجدي حسنين تروح مرسلات أبو زعبل تستولي على المرسلات وفعلا كان ده كلام له حق جداً لأنه في ذلك تلك اللحظة كريم باشا من إسكندرية وهو كان لا يزال وزير إعلام وزير دولة مع حسين سري باشا والمسوؤل عن الإذاعة قال بسرعة في فترة الفراغ الموجودة ما بين وزارة طلب إنه تفكك معدات الإرسال فالاستيلاء على الإذاعة كان صح جدا، الحاجة التانية اللي اقترحها عبد المنعم آمين قبل ما نروح برضه إنه بسرعة بما إنه تم الاستيلاء تقريبا على مركز السلطة في القاهرة بهذا الشكل وبما إن العملية نجحت فوق تصور كل القائمين عليها فلابد من إبلاغ السفارات الأجنبية أو سفارتين بالتحديد السفارة الأميركية والسفارة الإنجليزية بأنه في شيء ما وقع، تطوع علي صبري قال إنه بيعرف الملحق العسكري الجوي في السفارة الأميركية فأخذ عربية جيب وراح على السفارة الأميركية بسرعة يقول لها الكلام ده وبالفعل راح وقابل مساعد الملحق الجوي واحد اسمه إيفنز وبلغه إنه واتحط برضه قبل ما نروح بدقائق اتحط.. اتفقوا على نص اللي ممكن يتقال له والله ده عملية داخلية جدا ومحصورة وهي في نطاق الشان الداخلي وتحت حكم الدستور وبالتالي ما فيش لا فكرة الانقلاب موجودة ولا فكرة ثورة موجودة وإنه يعني مش عاوزيين حد يتدخل وهم مسؤولين عن أرواح الرعايا الأجانب.. الضباط اللي قاموا بهذه العملية عملية تطهير في داخل جيش وعلى أي حال ممكن جداً دلوقتي القاهرة تقريبا حركتهم نجحت وهم في وضع مسيطر على القاهرة فيعني بعدين راحو للسفارة الإنجليزية كان متأخر جداً، اللي راح السفارة الإنجليزية عبد المنعم أمين راح متأخر جداً.


[فاصل إعلاني]

الثورة وبداية النجاح

محمد حسنين هيكل: فجأة كده لقيت نفسي في وسط الحوادث، لما دخلت أنا عمّال أبص ولا تزال الفوضى دخله لمّا دخلت خطر لي إنه.. الله طب هنعمل إيه؟ أنا صحفي قبل إي حاجة ودخلت شوفت جمال عبد الناصر واتكلموا وهو سألني رأيك إيه؟ والإنجليز هيدخلوا؟ لكن بقي واضح أمامي إنه في شيء فاق كل مش بس توقعاتي توقعات حتى القائمين عليه لأنه لم يكن يتصور أحد إنه ده الجيش حتى قيادة الجيش التقليديين الموازين موجودة إنه كله حيروح بالطريقة دي، هما دخلوا فى الغرفة بتاعة حسين فريد وأنا دخلت مع الصاغ سعد توفيق في الغرفة اللي كان فيها سكرتارية حسين فريد وكان فيه أربع خمس ضباط ولا حاجة وأنا تذكرت إنه قبل أي حاجة أنا صحفي.. هنطلع بحاجة بكرة الصبح ولا مش هنطلع بحاجة؟ فأنا اتكلمت في أخبار اليوم وهنا دي بقى بدأت تبقى تأخذ.. ألاقي نفسي أكثر مما قدرت، اتصلت في أخبار اليوم عشان أسال إذا كان هنقدر نأخذ حاجة، اتصلت بأخبار اليوم كنت عاوز أكلم الأستاذ حسين فريد مش قائد أركان حرب مش رئيس أركان حرب لكن هذا كان سكرتير تحرير أخبار اليوم فأنا كنت عايز أكلمه إذا كان الأستاذ مصطفي أو الأستاذ علي آمين أحد منه اتصل به وهيعملوا إيه إذا كان قرروا حاجة لأنه تصورت تقدرت إنه في هذا الوقت لابد إن إسكندرية عندها معلومات وإنه لأن الملك موجود في إسكندرية والوزارة موجودة في إسكندرية والحوادث الأساسية كلها في إسكندرية والصحفيين تقريبا معظمهم موجودين في إسكندرية حيث كانت تجري الحوادث، فأنا تكلمت عشان أكلم حسين فريد فعامل التليفون واسمه حامد كان وقتها قال لي ده مصطفى بيه سأل عليك يجي أربع خمس مرات، قلت له طب إديني الأستاذ حسين فريد فكلمت الأستاذ حسين فريد، حسين إيه الأخبار؟ فيه أخبار من مصطفي؟ قال لي أنه بيتكلم معايا بيقول لي يظهر في دوشة كبيرة جداً في البلد قلت له أنا عارف أن في دوشة، في هذه اللحظة أتقطع خط التليفون دخل على الخط عامل التليفون اللي اسمه حامد قال لي أنه أستاذ مصطفي معايا على التليفون من إسكندرية كان بيتكلم وعرف أنك بتكلم حسين فريد طلب توصيلك به فخلاص سمعت أستاذ مصطفي بيقول لي إيه أنت فين؟ قلت له يعني مش مشكلة يعني، قال لي عارف اللي حصل في البلد؟ قلت له أه عارف، قال لي ده يظهر في تمرد قلت له أنا موجود ما أطرح ما في التمرد حتى هو استحلفني برحمة عزيز عليَّ وما كنش مات العزيز عليا ده راح.. حقيقي؟ قلت له يا أخي حقيقي والله قال لي طيب استني.. استني لأنه نجيب باشا عاوز يكلمك، أتاري مصطفي أمين في ذلك الوقت مع تطور الحوادث عدد كبير من الصحفيين راحوا على مكتب رئيس الوزراء في بولكل والناس حيرانه في إسكندرية مش عارفة إيه اللي جرى بالضبط في القاهرة وإيه حدوده ومجلس الوزراء اجتمع ونجيب باشا قعد معاهم بالبيجامة وبالروب دي شامبر وبعدين بدأ يحاول يتابع ما جرى ومش فاهمين إيه اللي حاصل وبيحاول يتصل بالقصر وحافظ باشا حافظ عفيفي نزل من بيته راح على السلالملك يشوفوا إيه الحكاية إيه الموجود وفي حالة (Alarm) حالة توتر شديدة في إسكندرية لكن ما حدش عارف إيه الحكاية، لكن يبدو أو بيبقى واضح أنه القصر الملكي عرف مبكرا لكن الغريبة جداً أنه أتكلموا بس مع قيادات الجيش، القصر الملكي عرف مبكرا لأنه في اثنين من الضباط اللي كانوا على صلة سواء بدور مباشر في العملية في التحركات أو من طريق معرفة واحد منهم بواحد ثاني راحوا بلغوا، في واحد برضه مش هأقول أسماء في واحد لواء في واحد لواء في الطيران أخذ بعضه وراح إلى بوابة قصر القبة في القاهرة وكان في القاهرة وبلغ طلب يقابل أمين نوباتشي.. الكلام ده كان الساعة عشرة بالليل، طلب يقابل الأمين نوباتشي وقبل ما تبتدي أي عمليات طلب يقابل الأمين نوباتشي وألح بشدة جدا وقابله الساعة عشرة فعلا بعد ما قعد ينتظره ساعة تقريبا من تسعة لعشرة وبعدين قال له أنه أخويا داخل مشترك في عملية كذا وكذا وأنه في احتمال أنه في انقلاب في الجيش النهاردة والأمين هذا الأمين تشريفات بلغ بسرعة المنتزه فالقصر كان عنده خبر والقصر طلب التأكد من شيرين.. إسماعيل شيرين وزير الحربية الجديد من القائد العام حيدر باشا ومن حسين فريد لكن يبدو أنه في هذا الوقت العملية كانت بدت وبقى في اللي ممكن بنسميه (Lull) بقى اللي ممكن بنسميه ضباب الحرب، في معركة ابتدت أو يعني في عملية معينة ابتدت، معركة.. صعب قوى حد يقول أن كان في معركة، في عملية معينة ابتدت ولكن أمكن الاتصال ببعض قادة الجيش في القاهرة حيدر باشا اتصل ببعضهم، مكتب الملك اتصل بالبعض الآخر مباشرة يعني على سبيل المثال في ذلك الوقت ودي غلطة كانت من الغلطات الشديدة جدا اللي أثرت فيما بعد أنه ضمن الناس اللي عرفوا قائد البحرية في ذلك الوقت لأنه قائد البحرية الحاجة الغريبة أنه أول خبر وصل للملك هو راخر أيضا كان واصل تقريبا تمثال ملح بيدوب ويمكن كان هو عارف أسباب ضعفه أكثر من أي حد ثاني فأول ما بلغه من الأمين النوباتشي أو ما أبلغ من الأمين النوباتشي أنه في احتمال انقلاب وبدأ أول ما بدأ يحسوا أنه التحركات زايده في منطقة العباسية وأول ما بدأوا يحسوا أنه محمد نجيب على نحو ما في هذا الموضوع وأنه الموضوع له صلة بنادي الضباط بانتخابات نادي الضباط وأنه الموضوع بقى أكبر من كده وأنه الموضوع بقى نزل في الشارع الملك الساعة عشرة وربع أصدر.. أتصل بنفسه بجلال علوبة قائد اليخت الملكي المحروسة وطلب منه أنه اليخت يبقى جاهز للإبحار فورا به هو وأولاده ومراته وأولاده الملكة ناريمان والبنات وولي العهد الجديد اللي هو جابه أحمد فؤاد، مصطفي كان موجود عند رئيس الوزراء طبعا ومعه علي ومعه عدد من الصحفيين الكبار يعني وبقية الصحفيين كلهم موجودين بره والدنيا مقلوبة والناس مستنية أخبار وبتاع ومصطفي بيكلمني بيقول لي نجيب باشا فأنا أخذت التليفون طبعا نجيب باشا عندي علاقة هايلة به يعني، قال لي إيه اللي جرى قلت له يعني أنا مش عارف أنا موجود في غرفة سكرتير حسين فريد، موجود