- دور الصُحف والظاهر على السطح
- لقاء علي ماهر بالملك

- المحاولات البريطانية

دور الصُحف والظاهر على السطح

محمد حسنين هيكل- مفكر وكاتب سياسي: مساء الخير نحن هذه الليلة أمام اليوم صباح اليوم التالي لـ 23 يوليو أي نحن يوم 24 يوليو 1952 سوف أبدأ سوف أعود إلى نفس السياق الذي التزمته من قبل وهو أن أعرض الصحف كيف ظهرت لأن الصحف هذه المرة لها أهمية خاصة، بالمرة السابقة يوم 23 يوليو استعرضنا الصحف لم يكن فيها شيء إطلاقا عن ما جرى في فجر ذلك اليوم وهذا كان طبيعي لأسباب سياسية وأيضا أظن لأسباب عملية صحفية متعلقة بأوضاع التنمية للصحف في ذلك الوقت، صباح يوم 24 يوليو أجرت الصحف على النحو التالي أولا الأهرام، الأهرام عنوانه الرئيسي الجيش يقوم بحركة عسكرية سلمية، اعتقال عدد من كبار الضباط وحماية المرافق العامة، اللواء محمد نجيب بك يتولى النيابة العامة للقوات المسلحة ويعلن كذا قبول استقالة وزارة الهلالي وتكليف علي ماهر بتأليف الوزارة الجديدة والأهرام متحفظ جدا يقول كل رجال الجيش في البداية كده كان رجال الجيش غير راضين عن تصرفات قلة من قادته وكبار ضباطه من زمن طويل أو بشيء من التحديد منذ حرب فلسطين وما اتصل بها من قضايا لكن الأهرام متحفظ إلى درجة واضحة ومفهومة أسبابها، المصري هنا ودي قضية تجرني لحاجات كثير عنوانه علي ماهر يؤلف الوزارة الجديدة لكن في عناوينه الكبيرة في الصفحة الأولى الجيش يطالب بعودة الحياة النيابية السليمة وهذا موضوع ما كانش ورد إطلاقا في بيان اللواء محمد نجيب لأنه بيان اللواء محمد نجيب بيان الأول للثورة إنه يتكلم اجتازت مصر فترة عصيبة في تاريخها الأخير من الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم وقد كان لكل هذه العوامل تأثير كبير على الجيش وتسبب المرتشون والمغرضون في هزيمتنا في حرب فلسطين وأما فترة ما بعد الحرب فقد تضافرت عوامل الفساد وتآمر الخونة على الجيش وتولى أمره إما جاهل أو فاسد حتى تصبح مصر بلا جيش يحميها وبعدين مشي بعد كده أو أكد للشعب المصري إن الجيش كله يعمل لصالح الوطن أضيفت في اللحظة الأخيرة في ظل الدستور أضيفت على البيان، البيان كله للعلم كتب بعد أن تبين نجاح الثورة أو نجاح ما جرى ليلة 23 يوليو قبل الفجر بقليل وأُدخلت عليه تعديلات لكن كلمة في ظل الدستور هي من الكلمات اللي أضيفت في الآخر، الأخبار حيث كنت أنا بأعمل وكلنا كنا نشتغل قضية ثانية خالص الأخبار طلعت في هذا اليوم وفيها القصة الخلفية اللي أنا كنت موجود فيها مع محمد نجيب لغاية ما وصلنا إلى القيادة لأنه بعد ما رجعت مع محمد نجيب لجولة في القاهرة وقعدت شوية في مقر القيادة بأتابع مع غيري من الصحفيين ما يجري الاتصالات التي تجري وعلي ماهر سيؤلف الوزارة والكلام ده كله أنا طبعا راجعت الأخبار اتصلت بالأستاذين مصطفى وعلي أمين كانوا لا يزالوا في الإسكندرية وعرفوا بالطبع أنا كنت فين وكانوا متابعين الأحوال وبالتالي طلبوا مني أن أتحمل المسؤولية في القاهرة وأنا موجود في القاهرة وحدي فكتبت آثرت أن أكتب القصة كلها كما حدث في الصفحة الأولى لا عملت أخبار فرعية ولا عملت في الصفحة الأولى حاجة ثانية إلا الرواية الكاملة لما جرى في ذات تلك الليلة وهذا بأعتقد هو منطق اللي أنا كنت بأعتقد به باستمرار وهو منطق الصحفي الذي يتابع مدرسته التي تتابع الخبر دون أن تتدخل فيه برأي لأنه هنا فيه مسألة مهنية مهمة جدا وأظن إنه هذا تأثير مدرسة الإجيبشيان غازيت علي وأظنه أيضا تأثر بمدرسة ويكهام استيد في أن نحن بصدد التعامل مع أخبار ولسنا بصدد التعامل على آراء الجرنال بالدرجة الأولى مهمته أن يعطي أخبار وأن يعطي إذا أراد فيما بعد أخبار.. آراء ولكن كل رأي على قاعدة الخبر فأنا يومها وهذا الوضع الطبيعي كصحفي محترف أنا كتبت القصة كلها كما رأيتها في ذلك اليوم وكما عشتها في تلك الليلة حتى الفجر فقلت إنه اللي حصل إيه بالضبط إنه عاشت القاهرة أمس.. كان لسه الأساليب فيها برضه لا يزال الشباب تجربة مثيرة أو تجربة جديدة على حياتها السياسية وقد بدأت النذر مش عارف من الساعة كم وبدأت إيه وكلمة الصفر إيه والضباط تجمعوا فين وراحوا فين والعملية مشيت إزاي وإزاي إلى آخره فيما جرى في بيت محمد نجيب لما ضربت التليفونات وحتى قلت في الآخر وده بما فيها إن الإسكندرية اتصلت عدة مرات باللواء محمد نجيب فقال إنه ليست لديه أي صورة واضحة عن ما يجري وأنه والأمر كذلك سوف يذهب يستطلع بنفسه حقيقة الحوادث وهو كان مكلف بس هنا كان فيه الموانع الطبيعية في الحذر في أنه ما يُقالش هو مكلف كمان لكن هو راح يستطلع الحوادث وقبل أن يغادر نجيب المنزل دق التليفون وكان المتكلمون هم الضباط الذين يسيطرون على قلعة الحوادث وكانوا يطلبون من نجيب بك أن يذهب إليهم فورا وأن يستعد لتحمل مسؤوليات جديدة وكان موعد اللقاء محطة البنزين عند كوبري القبة هنا أنا بأعتقد إنه هذه رواية مكتوبة بواسطة صحفي وفي وقتها وفي الصفحة الأولى مليئة كل الأخبار أنا ده حبيت أقوله وأضغط عليه ليه؟

