- أسباب عدم تحقيق الثورة أهدافها

- بداية التدخل الأميركي في الشرق الأوسط

- تقاسم مناطق النفوذ في الشرق الأوسط

 

أسباب عدم تحقيق الثورة أهدافها

محمد حسنين هيكل: مساء الخير
، في هذه الليلة أمامي نقطة لابد أن اجتزها.. جسر عبور تقريبا إلى ما جرى في 23 يوليو، لما تكلمت على 23 يوليو وقلت إن أنا بأقترب من 23 يوليو وقلت إنه صعب علي أن أسمي ما جرى انقلابا لأنه هذا ظلم للحقيقة وصعب علي أن أسمي ما جرى ثورة لأن هذا ظلم للتاريخ، لكني تركت الأمور معلقة في الحلقات السابقة وقلت إنه.. أشرت إليه كذا مرة قلت هذا الذي جرى في يوليو والحقيقة إن هذا التعريف غير كافي ونحن نقترب من مسائل اليوم السابق.. الأيام السابقة يعني متقدمين إلى ما جرى في 23 يوليو، لازم أقول إن هنا في نقطة في منتهى الأهمية وهي أهمية توصيف ما جرى وهأتكلم فيها بمنتهى الوضوح وبمنتهى الصراحة لأنه لا يليق بنا ونحن ندرس تجربة ونحن نطل عليها بعد خمسين سنة إنه الناس حتى اللي كانوا مشاركين فيها والناس اللي كانوا قريبين منها والناس المتحمسين لها وهم لا يزالوا.. أنا على الأقل واحد منهم، لابد عليهم إنه السنين الطويلة اللي فاتت لابد أن تكون قد أضافت إلى حماستهم شيء من العقل، إيه اللي جرى في 23 يوليو لأنه هو واقع الأمر ظاهرة تكررت في حياتنا، لما أقول إنه لم يكن ثورة هذه ظاهرة موجودة متكررة تكاد تكون في الحياة السياسية المصرية ظاهرة مستمرة وملازمة لنا بمعنى إن إحنا لما آجي أقول إن محمد علي على سبيل المثال محمد علي كان ثورة تحديث بلا جدال لكن هذه الثورة لسبب أو لآخر.. هنتكلم على الأسباب، لم تستطع أن تكمل غاياتها لأنه في تعريف مهم جداً للثورة.. في تعريفات الثورة وبوضوح كده إنه يكون فيه هدف واضح محدد مسبقا تحول إلى مبادئ، فيه نخب تدعو إلى هذه المبادئ، فيه جماهير متحمسة لهذه المبادئ ومستعدة أن تقاتل في سبيلها إلى النهاية أو على الأقل.. أقصد إلى النهاية مش نهاية الجماهير لا نهاية تحقيق الأهداف، فهنا في حالة محمد علي يلفت النظر على سبيل المثال ثورة التحديث في الآخر توقفت، أنقل بعد كده.. فيه محاولة ثورة ثقافية في عصر الخديوي إسماعيل لكن بشكل ما توقفت، فيه محاولة ثورة عرابي لكنها توقفت.. بالعكس صنعت ما هو أسوأ من التوقف، فيه ثورة 19 واللي إحنا بعض إخواننا بيعتبروها الثورة الحقيقية في القرن العشرين على الأقل يعني وهذه الثورة في الآخر توقفت رغم إنها عندها مطلب استقلال واضح وكان عندها الزعامة متمثلة في سعد زغلول واضحة وكان عندها الجماهير لكن هذه الثورة انتهت بحاجتين.. انتهت بالتحفظات الأربعة اللي أُعلن بها استقلال مصر في 22 فبراير سنة 1922 وهذه التحفظات الأربعة بما فيها بقاء القوات الأجنبية في مصر وبما فيها المسؤولية عن حماية أرواح الأجانب والأقليات والكلام ده كله في واقع الأمر ألغى مفهوم الاستقلال.. ده من ناحية مطلب الاستقلال، من ناحية الحقوق السياسية انتهت بدستور 23.. دستور 23 سعد زغلول نفسه هو الذي وصفه بأنه دستور الأشقياء اللي وضعته لجنة هو أسماها لجنة الأشقياء ومع ذلك فهذا الدستور الذي أعطى تقريبا كل السلطات للملك هو اللي بعد كده سعد زغلول أسس عليه حكم الوفد وترتب على ذلك إنه الوفد بقى لم يحكم في طول الفترة ما بين 19 أو من 23.. دستور 23 لغاية سنة 1952، هنا في ظاهرة متكررة أنا بأسميها هي ثورة إلا خمسة زي الساعة كده.. الساعة لم تصل بالضبط لم تصل بحيث تدق لكن بتوصل إلى قرب أن تدق ثم يحصل حاجة ثانية، في ثورة 23 يوليو أنا مستعد أقول أو في اللي حصل في 23 يوليو مستعد أقول إنه شيء من هذا حدث بمعنى إنه كان في الحالة الثورية وكان في مطلب التغيير ملح وكان في ثائر عظيم جدا رجل ثائر عظيم جدا وهو جمال عبد الناصر وأنا بأقولها وبأقولها وأنا أقدم رؤية من بعيد ورؤية تكاد تكون حاولت قدر ما أستطيع أن أجعلها باردة لكنه كان ثائر عظيم، لكن ومشي شوط هائل لكن في هل وصلنا إلى حيث دقت الساعة.. أنا أظن إن إحنا لم نصل وأظن إنها كانت هي الأخرى بنفس الطريقة ثورة إلا خمسة، أنا أسف للتعبير يمكن بعض الناس يلاقوه لكن واقع الأمر إنه علينا نسأل أنفسنا ليه ده بيحصل لأنه ليه ده بيحصل هو جاي في صميم الموضوع الأساسي اللي أنا هأتكلم عليه النهارده وهو كيف جاءت أميركا إلى هنا وكيف جاءت سنة 1951 - 1952 لكي تستولي على المنطقة كلها وهأتكلم عليها إزاي، أنا تكلمت الجمعة اللي فاتت عن الإرث إنه الإمبراطورية الأميركية أكلت الإمبراطورية الفرنساوية وإنه ديغول لقى نفسه والأميركان بيضغطوا عليه جدا لكن على أي حال لم يستسلم وعلى أي حال تحول بالإمبراطورية الفرنسية إلى إمبراطورية ثقافية ومتمثلة في الفرانكوفون لأنه الأحلام الكبيرة لا تستسلم لكنها تعبر عن نفسها باستمرار في كل وقت بطريقة أخرى مختلفة عن نفس الأحلام القديمة لكنها بطريقة متوازية أو متفقة أو متصلة بعصرها، الثورات ليه لا تكتمل الثورة في مصر؟ ليه؟ وإحنا شوفناها في العصر الحديث محمد علي، الخديوي إسماعيل، عرابي، سعد زغلول وحتى جمال عبد الناصر.. ليه لم تكتمل الثورة؟ أنا مستعد أقول.. وهذا متصل بموضوعي الليلة، أنا مستعد أقول إيه مستعد أقول إنه الطبيعة الزراعية طبيعة المجتمع الزراعي في الشعب المصري لها الناس اللي بيشتغلوا على الأرض عندهم نوع من الإيمان بالقدرية إنه أنا أعمل ما لدي في يوم معين.. أحضر الأرض ونحط البذور وأنتظر مياه النيل جيالي في موعد محدد لا يخطأ تقريبا فأنا متعود على نوع من الرتابة، الحاجة الثانية إن المجتمع المصري بطبيعته وهو طبيعة متدينة بترك كثير جدا.. ساعات تغلط في معنى الإيمان ساعات وده سهل جداً إنه معنى الإيمان ومعنى الاتكال على الله إنه يعني في قوة متدخلة برضه (كلمة بلغة أجنبية) قوة جاية من بره التاريخ ستصلح الأمور بشكل أو آخر، الحاجة الثالثة إنه متهيئ لي في طبيعة المجتمع الزراعي هي المجتمع الزراعي متدين هي نوع من الإيه نوع من الألفة مع ما هو موجود، ساعات أقول إنه إيه.. أنا جزء من هذا الشعب المصري وابن من هذا الشعب المصري ولا انتقده، لكن بأقول إنه إحنا عندنا نوع باستمرار من الحنين إلى ما كان، باستمرار يمكن عندنا نقد لما هو موجود لكن عندنا نوع من الحنين إلى ما كان ويمكن أنا حتى يعني أنا مستعد أقول إنه أنا شخصيا حتى ما بعملش حاجة في شعري بأسيبه أبيض زي ما هو كده وساعات أقول لنفسي البيت بتاع الشعر المشهور بتاع المتنبي: خلقت أنوف لو رددت إلى الصبا لودعت شيبي دامع القلب باكيا، ممكن لكن بشكل ما حتى لما جئنا في أكتوبر عمرنا ما سبنا.. على نحو ما عمر القمر ما بقى بدر كامل في حياتنا، باستمرار.. يعني إحنا ابتدأنا مثلا في حرب أكتوبر 1973 يوم العاشر من رمضان والقمر طالع كويس جداً لكن على بال القمر ما أكتمل بدر كانت الظروف تغيرت وكنا دخلنا في حاجات سياسية ثانية وكان الطريق اختلف عن الطريق بأشكال غريبة جدا.. بشكل غريب جدا لدرجة إنه مش عايز أدخل في تفاصيل لا لزوم لها لأنه في يوم من الأيام أخذني الزعيم السوفيتي بريجنيف وقال لي أنا في معجزة أنتم عملتوها وأنا مش قادر أفهم لها السر لغاية دلوقتي.. ليه يا سيدي؟ قال.. ده كان بعد الحرب وهو كان في أواخر أيامه، قال لي أنتم طلعتوا في الحرب بدئتم الحرب معنا وإحنا في طائرة واحدة إحنا الاثنين الـ(Take off) كان معنا.. الإقلاع كان معنا لكن لما نزلت الطائرة لقينا إحنا بره وأنتم معكم الأميركان في الطائرة، عملتوها إزاي في الجو أنا ما أعرفش، لكن بشكل ما الأمور اختلفت على أي حال بعدها لكن حدث شيء.. في حاجة ثانية في حاجة نحن ليه.. في حاجة عنصر آخر مش بس الطبيعة المصرية، لكن عايز أقول إيه إنه ده بيجرني للنظام الأميركي.. النظام العالمي الأميركي إنه أي موقع يحدث فيه أي حدث زي ما كنت بأقول الأسبوع اللي فات كنت بأقول إنه حكم النظام العالمي السائد مؤثر على أي حدث في أي منطقة مهما فعل ومهما كان، أنا هنا لا ألقي اللوم على أحد ولو إنه ممكن جداً الناس من أنصار محمد علي يقولوا والله الدول الأجنبية كلها تكالبت عليه وحتى حليفه وهو فرنسا خانته في آخر لحظة وانضمت إلى أعداءه وأتكسر الأسطول المصري في نفارينو، ممكن حد يقول لي كده، حد يقول لي والله إن الخديوي إسماعيل غرقوه بالديون وكذا آه ممكن، لكن هنا ده مش خطأ رجل واحد، هو مش خطأ إنه فلان أخطأ في الحساب لكن هنا في هؤلاء الناس الذين قادوا تحولات كبرى أو حتى اللي أنا بسميه ثورة إلا خمسة في هذه المنطقة الجغرافيا حاكمة عليهم بقسوة، التاريخ حاكم عليهم بقسوة، الموقع.. إحنا في موقع لما نبص على حركة الإمبراطوريات وحركة الجيوش الغازية وحركة الثقافات نلاقي في حاجة فيها بأتكلم على مصر على سبيل المثال أنا لا أعرف بلد في التاريخ تقريبا أو منطقة في التاريخ غيرت.. ممكن جداً نغير اللغات إحنا.. غيرنا من اللغة الفرعونية القديمة إلى الديموطيقية في العصر الإغريقي إلى اللغة العربية.. ثلاثة مرات اللغات، غيرنا الأديان نفس الحكاية تقريبا يعني.. من الديانات الفرعونية القديمة إلى المسيحية إلى الإسلام، كل ده كويس جداً والشعوب بتتأثر لكن التأثيرات الغالبة والتأثيرات الخارجية المؤثرة على هذه المنطقة هي تغيرات بتعمل فيها بتخلق تقريبا نوع من حقائق الأشياء مرات يبقى من الصعب مغالبته، لكن كان باستمرار الأمل لما الواحد يبص في التاريخ ويقرأه كويس.. أنا لا أنوي أتكلم في الكلام ده كله يعني، لكن يبص ويقرأ كويس ويحاول يتابع يلاقي إنه قد يكون الأمل هو في