- مصر واكتشاف خيوط اللعبة
- الملك فاروق ومفتاح الموقف في مصر

- الدرس الأميركي لبريطانيا

مصر واكتشاف خيوط اللعبة

محمد حسنين هيكل- كاتب ومفكر سياسي: مساء الخير، هذه الليلة كما هو ظاهر ليس معي مجلدات كبيرة ولا وثائق كثيرة ولكن لدي مجموعة قليلة محدودة من أربع مجموعات من الوثائق وليس معي غيرها والموضوع اللى سأتحدث فيه النهاردة كما تتذكرون حضرتكم الأسبوع الماضي هو موضوع الاندفاع الأميركي إلى مصر بالتحديد في وقت ما من أواخر 1951 إلى منتصف 1952 تقريباً وهذه في اعتقادي فترة شديدة الأهمية وفي منتهى.. يجر أشياء كثير جداً إن إحنا نتعقب خطوات السياسة الأميركية ونبحث أين كان الجهد الأميركي وكيف تحرك في هذه اللحظة لأني أظن أنه يحل أسراراً كثيرة أو يحل مشاكل وقضايا وعقد كثيرة جداً لا تزال معنا حتى اليوم بعضها على أقل تقدير وهى مؤثرة في الفهم العام، أنا كنت بأقول أنه ساعات مرات لما أقول معايا وثائق ناس كثير قوى يتهموني بالهوس بالوثائق وحتى الأستاذ زميلنا وصديقنا الأستاذ محمد كريشان سألني في حلقة سابقة في بداية هذه المجموعة على ما يسميه بعض الناس الهوس بالوثائق أنا بأقول إنه ليس هوساً بالوثائق ولكنه نوع من الغرام بالوثائق بالنسبة لي أنا شخصياً الوثائق تعني كثير قوي، بمعنى إيه؟ بمعنى أولاً إن الوثيقة ورقة أو تقرير مكتوب لصاحب الشأن في أو المدير المسؤول عن إدارة سياسة معينة في منطقة معينة في لحظته وفي وقته حاجات ثانية إنه إذا اقتصرنا وأنا بأشوف إن بعض زملائنا لظروف كثير قوي بيقتصروا على لغة واحدة إما أنهم يقتصروا على عدد محدود من الوثائق لأن الظروف أنا مستعد أقدر ظروف أي باحث أو يعتمدوا على لغة واحدة لأنه أيضاً الظروف بتبقى هنا حاكمة وبالتالي فإمكانية رؤية ما هو أوسع شوية صعبة بتبقى صعبة حقيقي وأحياناً مستحيلة، الحاجة الأخرى الثالثة المهمة إنه يندر جداً إنه وأنا أعتقد إن دي يمكن منة من ربنا إنه إنسان عاش حادثة وقابل أبطالها ثم قرأ وثائقها فيما بعد لأنه مرات الاثنين لا يلتقوا مرات يبقى الناس ممكن قوي يكونوا قابلوا سياسي معين لكن سمعوا منه لكن لم يقرؤوا ما كان في باله ولم يقرؤوا ما وصل إلى دخائل علمه، الحاجة الأخرى إنه قليلون جداً اللي شافوا أصحاب القرار في واقع الأمر إذا كنت بأقول إنه في مصر على سبيل المثال وكنا بنسلم إن السلطة كانت موجودة سلطة القرار الحقيقي القرار الحقيقي كان موجود بين ثلاثة أطراف في مصر بين سلطة الوزارة.. بسلطة القصر أولاً والسفارة البريطانية ثانياً أو واقع الأمر أولاً وبعدين الحكومة أو رئيس الحكومة الموجود سواء من أحزاب الأغلبية أو من حزب الوفد فهؤلاء الدوائر الثلاث طرفين منهم كان مستحيل على أي كاتب مصري تقريباً إنه يقعد معهم ويتكلم معهم بقلب مفتوح، أول حد ممكن قوي إنه كنا نشوف النحاس باشا أو نشوف سري باشا رئيس وزارة لكنه هو كان بيحاذر أيضاً والصحافة بأعتقد.. المؤرخين عمرهم ما شافوا أحد تقريباً إلي كانوا عندنا يعني وبعدين الصحفيين شافوا ممكن قوي تشوف زعيم سياسي لكن الزعيم السياسي وهو يرانا يعطينا الصورة التي يرغب لأن ما فيش علاقة.. ما فيش علاقة مستمرة ما فيش علاقة مستديمة فالسياسي يعطيني الصورة الذي يرغب في أن أنقلها إلى الناس لكن هذه الصورة قد لا تكون صادقة مرات.. بعدين فيما يتعلق بالقصر الملك فؤاد وضع قاعدة إن هو لا يرى أحداً وهو عنده أسبابه كان يمكن أول حاجة إنه ما كانش يعرف عربي.. عربي كان مضحك يعني ما كانش يعرف ومش ذنبه لأنه عاش في ألمانيا وعاش في النمسا وعاش في إيطاليا ولم يعرف اللغة العربية، الحاجة الثانية إنه كان عنده مشكلة نشأت من أن لما عديله الأمير سيف الدين ضربه بالرصاص تركت في حنجرته أثر كبير وبالتالي لما بقى بيتكلم بقى بيعمل تصدر عنه شهقة تخيف أو تقلق أو تؤرق أو تخض الناس إلي قاعدين معه وعلى أي حال ما كانش بيشوف مصرين.. وأنا فاكر يعني على سبيل المثال الملك فؤاد قعد مع مؤرخ واحد وهذا المؤرخ ما رضيش يكتب وهذا المؤرخ هو إميل لودفيغ حتى ما قعدش مع مؤرخ مصري ما شافش حد إطلاقاً يعني ما شافش مؤرخين مصرين ما شافش صحفيين مصريين بالطبيعة وبالقطع وبقى حاجز اللغة العربية والحاجة الثانية حاجز العيب اللي كان عنده الملك، فاروق لم غريبة قوي الملك فاروق لم يقابل صحفيين مصريين إلا نادراً جداً يعني اللي قابله هو الأستاذ كريم ثابت طبعاً كان يشوفه.. كان يشوفه بانتظام لأنه كان مستشاره الصحفي وكان لصيق به وكان بينهم.. يعني كريم كان داخل في المجموعة اللي كانت موجودة من حول الملك وفي سهراته وإلى آخره لكن فيما عاد هذا.. يعني مثلاً الأستاذ مصطفى أمين على سبيل المثال يروي أنه قابل الملك فاروق مرة واحدة وقابله في غرفة محمد حسن وهذا كلام الأستاذ مصطفى قاله على التليفزيون مش يعني.. قاله مرة على التليفزيون في قناة فضائية عربية قال إنه شاف الملك فاروق مرة واحدة في غرفة محمد حسن الشماشرجي وشافه لدقائق لكن هم كانوا دائماً يحرصوا إنهم بشكل أو آخر الملوك لا يروا المصريين لأنه فيه جزء من الهيبة وجزء من ستار معين وبالتالي فإحنا اللي قرؤوا الوثائق ما شافوش الناس واللي شافوا الناس لم يقرؤوا الوثائق حاجة أخرى بعد كده إن أنا الوثائق بالنسبة لي أنا بتعني كثير جداً ليه؟ لأنه أول حاجة إن أنا كان عندي حظ إنه أرى الوثائق وأشوف أصحابها وأعيش في الأجواء اللي صُنعت فيها الحوادث ده لا فضل لي فيه ولا ميزة لي على آخرين فيه لكنه هكذا جرت الأمور يعني.. يعني الحمد لله يعني الوثائق بالنسبة لي تعني.. تكشف لي لأنه إذا كنت أنا عشت الحوادث وإذا كنت رأيت الناس وإذا جت الفرصة أقرأ وثائق الآخرين أكتشف أن قدامي إضاءة على المواقف قد لا تكون لم تتح لغيري بالعكس مرات أتلقى مفاجآت أنا في قراءة وثيقة معينة أميركية وثيقة.. أكتشف مثلاً إنه دبلوماسي أميركي كان موجود في القاهرة.. إيفلاند اسمه إيفلاند كان، كان موجود بيتغدى معايا بيتغدى في بيتي وأنا لا أعرف أنا قدامي هو رجل وزير مفوّض في السفارة الأميركية لكن أنا لا أعلم إن ده هذه صفة تغطي وضعه الحقيقي كمسؤول كبير في الـ (CIA) ثم أكتشف إن هذا الرجل الذي كان ضيفي هو المكلف بقتل جمال عبد الناصر هو المكلف بترتيب قتل رجل أنا من أقرب الناس إليه وهو من أقرب الناس إليّ فالوثائق بالنسبة لي بتبقى إضافات كثير جدا أنا حبيت أقدم بهذه المقدمة للكلام عن الوثائق ودلوقتي سأرجع للموضوع الرئيسي، قلت إن أنا عندي أربع مجموعات من الوثائق وأنا بأعتقد إنه الإطلال عليهم مسألة مهمة قوي لأن السرعة التي اندفع بها الأميركان لكي يأخذوا ويتولوا زمام الموقف من الإنجليز ويدخلوا إلى مصر ويرتبوا أوضاعهم هناك ويضعوا رهاناً على مستقبلها وعلى دورها رهان كبير جداً هو وحده ما يفسر ما تلا ذلك من أشياء كثير قوي لكن السرعة إلى تمت بها الحوادث أنا ألاقيها.. اللي تم بها الاندفاع الأميركي إلى مصر أنا بألاقيها مذهلة لأنه لغاية أول 1951 الأميركان كانوا لا يزالوا ملتزمين بتقسيم مناطق النفوذ (fears of inference) اللي هما كاتبينها في الوثائق (fears of inference) تقسيم مناطق النفوذ بينهم وبين الأميركان والاثنين توافقوا علية تقريباً بعد ما لقوا إنه رتبوا الخريطة زي ما شرحت أنا قبل كده أو حاولت أشرح وبعدين جربوا التنافس في سوريا في الانقلابات بين شركات البترول وأنا أيضا ده تكلمت فيه واستقرت الأمور بينهم في على نوع من العودة إلى مكان بين فرنسا وإنجلترا اللي هو إينتانت كورديال القوى الكبرى زمان لما.. باستمرار لما تستنفذ وسائلها في السباق تعطي نفسها فرصة للراحة تهدأ فيها الأمور لكي تندفع إلى السباق من جديد سواء تحت اسم إينتانت كورديال مع فرنسا.. إنجلترا وفرنسا 1904 أو مع (fears of inference) بين إنجلترا وبين أميركا لكن ولغاية أول 1951 ألاقي أول 1951 ألاقي فيه لا يزال الموقف كما هو الكلام ده متى؟ ألاقيه في يناير 1951 ألاقي في يناير 1951 تقرير اجتماع لمجلس الأمن القومي يقول إيه؟ الأوضاع تتحرك.. القومي الأميركي يعني.. الأوضاع تتحرك بسرعة جداً في الشرق الأوسط وإحنا لابد أن نفكر وبعدين يستقر القرار سنتعامل مع من وإحنا في المناطق اللي فيها اللي إحنا فيها السعودية وإسرائيل وتركيا وإيران هذه كافية والدخول في العمق بعد كده سيدخلنا في أشياء كثير قوي وألاقي إنه تقريباً الموتو أو الشعار المرفوع في الاجتماع لكي يحدد سياسة أميركا في المرحلة إنه والله دول كلهم رجعيين كل اللي جوه في الداخل دول شويه جماعة رجعيين وإقطاعيين إلى آخره ومالناش دعوة بهم ولا يمكن صعب قوي التعامل معهم وخليهم مع الإنجليز.. الإنجليز يعرفوهم أكثر مننا لكن سيبوهم كده، لا تكد تمضي وأنا عمال أشوف محاضر مجلس الأمن أنا جايب معايا المحاضر ما حبيتش أجيب مجلدات طويلة لكن جايب معايا المحاضر أبص ألاقي الكلام اللي قلته كلهم رجعيين ويسيبوهم أبص ألاقي قدامي يوم 2 مايو 1951 جلسة مهمة جداً لمجلس الأمن القومي محضرها ملخصها أولها كده.. ده موجود بقى جنرالات أميركا والأدميرالات ورجال الـ (CIA) والبيت الأبيض ورئيس مجلس الأمن القومي والمستشار الأمن القومي للرئيس يقولوا إيه؟ يقولوا إن إحنا بعد ما اجتمعنا المرة إلي فاتت إحنا كلفنا وكيل وزارة الخارجية ماكغي وأنا شفته لما جاء إلى مصر وراح شاف النحاس باشا وأنا سمعته بعد ما شاف النحاس باشا وكان بيقول انطباعات بعض انطباعات كان في عشاء عند السفير الأميركي في.. غفرسون كافري في ذلك الوقت ماكغي.. وإحنا وقتها ما نعرفش طبعاً لا كنا قرأنا وثائق ولا كنا بهذا القرب من مجال الحوادث ماكغي جاء وكيل وزارة الخارجية مبعوث من مجلس الأمن القومي في واقع الأمر لكي يجيء إلى مصر في الوقت التي اكتشفوا إنها المفتاح الرئيسي لأن في حاجة كل ما يروحوا في حتة يلاقوا إنه بشكل ما بخيط يؤدي إلى مصر.. الناس متأثرة بمصر الثقافة المصرية القوى الناعمة اللي كنت بأقول عليها التأثير السياسي التأثير الفكري التأثير التعليمي وقتها كان كل الشباب في العالم العربي كلهم يتعلموا في الجامعة المصرية في الجامعات.. حتى في الجامعة الأميركية في القاهرة كان مليانة ناس شباب عرب ماكغي ييجي وبعدين بيقعد بيشوف كل حاجة في المنطقة وبعدين يرجع يقدم تقرير أنا بأعتقد إنه هنا أنا عايز نمشي وراء أثر السياسة الأميركية وكيف تحركت أواخر 1951 1952 لكي نرى إلى أين اتجهت لأن أميركا هي الفاعل الرئيسي في الصراع حتى هذه اللحظة لنرى كيف وقع الدخول الأميركي كيف وقع التغلغل الأميركي كيف وقع الصدام مع أميركا وكيف وقع الوفاق فيما بعد يعني، يرجع روبرت ماكغي بيرجع لمجلس الأمن القومي وينعقد اجتماع للجنة التنفيذية لمجلس الأمن القومي يوم 2 مايو 1951 وأنا قلت من الناس اللي حاضرين وأنا مستعد أرص أقول في المجلس الموجودين في الجنرالات جنرال برادلي رئيس أركان حري جنرال كولينز مساعده جنرال فاندنبرج قائد الطيران جنرال أدميرال شيرمان قائد الأسطول إلى آخره يعني عندي هنا عشرة واثنا عشر جنرال وأدميرال وعندي هنا خلاصة المؤسسة السياسية الأميركية بما فيها ناس لمعوا جدا زي نيتسه اللي هو صاحب نظرية كبيرة قوي في الحرب مهمة قوي.. بيقول إيه ماكغي؟ ماكغي قعد يحكي معهم تقرير يحكي لهم بيقول لهم أنا أستطيع أن أؤكد لكم إننا في حاجة إلى سياسة أكثر إيجابية تجاه مصر وأنه لا نستطيع أن نتركها للإنجليز بهذه الطريقة مهما كان وفاقنا معهم وأني أنا قابلت.. هو يحكي في التقرير محضر الجلسة يعني يحكي إنه أنا قابلت رئيس وزارة لبنان وقابلت رئيس وزارة سوريا وقابلت رئيس وزارة الأردن وقابلت كل مَن ينبغي أن أقابلهم في المنطقة في عمق المنطقة وجميعهم بلا استثناء قالوا لي من فضلكم شوفوا طريقة لأنه النزاع المصري الإنجليزي والطريقة اللي إنجلترا بتتصرف بها قدام مصر وتعطيل اتفاق هذا سوف يؤدي بالمنطقة إلى كارثة لأنه سوف يؤثر علينا يا جماعة هما بيقولوا لماكغي اللي بيجري في مصر سواء أردنا أو لم نرد يؤثر على شعوبنا وإن استمرار هذا الصراع وتفاقمه وتعقيداته المحتملة قد تأتي إلينا نحن هنا في سوريا ولبنان وفي الأردن وغيرها بحاجات لا نستطيع السيطرة عليها فمن فضلكم شوفوا طريقة، طيب وبعدين بييجي ماكغي بيقول إيه في تقريره؟ بيقول أنا رحت مصر ولابد أن أقول إن ما رأيته أدهشني أو أقلقني الوزارات كلها ضعيفة والملك حائر فيما يمكن أن يفعله والفساد مستشري وفي حالة هيجان عامة والقضية الوطنية في هذا الموضوع أو قضية جلاء الإنجليز عن مصر القضية الوطنية متمثلة في شيئين فحكاية الجلاء عن القاعدة والحاجة الثانية حكاية التاج مع السودان الاثنين دول مع بعضهم والتعقيدات الجارية بشأن القضيتين مع الإنجليز سوف تؤدي إلى تعقد الوضع المصري بما يؤثر على المنطقة كلها وإحنا الإنجليز واضح إنه الإمبراطورية البريطانية غرقت في الرمال المتحركة للشرق الأوسط وإحنا جاء الوقت مصالح الغرب لم تعد تحتمل الحرب الباردة تتقدم المواجهة مع الاتحاد السوفيتي بتزيد الاتحاد السوفيتي بقى عنده سلاح نووي في سباق نووي موجود والغنيمة الكبرى هي مصادر البترول وإذا تمكن الاتحاد السوفيتي من دخول المنطقة فسوف يستولي على كل بترول العالم تقريبا لأنه سيبقى عنده القوقاز عنده إيران وعنده كل الخليج العربي وهذا لا يمكن قبوله والمتاح في هذا هو مصر ما يمكن أن يفعله في مصر التي لا نستطيع أن نتركها للإنجليز، طيب ألاقي إن ماكغي آخر توصية له بيقول إيه؟ بيقول كيف نتصرف في مصر لكن واصل بيقول واحد واصل لنتيجة بتقول إيه؟ إنه واحد الملك فاروق هو مفتاح الموقف لأنه هو عنصر الثبات الوحيد أو عنصر الاستمرار والوحيد الذي نستطيع أن نتعامل معه إذا كانت الوزارات تروح وتيجي وإذا كان وكلها ضعيفة وإذا كان الشعب حيران وليس فيه قوى شعبية منظمة فالملك هنا العرش هو القوة الوحيدة الباقية التي نستطيع حتى لو كان عندها مشاكل أن نساندها لكي تساعدنا في الإمساك بمفاتيح الموقف في مصر ده كان التقرير الأول قدام مجلس أمن القومي.