"
الصحفي الموجود في حدث معين عليه أن يبدي رأيه بشرطين أولا أن يستكمل قصته بالكامل وثانيا أن يبدي رأيه في جريدته
"
لأنه أنا هنا القضية الإخبارية القضايا المهنية فيما يتعلق بما يصنعه الصحفي أو ما يصنعه لأن ده كان له تأثير فيما بعد بمعنى إنه في صباح هذا اليوم وأنا قلت إحنا كنا كم واحد موجودين في القيادة كنا كثير الحقيقة لكنه أنا بأعتقد إن تأثير التدريب القديم والتأهيل القديم بتاع الإجيبشيان غازيت الحقيقة يعني كان هنا يخلي الصحفي موجود في حدود إنه صحفي إن الصحفي لابد له أن يتابع ما يجري وحتى إذا كان له آراء هو من حقه أن يبدي آراء لكنه من واجبه أولا أن يستوفي ضرورات الخبر وبعدين عندما يريد أن يبدي رأي يبديه في جرناله ما يقعدش يدخل في الحاجات التانية ما يقعدش يتكلم في مواقع الحوادث ويكون طرف فيها كده بشكل أو آخر ممكن الحوادث تجره يبقى شاهد قريب وممكن تجره يبقى متابع مباشرة لكنه هنا في المسألة المهنية واللي أنا بأعتقد إنها.. أنا بأعتقد إن أنا مدين جدا لهذه المدرسة الصحفية إنه بشكل أو آخر عرفت كيف ألزم حدودي في اعتقادي أنا إن الصحفي وهو موجود في حدث معين عليه أن يتأكد أولا أنه يستطيع أن يبدي رأي لكنه يستطيع أن يبدي رأي بشرطين الحاجة الأولى أن يستكمل قصته بالكامل والحاجة الثانية أن يبدي رأيه في جريدته وليس سابقا لها وإلا تختلط الأمور أنا عارف إن الأمور تختلط وقد اختلطت معي أنا فيما بعد لكن تختلط الأمور في ظروف أخرى لها شروط مختلفة ولها مسؤوليات ولها تبعات لابد أن ندركها بالكامل وعلى أي حال تبقى في إطار ليس لا في إطار النصيحة ولا في إطار التأثير على الحوادث ولا حاجة من دي أبدا ولكن هنا في قضية وأنا بأعتقد أنا بأضغط على النقطة دي لأني بأعتقد أنها لا تزال ملازمة للصحافة العربية أنا مسلّم إن كل إنسان له تحيزات طبيعي وإنه ليس فينا مَن يستطيع أن يتخلص من تحيزاته لكن الصحفي في اعتقادي عليه تحيزاته ممكن تظهر في آرائه ولكن بعد استيفاء الخبر كامل أطلت في هذه النقطة لكن سأنتقل إلى مجرى الحوادث أسيب الجرائد دلوقتي وسأنتقل لمجرى الحوادث، مجرى الحوادث هأعمل فيه برضه اللي عملته قبل كده دائما في كل الأيام أيام يوليو وهي أيام وليالي طويلة جدا كانت وسأتكلم على إيه الحوادث السياسية أولا الحوادث السياسية كيف جرت في الداخل كيف كان الفعل الدولي مؤثر أو أين أثّر والحاجة الثالثة هي روديو اللي هي الخطر الأكبر من التدخل البريطاني في هذا الوقت في صباح يوم 24 يوليو الجرائد هنا بتقول إنه علي ماهر يؤلف الوزارة الجديدة لكن علي ماهر في واقع الأمر كان سيأخذ.. قالوا له الضباط إمبارح أو راح له محمد نجيب وأنور السادات يوم 23 وقالوا له يكلف الوزارة وهو أنا شرحت كفاية قوي يؤلف الوزارة يأخذ التكليف من مين واتصل بالإسكندرية وكلم حافظ عفيفي باشا وبعد وقت طويل قوي أبدى قبوله لكنه تاني يوم هو مدعو لمقابلة الملك في قصر المنتزه لكي يقدم.. لكي أولا يبحث معه الموقف ثم يقدم إليه تشكيلة الوزارة الجديدة، علي ماهر باشا كان مفروض يركب القطار ثاني يوم اللي هو يوم 24 اللي هو اليوم الذي نحن بصدده الآن الساعة الثامنة ويوصل إسكندرية ومفروض إنه سيصل الساعة حوالي الساعة 11 وإنه سيتوجه مباشرة إلى قصر الملك، عايز أقف لحظة أو لحظة مهمة قوي أمام اللقاء المهم جدا اللي جرى بين الملك وبين علي ماهر هنا علي ماهر كان طول عمره مشهور بأنه رجل القصر علي ماهر مشهور بإنه رجل المهمات الصعبة والملك فاروق بنفسه استعان به بعد حريق القاهرة واستعان به في وقت الحرب العالمية الثانية لو نفتكر يعني لكن هنا علي ماهر راح على الإسكندرية يقابل الملك وهو متحسب جدا لهذا اللقاء لعدة أسباب السبب الأول أنه يكلَّف بتأليف الوزارة رايح يشوف الملك ويكلف بتأليف الوزارة إمبارح بواسطة مجموعة من الضباط استولت على الجيش بسرعة خاطفة جدا لم تترك لأحد مجال إنه يفكر حتى أو يقرر أو يدبر أشياء ولكن طبعا مفهوم إنه بعد المفاجأة بعد أن يفيق جميع الناس من المفاجأة سيبقى في مواقف أخرى سيبقى في ردود فعل من نوع آخر والحاجة التانية إنه حصل حاجة غريبة قوي علي ماهر واللي كانت تعباه جدا وهي إنه قبل بالليل يوم 23 بالليل الساعة عشرة وربع اتصل به اللواء محمد نجيب وقال له إنه والله الإخوان أضافوا طلب واحد كمان لأنك أنت تؤلف الوزارة أنت رايح تشوف الملك بكره الصبح فإخواننا رأيهم إنه مجموعة رجال الحاشية أعطى له قائمة بستة أسماء مجموعة رجال الحاشية الملكية لازم يخرجوا هنا فيه مسألة مهمة