التراكم.. في تراكم ثورة إلا خمسة السنة اللي فاتت، ثورة إلا خمسة السنة ده، ثورة إلا خمسة في النهاية ممكن بالتراكم يصنع شيء لكن الكارثة الكبرى إن إحنا أيضا برضه لا القوى الحاكمة سمحت بالتراكم ولا إحنا حرصنا عليه بالقدر الكافي لأنه بالمنطق الفرعوني القديم كده كل حد جاء كسر اللي قبله وكل نظام جاء ألغى اللي قبله إلى آخره، عشان كده النهاردة واقع الأمر هذه الليلة أنا أريد أن أقف أمام النظام العالمي الذي كان سائدا والذي كان يحكم ويؤثر على الحركة في مصر سنة 1952 والتفاعلات.. تفاعلات حالة ثورية تجري على أرض مصر ورجل ثائر وأنا بأعتقد إنه ثائر عظيم في الظل في الظلام لا أحد يعرفه وليس في نيته في ذلك الوقت أيضا إنه يعمل شيء وأنا سأتكلم على الوقائع بالطريقة في مواقعها فيما يلي من حلقات، لكن يعنيني هنا جداً إني أقف وقفة أمام النظام العالمي الأميركي اللي إحنا حركة 1952، بداية هذه الحالة الثورية، دور هذا الثائر العظيم جرى في إطارها، أنا باستمرار عندي خلاف مع بعض أصدقائي ومن أقرب الأصدقاء ليَّ.. هم يقولوا إن في حاجة اسمها ناصرية وأنا بأقول لهم لا يوجد حاجة اسمها ناصرية لأنه عبد الناصر لم يأتي بعقيدة كاملة، الخوميني كان عنده عقيدة كاملة.. قال الإسلام وعمل ثورة إسلامية بصرف النظر ستصل إلى أين لكنه عمل، الشيوعيين كان عندهم نظرية كاملة، الصينيين كان عندهم نظرية كاملة وتمسكوا بها، لكن إحنا في حالة عبد الناصر عبد الناصر جاء وقام بالتجربة الثورية.. واقع الأمر هي تكرار تقريبا للمشروع القومي المصري الكامن في أعماق الضمير المصري والذي ينتظر مَن يعبر عنه في كل عصر من العصور وإنه جمال عبد الناصر عبر عنه تعبيرا جيدا جدا لكنه بلا نظرية.. ما فيش نظرية وهنا ده من الأسباب اللي أدت جنب الاعتبارات الأخرى الكثير كلها إلا إنه بقت ثورة إلا خمسة، طيب لما آجي أتكلم عن النظام العالمي الأميركي الذي حكم وتحكم في المنطقة وكان ومع الأسف لا يزال، يعني كان فيه فترة قدرنا أو بعض الحالة الثورية والرجل الثوري الثائر قدر يزيحوا شوية إلى التخوم لكن تغيرت الأمور وتغيرت الأمور بالضبط بسب اللي أنا كنت بقوله على إلا خمسة ده، لما آجي أشوف أنا عايز أرصد حركة النظام العالمي الأميركي الذي ورث الإمبراطورية الفرنسية وبعدين راح جاي يرث الإمبراطورية البريطانية التي كنا في حوزتها في ذلك الوقت، أنا المراجع اللي أنا جايبها معايا قلت ومش هأتكلم فيها مش أقرأ فيها حاجة أبدا لكن سأشير إليها وغيرها كثير جداً.

بداية التدخل الأميركي في الشرق الأوسط

محمد حسنين هيكل: أنا حرصت أشوف.. أتقصى عملية الإرث وألاقي إنه عملية الإرث فاتت في مراحل تكاد تكون وبأتكلم برضه عاوز أتكلم على التاريخ هنا أو عما جرى وعن السياسة وأنا واحد من الناس اللي بيعتبروا إنه السياسة تاريخ سائل وإنه التاريخ سياسة تجمدت أو تكثفت وألح باستمرار على إنه التاريخ إنساني كنت ولا أزال لأنه لا يمكن مَن يصنع الحوادث بشر، لما آجي أبص في وأنا حاولت وأنا بأبص في ده كله حاولت إني أطلع الخطى التي اتخذتها الإمبراطورية الأميركية الصاعدة والمتوحشة لكي تنقض على هذه المنطقة وترثها وتزيح الإمبراطورية البريطانية اللي كانت ملكاها لفترة طويلة قرن تقريبا يعني.. أبص ألاقي إيه في فترة الحرب حاجة غريبة جداً.. في فترة الحرب ألاقي مشهد لتشرشل نائم في السرير ويتكلم يملي (Notes)

"
الأميركيون تسير مراكبهم نحو جنوب أفريقيا من أجل الاستيلاء على 120 طنا من الذهب
"
 وبعدين يقف في وسط (Notes) بيملي سكرتيرته وموجود لورد كورفل كان سكرتيره.. مدير مكتبه تقريبا وتشرشل بيملي وبعدين يوقف في وسط التملية وبعدين يبص للدكتور بتاعه ويقول له إيه يقول له لا تعالجني لأني أنا حاسس إني أنا مريض حتى دون أن تكتشف مرضا فيَّ والسبب إني أنا عارف الأميركان النهاردة.. الأميركان بيعملوا كده.. بيتفرجوا علينا وإحنا عمّالين ننزف والنهاردة بالتحديد راح مركب من مراكبهم إلى جنوب إفريقيا إلى جوهانسبرغ علشان تأخذ شحنة ذهب بيبيعوا لنا أكل في مقابل أكل ويعطوا لنا شوية أسلحة أو يعطوا شوية معدات والكلام ده كله ولكنهم يصمموا على أن يتقاضوا ثمنه فورا.. لا ينتظرون، فيومها تشرشل بيقول له أنا عيان كفاية لأنه عارف الأميركان النهاردة فيه مركب أميركية رايحة جنوب إفريقيا في دوربون أظن رايحة تأخذ مائة وعشرون طن ذهب وبعدين في الحسابات وأنا بأبص في الورق أبص ألاقي إنه تشرشل في مدة الحرب وافق على نقل ذهب أربعة عشر ألف وخمسمائة طن ذهب، ناس بيحاربوا وحلفاء لكن الفواتير تُدفع ما فيش مجال للمناقشة فيها، أبص ألاقي إنه تشرشل حاول كل ما يستطيع إلى درجة أنا لاقيتها بألاقيها مرات مهينة.. في أميركا لسة مش داخلة حرب