مقدم الحلقة:

محمد حسنين هيكل

تاريخ الحلقة:

09/09/2004

- السكان والموارد في مصر
- ثقافة الهزيمة
- الإصلاح في العالم العربي
- المشروع الأميركي للإصلاح

السكان والموارد في مصر

محمد حسنين هيكل: أرجع أتكلم في حاجة ثانية بعد كده إحنا عندنا أزمة تنمية وعندنا أزمة تنمية أنا ساعات أزمة تنمية بمعنى أزمة تقدم ساعات أنا بلاقي إن أنا عاجز عن فهم المنطق الرسمي وأنا هتكلم هنا على مصر مرحلة من المراحل كان بيقال لي والله مصر نمر على النيل وأتقال هذا الكلام تعبير نمر على النيل هذا التعبير قيل في مرحلة من المراحل بدا أن فيها رخاء لا ينضب وصرف وإلى آخره ودولة قادرة على كل شيء والبلد قادر على كل شيء بعدين فجأة أفقنا من مهرجان معين وبدينا نقول الله لا.. لا ده المسائل مش نافعة.

لكن عندنا مشكلتين إيه المشكلتين المشكلة الأولى زيادة عدد السكان المشكلة الثانية نقص الموارد، أول حاجة في زيادة عدد السكان عايز أقول إنه ليس صحيحا إنه عدد السكان بيزيد في مصر ومرجعي في هذا معهد التخطيط المصري معهد التخطيط في مصر مطلع لي تقرير التقرير بيقول لي آخر تقرير بيقول لي والله إنه ملحوظ إنه نسبة الزيادة في عدد السكان قلت من 2.2% من خمس سنين أو من عشر سنين على 1.8% أخيرا وإنه والله في ظواهر كثير قوي منها نقص الخصوبة الستات بيشتغلوا والرجالة مشغولين والـ (Television) بيأخذ وقت والناس بتقعد بتسهر في حاجات ثانية (All right) فأنا ليس صحيح إن في زيادة في عدد السكان وبعدين طب أنا هأفترض إن في زيادة في عدد السكان من أصول الشرعية وأصول المرجعية إنه أي حد جاي بيتقدم للخدمة العامة والله هو مش متقدم على مجهول الأمة لم تورط أحدا في شيء في ناس تقدموا وقالوا وهذا جوهر العمل السياسي هذه مشاكل أمة ونحن نعرف هذه المشاكل ونحن نقدر على حلها مبرر وجودنا مبرر وجود الحكم أي حكم مبرر وجوده أنه يزعم أمام الناس وقد صدقه الناس أنه قادر على حل مشاكلهم ومشاكلهم مكنش فيها مفاجئات زيادة عدد السكان مش زيادة عدد السكان كل هذه في فرق بين أن نبحث عن أسباب وأن نبحث عن ذرائع.


البشر ونوعيتهم في أي أمة هي الثروة الحقيقية إذا حسن تعليمهم وتوجيههم وتدريبهم
بحث عن أسباب بقصد حل مشاكل لكن إذا كنا بنبحث عن ذرائع لتغطية فشل هذه قضية أخرى محدش يقول لي زيادة عدد السكان، زيادة عدد السكان أولا الأرقام ليست دقيقة محتاجة مراجعة ثم محدش يقول لي مفاجأة أنت الناس كلها أي حكومة موجودة في أي بلد في الدنيا أنت لم تفاجأ باللي أنت جاي عليه وأنت جيت وطلبته وطلبت السلطة على أساس ما هو موجود وطلبت السلطة وقد أعطيت السلطة بتكلم على أي حكومة على أي حزب حاكم أعطيت السلطة على أساس أنك تفهم وأنك تقدر فإذا جيت في الآخر تقول لي والله أنا لا فاهم ولا قادر الله طيب إيه بتعمل إيه ما هنا في مشكلة كبيرة قوي وبعدين في حاجة مهمة ثانية ما أنا شايف إذا كان أنا بقول إنه العالم الثالث ثروة من البشر هي الثروة الحقيقية ما أنا شايف الصين بتعمل إيه الصين فيها مليار ونصف طب دول بيعملوا إيه إذا كان أنا بقيت سبعين أو ثمانين مليون أنا قدامي إذا كان صحيحا وهو صحيح إنه البشر ونوعية البشر هي الثروة الأعظم للأمم وأنا شايف إن قدامي تجارب وفي العصر الحديث بتقول لي والله إن البشر إذا أحسن تعليمهم إذا أحسن توجيههم إذا أحسنت رعايتهم فأنا هذه ثروة هذه هي الثروة الحقيقية والدليل قدامي طب محدش يقول لي والله إنه لا ده عدد السكان بيزيد كلام محتاج مناقشات طويلة قوي وأنا بأسمعه ومرات والله وبحس هذا ميتقالش كده يعني.

الحاجة الثانية يتقال نقص الموارد أنهي موارد طب أنا بأزعم حاجة ثانية أنا بزعم حاجة مهمة جدا وبعتقد إنها من المطلوب أن يجري فيها تحقيق وأنا قبل ما أتكلم فيها هنا النهاردة سائل فيها عدد كبير جدا من الناس وأنا شايفها في تقارير قدامي هذا البلد الذي هو مصر هو أكثر بلد في العالم كله جت له تدفقات مالية في الثلاثين سنة اللي فاتت هذا البلد دخل فيه على شكل مساعدات لا ترد أو على شكل هبات سواء أو على شكل قروض أو على شكل أي حاجة ثانية تدفقات مالية تصل إلى حوالي مائة وخمسين مليار دولار طيب إذا كان عندي.