[فاصل إعلاني]

الملك فاروق ومفتاح الموقف في مصر

محمد حسنين هيكل: ألاقي ماكغي برضه بيقول حاجة مهمة قوي بيقول إيه؟ بيقول حاجة بيقول إنه إيه هو يعتقد إن مشكلة.. لابد نتقدم لنعمل دور ونساعد الملك عشان نساعد الملك لازم نحل قضيتين، بيقول إيه؟ قضية الجلاء ممكن التوصل فيها إلى حل والملك جاهز بمعنى إنه إحنا عاوزين مطالبنا إيه مطالب الغرب وحتى مطالب الإنجليز هي الاحتفاظ بالقاعدة إحنا جئنا قلنا لهم القاعدة الموجودة في منطقة قناة السويس المنطقة العسكرية إن القاعدة إن الإنجليز وقتها في ذلك الوقت قدروا موجوداتها المادية بمعنى المعدات والتسهيلات والمساكن والمعسكرات بتريليون ألف بليون دولار في هذا الوقت نتكلم على حاجة مهولة يعني شيء مهول وهي أهم موقع يعني في الاستراتيجي البريطانية في الاستراتيجية البريطانية والغربية بعموم قاعدة قناة السويس كانت هي بؤرة الارتكاز ما بين كل أفريقيا على البحر الأبيض على الخليج واصلة إلى الخليج مفتوحة على كل الاتجاهات والبحار والمحيطات إلى آخره مما لا أريد أن أخوض فيه كثير قوي لأنه معروف نلقي نظرة على خريطة بتوري إحنا فين، فماكغي بيقول إيه؟ ماكغي بيقول المسألة اللي بتهم الملك هو رجع بتقدير وكده المسألة اللي بتهم الملك هي مسألة التاج، التاج هنا قضية غريبة قوي علاقة أسرة محمد علي بالسودان علاقة في هذا الرابط العظيم اللي هو نهر النيل بمصر والسودان وفي هذا الجوار الإنساني والتاريخي والاقتصادي والاجتماعي نقول فيه زي ما إحنا عايزين، فيه في نظرة أسرة محمد علي سواء من عهد محمد علي أو من الكشوف الجغرافية اللي صُرف عليها في وقت الخديوي إسماعيل أو في إعادة فتح السودان بواقع الأمر كانوا يفتحوا مش إحنا لكن فيه هذا السودان التاج تاج المصري على السودان إلى درجة إني أنا مرة سمعت مرة في بيت عبود باشا بيت أحمد عبود باشا والأستاذ مصطفى أمين موجود والأستاذ علي أمين موجود والأستاذ محمد علي حسين زوج ابنته موجود وابنته منى اللي كانت متزوجة الأستاذ محمد علي حسين موجودة لقيت السفير الأميركي مرة كافري كان بيقول إيه؟ بيقول أنا عمري ما شوفت بلد زي مصر بلد محتلة من الإنجليز لكن تزعم لنفسها أنها والله رئيسة الجامعة العربية أو مديرة الجامعة العربية وبلد هي لا تزال مستعمرة وتطالب بإمبراطورية قاعد يتكلم عن.. ولغاية قريب كانت تابعة للخلافة العثمانية ومحتلة بالإنجليز وتطالب بإمبراطورية وكان دائما يبقى يبدي عجبه لكن في فهم مراحل التاريخ في بعض المرات لابد أن نعود إلى الوراء وأن نعود قليلا إلى جذور المسائل من غير ما نتوه يعني، المهم موضوع التاج كان هو ده الموضوع عند الملك وماكغي أدرك قال إن التاج ولو بشكل رمزي ممكن قوي يحل المشاكل لكن علينا إن إحنا نقنع الإنجليز بأن موضوع التاج ده يقدروا يتساهلوا فيه والملك فاروق مستعد للتساهل في موضوع القاعدة ويجيب وزارة تمشي موضوع القاعدة ونحل المشكلة دي كلها لأنه ما نقدرش نكمل بالطريقة دي، بعد ما سمعوا منه الجماعة اللي قاعدين مع ماكغي فيه تعليق من أدميرال شيرمان قائد الأساطيل الأميركية بيقول له إيه؟ وأنا ساعات الجنرالات والمارشيلات الأميركان لما يتكلموا في السياسة لما يتكلموا في استراتيجي هما عارفين إيه يحركوا طائرات وأساطيل ويعملوا بيطربقوا الدنيا كلها يقدروا لكن لما يتكلموا في السياسة بيبقوا غريبين قوي، بيقول شيرمان بص ماكغي بيقول له إيه؟ شيرمان بيقول إن موقف مصر مبعثر وكذا فبيقول له إيه؟ بيقول له (Can,t we collect those bits and pieces?) ما نقدرش نلم الفكافيك دي الحتت والشظايا وده كله ونجمعه على بعضه؟ بيقول له ماكغي بيقول له ده اللي لازم نحاول نعمله، طيب نسيب المجموعة دي المجموعة الأولى المجموعة الثانية ألاقي إيه؟ ألاقي إنجلترا بدأت تحس ده أغسطس 1951 دي مايو الأول دي مايو دي أغسطس أنا ماشي (motion Slow) زي ما بيقول ماشي ببطء لأنه أنا عايز الصورة تبقى واضحة صورة الحركة الأميركية تتضح في هذه الفترة، مذكرة هنا مذكرة كتبتها وزارة الخارجية البريطانية تحاول تحلل.. هي أميركا عايزه تعمل إيه بالضبط؟ ما هو شايفين أميركا ماكغي يندفع وفيه كلام يوصل لهم في واشنطن إن أميركا متجهة إلى مصر وبعدين ماكغي جاء بمسألة مهمة على فكرة من الحاجات اللي أنا دائما أفتكرها ماكغي لما راح يشوف النحاس باشا كان النحاس باشا في آخر أيام وزارته وإحنا كنا أنا كنت رايح أبص أشوف وغيري من الصحفيين كانوا رايحين بيشوفوا لكن حاجات لطيفة جدا النحاس باشا كان دائما موسوس كان دائما لما يسلم على أحد أو قابل ناس كثير قوي وخصوصا في أواخر الأيام بقى يحاول يغسل يديه بالكولونيا فكان دائما في ضابط ماشي وراءه ضابط بوليس ماشي شايل زجاجة كولونيا ماكغي وهو خارج والجرائد تصور كل الجرائد بتصور والناس واقفة وفيه زحمة كثير قوي فقبل ما يمشي وطلعت في الصور قبل ما يمشي ماكغي النحاس باشا سلم على ناس كثير من الوفد الأميركاني فالتفت للضابط كولونيا عاوز كولونيا بسرعة والكاميرات شغالة والراجل لسه واقف لما النحاس باشا قال كولونيا ماكغي رجع التفت ثاني يشوف إيه الحكاية دي، المذكرة دي بقى أرجع للمذكرة دي يمكن إنجلترا أحست إنه فيه