وبعدين فيه راسفيلد بيبعت لتشرشل رسل.. بعت له أولا وينانت.. السفير وينانت وبعت له ثانيا السفير هاريمان، الغربية جداً إنه تشرشل وفي بيته وينانت حب ماري تشرشل بنت تشرشل وهاريمان حب زوجة ابن تشرشل راندولف.. باميلا هاريمان، اتجوزت اتجوزها بعد كده وراحت أخذت الجنسية الأميركية وتشرشل الكارثة الكبرى إنه تشرشل لم يكن غافلا عما يجري لا في (No. 10 downing street) لا في بيته ولا في قصره في الريف، لكنه كان بشكل أو آخر مهووس لدرجة الجنون بضرورة إنه أميركا تخش، تخش في الحرب معهم لأنه كان معتقد إنه فقط الموارد الأميركية هي التي تستطيع أن تهزم هتلر وبالتالي كان بيعمل مستعد يعمل كل حاجة ويغمض عينيه عن أي شيء، طيب أبص ألاقي إنه تشرشل بيعمل إيه.. بعد راح قابل روزفلت وأنا حكيت ده كثير لكنه خرج بيقول إيه بيقول الناس دول ما يعرفوش حاجة أبدا، هو متصور إنهم ما يعرفوش حاجة لكن على حال أنا عندي أمل وكتب رسالة لنائبه كتب رسالة برقية شفرية لنائبه في الوزارة نائب رئيس الوزراء اتلي وراحت بالشفرة وده كمان تقرير مهم جداً إن الرؤساء ما بيخلوش أسرار في دماغهم ولا الزعماء.. لا بيبعتوا يوميا، يعني أنا قرأت تقارير لتشرشل بيبعتها لنائبه وهو برة بيبعت له ثلاث أربع صفحات برقيات سرية في الحرب في زمن الحرب.. فيبقول له إيه، بيقول له أنا شفت روزفلت وتكلمنا وبتاع لكن لم يعد لنا أمل غير ده ولكن هما ناس جهلة شوية، لكن إحنا سنحاول جهدنا أو المعجزة اللي إحنا مطالبين بيها إن إحنا نحاول أن نعلمهم، بيتصور تشرشل إنه تعليم الأميركان ده يعني في مقدوره.. مش قادر يتصور إنه هذه الطبيعة موجودة أو متصور قال لك المصالح تخدم طبعا أي تصورات لكنه مش قادر يتصور إنه بشراكة الحرب بشراكة المصير بشراكة المستقبل أمام هتلر إنه الأميركان عارفين بيعملوا إيه.. مش بيهزروا يعني لكن هي دي طبيعتهم، فهو ألاقي حاجة ألاقي مناقشة دالة جدا ألاقي إيه في مقابلة بين روزفلت وتشرشل ألاقي تشرشل بيقول لروزفلت إيه بيقول له إحنا ها نبتدي نضرب عندي.. فيه خطة موجودة لضرب ألمانيا بالطيارات، المدن الألمانية يتم تدميرها بالطيارات (Systematically) يعني وحدة بعد وحدة زي اللي حصل في دريسدن.. اتمسحت على الأرض وأنتم مش راضيين تشتركوا معانا في هذه الغارات.. الغارات الليلية وبعدين أنتم قررتم.. أنا عرفت في المناقشات اللي دارت بين أركان الحرب إنه أنتم قررتم تأخذوا لنفسكم الغارات النهارية لكن الغارات النهارية مكلفة جداً فأنتم هتروحوا وليه مش عاوزين معانا، فهو قال له إحنا عندنا مشكلة في الأول قال له إحنا عندنا مشكلة إنه واحد ما فيش قوات أميركية تحارب في البر أو في البحر أو في الجو تحت قيادة قائد أجنبي، لكن إحنا عملنا اتفاق في الحرب في بداية الحرب لما دخلنا معكم عملنا اتفاق معكم إنه الدولة التي لها القوات الأكبر في معركة من المعارك يبقى القائد منها فأنتم جايين تبقوا في المعركة وأنتم في الجبهة الثانية في ضرب ألمانيا أنتم عندكم قوات أكثر وبالتالي أنتم لازم تقودوا وهذا غير مقبول منا فإحنا سبنا لكم الليل أنتم تضربوا فيه وإحنا بنضرب بالنهار عشان لا يبقى فيه.. يبقى القائد الصبحية أميركاني وبالليل إنجليزي مش مشكلة لا يعمل لنا إشكال، يقوم يأتي ألان بروك رئيس أركان حرب الجيش الإمبراطورية البريطانية يقول لتشرشل وتشرشل مسجل هذه يقول له إيه يقول له ده مش السبب الحقيقي مع الأسف الشديد.. السبب الحقيقي إنه إحنا بنروح نضرب بالليل بطائرات كثيفة جدا الأميركان بيرحوا وامبارح كان في فوق ألمانيا بالنهار الغارات النهارية سبعة عشر طائرة كلهم ورايحين متفرقين فوق ألمانيا هيعملوا إيه دول يعني وقال له إن أنا حاولت أتقصى ولاقيت إن السبب مختلف كل اللي بيقولوا الأميريكان ده مختلف عما قالوه لنا.. السبب إنه هما بيرحوا مش عاوزين يعملوا غارات كثيفة ويعتمدوا على غاراتنا الليلية لكن أنا لما سألت أيزنهاور القائد الأميركي قال له الحقيقة إيه إحنا الغارات اللي بالنهار دي ما هياش مهمة تجيب نتايجها إحنا بنهدف منها بالدرجة الأولى مش للتدمير.. أنتم بتضربوا بالليل وتعملوا عمال في المصانع والعساكر في الخنادق والموظفين في الحكومة وحتى القيادة ما بينموش لأنهم بينزلوا إلى المخابئ وما بينموش لما إحنا بنروح بالنهار الأميركان يعني وسبعة عشر ثماني عشر طائرة اللي بيحصل إنه صفارات الإنذار بتضرب فالعمال اللي في المصانع بيطلعوا على المخابئ فإحنا كده لا نخليهم يناموا ولا نخليهم يشتغلوا لكن هما بأقل خسائر ممكنة وتشرشل وأنا شايفه في الوثائق كمان مش مستغرب يعني عنده نوع من الإعجاب بطرف بيحاول تقليل خسائره وإظهار دوره بأكثر مما يجب مع استخدام الآخرين في كل المهمات الصعبة جدا.