كان عندي تدفقات سواء من على فكرة التدفقات دي كمان محتاجين نتكلم في حاجات فيها لأنه إحنا مرات بنظلم بعض التجارب لكن يعني مش هتكلم فيها لأنه بننسى مرات إنه مصر لا تزال عايشة على السد العالي لا تزال عايشة على دخل قناة السويس لا تزال عايشة بتعمل كهرباء مش بس على السد العالي لكن بتعمل طاقة حرارية أكثر كثير قوي من حقل المرجان وبلاعيم اللي اكتشفوا سنة 1964 محدش ليس من حق مراحل تضرب مراحل لكن ده موضوع ثاني مش عاوز أُتَهَم بهوا ولو إنه عندي أنا بعترف إن أنا عندي هوا وعندي تحيز وأنا يعني لا لكن أنا والله بحاول إن أنا حقيقي يعني إن تحيزي يبقى مجنبا لصالح الحقيقة أو لصالح رؤية مستقبلية لأنه الكلام عن الماضي بقى مزعج إلى الدرجة غير معقولة طيب إذا كان أنا عندي تدفقات مائة وخمسين مليار دولار في هذه الفترة في الثلاثين سنة اللي فاتت بتكلم على التدفقات الخارجية مش عاوز أتكلم بالأموال اللي بقت من الداخل لأنه أنا أزعم إنه حقل المرجان لوحده اللي أكتشف سنة 1964 من ساعة ما ظهر أعطى لهذا البلد أكثر من مائة وعشرين مليار دولار طبعا في جزء منهم قبل الثلاثين سنة دول أنا بقول من 1964 لكن يبقى إنه هذا البلد جت له تدفقات تحويلات ومساعدات وكذا وكذا في الثلاثين سنة اللي فاتت مائة وخمسين مليار العالم كان بعد حرب أكتوبر وبعد تحولات كثير جرت في السياسة المصرية كان راغب جدا في تدعيم بداية مصرية جديدة والعالم العربي كان حاسس بعرفان لمصر ولسوريا في يوم 6 أكتوبر وأسباب كثير جدا وبالتالي الناس كانت فعلا مستعدة تدي حاجة يعني في الفترة على سبيل المثال في الفترة من 1974 لغاية زيارة القدس كان في مساعدات عربية قدرها حوالي عشرين أو 22 بليون دولار مليار دولار توقفت المساعدات شوية بعد كامب ديفد والكلام ده كله وزيارة القدس والكلام ده كله لكن من تحت الترابيزة كانت فايتة مساعدات ثم لم تلبث هذه المساعدات أن استأنفت بطريقة علنية وبقت ماشية وأيضا الهيئات الدولية وأيضا كل من هيتصور حد طيب هذا البلد بمائة وخمسين مليار دولار أنا عارف إن إحنا صرفنا حاجات لا بأس بها في أشياء كثيرة قوي لكن أقدر أحط أيدي على طول كده مباشرة وأقول والله إيه إنه البنية الأساسية في مصر في الفترة اللي فاتت أتصرف عليها حوالي عشرة 12 مليار دولار مترو الأنفاق في القاهرة أتكلف حوالي ستة مليار دولار أقدر أرصد بعض الأشياء لكن في أشياء أنا مش قادر أرصدها ولكني بالنظر إلى مجمل التحويلات أنا مش قادر أفهم لماذا تتعثر التنمية في مصر لماذا هذه اللحظة ألاقي نفسي مضطر ألاقي العالم كله بيتقدم ألاقي الهند بتتقدم بكل الحمل الثقيل عليها ألاقي الصين عاملة معجزة رهيبة الاقي كوريا الجنوبية اللي إحنا كنا معها (Head to head) زي ما بيقولوا لغاية سنة 1966 ألاقي النهاردة هي متفوقة قبلي وألاقي نفسي أنا كل ده ومع ذلك أنا لست راغبا في حسابات عن الماضي إذا كان في هيئات تيجي في المستقبل هنا أو في سوريا أو ده موضوع ثاني أو في أي حتة في الدنيا تحاسب عما جرى في كل أو أين ذهبت كل المساعدات وهل هي موجودة وأين ذهبت التدفقات وأين ذهبت الموارد إلى آخره ده موضوع ثاني لكن عايز أقول إيه عايز أقول لا يحتج في نقص التنمية بإنه والله لا عدد السكان بيزيدوا ولا الموارد بتنقص أو نقصت لأنه كان في واحد في عدد السكان أن شرحت رأيي في عدد السكان ومستندا على أرقام التخطيط حتى وعلى الحقائق السياسية في شرعية أن يطالب أي حد بالسلطة والحاجة الثانية فيما يتعلق بالموارد أنا بتمنى لو يحصل في جرد للموارد والناس تتكلم فيها جد يعني طيب.

ثقافة الهزيمة

أنا عندي مشكلة أخرى في أنا لست راغبا في إثارة أشياء من الماضي لكن أنا لا يرضيني ولا يرضي أي عاقل في الدنيا ومهما كانت آراءه إنه هذا الوطن يبقى أسير عقدة هزيمة نحن نكرس ثقافة هزيمة نمرة واحد أنا بعتقد وأنا بقول هذا الكلام وأنا مسؤول وقلتها قبل كده والناس عارفة أنا مسؤول عن استعمال كلمة النكسة في وصف ما جرى سنة 1967 وأنا مسؤول وقلت وقلتها جمال عبد الناصر يوم 9 أكتوبر كان من أنصار إنه يكتب أو كان رأيه إنه يكتب إنه هزيمة وأنا كنت بقول لا وبعض الناس قالوا من إنه والله ده فلاسفة الهزيمة ومبرري الهزيمة وأنا كنت بقول ولا أزال بقول إنه كيف يمكن أن أصف ما جرى بأنه هزيمة ونحن لدينا مئات الألوف بيحاربوا على الجبهات لا يزالوا ولدي مئات ألوف الشباب واقفين في خطوط النار ولدي عزم على استمرار المقاومة وإني لن أقبل هزيمة كيف إزاي ممكن أن حد يقول هزيمة لما أنا قلت نكسة وأنا بتحمل المسؤولية قدام الناس وبتحملها قدام التاريخ وقابل بها والله أنا نحن سنة 1967 أصبنا بشيء من الكارثة وموافق معنديش اعتراض لكنه إذا حد حاول يقول لي إنها هزيمة قد اختلف معاه وأقوله يعني أنا لي اجتهاد آخر لأنه إذا كنت كملت وقاومت لكن أنا ما أنا معترض عليه بقى وهنا بقى يقولوا زي ما بيقولوا دونها خرط القتاد.


صنع مستقبل زاهر لا يكون إلا بالوقوف على أسباب الهزيمة وإجراء حسابات صحيحة يكون الهدف منها تجاوز أسبابها للدخول في مرحلة جديدة على أسس سليمة