قوي أنا كنت بأقول في الحلقة اللي فاتت بقول إن محمد نجيب كان مهتم قوي بروديو واحتمالات الاستراتيجية لإمكانية تدخل الإنجليز والحاجة الثانية كنت بأقول إن جمال عبد الناصر كان مهتم بموضوع تقدم الحركة وتأمينها إلى ما يمكن الوصول إليه وإنه بقية أعضاء مجلس الحركة اللي هي نسميها الثورة الحركة القيادة اللي هم يعني يشوفوا مهام أخرى كثير قوي لكن جمال عبد الناصر وهذه مهمة قوي أنا بأتصور إن يوم 23 يوليو كان بيتصرف بعقلية ضابط أركان حرب بيطبق مبادئ الحرب وبيشوف أين الثغرات الموجودة وكيف يمكن أن يتقدم، ساعة ما عرف على بعد الظهر إن اليخت الملكي المحروسة صدرت لها أوامر بأنه يبقى جاهز للتحرك وساعة ما بدأ الإنجليز ما تحركوش في اللحظة الأولي بشكل أو آخر أحس جمال عبد الناصر إن المجال مفتوح إلى حركة أخرى أكثر تقدما خصوصا وإن هو أيضا تصور إنه بعد أن تزول المفاجأة كل الأطراف ستبدأ تعمل ردود أفعال فهو أظن بمنطق ضابط أركان حرب قرأ كويس كلاوس فيتز وأدرك أهمية المفاجأة وأهمية استمرار أخذ المبادرة وأهمية السرعة جدا وأهمية المعلومات حينما عرف أن المحروسة كانت تستعد للإقلاع وأن فيه ناس نزلوا إلى أسواق الخضار وأسواق السمك والحاجات دي كلها يشتروا حاجات لها وإن المداخل فيها طلع منها دخان بتاعة المحروسة أدرك إن الوقت لابد أن يتقدم بطلبات ثانية لأنه هنا أيضا عنصر مهم جدا وهو عنصر تدعيم النصر وده أفكار كلاوس فيتز ضابط أركان حرب دارس كلاوس فيتز كويس قوي إن تدعيم النصر بأنك لا تتوقف وإن التقدم يسير باستمرار توقيا حتى لرد الفعل عندما يجيء ومواصلة الضغط والحصول على أرض جديدة فهنا بالليل يوم 23 يوليو اتفق.. اقترح جمال عبد الناصر فكرة الاستغناء عن الحاشية والفكرة هو أيضا إخراج رجال الحاشية الفاسدين والفكرة هي أيضا اختبار عزم الملك والضغط عليه وعدم ترك فرصة له لكي يستعيد صوابه وقد يعود برد دفاعا فهو أيضا كان فعل طلب إخراج الحاشية يعني فعل يقصد إلى التأمين.

[فاصل إعلاني]

لقاء علي ماهر بالملك

"
بعد قبول استقالة نجيب الهلالي تم تكليف علي ماهر ليشكل وزارة جديدة فحرص على أن يشكلها من المجموعة التي كانت معه في وزارة يناير سنة 1952
"
محمد حسنين هيكل: فعلي ماهر سافر إلى الإسكندرية صباح الخميس 24 يوليو وهو عنده.. متحسب الواحد إنه كيف يواجه الملك بهذه الظروف بالطريقة اللي جرت بها كيف ينقل إليه أيضا حكاية الحاشية خصوصا هو لما نجيب كلمه بالليل لما محمد نجيب كلمه بالليل والأخوان يروا كذا قال له أنتم تضيفوا طلبات جديدة وحتى تعقدوا لنا المسائل وحاول يجادل لكن الحقيقة نجيب قال له ده رأي الإخوان وأنا لا أستطيع أن أناقش فيه فعليك أن تأخذه إلى جلالة الملك غدا فعلي ماهر دخل إلى حافظ.. إلى القصر وأول حد قابله كان حافظ عفيفي وحافظ باشا أظن يعني دار بينهم حوار قصير جدا لكن الواضح إن كل مَن في القصر مصاب جنب الذهول يعني لدرجة الذهول كان موجود في القصر لدرجة إن حافظ باشا ظل متصورا إن نجيب اللي قاد الحركة ده هو واقع الأمر علي نجيب قائد المشاة أخو محمد نجيب ولم يخطر بباله إن لا ده والله محمد نجيب الثاني اللي هو محمد مش علي نجيب لكن محمد نجيب الأخ الأكبر لعلي نجيب لكن حافظ باشا وأظن غيره من رجال الحاشية كان فيه حالة صدمة وحالة ذهول في القصر وحالة توجس وبعدين حافظ باشا يكلم علي ماهر باشا بيقول له حاجة فعلي ماهر بيقول له إن المسائل أفظع مما أنت تتصور وكان في ذهنه حكاية الحاشية وعلى أي حال دخل للملك في الدخول دخل الملك وأنا هنا في هذه المقابلة قلت إني عايز أقف قدامها شوية وعايز أرجع إلى المذكرات اللي أنا كاتبها أو الوقت اللي أنا كتبت فيه في ذلك الوقت كتبت بعد ما شفت علي ماهر باشا فيما بعد وحكى لي وفي حضور جمال عبد الناصر تفاصيل كثيرة جدا عن هذا اللقاء طبقا لرواية علي ماهر باشا بيقول إيه علي ماهر باشا؟ بيقول إنه دخل وهو يشعر بقلق شديد جدا وبدأ الملك لما هو قال له يظهر صباح الخير مولانا ولا حاجة فالملك رد برد جاف قال له ولا خير ولا حاجة وقعد على المكتب الملك قعد على مكتبه وعلي باشا قعد قدامه على المكتب على الكرسي اللي قدام مكتب قدامه وبدأ على ماهر باشا يقول له أنا شديد الأسف عمري ما كنتش عايز أجيء لك في هذا الموقف أجيء لجلالتك في هذا الموقف لكنه أنا قبلت أن أتحمل هذه المسؤولية في هذه اللحظة حفاظا على العرش وحفاظا عليك وهذه كانت وصية والدك الملك فؤاد وأنا أخلصت قدر ما أستطيع فالملك ما تركوش يكمل كلامه وإنما قال له عارف أنت أخذت الوزارة من مين اللي قال لك تأخذ وزارة أنا لم أقبل إلا عندما علمت إنه جلالتك أمرت أو وافقت قال له لا أنا وافقت لأنه فيه أمر واقع الملك هنا عاوز ألاحظ عاوز أقف لحظة الملك كان متشجع أكثر لأنه كان عارف اللي