حاجة وبعدين جايين يقولوا إنه تعالوا قولوا لنا من فضلكم إحنا شايفين إنكم بشكل أو آخر بتعملوا نشاط إحنا مستغربين فيه في مصر فتعالوا قولوا لنا عشان ما نتخانقش مع بعض من فضلكم تعالوا قولوا لنا أنتم بالضبط عاوزين تعملوا إيه وإيه اللي بتعملوه يعني لأنه دي إحنا متفقين يعني لكن أنتم بتعملوا نشاط، فبيقولوا فيه جواب كاتبه موريسون, هاربرت موريسون ده كان وزير خارجية عمالي تاريخه 15 أغسطس 1951 لكن بيقول له إيه بيحاول يشرح له بيقول له أنتم كاتب لأتشيسون وزير خارجية أميركا بيقول له إحنا حاسين فيه حركات أنتم تعملوها في مصر وأنه فيه عندكم تغيير في السياسة وهذا مخالف للذي إحنا متفقين عليه لكن من فضلكم على أقل تقدير قولوا لنا أنتم بالضبط اللي عاوزين تعملوه وبعدين يحاول يشرح له أرجوك تفهم ما يأتي أرجوك تفهم إن إحنا عندنا موقف من معادة وأنه لن نقبل الكلام الفارغ بتاع إلغاء المعاهدة هذا اللي هو يقوله لأن المعاهدة فيها حاجتين فيها الشطر السياسي لا يجوز النظر فيه بنص المعاهدة إلا سنة 1956 يعني بعد عشرين سنة من سنة 1936 ثم إن التحالف العسكري في المعاهدة ده أبدي ليس له مدة بيقول له من فضلكم المصريين يعملوا كلام يلغوا المعاهدة وكلام كده لا تدخلوا في موضوع ممكن يؤدي إلى إحراج بيننا وبينكم لأنه هنتخانق عليه، الحاجة الثانية بيقول له إيه؟ بيقول له إنه مصر ليست هي في حد ذاتها مهمة تنبهوا لهذا مصر مهمة في حد ذاتها لكن أرجو إن ناس كثير قوي حتى هذه اللحظة يعرفوا أن مصر مهمة بما تعنيه لأنه هنا فيه مرات حد يتصور أنه والله أنا مهم في حد ذاتي أو أي حد مهم في حد ذاته صحيح الأوطان مرات بمواقعها وبتاريخها يبقى ما تعنيه أهم كثير قوي مما تتصورا عن نفسها بالنظرة اللي تبص فيها في المرآة أي حد ممكن يبص في المرآة ويشوف شكله لكن هذه ليست لا صورته ولا قيمته فيه ما هو أكثر مما هو لا يراه، بيقول له إن مصر ليست هامة في ذاتها فقط ولكن باعتبارها العنصر الرئيسي في الدفاع عن الشرق الأوسط الذي يهمكم كما يهمنا، طيب وبعدين بتقول إحنا بيقول له إحنا نقوم بدور في مصر نيابة عن كل الدول المحبة في السلام وما تغلطوش في ده إذا كانت مصر ليست مهمة في حد ذاتها وإنما مهمة بالنسبة للكل فأرجوكم تعرفوا أن إحنا بنعمل دورنا في مصر مش لنا فقط ولكن أيضا للكل وبعدين عايز أقول لك حاجه بيقول له ليست هناك حكومة بريطانية تقبل في التفريط في موقفها في مصر وتبقى في الحكم يوم واحد لا تبقى في الحكم يوم واحد أنا شايف جواب بعد كده من ملك إنجلترا باعت لتشرشل جواب بيقول له أنا أعلم ملك بيقول له ملك إنجلترا وما لوش دعوة ما بيخشش في السياسة بيقول له أنا أعلم كم تعني مصر بالنسبة لك وبالنسبة للاستراتيجية العليا البريطانية وأنا مستعد أفهمك في هذا ومستعد أفهم وقفتك إلى آخر مدى في هذا الموضوع تشرشل كان رئيس وزارة في ذلك الوقت وبعدين بيقول له بقى إيه؟ موريسون بيقول لأتشيسون بيقول له أنا هأبقى حزين جدا هيبقى يوم حزين جدا بالنسبة لي إذا كررنا في مصر ما عانيناه في إيران بمعنى أنه يبان أن إحنا متسابقين وإن إحنا مختلفين وأن المصريين يقدروا يتصورا أنهم يلعبوا على المسافة مسافة الخلاف اللي بيننا وبعدين ألاقي أنه رئاسة أركان الحرب البريطانية تبعت لرئاسة أركان الحرب الأميركية السياسيين يتكلموا العسكريين كمان العسكريين البريطانيين يبعثوا يقولوا للأميركان إنه لنظرائهم الأميركان للقيادة الأميركية للعسكريين الأميركان تدعيما للموقف من فضلكم تعرفوا مصر تعني أد إيه إحنا موجودين فيها إلى أي قدر أنتو مش عاويين تتورطوا وإحنا نيابة عن العالم الحر كله موجودين في مصر وإحنا نعمل دوركم أنتم مهتمين بالدفاع عن الشرق الأوسط وتأكدوا أن إحنا وجودنا في مصر يسد ثغرة مهمة جدا وأنه وأنه وقاعدين يشرحوا العسكريين الإنجليز مستميتين في الدفاع وفي إقناع زملائهم في الدفاع المشترك في التنسيق الاستراتيجي المشترك بين القوتين الكبار بيحاولوا يقنعوهم أنه الموقف في مصر من فضلكم ما حدش يقرب منه، طيب المجموعة الثانية بقى ودي واقع الأمر المجموعة الثالثة بيرجع ثاني مجلس الأمن القومي الأميركي بعد تقرير ماكغي وبعد التدخل المستميت سواء من موريسون وزير الخارجية أو من رؤساء أركان حرب مع ورئيس أركان الحرب في ذلك الوقت كان مارشال منتغومري رؤساء أركان حرب مع وبرادلي كان هو الجنرال برادلي والاثنين اشتغلوا مع بعض في الحرب العالمة الثانية المارشال منتغومري والجنرال برادلي والاثنين بقوا (Chiefs of staff) في وقتها ولذلك ده يسهل قوي التعامل واحد بقى رئيس أركان حرب هنا وواحد رئيس أركان حرب هنا والاثنين حاربوا مع بعض في فرنسا فالمواقف سهلة، لكن ديسمبر 1951 ألاقي سكرتير مجلس الأمن القومي جاي في مصر في زيارة سرية وبعدين كاتب تقرير أقول النقط بعض.. واحد بادئ أولا اجتمع مجلس الأمن القومي وهو اللي عندي هنا أن هو بدأ يقدم تقرير وبدأ عنده برضه قاعد عسكريين صف عسكريين مارشيلات وأدميرالات صف سياسيين وخبراء ووزير الخارجية موجود بنفسه وباري اللي هو كان سكرتير عام مجلس الأمن القومي جاي في مصر وبيدرس الصورة ثاني بعد كل الاتصالات دي، بيقول إيه؟ الوضع في مصر غاية في السوء أول حاجه وبعدين اثنين كراهية المصريين للإنجليز لا يمكن تصورها ثلاثة المشكلة مشكلتنا الكبرى أن المشاعر التي تظهر في مصر تؤثر على العالم العربي كله وبالتالي فنحن أمام منطقة فيها بلد رئيسي لا نستطيع أن نتغافل لحظة عن الاهتمام بشؤونه طيب وبعدين وجود الإنجليز مشكلة كبيرة جدا لكن هناك مشاكل أخرى تتفاعل وتحدث شحنة خطيرة لا تقبل الانتظار ويعددها اجتماعية اقتصادية زيادة عدد السكان مشكلة التعليم الأمية إلى آخره وبعدين قال هأقول لكم بنفسي واقعة أنا شفتها هي الواقعة أنا يعني قعدت أقرأها لكن على طريقة الأميركان هو بيقول إنه هو كان في منطقة قناة السويس بيبص وبيقيس الشعور أيضا فبيحكي لهم واقعة بيقول إنه كان ماشي في الإسماعيلية فلقى فيه هيصة كبيرة وضرب وبتاع وبعدين سأل إيه الحكاية كان فيه واحد راجل نايم على الرصيف وبعدين تحدث يظهر افتكره حصل له حادثة ولا حاجه فاقترب منه عسكري إنجليزي يشوف فيه إيه فالناس بصت لاقت العسكري الإنجليزي قرب من واحد مصري نايم على الأرض فبدت فيه تجمع بدأ فيه زيطه بدأت فيه مظاهرة فهو بيقول إنه الموقف كده قابل للاشتعال إلى درجة أن رجل ميت رجل نائم تصور أنه رجل مات قدام رجل إنجليزي وتقلبت الدنيا وقامت مظاهرة ووصلت هذه المظاهرة إلى قتل ثلاث مواطنين مصريين وجرح مش عارف كم عسكري إنجليزي، فبيحكي بيقول لهم الموقف لا يقبل.. وبعدين تدور مناقشة أنا ألاقيها مهمة، ماكغي جاء قالوا قابل الملك.. الملك هو مفتاح الموقف باري رجع بيقول إنه الملك فاروق لا يمكن التعامل مع حد آخر في مصر ما هو الصورة أمامنا هي الوفد وطالع من الحكم وعلى وشك أنه يطلع من الحكم بعد إلغاء المعاهدة خصوصا وهو بعيد وفيه رأسماليين مصريين كثير قوي عند عبود باشا وإلى آخره برضه مخضوضين لكن دول ليسو طرف حد يتكلم معاها والأحزاب الأقلية كلها من أول الأحرار الدستوريين لغاية السعيديين كلهم بره ويعني ما هماش ما بيملؤوش شيء في الفراغ المصري الفراغ السياسي بصرف النظر عن القيمة السياسية والفكرية والثقافية لعدد كبير جدا منهم والوطنية كمان، لكن اللي ما يقدرش يوصل للناس ما يقدرش يوصل يبقى عنده قاعدة بين الناس مهما كانت قيمته في حساب العمل السياسي لا يساوي شيء بعدين ييجيوا يقولوا طيب نعمل إيه إذا كان الملك فاروق هو المفتاح ما الذي يمكن عمله وبعدين يوصلوا أنه لابد من الكلام مع الإنجليز بشكل ما في موضوع التاج وأنه برضه الملك سيتساهل في موضوع القاعدة وخبراء ممكن نكلم شوي يقبل بضعة آلاف خبراء يعني الإنجليز يطلعوا البعثة طلبت وطلعت الاجتماع ده طلع بتوصية أنه الإنجليز عشان يبدو حسن نية تمكن الملك من التصرف بحرية أكثر أنه يقولوا والله إنجلترا تبدأ بإجلاء القوات الزائدة عن المقنن الضروري للقاعدة لأنه في ذلك الوقت القاعدة كانت مكتظة بناس كثير قوي قاعدة قناة السويس كانت مكتظة بكمية عساكر وكمية معدات لأنه الموقف في إيران كان يتحرك كان ظهر تأميم البترول أو كان على وشك مصدق على وشك يأمم البترول وهتقوم أزمة إيران وآية الله كاشاني والحكاية اللي هناك دي كلها فالقوات اللي كانت موجودة اللي كانت ممكن تتدخل في إيران فيما إذا قرر الإنجليز يتدخلوا كانت مجودة في مصر، فالقاعدة في ذلك الوقت كان فيها حوالي مثلا 120 125 ألف جندي فالأميركان كان اقتراحهم من الأول أن إنجلترا تبدأ عمليات إخراج القوى القوات الزائدة عن الحاجة المقننة في القاعدة بحيث تبدو حسن نية تساعد الملك في أنه يتصدى لوزاراته اللي هي زي وزارة الوفد مثلا بالتحديد ناس زي صلاح الدين زي محمد صلاح الدين وبحيث أنه لو جم يرضوه بشيء في موضوع التاج رمزي يبقى المسائل ممكن تمشي لكن في هذه اللحظة لا يزال الملك فاروق هو مفتاح الموقف في مصر.



[فاصل إعلاني]

الدرس الأميركي لبريطانيا

محمد حسنين هيكل: في الاجتماع ده ألاقي الجنرالات والمارشيلات المهمين في أميركا يتكلموا.. همهم إيه؟ طيب يتكلموا مع اللي بيقدم التقرير السفير باري اللي هو سكرتير مجلس الأمن القومي يقولوا له طيب بعد ما خلص عرضه للتقرير هو بيناقشوه المناقشات نمرة واحد هو الاتحاد السوفيتي له نفوذ في مصر؟ بيقول لهم الاتحاد السوفيتي بعيد قوي يعني مش مشكلة كبيرة والاتحاد السوفيتي مباشرة ما هوش مؤثر طيب، السؤال الثاني الأحزاب الشيوعية قد إيه مؤثرة في مصر؟ فيبدأ يحكي لهم على الأحزاب الشيوعية وفي تقديره كما ترى السفارة وبعدين يسأله على الدين فين في مصر التدين؟ الأميركان دائما في ذهنهم أنه يقدروا بدين يكسروا الإمبراطورية وبعدين ممكن قوي يؤثروا بمعنى أنه الإمبراطورية الشيوعية قدامهم أو الإمبراطورية البريطانية الدين ممكن قوي يكسر الإمبراطورية الشيوعية الملحدة وبعدين في ذهنهم وده موجود في الكلام كله أن الدين يضرب الإمبراطورية الشيوعية يضرب الإلحاد والسوق إغراء السوق يضرب الإيمان فيما بعد وده نظرية ماشية ولا تزال تُتبع بشكل أو آخر يعني إغراء السوق إغراء الاستهلاك يطلع الناس من يغير كثير قوي وده بنشوف حاجات كثير قوي فيه، الحاجة.. بيتكلموا على بيتكلم ده مين ده بيتكلم بالتحديد عن الإخوان المسلمين السفير بولن بيسأل على ما هي قوة الإخوان المسلمين بالضبط يعني ضمن الكلام عن التيار الديني؟ وبالتالي هنا بنلاقي أنه المسائل بقت أرجح، للمجموعة الرابعة من الوثائق دي ألاقي إيه؟ ألاقي أنه الأميركان قلقين الأميركان قلقين لأنهم بدؤوا يسمعوا أنه الإنجليز بقوا عصبيين وفي عصبية الإنجليز وخوفهم من أن أميركا تتدخل بقدر محرج لهم في القاهرة يكادوا يكونوا يتعجلوا المسائل فتبدأ الاستعدادات تزداد إلى مواجهة الموقف في مصر والفوضى في مصر احتمال الفوضى في مصر في ذلك الوقت بطريقة حاسمة فالخطة روديو اللي كانت اللي هي الترويض للحصان الجامح وأنا تكلمت عليها تعطى كان لها فيه إنذار عشان تدخل هذه العملية في طور التنفيذ الإنذار المطلوب للقوات مدته 72 ساعة فتعرف الأميركان يعرفوا أن مدة الإنذار خُفضت من 72 ساعة إلى 48 ساعة بمعنى أن تكون القوات البريطانية جاهزة في أي وقت وعند أي أزمة وعند أي احتكاك تدخل القاهرة بأي دعوة حماية الأجانب تدهور الموقف إلى آخره وبالتالي يبدؤوا يتصلوا بالإنجليز ويقولوا لهم إحنا عارفين أنه الخطة روديو بقت (Upgraded) الوقت بتاعها فترة الإنذار قلت وهذا له معنى طيب، نوصل بعد كده إلى مستوى القمة مستوى القمة هنا فيه إيه؟ في ترومان هيتقابل مع تشرشل لبحث موضوع الشرق الأوسط لأن موضوع الشرق الأوسط أصبح.. ومصر فيه أصبح مما لا يمكن التهاون فيه فيه اجتماعات تمهيدية تتعمل علشان الإعداد لمؤتمر الاجتماعات التمهيدية بتحصل في 8 يناير 1952، 8 يناير 1952 يحصل لقاء قمة في واشنطن في البيت الأبيض محضر اجتماع موجود أمامي هنا محضر اجتماع القمة أمامي هنا الكلام فيه أنه بدأ تشرشل وترومان مع بعض وقالوا والله.. ترومان بدأ كده بدا قال الموضوع اللي بنتكلم فيه في هذه القمة هو الشرق الأوسط والموضوع المحدد في وسط الشرق الأوسط هو موضوع مصر ومصر بالتحديد وإحنا عاوزين نبقى عارفين بنتكلم على إيه فأنا بأقترح أن إحنا ندي التوجيه لوزراء الخارجية من الجانبين يعني أنتوني إيدن من ناحية بريطانيا ودين أتشيسون من ناحية أميركا يقعدوا يقدموا لنا كيف يمكن.. أنتم بتقولوا لنا نسقوا معانا وإحنا مستعدين ننسق واحد إحنا لا نقبل أن الموقف بهذا الشكل يستمر في مصر وهذا يؤثر علينا أنتم عاوزين تقولوا اللي انتم عاوزين تقولوه لكنه مفيش.. والإنجليز بدؤوا يحسوا أنه مفيش هزار في الكلام أنه بقى موضوع مصر الأميركان داخلين فيه مش لعب.. داخلين.. داخلين يعني لكن هذا موضوع وإحنا مستعدين نصل معكم فيه إلى تفاهم لكن لا نستطيع ولا نقدر أن نتركه لكم كده وباختصار، أنا اللي يقرأ المحاضر يلاقى أن تشرشل رئيس وزارة إنجلترا لما ترومان سأله في أول الاجتماع التمهيدي قال له أنا عاوز أعرف إيه العقبات اللي مع مصر؟ وبعدين وإحنا رأينا أنه الملك فاروق في وضع حرج وهذا لا يمكن استمراره لأنه لابد من مساندته وبعدين تشرشل بيقول له المشكلة أن الملك فاروق متمسك بحكاية التاج هذا هو الموضوع وأنه هو يعلم أن السودان لن يعود إليه ويعلم أنه الناس بقت اختلفت والناس طالبة الاستقلال وأنه لا يمكن حق تقرير المصير في هذا العصر إلى كذا وهم ما يعرفوش حاجة عن السودان وهذا صحيح إحنا بنتكلم على السودان وقلائل منا جدا في ذلك الوقت كانوا قد عرفوا السودان أو دخلوا أطلوا على مشاكله والنهاردة بتتبين أمامنا أنه السودان عنده مشكلة حقيقية في مشكلة أنه ما فيش سودان واحد وأنا تكلمت فيها مرة قبل كده ومش عاوز أكرر الكلام فيها لأنه خارج الموضوع وبعدين ترومان بيقول أريد بحث هذا الموضوع والوصول فيه إلى نتيجة غدا مش بعد بكره غدا وبعدين تشرشل بيقول له في الآخر بيقول له من فضلك ما تستعجلش بالطريقة دي لأنه إحنا بالطريقة دي أنت بالطريقة دي بتعطي للمصريين للملك فاروق بالضبط فرصة يلعب على منطقة الخلافات اللي بيننا وده يؤدي إلى إضعاف موقفنا كلنا طيب، بتيجي الاجتماعات وزراء الخارجية يجتمعوا ودين اتشيسون مصمم ما يضيعش وقت بيقول جدول الأعمال النهاردة في بند واحد مصر وبعدين دخل تكلم على إيه العقبة، العقبة التاج طيب بدؤوا يستعرضوا كل الحاجات اللي في التاج والأميركان بيعرضوا خطة طب يا جماعة رمزيا هو مش محتاج حاجة أبدا هو كل المسألة أنه مسألة غطاء تاج أنه السودان تحت التاج قعدوا يحرقوا فرصة أنه يعني يحاولوا يلاقوا صيغة لإمكانية توفيق شيء ما يربط تاج الملك فاروق بالسودان مش لاقيين صيغة وبعدين وزير الخارجية بيقول في الآخر شوف ما تضيعوش وقت معانا لابد من عمل شيء لتقوية الملك حتى يستطيع أن يتصرف تجاه الوفد وتجاه شعبه طيب خمسة وعشرين يناير ألاقي في الموقف في قناة السويس بيتحرك والأميركان خائفين.. خلص القمة هنا والكلام على التاج ويشوفوا الطريقة وهيتصلوا وكافري هيتصل بالملك وهيعمل له إلى آخره، لكن الموقف في قناة السويس لا ينتظر القمم والكلام ده كله في منطقة قناة السويس حكاية البوليس بتحصل والمذبحة بتيجي وفي يوم المذبحة وقبل حريق القاهرة يوم خمسة وعشرين يناير في اجتماع رايح فيه وزير الدولة البريطاني وحاجة زي المسرح كده بيقابل وزير الخارجية الأميركي في واشنطن وهو قاعد بتخش له برقية فبيمسك البرقية بيقول آه ده الموقف في قناة السويس بيتحرك جدا ويظهر في اشتباكات النهاردة كبيرة