ثقافة الهزيمة أنا كنت بقرأ كتاب أسمه (Culture of Defeat) نحن لسنا أول أمة واجهت صدمة عسكرية من هذا النوع اللي إحنا واجهناها في 1967 لكنه نحن أول أمة في التاريخ نفعت معها عملية تكريس ثقافة الهزيمة لا يمكن إنه يتعمل مستقبل بتكريس ثقافة الهزيمة أنا عايز أقول إيه إنه لا يمكن عمل مستقبل بالهرب مما جرى وبالهرب من الحساب عما جرى وبمعرفة حقائق ما جرى كله وأنا بعتقد إن في جزء كبير جدا من الحقائق أو الحقائق كلها تقريبا بقت معروفة حتى الحاجات الإنسانية السيئة اللي فيها بقت معروفة يعني بقى معروف مين عمل إيه غلط في القيادات حتى على المستوى الإنساني حتى على المستوى الشخصي وأنا مش عاوز أرجع أتكلم فيها لكن في فرق بين أن نواجه الهزيمة أو حتى ما يمكن أن نسميه هزيمة ونحن ندرك أنها مرحلة في حياة الأمة الكتاب ده وأنا وفي مراجع كثير غيره يمكن أنا لقيته من أكثر الحاجات اللي بتتكلم على (The Culture Of Defeat) ثقافة الهزيمة الكتاب ده قائم على نظرية مهمة أوي قائم على نظرية إذا أراد بيقول إيه الكتاب في المجمل النهائي بيقول إنه إيه نقطة الصدام التي يمكن أن ينهزم عندها طرف في واقع الأمر هي نقطة مواجهة الحقيقة نقطة الهزيمة نفسها لأنه عند الهزيمة نفسها الشعوب الحية تتنبه إلى ما جرى وتأخذ درس واللي انهزموا بيأخذوا درس إنهم يعرفوا ماذا جرى لهم وحتى اللي انتصروا يعرفوا إنه أول الحقائق التي سوف تواجههم إنه هذا العدو الذي هزموه سوف يعود لكي يصحح أموره معهم أو يسوي حساب معهم وهذا ما فعلناه فعلته كل الدنيا كلها الكتاب ده بيقول إيه جنب ده اللي بقول جنب اللي بحكيه عن نقطة اليقظة بيقول إنه أهم حاجة في فنون الحرب الحديثة كيف مش إنك تنتصر على عدو تنتصر أه ممكن تنتصر لكن كيف تُبقي هذا العدو أسيرا لعار السقوط أسيرا للحظة الهزيمة أسيرا للحظة الوقوع على الأرض لا يخرج منها أبدا ولا يخرج من عاره أو من هزيمته على فرض إنهم أساس وهنا ده (The Culture Of Defeat) الرجل ده اللي كتب الكتاب ده درس ألمانيا ودرس اليابان ودرس بولندا وأخذ حالة هذه البلدان وكيف واجهت الوضع الصعب مع العلم إنه هذه البلدان الثلاثة ألمانيا استسلمت بلا قيد ولا شرط وفتحت أبوبها للمنتصرين دخلوا وفعلوا ما يشاؤوا لكن شعب كان عارف إنه أيوه لاقى هزيمة لكن هذه الهزيمة لن تتحول إلى ثقافة الهزيمة لحظة والهزيمة موقف والهزيمة مواجهة ولكنها إذا بقيت وفرضت استدامتها فهي كارثة على الأمم في ألمانيا فهموا الكلام ده اليابان نفس الشيء اليابان برضه ركعت على ركبتها قدام قنبلة نووية واستسلمت بالكامل ودخل الأميركان بولندا استسلمت لهتلر في 17 يوم ودخلت قوات ألمانيا دخلت القوات الألمانية وغيرت كل شيء أو حاولت تغيير كل شيء لكن هنا كان في شعوب فاهمة وهنا مش مسألة الشعوب غلطة شعوب في نخب سياسية وثقافية تعرف كيف تفرق بين اللحظة والتاريخ بين الساعة والأمة بين الدقيقة هذه ما جرى الآن بين ميدان معين وبين ساحة العالم الواسع والصراع الحضاري فيه لما يتقال لي والله إنه النصر الأعظم الذي تستطيع قوة من القوى أن تلحقه بأعدائها هو أن تظل تضغط عليها نفسيا باستمرار وأن تذكرها طول الوقت وأن تستبقيها إلى الأبد أسيرة ثقافة الهزيمة أنا بحقيقي نظرت في كل التاريخ المعاصر لم أجد نموذجا طبقت عليه هذه الفلسفة فلسفة إنك مش بس تهزم طرف إنك تبقيه وتستبقيه في حالة ثقافة الهزيمة طول الوقت أنا لغاية النهارده لما كل أنا بعرف إنه فرنسا هزمت فرنسا احتلت فرنسا بجلالة قدرها احتلت احتلها هتلر في سنة 1940 في يونيه 1940 نص فرنسا اجتيح بقى تحت حكم الألمان والنص الآخر بقت فيه حكومة عميلة درسها بايشار بيتا طيب فرنسا هذه ساعة الهزيمة لقت نخبة المثقفين اللي فيها طالعين واحد زي أندريه موروا طلع كتب كيف سقطت فرنسا لكن بعد ما كتب كيف سقطت فرنسا وإزاي دالادي كان بيحب مين رئيس الوزارة وقتها في فرنسا وده كان بيعمل إيه جند نفسه لحركة المقاومة وإعادة تشجيع المقاومة وإعادة استنهاض الروح والروح المعنوية للشعب الفرنساوي فرانسوا مورياك عمل نفس كده سالترا عمل كده بمعنى المثقف الحقيقي هو أول من يجب أن يتنبه إلى إنه استبقاء شعبه أو أمته أسير ثقافة الهزيمة هو بهذا دون أن يدري أو أنا عارف إن بعض الناس كانت دريانه وده موضوع هيحصل فيه كلام كثير أوي فيما بعد يعني لكن أنا بعتقد إنه جزء كبير جدا من المثقفين أنا كل واحد ألاقي كل ناس فئة مثقفين هذه لحظة حزينة في حياة الأمة هذه لحظة سيئة في حياة الأمة لكن هذه لحظة يا أخي هذه لحظة ولابد أنا متقدرش تقول لي إن بعد والله 33 سنة من سنة 1967 ألاقي شاعر بكيتب لي قلبه مكسور من وقتها من وقتها مفقش وألاقي مش عارف كاتب حصل انفطر مشاعره وواحد ثاني حصله يا سيدي كله مقبول لكن غير المقبول جمال عبد الناصر خده حاكمه اعمل فيه اللي أنت عايز تعمله ما يهمنيش بحاجة أبدا والثاني والثالث والرابع والخامس والملك فاروق كله اللي أنت عايز تعمله أنا في مستقبل الأوطان أهم من كل البشر ما تقوليش أنور السادات طول على عيني وراسي أنا موافق كلهم ناس كل واحد فيهم أدى دوره بقدر ما يستطيع في التاريخ لكنهم جميعا ذهبوا إلى ماضي وكلهم جميعا أنت تبحث شؤونهم زي ما أنت عاوز لكن محدش هو ليس من حق حد إنه ينقل الماضي إلى معارك المستقبل الماضي يصلح كدرس يصلح كموضوع تعليم يصلح كتختة رمل ممكن تعلم عليها التحركات العسكرية لكن لا يمكن أن يصلح إنك أنت تجيبه وتحطه قدامك تأخذ اللحظات اللي فيه لحظات عابرة فيه وتحطها قدامك ولا تستطيع أن تخرج من إطارها أنا عايز أقول إيه لن نقترب لا من ديمقراطية ولا من حرية ولا من تنمية ولا من مرجعية ولا من شرعية ولا من هوية ولا من أي حاجة مستقبلية أبدا طول ما هذا الشعب أو هذه الأمة نحن نستبقيها أسيرة لثقافة الهزيمة وقل لي أنا إذا كان بعض ماذا تفعل هذه النظم إذا طب هذه الأمة الحقيقة يعني عشان نبقى بنتكلم جد هذه الأمة شأنها شأن أي أمة صححت موقفها حاربت معركة حرب هايلة في معركة الاستنزاف حربت يوم 6 أكتوبر عملت ما هو بشهادة كل الناس رسالة إلى المستقبل طب جرى إيه من وقتها جرى إيه هل صححنا أو لم نصحح هل وقفنا أو لم نقف هل في شباب عبروا على الجسور ولا لا هل في ناس فاتوا في هضبة الجولان ولا لا هل في ناس اكتسحوا في المواقع واكتسحوا الخنادق في حاجة محدش بعد هذه الهزيمة الأمة خرجت من هذه الهزيمة إذاً كيف يمكن بعدها بعد أن أتجاوز اللحظة الحرجة بعد أن أتجاوز السقوط بعد أن أقف على قدمي كيف يمكن ولمصلحة من ولماذا بتكلم من مش.