جرى يوم 23 يوليو بالليل وهو إن الإنجليز عادوا يفكروا جديا في روديو وبقى فيه احتمال التدخل بدأ واردا بعد ماكريسويل بدأ يقول إن الموقف خطر فالملك بدأ متشجعا بأكثر من طبيعته، نرجع للكلام اللي مع علي ماهر وهنا ما فيش حاجة تفسر إطلاقا الطريقة اللي تكلم بها الملك إلا إنه كان عارف إن الإنجليز بشكل ما كان عنده معلومات إنه الإنجليز بشكل أو آخر رجعوا يفكروا في احتمال التدخل لأنهم بدؤوا يستريبوا في اتجاهات الحركة وبدؤوا يستريبوا في حكاية إنها استولت بهذه السرعة على الجيش وإنه قد تكون هذه المقدمات لأشياء أخرى حتى بفعل تدافع الأحداث حتى لو كان مستعدين يصدقوا ما كان موجودا في بيان محمد نجيب وما حدث كله يوم 23 يوليو وإن الوزارة تأخذ تكليفها من الملك ثاني يوم علي ماهر رايح فهو هنا الموقف خطر وهو يقتضي استعداد وإنه في حالة إنذار على أي حال فالطريقة اللي تكلم بها الملك مع علي ماهر واضح فيها جدا نبرة ثقة لم تكن موجودة إمبارح يوم 23 يوليو يعني الكلام يكمل فالملك يقول له يقول لي علي ماهر بيقول له أنت بتعرف حاجة عن الناس دول؟ فعلي ماهر قال له أنا يعني تابعت نجيب وقال له نحيب مش مسألة نجيب لكنه أنا عايز أقول هؤلاء جماعة من القتلة فقال له أنا يعني فقال له علي ماهر قال له علي ماهر باشا قال له مولاي هؤلاء ضباط جيشك فقال أنا بأعرفهم أنت ما تعرفمهش أنا بأعرفهم وراح طارح اسم أنور السادات قال الراجل اللي جالك إمبارح ده اللي جالك يوم 23 يوليو يعني إمبارح يوم 23 يوليو الراجل الي جالك إمبارح ده هيكلفك بالوزارة هذا الرجل قاتل (Criminal) استعمل كلمة (Criminal) وقال له إنه في الحرس الحديدي والملك طبعا عارف وكان موجود في قضية قتل أمين عثمان فدار حوار جرى بطريقة علي ماهر اضطر فيها يقول للملك إنه يعني أنا أهوه مستعد أمشي لكنه عليك أن تتدبر العواقب وأنا أؤكد لك مرة ثانيه إنني ملتزم بنصيحة الملك فؤاد وإنني أخدم فيما أفعله أخدم العرش وأخدمك شخصيا وبدأ علي ماهر يقول أو يلمح إن الملك برضه أساء في اختيار بعض رجال الحاشية وإنه أظن هنا في كلامه يلمح على أحمد حسنين وهو كان يكرهه قوي وإن هؤلاء فيه ناس قادوا أو ضللوا أو كذبوا أو لم يقولوا الحقيقة وإن نتيجة إن الملك كان بعيد عن مجرى الحوادث الحقيقة فالملك هنا تدخل مرة ثانيه وأظن هي دي اللحظة اللي خبط فيها على الترابيزة وقال له إن أنا كنت عارف ما يحري في البلد وإن أنا كنت عارف هؤلاء الولاد وإنه كل اللي حصل إنهم سبقوا وأنا كنت كان ممكن أسبقهم أنا لكن على حال ده كله ما فيش فايدة فيهم في الكلام ده دلوقتي وعلى أي حال عليك أن تؤلف الوزارة بس قول لي أنت ناوي تعمل إيه؟ قال له.. هنا دخل علي ماهر باشا العبء الأكبر على علي إنه قال له الحاشية قال له طلبوا أيضا مع الأسف أنا حزين إني أنقل الطلب ده لكن أنا أنقله لأنه أنا حملت بهذه الرسالة من الجماعة المسؤولين في القاهرة واللي تقريبا استولوا على الجيش كله وبالتالي على الأوضاع في البلد، فالملك طبقا لعلي ماهر باشا فقد أعصابه وقاله له أنا ما حدش يفرض عليه مين هؤلاء ناس في خدمتي الخاصة وليسو في خدمة الحكومة وليسو في خدمة الدولة ولا أحد يملك ولاية عليه إلا أنا شخصيا يخدموني وأنا ما أتخلاش عن رجالي عن الناس اللي يخدموني يعني فعلي ماهر الحقيقة جاءت له البديهة سريعة جدا قاله له أنا بس عايز أفكر مولاي إنهم إن هؤلاء الناس مولانا قبل أن يتخلى عنهم في نجيب الهلالي لما نجيب الهلالي اشترط إبعاد ناس من الحاشية قال في ذلك.. الملك طبعا فوجئ بهذه الحجة واللي هي كانت ممكن قوي تبقى بديهية موجودة وكويس قوي إن علي ماهر في هذه اللحظة تذكر هذا الموضوع وقاله للملك فالملك قال له فيه فرق كبير جدا بين أن نجيب الهلالي يجيء يطلب مني إبعاد الحاشية وأنا أخليهم بعض الناس دول يعني وأنا أخليهم يستقيلوا على مهل وبين إنك تجيء لي النهاردة بإنذار قال له أنا مش جايب إنذرات هما بيقولوا كده قال له يعني ده موضوع يسيبوهم مالهومش دعوة يستقيلوا قال لا أظن فيه طلب إنهم لازم يخرجوا وأنا بأرجوك هؤلاء الناس لا يستحقوا أن يقامر بمستقبل العرش من أجل خاطرهم وأنا أفضل قوي إنه جلالة الملك في هذه اللحظة يبدي كرمه إلى آخره ودخل في الموضوع وحاول يحتوي التوتر لكن قعدوا حاولي ثلاث ساعات وعلي ماهر باشا فيما بعد بيقول لي وقدام جمال عبد الناصر بيقول لي إنه هذه أو بيقول يعني لجمال عبد الناصر كان يحكي لجمال عبد الناصر لكن هو جمال عبد الناصر سمع قبل كده ودي كانت رواية مكررة وأنا كنت موجود فبيقول له إنه أنا هذه بالنسبة لي أضافت لعمري الثلاث ساعات دول أضافوا لعمري ثلاثين سنة لأنه أنا ماكنتش متصور أبدا إطلاقا إنه الشاب اللي أنا راعيته وعلمته هو بيقول كده علي باشا يعني وأنا كنت مستشاره الأول