قوى بين البوليس المصري وما بين القوات البريطانية وأظنه أنه فيه تعليمات بأن الخطة روديو خطة التدخل في مصر تبقى أنشط أكثر يبقى الإنذار أربعة وعشرين ساعة من اثنين وسبعين ساعة لثمانية وأربعين ساعة لأربعة وعشرين ساعة طيب، ثاني يوم بتتقلب الدنيا وحريق القاهرة وإلى آخره وحريق القاهرة هنا فيها موضوع هألمسه بعدين يعني لكن الموقف اصبح مما لا يمكن.. وهنا والملك يقيل وزارة الوفد لكن أنا ألاقي برقية من وزير الخارجية البريطاني يكلف السفير البريطاني يروح لوزارة الخارجية ويقول لهم إن الموقف إحنا سنضطر نتصرف فدين أتشيسون وزير الخارجية الأميركي يقول له اعرفوا أنكم الآن أمام (A chance of a laife taime) فرصة العمر عشان تساعدوا الملك فاروق، دخلنا في حاجة ثانية دخلنا في إيدن وألاقي إيدن يتلقى رسالة من أتشيسون من وزير الخارجية الأميركية وفي هذه المرة بقى لم تعد الكلام بالرقة لكن يكاد يكون وزير خارجية أميركا يعطي أوامر وتعليمات وصيغ لوزير خارجية إنجلترا بيقول له.. وبعدين بقى الصيغ فيها ما هو ملفت للنظر لأنه لا تزال تتبع معنا نفس الأساليب النهاردة كما اتبعت من قبل بيقول له بيقول له بقى أنتم مش عارفين تتصرفوا في مصر وأنه الكلام ده كله والصراعات مع الملك والكلام ده كله أنتم موصلين الدنيا إلى مأزق وهذا مما لا يمكن قبوله، فبيقول له إن إحنا قلقين جدا ولا تقولوا لنا فيه تنسيق ولا تقولوا لنا كذا إحنا.. أنتم بتعقدوا الموقف دون داعي لكن يقول له إيه بقى حاجة بيقول له حاجة أنا لاقيها كاشفة بأكثر مما ينبغي، بيقول له إيه؟ أنتم عندكم أسلوب في التفاوض أنا ما بأفهموش ساعات أنتم عاوزين تقدموا صيغ والصيغ متضمنة الحل في نفس الوقت وهذا أسلوب عتيق في الدبلوماسية سنقترح عليكم شيء ووزير خارجية أميركا حاول يعلم وزير خارجية إنجلترا درس في كيفية التعامل مع مصر وهو درس مهم جدا في اعتقادي، إيه الدرس؟ بيقول له لو دخلتم في صميم القضايا عمركم ما هتوصلوا لحل صميم القضايا تصل إليها في نهاية المطاف لكنك إذا ابتدأت به لن تتقدم وبعدين حتى مقدمات القضايا ما تبتديش بمقدمات القضايا ولا بالقضايا الفرعية ابدأ بإيه؟ ابدأ بإطار الحل ابدأ بجدول أعمال الملك عاوز التاج قول له والله حط قائمة أعمال كده حط جدول أعمال قول له البند الأول سوف تبحث مشكلة التاج تبحث مشكلة الجلاء حط أي مشاكل هو عاوزها وحط أي مشاكل أنت عاوزها واعمل منهم إطار معين للتفاوض وحطه لأنه في العقلية ما أعرفش عقلية إيه يمكن عقلية تخلف إنك لما ترص لما تقول لي والله إيه ما إحنا مرات ساعات الكلمة تشبعنا الكلمة تغنينا فيقال لي والله حطينا في جدول الأعمال بحث مستقبل السودان تصور مشكلة السودان بحثت أو إن إحنا وصلنا لاتفاق أبداً ده جدول أعمال لا يعني شيء حتى لو طورنا جدول أعمال وحطينا تفاصيل لبنوده فهذه لا تزال نتكلم على الإطار الخارجي لما يمكن أن نتحدث فيما بعد لكنه الأميركان كانوا بالتطور دخول علم النفس في مجال التأثير السياسي والعمل السياسي من خبرة الإعلان والترويج بالثقافة الأميركية بدأ يدخل يعمل الناس مرات ممكن تشوف صور لسلع جميلة جدا في الجرائد وتتصور إنها تملكتها نشوف برامج والله كده برامج نشوف جدول أعمال ونتصور إنه اللي هو في النهاية (You feel good) يحسوا الناس والله أنا قرأت على ورقة هنا إنه السودان يبحث زي ما يقولوا لي في خارطة الطريق على سبيل المثال أو في غيره إنه والله ده بند الجلاء موجود بند الدولة الفلسطينية موجود بند المستعمرات موجود آه موجود كبند على جدول الأعمال لكن هذا لا يعني أنه طُرح كموضوع للتفاوض وصلنا فيه إلى نتيجة أو وصلنا فيه إلى حل أو إنه في حل قريب فيقول له إيه بقى؟ ده الدبلوماسية الأميركية الجديدة بتعلم الدبلوماسية البريطانية العتيدة يعني بيقول له إيه؟ بيقول له أرجوك تعمل إيه حاجة يعني أنا ألاقي إيه في تعبير هنا بيقول له إيه؟ بيقول له حط لهم كل العناصر اللي هم قد يرغبوا في بحثها لأنه (that will make theme feel at ease) هذا سوف يعطيهم شعور بالراحة مجرد إنه يحسوا إنه هذا الذي بيتكلموا عليه موجود يعني هيطمنوا، أدخل في الدرس اللي إيدن يتلقاه من أتشيسون على كيفية التفاوض وعلى كيفية ليس حل أزمة يعني هو الواضح هنا وفي كل الكلام مش ضروري تفكر في حل لكن الحل بعيد وإحنا عارفين المشاكل قد تكون معقدة سواء في الجلاء أو في السودان لكن من فضلك اخلق الانطباع بأي طريقة إن فيه وسيلة ما لترييح الناس لتديهم حاجة يتكلموا بها أمام شعبهم يقف لي أي حد يقول لي والله إحنا متفقين على خارطة الطريق طيب هي إيه خارطة الطريق بالضبط عرفتها ما فيش ما عندكش حاجة، يقف حد يقول لي في أي حتة يعني عملنا اتفاقية شراكة طيب هي إيه فيها إيه بالضبط اتفاقية الشراكة العناوين هم على نحو ما من خبرة الإعلان أميركيا من فنون الترويج يمكن من المعرفة بنا يمكن لكن بقى هدف ليس التفاوض معنا ولكن الهدف إنه (let theme feel good) خلوهم يحسوا كويس مستريحين وفي هذا الوقت (let theme feel good) مستريحين كلها موجهة إلى الرجل الذي تراهن عليه السياسة الأميركية في مصر لأنها راغبة في الدخول في مصر هو الملك فاروق، تصبحوا على خير.