مش بقول مؤامرة بقول أي مستقبل أي مستقبل أنت عايز تعمله ولو أنه هنا في كلام كثير أوي ممكن يتقال يعني على مؤامرة حتى يعني أنا بتكلم ما يعنيني هو المستقبل لا يمكن أن تصنع مستقبلا وأنت أسير أنك لأنه هنا وأنت أسير لحظة الهزيمة أنت كل شعب يفقد ثقته بنفسه أنا الإنجازات اللي يعملها أي شعب حتى وهو يهزم وهو يقاتل حروبه أنا لما حد يقول لي إنه والله إنه السويس مكانتش انتصار أنا إيه معايير النصر والهزيمة تحقيق الأهداف طيب أنا في اعتباري إنه قناة السويس بعد وهنخش نتكلم بقناة السويس لكن مش وقته على أي حال لكن أنا بعتقد إنه هذه الأمة حققت انتصارات بديعة ووقعت في مطبات شنيعة وتعثرت وقامت لكن يبقى في كل الأحوال إنه تقدمها يزداد الدفع عليه سقطاتها تساعد لكي تقف فيها طريقها يتنور باستمرار بثقافة تدعو إلى المقاومة وتدعو إلى الاستنهاض ولكنها لا تبقيها أثيرة الهزيمة وإلا الأمة تفقد ثقتها في نفسها إذا فقدت ثقتها باللي عملته واللي قبل فقدت ثقتها فيما تستطيع أن تنجزه ضاع منها المستقبل مفيش مستقبل لا مستقبل يمكن أن يبنى إلا على أساس أي حد بتجيبه يعمل وظيفة حتى أنت وأنت بتجيبه يعمل وظيفة بيقول لك والله أنا هذه هذا هذه تربيتي في الـ (CV) بتاعه هذه تربيتي هذا تعليمي هذه تجربتي هذا اختصاصي إذا سحبت منه هذا كله فمن هو يبقى جاي بيعمل إيه أنا هذا المحو لكل شيء بثقافة هزيمة أنا لا مستقبل يبنى عليه طيب.

الإصلاح في العالم العربي


الجدل يدور حاليا لتعديل ميثاق الجامعة العربية، وأتمنى ألا يتم هذا التعديل لأنه سيكرس حالة الإحباط التي تمر بها الأمة العربية الآن
أنا عايز أقول حاجة ثانية وأظن حقفز منها لأنه أظن آن إنه قرب أخلص لأنه أنا هنا اتكلمت يمكن أطول مما ينبغي لكن حتكلم على القضية المطروحة قدامنا وهي الإصلاح أنا كنت عاوز أتكلم على الجامعة العربية وعاوز أتكلم على المؤسسات أزمة المؤسسات زي ما اتكلمت على أزمة تآكل أوطان وتآكل أفكار وتآكل مؤسسات وعاوز أتكلم على الجامعة العربية وعندي كلام كثير أوي يتقال في هذا الموضوع لكنه أنا شايف الوقت بيفوت أنا ما أريد أن أقوله في النهاية إنه إحنا ما عندناش نظام عربي لسه في أساس لنظام عربي في مشروع لنظام عربي في تنظيم لمشروع النظام العربي لكن لسه النظام العربي لم يقم وإنما هو في سبيله إلى أن يقوم في هذه اللحظة النظام العربي في أزمة أنا يمكن عايز أقول حاجة واحدة عايز أقول في هذا الموضوع أنا بترجى مفيش داعي لتعديل الميثاق تعديل الميثاق الجامعة العربية من فضلكم أجلوه هذا الميثاق وُضِع في لحظة حلم ولا ينبغي أن يتغيير نسيبه زي ما هو وإذا وضع ميثاق جديد أو إذا وضع تعديل الميثاق فسوف تعكس لحظة الإحباط الحالية وأنا بعتقد إنه هذه لحظة لا ينبغي تكريسها عايز أقول وأنا قلت هذا في حاجات كثير أوي إنه الجامعة العربية في هذه اللحظة أنا أتمنى لو إنها ركزت كويس العمل السياسي علينا أن نتابع فيه لكن هذا ليس وقت توسع سياسي علينا أن نركز أكثر في الصلات ما بين الناس لأننا وفي الثقافة وفي المحتوى الثقافي للحضارة للثقافة العربية وللصلات ما بين الشعوب لأنه أنا بدأت أخشى على الفرقة الموجودة حاليا أن تنتقل من القمم ومن العمل السياسي إلى العلاقات بين الناس أنا شايف بقى في فيما يكاد أن يكون عملية تكفير لفكرة الشعب ولفكرة الأمة.

[فاصل إعلاني]

محمد حسنين هيكل: في موضوع الإصلاح يمكن أنا مستغرب لكل الكلام اللي بيتقال وكل الحكايات اللي بتتعمل لكن بقول فيها حاجة مهمة جدا إنه أهم شيء جرى في هذا الموضوع أن موضوع الإصلاح إصلاح الشأن العربي أصبح مطروحا وبشدة وأنا قدامي أربع مشروعات إصلاح طرحت نفسها فيه مشروع للإصلاح موجود بتعمله النظم القائمة أو بتحاول تعمله النظم القائمة وإحنا في مصر بنشارك فيه بشكل أو آخر فيه مشروع للإصلاح وطلعت بيان إسكندرية أنا بعتقد إنه محاولة مصرية بشكل ما للعثور على برنامج إصلاح لكنه يمكن أنا عندي اعتراض عليه عندي عدة اعتراضات عندي اعتراض من ناحية الشكل وهو توظيف مكتبة إسكندرية فيه لأنه مكتبة إسكندرية أنا بعتبر أنه مشروع مكتبة إسكندرية يوم يكتب تاريخ هذا العصر اللي موجود ممكن أوي تبقى مكتبة إسكندرية واحدة من أهم إنجازاته وأنا مش عاوز هذا المشروع يخش في مناورات هذه اللحظة يعني أو في العمليات السياسية في هذه اللحظة وأريد أن أستبقي هذه المكتبة منارة ثقافة بالدرجة الأولى وليست مجال خطى من هذا النوع خصوصا لما أشوف إنه مؤتمر إسكندرية اللجنة التحضيرية لمؤتمر إسكندرية على المنصة كان موجود مؤتمر دافوس على المنصة كان موجود منتدى الشرق الأدنى وإفريقيا وتركيا والشرق الأدنى على المنصة كان موجود البنك الدولي وأنا دي كلها أنا يعني عاوز أقول إنه ده ليست إيه ليست خير البشائر لإصلاح وقد تكون فيه جهود بذلت هائلة.