وكنت تقريبا ولي أمره بتكليف من الملك فؤاد إنه ستوصل بنا الأمور إلى هذه اللحظة لكن ما كانش فيه حل وعلى أي حال علي باشا ماهر لاحظ بعد كده على طول إن الملك بدأ يبقى.. يتقبل الأمر الواقع لأنه ما كانش فيه حل آخر وأظن إن الملك كان معتقد إنه في هذه اللحظة عليه أن يكسب وقتا قد تحدث فيه أشياء أخرى من الخارج خصوصا وإنه زي ما قلت إنه كان عنده معلومات إنه شيء ما قد يحدث، اللي حصل فعلا بعد كده إنه طلعت مراسيم تشكيل وزارة قبول استقالة نجيب الهلالي وتكليف علي ماهر باشا بالوزارة والجواب حتى جواب يبدو إنه (Worm) بشكل.. الغربية قوي إنه في نجيب باشا في استقالة نجيب الهلالي سطرين نظرا للظروف الصعبة التي تجتازها البلاد أرجو أن تتفضلوا جلالتكم بقبول استقالتي استقالة الوزارة لأن نجيب باشا كان متضايق كمان قوي لأنه ما عرفش يوصل للملك في اللحظات الحرجة والملك رد عليه إنه شاكرين لكم ما أديتموه من خدمات لكن في جواب علي ماهر تكليف علي ماهر يقول له حضرة صاحب المقام الرفيع علي ماهر باشا عاهدناكم صادق الوطنية عظيم المقدرة واسع الخبرة والوطن اليوم في اللحظات العصيبة التي بمر بها في أشد الحاجة لجهود الأوفياء الأقوياء من رجاله ليؤدي واجبه.. ليؤدوا واجبهم نحوه بما يحفظ كيانه ويدعم بنيانه ويوحد صفوفه ويدرأ عنه شرور الخلف والانقسام ولا يصرفه عن تحقيق أهدافه ويشيع فيه السكينة والاستقرار إلى آخره وقد رأينا لذلك تحميلكم أمانة الحكم في هذه البلاد موقنين هكذا وأصدرنا أمرنا هذا إلى مقامكم الرفيع وبدا علي باشا ماهر يحاول يشكل وزارة والوزارة على أي حال كان تشكيل وزارة كانت جاهزة تقريباً يعني والوزارة أنا أظن إنها عملت طمأنينة لناس كثير قوي كثير قوي يعني لأنه علي باشا ماهر حرص على أن يشكلها من الناس اللي كانوا معه قبل كده في وزارة يناير سنة 1952 وبالتالي دخل فيها إبراهيم شوقي باشا وإبراهيم عبد الوهاب بيه وسعد اللبان ومحمد علي رشدي عبد الجليل العمري وده كان اسم من الأسماء المطمئنة جداً للناس بره يعني وألفونس جريس ودكتور زهير جرانة ونبية كامل وفؤاد شيرين وعبد العزيز عبد الله سالم واحتفظ على ماهر لنفسه الداخلية والخارجية والحربية والبحرية وبعدين فإذا في الآخر خالص فإذا حاز هذا الاختيار قبول لدى مولاي رجاء من جلالته استصدار مرسوم التفضل بإصدار وما زلت يا مولاي المخلص الوفي الأمين وبدأت المسائل في هذه تمشي ولكن هنا فيه التحفظ واضح، سأنتقل إلى الأطراف الأخرى سأنتقل إلى الموقف الخارجي سأنتقل الموقف الخارجي يلاحظوا كلهم يلاحظوا والبرقيات موجودة قدامي سواء السفارة الأميركية أو السفارة البريطانية كلهم يلاحظوا واحد إن فيه طلب تدخل ملح جداً من مرتضي المراغي وهو يعود كل نصف ساعة تقريباً ليؤكده لأنه الموقف خطير مصالح الغرب ومصالح بريطانيا ومصالح أميركا إلى آخره إلا التدخل والأميركان هنا بقى فيه وقفة مهمة قوي الأميركان بقوا إيه أعتقد إنهم كانوا مفاجئين بما حدث وهم راهنهم على الملك زي ما أنا شرحت لكن بسرعة الموقف تغير في القاهرة والجيش راح من يد الملك والإنجليز لكن فيه مسألة مهمة قوي بين الإنجليز والأميركان إنه القضية الأساسية للتأخير في مصر عند المرحلة النهائية هي وجود القوات البريطانية فالأميركان يدركوا إنهم لا يستطيعوا أن يؤثروا في الموقف إلا بواسطة الإنجليز لأنه ما عندوش وسيلة في هذه الحالة إلا أن.. لأنه عنصر الضغط الحقيقي عنصر القوة الفاعلة الحقيقية على الأرض السياسة تقدر تقول اللي عيزاه لكن حيث توجد قوة مسلحة وحيث توجد لحظة يكون فيها البت والحسم النهائي مرهوناً بحقائق القوة إذاً فإن الإنجليز هنا وبصرف النظر عن كراهية الملك لهم وعن كراهية الشعب لهم وكراهية الضباط الجدد حتى لهم هم اللي عندهم مفتاح الموقف وبالتالي أي حد عايز يتكلم في أي حاجة عليه أن يتدبر أمره مع هؤلاء الذين يملكون مفتاح القوة الحقيقية لأنه أي حاجة بره كده ضرب في الخيال يعني، فنلاحظ على طول إن من ناحية فيما يتعلق بالبرقيات الموجودة عن الموقف المصري موضوع طلب التدخل هو إن الموقف يتدهور بعد ما سمع الملك حكاية الحاشية بدأ يقول إن العسكريين يتجرؤوا أكثر وأكثر وقال الكلام ده للسفير الأميركي والسفير الأميركي بيقول له إنهم بدأ هو بدأ يقول بدأ لعابهم يسيل إلى طلب مطالب جديدة وكده يقول الكلام ده لكافري إنه هو شايف اللعاب يسيل وبعدين ده فيما يتعلق برؤية موقف مصر من الناحية الخارجية يعني وبعدين فيه محاولات رصد لأسماء الضباط وكله يضرب في الهواء يعني كله يضرب في الخيال لأنه ليست هناك معلومات والتصور القائم الموجود بأنه شافوا صورة نجيب طبعاً وشافوا صورة أنور السادات وعارفين مين الناس اللي كانوا يشتغلوا في الجيش لكن ما حدش خطر في باله إنه فين القوة الحقيقية.

