- أحداث 25 يوليو في الجرائد والوثائق
- الانقسام على مصير الملك
- تحركات الجيش وترتيبات إنقاذ الملك

أحداث 25 يوليو في الجرائد والوثائق

محمد حسنين هيكل: مساء الخير، نحن الآن هذه الليلة أمام يوم 25 يوليو 1952 في الحركة المتدفقة لأيام يوليو، عادة في هذه الأيام في عرض هذه الأيام أنا اتبعت منطق إن أنا بآخذ قبلا الجرائد وبعدين بأنقل على الوثائق وبعدين بأنقل على التجربة الشخصية،
هذا اليوم بألاقي إنه أنسب حاجة فيه جدا ما يعبر عن إيقاع هذا اليوم في واقع الأمر هو وثيقة بريطانية أنا هأبتدي بها لأنها هي ما فيهاش أسرار ولا حاجة لكنها بترسم في اعتقادي أو بتعبر في اعتقادي عن الإيقاع في ذلك اليوم، إيقاع الحوادث ماشي بسرعة لا تصدق لا تكاد تصدق إلى درجة إنه وكيل وزارة الخارجية البريطانية روجر آلان بيكتب للسفارة البريطانية هنا في مصر بيقول لهم حاجة غريبة قوي بيقول لهم بقالي يومين.. البرقية بتقول بقى طول الأيام اللي فائتة دي أنا بأحاول ألاقي صيغة تعليمات أبعتها لكم عشان أقول لكم ما هي سياستنا لكني عاجز ولأنه الحوادث تتلاحق بسرعة واللي كتبته دلوقتي بعد دقيقتين، ثلاثة مش بعد ساعات بيبقى انتهى أمره بيبقى الحوادث تخطته وفاتته فأنا الحقيقة بأقول لكم بصراحة كده إن أنا مش عارف أي تعليمات أصدر إليكم.. أول حاجة، الحاجة الثانية بيقول لهم إنه لازم تلاحظوا إنه وزير الخارجية اللي كان في إجازة وهو أنتوني إيدن رجع ثاني موجود ومهتم بالموقف المصري لأنه شايف إن اللي جاري في مصر مسألة خطيرة جدا بالنسبة للإمبراطورية وبالنسبة لدورها اللي جاي وبالنسبة لحاجات كثيرة قوي في الصراع العالمي في ذلك الوقت فهو جاي مهتم وبقى موجود مباشرة في الأزمة وأنا مش عارف أقول له إيه، لكن البرقية لما أترجم الكلام اللي بيقوله فيها بيقول لهم، هو عضو في لجنة الطوارئ ووكيل الخارجية، بيقول لهم إنني حاولت عدة مرات خلال هذا الأسبوع أن أكتب إليكم بتعليماتنا بشأن توجيه الموقف ولكني في كل مرة ألغي جانبا مما كتبته لأني الحوادث المتسارعة عندكم تجاوزته (Overtaken by events) بيقول وبعدين في آخر حاجة بيقول لهم حكاية إنه الأحوال دي ماشية بالطريقة عاملة لنا (Breathless interest) عاملة لنا تقطع في الأنفاس لأنه مش قادرين  نلاحق والمشكلة إن الوزير موجود عندنا دلوقتي، الإيقاع الحقيقة إن الإيقاع كان سريع إلى درجة لا يتصورها أحد النهارده، هأنقل من هنا بقى مباشرة للجرائد لأن الجرائد هنا اللي طالعة في صباح يوم 25 يوليو بتقول حاجات كثير قوي وإن كانت الحاجات الكثير فيها غير ظاهرة، هأبدأ بالأهرام.. الأهرام الحقيقة يعني في هذا اليوم مسألته عادية،

"
وكيل وزارة الخارجية البريطانية روجر آلان أرسل رسالة إلى السفارة البريطانية في مصر يؤكد فيها عجز بلاده في الوصول إلى صيغة معينة للتعليمات بشأن الوضع الجديد لكن الأحداث في تسارع مستمر
"
الأهرام في عناوينه الرئيسية الوثائق الرسمية لتأليف وزارة علي ماهر اللي هي كانت إمبارح يعني اللي هي كانت يوم 24 وقبول استقالة الهلالي، الرئيس والوزراء يحلفون اليمين الدستورية، اللواء محمد نجيب بيقول مش عارف إيه إلى آخره وبعدين الأهرام برضه طلع بالنطق السامي الموجه لوزارة علي ماهر اللي جاية مفروضة عليه إمبارح بعملية عسكرية أو بحركة عسكرية لكن في برضه نطق سامي بيقول والجرائد حطاه في براويز الأهرام حاطه في برواز بيقول ندعو الله لكم بالتوفيق إلى ما فيه خير الوطن تحت عنوان النطق الملكي السامي، المصري فيه حاجة مهمة والمهم هو الخفي لأنه هنا الجرائد اللي طالعة وخصوصا الأهرام بقى والأخبار فيهم مخفي كثير جدا، العناوين المصري بتقول الأولاني ما بقاش لأنه المصري يعلم أكثر من الأهرام فما بيتكلمش على تأليف الوزارة ولا على الحاجات دي كلها.. بيقول نجيب بك على طول عنوان كبير نجيب بك يقول مقاليد الأمور في أيدينا وبعدين وزارة تطبق الدستور ودون إلتفات لأي تدخل، سنرفع مستوى الشعب وبالأخص العمال والفلاحين وبعدين مهم هنا بقى النحاس باشا يتمنى لعلي ماهر باشا التوفيق والسداد، هنا في تصريحات للنحاس باشا.. النحاس باشا موجود في ذلك الوقت في فيون ومش عاوز يجيء البلد دلوقتي على الأقل بمعنى إنه النحاس باشا فاجأته الحوادث اللي جرت لكن في مصر هنا الأستاذ أحمد أبو الفتح المصري أصحاب المصري وهي جريدة وفدية وأنا شرحت الدور اللي كان بيلعبه أحمد أبو الفتح عن قرب ويبدو إنه أحمد أبو الفتح طول يوم 23 و24 عمال يتكلم في التليفونات ويرجو النحاس باشا يجيء الموقف يجيء يلحق الموقف في مصر قبل أن يتشكل هذا الموقف لكن النحاس باشا مش راضي، أنا فيما بعد سألت فؤاد سراج الدين باشا وإحنا الاثنين في المعتقل قلت له أنا مش فاهم، في المعتقل سنة 1981 وقت الرئيس السادات بعديه بكثير قوي، ليه النحاس باشا ما جاش على طول أول ما استدعاه أحمد أبو الفتح؟ فقال لي هو قال لي عدة أسباب قال لي أول حاجة قالها لي أصل النحاس باشا ما يحبش يركب طائرات وفعلا النحاس باشا ما كنش بيركب طائرات أبدا وبيخاف منها والحاجة الثانية النحاس باشا ما كنش قادر يكون موقف لأنه فوجئ بحركة في الجيش ومش عارف كيف يتعامل معها ولا عاوز يبدي موقف ولا عاوز إن الوفد يدخل بشكل ما ويعتقد إن الموقف يحتاج من جانبه هو على الأقل إلى حذر فالمصري تقريبا عاوزة تحط النحاس باشا بأي طريقة في الصورة وأظن إنه النحاس باشا كلم علي ماهر لأنه النحاس باشا يكره علي ماهر جدا لكن هو كلمه أظن بإلحاح من الأستاذ أحمد أبو الفتح، الأخبار كان عندها مشكلة مطرح ما كنت أنا بأشتغل ويعني كان عندها مشكلة أكثر من كده، العناوين اللي عندها اللي موجودة في الأخبار هي عن الاعتقالات، بلاغ من القيادة العامة للقوات المسلحة على اعتقال اللواء عبد المنصف محمود باشا وكيل الداخلية، اللواء أحمد طلعت حكمدار العاصمة، اللواء محمد إمام إبراهيم رئيس القسم المخصوص اللي هو القلم السياسي، البكباشي توفيق السعيد، البكباشي محمد الجزار اللي هم دول الضباط في البوليس في القلم السياسي اللي كانوا بيلاحقوا الضباط الأحرار في واقع الأمر واللي كان هم جابوا اللستات، اللي ما كنتش أعرفه أنا، أنا قاعد وقتها بغطي اللي حاصل لغاية آخر الليل، الأستاذين مصطفى وعلي أمين كلموني بالليل واتفقنا إنه مركز الحوادث على أي حال كما بدا لنا وكنا مخطئين جدا ينتقل من الإسكندرية إلى القاهرة حيث الأوامر الجديدة والقرارات الجديدة والاعتقالات إلى آخره فهم بالليل يوم 24 جاؤوا على القاهرة، 25 الصبح كان في حاجة مهمة جدا فيما يتعلق بالأخبار لم تظهر على صفحات الجريدة وهو إنه أنا الساعة تقريبا ستة ونصف.. سبعة فوجئت بمن يطرق باب بيتي لكي يقول لي إنه الأستاذين مصطفى وعلي أمين اعتقلوا، الأستاذ مصطفى ساكن قريب مني كان على بعد مثلا شارعين وأنا حقيقي ما عنديش فكرة إن مصطفى اعتقال لكن اتخضيت واتخضيت مش فقط قلقا على مصطفى لكن قلقا على مصطفى وعلي وقلقا أيضا على ما يمكن أن ينعكس على أخبار اليوم من اعتقالهم، ما بقتش عارف أعمل إيه، بيت الأستاذ تابعي قريب مني في شارع ابن زينكي وأنا في شارع شجر الدر فمشيت لبيت الأستاذ تابعي وصحيته هو الآخر وقلت له إن إحنا أمام موقف يمس أخبار اليوم ويمسنا كلنا يعني ويمس الأستاذين مصطفى وعلي أمين لأنه اعتقالهم في هذه الظروف مع بتوع القلم السياسي ومع.. كان جاي بعد كده الحاشية الملكية هتبقى مشكلة كبيرة جدا بالنسبة لنا بالنسبة لأخبار اليوم، فاتفقنا إنه إحنا الاثنين نروح نشوف اللواء محمد نجيب لو أمكن لو استطعت أن أرتب ميعاد معه وبالفعل من بيت الأستاذ محمد التابعي كلمت اللواء محمد نجيب كانت نمرته معي طبعا واستأذنته إذا كان ممكن نيجيء له والأستاذ تابعي هيجيء كمان والأستاذ تابعي هو في ذلك الوقت عميد أخبار اليوم وإحنا كلنا في واقع الأمر تلاميذ له والرجل بدأ.. محمد نجيب أولا أعطانا ميعاد الساعة تسعة وربع أو تسعة ونصف ورجنا هناك تسعة وربع ورحنا هناك وبدا البيان اللي طالع في شأن اعتقال الأستاذين مصطفى وعلي أمين الحقيقة كان مسيء جدا لأخبار اليوم أو على الأقل بدا لنا لأنه طلع بيان بالقيادة العامة شفناه وإحنا بعد كده وبعد ما رجت للأستاذ تابعي واتصلنا بأخبار اليوم وعرفنا إيه اللي جاري بيقول نمى إلى القيادة العامة للقوات المسلحة من مصادر مختلفة أن الأستاذين مصطفى وعلي أمين على اتصال بأفراد يهدفون إلى هدم حركتنا المباركة فلم يسعنا في هذه الظروف الدقيقة اللي تجتازها البلاد سوى اعتقالهما وقد تم ذلك اليوم وغني عن البيان أن أمر اعتقالهما كفردين تحوم حولهما الشكوك وليس له أدنى علاقة بأسرة الصحافة وسوف يطلق سراحهما فورا بمجرد عودة الأمور إلى مجاريها الطبيعية، رحنا للقيادة وصلنا الأستاذ تابعي وأنا معه وانضم لنا هناك الأستاذ جمال ندا كان أصله ضابط في حرب فلسطين وأصله عضو في نادي الضباط في لحنة الضباط والرجل كان بيتعاون معنا في أخبار اليوم ورحنا قابلنا اللواء محمد نجيب ومحمد نجيب قعد شرح لنا إيه الظروف، الأستاذ تابعي قال له إنه هذا مسيء جدا لأخبار اليوم في هذه الظروف وإنه يعني بيحط كل الناس العاملين كما إنه بيحط المهنة في وضع صعب جدا، فالحقيقة اللواء محمد نجيب.. أولا جمال عبد الناصر جاء كمان وإحنا موجودين، جمال عبد الناصر وزكريا محي الدين وقلنا لمحمد نجيب إنه ده موضوع وقال إنه في بلاغ جاء ضدهم والأستاذ مصطفى فيما بعد وهو صحفي لا يشق له غبار هو يعني مخبر صحفي هائل تحرى الأمور ووصل إلى إنه في فعلا بلاغ وإنه هذا اعتقاد مصطفى وقد كتبه إن الأستاذ أحمد أبو الفتح أحد أصحاب المصري هو الذي أبلغ عنه، كان باستمرار في منافسة وعداء تقريبا بين المصري وأخبار اليوم باعتبارهم الجرنالين المصريين اللي منهم مصريين اللي عملوهم مصريين أبناء بلد يعني الاثنين وبشكل ما العلاقات بينهم كانت شوية معقدة جدا، تشاركوا في بعض الأوقات وبعدين اختلفوا في بعض الأوقات وعلى أي حال دي قصة معقدة هأرجع لها لما أتكلم على قصة الصحافة المصرية والعربية بعموم لكن في ذلك الوقت الأمر بدا لنا شديد الصعوبة، على أي حال اللواء محمد نجيب قال وجمال عبد الناصر الحقيقة قال إن إحنا في هذا الموضوع جاء في بلاغ نحن نثق في مصدره وعلى أي حال