[فاصل إعلاني]

محمد حسنين هيكل: ألاقي أنه الحرب بتخلص وأميركا بتساعد وإنجلترا طلعت من الحرب الذهب مستنفذ يقوم يجي أتلي يقابل ترومان ويطلب.. أه في مشروع مارشال لكن عاوزين مساعدات زيادة عليه، أبص ألاقي في محاضر في مجلس الأمن القومي الأميركي تقول إيه تقول كفاية عليهم اللي أخذوه في مارشال ده حلفائهم أبناء عمهم الإنجليز رابطة اللغة الإنجليزية مش إحنا، أنا بأقول برضه ده ألح فيه عشان يبان ما الذي واجهناه فيما بعد وإيه اللي إحنا لما قامت الثورة كان في إيه الإطار أو لما قامت ما جرى في إلا خمسة ده في 23 يوليو إيه.. مع مَن تعامل؟ كيف جرى التعامل؟ في مجلس الأمن القومي يقولوا إيه يقولوا حددوا أنا ناقل عن محاضر مجلس الأمن القومي، يقولوا إيه نمرة واحد ما فيش داعي نديهم أي مساعدات زيادة تمكنهم من تنفيذ البرنامج الاجتماعي الطموح اللي داخل به حزب العمال يقللوا شوية لأنه ما فيش داعي يعملوه لأنه إذا عملوه هيبقي عندهم موارد زاده أو فائضة تذهب إلى أشياء أخرى، الغريبة كان في ذهنهم مشروعين حاليا لا ينتفعوا بأي فوائض أو أي زوائد.. واحد إعادة بناء الجيش البريطاني بعد إنهاك الحرب لأنه خلوهم كده زي ما هما طالعين والحاجة الثانية وهي ملفتة كمان جدا أنه عشان بلاش يبقى موارد كافية ينفذوا المشروع النووي اللي هما كانوا ابتدؤوا به، الحاجة الغريبة جدا في المشروع النووي اللي هزم اليابان في الآخر واللي أعطى سيادة مطلقة لأميركا أنه هذا المشروع بدأ في إنجلترا وبعدين إنجلترا لأسباب حمايته بعثوه أميركا، في ذلك الوقت الأميركان ما كنش عندهم فكرة إطلاقا عن القوة النووية واحتمالاتها لغاية ما أينشتاين.. ألبيرت أينشتاين العالم العظيم وأنا هأتكلم عن مقبلتي معه فيما بعد لغاية ما أينشتاين بعت مع مجموعة من العلماء بعثوا جواب للرئيس روزفلت قالوا له هناك مستقبل لشيء اسمه الطاقة النووية وكذا وكذا ومن فضلك إذا أردت هزيمة ألمانيا فلابد أن تجند أميركا قواها لأن أميركا هي القوة الوحيدة القادرة والإنجليز كانوا بدؤوا يشتغلوا المشروع الإنجليزي راح عند الأميركان والأميركان بدؤوا يشتغلوا حطوا فيه مواردهم ونجح ثم إذ بهم يحجبوا المعلومات عن الإنجليز مش بس كده ويحجبوا أيضا موارد لا ينبغي أن تفيض إلى درجة أنها تخليهم قادرين أنهم يكملوا هما المشروع، ألاقي خطوة ثانية بعد كده، ألاقي أنه بدؤوا يتدخلوا في الهند على سبيل المثال.. ألاقي برقية من أغرب ما يمكن طالعة من تشرشل لويفيل نائب الملك في الهند تظهر جنونه تقريبا، اللي حاصل في الهند الأميركان عاوزين يبقوا موجودين في الهند وبيقولوا أنه التواجد في الهند ضروري وهو صحيح التواجد في الهند ضروري لمواصلة المعركة مع اليابان ده في وقت الحرب وأنتم في عندكم عداء ضد الهند وإحنا عارفين أنه غاندي أضرب عن الطعام وأنه قد يدعو إلى إضراب عام فإذا حدث إضراب عام توقف النقل في الهند وانقطع الطريق إلى بورما ومن ثم إلى الحرب مع اليابان، تشرشل أول ردة فعل عنده برقية لنائب الملك في الهند بيقول له إيه دور على أكبر.. هو غاندي صايم قال له صايم ونائم عريان والحاجات دي كلها، قال له دور على أكبر فيل في الهند وخليه يبرك على غاندي ويفطسه يموته وبعدين بعد كده راجع نفسه بعد الغضبة الأولى فتجيء برقيات ثانية تقول له تعاونوا وافتحوا وأعملوا اللي أنتم عاوزينه ومتابعة الوثائق تظهر حاجة ثانية كمان.. تظهر.. أوروبا خلصت وبعد النازية في أحزاب شيوعية كثير طالعة في أوروبا بتقول قاومت في فترة الاحتلال النازي وأنها وقفت وأدت أدور مهمة وعظيمة وإلى آخره فإيه نعمل إيه فيها، المهام القذرة كلها تُترك للإنجليز زي ما حصل في اليونان.. اليونان كان في القوات المحاربة المقاومة الألمان كانت منقسمة قسمين والاثنين إلى حد ما وأنا شفتهم واشتغلت معهم وأنا بأغطي الحرب الأهلية في اليونان.. لكن في مصر كان وقتها كان في تنظيمين يونانيين كبار مسلحين ميليشيات واحد اسمه إيلام وواحد اسمه إيلاس أنا فاكر مرة أنهم عملوا معركة فيما بينهم بالرصاص وبالمصفحات في شارع القصر العيني هنا في القاهرة لكن على أي حال بعد تحرير اليونان وبعد الحرب دول بدؤوا يعملوا مشاكل في الرغبة في الاستيلاء على السلطة في اليونان باسم الشيوعيين ثم حدثت الحرب الأهلية في اليونان لكن في المسائل اللي محتاجة تطهير وتطهير فيه تكاليف الأميركان ببساطة كده خلوا الإنجليز يعملوها ثم تقدموا هما بعد التطهير وأخذوا.. في ده كله ألاقي مثلا هنا في مقابلة تشرشل يحذر ديغول.. ديغول بيقول له الأميركان بيورثونا بيحاولوا يأخذوا الإمبراطورية الفرنسية يقوم تشرشل يقول له إيه يقول له شوف إيه أنا شايف اللي حاصل لكن عاوز أقول لك حاجة ما تحطنيش في موقف أختار، إذا خُيِّرت بينك وبين الأميركان فسوف أختار الأميركان لأنه ما عنديش حل.. ما فيش مبادئ ولا فيش حاجة في الحكاية دي كلها، آجي لإحساس برضه باين في البرقيات أنه أميركا شايفه.. إنجلترا شايفه أنه أميركا