[فاصل إعلاني]

المحاولات البريطانية

محمد حسنين هيكل: سأقطع السياق هنا لحظة واحدة وأرجع بجملة اعتراضية أو استدراكية إلى ما كنت أتحدث فيه عن صحافة الرأي وصحافة الخبر وهذا ماثل في رواية الصفحة الأولى الأخبار كما صدرت في ذلك اليوم وهي إن الصور الموجودة في الصفحة الأولى في كل الجرائد سُمح لكل الجرائد إن هي تخش تصور بشكل أو آخر محمد نجيب مع ضباطه ودخلوا كل الجرائد لكن أنا لأني كنت لاحظت بشكل أو آخر إن فيه واحد في المجموعة دي كلها له وضع يبدو إنه متميز أو يبدو إنه مختلف بشكل آخر وإنه عنده لاحظت أنا إن عنده يتخذ قرارات ويعمل مواقف إلى آخره إنه أنا بأدخل محمد يوسف أنا طلبت منه أن يصور الصورة اللي هتطلع في الأخبار ثاني يوم الصبح يصور يركز على ضابط أنا شاورت له عليه وكان جمال عبد الناصر وبالتالي طلعت الجرائد فيها صور محمد نجيب وضباطه، الأخبار طلعت وفيها صورة محمد يوسف اللي جمال عبد الناصر موجود فيها تقريباً في وسط الصورة لأنه في الوسط المجهول إحنا نشوف زي ما بيقول التعبير الإنجليزي بنشوف القش الطائر في الريح مع الريح وتقدر نقدر نشوف اتجاه الحوادث ماشي فين من أظن من ملاحظات صغيرة لكن بالنسبة للناس الثانيين بالنسبة للدول للسفارات وقد فوجئت باللي جرى ما حدش بالضبط عنده فكرة مين الناس دول لكن واحد بيشوفه ما هو ظاهر من الصور والحاجة الثانية والصور أظهر فيها أنور السادات وبعدين مصطفى كمال صدقي فيما يتردد وبعدين أسامي غريبة جداً إلى درجة إن السفارة البريطانية بتكتب بتقول إنه لابد إن علي ماهر نفسه كمان موجود متواطئ من الأول وإنه لا يعقل إنهم جم له كده من خارج السياق وقالوا له تعالى تبقى رئيس وزارة لابد بشكل أو بآخر كان يعرف، سأنتقل دلوقتي إلى الجزء الأهم وهو الخطة روديو اللي كان بيعملها الإنجليز حكيت أنا المرة اللي فاتت إنه يوم 23 يوليو في البداية الصبحية الإنجليز كانوا بيراقبوا الموقف وإنه اتجاههم كان إلى إنه ما فيش داعي للاستفزاز لكنه بعد الظهر بدأ كريسويل يحس إن الأمور ليست كما يبدو له وبالتالي طلب إنه يبقى فيه تتخذ إجراءات بما فيها دوريات تطلع قدام إسكندرية طيران وقطعة بحرية تتقدم نحو الميناء وإنه روديو تقلل درجة استعدادها وإنه أه ما نستفزش ولكن علينا أن نكون على استعداد، آخذ الوثائق هنا لأنه الوثائق هنا بتقول حاجات كثير قوي الوثائق بتقول إن بعد الرسالة اللي بعتها كريسويل واللي قال فيها إنه لابد من الاستعداد إنه فعلاً أول حاجة ألغيت أجازه سيرال ستيفنسون السفير البريطاني في مصر كان في إجازة وعثروا عليه في ضاحية جنب باريس وطلبوا منه أن يتوجه في طائرة خاصة عسكرية فوراً للقاهرة وعملوا نفس الشيء مع كولنيل جولبر الملحق العسكري الرئيسي وكان راخر في أجازه وكل الجنرالات أجازه جنرال فيستينغ كانت ألغيت وقائد الشرق الأوسط كمان ألغيت أجازته ورجع على طول بعدها فبقى كل طقم القرار المحلي البريطاني في المنطقة على أقل تقدير إما موجود على مسرح الحوادث وإما في طريقه إلى مسرح الحوادث، البرقيات أول برقية بتقول إنه طالعة من وزارة الخارجية بتقول إنه إحنا اتصلنا فيه اتصالات واللجنة المؤقتة اللي موجودة في وزارة الخارجية واللي بتدير الأزمة نيابة عن وزير الخارجية أنطوني إيدن في ذلك الوقت اللي هو في أجازه بره لأنه كان تعبان في إجازة بعيد يعني لأنه كان تعبان بدأت أعطت تعليمات وإنه دلوقتي الخطة روديو بدأت تتحط على قدم الاستعداد وإنه عندها بدأت القوات الجوية تبقى جاهزة وبدأت تبقى مستعدة تتحرك لكن عايزه فترة إنذار قللت فترة الإنذار من 72 ساعة إلى ما هو أقل ولكن والطيران ممكن يأخذ فترة أقل من كده والأسطول في إسكندرية ممكن يتحرك أكثر من كده لكن القيادات طالبة تعليمات وهنا بقى يبان إن أنا قدامي مش خناقة لكن قدامي حوار بين العسكرية وبين الدبلوماسية أو بين العسكرية وبين السياسة بيقولوا له يعني إحنا عايزين نقول لكم كويس قوي إنه التدخل يعني إحنا ممكن نتدخل لكن عايزين نقول لكم إن إحنا لا ينبغي أن تبدو بوادر التدخل قبل أن تكون القرار اتخذ لأنه إحنا لما تحرك قوات مش هيبقى فيه ما تقولش لي آخذ على قدم الاستعداد ما دام طلبت مني أبقى جاهز ما تقولش لي أبقى على قدم الاستعداد تبقى قصر مدة الإنذار ولكن قل لي ما الذي تنوي عمله بالضبط لأنه هنا إحنا محتاجين نعرف أكثر يعني، فبدأ القيادة تقول إيه بقى هنا عسكريين وسياسيين الخارجية بتقول بناء على نصيحة كريسويل نتدخل العسكريين بيقولوا نتدخل ولكن عايزين نعرف إيه الموضوع بعدين ييجوا يقترحوا يقولوا إيه بيجي اقتراح في البرقيات بيقولوا إيه طيب قد لا هو إيه هدف التدخل الملك في هذه اللحظة ممكن الملك القضية اللي قدامنا وهذا واضح في القيادة إن الجيش المصري كله فيما يبدو في القاهرة وحولها وفي كل المناطق على الأرض على أقل التقدير كله مع الحركة الجديدة فقد تروا إنه أي تدخل بريطاني يقتصر دلوقتي على ملحق الخطة روديو وهو الملحق فلين اللي هو متعلق فلين اللي هو متعلق بأنه التدخل في إسكندرية فقط لأنه إسكندرية إحنا ضامنين أو بيقال إن