من باب الاحتياط إحنا قبضنا على الاثنين، أنا الحقيقة كنت معتبر إن ده موضوع مخيف بالنسبة لأخبار اليوم وإنه لو طلع ثاني يوم اعتقال الاثنين هتبقى مشكلة فأنا ترجيت اللواء محمد نجيب في حضور جمال عبد الناصر ولازم أشهد إنه هو أيدني في هذا أو على الأقل بدا تأييده، كنت عاوز أقول إنه في اليومين السابقين يوم 22، 23، 24 كان بدا وهو يراني أتابع ما يجري وأتابع ما يجري كصحفي مهتم ولا أضغط برأي ولا أضغط باجتهاد إنما حد بيتابع ومهتم وهو كان سمعني يوم 18، على أي حال أقدر أقول إنه في هذه الأيام وبالتجربة وأنا موجود طول الوقت في مقر القيادة أقدر أقول إنه نشأ نوع من المودة وبالتالي فهو قال لي إنه إنه قال لي ده كلام مش موجه للصحافة لكن ده إحنا مصدر بنثق فيه وكذا إلى آخره ما شرحته يعني فأنا خطرت لي فكرة في هذه اللحظة إنه أرجو من اللواء محمد نجيب إنه يوجه بخطه على صفحات الأخبار كانت طالعة أخبار اليوم ثاني يوم على صفحات الأخبار إذا كان ممكن بيان بخط يده أي حاجة يقولها أي حاجة وبالفعل الرجل كريم وجمال عبد الناصر أيدني في هذا فكتب اللواء محمد نجيب بخط يده بيانين.. بيان أختص بهم الأخبار في ذلك الوقت كتب في أول واحده فيها إني أبعت بتحية للقوات المسلحة وتحيتي إلى كل الموظفين الذين وقفوا ورائها تأييداً للحركة، لقد كانت هذه الحركة منكم وبكم ومن أجلكم والله يباركم لواء أركان حرب 25/7/1952 محمد نجيب ومضى وبعدين عمل برضه أضاف برضه لأن أنا حقيقة كان نفسي قوي إنه أخبار اليوم تطلع، صحيح إنه صاحبيها اعتقلوا أستاذين مصطفى علي أمين بقرار بأمر عسكري مفاجئ بهذه الطريقة في ظروف صعبة جداً لكن إحنا عايزين يبقى في تفرقة كمان يعني، أد الرجلين في عندنا المؤسسة والمؤسسة فيها ناس كثير قوي فأنا ترجيت محمد نجيب كما يكمل ويعمل بيان ثاني فعمل عن طريق أخبار اليوم وعمل بيان لجميع الجنود في كل المواقع لقد قمتم بعمل رائع إلى آخره لواء أركان حرب واعتبرنا إن الموضوع بشكل أو بآخر ممكن أن ينتظر أيام لغاية ما يتم التحقيق ويطلعوا أو تتحل المشكلة بطريقة واضحة، هأرجع إلى حركة.. خلصت من الجرائد دلوقتي، هأرجع إلى حركة ما كان يجري، في الأسبوع الماضي أنا وقف قلت إنه كان باين أمامنا يوم 24 إنه في حركة حوادث متدافعة وإنه في حد راغب في متابعة الحوادث ومواصلة الضغط على الملك وإن الملك لما قبل تكليف علي ماهر برئاسة الوزارة هؤلاء الناس اللي في القاهرة أو هذه المجموعة أو هذه البؤرة الموجودة في القاهرة أو هذا الرجل الموجود في القاهرة وهو جمال عبد الناصر والمجموعة القريبة منه بدءوا يحسوا إن الطريق مفتوح إلى طلب أشياء أخرى وهذا هو ما عبر عنه الملك فاروق لما قال إنه (They are getting so) للسفير الأميركاني إنه ريقهم بيجري أكثر فتقدموا على الفور بطلب إنه الحاشية تمشي وحددوا له أسامي الستة اللي لازم يمشوا إلياس أندروس كريم ثابت بونلي كاباتشي إلى آخره وبعدين لما لقوا إن الملك استجاب في 24 لعلي ماهر قلت أنا الأسبوع الماضي إنه بدءوا يفكروا في خطة في خطوة تالية لمواصلة الضغط وهنا كان في الموضوع ليس فقط هنا بقى في إملاء أشياء كثير قوي عشان أبقى منصف بقى في إملاء أشياء كثير جداً ما كان يدفع إلى الحركة بسرعة وتعزيز المواقف بطريقة مأمونه هو إنه واحد إنه الملك بهذه الطريقة وبهذه الاستجابة السريعة أبدى ضعف أبدى إنه ما عندوش حاجة أبدى إنه إرادته متهاوية وبالتالي فهو أمام حاجتين إما إن هو ديه شخصيته فلازم يعني بالضغط عليه وإما إنه بينام لعاصفة بيستكين لعاصفة لكي يجمع قواه ولكي يستعين بالإنجليز وهنا في مسألة ملاحظة كبيرة جداً وهو إنه طول الوقت مرتضى المراغي عمال يضغط على الإنجليز مباشرة يتدخلوا جنب إنه الملك عمال يكلم السفير الأميركي كافري طول الوقت ويطلب منه إن الإنجليز يتدخلوا لأن هو ما يقدرش يتقدم لهم بطلب لأنه مش متأكد من نواياهم إذا تقدم لهم بطلب جنب إنه ما هواش عاوز يطلب منهم في هذه الظروف وهذه تسجل له مش عايز يطلب صراحة بهذه الطريقة لكنه يعتقد إنه هو وهم في هذه اللحظة في سلة واحدة تقريباً فهو ينتظر منهم يعملوا حاجة، هذا واضح أمام الناس اللي بيقرروا في القاهرة والناس اللي بيدفعوا الأمور إلى خطوة تالية الخطوة التالي كانت إنه أما وقد بدى عجز الملك وضعفه في التراجع بهذه الطريقة وأما وقد بدى إنه الإنجليز ما تدخلوش حتى هذه اللحظة وأما وقد بدى إن الملك بيضغط طول الوقت عن طريق مرتضى المراغي أو عن طريق الأميركان على الإنجليز إن هم يتدخلوا وبعدين أما وقد تجلى تأييد الناس في الشوارع لخروج محمد نجيب والطريقة اللي انفجرت بها كمية من المشاعر الشعبية بدأ يدخل عنصر جديد لم يعد فقط عنصر رغبة هؤلاء الضباط في الدفاع عن أنفسهم وفي تأمين الحركة اللي قاموا بها وفي تعزيز المواقع اللي وصل لها بدأ يبقى أيضاً في دفع أكثر إلى مزيد لأنه تأكدوا في هذه اللحظة أن ورائهم تأييد شعبياً واضحاً وكاسحاً تقريباً وإنه فعلاً بدأ إنه العرش بيهتز فبدأ يبقى في القرار بأنه الملك يخرج وإنه ده يتعمل بسرعة إن الملك يتنازل عن العرش أو يعزل.