داخلة بقوة في العالم الثالث وفي الشرق الأوسط بالتحديد وبدأ يبقى موضوع.. أنا جايب هنا في وثائقه أنه ببساطة كده أركان حرب مجلس الأمن القومي بيعمل خططه للاستيلاء على الشرق الأوسط للحلول محل وبيحدد كده ببساطة كده بيقول أنه هذه منطقة هامة جدا لأميركا وهامة جدا للدفاع عن أوروبا الغربية في مقابل الاتحاد السوفيتي، هذه المنطقة فيها البترول وهذا موضوع ما فيش مجال للمناقشة فيه، ليس فقط إمداداته ولكن موارده.. السيطرة على موارده وإحنا لسه بنشوفها النهاردة، موقعه هو الموقع الأمثل للقواعد وإحنا بنشوف لسه لغاية النهاردة طبعا يعني وبعدين وسائل المواصلات والاتصالات والبحار وإلى آخره ألاقي في مذكرات في محاضر مجلس الأمن القومي وأنا تقريبا يعني قرأتها كلها تقريبا أو حاولت أقرأها قدر يعني كل اللي طلع بمقتضى قانون حرية المعلومات أنا قرأته تقريبا يعني فيما يتعلق بالشرق الأوسط لأني لا أقدر أقرأ كل اللي باقي في الشرق الأقصى أو أفريقيا إلى آخره يعني، حاجة في ده كله كان الأميركان في منطق واضح يستعمل كل الوسائل يسخر كل الأشياء وتخدمه وبحيث إذا ما انتهت مهمة هذه الأشياء انتهت اهتمامه بها، أنا يعني سأحكي لمحة صغيرة جداً لأنه فكرني.. أنا كنت بأتكلم من حلقات فاتت جبت سيرة الملكة نازلي والأميرة فايقة والكلام ده كله، أنا الطريقة اللي تعامل بها الأميركان.. السفير الأميركاني في مصر البريطاني في مصر بيكتب تقرير لوزير الخارجية بفين سنة 1947، 1948 في الفترة دي بيقول له إيه بيقول له الأميركان جايين وفاهمين أنا هما عندهم خطط وبتاع لكن مش فاهمين حاجة أبدا، دول دايرين بيعلموا بيتكلموا مع الناس كده وبيوزعوا لبان وبيبيعوا حاجة اسمها كوكاكولا عاوزين يعودوا الناس عليها وبيدوهم (Chewing gum) هو قصده على (Chewing gum) اللي بيوزعوه على الأولاد الصغيرين وبتاع وبيتصوروا أنه بهذا بيكسبوا عقول المصريين وقلوبهم وهما مجانين ما يعرفوش حاجة، هما مبسوطين جداً من اللي حاصل في مصر مبسوطين جداً أنهم بيستقبلوا في الأوساط الأرستقراطية المصرية.. العساكر بيعملوا الكلام ده في الشوارع لكن الضباط الأميركان مبسوطين هايصين في الحفلات بتاعة الأرستقراطية المصرية وبالذات العائلة المالكة وأنا كنت عارف كنت باقابل بعض الضباط الأميركان كثار جدا موجودين في بيوت مصريين أمراء ونبلاء مصريين كثير مرات يعني وبالتحديد عند الأميرة فايزة لكن الملكة نازلي وأنا بأتكلم على الأميركان بأتكلم على أما باقول أنه حد كلمني الجمعة اللي فاتت أو الجمعة من كذا أسبوع ويقول لي اكتشفت أنه ابن الأميرة فايقة لا يزال عائلة الأميرة فايقة موجودين في مصر وكلمني أبنها وأنا سعدت به جدا وبيقول لي يعني أنه هي كانت أد كده وأنه سعيد جداً أن أنا أتكلمت عنها وجبت سيرتها وجبت سيرتها بالخير لأنه يعني ناس كثير جداً بيجيبوا سيرتهم بالشر يعني وأنا لا أنا من أنصار أسرة محمد علي، أقصد.. أنا عارف دورها التاريخ خلاص لكن نهاية انتهت يعني، لكنه في الرابطة الإنسانية وفي فاكر الأميركان عملوا إيه مع الملكة نازلي هما عملوا إيه بيحبوا جداً الملوك عندهم ضعف شديد جدا للملوك، أنا بأفتكر أنه أول مرة شوفت فيها الملكة نازلى حصل حاجة غريبة جداً الأميرة فايقة كانت كلمتها أنا رايح أميركا ولما رحت وقالت لها أن أنا هأبقي موجود في الفندق الفلاني في المكان الفلاني يعني أظنها عملت ده مع الأميرة فتحية بلغت أختها يعني لأن لما رحت أنا ونزلت في لوس إنغلوس اللي كلمتني كانت الأميرة فتحية مباشرة.. رحت شوفت الملكة نازلي وكانت موجودة في بيت في ضاحية من ضواحي لوس إنغلوس شارع اسمه تاور رود وكان عندها بيت ظريف فيه بيسين زي البيوت الأميركية اللي في الضواحي وكانت قاعدة مهتمة تسألني على أخبار مصر والحاجات دي كلها، لكن يوميها قالت لي إيه قالت لي أنت قاعد فين قلت لها أنا قاعد في لوكانده اسمها هوليود بلازا وقتها فقالت لي طب ما تيجي النهاردة أنت مهتم بالسينما قلت لها يعني بأشوف أفلام وبتاع لكن مش مجنون سينما بالدرجة دي قالت لي تعالى النهاردة بالليل أنا عندي عشاء بالليل وعازمة فيه بعض نجوم سينما ومنهم ماريون دايفس دي كانت ممثلة قديمة أنت بتعجبك ماريون دايفس قلت لها يا أفندم أنا ما شوفتهاش ما عرفهاش دي زمان قوى كانت في السينما أيام السينما الصامتة قالت لي أومال مين بيعجبك قلت أنا في نجوم كثير جداً كثار أنا لا أعرفهم يعني مانيش يعني لكن بالصدفة بأقول لها لانا تيرنر مش عارف مين وقلت أسامي كده قالت طيب أتكلمنا وخلصنا كلام وبتاع.. هتيجي بعد الظهر؟ قلت لها يا فندم حاضر تحت أمرك يعني، قالت لي هأبعت لك عربية تجيبك بس استني تحت في اللوبي في اللوكاندة قلت لها حاضر.. هتفوت العربية عليا الساعة 6 نزلت الساعة ستة إلا عشرة في اللوبي تحت استناه ورحت قولت (Hall porter) البواب قلت له من فضلك أنا اسمي فلان وفي عربية جاية تسأل عليا من فضلك قول لي يعني بعد شوية لقيت زيطة داخلة وهيصة داخلة وحد جاي لي من عند (Hall porter) بيقول لي فلان؟ أه أفندم قال لي حد عايزك رحت بصيت لقيت أمامي لانا تيرنر أنا بحقيقي أترعبت، قالت لي لكن هي زي الأميركان كلهم مبهورة (Her majesty) صاحبة الجلالة قالت لي أفوت آخذك أنا ركبت معاها.. في سواق سايق عربة كاديلاك والست لانا تيرنر قاعدة وأنا قاعد جانبها وأنا قاعد هأموت من الكسوف لأنه ما عرفش ليه ركبني عفريت أنه كل الناس في المحطات اللي هنوقف فيها هيبصوا للانا تيرنر ويعرفوها وست جميلة جدا ويقولوا مين الراجل اللي جبنها ده إيه الحاجة اللي جنبها ده دي، رحت رحنا ووصلنا للبيت في تاور روود عند الملكة نازلي فبتقول لي إيه رأيك؟ فقلت لها يا فندم إيه ده اللي عملتيه فيا معقول الكلام ده قالت لي إيه.. قلت لها يا فندم معقول الكلام ده؟ قالت لي عملت إيه طيب عملت إيه؟ قلت لها ما فتحتش بقي بكلمة واحدة بعدها لما جئنا نروح جاءت قالت لي روح معها بقى وروحوا كازينو الموركو عشان يكتبوا عليها في الجرائد يكتبوا ثاني يوم أن كان فيه حد شرقي معاها قلت لها أنا يا فندم أنا ما تخدلنيش في الحكايات دي كلها لكن المهم في الحفلة دي أنا شفت إيه شفت واحد راجل صاحب شركات بترول كبيرة جداً والملكة نازلي كانت مهتمة به لأن كان عندها أمل الفلوس عندها من مصر انقطعت فكان عندها أمل أنه هذا الرجل اللي أقنعها أنه هيروح يشتري لها أو هيدخلها في شركة بترول أظن ستعمل لها حاجات خرافية والست راحت قلعت مجوهراتها كلها وأدتها لأخونا الأميركي ده كله والنتيجة أنه هذا الرجل الأميركاني أخذ مجوهراتها ما رحش ما ظهرش، بعد كده الأميرة فايزة مسكينة برضه في مصر كانت موجودة في مصر لم تذهب لكن أعطت مجوهراتها لواحد من السلك السياسي من بلد إسلامي مش عربي عشان يوديها لها بره لما يأست وكانت بقت كانت خائفة في الآخر وبرضه هذا الرجل ما أخذ مجوهراتها ومشي ويمكن أقول أن أنا من وأنا شفت بعد كده وسمعت بعد كده ما شوفتهاش في هذه الفترة عشان أبقى منصف لكن فايزة كل ال(Your majesty) و(Your Highness) وصاحبة السمو أول ما خلصت الفلوس وبانوا أنهم مش هيرجعوا المعاملة أصبحت نسيت إلى درجة أن فايزة اشتغلت في شركة لوكاندات في شركة فنادق وأنا حتى بعت في ذلك الوقت أسأل طيب ما بتجيش ليه وأنا عارف أن بعض المصريين اللي بيعرفوهم كانوا أكثر في تلك الفترة يعني راحوا قالوا لها طيب ما تروحوا مصر قالت لهم ما أقدرش أروح دلوقتي أنا تعودت أعيش بطريقة معينة في مصر هنا ما حدش يعرفني فأنا هأعمل أي حاجه وهذه الست في النهاية راحت لأنه كده ببساطة النور يقبل عندما يكون هناك شيء والنور ينطفئ عندما لا يكون هناك شيء لكن ده يبان أكثر ما يبان في حالة التعامل مع الأميركان.. كل الأشياء تؤودي غرض خلفاء أصدقاء أمراء نبلاء كله يخدم أهدافها، إحنا النهارده بنشوفها بنشوف نظم وزعامات وقيادات وعروش اُستخدِمت في أغراض معينة فلما انتهت الأغراض ببساطة كده تحولت المواقف بمعنى أنه هنا فيه أدوات تخدم إمبراطورية فإذا لم تعد في مقدورها أن تخدم تم الاستغناء عنها وهذا أمر بأعتقد أنه درس كان لازم يُستوعب من زمان جدا لكن على أي حال هأسيب الحاجات الإنسانية والشخصية دي كلها.

[فاصل إعلاني]

تقاسم مناطق النفوذ في الشرق الأوسط

محمد حسنين هيكل: نبص نيجي أبص ألاقي في الوثائق ألاقي إيه ألاقي أنه الأميركان أزاحوا فرنسا لكن ألاقي التقارير كلها في مجلس الأمن القومي والمناقشات أنه لابد على نحو ما أن نرتب أمورا مع بريطانيا لأنه واحد إحنا مش جاهزين نمرة اثنين أنه هنا في مناطق الشرق الأوسط وفي شبه القارة الهندية فيه مشاكل لا تزال تحتاج إلى حل.. فيه قضايا وطنية معلقة وفي اضطرابات اجتماعية في الهند وفي مصر إلى آخره، فإحنا في هذه اللحظة من الأفضل لنا ألا ندخل في هذا القضايا.. لا ندخل في مناطق إلا وهي جاهزة.. لا ندخل في مناطق إلا وهي مهيأة لكي نستولي ولكي نفرض ما نشاء وما نريد لكن نحن لا نحل مشاكل، نحن نأخذ غنائم لكن لا نحل مشاكل والمشاكل تخدم أهدافنا لكننا لا نخدم أهداف هذه المشاكل، ده اللي أمامي النهاردة في فلسطين مع الأسف الشديد يعني، لكن في هذه الفترة ألاقي أنه إيه ألاقي الوثائق كلها بتقول لي أنه فيه حصل حاجه مهمة جدا أنه حصل أنه مجلس الأمن القومي أو الأميركان قرروا ببساطة كده وقرروا بمراعاة كل الظروف ومراعاة كل العلاقات إن إحنا نريد أن نصل بشكل ما إلى توزيع لمناطق القوى.. توزيع مناطق النفوذ في المنطقة دي كلها، إحنا إنجلترا عندها موجودة زي ما عايزة في الشرق الأوسط وإحنا مسَلمين أن عندها مراكز تقليدية للسيطرة وللسيادة والنفوذ وإحنا والمناطق دي فيها مشاكل فإحنا لسه مش جاهزين ندخل فيها وبالتالي أميركا تقف في أوروبا كويس، تحط.. تأخذ شاطئ البحر الأبيض الجنوبي وده موجود في كل خطط أركانات الحرب.. الشاطئ الجنوبي كله ملكناه، الشرق الأوسط.. الهند كبيرة جداً فخلينا ندخل فيها بالتدريج ونحاول نعمل صلات بشكل ما مع الهند