البحرية المصرية لم تدخل بالتالي بطريات غفر السواحل اللي إحنا ممكن نخاف منها لأنها قوية إلى حد ما ممكن تبقى مقلقة بالنسبة للتدخل السريع بقوة صغيرة يعني بقوة بحرية بريطانية صغيرة فممكن بطاريات السواحل تتعبنا لكن المرة دي إحنا عارفين إنه القوات البحرية ليست ضالعة في هذه الحركة وبالتالي فقد تروا وهو الهدف والهدف قد يكون الملك وتعزيز سلطته قد تروا إنه نفّذ الخطة الخاصة بإسكندرية فقط بالإنزال في إسكندرية وهذه سهلة إذا كان ده يتفق مع تصوراتكم السياسية وبعدين يقولوا ده قد لا تكون.. تيجي ألاقي فيه برقيات الحقيقة يعني مثيرة للإعجاب في العلاقة ما بين السياسة والسلاح لأنه ولائي قائد القوات يبعث لوزير الخارجية وبيقول له نحن قادرون على القيام بالعملية وفيما يبدو لي بالكلام إنكم شايفين إن خطة إسكندرية قد لا تكون وحدها كافية وإنه أنتم تطلبوا إن روديو كلها توضع موضع التنفيذ وهذا يقتضي إني ألفت نظركم لحاجتين الحاجة الأولانية إنه الجيش المصري كله بيؤيد الحركة والحاجة الثانية إنه إذا قلتم لنا سواء نفذوا روديو كلها أو نفذوا ملحقها الخاص بإسكندرية فإحنا نطالبكم بالتوضيح الهدف السياسي المطلوب من العملية لأنه ما فيش جيوش في الدنيا إطلاقا تخطر للقيادات السياسية أفكار جيوش تستخدم فيها دون أن تكون الجيوش تناقش الهدف الاستراتيجي الجيوش ما بتتدخلش في السياسة لكن الجيوش تناقش الهدف الاستراتيجي عندما تعطيها السياسة أمر بتنفيذ مهمة من المهام، فهنا نلاقي فيه حوارات كبيرة قوي كثيرة قوي لكن نلاحظ إن الأميركان هنا ييجوا ينصحوا الإنجليز بيقولوا لهم إيه؟ هنا الأميركان عاوزين يتدخلوا في الموقف لازم تتدخل عن طريق الإنجليز مش عن طريق حد تاني لأنه الإنجليز هما اللي عندهم والإنجليز أحسوا طبعا قدام الأميركان وقدام الملك إنهم هم عندهم الورقة الرابحة لأنه هنا ده مجال التأثير الحقيقي على موقف يجري في مصر هو وجود القوات البريطانية الموجودة فيها فكافري يقابل كريسويل ويقول له إيه؟ إحنا واحد رأينا من فضلكم واحد ما تتسرعوش بالتدخل لأنه قد تحرجوا الملك بتدخلكم نمرة اثنين احسبوا حسابات الموقف كويس لكن أخطرونا على أي حال إذا قررتم شيء لكن هنا يدخل عنصر آخر قوي كبير قوي مين يلحظ إن فيه مشكلة أو إنه فيه قضية مهمة إيدن.. أنطوني إيدن وزير الخارجية اللي كان في أجازة فيرجع بيقول إيه؟ بيقول إنه أنا عايز قبل ما نخش في الحاجات دي كلها أنا عايز نجرب نعمل اتصال باللواء محمد نجيب إحنا ليه ما بنعملش اتصال باللواء محمد نجيب يبعت للسفارة هو يقول لهم ليه ما بنعملش اتصال باللواء محمد نجيب وبعدين ويقال الرسالة دي جاية من وزير الخارجية من الوزير مباشرة للقائم بالأعمال بيقول له إذا لم يكن لديك ما يدعوك إلى الاعتراض فإن عليك أن تتصل بعلي ماهر وتبلغه أنه أولا يعني عشان ما يتصلش بمحمد نجيب على طول كده يعني قبله كان بيكلموا علي ماهر ويقول له إنه حكومة الملكة جلالة الملكة لا ترغب في التدخل في الشأن المصري ولكننها ترى إزاء الضرورات وتطورات الحوادث أن تبلغ الحكومة المصرية أنها لن تترد في التدخل إذا نشأت أحوال تتطلب حماية أرواح الأجانب على البريطانيين ولذلك فإن حكومة صاحب الجلالة البريطانية أصدرت أمرها إلى القوات المسلحة بأن تكون في حالة الاستعداد القصوى وقد أبلغنا وسوف نبلغ اللواء محمد نجيب بذلك ليكون واضحا له الصورة عامة وبعدين استأذنوا الوزارة على طول في نفس الوقت بدأ مساعد بدأ واحد اسمه.. مش واحد اسمه يعني هو ملحق مساعد الملحق العسكري الموجود في القاهرة طاملن بدأ الأوامر تصدر إلى المستشار القانوني في السفارة درجة أقل مش الوزير المفوض وإلى مساعد الملحق العسكري إنهم يشوفوا طريقة يقابلوا اللواء محمد نجيب لكي يبلغوه الرسالة التي أبلغت لرئيس الوزراء بأنه نحن لا نريد التدخل في الشأن المصري لكنه ما يجري هذا يهمنا وقواتنا على درجة الاستعداد القصوى ويروح بشكل أو آخر يتصل الملحق العسكري مساعد الملحق العسكري البريطاني يتصل بواحد يعرفه في القوات المسلحة مش واضح اسمه في الوثائق مَن من الناس القريبين من محمد نجيب وبالفعل يطلبوا يقابلوا محمد مجيب فإذا باللواء محمد نجيب يوافق على مقابلتهم الغريبة قوي إنه هنا السفير الأميركي عرف إنهم سيروحوا يقابلوا محمد نجيب فقال لهم لا أبدا شكوكه واحد إنه محمد نجيب في هذا هيبقى فيه تجاوز للوزارة فقالوا له إحنا بلغنا الوزارة قال إن ده قد يضايق الملك قالوا له إن الموقف إحنا المسؤولين عن الحركة فيه وبالتالي نحن سوف نتصرف ومعلش سيبوا لنا المسؤولية في هذا الموضوع لأنه الموضوع أكبر قوي من إنه يبقى فيه مجالات للحساسية ونحن نتصرف وإحنا علينا الموقف على أي حال إحنا اللي مسؤولين عن الموقف وبعدين يقول تاني يقول السفير الأميركاني بيقول للقائم بالأعمال الإنجليزي بيقول له إحنا موافقين إنكم تخليكم على.. بدل ما تخشوا مع محمد نجيب ومع الجماعة دول كلهم أعطوا فرصة للملك يستعيد فيها الأوضاع أو يستعيد فيها يتمالك فيها نفسه يتمالك فيها أعصابه ويتصرف بسلطاته الملكية وهي كبيرة