[فاصل إعلاني]

الانقسام على مصير الملك

محمد حسنين هيكل: وتقرر في ذلك الوقت إنه مساء 24 بالليل كان المفروض إنه زي ما مصطفى أمين وعلي أمين رجعوا القاهرة إنه الوزارة كمان ترجع القاهرة، الوزارة كانت موجودة في الإسكندرية وأخذت التكليف من الملك وقلت إنه علي ماهر بدأ يحط في القواعد الموجودة وفي المراسيم وفي عمل وزارة دخل عنصر مجلس الدولة لأنه سليمان بيه حافظ اللي هو وكيل مجلس الدولة ومستشار الرأي المكلف بمجلس الوزراء بقى موجود جنبه واستدعى السنهوري باشا كمان اللي هو رئيس مجلس الدولة وعلي باشا ماهر بيتأهل للتعامل مع موقف جديد وعايز فيه الصيغ القانونية اللازمة لأنه أمام موقف صعب جداً على الأقل بالنسبة لراجل كلاسيكي بهذه الطريقة بطريقة علي ماهر زي كل الزعماء الموجودين وقتها والسياسيين فعايز الصيغ عايز المخارج القانونية اللي ممكن تغطي كل اللي حصل وبعدين عنده جنب معالجة الموقف عنده مشكلة إنه كيف يتعامل مع هؤلاء الناس اللي شاف منهم أنور السادات اللي راح يقول له كلفه بتأليف الوزارة وبعدين شايف إن في ضباط موجودين في القيادة وبيعملوا حاجات غريبة شويه قوي أو على الأقل بالنسبة له موقف غريب فبقى الموقف عايز علاج قانوني والرجال عايزين علاج ثاني وسليمان حافظ في هذه اللحظة اقترح عليه إنه يبقى في وسيط بينه وبين الضباط إنه هو محتاج إلى حد جنبه يقدر يفهم عقليه هؤلاء الناس واقترح عليه واحد من أحسن في اعتقادي من أحسن الناس في مصر في ذلك الوقت وهو الأستاذ فتحي رضوان، أستاذ فتحي رضوان كان من أحد زعماء حزب مصر الفتاة وكان معتقل بأمر النحاس باشا من بدري بأمر وزارة الوفد من بدري قوي لأنه أتهم مش عارف بأنه تهييج واتهم أيضاً في حريق القاهرة مع أحمد حسين واعتقل واعتقل بلا سبب وبلا حاجة لأنه ما كانش في ذلك الوقت هو كمان متخانق مع أحمد حسين وكان موجود في الحزب الوطني، طلع من مصر الفتاة وسليمان حافظ بيه كانت مشاعره مع الحزب الوطني وبالتالي اقترح في ذلك الوقت على علي ماهر إنه يجيب فتحي رضوان بسرعة يجيبوه من المعتقل كان معتقل في الهايكستيب في القاهرة أو جنب القاهرة وإنه يبقى جنبه كنوع من الوساطة، حد يقدر يفهم لغة هؤلاء الشباب لأنه علي باشا ماهر ما حدش يقدر يطلب منه وحرام حتى يعني إنه مع كل التجربة السياسية اللي هو موجود فيها ومع وضعه رئيس ديوان رئيس وزارة كذا مرة إنه أمام كيانات أشبه ما تكون بحاجات غريبة جداً بالنسبة له صعب قوي يتعامل معهم، فجاء فتحي رضوان لكن قابله في إسكندرية يوم 24 مع سليمان حافظ ومع السنهوري ولكن كل بدأ يستعد للعودة إلى القاهرة الوضع الطبيعي بقى خلاص يعني وعلي ماهر باشا طلع إجراءات تبدو يعني مسألة مهمة قوي، مش عارف إلغاء المصيف في إسكندرية الحاجات اللي بنتكلم عليها إصلاحات حركات الإصلاحية، عايز يبين إن هو عنده حاجة بيعملها وهو الحقيقة مش عارف حاجة مش عارف إيه المطلوب منه فبدأ يعمل ما يبدو إنه حركات إصلاحية لغى المصيف طلب من الوزراء كلهم يرجعوا لغى مش عارف بدلات السفر قال لا ما فيش عربيات للوزراء مخصصة، الإجراءات اللي بتتعمل مرات عادة ولا تزال بتتعمل لغاية النهاردة في إظهار إنه يعني هناك روح من التقشف وإنها في نوع من الحزم والعزم في مواجهة الأمور إلى آخره وإذا بعلي ماهر يتلقى من القاهرة بالليل يقولوا له من فضلك اللواء نجيب جاي إسكندرية.. رايح لك إسكندرية لأنه هيكلمك في حاجات هناك وفي إجراءات عايزه تتخذ وعلي ماهر باشا فكره انصرف إلى إنه في مسألة متعلقة بقوات إسكندرية بحاجات ثانية لكن ما خطرش له بالضبط إيه اللي جاي بعد كده، القرار قرار عزل الملك أو قرار التصدي للملك كخطوة أخيرة لإزاحته بقى وإنهاء موضوع بقائه على العرش واستغلال فرصة تراجعه واستغلال المشاعر المتدفقة ضد الأوضاع كلها الموجودة وهو رأس هذه الأوضاع مهما قيل وأي حد قال فينا فعلي ماهر انتظر لكنه كان في هنا نقطة مهمة قوي إن القرار اتخذ قرار أه بأنه محمد نجيب هيروح بكرة ثاني يوم في إسكندرية اللي هو يوم 25 ويبلغ رئيس الوزارة إنه القيادة الموجودة في القاهرة قيادة الحركة الموجودة في القاهرة قررت عزل الملك فاروق فإحنا شوفنا الأستاذ تبعي وأنا وأستاذ جلال ندى شوفنا اللواء محمد نجيب الساعة تسعة وربع ونحن بحقيقي أنا على الأقل فيما يتعلق بيا نحن لا نعرف ما هي الخطوة التالية، نحن قصرنا مهمتنا على الكلام في موضوع الأستاذين مصطفى وعلي أمين ويومها أنا أخذت الورق ده وكنت فرحان به جداً عايز أروح أخبار اليوم ونطمئن الناس اللي موجودين في أخبار اليوم لأنه الناس اللي موجودين في أخبار اليوم بالتأكيد كانت مشاعرهم كلهم في حالة توجز في حالة قلق لأنه هناك شيء جلل حصل بالنسبة لحالة أخبار اليوم، فرجعنا لكن ماحدش فينا متصور إيه اللي جاي، لكن محمد نجيب بعد ما شفناه إحنا وإحنا مش عارفين حاجة إذا به على وشك إنه هيأخذ طيارة ويروح على إسكندرية ولكنه رايح والاتفاق موجود على إنه إيه؟ عدة حاجات الحاجة الأولانية إنه محمد نجيب قبل ما يقول لعلي ماهر في إسكندرية أي حاجة خاصة بالملك عليه أن يتأكد لا ينفذ التعليمات اللي الموجودة أو القرارات الموجودة إلا لما يتأكد من موقف البحرية لأنه موقف البحرية كان هو باين واضح كل القوات في القاهرة أمكن تبقى خلاص هي موجودة في الحركة والحاجة الثانية إنه الطيران بقى موجود في الحركة لكن كان واضح إنه البحرية واخدة أو على الأقل ما حدش متصل بها ما فيش البحرية بطبيعة الأمور موجودة في المواني وموجودة في إسكندرية وحركة الاتصالات بها ما هياش قوية أو على الأقل ما فيش ضباط كثير قوي من البحرية بطبيعة عملهم موجودين في القاهرة موجودين في المعسكرات دول ناس موجودين في حته ثانية خالص بعيد بعيد عن تجمعات الضباط العادين من المشاة المدفعية الفرسان وبعدين الطيران لكن دول في إسكندرية أو بور سعيد أو في أي حته ثانية فهنا البحرية كان موقف مهم قوي لأنه على نجيب أن يتحقق من إنه البحرية بقت موالية للحركة، في نفس هذا اليوم الصبحية بدري قبل ما محمد نجيب يتحرك من القاهرة الملك فاروق أيضا استشعر إنه الأمور مش ماشية وإنه هؤلاء الضباط اللي تقدموا له إمبارح بمطالب متعلقة أولا متعلقة بعلي ماهر في أول يوم إنه علي ماهر يجيء رئيس وزارة وبعيد قالوا له فاجؤوه بحكاية الحاشية وبعيدن بيبدو إنه مش هيقفوا هنا ولا إيه الحكاية دي بالضبط لأنه مش قادر يقدر موقفهم، ساب بدري قوي وعاوز يبقى في حضن البحرية وعاوز يبقى قريب من ميناء يأخذه إلى بره بأسرع ما يمكن إذا كان في طريقة فبدأ في هذا الوقت يأخذ بعضه بدري قوي ويركب عربية لوحده معه الملكة ومعه أولاده.. ابنه والبنات ولاده وهو عربيتن أو ثلاثة أربعة وهو سايق العربية الأولى ومعه حسن عاكف الطيار ونقلوا إلى المنتزه إلى قصر رأس التين هناك في قصر رأس التين بقى الملك قريب من القاعدة البحرية الملك بقى قريب من يخت المحروسة بقى قريب دون أن يدري بقى قريب على أي حال كان بقى قريب قيرب من الوزارة لأنه الوزارة موجودة في بركلي في وسط البلد والمنتزه بعيد على أي حال يعني لكنه على أي حال الملك راح رأس التين وبدأ يكلم قائد المحروسة ويتأكد منه وده مذكرات جلال علوبة في هذا الوقت الأميرلاي جلال علوبة كانت واضحة جدا في إن الملك كان دائما باتصال به وحتى سجلات المحروسة الموجودة لغاية النهارده بتوري المرات عدد المرات اللي اتصل بها الملك يوم 25 صباحا بجلال علوبة علشان يتأكد إن اليخت الملكي جاهز، سياق الوقائع في هذه اللحظة بيقول لي إنه الملك إنه راح محمد نجيب على إسكندرية الساعة.. وصل إسكندرية ركب الطيارة الصبح من مطار ألماظة طيارة بيقودها سعد الدين الشريف ومعه زكريا محي الدين، جمال سالم، أنور السادات، حسين شافعي ويوسف منصور صديق، راحوا على إسكندرية وبقي في القاهرة من ضباط القيادة لأنه كان بدا في ذلك الوقت تشك واقع الأمر إنه كان في من حركة الضباط الأحرار كان فيها لجنة قيادة صغيرة لكن في ناس ساعات يتصوروا إنها كانت بأنه مجلس الثورة اللي كان موجود من الأول كان مجتمع وكان منتخب.

"
 جمال عبد الناصر كان الأقوى بين مجموعة الضباط وكان واضحا أنه الرجل الذي جمع كل هؤلاء وهو البؤرة ومركز الأوامر بينما كان اللواء محمد نجيب مجرد غطاء للحركة
"
آه كان موجود مجموعة لجنة مجموعة قيادة وكان موجود فيها الناس اللي إحنا شوفناهم فيما بعد من أول جمال عبد الناصر وكان واضح إنه جمال عبد الناصر هو الأقوى بين هؤلاء وكان واضح إن جمال عبد الناصر هو الرجل الذي جمع كل هؤلاء مع بعض وكان هو واسطة العقد بينهم وكان واضح إنه هذه البؤرة هي مركز الأوامر لكن ما كنش في حاجة زي ما بعض إخواننا دلوقتي بيقولوا إنه كان في حاجة منظمة وترتيب منظم وخطوات متخذة بما فيها حتى إنه بعض الناس بيسألوا عن محاضر الضباط الأحرار في هذه الفترة محاضر جلساتهم اجتماعاتهم السرية، لو كتبوا محاضر في ذلك الوقت يبقوا مجانين يعني، ما فيش كلمة كانت مكتوبة على ورق فيما عدا الخطة التي كتبت يوم عشرين، على أي حال بقى في المجموعة بتقود العمليات تقود التحركات واللي بقت في ذلك الوقت هي المركز العصبي للأوامر والقرارات واللي فيها جمال عبد الناصر هو المحرك واللي فيها اللواء محمد نجيب اللي هو الواجهة المشاركة وليست الواجهة مش واجهة يعني مجرد غطاء لكن هي واجهة مشاركة بقدر لكن الرجل يعرف حدوده لدرجة إنه لما دخلنا له إحنا الصبحية يومها يوم 25 نرجوه بموضوع الأستاذين مصطفى وعلي أمين والأستاذ تابعي بيكلمه في الموضوع هو اللي تولي شرح الموضوع وبتفاصيله يعني محمد نجيب يهنئه.. إحنا أول ما قعدنا معه الأستاذ تابعي كان بيهنئه بالحركة اللي حصلت وإنها حاجة عظيمة وإنه كذا وإنه ما كانش حد ممكن يتصور إن ده كله ممكن يحدث وإنه تُحد سلطة الملك كنا بنتكلم لسه على إنه تحديد سلطة الملك ووقف عبثه وإنه الجيش موضوع محصور في الجيش بنتكلم لسه في هذا الإطار، لكن لفت نظري إن محمد نجيب وهو بيتكلم أما الأستاذ تابعي قال له أنت شوفت إمبارح سيادتك شوفت إمبارح ولا سعادتك شفت إمبارح ازاي الناس قابلوك فقال لنا محمد نجيب ده حقيقي وقال للأستاذ تابعي وكلنا موجودين أنا مكسوف لأنه أنا أخذت بعض فضل هؤلاء الشبان وده كان قبل ما يخش جمال عبد الناصر ودخل جمال عبد الناصر على أي حال يعني، لكن على أي حال محمد نجيب ركب الطيارة في إسكندرية ومعه من ذكرت من أعضاء لجنة القيادة في ذلك الوقت وبعدين وصلوا إسكندرية لكن أول حاجة عملها عمل إيه؟ راح قابل في ثكنات مصطفى باشا أمير البحر محمود بدر بك قائد البحرية ويوسف حماد بك رئيس الإدارة البحرية والقائم مقام عز الدين عاطف بك قائد المدمرات قائد أسطول المدمرات إحنا كان عندنا وقتها حوالي أربع مدمرات أو خمس مدمرات، قدام كلهم يمكن مشترينهم من الأسطول البريطاني بقايا إلى آخره. لكن هؤلاء ضباط البحرية حسموا أشياء كثير جدا في الموقف هو شافهم الساعة أربعة ونصف بعد الظهر، هو شافنا بالقاهرة الساعة تسعة ونصف وبعدين بعدنا ما أعرفش عمل إيه شويه لكن على أي حال ركب الطيارة وصل إسكندرية وصل ثكنات مصطفى باشا في إسكندرية وقابل ضباط البحرية وضباط البحرية أبدوا له إنهم مع كل الجيش ومع كل البلد خصوصا وكان بدت المشاعر الشعبية تبان حتى في إسكندرية، لما وصل اللواء محمد نجيب إسكندرية ومعه هؤلاء الضباط والناس عرفوا أحسوا إنهم عرفوا أو أحسوا إنهم وصلوا خرجوا ناس كتير قوي قابلوهم بالطريقة.. الحقيقة يعني بالغة الحماسة وبدا إنه حتى المشاعر اللي كانت كامنة سواء عند الشعب أو عند حتى هؤلاء الضباط كل ما كان كامنا وكل ما كان في الضمائر بدا يبان يخرج ويتجلى وتبقى عنه في عنه تعبيرات واضحة أكثر مما كان في ذهن أي حد، لكن هنا بدينا أمام بمقدار ما في ناس بيخططوا إلى حركة أكثر تقدما بمقدار ما بقوا الناس بيدفعوا إلى موقف أكثر وضوحا بمقدار ما بدا ما كان مكبوتا ما كان مسكوتا عنه، ما كان غير معبرا عنه يطلع ويتجلى في حركة الشارع وبدينا أمام نبقى أمام أمام أمام أأأاااااااااامزيج من عدة عناصر كلها بدا تسعى إلى (Climax) في الموقف محمد نجيب شاف ضباط البحرية اطمأن إلى موقف البحرية فطلب إنه يشوف علي ماهر لكي يبلغه لكنه قبل ما يروح يبلغه حصل مناقشة ما بين الضباط الموجودين الموفدين الإسكندرية اللي هم مع محمد نجيب اللي هم زي ما أنا قلت زكريا محي الدين، جمال سالم، أنور السادات، حسين الشافعي، يوسف منصور صديق، طيب إحنا هنروح نقول علي باشا ماهر هنقول له إيه بالضبط؟ إحنا عوزين إيه من الملك يخرج ويعمل إيه ولا يعمل إيه بالضبط؟ يتنازل يعمل إيه؟ إحنا اتفقنا إمبارح على أو حد قال إمبارح إنه لا جاء الوقت لعزله وكلنا توافقنا على إنه عزله ضروري لكن ماذا نفعل به هنعمل به إيه ويبدو من سرعة الحوادث إن أحدا لم يفكر في هذا السؤال الذي يبدو بديهيا فانقسموا الضباط الموجودين في إسكندرية بعضهم جمال سالم مثلا تبنى مسألة إنه الملك فاروق لابد أن يُحاكم وأن يُعدم، دخلنا بقى في لعبة تانية في نقلة كبيرة جدا في الموقف الذي يقطع الأنفاس واللي ما حدش قادر يقدره حتى اللي بتقدره الخارجية البريطانية بالطريقة اللي أنا شرحتها في أول هذا الكلام وبعدين محمد نجيب الحقيقة عارض قال لا يعني أنا مش مصور إن إحنا نعمل ده وعلى أي حال وأوخذت الآراء وطبقا لرواية اللواء محمد نجيب حتى اللي كتبها فيما بعد إن انقسموا إلى معسكرين هو بيقول اللواء محمد نجيب بيقول إنه هو وزكريا محي الدين كان رأيهم إنه لا لا يُعدم ولا يُحاكم ما فيش حاجات من دي أبدا وإنه يعزل بهدوء كده ويشوف له طريقة يمشي يعني وإنه الباقيين كلهم تأثروا برأي جمال سالم بشكل أو آخر وإنهم وافقوا على كمان لكن هم ما يقدروش بيتوا في هذا الموجودين في إسكندرية ما يقدروش يبتوا في هذا والمعاد مع لي باشا ماهر اللي كان طالبه محمد نجيب بعد أن تأكد من ضباط البحرية بدا يقرب معاده طيب هيعملوا إيه ما يقدروش يبتوا ومش قادرين يتكلموا، فبعتوا جمال سالم بالطيارة إلى مصدر القرار في القاهرة إلى مصدر التوجيه العصبي في القاهرة لكي يسأله في القاهرة في سؤال فات علينا أو إحنا بنأخذ منكم الكلام اتفقنا عليه إمبارح هنعمل إيه في الملك أو طيب هينزل هيتنازل عن العرش لكن بعد كده إيه فرجعوا في القاهرة وأنا بقى كنت قريب من هذه المناقشات ما كنتش موجود في هذه المناقشات لكن كنت موجود في الغرفة المجاورة لأنه أنا كنت رايح أتابع مش ده كنت رايح أتابع عملية مصطفى وعلي يخرجوا.


[فاصل إعلاني]

تحركات الجيش وترتيبات إنقاذ الملك

محمد حسنين هيكل: جمال سالم جاء دخل إلى أوضة مغلقة في المساء بالليل ودخلوا وقفلوا الأوضة لمدة ساعة أو أكتر شويه صغيرة لأنه كان لازم بعد كده رجع مطار ألماظة يأخذ الطيارة ورجع يبلغهم يقولوا حصل إيه يعني، فاللي حصل إنه جمال عبد الناصر وقف كلهم تكلموا في الموضوع ده لكن كان في اتجاه جمال سالم كان بيضغط بشدة وذهنه.. أنا قلت المشاعر كانت في إسكندرية وبقت في القاهرة كمان وإنه الأمور اندفعت إلى أكثر مما كان في ذهن الناس وإنه المسائل تبدت بأكثر مما كان في الضمائر وإنه بدت الخطوات تتدافع إلى موقف يعني اللي كنت بأسميه حالة ثورية كانت مقربة من ذروة معينة لكن ذروة عاطفية لا تزال، لكن الحقيقة بقى هنا وحتى محمد نجيب بيشهد بها إنه هنا جمال عبد الناصر وقف قدما وقف بصلابة جدا قدام فكرة المحاكمة أو الإعدام وكانت وجهة نظره وهو شرحها لي في نفس الليلة بعد كده إنه نمرة واحد إنه أول حاجة إن فاروق لازم يتنازل ويمشي لأنه بقاؤه ما دام قررنا إنه يمشي ما دام قررنا إنه يتنازل على العرش إنه يعزل من العرش فلابد أن يخرج من البلد لأن بقاؤه بعد كده سواء بالمحاكمة أو لأي سبب آخر معناها وجود طرف مناوئ معناها إنه أول ما يفوق من الصدمة قد يبدأ في تجهيز أموره وإعادة الهجوم مرة ثانية يأخذ زمام المبادئة يعني نمرة واحد، نمرة اثنين إنه استمرار وجوده في القاهرة في مصر يبقي طرفا شرعيا له حق استدعاء