وفيه بيان انكتب إن كان عندي ملاحظة على البيان إنه البيان مجرد تمنيات وأنه ينقصه العنصر الـ (Operative) لا فائدة في إصلاح حد يقول لي ينبغي إنه يحصل كذا وينبغي إنه يحصل كذا إذا لم تقول لي خطى عملية ترسم طريق إلى هدف لا قيمة لما تقول لما جم الناس اللي عملوا يعملوا ميثاق الأمم المتحدة مقالوش إعلان حقوق المساواة بين الدول لكن قالوا إيه مقالوش مبادئ عامة قالوا المبادئ العامة لكن بعد المبادئ العامة قالوا والله فيه هيئات في الجمعية العامة للأمم المتحدة تعمل على نحو التالي ولديها السلطات التالية فيه مجلس الأمن يعمل على النحو التالي ولديه السلطات التالية فيه لجان الجمعية العامة تعمل ولها السلطات التالية بمعنى أنه القوة والسلطة وزعت قدامي سواء أوافق أو موافقش لكن القوة والسلطة وزعت وتحددت الاختصاصات لكن محدش جه قال لي بيانات عامة في حقوق الإنسان حطوا الجزء اللي بيسموه الـ (Operative) كل مبادئ في الدنيا وكل إعلان مبادئ لا قيمة له إلا إذا كان فيه جزء اللي بيسموه الجزء الـ (Operative) أي الجزء الذي يعمل بنفسه وبأدواته ومع ذلك كويس أنا معنديش اعتراض عندي مشروع إصلاح قائم إسلامي وأنا عايز أقول إنه أنا معنديش حساسية من الموضوع الإسلامي بالعكس لكنه بعتقد إنه على التيار الإسلامي أنه واحد أنه الإسلام عنصر فاعل أو عنصر رئيسي وأساسي في الثقافة العربية المعاصرة كده وفي الحياة الإنسانية لا يمكن لأي حد عاقل إنه يقول والله ده ممكن عزله عن الحياة بأي دعوة لا موجود وفاعل لكن عليه أن يدرك إنه فيه قضية بين إنه يتكلم عن الدين بس كدين وعليه إنه يتكلم عن استلهام الدين كفعل سياسي أنا مقدرش أخذ الدين وأعمله فعل سياسي وإلا أبقى دخلت في مشكلة ملهاش حدود ألاقي بعض الإخوان يقولوا إيه مش فيه يا أخي الحزب الديمقراطي المسيحي مثلا في ألمانيا أي فيه حزب ديمقراطي مسيحي لكن عليك أن تفهم حاجة ثانية وده مفيش فيه قياس عليك أن تفهم أن هذا حزب أسسه علمانيون ملحدون أيضا هم أخدوا من الدين مبادئه الأخلاقية وهذه نظرية شائعة في الغرب موجودة حتى في أساقفة إنجلترا فيه ناس بيقولوا والله المسيحية أصبحت من القوة الأخلاقية بحيث إنها تستطيع أن تستغني عن سند الميلاد المقدس أنا ألاقي ده كلام صعب جدا قبوله لكن يبقى إن هنا فيه ناس والله حاولوا إنه يستلهموا الدين حتى بالمعنى العلمي والعلماني دون أن يأخذوا الدين كما هو إلى المعنى السياسي لما تيجي تقول لي الديمقراطيين لما تيجي تقول لي الديمقراطيين مسيحيين أه مستعملين كلمة المسيحية في العنوان الحزب لكن أرجوك أن تعرف كيف استعملوها عملوا فصل كامل هنا طيب بجي على فيه دولة يهودية في إسرائيل كان فيه الدين استعمل كجامع كرداء لكنه مؤسس الدولة وهو بنغوريون وأنا عايزو حد يروح يقرأ مذكراته في مذكراته حتى يوم لما كانت الحرب بتعلن بيقول أنا والله مش عارف مش متأكد العرب هيعملوا إيه وهيقدروا علينا ولا هنقدر عليهم وربنا هيسند شعبه المختار أستغفر الله العظيم بين قوسين ده إذا كان فيه حد في السماء فوق الله ده رجل قدامي رجل ملحد طب إحنا هنا لما تيجي تتكلم عن الدين وتيجي تتكلم على سوابق ما جرى في الدنيا في شأن الدين تعالى قل لي كيف إنه الناس إما صانوا الدين واستلهموه أو إنهم استعملوا الجانب الأخلاقي فيه وتركوه لكن وأنت جاي بتتكلم عن الإسلام وأنت بتتكلم أرجوك إنك أنت لما تيجي تأخذه في العمل السياسي أرجوك إنك تحفظ له قدسته وتأخذ الفكر وتطرحه وتستعمله زي ما أنت عايز وأنه ممكن لكن عايز أقول إنه المبادئ السامية والأخلاقية في الدين مطلوبة وموجودة والشرائع ممكن تطبق على المسلمين إذا ولو أنا شايف إنه يعني أنا معجب جدا ببعض الفقهاء المسلمين ومنهم مثلا زي الإمام البوصيري اللي بيقول حيثما توجد مصلحة الناس فهناك شرع الله أنا جوهر الدين في اعتقادي هو هداية وهو رعاية وهو رسالة وهو صيانة وهو حماية وهو كل حاجة لكنه عيب أوي الناس تيجي تقول لي والله لا يصلح لهذه الأمة إلا ما بدأ به أولها طيب يا أخي أولها بشر وآخرها بشر وأنا بعرف إسلامي وأنا راجل جاي من بيئة وتربية دينية أساسيا وأنا رجل نشأ في ظلال مسجد سيدنا الحسين وأنا رجل مشى في رحاب الأزهر أنا ده أنا ده في قلبي وفي عقلي كله لكنه أرجوك وأنت بتتكلم في السياسة وبتتكلم في هذا الزمن إذا أردت أن تُدخل التاريخ دخل التاريخ إذا أردت أن تُدخل مبادئ تدخل الدين دخل مبادئ الدين لكن محدش فينا إطلاقا من حقه يأخذ مدافع الدين ويحاول يحولها إلى يضرب بيها.