في اللواء حسين فريد يعني وحولي كل الضباط دول وأنا شايف أنهم مستثارين بقسوة جدا ولما أنا جيت أتكلم في التليفون واستأذن أتكلم في التليفون سمحوا لي يعني على مضض ووقف جنبي سعد توفيق وأنا بأكلم أخبار اليوم وبعدين لما عرف أنه حولوني على مصطفي بدأ يبقى متوجس قوى وبعدين لما لاقني بأكلم رئيس الوزراء وقد فهم أظن أنه بشكل ما راح استدعى جمال عبد الناصر لأنه جمال عبد الناصر كان دخل في الغرفة بتاعة القائد ومعه عبد الحكيم وكلهم كانوا موجودين ما عرفش كانوا بيعملوا إيه يعني طبعا بيبحثوا الأوضاع وكان أول مرة بيلتقوا فيها مع محمد نجيب فكانوا هما كانوا جوه في اجتماع مع محمد نجيب فجاء جمال عبد الناصر وجاء عبد الحكيم عامر وأنا بأكلم نجيب الهلالي فبيقول لي نجيب باشا بيقول لي إيه اللي حاصل؟ بأقول له في هيصة كبيرة كده وبتاع قال لي أه أنا عارف في حاجة في الجيش يعني؟ قلت لهم أيوه قال لي أنا فهمت من أستاذ مصطفي أنك أنت موجود قريب منهم قلت له صحيح موجود قريب، قال لي أنت فين بالضبط؟ قلت له أنا ما أقدرش أقول لك يا باشا يعني أعفيني، قال لي طب هسألك سؤال واحد وتجاوبني عليه محمد نجيب موجود معهم اللواء نجيب موجود معهم؟ أنت كنت أنا عرفت من مرتضى المراغي أنك أنت كنت موجود معه هل محمد نجيب بيعمل اللي كلفه به مرتضى ولا بيعمل حاجة ثانية قلت له والله باشا ما أقدرش برضه ما أقدرش أقول لك بيعمل إيه أه أنا عارف هو موجود هنا لكن أنا ما أعرفش بالتحديد بيعمل إيه، هو نجيب باشا بدأ يتردد وبعدين أدى السماعة لمصطفي أمين مصطفي قال لي سألني قال لي في تفاصيل تقدر تقولها أكثر؟ قلت له ما أقدرش أقول تفاصيل أكثر والحقيقة هنا كان في اعتبارات كثير جدا نمرة واحد كان في اعتبارات حتى أولا أنا ما أقدرش أقول حاجة أنا موجود دخلت في وضع وجدت فيه نفسي شاهدا لحدث وشاهدا في ظروف في منتهى الصعوبة لكنه أنا مؤتمن على ما أرى فما أقدرش أتصرف فيه كده ونمرة اثنين أنه حتى لو أردت أنه أتكلم فأنا أخشى جدا أنه أتعرض لما لا أحب لأنه حد ممكن يمنعني أي حد ممكن يتدخل وسعد توفيق واقف جنبي يعني فمصطفي قال لي طب ممكن تديني نمرة تليفون المكتب اللي أنت موجود فيه المكان اللي أنت موجود فيه هو أنا كنت قلت له.. بيقول لي.. مصطفي بيقول لي التمرد قلت له هأقول لك حاجة أنا ما تضعيش وقتك هو كان قلقان على أخبار اليوم فأنا قلت له ما تضعيش وقتك أنا موجود في قيادة التمرد لكن عاوز أسألك سؤال هننشر حاجة ولا لا؟ قال لي استني لما أكلم علي، أتكلم مع علي وكلمني وقال لي رأيك إيه؟ قلت له أنا رأيي أن إحنا أمام.. وكنت باقول له أمام كل الناس أن إحنا أمام حدث لم يكتمل بعد والساعة دلوقتي على أي حال الساعة بقت تقريبا أربعة ومش هنلحق حاجة حتى لو حاولنا نعمل مش هنلحق حاجة، فأنا رأيي أنا اعتقادي أن إحنا لا ننشر حاجة وأضفت إلا بإذن من كل الناس، بقى الأطراف كلها تبقى بننشر لأنه هذا وضع خطير وإحنا ما نقدرش نطلع نقول أي كلام فيه كده وأقرني على رأيي وهم كان رأيهم كده على أي الأحوال فاتفقنا أن الموضوع الصحفي ما هواش مطروح دلوقتي لكنه خد مصطفي أمين نمرة بيسألني عن نمرة التليفون فقلت له استني لما استأذن إذا كان ممكن أديها لك، سألت سعد توفيق فسعد توفيق قال أنه لا استني هيجي.. نادي البكباشي جمال رجع ثاني جمال عبد الناصر فقلت له وعبد الحكيم عامر جاء وراءه فقلت له أنه مصطفي أمين موجود مع رئيس الوزارة وواضح أني كنت بأتكلم معه وكلهم شايفين يعني وهو بيطلب نمرة المكتب اللي أنا موجود فيه دلوقتي أقدر أديها له؟ نط عبد الحكيم عامر على طول قال لا بعنف كده لا.. لا فجمال عبد الناصر وأنا هنا أول شيء لفت نظري قال لا أديها له، عبد الحكيم لم يجادل كثير لكن كان مستغرب وكان كده يعني مش مبسوط جداً فأنا أديت لمصطفي نمرة التليفون اللي موجودة.. نمرة المكتب، سألت سعد توفيق عن نمرة تليفون المكتب سأل واحد ثاني من الموجودين أديت نمرة التليفون لمصطفي أمين، لما حطيت التليفون عبد الحكيم عامر بيسأل جمال عبد الناصر بيقول له ليه ده القصر السرايا وهيعرفوا وبتاع قال له وهنا أول حاجة لفتت نظري في جمال عبد الناصر قال لي وقال له إيه؟ قال له أحسن جداً يعرفوا لأنه مهم كمان أن إحنا نعرف هما بيفكروا أزاي بيتصرفوا أزاي فكويس جداً، عبد الحكيم اقتنع ما اقتنعش لكن أنا لفتت نظري هذا الموقف من جمال عبد الناصر.. لفت نظري في عدة أشياء نمرة واحد أنه أنا لقيت أمام نفسي راجل يتخذ قرار بسرعة غريبة جدا، هنا في التعبير اللي بيتقال عليه ما عندناش مرادف له في اللغة العربية مع الأسف يعني وهو (Agility) أنا اتكلمت عليها مرة قبل كده (Agility) هي سرعة الفكر وسرعة التصرف بناء على سرعة الفكر ودائما يشبهوها بلعبة كرة التنس، كرة التنس أنه أي حد بيلعب تنس شايف كرة جايه له وبيصد بسرعة وهو ده (Agility) أنه يصد بسرعة ويبقى عارف بيصد فين بالضبطK أزاي ممكن يلاقي الكرة في نصف الهواء في الطريق يعني فأنا لفت نظري في جمال عبد الناصر (Right away) فورا يعني أنه الرجل ده سريع جدا في اتخاذ القرار الحاجة الثانية اللي لفتت نظري أنه عندما قال أدوها له أنه عبد الحكيم عامر لم يجادل وبعدين الحاجة الثالثة أنه أخذ قرار مثل هذا القرار على مسؤوليته بهذه الطريقة فإذا ده الرجل اللي أنا شفته ده من كذا يوم هذا رجل له وضع مختلف عن الباقين بشكل ما ولكن وحسيت أنه هذا في وسط كل الزحام ده كله هذا الرجل بأتكلم بقى كصحفي هذا الرجل يستحق أن يراقب بعدين أنا قاعد بيحكوا لي بقى عن روايات ومين عمل إيه ومين نط فين والحكايات حكايات لدرجة أن يوميها سمعت القصة بتاعت الرجل الضابط الصغير اللي كان طالب إجازة من قائده الكبير وبعدين ما كنش عارف يأخذها أو طالب لقاء معه ومش عارف يأخذها ثم جاء كلف باعتقاله باعتقال اللواء يوزباشي هيروح يعتقل لواء فرايح أول حاجة يقولها له يقول له ها شفت مش كان أحسن لك بقى لو كنت أعطني إجازة يعني، هذه الرواية أنا سمعتها من ثلاثة على أقل تقدير وكتبت فيما بعد لأنه ما فعله النظام بنفسه وهنا ده لهذا أنا كنت أطلت جداً فيما سبق من حلقات في أسباب السقوط لأنه المفاجئة الأعظم يوم 23 يوليو ليس ما فعله الجيش بالملك ولكن ما فعله النظام بنفسه وهي دي كانت المسألة اللي بدت أنها محيرة لجميع الناس لأنه هذه السرعة الغريبة جدا كانت غير معقولة وبالتالي جمال عبد الناصر.. محمد نجيب أنا قلت في شكل اهتمام محمد نجيب كان مهتم بالفرقة الأولى جمال عبد الناصر كان مهتم جدا بالإنجليز، ماذا.. ولذلك جاء لي كذا مرة في هذه الفترة يسألني لسه رأيك أنه مش هيخشوا وكان تقديره على أي حال بقى كان قريب من تقديري نظرا للأمر الواقع الذي تم بهذه السرعة وبهذه السهولة وبدون تكاليف لغاية دلوقتي، فات تقريبا ربع ساعة، ثلث ساعة جرس التليفون بيضرب في المكتب بيرد سعد توفيق وبعدين سعد توفيق بيقول لي ده مصطفي أمين عاوز يكلمك، كلمت مصطفي، إيه يا مصطفي؟ قال لي أنه في أخبار قلت له طبيعي الأمور بتم عمليات بتتشطب عمليات لكن واضح أن القاهرة خلاص، أنه نمرة واحد أنه قيادة الجيش تم الاستيلاء عليها بالكامل وواضح أن ما فيش مقاومة إطلاقا وأنه في استسلام كامل من جميع كل الناس وأنه تقريبا كل قيادات كل لواءات الجيش اللي كان مطلوب منهم في أول الليل الساعة عشرة ولا الحادية عشر أنهم ينزلوا يتصدوا للثائرين ومعهم قوات كفاية أنه عند اللحظة المناسبة ما حدش لا عمل حاجة ولا حد قاوم ولا حد نفذ مهام لأنه النظام كان ما فيش حاجة ما فيش حاجة يدافع عنها، ما شرحتلوش كل ده لكن قلت له أنه ما فيش حاجة القاهرة خلاص يعني فمصطفي