الإنجليز إذا ما جدت أزمة بين الأوضاع الجديدة والإنجليز والإنجليز هنا مستنين أي حاجة ويتدخلوا لأنه الموقف لا هم عارفين يعملوا فيه إيه ولا بيتصرفوا إزاي يعني فلابد أحسن يمشي والحاجة الثالثة إنه جمال عبد الناصر قال لا يا جمال سالم وحتى أنا سمعت دي وجمال سالم ماشي قال له يا جمال إذا كنا حنعدمه طيب بنحاكمه ليه وإذا كنا هنحاكمه كيف نتحدث عن إعدامه أولها وجمال سالم ما كنش مبسوط على أي حال يعني والحاجة الثانية اللي قالها جمال عبد الناصر قدامي قال له إنه أنا قارئ ما أعرفش إيه اللي جابها على دماغه دلوقتي جالها في ذاكرته دلوقتي أما قال أنا قارئ قصة مدينتين لشارلز ديكينز وأظنه كان قرأها في روايات الجيب وكانت دي كانت ناس كتير قوي بيقرؤوها وكانت فيها ترجمات لقصص مهمة قوي ومحترمة يعني إنه قصة مدينتين قال له أنا قرأت قصة مدينتين اللي كتبها تشارلز ديكينز وأنا عارف وأنا فاكر كلمته بالضبط الدم لا يولد إلا الدم الدم بيجيب الدم فإذا دخلنا في موضوعات دموية دلوقتي ده كلام لا يمكن يعني أفضل قوي إن إحنا نبعد عن الكلام ده خالص لأنه هتبقى دخلنا في موضوع تاني خالص ومش عايزين دم وهو كان عنده الحكاية الحقيقة ديه يعني، رجع جمال سالم قال لي محمد نجيب بلغ الجماعة اللي هناك إنه وحتى قال لهم طبقا لرواية محمد نجيب قال لهم والله يبدو إن رأيكم انتصر لأن أخوانا اللي هناك جمال عبد الناصر رفض بشدة كذا إلى آخره محمد نجيب كان راح قابل علي ماهر في الميعاد لكن ما قدرش يقول له إيه الحكاية قاله له لأنه ما عندوش الكلمة النهائية قال له إن في اتجاه إلى إجراء مع الملك لأنه لابد من تحديد شره وعلي ماهر فوجئ، إيه الإجراء اللي أنتم عايزين تعملوه قال له يعني أخوانا هايردوا علينا وهيقولوا لنا إلى آخره وبتاع وعلي ماهر يوميها بالليل دعى السنهوري وسليمان حافظ إلى بيته بالليل لأنه يبحثوا في موضوع أبلغه به محمد نجيب وهو إنه في إجراء ما مع الملك وإنه الصبحية هم هيبلغوه به أو بلغوه به بالليل وإن لابد يكون مستعدين وعلى أي حال على بال الساعة 10:30 رجع اللواء محمد نجيب صحى بيت علي ماهر وقعد يستناه لمدة 20 دقيقة لغاية ما علي ماهر كان لبس كان قلع وهينام الراجل وقال له إنه يبدوا إن الإجراء متجه إلى عزله ورجع تاني علي ماهر باشا بدأ يتكلم عن السنهوري ومع إسماعيل حافظ في إن الأمور وصلت الآن إلى طريق نهائي وإنه يعني في مشكلة وإنه لابد من التفكير فيها لغاية الصبح وبدى السنهوري باشا وسليمان حافظ يتكلموا ويتحضورا ولكن علي ماهر قال لما شرح له محمد نجيب إن الملك لو بقي بهذا الشكل ونص مجروح فسوف يستعيد قوته ثم يعاود الهجوم عليهم تاني أو يقوم برد فعل من نوع ما وقد يستعين بالإنجليز. وعلي ماهر قعد متردد لكن برضه فكره مش واضح لكنه قال له أنا أظن إنه ده تفكير سليم لكن أنا مش عارف يتعمل إزاي ولا إيه عواقبه ولا إلى آخره اللي ممكن، لكن حأسيب ده بقي الموقف المصري بالليل وأروح للوثائق هأروح للخفي عنا كلنا جمعيا خفي عنا أول حاجة قدامي في الوثائق إنه القائم بالأعمال البريطاني كريسورد بيروح يقابل حافظ عفيفي في 24-5 يوم 24 وبيسألوا على إيه التفاصيل إلى آخره متأسف يوم 25 ومحمد نجيب وصل العاصمة إلى آخره لكن الحاجة الملفتة إنه أول حاجة إنه الأميركان بيتبلغوا والإنجليز بيتبلغوا من السفارة الفرنسية وده باين في البرقيات إنه السفير الفرنساوي كمان ما كانش موجود في مصر كان في إجازة كان كوف دو مورفيل اللي بعد كده بقى رئيس وزارة فرنسا كان برضه في أجازة والقائم بأعمال بداله كان رايح إسكندرية راخر في ذلك اليوم يوم 25 فوجد تحركات عسكرية ماشية على الطريق لأنه لما قرروا الجماعة يرحوا إسكندرية وتقرر إن الملك هيُتخذ مع إجراء بدت يبقي فيه قوات من القاهرة بتتحرك قوات حقيقة هذه المرة مش إنذار كاذب يعني فبدأ يبقى فيه قوات تتحرك على طريق إسكندرية ودخله على منطقة الماكس وشافها سيادة الوزير المفوض الفرنساوي في إنجلترا وأبلغ الإنجليز والأميركان إنه شاهد بنفسه طوابير مصفحة على وشك أن تدخل المدينة فبدأ يبقى في حالة هنا يبقى في حالة إنذار بارجع للمقابلة اللي بين القائم بالأعمال الإنجليزي وما بين حافظ عفيفي حافظ عفيفي بيقول له كلام غريب قوي بيقول له إيه إنه يظهر إن إحنا اللي كنا عارفينه عن الجيش لم يكن دقيقا وإن الحركات المتمردة اللي فيه وأوسع مما تصورنا جميعا وإن هذه مفاجأة لنا، نمرة اثنين إن بيقول له إن محمد نجيب رجل طيب لكن من كلام علي ماهر ليه.. لحافظ باشا يعني، يبدو إن مش هو القائد الحقيقي ويبدوا إن علي ماهر تصور إن أنور السادات هو القائد الحقيقي وبعدين بيقول لحافظ عفيفي بيقول القائم بالأعمال البريطاني الملك قبل دلوقتي والمهم المحافظة على الحالة الراهنة واستقرار الأمور وأنا بأعتقد إن الأمور بطريقة دي يعني ممكن يعني استجبنا لطلباتهم فيما يتعلق بالحاشية وده كلام كويس قوي لكنا إحنا بتصور إن الأمور بعد هذا في طريقها إلى استقرار معقول يعني وإنه ممكن التفاهم في حاجة، السفير القائم بالأعمال البريطاني برضه كريسويل بيبعث برقية بيقول فيها إنه قدر يتحرى وقدر يعرف معلومات وإنه الموضوع وراءه حوالي عشرين ضابط وإنه مرتضي المراغي عنده قائمة كان عنده قائمة كاملة بهؤلاء الضباط وهم جميعا شريرين وسيئين وزي