أنا فاكر يوم قلت للإمام الخميني في باريس قلت له أنا أسمع مدافعك ولكني لا أرى مشاتك وده طلع في كل الجرائد في حتى طلع عنوان كبير في (Sunday Times) واتنشرت كثير أوي، أنا التجربة الإيرانية تجربة التيار الديني في العالم طب ما إحنا سبنا التيار الديني كله وعمله وفي النهاية وصلوا لإيه وصل باضطهاد الدول عدم فيه سلطات تضطهده وهذا صحيح لكن هو أيضا بدأ بحق مقدس مهو الناس لما تبتدي ساعة ما بدخل موضوع الدين في السياسة كدين وكعقيدة بهذا الشكل فنحن نرتكب خطأ أوله في حق الدين لأنه السياسة فيها اختيارات السياسة فيها بدائل السياسة فيها حجج تناطح حجج السياسة فيها رأي ورأي آخر وأنا لا أفهم كيف نتكلم عن هذا وبعدين نقوم مدخلين موضوع الدين حيث هناك شريعة وحيث هناك رأي وحيث فيه هناك كلمة واحدة هي كلمة خالق السماء والأرض خليه ده ملك لكل الناس وأطلع بره تكلم بالمبادئ وبالأفكار وبالأخلاق ونتناقش لأنه هنا فيه البشر بيتكلموا فيه البشر بيتكلموا ومفيش الإله بيحكم طيب هنا إحنا محتاجين فيه مشروع إسلامي فيه مشروع إصلاحي عند الدولة فيه مشروع إسلامي عند الإسلاميين عند الأحزاب الإسلامية لكنه هذا المشروع إنجرف سواء بتصوراته هو الخاطئة أو باضطهاد النظم الحاكمة له إلى مستوى اللي أنا بشوفه النهاده كل يوم قتله ويقتل وقاتل ومقتول إلى آخره ويعني أنا فيه حاجات مش معقوله يعني طيب فيه مشروع أوروبي وأنا شايف المشروع الأوروبي موجود وماشي بهدوء وأنا بعتقد إنه في مكتبة إسكندرية كان فيه في مشروع بيان مكتبة الإسكندرية كان فيه أيضا طلب أوروبي بإنه العالم العربي من فضلكم يا جماعة طلعوا لنا مشروع للإصلاح لأنه الأميركان قادمين بمشروع الإصلاح فإذا لم يكن لديكم ولدينا معكم مشروعا بديلا فقد وجد الأميركان أمامهم ساحة خالية لكي يفرضوا فيها مشروعهم ونحن لا نثق فيهم ولا أنتم كمان وإحنا كنا مبنثقش فيهم.

المشروع الأميركي للإصلاح


المشروع الأميركي للإصلاح من الأفضل أن نسميه مشروعا للتغيير، لأن هدفه الرئيس تكريس وتثبيت ثقافة الهزيمة

طيب فيه مشروع أميركي للإصلاح وهذا المشروع الأميركي الإصلاح في الواقع ليس جديدا وتسميته بأنه إصلاح موضوع مناقشة لكن فيه مشروع أميركي للتغيير نقله للتغيير مشروع الأميركي للتغيير أنا بعتقد إنه من غير ما أتجاوز ومن غير ما أقول نظرية مؤامرة أنا بعتقد أن المشروع الأميركي للتغيير كان في أول أهدافه تكريس وتثبيت ثقافة الهزيمة لكي تبقى الأمة التي صنعت أكتوبر تبقى لأنه هذه العودة إلى ما كان ملفتة للنظر هذا التجاوز لأكتوبر محتاج كلام إلا إذا كان فيه أسرار أنا عاوزه تتناقش لكن في كل الأحوال ما جرى يوم ستة أكتوبر على وجه التحديد أنا بأعتقد إنه يستطيع أن يقف بجوار ما جرى يوم خمسة يونيو على وجه التحديد وبعتقد إن كلاهما من صنع واحد الأخراني على سبيل واحد من صنع ساسة ممكن يكونوا أخطئوا في تقديراتهم لكن الثاني من صنع أمة يوم ستة أكتوبر من صنع أمة لم تقصر في بذل جهدها لكن ما بذلته من جهودها على رأي ميتران لما قال على رأي بوف لما قال إنها رسالة للمستقبل كان فيه ناس لا يرغبوا في وصول هذه الرسالة للمستقبل ومن ثم بدأنا في سياسة لما توضع تحت التشريح وتوضع تحت البحث الدقيق نلاقي إنها سياسة مقصودة تكريس الهزيمة تكريس الهزيمة بمعنى إفقاد الأمة ثقتها بأنها أو الشعوب العربية بإنها قادرة على صنع شيء على الإطلاق لا النهارده ولا بكره ولا بعده طيب لكن المشروع الأميركاني بعد تكريس الهزيمة بقى بيعمل إيه تغيير هيكل تركيبة حركة المجتمعات العربية بقى فيه محاولة ما يمكن أن نسميه إعادة هندسة (Reengineering) إعادة فك القطع وإعادة تركيبها بقى فيه محاولة وأنا شايف مراحل محاولة قدامي وأنا عايز أقول إن أنا هنا فيه أنا بدي الحق لأي طرف أن يفعل ما يراه مناسبا لمصالحه لكن لا أستطيع أن أعفي أي طرف من التنبه إلى يفعله طرف آخر وإلى أن يبادر بدوره إلى إفشال ما يصنعه طرف لمصالحه الحياة صراع بطبيعة الأمور الحياة صراع قوى وصراع مستقبلات وصراع رؤى وصراع مصالح وكده فالأميركان بدوا هذا المجتمع اللي أنا فاكر كيسنغر قال لي إيه هو كان شاف الرئيس السادات يوم سبعة نوفمبر وشافه الساعة 11 الصبح في الطاهرة وأنا كان معادي معاه أشوفه باللي في فندق الهيلتون في الدور 12 في جناجه الساعة عشرة من أول الساعة عشرة وقعدنا لغاية الساعة الواحدة لكن كان بيقول لي إيه بيقول لي ملاحظة في وسط الكلام الكثير كده بيقول لي إيه قالي أنا بعتقد إن مجتمعاتكم قابلة لتغيرات كبيرة أوي أنا العبارة لفتت نظري لكن هو كان رأيه أستاذ علوم سياسية بيتكلم وراجل فاهم بيقول إيه بيقول لي إيه بيقول لي إنه جمال عبد الناصر جاء وفي ذهنه إحداث تغييرات عميقة في مجتمعه وبدأ يزيح طبقة هو اعتبرها طبقة إقطاعيين أو غير صالحة وبدأ يدعوا طبقات جديدة إلى دخول الساعة لكنه نجح في إخلاء الأرض يمكن من الطبقة القديمة يمكن لكن القوة الجديدة اللي بيتكلم عليها العمال وفلاحين ومش عارف الباقي كله ده كله والرأسمالية الوطنية ما دخلتش في الأرض فالأرض فضاء فالأرض خلاء يمكن عمل فيها أي شيء وأنا بعتقد إنه هذا الرجل في هذه الحظة لم يكن بعيد عن الحقيقية بمعنى إنه القوى القديمة كانت أضعفت وخرجت من الساحة والقوى الجديدة لسه ما ملكتش القوة تخش في الساحة وبالتالي في لحظة كانت الأرض فيها أرض فضاء أرض خلاء أرض قابله إنه تدخل فيها قوى الجديدة وهنا يمكن الأميركان فضلوا إنه يتصرفوا ويملوها وبداية ملئها كان نمرة واحد خليها أرض غير واثقة من نسفها كرس ثقافة الهزيمة الحاجة الثانية الـ (Reengineering) أعمل فيها أبنية طبقية مختلفة وبعتقد إن أول مشروع للإصلاح الأميركاني كان هو تشجيع ما سمي بإنه الخصخصة والتوكيلات..