لكن الأهم بالنسبة لنا النهاردة الصين ترتيب العلاقات مع الصين بشكل أو آخر، نيجي إلى الشرق الأوسط وهو أهم الغنائم عشان البترول وعشان الموقع فنلاقيهم اكتفوا بإيه بالـ(Two wages) برؤوس جسور وده في الوثائق الحاجة اللي تجنن يعني قالوا إيه هنأخذ تركيا وهنأخذ إيران بس هنقف لكن في العمق هنأخذ وده مكتوب في الوثائق عندنا إسرائيل حاجه ثانية أثبتت قدرتها كأداة لسياستنا فإحنا عاوزنها والسعودية حاجه ثانية هي الأخرى وده حاجه غريبة جدا لأنه هي أهم مورد للبترول وأهم موقع للسيطرة شبه الجزيرة العربية يبقى أنا عندي الكنز وحارس الكنز وأنا واقف على الباب هناك في تركيا وفي إيران مستني وننتظر ويبقى هو ده اقتسام مناطق النفوذ لكن المسائل المنطقة كمان بتحرك بأسبابها، يحسوا الإنجليز أنه.. وأبص ألاقي برضه واضح في الوثائق وواضح في البرقيات فيه هنا فيه شيء يريبهم في إيران طيب الأميركان موجودين في الشمال لكن إحنا موجودين في عبدان دخلوا على بترول عبدان ودخلوا في موضوع مصدق بطريقة تمكنهم من أنه يبقى لهم يد في بترول إيران لأنه كان بترول لا دخل لهم فيه.. العراق وإيران كانوا على طول كده ملكية بريطانية (IPC Iraqi petroleum company) أو (Irani petrolium company) هما الاثنين مع بعض مملوكين ملكية بريطانية وهنا ده مش هتسيبهم قول لي مناطق توزيع مناطق نفوذ زي ما أنت عايز قول اللي أنت عايزه كل واحد يصور اللي عايزه ولكن فيه مغانم وفيه مطالب وبعدين آجي وبرضه هنا أنا تحس إنجلترا متربصة.. إنجلترا متوجسة وأمامها أميركا متربصة ومع علاقات الود ومع اتفاق على مناطق نفوذ ومع ترتيب على مناطق النفوذ ومع إقرار أميركي بمناطق النفوذ يحسوا الأميركان ويحسوا بعدة حاجات.. الإنجليز يحسوا بعدة حاجات يحسوا.. يلفت نظرهم جدا ظاهرة مهمة جداً أو لها دلالة لها دلالة السي آى أيه موجودة بتشتغل وكالة المخابرات المركزية الأميركية موجودة المفروض أنها تشتغل وراء خطوط المواجهة وتجئ وإنها بتشتغل بالعمل السري والمنطقة لها تقاليد طويلة جدا.. نفسي جداً مرة حد يقعد يكتب أو يدرس تماما طبيعة العلاقات السرية التي أُنشأت من تحت الأرض والاتصالات التي جرت بين القوى العالمية وبين المناطق القوى المحلية لأنه كان فيه وضع باستمرار غريب جداً في منطقة المنطقة دي كانت باستمرار تحت حكم دولة قوية وكبيرة ومتسعة.. الخلافة العثمانية، المماليك، دولة المماليك إلى آخره حتى محمد علي لما جاء كان تابع للخلافة العثمانية، لما حد قوة عايزة تتصل به أو تتصل بالجزار باشا في عكة أو تتصل حتى بالوهابيين أو تتصل بأي حتة في.. بأي طرف من الأطراف في المنطقة اللي واقعة تحت النفوذ الإنجليزي أو العثماني أو إلى آخره لا يبعثوا سفراء.. يبعثوا (messengers) برسل خفية من تحت الأرض ومن تحت وراء الستار إلى آخره، في الفترة دي الإنجليز لفت نظرهم وموجودة في الوثائق برضه حاجه حصلت قد لا تلفت نظر حد وهي شخصية رئيس المخابرات المركزية اللي جاء وهو آلان دالاس.. آلان دالاس كان محامي شركات في وول ستريت في شارع المال والأعمال في نيويورك وبعدين راح رئيس قسم البترول في وزارة الخارجية الأميركية وفي هذه الفترة على طول إذا به سنة 1951 آخر 1951 أوائل 1952 إذا بآلان دالاس هذا الخبير في صناعات البترول ينتقل بقدرة قادر فيصبح رئيس قسم الشرق الأوسط في وكالة المخابرات المركزية الأميركية ثم رئيسا للوكالة كلها بمعنى أنه ما يلفت النظر أنه ساعة ما ده حصل ساعة ما ده يحصل يبقى ممكن لأي مراقب لأي متابع يستنج أنه الـ(Thrust) قوة الاندفاع الرئيسية القادمة في المرحلة القادمة هي إلى حيث اختصاص مدير وكالة المخابرات المركزية، لما يبقى وكيل وكالة المخابرات المركزية أصله عسكري ولا أصله متخصص في أوروبا.. يبقى باستمرار شخصية من يعين في مكان واختصاصه بشأن من الشؤون يحدد نوعية اهتمامه، ساعة ما بقى آلان دالاس رئيسا لوكالة المخابرات المركزية الأميركية أصبحت الحكومة البريطانية وكل الأجهزة البريطانية على دراية وعلى ثقة بأنه هناك اندفاع إلى الشرق الأوسط، في هذا الاندفاع إلى الشرق الأوسط الخطط الأميركية واضحة وموجودين إلى آخره لكن حصل حاجه واضحة في أوائل.. أواخر 1951 أوائل 1952 وتقولها لي كل المحاضر حتى على مستوى القمة حتى على مستوى القمة سنة 1951 بين الرئيس أوائل 1952 بين الرئيس ترومان وبين ونستن تشرشل اللي كان راح طلع من الوزارة ورجع ثاني وراح وطلع ثاني وفي حضور إيدن.. إيه الحكاية جلسة على مستوى القمة، رؤساء الدول وترومان يبدأ أو يبدأ وزير خارجيته دين اتشسون صاحب العبارة المشهورة أنه والله بريطانيا ضيعت إمبراطورية ولم تعثر بعد على دور ويقعد دين اتشسون ويبتدأ الجلسة ويبدأ يقول إيه والآن جدول أعمال هذه الليلة هذا الاجتماع هو مصر ويفاجأ.. مش يفاجأ هو كان موجود في اللجان لكن أن يُطرح.. موجود في لجان التحضير لمؤتمر القمة لكن أن يُطرح بهذه الطريقة بوضوح مصر بوضوح تصبحوا على خير.