ما الملك وصف بعد كده (Criminals) على أنور السادات لأنه أنا بأعرفه بيعرف عنه حاجة من وقت ما كان في الحرس الحديدي ولكن مرتضى المراغي يتصور إنه القائد الحقيقي للموقف مصطفى كمال صدقي اللي كان في الحرس الحديدي وبعدين تمشي البرقيات ألاقي الملك في هذا الوقت عمّال يكلم كافري كل نص ساعة تقريبا أنا مواجه بموقف أنا خائف من الموضع ده وأنا عايز أمشي وكافري عمّال يهديه لأنه بيقول له إنه لا تستطيع أن تترك شعبك ولا عرشك بهذه الطريقة فبيقول له ِإيه الملك أكثر حاجة خوفته اعتقال ضباط القلم السياسي، لأنه قال إنه معني إن هؤلاء الضباط مسكوا هؤلاء الضباط الثائرين دول أو الغاضبين أو المتمردين مسكوا عيون القصر اللي هو القلم السياسي في الداخلية فمعنى ذلك إنه نحن لا نعرف ماذا سيفعلونه هذه خطوة تدل على إنهم مش بس بيمسكوا رجالنا لكن أيضا يريدون إبقائنا في الظلام، فالملك هنا عايز الإنجليز يشوفوا طريقة يعملوها وبيضغط على الأميركان يبتدؤوا يدوروا على كيف يمكن إنقاذ الملك هم ما عندهمش طريقة أولا شايفين إنه هو عصبي جدا ولم يعد ممكنا إقناعه بإنه يصبر تجاه الحوادث صعب جدا موقف في الإسكندرية ومظاهرات طلعت برده بيخوف كل الناس فالأميركان بدؤوا يتكلموا مع الإنجليز في إنه طيب إذا اقتضت الأمور أن يخرج نعمل إيه يعملوا إيه أنتو وحدكم الذين تملكون القوة إحنا ما عندناش في أميركا ليست لديها أي قوات ولا قطع بحرية جاهزة فأنتم عندكوا حاجة إذا حالة طوارئ، هنا تبتدي البرقيات تبتدي الوثائق تدينا كمية أخبار ومعلومات عما كان يجري وألاقي إنه دخلت القيادة الإمبراطورية دخل الأسطول البريطاني دخلنا نتكلم على سفير بيقول إيه بيقول الملك عمال يكلمني كل وقت وبعدين أنا مش عارف أقول إيه قولوا لنا على خطط للإنقاذ الخارجية البريطانية تقول إيه نحن لم نرتب أنفسنا بعد إن الملك يخرج لكن على أي حال لابد من خطة طوارئ تسأل قيادة الأسطول عندكم إيه قريب من إسكندرية فقالوا عندنا أسرع قطع الأسطول الموجودة في البحر الأبيض وهي مانماكس فأعطوها أوامر إنها تقرب من إسكندرية لكن البحرية عايزه تعليمات إنه الباخرة البارجة المقتربة من إسكندرية مانماكس ديه لا يضرب عليها من خفر السواحل في إسكندرية بطاريات إسكندرية إنه داخلة في موقف متوتر في موقف عدائي فقولوا لنا طريقة المركب ديه بدأت تجري رمح ناحية إسكندرية بيحاولوا يسألوا الملك السفير بيتكلم ويبعث له سمسون يسألوا يقول له هل يقدر يروح هو يقدر يطير يروح إلى القاعدة والملك يقول ما أقدرش يروح القاعدة في قناة السويس يعني ما أقدرش أروح ما أقدرش أضمن إن طيارتي تطلع في الجو وإذ بها تضرب فأنا لا أستطيع أن أضمن ولا يمكن أقبل لا يمكن أمشي من هنا إلا بالمحروسة فيبتدوا يتكلموا تاني ده استبعد ممكن تطلع بقارب يقابلنا في عرض البحر وبلاش المحروسة لأن المحروسة هيبان إذا اضطررنا إنك تخرج هل ممكن تقابلنا في عرض البحر برده الملك خائف، يبتدئ الملحق البحري الأميركي عمال يرتب وعمّالين يتصلوا بالإنجليز والترتيبات لإنقاذ الملك مالهاش حدود وإنه القوات في قناة السويس وضعت تحت إنذار 24 ساعة والمركب مانماكس عمال تقرب ماكس مان متأسف يعني وإدوها الإشارة إنها إمتى تروح داخله الميناء إمتى تخش ساعة لما يقول لها (Hallo Manx Man) تروح داخله على الرصيف البحري الملكي عشان تأخذ الملك وتأخذ أسرته لكن كل هذه إجراءات طوارئ قبل ما خلص هنا لازم أقول اقف قدام إنه قائد الأسطول في ذلك الوقت البريطاني قال لهم قال للقيادة في فايد في قناة السويس وقال للسفارة في إسكندرية قال لهم أنتم تطلبوا مننا إجراءات أنا بأعتقد إنها تحتاج إلى موافقة من تشرشل من رئيس الوزارة لأنه هنا ممكن تحصل خسائر بحرية لأنه إذا ما كانش الموقف مؤمن وما كانش في استعدادات كافية فقد تتعرض ماكس مان لضربة للضرب وقد تحدث خسائر وهذا أمر لا أستطيع أن أقبله إلا بأمر من تشرشل من رئيس الوزراء، فيبتدوا يدوروا له على أمر من رئيس الوزراء كل هذه إجراءات وقائية لكن هأقفل بحاجة.. بأظرف في اعتقادي أظرف برقية في هذا الموضوع برقية في الآخر خالص كاتبها سير ويليام ستانك اللي هو رئيس لجنة الطوارئ هو عايز يشوف حد يسألوه عايز يشوف حد يعتبره خبير في الموضوع ففي هذا اليوم كان عنده دعوة للغذاء مع سفير اليمن في لندن فقال إنه كويس قوي والله يروح يشوف طرف عربي عنده فكرة عن أحوال في العالم العربي وعنده فكرة عن أحوال مصر وما فيش داعي بدل ما للغذاء يروح فقد يستفيد معلومة جديدة أو قد يستفيد (Clue) مفتاح الموقف فراح لكن رجع في حالة ذهول لأنه سفير اليمن في لندن قال له وأنا أبص في البرقية تاني قاله له إيه هو كاتب الراجل برقيته وماضي عليها بيقول إنه السفير اليمني قال لي حاجة غريبة قوي قال الملك فاروق مش عارف يتصرف وإنه قاعد شاغل نفسه بكلام فارغ كتير قوي وإنه أحسن حاجة يعملها يستغني بدل ما يكنز الفلوس بالطريقة دي كلها يستغني عن مليون جنيه يوزعهم على الجماعة الضباط دول وهم كلهم يرحوا بيوتهم والوزير الخارجية البريطانية بيقول إيه أنا سمعت هذا الاقتراح أنا كنت متصور إني هاسمع هذا تفيد لكن اقتراح سفير اليمن إن إحنا نوزع مليون جنيه في هذا الموقف اللي إحنا في ده كلام يبدو لي إنه هذا عالم عاييش في أساطير وفي خيالات تصبحوا على خير.