توزيع التوكيلات التجارية توزيع التركة في القطاع العام بشكل أو بآخر وأنا عندي ما عنديش إذا كان مقتضيات الوطنية تقتضي شيء (All right) لكن ما يبقاش (Reengineering) ما يبقاش أميركا ما يبقاش هندسة أو إعادة هندسة أميركية اللي حصل الأميركان راهنوا في الأول على حاجتين راهنوا على سلطة سياسية قادرة إنها تعمل حاجة بعد شرعية جديدة مكتسبة إلى آخره، الحاجة الثانية راهنوا على طبقة رأسمالية ممكن تنشأ وتعمل مشروعات إلى آأخره تنمية طيب لكنه بعد مرحلة من التجربة لقوا والله إنه السلطات القادمة بهذه الشرعيات الجديدة ما هياش قادرة تتجاوز منطق السلطة وتوصل تعمل تحول هذا الانفتاح أو التحول هذا يعني لأسباب كثيرة مش عايز أخش فيها دلوقتي لأنه ده في موضوعات هنتلكم فيها فيما بعد لكنه عندها الأميركان بقى عندهم نوع من الـ (Disappointment) نوع من خيبة الأمل في السلطات الموجودة على الأقل لم تستطع أن تساير بالقدر الكافي مخططات الأميركان مشيت في مراحل كثيرة أوي لكن عند بعض المراحل ترددت وما بدأتش، الحاجة الثانية إنه الطبقة اللي تكونت لم تزد في مصر عن خمسين ستين تكونت طبقة رأسمالية فيه بعضهم أنا عايز أقول حاجة إن فيه بضعهم من غير ما أسمي أسماء أنا بشوف بعضهم في واحد اثنين ثلاثة أربعة كان عندهم قدر هائل من الخيال وعملوا حاجات تستحق الاحترام لكن الجزء الغالب فيهم في هذه الرأسمالية إنها فضلت لا تستطيع أن تنفطم عن رضاعة الدولة إلى درجة إنه أكلت الجسم كله تقريبا والأميركان بدؤوا يشوفوا إن دي مؤدي إلى نتائج خطيرة وبدؤوا يخشوا يتكلوا في إنه والله لا السلطة دي تقدر تكمل ولا الرأسمالية تقدر تكمل فبدؤوا يتكلموا عن تغيير في السلطة بتجديد السلطات وإنه والله افتحوا الأبواب شوية وبدؤوا يتكلموا على تشجيع المشروعات الصغيرة وطبقة متوسطة تنشأ وبدل من خمسين ستين واحد يبقى فيه خمسة ستة مليون في المشروعات الصغيرة وأنا ده أيضا لا ما بنازعوش بمعنى إيه إن أنا راجل أنا عايز تغير أنا راجل عايز إصلاح ومعنديش عقد فيه عندي شروط على التغيير أنا واحد مانيش عايز تغيير يؤدي إلى صدام بين قوى الوطن لأنه أنا عايز تغير يجيء بتراضي وتفاهم ونتيجة لحوار عميق ومكثف وحقيقي بين قوى الوطن أنا راجل يدرك وغيري كثير أوي يدركوا معنى أن تصل أمم إلى صدام في هذه اللحظة الحرجة من التاريخ لأن نوصل لحالة فوضى أنا أمام أوضاع لا تستطيع أن تبقى أكثر مما بقيت ما عدش ممكن وأنا أمام أوضاع لا أريد لها أن تقع بالمفاجئة ولا أن تتآكل وتتهاوى فأنا أريد جسورا للتغيير وأريد طرقا للتغيير يتم ويجري تفاهم فيها ويجري حوار فيها وأن تنتقل أجيال من موضع المشاهدة أنا لما أشوف كمية الأجيال اللي حجبت يعني أنا بشوف أوروبا مثلا في مشروع التغيير أوروبا بتقول لي إيه في مشروع التغيير والله أنا عاوزة تغييرات في العالم العربي ليس لأني مهتمة بكم لكن لأنه يا أخي بقائكم على هذه الدرجة من الفقر جنوب البحر الأبيض المتوسط هو خطر بالنسبة لنا إذا لم تكون قادرين على أنا فاكر سياسي الأوروبي بيقولي إيه (If you can''t make it you will come and take it) إذا لما تستطيعوا أن تصنعوها سوف تأتوا لإنتزاعها وهذا منطق وبعدين بيقول لي على شبابنا إذا لم يستطع شبابكم أن يصنعوا وأن يجدوا فرصا ملائمة عندكم هيجوا يدوروا عليها عندنا وإحنا مش عايزين ده الهجرة الناس اللي بيموتوا غرقى من العالم العربي في الهجرة إلى أوروبا في البحر الأبيض بقوا متجاوزين عدد الحروب اللي إحنا حاربنا فيها مع إسرائيل متجاوزين عدد شهداء حروبنا لأنه كلام لا يعقل اللي حاصل فأوروبا راغبة في إصلاح أحوالنا مش لأنه بيحبونا هم علاقتهم بينا ممكن تبقى معقولة لكن هم بيصدوا عن نفسهم مخاطر طيب أنا واحد من الناس اللي بيعتقدوا إنه من ضمن أسباب الأمان لهذه المنطقة ولهذه البلد بالذات دائما أقول إيه دائما أقول أنا مطمئن على مصر لعدة أسباب نمرة واحد الوزن السكاني لأنه سبعين ثمانين تسعين مائة مليون لا يمكن يكون ده كله قش هذه ثروة من البشر لابد أن تكون لها قيمة أنا بقول الموقف جمب السكان جمب البشر في الموقع الجغرافي لا يمكن أن يكون العروبة هذا الجسر المتوسطي الآسيوي الأفريقي له دور وله مكانة وعنده مخزون حضاري طيب هذا الانتماء أو هذا النداء العربي مصر باستمرار واصلها صوت نداء عربي يدعوها باستمرار إلى شيء هذا أيضا عنصر تأمين وبعدين مصر باستمرار في ضوء متوسطي وشاغلها من الشمال ضوء نهضوي تنويري وشاغلها من الشمال أنا أيضا بقول إن ده عنصر مطمئن مصر أيضا العنصر الخامس فيه نوع من الاستفزاز