ودون أن تحرجوه لكن الإنجليز كان هنا في هذه اللحظة عندهم رأي إنه والله لازم نروح لازم نقابل محمد نجيب لأنه هنا في التدخل العسكري والتدخل العسكري له تكاليفه والأميركان مش هيدفعوا التكاليف دي وهم المسؤولين وإذا أراد الأميركان التأثير فلا يمكن أن يؤثروا إلا عن طريقهم فإذا كانوا هنا والأميركان من بدري يحاولوا يدرسوا موقفهم في مصر والآن يبدو إنه الظرف موجود ومتاح لتأكيد سلطتهم مرة أخرى في مصر فإذاً عليهم هم أن يتصرفوا دون أن يقبلوا في هذا أي فرملة أميركية محمد نجيب أبدى استعداده للقاء أظنه طبعا بعد التشاور مع زملائه في مجلس القيادة أبدا استعداده لأنه يقابل هاملتون ومعه كولونيل طاملن هنا في الأمر بتاع هاملتون بعثوا لوزير الخارجية فباعت يقول هاملتون لازم يروح يقابل نجيب فورا ويقول له كذا ويبلغه الرسالة إنه إحنا مش ما إحناش هنتدخل وما إحناش هنعمل كذا لكن نحن غير راغبين في التدخل لكن إذا لم تسر الأمور بالطريقة نحن نراها مأمونة فإذاً قواتنا على استعداد، راح هنا دي مقابلة حصلت الساعة 10.50 بالليل وكتبت البرقية فيها يوم 24 لأنه كان الوقت متأخر قوي ما خلصوا على منتصف الليل والمقابلة من أنا بأعتقد إنها من ألطف الوثائق اللي أنا شوفتها في هذه المرحلة بيقول اثنين راحوا يشوفوا محمد نجيب دخلوا لقوا محمد نجيب قاعد موجود على مكتبه ولوحده كان وبعدين لاحظوا هم بعد شوية مباشرة إن في ضابط تاني أركان حرب دخل وقف وأنا بأقول إنه هذا الضابط كان جمال عبد الناصر ووقف جنب محمد نجيب كأنه يعني موجود يتابع أو هيعمل حاجة يعني لكن هم طبعا بعد ما سجلوا ملاحظة إنه فيه ضابط أركان حرب دخل ووقف بجوار محمد نجيب بدأ يقولوا يحكوا تفاصيل اللقاء بدأ يحكي هاملتون وطاملن مع بعض في تقرير مشترك بيقولوا فيه إيه؟ تقرير مشترك راح لوزارة الخارجية وراح لرئاسة أركان حرب بيقولوا هنا إيه؟ إنه نمرة واحد بلغنا الرسالة قلنا لمحمد نجيب هو قبلها قال طاملن قال إن أنا حاولت ألطف الجو فقلت لمحمد نجيب إن أنا بأعرف أخوك علي نجيب وتقابلنا في الخرطوم وأنا عارف إنك أنت كمان كنت درست في كلية غوردون في الخرطوم وإنه إنك وعندنا تجربة مشتركة في السودان يعني بشكل أو بآخر ومحمد نجيب بيقول له إن هو طفولته وشقاوة وبعض صباه أضاف الخرطوم وإنه الخرطوم بالنسبة له كلية غوردون لآخره فبيقول هو إن الجو بقى لطيق جدا وهو لاحظ إنه الراجل فعلا لطيف إلى أبعد حد وبعدين بيقول له محمد بيقول له إنه لكم إنكم تطمئنوا وإن إحنا وموضوع الأجانب بموضوع الأمن في البلد وكل الموضوعات لكم أن تطمئنوا إنها تحت السيطرة وهذه مسائل تهمنا أكثر ما تهمكم وبعدين قال له ممكن تديني الرسالة اللي أنت جايبها لي؟ فقال له ما أقدرش أسيبها لك لكن أقدر أمليها لك فبيقول هو بيحكي في التقرير إنه محمد نجيب مسك ورقة وبدأ يكتب وهو بيمليه وكتب قال له وبعدين بص له كده قال له الله إذا رجعتونا للمدارس تاني بآخذ درس درس إملاء تاني وضحكوا وبعدين لاحظ طاملن إن الضابط اللي وقاف وراء محمد نجيب بدأ يساعد كمان في إنه يأخذه يكتبوا كمان نص رسالة زي ما بيمليها طاملن وبعدين معه طلب لهم قهوة وقعدوا تكلموا وبتاع لكن ألطف حاجة في الموضوع إنه بيقول الراجل إنه مأخوذ بشخصية محمد نجيب فعلا الراجل يعني لازم الناس يعرفوه الناس عرفوا ملامحه وتقاطيع وشه وقبلوها بشدة يعني لكن جوة كده أنا بأعتقد إنه كان فيه راجل حقيقية في طيبة يعني فيه وأظن إنه ده نفع جدا في اليوم الأول ساعة ما الناس شافوا ملامح وجهه على سواء في الشوارع أو في الصحف تاني يوم أظنها لعبت دور مهم جدا لكن وأظن إن طاملن هنا عبر عن الشعب المصري كله لما قال إيه بقى في آخر تقريره بيقول إيه؟ بيقول إنه محمد نجيب ترك لدي انطباعا طيبا جدا وقد اعتبرت وأنا أخرج أنني كنت أجلس مع رجل لا مانع عندي أن يكون عمي جو حميم يعني انتهى اللقاء ده لكن وأظن إنه تاني يوم بقى على يوم 24 رجعت الكلام ده كان حصل بالليل الكلام ده أظن إنه جاب نتيجة بمعنى إنه أحسوا باتصال مباشر مع محمد نجيب بأن الأمور ليست خطيرة بالدرجة اللي هم متصورينها ومحمد نجيب أعطى نوع من أنواع الطمأنينة ودرجات الإنذار اللي كانت مرتفعة كتير قوي مساء ليلة 24 واللي كان الملك بيحس بها لما قابل علي ماهر أظن إنها إلى حد كبير نزلت شوية هدأت الأعصاب شوية وأظن إنه الملك كان بعيد عن الصورة أكثر لأنه في الوقت اللي هو كان يتكلم به بثقة واللي قبل فيه إنه الحاشية رجال الحاشية اللي هو مش عاوزهم يمشوا مع علي ماهر وتصوره إنه على أي حال إن الأمور ستتأزم مع الإنجليز لأنه الخطة روديو موضوعة تحت درجة الاستعداد القصوى أظن إن حصل تغيرات في الصورة وأظن إنه هذه التغيرات في الصورة بقى لها تأثيرات أخرى في القاهرة وأظنها هي التي شجعت والملك كان له حق قوي شجعت الضباط في القاهرة على أنه لعابهم يسيل أكثر وإنه الرغبة في التأمين تندفع خطوة أخرى بأكثر من ما كان متصورا نظرية تدعيم النصر نظرية تأمين النصر نظرية إكمال مهمة إلى مداها وقد انفتحت أمامها أبواب لم تكن في الحساب تصبحوا على خير.