قال لي استني نجيب باشا عاوز يكلمك.. كان لا يزال موجود في مكتب نجيب الهلالي فنجيب باشا قال لي محمد واضح أمامنا أنه نجيب مع الجماعة دول.. أن اللواء نجيب مع الجماعة دول أقدر أكلمه، قلت له شوف باشا قلت له هذا كلام.. قلت له أنا عارف نجيب اللواء نجيب في الغرفة اللي جنب الأوضة اللي أنا موجود فيها لكن أنا ببساطة كده يعني استني على التليفون وأشوف أنا إيه الحكاية دي، حطيت السماعة سعد توفيق واقف جنبي قلت له ممكن تندهلي البكباشي جمال فدخل جوه ورجع طلع الغريبة جداً أنه طلع يبدو أنه قال لهم أنه رئيس الوزراء على التليفون أو كان بيكلمني لأنه فهم كده وهو واقف جنبي فطلعوا الثلاثة طلعوا اللواء محمد نجيب كان أولهم جمال عبد الناصر وراءه وعبد الحكيم عامر وراء الثلاثة.. وراء الاثنين فبأقول له أنه نجيب باشا عاوز يكلمك فقال هو عاوز إيه؟ قل له عاوز إيه، قلت له بس طب يعني موقف محرج حقيقة يعني وبعدين لقيت نفسي فيه بلا سابق إعداد أنا موضوع ما ليش دعوة به يعني أنا داخل بأشوف بأغطي كصحفي ومش مفروض مني أعمل الحاجات دي أبدا مش من شغلي يعني، فبأقول له باشا بيسألوا إيه الموضوع يعني؟ فبيقول لي نجيب باشا بيقول أنه البلد معرضة لمخاطر وأنا مش محتاج أقول لكم أو لأي حد أنه الإنجليز واقفين متربصين والمعلومات عندنا أنه بقى في خطة تدخل عمليات يعني وأنه هنكرر وضع عرابي وهي كلمة كانت عماله سمعتها في ذلك الفجر ثلاث أربع مرات على أقل تقدير لأنه كان في خشية هذا الشبح الفظيع اللي موجود في منطقة القناة مع معرفة حتى وأن كانت غائمة أنه عنده خطط للتدخل خصوصا بعد حريق القاهرة 26 يناير 1952 كان موجود.. ده هو ده الأرق الحقيقي، كل الباقي كان ممكن مما يمكن التعامل معه خصوصا وقد استسلمت قيادات الجيش المصري فالهاجس الفظيع جدا بقى واحد الإنجليز واثنين ما إذا كان الملك هيستعين بهم ونمرة ثلاثة الأميركان فين في الموضوع ده كله.



[فاصل إعلاني]

مفاوضات حكومة الملك مع الأحرار

محمد حسنين هيكل: الهلالي باشا بيقول لي، بيقول لي الإنجليز هيتدخلوا وهتبقي مشكلة كبيرة جدا فأسال اللواء محمد نجيب أنا بأعرض عليه العرض التالي.. أنا الوزارة مستعدة تروح للملك وهي عندها ما يدعوها إلى تأكيد هذا وأظنه كان كلم حافظ عفيفي باشا في الحكاية دي ويبدو أن الملك استطلع رأيه في هذا على أي حال لكن ده كله ما كنتش أعرفه لكنه الملك مستعد يطلع مرسوم.. هو إيه طلباتهم؟ إحنا فهمنا أن طلباتهم كلها موجودة محصورة في الجيش قلت له ده مضبوط فقال لي أنه إذا كان هذا الموضوع الملك ممكن جدا الوزارة تطلب منه استصدار مرسوم بتعيين اللواء محمد نجيب قائدا عاما للقوات المسلحة ووزيرا للحربية وهو يستطيع أن يفعل من التغييرات ما يشاء في الجيش من ناحية تطهيره ومن ناحية إعداده ويستطيع أن يبقى في يعمل كل اللي عايزينه وكل اللي عاوزينه الضباط لكنه من المهم جدا أن قبل ما يطلع الصبح ما يبقاش في يبقى الموضوع كله سوى لأنه أنا أخشى من العواقب، فأنا قلت له باشا أأذن لي ألخص الكلام ده أقوله للجماعة اللي واقفين جنبي ما هو واقفين جنبي وفي كذا واحد ماشيين ماسكين مسدسات و(Machine guns) وبتاع فحطيت سماعة التليفون ورئيس الوزراء على التليفون فقلت للواء نجيب قلت له هو الحقيقة هو بيقول أنه الوزارة حكيت له اللي قاله نجيب باشا بسرعة وبتلخيص كده لأنه من الحاجات اللي قالها نجيب الهلالي في الأول بعد ما خلص عرضه قال بلاش الفرقعة في البلد لأنه الفرقعة هتضر وقد تؤدي إلى مصائب فدلوقتي في حل إحنا وجدنا حل ويتعمل كل شيء في إطار الدستور وكل حاجة ما فيش حاجة أبدا يعني، مرسوم دستوري هيطلع بتعيين مرسوم يطلع ملكي يطلع بتعيين محمد نجيب وزير حربية وقائد عام ويعمل اللي هو عايزه من التغييرات فأنا لاحظت أنه بدا في اختلاف غريب جداً، محمد نجيب بدا على ملامح وجهه حتى قبل ما يقول أي حاجة أنه مستعد للقبول وأنه هذا قد يكون مخرج لأن هو الرجل برضه عنده تجربة أكثر من الشباب دول وعنده علاقات بالواقع العام السياسي أكثر من.. جنرال لواء يعني ومدير سلاح الحدود وعنده خبرة بشكل أو آخر ويبدو انه كان قلقان جدا من الحماسة اللي حواليه ومش عارف توصل لفين لأنه ودلوقتي لقي مخرج فهو بيقول إيه؟ أنا لاحظت أن وشه مرتاح لكن بص لجمال عبد الناصر وهنا كان تأكيد رابع أن أنا هنا أمام حد هو بيرجع إليه في القرارات المهمة وسأله والحاجة الغريبة بقى جدا انه لأول مرة أسمعها قال له رأيك إيه يا جمال بيه برضه أنا الصحفي.. الصحفي اللي عنده التشوق للمعرفة هنا في أمامه الشواهد عماله تفوت أمامه وتلفت نظره إلى حقائق أوضاع موجودة يعني فجمال عبد الناصر قال له.. قال لي أنا بقى ما قالش لمحمد نجيب قال لا قول له لا وبعدين دخل محمد نجيب قال له إيه يا جمال بيه طب ما هو عشان بلاش فرقعة فرد جمال عبد الناصر قال الفرقعة مطلوبة في حد ذاتها وكانت الإشارة الخامسة ولا السادسة إلى أنه هنا في واحد حد بيقود والحاجة الثانية أنه (Agility) سرعة الفكرة مع سرعة الحركة عنده عماله تتجلى أكثر أمام مراقب صحفي من بره ما لوش دعوة بحاجة، فمحمد نجيب قال طب هو في مانع أكلمه؟ فجمال عبد الناصر فيما يبدو لي كان ضغط جداً على نجيب في أنه الفرقعة مطلوبة وأنه لا وبعد حكاية جمال بيه والكلام ده كله فكلم قال له طيب فكلم نجيب باشا، نجيب باشا كلمه، أظن نجيب باشا حكى للواء نجيب اللي حكاه لي يعني بما فيه عرضه وبعدين أداني السماعة بعدها أنا كنت أديته السماعة اللي فيها نجيب الهلالي فهو رجع لي السماعة بعدها وبعدين رجع تاني بيتكلم مع جمال عبد الناصر بيقول له طب يا جمال بيه ما نشوف إيه.. لكن كان واضح انه في (Agility) سرعة التصرف سرعة القرار اللحظة المفتوحة لأنه هنا حد قادر في وسط المفاجئة الشديدة أنه يقدر يتمالك أعصابه ويكمل إلى أبعد مما خطط له لأنه هنا كل الكلام اللي كان موجود في الخطة نصر الأصلية كان خلاص خلص وتنفذ والأدوار اللي إتعملت إتعملت واللي طلع بدبابة وحتى واللي طلع بمدفع وده كله حتى ظهر إنه حتى يعني دوره طبعاً دوره مهم جداً في تسجيل خلفية المسرح لكن أنا بأعتقد إنه هنا دخلنا في شيء متجاوز ما بقيتش مسألة بقى دخلنا في لعبة ثانية وكان أمامي حاسة الصحفي اللي موجودة عندي أنا كنت حاسس إن إحنا أمام لحظة متجاوزة وإن في واحد بيدفعها إلى أبعد وإنه على أي حال بعد ما خلصنا كلام دخلوا هما في الغرفة وأنا قعدت بره قعدت شوية يعني شوية مستغرب من المشاهد اللي حصلت أمامي وحتى أكثر حاجة كانت مخوفاني ال (Involvment) اللي أنا دخلت فيه، مش خايف لكن أنا بأعمل إيه بالضبط في الموضوع ده إيه دخلي أنا بالموضوع ده وأنا فين بالضبط في الموضوع ده؟ دخلوا قعدوا في اجتماع بعد شويه رجع ثاني تكلم مصطفى وقال إنه الموقف خطير وإنه مرتضى المراغي جاي القاهرة وإنه وزير الداخلية يعني وإنه عايز يقابل نجيب وإنه هل ممكن نجيب باشا يقابل يكلم ثاني اللواء محمد نجيب؟ فأنا بردوا سعد توفيق قلت له إنده لي مش عارف مين المهم جالي جمال عبد الناصر وجاء محمد نجيب وجاء محمد نجيب وكلم نجيب باشا ونجيب باشا قال له إنه لم تعيدوا التفكير؟ أنتم كان في فرصة لإعادة التفكير، قال له والله يا باشا يبدوا إنه زملائي يعني مش مقتنعين ولكن جمال عبد الناصر ومحمد نجيب بيتكلم مع نجيب الهلالي قال له قول له يفتح الراديو.. هو بيقول له طلباتكم إيه؟ قال له طلباتنا، فبص لجمال عبد الناصر قال له طلباتنا إيه؟ طلبات إيه؟ يعني نقول له إيه؟ بعد ما حط إيده على السماعة فجمال عبد الناصر قال له قول له يسمع الراديو الساعة سبعة في بيان طالع الساعة سبعة فقال له يا دولة الباشا.. كان رجل الحقيقة كان ملتزم جداً، محمد نجيب قال له دولة الباشا زملائي بيقولوا إنه طلباتهم كلها بالتفاصيل جاية الساعة سبعة وإنها موجودة في الراديو يبدو إن نجيب باشا قال له ده هيعمل أثار كثيرة جداً وما فيش داعي للراديو وما فيش داعي للبيانات والحاجات دي كلها قال له والله دولة أنا يعني اللي أنا في موقف معين وإحنا ملتزمين كإخوان كلنا برأي وحط السماعة وأنا شاعر إن إحنا أمام حاجة مختلفة، لكن في حاجة كانت حصلت حاجة نجيب باشا في المقابلة في آخر المكالمة أخذ.. اللواء محمد نجيب إداني التليفون فنجيب باشا بيقول لي إيه؟ بيقول لي محمد تقيمك إيه للموضوع قلت له يا باشا أنا شايف إنه.. قال لي مش ممكن يبطلوا حكاية البيان بتاع الراديو؟ قلت له يعني أنا مش.. قال لي طيب عايزين إيه؟ عايزين وزارة تستقيل؟ فأقدم استقالتي فأنا الحقيقة السؤال كان مباغت محمد كان لسة موجود في الغرفة هو وجمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر فأنا في هذه المرة ما سألتش نجيب لكن سالت جمال عبد الناصر قلت له نجيب باشا بيسأل بيقول عايزين الوزارة تستقيل؟ على طول من غير تردد قال لي أه، يستقيلوا يا قدموا استقالة ومحمد نجيب كان مدهوش مندهش جداً وعبد الحكيم عامر كان مندهش جداً وبعدين قلت له يظهر يا باشا يظهر قلت لنجيب باشا في التليفون قلت له يا باشا يظهر إنهم ده رأيهم يعني وأنا يعني مكسوف أقول لك الكلام ده لكن قال لي لا خلاص والحقيقة أنا كنت حاسس بحزن لأن الرجل وحتى لما حطيت سماعة التليفون بعد ما خلص كلام بصيت لجمال عبد الناصر قلت له ده رجل ده أنظف رئيس وزارة جاء في مصر، قال لي ده موضوع ثاني، خلاص دخلوا هم يتكلموا في حتت في موضوعات في الغرفة ثاني لأنه كان عندهم سؤال بقى وهو من يكون رئيس الوزارة؟ طلبوا استقالة نجيب وعرفوا إن نجيب هيقدم استقالة طيب هيختاروا مين؟ دخلوا أنا ما كنتش موجود في الجلسات دي لكن في صحفيين كانوا بدؤوا يجيؤوا في هذه الفترة، في هذه الفترة جاء الأستاذ أحمد أبو الفتح وجاء الأستاذ إحسان عبد القدوس وجاء الأستاذ حلمي سلام وبعدها بشويه بعد رئيس التحرير المصور حلمي سلام بعدها بشويه جاء الأستاذ حسين فهمي اللي بعدها بقى رئيس تحرير الجمهورية، دول صحفيين كلهم كويسين جداً وكان عندهم صلات لكن أحمد أبو الفتح كان في وضع متميز لما جاء دخل مباشرة أوضة الاجتماع إحنا ما دخلناش أوضة الاجتماع هو جه دخل على طول في أوضة الاجتماع ومعه دخل واعتقادي إنه لو النحاس باشا كان موجود في هذه اللحظة في مصر اعتقادي إنه كان النحاس باشا كان ممكن يبقى رئيس الوزارة في هذه اللحظة وأعتقد إن أحمد أبو الفتح طرح حاجتين في هذه الاجتماع لأنه لم دخل لقى موضوع رئاسة الوزارة يبحث فيما بدى لي وتأكدت منه فيما بعد فعرض إنه مجلس النواب.. عرض مجيء النحاس باشا النحاس باشا هو الشخصية الطبيعية وله ولاءاته الوفدية وأظن إنه كان في تحفظات على الموضوع ده إنه مع إنه ده اتجاهنا أو ده الاتجاه العام في العودة إلى شيء ما لكن ده بدري جداً حد يتكلم في الكلام ده كله إحنا ما نعرفش الموقف هيتطور إزاي ولو جبنا النحاس أو قلنا النحاس يجيء معناه إن إحنا أخذنا موقف سياسي وهذا نحن لا نريده، قاعدين بيتكلموا وبعدين طرح أحمد أبو الفتح عودة.. إنه المجموعة دية تقول والله ترجع البرلمان اللي كان تأجل أجلته وزارة على ماهر فهو كان موعده يجيء وعشان يعمل انتخابات بعد كده بما إنه هيهدوا الحياة الدستورية وترجع الحياة الطبيعية وبتاع لانه كان بدأ يبقى في تفكير طيب إيه اللي هيحصل؟ لكن هنا التفكير كان على عجل وكان مسلوق ولأنه ما حدش استعد لهذا الموقف ببساطة الناس فوجئت بمواقف لم تستعد لها لم تفكر فيها لم تخطر على خيالها يعني وهنا دي كانت يعني أنا بأعتقد إن هذا كان أبرز حاجة في 23 يوليو هو إنه ما تحقق تجاوز ما كان مخططاً له وإنه بقى في إدارة جديدة لعملية جديدة مختلفة تماماً عما كان وإحنا وبعدين طلعوا بره لسبب أنا يعني ما أعرفش ليه طلعوا بره كلهم طلعوا بره وبدؤوا يكلموا ضباط تانين وبتاع لأنه كان في مشاكل بعض الضباط عاملين مشاكل فطلعوا بره وبعدين بدأ موضوع كان لسة موضوع الوزارة وإذا بالأستاذ إحسان عبد القدوس في هذه اللحظة يقترح إنه علي ماهر.. بشكل ما هذا الاقتراح رن الموقف ده لكن هما دخلوا بعدها إلى غرفة الاجتماع ثانية ويبدو لي إنهم تصورا إنه علي ماهر على أي حال هو رجل الملك معروف عند رجل القصر وإنه على أي حال ده يطمئن جميع الأطراف وإنه علي ماهر على أي حال ممكن جداً هو وكان عنده فكرة هو اللي أجل مجلس النواب في بعد حريق القاهرة وهو اللي واجه الموقف العصيب بعد حريق القاهرة وهو الرجل بعتبر رجل المهمات الصعبة جداً وإنه والله ليه لا بما إنهم طلبوا استجابة نجيب؟ فخرجوا من الغرفة، خرجوا من غرفة الاجتماع وهنا شوفت أنور السادات ولما وصلت أنور السادات ما كانش موجود وقالوا لي إنه تحت في غرفة الإشارات تحت في غرفة اللاسلكي تحت وبعدين ما بعض الناس قالوا بعض كده اللي كتب لغاية إنه كان رجع من سيناء وحاول يغير مش عارف يثبت واقعة إنه موجود في مكان آخر ما لهوش علاقة به وأنا بأعتقد ده كله داخل في تفاصيل تفاصيل تسجيل المغامرات لكن ما هواش جداً في حساب التاريخ لكن على أي حال هذه مرحلة أيضاً في ناس يقدروا يكتبوا فيها ويسجلوا فيها (Provided) على شرط إنه تبقى موثقة يعني، لكن شوفت أنور السادات وخرجوا من الاجتماع وجمال عبد الناصر بيقول إيه؟ بيقول أنور يظهر بيعرف علي ماهر من وقت إدارة التحقيقات بتاعت أمين عثمان والكلام ده كله أو بيعرف يعني أنور متحمس لعلي ماهر وأنور بيسأل أمامنا إحسان عبد القدوس.. أستاذ احمد فتح كان زعلان من الحكاية دي ومشي يظهر، يعني بيسأل إحسان عبد القدوس بيقول له هو ساكن فين بالضبط؟ فإحسان قال أجي معك فنزلت عربية نزلوا في عربية أنور السادات وإحسان عبد القدوس رايحين يقولوا لعلي ماهر تعالى من فضلك ابقى رئيس وزارة جرى كذا كذا كذا ووزارة نجيب الهلالي هتستقيل ومن فضلك تعالى معنا، لما راحوا علي ماهر قال إنه لأي حد يعرف علي ماهر يقبل الوزارة قال له ما يقدرش يقبل كده، بيقبل من مين رئاسة الوزارة؟ أولاً الرجل يظهر صحوه من النوم وكان مفاجئ من اللي جرى ما كانش عنده فكرة عنه إطلاقا وبعدين حكوا له اللي حصل وبعدين بيعرضوا عليه رئاسة الوزارة، مين اللي بيعرض عليه رئاسة الوزارة؟ تقريباً بما يكاد يقول أنتم مين يعني؟ طيب وبعدين اتصل بإسكندرية يظهر واتصل بالقصر قال لهم ما يقدرش يقبل إلا بإذن إلا لأنه هنا المواقف او التطورات متعدية حدود التوقعات بقسوة فعلي ماهر لقي نفسه بتعرض عليه الوزارة وهو إيه ده فاتصل بالقصر وبعدين قالوا هنرد عليك ولذلك الجماعة تأخروا ما جوش من عند علي ماهر إلا حوالي الساعة 11 الصبح قبل الظهر يعني وكانت المسائل تغيرت جداً لأنه القاهرة استولي عليها والبيان أذيع والحاجة الغريبة جداً إنه البيان أذيع مش بصوت أنور السادات زي ما قيل والغريبة أكثر إنه بعد إذاعة بيان الثورة تليت مراسم تليت المراسيم بتاعت تشكيل وزارة نجيب الهلالي، يعني أنا فاكر إن إحنا يوميها قعدنا نسمع جمال عبد الناصر قال عايزين نسمع البيان كان بقى خرجوا الجماعة دول وقلنا عايزين نسمع البيان ففتحنا الراديو فتحوا يدورا على الراديو فتحوا راديو كان موجود في غرفة الأستاذ حسين فريد فكان فيه خشخشة كده وبعدين كان في مقرئ بيقرأ قرآن وبعدين وقف القرآن وبعدين صوت أذاع بيان الثورة وبعدها مراسم التشكيل الموقعة من الملك فاروق بتأليف وزارة الهلالي باشا وبدأ يبقى على ساحة المسرح موقف في منتهى الغرابة.