الإسرائيلي يحركها دائما لأنه الصراع الرئيسي في المنطقة وسوف نكتشف هذا في يوم من الأيام وأرجو أن لا نتأخر فيه هو مصر وإسرائيل ومش فلسطين وإسرائيلي، فلسطين في هذا موقع قدم لكنه هي مصر وإسرائيل، وإسرائيل باعتبارها جزء من المشروع أو باعتبارها ملحق مشروع فإذاً أنا معنديش الحساسية إنه أوروبا تجيني بمشروع معنديش والله حساسية إن أميركا تجيني بمشروع لكني أريد أن تكون هذه المشروعات كلها الإصلاح أولا أن نفهم أنه لم يعد هناك مفر وأن الإصلاح لا يمكن أن يجيء تجميلي وأنا شايف الأميركان، الأميركان قبلة كانوا بيتكلموا عن تغيير ومش عارف والأنظمة طيب وبعدين في الفترة الأخيرة وبعدين فيه عندهم في كلمهم عن تغيير الأنظمة كان فيه عندهم نوع من النرفذة من بعض الأنظمة لأنه هذه الأنظمة مش بس عاجزة عن الوفاء بمطالب شعوبها أو فيه عندها مشاكل فيه الشغل فيه عندها مشاكل في الأداء حتى أمام الأميركان بدؤوا يضيقوا الصدر جمب إن الأنظمة بقى عندها نوع من التشفي في الأميركان في ورطة العراق وفي ورطة الخلاف مع أوروبا وإلى آخره وبعدين بقى فيه المحاولات كلها الموجودة هو واللي أنا شايفها قدامي هو نوع من السفقات والله بلاش تغيرات ونخش على التجميل (All right) أنا مش لكن معنديش مانع من ده كله ده كله بشوفه وأشوفه طبيعة أمور لكن أنا بالدرجة الأولى عايز إيه عايز ليكن ما يكون ليكن إنه فيه مواريث وفيه مشاكل وفيه كذا وحصل ما كذا طيب أنا عايز أبقى إيجابي وأنا دائما كلمة إيجابي تفكرني وده آخر حاجة هقولها تفكرني بالرئيس سيكوتوري أحمد سيكوتوري كان رئيس جمهورية غينيا وأنا يوم من الأيام كنت موجود في مؤتمر الدار البيضاء سنة 1961 كان فيه مجموعة دولة إفريقية المستقلة وكان فيه مجموعة الملاغاش قدمها الثانية كانت موجودة في برزافيل مجتمعة وإحنا كنا بنسمي نفسنا دول إفريقيا المتقدمة والمتحررة والتقدمية والمتحررة إلى آخره وهم الثانيين كانوا من معسكر آخر التابع للاستعمار والخاضع لفرنسا إلى آخره مجموع الملاغاش أحمد سيكوتوري وبودي بوكيتا وقوام كروما كانوا هم الجيل اللي طالع من زعامات في إفريقيا وأنا كانت رايح الدار البيضاء متشوق أعرف أشوف جيل الزعامات الأفارقة الجداد دول وكنا لأول مرة بنلتقي بهم وبعدين لقيت أحمد بن هيمة كان وزير خارجية المغرب وقتها بيقول لي سيكوتوري كان بيسأل عليك قلت له تحت أمره فنده لي الرئيس سيكوتوري رحت له في جناحه هو الراجل كان ظريف أوي وقتها كانوا دول طالعين صيحة في العالم الأفارقة الجداد دول صيحة في العالم فسيكوتوري بيقول لي إيه بيقول لي أنا بتابعك وإحنا مبسوطين إن فيه صحفي إفريقي يعني موجود في الصحافة في العالم وبيعمل حاجة يعني لكن أنا زعلان منك جدا قلت له ليه قال لي أنا قرأت أو قالوا لي على خبر طلع في جرنالك وأنا قلت لازم أكلمك فيه ولذلك أول ما جيت سألت المغاربة أنت موجود مع الوفد المصري ولا مش موجود وعرفت أنك مش موجود فطلبت أشوفك تحت أمرك يا فندم قال لي جرنالك يا أخي نشر خبر بيقول فيه إنه كان فيه انتخابات مش فاكر وقتها في إفولتا العليا ولا كانت في الكاميرون انتخابات لمجلس شيوخ علشان يعملوا (Senators) وحاجات كده وإنه والله فيه واحد من الناس اللي انتخبوا دول الناس اللي انتخبوه في قبيلته زعلوا أوي منه واعتبروه باع مصالح القبيلة أو أكل مصالح القبيلة فلما رجع لهم في زيارة بعد انتخابات موتوه وأكلوه هم كمان فأنا قال لي ده معقول تكتبوا حاجة كده قلت له أنا سيادة الرئيس أنا عشان أبقى واضح معك وأمين أنا هذا الخبر شفته في الأهرام أو يعني كنت موجود لما وجابوا لي حد مسؤول والحقيقة كانوا جابوا لي حميد سرايا الله يرحمه وقال لي إيه الخبر ده قلت له الخبر من الناحية الإنسانية كخبر طريف جدا لكن عاوزين نتحقق أولا إنه مضبوط الخبر كان جاي على وكالة الأنباء الفرنسوية كلفنا رويترز تحاول تتأكد منه وكلفنا وكالة أنباء ثانية أظن وكالة الأنباء الإيطالية وجاء لنا الخبر إنه صحيح فأنا قلت ننشره فأنا قلت له سيادة الرئيس هذا الخبر راجعته وعرفت إنه صحيح وذلك أنا سمحت بنشره فهو قال لي إيه خبط على الترابيزة كده اللي قدامنا وقال لي (كلمة بلغة أجنبية) أنا عارف إنه صحيح قلت له طب يعني إية اللي يلام علي فهو قال لي (جملة بلغة أجنبية) لابد أن نكون إيجابيين قلت له حاضر سواء هو أكل حقوق القبيلة أو القبيلة كلته خلاص (كلمة بلغة أجنبية) فأنا سواء الأوضاع اللي احنا موجودة دي التآكل اللي حصل لأنه إحنا كلنا أوطنا أو أوطنا أكلتنا ليكن (كلمة بلغة أجنبية) ماذا عن المستقبل هو ده. تصبحوا على خير.